الجمعة , 20 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : اسلام

أرشيف الوسم : اسلام

الإشتراك في الخلاصات

كلمة صوتية جديدة للبغدادي

أبو بكر البغدادي

أبو بكر البغدادي

كلمة صوتية جديدة للبغدادي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

 

نشرت مؤسسة الفرقان، مساء اليوم الخميس، كلمة جديدة لأمير تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، بعنوان “انفروا خفافاً أو ثقالاً“.

وتأتي هذه الكلمة بعد تقاريرعديدة تحدثت عن وفاة البغدادي في قصف بطائرات دول التحالف.


وقال البغدادي: “لا يظن أحد أن الحرب التي نخوضها هي حرب الدولة الإسلامية وحدها، وإنما هي حرب المسلمين جميعاً، حرب كل مسلم في كل مكان، وما الدولة الإسلامية إلا رأس الحربة فيها، وما هي إلا حرب أهل الإيمان ضد أهل الكفر، فانفروا إلى حربكم أيها المسلمون إلى كل مكان، فهي واجبة على كل مسلم مكلف، ومن يتخلف أو يفر يغضب الله عز وجل عليه، ويعذبه عذاباً أليما“.

وتابع: “فرض عليكم ربكم سبحانه الجهاد في سبيله، وأمركم بقتال أعدائه، ليكفر عنكم سيئاتكم، ويرفع درجاتكم، ويتخذ منكم شهداء، ويمحّص المؤمنين، ويمحق الكافرين“.

وأكمل: “لا عذر لأي مسلم قادر على الهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو قادر على حمل السلاح في مكانه، فإن الله تعالى أمره بالهجرة والجهاد، وكتب عليه القتال، وإنا نستنفر كل مسلم في كل مكان للهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو القتال في مكانه حيث كان، ولا تظنوا أنا نستنفركم عن ضعف أو عجز، فإننا أقوياء بفضل الله، أقوياء بالله، بإيماننا به، واستعانتنا به، ولجوئنا إليه، وتوكلنا عليه وحده لا شريك له، وبحسن ظننا به، لأن المعركة هي بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان“.

وأضاف: “لا تستنفرك أيها لمسلم عن ضعف أو عجز، نستنفرك نصحاً لك وحباً بك وشفقة عليك، نذكرك وندعوك حتى لا تبوء بغضب الله وعذابه وعقابه، وحتى لا يفوتك هذا الخير الذي يناله المجاهدون في سبيل الله من خيري الدنيا والآخرة، من تكفير الذنوب، وكسب الحسنات، ورفع الدرجات، والقرب من الله عز وجل، ورفقة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين“.

وقال: “نستنفرك لتخرج من حياة الذل والمهانة والصغار، حياة التبعية والضياع والفراغ والفقر، إلى حياة العزة والكرامة والسيادة والغنى، ما كان الإسلام يوماً دين السلام، إن الإسلام دين القتال، وقد بعث نبيكم صلى الله عليه وسلم بالسيف رحمة للعالمين، وأمر بالقتال حتى يعبد الله وحده“.

وأطلق البغدادي أحكام التكفير على حكام جميع الدول العربية والإسلامية، قائلا: “أيها المسلمون، إن الحكام الطواغيت الذين يحكمون بلادكم في الحرمين واليمن والشام والعراق ومصر والمغرب وخراسان والقوقاز والهند وأفريقيا وفي كل مكان؛ إنما هم حلفاء لليهود والصليبيين، بل عبيد لهم وخدم، وكلاب حراسة ليس إلا، وما الجيوش التي يعدونها ويسلحونها ويدربها اليهود والصليبيون؛ إلا لقمعكم واستضعافكم واستعبادكم لليهود والصليبيين، وردكم عن دينكم، وصدكم عن سبيل الله، ونهب خيرات بلادكم، وسلب أموالكم، وإن هذه الحقيقة باتت ساطعة كالشمس في وضح النهار، لا ينكرها إلا من طمس الله نوره، وأعمى بصيرته، وختم على قلبه“.

وتابع: “فأين طائرات حكام الجزيرة من اليهود الذين يدنسون مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، ويسومون أهل فلسطين من المسلمين كل يوم سوء العذاب؟ أين نصرة آل سلول وحلفائهم لمليون مسلم مستضعف يبادون في بورما عن بكرة أبيهم؟ أين نخوتهم حيال براميل النصيرية ومدافعهم التي تدك رؤوس المسلمين على رؤوس أهلها من النساء والولدان والمستضعفين في حلب وإدلب وحماة وحمص ودمشق وغيرها؟“.

وأكمل: “أين غيرة حكام الجزيرة من الحرائر اللواتي يغتصبن كل يوم في الشام والعراق وشتى بقاع المسلمين؟ أين نجدة حكام مكة والمدينة للمسلمين في الصين والهند الذين يفعل بهم الهندوس الأفاعيل كل يوم من قتل وحرق واغتصاب وتقطيع أوصال وسلب ونهب وسجن؟ أين نجدتهم لهم في إندونيسيا والقوقاز وأفريقيا وخراسان وفي كل مكان؟ لقد فضح حكام الجزيرة وانكشفت سوءتهم، وفقدوا شرعيتهم المزعومة، واتضحت خيانتهم حتى عند عوام المسلمين، وظهروا على حقيقتهم، فانتهت صلاحيتهم عند أسيادهم من اليهود والصليبيين، وبدأوا باستبدالهم من الروافض الصفويين، وملاحدة الأكراد“.

ووصف البغدادي عاصفة الحزم بعاصفة “الوهم”، مضيفا: “فلما شعر آل سلول بتخلي أسيادهم عنهم، ورميهم كالأحذية البالية، واستبدالهم، شنوا حربهم المزعومة على الروافض في اليمن، و ما هي بعاصمة حزم، وإنما هي بإذن الله رفصة قبل الموت من منازع بأنفاسه الأخيرة“.

وهذه بعض المقتطفات من كلمة البغدادي:

أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بالملاحم في آخر الزمان، وبشرنا ووعدنا أننا سننتصر فيها وهو الصادق المصدوق، وها نحن اليوم نرى إرهاصات تلك الملاحم، ونشم منها رياح النصر.
وإن كان الصليبيون اليوم يزعمون اجتناب عامة المسلمين والاقتصار على استهداف المسلحين منهم، فعما قريب سترونهم يستهدفون كل مسلم في كل مكان، وإنْ كان الصليبون اليوم قد بدأوا يضيقون على المسلمين الذين ما زالوا في ديار الصليب، ويراقبونهم ويعتقلونهم ويحاورونهم، فما قريب سترونهم يتخطفونهم قتلاً وأسراً وتشريدا، ولن يبقوا بين ظهرانيهم إلا من بقي على دينهم واتبع ملتهم.

أيها المسلمون، لن ترضى عنكم اليهود ولا النصارى ولا الكفار، ولن يبرحوا قتالكم حتى تتبعوا ملتهم، وترتدوا عن دينكم، هذا كلام ربكم عز وجل، وخبر نبيكم الصادق المصدوق. وتزعم أمريكا وحلفاؤها من اليهود والصليبيين والروافض والعلمانيين والملحدين والمرتدين، أن تحالفهم وقتالهم لنصرة المستضعفين والمظلومين، وإعانة المساكين وإغاثة المنكوبين، وتحرير المستعبَدين، والدفاع عن الأبرياء والمسالمين وحقن دمائهم، ويزعمون أنهم في فسطاط الحق والخير والعدل، يقاتلون الباطل والشر والظلم، جنباً إلى جنب مع المسلمين، بل يزعمون بأنهم يدافعون عن الإسلام والمسلمين.. ألا كذبوا وصدق الله وصدق رسوله.

 

الانقلاب يصنع دولة المخبرين . . الثلاثاء 16 ديسمبر. . للشعب مفيش وللممثلين بالملايين

السيسي للفقراء مفيشالانقلاب يصنع دولة المخبرين . . الثلاثاء 16 ديسمبر. . للشعب مفيش وللممثلين بالملايين

 

متابعة متجددة – شبكة المرصد الإخبارية

 

*معاونو الأمن”.. صناعة “دولة المخبرين

اعتبر خبراء وسياسيون ونشطاء، أن استحداث قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، فئة شرطية جديدة تحت مُسمّى “معاوني الأمن”، هو تكوين لمليشيات داخل الدولة بصورة تعطيها صبغة قانونية، لحماية النظام من معارضيه.

وقالوا إن هذه الفئة الجديدة ستكبّد الدولة خسائر مادية، نظراً لتخصيص ميزانية خاصة لها، مقتطعة من ميزانية الصحة والتعليم والخدمات الأساسية. فضلاً عن تأثيراتها الضارة بالسلم الاجتماعي.

وأصدر السيسي تشريعاً جديداً أمس، يُضاف إلى قانون هيئة الشرطة، باستحداث فئة جديدة باسم “معاوني الأمن” تحمل الاختصاصات ذاتها وضوابط هيئة “الشرطة المجتمعيةالتي اقترحتها وزارة الداخلية منذ عدة أشهر، وأثارت مخاوف عديدة في الشارع.

*الحكم على 22 من رافضى الإنقلاب بالشرقية.. بالسجن المشدد ما بين 3 و5 سنوات

قضت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات الزقازيق، اليوم الثلاثاء، بمعاقبة 22 من رافضى الانقلاب بالسجن المشدد ما بين 3 و5 سنوات، في 4 قضايا عنف بالمحافظة.
وجاءت تلك الأحكام بعد نظر 4 قضايا منفصلة، حيث وجهت النيابة للمحكوم عليهم تهم “الانضمام لجماعة إرهابية وتعطيل أحكام الدستور وخرق قانون التظاهر ومقاومة السلطات وقطع الطرق وتعطيل الحركة المرورية وحيازة أسلحة وألعاب نارية ومواد حارقة وإتلاف منشآت عامة وخاصة وتعريض أرواح المواطنين للخطر”.

*بالأسماء.. تجديد حبس 3 طلاب بجامعة القاهرة 15 يوماً

اصدرت نيابة الانقلاب ببولاق الدكرور الانقلابية, في جلستها اليوم ، قراراً بتجديد حبس الطالب عمر عبد الرحمن محمد بالفرقة الثالثة كلية التجارة جامعة القاهرة 15 يومًا، وذلك على ذمة التحقيقات في القضية 10649 لسنة 2014 إداري بولاق الدكرور.

كما قررت تجديد اعتقال أحمد محمد جابر الطالب بالفرقة الرابعة كلية الحقوق جامعة القاهرة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 27187 لسنة 2014 جنح بولاق الدكرور وكان قد اعتقل في 8 نوفمبر الماضي

 

* تصادم سيارتين ببعضهما تابعتين لموكب وزير داخلية الإنقلاب بالغردقة

إصطدمت سيارتان مصفحتان ببعضهما تابعتان لموكب وزير داخلية الإنقلاب محمد إبراهيم عند مدخل كمين الأحياء بالغردقة، بسبب مطب صناعي.

 كان محمد ابراهيم وصل لمطار الغردقة الدولي مستقلًا إحدى الطائرات لتفقد الحالة الأمنية قبل زيارة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الى الغردقة غدا.

 

*إبطال مفعول عبوة ناسفة أسفل مقعد بمترو الجيزة

تمكن خبراء المفرقعات بقوات الحماية المدنية بمديرية أمن الجيزة، من إبطال مقعول عبوة بدائية الصنع وضعت أسف مقعد بإحدي عربات مترو الأنفاق بالجيزة.

وكان أحد الركاب بمحطة مترو الجيزة، قد عثر على جسم غريب أسفل أحد المقاعد بالقطار، وعلى الفور انتقل رجال الحماية المدنية لفحصه، وتبين أن العبوة مكونة من 3 مواسير ويخرج منها أسلاك ولاصق وموصلة بتايمر، وتم التعامل معها وتفكيكها، وتمشيط القطار.

 

*إصابة شرطيين في هجوم شنه مجهولون على نقطة شرطة بالإسكندرية

أوقع هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة للشرطة بمدينة الإسكندرية، في شمال مصر، صباح الثلاثاء، جريحين على الأقل من أفراد الشرطة، في الوقت الذي بدأت فيه قوات الأمن حملة لملاحقة منفذي الهجوم.

وذكر تلفزيون “النيل”، نقلاً عن مصادر أمنية، أن أربعة “أشخاص ملثمينيستقلون سيارة مسرعة، قاموا بإطلاق الأعيرة النارية من بنادق آلية، باتجاه نقطة شرطة “الورديان”، بدائرة قسم “مينا البصل” بالإسكندرية.


وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر عن إصابة مجند وأمين شرطة من قوة التأمين المكلفة بحراسة القسم، تم نقلهما على الفور إلى مستشفى الشرطة لتلقي العلاج.

كما أشارت إلى أنه تم “تكثيف التواجد الأمني بمحيط نقطة الشرطة، وتمشيط المنطقة، للعثور على السيارة المستخدمة في الهجوم، وضبط الجناة”، ولفتت إلى أن السيارة ماركة “لادا”، حمراء اللون.

وبحسب الفضائية الرسمية، فقد تعرضت نقطة شرطة “الورديان” لعدة هجمات في السابق بالزجاجات الحارقة “المولوتوف”، وأسفر أحد تلك الهجمات عن احتراق إحدى سيارات الشرطة.

 

*”إخوان” مصر في الخارج يشكّلون هيئة معاونة لـ”إرشاد الداخل”

كشف قيادي في جماعة “الإخوان المسلمين” المصرية أنّ الجماعة بدأت إجراء انتخابات داخلية بين قياداتها المصريين الموجودين في عدد من الدول العربية والأجنبية، لاختيار هيئة معاونة لمكتب الإرشاد الانتقالي في مصر، يقوم دورها على التنسيق بين ما أسماها “أمانات الجماعةفي الدول الأجنبية والعربية الموجودين بها.

ويوضح القيادي الإخواني، الموجود خارج مصر، أن “الهيئة التي بدأت إجراءات انتخاباتها في أعقاب اجتماعات ضمّت عدداً من قيادات الجماعة في عدد من العواصم، منها الدوحة والخرطوم وتركيا، ستتسلم العديد من الملفات المهمة التي كانت بحوزة القيادي الإخواني محمود حسين، وفي مقدمتها ملف الخارج والملف المالي“.
ويشير المصدر إلى أن “الهيئة الجديدة ستنسّق مع المكتب الانتقالي الذي يدير الجماعة داخل مصر، وسيتم تنظيم فعاليات عالمية في أكثر من عاصمة أجنبية في وقت واحد“.
كما يؤكد المصدر الإخواني أن “الهيئة الجديدة ستتولى أيضاً الإشراف على الملف القضائي المتعلق بملاحقة قادة الانقلاب في مصر، بالإضافة إلى الملف الإعلامي المتعلق بالإشراف على عدد من القنوات الفضائية الداعمة للشرعية، على حد تعبيره، وكذلك الملف الحقوقي المتعلق بالتواصل مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمحتجزين قسراً من دون وجه حق.
وتقوم الجماعة في الوقت الراهن بإجراء عملية تصحيح واسعة لمسارها، تتضمن إعادة هيكلة على المستوى التنظيمي واللوائح الداخلية المنظمة لعمل أعضائها، شملت إعفاء القيادي محمود حسين من العديد من مهامه.
وكانت مجموعات من الجماعة كشفت أخيراً عن مبادرة يقوم بها عدد من قياداتها الشبابية للتواصل مع رموز بعض الحركات الثورية في مصر، للوصول إلى صيغة توافق ينزل على أساس شركاء “معسكر يناير” معاً خلال إحياء الذكرى الرابعة للثورة في الخامس والعشرين من كانون الثاني المقبل.

 

*احالة 312 اسلاميا للقضاء العسكري

احالت النيابة العامة في مصر مجموعة جديدة من 312 شخصا من مناصري الرئيس محمد مرسي للقضاء العسكري بتهمة مهاجمة مبنى حكومي واشعال النيران به عام 2013، بحسب مصادر قضائية.
والمحالون متهمون باحراق مجمع محاكم محافظة الاسماعيلية الواقعة شمال شرق البلاد على قناة السويس.
وقالت المصادر القضائية ان المتهمين يواجهون اتهامات ب”ارتكاب اعمال شغب والتجمهر واحراق سيارات شرطة وممتلكات عامة والتعدي على رجال الشرطة والجيش” خلال اعمال عنف وقعت في الاسماعيلية في 14 اب/اغسطس 2013 ردا على فض قوات الامن في اليوم نفسه اعتصامين كبيرين لانصار مرسي في القاهرة ما اسفر عن مقتل اكثر من 700 شخص.
ويحال المدنيون المتهمون بمهاجمة منشآت الدولة في مصر الى محاكمات عسكرية بموجب قانون جديد اصدره عبد الفتاح السيسي نهاية تشرين الاول/اكتوبر الفائت.

وقبل هذا القانون، كان من سلطة الجيش احالة المدنيين المتهمين بجرائم ضد عسكريين او منشات عسكرية او ضد الجيش عموما الى القضاء العسكري، لكن القانون الجديد يوسع من سلطاته اذ يعتبر كل المؤسسات الحكومية والتابعة للدولة بمثابة “منشآت عسكرية

 

*محكمة مصرية تقضى بعدم اختصاصها في دعوى بإغلاق معبر رفح

قضت محكمة مصرية، أمس الإثنين، بعدم الاختصاص في نظر دعوى قضائية تطالب بإغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة الفلسطيني بشكل نهائي من الجانب المصري، حسب مصدر قضائي.

وأوضح المصدر لوكالة الأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في منطقة عابدين، وسط القاهرة، قضت بعدم قبول الدعوى التي تطالب بإغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة. وكان المحامي ناصر حسن، أقام دعوى أمام المحكمة، طالب فيها بإلزام كل من رئيس البلاد (عبد الفتاح السيسي) ورئيس مجلس الوزراء (إبراهيم محلب) ووزير الداخلية (محمد إبراهيم) ووزير الخارجية (سامح شكري)، بإغلاق معبر رفح الحدودي نهائيا من ناحية الجانب المصري، وإلزام المعلن إليهم بصفتهم بتنفيذ ذلك.
واستند المدعى في دعواه إلى أنه بعد عمليات استهداف الجيش والشرطة منطقة فى سيناء (شمال شرقي البلاد)، واتهام حركة “حماس” بـ”الضلوع” في تلك الهجمات، وفق عريضة الدعوى، وجب على السلطات المصرية إغلاق المعبر نهائيا. في الوقت نفسه، حددت ذات المحكمة، جلسة 17 كانون الثاني المقبل، للنطق بالحكم في دعوى تطالب باعتبار كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة “حماس” الفلسطينية، منظمة إرهابية“.
واتهم مقدم الدعوى كتائب القسام بـ”التورط في العمليات الإرهابية” داخل البلاد مستغلين الأنفاق القائمة على الحدود لدخول مصر، وتمويل عملياتهم الإرهابية، وتهريب الأسلحة المستخدمة للفتك بالجيش والشرطة وترهيب المواطنين فى العمليات الإرهابية، التي تهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها“.
وقالت الدعوى أن “آخر العمليات التي قامت بها الكتائب هو الهجوم على نقطة تفتيش كرم القواديس” الذي وقع في 24 تشرين الأول الماضي، وأسفر عن مقتل 31 عسكريا، وإصابة آخرين“.
يذكر أنه في آذار الماضي، قضت محكمة الأمور المستعجلة (تنظر في مصر القضايا التي يخشى عليها من فوات الوقت) بوقف نشاط حركة “حماس” الفلسطينية، داخل مصر، واعتبارها إرهابية، وحظر أنشطتها بالكامل، والتحفظ علي مقراتها داخل البلاد.

*مظاهرات تندد بحكم السيسي وسوء الخدمات

وكالات خرجت مظاهرات في القاهرة وعدة محافظات مصرية الليلة الماضية تنديدا بحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي وسوء الخدمات في البلاد.

ففي القاهرة جابت مظاهرة شوارع منطقة الألف مسكن، ورفعت شعارات تندد بالقمع الأمني، وتدعو إلى عودة الشرعية وإنهاء الانقلاب العسكري. كما رفع المتظاهرون “شعار رابعة” مطالبين بالقصاص من قتلة أبناء الشعب.
وخرجت مظاهرة في بلدة كرداسة بمحافظة الجيزة للتنديد بالسلطة الحاكمة. ورفع المتظاهرون -ومعظمهم من الشباب- “شارات رابعة”، ونددوا بقمع الحريات. كما شهدت مدينتا بني سويف والمنوفية خروج مظاهرات للمطالبة بإنهاء ما وصف بالحكم العسكري للبلاد. وطالب المشاركون فيها بإيقاف الاعتقالات التعسفية بحق الناشطين والمتظاهرين.
وينظم رافضوا الانقلاب مظاهرات شبه يومية في القاهرة ومحافظات البلاد ضد الانقلاب العسكري وللمطالبة بعودة الشرعية.
وتشن السلطات المصرية حملة عنيفة على معارضي الانقلاب وجماعة الإخوان المسلمين منذ الانقلاب على رئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 تموز 2013 من قبل الجيش بقيادة السيسي

 

*شركة الحسن والحسين توقف حملة إعلاناتها، وتقاطع برنامج إسلام البحيري

بعد حملة مكثفة لنشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي للتنديد ببرنامج العلماني المتطرف “إسلام البحيري” على فضائية “القاهرة والناس” والذي تطاول فيه على الذات الإلهية كتبت مجموعة شركات الحسن والحسين للأغذية على صفتحها على مواقع التوصل ما يلي:

 

تود مجموعة الحسن والحسين للإستثمار الصناعى والتجارى التقدم بالشكر والإمتنان لجميع عملائها الكرام والذين تواصلوا معنا علي مدي اليومين السابقين علي صفحة الفيس بوك الخاصة بالمجموعة وكذلك الإتصال بإدارة المجموعة لتنويرنا بما جاء بمحتوي حلقة إسلام البحيرى التي تتحدث عن الذات الآلهية (http://youtu.be/2bo_FDJZCVA ) وبمراجعة الحلقة والمحتوي المضلل والمشوه والذي بلا أدنى شك قد أساء الي الذات الآلهية.

وانا كمسلم اولاً واخيراً لا أرضى من قريب أو بعيد بالمساس بالذت الآلهية ، وعليه قد قرر مجلس إدارة المجموعة الإعلان عن التالي :

مقاطعة البرنامج في الحال ووقف الإعلان عليه • تقرر أيضا وبإجماع مجلس الإدارة بالعمل بكل ما أوتينا من قوة وبعون الله تعالى على دعم حملة مقاطعة البرنامج بأكمله وتدعيم التوجه بوقف البرنامج مع المسؤولين عن القناة.

حفظ الله الإسلام والمسلمين … والله من وراءه القصد وهو يهدى السبيل

رئيس مجلس الادارة

حسن حسين غالي

 

والجدير بالذكر أن برنامج المدعو “إسلام البحيري” يمثل حلقة في مسلسل الهجوم المتواصل وشبه اليومي على الدين الإسلامي وثوابته والذي تتبناه العديد من الفضائيات منذ إنقلاب الثالث من يوليو على الرئيس المنتخب “محمد مرسي، إلا ان برنامج “مع إسلام البحيري” قد تخطى كل الحدود بطعنه في الذات الإلهية و وصفها بما لم يجروء أحد من قبل على قوله.

وقد لاقت مبادرة الشركة بوقف حملة إعلاناتها عليه بل والدعوة لوقف البرنامج ترحيبا كبيرا من نشطاء ورواد مواقع التواصل الإجتماعي

 

*في ظل الانقلاب . . إنقاذ عامل من الانتحار بشركة أليكو فى السويس

أحبط العمال بشركة أليكو إحدى الشركات التابعة لمجموعة أوراسكم محاولة انتحار زميلهم بالشركة، اعتراضا منه على سياسة الشركة التعسفية تجاه العمال ومساومتهم على تسويتهم وتسريحهم.

وقال العمال إنهم فوجئوا بزميلهم “مسعود أبو العباس” يتوجه لأحد المبانى، ثم وجدوه أعلى المبنى يعد حبلا، ثم عقده تمهيدا لإدخال رقبته لينتحر شنقا.

وسارع زملاؤه للمبنى وتسللوا للسطح وجذبوه إلى الداخل قبل أن يسقط وينتحر.

يذكر أن العمال قد بدأوا اعتصاما مفتوحا مطلع الشهر الجارى احتجاجا على قرار الإدارة بتصفية 61 عاملا بالشركة، ووافق 40 عاملا أمس على تسوية عملهم، وحصلوا على مستحقاتهم المالية وأنهوا خدمتهم بالشركة.

كما تم نقل خمسة عمال آخرين لإدارات أخرى، بينما رفض 20 عاملا التسوية أو الانتقال لأى إدارة أخرى وقرروا الاعتصام بالشركة.

 

*17 حكمًا للقضاء الإداري ببطلان التحفظ على أموال “الإخوان

أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكروري، 17  حكمًا في دعاوى بطلان التحفظ على أموال وممتلكات ومدارس وشركات وأشخاص ينتمون لجماعة الإخوان، بوقف تنفيذ قرار التحفظ.
أسست الحكم على أن قرارات التحفظ كانت يجب أن تصدر بالوسائل والإجراءات المشروعة التي لا تتجاهل أحكام الدستور والقانون، استنادًا إلى أن المحكمة الجنائية هي المختصة بالتحفظ على الأموال والممتلكات ومنع أصحابها من التصرف فيها، ولا يكون ذلك بقرار إداري.
وفي السياق ذاته أصدرت المحكمة نفسها حكمًا، بعدم قبول الدعوى القضائية التي أقامها سمير صبري، المحامي، ضد وزير التضامن الاجتماعي، والنائب العام ومساعد أول وزير العدل بصفته رئيسًا للجنة إدارة أصول وأملاك جماعة الإخوان المتحفظ عليها، مطالبًا بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بإصدار قرار بالتحفظ على مبلغ 5 مليارات جنيه من الأموال المتحفظ عليها، بمعرفة النائب العام ورئيس لجنة إدارة أصول وأملاك هذه الجماعة، لانتفاء القرار الإداري.
كما قضت المحكمة نفسها بعدم قبول الدعوى المقامة من المحامي سمير صبري، التي طالب فيها بإقالة رؤساء الجامعات المنتمين لجماعة الإخوان، ﻻنتفاء القرار الإداري.

 

*تأجيل محاكمة 80 من رافضى الانقلاب فى أحداث “روض الفرج

قررت محكمة جنايات شمال القاهرة الانقلابية المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار صلاح رشدى، اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة 80 من رافضى الانقلاب بينهم المحامى ممدوح إسماعيل فى أحداث منطقة روض الفرج عقب مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة إلى جلسة غد الأربعاء لاستكمال مرافعات الدفاع.

 

*المرصد المصري: نيابة الانقلاب تشرعن إحالة القضايا للنيابة العسكرية

أكدت وحدة رصد انتهاكات سير المحاكمات العادلة بالمرصد المصري للحقوق والحريات أن الكتاب الدوري الصارد من النائب العام رقم 14 لسنه 2014 بتاريخ 11 نوفمبر 2014 الماضي شرعن للنيابة العامة إحالة قضايا سابقة لإقرار قانون حماية المنشأت إلي النيابة العسكرية، حيث أكد المرصد امتلاكه لنسخة من الكتاب.

وأوضحت الوحدة أن إحالة وقائع سابقة علي إقرار القانون إلي المحاكم العسكرية تعتبر مخالفة واضحة وصريحة لمبدأ الأثر الفوري، حيث تقضي القاعدة العامة في تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان بإعمال الأثر الفوري للنص العقابي.

هذا  وطالب المرصد المصري للحقوق والحريات بمنع إحالة المدنيين الي القضاء العسكري، كما طالب بالوقف الفوري لأي محاكمات المدنيين السارية أمام القضاء العسكري وإحالتهم إلي القضاء المدني،  وكذلك منع إحالة أي مدني في المستقبل إيًا كانت جريمته إلي محاكمات إستثنائية تهدر فيها قيم الحق والعدالة.

 

*سيناء : مجهولون يكتبون شعارات ضد الانقلاب بطول مسار ترعة السلام

قام عدد من شباب محافظة شمال سيناء بكتابة عبارات مناهضة للانقلاب العسكري على مسار ترعة السلام بالقرب من منطقة بئرالعبد تنديداً منهم بحملات الاعتقال المستمرة في حق أبناء المنطقة والتي ازدادت خلال الايام القليلة الماضية.

 

ومن أبرز العبارات التي كتبها الشباب ” ضد الانقلاب ويسقط يسقط حكم العسكر و رابعة فى القلب وسيسى عميل والحرية للاحرار .

 

*تأجيل هزلية الاتحادية للرئيس مرسي وآخرين

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، اليوم الثلاثاء، المحاكمة الهزلية للرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي وآخرين في القضية الهزلية الملفقة المعروفة بـ”أحداث الاتحادية” إلى جلسة باكرالأربعاء لاستكمال مرافعة الدفاع.

وكان المحامي كامل مندور -دفاع الدكتور عصام العريان والدكتور محمد البلتاجي- قد دفع بانتفاء نية القتل العمد لدي المتهمين، كما دفع ببطلان إجراءات التحقيق لعدم حياد المحقق.

يذكر أن 8 من الذين استشهدوا في تلك الليلة هم من أنصار الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين، ولم تدرج النيابة المصرية أسماء أي منهم في عريضة الدعوى، خوفا من انكشاف حقيقة الأحداث، كما لم تدرج النيابة قادة جبهة الإنقاذ الذين حرضوا على الأحداث.

وجهت النيابة إلى المعتقلين في القضية عدة تهم ملفقة منها: التحريض على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف، والقبض على متظاهرين سلميين واحتجازهم دون وجه حق مع تعذيبهم، والتحريض علنًا في وسائل الإعلام على فض اعتصام لمعارضي الرئيس بالقوة، وهاجموا المعتصمين السلميين، واقتلعوا خيامهم وأحرقوها، وحملوا أسلحة نارية.

يحاكم إلى جانب الرئيس مرسي كل من: أسعد الشيخة، وأحمد عبد العاطي، وأيمن عبد الرءوف هدهد، وعلاء حمزة، ورضا الصاوي، ولملوم مكاوي، وعبد الحكيم إسماعيل، وهاني توفيق، وأحمد المغير، وعبد الرحمن عز الدين، وجمال صابر، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ووجدي غنيم.

 

*تأجيل المحاكمة الهزلية لـ “قضاة من أجل مصر” لـ 29 ديسمبر الجاري

قرر مجلس التأديب التابع لمحكمة الاستئناف، اليوم الثلاثاء، تأجيل جلسة محاكمة قضاة من اجل مصر لجلسة 29 ديسمبر الجارى لاستكمال المرافعة. وحضر الجلسة 4 قضاة فقط وهم المستشارون أحمد صابر ومحسن فضلى وإسلام علم الدين وحسام مكاوي، وذلك لإبداء اعتراض كافة القضاة على عدم علمهم بالقرار الذي صدر أمس بتأجيلها إلى جلسة اليوم، بعد أن تقدموا بطلب للاطلاع على محضر الجلسة وأسباب القرار، ولعلمهم به من سكرتير الجلسة بعد انتهائها بأكثر من ساعة وانصراف معظم القضاة إلى محال إقامتهم بالمحافظات المختلفة، ما يصعب عليهم حضور الجلسة. وتقدموا بمذكرة للمجلس بشأن عدم حضورهم تتضمن أسباب عدم الحضور والمطالبة بتحديد موعد جلسة اخرى لاستكمال المرافعة، ضمانًا لحضور كل القضاة المتورطين في القضية.
وقدم القضاة المحالون للتأديب لتوقيعهم على بيان رابعة العدوية ، والتى يحاكمهم مجلس التاديب والصلاحية ببلاغ للنائب العام المستشار هشام بركات ، ضد الضابط م . ح بجهاز الامن قسم مكافة التطرف يتهمونه فيه بالتزوير وتلفيق تحريات كاذبة ضددهم .
وقال البلاغ ان الضابط الذي اجرى التحريات لفق وقائع كاذبة ، واسندوا تحريات للمستشار احمد محمد حمدان الخولي نائب رئيس محكمة النقض قال فيها انه من عناصر جماعة الاخوان ، وبينما ثبت كذب ذلك حيث لم يكن هذا القاضي بمصر خلال الاعوام السابقة ، وثبت ذلك يقينا بتحريات تكميلية اجرها جهاز الامن نفسه ونفى عنه التهمة
كما قال البلاغ ان الضابط نسب الى المستشار محمد احمد سليمان نسب ان له ابن عم يدعى فهمى رفعت سليمان من الاخوان ، بينما قدم القاضي نفسه قيد عائلي يثبت انه ليس له اعمام من الاصل فضلاً عن ان ليس له قريب بهذا الاسم حتى الدرجة العاشرة .
اضاف البلاغ ان المستشار محدم عبد اللطيف نسبت له التحريات انه ساند احد مرشحي الاخوان بشبين القناطر وايده في الانتخابات حتى نجاحه 2008 بينما القاضي نفسه كان معاراً للعمل بدولة قطر بين عامي 2003 و2009 وقدموا شهادة من مجلس القضاة الاعلى تفيد صدق كلامهم

 

*20 يناير الحكم في دعوى بطلان قانون التظاهر

قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة برئاسة المستشار يحيى دكروري، نائب رئيس مجلس الدولة، حجز دعوى قضائية أقامها طارق العوضى، المحامي، وتضامن فيها الحقوقي خالد علي، والتي تطالب ببطلان قانون التظاهر لجلسة 20 يناير المقبل، للحكم.

وكان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومركز دعم دولة القانون قد تقدما بدعوى قضائية بشأن عدم دستورية قانون التظاهر، وترافع خالد علي بجلسة اليوم أمام المحاكمة، مطالبًا بعدم دستورية المادة 8 من القانون المطعون عليه، وضرورة تأكيد الحق في التعبير عن الرأي كأحد ضمانات الحرية التي كفلتها الدساتير المصرية المتعاقبة.

وطعنت الدعوى التي حملت رقم 51801 لسنة 68 قضائية، على دستورية المادة 8 من القانون المطعون فيها بعدم الدستورية، استنادًا إلى أن التظاهر والتعبير بالرأي حق دستوري مكفول بكافة دساتير العالم.

 

*وول ستريت جورنال”: مصر أكثر قمعًا تحت الحكم العسكري

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن أن مصر تحت الحكم العسكري أصبحت أكثر قمعًا، مشيرة إلى أن محكمة جنايات مصرية أدانت في 2013م 43 من العاملين في منظمات غير حكومية بينهم 16 أمريكيًّا بتهمة العمل دون ترخيص على الرغم من أن كثيرًا منهم عمل في مصر لسنوات، وطالبتهم بالحصول على تصريح رسمي للعمل.
وتحدث كاتب المقال “روبين رايت” الباحث في المعهد الأمريكي للسلام ومركز ودرو ويلسون” الدولي عن أن مصر اعترفت باعتقالها منذ منتصف 2013م نحو 22 ألفًا من المدنيين في حين تحدثت إحصائيات أخرى عن اعتقال 41 ألف مصري فضلاً عن الحكم بإعدام أكثر من 1400.
وأشارت إلى أن المناخ السياسي في مصر التي تضم ربع سكان العالم العربي أصبح لا يرحب بشكل متزايد بالنقاش العام أو الانتقاد، وهو ما دفع المعهد المصري لدراسات حقوق الإنسان للإعلان الشهر الجاري بعد عقدين من العمل في مصر نقل مقره إلى تونس.
وتحدثت عن أن الاعتداءات المتزايدة في مصر على حقوق الإنسان تشير إلى مدى الضعف الذي تشعر به حكومة عبد الفتاح السيسي.
وانتقدت “رايت” منع السلطات المصرية للباحثة الأمريكية والدبلوماسية السابقة “ميشيل دن” من دخول البلاد.
وتساءلت: ما الذي تخشاه مصر؟، معتبرة أن بلد عظيم في حجم مصر قلصت مصداقيتها عندما منعت باحثة أمريكية من دخول مصر الجمعة الماضية.
وذكرت أن “دن” الدبلوماسية الأمريكية السابقة التي خدمت في مصر وفي مجلس الأمن القومي الأمريكي تمت دعوتها لمؤتمر من قبل المجلس المصري للشئون الخارجية لكنها احتجزت لست ساعات في مطار القاهرة وتم ترحيلها بعد ذلك.
وأشارت إلى أن “دن” لا تمثل تهديدًا لمصر وكذلك الحال مع المجموعة الراعية لرحلتها ممثلة في المجلس المصري للشئون الخارجية الذي يضم دبلوماسيين سابقين وحاليين مؤيدين للسياسة الخارجية المصرية.
وتحدثت عن أن مصر الانقلاب تسعى جاهدة للحصول على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين؛ حيث تستقبل 1.5 مليار دولار سنويًّا أغلبها في شكل مساعدات عسكرية لكن الحكومة المصرية ليست مستعدة للتسامح مع رأي واحدة من الذين يتمتعون بالاحترام على نطاق واسع فضلاً عن كونها دبلوماسية سابقة والتي تعمل الآن في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي.

 

*أحداث ”مجلس الوزراء” بمصر.. تختفي من الشارع وتبقي بساحة القضاء

مرت أحداث “مجلس الوزراء”، بمصر، اليوم الثلاثاء، في ذكراها الثالثة، دون فعاليات أو احتجاج بازر في الشوارع، غير أنها بقيت كقضية في محكمة بذات الاسم يحاكم فيها نشطاء تلك الأحداث بتهم منها التحريض علي العنف.


ولم يشهد محيط مجلس الوزراء بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، فعاليات احتجاجية من جانب نشطاء كعادة الأعوام السابقة، وسط استمرار تمركز لقوات أمنية في الشارع ذاته منذ الانقلاب ضد الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، بحسب مراسل الأناضول وتقارير محلية.

إلا أنّ طلابًا معارضين داخل حرم جامعتي عين شمس (شرقي القاهرة) والإسكندرية (شمالي البلاد) نظّموا وعلي غير العادة فعاليات لإحياء الذكرى الثالثة ﻷحداث مجلس الوزراء التى حدثت خلال فترة حكم المجلس العسكري الذي حكم البلاد عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثان التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وببيانات منددة بالأحداث ووقائع محكمة مصرية تنظرها، لم تنزوِي أحداث مجلس الوزراء، التي وقعت في 16 ديسمبر/ كانون 2011 وأسفرت عن مقتل 17 شخصًا وعشرات المصابين في اشتباكات بين الأمن ومحتجين مصريين وكست واقعة سحل فتاة خلال أحداثها تلك الوقائع بزخم وجدل بين القوى السياسية وقتها.

ولا تزال محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة (شرقي القاهرة) تنظر القضية المعروفة إعلاميًا بأحداث مجلس الوزراء، وحددت جلسة 4 فبراير/شباط المقبل لنظر القضية التي يتهم فيها الناشط المصري أحمد دومة و268 متهمًا بعدة اتهامات منها “إضرام النيران والشغب أمام مباني مجلس الوزراء وغرفتي البرلمان والمجمع العلمي (وسط القاهرة)”، وهو ما ينفيه المتهمون.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2012، أصدر الرئيس (آنذاك) محمد مرسي عفوًا رئاسيًا عن بعض المتهمين في تلك القضية، وبينهم دومة، إلا أن السلطات عادت وقررت في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي مراجعة كافة قرارات العفو التي أصدرها مرسي، خلال العام الذي حكم فيه البلاد، لتعاد المحاكمة في القضية.

وشهد محيط مجلس الوزراء، وسط القاهرة، في ديسمبر/ كانون الأول 2011 أعمال عنف، على خلفية توقيف قوات الأمن المكلفة بتأمين المجلس شابًا من المعتصمين أمام المجلس في ذلك الوقت؛ احتجاجًا على تعيين كمال الجنزوري، رئيسا للوزراء حينها، والاعتداء عليه بالضرب قبل أن تطلق سراحه، لتندلع بعد ذلك اشتباكات بين المعتصمين وقوات الأمن.

 

*مع انهيار أسعار النفط.. محلل إسرائيلي: دنت نهاية الخليج و مصر أكبر الخاسرين

لم يتوقع أحد في دول الخليج هذا الانفجار، الذي يشبه انفجار بركان فيزوف، ويدمر الجميع، فالقادم هو الأسوأ. كم رموا وبذروا الأموال على قنوات التلفزة، ورشوة الشخصيات المهمة في الغرب، , واقتناء الأشياء بإسراف، والتبديد والسرقات، من الآن كل هذا سيتغير، وهذا هو الخراب بالنسبة لهم. هذه الأمور ستزداد وضوحا خلال الشهور القريبة، وهذا تطور جيد: بعد أن صفىالربيع العربي” دولا عربية حولنا، وغيبها لأجيال، يأتي الآن” ربيع النفطليصفي أيضا الدول التي تبقت“.

بهذه الكلمات الشامتة افتتح المحلل الإسرائيلي للشئون العربية “جي باخور” تحليل موسع عن تبعات إنخفاض أسعار النفط على الدول العربية، تلك الأسعار التي بلغت ذروتها عام 2008 عندما وصل سعر البرميل 147 دولار، ليسجل الآن 57.8 دولارا فقط.

 

واعتبرباخور” على الموقع الخاص بكتاباته أن العالم تغير وقوة التأثير الهائلة التي ميزت الدول النفطية توشك على التلاشي، وسوف يستغرق ذلك بضعة سنوات، معتبرا أن السبب يكمن في أنه لم تعد هناك مشكلة في مصادر الطاقة، بعد أن حولت تكنولوجيا الصخر الزيتي الوﻻيات المتحدة الأمريكية لأكبر مصدر للنفط في العالم، منذ مطلع العام الجاري 2014.

 

وقال إن العالم تجاوز الآن مرحلة الطاقة ودخل مرحلة الابتكار والتطور التكنولوجي الفائق، ما سيعجل بنهاية الدول العربية، ويقفز بإسرائيل للقمة على حد قوله. ودلل الكاتب على وجهة نظره بالقول:”هذا هو السبب أن دول مثل الهند والصين وكوريا وغيرها والتي كانت تحذر التقارب معنا على مدى سنوات، بسبب الطاقة العربية، تسارع الآن تجاه إسرائيل. فتطورنا هو إكسير الحياة بالنسبة لها“.

 

 

إيران

تناول باخور” التفصيل أكثر الدول تضررا من تهاوي أسعار النفط وفي مقدمتها إيران، وقال إن الحكومة في طهران قدمت للبرلمان في 7 ديسمبر الميزانية السنوية بقيمة 293 مليار دولار، والتي تعتمد على مبيعات النفط، وتحديدا على سعر 72 دولار للبرميل تبيع به إيران للصين والهند. لكن السعر الحقيقي هو 57 دولار، لذلك فإن هذه الميزانية غير واقعية. وتصدر إيران يوميا من 1.2 إلى 1.5 مليون برميل.إذن كيف ستعيش إيران؟..يتساءل المحلل الإسرائيلي.

 

وعلى خلفية العقوبات وتهاوي أسعار النفط ستضطر طهران لإلغاء الدعم، وفرض مزيد من الضرائب، لذلك من المتوقع حدوث هزات اجتماعية، طائفية وسياسية هائلة. من وجهة نظر النظام يمثل هذا كارثة قائمة. ويقول خبراء اقتصاد إنه حال ثبت سعر النفط عند 60 دولار، فسوف تضطر إيران لتقليص نحو خمس نفقاتها. لذلك حتى إذا ما رُفعت العقوبات، ستظل إيران في أزمات واقعة.

 

سوف يؤثر ذلك أيضا على أطراف إقليمية ترتبط بشكل أو بآخر بإيران، كحزب الله، وحماس والجهاد الإسلامي، والشيعة بالعراق، ما يعني أنه كلما تقلص تأثر طهران بالمنطقة كلما انهار تأثير الشيعة. كذلك جاذبية إيران في عيون أوربا والغرب بشكل عام تنخفض تدريجيا، لذلك فإن فرص التوصل لمعاهدة نووية تقلصت.

 

السعودية

دخلت السعودية، صندوق توفير العالم العربي في نوبة إغماء خطيرة، فـ 90% من دخلها من النفط، وأقل من 84 دولار للبرميل يعني ذلك أن السعودية تعاني عجزا.

 

وتساءل”باخور”: كيف منعت لسعودية الربيع العربي داخلها حتى اليوم؟ عبر رشوة المعارضين. منذ عام 2012 أنفق نظام آل سعود 250 مليار دولار سنويا على رشوة المعارضين، فأغدق عليهم بالمال، وأتخم القطاع الخاص بـ 15% من الإنفاق الحكومي خصصت لمشاريع القطاع الخاص، ودفع رواتب لـ 2 مليون عامل، ليحافظوا على الهدوء.

 

 

كذلك أوجدت السعودية 60 ألف فرصة عمل بالأجهزة الأمنية لتعزيز النظام ورشوة الشباب ذوي الطاقات المحدودة. وتحولت السعودية بفضل سعر نفط يتراوح بين 100- 120 دولار للبرميل خلال السنوات الماضية إلى رابع أكبر مستورد سلاح في العالم، بإنفاق بلغ 67 مليار دولار في 2013.

 

لماذا لم تخفض السعودية الانتاج وتؤدي لارتفاع الأسعار؟ لأن الوضع تغير وإذا ما خفضت، سيدخل عناصر جديدة. كندا والمكسيك والبرازيل وكينيا وأوغندا وإسرائيل الصغيرة ( بدء من 2017) وغيرها. لقد انهارت منظمة الأوبك كحلف احتكاري جثم على صدر العالم لأربعة عقود.

 

 

ستبدأ الولايات المتحدة التي توفر تقريبا كامل الطاقة لنفسها، في البيع خلال العام القادم وخلال عامين أو ثلاثة ستنافس السعودية كمصدر عملاق ( الآن وبسبب تشريع من السبعينيات يحظر على الأمريكان تصدير النفط، لكن يتوقع تعديله في القريب) سيكون من مصلحة أمريكا إضعاف السعودية.

 

يتزايد التهديد الشيعي، وإذا لم يكن هناك نفط سيمثل ذلك كارثة للملك عبد الله الذي تعدى الـ 90 عاما ولمن سيأتي بعده. بدأ المستثمرون مغادرة البلاد ومنذ شهر سبتمبر انهارت بورصة السعودية بـ25% ( ودبي بـ 31%) في دبي غاصت البورصة بـ 7% في يوم واحد 11 ديسمبر. ومنذ شهر أكتوبر سُحق 150 مليار دولار في البورصات الخليجية. وحاول الحكام النفخ في البورصات بشراء أسهم محلية بواسطة القروض، لكن الآن تراجعت الأسهم ببطء أقل من سعر القرض.

الآن لم تعد الوﻻيات المتحدة بحاجة للنفط السعودي، إذن لماذا يتعين عليها البقاء أصلا في الخليج؟.

 

 

قطر

أدركت قطر الصغيرة قبل عامين بعكس السعودية ضرورة تنويع مصادر دخلها، وبالفعل طورت نوع من صناعة السياحة، وتزايدت أعمال شركات الطيران، والمؤسسات المالية. لكن من سيهتم بالمجيء لقطر إذا لم تكن هناك علاقة بالطاقة؟ صحيح أنها تشتري اليوم السياح بأسعار منخفضة وإغراءات اقتصاديةز لكن إذا لم يكن هناك دخل من الطاقة ماذا سيحدث؟.

 

أسرة الثاني التي تنتنمي قطر إليها، أعدت صندوق بـ 100 مليار دولار، تنفقها على عمليات شراء محمومة بأوربا، خاصة ببريطانيا، من خلال الصفقات والتجارة والعقارات، لكن هذه أعمال أوربية وبيست قطرية، وعندما يتضح أنه لم يعد لدى الدوحة الكثير من المال كما ظنوا، سيبدأ كل هذا في الانهيار. سيتهم البريطانيون قطر بالإرهاب، أو شيئ من هذا القبيل، ثم يقومون بتأميم الأصول، مثلما فعلوا مع إيران.

قطر تُسَمِن كل ما يتحرك من المنظمات الرياضية، والسياسية، كذلك تستثمر أموالا طائلة في شبكة الجزيرة العربية والإنجليزية والجزيرة أمريكا. لكن قطر وليس فقط هي تقود صناعة التحريض ضد إسرائيل، لذلك تنطوي الضربة الاقتصادية التي ستتلقاها على أهمية كبيرة.

 

 

فنزويلا

يتوقع أيضا تغييرات دراماتكيةي في فنزويلا. هوجو تشافيز اشترى معظم دول أمريكا الجنوبية بفضل النفط الذي كان له، لكن هذا قد انتهى.اشتراكيته المخبولة حافظت على مكانتها فقط عندما كان سعر النفط يتعدى الـ 100 دولار، في دولة تعتمد في 95% من صادراتها على البترول.

 

فنزويلا في عهد الوريث الذي لا يقل تعصبا نيكولس مدورو تنهار ببساطة: 60^ نسبة التضخم، اختفت السلع الرئيسية، ولم يعد هناك من خيار سوى رفع الضرائب. هذا يعني أن هذه الدولة الصديقة لإيران وحزب الله وصلت للهاوية. حتى غذا ما جاء رئيس آخر للدولة، فسعر النفط الحالي يعني الدمار.

 

 

روسيا

هي أيضا دولة عملاقة مع مصدر دخل واحد رئيسي، وتعاني كإيران سواء من العقوبات أو سعر النفط المتدني. الروبيل ينهار، سلع ومنتجات رئيسية تختفي من الأسواق. عاد المواطنون لتخزين الغذاء مثلما كان يحدث في الحقبة الشيوعية. في روسيا يتم اقتطاع 130-140 مليار دولار سنويا بسبب العقوبات وإنخفاض أسعار النفط، أي نحو 7% سنويا.يضع هذا بوتين في وضع سئ للغاية، ما يعني تزايد احتمالات حرب أخرى في أوروبا. الهجرة من روسيا قفزت خلال الشهور الأخيرة وسوف تتزايد بوتيرة أعلى.

 

 

مصر

يقول المحلل الإسرائيلي، إذا ما كانت السعودية أصيبت بنزلة برد فإن مصر تحتضر. فالدولة التي يبلغ تعدادا سكانها نحو 85 مليون نسمة تفتقر لمصادر دخل حقيقية. تتعافى السياحة، لكن ببطء، وتتلاشى مصادر الطاقة الذاتية، وقناة السويس حتى بعد توسيعها، لن تمثل مصدر دخل كبير ( الآن 5 مليار

وبعد التوسيع يأملون أن يتضاعف الرقم).

 

 

تعيش مصر الآن على منح السعوديين، بنحو 10 مليار دولار في العام، فقط لأنها ضد الإخوان المسلمين”. لكن غن كانت الرياض نفسها تعاني انهيار اقتصادي فسوف تقلص أولا المساعدات الخارجية. وقتها كيف سيعيش المصريون؟. تحتاج مصر الغاز الإسرائيلي القريب والرخيص نسبيا، وفي القريب سنرى المزيد من صفقات الغاز الكبرى التي سنجريها مع المصريين، مثلما ستوقع الأردن أيضا.

 

تمول السعودية صفقات سلاح ضخمة لمصر مع روسيا، وللبنان مع فرنسا، ومرة أخرى، ستم تقليص هذا التمويل. كذلك هناك الكثير من الأضرار غير المباشرة ستنعكس على هذه الدول المصدرة للسلاح، وبالطبع، انعدام الاستقرار الأمني.

 

 

العراق

كذلك توقع” باخور” أن تتسع رقعة الحرب الاهلية بالعراق الذي يعيش فقط على النفط، فسوف يتعذر على النظام الشيعي الحاكم الإنفاق على الجيش الكبير الفاسد والمدلل الذي أقامته أمريكا. وهو ما يعني أيضا تزايد قوة داعش، ذلك التنظيم الذي يعيش أيضا من النفط، لكن احتياجاته ليست كبيرة، ويحظى ايضا بتبرعات عشرات الآلاف من المسلمين.

 

 

البديل السياسي لدى التيارات الإسلامية المعاصرة وفقه التغيير

عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية

عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية

البديل السياسي لدى التيارات الإسلامية المعاصرة وفقه التغيير

الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي

الجزء الأول : البدائل السياسية لدى مفكري الصحوة الإسلامية المعاصرة

مقدمة لا بد منها:

يعرض على شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة حاليا في بعض المؤلفات والصحف وشعارات بعض الثورات نظام للحكم يعدونه بديلا للنظم القائمة في بلاد المسلمين، أطلقوا عليه مصطلح ” الخلافة على منهاج النبوة”، إلا أن هذا البديل في جوهره ومبناه وواقع تنزيله شكلا وموضوعا لا علاقة له بالنظام السياسي الإسلامي الذي أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وطبقه على أساس القرآن والسنة. بل هو نظام حكم فردي استبدادي تسلطي أسسته الملوكية العربية، ونظر له الماوردي، لا علاقة له بأحكام الإسلام ونظامه السياسي.

في هذا الإطار ينبغي فهم هذه الدراسة كيلا يستمر استغفال الشباب الإسلامي المعاصر والتمويه عليه بنظام استبدادي يطلقون عليه كذبا على الله وعلى الناس “الخلافة الإسلامية”.

نص الدراسة:

في مستهل الصحوة المعاصرة ،كان نظام الحكم الإسلامي في تصور رفاعة الطهطاوي ( 1216 – 1290 هـ / 1801 -1873 م ) فرديا استبداديا ، يحمل ملامح من فقه الماوردي . وكان العمران البشري في رأيه محتاجا إلى قوة حاكمة هي الملك، وقوة محكومة هي الشعب.

والمُلك في نظره وظيفة حضارية وتشريعية وتنفيذية لا تستغني عنها الأمة في تدبير مصالحها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي إجراء القوانين والأحكام وحفظ الشريعة . وشخص المَلِك مجعول على الأمة من الله . وظيفته النظر في الكليات السلطوية ، التي تنتظم اختيار الوزراء والمسؤولين، الذين هم الوسطاء بين المَلك ” الطبيب ” ، وبين الرعية ” المرضى ” . إلا أن دور هؤلاء الوسطاء استشاري فقط ؛ لأن القرار بيد المَلك الذي لا يجوز أن يُسأل ، وضميره فقط هو الذي يراقبه ويحاسبه.

وأهلية المُلك ليست لكل أحد ؛ لأنها في طبقة مخصوصة كما في الفلسفة اليونانية . والوزارة لا تصلح إلا لأهلها الذين خُلقوا لها . والنظام الملكي وراثي ، فإن لم يوص السابق للاحق اختار أهل الحل والعقد من يحكم البلاد طبقا لنظرية الماوردي . والخروج على الحاكم تظلما أو تمردا لا يجوز ، ولو كان فاسقا أو جاهلا أو معتديا ، وهو ما ذهب إليه أغلب الفقهاء .

أما جمال الدين الأفغاني ( 1254 – 1314 هـ / 1838 – 1897 م ) ، فيرى أن الحكم الفردي المطلق رديف الجهل والتخلف . والنظام الشوروي أصلح للأمة . إلا أن الشورى لديه هي الديموقراطية الدستورية، وعلى المسلمين في نظره أن يقلدوا الغرب في هذا المضمار جملة وتفصيلا ؛ لأن هذا سبيل الرشاد – في نظره-.

كذلك محمد عبده ( 1266 – 1323 هـ / 1849 – 1905 م ) ، يرى نقل التجربة الديموقراطية الغربية حرفيا ، أو اختيار أي منهج يؤدي إلى ما يؤدي إليه نظام الحكم في الغرب . محاولا المزاوجة بين نظرية الماوردي وبين النظام البرلماني الحديث، بأن تختار الأمة طائفتين، إحداهما على علم بحدود الشرع ، هي ” أهل الرأي ” أو ” أهل الحل والعقد ” لمساعدة الحاكم ملكا كان أو رئيس جمهورية ، بالنصيحة والنصرة والشورى، والثانية من نواب يمثلون الشعب إقليميا ومهنيا لوضع مختلف التشريعات والقوانين .

أما عبد الرحمن الكواكبي ( 1271 – 1320 هـ / 1855 – 1902 م) ، فقد شنّ هجوما شرسا وموفقا على الاستبداد ، وتتبع بالدراسة جذوره في النفس والمجتمع والدولة ، وكشف نتائجه المهلكة للحرث والنسل . إلا أن البديل السياسي لديه بقي في إطار النظام الملكي المطلق، الذي تُخَفَّف وطأة استبداده بتعيين فئة من الحكماء هم ” أهل الحل والعقد ” ، بدونهم لا تنعقد الإمامة في نظره . ولهم حق مراقبة الحاكم ومحاسبته ، وهم بمثابة مجالس للنواب ، أو للأسرة الحاكمة ، أو للأعيان ، أو شيوخ القبائل ، على غرار ما كان من أمر ” مجالس الحكماء ” لدى البيتين الأموي والعباسي مما ساعد على استقرارهما واستتباب أمنهما .

ويرى الشيخ محمد رشيد رضا ( 1282 – 1354 هـ / 1865 – 1935 م ) أن الحكم في الإسلام للأمة ، وشكله ديموقراطي ، ورئيسه الإمام أو الخليفة . وعليه أن يتقيد بالشريعة والدستور والقوانين التي يضعها مجلس للنواب مؤلف من مسلمين وغير مسلمين ، لأن مشاركة غير المسلمين في الشورى واستنباط الأحكام والقوانين، من مصالح المسلمين . والمصلحة هي الأصل في الأحكام الدنيوية ، وهي مُقدَّمة على النص عند بعض الفقهاء . ولا يُشترط الاجتهاد في هؤلاء النواب على رغم أنهم في نظره ينصبون الأئمة ، ويعزلونهم إذا اقتضى الأمر ذلك . ولعل آراء الشيخ رشيد رضا هذه متأثرة بواقع مجتمعه الذي تمثل فيه المسيحية نسبة عددية كبيرة لا بأس بها.

أما الشيخ علي حسن عبد الرزاق ( 1305 – 1386 هـ / 1888 – 1966 م ) فقد ذهب في كتابه ” الإسلام وأصول الحكم ” إلى إنكار دور الإسلام في تنظيم شؤون الحكم ، وادعى أن الشريعة الإسلامية مجرد عبادات روحية لا علاقة لها بشؤون الدولة والدنيا . وأن نظام الحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان غامضا مبهما، وأنكر أن تكون حكومة الراشدين حكومة دينية ، وكان هذا منه خدمة لأهداف السياسة الاستعمارية الإنجليزية والعالمية في المنطقة ، وعملها على الحيلولة دون عودة الأمة إلى وحدتها بعد إلغاء الخلافة العثمانية . وصادف ذلك أن مَلك مصر كان يطمح بدوره إلى منصب الخليفة ، فغضب على الشيخ علي عبد الرزاق وسحب منه شهادة الأزهر . ثم إن هيئة كبار العلماء عقدت له مجلسا تأديبيا برئاسة شيخ الأزهر؛ فثبت لديهم انحرافه الفقهي وعلاقته بأعداء الأمة ، وصدر الحكم بناء على ذلك بمحو اسمه من سجلات الأزهر والمعاهد الأخرى ، وطرده من وظيفته ، وعدم أهليته للقيام بأي وظيفة دينية أو غير دينية .

ثم بعده ظهر الدكتور عبد الرزاق السنهوري كبير خبراء القانون المدني في عصره ( 1312 – 1391 هـ / 1895 – 1971 م ) ، فبدا أثر الثقافة الفرنسية والاستشراق اللذين تشربهما أثناء دراسته بفرنسا واضحا في تصوره لنظام الحكم في الإسلام ، لاسيما في كتابه ” فقه الخلافة وتطورها ” ؛إذ صنّف النظام السياسي الإسلامي صنفين :خلافة صحيحة هي حكومة الراشدين ، وخلافة ناقصة هي خلافة بني أمية وبني العباس ؛ على غرار تصنيف بعض الفقهاء قبله ، مما له أصل في تصنيف أفلاطون للأنظمة السياسية ثلاثة أصناف : حكومة مثالية السيادة فيها للعقل ، والمَلك يختص فيها بالمعرفة التامة دون شعبه ، وحكومة ناقصة لها من القوانين ما يضبطها ، وحكومة جاهلة لا مَلك لها ولا قانون . كما ذهب إلى أن الشريعة لا تفرض اطلاقا شكلا معينا لنظام الحكم وهو ما يكاد يقترب فيه من الشيخ علي حسن عبد الرزاق.

أما منهج التدبير في الخلافتين الصحيحة والناقصة عند السنهوري ، فلم يخرج فيه عما ذهب إليه الماوردي في أحكامه السلطانية ومن سار على نهجه من الفقهاء ، لاسيما فيما يتعلق باختيار الإمام واستدامته أو عزله ، ومحدودية مجالس الشورى وعدم إلزامية آرائها ، وعضويتها المنحصرة في أعيان الأسرة الحاكمة وشيوخ القبائل وكبار الأغنياء والموالين من الفقهاء.

كما تجلى تأثره بالثقافة الغربية العلمانية عندما رأى تعذر إقامة حكم إسلامي في العصر الحديث يجمع للمسلمين أمري دينهم ودنياهم . واقترح بديلا لذلك إنشاء منظمتين دوليتين ، إحداهما للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي بين الدول الإسلامية يُطلق عليها ” عصبة الأمم الإسلامية ” على غرار ” عصبة الأمم ” لدى الدول الأوربية.

والمنظمة الثانية دينية لتنسيق النهوض بالشريعة الإسلامية وتشجيعه . وبهذا الاقتراح ساهم في إبعاد المسلمين عن المطالبة بوحدتهم السياسية والدينية في إطار دولة الخلافة ، وعمل على تكريس الاتجاه العلماني الخاص بفصل الدين عن الدولة وهو ما كان يسعى إليه الاستعمار الغربي حينئذ .

ومن الغريب أن بريطانيا كانت أول المستجيبين لرأي السنهوري ، المسترشدين بنصحه ؛ فأنشأت أول منظمة إقليمية سنة 1945 هي ” الجامعة العربية “. ثم في سنة 1969م دعت هذه الجامعة العربية إلى إنشاء منظمة أوسع ، تضم المسلمين عربا وغير عرب ، فتكونت منظمة ” المؤتمر الإسلامي ” ؛ كما عملت المملكة العربية السعودية على تأسيس ” رابطة العالم الإسلامي “.

وفي ظل منظمتي ” الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ” نسي المسلمون أمر الوحدة الإسلامية سواء في ظل الخلافة الصحيحة أو الخلافة الناقصة ، وعرفوا على يد الغرب والصهيونية العالمية كل ضروب الذل والهوان والهزيمة والخضوع الإرادي الرسمي للأجنبي .

أما الشيخ أبو الأعلى المودودي ( 1321 – 1399 هـ / 1903 – 1979 م ) ، فيرى أن النظام السياسي الإسلامي يسبقه حتما قيام مجتمع إسلامي حق ، تنبثق منه تلقائيا الخلافة الراشدة التي يدبرها إمام يختاره المسلمون ويطيعونه ، ويقيم فيهم أمر الإسلام وينشر بينهم العدل . لأن الدولة الإسلامية ـ كما يقول في ” منهاج الانقلاب الإسلامي ” ـ بمثابة الثمرة من الشجرة ، فإن طابت الشجرة طابت الثمرة . ولذلك لم يرحب بانفصال باكستان عن الهند ؛ لأن ذلك في نظره ليس الطريق الطبيعي لقيام نظام الإسلام السياسي .

وهذا التبسيط للقضية برغم فضل صاحبه وصدقه وجهاديته ، لا يعدو أن يكون خيالا بعيد المنال ، وإلغاء لقضايا واقعية تتعلق بمعضلات الإعداد والتأسيس والتنظيم والتخطيط والبناء والحماية ، لكل مراحل العمل من أجل إقامة دولة الإسلام . كما أنه في نهاية المطاف لا يتجاوز محاولة تأسيس نظام حكم فردي ، ضمانات العدالة فيه مجرد ورع الخليفة وزهده ، وتقوى الرعية وانضباطها وسلوكها القويم . مما لا يغني مطلقا عن ضرورة توضيح طبيعة النظام ومناهج إقامة مؤسساته وضمانات استمرار سيره سويا رشيدا .

نفس التوجه تقريبا ، نجده لدى سيد قطب ( 1324 – 1387 هـ / 1906 – 1966 م )، في كتابه ” معالم في الطريق ” إذ يرى ضرورة استنبات المجتمع الإسلامي الحق أولا ، بدءاً بالخلية التأسيسية التي تقيم أمر الإسلام في النفس والأسرة والمعاملة اليومية ، تماسكا مع الصادقين ، ومفاصلة شعورية للجاهلية ، إلى أن يتحول كل فرد فيها قرآنا يمشي على رجلين . فإن قام المجتمع الإسلامي أثمر الحكومة الإسلامية خلافة على نهج النبوة . ولكنه لم يبين طبيعة هذه الحكومة شكلا ومضمونا ، تنظيما وتدبيرا ، على نهجه في التحليل والجدل ، ورأيه في أن الإسلام لا يُسأل عن واقع ليس من صنعه ، ولا تُرقع به أنظمة ليست على نهجه ، إلا أن تُقام ركائز العقيدة بأرض الواقع متكاملة ، على قاعدتي : ” طبقوا الإسلام أولا ثم اسألوه عن الواقع الذي أنشأه ” ، و ” خذوا الإسلام جملة أو دعوه ” .

أما الدكتور حسن الترابي ، فهو يدعو في كتابه ” نظرات في الفقه السياسي ” إلى تجاوز المشاحة في المصطلحات الوافدة على المسلمين من الغرب ، واستعمالات الألفاظ ذات الأصول غير العربية وغير الإسلامية . إذ لا حرج في نظره على المرء وهو يتكلم ( من موقع عزة ثقافية ، وفي سياق يُحترز به من الخلط أن يستعمل كلمة ” GOD ” مُعَرَّفَةً بالحرف الكبير ، إشارة إلى الله ) ؛ كما يُعرِّض بالمسلمين الذين يرفضون ذلك بكون ( كثير من المسلمين الأوربيين الجدد إذا قاموا في بيئة اشتراكية أو تثليثية يحترزون من استعمال ” GOD ” ؛ لأنها تنصرف عند السامعين إلى فكرة التثليث ، فتوحي بإله يجوز في حقه ذلك كله ، مما يستحيل في حق الله ).

والدكتور الترابي فيما ذهب إليه ، يغفل عن حقيقة من حقائق الإيمان ، هي الركن الثالث من أركان التوحيد ، بعد ركني توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، هي توحيد الصفات . أي أن الله تعالى ، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ، ) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ( -الأعراف 180 – . ولم يرِدْ قطعا وصف الله عز وجل بلفظ ” GOD ” . كما أن قابلية هذا اللفظ لصيغ الجمع والتأنيث والتذكير راجعة إلى طبيعة الدين لدى الغرب. وهو كما نعلم مؤسس على أصول وثنية يونانية ، لديها آلهة ذكور مثل “جوبيتر ” ، وآلهة إناث مثل ” أفروديت ” ، وتعتقد أن في السماء آلهة متعددين يسيرون الكون ، كما أن المسيحيين يؤمنون بتعدد الآلهة ( الأب والابن والروح القدس ) ، ويعدّون مريم البتول عليها السلام إلهة . فتأنيث الألوهية وتذكيرها وجمعها من صميم ديانتهم .

إن الترابي يصل بهذا الجنوح في التفكير إلى هدف رسمه لنفسه ، هو محاولة الإقناع بقبول لفظ ” ديموقراطية ” مصطلحا إسلاميا لنظام الحكم ، وتبني المناهج السياسية الغربية شكلا ومضمونا ، و ( مصادرتها لصالح الإسلام ) ، و ( غلبة أهلها عليها ). (فالإسلام الناهض المشع اليوم يستصحب فتحا متمددا لغويا . إذ تحيى وتعمر المعاني في الكلمات التقليدية للإسلام ، ويتسنى له أن يستوعب الكلمات الأجنبية ، ويغلب عليها أهلها ، ويضفي عليها الظلال الإسلامية ، ويسخرها لعبادة الله سبحانه وتعالى … ومن هنا يتمكن المسلمون مثلا إن قاموا بقوة وثقة وتوكل ، أن يصادروا كلمة ” ثورة” وكلمة ” ديموقراطية ” وكلمة ” اشتراكية ” لصالح الإسلام … ، أما وقد تجاوزنا غربة الإسلام ، وغلبة المفاهيم الغربية بكل مضامينها وظلالها ، فلا بأس من الاستعانة بكل كلمة رائجة تعبر عن معنى ، وإدراجها في سياق الدعوة للإسلام ، ولفِّها بأُطر التصورات الإسلامية حتى تُسلم لله ) .

كما أن الشورى عند الترابي من أصل الدين ، أي من صميم العقيدة وليست من الفروع ؛ وما دامت الشورى في نظره هي الديموقراطية ، فالديموقراطية ـ إذن ـ من أصل الدين وعقيدته.

وغني عن البيان تهافت هذه الآراء وخروجها عن النهج الرشيد السوي في التفكير. فالمصطلحات الإسلامية ليست مجرد كلمات تقليدية كما وصفها الترابي ، بل هي ألفاظ دينية نقلها القرآن الكريم والسنة النبوية من معناها اللغوي إلى مفهومها العقدي والتشريعي ، فاكتسبت بذلك سمتا وحرمة خاصين . كما أن الإسلام متكامل المصطلحات الدينية ، ولا تعاني مفرداته من خواء أو موات تحتاج معهما إلى أن تعْمُرَ وتحيى باستيراد ” قطع غيار ” أجنبية . وليس في عملية استيراد المصطلحات الغربية أي غلبة لأهلها عليها أو مصادرة لها ، لأن أهلها أنفسهم يرغبون في ذلك ، ويشجعون عليه ويعدونه خدمة جليلة لأهدافهم في الهيمنة والاستعمار والتنصير .

إن الدكتور الترابي مهما حاول تغليف هذا الاقتراح ، ولفّ هذه المصطلحات الغربية بصباغ الإسلام ، وحشرها بأسلوبيته الإنشائية الرشيقة في السياق الإسلامي، فلن يؤدي هذا المنهج في التفكير لديه ، إلا إلى تغريب مفاهيمنا ومصطلحاتنا الدينية، ومصادرة الغرب لأمتنا وبلادنا ومقدساتنا . بل قد يُستدرج بعضنا ـ والعياذ بالله ـ إلى المطالبة بأن نغلب الغرب على دينه فنعتنقه ، وعلى لغته فنتخلى عن لغتنا . وكأننا لم نغلبهم بعد على ما لديهم من فساد وميوعة وتحلل ، ولم نصادر ما عندهم من انحراف وشذوذ ودعارة .

ولعل الدكتور عدنان النحوي أول من خصص للشورى مصنفا تجاوز عدد صفحاته سبعين وستمائة ، عنوانه ” الشورى وممارستها الإيمانية ” . وهي منه خطوة رشيدة تحتاج إلى مناصحة ومتابعة وتطوير . وقد شرح في كتابه الصفة الإيمانية للشورى ، وبيّن أنها عصمة من الاستبداد ، وأن غياب العقيدة وانفصالها عن الشورى يؤدي إلى تحكم الهوى والتيه والضياع ، وظلام الفتنة وهدير الشيطان ، والممارسات الشوروية الزائفة ، المبنية على الأصابع المرفوعة والأيدي الممدودة . وأن القيادة الإسلامية الرشيدة تحمل خصائصها أولا ثم يُبحث لها عن تسمية ثانية . وما دامت البيعة على قواعد الإسلام وأسسه ، فالسمع والطاعة في المعروف واجبان، سواء لأمير أو خليفة أو رئيس .

و” أهل الرأي ” ، أو ” أهل الشورى ” أو ” أولو الأمر ” ، في رأيه هم العلماء، ويجب أن تتوفر فيهم شروط الإيمان والتقوى والعلم والموهبة والوسع والحلم والأناة والروية والتدبر والقدرة وبسطة الجسم وحسن السلوك والعدالة.

كما استقصى في كتابه أكثر النصوص المتعلقة بالشورى في الكتاب والسنة والآثار. إلا أنه في جميع ما أورد من نصوص واجتهادات ، لم يخرج عن دائرة من سبقه من الفقهاء الذين يرون الشورى حكرا على نخبة خاصة ، اعتمادا منه على حديث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الدارمي ، قال : ” أخبرنا محمد بن المبارك ، ثنا يحيى بن حمزة ، حدثني أبو سلمة ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم سُئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة ، فقال : ( ينظر فيه العابدون من المسلمين ) ” . وهذا الحديث مرسل ومتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية العملية الصحيحة ؛ إذ أشرك الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقين في الشورى أثناء الاستعداد لملاقاة المشركين في أحد . وقد رُوي الحديث بمعناه في ” مجمع الزوائد ” للهيثمي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ” قلت يا رسول الله ، أرأيت إن عرض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك ؟ ” قال : ” تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين و لا تقضونه برأي خاصة ” . وقد أخرجه الطبراني في الكبير ، إلا أن فيه عبد الله بن كيسان ، قال فيه البخاري : ” منكر الحديث “.

كما أن الدكتور عدنان النحوي لم يخرج أيضا عن دائرة الحكم الفردي الذي ليس له من ضمانات الاستمرار إلا ورع الراعي والرعية . فإن ضعُف أو انعدم عمَّ التظالم والفوضى ، وصار الاستبداد سيد الموقف . ونحن نلتمس نظاما شورويا له من المؤسسات والنظم والضوابط ما يضمن استمراره وفعاليته وجدواه ، ويؤمِّن سلامة الأمة وحقوق أفرادها في الحرية والكرامة وتدبير أمرهم ، قرارا وتنفيذا ومحاسبة ، غُرما وغُنما جهدا ومنفعة .

الجزء الثاني :البديل السياسي لدى التيارات الإسلامية المعاصرة وفقه التغيير

في الجزء الأول كان الاكتفاء بما حرره أقطاب الفكر الإسلامي المؤسسون للصحوة المعاصرة من بداية القرن الميلادي التاسع عشر، لأنهم رسموا لها بما كتبوه وصنفوه خط السير الذي لا تكاد تخرج عنه، ولا يكاد يغادره مفكروها اللاحقون، مما هو واضح في مناهج جل الأحزاب الإسلامية المعاصرة في المنطقة العربية والإسلامية، وهو ما أسبغ على أهدافها ظلالا كثيفة وغبشا وترددا وخلطا بين فكر الماوردي الاستبدادي وبين فكر الديمقراطية الغربية العلمانية، مع تغليب لأحدهما حينا أو إجحاف في حقه حينا آخر.

إلا أن العقود الثلاثة الأخيرة شهدت اكتساح الساحة الإسلامية من طرف اتجاهين وافدين من أقصى فترات الصراع العقدي السياسي، كادا يعصفا بفكر السادة المؤسسين(الطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده والكواكبي والسنهوري والمودودي وقطب وغيرهم)، هذان الاتجاهان هما الاتجاه السلفي والاتجاه الشيعي.

أما الاتجاه السلفي فيتجاذبه سياسيا تياران:

تيار السلفية الموالية للأنظمة القائمة بمختلف تسمياته التقليدية والجامية والسرورية وغيرها، ويرى في كل متغلب إماما شرعيا لا يجوز الخروج عليه، ولو كان جاهلا أو فاسق المعتقد والسلوك أو غير قرشي. واستعان رواد هذا التيار في تبرير ما ذهبوا إليه بتأويلات انتقائية ومغالية لبعض نصوص الكتاب والسنة، احتطبوها من آراء الرجال؛ مثل ما ذهب إليه أبو يعلى الحنبلي في كتابه”الأحكام السلطانية”، مما نسبه إلى عبد الله بن عمر من قول “الجمعة مع من غلب” و “نحن مع من غلب” ، أو إلى الإمام أحمد بن حنبل حول شرعية إمامة المعتصم العباسي، وهو أمّي وسكير وفاسق العقيدة يقول بخلق القرآن.

بهذه المرجعية استنبتت السلفية الموالية المعاصرة فتاوى اتخذت متاريس لحماية الاستبداد والظلم والفساد، وقمع انتفاضات المطالبة بالحرية والعدل والكرامة. ثم انقسمت على نفسها إلى فرق أهمها: ما دعي سلفية جامية معتقدها سلفي ولا ترى الخروج على الإمام بأي حال من الأحوال، أسسها الشيخ محمد أمان الجامي الأثيوبي المتجنس سعوديا، وما دعي سلفية سرورية بمعتقد سلفي ذي حركية إخوانية ومنهج يجيز بتأويلات مختلفة إعانة بعض الحكام والتعاون معهم ونصحهم وعدم الخروج عليهم في إطار المقاصد العامة والمصالح المرسلة. من دون أن يقدم أي من الفربقين أو ما تفرع عنهما منهجا سياسيا لنظام الدولة تأسيسا أو تشريعا أو تسييرا.

أما التيار الثاني فهو السلفية الثائرة، أو الجهادية كما أطلق عليها حديثا، وتمثلها حركة جهيمان العتيـبي ومحمد بن عبد الله القحطاني في نهاية القرن الرابع عشر الهجري بمكة المكرمـة، والجماعات الإسلامية المقاتلة في مشرق العالم الإسلامي ومغربه حاليا.

ولئن كان هذا التيار قد تمرد على نظرية “خوف الفتنة” لدى الفقه السني وخرج عليها، فإنه لم يستطع في نظرته السياسية أن يغادر إطار حكم “الفرد” الذي له من ورعه وتقواه وصدقه وإخلاصه ما يملأ به الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظلما. وهو ما يُعرف بنظرية “العادل المستبد” ، الذي يتغلب على الأمة بقوة السلاح، أو تنصبه جماعة من “أهل الرأي” ، أو “أهل الحل والعقد” ، قد يتقلص عددها إلى ثلاثة أفراد، أو فردين أو فرد واحد ولو سرا، كما ذهب إليه أكثر الفقهاء والمتكلمين، وكما أسس له الماوردي من قبل.

وكان مآل هذا التيار أن استطاع هدم ما هو قائم، أو خلخلة أركانه؛ ولكنه لم يقدم بديلا إسلاميا للحكم تصورا ونظاما، ونموذجا حضاريا عمليا للحياة.

وأما الفكر السياسي الشيعي المعاصر، فنلاحظ فيه تحرره من قيدين، أحدهما من التراث الإمامي الخاص، هو عقيدة الانتظار التي كبّلته قرونا ومنعته من التطور. وثانيهما من تراث أهل السنة هو قيد “خوف الفتنة” الذي برروا به حكم الاستبداد، وأصلوا به تشريع الرضى بالفساد وعدم جواز الخروج على الظلم .

إلا أن البديل السياسي الذي صاغه الفقه الشيعي المعاصر في نظرية “ولاية الفقيه”، لم يتجاوز نطاق الحكم الفردي المطلق الذي ينوب فيه الفقيه عن الإمام المنتظر، والراد عليه كالراد على الله سبحانه وتعالى. وهو العنوان القيادي الحركي الذي يتولى إدارة المفردات وتدبير القضايا التشريعية والتقنينية للدنيا والآخرة .

ولئن حاول بعض فقهاء هذا الاتجاه، أن يثبتوا أن دور الولي الفقيه في القيادة الفردية لا يلغي دور الأمة التي تُرك لها مجال المشاركة بإبداء الرأي والنصيحة أو بالانتخاب والاستفتاء، فإن صميم العلاقة بين الأمة والولي الفقيه لم تخرج مطلقا عن دائرة الحاكم والمحكوم، وهو ما لدى فقهاء السنة أيضا على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم .

ولئن كان الفكر الشيعي قد حاول في هذا العصر أن يؤسس نموذجا للحكم، وينهض بمسؤولية ذلك نهوضا قويا، فإنه في واقع التطبيق لنظرية “ولاية الفقيه” ، لم يتجاوز منهجا سياسيا زاوج فيه بين نظرية الإمامة عند أهل السنة، وبين النظام الجمهوري الديموقراطي الليبرالي، مع مراعاة المشاعر القومية الفارسية والجذور العقدية المذهبية.

ذلك أن “الولي الفقيه” لديهم يختاره مجلس علماء منتخب، وهو ما لدى طائفة من علماء السنة، ترى أن العلماء هم “أولو الأمر” الذين لهم حق تنصيب الإمام . كما أن النظام البرلماني وطريقة صياغة الدستور، وأسلوب تعيين رئيس الجمهورية والوزراء، ليس له من مرجعية إلا الفكر الديموقراطي الغربي. أما اشتراط التشيع والفارسية الأصلية لا المكتسبة في رئيس الجمهورية ؛ فمن صميم الفكر القومي والمذهبي .

وطيلة العقود الثلاثة الماضية برزت في مجال أبحاث الفقه السياسي الإسلامي ظاهرتان :

أولاهما: ظاهرة المؤتمرات والندوات الفكرية التي تنظمها الدول الإسلامية ، عربية وغير عربية، وتحدد لها محاور سياسية واقتصادية واجتماعية وفقهية ، هدفا معلنا من أجل استصدار توصيات وتزكيات ومواقف لصالح هذه الدولة أو تلك . وأفرزت هذه الظاهرة طائفة من علماء التبرير الجوالين، صدرت عنهم فتاوى متناقضة مضطربة، زكّت جميع أنظمة الحكم القائمة حاليا في بلاد المسلمين بدون استثناء. كما أن هذا اللون من النشاط السياسي لم يستطع أن يمهد ولو لصيغ فكرية تحقق نوعا من التوافق والتلازم بين السلطة والشريعة، ولم يخرج تبعا لذلك عن المفاهيم الفقهية والاجتهادات الكلامية الخاصة بالفقه التراثي التقليدي، برغم استخدامه أساليب ومصطلحات تضاهي”إنشائيات” الحداثيين واليساريين ورطانتهم .

أما الظاهرة الثانية: فتتعلق بالنشاط الإعلامي المسموع والمرئي والمكتوب، الخاص بالفقه السياسي لدى الأمة. وقد ازدهر بشكل كبير بعد ظهور القنوات الفضائية، وشمل ضروبا من الحوار والمناقشة بين علماء ومفكرين من مختلف الأعمار والأقطار والمستويات . وهي ظاهرة إيجابية ، غير أن عدم حيادية وسائل الإعلام التي تنظمها يقلل من جدواها، ويمنعها من أن تصل المدى الذي ينبغي أن تبلغه . ذلك لأن المستفتي فيها له هدف تزكية الجهة التي يمثلها، أو تحقيق مصلحة معينة لها. والمسؤول فيها – المفتي – ، يراعي ألا تُقطع حبال الودّ مع الجهة التي تخاطبه، أو خيوط البثّ التي تنشر رأيه .

كما أن جل مفردات هذه اللقاءات والحوارات إن لم تكن كلها، لا تتعلق بجوهر قضية نظام الحكم، الذي هو التقويم المتكامل الصريح لطبيعة الأنظمة القائمة، والتقديم الواضح الجلي للنظام السياسي الحق. بل تدور في مجملها حول قضايا سياسية ودستورية وفلسفية غائمة مجردة، لا تمسّ لب القضية، وإنما تحوم حول الحمى ولا تقتحمه. مثل قضايا: الفقه المتحرك والفقه الجامد، مسؤولية الإنسان في تقرير مصيره، ومدى مشاركته للحاكم الفرد في إبداء الرأي، ودوره في التدبير العام ضمن حيز يُتصدَّقُ به عليه، وهل البيعة تفويض كامل أو مشروط؟ وطاعة أولي الأمر هل هي طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم فقط أم طاعة مطلقة ؟، وهل الديموقراطية حكم إسلامي رشيد أم لا ؟، وهل يجوز في إطار التداول على السلطة أن يرأس الدولة المسلمة شيوعي أو يهودي أو نصراني؟ … الخ .

وقد اكتسبت الدراسات والآراء في هذا السياق صفة الحلقات المفرغة، التي لم تؤد إلى صياغة نظام إسلامي متكامل، بقدر ما ساهمت في خلط أوراق اللعب السياسي وإشاعة الغموض والإبهام، واستدراج كثير من المشاركين بشغب إعلامي متعمد إلى متاهات من الآراء التشطيرية والانتقائية، إن لم نقل الانتهازية التي لم تخرج قط عن إطار حكم للاستبداد، يخفف غلواءه حيز صغير من المشاركة بالرأي . ولم ترق مطلقا إلى مراقي المفهوم القرآني للحكم الرشيد، الذي يجعل أمر المسلمين ملكا لهم، يُسلطون عليه ضمن نظم مؤسساتية وتربوية وعلمية وإدارية وتشريعية وتدبيرية ، تعصم من الجنوح إلى أي شكل من أشكال الاستبداد، حكم فرد كان، أو حكم أقلية حزبية أو طبقية، أو عرقية أو عسكرية أو أمنية .

وبعد، فهذا عرض موجز لأهم ما تمخضت عنه الصحوة الإسلامية المعاصرة، في مجال الفقه السياسي بتعبير العصر، أو فقه الإمامة والأحكام السلطانية بتعبير الفقهاء والمتكلمين. وهو كما رأينا خلاصة تراكمات فكرية وفقهية واجتماعية وسياسية داخلية وتأثيرات أجنبية، عاشها المسلمون ويعيشونها منذ التطبيقات الأولى للحكم الرشيد في المجتمع العربي بصفته الوعاء الأول للإسلام، إلى أن سقطت بلاد المسلمين قاطبة بيد الاستعمار في القرنين الميلاديين التاسع عشر والعشرين، ثم تحررت منه شكليا، بعد أن اصطبغت بكثير من أصباغه الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ولئن كان الفقه السياسي للصحوة المعاصرة غير خاضع لناموس الجمود والسكون والاستقرار، وهذا من مؤشرات الرشد وملامحه، فإنه لم يصل بعد إلى مستوى من الحركية الحقيقية الإيجابية للتطور المنشود، بقدر ما فيه من اضطراب وخلط وغبش في التصور والتوجه لأسباب كثيرة، من أهمها:

– تراكمية التراث البشري المدون، الذي لم تتم دراسته وفرزه وسبره؛ وما حقق منه ونشر كان التقريظ والإعجاب سمة تقديمه، لذا لم ينل حظه من النقد البناء المستند إلى الكتاب والسنة؛ مما يهدد بانتكاسة فكرية في هذا المجال. لأن التراث البشري إما أن يعاد تقديمه بمنهج نقدي موضوعي فيكون منطلقا للتطوير وركيزة للتجديد؛ وإما أن يقدم كمثال نموذجي متكامل يحتذى كما هو واقع الحال، فيكون خطوة إلى الوراء وانتكاسة إلى الخلف، وعرقلة في سبيل التأصيل والتحديث.

– استعجالية بعض الصادقين من التيار الإسلامي، ومبادرتهم بالمصاولة قبل اتضاح الرؤية وتبين الهدف وتكامل البديل .

– انتهازية الوصوليين من المنتسبين إلى التيار الإسلامي، وحرصهم على سرقة جهود الحركة الإسلامية ومقايضة الحكام بها، استجلابا للمناصب والرتب، واحتلابا للمصالح الخاصة والمنافع الآنية .

فما مدى قدرة الصحوة الحالية على الخروج من المأزق ومغادرة النفق، إلى رحاب النظام الإسلامي الرشيد ؟ وماذا ينبغي أن نختار أولا ؟ حاكما أو نظام حكم ؟ خليفة أو نظام خلافة ؟ مدبرا لأمرنا أو نظام تدبير له ؟

وقبل ذلك كله ما هو التصور الرشيد لنظام الحكم في الإسلام ؟

ـ هل هو الخلافة الراشدة في إطارها الأول شكلا ومضمونا ؟

ـ هل هو الملكية الوراثية أموية وعباسية وفاطمية ؟

ـ هل هو النظام الديمقراطي الجمهوري برلمانيا أو رئاسيا، إذا ما طبق الشريعة الإسلامية في الميدان الجنائي ؟

ـ هل هو المزاوجة بين النظم الديمقراطية وبين الاستبداد الفردي ملكيا أو عسكريا أو حكم أجهزة ؟

ـ هل هو نظام ولاية الفقيه مزاوجا بالديمقراطية أو غير مزاوج بها ؟

ـ هل هو نظام غير هذه الأنظمة كلها لم يتبلور بعد في أذهاننا، وله أسس في الكتاب والسنة صريحة، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ؟

للإجابة على هذه الأسئلة وعلى غيرها لا بد من مراجعة نقدية لتاريخنا السياسي جاهلية وإسلاما، تطبيقا سياسيا، وفقها نظريا؛ ومعرفة لأوجه الصواب فيه والخلل، والتأثير والتأثر، ومدى تطابقه أو تعارضه مع الشريعة الإسلامية؛ ودراسته دراسة معمقة تجمع بين الفقه والتاريخ، وتحاكمهما معا إلى القرآن والسنة. ولا تعارض مطلقا في هذا، لأن الفقه هو مجرد فهم المسلم للنصوص، والتاريخ هو عمل المسلم وتصرفه تحت عين النصوص خضوعا لها أو تحايلا عليها أو تمردا ضدها. وبين الفقه والتاريخ عملية إثراء متبادلة، يتأثر التاريخ بالفقه لأن الأحكام الفقهية نافذة في التصرفات، ويتأثر الفقه بالتاريخ لأن كل تصرف يُستصدر له حكم فقهي خاص. ويختلف الفقهاء في حكمهم على التصرفات تبعا لظروف الزمان والمكان والبيئة، وحالات الاختيار والاضطرار والحرية والإكراه. يتطور الفقه والتاريخ معا إلى الأمام، أو يرتكسان معا إلى الحضيض، على قدر علاقتهما بالشريعة الإسلامية ومفاهيمها الحضارية ومبادئها السمحة. فهما فرسا رهـان الحياة الدنيا، لا بد لفهم أحدهما من فهم الآخر. ولئن خفي هذا الارتباط الموضوعي بينهما في بعض المجالات، فهو في المجال السياسي أشد وضوحا.

ارتفاع عدد معتنقي الإسلام من مشجعي “مونديال البرازيل”

اعرف الاسلام كأس العالم بالبرازيل

اعرف الاسلام كأس العالم بالبرازيل

ارتفاع عدد معتنقي الإسلام من مشجعي “مونديال البرازيل”

شبكة المرصد الإخبارية

اختتمت حملة “اعرف الإسلام” التي دشنها اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل، للتعريف بالدين الإسلامي فاعلياتها أمس، بانتهاء فاعليات مونديال كأس العالم، معلنة بدء استعدادها لأولمبياد 2016 المقرر إقامتها في البرازيل أيضا.
وقال محمد حسين الزغبي رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل، في تصريح لوكالة الأناضول، إن الحملة نجحت في تحقيق أهدافها الأساسية بالوصول للمشجع المسلم عبر كثير من الوسائل.

وأضاف أن “النتائج التي تحققت كانت مبهرة وأثبتت نجاح المشروع الدعوي الذي سيتم الاستفادة منه خلال أولمبياد 2016 المقرر إقامتها في البرازيل”.

وتقام الدورة الحادية والثلاثون من الأولمبياد في الفترة من 5 أغسطس/ آب 2016 وحتى 21 من الشهر نفسه، بعدة ولايات برازيلية.

من جانبه، قال خالد رزق تقي الدين رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل والمشرف على الحملة، إن “النتائج التي تحققت تعود بفضل الله أولا ثم لحسن التخطيط والمتابعة”، مشيرا إلى أن النتائج التفصيلية للحملة ستعلن خلال أسبوع”.

قال خالد تقي الدين، رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية (غير حكومي) في البرازيل، اليوم الثلاثاء، إن عدد معتنقي الدين الإسلامي منذ بداية مونديال كأس العالم لكرة القدم منتصف الشهر الماضي، “ارتفع إلى 19 شخصا من عدة جنسيات، مع انضمام مشجع انجليزي وآخر إسباني وثالث برازيلي”.

وأوضح تقي الدين، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن “3 مشجعين أحدهما انجليزي والآخر اسباني والثالث برازيلي نطقوا الشهادتين خلال اليومين الماضيين، بعد تعرفهم على تعاليم الدين الإسلامي، ضمن الحملة التي أطلقها المجلس، للتعريف بالدين الحنيف”.
وأضاف أن “المشجعين الثلاثة تعرفوا على الإسلام عن طريق الحملات الدعوية الموجودة في الشوارع التابعة لحملة “اعرف الإسلام”، قبل أن يبدوا رغبتهم في اعتناق الإسلام، وهو ما تلقته الحملة بمزيد من تعريف الدين لها، ثم تلقينهما الشهادة”.

وشهد مونديال البرازيل الذي انطلق يوم 12 يونيو/ حزيران الماضي، اعتناق 16 شخصا من جنسيات مختلفة الدين الإسلامي، قبل أن ينضم لهم المشجعين الثلاثة، بحسب تقي الدين. ونقلت الصفحة الرسمية للحملة صورا للمشجعين الثلاثة، عقب تلقينهما الشهادة، داعين لهم بالهداية والثبات على الدين.

وبدأت رسميا قبل بدء المونديال، فاعليات العمل الميداني لحملة “اعرف الإسلام”، حيث طافت سيارات دعوية، ونصبت الخيام الدعوية بشوارع عدة مدن برازيلية للتعريف بالإسلام، للمشجعين المشاركين فى فاعليات المونديال.

وقال تقي الدين المشرف على الحملة، في تصريحات سابقة للأناضول، إن “الحملة تلقى تفاعلا كبيرا من قبل المشجعين، من مختلف الجنسيات، حيث تشهد الخيام والسيارات الدعوية إقبالا كبيرا لمعرفة حقيقة الدين الإسلامي”.

وأشار تقي الدين إلى أن “تفاعل المشجعين مع الحملة كان ممتازا، وأغلبهم كان شغوفا بالتعرف على تعاليم الدين الإسلامي، خاصة بعد توزيع قرابة مليوني كتاب ومطوية عليهم بعشر لغات مختلفة”.

وأشاد المشرف على الحملة، بتعامل السلطات البرازيلية معهم في كثير من الولايات، موضحا أنهم نجحوا خلال أيام المونديال من إعداد 15 موقعا وخيمة دعوية في كافة الولايات البرازيلية، إلا أن 3 منها لم تعمل كما ينبغي نظرا لضعف الدعم اللوجستي.

وأضاف: “شارك في الحملة 120 متطوعا من كافة الولايات البرازيلية، وجميعهم من جنسيات مختلفة أغلبهم من البرازيليين ممن اعتنقوا الإسلام، حديثا، في الوقت الذي شارك وفدا من مؤسسة ميشون (غير حكومية) ودعاة آخرين من الكويت”.

وكان المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، قد وزع قرابة 2.8 مليون كتاب للتعريف بالدين الإسلامي على 21 مركزا إسلاميا في عدة مدن بالبرازيل، بعشر لغات مختلفة، تمهيدا لتوزيعها خلال فاعليات المونديال. والمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية، أسسه عدد من المسلمين المقيمين في البرازيل، بهدف لم شمل الجالية المسلمة في هذه الدولة، التي يبلغ عددها نحو 1.5 مليون نسمة (من إجمالي عدد سكان البرازيل 199 مليون نسمة بحسب إحصاء 2012)، ينتشرون في أغلب الولايات، ويمتلكون أكثر من 100 مسجد ومصلى يعمل بها 60 شيخًا وداعية

حملة “كن داعية في المونديال”: اعتناق 4 مشجعين الإسلام

مونديال البرازيلحملة “كن داعية في المونديال”: اعتناق 4 مشجعين الإسلام

شبكة المرصد الإخبارية

أسلم 4 مشجعين مشاركين في بطولة كأس العالم لكرة القدم (مونديال البرازيل 2014) ، استجابة للحملة التي أطلقها المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، للتعريف بالدين الإسلامي، بحسب أحد الدعاة المشاركين في الحملة.

وقال جون فونتين (John Fontain)، أحد الدعاة المشاركين في الحملة، عبر صفحة الحملة الرسمية على (فيسبوك)، إن “شخصين دخلا علي يده الإسلام خلال الأيام الأولى لمونديال البرازيل”.

وأضاف: “الشخصان بحثا عن الحقيقة لسنوات، والتقيناهم وعرفناهم تعاليم الإسلام، ونطقا الشهادتين بعد تأكدهما أنه الدين الصحيح”.

وأشار فونتين إلى أن “أحد الذين أسلموا يدعى عمير “Umair”، جاء إلى البرازيل مشجعا، وعرفت منه أنه يبحث منذ 4 سنوات في الدين الإسلامي، وجاء اسلامه على يدي”.

وتابع: “أما الشخص الثاني فيدعى أنلندينو “Analdino”، وهو أمريكي جاء من مدينة سان بينتو بولاية كاليفورنيا، كان قد زار مسجد من قبل في العاصمة البرازيلية برازيليا، ووجد مكانا روحيا أعجبه، وبعد محادثة قصيرة، أعطيناه ترجمة لمعاني القرآن الكريم، وتركناه”.

وأضاف: “قمنا بتغيير موقعنا ، لنفاجئ به يتتبعنا، وبعد محادثة قصيرة نطق شهادة الإسلام”.

ونقلت الصفحة الرسمية للحملة، أن اثنين آخرين (أبناء عمومة) لم تحدد هويتهم او جنسياتهم، تم تلقينهم الشهادة أمس، في مدينة ساو باولو (جنوب شرق البلاد)، في إطار الحملة.

ولم يوضح فونتين جنسية معتنقي الإسلام الثلاثة الباقين.

فيصل الهاشمي مدير حملة “كن داعيا في المونديال”، قال للأناضول، إن “دخول عدد من المشجعين للدين الإسلامي بعد اقتناعهم به، هي الأهداف الحقيقية التي خرجوا من أجلها”.

وأشار إلى أن “طرق الدعوة المبتكرة التي تخرج عن الإطار التقليدي، داخل المساجد، بالخروج إلي المواطنين من كل الديانات، كانت أحد الأسباب الهامة في تحقيق أهدافنا”.

وبدأت رسميا الجمعة قبل الماضية، فاعليات العمل الميداني لحملة “اعرف الإسلام” حيث طافت سيارات دعوية، ونصبت الخيام الدعوية بشوارع عدة مدن برازيلية للتعريف بالإسلام، للمشجعين المشاركين في فاعليات المونديال.

وبحسب خالد رزق تقي الدين المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل والمشرف علي الحملة، في تصريحات سابقة للأناضول، فإن مباراة افتتاح مونديال كأس العالم التي شهدتها بلاده، الخميس الماضي، شهدت انطلاقة جديدة لحملة “اعرف الإسلام” نجحت في إيصال فكرتها لآلاف المشجعين.

وأضاف: “الحملة تلاقي تفاعلا كبيرا من قبل المشجعين، من مختلف الجنسيات، حيث تشهد الخيام والسيارات الدعوية إقبالا كبيرا لمعرفة حقيقة الدين الإسلامي”.

وقال المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، إن مباراة افتتاح مونديال كأس العالم التي شهدتها بلاده شهدت انطلاقة جديدة لحملة  اعرف الإسلام التي دشنت لنشر تعاليم الإسلام، ونجحت في إيصال فكرتها لآلاف المشجعين.
وأوضح خالد رزق تقي الدين، رئيس المجلس والمشرف علي حملة  اعرف الإسلام، أن قوافلهم وخيامهم وسياراتهم الدعوية، نجحت في إيصال رسالتهم عن الإسلام للآلاف من المشجعين، خلال مباراة الافتتاح التي اقيمت على ملعب كورينثيانز بمدينة ساو باولو.
وانتهت المباراة الافتتاحية للمونديال بين البرازيل وكرواتيا، بفوز صاحب الأرض والجمهور بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وكان المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، وزع خلال الأسبوعين الماضيين، قرابة 2.8 مليون كتاب للتعريف بالدين الإسلامي على 21 مركزا إسلاميا في عدة مدن بالبرازيل، بعشر لغات مختلفة، تمهيدا لتوزيعها خلال فاعليات المونديال.

والمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية، أسسه عدد من المسلمين المقيمين في البرازيل، بهدف لم شمل الجالية المسلمة في هذه الدولة، التي يبلغ عددها نحو 1.5 مليون نسمة “من إجمالي عدد سكان البرازيل 199 مليون نسمة بحسب إحصاء 2012”، ينتشرون في أغلب الولايات، ويمتلكون أكثر من 100 مسجد ومصلى يعمل بها 60 شيخًا وداعية.

وجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

صوتك خيانةوجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

براءة للذمة وتذكيراً لأبناء الشعب المصري الأبي . . بخصوص المسرحية الهزلية المسماة الانتخابات الرئاسية أقول وبالله التوفيق : يجب على الشعب المصري شرعاً أن يرفض هذه الانتخابات وأن يقاطعها، وألا يذهب ليبطل صوته فالمقصود من هذه المسرحية الهزلية انتخابات رئاسة الدم ، الحشد للتصويت لشرعنة الانقلاب . . كما لا يجوز أن يعترف أحد بنتائجها، ولا يجوز لأحد أن يشارك فيها، ولا لقاضٍ أن يشرف عليها ، ولا لموظف أن يتعاون، إذ البيعة الصحيحة معقودة لرئيس موجود معتقل قسراً، وإذا تولى أحد فلا طاعة له ولا ولاية، ولا يجوز لمسلم أن يعقد بيعتين لأميرين في آن واحد.

ولقد خرج بعض الأفاكين الكذابين ليقول إن هذا عمل مشروع في الإسلام، وأنه إذا ما تم لمغتصب للسلطة أخذ الأمر وحيازة القوة فإنه يصبح إماما للمسلمين، ووليَ أمر واجب الطاعة، وأن القيام عليه يكون من عمل الخوارج المارقين، ونسبوا قولهم هذا إلى الكتاب والسنة والإجماع!

ونقول أولا لهؤلاء الكذابين الأفاكين أدعياء السلفية أين وجدتم هذا في القرآن والسنة، وعمل الصحابة أو التابعين أو في قول عالم يؤخذ بقوله في كل قرون الإسلام!

هل قال عالم قط أيها المسلمون من تسلط عليكم وفرق جماعتكم فاسمعوا له وأطيعوا؟!، أم أن كلام الله ورسوله وإجماع الأمة على غير ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى في كتابه جعل الإمامة هي الأمانة وأمر الأمة بوضعها في مكانها فقال جل وعلا {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} وقال صلى الله عليه وسلم [مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعًا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ، وَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ] صحيح مسلم من حديث عرفجة، وقال أيضا :” إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا” صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري .

وأما سلف الأمة فإنهم لم يقروا أحداً على أخذ الأمانة الكبرى بغير رضاً ومشورة قط، بل قاموا بوجهه إنكاراً باللسان، وقتلاً بالسيف والسنان.

أيها الشعب المصري العظيم لو قدمت اليوم ألف ألف شهيد لتسترد إرادتك وتقيم العدل في أمتك فلن يكون كثيراً، (وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ).

 

أيها الشعب الأبي لا تكن شاهد زور . . فشهادة الزور سبب فى ضياع الأمة وفقرها وتخلفها ، لأن فيها ضياع حقوق الناس وظلمهم وطمس معالم العدل والإنصاف، ومن شأنها أن تعين الظالم على ظلمه وتعطي الحق لغير مستحقه، وتقوض أركان الأمن، وتعصف بالمجتمع وتدمره.

ونظرا لما لشهادة الزور من أضرار ومخاطر على الأفراد والمجتمعات فقد ورد ذمها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله عز وجل : “وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً” ويقول أيضاً: “فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ” ويقول سبحانه أيضاً: ” وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً”.

إن التصويت لمرشح يعلم الناخب أنه قاتل وخائن ومغتصب للسلطة أو عميل أو لن يطبق شرع الله أو يعمل لطمس الهوية الإسلامية أو يعتقل أصحاب الأيادي المتوضئة أو ينتهك الحرمات فهذا يعتبر من الخيانة التي هي من أكبر الكبائر ، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول لله صلى الله عليه وسلم :” من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمومنين ” أخرجه الحاكم في المستدرك. وقال: صحيح الإسناد ، ويشهد له حديث أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : “ من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ورواه أحمد مختصرا.

ومن حديث أبي بكر رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من ولي من أمر المسلمين شيئا  . . أمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم أخرجه الحاكم .

فالواجب على الشعب المصري الأبي أن يستمر في ثورته لاسترداد حريته وهويته وكرامته، ولا يتراجع حتى يتم له القصاص العادل، ويعود العسكر إلى أداء دورهم المنوط بهم.

كيف تعطي صوتك لخائن قاتل ؟ كيف تعطي صوتك لشخص يرفض أن يتحدث عن برنامجه الانتخابي ويقول هذا أمن قومي ؟

يا شعب مصر : الانتخابات الرئاسية محسومة ومزورة سلفاً والمشارك فيها آثم شرعاً فلا تكن شاهد زور وعوناً للظالم .. وكل مَنْ يشارك في هذه المسرحية الهزلية المسماة الانتخابات الرئاسية آثم ، لأنه يرتكب حراماً ويعتبر مشاركاً في الانقلاب العسكري الغاشم واغتصابه للشرعية وسفكه للدماء وهو مثلهم.

 

وأؤكد على أن كل الدعوات الصادرة من أي شخص كالطيب بابا العسكر أو أي من البابوات كبرهامي وغيره من المشاخخ الموالين للانقلاب أو أي حزب أو هيئة  كدار الإفتاء التابعة للانقلاب للمشاركة في هذه المهزلة المسماة الانتخابات هي دعوات باطلة ولا تعدو عن كونها نفاقاً سياسياً مبنياً على باطل وأهواء وليست علي أي أسس شرعية.

 

لذا لا يجوز المشاركة ولو بإبطال الصوت لأن في هذا إسهام في شرعنة سلطة الانقلاب وإضفاء شرعية على جرائمه وقبولا بخارطة الدم المسماة خارطة الطريق .

 

الخلاصة : الحكم الشرعي للمشاركة في هذه الانتخابات هو الحرمة المطلقة والبطلان المطلق .

 

إن مقاطعة تلك الانتخابات فرض عين على كل مسلم لأنها تعد بمثابة شرعنة للانقلاب على الشرعية وللسلطة المغتصبة وجرائمها ، بل يتعين على كل منا مقاومتها بكافة الطرق والوسائل المتاحة والمشروعة.

 

لذا أدعو جميع المصريين الشرفاء حول العالم عدم المشاركة في هذه المهزلة وهذا الإثم . .

 

أيها العلماء والدعاة : الساكتون منكم مع الرضا بالانقلاب وما ترتب عليه مشاركون في الجريمة، والساكتون منكم مع رفض الانقلاب في نفوسهم لا يسعهم السكوت اليوم . .  وأما القائمون منكم بالإنكار فهو أعظم الجهاد والأمة تنتظر منكم أن تقودوا مسيرتها لعودة سلطان الأمة إليها ولدرء الخطر الذي يتهدد وجودها بهذا الانقسام الذي صنعه هذا الانقلاب العسكري الغاشم.

 

وعلى كل مصري أن يتق الله في صوته فإنها دنيا لها نهاية وبعدها حساب وجزاء ، فذهابك للتصويت إقرار للظلم والقتل وبتصويتك تختار لنفسك غداً جحيماً فاربأ بنفسك وقاطع انتخابات رئاسة الدم.

 

شعب مصر العظيم اصبروا وصابروا وأذكركم بقول موسى عليه السلام لقومه ” اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ”.

 

وفي الختام : أسأل الله أن يحفظ مصر وأهلها الأوفياء الأتقياء، وأسأل الله أن يولي علينا خيارنا، ويجنبنا شرارنا، ويلهمنا رشدنا، ويقينا شر أنفسنا.

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

فليبلغ الشاهد الغائب .. فرب مبلغ أوعى من سامع

ألا هل بلّغت ؟ اللهم أشهد

والله المستعان

 

ياسر السري

مدير المرصد الإعلامي الإسلامي

رسالة من الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق إلى ياسر برهامي مع التحية:اشـربـوا مـن الكـأس الـتـي مـلأتـمـوها

عبد الرحمن عبد الخالقرسالة من الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق إلى ياسر برهامي مع التحية:اشـربـوا مـن الكـأس الـتـي مـلأتـمـوها
 
شبكة المرصد الإخبارية
شيخ ياسر: قد جاءتكم الفرصة لاختبار الدستور الذي شاركتم في وضعه وقلتم أنه نص على أن دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع.
وها قد جاءتكم الفرصة لاختبار ذلك, فقد قُدِمتم للمحاكمة بحجة ازدراء النصرانية لما ذكرتم أن الاحتفال بعيد القيامة عند النصارى باطل وأقول: كلامك حق فإن عيسى عليه السلام لم يمت حتى يقوم, وهو نص القرآن فقد قال تعالى (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ),
 
وزعْم النصارى أن عيسى عليه السلام قتله بيلاطس الروماني بتحريض اليهود الذين قالوا لبيلاطس: اقتله ودمه في رقابنا كما هو نص الإنجيل لم يحدث وأن المقتول المصلوب كان شبهاً لعيسى عليه السلام , واعتقاد النصارى كما جاء في (الأمانة النصرانية) أن عيسى عليه السلام كان ابناً لله منذ الدهور,
 
ولما ارتكب آدم الخطيئة بأكله من الشجرة, لم يستطع أحد الاعتذار عن جريمته لا آدم ولا أحد من أولاده من الأنبياء والمرسلين, وقد أصبح كل أولاد وذريه آدم مذنبين بذنب أبيهم فأراد الله أن يرفع الخطيئة عن أولاد آدم فأنزل ابنه من السماء وأصبح إنساناً في بطن مريم وولد وعاش إنساناً إلهاً,
 
وقد لاحقه اليهود ليقتلوه وتم لهم ذلك قتلاً وصلباً على يد بيلاطس الرومي (وكان قتله وصلبه في اعتقاد النصارى ليرفع الخطيئة عن آدم وذريته), ولكن عيسى بعد قتله وصلبه ووضعه في القبر قام من قبره بعد ثلاثة أيام, وصعد إلى السماء ليجلس بجوار أبيه ليحكم العالم ويدين الأحياء والأموات؟!
 
هذا موجز اعتقاد النصارى في المسيح, وإذا كنت يا شيخ ياسر قد قلت بأن عيسى عليه السلام لم يمت فقولك حق, وقد جاءتك الفرصة لاختبار دستورك الإسلامي فإن برؤك من هذه التهمة لأنك شهدت بمقتضى دين الدولة الرسمي وشريعة القرآن.
 
وأما إن أدانوك فأقول لك هذا وقت المباهلة معهم بأن الله قال لرسوله في شأن النصارى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ{59} الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ{60} فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ{61}), فهذا أوان المباهلة فباهلهم,
 
وليست المباهلة مع ابن عبد الخالق, الذي قال لك أنك أنت من أرشدت كاتبي الدستور على أن يضمنوه هذا النص الذي يفرغ الدستور من الإسلام وهي أن تكون المرجعية في الشريعة للنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة, فقلت لي أنا لم اقترح وضع هذا النص وإنما الأنبا بولا هو الذي اقترح وضعه في الدستور,
 
وقلت لي أنا أباهلك على ذلك وأقول لك ما الفرق بين أن تكون أنت الذي اقترحت وضعه في ديباجة الدستور أو أن يكون الأنبا بولا شريكك في وضع الدستور هو الذي اقترحه وأنت وافقت عليه؟! سيّان, ألم تر أن الله خاطب اليهود الأحياء في وقت التنزيل وقال لهم (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) وهم لم يكونوا القتلة وإنما آباؤهم ولكن لما كانوا موافقين لآبائهم نسب إليهم القتل والجرم.
 
وعلى كل حال قد جاءتك الفرصة لتختبر دستورك الإسلامي!! وتدخل في مباهلة صادقة, فإن أدانوك فاعلم أنك قد أدنت بتشريعك الذي شرعته, فاشرب من الكأس التي ملأتها.
 
وأرى أن الأنبا تواضروس وشركاءك في خارطة الطريق قد استغنوا عن خدماتك مبكراً بعد أن دشنت لهم المشروع النصراني القبطي والذي يقضي بتحويل مصر إلى دولة قبطية وطرد المسلمين العرب إلى جزيرتهم العربية, وتنفيذ قرارات مؤتمر كلورادو في مؤسسة زويمر (زويمر أول منصر في جزيرة العرب).
 
وها قد بدأ المشروع بالقتل الجماعي وشق الأمة المصرية إلى أمتين يقتل بعضهم بعضا وتخريب المساجد وإفقار المصريين بنقل ثروتهم إلى اللصوص في الداخل والخارج وتحويل ثروة مصر من المسلمين إلى الأقباط وإفقار عامة الشعب وإدخاله إلى الفقر والجوع وتخريب نيل مصر الذي هو شريان حياتها وسر وجودها وإقامة مناحة ومأتم في كل بيت مصري ليفقد الناس صوابهم ويكفروا بدينهم وتبقى الكنيسة في النهاية هي الملاذ.
 
ولعل يا شيخ ياسر في تقديمك للمحاكمة بتهمة ازدراء النصرانية خيرٌ لك, فربما أوقفك هذا عن اللهاث خلف خارطة الطريق التي باركت كل ما مضى من جرائمها, حتى أنك سببت الخليلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم عليه السلام لتغطي جريمة من جرائم العصر هي أشدها فحشاً وفجوراً.
 
الخميـس 30 جمادى الآخرة  1435 هـ

الموافــق 30 ابـريــــــــــــل 2014 م

المقاطعة الاقتصادية . . المشروعية والوسائل

قاطعالمقاطعة الاقتصادية (*)

ننشر هذا الموضوع في شبكة المرصد الإخبارية لنحث إخواننا في كل مكان خارج وداخل أرض الكنانة استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية المضعفة لاقتصاد سلطة الانقلاب الذي يترنح.

د. خالد بن عبدالله بن دايل الشمراني
استاذ الفقه المساعد ورئيس قسم القضاء بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد.
تعريف المقاطعة الاقتصادية:
الامتناع عن معاملة الآخر اقتصادياً وفق نظامٍ جماعي مرسوم بهدف الضغط عليه لتغيير سياسته تجاه قضية من القضايا.

نماذج من صور المقاطعة الاقتصادية عبر التاريخ:
لقد زخر التاريخ الإنساني على مَرْ العصور، بالكثير من الأمثلة والصور التي استُخدِم فيها سلاح المقاطعة الاقتصادية كوسيلة من وسائل الضغط، لإخضاع الطرف الآخر، وفيما يلي عرضٌ موجز لبعض هذه الأمثلة:
1 – ائتمار قريش واتفاقهم، على مقاطعة بني هاشم، وبني عبدالمطلب، وذلك بألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم، وقد استمرت هذه المقاطعة سنتين أو ثلاثاً (1).
2 – ما فعله ثمامة بن أثال _رضي الله عنه_ بعدما أسلم، حيث قال لكفار قريش: “والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي _صلى الله عليه وسلم_”(2).
3 – في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وفي إبان حركة تحرير إيرلندا ضد السيطرة الإنجليزية، امتنع حلف الفلاحين، من التعامل مع وكيل أحد اللوردات الإنجليز من أصحاب الإقطاعات الزراعية في إيرلندا(3).
4 – في عام 1921م، أصدر حزب الوفد المصري، بعد اعتقال رئيسه سعد زغلول قراراً بالمقاطعة الشاملة ضد الإنجليز، وشمل قرار المقاطعة حث المصريين على سحب ودائعهم من المصارف الإنجليزية، وحث التجار المصريين على أن يُحتّموا على عملائهم في الخارج ألا يشحنوا بضائعهم على سفنٍ إنجليزية، كما أوجب القرار مقاطعة التجار الإنجليز بشكل تام(4).
5 – بعد الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945م) امتنع كثير من الناس في أوربا من شراء البضائع المصنعة في ألمانيا، بسبب احتلالها لبلادهم(5).
6 – ما دعا إليه الزعيم الهندي غاندي، من مقاطعة البضائع الأجنبية بإحراقها علناً في بومباي ضمن سلسلة من أعمال الاحتجاج ضد الاستعمار البريطاني للهند(6).
7 – قاطع السود في مدينة مونتجمري بولاية ألباما نظام سير الحافلات المدينة، مما قضى على سياسة الفصل الاجتماعي داخل الحافلات منذ الستينات(7).
8 – ومن صور المقاطعة الاقتصادية رفض المستهلكين في بلدان عديدة، منذ مطلع الستينات حتى أوائل التسعينات في القرن العشرين؛ شراء بضائع من جنوب إفريقيا؛ احتجاجاً على سياسة التفرقة العنصرية(8).
9 – ومن أمثلة المقاطعة الاقتصادية، أن معظم الدول العربية كانت تقاطع إسرائيل بسبب احتلالها لأرض فلسطين المسلمة(9).
10 – ما قام به الملك فيصل _رحمه الله_ من استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية بشكل مؤثر، في أعقاب حرب 1967م وحرب 1973م، فبعد يومين من نشوب الحرب الأولى، أعلن حظر البترول السعودي عن بريطانيا والولايات المتحدة، وعلى إثر نشوب حرب 1973م تزعم حركة الحظر البترولي الذي شمل دول الخليج، فكان لهذا الحظر أثره في توجيه المعركة(10).

مدى اندراج المقاطعة الاقتصادية تحت الجهاد في سبيل الله:

الجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شيء(11).
وجاءت كلمة الجهاد في القرآن الكريم والسنة النبوية، بمعانٍ ودرجات مختلفة، نجملها فيما يلي(12):
1 – الجهاد بالنفس: وهو قتال الكفار بالنفس، وكل ما يتعين عليه، من بيان فضله، والتحريض عليه، والإخبار بعورات العدو، وما يعلمه من مكايد الحرب. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، سيأتي ذكر بعضها عند الكلام على مقاصد الجهاد.
2 – الجهاد بالقول: وهو يشمل مجاهدة الكفار والمنافقين، بالحجة والبرهان، قال _تعالى_: “وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً” (الفرقان: من الآية52)، أي بالقرآن. ويشمل أيضاً الصدع بالحق عند الحكام الظلمة، قال _صلى الله عليه وسلم_: “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”(13).
3 – الجهاد بالمال: ويكون على وجهين:
أحدهما: إنفاق المال في إعداد السلاح وآلة الجهاد والزاد وما جرى مجراه مما يحتاجه لنفسه.
الثاني: إنفاق المال على غيره ممن يجاهد، ومعونته بالزاد والعدة، قال _تعالى_: “وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ” (التوبة: من الآية41)
4 – الجهاد بالعمل: وذلك ببذل الجهد في عمل الخير، ليكون نفعه عائداً على صاحبه بالاستقامة والصلاح، كما في قوله _تعالى_: “وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ” (العنكبوت: من الآية6).
5 – الجهاد بالقلب: وذلك ببغض المنكر وكراهيته بالقلب، قال _صلى الله عليه وسلم_: “ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل”(14).

وأما تعريف الجهاد في الاصطلاح الفقهي:
فقد نص الفقهاء في أغلب كتبهم على أن الجهاد يطلق على مجاهدة النفس والشيطان والفساق والمنافقين. ولكنه عند الإطلاق ينصرف إلى قتال الكفار لإعلائه كلمة الله(15).
ولهذا قال العلامة ابن رشد: “كل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله، إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أطلق فلا يقع بإطلاقه إلا على مجاهدة الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون”(16).

وبناءً على ما سبق فإن المقاطعة الاقتصادية تدخل في مفهوم الجهاد بمعناه العام، نظراً لما تتضمنه من إتعاب النفس بحرمانها من بعض المكاسب والملذات، وذلك من أجل إعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين من المسلمين.
كما أن المقاطعة الاقتصادية تعتبر من ضروب الجهاد في سبيل الله من ناحية أخرى، ذلك أنه قد سبق معنا أن من معاني الجهاد في السنة المطهرة جهاد القلب وذلك ببغض المنكر وكراهيته، وذلك في قوله _صلى الله عليه وسلم_: “ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن”(17)، فسمى النبي _صلى الله عليه وسلم_ هذا الفعل القلبي جهاداً، ومن المعلوم أن المقاطعة الاقتصادية بنية التقرب إلى الله ونصرة المستضعفين من المسلمين، وإلحاق الضرر بالكفار، يتضمن جهاد القلب، وزيادةً تتمثل في ترك التعامل معهم فيما يعود عليهم بالنفع.
قاطع13
المقاطعة الاقتصادية تحقق مقاصد الجهاد في سبيل الله:
مما لا شك فيه أن سلاح المال والاقتصاد من أشد الأسلحة مضاءً وتأثيراً في هذا العصر، كما أن العامل الاقتصادي هو مِنْ بين العوامل المهمة التي تدفع الأمم إلى مكان الصدارة على الساحة الدولية. والمكانة المهمة التي تتسنمها دولتان مثل: اليابان وألمانيا؛ بسبب القوة الاقتصادية لكل منهما، لأكبر دليل على ما ذكرنا، فقد خرجت هاتان الدولتان من الحرب العالمية الثانية وهما مثقلتان بهزيمة فادحة ودمار واسع، ومع ذلك فقد استعادت هاتان الدولتان مكانتهما على المسرح الدولي بفضل ما تتمتعان به من تقدم تقني وقوة اقتصادية.

وفي المقابل لدينا أنموذج الاتحاد السوفييتي الذي كان في يوم من الأيام أحد القطبين المهيمنين على الساحة الدولية، بما يملكه من جيوش جرارة وترسانة نووية وتقليدية ضخمة، ومع ذلك فسرعان ما انهار ذلك المارد لأسباب من أهمها ضعفه الاقتصادي، فتراجع نفوذه في العالم وانكفأ على نفسه.
كل ما سبق يبين لنا أن القوة الاقتصادية من العوامل الرئيسية لرقي الأمم وازدهارها، كما أن المساس بالعامل الاقتصادي، أو محاولة زعزعته وإضعافه، يعد اعتداءً خطيراً على حياة الأمم واستقرارها.
ومن هنا تأتي أهمية الكلام عن المقاطعة الاقتصادية، كسلاحٍ من أسلحة الردع والمقاومة.
وما استخدام سلاح النفط في وجه أمريكا عامي 1967 – 1973م، ما ترتّب عليه من آثار وتداعيات، إلا مثالاً بسيطاً على أهمية هذا السلاح، وما يمكن أن يوقعه بالأعداء من خسائر لا يستهان بها.
وقد كانت المقاطعة العربية لإسرائيل تبهض كاهل الدولة الصهيونية وتلحق باقتصادها خسائر فادحة.

وأخيراً.. وبعد الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة ضد الممارسات الصهيونية العدوانية، وما رافق ذلك من انحياز أمريكي سافر لليهود، وما ترتب على ذلك من إلهابٍ لمشاعر المسلمين في كل مكان في العالم؛ استجاب كثير من المسلمين، لدعوات المقاطعة الاقتصادية التي رفع شعارها بعض علماء المسلمين، والكثير من اللجان الشعبية والنقابات المهنية ولجان مقاومة التطبيع مع الصهاينة، والتي تدعو إلى مقاطعة كل ما هو إسرائيلي أو أمريكي من البضائع، مما ترتب عليه انخفاض في أرباح الشركات الأمريكية بنسبة بلغت 20% في دولة كمصر، مما اضطر تلك الشركات إلى تنظيم حملات دعائية لتحسين صورتها لدى الجماهير، وإثبات اهتمامها بالقضايا العربية والإسلامية بصفة عامة وحرصها على الحقوق الفلسطينية بصفة خاصة، حيث أعلنت تلك الشركات، عن تبرعها بجزء من أرباحها لدعم الانتفاضة الفلسطينية(18).
هذه النماذج وغيرها كثير، تبين لنا بجلاء أن المقاطعة الاقتصادية سلاح فعّال ضد الأعداء، وأنها محققة بلا ريب لجملة من مقاصد الجهاد في سبيل الله من إرهاب الكفار وإيهان كيدهم وإذلالهم، وأنا وسيلة لتحقيق مقصد مشروع.

وهذا كُلُّه كاف في إضفاء المشروعية عليها، واعتبارها ضرباً من ضروب الجهاد في سبيل الله، إذا كانت بنية التقرب إلى الله تعالى ونصرة قضايا الإسلام والمستضعفين من المسلمين.
وقد يعترض معترضٌ على اعتبار المقاطعة الاقتصادية ضرباً من ضروب الجهاد في سبيل الله؛ بأن الجهاد فعلٌ إيجابي، والمقاطعة الاقتصادية تركٌ وامتناع. وهذا غير مشكل للآتي:
1 – أن المقاطعة الاقتصادية جهادٌ بالقلب وزيادة، تتمثل في الامتناع عن التعامل مع الكفار فيما يعود عليهم بالنفع.
2 – أن الترك والامتناع يعتبر فعلاً على الصحيح من قولي الأصوليين(19)، والله أعلم.
قاطع10
علاقة المقاطعة الاقتصادية باعتبار المصلحة ودرء المفسدة:
تظهر العلاقة بين المقاطعة الاقتصادية، وقاعدة: اعتبار المصلحة ودرء المفسدة، في أن المقاطعة الاقتصادية، ضربٌ من ضروب الجهاد – كما تقدم معنا – وأنها تحقق بعض مقاصده، من الإضرار بالكفار وإغاظتهم، وأنها وسيلة من وسائل الضغط عليهم يمكن أن تدفعهم إلى التراجع عن ظلمهم وطغيانهم، أو على الأقل تخفف من هذا الظلم والطغيان، وهي بذلك تحقق مصلحة كبرى يجب أن تراعى وتعتبر.

وتحقيق المقاطعة الاقتصادية لما سبق من المصالح المعتبرة، هو أمر أغلبي، قد يتخلف في بعض الأحيان تبعاً لظروف الزمان والمكان ولذلك ينبغي لنا عند النظر في موضوع المقاطعة الاقتصادية كسلاح من أسلحة الردع والضغط، أن نستصحب فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد، على ما سبق تقريره، إذ قد يترتب على المقاطعة الاقتصادية تفويت مصلحة أكبر من المصلحة التي يراد تحقيقها، أو ارتكاب مفسدة أكبر من المفسدة التي يراد دفعها وهذا خلاف مقصود الشارع: من جلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، وسيأتي مزيد إيضاح لهذه المسألة – إن شاء الله – عند الكلام على الحكم التكليفي للمقاطعة الاقتصادية.

قاعدة: الوسائل لها أحكام المقاصد وعلاقتها بالمقاطعة الاقتصادية:
قال الراغب: الوسيلة: التوصل إلى الشيء برغبةٍ وهي أخص من الوصيلة، لتضمنها لمعنى الرغبة(20).
فالوسائل: هي الأفعال التي يوصل بها إلى تحقيق المقاصد(21). والمراد بالمقاصد هنا: المصالح والمفاسد.

والمقاصد: هي المعاني والحكم ونحوها التي راعاها الشارع في التشريع عموماً وخصوصاً، من أجل تحقيق مصالح العباد(22).
وإن الناظر في طبيعة عقود المعاملات المالية ليتضح له بجلاء أنها ليست مقصودة لذاتها وإنما لكونها وسيلةً موصلةً إلى ما يحتاجه الإنسان من أعيان ومنافع، وبالتالي فهي من باب الوسائل.
قال ابن قدامة في بيان الحكمة من مشروعية البيع: “لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه، وصاحبه لا يبذله بغير عوض، ففي شرع البيع وتجويزه شرع طريقٍ إلى وصول كل من المتعاقدين إلى غرضه ودفع حاجته”(23).

أقسام الوسائل وعلاقتها بالمقاطعة الاقتصادية:
ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن الوسائل تنقسم بالنظر إلى ما تفضي إليه من مصلحة أو مفسدة، إلى أربعة أقسام(24):
القسم الأول: وسيلة موضوعة للإفضاء إلى المفسدة، كشرب المسكر المفضي إلى مفسدة السكر، وهذا القسم جاءت الشريعة بمنعه.
القسم الثاني: وسيلة موضوعة للمباح، قُصِد بها التوسل إلى المفسدة، كمن يعقد النكاح قاصداً به التحليل.
القسم الثالث: وسيلة موضوعة للمباح، لم يقصد بها التوسل إلى المفسدة لكنها مفضية إليها غالباً، ومفسدتها أرجح من مصلحتها، كمن يسب آلهة المشركين بين ظهرانيهم.
والقسمان الثاني والثالث محرمان أيضاً، من أوجه كثيرة أوصلها الإمام ابن القيم إلى تسعة وتسعين وجهاً.
القسم الرابع: وسيلة موضوعة للمباح، وقد تفضي إلى المفسدة، ومصلحتها أرجح من مفسدتها، كالنظر إلى المخطوبة وكلمة الحق عند سلطان جائر.
وهذا القسم مباح أو مستحب أو واجب بحسب درجته في المصلحة.

وباستصحابنا لما سبق تقريره من أن عقود المعاملات المالية من باب الوسائل؛ فإن إبرام عقود المعاملات المالية مع الكفار(25) لا يخرج عن الأقسام الأربعة الآنفة الذكر وبيان ذلك فيما يلي:
أولاً: من أبرم مع الكفار أو غيرهم عقداً يحصل بمقتضاه على أمر محرم، فهذا العقد باطل ولا إشكال في تحريمه، وهو يندرج تحت القسم الأول من أقسام الوسائل وهو ما عبّر عنه ابن القيم بقوله: “وسلة موضوعة للإفضاء إلى المفسدة”(26).
ثانياً: من أبرم مع الكفار المحاربين أو المعاهدين غير المحايدين، عقداً يحصل بمقتضاه على مباح، وقصده في ذلك: دعم اقتصاديات هذه الدول الكافرة، والنهوض بالمستوى المعيشي في تك المجتمعات؛ فلا شك في تحريم هذا الضرب من ضروب التعامل مع الكفار، لما يترتب عليه من إعزاز لمن أذل الله، وموالاة للكفار.
وهذه الصورة من صور التعامل الاقتصادي تندرج تحت القسم الثاني من أقسام الوسائل، وهو ما عبر عنه ابن القيم بقوله: “وسيلة موضوعة للمباح قُصِد التوسل بها إلى المفسدة”(27).
ثالثاً: من أبرم من الكفار المحاربين أو المعاهدين غير المحايدين، عقداً يحصل بمقتضاه على مباح، وقصده في ذلك نفع نفسه، إلا أن هؤلاء الكفار يجنون من وراء هذه الصفات التجارية أرباحاً يسخرون جزءاً منها في إلحاق الضرر بالمسلمين، عن طريق قتلهم وتشريدهم من ديارهم وزعزعة عقائدهم، وتخريب اقتصادياتهم. وهذا الضرب من ضروب التعامل مع الكفار المحاربين أو المعاهدين غير المحايدين، وإن كان مباحاً في أصله، إلا أنه يفضي إلى ما تقدم ذكره من المفاسد، فالذي يظهر – والله أعلم – أن التعامل معهم والحالة هذه غير مشروع من حيث الحكم العام – هذا إذا كانت السلع المستوردة منهم من قبيل الضروريات أو الحاجيات وكان لها بدائل من دول محايدة – أما في الوقائع الخاصة، فقد يتغير فيها الحكم التكليفي تبعاً لتغير الملابسات والأحوال، وسنُلقي مزيداً من الضوء على هذه المسألة في المبحث الثالث من هذا الفصل – إن شاء الله تعالى-.

والذي يظهر أن هذا الضرب من ضروب التعامل مع الكفار الذي سبق بيانه، يندرج تحت القسم الثالث من أقسام الوسائل وهو ما عبر عنه ابن القيم بقوله: “وسيلة موضوعة للمباح لم يقصد بها التوصل إلى المفسدة لكنها مفضية إليها غالباً”(28).
رابعاً: من أبرم مع الكفار المعاهدين المحايدين عقداً يحصل بمقتضاه على مباح، فهذا لا شك في إباحته من حيث الأصل، وقد يكون مستحباً أو واجباً بحسب ما يفضي إليه من المصلحة. وهذا الضرب من ضروب التعامل مع الكفار المعاهدين المحايدين يندرج تحت القسم الرابع من أقسام الوسائل، والذي عبّر عنه ابن القيم بقوله: “وسيلة موضوعة للمباح، وقد يفضي إلى المفسدة ومصلحتها أرجح من مفسدتها”(29)، “فالشريعة جاءت بإباحة هذا القسم أو استحبابه أو إيجابه بحسب درجاته من المصلحة”(30).
وإذا كانت الصورة الأولى من صور التعامل المفضي إلى المفسدة لا إشكال في تحريمها فإن صورتي التعامل مع الكفار المحاربين أو المعاهدين غير المحايدين، المندرجة تحت القسم الثاني والثالث من أقسام الوسائل، ممنوعة من حيث الحكم العام لما تفضي إليه من مفاسد.

وإذا تمهد ذلك فإن المقاطعة الاقتصادية للكفار المحاربين والمعاهدين غير المحايدين، واجبة من حيث الحكم العام؛ لأن النهي عن الشيء يستلزم الأمر بضده، إذا كان له ضد واحد اتفاقاً، كما هو مقرر في علم الأصول(31)، والله أعلم.
قاطع17
الأدلة التفصيلية على مشروعية المقاطعة الاقتصادية:
سنعرض هنا جملة من الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية المقاطعة الاقتصادية، منها:
1 – قول الله _تعالى_ حكاية عن يوسف _عليه السلام_: “وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ” (يوسف:59، 60).
وجه الدلالة: أن يوسف عليه السلام جعل منع الطعام عن إخوته وسيلة لجلب أخيه إليه، وهو تلويح واضح بسلاح المقاطعة الاقتصادية، واستخدامه كوسيلة من وسائل الضغط، وهذا وإن كان من شرع من قبلنا إلا أنه ليس في شرعنا ما يخالفه، بل على العكس هناك ما يؤيده صراحةً كما في حديث ثمامة بن أثال الآتي، وبناءً على ما سبق فإن المقاطعة الاقتصادية وسيلة مشروعة للتوصل إلى الحق، أو دفع الظلم.
2 – قال تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ” (التوبة: من الآية73).
وجه الدلالة: أن الله _تعالى_ أوجب على المؤمنين مجاهدة الكفار والمنافقين، إما وجوباً عينياً أو كفائياً، ومن المعلوم أن في جهادهم استباحة لدمائهم وأموالهم، فإلحاق الضرر بهم عن طريق المقاطعة الاقتصادية مشروع من باب أولى.
3 – قال _تعالى- عن المؤمنين: “ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ” (التوبة: من الآية120).
وجه الدلالة: أن في المقاطعة الاقتصادية نَيْلٌ من الكفار وإغاظة لهم، وما كان كذلك فهو محبوب إلى الله تعالى.
قال ابن القيم _رحمه الله_ عند ذكره لبعض ما في قصة الحديبية من الفوائد الفقهية: “ومنها استحباب مغايظة أعداء الله، فإن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أهدى في جملة هديه، جملاً لأبي جهل في أنفه بُرَةُ(32)، من فضة يغيظ بها المشركين”(33).
4 – ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_: “أن ثمامة بن أثال قيل له بعدما أسلم: صبوت؟ قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد _صلى الله عليه وسلم_، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة، حتى يأذن فيها النبي _صلى الله عليه وسلم_”.
وجه الدلالة: أن ما فعله ثمامة من تهديده للكفار بقطع الحنطة عنهم، صورة من صور المقاطعة الاقتصادية، ولو كان هذا الفعل غير مشروع لما أُقرّ عليه.

الحكم التكليفي للمقاطعة الاقتصادية:
1 – الحكم الأصلي للمقاطعة الاقتصادية:
من المقرر عند العلماء رحمه الله أن الأصل: في المعاملات الإباحة حتى يرد دليل بمنعها(34)، وقد سبق معنا، أن التعامل الاقتصادي مع الكفار مباح في الجملة عدا بعض المستثنيات المذكورة في ذلك الموضع.
إذا تقرر ذلك فإن المقاطعة الاقتصادية للكفار بالامتناع عن التعامل معهم بالبيع والشراء، مباح أيضاً؛ لأن حقيقة المباح: ما اقتضى خطاب الشرع التسوية بين فعله وتركه، من غير مدح يترتب عليه ولا ذم(35).
وبهذا يكون الأصل في حكم المقاطعة الاقتصادية الإباحة، وقد يتغير هذا الحكم بالنظر إلى ما يترتب على المقاطعة الاقتصادية من مصالح أو مفاسد، كما سنرى في المطالب التالية.

2 – الحالات التي تكون فيها المقاطعة الاقتصادية واجبة، أو مندوبة، أو محرمة:
تقدم معنا أن مقاطعة الكفار اقتصادياً، تعد من ضروب الجهاد في سبيل الله، إذا كانت بنية التقرب إلى الله _تعالى_، نظراً لما تلحقه بالكفار من أضرار سبق ذكر بعضها، مما يجعلها أداة ضغط يمكن أن تسهم في: إزالة أو تخفيف الظلم عن المسلمين؛ أو في جلب منفعة ومصلحة لهم.
ولكن الأمر الذي ينبغي أن يكون في الحسبان، أن استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية قد يواجه بردّة فعل عنيفة من قبل بعض الدول الكافرة التي تتمتع بنفوذ وسيطرة على مستوى العالم، ولا سيما إذا كانت هذه المقاطعة متضمنة لقطع بعض السلع الاستراتيجية، التي يلحق المساس بها ضرراً بالمصالح القومية العليا لهذه الدول، مما قد ينتج عنه إقحام المسلمين في معركة ليسوا مستعدين لخوضها.

لأجل كل ما سبق؛ ولأن الغاية من استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية هو: جلب مصلحة أو درء مفسدة، فينبغي لنا أن نلتفت إلى معنيين، نبني على تحققهما، أو انتفائهما، أو تحقق أحدهما وانتفاء الآخر، حكم المقاطعة الاقتصادية وهذان المعنيان هما(36):
1 – أن تحقق المقاطعة الاقتصادية مصلحة، تتمثل في: الإضرار بالكفار وإيقاع النكاية بهم.
2 – عدم إفضاء المقاطعة الاقتصادية إلى مفسدة أعظم من المفسدة التي نسعى لإزالتها أو تخفيفها، كأن يترتب على المقاطعة الاقتصادية شنّ حربٍ على المسلمين لا قدرة لهم على مواجهتها، أو أن يزيد العسف والظلم على المستضعفين من المسلمين، الذين أردنا أن نرفع الظلم عنهم بهذه المقاطعة.
فيحصل لنا من اعتبار هذين المعنيين أربعة أحوال:
الأول: أن يجتمع المعنيان، بأن يغلب على الظن إفضاء المقاطعة إلى الإضرار بالكفار، وألا يترتب عليها مفسدة أعظم من المفسدة التي يراد إزالتها أو تخفيفها، فهنا يتوجه القول بالوجوب، والله أعلم.

الثاني: أن ينتفي المعنيان، بألا يترتب على المقاطعة الاقتصادية إضرار بالكفار، وتفضي إلى مفسدة راجحة على المفسدة التي يراد إزالتها أو تخفيفها، فهنا يتوجه القول بالتحريم، والله أعلم.
الثالث: أن يتحقق المعنى الأول وينتفي الثاني، بأن يغلب على الظن أن المقاطعة الاقتصادية ستفضي إلى الإضرار بالكفار، إلا أنها ستفضي أيضاً إلى وقوع مفسدة راجحة على المفسدة التي يراد إزالتها أو تخفيفها، فها هنا تتعارض مصلحة ومفسدة المصلحة تتمثل في إلحاق الضرر بالكفار، والمفسدة تتمثل في عدم درء المفسدة التي يراد إزالتها أو تخفيفها. بل على العكس يترتب على المقاطعة مفسدة أعظم، فإن كانت المفسدة غالبة لم ينظر إلى المصلحة، وإن تساوت المصلحة والمفسدة فدرء المفاسد مقدّم على جلب المصالح.
وقد تقدم معنا أن من العلماء من أنكر وجود مثل هذا في الشريعة.
الرابع: أن ينتفي المعنى الأول ويتحقق الثاني، بألا تفضي المقاطعة الاقتصادية إلى إلحاق ضررٍ بالكفار، ولا تفضي إلى وقوع مفسدة راجحة على المفسدة التي يراد إزالتها بالمقاطعة الاقتصادية، فالذي يظهر أنها تُندب في هذه الحالة؛ لأنها تكون من وسائل التعبير عن الاحتجاج والسخط ضد ممارسات الكفار العدوانية.

هذا ما ظهر في حكم المقاطعة الاقتصادية، والله أعلم.

هذا، وإنه مما ينبغي التأكيد عليه في هذا المقام أن وظيفة الموازنة بين المصالح والمفاسد من وظائف الراسخين في العلم ممن يجمعون بين فقه الدليل وفقه الواقع، ولا مدخل فيها للعوام وأشباههم.

وبعد الانتهاء من بحث هذه المسألة المهمة، فقد ظهرت لي النتائج الآتية:
1- أن التعامل مع الكفار اقتصادياً مباحٌ من حيث الأصل، وإن كان هناك بعض المسائل المستثناة التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم.
2- أن المقاطعة الاقتصادية ليست وليدة هذا العصر، بل هي أسلوب معروف من أساليب الضغط والاحتجاج، وقد زخر التاريخ الإنساني بالكثير من صورها.
3- أثبت الواقع المشاهد بأن المقاطعة الاقتصادية، سلاح فعال، وقد نجح هذا السلاح في أحيان كثيرة، في إجبار الطرف الآخر على التراجع والإصغاء لمطالب المقاطعين.
4- إذا صدرت المقاطعة الاقتصادية بنية التقرب إلى الله فإنها تعتبر ضرباً من ضروب الجهاد بمفهومه الشرعي العام نظراً لما يترتب عليها من تحقيق لبعض مقاصد الجهاد.
5- المقاطعة الاقتصادية مباحة من حيث الأصل، لكنها قد تكون واجبة أو مندوبة أو محرمة بالنظر لما يترتب عليها من مصالح أو مفاسد.
وفي الختام.. فإني أحمدُ الله على ما منَّ به من إتمام هذا البحث، وأسأله سبحانه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يتجاوز عما فيه من خلل أو قصور.

————————————–
(*) أصل هذا البحث كتاب مطبوع، طبعته دار ابن الجوزي بعنوان (المقاطعة الاقتصادية حقيقتها وحكمها) ولأهمية الموضوع قمنا بنشره في الموقع بعد الإذن من المؤلف وبتصرف، ونأمل من القراء مراجعة الكتاب لما فيه من مباحث وتأصيلات مهمة لم يتطرق لها في البحث هنا.
(1) انظر: البداية والنهاية (3/76).
(2) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال، ح (4372). (صحيح البخاري مع الفتح 7/688).
(3) القاموس السياسي: ص (1501).
(4) المرجع السابق، ص (1502).
(5) انظر: الموسوعة العربية العالمية (23/561).
(6) انظر: القاموسي السياسي، ص (1037).
(7) انظر: الموسوعة العربية العالمية (23/561).
(8) انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة.
(9) انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة.
(10) انظر: القاموس السياسي، ص (1121).
(11) لسان العرب (جهد) (2/395).
(12) أصول العلاقات الدولية في فقه محمد بن الحسن الشيباني (2/910-912).
(13) أخرجه أبو داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، ح (4334)، (سنن أبي داود مع عون المعبود (11/335)؛ والترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في أفضل الجهاد، ح (2265)، (جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 6/593)؛؛ والنسائي، كتاب البيعة، باب فضل من تكلم بالحق، ح (4220) (7/181). وصححه الألباني، انظر: صحيح الجامع: (1/163).
(14) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، ح (177)، (صحيح مسلم مع شرح النووي 2/215).
(15) أصول العلاقات الدولية في فقه محمد بن الحسن (2/915)، وانظر: التوقيف على مهمات التعاريف، ص (260).
(16) المقدمات الممهدات لابن رشد (1/342).
(17) تقدم تخريجه، هامش رقم (14).
(18) مجلة المجتمع الكويتية عدد 1435، ص (15).
(19) انظر: شرح مختصر الروضة (1/243)؛ مراقي الصعود إلى مراقي السعود، ص (91).
(20) انظر: اللسان: (وسل) (15/301)؛ المفردات في غريب القرآن: (وسل) ص (538)؛ المصباح: (وسلت) (2/660).
(21) قواعد الوسائل، ص (47). وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (3/139)؛ إعلام الموقعين: (3/35)؛ سد الذرائع للبرهاني: ص (96).
(22) مقاصد الشريعة لليوبي، ص (37). وانظر: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي: ص (19).
(23) المغني: (6/7) بتصرف يسير.
(24) انظر: إعلام الموقعين (3/110 – 126).
(25) ينقسم الكفار تبعاً للدور التي ينتمون إليها إلى:
أ – الكفار الحربيون: وهم الكفار المنتمون إلى دار الكفر التي ليس بينها وبين المسلمين معاهدة أو موادعة أو ميثاق. وتسمى دارهم (دار الحرب).
ب – الكفار المعاهدون: وهم الكفار المنتمون إلى دار الكفر بينها وبين المسلمين معاهدة أو موادعة أو ميثاق. وتسمى دارهم (دار العهد). إلا أن الناظر في الواقع المعاصر يجد أن كثيراً من دول الكفر المعاهدة، تنحاز وبشكل سافر لأعداء المسلمين؛ لذا فقد اصطلحت في هذا البحث على تقسيم دور العهد إلى: دور محايدة، ودور غير محايدة.
ج – الكفار المستأمنون: وهم الكفار المنتمون إلى دار الكفر إلا أنهم دخلوا الدولة الإسلامية بأمان مؤقت.
د – الكفار الذميون: وهم الكفار المقيمون تحت ذمة المسلمين بالجزية.
انظر: أصول العلاقات الدولية في فقه محمد بن الحسن (1/347، 432)؛ الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (1/290).
(26) أعلام الموقعين (3/109).
(27) المصدر السابق، نفس الصفحة.
(28) إعلام الموقعين (3/109).
(29) المصدر السابق (3/109).
(30) المصدر السابق (3/110).
(31) قال الزركشي: “أما النهي عن الشيء فأمر بضده إن كان له ضد واحد بالاتفاق كالنهي عن الحركة يكون أمراً بالسكون”. البحر المحيط (2/421). وانظر: شرح الكوكب المنير (3/54).
(32) البُرَة: حلقة في لحم الأنف. النهاية في غريب الحديث (1/122).
(33) زاد المعاد (3/301).
(34) انظر: إعلام الموقعين (1/295)، القواعد والأصول الجامعة: ص (30).
(35) شرح مختصر الروضة (1/386).
(36) قارن بين هذين المعنيين وما ذكره الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين (2/315) عند كلامه على الحكم التكليفي للاحتساب.

تساهم في قتل المصريين بأموالك

لا تساهم في استمرار اغتصاب ارادة الشعب

لا تساهم في اطالة امد استرداد الثورة .. قاطع وادعو غيرك

هذه بعض الافكار تدخل في إطار المقاطعة وتطبيق العصيان المدني يجب تطبيقها :

لو حاطط فلوس في أي بنك في مصر، وخصوصاً البنوك الحكومية إسحبها.

إسحب كل فلوسك واقفل الحساب، وبالمثل لو في بنوك خاصة بدول تساند الانقلاب مثل بنك القاهرة المندمج مع بنوك سعودية وبنك أبوظبي الوطني الإماراتي، وخلي كل اللي ضد الإنقلاب يعملوا زيك، النهاردة قبل بكرة.

حارب الإنقلابيين اقتصاديا ومتقولش هو حسابي اللي هيفرق، لأنه فعلا هيفرق حتى لو كل اللي فيه ١٠٠ جنيه.

اللي عنده مشكلة في إضطراره لاستخدام البنوك المصرية، لأن مرتبه بيروح على الحساب على سبيل المثال أو بيستعمله في شغله، خلي حساب المرتب، أو الحساب اللي محتاجه لشغلك أو ضرورتك، هو بس اللي مفتوح، واسحب الفلوس منه أول بأول.

اسحب مدخراتك من البنوك العاملة في مصر لخلق ضغط على السيولة البنكية

العاملين في الخارج عليهم وقف التحويلات إلى مصر عبر القنوات الرسمية

عدم شراء منتجات المصانع الحربية التى تباع لغير العسكريين ( مكرونة – مياه شرب معبأة – زيوت بنزين من محطات الجيش – الخ ).

عدم شراء منتجات المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع ( اجهزة كهربائية – اجهزة الكترونية – فلاتر مياهمعدات ميكانيكية – الخ )

اسحب رصيدك بالبنوك الحكومية

الامتناع عن سداد فواتير ( الكهرباء – الغاز – المياه – التليفون )

تأخير سداد القيمة الضريبية على شركتك اذا كنت تعمل بالقطاع الخاص

مقاطعة منتجات شركات رجال الاعمال الداعمين للانقلاب

مقاطعة كل الشركات المعلنة فى جميع القنوات الفضائية الداعمة للانقلاب

عدم مشاهدة القنوات الفضائية الداعمة للانقلاب حتى لا يستفيدوا من زيادة نسبة تصنيف المشاهدة

عدم شراء الصحف الرسمية والخاصة لتكبيدهم خسائر مرتجع التوزيع.

شراء الضرورى فقط لاحتياجات المنزل من البقوليات وغيرها من المواد التى يمكن تخزينها وبكميات كبيرة نظراً لتوقع ارتفاع اسعار تلك المنتجات فى الفترة القادمة

عدم الذهاب الى الملاهى والمنتزهات العامة والخاصة لأنك تدفع قيمة ضريبية تقارب 36%  من قيمة تذكرة دخولك لتلك الاماكن تذهب الى خزينة دولة الانقلابيين

عدم تحويل أى مبالغ من اخواننا العاملين بالخارج .

تأخير أي عمليات شراء أو بيع ممتلكات أو اراضي أو البناء هذه الفترة.

وجوب مقاطعة شركات ومنتجات رجال الأعمال الممولة والمؤيدة للانقلاب العسكري

وجوب مقاطعة منتجات الدول الممولة للانقلاب العسكري.

مسلمو القرم “بأوكرانيا” دائما ما يدفعون الثمن . . وماذا تعرف عن القرم الإسلامية؟

القرممسلمو القرم بأوكرانيا” دائما ما يدفعون الثمن . . وماذا تعرف عن القرم الإسلامية؟

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

ككل القضايا في هذا العصر التي يكون المسلمون أحد عناصرها تقدم رقابهم لتوضع على المذبح!

 

ولنتعرف عن القرم . . يجب معرفة أن مجموعة دول الاتحاد السوفيتي “سابقًا” في حوض نهر الفولجا شرق أوروبا: (تتاريا – باشكيريا – مولدوفيا – تشوفاشيا – أدمورتيا – ماري – شكالوف – القرم الإسلامية).

 

كانت القرم إحدى الجمهوريات السوفيتية على البحر الأسود في شرقي أوروبا، وشكل التتار المسلمون الغالبية العظمى من سكانها، والقرم تعني في لغة أهلها القلعة”، وألغيت جمهورية القرم على أعقاب الحرب العالمية الثانية، وذلك بقرار من مجلس السوفيت، صدر في شهر ديسمبر من سنة 1362هـ – 1943م، وأصبح ساري المفعول في الثالث والعشرين من فبراير سنة 1364هـ – 1944م، وأذيع على العالم في الخامس والعشرين من يونيو سنة 1366هـ – 1946م، أي بعد تنفيذه بعامين. وصحب تنفيذه أحداث جسام، لهذا أخفى السوفيت أخباره عن العالم الخارجي مدة عامين، وضمت القرم بعد إلغائها إلى جمهورية أوكرانيا السوفيتية، ثم أصدر نفس المجلس قرار بتبرئة تتار القرم في سنة 1378 هـ – 1967 م مما نسب إليهم في القرار السابق، بعد تشريد أهلها.

 

كانت في شبه جزيرة القرم في شمال البحر الأسود، وتمتد بينه وبين بحر أزوف الذي يحدها من الشرق، وتطل على خليج كرشينسي الذي يصل بين بحر أزوف والبحر الأسود، ويربطها باليابس برزخ ضيق في شمالها، تمر عبره خطوط المواصلات، وتحيط بها مياه البحر الأسود من الجنوب والغرب.

 

كيف وصل الإسلام إلى شبه جزيرة القرم؟

 

وصلها الإسلام عن طريق التتار، وذلك في عهد القبيلة الذهبية، فعندما وصل التتار إلى شبه جزيرة القرم جذبوا من كان بها من الإغريق والإيطاليين إلى الإسلام، وكانوا يبذلون جهدهم في نشر الإسلام بين جيرانهم، ولقد استقر تتار القرم بشبه الجزيرة في نهاية النصف الأول من القرن الثامن الهجري، وكانوا قسمًا من دولة المغول، ثم استقلت دولة القرم تحت حكم أسرة كيراي منذ سنة 831هـ – 1427 م، وقويت دولة القرم التتارية بمد نفوذها على الأراضي المجاورة لها، وبلغت قوتها أن إمارة موسكو كانت تدفع لها جزية سنوية في عهد السلطان محمد كيراي في النصف الأول من القرن العاشر الهجري، ثم خضعت موسكو لحكمها في سنة 979هـ – 1571م، وقويت شوكة الروس وبدءوا في مهاجمة أطراف دولة القرم، والتي بدأت تضعف، فاستولوا على القسم الشمالي منها في سنة 1091هـ – 1680م، وهب الأتراك العثمانيون لنجدتهم، وتم تحالف بين تتار القرم والدولة العثمانية، فنزل العثمانيون جنوب شبه جزيرة القرم، ودام هذا التعاون قرابة قرن.

 

ولما أصاب العثمانيين الضعف في الجهة الشمالية، تمكن الروس من غزو شبه جزيرة القرم في سنة 1198هـ – 1783م، في عهد كاترين الثانية إمبراطورة روسيا المتعصبة للمسيحية، وهكذا فقدت دولة تتار القرم حريتها، وبدأ الاضطهاد الديني لمسلمي القرم، وطرد الروس من شبه جزيرة القرم نصف مليون نسمة، وصدرت عدة قوانين تحرم الدعوة للإسلام، وظل هذا الغبن مفروضًا على التتار المسلمين طيلة قرن وربع.

 

ولما صدر قانون حرية التعبد أعلن التتار الدعوة الإسلامية، بعد أن كانوا يمارسونها سرًّا بين جيرانهم، وزاد عدد الداخلين في الإسلام، ونشط تتار القرم في استعادة كيانهم منذ صدور قانون حرية العقيدة في روسيا القيصرية في سنة 1323هـ – 1905م، وحتى استيلاء السوفيت على حكم روسيا في سنة 1336هـ – 1917م، فقاوم تتار القرم الخضوع لهم، فلجأ السوفيت إلى حرب التجويع والحصار، وقد نشرت جريدة “أزفسيتا” السوفيتية جانبًا من حرب التجويع التي فرضت على تتار القرم، واستمرت طيلة عام ألف وتسعمائة واثنين وعشرين، ومات في هذه المجاعة أكثر من ستين ألف مسلم من تتار القرم، وقتل مائة ألف، وحكم على خمسين ألف بالنفي، وهكذا قدم تتار القرم العديد من الضحايا، قبل الاستسلام لحكم السوفيت، وأعلن قيام جمهورية القرم السوفيتية، وخضعت للحكم الذاتي.

 

وفي سنة 1347هـ – 1928م اتجه الروس إلى جعل شبه جزيرة القرم موطنًا ليهود روسيا، واحتجت حكومة القرم، فأعدم رئيس جمهوريتها وأعضاء حكومته، ونُفي أربعون ألف مسلم من القرم إلى سيبريا، وهكذا كانت قلعة حصينة، ولم تستلم بسهولة، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية أتهم السوفيت سكان القرم بالتعاون مع الألمان، فصدر قرار مجلس السوفيت بإلغاء جمهوريتهم في سنة 1363هـ – 1943م، وتم تنفيذه، وشرد تتار القرم، وأرغموا أهلها على الهجرة الإجبارية إلى سيبريا وآسيا الوسطى، خصوصًا في أوزبكستان، وهرب مليون وربع مليون منهم إلى تركيا وأوروبا الغربية، وبعضهم في بلغاريا، ورومانيا وأعدم الكثير، ولم يبق من خمسة ملايين مسلم من تتار القرم غير نصف مليون، وهدم السوفيت ألفًا وخمسمائة مسجد في شبه جزيرة القرم، والعديد من المعاهد والمدارس، وفي سنة 1387هـ – 1967م قرر مجلس السوفيت براءة تتار القرم من تهمة التعاون مع الألمان، وألغى قرار الاتهام السابق، ولكن هذا جاء بعد فوات الأوان وتشريد شعب كامل وإلغاء جمهوريته، نتيجة تهمة باطلة ألصقت به، ويطالب تتار القرم بالعودة إلى وطنهم.

 

قواعد الاستراتيجيات تقضي بهذا، فالعنصر الأضعف في أي صراع هو المرشح دوماً لتكون كل التسويات على حسابه، فالأضعف يخسر عادة بينما أطراف الصراعات تتفاوت في معايير المكاسب والخسائر!

وإذا كان المسلمون اليوم لا يملكون من أسباب القوة ولا يستندون إلى دولة كبرى تدافع عن حقوقهم مثلما هو الحال بالنسبة للآخرين فمن الطبيعي أن تقهرهم أي تسوية.

 

في أوكرانيا، وفي اللحظات الأولى لإطاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش واختفائه، ترددت الأنباء القائلة بأن الرجل قد فر إلى إقليم القرم، أحد أهم معاقل الروس في أوكرانيا، فالإقليم يمثل الروس أكبر كتله يليهم الأوكرانيون ثم المسلمون التتر الذين كانوا يمثلون أغلبيته قبل تهجيرهم قسراً منذ سبعة عقود، ثم بدأت الاضطرابات تحصل في الإقليم والأخبار تتوالى بأن الإقليم سيفصله الروس عن أوكرانيا تمهيداً لإلحاقه أو تبعيته للروس.

 

وما كان يتردد همساً علا حتى أصبح حقيقة، فالرئيس المعزول قال مؤخراً لوكالة انترفاكسالأوكرانية إنه واثق بأن القرم وشرق أوكرانيا معه، وقبل تصريحه كانت قوات مظلية روسية ـ على ما يبدو ـ مسلحة وترتدي ملابس مدنية قد سيطرت على مبنيي برلمان وحكومة القرم الذاتية الحكم في مدينة سيمفروبول (عاصمة الإقليم أو آق مسجد بحسب التسمية التترية لها) بعد أن طردت حراسهما، والذي تريد روسيا من البرلمان أن يعلن انفصاله عن أوكرانيا..

المسلمون هبوا لمنع البرلمان من عقد جلسته الاستثنائية وانتظم أكثر من عشرين ألفاً منهم أمام بوابته، لكن يبدو أن قوتهم الفاعلة أضعف من التصدي لهذه الهجمة الروسية، وما يفيدهم فقط هو أن النظام الجديد في أوكرانيا يرفض الانفصال ولا يريد للروس أن يستأثروا بشرق وجنوب البلاد.

 

مسلمو القرم بالجنوب، ومسلمو الدنباس بالشرق، يخشون الآن من أن تفضي الأحداث الجارية في أوكرانيا إلى وقوعهم تحت نير احتلال روسي خبروا مغباته على مر القرون، فعندما كانت الدولة العثمانية كان الإقليم الاستراتيجي الذي يشرف على بحري الأزوف والأسود ضمن أملاك الدولة العثمانية، ثم طالبت روسيا القيصرية في أعقاب حرق الأسطول العثماني قبل أكثر من قرنين بانفصال الإقليم، ثم لما ضعفت الدولة العثمانية أكثر ضمته روسيا إليها.


هذا السيناريو الذي تكرر في بلدان إسلامية كثيرة، منها دول وجمهوريات القوقاز على سبيل المثال تريد روسيا تكراره اليوم بضم الإقليم إليها وكذا شرق أوكرانيا الذي يضم التتر الدونباس المسلمين، والمسلمون البالغ عددهم نحو مليوني نسمة ونيف ينتابهم قلق عميق خشية تكرار الماضي حيث أرغم أربعة ملايين مسلم على الهجرة من ديارهم، وقبل سبعين عاماً كان أكثر من 300 ينقلون بطريقة ليست آدمية لخارج وطنهم ما أودى بحياتهم جميعاً.

 

للمسلمين أن يخشوا من مغبة انتقال الصراع إلى حالة عسكرية قد تفضي إلى إعادة تهجيرهم أو حتى قتلهم، ولا تعويل على فكرة تحضر أوروبا أو عدم سماحها بمثل هذه الجرائم؛ فما يعايشه المسلمون في سوريا مثلاً وحتى دول القوقاز يسمح للخيال بتذكر مآسي التاريخ.

 

لكن حتى لو لم تكن الأمور سوداوية هكذا، فالأمر يتعلق بتسوية لا تأخذ المسلمين باعتبارها، وبالتالي فربما ستصير الأوضاع إلى ما هو أسوأ من الحالي لو ظلت الهيمنة الروسية على مناطق المسلمين. أما إذا ظلت أوكرانيا موحدة وذات توجه أوروبي، فلربما تحسنت الأحوال وشعر المسلمون بحرية وانطلاق أكبر في ممارسة شعائر دينهم وإعادة كثير من إخوانهم المهجرين إلى ديارهم، وتحسن أحوالهم المعيشية..

وفي خضم هذه الأحداث إذا كان علينا أن نتفاءل في وسط هذه الأجواء الغائمة، فإن مما يبعث على ذلك تصريح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي قال إنه يعتزم زيارة إقليم القرم ضمن زيارته القادمة لأوكرانيا إن “تركيا مع وحدة الأراضي الأوكرانية” فـ” القرم مهم بالنسبة لتركيا، إذ يقطن شبه الجزيرة أحد الشعوب التركية وهم التتار”.

ولقد استولت العسكرية الروسية على أراضي القرم بقصد السيطرة عليها بشكل دائم، سيكون هذا أصعب بكثير بالنسبة لروسيا مما كان عليه الأمر في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وترانسنيستريا. والسبب الرئيس في ذلك هم تتار القرم المسلمين.

التتار مجموعة من المسلمين رُحلوا بشكل جماعي من شبه جزيرة القرم من قبل ستالين في عام 1944، وخاضوا نضالا سلميا لعقود من الزمن من أجل حق العودة، وقد تمكنوا من العودة وتحقق لهم ذلك بأعداد كبيرة منذ عام 1989.

وفقا لآخر تعداد للسكان الأوكرانيين في العام 2001، تجاوز عدد تتار القرم 243433  بما يعادل 12.1 في المائة من إجمالي سكان القرم: 2033700.

إنهم يمثلون كتلة تصويتية انتخابية موحدة ومنظمة ومعبأة، وكانوا على الدوام مؤيدين للأوكرانية ويعارض الانفصاليين المواليين لروسيا في شبه الجزيرة.

وإذا عدنا إلى الاستفتاء على الاستقلال عام 1991، فإن التصويت (بنسبة ضئيلة) لصالح استقلال الدولة الأوكرانية في القرم ربما كان ذلك بفضل تصويت تتار القرم المسلمين. منذ ذلك الحين، وتتار القرم وهيئتهم الممثلة لهم “المجلس“، تعاونوا مع الأحزاب السياسية الموالية لأوكرانية.

ورغم أنهم يشكلون حليفا قويا للحكومة الأوكرانية ضد الانفصالية الموالية لروسيا في شبه الجزيرة، فإن السلطات المركزية الأوكرانية، وإن استفادت، ولا تزال، من هذا الدعم، إلا أنها أيضا تنظر بعين الريبة والاشتباه لتتار القرم، الذين يعتبرون شبه جزيرة القرم وطنهم التاريخي، وطالبوا باتخاذ تدابير مثل تغيير وضع الحكم الذاتي للقرم لجعله “الإقليم الوطني المستقل” لتتار القرم مقابل مجرد “إقليم“.

كما إن قانون اعتبار تتار القرم من الشعوب الأصلية في أوكرانيا، وقد ظل قادة التتار يضغطون لسنوات عديدة لتمريره، لم يتم إقراره بعد.

ومهما كانت المظالم التي يعاني منها التتار في ظل الدولة الأوكرانية، فإنهم عندما يواجهون اختيارا حاسما: إما أن يكونوا تحت السيطرة الروسية أو الأوكرانية، فإن قادة تتار القرم يختارون، باستمرار وبشكل لا لبس فيه، أوكرانيا.

ومنذ الحقبة السوفياتية، لم تُثمر محاولات تقسيم حركة تتار القرم وإقناع بعض التتار بدعم المواليين للاتحاد السوفيتي، والموالين لروسيا في وقت لاحق.

من المعروف أن لتتار القرم تاريخا مشهودا من المقاومة اللاعنفية والنضال السلمي من أجل نيل حقوقهم. وحتى الآن، بقى التتار المسلمون بعيدا عن الشوارع، وقادتهم، مثل قادة أوكرانيا في كييف، مارسوا درجة من ضبط النفس جديرة بالثناء.

ولكن إذا لم تتراجع روسيا وتمضي في محاولتها ضم شبه جزيرة القرم وبسط السيطرة عليها، فمن المؤكد أن تواجه موسكو معارضة حاشدة ومنظمة من التتار المسلمين.

القرم مهمة لتركيا.. مهمة لكل مسلم أيضاً..

علماء السوء رديف للعلمانيين في محاربة الإسلام

علماء السوء

شيخ العسكر ومفتي العسكر وبينهما تواضروس

علماء السوء رديف للعلمانيين في محاربة الإسلام

رحاب أسعد بيوض التميمي

إن لم تكن إرهابي وﻻ إقصائي فأنت بالضرورة غليظ القلب غير متسامح,هذا ما عايشناه منذ بداية الثورات العربية,كل من رفع راية(ﻻ إله إلا الله محمد رسول الله)وينادي بتطبيقها ويدعو إلى الجهاد فهو إرهابي،وكل من يعترض على أقوال وأفعال العلمانيين في تجرئهم على دين الله فهو إقصائي،وأخيراً وليس أخراً كل من يقف في وجه الفاسدين والفاجرين ويقول لهم إتقوا الله فهو تكفيري أوﻻ يفهم معنى التسامح,وكأن رحمة الله جاءت لتكون غطاءاً لكل المفسدين، والظالمين والضالين المضلين,الكل مشمول برحمته وبعيد عن عقابه ﻻ فرق بين ظالم وﻻ مظلوم,الكل سواء,فرحمة الله أوسع من أن يقيدها أحد بطهرأوعدل كما يقولون لتضيع حقوق العباد،وإﻻ فأنت لا تفهم معنى روح التسامح التي جاء بها الدين.

من أجل ذلك كان ﻻبد من إيجاد نموذج إسلامي بديل عن النموذج الذي ﻻ يسكت عن الحق ويؤمن بالجهاد ويدعو لنصرة اﻹسلام والمسلمين،وتحرير المغتصب منها،بالنموذج المتواطئ الذي يدعوا إلى السلم واﻹستسلام والمهادنة تحت غطاء التسامح،وإلباسه لباس اللين والهدوء في الخطاب،لكي يلبسوا على الناس دينهم وأخلاقهم,وهذا للأسف ما كان من أجل ذلك كان من ضمن السيناريوهات التي تم العمل عليها(تدريب أشخاص أو هيئات أو أحزاب إسلامية)قبلاً ليستخدموها عند الحاجة،يلبسونها لباس الدين تعمل على الهدم من الداخل،وأخطر سيناريو شاهدناه أثناء الثورات العربية ظهور أشخاص يتقنون دور التسامح والعفو المطعم بالهدوء واللين يوقعونه على كل مصيبة ومؤامرة بإسم الدين ،والذي تفاجأنا به من خلال اللقاءات والندوات التي يحضرها أكثر من شخص محسوبين على تيارات مختلفة لتُفاجأ بشخص من المحسوبين على التيار أﻹسلامي يخرج علينا منكراً الطريقة واﻷسلوب على من يغضب لدينه ضد العلمانين وأنه ﻻبد فيها من اللين مستشهدآ بقوله تعالى

((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) ] ال عمران: 159 [

وكأن أهم أولويات اﻹسلام أصبحت أن تقنع المفسدين والمفسدات والضالين والضالات بسماحة الدين،مع أن الدين يلعنهم ويتوعدهم،ثم يسترسل بإنزال اﻷيات على غير منزلها مستشهداً بقوله تعالى,يُريد أن يقنع من قست قلوبهم من المعاصي حتى غطاها الران وبمن يحارب الله ورسوله من العلمانيين بعفو الدين وكأن رضاهم غاية من غايات الدين

((ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)) ] فصلت:34 [

حتى إذا خرج من يغلظ عليهم نصرة للدين،أشاروا عليه بعدم التسامح وعدم قبول الاخر، فظن المشاهدين بهم خيراً لمنادتهم بالتسامح,

على من يضحك هؤلاء المأجورين؟؟

ولماذا يريدون تعطيل أيات الجهاد والغلظة؟؟

((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)) ] التوبة:73 [

وكأن أيات الجهاد ضرب من الماضي،لم توجد لمجادلة الكفار والمنافقين والتحريض عليهم في كل زمان ومكان،يُحرفون الكلم عن موضعه،وكأن العزة وجدت للتعامل مع الكافرين والمنافقين والذلة للمؤمنين متجرئين على قوله تعالى

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)] المائدة:54 [

والذلة هنا بين المؤمنين بمعنى أنهم يسعى ويتواضع بعضهم لبعض,وأنهم يد على من سواهم من الكفار والمنافقين,ﻻ يهادنونهم وﻻ يتذللون لهم،وليس كما يريدها المأجورين,حتى وضحت الرؤيا مع تطور اﻷحداث ومرور الوقت أن هولاء ما كان دورهم إلا إسناداً لدور العلمانين بمحاصرة كل من يريد نصرة هذا الدين أو يريد الوقوف في وجه العلمانية،بإتهامه بالغلظة،من خلال إظهار نفسه(الملاك المتسامح،اللين،الفاهم لمعنى وسماحة الدين)بعكس هؤﻻء الذين يغضبون ويثورون وشكلهم وأسلوبهم ﻻ يليق بالمتدينين،حتى إستطاعوا التغرير باﻷكثرية وصدقوهم،وصاروا قدوات للكثيرين،لكن الله سبحانه يأبى أن يتخذ أحداً هذا الدين غطاءاً له إلا أن يفضحه ولو بعد حين,وهذا ما حصل حين رفع الله تعالى ستره عن سوءاتهم مثل(عمرو خالد،ونادر بكارالمتحدث الرسمي باسم حزب النور وعلي جمعة المفتي السابق ،وشيخ اﻷزهر،وغيرهم)ممن يتمسحون باﻷخلاق ليغرروا بالشباب جاعلين من أنفسهم قدوات تحمل شعارالعفو والتسامح ﻻ تعرف للعنف والغلظة معناً في قاموسها مهما حصل ،ليكشف الستارعن أبشغ الوجوه التي تعمل لخدمة الإنقلابين ونصرتهم وخدمة العلمانية حتى سقطوا  في مستنقع الكفار والمنافقين.

(وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)  البقرة:75  

borhami gom3ah