الأحد , 21 أكتوبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : صراع “حرس شنودة القديم” المتزمت وتيار “تلامذة متّى المسكين” قتل راهب وادي النطرون

أرشيف الوسم : صراع “حرس شنودة القديم” المتزمت وتيار “تلامذة متّى المسكين” قتل راهب وادي النطرون

الإشتراك في الخلاصات

الجيش يستولي على مصانع والسيسي يتنازل عن شركات بالبورصة.. الجمعة 3 أغسطس.. الخسائر تطارد قناة السويس بعد ثلاث سنين عجاف على التفريعة الثالثة

الخسائر تطارد قناة السويس بعد ثلاث سنين عجاف على التفريعة الثالثة

الخسائر تطارد قناة السويس بعد ثلاث سنين عجاف على التفريعة الثالثة

الجيش يستولي على مصانع والسيسي يتنازل عن شركات بالبورصة.. الجمعة 3 أغسطس.. الخسائر تطارد قناة السويس بعد ثلاث سنين عجاف على التفريعة الثالثة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* والدة معتقل: افتحوا الزيارة لأرى “محمد” المغيّب من 8 شهور

من ضمن قصص التنكيل بالمعتقلين وذويهم الذين يسطرون قصص الصمود والثبات يوما بعد الآخر، ومن  أمام النيابة العسكرية بمدينة نصر، تقف أم المعتقل محمد علي رشاد بالساعات على أمل أن ترى ابنها، الذي يحترق قلبها ألما عليه منذ اختطافه دون سند من القانون.

تقف الأم المكلومة دون أن تبالي بحرارة الشمس، ولا بطول ساعات السفر من محافظة البحيرة إلى محافظة القاهرة، علها تفوز برؤية  ابنها، ولو من داخل عربة الترحيلات..!

كانت العديد من منظمات حقوق الإنسان قد وثقت اعتقال محمد علي رشاد، 24 عامًا، مهندس زراعي، من أبناء مركز الدلنجات_محافظة البحيرة، وإخفائه قسريا لفترة، ثم ظهوره في سجن العقرب شديدالحراسة ،بعدما لفقت له اتهامات لا صلة له بها فى القضية الهزلية رقم 123 عسكرية.

وتمنع إدارة السجن الزيارة للمعتقلين على ذمة هذه القضية الهزلية، لتحرم أما من رؤية ابنها، منذ ما يقرب من 8 شهور، فضلا عن منع إدخال الملابس أو الطعام أو أي من متعلقاته الشخصية، ضمن مسلسل الخروقات القانونية التى تتم بحق المعتلين وذويهم .

مناشدات واستغاثات ومطالبات أطلقت من جهات عدة بوقف نزيف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان والرجوع عن مسلسل التنكيل، وإهدار القانون بحق المعتقلين الذين اعتقلوا دون ذنب إلا موقفهم المعبر عن رفض الفقر والظلم المتصاعد منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم  .

 

* بعد ثلاث سنين عجاف على التفريعة الثالثة.. الخسائر تطارد قناة السويس

في حلقة جديدة من مسلسل العزف على آمال وأحلام الغلابة، والتلاعب بمشاعر المصريين، افتتح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي “#تفريعة_قناة_السويس، فى 6 أغسطس 2015، وسوّقها إعلامه على أنها الحل السحري لواقع المصريين المعيشي الصعب.

ووقع المواطنون الذين صدّقوا السيسي فى الفخ، حيث خسروا أموالهم التى استولى عليها وقام بتعويم الجنيه بعدها، كما انخفض حجم الإيرادات الفعلية التي حققتها القناة بعد افتتاح التفريعة، وجاءت مخيبة للآمال.

وبعد 3 سنوات من عمر التفريعة، استدانت هيئة قناة السويس من البنوك المحلية والأجنبية لاستكمال مشروعاتها وسداد مستحقات شركات المقاولات المشاركة بحفرها، ووصلت ديون الهيئة لدى البنوك إلى 2 مليار دولار.

وفى 2016، طلبت هيئة القناة من مجموعة بنوك محلية قرضًا بقيمة 400 مليون دولار لتمويل أعمال البنية التحتية لمشروعاتها، وحصلت خلال عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة 1.4 مليار دولار، للمساهمة في حفر التفريعة.

وكانت الهيئة قد طلبت قرضا بـ300 مليون دولار لشراء حفار في 2017، وفي أغسطس 2017، أعلنت الهيئة عن تخفيضات على رسوم عبور السفن بـ 5%، بعدما أظهرت بيانات رسمية انخفاض إيرادات القناة إلى 459.8 مليون دولار من 470.6 مليون في أغسطس 2016.

وبحسب البيانات الرسمية أيضًا، فإن إيرادات القناة تراجعت في عام 2016 بنسبة 3.3%، محققة 5.005 مليارات دولار، كما تم تسجيل تراجع في إيراداتها خلال 2015، إلى 5.175 مليارات دولار، مقابل 5.465 مليارات دولار في 2014.

وتسبَّبت النفقات على هذه التفريعة بأزمة كبيرة في السوق المصرية، لا تزال ارتداداتها مستمرة حتى يومنا هذا، خصوصا مع السير بسلسلة من الإجراءات القاسية على المصريين، إذ كلف مشروع حفر التفريعة الجديدة أكثر من 64 مليار جنيه مصري، كما كلف الموازنة العامة للدولة نحو 115 مليار جنيه، وترتّب على إطلاقَ المشروع نقصٌ كبيرٌ في العملات الأجنبية وتراجعٌ في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات كافة.

12 فنكوشًا في “التفريعة

وكان بعض الخبراء والمهندسين، قد رصدوا عدة مغالطات تضمنها الإعلان عن فنكوش التفريعة الثالثة، منها:

1- مغالطة إطلاق اسم قناة السويس الجديدة على التفريعة الجديدة، والتي هي عبارة عن 35 كم فقط من الحفر الجديد من إجمالي طول القناة 193 كم، وهي التفريعة الخامسة للقناة منذ افتتاحها.

2- اعتقاد البعض أن قناة السويس أصبحت مزدوجة الاتجاهين في كامل مسارها، والصواب أن 50% فقط من طول القناة مزدوج الاتجاه.

3- الاعتقاد بأن زمن انتظار عبور السفن هو صفر؛ لأن عبور القناة في قوافل، وعلى القوافل عند المرور أن تنتظر حتى تمر القافلة المقابلة والمعاكسة في الاتجاه، وقل هذا الزمن وأصبح 3 ساعات، ولكن إذا فات السفينة الراغبة في العبور موعد تحرك القافلة الثابت فعليها الانتظار 24 ساعة حتى موعد عبور القافلة التالية.

4- مغالطة الاعتقاد بأن التوسعة سوف تسمح بمرور السفن ذات الحمولات الكبيرة، حيث إن الغاطس المسموح به لم يتم زيادته، وهو 66 قدمًا على طول قناة السويس.

5- مغالطة توقع زيادة عدد سفن العبور نتيجة حفر التفريعة؛ وذلك لأن القناة تعمل بأقل من نصف طاقتها الاستيعابية القصوى وهي 98 سفينة يوميا، والمتوسط الحالي 47 سفينة يوميا، ومرفق تقارير الهيئة يوضح ذلك.

6- مغالطة توقع زيادة عائد المرور نتيجة إنشاء التفريعة (5 مليارات دولار زيادة) وخداع الشعب؛ لأنه لن تكون هناك زيادة تجاوز الطاقة الاستيعابية القصوى لقناة السويس قبل إنشاء التفريعة، ولو زادت السفن العابرة إلى 80 سفينة، فلن يكون الفضل في ذلك للتفريعة الجديدة، وفذلك الرقم يمكن أن يمر في القناة حاليا.

7- مغالطة الخلط بين مشروع إنشاء التفريعة ومشروع تنمية محور قناة السويس وجعلهما مشروعًا واحدًا، فهما مشروعان وليس مشروعا واحدا، وغير متوقّفين على بعضهما البعض، والعائد الاقتصادي المدروس لمشروع تنمية محور قناة السويس هو عائد ممتاز جدا، وكان يجب البدء الفوري فيه، أما العائد الاقتصادي للتفريعة فهو غير ذات جدوى لمدة عشر سنوات.

8- مغالطة أن الإسراع في تنفيذ المشروع وضغطه في سنة سيعجّل العائدات من المشروع، بينما الدراسة الاقتصادية المبنية على الواقع لا تظهر هذا الاستعجال على الإطلاق.

9- مغالطة الافتخار بتشغيل 75% من كراكات العالم في هذا المشروع نتيجة الضغط الزمني، واعتباره تحديا وإنجازًا، بينما تسبب ذلك في زيادة تكلفة المشروع بملياري دولار نتيجة هذا القرار الخاطئ.

10- مغالطة اعتبار الشعب المصري مساهمًا في المشروع نتيجة شراء شهادات قناة السويس، والحقيقة أنه مقرضٌ للدولة بفائدة أعلى بكثير (12%) من فائدة حسابات الادخار 7% سنويا، وأعلى من فائدة صناديق الودائع (10%)، وأعلى من أذون الخزانة (11%)، وهذا رفع تكلفة المشروع من 60 مليار إلى 100 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، والشعب بأكمله سيتحمل كلفة تسديد هذا الدين، أما أصحاب الشهادات فسيأخذون أموالهم بالفوائد سواء ربح المشروع أم خسر دون أي مخاطرة، وبينما هناك 600 مليار جنيه (75 مليار دولار) عبارة عن فائض ائتماني راكد في البنوك كان يمكن استغلاله بعائد أقل بكثير.

11- مغالطة اعتبار أن تكلفة المشروع 60 مليار جنيه (7.5 مليار دولار)، والحقيقة أنه 100 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، حيث تم جمع 64 مليار جنيه، وستسدد فوائد 60% خلال 5 سنوات بإجمالي 36 مليار جنيه، ليصبح المبلغ الذي تتحمله الدولة نتيجة هذا المشروع هو 100 مليار جنيه.

12- مغالطة أن هدف المشروع هو تجميع الشعب على مشروع قومي والتفاف المصريين حوله، ولكن اختيار المشروع الخطأ في هذا الوقت، وانعدام الجدوى الاقتصادية منه ومن الاستعجال في إنشائه وسوء تمويله، سوف يصيب الشعب بالإحباط، مثل مشروع توشكى (جنوب مصر) الفاشل، حيث لن تكون هناك عوائد متناسبة مع ما أنفق فيه، وازدادت مديونية الدولة بمائة مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، وكان الأولى اختيار مشروع ناجح له عائد كبير وحساس للشعب.

ولعل ما يؤكد أن المشروع مجرد فنكوش، تصريحات السيسي نفسه وبعض قيادات نظامه بأن مشروع قناة السويس كان محاولة لرفع الروح المعنوية للشعب، وهو نهج المستبدين لإلهاء شعوبهم عن حقوقهم.

 

* المشاركة البرية باليمن ومزيد من الأراضي وراء مطالبة الإمارات السيسي برد أموالها

أثار قرار الإمارات باشتراط الحصول على زيادة الفوائد مقابل تأجيل الحصول على ودائع منحتها لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، تبلغ قيمتها 4 مليارات دولارات خلال الفترة بين عامي 2013 و2015 بهدف دعم انقلابه على الشرعية، العديد من التساؤلات حول أسباب مطالبة الإمارات بأموالها، رغم سوء الأوضاع الاقتصادية في مصر خلال الفترة الحالية، وعلاقة ذلك بما يعانيه الاقتصاد الإماراتي من مشاكل خلال الآونة الأخيرة.

بينما يفسر مراقبون تلك المطالبة بأن لها أهدافًا أخرى تتعلق بمزيد من السيطرة الإماراتية على مقدرات الاقتصاد المصري.

وأكد مراقبون أن مطالبة الإمارات لمصر يستهدف مزيدًا من المطامع في مصر، بعد سلسلة التوسعات والنفوذ المتزايد في المجال الاقتصادي.

يشار إلى أن نزع الملكية من المصريين لصالح الإماراتيين مباحٌ فى عهد السيسي، خاصة فى محاولات استثماراتهم في القطاع العقاري المصري، على الرغم من عدم استطاعتهم إتمام صفقة بناء العاصمة الإدارية الجديدة مع الحكومة المصرية؛ بسبب «عدم التوصل لاتفاق يرضي الطرفين»، حسبما قال رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار.

عاد “العبار” من جديد، ولكن إلى قلب القاهرة هذه المرة من خلال تطوير مثلث ماسبيرو. وبات الإماراتيون في كل القطاعات، حيث إن مشروع قناة السويس لم يكن سوى التتويج لعلاقة الإمارات بالجيش المصري، خاصة وأن عدد الشركات الإماراتية العاملة في مصر يتجاوز حاليًا 877 شركة تعمل في 15 قطاعًا اقتصاديًا مختلفًا.

وعلى مستوى القطاع الصحي نجحت شركة أبراج كابيتال الاقتصادية الإماراتية العملاقة، والمتخصصة في إدارة الملكيات الخاصة، في إتمام أكثر من صفقة استحواذٍ لها على أكبر كيانات طبيّة داخل مصر، نقلتها من مجرد مُستثمر إلى مُحتكر لهذا القطاع الذي يخدم الملايين من المواطنين.

وشملت صفقات الاستحواذ للشركة الإماراتية، شراء 12 مستشفى خاصةً، أبرزها مستشفى «القاهرة التخصصي»، و«بدراوي»، و«القاهرة»، و«كليوباترا»، و«النيل»، بجانب معامل التحاليل الأشهر: «المختبر» و«البرج»، وتأسيس شركة جديدة تضم المعملين، وإتمامها صفقة شراء شركة آمون للأدوية.

لكنَّ تقريرًا صدر من وزارة الاستثمار المصرية، قال إن حجم استثمارات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإماراتي في مصر بلغ حوالي 2.08 مليار دولار، وأضاف التقرير أن رأس المال المصدر لهذه الشركات 2.6 مليار دولار، في حين بلغ رأس المال المدفوع 2.6 مليار دولار أيضًا.

على مستوى قطاع النقل، بدأت الاستثمارات الإماراتية في قطاع النقل في الازدهار منذ منتصف العام الماضي، بعد البدء في مشروع النقل الجماعي الذكي داخل محافظات القاهرة الكبرى من خلال 180 حافلة، وهو المشروع الذي استثمرت فيه شركة مواصلات مصر، التي تستحوذ مجموعة الإمارات الوطنية على 70% من رأسمالها، بنحو مليار دولار.

هذه القطاعات ليست الوحيدة التي تستثمر فيها الإمارات بالتعاون مع الجيش، فمثلًا، كان من بين المشروعات التي أعلنت عنها وزارة الإنتاج الحربي في عام 2017 خطة لزراعة 20 مليون نخلة مع شركة إماراتية، وبناء مصنع لصناعة السكر من إنتاجها من التمور.

خلاف ذلك، يبرز الدور الإماراتي في استيراد مصر للأسلحة، فقد تحدثت تقارير صحفية عن دعم الإمارات لصفقات سلاح مصرية فرنسية شملت طائرات وسفنًا حربية، وقد وُضعت مصر في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم استيراد السلاح، كما أهدت الإمارات لمصر منظومة فرنسية للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق.

وتسعى الإمارات للسيطرة على مزيد من الأراضي المصرية في كل أنحاء مصر، بعد حصولها على 700 ألف فدان في شرق العوينات، وأكثر من 100 ألف فدان في العلمين، بجانب السيطرة على قاعدة محمد نجيب غرب مصر.

وليس مستبعدًا توريط مصر بريًّا في حرب الإمارات والسعودية في اليمن، بعد سلسلة من المشاركات البحرية والألوية السرية المصرية في حرب اليمن.

 

*  بين الجبالي والدكروري.. “تيران وصنافير” عنوان العدل والحقيقة

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “القضاة ثلاثة قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض قضى بغير علم فهو في النار، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة”.

لا تجد قاضيا يحكم بما يتبع من هوى، حتى تجد نتائج هذا الهوى الذي يحكم به لصالح السلطة، التي يعمل في بلاطها، فإذا أردت أن تعرف عنوان حكمه وكيف بناه، فانظر إلى المكاسب التي تحصل عليها هذا القاضي. هكذا يتضح الفرق بين رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار حنفي جبالي الذي تم تعيينه خلال هذا الأسبوع من قبل سلطة الانقلاب، ليكون على رأس أعلى محكمة في مصر، وبين قاض آخر هو المستشار يحيى الدكروري الذي تم تحويله بقرار مجلس الدولة، إلى المعاش، كما قامت سلطات الانقلاب بمخالفة الدستور وتعمدت تخطيه في التعيين رئيسًا لمجلس الدولة، رغم كونه أقدم الأعضاء والمرشح الوحيد للمنصب من جانب الجمعية العمومية.

عنوان الفارق والحقيقة

ولعل عنوان الحقيقة والفارق بين القاضيين، تكشفه قضية تيران وصنافير.. تلك الجزيرتان اللتان فرط فيهما قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للصهاينة بوكالة سعودية مقابل منحة ملياري دولار، وكشفت قضيتهما للرأي العام المتاجرين بالتراب الوطني من الخائنين وبائعي الهوى، وبين الذي دافعوا عن أرضهم ورفضوا صفقة العار.

ولم تتوقف الحقيقة على السياسيين والإعلاميين في كشف معادن كل منهم للرأي العام خلال قضية تيران وصنافير، بل امتدت لتكشف معادن القضاة، وتفضح دولة الظلم والجور، حينما تعمدت دولة الانقلاب، مقايضة رئيس المحكمة الدستورية الجديد حنفي جبالي على تراب الوطن، واشترت ذمته، بحكم نسف فيه بالمخالفة للدستور الذي يحكم به، كل الأحكام الي صدرت وصرخت بأن تيران وصنافير مصرية، ليكون المقابل هو تعيين حنفي الجبالي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا.

وبنفس الطريقة تعمدت دولة الانقلاب محاربة مستشار أخر قال إنه لن يلوث تاريخه بالتنازل عن تراب الوطن، وحكم بما رضي له ضميره ودينه، بأن الجزيرتين مصريتان، فما كان من قائد الانقلاب إلا أن احاله على المعاش، وتعمد تخطيه في رئاسة مجلس الدولة بالرغم من احقيته وأقدميته.

هذا هو الفارق بين حنفي الجبالي الذي أصدر حكما لصالح قائد الانقلاب الذي قبض ثمن الجزيرتين، ونسف كل الأحكام الصادرة من مجلس الدولة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية “تيران وصنافير”، لصالح حكم أخر من محكمة غير مختصة هي محكمة الأمور المستعجلة بتأييد الاتفاقية، ونقل تبعية الجزيرتين للمملكة السعودية.

لينتهز السيسي الفرصة ويقرر في دقيقة واحدة نقل الجزيرتين للتبعية السعودية، الباب الخلف للمصالح الصهيوني، والسيطرة على البحر الأحمر.

ليكتشف المصريون لماذا نصب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من نفسه واليا على القضاة، وأعطى لنفسه حق اختيار كل رؤساء الهيئات القضائية، ليبدأ حنفي علي جبالي رئيس المحكمة الدستورية العليا الجديد، الذي أدى اليمين الدستورية، الثلاثاء الماضي، يبدأ مهام منصبه الجديد، من أول أغسطس، وحتى 13 يوليو المقبل، موعد بلوغه سن التقاعد، 70 عامًا.

وتم  اختيار أعضاء المحكمة الدستورية العليا، حنفي جبالي لخلافة المستشار عبدالوهاب عبدالرزاق في رئاسة المحكمة، بوصفه أقدم مستشاري المحكمة بعد عبدالرازق، وحق أعضاء الدستورية في اختيار رئيسهم من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة، على عكس باقي الجهات والهيئات المتمثلة في: مجلس القضاء الأعلى، و«مجلس الدولة»، والنيابة الإدارية، و«قضايا الدولة»، التي أصدر السيسي في 27 أبريل 2017، قانونًا يجبر المجالس العليا بها على تخطي قاعدة الأقدمية، نكاية في المستشار يحيى الدكروري، وترشيح ثلاثة مستشارين من بين أقدم سبعة نواب لرئيسها،  ليكون للسيسي الحق في اختيار أي منهم للمنصب.

وبرز اسم جبالي، مؤخرًا، عندما ارتبط بقضية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية «تيران وصنافير»، والتي مرت بعدة مراحل في التقاضي، وحازت اهتمامًا كبيرًا داخليًا وخارجيًا، وترأس المحكمة بعد تنحي رئيس المحكمة السابق، عن نظر دعوى تنازع الأحكام المقامة من هيئة قضايا الدولة، ممثلة للحكومة وبرلمان العسكر، لتحديد أي الجهات القضائية محاكم مجلس الدولة أم محكمة الأمور المستعجلة، المختصة بالفصل في صحة إجراءات الاتفاقية.

ليعلن جبالي عن تصديه لمهمة السيسي التي كلفها إياه مقابل تعيينه رئيسا للمحكمة، وقضى جبالي بعدم الاعتداد بكافة الأحكام الصادرة من القضائين «الإداري» و«المستعجل» بشأن الاتفاقية، مستخدمًا لمصطلح «أعمال السياسة» بدلا من «أعمال السيادة» المقترن بالقضايا التي تمس العلاقات الدولية بين مصر والدول الأجنبية، وقاصرًا سلطة الرقابة على إجراءات توقيع الاتفاقيات الدولية على الحكومة والبرلمان قبل التصديق عليها، وعلى المحكمة الدستورية العليا بعد سريانها، مما يرجح بتنحى جبالي عن نظر أي طعون قضائية ستعرض على المحكمة خلال فترة رئاسته لها في دستورية قانون اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، التي تنازلت بموجبه مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة.

وبدأ رئيس المحكمة الدستورية العليا الجديد، حياته معاونًا بالنيابة العامة، عام 1976 ثم انتقل منه إلى مجلس الدولة، الذي تدرج فيه على مدار أربع سنوات قضاهم به من درجة مندوب إلى مستشار مساعد، قبل أن يلتحق بالمحكمة الدستورية العليا عام 1983، ويعين رئيسًا لهيئة المفوضين بها عام 1996، ثم نائبًا لرئيسها منذ عام 2001، أعير خلال مسيرته القضائية مرتين، الأولى عام 1988 إلى دولة قطر، كخبير قانوني في شركة البترول الوطنية للتوزيع لمدة ست سنوات، والثانية إلى مملكة البحرين، كمستشار في محكمتها الدستورية في الفترة من 2004 حتى 2011.

 

*العملية الشاملة” في سيناء انتهت بعد 6 أشهر دون إعلان ولكن القتل مازال مستمرا

يبدو أن “العملية الشاملة” التي أطلقها الجيش المصري في سيناء منذ 9 فبراير 2018، واستمرت حتى يوليه الجاري، قد انتهت ولكن دون إعلان رسمي، وفقا لعدة شواهد، ورغم تحقيقها نجاحا في تقليص حجم هجمات المسلحين إلا أن القتل لا يزال مستمرا، والأهالي يعانون من التهجير والاعتقال والقمع الأمني وقتل ابنائهم المختفين قسريا، بالإعدام الجماعي بدعوي انهم “إرهابيين”.

وقتل ضابطان في الجيش المصري هما: الملازم أول عبد الله عيسوي والملازم عصام تميم إثر استهدافهم بعبوة ناسفة بمدينة العريش شمال سيناء نهاية يوليه 2018، وقبلهم قتل ضابطي شرطة أخرين و3 جنود وإصابة آخرين من قوات العمليات الخاصة التابعة للداخلية في هجومين منفصلين بالعبوات الناسفة بشمال سيناء يوم 10 أبريل الماضي، ما يؤكد استمرار وجود المسلحين وتنفيذهم هجمات.

فيديو الجزيرة يجدد القلق

وانتابت سلطة الانقلاب حالة من القلق الشديد بسبب فيلم الجزيرة “المسافة صفر”، أو “حروب التيه في سيناء”، وكذا فضيحة إعادة السودان جنود مصريين اختطفوا في ليبيا”، خاصة في ظل الإعلان عن عودة الحياة الطبيعية لسيناء، ما أثار استنفار إعلام الانقلاب لتشويه الفيلم وحصر من شاركوا فيه لشن حملات ضدهم، والسماح للواءات جيش بالمشاركة في قناة “مكملين” لنفي الفيلم” كنوع من الغزو لقنوات الشرعية التي يشاهدها غالبية المصريين، رغم سجن ومحاكمة من يظهر عليها من الصحفيين.

ويحقق الفيلم في جزئه الأول “المسافة صفر”، بشبهة تسريب معلومات عن التحركات العسكرية لضباط كبار ممن استهدفهم تنظيم الدولة الإسلامية، وأسباب تأخر الجيش بحسم معركته في سيناء وتشكيل الجيش مجموعات مسلحة من أبناء سيناء للمشاركة في الحرب على تنظيم الدولة.

ويركز الجزء الثاني من الفيلم الاستقصائي الذي ستبثه الجزيرة مساء بعد غدا الأحد على معاناة الجنود، وعدم تدريبهم، وتركهم لهلاكهم، وتعمد عدم إرسال إمدادات للقوات التي تقع في كمائن حتى يبيدها الإرهابيون

وحقق الفيلم الأول نوعا من الجدال الشديد بسبب عرضه صورا وشهادات حصرية لعسكريين مصريين سابقين من قلب العمليات في سيناء رغم الطوق الأمني المشدد، والتعتيم الإعلامي الذي يفرضه الجيش المصري على المنطقة منذ الانقلاب العسكري في عام 2013.

وكان أبرز ما نشره إعلام الانقلاب لتشوية سبق قناة الجزيرة والاستعداد لنشر القناة للجزء الثاني من الفيلم الأحد المقبل:

الجزيرة تستعين بإرهابي مطلوب لينتحل صفة قيادي بالترابين في فيلم ضد الجيش بسيناء.

ادعاء نشر تصريحات صحفي مزعوم بالجزيرة (يُعتقد أنه حسن إبراهيم) يؤكد أن الفيلم مفربك وصور في صحراء قطر لا سيناء (فيديو)

الهجوم على الفلسطينية “سلام هنداوي” معدة الفيلم وادعاء أنها فبركته مع الإخوانى الهارب خارج البلاد عماد السيد عباس، المطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 915 لسنة 2017 بتهمة التحريض بوسائل الإعلام ضد الدولة المصرية

تأكيد أن “سالم الترباني” الذي ظهر في الفيلم أنه أحد مقاتلي قبيلة الترابين المنطوية تحت اتحاد قبائل سيناءهو “التكفيري الهارب عبد الرحمن محمد حمدان سليمان برهوم ومتهم بعمليات قتل لرجال الأمن والشرطة.

وقد أعطي منع الصحفيين من التغطية الميدانية في سيناء زخما كبيرا للفيلم ما اضطر سلطة الانقلاب لحشد وفد من الصحفيين المصريين والأجانب لمشاهدة مناطق بعينها آمنة وتوزيع مواد فيلميه عليهم تؤكد على أن الوضع الطبيعي عاد لسيناء واندحر الإرهاب.

وكانت مفاجأة للقراء أن 11 جريدة وقناة نشرت موضوعات بتفاصيل وعناوين موحدة هي “عودة الحياة لطبيعتها في سيناء”، في مؤشر واضح على تلقيها نفس المادة من الرقيب العسكري لنشرها كما هي، وإظهار تحسن الأوضاع في سيناء أمنيا بعد “العملية الشاملة” برغم استمرار تدهور أحوال أهل سيناء، وصحف أجنبية مثل الإندبندنت نشر تقارير مشابهه.

هل انتهت العملية الشاملة وحققت أهدافها؟

ويبدو أن الدعاية المكثفة عن “عودة الحياة لطبيعتها في سيناء” عبر إعلام الانقلاب، كانت مقدمة للإعلان عن انتهاء العملية الشاملة التي تم الإعلان عن قتل واعتقال أكثر من ألف داعشي فيها للمرة الثانية بعد عملية سابقة جرت في عام 2015 التي أعلن فيها نفس الأرقام ثم عادت داعش لتمارس عملياتها.

ومنتصف يونيو الماضي أزالت القنوات الفضائية المصرية شعار العملية الشاملة «سيناء 2018» واستبدلته بشعار «خليك مع مصر اكتشف استثمر»، بعد أن استمر شعار العملية الشاملة على مدار خمسة أشهر أعلى يسار شاشات التليفزيون منذ بدايتها في مطلع فبراير الماضي، ما اعتبر مؤشر على انتهاء العملية.

لماذا لا يزال الإرهاب مستمرا؟

وجاء إرسال وفد إعلامي مكون من صحفيين ومراسلين أجانب ومصريين بصحبة المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي لبعض مناطق سيناء للحديث عن عودة الحياة لطبيعتها، ومشاهدة آليات ومعدات تغادر العريش على مدار الأيام الأولى من شهر يوليو الماضي، بحسب شهود عيان لموقع “مدى مصر، والسماح براحات الضباط وأطباء المستشفيات بعد منعها 5 أشهر، ليشير لأن العملية انتهت ولكن دون إعلان رسمي.

ولكن إحصائية أعدها الحقوقي “هيثم أبو خليل” حول ما يحدث في سيناء، مستندة إلى كل البيانات (23 بيان) التي أصدرها الجيش عن “العملية الشاملة، اعتبارا من 9 فبراير 2018 وحتى 29 مايو (110 يوم)، أظهرت استمرار ترويج المتحدث العسكري لمعلومات غير صحيحة عن قتل واعتقال اعداد كبيرة من الإرهابيين، بدليل استمرار أنشطة الإرهابيين كما هي وتنفيذهم عمليات مؤثرة.

فبحسب البيانات الـ 23 التي صدرت حتى الآن في 110 يوم، تم قتل 233 إرهابي، واعتقال 4307، ومقتل 24 جنديا و10 ضباط، بخلاف تدمير مئات العربات والعشش وضبط أسلحة وذخيرة، وهو ما يعني تصفية الإرهابيين بالنظر لأعدادهم القليلة، ومع هذا شهدت سيناء سلسلة أعمال عنف وإرهاب ضد قوات الجيش أخطرها الهجوم على معسكر القسيمة وسط سيناء، الذي قتل فيه قرابة 20 ضابطا وجنديا، ما يثير تساؤلات حول فعالية “العملية الشاملة”، وهل القتلى والمعتقلين من الإرهابيين أم أهالي سيناء؟

ويتشابه ما أعلنه المتحدث العسكري عن “العملية الشاملة” مع معلومات مضللة أخري كرره المتحدث العسكري السابق أيضا عن عملية “حق الشهيد” حيث أعلن عن قتل 536 واعتقال 596 أخرين من “التكفيريين والمطلوبين” خلال 11 يوما من العمليات التي نفذها الجيش في سيناء من يوم 7 سبتمبر 2015 حتى 29 سبتمبر (16 يوما)، ما يثير شكوكا حول دقة الأرقام الرسمية المعلنة.

وبموجب العمليتين يفترض أنه قتل حتى الآن قرابة 769 إرهابيا، وتم القبض على 4901 إرهابي، بخلاف تدمير أوكار وسيارات بالمئات، بينما المعلن أن عدد الإرهابيين لا يتعدى الـ 500 فرد، ولا يزال القتل مستمرا لضباط وجنود الجيش والشرطة.

ويقول أهالي سيناء إن ممارسات الجيش والشرطة خاصة اعتقال شبان ثم إعلان قتلهم في هجمات وتبادل إطلاق نار، فضلا عن استمرار هدم منازل الأهالي بدعوي تعاونهم مع داعش سيناء، والتعذيب واعتقال النساء وغيرها من الممارسات القمعية وراء استمرار انتعاش الإرهاب في سيناء.

ورغم تخفيف حدة التفتيش، والسماح بتسيير عربات النقل الجماعي إلا أن القيود على السكان وتهجيرهم وهدم منازلهم، لا تزال تزيدهم غضبا، فضلا عن توقف الحياة، وتضرر حياة كثير من أصحاب المهن والحرف والمحال التجارية.

وتشير الأرقام المتداولة في وسائل الإعلام حول قوة تنظيم ولاية سيناء أن عدد أعضاءه ما بين 700 إلى 1000 شخص، تقريبية، ولكن لا يمكن التحقق منها من جهات مستقلة.

وقبل انطلاق “العملية الشاملة” الأخيرة”، أعلن مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات في فبراير 2017 الماضي عن نجاح قوات الجيش في تصفية نحو 500 من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم “أنصار بيت المقدس” بشمال سيناء و130 سيارة و250 من الأهداف والمخابئ ومناطق تجمع تلك العناصر، بخلاف مخازن واحتياجات إدارية، وذلك عبر مراحل عملية “حق الشهيد”، وتحدث عن القضاء على حوالي 50% من قوة داعش سيناء ما يعني تقديره عددهم بحوالي ألف مسلح إرهابي.

مشكلة سيناء ربما تظل قائمة بالتالي بسبب التعامل الانقلابي الأمني الغاشم مع أهالي سيناء وتصنيف إعلام الانقلاب لأغلبهم على أنهم “إرهابيون، وقتلهم وتعذيبهم وتهجيرهم، ما يزيد من انضمام الشباب للتنظيم المسلح في سيناء، واستمرار تغذيته بالوقود البشري، ما يطيل أمد القتل هناك، واستمرار هجمات الإرهابيين وعودة عدم الاستقرار رغم العملية الشاملة.

 

*صراع “حرس شنودة القديم” المتزمت وتيار “تلامذة متّى المسكين” قتل راهب وادي النطرون

البابا تواضروس يصادق على قرارات ‘ثورية’ بالأديرة بعد استشهاد الأنبا أبيفانيوس” .. عنوان خبر نشرته الصحف يوم الخميس 2 أغسطس 2018، حمل 12 قرارا أصدرتها “لجنة الرهبنة وشئون الأديرة بالمجمع المقدس” برئاسة البابا تواضروس، بهدف ما قيل إنه “انضباط الحياة الرهبانية والديرية”، جاء ليؤكد تصاعد الصراع بين “الحرس القديم”، تيار البابا الراحل شنودة القديم المتزمت، و”تلامذة متّى المسكين” الذين يتزعمهم البابا الحالي تواضروس، ويبدون انفتاحا على كنائس أخري خاصة الفاتيكان يرفضها المحافظون.

ويبدو أن جريمة قتل الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس أبو مقار بوادي النطرون، المحسوب علي “تيار المجددين” والقريب من البابا تواضروس، له علاقة بهذا الصراع مع تلامذة متي المسكين، بدليل أن 9 من قرارات تواضروس الأخيرة من بين 12 قرارا تشير ضمنا لهذا الصراع، ولكن لن يتم الإفصاح عن القاتل وقد يصدر قرار بمنع النشر، خشية إحراج الكنيسة والسيسي.

فمن دلائل قتل الأنبا أبيفانيوس علي أيدي متشددين من تيار شنودة، كما يقول أقباط، تعرضه للهجوم في مايو الماضي 2018 من قبل بعض الصفحات التي وصفته بأنه «منحرف عقائديا».

ومنها قول راهب قبطي لموقع عرب بوستأن “ما حدث للأنبا أبيفانيوس هو اغتيال بأيدٍ قبطية، وليست عملية إرهابية، لأن هناك انقساما عنيفا جداً داخل الكنيسة”، وأن “الأنبا أبيفانيوس اتقتل بدم بارد” حيث ضُرب أثناء توجهه صوب الكنيسة لإقامة صلاته الصباحية، وأن محاولات جرت للطرمخة على الحادث.

ويبدو أن الهدف من محاولات عدم إبلاغ الشرطة في البداية جاءت كي لا يؤثر على مصداقية الكنيسة، ولكن البابا تواضروس قرر إبلاغ الشرطة، لأن المقتول من أنصاره، وإعلان النبأ قد يكون فرصة للتخلص من باقي تيار شنودة أو مزيد من تحجيمه.

قصة الصراع بين المحافظين والمجددين

قبل شرح تفاصيل ما جري في جريمة وادي النطرون من المهم شرح طبيعة الخلافات والصراع بين المحافظين والمجددين.

فعلي رغم مرور 12 سنة على رحيل الأب متى المسكين، و5 سنوات على رحيل البابا شنودة الثالث عن عالمنا، إلا أن واقعة قتل راهب وادي النطرون، أعادت إخراج الصراع الفكري واللاهوتي الذي كان بينهما طيلة 40 عاما من القبر، وأظهرت أن الصرع داخل الكنيسة ومعارضة رهبان كثر للبابا الحالي ليست امرا هينا، وأن الصراع بين النهجين المختلفين عبر تلاميذ وأتباع كل منهما دائر خلف اسوار الكنيسة.

وكان الأب “متى المسكين” يمثل محاولة التجديد داخل الكنيسة، بالاعتماد على الدراسة عبر كتابات آباء الكنيسة الأوائل حيث كان يعرف اللغة اليونانية ويترجم عنها مباشرة، وأصبح له تلاميذ وأتباع يتبعون نهجه.

بيد أن خليفته البابا شنودة كان من التيار القديم المتزمت الرافض لأي تجديد في تعاليم الكنيسة حتى ولو أدت لخروج أقباط أرثوذوكس من الكنيسة لكنائس أخري، بسبب رفضهم منع الكنيسة للطلاق وقضايا أخري كهنوتية.

ولأن البابا الحالي من أنصار “متي المسكين” فقد قدم العديد من التنازلات الدينية للأقباط في قضايا دينية مثل الطلاق، وزار اسرائيل لأول مرة مخالفا نهج شنودة، وقام بتوقيع اتفاق 28 أبريل 2017 مع بابا الفاتيكان ينص على عدم إعادة سر المعمودية”، بما يعني سهولة تنقل أي مسيحي بين الكنيستين، ما أغضب تيار شنودة عليه بشدة.

وظهرت هذه الخلافات حتى بعد رحيل شنودة والمسكين، في صورة صراع تظهر من حين لآخر من تحت السطح في عدة صور، كما حدث بين الأنبا أنجيلوس أسقف عام شمال شبرا والأنبا رافائيل حول “الرمزية في قصة آدم وحواء بالكتاب المقدس”.

فالصراع كان بالتالي بين اتجاه «التنوير والتحديث والمراجعة والمأسسة» ويمثله البابا تواضروس بنفسه، الذي الغي ديكتاتورية شنودة السابقة وأسس نهجا يقوم على تداول السلطة في المواقع الإدارية الهامة، ووضع قواعد إدارية لأمور عديدة كانت مصدر خلافات، وأعاد رهبانا أبعدهم شنودة ورجاله، وعاد بعضهم لكرسيه مثل الأنبا تكلا أسقف دشنا والأنبا إيساك الأسقف العام.

أيضا أبعد تواضروس كل الطامعين والمتصارعين على الكرسي البابوي في زمن البابا شنودة، وبعضهم كانوا أساقفة إبروشيات، ما اغضبهم، وكان هناك جانبان أحدهما يمثله أنبا يؤانس سكرتير البابا شنودة وفي صفه بعض أساقفة الصعيد، والجانب الآخر الأنبا بيشوي مطران دمياط ومعه الأنبا إرميا سكرتير البابا شنودة، وبعض الأساقفة في الدلتا.

هل قتل “أبيفانيوس” رسالة لـ “تواضروس”؟

يبدو أن قتل الأنبا أبيفانيوس يحمل رسالة ضمنية إلى البابا تواضروس علي رفض توجهاته الاخيرة خاصة التعاون مع الكنائس الإنجيلية فيما يخص أمورا عقائدية تعد تنازلا من الكنيسة الأرثوذوكسية.

فالأنبا أبيفانيوس، قال عنه البابا تواضروس أنه كان يستشيره في كثير من أموره ؛لأنه أحد أبرز فريق المجددين الذي يضم البابا تواضرس شخصياً، ويتهمه تيار التشدد التابع لشنودة بأنه “كافر”، ويضم هذا التيار الذي يخرج عن كثير

من تعاليم الكنيسة القديمة، مع تواضروس أيضاً، الأنبا رافائيل أسقف وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا أنجيلوس الذي أرسله تواضروس إلى أميركا لحمايته هو وآخرين خشي عليهم البابا فأرسلهم لأميركا.

ويقف التيار المحافظ أو المناهض للتجديد والمراجعة التيار الآخر خلف لافتة «إننا أبناء البابا شنودة حامي الإيمان»، ويمثله مجموعة من الأساقفة القدامى، المرسومين في عهد البابا الراحل، يجمعهم موقفهم المناهض للكنائس الأخرى، كما يهاجمون أي خطوة يتخذها البابا كما حدث بالبيان الذي أصدره أنبا أغاثون، مطران مغاغة والعدوة، الذي أصدر بيانا حول المعمودية غير القانونية للكنيسة الكاثوليكية، لرفض خطوة إعلان عدم إعادة المعمودية بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية وقت زيارة بابا الفاتيكان لمصر إبريل 2017.

كما تهاجم الصفحات التابعة لهذا التيار أي تحرك للبابا مثلما حدث بالهجوم عليه وقت زيارة السويد، أو عندما استخدم مكونات زيت الميرون جاهزة التحضير، بدلا من محاولة تحضيرها بالطرق التقليدية غير المجدية كما كان يحدث سابقا.

قرارات تواضروس تؤكد الصراع

في ضوء حادثة قتل راهب وادي النطرون، أصدر البابا تواضروس 12 قرارا تبدوا اغلبها انعكاس للصراع بين تياري الكنيسة وهي على النحو التالي:

1-  وقف رهبنة أو قبول أخوة جدد في جميع الأديرة القبطية الأرثوذكسية داخل مصر لمدة عام يبدأ من أغسطس 2018 (القرار يبدو محاولة لتحجيم نفوذ المتشددين والسيطرة على الوضع الداخلي).

2-  الأماكن التي لم توافق البطريركية على إنشائها كأديرة سيتم تجريد من قام بهذا العمل من الرهبنة والكهنوت والإعلان عن ذلك، مع عدم السماح بأي أديرة جديدة إلا التي تقوم على إعادة إحياء أديرة قديمة، ويتم ذلك من خلال رعاية دير معترف به عامر (القرار يبدو موجها لتيار شنودة الذي يصر على التصادم مع الدولة وبناء الكنائس غير المرخصة).

3-   تحديد عدد الرهبان في كل دير بحسب ظروفه وإمكانياته وعدم تجاوز هذا العدد لضبط الحياة الرهبانية وتجويد العمل الرهباني (نوع من أنواع السيطرة على حجم انتشار تيار شنودة في الأديرة خصوصا).

4-  إيقاف سيامة الرهبان فى الدرجات الكهنوتية (القسيسية والقمصية) لمدة ثلاث سنوات (لمنع تقدم وترقية المنتمين لتيار شنودة).

5-  الالتزام بعدم حضور علمانيين على الإطلاق في الرسامات الرهبانية لحفظ الوقار والأصول الرهبانية الأصيلة (قرار لإرضاء المتشددين من تيار شنودة).

6-  تستقبل الأديرة الزيارات والرحلات طوال العام باستثناء فترة صوم الميلاد والصوم الكبير، فتكون أيام (الجمعة والسبت والأحد) فقط من كل أسبوع، والتحذير من زيارة الأماكن غير المعترف بها، وهي مسئولية الأبرشيات والكنائس.

7-  الاهتمام والتدقيق بحياة الراهب والتزامه الرهباني داخل الدير، واهتمامه بأبديته التي خرج من أجلها ودون الحياد عنها (بهدف مراقبة رهبان من التيار المتشدد).

8-  كل راهب يأتي بالأفعال التالية يعرض نفسه للمساءلة والتجريد من الرهبنة والكهنوت وإعلان ذلك رسميًا:

أ‌-الظهور الإعلامي بأي صورة ولأي سبب وبأي وسيلة.

ب‌-التورط في أي تعاملات مالية أو مشروعات لم يكلفه بها ديره.

ج-التواجد خارج الدير بدون مبرر والخروج والزيارات بدون إذن مسبق من رئيس الدير.

9-  إعطاء الرهبان فرصة لمدة شهر لغلق أي صفحات أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي والتخلي الطوعي عن هذه السلوكيات والتصرفات التي لا تليق بالحياة الرهبانية وقبل اتخاذ الإجراءات الكنسية معهم.

ومعروف أن كثيرين من تيار شنودة لديهم صفحات تهاجم قرارت الكنيسة التي لا تعجبهم، حيث يقف في جانب التجديد والتطوير مجموعة من الأساقفة بعضهم قدامى مثل الأنبا دانيال سكرتير المجمع المقدس الحالي، وبعضهم جدد مثل الراحل أنبا أبيفانيوس، وأنبا أنجيلوس أسقف عام شمال شبرا وأنبا مقار أسقف الشرقية، وهؤلاء الأساقفة يتعرضون مع البابا لهجوم شديد على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل التيار المضاد.

10-  لا يجوز حضور الأكاليل والجنازات للرهبان إلا بتكليف وإذن رئيس الدير بحد أقصى راهبين.

11-  مناشدة جموع الأقباط بعدم الدخول فى أي معاملات مادية أو مشروعات مع الرهبان أو الراهبات، وعدم تقديم أي تبرعات عينية أو مادية إلا من خلال رئاسة الدير أو من ينوب عنهم.

12-  تفعيل دليل الرهبنة وإدارة الحياة الديرية الذي صدر من المجمع المقدس فى يونيو 2013 ،وهي مسئولية رئيس الدير ومساعديه.

وقد صادق البابا على هذه القرارات باعتباره الرئيس الأعلى للأديرة القبطية الارثوذكسية.

 

* لماذا يستولي الجيش على مصانع ويتنازل السيسي عن شركات بالبورصة؟

اتجاه جديد يسعى من خلاله نظام الانقلاب العسكري للتخلي عن دوره تجاه المواطن، تاركًا إياه لتقلبات الأسواق وتوازناتها التي تتجه نحو الاحتكار، والتشدق بالحرية الاقتصادية التي ترفع أسعار السلع لأعلى مستوياتها بلا رقيب ولا حسيب.

ولعلَّ الغريب والمثير في الأمر أن الحكومة التي تمثل مصالح الشعب، تتخلى بشكل متسارع عن الشركات والمصانع التي تُنتج ما يمثل عماد حياة المواطن، بينما شركات الجيش تسيطر وتبتلع الشركات الخاصة والأسهم بالبورصة، لتوسيع إمبراطورية الجيش الاقتصادية.

فقبل يومين، أثار إعلان هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال بحكومة السيسي، عن نية الوزارة زيادة مشاركة القطاع الخاص لأكثر من 50% بشركات القطاع العام، وتحويل تبعية الشركات من الحكومة للقطاع الخاص، مخاوف من موجة جديدة قادمة من الخصخصة.

وبذلك تفقد الحكومة قدرتها على إجبار الشركات المساهمة بالتسعيرة الجبرية التى تفرضها على شركاتها، ويتحكم القطاع الخاص بمرونة الأفكار الاستثمارية وتقييم أسعار منتجاتها، وفقا للتكلفة الإنتاجية ومتطلبات السوق.

وتستهدف الحكومة، خلال الربع الأخير من 2018، زيادة نسبة التداول على أسهم 5 شركات في البورصة، هي الشرقية للدخان، والإسكندرية لتداول الحاويات، والإسكندرية للزيوت المعدنية “أموك”، وأبو قير للأسمدة، ومصر الجديدة للإسكان، وذلك وفق إذعان الحكومة  لشروط صندوق النقد الدولي.

وبالتوازي مع توجه الحكومة نحو الخصخصة عبر برنامج الطروحات في البورصة، والمتوقع التخلي عن 4 من كُبريات الشركات قبل يونيو 2019، وتقليل نسبتها الحاكمة في الشركات المملوكة للدولة، يستحوذ الجيش على 3 مصانع حديد ويوسّع قبضته الاقتصادية، وكأنه دولة خارج إطار الدولة، له معاييره وقواعده وتوجهاته المستقلة، وهو ما يؤكد تعهد السيسي سابقا بالحفاظ على مال الجيش وعرق الجيش وخير الجيش، أما المواطن فعليه التقشف وتحمل تغيُّرات الأسعار وتطوراتها.

فقد كشفت مصادر بشركة “حديد المصريين” التي يمتلكها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، عن أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش استولى بالشراء، خلال الأيام الماضية، على 95% من أسهم الشركة التي تسيطر على 22% من إنتاج الحديد بمصر.

وقالت المصادر، إنه تم الاتفاق على استمرار أبو هشيمة في إدارة الشركة حتى تنتهي كل عمليات البيع والنقل خلال الفترة المقبلة.

يأتي هذا بعد استحواذ القوات المسلحة على مصنعي “#صلب_مصر” للجارحي عام 2016 و”#بشاي_للصلب” مايو 2018، نتيجة تعرض مالكي الشركتين لضغوط كبيرة من قبل البنوك لتسديد المديونات المستحقة عليهم.

وقال اقتصاديون، إن الجيش باستحواذه على هذه الشركات يكون قد امتلك 50% من سوق إنتاج الحديد بمصر، بالإضافة إلى السيطرة على سوق الإسمنت من خلال مصنع #بني_سويف، والآخر مصنع إسمنت الجيش بـ #العريش.

وقال الخبير الاقتصادي فكري عبد العزيز: إن سيطرة الجيش على هذه المشروعات يهدف إلى السيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل خسارة للقطاع الخاص، كما أنه يمثل خسارة أكبر لموازنة الدولة، في ظل الإعفاءات التي يحصل عليها الجيش من الضرائب والجمارك، وحصوله على أراضي الدولة بالمجان، وعمالة بدون مقابل.

‌‌‏وهكذا يتضح البون الشاسع بين توجهات اقتصاد دولتي الجيش ومصر، حيث يجري النهب المنظم لاقتصاد الشعب لصالح اقتصاد اللواءات غير الخاضع للرقابة، ولا يعمل إلا لتحصيل الأموال وفقط.

 

* طفل سوهاج يكشف الفقر ويُفحم نظام السيسي

أنفق قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، 68 مليار جنيه في تفريعة قناة السويس، من أجل مجده الشخصي الذي خدع به البسطاء والفقراء من المصريين، ولما تبيّن لهم أنها خدعة، قال لهم إنه أنفقها من أجل رفع روحه المعنوية.

هكذا أيضا انكشفت الروح المعنوية للمستقبل في مصر على لسان أحد أطفالها، الذين ظهروا وعلى ملامحهم بؤس البحث عن رغيف العيش، إلا أن قسوة قلوب رعاة الانقلاب لم ترحم دموعهم، وأخذت تستجوبهم وكأنهم أمام مجرمين ارتكبوا جريمة قتل، وليس جريمة البحث عن رغيف الخبز.

هذا ملخص ما شاهده ملايين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسادت حالة من الاستياء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشر الصفحة الرسمية لمحافظة بورسعيد- عبر صفحتها على موقع التواصل “فيسبوك”- فيديو لعدد من الأطفال الذين جرى ضبطهم أثناء قيامهم بتهريب بعض الملابس المستوردة، لا يتعدى جمركها بضع عشرات من الجنيهات لكي يحصلوا على أقواتهم، عبر المنافذ الجمركية بالمحافظة.

واتهم نشطاء مواقع التواصل، المحافظة بالتشهير بالأطفال بدلًا من مساعدتهم، موجهين هجومهم إلى “سلوى حسين”، مذيعة بالإذاعة المحلية بالمحافظة، والتي أجرت الحوار مع الأطفال، بسبب سوء إدارتها للحوار ومعاملتها للأطفال وكأنهم مجرمون، بحسب وصفهم.

إلا أن الحقيقة نطق بها ابن سوهاج فأبكى الحجر، في زمن أصبح فيه الحجر أحنَّ من البشر، مع قسوة نظام الانقلاب الذي دمر البيوت المصرية بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

تكلم الابن السوهاجى المتّهم بالتهريب مع حاملة ميكروفون تدَّعي علمها بالكرامة والشرف والعمل الجاد المحترم، فأثبت لنا أنها أجهل من أن تتكلم عن الكرامة والشرف، وكشف تفلسف نظام الانقلاب الذي يكتفي بالشعارات الكاذبة والوطنية المزيفة في الحديث مع الفقراء.

وأصبحت رواية هذا الطفل الذي ظهر عليه وعلى أصحابه علامات ضرب وتعذيب، منتشرة بعد أن استجوبته سيدة تعمل في وسائل الإعلام بمدينة بورسعيد بطريقة غير لائقة، ودون أي شفقة، أو معاملة تناسب طفولة الطفل، البالغ من العمر حوالي خمسة عشر عاما، والذي يقيم في بورسعيد، وينتمي إلى محافظة سوهاج بصعيد مصر.

وأكد الطفل أنه اندفع إلى هذا العمل عن طريق نصح أصدقائه له بأنه يُدر دخلًا ماديًا أعلى، وأنه يعاني من المشاكل المادية في ظل العيش مع 3 أخوات وأُم بدون دخل مادي كافٍ.

ويؤكد الطفل أن حصيلته المادية تقارب 150 جنيها مصريا يوميا، وهي تعتبر الوظيفة الأعلى أجرا بالنسبة للعمل المتاح أمامه في ظل هذه الظروف.

وأشار- في رده على استفزاز المحاورة- أن الخمسين جنيها هي الأجر المتوقع بالنسبة لأي عمل آخر متاح له، وهذا المبلغ غير كافٍ لسد حاجاته وحاجات أسرته التي يعولها، وأن بلده “سوهاج” ليس بها عمل يستطيع القيام به، أو بقول أدق لا يوجد عمل في مدينته سوهاج. ليفحم هذا الطفل المراهق السيدة بكلماته، بعد أن شهّرت به وكأنه تاجر مخدرات، خلال استجوابها له، ليؤكد أن من تحاوره لا تشعر بآلام الناس، ولا يشعر به المسئولون الذين يرفعون الأسعار ليل نهار، ثم يتم إلقاء القبض عليه، في الوقت الذي يترك نظام السيسي آلاف رجال الأعمال الفاسدين المتهربين من مليارات من الضرائب والجمارك، وحصلوا على أراضٍ بمليارات الجنيهات.