الأحد , 18 نوفمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : تأييد أحكام السجن بـ”الوزراء” ونيابة النقض توصي برفض طعن “الدفاع الجوي”

أرشيف الوسم : تأييد أحكام السجن بـ”الوزراء” ونيابة النقض توصي برفض طعن “الدفاع الجوي”

الإشتراك في الخلاصات

السيسي يتسول من دول العالم: ساعدونا في تشغيل الشباب.. الأحد 4 نوفمبر.. الحكم بعد المكالمة هكذا يُدار قضاء السيسي

الحكم بعد المكالمة هكذا يُدار قضاء السيسي

الحكم بعد المكالمة هكذا يُدار قضاء السيسي

السيسي يتسول من دول العالم: ساعدونا في تشغيل الشباب.. الأحد 4 نوفمبر.. الحكم بعد المكالمة هكذا يُدار قضاء السيسي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأييد أحكام السجن بـ”الوزراء” ونيابة النقض توصي برفض طعن “الدفاع الجوي

أيدت محكمة النقض أحكام السجن ما بين 10 سنوات والمؤبد فى القضية المعروفة إعلاميًا بهزلية “أحداث مجلس الوزراء” ورفضت اليوم الطعن على الأحكام الجائرة.

كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة قاضي العسكر محمد ناجي شحاتة قد قضت بالسجن المؤبد لـ43 مواطنًا، وإلزامهم بسداد قيمة التلفيات التي زعموا أنهم تسببوا فيها متضامنين فيما بينهم، بما قيمته 17 مليونًا و684 ألف جنيه.

وقضت المحكمة أيضًا بالسجن 10 سنوات لـ9 آخرين أحداث و5 سنوات لأحد الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية بزعم ارتكاب أحداث العنف وإضرام النيران، والشغب أمام مباني مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والمجمع العلمي المصري، فيما عرف إعلاميًّا بـ”أحداث مجلس الوزراء”.

إلى ذلك أوصت نيابة النقض – في رأيها الاستشارى – بتأييد أحكام السجن المشدد والمراقبة الشرطية، للصادر بحقهم أحكام بقضية استاد الدفاع الجوي، من أعضاء ألتراس الزمالك، بينهم: سيد مشاغب، ومصطفى طبلة و9 آخرون، وتصحيح حكم الجنايات جزئيًّا بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، قد أصدرت في وقت سابق أحكامًا بالسجن المؤبد لاثنين من الوارد أسماؤهما في القضية الهزلية، وغرمتهما 20 ألف جنيه ووضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، والسجن المشدد 10 سنوات لثلاثة آخرين وتغريمهم 10 آلاف جنيه، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، والسجن المشدد 7 سنوات لخمسة آخرين، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات.

 

*حملة مداهمات للمنازل والمصالح الحكومية بالقرين

شنت قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملة مداهمات على بيوت المواطنين بمدينة القرين ومقار عملهم صباح اليوم الأحد، واعتقلت عددًا منهم دون سند من القانون ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها قوات النظام الانقلاب.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية بأن قوات الانقلاب اقتحمت عددًا من منازل المواطنين ودهمت عددًا من المصالح الحكومية ومقار عمل بعض الأهالي في مشهد أثار سخط المواطنين الذين استنكروا الجريمة، واعتقلت الحملة عددًا من المواطنين لم يتم الوقوف على عددهم، منهم: عبدالعزيز منسي، مدرس، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

ولا تزال قوات أمن الانقلاب تخفي ابنة مدينة القرين الطالبة ندا عادل فرنسية منذ اعتقالها من منزلها فجر يوم الجمعة 12 أكتوبر واقتيادها إلى مكان مجهول لم يتم الإفصاح عنه حتى الآن، رغم البلاغات والتلغرافات والمناشدات الحقوقية التي تتجاهلها الجهات المعنية؛ ما يضاعف من مخاوف وقلق أسرتها البالغ على سلامتها.

كما تخفي قوات الانقلاب بالشرقية ما يزيد عن 15 من أبناء المحافظة وترفض الإفصاح عن مكان احتجازوهم منذ اعتقالهم لمدد متفاوته دون ذكر الأسباب.

 

*تأجيل هزليتي “الدقي” و”لا والنبي يا عبده” وحجز “الجيزة” للحكم

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسات محاكمة 28 مواطنًا، بينهم إعلاميون ومقدمو برامج بقنوات الشرق الفضائية ومكملين والجزيرة في القضية الهزلية المقيدة تحت رقم 1102 لسنة 2017 حصر أمن دولة والمعروفة إعلاميًا بـ”لا والنبي يا عبده” بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار وبيانات كاذبة إلى جلسة يوم 1 ديسمبر لمرافعة الدفاع.

ومن بين المعتقلين على ذمة القضية الهزلية كلٌّ من: هاني عوض ومحمد عبد الله محمد وصالح رضا صالح أحمد وسعيد إمام حشاد وعادل عبد عبد الرشيد وأحمد علي عبد العزيز ومجدي محمد محمد عمارة وطه محمد علي الحلبي ونعمان السيد محمد.

كما تضم القضية الهزلية عددًا آخر غيابيًّا، بينهم: حسام الدين عاطف ومحمد شوبير وهشام كامل عبد الحكيم وعماد محمد السيد عامر ومحمد أحمد عبد الفتاح وتوفيق علي علي حسن وعبد الحكم محمد عبد الغني حسبو ومحمد أحمد حافظ ومايسة محمود وغادة نجيب وهشام محمد عبد الدايم وعمر عبد الواحد وعيد محمود سليمان وطارق محمد قاسم وهشام أحمد علي ونبيه أحمد عوض وحسام الدين مصطفى وأحمد محمد عبد الحليم ومصطفى محمد مصطفى.

أحداث الدقي

أيضا أجلت محكمة النقض دائرة الأحد “ج” نظر طعن 17 مواطنًا صدر بحقهم أحكام بالإعدام والمؤبد الصادر بحقهم من محكمة الجنايات في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث الدقي لجلسة 16 نوفمبر.

طعن “الجيزة

وحجزت محكمة النقض نظر الطعن المقدم من 26 مواطن على حكم الإعدام والمؤبد الصادر ضدهم من محكمة الجنايات فى القضية المعروفة إعلاميا بخلية الجيزة لجلسة 16 ديسمبر للنطق بالحكم.

كانت محكمة جنايات الجيزة قضت بالإعدام على 11 مواطنا من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المؤبد على 14 آخرين، والسجن 10 سنوات للحدث محمود محمد غيابيا، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف عدا الحدث، وإلزامهم متضامنين بأداء تعويض مدني مؤقت للمدعى بالحق المدني، قدره 40 ألف جنيه وواحد.

تأجيل “كرداسة

كما أجلت الدائرة 15 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضى العسكر شعبان الشامى، جلسات محاكمة 70 من رافضي الانقلاب العسكري، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”لجان المقاومة الشعبية بكرداسة” إلى جلسة يوم 9 ديسمبر للمرافعة.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية عدة اتهامات، منها تعطيل الدستور والقانون، وقتل 3 أشخاص بينهم أمين شرطة، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص”.

 

*دعوة للتضامن مع معتقلة في “الانفرادي” #الحرية_لنرمين_حسين

أعلنت حركة نساء ضد الانقلاب عن تضامنها مع الحملة التي أطلقها بعض النشطاء للتدوين عن المعتقلة نرمين حسين قبل الموعد المحدد لجلستها، ودعت للتدوين على وسم #الحرية_لنرمين_حسين #خرجوا_نرمين_من_الانفرادي #FreedomForNermin

واعتقلت قوات الانقلاب نرمين حسين يوم 23 أغسطس 2018 من منزلها دون سند من القانون، ولفقت لها اتهامات لا صلة لها بها، وتم وضعها فى الحبس الانفرادي منذ 73 يومًا في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان وسلامة حياته.

ووثق عدد من الحقوقيين تردي الحالة الصحية لـ”نرمين” بشكل بالغ بما يخشى على حياتها، خاصة أنها في آخر جلساتها وصلت للمحكمة في حالة صحية سيئة جدًّا؛ بسبب الحبس الانفرادي بناء على شهادة أحد محاميها.

وأكدت أسرتها أن إدارة سجن القناطر النسائي كانت تمنع الزيارة عن نرمين” منذ اعتقالها، ومؤخرًا سمحت بزيارة لا تتعدى 5 دقائق، وترفض إدخال الإعاشة من طعام وأدوات شخصية دون إبداء أي أسباب ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق نرمين لا تسقط بالتقادم.

 

*التخابر مع حماس” و”لجان كرداسة” و”لا والنبي يا عبده” أبرز هزليات الأحد

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الأحد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، والتي تضم الرئيس محمد مرسي و23 آخرين من القيادات الثورية والشعبية والعلمية، على رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين.

ولفقت نيابة الانقلاب للموارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وألغت محكمة النقض، في وقت سابق، أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس محمد مرسي و23 آخرين في القضية، وقررت إعادة المحاكمة الهزلية.

وتواصل الدائرة الـ15 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 70 من رافضي الانقلاب العسكري في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”لجان المقاومة الشعبية بكرداسة”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية عدة اتهامات، منها تعطيل الدستور والقانون، وقتل 3 أشخاص بينهم أمين شرطة، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص”.

أيضًا تواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 28 مواطنًا، بينهم إعلاميون ومقدمو برامج بقنوات الشرق الفضائية ومكملين والجزيرة في القضية الهزلية المقيدة تحت رقم 1102 لسنة 2017 حصر أمن دولة والمعروفة إعلاميًّا بـ”لا والنبي يا عبده” بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والترويج بطريق النشر لأغراض الجماعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

ومن بين المعتقلين على ذمة القضية الهزلية كلٌّ من: هاني عوض ومحمد عبد الله محمد وصالح رضا صالح أحمد وسعيد إمام حشاد وعادل عبد عبد الرشيد وأحمد علي عبد العزيز ومجدي محمد محمد عمارة وطه محمد علي الحلبي ونعمان السيد محمد.

كما تضم القضية الهزلية عددًا آخر غيابيًّا، بينهم: حسام الدين عاطف ومحمد شوبير وهشام كامل عبد الحكيم وعماد محمد السيد عامر ومحمد أحمد عبد الفتاح وتوفيق علي علي حسن وعبد الحكم محمد عبد الغني حسبو ومحمد أحمد حافظ ومايسة محمود وغادة نجيب وهشام محمد عبد الدايم وعمر عبد الواحد وعيد محمود سليمان وطارق محمد قاسم وهشام أحمد علي ونبيه أحمد عوض وحسام الدين مصطفى وأحمد محمد عبد الحليم ومصطفى محمد مصطفى.

وتنظر نيابة أمن الانقلاب بالتجمع الخامس تجديد حبس 6 معتقلين بينهم السفير معصوم مروزق ورائد سلامة والدكتور يحيى القزاز وسامح سعودي المعروفين بـ”معتقلي العيد” على ذمة القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة بزعم الاشتراك مع جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها وتمويل جماعة إرهابية والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض ارتكاب جريمة إرهابية.

كما تنظر نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس تجديد حبس الصحفي محمد أحمد إبراهيم على ذمة القضية رقم 205 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة.

أيضا تنظر النيابة ذاتها تجديد حبس الصحفي عادل صبري في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة.

إلى ذلك تنظر نيابة حوادث حلوان بمحكمة حلوان تجديد حبس الممرضة سيدة فايد في القضية رقم 29377 لسنة 2018 جنح حلوان بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة.

 

*رئيس دار الكتب القومية: لا أعلم كيفية تهريب الوثائق النادرة من الدار!

كشف هشام عزمي، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، عن مفاجأة من العيار الثقيل، تمثّلت في عدم معرفته بطريقة تهريب الكتب والمخطوطات النادرة من الدار، وبيعها في مزادات خارج البلاد.

وقال عزمي، في تصريحات صحفية: إن “خروج تلك المخطوطات أو المقتنيات من الدار يكون بعدة طرق، أبرزها من خلال أحد الموظفين، ولكن لا يسعنا معرفة متى خرجت تلك المخطوطات بالتحديد، لذا لا يمكنني معرفة من هو الموظف أو المتسبب الحقيقي وراء الأمر؛ لأنه قد يكون أحد الموظفين الذين كانوا يعملون في الدار منذ عشرات السنين، فمثلا كان آخر ظهور لمخطوطة قنصوة الغوري في سجلات الدار عام 1892، فكيف يمكنني الآن محاسبة موظف توفي منذ عشرات السنين!”.

وحول أمن الدار، قال عزمي: “لسنا الجهة الوحيدة التي تشترك في اختيار أفراد الأمن الذين يعملون على أمن الدار، فهناك عدة جهات تشارك في اختيار كل فرد فيهم”، مشيرا إلى وجود محاولات حاليًا لوضع نظام شامل يضمن أنه في حال فقدان أي مقتنى في المستقبل، يمكن معرفة تفاصيله وموعد الفقد والمتسبب فيه.

وبشأن استجابة صالات المزادات لطلبات الدار لاستعادة الكتب والمخطوطات المهربة، أشار عزمي إلى أن “الاستجابة للمطالبات تتفاوت ما بين صالة مزادات وأخرى، خاصة أن مجال تهريب المخطوطات والمقتنيات الثمينة هو سوق عالمية كبيرة ومتشابكة، فهناك صالات ذات سمعة جيدة تستجيب على الفور لطلبنا وتقوم بالرد علينا، وهناك صالات أخرى لا تستجيب من الأساس ولا تقوم بالرد على خطاباتنا الرسمية، ما يضطرنا للجوء إلى الجهات المختصة في هذا البلد، وتكون تلك الصالات ذات سمعة مشبوهة، وتقوم أعمالها بالأساس على المقتنيات المهربة”.

 

*الحكم بعد المكالمة.. هكذا يُدار قضاء السيسي

الحكم بعد المكالمة.. هكذا يُدار القضاء في مصر منذ الانقلاب العسكري في كل درجات التقاضي، فلم يعد في مصر المحروسة مكان للعدالة، وباتت البلاد بطولها وعرضها وثرواتها نهبا للعسكر.

الحكم بعد المكالمة، هكذا بات القضاء في مصر يأتمر بأمر السلطة التنفيذية وهكذا خلع عنه ثوب الاستقلال والنزاهة منذ الانقلاب العسكري وحتى الآن، حسب تقرير بثته قناة “وطن” الفضائية.

فبأمر من السلطة التنفيذية يتحول المجرم إلى ضحية، وبمكالمة هاتفية تأمر جهات سيادية النيابة العمومية بمنع صوت الضحية عن قاعة المحاكمة الهزلية.

تحوُّل المؤسسات القضائية إلى مرافق إدارية تابعة للسلطة التنفيذية لم يكن وليد الانقلاب، فقد قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بمذبحة القضاة وأطاح خلالها بمجموعة منهم، كان على رأسها المستشار يحيى الرفاعي الذي نعى استقلال القضاء في عهد مبارك وتغوله على السلطة القضائية.

عقود مرت حتى تحول القضاة إلى دعاة سياسيين يصدرون أحكامهم ليس من خلال منصات العدالة بل من دوائر الإرهاب، لتذهب سيادة القانون مع ما ذهب من ديمقراطية وحرية بانقلاب الثالث من يوليو.

تقويض المؤسسة القضائية كان مقصودًا، وتدخل القضاة في السياسة كان مرتبًا؛ بهدف إحكام سيطرة دولة الانقلاب على مفاصل دولتهم العسكرية، وهو ما يخالف المادة الأربعين من الدستور، في المقابل لم يكن قضاة السيسي مجبرين على ما يصدرونه من أحكام مسيسة، فقد كانت مشاركتهم تطوعية ودعمهم للأنظمة المستبدة اختياريا.

المتابع لمنظومة العدالة منذ ثورة يناير وحتى الآن، يدرك أن حركة القضاة لم تكن فردية فقد كانت المنظومة مهترئة، بداية من المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء ونادي القضاة، وانتهاء بوزارة العدل والنيابة العامة.

 

*آخر أعمدة السيسي.. العقارات بعد التعويم آيلة للسقوط

اهتم نظام الانقلاب، على مدار السنوات الماضية، بقطاع الإنشاءات لرفع النمو خاصة عقب قراراته التقشفية، والتي أثرت على كافة القطاعات الإنتاجية الأخرى، ولكن على الرغم من ذلك الاهتمام إلا أنَّ تلك القطاعات شهدت قفزات جنونية في الأسعار عقب قرار تحرير سعر الصرف، والذي أصدره نظام الانقلاب عبر البنك المركزي قبل عامين.

وعجزت الشركات العقارية عن مجاراة التغيرات المستمرة في الأسعار، بل ودخول حكومة الانقلاب كمنافس لشركات القطاع الخاص في الشرائح متوسطة وعالية الدخل، مما زاد من الصعوبات وهدد بتوقف تام للحركة داخل القطاع، مما يعد فقاعة عقارية كبرى.

ووفقًا للمتعاملين في السوق العقارية، فإن الأسعار شهدت ارتفاعًا بنسب لا تقل عن 60% خلال العامين الماضيين؛ نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، مشيرين إلى أن التعويم أدخل الشركات في دوامة كبيرة نتيجة تغير الأسعار.

حسن عبد العزيز، رئيس اتحاد التشييد والبناء، أكد أن تعويم الجنيه أغرق قطاع البناء، حيث أفلست نحو 1989 شركة مقاولات خلال عام 2016 فقط، وارتفع العدد إلى نحو 2500 شركة في عام 2017 بسبب قانون القيمة المضافة، وقرارات حكومة الانقلاب التقشفية التي تبعت تعويم الجنيه، وفي مقدمتها رفع أسعار المواد البترولية.

وقال عبد العزيز، في تصريحات نقلتها عنه جريدة الوفد المؤيدة لنظام الانقلاب: “الوضع بلا شك صعب للغاية، ويُمكن القول إن قرار تعويم الجنيه وما صاحبه من ارتفاع كبير فى أسعار الدولار وما نتج عنه بعد ذلك من آثار تضخمية كبيرة أدى إلى مشكلات عديدة، حيث تكبدت شركات المقاولات والتشييد خسائر فادحة، وكثير من الشركات توقفت تماما عن العمل، والمؤسف فى الأمر أن بعض المقاولين غيروا أنشطتهم لأن هذا النشاط صار غير مربح،  والدليل أن أرباح أي كافيتريا الآن تزيد على أرباح أي شركة من شركات المقاولات.

وشهدت أسعار مواد البناء، خاصة الحديد والإسمنت، ارتفاعًا ملحوظًا فى الفترات الأخيرة، إذ ارتفع الإسمنت بنسبة 30% في المتوسط، وقفز الحديد 10%، ما تسبب فى ارتفاع تكلفة الوحدات السكنية.

وخلال الفترة الماضية قفز سعر طن الإسمنت بنسبة زيادة 33.3%، وفى سياق متصل صعدت أسعار الحديد بنسبة تقترب من 10%.

 

*هل ينجح “علوكة” و”كخة” في إنقاذ ابن سلمان؟

واحد مصّاحب على علوكة وأشرف كُخة عوزه يطلع إيه.. طيار!”، جملة شهيرة تُقال للتعبير عن تأثير الأصدقاء على الإنسان، وأنه لا بد أن يكون شبيهًا بهم. جاء ذلك على لسان محمد سعد في فيلم “اللي بالي بالك”، عندما سألته المذيعة عن مبرره للتحول إلى بلطجي فرد عليها هذا الرد، الطريف أن تلك العبارة جمعت ثلاثة يشبهون بعضهم في الإجرام، أولهم السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وثانيهم رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني بنيامين نتيناهو، أما الأخير فهو ولي العهد محمد بن سلمان.

خبر الموسم هو أن السفيه السيسي والسفاح بنيامين نتنياهو يتوسطان عند الإدارة الأمريكية من أجل محمد بن سلمان، الأول ارتكب أكبر مجزرة في القرن الواحد والعشرين بحق معتصمين سلميين في رابعة والنهضة، أما الثاني فيحتل جيشه فلسطين ويقتل ويحاصر ويهجر أبناءها، والثالث ليس أقلّهم إجراما فقد بدأ بإحراق اليمن، وسجن الأمراء، ونكّل بالمعارضين، وقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

قاتل صغير!

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن نتنياهو والسيسي توسطا الأسبوع الماضي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول.

وبحسب ما نقلته القناة العاشرة الصهيونية ورصدته “بوابة الحرية والعدالة”، فإن نتنياهو تحدث مع كبار المسئولين الأمريكيين حول مقتل خاشقجي، وأوضح لهم أن الرياض شريك استراتيجي في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، مؤكدا دعمه لابن سلمان في ضوء مقتل خاشقجي.

وقال نتنياهو: إن “السعوديين هم حلفاء مهمّون في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط؛ وذلك لأن السعودية بجوار مصر وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، حلفاء في مساندة الولايات المتحدة في ضغطها على إيران، إلى جانب إسهامها في إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وأكدت القناة الإسرائيلية أن “السيسي أعرب عن مواقف مماثلة في المحادثات مع البيت الأبيض بخصوص قضية مقتل خاشقجي”، لافتة في الوقت ذاته إلى أن مكتب نتنياهو رفض التعليق على ما أوردته الصحيفة الأمريكية”، وكانت السعودية أعلنت عن مقتل خاشقجي بعد اختفائه بـ18 يوما، لدى دخوله قنصليتها في إسطنبول في 2 أكتوبر، ولم تكشف حتى الآن عن مصير جثته، وأعلنت السلطات التركية أن خاشقجي قُتل خنقا وتم تقطيع جثته.

داعم للانقلاب

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كشفت، في وقت سابق اليوم في تقرير لها، أنّ السلطات التركية تحقق بفرضية مفادها أنّ جثة خاشقجي المقطعة تمت إذابتها بواسطة حمض الأسيد على أرض القنصلية السعودية، أو في مقر القنصل السعودي القريب منها.

وأشارت إلى أن “الكيان” وجنرالات الانقلاب في مصر وعصابة حكام الإمارات قد اتحدوا خلف جهود إدارة ترامب للضغط على إيران وفرض اتفاقية صفقة القرن بين الصهاينة والفلسطينيين، وذكرت الصحيفة أيضا أن السفيه السيسي والسفاح نتنياهو يشتركان في نظرتهما لجماعة الإخوان المسلمين كـ”جماعة إرهابية، بحسب زعمهما، في إشارة على ما يبدو إلى السياق الذي ربط فيه محمد بن سلمان بين خاشقجي والإخوان المسلمين.

وتعززت علاقات العسكر والسعودية مع مسرحية انتخاب السفيه السيسي في 2014، بعد عام من الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وسط احتجاجات مصرية حاشدة ضد الانقلاب، وتؤيد عصابة الانقلاب السعودية في جرائمها باليمن، وأيضا انضمت إلى السعودية والإمارات والبحرين في فرض حصار على قطر، فضلا عن أنها وافقت على تسليم جزيرتين في البحر الأحمر للسعودية رغم رفض المصريين.

 

*كالعادة.. “الداخلية” تكفن “الأقباط” بدماء مجهولين!

في محاولة لتهدئة الأقباط الغاضبين من التقصير الأمني في حادث قتل زوار دير صموئيل بالمنيا، الجمعة الماضية، خلال عودتهم من الدير، أعلنت وزارة داخلية الانقلاب، اليوم الأحد، تصفية 19 “إرهابيًّا”، بحسب بيان الداخلية، من المتورطين بجرائم إرهابية. وكعادتها في جرائم التصفية الجسدية، كان من الضروري وضع الأسلحة على الجثث أو بجوارها.

وجاء بيان داخلية الانقلاب ليثير مزيدًا من الاتهامات حول حادث اليوم، وليزيد من الشبهات حول دور الداخلية ونظام السيسي في حادثة الجمعة نفسها.

وزعم بيان الداخلية: (تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف تمركز للعناصر الإرهابية الخطرة المتورطة في تنفيذ علميات عدائية، وكان آخرهم الهجوم على المواطنين أثناء عودتهم من دير الأنبا صموئيل في المنيا).

مضيفًا: (وتم مداهمة وكر إرهابي وأسفر عن الاشتباكات مصرع 19 من العناصر الإرهابية، وبحوزتهم أسلحة نارية، وكمية من الطلقات، وبعض الأوراق التنظيمية).

وتابع: (وكشفت معلومات قطاع الأمن الوطني عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية، وهم من عناصر الخلية المنفذة للحادث، بإحدى المنطاق الجبلية بالظهير الصحرواي الغربي لمحافظة المنيا، واتخاذها مأوى لهم بعيدًا عن الرصد الأمني، وعلى الفور تم مداهمة المنطقة وحال اتخاذ إجراءات حصار المنطقة قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات؛ ما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وعقب انتهاء المواجهة القتالية تبين أنها أسفرت عن مقتل 19 من العناصر الإرهابية “جار تحديدهم، كما عثر بحوزتم على 4 بنادق آلية، 2 بندقية آلية fn، 3 بندقية خرطوش، 4 طبنجات، كمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، وسائل إعاشة، بعض الأوراق التنظيمية).

تساؤلات مهمة

الرواية الأمنية يشوبها كثير من الشكوك، حول أسباب عدم القبض على أي من العناصر الإرهابية، حتى يتم استجوابه وتمكين النيابة من كشف تفاصيل جريمة الدير؟

وكيف لم يصب أي فرد أمن خلال الاشتباكات التي جرت في ظل وجود هذا العدد والكميات من الاسلحة والطلقات مع الارهابيين؟

ولماذا لم تعلن القوى الأمنية عن أفراد القوة المهاجمين أو رتبهم؟ وهل هناك فرقة للقتل خارج اطار القانون تم تشكيلها للقتل دون التحقيق أو القبض في كل جرائم التصفية الجسدية؟

غضب قبطي سرع من التصفية

وشهدت الـ48 ساعة التالية لحادث المنيا غضبا قيطيا من النظام والحكومة المصرية؛ حيث امتلأ الفضاء الإلكتروني بانتقادات قبطية جراء تركيز كل صحف الانقلاب تقريبا على افتتاح السيسي منتدى شباب شرم الشيخ وركوبه العجلة وتأخير خبر قتل الأقباط إلى  زاوية صغيرة في نصف الصفحة، وهو أول تطبيق عملي لنتائج الاستحواذ الأمني الكامل على وسائل الإعلام، حيث صدرت الأوامر المركزية بأن اغتيال الأقباط في المنيا لا يأخذ تغطية قومية قوية ويتعامل كحادثة يومية عادية والكل امتثل ونفذ.

كما تصاعدت موجة غضب وسباب كبيرة من الاقباط على مواقع التواصل للسيسي لاستمراره في الاحتفال بمنتدي شرم الشيخ وظهوره مع زوجته يضحكان بشدة، وكذا الهجوم على البابا تواضروس بسبب تحويله الكنيسة لخدمة الانقلاب، وانتقدوا شكره قيادات الانقلاب رغم ما حدث، ومطالبة البعض بنصب تذكاري لشهداء الأقباط في عهد الحكم العسكري.

وأيضًا اعترض المشاركون في صلاة الجنازة على جثامين حادث دير الأنبا صموئيل، على دعاء الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وشكره للمسئولين والمحافظ والقيادات الأمنية وهتفوا غاضبين “لا” ورفعوا اصابعهم بالرفض، رافضين توجيه الشكر لهذه القيادات ومنتقدين ممثلي الكنيسة بعنف (فيديو)

كما وضع حادث المنيا قيادات الكنيسة في موقف حرج؛ حيث يأتي عقب حشد تواضروس أقباط المهجر لاستقبال السيسي في أمريكا، وهو ما قوبل بالإهمال الأمني وعدم توفير الحماية الأمنية الكافية للاديرة، وأسفر في حادث المنيا.

وكانت قناة “الحرة” الامريكية رصدت أن عدد القتلى من أقباط مصر في سبعة أعوام في اعمال عنف بلغ 146 قتيلا، كما نشر اقباط خريطة تتضمن 546 حادث قتل وتفجير للمسيحيين في مصر من يوليو 2012 إلى سبتمبر 2018.

التصفية الجسدية منهج

وتتزايد جرائم القتل خارج اطار القانون في الفترة الاخيرة بالتصفية الجسدية لاشخاص بعضهم كانوا مختفين قسريا في عهدة القوات الامنية، بفرض التغطية على أزمات معينة أو تهدئة الرأي العام الغاضب من التقصير الأمني في بعض الحوادث، مثلما جرى في 25 مارس 2018 ، حيث تمت تصفية 6 من الشباب المختفين قسريا بالبحيرة، عقب أقل من 15 ساعة، من حادث الاعتداء على كنيسة الإسكندرية داخل منطقة تحت سيطرة الجيش في منطقة رشدي.

وبنفس السيناريو، اغتالت وزارة داخلية الانقلاب 6 من الشباب بإحدى الشقق السكنية بمحافظة البحيرة.

وأيضا زعمت داخلية الانقلاب مقتلهم خلال تبادلٍ لإطلاق الأعيرة النارية مع الشباب؛ ما أسفر عن مصرعهم، دون أن تعرض إصابات أفرادها الذين واجهوا الشباب.

وذلك رغم أن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، كان قد وثق اختفاء ثلاثة من الشباب الذين اغتالتهم سلطات الانقلاب قسريًا.

وزعم بيان الداخلية أنه “إنه تم تحديد هوية (3) منهم، وهم كل من “إمام فتحي إمام خريبة، ومحمود محمد حسن عبد الحميد مبروك، وأحمد مجدي إبراهيم محمد زهرة”، والمطلوب ضبطهم على ذمة القضية رقم (1074/ 2017) حصر أمن دولة عليا “الحراك المسلح لجماعة الإخوان”.

فيما أعلن مركز الشهاب الحقوقي، في بيان عاجل له، في وقتها، أن من بين القتلى الشاب محمود محمد حسن، وهو مختفٍ قسريا منذ ٩ مارس الماضي.

وكان المركز الحقوقي وثق خبر القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الشاب محمود محمد حسن عبد الحميد؛ حيث قامت قوات الأمن بمحافظة الدقهلية بالقبض التعسفي عليه يوم 9 مارس 2018، من أحد شوارع مدينة الخانكة التي يسكن بها، واقتادته لجهة مجهولة، ولم يعرف مصيره حتى ظهر اسمه في بيان وزارة الداخلية.

كما وثقت منظمات حقوقية الإخفاء القسري بحق إمام فتحي إمام خريبة، 36 عاما، من عرب العيايدة بالخانكة بالقليوبية، وذلك بعد القبض التعسفي عليه عصر يوم الجمعة 2 فبراير 2018، ولم تستطع أسرته التوصل لمكان إخفائه حتى الآن.

وبحسب أسرة المواطن أحمد مجدي إبراهيم زهرة، 33 عاما، يعمل بالتجارة الحرة، فإنه تم القبض التعسفي عليه يوم 21 مارس 2018 من مدينة الخانكة بالقليوبية، وتم اقتياده لجهة مجهولة.. وهو ما يبدو أنه سيتكرر مع الـ19 الذين جرى قتلهم بدم بارد اليوم.

ردم الحقائق بالقتل

مخاطر التصفية الجسدية والتي شهد شهر أكتوبر الماضي 20 ضحية جرى قتلهم بدم بارد بلا محاكمة، يكشف منهج السيسي الإجرامي في إخفاء الحقائق وهروب المجرمين الحقيقيين، وهو ما يشجع على استمرار الجرائم بالأساس، بجانب تبرئة ساحة النظام الذي يتراوح موقفه بين الخيانة وتدبير الجرائم لاهداف سياسية وبين التقصير الأمني والانصراف نحو الأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي والمجتمعي ما ينذر بكوارث أشد وطاة، لا يرضاها الأقباط انفسهم ولا المسلمين ولا أي أحد في مصر.

 

*السيسي يتسول من دول العالم: “ساعدونا في تشغيل الشباب

واصل عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، استجداء دول العالم والتسول منها لتثبيت أركان حكمه، وطالبها بتوفير فرص عمل للشباب حتى تتجنب تلك الدول الهجرة العشوائية إليها.

وقال السيسي، في فعاليات منتدى الشباب المنعقد في مدينة شرم الشيخ الساحلية اليوم الأحد: إن شباب مصر لديهم إقدام كبير على التغيير، وأكثر من 65 مليون مصري تحت سن الأربعين والبطالة لدينا أزمة.

وتابع السيسي: “مليون شاب مصري يخرجون إلى سوق العمل سنويا، وعلى الدول المتقدمة مساعدتنا لتوفير فرص عمل للمصريين”.

وزعم السيسي، خلال كلمته، أنه “حقق التآخي بين أطياف الشعب المصري بعد انقسام شهدته البلاد منذ نحو 5 سنوات”.

وأضاف السيسي أنه لا تمييز بين أبناء الشعب المصري على أساس الدين، والهجوم الإرهابي في المنيا يؤلم جميع المصريين، مضيفا أن الدولة معنية ببناء الكنائس في أية منطقة جديدة، وسنبني دور عبادة لليهود أيضا إذا كانوا موجودين بيننا.

وواصل السيسي هجومه على الإسلام، زاعمًا أن تصحيح الخطاب الديني في العالم الإسلامي أحد أهم المطالب التي نرى ضرورة تنفيذها، مضيفا أن “أفكار الخطاب الديني التي كان يتم تطبيقها منذ ألف عام لا يصح أن يتم التعامل بها حاليا”.

 

*النصب التذكاري لإحياء الإنسانية” هل يغسل الدماء من على يد السيسي؟

جاء افتتاح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لـ”النصب التذكاري لإحياء الإنسانية”، مساء أمس، بشرم الشيخ، ضمن حملات تبييض وجه النظام الانقلابي، لتزييف واقع صورة مصر الأليم والقبيح عالميًّا بعد سنوات من سحق الإنسانية بمصر، وفق شهادات مستقلة وحقوقيين دوليين.

قكرة النصب التذكاري

جاءت الفكرة الرئيسية للنصب التذكاري في صورة إقامة صرح يضم رمزًا للإنسانية؛ بحيث يكون كل رمز معبرًا عن منظور إحدى دول العالم ليكون المنتج النهائي معبرًا عن المناظير المختلفة لمفهوم الإنسانية، مع ضرورة توحيد مقاييس القطع الفنية لبيان تساوي الحقوق الإنسانية في كل مكان، مهما اختلفت الأديان والثقافات، وعليه تم تحديد مقياس القطع الفنية واختيار (القلب) كرمز للإنسانية.

تم اختيار الشكل الدائري لتوزيع القلوب داخل النصب التذكاري لتأكيد فكرة الوحدة والتعادل مع وضع القلب المصري في المنتصف، تأكيدًا لدور مصر المركزي في نشر رسالة الإنسانية.

وتأكيدًا لفكرة الإشعاع والانتشار تم تزويد الأعمدة الحاملة للقطع الفنية بوحدات إضاءة وجعل الأعمدة بيضاء اللون، ترسيخًا لفكرة النقاء وتأكيدًا للمشهد الجنائزي الذي نتج عن أحداث العنف حول العالم.

تنفيذًا للفكرة الرئيسية للنصب التذكاري قام فريق العمل بإعداد قوائم النحاتين العالميين ليمثل كل نحات ونحاتة دولته ومنظوره الخاص في تجسيد مفهوم الإنسانية، وبدأت مرحلة التواصل مع النحاتين من قبل فرق المتابعة ومراجعة الترشيحات من قبل المختصين، ومن ثم تم اختيار النحاتين للمشاركة في المنتدى بعد مراجعة أعمالهم الفنية السابقة وسيرهم الذاتية.

تم تقسيم الفنانين إلى فريقين: الأول يقوم بنحت الأعمال الفنية في سمبوزيوم شرم الشيخ في الفترة من 15-31 أكتوبر 2018 وفي الموقع المحدد من قبل اللجنة المنظمة في وادي الخروم، والفريق الآخر يشارك بالقطع الفنية عن طريق إرسالها بعد نحتها في بلده.

تقدم للاشتراك في العمل 400 نحات من مختلف دول العالم شارك، منهم 72 نحاتًا يمثلون 72 دولة حضر منهم إلى مصر 68 نحاتًا، في حين أرسل نحاتو كل من الدنمارك وفلسطين والإمارات العربية المتحدة وفلبين منحوتاتهم إلى مصر، تتراوح أعمار النحاتين المشاركين بين 22 و 73 عامًا.

واقع مرير من سحق الإنسانية

وفي إطار سياست القمع التي يمارسها نظام السيسي، امتلأ السجل الخقوقي بمصر بسيل من الدماء النازفة سواء بالتصفية الجسدية لنحو 20 مصريًا خارج إطار القانون خلال أكتوبر الماضي فقط، بجانب اعتقال الآلاف من شباب مصر في السجون ومقتل 3 من الختقلين بالاهمال الطبي في السجون، تحت وطأة التعذيب، وصدور أكثر من 1000 حكم بالإعدام المسيسي ضد معارضين مصريين، بل وصل الأمر لاعتقال العشرات من المحامين والحقوقيين المدافعين عن حقوق الإنسان بينهم أكثر من 8 نساء، علاوة على اعتقال نحو 3 آلاف امرأة منذ الانقلاب العسكري، وخضوع ننجو 120 ألف مصري للاعتقال، ما زال منهم أكثر من 60 ألفًا يقبعون بالسحون.

ولعل من أبرز مؤشرات سحق الإنسانية بمصر ما رصدته “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ارتكاب مليشيات أمن الانقلاب 30 جريمة وانتهاكا لحقوق الانسان خلال الفترة من 29 سبتمر الماضي وحتي 5 أكتوبر الماضي، تننوعت مابين اعتقال وإخفاء قسري وقتل خارج القانون وإهمال طبي في السجون.

وقالت التنسيقية، في بيانها، قبل أن تعلق أعمالها بمصر: “الأسبوع – محل الدراسة – شهد 25 حالة اعتقال تعسفي و إخفاء قسري، وحالة قتل خارج إطار القانون و3 حالات من انتهاكات السجون، وحالة من الإهمال الطبي”.

وتطرق بيان التنسيقية إلى استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين في سجن المنيا شديد الحراسة؛ لإجبارهم على فك الإضراب عن الطعام الذي دخل في يومه العاشر على التوالي، ومنع إدارة سجن ليمان طره إدخال أي نوع من الأطعمة والأشربة والأدواء والمتعلقات الشخصية إلى المعتقلين المحبوسين بداخله، ومطالبة أهالي معتقلي الهزلية رقم 900 لسنة 2017، المحتجزين بسجن تحقيق طره، النائب العام بفتح باب الزيارة المغلق منذ أكثر من 300 يوم.

كما كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن تصاعد انتهاكات وجرائم العسكر بحق المواطنين خلال شهر أكتوبر 2018 المنقضي بما يعكس استمرار نهج النظام الانقلاب في إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.

ووثق المركز 443 انتهاكًا في تقريره الصادر أمس السبت تحت عنوان المشهد الحقوقي.. أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال شهر أكتوبر 2018.

قتل وأحكام جائرة

شملت الانتهاكات صدور أحكام مسيسة وجائرة من قضاة العسكر بإعدام 24 مواطنًا، بينها حكم صادر من المحكمة العسكرية بإعدام 17 مدنيًا، فضلاً عن تحويل أوراق مواطن إلى مفتي الانقلاب لأخذ الرأي في إعدامه بهزلية خلية طنطا.

وفيما يخص جرائم القتل خارج إطار القانون وثق المركز في تقريره قتل 20 مواطنًا خارج نطاق القانون من قبل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في صعيد مصر، فضلاً عن وفاة 3 معتقلين نتيجة الإهمال الطبي في السجون.

وذكر التقرير أن هناك 18 معتقلاً يحتاج لتدخل عاجل لإنقاذ حياتهم من الإهمال الطبي داخل السجون وأماكن الاحتجاز غير الآدمية والتي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

استغاثات من داخل السجون

وأشار إلى وصول 16 استغاثة إليه من داخل السجون وأماكن الاحتجاز لسوء المعاملة وانتهاك جميع الحقوق، بالإضافة لاستمرار منع الزيارات دونما سبب ومنع دخول الأدوية والمتعلقات الشخصية واستمرار الحبس الانفرادي لعدد كبير من المحبوسين ومنع التريض ومعاودة الأطباء، وتقديم خدمات صحية للمحبوسين داخل السجون وأماكن الاحتجاز ومنع الشراء من كانتين السجن.

كما وثق المركز اعتقال 49 مواطنًا تعسفيًا و4 انتهاكات بحق المرأة تمثلت في القبض عليهن تعسفيا وإخفائهم قسريًا دون سند من القانون، فضلاً عن 54 جريمة إخفاء قسري ضمن جرائم العسكر التي تعد جرائم ضد الإنسانية.

وأورد التقرير أن عدد المختفين والمقبوض عليهم تعسفيا الذين ظهروا خلال شهر أغسطس 253 مواطنًا.

فقر وقهر

كما لم ينج من الإهانة وإهدار الإنسانية عموم المصريين الذين باتت حياتهم كلها طوابير أمام الخبز وللحصول على كيلو طماكم أو بطاطس بسعر مناسب، وكذا الآلاف الشباب المصريين الذين يعانون البطالة والفقر وبات مصيرهم بين الانتحار أو الغرق على أعتاب أوروبا مهاجرين بقوارب الموت.

كما لم تخل اقسام الشرطة من التعذيب والاعتداء على المواطنيين البسطاء فهم إما محبوسين أو ملفقة لهم القضايا الباطلة أو قتلى، كما لم ينج الشباب الذين نظم لهم السيسي المؤتمر تلو المؤتمر من الحرمان من التعليم المناسب وسط تشريعات مرهقة للطلاب، سواء بدفع رسم 500 جنيه للطالب الراسب عن كل مادة دراسية، بجانب ملايين الأدوات المكتبية وادراسية المنهارة في مصر مطلع العام الدراسي الجديد، ولم تخل عشوائيات مصر من مياة الصرف والأمراض القاتلة، وسط إنكار من نظام السيسي وإعلامه لمسئولية الدولة وتحميل الكوارث للمواطنين، سواء كان حوادث القطارات وحرائق البيوت لقلة الحماية المدنية، وغيرها من ملامج سحق الإنسانية للفقراء في المستشفيات الحكومية بسبب الإهمال وتردي النظافة ناهيك عن غلاء الأدوية وعدم توافرها.. فهل هذه انسانية؟

وهو الأمر الذي يستوجب التساؤل المرير: هل هذه الممارسات تعبر عن احترام السيسي ونظامه للإنسانية التي جعل لها نصبا تذكاريا، لينصب به على العالم الذي يعرفه حق المعرفة، ولكن مصالحه هي التي تجعلهم يغضون الطرف عنه وعن ممارساته ضد الإنسانية؟

 

*سرطان التعويم.. هل تكفي “دقيقة حداد” على شعب أفقره السيسي؟

ممكن نقف ٥٠ دقيقة حدادًا على الحاجات اللي كنا بنجيبها من سنتين وبطّلنا بسبب التعويم؟”.. تسخر سيدة مصرية يقف غلاء ما بعد التعويم حائلا بينها وبين كسوة أطفالها بملابس تحجب عنهم برد الشتاء، خصوصا البرد في الصباح الباكر مع الذهاب للمدارس، فترد عليها أخرى بسخرية أشد مرارة “مش لازم نقف ممكن نعيط واحنا قاعدين”.

ويتلقّف طارق عامر، محافظ البنك المركزي في حكومة الانقلاب، طرف الخيط مُطلقًا أحد تصريحات التهريج، مبشرًا بسنوات السمن والعسل، قائلا “في أصعب الظروف التي مرت بها مصر نجحنا في سداد أقساط ديون مصر الخارجية في مواعيدها”!.

عند ذلك الحد يرد أحد النشطاء بالقول: “وحياة النبي! قد إيه منهم قروض وبنسد يا دوب فوايدهم.. انتوا بتستهبلوا دا الأيام دي ديونها غلبت أيام ديون الخديوي إسماعيل”. وليس هناك من مطلع على الغيب حتى يؤكد انفجار غضب المصريين نتيجة سياسة الإفقار المتعمدة، أو ينفي وقوع ذلك نفيًا قاطعًا، وليس لأحد أن يدعي علمًا ببواطن الأمور حتى يصر على أن ثورة جياع قادمة نتيجة لتدهور مستوى المعيشة وغلاء الأسعار.

يعدكم الفقر

إصرار حكومة الانقلاب على “تعويم الجنيه” ورفع أسعار الوقود وغيره من السلع والخدمات، رغم يقينها بأن قرارات “كارثية” كهذه كفيلة بحد ذاتها لغليان الشارع وتأجيجه إلى حد الانفجار، لا سيما وأن الشعب لم يكن قد استوعب بعد حزمة القرارات الاقتصادية المريعة التي أقرتها حكومة الانقلاب قبل التعويم، فهل اتخاذ مثل هذه القرارات مقصودة بهدف استفزاز الشعب والدفع به بالقوة إلى الغضب ومن ثم الثورة؟ أم هي قرارات غير محسوبة من حكومة عسكرية غير مكترثة تتعامل مع الشعب بمبدأ “حعمل اللي أنا عايزه وأعلى ما بخيلكم أركبوه”؟.

وكما سبق وتوقعت “بوابة الحرية والعدالة”، عاودت الأسعار ارتفاعها مجددا في السوق المصرية، وبعد مرور عامين على صدور كارثة تحرير سعر صرف الدولار، الذي كان له أثر سلبي على الاقتصاد وحياة المواطنين بشكل واضح، أبدى المصريون استياءهم من القرار وتأثيره على أسعار السلع المتنوعة، ووسائل النقل والمواصلات العامة، مشيرين إلى أنهم لم يشعروا بفوائده لا على المدى القريب ولا البعيد.

تقول الناشطة حسناء محمد: “حتى فجر الخميس، الثالث من نوفمبر عام 2016، كان راتبي الذي لم يكن يتجاوز 1400 جنيه يكفيني ويفيض. لم أكن قلقة بشأن مصروفاتي الشهرية أو مواصلاتي اليومية من وإلى العمل، حتى أدركنا الصباح وأعلنت الحكومة قرارها بتحرير سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، ما يُعرف بـ «تعويم الجنيه»، فتبدلت الأحوال”.

وتضيف: “ورغم تضاعُف راتبي 3 مرات منذ هذا الوقت فقد صار الوضع أسوأ.. كيف حدث هذا؟ وإن كان هذا وضع مَن يُحسبون ضمن شريحة متوسطي الدخل، فكيف حال مَن هم أقل دخلًا؟”، وكان تأثير قرار التعويم على الأسعار ومستويات معيشة المصريين من أكبر المخاطر التي حذر منها الاقتصاديون عند اتخاذ القرار قبل عامين، في ظل اعتماد مصر الشديد على استيراد احتياجاتها الأساسية، بالإضافة لكون تحرير سعر العملة كان جزءًا من برنامج إفقار عمدي لتحويل الشعب إلى متسول اتفق عليه العسكر مع صندوق النقد الدولي، عبر سلسلة من الإجراءات القمعية التي تؤدي لزيادة معدل زيادة الأسعار.

دماغ اللمبي!

لا بد من تأكيد أن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وعصابته مسئولون مسئولية كاملة عن الوضع المزري الذي آل إليه الشارع المصري وما تبعه من غضب شعبي عارم، ولا يمكن تبرئة ساحته من أي تبعات سيئة قادمة، سواء أكانت في القريب العاجل أو البعيد الآجل، كونه المتسبب الأول والوحيد في وجود الأزمة الراهنة وإصراره على التعامل معها بعقلية “اللمبي”.

وعندما تدهور الاقتصاد أكثر نتيجة لسياسته الفاشلة، اختار آخر الحلول وأكثرها ضررا وهو تعويم الجنيه، دون التدرج أو اتباع إجراءات ضرورية لتفادي الوصول إليه، معتبرا أن أول العلاج الكي وليس آخره، ففي مقابلة أجرته شبكة الـBBC العربية، صرح فيها “د. رشاد عبدو”، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، قائلا “إن هناك طريقين لتحرير سعر صرف الجنيه إحداهما التحرير والآخر الخفض التدريجي، لكن الحكومة اختارت التعويم”.

بينما نفى “د. عمرو صالح”، أستاذ الاقتصاد السياسي ومستشار البنك الدولي السابق، أن تكون حكومة الانقلاب قد لجأت إلى “تعويم” الجنيه بناء على إملاءات من البنك المركزي، مؤكدا أن القرار جاء بإرادة عسكرية بحتة، وأن صندوق النقد يقدم مجموعة من النصائح التي يمكن الأخذ به أو تجاهلها، كما حدث في عام 1991 عندما رفضت حكومة المخلوع مبارك تنفيذ خطة إصلاح طبقا لرؤية الصندوق، وظلت تهيئ الرأي العام لمدة عامين، رتبت فيها أوضاع الاقتصاد ونجحت إلى حد إبهار الصندوق، على حد تعبيره.

وأضاف صالح أن “تعويم الجنيه جاء من خلال قفزة قدرت بحوالي 40 بالمئة من السعر الرسمي، وكان أولى أن يتم التعويم تدريجيا؛ لأن هذه القفزة الكبيرة في سعر الصرف تضيف صدمة أخرى إلى سلسلة صدمات وجهها النظام للسوق المصرية”.

وختم بالقول: “إذا فقد لعب السيسي في أزمة تعويم الجنيه دور لاعب الجمباز الذي قفز مباشرة إلى آخر الملعب، مع فارق أن لاعب الجمباز كان على استعداد تام وتدريب مسبق يؤهله للوقوف على قدميه بعد تلك القفزة اللولبية، بينما قفز السيسي قفزة أدت إلى كسر رقبة الاقتصاد المصري، أو كما يقال قصمت ظهره”.

في اليوم الأول للتعويم، انخفض سعر الصرف الرسمي أمام العملات الأجنبية بنحو 65%، وأسباب الهبوط أصبحت معروفة ومعلومة؛ فاحتياطي النقد الأجنبي في مصر هبط من 36 مليار دولار في يناير 2011 إلى 16 مليار دولار قبل شهور، وحاليا يترنح حول الـ19 مليارا، أما المديونية الخارجية فارتفعت إلى أعلى مستوياتها في تاريخ مصر، حيث بلغت العام الماضي 55.7 مليار دولار، هذا فضلا عن انهيار القطاع السياحي الذي كان يضخ على الاقتصاد ما بين 9 و11% من إيرادات النقد الأجنبي، وكذلك تعمّق العجز في الميزان التجاري بسبب تراجع الإنتاج، وبالتالي تراجع الصادرات، مقابل زيادة في واردات البلاد بما في ذلك واردات السلاح التي تتم عبر صفقات تصب في جيوب جنرالات الجيش بالدولار الأمريكي واليورو الأوروبي.

ليس مهمًا اليوم البحث عن أسباب انهيار الجنيه المصري ما دامت معروفة لمن يقرأ ويتابع بيانات الاقتصاد المصري، لكنَّ المهم الإجابة عن سؤال ما بعد كارثة التعويم، وهو: ما الأزمات التالية التي يحضرها السفيه السيسي وعصابته ليكتمل انهيار الجنيه في مصر؟ وكيف سيثأر المصريون لمستقبلهم الذي دمره العسكر بقرار التعويم؟.

 

*تعرف إلى التاريخ الأسود للعسكر في قتل الأقباط والمتاجرة بدمائهم!

يقتل القتيل ويتاجر بدمائه”.. سياسة قذرة انتهجها قادة العسكر خلال السنوات الماضية تجاه “الأقباط” في مصر؛ لتحقيق أهداف داخلية وخارجية، وسط وجود حالة تناغم بين قادة العسكر ورأس الكنيسة البابا تواضروس.

وكانت أحداث ماسبيرو 2011 أحد نماذج هذا الإجرام، حيث قتلت مليشيات الشرطة العسكرية والأمن المركزي عشرات الشباب من الأقباط أمام مبنى ماسبيرو، خلال تظاهرهم تنديدًا بتصريحات لمحافظ أسوان اعتبروها مسيئة لهم، وصدرت تعليمات من المجلس العسكري للتلفزيون المصري بتشويه صورة المتظاهرين والادعاء بأنهم اعتدوا على قوات الجيش، الأمر الذي دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تنظيم حملة على “توتير” لمقاطعة البرامج الإخبارية في التلفزيون الحكومي، فضلا عن الدعوة إلى استقالة وزير الإعلام آنذاك أسامة هيكل.

وفيما كانت هناك مساحة واسعة من الحرية في ذلك الوقت، رفع العديد من السياسيين ورموز الأقباط أصواتهم عاليا، باتهام قادة العسكر بارتكاب المجازر وهددوا بتدويل الأمر، وأصدرت الكنائس الإنجيلية في مصر بيانًا استنكرت فيه تلك الاعتداءات. وقال المحامي ممدوح رمزي: إن الأقباط سيلجئون إلى الأمم المتحدة لمواجهة إرهاب الدولة الذي يمارس بحق الأقباط، فيما مارس شيخ الأزهر أحمد الطيب دوره المعهود في امتصاص الغضب لصالح العسكر، حيث اتصل بالبابا شنودة وطالب باجتماع «بيت العائلة» لوضع قانون منظم لبناء الكنائس.

وسبق ذلك تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، قبيل أيام من ثورة يناير 2011، بعد أن تم اعتقال شاب يدعى “سيد بلال” من الإسكندرية على خلفية الحادث، وتم قتله تحت التعذيب داخل مقر أمن الدولة؛ إلا أن الأيام أثبتت تورط وزير الداخلية آنذاك حبيب العادلي في الحادث، حيث تقدم المحامي القبطي ممدوح رمزي” ببلاغ حمل رقم (1450) لسنة 2011 عرائض النائب العام، حيث نقل عن دبلوماسي بريطاني، قوله إن مخابرات بلاده تأكدت- ومن المستندات الرسمية المصرية الصوتية والورقية- أن وزير الداخلية المصري المقال “حبيب العادلي”، كان قد شكل منذ ست سنوات جهازًا خاصًا يديره (22) ضابطًا، بالإضافة إلى عدد من الأفراد الذين قضوا سنوات في سجون الداخلية، وعدد من تجار المخدرات، وفرق الشركات الأمنية، وأعداد من المسجلين خطر من أصحاب السوابق، وتم تقسيمهم إلى مجموعات حسب المناطق الجغرافية والانتماء السياسى، وكان هذا الجهاز قادرا على أن يكون “جهاز تخريب شامل” في جميع أنحاء “مصر” في حال تعرض النظام لأي اهتزاز”، مشيرا إلى قيام أحد أفراد الداخلية برتبة “رائد” بتفجير السيارة عن بعد بواسطة جهاز لاسلكى.

من جانبه كشف جوزيف ملاك، محامي كنيسة القديسين بالإسكندرية، عن رفض النائب العام عبد المجيد محمود، وهشام بدوى المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، للطلب الذي تقدموا به لفتح التحقيق مع وزير الداخلية حبيب العادلي في أحداث تفجير كنيسة القديسين، مشيرا إلى أنه لم يطلب التحقيق مع العادلي كمُتهم، ولكنه طلب التحقيق معه بشكل استدلالي على الأقل، بصفته وزير الداخلية الذي وقع في عهده الأحداث، والذي أشرف على التحريات والتحقيقات في الحادث منذ بدايته، مؤكدًا أنه لا يجد تفسيرًا منطقيًّا لهذا الرفض.

وأبدى ملاك انزعاجه من التباطؤ الشديد الذي تسير به التحقيقات في القضية، بقوله “إن هذا التباطؤ يصل إلى درجة التواطؤ من النظام الحالي، ويعطينا إحساسًا بأنه يحاول إخفاء تورط رجال النظام السابق في الحادث، ويعتمد على عامل الوقت لكي ننسى”، مؤكدا أن “الأقباط لن ينسوا ما حدث، وإذا كان البعض يعتقد ذلك فهو واهم”، وقال ملاك: “هناك قرار سياسي لإغلاق هذا الملف نهائيًا، خاصة أنهم تقدموا بأكثر من 15 التماسًا إلى المجلس العسكري لإعادة التحقيق، ولكن لم يعيرونا أي اهتمام.

وكان آخر تلك الحوادث ما تم منذ عدة أيام من قتل وإصابة عشرات الأقباط، خلال زيارتهم لأحد الأديرة بالمنيا، وذلك للمرة الثانية على التوالي في أقل من عامين، دون الكشف عن الجناة الحقيقيين، على الرغم من وجود قوات أمن بالمنطقة إلا أنه لم يتصدَ أحد للمهاجمين، ولم يحاولوا اعتقال أو قتل أحد منهم، فضلا عن عدم ملاحقتهم، الأمر الذي يؤكد وجود شبهات خلف الحادث.

 

*النضال بالبيادة”.. كيف تعارض وترضى عنك عصابة العسكر؟

خلال السنوات الست الماضية، أدى الإعلام دورًا في جريمة الانقلاب، خاصة في فترة ما بعد وصول الرئيس محمد مرسي للحكم عام 2012، حيث شاركت غالبية الإعلاميين في عملية تعبئة غير مسبوقة ضد مرسي، قبل أن يبدءوا عملية حشد كبيرة لصالح السفيه عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع، ثم قفز بانقلاب على كرسي رئيس الجمهورية.

هذا التحرك الإعلامي عبَّر عنه السفيه السيسي في واحد من تسريباته، بحديثه عن ضرورة وجود ما أطلق عليها “الأذرع الإعلامية”، وقد بدا دور هذه الأذرع جليًا في محاولاتها لدفع الجماهير نحو خيارات بعينها، وإقناعهم بحتمية القبول بأوضاع كانت نفس الأذرع تدعو إلى رفض ما هو أقل منها في فترة حكم الرئيس مرسي.

هروب آمن

ومع استيلاء السفيه السيسي على الحكم في يونيو 2014، بدأت عملية تقليم هذه الأذرع؛ بوقف البرنامج الساخر (البرنامج) للإعلامي باسم يوسف، قبل أن تتم ملاحقة يوسف قضائيًا؛ بتهم من بينها الخيانة وإهانة القوات المسلحة، ليترك البلاد متجهًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ومؤخرا، كان الدور على عشرات الإعلاميين، منهم لميس الحديدي، وخيري رمضان، ووائل الإبراشي، وإبراهيم عيسى، والأخير الذي أعلن وقف برنامجه، الذي كان يقدمه على فضائية القاهرة والناس، ظل عيسى يلعب دور الناقد الشرس لحكم مبارك، ثم لما جاء الرئيس مرسي تحول اللعب إلى حقيقة، وكان من بين أولئك الذين باركوا الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، كما أنه كان أول من جلس مع السفيه السيسي في حوار تلفزيوني ليقدمه للناس مرشحًا للرئاسة.

ومع مرور الوقت وتتابع الأزمات وتراجع أحوال البلاد، بدأ السفيه السيسي يضيق حتى بالمعارضة التي تجيد تمثيل دور النقد والتأييد في آن واحد، فوجد عيسى ورفاقه أنفسهم خارج الشاشة، في مشهد عكس عدم قدرة السفيه السيسي على تحمل النقد حتى ممن يحسبون ضمن مؤيديه.

ويقول كومبارس مسرحية انتخابات السفيه السيسي الأخيرة، المهندس موسى مصطفى موسى، في تصريحاته بشأن معارضة السفيه: إن “المعارضة الحقيقية لا بد أن تعمل مع الحكومة وأجهزة الدولة”، وتابع موسى مصطفى عن عزمه تكوين ائتلاف معارض “سيكون داعما للسيسي وليس معارضا له”.

يقول الناشط السياسي والإعلامي أنس حسن: “في زمن اللي بيعارض السيسي بينضرب على قفاه.. الكل امتهن النضال السهل.. النضال ضد المجتمع وأفكاره والدين وعقائده.. مهو الكلام ده لا بيزعل السيسي ولا بيزعل أمريكا ولا بيزعل تل أبيب وبيبقى مرضي عنك من كل ولاد الكلب وأنت مناضل.. لكن لو فكرت تناضل ضد السلطة والحقوق السياسية مش ضد البخاري ومسلم هتتعمل سندوتش”.

معارضة مدجنة

وبعد ستة أعوام من الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس منتخب، وصل السفيه السيسي إلى ولاية استيلاء على الحكم ثانية، بينما تفرق رفاقه في الانقلاب بين راحل عن الحياة، وصاعد في المناصب أو مغادر منصبه، ومهاجر خارج البلاد.

وجاء الغدر بالرئيس مرسي، في الثالث من يوليو 2013، برفقة 14 شخصية منهم قيادات دينية وعسكرية وسياسية؛ وقف وزير السفيه السيسي يتلو بيان الانقلاب، وتفرقت السبل برفاق مشهد الانقلاب، أغلبهم تحول من التأييد لمشهد السفيه السيسي ذلك اليوم، إلى المعارضة، ومنهم من قضى جزءا من حياته في السجن، أو عاد عبر المنافي ومنصات التواصل إلى مصافحة الإخوان المسلمين الذين عاداهم من قبل.

وبقيت جماعة الإخوان المسلمين والقوى المناهضة لذلك المشهد بين المنافي والسجون، واكتسبوا تأييد شريحة ممن اختلفوا مع السفيه السيسي، غير أنهم لم يبلوروا ائتلافا يستطيع تغيير المشهد، واعتبر متخصص في علم الاجتماعي السياسي أن الارتباك هو حليف المشهد في مصر في ذكراه السادسة، ويبقى السفيه السيسي هو الرابح وإن انفض عنه مؤيدون، لأنه أنتج معارضة تؤيده وتطبل له وتهاجم الثوابت مثل البخاري والقرآن.

 

*انتخابات اتحادات الطلاب.. الانقلاب يبسط يده على المشهد الطلابي

لا يزال طلاب الجامعات هم الوقود الحقيقي للثورات منذ القدم، حتى لو حاول الانقلاب إغلاق جميع منابر الحرية أمامهم، ولا يستطيع أي نظام قمعي أن يُطفئ ثورتهم، وإن قتل أو اعتقل أو فصل المئات منهم.

وبحسب تقرير بثته قناة “وطن” الفضائية، انتابت حالة من الغضب طلاب جامعات مصر بعد الإعلان المفاجئ عن فتح باب الترشح لانتخابات اتحادات الطلاب، والذي قابله الشباب بعدم الاكتراث بسبب معرفة نتائجها مسبقًا.

الترتيبات لانتخابات هذا العام جاءت بعد إلغاء وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب نتائج انتخابات الطلاب في 2016، والتي جاءت باتحادات وقيادات عارضت سلطات الانقلاب.

حكومة السيسي هذه المرة من جانبها وضعت عددًا من الفلاتر للمرشحين لضمان ولائهم، أهمها أن لا يكون للطالب انتماءات إسلامية أو سياسية خارج الجامعة، وألا يكون محكومًا بعقوبة مقيدة للحرية، إضافة إلى كتابة الطالب اسمه رباعيًّا في استمارة الترشح المكونة من ثلاث نسخ للكشف عنها أمنيًّا قبيل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين.

مصادر طلابية أكدت أن عزوفهم عن المشاركة يعود إلى وجود قوائم وتكتلات تضم أساتذة وطلابا شكلتها سلطات أمن الانقلاب للسيطرة على المشهد الطلابي، حتى وصل الأمر بهم إلى عقد اجتماعات بين الطلاب المرشحين وأساتذة الجامعات للاتفاق على سير الانتخابات؛ منعًا من ترشح أي من الطلاب غير الموالين لهم، وإبعاد كل من يشتبه فيهم بوجود ميول سياسية.

فمنذ انقلاب 3 يوليو، أخرج عبد الفتاح السيسي الشباب من المعادلة السياسية؛ عقابًا لهم على مشاركتهم في ثورة 25 يناير، وفي القلب منهم الطلاب بعد أن استعاد روح التأميم لكافة مقدرات مصر على الصعيد السياسي والعمالي والطلابي.

سياسات العسكر القمعية تسببت في إغلاق المجال العام بصورة محكمة أشد مما كان عليه قبل ثورة يناير، فحولت ساحات الجامعات إلى أشبه بمعسكرات الأمن، فقتلوا المئات واعتقلوا الآلاف من الطلاب إضافة إلى الإخفاء القسري والتصفية الميدانية والمحاكمات العسكرية والفصل التعسفي للمئات من طلاب الجامعات زهرة شباب مصر.

ولم تكتف سلطات الانقلاب بهذا الحد، فدفعتها حالة الهلع والفزع من الشباب إلى إصدار عشرات القوانين الاستبدادية المقيدة للحريات والمكبلة لأي أنشطة طلابية، بجانب حرمان الآلاف من الطلاب المعتقلين من أداء الامتحانات، وهو ما دعا نشطاء الحركة الطلابية إلى إطلاق حملة بعنوان الامتحان حقي” لتمكين المعتقلين والمطاردين من أدائها وإنهاء دراستهم.

 

*ديون ما بعد التعويم.. اقتراض بلا حدود والأجيال القادمة تدفع الثمن

“الهدف هو تخفيض قيمة الدين العام الداخلي والخارجي”، كانت تلك أبرز كلمات محافظ البنك المركزي طارق عامر لتبرير قرار تعويم الجنيه، والذي صدر قبل عامين بالتمام، ولكن ما شهدته أرقام الديون على مدار الأشهر الماضية أثبت أن الاقتصاد المصري دخل في دوامة كبيرة، وأن الأجيال القادمة ستتذوق مرارة سياسة الاقتراض التي انتهجها السيسي ونظامه.

فعلى الرغم من تحرير سعر الصرف وما يسببه من إقبال استثماري على شراء السندات أو حتى رفع كفاءة القطاع التصديري، إلا أن الطاقة الإنتاجية في مصر ظلت مُعطلة وزاد الاعتماد على الاستيراد، مما زاد من فاتورة الاستيراد، الأمر الذي دفع نظام الانقلاب إلى السياسة الأسهل التي يجيدها، ألا وهي الاقتراض من الخارج، مما أدى إلى إغراق مصر بالديون، منذ استيلاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على السلطة في 3 يوليو 2013.

وخلال عام 2017 فقط، والذي كان العام الأول عقب قرار تحرير سعر الصرف، اقترض السيسي نحو 18.8 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة وتعزيز حيازتها للدولار.

ويبدو أن ديون مصر لن تقف عند هذا الحد، حيث سبق لوزارة المالية المصرية أن توقعت زيادتها في الأعوام المقبلة؛ مما سيلقي ضغوطًا سلبية على التصنيف الائتماني لمصر، وأدت وضعية الديون المتفاقمة إلى تدهور سعر الجنيه من أقل من 6.7 جنيه للدولار قبل الانقلاب إلى ما يقرب من 19 جنيهًا حاليًا.

وبلغ إجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر 92.64 مليار دولار، حتى نهاية يونيو 2018، كما أعلنت حكومة الانقلاب في مارس 2018 أنها تسلّمت الشريحة الثالثة والأخيرة بقيمة مليار دولار من قرض سابق قدمه البنك الدولي، من إجمالي 3 مليارات دولار.

وينقسم الدين العام للدولة إلى ديون محلية وديون خارجية، حيث سجل الدين المحلى نحو 3.6 تريليون جنيه، بينما سجل حجم الدين الخارجى لمصر نحو 92 مليار دولار، وفقا لأحدث بيانات صادرة من وزارة المالية.

ولجأت حكومة الانقلاب خلال الفترة الماضية، والتى أعقبت قرار تحرير سعر الصرف، إلى الاستدانة المحلية، وذلك من خلال طرحها لعدة أدوات دين، سواء كانت هذه الأدوات على شكل سندات أو على هيئة أذون خزانة.

وتلقَّى نظام السيسي، قبل نحو ثلاث سنوات، أكثر من 12 مليار دولار كحزمة مساعدات، 3 مليارات منها عبارة عن ودائع بالبنك المركزي، لكن ذلك لم ينعكس على حجم الاحتياطات الأجنبية، مما جعل البلاد تلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وتكثف عملية إصدار السندات الدولية، بجانب الاقتراض المفرط من الداخل.