الأحد , 22 يوليو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : عمال مصر يواجهون الظلم والفساد بـ”السلاسل والأقفال والانتحار”

أرشيف الوسم : عمال مصر يواجهون الظلم والفساد بـ”السلاسل والأقفال والانتحار”

الإشتراك في الخلاصات

“صندوق مصر السيادي” طريق العسكر للخصخصة والتغطية على مزيد من النهب المنظم.. الأحد 8 يوليو..منهج الإفقار السيساوي يد الحكومة في جيوب محدودي الدخل

السيسي اصبرواالسيسي فقر محدودي الدخل“صندوق مصر السيادي” طريق العسكر للخصخصة والتغطية على مزيد من النهب المنظم.. الأحد 8 يوليو..منهج الإفقار السيساوي يد الحكومة في جيوب محدودي الدخل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزليات “ميكروباص حلوان وحدائق حلوان والتمويل الأجنبى

أجَّلت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الأحد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية ميكروباص حلوان، والتى تضم 32 من مناهضى الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم، لـ13 أغسطس لاستكمال المرافعة.
ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية اتهامات عدة، منها “الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة أسلحة ومفرقعات، والقتل العمد لـ7 أمناء شرطة من قسم شرطة حلوان، وقتل العميد علي فهمى رئيس وحدة مرور المنيب، والمجند المرافق له، وإشعال النار فى سيارته، واغتيال أمين الشرطة أحمد فاوى من قوة إدارة مرور الجيزة بكمين المرازيق، والسطو المسلح على مكتب بريد حلوان، وسرقة مبلغ 82 ألف جنيه بتاريخ 6 أبريل 2016.
كما أجَّلت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر حسين قنديل، جلسة إعادة محاكمة المعتقل “نور الدين جمعة”، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”حدائق حلوان”؛ بزعم حرق سيارة شرطة فى منطقة حدائق حلوان خلال شهر مارس من عام 2015، لـ12 أغسطس للنطق بالحكم.
ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقل مع آخرين اتهامات تزعم التجمهر واستعراض القوة، والشروع فى القتل، وحيازة أسلحة بيضاء، وإحراق وإتلاف ممتلكات عامة، والاشتراك فى تظاهرة من دون ترخيص، وتكدير السلم العام.
أيضا أجَّلت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة أولى جلسات إعادة محاكمة 16 مواطنا من العاملين بمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التمويل الأجنبي”، بعد أن ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة مغايرة، لجلسة 11 نوفمبر لحضور المتهمين.
وكانت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة قد قضت، في يونيو 2013، بالسجن غيابيا لمدة 5 سنوات بحق 27 من الوارد أسماؤهم فى القضية، بينهم 18 أمريكيًا.
كما قضت بالسجن حضوريا لـ5 آخرين لمدة سنتين، منهم أمريكي وألمانية و3 مصريين، والحبس سنة لـ11 مصريًا حضوريًا مع إيقاف التنفيذ، وغرمت كل متهم ألف جنيه.

 

*في عهد الانقلاب.. 100 حكم بالإعدام خلال شهر واحد

قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إنها رصدت 41 حكما بالإعدام أصدرتها محاكم الانقلاب العسكري ، وإحالة أوراق ستين شخصا للمفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم خلال يونيو الماضي، بينما نفذت حكما واحدا بالإعدام.
وأوضحت الجبهة المصرية في رصدها الشهري أن ما لا يقل عن 41 حكما بالإعدام صدر خلال الشهر الماضي؛ 23 منها في قضايا جنائية، في حين أحالت المحاكم أوراق ما لا يقل عن ستين شخصا لمفتي العسكر لاستطلاع رأيه في إعدامهم في 21 قضية؛ ثلاث منها على خلفية سياسية، و18 في قضايا جنائية.
وقالت الجبهة، إن محاكم الانقلاب ما تزال مُستمرة في استخدام عقوبة الإعدام في أحكامها على جرائم كثيرة، وصلت إلى 105 جرائم.
وأشارت الجبهة في بيان إلى أن عقوبة الإعدام في مصر تحت ظل العسكر تواجه العديد من الإشكاليات؛ منها تطبيقها على مساحة واسعة من الجرائم وليست فقط الجرائم الخطيرة، كما أن المتهمين في القضايا السياسية أو الإرهاب يتم غالبًا انتهاك حقهم في الحصول على محاكمة عادلة، وهي الضمانات التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية.
وطالبت الجبهة المصرية حكومة الانقلاب وقضاء العسكر بالالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن “الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان”، ومراجعة القوانين والتشريعات التي تتضمن عقوبات بالإعدام على عدد كبير من الجرائم.

 

*اعتقال وإخفاء 23 من الجيزة والمنيا والشرقية

اعتقلت مليشيات الانقلاب العسكرى بمركز ههيا فى الشرقية، اليوم الأحد، المواطن علي نبيل عجوة، المقيم بقرية السكاكرة، من مقر عمله واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن، دون سند من القانون.

وكانت مليشيات الانقلاب العسكري بههيا قد اعتقلت، أمس، “عبد الحفيظ عكاشة” من أهالى قرية مهدية، ضمن جرائم الاعتقال التعسفى المتصاعدة؛ استمرارًا لمسلسل إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.

أيضا اعتقلت اليوم من مركز ديرب نجم “محمد السيد بدر”، 48 عاما، دون سند من القانون، وكانت قد اعتقلت أمس 9 مواطنين بعد حملة مداهمات طالت العديد من قرى المركز.

ولا تزال عصابة العسكر فى الشرقية تخفى 17 من أبناء المحافظة وترفض إجلاء مصيرهم، رغم تحرير العديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب، والتى توثق اختطافهم من قبل مليشيات الانقلاب لمدد متفاوتة، دون الكشف عن مصيرهم حتى الآن.

وتخفى عصابة العسكر “عبد الرحمن حسن مراد”، 18 سنة، الطالب بالصف الثالث الثانوي، منذ اعتقاله يوم الخميس 5 يوليو، في كمين أمني بمنطقة العامرية بالإسكندرية، أثناء سفره إلى المصيف مع أصدقائه، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” الجريمة، وذكرت أن مليشيات الانقلاب داهمت فجر أمس السبت 7 يوليو الجارى، منزله بمنطقة إمبابة بالجيزة وروّعت أسرته، كما قامت بتحطيم محتويات المنزل دون سند قانوني.

كما وثَّقت عدة منظمات حقوقية، اليوم، جريمة الإخفاء القسرى لـ5 مواطنين من أبناء مدينة ملوى بمحافظة المنيا، وذلك بعد اعتقالهم بتوقيتات متفاوتة ومن أماكن مختلفة، دون سند من القانون، وهم:

1-عادل محمد رفعت، 52 سنة، موظف بمجلس مدينة ملوي، تم اعتقاله فجر يوم الجمعة 6 يوليو، من سكنه بمنطقة عزبة النخل بالقاهرة.

2 – عصام فوزي رحيم، 44 سنة، مُدرس لغة عربية، تم اعتقاله يوم الأربعاء 4 يوليو، من سكنه بشارع فيصل بالقاهرة.

3 – أحمد فاروق الدمرداش، 46 سنة، مُدرس تم اعتقاله يوم الإثنين 2 يوليو، من سكنه بشارع فيصل بالقاهرة.

4 – عادل محمد رفعت، 52 سنة، موظف بمجلس مدينة ملوي، تم اعتقاله فجر يوم الجمعة 6 يوليو، من سكنه بمنطقة عزبة النخل بالقاهرة.

5 – عربي عواد، أعمال حرة، تم اعتقاله من أحد شوارع مدينة ملوي فجر يوم الأحد 1 يوليو.

وأدانت المنظمات الجريمة، وطالبت سلطات الانقلاب التى حملتها مسئولية سلامتهم، برفع الظلم الواقع عليهم وإجلاء مكان احتجازهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*إضراب معتقل في وادي النطرون عن الطعام بعد رفض علاجه والسخرية منه

إنت أحلامك كبيرة أوي.. حتى لاعيبة المنتخب مش هيتعملهم أشعة الرنين دي”.. هكذا سخر مدير مستشفى سجن 430 بوادي النطرون، من حالة المريض المعتقل بلال البقلاوي”، وتابع  قائلا: “لازم تستنى أخصائي العظام وده هييجي بعد شهر أو اتنين”.

وكانت عائلة “بلال”، ابن مركز طلخا بمحافظة الدقهلية والمحكوم عليه بالسجن 15 عاما، قد قدمت عدة استغاثات عاجلة للمطالبة بالسماح له بالعلاج على نفقتهم الخاصة، بعد رفض إدارة السجن علاجه من آلام شديدة بالكتف وعمل أشعة رنين عليها، ما دفعه إلى الإضراب الكلي عن الطعام منذ 27 يونيو الماضي وحتى الآن، أي منذ 11 يومًا.

وأكدت عائلته أنه يعاني من آلام في الكتف منذ أكثر من ثمانية أشهر، عكف خلالها على تناول المسكنات حتى أصابه التهاب شديد في المعدة أدى إلى مضاعفات شديدة، مؤكدين تحملهم كافة مصاريف الأشعة، ومستنكرين رفض إدارة السجن التعاون معهم.

وناشدت أسرة “بلال” المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى، النشر عنه وسرعة التدخل لوقف الانتهاكات التى تمارس ضده، والسماح له بالكشف والعلاج.

 

*قتل واعتقال وقهر وإخضاع.. حال حقوق الإنسان بعد 5 سنوات انقلابًا

تنتقل أوضاع البلاد من سيئ إلى أسوأ منذ انقلاب 3 يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي والذي يعاني أوضاعا إنسانية متردية داخل مقر احتجازه إضافة إلى الحصار المفروض عليه والتعتيم المتعمد على الانتهاكات بحقه.

أسرة الرئيس محمد مرسي أكدت أن سلطات الانقلاب لم تسمح لها أو للفريق القانوني بزيارته سوى مرتين منذ اعتقاله عقب الانقلاب العسكري واحتجازه داخل حبس انفرادي إضافة إلى منع الزيارة عن نجله أسامه منذ اعتقاله كيدا عام 2016.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن الانتهاكات داخل السجون ومقرات الاحتجاز المختلفة شملت تدهور أوضاع نحو 60 ألف معتقل مصري فحسب منظمات حقوقية محلية ودولية فقد تنوعت معاناتهم بين الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب الممنهج اللذان يصلان أحيانا لحد القتل.

أهالي المعتقلين طالتهم الانتهاكات أيضا عبر منعهم من زيارة أبنائهم والتضييق عليهم والتفتيش المهين الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد التحرش اللفظي والجسدي بالنساء ما كشفته شكاوى عدد من الأسر سيما في سجن ليمان المنيا.

خارج أسوار السجون يبقى السجن الكبير الذي تحتجز فيه قوات أمن الانقلاب مائة مليون مصري قتلت منهم خلال الأعوام الخمسة 3110 مواطنين بينهم 2194 في تجمعات سلمية وأكثر من 700 داخل مقرات الاحتجاز المختلفة .

تقرير المنظمة الذي حمل عنوان 5 سنوات من القهر والإخضاع رصد اعتقال قوات أمن السيسي منذ عام 2013 م، 61262 شخصا بينهم 1143 قاصرا و629 امرأة وفتاة وحوول الانتهاكات في سيناء أوضح التقرير أن قوات الأمن قتلت 4010 مواطنين واعتقلت 10363 بزعم الاشتباه بهم وحرقت وهدمت أكثر من 5 آلاف منزل خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ 5 سنوات.

وكعادة المستبدين حرصت سلطات الانقلاب على التعتيم الإعلامي على انتهاكاتها فحسب المرصد العربي لحرية الإعلام فإن مصر عاشت أسوأ خمس سنوات في تاريخ الصحافة منذ الانقلاب العسكري بإغلاق وحجب أكثر من 500 موقع إلكتروني وقتل الصحفيين واعتقالهم ليرتفع عدد المحتجزين حاليا إلى 95 إعلاميا.

التعتيم الإعلامي لم يمنع صدور العديد من الإدانات عبر منظمات حقوقية دولية بينها العفو الدولية التي اعتبرت أن سلطات الانقلاب فرضت قوانين تمنحها السيطرة على وسائل الإعلام فيما أكد المرصد المفتوح لاعتراض الشبكات التابع لمشروع تور الشهير أن الرقابة على الإنترنت بمصر أصبحت أكثر ديناميكية وانتشارا.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الدولية أصدرت عشرات البيانات والأخبار كلها تؤكد تدهور الحالة الحقوقية في مصر وتحذر من استمرارها فيما طالبت منظمتان دوليتان بوقف المبيعات العسكرية الفرنسية إلى سلطات الانقلاب وأكدت أنها تستخدمها لقمع المصريين وإسكاتهم.

خمس سنوات منذ الانقلاب العسكري عاشها المصريون في ظلمات بعضها فوق بعض تنوعت طبقاتها بين القهر والإخضاع والموت والاعتقال طالت الانتهاكات فيها الجميع ولم يبقى إلى أن يتحرك الشعب المصري ويدرك أن الحقوق لا تمنح إنما تنتزع.

 

*عمال مصر يواجهون الظلم والفساد بـ”السلاسل والأقفال والانتحار

الظلم عنوان دولة العسكر، من شرقها لغربها، وفى جميع المجالات لم يسلم منه أحد، كان آخر هؤلاء إقدام عامل بشركة كهرباء المحلة بتوثيق نفسه بالسلاسل؛ اعتراضًا على قرار نقله إلى فرع الشركة بمدينة “زفتى”، وتوقيع حزمة جزاءات عليه، بعدما كشف عن سلسلة فساد خاصة بتركيب “عدادات كهرباءبطريقة غير شرعية لأبراج بالمحلة، وفق زملائه.

وكتب العامل، ويدعى إبراهيم محمد القتب، ورقة على صدره أعلن فيها أنه معتصم” بعد أن فاض به الكيل من الظلم. فى حين أجرى اتصالا بأحد المسئولين يخبره باستمرار اعتصامه للمطالبة بالتحقيق فيما كشف عنه.

نماذج من دولة الظلم

لم تكن المرة الأولى التى تشهد مثل تلك المواقف، حيث تعددت مشاهد الظلم والفساد بدولة العسكر، ما نتج عنها محاولات انتحار، منها ناجحة وأخرى تم إنقاذها، كما شهدت أيضا حالات من بينها ما يلى:

عامل بـ”مصر إيران

حيث دخل عامل بشركة مصر إيران للغزل والنسيج، في إضراب مفتوح عن الطعام، مقيدًا نفسه بسلاسل حديدية داخل نادي الشركة؛ احتجاجا على توقف العمل بالمصنع للشهر الرابع، ووقف صرف راتبه ورفض الشركة صرف العلاج له.

وقال زملاؤه بالشركة، إن “العامل محمد الشاذلي تعرض لحروق خطيرة أثناء محاولته السيطرة على حريق شب في الشركة أثناء عمله بمصنع (3) نهاية عام 2013، وطالت النيران أجزاء من جسده، ونظرا لسوء حالته الصحية تم تعيينه حتى يتسنى الحصول على علاج آثار الحروق على نفقة الشركة، حيث لحقت به إصابات بالغة تحتاج لأدوية مرتفعة التكاليف، ومع تعذر الموقف المالي للشركة ووقف العمل بدعوى عدم وجود أموال كافية لشراء المنتج الخام، توقف راتب العامل، ما دفعه للإقدام على الإضراب عن الطعام”.

عامل يقيد نفسه بالسلاسل للمطالبة بـ”الراتب والعلاج

كما تداول نشطاء مقطع فيديو لعامل قام بتقييد نفسه بالسلاسل، مهددًا بالانتحار في السويس؛ للمطالبة بـصرف راتبه والعلاج.

صعيدي يغلق فمه بالقفل

كما قام المواطن حمدى رجب أحمد (48 عاما)، من مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، بغلق فمه بقفل حديدي، بعد أن قام بخرق شفتيه بمسمار لإمرار القفل على شفتيه؛ اعتراضا على قيام بلدية محافظة الأقصر بإزالة الكشك الخاص به، الذي يسترزق منه وينام بداخله.

وكانت المحافظة قد قامت بإزالة كشك له فى شارع أحمد عرابى، وكان يحوله إلى مسكن لينام بداخله في المساء، فأعلن رفضه لذلك بإعلانه الإضراب.

الانتحار بسبب خصم 500 جنيه من راتبه

كما تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لأحد المصورين أثناء محاولته الانتحار؛ بسبب خصم 500 جنيه من راتبه، فى حين يحاول زملاؤه الإمساك.

وأكد الموظف أن مدير فرع هيئة التأمينات بالجيزة يتعمّد توقيع الجزاءات عليه، مضيفًا: “مدير الفرع بيعاندني.. خصم مني 500 جنيه.. عيالي تاكل منين!”.

موظف يحاول الانتحار بسبب خصم يومين من راتبه

وأقدم موظف بإحدى شركات قطاع الأعمال العام بأبو زعبل، التابعة لمدينة الخانكة، على الانتحار بالصعود فوق مدخنة تابعة للشركة على مسافة 40 مترا، لخلافه مع مدير بالمصنع، وصدور قرار بمجازاته بخصم يومين من راتبه.

موظف يحاول الانتحار بجامعة أسيوط

بالإضافة إلى إقدام موظف بجامعة أسيوط على إلقاء نفسه من الطابق الثاني بالمبنى الإداري بالجامعة، أدى لتعرضه لكسر بمنطقة الحوض نتيجة للسقوط؛ وذلك بسبب شعوره بالاضطهاد من قبل رئيسته في العمل.

 

*صندوق مصر السيادي”.. طريق العسكر للخصخصة والتغطية على مزيد من النهب المنظم؟

أمام الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا، واعتماد نظام الجنرال عبدالفتاح السيسي على فرض مزيد من الضرائب، أو الاقتراض من البنوك المحلية أو مؤسسات دولية، أعلن نظام العسكر مؤخرا عن تدشين “صندوق مصر السيادي”، برأسمال قدره 200 مليار جنيه، في ظل حملة دعاية تشيد بالخطوة وتعتبرها إجراء يصب في مصلحة الاقتصاد المصري دون تقديم أي دليل على هذه المزاعم، وسط تحذيرات من أي يكون الصندوق وسيلة الجنرالات نحو الخصخصة وبيع ما تبقى من شركات الشعب المصري وثرواته التي أهدر نظام مبارك العسكري قدرا كبيرا منها، وجاء نظام الانقلاب لإهدار ما تبقى منها.

من المقرّر أن تحيل حكومة السيسي قانون إنشاء الصندوق المسمى “صندوق مصر” إلى مجلس النواب، بعد حصولها على موافقة قضائية من مجلس الدولة على تفاصيله، في ظلّ ترجيح مصادر نيابية أن يلحق القانون بالدورة التشريعية الحالية، لأن الصندوق الجديد مموّل بمبلغ مليار جنيه من الموازنة الجديدة للدولة.

والصندوق السيادي المصري الجديد لا يعنى بفوائض الميزانية؛ لأن الدولة مدينة بالأساس ولا تحقّق أي فائض، بل يعنى فقط باستغلال واستثمار طائفة كبيرة من الأملاك العامة التي من المفترض- دستوريا- أنّ الدولة تديرها بالنيابة عن الشعب، بحجة أن تلك الأملاك في حقيقتها أصول غير مستغلة، وأنّ الدولة عاجزة عن استغلالها بالصورة المثلى.

ولجأت دول صاعدة، ومنها الصين، لتكوين صندوقها السيادي لتخفيف العبء من استحواذ الدولار على غالب ثروتها، ولذا أرادت أن تفرغ جزءا مما لديها من الأوراق الخضراء في استثمارات وأصول رأسمالية في العديد من الدول.

وبطبيعة الحال امتلكت الدول النفطية العربية صناديق سيادية، لكنها لم تكن ذات أثر على الصعيد العالمي أو الإقليمي، ومن أبرز الصناديق العربية صندوق أبو ظبي الذي يمتلك نحو 750 مليار دولار، وتقدر ثروة الصناديق السيادية العربية بـ 2.6 تريليون دولار، هي من نصيب الإمارات، والسعودية، والكويت، وقطر.

صندوق سيادي لمصر!

وبطبيعة الحال، فإن أصول هذه الصناديق أتت من ثروات ريعية كما هو الحال في الصناديق العربية، أو حصيلة عوائد إنتاجية وفوائض تصدير، كما هو الحال في تجربة الدول الصاعدة، لكن مصر لها تجربة مختلفة، حيث تفتقر لأي فوائض من أي نوع، فلديها فجوة تمويلية قدرت من قبل صندوق النقد الدولي بـ 2 مليار دولار، وأصبح همُّ صانع السياسية الاقتصادية مجرد التعايش مع الفجوة التمويلية وتداعياتها السلبية، وليس الوصول لتحقيق وفرة تمكن من تكوين صندوق سيادي.

وبحسب مراقبين، فإن الخطير والجديد في آن، هو أنّ حكومة الانقلاب بتأسيسها هذا الصندوق ستنقل العديد من الأملاك العامة من حيزها العام إلى الحيز الخاص، وستضفي عليها صفة أنها من أملاك الدولة الخاصة. كما أن معنى هذا أنّ حصيلة استغلال تلك الأملاك لن تخصص للمنفعة العامة، بل سيعاد تدويرها واستغلالها في أنشطة الصندوق الأخرى التي ستمارس بمعزل تام عن الأجهزة الرقابية.

ولا تزال لجنة عليا شكلها الجنرال الطاغية تواصل عملها من أجل حصر الأصول غير المستغلة المستهدفة باستغلال الصندوق، منذ الصيف الماضي، وبعضوية ممثلين للرقابة الإدارية والجيش ووزارة قطاع الأعمال العام. إذ تبيّن أنّ معظم الأملاك غير المستغلة عبارة عن عقارات، كانت تحت إدارة الشركات القابضة والشركات التابعة لها، فضلاً عن مصانع ومعامل تم تخمينها منذ بدء برنامج خصخصة القطاع العام في تسعينيات القرن الماضي.

وينصّ دستور الانقلاب في 2014، في مادته 32، على أنه “لا يجوز التصرّف في أملاك الدولة العامة”. كما تنصّ المادة 34 منه على أنّ “للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقا للقانون”. وبدلاً من إصدار قانون يعزّز حماية الملكية العامة، يهرع النظام الحاكم لاستغلال تلك الأملاك واستثمارها بالتأجير تارة والبيع تارات أخرى، وصولا إلى إنشاء صندوق سيادي غير خاضع للرقابة، لاستغلال ما يصفه السيسي منذ منتصف العام الماضي، بـ”أصول الدولة غير المستغلة”.

وتسود الأوساط الحكومية خلافات حول طريقة إدارة الصندوق؛ فوزيرة التخطيط، هالة السعيد، التي تعتبر المشرفة المباشرة على تأسيسه، تميل لتشكيل لجنة حكومية يمثل فيها القطاع العام وقطاع الأعمال العام (الشركات القابضة) والجيش لإدارة الصندوق تنفيذيا، في حين يرى وزراء آخرون أن الحكومة لا تملك الكوادر أو الخبرات الفنية القادرة على إدارة صندوق سيادي بحجم 200 مليار جنيه قابل للتوسّع والزيادة والتشارك مع القطاعين العام والخاص في مشروعات ضخمة. ويحاول هؤلاء الوزراء، ومن بينهم وزيرة الاستثمار سحر نصر، الدفع في اتجاه التعاقد مع شركة أجنبية أو إقليمية متخصّصة في إدارة هذا النوع من الاستثمارات.

وتتخوّف دائرة السيسي الخاصة، وعلى رأسها اللواء محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، من عواقب الاستعانة بشركة أجنبية لإدارة الصندوق السيادي، مثل حدوث مشاكل مالية مع الحكومة المصرية أو مخالفات لشروط التعاقد، ما قد يدخل الدولة في نزاعات مالية وقانونية طويلة ومكلفة، وهو ما يجعل الأمر غير محسوم حتى الآن.

وبحسب تقارير رسمية نشرت العام الماضي عن وزارة قطاع الأعمال العام، فإنّ الأراضي والعقارات غير المستغلة تتجاوز قيمتها تريليوني جنيه (نحو 112 مليار دولار)، علماً أنّ هذا السعر تقديري ولم يتم تسعير تلك الأراضي بمعرفة هيئة الخدمات الحكومية المختصة بذلك. لكنّ الأكيد أنّ هناك الملايين من قطع الأراضي الفضاء التي تسعى الحكومة عن طريق الصندوق الجديد لاستغلالها في مشروعات التطوير العقاري لغرض السكن أو السياحة بالشراكة مع القطاع الخاص، الأمر الذي سيعزز تكريس صورة الدولة كتاجر أو سمسار للأراضي التي من المفترض أنها من الموارد الطبيعية التي تعتبر حقا للأجيال القادمة، ويكلّف الدستور الدولة بالحفاظ عليها واستغلالها في المنفعة العامة، في ظلّ غياب رؤية واضحة عن كيفية استغلال الدولة لعائد الانتفاع بتلك الأراضي، فضلاً عن غياب الرقابة على تصرفاتها.

ويزيد الوضع سوءا وتصادما مع الدستور ومقتضيات الصالح العام أنّ الصندوق الجديد سيُعفى تماما في تعاقداته من اتباع القواعد القانونية للمناقصات والمزايدات، وستكون كل تعاملاته بالأمر المباشر، ما يفتح الباب لزيادة الشراكات الغامضة غير المراقبة بين أجهزة الدولة والجيش والمستثمرين الخليجيين، وتحديدا من قبل الإماراتيين والسعوديين.

ومن الأملاك التي يطمع فيها المستثمرون منذ العقد الماضي والتي ستُضم لأملاك الصندوق السيادي؛ الأراضي المملوكة لشركات “الحديد والصلب المصرية” (بقيمة 500 مليون جنيه)، “النصر لصناعة الكوك” و”النصر لصناعة المطروقات، الأهلية للإسمنت بأبو زعبل”، “المصرية للجباسات”، “القابضة للغزل والنسيجوشركاتها في المحافظات، “القابضة للنقل البحري والبري”، “القابضة للتأمين”، “القابضة للتشييد والتعمير”، “القابضة للأدوية”، “القومية للإسمنت” (منها 800 فدان بحلوان)

 

*يد الحكومة في جيوب محدودي الدخل.. منهج الإفقار السيساوي

قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: إن «الحكومة اتخذت القرار الأسهل بزيادة أسعار الوقود، بأن تمد يدها في جيوب محدودي الدخل كما اعتادت»، مشيرًا إلى أن القرار الأصعب هو رفع كفاءة الأصول المتاحة داخل الدولة كي يكون مردودها الاقتصادي أعلى، مضيفا في تصريحات إعلامية، مؤخرا، أن معدلات التضخم ستستمر في الارتفاع خلال الفترة القادمة بعد اتخاذ تلك القرارات.

وأشار إلى أن معدلات الزيادة ستفوق بكثير ما أعلن عنه جهاز التعبئة والإحصاء، بأن الارتفاع سيتراوح ما بين 4 و5%، محذّرًا من زيادة معدلات التضخم التي بلغت 31% لتتعدى 40%، مؤكدًا أن مثل تلك القرارات تحتاج إلى مزيد من التأني لمراعاة البُعد الاجتماعي، وأن تبحث الحكومة في زيادة مواردها بدلًا من الطُرق الأسهل التي اعتادت عليها الحكومة، بأن تمد يدها في جيوب محدودي الدخل.

كوارث العجز

وقبل قليل، أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن قيمة العجز في الميزان التجاري خلال شهر أبريل الماضي ارتفعت لتصل إلى 3.32 مليار دولار، مقابل 3.19 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة ارتفاع 4.1٪.

وذكر الإحصاء، في النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية أبريل 2018، أن قيمة الواردات ارتفعت بنسبة 3.9٪ خلال الشهر الماضي لتبلغ 5.58 مليار دولار، مقابل 5.37 مليار دولار خلال الشهر ذاته من عام 2017؛ بسبب ارتفاع قيمة واردات بعض السلع، مثل “المواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 66.8٪، واللدائن بأشكالها الأولية “بلاستيك” بنسبة 5ر17٪، وسيارات الركوب بنسبة 127.1 ٪، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنسبة 33.4%”.

وإزاء تلك الكوارث التي تتلاحق تترا بعهد السيسي، تتفاقم أزمات ارتفاع الديون لأكثر من 4 تريليونات جنيه، بجانب أكثر من 104 مليارات جنيه كديون خارجية.

ومع تصاعد تلك الكارثة، لم يجد السيسي سوى فرض الضرائب والرسوم المتصاعدة على المواطن البسيط، والتي حوّلت أكثر من 80% من المصريين إلى فئة الفقراء والأكثر فقرا.

 

*تأخير إقرار اللائحة التنفيذية لـ”قانون الجمعيات” وأد جديد للحريات بمصر السيسي

على طريقة “السيسي لا شريك له” التي يدير بها قمعه المتمدد لمصر، منذ الانقلاب العسكري…صعد السيسي ونظامه الانقلابي من حربه على المنظمات الاخلية منذ استيلائه على السلطة في مصر.

ومنذ إقرار السيسي لقانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017، الذي يستهدف تكبيلها وقمعها في 25 مايو 2017 ، والصدام بين المجتمع المدني وسلطة السيسي بشأن هذا القانون مستمر، بعدما تجاهلت السلطة ملاحظات المجتمع المدني التي وصفت القانون بــ «القمعي» و«المخالف» لنصوص الدستور.

وزاد من تفاقم الازمة واستمرار تعليقها، أن المدة الزمنية التي حددها القانون الجديد بشهرين لإصدار اللائحة التنفيذية لم يتم اصدار اللائحة خلالها، ومر أكثر من عام على صدور القانون، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة حول مصير القانون وسر تأخر الحكومة.

وزاد الغموض قول المستشار منصف سليمان، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن “اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية الجديد لا تستطيع تعديل القانون”، ما يعني أنها لن تغير كثيرا في القيود الموجودة بالقانون.

إذ أن هناك آمال وتوقعات لبعض الحقوقيين بأنه سيتم التركيز على وضع قواعد ميسرة، وإجراءات منظمة للمواد التي يحتمل تفسيرها وتنفيذها بطريقة متشددة، فيما يؤكد آخرون أن اللائحة ستكون بمثابة تنفيذ لنصوص القانون المشددة أيضًا، ولن تختلف كثيرا عن القانون.

ويبدو أن تأخر اللائحة التنفيذية يرجع للرغبة الحكومية في الانتهاء من التحقيقات في قضية التمويلات الاجنبية لهذه الجمعيات والمنظمات المدنية، إذ لا يأتي ذكر اسم “قانون الجمعيات” إلا ويرادفه “قضية التمويل الاجنبي، فكلاهما متلازمان، والثانية ظهرت بسبب رغبة الحكومة في تعديل الاول، وتقييد التمويل وتغليظ العقوبات.

وقد ظل القانون معطلا فترة طويلة لأسباب تتعلق بالضغوط الاجنبية لأن أغلب المنظمات تتلقي تمويلا من دول أوروبية وأمريكا، وإخراجه الان يبدو أن له علاقة بتغاضي أوروبا وامريكا بعد زيارات السيسي المتعددة لها عن ملف حقوق الانسان، مقابل مصالحها، وهو ما يفسره الفضائح الفرنسية الأخيرة اثر تصديرها معدات وأدوات عسكرية تستخدم في تعذيب المعتقلين والسجناء في مصر والتجسس على المعارضين.

وأكدت اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية أنها انتهت من عملها في مارس الماضي، وأن الجمعيات الاهلية شاركت في صياغتها، ومن المقرر إحالة اللائحة لمجلس الوزراء خلال أيام، وهو ما لم يحدث، بحسب جريدة البورصة.

تداعيات كارثية

وعرقل تأخر الحكومة في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية الجديد عمل هذه الجمعيات وأصابها بالشلل وأغضب العديد من هذه الجمعيات حتى أن أكثر من 12 جمعية ارسلت خطاب لرئيس الوزراء في سبتمبر الماضي تطالبه بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، لتيسير عمل المجتمع المدني.

ويمكن رصد أبرز الاضرار التي تعرقل عمل الجمعيات بسبب تأخر اللائحة التنفيذية فيما يلي:

1- القانون صدر فعليا ونشر في الجريدة الرسمية ما يعني أنه ملزم للجمعيات التي أصبحت مطالبة بالالتزام بنص القانون الذي فرض عقوبات تصل إلى السجن 5 سنوات، و«غرامات» تصل إلى مليون جنيه لكل من يخالفه، ولكن تأخر اللائحة التنفيذية التفسيرية للقانون جعلها مشلولة عن العمل، بعدما أصبحت ممنوعة من إجراء أي دراسة أو أي استطلاع من دون تصريح من الدولة، وعدم نشر نتائج هذه الدراسات والاستطلاعات إلا بإذن من الدولة كذلك.

2- بدون اللائحة تصبح جميع أنشطة الجمعيات خارج الخدمة، وتصبح أي جمعية بدون اللائحة التنفيذية حبر على ورق، وهيكل ميت لا يخدم المواطنين؛ نظرًا لغياب الغطاء القانوني لعملها.

3- اللائحة الداخلية التي تنظم عمل الجمعية باتت معلقة باللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية، والعمل باللائحة الداخلية القديمة يعرض اصحاب الجمعيات للسجن.

4- الخاسر الوحيد الذي يدفع ثمن تأخر هذه اللائحة التنفيذية هو المواطن الفقير المحروم، خاصة في الصعيد الذي يعاني نقص الخدمات الصحية والتعليمية، والذي يعتمد على هذه الجمعيات في توفير كفالات أو رعاية أو دعم شهري لأسرته وتوفير قروض صغيرة لهم لإقامة مشروعات صغيرة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

تاريخ من القمع

ومنذ أمد بعيد تمارس السلطات المصرية، قمعا للجمعيات الاهلية والمنظمات، حيث تتوجس منها ، كما ان بعض اطراف السلطة المستبدة تعتبرها داعما لثورة 25 يناير 2011

تعود وقائع قضية «منظمات المجتمع المدني»، إلى ديسمبر 2011، حينما اقتحمت السلطات المصرية مقرات عدد من منظمات المجتمع المدني الأجنبية وشكّلت لجنة للتحقيق في «قضية منظمات المجتمع المدني» التي انقسمت إلى شقين، أولهما تم تخصيصه للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وهو الذي صدر حكم بصدده، أما ا[Forwarded from Amir Bola] لشق الثاني فيخص المنظمات المحلية، ولا يزال قيد التحقيق حتى الآن.

وفي 4 يونيو 2013، أصدرت محكمة الجنايات أحكامًا بالسجن في هذه القضية تتراوح بين عامين وخمس سنوات لـ 32 متهمًا في القضية، وسنة مع إيقاف التنفيذ لـ 11 آخرين.

كما قررت المحكمة حَل فروع المنظمات الأجنبية المتهمة في القضية وهي: المعهد الجمهوري الأمريكي، والمعهد الديمقراطي الأمريكي، ومنظمة فريدوم هاوس، ومنظمة المركز الدولي الأمريكي للصحفيين، ومنظمة كونراد الألمانية، وإغلاق جميع فروعها في مصر، ومصادرة أموالها وأوراقها بالكامل وجميع ما تم ضبطه بهذه الفروع.

ووجهت «الجنايات» للعاملين بالمنظمات الأجنبية تهمًا بتلقي الأموال من الخارج «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها» وإدارة جمعيات بدون ترخيص.

ففي ديسمبر 2011، وجهت اتهامات إلى 43 من المصريين والأجانب، بينهم 19 أمريكيا، في 190 منظمة مصرية وأجنبية بتلقي معونات من بعض الدول الاجنبية بلغت 60 مليون دولار، من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل بمصر بدون ترخيص.

وفي مارس 2012 جري تسديد كفالة الـ 19 أمريكي بواقع 2 مليون جنية لكل متهم بإجمالي 38 مليون جنية، والسماح بسفرهم على طائرة خاصة رغم أنهم متهمين، ليظل المتهمون هم المصريون فقط الذين ينشط قاضي التحقيق المستشار هشام عبد المجيد، في القضية رقم 173 لسنة 2011، في التحقيق معهم حاليا مثل مسئولي مركز النديم لضحايا التعذيب، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وغيرهم.

وبحسب دراسة نشرها “الشارع السياسي” مؤخرا، فإنه منذ ذلك الحين قسمت القضية لجزئين: المنظمات الاجنبية (التي غادرت مصر) والمنظمات المصرية الاهلية المحلية التي لا يزال التحقيق فيها مستمرا حتى الان والتي كانت خاصة لقانون 84 سنة 2002 الذي جري تعديله ووضع مزيد من القيود الكبيرة عليها فيه.

وفي مارس 2016 أعيد فتح التحقيق في القضية رقم 173 لسنة 2011 الخاصة بالتمويل الأجنبي بعد غلقها 3 سنوات، وقصره على أشخاص ومنظمات مصرية، وصدر قرار قضائي بمصادرة أموال أربعة من الحقوقيين، ثم توالت قرارات المصادرة والمنع والسفر لعشرات الحقوقيين.

وبحسب تحليل مجريات الواقع، استخدم السيسي قانون الجمعيات ولائحته، كورقة ضغط ضد نشطاء حقوق الانسان في مصر، وخاصة في الفترة قبل مسرحية الرئاسة في 2018…وكذلك كورقة ابتزاز للغرب والشركاء الدوليين، الذين بات كثير منهم يتغاضون عن انتهاكات حقوق الانسان، كامريكا وألمانيا وفرنسا…وغيرها

قيود خانقة

ومع القانون الجديد، بات لدي نحو 46 ألف جمعية أهلية ومنظمة غير حكومية قرابة عام واحد فقط (انتهت في مايو 2018) لتنظيم نفسها وفقا للقانون، أو مواجهة عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات، وهو ما يعرقله تأخير صدور اللائحة التنفيذية، وبعد تنظيم نفسها سيكون عليها الخضوع لسلسة قيود اخري في أحدث مؤشر على الحملة المتزايدة على أي معارضة للسيسي.

ويحدد القانون الكيانات المسموح لها بتأسيس جمعيات أهلية والأنشطة التي يمكن أن تعمل بها، ويلزم الجمعيات الأهلية بالحصول على موافقة مسبقة على أي تبرعات تتجاوز 10 آلاف جنيه (550 دولار)، وإذا لم تحصل الجمعية على الموافقة خلال 60 يوما يعتبر الطلب مرفوضا تلقائيا.

وإذا لم يتم إخطار السلطات عن تلقي تمويل قد يعاقب المسؤولون عن ذلك بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وبغرامة تصل إلى مليون جنيه، كما يقصر القانون نشاط المنظمات غير الحكومية على الأنشطة التنموية والاجتماعية.

وسيكون المتضرر الاكبر من القانون وتأخير لائحته التنفيذية المنظمات الخيرية غير السياسية التي قيد القانون عملها أيضا في وقت تواجه فيه مشكلة في التمويل ومشكلة في تزايد اعداد المحتاجين بعد تعويم الجنية وتضاعف اسعار السلع.

فقد لعبت الجمعيات الخيرية دورا هاما في توفير الغذاء والملابس والرعاية الصحية والتعليم للمصريين حيث يعيش ملايين على أقل من دولارين في اليوم، بحسب الاحصاءات العالمية، وبات مصيرهم مجهولا، مع مصير هذه الجمعيات الملزمة بإبلاغ السلطات قبل جمع وإنفاق التبرعات ما عرقل عملها.

وجاء القانون متضمنًا 89 مادة، تشمل المواد التي وصفها معارضو القانون بـ «المصادرة للحق في العمل الأهلي»، حيث أبقى القانون على نصوص المواد: (13) التي تحظر على الجمعيات الأهلية ممارسة أي نشاط يدخل في نطاق عمل الأحزاب أو النقابات المهنية أو العمالية أو ذات طابع سياسي أو يضر بالأمن القومي للبلاد أو النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة.

و(14) التي تلزم الجمعيات الأهلية بتنفيذ خطة الدولة في التنمية، وعرض استطلاعات الرأي التي تجريها على الحكومة، بالإضافة إلى المادة (88) التي تعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، أو بالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، لكل من أجرى أو شارك في إجراء بحوث ميدانية أو استطلاعات رأي في مجال العمل الأهلي دون الحصول على موافقات الجهات المعنية قبل إجرائها.

وكذلك المادة (70) الخاصة بتشكيل الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية ووجود ممثلي وزارات الدفاع والداخلية والمخابرات العامة ضمن أعضائه، كذلك المادة (75) التي تعطي لرئيس الجمهورية حق تعيين الأمين العام للجهاز وباقي أعضائه، إلى جانب المواد الخاصة بشروط تلقي التبرعات، وفتح مقرات للجمعيات في المحافظات.

وقالت منظمة العفو الدولية، إن القانون يفرض قيودًا شديدة لم يسبق لها مثيل على الجمعيات الأهلية، ومن شأنه أن يكون بمثابة حكم بالإعدام على جماعات حقوق الإنسان في البلاد، فيما أشارت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إلى أن القانون «سيدمر المجتمع المدني في البلاد لأجيال وسيحوله إلى ألعوبة في يد الحكومة».

المنع من السفر

وهناك قرابة 30 حقوقي جميعهم ممنوعون من السفر ومعظمهم ممنوع من التصرف في أمواله، ويتوقعون محاكمتهم قريبا، بعدما حقق القاضي المنتدب للتحقيق في القضية معهم، وتضمنت التحقيقات معهم اتهامات بتلقي مليارات الدولارات للتمهيد لثورة 25 يناير 2011، وإثارة الشعب على نظام الحكم القائم، وافتعال حالة من الفوضى حتى 30 يونيو 2013، في محاكمة واضحة لثورة يناير لا المجتمع المدني.

 

*ماذا وراء الأكمّة.. مظهر شاهين بعد مكرم محمد أحمد أمام جهات التحقيق؟

عارف أم ترتر يا حج عبد الستار؟ عند أم ترتر”، عبارة وردت على لسان خطيب عصابة الانقلاب مظهر شاهين، ذلك المتسلّق المتلون الذي صادف أن اسمه مظهر” يكشف أن باطنه شيء وظاهره شيء آخر، فأحيانا يُقبّل كف شيوخ وعلماء الإخوان في ميدان التحرير بعد ثورة يناير، وأحيانا أخرى يلعنهم ويتنصل من التقرب منهم، مُقسمًا على نفسه أن الإخوان لو عادوا “دا أنا كنت ألبس طرحة وألف البلد”.

ولأن عصابة الانقلاب تشعر بالملل ولا بد من حدثٍ ما يلهي الجماهير، بعد مسرحية مثول مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم للإعلام، أمام نيابة أمن الدولة العليا، ليقدم مبرراته لما اتخذه من قرار بحظر النشر في قضية مستشفى 57357، فقد أحال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني ورئيس لجنة القيم بوزارة الأوقاف، مظهر شاهين إلى لجنة القيم بديوان عام الوزارة؛ لحديثه في قضايا عامة تخص الوزارة دون تصريح أو تفويض.

من جانبه، أكد أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، أن الدعاة لا يجوز لهم نفاق الحكام أو نفاق الجماهير، وشدد على أن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي “سبق أن استخدم بعض علماء الدين مثل شيخ الأزهر وبابا الكنيسة وممثل حزب النور في بيان الانقلاب الأول، للتغطية على الانقلاب وإصباغ الشرعية الدينية على إطاحته بأول رئيس مدني منتخب”.

العبوا مع بعض!

وأشار طايع- فى تصريح له- إلى أن مظهر شاهين تجاوز في الحديث بما لا يمثل الوزارة ولا ترتضيه أسلوبا للحوار الموضوعي، وهاجم “مظهر” شيخ الأزهر أحمد الطيب، خلال حوار مع الإعلامي المؤيد للانقلاب أحمد موسي، مدعيا أنه لا يصلح لمنصبه الحالي ولا لمنصب مفتى الجمهورية، كما اتهم هيئة كبار العلماء بأنها تضم شخصيات إخوانية تزعم أن ما حدث في 30 يوليو انقلاب عسكري وليس ثورة.

إلا أن “مظهر” سرعان ما تراجع عن تصريحاته، وقدم اعتذارا على الهواء إلى الدكتور أحمد الطيب، قائلا: “لا أقبل أن يخطئ أحد في شيخ الأزهر وهو أستاذي ورمزٌ، لو كنت غلط من غير ما آخد بالى أعتذر من هنا ليوم القيامة”.

ومن بين الأسباب التي برر بها السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي انقلابه على أول رئيس منتخب محمد مرسي، كان “استغلال الدين والديمقراطية وتكفير المعارضين من أجل الوصول للحكم”، لكن سرعان ما لجأ السفيه السيسي إلى شيوخ وعلماء مستأجرين لتثبيت دعائم الانقلاب.

وبدا ذلك واضحا عبر استقدام شيوخ الأجرة الذين يؤكدون لضباط وجنود الجيش والشرطة أن قتل المتظاهرين السلميين أمر مباح، لأنهم “مرتدون وخوارج ونتنون لا يستحقون المواطنة”، كما فعل مفتي الجمهورية السابق الشيخ علي جمعة، وفي هذا السياق خرج مظهر شاهين بفتوى تحرّم البيع والشراء من المحال المملوكة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين؛ بدعوى أن الجماعة “تستخدم الأموال في تدمير الوطن”.

طبال بالأجرة

وكان مظهر شاهين، قد أفتى بجواز تطليق الزوج لزوجته إذا ثبت انتماؤها لجماعة “الإخوان المسلمين”؛ باعتبارها خطرا على المجتمع ككل، قائلا “الزوجة الإخوانية ذنب يجب التخلص منه بالتطليق، ومن الممكن أن نكتشف وجود خلايا نائمة في مؤسسة ما، أو زميل يتضح لنا أنه كذلك، لكنه من غير المعقول أن تكتشف أن زوجتك التي تنام بجوارك هي تابعة للجماعة الإرهابية وأنت لا تعلم، فمن الأفضل أن أضحي بالزوجة الإخوانية، ولكن ليس من المقبول أن نضحي بالوطن”.

ما صدر عن شاهين من قول بتطليق الرجل زوجته لانتمائها لجماعة أو حزب سياسي هو في النهاية رأي شخصي، وليس بـفتوى شرعية، وهو مزايدة مفضوحة بالمتغيرات السياسية، وليس من أسباب الطلاق الواردة في كتب الشريعة، تلك المزايدة والتسلق الذي اشتهر به مظهر بعد الثورة عندما تحول إلى نجم تلفزيوني على عدة قنوات، أشهرها “سي بي سي” و”التحرير” و”أون تي في”، وكان مطلوبا منه وقتها التقرب والتزلف لجماعة الإخوان والرئيس محمد مرسي، وهو ما جعله يؤكد وقتها أن “أخونة الدولة” أفضل من “عكشنتها”، في الوقت الذي لم يكن هناك بالفعل “أخونة”، بل هو افتراء خرج من أفواه جماعة حزب “الزورالأمنجية.

وعندما اقترب 30 يونيو حانت ساعة الصفر التي كان ينتظرها مظهر بفارغ الصبر، وتحول فجأة إلى الهجوم الشديد على الرئيس مرسي وجماعة الإخوان، ودعا إلى الثورة عليهم، وأيد الانقلاب ومجازره، ولم تخل حلقة من برنامجه من السباب تجاه الإخوان والإسلاميين والثوار وكل من لا يعجبه، حتى الفنان الليبرالي “خالد أبو النجا” لم يسلم هو الآخر من شتائمه وتلميحاته السيئة، قائلا له: “خد بالك من بنطلونك”.

وتقرب “شاهين” من جماعة الإخوان عقب الإطاحة بمبارك، وظهر في أكثر من مشهد وهو يقبل أيدي قيادات الإخوان في ميدان التحرير أمام الجماهير الحاشدة في المليونيات كالدكتور يوسف القرضاوي، وأيد قرار الرئيس محمد مرسي الذي أطاح فيه بالمشير طنطاوي والفريق سامي عنان من الجيش، إلا أنه انقلب على الجماعة وهاجمها عقب انقلاب 30 يونيو.