السبت , 15 أغسطس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : اللهم ثورة

أرشيف الوسم : اللهم ثورة

الإشتراك في الخلاصات

أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

اعدام النائب العامأسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل نتيجة الإهمال بسجن وادي النطرون

استشهد المعتقل شعبان محمود الأسود “55 عاما”، نتيجة الإهمال الطبي بسجن 430 وادي النطرون، أمس الإثنين 18 فبراير 2019، على خلفية إصابته بسرطان الكبد، ومنع العلاج عنه.
من الجدير بالذكر أن الشهيد كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات في إحدى القضايا الهزلية الملفقة، وكان أبناؤه الخمسة ينتظرون خروجه بعد استكمال مدة حبسه خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

*نداءات عاجلة لمنع إعدام 9 معارضين بمصر

قالت منظمة العفو الدولية إنها تتوقع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في مصر غدا، مطالبة سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام والإعلان الفوري عن ذلك.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة (بداخله غرفة إعدامات)، وتم إخضاعهم للكشف الطبي تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية فجر الأربعاء (20-2-2018) الصادرة بحقهم في القضية المعروفة الإعلامية باغتيال النائب العام السابق هشام بركات في العام 2015.

ووجهت العفو الدولية مناشدتها لسلطات الانقلاب عبر حسابها على “تويترقائلة: “علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في #مصر غداً. عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية“.

وتابعت: “على السلطات المصرية أن توقف جميع عمليات الإعدام وأن تعلن على الفور وقفًا لتنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء العقوبة تماما“.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&theater

النشطاء وخاصة ذوو المعتقلين والمختفين قسريًا في سجون السيسي بالإضافة إلى الحقوقيين وعدد من الصفحات المعارضة قاموا بشن حملة رافضة لتنفيذ تلك الأحكام، مطالبين بالإيقاف الفوري عن تنفيذها بأولئك المعتقلين التسعة.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&eid=ARAr_fJty_eGGGIATEyKShDn9IRP68k5kgGHW445dkXZRLgncbzuRHyRrORG-4VNIeoZevsEY6JM9Ecs

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أيدت محكمة النقض، حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات صيف 2015.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية 67 شخصا، وتم إحالتهم في 8 من أيار/ مايو 2016، إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها القضيه الملفقه المعروفه اعلاميا اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية من دون ترخيص.
ونفى المعتقلون في هذه القضية التهم الموجهة إليهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال.

 

*أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم

ناشدت أسر الشباب التسعة المحكومين بالإعدام في هزلية اغتيال النائب العام هشام بركات المجتمع الدولي وكافة المعنيين بحقوق الإنسان في العالم بأسره، سرعة التدخل الفوري لإنقاذ ذويهم من القتل ظلما، بعد توارد أنباء عن بدأ سلطات الانقلاب إجراءات تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقهم وعزمها علي إعدامهم فجر غد الأربعاء.

وأكدت أسر الشباب التسعة، أن العالم بأسره يعلم تمام العلم أن أبنائهم مظلومين ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بتلك القضية الهزلية، وأن جهاز الأمن الوطني الفاجر أنتزع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب المنهج، ورفض قاضي العسكر إثبات ذلك في أوراق القضية، وأصر علي ظلمهم عن عمد.

وحملت أسر “مظاليم النائب العام التسعة” دماء الشباب الأبرياء التي تسفك ليل نهار دون ذنب، إلي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ومجلسه العسكري، وأجهزته الأمنية، وقضاته القتلة، وإعلامييه المأجورين، بالإضافة إلي المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الأرواح الطاهرة، ما يمنح السيسي الضوء الأخضر نحو مزيد من الدماء، التي اتسعت رقعتها، والتي يستهدف منها دخول البلاد في حرب أهلية وفوضي عارمة لا تبقي ولا تذر.

وقد وجه والد أبو بكر السيد، المحكوم عليه بالاعدام ظلما في هزلية مقتل هشام بركات، نداء استغاثة لكافة المنظمات الحقوقية للعمل على وقف تنفيذ جريمة الإعدام بحق نجله ومن معه؛ مؤكدا برائته من كافة الاتهامات الملفقة له.

وكانت أنباء قد ترددت خلال الساعات الماضية عن استعداد عصابة الانقلاب لتنفيذ جريمة الاعدام بحق 9 من خيرة شباب مصر، في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات؛ وذلك رغم تقديم دفاعهم كافة الادلة التي تؤكد برائتهم من الاتهامات الملفقة لهم وتفيد بعرضهم لابشع أنواع التعذيب في سلخانات العسكر لاجبارهم علي الادلاء باعترافات ملفقة.

والشباب التسعة الذين تم تأييد جريمة الاعدام بحقهم هم :أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف ، وأحمد محمود حجازي ، ومحمود وهدان ، وابو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، واسلام مكاوي.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية.

يأتي هذا بعد أيام من إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*تأجيل هزليتي “داعش سوريا والعراق” و”ولاية سيناء

أجلت الدائرة 29، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثاني جلسات محاكمة 15 طالبًا، بزعم الانضمام لما يسمى “تنظيم داعش بسوريا والعراق”، وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، لجلسة 6 مارس لسماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، محمد جمال الدين 26 سنة “طالب بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة “عامل”، وشقيقيه عمر 21 سنة، ومحمد 22 سنة، وأحمد عبد الغني 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم”، وعاصم أحمد زكي 22 سنة، وشقيقيه علي 29 سنة، وعمر 27 سنة، وخالد محمد عبد السلام 22 سنة، والمهندس عمرو محسن رياض 32 سنة، وعمر ياسر فؤاد 21 سنة، وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة، وعلي الدين أبو عيش 21 سنة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، لجلسة 5 مارس المقبل.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

 

*تأجيل النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “أجناد مصر

أجلت محكمة النقض نظر طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، إلى جلسة 19 مارس للمداولة.
كانت نيابة النقض قد أوصت، في وقت سابق، بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك فى رأيها الاستشاري للمحكمة.

وقضت محكمة جنايات الجيزة، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، و5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في “هزلية السجون” لـ23 فبراير

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شرين فهمي، اليوم الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، إلى جلسة 23 فبراير.
ومن بين الموجودين في تلك الهزلية: رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي والدكتور محمود عزت والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور صفوت حجازي.
تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططا لفتح أبواب السجون بهدف إششاعة الفوضي في الشارع المصري والضغط علي الثوار بميدان التحرير – وفقا لما اعترف به لاحقا مصطفي الفقي سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابتة في هذا الامر تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
كانت محكمة النقض قد الغت في نوفمبر الماضي الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالاعدام بحق الرئيس مرسي والدكتور ومحمد بديع والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد والدكتور محمد سعد الكتاتنى والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

 

*اغتيال النائب العام.. روايات متضاربة واعترافات تحت التعذيب

يقتل النائب العام، هشام بركات فيصبح مقتله منعطفا له ما بعده حدث ذلك بالقرب من الكلية الحربية وتلك محصنة وخلال سير موكبه وذاك كبير على ما اتضح وعشية الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو وتلك تحسبت لها سلطات الانقلاب باستنفار عام والاهم بإصدار الأمر بنشر نحو 190 ألف ضابط وجندي في شوارع القاهرة ورغم ذلك يقتل الرجل في تفجير استهدف موكبه وحقق هدفه.

كيف ولماذا ومن يقف وراء مقتل بركات؟، أسئلة تطرح استهدف الرجل بمفخخة وليس بعبوة ناسفة بدائية الصنع كما وصفت في حوادث سابقة هذه المرة ثمة تطور لا يخفى نقلة نوعية في كمية المتفجرات التي قيل إنها ضخمة وقوة التفجير الذي يعتقد أنه قضى على كل المستهدفين دفعة واحدة.

المنفذ إذن جهة تعرف هدفها رصدت الموكب مسحت المنطقة عدة مرات ربما قبل ساعة الصفر وأفلتت من فخاخ أمنية بالغة الصرامة في توقيت بالغ الصعوبة ليس فردا من نفذ والحل هذه بل جهة على احتراف بين ما يفسر ربما تراجع ما سميت بالمقاومة الشعبية في الجيزة عن تبني العملية فتلك كما يبدو ربما تكون أكبر من إمكاناتها فلما الإدعاء إذن.

أما لماذا يستهدف بركات فذلك سهل ممتنع جيء بالرجل بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فكان أول قرار يتخذه إصدار قرار بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كان ثمة بحر من الدماء قد سكب والرجل في أولى أيامه في مكتبه وبأمره بعد ذلك منح بركات المظلة القانونية لكل الإجراءات التي اتخذت ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتهم وأنصارهم.

فهو لا سواه من أحال الرئيس محمد مرسي للمحاكمة في قضية الاتحادية والهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة حماس والتهم التي وجهت للرئيس محمد مرسي من النائب العام هي القتل والتحريض على القتل وأعمل العنف كما أنه لا سواه من أحال المئات من قيادات الإخوان ومناصريهم غلى المحاكم كما أحال مدنيين وبأعداد كبيرة إلى المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد وانتهت ملفات المئات غلى مفتي الجمهورية أي انتظار الإعدام الذي قد يتم في أي لحظة.

أحكام واحتقان سياسي وصل ذروته عشية ذكرى الانقلاب على الرئيس مرسي وكان ذلك في ظل حكم عسكري استند إلى عكازة قضاء بعي واحدة به تغطت واكتسبت مقالة إنها شرعية قانونية فأطلقت مستندة إلى ذلك رصاصة الرحمة على أي حل سياسي لأزمة تتفاقم في مثل هذه الظروف انتهى هشام بركات قتيلا.

بركات خرج سليمًا

ناصر سائق النائب العام، كشف في تصريحات تليفزيونية لقناة إم بي سي مصر أن النائب العام لم يقتل جراء التفجير وأنه خرج من سيارته سليما بعد انفجارها وطلب منه اصطحابه إلى المركز الطبي العالمي لكن لبعد المسافة تم نقله لمستشفى النزهة.

وأوضح ناصر أن خط السير للنائب العام يتم تغييره باستمرار وليس له خط سير ثابت.

اعترافات تحت التعذيب

المتهمون في القضية أنكروا الاتهامات وأكدوا أن الاعترافات انتزعت منهم في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي تحت التعذيب.

المتهم الرئيس كفيف

المفاجأة أن جمال خيري، أحد المتهمين في القضية هو شخص كفيف لا يرى، وقد اتهمته النيابة بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار” وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.

 

*اعتقال 2 من مشايخ الأوقاف بالبحيرة تعسفيًا

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اثنين من مشايخ الأوقاف بمركز أبو حمص من منازلهما  بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين، مساء أمس، دون سند من القانون واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو حمص.

وذكر شهود عيان من الأهالي أن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل كلا من: الشيخ بركات البياني، والشيخ محمد بدر، دون ذكر الأسباب.

وأفاد أحد أعضاء “هيئة المدافعين عن المعتقلين بالبحيرة”، بأنه تم عرض الشيخين، صباح اليوم، على نيابة الانقلاب، التي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما لفقت لهما اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر.

فيما استنكر أهالي الشيخين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع عليهما، وسرعة الإفراج عنهما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيالها 16 مواطنًا، بزعم تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة في العريش بشمال سيناء خلال مداهمة منزلين: الأول بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات، والثاني بمنطقة أبو عيطة، وكلاهما بدائرة قسم شرطة ثالث العريش.

وذكرت أنها قتلت 10 في المنزل الأول و6 في المنزل الثاني، وعثرت على مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.

كانت قوات الجيش قد أعلنت، السبت الماضي، عن مقتل وإصابة 15 عسكريًا بينهم ضابط، والقضاء على 7 مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار، عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا شمال سيناء.

ومنذ فبراير 2018، يشن جيش السيسي عملية عسكرية متواصلة بمختلف أنحاء البلاد، وتشهد مناطق متفرقة بين الحين والآخر، وقوع انفجارات وسقوط ضحايا من أبناء الشعب المصري.

 

*تعذيب معتقلات “اللهم ثورة” وتهديدهن بالاغتصاب وتعريتهن ونشر الصور

جرائم بشعة ترتكبها سلطات الانقلاب ضد المعتقلات، بجانب المعتقلين، فهم لا يرقبون في أعراض النساء ولا حياء الفتيات والحرائر “إلا ولا ذمة”، ولا يكتفون باقتحام وتكسير غرف نومهن واعتقالهن وإخفائهن قسريا، وإنما يقوم هؤلاء المجرمون القتلة من الشرطة بمعاونة النيابة بتعذيبهن وتهديدهن بالاغتصاب وخلع حجابهن، والتهديد بتعريتهن وإرسال صورهن لأسرهن!.

هذا ما كشفه تقرير خطير لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يرصد الانتهاكات التي تعرضت لها 12 ناشطة حقوقية وربة منزل، في هزلية “اللهم ثورة” منذ إخفائهن قسريًا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، عقب اعتقالهن في أكتوبر 2018 ثم الظهور للتحقيق معهن في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة، يناير 2019، وهي قضية على ذمتها 37 رجلا وامرأة وفتاة.

التقرير الذي جاء بعنوان “شتاء المُختفيات في مصر”، أشار إلى تعرض هذا العدد من السيدات للإخفاء القسري لشهور طويلة، حيث واجهن أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ.

واشتكت أغلب المتهمات في القضية في جلسة تحقيق النيابة من تعرضهن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد، وروين قصصًا مخجلة عن تهديدهن بالتعرية والاغتصاب ولمس صدورهن، وأن يرسلوا صورهن عرايا لآبائهن!.

وأوضح التقرير، نقلا عن أهالي المعتقلات، أنهم قدموا شكاوى للنائب العام عن اختفائهن بعد اختطافهن من منازلهن بطريقة مهينة وتكسير الأبواب دون أن يحرك ساكنًا، وتبين أنهن محتجزات في مقرات أمن الدولة بالمحافظات المختلفة.

تفاصيل القضية الملفقة

بدأت القضية 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بقضية (اللهم ثورة) في شهر يناير 2019، تزامنًا مع ذكرى إحياء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وضمت ما يصل إلى 54 بريئا وبريئة، بينهم 13 سيدة وفتاة، من محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والقليوبية، وتم إخفائهم قسريا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، ثم بدءوا في الظهور للتحقيق معهم في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة في يناير 2019.

ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عدة تهم كاذبة، بالانضمام لجماعة إرهابية تدعى (اللهم ثورة) وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأفكار إرهابية، وإنشاء كيان إلكتروني تحت مسمى اللهم ثورة” ضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان، ويتم تمويله من الخارج، ويعمل على تنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في البلد!.

إلا أن وزارة الداخلية لم تبين ماهية ذلك المخطط المزعوم، ولا هوية الأشخاص أو الكيانات القائمة على تمويله من خارج البلد، وفقًا لما تدعيه الوزارة.

ويرصد التقرير ويوثق ما تعرضت له 12 سيدة من المحبوسات على ذمة القضية، من انتهاكات أخلت بحقوقهن، وذلك من خلال متابعة سير القضية مع محاميهن، والسيدات هن: ندا عادل محمد محمد مرسى، إيمان حنفي أحمد، نيفين رفاعي أحمد رفاعى، آية الله أشرف محمد السيد، هبة مصطفى عبد الحميد، هند محمد طلعت خليل، عبير ناجى عبد الله مصطفى، زينب محمد محمد حسين، فاطمة جمال، مي يحيى عزام، وشيماء حسين.

الاختفاء القسري 4 أشهر

يقول تقرير المنظمة الحقوقية، إنه من خلال متابعة سير القضية مع محامي المتهمين، تبين أن النمط الأبرز في هذه القضية هو تعرض هذا العدد من السيدات في قضية واحدة للإخفاء القسري لشهور طويلة، واجهن فيها أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ، وهو ما يكشف عن مستوى جديد من التنكيل الذي تتعرض له المعارضات في مصر، في مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية والقانون المصري.

ويعد انتهاك هذا الحق إخلالًا بحقوق المحتجزين في الاتصال بالعالم الخارجي، وهي ضمانة أساسية لعدم تعرضهم للانتهاكات، مثل الإخفاء القسري والتعذيب، وغيرها من أصناف المعاملة غير الإنسانية.

النيابة متواطئة

وطوال فترة الاختفاء القسري تم احتجاز المتهمات في مقرات أمن الدولة، وهي أماكن احتجاز غير قانونية، دون عرضهن على النيابة أو إخطار ذويهن عن أماكن احتجازهن، أو السماح لهن بالتواصل مع العالم الخارجي.

وقامت أسر المعتقلات بإرسال تلغرافات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهن (دون أن يحرك ساكنا)، ففي 30 أكتوبر 2018، قام والد الطالبة فاطمة جمال بتحرير محضر للنائب العام، ضد كل من: عمرو شريف معاون مباحث قسم عين شمس، ومحمود فرج أمين شرطة بقسم عين شمس، وشخص ثالث مجهول الهوية، متهما إياهم بإلقاء القبض على ابنته بتاريخ 30 سبتمبر 2018 وإخفائها قسريا. يقول الوالد في بلاغه إن المشكو في حقهم “قاموا بكسر باب العمارة الحديد بعتلة”، وخبطوا على باب الشقة التي أسكن بها وأسرتي، ففتحت لهم وسألوني عن ابنتي فاطمة ودخلوا غرفتها بعد أن دللتهم عليها وأخذوها معهم.. ومن يومها كلما سألنا عنها بالقسم أنكروا وجودها ولا نعرف عنها شيئا حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى”.

وفي 22 نوفمبر 2018، قام شقيق المعتقلة نيفين رفاعي أحمد رفاعي بإرسال برقية إلى النائب العام تحمل رقم 259142458، يبلغ فيها عن إلقاء القبض عليها هي وزوجها بتاريخ 28 سبتمبر 2018، وعدم العثور عليهما في أي من أقسام الشرطة. ويقول: ” لديهما طفلان صغيران، حمزة سيف الدين والحسن سيف الدين، وعمرهما 13 سنة و10 سنوات، وليس لديهما من يعولهما، وهما بلا مأوى ومتغيبان عن مدارسهما منذ ذلك الوقت، وحرصا على مستقبل هؤلاء الأطفال نرجو من سيادتكم التكرم بالتحري والبحث عنهما ومعرفة أماكنهما”، ورغم ذلك، لم تتلق أسرة نيفين ردا على البلاغ المقدم للنائب العام.

واستمرت أقسام الشرطة في إنكار القبض عليها، ولم تظهر سوى في 26 يناير 2019 أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بعد أن اختفت قسريا لمدة 120 يومًا.

ولم تكن فاطمة جمال ونيفين رفاعي، المتهمتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لجريمة الاختفاء القسري، فبالتحدث مع محامي المتهمات الـ12، فقد تعرضن جميعا للاختفاء القسري.

تفاصيل التعذيب والتهديد بالاغتصاب

وتقول “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” في بلاغها، إن أغلب المتهمات في القضية أبلغن النيابة في جلسات التحقيق أنهن تعرضن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت ما بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد.

وقالت إيمان حنفي أحمد: إنها منذ القبض عليها في الثاني من أكتوبر 2018، وحتى عرضها على النيابة يوم 26 يناير 2019، كانت ملقاة على الأرض في غرفة، مغطاة العينين، وقام ضباط أمن الدولة بضربها بالأيدي والأرجل وسبها بأبشع الألفاظ.

وقالت المتهمة زينب محمد لوكيل النيابة: إنه تم تغميتها وظلوا يضربونها ويهددونها، وقام أحدهم بضربها بالحذاء على وجهها.

وكان التحرش الجنسي وسيلة استخدمها ضباط أمن الدولة في تعذيب المتهمات لإجبارهن على الاعتراف، حيث قالت نيفين رفاعي، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، إنها أثناء شرائها بعض الأشياء لأبنائها، قام شخصان بالقبض عليها وألقوها في سيارة تويوتا وقاموا بتغميتها، وسبها، تم أخذوها إلى مقر أمن الدولة للتحقيق معها، ما يعتبر استجوابا غير قانوني.

كما تم تهديدها بالاغتصاب بقول الضابط لها: “لو مقولتيش اللي هما عاوزينه العساكر دى ما نزلتش إجازة من ٣٠ يوم، وما تعرفيش ممكن يعملوا معاكي ايه”!.

وتضيف نيفين أنه تم تهديدها بتعريتها، كما قام الضباط بتقطيع شعرها وكهربتها في صدرها وكتفها، وقالت نيفين لوكيل نيابة أمن الدولة: “أنا مريضة سكر وعندي قصور في القلب وعندي ضغط وضمور في الكبد وخشونة في الركبة، ولا يمكنني دخول الحمام البلدي الموجود في المعتقل، لأن أرجلها تنمل من السكر”.

وتكرر نفس النمط من التعذيب والتحرش الجنسي مع المعتقلة آية الله أشرف، فتقول: “الضابط قلعني العباية وأنا متغمية وهددني لو معترفتش هيدخل على صف عساكر وهيودوا صور لبابا وأنا عريانة، وطول التحقيق مشغل جهاز صعق كهربائي وكل شوية يقربه مني كأنه هيكهربني بيه، وفي آخر مدة اختفائي حصلي نزيف تحت الجلد، وبقى يظهر لي بقع حمرا نتيجة الضغط النفسي اللي كنت فيه، وودوني بعد كدة أمن الدولة في شبرا الخيمة وحققوا معايا وشتموني بألفاظ قذرة”.

وقالت هبة مصطفى عبد الحميد: إنه بعد أخذها إلى مقر أمن الدولة: “غمونى وهددونى إنهم هيعملوا عليا حفلة ويصورونى عريانة ويبعتوا الصور لوالدى، وفى واحد كان بيقرب شفايفه منى وقت التحقيق وبيتحرش بيا، وكان طول التحقيق مشغل إليكتريك جنبى”.

وتسببت أيضًا فترة الاختفاء وما واجهته المتهمات خلال تلك الفترة في التأثير السلبي على صحتهن النفسية، حيث تعرضت المعتقلة هند محمد طلعت للحبس الانفرادي في مقر أمن الدولة بالإسكندرية لمدة شهرين، حتى أصيبت بحالة نفسية أخذت تصرخ وتقوم بتقطيع ملابسها، حتى تم نقلها إلى غرفة أخرى مع عبير ناجي المحتجزة على ذمة نفس القضية، وقضت فيها شهرين آخرين حتى تم عرضها على نيابة أمن الدولة.

وكان التعذيب من ضرب وتحرش جنسي وحبس انفرادي الوسيلة التي استخدمها ضباط أمن الدولة لإجبار المتهمات البريئات على الاعتراف، ما تسبب في أزمات صحية ونفسية لهن، وهو ما يطرح تساؤًلا جادا حول ماهية الخطوط الحمراء التي تضعها سلطة الانقلاب أثناء قمعها للمعارضين بالمخالفة للمعاهدات الدولية والدستور المصري، والتي يبدو أن السلطات تسعى للمساواة في الانتهاكات الواقعة على كل من الرجال والسيدات، في إطار حربها المستمرة ضد الإرهاب بحسب التقرير!.

ويوضح التقرير أنه “بعد أن تعرضت المحتجزات الـ12 على ذمة القضية 277 لسنة 2019 للاختفاء القسري لمدة وصلت إلى أربعة شهور، في معزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهن بالتواصل مع محامين، وتعرضهن للتعذيب المستمر لإجبارهن على الاعتراف، تم عرضهن على نيابة أمن الدولة في نهاية شهر يناير والتحقيق معهن في أول جلسة في غياب المحامين، في مخالفة واضحة لحق المتهمات في التمثيل القانوني.

نص التقرير:

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/02/277-Final.pdf

 

*السيسي “سمسار” لصالح مستثمري الإمارات وإسرائيل

عرفت مصر مصطلح “المُهجَّرين” عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، فاضطر الجيش حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وتركز المهجرون في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط ومناطق شرق القاهرة، واختارت كل أسرة مكان هجرتها، بل وأحيانا أجبر الجيش سكانًا على إخلاء بيوتهم، مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر، وأحيانًا الدمج مع مجتمعاتهم الجديدة، وفور انتهاء الحرب عاد أغلب المهجرين لمنازلهم.

وعانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، التي بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان، ومع التعليّات المتكررة للخزان في عامي 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال السد العالي.

لصالح الإمارات وإسرائيل

وتمثلت أحدث انتهاكات سلطات الانقلاب في سعيها إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.

وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.

وفي القاهرة، هجرت سلطات الانقلاب سكان منطقة مثلث ماسبيرو الذي تصل مساحته إلى 72 فدانا بعد مساومات وضغوط شديدة مارستها على الآلاف من سكان المنطقة الذين لم يكن أمامهم تحت الضغط والترهيب سوى ترك منازلهم لتسليم المنطقة إلى الإمارات لإنشاء مشروعات استثمارية فيها.

وتسعى سلطات الانقلاب إلى تحويل 535 فدانًا من المنطقة السكنية بنزلة السمان بعد إخلائها إلى مدينة سياحية وإنشاء 9 فنادق تطل على الأهرامات، و11 ألف وحدة سكنية استثمارية وسط مخاوف السكان من تهجيرهم؛ لأجل منح هذه المنطقة لشركات إماراتية. كما تم إسناد تطوير مثلث ماسبيرو لشركة إعمار الإماراتية، وجزيرة الوراق لشركة ”rsb”.

وأكد الكاتب الصحفي صلاح بديوي أن “السيسي يسلم مشروع هضبة الأهرام بمنطقة نزلة السمان لشركة (عرب ماركت) الإسرائيلية ذات النشاط الاستثماري الواسع في الإمارات”.

في حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري للمصريين، الذي ينفذه السيسي لحساب رجال الأعمال وأثرياء الخليج، يستعد الانقلاب لتهجير 230 أسرة بمنطقة الرزاز في حي منشأة ناصر غرب القاهرة إلى حي الأسمرات (جناح الفقراء).

كما حذرت تقارير من نية رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، تهجير سكان مناطق بالقاهرة والجيزة مع حلول عام 2050، ومنها بولاق وفيصل والمنيب ودار السلام والمطرية.

شمال سيناء

وقبل هذا كله وفي محافظة شمال سيناء، يواصل الجيش عمليات طرد أهالي رفح والشيخ زويد والعريش من منازلهم وهدمها، وبحسب إحصائيات رسمية فقد هدمت سلطات الانقلاب أكثر من 800 منزل وهجرت أكثر من ألف عائلة.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرار يقضي بإخلاء 13.5 كم بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم، بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

وتتذرع حكومة الانقلاب بضرورة تسجيل ملكية بيوت أهالي سيناء؛ لكي لا تُزال تلك المنازل التي بناها المهجرون من رفح والشيخ زويد في عزبة الحوت في أبو طفيلة بالإسماعيلية، مع عجز المواطنين عن تلبية الطلبات التعجيزية أو إنهاء أوراقهم الثبوتية.

اعتراف رسمي

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته هو تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

القرصاية ونزلة السمان

وشكلت جزيرة القرصاية ونزلة السمان قضايا تهجير قسري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش، وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

وافتتح عبد الفتاح السيسي مزاد البيع بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

صداع الوراق

آخر مراحل الصراع على أراضي جزيرة الوراق وقعت قبل بضعة أيام عندما حاصرت قوات أمن الانقلاب، صباح 18 من ديسمبر الماضي، معدية دمنهور وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها.

وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت سلطات الانقلاب.

الضغوط تستمر على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم قضاء السيسي 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا.

أما مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن ليليان فرحة التي أجرت زيارة إلى مصر فقالت، في بيان لها خلال ديسمبر الماضي: إن هناك قلقا عبر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم يتمثل في تهجيرهم قسرا من منازلهم من أجل إقامة مشروعات استثمارية، مؤكدة أن ظاهرة تسليع المساكن تزداد سوءا في مصر، خصوصا مع التصريحات الأخيرة لسلطات الانقلاب بشأن بيع أراضي الجزيرة إلى مستثمرين أجانب.

الجيش بؤرة الصراع

وحذرت دراسة من أن وجود الجيش في قلب عمليات التهجير القسري وتصدير قائد الانقلاب له للتفاوض مع أهالي المناطق التي سيجري هدمها ونهبها من قبل بيزنس الجيش، يعمق الفجوة بين الجيش والشعب ويحول الجيش لسلطة أمر واقع مكروهة، على غرار “الشرطة” قبل ثورة 25 يناير، ما يشكل مخاوف من انقسامات وتفتت داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت إن التهجير القسري للأهالي رغم امتلاكهم عقودًا رسمية؛ يعني أنه لا قيمة للقوانين والعقود الرسمية الموثقة في ظل بطش القوة والقمع الذي تصدره سلطة الانقلاب في تعاملها مع الشعب، ما يزيد الاحتقان وغليان مرجل البخار، ويهمش القانون ويزيد من الاعتماد على القوة في تحقيق مصالح أي فئة في مصر.

وشددت الدراسة التي جاءت بعنوان “رفح وماسبيرو والوراق ونزلة السمان و”قطار التهجير”.. بيزنس أم تفتيت تجمعات الثورة المحتملة؟”، على أن للتهجير القسري مخاطر عميقة تتمثل في تشكيل وعي جمعي شعبي معاد للسلطة، وقد يرفع السلاح في مواجهتها (كما يحدث من تهديد أهالي الوراق بالوقوف ضد تهجيرهم قسريا وانخراط بعض شباب سيناء مع المسلحين)، أو يدخل في موجات عصيان ضد السلطة ومظاهرات واضطرابات، إذ أن ما يؤخذ منه هو أغلي شيء، وهو أرضه التي ولد وعاش عليها وزرعها.

مخاطر حقيقية

وحذرت الدراسة من مخاطر يجب الأخذ بها في الاعتبار، ومنها: تغير شكل الحياة في مصر، وتزيد من تقسيم مصر إلى مناطق للأثرياء وأخرى للفقراء والمعدمين، بعدما كانت مختلطة على مدار تاريخها.

ومن جملة الأسباب الأمنية لدى العسكر، أشارت إلى أن اختيار هذه المناطق جاء لأسباب تتعلق بدراسات حكومية تحذر من أنها بؤر أغلب التحركات الشعبية ومناطق لتوريد المتظاهرين، لهذا جرى استهدافها لتفتيتها. متجاهلين الآثار النفسية والاقتصادية العميقة التي تدفع من يجري تهجيرهم للكفر بمفهوم المواطنة” ويقلل “الانتماء”، ما ينعكس على تحول البعض إلى الهجرة أو السرقة أو العمل “جواسيس” ضد بلادهم أو قطاع طرق أو جماعات عنف.

وأصدر مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي، تقريرا بعنوان “التهجير القسرييتناول تعريفه، ويتطرق التقرير إلى الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها تهجير أو نزوح السكان من منازلهم، مشيرا إلى أن تلك الآثار التي تؤدي في كثير من الأحوال إلى التسبب في تدمير أسر وأجيال بأكملها.

 

*تفجير حي الأزهر.. هل تورط النظام لتمرير “الترقيعات الدستورية”؟

أسفر التفجير الانتحاري الذي وقع مساء الإثنين 18 فبراير 2019، عن مقتل 3 أشخاص، بينهم شرطيان على الأقل وطالب أزهري تايلاندي الجنسية، وإصابة 6 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أمر النائب العام بفتح تحقيق في الهجوم الانتحاري” الذي وقع بالقرب من جامع الأزهر.

وبحسب وسائل إعلام العسكرــ وهي غير موثوقة ــ فإن انتحاريًا فجّر نفسه ناحية شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، في منطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة، وأسفر الانفجار عن 3 قتلى وعدد من الإصابات.

وفرضت أجهزة الأمن كردونًا وسياجًا حول المكان، في حين قام خبراء المفرقعات بتمشيط المكان بحثا عن أية أشياء، كما انتقل رجال الحماية المدنية، بصحبة سيارات الإسعاف، وعدد من سيارات المطافي.

وكشف شاهد عيان عن أن انتحاريًا فجَّر نفسه في شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، بمنطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة ناحية رجال الأمن الموجودين بالمكان. ومن بين القتلى أمين شرطة يدعى “محمود أبو اليزيد” من قسم شرطة الدرب الأحمر.

وأشارت قناة العربية إلى أن الانتحاري كان مطلوبًا أمنيًا، وفجَّر نفسه قرب جامع الأزهر في أثناء مطاردة الشرطة إياه، وأضافت أن له سجلا إجراميًا، وسبق أن حاول تفجير نفسه قرب أحد المساجد.

من تدبير النظام

وكان الإعلامي المقرب من دهاليز سلطة العسكر عمرو أديب قد أشار، في وقت سابق، إلى أن العمليات الإرهابية المرتبطة بالتعديلات الدستورية قد بدأت الأحد والإثنين 17 و18 فبراير 2019، معقبا: «شنطة الفلوس بتاعة تنفيذ العمليات الإرهابية بسبب تعديل الدستور وصلت».

وأشار أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، السبت 16 فبراير 2019، إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة التي تفصلنا عن الاستفتاء على تعديل الدستور، ستشهد عددا من القنابل بدائية الصنع، مضيفا: «من غباء التنظيمات الإرهابية أنهم مش فاهمين أن الشعب المصري عنيد».

وأكد أنه لن تسقط الدولة المصرية حتى لو تم تنفيذ 100 عملية إرهابية، فلا يوجد تنظيم يُسقط دولة، مضيفا: «العمليات الإرهابية مش هتجيب نتيجة معانا»، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي شيء غريب، فـ«الإرهابيون ميعرفوش ربنا».

هذه التوقعات الدقيقة من جانب أديب دفعت كثيرا من المراقبين إلى ترجيح فرضية تورط النظام في هذه التفجيرات، والتضحية ببعض عناصره من أجل تمرير الترقيعات الدستورية” التي تحظى بأهمية بالغة لدى زعيم الانقلاب وتحالف الثورات المضادة الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات ومصر والبحرين برعاية أمريكية.

من  هو الانتحاري؟

وحسبما نشر موقع «مصراوي»، فإن الانتحاري يدعى «الحسن عبد الله»، يبلغ من العمر 37 سنة، لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، فيما يقيم والد المتهم الذي يعمل طبيبًا في الولايات المتحدة، والمتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

وحسب «مصراوي»، فإن الانتحاري متهم بزرع عبوة ناسفة أمام مسجد الاستقامة، الجمعة الماضية، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري في الدرب الأحمر، وحاصرته قوات الأمن أثناء تواجده في الدرب الأحمر، أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى بالأزهر. ثم فجر الانتحاري نفسه بعد محاصرة الأمن له، وكان الانتحاري ملثماً ويتجول في الشارع عن طريق دراجته الهوائية.

من جانبها قالت وسائل إعلام موالية للنظام، إن المتهم بتفجير نفسه فى قوة أمنية بمنطقة الدرب الأحمر، خلف الجامع الأزهر، احتجز على ذمة إحدى القضايا التى تتعلق بجريمة قتل، وخرج منذ 3 أشهر فقط، ليقوم بتلك العملية الإرهابية!.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن عثرت أثناء تمشيط منزل الانتحاري على قنبلة تعمل بـ ”تايمر”، مجهزة للتفجير، وذلك عقب دخول المكان الذى كان يقطن به، وتبين أن هناك كميات كبيرة من المتفجرات.

فيما أشار التقرير الطبي المبدئي للمصابة حلاوتهم زينهم إبراهيم، التي أصيبت في الحادث، إلى أنها تبلغ من العمر 44 عاما، وتسكن بمنطقة الدرب الأحمر شارع غزال، وتبين من الفحص أن الإصابات عبارة عن جرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ فى عظام القدم اليمنى.

وتبين أن المصابين هم كل من محمد سالم معاون مباحث، أحمد محمد ضابط شرطة، شهاب مرتضى ضابط شرطة، نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وإصابة حلاوتهم زينهم مواطنة، حسن محمد مواطن، عمرها 16 سنة، وأوتك بيك، طالب تايلاندى يدرس فى الأزهر الشريف، وتم نقلهما إلى مستشفى الحسين الجامعي لتلقي العلاج.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قالت في بيان رسمي عن تفاصيل الحادث، إنه في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في الجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري بالدرب الأحمر.

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، مما أسفر عن مصرعه، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

*السيسي عوّم الجنيه و”ديَن” الشعب بالدولار ضمانًا لاستمرار رهنه بالقرار الأمريكي

منذ عوّم السيسي الجنيه في نوفمبر، ولم تتوقف الوعود البراقة والكاذبة من أذرعه الإعلامية وخبرائه الأمنيين بأن الدولار لن يجد من يشتريه وسيصل سعره إلى 4 جنيهات، وكانت تلك التصريحات كسراب بقيعة وبداية الكشف الحتمي عن خدع المنقلب عبدالفتاح السيسي ما قبل التعويم وما بعد التعويم، فاهتزت به ثقة الاتباع قبل الرافضين لإنقلابه وتمكين العسكر من مفاصل الاقتصاد والإعمال في ظل رحيل المستثمرين الأجانب.

التوقعات المرئية

وقبل أسبوع، توقعت شركة “إتش سيللأوراق المالية والاستثمار تأجيل بدء خفض سعر الفائدة لمدة سنة واحدة، وتوقع التقرير خفض آخر للدعم بحلول يوليو 2019، مما يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، ومع ارتفاع سعر الفائدة العالمي، قد يترتب عليه تأجيل استئناف سياسة التيسير النقدية حتى عام 2020، حيث تتوقع خفضا في سعر الفائدة يصل 500 نقطة أساس في المجمل.

كما توقع التقرير خفضا تدريجيا بقيمة 9.5٪ في قيمة الجنيه المصري بحلول ديسمبر 2019، ليصل سعر الدولار إلى 19.6 جنيه، مشيرا إلى أن تلك الرؤية مدعومة أيضاً باتساع مركز صافي التزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتأكيد صندوق النقد الدولي على أهمية التزام البنك المركزي بتبني سياسة تحرير سعر صرف مرنة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى دين مصر الخارجي، والتأخر في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لم تزيد على أساس سنوي في العام المالي «2017/2018»، بل إنها جاءت منخفضة بنسبة 40٪ عن الربع الأول من العام المالي «2018/2019» على أساس سنوي.

ولفت إلى أن قرار إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، الذي أعلنه البنك المركزي المصري في نوفمبر 2018، يعتبر خطوة إضافية نحو سعر صرف حر.

تصديق رسمي

وتصديقا لتوقعات الشركات ومراكز الأبحاث المالية والاستثمار، قامت وزارة المالية في حكومة الانقلاب برفع تقديراتها المبدئية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2018-2019، بقيمة 75 قرشا.

وقدرت الوزارة، في تقرير نصف سنوي متوسط سعر صرف الجنيه، عند 18 جنيها للدولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، بدلا من 17.25 جنيه في التقدير السابق، فيما زادت من تقديراتها لمتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية إلى 18.6 %، من 14.7 %، وهو ما ينفي برأي خبراء صحة تحسن الاقتصاد وإدارة الأموال الدولارية المرتهنة بالبنك المركزي. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد المصري انهياره؛ حيث ارتفعت ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

أكبر خداع

ولجأ نظام السيسي إلى أسلوب الخداع من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وعليه، خفضت سلطة الانقلاب نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)

ديون بلا حصر

وفتح قرار تعويم الجنيه، الباب على مصراعيه، لتكون مصر رهينة لقرارات خارجية يتم اتخاذها في واشنطن، حيث مقر صندوق النقد الدولي، الذي بات بحسب الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام هو صاحب القول الفصل في قرارات خطيرة تتعلق بأسلوب إدارة الاقتصاد وكيفية توجيه موارد البلاد وتحديد اتجاهات الأسعار وتوجيه الدعم.

وقفز حجم الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار، في نهاية شهر يونيو 2017، وإلى 93 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل نحو 61 مليار دولار قبل قرار التعويم مباشرة، أي أن الدين الخارجي زاد بقيمة 18 مليار دولار في نصف عام فقط، وهو مبلغ لم تقترضه مصر في ربع قرن.

وحسب أرقام وزارة المالية بحكومة الانقلاب، فقد قفز الدين العام سواء الخارجي أو الداخلي إلى 4.58 تريليونات جنيه، حتى نهاية شهر يونيو 2017، أيضا خلال ستة أشهر فقط من بدء قرار التعويم، مقابل نحو 3.54 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر 2016، بزيادة تفوق التريليون جنيه في عام، وهو مبلغ لم تقترضه مصر طوال فترة حكم مبارك الممتدة لثلاثين عاما.

وقفز الدين العام إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة لسداد الديون والأعباء المترتبة عليها من أقساط وفوائد، بدلا من تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطن والاقتصاد.

وتكبد الاقتصاد المصري من جراء هذا القرار المشؤوم، خسارة ضخمة قدّرها خبراء اقتصاد مرموقين، منهم وائل النحاس وغيره، بنحو تريليوني جنيه، أي ألفي مليار جنيه. وهذا المبلغ يمثل فارق عجز الموازنة وفوائد الديون العامة التي قفزت بصورة مخيفة، فضلاً عن زيادة الدين العام الخارجي، وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل البنزين والسولار والقمح والسكر والزيوت وغيرها، وارتفاع مستوى التضخم ل32% للمرة الأولى منذ 50 عاما.

مصر تغرق في الفساد بسبب القضاء والعسكر والشرطة.. الجمعة 1 فبراير.. طائرات الاحتلال الصهيوني تهاجم رفح المصرية

مصر تغرق في الفساد بسبب القضاء والعسكر والشرطة

مصر تغرق في الفساد بسبب القضاء والعسكر والشرطة

طائرات الاحتلال الصهيوني تهاجم رفح المصرية

طائرات الاحتلال الصهيوني تهاجم رفح المصرية

مصر تغرق في الفساد بسبب القضاء والعسكر والشرطة.. الجمعة 1 فبراير.. طائرات الاحتلال الصهيوني تهاجم رفح المصرية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*بالأسماء.. ظهور 25 من المختفين قسريًّا أمام نيابة التجمع الخامس

ظهر 25 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة بينهم 5 من الحرائر ، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء اليوم الجمعة، عن قائمة بأسماء 25 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1- إيمان محفوظ حسني أحمد

2- ندا عادل محمد محمد مرسي

3- سامية جابر عويس

4- شيماء حسين جمعة

5- نيفين

6- أحمد صالح محمد أمين

7- أشرف السيد عبد المعبود

8- محمد أشرف إبراهيم

9- محمد محمد عبود مصطفي

10- وائل محمد محمد عبد الغني

11- عادل رمضان زلط

12- خالد محمد حسني حسين

13- إبراهيم عبد الغني سيد

14- جابر إبراهيم علي قرني

15- فوزي مصطفي عبد العزيز

16- عبد الوهاب زيدان أحمد

17- محمد فتحي سعيد عبد الفتاح

18- يحي حسين عبد الهادي

19- محمد بدر مهدى نصر الدين

20- أحمد على منصور

21- عمرو محمد فتحي

22- فتحي إسماعيل محمد إسماعيل

23- يحي صلاح محمد على

24- محمد مصطفي السيد

25- مصطفي عبد الله محمد فقير

ووثّقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*الشهاب” يدين حبس يحيى حسين و24 آخرين واستمرار إخفاء شابين

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، قرار نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس، حبس المهندس يحيى حسين عبد الهادي و24 آخرين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بتنظيم “اللهم ثورة”؛ بزعم الانضمام لجماعة محظورة.

وطالب المركز- عبر صفحته على فيس بوك- بالإفراج عن المعتقلين، محملًا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامتهم، مستنكرًا ما يحدث من انتهاكات وجرائم بحق معارضي النظام الانقلابى في مصر.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، فجر أول أمس، يحيى حسين عبد الهادى، العضو المؤسس بالحركة المدنية الديمقراطية والمتحدث الرسمي السابق باسمها، وأحد مؤسسي مركز إعداد القادة.

وفي نوفمبر الماضي، أخلت نيابة مدينة نصر بالقاهرة سبيل يحيى حسين عبد الهادي بضمان مالي قدره عشرة آلاف جنيه، بعد توجيه اتهامات له بإهانة السيسى قائد الانقلاب، ونشر أنباء من شأنها تكدير الأمن العام.

كما أدان المركز استمرار الإخفاء القسري للشاب محمد محمود رمضان محمد، وشهرته “محمد عنتر”، 19 عامًا، تم اعتقاله تعسفيًّا يوم 25 مايو 2016 دون سند من القانون، ثم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

أيضًا أدان استمرار الإخفاء للشاب سعد محمد سعد، 18 عامًا، الطالب بالصف الثالث الثانوني، تم اعتقاله تعسفيًّا للمرة الثانية يوم 30 يونيو 2018 دون سند من القانون، من أحد شوارع مدينة الخانكة، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وطالب المركز بالكشف عن أماكن احتجاز الشابين وسرعة الإفراج عنهما، محملًا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامتهما.

 

*طائرات الاحتلال الصهيوني تهاجم رفح المصرية

نقل شهود عيان من أهالي سيناء قيام طائرات F16 تابعة للكيان الصهيوني بمهاجمة مناطق في رفح المصرية ضمن مسلسل استباحة العدو الصهيوني لأراضي سيناء والذى اعترف به زعيم عصابة الانقلاب في مصر عبر القنوات الفضائية فى وقت سابق
وأعرب الأهالي عن غضبهم جراء هذه الجرائم وتساءلوا الي متي سيظل عسكر الانقلاب يتعاون مع العدو الصهيوني ويسمح له بانتهاك الحدود المصرية ويستبيح تراب الوطن وأجوائه  ؟
كما تساءلوا ما حدود هذا التدخل وما هى أهدافه الحقيقية  ؟ ومتى سيكتب لأهالي سيناء ان يعيشوا الأمان والاستقرار في موطنهم الحبيب ام انها أصبحت مجرد أحلام؟
يشار الى أن قوات جيش الانقلاب كانت قد هدمت 3,600 بناية في الفترة من 15 يناير 2018 إلى 14 أبريل 2018 فقط ، وجرّفت مئات الافدنة من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كم على امتداد الحدود مع غزة، فضلا عن جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شمال مطار العريش،  بالإضافة إلى هدم منازل العشرات من المواطنين بشكل غير قانوني بتهمة أن لديهم أقارب مطلوبين أمنيا، مع حصار تام على سيناء.
وتشهد الأوضاع في محافظة شمال سيناء مستوى غير مسبوق من تدهور الأحوال المعيشية والخدمات، فضلا عن انهيار أبسط حقوق الإنسان خلال عام 2018، بعد تهجير ما تبقى من سكان مدينة رفح قسريا، باستثناء جزء من جنوب رفح، وصولا لما بعد الحدود العازلة.

 

*بسبب القضاء والجيش والشرطة.. مصر تغرق في الفساد

تجدد الحديث عن الفساد فى مصر بمناسبة ودون مناسبة؛ نظرًا لما تشهده شبه الدولة من انهيار وكوارث فى ظل وجود العسكر على رأس السلطة، ففى عهد الديكتاتور المنقلب وصلت دولة العسكر إلى المرتبة رقم 117 من إجمالى 180 دولة، شملها تصنيف منظمة الشفافية الدولية فى مؤشر مدركات الفساد.

ومؤخرًا تم الحكم على إحدى عضوات نادى “العصابة” سعاد الخولى و6 آخرين بالسجن 10 سنوات؛ بسبب تلقى رشوة عبارة عن قطع أراضٍ وسفريات وهدايا ثمينة، لتضاف إلى سجل الفساد من وزراء ومسئولين طوال السنوات الماضية، مثل “وزير الزراعة، ومسشار وزير الصحة، ومستشار وزير التموين، ووزير التموين، ورئيس حى الهرم والخليفة والعامرية غرب الإسكندرية”.

المنظمة التى كشفت عن الأمر فى آخر تقرير رسمى لها نشر على موقعها الإلكترونى بالإنترنت، قالت إن الدول التى توفر حماية أقل للصحافة والمنظمات غير الحكومية، والتى من بينها مصر، تميل لأسوأ معدلات الفساد.

وأضافت أن سلطة العسكر الحاكمة تعدّت على الهيئات الرقابية المستقلة، عندما أصدر عبد الفتاح السيسى مرسومًا بإقالة هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى االسابق للمحاسبات، بل وإدانته ومحاكمته؛ بسبب كشفه حجم ما تكبّدته مصر من فساد.

وأشار التقرير إلى أن 61% من مواطني الدول المعنية، وهي اليمن ومصر والسودان والمغرب ولبنان والجزائر وفلسطين وتونس والأردن، يعتبرون أن الفساد ازداد انتشارًا خلال السنة المنصرمة، غير أن البيانات تتفاوت بشكل كبير بين مختلف البلدان.

وتصل نسبة الذين يعتقدون أن الفساد ازداد إلى 92% في لبنان، و84% في اليمن، و75% في الأردن، مقابل 28% في مصر، و26% في الجزائر.

مصر لن تتحسن

رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، عاصم عبد المعطي، قال إن تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية يمنع إصدار قوانين مثل “حرية تداول المعلومات” و”حماية الشهود والمبلغين”، مضيفا أن السلطات المصرية غير جادة في مكافحة الفساد المنتشر في مؤسسات الدولة ولذا نجد أن موضع مصر لن يتحسن أبدا طالما هناك فساد”.

وتابع فى تصريح له: “لم يعد سرًا أن حركة الأموال بين الدول التى يتم فيها نهب الأموال أصبح أضعافَ ما كان يقدر فى السابق، ما يؤدى فى النهاية إلى إضعاف التنمية فى البلاد ونقص التمويل فى المشاريع التنموية ومحاربة الفقر والحماية الاجتماعية، وتأمين الحد الأدنى من الرعاية الصحية والاجتماعية على حد سواء”.

إرادة سياسية

وقالت الشفافية الدولية، في تقريرها، “يبقى الفساد مستشريًا في مصر في ظل غياب أي إرادة سياسية حقيقية وجادة لمكافحته”.

وتراجعت غالبية الدول العربية بشكل ملحوظ على مؤشر مدركات الفساد، حيث إن 90% من هذه الدول سجلت أقل من 50 نقطة على المؤشر، وبقيت دولتا الإمارات العربية وقطر فوق 50 نقطة، رغم تراجعهما في 2016، كما يوضح التقرير.

وحسب التقرير، فإن مصر بين عدة دول عربية تشمل (سوريا، العراق، صومال، السودان، اليمن وليبيا)، تقع ضمن قائمة أكثر 10 دول فسادًا في العالم؛ وذلك بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب.

كارثة كبرى

واعترف عمرو موسى، وزير الخارجية في عهد المخلوع حسني مبارك والأمين الأسبق لجامعة الدول العربية وأحد الداعمين الكبار للحكم العسكري، فى تصريح سابق له، أن التقارير الصادرة من “المنظمة” عن مصر تعد مؤشرًا على مدركات الفساد، قائلًا: “مصر تغرق في الفساد”، الأمر الذي عده مراقبون نكاية في قائد الانقلاب الذي عمل على إقصاء موسى من المشهد السياسي بعد رئاسته لجنة الخمسين لوضع دستور الانقلاب، حتى اختفى تمامًا من المشهد.

وأشار موسى، في تصريحات له، إلى أن “مثل هذا التقرير سوف يعود بالأثر السلبي على الاستثمار والمستثمرين، وهو بمثابة كارثة، خاصة وأن مصر احتلت مركزًا مخجلًا، وسيجعل المستثمر يعيد النظر في اللجوء لمصر 100 مرة”.

وأوضح أن السبب الرئيسي في تراجع مصر في مؤشر الفساد، هو عدم التزامها بالقوانين والإطار العام لمكافحة الفساد، لافتًا إلى أن مصر تكتفي بإجراء الاتفاقيات ووضع الخطط دون تنفيذ، قائلًا: نكتفي بوضع القانون المطلوب دون البحث حول كيفية تطبيقه ومدى صلاحيته مع المجتمع، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تفعيل معظمها”.

القضاء والشرطة والجيش

كانت “الشفافية الدولية” قد أكدت انتشار الرشوة والفساد بشكل كبير في المجتمع المصري خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى تصدر مؤسستي القضاء والشرطة والمؤسسات الحكومية الأخرى قائمة القطاعات المتورطة في الرشوة والفساد.

وسبق أن أجرت “المنظمة” نتائج استطلاع رأي على تسع دول عربية، من بينها مصر، أكد 74% من المصريين أنهم تعرضوا لإكراه للمشاركة في ممارسات فساد نظير الحصول على خدمة حكومية، وأفادوا بأن القضاء كان أعلى المؤسسات التي اضطروا فيها لدفع رشوة، تلتها مؤسسة الشرطة والخدمات الحكومية والسجل المدني والرعاية الصحية.

وذكر التقرير أن 28% من المصريين أكدوا أن الفساد زاد بصورة كبيرة، خلال العام الماضي، مشيرا إلى اتهام غالبية الذين تم استطلاع آرائهم للدولة بالتستر على الفساد، وعدم بذل جهود في التصدي له.

وكشفت المنظمة عن أن الرأى العام في مصر لا يرى تعامل حكومة السيسي على صعيد مكافحة الفساد إيجابيًّا، ويعتبر عمل السلطات سيئًا برأى غالبية المواطنين بنسبة تصل إلى 58% فى مصر، مشيرة إلى أن عدم الرضا على قادة فاسدين وأنظمة فاسدة شكَّل محركًا أساسيًّا لرغبة المنطقة فى التغيير، خصوصا خلال تظاهرات الربيع العربى.

كما كشف تقرير سابق صادر من منظمة الشفافية الدولية حول مؤشر مكافحة الفساد في قطاع الدفاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن أن الجيش المِصْري من أكثر الجيوش فسادًا في المنطقة العربية وشمال إفريقيا.

وأوضح التقرير أن “مِصْر وسوريا حلّتا في الفئة (F) من ترتيب المؤشر الحكومي”، ما يجعلهما على رأس مجموعة بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأكثر فسادًا.

 

* ٧ سنوات ودماء الألتراس تهتف ضد العسكر: يا غراب ومعشش

تتوالى أيام ثورة يناير التي عاش فيها المصريون أوقاتًا عصيبة، ما بين النصر وإجبار حسني مبارك على ترك الحكم حينًا، والتآمر من قبل المجلس العسكري على ثورتهم حينا آخر، ومن بين الأيام المشهودة في عمر الثورة، مذبحة بورسعيد التي جاءت بعد الثورة بعام واحد، بعد أن دبر العسكر في الأول من فبراير 2012، وعقب انتهاء مباراة لكرة القدم بين فريقي الأهلي ونادي المصري، مذبحة ضد جماهير النادي الأهلي، عقابًا لهم على مشاركتهم وهتافاتهم الثورية ضد المجلس العسكري، حيث فوجئ الجميع بآلاف المشجعين من أنصار النادي المصري يقتحمون الملعب ويهاجمون مدرج ألتراس أهلاوي، ويقومون فيهم بعمليات إجرامية وصلت إلى مذبحة هائلة راح ضحيتها 72 شابًا من شباب مصر.

لم يستوعب الجميع الحدث إلا بعد نصف ساعة تقريبًا، بعدما سقط عشرات الضحايا من مشجعي النادي الأهلي فيما عرف بعدها بمذبحة بورسعيد أو مذبحة الألتراس.

فهل يُتصور أن يصل إجرام العسكر لهذا الحد من الانتقام لمجرد أن قام مجموعة من شباب الألتراس بالهتاف ضد المجلس العسكري في ميدان التحرير؟.

لم يكتف العسكر بمذابح محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو، ولكن دبروا لأبشع مذبحة ضد مجموعة من الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ16 عامًا، وقاموا بإغلاق باب استاد بورسعيد على جماهير النادي الأهلي، وأطلقوا عليهم مئات من البلطجية ورجال المخابرات الحربية يحدثون فيهم القتل بشكل بشع لم يغب عن ذاكرة ملايين المصريين حتى وقتنا هذا.

وبالرغم من هذه الجريمة التي روعت العالم أجمع، بعدما شاهدوا جرائم النظام العسكري ضد الشباب الهائمين بتشجيع كرة القدم، لم يعتد ملف القضية ورجال التحقيق الذين انتدبهم العسكر بشهادات وبلاغات عن وجود بلطجية مؤجرين لتأديب جماهير ألتراس أهلاوي”، ولا بغلق باب الاستاد المتعمّد من قبل النظام العسكري، ورغم هذا لم توجه النيابة العامة أي اتهام لأي شخص ورد اسمه في الاعترافات، وخرج الجميع براءةً كما ولدتهم أمهاتهم.

غلق الاستاد وممر الموت

وبالرجوع إلى أحداث المباراة، فقد كانت اللحظة الحاسمة مع هجوم جمهور المصري على المدرج الشرقي، حيث هرب المئات من جمهور الأهلي تجاه الممر الذي يقودهم إلى البوابة التي دخلوا منها والتي ظلت مفتوحة طوال المباراة، حيث فوجئوا بأن البوابة مغلقة. ومع إضافة ضيق الممر والسلالم الحجرية فإن أدق وصف لهذا بأنه كان ممر الموت.

غير أنه لا يمكن الاستناد إلى أن التدافع هو السبب الوحيد للوفاة، فقد أظهرت صور واضحة استخدام المهاجمين الكراسي الحديدية المخصصة لأفراد الأمن المركزي في الملعب لضرب جمهور الأهلي، إضافة إلى الألعاب النارية (الشماريخ) داخل الممر والتي أدت إلى حالات اختناق فيه.

ومع ذلك تم التغاضي عن أطراف أخرى والتمسك بالمتهمين الذين ألقي القبض عليهم في أعقاب المذبحة بساعتين، دون توجيه الاتهام لأي من المسئولين في النظام وقتها.

وبالبحث تبين أن المشرف على هذه التحريات كان ضابطا برتبة عقيد يدعى محمد خالد نمنم، وكيل إدارة البحث الجنائي في بورسعيد، وهو ما شكل مفاجأة غريبة، حيث إنه كان مكلفًا برئاسة الخدمات السرية في المدرج الشرقي، فكيف يكلف ضابط بإجراء التحريات في الوقت الذي كان مكلفًا فيه بحماية مدرج الضحايا؟.

ومن بين تسعة قادة أمنيين تم تقديمهم كمتهمين في القضية، أدين فقط مدير الأمن اللواء عصام سمك والعقيد محمد سعد، بينما بُرّئ الباقون رغم أنهم جميعا شاركوا في تأمين المباراة.

غير أن الغريب أنه لم يتم ذكر اسم الحاكم العسكري لبورسعيد اللواء عادل الغضبان، الذي ورد اسمه في اجتماعات الخطة الأمنية للمباراة.

وبعد طلبات المحامين حضر الغضبان للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، مؤكدا أن مهمته لم تكن تأمين جمهور الأهلي، وأنه سمع أنباء اقتحام الملعب من الراديو، وتحرك شخصيا مع قواته لمحاولة فتح البوابة المغلقة التي يحتشد خلفها مئات من جمهور الأهلي، وأنه تمكن مع جنوده من إسقاط البوابة، لكن كل شهود العيان من ألتراس أهلاوي أنكروا تمامًا رؤيتهم للحاكم العسكري، وأكدوا أن البوابة سقطت من قوة التدافع.

مثّلت شهادة الحاكم العسكري بتناقضاتها أول تساؤل حول المسئولية التي يتحملها المجلس العسكري الذي كان يتولى إدارة شئون البلاد وقتها، ولماذا لم يتم توجيه أي اتهام إليه، ولماذا تم التغاضي عن هذه التناقضات في الشهادات والتفاصيل!.

وفي فبراير 2014، وفي مقابلة تلفزيونية، خرج وزير الداخلية السابق- الذي كان على رأس الوزارة وقت المذبحة- بتصريحات اعترف فيها بتحمل أطراف أخرى في الأجهزة الأمنية جزءا من مسئولية المجزرة.

كانت أجهزة الأمن وقتها تخضع لسلطة المجلس العسكري بالمجمل، أما الأمن الوطني وأجهزة المعلومات فقد كانت تخضع بعد الثورة لسلطة المخابرات الحربية، وهو ما أقر به مدير مباحث أمن الدولة اللواء حسن عبد الرحمن، في اعترافاته أثناء محاكمته بأن تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية كان يتم تحت رئاسة وإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، منذ ثالث أيام الثورة الموافق ليوم 28 يناير 2011.

وبعد عامين من المذبحة في 6 فبراير 2014، قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من أطراف القضية لتعيد المحاكمة إلى نقطة الصفر من جديد.

أحداث لا تنسى

عاشت مصر في هذا اليوم المشئوم أحداثًا لا تنسى، من مشاهد الدماء التي سالت على الأرض لعشرات الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 عاما، ودفعوا الثمن من دمائهم لمجرد هتافهم ضد المجلس العسكري في ميدان التحرير “يا غراب ومعشش جوا بيتنا”.

فما حدث ليس نتاجًا طبيعيًّا للعصبية الكروية، فالمؤامرة كانت واضحة وجلية، فقتل النفس هو أكبر ذنب ممكن أن يرتكبه شخص، فما بالنا بأكثر من سبعين شابا لم يرتكبوا إثما سوى أنهم ذهبوا وراء ناديهم ليساندوه، فكان جزاؤهم القتل غدرا أمام أعين رجالات الأمن الذين أقسموا على حماية الوطن ورعاية أمنه ومواطنيه دون أن يحرك ذلك فيهم ساكنا، فى مشهد لا بد أن يسأل فيه كل مسئول فى مصر من المشير طنطاوي ومجلسه العسكري، وحتى أصغر فرد أمن تواجد داخل استاد بورسعيد.

فمنذ أن قرر المجلس العسكرى إلغاء قانون الطوارئ وعدم تطبيقه إلا على البلطجية، قام المجلس العسكري بنشر الفوضى، من سرقة بنوك من عصابات لا نراها إلا فى أفلام السينما، ومرورا بخطف أطفال ومواطنين من الشوارع، ووصولا إلى السطو على شركات الصرافة ودور المسنين، لتأتي أحداث “مذبحة بورسعيد” لتكون مجرد حلقة فى سلسلة جرائم الفوضى التي نشرها العسكر تأديبًا للشعب المصري.

وفي الوقت الذي هتف ألتراس أهلاوى ضد حكم العسكر وضد هذه الجرائم والفوضى بشكل واضح خلال اللقاء السابق للأهلى أمام المقاولون، كصوت للثورة فى ملاعب كرة القدم، فيما كانت هتافات الألتراس ولا تزال تندد بفضائح الشرطة وانتهاكاتها، بالإضافة إلى أغنيتهم الشهيرة “يا غراب ومعشش جوا بيتنا” التى يغنونها لفاسدى الداخلية، فكان الرد من المجلس العسكري هو قتل هؤلاء الشباب وتركهم فريسة لبعض البلطجية القتلة المأجورين تحت سمع وبصر قيادات الداخلية والجيش.

لتنضم هذه الجريمة إلى سجلات جرائم العسكر الأخرى، ومن بينها مذبحة أو موقعة الجمل، التي تمت بنفس الطريقة، حينما هجم مجموعة من البربر على ميدان التحرير فوق ظهور الجمال والبغال، ليقتلوا أطهر من فى مصر فى “موقعة الجمل”، 2 فبراير 2011، واستمرت الاشتباكات بين الجانبين حوالى 20 ساعة متواصلة سقط خلالها نحو 11 شهيدًا، وكذلك فى أحداث محمد محمود سقط نحو 45 شهيدًا فى غضون 6 أيام هى عمر المواجهة بين الثوار وسفاحى الداخلية.

 

*خليها تصدي”.. من ينتصر الشعب أم جنرالات الغلاء؟

نمر بأسوأ فترة على مدار تاريخ سوق السيارات بسبب عدم الوعي وانتشار الشائعات”، هكذا يصف تاجر سيارات مصري حال السوق بسبب تأثير حملة خليها تصدي التي تدعو لمقاطعة لشراء السيارات، ويشكو محمد فاروق من “وقف الحال منذ 4 أشهر” بسبب حالة من التخبط تضرب سوق السيارات بعد دعوات مقاطعة الشراء وهجوم إعلام العسكر وترويج وصف بـ”جشع التجار”، رغم بدء تطبيق اتفاقية لتخفيض الجمارك على السيارات الواردة من أوروبا، إلا أن حكومة الانقلاب تتبنى غلاء الأسعار وتتهم التجار.

وبدأت وزارة المالية في حكومة الانقلاب ممثلة في مصلحة الجمارك في الأول من يناير 2019، تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على الواردات الأوروبية من السيارات وذلك وفقاً لاتفاقية التجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن حملة خليها تصدي تحدث أثراً موجعاً على تجار السيارات.

وأطلق نشطاء مصريون الحملة لمقاطعة شراء السيارات الجديدة بهدف إجبار التجار على تخفيض أسعار السيارات، وهي استكمال لحملة بدأت قبل أكثر من 3 سنوات، في محاولة من منظميها إلى تخفيض أسعار السيارات بسبب ما وصفوه بـ”جشع الموزعين والتجار”.

بيكسبوا بالهبل

يقول الناشط باهر أيمن محمود:” ما هو أكيد تجار السيارات بيكسبوا بالهبل، وإلا ما كانت معارض السيارات تنتشر كالسرطان وتحتل أرصفة الشوارع ونهر الطريق… غير الأوڤر برايس، تجارة المستعمل بالمليارات بدون ضرائب ولا مسؤولية”.

ويعتقد نشطاء الحملة أن الوكلاء والموزعين يحققون أرباحاً طائلة وأن أرباحهم تتجاوز 100 % من ثمن السيارة، في المقابل، يرى وكلاء السيارات والموزعون أن الحديث عن الأرباح التي يحققونها مبالغ فيه بشكل كبير، فيما كانت ساحة العرض في معرضه مكتظة بسيارات يابانية وكورية جديدة، قال فاروق الذي يمتلك معرضاً للسيارات في حي مصر الجديدة في شرق القاهرة: “نمر بأسوأ فترة على مدار تاريخ سوق السيارات بسبب عدم الوعي وانتشار الشائعات”.

والمعرض الفخم كان دوماً يعج بالزبائن الذين يأتون إليه بسبب سمعته الجيدة وأسعاره المعقولة، وتابع التاجر البالغ 41 عاماً أنّ :”سعر السيارة الذي يصل إلى المستهلك يشمل أشياء قد لا يعرفها تؤثر على السعر النهائي مثل الشحن والإيجارات والموظفين والتسويق والتأمين والضمان”، وأضاف وهو يشير إلى سيارة يابانية سوداء من طراز تويوتا :”لا يمكنني تخفيض سعرها أكثر من 5 آلاف جنيه. لو فعلت ذلك لخسرت”.

وفي حي المقطم في جنوب القاهرة، يقسم التاجر مصطفى أشرف أن أحداً لم يدخل معرضه الذي يحتل دورين في عمارة فارهة منذ يومين، وقال أشرف بأسى بالغ :”البعض من مؤيدي حملة خليها تصدي يظن أننا نحقق أرباحاً قياسية ويريدون أن يقتطعوا منها. لا أحد يضع في الاعتبار المصاريف الأخرى التي نتكبدها حتى تصل السيارة من المصنع للمعرض”. وأضاف وهو يشير لسيارة ميتسوبيشي لانسر حمراء اللون :”هذه السيارة تكلفني 50 ألف جنيه لإنهاء مصاريف شحنها ونقلها وجماركها وخلافه. هل من المنطقي أن أدفعها أنا أو أتحمل جزءاً منها”، وتابع بغضب “هذا جنون”.

حيل العسكر

يقول الناشط عمرو حمدون: “الفيديو ده متصور النهاردة لكمية العربيات اللي متكدسة في المواني المصرية عشان تعرفوا الحقائق… التجار فعلاً مش لاقيين حد يشتري عربياتهم اللي ملت المواني والشوارع اللي حواليها امتنعوا بس شهرين كمان واقسم بالله هيعيطوا بالدموع”.
وتقول الحملة الرسمية لـ”خليها تصدي” على صفحتها بـ”تويتر”:” تتلخص الإشكالية في عده عناصر :١- مبالغة التوكيلات في هامش الربح ( راجع أسعار السيارة في جواب الإفراج الجمركي).٢- ظاهرة الأوفر برايس( اتاوات لا توجد في أي دولة أخري). 3- تدني مستوي خدمات ما بعد البيع وتشغيل أطفال في مراكز الصيانة وضعف مستوي العمالة”.

ومنذ أكثر من 20 عامًا، بدأ جنرالات العسكر الذين يسيطرون على كل شبر وكل شئ يباع أو يشتري في مصر مباحثات مع الاتحاد الأوروبي، لإبرام اتفاقية مشاركة، وتحديدًا في عام 1995، وتم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية في 26 يناير 2001 تمهيدا للتوقيع النهائي على الاتفاقية الذي تم في 25 يونيو من نفس العام.

وقام مجلس الشعب في عهد المخلوع مبارك وبرلمانات الدول الأعضاء بالتصديق على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ في منتصف عام 2004، ويتم بموجب هذه الاتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة خلال فترة انتقالية مدتها 12 عاما من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، فهل يتنازل جنرالات العسكر عن سبوبة جمارك السيارات أم يحتالون على الاتفاقية بطرق أخرى؟

 

*منع السفر واعتقال الضباط”.. هيمنة هشة للسيسى على شبه دولة العسكر

من أبرز من تم الزج بهم في هزلية تنظيم “اللهم ثورة”، المهندس يحيى حسين عبد الهادي، وهو من “الجبهة المدنية” وضابط جيش سابق، وقررت النيابة حبسه و24 آخرين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات باتهامات الانضمام لجماعة محظورة!.

ويأتي حبس “حسين” ضمن 25 لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجريها في تنظيم مفبرك جديد، غير أن ما يلفت النظر هو العدد المتزايد من ضباط الجيش السابقين الذين يعارضون السيسي سياسيًّا وكيف يُنكل بهم، ومنهم الفريق سامي عنان، رئيس الأركان السابق، ويحيى حسين، والسفير معصوم مرزوق، والعميد أحمد قنصوة، ووزير الدفاع صدقي صبحي، وقائد الجيش الثاني اللواء أحمد وصفي، والجيش الثالث اللواء أسامة عسكر، عوضًا عن قوى محسوبة أيضا وإن رفضت السير في ركاب السيسي، ومنهم الضابط السابق هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، إضافة إلى أن أبرز المتهمين- بحسب بيان الداخلية- هو “ياسر العمدة” والذي سبق اتهامه عام 2015 بما سُمي بـ”ثورة الغلابة” وهو يقيم في تركيا، وهو ينحدر من عائلة تنتمي تاريخيًا للحزب الوطني، فكيف يقال إن التنظيم تابع لجماعة الإخوان! مما يطرح علامات للتعجب والاستفهام.

استنتاج أولي

وفي تقرير لوكالة “رويترز” عن انضمام ضباط بالمخابرات الحربية وضباط سابقين بالجيش والشرطة للتنظيمات الإرهابية، قالت إنه جرى إعفاء مئات من أفراد قوات الأمن من الخدمة في الشهور القليلة الماضية؛ بسبب انتماءاتهم السياسية أو الدينية. وشملت أسباب فصل الضباط أيضًا رفض اعتقال محتجين في مظاهرة أو كتابة منشورات مناهضة للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبسبب خطورة هذه الأنباء لأنها تشير إلى انقسامات داخل الجيش، اضطر وزير دفاع الانقلاب السابق صبحي صدقي، إلى نفي وجود خلافات داخل الجيش خلال لقاء مع الضباط والجنود، أواخر يناير 2018، قبل أن يعزله السيسي، ربما لضعفه في مواجهة خصوم السيسي العسكريين.

لذلك يبدو أن حديث السيسي الغاضب وتوتره وارتباكه– والذي تكرر في عدة خطب لاحقا- ناجم عن معلومات تصله من جهاز مخابراته الحربية بوجود خطر على حياته من جانب ضباط في الجيش، أو عن تنامي حالة من التوتر والغضب على قراراته ضد عسكريين سابقين مثل عنان، وقد تكون ناجمة عن ضغوط من قائده طنطاوي؛ بسبب طريقة التعامل المهينة مع “عنان”.

المشهد الثاني

ومن أبرز القرارات الأخيرة التي كشفت السلطوية أمام هشاشة التوافق في إطار السلطة التنفيذية، سعْي السيسي لتقنين هيمنته المتزايدة على كامل المؤسسات، فأصدر السيسي قرارا بكون سفر رئيس الوزراء، ونوابه، ووزراء الدفاع والداخلية والعدل والخارجية، ورؤساء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية، وكبار العاملين بالدولة، في مهام رسمية، أو أعمال تتعلق بالوظيفة، موقوفًا على إذنٍ من السيسي، على أن يشمل القرار كل من يشغل وظيفة، أو يعين في منصب رئيس مجلس وزراء، أو نائب رئيس مجلس وزراء.

كما منح القرار، رئيس الوزراء سلطة الترخيص بسفر الوزراء- باستثناء الأربعة المشار إليهم– ونوابهم، والمحافظين ونوابهم، ورؤساء المجالس القومية والهيئات العامة والشركات القابضة والأجهزة التي لها موازنات خاصة، وكل من يشغل وظيفة أو يُعين في منصب بدرجة وزير أو نائب وزير، وكل من تكون له السلطات والاختصاصات المقررة للوزير المختص بمقتضى القوانين واللوائح”.

دلالات واستنتاجات

ويرى محللون أن مثل هذه القرارات تنم عن استنتاجات شديدة الأهمية، وهي: تهافت فكرة وجود توافق داخل جهاز الدولة وبين مؤسساتها على السياسات التي يتبناها السيسي، وهشاشة فكرة هيمنة السيسي على مجمل التفاعلات الجارية داخل جسد الدولة، وإقرار منع السفر يؤكد وجود تباينات في التوجهات والرؤى والمواقف، ويشدد على أن هناك مخاوف وتحفظات متبادلة بين قوى الدولة، وأن هذا القيد يؤكد مخاوف السيسي وتحفظاته وضعف ثقته بمؤسسات الدولة المختلفة، مما يدفعه لهذه الإجراءات المكشوفة لضمان سيطرته الكاملة على هذه الأجهزة؛ فالقرار يشمل وزراء الدفاع والداخلية والخارجية (ممثل الدولة في الخارج) والعدل، ورئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، وشيخ الأزهر، وبابا الكنيسة، ورؤساء الهيئات الرقابية والمستقلة؛ ما يعني أن الشك المتبادل وانعدام الثقة ينخر في قلب النظام الحالي ويغزو أوصاله.

يقول مراقبون، إن القرار يكشف قاعدة جديدة تحكم عمل النظم السلطوية، يمكن أن نضيفها لقاعدة التأميم والهيمنة والسيطرة، وهي قاعدة السعي المحموم للسلطة التنفيذية وقيادتها “مؤسسة الرئاسة”، على تأبيد وتقنين كل هيمنة تحققها وكل نفوذ جديد تحوزه، ورغبتها في “دسترته”، أي تضمينه في الدستور إن أمكن؛ خوفًا من تقلبات المشهد ومفاجآت المستقبل، وهو ما يؤكد فكرة سيادة منطق القوة وشريعة الغابة كحاكم للتفاعلات في النظم السلطوية، وأن منطق التوحش هو الحاكم الوحيد للسياسة في ظل السلطويات.

 

*ضغوط أمريكية وراء تبريد السيسي ودول الحصار العلاقات مع دمشق

توقع عدد من المراقبين أن تكون الولايات المتحدة قد مارست ضغوطًا على الدول العربية لعدم مشاركة بشار الأسد بالقمة الاقتصادية فى بيروت، وتجميد خططها لإعادة فتح سفاراتها في سوريا، وإيقاف محادثاتها حول إعادة إعمار البلاد.

وكشفت جريدة الأخبار اللبنانية، القريبة من حزب الله الشيعي اللبناني، مؤخرًا عن برقية أمريكية مرسلة إلى بيروت، تطالب لبنان وجميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بالإحجام عن توجيه الدعوة إلى سوريا، وعدم اتخاذ أية خطوات تُسهم في تأمين الموارد المالية للنظام السوري، وعلى سبيل المثال إجراء استثمارات أو إرسال تمويل لإعادة البناء، وأنّ أي دعم مالي أو مادي لنظام الأسد أو الداعمين له قد يكون خاضعًا للعقوبات الأمريكية.

ويعتبر محللون أن حالة الغياب العربي عن القمة الاقتصادية بلبنان، كانت بسبب هذا الضغط الأمريكي، وهو ما أظهر فشل لبنان في التحضير الدبلوماسي للقمة، ويرجع العديد من المراقبين حالة الغياب العربي إلى الضغط الأمريكي على هذه الدول لعدم الحضور إلى القمة من أجل إبعاد لبنان وسوريا عن إيران، خاصة وأن القمة كان من المفترض أن تشهد عودة سوريا، بل تم الحديث عن مشاركة الأسد شخصيا، وهو ما رفضته أمريكا، فأمريكا لا تمانع عودة الأسد إلى الحاضنة العربية ولكن بشرط التخلي عن إيران.

رضوخ للضغوط

وترى العديد من الدول العربية تأجيل عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وأن يتم إرجاء هذا القرار للقمة العربية التي ستعقد بتونس في مارس المقبل، وهو ما ظهر في تصريحات وزير الخارجية الانقلابى، سامح شكري، التى قال فيها: إن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية مرهون بقرار يتخذ من قبل مجلس الجامعة، وتعتمده القمة العربية”.

وسجل مراقبون ملاحظاتهم بشأن حالة الانفتاح العربى على سوريا، التي ظهرت مع زيارة الرئيس عمر البشير لسوريا، وإعادة فتح سفارة الإمارات والبحرين، وزيارة علي مملوك، المستشار الشخصي للأسد، إلى مصر.

إلا أن هناك خلافات حول موعد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وهو الخلاف الذي أكده الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، فقد أشار فى خطابه عقب اجتماع الوزراء، إلى “أن الموقف العربي تجاه عودة سوريا إلى شغل مقعدها في الجامعة العربية لم ينضج بعد؛ بسبب عدم التوافق بين الدول الأعضاء” .

وهناك بعض الدول التى ترفض عودة سوريا إلى الجامعة فى الوقت الحالى، سواء كان ذلك من خلال القمة الاقتصادية أو عبر القمة العربية المقبلة بتونس، وهو ما ظهر فى تصريحات وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بأن “الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية ما زالت قائمة، ولا نرى أي عامل مشجع على عودة سوريا”.

تغيُّر تكتيكي

وتسعى أمريكا من خلف هذه الضغوطات إلى إفشال القمة الاقتصادية، ويجب الإشارة هنا إلى أن الحضور القطرى إلى القمة لا يتعارض مع الضغط الأمريكى لإفشالها، فحضور قطر لم ينقذ القمة من الفشل، كما أن أمريكا تسمح لقطر بنوع من التواصل مع إيران وحلفائها، ربما لاستخدامها في قادم الأوقات كقناة خلفية للتواصل مع إيران.

الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لنقل السفارات في وجود بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، غير أن إعادة الحسابات جعلت الولايات المتحدة تحاول إفشال القمة الاقتصادية كجزء من الاستراتيجية الأمريكية فى مواجهة إيران، وذلك من خلال محاربتها على جميع الجبهات السياسية والاقتصادية، فإلى جانب فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران، تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على حلفائها، ويتمثل ذلك سعى أمريكا إلى تقليص نفوذ حلفاء إيران في الحكومة اللبنانية، وكذلك في اليمن، من خلال التوصل إلى وقف إطلاق النار، ولكن دون حل، وهذا يعنى أن تتحول الميليشيات الحوثية إلى حكومة مسئولة عن عدم توفر الخدمات أمام المواطنين.

وفي سوريا، عدم السماح بعودة الأسد منتصرا إلا إذا تخلى عن إيران وحزب الله. إلى جانب حشد الدول العربية ضد إيران من خلال قمة وارسو، المزمع عقدها في فبراير القادم.

 

* تعليم السيسي” تخرج لسانها للمعلمين: لا زيادات في الرواتب ولا نقبل الابتزاز!

أعلنت وزارة التعليم في حكومة الانقلاب عدم وجود أي زيادات مرتقبة في رواتب المعلمين، وذلك ردًّا علي حملة أطلقها المعلمون بمختلف المحافظات خلال الأيام الماضية تطالب بصرف رواتبهم وفقًا لأساسي 2019، وإلغاء قرار تجميد صرف الرواتب وفقا لأساسي 2014.

وقال محمد عمر، نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين في حكومة الانقلاب: إن “الوزارة خاطبت جميع الجهات الرسمية وعملت على تعديل الميزانية العام الماضي، لكن لم تعتمد من مجلس نواب العسكر، مشيرا إلى أن جميع موظفي الدولة البالغ عددهم 7 ملايين موظف ينطبق عليهم القوانين الصادرة عن مجلس نواب العسكر من عام 2015 حتى الآن بشأن تجميد أساسي المرتب”.

وأضاف عمر أن “الزيادة المطلوبة ستكلف الميزانية 160 مليار جنية لجميع موظفى الدولة”، مضيفا “أؤكد للمعلمين أننا لن نتجاوب مع محاولات الابتزاز من بعض الأشخاص الساعين إلى الوصول إلى منصب بالوزارة أو النقابة مهما حدث ولن نتعامل مع أصحاب المطالب الفئوية”.

وتابع قائلا: “لن نسمح بأن يكون هناك وسيط بين المعلمين والوزارة ولا زعماء وهميين يوهمون المعلمين بأشياء غير حقيقية ويسوقون لأنفسهم على حساب زملائهم وإيهامهم بمعلومات ومدهم ببيانات غير صحيحة”.

 

*مقاطعون قسريا.. الفقراء يسخرون من”خليها تصدي وتعفن” في مواجهة الغلاء

حملات ومبادرات يومية تطلقها منصات التواصل الاجتماعي لمواجهة الغلاء، في الفترةا لماضية، مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية بشكل غير مسبوق.

فما بين هاشتاج “خليها تعفن” للحوم، و”خليها تصدي” للسيارات، و”خليها تحمض”للفاكهة و”خليها تعنس” للبنات، تنطلق هذه الوسوم والمبادرات لتحريض الغلابة على مقاطعة كل السلع التي ارتفعت أسعارها بشكل يعجز عنه الناس.

وبمجرد انطلاق هذه المبادرات والوسوم على منصات التواصل الاجتماعي، يتداولها الآلاف من الشباب، غير أن الكثير منهم لا يعرف أن ملايين الغلابة لا يحتاجون إلا إطلاق مثل هذه الحملات والمبادرات للمقاطعة، خاصة مع انتشار البطالة وتدني الرواتب، وانهيار العملة المحلية.

بينما تصب هذه المبادرات في وجود رفع التهمة عن نظام الانقلاب الذي تسبب في رفع هذه الأسعار بشكل جنوني، مع رفع الدعم عن الغلابة، ورفع سعر الوقود أضعافا كثيرة، وارتفاع فواتير الكهرباء والميباه ووسائل المواصلات بشكل غير مسبوق، ليكون المواطن الفقير هو الضحية.

خليها تعفن

وأطلق عدد من رواد موقع “فيس بوك”، حملة بعنوان “خليها تعفن”، لمقاطعة شراء اللحوم لمدة شهر، لارتفاع أسعارها.

ووصل سعر كيلو اللحوم الحمراء 140 جنيها، وبالرغم من تخفيض بعض الجزارين، سعر كيلو اللحوم إلى 100 و 120 جنيه، إلا أن هذا التخفيض جاء كارثة على رؤوسهم بحسب تصريحاتهم، نتيجة المقاطعة ، وتهديد تجارتهم بالكساد وخراب بيوتهم، في ظل ارتفاع أسعار العلف والنقل.

خليها تصدي

ورغم عدم وجود أي علاقة للغلابة بحملة خليها تصدي للسيارات، إلا أن المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، علق على حملة “خليها تصدي”، قائلًا إن الحملة أثَّرت على قطاع السيارات بشكل عام.

وأضاف أبوالمجد، خلال مداخلة مع برنامج “90 دقيقة”، على فضائية المحور”، أنه توجد حملتان للسيارات، هما “خليها تصدي” التي دشنت في عام 2015، و”خليها تصدي زيرو جمارك” التي دشنت خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن السيارات تعد اقتصادًا وأموال دولة، وإذا استمرت هذه الحملة ستؤدي إلى كوارث، لأن المقاطعة خطيرة للغاية على اقتصاد الدولة، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من المستوردين ألغوا اتفاقاتهم على استيراد السيارات لمدة 3 أشهر.

خليها تعنس

فيما تواجه حملة «خليها تعنس» ضد غلاء المهور وطلبات أولياء الأمور المبالغ فيها في الزيجات، رفضاً متزايداً في الشارع المصري، خصوصاً من فتيات اعتبروها تمثل إهانة لهن، فضلا عن كونها تدمير لبنية الأسرة المصرية وللنسل وتحريض على نشر الرذيلة والعنوسة.

كانت حملة واسعة قد ظهرت في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المصرية تحمل رسالة إلى أولياء الأمور بأن تشددهم في مطالبهم المالية تجاه المتقدمين للزواج من بناتهم سيؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وينتهي إلى نتائج خطيرة أبرزها العنوسة بالنسبة لبناتهم.

وكشف استطلاع رأي أجرته صحيفة «اليوم السابع» التي تتبع مخابرات السيسي أن 53% رفضوا الحملة، و44% أيدوها، بينما اكتفى 3% من المشاركين في الاستطلاع بالامتناع عن التصويت.

وأعرب «المجلس القومي للمرأة» التابع لنظام الانقلاب عن استيائه من الحملة في بيانات إعلامية لجهة عنوانها وتحميلها للفتاة أو المرأة مسؤولية العراقيل في الزواج. وقالت أمين المجلس القومي للمرأة مايا مرسي، إن «هذه الحملات غير مقبولة، وارتفاع تكاليف الزواج لن يحل بمثل هذه الحملات».

الفقر مش محتاج “خليها

وتوسعت خريطة الفقر في مختلف المحافظات؛ نتيجة رفع الدعم عن الغلابة، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة الانتحار والقتل، وتشرد الأطفال، فضلا عن انتشار البطالة والاتجار وتناول المخدرات، واختطاف الأطفال، ورواج بيع الأعضاء البشرية.

وينتشر الفقر بشكل واسع في الريف المصري، خاصة في محافظات الصعيد، وبلغ عدد القرى الأكثر فقرًا 1200 قرية، كما أن أكثر من مليون أسرة فقيرة تعيش في الألف قرية الأكثر فقرًا، وأن 54% من إجمالي سكان الريف فقراء، وأن ثلاث محافظات بالوجه القبلي (أسيوط والمنيا وسوهاج) تضم 794 قرية يشكل فيها الفقراء 82% من إجمالي عدد الفقراء بالألف قرية الأكثر فقرًا. 85% من سكان الريف وحدد إحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر عام 2015، نسبة الفقر في كل محافظة، حيث بلغت فى الإسماعيلية 5%، وكفر الشيخ 55%، والغربية 6%، والسويس 7%، أما محافظة الشرقية فبلغت 21%، والدقهلية 16%، والبحيرة 9%، والقاهرة 12%، والإسكندرية 9%، والمنوفية 14%، ودمياط 29%، وبورسعيد 12%، بينما تصدرت محافظات الصعيد النسب المرتفعة، فجاءت محافظة سوهاج 57%، وتوجد تقديرات أخرى تصل بالنسبة إلى 66% في أسيوط وقنا، وتبلغ في المنيا 50%، وأسيوط 44%، وبنى سويف 32%، وأسوان 25%، وقنا 19%، والفيوم 11%، والأقصر 10%.

صعيد مصر

وقالت دراسة أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (2017)، إن 85% من سكان الريف فقراء، و42% في الحضر تحت خط الفقر، وأن الفقر يتركز بشدة في صعيد مصر، إذ تقع 762 من بين القرى الألف الأشد فقرا في المنيا وأسيوط وسوهاج، وهي قرى يعاني أكثر من نصف سكانها من فقر شديد، وتزداد خريطة الفقر في مصر تعقيدا بوجود نحو 63 في المئة من الفقراء خارج حدود هذه القرى.

وتأتي أسيوط بوصفها أفقر محافظات مصر، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 58.1% من عدد السكان، منهم 24.8% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة بني سويف المركز الثاني، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 53.2% منهم 20.2% لا يجدون قوت يومهم، وتأتي محافظة سوهاج في المركز الثالث بنسبة 45.5%، منهم 17.2% لا يجدون قوت يومهم، في حين تحتل الفيوم المركز الرابع حيث يبلغ عدد الفقراء بها 35.4%، بينهم 10.9% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة قنا 33.3% من بينهم 12.9% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة الجيزة المركز الأخير بلائحة المحافظات الفقيرة بالوجه القبلي بنسبة 18.9% من سكانها 4.4% منهم لا يجدون قوت يومهم.

أما نسب الأسر الفقيرة فتحتل بني سويف المركز الأول إذ تعد 77.8% من الأسر التي تقطن فيها أسر فقيرة، تليها المنيا بنسبة 63.9%، ثم أسيوط بنسبة 58%، ثم الفيوم بنسبة 55%، ثم سوهاج بنسبة 50.9%، وأخيرًا أسوان بنسبة 45.7%.

15 مليار جنيه

وقالت الدراسة بشكل عام: إن الصعيد يحتاج إلى حوالي 15 مليار جنيه حتى يصبح متوازنًا فقط مع الوجه البحري. نسبة الأمية وكشفت الدراسة عن أن نسبة الأمية في المنيا قد بلغت 67%، وفي أسيوط 64%، وفي بني سويف 69%. وعلى مستوى الإنفاق القومي نجد أن نسبة ما يخصص للقاهرة يبلغ 49% من إجمالي الإنفاق العام للدولة، بينما نسبة ما يخصص لجميع محافظات الصعيد من هذا الإنفاق لا يتجاوز 6.7%، وهو أمر مفهوم تمامًا في ظل وجود القاهرة كمركز رأسمالي.

ويعاني 13.1% من سكان محافظات الوجه البحري من الفقر، وتعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحري فقرًا بنسبة 21.7% بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة الدقهلية بنسبة تصل إلى 17.7% ثم الشرقية بنسبة 16.1% والقليوبية 12.1% والإسكندرية 11.3% والبحيرة بنسبة 10.4% والغربية 10.1% والقاهرة 8.8% والإسماعيلية 7.9%، وأشارت إلى أن الوجه البحري في مصر يعد أفضل حظًا من الوجه القبلي، حيث توجد به أغنى محافظات الجمهورية، وهما محافظتا دمياط وبورسعيد.

التضامن الاجتماعي

وارتفعت نسبة الفقراء في الريف عنها في الحضر، حيث تقدر النسبة بـ85% من السكان، بينما تبلغ نسبتهم في الحضر 42%، ويعيش 48% من مجموع الفقراء في الوجه القبلي، بينما يعيش 36% في الوجه البحري. الطبقة الغنية في المقابل تضخمت ثروات الطبقة الغنية في مصر، التي يمثل أعضاؤها 20% فقط من المصريين، والذي يمتلكون 80% من الثروات، بينما يمتلك الـ80% النسبة الباقية من مجموع الشعب المصري والبالغة 20% فقط من الثروات، وأن هناك 1% فقط من أعضاء الطبقة الغنية يمتلكون 50% من حجم ثروات هذه الطبقة، بينما يشترك الـ99% الباقون في ملكية الـ50% الباقية، وأكدت انخفاض الدعم الحكومي المقدم للمنتجات الغذائية الرئيسة من 9.7 مليار جنيه في العام المالي 2005/2006 إلى 8.6 مليار جنيه حاليا بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه، ويفقد 75% من المصريين أعمالهم بسبب الواسطة.

ولعل النسبة الأقرب للصواب هي التي أعلنتها وزيرة التضامن الاجتماعي لنظام السيسي د. غادة والي، أوائل العام 2018، والتي ذكرت فيها أن 54% من الشعب المصري يقعون تحت خط الفقر، ويحصلون على معونات التضامن الاجتماعي. القرارات الجائرة وترى الدراسة أن النسبة الحقيقية قد تفوق ذلك؛ بسبب القرارات الاقتصادية الجائرة للنظام الحالي والتي لا تراعي حقوق الفقراء أو محدودي الدخل، وخاصة أن مخصصات الدعم لم تزد رغم رفع الأسعار بدرجة كبيرة ودخول شرائح جديدة تحت خط الفقر، ورغم ذلك رفضت وزارة مالية الانقلاب زيادة المبلغ المخصص لوزارة التضامن الاجتماعي لمعاشات الدعم النقدي، وظل المبلغ كما هو 17.5 مليار جنيه (نحو مليار دولار فقط)، وهو المبلغ ذاته المخصص لها خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو 2019. وتتوقع الدراسة ارتفاع معدلات الفقر في المسح الجديد للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المقرر الإعلان عنه 2019، عن التقديرات السابقة المعتمدة لعام 2015، نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها مصر منذ تولي عبد الفتاح السيسي عام 2013، والذي لم تقدم سياساته شيئا لتحسين حياة المصريين العاديين.

 

*سوق العمل مهدد بفقدان 70% من الوظائف.. العسكر يقود مصر للانهيار

طفح الكيل بسبب سياسات نظام العسكر؛ حيث أصبح أغلب بالشعب المصري يعجز عن توفير رغيف الخبز لأولاده، فضلا عن مسكن أو علاج أو تعليم أو أي شيء من متطلبات الحياة الأساسية؛ ما دفع البعض إلى الانفجار واضطروا إلى حرق أنفسهم بعد يأسهم من الحياة في زمن السيسي لعلهم يستنهضون من في قلوبهم رحمة لينظروا إليهم بعين العطف ولكنهم لم يجدوا شيئا طوال 5 سنوات.

الاقتصاد المصري يشهد حالة من التدهور نتيجة تردي الوضع الأمني وغياب البيئة الاقتصادية المناسبة وارتفاع معدلات البطالة.

خسائر الاقتصاد المصري سجلت حتى الآن ما يزيد عن 200 مليار جنيه، كما شهد الجنيه تراجعا في قيمته أمام العملات الأخرى خاصة الدولار الأمريكي حيث وصل سعره لأدنى مستوى له منذ 7 سنوات.

من جانبها اعترفت هالة السعيد، وزيرة التخطيط بحكومة السيس، أن سوق العمل يواجه صعوبات كبيرة؛ حيث إنه مهدد بفقدان نحو 70% من الوظائف بسبب عدم الإقبال عليها وعدم طلب منتجاتها؛ وأهمها الحرف اليدوية.

وقالت “السعيد” خلال كلمتها بالجلسة الرابعة من فعاليات مؤتمر “مصر تستطيع بالتعليم” – إن سوق العمل يواجه تحديات كبيرة؛ حيث إنه مهدد بفقدان نحو 70% من الوظائف بسبب عدم الإقبال عليها وعدم طلب منتجاتها؛ وأهمها الحرف اليدوية.

انهيار اقتصادي

وكشف تقرير لـ”مؤشرات سوق العمل في مصر”، صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إن المجتمع المصري به نحو 45% من الشباب يحتاجون الي توفير فرص عمل، وأن الشباب لابد أن يكون لهم أولولية في وضع خطط تنمية الدولة والتي تتضمن مستويات التنمية ورفاهية الحياة.

وحذرت دراسة حديثة للمعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية بعنوان ” مستقبل النظام السياسي المصري: التحديات والمسارات” من انهيار اقتصادي واجتماعي وشيك نتيجة التراجع الشديد في عائدات السياحة والصادرات ، مع انخفاض سعر العملة لمستويات غير مسبوقة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم.

وذكرت الدراسة أن مصر تعاني من مجموعة من المشكلات الاقتصادية، التي جعلت من الوضع الاقتصادي يواجه معضلة اقتصادية.

ووصفت الحالة الاقتصادية المصرية من خلال مجموعة مؤشرات اقتصادية، بانها تواجه التضخم الركودي، والسياسة النقدية.

البطالة والتضخم

وحسب الدراسة، من الظواهر الاقتصادية شديدة السلبية، التي تشهدها اقتصاديات الدول، تزامن ظاهرتي البطالة والتضخم في آن واحد، وللأسف فإن مصر خلال الفترة الماضية تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، كنتيجة طبيعية، لتراجع معدلات النمو الاقتصادي، وضعف أداء الناتج بشكل عام، وعدم اعتماده على قاعدة إنتاجية قوية، وغلبة النشاط الخدمي على النشاط الإنتاجي، وغياب المنتجات والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

وبلغ معدل التضخم في ديسمبر 2016 إلى معدل 11.1% ، بينما وصل معدل البطالة إلى 12.8% خلال الربع الثاني من عام 2017، وذلك وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.

ويرجع ارتفاع معدل التضخم إلى أمرين الأول ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب اعتماد الصناعة المحلية على استيراد مستلزمات الإنتاج بنسبة كبيرة، وكذلك الزيادة المطردة في الواردات السلعية، وارتفاع تكلفة الوقود بالنسبة للصناعة بشكل خاص وباقي قطاعات الاقتصاد بشكل عام.

أما ما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة فمبعثه – بحسب الدراسة – تدني معدلات المدخرات والاستثمارات المحلية كنسبة من الناتج المحلي، واعتماد الناتج بشكل رئيس على الاستهلاك وليس الاستثمار، وفي ظل تواضع الاستثمارات المحلية بحدود 14% كنسبة من الناتج المحلي، من الصعب استيعاب جميع الداخلين الجدد لسوق العمل، أو تخفيف حدة البطالة القائمة في سوق العمل.

ولذلك يلاحظ اتساع حجم ظاهرة شديدة السلبية في سوق العمل وهي سوق العمل غير الرسمية، حيث تستوعب العدد الأكبر من الداخلين الجدد لسوق العمل، وهي سوق تتسم بعدة عوامل سلبية بالنسبة للعاملين، منها تدني الأجور، وطول ساعات العمل، وعدم وجود تغطية اجتماعية، سواء من حيث التأمين الاجتماعي أو التأمين الصحي، فضلا عن غياب التأمين الصناعي، مما يجعل هؤلاء العمال عرضة لكثير من إصابات العمل.

السياسة النقدية

وكشفت الدراسة أن فشل السياسة النقدية يظهر خلال الفترة الماضية من خلال مجموعة من المؤشرات، على رأسها الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه، فمنذ يوليو 2013 وصل انخفاضه إلى نسبة تقترب من 28%، وكان لقرار البنك المركزي الأخير دور في التخفيض بنسبة 14.5%. ولا يتوقع أن يتوقف انخفاض قيمة الجنيه خلال الأجلين القصير والمتوسط لاعتبارات العرض والطلب على الدولار.

وخلصت إلى أن الاقتصاد المصرى لا يخلق فرص عمل بمعدل كافٍ أو بجودة كافية، وأن معظم الفرص تنتجها منشآت صغيرة ذات طابع غير رسمي.

وعرض الدكتور راجي أسعد، أستاذ السياسات العامة بجامعة مينيسوتا الأمريكية، أستاذ زائر متميز بقسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الدراسة البحثية التي أجريت على أوضاع سوق العمل فى مصر، وناقشت المشكلات التي يعاني منها سوق العمل في مصر، وتتمثل في ارتفاع مستويات البطالة، خاصة بين المتعلمين وخريج الجامعات والإناث، ووجود درجة كبيرة من اللارسمية في المنشآت والعمل، وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن العاملين في الوظائف أو المهن التي تحتاج إلى شهادات جامعية في القطاع الخاص نسبتهم 60%، وهذا يعنى أن 40% ممن يحملون شهادات جامعية يعملون في وظائف لا تحتاج هذه الشهادات.

أما العمل غير الرسم في القطاع الخاص، أي العمل بأجر ودون عقد أو تأمينات، فيمثل النسبة الطاغية وتبلغ 50% من الوظائف الجديدة في سوق العمل المصري.

تدهور ملحوظ

فيما يقول الدكتور إبراهيم عوض، أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، المدير الأسبق لمكتب منظمة العمل الدولية لشمال إفريقيا، إن سوق العمل فى مصر يشهد تدهوراً ملحوظاً، وطالب بتعزيز دور القطاع الخاص، حيث يلاحظ فى الفترة الماضية عودة دور الدولة فى النشاط الاقتصادى مرة أخرى بصورة كبيرة، وألا يقتصر النمو الاقتصادى على قطاع التشييد والبناء.

ودعا “عوض” إلى تعديل هيكل نمو الناتج المحلى اﻹجمالى فى مصر؛ ﻷن الاقتصاد يحتاج إلى نمو كثيف التشغيل وكثيف رأس المال، أيضاً، لمحاربة الفقر، وزيادة مستوى المعيشة، ويجب الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية.

سوق العمل

أما الدكتورة عبلة عبداللطيف، مدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، فقالت إن سوق العمل انهار فى مصر؛ نظراً إلى عدم الاهتمام بقطاعات معينة، كما أن التعليم فى حد ذاته مشكلة كبيرة، ، لذا يخرج سوق عمل غير صحى؛ لأن الطلب على العمالة ينتج عن الطلب على السلعة أو الخدمة ومشكلة التشغيل ليست داخل سوق العمل، ولكن من سياسات الدولة ونوعية الاستثمار، وإصلاح هذه السياسات يصلح سوق العمل.

وأضافت إن فرص العمل التى يخلقها قطاع التشييد والبناء ليست حقيقية وغير مستدامة أو غير مستقرة، وبررت تراجع قطاع الصناعات التحويلية فى التشغيل بمعاناة هذا القطاع من البيروقراطية والعديد من المعوقات التى تواجه عمله، فضلاً عن عدم توافر العمالة الماهرة.

برنامج السيسي

ومنذ انقلاب يوليو 2013 على الرئيس المختطف د. محمد مرسي، ظهر بوضوح أن المنقلب السيسى القادم من المؤسسة العسكرية لا يحمل أي تصورات، وكان الأمر الوحيد الذي يظهر جلياً في برنامج السيسي، وفي رؤيته الاقتصادية، هو هيمنة المؤسسة العسكرية على المجال الاقتصادي، وإمساك الدولة لدفة الإصلاح الاقتصادي في المرحلة الجديدة التي اعتلى فيها السيسي سدة السلطة، ثم تلقى السيسي بعدها نقدا شديدا للحديث عن رؤى بسيطة وشديدة السطحية والاختزالية لحلول اقتصادية تتلخص في توفير عربات خضار يد للشباب، وتوفير لمبات موفرة لحل أزمة الكهرباء.

التصورات الهلامية، والسياسات التي انتهجتها حكومات نظام ما بعد انقلاب 3 يوليو، بل وحتى المشروعات الكبيرة التي طرحت لتكون رافعة للتنمية وتقوية الاقتصاد المصري، كانت سبباً في انهياره، ودخول الدولة المصرية في أزمة كبيرة، وكذلك فالسياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي ورئيسه في عهد النظام الحالي أوقعت البلاد في أزمة كبيرة تمثلت في انخفاض شديد للجنيه، وفقدان القدرة على ضبط الأسعار، وإعلان شركات كبيرة الخروج من السوق المصرية بسبب عدم القدرة على التعامل في بيئة غير منضبطة.

كوارث رسمية

كل هذه المسارات غير المنضبطة في إصلاح الوضع الاقتصادي أدت إلى موجة تضخم واسعة، وانخفاض شديد للجنيه ، وتراجع لمناخ الاستثمار، وانخفاض تصنيف مصر العالمي، إذ احتلت الترتيب رقم 131 عالميا في تصنيف البنك الدولي، وفق مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2016، مع الأخذ في الحسبان أنها تأخرت في هذا الترتيب مقارنةً بتصنيف عام 2015 الذي حلت فيه في المرتبة 126 عالمياً، وتراجع الاستثمار الأجنبي تراجعاً كبيراً منذ الانقلاب العسكري.

وعلى المستوى التفصيلي، احتلت مصر الترتيب 114 عالمياً في مؤشر حماية المستثمرين الأقلية، والمرتبة 168 في التجارة عبر الحدود، والترتيب الـ 82 في مؤشر الحصول على الائتمان، وينعكس تراجع المؤشر الأخير في عدم قدرة عدد من الشركات الأجنبية العاملة في السوق المحلي على الوصول إلى الائتمان، وخاصة من النقد الأجنبي لمتطلبات استيراد المواد الوسيطة.

وفي المؤتمر الاقتصادي الذي عقدته حكومة الانقلاب عام 2015 تحت عنوان (مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري)، تحدثت الوسائل الإعلامية الحكومية، وكذا وسائل الإعلام الخاصة الداعمة لنظام السيسي، بدعاية مبالغ فيها للغاية أن الدولة المصرية أبرمت العديد من الاتفاقيات مع حكومات دول عربية وأجنبية؛ بهدف تنفيذ الخطة الداعية إلى إعادة وضع مصر على خريطة الاستثمار العالمية، وتعزيز قدرتها بصفتها مركز ثقل للاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وتأكيد دورها بصفتها شريكاً موثوقاً به على الساحة الدولية، غير أن هذه الشراكات كلها، وأرقام الأموال المليونية الضخمة القادمة لدعم مشروعات كبيرة، ذهبت كلها أدراج الرياح .

المؤسسة العسكرية

بعد انقلاب 3 يوليو2013 بدا واضحاً أن هناك فارقاً كبيراً في وضع المؤسسة العسكرية ؛ فقد ازداد تدخل الجيش وهيمنته في الحياة العامة والاقتصادية. منها منح امتيازات للمؤسسة العسكرية؛ مثل منح الجيش أراضي ومزارع، وإنشاء مصانع، وغيرها من المشاريع، أما السيسي فأسهم في سيطرة الجيش على الاقتصاد، ومنحه امتيازات غير مسبوقة في تأسيس مشروعات عملاقة وإدارتها، وتقدر ميزانية المشاريع واستثماراتها- وفقاً لخبراء اقتصاديينبالمليارات، لكن لا يعرف أحد قيمتها الفعلية، أو قيم مكاسبها، والوارد والداخل للقطاعات الصناعية والتجارية التابعة للمؤسسة للعسكرية.

تسببت رغبة السيسي في هيمنة الجيش على الاقتصاد، في وجود أزمة مكتومة بينه وبين رجال الأعمال، الذين يرفضون هذه السطوة من المؤسسة العسكرية، وكانت جهات سيادية- وفقاً لتقارير صحفية عديدة- طلبت من رجال الأعمال ضخ مزيد من الاستثمارات في البلاد، اعتماداً على أموالهم بالدولار في مصارف خارج مصر، إلا أنهم رفضوا الأمر، مطالبين بوقف سيطرة الجيش على الاقتصاد.

هيمنة انقلابية

في ديسمبر 2015 أصدر السيسي قراراً يسمح للجيش بتأسيس شركات برأسمال وطني أو بالشراكة مع رأسمال أجنبي، وعُدَّ هذا القرار حجر الأساس في هيمنة المؤسسة العسكرية والتدخل في الاستثمار في كل القطاعات على اختلافها. وكان السيسي قد خصص في فبراير2015 أراضي جنوب طريق القاهرة- السويس لحساب جهاز أراضي القوات المسلحة، لإقامة العاصمة الإدارية الجديدة.

وتتُراوح التقديرات حول سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد بين 45% و60%، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية، ويرى البروفيسور روبرت سبرنجبورج من المعهد الإيطالي للشؤون الخارجية، أنه منذ عام 2013 تحولت القوات المسلحة المصرية من كونها مؤثراً كبيراً في الاقتصاد المصري إلى فاعل مهيمن.

ويحذر ” سبرنجبورج ” من ان دخول القوات المسلحة بقوة في قطاعات مختلفة ونوعية يضر الاقتصاد المصري بشدة؛ نتيجة وجود المؤسسة العسكرية بصفة فاعل اقتصادي مهمين واحتكاري، هذا الوجود السلبي للقطاع العسكري يضرب التنافسية في مقتل؛ لأنه لا يدفع أجوراً للعمالة المجندة تجنيداً إجبارياً، وكذلك لا يدفع ضرائب أو جمارك على المواد الخام التي يستوردها، كما أنه يحصل على تسهيلات عديدة ائتمانية، فضلاً عن سهولة الوصول إلى العملة الصعبة من البنوك على عكس بقية المنافسين من الشركات الخاصة الكبيرة والصغيرة.

 

*مدبولي 2050.. الانقلاب يخطط لتهجير أهالي بولاق وفيصل والمنيب ودارالسلام والمطرية

كشف تقرير صحفي الدور الخطير الذي يقوم به رئيس حكومة الانقلاب الحالي مصطفى مدبولي، في تهجير المصريين عن بيوتهم ومنازلهم، لتنفيذ مشروعات تقوم بها بيوت الخبرة الصهيونية، مستدلا بالتغير الجوهري الذي حدث للتركيبة السكانية ما بين أكتوبر 2009 ويناير 2019، مع مرور الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة، وأخرها في منطقة نزلة السمان المحيطة بأهرامات الجيزة التي طالما كانت هي العاصمة الأولى لمصر التاريخية لقرون مضت، وباتت اليوم مهددة بالتهجير.

وأشار التقرير إلى لجوء الأجهزة الأمنية لقمع لمواطنين المعترضين على مخطط التهجير الذي يتم تمريره تحت شعار “التعديات والمخالفات الإنشائيةومسلسل الإخلاء القسري، في عدد من الأحياء والمناطق التاريخية التي يريد نظام السيسي الاستيلاء عليها.

وقال التقرير المنشور اليوم الجمعة، إن مدبولي الذي كان رئيساً لهيئة التخطيط العمراني في وزارة الإسكان، وتحدث عن ضرورة “إعادة تخطيط منطقة هضبة الأهرام بالكامل، والتي تشمل نزلة السمان وكفر الجبل ونزلة السيسي”، اختاره قائد الانقلاب وزيراً للإسكان ثم رئيساً للحكومة، وكان أحد عرّابي مخطط القاهرة 2050 الذي كانت تروّج له آخر حكومة في عهد المخلوع حسني مبارك برئاسة أحمد نظيف ومجموعة لجنة سياسات “الحزب الوطني” الحاكم آنذاك بقيادة جمال مبارك، لكن علاقة مدبولي بمخطط “هضبة الأهرام الجديدة” وإخلاء نزلة السمان تحديداً كانت أبعد من ذلك. فشارك مدبولي في وضع تصورات عملية لإخلاء المنطقة أو على الأقل 80 في المائة منها، وليس مجرد إعادة تنظيمها، وذلك بعد شهور من إعلان المخطط الكلي للمشروع.

نزلة السمان

وأشار التقرير إلى تصريحات مدبولي التي نقلتها صحيفة “المصري اليوم” في نهاية أكتوبر 2009 وقال فيها: “مشكلة منطقة نزلة السمان تكمن في أن حالة نحو 80 % من مبانيها سيئة ومتردية للغاية، والمشكلة الأهم أنه يوجد تحت هذه المنطقة معبد الوادي للملك خوفو بالكامل، والذي لم يتم الكشف عنه حتى الآن بسبب مباني المواطنين”.

وأضاف: “من هنا جاءت فكرة المخطط بحيث يتم إزالة هذه المنازل التي تنذر بخطورة على ساكنيها مع الكشف عن المعبد وضمه للتراث الفرعوني”.

وكشف مدبولي حينها، أن المناطق المستهدفة بالإخلاء أو إعادة التخطيط تصل مساحتها إلى 254 فداناً، وكان يقطنها قبل 10 سنوات 45 ألف نسمة، وأن نظيف اقترح تسميتها بـ”نزلة السمان الجديدة”، وأنه سيتم توسيع منازل المواطنين رأسياً” في المنطقة لتستوعب جميع الأهالي. كما كشف في تصريحاته أنه “سيتم استغلال جزء من المنطقة في إعادة التخطيط، وبناء منازل للمواطنين، على أن يكون التوسع رأسياً، ولا يزيد على 4 أدوار، خصوصاً أن المنازل هناك لا تزيد على دورين”، مشيرا إلى أن “المحدد الرئيسي سيكون منسوب هضبة الأهرام، مع تنفيذ محال تحت هذه المنازل تُستغل كبازارات”.

وزعمت رؤية مدبولي أن اكتشاف مجموعة غير معروفة أو محددة من الآثار الفرعونية، يتقدّم على مصلحة سكان المنطقة، على الرغم من علاقة الأهالي الوطيدة منذ ذلك الوقت بالأجهزة الأمنية وعلاقات المصاهرة بينهم وبين عدد كبير من قيادات “الحزب الوطني” المنحل ونواب البرلمان.

القاهرة 2050

الأمر الذي أغضب المصريين وقتها وأتيح لوسائل الإعلام في ذلك الوقت تناول مشروع “القاهرة 2050” بالانتقاد والهجوم، حتى أن نظام مبارك نفى الفكرة من الأساس، وأن المشروع لن يتم إلا بعد توفير مساكن بديلة لجميع أهالي المناطق المستهدفة بالإخلاء، خصوصاً أن مبارك كان معارضاً لإنشاء عاصمة جديدة للبلاد وتحويل القاهرة إلى مدينة سياحية ترفيهية فقط، وذلك في نوفمبر 2007 عندما صرح بأن المشاريع التنموية لها الأولوية وليس إنشاء عاصمة إدارية، مردفاً: “إننا نخطط للمستقبل ولفترة من 10 إلى 15 عاماً، وهناك دراسات عملية وتخطيط مستمر، وهذا لا يعني أننا سنقوم بتنفيذ فوري لكل ما نخطط له”.

واوضح التقرير أن نزلة السمان لم تكن وحدها، بل أن القاهرة 2050″ الذي شارك مدبولي في تصميمه، وتم حذف كل المستندات الخاصة به من المواقع الرسمية للحكومة المصرية حالياً، استهدف من قبلها بولاق أبوالعلا والوراق وغيرها من جزر النيل، بل كان يتضمن أيضاً إخلاء مناطق أخرى عامرة بالسكان، لكنها تتسم بالتخطيط العشوائي وضعف البنية التحتية، بصورة كلية أو جزئية، هي: عين شمس والمطرية، والبساتين ودار السلام، وشبرا الخيمة، والخصوص، وبولاق الدكرور، وظهير شارع فيصل، وإمبابة، والمنيب.

مدينة الشمس

وخطَط لإحلال طرق وحدائق بدلاً من معظم أجزاء منطقة البساتين ودار السلام على مساحة تزيد على 700 فدان، أما عين شمس والمطرية، وهما حيان سكنيان ضخمان شمالي القاهرة، فكان من المخطط إنشاء مشروع باسم “مدينة الشمس” على معظم أجزائهما لإحياء “هليوبوليس” القديمة على مساحة 500 فدان. أما شبرا الخيمة، الحي العمالي بين القاهرة والقليوبية، فكان من المقرر تدشين حدائق وطرق في أجزاء عديدة منه.

وكان المستهدف من إزالة بولاق الدكرور في الجيزة، فتح طريق مؤدٍ إلى الأهرامات باسم “خوفو أفينيو” يمتد من شارع جامعة الدول العربية في المهندسين وينتهي في ميدان “خوفو بلازا” في سفح الأهرامات، بعرض 600 متر وطول 8 كيلومترات، ليصبح الزائر قادراً على مشاهدة الأهرامات من مناطق الجيزة الأخرى، وتنشأ حدائق بإجمالي ألفي فدان في الطريق للأهرامات.

أما منطقة المنيب جنوبي الجيزة والتي تفصل المدينة عن المراكز الحضرية والقروية الأخرى وفيها أكبر ميناء نقل بري لمحافظات الصعيد، فكان المخطط يستهدف إخلاءها أيضاً وإنشاء ميناء بري جديد متعدد الطوابق ومحطة قطار و3 فنادق فارهة، لتصبح هذه المنطقة واجهة جنوبية للقاهرة الكبرى، تستقبل القادمين من الصعيد، وتمهد طريقاً يمتد إلى الأهرامات، وطريقاً آخر يمتد إلى منطقة سقارة الأثرية التي يقع فيها هرم زوسر المدرج.

انعدام الشفافية

وقال التقرير إن حذف مخطط المشروع من المواقع الرسمية للحكومة لا يعني أن تنفيذه معطل، قياساً ببعض المؤشرات التي تمكن ملاحظتها في أوراق المشروع ، خاصة وأن حكومة مدبولي تسارع بحلول 2020″ لتطوير نزلة السمان وإنشاء المرحلة الأولى من “خوفو بلازا”، وتطوير ضفاف النيل والمراكز التجارية، والمقصود بذلك بشكل أساسي تطوير شرق النيل في القاهرة الذي يشمل مثلث ماسبيرو ومنطقة بولاق أبوالعلا، والبدء في تطوير الجزر النيلية وعلى رأسها جزيرة الوراق.

وفي ظل انعدام الشفافية، ومحاولة التعتيم الإعلامي على الأحداث واعتراضات الأهالي على الإزالات المستمرة، واستخدام قانون “نزع الملكيةلإغلاق الملفات العالقة وتجاوز جهود التفاوض للإخلاء ورفع أسعار التعويض وتوفير البدائل السكنية في أماكن جيدة وقريبة، يؤدي التعتيم المستمر على المراد من التحركات الحكومية الحالية إلى غموض مصير المناطق الأخرى السابق ذكرها المستهدفة بالإخلاء الكلي أو الجزئي في إطار مشروع “القاهرة 2050، لا سيما أن معظمها يختلف تماماً عن الوضع القانوني الذي يمكن اعتباره هشاً” لسكان نزلة السمان تحديداً، فأهالي سفح الأهرامات يقرون بارتكابهم تعديات عديدة على حرم المنطقة الأثرية ومخالفتهم شروط البناء لسنوات، لكنهم في الوقت نفسه يحمّلون الحكومات المتعاقبة مسؤولية تركهم على مخالفاتهم وتقنين أوضاعهم بانتظام.

استثمار عقاري

وكشف التقرير استراتيجة نظام الانقلاب في تهجير الأهالي من خلال تواصل عمليات إخلاء جزئية أو إزالات، بكثافة عالية، في أجزاء متفرقة من تلك المناطق للإيحاء بتعدد المخالفات وعدم السماح بتقنين الأوضاع في مناطق بعينها، وهناك استراتيجية ثانية هي إهمال تلك المناطق تنموياً ومرفقياً، تماماً، وجعلها أكثر صعوبة للحياة، علماً بأن بعضها من بين المناطق الأكثر فقراً في العاصمة وتردياً على مستوى الخدمات، حتى يسهل الاستيلاء عليها ونقل الأهالي إلى مناطق أخرى عند الحاجة. وقد اتّبعت الحكومة الاستراتيجية الثانية بعدما بدأت أعينها تتجه صوب الجزر النيلية المراد تحويلها إلى مشاريع استثمارية عملاقة، فتم وقف التعامل على المرافق أولاً، ثم وقف توثيق البيع والشراء لأسباب مرفقية، قبل أن تتعدد الإزالات ثم تبدأ المساومة على الإخلاء وتوفير المساكن البديلة أو دفع التعويضات.

وتناول التقرير تناقض تحركات نظام السيسي مع خطة 2052 التي يبدو أنها أصبحت طي النسيان تماماً، في ظل خطة إعادة استغلال جزيرة الوراق وغيرها من جزر النيل، التي كانت تعتبر منذ عام 1998 محميات طبيعية، في أنشطة استثمار عقاري تتضمن تعويض الأهالي المقيمين على أراضي الجزر التي سيتم استغلالها بمساكن جديدة ستقيمها الدولة في المداخيل الأولية التي ستجنيها من عملية الاستثمار العقاري.

وكذلك صدور قرار منذ أيام بنزع ملكية 67 ألف متر مربع في مثلث ماسبيرو، على الرغم من سابقة صدور أحكام قضائية لصالح الأهالي بمنع تهجيرهم وأحقيتهم في البقاء في مساكنهم، وذلك بعدما فشلت الحكومة في إقناع الملاك بالتنازل والتعويض عن 915 أرضاً وعقاراً، مقابل توصلها إلى اتفاق مع أصحاب 130 قطعة فقط.