Monday , 21 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » Tag Archives: القتل الطبي المتعمد

Tag Archives: القتل الطبي المتعمد

Feed Subscription

انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية.. الأحد 28 يونيو 2020.. إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه

انسحاب سرِية مخابرات حربية مصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

انسحاب سرِية مخابرات حربية مصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية.. الأحد 28 يونيو 2020.. إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” ومد أجل الحكم لـ15 معتقلا بالشرقية

أجَّلت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر “محمد شيرين فهمى”، اليوم الأحد، جلسات هزلية “كتائب حلوان”، والتي تضم 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد.

وجاء قرار التأجيل  لجلسة ١٩ يوليو القادم لحضور دفاع عدد من المتهمين في القضية الهزلية، وهم أرقام “٧١- ٩٠ – ٩٢ – ٩٣ – ١٠٣- ١٠٤ – ١١٢ – ١١٤١١٥١١٧”.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

فيما قررت محكمة جنح أمن دولة طوارئ أولاد صقر فى الشرقية مد أجل الحكم لـ15 معتقلا لجلسة 25 يوليو القادم وبيانهم كالتالي:

حبيب محمود المرسى أحمد

إسماعيل أحمدى فهمى إسماعيل

أسامة بلاسى محمد صالح

علي مطاوع أحمد منصور

هشام عبد السلام حسن

محمد محمد محمد موسى

منصور محمود سلامة حسين

محمد عبدالرحمن محمد السيد

أحمد عبد العظيم عبد الغفار إبراهيم

عبد الله محمد طه محمد

سليمان سالم سليمان داود

عادل جاد محمد عامر

أحمد عبد المنعم أحمد فرج

هشام جلال أبو المعاطى إبراهيم

صلاح محمد السيد سلامة.

 

*تواصل الاعتقالات والقتل الطبي والتنكيل بـ”إسراء” و”تسنيم

تواصل قوات نظام السيسى المنقلب جرائم الاعتقال التعسفى دون سند من القانون، وشنت حملة مداهمات استهدفت بيوت المواطنين بعدد من قرى مركزي بلبيس وههيا بمحافظة الشرقية، ما أسفر عن اعتقال عدد منهم، بينهم 2 من مركز ههيا.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية عن اعتقال “ناصر بخيت سعيد، محب الدين عطا عبد الفتاح”، وكلاهما من مركز ههيا، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

كما ندد عدد من رواد التواصل الاجتماعي باعتقال داخلية السيسي للمدرس بـ”طب الزقازيق” الدكتور محمد الفوال، بعد مطالبته لرئيس الوزراء بحكومة الانقلاب بالاعتذار عن إساءته للأطباء، وقررت نيابة الانقلاب حبسه 15 يومًا كالعادة بزعم الانتماء لجماعة محظورة.ك

ما ندد رواد التواصل الاجتماعي بجريمة قتل المعتقل “إسماعيل خضر إسماعيل عطية” داخل محبسه بمركز شرطة كفر صقر، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد ضمن مسلسل القتل الأبيض الذي ينتهجها نظام السيسى المنقلب.

وذكروا أن الضحية كان قد حصل على حكم بالبراءة فيما لفق له من اتهامات ومزاعم بتاريخ 24 مارس 2019، بعد اعتقاله بشكل تعسفي ثم تمت إعادة تدويره على ذمة اتهامات ومزاعم في قضية جديدة، رغم أنه صاحب سيرة طيبة، وكان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية بالأزهر الشريف، فهو من أبناء كفر حماد التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ويبلغ من العمر نحو 40 عاما.

وقال الباحث الحقوقي أحمد العطار: إنه بوفاة خضر اليوم يكون الضحية رقم 42 منذ بداية يناير 2020، بالإهمال الطبي المتعمد في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

كما أنه يمثل الضحية الثانية لمركز كفر صقر بالشرقية خلال هذا العام 2020، بعد وفاة المعتقل إبراهيم حسن البائع، في 9 فبراير 2020، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بمنعه من الدواء والعلاج.

ودعا النيابة العامة لمراقبة السجون ومراكز الاحتجاز، والقيام بدورها ومحاسبة كل المتورطين فى مثل هذه الجرائم التى لا تسقط بالتقادم .

إلى ذلك نددت حركة نساء ضد الانقلاب بجرائم نظام السيسى المنقلب المتصاعدة ضد المرأة المصرية، بما يخالف أدنى معايير حقوقها ويتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان.

بينهن المعتقلة “إسراء خالد سعيد” من محافظة بني سويف، الطالبة بكلية الهندسة مدينة الثقافة والعلوم ٦ أكتوبر، والتى تم اعتقالها يوم ٢٠ يناير ٢٠١٥.

وذكرت أن والدها توفى بعد اعتقالها بشهرين في سجون الانقلاب؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ومنعت من رؤية والدها وتوديعه إلى مثواه الأخير.

وقالت الحركة: “دائما إسراء بتقول: قلبي مبقتش حاسة بيه من كتر وجعي على أبويا”. وأشارت إلى صدور أحكام بالسجن ضدها بعدة قضايا هزلية من المحكمة العسكرية بلغت 18 سنة، على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها .

كما نددت بالانتهاكات التى تتعرض لها المعتقلة” تسنيم حسن محمد عبد الله” من الاسماعلية، والتى تم اعتقالها وإخفاؤها قسريًا حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٠، على ذمة القضية الهزلية رقم ١٥٣٠ لسنة ٢٠١٩.

 

*استشهاد المعتقل إسماعيل خضر بمركز شرطة كفر صقر نتيجة القتل الطبي المتعمد

استشهد، اليوم الأحد، المعتقل “إسماعيل خضر إسماعيل عطية”، داخل محبسه بمركز شرطة كفر صقر، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، ضمن جرائم القتل الأبيض التي ينتهجها نظام السيسي المنقلب.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية عن الجريمة، صباح اليوم، دون أن يذكر تفاصيل حولها حتى الآن، داعيا أن يتقبله الله في الشهداء، وقال: “إن روحه الطاهرة صعدت إلى رب العالمين شاهدة على ظلم الظالمين، أسأل الله تعالى أن يتقبل شهداءنا عنده في أعلى عليين، وأن يخلفهم في أهليهم بخير ما يخلف به عباده الصالحين، وأن ينتقم من كل من ظلمهم“.

كان الشهيد قد حصل على حكم بالبراءة فيما لفق له من اتهامات ومزاعم بتاريخ 24 مارس 2019، بعد اعتقاله بشكل تعسفي، ثم تم إعادة تدويره على ذمة اتهامات ومزاعم فى قضية جديدة.

يشار إلى أن الشهيد كان يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية بالأزهر الشريف، وهو من أبناء كفر حماد التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ويبلغ من العمر نحو 40 عامًا.

وبوفاة شهيد اليوم ترتفع وفيات هذا الشهر داخل السجون إلى 11 حالة، حيث إنه بتاريخ 24 يونيو الجاري استشهد المعتقل زيدان شلتوت داخل محبسه في قسم أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، جراء الإصابة بفيروس كورونا، عقب تعنت إدارة سجن القسم في نقله إلى المستشفى لإغاثته.

وسبقهم كل من: ياسر أبو العلا، وحمدي عبد العال، ومحمد عبد النعيم، وأحمد فتحي، وأحمد يوسف، ومعوض سليمان، وناصر عبد المقصود، وحسن زيادة، ورضا مسعود.

يأتى ذلك بعد شهر مايو الذي شهد ارتفاعا كبيرا في وفيات الإهمال الطبي داخل السجون، في ظل تفشي جائحة كورونا، وسط تحذيرات الأوساط الطبية والحقوقية، وإهمال السلطات المصرية.

ويؤكد عدد من المنظمات الحقوقية أن الوفيات تشير إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن مسجونيها خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعليا داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته، ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.

ووثقت كوميتي فور جستس- فى تقريرها الأخير فى يونيو الجارى لمراقبة مراكز الاحتجاز فى مصر خلال شهرى مارس وأبريل من العام الجاري- انتشار الفيروس في 28 مقر احتجاز في 8 محافظات، وحصد أرواح 10 محتجزين وموظف بالسجن، فضلا عن 133 شخصا بين مصاب ومشتبه في إصابته، بينهم 109 محتجزين و22 فرد شرطة و2 من موظفي مقار الاحتجاز.

وأكَّد المدير التنفيذي لـ”كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، أن المؤسسة في تقريرها السنوي حذرت حكومة نظام السيسي المنقلب من مغبة استمرارها في تجاهل الأوضاع الصحية داخل السجون ومراكز الاحتجاز في ظل بداية انتشار الوباء.

وأوصت المنظمة بتخفيف تكدس الزنازين، وتوفير المياه النظيفة، وأدوات النظافة، والمطهرات، والتغذية الجيدة، والسماح بتريض السجناء، وتخصيص أماكن للعزل داخل مقار الاحتجاز.

كما أوصت بضرورة الحد من استخدام الحبس الاحتياطي، وتفعيل بدائله الأخرى المكفولة بنص المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية وأوصت بحصر أعداد المصابين بأمراض تهدد الحياة وتزيد احتمالات الإصابة بالفيروس بين جميع المحتجزين، والإفراج عنهم، وتأجيل تنفيذ العقوبات، وتفعيل نص المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية، وكذلك الافراج عن كبار السن، والسجينات الحوامل، والمرضعات، والغارمات، والمحكوم عليهم في جرائم بسيطة، وذلك مع اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية.

 

*اليوم.. “كتائب حلون” و10 معتقلين من الشرقية أمام قضاة العسكر

تستمع الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر “محمد شيرين فهمى”، اليوم الأحد، لمرافعة الدفاع بهزلية “كتائب حلوان”، والتي تضم 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء .

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

كما تنظر الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس بمحافظة الشرقية، اليوم، جلسات محاكمة 10 معتقلين من عدة مركز بالشرقية، على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة بعد اعتقالهم بشكل تعسفي وهم:

أحمد محمد السيد حسن (أبو حماد )

أحمد طلعت محمد سالم ( أبو كبير )

أحمد محمد السيد خليل ( أبو حماد )

محمد إبراهيم عدوى إبراهيم (صان الحجر)

عبد العزيز عبد الله حمد رضوان (صان الحجر)

محمد فتحى محمد محمد (صان الحجر)

عبد الباسط عبدالرحمن طنطاوى (أبو عمر)

أحمد السيد أحمد عبد البارى (أبوعمر)

عبد الرحمن سند محمد محمد (أبو كبير)

خالد محمود مسعود بكر (أبو حماد).

 

*لماذا خضعت مصر للوصاية الخليجية في عهد السيسي؟

تمثل أزمة سد النهضة وبدء إثيوبيا، الأربعاء المقبل بداية يوليو 2020م، في حجز المياه أمام بحيرة السد تهديدًا خطيرا للأمن القومي المصري، وبالمثل فإن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، واتجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية، كلها قضايا تشكل تهديدا للأمن القومي المصري ونفوذ مصر في منطقة البحر الأحمر والإقليم كله؛ إلا أن نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي يعرض عن هذه التهديدات التي تضر بمصالح مصر الوطنية، ويركز كل اهتمامه على رسم “خطوط حمراء” في ليبيا، وهي قضية لا تمثل خطورة على أمن مصر القومي بنفس القدر الذي تهدده القضايا السابقة.

لا يوجد تفسير لهذه الصورة الدراماتيكية، سوى أن “السياسة الخارجية المصرية أصبحت تحت سيطرة المحور الإماراتي السعودي؛ وبالتالي فإن السياسة الخارجية المصرية باتت تعبر عن مصالح رعاة النظام والطموحات الشخصية للسيسي بدلا من أن يتم تكريسها لخدمة المصالح الوطنية المصرية وحماية أمنها القومي، لسببين: الأول هو الدور الكبير الذي قدمته هذه النظم الخليجية لإنجاح انقلاب 3 يوليو ضد المسار الديمقراطي. والثاني، هو المساعدات الهائلة التي تقدمها ممالك الخليج للنظام في مصر والتي وصلت إلى 23 مليار دولار في أعقاب الانقلاب مباشرة، ولا تزال تقدم له الدعم المالي والسياسي والإعلامي حتى اليوم.

وتعاني السياسة الخارجية المصري من انحراف كبير كلما كانت القاهرة تمر بأزمة اقتصادية خانقة؛ وفي تحليل بعنوان «تأثير الأزمة الاقتصادية في مصر على سياستها الخارجية»، تناولت الأناضول أبعاد هذا الانحراف في السياسة الخارجية المصرية قائلة: «يشير توجيه السيسي، السبت الماضي، للجيش بأن يكون جاهزا للتدخل العسكري في ليبيا”، إلى وجود انحراف جديد اتضحت ملامحه منذ فترة طويلة في السياسة الخارجية للبلاد.

ويعد تبني مصر موقفا متساهلا للغاية إزاء قضية سد النهضة الإثيوبي، ومنحها جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين للسعودية، وصمتها حيال سعي إسرائيل لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، و”سياسة الصقور” بشأن الأزمة الليبية، من الأشياء المهمة التي تعكس أبعاد هذا “الانحراف السياسي».

تعزو الأناضول أسباب ذلك إلى الضعف الاقتصادي الذي يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة بسبب انخفاض معدلات النمو، إضافة إلى عدد السكان الذي يزيد على 100 مليون نسمة، ولا يزال يزداد بسرعة. كما تواجه البلاد عجزا في الحصول على موارد غذائية أساسية كافية لإطعام السكان، نتيجة الضغط الذي يشكله “الدعم الحكومي للسلع” على الميزانية العامة، إضافة لهجرة العقول ذات المهارات العالية إلى الخارج.

خطورة اليد السفلي

تكاد تجمع الآراء على أن بقاء مصر كيدٍ سفلى دائما تتلقى المنح والمساعدات من الآخرين، جعلها تفقد وزنها الإقليمي لحساب قوى أخرى. ووفقا للتحليل فإنه رغم أن مصر تحتل مكانة مركزية في العالمين العربي والإسلامي على الصعيد العسكري والفكري والثقافي والديموغرافي، فإن احتياجاتها الهائلة هي أكبر عقبة أمام تبنيها سياسة خارجية تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية.

ويرى التحليل أن افتقار مصر إلى الموارد الاقتصادية اللازمة لتلبية احتياجات السكان، دفعها نحو استخدام مزاياها العسكرية والفكرية والثقافية والديموغرافية وسائل لتلبية هذه الاحتياجات. ولذلك تدخل السياسة الخارجية المصرية تحت سيطرة التوجه من أجل مساعدة البلاد بشكل أكبر في التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بالداخل. وهذا هو السبب في أن “السياسة الخارجية لمصر أصبحت تحت سيطرة روسيا في الستينيات، والولايات المتحدة في الثمانينيات، والمحور الإماراتي السعودي في مرحلة الربيع العربي”. ومن ثم فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمساعدات الاقتصادية التي وعدت هذه الدول بتقديمها إليها.

تحت الوصاية الخليجية

وبحسب التحليل، فإن مصر تعاني من أزمة اقتصادية خانقة مع مطلع 2020 وتفشي جائحة كورونا، لأسباب عديدة منها انخفاض أسعار النفط، وهو ما أدى إلى تراجع حاد بالتحويلات التي يرسلها المصريون العاملون في منطقة الخليج إلى بلادهم، والتي بلغت نحو 26 مليار دولار في 2019م. علاوة على ذلك، فقدَ العديد منهم وظائفهم في دول الخليج خلال هذه الفترة، واضطروا للعودة إلى بلادهم.

كما أفضى تراجع سعر النفط إلى تراجع كبير في الصناديق الاستثمارية الخليجية التي تدخل البلاد، إذ جذبت القاهرة العام الماضي، استثمارات بنحو 8.5 مليارات دولار معظمها من الخليج.

ومن أبعاد الأزمة الاقتصادية أيضا توقف قطاع السياحة تماما بعد تفشي كورونا؛ الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة في عائدات الاقتصاد المصري. حيث بلغت عائدات السياحة 12.6 مليار دولار في 2019م.

هناك أيضا انسحاب كبير لرؤوس الأموال تقدره الأناضول بـ8.5 مليارات دولار، بينما تؤكد تقارير أخرى هروب نحو 21.6 مليار دولار من الأموال الساخنة خلال الشهور الثلاثة الماضية.

كما يمثل تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي بسبب كورونا، خفّض عائدات قناة السويس التي بلغت 5.8 مليارات دولار في 2019. وينتهي التقرير إلى أن كل هذه العوامل دفعت مصر لتكون “أسيرة للدولار والنفط الخليجي”.

نحو فشل جديد في ليبيا

وبينما تعتبر مسألة حماية الحقوق في مياه النيل وبسط التأثير في منطقة البحر الأحمر هي الأجندة السياسة الخارجية الأساسية للقاهرة، فإن “الزج بالجيش المصري داخل ليبيا سيكون علامة على فشل جديد”. على هذا الأساس يمكن فهم أبعاد إعلان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدبلوماسي السعودي يوسف العثيمين، بأن “الإخوان المسلمين أخطر من داعش”. وذلك لتحقيق هدفين:

  • أولهما، القضاء على تعاطف ودعم الرأي العام الغربي مع الحكومة الليبية، من خلال إظهارها بصورة “الحكومة التي لها علاقة بالإرهاب”.
  • وثانيهما، تسهيل عمل إدارة السيسي بالداخل، وذلك لأنه رغم الانقلاب العسكري في 2013، تشكل حركة “الإخوان المسلمين” أكبر كتلة دعم اجتماعي معارضة في مصر.

وبهذه الطريقة، يريد المحور الإماراتي السعودي، إضافة للدعم الاقتصادي الذي يقدمه إلى مصر، قمع حركات المعارضة المنظمة المحتملة ضد إدارة السيسي. وعندما نلقي نظرة فاحصة على السياسة الخارجية التي يتبعها السيسي بشأن اليمن وليبيا، يمكننا القول بكل سهولة، إنه “متحمس لتأجير القدرة العسكرية والثقافية والفكرية والديموغرافية للدولة المصرية”.

وهناك أمران محزنان في هذا الأمر، أولهما تضرر صورة مصر ومكانتها المركزية من خلال استخدامها أداة لطموحات السيسي الشخصية، والسياسات المغامرة للمحور الإماراتي السعودي.

وثانيهما، إضعاف القاهرة بكل ما تمتلكه من إمكانات عبر هذه السياسات غير محسوبة العواقب، لأنه بينما يحاول المحور الإماراتي السعودي إضعاف القدرة العسكرية لمصر من خلال الزج بها داخل ليبيا، تحاول إسرائيل خنقها من خلال دعم إثيوبيا في مسألة بناء السد.

 

*إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وتسوّف بمفاوضات أسبوعين هي فترة انتهاء إنشاءات السد

أكثر ما يغضب المصريين العاديين وخبراء الري هو هذه البرودة والتعاطي المتخاذل للسيسي مع قضية وجودية مثل قضية سد النهضة، وتلقّي الصفعات واحدة تلو الأخرى، دون موقف حازم أو حتى التهديد على غرار ما يفعل في ليبيا، ما شجع الإثيوبيين على لعب الكرة به، والسعي لإقناعه بفترة تفاوض عبثية أخرى لمدة أسبوعين، استغلتها في دفعه لسحب طلبه لمجلس الأمن، وفي استكمال إنشاءات السد استعدادًا لملئه دون موافقة مصر.

فقد رفضت إثيوبيا أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد، كما رفضت الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات، وأعلنت رسميا أنها ستبدأ ملء السد (أي حجز كميات من مياه النيل عن مصر) في يوليه المقبل، دون انتظار لأحد أو اكتراثها بالسيسي الذي اختبرت رد فعله المتخاذل فتشجعت على انتهاكه.

وقد استغلت حكومة أديس أبابا المفاوضات الأخيرة التي عقدتها جنوب إفريقيا بصفتها رئيسة القمة، بحضور 6 دول أخرى، وجرى الاتفاق فيها على فترة مفاوضات جديدة لمدة أسبوعين فقط، لتحقيق أهدافها وهي:

إجبار مصر على سحب طلبها لمجلس الأمن حول سد النهضة؛ بدعوى أن القضية انتقلت من مجلس الأمن إلى الاتحاد الإفريقي، وهو ما فعله السيسي ليفقد آخر ورقة ضغط سياسية يمتلكها، حيث أبلغت القمة الإفريقية التي عقدت بين 7 دول برئاسة جنوب إفريقيا، مجلس الأمن أن الازمة ستحال أولا للاتحاد الإفريقي، ما سيؤدي عمليا لعدم اتخاذ مجلس الأمن أي قرار غدا الاثنين، وتأجيل النظر في القضية بطلب من مصر، لإعطاء فرصة للمفاوضات الفنية المفترض أن تستمر أسبوعين برعاية الاتحاد الإفريقي.

تحديد فترة أسبوعين فقط للتفاوض، وهي الفترة التي تحتاجها إثيوبيا لاستكمال إنشاءات السد قبل الشروع في ملئه!.

تحديد طبيعة المفاوضات بأنها بين اللجان الفنية، رغم أن نقاط الخلاف المتبقية تحتاج لقرار سياسي لا للجان فنية غير مخولة بالتفاوض حول القضايا الحساسة، لهذا سخر العضو السوداني السابق في لجنة سد النهضة “أحمد المفتيمن الموقف المصري، وقال إن “النظر في الأمور المتبقية عبر “لجنة فنية هندسية”، هو نفس الخطأ الذي ارتكب عام 2011، بالتفاوض عبر لجنة فنية، لأن الأمور الأساسية المتبقية، مثل إلزامية الاتفاق، وأمان السد، والأمن المائي، والتعويض عن الأضرار، لا تدخل في اختصاص اللجنة الفنية!.

ولذلك توقع وزير الموارد المائية والري المصري السابق، محمد نصر الدين علام، فشل مفاوضات الاتحاد الإفريقي بشأن سد النهضة، وكتب على حسابه على فيس بوك يقول: “يجب اتخاذ الحذر اللازم نحو ذلك، وإعداد تقارير دورية من الاتحاد الإفريقي لمجلس الأمن للقيام بدوره حال فشل المفاوضات”.

كما أيد الوزير المصري السابق ما كتبه العضو السوداني المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، “أحمد المفتي”، حول أن “القمة الإفريقية التي انعقدت بوساطة رئيس جنوب إفريقيا فشلت، وإن إثيوبيا كسبت الجولة قبل أن تبدأ المفاوضات”.

وقال “المفتي”، في منشور عبر صفحته بفيس بوك: “لقد حددنا نسبة نجاح القمة بـ25%، لأن المخرج الإيجابي الوحيد من بين مخرجاتها الأربعة هو تأجيل ملء السد”، وأرجع الفشل المتوقع لمفاوضات الفرصة الأخيرة لعدة أسباب منها:

إن العودة إلى طاولة المفاوضات، تعني العودة إلى طاولة محادثات “فاشلة، وقد جربت ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية العام الماضي، عندما طلبت من الأطراف الثلاثة، العودة إلى طاولة المفاوضات، وانسحبت اثيوبيا ورفضت التوقيع على الاتفاق.

النظر في الأمور المتبقية عبر “لجنة فنية هندسية”، هو نفس الخطأ الذي ارتكب عام 2011، بالتفاوض عبر لجنة فنية، لأن الأمور الأساسية المتبقية، مثل إلزامية الاتفاق، وأمان السد، والأمن المائي، والتعويض عن الأضرار، لا تدخل في اختصاص اللجنة الفنية.

تقدير الأمور التي تم التوصل لاتفاق حولها بـ90 -95% هو تقدير خاطئ، بل في اعتقادنا أن تلك النسبة هي ما لم يتم الاتفاق عليه”، بحسب قوله.

وتصر إثيوبيا على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي، بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ، الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015، الذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث، حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.

3 سيناريوهات أمام مصر

ولكن ماذا لو فشلت مفاوضات الفرصة الأخيرة واستمرت إثيوبيا في التسويف ورفض الاتفاق مع مصر على ضمانات، وقررت– كما أعلنت – بدء ملء السد بعد انتهاء أسبوعين للتفاوض؟

ليس هناك أمام مصر السيسي سوى ثلاثة سيناريوهات هي:

العودة لمجلس الأمن مرة أخرى لطلب قرار يجبر إثيوبيا على عدم ملء السد قبل الاتفاق مع مصر، ولكنه خيار يستغرق وقتا وخطوات متعددة قبل صدور هذا القرار المنتظر، وبالتالي قد لا يضمن لمصر التزام إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق، ويفوت الفرصة على القاهرة، خاصة أن إثيوبيا أعلنت رسميا بدء الملء بعد أسبوعين من الآن.

تمديد التفاوض، وهو طلب بدأت أوساط مصرية ودولية تطرحه بحيث لا تقتصر فترة مفاوضات الفرصة الأخيرة على أسبوعين كما طلبت إثيوبيا، ولكن هناك شكوك أكيدة أن تقبل إثيوبيا هذا التمديد للتفاوض، فضلا عن أنه (التمديد) لن يفيد طالما استمر التسويف والتصلب الإثيوبي ورفض أي حلول، فإثيوبيا حددت فترة أسبوعين فقط للتفاوض؛ لأنها الفترة التي سوف تستكمل فيها إنشاءات السد، ثم تبدأ الملء.

حلول غير تقليدية: وهي حلول سبق أن تحدث عنها وزير الخارجية سامح شكري، دون أن يوضح ما هي: فتارة يقول إن مصر ستضطر لبحث “خيارات سياسية أخرى تكون قادرة مسؤولة”، للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحاديا بشأن سد النهضة”، يؤثر على حقوق مصر المائية، وتارة أخرى يقول إنه في حالة عدم استطاعة مجلس الأمن إعادة إثيوبيا إلى المفاوضات وبدء ملء السد “ستجد مصر نفسها أمام وضع عليها التعامل معه، وستكون صريحة وواضحة للغاية تجاه الإجراء الذي ستتخذه” دون أن يحدده، وهو فشل آخر في التفاوض؛ لأنه لا يهدد بالخيار العسكري، بل ويظهر في كل اللقاءات لينفي نية مصر القيام بأي عمل عسكري لحماية المصريين من العطش.

السيسي حلها!

وعلى طريقة خداع المصريين بعناوين براقة لإعلام الانقلاب عام 2015، تقول إن “السيسي حلها” عقب توقيعه علي اتفاق السد الذي يتخلى فيه عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، سعى الإعلام المصري مرة أخرى لإقناع المصريين أن السيسي نجح في وقف مصيبة سد النهضة، وأقنع إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق.

ولكن رئيس وزراء إثيوبيا فاجأ الجميع بإصدار بيان يقول فيه ضمنا “إن الرئاسة المصرية كاذبة، وإن إثيوبيا ماضية في خططها لملء السد، وإنه سيتم الملء بعد أسبوعين (تاريخ انتهاء التفاوض) سواء تم التوصل لحل أم لا!.

حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أنه “سيتم خلال الأسبوعين المقبلين إكمال التحضيرات تمهيدا لتعبئة خزان سد النهضة”، كما أعلن نائب وزير الري الإثيوبي للجزيرة أن “إعلان المبادئ عام 2015 نص على أن تعبئة خزان السد ستتم بالتزامن مع المفاوضات”، أي أنه حتى لو فشلت المفاوضات – وهو امر متوقع – سيبدأ ملء السد وستكون مصر سحبت طلبها لمجلس الأمن، ولم تعد إثيوبيا ملزمة بأي شيء يمنعها.

ثم إن مجلس الأمن لم يكن سيصدر قرارات ملزمة، وإنما بيانات رئاسية أو حتى مجرد بيان صحفي يطالب إثيوبيا بعدم ملء السد قبل الاتفاق مع مصر والسودان، كما أن هذا القرار كان يتوقع أن يستغرق شهرا لصدروه لأسباب إجرائية (تكون إثيوبيا بدأت ملء سدها)، فقد بدت فكرة التوجه للاتحاد الإفريقي مفيدة لمصر أيضا.

ومع هذا جاء إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عزم بلاده ملء خزانات سد النهضة خلال أسبوعين، (وهي المدة التي يفترض خلالها استكمال أعمال البناء في جسم السد، والمدة نفسها التي حُددت للوصول إلى اتفاق نهائي)، ليطرح تساؤلات حول ما إذا تعمدت إثيوبيا خداع مصر والسودان.

فقد جاء بيان رئيس الوزراء الإثيوبي بعد ساعات من انتهاء القمة الإفريقية الإلكترونية التي دعا لها رئيس الاتحاد، رئيس جنوب إفريقيا، ولم يربط البيان الإثيوبي موعد بدء ملء السد مباشرة بالتوصل لاتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد هذا الملء وتشغيل السد.

وهو ما يتعارض مع بيان المتحدث باسم السيسي بشأن بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مع الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية بما في ذلك ملء خزانات «النهضة» قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن باعتباره جهة الاختصاص لأخذه في الاعتبار عند انعقاد جلسته لمناقشة قضية «النهضة» يوم الاثنين المقبل.

 

*انسحاب عناصر المخابرات الحربية المصرية من سرت إلى بنغازي الليبية

خلال الأيام القليلة الماضية، انسحبت عناصر المخابرات الحربية المصرية من مدينة سرت الليبية إلى مدينة بنغازي، وبحسب مصدر أمني في مليشيات خليفة حفتر المدعوم من إسرائيل والإمارات والسعودية ومصر وفرنسا، فإن عناصر عسكرية بقيادة النقيب “تامر سعد”، تابعة للمخابرات الحربية المصرية، يقدَّر عددها بأكثر من 50 عنصرا، انسحبت من مدينة سرت بعد مكوثها قرابة أسبوعين، إلى قاعدة بنينا بمدينة بنغازي.

المصدر الليبي كشف عن أن القيادة العامة لمليشيات حفتر لم تكن تخطط لوجود عناصر من المخابرات الحربية المصرية مع مرتزقة شركة فاجنر والسوريين و”العدل والمساواة” السودانية في سرت، غير أن رئيس مكتب للمخابرات الحربية المصرية بقاعدة بنينا في بنغازي، اللواء عمر نظمي، قدَّم مقترحا للقيادة العامة يقضي بإرسال عناصر من المخابرات الحربية المصرية لتدريب عناصر أمن ليبية في سرت على المهام الأمنية والتفتيش والتحقيق.

وبعد مشاركة العناصر المصرية ميدانيا خلال الأسابيع الماضية، وأمام الهزائم المدوية التي تعرضت لها مليشيات حفتر وترجيح دخول قوات الجيش الوطني الليبي التابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا؛ تلقت العناصر الاستخبارتية أوامر بالانسحاب من سرت، أتتها من مكتب المخابرات الحربية المصرية بقاعدة بنينا دون التعميم عليها ببقية الوحدات العسكرية التابعة لحفتر؛ وهو ما سبَّب لها بعض العراقيل في أثناء عودتها.

وانتشرت في اليومين الماضيين، عناصر من المخابرات الحربية المصرية في عدد من البوابات الأمنية، يقومون بتفتيش المواطنين، خصوصا هواتفهم لتحديد انتماءاتهم.

نحو حرب باردة

وترى صحيفة “الجارديان” البريطانية أن التطورات الحالية بليبيا، قد تجر الجيش المصري للحرب الباردة في المنطقة، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية قد تكثفت لمنع القاهرة من التدخل العسكري. وقالت الصحيفة، في تقرير لها أمس الجمعة، إن الضجيج حول مصير ليبيا قد ارتفع بعد تكبد حفتر خسائر بعد حملة شنها استمرت 15 شهرا للمحاولة على السيطرة على العاصمة طرابلس.

وأجبرت حكومة الوفاق، المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة من تركيا، مليشيا حفتر على الانسحاب حتى مدينة سرت، التي باتت ساحة مواجهة بين الأطراف، وباتت قوات الجيش الليبي لا تبعد سوى 30 كم عن المدينة الليبية، حيث عززت مواقعها قرب محطة توليد الكهرباء، فيما انتشرت مليشيا حفتر المدعومة من مصر والإمارات وروسيا في المناطق المدنية.

وأشارت الصحيفة، إلى التهديدات التي أطلقها عبد الفتاح السيسي، ودعوة الجامعة العربية لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي يبدي فيه الجيش الليبي استعداده لتحرير مدينة سرت.

وتنقل الجارديان عن مدير معهد الصادق في طرابلس، أنس القماطي، قوله: “لن يدخل السيسي إلا إن سمحت روسيا لحكومة الوفاق الوطني وتركيا بعبور سرت، وفي حال حصوله على الدعم المالي من شريك آخر، سواء الإمارات العربية أو السعودية”.

وتابع القماطي: “ستكون عملية برية عند الحدود، وتهدف لمنع تقدم تركيا والوفاق الوطني باتجاه الهلال النفطي الذي يمتد من سرت إلى أبواب بنغازي”.

بدوره قال الزميل البارز في المعهد الملكي للدراسات المتحدة ووقفية كارنيغي، إتش إي هيللير: “من الناحية العامة يتردد الجيش المصري بالتورط خارج حدوده، ولهذا السبب لم يشارك في العقود الماضية في اليمن وسوريا مثلا”.

وتابع قائلا: “إن لمصر مخاوف أمنية على حدودها مع ليبيا، ولو قررت القاهرة التحرك فستتحرك بالتنسيق مع محورها خاصة السعودية والإمارات”. ورأى هيلير، أنه من المهم ربط هذا بالحرب الباردة في العالم العربي، حيث ظهر خلال السنوات الماضية تحالف تمحور حول تركيا وقطر، وآخر تمحور حول مصر والسعودية والإمارات، ولا يمكن فهم الحرب في ليبيا بدون النظر إلى هذا النزاع.

الصراع الأمريكي الروسي في ليبيا

ويرى العميد طيار عادل عبد الكافي، في تصريحات صحفية، أن الصراع الليبي خرج من إطاره المحلى إلى الصراع الدولي لبسط النفوذ داخل الأراضي الليبية، حيث تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها في ليبيا عبر دعمها لحفتر واستخدامه كبوابة عبور لمشروعها وإيجاد موطئ قدم على المتوسط.

كما تسعى روسيا لتهديد جنوب أوروبا بإنشاء قواعد عسكرية ونصب منظوماتS-400 وS-300 لتهدد حلف الناتو، وأكد أن جزئية دعم حفتر تتوافق مع الدعم المصري الساعي إلى ترسيخ حكم البلاد لحفتر عبر الآلة العسكرية، واستبعد أن تقْدم مصر على التورط في حرب مباشرة ضد أمريكا وحليفها التركي، على الأراضي الليبية.

وتابع عبد الكافي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتهاون في تقليص أي وجود روسي أو أي طرف يدعم الوجود الروسي بشمال إفريقيا، والملاحظ في الفترة الأخيرة أن كثافة أعداد الفاجنر هي ما جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك عبر الـ”أفريكوم”، لتؤكد دعمها لقوات الوفاق، حتى إن الناتو عرض بشكل مباشر، المساعدة الأمنية والعسكرية، كل هذه الرسائل تشير مباشرة إلى أنهم لن يسمحوا بالوجود الروسي على الأراضي الليبية.

 

*إثيوبيا تزيل الغابات لملء بحيرة السد وحصار أمني على نقابة الأطباء

تناولت الصحف والمواقع الإخبارية إصرار إثيوبيا على ملء بحيرة سد النهضة دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان؛ ما يمثل تحديا يضع النظامين في مصر والسودان في ورطة حول سيناريوهات التعامل مع الأزمة وكيفية وضع حد للعناد الأثيوبي؛ في ظل هشاشة الموقف المصري وتذبذب الموقف السوداني.

وحاصرت قوات أمن الانقلاب نقابة الأطباء وحالت دون انعقاد مؤتمر صحفي كانت النقابة قد أعلنت عنه الأربعاء الماضي ردا على رئيس حكومة الانقلاب الذي اتهم الأطباء بالإهمال والتقاعس عن العمل، في الوقت الذي يعاني الأطباء من ندرة المستلزمات الطبية وأدوات الوقاية من العدوى ويواجهون الأزمة دون سند حقيقي من النظام وأجهزته التي تريد تحميل فشل الحكومة على الأطباء.

وإلى مزيد من الأخبار.. 

  • إثيوبيا تبدأ بإزالة الغابات لملء سدّ “النهضة” متجاهلةً بيان القمة الأفريقية//أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم السبت، في بيان عن انطلاق التحضيرات العملية لملء سدّ النهضة بإزالة غابات على مساحة ألف هكتار لمدّة أقل من شهر، وذلك استعدادا لتخزين المياه خلف السدّ.وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”العربي الجديد” تفاصيل المشروع الإثيوبي في مطلع مايو/أيار الماضي. وبحسب المعلومات التي سربتها المصادر، فإن وزارة المياه والطاقة الإثيوبية أطلقت حملة لتشغيل الشباب والرجال على مستوى البلاد، وبصفة خاصة من ولاية بني شنقول، التي يقع فيها السد وولايتي أوروميا وأمهرة، كعمالة مؤقتة، في أنشطة مرتبطة ببدء الملء وتصفية المياه وإزالة الغابات في المنطقة المتاخمة لمجرى النيل، لتقليل نسبة المياه المفقودة وتحقيق الاستفادة القصوى من المياه المتدفقة. وخلا بيان الحكومة الإثيوبية الصادر اليوم من أي ذكر لمفاوضات أمس في القمة الأفريقية المصغرة والاتفاق على العودة للمفاوضات لمدة أسبوعين وتأجيل ملء السدّ إلى ما بعد ذلك الحين.
  • مستشفيات القاهرة تعاني نقصاً حاداً في أكياس الدم//أزمة حادة يواجهها عدد من مستشفيات القاهرة في ظل نفاد أكياس الدم، ما قد يهدد صحة المرضى، خصوصاً أولئك الذين يضطرون إلى إجراء عمليات جراحية تتطلب التبرع بالدم، عدا عن ارتفاع أسعار أكياس الدم بالنسبة للفقراء. أدت أزمة انتشار فيروس كورونا الجديد إلى التأثيرعلى نفاد أكياس الدم في عدد من مستشفيات القاهرة، في الوقت الذي يعاني فيه بنك الدم في شارع البطل أحمد عبد العزيز في محافظة الجيزة من نقص حاد في المخزون الاستراتيجي للدم، نتيجة قلة عدد المتبرعين، وزيادة الضغط عليه خلال الأيام الماضية، الأمر الذي ساهم في استنزاف المخزون.
  • دون تحديد موعد.. تأجيل مؤتمر «الأطباء» بسبب الحصار الأمني//أجّلت نقابة الأطباء، اليوم، مؤتمرًا صحفيًا كان مقررًا إقامته في الثانية عشرة ظهرًا، وذلك بسبب حصار قوات أمنية لمقر النقابة بشارع قصر العيني، بحسب أمين صندوق النقابة محمد عبد الحميد. المؤتمر الذي أُجّل دون تحديد موعد آخر، خصصته النقابة للرد على تصريحات رئيس الوزراء التي اتهم فيها بعض الأطباء بالتقاعس عن العمل والتسبب في زيادة الوفيات بكورونا.وقال عبد الحميد لـ«مدى مصر» إن قوات أمنية منعت نقيب الأطباء وعدد من الأعضاء من دخول المقر صباح اليوم، ولكنها عادت وسمحت بدخولهم مع استمرار الحصار، ما أدى لصعوبة حضور المؤتمر، ولهذا قررت النقابة التأجيل. ومؤتمر اليوم، سبق أن أعلنت النقابة عنه الأربعاء الماضي، وكان يفترض أن يتضمن أيضًا عرضًا لرؤيتها لإسهامات الأطباء فى مواجهة الوباء، وأزمة تكليف الأطباء الجدد، ومعايير الامتحان الموحد لمزاولة مهنة الطب.
  • مصر تسدد 20 مليار دولار من ديونها عبر استدانة طويلة الأجل//كشف مصدر مصرفي مسؤول، السبت، أن مصر سددت خلال الأشهر الأربعة الماضية ديونها قصيرة الأجل البالغة 20 مليار دولار واستبدالها بديون طويلة الأجل. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر لها قوله، إن “مصر سددت ديونها قصيرة الأجل، واستبدلتها بمحفظة قروض طويلة الأجل يمتد بعضها لـ40 عاما، لتصل نسبة الديون طويلة الأجل إلى قرابة 90% من حجم الديون المستحقة على مصر”.
  • صحيفة إسرائيلية تحتفي ببن زايد وعلاقته بإسرائيل: “سلطان الظلال”//عزت صحيفة “كلكيلست” الإسرائيلية التطور الكبير الذي طرأ على العلاقات الإماراتية الإسرائيلية إلى صعود نجم ولي العهد محمد بن زايد وتوليه مقاليد الأمور بشكل فعلي في البلاد، مشيرة إلى أنه يقف وراء كلّ مظاهر التطبيع بين الإمارات وإسرائيل. وفي تقرير “بروفايل” بعنوان “سلطان الظلال” أعدّه الصحافي دورون بسكين، أشارت الصحيفة إلى أن تفجر ثورات الربيع العربي يُعدّ التطور الأبرز الذي دفع بولي العهد الإماراتي إلى بناء علاقات مع إسرائيل، لافتة إلى أن بن زايد قرّر تعزيز علاقات الإمارات بإسرائيل، وتكريس التعاون الأمني معها بهدف مواجهة “الإسلام المتطرفوإيران.ونقلت الصحيفة عن بن زايد قوله لعدد من قادة اليهود الأميركيين: “الإمارات وإسرائيل تقفان في نفس الخندق في مواجهة إيران”.
  • مصر: منظمات حقوقية تتضامن مع المحامي جمال عيد بوجه الحملات الأمنية//دانت ثماني منظمات حقوقية مصرية الحملة الأمنية والإعلامية المتصاعدة التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد المدير التنفيذي لـ”الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” المحامي جمال عيد، وذلك ضمن حملة أوسع تستهدف العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المصرية في الآونة الأخيرة.
  • احتياطات السعودية والإمارات والبحرين تتهاوى//تواصل دول في مجلس التعاون الخليجي تلقي الصدمات المتلاحقة من جراء التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، مع استمرار نزيف الخسائر وسط الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومات وتوقف الأنشطة والأعمال، وزيادة الإنفاق العام لمواجهة تفشي الفيروس، الأمر الذي تسبب في تراجع الاحتياطيات العامة لثلاث دول خليجية إلى مستويات غير مسبوقة، فيما ارتفعت الاحتياطات في قطر والكويت وسلطنة عمان.

 

*بيان سد النهضة واختفاء غواصتين تركيتين.. تسويق انتصارات وهمية للسيسي

خلال الأيام الماضية، ركز إعلام النظام على انتصارين حققهما رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الأول هو حالة البهجة والفرحة التي عمت صحف وفضائيات السلطة في أعقاب البيان الرئاسي الذي صدر بعد انتهاء القمة الإفريقية المصغرة والطارئة التي دعا إليها رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، يوم الجمعة الماضي 26 يونيو 2020م؛ لبحث أزمة سد النهضة، والتي شارك فيها السيسي، وآبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، وعبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي، وعدد من الزعماء الآخرين.

البيان الرئاسي المصري ركز على إظهار مخرجات الاجتماع باعتبارها انتصارا دبلوماسيا يمنع إثيوبيا من الملء دون اتفاق، وأن الاتفاق المرتقب سيكون ملزما، وبذلك فإن القاهرة حققت مطالبها من الاجتماع، وحققت نصرا دبلوماسيا مؤزرا على اعتبار أن المطلبين كانت القاهرة تطالب مجلس الأمن بإصدار قرار بشأنهما؛ وهو ما أدى إلى حالة من الارتياح والتباهي في إعلام السلطة وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي للشخصيات القريبة من النظام وأجهزته.

وبعد عاصفة من الانتقادات التي تعرض لها آبي أحمد واتهامه بالتفريط في حقوق بلاده؛ جاء البيان الإثيوبي ليشرح ذات الاتفاق برواية أخرى تحمل معنى التأجيل المحدود” و”الامتناع المؤقت لا المنع المطلق”، والتأكيد على أن أديس أبابا ما زالت ممسكة بناصية الأمور. فتحدث بيان آبي أحمد، صباح السبت، عن “ملء سد النهضة خلال أسبوعين، وتواصل أعمال البناء فيهما، وخلالهما ستصل الدول الثلاث إلى اتفاق نهائي حول البنود العالقة”.

بينما قال وزير الطاقة والمياه سيليشي بيكيلي، إن “كل الأطراف ستعمل على التوصل إلى اتفاق خلال فترة من أسبوعين إلى ثلاثة”. وهو البيان الذي نسف الرواية المصرية من جذورها بذات القدر الذي نسف به مخرجات القمة الإفريقية؛ وفي تأكيد على  العناد الإثيوبي، والإصرار على موقفها؛ قامت أديس أبابا بقطع أشجار الغابات المحاذية لبحيرة السد من أجل توسيعها لاحتواء المياه التي سيتم البدء بحجزها يوم الأربعاء المقبل، في إجراء عملي ينسف كل معنى للانتصار الدبلوماسي المصري الذي ثبت بالدليل القاطع أنه انتصار وهمي.

اختفاء غواصتين تركيتين

الانتصار الثاني الذي روجت له الآلة الإعلامية للنظام في مصر، هو اختفاء غواصتين تركيتين، خلال مناورات بحرية شاركت فيها القوات الإيطالية. وخرج أحمد موسى شامتا، مدعيا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يستطيع العثور على غواصتين تابعتين له في البحر المتوسط.

وساخرا في برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” قال: “أردوغان لا يستحق السخرية منه، وأردوغان أبو غواصة تايهة تريند منذ 4 أيام”. وأكمل الإعلامي أحمد موسى: “ممكن تكون رايح السوق بطيخة تتسرق منك ولكن مش لاقي غواصة؟!”.

وأمام عدم وجود مصدر موثوق لهذه الشائعة راح أحمد موسى يحول دفة الكلام من المعلومة المؤكدة إلى عدم اليقين بصحة اختفاء الغواصتين مضيفا: “تركيا لم تنف أو تثبت اختفاء غواصتين في البحر المتوسط حتى الآن، ولازم نعرف هل هذا الأمر شائعة أو حقيقة”.

من جانبها نشرت وكالة الأناضول التركية تقريرا ساخرا تحت عنوان «ابحث معنا عن غواصتين تائهتين لتركيا”، سخرت فيه من هذه الشائعات التي تروجها الآلة الإعلامية لتحالف الثورات المضادة في مصر والسعودية والإمارات، وانتقدت نشر صحف وفضائيات هذه الشائعة دون تثبت منها، بما يخالف المهنية والمصداقية.

وفي تفسير لهذا السلوك من جانب النظام في مصر، يرى المحلل السياسي حسام كنفاني أنها تمثل “تسويقا لانتصارات وهمية” في ظل انعدام الإنجازات والانتصارات الحقيقية. ويضيف في مقاله المعنون “تسويق انتصارات وهمية” أن السيسي بات في موقف لا يحسد عليه. واعتبر الحديث عن اختفاء الغواصتين التركيتين هو تسويق لانتصارات وهمية على الدولة العثمانية.

انتصارات أقل ما يقال فيها إنها كوميدية، وتشبه إلى حد كبير قصة خطف قائد في الأسطول السادس الأمريكي، التي روّجها الإعلام المصري في عام 2014 بعد الانقلاب العسكري. مشيرا إلى أن المشكلة أن هناك في مصر من صدّق الأمر، واعتبره أول تطبيق لتهديدات السيسي، وهو ما لم تخرج السلطات الرسمية لنفيه أو توضيحه، بل بدت سعيدة به، باعتباره أحد الانتصارات الوهمية التي ترفع عن السيسي حرج تطبيق تهديداته فعليا.

وينتهي الكاتب إلى أن هذه التطورات، سواء في ليبيا أو في ملف سد النهضة، ستفرض على النظام المصري ترويج مزيد من الانتصارات الوهمية لحفظ صورة جنرال الورق” الغارق في التنكيل بشعبه.

 

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

تورط قيادات أمنية في مقتل "ريجيني"

تورط قيادات أمنية في مقتل “ريجيني”

عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك.. الاثنين 26 ديسمبر.. تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*مقتل 13 شخصًا في قصف لجيش السيسي شمالي سيناء

قتل 13 شخصًا وأصيب 10 آخرون، مساء الأحد، في قصف جوي للجيش المصري على مواقع لمسلحين بمحافظة شمال سيناء، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، إن طائرات من طراز “أباتشي” تابعة للجيش المصري شنت غارات على مواقع لمسلحين بمنطقة مزارع “جهاد أبو طبل” و”الدهيشة” جنوب مدينة العريش.
وفضلاً عن سقوط 13 قتيلاً و10 مصابين، أوضح المصدر أن الغارات أسفرت عن تدمير دراجات نارية وسيارات دفع رباعي، لم يحدد عددها.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، قتل شرطي وأصيب مجند، إثر تفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون استهدفوا قوة مترجلة بمدينة العريش، وفق المصدر ذاته.
وتنشط في محافظة شمال سيناء، عدة تنظيمات أبرزها تنظيما “أجناد مصرو”أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر  2014، مبايعة أمير تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقًا إلى “ولاية سيناء“.
وتعرضت مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، وغالباً ما تعلن التنظيمات المسلحة مسؤوليتها عن كثير من هذه الهجمات.
ويستخدم الجيش المصري مروحيات “الأباتشي”، ومقاتلات “إف 16” الأمريكيتين، والمدرعات، في عملياته التي تستهدف مقرات تمركز ونشاط هذه التنظيمات.

 

*السجن مابين 3 الى 10 سنوات بحق 13 من رافضي الإنقلاب بديرب نجم بالشرقية

قضت مايسمي دائرة الإرهاب بمحكمة الجنايات والمنعقدة استثنائيا بمجمع محاكم بلبيس بالحبس مابين 3 سنوات و10 سنوات بحق 13 من رافضي الانقلاب بديرب نجم بالشرقية بينهم إثنين من ذوي الإحتياجات الخاصة، بزعم اقتحام مركز الشرطة بالإضاقة لحرق مقهي والاعتداء علي مواطن وسرقته بالإكراه.

وكانت داخلية الانقلاب اعتقلت الوارد أسمائهم في القضية من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها بعد مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها، منذ مايزيد عن عام، ووجهت لهم تهم ملفقة، أحالهم علي إثرها المحام العام لنيابات شمال الشرقية إلي ما يسمي بدائرة الإرهاب بمحكمة جنابات الزقازيق والتي أصدرت حكمها اليوم

وقال عضوا بهيئة الدفاع عن المعتقلين أن من بينهم المعتقل  عصام علي “48وحكم عليه بثلاث سنوات، بالرغم من أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني من شلل أطفال ولا يقوي علي الحركة، بالإضافة للشاب سليمان السيد سليمان”18 سنة” وحكم عليه بعشر سنوات، ويعاني من شلل نصفي متأثرا بإصابته بطلق ناري في أحداث  المنصة اَبان اعتصام رابعة العدوية .

كانت سلطات الانقلاب قد اعتقلت 6 من طلاب ديرب نجم أثناء اجتماعهم على مائدة غداء” فى منزل أحدهم، بتاريخ 1 يناير 2016، ولفقت لهم اتهامات لا صلة لهم بها، تتعلق بالتظاهر وتعطيل منشآت حكومية.

وأضافت إليهم الطالب أحمد عوني عبد البصير، الذى اعتقل بتارخ 10 فبرير 2016، أثناء توجهه إلى رحلة ترفيهية، وتم إخفاؤه قسريا لمدة شهر، والطالب أحمد عبد اللطيف عاشور، والذى تم اعتقاله بتاريخ 31/1/2016 من منزله أيضا.

وباقى الطلاب هم “السيد الصباحي البيطار “طالب بالصف الثالث الثانوي، وأنس محمد النمر طالب بالصف الثالث الثانوي”، وأحمد عادل فتح الله “طالب بالفرقة الأولى بكلية اللغات والترجمة”، وأحمد جمال مسلم “طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت عبد الغني طالب بالفرقة الثانية بكلية الشريعة”، وأحمد عماد بدر “طالب بالفرقة الثالثة بكلية تجارة إنجليزي“.

من جانبهم ندد أسر المعتقلين بالأحكام  ووصفها بالباطله التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به كونها صادرة من قضاء مسيس.

في السياق قررت ذات المحكمة مد أجل النطق بالحكم علي 8 طلاب من مدينة ديرب نجم وعدد من قراها لجلسة 28 مارس القادم علي خلفية رفضهم الإنقلاب العسكري في القضية المعروفة إعلاميا بخلية ديرب نجم .

 

*استشهاد معتقل في الفيوم بالقتل الطبي المتعمد

استشهد المعتقل ربيع محمد عبد القادر، 48 سنة، ومهنته بائع، من قرية الخريجين”، اليوم الأحد، داخل سجن مركز شرطة يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، بعد إصابته بحالة من الإعياء الشديد، على إثر منع داخلية الانقلاب وصول العلاج إليه، ورفض إدارة المركز نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وقالت أسرة “عبد القادر”، إنه تم اعتقاله منذ 6 أشهر، ولفقت له تهمة حرق مركز يوسف الصديق، وأُحيلت القضية للمحاكمة العسكرية.

يذكر أن المتوفى كان يعاني من أمراض عده قبل اعتقاله، وأجرى 19 عملية جراحية كان آخرها “الغضروف”، و”القلب المفتوح”، والتى توفي على إثرها بسبب الإهمال بالمركز، حيث تعنتت إدارة مركز الشرطة فى نقله للمستشفى بعد إصابته بحالة إعياء شديد.

 

*السعودية تطلب إقصاء مصر من رئاسة الطيران العربي

في ظل توتر العلاقات بين نظام الانقلاب وبين المملكة العربية السعودية، على غرار خيانة الأول في فتح خط بحري لإمداد الحوثيين بالسلاح في مواجهة الأخير، كشفت مصادر دبلوماسية عن أن السعودية طلبت إقصاء مصر من رئاسة الهيئة العربية للطيران المدني، خلال اجتماع الهيئة الذي عقد، مساء الأحد، في سلطنة عمان.

وقالت المصادر -في تصريحات صحفية، مساء أمس الأحد- إن التوتر الحادث بين النظامين والتصعيد المستمر على غرار الخلاف بينهما، هو السبب الحقيقي للإجراءات السعودية بحق القاهرة، غير أن المفاجأة التي كشفتها المصادر أن هناك تفكيرا سعوديا في الوقت الراهن لسحب الودائع التي كانت المملكة قد دفعت بها لدعم الاحتياطي النقدي المصري.

وأشارت إلى أن نظام الانقلاب يعول على اكتسابه قوة سياسية وإقليمية بتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، مقاليد الأمور في الولايات المتحدة، وهو ما يرى أنه سيعزز موقفه على الصعيد العربي، خصوصًا أن ترامب يحمل مواقف سلبية تجاه السعودية، وهو ما سيستغله نظام الانقلاب في الضغط الأمريكي على السعودية في استمرار تدفق الأرز رغم أنف الرياض.

وقالت المصادر إن نظام الانقلاب لم يعد متحمسًا، ربما بصورة مؤقتة، للدفع باتجاه المحاولات الرامية للتصالح مع الرياض، بسبب الرفض السعودي التامّ لتلك المحاولات، والتمسك بالحصول على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين بالبحر الأحمر.

يذكر أن الآونة الأخيرة شهدت خلافًا كبيرًا بين نظام الانقلاب وبين السعودية، من اكتشاف الأخيرة خيانة نظام السيسي في دعم الحوثيين بالسلاح في مواجهة المملكة، على الرغم من أن الرياض تعد من أكبر الداعملين لنظام الانقلاب بالمال، من أجل دعم الاحتياطي النقد الأجنبي الذي انهار بسبب الإجراءات الاقتصادية الفاشلة.

 

*مواطن: لو وصلت للسيسي هقتله وأفجر نفسي فيه

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمواطن يشكو فيه بمرارة من سوء الأوضاع، مؤكدا أنه لا يستطيع أن يعيش هو وأولاده الأربعة، وأنه لو طال السيسي أو وصل إليه فسوف يفجر نفسه فيه؛ ليريح الشعب من بلاويه“.

المواطن أضاف أن السيسي أيضا عنده 4 أولاد، لكنه حرامي وحكومته حرامية، «عامل نفسه دكر علينا وهو قط في أوغندا”.

وهاجم المواطن الإعلاميين الموالين للسيسي، وعلى رأسهم أحمد موسى وعمرو أديب وأحمد شوبير، مؤكدا أنهم يتقاضون الملايين بينما يعاني الشعب من الجوع. ووصف بعضهم بألفاظ نابية.

هذا ولم يتم التعرف على المواطن ولا ملابسات مقطع الفيديو المنشور على السوشيال ميديا، ولكنه يعكس حالة الغضب العارم بين المواطنين.

https://www.youtube.com/watch?v=RNmrfs8oLKk

 

*تورط 5 قيادات أمنية في مقتل “ريجيني

كشف الكاتب الصحفي أبو المعاطي السندوبي، عن تسريبات نشرتها صحف إيطالية للقاء النائب العام المصري ونظيره الإيطالي بشأن قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني.

وأكد أن النائب العام قرر الكشف عن الحقائق لأول مرة للجانب الإيطالي وتكذيب روايات وزارة الداخلية بشان مقتل الباحث الإيطالي، مشيرا إلى أن أصابع الإتهام تشير إلى تورط 5 قيادات بجهاز الأمن الوطني بالإضافة إلى 12 أخرين بينهم نقيب الباعة الجائلين الذي أرشد الأمن عن «ريجيني» وهم الذين تم تقديم تسجيلات هاتفية لهم للجانب الإيطالي.

وقال في مقاله المنشور مؤخرًا تحت عنوان «النائب العام يكشف للإيطاليين قتلة ريجيني»، :«ومازالت تتوالى “تسريبات” اللقاء الذي جرى بين النائب العام نبيل صادق مع فريق التحقيق الإيطالي، والذي عُقِد منذ 10 أيام في العاصمة الإيطالية روما، وبالطبع كان محور اللقاء استعراض المستجدات في البحث عن قتلة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختُطِف في القاهرة يوم الذكرى الخامسة لثورة يناير، لتظهر جثته بعد ذلك مشوهة من أثر التعذيب صبيحة يوم الـ 3 من فبراير، ملقاة في الطريق الصحراوي الذي يربط القاهرة بالإسكندرية. وقد فجَّر ذلك الحدث المأسوي- ومازال- أزمةً سياسية واقتصادية ودبلوماسية عنيفة بين مصر وإيطاليا؛ تتوالي تداعياتها حتى كتابة هذه السطور» .

وتابع :« ظهرت تسريبات هذا اللقاء الذي دام 36 ساعة مُتَقَطِّعة بين النائب العام نبيل صادق وفريق النيابة العامة المصرية مع جوزيب بنياتونه، المدعي العام لروما، وفريق التحقيق الإيطالي، في كتابات بعض الصحفيين الإيطاليين خاصةً في جريدتي؛ “لاريبوبلكا، و”الكورييره دلا سيرا” . والتي لم تكذبها السفارة المصرية في روما، ولم يُنْفِها مكتب النائب العام بالقاهرة؛ مما يُثْبِت صِحَّتها وجدارتها بالتصديق، خاصةً وأنَّ ما كشفته من أسرار حول مقتل ريجيني، لا يعلم عنها الرأي العام المصري شئيًا؛ لأنَّ مكتب النائب العام أخفاها، رغم أنَّ القضية لم يصدر بشأنها قرار رسمي بحظرِ النشر».

ومضى بالقول:« وجاءت المفاجأة الأولى في هذا اللقاء باعتراف النائب العام للمحققين الإيطاليين، وبالأدلة القاطعة، بكذبِ أجهزة الأمن المصرية على الجميع؛ إيطاليين ومصريين؛ فوفق الرواية الكاذبة التي أذاعتها وزارة الداخلية، ذكرت أنَّ أجهزة الأمن التابعة لها، راقبت ريجيني لمدة 3 أيام فقط، بدءًا من يوم7 يناير وحتى يوم 10يناير، وذلك على أثَرِ تَلَقِّيها  بلاغًا من رئيس نقابة الباعة الجائلين محمد عبدالله، يَشِي فيه بريجيني، باعتباره-من وجهة نظره- يمثل خطرًا على الأمن القومي المصري، لاهتمامه بالحركة النقابية للباعة الجائلين، وحسب الرواية الكاذبة للداخلية، فإنها أنهت مراقبتها لريجيني يوم 10 يناير، بعد تأكدها من أن نشاطه لا يمثّل خطرًا على أمن البلاد. وهذا ما نفى صحته النائب العام جملةً وتفصيلًا».

وأضاف :«وفي تكذيبه لأجهزة الأمن المصرية، قدَّم النائب العام نبيل صادق، عدة أدلة؛ الأولى تحقيقات قام بها مكتبه، تؤكد مواصلة أجهزة الأمن المصرية مراقبة ريجيني بشكلٍ مباشرٍ عبر رجالها منذ عودته من إيطاليا عقب احتفاله بأعياد الميلاد مع أسرته هناك، واستمرّت هذه المراقبة اللصيقة له حتى يوم 14 يناير، وبعدها اعتمدت على مراقبته عبر عملائها، واستمرَّت في ذلك حتى يوم22يناير، أي قبل اختطافه بثلاثة أيام. وكان ذراعها الأيمن في هذه المراقبة “العميل” محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين، وقد تمكن النائب العام من الحصول على تسجيل لمكالمة تليفونية له مع أجهزة الأمن، يخبرهم فيها عن تحركات ريجيني يوم 22يناير، وقد سلَّم النائب العام تسجيلاً لهذه المكالمة التليفونية  للمحققين الإيطاليين، وأرفق معها فيديو سجَّله محمد عبد الله لريجيني، بناءً على أوامر أجهزة الأمن المصرية له».

وأوضح أنه :« في إطار توثيق النائب العام نبيل صادق لأكاذيب الأجهزة الأمنية حول ريجيني، سلم  للمدعي العام لروما؛ بنياتونه تسجيلات تليفونية لخمسة من قيادات جهاز الأمن الوطني، منذ يناير وحتى شهر مارس، أي حتى بعد مقتل ريجيني والعثور على جثته بأكثر من شهر ونصف، باعتبارهم المسئولين عن مَلَفِه من الناحية الأمنية، مما يؤكد أنَّ الرواية الرسمية للداخلية كانت كاذبةً في كل تفاصيلها».

واستطرد بالقول :« ومع هذه التسجيلات الخطيرة، قدَّم النائب العام للإيطاليين تسجيلات تليفونية لأحد عشر شخصًا، بينهم من يشغلون مناصب أمنية، وآخرون عملاء لأجهزة الأمن، وعلى رأسهم محمد عبدالله رئيس نقابة الباعة الجائلين بوسط البلد، تدور كلها حول ريجيني ونشاطه في مصر».

وتابع :« وبالطبع أكدت كل هذه الأدلة التي قدمها النائب العام للإيطاليين كذب وزارة الداخلية، ولهذا اعتبرها الإيطاليون بمثابة اعتذار رسمي لهم، خاصةً وأنهم أدركوا  منذ اللحظة الأولى، بعد اكتشاف جثة ريجيني أن أجهزة الأمن المصرية تتلاعب بهم ولا تجيب على أسئلتهم إجابة شافية، مما أشعرهم بأن هناك محاولةً مستميتة لإخفاء القتلة الحقيقيين لريجينى، وهذا دفعهم إلى الاعتقاد بأن الجناة الحقيقيين الذين اختطفوا ريجيني وعذّبوه وقتلوه مختبئون- حسب رأيهم- في دهاليز أجهزة الأمن خلف ستائر من الكتمان» .

وأردف :« بجانب كل هذه “الهدايا ” المعلوماتية التي لم يتوقع الإيطاليون أن يحملها النائب العام لهم في روما، بهدف الوصول إلى قتلة ريجيني. قدم لهم «الهدية الكبرى»، والتي لم يتوقعوها، وهى أن تحقيقاته أثبتت شكوكًا قوية حول صحة اتهام الركاب الخمسة للميكروباص، والذين تَمَّ تصفيتهم يوم 24 مارس الماضي، بأنهم قتلة ريجيني».

وأوضح :« وقد أبلغ النائب العام المحققين الإيطاليين، أنَّ هذه الحادثة تبدو له أنها استُخْدِمت كساترٍ لتغطيةِ القاتل الحقيقي، وبناءً عليه أحال اثنين من الضباط الذين شاركوا في تصفية الخمسة ضحايا جسديًا إلى التحقيق، لمعرفة حقيقة ما جرى، خاصةً أنه لم يتم تبادل إطلاق النار مع الضحايا الخمسة،  كما ادَّعت الأجهزة الأمنية ذلك،  فلم تجد جهات التحقيق أثرًا لدمائهم داخل سيارة الميكروباص، ما يعني أنهم قُتِلوا خارجها، وبالتالي فإنَّهم لم يكونوا في حالة هجوم على قوات الأمن، وهذا يثبت أن قتلهم كان مخططًا له سلفًا، وبالفعل سلَّم النائب العام صورةً من التحقيقات التي أجراها مع أحد هذين الضابطين للمحققين الإيطاليين».

وقال :« وقد ابتهج الإيطاليون كثيرًا بهذه “النقلة الكبيرة”  في تحقيقات النائب العام، وتجاوزه بعض الخطوط الحمراء في بحثه عن الجناة الحقيقيين، الذين خطفوا وعذّبوا وقتلوا ريجيني، فوفقًا لقناعتهم، أن تصفية الخمسة الأبرياء، كان  بمثابة مسرحية، أُعِدّ لها سلفًا، بهدف التغطية على القاتل الحقيقي، وبالتالي فإن تحقيقات النائب العام في قتلهم سيفتح الباب- إن عاجلاً أو آجلاً، لمعرفة من هو المسئول الأمني، الذي كلَّف أحد الضباط بوضع الأوراق الشخصية لريجيني في بيت أحد هؤلاء الخمسة الأبرياء الذين تَمَّ تصفيتهم، حتى “تُسْبَك” تهمة قتلهم لريجيني، خاصة وأنهم لن يستطيعوا أن ينفوا ذلك، بعد أن أصبحوا جثثًا هامدةً». 

وقال الكاتب الصحفي :«تكشف كل هذه التسريبات التي نشرتها الصحافة الإيطالية، حول تفاصيل التحقيقات التي يجريها النائب العام مع قيادات أجهزة الأمن المختلفة في صمتٍ، والتي قُدِّمت صورة منها للمدعى العام لروما وفريقه من المحققين- تكشف أنّه قد حصل بالفعل على “غطاء سياسي” كامل للكشف عن القتلة الحقيقيين لريجيني، بغضّ النظر عما يشغلونه من مناصب أمنية رفيعة، مما يؤكد على حدوث تغيير جذري في المسار الرسمي للدولة، من أجل إنهاء قضية ريجيني على نحو يُقْنِع الإيطاليين بأن مصر لم تتأخر في الكشف عمّن قتلوا ريجيني؛ فالتأخير في فعل ذلك، سيؤدي إلى تدويل قضية ريجيني في القريب العاجل، مما سيجعل رأس السلطة التنفيذية، وهو رئيس الدولة، على رأس قائمة المتهمين في قتل ريجيني، وبالتالي سيُعرّضه لمحاكمة دولية، خاصةً وأن أوربا بدأت بالفعل، تتوحّد في موقفها الرسمي ضد مصر، بعد أن أوصى البرلمان الأوربي بمنع تصدير الأسلحة إليها، باعتبارها دولةً تنتهك حقوق الإنسان، متخذًا من مقتل ريجيني والتستُّر على قاتليه سندًا لهذا الاتهام».

واختتم مقاله قائلًا :« وأمام هذه التطورات الخطيرة والمتسارعة، خاصةً وأن إيطاليا تشهد حاليًا تغيرات سياسية شديدة أطاحت برئيس الوزراء ماتيو رينسى، الذي كان يصف نفسه بأنه صديق للسيسي، وكذلك بدء صعود قوى سياسية معروفة بموقفها المناوئ لنظام السيسى.. لم يصبح أمام النظام الحاكم غير التضحية برجاله الصغار دون حمايتهم كالعادة من العقاب، فلسان الحال الرسمي للدولة حاليًا، يقول إن حماية رجال الأمن من محاكمتهم داخليًا على جرائمهم ضد المواطنين هو فرض عين، أما جريمتهم ضد ريجيني.. فلابدَّ أن يتحملوا وزرها وحدهم؛ وذلك لأنَّ رئيس الجمهورية، لو قام بحمايتهم، سيصبح هو المتهم دوليًا.. وهو ما يرفضه الرئيس بالطبع، ولا يطيق حتى مجرد سماعه».

 

*بعد الإعلام ورجال الأعمال.. “القضاء” في مرمى نيران العسكر

تدور الآن معركة حامية الوطيس، ليُطبق الخائن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، قاعدة “شريك الخائن يخونه”، فيسعى للسيطرة على مفاصل القضاء مثلما هو الحال مع “الأجهزة السيادية” من جيش ومخابرات وأمن وطني، وذلك بالتحكم في تعيين قيادات القضاء.

ويرى مراقبون أنها المعركة الأصعب من معاركه بعد التحكم في الإعلام، حيث انتهى من إصدار قانون الإعلام متضمنا سيطرته الكامله على هذا القطاع، ومن قبله تمت السيطرة على الجامعات بإلغائه انتخاب القيادات وعودتها كما كانت بالتعيين، بما يعنى أنه عاد لجهاز لأمن الدولة سطوته في هذه التعيينات، وأيضا في الجهاز المركزي للمحاسبات، إضافة إلى خططه الرامية لتقليص أعداد الموظفين، كما بسط سلطته على المجتمع المدنى بقانون الجمعيات الأهلية.

ويرى مراقبون أن قائد الانقلاب السيسي كثيرا ما صرح بضرورة تعديل القوانين، وعبر عن حنقه من أحكام محكمة النقض، وكان آخر ما قاله في النصب التذكاري لتوديع ضحايا الكنيسة البطرسية: “قوانين كتير في القضاء لازم تتغير علشان نعالج الإرهاب بشكل حاسم”، وتارة يستخدم اللين بالتلميح إعلاميا، على غرار ما قاله في 23 أبريل، قائلا: “ثقتي كاملة في وقوف الشعب المصري بكافة أطيافه على قلب رجل واحد في مواجهة مساعي الشر والسوء ودعاوى التشكيك والإحباط”، وجاءت كلمة السيسي في مناسبة عيد القضاء، قائلا: “أنأى بنفسي وبجميع المسئولين عن شبهة التأثير على الأحكام“.

القضاء الأعلى

وبالأمس، الأحد 25/12، دعا مجلس إدارة نادى القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، المجلس الاستشارى- الذى يضم رؤساء أندية قضاة الأقاليم- إلى اجتماع طارئ لتدارس مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بشأن تعيين رؤساء الهيئات القضائية.
وينص مشروع القانون على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، وهو ما يختلف عن طريقة التعيين الآن، التى تكون بالأقدمية المطلقة.

وقال النادى، فى بيان له، إنه قرر أيضا التوجه للقاء مجلس القضاء الأعلى لمناقشته فى ذات الموضوع.

وتحت شعار “القضاء خط أحمر”، اعتبر نادى القضاة أن قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية يمس استقلال “منصة العدل”، أما “صاحب المشروع” الترزي، فاحتج بأن “تشريعية البرلمان تناقشه فى اجتماع، اليوم الإثنين”، على اعتبار نزاهة البرلمان!.

بيان “موالسة

وأصدر المستشار محمد عبد المحسن، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى القضاة، بيانا أضاف فيه علاوة على اعتباره التعديلات اعتداءً على استقلال القضاء لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، مطالبا بالالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.

واعتبر المستشار محمد عبد المحسن، فى بيانه الذى وجهه للقضاة، أن “مجلس النواب هو صاحب الاختصاص الأصيل بالتشريع”، لكنه قال: إن “اختصاص مجلس النواب بالتشريع ﻻ يسلب القضاة حقهم فى إبداء رأيهم فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونهم“!.

وأضاف أن “استقلال القضاء يقتضى حتما وبدون أى مواربة أن تظل الاختيارات القضائية بجميع مستوياتها بأيدى القضاة أنفسهم“.

وأشار المستشار فى النقطة السابعة، من بيانه، إلى أن التعديل المقترح للمادة سالفة البيان، الذى يجعل اختيار رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى بمعرفة رئيس الجمهورية من بين ثلاثة مرشحين من نواب رئيس محكمة النقض، يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، يمثل اعتداءً على استقلال القضاء؛ لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، وﻻ يحقق الغاية من التشريع باختيار الأجدر منهم لهذا المنصب، الأمر الذى ﻻ يتأتى إﻻ لجمعيتهم العمومية.

قضايا الإرهاب

وينسب بعض المحللين بالمؤسسات المنحازة للانقلاب، إلى أن “الأعلى للقضاء” و”العدل” يرفضان المحاكمات العسكرية للمدنيين حتى في “قضايا الإرهاب”، وأن تفاصيل الاجتماعات السرية لتعديل القوانين تتهلق بقوانين محاكمة المتهمين في تلك القضايا.

وكشفت صحيفة “الفجر” الانقلابية عن أن “مباحثات قضائية” على مدار 10 أيام تسفر عن 10مقترحات لتعديل قانون الإجراءات الجنائية والتقاضي لإيجاد حل لبطء التقاضي و”خلافات” شديدة بين الأطراف هو عنوان المباحثات.

وتقول صحافة الانقلاب، إن مجلس إدارة نادي القضاة الحالي لم يُفعل، ولو بندا واحدا، من وعوده الانتخابية من بين 65 وعدا

 

 *تعديلات «الهيئات القضائية» تشعل معركة بين البرلمان والقضاة

أثارت التعديلات المقترحة على قانون الهيئات القضائية، التى قدمها وكيل اللجنة التشريعية فى مجلس النواب أحمد حلمى الشريف، أزمة كبيرة بين البرلمان والقضاة، حيث اعتبرها البعض تمس استقلال السلطة القضائية، فيما استبعد نواب وصول القضية إلى حد التصعيد بين الطرفين.

وأرجأت اللجنة مناقشة القانون لحين ورود رأى الهيئات القضائية فى التعديلات المقترحة، ومنحتها 10 أيام مهلة لإبلاغها بموقفها النهائى، فيما يلتقى مجلس إدارة نادى القضاة ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى صباح غدا لبحث القانون.

ونفى مقدم التعديلات تعارض مقترحاته مع استقلال الهيئات القضائية، قائلا: «القانون أعطاها صلاحية ترشيح 3 من ممثليها، وحصر تدخل رئيس الجمهورية فى الاختيار من بينهم، كما أنه يزيد من صلاحيات المجالس الخاصة التى كانت تختزل فى مجرد أخذ رأيها حول أى أسماء، لتتم ترقية ذلك إلى تعيين من يرونه مناسبا من نوابهم»، معتبرا أن الاختيار بالأقدمية وأجبر قضاة ممن تجاوزوا السبعين عاما على مواصلة أعمالهم رغم عدم قدرتهم الصحية على ذلك.

وأكد رئيس نادى قضاة مصر المستشار محمد عبدالمحسن، رفض نادى القضاة التعديل شكلا لاجتزاء مادة دون غيرها من القانون، مشيرا إلى انعدام المبررات الموضوعية لطرح هذا التعديل فى هذا الوقت تحديدا، ما يعد مساسا باستقلال السلطة قضاء، وتابع: «القضاء تحكمه تقاليد ومبادئ وأعراف ثابتة مستقرة هى من صميم استقلاله ولا يجوز المساس بها».

وأوضح رئيس نادى هيئة قضايا الدولة المستشار خالد زين، أن المشروع لم يعرض على الهيئة أو النادى، واستطرد: «علمنا بالأمر من الجرائد مثل الآخرين»، وكشف مصدر مطلع فى نادى النيابة الإدارية أنه تم إجراء عدة اتصالات مع نادى القضاة ومجلس القضاء الأعلى فى إطار التباحث حول الأمر، مؤكدا رفض النيابة تلك التعديلات.

وقال الفقيه القانونى المستشار طارق البشرى لـ«الشروق»: إن المشروع يمثل عدوانا على الدستور، وعدد 3 أسباب رئيسية لرفضه، أولها عرف الأقدمية المطلقة، وثانيها استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، والثالث هو عدم وجود خلاف سابق بشأن قواعد الاختيار السابقة، متسائلا: «هل وراء هذا المشروع حرص من السلطة التنفيذية على اختيار الرئاسات القضائية؟».

 

*“12كارثة” 2016 عام التعذيب والإخفاء القسري بمصر

لا زالت أصداء الإجرام تتردد مع صدى تصريح المستشار أحمد الزند، وزير عدل الانقلاب السابق، والذي طالب فيه بقتل عشرة آلاف إخواني أو أتباعهم أو المتعاطفين معهم مقابل كل شهيد من الشرطة أو الجيش، وتصريح آخر للمستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي طالب باغتصاب شابين عقابًا على مزحة بالونات “الكوندام” يوم ٢٥ يناير الماضي.

وعلى أعتاب عام 2017 نشر مركز النديم تقريرًا أكد أنه بدءًا من يناير وحتى نوفمبر الماضي رصد المركز ١٣٥٦ حالة قتل قام بها نظام الانقلاب خارج إطار القانون، ٤٤٨ حالة إهمال طبي متعمد في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، ٧٨١ حالة تعذيب فردي أو جماعي داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة.

أما عن حالات الاختفاء القسري فبلغت ١٠١٥ حالة، ظهر منها فقط ٣٩٦ حالة، ولا تزال ٦١٩ حالة رهن الاختفاء القسري إلى اليوم.

وبلغت أحكامٌ الإعدام 844 حكمًا، وما زالت الانتهاكات مُستمرة مع 400 محامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان، 96 صحفيًا، 38 سيدة، 350 طفلًا داخل سجون النظام”.

2016 عام التعذيب والإخفاء القسري

في تقرير منشور على صفحة “منظمة العفو الدولية” في 13 يوليو 2016 عن حالات التعذيب والاختفاء القسري، عنوانه: “في مصر أنت رسميًا غير موجود”. 

يتناول التقرير حالات الاختفاء القسري، التي شملت مئات من الشباب الجامعي والمتظاهرين والنشطاء ومنهم اليافعون، الذين لا تتعدى أعمارهم الـ14 عامًا. 

أما الأجهزة الرسمية للانقلاب فهي تنفي هذه الاتهامات تمامًا، على الرغم من وجود حالات ذاع صيتها في الرأي العام مثل حالة الطالب أحمد مدحت، الذي اختفى من منزله ثم عاد أهله ليتسلموا جثته من المشرحة.

أصدرت أربعة منظمات حقوقية مصرية بيانا يندد بالأوضاع الإنسانية و الحقوقية المذرية التى يعيشها المصريون في ظل الحكم العسكري الحاكم ، مؤكدة وجود 40 ألف معتقل سياسي في سجون السيسي لم يتعرض لمحاكمات منهم سوى ربعهم فيما وصل أعداد المقتولين خارج القانون إلى أربعة آلاف شخص ووجود أكثر من 400 محامى وحقوقي داخل السجون .

ووقع البيان المرصد العربي لحرية الإعلام وجمعية عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان ، و الائتلاف الأوربي لحقوق الإنسان.

قتلوه كما لو كان مصريًا 

أهم قضايا الاختفاء القسري في مصر، تعرض لها أجنبي وهو الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، اختفى ريجيني في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 2016 في ذكرى الثورة، ولم يتم العثور عليه إلا في الثالث من فبراير عام 2016 في أحد المجارير في الطريق الصحراوي. 

وقد تم العثور على جثته مشوهة وعليها آثار تعذيب رهيبة جعلت والدته تدلي بتصريحات حول مقتله تقول فيها: “عذبوه وقتلوه كما لو كان مصريًا”.

وكالعادة فقد حاولت سلطات الانقلاب التنصل من مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية تدخلت لعمل تحقيقات موسعة حول الموضوع، وإلى الآن لم تنشر نتائج التحقيقات في العلن إلا أن قضية ريجيني أثارت غضبًا دوليًا وقام 4500 من الأكاديميين بالتوقيع على عريضة تدعو إلى “إجراء تحقيق” في ملابسات مقتله وفي العديد من حالات الاختفاء التي تحصل كل شهر في مصر. 

وفي 10 مارس 2016، أصدر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اقتراح قرار يدين تعذيب وقتل جوليو ريجيني والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من حكومة السيسي في مصر، وصدر القرار بأغلبية ساحقة.

جزيرتا تيران وصنافير 

نفت أجهزة الانقلاب (الخارجية والدفاع والمخابرات) وجود أي وثائق تؤكد ملكية الجزيرتين التاريخية لمصر، وهو أمر جاء على لسان السيسي نفسه، في إطار تعقيبه على مفاوضات حول إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية. 

إثر ذلك، تبين وجود وثائق تعود إلى ما قبل قيام الدولة السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي وهي وثائق قدمها الباحث تقادم الخطيب، كما عمل المحامي خالد علي أيضًا على استخراج وثائق لها علاقة بملكية مصر للجزيرتين.

خرج المصريون في ما يسمى إعلاميًا بـ”جمعة الأرض” في الخامس عشر من أبريل، في محافظات مصرية عدة رفضًا للتوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تضمنت تسليم الجزيرتين للسعودية. 

وشهدت المظاهرات في بعض المناطق مواجهات مع شرطة الانقلاب التي أقدمت على تفريق المحتجين، أما المحطة الأخيرة في هذه القضية في التاسع من نوفمبر، فكان رفض الطعن المقام من الحكومة لبطلان حكم محكمة القضاء الإداري، وتأييد الحكم الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

قطع العلاقات مع السعودية

لم يستطع نظام الانقلاب الوفاء بالتزاماته للجانب السعودي، كما كان لتصويت مصر على قرارين متعارضين في الأمم المتحدة بخصوص حلب أثره الكبير على علاقات الانقلاب مع السعودية. 

واتخذت العلاقات الثنائية على إثر ذلك منحنيات عدة، كان من أحد نتائجها توقف السعودية عن تزويد جنرالات الانقلاب بالنفط السعودي، واتجاه نظام الانقلاب إلى الآن نحو دعم بشار الأسد، وترتيب علاقاته بإيران والعراق للحصول على النفط بوصفهما مصادر بديلة للسعودية.

قرض صندوق النقد

حصل نظام الانقلاب بالفعل على الدفعة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار أمريكي، مع صرف باقي المبلغ خلال ثلاث سنوات بعد إجراء خمس مراجعات من الصندوق، ويُنتظر أن تتلقى مصر الشريحة الثانية، نحو 1.25 مليار دولار، في أبريل أو مايو 2017. 

ولن تسدد حكومة الانقلاب أي فوائد أو ترد أي أقساط قبل أربع سنوات ونصف سنة، على أن يسدد كامل القرض خلال عشرة سنوات من تاريخ الاقتراض وعبر 12 دفعة سداد متساوية.

تعويم الجنيه المصري

أصدر نظام الانقلاب قرارًا بتعويم الجنيه في الثالث من نوفمبر 2016 وقد جاءت هذه الخطوة بحسب خبراء كأحد نتائج قرض صندوق النقد الدولي. قرار التعويم في مضمونه يعني رفع يد الدولة الممثلة في البنك المركزي عن تحديد سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأخرى وتركه يخضع للعرض والطلب. 

وكانت أولى نتائج هذه الخطوة تضرر قيمة مدخرات المصريين بالجنيه المصري في البنوك وبالتالي انخفاض القيمة الشرائية للجنيه في الأسواق وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.

إعلان السيسي دعم بشار 

يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من نوفمبر 2016، قال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في حواره مع قناة “آر بي تي” التلفزيونية الرسمية في البرتغال، ردًا على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية في عمليات سلام خارج البلاد، إن “الأولى لمصر أن تدعم الجيش الوطني في ليبيا، وكذلك في سوريا، وأيضًا العراق، من أجل فرض الأمن في هذه البلدان”، فسأله المحاور: “هل تقصد بالجيش الوطني في سوريا، الجيش السوري؟”، فأجاب السيسي: “نعم”.

ونشرت صحيفة “السفير” اللبنانية الخميس 24 نوفمبر، أن هناك 18 طيارًا من سلاح الجوي المصري كانوا موجودين في قاعدة حماه العسكرية السورية. 

ويعد ذلك تحولاً كبيرًا في موقف نظام الانقلاب منذ اعتقال الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو عام 2013، وهو ما عرّض نظام الانقلاب لانتقادات عدة، بررت تغيير ميزان تحالفاته بحسب مصادر تمويله الجديدة، التي لم تعد تشمل السعودية والخليج.

رفع الدعم جزئيًا عن الوقود

جاءت أيضًا في سياق ما وصفه رئيس الانقلاب السيسي بخفض عجز الموازنة وإنعاش الاقتصاد وقد أدت الخطوة إلى ارتفاع إضافي في الأسعار لثالث أو رابع مرة منذ قبول قرض صندوق النقد وتعويم الجنيه المصري.

حصار الجمعيات الأهلية 

شملت التضييقات التي يمارسها نظام الانقلاب على جمعيات العمل المدني استصدار قوانين من شأنها أن تمنح الدولة مزيدًا من “التوغل” في هذه الجمعيات، كما شملت هذه المضايقات تضييقات على منظمات حقوقية وحقوقيات كان آخرها القبض على الناشطة الحقوقية عزة سليمان، وطالت المضايقات أيضًا مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف. 

وفي فبراير الماضي، أصدرت الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية التابع لوزارة الصحة، قرارًا بتشميع المركز وهو غير حكومي معني بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج ضحايا التعذيب.

تسريبات الثانوية

أثارت صفحة شاومينج بيغشش ثانوية عامة، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أدت إلى الكثير من الارتباك في امتحانات الثانوية، بسبب تسريبات أسئلة الامتحانات، مما أدى إلى اضطرار حكومة الانقلاب إلى إعادة بعض الامتحانات للطلاب بعد تسريبها. 

بعض المراقبين رأوا أن هذه التسريبات دليل على هشاشة الانقلاب من الداخل وعمق الفساد الضارب في أعماقها وعدم قدرتها على السيطرة على أحد أهم القطاعات الـ”سرية” فيها.

قانون الحضانة الجديد

أثار مشروع الحضانة الجديد غضبًا حقوقيًا في مصر، خصوصًا في إحدى مواده التي تنص على أن يؤول حق الحضانة مباشرة إلى الأب، في حال زواج الأم، من دون أن يؤول أولًا إلى الجد أو الجدة.

لا سيما أن كثيرات من الحقوقيات يرون أن هذا تعديل جائرًا تمامًا، فى ظل معرفة الجميع أن الأب لا يربي أطفاله وهم في أسرة واحدة، فكيف يتحمل مسؤولية الطفل بعد طلاق أمه، وتصبح زوجة الأب هي المسئولة عن تربية ابن زوجها. 

ولا يزال برلمان الدم يعد قانونًا شاملًا للأحوال الشخصية وتتوالى عليه ردود الأفعال.

تفجير البطرسية في القاهرة 

فوجئ الجميع مع الاحتفالات بالمولد النبوي بتفجير داخل الكنيسة البطرسية، أودى بحياة 25 شخصًا، وأوقع إصابات، وصلت إلى 52 شخصًا بينهم حالات حرجة.  

التفجير أعاد لأذهان المصريين ذكرى تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية التي سبقت ثورة 25 يناير، والتي اتضح من خلال التحقيقات تورط نظام المخلوع مبارك في الجريمة.

 

*تقرير يفضح دعم الانقلاب للصهاينة في 2016 بهذه القرارات

في التعليق على تداعيات قرار سلطات الانقلاب بسحب مشروع القرار الذي قدمته مصر ضد الاستيطان الصهيوني في الصفة الغربية والقدس الشرقية في مجلس الأمن، وسحب سلطات الانقلاب مشروع القرار بأوامر أمريكية إسرائيلية، كشف تقرير صحفي أن عام 2016؛ تميزت فيه علاقات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو؛ بالود وتبادل الغزل، ووقف السيسي إلى جانب “إسرائيل” وآزرها في المحافل الدولية.

حتى أن القناة العاشرة الإسرائيلية كشفت في 28 فبراير؛ النقاب عن أن السيسي يتحدث بشكل دوري مرة كل أسبوعين مع نتنياهو، وأن الأول التقى السفير الإسرائيلي بالقاهرة حاييم كورين عدة مرات، وأن التعاون الأمني بين الجانبين يزداد قوة وكثافة.

وأوضح التقرير، أن أهم القرارات التي كشفت عمق العلاقات بين سلطات الانقلاب والصهاينة، كان من حيث انتهى 2016، حيث استجابت خارجية الانقلاب في 22  ديسمبر؛  لطلب نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب؛ بسحب وتأجيل التصويت على مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يدين سياسة بناء المستوطنات التي تنتهجها “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر الإعلام الإسرائيلي أن السيسي أنقذ “إسرائيل” من أول قرار يدينها في مجلس الأمن بسبب الاستيطان، و”وفر البضاعة التي رفض أوباما توفيرها لإسرائيل”.

في الوقت الذي تبنت دول نيوزلندا وماليزيا وفنلندا والسنغال القضية في اليوم التالي، وأدان مجلس الأمن بناء المستوطنات في قرار وصفه المراقبون بأنه “تاريخي”.

كما واصلت سلطات الانقلاب في 2016 سياسة غلق معبر رفح؛ المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم، والذي يشهد أزمة إغلاق دائمة منذ منتصف 2013 عقب توتر العلاقات بين القاهرة وحركة حماس، بينما تحاصر “إسرائيل” القطاع منذ 2006.

وأعلنت وزارة الداخلية بغزة في 13 ديسمبر، أن مصر أغلقت المعبر 312 يوما في 2016 وفتحته 35 يوما فقط، برغم وجود 18 ألف حالة إنسانية مسجلة في هيئة المعابر والحدود بحاجة للسفر، منهم طلاب، ومرضى، وحملة إقامات أجنبية، وأصحاب أعمال في الخارج.

إخماد الحرائق الصهيونية

وتمثلت قوة الروابط بين الانقلاب والصهاينة في 22  نوفمبر؛ حيث أرسلت حكومة الانقلاب مروحيتين لمساعدة سلطات الاحتلال في إطفاء سلسلة حرائق ضربت “إسرائيل”، وقدمت حكومة نتنياهو على الفور الشكر للسيسي.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن “مصر والأردن عرضتا المساعدة في إخماد الحرائق، ونتنياهو قبل بعرضهما”، مضيفا أن “مصر سترسل مروحيتين، والأردن سيرسل سيارات إطفاء”.

كما أن سلطات الانقلاب قامت في 22 أغسطس؛ على لسان وزير خارجية الانقلاب سامح شكري؛ برفض وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتسبب في قتل الأطفال الفلسطينيين بـ”الإرهابية”.

وأضاف خلال لقاء مع أوائل الطلبة بوزارة خارجية الانقلاب، أنه لا يمكن وصف قتل “إسرائيل” الأطفال الفلسطينيين بالإرهاب “من دون وجود اتفاق دولي على توصيف محدد للإرهاب”.

كما واصلت قوات حرس الحدود المصرية تشديد قبضتها الأمنية على جميع الدروب والمداخل الحدودية بين مصر وفلسطين المحتلة، بحجة “منع تهريب السلاح، وتسلل الأفارقة إلى إسرائيل”.

وفي 21  أغسطس؛ مدح وزير الداخلية الإسرائيلي آرييه درعي قائد الانقلاب بقوله إن “السيسي شدد الحراسة على الحدود مع إسرائيل، وأقام سياجا أمنيا على الحدود الجنوبية، ويبذل جهودا واسعة لمنع اختراق المتسللين الأفارقة”.

وفي 11  يوليو؛ وصل وزير خارجية الانقلاب سامح شكري إلى “إسرائيل” في زيارة هي الأولى لمسؤول مصري رفيع إلى “تل أبيب”، منذ زيارة أحمد أبو الغيط وزير خارجية المخلوع حسني مبارك في 2007، مما أثار استهجان شخصيات سياسية وإعلامية ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي؛ أن شكري شاهد نهائي “يورو 2016” بصحبة نتنياهو في مقر إقامته بالقدس.

إسرائيل الصديقة

وفي يوليو؛ ظهرت دراسة إسرائيلية كشفت تناول “إسرائيل” بشكل مختلف في تعديلات مناهج التعليم المصري التي أجرتها سلطات الانقلاب، وخاصة كتاب الجغرافيا للصف الثالث الإعدادي لعام 2015 /2016.

ورصدت الدراسة تحويل الانقلاب صورة “إسرائيل” من دولة عدوة إلى جارة صديقة، وذلك من خلال وصف اتفاقية “كامب ديفيد” بأنها ضرورية لتحسين اقتصاد مصر، وتجنب الحديث عن حروب مصر ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهل ذكر صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من أيدي الصليبيين.

وفي 13 يونيو؛ صوّت مندوب مصر بالأمم المتحدة لصالح فوز “إسرائيل” برئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، لتحصد “إسرائيل” رئاسة إحدى اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية للمرة الأولى منذ انضمامها لها عام 1949، كما وأشادت “إسرائيل” بدور الانقلاب في إقناع أربع دول عربية للتصويت لصالحها، على عكس رغبة المجموعة العربية بالمنظمة الدولية برئاسة اليمن، والمجموعة الإسلامية برئاسة الكويت.

وفي 17  مايو؛ خاطب السيسي حكام “إسرائيل” لأول مرة على الهواء مباشرة، أثناء افتتاح محطة كهرباء أسيوط بصعيد مصر، ودعاهم إلى قبول ما أسماها “مبادرة سلام وحلا للأزمة الفلسطينية”، وطلب السيسي من الإعلام الإسرائيلي إذاعة خطابه أكثر من مرة “ليسمع الإسرائيليون رسالته”.

وفي 11 فبراير، وأثناء لقائه بوفد للمنظمات اليهودية في أمريكا؛ قال السيسي إن “نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه، بل إنها تضمن تطور المنطقة، وتقدم العالم بأسره”.

ورد نتنياهو في كلمته التي ألقاها في مقر الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة في 23  سبتمبر، مادحا قائد الانقلاب، ومخاطبا رؤساء العالم بقوله: “من أراد أن يتعلم كيف تكون الأخوة والمحبة مع إسرائيل؛ فلينظر إلى صديقي عبدالفتاح السيسي”.

وفي 6 فبراير؛ أكد وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، أن نظام السيسي قام بتدمير الأنفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة؛ بناء على طلب من “إسرائيل”.

واعتبر جنرالات في “إسرائيل” أن حديث شطاينتس يكشف تفاصيل حساسة عن التعاون الأمني مع السيسي، ويقلل استفادة “تل أبيب” من علاقاتها مع القاهرة، مشيرين إلى أنه يشكل ضربة للسيسي قد يستغلها معارضوه، كونه يظهره كعميل لـ”إسرائيل”. 

ومع بداية 2016؛ أعادت سلطات الانقلاب السفير المصري إلى “تل أبيب”، وعينت حازم خيرت ليكون سفير مصر السادس لدى “إسرائيل” منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في 1978، كما جاءت إعادة السيسي للسفير المصري بعد ثلاثة أعوام من قرار الرئيس محمد مرسي، سحب السفير عاطف سالم في سبتمبر 2012، على خلفية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

 

*مخطط إلصاق “الإرهاب” بالتعليم الديني.. سكت عنه الأزهر وموَّله الانقلاب

تضاعفت حملات الهجوم في الآونة الاخيرة على مناهج التربية الإسلامية والتعليم في الأزهر الشريف، فضلاً عن الهجوم على أئمة المسلمين وكتب التراث والأحاديث النبوية، وذلك في إطار المخطط المسعور للإساءة للدين الإسلامي في ظل العمليات الإرهابية المخابراتية التي يشهدها العالم حاليًّا، وإلصاقها بالمسلمين، عن طريق بعض المستغربين الذين يظهرون في فضائيات الانقلاب، بالتزامن مع تصاعد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا بعد نجاح اليميني دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ولم تتوقف تلك الحملة المسعورة على الأزهر أو الإسلام نفسه، في الوقت الذي يبتلع فيه شيخ الأزهر لسانه، كما أنه لم يحرك ساكنًا في التصدي لهذه الحملات التي تستهدف الأزهر، والقضاء على التعليم الأزهري، مكتفيًا بالبيانات الصادرة عن الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، ردًّا على أمثال جابر عصفور وزير الثقافة السابق في حكومة الانقلاب بعد هجومه الأخير على الأزهر ومناهجه، متهمًا بعض مشايخ الأزهر بأنهم متشددون ويرفضون الإبداع.

اتهام التعليم الديني بالإرهاب

كما لم يقتصر انتقاد الأزهر على عصفور، بل وصل اتهامه من قبل سيد القمنى، الحاصل على الدكتوراه المزيفة، بالإرهاب، وطالب بإدراج الأزهر كمؤسسة إرهابية، مشيرًا إلى أن “هناك من يعملون على تلك القضية الآن، وسيرفعون على الأزهر قضية بالمحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن الأزهر يرى غير المسلمين وغير المنتمين لمذهبه السني الحنبلي الإرهابي على أنهم كفرة، وبالتالي يصدر الإرهاب للعالم”.

من جهته، تساءلت جهات إعلامية غربية كبيرة خلال اليومين الماضيين “لماذا يأتي معظم الانتحاريين الإرهابيين من تونس، وكان ذلك بعد أن توصلت التحقيقات إلى أن الشاب التونسي أنيس العامري، المهاجر في ألمانيا، هو المتورط في سحق العشرات من المدنيين تحت عجلات حافلة اقتحم بها حفلاً بمناسبة اقتراب أعياد رأس السنة، خاصةً أن السيرة الذاتية  للشاب التونسي والتي استقصوها من سجله القانوني في إيطاليا التي وصلها أول مرة عندما هاجر في هجرة غير شرعية ثم التحقيقات في مكان مولده ونشأته في قرية تونسية فقيرة، توصلت إلى أن الشاب نشأ نشأة عادية وكان محبًّا للأغاني والرقص ولم يكن لديه أي ميول دينية أو أيديولوجية، وفي إيطاليا كان معروفًا بكثرة احتساء الخمور والتورط في جرائم سرقة، وقد تم القبض عليه في واقعة سرقة وسجنه 4 سنوات.

وتساءلت وكالات أنباء وفضائيات دولية كبيرة “لماذا يأتي أكثر الانتحاريين من تونس؟”، خاصة أن عددًا كبيرًا ولافتًا من الإرهابيين المنضمين لداعش والذين انتشروا في العراق وسوريا وليبيا ثم أوربا هم من التونسيين.

الإرهابيون ليسوا أزهريين

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان خلال مقال له على صحيفة “المصريون” إن تونس كان يحكمها نظام سياسي ـ بورقيبة وخلفه بن علي ـ والذي يميل بشدة إلى العلمانية المتحررة والفنون والحداثة في ثوبها الأوربي سلوكًا وفكرًا، ومحاصرة التدين ومظاهره، سواء كان الدين الرسمي أو الجماعات الدينية، سواء كانت معتدلة أو غير معتدلة، فقد قضى على حركة النهضة المعتدلة وطاردها وشتت قياداتها خارج البلاد وألقى القبض على كوادرها في الداخل وزج بهم في السجون، كما أن المؤسسة الدينية الرسمية تم محوها بالكامل تقريبًا، وكلية الشريعة هناك كانت لا تختلف عن كليات اللاهوت في أي دولة أوربية، وكان طلابها وطالباتها يرتدون الثياب الأوروبية ويتريضون مختلطين ويسبحون معًا حتى بالمايوهات العارية.

وأشار سلطان إلى أن مسجد القيروان ـ المناظر للأزهر في مصر ـ تحول إلى متحف يقصده السياح لالتقاط الصور والذكريات، موضحًا أن هذه الخلفية التاريخية تعني أن الدين أو التربية الدينية أو حتى التراث الإسلامي لم يكن سببًا في نشأة جيل متطرف أو شبان يميلون إلى الإرهاب بهذا الاتساع في تونس، بل يمكن القول إن عملية “الفراغ الديني” التي صنعها بن علي وبورقيبة من قبله، هي التي أفرزت أجيالاً جاهلة دينيًا ومفرغة مما سهل على الكيانات المتطرفة أن تملأها بأفكارها الخطيرة وبسرعة ويسر مدهشين، لدرجة أن يتحول شاب منحرف أخلاقيًّا مثل أنيس العامري من لص ومهرب مخدرات إلى إرهابي خلال ستة أشهر فقط وبسهولة شديدة.

وقال إن هذا السؤال المطروح الآن في تونس جدير بأن يدق أجراس الخطر لدينا نحن هنا في مصر؛ لأن الأصوات الجاهلة أو الانتهازية زادت هذه الأيام لتحمل الدين والتراث الإسلامي ومؤسساته الكبيرة، مثل الأزهر مسئولية ظهور الإرهاب، رغم أنه لم يثبت قط أن إرهابيًّا معروفًا تخرج من الأزهر أو درس على مشايخه، بل جميع الإرهابيين تقريبًا كانوا خريجين من مدارس وجامعات التعليم العام المدني، مضيفًا أن خطورة عملية التحريض على الأزهر أو التعليم الديني أنها تهدد مستقبل البلاد بجيل من المهمشين دينيًّا والمفرغين من أي حصانة علمية دينية، والذين لم تمتلئ عقولهم ووجداناتهم بسيرة سلف هذه الأمة الصالح، ولم يمتلئ وعيهم بالعلوم الشرعية من مصادرها الأساسية في تراث الأمة وعبر جهود مؤسساتها الرصينة والوسطية والمعتدلة وعلمائها المؤتمنين.

وأكد أن الحرب على الأزهر والتراث الإسلامي وحملة التشهير بالجمعيات الدينية والنشاطات الدينية في المجتمع ليست حملة بريئة من سوء النية، وأنها ليست لوجه الله ولا الوطن، وإنما هي لأهداف أخرى، بعضها له خلفية الخصومة الأيديولوجية مع الدين نفسه، وبعضها خصومه سياسية مع الأحزاب والقوى الإسلامية الناشطة سياسيًّا، مطالبًا بألا يتم السماح  للانتهازية السياسية أو الأيديولوجية أو الطائفية أن تفرض وصايتها على الدين ومؤسساته وتراث الإسلام؛ لأن الوطن وحده هو الذي سيدفع فاتورتها المروعة لأجيال عديدة مقبلة.

الانقلاب يمول الهجوم على المسلمين

ومنذ اغتصابه السلطة الشرعية بقوة السلاح، دأب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي شن الهجوم على الدين الإسلامي واتهامه بأنه دين معادٍ للسلام، واتهام أتباع الدين الحنيف بأنهم إرهابيون يريدون أن يقتلوا العالم كله ليعيشوا هم، حسب مزاعمه وأكاذيبه، كما أنه أعلن الحرب على الدين وطالب بثورة دينية لتغيير الخطاب الديني ومفاهيم وموروثات الدين الإسلامي التي زعم الانقلابي بأنها تعادي العالم. 

وبدأ السيسي هجومه على الدين الإسلامي في الاحتفال بالمولد النبوي عام 2014 عندما قال: “علينا تغيير الخطاب الديني، يجب تغير مفاهيم الدين الإسلامي ونحتاج لثورة دينية”، و”هناك نصوص دينية مقدسة تعادي الدنيا كلها مش معقول 1.6 مليار هيقتلوا 7 مليار عشان يعيشوا”، كما اعتبر أن الدين الإسلامي به العديد من المفاهيم التي تساعد الإرهاب على التوغل, فبدأ بتوجيه دعوات كبيرة للقيام بثورة دينية للقضاء على ما أسماه بالإرهاب، حسب مزاعمه. 

كما قال السيسي، في حوار لصحيفة وول ستريت جورنال، : “إن الدين الإسلامي الحقيقي يمنح حرية لجميع الناس ليؤمنوا أو لا، فالإسلام لم يدع قط لقتل الآخرين الذين لم يؤمنوا به، كما لم يقل إن للمسلمين الحق في إملاء معتقداتهم على العالم، ولم يقل إن المسلمين فقط هم من سيدخلون الجنة وسيلقى غيرهم في الجحيم”، على حد تعبيره. 

ووصف السيسي، أثناء خطابه في احتفالات الذكرى الـ51 لإذاعة القرآن الكريم، مفاهيم الدين الإسلامي بأنها تعادي تعاليم الإسلام والدول الغربية، وتجعل المسلمين مصدر قلق وخطر وتهديد للعالم، حيث قال: « إن مصر بحاجة إلى ثورة دينية ضد ما أسماه بالأفكار المشوشة والمغلوطة عن الدين الإسلامي، وأن المسلمين أصبحوا يمثلون مصدر إساءة لدينهم ونبيهم حول العالم” حسب زعمه.

 

*رغم الفشل الاقتصادي.. عساكر السيسي تخترق 50 مليون حساب على الفيس بوك

في الوقت الذي يتباكى فيه السيسي على عدم قدرته على الإنجاز وعمل حاجة حلوة للمصريين، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعايشها مصر بصورة غير مسبوقة من غلاء الأسعار وزيادة البطالة والفقر.

لم تتوان دولة القمع والكبت والسيطرة الأمنية في متابعة الساحة الأخيرة للمصريين للتعبير عن رأيهم، ساحات التواصل الاجتماعي، بعد تأميم الصحف والقنوات التي باتت عسكرية أكثر من العسكر، بل تباهى نواب السيسي بكل وقاحة بالإعلان عن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد بدوي، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، قال أمس، في تصريحات صحفية، إن اللجنة قررت أن تبدأ مناقشة قانون الجرائم الإلكترونية في شهر يناير المقبل.

ولفت إلى أنه اكتشف أن كثيرين من المسؤولين في الدول الغربية لا يستخدمون الأجهزة المتطورة، سواء فيما يخص الهواتف النقالة أو الكمبيوتر، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات المهمة. 

يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي وافقت اللجنة العليا للإصلاح التشريعي من حيث المبدأ على مشروع قانون لمكافحة جرائم الإنترنت، فيما يجرى عرضه على رئاسة مجلس الوزراء لإقراره، وضم المشروع 4 عقوبات بالتغريم والسجن لمخالفي القانون.

ويضم مشروع القانون عقوبات للجرائم المتعلقة بالمحتوى المعلوماتي غير المشروع، من بينها المادة (34) التي تنص على عقوبة الحبس وبغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تتجاوز 20 ألفا أو بإحدى العقوبتين كل من استخدم بريدًا إلكترونيًّا أو حسابًا شخصيًّا لا يخصه في أمر يسيء إلى صاحبه.

بينما تنص المواد من 35 إلى 38 على عقوبات بالسجن من 6 أشهر إلى 5 سنوات وغرامة مالية تبدأ من 50 إلى 200 ألف جنيه مصري في عقوبات تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة أو نشر معلومات تنتهك خصوصية شخص أو تضره، وكذلك في جرائم تتعلق بتهديد وابتزاز أشخاص عبر شبكة الإنترنت، وكذلك يتضمن القانون عقوبات على نشر أو إعداد وتخزين معلومات تمس بالآداب العامة.

ويبلغ عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر تجاوز حاليًّا أكثر من 48 مليون مستخدم، أي ما يزيد عن 50% من سكان مصر وفقًا لإحصائيات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام الحالى، وأن عدد مستخدمى فيس بوك تجاوز 27 مليون مستخدم بنسبة تقدر بحوالى 30% من عدد السكان. 

وتأتي مصر الدولة الأولى على المستوى العربى استخدامًا للفيسبوك، والـ14 على المستوى العالمى فى هذا الصدد، وأن 52% من مستخدميه فى مصر دون سن 25 عامًا، وأن الشباب فئة الـ18 عامًا هي المجموعة الأكبر تواجدًا على فيس بوك، أن 35% من مستخدميه من الإناث.

 

*إعلان إفلاس 100 شركة مصرية خلال الفترة المقبلة.. بسبب الدولار

إفلاس 100 شركة”.. هكذا كان عنوان المؤتمر الذي عقدته عدد من الشركات المصرية اليوم، معربين عن قلقهم البالغ إزاء مطالبة البنوك لهم بسداد قيمة الاعتمادات المستندية، بأسعار صرف الدولار الحالية، الأمر الذي يهدد بتكبد الشركات خسائر فادحة تصل إلى 100% من رأس المال، وإعلان إفلاسها.

وفي نفس السياق، نقلت وكالة “الأناضول”، عن رؤساء جمعيات ومستثمرون، قولهم على هامش أعمال المؤتمر، إن قرابة 100 شركة مصرية، قامت باستيراد مواد خام ومستلزمات إنتاج يحتاجها السوق المحلية، عبر قروض وتمويلات من البنوك بسعر صرف الجنيه قبل التعويم

وقرّر البنك المركزي في الثالث من الشهر الماضي، تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليخضع لقواعد العرض والطلب، وارتفع سعر الدولار إلى نحو 19 جنيها في البنوك الحكومية والخاصة اليوم، مقابل 8.88 جنيهات قبل التعويم

وأكد المجتمعون أن سداد قيمة الاعتمادات المستندية بالأسعار الحالية، مجحف بحق الشركات ويهدد بإغلاق نسبة منها

إشهار إفلاس

وقال محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر (أهلية)، إن “مطالبة البنوك للمستثمرين بسداد المديونيات المكشوفة بسعر الصرف الحالي، قد يدفعها إلى إعلان إفلاسها وفقاً لقانون الشركات المساهمة الذي يلزم الشركة بإشهار إفلاسها إذا كانت الخسائر تمثل 50% من رأسمال“. 

وأشار شعبان، إلى “معاناة المستثمرين في مصر قبل تعويم الجنيه للحصول على العملة الصعبة من السوق الموازية (غير الرسمية)، لشراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة وعدم القدرة على تسعير المنتجات“. 

100 شركة متضررة

من جهته، قال محمود خطاب، المتحدث الرسمي باسم 9 جمعيات مستثمرين (أهلية)، إن “مطالبة البنوك بسداد قيمة الاعتمادات المستندات بأسعار اليوم ستؤثر على قطاع الشركات والبنوك والاقتصاد الكلي“.

وكشف خطاب، أن “حجم طلبات الاعتمادات المستندية المعلقة لدى البنوك في مصر، قبل قرار تحرير سعر الصرف، تتراوح بين 6.5 – 7 مليارات دولار”، موضحاً أن “عدد الشركات المتضررة يزيد على 100 شركة تعمل في معظم القطاعات الإنتاجية“.

خسائر فادحة

فيما رأى سيد النواوي عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، إن محاسبة الشركات والمستوردين علي السعر الجديد للدولار يعني تهديدها بالإفلاس لأن الفارق كبير في سعر الدولار، بعد إن كان يباع بسعر 8.88 جنيها أصبح يقترب حاليا من الـ20 جنيها بمعني إنه تخطي الضعف، وهو ما ينذر بخسائر فادحة لهذه الشركات إن لم يتم تغطية الحسابات المكشوفة بالسعر الرسمي للدولار قبل تحرير سعر الصرف.

وأضاف النواوي، أن الفرق في سعر الدولار قبل التعويم وبعده يتخطي رؤوس أموال الشركات، متابعا “وهو ما يؤكد إنها ستتعرض لخسائر فادحة وكثيرا منها قد يعلن إفلاسه في ظل سعينا الي تشجيع المشروعات الوطنية وتنميتها والحفاظ علي العاملين بها ومساندة“.

وضع آلية لتعويض الشركات

أحمد مهيب، عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، أكد أن قطاع المقاولات يتعرض حالياً لأزمة حقيقية قد تتسبب فى إفلاس معظم الشركات وتشريد العاملين، بالإضافة إلى كساد نحو 92 صناعة مرتبطة بهذا القطاع الحيوى فى مصر، وذلك بسبب فروق الأسعار فى العقود المبرمة بين القطاع الخاص والحكومة نتيجة ارتفاع أسعار الخامات بسبب التعويم وارتفاع اسعار الدولار

وطالب “مهيب”، بالإسراع فى وضع آلية واضحة لتعويض الشركات عن الآثار المترتبة على تحرير سعر الصرف بحيث تكون عبارة عن نسبة وليست أسعار ثابتة نظراً لتغير سعر الدولار بصورة يومية، بالإضافة إلى إقرار عقد متوازن يضمن حقوق كافة الأطراف، مشيراً إلى أن إقرار العقد المتوازن أحد أهم الآليات التى يجب صدورها لحماية حقوق البلد وحقوق المقاول مع ضرورة فرض عقد موحد للجهات المالكة على أن تكون أى استثناءات بموافقة الطرفين

لجنة لإدارة الأزمة

وتابع مهيب: شركات المقاولات بذلوا جهود مخلصة لتوضيح الموقف الحالي والأزمة الراهنة التى يتعرض لها قطاع المقاولات حيث تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة بقيادة المهندس حسن عبد العزيز رئيس اتحاد مقاولى التشييد والبناء

وأوضح عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المطالَب التى توصلت إليها اللجنة تتمثل فى ضرورة صرف فروق الأسعار من تاريخ تقديم المظروف الفني أو الإسناد المباشر لكل عناصر المشروع وصرف تعويض مناسب للأعمال الجارية لمواكبة زيادة الأسعار فى مختلف عناصر المشروع مع ضرورة مد فترة تنفيذ المشروعات حتى لا تتحمل الشركات غرامات التأخير الناتج عن تغيرات الأسعار

 

*بُمبة” الانقلاب لنواب العسكر

شن نواب اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، اليوم الإثنين، هجومًا على ممثلى الحكومة الذين تغيبوا اليوم لا سيما مندوب وزارة العدل، حول قانون حماية المستهلك.

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، عقدت اجتماعًا لأعضائها، واصلت فيه مناقشاتها، في حضور رئيس اللجنة علي المصيلحي ورئيس جهاز حماية المستهلك اللواء عاطف يعقوب، ويهدف القانون إلى الرقابة المشددة على الأسواق في ظل ارتفاعات الأسعار التى تشهدها البلاد، والعمل على منع جشع التجار فى الأسواق.

وقال مدحت الشريف عضو نواب الدم، إن ذلك يأتي استكمالاً لنهج الحكومة، والتي تتغيب في اللحظات المهمة والحاسمة، فيما انتقدت نادية هنري نائبه برلمان العسكر، أداء الحكومة وتأخر تقديم القانون، فعقب المصيلحي “الحكومة دائمًا متأخرة”. 

كانت لجنة الشئون الاقتصادية بالنواب، قد وافقت على تعديل نص المادة 8 من مشروع قانون جهاز حماية المستهلك مؤخرًا، والتى تنص على أنه يحق للجهاز إنشاء فروع بالمحافظات وعدلت اللجنة النص بأن يلتزم الجهاز بإنشاء فروع له فى المحافظات،إلا أن ممثلى الحكومة تغيبوا أكثر من مرة على حسم القرارات لصالح المستهلك مما يظهر تجاهل حكومة الانقلاب على عدم تمرير القانون.

 

*اشتباكات بين أولتراس أهلاوي وأمن الانقلاب واعتقال 13 شخصًا

ألقت قوات أمن الانقلاب بمحيط النادي الأهلي بمنطقة الجزيرة القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء محاولتهم دخول النادي، بعد الاشتباكات التي دارت بين قوات الأمن وأولتراس.
وقبل انطلاق المران بحوالي 90 دقيقة شهد محيط الأهلي تواجد عدد كبير من ألتراس أهلاوي لحضور مران الفريق ليبدأ الأمن في إطلاق قنابل الغاز من أجل تفرقة الأعداد الحاضرة لتبدأ المناوشات بين الطرفين.
وقال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة، في تصريحات اليوم الاثنين، إنه تم إلقاء القبض على 13 عضوًا من أولتراس أهلاوي أثناء ذهابهم للنادي الأهلي بالجزيرة آخر كوبرى الجلاء، ومحاولتهم دخول النادي، إلا أن قوات الأمن قامت بتفريقهم بالغاز المسيل للدموع والقبض على عدد منهم، ما رد عليه أولتراس أهلاوي بإلقائهم الحجارة على أفراد الأمن، مما أسفر عن إصابة ضابطين و5 مجندين.
وردد أعضاء الأولتراس هتافات ضد الشرطة، منها “الداخلية بلطجية، وكان دايما فاشل في الثانوية“.
ويستعد الأهلي لمواجهة الزمالك يوم الخميس المقبل في ختام الدور الأول من الدوري المصري.