السبت , 21 يناير 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أراء و أقلام » وجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية
وجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

وجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

صوتك خيانةوجوب مقاطعة الشعب المصري لمسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

براءة للذمة وتذكيراً لأبناء الشعب المصري الأبي . . بخصوص المسرحية الهزلية المسماة الانتخابات الرئاسية أقول وبالله التوفيق : يجب على الشعب المصري شرعاً أن يرفض هذه الانتخابات وأن يقاطعها، وألا يذهب ليبطل صوته فالمقصود من هذه المسرحية الهزلية انتخابات رئاسة الدم ، الحشد للتصويت لشرعنة الانقلاب . . كما لا يجوز أن يعترف أحد بنتائجها، ولا يجوز لأحد أن يشارك فيها، ولا لقاضٍ أن يشرف عليها ، ولا لموظف أن يتعاون، إذ البيعة الصحيحة معقودة لرئيس موجود معتقل قسراً، وإذا تولى أحد فلا طاعة له ولا ولاية، ولا يجوز لمسلم أن يعقد بيعتين لأميرين في آن واحد.

ولقد خرج بعض الأفاكين الكذابين ليقول إن هذا عمل مشروع في الإسلام، وأنه إذا ما تم لمغتصب للسلطة أخذ الأمر وحيازة القوة فإنه يصبح إماما للمسلمين، ووليَ أمر واجب الطاعة، وأن القيام عليه يكون من عمل الخوارج المارقين، ونسبوا قولهم هذا إلى الكتاب والسنة والإجماع!

ونقول أولا لهؤلاء الكذابين الأفاكين أدعياء السلفية أين وجدتم هذا في القرآن والسنة، وعمل الصحابة أو التابعين أو في قول عالم يؤخذ بقوله في كل قرون الإسلام!

هل قال عالم قط أيها المسلمون من تسلط عليكم وفرق جماعتكم فاسمعوا له وأطيعوا؟!، أم أن كلام الله ورسوله وإجماع الأمة على غير ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى في كتابه جعل الإمامة هي الأمانة وأمر الأمة بوضعها في مكانها فقال جل وعلا {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} وقال صلى الله عليه وسلم [مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعًا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ، وَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ] صحيح مسلم من حديث عرفجة، وقال أيضا :” إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا” صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري .

وأما سلف الأمة فإنهم لم يقروا أحداً على أخذ الأمانة الكبرى بغير رضاً ومشورة قط، بل قاموا بوجهه إنكاراً باللسان، وقتلاً بالسيف والسنان.

أيها الشعب المصري العظيم لو قدمت اليوم ألف ألف شهيد لتسترد إرادتك وتقيم العدل في أمتك فلن يكون كثيراً، (وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ).

 

أيها الشعب الأبي لا تكن شاهد زور . . فشهادة الزور سبب فى ضياع الأمة وفقرها وتخلفها ، لأن فيها ضياع حقوق الناس وظلمهم وطمس معالم العدل والإنصاف، ومن شأنها أن تعين الظالم على ظلمه وتعطي الحق لغير مستحقه، وتقوض أركان الأمن، وتعصف بالمجتمع وتدمره.

ونظرا لما لشهادة الزور من أضرار ومخاطر على الأفراد والمجتمعات فقد ورد ذمها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله عز وجل : “وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً” ويقول أيضاً: “فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ” ويقول سبحانه أيضاً: ” وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً”.

إن التصويت لمرشح يعلم الناخب أنه قاتل وخائن ومغتصب للسلطة أو عميل أو لن يطبق شرع الله أو يعمل لطمس الهوية الإسلامية أو يعتقل أصحاب الأيادي المتوضئة أو ينتهك الحرمات فهذا يعتبر من الخيانة التي هي من أكبر الكبائر ، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول لله صلى الله عليه وسلم :” من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمومنين ” أخرجه الحاكم في المستدرك. وقال: صحيح الإسناد ، ويشهد له حديث أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : “ من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ورواه أحمد مختصرا.

ومن حديث أبي بكر رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من ولي من أمر المسلمين شيئا  . . أمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم أخرجه الحاكم .

فالواجب على الشعب المصري الأبي أن يستمر في ثورته لاسترداد حريته وهويته وكرامته، ولا يتراجع حتى يتم له القصاص العادل، ويعود العسكر إلى أداء دورهم المنوط بهم.

كيف تعطي صوتك لخائن قاتل ؟ كيف تعطي صوتك لشخص يرفض أن يتحدث عن برنامجه الانتخابي ويقول هذا أمن قومي ؟

يا شعب مصر : الانتخابات الرئاسية محسومة ومزورة سلفاً والمشارك فيها آثم شرعاً فلا تكن شاهد زور وعوناً للظالم .. وكل مَنْ يشارك في هذه المسرحية الهزلية المسماة الانتخابات الرئاسية آثم ، لأنه يرتكب حراماً ويعتبر مشاركاً في الانقلاب العسكري الغاشم واغتصابه للشرعية وسفكه للدماء وهو مثلهم.

 

وأؤكد على أن كل الدعوات الصادرة من أي شخص كالطيب بابا العسكر أو أي من البابوات كبرهامي وغيره من المشاخخ الموالين للانقلاب أو أي حزب أو هيئة  كدار الإفتاء التابعة للانقلاب للمشاركة في هذه المهزلة المسماة الانتخابات هي دعوات باطلة ولا تعدو عن كونها نفاقاً سياسياً مبنياً على باطل وأهواء وليست علي أي أسس شرعية.

 

لذا لا يجوز المشاركة ولو بإبطال الصوت لأن في هذا إسهام في شرعنة سلطة الانقلاب وإضفاء شرعية على جرائمه وقبولا بخارطة الدم المسماة خارطة الطريق .

 

الخلاصة : الحكم الشرعي للمشاركة في هذه الانتخابات هو الحرمة المطلقة والبطلان المطلق .

 

إن مقاطعة تلك الانتخابات فرض عين على كل مسلم لأنها تعد بمثابة شرعنة للانقلاب على الشرعية وللسلطة المغتصبة وجرائمها ، بل يتعين على كل منا مقاومتها بكافة الطرق والوسائل المتاحة والمشروعة.

 

لذا أدعو جميع المصريين الشرفاء حول العالم عدم المشاركة في هذه المهزلة وهذا الإثم . .

 

أيها العلماء والدعاة : الساكتون منكم مع الرضا بالانقلاب وما ترتب عليه مشاركون في الجريمة، والساكتون منكم مع رفض الانقلاب في نفوسهم لا يسعهم السكوت اليوم . .  وأما القائمون منكم بالإنكار فهو أعظم الجهاد والأمة تنتظر منكم أن تقودوا مسيرتها لعودة سلطان الأمة إليها ولدرء الخطر الذي يتهدد وجودها بهذا الانقسام الذي صنعه هذا الانقلاب العسكري الغاشم.

 

وعلى كل مصري أن يتق الله في صوته فإنها دنيا لها نهاية وبعدها حساب وجزاء ، فذهابك للتصويت إقرار للظلم والقتل وبتصويتك تختار لنفسك غداً جحيماً فاربأ بنفسك وقاطع انتخابات رئاسة الدم.

 

شعب مصر العظيم اصبروا وصابروا وأذكركم بقول موسى عليه السلام لقومه ” اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ”.

 

وفي الختام : أسأل الله أن يحفظ مصر وأهلها الأوفياء الأتقياء، وأسأل الله أن يولي علينا خيارنا، ويجنبنا شرارنا، ويلهمنا رشدنا، ويقينا شر أنفسنا.

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

فليبلغ الشاهد الغائب .. فرب مبلغ أوعى من سامع

ألا هل بلّغت ؟ اللهم أشهد

والله المستعان

 

ياسر السري

مدير المرصد الإعلامي الإسلامي

عن Admin

التعليقات مغلقة