السبت , 27 مايو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أراء و أقلام (صفحة 5)

أرشيف القسم : أراء و أقلام

الإشتراك في الخلاصات<

سبب هزيمتنا أننا من يُحارب الخير فينا

الشيطان عدوسبب هزيمتنا أننا من يُحارب الخير فينا

بقلم:رحاب أسعد بيوض التميمي

سبب هزيمتنا أننا من يُحارب الخير فينا ﻷننا سمحنا للغيرة أن تفتك بأخلاقنا وأن تكون الحكم عليها،فما جاء وفق هواهنا نصرناه ورفعناه،وما جاء مُخالفاً لهوى أنفسنا حكمنا عليه بالدونية..

سبب هزيمتنا أننا نتصدى ﻷصحاب الخير للنيل منهم أو اﻹساءة إليهم غيرة وحسداً حتى نُجبر صاحب المعروف على التراجع عن الخير،أو تغييرمنهجه في التعامل مع الناس،فيعمل العمل يبتغي به وجه الله وفي قلبه غصة من البشر..

 سبب هزيمتنا أننا من يُحارب الخير فينا ﻷننا نقابل اﻹحسان بالجحود واﻹنكار،فنكون سبباً في تعطيل الخير وإنتشاره بين الناس،ودعاة للقطع والبُعد..

 سبب هزيمتنا أننا لا نحب أن نرى أحد مرتاح في حياته في محيطنا،فنصرعلى تنغيص الحياة على كل من نعتقد أنه لا يعاني،ثم نتكلم باﻷخلاق..

سبب هزيمتنا للخير أننا نُصاب بالعجب بأعمالنا فنراها أكبر من حجمها الحقيقي،فنراها أكبر من حجمها الحقيقي،مما يجعلنا نستصغر أعمال غيرنا..

سبب هزيمتنا أننا من يُحارب الخير فينا ﻷننا ننصر كل ضال ومُفتري،عندما نعلم أن عدائه ينال من نبغض ونكره غيرة وحسداً،فنشجع وننتصرللظالم على المظلوم ونحن نعتبره شيئا هيناً انتصاراً للنفس الأمارة بالسوء...

 سبب هزيمتنا أننا لا نُعين بعضنا على البروالتقوى وإنما نُعين بعضنا على اﻹثم والعدوان،بعدم التنازل،واﻹنتصار للكرامة عند أتفه اﻷسباب..

سبب هزيمتنا أننا لا نعمل العمل نبتغي به وجه الله،بل ننتظرعليه المكافآة او اﻷجر،ثم ندّعي إخلاص النية لله،أو ننتظرعدم رد المعروف حتى نعلن المقاطعة..

سبب هزيمتنا أن الفاجر له من ينصُره،ويُعينه على فجره،لأننا ندعوا إلى إقامة الحق والعدل على الظالم بنُصرته،ﻷن المظلوم لا يروق لنا،وعند المظلوم ندعو إلى التأني في إصدار اﻷحكام على اﻷشخاص خوفاً من الظلم حتى يشعر المظلوم بالغربة،والضيق وتضيع الحقوق.

إن اكبر مُدمر للعلاقات في المحيط الذي يعيش به اﻹنسان إستخدام هوى النفس للحكم على الأشياء..

أي أخضع أي فعل لهوى نفسي فما جاء وفق الهوى أخذت به ونصرت صاحبه ووقفت معه حتى لو كان ظُلمه بيناً واضحاً،وسيرته تشهد بسوء أخلاقه،وما جاء مُخالفاً لهوى نفسي إحتقرت وإستصغرت فعل صاحبه مهما علا،وإنقلبت عليه ولو كان عظيماً،فقط ﻷن صاحبه لا يروق لي …

أريد بذلك أن أرفع وأن أخضع حسب رغبتي وأهوائي …. ناسياً أنه لا يستطيع أحد أن يذل من إذا شاء الله رفعه رغماً عنه ….ولا يستطيع أن يرفع من إذا شاء الله أذله .

(فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)]القصص:50[

فكم من علاقات قُطعت لأن أحد اﻷطراف يُصر على التعامل مع الطرف اﻷخر بسوداوية تجاه كل فعل يفعله فيكون سبباً في بعد الطرف اﻷخر،أو اتخاذ العلاقات شكل رسمي حرصاً على عدم القطع ممن يخاف الله رب العالمين..

  وكم من علاقات بُترت لأن أحد اﻷطراف يُصرعلى تشويه كل خير وإنتقاص كل فضيلة بسبب الحقد والغيرة فيكون بذلك سبباً في تعطيل الخير،عندما يشعر صاحب الخير أنه مُلاحق، وصاحب الشر له من ينصره ويُعينه لأن كثير من الناس لا يروق لهم أن يُذكر أحد بخير.

إن من أشد الظلم اﻷحكام المُسبقة على أفعال اﻷشخاص بالسوء..واﻹصرار على تلك اﻷحكام حتى ولو ثبت العكس غيرة وحقداً،أي تبييت النية السوء دائماً..

وإن من أشد ذلك ظُلماً الإلتفاف على من أكره من خلال مُناصرة كل من يكيل له،أو يُعاديه،ﻷنه لا يروق لي،أو لأني أحسده..

كيف أقبل أن أكون مفتاحاً للشر مُغلق للخير فقط لأنني لا أريد أن أرى أحد أفضل مني أو لأني لا أقبل أن يذكر أحد بخير غيري،فأعتقد أني بذلك أشوه سُمعته وصورته وأنتصر لنفسي الأمارة بالسوء،وأكون بذلك من المفلسين رغم الصيام والصلاة والزكاة 

كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث

))عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:أتدرون من المفلس؟قالوا:المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع،فقال صلى الله عليه وسلم:ان المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة،ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا،وقذف هذا،وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا،وضرب هذا،فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم(( (رواه مسلم).

تحالف مع الشيطان . . ايران حليفة لأمريكا في سوريا والعراق واليمن والخيارات أمام دول الخليج في اليمن محدودة

تحالف ايران امريكاتحالف مع الشيطان . . ايران حليفة لأمريكا في سوريا والعراق واليمن والخيارات أمام دول الخليج في اليمن محدودة

لا تلتقي مصالح الولايات المتحدة وإيران، في العراق فقط، بل في اليمن أيضا، وربما في مناطق أخرى في الإقليم. ففيما يشبه توزيع الأدوار، تعلن إيران عن رفضها للغارات الأمريكية على العراق وسوريا، وتعتبرها انتهاكا لسيادة البلدين وللقوانين الدولية، لكنها من الناحية العملية تعمل كل ما في وسعها لإنجاح مهمة التحالف، وتعمل من وراء حجاب لتسهيل ضرباته العسكرية.
 
في المقابل لا تتردد الولايات المتحدة في إدانة الانقلاب الحوثي، المدعوم من إيران، لكنها عمليا تغض الطرف عن الاستحواذ الحوثي على صنعاء، لأن أولويتها هناك ليست الحوثيين، بل القضاء على تنظيم القاعدة وتحجيم القوى الإسلامية والقبلية التي تدعم هذا التنظيم، وهي أولوية تتقاطع لأسباب عديدة، مع مصالح الحوثيين، والإيرانيين الذين يدعمونهم، لتصبح حكومة اليمن، التي دفعت ثمنا فادحا لتحالفها مع واشنطن، وحيدة في ميدان لا تفتقد فيه القوة الذاتية فقط، بل يغيب عنه الدعم الإقليمي والدولي أيضاً.
 
إيران على ضوء هذه التطورات المفاجئة، تجد نفسها حليفة لواشنطن في العراق واليمن دون اتفاق مكتوب، أو على الأقل دون اتفاق معلن، وما يمكن لطهران أن تقدمه، من تأثير مباشر أو غير مباشر، أهم بكثير للولايات المتحدة، من تأثير المشاركة في الضربات الجوية، ولذلك فإن الإدارة الأمريكية حريصة على التنسيق مع حكومة روحاني، حتى لو أنكرت ذلك إعلاميا، أو تمنعت عن اظهاره دبلوماسيا وسياسيا.
 
فقنوات الاتصال بين البلدين قائمة، إما بذريعة الملف النووي الإيراني الذي كان مظلة للاتفاق على الوضع العراقي، أو عبر الأوروبيين الذين لديهم خطوط اتصال ساخنة مع القيادة الإيرانية، وهي خطوط قادرة، ومستعدة دائما لتوصيل الرسائل بين طهران وواشنطن.
 
إيران تلعب مع الولايات المتحدة، لعبة تبادل المصالح، وهي تعتمد النفس الطويل، ولاتتحرك إلا في الوقت المناسب، لتقبض أولا بأول، ولا تدفع شيئا إلا بمقابل. كما في حالة حليفها نوري المالكي الذي قدمته وهي تعلم أنه ورقة خاسرة في لعبة ترتيب البيت العراقي، لتحصل في المقابل على براءة ذمة تعطيها ورقه التأهل كلاعب احتياط، في الحرب، على تنظيم داعش، يُدعى للمشاركة عندما تحين اللحظة المناسبة، أو تكون هناك ضرورة.
 
ضمنت أن ضربات التحالف لسوريا، ستكون بحدود مرسومة ، وأنها مهما تعمقت لن تطال نظام الأسد، وأن حليفها في دمشق سيبقى حاضرا كقربان، أو شريك يُقدم على مذبح التسوية السياسية للأزمة السورية، في مرحلة ما بعد داعش.
 
أعطت الضوء الأخضر لحلفائها الحوثيين، بعد أن تأكدت أن هناك غفلة إقليمية عنهم، وتجاهلا دوليا لهم. ليكونوا، في مرحلة تالية رأس حربة في المساومات التي ستجري بشأن العديد من الملفات الإقليمية الساخنة.
 
إيران، بعكس خصومها الأقربين، لا تدفع من كيسها، والمعارك التي تخوضها في دول الجوار، لا تدخلها دفاعاً عن أمنها، بل لتهديد أمن الآخرين، ووسيلة للضغط عليهم. أرخت الحبل لتنظيم داعش في العراق ولم تتدخل، إلا بعد أن أصبحت مواجهته أولوية لدول الأقليم أكثر منها بالنسبة لإيران.
 
ساعدت، بصمت، ودون كلل الحوثيين في اليمن، ونجحت في خلط الأوراق هناك، بعد أن تركت الخليجيين ينفردون زمنا، بساحة سياسية تعلم طهران سلفا أنها وصلت لدرجة عالية من الفساد الذي لا ينفع معه دعم مالي ولا اتفاق سياسي.
 
اليمن اليوم ساحة المواجهة الحقيقية، حتى وإن كانت الأضواء مسلطة على العراق وسوريا. فالحريق الذي دفع دول الخليج للتحرك من أجل احتوائه في العراق، ومنع وصوله إلى المنطقة، بات على الأعتاب في اليمن، والانفجار الذي تتردد أصواته في سوريا والعراق باتت أصداؤه مسموعة في اليمن، ونذره واضحة هناك.
 
دول الخليج تستشعر الخطر القادم من خاصرتها الجنوبية، لكنها تعجز عن التحرك، إذ أنها تفتقر إلى شريك يمني فاعل، فلها ثأر مع كل الأطراف المتحاربة هناك. لها ثأر مع الإخوان المسلمين ومن يواليهم من تنظيمات متطرفة أو متشددة، ولها ثأر مع الحوثيين، الذين فتحوا الباب لصراع طائفي يستقوي بقوى إقليمية طامعة، أو متحفزة.
 
المشكلة أن النسيج اليمني هو من نفس القماشة الخليجية، وأية مواجهة حتى لو ظلت محصورة داخل اليمن، وضمن حدوده ستكون لها ارتدادات إقليمية أين منها ارتدادات الحالة السورية، ومن قبلها الحالة العراقية!
 
الخيارات أمام دول الخليج في اليمن محدودة، والتدخل المباشر لإعادة الأمور إلى نصابها بات أصعب مما كان عليه الحال في السابق. ولو كان الأمر سهلا اليوم، لفعلت دول المنطقة ذلك بالأمس، لكن الاحتواء السياسي للأزمة اليمنية بات مكلفا وقد يتطلب من دول الخليج، التي تتحمل العبء الأكبر في هذا المجال، دفع أثمان لا تدفعها لليمن فقط، بل لإيران أيضا، بعد أن باتت الأخيرة شريكة في القرار السياسي اليمني، كما كان الحال في لبنان أولاً والعراق وسوريا تاليا.

* نقلاً عن إرم نيوز

اليمن ومصر.. الثورة المضادة في ثياب الواعظين!

ناصر يحيى

ناصر يحيى

اليمن ومصر.. الثورة المضادة في ثياب الواعظين!

ناصر يحيى

الزج باليمن في فوضى عارمة ؛على الطريقة الانقلابية المصرية؛ هو هدف المؤامرة المسلحة التي تجري الآن تحت مبررات إلغاء الجرعة فورا، وإقالة الحكومة الفاشلة فورا وإلا.. السيف والدم هو الحل! وهو الحل الذي اعتمدته الثورة المضادة – بالتحالف مع المرتدين ثوريا- للرد على هزيمتها في الربيع العربي.. ونظرة سريعة من مصر إلى ليبيا إلى اليمن تؤكد صحة ذلك؛ وإن كان هناك اختلافات في بعض تفاصيل التحالفات تبعا للأجندة الخاصة!

 

       في مصر كانت بداية المؤامرة على المسار الديمقراطي، وإعادة نظام المخلوع؛ هو المطالبة بإقالة الحكومة الفاشلة  فورا وبدون أي نقاش(الشعارات نفسها) وإلا فالفوضى هي الحل.. وقد نجحت المؤامرة لأن الذي كان يقف وراءها المؤسستان العسكرية والأمنية: تخطيطا وتمويلا وتنفيذا! لكن ماذا كانت نتيجة تلك المؤامرة؟

 

     بعد أكثر من عام على الانقلاب العسكري تبدو مصر الشقيقة على شفا هاوية من الانهيار الأمني والاقتصادي والخدماتي لم تعرفه في تاريخها حتى في ذروة معاناة الحرب والمواجهة مع إسرائيل؛ رغم عشرات المليارات من الدولارات التي ضختها الدول الحليفة في الخزينة.. وقبل أيام ظهر قائد الانقلاب العسكري ( بعد انهيار مستوى الخدمات العامة، واستمرار التدهور الأمني وارتفاع الأسعار) وهو يستجدي المصريين أن يصبروا على المتاعب (كم سنة كمان!) لأن الصعوبات والمشاكل بلغت حدا كبيرا من السوء! ولأنه لم يكن صادقا فلم يوضح للمصريين: لماذا إذا كان الانقلاب العسكري بدعوى فشل الحكومة في حل المشاكل في شهور قليلة؟ وأين ذهبت الوعود والإغراءات التي كيلت للمصريين بأن حل مشاكلهم يبدأ بالتخلص من الحكومة الفاشلة؟

 

لعنة المؤامرة!

 

     الخميس قبل الماضي كانت مصر على موعد مع إحدى دلائل الفشل العميق للنظام العسكري؛ فقد انقطعت الكهرباء في معظم أنحاء البلاد لمدة 8-10 ساعات في ذروة الصيف مخلفة وراءها خسائر اقتصادية بعشرات الملايين من الجنيهات، ومآس إنسانية تمثلت في إحداها بوفاة 24 طفلا في حضانات المستشفى الفرنسي (القصر العيني الجديد).. لكن الأخطر من كل ذلك هو سقوط ما تبقى من قيمة الدولة المصرية في نظر الشعب، التي كان قادتها يحرضون المصريين ضد الرئيس محمد مرسي أيام العام الذي حكم فيه بتفسير كل مشكلة تحدث في البلاد بأنه وراءها مخطط إخواني؛ الكهرباء التي كانت تنقطع مرة في اليوم أو مرتين لمدة ساعة- ساعتين كانت بسبب أن (الكهرباء كانت بتروح لحماس في غزة!).

 

       ومنذ عام وأكثر – ويتوقع أن يستمر الأمر شهورا أخرى الله أعلم بعدتها- ومصر تعيش تحت حكم عسكري يقوده فرد واحد: لا برلمان.. ولا مجلس شورى.. ممارسات قمعية من تراث حكم العسكر.. وحتى المحكمة الدستورية التي كانت تعمل زمن مرسي يوميا لإلغاء القوانين والمؤسسات التشريعية المنتخبة بحجة عدم دستوريتها؛ نامت في الحر، ولم يعد أحد يسمع أي شكوى عن الديكتاتور الفرعون، ولا غضب أحد من إصدار قانون يمنع الطعن ضد قرارات الحكومة في بيع أراضي الدولة أو يرى فيه مشروع فراعنة نهابين جدد! والراجح الآن أن انتخابات البرلمان المصري على طريق التأجيل حتى أجل غير مسمى.. وهناك حديث عن تعديل الدستور الجديد(!) لإعادة النظر في مواد الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية باتجاه توسيعها!

 

ثمن الحرب والجرعة!

 

        الفقرة السابقة كانت ضرورية قبل الحديث عن الأزمة الراهنة في بلادنا، وبصرف النظر عن أن الذين يقفون وراءها هم تقريبا نفس القوى التي أيدت الانقلاب العسكري في مصر بكل مبرراته الشاذة ومنها: ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة (بعد شهور قليلة من إنجاز الأولى) وإقالة الحكومة الفاشلة! إلا أن النتيجة ستكون بالضرورة مشابهة لما جرى في مصر.. وفي حلقة قناة الجزيرة ما وراء الخبر الاثنين الماضي تساءلت المذيعة عن الثمن الفادح الذي سيدفعه اليمنيون من الدماء والفوضى والحرب الأهلية للتخلص من الجرعة.. وإن شئت فيمكن القول: كم سيكون الثمن الفادح المطلوب دفعه من دماء اليمنيين للاستجابة لجنون ساكن كهف مران، ولكيلا ينزل كلامه الأرض في حالة قبل المبادرة الرئاسية وتنازل عن بعض شروطه؟

 

       الثمن لا شك سيكون فادحا إن أصر الحوثيون على تفجير الحرب الأهلية إن لم تقبل شروطهم في إلغاء الجرعة، وستكون جرعة الحرب الدموية أشد وأسوأ على اليمنيين الذين يتظاهر الحوثيون بالغيرة والشفقة عليهم من الجوع والفقر! والمصيبة أن الحوثيين لا يبدون أنهم يبالون بذلك.. فإما الجرعة وقبول شروطهم وإما الحرب الأهلية!

 

    ولأن المطلب الحقيقي للحوثة وجماعة المخلوع هو إسقاط البلاد في جحيم الفوضى؛ فقد كان لا بد أن يسهم المخلوع في الحملة الإعلامية للمطالبة بإقالة الحكومة، وبمبررات مضحكة جدا صارت مناسبة لتكون مادة للكتابة عنها! ففي إحدى لقاءاته التي لا تتوقف مع المشائخ والوجاهات الاجتماعية والوفود التي تتردد عليه لإطهار تأييدها له (والحقيقة: لتسلية الزعيم وتزجية أوقات فراغه!) فجر المخلوع نكتة كبيرة كان يظنها حكمة عميقة تستحق أن يتم وضعها في برواز أو تعلق بجانب شعار الصرخة!

 

         وتخيلوا الرئيس المزمن لمدة 33 سنة؛ الذي ترك اليمن على شفا حرب أهلية، وفي وضعية دولية أسوأ من كثير من الدول الأفريقية؛ لا يخجل أن يتصنع الحكمة ويندع تصريحا يقول فيه:

 

   [ الحكومات وجدت من أجل خدمة الشعوب لا من أجل تجريعهم مرارات الويل والجوع والمنغصات المعيشية!]

 

     ناهي.. سنصدق الكلام لكن قل لنا: ما علاقة حكمك أنت بالجوع والمنغصات المعيشية.. والجرع؟ ألست أنت الرئيس الذي عرف اليمنيون لمدة 33 سنة من عهده الجرع والمنغصات المعيشية؟ مش مصدق؟ اسأل نفسك لماذا كان يهرب اليمنيون عبر الحدود وسط الرصاص والموت، والجوع والعطش للبحث عن عمل يقيهم وأولادهم الجوع والمنغصات المعيشية؟

 

     ولماذا إذا خرج اليمنيون بالملايين يطالبون برحيلك؟ ولماذا رابط عشرات الآلاف من المعتصمين في الساحات شهورا طويلة، وتحدوا جيوشك ومصفحاتك وجحافل البلاطجة الذين أرسلتهم لقتلهم وتخويفهم؟ هل فعلوا ذلك بواقة وبطرة أم شوقا للمنغصات المعيشية والجرع المحرومين منها في زمن الرخاء والرفاهية التي حققتها؟

 

تشتوا الصدق.. يا خبرة؟

 

      لو صدق المخلوع مع نفسه وضيوفه لقال لهم:

 

–       تشتوا الصدق.. الحكومات وجدت للمحافظة على استقرار سعر الدولار.. مش مثل  الحكومة  والرئيس اللي بالي بالكم.. جاء والدولار أربعة ونص ريال وترك السلطة والدولار أكثر من 200 ريال!

 

–       تشتوا الصدق يا خبرة.. الحكومات وجدت للمحافظة على سعر الدبيب البترول.. مش مثل اللي بالي بالكم جاء السلطة والدبة بخمسة ريال ورحل والدبة ب3500 ريال وارد معونة من الإمارات!

 

–       تشتوا الصدق يا خبرة.. الحكومات مسؤوليتها تقيم العدل والمساواة بين المواطنين.. مش تعاملهم أبناء جواري وأبناء حرائر.. والرئيس الدبور يولي أبناءه وإخوانه وأبناءهم، وأقاربه وأصهاره، وأبناء قريته وقبيلته على رقاب الشعب، ويحولها إمامية من جديد!

 

–       تشتوا الصدق يا خبرة.. الحكومات مسؤوليتها توفير الكهرباء والماء النظيف والصرف الصحي.. مش مثل الحكومات اللي بالي بالكم رحلت من السلطة والكهرباء طفي طفي، وحالها في الصومال أحسن من أمي اليمن! والماء النظيف باقي له قليل ويصير عملة صعبة ومهرا للعرائس! أما الصرف الصحي فقد البلاد كلها بيارات!

 

–       تشتوا الصدق يا خبرة.. الحكومات مسؤوليتها توفير العلاج والخدمات الطبية المناسبة للشعب.. مش مثل الحكومة اللي يذهب من شعبها عشرات الآلاف من المرضى للخارج للبحث عن مستشفى محترم.. وحتى المسؤولين فيها لما يمرضوا ما يتعالجوا إلا في ألمانيا وأمريكا والسعودية!

 

–       تشتوا الصدق يا خبرة وإلا قد إحنا على الكذب حقنا.. الحكومات الفاشلة لا بقاء لها.. مش مثل اللي بالي بالكم فشلت لما وصل فشلها للنخر؛ ومع ذلك عملت لها اعتصام في ميدان التحرير وجمع في السبعين.. وصرفت مليارات: رز ودجاج، وصملي وخيام، وبلاطجة للبقاء في السلطة! وكم قتلت من شعبها في جمعة الكرامة والمدينة الرياضية، وأحرقت الأبرياء في تعز.. ودمرت أرحب ونهم وصوفان والحصبة!

 

 

 

من التاريخ القريب!

 

      [لا أمل في تلك البلاد – أي اليمن- بالسلم الدائم واليمن والنجاح إلا في نزع حق الإمامة من السيف ووضعه في الشورى الحقيقية..].. عن كتاب ملوك العرب لأمين الريحاني.

 

 

 

تجربة.. تاريخية!

 

 

 

           بلّغ الثعلب عني

 

               عن جدودي الصالحينا

 

           عن ذوي التيجان ممن

 

               دخل البطن اللعينا

 

           أنهم قالوا وخير ال

 

               قول قول العارفينا

 

           مخطىء من ظن يوما

 

               أن للثعلب دينا

تركيا وخارطة المنطقة الجديدة

أمريكا حربتركيا وخارطة المنطقة الجديدة

بقلم: د. سعيد الحاج

بدا لافتاً امتناع تركيا عن توقيع وثيقة مكافحة “داعش” التي وقعتها الولايات المتحدة الأمريكية مع عشر دول عربية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها ستكون خارج المعادلة، كل القصة أن تركيا لها حساباتها المختلفة ورؤيتها المتمايزة كذلك.

تُدرك تركيا، قبل غيرها ربما، أن الحلف أمر واقع وأن الحرب قادمة لا محالة، وتعرف بما لها من خبرة سياسية وعلاقات دولية أنها لا تملك ترف الرفض القاطع للمشاركة في الحلف، ولكنها تسعى ـــــ من خلال موقعها وعناصر القوة لديها ـــــ إلى تقليل أضرار الحرب وزيادة فوائدها قدر الإمكان.

تعوّل تركيا هنا على الجغرافيا السياسية التي تنطق بحقيقة عدم إمكانية تجاهلها في أي عمليات عسكرية أو استراتيجية في العراق (وسوريا)، فهي التي تملك حدوداً مع الدولتين، وهي عضو (الناتو) الوحيد المتواجد في المنطقة، وهي التي تحتضن القواعد العسكرية، وتملك الإمكانات الإستخباراتية القريبة من مواقع الأحداث.

ولئن كانت أنقرة مدركة لخطر “داعش” وتمدد التطرف على حدودها، إلا أنها أيضاً ولا شك مدركة أن هذه الحرب لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتطور وتتمدد لتُعيد رسم الخرائط والتوازنات والكيانات السياسية في المنطقة، تماماً كما فعل التحالف الدولي السابق ضد صدام حسين. والأمر كذلك، فلدى أنقرة شكوك وتخوفات، ولكن لا يمكنها في إطار هذه الرؤية أن تبقى خارج المشهد، وبالتالي خارج دائرة الفعل والتأثير.

بيد أن المشاركة الفاعلة من تركيا في حرب من هذا القبيل تنطوي على مخاطر كبيرة أيضاً عليها، مرة أخرى بفعل الحدود الطويلة ـــــ وغير المؤمنة ـــــ مع كل من العراق وسوريا، وخوفاً على حياة 49 مواطناً تركيا تحتجزهم “داعش” منذ أشهر، وتحسباً لأن يقع الدعم العسكري الذي تنوي الولايات المتحدة تقديمه في أيدي عناصر مقربة من حزب العمال الكردستاني، أو أن تؤدي العملية العسكرية ضد “داعش” إلى تقوية نظام الأسد في دمشق.

فإذا ما وضعنا كل هذه العوامل المتشابكة بعين الاعتبار، سنجد أن تركيا لا يمكنها إلا المشاركة، ولكن أيضاً لا يمكنها المشاركة الفاعلة أو العلنية، فكانت معادلة “المشاركة السلبية” هي الحل الأمثل الذي قدمته أنقرة لحلفائها. تقدم تركيا في إطار هذه المشاركة الدعم اللوجستي، والمساعدات الإنسانية، والخدمات الإستخبارية، بينما تمتنع تماماً عن المشاركة في العمليات العسكرية، أو السماح باستعمال مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية في العمليات الحربية المباشرة.

لكن التحالف، كما أسلفنا قبل قليل، لن يكتفي بالحرب على “داعش”، بل هو تحالف دولي سيُناط به تغيير الكثير من الأمور في المنطقة. فطبيعة هذه الخطوات السياسية الكبيرة أن تصطحب معها تسويات وصفقات وتبريد ملفات ساخنة وإسكات أصوات معارضة، رأينا إرهاصاتها في إيقاف العدوان على غزة، ثم في طلب قطر من قيادات في التحالف الوطني لدعم الشرعية مغادرة أراضيها. فكيف سيكون موقف تركيا الداعمة لشعوب المنطقة في ربيعها العربي؟ أعتقد أنه ينبغي التريث قليلاً قبل الحكم، ولكن الرياح الدولية عاتية جداً هذه المرة، وربما تُجبر الكثيرين على خفض الرؤوس قليلاً ريثما تمر العاصفة.

مازالت حتى الآن عمليات الأخذ والرد بين الحلفاء مستمرة، ففي حين تضغط الإدارة الأمريكية على تركيا لأخذ دور فعَّال في التحالف وتؤكد تصريحاتها مشاركة أنقرة على أن تتضح معالم دورها لاحقاً، تُصر الأخيرة على أن الحل العسكري ليس كافياً بمفرده لحل المشكلة، بل تحتاج المنطقة إلى إزالة أسباب التوتر والعنف، وعلى رأسها خطوات مثل المشاركة التعددية في العراق، وإسقاط نظام الأسد، ومساعدة معارضة وشعبي البلدين.

الخطة الأمريكية المعلنة تتفق حتى الآن مع الرؤية التركية، فأدخلت سوريا في الخطة مع العراق، وتحدثت بشكل واضح عن دعم الجيش السوري الحر، واكتفاء الحرب ـــــ على الأقل الآن ـــــ بالضربات الجوية دون معارك برية، إضافة إلى تقديم العون للأكراد في إقليم شمال العراق.

لكن، في كل الأحوال، ليس هناك شيء واضح تماماً، فقد تمت الدعوة لإنشاء التحالف للقضاء على “داعش” في البداية، ثم صرح وزير الخارجية الأمريكي يوم أمس أن الحرب لن تكون “فقط” على “داعش”، ولكن لمحاربة “الإرهاب” أياً كان مصدره وشكله، ولا تزال الأحداث منفتحة على تطورات وتغيرات قد لا يمكن التكهن بها.

ويبقى الشيء الأكيد هو أننا على أعتاب مرحلة جديدة في المنطقة، لا تقل خطورة وتأثيراً عن حرب الخليج الثانية ربما، والتخوف الأكبر أن نكون كعالم عربي ـــــ إسلامي ضحية هذه التحولات الكبرى والمخططات الدولية، فالأوضاع الراهنة سكين ذو حدين يُريدنا الغرب أن نبتلعه، لنكون خاسرين في كل الحالات. ولذلك تتجه الأنظار إلى الدولة الإقليمية القوية ـــــ تركيا ـــــ التي لا تقل اندماجاً مع هذا الواقع وتأثراً به من شعوب المنطقة العربية.

قراءة واقعية ومنهجيـــة لمستقبل الشـــام

بلاد الشام

بلاد الشام

قراءة واقعية ومنهجيـــة لمستقبل الشـــام

 

بقلم كاتبه

 

” إليـــــكم إخوتي الأكــــارم قراءة واقعية ومنهجيـــة لمستقبل الشـــام “

مسرب من مطابخ المخابرات عن الإقتتال القائم بين الفصائل

 

باختصار بدأت نتائج مؤتمر جنيف 2 قبل انعقاده:

 

1- المؤتمر لإعلان الحرب الجارية على الإرهاب في سوريا وليس لإعلان إمكانية تنحي الطاغية بشار أو إجراء أي تغيير جوهري في أركان نظامه.

 

2- الحرب على الإرهاب في سوريا تكون بالتدرج وليس دفعة واحدة.

 

3- يتم استهداف الفصائل المتشددة في سوريا الأولى فالأولى وفق درجة تشددها وخطرها على النظام الدولي عامة والإقليمي خاصة ووفق درجة تطرف منهاجها في العمل على إعادة الدولة الإسلامية التي يجب على المجتمع الدولي التوحد في العمل على منع قيامها: داعش ثم النصرة ثم أحرار الشام ثم صقور الشام وجيش الاسلام ثم باقي الفصائل الأولى فالأولى.

 

4- تكون الحرب على الإرهاب بانخراط الدول الإقليمية التي كانت تعلن مناصرتها لقوى المعارضة وتكون الفصائل المستخدمة ضد الفصيل المستهدف بتوجيه مباشر من أجهزة استخباراتها.

 

5- يتم توجيه الفصائل المستخدمة في الحملة ضد الفصيل المستهدف للعمل على انسحابات متوالية من مناطق الجنوب وخصوصا دمشق وريفها لصالح النظام وإعادة تركيز قوتها البشرية والعسكرية لمناطق الشمال بما يضمن نجاحها في استئصال الفصيل المستهدف.

 

6- تشن حملة تشهير إعلامية كبرى ضد الفصيل المستهدف والعمل على انخراط الفصائل المستخدمة – والتي سيتم استهدافها لاحقاً بعد الفراغ من مهمتها ضد الفصيل المستهدف – في حملة التشهير هذه.

 

7- يتم توجيه القنوات الفضائية المؤثرة كالجزيرة والعربية في حملة التشهير ضد الفصيل المستهدف وذلك بنشر الأخبار والتحليلات السياسية التي تخدم الحرب ضد الفصيل المستهدف مع إبقاء هامش من النشر الإعلامي ضد النظام حتى لا تفقد مصداقيتها عند متابعيها ولإظهارها بمظهر الحياد.

 

8- يتم عمل جرائم وفظائع ونسبتها إلى الفصيل المستهدف بغرض التشهير فيه وتحجيم الحاضنة الشعبية له بما يضمن تسهيل استئصاله ولا مانع من أن يعلن بعض الأفراد الانخراط في صفوف هذا الفصيل لعمل الفظائع المطلوبة مع أخذ الحذر في تعتيم عملية اندساسهم قدر الإمكان.

 

9- يتم استخدام المشايخ ال……وغير ال…….في الحملة ضد الفصيل المستهدف وتفصيل الفتاوى في هذا الاتجاه والعمل على انخراطهم في الحملة بما يجعلهم مشاركين بالدماء ضده ويمنعهم ترغيبا أو ترهيبا من انكفائهم عن الانخراط في الحملة ضد الفصيل المستهدف.

 

10- التركيز على المشايخ ال……. المؤثرين على الأرض ومن كان له مشاركة أو شعبية في الحملة ضد النظام لإضفاء نوع من الشرعية على حملة التشهير ضد الفصيل المستهدف وتهديدهم بمعاشهم وبمحاصرة أسرهم في الخارج عند محاولتهم الكف عن حملة التشهير المطلوبة.

 

11- يتم العمل على تجفيف منابع تمويل الفصائل المتشددة وإحكام السيطرة على عملية تحرك التمويل غير المضبوط وعند العجز عن ضبطه توجيهه قدر الإمكان لصالح الفصائل المستخدمة ضد الفصيل المستهدف.

 

12- يتم القضاء على الفصيل المستهدف بأيدي الفصائل الأخرى وسلاحها ويلتزم النظام والقوى الداعمة له على الأرض بالحياد أثناء القضاء على الفصيل المستهدف وذلك لتسهيل مهمة الفصائل المستخدمة وعدم نزع الصفة الشرعية والشعبية عن فعاليتها.

 

13- لا تتدخل القوى الإقليمية في أي عمليات عسكرية إلا عند رجحان كفة الفصيل المستهدف ويكون تدخلها قدر الإمكان بالقصف المدفعي أو الجوي حتى لا تسبب تراجع الفصائل المستخدمة عن انخراطها ضد الفصيل المستهدف.

 

14- تمديد فترة الحرب الجارية بين الفصائل المستخدمة والفصيل المستهدف قدر الإمكان لإعطاء النظام فترة التقاط الأنفاس وإحكام الخطط لاستعادة ما يمكنه استرجاعه تحت سيطرته.

 

15- يلتزم المجتمع الدولي بدعم النظام مادياً إلى الدرجة القصوى لإعادة إنتاج حاضنة شعبية له وحماية الليرة السورية وإعادة الهيبة له بما يوحي بقوة النظام وتماسكه.

 

16- يستغل أفراد المعارضة الخارجية الصراع الداخلي بين الفصائل لتمرير ما يطلب منها في مؤتمر جنيف2.

 

17- يلتزم النظام بإظهار أكبر قدر من الليونة والموافقة على فعاليات المؤتمر ونتائجه حتى لا يدفع القوى الأخرى على الأرض للتطرف ضد المؤتمر وفعاليته ونتائجه.

 

18- إعادة تشكيل القيادة السياسية بما يضمن مشاركة المعارضة الخارجية المعتدلة مع التحفظ قدر الإمكان على أي تغيير في القيادة العسكرية والأمنية.

ولهذا نرجو من الله العلي القدير أن يحقن دماء المجاهدين والنصيحة لمن إنخرط في هذا الإقتتال أن يتوب الى الله ويرجع الى الحق ويضع نصب عينيه مقاتلة النظام النصيري لا سواه .

أوباما الشيطان . . ومشروعه وسياساته تجاه الإسلام والمسلمين

أوباما الشيطانأوباما الشيطان . . ومشروعه وسياساته تجاه الإسلام والمسلمين

ياسر السري

مشروع أوباما الشيطاني . . أمريكا تمارس الإرهاب والقتل والتشريد وأياديها ملطخة بدماء المسلمين

متى تنهضي يا أمتي  . . الكل  يحكي  قصتي 

متى تجيبي  صيحتي . . الحبل  يخنق  رقبتي 

 

يا قوم : إن حجم المؤامرة كبير على الاسلام والمسلمين خاصة أصحاب المشروع الثوري الجهادي السني.

 

اعلموا أن أمريكا لا يمكن أن تكون بريئة في مواقفها وسياساتها تجاه الاسلام والمسلمين . . فهي لها استراتيجياتها الخطيرة في المنطقة، والخاصة بها .. لا يمكن ــ ولا يجوز لأحدٍ ــ أن يشاركها أو يُطاوعها عليها .

 

أمريكا لو وجهت صواريخها .. وطيرانها نحو سوريا والعراق .. لا يمكن أن تقتصر على محاربة تنظيم الدولة في العراق والشام “داعش”.. وإنما ستكون داعش شماعتها في ضرب جميع الفصائل المجاهدة الثائرة والشعوب الأبية في المنطقة.

 

داعش فقط شمَّاعة أمريكا للتدخل مرة أخرى وبصورة مباشرة للتدخل في بلاد المسلمين بعد الخوف من اسقاط الأنظمة العميلة الهشة في المنطقة.

 

يا عباد الله : الهدف واضح ولايتمثل بالقضاء على جماعة بعينها وإنما يستهدف القضاء على الجهاد السني عامة والتركيز على جماعة مع التضخيم اﻹعلامي ذريعة للحشد وقوة التدخل واشراك جميع اﻷطراف وتحقيق أهداف سياسية من النجاح في الحرب على ما يسمى مكافحة اﻹرهاب .

 

لذا يجب رفض مشروع أوباما الأمريكي الشيطاني ويجب على كل موحد رفض هذا المشروع الأمريكي التأمري للهيمنة التامة على اراضي المسلمين . . كما لا يجوز الدخول في حلف أمريكا واستراتيجيتها.

 

لولا خيانات المرتدين والمنافقين من عرب وعجم لم تستطع أمريكا وأعونها فعل ذلك.

الحرب بالوكالة مستمرة وصناعة الوكلاء قائمة على قدم وساق

 

اعلموا أن استمرار رويبضات الحكام في جورهم وظلمهم للمسلمين، وولائهم وخنوعهم للكافرين، هو فتنة ومصيبة وقارعة لن تصيب فقط الحكام الطواغيت الظلمة بل كذلك الساكتين على ظلمهم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم «إِنَّ النَّاسَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يُغَيِّرُوا أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابٍ» أخرجه عثمان أبو عمرو الداني في الفتن عن أبي بكر رضي الله عنه.

 

لقد أعلن المجرم الكذاب أوباما الأربعاء الماضي 10 سبتمبر خطته لقيادة حلف استعماري قاتل للمنطقة بحجة قتال تنظيم الدولة والإرهاب كما زعم .

وكان كيري قد صرح من قبل بأن أربعين دولة ستشارك في هذا الحلف، وأن استراتيجيته قد تستغرق سنوات وليس أشهراً فحسب، وأن أمريكا ستقوم بالتدريب والتسليح للجيش العراقي والبشمركة والمعارضة المعتدلة!

 

وتنفيذاً لحلف أوباما الشيطاني، عقد يوم الخميس 11 سبتمبر 2014 اجتماع في جدة بإدارة كيري وزير خارجية أمريكا يضم دول المنطقة: السعودية والأردن ومصر ولبنان وتركيا والعراق ودول الخليج الست

 

إن حلف أوباما الشيطاني ليس لمكافحة “الإرهاب” بل للهيمنة التامة على المنطقة ولضمان نهب ذهب المنطقة الأسود، وتيسير تدفقه إلى مستودعات أمريكا، ووأد الثورات في بداننا .

 

إن الحُجّة التي ساقتها أمريكا لإقامة الحلف الشيطاني هي حجة واهية ، فالذي يكافح الإرهاب يجب أن تكون يده نظيفة منه، لا أن يكون هو أصل شجرة الإرهاب والمغذي له وصانعه على عينه .

 

مَنْ وراء القتل والتعذيب في أفغانستان والعراق واليمن والصومال وباجرام وأبي غريب وجوانتنامو؟

أليست هي أمريكا؟

ثم أليس قتل المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى قتلاً وحشياً تنأى عن فعله وحوش الغاب؟

أليس ذلك إرهاباً تراه أمريكا وتسمعه بل وتدعمه، لقد تصاعد التعاون الاقتصادي بين بورما وأمريكا مع تصاعد هجمات سلطة بورما على المسلمين فيها . . ثم لماذا نبتعد؟ فمن وراء مجازر الطاغية بشار؟ أليست أمريكا هي التي تحرك جرائم بشار من وراء الكواليس ؟ . . فمَنْ لا يعلم أن بشار صناعة أمريكية هو ووالده من قبل؟

إنها تترك له المجال للجرائم التي تجاوزت البشر إلى الشجر والحجر، وذلك إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد عميلٍ آخر بديلاً عن بشار ويكون متعاوناً معها للحفاظ على أمن الاحتلال الصهيوني .

أليس أوباما والغرب من الداعمين لإرهاب السيسي بل ممن كانوا راء العسكري الدموي في مصر وقتل الآلاف واعتقل عشرات الآلاف ؟

فهل هناك من عاقل صاحب بصر وبصيرة يمكن أن يرى أي ذرة من مصداقية لأمريكا في إنشائها حلفاً من أربعين دولة لقتال تنظيم مسلح إلا أن يكون وراء الأكمة ما وراءها، بل ومن أمامها أيضا؟ إن الأمور لم تعد تتوارى بل هي تحاك جهاراً نهاراً. 

حلف أوباما الشيطاني الإرهابي القاتل للمنطقة هو من أجل دخول النفوذ الأمريكي من باب عريض يُفتح له بأيدي حكام طغاة .

 

إن إقامة هذا الحلف وبقاءه قائماً في بلاد المسلمين هو أمر كبير وشر مستطير، فهو جريمة كبرى محرمة في الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك، ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، وعند أبي داود وابن ماجه عنها رضي الله عنها: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ».

 

اللهمّ إنا نسألك السلامة لسائر بلاد المسلمين اللهمّ بدّل خوفهم أمنااللّهمّ وولّ عليهم أخشاهم لربّهم وأتقاهم له اللهمّ ولّ عليهم من يحكّم فيهم شرعك اللهم احفظ المسلمين في سائر بلاد المسلمين واحقن دمائهم وآمنهم في أنفسهم وأموالهم وول عليهم خيارهم اللهم احفظ المسلمين سائر بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اكفهم شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن يا رحيم

 

اللهم الطف بسائر بلاد المسلمين .. اللهم احفظهم بحفظك واكلأهم برعايتك و احفظ بلاد المسلمين يا رب العالمين اللهم انصر المسلمين في سائر بلاد المسلمين وحكم فيهم شرعك واكفهم شر كل طاغية جبارربِ انصر إخواننا وأهلنا و لا تنصر عليهم، ربِ ثبت أقدامهم وارحمهم . . ربِ رد كيد كل من أراد بهم السوء يا عزيز يا جبار

اللهم عجل الفرج وأرح العباد والبلاد ممن خربوها وأذلوا أهلها اللهم ارزقهم الأمن والأمان والسلامة والإيمان اللهم اعصم دماء المسلمين و أعراضهم وأموالهم اللهم خذ الظالمين أخذ عزيز مقتدراللهم يا حي يا قيوم يا من بيده ملكوت كل شيء أنت تعلم ما حل بإخوان لنا ووأخوات لنا فيك فمن لتلك الأعراض ومن لتلك الدماء ومن لتلك الأرواح إلا أنت اللهم احفظهم بحفظك وأمن خوفهم وأبرم لهم أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذلفيه أهل معصيتك

حروب (إسرائيل) الإستباقية!

العدوان على غزة

العدوان على غزة

حروب (إسرائيل) الإستباقية!

بقلم: جميل السـلحوت

إذا استثنينا حرب أكتوبر 1973 فإن (إسرائيل) هي التي بادرت إلى شنّ الحروب التي كانت طرفاً فيها منذ قيامها في أيار / مايو 1948 وحتى الآن، بل أنها تعدت ذلك إلى شنّ غارات والقيام باغتيالات بعيداً عن حدودها وفي أكثر من دولة. وحجتها دائماً هي “الأمن”، والذي، من خلال طاحونـة الإعلام العالميـة التي تُسـيطر عليها الصهيونيـة العالميـة، تم تسـويقـه على اعتبار أن أمن (إسـرائيل) “مهدد” في كل لحظـة، وهذا ما تُربي شـعبها عليـه، ونظريـة “الأمن” الإسـرائيليـة لا يسـتطيع أحد حصرها والوقوف عليها؛ حتى أن كاتباً فلسـطينياً كتب ذات مرّة أنّ (إسـرائيل) قد تقوم بقصف مصنع أقلام في المغرب العربي بحجة أن هناك عسـكريين يسـتعملون هذه الأقلام في رسـم خرائط عسـكريـة..!!

والذريعة الإسرائيلية حول “الأمن” لم تصدق يوماً، بل العكس هو الصحيح، (فإسرائيل) لا تزال تحتل أراضي عربية، إضافة إلى أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة، ولديها ترسانة عسكرية قوية وهائلة، بل أنها تمتلك أسلحة نووية، وهي من تُهدد أمن دول وشعوب المنطقة، بل والسلم العالمي..!!

وإذا كان قادة (إسرائيل) لا يتعاملون مع السياسة إلا من نافذة طائرات (الفانتوم)، ومدافع دبابات (الميركفاه)، فهل استوعبوا الدرس من حربهم الحارقة الأخيرة على قطاع غزة!؟ رغم أن هذه الحرب نتج عنها قتل وجرح آلاف المدنيين الفلسطينيين، وتركت خلفها مليوني طن من الركام. ودمرت البيوت الآمنة والمدارس والمساجد والمكاتب الصحفية، والبنى التحتية وغيرها!؟ وكان العالم جميعه شاهداً على الجريمة من خلال الفضائيات التي كانت تنقل أخبار المجازر والمحارق أولاً بأول.

وهل حققت غزارة وكثافة القذائف التدميرية “الأمن” (لإسرائيل) ولشعبها؟

وبالتأكيد فإن قادة (إسرائيل) لم يُغيروا مواقفهم المعادية لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، لأسباب عديدة، منها الدعم الأمريكي اللامحدود لها على مختلف الأصعدة، وهوان الأنظمة العربية اللامحدود هو الآخر.

فحرب (إسرائيل) على لبنان عام 2006 أثبتت لها أن القوة العسكرية مهما بلغت في بطشها لن تستطيع تحقيق الأمن، فقد طالت صواريخ “حزب الله” عدداً من المدن والبلدات الإسرائيلية.

وجاءت الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ورغم الحصار البري والجوي والبحري على قطاع غزة منذ عام 2006، ورغم كثافة النيران الإسرائيلية وقوتها التدميرية الهائلة، ورغم المراقبة المشددة من الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع دائمة التحليق فوق القطاع، ورغم أجهزة الرصد البرية والجوية والبحرية، إلا أن ذلك لم يمنع صواريخ المقاومة الفلسطينية ـــــ وهي في غالبيتها صناعة محلية بدائية ـــــ من الوصول إلى مختلف المدن والبلدات الإسرائيلية.

فهل اتعظ أصحاب القرار السياسي في (إسرائيل) من ذلك؟ وهل ثبت لهم بطلان نظرياتهم “الأمنية”؟ فعلى سبيل المثال: هل حقق جدار التوسع الإسرائيلي الإحتلالي والمستوطنات الأمن والحماية للمدن والبلدات والشعب الإسرائيلي؟

ومع ذلك فإن (نتنياهو) وحكومتـه اليمينيـة بدلاً من الرضوخ لمتطلبات السـلام العادل الذي يحفظ حقوق دول وشـعوب المنطقـة، فإنهم وافقوا على وقف إطلاق النار والتهدئـة مع قطاع غزة، تحت ضغط المجتمع الدولي، وبدأوا حرباً مفتوحـة في الضفـة الغربيـة وجوهرتها القدس عاصمـة الدولـة الفلسـطينيـة العتيدة، تمثلت في مواصلـة مصادرة الأرض الفلسـطينيـة والبناء الإسـتيطاني عليها والإقتحامات والقتل وهدم البيوت.

إن الخطيئة التي ارتكبتها السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية في المفاوضات تمثلت بقبول أمريكا كراعٍ وحيدٍ للمفاوضات، رغم معرفتهم المسبقة بعدم حيادية أمريكا وانحيازها الأعمى (لإسرائيل)، ورغم معزوفتها الدائمة بأن “أمريكا تقبل ما يتفق عليه الطرفان المتفاوضان” وما تحمله هذه المعزوفة من تجاهل للقانون الدولي وللشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي والتي سبق (لإسرائيل) وأمريكا أن وافقت عليها. ورغم معرفـة الجميع بأطماع (إسـرائيل) التوسـعيـة، وأنـه لا يمكن تحقيق السـلام تحت اختلال ميزان القوى بين المتفاوضين.

من هنا فإن أيّ مفاوضات قادمة يجب أن تكون من خلال مؤتمر دولي تُشارك فيه الدول الفاعلة في السياسة الدولية وتحت مظلة هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وكل الدلائل تُشير أن الظروف الحالية مهيأة لذلك إذا أحسن العرب استغلالها.

 

محمود عبّاس .. خسئت أن تمثل شعبنا

محمود عباس من صفد

محمود عباس من صفد

 محمود عبّاس .. خسئت أن تمثل شعبنا

كتب د. ابراهيم حمامي

ومازال المدعو محمود رضا عبّاس عبّاس يمارس نفس الدور في تشويه كل ما يمت للقضية الفلسطينية بصلة…

وما زال من معه يجملون ويزنون له ويحاججون بشرعية وهيمة لا وجود لها إلا في خيالهم…

عبّاس هذا لا يمثلنا ولا يشرفنا أمثاله…

قلتها قبل عامين وأكررها… خسئت أن تمثل شعبنا!!

وهذا تذكير بالقديم الجديد!

محمود عبّاس .. خسئت أن تمثل شعبنا

د. إبراهيم حمّامي

03/11/2012

هذا هو رابط اللقاء الكامل مع المدعو محمود عبّاس والذي بثته العبرية الثانية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم

نعم محمود عبّاس أصله من صفد، ونعم هو وبكل أسف فلسطيني …

وكذلك هناك فلسطينيون مجرمون وقطاع طرق وتجار مخدرات وعملاء…

ليس كل فلسطيني هو فلسطيني شريف أو نظيف أو وطني …

ليس كل من يتحدث العربية بلهجة فلسطينية هو فلسطيني وطني …

هناك صهاينة فلسطينيون …

صهاينة القول والفعل …

صهاينة أكثر من قادة الاحتلال وأعداء لشعوبهم أكثر من أعداء شعوبهم ….

هؤلاء لم ولن يكونوا أبداً ممثلين لنا أو لقضيتنا …

ولن نقبل أبداً أن يتحدثوا باسمنا أو نيابة عنا…

عبّاس لم يكن ليتجرأ وبهذه الوقاحة على قول ما قال لولا الغطاء الذي تمنحه إياه فصائل المنظمة والتي تبصم في كل اجتماع للجنة التنفيذية على ما يريد حتى تحولت منظمة التحرير لمنظمة التفريط …

وعبّاس لم يكن ليتجرأ أن يتواقح بهذا الشكل لولا الغطاء الذي تمنحه الفصائل خارج المنظمة وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي بمنحه الشرعية عبر التمسك بحواره ولقائه ومصالحته …

وعبّاس لم يكن ليتفوه بما تفوه به لولا اعتماده على مجموعة من الأبواق وشبيحة القلم واللسان من المبررين لكل فعل أو جريمة مهما كانت …

من أمن العقاب أساء الأدب وهذا هو حال عبّاس ومن معه …

ومع ذلك نقول:

خسئت يا عبّاس أن تمثل شعبنا، وخسأت أن تكون يوماً زعيماً لشعب عظيم ….

وقد آن الأوان أن يتوقف هذا العبث بشعبنا وقضيته، وحان الوقت لنصحح هذه الخطيئة والجريمة!

لا نامت أعين الجبناء

 

وا أسفاه على مصر حينما يحكمها العبيد

حزنيعين تبكيوا أسفاه على مصر حينما يحكمها العبيد
ياسر السري

وا أسفاه على مصر حينما يحكمها العبيد

قلبي ينزف ويعتصر ألماً وعيناي تذرف الدموع لما وصلت به حال مصر
أبكي وعيناي تذرفان بالدموع عندما يتولى أمر اسقاط الانقلاب بعض أصحاب المصالح والوصوليين والسماسرة والمنتفعين والمنبطحين ومن كانت لهم علاقات مشبوهة بجهات أمنية لنصبح بعد ذلك في خبر كان !!
وإلى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل
كنت أعتقد أن أجيالنا ستحرر الاقصى ولو طال الزمان لأن في أمتنا رجال . . ولكن بعد اليوم وبعد فشل من تصدروا المشهد نيابة عن شعب مصر في إسقاط الانقلاب العسكري الدموي الغاشم . .
وا أسفاه وا أسفاه ذاب الثلج واكتشفت ان النخوة لم تكن ميتة من اليوم أو الأمس بل انها انتهت من قرون وعقود واختفى أثرها .
أضحت الأمة يقودها أصحاب عقائد مختلة يتخلون عن عقيدة الولاء والبراء ويستبدلون الحب في الله والبغض في الله بعقيدة الحب في الجماعة والبغض في الجماعة . . الحب في الشيخ والبغض في الشيخ !!
يجب على كل منا أن يعلم أنه مكلف من رب العالمين ويتعبد لله بأوامر الله وشرعه وليس بجماعة أو حزب أو تحالفات . . يجب عيلنا جميعاً أن نجدد النية ونعاهد الله على المضي قدماً من اجل نصرة دين الله ورفع راية لا إله إلا الله والعمل من أجل إسقاط الانقلاب العسكري والبراءة من كل ما يخالف دين الله سواء كانت جماعة أو حزب أو تحالف أو مجالس لا ترفع راية لا إله إلا الله خفاقة عالية فوق كل راية وفوق كل شخص وحزب وجماعة ودولة .
“وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴿٨٥﴾ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّـهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿٨٦﴾ “يوسف كأن الذين يرحلون بعيداً يأخذون مفاتيح الحياة معهم، فحين إبيضت عيناه فهمنا أن الحزن لم يكن وليد اللحظة بل هو حزن متراكم، أنها دموع لم تقف منذ رحيل يوسف كأنه لم يعد يريد أن يرى أحد بعد أن رحل حبيباه اللذان كانا يبرران له النظر وكأنهما كانا كل ما يحتاج عينيه من أجلهما.
ثم تتحقق المعجزة للأب حين يلقى عليه قميص يوسف فيعود إليه بصره، تلك المعجزة لم تكن سوى تأكيد.. لهذا أصبح للنظر معنى وللبصر حاجة !
“قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ” (يوسف: 86)
قالها يعقوب عليه السلام عندما ضاقت عليه دنياه، قالها عندما فقد يوسف عليه السلام وأخيه أحب ابنائه الى قلبه وتآمر عليه باقى ابنائه بالكذب عليه وخداعه . . قالها عندما مزق الحزن قلبه . . وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم وبرغم كل ما كان فيه من بلاء فقد كان يحسن الظن بربه ويعلم أنه يسمعه وأنه سيجيبه.
 لقد كان حسن الظن عند من حوله ضرب من الجنون والهلاك.
“قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ” يوسف : 85
قالها فى وقت لن ينجيه فيه الا الله، تأملوا كيف قال أشكو وليس أدعو ففى المحن الدعاء مطلوب حتى يفرج الله عنا .
لكن هل جربت الشكوى اليه؟
اذا ضاقت عليك من كل جانب . . واذا اظلمت الدنيا فى عينك اذا شعرت بالحزن الشديد فى قلبك . . اذا زادت همومك وزادت كروبك اذا اجتمعت عليك الهموم وليس لك حول ولا قوة .
اذا علمت ان احدا لن يسمعك وربما لو سمعك لن يفهمك ومن المؤكد أنه لو فهمك فليس فى يده شىء اليه ستعلم انه ليس لك سواه ليس لنا إلا الله.

ارهاصات حزين على عجالة من محبكم ياسر السري

كيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون؟

qalamكيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون؟

 بقلم:رحاب اسعد بيوض التميمي

 السلام مع النفس لا يكون إبتداءاً إلا بإعلان السلام مع المحيط الذي تعيش به،بفرض حُسن النية في التعامل أولاً،والمبادرة بالإحسان ثانياً،قبل إنتظارها من الأخرين،أو انتظاراﻷجرعليها،وما يتبعها من عمل الطاعات،وإنتهاءاً بالفرز ببن الناس ﻹختيار من يُعينك على الطاعة والصبر والحق,بتمييز حامل المسك من نافخ الكير،فتتقرب من حامل المسك لأن رائحته طيبة عطرة من طاعة الله وﻷن قربك منه يُعطر حياتك بكل طيب،حتى تصبح سمعتك ورائحتك زكية,وتبتعد عن نافخ الكير،لأنه سيحرق ثيابك أو تجد من قُربه رائحة نتنة من كثرة الغيبة والنميمة،أوالكذب واﻹفتراء أومُسايرة الظلم والمنافقين،فتبتعد عنه خوفاً على نفسك منه لأنه حتما سيُفسد عليك دينك،بتعظيمه لسفاسف الأمور والوقوف عليها،وإهدارالوقت بالأشتغال بها،فتبقى تعيش معه في قيل وقال لا ينتهي،حتى تحرق معه كل حسناتك وتصبح في معيته من العاصين.

 السلام مع النفس لا يكون إلا باﻹبتعاد عن الغرور والكبر،وخفض الجناح للمؤمنين،وتجنب إنتقاص البشر بالهمز واللمز،وتجنب المكر،والكيد لهُم،أوالإيقاع بِهم دون ذنب فعلوه،إنما انتصاراً لغيرة النفس الأمارة بالسوء يعني ضبط النفس ومنعها إتباع هواها ومنعها المبادرة بالسوء مهما شعرت بالنقص من قبيل الغيرة والحرمان،وبذلك تعيش النفس بسلام وهدوء ﻷنها منعت نفسها هواها وكبتت جماح الشر فيها.

 السلام مع النفس لا يكون إلا بإخلاص النية لله من العمل وﻻ يستجلب إلا بحث النفس على الإحسان دون مقابل،وترك المُحرشات بالبشر والتجاوز،وفعل الخيرات.

 السلام مع النفس لا يكون إلا بتطهير العمل من المن واﻷذى،ومنع إستغلال العمل الصالح للوصول إلى المكاسب الدنيوية.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالرضا والقناعة بما قسم الله،وترك السخط والتذمر على قضاء الله. السلام مع النفس لا يكون إلا بالابتعاد عن المعاصي والمحرمات.

السلام مع النفس لا يكون إلا بإرجاع الحقوق إلى أصحابها,وطلب العفو منهم عند اﻹساءة إليهم.

السلام مع النفس لا يكون إلا برضا الوالدين والسعي للوصول إلى بِرهما بكُل السبل.

السلام مع النفس لا يكون إلا بالولاء لله ورسوله والكفر بالولاء لغيرهما.

لذلك محروم من السلام مع النفس وراحة البال مع من يُعصي الله سبحانه ويتعدى على حدوده،ويعيش في غفلة عن أوامر الله ونواهيه ،كما قال تعالى

((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)]طه:124-126 [

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون ضوابط ودون قيود.

محروم من السلام والمصالحة مع النفس من أدرك أبويه أحدهما أو كلاهما ولم يبالي ببرهما ،ولم يتيقن كل اليقين أن برهما هو نبع السعادة .ورزق الدنيا والدين.

محروم من المصالحة مع النفس من يعيش الحياة دون هدف مرتبط باﻷخرة لأن الدنيا هي مطية اﻷخرة فإن فصلتها عن دنياك عشت في انفصام داخلي.لانك عاديت ما فطرت عليه.

إذاً السلام والمصالحة مع النفس هي سر السعادة البشرية,من فقدها فقد قيمة السعادة ﻷن النفس البشرية مجبولة على الفطرة الربانية التي لا تحيا إلا بالطاعة،وبخلاف ذلك أي تعدي عليها تعيش النفس متخبطة لانها تمردت على تلك الفطرة التي ركبت في دم اﻹنسان ولحمه,فبدون سلام داخلي تعيش النفس بحرب مع الجميع وحرب ونزاع داخلي،يجعلها تُبررالغلط وتُصر عليه خوفاً من الهزيمة وإنتصاراً للنفس الأمارة بالسوء والشيطان.

فالرضا والتصالح مع النفس هو الداعم الرئيسي للثقة الذاتية،وقوة الشخصية،والبناء والعطاء في المجتمع والتكافل بين الناس,فإن مات القلب بالمعاصي فاعلم أن الفطرة قد دُنست فحينها يصبح اﻹنسان في غفلة متخبط،ضائع يعيش بشقاء داخلي ولو ملك الدنيا بكل متاعها,لأنه لم يستطيع الوصول إلى السعادة الحقيقة النابعة من الفطرة السليمة التي رُكبت في جسده فأصبح يعيش اﻹنفصام بين الجسد والروح والنفس.