الخميس , 14 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : بطل

أرشيف الوسم : بطل

الإشتراك في الخلاصات

رسالة من بطل فتى اسير في سجون الانقلاب

حرية للشرفاءرسالة من بطل فتى اسير في سجون الانقلاب

بقلم : هاني حسبو

أوجب الله عز وجل على المسلم أن يربى أبنائه وأهله تربية صالحة وأن يجعلهم من المؤمنين الصالحين في أنفسهم المصلحين لمجتمعاتهم فقال الله عز وجل:

“يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.”

لذلك جاءت عبارات السلف المفسرة لهذه الآية تدور في فلك وجوب التربية على المسلم وأنها ليست من نوافل الأعمال بل هي من الفروض التي فرضها الله على المكلفين. فهذا الإمام على بن أبى طالب يقول في تفسيرها:

“قوا أنفسكم وأهليكم نارا أي علموهم وأدبوهم”.

أما ترجمان القرآن عبد الله بن عباس فيقول:” ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) يقول : اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ، ومروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار .

لسنا هنا في معرض الإتيان بأدلة تثبت هذا الحكم الشرعي ولكن نلقى الضوء على مثال حي واقعي من رجل بسيط اتبع هدى الإسلام في تربية ولده على أصول الإسلام ومبانيه وفروعه واجتهد في ذلك أيما اجتهاد في حدود إمكاناته حتى إذا جاء وقت الحصاد وجد الولد بالفعل بطلا مغوارا وأسدا جسورا.

بطل قصتنا اليوم فتى في مقتبل العمر يبلغ حوالي ستة عشر عاما. رباه أبوه على العزة والكرامة وأن مصدر عزته وكرامته هو الإسلام فمهما ابتغى العزة في غير الإسلام أذله الله ومهما اعتز بدينه كان عزيزا بعزة الله.

نشأ هذا الفتى في ظل هذه المعاني العظيمة والرياض الخضرة حتى أصبح بالفعل مثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم “وشاب نشأ في طاعة الله”.

ظل يتشرب هذه المعاني حتى جاء وقت الاختبار ليثبت لله ولأبيه ولنفسه أنه بطل عظيم من أبطال هذا الدين ، حانت ساعة الجد وأتى الموعد فقد داهمت قوات الانقلاب وميليشياته بيت الرجل البسيط ليقودوا هذا الفتى لمعتقله وسجنه الظاهري كما توهموا. ظن القوم أن الفتى الصغير لن يطول به المقام كثيراً حتى ينهار ويقضوا عليه ويطفئوا شمعة أنارت طريق كثير من الحائرين.

سجن البطل وجدد له الحبس مرات ومرات والبطل صامد لا يلين ولا يضعف بفضل صدق وإخلاص الأب في تربية الولد وانعام الله على عباده المخلصين.

جاءت اللحظة الفارقة التي أثبت فيها البطل بطولته فبعث الولد بخطاب ورسالة إلى أبيه أنقل منها هذه الفقرات لنتعرف على بطل صغير السن كبير المقام.

يقول البطل الصغير:

“أحب أن أطمئنك على، فأنا أعلم أنى الآن في رباط على أحد ثغور الإسلام، صابر ومحتسب أرجو الثواب والأجر من الله وحده سبحانه. لكن لا تكف عيني عن الحنين لرؤية وجهك البشوش الضاحك المنير”.

وفى موضع أخر من الرسالة يكمل بطل قصتنا ملحمته البطولية فيقول:

“أرجوك لا تحمل همي فأنت أدرى بي من نفسي، أدرى بمن ربيت وصنعت منه رجلا يحمل هم الإسلام من بعدك.

أوصيكم بقول الله تعالى:”يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا………….”

احتسبوا تلك المحن عند الله وأكملوا دربكم وكفاحكم حتى بناء دولة الإسلام قوية.

لا تحسبوا النصر بعيدا، إنه فوق الرؤوس ينتظر كن ليكن، فانظروا أين موضع أقدامكم؟. فاستعدوا جميعا للشهادة”.

ويختم بطلنا رسالته فيقول:

“أخيراً صبر أمي وإخوتي وعلم إخوتي أن أخاهم ما سجن إلا في طريق الحق ولإعلاء راية الإسلام”.

إنها التربية يا سادة حينما تترجم وتتحول إلى واقع عملي ملموس، إنه جيل النصر المنشود الذي يحاول أعداء الله ورسوله أن يطمسوا ملامحه ويدفنوا سماته لكن هيهات هيهات فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

بطل الكونغ فو مصاب برصاصة في قدمه وما تزال في قدمه حتى الآن منذ مشاركته في مظاهرات “جمعة الغضب” يوم 28 يناير 2011

محمد يوسف بطل كونغ فو

محمد يوسف بطل كونغ فو

بطل الكونغ فو مصاب برصاصة في قدمه وما تزال في قدمه حتى الآن منذ مشاركته في مظاهرات “جمعة الغضب” يوم 28 يناير عام 2011

محمد يوسف : الرصاصة استقرت في منتصف الساق وبعد إجراء بعض الإشاعات أبلغوني أن الرصاصة ستظل موجودة للأبد في ساقي هي الآن موجودة بالفعل

لست نادما.. ورفعت شعار رابعة إهداء لروح الشهداء

شبكة المرصد الإخبارية

قال محمد يوسف، الحاصل على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب القتالية لمنافسات “الكونغ فو” بروسيا ، إنه غير نادم على رفعه شعار “رابعة العدوية” خلال تتويجه بهذه البطولة، لافتا إلى أنه قام بذلك “وفاءً وإهداءً” لزملائه الذين سقطوا “شهداء” خلال مجزرة رابعة العدوية.

وقررت سلطة الانقلاب العسكري بترحيل بطل مصر في الكونغ فو من روسيا، الذي أعرب عن سعادته بفوزه، ورفعه علم مصر عاليًا في بطولة من بطولات العالم، قائلا إنه “ليس نادما” على ما فعله من رفع شارة رابعة العدوية أثناء تتويجه.

عن الدافع وراء رفعه الشعار، قال “يوسف”: “لي أصدقاء كثيرون استشهدوا في ميدان رابعة العدوية وتمنيت وجودهم معي أثناء تتويجي وتمنيت أن أرى الفرحة في أعينهم أثناء حصولي على الميدالية الذهبية فكان أقل شيء أن أذكرهم معي أثناء فرحتي بهذه النتيجة إهداءً ووفاءً لهم”.

 وتابع، “أنا رفعت علم مصر واسمها في روسيا كما فعلت ذلك من قبل في بطولات عديدة في بطولات عالمية وأفريقية وعربية”.

محمد يوسف بطل الكونج فو

محمد يوسف بطل الكونج فو

ولفت إلى أنه يلعب “الكونغ فو” منذ 14 عامًا، فضلاً عن انضمامه لمنتخب مصر منذ عام 2003، موضحًا أنه مثل مصر في عدة بطولات منها بطولة العالم وبطولة أفريقيا عدة مرات وبطولة هولندا الدولية، حيث حصل على مركز خامس العالم في تركيا عام 2011 وسادس عالم في كندا عام 2009 وأول بطولة هولندا الدولية عام 2009.

وأضاف: “شعرت بفرحة كبيرة وفخر لمصر، وجني لثمار جهدي الذي استمر لسنوات، واستنكرت واندهشت لبعض ردود الأفعال اتهمتني بعدم الوطنية، وتأذيت نفسيًا لهذه الاتهامات خاصة وأنها جاءت بعد أن، مثلت مصر ورفعت اسمها وحصلت على الميدالية الذهبية في بطولة دولي”.

وعن الإجراءات التي اتخذت ضده من قبل وزارة الرياضة رفض اللاعب التعليق عليها، قال إنه في “انتظار عودة رئيس الاتحاد المصري للكونغ فو الكابتن شريف مصطفى من بعثة ماليزيا”، مشيرا إلى أنه “لن يرفع أي تظلم ضد أي شخص أساء إليه أو اتخذ أي إجراء ضده”، قائلا: “أنا لن اتخذ أي إجراء أو أي رد فعل ضد أي تحقيق أو إساءة لي.

 وروى يوسف عن لحظات أصيب فيها باليأس وأصر على استكمال مشواره الرياضي حتى يصل لهذه البطولة حيث أصيب أثناء مشاركته في مظاهرات “جمعة الغضب” يوم 28 يناير عام 2011 خلال أحداث الثورة ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، بطلق ناري في القدم.

وعن هذه اللحظة قال: “أصابني اليأس لأن أحد الرصاصات استقرت في منتصف الساق وبعد إجراء بعض الإشاعات أبلغوني أن الرصاصة ستظل موجودة للأبد في ساقي هي الآن موجودة بالفعل، ولكني عدت لممارسة رياضتي وتدريباتي وأصررت على استكمال طريقي حتى أصل إلى طموحي”.

واختتم اللاعب المصري كلمته، بتوجيه الشكر للشعب المصري الذي وقف بجانبه ورسائل الشكر والتقدير والتحية التي أرسلت إليه، مؤكدًا أنه رفع اسم مصر من خلال بطولاته الماضية والبطولة الأخيرة قبل أي شيء.