الخميس , 14 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية (صفحة 30)

أرشيف القسم : الأخبار المحلية

الإشتراك في الخلاصات<

ارتفاع الجنيه مشكوك به وتلاعب من الحكومة بالعملة.. الاثنين 28 يناير.. خيانة الشرطة للشعب المصري من يناير 2011 حتى 2019

ارتفاع الجنيه مشكوك به وتلاعب من الحكومة بالعملة

ارتفاع الجنيه مشكوك به وتلاعب من الحكومة بالعملة

خيانة الشرطة للشعب المصري من يناير 2011 حتى 2019

خيانة الشرطة للشعب المصري من يناير 2011 حتى 2019

ارتفاع الجنيه مشكوك به وتلاعب من الحكومة بالعملة.. الاثنين 28 يناير.. خيانة الشرطة للشعب المصري من يناير 2011 حتى 2019

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إهمال طبي بحق الشيخ عبدالرازق إسماعيل المعتقل بسجن الأبعادية

تستغيث أسرة الشيخ عبدالرازق إسماعيل علي، الإمام والخطيب بالأوقاف، من تعرضه للإهمال الطبي داخل سجن الأبعادية بدمنهور.

وأصيب الشيخ عبدالرازق إسماعيل بانفصال العينين عن بعضهما؛ ما أدى إلى جحوظ في العينين، نتيجة مرضه بالغدة الدرقية، وتتعنت إدارة سجن الأبعادية بدمنهور، في عرضه على مستشفى السجن.

 

*أسرة الرئيس مرسي تنعي المحامي محمد الدماطي: صاحب تاريخ مشرف 

تقدمت أسرة الرئيس محمد مرسي، بالتعازي في وفاة المحامي محمد الدماطي، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس محمد مرسي، مشيرة إلى أنه كان صاحب تاريخ مشرف في الدفاع عن المعتقلين السياسيين.

ودعت أسرة الرئيس مرسي، الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل مثواه الفردوس الأعلى من الجنة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وأن يُلهم ذويه الصبر والسلوان.

 نص العزاء

عَزاءٌ واجِب

إنا لله وإنا إليه راجعون

تتقدم أسرة الرئيس محمد مرسي بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة المحامي والمناضل الأستاذ محمد الدماطي، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس محمد مرسي، وصاحب التاريخ المُشرف في الدفاع عن المعتقلين السياسيين، ونتقدم بالعزاء إلى محامي مصر الشرفاء، سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل مثواه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

أسرة الرئيس محمد مرسي

٢٢ جمادي الأول ١٤٤٠ الموافق ٢٨ يناير ٢٠١٩.

 

*السجن ما بين 6 شهور إلى 15 سنة لـ21 وبراءة 9 من مناهضي الانقلاب بالشرقية

أصدرت جنايات الزقازيق، الدائرة السادسة المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، أحكامًا بالسجن ما بين 6 شهور إلى 15 عامًا بحق 21 شرقاويًّا من عدة مراكز بمحافظة الشرقية، على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة لهم بها فى عدة قضايا منفصلة، بينها الزعم بالتظاهر والتجمهر، وحيازة منشورات، والانضمام لجماعة محظورة.

حيث قررت المحكمة السجن 15 عامًا غيابيًّا بحق “أحمد علي أحمد” و5 آخرين من مركز ههيا، كما قررت السجن 6 شهور بحق 15 آخرين من عدة مراكز، وقررت البراءة لـ9 آخرين.

وكانت الأحكام كالتالي:

خالد جودة فرج الله (منيا القمح).. براءة

أحمد علي يوسف عبد القادر (أبو عمر).. 6 شهور

أحمد السيد أحمد علي (أبوعمر).. 6 شهور

محمد منصور محمد هاشم (كفر صقر).. 6 شهور

أمين عبد السلام إسماعيل (كفر صقر).. 6 شهور

عبد المنعم حسن متولى (كفر صقر).. براءة

السيد ضويحى فتحى موسى (كفر صقر).. 6 شهور

سمير محمد إبراهيم متولى (كفر صقر).. 6 شهور

محمد عبد العاطى عبد الحميد جلال (كفر صقر).. براءة

أحمد عبد الله محمد جاد الله (أبو كبير).. براءة

محمد عبد الحميد موسى محمد (ههيا).. 6 شهور

محمود السيد سمير أحمد (ههيا).. 6 شهور

محمد حلمى عبد المعطى منصور (ههيا).. 6 شهور

رمضان عبد الله حسن (ههيا).. براءة

سليم عبد العزيز توفيق (ههيا).. 6 شهور

محمد إبراهيم عزب حسين (كفر صقر).. 6 شهور

محمد السيد محمد السيد  (كفر صقر).. 6 شهور

متولى محمد محمد يوسف  (كفر صقر).. 6 شهور

رزق إبراهيم محمد أحمد (كفر صقر).. 6 شهور

أحمد عبد المنعم أحمد فرج (أولاد صقر).. براءة

عبد العظيم إبراهيم زكى إسماعيل (الإبراهيمية).. 6 شهور

أحمد سعيد السيد علي وآخر (قسم ثان الزقازيق).. براءة

أحمد عادل الجمل (أبو حماد).. براءة.

 

*تأجيل نظر النقض بهزلية مسجد الفتح

أجلت محكمة النقض، اليوم الإثنين، أولى جلسات نظر الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات فى هزلية “أحداث مسجد الفتح”، والملفقة لـ387 بريئا، بزعم الاعتداء على قوات الشرطة والمواطنين وإضرام النيران بالمنشآت والممتلكات، عقب مذبحة رابعة إلى جلسة يوم 14فبراير القادم لضم المفردات.

ولا تزال محكمة جنايات القاهرة تنظر إعادة محاكمة 33 من الوارد أسماؤهم في القضية وصدرت ضدهم أحكامًا بالسجن تراوحت بين السجن المؤبد والسجن المشدد لمدة 10 سنوات، قبل اعتقالهم حيث تتم محاكمتهم حضوريًا حاليا.

 

*اعتقال 2 وإخفاء 4 قسريا لليوم الرابع بالبحيرة

ضمن جرائم ميليشيات الانقلاب في البحيرة المتصاعدة يوما بعد الآخر، كشفت رابطة أسر المعتقلين بالبحيرة عن اعتقال قوات الانقلاب لمواطنين من دمنهور وبعرضهم على نيابة الانقلاب في المحمودية قررت حبسهما 15 يوم على ذمة التحقيقات بعد تلفيق اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها وهما “أحمد توفيق وشقيقه فرج توفيق”.

فيما ترفض سلطات الانقلاب الكشف عن احتجاز 4 مواطنين من أهالي كفر الدوار تم اعتقالهم منذ 25 يناير الجاري.

وذكر أهالي المعتقلين أنهم منذ اعتقال ذويهم خلال حملة مداهمات على بيوت المواطنين دون سند من القانون فجر يوم 25 يناير الجاري، ترفض داخلية الانقلاب الكشف عن مكان احتجازهم.

وأكدوا تحريرهم بلاغات وتلغرافات وشكاوى عده للجهات المعنية دون أي تجاوب معهم بما يزيد من مخاوفهم على سلامة ذويهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم عن ذويهم وسرعة الإفراج عنهم وهم: “محمد سعد مبارك، أشرف فتحي الشخيبي، أحمد حسني البحيري، محمد عبد السلام”.

 

*بالأسماء.. ظهور 10 سيدات وفتيات من المختفيات قسريًّا في سلخانات العسكر

بعد اختفاء قسري دام أربعة شهور، ظهرت 10 سيدات وفتيات أثناء عرضهن على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس، دون علم ذويهن، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتليغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهن وأسبابه دون أي استجابة.

وكشف مصطفى مؤمن، المحامي والحقوقي، مساء أمس، عن قائمة بأسماء 10 سيدات وفتيات من المختفيات بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهن بها، بعدما تعرّضن للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهن:

1- آية أشرف السيد

2- عبير ناجد عبد الله

3- هند محمد طلعت

4- زينب محمد محمد حسانين

5- هبة مصطفي عبد الحميد

6- فاطمة جمال حامد

7- مي يحي محمد عزام

8- هالة إسماعيل محمد

9- نعيمة رفاعي محمد

10- انتصار محمد شوقي

ووثّقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*وفاة 6 معتقلين في سجون الانقلاب خلال يناير.. الإجرام مستمر

شهد شهر يناير الجاري وفاة 6 معتقلين في سجون الانقلاب؛ بسبب الإهمال الطبي المتعمد، كان آخرها وفاة المعتقل أحمد مغاوري، أحد أبناء مدينة أبوكبير بالشرقية، أمس الأحد 27 يناير، بسجن برج العرب بالإسكندرية.

ومن بين ضحايا الاهمال الطبي في سجون الانقلاب عبدالله محمد إبراهيم، 45 عاما، أحد أبناء قرية شنبارة بمركز أبو حماد بالشرقية، والذي ارتقي شهيدا بسبب الإهمال الطبي بسجن وادى النطرون ٤٤٠، يوم 22 يناير، بعد إصابته بذبحة صدرية حادة ورفض إدارة السجن نقله للمستشفي لإنقاذ حياته.

كما تضم القائمة أيضا المعتقل سيد عبدالسلام، الذي ارتقي شهيدا بسجن الفيوم العمومي يوم 19 يناير، حيث أصيب بفيرس “سي” داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية حتى دخل في حالة إغماء وفقدان للوعي.

وضمت القائمة أيضا المعتقل جمال صابر أحمد، الذي استشهد يوم 6 يناير بسبب الإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له، حيث كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب ، ما عرضه لأزمات قلبية، وسط رفض إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب بتدهور حالته الصحية ووفاته.

كما تضم القائمة المعتقل عبداللطيف قابيل، 51 عاما، والذي ارتقي شهيدا بسجن طره، يوم الثلاثاء 8 يناير، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض سرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

وضمت القائمة أيضا المعتقل ياسر العبد جمعة جودة، أحد أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، والذي ارتقي شهيدا يوم 9 يناير 2019، جراء الإهمال الطبي المتعمد بليمان 430 بوادي النطرون، حيث كان يعاني من سرطان البنكرياس، وتدهورت حالته الصحية بعد تعمد إدارة السجن منع العلاج عنه.

 

*اعتقال 4 شراقوة تعسفيًّا من الزقازيق وكفر صقر

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري، اليوم الإثنين، أحد شباب مدينة الزقازيق تعسفيًّا للمرة الثانية بعد اقتحام منزله فجر اليوم، دون سند من القانون.

وأفاد شهود عيان، باعتقال المهندس الشاب أحمد محمد عبد الغني، نجل الراحل الدكتور محمد عبد الغني، أستاذ الرمد بجامعة الزقازيق وعضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين.

من جانبها، حمّلت أسرة الشاب داخلية الانقلاب مسئولية سلامته، وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة، والتحرك لرفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه.

كانت قوات أمن الانقلاب قد داهمت، عصر أمس، منزل الصيدلي “محمد عبد المنعم البرعي” بمركز كفر صقر، وحطّمت محتوياته واعتقلت تعسفيًّا شقيقيه معاذ” و”محمود”، واقتادتهما لجهة غير معلومة، وذلك بعد اعتقاله فجر أمس من منزل أهل زوجته بمدينة أبو كبير بالشرقية، وأخفت مكان احتجازه.

من جانبها حمّلت أسرة الأشقاء الثلاثة إدارة مركزي الشرطة بأبو كبير وكفر صقر، بالإضافة إلى مدير أمن الشرقية ووزير داخلية الانقلاب، المسئولية عن سلامتهم، مطالبة المنظمات الحقوقية بسرعة التدخل للإفراج عنهم.

إلى ذلك جددت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم على 20 من عدة مراكز، بينهم الطالبة ندى عادل فرنيسة، ابنة مدينة القرين، والتي تم اختطافها من منزلها يوم 12 أكتوبر 2018، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*تأجيل هزليات “الذكرى الثالثة للثورة “و”الإضرار بالاقتصاد “و”داعش” و”النائب العام المساعد

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل،جلسات إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة” المعروفة إعلاميا بـ”مظاليم وسط البلد”،الي جلسة 11فبراير القادم ، وفي وقت سابق صدر ضدهم حكم غيابي بالسجن 10 سنوات.

وتعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

وأجلت الدائرة 29 ، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثانى جلسات محاكمة 15 طالبا بزعم الانضمام لما يسمى تنظيم داعش بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد ، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان ، الي جلسة يوم 19فبراير لتعزر حضور المعتقلين من محبسهم.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، طالب، ومحمد جمال الدين، 26 سنة طالب، بكلية الهندسة ، وأحمد رأفت جمال الدين، 30 سنة، عامل، وشقيقيه عمر، 21 سنة، طالب، ومحمد، 22 سنة، طالب، وأحمد عبد الغني، 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز، 22 سنة، بكالوريوس علوم، وعاصم أحمد زكي، 22 سنة، طالب، وشقيقيه عل، 29 سنة، طالب، وعمر، 27 سنة، طالب، وخالد محمد عبد السلام، 22 سنة، طالب، وعمرو محسن رياض، 32 سنة، مهندس، وعمر ياسر فؤاد، 21 سنة، طالب، وعمر خالد المالكي، 21 سنة، طالب، وعلى الدين أبو عيش، 21 سنة، طالب.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

كما أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ” الاضرار بالاقتصاد” والتي تضم رجل الأعمال حسن مالك ونجله ورجل الأعمال عبدالرحمن سعودي و21 ٱخرينالي جلسة يوم
13
فبراير القادم.

وكانت نيابة الانقلاب لفقت لـ”مالك” والوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات مثيرة للسخرية، من بينها النيل من مقومات مصر الاقتصادية والمسئولية عن أزمة الدولار في البلاد حين كان سعره 8 جنيهات، فيما وصل بعد اعتقال مالك إلى 18 جينها، زاعمة أنهم قاموا تمويل جماعة محظورة بالأموال، وانضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون.

وأجلت أيضا محكمة شمال القاهرة العسكرية، جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب الي جلسة 4فبراير القادم لتعزر حضور المعتقلين.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة الدكتور هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري حيث ارتكبت بحقهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

 

*وزير التنمية يواجه القتل بالإهمال الطبي بسجون السيسي

استنكرت أسرة الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية السابق، منع الزيارة عنه لمدة عام كامل منذ مطلع العام الماضي وحتى الآن.

وقالت الأسرة في بيان لها اليوم أنه وصلتها أنباء تفيد بنقله لمستشفى السجن للعلاج، وقد استطاع المحامون استصدار تصريح لزيارة أسرته له بالمستشفى، إلا أنه بعد قبول التصريح وانتظار الأسرة في ساحة الانتظار بمستشفى السجن، تم إبلاغهم بأنه ممنوع من الزيارة ورفضوا الإفصاح عن حالته الصحية.

وحملت الأسرة إدارة السجن والمستشفى والسلطات المختصة كامل المسئولية القانونية والأخلاقية عن صحته.

وأدانت حرمانه من حقه القانوني والدستوري والإنساني في الزيارة لمدة عام كامل وانقطاع أخباره عن ذويه.

وأكدت الأسرة أنه لم يتم تنفيذ قرار محكمة جنايات القاهرة بالإفراج عن دكتور محمد علي بشر حتى الآن، وهو القرار الصادر في نوفمبر عام ٢٠١٧ ، ويعد استمرار حبسه مخالفة قانونية ودستورية صريحة، إذ أنه يخالف قرار المحكمة المختصة، ولا يشفع في ذلك تلفيق تهم جزافية له بشأن أحداث جرت وقائعها وهو في الحبس.

وطالبت الأسرة بالإفراج عنه وتمكينه من رؤية ذويه، وحقه وحقهم في الزيارة بشكل عاجل للاطمئنان على وضعه الصحي وتحسين ظروف سجنه السيئة في سجن العقرب التي تؤثر على صحته.

 

*بالأسماء.. 76 مصرية في سجون “عصابة الانقلاب

لم تشهد نساء مصر فترة أسوأ مما تعيشه مصر الآن في ظل حكم العسكر، حيث تم تجاوز كافة الخطوط الحمراء في التعامل مع النساء والفتيات، وتنوعت الجرائم والانتهاكات بحقهن ما بين القتل والاعتقال والإخفاء القسري، والتعذيب والتحرش والفصل من الجامعات، وغيرها من الجرائم.

ووفقًا لأحدث إحصائيات حركة “نساء ضد الانقلاب”، والتي نشرتها اليوم الإثنين، فإن عدد المعتقلات في سجون الانقلاب وصل إلى 76 معتقلة، بينهن: سامية شنن “حكم بالمؤبد”، وإسراء خالد “حكم بالسجن 18 سنة عسكري ومدني، وشيماء أحمد سعد “حكم بـ5 سنوات”، وسارة عبد الله “حكم بالمؤبد” وبسمة رفعت حكم بـ15 سنة”، وفوزية الدسوقي “حكم بـ10 سنوات”، وفاطمة علي جابر “حكم بـ15 سنة”، ورباب عبد المحسن عبد العظيم “تحقيق”، وشيرين سعيد بخيت تحقيق”، وياسمين نادي “حكم بـ3 سنوات”، وأمل صابر “حكم بـ3 سنوات”.

كما تضم قائمة الحرائر أيضًا: علا حسين محمد “حكم بالمؤبد”، ورباب إسماعيل “تحقيق”، وحنان بدر الدين “تحقيق”، ومنى سالم حسين “تحقيق”، وغادة عبد العزيز “محاكمة عسكرية”، وإيناس إبراهيم ياسر “حكم بعامين”، وعلا يوسف القرضاوي “تحقيق”، ورشا إمام “تحقيق”، وأسماء زيدان “حكم بـ5 سنوات”، وسمية ماهر حزيمة “تحقيق”، وعلياء عواد “تحقيق”، وحنان أحمد طه “إعادة محاكمة، ومنى محمود محيي إبراهيم (أم زبيدة) “تحقيق”، ومنى محمود عبد الجواد تحقيق”، وشروق أمجد أحمد “تحقيق”، وأمل عبد الفتاح “محاكمة”، وأمل فتحي حكم بسنتين”، وريمان محمد الحساني حسن “تحقيق”، وعبير حلمي عطية الشافعي تحقيق”.

وتضم القائمة أيضا: منال يماني (أم الشهيد أنس المهدي) “تحقيق”، وزينب رمضان عطا “تحقيق”، وسوزان محمود صالح “تحقيق”، وشيماء محمد محمد عويس تحقيق”، وسمية أحمد ثابت “تحقيق”، ومها محمد عثمان علي “تحقيق”، وصابرين سيد علي “تحقيق”، وسارة محمد رمضان، وإسراء فرحات، وفاطمة ترك، ومريم ترك، وآية عمر، وفاطمة عياد خلود الفلاحجي، وحبيبة حسن، “محكوم عليهن بـ3 سنوات”.

كما تضم القائمة: صفا علي، وأمل مجدي، وهبة أبو عيسى “محكوم عليهن بعامين”، ومنى سلامة عياش “تحقيق”، ومنال عبد الحميد علي، ورلي مصطفى موسى، وعفاف عبد الستار محمد، وهالة حمودة أحمد أبو الفرج “تحقيق”، ورضوى عبد الحليم سيد عامر “تحقيق”، ونهى أحمد عبد المؤمن “تحقيق”، وآلاء إبراهيم هارون “تحقيق”، وزينب أبو عونة “تحقيق”، ونرمين حسين “تحقيق”، ونجلاء مختار يونس “تحقيق”، ورباب إبراهيم محمد “تحقيق”، ونعيمة عبد الوهاب مرسي تحقيق”.

وتضم القائمة أيضا: نهلة عبد الحميد منصور “تحقيق”، وهدي عبد المنعم، وعائشة خيرت الشاطر، وسمية ناصف، ومروة مدبولي “لا يزال مكان احتجازهن مجهولا”، وآية أشرف محمد السيد، وعبير ناجد عبد الله، وهند محمد طلعت، وزينب محمد محمد حسانين، وهبة مصطفى عبد الحميد محمد، وفاطمة جمال حامد، ومي يحيى محمد عزام، وهالة إسماعيل محمد، ونعيمة رفاعي محمد، وانتصار محمد شوقي.

 

*انتهاكات متصاعدة ضد معتقل بـ”وادي النطرون” وأسرته تستغيث لإنقاذه

مجموعة من الانتهاكات الشديدة ترتكبها إدارة سجن وادي النطرون بحق المعتقل محمود علي عبدالمالك شرف؛ حيث يقضي حكما جائرا بالسجن 10 سنوات في القضية الهزلية رقم 257 والمعروفة إعلاميا بحريق مركز شرطة حوش عيسى في البحيرة.

وكشفت أسرته عن جرائم تتصاعد بحقه وتسببت في تدهور حالته الصحية بشكل بالغ ويخشى على سلامة حياته؛ حيث تم تجريده من ملابسه وتعذيبه بالضرب الشديد من قبل 3 من أفراد الأمن بالسجن، وهم: “مدحت الجمل، أحمد حسين، صبحي رضوان”.

يضاف إلى ذلك صنوف أخرى من التعذيب والتنكيل تعرض لها المعتقل، بينها إطفاء السجائر في جسده، وإجباره على السير حافي القدمين على الإسفلت وأثناء الخروج للزيارة، فضلاً عن نقله من زنزانة السياسيين إلى زنزانة الجنائيين ونهب زيارته.

وأهابت أسرته بكل منظمات حقوق الانسان بتوثيق هذه الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة واتخاذ ما يلزم من اجراءات تسهم في رفع الظلم الواقع عليه والانتهاكات التي يتعرض لها وضمان ظروف احتجاز تحف للإنسان آدميته وحقوقه.

 

*رويترز: ارتفاع الجنيه مشكوك به وتلاعب من الحكومة بالعملة

نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا عن الارتفاع المفاجئ للجنيه المصري أمام الدولار أمس الأحد بنحو 2%، أشارت فيه إلى أن ذلك الارتفاع مبنيٌّ على أسس غير سليمة، حيث تسبب في حيرة المتعاملين والمستثمرين مع تباين آراء المصرفيين ومحللي الاقتصاد المصري بشأن أسبابه، في ظل عدم صدور أي تصريحات من البنك المركزي أو حكومة الانقلاب.

ولفتت الوكالة إلى أن آراء الكثير من المحللين رجحت تدخل البنك المركزي بشكل مباشر لتحريك العملة بعد ثباتها النسبي لنحو عام، بينما رأى آخرون أن ذلك نتيجة لتدفقات المستثمرين الأجانب على أدوات الدين، والممثلة في السندات وأذون الخزانة التي يصدرها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي لتوفير السيولة.

وأوضحت الوكالة أنه في بداية تعاملات اليوم، بلغ متوسط سعر بيع الدولار في البنوك للجمهور 17.75 جنيه، مقابل 17.95 جنيه للدولار صباح أمس الأحد.

ونقلت الوكالة عن مسئول مصرفي بأحد البنوك الخاصة العاملة في مصر، طالبًا عدم نشر اسمه، أن ”ارتفاع الجنيه المصري حركة مثيرة للقلق وموجهة، ليس لها أي علاقة بالعرض والطلب، بينما لم يرد طارق عامر، محافظ البنك المركزي، على طلبات من رويترز للتعليق على الارتفاع المفاجئ لسعر الجنيه.

وأشارت رويترز إلى أن طارق عامر قال لبلومبرج الأسبوع الماضي: إن العملة ستشهد مزيدًا من التذبذب بعد إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، إذ سيتعين على المستثمرين التعامل عبر سوق الصرف بين البنوك، حيث أنهت حكومة الانقلاب في ديسمبر العمل بالآلية التي كانت تضمن للمستثمرين الأجانب الراغبين في بيع ما بحوزتهم من أوراق مالية مصرية تحويل أموالهم للخارج بالدولار.

وقال مصرفي بأحد البنوك الحكومية لرويترز، طالبا عدم نشر اسمه: إن إلغاء آلية تحويلات الأجانب ورفع سعر الدولار الجمركي قرارات من شأنها التأثير على سعر الصرف، وهو ما لم يحدث، وكان أحد نقاط الخلاف بين مصر وصندوق النقد بأن المركزي يتدخل في سعر الصرف، لذا كان لا بد من توجيه رسالة بأن السوق متروك للعرض والطلب، وهو ما رأيناه أمس.

 

*خيانة الشرطة للشعب المصري من يناير 2011 حتى 2019

جمعة الغضب” كانت يوم 28 يناير 2011 رابع أيام الثورة المصرية التي قضت علي حكم الرئيس مبارك.

الثورة المصرية في أول 3 أيام بدأت بمشاركة النخبة من المثقفين وطلبة الجامعات وشباب الإنترنت وأيضا الحركات المعارضة مثل حركة 6 أبريل والإخوان المسلمون والدعوة السلفية والجمعية الوطنية للتغيير ونقابة الصحفيين. بينما جمعة الغضب كانت بداية مشاركة القوي الوطنية الأخرى لأول مرة مثل : الأحزاب والعمال والموظفين بالعديد من الشركات الحكومية إضافة إلى جموع المصلين في الجوامع الكبري بعد انتهاء صلاة الجمعة.

ففي حدود الساعة الواحدة ليلاً من فجر الجمعة بدأت موجة من الاعتقالات الواسعة لعشرات النشطاء السياسيين من شباب الثورة ومن كافة الأحزاب التي أكدت مشاركتها في هذة التظاهرات، وفي بداية اليوم أصدرت وزارة الاتصالات أمراً بوقف خدمة الإنترنت والرسائل النصية القصيرة والاتصال عبر الهواتف المحمولة في جميع أنحاء الجمهورية وفي كل الشبكات، بدأت بعد أداء صلاة الجمعة تظاهرات شعبية واسعة فوخرج الملايين في أغلب المدن كالقاهرة والإسكندرية والسويس والمنصورة وطنطا والإسماعيلية ودمياط والفيوم والمنيا ودمنهور والزقازيق وبورسعيد ومحافظة شمال سيناء مطالبين بتعديلات في سياسة مصر ورافضين سياسة القمع والرعب التي اتخذتها الشرطة منهجاً لها خلال سنوات سابقة.

شرطة النظام لا الشعب

وأطلق الأمن في القاهرة القنابل المسيلة للدموع واعترض المتظاهرين في محاولة لمنعهم من الوصول إلى ميدان التحرير والميادين الكبرى في مصر، كما أطلقت القوات الأمنية الرصاص المطاطي على المتظاهرين مما أدى لإصابات عديدة، ولاحق رجال أمن بملابس مدنية المتظاهرين وقاموا باعتقال بعضهم. إلا أن جموع المتظاهرين واصلت تظاهرها وتمركزت في ميدان التحرير، وهم يَهتفون بسقوط مبارك ونظامه

كما امتدت المظاهرات إلى مناطق أخرى في البلاد مثل السويس والإسكندرية. واستمرت المناوشات في كافة أنحاء الجمهورية منذ انتهاء صلاه الجمعة وحتى مغرب شمس اليوم تقريباً، كانت الشرطة تتعامل بكل قسوة ووحشية ضد المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع والتي اتضح لاحقاً أنها كانت منتهية الصلاحية وغير صالحة آدمياً، فضلا عن استخدام الشرطة للرصاص بكل أنواعة المطاطى والحى مما أدى لوفيات كثيرة وإصابات أكثر.

وقام الشباب في كل أنحاء مصر بالتصدى لعنف الشرطة عن طريق الحجارة والطوب وإلقاء القنابل المسيلة التي يطلقها الأمن المركزي مرة أخرى عليه.

مقاومة الشعب

برزت في تلك الأثناء ابتكارات للشباب المصري للتصدى لقوات الشرطة، حيث استخدموا الخل كعامل يقلل من قوه تأثير القنابل المسيلة للدموع على التنفس، وماده الصودا الموجودة في المشروبات الغازية في إزالة مفعول نفس القنابل من العينين، وابتكارات أخرى أدت لاستمرار المقاومة في عدة مناطق.

في القاهرة مثلاً: كان ميدان التحرير محور الأحداث، يلية مناطق: شبرا (التي أعلنت قوات الشرطة فيها في مغرب اليوم استسلامها وألقت سلاحها أرضاً بعد مقاومه ضارية مع أهالي هذه المنطقة العريقة واضطرت للهروب) ومنطقة مدينة نصر (التي شهدت انسحابا سريعا للشرطة لعزها عن التصدى للمقاومة) ومناطق أخرى متعددة، وفي السويس كانت منطقة الأربعين محور الحدث، وفي الإسكندرية كان مسجد القائد إبراهيم هو أساس التظاهرات التي ملأت شارع الجيش (كورنيش الإسكندرية) بطوله وعرضه في منظر مهيب..

اختفاء مفاجئ

وفي حدود السادسة مغرب اليوم شهدت مصر اختفاء مفاجئ بشكل مريب لكافة قوات الشرطة من كل أنحاء مصر، بل وشهدت أيضا هروب العديد من المساجين والمسجلين خطر من سجون مصر الكبرى (وكان الهروب جماعيا وكبيرا بالشكل الذي أكد أن قوات الشرطة تورطت وكانت المسؤلة عن هذا الهروب للرد على مقاومه المتظاهرين)، وسادت حالة من الفوضى والقلق في الشوارع بسبب اختفاء أجهزة الشرطة وهروب هذا الكم المريع من المساجين، ثم بدأت قوات الجيش بالظهور في ميادين القاهرة..

الفوضى

في نهاية اليوم نزلت مدرعات الجيش إلى شوارع المدن لتعويض دور قوات الشرطة التي هربت بعد أن أثبتت أنها لا تقدر على تحمل الضغوطات وحدها. وبدأت حالات النهب والسلب من قبل الهاربين من السجون والمسجلين خطر وكادت السرقات أن تطال المتحف المصري لولا أن المتظاهرين وقفوا بالمرصاد لمحاولات سرقة المتحف وتجاهلوا حظر التجول حيث شكلوا دائرة كبيرة محيطة بالمتحف ودوريات للمراقبة داخله وحوله واستمر هذا الوضع طوال الليل حتى وصلت قوات الجيش التي طلبها المتظاهرون لحماية المتحف المصري.

ومن خلال تلك الأحداث يتضح الي اي مدى صاغ مبارك وزبانيته ومن بعده السيسي وانقلابه العسكري جميع مؤسسات الدولة لخدمة النظام وليس لخدمة الشعب، وهو ما تسبب في وقوع نحو ألفي شهيد في احداث يناير 2011، ثم نحو 3 الاف شهيد في احداث فض رابعة والنهضة وما تلا الانقلاب العسكري في 2013، حيث اهدرت دماء الشعب على يد الشرطة وعساكر الانظمة الحاكمة، رغم ان تمويل الشرطة والاجهزة الأمنية من اموال وضرائب الشعب…وهو ما يحتم الثورة على النظام ككل، واعادة القرار والسلطة للشعب المصري.

 

*ماكرون” في القاهرة.. 3 عوامل تفسر أسباب مبالغة العسكر في صفقات السلاح

تستهدف الزيارة التي يقوم بها حاليا الرئيس الفرنسي جون ماكرون للقاهرة، واجتماعه برئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي تحقيق عدة أهداف متزامنة تتعلق بالمخاوف الفرنسية والغربية إقليميا ودوليا. وكان الرئيس الفرنسي بدأ أمس الأحد 27 يناير 2019م زيارة للقاهرة تستغرق ثلاثة أيام وسط انتقادات حقوقية وإعلامية للزيارة التي تؤكد دعم الحكومات الغربية التي تتشدق بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان للطغاة العرب وتعزيز الاستبداد في المنطقة.

وفي منتصف أكتوبر 2018، اتهمت منظمة العفو الدولية فرنسا ببيع معدات عسكرية للقاهرة تستخدم بـ”حملات قمع قاتلة”، بين عامَي 2012 و2015، بنحو 100 مليون يورو عام 2014 فقط، فيما أمدت إيطاليا مصر بأسلحة مشابهة بأكثر من 100 مليون يورو.

مراقبون اعتبروا السباق الإيطالي الفرنسي على توريد الأسلحة للجيش المصري سباقا حول كعكة سهلة الالتهام خاصة وأن السيسي يتساهل بشكل كبير بتلك الصفقات إرضاء للغرب وشراء للشرعية وإسكاتا للأصوات المنددة بالقمع بالبلاد،

تنافس بين شركات السلاح الفرنسية والإيطالية

الهدف الأساسي من الزيارة هو تعزيز صفقات السلاح التي بدأت في 2015 حيث تسلم نظام العسكر في مصر الدفعة الأولى بينما تسلم الدفعة الأخيرة من طائرات الرافال التي وصلت قيمتها “5,5” مليار دولار في إبريل 2017. ويقوم ماكرون خلال الزيارة بتسويق أسلحة بلاده في ظل التوتر المتصاعد مع الحكومة الإيطالية، فيما تسعى الشركات البحرية الفرنسية لتوقيع عقد فرقاطة “فريمجديدة كالتي اشترتها مصر في 2015، أو 2 “كورفيت” من طراز “جويند” التي اشترت البحرية المصرية 4 قطع منها منتصف 2014.

وكانت صحيفة “لاتريبيون” الفرنسية كشفت في تقرير لها الأربعاء 16 يناير الجاري عن وجود منافسة شرسة بين شركتي “فينكانتيري” الإيطالية، و”نافال جروب” الفرنسية، لإمداد الجيش المصري ببعض البوارج البحرية، ما اثار كثيرا من التساؤلات حول دلالات ذلك التنافس، وتوقيته، وفائدة تلك الصفقات لمصر.

نظام العسكر من جانبه يتباهى دائما بهذه الصفقات رغم الوضع الاقتصادي المتدهور ووصول العجز في الموازنة إلى “541” مليارا لأول مرة في تاريخ مصر، ومع التوترات المتصاعدة والتنافس المحتدم بين فرنسا وإيطاليا بشأن الملف الليبي وغيره من الملفات؛ فإن الشركة الإيطالية تقدمت بعرض منافس للشركة الفرنسية، لبيع فرقاطة “فريم بيرجاميني” متعددة المهام لمصر كونها النسخة الإيطالية من فرقاطات “فريم” الفرنسية – الإيطالية المشتركة والتي اشترتها قطر عام 2017.

وعرضت “فينكانتيري” الإيطالية أيضا، على مصر شراء “الكورفيت الشبحيالأثقل من الكورفيت الفرنسي “غويند 2500″، والذي يتم بناؤه بالترسانة البحرية بالإسكندرية مع فرنسا.

وفي نفس السياق، أكدت مجلة “شبيغل” الألمانية 10 يناير الجاري أن مجلس الأمن الفدرالي الألماني وافق على بيع فرقاطة “meko a200” لمصر، مع احتمال بناء شركة “تيسن جروب” الألمانية فرقاطة أخرى للقاهرة بتكلفة تربو على ملياري يورو، وبتمويل سعودي.

وأثناء معرض (إيدكس 2018 EDEX) للسلاح بالقاهرة، وقعت البحرية المصرية عقودا في 6 ديسمبر 2018، مع “سيلينجر” الفرنسية لتصنيع القوارب المطاطية، ومع “داسو” و”رافال” لإمداد سلاح الجو المصري بقطع الغيار، دون الكشف عن قيمة تلك الصفقات، وفي أبريل 2017، تسلمت القاهرة الدفعة الأخيرة من طائرات رافال” الفرنسية (5.5 مليارات دولار) عام 2015.

وعلى إثر تلك الصفقات اعترف المدير التنفيذي بشركة “سيلينجر”، إيفان دي كواتريباربيه أن 2017 و2018، شهدا زيادة بالصفقات العسكرية الفرنسية لمصر.

أسباب ودلالات التنافس الأوروبي

وحول أسباب ودلالات التنافس الفرنسي الإيطالي فإن ثمة عوامل تفسر هذه التوجهات:

أولا، الأمر يرجع إلى تفكك الاتحاد الأوروبي وعودة المنافسة داخل أوروبا بديلا عن التعاون عقب توقيع الشعب الإنجليزي على استفتاء الخروج من الاتحاد”؛ وهو ما انعكس على السياسة الخارجية لدول الاتحاد، ومنهم فرنسا صاحبة الإرث التاريخي بدائرة بناء المستعمرات، ومن ثم ضرورة وجود حلفاء لها لتعزيز موقفها والحفاظ على تواجدها داخل أفريقيا وزيادة رقعتها بالقارة السمراء،

ثانيا، اقتصاديا، فمصر تعد سوقا نشيطا لفرنسا وبناء علاقات اقتصادية بالجانب العسكري يعود عليها بمكاسب كبيرة فضلا عن وضع تلك الأسلحة محل الاختبار لمعرفة مدى جدواها، وتاريخيا ومنذ عقود بعيدة تطمح فرنسا إلى التواجد بقوة بمصر”. ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية نادر فرجاني، معلقا على صفقات التسليح: “انتظروا مزيدا من الديون والإفقار”.

ثالثا، ترتبط هذه الصفقات بوظيفة الدولة المصرية والتي تحددها ثوابت تتعلق بانقلاب حركة الضباط في 23 يوليو 1952م و اتفاقية كامب ديفيد 1979م، وهما العاملان المؤثران في رسم ثوابت النظام في مصر منذ سيطرة العسكر على الحكم منذ ستة عقود؛ حيث بات الدور المرسوم للمؤسسة العسكرية مرتبطا بهذه الوظيفة وهي أولا ضمان المصالح الأمريكية في المنطقة سياسيا واقتصاديا . وثانيا ضمان أمن الكيان الصهيوني وقمع أي حركات شعبية تستهدف معارضة المشروع الأمريكي الصهيوني وهو ما يتعين معه ضرورة أن يكون النظام الحاكم في مصر عسكريا للقيام بهذه الوظيفة المشبوهة وقمع أي انتفاضية شعبية تستهدف تحرير القرار المصري واستقلاله. وثالثا تشديد القبضة السلطوية على الشعب وإحكام قبضة الإمبريالية العالمية باستخدام الجيش(المخطوف من جانب كبار الجنرالات) كمؤسسة احتلال بالوكالة، لأن تحرر مصر شعبا وأرضا كارثة على سيطرة الامبريالية بالمنطقة كلها”.

رابعا، استخدام الخزان البشري المصري (مئة مليون) كقرابين بشرية لحروب السيطرة الغربية على المنطقة دون خسائر بشرية لديهم واستخدام المصريين بديلا عن ذلك، وما حدث بالحريبين العالميتين دليل على ذلك” بحسب الباحث السياسي عمرو عادل. وخامسا ترتبط وظيفة الجيش المصري بوظيفة الدولة من خلال استخدام القوة المادية المتمثلة بالسلاح والقوة البشرية لضبط المنطقة حال حدوث تغيير غير محسوب بميزان القوى، والصعود التركي والإيراني الحالي يحتاج للشريف حسين ولورانس العرب مجددا، وسيقوم الجيش المصري بذلك وستستخدم القوى البشرية المصرية بالمحرقة”.

هذه العوامل ربما تفسر بعض أبعاد ومغزى صفقات السلاح الكبرى التي يبرمها جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي رغم عدم الحاجة إليها خصوصا في ظل العلاقة الحميمة التي تجمع نظام العسكر في مصر بحكومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين بينما مواجهة ما يسمى بالإرهاب المزعوم فإنها تحتاج نوعية أخرى من السلاح غير تلك التي يشتريها النظام استرضاء للغرب وتسويقا لشرعية مفقودة، أما أهداف هذه الصفقات من الناحية الإستراتيجية فليس إلا لمواجهة تركيا أو إيران في ظل توجهات إدارة دونالد ترامب نحو تشكيل تحالف عربي جديد “ناتو عربي” يكون ذراعا عسكريا لواشنطن لتحقيق أهداف واستنزاف المنطقة بالدخول في صراعات إقليمية يكون ضحايا شعوبنا وممولة من أموال العرب والمسلمين في الخليج.

 

*سخرية لاذعة للقاء “ماكرون السيسي”.. وإعلاميون: “تاجر سلاح قابل تاجر أراضٍ

شهدت صفحات السوشيال ميديا على “فيس بوك” و”تويتر” سخرية من الثنائي الفرنسي إيمانويل ماكرون وعبد الفتاح السيسي، عقب مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة، وذلك بعدما اهتم الرئيس الفرنسي بتدهور حالة حقوق الإنسان في مصر، في الوقت الذي دافع فيه السيسي عن ذلك، متذرعًا بأن الشعب المصري مختلف عن الشعوب الأوروبية، وأنه نجح في هزيمة ما أسماه “الإرهاب الإسلامي”.

وانقسم النشطاء ومرتادو السوشيال ميديا، وأغلبهم من الإعلاميين والصحفيين، بين قدح السيسي أو ماكرون أو كليهما، فالصحفي سليم عزوز لخّص اللقاء لكليهما، فاعتبر الزيارة واللقاء ضمن قائمة التبادل التجاري، فقال: “ماكرون ليس أكثر من تاجر سلاح يبحث عن العمولة!.. التقى اليوم مع تاجر أراضٍ!”.

وكذلك فعل الإعلامي بقناة الجزيرة أحمد منصور، مفصلًا النتيجة التي وصل لها “عزوز” فقال: “أتعجب من الذين ينتظرون من ماكرون أن يتحدث مع السيسى حول حقوق الإنسان فى مصر؛ لأن هذا تقزيم لجرائم السيسى وجهل بدور فرنسا فى المنطقة، القائم على دعم الأنظمة الديكتاتورية ونهب خيرات إفريقيا ودعم إسرائيل، ولولا دعم فرنسا والدول الغربية للسيسى ونظامه لسحقه الشعب المصرى بالأقدام”.

ولفت الأكاديمي بعلوم القاهرة، المقيم بالولايات المتحدة أحمد عبد الباسط محمد، فكتب عن تصريحي ماكرون: “مصر قد تتضرر بسبب أوضاع حقوق الإنسان، وأبلغت السيسي أنه لا يمكن فصل الاستقرار والأمن عن حقوق الإنسان”، والآخر “فرنسا ستقدم دعمًا لمصر بمقدار مليار يورو من أجل مشروعات التنمية”، معلقًا بأن التصريحين “هما ملخص العالم القذر الكاذب الذي نعيش فيه”.

وقال الصحفي وحيد رأفت أحمد رضوان ساخرا: “هتاخد صفقة الرافال وتوقع الـ30 اتفاقية عشان أزود رواتب أصحاب السترات الصفراء! (اتبرع بجنيه لـ”تحيا فرنسا)”.

مهاجمو ماكرون

الصحفي سعيد شلش، اعتبر أن فرنسا هي آخر من يتحدث عن الديمقراطية، وقال معترفًا بجرائم السيسي: “بداية لم أتابع المؤتمر ولكني قرأت تفاصيل ما جرى. رأيي هو الآتي: لا شك أن لدينا مشكلة في قضايا حقوق الإنسان، ولا توجد ديمقراطية في مصر”.

وأضاف في المقابل: آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان هو ماكرون والقيادات الغربية؛ لأنهم يتاجرون بقضايا حقوق الإنسان من أجل إبرام صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات، وهو ما ظهر بوضوح خلال السنوات السبع الماضية. فرنسا قتلت مليون جزائري وما زالت تقتل الأبرياء في إفريقيا وأماكن أخرى في العالم الثالث”.

وتابع “أين ماكرون من الحرب على العراق وسوريا واليمن وليبيا وأفغانستان؟، ماذا فعل هو وغيره من زعماء الدول التي تمول القتلة بالسلاح مقابل المليارات؟!.

وأوضح “لقد عشنا في كذبة كبرى اسمها الغرب يدافع عن حقوق الإنسان، إنهم يدافعون عن مصانع الأسلحة التي تقتل شعوبنا في ساحات الدماء العربية ولا يهمهم من قريب أو بعيد مسألة حقوق الإنسان في بلادنا”.

بلاهة وعرق

كما رأى الإعلامي أسامة جاويش أن السيسي مارس دوره المعتاد بالتصبب عرقًا وبلاهة منقطعة النظير، فكتب يقول: “خلاصة إجابات الجنرال السيسي في مؤتمره مع #ماكرون.. لا حقوق إنسان لا مدونات لا قمع لا قتل متظاهرين لا مشكلات على الإطلاق.. فقط أنا لا أعرف كيف أحكم.. كيف أوفر فرص عمل.. كيف أوفر الاحتياجات الأساسية للشعب المقهور.. كعادته يكذب الجنرال ويتعرق ويتحدث ببلاهة عن قلة حيلته وفشله المستمر”.

وأضاف د.محمد البرادعى عبر “تويتر”: “من المؤسف والمحزن أن تتردى حقوق الإنسان فى مصر إلى درجة تستدعى أن يثيرها المسئولون الأجانب عند مقابلاة نظرائهم المصريين، وأن يتم الإفراج عن مَن يحمل جنسيتهم فى نفس القضايا التي يستمر فيها المصريون فى السجون. أكرم لنا بكثير أن نعترف أن هناك مشكلة جسيمة وأن نعالجها بأنفسنا”.

وساخرًا علق الكاتب الصحفي الليبرالي وائل قنديل قائلا: “واضح إن اللي اسمه ماكرون ده مش فاهم يعني إيه فرانكفونية وتنوير ولا قارئ حاجة في الثورة الفرنسية.. حسنًا فلنعلمه الديمقراطية وحقوق الإنسان على يد فيلسوف عصر النهضة المصرية الماركيز عزمي مجاهد”.

واستغرب المفكر السعودي الأكاديمي أحمد بن راشد بن سعيّد ردود السيسي على أسئلة ماكرون فقال: ردّ #السيسي في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ماكرون على تأكيدات منظمات حقوق الإنسان أنه ينتهك حقوق المصريين بالقول إن #مصر ليست كأوروبا أو أمريكا، وأنها لن تنهض بمدوّنين، وأن فيها 100 مليون شخص بحاجة إلى استقرار في منطقة مضطربة، مضيفاً: نجحنا في “التصدي لإقامة دولة دينية في مصر”!.

 

*هل أعطى السيسي “البشير” نسخة من سيناريو إجهاض ثورة يناير؟

زيارة الرئيس البشير للسفيه السيسي لم ولن تكون مجرد زيارة عادية، ولكنها بحسب خبراء ومراقبين زيارة للتآمر على سحق الشعب السوداني بكل قوة وإخماد أي ثورة بأي ثمن، زيارة من يريد أن يتعرف على الطريقة المُثلى لإجهاض ثورة شعبه، ومن فمِ جنرال قاتل قام بذلك بالفعل وأجهض ثورة 25 يناير، فهل حصل البشير على نسخة من سيناريو ذلك الإجهاض؟ وهل تنجح ثورة الشعب السوداني رغم أنف السيسي والبشير؟

البشير وقبل يوم واحد من الزيارة، قال مثيرًا مخاوف العالم الغربي وواشنطن وتل أبيب: “إن هناك محاولات لاستنساخ الربيع العربي في السودان، وذلك تعليقا على الاحتجاجات التي تشهدها بلاده منذ الشهر الماضي، ويشبهها البعض بالانتفاضات التي أطاحت بعدة زعماء عرب عام 2011.

يقول الناشط محمود عمران: “معنديش أدنى شك إن السيسي هو اللى استدعى البشير لمساعدته بكل السبل لإجهاض ثورة السودان.. أقسم بالله السيسي مرعوب من نجاح ثورة السودان أكثر من خوفه من ثورة مصرية تقوم تانى.. مش هايعدم وسيلة لمساندة البشير ودعمه.. نجاح ثورة السودان هاتبعث الروح فى ثورة 25 يناير”.

ويخرج طلاب ونشطاء وغيرهم في احتجاجات شبه يومية في مختلف أنحاء السودان منذ 19 ديسمبر الماضي، مطالبين بنهاية للمصاعب الاقتصادية في أطول تحد لحكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود. وقال البشير عقب الخروج من مكتب السفيه السيسي: “هناك العديد من المنظمات التي تعمل على زعزعة الأوضاع في دول المنطقة، وفيما يخص السودان.. الإعلام الدولي والإقليمي يحاول التهويل ولا ندّعي عدم وجود مشكلة”. وأضاف “هناك محاولات لاستنساخ قضية الربيع العربي في السودان بنفس الشعارات والبرامج والنداءات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

السلطة للعسكر فقط

ومنذ بدأت الاحتجاجات، تشير التقديرات الرسمية إلى سقوط 30 قتيلا بينهم اثنان من أفراد الأمن، ولا يبذل البشير جهدا يذكر لإخفاء احتقاره للشبان والشابات الذين خرجوا للاحتجاج منذ أكثر من شهر للمطالبة بإنهاء حكمه المستمر منذ 30 عاما.

ففي كلمة وجهها لجنوده هذا الشهر، حذر البشير- ضابط المظلات السابق البالغ من العمر 75 عاما، والذي استولى على السلطة في انقلاب أبيض عام 1989- من وصفهم بالفئران بأن عليهم العودة لجحورهم، وقال إنه لن يتنحى سوى لأحد ضباط الجيش أو من خلال صندوق الانتخاب.

وقال البشير مرتديًا الزى العسكري لجنوده في قاعدة عطبرة، المدينة الواقعة في شمال السودان التي بدأت فيها الاحتجاجات: إن المحتجين طالبوا بأن يتولى الجيش السلطة، وإنه لا مانع لديه في ذلك، وأضاف أنه عندما يتحرك الجيش فإنه لا يتحرك في فراغ ولا يتحرك بدعم من خونة بل يتحرك دعمًا للوطن.

ومنذ توليه السلطة في السودان، خاض حربًا أهلية طويلة مع متمردين في جنوب البلاد انتهت بانفصال جنوب السودان عام 2011، وفقدان أكثر من 70% من نفط السودان، وعانى السودان فترات طويلة من العزلة منذ عام 1993، عندما أضافت الولايات المتحدة حكومته إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب؛ لإيوائها متشددين إسلاميين. وأعقب ذلك فرض واشنطن عقوبات على السودان بعد أربع سنوات.

كما وجهت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اتهامات للبشير، ناجمة عن ادعاءات بوقوع أعمال إبادة جماعية في منطقة دارفور خلال تمرد بدأ عام 2003، والآن يواجه الرئيس السودان تحديا شبه يومي في الداخل في مدن بمختلف أنحاء السودان، متمثلا في احتجاجات متصاعدة رغم القبض على أعداد كبيرة وحملة قمع شديدة تشنها قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

ويقول منتقدو البشير: إنه هو السبب في تهميش السودان والانهيار الاقتصادي الذي دفع معدل التضخم للارتفاع إلى 72% بنهاية 2018، وجعل البلاد تعجز عن سداد قيمة الواردات الغذائية، وفي الأشهر التي سبقت بدء الاحتجاجات كان السودانيون يواجهون صعوبات في المواءمة بين دخولهم واحتياجاتهم. وحاولت الحكومة تطبيق إصلاحات فخفضت قيمة الجنيه السوداني، وخففت قيود الاستيراد لكن كل ذلك لم يحقق نتيجة.

وكانت الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات، هي محاولة الحكومة طرح خبز غير مدعوم مما سمح للمخابز ببيع الخبز بأسعار أعلى، وجاء ذلك بالإضافة إلى الأزمة المستمرة منذ فترة والتي أدت إلى نقص الوقود والأوراق النقدية، وسرعان ما تحولت المظاهرات إلى احتجاجات سياسية استهدفت مقار الحزب الحاكم وطالبت بسقوط البشير.

تقول الناشطة رشا عزب: “ثورة مصر اللي قتلوها وحبسوا وشردوا وحاصروا ثوارها مكنتش هتسمح بزيارة المجرم عمر البشير للقاهرة بالسهولة دي في عز ثورة السودان.. آسفين يا إخواتنا، يحكمنا سفاح كما يحكمكم.. ولنا يوم ننصركم بنصرة أنفسنا أولا #مدن_السودان_تنتفص”.

 

*استثمارات الأجانب تكشف ورطة نظام الانقلاب من تعويم الجنيه

دخلت استثمارات الأجانب في أدوات الدين التي تصدرها حكومة الانقلاب لتوفير السيولة، في أزمة كبيرة خلال الآونة الأخيرة، وظهر ذلك واضحًا من خلال امتناع المسئولين في نظام الانقلاب منذ فترة عن الكشف عن أرقام تلك الاستثمارات بعدما أخذت مسارًا تنازليًّا.

ونقلت عدة تقارير عن متعاملين في أسواق الدين، قولهم إن التدفقات الأجنبية ليست بالقوة التي كانت موجودة من قبل بعد تحرير سعر العملة في 2016، الأمر الذي يهدم أحلام نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، في تحقيق أول أهدافهم من القرار المشئوم بتعويم الجنيه.

وخلال الأشهر الأخيرة، جذبت حكومة الانقلاب بين الحين والآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل، لكنها سرعان ما تعاود الخروج.

ورغم جذب نظام الانقلاب أموال الأجانب الساخنة في أدوات الدين قصيرة الأجل، إلا أنها لم تتمكن بعد من جذب استثماراتهم المباشرة بنفس مستوياتها قبل ثورة يناير 2011، وذلك رغم تحرير سعر صرف الجنيه، والإجراءات الاقتصادية التي تطبقها حكومة الانقلاب.

وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.1 مليار دولار في الفترة بين يوليو وسبتمبر 2018، مقارنة مع 1.84 مليار دولار قبل عام.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير لها عن مصرفي قوله: “لا تنس أن هناك التزامات على البنوك العاملة بمصر بالعملة الصعبة، وأن السوق السوداء عادت من جديد خلال الفترة الأخيرة”.

وبلغ صافي الالتزامات بالعملة الصعبة للبنوك العاملة في مصر نحو99.282 مليار جنيه بنهاية أكتوبر، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وفي تصريحات لها قالت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس: ”هناك معروض من الدولار أكثر من الطلب في البنوك وفقا للبنوك ذاتها، لكن هذا لن يجعلنا نغير توقعاتنا لمتوسط سعر الدولار عند 18.50 جنيه هذا العام، إلى أن نرى استمرار تدفقات الأجانب بقوة“.

ووفقا لآخر بيانات متاحة، بلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي 14 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، وهو ما يقل عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو، ومستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس 2018.

 

*دولة الجباية.. 800 جنيه غرامة المتر بقانون التصالح في مخالفات البناء

وافق برلمان الانقلاب من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من حكومة السيسي وعدد من النواب، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء واستفادة الدولة من الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضي الصادر بالقانون رقم (53) لسنة 1996، والتصالح فى مخالفات البناء على الأراضي الزراعية.

وزعمت حكومة الانقلاب أن مشروع القانون يهدف إلى الحفاظ على الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفقًا لقواعد قانونية وهندسية، وإنهاء ووقف المنازعات القضائية المتعلقة بالمخالفات البنائية، والحفاظ على الشكل الحضارى والمعمارى، وإيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التى أحدثتها هذه المخالفات البنائية، والحفاظ على الرقعة الزراعية.

القانون مؤقت لمدة عام، وعقب الانتهاء من تقنين كافة المخالفات في مختلف المحافظات خلال المدة التي يحددها القانون سيتم إلغاء العمل به، وبعد إلغاء العمل بقانون التصالح في المخالفات سوف يتم العمل بقانون البناء الموحد الجديد، وسيكون هذا القانون هو الوحيد الذي ينظم عملية البناء داخل حدود الدولة، وسوف ينص على عقوبات رادعة لمنع أي مخالفات مستقبلية، والقضاء على ظهور أي تجمعات سكنية عشوائية مرة أخرى.

مخالفات لا يمكن التصالح فيها

حظر مشروع القانون التصالح في مجموعة من المخالفات منها: الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء، والتعدي على الخطوط الخاصة بالتنظيم المعتمدة والحقوق المقررة قانونًا، ومخالفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وتجاوز قيود الارتفاع المقررة من سلطة الطيران المدني أو تجاوز متطلبات شئون الدفاع عن الدولة، والبناء على أراضٍ مملوكة للدولة، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار وحماية نهر النيل، وتغيير الاستخدام للمناطق التي صدر لها مخططات تفصيلية معتمدة من الجهة الإدارية.

غرامات التصالح

حدد القانون الحد الأقصى لغرامات التصالح بـ800 جنيه للمتر المسطح الواحد في (القاهرة– الإسكندرية– الجيزة– المنطقة الاستثمارية بمدينة 6 أكتوبر)، بينما يصل الحد الأقصى لغرامات التصالح إلى 500 جنيه للمتر الواحد بمدن ومراكز باقي المحافظات، ويصل الحد الأقصى لغرامات التصالح إلى 200 جنيه في القرى، كما حدد القانون نسبة 30% من الحد الأقصى المقرر وفق كل منطقة ليكون حدًا أدنى للتصالح مقابل المتر الواحد.

وذكر القانون أن الحد الأدنى للتصالح في المتر الواحد يبدأ بـ240 جنيهًا في (القاهرة– الإسكندرية– الجيزة – المنطقة الاستثمارية بمدينة 6 أكتوبر)، ويبدأ الحد الأدنى للتصالح في المتر الواحد 150 جنيهًا في مدن ومراكز باقي المحافظات، ويبدأ الحد الأدنى للتصالح في المتر الواحد 60 جنيهًا في القرى.

ويتضمن مشروع القانون تحصيل الغرامة عن كل دور وكل شقة وفقًا لقيمة المتر الذي سيتم تحديده من جانب المحافظ أو الجهة الإدارية المختصة في كل منطقة، كما يلزم مشروع القانون طالب التصالح بسداد رسم فحص يُدفع نقدًا بما لا يجاوز 5 آلاف جنيه، وتحدد اللائحة التنفيذية فئات الرسم.

تعديلات

وطالبت اللجنة المشكلة من لجان الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكاتب لجان (الخطة والموازنة– الشئون الدستورية والتشريعية– الإدارة المحلية) ببرلمان الانقلاب في تقريرها بتعديل عدد من مواد مشروع قانون الحكومة، بإجراء تعديلات على قانون الحكومة في المادة السادسة التالي:

يُصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فـي المادة 2 من هذا القانون، على طلب التصالح وسداد قيمة المقرر لذلك، مع الالتزام بطلاء ودهان واجهات المبنى المخالف.

مع عدم الإخلال بحقوق ذوي الشأن المتعلقة بالملكية يترتب على صدور القرار انقضاء الدعاوى الجنائية المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات إذا لم يكن قد تم التصرف فيها، ويعتبر صـدور هذا القرار بمثابة ترخيص للأعمال المخالفة محل هذا الطلب ومنتجًا لآثاره وتعتبر محررًا رسميًا لتطبيق قانون العقوبات.

يترتب على الموافقة على طلب التصالح في حالة صدور حكم بات في موضوع المخالفة وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حدث التصالح أثناء تنفيذها.

في حالة رفض اللجنة طلب التصالح على المخالفة أو عدم سداد قيمة مقابل التصالح خلال تسعين يومًا من تاريخ موافقة اللجنة، يصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختصة قرارًا باستكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة أو تصحيح الأعمال المخالفة وفق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ويستأنف نظر الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة، وكذلك المخالفات التي لم يتقدم ذوو الشأن بطلب التصالح عليها.

يحق للجهة الإدارية استيفاء قيمة المخالفة عن طريق الحجز الإداري على الوحدة والمنقولات الموجودة بها، وتحدد اللائحة التنفيذية الضوابط والإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام هذه المادة.

وقد نصت المادة 3 في مشروع قانون حكومة الانقلاب على أن يُقدم طلب التصالح خلال مدة لا تجاوز 3 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون إلى الجهة الإدارية المختصة بتطبيق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، بعد سداد رسم فحص يدفع نقدًا، وتحدد اللائحة التنفيذية فئات هذا الرسم.

أين تذهب أموال الغرامات؟

نص القانون على أن جميع المبالغ المحصلة طبقًا لأحكام هذا القانون إلى الخزانة العامة للدولة ويخصص منها لصالح الجهة الإدارية الواقع في ولايتها المخالفة النسب الآتية، 15% نسبة صندوق الإسكان الاجتماعي والمشروعات التنموية، و30% لمشروعات البنية التحتية من صرف صحي ومياه شرب، و7% لإنشاء أماكن تخصص لإيواء السيارات، 10% للجهات الإدارية تخصص للإزالات والإشغالات والمباني المخالفة، 3% لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القانون، والعاملين بالجهة الإدارية المختصة القائمة بشئون التخطيط والتنظيم وغيرهم من العاملين بالوحدات المحلية والأجهزة، ويصدر قرار من المحافظ المختص أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، بتحديد النسبة المقررة وما تستحقه من كل الفئات المشار إليها.

من جانبه قال أبو بكر العيلي، عضو لجنة الإسكان والمحليات ببرلمان 2012، إن التخطيط العمراني في مصر فاشل والحكومة لا تطبق القانون، ما تسبب في انتشار العشوائيات والبناء دون تراخيص.

وأضاف العيلي- في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”- أن حكومة الانقلاب تحاول إصلاح أخطائها بطحن المواطنين من خلال تهجير المواطنين في عدد من المناطق مثل جزيرة الوراق ونزلة السمان ومثلث ماسبيرو، أو توقيع غرامات جزافية على المواطنين في مناطق أخرى.

وأوضح العيلي أن القانون يفتح الباب أمام اللجان الفنية التي ستشكلها الحكومة لابتزاز المواطنين ويفتح الباب على مصراعيه للفساد في المحليات، متوقعا أن تذهب كل أموال المخالفات والغرامات في جيب السيسي وعصابة العسكر، ولن يتم استخدامها، كما زعم القانون، في مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية.

 

 

السيسى يواصل “الشحاتة” ويطالب الشعب بالتبرع لفناكيشه.. الأحد 27 يناير.. رئيس البرلمان الإيطالي: السيسي كاذب وقتل 5 مصريين للتغطية على جريمة “ريجيني”!

السيسي فكةالسيسى يواصل “الشحاتة” ويطالب الشعب بالتبرع لفناكيشه.. الأحد 27 يناير.. رئيس البرلمان الإيطالي: السيسي كاذب وقتل 5 مصريين للتغطية على جريمة “ريجيني”!

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مد أجل الحكم بهزلية “ولاية سيناء” وتأجيل “كتائب حلوان”

مدت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية، اليوم الأحد، أجل حكمها في القضية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٧ جنايات شرق القاهرة العسكرية المعروفة إعلاميًا بهزلية “ولاية سيناء” لجلسة 4 فبراير المقبل.

تضم القضية الهزلية 292 مواطنًا بينهم 151 معتقلاً و141 غيابيًا تم إحالتهم للقضاء العسكري من قبل نيابة الانقلاب في نهاية نوفمبر من عام 2017 بزعم محاولة اغتيال السيسي قائد الانقلاب واغتيال 3 قضاة بالعريش في سيارة ميكروباص، واستهداف مقر إقامة القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية بمحافظة شمال سيناء بأحد الفنادق، والتي أسفر عنها مقتل قاضيين و4 أفراد شرطة ومواطن، ورصد واستهداف الكتيبة 101 بشمال سيناء بقذائف الهاون عدة مرات، وزرع عبوات ناسفة بطريق مطار العريش استهدفت مدرعات القوات المسلحة والشرطة أثناء مرورها.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة 10 فبراير المقبل لتعذر حضور المعتقلين من محبسهم.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية عدة مزاعم منها قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

 

*ظهور المهندس “مصعب نضال” بعد 18 يومًا من الإخفاء القسري

شهد قسم شرطة أبو المطامير بالبحيرة، ظهور المهندس مصعب نضال، بعد إخفائه قسريًّا داخل سلخانات الانقلاب منذ 18 يومًا، وتعرضه للتعذيب لانتزاع اعترافات بأشياء ملفقة.

كانت السنوات الماضية قد شهدت توسع عصابة العسكر في جرائم الإخفاء القسري بحق المعتقلين بمختلف المحافظات؛ بهدف انتزاع اعترافات ملفقة تحت التعذيب، فيما تقوم باغتيال بعضهم بعد فترة من إخفائهم، والزعم بمقتلهم خلال تبادل لإطلاق النار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية.

يأتي هذا في ظل تواطؤ النيابة والقضاء و”بوتيكات حقوق الإنسان” المحلية، وضعف موقف المنظمات الحقوقية الدولية، فيما تعمل المنظمات الحقوقية المستقلة على توثيق تلك الجرائم، تمهيدًا ليوم تُحاكم فيه عصابة العسكر على جرائمها بحق المصريين.

 

*انتهاكات متصاعدة ضد معتقل بـ”وادي النطرون” وأسرته تستغيث لإنقاذه

مجموعة من الانتهاكات الشديدة ترتكبها إدارة سجن وادي النطرون بحق المعتقل محمود علي عبدالمالك شرف؛ حيث يقضي حكما جائرا بالسجن 10 سنوات في القضية الهزلية رقم 257 والمعروفة إعلاميا بحريق مركز شرطة حوش عيسى في البحيرة.

وكشفت أسرته عن جرائم تتصاعد بحقه وتسببت في تدهور حالته الصحية بشكل بالغ ويخشى على سلامة حياته؛ حيث تم تجريده من ملابسه وتعذيبه بالضرب الشديد من قبل 3 من أفراد الأمن بالسجن، وهم: “مدحت الجمل، أحمد حسين، صبحي رضوان”.

يضاف إلى ذلك صنوف أخرى من التعذيب والتنكيل تعرض لها المعتقل، بينها إطفاء السجائر في جسده، وإجباره على السير حافي القدمين على الإسفلت وأثناء الخروج للزيارة، فضلاً عن نقله من زنزانة السياسيين إلى زنزانة الجنائيين ونهب زيارته.

وأهابت أسرته بكل منظمات حقوق الانسان بتوثيق هذه الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة واتخاذ ما يلزم من اجراءات تسهم في رفع الظلم الواقع عليه والانتهاكات التي يتعرض لها وضمان ظروف احتجاز تحف للإنسان آدميته وحقوقه.

كانت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان قد رصدت 123 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الماضي، في الفترة من 18 يناير حتى 24 يناير 2019، ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي.

وتنوعت الانتهاكات والجرائم بين 86 حالة اعتقال تعسفي، و5 حالات إخفاء قسري، و13 حالة قتل بالإهمال الطبي، وحالتين بالإهمال الطبي بالسجون، و17 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

 

*“اقتلوا فيها الأمل مرتين”.. تقرير يرصد الانتهاكات الخطيرة بحق نساء مصر

شهادات دولية متعاقبة باتت تلاحق الانتهاكات التي أصبحت أبرز سمات الانقلاب العسكري على أول تجربة حرة في تاريخ البلاد الحديث والتي لم يسلم منها حتى النساء.

صرخات وأوجاع نساء مصر تردد صداها في أرجاء المعمورة حتى خرج تقرير أخير من مدينة جنيف السويسرية بعد أن بلغ عدد المعتقلات 69 امرأة منهن 5 مختفيات قسريا بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الذي تجاهل نحو 100 سيدة من سيناء اعتقلهن الجيش وأخفاهن قسريا بعضهن برفقة أطفالهن الرضع، بحسب تقرير بثته قناة “مكملين”.

وتحت عنوان “اقتلوا فيها الأمل مرتين”، رصد التقرير الدولي ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة بحق المحتجزات تعسفيا في مقار وأماكن الاحتجاز التابعة لأجهزة أمن الانقلاب في غياب مبدأ المحاسبة وسياسة الإفلات من العقاب بما يشجع على ارتكاب المزيد من تلك الجرائم.

تقرير “الأورومتوسطي” تحدث عن أن هناك 5 سجون في مصر مخصصة للنساء ولا تتمتع بالحد الأدنى للحياة الإنسانية كما أنها تخالف قواعد بانكوك التي أقرتها الأمم المتحدة لمعاملة السجينات، كما كشف أن أبرز الانتهاكات تتمثل في التفتيش المهين رغم وجود بدائل من المعدات الإلكترونية، إضافة إلى التحرش والطعام الردئ مع الإهمال الشديد في الرعاية الصحية ناهيك عن التعذيب لكل أشكاله والصعق بالكهرباء والتهديد بالاغتصاب.

كما وقع للطبيبة سارة عبدالله في مقر أمن الدولة، بينما فقدت الصحفية علياء نصر الدين عواد أكثر من نصف وزنها بسبب حبسها لما يزيد عن عام جراء الإهمال الطبي في سجن القناطر بعد اختطافها وإخفائها قسريا من داخل قاعة محكمة بالقاهرة أثناء تغطيتها لإحدى الجلسات.

الانتهاكات تعدت السياسيات حيث شملت أمل فتحي التي تحدثت عن التحرش فعوقبت بالسجن وعلا القرضاوي التي لا جريمة لها سوى أنها ابنة الدكتور يوسف القرضاوي.

وفي ظل ما رصده التقرير من الجرائم ضد المرأة فإنه دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على سلطات الانقلاب لإنقاذ وحماية نساء مصر مما يتعرضن له بشكل فوري ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.

يجب إنقاذ النساء

من جانبها طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بإنقاذ المرأة المصرية من ظلم وجرائم عصابة العسكر، مشيرة إلى ما تتعرض له فتيات ونساء مصر من قتل واعتقال وانتهاكات طوال السنوات الماضية؛ يجعل المرأة المصرية تعيش أسوأ فتراتها.

وقالت الحركة، في بيان أصدرته أمس: “مرت ثماني سنوات على أعرق ثورة عرفها الشعب المصري، ثورة التغيير التي شارك فيها كل أطياف الشعب من الرجال والنساء وحتى الأطفال”، مشيرة إلى أن هذه “الذكرى تأتي حاملة وراءها أكثر من 60 معتقلة و6 مختطفات تعانين من الإخفاء القسري على أيدي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه”.

وأعلنت تضامنها الكامل مع كل امرأة تعرضت للتنكيل والقمع في عهد الانقلاب الدموي الغاشم، مؤكدة ضرورة الاتحاد بين فصائل الشعب وأطيافه والاجتماع تحت كلمة واحدة وهدف واحد وهو “إسقاط حكم العسكر”.

ودعت الحركة الجميع للتضامن مع حملة “يناير تجمعنا” التي أطلقها ثوار الميادين من أجل تحقيق الهدف المرجو من ثورتنا المجيدة، مناشدة النشطاء السياسيين والحقوقيين في كل أنحاء العالم بالعودة إلي مبادئ ثورة يناير والوقوف بوجه الانتهاكات التي تمارَس بحق المرأة المصرية وخاصة تلك الانتهاكات التي تقوم بها السلطات العسكرية في مصر.

ودعا البيان أطياف الشعب المصري لانتفاضة قوية تعيد حق المرأة المهدر على أيدي نظام أُسست سياسته على الظلم والقمع والتنكيل، كما دعت ثوار مصر الأحرار إلى الاستمرار في حراكهم الثوري السلمي لاستعادة ثورتنا المسلوبة من العسكر.

 

*إيكونوميست: هكذا تبدو عاصمة السيسي مع الاستعداد لافتتاحها

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا عن عاصمة مصر الجديدة، التي يحضر الرئيس المنقلب عبد الفتاح السيسي لافتتاحها.
ويشير التقرير، إلى أن “القاهرة هي العاصمة المعروفة بمدينة الألف منارة، إلا أن العاصمة الجديدة ليس فيها سوى أربع منارات، وأبراج بيضاء نحيفة لمسجد (الفتاح العليم)، وهو جزء من عاصمة بنيت في الصحراء على بعد 49 كيلومترا من القاهرة“.
وتلفت المجلة إلى أن “السيسي افتتح المسجد هذا الشهر، مع أن العاصمة الجديدة خالية من السكان، مشيرة إلى أنه تم نقل طلاب اختارتهم الحكومة من جامعة القاهرة عبر حافلات لصلاة الجمعة الأولى في العاصمة في 18 كانون الثاني/ يناير، ومثل الجامع، فإن العاصمة الجديدة، التي لا اسم لها بعد، فخمة وفارغة، ويتم التحكم في الداخل والخارج منها بشدة“.
وينوه التقرير إلى أن “السيسي ليس أول حاكم مصري يقوم بنقل العاصمة، فقبله نقل الفراعنة حكمهم إلى طيبة وممفيس مثلا، وكانت الإسكندرية قلب مصر الرومانية- الإغريقية، أما العاصمة الحديثة، فتعود إلى عام 969، عندما قام الفاطميون ببناء عاصمة مسورة لتخليد انتصارهم، وبعد ألف عام لا تزال (القاهرة- مدينة النصر) صاخبة ومزدحمة، يعيش فيها 23 مليون نسمة“.
وتقول المجلة إن “الديكتاتور المخلوع حسني مبارك، كان يفضل الحكم من منتجع شرم الشيخ الوادع، وبعد خمسة أعوام من السيطرة على الحكم من خلال انقلاب، فإن السيسي يحضر للانتقال، وعندما يتم الانتهاء منها، هذا إن اكتملت، فإن مساحتها ستكون 700 كيلو متر مربع، أي بحجم سنغافورة“.
ويفيد التقرير بأنه “بدلا من العشوائيات المزدحمة والأزقة المتداعية، فإن المدينة الجديدة فيها شوارع واسعة ومشجرة وبنايات عالية، وتم بناء أكبر كاتدرائية في الشرق إلى جانب المسجد، وتقوم شركة صينية مملوكة من الحكومة ببناء المنطقة التجارية، وأعلى ناطحة سحاب في أفريقيا“.
وتقول المجلة إنه “من المفترض أن تخفف العاصمة الجديدة الزحام في القاهرة، لكن البعض يقول إنها من أجل زيادة غرور السيسي، ولا أحد يعلم كلفة بناء العاصمة الجديدة، خاصة أن الكلفة الأولية كانت 45 مليار دولار، وفي السياق ذاته فإنه لا أحد يعلم الكيفية التي ستدفع فيها مصر الدين“.
ويكشف التقرير عن أن المشكلات المالية لاحقت المشروع منذ بدايته في عام 2015، وألغيت محادثات حول البناء مع مجموعة “إعمار” الإماراتية، وكذلك مع شركة صينية كان من المفترض أن تبني منشآت بكلفة 20 مليار دولار، مشيرا إلى أن الجيش المصري دخل كما هو الحال لملء الفراغ.
وتشير المجلة إلى أن الجيش يملك 51% من أسهم الشركة التي تشرف على المشروع، فيما تملك الحصة الباقية وزارة الإسكان، لافتة إلى أنه سيتم افتتاح مرحلة متواضعة من المشروع هذا العام، ويأمل أن ينتقل البرلمان إلى العاصمة الجديدة في الصيف، وسيتبعه 50 ألفا من الموظفين البيروقراطيين، أي أقل من 1% من العاملين في القطاع العام.

ويستدرك التقرير بأن السفارات الأجنبية مترددة في التحرك إلى العاصمة التي لا تزال صحراء، وتخشى من أن التحرك إلى عاصمة “بقيادة للجيش”، يعني قطعها عن المجتمع المدني، مشيرا إلى أن حكومة السيسي حذرت من أنها لا تستطيع تأمين حماية السفارات التي ستظل في القاهرة.

وتقول المجلة: “أما السؤال المهم والأكبر، فهو عن انتقال المصريين إلى العاصمة، فمنذ السبعينيات من القرن الماضي قامت الحكومات المتعاقبة ببناء مدن في الصحراء لتخفيف الزحام، واحدة هي القاهرة الجديدة التي تقع في شرق العاصمة الحالية، وكان من المفترض أن تستوعب 5 ملايين نسمة، ولم يسكنها سوى عشر العدد، فالمدن الجديدة ليست فيها وظائف أو خدمات لتجلب إليها السكان الجدد، وتحول عدد منها إلى ملاجئ للأغنياء المصريين الذين يفرون من تلوث وزحمة القاهرة“.
ويجد التقرير أنه “مع أن العاصمة الجديدة ستتوفر فيها الوظائف، إلا أن نسبة قليلة من عمال الخدمة المدنية لديهم الإمكانيات للعمل والسكن في العاصمة الجديدة، فيحصل الموظف المدني على ما معدله 70 دولارا في الأسبوع (1247 جنيها مصريا)، وفي العام الماضي صنفت وزارة الإسكان أسعار الشقق في المدينة بسعر 11 ألف جنيه مصري للمتر المربع“.

وتقول المجلة إن “موظفي الدولة سيحصلون على تنزيلات، فيما هناك خطط لتوفير شقق بسعر أقل من 285 ألف جنيه، ولا يقدم هذا فرصا لـ2.1 من الموظفين البيروقراطيين، ولا العدد من العمال ليديروا هذه المدينة“.
وتختم “إيكونوميست” تقريرها بالقول: “في يوم 25 كانون الثاني/ يناير مرت الذكرى الثامنة على الثورة المصرية التي أطاحت بمبارك، وتذكر وزير خارجيته أحمد أبو الغيط كيف راقب الاضطرابات من شرفة مكتبه في القاهرة، وسيجد المصريون الذين يريدون مواجهة الحكومة أمامهم عقبة السفر إلى العاصمة الجديدة، ويبدو أن هذا جزء من الخطة“.

 

*رئيس البرلمان الإيطالي: السيسي كاذب وقتل 5 مصريين للتغطية على جريمة “ريجيني”!

وصف رئيس مجلس النواب الإيطالي روبيرتو فيكو، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بـ”الكاذب”، متهما سلطات الانقلاب بقتل 5 مواطنين عقب جريمة قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني للتغطية علي الجريمة.

ونقلت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية عن فيكو قوله: إن “السلطات المصرية قتلت خمسة مواطنين مصريين أبرياء للتحايل على الإيطاليين وتضليل التحقيقات بشأن مقتل ريجيني، مشيرا إلى أن التحقيقات الإيطالية أثبتت أن المسئولين عن مقتل ريجيني يعملون في جهاز الأمن الوطني المصري.

وأضاف فيكو: “التقيت بالسيسي في القاهرة في شهر سبتمبر من العام الماضي، ووعدني بأنه سيزيل كافة العقبات وأن التحقيقات المصرية ستفضي إلى الكشف عن الحقيقة، ولكن وبعد مرور 5 أشهر لم يحدث شيء وهذا يعني أن السيسي كان كاذبا، الأمر الذي دفعني لتجميد العلاقات الدبلوماسية مع مجلس النواب المصري، بإجماع ودعم جميع الأحزاب الإيطالية”.

وتابع فيكو قائلا: “مصر ليست دولة آمنة، ولا يحترم فيها حقوق الإنسان، وفي ظل استمرار السلطات المصرية في تضليل التحقيقات وعدم الكشف عن حقيقة مقتل ريجيني، فإنه من المفترض على إيطاليا تجميد استثماراتها في مصر”.

وكانت محامية أسرة ريجيني، قد اتهمت 20 ضابطا من الامن الوطني بالوقوف وراء مقتل ريجيني، بعد تعذيبه لمدة 8 أيام، متهمة وزير الداخلية السابق في حكومة الانقلاب مجدي عبد الغفار، بالكذب في ادعاءاته أن جوليو أُرسل لأغراض أخرى غير بحثية، مشيرة الي أنه ومنذ 24 مارس 2016 تم التوصل إلى أسماء المتورطين في قتل ريجيني.

 

*من مبارك إلى السيسي.. الاتصالات سلاح الطغاة الفاشل لإخماد غضب الشعوب

قبل 8 سنوات حينما ثار الشعب المصري وبلغ الغضب منتهاه خلال ثورة يناير 2011، وبات خلع الطاغية مبارك وشيكًا، تفتّق ذهن العسكر عن وسيلة قمع جديدة لإسكات الشعب الثائر وفض غضبه، حيث لجأ العسكر إلى قطع الاتصالات دون تحسب لأية أمور أخرى، سواء الشركات العاملة أو التجارة العالمية المرتبطة بمصر أو حركة الطيران.

وجاء قطع الاتصالات بقرار سيادي من مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، كمحاولة لتفادي تصاعد الغضب الشعبي من التعذيب والتشريد والبطالة والفقر، وهو نفس المشهد الحاصل حاليا في 2019.

الجريمة

منذ يوم 25 يناير 2011، اتخذ نظام مبارك خطوات استباقية بقطع الاتصالات للحد من أعداد المتظاهرين وإرباك حركتهم، وفي الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 25 يناير حجبت الحكومة موقع التواصل الاجتماعي تويتر (Twitter)، وموقع البث المباشر “بامبوزر” (bambuser).

وفي الثامنة من مساء نفس اليوم، قُطعت تغطية شبكات المحمول بمحيط ميدان التحرير. وفي العاشرة والنصف مساء اليوم التالي 26 يناير، عاد موقعا تويتر وبامبوزر للعمل بشكل محدود، وحُجب موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وأوقفت خدمات الـ”بلاك بيري”.

وفي ليل الخميس ٢٧ يناير، الساعة التاسعة والنصف مساءً ، قُطعت خدمات الرسائل النصية القصيرة (SMS Services)، وجميع خدمات الإنترنت عدا المرتبطة بمزود خدمة الإنترنت، شركة “نور”، وهو المزود الوحيد الذي لم يتم قطع خدمته، حيث نقلت الحكومة المعلومات المتعلقة بالتداول في البورصة والأوراق المالية وبعض العمليات الاقتصادية إليه، واستمر قطع تلك الخدمات من 28 الى 31 يناير 2011.

جمعة الغضب

في جمعة الغضب، 28 يناير، تم وقف المكالمات الصوتية في شركات التليفون المحمول الثلاث، ووقف خطوط الهاتف الأرضية في بعض المناطق لمدة ساعات، وكذلك حجب القمر الصناعي (Satellite). وفي يوم 31 يناير تم قطع خدمة الإنترنت عن آخر مقدمة خدمة. وفي ٢ فبراير ٢٠١١، تحديدًا الساعة الثانية عشرة مساءً، أعيد تفعيل خدمات الإنترنت، وجرى تفعيل خدمات الرسائل النصية القصيرة (SMS Services).

وفي ٦ فبراير، ورغم الارتباك الذي أحدثه قطع الاتصالات، إلا أن الاحتجاجات تصاعدت وانتشرت في أرجاء محافظات مصر المختلفة، ومع عنف الجهاز الأمني في التصدي للمتظاهرين، تخطت المطالب حاجز التنديد بممارسات الأجهزة الأمنية، إلى المطالبة بتنحي مبارك وإسقاط النظام. واستمرت التظاهرات المطالبة بتنحي مبارك طيلة 18 يوما إلى أن أعلن مدير المخابرات العامة عمر سليمان، في ١١ فبراير ٢٠١١، تنحي المخلوع محمد حسني مبارك عن الحكم.

غرفة طوارئ سنترال رمسيس

لم يكن قرار قطع خدمات الاتصال وخدمات الرسائل النصية القصيرة وخدمات الإنترنت قرارًا عفويًا أنتجته ظروف الاحتجاجات السلمية، وإنما كان قرارًا متعمدًا ومقصودًا تم الترتيب والإعداد له قبل بزوغ فجر ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011”.

تشير أوراق قضية قطع الاتصالات، إلى أن الحكومة أجرت تجربتين لقطع الاتصالات عن مصر قبل تطبيق هذا القطع بشكل كامل عشية ثورة يناير. كانت أولى تجارب غرفة الطوارئ، والتي تكونت من ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والاتصالات والإعلام وشركات المحمول الثلاث (فودافون وموبينيل واتصالات)، لقطع الاتصالات في السادس من إبريل عام 2008، بالتزامن مع إضراب عمال المحلة، وما لازمه من دعوات العصيان المدني التي تبناها ناشطون سياسيون.

وحتى  2008 كانت علاقة الحكومة بالإنترنت غير ممسوكة، ولم يكن هناك تدخل واضح بين الحكومة والفضاء الإلكتروني، ولكن مع اندلاع أحداث المحلة انتبهوا لوجود المدونين وخلق مساحات مختلفة من خلال الإنترنت لا يمكنهم السيطرة عليها.

قضاء ملاكي

في 24 مارس 2018، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها في قضية قطع الاتصالات، حيث ألغت الغرامة المفروضة على المخلوع مبارك ورئيس وزرائه ووزير داخليته، واعتبرت المحكمة قرار “قطع الاتصالات” حماية للصالح العام والأمن القومي.

وقبل ذلك بسبعة أعوام، كانت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار حمدي ياسين، نائب رئيس مجلس الدولة، قد بدأت نظر الدعوى رقم 21855 لسنة 65 قضائية والتي أقامها المركز المصري للحق في السكن، مختصمًا فيها 12 مسئولًا في نظام مبارك، بالإضافة إلى شركات المحمول الثلاث والشركات مقدمة خدمة الإنترنت، مطالبًا بإلزام مبارك والعادلي بدفع تعويض مادي لقيامهما بقطع خدمة الاتصالات والإنترنت عن المواطنين أثناء الثورة دون سابق إنذار، ما تسبب في أضرار كبيرة.

في 26 مارس 2011، نُظرت أولى جلسات الدعوى. وأصدر ياسين حكمه بعد شهرين في 28 مايو 2011، بإلزام كل من مبارك ونظيف وحبيب العادلي متضامنين بدفع مبلغ 540 مليون جنيه من مالهم الخاص إلى خزانة الدولة، عن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد القومي، نتيجة قطع الاتصالات خلال الأيام الأولى للثورة، على أن يتم توزيعها فيما بينهم بإلزام العادلي بدفع 300 مليون جنيه، ومبارك 200 مليون، ونظيف 40 مليونًا.

السيسي عدو الاتصالات

ورغم مرور 8 سنوات على قطع الاتصالات في 2011، يقف المصريون أمام نظام قمعي أكثر استبدادًا وأكثر شراسة فيما يتعلق بحقوق المواطنين الرقمية، وحقهم في الاتصال بالإنترنت، حيث حجبت حكومة السيسي، منذ 24 مايو 2017، أكثر من 500 موقع، بالإضافة إلى سن قانون يتعلق بما يسمى بـ“الجريمة الإلكترونية” يفرض قيودًا مكبلة لاستخدام الإنترنت. فضلًا عن الحملات الأمنية التي تُشن على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية خلال وسائط التواصل الاجتماعي.

كما حوّل قمع السيسي الفضاء الإلكتروني إلى مصيدة للأحرار، بل تجاوز نظام السيسي في قمعه كافة الحدود، بإغلاق الصحف والقنوات التلفزيونية، وحوّل صفحات الفيس بوك لصحف في حال زيادة أعضائها عن 5 آلاف عضو، ويجري ملاحقتها قانونيًّا، وتحوّل الإنترنت إلى سبب للحبس والاعتقال، وهو ما يكرر تجربة مبارك الذي قطع الاتصالات نهائيًّا عن مصر ولم يحمه ذلك من السقوط، وهو ما سيتكرر مع السيسي وانقلابه العسكري الذي يقطع كل شيء عن المصريين، إلا أن ذلك سيكون طريقًا لإسقاط الانقلاب العسكري.

 

*السيسى يواصل “الشحاتة” ويطالب الشعب بالتبرع لفناكيشه

من جديدٍ عاد المنقلب عبد الفتاح السيسي ليكرر الحديث عن قلة موارد الدولة وعدم قدرتها على الوفاء باحتياجات الناس، مطالبًا المصريين بالتبرع لصندوق تحيا مصر.

كان الانقلاب قد قرر تأسيس شركة تحمل اسم “تحيا مصر” من أموال تبرعات المصريين، خلال الأعوام الخمس الماضية من عمر الانقلاب.

وظهر عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في احتفالية صندوق تحيا مصر، ليعاود الكرّة مرة أخرى، وقال “إن مصر تعانى من مشكلة في تغذية أطفالنا في المدارس، والرقم المرصود لتغذية الطلاب في المدارس غير كاف حتى لتغذية طلاب التعليم الحكومي”.

وأضاف مدعيًا “نحن نحتاج إلى أكثر من مليار جنيه لتغذية أطفال المدارس، ومش عايز أطلق المبادرة دي قبل التأكد من استدامتها وتوفير الموارد اللازمة لضمان استدامتها”.

وتابع “إذا أردنا الحصول على جيل قوي وقادر، فنحن نحتاج إلى تنشئة أطفالنا بشكل جيد، ولا نكتفي بالتحرك لعلاج أمراض مثل فيروس سي وأمراض العيون”.

“تحيا مصر” بالإكراه

ويعتبر إنشاء صندوق “تحيا مصر” الذي يديره قائد الانقلاب العسكري، برعاية المخابرات العامة، وكانت آخر إحصائياته ما أعلن عنه مسئوله بأنه جمع 4.7 مليار جنيه من أموال المُغررين بآمال عريضة من “فناكيش” عبد الفتاح السيسي.

ومنذ الانقلاب العسكري وقبل تأسيس الشركة، اعتمد الصندوق على فرض إتاوات من رجال الأعمال دعمًا لنظام 30 يونيو، ولإظهار ولائهم للسيسي الذي يواجه الفشل في كل شيء، وكذلك اعتمد على غسيل الأموال الفاسدة، إن رغب صاحبها فى عدم الملاحقة القانونية فعليه التقرب بجزء من ماله الفاسد لتحيا مصر، بحسب مصادر مطلعة.

كان محمد عشماوي، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، قد أعلن عن تأسيس شركة “تحيا مصر” القابضة، برأس مال يبلغ مليار جنيه، مشيرا إلى أن 98% من الأسهم لصندوق تحيا مصر، و1% للبنك الأهلي، و1% لبنك مصر.

وطالب المواطنين بالاستمرار في إرسال رسائل هاتفية لدعم الصندوق، لكي يتم استمرار دعم المشروعات التي يتبناها “تحيا مصر”، زاعمًا أن “رسالة الموبايل” التي ترسل للصندوق قيمتها بالنسبة له أعلى بكثير من الجنيه الذي تتكلفه.

ومن أبرز داعمي “تحيا مصر”: رجل الأعمال محمد الأمين بقيمة مليار و200 مليون جنيه، وهى نصف أسهمه في “عامر جروب”، وأسهم رجل الأعمال محمد فريد خميس بـ200 مليون جنيه، وأحمد أبو هشيمة بـ100 مليون جنيه، ورجل الأعمال أحمد بهجت بـ30% من الأسهم المملوكة له بشركاته، ورجل الأعمال أيمن الجميل بـ150 مليون جنيه، ورجل الأعمال محمد أبو العينين بـ250 مليون جنيه، ورجل الأعمال حسن راتب بـ100 مليون جنيه، وبلغت إسهامات الشركات الحكومية بـ25 مليون جنيه.

سبوبة “نور الحياة”

وفى محاولة ملتوية منه، زعم السيسي أن الجمعيات الأهلية وصندوق تحيا مصر يقومان بدور رائع، مضيفا “على المصريين الإسهام في صندوق تحيا مصر ولو بجنيه واحد فقط؛ لأنهم بذلك يسهمون في تخفيف معاناة ناس كثيرة”.

وأضاف متقمصًا دور “طبيب العيون والجراح”: “وزيرة التضامن تحدثت معي عن مشكلة في عيون أطفال المدارس، ولو مكنش في فلوس في صندوق تحيا مصر، كنت هقوله أدركوا الموضوع ده في موازنة العام القادم، ولكن الصندوق فيه فلوس، وتم تخصيص مليار جنيه لصالح المبادرة”.

وادعى أن “المتشككين ومن يحاول التقليل من قيمة الجهد والعمل يؤكدون أن الدولة لا تنفذ تلك المبادرات، ولكن الدولة ممثلة في شعبها تنفذ تلك المبادرات والشعب هو المسهم فيها”.

عاوز الفكة دي

كان السفيه عبد الفتاح السيسي قد طالب مسئولي البنوك بإيجاد آلية تتيح الاستفادة من “الفكّة”- وهي الوحدات النقدية الأقل من الجنيه- كإحدى طرق دعم الاقتصاد. وفقا لزعمه.

وعلى مدار 5 سنوات، واصل المنقلب حملات” تقليب” جيوب المصريين، تارة بإنشاء صندوق “تحيا مصر”، ومرورا بفكرة “صبّح على مصر بجنيه”، ثم تجميع “الفكة” من المصريين، في مقترح يراد له أن يوفر تمويلا لم تكفِ له عشرات المليارات من المساعدات والقروض التي كانت سببا رئيسيا منه أثقلت كاهل البلاد.

كما أعاد تكرارها بفكرة أخرى، بعد أن اقترح جمع جنيه واحد من كل موظف من موظفي الدولة، ضمن ادعائه بذل جهود للقضاء على مظاهر الفقر في مصر ولا سيما في القرى.

وقال السيسي، بمداخلة هاتفية متفق عليها: “لو أخذنا من كل موظف جنيها لصالح هذا الموضوع، فأنت تتكلم عن 7 ملايين جنيه (حوالي 386 ألف دولار) في الشهر.. هذا الرقم قد يكون بسيطا لكنه يمكن أن يضاف إلى مساهمات أخرى من رجال الأعمال والبنوك والدولة للقضاء على مظاهر الفقر”. وقال إن “بيوت الفقراء شكلها صعب”.

فلوس كتير!

وادعى “السيسي”، خلال مشاركته بفعاليات مؤتمر إفريقيا والتى اختتمت فى نهاية 2017، أن “المصريين معاهم فلوس كتير سواء مستثمرين أو مواطنين عاديين، ونرحب بأي مستثمر في مصر”.

وسخرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية من طريقة السيسي في محاولة حل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة من خلال “الفكة”.

وقالت الصحيفة، إن السيسي يسعى بكل ما أوتى من سلطة لنيل “القروش” من جيوب المصريين لتمويل مشاريعه وسد العجز فى مؤسساته.

20 مليار جنيه

بدوره قال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس: إن طلب السيسي من المواطنين التبرع بالقروش القليلة خلال معاملاتهم البنكية أو جبر الكسور و”الفكة” سيوفر للدولة 20 مليار جنيه.

وأوضح النحاس، في تصريحات له، أن الجبر يعني أن يتم التعامل بالأرقام الصحيحة دون كسور، مسترجعًا تجربة حدثت قديمًا عندما تم جبر الملاليم في أحد العصور، وهو ما يعني جبر كسر القرش لأقرب نقطة وسيطة وهي الربع جنيه.

رضا باقر المندوب السامي الذي يقود السيسي ويجوع المصريين.. السبت 26 يناير.. الإجراءات التقشفية الجديدة لطحن المصريين تبدأ خلال أيام

رضا باقر وظيفته توزيع أوامر وتعليمات صندوق النقد الدولي على حكومة السيسي ووضع البنك المركزي تحت وصاية ومراقبة وتدقيق الصندوق.

رضا باقر وظيفته توزيع أوامر وتعليمات صندوق النقد الدولي على حكومة السيسي ووضع البنك المركزي تحت وصاية ومراقبة وتدقيق الصندوق.

رضا باقر المندوب السامي الذي يقود السيسي ويجوع المصريين.. السبت 26 يناير.. الإجراءات التقشفية الجديدة لطحن المصريين تبدأ خلال أيام

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “أنصار بيت المقدس” لجلسة 2 فبراير

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، لجلسة 2 فبراير القادم لتعذر حضور المعتقلين.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لُفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*اعتقال 14 من الشرقية والبحيرة خلال حملات همجية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب من محافظتي الشرقية والبحيرة 14 مواطنًا دون سند من القانون، خلال حملات الاعتقال التعسفي والهمجي التى شنتها على بيوت المواطنين، أمس الجمعة، بالتزامن مع ذكرى ثورة 25 يناير الثامنة.

ففي البحيرة، اعتقلت قوات أمن الانقلاب، أمس، من المحمودية: إبراهيم أبو فيوض، سعيد أبو فيوض، أحمد خليل، كما اعتقلت من كفر الدوار: أشرف فتحي الشخيبي، يبلغ من العمر 43 عامًا ويعمل موظفًا حكوميًّا.

وفى مدينة العاشر من رمضان بالشرقية، تم اعتقال خطيب مسجد “الحي 15واثنين آخرين عقب صلاة الجمعة، كما اعتقلت فجرًا من منيا القمح “رفاعي البنا”، للمرة الثالثة من منزله بقرية “الجديدة”، فيما اعتقلت 5 من أبناء الإبراهيمية بعد اقتحام منازلهم فجرًا، وهم “السيد البرعي”، يعمل محاسبًا ومديرا لبنك بالمعاش، وكان مرشحًا برلمانيًّا سابقًا، من قرية كفور نجم، والدكتور “رجب سطيح” طبيب أطفال من مدينة الإبراهيمية وسبق اعتقاله، و”محمد أبو العلا” أعمال حرة، و”محمد السيد” من قرية مباشر، و”أحمد الهلاوي” صاحب محل قطع غيار، من قرية الخضارية. بالإضافة إلى اعتقال المواطن “هاني عبد الفضيل” من أولاد صقر، واقتادتهم جميعًا لجهة مجهولة.

وحمَّل أهالي المعتقلين سلطات النظام الانقلابي مسئولية سلامتهم، وناشدوا منظمات حقوق الانسان توثيق هذه الجرائم، والتحرك بشكل أوسع على جميع الأصعدة للضغط على النظام الانقلابى في مصر بوقف نزيف إهدار القانون واحترام حقوق الإنسان، ورفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*تأجيل تجديد حبس المعتقلين على ذمة 35 قضية هزلية

أجلت الدائرة 28 جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات نظر تجديد حبس المعتقلين على ذمة 35 قضية هزلية؛ لتعذر حضور المعتقلين من محبسهم لجلسة السبت القادم، وهى كالتالى:

1- القضية رقم 145 لسنة 2017

2- القضية رقم 316 لسنة 2017

3- القضية رقم 939 لسنة 2016

4- القضية رقم 831 لسنة 2016

5- القضية رقم 348 لسنة 2013

6- القشية رقم 722 لسنة 2015

7- القضية رقم 718 لسنة 2014

8- القضية رقم 672 لسنة 2015

9- القضية رقم 761 لسنة 2016

10- القضية رقم 900 لسنة 2017

11- القضية رقم 473 لسنة 2014

12- القضية رقم 915 لسنة 2017

13- القضية رقم 760 لسنة 2017

14- القضية رقم 828 لسنة 2017

15- القضية رقم 977 لسنة 2017

16- القضية رقم 721 لسنة 2015

17- القضية رقم 1038 لسنة 2016

18- القضية رقم 474 لسنة 2017

19- القضية رقم 487 لسنة 2018

20- القضية رقم 79 لسنة 2016

21- القضية رقم 640 لسنة 2018

22- القضية رقم 910 لسنة 2017

23- القضية رقم 480 لسنة 2018

24- القضية رقم 441 لسنة 2018

25- القضية رقم 817 لسنة 2018

26- القضية رقم 471 لسنة 2017

27- القضية رقم 789 لسنة 2017

28- القضية رقم 570 لسنة 2018

29- القضية رقم 734 لسنة 2018

30- القضية رقم 621 لسنة 2018

31- القضية رقم 148 لسنة 2017

32- القضية رقم 844 لسنة 2018

33- القضية رقم 1331 لسنة 2018

34- القضية رقم 1330 لسنة 2018

35- القضية رقم 1327 لسنة 2018.

 

*بالأسماء.. ظهور 22 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 22 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 22 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1- محمد كمال عبد الحميد عبد الحكيم

2- إبراهيم جابر عبد الرحمن أحمد

3- هاني عبد العظيم السنوسي

4- محمد حسن محمد عبد الله

5- عادل محمد زكي ابراهيم

6- علي محمود عبد اللطيف

7- فرج عبد الحميد يوسف درويش

8- أحمد جودة عبد الصادق

9- محروس أحمد محمد سالم

10- عزت سيد أبو سعدة

11- عبد الفتاح أحمد عبد الفتاح أحمد

12- محمد السيد محمد البيلي

13- خالد حرب سلام سالم

14- جاد كامل إبراهيم علي

15- محمد سلامة حسين طه

16- أحمد جمال عبد المجيد هلال

17- محمد عاطف حسن محمود

18- صالح السيد محمد أبوزيد

19- محمد محمود مصطفي إبراهيم

20- جابر السيد علي محمد

21- زكريا محمد سليمان محمد

22- عادل سلامة رمضان

ووثّقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*ترعة السيسي أم حائط ترامب.. أيهما أكثر عبثًا؟

وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السفيه السيسي بأنه “قاتلٌ لعينٌ”، حسبما ورد في كتاب “الخوف” للصحفي الأمريكي بوب وودورد، الذي صدر وذاع صيته قبل أقل من عام، إلا أنه وإحقاقًا للحق قد سبق هذا الوصف أن قال ترامب في أكثر من مناسبة إن بينه وبين السفيه السيسي كيمياء مشتركة”، فهل ظهرت تلك الكيمياء في قرار الإغلاق الحكومي الذي اتخذه ترامب؟.

وأعلن ترامب، أمس الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق بشأن تشريع لإعادة عمل الحكومة الأمريكية حتى 15 فبراير، وقال ترامب في البيت الأبيض: “أنا فخور للغاية بأن أعلن اليوم أننا توصلنا إلى اتفاق لإنهاء إغلاق الحكومة الاتحادية وإعادة عملها”، وبعد 22 يومًا وصلت الولايات المتحدة إلى أطول إغلاق للحكومة في تاريخها، بعدما قرر ترامب إغلاقا جزئيا للحكومة بنسبة 25% حتى يقبل الكونغرس، ذو الأغلبية الديمقراطية، تخصيص أكثر من خمسة مليارات دولار من الميزانيّة لبناء جدار على حدود المكسيك.

متخلفون!

ويمس الغلق تسعة قطاعات من الحكومة، أي نحو 800 ألف موظف فيدرالي، لكنّ القرار لم يستشعره كل هذا العدد بعد، فبعض هذه القطاعات أقرت لها ميزانيّة سابقًا حتى أوائل فبراير القادم، يقول الناشط أيوب محمود: “إنت متخيل يا مان إن ترامب قفل الحكومة بتاعة أمريكا بجلالة قدرها علشان الكونجرس مش راضي يديله 5 مليارات دولار يبني بيهم جدار بينهم وبين المكسيك.. بلد غريبة يا أخي دا إحنا السيسي رمى في ترعة السويس 64 مليارا من دون حتى دراسة جدوى”.

وأعلنت قبيلة “توهونو أودهام” من السكان الأمريكيين الأصليين، أنها ترفض مرور حائط ترامب مع المكسيك على أرضها المحمية، ما يشكل فجوة فيه بطول ٧٥ ميلا، وتحكي السيدة “كيمبرلي نول”، وهى أم لطفلين وزوجها الجندي في خفر السواحل، أنهما اتصلا بالبنك الذي اشتريا من خلاله بيتا لطلب مهلة حتى ينتهي غلق الحكومة، فجاء الرفض مع التهديد بالغرامة؛ مما دفعهما لفضح تصرف البنك على مواقع التواصل، واكتشفا أن مئات آلاف العاملين في الحكومة الفيدرالية يعانون أيضا.

يقول الناشط مجدي أبو السعود: “ترامب يريد بناء الجدار على الحدود مع المكسيك لمجده الشخصي، وليقال عنه إنه حائط ترامب”، ويقول الناشط ميسرة حبيب: “ترامب لا يقل تخلفًا عن السيسي، وهما متفقان على تحطيم بلادهما.. ترامب أغلق الحكومة وكثيرا من القطاعات الحكومية، وعطل مصالح كثير من الطبقة المتوسطة عقابًا على عدم موافقة الديموقراطيين على دعم بناء حائط على حدود المكسيك ليمنع التهريب”.

وطالبت إحدى السيدات بجمع التبرعات للمتضررين، كما اشتكت أخرى من أن مناقشتها لرسالة الدكتوراه ستتأخر لأن اثنين من المناقشين موظفان بالحكومة الفيدراليّة، لكن أصعب المواقف تعود لمن سيطردون من بيوتهم لعدم دفع الإيجار، أو من سيحرمون من قسائم شراء الطعام التي تصرفها الحكومة لمحدودي الدخل.

ويعيش 78% من موظفي الحكومة على الراتب، والقبض في الولايات المتحدة يتم في أغلب أماكن العمل كل أسبوعين، وكثير من الفواتير يحل موعدها مع بداية الشهر، والبعض الآخر يعطي مهلة لمنتصفه، فتفويت أيّ دفعة قد تكون له عواقب وخيمة، كأن يطرد الساكن من بيته أو يدفع غرامات التأخر عن دفع فواتير المياه والكهرباء.

فناكيش في الهواء!

وهناك حوالي ٦٠٠ شركة مهتمة بإعطاء عروض لبناء حائط ترامب مع المكسيك، وطرح تصور له، والمفارقة أن ١٠٪ منها مملوكة لمكسيكيين، وتتشابه بعض أفعال ترامب مع السفيه السيسي، الذي أثار الجدل باعترافه بتجاهل دراسات الجدوى للمشروعات التي تمت في عهده، وبأنه لو كانت هذه الدراسات عاملا حاسما ما تم إنجاز نحو ثلاثة أرباع هذه المشروعات، وقال: “وفق تقديري في مصر لو مشيت بدراسات الجدوى وجعلتها العامل الحاسم في حل المسائل كنا هنحقق 20-25% فقط مما حققناه”.

ومنذ استيلائه على الحكم عام 2014، والسفيه السيسي يعلن بين الحين والآخر عن فناكيش كبرى، يرى خبراء مختصون أنها غير ذات جدوى، وكان أبرزها حفر تفريعة جديدة لقناة السويس، وهو ما حذر منه الخبراء في ظل تراجع حركة التجارة العالمية، وعدم الحاجة لها، وهو ما تبين لاحقا حيث تكلفت المليارات دون أن تقدم أي فائدة.

بينما اعترف محافظ البنك المركزي السابق بالآثار السلبية لمشروع التفريعة، ومنها استنزاف الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، كما أعلن السفيه السيسي عن مشروع زراعة 1.5 مليون فدان، رغم تحذيرات خبراء الزراعة والمياه من عدم توفر المياه اللازمة للزراعة، خاصة مع معاناة مصر من الفقر المائي، فضلا عن الأخطار المستقبلية لسد النهضة الإثيوبي الذي يهدد حصة مصر من مياه النيل، وهو ما شدد عليه مرارا وزير الري والموارد المائية الأسبق نصر الدين علام.

وفي مارس 2015، وقع السفيه السيسي على اتفاقية سد النهضة مع إثيوبيا والسودان، وهو ما أتاح لأديس أبابا طلب قروض من البنوك الدولية لاستكمال أعمال بناء السد، وهي القروض التي كانت متوقفة على إعطاء مصر الشرعية القانونية لأعمال بناء السد، فأيهما أكثر تأثرًا بكيمياء الآخر ترامب أم السيسي؟.

 

*واشنطن تقود انقلابًا عسكريًّا فاشلاً في فنزويلا.. والسيسي يقول آمين!

على الفور أعلن جنرالات الانقلاب في مصر اعترافهم بانقلاب فنزويلا، ضمن الأنظمة التي يسيطر عليها البيت الأبيض، والتي جاءت هي الأخرى بالانقلاب العسكري، ولا يعني اعتراف واشنطن وصبيانها مثل السفيه السيسي نجاح الانقلاب، فقد قادت واشنطن انقلابًا ضد الرئيس الراحل شافيز، وقام القادة العسكريون بإيداعه السجن، لكنّ الشعب خرج وأخرجه منه إلى القصر، كما قادت انقلابًا فاشلًا في تركيا ضد الرئيس أردوغان، ما يعني أن البيت الأبيض لا يفرض إرادته على الشعوب الحرة.

واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا بجوايدو رئيسًا مؤقتا للبلاد، بعد قليل من إعلانه، وأشاد باعتزامه تنظيم انتخابات، وسرعان ما أعقب ذلك بيانات مشابهة من كندا وعدد كبير من حكومات تميل لتيار اليمين في أمريكا اللاتينية، بينها البرازيل وكولومبيا، جارتا فنزويلا، ومصر التي يقودها انقلاب مشابه تدعمه واشنطن.

بدا واضحًا أن واشنطن تقف وراء الانقلاب العسكري في فنزويلا، كعادتها عبر السنين، لا سيما في أمريكا اللاتينية، بعد أن أعلن رئيس البرلمان، غوايدو، نفسه رئيسًا مؤقتًا تمامًا مثل ما قام به المستشار عدلي منصور، عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، بادر ترامب إلى الاعتراف به. فالرئيس الفنزويلي مادورو قطع العلاقات مع أمريكا، أما أردوغان الذي أسقط الأتراك انقلابًا ضده قادته واشنطن فقد خاطب مادورو: “قف منتصبًا.. نحن نقف إلى جانبك”!.

يقول الناشط اللبناني فادي جوني: “فشل الانقلاب في فنزويلا والرئيس الفنزويلي مادورو يمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.. مادورو خليفة شافيز ومؤيد لفلسطين، ويكفي أن تكون أمريكا ضده حتى نعلم موقع الكيان الصهيوني منه وفي أي صف نكون نحن”.

السيسي إمعة!

يعتبر الانقلاب الذي غدر بأول رئيس مصري مدني منتخب سنة 2013، أحدث الانقلابات التي نجحت أمريكا به في كسر إرادة الشعوب، مع أنها حرصت كثيرًا على أن يكون دورها غير معلن؛ لأن سمعة الانقلابات باتت في الوقت الحاضر أشد قتامة، كما أن اعترافها بحصول الانقلاب يسبب لها مأزقًا مع قانونها الذي يمنع تقديم أي مساعدة لبلد انقلب العسكر فيه على سلطته؛ حتى إنها تقبلت طوفانًا هائلًا من شتائم أبواق الانقلاب الذين اتهموها بأنها كانت تساند جماعة الإخوان!.

وكان زعيم المعارضة في فنزويلا، خوان جوايدو، قد عين نفسه الأربعاء رئيسا مؤقتا للبلاد، وحصل على دعم واشنطن وكثير من دول أمريكا اللاتينية، ما دفع الرئيس الاشتراكي مادورو، الذي يحكم البلد الغني بالنفط منذ عام 2013، إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وكانت منظمة أهلية محلية قد قالت إن 13 شخصا قتلوا خلال يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في فنزويلا، وشهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، الأربعاء، مظاهرات حاشدة لمؤيدي ومعارضي الرئيس نيكولاس مادورو، ووقعت اشتباكات بين الشرطة ومؤيدي المعارضة، أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات.

وقال “المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية”، المعارض للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو يشبه حركة تمرد التي أطلقتها المخابرات الحربية ضد الرئيس مرسي، إن هؤلاء القتلى، الذين قضوا غالبيتهم بسلاح ناري، سقطوا في العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى من البلاد.

وعلى عكس موقف السفيه السيسي المؤيد لكل ما تؤيده واشنطن، قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو على خلفية التطورات في بلاده، ونشر المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن تغريدة في حسابه على تويتر قال فيها: “اتصل رئيسنا وعبّر عن مساندة تركيا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال: أخي مادورو! انهض.. نحن بجانبك”.

واشنطن الخراب!

وأضاف كالن أن “تركيا بزعامة رئيسنا أردوغان ستحافظ على موقفها القائم على المبادئ المناهضة لكافة المحاولات الانقلابية”، من جهته، انتقد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الموقف الأمريكي من قضية فنزويلا، وقال إن “الولايات المتحدة تتدخل بشكل مستمر بشؤون فنزويلا وما يجري هناك مقلق للغاية”.

وفي تصريحات صحفية الخميس، قال تشاووش أوغلو إن “إعلان خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا واعتراف بعض الدول به قد يثير الفوضى في البلاد”، مضيفا: “يتم إعلان رئيس البرلمان رئيسًا للبلاد عبر فرض الأمر الواقع بينما هناك رئيس مُنتخب.. هذا أمر غريب جدًا”.

القرائن التي تشير بإصبع الاتهام لأمريكا في محاولة الانقلاب الفاشلة في فنزويلا، كثيرة وقوية؛ الأمر الذي يعيد إلى الذاكرة أقبح صفة للولايات المتحدة ممثلةً في سجلها الأسود بصناعة الانقلابات لتنصيب عملائها في كل بلد لها فيه أطماع، حالت الحكومات القائمة دون تحقيقها، حتى لو كانت تلك الحكومات وصلت إلى السلطة بوساطة صندوق الانتخابات الحرة والنزيهة؛ وهو الصندوق الذي تزعم واشنطن أنها ترعاه، حتى إنها شنت حروبا ادعت أنها وسيلتها لفرضه، كما في غزوها للعراق، لكنها في الواقع أقامت نظاما طائفيا حقيرا، يتحكم فيه كهنة صامتون، فأي ديمقراطية وحداثة تزعمها أمريكا؟

 

*بشاير 2019.. صدمة في قطاع مواد البناء.. والمقاولون يغّيرون “النشاط

تكشفت ملامح عام 2019 التجارية والاقتصادية، خاصة اعلان “شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية ” عن ركود ضخم فى القطاع وهو ما أكدته عدة تقارير قالت ان الركود طال أكثر من 50% من أنشطة القطاع خلال الأشهر الأخيرة من عام 2018 ومطلع عام 2019.

كانت شعبة مواد البناء ، قد اجتمعت الاثنين الماضى، بشكل طارئ، لمناقشة ما تشهده الأسواق من ركود وتحديات تواجه تجارة مواد البناء.

وسجلت أسعار العقارات في مصر، ارتفاعات قياسية، جراء الزيادة في أسعار مستلزمات البناء، وسط معاناة من محدودي الدخل في الحصول على شقق تناسب أوضاعهم المادية.

يشار الى ان مستويات أسعار العقارات غير متناسبة مع دخول غالبية المواطنين مما يجعل امتلاك وحدات سكنية أمراً ليس سهلاً، نتيجة زيادة أسعار مستلزمات البناء والتي قفزت بسبب تحرير سعر الصرف وفقدانه نصف قيمته مما رفع قيمة المستوردات.

من جانبهم حذر خبراء عقاريون من عزوف المواطنين عن شراء وحدات سكنية سواء فى مشروعات وزارة الإسكان أو حتى السكن الخاص الذى لا يقع تحت مظلة الحكومة ، مؤكدين أن السوق العقارى أصيب بحالة ركود شديد ينبئ بكارثة إذا استمر الحال على ما هو عليه.

أزمات متلاحقة

بدروه، قال أحمد الزينى، رئيس الشعبة، أن تجار مواد البناء يواجهون مشاكل عديدة نتيجة أزمات نقص السيولة وتراجع هامش الربح وزيادة الركود، لافتا الى أن انخفاض أسعار الحديد والأسمنت فى الأشهر الماضية يرجع إلى ضعف الطلب من قبَل شركات المقاولات لعدم وجود سيولة، وهو الأمر الذى يعكس الأزمة التى سيقبل عليها السوق حال عدم وضع حلول فورية، واوضح أن قطاع البناء يرتبط بأكثر من 90 صناعة، وسيؤدى تأثره إلى الإضرار بعدة قطاعات مرتبطة به.

وطوال الأعوام القليلة الماضية، أصيب القطاع العقاري بحالة ركود وتراجع الطلب، وحدث انخفاض قياسي في حجم المبيعات.وشهدت السوق العديد من المتغيرات خلال الفترات الماضية خاصة مع أزمة الدولار التي تفاقمت وهبوط احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى أدنى مستوى. ومع استمرار تراجع الطلب وتوقف حركة المبيعات سواء بالنسبة للوحدات السكنية أو الأراضي، بدأت شركات التطوير تواجه خسائر حادة وعنيفة ما دفع بعض أصحاب هذه الشركات إلى تغيير أنشطتهم.

يقول رئيس مجموعة للمقاولات ” أ.ا” أن السوق المصرية تغيرت كثيراً خلال الفترات الماضية، ولم يعد هناك مكان للشركات الصغيرة أو المقاول الصغير مع سيطرة الشركات التي تعمل في مجال الإسكان الفاخر على السوق. وأوضح أنه مع توقف المبيعات بدأت بعض هذه الشركات تواجه خسائر كبيرة؛ ما دفع عدداً كبيراً إلى تغيير أنشطتهم من البناء والتشييد إلى أعمال أخرى مثل التشطيبات والعمل من الباطن مع شركات العقارات الكبرى.

انخفاض الطلب

ولم يقتصر الأمر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بل إن الشركات الكبرى واجهت نفس المشاكلات خلال الفترات الماضية، وخاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف تعويم الجنيه” (نوفمبر) من العام 2016 ،حيث تسبب قرار التعويم في موجة تضخمية وقفزة كبيرة في أسعار جميع المواد والخامات التي تدخل في عمليات البناء والتشييد؛ ما دفع أصحاب الكثير من الشركات إلى الاتجاه نحو تعديل أسعار الوحدات المباعة ورفع أسعارها، ولكن بالنسب المحددة وفقاً للتعاقد والتي لا تتجاوز 30 في المئة”.

مدير التسويق بإحدى شركات التطوير العقاري التي تعمل في الإسكان الفاخر، جورج ميشيل ،أشار إلى أن متوسط الزيادة في الخامات ومواد البناء منذ تحرير سعر الصرف جاء بنسب وصلت في بعض المواد إلى 100 في المئة، ولكن وفقاً لشروط التعاقد لم يتمكنوا من رفع الأسعار سوى 30 في المئة فقط وتحملت الشركة هذه الفروقات الكبيرة.

وأوضح ميشيل أن حجم الطلب على العقارات انخفض بنسب كبيرة خلال العام الماضي، وهناك شركات لا تتخطى نسب الحجوزات فيها مستوى 25 أو 30 في المئة، مقارنة بحجوزات كانت تصل إلى 70 و80 في المئة خلال فترة ما قبل تحرير سعر الصرف.

تأثر الاقتصاد

في حين قال هيثم سمير الخبير العقاري: إن السوق العقارية من أهم الأنشطة فى المجال الاقتصادى في مصر فمع انهيار السوق العقارية يتأثر الاقتصاد المصرى بصورة كبيرة، موضحا أن السوق العقارية في مصر وخاصة السوق الخاصة التي لا تتبع الدولة تأثرت بصورة كبيرة منذ تحرير سعر الصرف فهناك شركات عقارية تم إغلاقها بسبب عزوف المواطنين عن الوحدات التى تقوم هذه الشركات بتنفيذها وذلك بسبب ارتفاع الأسعار.

وفي نفس السياق قال علاء فكري الخبير العقاري إن الحال في مصر تبدل فى هذه الفترة عن ما كان يحدث فى الماضى ففى الماضى كان المواطنون يبحثون عن وحدة سكنية واحدة كي يحجزونها لأن سعرها كان منخفضا مقارنة بالوقت الحالى، أما فى هذه الفترة نجد الآلاف من الوحدات السكنية سواء التى تتبع الدولة أو السكن الخاص بسبب عزوف المواطنين عن شرائها نظرا لأسعارها المرتفعة فلابد من وجود حلول سريعة لتفادى حدوث كوارث بهذا المجال فى الفترة القليلة القادمة.

صدمة إسكان الانقلاب

فى صدمة قوية تلقتها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية بسبب وحدات مشروع سكن مصر، تسيطر حالة من الدهشة والذهول على مسئولى الوزارة بعد المفاجأة غير السارة والتى تهدد مستقبل أى طرح تقوم الوزارة بطرحه خلال الفترة القادمة، فمنذ أسابيع قليلة قامت الوزارة بطرح المرحلة الثانية من مشروع سكن مصر فى 8 مدن جديدة للحجز وهذا الطرح عبارة عن 20 ألف وحدة سكنية مقسمة على الـ8 مدن.

وكانت المفاجأة عزوف شبه تام من المواطنين على الإقبال على هذا الطرح فكان الإقبال فى البداية ضئيلا جدا وقامت الوزارة بمد فترة الحجز أكثر من مرة رغبة منها فى أن يقبل المواطنون على تلك الوحدات وحجزها ولكن حدث العكس، فتم حجز 10 آلاف وحدة فقط من 20 ألف تم طرحها.

 

*السيسي مرعوب من تجمعات الثوار.. مقاهي وسط القاهرة صداع في رأس الانقلاب

تناول عدد من الصحف العربيية والأجنبية، تحليل المشهد الذي ظهر بميدان التحرير أمس الجمعة في الذكرى الثامنة على ثورة 25 يناير، حيث انتشرت العربات المصفحة والأسلاك الشائكة تحجب مدخل الميدان ، وخيم الخوف والسكون الحذر على المقاهي الشعبية في محيط وسط القاهرة، بعد أن لعبت دوراً فاعلاً في ثورة 25 يناير 2011، ليصبح حال روادها من شباب الثورة ما بين سجين أو ملاحق.

وأشارت التقاير إلى أنه منذ سنوات قليلة، كانت تلك المقاهي أحد روافد الثورة، ومستقراً لنشطاء سياسيين، ومنطلقاً لتجمعات احتجاجية، قبل أن تتحول بفعل تطورات سياسية عديدة، إلى مكان لقضاء أوقات الفراغ، دون التطرق إلى السياسة

دواعٍ أمنية

وقالت التقارير إن هذه المقاهي التي استخدمها نظام الانقلاب العسكري في تحريض الشباب على الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، هي أول شيئ حاربه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بعد الانقلاب بشهرين فقط، ليقينه بخطورة هذه المقاهي على حكمه نتيجة التجمعات الشبابية التي تفرض نفسها على هذه المقاهي، وشنت قوات الأمن حملتها الأولى لإغلاق مقاهي وسط العاصمة؛ بدعوى وقوع مخالفات وعدم وجود تراخيص، ما نفاه أصحاب تلك المقاهي آنذاك.

ومنذ ذلك الوقت، تحولت مقاهي المنطقة عن دورها السياسي والثقافي إلى خوف وسكون حذر وجلسات نميمة، بفعل رقابة وقيود وحملات إغلاق متكررة لدواعٍ أمنية، وفق أحاديث أصحاب مقاهٍ.

وأشارت التقارير لأكثر المقاهي تضررا خلال السنوات الأخيرة، وهو تجمع مقاهي «البورصة» (يضم أكثر من 35 مقهى)، و»زهرة البستان» و»الندوة الثقافية» و»غزال» و»التكعيبة» و»صالح»؛ نظراً لموقعها على أطراف ميدان التحرير، رمز الثورة الشعبية، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك (1981: 2011).

واكدت التحولات التي شهدتها البنية السياسية للمجتمع المصري منذ ثورة 2011، زادت حدة وتيرتها قبل أكثر من خمسة أعوام، حتى اختفت السياسية من على طاولات المقاهي المصرية.

كفاية

وقالت التقارير إن مقاهي وسط القاهرة التي تتمتع بطابع معماري مميز، كانت مقرا لميلاد معظم الحركات الاحتجاجية، قبل ثورة يناير. ومن أبرز هذه الحركات: الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، أواخر 2004، والتي نادت بعدم التمديد لمبارك، وعدم توريث الرئاسة لنجله الأصغر جمال.

كما كانت تلك المقاهي شاهد عيان على التطورات السياسية لثورة 2011، إذ تحولت في تلك الفترة إلى مقر ثابت لنشطاء وأدباء وفنانين وحزبيين، على اختلاف أطيافهم وتنوعاتهم السياسية والأيديولوجية. وسجل نشطاء أسماء بعض المقاهي الشهيرة وسط القاهرة على دعوات التظاهر، التي كانوا ينشرونها على منصات التواصل الخاصة بالثورة، كمقر لتجمع النشطاء وانطلاق الاحتجاجات ضد نظام مبارك.

بل إن نظام الانقلاب تحت وطأة حملات مكثفة أطلقتها السلطات لإغلاق أكثر من 40 مقهى وسط القاهرة، أبرزها في مارس2015، وفبراير 2017، خلت منطقة وسط القاهرة من تجمعاتها من رواد المقاهي الشعبية. وقالت محافظة القاهرة، في بيان فبراير2017، إنها توقفت عن إصدار تراخيص للمقاهي، منذ أكثر من عشر سنوات، وإن معظم مقاهي وسط القاهرة مخالفة وتمارس نشاطها دون ترخيص رسمي.

وبعد أن كانت هذه المنطقة تشهد ازدحاماً وزخماً ثقافياً وسياسياً، باتت خالية من روادها المميزين وأحاديثهم السياسية والاجتماعية، التي طالما كانت شرارة لبدء تحولات سياسية، خلال العقدين الماضيين. قال مالكا اثنين من المقاهي المغلقة إن منطقة مقاهي وسط القاهرة كانت تُساهم في تشكيل الوعي السياسي للشباب قبل ثورة 2011.

صداع في رأس الحكومة

ونقل تقرير عن أحد أصحاب هذه المقاهي إن هذه المنطقة كانت تمثل صداعاً في رأس الحكومة، فهي تضم أكثر من 40 مقهى يرتادها يومياً أكثر من ثمانية آلاف شاب وفتاة من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية ومستويات التعليم.

وأضاف أن أحد رموز نظام مبارك وهو علي الدين هلال، وزير الرياضة الأسبق كان يقول إن منطقة مقاهي وسط القاهرة كانت تحرك الحياة السياسية في مصر قبل الثورة.

وقالت سوزان عبدالغني، (صحفية) إن منطقة “وسط القاهرة باتت خالية من السياسة، بعد إغلاق معظم المقاهي، التي كانت تشهد تجمعات شبابية وأحاديث سياسية متنوعة”.

وأوضحت أن الحملات الأمنية المكثفة على المنطقة، وتوقيف الشباب من رواد المقاهي بشكل شبه دوري، ساهم في “توطين الخوف من الحديث (عن السياسة) على المقاهي”.

وأضافت المقاهي التي لا تزال مفتوحة تخشى الرقابة الأمنية، وتمنع تجمعات الشباب، وخاصة المعروفين بتوجهاتهم السياسية، حتى لا تتعرض تلك المقاهي لإجراءات عقابية، منها الإغلاق.

أحمد ماهر

من بين رواد تلك المقاهي أحمد ماهر أحد الرموز الشبابية لثورة يناير والذي بات بعد 8 سنوات من الثورة يتمنى مع حلول كل مساء يوم قضاء ليلة طيبة مع أسرته، ويتجه إلى قسم شرطة بالقاهرة للمبيت به تنفيذاً لعقوبة المراقبة الشرطية. ويقول ماهر إن حياته «كنصف سجين» لها بالغ الأثر السلبي على حياته الأسرية والمهنية والدراسية، لكنه يعتبر نفسه أكثر حظاً مقارنة بحال نشطاء آخرين شاركوا في الثورة.

ويقول نشطاء حقوقيون إن حكم السيسي شهد أسوأ حملة قمع للحريات في تاريخ مصر الحديث. وسُجن آلاف النشطاء، أغلبهم إسلاميون ومن بينهم أيضا عشرات الليبراليين واليساريين، بموجب قوانين صارمة تُسن منذ عام 2013.

 

*الإجراءات التقشفية الجديدة لطحن المصريين تبدأ خلال أيام

نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا، لفتت فيه إلى قرب البدء في الجولة الجديدة من الإجراءات التقشفية من قبل نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، والتي سيكون لها آثار اقتصادية واجتماعية أكثر صعوبة على المصريين.

ونقلت الوكالة عن كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، أمس الجمعة، قولها “إنها ستوصي بأن يوافق المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر البالغ 12 مليار دولار، في خطوة من المتوقع أن تفرج عن دفعة حجمها نحو ملياري دولار”.

وقالت لاجارد، في بيان لها: إن المجلس سيجتمع خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة المراجعة، مشيرة إلى الإجراءات القاسية التي اتخذها نظام الانقلاب بدعوى الإصلاح الاقتصادي.

ووفقًا للعديد من التقارير التي نُشرت مؤخرًا، فإن حكومة الانقلاب تدرس اقتراحًا برفع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و25%، خلال العام الجاري، بهدف خفض العجز المتوقع في موازنة الدولة، على ضوء ارتفاع أسعار النفط عالميًّا عن السعر الذي حددته وزارة المالية في موازنة العام المالي الجاري 2018 /2019، بمتوسط 67 دولارا للبرميل.

وفي تقرير لها قبل أيام، نقلت “رويترز” عن وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا، قوله إنه سيجري بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل المقبل.

وعلى مدار الأعوام الأخيرة، شهدت مصر ارتفاعًا قياسيًّا في معدل التضخم السنوي، وخاصة عقب تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر 2016، وسجل معدل التضخم السنوي الإجمالي 17 بالمائة في يناير 2018، وبدأت الأسعار في الارتفاع مجددا بنسبة 17,7% في أكتوبر.

وخلال 2018، رفعت حكومة الانقلاب أسعار تذاكر مترو الأنفاق في العاصمة القاهرة، وأسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب تصل إلى 44,4 %.

وفي مايو الماضي، أجرى وفد من الصندوق المراجعة الثالثة للأداء الاقتصادي، وحصلت حكومة الانقلاب بموجبها على ملياري دولار، وفي نهاية أكتوبر أعلن الصندوق عن التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء حول المراجعة الرابعة لبرنامج مصر الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يحصل نظام الانقلاب على دفعة بقيمة 2 مليار دولار في الأسابيع المقبلة، ليصل إجمالي ما تسلمه نظام الانقلاب 12 مليار دولار.

 

*رضا باقر المندوب السامي الذي يقود السيسي ويجوع المصريين

سعر الجنيه سيشهد تحركات أكبر في الفترة المقبلة”، عبارة وردت في سياق حديث طارق عامر محافظ البنك المركزي مع شبكة بلومبرج، تحمل إفشاء للأسرار القومية للأجانب تعودت عليه حكومات الانقلاب التي يجلبها العسكر، تأتي تصريحات عامر الذي قتل عمه “عبد الحكيم” على يد زعيم النكسة جمال عبد الناصر، وكأنها إغراء اقتصادي مع اقتراب حصول العسكر على الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار على 3 سنوات.

ونستطيع وصف نوفمبر 2016 في تاريخ الاقتصادي المصري بـ ” نوفمبر الأسودحيث وقع عسكر الانقلاب إتفاقاً مع صندوق النقد الدولي تحصل مصر بمقتضاه علي قرض قيمته 12 مليار دولار تصرف علي دفعات وفقاً للالتزامات التي وقعت عليها عصابة السيسي، وبمجرد توقيع الاتفاق صدر قرار التعويم الكامل للجنيه فقفز سعره من 8 جنيهات إلي 20 جنيه وتفجرت موجة من الغلاء وارتفاع الأسعار المتصاعد لازلت مستمرة حتي الآن ولا يوجد أفق لتراجعها في المستقبل القريب.

إفشاء أسرار

من جانبه يقول الصحفي أسامة الكرم:” طارق عامر يفشى اسرار الامن القومى للخواجات طارق عامر صاحب ومدير البنك المركزى يبشر الخواجات فى تصريح باقتراب زيادة سعر الدولار .. حد يفهمه انه يفشى اسرار عمله ويكشف اسرار الامن القومى فهو يهدد الاستقرار لأن تصريحه سينعش السوق السوداء معلش ياماسريين استحملوا خازوق جديد فى الطريق للتحريك الجنيه .. الموضة الجديدة تحريك الجنيه بعد تعويم الجنيه”.

ومن المضحكات المبكيات تصريحات كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد لدى مصر والشرق الأوسط، في يناير 2017، إن سعر صرف العملة في مصر انخفض أكثر مما توقعه الصندوق بالنظر إلى العوامل الأساسية، كما ان شروط القرض لم تعلنها حكومة الانقلاب كما يحدث في العديد من دول العالم، ولكن سربها صندوق النقد الدولي لنعرف من الإعلام العالمي الشروط المجحفة التي وقع عليها عسكر الانقلاب، والتي أدت لكل ما نعانيه من مشكلات.

صرف العسكر شريحتين من القرض في نوفمبر ومارس الماضيين وتستحق الشريحة الثالثة وقيمتها 2 مليار دولار في نوفمبر القادم علي ضوء نتائج تقرير التقييم والمراجعة الثاني والذي يحلل الإجراءات الاقتصادية التي اتخذها العسكر ومدي التزامهم بتعهداتهم في اتفاقية القرض.

توقع الصندوق أن يصل الدين العام الخارجي إلي اكثر من 102.4 مليار دولار ( 1843 مليار جنيه)، أما نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي فقد توقع الصندوق أن ترتفع من 14% في العام المالي الماضي إلى 22.9% في العام المالي الحالي، ثم تستقر ما بين 25.9% و28.2% خلال الأربعة أعوام القادمة وبحلول عام 2020/2021.

إفلاس مصر

سرب الكونجرس الأمريكي تقريرا في فبراير 2017 يتحدث فيه عن احتمالات إفلاس مصر وكيف يمكن مواجهة هذه الأزمة، ولكن حكومة الانقلاب استمرت في تنفيذ تعهداتها لصندوق النقد الدولي، لذلك فإن تشريعات مثل تحصين العقود الحكومية وقانون الاستثمار وقانون الخدمة المدنية وقانون القيمة المضافة وقانون عزل رؤساء الأجهزة الرقابية هي كلها املاءات من المقرضين الكبار وعلي رأسهم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونادي باريس.

وكلما توسع العسكر في الاقتراض فقدت مصر السيادة علي قرارها الوطني، وأجبرت علي الركوع أمام المخططات الأمريكية الإسرائيلية للشرق الأوسط الجديد، ففخ الديون هو كارثة تطيح بالاستقلال الوطني ويدفع تكلفتها المصريين الفقراء في تكلفة معيشتهم وفرص عملهم .

وعندما أغرق الخديوي إسماعيل مصر في الديون خلال حكمه الذي أمتد 16 سنة، والديون التي اقترضها ليجعل مصر قطعة من أوروبا ظلت مصر تسددها حتي عام 1942، وأرسل الدائنون مفتشين دائمين لدي وزارة المالية المصرية أحدهم انجليزي والآخر فرنسي، وكان ذلك مقدمة للتدخل في الشئون المصرية والتي انتهت بتعيين اللورد كرومر معتمداً علي مصر، وقد حذر الاقتصاديين الوطنيين منذ شهور بمخاطر عودة صندوق الدين والمندوب السامي، ونفت حكومة الانقلاب ذلك.

وحذر الكثير من الاقتصاديين والقوي الوطنية والديمقراطية من انفلات الاستدانة، وما يترتب عليها من نتائج، حيث تعكس البيانات والأرقام المعلنة وجود توجه لعصابة السفيه السيسي، لإغراق مصر في المزيد من الديون المحلية والخارجية، وان بعض القروض تتم بضمان أصول مصرية، وأن السيادة الوطنية كلها معرضة للخطر.

وكما علم المصريون بأنباء لقاء السفيه السيسي ونتنياهو والحسن في العقبة من الإعلام الأجنبي، وعرفوا تفاصيل التزامات مصر في اتفاق قرض الصندوق من الإعلام الأجنبي، عرفوا أيضا خبر تعيين السيد رضا باقر مندوب مقيم من صندوق النقد الدولي في مصر من الإعلام الخارجي.

لذلك تكاثرت التساؤلات لمعرفة شخصية المندوب السامي الجديد، كما كشف الدكتور فخري الفقي الخبير السابق بالصندوق، أن وجود مندوب للصندوق في مصر ليس المرة الأولي، فقد سبق وجود مندوب للصندوق في مصر خلال الفترة من عام 1991 وحتى 1997، في عهد حكومة عاطف صدقي لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

من هو؟

وكان الإعلان عن تعيين مندوب دائم للصندوق في القاهرة، قد أثار مخاوف من تدخل مباشر في صنع السياسات أو القرارات التي يقترفها العسكر، وهو الأمر الذي انتقده عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن من هو رضا باقر؟

هو باكستاتي، يقال إنه شيعي، حاصل على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا وبكالوريوس الآداب من جامعة هارفارد، وهو متخصص في قضايا الديون السيادية، وإدارة التدفقات الرأسمالية، وتحليل قابلية الاقتصاديات في الأسواق الناشئة، ويعمل باقر منذ 17 عامًا بصندوق النقد الدولي في مناصب متعددة، منها رئيس لبعثات رومانيا وبلغاريا، إلى جانب تعيينه في وقت سابق ممثلًا مقيمًا للصندوق في الفلبين.

وعندما واجهت رومانيا أزمة اقتصادية كبيرة عام 2009، لجأت إلى تلقي المساعدات والقروض من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، واقترضت 20 مليار يورو، وتبنت الحكومة خطة تقشفية لخفض عجز الموازنة الذي وصل إلي 7.2% من الناتج المحلي لإيصاله إلي 6.8% في 2010 ثم 4.4% في 2011، وشملت الخطة التقشفية الاستغناء عن 70 ألف موظف حكومي وخفض الأجور.

كما وضعت رومانيا نظاما ضريبيا بالاتفاق مع صندوق النقد أثر بشكل مباشر على الطبقات الفقيرة في البلد، وعندما حاولت رومانيا تعديل النظام الضريبي للتخفيف من معاناة الطبقات الأشد فقرا بخفض ضريبة القيمة المضافة علي السلع الغذائية الرئيسية من 24% إلى 5% وإلغاء الضرائب المفروضة على رواتب التقاعد الأقل دخلا، اعترض صندوق النقد بحجة أن التعديل يخل بالخطة التقشفية للبلاد ويضاعف عجز الموازنة.

المثير أن رومانيا لا تزال حتى الآن تعيش وضعا اقتصاديا مترديا، وسياسيا غير مستقر، والمظاهرات ضد أداء الحكومة المتردي، وعدم مكافحتها للفساد كانت مستمرة حتى وقت قريب، بفضل تطبيق توجيهات السيد رضا باقر وصندوقه، ويؤكد مراقبون أن تعيين رضا باقر مندوب مقيم للصندوق في مصر، يعكس عدم ارتياح صندوق النقد الدولي للخطوات التي تطبقها حكومة الانقلاب، والضغط من أجل الإسراع في وتيرة تنفيذ “روشتة التركيع”، والتي تعمل علي المزيد من الإفقار والتبعية.

إن وجود مندوب دائم للصندوق يتابع ويراقب كل تصرفات حكومة الانقلاب، لا يمنع وصول بعثات متتالية للرقابة من الصندوق، واستمرار سياسات الاقتراض المحلي والخارجي، وإهدار الموارد الطبيعية، وتفريط العسكر في الأصول المملوكة للدولة، هو جزء من خطة إفقار وتركيع مصر، والتي تنفذها حكومات الانقلاب المتعاقبة بكل دقة، ويراقب الصندوق سرعتها وقوتها، حتي أصبحت مصر مجرد لاعب ثانوي في مخططات الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني الجديد، ويظل المصريين يدفعون ثمن التبعية الباهظ وحدهم.

 

*بعد 8 سنوات على الثورة.. الانقلاب دمر مصر.. والبركان يستعد للانفجار

بعد مرور ثماني سنوات على ثورة 25 يناير، لم يتغير الحال بعد اختطافها حيث انتشار الفساد والفقر، بل ازداد الوضع سوءا في ظل اختطافها من قبل سلطات الانقلاب العسكري، ورغم أن الثورة كانت احتجاجا على تدهور الحالة الاقتصادية، وزيادة الفقر والبطالة إلى جانب عدم التكافؤ في توزيع الدخل، والذي ساهم فى ارتفاع معدل البطالة بين الشباب وتفشى الفقر في البلاد، عمل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على نشر الفقر والفساد بصورة أكثر تدميرا لحياة المصريين، حتى أصبح المجتمع المصري في حالة فقر مدقع، وانهارت الطبقة المتوسطة بجانب ضياع الطبقة الفقيرة، في الوقت الذي استحوذ الأغنياء ومحاسيب نظام الانقلاب بجانب ضباط الجيش والشرطة على نصيب الأسد من ثروات المصريين.

الوضع الاجتماعي

في مقارنة بين حال المصريين قبل ثورة يناير وبعد الانقلاب العسكري، نشرت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” في 23 أبريل 2018 تقريرا بعنوان: “كيف يهدد الفقر المتفاقم في مصر قبضة السيسي القوية”.

أشارت مونيتور إلى أن السيسي أجبر المصريين على ربط الأحزمة لتنفيذ إجراء إصلاحاته الاقتصادية المؤلمة والمزعومة التي فرضها صندوق النقد الدولي. لكن دون حدوث أي تغير ملموس في الوضع الاقتصادي المتدهور، فإن صبرهم قد ينفد قريباً. وهناك بالفعل مؤشرات على ذلك منها اللامبالاة التي أظهرها المصريون حيال الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من استمرار السيسي لفترة ثانية ونيته في التعديلات الدستورية لجعله (مغتصبا للسلطة) مدى الحياة، فإن القبضة القوية لعبد الفتاح السيسي على السلطة أبعد ما تكون عن أن تكون مطلقة مع بقائه في الفترة الحالية، خاصة مع تحذيرات المحللين من أن الجنرال السابق في وضع أكثر غموضاً عما كان عليه عندما وصل إلى السلطة في انقلاب عام 2013، أصبحت مصر مع حكمه تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية التي تعتبر اختبارا لقيادة السيسي ودعم الجيش له.

اقتصاد متدهور

وقال محللون إن أكثر المخاطر المباشرة التي يتعرض لها السيسي هو الاقتصاد المصري المتدهور وأمراضه المزمنة، وما يترتب على ذلك من خطر عدم الاستقرار، وحتى الآن، أعطت غالبية المصريين الوقت الكافي للسيسي لتنفيذ إصلاحاته الاقتصادية المؤلمة التي فرضها صندوق النقد الدولي، ووافقت على ربط الأحزمة” من أجل مصلحة البلاد. فلم تحدث هناك احتجاجات في البلاد التي تخضع لسيطرة أمنية شديدة، ولكن إذا لم يكن هناك تحول دراماتيكي في الاقتصاد وخلق فرص العمل خلال العامين المقبلين، فإن هذا الصبر سينفد، كما يحذر المحللون.

ونقل “المعهد المصري للدراسات” عن عبد الله هنداوي، كبير المحللين في المؤسسة العربية بواشنطن: “الغالبية في مصر هم الفقراء، ومعظمهم يعانون من التضخم ويتأثرون أكثر بهذه التدابير التي اتخذها السيسي – وهم الأكثر تقبلا لأي تحشيد متوقع لأنهم حرفيا ليس لديهم ما يخسرونه”. وأضاف: “الانتفاضة الشعبية المقبلة لن تكون حول المظالم السياسية والعدالة الاجتماعية كما كانت في عام 2011 ، ولكنها ستندلع لأن الناس سيكونون متعبين ومرهقين ويائسين. وهذا أكثر خطورة بكثير من ذي قبل.”

مفترق طرق

وفي دراسة عن الآثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية الأخيرة في مصر، نشرها مركزالجزيرة للدراسات، يقول د. مصطفى العزب، إنه عقب تداعيات ثورة 25 يناير عام 2011، وتولي السيسي حكم البلاد دخلت مصر مفترق طرق خطير أدى إلى تخبط الحكومة وتدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة لحالة التخبط والانحلال والتسيب التي كانت مصر قد مرت بها خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2014. فلم يعد أمام الحكومة مزيد من الخيارات لتحسين حالة الاقتصاد والعودة بمصر إلى حالة الاستقرار والأمن وتوفير الحاجيات الأساسية للمواطنين، مما أدى بها إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي والالتزام بتطبيق توجيهاته والتي شملت القيام بحزمة من الإصلاحات النقدية والمالية أملًا في أن يتمكن الاقتصاد المصري من التعافي ومواجهة التحديات القائمة وتحقيق معدلات في النمو والتشغيل بما يتناسب مع الواقع الاجتماعي لمصر.

وكان من بين حزمة القرارات الاقتصادية قرار تحرير سعر الصرف أمام الدولار، والذي أدى لزيادة الحالة الاقتصادية في مصر تخبطًا وتدهورًا فزادت أسعار السلع بشكل جنوني مما أثَّر على الأسر المتوسطة والفقيرة وأدى إلى حدوث خلل في المنظومة الاجتماعية وفي أولويات الأسرة المصرية.

وقال العزب إنه لكي تتفادى الحكومة آثار هذا القرار المصيري، لجأت إلى حزمة من الإجراءات الاحترازية والإصلاحية في سبيل تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد. لكن كل هذه الجهود لم تسمن ولم تغنِ من جوع، بل زادت الطين بلَّة ودفعت بالشباب المصري إلى الهجرة والتخلي عن أهم متطلباته وأهدافه في الحياة.
وتلخصت السياسات الاقتصادية في فرض الرسوم الجمركية والقيود الإدارية والجبائية ورفع أسعار الكهرباء والمياه والوقود وخدمات الهاتف المحمول، وجاء إقرار هذه الإجراءات كما يلي:

المياه:

وافقت حكومة الانقلاب، خلال شهر يناير 2016، على زيادة ثمن المتر المكعب من المياه، وقد بلغت الزيادة في تعريفة المياه نحو 70% مقارنة بأسعار المحاسبة فيما قبل عام 2011.

الكهرباء:

تم رفع أسعار الكهرباء في إطار خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجيًّا على مدار سنوات، والتي قفزت خلال السنوات السبع التي تلت الثورة إلى ثلاثة أضعاف.

الرسوم الحكومية:

اعتمد البرلمان في العام 2016 قرارات برفع أسعار بعض الرسوم والخدمات الحكومية، وكان أبرزها زيادة مصروفات إقامة الأجانب في مصر من 80 جنيهًا إلى 1000 جنيه عن كل سنة إقامة، وكذلك ارتفعت رسوم الحصول على الجنسية، فضلًا عن زيادة الحد الأقصى لرسوم إصدار صور قيود وقائع الزواج والطلاق، وزيادة الحد الأقصى لمقابل تكاليف إصدار البطاقة الشخصية أو تغيير بياناتها، أو إصدار بدل فاقد أو تالف، كما تمت زيادة الرسم على المصريين الراغبين في العمل خارج البلاد من 60 جنيهًا إلى 200 جنيه للمؤهلات العليا، و100 جنيه لغيرهم. كما رفعت الحكومة الرسوم الجمركية على حزمة من الواردات كالسلع الترفيهية والسيارات والسجائر والأجهزة الإلكترونية وغيرها من وسائل الترفيه.

الضريبة المضافة:

تم تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة كذلك لتكون بدلًا عن الضريبة العامة على المبيعات، وتصبح 13%، على أن تزيد إلى 14% بدءًا من العام المالي 2017-2018، مما أدى إلى زيادة أسعار بعض السلع الأساسية، وكذلك أسعار السجائر وبطاقات تعبئة الهاتف، بالرغم من تأكيد الحكومة أن السلع الأساسية لن ترتفع أسعارها؛ لأن أغلب السلع الغذائية مُعفاة من الضريبة، ومع ذلك فقد قفزت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

البنزين والسولار:

قرَّرت حكومة الانقلاب رفع أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات والمنازل وأسطوانات الغاز تنفيذًا لتوصيات صندوق النقد الدولي بعد تحرير سعر الصرف، ونلاحظ أن زيادات أسعار الطاقة في مصر قد تضاعفت بنحو ست مرات منذ 2011 وحتى 2018؛ حيث زاد سعر البنزين من 80 قرشًا إلى 550 قرشًا.

فضلا عن أن ارتفاع الوقود يتسبَّب في صعود أسعار الكثير من السلع، بالإضافة إلى استخدام السولار في بعض ماكينات الزراعة؛ الأمر الذي رفع من أسعار الخضروات، كما يتسبب في رفع أجرة المواصلات والنقل والشحن. ونتيجة لذلك وصلت نسبة الزيادة في أسعار الوقود وباقي الخدمات التي تقدمها الحكومة لأكثر من 15% من السعر الرسمي؛ حيث استهدفت الحكومة خفض الدعم عن المواد البترولية بنسبة 26% خلال عام 2018.

عقب تحرير سعر الصرف وانخفاض سعر العملة المحلية، سارع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بنسبة 7% لتصل إلى 18.75% و19.75% على الإيداعات والقروض لمواجهة التضخم الذي قفز بسرعة بعد قرار التعويم.

كل هذه الإجراءات لم تؤد إلى نتائج إيجابية على الاقتصاد المصري بل أدت إلى نتائج سلبية وخطيرة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

صدمة كبيرة

من الناحية الاقتصادية، فإن تحرير سعر الصرف والقفزة الهائلة للدولار أحدث صدمة كبيرة في الأسواق المصرية؛ حيث زاد سعر صرف الدولار بنسبة 40% عن سعره الرسمي قبل قرار التعويم، وهذه القفزة تلتها قفزات متتابعة في أسعار السلع والوقود وأسعار الأدوية والعلاج والنقل والمواصلات وأيضًا أسعار مواد البناء وغيرها من السلع الأساسية إلى جانب زيادة أسعار الخضر والفواكه. كل هذه الزيادات انعكست على الأوضاع المعيشية للمصريين بصورة سلبية خطيرة خاصة أن مصر تستورد كميات كبيرة من حاجياتها الأساسية من الخارج ناهيك عن وجود صعوبات في جذب الاستثمارات الأجنبية وتراجع مؤشر السياحة في مصر، حيث احتلت مصر خلال عام 2017 المرتبة 74 من إجمالي 136 دولة في مؤشر تنافسية السياحة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، فإن حزمة الإجراءات التي أصدرتها حكومة الانقلاب إبان إصدار قرار التعويم لم تتناسب مع الطبيعة الديمغرافية والواقع الاجتماعي للمجتمع المصري؛ فلم تأخذ في الحسبان الزيادة المطردة في أعداد السكان والذي وصل عام 2014 إلى 85.8 مليون نسمة مقارنة بـ82.5 مليون نسمة عام 2012، وأيضًا معدلات البطالة وقلة فرص العمل حيث زادت نسبة معدلات البطالة بين الشباب من 26.3% إلى 38.3% عام (2010/2012) وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية. كما تظهر بيانات المؤسسة الأوروبية لعام 2012 أن نسبة الشباب المحرومين من العمل والتعليم والتدريب في الفئة العمرية 15-24 عامًا تقترب من 30% في مصر.

وأسهمت هذه الإجراءات في تفاقم الأوضاع الاقتصادية أكثر من ذي قبل وتآكل الطبقة المتوسطة واختفائها إلى حد كبير، فلم تدفع طبقة ثمنًا لإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها السلطات مثلما دفعت الطبقة الوسطى. فهي تتحمل الأثر الأكبر من ذلك التدني والتدهور سواء في الأحوال الاقتصادية أو الاجتماعية، ففي السنوات الأخيرة، سقطت الشريحة الأسفل من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة، وهبطت الشريحة المتوسطة إلى الأسفل، والأعلى إلى المتوسطة.

جرائم وأمراض

وبالإضافة إلى هذه الكوارث الاقتصادية والاجتماعية، أسهمت سيطرة النخبوية على فرص العمل المتاحة في الأسواق وسوء توزيع الثروات والموارد المتاحة على أصحاب المشاريع الصغيرة وصغار الحرفيين والمنتجين، بالإضافة إلى الفساد الإداري والحكومي وانتشار المحسوبية والوساطة وضعف التخطيط والنظرة البراغماتية للقطاعات الاقتصادية خصوصًا أن السيسي ركز منذ توليه على مشاريع ضخمة تخدم وتصب في مصلحة الطبقات العليا وأصحاب رؤوس الأموال والشركات دون الالتفات للطبقات الدنيا في المجتمع، مما زاد الشرائح الغنية غنىً وزاد الطبقة الفقيرة فقرًا وتدهورًا، فضاعت نتيجة لذلك الطبقة المتوسطة وأدى ذلك إلى تآكلها إلى حد كبير.

وكشفت السنوات الماضية من حكم الانقلاب أن هذه العوامل مشتملة لعبت دورًا كبيرًا في تفشي الظواهر الاجتماعية وتدهور الأحوال المعيشية من صحة وتعليم ونقل ومواصلات وسكن وتسبب ذلك في زيادة الجرائم وانتشار الأمراض وزيادة نسبة التسرب من التعليم وظهور عدد كبير من حالات الانتحار والاكتئاب والعزلة الاجتماعية والتفكك الاجتماعي وزيادة معدلات الطلاق زيادة معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشار تقرير التنمية البشرية لعام 2008 إلى أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 20.7%، ثم ارتفعت إلى 25%، عام 2011، واستمرت في الارتفاع إلى أن وصلت إلى 26.3%، عام 2014، حسب ما أشار إليه رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على البوابة نيوز في 9 أبريل 2014.

وترتب على تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة وألغاء الدعم عن الخدمات التي تقدمها الحكومة وفرض ضريبة القيمة المضافة، العديد من الآثار والانعكاسات السلبية على مستوى التشغيل والتوظيف ومن ثم البطالة وارتفاع الأسعار ثم الواقع الاجتماعي لقطاعات عريضة من المجتمع المصري وتبدل المنظومة الاجتماعية وتغير الأولويات من صحة وتعليم وسكن وزواج وطلاق.

وكشفت السنوات الماضية طبقا للإحصاءات الرسمية أن الآثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية خلال هذه الفترة عملت على الأتي:

زيادة معدلات البطالة

بلغت نسب البطالة أقصى درجاتها خلال فترة وجيزة؛ فقد أشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار عام 2014 إلى أن معدل البطالة وصل في مصر إلى 13.4% مقارنة بنسبة 13.2% خلال عام 2013 ليبلغ عدد العاطلين حوالي 3.6 ملايين نسمة وهو الأعلى على الإطلاق منذ عشر سنوات (14). وتتركز البطالة بدرجة أكبر بين المتعلمين من الشباب لتصل بين الشباب في فئة (15 -29) الحاصلين على مؤهل عال إلى نحو 45%.

ارتفاع معدلات الفقر

أكَّد تقرير رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أن 40% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر (16)، ونسبة الذين يعيشون في حالة الفقر 26.3% من إجمالي عدد السكان عام (2012/2013)، وهي نسب ترتفع على نحو كبير في محافظات الوجه القبلي وريف الوجه البحري. وتشير البيانات الإحصائية التي صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فيما يتعلق ببيانات بحث الإنفاق والاستهلاك والدخل (2012/2013) إلى تركز نسب الفقر في المناطق الريفية أكثر من المناطق الحضرية في مصر خلال هذه الفترة.

كما ارتفعت نسبة الفقر، عام 2015، إلى 5.3% مقارنة بنسبة 4.4% عام 2012. وتأتي هذه النسبة لتؤكد ارتفاع عدد الفقراء بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغلاء المعيشة في مصر (19). وذلك كنتيجة حتمية لزيادة معدل التضخم في مصر بعد رفع الدعم عن حزمة من السلع الأساسية التي يحتاجها الشارع المصري أهمها الوقود والكهرباء والغاز؛ حيث كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن زيادة معدل التضخم في ديسمبر/كانون الأول 2017 ليبلغ 22.3% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول 2016.

الانقسام الاجتماعي

ترافقت الإجراءات الاقتصادية مع تغيرات أكثر خطورة على مستوى ديمغرافية المجتمع المصري حيث بلغ تعداد السكان وفقًا لإحصائية 2017 حوالي 95 مليون نسمة يسكنون 7.8% من مساحة مصر الكلية التي تبلغ مليون كيلو متر مربع، ويتركز أغلبهم في المناطق الحضرية حول منطقة الدلتا خصوصًا في المدن الكبرى، القاهرة والجيزة والإسكندرية. وقد نتج عن هذه السياسات وانتهاج الحكومة نظرة براغماتية نفعية في قرارتها الاقتصادية زيادة نسبة الهجرة الداخلية من الريف إلى الحضر بحثًا عن فرص العمل التي تتركز في المدن الكبرى؛ وشكَّلت هذه الهجرات عاملًا خطيرًا في بنية المجتمع المصري وزادت من حالة الاحتقان الداخلي بين المواطنين ناهيك عن تدهور العلاقات الاجتماعية وتفكك الكثير من الأسر، إما لقلة ذات اليد وضعف الإمكانات المادية أو نتيجة لهجرة أعداد كبيرة من المصريين إلى الخارج وهذا زاد من الأعباء النفسية والأدوار الاجتماعية على الأمهات وربات البيوت وأثقل كاهل الأسرة المصرية بمزيد من الأعباء الوظيفية في ظل غياب الآباء.

وشكَّل هذا بيئة خصبة لتفاقم المشكلات الأسرية وزيادة حالات الطلاق وزيادة نسبة التسرب التعليمي وتفشي الجرائم والقتل والسرقة بالإكراه والاتجار بالمخدرات والتحرش والاغتصاب ووصل الأمر إلى انتشار الأمراض الاجتماعية والأخلاقية والجنسية إضافة لظهور عدد من حالات الانتحار في المجتمع المصري خلال السنوات العشر الأخيرة. فقد كشفت إحصائية رسمية لمنظمة الصحة العالمية أن هناك 88 حالة انتحار من بين كل 100 ألف مواطن مصري وتعود هذه الإحصائية إلى آخر البيانات المتوفرة التي تعود لعام 2014 حيث ربط قطاع من المصريين بين الانتحار والظروف المعيشية الضاغطة التي خلَّفها برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2014. كما تشير أرقام غير رسمية إلى ارتفاع معدلات الانتحار في مصر خلال السنوات القليلة الماضية (21). وبحسب التقرير الصادر في اليوم العالمي لمكافحة الانتحار، 2015، فقد وقعت 157 حالة انتحار، منذ مطلع يناير 2015 وحتى أغسطس 2015، بخلاف الحالات التي تم إنقاذها. كما أكد تقرير الأمن العام الذي تصدره وزارة الداخلية المصرية سنويًّا أن عام 2011 شهد 253 حالة انتحار وشروع في الانتحار، وزاد هذا العدد ليصل إلى 310 حالات في 2012.

طرق مغلقة

أصبحت أغلب الطرق القانونية مغلقة أمام شرائح كبيرة من المواطنين باستثناء بعض فئات الطبقة المتوسطة التي تتمتع بعلاقات اجتماعية تربطها بأصحاب الأعمال والسلطة الحاكمة؛ حيث سيطرت النخبوية على قطاعات الدولة نتيجة لانخفاض الدخل عمومًا وسوء توزيع الفرص وخروج الغالبية العظمى من الشعب من حالة النشاط الاقتصادي.

وتسبب هذا في ضعف التنوع الاجتماعي في الوظائف المتاحة واستحواذ الشريحة العليا من المصريين بنسبة 10% من إجمالي السكان على نسبة 25% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي، زادت الفوارق الاجتماعية فاتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء حيث أظهرت مؤشرات الدخل والإنفاق والاستهلاك في مصر تفاوتًا واضحًا في توزيع الدخل وحجم الإنفاق بين الفئة الدنيا والفئة العليا؛ حيث وصلت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى حوالي 25% من إجمالي السكان(23)، في حين تآكلت الطبقة الوسطي وتركزت الثروات ومصادر الدخل في يد قلة قليلة من أنصار النظام الحاكم مما زاد من اتساع الفجوة بين الطبقتين وزيادة الأعداد الوافدة إلى سوق العمل، فنتج عنه معدلات عالية من البطالة لم تستثن المتعلمين من الشباب بل على العكس فاقت معدلات البطالة بين خريجي الجامعات نظيرتها بين الفئات الأخرى. وهذا أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر وزيادة التفاوت الطبقي في صورة الدخول والثروات أو بين الريف والحضر أو بين مناطق الوجه البحري ومناطق الوجه القبلي.

أيضًا زادت الهوة بين الريف والمدن سواء من ناحية الكثافة السكانية أو من ناحية معدلات الفقر حيث تتناسب العلاقة عكسيًّا بين الطرفين؛ فوفقًا لمؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عام 2014، زادت نسبة الفقر في الريف عن مثيلاتها في الحضر والأقاليم بدرجات كبيرة نتيجة لتركز فرص العمل المتاحة في الريف في قطاعات محددة على العكس من تنوع الفرص في الحضر والأقاليم، لذلك سجلت معدلات الفقر 49% في الريف مقارنة بـ27% في الحضر في محافظات الوجه القبلي، وهي نسبة تتوافق إلى حد كبير مع معدلات الفقر في الوجه البحري.

معدلات الطلاق

خلال السنوات الخمس الأخيرة، تفاقمت ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة عام 2015؛ حيث سُجِّل أكثر من 199 ألف حالة طلاق بزيادة قُدِّرت بـ 89 ألف حالة عن العام السابق، 2014. وتؤكد الإحصاءات الرسمية أن المحاكم المصرية في تلك الفترة شهدت تداول حوالي 14 مليون قضية طلاق؛ أي نحو ربع سكان المجتمع المصري.

وفي تقرير سابق لمنظمة الأمم المتحدة، تحدث عن ارتفاع نسبة الطلاق في مصر من 7% إلى 40% خلال الـ50 عامًا الأخيرة، وأيضًا أن هناك 250 حالة طلاق في اليوم الواحد، بمعدل حالة طلاق تحدث كل 4 دقائق .

ووفقًا للنشرات السنوية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حول إحصاءات الزواج والطلاق، بلغ معدل الطلاق، عام 2017، نسبة 2.1%؛ حيث وصل عدد حالات الطلاق إلى 198.269 ألف حالة على مستوى الجمهورية. وشهدت معدلات الطلاق خلال شهر ديسمبر 2017 ارتفاعًا بلغ 29.5% في حين تراجعت معدلات الزواج خلال ذات الشهر من نفس العام بنسبة 44.8%.

وبحسب الإحصاءات الرسمية للجهاز المركزي، سُجِّل خلال عام 2017 أكثر من 63 ألف عقد زواج مقابل 114 ألف عقد خلال عام 2016؛ أي انخفض معدل الزواج منذ عام 2016 بنسبة 44.8%، ويرجع ارتفاع معدلات الطلاق في مصر خلال عشرين السنة الماضية إلى عدد من التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلا أن العامل المادي، وفقًا لرأي الخبراء، يعتبر أهم الأسباب التي تقف وراء كثرة حالات الانفصال في المجتمع المصري؛ حيث يتلخص السبب الأكبر في كثرة المشاكل المادية بين الزوجين وخاصة في الطبقة المتوسطة التي أصبحت تعاني منذ ثورة 2011 من تدهور في الأحوال المعيشية وزيادة أسعار السلع وتكاليف الحياة مما أفقد رب الأسرة القدرة على تحمل الأعباء في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي في مصر وقلة الوظائف المتاحة وضيق ذات اليد.

وفي هذا الجانب، ترى الدكتورة ريم عبد الحميد، الخبيرة الاقتصادية، أن التردي الاقتصادي الذي يعاني منه المصريون أثَّر بالتأكيد على نسب الزواج والطلاق؛ “حيث إن كثيرًا من الشباب فقدوا وظائفهم مع تزايد البطالة بسبب عدم خلق فرص عمل جديدة تتوافق مع نسب الخريجين كل عام”. كما أن التضخم السنوي في المدن قفز إلى 14.4%، في يونيو 2015، من 11.4 % في مايو من نفس العام. ويرى الدكتور عمار علي حسن أن بعض الشباب يقبل على الزواج ثم يكتشف أن كلفته الاقتصادية وأعباءه كبيرة ولا يستطيع النهوض بها فيرى الحل في الطلاق.

العفو الدولية: مصر تحولت إلى سجن مفتوح في عهد السيسي.. الجمعة 25 يناير.. كارنيجي: مرسي أعاد الحرية الأكاديمية للجامعات والسيسي ذبحها

مصر سجن مفتوحالعفو الدولية: مصر تحولت إلى سجن مفتوح في عهد السيسي.. الجمعة 25 يناير.. كارنيجي: مرسي أعاد الحرية الأكاديمية للجامعات والسيسي ذبحها

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*العفو الدولية: مصر تحولت إلى سجن مفتوح في عهد السيسي

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور ثماني سنوات على بدء الثورة المصرية، أصبح الشعب المصري يواجه هجومًا غير مسبوق على حرية التعبير. فقد خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع، خلال ثورة 25 يناير في 2011، للمطالبة بمزيد من الحماية لحقوق الإنسان، لكن في ظل حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، سحق مجال المعارضة.

وأضافت المنظمة خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس في باريس قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ، أنه على مدار 2018، ألقت سلطات الانقلاب في مصر القبض على ما لا يقل عن 113 شخصًا، لمجرد التعبير بشكل سلمي عن آرائهم، واعتُقل كثيرون دون محاكمة لعدة أشهر، ثم تمت محاكمتهم بتهم تشمل ” الانضمام لجماعة إرهابية “، و”نشر أخبار كاذبة”، في محاكمات جائرة، بما في ذلك أمام المحاكم العسكرية.

وأطلقت المنظمة حملة للتنديد بالهجمة المستمرة على حرية التعبير في مصر بعد مرور ثمانية أعوام على ثورة 25 يناير، في حين طالبت منظمات حقوقية دولية فرنسا بإعادة النظر في سياستها لبيع الأسلحة لحكومة النظام الانقلابى واعتبرت أن تكثيف قمع المعارضين جعل مصر “أخطر من أي وقت مضى” على من ينتقدون السلطة سلميا.

وتحت عنوان “مصر.. سجن مفتوح للمنتقدين” قالت المنظمة إن هدف زيادة الضغوط على سلطات الانقلاب هو إنهاء هجماتها على حقوق المواطنين في التعبير عن الرأي دون خوف من الاعتقال؛ حيث يواجه جموع الشعب المصري هجمة غير مسبوقة على حريتهم في التعبير.

وأكدت نجية بونعيم، مديرة الحملات المعنية بشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، زيادة خطر انتقاد حكومة النظام الانقلابى فى مصر علانية ، أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث. حيث يعامل من يعبّرون عن آرائهم، بصورة سلمية، كمجرمين.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين كانت لديهم الجرأة على انتقاد الحكومة المصرية العام الماضي تعرضوا للاعتقال والسجن أو للاختفاء القسري وأن التهم في المحاكمات كانت الانتماء للجماعات الإرهابية والترويج للأخبار الكاذبة، ومنهم من حوكم في محاكم عسكرية مصرية.

 

*معتقلون: صامدون حتى استرداد الوطن وإسقاط الانقلاب

أكد المعتقلون في سجون الانقلاب، صمودهم وثباتهم حتى استعادة الوطن من يد عصابة الانقلاب، مشيرين إلى أنه يزداد يقينهم يومًا بعد يوم في صحة الطريق الذي اختاروه.

وقال المعتقلون، في البيان الذي أصدروه اليوم: “نؤكد أننا على العهد ماضون بإذن الله، رفضا للسطو المسلح على إرادة الأمة وحريتها، ومقاومة لاختطاف الوطن ونهب خيراته واستنزاف ثرواته والتفريط في حقوقه وثوابته وكرامته، والتماهي مع العدو الصهيوني بصورة مهينة، وسوف نبذل كل ما نستطيع من وسائل سلمية مشروعة، حتى نسترد حرية الوطن الغالي، ونعيد الحقوق لأهلها ونأخذ على أيدي العابثين والخونة”.

وأوضحوا أن “كل الأحرار في مصر يدركون بوضوح أن الانقلاب العسكري الدموي الذي يمارس الإرهاب والقتل والإفقار بحق شعب مصر الكريم منذ أكثر من خمس سنوات، أدخل البلاد في محنة قاسية على كل المستويات، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والحقوق الإنسانية، ولا يزال يمارس بشكل همجي إرهاب الشعب وملء السجون والمعتقلات ومقرات الأمن الوطني، كما يواصل القتل بدون محاكمة، والإخفاء القسري في مقرات الداخلية لخيرة شباب مصر، ويمنع العلاج والدواء عن المختطفين في السجون، إضافة إلى العزل الانفرادي وتجريد الزنازين من أبسط الاجتياجات المادية، ومنع الزيارات وتغريب المعتقلين والمنع من أداء الامتحانات الدراسية، ناهيك عن تلفيق القضايا والمحاكمات الهزلية وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي، التي أصبحت عقوبة للأبرياء، وتهافت الاتهامات والأدلة التي تحيكها أجهزة الأمن وغيرها من المهازل”.

وتابع المعتقلون: “بالرغم من كل ذلك صامدون وثابتون بفضل الله سبحانه ، ومصرون على تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة في الحرية والكرامة والعدالة لكل أبناء الشعب المصري ، ويزداد يقيننا في صحة الطريق الذي اخترناه.. طريق التمسك بالحقوق وانتزاع إرادة الوطن مهما كانت التضحيات”.

وأكدوا أن “حرية مصر وكرامة شعبها تستحق أن نسترخص في سبيلها الأموال والأرواح ، وسوف نواصل جهادنا السلمي ومعنا كل المخلصين لإسقاط الانقلاب حتى ياذن الله بزوال الغمة وانجلاء المحنة ، وهو ما نوقن بانه قريب بإذن الله تعالى”.

واختتم البيان قائلا إن “الفشل الذي يلاحق الانقلابيين في كل المجالات وبخاصة ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق، وصمود الأحرار سوف يدفع الانقلاب نحو الهاوية التي يستحقها

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

في الذكرى الثامنة لثورة يناير العظيمة

بيان من المعتقلين في سجون الانقلاب العسكري

إلى أرواح الشهداء الأبرار في ميداني رابعة والنهضة ، وفي كل شوارع وميداين وسجون مصر منذ الانقلاب العسكري وحتى الآن .
إلى المطاردين الأحرار في داخل مصر وخارجها ، وإلى رفقاء الثورة من مختلف التيارات والاتجاهات ، الذين لا يزالون على عهدهم دفاعاً عن حرية الوطن وكرامة المواطن.

إلى فخامة الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي وفريقه الرئاسي ووزرائه ، وإلى قيادات الإخوان المسلمين ورموزهم ، وإلى رموز الحركة الوطنية ، ، وإلى كل الأحرار الصامدين في سجون العسكر

إلى الشعب المصري الكريم الذي انتفض بالملايين في ثورته الرائعة ، ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ، رفضاً للظلم والطغيان ، وشوقاً للحرية ةالكرامة والحكم الرشيد.

نؤكد -نحن المعتقلون في سجون الانقلاب الغاشم- أننا على العهد ماضون بإذن الله ، رفضاً للسطو المسلح على إرادة الأمة وحريتها ، ومقاومة لاختطاف الوطن ونهب خيراته واستنزاف ثرواته والتفريط في حقوقه وثوابته وكرامته ، والتماهي مع العدو الصهيوني بصورة مهينة ، وسوف نبذل كل ما نستطيع من وسائل سلمية مشروعة ، حتى نسترد حرية الوطن الغالي ، ونعيد الحقوق لأهلها ونأخذ على أيدي العابثين والخونة.

إن كل الأحرار في مصر يدركون بوضوح أن الانقلاب العسكري الدموي الذي يمارس الإرهاب والقتل والإفقار بحق شعب مصر الكريم منذ أكثر من خمس سنوات ، أدخل البلاد في محنة قاسية على كل المستويات ، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والحقوق الإنسانية ، ولا يزال يمارس بشكل همجي إرهاب الشعب وملء السجون والمعتقلات ومقرات الأمن الوطني ، كما يواصل القتل بدون محاكمة ، والاخفاء القسري في مقرات الداخلية لخيرة شباب مصر ، ويمنع العلاج والدواء عن المختطفين في السجون ، إضافة إلى العزل الإنفرادي وتجريد الزنازين من أبسط الاجتياجات المادية ، ومنع الزيارات وتغريب المعتقلين والمنع من أداء الامتحانات الدراسية ، ناهيك عن تلفيق القضايا والمحاكمات الهزلية وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي ، التي أصبحت عقوبة للأبرياء ، وتهافت الاتهامات والأدلة التي تحيكها أجهزة الأمن وغيرها من المهازل .

إننا وبالرغم من كل ذلك صامدون وثابتون بفضل الله سبحانه ، ومصرون على تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة في الحرية والكرامة والعدالة لكل أبناء الشعب المصري ، ويزداد يقيننا في صحة الطريق الذي اخترناه .. طريق التمسك بالحقوق وانتزاع إرادة الوطن مهما كانت التضحيات .

إن حرية مصر وكرامة شعبها تستحق أن نسترخص في سبيلها الأموال والأرواح ، وسوف نواصل جهادنا السلمي ومعنا كل المخلصين لإسقاط الانقلاب حتى ياذن الله بزوال الغمة وانجلاء المحنة ، وهو ما نوقن بانه قريب بإذن الله تعالى .

إن الفشل الذي يلاحق الانقلابيين في كل المجالات وبخاصة ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق ، وصمود الأحرار سوف يدفع الانقلاب نحو الهاوية التي يستحقها “وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّه، وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ” .

الأحرار في سجون الانقلاب العسكري في مصر يناير 2019

 

*123 انتهاكًا حقوقيًّا للعسكر الأسبوع الماضي

تواصل سلطات الانقلاب العسكري في مصر، انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان بشكل متصاعد دون أي مراعاة للمناشدات والمطالبات الحقوقية بوقف نزيف إهدار القانون واحترام الحقوق الأساسية لآدمية الإنسان، وتصر على الاستمرار في نهجها في ارتكاب الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

ورصدت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان، 123 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الماضي، في الفترة من 18 يناير حتى 24 يناير 2019، ارتكبتها سلطات النظام الانقلابى.

وتنوعت الانتهاكات والجرائم بين 86 حالة اعتقال تعسفي، و5 حالات إخفاء قسري، و13 حالة قتل بالإهمال الطبي، وحالتين بالإهمال الطبي بالسجون، و17 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

 

*8 منظمات حقوقية تطالب ماكرون بوقف صفقات السلاح مع مصر

قبل بدء الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون زيارة رسمية لمصر، الإثنين المقبل، طالبت 8 منظمات حقوقية السلطات الفرنسية بإعادة النظر في علاقتها مع القاهرة، خاصة فيما يتعلق بصفقات الأسلحة.

وطالبت هذه المنظمات، في مؤتمر صحفي مشترك عقدته الخميس في باريس، الرئيس الفرنسي بوضع ملف حقوق الإنسان في مصر في صلب محادثاته مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

ومن بين أبرز المنظمات التي شاركت في المؤتمر هيومن رايتس ووتش، ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومراسلون بلا حدود، والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

وفي الشأن نفسه، أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” بيانًا، قبل أيام من زيارة ماكرون للقاهرة، سلطت خلاله الضوء على أزمة الصحفيين المحتجزين في مصر، مؤكدة أن عشرات الصحفيين يقفون حاليًا خلف القضبان.

وأضافت المنظمة أن نحو 32 صحفيًّا معتقلون في سجون الانقلاب دون تهم رسمية معظمهم قيد الحبس الاحتياطي، علما أن فترة الاحتجاز تتجاوز أحيانًا الحد الأقصى القانوني.

وأوضح البيان أن 4 منهم حوكموا أمام القضاء العسكري، والذي عادة ما تتسم أحكامه بالغموض والإجحاف في حق المدنيين.

وقال أحمد بن شمسي، المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش: إن تصريح الرئيس الفرنسي السابق بأنه لن يعطي مصر دروسًا في حقوق الإنسان لم يعد مقبولًا، وعليه أن يتخذ موقفًا حاسمًا تجاه انتهاكات نظام السيسي للقانون الدولي، كما يحتم القانون الدولي على الدول التي تبيع أسلحة التأكد من عدم استخدامها في انتهاك حقوق الإنسان.

وأضاف بن شمسي، في اتصال هاتفي لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، مساء الخميس، أن منظمة أمنستي وغيرها من المنظمات وثقت استخدام نظام السيسي أسلحة فرنسية في قمع المعارضين، مضيفا أنه على الرغم من وجود صفقات تجارية بين القاهرة وباريس، إلا أن هناك تدقيقًا للرأي العام، وهناك استحقاقات انتخابية مقبلة، وكل ذلك سيتم على أساسه محاسبة ماكرون على تواطئه مع نظام السيسي.

بدوره قال محمد زارع، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان: إن مصر شهدت تراجعًا كبيرًا في حرية الرأي والتعبير، خلال الفترة الماضية، على مستوى الصحفيين والإعلاميين.

وأضاف زارع أن سياسية ماكرون تجاه النظام المصري لم تتغير، وهو يبارك هذا الوضع، ويراهن على الصفقات التجارية مع نظام السيسي لإنعاش اقتصاد بلاده دون النظر لملف حقوق الإنسان.

 

*كارنيجي”: “مرسي” أعاد الحرية الأكاديمية للجامعات والسيسي ذبحها

وجه معهد كارنيجي للدراسات انتقادات عنيفة لمصر وملف الحرية الأكاديمية التي أسماها بـ “الضائعة” منذ الانقلاب العسكري عام 2013، مشيدا بإعادة الرئيس مرسي الحرية الأكاديمية وذبح السيسي قائد الانقلاب لهذه الحرية وإضاعتها.

وأكدت دراسة رصد خلالها المعهد مظاهر ضياع الحرية الاكاديمية أن “القمع المستمر والمتزايد الذي تمارسه سلطة الانقلاب ضد الأبحاث الأكاديمية يعرقل أهدافها الساعية إلى توسيع المعرفة لتحقيق التنمية الاقتصادية”.

وأكد التقرير على الدور الذي لعبه الرئيس محمد مرسي عام 2012 حين اجاز لأعضاء الهيئات التعليمية انتخاب عمداء الجامعات ورؤسائها بأنفسهم، ما شكّل هذه الاندفاعة التي أُعطيَت للاستقلال الذاتي والحرية الأكاديميَّين بعد ثورة 25 يناير، والتي كانت خطوةً أولى مهمة في جعل الجامعات تبتعد عن حالة التبعية لنظامٍ سلطوي وتتحول إلى مراكز مستقلة للأبحاث والتعليم.

بيد أن التغيير لم يُعمِّر طويلاً بعد الانقلاب العسكري، ففي العام 2014، أصدر السيسي مرسوماً رئاسياً ألغى بموجبه الإجراء السابق، وهكذا بات قائد الانقلاب مخوَّلاً من جديد تعيين جميع الرؤساء والعمداء في الجامعات الحكومية كافة.

مايك بومبيو

وأشارت الى أنه رغم تسليّط وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في الكلمة التي ألقاها في الجامعة الأميركية في القاهرة 10 يناير الجاري 2019، الضوء على الترابط الوثيق بين الحرية الأكاديمية والتنمية الاقتصادية، ومزاعم السيسي بشأن “إطلاق العنان للطاقة الإبداعية لدى الشعب المصري، والعمل على تعزيز تبادل حر ومفتوح للأفكار”، إلا أن سلطة الانقلاب “تُكبّل التبادل الحر للأفكار عبر اللجوء إلى مستويات غير مسبوقة من الحظر والرقابة على الحرية الأكاديمية وقمعها”.

وانتقد التقرير طرح سلطة الانقلاب ما أسمته “رؤية مصر 2030″، في فبراير 2016، بغرض تحسين تصنيفات مصر العالمية في التنافسية والشفافية، مؤكده أن التراجع في قطاع التعليم “يُضاف الي القمع الذي يمارسه نظام السيسي ضد الأبحاث الأكاديمية”.

الجامعات الأجنبية تهرب

ويوضح التقرير أنه رغم موافقة نواب الانقلاب على قانون جديد هدفه تسهيل السماح بالتعجيل في إنشاء فروع دولية للجامعات العالمية في مصر، إلا أن هذه الجامعات تهرب بسبب سجل القاهرة القمعي منذ الانقلاب العسكري.

ففي عام 2017، تحدّثَ السفير المصري لدى بريطانيا العظمى، ناصر أحمد كامل، مع المعنيين في جامعة ليفربول عن إمكانية إنشاء فرع في مصر، وفكّرت الجامعة جدّياً في الأمر لأسباب مالية، لكن بعد إجراء تحليلٍ أوّلي، وجدت الجامعة أن المخاطر المتأتّية عن ذلك، ومنها ما وصفته لجنتها الإنمائية الدولية باحتمال “تعرُّض سمعتها للضرر”، هي أكبر من أي منافع مالية يمكن تحقيقها.

والمقصود بالكلام عن “تعرُّض السمعة للضرر” كان الإشارة إلى سجل حقوق الإنسان الآخذ في التردّي في مصر، من خلال الاعتقالات، والحجز التعسّفي، وتشويه السمعة (الذي يطال أيضاً الأكاديميين)، وحتى الأحكام بالإعدام، وجرائم القتل، والنتيجة مناخٌ سياسي مريع لا يؤمّن بيئة مواتية للتعليم، فما بالكم بالأبحاث الابتكارية، بحسب نص التقرير.

ويشير تقرير معهد “كارنيجي” لأن قرار جامعة ليفربول يكشف عن نزعةٍ مقلقة تُلقي بوزرها على الجامعات الحكومية والخاصة في مصر، وتتمثّل في خسارة الحرية الأكاديمية.

قمع الحرية

ويضرب التقرير عشرات الامثلة عن القمع للحرية الاكاديمية في مصر أبرزها جريمة القتل الهمجية التي أودت بحياة جيوليو ريجيني، وهو أيضاً طالب دكتوراه كان يجري أبحاثاً ميدانية في القاهرة لإعداد أطروحته، تستمر مصر في قمع الحياة الفكرية للأساتذة والطلاب على السواء.

ويشدد على أن “مستويات القمع تتخطى كل ما عرفته البلاد قبل وصول السيسي إلى السلطة، في عهدَي أنور السادات وحسني مبارك، وفيما كانت الحكومة المصرية تزداد سلطوية، كانت الجامعات الحكومية تخضع للسيطرة الشديدة من السلطة التنفيذية في عهد الانقلاب.
وضربت امثلة على القمع الامني للحريات الجامعية على النحو التالي:

أولا: قضية وليد الشوبكي

في مايو 2018 اعتقلت اجهزة الامن المصرية “وليد الشوبكي” الباحث المصري بجامعة واشنطن الذي اختفي عقب وصوله مصر وإجرائه مجموعة من المقابلات مع قانونيين وقضاة معروفين في مصر، ووجهت له مع اخرين تهم نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية.

وأُخلي سبيله في الأول من ديسمبر 2018 بعدما أمضى ستة أشهر في السجن، وكان هذا مؤشر جديد على انحسار الحرية الأكاديمية، فالشوبكي، وهو طالب دكتوراه في جامعة واشنطن، كان يجري أبحاثاً ميدانية في القاهرة تحضيراً لأطروحته عن استقلال القضاء عندما أقدمت القوى الأمنية على خطفه في أواخر مايو الماضي.

وكان اسم الشوبكي مدرَجاً على قائمة للنيابة تضم ثلاثة عشر صحافياً وأكاديمياً وناشطاً في المجتمع المدني متّهمين بنشر أخبار كاذبة وتشارُك معلومات مع “مجموعات محظورة”، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الشديد القسوة الذي تُطبّقه سلطة الانقلاب.

ثانيا: التوسع في فصل استاذة الجامعات

في عام 2015، عمد مرسوم رئاسي إلى توسيع الأساس المعتمد لإقالة الأساتذة ليشمل بجنب فصل اساتذة الاخوان والمعارضين لسلطة الانقلاب أي حراك في حرم الجامعة فضلاً عن انتهاكات مبهمة للأخلاقيات.

واشار التقرير ربع السنوي لحالة حرية التعبير في مصر الربع الأول (يناير مارس 2017) لمؤسسة حرية الفكر والتعبير للقيود علي الحرية الأكاديمية مؤكدا أن أبرز هذه الملامح غياب النصوص القانونية التي تنص مباشرة على حماية الحرية الأكاديمية، وإن كانت نصوص الدستور والقانون تتيح الحماية لجوانب مهمة من العمل الأكاديمي واستقلال الجامعات.

تمارس إدارات الجامعات والكليات ضغوطا كبيرة على حرية أعضاء هيئة التدريس في التدريس والبحث والتعبير عن الرأي، وفي سبيل ذلك يتم انتهاك وتجاوز القانون كلما سنحت الفرصة، بحسب تقرير مؤسسة الفكر ولتعبير.

كما يتعرض أعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثين لتدخلات ورقابة من قبل أجهزة أمنية وتنفيذية، خاصة في حقلي العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية، ويواجه الباحثون الأجانب عوائق وملاحقات ناتجة عن تصور الأجهزة اﻷمنية بخطورة عملهم في مصر على “اﻷمن القومي”.
ونتيجة لهذه الضغوط والتدخلات يفضل قطاع واسع من أعضاء هيئة التدريس فرض الرقابة الذاتية على عملهم تجنبا للمتاعب وتخوف أعضاء هيئة التدريس من تعرضهم لعقوبات تعسفية.

ولا يزال هناك قيود مفروضة على عمل الباحثين الأجانب، أبرزها اشتراط حصولهم على موافقة أمنية قبل الالتحاق بالدراسة في الجامعات المصرية.

ثالثا: موافقة الامن شرط لسفر الاساتذة

وي عام 2016 أصدر السيسي مرسوماً رئاسياً أجاز فيه للأجهزة الاستخبارية ضبط الجامعات الحكومية والحياة الفكرية لأعضاء هيئات التدريس فيها.

ونتيجةً لذلك، يُفرَض الآن على أعضاء هيئات التدريس التقدّم بطلبات إلى الأجهزة الاستخبارية للموافقة عليها كي يتمكّنوا من المشاركة في محاضرات خارج البلاد. ويجب أن توافق أجهزة الاستخبارات أيضاً على الدعوات التي توجّهها الجامعات الحكومية إلى شخصيات أجنبية لإلقاء محاضرات لديها، وكذلك على أي مقررات دراسية جديدة ترغب هذه الجامعات في إدراجها في مناهجها.

وشرح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل السيد، تفاصيل هذه القيود وتدخل الأمن في عملية البحث العلمي، وعقد بروتكولات التعاون بين الكليات والمؤسسات الخارجية في مقال نشره موقع الشروق يونية 2018، منتقدا تدخل الأمن بشكل مباشر في المجتمع الجامعي وتعيين القيادات الجامعية، وعدم إمكانية التقاء أعضاء هيئة التدريس بشخصيات أجنبية سواء من أساتذة الجامعات أو الصحفيين قبل الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية.

وأضاف أنه عند سعي أحدى الكليات أو الجامعات لعقد اتفاقيات التعاون العلمي، مع جهات أجنبية أيا كانت هذه الجهات، مطلوب الحصول على موافقة أجهزة الأمن، كما أن طلب السفر لأساتذة الجامعة يجب عليه ملء استمارة أمن من خمس نسخ مصحوبة بخمس صور شخصية، وعليه أن ينتظر الموافقة الأمنية على سفره.

كما انتقد أسلوب اختيار قائد الانقلاب للقيادات الجامعية من العمداء ورؤساء الجامعات بناء أيضا على توصية أجهزة أمنية عديدة، وضرورة الحصول على موافقة أجهزة الأمن على اتفاقيات التعاون العلمي بين جامعات مصرية وجهات أجنبية أيا كانت هذه الجهات، بما في ذلك الهندسة والعلوم والطب والصيدلة والزراعة والحقوق وليس فقط على كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

موافقة أمنية

واشار التقرير ربع السنوي لحالة حرية التعبير في مصر الربع الأول (يناير مارس 2017) لمؤسسة حرية الفكر والتعبير لما يواجهه أساتذة الجامعات من شروط تتعلق بالحصول على موافقة الأجهزة الأمنية قبل السفر.

ونقلت تقارير إعلامية صور من خطابات رسمية صادرة عن مساعد أول وزير التعليم العالي للعلاقات الثقافية والبعثات، تطلب من وزارة الخارجية عدم السماح بسفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج دون وجود قرار وزاري أو موافقة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وبدأت جامعتي الاسكندرية وطنطا، منذ يناير 2017، بإرسال طلبات سفر أعضاء هيئة التدريس إلى وزارة الخارجية للحصول على موافقتها طبقا لتعليمات وزارة التعليم العالي.

وتفرض هذه الإجراءات قيودا جديدة وبالمخالفة للقانون على سفر أعضاء هيئة التدريس، بحيث تصبح الجامعات مضطرة للحصول على موافقة وزارتي الخارجية والتعليم العالي قبل سفر أعضاء هيئة التدريس، ويشكل ذلك انتهاكا لاستقلالية الجامعات في إدارة الشأن الأكاديمي، وقد يكون مدخلا غير مباشر يتيح للأجهزة الأمنية مواصلة تدخلها في سفر أعضاء هيئة التدريس، بعيدا عن الجدل المثار حول الاستمارات الأمنية.

رابعا: قمع الحركة الطلابية بالجامعات

تحكم حالة الحقوق والحريات الطلابية عدة سمات أبرزها التراجع التدريجي في نشاط الحركة الطلابية بالجامعات منذ الانقلاب علي الرئيس محمد مرسي في يوليه 2013، مقارنة بالنشاط الكبير وتنامي الحراك الطلابي عقب ثورة 25 يناير 2011.

وقد عملت السلطة التنفيذية خلال السنوات الثلاثة الماضية على تمرير تشريعات جديدة وإدخال تعديلات على أخرى، لتمكين إدارات الجامعات من تطبيق المزيد من العقوبات على الطلاب الناشطين، وتقليص مساحات الحريات الطلابية. كذلك شهدت الجامعات تدخلات أمنية فجة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 21 طالبا، أثناء قمع الأجهزة الأمنية لاحتجاجات طلابية متفرقة.

ويعاني مئات من الطلاب من الحبس الاحتياطي وأحكام بالسجن على خلفية مشاركتهم في أنشطة احتجاجية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.
وأدت هذه القيود المفروضة على الحقوق والحريات الطلابية إلى تقليص مساحة الفعاليات الاحتجاجية للحركات الطلابية، إضافة إلى خفوت الاهتمام بالنشاط السياسي بين طلاب الجامعات، تجنبا لعقوبات تأديبية ومخاطر عديدة. وهذا ما ظهر جليا في الآونة الأخيرة على مستوى الانتهاكات الموثقة بالجامعات، والتي تعد وفقا لرصد مؤسسة حرية الفكر والتعبير متدنية مقارنة بأعوام دراسية سابقة.

ويشير تقرير كارنيجي الى أنه بين العامَين 2013 و2016، أعتقل أكثر من 1100 طالب، وطُرِد ألف طالب أو اتُّخِذَت إجراءات تأديبية بحقهم، ومَثُل 65 طالباً أمام المحاكم العسكرية، وقُتِل 21 طالباً خارج نطاق القضاء.

خامسا: رؤية السيسي تحكم البحث العلمي

في إطار الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها السلطة التنفيذية لإحكام قبضتها على الجامعات، أعلن رئيس مجلس الدراسات العليا والبحوث في جامعة الإسكندرية، في نوفمبر 2018، أنه يجب أن تتقيد جميع اقتراحات الأطروحات لنيل الدكتوراه والماجستير بمندرجات “رؤية مصر 2030”.
وهذا القرار الذي اتخذته سلطة الانقلاب بفرض سيطرتها على الجامعات الرسمية والمواضيع التي يُسمَح للطلاب بدراستها يحدّ من الإبداع ومهارات التفكير النقدي التي يجب تطويرها لدى الطلاب المصريين كي تتمكن البلاد من تلبية أهداف “رؤية 2030”.

وهذه السيطرة المحكمة، بما في ذلك الوجود العلني والسرّي لضباط الاستخبارات، لم تؤدِّ وحسب إلى خنق الحياة الفكرية، بل حرمت الطلاب أيضاً من حريتهم، بحسب كارنيجي.

سادسا: قمع الجامعات الخاصة

بحسب تقرير “كارنيجي”، لم تكن الجامعات الخاصة أفضل حالاً، فمع أن هذه الجامعات كانت تاريخياً بمأمن من التدخلات الحكومية، إلا أنها تواجه ضغوطاً من سلطة الانقلاب لمنع الأبحاث التي من شأنها أن تثير غضب النظام.

مثالٌ على ذلك ما تتعرض له الجامعة الأميركية في القاهرة، فعلى النقيض مما هو معمول به في الجامعات الرسمية، ليست الحكومة المصرية مخوَّلة اختيار الأشخاص الذين سيتولون المناصب الإدارية الرفيعة في الجامعة الأميركية أو تكليف ضباط استخباريين مراقبة الحرم الجامعي، غير أن القوى الموالية للنظام تجد طرقاً أخرى لاستهداف الأساتذة الذين تُعتبَر أبحاثهم مصدر تهديد للنظام.

ويشار هنا الي نشر مجلة الجامعة الامريكية تقريرا في ديسمبر 2016 بعنوان مُخبرون في الجامعة الأمريكية” يؤكد التدخلات الأمنية سواء في الأنشطة الطلابية أو في مجال الحريات الأكاديمية والطلابية، عبر عدد خاص أصدرته مجلة AUC Times، وهي أحد المطبوعات الدورية التي يصدرها مجموعة من الطلاب داخل الجامعة.

وضمن هذا القمع للجامعات الخاصة، حُكِم على الاستاذ بالجامعة الامريكية عماد شاهين في العام 2015، بالإعدام غيابياً في تهم ملفّقة زوراً في إطار محاكمة جماعية – لا سيما بسبب كتاباته عن انتهاكات حقوق الإنسان على يد الحكومة العسكرية. ومُنِع آخرون من مغادرة مصر بعد توجيه تهمٍ مسيَّسة إليهم، أو شُوِّهت سمعتهم في وسائل الإعلام الخاضعة للدولة على خلفية أبحاثهم.

ويختم تقرير “كارنيجي” بالتأكيد على أن “السلطوية تتسبب فى شل الجامعات في البلاد – مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات خطيرة على التنمية الاقتصادية، والتأكيد على غياب الحرية الأكاديمية ما يجعل مستقبل مصر الأكاديمي مهددا.

 

*هل تمكنت الثورة المضادة من ابتلاع ثورة يناير؟

كاتب يملك قلما على صفحته على التواصل الاجتماعي أو على مواقع رافضة للانقلاب بعيد عن التصنيفات، لا هو مع الإخوان ولا ضدهم، أذهله كم الجرائم الحقوقية والاقتصادية والسياسية وغيرها، التي ارتكبتها الثورة المضادة، فهانت عليه غضبته في 25 يناير حتى أنه تحت وقع سياط الانتهاكات اليومية والأخبار القاسية المرة، بات يرى أن ثورة 25 يناير 2011، لم تكن سوى “شبه ثورة”، أو أنها “عملا عظيما” وإن لم يسلبها كغيره أنها “ثورة”.

غير أن نشطاء آخرين رأوا أن 25 يناير شكل آخر غير ما رأى صاحب القلم، فقال محمود الجوهري: “كلام جميل.. ولكن أخشى أن تكون قاصدا ثورة 25 يناير لأنها مع نبلها واتساع قاعدتها إلا أنها لم تكن واسعة النطاق بالقدر الذي يحفظها من الابتلاع وغيره، مضيفا أن للتاريخ أحكام أخرى، وما يكتبه بعض أصحاب الأقلام لا يتوافق و25 يناير بشعبها المصري “تحياتي وتقديري لمحاولة بث وتجذير الأمل”.

حتى أن بعض أنصار يناير، وهم في نفس الوقت مؤيديون للسيسي، يرون أن الثورة تعرضت للخيانة والخداع ولم ينفوا كونها ثورة، فالدكتور خالد عبدالكريم الأستاذ بجامعة عين شمس يكتب في لحظة مكاشفة ساخرة أن الثورة تعرضت لمؤامرة لتفقدها معناها من عدة أصناف من الجمهور فقال: “ياسلام لو الفيسبوك يهبدنا تشالنج ٢٥ يناير، -على غرار “تحدي 10 سنوات”- و يا حلاوة الصور بالأعلام وجنب الدبابة، وفيديوهات البرامج والحماس، وأغاني الشهداء وصورهم، والتحية العسكرية لأرواحهم، علشان نفتكر كلنا كم الخيانة والعمالة والضحك على الشعب اللي حصل في ١٨ يوم، ونعرف مين على موقفه، ومين اتقلب ١٨٠ درجة، ومين رقص على السلم، وهو واخذ سكته مع الرايجة”.
المآلات والحسابات

كتّاب آخرون رأوا أنه أولى الحكم بالواقع بعيدا عن الحسابات الغيبية أو المآلات، فتفكير الجماهير عكس ما كان يراه متهمو الثورة أو المقللون من شأنها، بعيدا عن جدلية السذاجة، فكتب الصحفي أحمد سالم مقالا في نوفمبر 2016، عن حسابات وقناعات بدأت إبان حكم مبارك في 2005، عن تسليم الراية التي لم تحدث إلا بعد أن “..قام الشباب بمظاهرات 25 يناير 2011 ضد القمع الأمني..استطاع الإخوان ومن حولهم تحويلها إلى ثورة من خلال الحشد عبر المساجد في جمعة الغضب 28 يناير..واحتشد الشعب في الميادين حتى رحل مبارك . وتسلم المجلس العسكري السلطة”.

أما حسابات “أحمد سالم” فتفهم على خلاف ما حكم غيره فيقول “يومها قلت لو اتفقت أكبر قوتين منظمتين في مصر آنذاك وهما الجيش والإخوان، على إعلاء المصلحة العليا للوطن، وتعاونا في تقديم نظام سياسي ليبرالي تعددي، وانصرف الجميع إلى العمل وتقديم العناصر الصالحة القادرة على العطاء للانطلاق بمصر إلى الأمام..لكن بقيت مصر خارج الحسابات”.

الثورة تحت الرماد

وكتب الباحث والكاتب جمال محمد غيطاس تحت عنوان “صفحات الثورة المضادة”: تراجع فاحتواء فابتلاع فهضم فإخراج الثورة الاصلية في صورة “فضلات” رأى أن الثورة المصرية في 25 يناير تعرضت لكل هذه المراحل التي كانت في عنوان مقاله على الفيسبوك لكنه قال إنه “من المتواتر تاريخيا أن الثورات الجماهيرية الكبرى تترك أثرا، حتي وان تعثرت وساء حظها ووصلت إلى مرحلة الهضم وإعادة الإخراج في صورة فضلات، ويظهر هذا الاثر الايجابي إذا كانت الثورة فعلا اجتماعيا عفويا صادقا واسع النطاق، حاملا لقيم عليا تحمل الامل، وتحلم بمستقبل أفضل، ففي هذه الحالة لابد وأن تحرك عقولا راكدة، وتبذر بها بذور القيم الكبرى، وهذه أمور لا يمكن القضاء عليها، لا بالاحتواء ولا الابتلاع ولا الهضم، ولا يمكن إعادة إخراجها في صورة كريهة، بل لابد وان تثمر تغييرا ايجابيا علي حساب الثورة المضادة في نهاية المطاف، وغالبا يكون التغيير كبيرا وفاعلا ومؤثرا، وإن طال الزمن أو تصور البعض أن الثورة المضادة له قد انتصرت إلي الابد”.

أنبل الحوادث

غير أن نشطاء غير مؤدلجين مثل الروائية لمياء مختار رأت أن الثورة نجحت في الجانب الاجتماعي وأنتجت حراكا من نوع ما فكتبت تقول إنه رغم مرور 8 سنوات ما يزال لديها قناعة أن “ثورة ٢٥ يناير كانت أنبل حاجة حصلت في مصر من زمان قوي….لها آثار اجتماعية تظهر في أفكار الأجيال الجديدة في فيس بوك اللي ابتدوا يفكروا بشكل جديد وما يسكتوش على التحرش أو العنصرية إلخ.. يمكن فيه أمل؟”.

وبغض النظر عن مشاركة الدكتور عمرو الشوبكي في عمليات هدر دم الدولة بمساهمته في الانقلاب في كل استحقاقاته، إلا أنه يظل ذا رؤية لما حدث قد تختلف أو تتفق معها فيقول في مقال له في فبراير الماضي إن البعض يعتبر أن تنحى مبارك كان بداية الانهيار الذي شهدته مصر وتناقلتها من حالة الدولة إلى شبه الدولة، وهو في الحقيقة غير صحيح، فتنحى مبارك كان هو أفضل ما فى صورة ثورة 25 يناير أن يترك رئيس السلطة عقب 30 عاما بإرادة الشعب.

وحمل الشوبكي أيضا، في مكاشفة مع نفسه، الجميع مسؤولية ما بعد تنحى مبارك وأنه ليس سبب الأزمات، قائلا “إنما سوء الأداء الذى أعقب هذا التنحى ويتحمله جميع فاعلي يناير، سواء من كانوا فى الحكم أو الشارع..لقد طوت مصر صفحة مبارك بما لها وما عليها، ولكنها لم تفتح بعد صفحة جديدة أفضل”.

 

*الثورة نار تحت الرماد

بطريقة الأسئلة المفتوحة التي لا تجد إجابة إلى عبارة “الثورةبمفرداتها أعد “منشور ثورة” “إنفوجراف الثورة” وهو عبارة عن لوحة جديدة لشاب يقف أمام ميليشيات الداخلية متأهبا يرفع علم مصر وفوقه شعار “الثورة لم تنته..الثورة نار تحت الرماد”.

وتساءل المنشور عن رضا الجماهير بالذل والتفريط والخيانة والخراب مستحثا شهامتهم ورجولتهم للوقوف أمام الخائن العميل، ولذلك يسرد مجموعة من الأمثلة على هذه الموبقات الوطنية.

يقول: هدف السيسي إفقار المصريين.. هل نسكت على هذا الذل؟ تدمير سيناء وتهجير أهلها.. خدمة من العميل السيسي للصهاينة.. فهل نسكت على هذا الذل؟ تدمير الزراعة بالتفريط في مياه النيل هل نسكت على هذه الخيانة؟ أين شهامة المصريين بعد أن فرط العميل الصهيوني في تيران وصنافير؟

وعن هدف المنشور يقول: “هل نترك العميل الصهيوني حتى يدمر مصرنا العزيزة باكملها ؟ إلى متى هذا الصمت يا أبناء وطني بعد كل هذا الخراب”؟

ويخلص إلى أن “وحدة أهل الحق ضرورة لمواجهة وحدة أهل الباطل في باطلهم”.

 

*الرعب يسيطر عليه.. لماذا يحتفل السيسي في ذكرى يناير بالمدرعات؟

لا تمثل ذكرى ثورة 25 يناير بالنسبة لقائد نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي سوى هاجس أمني يجب الاحتياط له بالمدرعات وجحافل الداخلية، واعتقال عشرات النشطاء، ووضع لوجو وشعار وزارة الداخلية على جميع شاشات الفضائيات والصحف التي يسيطر عليها النظام؛ وذلك لنشر الرعب والخوف بين المواطنين، وتسويق نجاح الانقلاب، والقضاء على الثورة للأبد، وبث اليأس في نفوس الشباب والمصريين الذين خرجوا على الفساد والظلم.

وشهد ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه، اليوم الجمعة في الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، حالة من الهدوء والسيولة المرورية، في ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وكثّفت جحافل الشرطة والجيش من تواجدهم اليوم بالميدان، حيث اختبأت عشرات المدرعات في الشوارع الجانبية لميدان التحرير وعبد المنعم رياض. كما يشهد الميدان والشوارع المؤدية إليه دوريات لعربات الشرطة وانتشار أفراد الأمن المركزى.

وشهد الميدان حالة من الهدوء التام، بالإضافة إلى كافة ميادين الثورة فى القاهرة والمحافظات، فى ذكرى ثورة 25 يناير، اليوم، وسط انتشار أمنى مكثف فى محيط المنشآت الحيوية والمقار الشرطية.

فى القاهرة، عززت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من انتشارها الأمنى فى المناطق الحيوية والطرق الرئيسية، وفى محيط المنشآت المهمة والمقار الشرطية، تزامنًا مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.

وبدأ الانتشار من مديرية أمن القاهرة، حيث أغلقت المديرية الشوارع المؤدية إليها وتحويل بعضها نتيجة القبضة الأمنية، كما شهد ميدان التحرير حالة سيولة مرورية، واختفاء الميدان من المواطنين تقريبًا؛ نتيجة إجازة الموظفين والطلاب، فضلا عن القبضة الأمنية التي بدت على الميدان.

وشهدت العاصمة، أمس، حالة استنفار أمنى، وقامت الأجهزة الأمنية بالدفع بتشكيلات من قطاع الأمن المركزى وعناصر البحث فى الأماكن العامة، فيما تمركزت قوات أمنية فى المحاور والطرق الرئيسية، مع تشديد وجود الأكمنة الحدودية. كما عززت أجهزة الأمن من تواجدها بمحيط المناطق الحيوية ودور العبادة والمواقع الشرطية.

واستنفرت شرطة النقل والمواصلات فى محطات السكك الحديد ومترو الأنفاق، فى إطار تشديد الإجراءات الأمنية.

وفي عدد من المحافظات، لم يتبق من التواجد الثوري سوى حالة من السكون التام، واغتسلت شوارع المدينة الخالية من المواطنين بمياه الأمطار، فيما كثفت الأجهزة الأمنية تواجدها فى الشوارع والميادين، وأمام المنشآت الحيوية، والكنائس، بينما انتشرت الأكمنة بمدن وقرى المحافظات.

ورُفعت فى موانئ البحر الأحمر درجة الاستعداد القصوى، فيما يخص التفتيش والتدقيق لكل المنافذ بالموانئ، ومتابعة كل من يرتاد الميناء، كما يتم المرور على جميع الأرصفة والساحات بالميناء والإبلاغ عند الاشتباه فى أى جسم غريب لشرطة الميناء ومركز العمليات بالهيئة الذى يتابع الحالة الأمنية على مدار اليوم، بالتنسيق مع غرف العمليات الفرعية بالموانئ.

وعلى شاشات الفضائيات وصدر صفحات الجرائد والصحف، لم يتبق من ثورة 25 يناير سوى شعار وزارة الداخلية للاحتفال بعيد الشرطة، ليجعل نظام السيسي من ثورة يناير- التي قامت ضد ظلم وبطش الداخلية- سجينًا في سجونها، فهل يخرج هذا السجين وينتفض ضد السجان مرة أخرى؟.

 

*رموز سياسية غسلت ثورتها بدعم السيسي.. انقلاب يونيو كارثة على “أبو وشين

كشف تقرير صحفي حصاد الانقلاب العسكري على الرموز السياسية التي شاركت فيه من بعض تيارات ثورة 25 يناير، موضحا أن نظام الانقلاب لم يشفع للعديد من التيارات المشاركة في ثورة 25 يناير 2011، وقوفها إلى جوار سلطة الانقلاب عام 2013، وتأييدها للمجازر التي سالت فيها دماء المصريين في الشوارع برصاص الأمن، إذ لم تفلح سياسة “المعارضة الناعمة” التي اتبعتها هذه التيارات مع نظام عبد الفتاح السيسي، كونه زجّ برموز ما يُعرف بـ”معسكر 25 – 30″ في السجون، ولاحق الكثير منهم.

وقال التقرير الصحفي، بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة يناير، إنه رغم مشاركة هذا المعسكر في فعاليات الثورة قبل 8 سنوات، إلا أنّه فشل مراراً في الترويج لانقلاب 30 يونيو على أنه موجة ثورية، أو امتداد للثورة الأم في ميدان التحرير، بعد أن ظهر للمصريين جميعاً تخلّي هذه التيارات عن رفقاء الميدان، من أجل بضعة مقاعد في المجالس الحكومية أو البرلمان، فيما ظهر تعامل السيسي الخشن معهم في أوّل بادرة منهم لانتقاد سياساته الداخلية أو الخارجية.

معسكر 25 – 30

وأشار إلى اعتقالات سلطة الانقلاب رموز “معسكر 25 – 30” في وقت مبكر، حيث القت القبض على العشرات من الناشطين غير المنتمين للتيارات الإسلامية، في نوفمبر 2014، إثر تنظيم وقفة احتجاجية ضدّ لجنة إعداد الدستور أمام مجلس الشورى، رفضاً لإقرار مادة تسمح بمحاكمة المدنيين عسكرياً، في أول تطبيق لقانون “تنظيم حق التظاهر”، الذي أصدره رئيس الانقلاب المؤقت السابق عدلي منصور.

حتى أن السيسي صعد من وتيرة الاعتقالات إلى ذروتها خلال رفض هؤلاء للتنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية بين عامي 2016 و2017، وهو ما ردّ عليه نظام السيسي بحملة اعتقالات شرسة بين صفوف التيارات “المدنية، رافقتها هجمة إعلامية تتهم “معسكر 25 – 30” بالتحالف مع جماعة “الإخوان المسلمين” من أجل “إسقاط الدولة” و”تهديد الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد”.

ولفت التقرير إلى استمرار الحملة الشرسة ضد رموز الانقلاب من المنتسبين لثورة يناير، بالتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية “الصورية” مطلع العام الماضي، حيث باشر نظام السيسي حملة كبيرة لملاحقة معارضيه من مختلف التيارات السياسية.

جنينة وعنان

ووصلت ذورة هذه الحملة في اعتقال المرشحين المحتملين للرئاسة، على رأسهم رئيس أركان الجيش السابق، الفريق سامي عنان، ومعاونه المستشار هشام جنينة، ثمّ انتقلت الحملة إلى دعاة مقاطعة الانتخابات الرئاسية، ولعلّ أبرزهم رئيس حزب “مصر القوية”، عبد المنعم أبو الفتوح، ونائبه محمد القصاص.

وتوسع النظام في عملية الاعتقال حتى طال منسّق لجنة الشباب السابق في الحملة الانتخابية للسيسي، حازم عبد العظيم، والقيادي السابق في “ائتلاف شباب الثورة”، شادي الغزالي حرب، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، معصوم مرزوق، وغيرهم من السياسيين البارزين في المعسكر الداعم للانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وذلك على خلفية انتقاد هؤلاء ممارسات قوات الأمن إزاء المعارضين، والأوضاع المعيشية السيئة، وعدم جدوى المشاريع “القومية” التي ينفذها السيسي.

كما أحال نائب عام السيسي، المستشار نبيل صادق، بلاغاً يتهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بـ”نشر أخبار كاذبة، والتحريض ضد الدولة المصرية، والإساءة إليها، من خلال إطلاق تصريحات إعلامية تستهدف تكدير الأمن والسلم الاجتماعيين، وتهديد الأمن القومي، والمصالح العليا للبلاد، إلى نيابة أمن الدولة العليا للفحص، وهو ما يمهّد لاستدعائه للإدلاء بأقواله، وإمكانية حجزه احتياطياً على ذمة التحقيق.

الكومبارس

وبالرغم من أن حمدين صباحي كان شريكا قويا لدعم السيسي في الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، حيث اعتمد عليه السيسي بشكل قوي في الترويج للانتخابات المسرحية لفترة السيسي الرئاسية الأولى 2014، حيث رفض صباحي الاستجابة لمطالب القوى السياسية بالانسحاب من انتخابات الرئاسة في عام 2014، وعدم لعب دور “الكومبارس”، على اعتبار أن هذه الانتخابات “مسرحية هزلية”. غير أنه انتقل إلى يسار السلطة مع مرور الوقت، وأعلن ضمن مجموعة من الشخصيات العامة والمعارضة رفضهم مساعي النظام لتعديل الدستور، بغرض تمديد ولاية السيسي التي تنتهي عام 2022.

وكشف التقرير كيف يواجه في الوقت الحالي أعضاء تكتل “25 – 30″ في البرلمان شبح إسقاط عضويتهم، وفي مقدمتهم النائب هيثم الحريري، المحال إلى لجنة القيم بسبب شكوى مقدمة ضده من قبل عدد من النواب يتهمونه فيها بالتعدي عليهم بألفاظ نابية في جلسة تمرير اتفاقية الجزيرتين، علاوة على تقدّم المحامي سمير صبري، ببلاغ إلى النائب العام يتهمه فيه بـ”تعمد الظهور على قنوات المعارضة في الخارج، في محاولة لضرب استقرار الدولة المصرية، ومهاجمة سياساتها الاقتصادية”.

مقاطع جنسية

كما قام النظام بتسريب بعض المقاطع الجنسية لنواب في برلمان العسكر، لابتزازهم على غرار ما حدث للمخرج خالد يوسف، حيث انتشر أخيراً مقطع فيديو إباحي على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر عضو التكتل البرلماني، المخرج خالد يوسف، برفقة الفنانتين الشابتين منى فاروق وشيماء الحاج، وهو التسريب الذي سبقته مجموعة من الصور ليوسف مع الإعلامية ياسمين الخطيب، وذلك بتدبير من الأجهزة الأمنية، رداً على بيان المخرج الذي عبّر فيه عن رفضه تعديل الدستور.

جاء ذلك على خلفية دعوة تكتل “25 – 30″، والذي يمثّل الأقلية داخل برلمان العسكر، للتصدي للتعديلات الدستورية المرتقبة، في إطار الحفاظ على إرادة المصريين التي تجلّت في إقرار دستور 2014، وأهمها التداول السلمي للسلطة، باعتباره الأداة الوحيدة للاستقرار السياسي. كما استنكر التكتّل ما يجري تداوله بشأن تعديل مواد نظام الحكم، ومدة الرئاسة، وعدد فتراتها، وغيرها من المكتسبات والضمانات الدستورية التي نالها الشعب المصري بعد ثورته.

 

انفجار ثوري قريب للمصريين في وجه العسكر بسبب سياسة التقشف.. الخميس 24 يناير.. الدواء وثورة يناير انفجار الغلابة يقترب

انفجار ثوري قريب في وجه العسكر بسبب سياسة التقشف

انفجار ثوري قريب في وجه العسكر بسبب سياسة التقشف

انفجار ثوري قريب للمصريين في وجه العسكر بسبب سياسة التقشف.. الخميس 24 يناير.. الدواء وثورة يناير انفجار الغلابة يقترب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “اقتحام السجون” إداريا

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر محمد شرين فهمي جلسات إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”اقتحام السجون”، التي تعود لعام 2011 وقت ثورة 25 يناير؛ لجلسة 12 فبراير إداريا.

كانت محكمة النقض قضت، في نوفمبر الماضي، بقبول الطعون المقدمة من هيئة الدفاع عن المعتقلين الوارد أسماؤهم في القضية على الأحكام الصادرة ضدهم، لتقضي بإعادة محاكمتهم بها من جديد.

ولفقت نيابة الانقلاب للشخصيات الوطنية المتهمة في الهزلية اتهامات عدة، منها ضرب واقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011.

 

*أمنستي” تعتبر أن مصر “أخطر” من أي وقت على المعارضين

اعتبرت منظمة العفو الدولية الخميس أن تكثيف قمع المعارضين جعل مصر “أخطر من أي وقت مضى” على من ينتقدون السلطة سلميا.
وجاء موقف هذه المنظمة عشية الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير في مصر التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
وقالت المنظمة إن السلطات المصرية أوقفت 113 شخصا على الأقل في 2018 لأنهم “عبروا سلميا عن آرائهم“.
وقالت ناجية بونعيم مديرة شمال أفريقيا في المنظمة في بيان: “اليوم بات انتقاد الحكومة أخطر من أي وقت مضى في التاريخ الحديث لمصر“.
ورأت العفو الدولية أنه “في ظل إدارة عبد الفتاح السيسي، أصبحت مصر سجنا للمعارضين“.
وكان السيسي نفى في مقابلة مؤخرا مع قناة “سي بي اس” الأمريكية وجود سجناء سياسيين في بلاده. إلا أن تصريحاته لاقت انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقوية
ويتعرض النظام المصري بانتظام لانتقادات منظمات حقوقية.
وعلاوة على توقيف ناشطين حقوقيين، تبنت مصر قانونا يتيح للسلطات مراقبة الحسابات الأكثر شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي وحجبها إذا رأت أنها تنشر “أخبارا زائفة“.
واعتبر المدافعون عن حرية التعبير أن هذه الإجراءات تهدف إلى التضييق على الحريات على الانترنت والتي تعتبر المجال الوحيد الذي لا يزال معارضو النظام قادرين على التعبير من خلاله.
لكن السلطات تؤكد أن هذه الإجراءات ضرورية لـ”التصدي للارهاب“.

 

*اليوم.. استكمال محاكمة الرئيس مرسي بهزلية “اقتحام السجون

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر محمد شرين فهمي جلسات إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”اقتحام السجون”، التي تعود لعام 2011 وقت ثورة 25 يناير.

كانت محكمة النقض قضت، في نوفمبر الماضي، بقبول الطعون المقدمة من هيئة الدفاع عن المعتقلين الوارد أسماؤهم في القضية على الأحكام الصادرة ضدهم، لتقضي بإعادة محاكمتهم بها من جديد.

ولفقت نيابة الانقلاب للشخصيات الوطنية المتهمة في الهزلية اتهامات عدة، منها ضرب واقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011.

 

*تأجيل هزلية “الواحات البحرية” بسبب “ذكرى ثورة 25 يناير

أجّلت المحكمة العسكرية اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة 43 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بهزلية “الواحات البحرية” إلى جلسة 30 يناير الجاري؛ لتعذر إحضار المعتقلين من مقار اعتقالهم لأسباب أمنية تتعلق باستعداد ميليشيات داخلية الانقلاب للذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.

وادّعت التحقيقات انضمام المعتقلين إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون، ورصدهم مأمورية شرطة تضم نحو 20 ضابطا وفرد شرطة، واغتيالهم في منطقة الواحات البحرية.

كما أجلت محكمة شرق القاهرة العسكرية، إعادة محاكمة 170 معتقلا، على بهزلية “تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، إلى جلسة 30 يناير للسبب ذاته.

وكانت محكمة شرق القاهرة العسكرية، قضت بوقت سابق، بالسجن المؤبد 25 سنة على 9 معتقلين، والسجن المشدد 15 سنة على 4 آخرين، والسجن المشدد 10 سنوات على 4 آخرين، والسجن المشدد 5 سنوات على 5 معتقلين آخرين، وبراءة معتقل واحد، وإعفاء معتقل “حدث” طفل من العقوبة. كما قضت المحكمة بعد الاختصاص ولائيا لنظر الدعوى لعدد 145 معتقلا آخرين، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

 

*زوجة “الشاطر” في رسالة مبكية: لم أزره منذ 3 سنوات.. في أي شرع؟

كشفت السيدة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، عن حرمانها من زيارة زوجها في سجنه منذ 3 سنوات، مشيرة إلى أنه حين كانت الزيارة مسموحة كانت تتم عبر حائل زجاجي لمدة 3 دقائق.

وكتبت توفيق، عبر صفحتها علي فيسبوك: “لم يسبق علينا طول حبسه مثل هذه.. كنا سابقا لا نحرم زيارة زوجى سوى اسبوعين أقصى مدة لا نراه فيها فى أي حبسة حسب قوانين السجون، أما فى هذه الحبسة محرومون من الزيارة أكثر من ثلاث سنوات ومحرومون من الجلوس معه من حوالى خمس سنوات. وأيام ما كانت الزيارات يسمح بها احيانا وتمنع أحيانا كثيرة كان عبر كابينة مقسومة بحائل زجاجى ومدة الزيارة دقائق احبانا تصل إلى دقيقتين أو ثلاث، والحديث عبر تليفون مع وجود الضباط والمخبرين”.

وأضافت زوجة نائب المرشد: “حتى الجلسات الآن تؤجل دون حضورهم، وآخر جلسة للتخابر وهى الجلسة الوحيدة التى نرى فيها طيف زوجى وابنى مر عليها ماي قرب من شهرين”، مشيرة إلى أن “البنات كانت خط أحمر مهما حدث لايقتربون منهن ولكن الحرمات تمت استباحتها وتفاقم الفجر”.

وتابعت قائلة: “اللهم عليك بمن حرمنا نسألك أن تحرمهم كما حرمونا.. اللهم عليك.بمن ظلمنا نسألك القصاص لنا.. اللهم نجنا مما نحن فيه واحفظ لنا أزواجنا وبناتنا وأبناءنا فقد طال العمر وقرب الأجل.. أسألك أن أموت وسطهم ولا يفرقنا الموت إلا ونحن معا.. إنك على كل شيء قدير”.

 

*حبس مقاول عقارات  15 يومًا احتياطيًّا بالشرقية بزعم الانتماء لجماعة محظورة

اعتقلت داخلية الانقلاب بمركز شرطة الحسينية بمحافظة الشرقية، المواطن جمال محمد علي، 48 سنة، مقاول عقارات، بعد مداهمة منزله فجر أمس الأول بمدينة الحسينية وروّعت أهل بيته. وبعرضه على النيابة العامة بالحسينية قررت حبسه 15 يومًا احتياطيًّا بزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

من جانبها ناشدت أسرته المنظمات الحقوقية سرعة التدخل للإفراج عنه، مستنكرة اعتقاله تعسفيًّا، وحبسه احتياطيًّا دون سند من القانون.

 

*الدواء وثورة يناير.. انفجار الغلابة يقترب

في الوقت الذي تمر على مصر 8 سنوات من ثورة الكرامة التي كانت تسهدف الوصول لعيشة كريمة للشعب المصري، ليملك قراره وسلاحه ودوئه، كما كان يعيش الحلم مع اول رئيس مدني منتخب الرئيس محمد مرسي، اذ بانقلاب عسكري صنع ودبر في دوائر الصهيونية العالمية التي شكلت عقل وادمغة عساكر كامب ديفيد في كليات الاركان الامريكية، الانقلاب العسكري الذي لم يجني منه المصريون سوى المهانة والذل سواء وراء لقمة العيش او جرعة الدواء التي باتت عصية على التواجد في السوق ولا في المستشفيات الحكومية!!

وفي الوقت الذي تتوسع فيه مافيا العسكر في السيطرة على المستشفيات الحكومية والتكامل والتامين ومرخرا الجامعية تتزايد معاناة المواطن مع الأدوية الناقصة رغم زيادات اسعارها بنسب تصل إلى 600%…

وفي ظل الانقلاب العسكري، تعيش مصر أوضاعًا أسوأ مما كانت عليه قبل يناير 2011، من فساد اقتصادي وغلاء وفقر وبطالة وانهيار صحي وخراب صناعي وزراعي وتهديد لمستقبل وحاضر المصريين؛ بسبب سياسات الفشل التي يقودها السيسي وانقلابه الدموي، بعد 8 سنوات من ثورة الشعب المصري الحقيقية في 2011.

وفي مجال الصخة والدواء، تلجأ بعض شركات الأدوية الخاصة لسياسة “تعطيش السوق” لرفع أسعار أدويتها، حيث تقدمت الشركات الخاصة لوزارة الصحة بطلبات لتحريك أسعار 200 صنف دوائي بنسبة 40%.

وبدوره، يرى محمود حسن، صيدلي، أن سياسة تعطيش السوق باختفاء بعض الأصناف، تمهيدًا لرفع سعرها تحولت لظاهرة ممنهجة، للدرجة التي تتحول معها رغبة المريض في الحصول على الدواء إلى أمنية دون النظر إلى السعر، فهناك العديد من الأدوية التي اختفت، ثم ظهرت بأسعار جديدة خلال الشهور الأخيرة.

ويرجع سبب اختفاء بعض الأدوية، خاصة حال وجود أزمة في المنتج، إلى وجود شبه احتكار من بعض الصيدليات الكبرى لأصناف معينة، بالاتفاق مع شركات التوزيع وبعض الأطباء.

ومؤخرا، أعلن الدكتور علي عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أنه طالب بدعم شركات الأدوية بدلاً من رفع أسعار الأصناف الدوائية وكان الرد مفاجئًا.

وأضاف عوف -فى حواره على فضائية “الحدث اليوم”، – أن الحكومة رفضت دعم شركات الأدوية للاستمرار في إنتاج كافة الأصناف الدوائية، وأردف: طالبنا بمنح الدولار على عطاء البنك 8.88 إلا أن وزير الصحة قال اذهبوا للبنك بـ18 جنيها للدولار.

ولفت، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن الحكومة قررت عدم توفير الحكومة للدولار اللازم لشراء المواد الخام اللازمة لصناعة الدواء بسعر مناسب، مشيرًا إلى أنه طالب دعم الشركات كما حدث مع الدواجن المجمدة بالجمارك، بقول: طلبنا رئيس الحكومة بإعفاء الدواء من الجمارك وضريبة القيمة المضافة.

وتابع: إلا أن الحكومة قررت فى نهاية الأمر تحريك الأسعار فى الأصناف الدوائية على حساب المواطن المصرى، بسبب عدم توجيه دعم قانونى لشركات الأدوية لمواجهة نقص الدواء بالأسواق.

وكانت وزارة الصحة قررت رفع أسعار الأدوية رسميا منذ شهر فبراير ، حيث رفعت سعر الأدوية المحلية التى يتراوح ثمنها من جنيه إلى 50 جنيها بنسبة 50%، أما سعر الأدوية التي يتراوح ثمنها ما بين 50 إلى 100 فزادت 40%، أما الدواء الأكثر من 100 جنيه فزادت بنسبة 30%، وعلى صعيد الأدوية المستوردة، فتمت زيادتها بـ 50% على الأدوية التى يتراوح ثمنها ما بين جنيه و50 جنيها، وأما الدواء فوق الـ50 جنيها فارتفع بنسبة 40%….

نضرر 38 مليون مصري

تلك الزيادات تؤثر على المجتمع المصري بالغ التأثير، فيما يبقى نحو 38 مليون مواطن الاكثر تضررا، وهم غير الؤمن عليهم، فيقول محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، إن تحريك أسعار الدواء له تأثيره المباشر على حقوق نحو 38 مليون مواطن غير مؤمن عليهم.

وأضاف -فى تصريحات صحفية سابقة- أن التحريك جاء بصدمة قاسية على المواطنين، فضلًا عن تغيير أسعار أكثر من 3 آلاف صنف دواء هي الأكثر تداولًا في السوق المحلية من بينهم نحو ألفين و500 صنف حدثت لهم الزيادة مرتين بمعدل 150% خلال عام واحد.

الكارثة بسوق الجمعة

وأمام الزيادات السعرية التي تعجز المرضى فوق عجز مرضهم،خاطر الالاف من المواطنين بشراء الادوية من سوق الجمعة والاسواق الشعبية، حيث تداولت وسائل اعلام مؤخرا، صورا لبيع أدوية في سوق الجمعة بحي إمبابة بالجيزة.

وأظهرت الصور الكارثية كمية كبيرة من “أشرطة” الأدوية ملقاة على قطعة قماش كبيرة على الأرض وعدد من المواطنين يقومون بفحصها تمهيدا للشراء.

وبحسب مراقبين، فإن بيع الأدوية على الرصيف لم يأت من فراغ، بعدما رفعت سلطة الانقلاب العسكرى أسعار الأدوية بصورة استفزازية ودون مراعاة لأحوال ملايين المصريين القابعين تحت خط الفقر والمرض، حيث رفعت وزارة قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب، أسعار 400 صنف دوائي بالأسواق.

كان المركز “المصري للحق في الدواء”،قد حذَّر وزارة الصحة من محاولة رفع أسعار الأدوية في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأشار المركز، في بيان له، إلى أنه منذ زيادة أسعار 5000 صنف دوائى (فبراير 2017) تلقت الشركات تعهدات حكومية بمراجعة أسعار أصناف أخرى.

واعتبر المركز أن اخلال حكومة الانقلاب بالتعهدات التى قطعتها سابقا على نفسها بعدم رفع الأسعار ستحدث “كارثة محققة” على أوضاع المرضى، وهو ما يعد انتهاكًا لحقهم الدستورى والقانوني والإنساني.

كما أنه من المتوقع زيادة أسعار الدواء خلال الفترة المقبلة أمر لا رجعة فيه، وليس محل نقاش، وهو قرار اتخذته الحكومة بالفعل بعد رفع أسعار الكهرباء والطاقة ب شتقاتها المختلفة. فبما أنه تم رفع أسعار الطاقة، فبالتالي سيتم رفع أسعار الدواء، نتيجة عدم قدرة المصانع المنتجة لهذه الأدوية، على تحمل أسعار الكهرباء والطاقة المصنعة للأدوية”. وسبق أن رفعت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، أسعار 4 آلاف دواء من أصل 12 ألف، بحجة أنها غير متوفرة في السوق المحلية، وذلك بعد انخفاض قدرة الشركات المحلية على تصنيع الأدوية رخيصة الثمن، لأن ثمن إنتاجها أصبح مرتفعًا بينما أسعارها منخفضة للغاية.

كما قررت تطبيق زيادة ثانية شملت 989 صنفًا، بنسبة تخطت 75% في بعض الأنواع، وتراوحت نسبة الزيادة الثانية بين 20 – 50% على سعر التوريد، كما تم رفع أسعار المحاليل بنسبة 75% عن سعر التوريد.

وهكذا تسير الامور في مصر نحو غلاء طافح لا يمكن وقفه الا بثورة شعبية تعيد القرار للمواطن المصري الذي خوله اياه الدستور بمراعاة صحة المواطن وغذائه التي اهدرها السيسي وانقلابه العسكري…فهل نستفيق في ذكرى الثامنة لثورة يناير؟؟!!

 

*بي بي سي: 25 يناير غيّرت وجه مصر للأبد والانقلاب لن ينجح في القضاء عليها

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرًا، تناولت فيه تعليقات الصحافة العربية والعالمية على الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير التي أطاحت بحسني مبارك، بعد نحو ثلاثين عامًا على رأس السلطة.

ونقلت “بي بي سي” عن جمال الهواري، في جريدة “الوطن القطرية”، قوله: إن 25 يناير تعد أحد أهم الأحداث الفارقة في تاريخ مصر الحديث، ومصر بعد هذا اليوم لم تعد كما كانت قبله وتغير وجهها للأبد، واختلفت على إثرها قواعد لعبة الحكم ومعادلة الصراع الوجودي للطبقة الحاكمة التي أفرزتها حركة 23 يوليو 1952، رغم ما طرأ على تلك الطبقة من تغيرات من حيث المتحكمين فيها والمنتسبين لها والدائرين في فلكها.

ويؤكد الهواري أن الطبقة الحاكمة في مصر كانت تنظر إلى مكونات المجتمع على أنها مجرد توابع- مواطنين درجة ثانية- مهمتهم العمل على تلبية متطلبات رفاهية وامتيازات النخبة الحاكمة دون النظر أو الاكتراث لمتطلبات الأغلبية، وتنظر طبقات الشعب الأخرى لها كمغتصبة لمقدرات الشعب وثرواته والضاغطة على فئاته المختلفة.

وفي “القدس العربي” اللندنية، يقول حسن نافعة: “بعد مرور ثماني سنوات كاملة على هذا الحدث التاريخي الكبير، فإن الثورة المضادة نجحت في إقامة نظام أكثر استبدادا وقمعا من النظام الذي كانت قد نجحت في إسقاط رأسه”.

ويقول نافعة عن قراءته للمستقبل السياسي في البلاد: “يبدو لي أن أوان خروج مصر من نفق المأزق السياسي الذي تعيشه منذ سنوات يحتاج إلى مراجعات جذرية من جانب كافة التيارات السياسية والفكرية الرئيسية، التي لم تنضج بعد ولا توجد مؤشرات بعد على أن هذا النضج المطلوب بات وشيكا”.

وفي جريدة “الشروق”، يقول أشرف البربري: “25 يناير ثورة مجيدة، حتى إذا لم تحقق أهدافها حتى الآن، وستبقى صفحة مضيئة في تاريخ مصر رغم اختطافها والانقلاب عليها. ومن يتخيل أن هذه الثورة الشعبية العظيمة، صفحة وانطوت، لمجرد أنه تم الالتفاف عليها واحتواؤها وتشويه شبابها والسخرية من مبادئها، فهو واهم”.

ويضيف البربري “الغريب أن هؤلاء الذين يهاجمون ثورة 25 يناير ويزعمون أنها كانت مؤامرة من الخارج شاركت فيها أمريكا وإسرائيل وإيران وتركيا وحزب الله وقطر وحركة حماس وبريطانيا، هم أنفسهم الذين يدافعون عن نظام الحكم الحالي باعتباره يدفع فاتورة “30 سنة من الفساد والفشل”، وهى سنوات حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك، فكيف تكون محاولة إنهاء سنوات الفساد مؤامرة؟”.

 

*بسبب سياسة التقشف.. انفجار ثوري قريب للمصريين في وجه العسكر

مع مواصلة العسكر بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، سياساتهم الاقتصادية التي تعتمد في المقام الأول على الاستدانة الداخلية والخارجية، وزيادة الضغوط المعيشية على المصريين من خلال الاستمرار في رفع الدعم ووصول التضخم لمعدلات قياسية، فإن كل ذلك سيؤدي إلى انفجار جديد.

وخلال العام الجاري، فإن هناك العديد من المؤشرات التي تُظهر أن إمكانية حدوث جولة ثانية من الانفجار الثوري في وجه الفساد والظلم ونهب الثروات من قبل العسكر باتت قريبة جدا، خاصة مع بدء نظام الانقلاب في جولة جديدة من الإجراءات التقشفية خلال أسابيع قليلة، والتي من شأنها أن ترفع الأسعار بصورة جنونية أكثر من المعدلات التي وصلت إليها، إلى جانب تكبيل مصر بالمزيد من الديون سواء الداخلية أو الخارجية.

تحويل أموال الأجانب

ومثّل اعتراف طارق عامر، محافظ البنك المركزي، بأن سعر صرف الجنيه سيشهد تحركًا بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب، خير دليل على ما سيحدث للمصريين خلال الفترة القليلة المقبلة من زيادة في الأعباء الاقتصادية والضغوط المعيشية التي هي بمثابة قنبلة موقوتة أوشكت على الانفجار في وجه العسكر.

ووفقا لتوقعات العديد من الخبراء والتقارير الدولية، فإن هناك العديد من الأسباب التي ستؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ومن ثم ارتفاع الأسعار محليًا، يأتي في مقدمتها خروج الاستثمارات نتيجة رغبة المستثمرين في تجنب مخاطر الأسواق العالمية الناشئة، مما سيؤدي إلى انخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك عند مستوى يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2019.

تراجع الجنيه

ومن المتوقع أن يترتب على انخفاض قيمة الجنيه تأثيرات أكثر صعوبة على الأسواق والمصريين، تتمثل في ارتفاعات جديدة بالأسعار وزيادة الأعباء الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالديون، فإن معدلاتها تفاقمت بصورة مخيفة خلال الأشهر الماضية، وذلك نظرا لاعتماد نظام الانقلاب عليها في توفير السيولة والاستيراد من الخارج بدلا من التصنيع المحلي وزيادة الإنتاجية، الأمر الذي زاد من تكلفة دخول المنتجات إلى الأسواق ودفع ثمنها المصريين من جيوبهم.

ويتوقع أن يحصل نظام الانقلاب على دفعة بقيمة 2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي خلال الأسابيع المقبلة، ليصل إجمالي ما تسلمه 12 مليار دولار، وهو إجمالي مبلغ القرض المتفق عليه.

ووفقا لأحدث تقارير البنك المركزي، فإن الدين المحلي في مصر ارتفع 16.8 بالمائة على أساس سنوي في يونيو 2018، إلى 3.694 تريليونات جنيه (206 مليارات دولار)، كما ارتفع الدين الخارجي بنسبة 17.2 بالمائة على أساس سنوي إلى 92.6 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018.

وأشارت تقارير دولية من رويترز ووكالة بلومبرج، إلى ارتفاع الدين الخارجي على مصر بنهاية العام الماضي إلى 102 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل بنهاية العام الجاري إلى أكثر من 110 مليارات دولار.

 

*بالأرقام.. زيادة مخصصات داخلية الانقلاب 40 مليار جنيه.. أين تذهب هذه الأموال؟!

بعيدا عن إمبراطورية الجيش الاقتصادية التي تحظى باهتمام واسع من جانب المتابعين والمحللين ومراكز البحث والرصد؛ حيث يقدر حجم استثمارات الجيش في الاقتصاد بحوالي 50 إلى 60%، وبخلاف أن مصر دولة فقيرة للغاية بحسب تصريحات الجنرال عبدالفتاح السيسي وبخلاف أن حج الديون وصل إلى “5.5تريليون جنيه، إضافة إلى موجات الغلاء التي أدت إلى سقوط عشرات الملايين تحت خط الفقر، إلا أن وزارة الداخلية التي قامت ثورة يناير ضدها وضد انحرافات ضباطها وقياداتها وحجم التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان بسجونها وأقسامها ومقرات احتجازها، تعتبر أكثر الوزارات استفادة من الثورة ثم انقلاب 03 يوليو على المسار الديمقراطي.

ووفقا للأرقام الرسمية المعلنة فإن مخصصات وزارة داخلية الانقلاب ارتفعت من 19 مليار جنيه في عهد حبيب العادلي إلى حوالي 59 مليارا في الوقت الراهن؛ بزيادة قدرها 40 مليار جنيه دفعة واحدة.؛ فأين تذهب هذه الأموال؟ وكيف يتم إنفاقها في ظل غياب أي رقابة شعبية أو مؤسسية، خصوصا إذا علمنا أن البرلمان الذي يفترض أن يقوم بدور الرقيب على أداء الحكومة هو بالأساس صنيعة أمنية؟!

وبعيدا حتى عن حجم الزيادات الرهيبة في مخصصات الوزارة فإن ثمة طرقا أخرى تحصل منها الداخلية على مليارات إضافية منها صناديق الغرامات؛ حيث أعلنت الوزارة مؤخرا عن تحصيل نحو 2 مليار و185 جنيه غرامات لصالح خزانة الدولة خلال عام 2018 إضافة إلى 133.5 مليون جنيه ضرائب ورسوم، وبالطبع لا أحد يعرف على وجه الدقة مدى صحة هذه الأرقام فربما كانت الغرامات والرسوم تصل إلى 10 مليارات تم نهب معظمها وتوريد هذه المبلغ الزهيد إلى خزينة الدولة ذرا للرماد في العيون.

الغرامات والمخالفات

كان آخر هذه الميغة التي تعيش فيها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب؛ ما تقدم به النائب سليمان العميري، باقتراح يتضمن تخصيص 75% من القيمة المالية لغرامات المخالفات المرورية للداخلية؛ وذلك بهدف إعادة توجيها والاستفادة منها فى تطوير المنظومة والنهوض بالخدمات المقدمة على الطرق العامة الرئاسية، منها تركيب كاميرات مراقبة في أنحاء الجمهورية.

وأوضح العميري، في بيان صحفي أمس الثلاثاء، أن الهدف من هذا المقترح هو تحقيق أقصى استفادة من هذه الأموال لإعادة تطوير وتجديد نقاط التفتيش والدوريات المرورية، وفى نفس الوقت تخفف العبء عن كاهل الميزانية العامة للدولة، وزعم النائب أنه وفقا لما هو معتمد حاليا فإن الداخلية لا تستفيد من رسوم المخالفات، وأنها جهة تنفيذية تحرر المخالفات وتحصل ثم تورد للخزانة الدولة، ويتم دفع تلك الغرامة في خزانة وزارة العدل.

وتابع: “وفيما هو متعلق بالمخالفات التي يقوم بتحصيلها رجال الشرطة في الميادين، يحول أيضا لخزانة وزارة العدل، لأن هذه المخالفات يكون لها أحكام قضائية تُنفذ على أساسها، وأن المرور تقوم بتوريد أموال المخالفات يوميا للخزانة العامة لنيابات المرور وتعود هذه الأموال لوزارة العدل”.

ونوه النائب إلى أن مجلس نواب العسكر سينتهى قريبا من قانون المرور الجديد، والذى تضمن مجموعة مخالفات تندرج تحت الشريحة الخامسة ضمن 50 نقطة مرورية يحصل عليها السائق، ويفقدها نقطة تلو الأخرى بارتكاب مخالفات مرورية بواقع 5 نقاط لكل مخالفة، وتوقيع غرامة مالية بقيمة من 2000 إلى 4000 جنيه، ومن تلك المخالفات وعلى البرلمان ان يبت فى هذا المقترح قبل إقرار قانون المرور الجديد!

“40” مليار جنيه

وبمتابعة مخصصات داخلية الانقلاب خلال السنوات الماضية، بلغت حوالي 19 مليارا في 2010 في عهد حبيب العادلي بعهد المخلوع حسني مبارك. ثم ارتفعت في 2012 إلى 23.7 مليارا. لكن هذه المخصصات ارفعت بشدة في مرحلة ما بعد التعويم حيث كانت في موازنة 2016/2017 “38” مليارا”.. ثم ارتفعت في موازنة “2017/2018” إلى “41.4” مليارا، لكنها ارتفعت إلى “58” مليارا دفعة واحدة في موازنة العالم المالي الحالي “2018/2019” بزيادرة قدرها “16,6” مليارا عن العام السابق عليه!!

لماذا هذه الزيادات الضخمة مرة واحدة؟ وعلى أي شيء تنفق؟ وهل توجد رقابة على إنفاق هذه الأموال الضخمة خصوصا أن البرلمان صنيعة الأجهزة الأمنية من جهة كما تم تحجيم دور الجهاز المركزي للمحاسبات من جهة ثانية والذي أكد رئيسه السابق المستشار هشام جنينه امتناع الجيش والشرطة عن ممارسة الجهاز لدوره الرقابي ما كان سببا أساسيا في الإطاحة به؟!

وبررت لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان العسكر هذه الزيادات الرهيبة في مخصصات الداخلية بدعوى استيفاء احتياجات ملحة لها في الباب الثالث لميزانيتها، والمخصص لأجور ورواتب العاملين بها.

الاستثمار

وخلال اتخاذ القرار في برلمان العسكر؛ فسر ممثلو الوزارة خلال اجتماع اللجنة هذه الزيادة الرهيبة بأنها تأتي في باب الاستثمار، والذي يتضمن التسليح بأنواعه والذخيرة وكاميرات المراقبة ووسائل الانتقال، لترتفع مخصصات هذا الباب من أربعة مليارات، إلى 13 مليار جنيه، وهي نفس المبررات التي يطالب النائب بزيادة مخصصات الوزارة من الغرامات والمخالفات لأجلها!

وخصصت وزارتا المالية والتخطيط 4 مليارات و400 مليون جنيه زيادة في باب الأجور الخاص بضباط وأفراد جهاز الشرطة، والتي تعد الزيادة الأعلى من بين كل الوزارات، إلا أن الأخيرة تمسكت برفع تلك الزيادة إلى 13 ملياراً و900 مليون جنيه، على الرغم من أن الزيادة ارتفعت بواقع مليار جنيه عن مثيلتها في الموازنة السابقة، والتي كانت 3 مليارات و400 مليون جنيه.

وتوزعت مخصصات الداخلية في الموازنة الماضية (2017/2018) بين هيئات وقطاعات الوزارة على النحو التالي: مصلحة الأمن والشرطة 26.2 مليار جنيه، ديوان عام وزارة الداخلية 9.231 مليار جنيه، صندوق مشروعات أراضي الوزارة 3.9 مليار جنيه، مصلحة السجون 1.347 مليار جنيه، صندوق تطوير نظام الأحوال المدنية 640 مليون جنيه، صندوق التصنيع والإنتاج بالسجون 84.3 مليون جنيه.

 

*في ذكرى الثورة.. “قمع بروح الطوارئ”.. تقرير حرية التعبير 2018

أصدرت “مؤسسة حرية الفكر والتعبير” تقريرها السنوي السادس عن حالة حرية التعبير في مصر خلال 2018، والذي يقوم بتحليل طبيعة الانتهاكات التي استطاعت رصدها وتوثيقها والتحقق منها وحدة الرصد والتوثيق بالمؤسسة، وكذلك مشاهدات ومتابعات الباحثين للملفات التي يعملون عليها على مدار العام، وهي حرية التعبير، وحرية الصحافة والإعلام، والحرية الأكاديمية، والحقوق الطلابية، وحرية تداول المعلومات، وحرية الإبداع والحقوق الرقمية.

وكشف التقرير عن أن دولة الانقلاب سعت إلى إخماد أي صوت معارض لطموحاتها السلطوية. فقد مددت الحكومة العمل بقانون الطوارئ خلال العام بأكمله، وهو ما انعكس على جانبين: أولهما الممارسات، حيث ارتفعت وتيرة محاكمة مواطنين أمام القضاء الاستثنائي (القضاء العسكري ومحاكم ونيابات أمن الدولة)، أما الجانب الثاني فيتمثل في التشريع، فقد عمدت الدولة إلى إصدار عدد من التشريعات التي تتيح لها السيطرة الكاملة على نطاقات التعبير عن الرأي والمتمثلة في الصحافة والإنترنت.

وأشارت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في تقريرها، إلى إصدار برلمان العسكر ثلاثة قوانين تهدف إلى تنظيم الحقل الإعلامي، وهي قانون المجلس الأعلى للإعلام وتنظيم الإعلام وقانون الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، كما أصدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المعروف إعلاميًّا بقانون الجريمة الإلكترونية)، والذي هدفت الدولة من خلاله إلى شرعنة ممارستها السابقة على صدوره فيما يتعلق بحجب المواقع ومراقبة الاتصالات.

وأشارت إلى دأب عبد الفتاح السيسي منذ توليه منصبه بالانقلاب العسكري، على توجيه النقد إلى نصوص الدستور المصري الصادر في العام 2014، أو كما يُفضل تسميته بـدستور النوايا الحسنة، ورغم اجتهاد البعض بداية من كُتاب الدستور مرورًا برؤساء الأحزاب وفقهاء القانون للوصول إلى أوجه اعتراض الرئيسي على نصوص الدستور، إلا أن أحدًا لم يصل، لكن الشيء الذي أجمع عليه الكافة أن ثمة طموحًا لدى رأس السلطة التنفيذية إلى تعديل الدستور.

الحجب.. استمرار الهوس باحتكار المعلومات

وأشارت مؤسسة الفكر إلى حجب نظام الانقلاب لمواقع الإنترنت الخبرية عام 2018، رغم أن القوانين الجديدة قنَّنت ممارسة الحجب فإن الجهة المسئولة عن حجب أكثر من 500 موقع لازالت مجهولة حتى اللحظة رغم القضايا المتداولة في القضاء الإداري بهذا الشأن.

وخلال الفترات السابقة، واجه ضحايا انتهاكات حرية التعبير في مصر اتهامات مماثلة، مثل: التحقيق مع 9 صحفيين من جريدة المصري اليوم على خلفية نشر تحقيق صحفي بعنوان: “الدولة تحشد الناخبين”حيث وجهت إليهم اتهامات بنشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والصالح العام عن سوء قصد.

لم يكتفِ المشرع بحجب المواقع الإلكترونية فقط في قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وإنما أعطى المجلس الأعلى للإعلام صلاحيةَ حجب الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، فطبقًا لنص المادة 19 من القانون، إذا نشر حساب إلكتروني أو بثَّ أخبارًا كاذبة، أو ما يدعـو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعنًا في أعراض الأفراد أو سبًّا أو قذفًا لهم أو إهانة للأديان السماوية أو للعقائد الدينية، يحق حينها للمجلس الأعلى للإعلام وقف أو حجب الموقع أو المدونة أو موقعًا أو حسابًا إلكترونيًّا شخصيًّا يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر.

بينما يملك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحية حجب المواقع الإلكترونية وكذلك المواقع والحسابات والمدونات الشخصية التي يزيد عدد متابعيها على 5 آلاف شخص، وفق قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

ويُلزم القانون شركات الاتصالات بتنفيذ قرار الحجب فور وروده إليها، وفي حالة عدم التنفيذ (طبقًا للمادة 30) يتم توقيع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمس مئة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين. وإذا ترتب على الامتناع عن تنفيذ القرار الصادر عن المحكمة وفاة شخص أو أكثر أو الإضرار بالأمن القومى، تصل العقوبة إلى السجن المشدد وغرامة لا تقل عن ثلاثة ملايين جنيه ولا تجاوز عشرين مليون جنيه، وبإلغاء ترخيص مزاولة المهنة.

وعلى مستوى آخر، أصدرت اللجنة القضائية المختصة بإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، في 11 سبتمبر 2018، قرارًا بالتحفظ على جريدة المصريون وموقعها الإلكتروني، دون أن تبدي اللجنة أسبابًا لذلك القرار.

كما أن قوة من أفراد تابعين للجنة إدارة أموال الجماعة مصحوبين بقوة من الشرطة، قد داهموا مقر جريدة المصريون، في 24 سبتمبر 2018، وقاموا بالتحفظ على المقر ومحتوياته وتسليم أخبار اليوم إدارة الجريدة. كان موقع جريدة المصريون الإلكتروني قد تم حجبه ضمن حملة حجب المواقع الإلكترونية، والتي تقوم بها جهة حكومية غير معروفة إلى الآن.

كما داهمت مباحث المصنفات مقر موقع مصر العربية، وهو أحد المواقع المحجوبة، وألقت القبض على عادل صبري، رئيس تحرير الموقع. وذلك بعد يومين من صدور قرار المجلس الأعلى للإعلام، في الأول من إبريل 2018، بتغريم موقع مصر العربية 50 ألف جنيه، على خلفية شكوى مقدمة من الهيئة الوطنية للانتخابات بسبب نشر الموقع لتقرير بعنوان “نيويورك تايمز: المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات”. وأمرت نيابة الدقى بحبس عادل صبري، على ذمة المحضر رقم 4861 لسنة 2018 جنح الدقي، والذي اتُّهم فيه بنشر أخبار كاذبة، والتحريض على تعطيل أحكام الدستور، والانضمام إلى جماعة محظورة، والتحريض على التظاهر.

وتم إخلاء سبيل صبري على ذمة هذه القضية لاحقًا، إلا أنه لم يفرج عنه حيث تم استدعاؤه للتحقيق معه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 أمن دولة بتهمة الإنضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. ولا يزال صبري محبوسًا على ذمة هذه القضية حتى كتابة التقرير.

وهاجمت الهيئة العامة للاستعلامات، الجهة الرسمية المانحة لتصاريح العمل للصحفيين الأجانب، وسائل الإعلام والصحفيين الأجانب، سواء من خلال بيانات رسمية تعترض فيها على مضمون تقارير الإعلام الأجنبي، أو من خلال الحملة والبروباجندا الداخلية التي يقودها رئيس الهيئة ضياء رشوان بالظهور المستمر على قنوات فضائية للتنديد بالإعلام الأجنبي، حتى أنه شارك في حلقة من برنامج تلفزيوني تحمل عنوان “لماذا يستهدف الإعلام الأجنبي مصر؟”.

وطالب رئيس هيئة الاستعلامات بمقاطعة “بي بي سي” من قبل المسئولين الرسميين وذلك حتى تقدم اعتذارًا عما نشرته، على خلفية تقرير نشرته الشبكة الإنجليزية تناول قضايا الاختفاء القسري والتعذيب في مصر. لذلك، يبدو أن السلطات المصرية تحاول إرسال تهديدات ومضايقات مستمرة إلى وسائل الإعلام الأجنبية، والتي لا تملك الأجهزة الأمنية في مصر أن تسيطر على محتواها على عكس الإعلام المحلي،إذ أن عمليات شراء واسعة لقنوات تلفزيونية وصحف قد جرت في مصر، إضافة إلى تأسيس شركات تدور حولها شبهات الارتباط بأجهزة أمنية، وأدى ذلك إلى تحكم السلطة الحالية في الإعلام المصري، بشكل غير مسبوق.

ورصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير 20 واقعة، عوقب خلالها 20 شخصًا بالحبس أو الفصل من العمل بسبب تعبيرهم عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي،سواء بالكتابة أو بنشر الفيديوهات على مدار عام 2018. تعرض 17 شخصًا للحبس الاحتياطي، بعضهم تم إخلاء سبيله، والآخرون ما زالوا قيد الحبس حتى كتابة هذه السطور، وصدرت أحكام عن محاكم جنح بحبس سيدتين في واقعتين مختلفتين، وأخيرًا تعرض موظف باتحاد الإذاعة والتليفزيون للفصل من عمله، وتصدرت نيابة أمن الدولة العليا قائمة المعتدين على حرية التعبير الرقمي بـ12 واقعة انتهاك.

كما أصبح الصحفيون ضيوفًا دائمين أمام النيابة بمناسبة أعمالهم الصحفية أو نشاطهم كمراسلين أو كُتّاب رأي، حيث أُفردت تحقيقات في قضايا بعينها سُميت بقضايا الخلايا الإعلامية، وكانت أهمها القضايا أرقام 441 و977 حصر أمن دولة والتي احتجز من خلالها عدد كبير من العاملين في مجال الإعلام والصحافة، كما زاد عدد المتهمين في القضايا المتعلقة بحرية التعبير عن طريق الإنترنت، حيث تم التحقيق مع عدد من المدونين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي مثل إسلام رفاعي الشهير بخرم، والمدوِّن وائل عباس، والمدوِّن محمد أكسجين.

 

*أول ضربة للخصخصة.. السيسي يفشل في بيع “مدينة نصر

أظهرت الخطوة الأولى من برنامج بيع شركات القطاع العام الذي أطلقه قائد الانقلاب الفشل الكبير الذي ينتظر البرنامج، وأن الشركات التي تعتزم الدخول في مفاوضات لشراء المصانع والشركات المملوكة للدولة ستراوغ كثيرا للحصول عليها بأقل سعر أو عبر آليات تضمن من خلالها تحقيق أكبر استفادة ممكنة على حساب المصريين.

وتمثلت أول الخطات في الفشل الذي صاحب صفقة بيع شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير إلى شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار، مما كان له نتائج سلبية كبيرة على تداولات البورصة من جانب، ومثل ضربة قوية لبرنامج الخصخصة الذي يعمل نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي على تنفيذه.

خطة السيسي

كانت الصفقة جزءا من خطة السيسي للطروحات حيث أعلنت حكومة الانقلاب خلال شهر مارس الماضي عن المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية والذى يضم 23 شركة، من بينها شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير إذ تمتلك الدولة ممثلة في الشركة القابضة للتشييد والتعمير حصة تمثل 15.15% بها.

وبدأ السيسي خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي في الإعداد لتصفية القطاع العام وشركات قطاع الأعمال، عبر بيعها، لمستثمرين أجانب ومحليين، وضم أموالها لخزينة الدولة، ومن المقرر أن يترتب على تلك الخطوة التخلص من العاملين بهذه الشركات، وهو ما تدرسه حكومة الانقلاب من خلال صرف تعويضات لهؤلاء العاملين مقابل تصفيتهم وبيع شركاتهم.

ويبلغ رأسمال مدينة نصر للإسكان 997.1 مليون جنيه، موزعا على عدد 997.1 مليون سهم بقيمة اسمية جنيه للسهم، فيما يبلغ رأسمال سوديك 1.37 مليار جنيه، موزعا على نحو 342.3 مليون سهم، بقيمة اسمية قدرها 4 جنيهات للسهم، وتبلغ محفظة أراضي الشركة الأولى 7.3 مليون متر مربع وتقع بشرق القاهرة، فيما تتنوع محفظة سوديك بالقاهرة والساحل الشمالي.

إهمال متعمد

وتتضمن خطة السيسي الشركات التي تحقق خسائر والشركات التي ستطرح في البورصة والشركات التي تحقق أرباحا محدودة بجانب حصر الأصول غير المستغلة لسداد الديون، على الرغم من أن إهمال العسكر مثل هذه الشركات على مدار العقود الماضية يعد السبب الرئيسي لتدهور أوضاعها.

وتم تقسيم هذه الشركات إلى الشركات التي عانت من الخسائر المتزايدة والتردى في الإنتاجية بسبب تقادم الآلات وسوء الإدارة وعدم اعتبار العوامل الاقتصادية في التسعير والإنتاج والبيع، ما ترتب عليه تراجع الإنتاجية والربحية وتراكم المديونيات في كثير من الشركات.

 

 

السيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا بسبب موقفها من قضية ريجيني.. الأربعاء 23 يناير.. “عواد” هدم نزلة السمان على رؤوس ساكنيها يبيع مصر “زنقة زنقة”

السيسي سبوبةالسيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا بسبب موقفها من قضية ريجيني.. الأربعاء 23  يناير.. “عواد” هدم نزلة السمان على رؤوس ساكنيها يبيع مصر “زنقة زنقة”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “الواحات البحرية” بسبب “ذكرى ثورة 25 يناير

أجّلت المحكمة العسكرية اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة 43 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بهزلية “الواحات البحرية” إلى جلسة 30 يناير الجاري؛ لتعذر إحضار المعتقلين من مقار اعتقالهم لأسباب أمنية تتعلق باستعداد ميليشيات داخلية الانقلاب للذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.

وادّعت التحقيقات انضمام المعتقلين إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون، ورصدهم مأمورية شرطة تضم نحو 20 ضابطا وفرد شرطة، واغتيالهم في منطقة الواحات البحرية.

كما أجلت محكمة شرق القاهرة العسكرية، إعادة محاكمة 170 معتقلا، على بهزلية “تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، إلى جلسة 30 يناير للسبب ذاته.

وكانت محكمة شرق القاهرة العسكرية، قضت بوقت سابق، بالسجن المؤبد 25 سنة على 9 معتقلين، والسجن المشدد 15 سنة على 4 آخرين، والسجن المشدد 10 سنوات على 4 آخرين، والسجن المشدد 5 سنوات على 5 معتقلين آخرين، وبراءة معتقل واحد، وإعفاء معتقل “حدث” طفل من العقوبة. كما قضت المحكمة بعد الاختصاص ولائيا لنظر الدعوى لعدد 145 معتقلا آخرين، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

 

*ابنة المعتقل محمد شبايك تكشف تفاصيل الاعتداء عليه

توفي قبل يومين المعتقل عبدالله محمد إبراهيم بعد إصابته بذبحة صدرية حادة في محبسه بليمان 440 بسجن وادي النطرون حيث رفضت إدارة السجن نقله إلى المستشفى.

ويبلغ إبراهيم من العمر 45 عاما، وكان يعمل مدرسا للمواد الشرعية بالتعليم الأزهري، واعتقلته داخلية الانقلاب في يناير عام 2017 من منزله في قرية شنبار التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية ثم أحالته نيابة الانقلاب إلى محكمة الجنايات بعد تلفيق اتهامات له بالتظاهر والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وحكمت عليه جنايات الزقازيق بالسجن لثلاث سنوات.

وفي السياق قالت أسرة المهندس محمد شبايك إنه نقل إلى المستشفى بعد إصابته بنزيف نتيجة الاعتداء عليه أمس فور وصوله إلى سجن الزقازيق العمومي مرحلا من مركز شرطة الإبراهيمية في محافظة الشرقية، وحملت الآسرة مأمور سجن الزقازيق ورئيس مباحث السجن المسؤولية عن سلامته إلى جانب رئيس مصلحة السجون ووزير داخلية الانقلاب.

ويواجه شبايك حكما جائرا بالسجن لمدة 6 أشهر في قضية ملفقة وقد سبق اعتقاله ثلاث مرات على خلفية رفضه الانقلاب العسكري.

وقالت ابنة شبايك في اتصال هاتفي لقناة “وطن” مساء الثلاثاء: إن والدها كان معتقلا بمركز الإبراهيمية منذ 3 أشهر وكان متبقيًا له شهران في مدته وفوجئنا بترحيله أول من أمس ووصلتنا أنباء حول وجوده بمستشفى سجن الزقازيق عقب إصابته بنزيف حاد نتيجة الاعتداء عليه من قوات السجن.

وأضافت أن والدها يعاني عددا من الأمراض المزمنة ولا يستطيع المشي دون عكاز، مضيفة أن الأسرة توجهت لسجن الزقازيق للاستفسار عن حالته فلم يجبهم أحد.

وأوضحت ابنة شبايك أن الأسرة أرسلت تليغرافات فورية للنائب العام للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها، معربة عن تخوفها من تعرض حياة والدها للخطر بسبب انتهاكات إدارة السجن.

 

*تنديد حقوقي باغتيال 64 مواطنا بريئا

أدان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” جريمة اغتيال داخلية الانقلاب 59 مواطنا بسيناء و5 آخرين بالقليوبية، والزعم بمقتلهم خلال اشتباكات معها، مطالبا بمحاسبة القتلة.

وقال المركز، في بيان له: “ندين القتل خارج نطاق القانون ونستنكر سياسة الداخلية في تصفية المواطنين، ونطالب النيابة بالتحقيق في الواقعة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة”، مشيرا إلى أن داخلة الانقلاب أعلنت عدة مرات عن تصفيتها لعدد من المواطنين خلال الأسابيع الماضية؛ ما يدق ناقوس الخطر، خاصة مع تأكد وجود عدد من المعتقلين والمختفين قسريا لدى داخلية الانقلاب ضمن القتلى.

واستنكر المركز الحقوقي استسهال سلطات القتل وعدم الإفصاح عن أسماء القتلى؛ ما يثير الشكوك عن كونهم من المحتجزين لديها.

 

*بسبب موقفها من قضية ريجيني.. السيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا

إيطاليا لم تعد مقتنعة بأكاذيب نظام السيسي وألاعيبه التي تخفي الاستبداد والقمع، حتى لو بدا عميلا للغرب مقدما مصالحهم بايواء المهاجرين او القيام بدور شرطي البحر المتوسط، وهذا دفعها لتحريك الدعاوى واطلاق تحقيقاتها مجددا حول دور المسئولين الأمنيين وعناصر المخابرات، ومن بينهم محمود السيسي في قتل الباحث الإيطال ريجيني.

السيسي من جانبه حاول الضغط على إيطاليا عبر استثماراتها في القطاع النفطي المصري، وتفتقت عقلية العسكر عن دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة مصر، والضغط على عميلها فيضش ليبيا بتحريك قواته في جنوب ليبيا، لتحقيق مصالح فرنسا على حساب إيطاليا، وهما الطرفان اللذان دخلا في أكبر صراع علني تشهده القضية الليبية.

وتصاعدت حدة الخلاف الدبلوماسي، أمس الثلاثاء، بين إيطاليا وفرنسا، بعد تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، بشأن المصالح الفرنسية في ليبيا، وقضية اللاجئين والمهاجرين الذين يمرون عبرها إلى أوروبا.

وقال سالفيني الذي يُعتبر من أشد معارضي استقبال المهاجرين في أوروبا، وبلده إيطاليا بشكل خاص، إن فرنسا لا تريد تحقيق الهدوء في ليبيا؛ لأن مصالحها في قطاع الطاقة تتعارض مع مصالح إيطاليا مؤججا بذلك حربا كلامية بين روما وباريس.

ثروات إفريقيا

ورفض مصدر في مكتب ماكرون أحدث هجوم بوصفه ”سخيفا“ في حين سعى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إلى تخفيف التوترات المتصاعدة وقال إن العلاقات بين البلدين ما زالت قوية رغم سلسلة الخلافات الأخيرة.

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين الماضي ، سفيرة إيطاليا بعد أن اتهم نائب رئيس الوزراء الإيطالي أيضا وزعيم حركة “5 نجوم”، لويجي دي مايو، باريس بإفقار إفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وأيد سالفيني ما ذهب إليه دي مايو، وقال إن فرنسا تنتزع الثروات من إفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها وأشار بوجه خاص إلى ليبيا التي تعاني من الفوضى.

وقال سالفيني للقناة التلفزيونية الخامسة “في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”.

وادعى مصدر دبلوماسي فرنسي إن هذه ليست أول مرة يدلى فيها سالفيني بمثل هذه التصريحات وإن من المرجح أن ذلك بسبب شعوره بأن دي مايو سرق الأضواء منه.

وأضاف أن هذا الاتهام” لا أساس له من الصحة” وأكد أن جهود فرنسا في ليبيا تهدف “إلى تحقيق الاستقرار” في هذا البلد ومنع انتشار “الإرهابوالحد من تدفق الهجرة.

ولشركتي “إيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية مشاريع منفصلة في ليبيا ولكن الرئيس التنفيذي للشركة الأولى، كلاوديو ديسكالزي، نفى في مقابلة صحفية العام الماضي وجود أي تعارض بين الشركتين في ليبيا.

حملة قوية

ويرأس سالفيني “حزب الرابطة” في حين يرأس دي مايو حركة “5 نجوم”. ويشن كلاهما حملة قوية من أجل انتخابات البرلمان الأوروبي التي تجري في مايو المقبل ويحرصان على إظهار تخليهما عن السياسات التوافقية لأحزاب يسار الوسط ويمين الوسط.

واستهدف الرجلان مرارا فرنسا واتهما ماكرون بأنه لم يفعل شيئا للمساعدة في التكفل بمئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة بشكل أساسي والذين وصلوا إلى إيطاليا قادمين من ليبيا في السنوات الأخيرة.

وحول الخلاف الدبلوماسي، قال سالفيني أمس الثلاثاء: “ليس هناك ما يدعو فرنسا للانزعاج لأنها أبعدت عشرات الآلاف من المهاجرين (على الحدود الفرنسية) وتخلت عنهم كما لو كانوا حيوانات. لن نأخذ دروسا في الإنسانية من ماكرون”.

وكان دي مايو قد عزا نسب الهجرة غير الشرعية واللجوء إلى أوروبا من القارة الإفريقية، إلى أن فرنسا “لم تتوقف عن استعمار إفريقيا”.

ولفت دي مايو إلى أنه “لو لم تكن لفرنسا مستعمرات إفريقية، لأن هذا ما ينبغي أن يُطلق عليها (الدول الإفريقية التي كانت مُستعمر سابقا)”، لما كانت أصبحت من أقوى اقتصادات العالم.

مواقف عنصرية

وحول الطُرق التي تستغل فيها فرنسا مستعمراتها السابقة في إفريقيا، قال المسؤول الحكومي الإيطالي، إن فرنسا تقوم بطباعة الأموال “لـ14 دولة إفريقية مما يمنع تطورها الاقتصادي، ويُساهم في مغادرة اللاجئين”، مطالبا الاتحاد الأوروبي بـ”معاقبة” فرنسا.

وفي حين أن مواقف دي مايو وسالفيني تجاه المهاجرين، عنصرية وإقصائية، إلا أن هناك بعضا من الحقيقة في تصريحاته، وذلك جاء على لسان الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، عام 2008، عندما قال إن “دون إفريقيا، سوف تنحدر بفرنسا إلى دول العالم الثالث”.

وقال نقاد إفريقيون على مدار العقود الأخيرة، خصوصا القادمين من مستعمرات فرنسا السابقة، إن الأخيرة استحدثت استعمارها لهذه الدول من خلال الاستغلال الاقتصادي وسيطرة الشركات الفرنسية على قطاعات واسعة، وطُرق أخرى.

يشار الى ان حليف السيسي خليفة حفتر بدا الاسبوع الماضي حملة عسكرية في الجنوب الليبي، لحساب الاطراف الدولية ، بدعم من السيسي ، الذي يتعامل بمنطق السمسار في الشان الليبي، لصالح فرنسا وضد ايطاليا بعد ابداء تمسكها بقضية ريجيني.

وتمثل صفقات التسليح العسكري قمة التعاون بين السيسي وفرنسا، منذ الانقلاب العسكري..حيث باتت باريس إحدى أهم مصادر التسليح للعسكر، بجانب الولايات المتحدة وروسيا، وأدى ذلك إلى زيادة الأرباح الفرنسية التي بلغت مليارين و469 مليونيورو في نهاية عام 2017.

وما زاد الارتباط الاستراتيجي بين فرنسا والسيسي حاجة ماكرون لزيادة النفوذ الفرنسي في كعكة النفط في ليبيا على حساب التهميش المتزايد للنفوذ الإيطالي، ومن جانب آخر عرقلة بوتين من التأثير على مجريات الأمور في الساحة الليبية التي يسودها الانقسام والتفكك.

 

*ماذا أقلق السيسي؟.. سوابق تاريخية تكشف سر حجب معرض الكتاب عن الشباب والمثقفين

ينظر قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى التعليم نظرة دونية، ويرفع شعار: “يعمل ايه التعليم في وطن ضايع”.. تلك النظرة التي يصبغها على التعليم هي نفس النظرة التي يصبغها على القراءة والثقافة، حتى أنه ينظر إلى المثقف على أنه كائن مخرب يجب اعتقاله، بل أنه عمل على ذلك بالفعل حينما كان يعتقل الشباب من محاطات مترو الأنفاق لمجرد حملهم لبعض كتب المشاهير.

كما يرى عبد الفتاح السيسي أن القراءة والثقافة مثلها مثل منصات التواصل الثوري التي تدعو للتظاهر ضد الفساد والأنظمة الفاشية، والمستبدة، الأمر الذي يجب التصدي له، ومنع الوصول إليه من قبل الشباب، خاصة وأن السيسي ينظر لنفسه على أنه طبيب الفلاسفة، والخروج على أفكاره هو تمرد يجب قتله في مهده سواء كان من خلال الكتب أو الفكر أو حرية الرأي.

ومع انطلاق اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، يعرف جيدا خطورة معرض الكتاب، خاصة في السنوات السبعة الماضية بعد ثورة 25 يناير، حينما كان المعرض في سنوات الثورة الأولى قبل الانقلاب، منصة لتعبير الشباب عن أنفسهم، والحرب على الأنظمة الفاشية التي تتبع مرجعياتها للأنظمة العسكرية.

وبالرغم من أن معرض الكتاب منبر لإظهار الدعم للسلطة، منذ إنشائه 1969، إلا أن العدد الكبير الذي يزوره ويقترب من 4.5 مليون زائر في آخر دوراته المنعقدة مطلع 2018، يهدد السيسي والدولة التي أسس لها من القمع والخوف، وفض أي تجمع ربما يستغله بعض معارضيه في الحديث عن إخفاقاته وجرائمه.

الأمر الذي خطط معه السيسي لأن يكون معرض الكتاب هذا العام، مجرد قاعات للشو الإعلامي فقط، من خلال نخبة السيسي التي يتم إرسالها بسيارات وأتوبيسات حكومية لأخذ لقطة الشو الإعلامي التي يريدها السيسي .

استئناس المثقفين

تقول وكالة أنباء “الأناضول” في تقرير لها اليوم الثلاثاء بالتزامن مع افتتاح عبد الفتاح السيسي للمعرض بالتجمع الخامس، إن المعرض الذي تأسس عام 1969، بقرار من وزير الثقافة حينها، ثروت عكاشة، لم يقتصر دوره على عرض الكتب في فروع المعرفة المختلفة، من مصر والدول العربية والأجنبية المشاركة، بل تحول إلى مناسبة ثقافية كبرى يشترك فيها كبار رواد الفكر والأدب والفن عن طريق تنظيم ملتقى فكري وثقافي.

ومنذ تأسيسه حتى عام 1983، أقيم المعرض بأرض المعارض الدولية بالجزيرة (مقر دار الأوبرا المصرية حاليًا وسط القاهرة)، قبل أن ينتقل، في 1984، إلى أرض المعارض الدولية بمدينة نصر .

ومنذ انطلاق دورته الأولي حتى عام 1980، كان المعرض يمر هادئا ولا يتجاوز دوره كاحتفالية ثقافية، إلا أن الدورة الرابعة عشرة المقامة عام 1981، برئاسة الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور (1931-1981)، فجرت جدلا كبيرا، حينما استضاف المعرض إسرائيل بأمر من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وثار المثقفون واحتشد جمهور المعرض رفضا للتطبيع الثقافي، وتم اقتحام الجناح الخاص بإسرائيل وإحراق علمها.

وتوقفت مشاركة إسرائيل 4 دورات قبل أن تعود مرة أخرى بجناح صغير عام 1985، واستمر حتى 1987 ليمنع تماما بقرار أمني في الدورات التالية.

وتقربت السلطة أكثر بالثقافة للشعب، وافتتح الرئيس الأسبق، حسني مبارك، المعرض؛ حيث زاد نشاط الندوات والأنشطة الثقافية والمعارض الفنية بدءًا من عام 1986، حيث كانت تُعقد ندوة تستمر لساعتين عقب الافتتاح، ويحضرها مثقفو مصر.

وشملت مناظرات المعرض كافة الاتجاهات السياسية بمصر من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين؛ فتحدث فيها ماركسيون ويساريون وناصريون ووفديون وإسلاميون.

وحقق الكاتب الصحفي الراحل، محمد حسنين هيكل، جماهيرية كبيرة بين زوار المعرض؛ ما أثار مخاوف نظام مبارك من ما يرصده الكاتب من مظاهر “الهرولةنحو التطبيع، و ظاهرة “المليارديرات” التي كانت جديدة في مصر في ذلك الوقت، وبناء على ذلك، اعتبر النظام أنه مستهدف بهذه التعليقات، ليمتنع إثر ذلك القائمون عن المعرض عن دعوة هيكل، ليتوقف الأخير عن حضور فعاليات التظاهرة سواء كزائر أو ضيف.

المعرض والسياسة

وقالت الأناضول إن الدورة السابعة والثلاثون للمعرض، والمنعقدة عام 2005، كانت المؤشر الأهم على وصول الحالة السياسية والاجتماعية في مصر إلى حالة احتقان حاد. حينها، أعلنت 3 شخصيات، وهم البرلماني السابق محمد فريد حسنين، والكاتبة الصحفية نوال السعداوي، وعالم الاجتماع السياسي المصري سعد الدين إبراهيم، ترشحهم للرئاسة ضد مبارك، في سابقة تعد الأولى من نوعها بتاريخ مصر.
وتبنى الثلاثة حملة لجمع مليون توقيع لتعديل الدستور ليسمح بانتخابات رئاسية بالاقتراع الحر المباشر، في وقت كان فيه مبارك قد ناهز على إنهاء ربع قرن رئيسا للبلاد.

وشهد المعرض، وقتها، مظاهرتين نظمت الأولى “الحملة الشعبية من أجل التغيير”، والتي كانت ترفع شعار “لا للتجديد (للرئيس مبارك).. لا للتوريث”.

أما المظاهرة الأخرى فقد نظمها حزب “العمل”، وتقدمها الكاتب الصحفي المحبوس حاليا مجدي أحمد حسين، ونددت بدعوة مبارك رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، أرييل شارون، لزيارة القاهرة.

ورغم عدم الإعلان الرسمي عن مشاركة إسرائيل في فعاليات المعرض، فإن دور النشر الإسرائيلية تمكنت من التواجد فيه عن طريق بعض دور النشر العربية، وفق تقارير إعلامية آنذاك.

وكانت دورة 2005 هي آخر عهد مبارك بالمعرض؛ إذ واجهه الأكاديمي والباحث والمفكر محمد السيد سعيد ببرنامج إصلاحي، فما كان من الرئيس حينها إلا أن رد عليه غاضبا، وغادر المعرض ولم يعد إليه مرة أخرى حتى تنحيته عن السلطة عقب ثورة 25 يناير 2011.

ثورة يناير

وفي ثورة يناير ألغيت دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2011، بسبب أحداث الثورة، وجاءت دورة 2012 في ظل حكومة انتقالية واستقطاب في الشارع السياسي، وسط مخاوف كبيرة من عدد كبير من الناشرين خاصة العرب من المشاركة؛ نظراً للأوضاع الأمنية. لكن رغم ذلك، فقد جرى افتتاح المعرض في الموعد المحدد له.

أما الدورات التالية المنعقدة عامي 2017 و2018، فقد استبطنتا تمظهرا للحالة المصرية الجديدة؛ حيث حظيت جهات حكومية مصرية مثل وزارتي الدفاع والداخلية بأجنحة داخل المعرض.

وحظيت دول مثل الإمارات والسعودية بأجنحة بارزة ومتميزة، مقابل تقلص الوجود السلفي إلى حد كبير، وازدادت هوامش المعرض من موسيقى وسينما وغناء في مقابل تراجع شراء الكتب.

التجمع الخامس

ومع هواجس السيسي من فاعلية هذا المعرض في حشد الشباب، قرر نظام الانقلاب نقل معرض الكتاب من أرض المعراض بمدينة نصر إلى التجمع الخامس.

وتسبب قرار رفع أسعار إيجار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ50، في أزمة بين الناشرين المصريين، واعتذار عدد منهم عن المشاركة، فضلا عن مقاطعة أصحاب مكاتب سور الأزبكية لمعرض الكتاب، وإقامة معرض خاص بهم؛ نتيجة عجزهم عن توفير الإيجارات المرتفعة التي فرضتها عليهم سلطات الانقلاب، وتقليل مساحات الأجنحة، وعدم وجود مكان لمشاركة جميع مكتبات السور إلا 33 مكتبة فقط من أصل 108 مكتبات.

نقل المعرض من مكانه القديم بشارع صلاح سالم بمدينة نصر إلى القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بمناسبة دورته الذهبية الخمسين. في الوقت الذي يتخوف الناشرون المشاركون أن يكون هناك ضعف في الإقبال على المعرض؛ نظرًا لبُعد المكان وارتفاع أسعار المواصلات سواء” التاكسي” أو الميكروباص” من أجل الوصول إلى المعرض بمكانه الجديد غير المعلوم للكثير من القراء والكتّاب والمثقفين.

وقررت إدارة المعرض رفع إيجار المتر الواحد بمعرض الكتاب من 160 دولارًا العام الماضي إلى 200 دولار للعارضين العرب والأجانب، ورفع سعر الإيجار للمشاركين المصريين من 1000 إلى 1200 جنيه، وهو ما دفع العشرات من العارضين سواء من الدول العربية والأجنبية وأيضا من داخل البلاد إلى عدم الاشتراك، من بينهم “تجار سور الأزبكية” الذين أعلنوا عدم مشاركتهم في المعرض بسبب ارتفاع الإيجار. وأعرب أصحاب مكتبات سور الأزبكية عن استنكارهم للشروط التي وضعتها هيئة الكتاب لمشاركتهم في الصالة الجديدة لمعرض الكتاب التي تحدد مشاركة ثلاثة وثلاثين عارضا من أصل مئة وثمانية، مجموع تلك المكتبات، ومنحهم تسعة أمتار مساحة للعرض مقابل أكثر من مئة وستين مترا تمنح لبقية المشاركين، ما يدفع غالبيتهم إلى عدم الاشتراك في الدورة الحالية.

وقامت الهيئة برفع أجور أجنحة العرض لمكتبات الأزبكية من 300 جنيه للمتر المربع الواحد إلى 1200 جنيه هذا العام، لذلك قرّر أصحابها إجراء تخفيضات على عناوينهم المعروضة تصل إلى نصف القيمة خلال الفترة من 15 يناير الجاري وحتى 15 فبراير، بالتزامن مع انعقاد المعرض.

وبررت الصفحة الرسمية لمعرض الكتاب على “فيسبوك” أسباب نقل المعرض، بأنه يرجع إلى “سوء الخدمات والنظافة والتنظيم في مكان المعرض السابق، وتعرّض كتب الناشرين إلى التلف من مياه الأمطار، فضلا عن عدم جاهزيته لاستضافة الدورة الخمسين”. وتابعت أنالمكان الجديد مجهز بأحدث التقنيات في مجال الصناعات الثقافية، وتسويق الكتاب، بحيث يكون التنظيم على أعلى مستوى، ويضمن تقديم خدمات متميزة للجمهور، وحلّ المشكلات التي تواجه الناشرين، مشيرة إلى أنه سيكون هناك خصومات كبيرة على الكتب، وتوفير أماكن انتظار للسيارات”.

 

*عواد” هدم نزلة السمان على رءوس ساكنيها.. يبيع مصر “زنقة زنقة

زنقة.. زنقة .. بيت .. بيت” هكذا يريد السيسي مواصلة مسلسل “عواد باع أرضه”.. وكان آخر حلقة في هذا المسلسل بيع منطقة نزلة السمان آخر شارع الهرم، ومنها استوردت داخلية مبارك ومخابرات اللواء عبدالفتاح بلطجية موقعة الجمل، وإن كان فيها كما هو حال مصر الصالح والطالح، ولكن الأكيد أن السيسي يبيع مناطق رفح والشيخ زويد والعريش وشمال سيناء وسكانها لإسرائيل والثمن رضا الأمريكان وأعداء الأمة باستمراره فوق الكرسي، ويبيع الوراق ومثلث ماسبيرو والسيد وبطن البقرة والمدابغ ومجرى العيون ومنشية نصار للإمارات لضمان مواصلة شحن (الفلوس) الرز الخليجي، ولن يكتفي إلىا ببيع البلاد بتقطيعها وعرضها في سوق السمسرة لمن يدفع أكثر، كما حدث مع تيران وصنافير التي بيعت للسعودية وجزيرة نبق بالبحر الأحمر ومناطق بشرم الشيخ للبحرين.

ولم يكتف المنقلب عبدالفتاح السيسي ببيع تيران وصنافير وتركيع الجنية أمام الدولار؛ تلبية لأحد شروط صندوق النقد، والنصب على المصريين في مشروعاته الوهمية، مثل تفريعة قناة السويس والعاصمة الجديدة والمليون وحدة سكنية، بل تريد حكومته الفاشلة أن تبيع الجنسية المصرية لمن يدفع، وكأن مصر رخصت وهانت إلى هذا الحد في عهد الانقلاب لدرجة أن تباع أرضها وجنسيتها لمن يدفع.

لا للتهجير

ورغم نبرة الشماتة التي ظهرت عند البعض بسبب دور بعض أبناء “النزلة” في موقعة الجمل؛ فإن كثيرا من النشطاء والمعلقين رأوا أن نزلة السمان تستحق الدعم ورفض تهجير أهلها، كما أهالي الوراق ومثلث ماسبيرو، في مواجهة السيسي ورغبته في بيع أرض مصر بسلب الأراضي من ملاكها، وإزالتها لصالح المستثمر الإماراتي.

يقول الناشط السكندري علي أبوزيد: “في النهاية أهالي نزلة السمان دول ناس فقراء والنظام استغل فقرهم واحتياجهم..ووقف الحال الذي هم فيه لأن دخلهم يعتمد على السياحة أي إيهامهم أن المتظاهرين هم السبب المباشر فيما هم فيه.. وهذا لا يعن مطلقا الشماتة فيهم أو السخرية مما يحدث لهم.. سواء هم أو جزيرة الوراق أو أهالي مثلث ماسبيرو.. فالجميع ضحايا نظام لا يقيم للفقراء وزنا..”.

الثمن مؤكد

ولا يخفى على أحد انتقام السيسي من مؤيديه رغم أنهم ساندوه وفوضوه بالصمت أحيانا وبالمشاركة أحيانا أخرى، ولكن لابد من فاتورة تدفع لمن دعموه بالمليارات، على الأقل 12 مليار دولار حتى مارس 2015، وما زالوا يدعمونه بالفرقاطات والغواصات وصفقات السلاح ليحول جيش مصر إلى مرتزقة.

وعن فلسفة رغبة السعوديين والإماراتيين في تملك أراض مصرية كتبت الكاتبة السعودية “زينب علي البحراني” مقالا بعنوان “تيران وصنافير ما يعرف ولا يقال” في يوليو 2017، قالت إن: “..مشكلة الشعب المصري العزيز هي إنكاره لما تراه الشعوب المحيطة به من ظروفه، أو بكلام أكثر دقة: هو يعرف المشكلات التي يعيشها بلده؛ لكنه يظن أنها تخفى على البلدان الأخرى، ومن هذا المنطلق فإن جزءا من الشعب المصري يرتدي ثوب “الثائر لكرامة أرضه” ثم سرعان ما ينسى الأمر عندما يلمح “عقد عمل” في السعودية! أدرك أن ما قلته الآن يبدو حساسًا وجارحًا لكثيرين، لكنها الحقيقة، وما لم يواجهها الإنسان المصري بعيدًا عن الازدواجية في التعاطي مع الأحداث لن يجد حلاً لتلك الأزمات المتصاعدة”.

وتساءلت: “هل الحكومة المصرية مستعدة لاسترداد ملايين المصريين العاملين في السعودية وتوفير أعمال بأجور كريمة لهم داخل مصر؟ الجواب: “لا”..”.

واعترفت الكاتبة ضمنا ببيع مصر تيران وصنافير هازئة بقدرات مصر الآن على رد ما تم دفعه، فقالت: “..هل تستطيع مصر إرجاع كافة المساعدات المادية التي تلقتها من السعودية سابقا؟ الجواب هو: في ظل الظروف الاقتصادية المصرية الراهنة “لا”، هل تستطيع إرجاع المليارات التي تم دفعها مقابل تيران وصنافير”؟ الجواب: “لا”.

وفي قمة السخرية من المصريين بلهجة حكامها الذين يمعنون في إذلال المصريين، قالت: “لو تم دفع مليار لكل مواطن مصري مقابل أن يترك مصر، ويتخلى عن الجنسية المصرية، ويأتي للإقامة في السعودية مقابل أن تأخذ السعودية مصر كلها وتسجلها باسمها هل سيرفض كل المصريين ذلك أم سيقبله أكثرهم ويرفضه أقلّهم؟..”، مضيفة “مصر كانت بحاجة إلى دعم مالي، والسعودية سئمت من دفع الأموال دون مقابل، وكان لا بد من اتفاقية تحل المشكلة، وهكذا كان ما كان”.

محمية نبق

وباع السيسي شاطئ بطول كيلو متر وعمق 200 متر داخل محمية “نبق” الطبيعية في جنوب سيناء، المحظور بيعها وفق قانون المحميات وفق تبعيتها لوزارة البيئة، لصالح المستثمر السعودي عبد الرحمن الشربتلي، بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً قابلة للتجديد.

ويمتلك السيسي قائمة طويلة من المبيعات للأراض وما تحت الأرض وما يجري عليها للأجانب أو رهنها مقابل سندات دولارية، حيث باع السيسي حقول الغاز بالمتوسط للصهاينة، وباع حصة مصر التاريخية في نهر النيل لاثيوبيا، ثم باع مقدرات مصر لقرض البنك الدولى، ولقروض أخرى برهن السندات الدولارية.

باعونا لـ”النقد

وقال الكاتب والمفكر محمد سيف الدولة في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: “المتآمر الحقيقي، يصدعون رؤوسنا ليل نهار، بالمؤامرات التي يتعرضون لها، بينما المتآمر الحقيقي الثابت على المصريين هو السيسي ونظامه الذين باعونا لنادي باريس وصندوق النقد الدولي”.

وتابع: “وقاموا في الأسابيع الماضية بتعطيش الأسواق وافتعال أزمات فى السلع التموينية، مع ترك الدولار ليتخطى الـ 18 جنيه ..لنكتشف في النهاية أن كل ذلك لم يكن سوى مسرحية هزلية تمهد لقرار تعويم الجنيه، وما سيترتب عليه من غلاء المعايش ومزيد من إفقار الناس”.

حقول الغاز

كما باع السيسي للكيان الصهيوني وقبرص حقول الغاز المصري بالبحر المتوسط، وأخذ السفير إبراهيم يسري على عاتقه توضيح عملية بيع الحقول الثلاثة (شمشمون- أفروديت- ليفاثان)، ومنذ نوفمبر 2014، ولدى النائب العام خسارة مصر من بيع الحقول والمقدرة بحسب “يسري” إلى 240 مليار دولار.

وكشف السفير إبراهيم يسري أن الإنقلاب فرّط في 3 حقول غاز: واحد لقبرص، واثنان لإسرائيل، مشيرا إلى أن الحقول الثلاثة تقع في المياه الاقتصادية المصرية.

وقدّم مع عدد من المصريين الوطنيين رسوما على “DVD” للمحكمة، تثبت حق مصر في الحقول الثلاثة، مشيرا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المادة 74 لسنة 85 تمنع التقسيم الثنائي لهذه المنطقة التي تشترك فيها 9 دول.

وخلص “يسري” إلى أن الاتفاقية التي وقّعت بين مصر وقبرص باطلة قانونا، وتمت بإيعاز من إسرائيل، ومؤكدا أن هذه الاتفاقية تظلم مصر ظلما بيّنا.

 

*من عجائب قضاة الانقلاب والنيابة.. مواقف غريبة وأحكام مسيسة

تشهد أروقة المحاكم في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو قمة “المسخرة” في محاكمات الثوار الذين شاركوا في إسقاط المخلوع مبارك الذي كان يمثل امتدادا لحكم العسكر الذي تأسس عبر انقلاب 23 يوليو 1952م؛ ما يؤكد أن القضاء تحول إلى أداة من أدوات السلطة التنفيذية يستخدمها كما يستخدم الجيش والشرطة وباقي مؤسسات الدولة للانتقام من القوى الشعبية والثورية التي قادت ثورة الشعب في يناير 2011.

وإزاء الأحكام الجائرة من جهة والمواقف المشينة للقضاة خلال المحاكمات من جهة ثانية إضافة إلى قوانين السلطة التنفيذية التي تمررها عبر البرلمان الذي تحول بدوره هو الآخر إلى أداة من أدوات السلطة يتم العصف بالعدالة عبر مذبحة كبيرة للقضاء تعصف باستقلاله ونزاهته وتنكل بتيار الاستقلال وتعلي من شأن القضاة الذين شاركوا في تزوير إرادة الشعب في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

فضائح في “كتائب حلوان

الموقف الأولي من القضية المعروفة إعلاميا باسم “كتائب حلوان” والتي يحاكم فيها 215 معتقلاً امام القاضي شعبان الشامي، فهناك معتقل هو محمد شعيب متهم بقيادة التظاهرات والهتافات والتحريض ضد مؤسسات الدولة المصرية والعجيب أنه أبكم!!

أما المعتقل رقم 47 في نفس القضية اسمه محمد صبحي والشخص المراد اعتقاله اسمه محمد صبيح، وكذلك المعتقل فوزي توفيق مدة حبسه تجاوزت 3 سنوات، وهي أكثر من عقوبة الاتهام المسند إليه بإيواء هارب وهي عامان فقط. وعندما تؤكد هيئة الدفاع عن المتهمين هذا الكلام لرئيس محكمة جنايات شمال القاهرة يرفض الافراج عنهم عندا، فهل هذا يستحق أن يكون قاضيا يعتلي منصة يفترض أن حارسة للعدالة؟

تعنت في “رابعة

الموقف الثاني في قضية رابعة؛ حيث واجه المحامون النيابة أمام القضاة بأنها امتنعت عن حصر الجثث في مسجد الإيمان فردت عليهم في الجلسة أن قضية قتلى رابعة لازالت قيد التحقيق وأن أعداد القتلى لم يتم حصرهم بعد، رغم أنها كانت تقول إن عدد شهداء رابعة 632 شهيدا، والمحامي أحمد حلمي يقول لها وانا باقول عددهم 3000 شهيد وبالدليل والأوراق”!

تأجيل بلا سبب

الموقف الثالث يتعلق بالقاضي القاتل حسن فريد؛ الذي لا يزال يؤجل محاكمة الآلاف في 32 قضية ويجدد حبسهم 45 يوما تلقائيا دون النظر في أي طلبات للمحامين.

فبركة أدلة “الحدود

في هزلية “اقتحام السجون” والتي يطلقون عليها أيضا “اقتحام الحدود الشرقية” تبين للجميع مدى فبركة الرواية الأمنية وكيف تخالف كل الأدلة والشواهد بل إنها لا تستقيم عقلا وواقعا ورغم ذلك تستمر الجلسات التي تؤجل رغم أن الإدانة فيها تعني مباشرة إدانة مبارك وطنطاوي والسيسي وجميع كبار قيادات الجيش والمخابرات والأمن الوطني في سيناء خلال ثورة 25 يناير إذا كيف يغزو مئات المسلحين بعشرات العربات وأسلحة ثقيلة حدود مصر الشرقية دون أن تواجههم قوات الجيش أو المخابرات أو الشرطة؟ ولماذا لا يوجد مقطع فيديو واحد أو صورة لتوثيق هذا الغزو المزعوم؟ ولماذا لم يتم قتل أو اعتقال شخص واحد من الغزاة الوهميين؟ ولماذا لم يتم تعطيل سيارة واحدة من تلك السيارات المزعومة التي استخدمها الغزاة في غزوهم؟ وإذا كان الأمر حقيقيا فلماذا لم يتم الإبلاغ والإعلان عن هذا الغزو في حينه؟ ولماذا لم تبلغ الحكومة المصرية الأمم المتحدة والعالم بهذا الغزو “الافتراضي”؟! كلها أسئلة تجعل من المحاكمة ذاتها والمحكمة نفسها مسخرة أمام العالم كله!

لماذا يفعلون ذلك؟

ويمكن تفسير ذلك بأن هؤلاء القضاة لا يحكمون بالعدل وهدفهم هو إذلال المعارضين لنظام العسكر، وإصدار أحكام سياسية دون حتى قراءة تفاصيل القضايا، كما حكم قاضي جنايات المنيا بالإعدام على 529 معتقلا في جلسة لم تستغرق 20 دقيقة وذلك من أجل نفاق السلطة والتزلف إليها على حساب الحق والعدالة والإنسانية.

لكن التفسير الأكثر واقعية أن ما يجرى هو سياسات متسقة لتكريس سلطوية النظام العسكري؛ فالسلطة إذا أرادت أن تحكم قبضتها على المجتمع فإنها تحقق مرادها من خلال أربعة عناصر هى الجيش والشرطة والقضاء والإعلام. الجيش والشرطة يمثلان القوة المادية، والقضاء يوفر الغطاء القانونى. أما الإعلام فقد ظل سلاح التعبئة والتبرير والتسويق.

وإذا كان الجيش والشرطة يمثلان القوة المادية فإن القضاء والإعلام ظلا يمثلان القوة الأخلاقية والمعنوية. واحتل القضاء موقعا خاصا باعتباره حارسا لقيم العدل والحرية. وبسبب ذلك الموقع الفريد، فإن الموقف من القضاء ظل دائما معيارا لمدى رسوخ قوائم العدل والحرية فى المجتمع. ونحن نشهد فى الوقت الراهن مثلا كيف يقود القضاء حملة التصدى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى قراراته التى تنتقص من قيم الحرية فى المجتمع.

هذه النقطة الأخيرة وثقها المستشار طارق البشرى فى كتابه «القضاء المصرى بين الاستقلال والاحتواء» الذى أعادت طبعه منذ سنتين «دار البشير»؛ إذ بين كيف أن حركة يوليو ١٩٥٢ أحاطت بالقضاء وأبعدته عن التأثير فيما ترى الدولة أنه يمس سياستها. إذ لجأت إلى منع التقاضى فى المسائل التى اعتبرتها ذات أهمية سياسية، كما أنشأت محاكم خاصة لنظر القضايا ذات الحساسية السياسية بالنسبة للنظام الجديد (محاكم الثورة مثلا). وفيما عدا بعض الاستثناءات فقد ترك القضاء ورجاله على حالهم، رغم الصدام الذى حدث مع نظام عبدالناصر فى عام ١٩٦٩، وأفضى إلى ما سمى بمذبحة القضاة.

لكن الأمر اختلف فى المرحلة الساداتية التى بدأت فى عام ١٩٧٠ وما تلاها. إذ بدأت السلطة فى العبث بالقضاء بعدما ضاقت به (فى الفترة بين عام ١٩٨٤ إلى عام ٢٠٠٠ حكمت المحكمة الدستورية ببطلان مجالس الشعب الأربعة التى شكلت خلالها). ولجأت فى عبثها إلى الإبقاء على هياكل القضاء مع تفريغه من مضمونه (أشرف القضاء على الانتخابات التى تم تزويرها). وهو ما حدث مع الأحزاب التى سمح لها بالتعددية، إلا أن دورها بات منعدما.

فى الوقت الراهن، ما بعد انقلاب 03 يوليو، الذى تمت فيه عسكرة السلطة وأصبحت القوات المسلحة لأول مرة فى التاريخ المصرى تتصدر المشهد السياسى فإن خطوات التمكين ذهبت إلى أبعد. إذ بعد تذويب الفوارق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حل الدور على السلطة القضائية، لكى تمضى على درب الإلحاق، وبعدما قطعت أشواطا عدة فى ذلك الاتجاه، اقتضى الأمر استكمال عملية الإلحاق من خلال تعيين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس السلطة التنفيذية وهو ما تم تمريره في برلمان الأجهزة يوم 26 إبريل 2017 وصدق عليه السيسي في اليوم التالي ونشر في الجريدة الرسمية في اليوم الذي يليه وبذلك دخل القضاء حظيرة السلطة وبات أداة من أدواتها لتكريس السلطوية العسكرية.

يشار إلى أن مؤشر مشروع العدالة العالمية (WJP)، وهي منظمة مجتمع مدني دولية مقرها واشنطن، الصادر الجمعة 20 يوليو 2018 الماضي، كشف أن مصر حلّت في المرتبة 110 من مجموع 113 دولة، من حيث نزاهة القضاء وسيادة القانون، متذيّلة ترتيب الدول العربية والأفريقية التي شملها قياس الأداء المستند إلى 44 مؤشراً، منها: السيطرة على الحكومة، وغياب الفساد، والحقوق الأساسية، والنظام والأمن، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

 

*مصر تقترب من سوريا والعراق.. 7 رسائل ودلالات بعد اغتيال 71 مصريًّا في يوم واحد

(59 سيناويا+ 7 جيش+5 إخوان= 71 مصريا)! هذه الأرقام الضخمة من الضحايا تم الإعلان عن قتلها أمس الثلاثاء 22 يناير 2019، حيث أعلن بيان المتحدث العسكري عن مقتل “59” سيناويا و”7″ من قوات الجيش بينهم ضابط و6 مجندين خلال الفترة الماضية، أما وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب فأعلنت عن اغتيال “5” مواطنين بمحافظة القليوبية وصفتهم بالإخوان!

هذا الرقم المهول من الضحايا في يوم واحد يمثل أجراس إنذا تحذر من خطورة استمرار الأوضاع على مستقبل البلاد حتى استحوذ الإحباط على الغالبية الساحقة من الشعب في ظل انهيار الأوضاع السياسية وتدهور الوضع الاقتصادي وسقوط عشرات الملايين من المواطنين تحت خط الفقر ووصول حجم الديون إلى مستويات مخيفة(5.5 تريليون جنيه) تمثل قيدا على الأجيال القادمة التي بات يتعين عليها سداد فاتورة نظام حكم فاشي أدمل الفشل ولا يجيد سوى القتل والاستدانة وفرض مزيد من الضرائب والرسوم الباهظة.

7 رسائل

وثمة ملاحظات مهمة على هذه الجريمة الوحشية:

أولا: كالعادة؛ لا أسماء لمن تم اغتيالهم خارج إطار القانون ولا جرحي ولا تحقيقات ولا أحكام ضدهم ولا معاينة تصويرية من النيابة لكن هناك جثث ودماء وأشلاء وتلفيق وتصفيات جسدية وقتل عشوائي بصورة همجية غاشمة. فلو كان هؤلاء إرهابيون كما يزعم بيان العسكر فلماذا يتم اغتيالهم جميعا؟ ولماذا لا يعتقل بعضهم للتحقيق معهم للكشف عن باقي المسلحين ومصادر التمويل وأسرار تحركاتهم وأنشطتهم؟ ألا يعتر قتلهم جميعها تسترا وتغطية على أنشطتهم إذا صحت مزاعم بيانات العسكر وداخليتهم؟ وإذا كانوا من المختفين قسريا في سجون العسكر وتم اغتيالهم خارج إطار القانون والأخلاق والشرائع ذلك أن الأسير لا يقتل والمتهم لا يقتل إلا بعد تحقيقات وصدور حكم بالإدانة فإن ذلك يمثل عصفا بكل بكل قيم العدالة وسحقا لمفهم دولة القانون ويؤكد أن مصر باتت دولة الغاب ولا صوت فيها إلا صوت السلاح والقتل والدماء.

ثانيا: تزايدت معدلات القتل خارج إطار القانون من جانب مليشيات العسكر حيث تم الإعلان في ديسمبر الماضي عن مقتل 40 مصريا بعد حادثة تفجير حافلة سياح فيتناميين أسفرت عن مقتل 3 سياح واستشهاد مرشد سياحي مصري، كما تم قتل 19 آخرين بعد حادث دير المنيا. فقد ارتفعت وتيرة القتل خارج القانون في مصر على يد قوات الأمن التابعة لجنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حتى منتصف ديسمبر 2018م، بأكثر من 27% مقارنة بالعام الماضي، 2017، وفق إحصاءات بيانات وزارة داخلية الانقلاب عن أعداد القتلى في عام 2018 تحت مزاعم “تصفية إرهابيين”. وبلغت حصيلة القتل خارج القانون في عام 2018 نحو 225 قتيلا مقارنة بنحو 177 قتيلا في عام 2017، توزعوا على محافظة شمال سيناء والقاهرة والجيزة والصعيد والدلتا.

ثالثا: تزايد معدلات الاستبداد والقتل خارج إطار القانون ترتبط ارتباطا وثيقا بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لطغاة العرب حتى تؤدي هذه النظم وظيفتها في حماية المصالح الأمريكية وضمان أمن الكيان الصهيوني بارتكاب مزيد من المذابح بحق الشعوب وخصوصا أولئك الذين يعادون المشروع الأمريكي الصهيوني وهو ما رصدته صحيفة واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير لها في سبتمبر 2017م؛ حيث رصدت تزايد الانتهاكات من جانب الطغاة العرب بعد التفاهمات التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع السيسي في النصف الأول من سنة 2017م، خلال زيارة الأخير لنيويورك في أبريل ثم الزيارة التي قام بها ترامب للسعودية في 21 مايو من نفس السنة والتقى خلالها قيادات تحالف الثورات المضادة وما تلاه من حصار قطر. ورصدت التقرير “3” تحولات في مصر لها ما بعدها، أولا زيادة معدلات حملات الاعتقال المسعورة بحق المعارضين للنظام، وكذلك غير المسيسيين. ثانيا، زيادة معدلات تأميم الفضاء الإعلامي وحجب المواقع الإخبارية التي لا تتوافق سياستها التحريرية مع رغبات النظام وأجهزته الأمنية عبر إجراءات وتشريعات تصادر الحق في التعبيير. ثالثا، كما تزايدت كذلك معدلات أحكام الإعدام المسيسة والاغتيال خارج القانون وسجل شهر يوليو2017 وحده، 61 حالة قتل خارج القانون، أي أكثر من ضعف العدد الإجمالي الذي تم رصده خلال الأشهر الستة الأولى من السنة ذاتها(2017)، وذلك وفقا للجنة المصرية للحقوق والحرية.

رابعا: شواهد وسوابق مليشيا وزارة الداخلية تؤكد أنهم مدمنون في الفبركة والكذب، وأنهم على استعداد لقتل أبرياء من أجل التستر على جرائم الضباط، ولعل أكبر برهان على ذلك ما جرى من اختطاف الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في يناير 2016م، ثم قتله تحت التعذيب الوحشي ونفي الداخلية علاقتها بالجريمة ثم قتل 5 مواطنين أبرياء “سيارة الميكروباص” باعتبارهم عصابة سرقة للأجانب وأنهم من ارتكبوا الجريمة وأنه تم العثور على جواز سفر ريجيني وبعض متعلقاته في شقة أحد هؤلاء الضحايا، ثم تكشف بعد ذلك أن ما جرى كان أكبر عملية تستر على الفضيحة راح ضحيتها هؤلاء الأبرياء الخمسة ولم يتم التحقيق في هذه الجريمة الوحشية حتى اليوم ما يؤكد أن منظومة القضاء المصري جزء من عصابة الحكم لا تحتكم إلى معايير القانون والعدالة بقدر ما تصدر قراراتها بناء على أوامر النظام ومصالحه الخاصة.

خامسا: يتعامل النظام مع المختفين قسريا باعتبارهم “رهائن” وبتحليل معظم بيانات وزارة الداخلية عن قتل ما أسمتهم “ارهابيين” في اشتباكات مسلحة، فإن معظم الأشخاص الذين يتعرضوا للقتل هم أشخاص تم اعتقالهم مسبقاً على يد جهاز الأمن الوطني قبل أن يتم قتلهم، و تستهدف الداخلية بذلك طمأنة عناصرها بأنها تأخذ بثأرهم بأقصى سرعة وبذلك يبقي الإختفاء القسري سلاحا يستخدمه النظام كأداة لنشر الخوف بين أفراد المجتمع، ولكن هذا سلاح ذو حدين أخطرهما هو تحويل الكتل الحرجة من الشباب الذين شاركوا في معركة تغيير مصر في ثورة يناير للإيمان بالعنف المطلق دون قوانين في ظل ما صار النظام يرسخه من دولة الغابة.

سادسا: يريد النظام أن يثبت لأمريكا والغرب أنه ذراعهم ضد الحركات الإسلامية عموما بل أي توجه إسلامي حتى لو كان سلميا، وأنه يقود قاطرة ما تسمى بالحرب ضد الإرهاب وهو العدو الوهمي الذي اخترعه النظام من أجل ضمان تمرير انتهاكاته بدعوى الأمن القومي من جهة وتسويق نفسه خارجيا من جهة ثانية. لضمان استمرار الدعم الدولي. وربما يفسر ذلك أسباب الرد الفاتر من جانب الحكومات الغربية بشأن انتهاكات نظام السيسي الوحشية التي فاقت كل حد فالمصالح فوق القيم والبيزنيس أهم من الأخلاق.

سابعا: تؤكد جريمة الاغتيال خارج القانون من جانب أجهزة السيسي أن مصر باتت أبعد ما تكون عن دولة القانون فالنظام بات هو الخصم والحكم، وبات هو من يصدر الأحكام بعيدا عن بيروقراطية القضاء ونفسه الطويل فلماذا يتم القبض على متهمين وتقديمهم لمحاكمات دون أدلة أو بأدلة ملفقة إذا كانت الداخلية قادرة على قتله برصاصة وتبرير جريمتها باعتباره إرهابيا قتل في تبادل لإطلاق النار؟

كما تؤكد أن القوة الغاشمة لا تحقق سوى مزيد من الدماء وأكبر دليل على ذلك هو “العملية الشاملة” التي كان مقررا أن تقضي على ما يسمى بالإرهاب في 3 شهور فقط لكنها استغرقت حوالي سنة و لا يزال الضحايا من الشعب والجيش والشرطة يتساقطون كما أن هذه السياسة تغذي نزعات الثأر والانتقام عند المواطنين عموما، وتدفعهم لتجاوز القانون وأخذ حقوقهم بأيديهم، وبذلك نصبح أمام صناعة حكومية للإرهاب الذي ستنتشر نيرانه لتحرق الجميع.

كما أن السيسي نفسه هو من بث الروح في أفكار التنظيمات المسلحة بانقلابه على الديمقراطية وسد أي نوافذ سلمية للتداول السلمي للسلطة، فقد فاز الإخوان بثقة الشعب فماذا جرى بعد ذلك؟ تم الانقلاب على كل المؤسسات المنتخبة وقتل واعتقال عشرات الآلاف من أنصار الحزب الحاكم وهي رسالة مفادها أن الحكم في مصر يقوم على صناديق السلاح لا صناديق الانتخابات.

 

*رغم فنكوش “العملية الشاملة”.. الأمن في سيناء (لا يزال مفقودا)

عام 2018 بكل سلبياته، ومازال أهالي شمال سيناء يعانون من فشل سلطات الانقلاب فى القضاء على من وصفوهم بالعناصر المسلحة ، لبيدأ عام جديد مليئ بالسراب والوهم وعدم الإستقرار فى شبه الجزيرة .

لم تعد سيناء كما كانت أرض الفيروز ، فرغم مرور 11 شهرا على إنطلاق ما أطلق علية” العملية العسكرية الشاملة” ،إلا أنها اظهرت عدم قدرة جيش الانقلاب على التصدى لما أطلق عليه “تنظيم ولاية سيناء-داعش”.

العجز جاء بسبب تكيف أفراد التنظيم” داعش” على صد هجمات قوات الجيش بأكملها خلال الأشهر الماضية، برغم تفويض المنقلب عبد الفتاح السيسى لقيادات الجيش بإطلاق ما اسماه “القوة الغاشمة” نحو الإرهابيين والعناصر المسلحة لإنهاء ما اسماه الإرهاب فى سيناء.

خسائر فادحة

ومنذ فبراير من العام 2018 وحتى الأيام الأخيرة من العملية تعرّض الجيش لهجمات عدة أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والضباط ،إضافة إلى أضرار كثيرة فى المنشأت والأليات .الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصل الأمر لقيام عناصر داعش لإستخدام “تكتيكات” متعددة فى ضرب العديد من المناطق بشمال سيناء مثل القنص والإختطاف والقتل ، برغم أن عناصر تنظيم الدولة تعرض لعمليات أفقدته العديد من الافراد والاسلحة التى كان يستخدمها ، بمعرفة قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى الذى تدخل لإنقاذ ماء وجه العسكر ضد هجمات داعش -باعتراف السيسى فى حواره الأخير مع قناة” سى بى إس” الأمريكية.

يأتى فشل العملية طوال أحد عشر شهرا ليكشف عن عدم وجود “استراتيجيةواضحة لدى جيش العسكر من أجل إنهاء ما أطلقوا عليه” الإرهاب” فى سيناء ،إلى جانب إهمال الحاضنة الشعبية الممثلة فى دعم وتأييد الأهالى لتلك الضربات بعد أن خانهم العسكر عقب إغتيال الشباب وأسر كاملة من السيناويين الرافضين لحكم العسكر وغيرهم ممن طالبوا بحياة أدمية كريمة لهم ولذويهم ،فضلا عن المضايقات المتكررة من جيش السيسى، وتهجير مئات الأسر منهم إلى مناطق غير مأهولة بالسكن ورفض تعويضهم بشكل مناسب.

حتى متى

11 شهرا من القسوة والقتل والقهر لأبناء شعب صامد مازال يأمل فى إنهاء الحرب وعودة الأمن والأمان ،بغض النظر عن كيفية ذلك والقضاء على “داعشبرغم أنه يبدو صعباً، أملين أن يكون عام 2019 هو عام الحرية وإيقاف نزيف الدم المتواصل.

والسؤال هل ينجح السيسى فى وقف فشله المتواصل خاصة فى المواقف الحيوية والمصيرية التى عرض البلاد لها بسبب أفكاره الغريبة والغير جادة أم سيبقى ملف” سيناء ” ملتهباً عاماً جديد!.

 

*لعنة فرعون.. كيف يمكن لانقلاب أن يدمر عائلة ويحول أبناءها إلى أعداء؟

يتسلل الانقلاب كالسرطان داخل العائلة الواحدة، ويفعل تماما كما قال الفنان علي الحجار “انتو شعب وإحنا شعب”، ومن تمسك بالعدالة والحرية والثورة يجد نفسه تلقائيا يبتعد في صمت عن بقية العائلة التي انحازت للانقلاب، ويما بعد يوم تبتعد المسافات وتوغر الصدور وتمتلئ القلوب بالتضاد، وهذه من سنة الله عز وجل منذ بداية الخليقة، ليس في مصر وحدها وليس في هذا القرن وحده بل منذ آدم إلى أن تنتهي الحياة، ويوم القيامة فريق في الجنة وآخر في السعير.

في إحدى قصص تحطم العائلات جراء الانقلاب، يقول الناشط الحقوقي المصري الأمريكي، محمد سلطان :”طالما أعجبت بخالي أنس، شقيق والدتي الأصغر واللواء في الشرطة المصرية. فقد ساعدني على تكوين إحساسي بالعدالة والانضباط. لم أكن له في سنوات نشأتي سوى الاحترام، فكم كنت معجباً بما كان يقوم به من دور في محاربة الأشرار”.

ويتابع:”طوال عمله في الشرطة لم يؤمن أبداً بأنه فوق القانون، وفي بلد بات الفساد فيه نمطَ حياة، كان يرفض التلويح ببطاقة هويته لكي يتجنب دفع أجرة القطار أو لتخليص نفسه من المتاعب اليومية، بل كان يعتقد بحق أن مهمة الشرطة تتمثل في الحفاظ على الأمن وخدمة الناس”.

قتل الرحم!

ويضيف سلطان:” فبعد أن انقلب قادة الجيش على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، بدأت أشارك في الاعتصام الكبير في القاهرة احتجاجاً على عودة العسكر للحكم بعد ثلاثين شهراً فقط من انتفاض المصريين ضدهم، ورحت أبث تغريدات حية من داخل موقع الاعتصام. وفي الرابع عشر من أغسطس من ذلك العام، أحاطت الشرطة والجيش – بما في ذلك الوحدة التي يخدم فيها خالي – بالمخيم الذي يعج بالناس وهاجموه. قتل ما لا يقل عن ثمانمائة شخص (وإن كان البعض يقدر بأن عدد من لقوا حتفهم في ذلك اليوم تجاوز الألف) وأصيب ما لا يقل عن أربعة آلاف آخرين، وكنت واحداً منهم”.

وتابع:”وبينما راحت قوات الشرطة تخلي الموقع في ذلك الصباح، أصبت بطلق ناري في ذراعي، وبعد أيام قليلة داهمت الشرطة منزل عائلتي بحثاً عن والدي، والذي كان مسئولا في حكومة الدكتور مرسي، إلا أنهم بدلاً من ذلك اعتقلوني أنا، ثم اعتقلوا والدي بعد ذلك بعدة أسابيع. ظننت أن خالي سيهب سريعاً لنجدتي. وبينما كنت محتجزاً في زنزانة انفرادية كانت تراودني الأحلام بأنه سيأتي ويهد جدران السجن لإنقاذي وإنقاذ والدي وإنقاذ رفاقنا السجناء ويخلصنا من التعذيب والتنكيل. إلا أنه لم يأت أبداً”.

واوضح انه ” في الشهور التي سبقت الانقلاب، انقسمت مصر على نفسها، ووجدنا أن أولئك الذي أيدوا الانقلاب على الرئيس مرسي، بما في ذلك أولئك الذين ساندوهم في وسائل إعلام الدولة، يقومون بتجريد قطاع كبير من المجتمع المصري من إنسانيتهم: وأقصد بذلك القطاع الإخوان المسلمين وكل من يؤمن بهم أو يتعاطف معهم”.

وتابع:”شعرت بالتوتر يتصاعد في كل عائلة وفي كل كيان اجتماعي، حيث تحولت الخلافات البسيطة إلى نوع من توحش الجديد، ولبس الخطاب المعادي للثورة رداء المعاداة لكل ما هو إسلامي، وتفشت نظريات المؤامرة وانتشرت كالنار في الهشيم. ورُسمت لجماعة الإخوان المسلمين صورة العدو الشيطاني الذي يشكل خطراً ماحقاً على مواطنيهم”.

ويختم سلطان بالقول:” لا أدري كيف ستتعافى مصر، ولكني أعرف أن ذلك يبدأ بأن يسعى كل واحد منا لإيجاد القوة في ذاته لتمكين الحب والأمل من التغلب على الكراهية والتظلم.رغم أنني قد لا تُكتب لي رؤية خالي العزيز مرة أخرىوذلك أنني محظور علي دخول مصر بينما لن يتمكن هو من السفر إلى الولايات المتحدة – إلا أن مكالمة هاتفية واحدة أثبتت أنها جرعة قوية من الترياق الذي يزول به أثر السم الذي تجرعناه. بفيض من الحب، تمكنت أنا وخالي من استعادة الإنسانية التي جردنا منها رغماً عنا”.

محمد سلطان، خريج جامعة ولاية أوهايو الأمريكية، قضى قرابة العامين داخل سجون الانقلاب دون أي تهم محددة، حيث تم اعتقاله أعقاب مجزرة فض ميداني رابعة العدوية والنهضة، وذلك بتاريخ 27 أغسطس 2013، أثناء زيارة مجموعة من أصدقائه له بمنزله في القاهرة لإصابته بطلق ناري في أحد ذراعية، حتى إنه لم يكمل علاجه واضطر خلال فترة اعتقاله لإجراء عملية جراحية داخل زنزانته بواسطة “كماشة” لرفض سلطات الانقلاب نقله إلى مستشفى مجهزة.

خاض سلطان معركة الأمعاء الخاوية مع الانقلاب بدايةً من 26 يناير من العام 2014 بعد دخوله في إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام، استمرت المعركة 490 يومًا فقد فيها نصف وزنه، وتعرض فيها لفترات حرجة كادت تودي بحياته، الإفراج عن سلطان كان له صداه أيضًا، إذ حاز تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج “سلطان انتصر”، أخذ النشطاء ينشرون خلاله تضامنهم مع حالته.

أخي الضال!

وفي قصة أخرى غير بعيدة عن قصة آل سلطان، شقيقان جمعهما الدم، ورابطة الإخوة، وحتى الملامح، وفرقهما العسكر، هذا حال الشقيقين أحمد شوبير النجم الرياضي وأحد أبرز مؤيدي الانقلاب، ومحمد شوبير مؤسس حركة غربة التي تتولى الإعداد لمؤتمرات المعارضة بالخارج بالتنسيق مع كل الحركات المعارضة بمشاركة سياسيين أجانب بارزين.

وبنبرة حزينة وصف محمد شوبير المقيم بأمريكا منذ 20 عاما حجم العلاقة مع شقيقه، قائلا:” ستظل علاقتى بأخى أحمد يحكمها صلة الرحم، فأنا أحبه كثيرا، ونحن لسنا شقيقين فقط، ولكن صديقين حميمين، ولكن للأسف توترت العلاقة بسبب مواقفه من انقلاب 3 يوليو”.

شوبير الذي نفى أن يكون منتميا لجماعة الإخوان المسلمين تمنى أن تعود علاقته بشقيقه كما كانت من ذي قبل، فهو يراه من أصل طيب وبه خير كثير، وقد كانت العلاقة بين الشقيقين وقت حكم الرئيس محمد مرسي بحسب ما يقص محمد طيبة، رغم النقد الذي كان يوجهه أحمد له فكان في إطار الود والحب.

وانقطعت الاتصالات بينهم عقب الغدر بالرئيس محمد مرسي في انقلاب 3 يوليو 2013، خاصة بعدما بدأ محمد شوبير من محل إقامته بنيويورك معارضته الشديدة للسفيه السيسي وعصابة 3 يوليو، وتنظيمه فعاليات مناهضة للانقلاب في عدة دول أوربية.

أعلم أن عليه ضغوط كثيرة، وأعلم أنه لم يعد يمتلك أمره وقراره، ولذلك انقطعت الاتصالات، ولكن هذا لم يغير شعوري وحبي تجاهه، إنه مازال أخي وحبيبي وسيظل إن شاء الله، وأدعو ربى دوما أن ينير بصيرته للحق والعدلهكذا أضاف شوبير في حديثه.

لمحمد خمسة أشقاء آخرين، وجميعهم يتبنون دعم الانقلاب، وهو يتمنى لهم أيضًا تغيير موقفهم، وقد تبرأ أحمد شوبير عدة مرات خلال برامجه على الفضائيات و إذاعة الشباب والرياضة من تصرفات شقيقة المعارض للغدر، زاعماً أن :” الوطن عندي أهم من شقيقي”، ويعني بالوطن ما يحصل عليه من مكاسب جراء تأييد ظلم العسكر!

 

*توابع سد النهضة وغياب “الدراسات”..نزيف الأراضي الزراعية مستمر 5 أفدنة كل ساعة

قال خبراء إن مصر ما تزال تخسر ما يصل إلى 5 أفدنة من الأراضي الزراعية لكل ساعة بسبب التصحر والتوسع العمراني وتدهور التربة.

واستضاف مركز بحوث الصحراء، ورشة عمل بعنوان “تأثير التغيرات المناخية في مستقبل الزراعة المصرية”، أكد د.إسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق أن مصر تفقد 5 أفدنة زراعية كل ساعة.

ودعا في محاضرة وهو الخبير الدولي في التصحر، بعنوان “أثر التغيرات المناخية على التصحر” إلى مبادرة لإصلاح ٨ مليون فدان تعاني مرض التصحر الخبيث الأكثر شراسة من فيروس سي، وقال: “لعلها تنقذ صحة الأرض والفلاح”.

دراسات حديثة

وفي إطار طب إحاطة ببرلمان العسكر استندت “نائبة” إلى تقدير العالم المصري فاروق الباز في دراسة علمية له بأن مصر فقدت‏36%‏ من أراضيها الزراعية خلال النصف الأخير من القرن العشرين بما يساوي مليونا ونصف مليون فدان بسبب الامتداد العمراني للقري والمدن علي الأراضي الزراعية.

وأضافت أنه حسب تقديرات وزارة الزراعة فإن مصر تفقد سنويا ‏60‏ ألف فدان نتيجة هذا الامتداد، وطبقا لهذا النزيف فإن أراضي مصر الزراعية سوف تختفي تماما في عام‏2075، وهذه الامتدادات أغلبها تمت في القرى أكثر من المدن، وإذا كانت مساحة القري تشغل في مصر مليون فدان وكثافة سكانية قليلة لأن أغلب المباني دوران أو ثلاثة، وهناك فراغات ومتخللات كثيرة داخل الكتلة البنائية وفي الوقت نفسه نجد أن مساحة المدن ربع مليون فدان وهي ترتفع لأعلي‏،‏ وهذا يعني أن التمددات حقيقتها امتدادات القري الزراعية.

وكشفت النائبة أنه ليس هناك تخطيط يحدد كردونات المدن والقرى واستخدامات الأراضي أو يحدد الكثافة السكانية أو البنائية لا للمدن ولا للقرى.

وطالبت بأن تعلن الأرض الزراعية محمية طبيعية وعدم المساس بها، وتحديد كردونات المدن والقرى حسب الكتلة البنائية الحالية وعمل تخطيطات عمرانية لها مع تجنيد الجامعات والمراكز البحثية والمكاتب الاستشارية الخاصة في عمل هذه التخطيطات في مدة أقصاها سنتان واعتبار ذلك مهمة قومية.

شح المياه

وفي أغسطس الماضي اعترفت الجهة التنفيذية بحكومة الإنقلاب من خلال وزير ري الانقلاب بأن 4 ملايين من سكان الدلتا سيفقدون عملهم بسبب تدهور الأراضي وشح المياه.

واعترف محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، بأن دلتا نهر النيل تتعرض للعديد من المخاطر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، والذي يؤدي إلى تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية والتأثيرات السلبية لذلك على الزراعة في شمال الدلتا، ما يتسبب في آثار بيئية واجتماعية جسيمة تستلزم اتخاذ إجراءات للتكيف مع التغيرات المناخية وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل.

ولفت “عبدالعاطي” إلى أن أكثر من 95٪ من مساحة مصر صحراء، وهي من أكثر بلاد العالم جفافا، ويتركز سكانها البالغ تعدادهم 100 مليون نسمة حول نهر النيل في الوادي والدلتا، مبينًا أن نقص المياه المتجددة بنحو 2% سيؤدي إلى فقدان 200 ألف مزارع مصري عملهم؛ وهم من أقل الطبقات دخلًا، ما سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع معدلات البطالة.

وأكد وزير ري الانقلاب أن مصر تعتمد على 97% من مواردها المائية التي تأتي من خارج حدودها شاملة المياه السطحية والجوفية، ما يضاعف من أي تأثيرات للتغيرات المناخية على مواردها المائية، مؤكدًا أن العجز المائي للبلاد وصل لنحو 90% ويتم تعويضه من خلال إعادة تدوير المياه والذي يمثل 25% من الاستخدام الحالي، كذلك استيراد مياه افتراضية في صورة سلع غذائية لسد باقي العجز.

التوسع العمراني

وتعد مشكلة الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية من المشاكل التي تعاني منها مصر، التي يزيد الطلب فيها على العمران بشكل يومي.

ومن أسباب تآكل الأراضي الزراعية التبرع بجزء منها لإنشاء منشأ عام فتدخل الخدمات مياه وكهرباء، فيتم بناء كل الأراضي التي حوله وعندها يختلف سعر الأرض تماما، ويتبخر اللون الأخضر.

ويعزو خبراء إلى أن أسباب تبوير الأراضي الزراعية بالعمران أو غيرها يعود إلى جمال عبد الناصر بعد تأميمه وقانون الإصلاح الزراعي بعمل تفتيت للأراض والمحاصيل.

ويعتبر الفساد الخاص بموظفي المحليات الجزء الأكبر في تحويل الأراضي الزراعية لمبان.

سد النهضة

ويتسبب سد النهضة باختفاء أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية في مصر، جراء بناء سد النهضة الإثيوبي، وقالت صحيفة التليجراف البريطانية إن سد النهضة يتسبب بضياع 51% من الأراضي الزراعية المصرية.

وكشفت في تقرير لها بعنوان “وفاة النيل: مصر تخشى من قطع السد الإثيوبي إمدادات المياه”- عن أن مدى السرعة التي تملأ بها إثيوبيا خزانها، الذي يمكن أن يحوي 74 مليار متر مكعب من المياه، له دور في تحديد ما إذا كانت التعبئة السريعة تعني حجب المزيد من المياه، في حين أن القيام بذلك ببطء يعني تقليل الماء في اتجاه دول المصب.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أجراها أستاذ زراعي في جامعة القاهرة، أن مصر ستفقد 51% من أراضيها الزراعية، إذا ما تمت عملية التعبئة خلال ثلاث سنوات. وتقدر الدراسات الحكومية الداخلية أنه سيتم خصم 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية لكل مليون متر مكعب من المياه، وسيتضرر سبل معيشة مليون مصري، حيث يعيش خمسة أشخاص على كل فدان، وفقا لما ذكره مسئول كبير بوزارة الري.

خيبة انقلابية

وأعلن قادة مصريون منهم د.مرسي أن العمل العسكري سيكون أداة لوقف أي سد، ولكن يبدو أن هذا الخيار أقل احتمالا بعد أن وقّع السيسي على إعلان المبادئ.

وفي ضوء الإعلان الذي وقعه السيسي فإن “مصر لم تعد القوة المهيمنة على طول النيل، وأن إثيوبيا تحل محلها”، وأن هذا يأتي في الوقت الذي يشكل فيه نهر النيل 90% من إمدادات المياه في مصر، ويعيش معظم السكان تقريبا في شظية وادي النيل، وينشأ نحو 60% من مياه النيل في إثيوبيا من النيل الأزرق.

ويفترض أن تحصل مصر على نصيب الأسد من مياه النيل بأكثر من 55 مليار متر مكعب مياه من نحو 88 مليار متر مكعب من المياه التي تتدفق في النهر سنويا. وذلك بموجب اتفاقات بين عامي 1929 و1959، في حين ترى دول النيل الأخرى أنها نسبة غير عادلة وتتجاهل احتياجات سكانها الكبيرة.

 

*بالتزامن مع ذكرى الثورة.. حملة اغتيالات واعتقالات لإرهاب المصريين

تنفذ داخلية الانقلاب خلال الوثت الراهن حملة تصعيدية شرسة بحق الثوار خارج السجون وداخلها، بالتزامن مع ذكرى ثورة يناير، كما جرت العادة خلال السنوات الخمس الماضية، ورغم أن القتل والاغتيال لم يتوقف منذ الانقلاب فإن الوتيرة زادت بشكل ملحوظ، حيث افتتحت داخلية الانقلاب بلطجية العام الجديد بمشاهد القتل خارج إطار القانون للمختفين قسريا فقتلت نحو 40 مصريا مع بداية العام، ثم أعلنت أمس قتل ٦٤ شخصا خارج نطاق القانون في القليوبية وشمال سيناء وهو الرقم الأكبر في يوم واحد، مع اتهامات بالتكفير والإرهاب وحمل السلاح ومقاومة القبض عليهم.

ويرى مراقبون أن عمليات القتل المستمرة عشوائية دون معلومات عن هوية القتلى أو تهم ودون أي مراقبة على ما يقوم به السيسي ومليشياته القذرة من قتل مستمر.

الإهمال الطبي

وصباح أول أمس استشهد المعتقل عبدالله محمد إبراهيم بالإهمال الطبي بسجن وادي النطرون٤٤٠، و”إبراهيم”، 45 عاما، من قرية شنبارة بمركز أبو حماد بالشرقية، معلم مواد شرعية بالأزهر، وأصيب بذبحة صدرية حادة ورفضت إدارة السجن نقله للمستشفى لإنقاذ حياته.

اعتقلته داخلية الانقلاب في يناير 2017، من منزله ولفقت له “الجناياتتهم الانتماء لجماعة محظورة والتظاهر، برغم أنه معاق في يده وساقه نتيجة تعرضه لحادث قبل الاعتقال!.

ويعتبر عبدالله محمد إبراهيم الحالة السادسة في القتل بالإهمال الطبي داخل سجون العسكر في أقل من شهر، يلحق برفاقه السيد عبد السلام صادق الذي ارتقى شهيدا بالسجن العمومي بالفيوم، بعد صراع مع المرض والإهمال الطبي بزنازين الانقلاب.

وفي 5 يناير استشهد المعتقل جمال صابر أحمد، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له، ولو على نفقته الخاصة؛ ما تسبب بتدهور حالته الصحية، بعد 4 سنين اعتقال بسجن الأبعادية بدمنهور.

وفي 8 يناير استشهد المعتقل الشرقاوي عبداللطيف قابيل، 51 عاما، نتيجة للإهمال الطبي بسجن طرة، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض السرطان.

واعتقلت داخلية الانقلاب “قابيل”، عقب فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية ملفقة.

وتوفي المعتقل السيناوي ياسر العبد جمعة جودة، أيضا في 8 يناير 2019، وهو من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش بسجن وادي النطرون ليمان430، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان مريضا بسرطان البنكرياس، وتعمدت إدارة السجن الإهمال في علاجه، ما أدى إلى تدهور صحته بشكل كبير، حتى لقي ربه اليوم بعد معاناة مع المرض، في ظل أجواء غير صحية.

ومطلع العام دفن أهالي الفيوم جمعة مشهور، من قرية السنباط، مركز الفيوم، الذي ارتقى شهيدا نتيجة للإهمال الطبي، في 31 ديسمبر الماضي، وذلك عقب تركه في استقبال سجن الفيوم عاريا بدون ملابس في البرد القارص لمدة 4 أيام مما زاد من الحساسية التي كان يعاني منها ليرتقي شهيدا.

إجرام لا يتوقف بالسجون

وفي قائمة طويلة يعاني معتقلون آخرون من الإهمال الطبي والاعتداءات بالضرب والتعذيب على المعتقلين، حيث تفاقمت الحالة الصحية للمعتقل اشرف محمد قنديل بشكل كبير داخل سجن تحقيق طرة نتيجة الاهمال الطبي.

ومن سجن الزقازيق العمومي، نقل المهندس محمد شبايك، ابن الإبراهيمية بمحافظة الشرقية إلي المستشفي بعد إصابته بنزيف جراء الاعتداء عليه أمس الاثنين بسجن الزقازيق العمومي سئ السمعة، بعد وصوله إلي السجن مرحلا من مركز شرطة الإبراهيمية، ويواجه “شبايك” حكما جائرا بالسجن لمدة ستة شهور في قضية ملفقة، وسبق اعتقاله ثلاث مرات علي خلفية رفضه الانقلاب العسكري.

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية استغاثة لإنقاذ المعتقلين بسجن برج العرب، حيث تقدموا ببلاغ إلى النائب العام بحكومة الانقلاب ضد ضابط مباحث سجن برج العرب سامح الصيرفي وذلك لتعمده منع دخول الدواء لمعتقلي سجن برج العرب من السياسيين.

يأتي ذلك في الوقت الذي يقبع فيه في سجون السيسي 800 طفل معتقل، و6800 حالة اختفاء قسري، و85 امرأة معتقلة، و2100 حكم بالإعدام، و8400 حالة تعذيب، و100الف إنسان وزيادة تم اعتقالهم منذ الانقلاب إلى اليوم.

توجه الأسر نداءات لإنقاذ المعتقلين في سجون العسكر وإخضاعها للإشراف القضائي والحقوقي بعد زيادة حوادث الوفيات والإهمال الطبي والتعذيب.

استغاثات

واستغاث أهالي المعتقلين بسجن الزقازيق العمومي بكافة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لإنقاذ ذويهم من الانتهاكات المتواصلة بحقهم، بعد الاعتداء عليهم بالضرب ومنعهم من العلاج ودخول الطعام، بالإضافة إلي تجريدهم من الأغطية والملابس، إلي جانب منعهم من التريض ما يعرضهم للموت البطئ بسبب برودة الجو القاسية والإهمال الطبي المتعمد.

وفي استغاثة أخرى من سجن وادي النطرون (٤٣٠)،بسبب ما يعانونه من تدهور طبي أدى لموت ثلاثة منهم، وفي الطريق آخرون، بعد منع كل وسائل العلاج وعدم توفر أطباء للكشف عليهم، وخاصة علي مدار الثلاثة أشهر الماضية، وقرر المعتقلون بدء إضراب مفتوح عن الطعام إلى أن يتم تغيير الوضع.

وكشف المعتقلون عن وفاة 3 سياسيين بسبب الإهمال الطبي، جميعهم كانوا مصابين بالسرطان، ووضعوا 11 حالة حرجة أخرى تنتظر الموت، فضلا عن غيرها من حالات الكبد المتأخرة، إضافة لحالتين من الأزمات القلبية المنتشرة واسعا بين الأفراد منها حالات توفيت بالفعل منهم، وحالات العظام المتأخرة، وحالات قئ الدم المستمر والنزيف غير معلوم.

وأشارت الاستغاثة إلى أن ذلك يأتي في ظل تعنت مستمر لترحيل الحالات الحرجة، أو إدخال الأدوية للمرضى، أو التأخر في التعامل مع الحالات مبكرا، فضلا عن سوء المعيشة والتعيين (الطعام)، وضيق المكان وسوء التهوية ومنع التريض.

وأضافوا إلى ذلك من الإنتهاكات ضعف إمكانات مستشفي السجن، وعدم وجود أطباء متخصصين والتعامل فقط مع الممرضين.

اعتقالات جديدة

وتواصلت حملات الاعتقال الهمجي التي تنتهجها ميليشيات الانقلاب العسكري ضد المصريين، حيث شنت حملة اعتقالات في اليومين الماضيين بمحافظتي البحيرة والشرقية.

في البحيرة تم اعتقال اثنين من أبناء مركز حوش عيسى وهما: محمد عبد الحميد السماك، وشهرته الشيخ عوض السماك، المقيم بجوار مسجد عثمان، وأشرف نوفل، المقيم بعزبة المدير، ومن دمنهور تم اعتقال صاحب مخبز بشارع 20 بحي شبرا، واقتياده لجهة غير معلومة.
واعتقلت، داخلية الانقلاب أول أمس الإثنين، 3 من أبناء قرية الضهرية وهم: المهندس محمود الأعصر، والمهندس عبد الرحمن قابل، ومحمود أبو طالب.

وفى الشرقية اعتقلت قوات أمن الانقلاب من مركز منيا القمح 5 مواطنين، بينهم 3 أشقاء، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين فجر اليوم. كما اعتقلت من مركز أبو كبير، فجر أول أمس، المحامي أسامة عبد الستار، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين في الشرقية، وطارق منصور أحمد سمرى، دون سند من القانون بشكل تعسفى، واقتادتهما لجهة غير معلومة. واعتقلت، أمس الأول الإثنين، 4 من أبناء مركز فاقوس، بالشرقية أيضا.

كانت ميليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية قد اعتقلت، الأحد، المواطن عصام محمد خلاف تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية، وهو من أبناء مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257، والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”.

 

*وسط الثلوج.. المطاردون بالخارج باقون على الثورة ويتوعدون السيسي

رغم قسوة الشتاء وسقوط الثلج في المنافي وتنمر الطقس إلا أن المصريين المطاردين في الخارج قرروا إحياء الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، وأعلن نشطاء عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق فعاليات ومؤتمرات وندوات وتوزيع ملصقات، في إطار إشعال زخم الثورة التي انقلب عليها الجيش في 30 يونيو 2013.

ولا نعرف الكثير عن كوريا الجنوبية كدولة تقع بعيدا عنا في أقصى شرق العالم، لكن يبدو أن القمع في مصر يؤثر على بقية العالم، وبسبب ما يقوم به السفيه السيسي من الانتهاكات والاعتقالات والقتل، قدم قرابة الـ3 آلاف شخص طلبات اللجوء إلى سيول، وبعضهم لم يستكمل أوراقه ويخشى الذهاب إلى السفارة المصرية خوفا من الاعتقال ويرفض العودة مرة أخرى إلى مصر.

مصريون في كوريا

يقول الناشط السياسي عبد الرحمن :” شاركت الأمس ضمن فريق مصري مع عدد من النشطاء الكوريين و المدافعين عن حقوق الإنسان بعض الأفكار التي من خلالها نستطيع تغيير قوانين اللجوء ووضع خدمات أكثر علي رأسها الصحية”، مضيفاً: “كان فريقا جيدا يتألف من سارة مهني عبد الرحمن زيد نانسي كمال احمد ناصر حمدي عبد الرحمن عاطف هاني غنيم عبد الله”.

وتابع:”ذكري ثوره يناير المجيدة نحييها بكوريا الجنوبية، كما موضح بالإعلان إلي مش عارف عنوانه”، مضيفاً:” أن شالله في قاعه هيتم الإعلان عن مكانها الفاعلية الجمعة 6 مساء”، ويقول احد المطاردين :”مائة ألف جنيه أنفقتها حتى الآن منذ خروجي من مصر، والوضع غير مستقر من حيث الإقامة والمعيشة والإجراءات الرسمية للعيش في البلد المضيفة”.

وفي وقت سابق اتهم عدد من طالبي اللجوء المصريين السلطات الكورية الجنوبية بالمماطلة في النظر بطلباتهم للحصول على حق اللجوء في هذا البلد الآسيوي البعيد عن نظام بلادهم “الاستبدادي”، وتظاهر عدد من هؤلاء اللاجئين رفقة أطفالهم الصغار بالعاصمة سول للتعبير عن احتجاجهم على تأخر منحهم حق اللجوء وما يكابدونه جراء ذلك من مصاعب، رافعين لافتات تدعو لتوفير الحماية لهم وأخرى كتب عليها “أن تكون لاجئا ليس خيارا”.

وبالإضافة إلى المماطلة، اتهم بعض طالبي اللجوء السلطات الكورية بتزوير بعض أقوالهم خلال المقابلات التي أجرتها معهم، ومن هؤلاء الناشط عبد الرحمن زيد الذي تقدم بطلب اللجوء ودخل في إضراب عن الطعام، وحصل على تصريح بالاعتصام أمام القصر الرئاسي الكوري، مشددا على أنه يطالب فقط بأن تلتزم وزارة العدل بالقانون مضيفا أن كوريا دولة قانون.

عائدون

ومن أبرز قصص اللاجئين المصريين الذين ينتظرون الحسم بملفاتهم التي حظيت باهتمام إعلامي، قصة المواطن أحمد المقدم الذي ذهب إلى هناك عام 2014 هربا من سطوة الأمن في مصر لكنه واجه الترحيل، وعن أسباب مغادرته بلاده، قال المقدم إن قوات الأمن اقتحمت منزله أكثر من مرة سابقا، واعتقلت أشقاءه، فاضطر للخروج إلى السودان “لكن ضاقت بنا الأرض في السودان أيضا خاصة بعد ترحيل أحد الشباب إلى مصر فذهبت إلى كوريا ثم طلبت الحماية واللجوء هناك”.

يعيش مجتمع كوريا الجنوبية -غير المعتاد على الاختلاط- موجة غير مسبوقة من العداء للأجانب، ومن مظاهر هذا الرفض التمييزُ ضد الأجانب، فكثير منهم يتعرضون للسخرية علنا في وسائل النقل وينعتون بـ “الوسخين، كريهي الرائحةبل يصل الأمر حد منعهم من الدخول إلى مطاعم أنيقة أو مراحيض عامة.

وشهدت مصر هجرة عدد من المعارضين السياسيين من خلفيات سياسية وفكرية مختلفة، بعد الانقلاب العسكري منتصف 2013، وحصل بعضهم على اللجوء السياسي والحماية في بلدان بينها دول أوروبية، وغالبية المصريين في تركيا على سبيل المثال مهاجرون قسرياً؛ بسبب ما يقع عليهم من ظلم واضطهاد من عصابة السفيه السيسي، وعلى خلاف كوريا الجنوبية فإن تركيا هي البلد المسلم الوحيد الذي شاء ألا يتأخر عن واجبه الإنسانيّ في إيواء المطاردين؛ من منطلق موروثه الحضاريّ الإسلاميّ أولاً، وثانياً من منطلق تمسكه بالأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية التي تقضي باحترام حقوق الإنسان.. جنس الإنسان.

 

*مصر على أبواب تعويم جديد للجنيه.. تصريحات محافظ البنك المركزي كارثة

جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي طارق عامر، أمس الثلاثاء صادمة لجموع المصريين وأثارت قدرا كبيرا من القلق والخوف من اقتراب موجة جديدة من الغلاء كما جرى تماما بعد قرارات التعويم في نوفمبر 2016م والتي أفضت إلى سقوط عشرات الملايين تحت خط الفقر.

في تصريحاته توقع محافظ البنك المركزي أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات في سعر الصرف بالبلاد، وأن يشهد سعر صرف العملة في مصر مزيداً من الحركة.

وتزداد المخاوف عندما نربط بين هذه التصريحات المتشائمة من جهة والتي تتزامن مع عدة إجراءات تعزز من هذه المخاوف وتبعث برسائل القلق والخوف لجموع المصريين منها:

1) تأخر وصول الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي.

2) قلق بعض المستثمرين من مرحلة ما بعد انتهاء قرض صندوق النقد البالغ قيمته 12 مليار دولار.

3) تأجيل البنك المركزي موعد سداد ودائع سعودية بقيمة 4.6 مليارات دولار، منها 2.6 مليار دولار كانت مستحقة في شهر يوليو الماضي تم تأجيلها لمدة عام، مقابل دفع سعر فائدة عليها نسبته 3%، وكذا تأجيل سداد ملياري دولار 5 سنوات بدون سعر فائدة.

رسائل ودلالات مخيفة

ويتساءل الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام، في مقاله “الرسائل الخمس لمحافظ البنك المركزي المصري” والمنشور مساء اليوم الأربعاء بصحيفة “العربي الجديد”: «ما الرسائل التي يودّ محافظ البنك المركزي إرسالها للأسواق المحلية والعالمية هذه الأيام، ولماذا اختار وكالة “بلومبيرج” الأميركية ليبعث برسائله في هذا التوقيت؟ وهل يرسل رسائله للمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الأجانب، أم لصندوق النقد والمضاربين المحتملين ومنتهزي فرصة الانقضاض على العملة المصرية؟ أم أن الهدف هو التمهيد لإبرام إتفاق جديد مع صندوق النقد وبالتالي الحصول على قرض جديد منه؟”.

وبحسب المقال فإن ثمة “5” رسائل من وراء هذه التصريحات:

أولا: أخطر رسائل محافظ البنك المركزي هي التمهيد لحدوث تقلبات أو تحركات في سعر الصرف المحلي، وحسب عامر “سنشهد المزيد من تقلبات العملة بعد إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، واضطرار المستثمرين إلى التعامل عبر الإنتربنك”، وهذه الرسالة موجهة بالأساس لصندوق النقد الدولي الذي ينتقد في بعض جلساته المغلقة سياسة تثبيت سعر الجنيه مقابل الدولار رغم قرار التعويم وتحرير سعر الصرف، ورغم كذلك خروج أموالا أجنبية ساخنة من السوق المصرية تقدر بأكثر من 11 مليار دولار خلال الفترة من مارس وحتى نوفمبر الماضيين.

صحيح أن طارق عامر لم يتوقع في تصريحاته ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار كما صرح عقب تعويم العملة المحلية في نوفمبر 2016، ولم يتحدث في المقابل عن تراجع سعر الجنيه مقابل الدولار، هو تحدث عن تذبذب في سوق الصرف، حيث توقع أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات في سعر الصرف بعد انتهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، وهي الآلية التي وضعها البنك في العام 2013 لطمأنة الأجانب على استرداد أموالهم بالنقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من السوق المصرية، خاصة المستثمرة في البورصة والأوراق المالية أو أذون الخزانة.

طمأنة المستثمرين

ثانيا: حاول طارق عامر في تصريحاته إيصال رسالة ثانية هي طمأنة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية والتأكيد على ضمان عدم تعرّضهم للخسارة بل وتحقيق أرباح، ودعوة هؤلاء المستثمرين إلى القدوم لمصر مجددا والاستثمار في أذون الخزانة وغيرها من أدوات الدين المحلية. صحيح أن البنك المركزي ألغى ضمانته لهؤلاء عبر إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، لكن في المقابل أكد عامر لهم أنه يضمن عدم حدوث تقلبات عنيفة في سوق الصرف تضر بالمستثمرين. وحسب تصريحات عامر لبلومبيرج “نحن ملتزمون بضمان حرية وشفافية السوق، وضمان حصول المستثمرين في الديون المصرية على عائد أفضل بصورة دائمة”.

الرسالة الثالثة موجهة للأسواق والمضاربين المحتملين، وهي أن البنك المركزي يتعهد بالدفاع عن نظام الصرف الجديد، ومواجهة أي ممارسات غير منضبطة في السوق، والتصدي للمضاربين، معتمدا في ذلك على الآليتين المعروفتين لإدارة السياسة النقدية، وهما الاحتياطي الأجنبي واستخدام سلاح سعر الفائدة، وبالتالي فإن ما حدث قبل نوفمبر 2016 لن يتكرر.

قرض صندوق النقد

أما الرسالة الرابعة: فهي التأكيد على أنه لا خلافات مع صندوق النقد، كما يتردد في أوساط الأسواق العالمية وبين بنوك الاستثمار العالمية، وأن الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد البالغ قيمتها ملياري دولار ستصل خلال أيام، وبالتالي إذا كان الاحتياطي الأجنبي فقد ملياري دولار الشهر الماضي، وهو مبلغ مشجع للمضاربين على معاودة المضاربة في العملة المحلية، فإن شريحة الصندوق ستعوض هذا التراجع، وحسب بلومبيرج توقع عامر الحصول على الدفعة الجديدة من قرض الصندوق أواخر الشهر الحالي أو أوائل الشهر المقبل على أبعد تقدير. أما إشارة عدم وجود خلاف مع الصندوق فقد جاءت في قول عامر “اتفقنا على كل شيء، واتفقنا مع الصندوق على أداء مصر خلال هذه المرحلة وهناك توافق على التزامنا بالبرنامج المتفق عليه للإصلاح الاقتصادي ..الإصلاح أصبح جزء من ثقافتنا.. برنامج الإصلاح في موعده ونحن ملتزمون بإنهائه بنجاح”.

وتأتي الرسالة الخامسة، بالإشارة إلى أن البنك المركزي لا يدعم الجنيه من خلف الستار، كما يردد السوق والمستثمرون، وأن المركزي ملتزم بقرار التعويم المطلق للعملة المحلية وترك سعر الجنيه لآليتي الطلب والعرض كما يحدث في الأسواق الأخرى، بل ونفى عامر بشكل غير مباشر أن تكون البنوك المصرية هي من تحملت عبء خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية، حيث أرجع أسباب استقرار الجنيه في ذروة الأزمة الطاحنة التي ضربت الأسواق الناشئة وأدت إلى تراجع عملاتها الوطنية إلى تحسن ميزان الحساب الجاري نتيجة زيادة تحويلات المغتربين وعائدات السياحة والصادرات وتحسن التصنيف الائتماني للبلاد.

والرسالة الأخيرة ــ بحسب عبدالسلام ــ تخالف الأرقام التي تقول إن البنوك غطت خروج نحو 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب، خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى إلى عجز في أصولها الأجنبية بلغ 7.322 مليارات دولار بنهاية نوفمبر الماضي، كما أن البنوك حققت عجزاً متواصلاً طوال 16 شهراً منذ نوفمبر 2015 وحتى إبريل 2017.

 الفترة الجاية صعبة

*باعتراف طارق عامر.. الجنيه يترنح أمام الدولار خلال الفترة القادمة

في مفاجأة جديدة تكشف الاضطرابات المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة أعلن محافظ البنك المركزي طارق عامر، أن سعر صرف الجنيه سيشهد تحركًا بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب، ووفقا لتوقعات العديد من الخبراء والتقارير الدولية فإن ذلك ليس السبب الوحيد وراء التحرك المنتظر.

ووفقًا لما أكدته شركة “سي آي كابيتال” القابضة المتخصصة في الأبحاث المالية، في تقريرها حول توقعات العام الحالي فإن خروج الاستثمارات نتيجة رغبة المستثمرين في تجنب مخاطر الأسواق العالمية الناشئة، سيؤدي إلى انخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك عند مستوى يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2019.

ومن المتوقع أن يترتب على انخفاض قيمة الجنيه تأثيرات أكثر صعوبة على الأسواق والمصريين تتمثل في ارتفاعات جديدة بالأسعار وزيادة الأعباء الاقتصادية على المصريين،وذلك استمرارا للفشل الاقتصادي الذي حققه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه منذ استيلاءه على السلطة في يوليو 2013.

وأوضح التقرير أن زيادة حجم خروج رؤوس الأموال إلى 4 مليارات دولار شهريا يمثل أهم المخاطر التي تهدد انخفاض التقييم؛ لأنه سيستنزف الاحتياطيات الأجنبية بصورة أسرع من المتوقع، وسيترتب على ذلك ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى ما بين 19.5-18.5، وارتفاع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2-1%.

وفور قرار المركزي في نوفمبر الماضي بإنهاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، نشرت بلومبرج تقريرا أشارت فيه إلى أن ذلك القرار سيكون على حساب الجنيه.

وأكد أن الجنيه سيشهد المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع بدء البنوك في التعامل على نطاق أكثر حرية مع ملف تحويلات المستثمرين، مشيرا إلى أنّ هذا القرار يأتي في الوقت الذي تتراجع فيه الاستحواذات الأجنبية على الدين المحلي في مصر، متأثرة في ذلك بالتقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق المصرية خلال الآونة الأخيرة.

وفقدت سوق أذون الخزانة المصرية قرابة 10 مليارات دولار في الشهور السبعة الأخيرة، ووفقا لتقرير البنك المركزي

وفي حوار مع شبكة بلومبرج، نشر الثلاثاء، اعترف عامر بأن مصر ستشهد تقلب أكبر في سعر العملة بعد إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب، حيث سيكون على المستثمرين حاليًا التعامل في سوق “الإنتربنك”.

وكشف طارق عامر أن نظام الانقلاب من المتوقع أن يحصل على الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي في نهاية يناير أو بداية فبراير على أقصى تقدير.

 

*هيومن رايتس ووتش”: مجزرة رابعة أكبر عملية قتل جماعي في التاريخ الحديث

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان مصر 2018 قالت فيه إن عهد عبدالفتاح السيسي هو الأسوأ على مر العصور.

واستعرض مدير الاتصال والمرافعة في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة أحمد بن شمسي، التقرير، قائلا: إن مجزرة رابعة هي أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث.

وأضاف بن شمسي أنه وفقا لتحقيقات المنظمة الموثقة فإن مصر تحولت الآن إلى ديكتاتورية بامتياز، مضيفا أن ما يزيد عن ألف شخص قتلوا في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وأكد بن شمسي التدهور الشديد لحقوق الإنسان في مصر، مشيرًا إلى الانتهاكات الجسيمة التي تتنوع بين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الممنهج إلى جانب المحاكمات العسكرية للمدنيين ومحاولة وأد المجتمع المدني.

وأوضح أن المظاهرات والاحتجاجات في مصر كانت ممنوعة وهنالك قانون ضد الاحتجاج والتظاهر والآلاف اعتقلوا وهناك أكثر من 60 ألف شخص اعتقلوا لأسباب سياسية وافتتح النظام 19 سجنا جديدا، بالإضافة إلى إخفاء الآلاف قسرا وتعذيبهم بصورة ممنهجة.

وانتقد بن شمسي قمع قوات الجيش والشرطة لأهالي شمال سيناء بذريعة الحرب على الإرهاب ومواجهة الجماعات المسلحة.

وقال: إن مظاهر القمع تشمل الإعدامات الميدانية والقتل خارج إطار القانون واعتقال المئات دون سند من القانون والإخفاء القسري للعشرات بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل دون تعويضات.

 

داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية.. الثلاثاء 22 يناير.. السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية.. الثلاثاء 22 يناير.. السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” لجلسة 27 يناير

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة 27 يناير الجاري لاستكمال المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

 

*داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية

أعلنت داخلية الانقلاب، اليوم الثلاثاء، عن اغتيالها 5 مواطنين داخل أحد المصانع بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، بزعم الاشتباك معها أثناء محاولة اعتقالهم.

زعمت ميليشيات الانقلاب أن الضحايا كانوا يخططون لشن عمليات ضد منشآت الدولة والقوات التابعة للقوات المساحة والداخلية دون أن تعلن عن أسماء الضحايا، وهو ما يفسره حقوقيون خشية أن يكون من بينهم مختفون قسريًّا تم توثيق اعتقالهم من قبل ميليشيات الانقلاب، كما حدث في حالات مماثلة من قبل.

واستنكر عدد من المنظمات الحقوقية، فى وقت سابق، استسهال قوات أمن الانقلاب جرائم التصفية والقتل، وانتهاك حق مقدس وهو الحق في الحياة، وطالبوا بوقف فوري لسياسة القتل خارج نطاق القانون.

كما شددوا على ضرورة قيام النيابة بدورها بالتحقيق في تلك الواقعة والوقائع المشابهة، ونشر أسماء الضحايا، والتأكد من عدم كونهم معتقلين أو مختفين قسريًّا لدى الداخلية.

وبلغ عدد من تم اغتيالهم في ديسمبر الماضى فقط 81 مواطنًا، وفق ما أعلنت عنه داخلية الانقلاب بنفس الدعاوى، تبين أن اثنين منهم كانوا مختفين قسريًّا لديها، وفقا لما وثّقته العديد من مراكز حقوق الإنسان، منذ حصولهم على قرار بإخلاء سبيلهم ولم ينفذ، وهو ما يثير الشكوك حول الروايات التي تنشرها داخلية الانقلاب لحوادث القتل والتصفية المتكررة خارج إطار القانون.

يشار إلى أن عدد من تم اغتيالهم من قبل داخلية الانقلاب خلال عام 2018 وصل إلى ما يزيد على 345 مواطنًا، يضاف إليهم 616 ضحية من أهالي سيناء خلال العام المنقضى فقط، ضمن ما وثقته عدة منظمات حقوقية من قتل 3345 مواطنًا منذ الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم فى 2013.

 

*عبد الله” يرتقي شهيدا نتيجة الإهمال الطبي في “وادي النطرون

استُشهد المعتقل “عبد الله محمد إبراهيم” نتيجة الإهمال الطبى المتعمد وتدهور حالته الصحية بشكل بالغ، داخل محبسه بسجن 440 بوادى النطرون، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

ونقل مصدر مقرب من أسرته، المقيمة بقرية شمبارة التابعة لمركز أبو حماد في الشرقية، أن إدارة السجن رفضت نقله لإنقاذ حياته بعد إصابته بذبحة صدرية، وكان يقبع في ظروف احتجاز تتنافى مع حالته الصحية، حيث كان مصابًا بمرض السكر، وقبل اعتقاله تعرض لحادثٍ تسبّب في كسور أدت إلى إجراء عمليات جراحية وتركيب شرائح ومسامير، وزاد من معاناته توقف جلسات العلاج الطبيعي التي كان يحصل عليها قبل الاعتقال، حيث رفضت إدارة السجن حصوله على حقه في العلاج.

والشهيد يبلغ من العمر 47 عامًا، وتم اعتقاله من منزله عقب حملة مداهمات للاعتقال التعسفي يوم 11 يناير 2017، ومنذ ذلك الحين وهو يقبع في سجون العسكر على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة له بها، لموقفه المعلن من رفض الفقر والظلم المتصاعدين، ومناهضة الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

ووصل عدد قتلى الإهمال الطبي بسجون الانقلاب في أقل من شهر إلى 6 من رافضي الانقلاب، كان آخرهم شهيد اليوم، ليلحق بـ”السيد عبد السلام صادقالذي ارتقى شهيدًا بالسجن العمومي بالفيوم، الجمعة الماضية 18 يناير الجارى، بعد صراع مع المرض والإهمال الطبي بزنازين الانقلاب.

وطالبت منظمات حقوقية بالتدخل الفورى والعاجل لإنقاذ من تبقى منهم داخل مقابر السجون، ويتحمل مسئولو السجون دم هؤلاء الشهداء بسبب تعنتهم في إعطاء المعتقلين العلاج.

 

*تأجيل هزليتي “رابعة” و”بلبيس” وحجز “داعش الإسكندرية” للحكم

حجزت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، الحكم على 30 مواطنًا؛ بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش) واتخاذ عزبة محسن بالإسكندرية مقرًا لهم، وآخر بالصحراء الغربية، إلى جلسة 30 مارس القادم.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة، واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

وأجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 35 معتقلا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”، لجلسة 29 يناير الجارى لسماع الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، بتاريخ 8 سبتمبر المنقضى، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل، وقضت أيضًا المحكمة بعزل المحكوم عليهم فى القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات فيما عدا 22 “حدثًا” بينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات تزعم القتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة، والشروع فى القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.

فيما أجّلت المحكمة العسكرية، جلسات محاكمة 170 مواطنًا بينهم 116 معتقلا، مخلى سبيل 3 منهم، و51 غيابيًّا فى القضية رقم 247 لسنة 2016، المعروفة بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، لجلسة الغد إداريًّا.

 

*اعتقال 10 من الشرقية والبحيرة استمرارًا لجرائم العسكر ضد المصريين

تواصلت حملات الاعتقال الهمجي التي تنتهجها ميليشيات الانقلاب العسكري ضد المصريين، حيث شنت حملة اعتقالات في الساعات الأولى من صباح اليوم على بيوت عدد من المواطنين بمحافظتي البحيرة والشرقية.
ففي البحيرة تم اعتقال اثنين من أبناء مركز حوش عيسى وهما: محمد عبد الحميد السماك، وشهرته الشيخ عوض السماك، المقيم بجوار مسجد عثمان، وأشرف نوفل، المقيم بعزبة المدير. ومن دمنهور تم اعتقال صاحب مخبز بشارع 20 بحي شبرا، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.
كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، أمس الإثنين، 3 من أبناء قرية الضهرية وهم: المهندس محمود الأعصر، والمهندس عبد الرحمن قابل، ومحمود أبو طالب.
وفى الشرقية اعتقلت قوات أمن الانقلاب من مركز منيا القمح 5 مواطنين، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين فجر اليوم. وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن الحملة روعت النساء والأطفال، وحطمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها، قبل أن تعتقل 5 مواطنين بينهم 3 أشقاء دون سند من القانون، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما اعتقلت من مركز أبو كبير، فجر اليوم، المحامى أسامة عبد الستار، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين فى الشرقية، وطارق منصور أحمد سمرى، دون سند من القانون بشكل تعسفى،  واقتادتهما لجهة غير معلومة.
كانت قوات أمن الانقلاب في الشرقية قد اعتقلت، أمس الإثنين، 4 من أبناء مركز فاقوس، بما يعكس استمرار نهجها في إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.
إلى ذلك حمّلت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” سلطات الانقلاب مسئولية سلامة المعتقلين، وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والضغط لوقف نزيف الانتهاكات المتصاعد بحق أبناء المحافظة، كما جددت مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم على 20 شخصا من عدة مراكز، بينهم الطالبة ندى عادل فرنيسة، ابنة مدينة القرين، والتي تم اختطافها من منزلها يوم 12 أكتوبر 2018، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.
وكانت ميليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية قد اعتقلت، أول أمس الأحد، المواطن عصام محمد خلاف” تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية، وهو من أبناء مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257، والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”.

 

*السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر.. لماذا؟

أكد خبراء سياسيون وتربويون مصريون، أن النصحية التي قدمها رئيس نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي لوزيرة الصحة والسكان هالة زايد، والتي كشفت عنها خلال مقابلة تليفزيونية، “بأن تهتم بأولادها ولا تبخل عليهم بشيء، وأن تقوم بتسفيرهم لخارج مصر لاستكمال تعليمهم”، هو اعتراف واضح منه بفشل سياسة التعليم التي ينتهجها.
وأكد الخبراء أنه لو صح ما كشفته الوزيرة، فإن تهمة جديدة تضاف للسجل الإجرامي للسيسي، بتدمير مستقبل أبناء مصر، وممارسة التفرقة العنصرية والطبقية بين أبناء المسئولين وأبناء عامة الشعب.
وتتزامن تصريحات الوزيرة، مع آخر تقرير لمجلة تايمز البريطانية عن أفضل الجامعات الناشئة حول العالم، والذي جاءت فيه جامعة المنصورة الحكومية ضمن حزمة الترتيب قبل الأخيرة من 601 -800، بينما كشف التقرير النهائي لجودة التعليم لعام 2018 الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أن مصر مازالت في الترتيب قبل الأخير دوليا، محافظة على المركز 139 من بين 140 دولة.
كما لم تستطيع مصر الحصول على أي مركز أقل من 100 من بين 138 في معظم المؤشرات العالمية المتعلقة بالتنمية لعام 2018، حيث احتلت المركز 100 بمؤشر التنافسية العالمي، والمركز 122 بمؤشر عوامل الابتكار والتطور، والمركز 112 بمؤشر التعليم العالى والتدريب.
من جانبها كشفت هيئة جودة التعليم المصرية، أن نسبة المدارس الحاصلة على جودة التعليم لا تزيد عن 13% من إجمالي المدارس العامة والخاصة، وأن مصر أمامها 55 عاما حتى تصل للتطبيق الكامل لجودة التعليم.
تدليس
وفي تعليقه على تصريحات الوزيرة المصرية يؤكد الباحث السياسي أسامة أمجد، إن نصحية السيسي تشير لنظرته الحقيقية للواقع المصري، الذي يسير من سيء إلى أسوأ، كما أنها تشير إلي الطبقية التي يتعامل بها رئيس الإنقلاب مع المصريين، فأولاد المسؤولين والأغنياء من حقهم الحصول على التعليم المتميز بالخارج، بينما أبناء عامة الشعب لا يستحقون إلا أن يكونوا حقل تجارب لنظام تعليمي فاشل.
ويضيف أمجد أن السيسي بهذه النصيحة يجب محاكمته بتهمة الخيانة والتدليس وتدمير مستقبل أبناء مصر، ففي الوقت الذي يمنح فيه الحرية الكاملة لوزير التعليم من أجل تخريب وتدمير التعليم، ينصح المسئولين بتعليم أبنائهم بالخارج لعدم ثقته بالتعليم المصري الذي يعد السيسي المسئول الأول عنه باعتباره رأس النظام الحاكم.
ويضيف الباحث السياسي أن الأنظمة العسكرية دائما تقف ضد نهضة التعليم، لأن التعليم يقف في الزاوية المغايرة لتوجهاتهم، وفي الوقت الذي يكون فيه التعليم حقيقيا، فإن حركة الشعب ستكون ضد الحكم العسكري، وسياساته وأهدافه، وهو ما لا تريده هذه الأنظمة بدءا من جمال عبد الناصر حتى السيسي.
ويري أمجد أن خطة الدولة في ظل السيسي لا ترغب في تطوير المنظومة التعليمية، خاصة وأن اهتمامها ينصب على التجارة والربح العاجل، وهو ما لا يتوفر في قطاع التعليم الذي يعد استثمارا طويل الأجل، مشيرا إلى أن السيسي يتباهي ببناء أكبر مسجد بأفريقيا وأكبر كنيسة بالشرق الأوسط، وأكبر برج في المنطقة، وأكبر حديقة حيوان، وأكبر مدينة سكنية في الصحراء، بينما لم نرى في كل هذه المشروعات، مشروع تعليمي واحد يمكن أن يكون مقدمة لتطوير التعليم.
طبقية قاتلة
وفي إطار متصل يؤكد الخبير بشؤون التعليم معوض صالحي أن التعليم الحكومي أصبح مرادفا لتعليم الفقراء، سواء كان في المرحلة الجامعية أو ما قبل الجامعي، بينما الجامعات الخاصة التي لها صفة دولية مثل الجامعة الأمريكية والكندية والبريطانية والألمانية، تعد القبلة المفضلة لأبناء الأغنياء والمسئولين، وهو ما يعكس الأزمة التي يواجهها التعليم المصري خلال السنوات الأخيرة.
ويضيف صالحي أن غياب الدولة عن فرض منظومة تعليم حقيقية، حوَّل هذا القطاع الهام لقطاع استثماري، الهدف منه الربح وليس إستفادة الشعب بأي حال، مشيرا إلى أن دولة الإمارات دشنت مؤخرا صندوقا بالبورصة المصرية للاستثمار في قطاع التعليم بمصر، وخصصت استثمارات بقيمة 300 مليون دولار كمرحلة أولي في التعليم الأساسي وقبل الجامعي.
وبحسب الخبير التعليمي فإن هذه الاستثمارات سوف تزيد من الفجوة التعليمية بمصر، لأن معنى ذلك هو التوسع بالمدارس الدولية، التي تعتمد على برامج تعليمية، مخالفة للبرامج الحكومية، ما يجعل التعليم المصري في ازدواجية خطيرة، تؤثر سلبا على الاستقرار المجتمعي، الذي يعاني من تزايد مستمر بمعدلات الطبقية والفئوية، والتي تنتصر في الغالب للأغنياء على حساب الفقراء.
ويضيف صالحي أن الارتقاء بالتعليم ليس على أجندة السيسي، بدليل أن نظام الثانوية العامة الجديد يعتمد على “التابلت” التعليمي الذي لم يتم تسليمه للطلاب حتى الآن، رغم انتهاء الفصل الدراسي الأول، وهو ما يترجم قمة الفشل الحكومي، ولو كان السيسي حريصا على التطوير، لقام بإقالة الوزير المسئول، بعد فشل أول مهمة في طريق تطوير التعليم المزعوم.

 

*مطاردون من الانقلاب يروون معاناتهم

يعاني الكثير من المصريين من استمرار بطش نظام الانقلاب بهم عبر ملاحقتهم في وظائفهم وأعمالهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، الأمر الذي اضطرهم للاختباء ليلا بأماكن مهجورة ومزارع نائية خوفا من الملاحقة الأمنية.
ننقل قصص بعضهم، وقال المدرس الأربعيني (م): “كم هو قاس علينا ذلك الليل الذي لا نعرف فيه مصيرنا إلا بعد أن ينتهي وتمر الليلة دون مداهمة أمنية أو اعتقال صديق“.
وأوضح أنه ينام ممسكا بهاتفه المحمول، ومع أول رنة تحذير من زملائه بأن قوات أمن الانقلاب بالقرية يهب واقفا متجها نحو الباب ليركب دراجته البخارية ويهرب بها من أي طريق فرعي خارج القرية لإحدى مزارع الدواجن أو بيوت أحد أصدقائه.
وتابع: “أصعب ليلة عشتها منذ الانقلاب عندما أُغلقت بوجهي سبل الهروب واختطف الأمن 4 من رافضي الانقلاب من خيرة شباب القرية الساعة الثانية فجرا فاضطررت للاختباء بالمقابر حتى أحاطت بي الكلاب تنبح، فخفت أن ألفت الانتباه فهربت من المقابر ثم عدت إليها متسلسلا”، مشيرا إلى أنها كانت أصعب تجربة بحياتي“.
وعن مطارد آخر، يقول أحد أصدقاء المهندس الخمسيني “ع”، إنه بعد ما لا يقل عن 10 مداهمات أمنية لمنزل عائلته أسفرت عن اعتقال أخيه الطبيب لمرتين، واختطاف ابنه واثنين من أبناء أخيه الأكبر، قرر مغادرة مكتبه وبيته وسيارته وزوجته، بل إنه لا يستطيع رؤية ابنه المعتقل، ولا ابنه الأكبر الذي هرب للخارج طالبا اللجوء بإحدى دول أوروبا“.
وأضاف: “ليت الأمر لهذا الحد بل إن الأقسى على هذا الرجل أنه مريض بالكبد والسكر والضغط؛ وعندما توفي شقيقه الأكبر إثر أزمة صحية بمقر عمله، لم يستطع أن يودعه ولا أن يواريه التراب ولا أن يقف وسط الناس كي يتقبل فيه العزاء“.
وأكد أنه لا يعرف أحد مكان المهندس الذي يعد أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين ولا كيف يعيش ويتكسب رزقه، مشيرا لمعاناة أخرى حيث أنه “ترك أما مكلومة بجميع أبنائها وأحفادها؛ فمنهم الشهيد بفض رابعة، والمعتقلون، والمطارد، الهارب للخارج، والذي وافته المنية“.
ويحكي مطارد ثالث خوفا من المداهمات الأمنية، الرجل الخمسيني”ط”، قائلا: “على مدار 5 سنوات، لم يهنأ لي نوم ليلا، ومع اعتقال 5 من أبناء عمومتي وأبنائهم صرت مسؤولا عن عدة أسر غاب عنها عائلها، إلا أن الوضع الأمني ازداد سوءا فقررت مغادرة بيتي“.
وأضاف، “قمت باستئجار شقة بمنطقة شعبية وتركت زوجتي وأبنائي وأحفادي لا أعرف من منهم مريض ولا من يحتاج لي، وتعرضت زوجتي لحالة نفسية سيئة، وعشت حياة شاب أعزب وأنا مقبل على عقد الستينيات“.
ويقول مطارد رابع وهو التاجر “ف”: “داهمت بيتي قوة أمنية كبيرة إثر وشاية قريب لي بعد قيامي على بناء مسجد وضمه للأوقاف وافتتاحه رسميا الصيف الماضي، ولولا عناية الله لكنت من المعتقلين الآن“.
وأضاف: “جاءني اتصال بوجود مداهمة أمنية من زوار الفجر، فقررت الخروج بسرعة وبعد حوالي 50 مترا من بيتي رأيتهم يتسلقون الباب الحديدي وآخرون صعدوا لبلكونة الدور الثاني حيث توجد زوجتي وأبنائي الصغار“.
وتابع: “أرعبوا أبنائي وأهانوا زوجتي وحطموا المنزل وسرقوا ما سرقوا وغادروا لبيوت أخرى خطفوا منها 3 أشخاص، فقررت منذ ذلك اليوم ألا أبيت ببيتي وأهرب طوال هذا الشتاء رغم أني مريض كلى لأماكن لا يتخيلها أحد، مؤكدا أن تجارته تقلصت ونشاطه أصبح محدودا ولم يعد يتنقل بسيارته ولا يجلب بضائع بنفس الكميات.
وقال الصحفي “م”، “أعاني منذ الانقلاب من ضغوط أمنية وتهديد من مؤيدي الانقلاب بالإبلاغ عني والوشاية بي، حتى أن بعض البلطجية قاموا بتحطيم واجهة بيتي واقتحموا أسواره لولا تدخل الجيران، كما أن ابني نجا من محاولة اعتقال قبض فيها على 2 من زملائه“.
وأضاف، “أرغمت على مغادرة عملي الصحفي، ورفضت عروضا للعمل خوفا من أن يتم اعتقالي، وغادرت سكني بالقاهرة وعدت إلى قريتي لتتزايد المخاوف الأمنية من الاقتحامات التي لا تنتهي وأنام الليل وجهازي اللوحي بجاني حتى ألقيه من الشباك مع أي مداهمة“.
وحكى عن إحدى ليالي المطاردة الأمنية قائلا: “اتصل بي أحد الأصدقاء معلنا عن وجود قوة أمنية بالقرية، خرجت مسرعا حاملا اللاب توب، وكل ما أملك من مال حتى لا يسرقونه، نزلت الشارع ولا اعرف أين أذهب ولا إلى أين أفر وبقيت لمدة ساعتين هاربا في الحقول“.
وحول قصة مطارد لمعلم متقاعد يدعى “أ”، يقول صديق له إنه تعرض لمداهمات عديدة بالمدرسة التي كان يعمل بها، واعتقل 3 مرات منذ الانقلاب حتى قرر تسوية معاشه بعد إخلاء سبيله مؤخرا، وترك وأبناؤه شقته بإحدى المدن الصناعية وعاد لقريته إلا أن المداهمات التي هرب منها لاحقته من جديد.
ويعيش الشابان أبناء العمومة المهندس “ر”، والمحاسب “م”، مطاردين منذ الانقلاب العسكري واعتُقل الأول بعد زواجه بأيام ليتم إخلاء سبيله قبل 6 أشهر، لم يبت فيها ليلة واحدة مع زوجته حيث يهرب كل ليلة إلى المزارع والحقول، وبينما نجح الثاني في الهروب من الاعتقال، إلا أنه يعيش مطاردا يترك بيته وزوجته كل ليلة أيضا.
ويقول “ر”: “أسير بالشارع نهارا وأتلفت حولي وأتفحص وجوه من يقابلوني خوفا من أن يكون أحدهم يتلصص علي“.

 

*أكاديمية مختار جمعة.. شهادة خبرة للداعية الأمنجي وصراع على عمامة الانقلاب

من واقع متابعة المواقع والصفحات والفضائيات الانقلابية ستكتشف أن التوجيهات الأمنية للأذرع الإعلامية هو تسليط الضوء على افتتاح أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة والوعاظ تحت شعار أكاديمية “عالم الدين المستنير الذي يريده السيسي”، على حد قول مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب، في مواجهة شيخ الأزهر “مولانا” الذي أتعب المنقلب كما كررها في أحد الاحتفالات الدينية.

ففي الوقت الذي حظيت فيه أكاديمية مختار جمعة بهذا الكم من التغطيات الإعلامية لم يحظ به افتتاح أكاديمية الأزهر الشريف لتدريب الأئمة والوعاظ، التابعة للأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، الذي كان في 16 يناير، لا سيما أنها من مؤسسة معروفة على مستوى العالم بالاعتدال وإن اعتل شيخها وناصر المنقلب في حدث أخرج البلاد إلى التيه والظلم.

وأفردت الصحف والمواقع شرحا عن أعضاء مجلس امناء أكاديمية الأوقاف وأغلبهم من اختيار المؤسسة الأمنية (مخابرات- أمن وطني) ومن الوجوه المسموح بظهورها إعلاميا، ومنه من يأخذ خصومة مع الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، فتجد منهم مفتي الانقلاب الدكتور شوقي علام، وشيخ الانقلاب الدكتور علي جمعة، والدكتور مصطفى الفقي، رئيس مكتبة الإسكندرية، والدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور أسامة محمد العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق.

وفي الوقت الذي يرى أكاديميون أن وزارة الأوقاف معنية بالأساس بإدارة شؤون الأوقاف العامة التي لا تقتصر على المساجد، وتوزيع ريعها حسبما يرى الواقف، في حين تسرق أموال الأوقاف بمعرفة السيسي ومختار جمعة، يفاجئهم جمعة بأن الدارس في أكاديمية الأوقاف ستة أشهر، وهي مدة الدراسة، يحصل على زمالة” وزارة الأوقاف المصرية، لدراستهم اليسير من علوم الدين والثقافة والاجتماع وعلم النفس، في الوقت الذي كان العالم الإسلامي يفخر أبناؤه بحصولهم على “العالية” من الأزهر الشريف!

جمعة الأمنجي

ويتساءل المتابعون للصراع بين عمامتي الانقلاب، فيرى أن عمامة الأوقاف أشد في التزامها الأمني من عمامة الأزهر، وأن عمامة الأوقاف تضع في كل قراراتها وأعمالها عبارة “تجديد الخطاب الديني”، كشعار يخفي وراءه ما يحمله أمناء أكاديمية الأوقاف من موقف تجاه مخالفيهم.

ويستغرب المتابعون لقرار الأكاديمية ودخولها تحت مصطلح “الأكبر في الشرق الأوسط” أن تكون هادفة لخدمة الإسلام لا سيما وأن جمعة كان أصدر في أكتوبر 2015 قرارا بإلغاء جميع تراخيص معاهد إعداد الدعاة ومعاهد القرآن والقراءات التابعة لعدد من الجمعيات الدعوية بمصر.

وألغى القرار حينها تراخيص قرابة 96 معهدا لتخريج الدعاة تتبع جهات منها الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة المحمدية، والدعوة السلفية ودعوة الحق.

ومن حينها أعلنت وزارة الأوقاف عن فتح باب القبول بـ27 مركزا للدراسة والتدريب على الثقافة الإسلامية بواقع مركز في كل محافظة تقريبا، منها عشرون مركزا لإعداد الدعاة مدة الدراسة فيها عامان، وسبعة مراكز للتثقيف الإسلامى مدة دورة دراستها ثلاثة أشهر، وذلك بعد عقد الوزارة اختبارات لاختيار المؤهلين للدراسة بهذه المراكز.

الخاسر الوطن

وتعتبر الأكاديمية هي الوجه الآخر لخطبة الجمعة المكتوبة التي تسيطر عليها الأوقاف، وزادا لدعاة الأوقاف، الملكيون أكثر من الملك، وخطبة الجمعة التي يغيب عنها شيخ الأزهر بالكلية، ويصبح مختار جمعة العمامة الانقلابية الأبرز على المنابر.

يرى المواطن أحمد شوقي سلامة، أن الخاسر الأكبر من الصراع، ومن ولاءات بعضهم هو المواطن، فيقول إن “وزارة الأوقاف ليس لها علاقة بالدراسات الدينية من الأصل لأنها وزارة تهدف إلى إدارة أصول الأوقاف الإسلامية، ولذلك ينبغي أن يكون من يمسك الوزارة دارسا لإدارة الأعمال، وليس فقط العلوم الدينية”.

وأضاف: “نريد أن نضم جامعة الأزهر إلى وزارة التعليم العالي، بينما وزارة الأوقاف تنشئ تعليما خاصا بها!!

وحذر من أن المستقبل سيتنافس خريجي أكاديمية الأوقاف مع خريجي الأزهر والخاسر هو المواطن، والأصل برأيه هو “توحيد التعليم”، وأن يلغي اختصاص وزارة الأوقاف بالإشراف على المساجد دعويا ويوكل إلى الأزهر، وتكون مختصة بالمساجد الموقوفة من حيث إدارتها كأصول مالية فقط.

حق للأزهر

ومنذ زمن طالب دعاة وأكاديميون أن يتم إنشاء أكاديمية الأزهر وذلك لتمكين الناس الراغبة في دراسة الدين من غير الأزهريين من الأطباء والمهندسين والمحامين وكل الفئات، وذلك علي غرار أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية.

يقول أستاذ الأدب د.خالد فهمي “حق للأزهر في أعناق الأمة، بعيدا عمن ورطوه في الأزمة، حق مفروض، فلقد حرس الدين، ولقد صد الغزاة والاحتلال كان، ونهوضه اليوم بواجب إعداد الدعاة، من طريق ما أعلن عن تأسيسه من أكاديمية، فيه استراك لبعض ما فرط فيه، وفيه اعتراف بتدني مستوى خريجيه ،وأنزهه أن يكون نكاية في وزارة الأوقاف، وتعرية لمن يحتل كرسي الوزير فيها،واتهام ظاهر بعدم القيام بواجب تطوير الأداء تجالمنوط به وبها القيام به”.

 

*إلحاد في مصر وارتداد فتيات بالسعودية.. السيسي وابن سلمان “إيد واحدة” لمحاربة الإسلام

الاستبداد والقمع يفجر القيم والثوابت العقدية الدينية والاجتماعية…وهو ما يعتبره خبراء نتيجة كارثية على المجتمعات العربية والاسلامية، التي يتفشى فيها القمع والكبت ويؤدي لانتشار القيم السلبية ..وهذا هدف استعماري قديم كان يقوم به المستعمر، الذي استبدل بحكام من نفس جنسية الاوطان…وهو ما يؤكده انتشار الالحاد في مصر وارتداد الفتاة السعودية رهف.

رهف القنون”، التي انضمت إلى قطار السعوديات الهاربات من الجحيم في المملكة، لم تكتف باللجوء السياسي إلى كندا خصم “بن سلمان” ، بل أعلنت أنها ارتدت عن الإسلام لركوب قطار اللجوء من خانة تغيير الديانة.

وبحسب مراقبين يدفع “بن سلمان ” ثمن ملاحقة المعتدلين في التوعية الاسلامية والحقوقية ، حتى باتت سجونه تضم منابر الوعي المعتدل، وتعجز تشريعاته عن إنصاف المرأة التي اتخذها سلما للصعود إلى عروش الغرب ولكنها بدأت تهوى به إلى موقع سحيق

رهف”….بوصولها إلى مطار تورونتو بكندا مساء “السبت” 12 يناير، والتي اعتنقت المسيحية بعد ارتدادها عن الإسلام أزاحت الفتاة السعودية الهاربة من أسرتها عن كاهلها جحيم قوانين “المملكة ” كما تصفه خاصة مع استغلال كندا الخصم الحالي للنظام السعودي للموقف وقبولها الطلب الذي تقدمت به مفوضية الأمم المتحدة العليا لمنحها حق اللجوء.

قوانين الوصاية والولاية

قوانين الوصاية والولاية في المملكة ، كانت أول الأسباب، وهو ما أخبرت به رهف وكالة (رويترز) للأنباء قائلة :” حياتي على المحك ، عائلتي تهدد بقتلي لأسباب تفاهة” ، وعزز ذلك تصريح فيل روبرتسون وهو نائب مدير “هيومن رايتس ووتش” في آسيا حيث قال نقلا عنها أثناء مفاوضات اللجوء :” لقد قالت بوضوح تام بأنها كانت تعاني من تعسف نفسي وجسدي، وإنها اتخذت قرارا بأن تترك الدين الإسلامي، وأنا أعرف أنها بمجرد تلفظها بهذا فهي كانت قد وضعت نفسها في خطر محدق“.

وفي هذا الإطار أكدت وزيرة الخارجية الكندية ، أن كندا تؤمن بالوقوف إلى جانب حقوق الإنسان في العالم وإنقاذ امرأة واحدة هو رسالة بضرورة الالتفات إلى وضعية النساء في المملكة العربية السعودية.

الكاتبة السعودية سعاد سليمان المقيمة في لندن كشفت هذه الثغرة في وقت سابق ، وقالت في تصريحات صحفية :”للأسف مرّت عليّ حالات كثيرة لسعوديات طلبن اللجوء في دول غربية، بسبب الوضع المزري للنساء في المملكة ، وبعضهن اضطر إلى اعتناق النصرانية شكلياً لتحقيق هذا الهدف”، وهو ما أكده المعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز المقيم في كندا لافتاً إلى أنه تعامل مع مثل هذه القضايا على مدى عام ونصف وبشكل شبه يومي

وسبق رهف فتاة سعودية اسمها سلوى، وشقيقتها، وفي نوفمبر الماضي توقف العالم كذلك عند مقتل الفتاتين السعوديتين، بولاية نيويورك: تالا فارع، 16 سنة، وروتانا فارع، 22 سنة وسط شكوك وقتها بتصفية من عناصر أمنية من المملكة لوقف هروب الفتيات من السعودية الذي يبدو أنه لن يتوقف في وقت قريب وفق ما هو مرصود.

وبحسب مراقبين، فان المناخ السيء في السعودية، والقمع والكبت أبرز اسباب هروب الفتيات والشبان من السعودية، وهو الامر الذي يتكرر في مصر..

الإلحاد في مصر

وبرع ” بن سلمان” في مواجهة دعاة التدين المعتدل ، بشكل لافت منذ سبتمبر 2017 مع حملة اعتقالات وملاحقات استهدفت علماء ومفكرين ودعاة بارزين وأكاديميين وغيرهم، بلغ عددهم أكثر من سبعين شخصًا، بحسب ما أورد موقع المعارضة السعودية على شبكة الإنترنت “مواطنون بلا حدود، منهم الداعية الإسلامي البارز الشيخ سفر الحوالي.

كما قررت حكومة “بن سلمان” ، إلغاء برامج “التوعية الإسلامية” من جميع المدارس الحكومية، ونشرت صحف سعودية، 13 يوليو الماضي تعميمًا صادرًا عن وزارة التعليم يهيب بجميع المدارس بإلغاء برامج “فطن، وحصانة، والتوعية الإسلامية”، وإلغاء جميع اللجان المرتبطة بها، وهو ما اطل باثاره على المجتمع السعودي.

وهذا ما تكرر مع السيسي الذي جرد مصر من الدعاة المعتدلين وكل مظاهر التدين، وحارب الازهر بدعاوى تجديد الخطاب الديني، واعتقل اكثر من 90 ألف من شباب مصر…وهو ما دفع الالاف منهم الى البعد عن التدين والمتدينيين، ولجا بعضهم للالحاد، كطريق خلاص زينه لهم السيسي واعلامه بوسائل غير مباشرة، سواء بالصاق الارهاب والعنف بالاسلام والمتدينيين، او بملاحقة الدعاة والشيوخ..

ومنذ انقلاب السيسي على الرئيس مرسي، سعى لتصدير حربه على الاسلام والقيم المجتمعية التقليدية النابعة من الحضارة الأمريكية، تارة باسم تطوير الخطاب الديني وتارة باسم محاربة الإرهاب، وتارة بتقليص دور المؤسسات الدينية في البلاد، وتارة أخرى بإهانة العلماء وإجبارهم على تصدير صورة كهنوتية للإسلام وحصر دوره بالمساجد التي لم تسلم هي الأخرى من حرب السيسي، بالتضييق على إنشائها وتقليص دورها المجتمعي ومصادرة الكتب الدينية منها وكذا تأميم منابرها إلا من علماء السلطان الذين يعبدون الطريق لظلم واستبداد السيسي.

عبدة الشيطان

سياسات السيسي المعادية للدين اطلقت المزيد من الظواهر السلبية في المجتمع المصري، كانتشار عبدة الشيطان والمثليين الجنسيين والملحدين الذين استضافهم الاعلاميون الموالون للنظام واطلقوا لهم الحرية والخيال المريص كرسالة مستهدفة للوصول للغرب.

في 21 فبراير 2016 أقيم حفل لـ”عبدة الشيطان” في أحد البارات بمنطقة التوفيقية بوسط القاهرة، وسبق ذلك قيام إحدى الفرق وتضم 4 أعضاء بينهم مصري وأمريكي بتنظيم حفلتين بأحد البارات بوسط البلد.

كانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نشرت دراسة أمريكية صادرة عن مؤسسة بورسن مارستلير” بنيويورك، كشفت أن عدد الملحدين في مِصْر وصل إلى 3% من عدد السكان، أي أكثر من مليوني ملحد، وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة إيسترن ميتشيجان الأمريكية، وذلك بعد أن كانت مصر تتصدر الدول الأكثر تدينًا في العالم عام 2009، بنسبة 100% وفقًا لاستطلاع معهد جالوب، صارت الآن في مقدمة دول الشرق الأوسط الأكثر إلحادًا، واشارت إلى أن أكبر محافظات مِصْر من حيث عدد الملحدين هي القاهرة، تليها الإسكندرية، وهناك بؤرة إلحادية في الإسماعيلية وأخرى في الشرقية.. بحسب الدراسة.

كما نشر موقع “الحوار المتمدن” – الذي يعتبر المنبر الأكبر للملحدين واللادينيين العرب- أرقامًا مشابهة، نقلا عن دراسة مبنية على استطلاع رأي بين شرائح مختلفة من المِصْريين، أظهرت أن نسبة الذين لا يؤمنون بإله فى مِصْر تصل إلى 3%، وهو ما يعني أنهم لا يقلون عن مليونين ونصف المليون شخص، هذا بخلاف اللادينيين.

وقال الموقع: إن الدراسة مشتركة بين اثنين من الأساتذة الإيرانيين، الأول هو منصور معادل أستاذ الاجتماع بجامعة ميتشجان، والثانى هو تقى أزدار مكى، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة طهران.

إيد واحدة

كما أن السيسي وسلطات الانقلاب لا يرون مشكلة مع الإلحاد، بل الملحدون والسيسي “إيد واحدة”.. يكفرون بثورات الربيع العربى ويعارضونها لأنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم فى انتخابات حرة نزيهة، ويسخرون من «شعوب انتخبت أنظمة شمولية إسلامية كأول خياراتها بعد ما أسمته ثورات” بحسب زعمهم.

ولعل ما قاله السيسي عن الملحدين في مصر، يكشف طبيعة مشروع السيسي لعلمنة وتغريب البلاد؛ حيث قال “قرر عدد من الشباب المصري الإلحاد لأنهم لم يستطيعوا تحمل حجم الفتنة والإساءة العارمة للإسلام والديانات المختلفة التي شهدناها خلال الفترة الأخيرة، أنا مش قلقان.. مش لأني مش غيور على الله لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله”.

هكذا لخص قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسي مشكلة الإلحاد خلال خطابه الذي ألقاه بمناسبة ليلة القدر، في رمضان 2016.

وهو التصريح الذي أسعد الملحدين في مِصْر، ، فقال أحمد حرقان -الشاب الذي يبلغ من العمر 28 عاما-: “تصريحات عبدالفتاح السيسي حول الإلحاد إيجابية جدًا فضلا عن أنها تدعو للتفاؤل”.

وأضاف الحرقان، في حديث صحفي: “على الرغم من اختلافي مع السيسي في فكرة أن الظلم والفساد على الأرض هما السبب الوحيد في الخروج عن الدين، فهناك أسباب عدة ومختلفة للإلحاد إلا أن تصريحات السيسى تهدف إلى السلم المجتمعي”، حسب قوله.

 

*خبراء: تهجير أهالي نزلة السمان لصالح مستثمرين أجانب

الشرطة في موجهة الشعب ليس هذا مشهدا سينمائيا يصور قرب الأهرامات ولكنه واقع مرير يعيشه أهالي منطقة نزلة السمان الذين جاء الدور عليهم ليذوقوا مرارة طمع رجال أعمال عرب وأجانب ومصريين امتدت أعينهم إلى هذه المنطقة الحيوية فامتدت إليها بالتالي أيدي قوات السيسي خدمة لمن يدفع أكثر ولو على حساب حقوق الشعب المغلوب على أمره.

نائحة ثكلى تبكي بيتها الذي هدمته الشرطة وهدمت معه ذكريات حياتها ومستقبل أبنائها حيث تعم الحكومة انها تهدم البيوت بدعوى التعدي على المناطق الأثرية بينما يقول الأهالي إنهم يقيمون في منازلهم التي ورثوها أبا عن جد ولديهم وثائق ملكية موثقة لدى الأجهزة الحكومية.

فلماذا إذا تأتي حكومة الانقلاب بالذات لهدم منازلهم في هذا الوقت ربما تعرف إجابة هذا السؤال إذا علمت أن هدم منازل نزلة السمان تأتي ضمن حملة هي الأوسع يقودها السيسي بنفسه لإخلاء أهم المناطق الحيوية من سكانها وخاصة الواقعة على النيل مثل الوراق ومثلث ماسبيرو و14 جزيرة أخرى في النيل.

رغم رفض الأهالي جريمة إخلائهم وتهجيرهم قسريا، والتي تتم تحت التهديد لبيعها لأصحاب النفوذ ورجال الأعمال المقربين من النظام وبينما تتحجج الحكومة بأنه عرضت على أهالي نزلة السمان إخلاء منازلهم مقابل تعويض مالي أو وحدات سكنية بديلة يتخوف الأهالي من أن يكون مصيرهم مثل مصير أهالي مثلث ماسبيرو الذي صدقوا وعود الحكومة وأخلوا منازلهم ثم لم يحصلوا على التعويضات حتى الآن ودخلوا في متاهت الحكومة التائهة أصلا.

فيما ينادي بعض السكان باتباع نموذج جزيرة الوراق الذين رفضوا كل عروض الحكومة، كما حذرت رابطة عائلات الوراق من أن قرار نزع الملكية يشرد 5 آلاف أسرة ويشكل اضطرابا واسعا، فأي مصير ينتظر أهالي نزلة السمان ليلحقون بمتاهة سكان مثلث ماسبيرو أم يتمسكون حقهم ويقتدون بصمود أهالي الوراق.

قناة “مكملين” ناقشت عبر برنامج “قصة اليوم”، مساء الاثنين، تداعيات حملات الإزالة التي يشنها نظام الانقلاب على المواطنين في مناطق عدة بالقاهرة.

بدوره قال أحمد جاد، عضو لجنة المحليات ببرلمان 2012، إن اعتماد حكومة السيسي على الحلول الأمنية في التعامل مع هذه المشاكل دون اللجوء لفكرة التفاوض وتوفير حلول بديلة للمواطنين يأتي من منطلق غرور القوة والسلطة واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين.

وأضاف جاد أنه لا يوجد أي حق للدولة ما لم يكن هناك حق للمواطنين مضيفا أن المكون الرئيسي لأي دولة هم أبناء الدولة، مضيفا أن التذرع دائما بحق الدولة في التطوير وفي ظل إهدار لكرامة المواطنين وحريتهم يعد أمرا شائنا.

وأوضح جاد أن حكومة الانقلاب أعلنت تقديم تعويضات للمتضررين ومن تم تعويضهم قدموا لهم الفتات أو مساكن بديلة في مناطق بعيدة، وهؤلاء المواطنين يعملون في مجال السياحة ونقلهم إلى مناطق بعيدة يفقدهم مهنتهم التي يعيشون عليها.

وأشار جاد إلى أن كل العقلاء لا يعارضون التطوير لكن ليس التطوير هو ما يتم لمصلحة مستثمر على حساب الشعب، مضيفا أن حكومة الانقلاب تعمل على سلب ممتلكات المواطنين لصالح المستثمرين

بدوره أعرب الناشط السياسي محمد شريف كامل عن استيائه من الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الانقلاب بحق أهالي منطقة نزلة السمان، وتدمير بيوتهم وتهجيرهم من أرضهم.

وأضاف كامل أن الحملة التي تشنها حكومة السيسي ستؤدي إلى تشريد 100 ألف شخص، مضيفا أن كل مخالفات البناء على أملاك الدولة يتم تسويتها، وحتى في حالة عدم امتلاك الأهالي عقود ملكية يتم التصالح مع الدولة وتسوية الخلاف ودفع الغرامة المقررة.

وأوضح أن الدولة لها الحق في إجراء مشروعات تطوير حضارية دون المساس بحقوق المواطنين، لكن لابد من وجود لجنة متخصصة وأن يتم تطبيق هذا أمر بالتدرج ويكون هناك لجنة مشتركة بين الدول والأهلي لحل مشكلات البلد.

 

*أين ذهبت المليارات يا شيخ؟.. وزير أوقاف الانقلاب “يطرمخ” على فساد رجاله بالإقالة

لا حديث فى عقلية الانقلاب وحاشيته العسكرية وذيولها السياسية والدينية والإقتصادية سوى “المال”، فالتقارير تنشر تباعاً الى سرقات ونهب لا حصر له يرتقى إلى أفلام” هيتشكوك” ولكن على الطريقة السيساوية الإجرامية.

وتفجرت مؤخراً عودة طلبات إحاطة من قبل برلمان “عبد العال”، حول مصير المليارات من أموال وزارة الأوقاف ،حيث اجتمع الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف بحكومة العسكر قبل نحو 6 أشهر بعدد من قيادات الجهاز المركزى للمحاسبات، لحسم مصير الكوارث والقرارات الصادرة الدكتور أحمد عبدالحافظ رئيس هيئة الأوقاف المقال، الخاصة ببيع وشراء أسهم وسندات الهيئة بالبورصة، وأن الوزير يتجه لتقديم التقرير للنائب العام لاستكمال إجراءات التحقيق، مع رئيس الهيئة المُقال.

إلا أن القرارات لم تكتمل عن مصير الملايين التى تم نهبها خاصةً بعد قرار الإطاحة برئيس هيئة الأوقاف الدكتور أحمد عبدالحافظ، من منصبه ، لتكتشف العديد من كواليس إدارته للهيئة ورجال العسكر بها.

بنخاف ربنا

جمعة ” الذى خرج مدعياً أن الأوقاف ستظل تعمل لحماية مال الوقف لأنه أمانة في أعناقنا جميعا، وأن الدولة تحمي الوقف بكل مؤسساتها وفق الضوابط الشرعية للوقف.

وزعم ان “ما حدث من رئيس الهيئة المقال خطأ فردي، والجميع سيعملون كفريق واحد”، موضحا أن ن الهيئة لديها 5 مليارات جنيه، نصفها ودائع ونصفها سيولة، وهناك خطة لتحويلها إلى أصول تساعد فى زيادة الريع والإيراد بدلا من صرفها، ما يؤثر على العائد فى السنوات السابقة، مع الاستعانة بخبراء بشكل مؤسسي وليس بقرار فردى.

وتفجرت الكارثة بعدما تقدم نائب برلمان العسكر مصطفى سالم، بطلب لمناقشة الحسابات الختامية للهيئات الخاسرة، وكانت مراجعة الحسابات الختامية للهيئات الخاسرة، بدأت فى 5 مارس الماضى بحضور رئيس هيئة الأوقاف، وطلبنا منه عدداً من الاستفسارات والملاحظات التى وردت بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، وسألناه عن موافقة مجلس الأمناء على طرح 8 ملايين و98 ألف سهم مملوكة للهيئة ببنك التعمير والإسكان قيمتها 400 مليون و100 ألف جنيه فى يناير الماضى بالأمر المباشر.

وبّين سالم أن هناك أكثر من واقعة فساد صريحة منها قصة التنازل عن مديونية مستحقة فى أوقاف الإسكندرية طرف عملاء تم إسقاطها من دفاتر الهيئة، والأمر كله حالياً فى النيابة، إضافة إلى الإجراءات التى جرت لتأجير 28 ألف فدان فى العوينات بأقل من سعرها وفسخ العقد السابق وكان بسعر أعلى.

وقال المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس نواب العسكر، إن اللجنة تنتظر رد فعل جهات التحقيق في الواقعة، مضيفًا: “الهيئة فيها فساد كثير وبالجملة وجايين النهاردة علشان نتعرف عليها، وغياب رئيس الهيئة عن اجتماع اليوم تغطية على البلاوي”.

فساد في فساد

تقارير الجهاز المركزى الذى نشر عبر الإنترنت كشف كوارث منها تقرير بفيد بوجود أسهم ملك هيئة الأوقاف، تم طرحها بالبورصة، وزعم رئيس الهيئة أنه حصل على موافقة مجلس الإدارة لكنه لم يكن قد حصل عليها، كما وجدنا مخالفات أخرى منها أن مرتبه بالمكافأة 40 ألف جنيه، وثبت أنه تقاضى فى أحد الشهور 70 ألف جنيه.

كما أن تقارير المركزى للمحاسبات كشفت أن طرح البورصة أسفر عن خسائر كبيرة للهيئة، بلغت من خلال عملية بيع عدد 8098000 سهم التى تمت فى 16 يناير الماضى، 330 مليوناً و479 ألفاً و380 جنيهاً مصرياً، وتتلخص تلك الخسائر فى فرق السعر ما بين سعر بيع السهم بـ50 جنيهاً وبين سعر القيمة العادلة للسهم المقدر بمعرفة بلتون بـ68.7 جنيه للسهم الواحد، فيكون فرق السعر 18.7 جنيه للسهم.

وبالحساب الأشمل يتضح حجم الفساد بعد أن تكبدت مصر بسبب حكم العسكر ورجالة بالأوقاف خسارة فى فرق السعر عن عدد 8098000 سهم مباع بقيمة 151 مليوناً و432 ألفاً و600 جنيه، وخسارة الهيئة فى التوزيعات النقدية بمبلغ 12147000 جنيه بواقع توزيع 1.5 جنيه لكل سهم مباع وشراء شركة بلتون لنفسها أولاً ثم البيع للهيئة كوسيط رغم أنها شريك، وعدم استخدام محفظة الأوقاف المالية بالبورصة.

300 مليون جنيه

ووسط الكوارث والفساد، أطل وزير أوقاف الانقلاب، زاعماًُ ارتفاع حجم ما تنفقه الوزارة، حاليا، من أموال الوقف في مختلف المجالات الخدمية، إلى نحو ٣٠٠ مليون جنيه، وذلك بعدما كان مابين ٣٠ مليون جنيه منذ عدة سنوات، وتم رفعه تدريجيا.

وأضاف خلال كلمته باجتماع لجنة الشئون الدينية بمجلس نواب العسكر، لمناقشة مشروع قانون تنظيم هيئة الأوقاف، أن الوزارة تنفق نحو مائة مليون جنيه على توفير سكن للفئات الأولى بالرعاية، وكذلك تم تخصيص مبلغ مائة مليون أخرى لصالح صندوق دعم التعليم، الذي تشرف عليه وزارة التخطيط.

وتابع، تم تخصيص مبلغ ٢٥ مليون جنيه، لبناء منازل للأولى بالرعاية بمنطقة حلايب، وكذلك تخصيص مبلغ لصالح المجلس القومي للمرأة، لعمل شهادات أمان للمرأة.

وأعلن وزير الأوقاف، عن تسليم المنازل التي تم إعادة هيكلتها بقرية الروضة بالعريش وعددها، ٢٧٠ بيت ، بمعرفة الأوقاف، هذا الشهر.
وأضاف، يتم تخصيص إعانات دورية للأسر الأولى بالرعاية، مشيرا إلى تخصيص مبلغ لايقل عن ٤٥٠ جنيه لكل إمام بالأوقاف، من موارد الوزارة.

أراضي الأوقاف

ومن بين ثروات مصر المنهوبة، ممتلكات وزارة الأوقاف التى تقدر قيمتها مبدئيًا بنحو 50 مليار جنيه، وتضم عددا مهولاً من العقارات والقصور ومساحات من الأراضي.

ويقدر حجم التعديات بنحو 37 ألف حالة تعدٍ، أبرزها أرض نادى الزمالك على مساحة 90 ألف متر، ومدينة دمياط الجديدة، وميناء دمياط، ووقف سيدى كرير بمساحة 27 ألف فدان بالساحل الشمالى، وتتنازعه هيئة الأوقاف مع هيئة المجتمعات العمرانية ومحافظة الإسكندرية، ووقف مصطفى عبد المنان، بمساحة 420 ألف فدان فى محافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ وتتنازع الهيئة مع المحافظات الثلاث عليه.

فضلا عن أرض ميناء دمياط، والطريق الساحلى، ومشروع المنصورة الجديدة المتوقف، وقصور، وحدائق خديوية مهملة أبرزها مزارع أنشاص التى تحولت إلى خرابة.

من دقنه وافتله

وكشف النائب ببرلمان العسكر، فوزى الشرباصى، عن أن وزارة الأوقاف بها فساد واضح، مشيرًا إلى أن الدكتور مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب يقوم بتوزيع الميزانية على القيادات بالوزارة كحوافز إثابة بقدر كبير وبشكل غير قانونى بمعنى أن من يتقاضى 5000 يعطيه 8000 جنيه ومن يأخذ 3000 يعطيه 5000 جنيه، وفى ظل هذا يترك المساجد فارغة من المفروشات.

وأوضح -فى تصريحات له- أن وزير الأوقاف يقوم بتوزيع أموال من ميزانية الوزارة عليه وعلى الحاشية المقربه منه، وترك كافة المساجد تعانى من إهمال شديد فى دورات المياه وترميم المبانى نفسها وإعادة فرش المساجد، حتى أن هناك بعض المساجد تحتاج إلى إحلال وتجديد ولكن لا جدوى.. حسب تصريحاته.

ومنذ ذلك الحين لم تتخذ الأوقاف ووزيرها سبيل لمحاكمة المتورطين فى الفساد،ويبدوا المشهد الحالى هو” الطرمخة” على حجم الفساد، خاصة فى ظل توجهات الانقلاب الحالية فى حماية رموزه ورجاله من المحاكمات .

كوارث القانون الجديد

يأتى ذلك السيرك من نهب الأموال، بينما يسعى برلمان العسكر لوضع يده على هيئة الأوقاف، بعدما كشفت تقارير عن أن مشروع القانون الخاص بهيئة الأوقاف به كوارث بالجملة، وأن القانون الحالى رقم 80 لسنة 1971 باتت أحكامه قاصرة عن توفير السبل اللازمة لإدارة واستثمار أموال الأوقاف على النحو الأمثل.

وطبقا لمشروع قانون العسكر الجديد، فإنه سيحل محل “هيئة الأوقافالتابعة لوزارة الأوقاف، وإلغاء القانون رقم 80 لسنة 71 بشـأن إنشاء هيئة الأوقاف المصرية وقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972 بشأن تنظيم العمل بهيئة الأوقاف.

وقانون الانقلاب الذى من المتوقع التصديق عليه، يسمح بإدارة واستثمار أموال الأوقاف وحصر وتقييم أموال الأوقاف، فضلا عن منحه تحديد الحالات التي يجوز فيها الاستبدال والبيع لهذه الأوقاف.

كما حدد النسبة التي ستحصل عليها الهيئة مقابل إدارتها للأوقاف، إذ نص على أن تتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالي الإيرادات المحصلة من هذه الأعيان.

20 مادة كارثية

جاء المشروع فى 20 مادة، ونصت المادة الأولى على منح الشخصية الاعتبارية لهيئة الأوقاف المصرية بكونها هيئة عامة تتبع وزير الأوقاف، ونصت المادة رقم “2” على حق الهيئة فى التعاقد وإبرام كافة التصرفات المتعلقة بإدارة واستثمار أموال الأوقاف.

وبينت المادة الرابعة من مشروع القانون التصرفات التى تختص بها الهيئة فى سبيل إدارة واستثمار أموال الأوقاف الخيرية والتصرف فيها على أـسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف؛ باعتبارها أموالا خاصة نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظرًا عن الأوقاف الخيرية.

كما أعطت للهيئة حق حصر وتقييم أموال وأعيان الأوقاف التى تختص الهيئة بإدارتها واستثمارها واستلام هذه الأموال عن طريق اللجنة النوعية المختصة، ويتضمن هذا الحصر كل ما يتعلق بهذه الأموال من بيانات؛ وذلك لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على حقوق الهيئة في مواجهة المستأجرين أو المستبدلين أو واضعي اليد.

وأجاز مشروع القانون لهيئة الأوقاف الاستبدال أو البيع بالممارسة فى ثلاث حالات هى للملاك على الشيوع فى العقارات التى بها حصص خيرية، بشرط ألا تزيد الحصة الخيرية على نصف العقار، ولمستأجري الأراضي الفضاء التى أقام عليها مستأجروها عقارات لأكثر من خمسة عشر عاما، ولمستأجري الوحدات السكنية بعمارات الأوقاف بالنسبة للوحدات المؤجرة لهم.

الباب الخلفي

ومن جملة الكوارث فى قانون الهيئة المزمع اصداره، أن المواد من 13 حتى 19 عنِيت بتفصيل موارد الهيئة وتحديد الرسوم المستحقة، والنص على استقلال موازناتها وكيفية التصرف فى أموالها وتنظيم حساباتها، وما تلتزم بأدائه من صافى ريع الأوقاف الخيرية لوزارة الأوقاف، وما يحق لها مقابل ما تديره من أعيان.

وحددت المادة “13” موارد الهيئة من أربعة مصادر هى: الهبات والتبرعات والإعانات والمنح التى يقبلها مجلس إدارة الهيئة فى ضوء القواعد المقررة فى هذ الشأن، وذلك بما لا يتعارض مع أغراض الهيئة، وتتمثل فى القروض التى تعقد لصالح الهيئة بما لا يتعارض مع أغراضها وحصيلة الرسوم والمصاريف والعوائد التى تستحق لها وفقا لأحكام هذا القانون، وأية حصيلة أخرى لنشاطها وإدارتها واستثمارها لأموال الأوقاف.

وحددت المادة “14” قيمة رسوم الفحص والمعاينة وتحرير العقود لطلبات تقنين الأوضاع من الباطن بالنسبة للوحدات السكنية والمحال التجارية والأراضي الزراعية والأراضى الفضاء المستبدلة، فيما نصت المادة 15 على أن يكون للهيئة موازنة مستقلة تعد على نمط موازنات الهيئات الاقتصادية، ويكون للهيئة حساب خاص لدى البنك المركزي بعد موافقة وزارة المالية تودع فيه مواردها.

في حين نصت المادة “17” على أن تعطى الهيئة إلى وزارة الأوقاف صافى ريع الأوقاف الخيرية لصرفه وفقا لشروطه الواقفين، وتتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة من هذه الأعيان.

 

*في عهد السيسي.. مصر بلد “المطلقات والعوانس والزواج الُعرفي

تحتل مصر مكانة متقدمة بين دول العالم، ليس فى الإبتكار والإقتصاد ، ولكن فى التفكك الأسرى والمجتمعى، حيث كشفت الإحصائيات خلال العام المنقضى 2018، ارتفاع معدلات ( الطلاق والعنوسة والزواج العرفى) في دولة الانقلاب العسكرى، ووصلت نسب الطلاق إلى 250 حالة في اليوم الواحد، أي ما يعادل حالة طلاق كل 4 دقائق “وفقا لمنسق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية،بسبب الحالة الإقتصادية المزرية التى تعيشها أغلب العائلات والأسر.

ووصلت نسب الطلاق في السنوات الثلاث الأولى من عمر الزواج، إلى 40% من إجمالي حالات الزواج، ووفقًا لنادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الانقلابي، تشكل الفئة العمرية من الشباب من 25- 35 عاما المعدل الأعلى لحالات الطلاق.

الثالثة عالميًا

وتصنف مصر ضمن أكثر 5 دول بالعالم في ارتفاع معدلات الطلاق، حيث تحتل المركز الثالث عالميا بعد الأردن والكويت؛ حيث بلغ معدل الطلاق بمصر 2 حالة لكل ألف شخص.

وكشف إسلام عامر نقيب المأذونين، أن عدد حالات الزواج بلغت مليون حالة، في حين وصلت حالات الطلاق إلى 400 ألف، مشيرًا إلى أن مصر من أعلى الدول في حالات الطلاق.وقال عامر، فى تصريح له، إن نسبة الطلاق في مصر زادت 40%، عن الأعوام الماضية.

كانت إحصاءات الأمم المتحدة، ومركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، أشارت إلى اتفاع نسب الطلاق في مصر من 7% إلى 40%، وأن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا.

وتصدرت القاهرة المشهد، وتقدر بأعلى نسبة في الجمهورية للطلاق والخلع ، يليها في الترتيب “الجيزة – الفيوم- أسيوط – القليوبية –الإسكندريةالمنيا – كفر الشيخ”، وجاءت نسبة 60% من الرجال من رواد محاكم الأسرة يخشون نظرة المجتمع.

أعباء مالية

وتعد الأزمة الاقتصادية أبرز أسباب إحجام الشباب عن الزواج في ظل الازدياد المستمر في الأسعار وانخفاض قيمة العملة المحلية ما أسهم في ارتفاع تكاليف الزواج، الأمر الذي لم يعد الكثير من الشباب قادرا على تحمله.

وبالإضافة للأسباب الاقتصادية، أسهم الارتفاع الكبير في معدلات الطلاق والخلافات الأسرية التي تملأ ساحات المحاكم -وفقا لمنسقة جمعية سواكو للدفاع عن المرأة والطفل ماجدة أمين- في انخفاض معدلات الزواج .

بدوره، يعزي استشاري الطب النفسي محمد الحسيني تراجع معدلات الزواج لزيادة الاضطرابات والضغوطات داخل المجتمع مما أدى لاختلال ميزان التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية وخصوصا الروابط الأسرية.

ونتج عن ذلك الشعور بعدم الأمان عموما والأمان الاقتصادي خصوصًا – برأي الحسيني – مما انعكس مباشرة على عمليات الترابط، مؤكداً أن ازدياد نسب التراجع جاء نتيجة استمرار معدلات هذه الضغوط في الشدة والمدة.

وعزا مختصون تفاقم حالات الطلاق وتراجع الزيجات إلى تردي الوضع الاقتصادي؛ حيث ارتفعت أسعار مختلف المواد بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الشقق والوحدات السكنية بنسبة لا تقل عن 20%.

ومن بين الأسباب الأخرى التي تثني الشباب عن الإقدام على اتخاذ هذه الخطوة المصيرية ارتفاع تكاليف الزواج وعدم تمكن المقبلين على الزواج من توفير مختلف متطلبات الزواج.

الهروب من العنوسة

فيما يرى آخرون ان ارتفاع نسب الطلاق برجع إلى قبول أغلبية الفتيات بأي شخص يتقدم لهن، هربا من وصمة العنوسة، ونتيجة للضغوط النفسية والاجتماعية.

كما أن أغلب العائلات تجبر بناتها اللائي تقدمن في العمر على الزواج بأي شخص دون أن تتعرف عليه وعلى طباعه وخصاله وهل يتوافقان عند العيش مع بعضهما، وبعد اتخاذ هذه الخطوة تجد الفتاة نفسها تعيش في دوامة من المشاكل تقودها في نهاية المطاف إلى الطلاق.

مليون” زواج عرفي

واستمراراً للتدنى الأخلاقى ، كشف تقرير لشبكة المعلومات الإقليمية للأمم المتحدة أن هناك مليون حالة زواج عرفي في مصر وأكثر من 14 ألف قضية إثبات نسب مرفوعة أمام القضاء، استنادًا للإحصاءات الحكومية الرسمية.

وقال التقرير إن بعض نشطاء المجتمع المدني يقدرون عدد زيجات الزواج العرفي بمليون حالة زواج، وهو ما يدق ناقوس الخطر في أوساط المجتمع.

وأوضح أن جمعيات حقوق المرأة حذرت من ظاهرة الزواج العرفي، التي زادت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وخلقت مشاكل لا حصر لها، لافتًا إلى أن الشباب يلجأون إلى الزواج العرفي السري بهدف إقامة علاقات جنسية فقط.

وأرجع التقرير ازدياد ظاهرة الزواج العرفي إلى عدم مقدرة الشباب على تكاليف وأعباء الزواج بسبب سوء الأحوال الاقتصادية.

وكشفت دراسة مشتركة للمجلس القومي للسكان والجامعة الأمريكية بالقاهرة أن عدد حالات الزواج العرفي يزيد على 400 ألف حالة سنوياً.

وحملت الدراسة وسائل الإعلام المرئي المسئولية في إقبال الشباب على الزواج العرفي؛ وذلك من خلال المسلسلات والأفلام والكليبات والإعلانات التجارية التي تحتوي على العديد من المشاهد التي يصفها البعض بالمثيرة والمحركة للغرائز في الوقت الذي لا يجد فيه هؤلاء الشباب أي وسيلة للتنفيس عن غرائزهم ورغباتهم سوى بالزواج العرفي خوفًاً من الحرام بعد أن أصبح الزواج الشرعي مقصوراً على الأثرياء.

يذكر أن إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشفت عن أن هناك ثلاثة ملايين فتاة عانس بلغن سن الخامسة والثلاثين بدون زواج، وأن أكثر من خمسة ملايين شاب في نفس المرحلة العمرية لم يتزوجوا بعد بسبب الظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

عوانس المحروسة

وأكد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن نسبة العنوسة تجاوزت 13.5 مليونا ممن تجاوزت أعمارهم 30 عاماً، منهم 2.5 مليون شاب و11 مليون فتاة.

وحذر علماء دين وخبراء اجتماع من تلك الإحصاءات، خصوصا مع تأكيد التقارير أن تلك النسبة في تزايد مستمر، وتسبب ارتفاع من فاتهم قطار الزواج، في وجود ظواهر كثيرة غير مقبولة اجتماعياً أو دينياً في البلاد، مثل ظاهرة الزواج السري والعرفي بين الشباب في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية أدت إلى الإقبال على الانتحار، كما دفعت بعض الشباب والفتيات إلى إدمان المخدرات من أجل النسيان، وهو ما يؤدي بحياة الكثير منهم إلى الموت.

خطورة شديدة

وحذر خبراء اجتماع من خطورة تنامي العنوسة على الأمن الاجتماعي، في ظل غياب خطة شاملة لتشجيع الشباب على الزواج.

وأكدت أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، سامية الساعاتي، أن العنوسة شبح مخيف يلاحق الكثير من الأسر ، مشيرة إلى أن “العنوسة” تطلق على الجنسين وليس على النساء فقط

ولفتت إلى أن الفتاة العانس في القرى هي كل فتاة تجاوز عمرها العشرين، أما في المدن فتحدد بعمر الثلاثين وما بعده، مشيرة إلى أن الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي ظهرت أخيراً في مصر سببها البطالة التي أدت إلى عزوف الشباب عن الزواج.

وأضافت الساعاتي أن الأوضاع الاقتصادية التي عاشتها مصر طوال السنوات الأخيرة، أدت إلى تأخر سن زواج بعضهم وهجرة بعضهم الآخر، ما انعكس سلبا على تأخر سن زواج الفتيات، فضلاً عن العادات والتقاليد السيئة في التباهي في المهور والمغالاة فيها، والتفاخر في تجهيز شقق الزوجية التي ساهمت في نشوء هذه المشكلة.

عوامل اقتصادية

وقال الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، سيد إمام، إن هناك أزمات كثيرة وراء ارتفاع “العنوسة” التي تبدأ بالبحث عن المسكن، مروراً بالوظيفة التي تضمن له راتبا شهريا ثابتا يناسب متطلبات الحياة، وانتهاءً بتكاليف الزواج التي أصبح ارتفاعها جنونيا.

ورأى أن كل هذه المشكلات كفيلة بارتفاع نسبة العنوسة وعدم التفكير في الزواج أساسا، مؤكداً أن الكثير من الشباب يعيشون وضعاً مادياً صعباً.

وأضاف أن تأخر سن الزواج خلق أنواعًا أخرى من الزواج غير المعترف بها رسميا مثل الزواج العرفي وزواج المتعة والمسيار وغيرها، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأطفال من مجهولي النسب وغير معترف به، مشيراً إلى أن العنوسة مشكلة كبرى يجب على الدولة التدخل لحلها.

 

*مبيدات قاتلة.. الخليج يغلق أبوابه مجددا أمام صادرات السيسي

دخلت الصادرات المصرية في دوامة جديدة تهدد حدوث أي مؤشرات إيجابية بها خلال الفترة المقبلة، وخاصة في الأسواق الخليجية التي بدات في غلق أبوابها أمام الشركات والمصدرين المصريين بسبب عدم مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية، وخاصة الصادرات الغذائية التي تعاني من زيادة معدلات المبيدات بها.

حظر جديد

وقبل يومين أعلنت الهيئة العامة للغذاء والتغذية الكويتية تمديد فترة تشديد الإجراءات الرقابية على الواردات الزراعية المصرية لثلاثة أشهر أخرى، وذلك بعد العثور على مستويات عالية من متبقيات المبيدات الزراعية بتلك الواردات، وفقا لتغريدة على صفحة الهيئة بموقع تويتر.

وتأتي تلك الخطوة بعد بضعة أيام من إعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية فرض حظر استيراد مؤقت للبصل المصري، بسبب تجاوز متبقيات المبيدات الحد المسموح بها عالميا، وشددت حكومة الانقلاب إجراءات تصدير محاصيلها خلال العامين الماضيين بعد تكرار حالات الحظر المؤقت للمنتجات الزراعية المصرية في عدة دول، كان أغلبها بسبب ارتفاع مستويات متبقيات المبيدات، إلا أنها لم تفلح في إنقاذ الموقف.

تحركات فاشلة

ونهاية العام الماضي طالب المجلس القومي للتنمية الزراعية، وشئون المصدرين التابع لحكومة الانقلاب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتحرك بأقصى سرعة ممكنة للتباحث مع مركز الإنذار الخليجي السريع بشأن إخطاره الخاص برفض منتجات ذات منشأ مصري لارتفاع نسبة متبقيات المبيدات بها، إضافةً إلى رفضه منتجات مصرية أخرى «نعناع مجفف – ورق عنب» في السعودية، لاحتوائها على مبيدات حشرية.

وقال محمد عبد الرحمن السعيطي، رئيس المجلس إن إخطار مركز الإنذار الخليجي يعد نكبة كبيرة للمنظومة الجديدة التي أعلنت وزارة الزراعة عن تطبيقها على الحاصلات الزراعية المصدرة إلى الخارج، مشيرا إلى أن هناك بعض المسئولين ليسوا على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم لحماية سمعة المنتجات المصرية. من جانبه تساءل رئيس المجلس القومي للتنمية الزراعية، عن كيفية خروج تلك المنتجات من مصر في ظل وجود الحجر الزراعي، وكيف تعدت النسب المسموحة بها من متبقيات المبيدات ولم تكتشفها الأجهزة المعنية.

أزمات داخلية

وتأتي تلك الأزمة بالتزامن مع تصاعد أزمة أخرى في الداخل تتمثل في مستحقات الشركات المصدرة لدى حكومة الانقلاب من برنامج دعم الصادرات، حيث اقتربت معدلاتها بنهاية العام الماضي إلى حوالي 18 مليار جنيه، لم يصرف منها نظام الانقلاب للشركات سوى 1.2 مليار جنيه.

ولم يتوقف نظام الانقلاب الذي يقوده الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي عن التعهد مرارا وتكرار بصرف تلك المستحقات ولكن دون وفاء بأي من تلك التعهدات، والتي كان آخرها في نوفمبر الماضي، حيث كشفت وزارة المالية عن وجود نظام جديد، للتعامل مع ملف أزمة دعم الصادرات بالاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة، من أجل ضبط العملية التصديرية، كما وعد حينها محمد معيط وزير المالية في حكومة الانقلاب، بصرف مبلغ كبير خلال أيام من ذلك، إلا أنه لم يحدث حتى الآن.

ووفقا لبيانات الموازنة التي وضعتها حكومة الانقلاب للعام المالي الحالي 2018/2019، فإن مخصصات دعم الصادرات بلغت 4 مليارات جنيه، من المفترض أن تستفيد منها حوالى 2058 شركة تصدر منتجاتها إلى الخارج.

3 وسائل لإسقاط السيسي.. الاثنين 21 يناير.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

السري والسيسي 3 وسائل لإسقاط السيسي.. الاثنين 21 يناير.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*31 يناير أولى جلسات هزلية “تنظيم ولاية سيناء

أحالت نيابة الانقلاب العليا القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات جلسة 31 يناير الجارى، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية التي تضم 319 مواطنًا وتعرف إعلاميًّا بهزلية تنظيم ولاية سيناء”.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*تأجيل هزلية “النائب العام المساعد” لـ28 يناير للمرافعة

أجلت محكمة شمال القاهرة العسكرية جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب لـ28 يناير للمرافعة.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية بحكومة هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري؛ حيث ارتكبت بحقهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

وحجزت الدائرة 29 بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر أسامة الرشيدي، والمنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم الإثنين، جلسة 17 فبراير القادم للنطق بالحكم في إعادة إجراءات محاكمة المعتقله علياء شكري، والصادر بحقها حكم في وقت سابق بالسجن 15 عاما بزعم التجمهر في المطرية وتوزيع منشورات تحرض على العنف، والاعتداء على ضابط شرطة.

 

*اعتقال 4 مواطنين من البحيرة استمرارًا لجرائم العسكر الهمجية

تواصلت حملات الاعتقال الهمجي الذي تنتهجه ميليشيات الانقلاب العسكري ضمن مسلسل إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان، وشنت حملة اعتقالات فجر اليوم على بيوت المواطنين بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن الحملة روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها قبل أن تعتقل 3 من أبناء قرية الضهريه واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: المهندس محمود الأعصر ،المهندس عبدالرحمن قابل، محمود أبو طالب”.

فيما أدانت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان اعتقال قوات الانقلاب بالإسكندرية، أمس الأحد، للمواطن “عصام محمد مصطفى خلاف” تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية وتم اقتياده لقسم شرطة العامرية.

وذكرت المؤسسة أنه مقيم بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257 والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”، كما تم اعتقال شقيقه “حاتم” منذ شهر.

وطالبت المؤسسة بالحرية للمعتقل، كما طالب أهالي المعتقلين بوقف نزيف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان ورفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*داخلية الانقلاب تعتقل 4 مواطنين خلال حملات دهم بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بمدينتي فاقوس والصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية أربعة مواطنين، خلال حملة الدهم التي شنتها منذ صباح اليوم على منازل ومقار أعمال رافضي الانقلاب بالمدينتين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وبحسب شهود عيان، فإن داخلية الانقلاب العسكري بقسم شرطة فاقوس اعتقلت للمرة الثالثة “أشرف سمير الحفناوي”، 41 عامًا، مفتش معامل بالإدارة الصحية بفاقوس، بعد مداهمة مقر عمله صباح اليوم، واقتادته لجهة غير معلومة.

فيما أفاد شهود عيان بمداهمة داخلية الانقلاب العسكري، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، منزلي المواطنين نايف منصور ناصر، 58 عامًا، مُعلم فيزياء، بالإضافة إلى “حسيني يوسف عسكر”، 48 عامًا، من قرية الروضة، واقتادتهما لجهة مجهولة.

وقال شهود عيان كذلك، إن داخلية الانقلاب العسكري بقسم شرطة الصالحية الجديدة، داهمت في الساعات الأولى لصباح اليوم منزل المواطن خالد عبد الحميد الزيات، بمدينة الصالحية الجديدة، واعتقلته للمرة الثانية وأخفت مكان احتجازه.

وحمّل أهالي المعتقلين الأربعة داخلية الانقلاب بفاقوس والصالحية الجديدة، بالإضافة إلى مدير أمن الشرقية، ووزير داخلية الانقلاب، المسئولية عن سلامتهم، مُطالبين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بسرعة التدخل للإفراج عنهم.

 

*تجديد حبس عائشة الشاطر و5 من المدافعين عن حقوق الإنسان 15 يوما

جددت نيابة أمن الانقلاب العليا حبس عائشة الشاطر و5 آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والتحريض ضد الدولة.
والمجدد لهم الحبس اليوم هم: هدى عبدالمنعم، ومحمد ابو هريرة، وبهاء عودة، وعائشة الشاطر ، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي.
وتزعم نيابة الانقلاب أنهم تلقوا تمويلات بغرض الإرهاب، والمشاركة في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة.
كانت ميلشيات السيسي قد شنت حملة اعتقالات موسعة مطلع نوفمبر الماضي طالت عددا من الحقوقيين والحقوقيات العاملين بملف الدفاع عن المعتقلين، خاصة المختفين قسريا، وشملت الحملة 8 سيدات في مقدمتهم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، المحامية هدى عبد المنعم.
ويرى حقوقيون أن حملات الاعتقالات للمدافعين عن حقوق الإنسان، يمثل محاولة يائسة من نظام السيسي ضد العمل الحقوقي بعد سلسلة من قرارات تأميم العمل الإعلامي والصحفي بهدف منع الكلام مطلقا، إلا بما يمليه عسكر السيسي سواء فيما يتعلق بحياتهم أو ما يجري في مصر أو حتى مجرد الصراخ من الانتهاكات التي يتعرض لها أفراد الشعب!!!!
واستنكرت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات النظام الانقلابي في ظل استمرار نهجها في تكميم الأفواه وتكبيل الحريات بجانب البطش واعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان التي يكفلها القانون.
فيما انتقدت هيومن رايتس ووتش في تقرير صادر عنها مؤخرا حملات الاعتقال المسعورة التى تشنها سلطات الانقلاب على المدافعين عن حقوق الإنسان والتي أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 ناشطًا في حقوق الإنسان، خلال الأسابيع القليلة الماضية أغلبهم قدموا الدعم الإنساني والقانوني لعائلات محتجزين سياسيين.

 

*فشل العصابة.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

تصدَّرت مصر قائمة الدول الـ15 الأكثر مديونية في العالم، فيما جاءت في المرتبة الثالثة عربيًّا بعد لبنان والسودان؛ وذلك بسبب توسع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الاستدانة داخليًّا وخارجيًّا.

وذكر موقع “HowMuch.net”، في مخطط قام بإعداده استنادًا إلى بيانات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن القائمة تضم 221 بلدًا حول العالم، منها 16 دولة عربية، حيث جاءت لبنان في المركز الأول عربيًّا والرابع عالميًّا، تلتها السودان في المركز الثاني عربيًّا والعاشر عالميًّا، ثم مصر بالمركز الثالث عربيًّا والخامس عشر دوليًّا.

وجاءت موريتانيا بالمركز الرابع عربيًّا والعشرين دوليًّا، ثم الأردن بالمركز الخامس عربيًّا والحادي والعشرين دوليًّا، ثم البحرين بالمركز السادس دوليًّا والخامس والعشرين دوليًّا، تلتها اليمن بالمركز السابع عربيًّا والسادس والثلاثين دوليًّا، ثم تونس بالمركز الثامن عربيًّا والأربعين دوليًّا.

وجاءت المغرب بالمركز التاسع عربيًّا والخامس والأربعين دوليًّا، تلتها العراق بالمركز العاشر عربيًّا والخمسين دوليًّا، ثم قطر بالمركز الحادي عشر عربيًّا والسادس والخمسين دوليًّا، ثم عمان بالمركز الثاني عشر عربيًّا والثالث والستين دوليًّا، ثم الجزائر بالمركز الثالث عشر عربيًّا والواحد والثمانين دوليًّا، تلتها الكويت بالمركز الرابع عشر عربيًّا والسابع والثمانين دوليًّا، ثم الإمارات في المركز الخامس عشر عربيًّا والثامن والثمانين دوليًّا، ثم السعودية بالمركز السادس عشر عربيًّا والتسعين دوليًّا.

 

*رئيس برلمان الانقلاب: لا يمكن للدولة تحمل نفقات نقل جثامين المصريين بالخارج!

في حلقة جديدة من مسلسل استهانة عصابة الانقلاب بأرواح المصريين داخليًّا وخارجيًّا، رفض رئيس برلمان الانقلاب “علي عبد العال” نقل جثامين المصريين بالخارج على نفقة الدولة، معتبرًا ذلك يأتي بخسائر على شركة مصر للطيران.

وخلال لقائه عددًا من أبناء الجالية المصرية بالكويت، رفض عبد العال طلبهم بإعفاء الجثامين من رسوم الطيران باهظة الثمن، والتي لا يقدر عدد كبير من العاملين على سدادها، قائلا: “لا يمكن أن تتحمل موازنة الدولة نفقات نقل الجثامين، لا سيما وأن شركة مصر للطيران تشهد الفترة الأخيرة خسائر كبيرة”.

وطالب عبد العال، أبناء الجالية المصرية بالكويت بـ”عمل وثيقة تأمين والاستعانة بمكتب اكتوارى متخصص لإعداد التصور الأمثل حول تلك الوثيقة، مشيرا إلى أنه “سيبحث مع وزير المالية مقترحًا لزيادة رسوم استخراج جواز السفر، على أن تحصل تلك الأموال لصالح عملية نقل الجثامين”.

وأضاف عبد العال أنه “سيعقد اجتماعًا مع وزير الطيران للبحث عن شركات بديلة لمصر الطيران، تقدم الخدمة بأسعار أقل، وإمكانية توقيع بروتوكول تعاون فى ذلك الشأن مع أي من شركات الطيران التي تهبط في الصعيد”.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت تعرض المصريين بالخارج للاعتقال والحبس والقتل والاعتداء اللفظي والجسدي والطرد من العمل دون الحصول على مستحقاتهم، دون تحرك سفارات وقنصليات الانقلاب بالخارج للدفاع عن حقوقهم.

 

*ألاعيب السيسي.. تفكيك “قنبلة وهمية” بالإسكندرية والهدف: ذكرى يناير

قبل أيام من إنطلاق احتفالات المصريين بالذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011  المجيدة، بدأت ألاعيب “ريمة” القديمة بهدف تخويف من يسول له نفسه النزول لميداين مصر وشوارعها ،حيث انتشر خبر عبر بوابات إعلام المخابرات يزعم تمكن رجال الحماية المدنية وخبراء المفرقعات اليوم الإثنين، من تفكيك قنبلة هيكلية” خالية من المتفجرات عثر الأهالي عليها بطريق قنال السويس، وسط الإسكندرية.

الغريب أن تلك المنطقة الغير حيوية لايمر بها سوى سيارات النقل والأجرة، بينما يصر العسكر على صناعة الرعب فى الطرق الخاوية وإظهار الأمر كأنه كارثة يجب على المصريين توخى الحذر قبل أيام من الذكرى الثامنة لثورة يناير.

السترات الصفراء

مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة الـ 25 من يناير، تزايدت مخاوف العسكر قبل نحو 3 أشهر من انتقال عدوى احتجاجات “السترات الصفراء” بفرنسا إليها.

وسارعت وزارة الداخلية بمحافظة الإسكندرية باعتقال محامي بعض المعتقلين محمد رمضان، ثم أمرت النيابة العامة بمدينة المنتزة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بعد نشره صورة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وهو يرتدي سترة صفراء مماثلة لتلك التي يرتديها المحتجون في فرنسا، في إشارة لتضامنه مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في فرنسا على مدار الأيام الماضية، رفضاً لقرارات زيادة الأسعار وللمطالبة بوضع حد أدنى وأقصى للأجور.

كما منع العسكر تجار منتجات حماية العاملين، من بيع السترات الصفراء بشكل غير رسمي خشية انتقال عدوى التظاهرات الفرنسية إلى مصر واندلاع مظاهرات مشابهة لحراك السترات الصفراء الجاري منذ عدة أسابيع في فرنسا، بحسب العديد من التجار الذين يبيعونها في قلب العاصمة القاهرة، كما طالبت التجار بالإبلاغ عن المشترين.

حملات انتقام

ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعى د.محمد مرسي في يوليو 2013، تشهد مصر حملات اعتقال تعسفية ضد المعارضة السياسية والنشطاء، تعد الأشد في البلاد منذ عقود، كما ويعاني المصريين جراء ارتفاع الأسعار المتزايد منذ تعويم قيمة الجنيه المصري في نهاية عام 2016، ما جعل السلطات المصرية تخشى من ردة فعل المواطنين الذين لا يشعروا بجدوى المشاريع الاقتصادية الفارغة.

وشهدت مصر قبل نحو 5 أشهر، مظاهرات “عفوية” عارمة عقب قرارات الانقلاب العسكرى برفع أسعار الخدمات والسلع ومن بينها “مظاهرات المترو” والتى تم اعتقال العشرات على خليفة رفع سعر التذكرة إلى 7 جنيهات بعد أن كانت جنيهاً واحداً،فضلاً عن القرارات الاقتصادية التى ضاعفت متاعب المصريين المعيشية، بداية بزيادات متوالية في أسعار المحروقات والمترو والأغذية، بالإضافة للظلم وسياسة كم الأفواه واعتقال المُعارضين لحكم السيسي، أو لأي من قراراته.

 

*طلب صلاة الجمعة في مسجد الفتاح العليم

علق مدير المرصد الإعلامي الإسلامي على نموذج طلب صلاة الجمعة فقال في صفحته بالفيسبوك “طلب صلاة الجمعة في مسجد ضرار .. مسجد الفتاح العليم في عاصمة الشيطان الرجيم – مسجد ضرار- يستوعب 17 ألف مصل وبه 4 مآذن ضخمة بارتفاع 90 مترا للمئذنة الواحدة، تم تشييد المسجد على مساحة 59 فدان.
مسجد الضِّرار هو أي مسجد يُقام لإلحاق الضّرر والأذى بالمسلمين، وقد ألحق بعض العلماء بذلك ما يُبنى رياءً وسُمعةً، قال القرطبيّ: (وكلّ مسجدٍ بُنِي على ضِرار، أو رياءٍ وسمعةٍ، فهو في حُكم مسجد الضِّرار؛ لا تجوز الصّلاة فيه).
وقال تعالى في مسجد الضّرار: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَا…راً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ*لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚفِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ).
وقد أشارت هذه الآية الكريمة إلى أنّ كلّ مسجد بُنِي بنفس هدف مسجد الضرار، أو شابهه من حيث المبدأ؛ فليس له حكم شرعيّ، و ليس له حُرمة كغيره من المساجد، ولا يجوز عليه وقْف، وقد حرق أحد ولاة المسلمين الرّاضي بالله العديد من المساجد التي بُنِيت لأسباب فيها شُبهة، أو جاء بناؤها بهدف النّيل من الإسلام، أو لأنّها قامت على عقائد باطلة، مثل: الباطنية، والمشبهة، والجبرية، وغير تلك المساجد، وجعَلَ بعضها الآخر سبيلاً للمسلمين يستخدمونها كما شاؤوا.
وقال الزمخشريّ في تفسيره: (كلّ مسجد بُنِي مُباهاةً، أو رياءً وسمعةً، أو لِغَرضٍ سوى ابتغاءِ وجهِ اللهِ، أو بمالٍ غيرِ طيّبٍ؛ هو لاحقٌ بمسجدِ الضِّرار، وعن شقيق أنّه لم يُدرك الصّلاة في مسجد بني عامر، فقيل له: مسجد بني فلان لم يصلّوا فيه بعد، فقال: لا أحبّ أن أصلّي فيه، فإنّه بُني على ضرارٍ، وكلّ مسجدٍ بُنِي على ضرارٍ، أو رياءٍ وسمعةٍ، فإنّ أصلَهُ ينتهي إلى المسجد الذي بُنِي ضراراً).”

 طلب صلاة

*3 وسائل لإسقاط السيسي

تعج آلاف التقارير والمقالات للمراقبين والسياسيين بتوقعات لنهاية السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، إلا أنها لا تخرج عن انقلابٍ مضادٍ يطيح به ويحكم عليه بالإعدام، أو اغتيالٍ، أو ثورةٍ شعبيةٍ تقضي عليه وتحاكمه بالإعدام أيضًا، وفي كل الأحوال النهاية واحدة.. إعدام الجنرال الصهيوني المجرم.

غير أنه يوجد سيناريو رابع يقدره الله، عز وجل، قد يقطع على جميع السياسيين والمراقبين حبل توقعاتهم، ويباغت السفيه السيسي بنهاية درامية سوداء من حيث لا يحتسب، ولم يكن حوار السفيه السيسي، الذي أجرته قناة CBS الأمريكية لصالح برنامج 60Minutes الشهير، والذي يقدمه المذيع المعروف سكوت بيللي” مجرد لقاء تلفزيوني عابر وحسب، بل جاء ليكشف عن تغير نسبي في السياسة الأمريكية تجاه العسكر في القاهرة.

فرصة متاحة

فالحوار الذي تأخر بثه لأكثر من 3 أشهر، يؤكد أن السفيه السيسي بات أقرب لانتزاع السلطة منه، ولكن الأمر يأتي تدريجيًّا وفق ما أكده خبراء. وأرجعت أستاذة العلوم السياسية والباحثة في الشئون الأمريكية والشرق الأوسط، الدكتورة “عبير كايد”، تأخير توقيت بث الحوار عن موعده لأكثر من 3 أشهر، بسبب انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب الأمريكي من الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

كما توجد الآن فرصة متاحة أمام معارضي الانقلاب في أمريكا للاستفادة من إزاحة الجمهوريين، فضلا عن وجود عضوتين عربيتين مسلمتين بالكونجرس، من الممكن أن تسهما في فضح ملف انتهاكات حقوق الإنسان بمصر، والاعتقالات والإخفاء القسري.

وما يسهل مهمة المعارضة في الخارج اعتراف السفيه السيسي الضمني خلال اللقاء بقمعه المعارضين والانقلاب الذي قاده ضد الرئيس محمد مرسي، بدعوى الحفاظ على الأمن، وسبق أن قالت منظمات حقوقية دولية إن حملة القمع على حرية التعبير في عهد السفيه السيسي، هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث بشدتها غير المسبوقة، مضيفة أن مصر باتت سجنا مفتوحا للمنتقدين.

كما أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تقريرًا اتّهمت فيه سلطات الانقلاب بتكثيف استخدامها لقوانين مكافحة الإرهاب وقانون ومحاكم الطوارئ لمقاضاة الصحفيين والناشطين والنقّاد بصورة غير عادلة بسبب انتقاداتهم السلمية، ويخشى السفيه السيسي من تغير معادلة الحكم في البيت الأبيض وعودة الديمقراطيين من جديد، رغم أنهم أيدوه ورتبوا معه كل تفاصيل الانقلاب، كما كشف “كيرك باتريك”، مدير مكتب النيويورك تايمز في القاهرة، في كتابه الأخير، حيث إن “الديمقراطيين” أقل تجاوبًا مع سياسات قائد الانقلاب مثلما هو عليه “ترامب”.

ويقدم السفيه السيسي التنازلات تلو التنازلات بدرجة تدفع الكثير للتشكك في اعتباره “خائنا للوطن” مع سبق الإصرار والتعمد، لكنه ورغم وجاهة الطرح بسبب غرائبية ما يحدث أو عدم وجود تفسير منطقي بعيدا عن “أبواقه الإعلامية ، ثمة تفسير آخر يستند إلى التوصيف أعلاه يمكن إضافته أو استخدامه كأداة تفسيرية وأداة توقع أيضًا لما يمكن أن يجري في المستقبل.

والتفسير هو أن الجنرال لا يرى في أي فعل له خطأ استنادا لجنون عظمته الذي يسيطر عليه، وأنه قادر على إدارة كافة الأمور والتحكم فيها مهما وصلت من مستويات ضحلة، رجل لا يقبل النقد ولو في صورة نصيحة أو حتى لتجميل وجهه هو ونظامه، ناهيك عن شخصيته المتشككة والمسكونة بالهواجس والمخاوف وانعدام الثقة بالنفس في قرارة نفسها؛ الأمر الذي يستدعي التضحية بكل عزيز وغالٍ لإثبات أنه على حق، أو أن كل شيء تحت سيطرته، أو أنه لا ثمة أخطاء تستدعي اللوم أو التوجيه أو الإرشاد.

لذا فبرأي كثير من المراقبين، أن إزاحة السفيه السيسي لن تمر إلا عبر مسارين رئيسيين، الأول وهو العامل الخارجي الضاغط الذي قد يرى كلفة بقاء الجنرال أكبر من الحفاظ على مصالحه وهو أمر لا شواهد عليه، بالعكس؛ فالمساومة بعامل الإرهاب والأمن من جانب وهاجس الهجرات غير القانونية كامتداد للنموذج السوري يشكلان أمرا بالغ الأهمية يطغى على ملفي حقوق الإنسان والديمقراطية.

أقرب للمعجزة

ومثل غرق وهلاك الفرعون في البحر يأتي المسار الثاني، فهو أن يكون هناك قوى من داخل مؤسسته أقوى منه تطيح به بأية وسيلة ناعمة أو خشنة؛ لأسباب تتعلق بصراع على السلطة أو كلفة تهدد مصالح مناوئيه أو مصالح قيادات تلك المؤسسة، وهو الأمر الذي قد يكون أقرب لكنه أيضا يعد غير قوي بما يكفي بالنظر إلى ما جرى مع عنان والتغيرات الهيكلية في بنية قيادات مؤسسات القوة، وما يتعرض له كوادر سابقة في الكواليس من تهديد أو تنكيل.

لذا فإن إزاحة الانقلاب في الأفق المنظور أمر ليس هينا، وإن جرى فإنه سيكون أقرب للمعجزة من كونه أمرا طبيعيا في ظل طبيعة السفيه السيسي المتسلطة ضعيفة الإدراك والقدرات، ذات الشخصية “السيكوباتية”، وقدرته العالية على “الاستباحة والبجاحة”.

ودليلا على سيكوباتية شخصية السفيه السيسي، أصدر قرارا غير مسبوق يحظر سفر رئيس وزراء الانقلاب ونوابه، ورؤساء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية والأمنية، وكبار عصابة الانقلاب، في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة، إلا بإذنه.

وضم القرار إليه كل من يشغل وظيفة بدرجة رئيس مجلس الوزراء، وهو منصب شيخ الأزهر تحديدا، على الرغم من أن منصب شيخ الأزهر لا يخضع للحكومة ولا الرئاسة، إنما هو “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية واللغة العربية”، وفق دستور العسكر!.

 

*الثروة السمكية” تكشف عن كارثة تهدد حياة آلاف الصيادين

تسبب إعلان هيئة الثروة السمكية عن وقف الصيد في البحر الأحمر لمدة 8 أشهر مخاوف الصيادين والعاملين في مجال صيد وبيع الأسماك وتأثير ذلك على حركة التجارة بين المواطنين.

حيث أعلن الدكتور أيمن عمار، رئيس هيئة الثروة السمكية بوزارة الزراعة، إنه سيتم وقف الصيد في البحر الأحمر، لافتا إلى أن الوقف “بيولوجي” يتزامن مع موسم تكاثر أمهات الأسماك للحفاظ على الزريعة.

وأضاف عمار، في تصريح له، أن وقف الصيد لن يزيد من أسعار الأسماك أكثر من جنيه واحد خلال شهر فبراير ثم يرتفع إلى جنيهين أو ثلاثة بحد أقصى في مارس، موضحا أن الهيئة ستتدخل فوريا حال وجود أي تلاعب من خلال الطرح من مزارع الهيئة أو بالاستيراد من الخارج بكميات تضمن تضبط أسعار السوق.

وأشار رئيس هيئة الثروة السمكية إلى أن هذه الفترة تعد من أكثر المراحل صعوبة في الصيد، مضيفا: نبحث كيفية تخفيف فترة الإيقاف على الصيادين.

وتابع: الغلق البيولوجي لبحيرة “البردويل” أو البحر الأحمر من أصعب القرارات التي تتخذها الهيئة حفاظا على الثروة السمكية في تلك المناطق.

صيادو البردويل

مثل القرار معاناة مضاعفة لصيادو بحير البردويل خاصةً بعد صدور قرار رسمي أول ديسمبر من العام الماضي، بإغلاق البحيرة أمام حركة الصيد، قبل موعد إغلاقها السنوي المعتاد في نهاية العام، ليضيف ذلك القرار أعباء جديدة على عاتقهم إلى جانب خسائرهم خلال الموسم الماضي.

كان 1228 مركبا، قد توقفوا عن الصيد فى البحيرة، حيث يعاني نحو 4 آلاف صياد من توقف الصيد، بخلاف 1000 عامل معاون، ما أثر على الحياة الأسرية لديهم.

بدروه، قال سالم مبارك شيخ الصيادين بمنطقة بئر العبد إن الصيادين مستاؤون من صدور قرار بإغلاق البحيرة وإخراج الصيادين من دون توضيح سبب هذا القرار المفاجئ الذي قصّر الموسم شهراً إضافياً، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الصيّادين في شمال سيناء”.

أضاف “مبارك” : أن القرار الجائر في حقّ الصيّادين يأتي في ظل عدم التفات الجهات الحكومية المختصة، بما فيها محافظة شمال سيناء، إلى الصيّادين المتضررين.لأنهم لم يتلقوا أي تعويضات حكومية على الرغم من كل ما تعرّضوا له على مدى الأشهر الثمانية التي أغلقت خلالها البحيرة.

أما سويلم دواغرة ، أحد الصيادين فقال إن الصيادين تحملوا ما لا يتحمله غيرهم ، بسبب تأخير موسم الصيد وفتح بحيرة البردويل الذي كان مقررا في 25 أبريل الماضي، في 4 أغسطس بتأخير أربعة أشهر عن موعدها المقرر بسبب الدواعي الأمنية.

خراب بيوت

وأضاف: قرار إنهاء موسم الصيد مبكراً بشهر كامل عن موعده أحدث حالة من الغضب بين الصيادين، لأنهم كانوا يعوّلون على نهاية الموسم لتعويض ما فاتهم من الموسم الذي استمر هذا العام لمدة أربعة أشهر فقط من أغسطس حتى نوفمبر ، ووصف القرار بأنه”خراب ووقف حال للصيادين”.

ويشير الصياد محمد سلمان إلى أن بحيرة البردويل تغلق سنويا لمدة اربعة اشهر وتسمى هذه الفترة ب”فترة المنع “، لتمكين الأسماك من التزاوج ونمو الذريعة الصغيرة في البحيرة؛ حيث تغلق في نهاية ديسمبر وتفتح في 25 ابريل ، وكان يجب مراعاة الصيادين وإغلاق البحيرة في موعدها وليس بمعاقبتهم وإغلاقها قبل الموعد بشهر كامل.

2240 طن سمك

ويكمل: إن “موسم الصيد لهذا العام هو الأسوأ إذ إنّنا خسرنا خمسة شهور من أصل تسعة”، وما يجري يعد قراراً جائراً بحق الصيادين، ولا يراعي الظروف الصعبة التي تعانيها هذه الفئة التي تعتاش من عملها في الصيد منذ عقود، وفي حال توقّف الصيد بصورة غير اعتيادية تصير عائلات الصيادين والعاملين في المجال ككل) من دون مصدر دخل.

يذكر أن بحيرة البردويل ثان أكبر البحيرات في مصر بعد بحيرة المنزلة وثان أنقى بحيرة على مستوى العالم ، كما إنها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء بصفة خاصة ومصر بصفة عامة ، وتصدر أسماكها الى دول أوروبية.

وحسب بيان مثبت على موقع بحيرة البردويل، يتخطّى متوسّط إنتاج الأسماك فيها 2240 ‏طناً، معظمه من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية العالية، من اسماك الدنيس والقاروص والدهبان واسماك العائلة البورية.

 

*مغلق بأوامر الصهاينة.. السيسي يتاجر بمعبر رفح 

بات معبر رفح عنوانًا للضغط على الحكومة المنظمة لشئون قطاع غزة، في شكل إحكام الحصار على المعابر من الجانبين المصري ودولة الاحتلال، وعليه يستمر حديث الشارع الغزاوي أولًا عن الأموال متى تدخل، والعقوبات العباسية متى تُرفع، والمعبر متى يُفتح!.

ويمثل إغلاق المعبر أحد مظاهر الإخفاق في إنهاء الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” من جهة، وحركة “حماس” التي تدير غزة من جهة أخرى.

وتستغل سلطات الانقلاب في مصر المعبر للاصطفاف إلى جوار محمود عباس، ليعلن وهو في القاهرة عن سحب موظفي المعبر، ليغلق المعبر بناء على اتفاقية عقيمة هزمها الرئيس محمد مرسي وحكومته في 2012، في حين يضغط السيسي على المقاومة لصالح الصهاينة، فيرفض عمل ميناء لغزة، ويحول المعبر إلى سبوبة للعسكر, بمبدأ “ادفع تخرج”.

وللمعبر أهمية كبيرة لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة، في ظل استمرار حصار إسرائيلي للقطاع الفلسطيني، منذ عام 2006؛ ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية والصحية.

السيسي يغلقه

ورغم التصريح الدبلوماسي الذي أطلقه الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحماس، عن فتح المعبر قبل أيام، واعتباره أن “إغلاق معبر رفح ليس أمرا سياسيًا، والجانب المصري أكد أنه سيتعامل مع الوضع الجديد في المعبر بعد انسحاب موظفي السلطة”، إلا أن تصريحات صدرت اليوم عن فصائل فلسطينية تدعو إلى فتح المعبر بناء على ما تقدم من وعود من المخابرات المصرية التي زارت القطاع قبل أيام.

فقال القيادي في حماس عصام الدعليس، للمركز الفلسطيني للإعلام، إنه: “خلال زيارة الوفد المصري الأخيرة لغزة وعد الوفد المصري بفتح المعبر خلال أيام، معربًا عن استغرابه من تأخير الجانب المصري لوعوده بفتح معبر رفح حتى اللحظة، والسماح بعودة العالقين فقط دون مغادرة أحد من القطاع؛ أملا في أن يتم فتح المعبر خلال الأيام القادمة”.

وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، عضو المكتب السياسي: إن السلطات المصرية وعدت الحركة بإعادة فتح معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين خلال أيام.

وأضاف عزام، “خلال الزيارة الأخيرة لوفد من حركة الجهاد لمصر (الأسبوع الماضي)، أكدت لنا السلطات المصرية أن معبر رفح سيظل مفتوحًا بقرار من أعلى المستويات في الدولة، وأن المسألة مسألة أيام”.

وتابع عزام أن الجانب المصري يفضل عودة موظفي هيئة المعابر والحدود التابعة للسلطة الفلسطينية إلى المعبر.

فيما أوضح عضو المكتب السياسي للجهاد وليد القططي، أن المخابرات المصرية أبلغت قيادة الحركة بقرار مصر لفتح معبر رفح بالاتجاهين قريبا، مضيفا أن القرار اتخذ من أعلى المستويات في مصر وخاصة من السيسي، والسلطات المصرية تفضل عودة موظفي السلطة.

ميناء غزة

وفي أغسطس الماضي، وعد السيسي بحسب نشطاء حركة حماس أنه في الوقت الراهن سيخدم ميناء بورسعيد قطاع غزة حتى يتم الاتفاق حول بناء ميناء خاص بالقطاع، والهدف ليس أكثر من احتكار بيع وتصدير جميع المنتجات الغذائية ومواد البناء للقطاع والمحروقات، فضلا عن خدمته الصهيونية.

ويعطل السيسي في ظل ذلك معبر رفح، إلا أن احتكار سفر المعتمرين والحجيج من القطاع مسئوليته، فكانت آخر مرة فتحه السيسي في أغسطس الماضي لأربعة أيام، بسماحه بعبور 3000 حاج من غزة إلى ميناء القاهرة الجوي.

وكشفت مصادر صهيونية عن أن السيسي عارض من حيث المبدأ فكرة إنشاء ميناء بحري في غزة يكون بوابة لهم نحو العالم, بادعاء أن الميناء سيضر الأمن القومي المصري!.

فمن جانبه، قال المحلل العسكري الصهيوني عاموس هرئيل: إن العداء المشترك بين مصر والأردن والاحتلال، لكل من حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وتنظيم الدولة، يعزز التعاون بين هذه الدول الثلاث، مشيرا إلى أن الكيان سيجد صعوبة في إقناع مصر بمنح تسهيلات اقتصادية لحركة حماس، بما فيها بناء ميناء بحري. مشيرا إلى أن المصريين “أكثر تصلبا” من إسرائيل تجاه قيادة حماس”.

في حين كانت هناك دعوات صهيونية بهدنة مع حماس والسماح بميناء بحري في غزة، وكشف تقرير بثته القناة العاشرة العبرية، في يوليو 2015، عن وجود قناعة كبيرة لدى جيش الاحتلال، تؤيد اتفاق تهدئة طويل المدى، يصل إلى عشر سنوات، مع حماس في قطاع غزة، مقابل السماح ببناء ميناء بحري في للقطاع المحاصر.

لا تنازل

وفي تصريح له حول ميناء غزة، قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في يونيو 2016: إنه متمسك بمطلب إقامة ميناء في قطاع غزة لكسر الحصار الصهيوني المستمر منذ 10 أعوام. معتبرا أن “إقامة ميناء غزة هو أمل الشعب الفلسطيني لكسر الحصار”.

في حين اصطفت حكومة عباس مع الصهاينة والسيسي، واعترف رئيسها “رامي الحمد الله”، بأن السلطة في رام الله، تقف ضد مساعي إقامة ميناء أو مطار في قطاع غزة!، وقال الحمد الله- في مقابلة مع صحيفة “الحدث” الإلكتروني، اليوم الثلاثاء: “لن يكون هناك لا ميناء ولا مطار في قطاع غزة”.

وتجاهد كل من تركيا وقطر بحسب علاقتهما مع الكيان الصهيوني ومع جامعة الدول العربية، في سبيل إنشاء ميناء فى غزة، كما أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أنه مستعد لتمويل بناء مطار وميناء بغزة، وذلك في تصريح لمدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قسم العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية كريستيان بيرجر.

 

*هل يصلي “ماكرون” في مسجد الفتاح العليم؟

أثناء العدوان الفرنسي على مصر، والذي يتلطّف العلمانيون معه ويتّفقون على تدليله وتسميته بـ”الحملة الفرنسية”، لم يستنكف الجنرال المجرم نابليون بونابرت” أن يتزلف للمصريين ويرتدى القفطان الأزهري، فقد ظهر يوم 20 أغسطس 1798 مرتديًا القفطان، وعلى رأسه عمامة ومنتعلا حذاءه، وذهب إلى الأزهر بهذا الزى للاشتراك مع المشايخ في الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وانتهز رسامو الكاريكاتير الإنجليز هذه الفرصة للسخرية من نابليون، إلا أنه لم يكترث بذلك!.

إلا أن خليفة نابليون، الرئيس ماكرون، احتج بشده على الإعلام الروسي، لقولهم إنه عامل المتظاهرين أصحاب السترات الصفراء بقسوة وعنف وإجرام، تشبه معاملة السفيه السيسي للمتظاهرين في مصر، قائلا: “هذه إهانة جسيمة لا يقبلها لفرنسا ولا له شخصيا!”، ورغم ذلك تجري التحضيرات على قدم وساق لزيارته المرتقبة للجنرال الذي يرفض التشبه به ولو على سبيل القمع فقط!.

المنافق الدجال

وقبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسفيه السيسي، نهاية الشهر الجاري، يتساءل موقع “فرانس 24″، في تقرير له، هل سيثير ماكرون قضية انتهاكات الدولة لحقوق العمال أم لا؟. وأشارت الصحيفة في تقريرها، إلى ما حدث في شركة ترسانة الإسكندرية في 2016، وما أسمته “قمع وإيقاف” المئات من العمال عن العمل، بالإضافة إلى إلقاء القبض على العشرات منهم.

يقول الناشط السياسي فاروق عبد الفتاح: “هذا المنافق الدجال ماكرون.. دولته هي من قدمت للديكتاتور السيسي الأسلحة والمعدات والأجهزة الإلكترونية المتقدمة وأجهزة التجسس والقمع حتى يتصدى للتظاهرات في مصر”. ومن المعلوم أن صفقات التسليح العسكري تمثل قمة التعاون بين جنرالات الانقلاب وفرنسا، خاصة عقب استيلاء السفيه السيسي على السلطة في يونيو 2014، حيث باتت باريس إحدى أهم مصادر التسليح للعسكر، بجانب الولايات المتحدة وروسيا، وقد أدى ذلك إلى زيادة الأرباح الفرنسية التي بلغت مليارين و469 مليونيورو في نهاية عام  2017.

ويشير المراقبون إلى أن تناميها السريع واشتداد عودها في وقت قصير يرجع إلى حاجة ماكرون لزيادة النفوذ الفرنسي في كعكة النفط في ليبيا على حساب التهميش المتزايد للنفوذ الإيطالي، ومن جانب آخر عرقلة بوتين من التأثير على مجريات الأمور في الساحة الليبية التي يسودها الانقسام والتفكك، وأن خير من يساعده في ذلك هو السفيه السيسي بنفوذه على حفتر وسيطرته على منطقة شرق ليبيا المتاخمة للحدود المصرية.

واستبق زيارة ماكرون جوقة تطبيل من إعلام الانقلاب، فكتب الصحفي دندراوي الهواري، في صحيفة المخابرات الحربية اليوم السابع، يقول: “وبما أن الإرهاب الأسود لا وطن له، ولا قيم تحكمه، فإنه تسلل إلى قلب أوروبا، عاصمة النور، باريس، وبدأ ينال بقوة وعنف من أمنها واستقرارها، ووجدنا سيناريو ما كان يحدث فى مصر على سبيل المثال، من حرق متاحف وسلب ونهب المحال التجارية، واقتحام البنوك، وأقسام الشرطة، وإشعال الحرائق، وتكسير وتحطيم المنشآت العامة، ومهاجمة الشرطة، يطبق كل أنحاء بلاد النور”.

مضيفا: “ثم سرعان ما تسللت شرارة نيران الإرهاب إلى خارج فرنسا، لتصل إلى بلجيكا ومن بعدها هولندا، وفى الطريق ألمانيا ثم إيطاليا، لتتسع وتطول كل أوروبا”.

لا نتشفى!

وتابع الهواري وصلة التطبيل بالقول: “نحن لا نتشفى، ولكن مصر، التى صدرت منذ فجر التاريخ، العلم والنور للعالم، وعلمته القيم الأخلاقية، وتوصلت إلى الضمير الإنسانى قبل هبوط الرسالات السماوية بما لا يقل عن 2000 عام، هى أيضا التى حذرت وبح صوتها من إطلاق صيحات التحذير من خطورة الإرهاب الأسود، وطالبت كل الدول التى تساند هذا الإرهاب، أن تدينه، وتلفظه، وتحاربه، وإن لم تفعل، فإنه سيأتى يوم وينقلب عليها الإرهاب، ويضرب قلبها، وينال من أمنها واستقرارها، وهو ما حدث!.

وبعيدا عن رقص الهواري، يقول المراقبون إن لقاء ماكرون السفيه السيسي لن يخلو من محاولة التنسيق في التأثير على مجريات الأحداث في سوريا، خاصة في ظل الفراغ المتوقع حدوثه بانسحاب القوات الأمريكية واستحواذ روسيا وإيران وتركيا على مفاتيح إدارة مستقبل سوريا في الفترة القادمة، ولهذا تبدو حاجة ماكرون والسفيه السيسي لبعضهما في الحصول على موطأ قدم في سوريا سواء تم انتخاب بشار الأسد أو جاء غيره إلى سدة الحكم.

وبالطبع ينتظر السفيه السيسي مقابل هذا الدعم لماكرون، أن يقوم بدوره في منع الاتحاد الاوروبى من اتخاذ مواقف تدينه بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، أو استخدام اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية كأداة للضغط عليه لوقف القمع والإعدامات والتعذيب، والإفراج عن المعتقلين الأبرياء، وإنهاء ممارسات الإخفاء القسرى الذي تمادى فيها دون رادع دولي حقيقي حتى الآن، والتي رافقتها عمليات قتل جماعي خارج القانون.

يقول الحقوقي المستشار وليد شرابي: “قال السيسي في مؤتمر صحفي سابق مع الرئيس الفرنسي ماكرون: ما عندناش تعليم ولا صحة ولا إسكان ولا فرص عمل زيكم، وأخيرا اعترف ماكرون بالأمس بأن مصر تفوقت على فرنسا في أحد المجالات، فقال البعض يحاول تصوير تصدينا للتظاهرات في فرنسا وكأننا مصر”.

 

*10 جنيهات إتاوة جديدة على طلاب مصر لأسر ضحايا الجيش والشرطة

في واحدة من كوارث العسكر تضاف لسجله القدذر ضد ملايين المصريين، أصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب ،قرارًا يُلزم فيه الجامعات والمعاهد العليا الخاصة بتحصيل مبلغ 10 جنيهات لصالح “صندوق رعاية أسر الجيش والشرطة”.

القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية في عددها اليوم الإثنين ينص أن يكون تحصيل تلك المساهمات لصالح الصندوق ويتم الالتزام بتوريدها فور تحصيلها وفقا لقواعد المحاسبية المتبعة على أن يكون ذلك اعتبارًا من العام الجامعي 2020/2019.

كما كشفت “الجديد” عن أنه يتم إلزام الجامعات والمعاهد العليا الخاصة بتحصيل المساهمة المشار إليها سنويا من كل طالب من الطلاب الملتحقين الجدد، على أن يتم التحصيل عند سداد المصروفات الدراسية، ويتم توريدها فور تحصيلها للصندوق.

وبدأ السيسي عام 2019 بالتفكير لـ”سبوبة” يجمع بها تبرعات المصريين، ونهب جيوب الغلابة، ووضعها في صندوق تحيا مصر، فتارة عن طريق التبرع للعشوائيات، وتارة أخرى يدعو السيسي المصريين “اتبرع ولو بجنيه” وتارة ثالثة “عشان نبنيها”، وتارة رابعة “صبح على مصر” و سادسة “حلق الحاجة زينب”.

فقر وتبرعات

في ظل الفقر المدقع الذي يدفعه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى المصريين، يخرج السيسي بين الحين والأخر، ليعلن عن مبادرة جديدة من أجل “الشو الاعلامي”، إلا أن المبادرة دائما ما يكتشف نواياها الخبيثة المصريون مبكرا، بعد فك اللوغارتيم الخاص بها وهو: ” من ذقنه وافتله”، حيث يعتمد السيسي في كل مبادراته لدعم الفئات المهمشة على جيوب الغلابة، من خلال الدعوة لجمع التبرعات، الأمر الذي يكشف السر الحقيقي لهذه المبادرات.

فما بين مبادرة دعم ذوي الاحتياجات الخاصة تارة، ودعم الأرامل، وأسر الشهداء، تارة أخرى، يعتمد السيسي على التبرعات من جيوب المصريين الذين تم إفقارهم على يديه، بعد رفع أسعار السلع الغذائية والاستراتجية مثل الوقود والمواصلات والكهرباء والمياه.

كان من بين هذه المبادرات التي يسعى السيسي إليها من أجل “الشو الإعلامي” وليس أخرها، المبادرة التي خرج بها ، وأعلن فيها إطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا خلال العام 2019…رغم مسئوليته الكبيرة في افقارهم، وقيام سياساته الاقتصادية على مزيد من الافقار لهم

تاجر شاطر

ويحسن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي المتاجرة بآلام المكلومين من المصريين جيدا، والحديث عن أوجاعهم، لاستنزاف جيوب الاغنياء ، والحصول على أخر ما تبقى تحت شعار “اتبرع ولو بالفكة عشان مصر”.

ورغم أن السيسي كان قد زعم أنه تبرع بنصف ثروته لمصر، التي وقتها لم تبلغ بضع ملايين من الجنيهات، عاد مجددا بإعلانه التبرع، بـ80 مليون جنيه لصالح لذوى الاحتياجات الخاصة، ليتخذ منها مدخلا لتحصيل مئات الملايين من جيوب الغلابة والموظفين، بقرار مجحف أمر فيه بخصم نسبة “بسيطة” من مرتبات الموظفين لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، بزعم دعم بعض الإجراءات ومشاريع قوانين وافق عليها برلمان العسكر تضمن توفير الخدمات اللازمة لتلك الفئة.

استطلاع فيتو

وكانت قد نشرت صحيفة “فيتو” التابعة للانقلاب على موقعها الإلكتروني، رفض المصريين لسياسة النصب التي يفرضها السيسي باسم الغلابة، وقامت الصحيفة بإجراء استطلاع رأي يقول: “هل توافق على خصم نسبة من مرتب كل موظف لصالح صندوق ذوي الإعاقة؟”.

إلا أن المفاجأة في أول خمس ساعات من الاستطلاع هي إدلاء 12 ألف مواطن على الاستطلاع.

وأجاب 23% من المواطنين – أغلبهم من لجان السيسي الإلكترونية – بـ “نعم”.

فيما أجاب 77% من عامة الشعب بـ “لا”، رافضين طعم السيسي لابتزاز جيوبهم.

لينتهي الأمر باضطرار إدارة الصحيفة صاحبة الاستطلاع لحذف نتائج التصويت فورا، والتراجع عنه ، في فضيحة أخلاقية، تمثل انتهاكا لأبسط حقوق المواطنين وحرية الرأي، رغم أن الصحيفة هي صاحبة الفكرة والاستطلاع، ولم يرغمها الشعب المصري على إجرائه.

السيسي والشعب

عادة ما يؤكد عبد الفتاح السيسي في خطابه المعلن أنه يضحي من أجل الشعب ويعتبر توليه مقاليد الأمور في البلاد نوعا من التكليف المضطر إلى قبوله لتحقيق المصلحة العامة.

لكن تسريبات السيسي أظهرت خطابا مختلفا تماما يشير إليه، حيث ينظر إلى الدولة ومواردها كنوع من الغنيمة أو طريقا لتحقيق الطموحات الشخصية، ففي فبراير 2015 بثت قناة “مكملين” تسريبا من داخل مكتب السيسي بوزارة الدفاع، قال فيه الأخير للواء عباس كامل عبارة لافتة وهي “حلال علينا البلد”.

أفقر المصريين

وتزايدت معدلات الفقر في مصر خلال حكم الانقلاب في السنوات الماضية، وبلغت ذروتها في العامين الأخيرين، رغم المؤشرات المعلنة من قبل النظام الحالي عن تحسن مستوى الاقتصاد، والتي تركز على مؤشرات أو عوامل لا يشعر بها المواطن العادي. معدلات الفقر في مصر وارتفعت معدلات الفقر في مصر لتصل إلى 27.8 % في عام 2015، حسب تقديرات اليونيسف والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.

وأظهرت تلك الإحصائيات أن 30 مليون مصري على الأقل يعيشون تحت خط الفقر المدقع، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون مواطن، حسبما أعلن تقرير الأمم المتحدة عام 2017، في الوقت الذي يزعم نظام الانقلاب أن خمسة جنيهات يوميًّا تكفي لكي يعيش المواطن المصري ويأكل ثلاث وجبات بشكل يومي.

كما شهدت السنوات الماضية عدة جبايات كان من بينها، بزيادة رسوم بعض المستخرجات التي تمس الأسرة المصرية مثل: مستخرج شهادة الزواج، مستخرج شهادة الطلاق، شهادة الميلاد، القيد العائلي، إضافة إلى بطاقات الرقم القومي. حيث قرر فرض قرار جمهورى بدفع 100ج رسوم على الزواج أو الطلاق والوفاة 4 جنيهات، والمواليد 20 جنيها وكذلك تعديل رسوم اصدار شهادة الميلاد لتصبح 20 جنيها بدلا من 7 جنيهات.

كما تم فرض جباية 10 جنيهات رسوم نظافة على فاتورة الكهرباء،برغم إن محافظات مصر تشهد تلال من القمامة لاتقوم الشركات المكلفة بالأمر بإزالتها.

 

*المخابرات تستحوذ على عقود تطوير “ماسبيرو”.. الأهداف الخفية

في إطار صفقات الجيش وأجهزة المخابرات وتعزيز بيزنس ما تسمى بالأجهزة السيادية، وقّعت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة “حسين زين” التي تشرف على ماسبيرو، ومجموعة “إعلام المصريين” برئاسة تامر مرسي، والتي تديرها المخابرات العامة برئاسة اللواء عباس كامل الذراع اليمنى لزعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي ومدير مكتبه سابقًا، عدة بروتوكولات بدعوى تطوير المحتوى الإعلامي لقنوات التلفزيون لمدة خمس سنوات.

وبحسب مراقبين ومحللين، فإن الصفقة تمثل احتكارًا للجيش وأجهزة المخابرات وانعكاسًا للهيمنة المطلقة على جميع مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والإعلامية؛ وتستهدف الصفقة حصول شركة “إعلام المصريين”، ذراع المخابرات العامة للسيطرة على الإعلام، على مناطق نفوذ وسيطرة جديدة، خصوصًا وأن الصفقة تمت بالأمر المباشر، ما يثير كثيرًا من الشكوك حول حجم الفساد الذي احتوته بعيدًا عن أي رقابة شعبية، في ظل برلمان تشكّل على أعين هذه الأجهزة، وبات أداة من أدواتها للسيطرة على الحكم؛ خصوصًا وأن الصفقة تمت بدعوى التطوير الموجه للمنطقة العربية وليس للشأن المصري.

وبموجب بنود اتفاقية الشراكة ستستحوذ شركة المخابرات على نسبة النصف من أرباح الإعلانات بالمشاركة في الحقوق الإعلانية على القنوات!.

وبحسب تلك البروتوكولات سيتم إنشاء قناة فضائية جديدة للأسرة العربية ويكون محتواها بالدرجة الأولى موجها للمنطقة العربية!. وتكون تلك القناة هي باكورة مجموعة قنوات فضائية تبث من خلال النايل سات لتغطية المنطقة العربية بخدمات إعلامية متنوعة تهم المنطقة العربية؛ أملا في منافسة قناة الجزيرة القطرية التي تهمين على الإعلام العربي منذ إنشائها أواخر الألفية الماضية.

كما اتفق الطرفان أيضًا على أن تقوم مجموعة “إعلام المصريين”، بالشراكة مع الهيئة الوطنية للإعلام، بالعمل على تطوير المحتوى الإعلامي بالقناة الفضائية المصرية والقناة الأولى والثانية للتلفزيون المصرى. وجاء ضمن بنود الاتفاقية الشراكة في الحقوق الإعلانية على القنوات التي سيتم تطويرها من أجل تعظيم العائد المادى لتلك القنوات، سواء الموجودة حاليًا منها أو القنوات الجديدة.

احتكار لسوق الإعلام

وبحسب مصادر مطلعة بنظام العسكر، يبقى اللواء عباس كامل هو المُمسك الفعلي بخيوط الأجهزة الأمنية ويتولى الإشراف الفعلي عليها، وانتقاله لمقر جهاز الاستخبارات العامة في كوبري القبة، وتولي اللواء محسن عبد النبي منصب رئيس مكتب رئيس الجمهورية، لا يعني انتقال صلاحيات كامل لخليفته بمؤسسة رئاسة الانقلاب، بل إن كامل- قبل تأديته اليمين كرئيس للاستخبارات العامةانتهى خلال الأشهر الخمسة قبلها، بدءا من تكليفه بالإشراف على الجهاز كقائم بالأعمال في أعقاب الإطاحة باللواء خالد فوزي في يناير الماضي، من تأسيس جهاز أمني جديد بهيكل منفصل داخل مؤسسة الرئاسة، ضم إليه ضباطا من جهاز الاستخبارات الحربية، والاستخبارات العامة، والأمن الوطني والرقابة الإدارية ووزارة الداخلية، يتبعون “كامل” مباشرة، ويتولى إعداد تقارير عن أداء كافة الأجهزة السيادية والجهات الرقابية. كما يشرف الهيكل بشكل مباشر على كافة وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية، وتقارير هذا الجهازبحسب مصادر مطلعة- لا يطلع عليها سوى كامل ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وتسيطر أجهزة السيسي حاليًا على المستويين المالي والإداري في معظم شبكات القنوات الفضائية المصرية؛ وهي “أون”، “دي إم سي”، “سي بي سي، النهار”، “الحياة”، “العاصمة”، مع بقاء شبكة “دريم” مملوكةً لرجل الأعمال المديون للدولة والمتعثر أحمد بهجت، وقناة “القاهرة والناس” المملوكة لرجل الدعاية الموالي للنظام طارق نور. كذلك تصعّد أجهزة السيسي ضغوطها على مختلف وسائل الإعلام لإحكام السيطرة عليها، وآخرها كان الاستحواذ على حصة رجل الأعمال نجيب ساويرس المقدرة بثلث إجمالي أسهم صحيفة “المصري اليوم” ثم فرض تغيير رئيس تحريرها، على خلفية نشر الصحيفة عنواناً عن حشد الدولة للناخبين للمشاركة في مسرحية الرئاسة الأخيرة.

إذا، هيمنة المخابرات على الفضائيات والصحف والمواقع أصبحت معروفة وموثقة، فشركة (دي ميديا) التي أطلقت قنوات (دي إم سي) هي ملك للمخابرات الحربية، ويظهر بعقد التأسيس اسم اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي ومدير المخابرات الحالي”. و”شركة (إيجل كابيتال) تابعة للمخابرات وهي التي تملكت مؤخرا شركة (إعلام المصريين) بكل ما تتملكه هذه الأخيرة من قنوات وصحف وشركات إعلامية (17 شركة وقناة)، عَلى رأسها شبكتا (أون) و(سي بي سي)، كما أن شركة (فالكون) للخدمات والأمن التي يرأسها ضابط المخابرات الحربية اللواء شريف خالد، تتبعها شركتان إعلاميتان هما (تواصل) و(هوم ميديا)، اللتان تتملكان قنوات (الحياة) و(العاصمة) وراديو (دي آر إن)”.

وشهدت الشهور الأخيرة عدة تحولات سريعة في خريطة ملاك الفضائيات ترتب عليها سيطرة الأجهزة السيادية، وعلى رأسها المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني، على مفاصل الإعلام تحت رعاية هذه الجهاز الأمني الجديد الذي يشرف عليه اللواء عباس كامل بنفسه، وهو من رسم توجهات جديدة للبرامج بخلاف ما كانت عليه خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تقليل النفقات وما أفضى إليه ذلك من تسريح عدد كبير من كبار الإعلاميين والآلاف من صغار  المعدين والموظفين وغلق قنوات ووقف برامج شهيرة في معظم الفضائيات.

فلسفة النظام

ويمكن عزو هذه التحولات إلى عدة أسباب تحدد وتفسر مغزى عمليات الغربلة وإعادة الهيكلة التي تمضي بوتيرة متسارعة، أولها شعار “وداعا للسياسة”، حيث تتجه فلسفة النظام نحو تقليص شديد في برامج التوك شو السياسية وتكثيف البرامج الفنية والرياضية، وبالفعل بدأت الدائرة الاستخباراتيّةالرقابيّة، الخاصة بالسيسي، مرحلةً جديدةً في إطار خطّتها لإعادة هيكلة الإعلام، عبر إلغاء البرامج والقنوات ذات الطبيعة السياسيّة في المؤسسات الإعلاميّة الخاسرة التي تستحوذ عليها المخابرات العامّة ووزارة الداخليّة بشكل أساسي، وبدء اعتماد سياسة برامجيّة جديدة تقوم على توجيه الأموال للمحتوى الترفيهي والاجتماعي، وبالتالي الابتعاد عن نمط “التوك شو السياسيالذي ساد جميع الفضائيات المصريّة منذ ثورة 25 يناير2011. ويُمكن وصف المرحلة الجديدة من خطّة إعادة الهيكلة بـ”وداعًا للسياسة”.

ثانيا: تقليل النفقات، هناك تفسير آخر لهذه التحولات الكبرى في خريطة الإعلام تتعلق بتوفير النفقات في ظل الخسائر الكبيرة التي منيت بها هذه الشبكات، فعمليات إعادة الهيكلة التي يشهدها جهاز الاستخبارات العامة وعدد من الأجهزة السيادية، صاحَبها عمليات  إعادة هيكلة داخل المؤسسات الإعلامية التابعة لتلك الأجهزة من صحف وقنوات فضائية، إذ ستنتقل بموجب تلك التعديلات ملكية قناة “الحياة” من جهاز الأمن الوطني إلى جهاز الاستخبارات، عبْر نقل ملكيتها لمجموعة “إعلام المصريين”، التي تتولى الإشراف عليها وزيرة الاستثمار السابقة والمستشار الاقتصادي للجهاز، الدكتورة داليا خورشد.

كما تم إعداد تصور كامل بشأن عدد من الوسائل الإعلامية التابعة لتلك الأجهزة، لدمج عدد كبير منها توفيراً للنفقات بعد خسائر فادحة، إذ حققت المجموعة التابعة إلى “إعلام المصريين” خسائر قدرت بنحو 800 مليون جنيه (نحو 45 مليون دولار) خلال فترة إشراف رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، والصحافي خالد صلاح عليها، وهو ما أدى إلى تهميش دورهما خلال الفترة الماضية.

ثالثا: فشل إعلام السلطة، ويعزو آخرون أسباب هذه التحولات وإعادة الهيكلة إلى فشل منظومة الإعلام التابعة للنظام في تحقيق أهدافها بالدفاع عن سياسات وتوجهات النظام، خصوصا بعد أن كشفت إحدى شركات تحديد نسب المشاهدة عن تراجع حاد في متابعة المصريين لهذه القنوات في الوقت الذي حققت فيه فضائيات الثورة التي تبث من تركيا على نسب مشاهدة عالية ما أغضب النظام  وربما يكون ذلك أحد أسباب هذه التحولات الكبيرة. يضاف إلى ذلك أن هؤلاء الإعلاميين المطرودين من جنة النظام العسكري صاروا “أوراقا محروقة، و”لم يعد عندهم ما يقدمون، ولم تعد الناس تبالي بما يقولون”، ورحيلهم يعني استنفاد الهدف من بقائهم”، لأنهم باتوا عالة على النظام فقرر التخلص منهم، فهم “كانوا ظاهرة عابرة وانتهت”.

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش.. الأحد 20 يناير.. تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 بهزلية “خلية الجيزة”

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش.. الأحد 20 يناير.. تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 بهزلية “خلية الجيزة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل “كتائب حلوان” وتجديد حبس 7 معتقلين بزعم الانضمام لحركة مناهضة للانقلاب

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، اليوم الأحد، جلسات محاكمة 215 مواطنًا بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، إلى جلسة الغد لاستكمال مرافعة الدفاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015، بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس 7 معتقلات 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانضمام لحركة نساء ضد الانقلاب، والتي تزعم نيابة الانقلاب أن عائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر هى من قامت بتأسيسها.

كما لفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات، تزعم مشاركة جماعة محظورة في تحقيق أهدافها، وتلقى تمويل بغرض إرهابى، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.

 

*تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 وتخفيفه للمؤبد لـ6 آخرين بهزلية “خلية الجيزة

أيدت محكمة النقض، اليوم الأحد، حكم الإعدام على 5 مواطنين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الجيزة”، كما أيدت حكم السجن المؤبد على 14 آخرين، والسجن 10 سنوات لحدث، واستبدلت المحكمة حكم الإعدام لـ6 آخرين بالمؤبد.

كما ألزمت المحكمة الصادر بحقهم الأحكام الجائرة بالمصاريف وبأداء تعويض مدني مؤقت 40 ألف جنيه وواحد.

فيما أعلن عدد من المنظمات الحقوقية، بينها المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات، استنكاره ورفضه الشديد لتلك الأحكام التي تفتقد لأدنى درجات العدالة، كما طالب بوقف جميع أحكام الإعدام بحق الأبرياء والتوقف الفوري عن استخدام الأحكام القضائية كفزاعة وتصفية لكل المعارضة السياسية للنظام الانقلابى في مصر.

كانت محكمة جنايات الجيزة قضت بالإعدام لـ11 مواطنا من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية والسجن المؤبد لـ14 آخرين، والسجن 10 سنوات للحدث محمود محمد غيابيا، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف، عدا الحدث، وإلزامهم متضامنين بأداء تعويض مدني مؤقت للمدعي بالحق المدني، قدره 40 ألف جنيه وواحد.

 

*تأجيل هزلية طلاب داعش وحجز محاكمة حدث للحكم وتجديد حبس 4 بزعم الانتماء لحسم

أجلت الدائرة 29 بمحكمة جنايات الجيزة أولى جلسات محاكمة 15 طالبا بزعم الانضمام لما يسمى تنظيم داعش بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، إلى جلسة 28 يناير لحضور دفاع المعتقلين.

وتضمن القضية الهزلية كلاً من “وليد منير إسماعيل 23 سنة طالب ومحمد جمال الدين 26 سنة طالب بكلية الهندسة وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة عامل وشقيقيه عمر 21 سنة طالب ومحمد 22 سنة طالب وأحمد عبد الغني 34 سنة واحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم وعاصم أحمد زكي 22 سنة طالب وشقيقيه على 29 سنة طالب وعمر 27 سنة طالب وخالد محمد عبد السلام 22 سنة طالب وعمرو محسن رياض 32 سنة مهندس وعمر ياسر فؤاد 21 سنة طالب وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة طالب وعلى الدين أبو عيش 21 سنة طالب.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة الغرض، منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

وقررت المحكمة ذاتها، حجز إعادة إجراءات محاكمة “الحدث” محمد عاطف إبراهيم عبد الحميد في القضية الهزلية رقم 90 لسنة 2015 ومقيدة الدقي بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، لجلسة 17 يناير للنطق بالحكم.

وجددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس 4 معتقلين بزعم الانتماء لما يسمى حركة حسم، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات فيما لفق لهم من اتهامات بينها التخطيط لارتكاب عمليات عدائية تزامنا مع احتفالات أعياد المسيحيين في العام الجديد.

والمعتقلون هم: “صلاح الدين حامد موسى مناع مجاور، وعمرو أيمن محمد علي، ومحمد جمال محمد علي مصطفى، وسيد محمود عبدالغني عبدالجيد”.

 

*المعتقل “السيد أبو العزم” يواصل الإضراب عن الطعام احتجاجًا على رفض علاجه

دخل المعتقل السيد أبو العزم عبد الرحمن نصر، 40 عامًا، في إضراب كامل عن الطعام، منذ يوم 18 يناير الجاري، اعتراضًا على مماطلة إدارة سجن شبين الكوم في علاجه بعد تعرضه لنوبات قلبية كادت أن تودي بحياته.

وقالت أسرة المعتقل، في شكوى للمنظمات الحقوقية: إنه أصيبب منذ 6 أشهر بنوبات قلبية متتالية كادت أن تودى بحياته، مما اضطرهم إلى توقيع الكشف الطبي عليه في مستشفى سجن وادي النطرون، والتي حوّلته إلى مستشفى السادات لعمل أشعة، أظهرت ضرورة عمل قسطرة عاجلة بالقلب حتى لا تسوء حالته أكثر من ذلك”.

وأشارت الأسرة إلى أن طبيب مستشفى سجن وادي النطرون أوصى بترحيله لسجن شبين الكوم العمومي، وبالفعل تم ترحيله إلى سجن شبين الكوم لاستكمال إجراءات العملية والعلاج، إلا أنه منذ ذلك الحين لم يتم عرضه على المستشفى إلا مرة واحدة، الشهر الماضي فقط، برغم تدهور حالته الصحية، وقامت إدارة السجن بإصدار أوامر لمستشفى سجن شبين الكوم بإلغاء كافة الفحوصات الطبية التي خضع لها المعتقل؛ بحجة إعادة الفحوصات للتأكد من الحالة المرضية له، وقاموا بعمل أشعة عادية.

 

*شبه دولة السيسي.. غضب واسع من دهانات “بنها العام” على رؤوس المرضى

أثار مقطع فيديو لعمال “نقاشة” يقومون بأعمال دهان مستشفى “بنها العام” في ظل تواجد عدد من المرضى على الأسرّة انتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المقطع، يقوم عمال “نقاشة” بدهان حوائط وأسقف أحد عنابر المرضى ويتساقط “الدهان” على رءوسهم والمستلزمات الطبية على الأّسرة في وجود المرضى.

وفى محاولة لإخفاء أثر الجريمة، أصدر الدكتور مصطفى القاضي، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة بنها، قرارًا بإحالة واقعة دهان إحدى الحجرات بقسم الجراحة أثناء وجود المرضى، للتحقيق بمعرفة الشئون القانونية واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

وقال القاضي: إن أعمال الدهانات المنفذة بقسم الجراحة جاءت دون تنسيق مسبق مع مجلس إدارة المستشفى ودون إخطاره، وإن الاتفاق مع القائمين على أعمال الدهانات جاء بشكل فردي من خلال القسم الأمر الذي تسبب في الواقعة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

شبة دولة

من جانبهم، رد النشطاء على الوقعة بعدد من التغريدات والتدوينات كان من أبرزها الناشطة دعاء حسنين والتي كتبت: لا قيمة للمواطن المصري سواء كان مريضا أو سليما في دولة لا تعرف معنى الكرامة ولا الإنسانية، بينما علق شادي أبوكبير فقال..عمال دهان على رءوس المرضى نشبه دولة بحق..عليه العوض في الوطن.

ليست الأولى

وما أشبه الليلة بالبارحة، فلم تأت واقعة دهان عنابر المرضى من فراغ في دولة الانقلاب، فقد سبقها كوارث ليست بالقليلة، فقد سبق أن قام مسئولون باحد المستشفيات بإقامة عيد ميلاد لمدير المستشفى داخل مستشفى كفر الدوار العام بمحافظة البحيرة، وترك الأطباء والعاملون المرضى وتجمعوا لإقامة حفل عيد ميلاد مديرهم.

وتعيد الوقائع إلى الأذهان مقطع فيديو تداوله مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي، أظهر أطباء يرقصون على أغنية “بشرة خير” في غرفة العمليات، فضلا عن صورة لانتظار سيدة مع نجلها خارج المستشفى وهو يضع المحلول، بينما يقوم الأطباء بترديد النشيد “السلام الوطني” داخل المستشفى.

تأجيل “كتائب حلوان” وتجديد حبس 7 معتقلين بزعم الانضمام لحركة مناهضة للانقلاب، تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 وتخفيفه للمؤبد لـ6 آخرين بهزلية “خلية الجيزة، تأجيل هزلية طلاب داعش وحجز محاكمة حدث للحكم وتجديد حبس 4 بزعم الانتماء لحسم، المعتقل “السيد أبو العزم” يواصل الإضراب عن الطعام احتجاجًا على رفض علاجه، شبه دولة السيسي.. غضب واسع من دهانات “بنها العام” على رؤوس المرضى،

 

*اعتقال 6 شراقوة واستمرار إخفاء أكثر من 20 بينهم ندا عادل

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وشنت حملة مداهمات على بيوت المواطنين ومقار عملهم بعدة مراكز؛ ما أسفر عن اعتقال 6 خلال 24 ساعة الماضية واقتيادهم لجهة مجهولة حتى الآن.

ففي مركز الإبراهيمية اعتقلت ميليشيات الانقلاب اليوم الأحد كلا من: مصطفى شحاتة ومحمود البكري، من محل عملهما دون سند من القانون بشكل تعسفي.

كما اعتقلت ميليشيات الانقلاب بمركز ههيا عبدالجليل سليم المغربي، من أبناء قرية صبيح من داخل لجنة الامتحانات؛ حيث مقر عمله وسط استنكار زملائه.

وفي أولاد صقر أفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن ميليشيات الانقلاب اعتقلت أمس السبت ثلاثة مواطنين بعد مداهمة عدد من منازل رافضي الانقلاب بمدينة أولاد صقر وعدد من قراها بينهم فايز الهنداوي محمد، 55 سنة، واثنان آخران.

إلى ذلك حملت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” سلامة المعتقلين لسلطات الانقلاب، وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والضغط لوقف نزيف الانتهاكات المتصاعد بحق أبناء المحافظة.

كما جددت مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم عن 20 من عدة مراكز، بينهم الطالبة ندا عادل فرنسية ابنة مدينة القرين والتي تم اختطافها من منزلها يوم 12 أكتوبر 2018 واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*5 أسر مصرية قيد الاعتقال بسجون السيسي.. هذه قصصهم

يهتم إعلام المعارضة المصرية بالخارج، وصفحات المعارضين بمواقع التواصل الاجتماعي، والمدافعون عن حقوق الإنسان، بكبار المعتقلين وذويهم ورصد ما يعانونه من أزمات صحية وأحكام قضائية؛ إلا أنه ونظرا لعدد المعتقلين الذي يفوق 60 ألفا نسي الجميع معاناة صغار المعتقلين وأهليهم.
وهذه مأساة 5 أسر مصرية ذاق عائلها وابنها وزوجها مرارة الأسر بقضايا سياسية وصفها حقوقيون بالملفقة، وسقطوا ببئر النسيان مع توالي الأحداث السياسية والأمنية القاسية بمصر منذ انقلاب 2013، والذي تلاه فض اعتصامي رابعة العدوية” و”النهضة”، واعتقال آلاف رافضي الانقلاب.
وبتقريرها عن حقوق الإنسان بمصر في 2017 و2018، أكدت “منظمة العفو الدولةاستمرار القبض على أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” وأنصارها من بيوتهم وأماكن عملهم، فيما رصد تقرير “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” وصول المعتقلين السياسيين لـ60 ألفا.
مأساة أم
أشعر أحيانا بالفخر والسعادة وأخرى يغلبني الحزن والألم”، كانت تلك كلمات أم عادل”، مضيفة “أسعد عندما أحمل ابنة ولدي الشهيد، (وجيه محمد) أحد ضحايا فض اعتصام رابعة، التي رُزق بها بعد 20 عاما من الزواج وتركها طفلة 3 سنوات“.
وتابعت: “ويغلبني الحزن عندما أرى أبناء ابني المعتقل الصيدلي (وليد)، وعندما أتذكر أحفادي الثلاثة المعتقلين “محمد وأحمد عادل”، و”محمد عصام، طلاب الجامعة الذين حرمهم الانقلاب من شهاداتهم وحرمنا الفرحة بهم“.
وتؤكد “أم عادل”: “كل ذلك الألم أعيش أضعافه لفراق ابني المهندس (عصام) أحد قيادات الإخوان المطارد منذ 5 سنوات ويعيش وحيدا رغم مرض الكبد والسكر، وفارق بيته وزوجته وعمله وسيارته ولا أعرف مكانه، ولا يمكنه هو الآخر رؤية ابنه المعتقل (محمد) ولا ابنه الأكبر (مازن)”.
وتقول: “من يتذكرني أو يشعر بي فقد مات زوجي الحاج محمد -تاجر- حزنا على ابنه الشهيد وجيه وعلى أسرة تشتت بين السجون”، موضحة: “أشد المواقف التي مرت بحياتي وتؤكد أنه لا يشعر أحد بمصابي؛ عندما تعارك أخي المؤيد للانقلاب، مع أبنائي بعد جنازة ابني الشهيد واتهمهم بأنهم إرهابيون، ومازال يقاطعني بعد اعتقالهم ولم يعزني بوفاة زوجي“.
مصير أسماء
ومن أم مكلومة إلى أخت طالتها يد الغدر من أسرة زوجها، وبدلا من مواساتها بمصابها كان مصيرها الطلاق؛ هي “أسماء”، فتاة عشرينية أخت الشهيد عبدالمنعم”، والمعتقلين “ناصر”، و”عبدالعزيز”، والأستاذ بجامعة الأزهر بالخارج والذي لا يستطيع العودة لوطنه.
تقول أسماء “بعد (فض رابعة) واستشهاد أخي الأصغر (عبدالمنعم) بمذبحة الحرس الجمهوري –8 يوليو/تموز 2013- واعتقال 2 من إخوتي، وبدلا من مواساتي رأيت الشماتة بعين زوجي وحماتي وإخوته المؤيدين للانقلاب بشدة، وحاولت تحمل ما يقولون حول إخوتي ومعاناة أبي وأمي فلم أستطع ولأني رددت غيبة الشهيد والمعتقلين كان جزائي الضرب والطرد والطلاق“.
وأكدت أن زوجها (تاجر حديد) وأخيه (محامي) أبلغوا عن أخويها الأمن واتهموهما بإيواء الإخوان المسلمين الهاربين بمزرعة لأسرتها، ثم اشتكوا أبيها شكايات كيدية حتى تنازلت عن كل حقوقها المالية، مضيفة: “ما يؤلمني أن كل ذلك تم بغياب إخوتي“.
وعن أمها وأبيها تقول: “صابران محتسبان، إلا أن عينيهما لا تخفي ما بقلبيهما من ألم رغم ابتسامة يخففان بها آلامي ويخرجان بها أمام الناس“.

ابتسامة حسني

وفي حالة شديدة الإيلام، تقول زوجة المعتقل الطبيب البيطري “حسني” (46 عاما) –من ذوي الإعاقة الحركية-: “ليس هناك من يتذكرنا بعدما ضاعت كل الحقوق”، متسائلة: “كيف لطبيب عاش قعيدا لا يتحرك إلا فوق ظهر دراجة بخارية بثلاث عجلات ولم يتمكن من شراء سيارة معوقين أن يعيش بزنزانة بلا مساعد ومعين؟“.
وأضافت “معاناتنا أنا وأمه وأبناؤه لا يكفي كتاب لذكرها، ولكن ابتسامة حسني، التي كانت تعلو وجهه ولا تفارقه أبدا وجعلته بين الناس محبوبا لا تفارقني وتهون عني الكثير من الألم رغم الضيق والحاجة ومطالب الأبناء وغلاء الأسعار”، قائلة: “مع هذا الظلم والقهر لنا الله وحقوقنا لديه لن تضيع“.
هاتف أم باسل
وفي مأساة خامسة تشهدها جدران إحدى المدارس، حيث رن الهاتف، فتوقفت المعلمة فاطمة” عن الشرح وردت قائلة: “زرته أمس الحمد لله هو بخير”، ثم أنهت المكالمة وعادت لشرح مادة الحساب ولكن بين مسألة وأخرى تسقط دمعة تكاد تحرق التراب فوق بلاط الفصل حزنا على ابنها المعتقل “باسل“.
و”باسل” شاب عشريني اعتقل أثناء دراسته الجامعية، وبعد اعتقال أبيه الداعية الأزهري بعدة أشهر وحكم عليهما بقضايا تظاهر بالسجن ما بين 5 و7 سنوات، ليتركان أما و3 بنات بلا عائل أو معين.
تقول أم باسل “هذا المشهد تكرر أمام الأولاد وأصبحوا يعرفونني بأم المعتقل، وكثير منهم يسأل عنه وعن موعد الزيارة ويرسلون له السلام”، مضيفة: “أزمتي مضاعفة بين ابني وزوجي ومن يشعر بي غير ربي الذي أناجيه ليل نهار أن يكشف غمتي“.
أم البنات
وتقول الحاجة “أم محمد”: “لست أما لشهيد أو معتقل، بل أنا أم لأربع بنات مطاردات مع أزواجهن لم أرهن ولا أبناؤهن منذ أعوام ولا أعرف لهم سكنا ولا هاتفا“.
وأوضحت أن ابنتها (أمل)، اعتقل زوجها المهندس بالقاهرة، وصودرت سيارته، فغيرت سكنها خوفا على أبنائها ولا أعرف مكانها”، مبينه أن ابنتها (إيمان)، كانت تعيش مع زوجها المدرس –ترك التدريس خوفًا من الملاحقة الأمنية- وتمت مطاردته فغادرت شقتها وانتقلت ثانيا وثالثا ورابعا”، مضيفة أن “ابنتيها الثالثة والرابعة تعيش إحداهن بالخليج والأخرى بإيطاليا، ولا تستطيعان وزوجاهما وأبناؤهما العودة لمصر خوفا من الاعتقال“.

 

*جريمة جديدة للعسكر.. مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

أثار تصدر مصر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش لعام 2018 بكمية بلغت 32.59 طنًا، وفق مؤشر الأعشاب Weed Index 2018، الصادر عن وكالة إيه بي سي دي” الألمانية للخدمات الإعلامية، موجة من الاستياء والتعجب للحالة التى وصل إليها المواطن فى دولة الانقلاب العسكرى.

هذه الكارثة دفعت خبراء التربية والقانون وعلم الاجتماع إلى بحث خطورة الأمر، حيث تعد مصر من أكثر الدول العربية والإفريقية استهلاكًا للحشيش، ويصل أعداد متعاطيه بالملايين، بحسب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.

كانت وكالة “إيه بي سي دي” الألمانية للخدمات الإعلامية، قد أصدرت مؤخرًا مؤشرات لتداول وتعاطى مخدر “الحشيش” لعام 2018، والذي يقيس وضع مخدّر الحشيش في 120 مدينة حول العالم، كان من بينها مدينة عربية وحيدة؛ هي العاصمة المصرية القاهرة، التي حازت مراكز متقدّمة في ترتيب المؤشّر ومعدّلات الاستهلاك، وسط جدل مصريّ بشأن تلك الأرقام، وإمكانية تقنين الحشيش.

وتصدّرت القاهرة المؤشّر بجدارة، بإمكانية جمعها 384.87 مليون دولار سنويًّا إذا ما قنّنت الحشيش، وحلّت القاهرة ثانيًا إذا ما قُنن الحشيش وجُمعت ضرائبه، وفقًا لمتوسط ضرائب الماريجوانا في أمريكا، بإجمالي تحصيل متوقع للضرائب يبلغ 98.78 مليون دولار.

غادة والي تعترف

يأتى هذا متطابقًا مع ما أكدته الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي فى حكومة الانقلاب، بأن الإدمان أخطر من الإرهاب على المجتمع المصري.

وقالت إن 10% من المصريين يتعاطون المخدرات، وهو ما يمثل ضعف المعدل العالمي، كما أن 27% من الإناث في مصر يتعاطين المخدرات، لافتة إلى أن سن تعاطى المخدرات انخفض إلى 10 و11 عاما، وبرزت ظاهرة تدخين الشباب المخدرات أمام والديهم داخل المنزل.

جدير بالذكر أن عمرو عثمان، مدير صندوق علاج الإدمان التابع لوزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، كشف عن وجود حوالي 10 ملايين شخص يتعاطون المخدرات، بنسبة 10.4%.

وقال “عثمان”، فى تصريحات صحفية مؤخرا: إن تعاطي المخدرات هو الخطوة الأولى للإدمان، مشيرا إلى أن تعاطي المخدرات يضرب جميع الفئات الاجتماعية داخل مصر.

وأضاف أن المخدرات مرتبطة بجرائم السرقة والتحرش، مشيرا إلى أن 79% من مرتكبي الجرائم كانوا تحت تأثير المخدرات.

المركز الأول

كانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد كشفت عن أكثر الدول استهلاكا للحشيش، حيث حلت مصر في المقدمة على مستوى الدول العربية بنسبة 6.24% من السكان، وتلتها الإمارات نسبة 5.35%، والمغرب في المركز الثالث بنسبة 4.22%.

الانحدار الثقافي الذي يعاني منه المجتمع هو السبب الرئيس في وصول القاهرة إلى هذه المرتبة عالميا، هذا ما قاله الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي والإدمان بالأكاديمية الطبية، حيث أكد أن القاهرة أصبحت أكبر تجمع للعشوائيات في العالم، مما أدى إلى اختفاء القيم وحدوث كل ما هو مخالف للآداب وانتشار المخدرات، وزيادة معدل القتل في المجتمع، بجانب وجود حملة ممنهجة لتدمير الثقافة المصرية من قبل أعداء الوطن.

وتأتي قلة الوعي الديني في المجتمع من أهم أسباب زيادة تعاطي الحشيش بين الشباب في القاهرة، حسبما أكد أستاذ علم النفس، أن البعض يعتبر “الحشيشنباتًا حلالًا يتم زراعته من الأرض الذي خلقها الله، سبحانه وتعالى، منوها بأن معظم المتعاطين للحشيش يشربون بمبدأ “لو حلال أدينا بنشربه، ولو حرام أدينا بنحرقه”، وهذا يعتبر أمرًا كارثيًا، لاختفاء الوعي الديني بين الشباب.

وعن أضرار تعاطي “الحشيش”، يوضح “فرويز” أن تعاطي الحشيش أدى إلى زيادة نسبة الأمراض العقلية حوالي 8% عما كانت عليه سابقًا، لافتا إلى أن الحشيش يؤثر على الأشخاص الذين لديهم جينات مرضية واستعداد للمرض، وبمجرد استخدام الحشيش يظهر عليهم المرض مباشرة، ويصاب بأحد الأمراض العقلية مثل الفصام والاضطراب الوجداني.

تقنين الحشيش

فى حين اتجهت بعد الآراء لشرعنة وتقنين تداول وتعاطى وتجارة الحشيش، حيث طالب أحد المحامين المحسوبين على سلطة العسكر- يدعى مصطفى محسوب- بوضع قانون يسمح بتداول الحشيش تحت إشراف وزارة الصحة.

بدوره علّق الباحث مصطفى عبد الظاهر بأنّ دعوات تقنين الحشيش تصاعدت بمبرّرات الحرية الشخصية أو التشابه مع الخمور، وبالطبع لا يخلو الأمر من الادعاء بقلة الأضرار الصحية الناجمة عن تناوله مقارنة بالخمر، وهناك عدة تجارب في الأوروجواي والبرتغال وكندا مؤخرًا، وظهرت دعوات عربية مشابهة في مصر ولبنان.

وقال عبد الظاهر: إن فكرة تقنين الحشيش تحمل أرباحًا اقتصادية، مثلما يمكن لتقنين الدعارة والاتجار في البشر أن يدر ربحًا جيدًا، لافتًا إلى أنّ المستفيدين من تقنين الحشيش في الدول اللاتينية مثلًا هي شركات السجائر وبعض السياسيين المرتبطين اقتصاديًّا بهذه التجارة، وأشار إلى وجود «منافع اجتماعية تعود على الدول السلطوية والمفتّتة من تعاطي المواطنين لمواد تشعرهم بالسعادة والنشوة.

وماذا عن الترامادول؟

فى حين يؤكد خبير مكافحة الإدمان يسري أبو النصر، أن المشكلة ليست في الحشيش فقط وإنما في باقي المواد المخدرة، خاصة الترامادول الذي انتشر بين مختلف الفئات بشكل مرعب، ويمثل المحطة الأولى لتناول باقي أنواع المواد المخدرة مثل الحشيش والهيروين.

ويستند أبو النصر إلى العديد من الإحصائيات الكاشفة للكارثة التي أصبحت عليها مصر، حيث أكد التقرير السنوي لصندوق مكافحة الإدمان التابع لجامعة القاهرة، أن معدل الإدمان في 2018 قفز ليصل إلى 10 بالمئة من عدد السكان، متجاوزا المعدل العالمي الذي أقرته منظمة الصحة العالمية وهو 5 بالمئة، منهم 73 بالمئة “ذكور” و27 بالمئة “إناث”.

ويشير إلى أنه وفقا للتقرير السابق فإن الترامادول يحتل المقدمة بنسبة 51.8 بالمئة، يليه الهيروين 25.6 بالمئة، ثم الحشيش 23.3 بالمئة، موضحا أن هناك إحصائية أخرى لوزارة التضامن الاجتماعي أجرتها على المتصلين بالخطوط الساخنة لمواجهة الإدمان، تشير إلى أن نسبة تعاطى الترامادول بلغت 76 بالمئة، والحشيش 54 بالمئة، والهيروين 35 بالمئة.

أوضاع اجتماعية

ويوضح أبو النصر أن هناك عدة أسباب لزيادة تعاطي المخدرات، منها المتعلق بالأوضاع الاجتماعية وأخرى مرتبطة بالأوضاع الأمنية، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي المتعاطين للمخدرات، إما بسبب الاكتئاب أو الهروب من المشاكل الحياتية، مثل البطالة وتفاقم الأزمات الاقتصادية.

ويرى خبير مكافحة الإدمان أن تعاطي الحشيش في السابق كان من أجل المزاج، وكان رواده فئات محددة من الحرفيين والعاملين في المجالات الإبداعية، ولكن في الأعوام السابقة انتشر تعاطيه في مختلف الأوساط، وخاصة بين متعاطي الترامادول الذي يفقد مفعوله بعد فترة، ما يدفع المتعاطين لدخول مجال المواد المخدرة الأكثر فاعلية وأولها الحشيش.

يوافقه د.أحمد الشحات، والذى أكد أن التعاطى هو وسيلة للهروب من حجيم الحياة التى يعيشها ملايين المصريين فى عهد عبد الفتاح السيسى.

ويكمل: مصر باتت أفقر دولة بالعالم برغم الثروات الطبيعية والإمكانات الموجودة بها، إلا أن سطوة الحكم فى مصر دفع البسطاء والأميين لتعاطى الحشيش لتغييب العقل ولو بـ”مزاجه”؛ حتى لا يطير الدخان، على مبدأ فيلم عادل إمام” الشهير، ولكى ينسى همومه والمطالبات اليومية من أموال للدروس الخصوصية والطعام والشراب والملبس والمأكل وخلافه.

توجه انقلابى

من جانبه، يحمل الخبير الأمني حمدي الشعراوي، السلطات الأمنية المسئولية الأولى عن انتشار المواد المخدرة بمصر، موضحا أن تركيز وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مثل المخابرات العامة والحربية على الأمن السياسي ومواجهة معارضي النظام الحاكم، منح تجار المخدرات مساحة كبيرة من العمل داخل المجتمع المصري.

ويضيف الشعرواي، أن الأمن استخدم تجار المخدرات و”المسجلين خطر” منذ ثورة 25 يناير ضد المتظاهرين، ثم استخدمهم بعد انقلاب يوليو 2013 كرأس حربة في مواجهة معارضي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي من المصريين، وخاصة أعضاء جماعة الإخوان، وعرفوا وقتها بالمواطنين الشرفاء.

وبحسب تأكيد الخبير الأمني، فإنه مقابل مشاركة “المسجلين خطر” في مواجهة أنصار الرئيس المختطف د. محمد مرسي، تم غلق معظم القضايا التي كانوا متورطين بها، ومنحهتم الداخلية الحرية في تجارة المخدرات، مقابل الخدمات التي يقدمونها، كما تورط العديد من قيادات الداخلية في تهريب وتجارة المخدرات، بالإضافة إلى تغاضي المخابرات الحربية باعتبارها المعنية بضبط الحدود عن شحنات المواد المخدرة، التي كان يتم تهريبها باعتبار أن تعاطي الشباب للمخدرات أفضل لديهم من تعاطيهم للسياسة.

ولا يستبعد الشعراوي أن تشهد مصر تقنينًا لتداول الحشيش، ليس فقط من أجل فرض ضرائب عليه، ولكن لتورط الكثير من السياسيين والكتاب البارزين وحتى نواب بالبرلمان ورجال الشرطة، في تعاطيه كنوع من الوجاهة والمزاج، وفي حال تقنينه فإنه سيمنحهم حرية التعاطي، كما أنه يتماشى مع أهداف النظام العسكري بمحاربة التدين بمختلف الطرق، وربما يكون تقنين الحشيش من بينها، وهو ما يحقق للدولة العديد من الاستفادات سواء السياسية أو الاقتصادية.

 

*مفاجأة.. الصيادون المفقودون في سيناء اعتقلتهم عصابات صهيونية

كشفت مصادر قبلية بشمال سيناء، عن أنه جرى التعرف على مصير الصيادين المصريين المفقودين منذ الأسبوع الأول من يناير الجاري 2019م، وذلك في أعقاب وصول معلومات مؤكدة عن اعتقالهم من قبل بحرية الاحتلال الإسرائيلي على الحدود البحرية بين قطاع غزة وسيناء.

وبحسب المصادر القبلية، فإن المعلومات تفيد بأن الصيادين الثلاثة باتوا في السجون الإسرائيلية، فيما أصيب أحدهم بجراح متوسطة بعد أن جرى إطلاق النار باتجاه المركب التي جنحت مع الأمواج العاتية، بتاريخ 7 يناير الجاري. مضيفة أنه جرت عمليات بحث موسعة من قبل الصيادين والأهالي في بحر سيناء، فيما ساعد الأهالي في قطاع غزة في هذه العمليات، إلى أن تمكنوا من الحصول على إشارات تفيد باعتقال الاحتلال الإسرائيلي لهم، وهذا ما أكدته مصادر من داخل سجون الاحتلال.

من جانبه، تجاهل نظام العسكر مصير الصيادين الثلاثة بعد محاولة وحيدة للبحث انتهت بالفشل، ورغم العلاقات الوثيقة التي تربط بين نظام الجنرال زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومة الكيان الصهيوني، إلا أنه لم ترد مؤشرات تؤكد إبلاغ سلطات الاحتلال لحكومة العسكر باعتقال الصيادين الثلاثة.

قرية نجيلة

وكان أحد مسئولي جمعيةٍ للصيد في بحيرة البردويل، قد قال إن قارب صيد على متنه ثلاثة صيادين من سكان قرية نجيلة في مركز بئر العبد، وهم يوسف عيد أبو مقيبل، وإسلام سالمان حسن، وإبراهيم عيد بكار، فُقد أثره في السابع من الشهر الجاري، بسبب الأحوال الجوية التي مرت بها المنطقة، خصوصا مع اشتداد سرعة الرياح، بالتزامن مع عطل أصاب محرك المركب، ما أدى إلى بقائه في البحر خلال المنخفض الجوي، فيما فشلت كل محاولات البحث من قبل الصيادين داخل مناطق البحيرة ومحيطها في الوصول إليهم، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من قبل قوات البحرية المصرية باستخدام اللنشات الكبيرة، والطائرات المروحية، في عمليات البحث والمسح الجوي للمنطقة المحيطة.

بحيرة البردويل

كان اللواء أمجد الراعية، مدير بحيرة البردويل بمدينة بئر العبد، قد قال إن إدارة البحيرة اكتشفت اختفاء مركب صيد على متنه 3 صيادين، مساء الأحد 07 يناير، أثناء رحلة صيد بالبحيرة، وسط ظروف جوية سيئة، وحال عودة كافة مراكب الصيادين تبين عدم عودة تلك المركب، وعلى متنها إسلام سالمان وإبراهيم عيد ويوسف مقيبل، من أبناء قبيلة البياضية بقرية نجيلة بمدينة بئر العبد.

وأضاف الراعية أن البحث جارٍ على قدم وساق عن المركب المفقودة عبر فرق إنقاذ من البحيرة وقوات حرس الحدود تمشط بحيرة البردويل. وأوضح أن الأحوال الجوية كانت سيئة وقت اختفاء المركب وارتفاع الأمواج بلغ 4 أمتار مصحوبة برياح شديدة والمركب، حسب معلومات أولية، تعرض لعطل في الموتور حسب اتصال هاتفي من أحد الصيادين لأقاربه، وأن المركب كانت تتواجد بمنطقة محظورة الصيد فيها، وتعد خطيرة في ظل الظروف الجوية السيئة.

حالة من الحزن

وخيّمت حالة من الحزن على قرية نجيلة بمدينة بئر العبد فى محافظة شمال سيناء، بعد اختفاء الصيادين الشباب الثلاثة، وقال الشيخ مرعي أبو محمود، أحد أهالى الشباب، وهم يوسف عيد سالم مقيبل، 31 عاما، وإبراهيم عيد سالمان حسن، 19 عاما، وإسلام سلمان حسن، 24 عاما، إن هؤلاء الشباب صيادون يعملون فى بحيرة البردويل.

وتابع: أن الصيادين بصحبتهم كشفوا عن بعض التفاصيل الخاصة باختفاء هؤلاء الشباب، حيث أكّدوا أن اختفاءهم تم فى الساعة الـ 5 صباحًا، عندما كانوا يمارسون عملهم عند بوغاز بحيرة بردويل، والتى يوجد لها مدخل عند البحر المتوسط، مؤكدًا أن تيارات الهواء قد تكون سحبتهم للداخل وتم اختفاؤهم، مطالبًا المسئولين بالتدخل لأنهم شباب يبحثون على أكل العيش.

وقال حسن مبروك، مدير إحدى جمعيات صيد الأسماك بالمنطقة: إن رحلة الصيادين بدأت يوم 6 يناير من مرسى النصر ببحيرة البردويل. وأضاف: بدأت نوة قوية تسببت فى حدوث عُطل في الموتور، وبسبب المد والجزر انسحبوا، وآخر رسالة منهم كانت الساعة الخامسة فجرا، تقول إن الموتور تعطل وانقطعت الاتصالات، وتحركت دوريات وقوات حرس الحدود بـ9 قوارب للبحث عنهم ولم تجدهم بسبب سوء الأحوال الجوية.

 

*160 ألف جنيه تكلفة فريضة الحج فى دولة الانقلاب.. ولا عزاء لملايين المصريين

يبدو أن موسم الحج والعمرة، العام الحالى، سيكون صعبًا على زوّار بيت الله الحرام، وعلى ملايين المصريين، بعدما كشف أشرف شيحة، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، التابعة لوزارة السياحة بحكومة الانقلاب، عن زيادة أسعار برامج الحج السياحي بنسب تتراوح بين 3 إلى 5%، مقارنة بأسعار العام الماضي.

شيحة” الذى أكد في تصريحات له، أن أسعار برامج الحج السياحي ستكون غير شاملة سعر تذكرة الطيران، جاءت كالتالي:

ـ 125 ألف جنيه لمستوى 5 نجوم.

ـ 110 آلاف جنيه لمستوى 5 نجوم صف.

ـ 94 ألف جنيه لمستوى 4 نجوم.

ـ 90 ألف جنيه لمستوى 4 نجوم.

ـ 62 ألف جنيه للمستوى الاقتصادي.

ـ 59 ألف جنيه للمستوى الاقتصادي.

ـ 55 ألف جنيه لبرنامج “الاقتصادي”.

ـ 53 لف جنيه لبرنامج “الاقتصادي”.

ـ 63 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

ـ 61 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

ـ 55 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

دعم السماسرة

واعتمدت وزيرة السياحة بحكومة الانقلاب، اليوم الإثنين، الضوابط المنظمة للحج السياحى لعام 1440هـ، وبدأت في تلقي طلبات المواطنين الراغبين في أداء شعائر الحج عن طريق الشركات السياحية.

وتضمنت الضوابط أن يكون مبلغُ جدية الحجز للمستوى السياحي 5 نجوم 20 ألف جنيه، ومبلغ 15 ألف جنيه للمستوى السياحي 4 نجوم، ومبلغ 10 آلاف جنيه للمستويين الاقتصادي والبري، وذلك وفق آلية تسمح بإيداع واسترداد مبلغ جدية الحجز من قبل المواطن.

فى حين كشف مصدر مسئول فى شركة مصر للطيران، عن زيادة قدرها 60% على أسعار تذاكر الطيران الخاصة برحلات الحج هذا العام.

وأضاف المصدر أن هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع قيمة الضريبة على التذكرة، ورسوم الهبوط فى المطارات السعودية، فضلا عن زيادة تكاليف التشغيل، مؤكدا أن الزيادة الفعلية على سعر التذكرة، دون احتساب قيمة الضريبة ورسوم الهبوط تبلغ نحو 20% فقط.

بدوره، اتهم عادل شعبان، عضو اتحاد الغرف السياحية، وزارة السياحة في حكومة الانقلاب، بالوقوف وراء انتشار سماسرة الحج والعمرة، مؤكدا ضرورة تنظيم رحلات الحج والعمرة من خلال المتخصصين في مجال السياحة.

وقال شعبان، في تصريحات سابقة: إن “سماسرة الحج والعمرة لم يكونوا متواجدين منذ 4 سنوات، وإنما ظاهرة خلقت مؤخرا بسبب وزارة السياحة”، مؤكدا ضرورة إنشاء لجنة مشتركة من ذوي الخبرات والمتخصصين في مجال السياحة لحل مشاكل الحج والعمرة، مشيرًا إلى أن “حصة مصر في الحج والعمرة تأتي حصصًا وليس قرعة”.

وسبق أن فضحت وكالة رويترز للأنباء، تضرر موسم الحج الحالي الماضى بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وفرضت السعودية رسوما قدرها 2000 ريال (533 دولارا) على من يقوم بالعمرة لمرة ثانية في غضون ثلاث سنوات. كما رفعت حكومة الانقلاب هذا العام الرسوم على من يرغب في أداء العمرة لمرة ثانية.

تدهور الحجوزات

من جانبه، يقول “م. إ”، مسئول السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة: إن معدلات الحجز على برامج الحج انخفضت بنسبة 20% عن الموسم الماضي، وبلغت نسبة الإقبال على الحج السياحي نحو 10%، والحج البري 30%.

ويوافقه “ح.م”، مدير قسم السياحة الدينية بإحدى الشركات، أن نسبة الإقبال على موسم الحج انخفضت بنسبة 10% عن الموسم الماضي. موضحًا أن أسعار العمرة ارتفعت عن الأعوام الماضية لتصل إلى 15 ألف جنيه، بعد أن كانت تبلغ نحو 8 آلاف جنيه، الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة الإقبال على العمرة بنسبة 40%.

من جانبه، يقول “أ. ع”، مدير قسم السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة: إن تعويم الجنيه أدى إلى زيادة أسعار الحج السياحي البري والاقتصادي بنسبة 30% عن العام الماضي.

ويضيف أن هناك تراجعًا في الإقبال على البرامج الخاصة بالفنادق الأربع والخمس نجوم خلال موسم الحج الجاري، واتجه عدد كبير من الحجاج إلى الحج الاقتصادي، الذي يعادل تكلفة حج الـ4 نجوم العام الماضي.

تراجع الإقبال

فى حين يؤكد علي المانستيرلي، رئيس غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، أن الإقبال على الحج فئة الأربع والخمس نجوم شهد انخفاضَا بنسبة 10%.

وكشف “المانسترلي” عن أن أسعار الطيران العارض ارتفعت بنسبة 5% عن العام الماضي، ومنها مصري وسعودي وإماراتي، مثل طيران العربية ونسمة وناس وإير كايرو، لتتراوح أسعار التذاكر من 12 ألف جنيه إلى 32 ألف جنيه.

 

*ساعدوه في انقلابه.. “بي بي سي” تكشف علاقة عبد الناصر بالأمريكان داخل الغرف المغلقة

فجرت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها مفاجأة من العيار الثقيل نزلت كالصاعقة على أنصار الأب الروحي لعسكر مصر جمال عبد الناصر، حيث سلط التقرير الضوء على كتاب صدر في لندن حكى عن علاقة عبد الناصر بالأمريكان وعلاقته بالجاسوس الأمريكي الشهير كيم روزفلت الذي التقى مع مجموعة من الضباط الأحرار” في قبرص.

ولفت الكتاب إلى أن تلك المحادثات جرت قبل أشهر من الإطاحة بالملك فاروق الذي لطالما كان يردد قبل رحلته الأخيرة من الإسكندرية إلى إيطاليا بعد الانقلاب عليه أن ملوك العالم لن يبقى منهم سوى ملوك ورق الكوتشينة الأربعة وملك بريطانيا.

المساومة والانقلاب

الكتاب الذي ألفه المؤرخ البريطاني الشاب جيمس بار بعنوان ” Lords of the Deserts” (سادة الصحراء) يرسم خريطة معقدة للمنطقة العربية وإيران خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات وصولا إلى أوائل الستينيات.

ويحضر عبد الناصر بقوة في صفحات الكتاب، فقد ظهر أولاً كحليف لواشنطن وخصماً للندن، ثم عدواً لكليهما، بعد وصوله إلى الحكم، ويتضمن الكتاب شرحا مع سرد لقصص من تلك المرحلة عن لعبة المساومة التي مارسها عبد الناصر بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة.

الغرف المغلقة

ومن القصص التي يرويها الكتاب كيف التقى الجاسوس روزفلت وضابط وكالة الاستخبارات الأمريكية الآخر مايلز كوبلاند بعبد الناصر في بيته من أجل تخفيف حدة التوتر مع إسرائيل، وبينما هما في طور الحديث مع مضيفهما، جاء خبر زيارة السفير البريطاني في القاهرة، وهنا اضطر الرجلان للصعود إلى الطابق العلوي ومازح كوبلاند شريكه روزفلت بالقول: “سيكون من الممتع أن نرى ردة فعل السفير البريطاني ونحن نقاطع جمال عبد الناصر لنقول له أن المرطبات في الأعلى قد نفدت”.

ولفت كثيرون في العديد من المقالات والتقارير إلى أن عبدالناصر كان ساعيا في المقاما الأول إلى إنشاء شعبية عبر العارات الزائفة والسياسات المتضاربة، ففي العلن يظهر دائما أنه الوطنى نصير الفقراء، وفي الباطن لاهثا وراء الأموال والمفاوضات خلفالأبواب.

تناقض وادعاء

الباحث والمتخصص في الشؤون السياسية حمدي السعيد سالم قال إن عبدالناصر يعد من أكثر الشخصيات التناقضة في تاريخ مصر، ويظهر ذلك واضحا في العديد من المواقف، لافتا إلى أن الأب الروحي لعسكر مصر أمر بالحاق ابنته (منى) بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتدرس العلوم السياسية، وفى نفس التوقيت أصدر قرارا بتأميم الجامعة واتهمها بأنها مركز التجسس فى القاهرة.

وأشار سالم إلى أن عبدالناصر اختار لنفسه استراحة فى ضاحية القناطر الخيرية للاستجمام فوضع تقليدا لباقى الرؤساء وكبار المسئولين لاختيار استراحات خاصة لهم، وبنى استراحة أخرى على حساب الدولة فى منطقة المعمورة بالإسكندرية لينعم فيها بالراحة والهدوء، وسار على دربه أنور السادات.

زُهد كاذب

وتابع أن عثمان أحمد عثمان مؤسس شركة المقاولون العرب أهدى عبد الناصر فيلتين كبيرتين خلف “الميرلاند” بمصر الجديدة مقابل مبالغ زهيدة، خصصت واحدة لابنته “هدى” والأخرى لـ “منى” بمناسبة زواجهما، وذلك في الوقت الذي ادعى فيه عبد الناصر وإعلامه زهده ومناصرته للفقراء، موضحا أن المجلات الفرنسية نشرت صورا وموضوعات لأفراد أسرة عبد الناصر وهم يتجولون فى شوارع باريس يختارون قطع الباركية الأخضر والأثاث الفاخر للفيلتين.

 

*سبوبة الخصخصة.. السيسي يبدأ إجراءات بيع السكك الحديدية

بدأت حكومة الانقلاب، بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، المضي قدمًا نحو بيع السكك الحديد وفق ما أعلنه مساعد وزير النقل في حكومة الانقلاب، بأنه سيتم الاستعانة بالقطاع الخاص في إنشاء وتشغيل وإدارة خطوط السكة الحديد خلال الفترة المقبلة، وستبدأ التجربة بقطارات البضائع، بعدها تنتقل لقطارات نقل الركاب.

وأرجع المسئول في نظام الانقلاب تلك الخطوة إلى خسائر المنظومة، مما يعيد إلى الأذهان ما حدث في العديد من الشركات والقطاعات الأخرى التي عمدت حكومات الأنظمة العسكرية المتعاقبة على زيادة خسائرها وإهمالها، ثم المضي قدمًا في بيعها.

وكشف رئيس قطاع الحسابات الختامية بوزارة المالية في حكومة الانقلاب، عن خسائر الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والتي تُقدر بنحو 10 مليارات جنيه (558.4 مليون دولار) بنهاية السنة المالية 2017-2018، مما يمثل نسبة 40% من حجم خسائر الهيئات الاقتصادية والبالغ عددها 16 هيئة.

التمهيد للكارثة

وفي فبراير الماضي، أقر برلمان العسكر تعديلات على قانون إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، لينص على إشراك القطاع الخاص في إدارة وصيانة قطاع السكك الحديد، وهو ما عدّه مراقبون وقتئذ تمهيدًا لخصخصة هذا القطاع.

ويتوافق توجه حكومة الانقلاب مع تطلعات الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي للتخلي عن السكك الحكومية، حيث رفض قائد الانقلاب تحمل الدولة تكاليف تطوير السكك الحديد، واعتبر أن ما سينفق على تطوير السكك الحديد بلا جدوى، في ظل ضعف المرفق وقلة إيراداته، مفضلًا وضع هذه المبالغ في البنك لتدرّ أرباحًا من الفوائد.

حوادث ودماء

ووفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صدر في مارس الماضي، بلغت حوادث القطارات خلال الفترة بين عامي 2003 و2017 نحو 16174 حادثا، وذكر التقرير أن عام 2017 شهد أكبر عدد لحوادث القطارات بـ1657 حادثًا، بينما جاء عام 2012 أقل عددًا بـ447 حادثًا.

وتوضح تقارير حقوقية سقوط نحو ستة آلاف قتيل وإصابة أكثر من 21 ألفًا آخرين بسبب حوادث القطارات خلال السنوات العشر الأخيرة.

وهذا العدد الضخم من الحوادث، وضع مصر بين أسوأ عشر دول على مستوى العالم في ارتفاع معدلات حوادث قطارات السكك الحديد والتي تؤدي إلى الوفاة. وفي ظل هذا التردي حصلت مصر، في يونيو 2017، على قرض بقيمة 575 مليون دولار من شركة جنرال إلكتريك العالمية لتطوير القطارات وتدريب المهندسين.

فساد العسكر

وفي تصريحات له، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، أن عنصر الفساد هو اللاعب الأكبر في عملية الخصخصة داخل مصر، مضيفًا أن حكومة الانقلاب منذ أن انتهجت الخصخصة كحل لتدارك خسائر شركات القطاع العام وتسديد الديون، لم تجن أي عائد إيجابي.

وفسر ذلك بكون حكومة الانقلاب تبيع أصولها لرجال أعمال أو شركات لا يقومون بالواجب المستهدف، وهو زيادة الإنتاج وتحسين كفاءته، معتبرا الخصخصة أحد أسباب تردي الوضع الاقتصادي المصري.

 

“ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي” بأسعار الصرف والديون.. السبت 19 يناير.. تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات السيسي يبيع مصر

السيسي اداك خازوق“ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي” بأسعار الصرف والديون.. السبت 19 يناير.. تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات السيسي يبيع مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “أنصار بيت المقدس” ورفض رد المحكمة بإهانة القضاء

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأنصار بيت المقدس، لجلسة 26 يناير لتعذر حضور المعتقلين من محبسهم.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لُفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما قضت الدائرة 107 مدنى استئناف القاهرة، بعدم قبول طلب الرد المقدم من المحامى “محمد منيب”، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”إهانة القضاء،” وتغريمه 4 آلاف جنيه عن كل مستشار بالهيئة ومصادرة الكفالة.

كانت محكمة النقض قد قضت، منتصف أكتوبر الماضي، بتأييد حكم الحبس 3 سنوات، الصادر من محكمة أول درجة ليصبح حكمًا نهائيًّا باتًّا لا طعن عليه بحق الرئيس محمد مرسي و19 آخرين، بينهم مجموعة من السياسيين والنشطاء والإعلاميين، فيما يعرف بقضية “إهانة القضاء”.

يشار إلى أن نيابة النقض كانت قد أوصت، في رأيها الاستشاري، بنقض الحكم وإلغائه وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت حكم أول درجة.

 

*جريمة إخفاء قسري جديدة واعتقال 3 مواطنين من البحيرة

كشفت أسرة الشيخ شريف الطودي، الذى قضى حكمًا بالسجن ٥ سنوات فى سجون العسكر، عن إخفاء عصابة العسكر لمقر احتجازه بعد انقطاع أخباره منذ 11 ديسمبر الماضي.

وقالت أسرة “الطودي”، إنه أنهى فترة الحكم بسجنه 5 سنوات في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية “أحداث مسجد السلام بكفر الدوار”، ومنذ ١١ ديسمبر الماضي لا تعلم عنه شيئا، وأعربت عن مخاوفها على سلامة حياته، محملين سلطات نظام الانقلاب مسئولية سلامته.

إلى ذلك اعتقلت قوات أمن الانقلاب في البحيرة، قبيل صلاة الجمعة أمس، 3 مواطنين من الرحمانية دون أن تذكر أسباب ذلك، ولم يتم عرضهم على نيابة الانقلاب، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها عصابة العسكر.

وناشد أهالي المعتقلين- بينهم أسرة المحامي أحمد فايد بالإضافة إلى المواطنين أحمد سيف ومحمود شاهين- منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

يشار إلى أن قوات أمن الانقلاب لا تزال تخفى عددا من أبناء البحيرة قسريا لمدد متفاوتة ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها منذ الانقلاب العسكري وتعتبر جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

 

*أمنيستي تطالب مصر بكشف مصير المحامية هدى عبد المنعم

طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بالكشف عن مكان احتجاز الناشطة الحقوقية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا هدى عبد المنعم (60 عاما)، وإطلاق سراحها فورا.
وقالت المنظمة في بيان إن سلطات الانقلاب المصرية أخفت المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم قسريا لمدة 20 يوما، قبل أن تعرضها على نيابة أمن الدولة العليا، والآن تحتجزها في مكان مجهول.
وأوضحت المنظمة الدولية أنه منذ 2 ديسمبر 2018 وحتى 14 يناير 2019، لم يتمكن محامي هدى عبد المنعم وعائلتها من معرفة مكان احتجازها.
واعتقلت سلطات الانقلاب هدى عبد المنعم مع 30 ناشطا حقوقيا مطلع نوفمبر الماضي، وبعد ذلك بأيام تساءل مغردون عن مكان احتجازها، وأطلقوا من خلال وسم #هدى_عبدالمنعم_فين؟ نداء حقوقيا إلكترونيا للكشف عن مصيرها.
وأدانت منظمة العفو الدولية اعتقال الناشطة وزملائها الحقوقيين، وطالبت سلطات الانقلاب بالإفراج عنهم والتوقف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

*عيدية الانقلاب في ذكرى الثورة.. مضاعفة أسعار تذاكر المترو بعد 10 أيام

يبدو أن السيسي قرر “التعييد” على المصريين في ذكرى ثورة يناير برفع أسعار تذاكر المترو 100%، فبعد 6 أشهر فقط من الزيادة الثانية لأسعار تذاكر المترو في مايو الماضي بنسبة وصلت إلى 250%، ألمح وزير النقل بحكومة الانقلاب هشام عرفات إلى رفع أسعار تذاكر المترو بنسبة 100% أوائل شهر فبراير المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة النقل اتخذت قرارا نهائيا باستحداث تذكرة بقيمة تتراوح بين 4 و7 جنيهات لمحطات الخط الثالث من مترو القاهرة، تزامنا مع افتتاح المرحلة الجديدة للخط مع بداية فبراير، وذلك خلافا للتذاكر المعمول بها حالياً، والتي تتراوح أسعارها بين 3 و7 جنيهات، وتشمل 9 محطات من الخط الثالث، بحيث تقتصر على محطات الخطين الأول والثاني فقط.

وسبق أن اعترف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في تصريحات على هامش منتدى شباب العالم” بأنه رفض افتتاح المرحلة الجديدة من مترو الأنفاق، التي ستسهم في تخفيف حدة التكدس المروري في العاصمة المزدحمة، منذ 8 أشهر كاملة، لأن تكلفة التذكرة غير اقتصادية، وتعادل ضعف قيمة السعر الحالي، على حد زعمه.

زيادة 100%

وأكدت المصادر أن الزيادة المرتقبة في أسعار مترو الأنفاق تصل إلى نسبة 100%، باعتبار أن الراكب سيدفع 14 جنيهاً للاستفادة من جميع محطات المترو في الخطوط الثلاثة، بدلاً من 7 جنيهات حاليا، وهي التذكرة التي كانت قيمتها جنيها واحدا قبل أقل من عامين. رغم أن المرحلة الجديدة تقتصر على 4 محطات فقط ضمن الخط الثالث.

وكشفت مصادر مطلعة في وزارة النقل أن قائد الانقلاب العسكرى عبد الفتاح السيسي ربط افتتاح المرحلة الجديدة لمترو الأنفاق بدفع المواطنين قيمة تذكرة جديدة، عوضا عن تعميم زيادة الأسعار على جميع خطوط المترو، منوهة إلى أنه رفض تحذيرات وزير النقل بحكومة الانقلاب بشأن إمكانية تجنب الركاب استخدام محطات الخط الثالث، ومن ثم عدم تحقيقها الإيرادات المرجوة منها، والأرباح المستهدفة لتغطية تكاليف تشغيلها.

ووفقا لما أعلنته وزارة النقل، فإن تذكرة الخط الثالث المنفصلة عن تذكرة الخطين الأول (حلوان – المرج)، والثاني (شبرا – المنيب)، ستبلغ 4 جنيهات لأول 9 محطات، بحيث تبدأ من محطة العتبة وصولاً إلى محطة الأهرام (تخضع حالياً لقيمة تذكرة الخطين الأول والثاني)، على أن ترتفع إلى 7 جنيهات بعد افتتاح المرحلة الجديدة التي تشمل محطات هارون، وهليوبوليس، وألف مسكن، ونادي الشمس

تبريرات مكررة

وسبق أن زعم “عرفات” خسائر قطاع السكك الحديد، التي بلغت 660 مليون جنيه، خلال الخمسة عشر شهرا الأخيرة، بأن تذاكر القطارات ستظل تحظى بنسبة من دعم الدولة، عقب تطبيق الزيادات الجديدة، بدعوى أن الدعم يصل إلى 300% لتذاكر القطارات العادية، التي تخدم الضواحي.

وفى مارس 2017، تم رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق الذى يستقله يوميا قرابة 4 ملايين مواطن من متوسطي الدخل والفقراء بنسب بلغت 100%. أما في يونيو 2017 فقررت زيادة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 100% ، وفى يوليو 2017 زيادة أسعار الكهرباء بنسب بين 18% و42%، وفى نوفمبر 2017 زيادة الضرائب على السجائر بما يرفع أسعار العبوات بين 75 قرشا إلى 125 قرشا.

وفى ديسمبر 2017، قررت زيادة أسعار تذاكر المترو مرة أخرى ثلاثة أضعاف قيمتها 2 جنيه، والقطارات بنسب 60% إلى 200 %.

زيادات كبيرة

وارتفعت تذاكر قطارات الدرجة الثانية بنسبة 60%، والعادية بنسبة 200%، والتي يرتادها ملايين الموظفين ومتوسطي الدخل والفقراء يوميًا. كما طالت الزيادات أسعار تذاكر قطارات الدرجة الأولى (مكيفة) بنسبة 40%.

قمع الغضب الشعبي

الزيادات السابقة قوبلت بغضب شعبي عارم تم قمعه قبل أن يتسع؛ حيث اقتحم مواطنون ماكينات الدخول، وتظاهر آخرون، واعتدت القوات الخاصة على الجميع.

وأعاد النشطاء تداول مقطع فيديو لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه عن مرفق السكة الحديد ورفض تطويره، قائلاً إن “المرفق عايز 10 مليارات لعمل ميكنة بس، ولو أنا حطيتهم في البنك هاخد عليهم فايدة مليار جنيه”.

وتابع السيسي مستشهدًا برفع أسعار تذاكر المترو: “لما مرفق عايز أكتر من 100 مليار جنيه لتطويره، إحنا هنسده منين؟ هندفع قرض كوريا وفرنسا إزاي؟ الناس ليه مش بتسأل هنجيب منين، ولما أزود التذكرة جنيه يقول: أنا غلبان مش قادر، طيب وأنا كمان غلبان مش قادر”.

 

*بأسعار الصرف والديون.. “ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي

سعر الدينار الليبي يرتفع مقابل الجنيه المصري إلى 12.8 جنيه، خلال الأشهر الماضية، رغم الانقسامات والحرب التي تشهدها ليبيا منذ عام 2011، وانقطاع صادراتها النفطية عن الوصول إلى الأسواق العالمية مرات عديدة ولأشهر عدة.

وبلغ حجم الدين العام السوري 4.394 مليار دولار، أي ما يعادل 9.7% من الناتج المحلي للبلاد البالغ 45 مليار دولار، وفق ما كشفه أحدث تقرير إحصائي أصدره البنك الدولي، حيث تبلغ حصة الفرد في سوريا من ديون بلاده 241 دولارا، وذلك بالتزامن مع الانهيار التام الذي تعيشه سوريا بسبب الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد والحروب العديدة التي مزقت البلاد خلال السنوات الماضية.

مش أحسن ما نبقى زي سوريا أو ليبيا أو العراق”، كانت تلك هي الجملة الأبرز على لسان مؤيدي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه وأبواقه، خلال السنوات الماضية، إلا أن ما رصدته التقارير الرسمية عن آخر التطورات الاقتصادية في كل من سوريا وليبيا تنسف تلك المقولة.

معدلات مخيفة

الدولتان الأبرز في منطقة الشرق الأوسط من حيث النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، اعتبر كثيرون أنهما انتهتا تمامًا، ولن تتمكنا من العودة للمعدلات الطبيعية مجددا، ولكن مع قياس تلك الأرقام بما تشهده مصر حاليًا يتضح أن سوريا وليبيا المنهارتين أصبحتا “أحسن من مصر السيسي”.

ففي مصر وفي ظل الاستقرار المزعوم من قبل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه وأبواقه الإعلامية، ارتفعت الديون لمعدلات مخيفة، وتصاعدت الأزمات المعيشية منذ القرار المشئوم بتحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، ما أدى إلى فقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته، وانهياره أمام عملات أخرى أسوأها الدينار الليبي، وشهدت البلاد ارتفاعًا جنونيًّا فى الأسعار أثر على القدرة الشرائية للمواطنين، ومن ثم تضررت معظم الشركات المحلية والأجنبية في البلاد.

أزمات اقتصادية

وضمن حزمة الأزمات الاقتصادية التي تضرب مصر تحت حكم العسكر، بلغ إجمالي ديون القاهرة الخارجية مع الفوائد 102 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، بحسب تقارير دولية أبرزها تقرير وكالة بلومبرج، والذي أكد أن الديون ستصل إلى 105 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالى على أقل تقدير.

وبلغت نسبة الدين العام في مصر نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي 40%، فيما تقدر حصة كل مواطن مصري من دين بلاده أكثر من 920 دولارا، أي ما نسبته 26% من متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

انهيار الجنيه

ومؤخرًا تزايدت توقعات مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية وبنوك استثمار، بتعرّض الجنيه المصري لمزيد من الهبوط، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليخسر نحو خُمس قيمته الحالية أمام الدولار الأمريكي، بينما كان قد هوى بالأساس بأكثر من 100% منذ تحرير سعر الصرف.

وينذر الانخفاض الجديد في سعر الجنيه المصري بتصاعد موجات الغلاء وانفلات أكبر في الدين العام لمصر، لا سيما الخارجي، الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ما يهدد بكارثة اقتصادية، خاصة مع تزايد اعتماد نظام الانقلاب على الاستدانة الخارجية والداخلية.

 

*في زمن الهرولة نحو الصهاينة.. وزراء وكتاب واقتصاديون على رأس قائمة العار

لم تعد قائمة العار يتصدرها فقط الكاتب الراحل لطفي الخولي، أو المسرحي علي سالم، أو الكاتب الصحفى عبد المنعم سعيد، كما لم يعد أولئك المتصهينون يعاملون معاملة المنبوذين، لدى حضورهم المؤتمرات أو الفعاليات المكشوفة، بل صاروا بعد الترحيب بهم محل إعجاب متصهينين أمثالهم أُفرغت لهم الساحة الإعلامية، بل ربما كانوا هم أصحاب الواجهات الإعلامية أنفسهم.

قائمة العار في التطبيع مع الصهاينة سرية وقديمة ومحشوة بالشخصيات العفنة، لكنها اليوم باتت مكشوفة، فالثور هرب من الحظيرة وتبعته بقية الحظيرة.

الوزير التونسي

بالأمس فقط، أثار ظهور وزير السياحة والصناعات التقليدية، روني الطرابلسي، يهودي الديانة، على إحدى القنوات الإسرائيلية، جدلا واسعا في البلاد وصل إلى حدّ المطالبة بإقالته، بعدما أجرى حوارا إعلاميا مع القناة الإسرائيلية “i24news” (ناطقة بالعربية) تطرّق خلاله إلى القضية الفلسطينية.

وبعد ساعات من تداول الخبر المدعوم بفيديوهات للمقابلة، نفى الطرابلسي إدلاءه بحديث لقناة إسرائيلية، مؤكدا أنه تحدّث لمصلحة شركة إنتاج تلفزيوني في بريطانيا.

وخلال الحوار، طرحت وكالة أنباء “وفا” الفلسطينية، من خلال الصحفي الفلسطيني خالد الفاهوم، سؤالا على الطرابلسي حول إمكانية إرساء علاقات رسمية مع “إسرائيل”، إلا أنه قال: “موضوع التطبيع حساس جدا”.

وقناة “i24News” الإسرائيلية تبثّ من الولايات المتحدة الأمريكية، وعبر الإنترنت في “إسرائيل”؛ باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وتعمل على تسهيل التطبيع مع الاحتلال.

يوفال شتاينتس

في المقابل، زار وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شتاينتس، يوم الأربعاء الماضى، بعض معالم القاهرة، كالقلعة ومسجد محمد علي، بعد مشاركته في منتدى غاز شرق المتوسط بالمدينة.

وبحسب صفحة “إسرائيل في مصر” على  “فيسبوك”، فإن الوزير رافقه مرشد مصري يتحدث العبرية!. كما احتفى السيسي ووزراء عرب آخرون بـ”يوفال” لدى زيارته للقاهرة، وهي المرة الأولى منذ ثورة 25 يناير أن يزور مسئول صهيوني القاهرة.

وتضاف زيارة المسئول الصهيوني إلى افتتاح الكيان سفارة له في القاهرة، بالتنسيق مع نظام السيسي، في 8 مايو 2018، وأقام حفلا في فندق “ريتز كارلتون” الملاصق لجامعة الدولة العربية، والمواجه لميدان التحرير وسط العاصمة، والذى يعتبره المصريون رمزا لثورتهم.

وحضر الحفل جماعة من المتصهينين المصريين، وذكرت مصادر حضور علاء عرفة رئيس شركة (العرفة) للاستثمارات والاستشارات، والرئيس التنفيذي لشركة الملابس السويسرية، وعضو المركز المصري للدراسات الاقتصادية، وأحد العاملين على إتمام صفقة القرن، وهو خليفة رجل الأعمال حسين سالم، وهشام طلعت مصطفى (رجل أعمال)، وشاهيناز النجار (برلمانية سابقة)، وعماد الدين أديب (إعلامي)، وخالد أبو بكر (رجل أعمال في مجال الملابس والبترول)، وسعد الدين إبراهيم (أستاذ اجتماع)، وعبد المنعم سعيد (صحفي)”.

فيلا العبار

وفضح الإعلام الصهيونى حجم الشراكات بين “إسرائيل” ودولة الإمارات، إذ تجاوزت ممارسة الطقوس اليهودية في دبي إلى إقامة مؤسسات “صهيونية” تسعى إلى نشر ثقافة التطبيع بين شباب المسلمين بدعوى “الحوار بين المراهقين المسلمين واليهود”.

وتفاخرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الصهيونية، بالعلاقات الحميمة التي تربط رئيس مجلس إدارة شركة “إعمار” الإماراتية محمد العبار، مع اليهودي الأرثوذكسي إيلي إيبستين، كبير موظفي الابتكار في شركة “أمينكو”، ومقرها نيويورك، حيث أنتجت هذه الصداقة مبادرة “أطفال إبراهيم”، وهي مبادرة حوار بين اليهود والمسلمين، وأسفرت عن دعم مبادرة إيبستين، الذي تبرع لإقامة كنيس يهودي في دبي يعرف بـ”كنيس دبي”، الذي يعتبر ملاذا لليهود في المدينة الرأسمالية التجارية في الشرق الأوسط، من المقيمين القدماء أو الزائرين، حيث تأسّس هذا المعبد منذ 10 سنوات، وهو المؤسسة الرائدة والوحيدة الفعالة التابعة للجالية اليهودية في الدولة، وفق “تايمز أوف إسرائيل”.

المعبد المعروف باسم “الفيلا”، وهو سكن تم تحويله إلى كنيس تستأجره الجالية اليهودية، أشبه بنزل الشباب.

ويشير إيلي إيبستين، إلى مدة العلاقة السرية فيقول: “لقد حققنا تقدما كبيرا منذ أن بدأت الذهاب إلى دبي منذ 30 عاما. قبل ذلك الوقت كان الناس ينصحونني بالفعل بتجنب استخدام اسمي الأخير، لأنه يبدو يهوديا للغاية”.

وفي يوليو الماضي ظهرت الممثلة الإسرائيلية “غال غادوت” التي أيّدت قصف غزة بفيديو ترويجي عرضه المكتب الإعلامي لحكومة دبي والعبار جزء منه، خلال افتتاح مدينة ترفيهية بحضور ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وحاكم دبي محمد بن راشد. ونشر مسئول في وزارة الخارجية في إسرائيل صورة تظهر احتفاء مكتب دبي الإعلامي بالممثلة.

وفي سبتمبر 2017، كشفت الصحف الصهيونية عن مقابلة صحفية قال فيها محمد بن راشد آل مكتوم: “نحن نرغب التعامل والتعاون مع إسرائيل في كل شيء.. وأنا أعدكم بأن تل أبيب ستستفيد أكثر منا بهذه العلاقات”.

فجر السعيد

ومن الكويت خرجت مجموعة أصوات معروفة بولائها المخابراتي، ومن هؤلاء الإعلامية “فجر السعيد”، التي دعت مطلع رأس السنة الجديدة إلى التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت السعيد، على حسابها بمنصة “تويتر”: إن “دول المواجهة: مصر والأردن، ومنظمة التحرير، كلها موقّعةٌ (على) معاهدة سلام مع إسرائيل، ونحن في الكويت وبعض دول الخليج ما زال خطابنا كله عداء وإنذار بالمواجهة، بينما في حقيقة الأمر لا نقوى عليها”.

وأضافت “وبهذه المناسبة السعيدة أحب أن أقول لكم: إني أؤيد وبشدة التطبيع مع دولة إسرائيل، والانفتاح التجاري عليها، وإدخال رؤوس الأموال العربية للاستثمار، وفتح السياحة، وخاصة السياحة الدينية (إلى) الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة”.

وتابعت “ماذا استفادت الدول العربية من مقاطعة إسرائيل؟! وماذا ستستفيد الدول نفسها لو طبّعت معهم وبدأنا نستورد ونصدّر لهم، ورؤوس أموالنا تعمل داخل إسرائيل؟!”.

وأشارت في تغريدتها إلى حصيلة التعاون الاقتصادي، بالقول: “سنرتبط اقتصاديا مع بعض، وبالتأكيد سنؤثر وبقوة في القرار لديهم، لأن رأس المال يحكم، والمصالح المشتركة هي الغطاء الآمن لأهلنا في فلسطين”.

وقالت في تغريدة أخرى: “إذا دخلت رؤوس الأموال العربية في إسرائيل كمستثمر قوي؛ وجوده يدعم الاقتصاد وخروجه يؤثر على الاقتصاد.. صدقوني سنفرض صوتنا كعرب ومسلمين على القرار السياسي الإسرائيلي”.

الكاتب المتصهين

وفي 4 أغسطس 2018،  كشف الكويتي المتصهين أحمد الجار الله، رئيس تحرير السياسة الكويتية، عن وجهه القبيح، بعدما تفاجأ الشعب الكويتي بتصدر مقال مشترك للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي مع الصحفي الكردي الصهيوني مهدي مجيد، في صحيفة “السياسة”.

واحتفى كل من “مجيد” و”أدرعي” عبر تغريداتهما بتويتر التي رصدتها (وطن) بهذا المقال الذي نشر أيضا بصحيفة “إيلاف” السعودية التي يديرها عثمان العمير، المقرب من “ابن سلمان” ويتبع سياسة (التطبيع والتقرب من الاحتلال).

 

*تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات.. السيسي يبيع مصر

في إطار سعى الإمارات للاستحواذ على مساحات حيوية في القاهرة والجيزة والإسكندرية ومناطق أخرى فى الجمهورية، كشف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن “شركة المعادي للإسكان” تواطأت مع حي المعادي لتدمير حديقة شارع ميدان الجزائر بالمعادي الجديدة، عمرها 40 عامًا، تحت حجج مختلفة ودون اهتمام بسكان الميدان وملاك الحديقة.

وبتتبع الأسلوب الذي تم بسرعة، يتشكّك الأهالى في سعى الإمارات للاستحواذ، على غرار ما حدث في الوراق ومثلث ماسبيرو والمدابغ ومجرى العيون وغيرها.

وقال الباحث أحمد محمد لطفي: “حديقة بقالها فوق الـ٤٠ سنة وشركة المعادي بايعة لينا الشقق والعقار ملحق به حديقة وجراج، وباعت الحديقة لمستثمر وكمان إيه الجراج اللي مكنش شارع ولا ليه رقم ولا شارع في الخريطة أصلا، ولو حتى شارع الحي جاي بعد ٤٠ سنة بيقول الجراج مخالف ودا شارع ودا إشغال طريق وشال الجراج واتعمل رقم للشارع وبقى على الخريطة، ولا جالنا إنذار من الحي بالمخالفة أو إنه في قرار إزالة عشان ينبهوا الناس ولا أي حاجة.. ودا عشان الباشا يبني المول ويبقى على شارع رئيسي طبعا ظبطوهاله صح، حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأشارت نور همام إلى أنها تسكن في المعادي في عمارة البرج، موضحة أنه حسب عقد العمارة القديم اللي موجود قبل ما أتولد إن فيه جنينة قدام العمارة والمفروض إنها تبعها ومتباعة لكل سكان العمارة من شركة المعادي اللي بنيا العمارة.. النهاردة في اليوم التراب الجميل ده روحت ولقيت المنظر ده، الشركة باعت الأرض لواحد عايز يبني mall (عشان من الواضح إن مصر ناقصة malls والشجر كتير أوي فاقولنا نقلله)، وده مش من حقها أصلا!!! والمكان لا يسمح بـmall خالص.. هما دلوقتي عمالين يجرفوا الأرض والشجر وهدوا بعض الجراجات، السؤال هنا بقى فين وزارة البيئة وفين وزارة الإسكان وفين التنسيق الحضاري وهما مختارين وقت التراب على أساس إننا مش هناخد بالنا وكده”.

 

*محافظ بورسعيد يطرد أهالي “الإصلاح” ويحرمهم من “النورس

بالتأكيد لا يمكن أن يتكرر ما حدث مع أهالى “عزبة الإصلاح” ببورسعيد إلا في بلد يحكمه نظام استبدادي عسكري، حيث تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأهالى “عزبة الإصلاح” يفضحون فيه قرار محافظ انقلاب بورسعيد، اللواء عادل الغضبان، بإزالة منازلهم بحجة أنها عشوائية، في الوقت الذي لم يستلموا فيه المنازل البديلة في منطقة النورس.

الفيديو كشف عن حقيقة يحاول الانقلاب إخفاءها، وهي أنه لا يعرف الفقراء ولا يهتم بمعاناتهم على الإطلاق، ويشرح أحد المتضررين ما حدث قائلا: “بعد العمر ده كله نترمى فى الشارع؟ فين حقنا؟ أخذوا مننا الملفات ورموها فى الزبالة علشان معناش ندفع “من تحت الترابيزة”.. إحنا مش ماشيين لحد ما ناخد حقنا”.

وأضاف آخر: “عندى بنت 14 سنة أترمي أنا بيها فى الشارع؟ البيت ده له عداد كهرباء من 37 سنة، ونقيم هنا منذ فترة طويلة، ورغم ذلك يصر عادل الغضبان على إزالة المنازل وطردنا زي الكلاب”.

كان العشرات من سكان عزبة الإصلاح جنوب بورسعيد قد نظموا وقفة احتجاجية؛ بسبب عدم حصولهم على وحدات سكنية بمشروع الـ43 عمارة سكنية بمنطقة النورس ببورسعيد بمساحة 79 مترًا، المخصصة لمستحقى عشوائيات عزب “عاجوج والإصلاح والجناين”، عقب عملية حصر للعشش المستحقة بإجمالي 849 أسرة.

وأكد الأهالى أنهم لن يتنازلوا عن استلام وحداتهم السكنية المخصصة لهم بمشروع الـ43 عمارة بحي الجنوب.

 

*دراسة: (100 مليون صحة) حملة سيساوية مسيسة.. و”فيروس سي” نموذج للتقديرات الجزافية

حذرت دراسة من أن قرض البنك الدولي لنظام الإنقلاب، والذي يقدر إجمالا بـ 530 مليون دولار، ويستهدف “مكافحة فيروس سي”، إلى جانب تطوير العديد من المستشفيات الحكومية ووحدات الرعاية الصحية الأولية والعمل على زيادة معدلات استخدام وسائل منع الحمل، امتداد لاتفاقيات قرض صندوق النقد الدولي التي أبرمها السيسي، يقود لتحرير الخدمة الصحية، وإلغاء الدعم عليها من خلال نظام التأمين الصحي الشامل، الذي يهدر حقوق المواطنين.

وأكدت الدراسة التي أعدها الباحث أمجد حمدي بعنوان “السياسات الصحية بعد 2013: فيروس سي نموذجاً” ونشرها موقع “المعهد المصري للدراسات” أن “وزارة الصحة” بحكومة الإنقلاب؛ خدعت الشعب، بعد استمرارها في التصريح من خلال مسؤوليها المتكرر بتقديرات وأرقام مبالغ فيها ومتضاربة، موضحا أنه وبناء على ذلك فإن مصر لا تمتلك حتى الآن أي تقدير حقيقي لحجم الإصابة بالفيروس لديها.

وأشار إلى أن الفحص الذي يمثل مرجعية تنبني عليه نسبة المرض في مصر التي تتبناها “الصحة” كانت عملية إجراء فحص عينة عشوائية لا تتعدى ال20 ألف مواطن عام 2008، ومنذ ذلك الحين ونحن نرسم السياسات عليه!

مجرد منفذ

وأكد “حمدي” أن النظام استغل نجاح “بروتوكول العلاج بالسوفالدي، من خلال ترويج أن السيسي عالج الشعب وتخلص من “فيروس سي”، وأن ما يتم في مصر معجزة ينظر لها العالم بعين التقدير والاحترام، وأن مصر استطاعت أن تحصل على العقار بـ 1% من ثمنه متفوقة على جميع دول العالم، وأن لديها تجربة في العلاج تدرس في جميع المحافل الدولية وفق تعبير وزير الصحة السابق أحمد عماد.

ولفت الباحث إلى حقيقة مهمة وهى أن مصر قامت باستيراد وتقديم العلاج للمواطن ولم يكن دور وزارة الصحة أكثر من منفذ لتسليم الجرعات للمواطنين الذين كانوا يترددون عليها بشكل شهري، وأنه لا يوجد لديها برنامج للعلاج كما تدعي.

واعتبر أنه من العبث تقييم ظاهرة ليست موجودة على أرض الواقع، وأن التقييم الوحيد المعترف به في مجال مكافحة “فيروس سي” هو تقييم السياسات الوقائية، ومصر حصلت على المركز الأخير على العالم في هذا المجال بشهادتها قبل شهادة منظمة الصحة العالمية.

التكلفة الحقيقية

وقدرت الدراسة ان التكلفة الإجمالية لا تزيد من ميزانيتها سنويا أكثر من 500 مليون جنيه للإنفاق على برنامج علاج “فيروس سي”، مشيرة إلى أن المبلغ ضعيف جدا مقارنة مثلا بما تنفقه الدولة في مؤتمرات شباب العالم التي تعقد بشرم الشيخ، ويحضرها خمسة آلاف شاب من مختلف دول العالم، وجيش من المسئولين والموظفين المرموقين بالدولة والممثلين للوزارات والهيئات الحكومية، ونفقات الإقامة وبدلات السفر، كذلك إجراءات التأمين المبالغ فيها، والحملات الإعلامية والترويجية للمؤتمر.

وأوضحت أن هناك تقدير آخر يجمل ما تم إنفاقه من علاج على نفقة الدولة وبرنامج التأمين الصحي لـ1،4 مليون مواطن ثلاثة مليارات جنيه على أقصى التقديرات التقريبية في ثلاث سنوات، بمعدل مليار جنيه سنويا فقط، أي أقل مما كان يتم إنفاقه على برنامج العلاج السنوي للإنترفيرون والذي كان يتكلف 80 مليون دولار سنويا أي ما يعادل مليار وأربعمائة ألف جنيه سنويا، شاملا الإنفاق الخاص.

جعجعة بلا طحين

وتناول الباحث تقديرات أعلنها الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان في 11 نوفمبر 2018، من أن حملة ال100 مليون صحة قامت بمسح 9 ملايين مواطن على مستوى محافظات المرحلة الأولى خلال أول 20 يوما. واعتبرت الدراسة التصريح بمثابة كذبة تضاف لغيرها، وقالت: “يصعب تصديق أن يناظر فريق عمل عدده أقل من 2000 موظف 9 ملايين مواطن في عشرين يوما فقط خصوصا وأن بيئة العمل المصرية داخل وزارة الصحة ضعيفة وبها مشاكل هيكلية كبيرة وكثير من الوحدات الصحية مغلقة أو معطلة وبها عجز شديد في الإمكانات والموارد البشرية. وأشار إلى أن غموضا وتكتما إعلاميا يصاحبه عدم وجود تغطية حقيقية، وفقرا شديدا في المادة الإعلامية عن الحملة، فقط تصريحات وزارة الصحة.

طابع سيسي

وعن طبيعة الحملة (100 مليون صحة) التي أطلقتها وزارة الصحة بحكومة الإنقلاب، أكدت الدراسة أنها حملة سياسية وليست فنية، مضيفة أن تسييس الحملة يرجع إلى عدة أمور أهمها، أن الحملة جاءت كمبادرة من عبدالفتاح السيسي – بالمخالفة للواقع -، وبالتالي فإن الرقم الذي طلب تحقيقه لابد من إعلان الوصول إليه بغض النظر عن تحقيقه من عدمه، لكن أحدا لن يسأل “كيفيمكن الوصول إلى هذه الأرقام فأداة الاستفهام ” كيف ” غير موجودة في قاموس الاستبداد.

واستغربت الدراسة أن كل بيانات وزارة الصحة بخصوص حملة 100 مليون صحة تركز على الرقم فقط، ولا تذكر نتائج وأن الرقم الذي تم ترديده لم يصاحبه ذكر نتائج هذا المسح (9 ملايين مواطن) أو حتى مؤشرات أولية عن الأعداد المحتمل اكتشاف إصابتها بالفيروس.

البنك” العميل

وأشار أمجد حمدي إلى علامات استفهام حول قرض البنك الدولي ومدى الاستفادة منه: تضارب التصريحات الصادرة من عمرو الشلقاني ممثل البنك الدولي في مصر والذي أكد مرة أن قيمة القرض ( 133 مليون دولار للوقاية و129 للعلاج )، ثم عاد وقال أن البنك الدولي قدم لمصر 429 مليون دولار لتنفيذ الحملة، بالإضافة إلى أن الدكتور عمرو الشلقاني هو مدير المكتب الفني السابق لوزير الصحة المصري وليس بعيدا عن صنع القرار داخل وزارة الصحة.

وبحسب الدراسة فإن لهذا ولغيره من الأسباب غض البنك الدولي الطرف عن ممارسات منها “السماح لرأس الانقلاب باستغلال القرض للترويج لنظامه من خلال إطلاق مبادرة إعلامية تروج للمشروع على أساس أنه مشروع الرئيس للحفاظ على صحة المصريين”.

مجموعة أكاذيب

وفي مقدمة الدراسة أشار الباحث إلى أن نظام 3 يوليو حاول الحصول على شرعية من خلال تبني سياسات عامة في مجالات مختلفة، والترويج أنها سياسات ناجحة، وبرز مؤخرا برنامج فيروس سي الذي حظي بدعاية حكومية وإعلامية كبيرة. فقد أكد عبدالفتاح السيسي في كلمته بمؤتمر حكاية وطن في يناير 2018 أن المشروع القومي لعلاج فيروس سي كان من أهم إنجازات فترة ولايته الأولى، وأن نسبة الشفاء من المرض بلغت 97%، حيث تم علاج 1،4 مليون مواطن بتكلفة تصل إلى 3،7 مليار جنيه.

كما أشار أحمد عماد وزير الصحة السابق إلى أن تجربة مصر في علاج فيروس سي فريدة وتدرس في جميع المحافل الدولية، حتى وصل الأمر إلى القول بأن روسيا الاتحادية والبرازيل والمغرب ودولة فرسان مالطا ودول أخرى تطلب نقل التجربة المصرية في العلاج وتتطلع إلى الحصول على الدواء المصري للاستفادة من التجربة الناجحة!

 

*41 سنة على انتفاضة الخبز.. متى يثور الشعب على السيسي؟

إذا كان الخبز ليس في متناول أيديكم، فلماذا لا تأكلون البسكويت؟!”.. بهذه الكلمات المتعجرفة  التي خاطبت بها ماري أنطوانيت، زوجة لويس السادس عشر، الفقراء الفرنسيين الذين تجمّعوا للاحتجاج على غلاء الخبز. لم تعرف ماري أن كلماتها هذه ستكون نقطة النهاية للملكية في فرنسا، وأنها بيدها فتحت الباب على مصراعيه أمام الثورة الفرنسية، وانتهى بها الأمر وزوجها مُعلقين على المقصلة في ميدان الكونكورد.

هكذا كان الرغيف الوقود الأقوى للتغيير، ففي 17 يناير 1977م في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي حكم البلاد عشر سنوات (1971 حتى 1981م)، ثار الشعب المصري ضد السادات؛ احتجاجًا على رفع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والشاي والأرز والسكر واللحوم والمنسوجات، وغيرها من السلع الضرورية بنسبة تصل إلى الضعف؛ فيما سمى وقتها بانتفاضة الخبز التي أطلق عليها السادات “انتفاضة الحرامية”!.

تفاصيل الأحداث تعود إلى بدء نظام الرئيس السادات وضع خطط لإعادة هيكلة الاقتصاد تحت إشراف البنك الدولي، كما يفعل جنرال الانقلاب حاليا عبد الفتاح السيسي مع صندوق النقد الدولي، وذلك بهدف تحول الاقتصاد إلى نظام السوق الرأسمالي مع إلغاء مظلة الدعم والحماية الاجتماعية لملايين الفقراء والمهمشين؛ من خلال منح الأولوية للزراعة على الصناعة، والقطاع الخاص على العام، وتفضيل النشاط التجاري والتوكيلات على النظام الصناعي الإنتاجي، وتغليب قوى السوق عوضًا عن التخطيط من أجل سحب كفالة الدولة للفقراء.

أيضا، تعديل قوانين الاستثمار لصالح رأس المال الأجنبي، وتعديل قوانين الصادرات والواردات لفتح السوق أمام المنتجات الأجنبية، والسماح للبنوك الأجنبية بحرية النشاط في مصر، وترشيد الإنفاق العام، وخاصة المبلغ الموجه لدعم السلع الغذائية والاستعاضة بمنح علاوة اجتماعية للعاملين في الدولة، وتعويم الجنيه من خلال توحيد سعر الصرف.

النظام الجديد وضعه البنك الدولي، وأدى التطبيق القسري إلى ارتفاعات حادة في الأسعار مع تحولات اجتماعية طالت الطبقة الوسطى بمختلف شرائحها، ما أحدث احتقانا متزايدا، وصل إلى ذروته بقرارات رفع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والشاي والأرز والسكر واللحوم والمنسوجات، وغيرها من السلع الضرورية بنسبة تصل إلى الضعف، حيث كانت القرارات برفع الدعم وزيادة أسعار الغاز بنسبة 45، والخبز بنسبة 50، والسجائر بنسبة 8، والسكر والأرز بنسبة 25.

وقتها، أعلنت الصحف الحكومية عن إلغاء الدعم فضلًا عن خطاب نائب رئيس الوزراء للشئون المالية والاقتصادية وقتها، عبد المنعم القيسوني، أمام مجلس الشعب، أعلن فيه عن إجراءات تقشفية لتخفيض العجز، وربط هذا بضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتدبير الموارد المالية الإضافية اللازمة.

ارتفعت أسعار السلع الأساسية على الفور من خبز وسكر وشاى وأرز وزيت وبنزين و25 سلعة أخرى من السلع المهمة في حياة المواطن البسيط. وارتفع سعر الخبز بنسبة 50%، والسكر 25%، والشاي 35%، وكذلك بعض السلع الأخرى ومنها الأرز وزيت الطهي والبنزين والسجائر.

الشعب ينتفض

في اليوم التالي 18 يناير، نزلت الجماهير الغفيرة إلى الشوارع احتجاجًا على الغلاء؛ وهتفت الجماهير: “يا ساكنين القصور الفقرا عايشين في قبور.. يا حاكمنا في عابدين فين الحق وفين الدين.. سيد مرعى يا سيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه.. عبد الناصر ياما قال خللوا بالكم م العمال.. هو بيلبس آخر موضة واحنا بنسكن عشرة في أوضة. بالطول بالعرض حنجيب ممدوح الأرض.. لا إله إلا الله السادات عدو الله”. هتافات على هذا النحو كانت تدوي بشوارع المحروسة منذ 41 عامًا في مثل هذا اليوم، حينما خرج الشعب فيما عرف بـ”انتفاضة الخبز”، أيام 18 و19 يناير 1977، بعدة مدن عقب الإعلان عن سياسات تقشفية ورفع أسعار عدة سلع أساسية بينها “الخبز”.

إلا أن نظام الرئيس الراحل محمد أنور السادات وأركان السلطة، ومعظهم كانوا من خلفيات عسكرية، رأوا في تلك الانتفاضة الشعبية انقلابًا عليها ووصفها الإعلام الحكومي بأنه  مخطط شيوعي لإحداث بلبلة واضطرابات في مصر وقلب نظام الحكم، وألقي القبض على عدد كبير من النشطاء السياسيين، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بتبرئتهم.

بدأت الانتفاضة بخروج العمال ثم الطلاب، وسرعان ما انضمت أطياف مختلفة من الشعب، رافعين جميعًا شعارا واحدا برفض تلك السياسات التقشفية، إلا أن أصواتهم لم تجد صدى لدى النظام الذي كان يترأسه حينها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

الشعب يحرق استراحات السادات

في يوم 19 يناير، حدثت مظاهر عنف منها حرق أقسام الشرطة وأبنية الخدمات العامة، واستراحات الرئاسة بطول مصر من أسوان حتى مرسى مطروح، واستمرت المظاهرات حتى وقت متأخر من الليل، مع عنف شديد من قوات الأمن، حيث  ألقي القبض على مئات المتظاهرين وعشرات النشطاء اليساريين. وعرف الشعب هذا اليوم بـ”انتفاضة الخبز”، فيما أطلق عليه الرئيس السادات “انتفاضة الحرامية”. وانتهى الأمر بتراجع السادات عن قراره بزيادة الأسعار، أما من ألقي القبض عليهم برأتهم المحكمة في نهاية المطاف.

انتصار الشعب على السادات يجعلنا أكثر تفاؤلا في ذكرى ثورة 25 يناير، بأن الشعب الذي ثار ضد الإنجليز في 1919، وضد العسكر في الموجة الأولى 2011، لن يترك حقه في الحرية والاستقلال والإطاحة بعملاء القوى الدولية الإمبريالية، واستعادة مكاسب ثورة 25 يناير  مهما طال الزمن ومهما كانت العقبات.

 

*زيارة “العصار” لمصنع “بويات الجيش” تفضح سبوبة واجهات المباني

فجأة وبدون مقدمات، استيقظ قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مبكرًا كعادته، ورأى ضرورة طلاء المباني التي ما زالت واجهاتها بالطوب الأحمر وتشوه المنظر الحضاري، ليكلف مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب، المحافظين بسرعة الانتهاء من تنفيذ حلم السيسي وطلاء الواجهات في غضون ستة أشهر، على نفقة أصحاب المنازل والبيوت، أو وقف التراخيص وقطع المرافق الخدمية وتحصيل غرامات كبيرة.

العصار يفسر حلم السيسي

هذا الحلم فسّرته زيارة محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (البويات)، إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، والتي تتعاون مع الشركات التابعة للوزارة لتلبية مطالب واحتياجات القوات المسلحة.

ويعد “مصنع ٨١ الحربي” أول شركة مصرية متخصصة في إنتاج البويات والكيماويات من داخل الجيش، وقال العصار: إنه تم تطوير معدات الإنتاج في المصنع وفق أحدث التكنولوجيات الحديثة، كذلك يشتمل المصنع على أحدث المعدات والمعامل وأجهزة رقابة الجودة العالمية.

ولا يجوز من خلال إعلان العصار عن هذه الإمكانات التي يتميز بها مصنع 81 الحربي بالجيش في تصنيع البويات، أن يهمل المصريون منتجاتها، وبالتالي فسر الحلم نفسه، وكشف مخطط نظام الانقلاب بإلزام الغلابة بطلاء واجهات المنازل، من أجل تنفيذ هذه الصفقة، والتي ستدر على مصنع 81 الحربي مليارات الجنيهات بالتعاقد معها لتوريد البويات اللازمة للمحافظات والشركات والمباني المختلفة، بعد أن وضع رئيس الحكومة مخططًا لهذا.

مشهد غير حضاري!

وأشار رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، إلى أن هناك تكليفًا من رئيس الانقلاب السيسي بأن يتم التعامل مع جميع المباني التي لم تقم بطلاء واجهاتها، بحيث يتم الانتهاء من طلاء الواجهات الأربع لهذه المباني في مهلة محددة، أو اتخاذ الإجراءات القانوينة ضدها، على أن تكون ألوان هذه الواجهات موحدة، بدلاً من هذا المشهد غير الحضاري، حيث توجد عمارات كثيرة في مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية.

ووجه مدبولي المحافظين بالبدء فى تنفيذ هذا التكليف على مراحل بمناطق محددة، لافتا إلى أنه سيكون هناك متابعة دورية للوقوف على آخر المستجدات، مضيفا: “هذا ما يحدث فى كل دول العالم”.

صفقة جديدة للجيش

في الوقت الذي استعد فيه الجيش فعليًّا للصفقة، من خلال تفقد محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى، يرافقه عدد من المسئولين لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع ٨١ الحربي)، إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، والتي تتعاون مع الشركات التابعة للوزارة لتلبيه مطالب واحتياجات القوات المسلحة.

وخلال الجولة، تفقّد العصار مصنع إنتاج مادة ( الفورمالدهيد) والتي تستخدم في صناعة الصباغة والبوايات والخشب والمطهرات، إلى جانب إنتاج مادة (اليوريافورمالدهيد)، بما يغطى مطالب السوق المحلية.

كما تفقّد العصار مصنع البويات، والذي يقوم بإنتاج البويات المتخصصة والمتنوعة، والتي تدخل في خدمة القطاعين الحربي والمدني على حد سواء، كما تستخدم في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة، ما بين مشروعات الإسكان والمجتمعات العمرانية والطرق والكباري على مستوى الجمهورية.

وقال العصار، ترويجًا للمنتج الذي سيفرضه النظام على المواطنين: إن هذه البويات التى تنتجها شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية تتميز بالعديد من الخواص، حيث تستخدم للدهانات تحت الماء، وكذا فى كافة الأجواء المناخية المتغيرة.

حشد إعلامي

من جانبه، لم يقصر إعلام الانقلاب عن الترويج السريع للصفقة، واعتبرها الذباب الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي “فكرة عظيمة”، إلا أنهم لم يعلقوا على تحمل الغلابة لنفقة طلاء واجهات المنازل، في الوقت الذي يدبرون فيه قوت اليوم “بالعافية”!.

وفيما تجاهل محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، التشوه المعيشي الذي يواجهه المصريون من فقر وجوع، حتى يلزمهم نظام الانقلاب بتحمل نفقة الطلاء؛ اعتبر أن قرار السيسي بطلاء كافة الأبنية ذات الطوب الأحمر التي لم تقم بطلاء واجهاهتها سوف يقضى على التشوه البصري الذي نعاني منه، كذلك سوف يعيد الطابع والهوية العمرانية لأقاليم مصر.

وزف “أبو سعدة” بشرى للمصريين بأنه تم البدء في طلاء أبنية القاهرة الخديوية ومنطقة “وسط البلد” ثم “الكوربة بمصر الجديدة”، لافتًا إلى أن هذا القرار هام جدا، وخاصة بعد انتشار تلك الأبنية بطول الطريق الدائري المؤدي إلى المتحف المصري الكبير، وليس من المقبول أن يكون الطريق الرئيسي الموصل للمتحف الكبير بهذا القدر من القبح، لذلك تم وضع الخطة لعام 2019، مع أساتذة العمارة والتخطيط لاختيار الألوان المناسبة، والتي تستهدف طلاء جميع المباني الواقعة على طول الطريق الدائري والمحور كمرحلة أولى.

وأشار أبو سعدة إلى توحيد ألوان المباني وكسوة الطوب الأحمر طبقا للمشروع القومي للهوية البصرية، الذي أعده خبراء وأساتذة العمارة والتخطيط، بحيث سيكون لكل محافظة لونها الموحد الذي يتماشى مع هويتها، وسوف يتم ذلك بالتنسيق مع المحافظين ببرنامج زمني محدد وتحديد الأماكن للبدء فورا.

صحوة مفاجئة بعد قرار السيسي

بينما يرى اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية الأسبق، أن عدم طلاء المباني تعد من مخلفات البناء التي نص عليها قانون البناء، كما أن تلك المباني انتشرت وبكثرة في المحافظات خاصة محافظة القاهرة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة المهمة سوف تقضي على هذا المظهر غير الحضاري، والقضاء على هذا القبح الذي نراه.

ولفت النعماني إلى تأجير الوحدات السكانية دون استكمال شروط البناء، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون، ويمكن تصحيح هذا الوضع مثلما تم في رفع التعدي على الأراضي الزراعية للقضاء على مظهر تلك المباني والعقارات التي لم يتم طلاؤها، مؤكدًا أن هذا القرار سوف يساعد المحافظات أن تأخذ مظهرا حضاريا والقضاء على هذا التلوث البصري.

وطالب خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق تطوير المناطق العشوائية، بضرورة القضاء على هذا المظهر العشوائي من وجهات العمارات التي تم بناؤها في غفلة، وهذا القرار سوف يتيح لكل محافظة بها مدن وكل مدينة بها رئيس حي يعمل على تنفيذ هذا القرار للقضاء على هذا التشوه، وأن يكون كل حي مسئولا عن تنفيذ هذا التكليف في مدينته حسب الخطة الزمنية الموضوعة له، مضيفًا أن هذا الإجراء موجود بالفعل في قانون البناء وقانون التصالح للمباني المخالفة ولكنه لم يطبق، لذلك من الضروري تطبيق ذلك تحت مظلة هذا القانون، وإذا لم يتم التنفيذ لا يتم التصالح ويتم قطع المرافق الحيوية عنه واتخاذ إجراء قانوني حازم.

 

*شغب الجماهير”.. عفريت حضره السيسي في الملاعب وعجز أن يصرفه!

ألغى الحكم الكاميروني، نيون إيليوم، أمس الجمعة، مباراة الإسماعيلي المصري أمام ضيفه الأفريقي التونسي، ضمن الجولة الثانية بدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بسبب هجوم الجماهير على طاقم الحكام، وإلقاء قوارير المياه على أرضية إستاد الإسماعيلي، وهو الشغب الذي قامت المخابرات الحربية بتحضير عفريته من قمقم الانفلات الأمني أيام حكم المجلس العسكري، في مذبحة بورسعيد الشهيرة، وبعدها في مذبحة ستاد القوات الجوية.

وفي يونيو 2016، وقَّع السفيه السيسي، على قانون جديد للرياضة يشدد العقوبات على شغب الملاعب، يتضمن عقوبات بالحبس تصل إلى عامين، وغرامات تصل لـ20 ألف جنيه على من يقوم بأفعال من بينها السب أو القذف، أو استخدم العنف أثناء ممارسة النشاط الرياضي، أو أنشأ أو نظَّم روابط رياضة مخالفة للقانون.

وتقول الأكاديمية “هالة منصور“: إن بعض الحكومات تلجأ لإلهاء مواطنيها بصناعة هالة حول بعض المباريات لتفريغ شحنات الغضب، لذا تجد إحدى الدوريات الرياضية تحظى بحفاوة الجهات التنفيذية والإعلام وبعضها يمر دون الانتباه له، ويؤيدها “علي الرجال”، الباحث في علم الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس، ويقول: “إن كرة القدم أحد المسارات التي يتخلّص بها الناس من غضبهم، إلا أن ذلك ليس سمة المصريين وحدهم بل كل الشعوب كذلك”.

مجزرة بورسعيد

وقبل 6 سنوات، اعتدت المخابرات الحربية على زهرة شباب مصر، من شباب ألتراس أهلاوي، والذين قدموا الكثير في ثورة يناير، وعبَّروا عن غضب جماهير مصر بشجاعة في شوارع وحواري مصر ضد حكم العسكر، وهي الكلمة التي كشفت حقيقة مواقف العسكر من ثورة شباب مصر في 2011، والتي جاء آخر حقائقها على لسان مدير المخابرات الحربية السابق، الذي قاد الدسائس وجرائم الطرف الثالث وقتها، السفيه عبد الفتاح السيسي، حينما تحدث عن أنه “اللي حصل من 7 سنوات فاتوا مش هيحصل تاني”.

حيث انطفأت أضواء ملعب بورسعيد مساء الأربعاء 1 فبراير 2012 ليسقط أكثر من 72 قتيلا ومئات المصابين من أعضاء ألتراس أهلاوي في المدرج الشرقي لإستاد المصري، في مشهد فيه الكثير من الإهمال والتقصير.. و”المؤامرة، ورغم مرور سبع سنوات على المجزرة، التي توصف بالكارثة الأكبر في تاريخ الرياضة المصرية والعالمية في ظل استبعاد وقوع هذا العدد من الضحايا بأعمال شغب طبيعية، فإن ملفات عديدة في هذه المجزرة لا تزال مجهولة.

وتتكشف بعض جوانبها أو تتداعى لتفتح من جديد الجدل حول حقيقة ما جرى، خاصة بعد نشر ائتلاف “ضباط النخبة المصرية” بيانا يتهم فيه أفرادا في وزارة الداخلية والمخابرات بالتورط في المذبحة بهدف تحقيق مكاسب سياسية من جهة والانتقام من الألتراس من جهة أخرى، وفي 12فبراير 2012 صدر تقرير لجنة تقصي الحقائق عن اللجنة المكونة من عدد من أعضاء مجلس الشعب والذي خلص وقتها إلي حقائق أدانت قوات الأمن وأكدت الإعداد المسبق للمجزرة.

الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق سخر من تنظيم عصابة الانقلاب بطولة الأمم الإفريقية، برغم أن من أسباب سحب البطولة من الكاميرون انتشار حركة بوكو حرام” والخوف من تعرض المسابقة لهجمات إرهابية، مع تصاعد نشاط حركة أمبازونيا” جنوب الكاميرون والتي تريد تحرير هذا الجزء من البلاد لخلافات داخلية بين الشعب الكاميروني.

وأضاف أن مصر كانت وما زالت تشكو من الإرهاب ليل نهار، وهذا أمر غريب من الاتحاد الإفريقي الذي نقل البطولة من دولة تعاني الإرهاب إلى دولة تعاني الإرهاب أيضًا، ووافقه الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولى، بالقول أن :”حال الموازنة والدين المصري أشد سوءا من الكاميرون التي تم سحب التنظيم للبطولة منها، ومن المغرب التي اعتذرت عن تنظيمها، فحسب بيانات صندوق النقد الدولي كانت نسبة العجز بالموازنة المصرية بالعام الماضي أكثر من 10 %، بينما كانت بالكاميرون أقل من 5 % وبالمغرب أقل من 4 %”.

الأمم الإفريقية

وفي محاولات عصابة الانقلاب لتكميم كل الأفواه، وإجهاض أي صوت للجماهير، وبعد توجيه الضربات الأمنية القمعية والتنكيل والبطش بروابط “الألتراس” من جماهير كرة القدم، وطول غياب الجمهور منذ أحداث بورسعيد وما تبعها من مجزرة الدفاع الجوي، فازت “العصابة” بموافقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم؛ على طلب تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019.

وهو ما أثار كثيرا من علامات التعجب والدهشة من هذا الطلب، فالعصابة التي لا تستطيع حتى الآن أن تتحمل حضور جماهير لمباريات بين أندية مصرية، كيف لها أن تنجح في تنظيم بطولة بهذا القدر؟، وكيف لها أن تنظمها في ظل حالة الخصام المتراكمة مع الجماهير والتي تعد العنصر الأول لنجاح أي بطولة؟.

وفي الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى كرة القدم في مصر على أنّها مَلهَاة الشعب عمّا يدور في كواليس الحكم، والسياسة، خاصة خلال الفترة بين ثورة 25 يناير وانقلاب السفيه السيسي على أول رئيس مدني منتخب في البلاد، ورغم أن مجموعات “الألتراس” كانت مُشاركةً بطبيعة الحال في تلك الملهاة، ومن ثَمّ دافعُ الأمن المصري إلى تكميم الأفواه وإلقاء القبض على الجماهير.

وفي تقرير لوكالة “مونت كارلو” الدولية من قلب القاهرة، وصف “الألتراسبأنّهم مجموعة من الشباب لا علاقة لهم بالسياسة “لكن في مصر هم أكثر من ذلك”، والسبب يعود إلى الشرطة المصرية، التي اعتبرتهم مجموعة منظمة من المُخرّبين، ومن هنا بدأت الحكاية مع رفع ألتراس فريق الإسماعيلي (ييلو دراجونز) في إحدى المباريات، لافتةً كُتب عليها “الثورة مبادئنا”.

وحتى تصنيف وكالة أنباء “أسوشيتد برس” لمجموعات الألتراس في مصر كان أنها أكثر المجموعات تنظيمًا بعد جماعة “الإخوان المسلمين”، وذلك في 2013، وكانت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب تعتبر “الألتراس” منذ ظهورها في مصر “مليشيات” تسعى إلى التخريب والشغب، ومن ثم كانت معاملة الشرطة لهم عنيفة؛ إذ كانوا يخضعون للتفتيش بطريقة مهينة، ويتعرضون لمضايقات أثناء بعض الدخلات” في الملاعب.

ويتزامن تنظيم مصر للبطولة الإفريقية تجديد باقة قانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، ويقول الكاتب والمعارض عمرو عبد الهادي، إن فرض السيسي لحالة الطوارئ يؤكد أن مصر “لا تنعم بالاستقرار ولا زالت مضطربة أمنيا وهو ما حاول العسكر دفع الرئيس السابق محمد مرسي لعمله لبقاء حالة عدم الاستقرار، وإن السيسي بهذه القرارات “ينسف كل ما يروج له إعلامه وسياسيوه من أن مصر الآن أفضل من مصر الثورة 2011”.

 

*بيت المقدس” و”الضغط العالي” و”العيد” و”الأهرامات” أبرز هزليات اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأنصار بيت المقدس.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لُفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما تواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، جلسات محاكمة 26 مواطنًا؛ بزعم الهجوم على فندق الأهرامات الثلاثة بشارع الهرم، ومن المقرر في جلسة اليوم استكمال سماع مرافعة الدفاع.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات، تزعم قيادة جماعة أُسست على خلاف القانون، وإمدادها بأسلحة وأموال، ومهاجمة فندق الأهرامات الثلاثة، وحازوا أسلحة نارية وذخائر، فضلا عن ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة وتخريب الممتلكات.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، جلسات محاكمة 45 مواطنًا، بينهم 35 حضوريًا و10 غيابيًا، بالقضية رقم 610 حصر أمن دولة عليا لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بـ”خلية أبراج الضغط العالى”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات، تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف رجال الأمن والقضاة والقوات المسلحة والمنشآت الحيوية، وحيازة مفرقعات، وتكدير السلم العام، وإرهاب المواطنين، وحيازة أسلحة وذخيرة.

وتواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلاميًا بـ”معتقلى العيد”.

وتضم 6 معتقلين، بينهم السفير معصوم مرزوق، ورائد سلامة، والدكتور يحيى القزاز، وسامح سعودي، بزعم الاشتراك مع جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وتمويل جماعة إرهابية، والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض ارتكاب جريمة إرهابية.

 

*أحدثهم “صادق الفيوم”.. 5 قتلهم الانقلاب إهمالا بالسجون في 20 يوما

في أقل من شهر، وصل عدد قتلى الإهمال الطبي بسجون الإنقلاب إلى 5 من رافضي الانقلاب، كان أحدثهم السيد عبد السلام صادق الذي ارتقى شهيدا بالسجن العمومي بالفيوم، بعد صراع مع المرض والأهمال الطبي بزنازين الانقلاب، ويجاور ابن محافظته المعتقل”جمعة مشهور”، من قرية السنباط، مركز الفيوم، الذي ارتقى أيضا نتيجة للإهمال الطبي، في 31 ديسمبر الماضي، وذلك عقب تركه في استقبال سجن الفيوم عاريا بدون ملابس في البرد القارص لمدة 4 أيام مما زاد من الحساسية التي كان يعانى منها ليرتقى شهيدا، ونقل لمستشفى الفيوم في أول أيام 2019 لتصرح بدفنه.

تدهور ملحوظ

ورغم تفاقم حالة المعتقل الشهيد السيد عبدالسلام صادق، خلال الأسبوع الماضي، حيث كان يتقيأ دما ولا يستطيع الكلام، ما أدى إلى نقله لمستشفى الفيوم العام لتلقي العلاج، التي نفت وجوده داخلها، فيما قام ضابط الأمن الوطني باحتجاز زوجته والتحقيق معها قبل إطلاق سراحها، لدى محاولتها زيارتها له. ولم تشفع حالة زوجها في السماح لها بزيارته، حتى أن المحامي العام لنيابات الفيوم نفى لزوجته علمه بمكانه.

وعاني “صادق” على مدى 4 سنوات من سوء حالة محبسه في سجن الفيوم العمومي دمو” القابع فيه منذ 2015، حيث تردي الأوضاع داخل السجن، إضافة إلى إصابته بفيروس سي، وتدهور حالته الصحية وتعرضه للإغماء وفقدان الوعي عدة مرات.

واعتقلته مليشيات الانقلاب علي ذمة قضية حرق مركز أبشواي منذ عام ٢٠١٥، إلا أن حالته الصحية تدهورت عقب الاعتقال.

لم يرحموه

وفي 5 يناير استشهد المعتقل جمال صابر أحمد، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له.

وبحسب أسرته فإنه كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة 30% فقط، ما عرضه لأزمات قلبية، تم حجزه بسببها بمستشفى السجن أكثر من مرة، لكن رفضت إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب بتدهور حالته الصحية، بعد 4 سنين اعتقال بسجن الأبعادية بدمنهور داخل محبسه بعد تعنت السلطات المصرية في الإفراج الصحي عنه حيث أنه كان يعاني من العديد من الأمراض.

واعتقلت مليشيات الإنقلاب جمال صابر في 19/2/2015 على ذمة قضية من محل عمله وتم عرضه على النيابة بإيتاي البارود التي أمرت بإخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه، ولكن لم يتم إخلاء سبيله، وتم إدراج اسمه في قضية أخرى، تعرض علي إثرها للتعذيب والإهانة بكل أنواعها في سلخانة الدور الثاني بوادي النطرون، ليعترف بتهم ليس له بها صله أو علاقة من قريب أو بعيد.

شهيد الشرقية

واستشهد المعتقل عبداللطيف قابيل، 51 عاما، نتيجة للإهمال الطبي بسجن طرة، وذلك الثلاثاء 8 يناير 2019، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض السرطان.

وبحسب أسرة “قابيل”، فإنه تم القبض التعسفي عليه عقب فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية ملفقة.

وأكدت أسرة المتوفى أنه أصيب بمرض سرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

يشار إلى أن المحامين تقدموا بطلبات للمحكمة وإدارة السجن لنقله للمستشفى للعلاج، ولكن قوبلت طلباتهم بالرفض، ليظل يعاني من آلام المرض، حتى فاضت روحه إلى بارئها تشكو ظلم الظالمين.

شهيد الفواخرية بالعريش

وتوفي المعتقل السيناوي ياسر العبد جمعة جودة، 8 يناير 2019، وهو من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش بسجن ليمان430، وادي النطرون، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان مريضاً بسرطان البنكرياس، وتعمدت إدارة السجن الإهمال في علاجه، ما أدى إلى تدهور صحته بشكل كبير، حتى لقي ربه اليوم بعد معاناة مع المرض، في ظل أجواء غير صحية.

ووجه المعتقلون بسجن ليمان 430 وادي النطرون الكثير من الاستغاثات، لإنقاذهم وإنقاذ “ياسر” من الإهمال الطبي المتعمد، حيث تم منعهم من كل وسائل العلاج ولم يتم توفير أطباء للكشف عليهم أو إرسال الحالات الصعبة إلى المستشفيات.

ويعتبر الإهمال الطبي عمليات تصفية وقتل بالبطيء لمعتقلي الرأي بسجون العسكر في مصر، وتدخلت منظمات حقوقية تطالب التدخل الفورى والعاجل لإنقاذ من تبقي منهم داخل مقابر السجون، ويتحمل مسئولو السجون دم هؤلاء الشهداء من ضباط وداخلية بسبب تعنتهم في تلقي المعتقلين العلاج. وهو ما لا ينسينا المطالبة بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين في الاغتيالات المعتمدة.

 

*بالأسماء.. ظهور 22 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 22 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 22 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1-     محمد أحمد عبد الغني

2-     محمود فتح الله يوسف

3-     أحمد مجدي أحمد

4-     أحمد سعد الدين علي

5-     عبد الله محمد أحمد السيد

6-     ممدوح حسن المحلاوي

7-     صبري سعد الدين مصطفى

8-     محمد عبد النبي السعيد

9-     حسام ممدوح إبراهيم السيد

10-   سيف الدين سيد حسين

11-   عبد الله مسعود محمد السيد السبحي

12-   أحمد خالد أحمد إبراهيم

13-   إبراهيم محمد أحمد إسماعيل

14-   خالد إبراهيم موسى

15-   رضا محمد عبد الكريم صبيح

16-   جميل حسن إبراهيم رمضان

17-   زكريا يحيى محمد عبد الهادي

18-   إبراهيم سعد رمضان

19-   هشام عادل جلال سليم

20-   علي أحمد علي الهجرسي

21-   محمد زكي عبد المعطي علي

22-   محسن إبراهيم محمد سعيد

ووثقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.