الثلاثاء , 23 مايو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الدولية (صفحة 2)

أرشيف القسم : الأخبار الدولية

الإشتراك في الخلاصات<

اللوبي اليهودي يساهم في فوز حزب المحافظين المتشدد في بريطانيا . . كاميرون يفوز

يهود بريطانيااللوبي اليهودي يساهم في فوز حزب المحافظين المتشدد في بريطانيا . . كاميرون يفوز

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

بعد ليلة من المفاجآت غير المتوقعة، أطاحت نتائج الانتخابات البرلمانية البريطانية كل ما نشرته مؤسسات استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الماضية، وخالفت صناديق الإقتراع توقعات المراقبين والمحللين، إذ منح الناخبون فوزاً مريحاً لحزب المحافظين” وزعيمه ديفيد كاميرون.

وبعد ليلة وصفها كاميرون بـ”القوية”، ووصفها زعيم حزب العمال، إد ميليباند، بـ” المحبطة”، بات من المؤكد أن الحكومة المقبلة في بريطانيا ستكون لحزب “المحافظين”، بحصوله على 331 مقعداً، من مجموع مقاعد مجلس العموم البالغ عددها 650 مقعداً، وهو ما سمح لرئيس حزب “المحافظين” بمقابلة الملكة إليزابيث ظهر اليوم، لإخطارها بفوز حزبه واستعداده لتشكيل الحكومة الجديدة.

ولايمكن وصف النتائج النهائية للإنتخابات البريطانية، بأقل من “مجزرة القيادات” حيث أطاح الناخبون ثلاثة زعماء أحزاب قدموا استقالاتهم، وعلى رأسهم أد ميليباند، زعيم حزب “العمال”، فضلاً عن نيك كليغ، زعيم حزب “الأحرار الديمقراطي، ونائب رئيس الوزراء السابق، وزعيم حزب “الإستقلال” اليميني، نايجل فراج، الذي لم ينجح شخصياً بالحصول على مقعد في مجلس العموم المقبل.

كما أطاحت الانتخابات بعدد من قيادات الصف الأول في حزبي “العمال”، أمثال وزير المالية في حكومة الظل العمالية، إيد بولز، وحزب “الأحرار الديمقراطي، أمثال شارل كينيدي الزعيم السابق للحزب، وفينس كيبل وزير الأعمال في الحكومة المنصرفة. كما سحب الناخبون الثقة من الوجه البرلماني المعروف، والمثير للجدل، جورج غالوي، بعدما أمضى 32 عاماً كنائب في مجلس العموم.

وقد ساهم الإعلام الذي يمتكله اللوبي اليهودي في بريطانيا بقيادة إمبراطور الإعلام ببريطانيا “ميردوخ” في فوز حزب المحافظين في انتخابات مجلس العموم على منافسة التقليدي حزب العمال.

وأظهرت دراسة نشرتها جريدة “الجارديان” البريطانية أن 95% من صحافة التابلويد في بريطانيا، كانت طوال الفترة الماضية معادية لحزب العمال، وهي الصحافة التي تعتبر مؤثرة في الشارع وواسعة الانتشار، ومن بينها جريدة “الصن” التي تعتبر الأوسع انتشاراً في بريطانيا على الإطلاق، إضافة إلى جريدة “ديلي ميل” التي توزع يومياً أكثر من 1.6 مليون نسخة. وبحسب الدراسة فإن الصحافة البريطانية انشغلت طوال الفترة الماضية بــ” تشويه زعيم حزب العمال مشيرة إلى أن صحف التابلويد شنت خلال الفترة الماضية أوسع حملة مضادة لحزب العمال منذ العام 1992، وهو ما يفسر لماذا مني الحزب بأسوأ خسارة منذ العام 1987، أي منذ 28 عاماً.

تقول الدراسة البحثية التي قامت عليها مؤسسة متخصصة تدعى (Media Standards Trust) : إن 95% من كتاب الأعمدة في الصحف المملوكة لروبرت ميردوخ كانوا معادين لحزب العمال، مقارنة مع 79% فقط منهم في العام 1992، وهو ما يكشف حجم الحملة التي تعرض لها حزب العمال وزعيمهم إيد ميليباند، وأدت إلى خسارتهم في الانتخابات.

ويعتبر ميردوخ إمبراطور الإعلام في بريطانيا، حيث يمتلك مجموعة من الصحف من بينها جريدة “الصن” الأوسع انتشاراً في البلاد، وهو أحد رموز اليمين البريطاني المقربين من اللوبي الصهيوني، والمتعاطفين مع إسرائيل.

وخلصت الدراسة إلى أن 77% من الصحف في بريطانيا وقفت طوال الفترة الماضية ضد حزب العمال وميلباند، وهو ما يعني أن نفوذ اللوبي الصهيوني واليمين امتد إلى مختلف الصحف في بريطانيا بما فيها جريدة “إندبندنت” المحسوبة تقليديا على اليسار، التي تورطت أكثر من مرة في الترويج للمحافظين ضد العمال خلال الأيام الأخيرة التي سبقت الانتخابات، والتي شهدت سخونة بالغة في المنافسة بين الحزبين.

ويري مراقبون أن دعم اللوبي اليهودي للمحافظين جاء بعد تعهد العديد من نواب حزب العمال بالعمل على الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، في حال تمكنوا من الوصول إلى الحكم في انتخابات 2015، وهو ما أدى إلى استنفار اللوبي الصهيوني في بريطانيا ضدهم، لينتهي الأمر بالحزب إلى أسوأ خسارة منذ عقود.

واستحوذ حزب المحافظين (يمين) على 326 مقعداً في مجلس العموم البريطاني من أصل 650 مقعداً، أي أنه تمكن من شغل نصف مقاعد البرلمان، بما يمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة دون الحاجة إلى التحالف مع أي من الأحزاب، وهو ما يعني أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيستمر في منصبه لخمس سنوات مقبلة.

وحصل حزب العمال على 230 مقعداً –بحسب النتائج الأولية- ليفقد بذلك 25 مقعداً كانت بحوزته خلال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل حزب الديمقراطيين الأحرار انهياراً شبه كامل في الانتخابات بعد أن فقد 47 مقعداً وفاز بثمانية فقط.

وعلى الرغم من أنّ عدد أفراد الجالية المسلمة في بريطانيا لا يتجاوز 2.8 مليون نسمة، أي 4.4 في المائة فقط من مجموع السكان، إلاّ أنّ الأحزاب البريطانية ومرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة يتنافسون بشكل واضح على كسب أصوات المسلمين، التي باتت تشكّل ثقلاً حاسماً في 25 بالمئة من الدوائر الانتخابية. وأظهر تقرير صادر عن جمعية “هنري جاكسون” البريطانية، أنّ أعداد المسلمين تستطيع حسم مقعد واحد من كل أربعة مقاعد في الانتخابات التشريعية البريطانية، وأنّ هذه النتائج تكشف عن تغيّرات هامة في المجتمع البريطاني، الأمر الذي جعل صحيفة “ذا صن” البريطانية، تلفت انتباه المرشحين لأهميّة الفوز بتأييد المسلمين البريطانيين.

وتتميّز الكتلة المسلمة بالأولويّات التي تحدّد توجّهاتها الانتخابية، إذ تشير مؤسسة “يو إليكت” المتخصّصة في دراسة توجّهات الناخبين، إلى أنّ السياسة الخارجية و”الإسلاموفوبيا” والسياسة الداخلية، تحدّد وجهة تصويت الجالية الإسلامية. وأظهرت دراسة أجرتها المؤسسة، أنّ السياسة الخارجية تؤثّر بشكل أساسي في اختيارات 53 في المائة من الناخبين المسلمين. بينما يتأثر 38 في المائة منهم بكيفيّة معالجة الأحزاب السياسية والمرشحين لموضوع الإسلاموفوبيا، وتحدّد السياسات الداخلية وجهة تصويت 35 في المائة من الناخبين المسلمين.

وعلى الرغم من أنّ الصوت المسلم كان يصب تقليدياً لصالح حزب العمّال، إلاّ أنّ انتخابات عام 2010، سجّلت استثناءً، إذ لم يصوّت أكثر من 40 في المائة لصالح الحزب، كردّ فعل على سياسات حكومات توني بلير، ومشاركتها في غزو العراق وأفغانستان. ومع ذلك، تشير الإحصاءات التي أجراها مركز “أشكروفت” لاستطلاع الرأي، إلى أنّ حوالي 70 في المائة من المسلمين سيصوّتون لصالح العمال في الانتخابات، مقارنة بـ5.4 في المائة سيصوّتون لكل من المحافظين والديمقراطيين الأحرار. وعلى الرغم من تعهد زعيم حزب العمال، إيد ميليباند، العمل على جعل مهاجمة المسلمين أو “الإسلاموفوبيا” جريمة مشدّدة في القانون البريطاني، في حال فوز حزبه بالأغلبيّة في الانتخابات المقبلة، ودعم الحزب للتصويت البرلماني الرمزي للاعتراف بدولة فلسطين إلاّ أنّ شريحة واسعة من الجالية المسلمة لا تزال تشكّك في نوايا حزب العمال بقيادة ميليباند، ذي الأصول اليهودية.

أمّا موقف الجالية المسلمة من حزب المحافظين، فيبدو أكثر حسماً بعد موقف الحزب من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. وكانت البارونة سعيدة وارسي، التي استقالت من وزارة الخارجية في أغسطس/ آب الماضي، قد رجّحت آنذاك خسارة حزب المحافظين لدعم الناخبين المسلمين، بسبب مواقف حكومة رئيس الوزراء وزعيم المحافظين، ديفيد كاميرون، من العدوان. وربّما ازدادت نقمة المسلمين على كاميرون الذي جدّد قبل أيام القول: “إنّ إسرائيل كانت محقّة في الهجمات التي شنّتها على غزّة صيف العام الماضي، للدفاع عن نفسها”. وتابع في حديثه لصحيفة “جويش كرونيكل” اليهودية: “إنّ إسرائيل تعرّضت لاعتداءات عشوائية، وأنا على الصعيد الشخصي أشعر بضرورة الوقوف إلى جانبها، وحقّها في الدفاع عن نفسها”، واصفًا الشعب الإسرائيلي بـ”المحب للسلام”. يبدي كاميرون بهذا الموقف، اهتماماً بكسب أصوات اليهود على حساب الصوت المسلم، لا سيما أنّ نتائج استطلاع للرأي نشرت الشهر الماضي، أظهرت أنّ 69 في المائة من يهود بريطانيا يميلون لتأييد حزب المحافظين.

في هذا الوقت، ينقسم موقف الجالية الإسلامية بشأن جدوى أو “شرعية” المشاركة في الانتخابات العامة البريطانية. فمن جهة، أطلق “مجلس مسلمي بريطانيا” حملة حثّ فيها الناخبين المسلمين على المشاركة بالتصويت في الانتخابات. ومن جهة أخرى، علت أصوات شخصيات ومؤسسات إسلامية متشددة، “تحرّم” المشاركة في الانتخابات. وأشار المجلس إلى أنّ على المسلمين البريطانيين واجب حضاري وضروري للمشاركة في العملية السياسية. ودعا المجلس الذي يمثّل المظلّة التي تنضوي تحتها أكثر من 500 منظّمة ومؤسسة خيرية إسلامية، الناخبين المسلمين إلى انتهاز فرصة الانتخابات العامة لمواجهة صعود الأحزاب اليمينية المعادية للمسلمين، وإظهار مدى تأثير الجالية المسلمة وثقلها على الساحة السياسية في بريطانيا. ويشير المجلس في ذلك، إلى التصريحات العنصرية التي صدرت عن زعيم حزب الاستقلال اليميني، نايجل فراج، في مارس/ آذار الماضي، واصفاً المسلمين بـ”الطابور الخامس”.

وفي محاولة لتعريف الناخبين المسلمين بمواقف المرشحين في دوائرهم، ومواقف الأحزاب السياسية من القضايا الرئيسية المطروحة في برامجها الانتخابية، نظّمت جمعيات المجتمع المدني الممثلة للمسلمين، مؤتمراً للمرشحين من مختلف الأحزاب، لشرح مواقفهم والإجابة على تساؤلات الناخبين بشأن القضايا التي تشغلهم. كما عملت منظمات ومؤسسات إسلامية، على توزيع منشورات تشجّع المسلمين على المشاركة السياسية، مع تحليلات مفصّلة للسياسات العامة للأحزاب المختلفة، بشأن القضايا التي تشغل الناخبين. وتحاول المنظمات المسلمة حثّ الناخبين على المشاركة في الانتخابات بأعداد مؤثرة، بعد أن أظهرت الأرقام أنّ 47 في المائة فقط منهم، صوّتوا فى انتخابات العام 2010.

في المقابل، حثّ رجل الدين المتشدّد، أنجم شودري، المسلمين على عدم التصويت في الانتخابات العامة، مدّعياً أنّها “ممنوعة منعاً باتاً” في الإسلام. وأطلق تشودري تحذيره من خلال تغريدات على تويتر بواسطة هاشتاج “ابق مسلماً ولا تصوّت في الانتخابات”. كما نشر عدداً من الفيديوهات القصيرة التي تهدف إلى ثني الشباب المسلم عن المشاركة في الانتخابات. واستجابة لدعوات تشودري، قامت مجموعات إسلامية متطرّفة بنشر ملصقات في أحياء مدينة كارديف، تدعو المسلمين إلى عدم التصويت في الانتخابات العامة. وتضمّنت الملصقات شعارات: “الديموقراطية، نظام ينتهك حدود الله”، وأنّ “الإسلام هو الحل الوحيد لبريطانيا، لأنّه نظام شامل للإدارة، يتم من خلاله تنفيذ أحكام الله وإقرار العدالة“.

 

خلفية عن الانتخابات

لا تخفي منظمات اللوبي المؤيد لإسرائيل في بريطانيا موقفها من الانتخابات العامة المرتقبة الشهر المقبل، فمنذ أن صوت مجلس النواب البريطاني بغالبية من حزب “العمال” لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، أعلن الكثير من الشخصيات وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل عدم تأييدهم للحزب، بقيادة إيد ميليباند، عقاباً على مواقفه المؤيدة للفلسطينيين والمنتقدة لإسرائيل

وتعمل منظمات اللوبي الصهيوني منذ أشهر على حشد الجمهور اليهودي البريطاني (حوالي 350 ألف شخص) لأجل التصويت لصالح حزب “المحافظين” بقيادة رئيس الحكومة الحالية ديفيد كاميرون، الذي يحاول من جانبه استمالة الصوت اليهودي.

ويبدو أن الناخبين اليهود استجابوا بكثافة لنداءات قيادات المنظمات الصهيونية البريطانية، إذ أظهر آخر استطلاع للرأي أن 69 في المائة من يهود بريطانيا سيصوتون لصالح المحافظين مقابل 22 في المائة فقط سيصوتون لحزب العمال وقال 65 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه صحيفة “جويش كرونيكل” قبل أسبوع، إنهم يعتبرون زعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون أفضل لإسرائيل، مقابل 10 في المائة فقط يعتقدون أن زعيم حزب “العمال”، إيد ميليباند، أفضل لإسرائيل. واعتبر 64 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن كاميرون أكثر اهتماماً بالقضايا التي تهم اليهود البريطانيين، مقابل 13 في المائة فقط اعتبروا أن ميليباند أكثر اهتماماً.  

ولا تحظى الأحزاب الأخرى المتنافسة في الانتخابات المقبلة بأي شعبية في صفوف الناخبين اليهود، إذ قال 2 في المائة فقط إنهم يصوتون لحزب “الأحرار الديمقراطي”، فيما ذكرت نسبة ضئيلة أنهم يصوتون لحزب “الاستقلال” اليميني. 

واعتبر 73 في المائة من العينة الممثلة ليهود بريطانيا، أن موقف الأحزاب من إسرائيل عامل “مهم” أو “مهم جداً” في تحديد موقفهم في الانتخابات المقبلة. واعتبر المشاركون في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “جويش كرونيكل” وشارك فيه 650 يهودياً بريطانياً أن رؤية ميليباند لإسرائيل والشرق الأوسط “مسمومة”. وكان موقف المشاركين في الاستطلاع سيئاً للغاية من حزب “العمال”، إذ عبّر 8 في المائة فقط عن تأييدهم لموقف الحزب من سياسات إسرائيل، مقابل 61 في المائة يؤيدون موقف حزب المحافظين. 

واعتبرت صحيفة “جويش كرونيكل” في افتتاحيتها التي نُشرت يوم الجمعة الماضي، أن نتائج الاستطلاع غير مفاجئة ولكن صادمة. وأشارت إلى أنها غير مفاجئة لأنها تعبّر عن رد فعل طبيعي من الجالية اليهودية على مواقف ميليباند الذي يبدو أقل اهتماماً بها مقارنة بكاميرون. وقالت: “كانت المناسبة الوحيدة التي أبدى فيها ميليباند اهتماماً بإسرائيل عندما هاجمها خلال حرب غزة (في صيف 2014)”. أما الصادم في نتائج الاستفتاء، حسب الصحيفة، فهو أن غالبية الجالية اليهودية، ورغم علاقاتها القديمة والمتشعبة مع حزب “العمال”، قررت التخلي عن دعمه في الانتخابات، بل وهاجمت زعيمه بشكل عدائي. 

بدوره، رأى الكاتب في صحيفة “جويش كرونيكل” ماركوس ديسش، في تحليل لنتائج الاستطلاع، أن موقف الجالية اليهودية السلبي من حزب “العمال” وزعيمه ايد ميليباند يعود إلى عاملين: أولهما تصدر زعيم حزب “العمال” الأصوات المندّدة بإسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة في صيف العام 2014، وثانيهما تأييد الاعتراف بدولة فلسطين. 

والعامل الثاني، بحسب الصحيفة، يعود إلى عدم تجاوب ميليباند مع القضايا التي تهم الجالية اليهودية بالقدر نفسه الذي أبداه زعيم المحافظين ديفيد كاميرون، لاسيما زيارته للأراضي المحتلة في مارس / آذار من العام الماضي، والخطاب القوي الذي ألقاه في الكنيست الإسرائيلي آنذاك. 

وتجري انتخابات مجلس العموم البريطاني في السابع من مايو/أيار المقبل، وسط احتدام المنافسة بين الحزبين الرئيسيين “العمال” و”المحافظين” وصعود أحزاب أخرى على حسابهما. وفي استطلاع أخير نشرته صحيفة “صن” البريطانية، تبيّن أن “العمال” يتقدّم على المحافظين بفارق نقطة مئوية واحدة، ما يشير إلى احتدام المنافسة.

وأجرى الاستطلاع معهد “يوغوف”، وبيّن أن نسبة التأييد لحزب “العمال” تبلغ 35 في المئة بلا تغيير عن اليوم السابق، في مقابل 34 في المئة لحزب “المحافظين”، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن الاستطلاع السابق. فيما لم تتغير نسبة التأييد لحزب “الاستقلال” المعارض للاتحاد الأوروبي، وحزب “الديمقراطيين الأحرار” الشريك في الائتلاف الحاكم وحزب “الخضر” اليساري، والتي استقرت عند 13 و8 و5 في المئة على التوالي.

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

امارة أفغانستانالسیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نشرت حركة طالبان الأفغانية لأول مرة منذ 20 عاما سيرة الملا عمر، وقالت مصادر مطلعة أن نشر السيرة لزعيم طالبان في هذه الوقت يأتي بسبب امتداد دولة الخلافة الاسلامية إلى خراسان .

لا إله إلا الله

وفيما يلي السيرة الكاملة للملا عمر التي نشرتها حركة طالبان:

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

الحمدالله وكفی والصلاة والسلام علی عباده الذین اصطفی، أما بعد:

إنّ تاریخ15/ 11/ 1416هـ لهو من الأیام الهامّة في تاریخ شعبنا المسلم. قبل مایقرب من عقدین من الزمن في هذا التاریخ أیّد ألف وخمسمائة من العلماء الكرام والمشائخ وقادة الجهاد الملا محمد عمر المجاهد بصفة زعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة و بایعوه أمیراً، وأهدوه لقب (أمیرالمؤمنین).

هذا الیوم الذي یحظی بأهمیة خاصة في التقویم الرسمي للإمارة الإسلامیة كمناسبة تاریخیة قامت اللجنة الإعلامیة في الإمارة الإسلامیة بالإهتمام به في نشریاتها من خلال الكتابات والمقالات الخاصة في الأعوام الماضیة. وبما أنّ كثیراً من الإخوة وكتّاب التاریخ و المحققین كانو یطالبون بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لزعیم الإمارة الإسلامیة عزمت اللجنة الإعلامیة أن تحیي ذكری هذا الیوم في هذا العام بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لأمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد.

ولكي یُصَدّ طریق الإشاعات الخاطئة أمام بعض أصحاب الأقلام وكتّاب التاریخ الكذّابین والحلقات المغرضة فیما یتعلّق بالحیاة الذاتیة ومواصفات أمیر المؤمنین، ولتظهر المعلومات الحقیقیة وتتّضح الصورة أمام الكتّاب وعامّة الناس في هذا المجال نقدّم السیرة الذاتیة لسماحة أمیر المؤمنین في السطور التالیة:

المولد والنشأة:

الملا محمد عمر المجاهد هو ابن المولوي غلام نبي بن المولوي محمدرسول بن المولوي بازمحمد، وقد ولد في عام 1960 من المیلاد في أسرة متدینة من قریة (چاه همت) بمدیریة (خاكریز) من ولایة (قندهار). وكان والده المولوي غلام نبي أیضا ولد في نفس المدیریة ونشأ وتعلّم علی علمائها، و لاشتغاله في مجالي الدعوة و التدریس بین الناس؛ عُرِف كشخصیة علمیة واجتماعیة في تلك المنطقة.

بعد عامین من مولد الملا محمد عمرالمجاهد انتقلت أسرته من مدیریة (خاكریز) إلی قریة (نودي) في مدیریة (دند) من هذه الولایة، واشتغل والده هناك بالدعوة و التدریس بین أهل تلك المنطقة إلی أن توفّي في تلك المنطقة في عام 1965م، و دُفن مقبرة طالبان القدیمة الشهیرة في مدینة ( قندهار).

بعد وفاة والده انتقلت أسره الملا محمدعمر المجاهد من مدیریة(دند) في (قندهار) إلی مدیریة(دهراود) في ولایة (أرزگان)، وهناك بدأ المرحلة الأولی من حیاته تحت رعایة عمّیه المولوي (محمدأنور)والمولوي (محمدجمعة).

دراسته:

في العام الثامن من عمره دخل الملا محمد عمرالمجاهد المدرسة الابتدائیة الدینیة في منطقة (شهركهنه) من مدیریة (دهراود) والتي كان یشرف علیهیا عمّه المولوي (محمدجمعة)، فبدأ دراسته الدینیة الإبتدائیة علی عمّه في تلك المدرسة. وكان لكل من عمّیه و بخاصة للمولوي محمد أنور دور هام في تعلیم و تنشئة الملا محمد عمرالمجاهد.

أنهی الملا محمد عمرالمجاهد دراسته لمرحلتي الإبتدائیة والمتوسطة بنجاح في هذه المدرسة. ومع بلوغه السنة الثامنة عشرة من عمره بدأ بدراسة العلوم الشرعیة العلیا وفق المنهج الرائج في تلك المنطقة، إلا أنّ دراسته لهذه المرحلة انقطعت في عام (1978م) بسبب الانقلاب الشیوعي ووصول الشیوعیین إلی سدّة الحكم في أفغانستان.

عائلته:

من ناحیة الإنتماء القبلي ینتمي الملا محمد عمرالمجاهد إلی فخذ (تومزي) من قبیلة (هوتك) البشتونیة، وقبیلة (هوتك) وهي أحد الفرعین الرئیسیین للبشتون. ولهذه القبیلة أبطال مجاهدون وقاده وطنیون من ذوي الرأي والتدبیر في تاریخ أفغانستان المعاصر من أمثال القائد الإسلامي الشهیر(الحاج میرویس خان).

والغازي الكبیر (الحاج میرویس خان) رحمه الله تعالی الذي یلقبه الأفغان احتراماً له بلقب (بابا) وهو یعني (الجدّ) و (الزعیم الكبیر) هو من حرّر أفغانستان من الحكم الصفوي الظالم عام (1088) هـ الموافق (1712م)، وأسّس فیها للأفغان حكومة إسلامیة مستقلّة قویة.

أجداد الملا محمد عمرالمجاهد كانوا من العلماء المدرّسین الدینیین، وقد وقفوا حیاتهم لخدمة دین الله تعالی وتدریس العلوم الدینیة وتربیة المسلمین دینیاً وفكریاً، ولذلك كان لهم القبول الواسع في نفوس الناس، وكانوا یحظون بالشرف والمكانة الاجتماعیة العالیة في مجتمعهم.

إنّ مولد الملا محمد عمرالمجاهد في مثل هذه الأسرة ونشأته تحت الإشراف المباشر للمربّین العلمیین والفكریین أوجدت فیه الصلاحیة الفكریة والجهادیة،و تسبّبت في أن یظهر بین أفراد المجتمع الأفغاني كشخصیة تمتاز بالإخلاص والجهاد والشفقة والمشاعر الدینیة الفیاضة، وأن یظهر كقائد ملّي استطاع أن یجنّب مجتمعه بجهاده وجهوده الإصلاحیة من الفساد، والظلم، والحیف، وأن یجنّب أفغانستان من شرّ التقسیم المحتّم قبیل تأسیس الإ مارة الإسلامیة.

إنّ أسرة الملا محمد عمرالمجاهد أسرة مجاهدة، وإخوته وأعمامه كلهم مجاهدون، و قد قدّم أربعة من أفراد أسرته شهداء في سبیل الله تعالی. و عمّه الملا محمد حنفیة كان هو أول الشهداء في الیوم الأول للهجوم الأمریكي علی أفغانستان بتاریخ 7/ 10/ 2001م في القصف الجوي الأمریكي الظالم.

جهاده:

الملا محمد عمرالمجاهد كان، لایزال في العشرینیات من عمره حین سیطر الشیوعیين علی الحكم عن طریق الإنقلاب العسكري وبعد ذلك الإنقلاب لم یكن من الممكن للملا محمد عمر المجاهد و أمثاله من طلاب العلم الاستمرار في مواصلة طلب العلم، لأنّ حرب الشیوعیین الملحدین كانت علی مستوی البلد كله ضدّ العلماء، وطلبة العلم، وطلاب الجامعات، والمنورین المسلمین، و لذلك رأی الملا محمد عمر المجاهد ضرورة ترك مواصلة الدراسة الشرعیة في المدرسة والالتحاق بجبهة الجهاد لأداء مسؤولیته الشرعیة. فبدأ جهاده في مدیریة ( دهراود) من ولایة (أرزگان) في جبهات (حركة الإنقلاب الإسلامي).

وبعد فترة من الجهاد في هذه المدیریة ظهرت شخصیة الملامحمد عمرالمجاهد كأشجع قائد جهادي معروف علی مستوی ولایة (أرزگان)، وقد قام بدور فعّالٍ في كثیر من العلمیات الجهادیة في مختلف ساحات هذه الولایة، وبسبب شهرته الجهادیة وقیامه بعملیات موفّقة حاز علی قبول واسع و ثقة كبیرة بین المجاهدین آنذاك.

وحین أراد المجاهدون آنذاك القیام بعملیات هجومیة موحّدة في مدیریة (دهراود) ضدّ الشیوعیین عیِّنوا الملا محمد عمرالمجاهد قائدا عاماً للمعركة من قِبَل مختلف جبهات المجاهدین. فقام بعملیات موفّقة ضدّ العدوّ، وكانت إصابته الأولی بالجرح أیضا في تلك المعركة، و هكذا خاض معارك كثیرة وجهاً لوجه لأكثر من ثلاث سنوات ضدّ الروس والشیوعیین إلی جوار إخوانه المجاهدین في تلك المنطقة.

یقول أصحاب الملا محمد عمر المجاهد ومسؤولوه في جبهة الجهاد آنذاك: إنّ الملامحمدعمر مع أنّه كان لازال شاباً في ذلك الوقت إلا أنّه كانت فیه صلاحیة تحمّل المسؤولیة والقیام بجمیع أعمال الجهاد، وكان یتمتّع بصحة جیدة جداً.

وبعد أن أمضی أعواماً في الجهاد في ولایة (أرزگان) ذهب في عام (1983م) مع إخوانه المجاهدین بقصد تنسیق الفعّالیات الجهادیة إلی مدیریة (میوند) في ولایة (قندهار)، وواصل جهاده هناك ضدّ الروس والشیوعیین في جبهة القائد الجهادي الشهیر (فیض الله آخندزاده) الذي كان یتبع منظمة (حركة الانقلاب الإسلامي). وبسبب جهاده وإخلاصه ومشاركته الموفّقة في كثیر من العملیات الجهادیة و بمعرفته لأسالیب القتال وشهرته فیها صار موضع ثقة المجاهدین علی مستوی تلك المنطقة، و فوّضت إلیه مسؤولیة جبهة جهادیة مستقّلة من قِبَل تنظیم (حركة الانقلاب الإسلامي) بقیادة الشیخ المولوي (محمد نبي المحمدي).

قام الملا محمد عمرالمجاهد بعملیات جهادیة موفّقة في الفترة مابین 1983م إلی 1991م في المناطق التابعة لمدیریات (میوند) و(ژړي) و(پنجوایي) و(دند) والتي عُرفت بمعاقل المجاهدین ضدّ القوات الروسیة، وكانت تشهد كل یوم معارك بین المجاهدین والقوات الروسیة، وكذلك في مناطق (شهرصفا) والساحات التابعة لمدینة (قلات) مركز ولایة (زابل)، وكان یشترك في جمیع تلك العملیات بنفسه.

السلاح المفضّل عند الملا محمد عمر المجاهد كان قاذف (R.P.G) و كان یملك في استعماله مهارة خاصة. و یجدر بالذكر أن ولایة (قندهار) وبخاصة مدیریة (میوند) و (ژړي) و(پنجوایي) كانت هي المناطق التي عرفت آنذاك بالمحاور الرئيسیة لهزیمة القوات الروسیة. ومن كثرة السیارات والدبابات الروسیة المحروقة في هذه المناطق كان الجنود الروس جعلوا منها جدراناً واقیا علی طرفي الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات) لتحفظهم من نیران المجاهدین.

أصیب الملا محمد عمرالمجاهد في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین بالجروح لأربع مرات، وقد حُرِمَ من عینه الیمنی في المرّة الأخیرة.

كان الملا محمد عمر المجاهد یُعرَف كقائد جهادي بارز علی مستوی (قندهار) والولایات المجاورة في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین. وكان له دور قوي ومؤثر في كثیر من العملیات الجهادیة وسنذكر في السطور التالیة جانباً من ذكریات جهاده ضدّ الروس كأمثلة نقلاً عن بعض أصحابه لذلك الوقت وهي كالتالي:

1 –في ولایة (قندهار) كانت هناك نقطة عسكریة للعدوّ شدیدة الاستحكام وكانت تُسمّی (بدوانو پوسته)، وكان العدوّ قد أوقف في تلك النقطة العسكریة دبّابة في موقع حساس جدّا حیث كانت تستهدف المجاهدین بنیرانها، وكان المجاهدون قد تضایقوا منها كثیراً، حاول المجاهدون كثیراً أن یستهدفوا تلك الدبابة ویتخلّصوا من شرّها، ولكنهم لم یفلحوا في استهدافها علی الرغم من المحاولات المتكرّرة، وأخیراً دعا المجاهدون لهذه الدبابة الملامحمد عمرالمجاهد من جبهة (سنگ حصار)، فاستطاع الملا محمد عمرالمجاهد أن یستهدف تلك الدبابة بقاذف (R.P.G) وإحراقها، وكانت هذه الحادثة إنجازاً كبیراً للمجاهدین في ذلك الوقت.

2 –في إحدی المعارك ضدّ القوات الروسیة في منطقة (محلّه جات) القریبة من مدینة قندهار أحرق الملا محمد عمر المجاهد دبّابات وسیارات كثیرة للعدوّ برفقة صاحبه الملا عبیدالله – الذي صار فیما بعد وزیراً للدفاع أیام حكومة الإمارة الإسلامیة ونائباً لأمیرالمؤمنین بعد الغزو الأمریكي- ومن كثرة السیارات والدبابات المحروقة في قوّات العدوّ كان الناس حین ینظرون من البعید إلی الرتل المحروق في یوم الغد یظنون أنّ قوات العدوّ لازالت لم ترحل، مع أنّ العدوّ كان قد فرّ من الساحة، وخلّف وراءه عدداً كبیراً من الدبابات والآلیات المحروقة.

3 – في یوم من الأیام في زمن الجهاد ضدّ الروس كان الملا محمد عمر المجاهد مع صاحبه (الملابرادر)- الذي صار فيما بعد أحد نائبي أمیر المؤمنین- في منطقة (سنگ حصار)، وكان یمّر رتل الدبابات الروسیة علی طریق قندهار- هرات، و كان مع الملامحمد عمرالمجاهد قاذف واحد وأربع قذائف فقط لقاذف (R.P.G)، فبدأوا المعركة ضدّ رتل القوات الروسیة بتلك القذائف الأربعة فقط، وأحرقوا أربع دبابات و آلیات للعدوّ.

4 – یقول الملا برادر الذي عاش معاً مع الملا محمد عمر المجاهد في الجهاد بأنّ الدبابات الروسیة التي أحرقها الملا محمد عمرالمجاهد قد نسي الإخوة عددها لكثرتها.

وفي عام 1991م حین سقطت حكومة (نجیب) الشیوعیة وبدأت بعدها الحرب الأهلیة توقّف الملا محمد عمر المجاهد أیضا مثل بقیة المجاهدین المخلصین عن الفعّالیات العسكریة، وفتح مدرسة دینیة أهلیة بجوار مسجد الحاج إبراهیم في قریة (گیشانو) من منطقة (سنگ حصار) في مدیریة (میوند) بولایة ( قندهار)، و بدأ باستكمال دراسته الدینیة مع عدد من إخوانه المجاهدین بعد حیاة مضنیة لأربع عشرة سنة أمضاها في الجهاد.

هذه الفترة هي نفسها كانت الفترة التي اشتعلت فیها نیران الحروب اللاهادفة بین المنظمات المقاتلة في جميع أرجاء البلد بما فیه العاصمة (كابل)، و حالت الأغراض الذاتیة السیّئة لمسعّري الحروب التنظمیة دون الوصول إلی أهداف الجهاد والمجاهدین وتحقیق آمال أكثر من ملیون ونصف الملیون من شهداء الشعب الأفغاني المسلم.

القیام ضدّ الفساد، و تأسیس الإمارة الإسلامیة:

بدل أن یقوم النظام الإسلامي وتتحقق أمال المجاهدین في أفغانستان نشبت الحروب الأهلیة في هذا البلد، ومن خلال مؤآمرة مدروسته أُضعِفَ المجاهدون الحقیقیون ونُحّوا من المیدان، وبدل أن یُحاكم ألشیوعیّون علی جرائهم قام بعض المجاهدین السابقین بضمّهم إلیهم، وبدأ البعض الآخر منهم بشكل منظم بنهب ممتلكات الناس والإهانه إلیهم، وهكذا خیّم علی البلد كله دور للهرج و الفساد الذي لم یر الأفغان السابقون له مثالاً في حیاتهم، فصارت أرواح الناس وأموالهم في معرض التهدید في كلّ لحظة، ونصب قطاع الطریق والجهال والسفلة حواجز علی الطرق والشوارع في البلد كله لفرض المكوس والأتاوات وفق أهوائهم علی عامة الناس، بل ولم یمتنعوا عن هتك الأعراض أیضاً.

ونُهبت الممتلكات المادّیة والمعنویة العامة، كما نُهِبَت غنائم الجهاد و الثروات الطبیعیة بشكل لم یُر له مثیل فی ما سبق. والشعب المسلم المجاهد الذي جاهد لأربع عشرة سنة لم یواجه خطر ضیاع ثمرة جهاده فحسب، بل أحدقت به الأخطار والتهدایدات في حیاته الیومیة أیضاً. وكان الفساد الإجتماعي، والقتل، والنهب، وأنواع الظلم والوحشة ومصائب المسلمین في ازدیاد بسبب فتنة الهرج والفوضی. وأوقعت هذه الظروف والحالات المجاهدین المخلصین الذین كافحوا لتحریر وإعزاز الشعب المسلم في قلق وعناء.

والملا محمد عمر المجاهد الذي كان یعیش مع بعض إخوانه المجاهدین في مدیریة (میوند) من ولایة (قندهار) أیضاً كان قد أحزنته هذه الظروف والحالات مثل بقیة المجاهدین المخلصین، لأنّه كان یری الحواجز قد نصبت فی كل مكان علی طول الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات)، وكان یقوم المسلحون المفسدون بإیذاء ونهب المسافرین المظلومین من النساء والعجزة، و كانت تُنتهك أعراضهم و تُزهق أرواحهم. و یجدر بالذكر أنّ عدد الحواجز كان قد بلغ إلی حد كبیر حیث أنّ التجار الذین كانو ینقلون البضائع من (هرات) إلی الحدود الباكستانیة كانوا یحترزون المرور علی الطریق العام في (قندهار)، فكانوا ینزلون أموالهم في مدیریة (میوند) خوفاً من المسلحین في الحواجز، وینقلونها إلی مدیریة (بولدك) الحدودیة عن طریق الصحراء بتحمّل المشاكل الكثیرة لیكونوا في مأمن من شرّ أصحاب تلك الحواجز.

الملا محمد عمر المجاهد و إخوانه المجاهدون كانوا علی علم بأحوال مدینة (قندهار) أیضاً، والتي كانت قد تقاسمها المسلّحون الأوباش فیما بینهم، و كانوا یقومون بغصب ممتلكات بیت مال المسلمین ویبیعونها، كما كانوا یغصبون الأراضي الحكومیة ویبنون لهم علیها المتاجر والأسواق. وعلاوة علی كلّ ذلك كان أولئك المسلحون الأوباش في قتال واشتباكات دائمة فیما بینهم والتي كان یُطحن فیها عامة الناس.

هذه الأوضاع المأساویة اضطرت المجاهدین المخلصین لأن یقوموا للقضاء علی الفساد بقصد الحفاظ علی أرواح عامّة الناس وأموالهم، فتشاور المجاهدون فیما بینهم، و عقد الملا محمد عمر المجاهد وإخوانه المجاهدون أول مجلس للشوری مع علماء المنطقة المعروفین في منطقة (زنگاوات) من مدیریة (پنجوایي) وقد طلب المولوي سید محمد المعروف بـ (المولوي پاسنی)- الذي كان قاضیاً لعموم المجاهدین في ولایة قندهار في زمن الجهاد ضدّ الشیوعیین – من الملا محمد عمر المجاهد في ذلك المجلس أن یقوم بالانتفاضة ضدّ الفساد، و أنّ جمیع العلماء والطلاب الموجودین في المجلس یقفون معه ویؤیّدونه. ومن هذا المجلس وضع الملا محمد عمر المجاهد لبنة الأساس لحركة طالبان الإسلامیة. فكان الیوم الخامس عشر من شهر محّرم الحرام من عام 1415 هـ مبدأ التحرك للكفاح ضدّ الفوضی والفساد.

ولمّا بدأت حركة طالبان الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد كفاحها ضدّ الفساد استقبلها الناس ورحّبوا بها بشكل واسع، فطهّرت في البدایة مدینة (قندهار) وفیما بعد مناطق كثیرة أخری من المسلّحین الأوباش المفسدین والفوضویین.

وبعد أن بسطت الحركة سلطتها علی مناطق كثیرة من البلد اجتمع عدد كبیر من العلماء وكان یبلغ عددهم إلی 1500 عالم لتأیید إمارة الملا محمد عمر المجاهد في الاجتماع الذي عُقِدَ بتاریخ15/ 11/ 1416هـ في مدینة (قندهار) ولقبّوه بلقب أمیرالمؤمنین، و بتاریخ 6/ 7/1375 الهجري الشمسي سیطرت الإمارة الإسلامیة علی عاصمة أفغانستان مدینة (كابل) أیضاً، وبعدها أحكمت الإمارة الإسلامیة سیطرتها علی %90 من ساحات البلد بما فیها الولایات المركزیة والشمالیة.

أقامت الإمارة الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد نظاماً إسلامیاً علی أسس من الشریعة الإسلامیة، وقدمّت للعالم نموذجاً حیاً للنظام الإسلامي بعد غیاب طویل، و جنّب البلد من التقسیم، وجمعت أسلحة بیت مال المسلمین من الأفراد والمجموعات اللامسؤولة، وأوجدت أمناً مثالیاً في البلد.

الإمارة الإسلامیة قامت بكل هذه الانجازات في الوقت الذي عجز العالم بما فیه إدارة الأمم المتحدة عن مثل هذه الأعمال. إلا أنّ الكفّار المستكبرین في العالم لم یتحمّلوا قیام الإمارة وتطبیق الشریعة، ولذلك اتّخذوا موقفاً عدائیاً تجاه الإمارة الإسلامیة، وبدأوا یبحثون عن الحجج الزائفة ضدّها إلی أن هاجموا علیها عسكریاً.

شخصیة الملا محمد عمر المجاهد القیادیة:

یتمتع الملا محمد عمرالمجاهد كشخصیة قیادية بمواصفات خاصة. هو علی العكس من المسؤولین والقادة الكبار في العالم یكره التظاهر، ولایشتاق إلی الحدیث إلی الناس إذا لم تكن هناك ضرورة للحدیث، إلا أنّ حدیثه في أوقات الضرورة یكون رصیناً ومدروساً ومعقولاً. فعلی سبیل المثال حین كانت الحملة الإعلامیة الأمریكیة في اشتدادها في بدایة الهجوم الأمریكي للقضاء علی الإمارة الإسلامیة وبقصد التأثیرعلی معنویات المجاهدین، وكانت جمیع قنوات الإعلام الغربي المسموع والمرئي وقفاً علی الهجوم الأمریكي، طمأن الملا محمد عمر المجاهد شعبه ضدّ تلك الإشاعات الشیطانیة بروح مطمئنة وواثقة بالكلمات البسیطة التالیة المفعمة بالمعاني الكبیرة فقال:

( إنّ الله تعالی قادر علی كل شيئ، ولا فرق عند الله تعالی بین قوه أمریكا و قوة نملة، فلیسمع الأمریكیون وحلفاؤهم بأنّ الإمارة الإسلامیة لیست مثل نظام ظاهرشاه الذي سیفرّ أمیره إلی (روما) وسیستسلم جنوده لكم، بل هذا النظام هو في الحقیقة جبهات قویة للجهاد، فحتّی لو سیطرتم علی المدن وعلی العاصمة أیضاً، وأسقطتم الحكومة، فإنّ المجاهدین سیكمنون لكم في الأریاف والجبال ، فماذا ستفعلون آنذاك ؟؟! إنكم ستُقتلون مثل الشیوعیین في كل مكان، إعلموا أن إحداث الفوضی أمر سهل ولكن القضاء علی الفوضی وإقامة النظام أمر صعب للغایة. إنّ الموت حق وسیتذوقه كل إنسان لامحالة، فأن یموت المرء ذلیلاً في خسارة للإیمان في رفقة أمریكا خیر أم أن یموت مسلماً مؤمنا عزیزاً ؟!).

لعل كثیراً من الناس لم یدرك في ذلك الوقت مغزی الكلام العقدي للملا محمد عمر المجاهد تمام الإدراك، أمّا الآن وقد مرّت علی هذه الحرب الغیر المتوازیة المحیّرة مایقرب من أربع عشرة سنة، وهُزمت فیها أمریكا وحُلفائها بما فیها الحلف الأطلسي أمام مجاهدي الملا محمد عمر المؤمنین الشبه العزّل هزیمة واضحة، فیكونون قد فهموا حقیقة تلك الكلمات التاریخیة للملا محمد عمر المجاهد.

وفی بیان إذاعي آخر في بدایة الهجوم الأمریكي تحدّث إلی الناس وقال لهم في حدیثه مشیراً إلی الغزاة وعملائهم: ( إنّ الأسلحة یمكنها أن تقتُل، ولكن لا یمكنها أن تصرف القتل عن أصحابها). إنّ بعض الناس في ذلك الوقت كانوا ینظرون إلی هذه الجملة علی أنها جملة من جنس الكلام اللغو، إلا أنّ العالم رأی معنی تلك الجملة و مصداقها بأم عینيه في الحرب خلال الـ 13 سنة الماضیة، وهو أنّ أسلحة الغزاة وتقنیتهم الحربیة المتطورة قتلت كثیراً من الناس ولكنها لم تصرف الموت عن حاملي تلك الأسلحة والتقنیة الحربیة المتطوّرة، وهاهم یُقتلون ویُجرَحون ویؤسرون منذ ثلاث عشرة سنة بأیدي المجاهدین الأبطال بقیادة الملا محمد عمر المجاهد.

وصارت قوات العدوّ المغرورة المدّججة بأحدث أنواع الأسلحة تعترف الآن علناً بمقتل وإصابة آلاف من جنوده في أفغانستان.

إنّ العمل القلیل في میزان الملا محمد عمر المجاهد هو أرجح من الكلام الكثیر، وحیاته خالیة من التكلّفات والتشریفات، الفطرة والبساطة هي السمة البارزة لجمیع أبعاد حیاته، فهو یحبّ البساطة في الملبس والطعام، والحدیث، والحیاة كلّها، ویكره التكلف والمتكلفین، ویحبّ من إخوانه من یتصف بالتدبیر والاخلاص والجدّیة. وعوّد نفسه علی تحمّل المشاكل والعناء والمصائب بشكل جیّد، ویتصف برباطة الجأش في وقوع جمیع الحوادث والمشاكل الكبیرة. فلا یتطرق إلی قلبه الخوف، والاضطراب والقَلقَ، و لا یتفلّت منه زمام السیطرة علی النفس في جمیع حالات الأفراح والمصائب والانتصار والهزیمة، و یبقی رابط الجأش مطمئناً في جمیع الأحوال.

إنه یحترم العلماء والكبار، وتعتبر الطمأنینة، والوقار، والحیاء، والأدب، والاحترام المتقابل، والمواساة، والرحمة والإخلاص من خصاله الطبیعية. كما یعتبر العزم في جمیع الأعمال، و التوكل علی الله تعالی وحده، والرضا الصادق بالقدر من الممیزات الخاصة لحیاته.

وهذه الصفات جعلت من الملا محمد عمر المجاهد شخصیة محبوبة في نفوس أتباعه، ولاترتبط هذه المحبوبیة لا بالمنصب الظاهري ولا بالإمكانیات المادیة، ولازال أتباعة یطیعونه وقد مرّت ثلاث عشرة سنة علی الاحتلال الأمریكي و ینقادون لأوامره المكتوبة أو المسموعة تمام الانقیاد من دون أن یروه، ولا یمتنعون في سبیل تطبیقها عن التضحیة بالأنفس أیضاً.

أهتمامه بالقضایا الإسلامیة العالمیة:

الملا محمد عمر المجاهد بصفته مؤسس (حركة طالبان) وأحد قادة المسلمین یولي اهتماماً كثیراً بقضایا الأمة الإسلامیة، فهو دافع دوماً عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین الحقة، وعن القضایا الإسلامیة المماثلة الأخری في شرق العالم وغربه، ویعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، إنه قائد متألم بألم الأمة الإسلامیة، ولایكتفي بالأخوّة مع المسلمین و المواساة، و الإیثار، والتعاون في حدود الشعار فقط، بل أثبت التزامه بهذه القیم في میدان العمل أیضاً في كل وقت .

انتماؤه الفكري والعقدي:

یتبع الملا محمد عمر المجاهد من الناحیة الفكریة والعقدیة منهج أهل السنة والجماعة، وهو من مقلّدي المذهب الحنفي، ویكره الخرافات والبداع، ولا یحب الاختلافات المذهبیة والفكریة والتنظیمیة بین المسلمین، ویوصي إخوانه المجاهدین والمسلمین جمیعاً بالوحدة الإسلامیة والتضامن الفكري فیما بینهم، ویعتبر الوحدة علی أساس العقیدة بین المسلمین من أهم ضرورات العصر، و یری أن اتّباع السلف الصالحین والأئمّة المجتهدین في ضوء القرآن والسنة هو العامل الوحید لفلاح الأمّة الإسلامیة.

حیاته الذاتیة :

إنّ الملا محمد عمر المجاهد الذي أمضی قسماً كبیراً من حیاته في طلب العلم والمطالعة والجهاد، والدعوة وخدمة الإسلام یعتبر من الناحیة المادیة من أفقر حكام أفغانستان المعاصرین وأقلّهم استفادة من أموال بیت مال المسلمین. لأنه لم یحاول الاستفادة من وجاهته الجهادیة في الجهاد السابق في سبیل توفیر معیشة ذاتیة له، كذلك كان في إمارته العامة علی أفغانستان لسبع سنوات . فهولا یملك حتی الآن أي بیت للسكن فیه، و لایملك حسابات أو ممتلكات في أیة بنوك خارجیة.

وحین فرض مجلس الأمن للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادیة الظالمة من طرفها وحكمت بتجمید الأرصدة والحسابات المالیة في البنوك الخارجیة لقادة طالبان كان الملا محمد عمر المجاهد بصفة أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة هو أعلی شخصیة في الإمارة لایملك أي حساب مالي بإسمه الاصلي أو بإسم مستعار في أي بنك لا في الداخل ولا في الخارج.

وفي أیام حكم الإمارة الإسلامیة حین تعرّض منزله لهجمات خطیرة وتسببت تلك الهجمات في استشهاد عدّة أشخاص بمن فیهم أفراد من أسرته قام المسؤولون في الإمارة الإسلامیة ببناء سكن له و مقرّ للإمارة الإسلامیة بقصد تأمین أمنیاته في الجزء الشمالي الغربي من مدینة (قندهار) بالقرب من جبل ( بابا صاحب) في المكان الذي لم تكن حوله بیوت سكنیة لعامّة الناس، وذلك المنزل أیضا كان ملكا لبیت مال المسلمین ولم یكن بیته الشخصي.

وفي عام 1996م حین لُقّبّ بلقب أمیر الإمارة الإسلامیة فَبَدل أن یشعُر بالفرح أجهش بالبكاء وابتلّ رداؤه من الدموع، وفي نهایة الاجتماع خاطب العلماء الحاضرین في خطابه التاریخي فقال لهم: (أیها العلماء!إنكم لعلمكم الشرعي تعتبرون ورثة النبي صلّی الله علیه وسلم، إنكم الیوم وضعتهم هذه المسؤولیة العظیمة علی عاتقي، فإنّ مسؤولیتي عن الاستقامة علی هذا الأمر أو انحرافي عنه في الحقیقة ترجع إلیكم. فیا أساتذتنا ویاأیها العلماء الوقورون ! فإن حدث منّا تقصیر أو انحراف في تحمّل أمانة المسلمین هذه فإن تقویمي وإصلاحي هما من مسؤولیتكم الشرعیة، فیجب علیكم آن تُرشدوا في ضوء علمكم الشرعي هؤلاء الطلاب إلی الاستقامة والسیر علی طریق الحق. فإن حدث من هؤلاء الطلاب أي تقصیر أو انحراف عن تطبیق الأحكام الشرعیة وأنتم تعلمونه ثم تسكتون عنه فإنّ الملامة عند الله تعالی ستكون علی عاتقكم، وإنني سوف أقاضیكم عند الله تعالی یوم القیامة .

خُلُقه و سلوكه:

يتحلّی الملا محمد عمر المجاهد إلی جانب صمته بصفة الظرافـة والدعابة أيضاً، ولا يتعالی علی أحدٍ مهما كان أصغر أو أقلّ منه، و تعامله مع أصحابه تعامل حبٍّ و شفقة و إخلاص مفعم بالاحترام المتقابل، و معظم حديثه في مجالسه يكون عن الجهاد.

انشغاله اليومي في الظروف الحالية:

إن الظروف الأمنية الصعبة و مراقبته الشديدة من قِبَل العدوّ لم تؤثّر علی وظائفه العادية وعلی تنظيمه ومراقبته للشؤون الجهادية بصفته زعيما للإمارة الإسلامية، فهو يبدأ نهاره بالعبادة و بتلاوة القرآن الكريم، و حين تتيسّر له الفرصة يستغلّها في مطالعة التفاسير المتعدّدة وفي مطالعة الأحاديث الشريفة، ويتابع مراقبة الشؤون الجهادية ضدّ الغزاة بجدّية تامّة، ويصدر الأوامر بخصوص ترتيب و تنسيق الأمور الجهادية والعسكرية إلی القادة الميدانيين بطريقته المعيّنة، ويقوم بتقييم الانتصارات الجهادية ضدّ الغزاة، و الأمور الأخری عن طريق الإعلام الجهادي و وسائل الإعلام العالمية، و من هذه الطرق يتعرّف علی الأحداث اليومية في البلد والعالم. فهذه الأعمال تشكل المشاغل الأساسية اليومية لديه.

الإمارة الإسلامية تحت إمارة الملّا محمد عمر المجاهد:

الإمارة الإسلامية التي تأسست بتاريخ 15/1/1415م، و خطت خطوات متقدّمة نحو الأمام، وكسبت تأييد آلاف العلماء والمجاهدين وعامّة الشعب المجاهد، وحازت علی شرف تطبيق حاكمية الإسلام علی 95% من تراب الوطن لازالت تسيطر كإمارة إسلامية خالصة علی ساحات كبيرة في البلد، و هي في حرب عسكرية ضدّ الغزاة الكفّار الغربيين.

يرأس الملّا محمد عمر المجاهد الإمارة الإسلامية في تشكيلها الحالي بصفة زعيم و أمير لها، ويقوم بالفعّاليات تحت قيادته نائب الأمير، و الشوری القيادي، و القوّة القضائية، و اللجان التنفيذية التسعة، و ثلاثة هياكل إدارية أخری. فهذه الإدارات تشكل الهيكل الإداري للإمارة الإسلامية في الوقت الحاضر، و يقوم نائب الأمير بالإشراف علی جميع الإدارات، و يراقب سير أعمالها، و يقدّم التقارير عن سير الأعمال إلی أميرالمؤمنين، كما يقوم بتبليغ أوامر وتوصيات زعيم الإمارة إلی الإدارات المرتبطة.

و يتشكل الشوری القيادي من قرابة عشرين عضواً، و يتم اختيار أعضائه من قِبَل زعيم الإمارة الإسلامية، و يعقد اجتماعاته تحت قيادة نائب الإمارة. و يقوم هذا الشوری بالمشاورات و اتخاذ القرارات حول جميع الشؤون السياسية، و العسكرية، و الاجتماعية وغيرها من الأمور الهامّة.

أما القوّة القضائية فهي هيكل مستقلٌّ واسع، والذي يشتمل علی المحاكم الإبتدائية، و محاكم المرافعة، و رئاسة التمييز العالي، و تزاول أعمالها في مجالها الخاص.

و نظراً للظروف الحالية ومقتضيات الزمن فقد أنشأت الإمارة الإسلامية في إطار هيكلها الإداري تسع لجان تنفيذية، و تلبية للضرورات الجهادية والظروف العسكرية فإنّ أوسع هذه اللجان هي اللجنة العسكرية، والتي تشمل علی عشر وحدات فرعية، وهيكل اللجنة العسكرية يشتمل علی المسؤولين العسكريين (الولاة) لجميع ولايات أفغانستان وعددها 34 ولاية، وعلی المسؤولين العسكريين للمديريات، وعلی اللجان العسكرية المحلّية في الولايات و المديريات، والتي تتحمّل مسؤولية الرقابة علی جميع الشؤون العسكرية و المدنية، و بقية اللجان هي اللجنة السياسية، و اللجنة الإعلامية، و اللجنة الإقتصادية، و اللجنة الصحّية، ولجنة التعليم والتربية، ولجنة الدعوة والإرشاد، و لجنة شؤون الأسری، و لجنة شؤون المؤسسات.

والإدارات الأخری هي إدارة منع لحوق الأضرار بالمدنيين، وإدارة شؤون الشهداء والمعاقين، و إدارة جمع وتنظيم بعض الموارد المالية الخاصة.

تسيطر الإمارة الإسلامية بقيادة الملّا محمد عمر المجاهد كنظام قائم منذ ما يربو علی عشرين سنة علی معظم ساحات أفغانستان، و قد نفّذت النظام الإسلامي في ساحات سيطرتها بشكل واقعي ، ووفّرت الأمن، و حافظت علی أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم.

 واجهت الإمارة الإسلامية كنظام قائم في هذه الفترة كثيراً من المشاكل و الابتلاءآت، ولكن بفضل الله تعالی و كرمه خرجت منتصرة من جميع تلك المشاكل و الابتلاءآت، و في كلّ مرّة أظهرت الثبات و الاستقامة مهما صعبت الظروف.

حفظه الله تعالی ورعاه،،،.

 

جمع وترتيب/ قسم التاريخ باللجنة الثقافية بإمارة أفغانستان الإسلامية

 

أمريكا تعاقب مصريًا بالسجن 25 عامًا لإدانته في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا

عادل عبد المجيد عبد الباري

عادل عبد المجيد عبد الباري

أمريكا تعاقب مصريًا بالسجن 25 عامًا لإدانته في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا

شبكة المرصد الإخبارية
عاقبت محكمة أمريكية في نيويورك مصريا بالسجن 25 عامًا اليوم الجمعة، لإدانته في قضية تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998 اللذين أسفرا عن مقتل 224 شخصا. 
وأقر عادل عبد الباري (54 عاما) بأنه مذنب في ثلاث تهم وجهت إليه بينها التآمر لقتل مواطنين أمريكيين في الخارج وذلك في إطار صفقة ضمنت له أن يكون السجن 25 عاما حدا أقصى للعقوبة. 
وفي سبتمبر بحث القاضي لويس كابلان رفض الصفقة التي رأى أنها تخفف العقوبة أكثر من اللازم عن عبد الباري. 
وقال القاضي اليوم الجمعة إنه من الممكن الافراج عنه بعد ما يقارب ثماني سنوات لأنه قضى أكثر من 15 عاما في السجون البريطانية والأمريكية. 
وقال كابلان لعبد الباري “أنت على عكس ضحايا تفجيري السفارتين تستطيع أن تتطلع إلى العودة إلى أسرتك وأن تعيش حياتك في الحرية”. 
وقال الادعاء في وقت سابق إن عبد الباري الذي واجه في البدء 224 اتهاما بالقتل وعشرات الاتهامات الأخرى ليس مذنبا بنفس القدر بالمقارنة بأعضاء القاعدة الآخرين المشاركين في المؤامرة. 
وأضافوا أن دوره الرئيسي هو دور “وسيط اتصالات” كان يقوم بنقل رسائل من قادة القاعدة إلى الجمهور من بينها إعلان المسؤولية عن تفجير السفارتين. ولم يتهم بالتخطيط للهجومين. 
وصدر الحكم على عبد الباري وسط محاكمة متهم آخر في القضية هو خالد الفواز الذي تقول السلطات الأمريكية إنه كان ممثل أسامة بن لادن في لندن. 
وتوفي متهم ثالث في القضية هو نزيه الرقيعي المعروف باسم أبو أنس الليبي في السجن قبل محاكمته بقليل في يناير متأثرا بمتاعب صحية عانى منها لفترة طويلة. 
وطالبت إديث بارتلي التي قتل والدها وشقيقها في تفجير السفارة في كينيا والتي حضرت جلسة النطق بالحكم القاضي بمحاسبة عبد الباري عن الهجمات “البغيضة والجبانة والهمجية”. 
وقالت بارتلي التي حضرت أيضا جلسة محاكمة الفواز “نريد أن نضمن أنه سيفكر في مسؤوليته عن جرائم القتل هذه لبقية حياته”. 
وتحدث عبد الباري في المحكمة بإيجاز قائلا عبر مترجم إنه يشعر بالأسى تجاه بارتلي والضحايا الآخرين. وأضاف أنه لو كان بإمكانه فعل أي شىء لإعادة الضحايا إلى الحياة لفعل. وتابع أنه لسوء الحظ لا يستطيع فعل ذلك. 
وتسلمت الولايات المتحدة عبد الباري من بريطانيا عام 2012 بعد معركة قضائية طويلة. ويعتزم أن يطلب من وزارة العدل الأمريكية قضاء بقية العقوبة في بريطانيا لكن كابلان قال إنه يأمل أن ترفض الوزارة طلبه.

وفاة الشيخ أبو أنس الليبي في السجن بأمريكا قبل 10 أيام من محاكمته

أبو أنس الليبيوفاة الشيخ أبو أنس الليبي في السجن بأمريكا قبل 10 أيام من محاكمته

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

توفي أمس الجمعة القيادي في تنظيم القاعدة نزيه عبدالحميد الرقيعي (أبو أنس الليبي) في أحد مستشفيات نيويورك .

وقال محاميه برنار كلينمان في تصريح لصحيفة الواشنطن بوست، أن صحة موكله تدهورت بشكل كبير خلال الشهر الماضي قبل أن يفارق الحياة الجمعة.

وكانت قوة أمريكية خاصة اعتقلت القيادي الليببي في عملية سرية فجر الأحد 6 أكتوبر 2013 في طرابلس. وكان من المفروض أن تبدأ محاكمة أبو أنس الليبي في 12 من الشهر الجاري.

من الجدير بالذكر أن أبو أنس الليبي كان على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي اي” لأهم المطلوبين، عندما اعتقلته عناصر من القوات الأمريكية الخاصة في عملية في أكتوبر 2013 بالعاصمة الليبية طرابلس.

وكانت عملية اعتقال الليبي قد أثارات حالة من الغضب في ليبيا بعد أن اعتبرها مسؤولون ليبيون بأنها انتهاك لسيادة البلاد.

وكان الليبي قد نقل فور اعتقاله على سفينة تابعة لسلاح البحرية الأمريكي للتحقيق معه قبل أن ينقل إلى الولايات المتحدة إثر تدهور حالته الصحية استنادا إلى تهم وجهها إليه القضاء الأمريكي عام 2000 بالمشاركة في تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998.

وقال المحامي برنار كلينمان لصحيفة واشنطن بوست أن أبو انس الليبي وهو مهندس كمبيوتر توفي في أحد مستشفيات نيويورك، موضحا أن صحة موكله المصاب بسرطان في الكبد تدهورت إلى حد كبير خلال الشهر الماضي.

وكان أبو أنس الليبي على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي ىي) لأهم المطلوبين عندما اعتقلته عناصر من القوات الأمريكية الخاصة في عملية في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس.

وكان يفترض أن تبدأ محاكمة هذا القيادي المفترض في القاعدة ورجل الأعمال السعودي خالد الفواز في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا اللذين قتل فيهما 244 شخصا وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.

ودفع أبو أنس الليبي والفواز ببراءتهما من التهم التي وجهت إليهما، إلا أن متهما ثالثا هو المصري عادل عبد الباري أقر بمسؤوليته في هذين الهجومين.

وأبو أنس الليبي الذي كان مصابا بالتهاب الكبد سي قال لمحكمة فيدرالية في مانهاتن في أكتوبر الماضي أنه كان يقوم بإضراب عن الطعام عندما استجوبه رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي وأدلى بإفادة تدينه.

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

مساعدة 13 دولة عربية لـ “سي آي أيه” في تعذيب المعتقلين وانتهاك حقوق الإنسان

الرجل الوحيد الذي قهر تقنيات الاستجواب لدى CIA: خالد شيخ محمد عُذّب 183 مرة دون جدوى

دول أوروبية متورطة في السجون السرية لـ”سي آي ايه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أثار تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي أي إيه” حول أساليب التعذيب التي اعتمدتها الوكالة لسنوات في استجواب مشبوهين في قضايا إرهابية اعتقلتهم في سجون سرية سخطا عالميا، لما أظهره من كذب ادعاءات الولايات المتحدة راعية الديمقراطية والعدالة النزاهة في العالم.

وتعليقاً على التقرير قال موريس دايفيس، المدعي العام السابق بسجن خليج غوانتانامو، إن التقنيات والوسائل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية والمذكورة في تقرير مجلس النواب الأمريكي تعتبر جرائم حرب.

وتابع قائلا : “هذه جرائم بحق المجتمع الدولي، فنحن لا يمكننا وليس لنا السلطة لارتكاب مثل هذه الجرائم خارج حدودنا.. هذه تعتبر خرقا للاتفاق الدولي حول التعذيب”.

وأضاف دايفيس: “لم أكن مصدوما بتفصيلات هذه الأساليب المستخدمة، كلنا سمعنا عن تقنيات الإغراق الوهمي إلى جانب وسائل أخرى تم استخدامها مع المحتجزين، ولكن أعتقد أن ما كان صدمة للشارع هو الأعداد التي خضعت لهذا البرنامج ومدى انتشاره”.

وأردف قائلا: “إن هذا بالفعل فصل حزين في تاريخ أمتنا”.

وأنشأ مسئولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أمس الثلاثاء، موقعا إلكترونيا للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طالتهم إثر نشر مجلس الشيوخ تقرير التعذيب.

والموقع اسمه “سي آي ايه سيفد لايفز دوت كوم”، ومعناه السي آي إيه أنقذت أرواحا، يمثل خطوة في مجال العلاقات العامة غير معهودة من جانب عملاء في الاستخبارات، وهو لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل على العكس من ذلك يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها لم تنقذ أرواحا ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم.

وأكد مؤسسو الموقع أن برنامج استجواب المشبوهين بالإرهاب الذي طبقته السي آي ايه بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر 2001 “سمح به بالكامل مسؤولون كبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل“.

تقنيات استجواب وحشية

وخلص التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ والواقع في 40 صفحة والذي اعترضت عليه فورا السي آي ايه، إلى أن استخدام تقنيات الاستجواب “المشددة” التي اعتمدتها الوكالة بعد 11 سبتمبر2001 لم يسمح بإحباط تهديدات وشيكة بتنفيذ اعتداءات.

واتهم التقرير، في 20 خلاصة، السي اي ايه، بأنها أخضعت 39 معتقلا لتقنيات وحشية طيلة سنوات عدة، وبينها تقنيات لم تسمح بها الحكومة الأمريكية، وتم تعدادها بالتفصيل في التقرير الذي يتألف من 525 صفحة قامت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون باختصاره ونشره.

ويتهم التقرير السي آي ايه أيضا بأنها كذبت، ليس على الجمهور الواسع وحسب، وإنما أيضا على الكونجرس والبيت الأبيض، بشأن فعالية البرنامج، وخصوصا عندما أكدت أن هذه التقنيات سمحت بـ”إنقاذ أرواح“.

ولكن المدير السابق للسي آي ايه جورج تينيت دحض هذه الخلاصة، مؤكدا عبر الموقع أن “الوثائق تظهر أنه في وقت كانت هناك تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة، كان البرنامج فعالا في إنقاذ أرواح أمريكيين وحلفاء وفي منع وقوع اعتداء آخر واسع النطاق على الأراضي الأمريكية“.

وكتب 6 مسؤولين سابقين في السي آي ايه مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن برنامج الاستجواب هذا سمح باعتقال مسؤولين كبار في القاعدة وبإحباط هجمات وبمعرفة “كم هائل” من الأمور عن التنظيم المتطرف.

أبرز نقاط التقرير

أفاد تقرير الكونجرس الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية “سي أي إيه” التعذيب خلال الاستجواب بعد 11 سبتمبر أنه “لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون المعتقلين“.

وشمل التقرير نقاطا كثيرة تدل على سوء استخدام “الـسي آي إيهوسائل الاستجواب، ومن أبرز نقاط التقرير، أن استخدام سي أي إيه تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.

وتبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. وأن التحقيقات مع المعتقلين كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين.

وكذلك ظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وعرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته للأمور.

ولم تكن الوكالة مستعدة عندما باشرت برنامج الاعتقال والاستجواب، أكثر من 6 أشهر بعد السماح لها باحتجاز أشخاص.

وتم تطبيق برنامج الاعتقال والاستجواب بشكل سيئ، كما أن إدارته كانت مرتبكة وخصوصا خلال 2002 ومطلع 2003.

ولم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد، المحتجزين لديها وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، وأن تأكيدات الوكالة بخصوص إعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة.

وكذلك لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. ولم تحاسب الـ”سي أي إيه” موظفيها المسؤولين عن انتهاكات خطيرة ومهمة والقيام وتجاهلت الوكالة انتقادات عدة داخلية واعتراضات بخصوص تطبيق وإدارة برنامجها للاعتقال والاستجواب.

وساهم برنامج الوكالة في تلطيخ سمعة الولايات المتحدة في العالم وأسفر عن أكلاف إضافية مهمة، مالية وغير مالية.

 

أوباما يتعهد

وتعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”.

وقال أوباما، في بيان بثه راديو سوا اليوم الأربعاء، إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب. مضيفا، “بدلا من أن يكون التقرير سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة، آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي“.

وقال مدير الـ”سي أي إيه”، جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر. موضحا أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب “سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية“.

بوش المغيب

ومن جهة أخرى، كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لم يعلم بأمر تقنيات التعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه”، في استجواب موقوفين في قضايا إرهابية إلا في أبريل 2006، أي بعد 4 سنوات من بدئها.

وأظهر التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في المجلس، أن الرئيس السابق الجمهوري “أبدى انزعاجه” لدى اطلاعه على “صورة معتقل معلقا إلى السقف بسلاسل ولابسا حفاضا وقد أجبر على التغوط على نفسه“.

وبحسب الوثيقة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية لم تبلغ الرئيس جورج بوش إلا في 8 أبريل 2006، بأمر هذا البرنامج السري الذي طبقته الوكالة على 119 مشبوها بالإرهاب اعتقلتهم في “مواقع سوداء”، وهي سجون سرية أقيمت في دول أخرى لم يتم تحديدها، ولكنها تشمل على ما يبدو تايلاند وأفغانستان ورومانيا وبولندا وليتوانيا.

وقد فضح التقرير عدة دول تورطت في القيام بعمليات تعذيب بالوكالة من بينها مصر ووسط 525 صفحة، أفرجت عنها اللجنة، من التقرير الذي يحتوي على نحو 6 آلاف صفحة، اثبتت اللجنة تورط مصادر خارجية في “تعذيب بالوكالةعن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مراكز احتجاز سرية.

وذكر التقرير أسماء دول عربية عديدة، بعضها كان حليفا لأمريكا في ذلك الوقت، وبعضها كان يجاهره العداء، حيث وجدنا أسماء كل من “سوريا”، و”مصر”، و”الأردن”، و”المغرب، و”ليبيا“.

وأدرج التقرير تلك الدول تحت ما أسماه دول تلقت ما يطلق عليه “التسليم الاستثنائي” للسجناء من قبل الولايات المتحدة، ضمن برنامج الاحتجاز والاستجواب، ليتم انتزاع اعترافات منهم في أماكن احتجاز سرية تابعة لتلك الدول، التي تشرف على عملية انتزاع المعلومات القسرية منهم.

قواعد صارمة

تعمدت “سي آي أيه” إرسال السجناء إلى الدول المذكورة، بسبب قواعدها الصارمة في معاملة السجناء، ومعرفة بأساليب التعذيب الأكثر إيلاما للسجناء، الذي قد ينتمي بعض منهم لتلك الدول، وهو ما أسماه التقرير “الاستعانة بمصادر خارجية من الأساس للتعذيب“.

استشهد التقرير بعدة أمثلة، على رأسها ماهر عرار”، وهو مواطن كندي من أصل سوري، واعتقلته السلطات الأمريكية في نيويورك عام 2002، وأرسلته إلى سوريا، بسبب الاشتباه في صلاته بتنظيم القاعدة، وتعرض هناك لنحو 10 أشهر للضرب والجلد والصعق بالأسلاك الكهربائية بصورة منتظمة.

وقال عرار إن الأسئلة التي طرحت عليه في دمشق، هي ذاتها التي كانت تطرح عليه في نيويورك، وهو ما يعني أن هناك اتفاقا بين وكالة الاستخبارات والسلطات في دمشق، والتي كانت السياسة في العلن تفرقهما، ولكن التعذيب على ما يبدو والحسابات الخاصة والسرية جمعتهما.

يذكر أنه تعرض كتاب ومحللون أمريكيون كثر إلى مبدأ “الاستعانة بمصادر خارجية للتعذيب”، حيث سبق ونشر “جين مايرتقريرا في 2005 بمجلة “نيويوركر” الأمريكية تطرّق فيه لعمليات الترحيل السري القسري للسجناء، وأكد أنها تتم دوما إلى مصر والمغرب والأردن وسوريا.

وبالعودة إلى التقرير، فتطرق أيضا إلى مثال آخر على “التعذيب بالوكالة”، وكان في تلك المرة بمصر، في الوقت الذي كان يحكم فيه البلاد حسني مبارك، وكان على علاقة قوية بأمريكا، ويسعى ألا تحاول زعزعة حكمه، الذي كان قد تخطى العشرين عاما في تلك الفترة.

الدفن الوهمي

وأشارت إلى أن أحد أبرز الذين تم ترحيلهم إلى مصر للتعذيب، هو من يطلق عليه “ابن الشيخ الليبي” أو “علي محمد عبد العزيز الفاخري”، الذي ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2001، وتم ترحيل الليبي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية إلى مصر، حيث عكف المحققون على تعذيبه، بعمليات “الدفن الوهمي” وغيرها من تقنيات وأساليب التعذيب المبتكرة، حتى قدم لهم اعترافا زائفا بأن العراق والرئيس صدام حسين منح تنظيم القاعدة تدريبا على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

والطريف أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، استخدم هذا الادعاء الزائف في خطابه أمام الأمم المتحدة فبراير عام 2003، لتبرير غزو الولايات المتحدة للعراق.

توفي الليبي في سجن ليبي عام 2009، بعدما تم نقله إلى هناك، وبعد وقت قصير من مقابلة أجراها معه فريق من منظمة هيومن رايتس ووتش هناك.

لم تتوقف الأمثلة التي طرحها التقرير عند هذا الحد، بل امتدت إلى قضية اختطاف المصري “حسن مصطفى أسامة نصر” من شارع في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2003، ثم أرسل إلى سجن في مصر، وتم تعذيبه هناك.

بعد الإفراج عن نصر، لعدم تورطه في أي نشاط إرهابي، رفع قضية على عملاء “سي آي أيه” وحكم قاض إيطالي على 22 من عملاء الوكالة غيابيا عام 2009 بالسجن ما بين سبع وتسع سنوات، ولكن الحكومة الإيطالية رفضت السعي قدما تجاه تسليم أولئك المطلوبين بسبب علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.

يكشف التقرير ما هو أبعد من ذلك، أيضا، حيث يؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون، ومصر قبلت ذلك، لأنه بالنسبة لها جزء لا يتجزأ من برنامجها للوصول إلى المشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة خوفا من استهداف القاهرة بأي عمليات إرهابية جديدة.

في أعقاب 11 سبتمبر

ولكن تم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب استهداف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005 أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي، وسوريا والأردن والمغرب.

وقالت مجلة “التايم” الأمريكية، إن تقرير الكونجرس يسير على نفس درب تقرير سابق أصدرته مؤسسة “المجتمع المفتوح the Open Society Foundations” عام 2013، والذي رصد حالات مشابهة للتي ذكرت في التقرير.

ومن ضمن تلك الحالات، كانت لمواطن أسترالي يدعى “ممدوح حبيب” تم إلقاء القبض عليه في باكستان، وأرسل إلى مصر ليتم استجوابه وتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه.

أما حبيب فقال أمس لصحيفة “سيدني مورنينج هيرال” الأسترالية، إن “هذا التقرير يكشف أني شخص صادق وما أقوله هو الحق وتعرضت للظلم الكبير عند القبض علي وتعذيبي“.

وأكد حبيب أنه يجاهد من أجل مقاضاة الحكومتين المصرية والأمريكية والباكستانية أيضا؛ لأنها وافقته على ترحيله والقبض عليه، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث تم تعذيبه، ومن ثم رحل إلى معتقل جوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2005.

لكن حبيب قال إنه بعد التقرير الجديد الصادر، فإن لديه فرصة بأن يرفع قضية ضد حكومة الولايات المتحدة، ويتمنى أن تقف حكومة أستراليا إلى جانبه في هذا الأمر.

تعذيب قسري

كما أن هناك حالتين أخرتين، كشف عنهما تقرير الكونجرس، لاثنين من المصريين طلبا اللجوء إلى السويد، ولكن عملاء سي آي أيه” أعادوهما إلى مصر “جوا”، رغم أن الحكومة المصرية أكدت أنها لن تعرض أي منهما للتعذيب، لكنها استخدمت معهما الصدمات الكهربائية حتى لا تترك آثارا مادية.

وبعد فتح تحقيق في هذا الأمر بالسويد حصل المصريين الاثنين من الولايات المتحدة على تعويض لكل منهما بقيمة نصف مليون دولار عام 2008 بسبب ترحيل عملاء “سي آي أيه” لهما قسرا إلى مصر بعدما قاما بتنويمهما عن طريق المخدر، حيث تم تعذيبهما خلال خضوعهما للتحقيق في تلك الفترة دون أن يثبت عليهما أي جرم.

وبالعودة مجددا لتقرير لجنة الشيوخ، تجد عددا من المعلومات التي تم محوها بصورة متعمدة، وكتب عليها معلومات سرية قد تمس الأمن القومي، والتي كان من بينها حادثة وقعت في عام 2004، حينما أمر وزير الخارجية الأمريكي سفير دولة (تم محو اسمها) حث البلد على فتح سجونها للجان الصليب الأحمر الدولية، وفي الوقت ذاته، كان هناك سجناء تابعين لوكالة الاستخبارات المركزية في تلك السجون، وهو ما دفع مسؤولو تلك الدولة إلى إحراج السفير والخارجية الأمريكية، التي تكتمت على الأمر حتى لا تحدث فضيحة دبلوماسية كبرى.

تطرق التقرير إلى ما أسماه “انتزاع معلومات قسرية غير منطقية من المتهمين”، وأشارت إلى ما قاله “خالد شيخ محمد” أحد أبرز أفراد تنظيم القاعدة، والمتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، والتي انتزع فيها المحققين منه اعترافات بأن التنظيم ينوي استهداف سفارة إسرائيلية في الشرق الأوسط، وتوقعت تل أبيب أن المستهدف إما سفارتها في القاهرة أو عمان، لأن ليس لها سفارات في المنطقة إلا بمصر والأردن، ولكنه قال، إن هناك “مؤامرة إرهابية في السعودية ضد إسرائيل”، وتل أبيب ليس لها أي علاقات دبلوماسية مع المملكة السعودية، ما جعل لجنة الكونجرس تدرك أن تلك المعلومات غير دقيقة وغير حقيقة وكان يسعى منها خالد تضليل محققو “سي آي أيه”، أو مجرد إرضائهم لإيقاف التعذيب نسبيا.

خالد شيخ محمد

خالد شيخ محمد

من جهة أخرى كشف التقرير عن أن خالد شيخ محمد الذي تعتبره أمريكا أنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أُخضع لعمليات الإيهام بالإغراق 183 مرة، وتمكن من تجاوزها بنجاح ليكون السجين الوحيد الذي تمكن من “إفشال نظام الاستجواب” بخلاف ما كان وكالة الاستخبارات المركزية CIA قد أعلنته في السابق.

الايهام بالغرق يتمثل في تقييد المعتقل وتثبيته على الأرض بحيث لا يستطيع الحركة مع وضع قطعة قماش أو ما شابه في فمه وتغطية وجهه بما يشبه كيسا بلاستيكيا،ثم سكب الماء على وجهه بحيث يتخيل انه يغرق.

التقارير المقدمة من CIA إلى المسؤولين كانت تشير إلى أن تقنيات “الاستجواب المشدد” التي تتضمن عمليات إيهام بالإغراق نجحت في انتزاع معلومات من شيخ محمد، ولكن المقابلة التي أجراها المفتش العام لـCIA مع المحققين المشرفين على الاستجواب أعطت صورة مغايرة تماما.

وورد في نص المقابلة مع المحققين أن شيخ محمد “كان يكره كثيرا تقنية الإيهام بالإغراق، ولكنه تمكن من إيجاد وسيلة للتغلب عليها والتعامل معها”.

وتنقل المقابلة عن أحد المحققين قوله إن شيخ محمد “تغلب على نظام الاستجواب وقهره” مضيفا أن القيادي المتشدد في تنظيم القاعدة كان يتفاعل بشكل أفضل مع أساليب الاستجواب غير العدائية.

وعلى غرار سواه من السجناء، كان شيخ محمد يدلي بمعلومات عند تعذيبه، ولكنه سرعان ما يتراجع عنها بعد توقف التعذيب، كما كان يقدم معلومات مغلوطة، كتلك التي أدلى بها في إحدى المرات حول مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، والتي قالت CIA عنها إنها “مفبركة”.

على صعيد آخر كشفت الدعاوى التي رفعت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تورط عدة دول أوروبية في قضية السجون السرية التي استخدمت للتحقيق تحت التعذيب مع مشتبه بهم بعد أحداث 11 سبتمبر.

ورصد التقرير طرق تعذيب أخرى استخدمتها الوكالة مثل استخدام الماء المثلج، والإيهام بالغرق، والضرب والتهديد، وإجبار المعتقلين على أوضاع مجهدة كإجبار المحققين للمعتقلين على الوقوف بشكل عمودي وتكبيل أرجلهم بالسقف لمدة تبدأ بثلاثة أيام وتصللثلاثة أشهر، بالإضافة إلى طريقة الحرمان من النوم فيذكر التقرير أن أقصى مدة كانت 96 ساعة وخضع لها ثلاثة معتقلين، وطرق تعذيب أخرى مثل الإجبار على التعري والتي وصفها قسم العدالة في الاستخبارات المركزية في مذكرة له عام 2005 أنها وسيلة “إحراج المعتقل” ولم يصفها بـ”الاعتداء الجنسي” أو “التهديد بالاعتداء الجنسي”.

إلا أن الـ500 صفحة وإن عُرض بهم طرق التعذيبوالدول التي بها مراكز اعتقال تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية والدول التي تعذب نيابة عن الأمريكان “تعذيب بالوكالة”، فإنه لم يُذكر فيه أي تفاصيل تتعلق بأسماء أبرز المعتقلين أو طبيعة وتفاصيل التعاون في عمليات التعذيب تلك بين الدول العربية وأمريكا، ولذلك كان الاعتماد في جزء كبير من تقريرنا على تقرير منظمة  Open Society Foundations الأمريكية بخصوص الدول العربية الشريكة في جرائم “سي آي إيه”.

وفي ما يلي عرض لطبيعة مشاركة 13 حكومة عربية في عمليات الاعتقال السرية والتسليم الاستثنائي لحساب “سي آي أيه”، والتي لم يذكر التقرير الصادر التفاصيل الكاملة لتلك المشاركات العربية والعالمية –البالغ عددها 54 حكومة- في عمليات التسليم والاعتقال لحساب الوكالة، نظرًا لأن معظم التفاصيل ظلت في منطقة “سرية جدًّا”.

 

الجزائر

من المرجح أن الجزائر استقبلت على الأقل ضحية تسليم استثنائي واحدة من محبس CIA، فيؤكد التقرير أن حكومة الجزائر سمحت باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم استثنائية لصالح “سي آي أيه”.

فقد تسلمت الجزائر في يناير 2004 المقاتل الجزائري جمالدي بو درة والذي كان متعاطفًا مع القضية الشيشانية، وكان قد اعتقل بواسطة “سي آي أيهفي وقت سابق، ومن المرجح أن الجزائر استقبلت أيضًا محمد بو الغيطي المعروف بـ”أبو ياسر الجزائري” والذي اعتقلته الوكالة وسلمته للحكومة الجزائرية في عملية تسليم سرية في يوليو 2006.

ويذكر أنه إلى الآن لم ترفع قضايا أو تم تحقيق من خلال البرلمان الجزائري في مشاركة الجزائر بعمليات الاعتقال والتسليم الاستثنائية لحساب سي آي أيه”.

 

جيبوتي

سمحت حكومة جيبوتي باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم واعتقال استثنائية تمت بواسطة “سي آي أيه” وبعض ضباط الجيش الأمريكي، حيث من المعروف أن جيبوتي سمحت بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها تحمل اسم ” ليمونير”.

فتذكر التقارير أن جيبوتي فتحت أراضيها لـ”عزل محمد الأسد” (يمني الجنسية) واعتقاله والاعتداء عليه لمدة أسبوعين تقريبًا قبل أن تنقله “سي آي أيه” إلى أفغانستان ليستمر اعتقاله، وفي عام 2004 نقلت “سي آي أيه” محمد علي إيسي (صومالي الجنسية) من سفينة بحرية أمريكية إلى كامب ليمونير، بالإضافة إلى اعتقال المواطن التنزاني سليمان عبدالله سالم، لمدة يوم في مبنى بقرب مطار جيبوتي؛ حيث تم الاعتداء عليه قبل إرساله جوًّا بواسطة “سي آي أيه” إلى أفغانستان.

بالإضافة إلى قضيتي محمد عبدالمالك وإسماعيل محمود محمد اللذين نقلا وحبسا في جيبوتي بمشاركة أمريكية، ويذكر أنه حتى الآن لم يتضح تورط سي آي أيه في هاتين العمليتين لأن التقارير ذكرت أن احتجاز الشخصين كان بواسطة ضباط من الجيش الأمريكي، وكان عبدالملك الذي يحمل الجنسية الكينية قد نقل بواسطة الضباط من كينيا إلى جيبوتي، وتم حبسه في حاوية شحن على قاعدة عسكرية أمريكية، وتم إرساله بعدها إلى أفغانستان، أما إسماعيل محمود محمد (صومالي الجنسية) يذكر أن السلطات في جيبوتي قبضت عليه بتوصية أمريكية لمدة ثلاثة أيام وسلموه بعدها إلى مسؤولي السجن الأمريكي في كامب ليمونير، ونقل بعدها إلى جوانتنامو في يونيو 2007 وتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2009.

وقد سجل التقرير أرقام عدة رحلات طيران تابعة لشركة طيران ريكمور والتي كانت تنفذ عمليات نقل السجناء لصالح “سي آي أيه”، ورصد التقرير جميع رحلات الطيران التي هبطت على أرض جيبوتي في الفترة بين 2003 و2004 لتنفيذ عمليات لصالح الوكالة.

 

مصر

وصف التقرير جمهورية مصر العربية بـ”الدولة التي استقبلت أكبر عدد من المعتقلين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة”، حتى أن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اعترف في 2005 أن الولايات المتحدة منذ 2001 أرسلت حوالي من 60-70 فردًا إلى مصر بدعوى “الحرب على الإرهاب”، وأكد التقرير أنه تكاد تكون الـ14 عملية نقل معتقلين المرصودة خلال ولاية كلينتون– قبل جورج بوش الابن- اتجهت جميعها لمصر.

وقد حاول عملاء الاستخبارات الأمريكية في أوائل عام 1995 ضم مصر كشريك أساسي في برنامج التسليم الاستثنائي والاعتقال، ويذكر أن مصر رحبت بالفكرة بسبب أن السلطات المصرية كانت تريد المساعدة في ملاحقة واعتقال المصريين المنتمين إلى تنظيم القاعدة،الذي يتشكل معظمه من مصريين.

ومنذ 11 سبتمبر 2001 سلمت الولايات المتحدة بشكل استثنائي إلى مصر العديد من المعتقلين أشهرهم محمد عمر عبدالرحمن، وأحمد عجيزة، وعلي محمد عبدالعزيز الفخيري (ابن الشيخ الليبي)، وممدوح حبيب، وعبدالسلام الحلة، ومحمد سعد إقبال مدني، وسيف الإسلام المصري، وأبو عمر (حسن مصطفى أسامة نصر)، وياسر تيناوي، ومحمد الزيري.

ويقدم التقرير رصدًا للسجون المصرية ومرافقها التي استخدمت في احتجاز واستجواب وتعذيب المعتقلين، حيث تضمنت العمليات سجون طرة، واستقبال طرة، ومزرعة طرة وملحق المزرعة، وليمان طرة ومستشفاه، وسجن العقرب المشدد.

ويضيف التقرير أن مصر سمحت باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي لرحلات طيران مرتبطة ببرنامج الاستخبارات الأمريكية للاعتقال، حيث سمحت مصر لرحلات طيران تديرها شركة جيبسين داتبلان باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي، بالإضافة إلى رصد خمس رحلات على الأقل تديرها شركة ريكمورللطيران، سمحت مصر بدخولها إلى مطاراتها من ضمنهم مطارات القاهرة وشرم الشيخ لنفس الغرض.

ويذكر أن ممدوح حبيب منذ إطلاق سراحه رفع دعوى قضائية ضد نائب الرئيس السابق عمر سليمان بوصفه مسؤولاً عن اعتقاله وتعذيبه في مصر قبل تسليمه استثنائيًّا إلى باكستان.

 

الأردن

سمحت الأردن مثل كافة الدول السابقة باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم المعتقلين، وبحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في 2001 فإن 15 سجينًا على الأقل قبض على معظمهم في كراتشي وباكستان وجورجيا بواسطة “سي آي أيه”قد تم تسليمهم لمسؤولي قسم المخابرات العامة الأردنية في عمّان، وذلك في الفترة بين 2001 و 2004.

ويذكر تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن المعتقلين قبعوا داخل سجون المخابرات العامة الأردنية في وادي سير، ويؤكد التقرير أنهم تعرضوا للعنف والتعذيب بطلب مباشر من وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقد تضمنت عمليات التسليم والاعتقال من “سي آي أيه” إلى المخابرات العامة الأردنية العديد من الأفراد أشهرهم ماهر عرار، وحسن بن عطاش، وسامر حلمي البرق، ومسعد عمر بحيري، ومروان جبور، وأبو يوسف الجزائري، وخير الدين الجزائري، وإبراهيم أبو معاذ الجداوي، وجمال المرعي، وجميل قاسم سعيد محمد، وصلاح ناصر سالم علي قارو، وأبو بكر صديقي، وأبو علي الحاج الشرقاوي، وأبو حسن السوري، وأبو حمزة التبوكي.

وتذكر التقارير أنه في 31 أكتوبر 2003 اعتقلت المخابرات العامة الأردنية محمد فرج أحمد بشميله، واستجوبته، وهددته بالتعذيب ثم أجرت له صدمات كهربائية واغتصبت أفراد عائلته، ثم في 26 أكتوبر 2003 تم نقله إلى عملاء في الاستخبارات الأردنية قاموا بضربه وركله والاعتداء عليه جنسيًّا ثم تكبيله، ثم نقلوه بعد ذلك بطلب من “سي آي أيه” إلى قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.

 

ليبيا

كان سقوط نظام القذافي في ليبيا سببًا في ظهور وثائق وتقارير ومراسلات في سبتمبر 2011 يظهر فيها اقتراح النظام الليبي بتسليم الولايات المتحدة 11 معتقلاً على الأقل إلى السلطات الليبية، وبحسب التقارير فإن تلك العمليات تمت في الفترة التي أعلنت ليبيا تخليها عن برنامج الأسلحة غير التقليدية في عام 2004.

ووصفت تلك الوثائق الليبية في تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2012 بأنها “وثائق تظهر بشكل تقريبي درجة التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومات غربية أخرى في ملاحقة معارضي القذافي وإعادتهم قسريًّا إلى ليبيا في مقابل التخلي عن برنامج الأسلحة غير التقليدية”.

وبرغم ما تؤكده الوثائق في طرابلس بأن الولايات المتحدة وضعت تأكيدات دبلوماسية مع ليبيا لضمان محافظتها على الحقوق الأساسية للمعتقلين لديها إلا أن هؤلاء المحتجزين تعرضوا للتعذيب والاعتداءات والعزل عن العالم الخارجي.

وتضمنت إحدى تلك الوثائق خطابًا من عملاء في “سي آي أيه” إلى ليبيا يخبرون السلطات الليبية فيه أنهم في وضع يمكّنهم من توصيل شيخ موسى إلى إحدى سجون ليبيا مثلما فعلوا مع زعيم الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، والتي قادت فيما بعد عملية الإطاحة بالعقيد القذافي.

كما تشير الوثائق إلى تعاون “سي آي أيه” مع ليبيا لتسليم “أبو عبدالله الصادق” (عبدالحكيم بلحاج)، وذلك عام 2004 عندما كان الصادق عضوًا بارزًا من المنشقين عن الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، وأصبح فيما بعد قائد عسكري متمرد ثم بعد سقوط نظام القذافي أصبح القائد الجديد للأمن في طرابلس، ويذكر الصادق أنه قبض عليه في بانكوك وتم تعذيبه بواسطة ضابطين في سي آي أيه”، ثم تم تسليمه إلى ليبيا واستجوابه هناك على يد جاسوسيْن بريطانييْن، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه.

بالإضافة إلى احتواء الوثائق على معلومات تفيد بتعاون تم بين ليبيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتسليم سامي السعدي الذي تم القبض عليه هو وعائلته في مطار هونج كونج عام 2004، وأعيد إلى ليبيا وظل قابعًا في السجن حتى أطلق سراحه بعد ستة أعوام.

 

 موريتانيا

قامت موريتانيا برصد واعتقال واستجواب أفراد تعرضوا للاعتقال السري والتسليم الاستثنائي من قبل “سي آي أيه”، وكان هؤلاء الأفراد قد اعتقلوا في الأساس في موريتانيا ثم نقلوا بعدها إلى سجن الولايات المتحدة، ومن ضمن هؤلاء المعتقلين صالح هدية أبو عبدالله الدعيكي، ومصطفى سالم علي المداغي، ومحمدوه ولد صلاحي (أبو مصعب).

وكانت السلطات الموريتانية قد ألقت القبض على الدعيكي (ليبي الجنسية) في 12 أكتوبر 2003 واعتقلته وحققت معه، وبعد أسبوعين من الاعتقال أخبرته السلطات الموريتانية أنها غير مستفيدة من اعتقاله، ولكن الولايات المتحدة تريد استمرار حبسه، وتم نقله إلى المغرب بواسطة “سي آي أيه” بعد استمرار اعتقاله لأسبوعين آخرين.

أيضًا اعتقلت السلطات الموريتانية المداغي (ليبي الجنسية) في فبراير 2004، وتم استجوابه بواسطة محققين أجانب وضباط في المخبارات الموريتانية، وفي مارس 2004 تم نقله إلى المغرب واحتجازه في منشأة اتضح فيما بعد أنها أنشئت بواسطة الأمريكيين.

وسلم صلاحي (أبو مصعب) –موريتاني الجنسية- نفسه للعرض على المحققين الموريتانيين عام 2001، وبعد ذلك تم نقله إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه” في أميركا، وفي نوفمبر 2001 تم نقله استثنائيًّا إلى الأردن، وذكر أنه تعرض للتعذيب هناك لمدة ثمانية أشهر، ثم في يوليو 2002 تم نقل (أبو مصعب) إلى القاعدة الجوية الأمريكيةباجرام في أفغانستان واحتجز هناك لمدة ثلاثة أسابيع، وأخيرًا تم نقله إلى جوانتنامو في أغسطس 2002 وهو قابع هناك حتى الآن.

 

المغرب

تعتبر هيوالعراق الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين استضفن سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيهما، وتتضمن قائمة الأفراد الذين أرسلتهم “سي آي أيه” إلى سجون المغرب أبو القاسم بريطل، ونور الدين، وبنيام محمد، وكانت الوكالة قد نقلت أبو بريطل إلى المغرب في مايو 2002 حيث تعرض للتعذيب لأكثر من ثمانية أشهر في سجن تمارة، كما نقلت “سي آي أيه” في يوليو 2002 بنيام محمد إلى المغرب حيث كسرت عظامه من قبل المحققين أثناء ضربه، كما تعرض للتهديد بالصعق الكهربائي والاغتصاب والموت، حتى قام معذبوه بقطع أعضائه التناسلية وسكب الماء الساخن عليها أثناء تقطيعها.

بالإضافة إلى الدعيكي الذي نقل إلى المغرب من موريتانيا وظل محتجزا فيها لمدة شهر، والمداغي الذي نقل إلى المغرب أيضًا وحبس في منشأة أمريكية، بالإضافة إلى المعتقل حسن غول، وعمار البلوشي، وجوليد حسن دوراد، ورضوان إسلام الدين (حنبلي)، وعبدالرحيم النشيري، ورامز بن الشيبة، وأبو زبيدة.

وذكر التقرير أن المغرب استقبلت على أراضيها منشأتين تابعتين لـ سي آي أيه” لتضما المعتقلين السريين، أولاهما مركز معتقل تمارة في جنوب الرباط، والذي أنشأته خدمات الأمن الداخلي المغربية، والمنشأة الثانية تم بناؤها في عين العودة بالقرب من الرباط بواسطة المغرب وبمساعدات أمريكية، ويقبع في هذا المعتقل بالتحديد المشتبه فيهم من أعضاء القاعدة.

ويؤكد التقرير تورط شركة جيبسن داتبلان في هبوط طائرات تابعة لها على أراضي الرباط لتنفيذ عمليات تسليم معتقلين سريًّا، بالإضافة إلى تورط شركة طيران ريكمور في هبوط سبع طائرات تابعة لها على أرض المغرب في عام 2004.

 

المملكة العربية السعودية

قامت السعودية باحتجاز أفراد قبل وبعد تعرضهم للاعتقال السري في سجون تابعة لـ “سي آي أيه” في أميركا، حيث اعتقلت السعودية في يونيو 2003 المواطن السعودي علي عبدالرحمن الفقاسي الغامدي، وذلك قبل اختفائه بعد إرساله إلى أميركا ليقبع في سجون “سي آي أيه”، وأشار تقرير لجنة 11 سبتمبر عن الغامدي بأنه الخاطف المشتبه به في هجمات 2001، إلا أنه في يوليو 2006 أدرج اسمه في قائمة “الإرهابيين غير الخطرين”.

أما المواطن السعودي الآخر وهو إبراهيم أبو معاذ الجداوي كان قد سجن في المملكة بعد تسليمه إلى الأردن واحتجازه فترة هناك.

 

الصومال

منذ 2002 وحتى الآن تبذل الولايات المتحدة جهودًا في محاربة الإرهاب في الصومال،ومن أجل عودة تعاون قادة الفصائل وضباط سابقين في الشرطة والجيش، فيذكر التقرير أن “سي آي أيه” عينت أمراء حرب سابقين لخطف المشتبه فيهم من الميليشيات، وبحسب أحد قادة الميليشيات الصومالية والذي يعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة أنه تم القبض على 17 مشتبهًا بهم في مقديشو فقط، واتضح فيما بعد براءة ثلاثة منهم.

وفي عام 2003 قام محمد ديري أحد قادة الحرب ومعه فريقه الذين يعملون بالوكالة لصالح “سي آي أيه” بخطف وضرب سليمان عبدالله سالم في مقديشو وكسروا أصابعه وأسنانه، وتم نقله بعدها إلى نيروبي عبر المطار، واحتجز هناك في سجن تابع لكينيا لمدة ثمانية أيام، ونقل بعدها إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه”، ثم إلى الصومال مرة أخرى ثم إلى جيبوتي، ومنها إلى سجن سري تابع لـ “سي آي أيه” في أفغانستان.

بالإضافة إلى عمليات اختطاف واحتجاز وتسليم استثنائي قام بها قائد الحرب الصومالي السابق محمد أفراح قنايري بمساعدة ميليشاته بأمر من “سي آي أيه”.

 

سوريا

وصف التقرير سوريا باحتوائها لأكثر المعتقلات شيوعًا لاحتجاز المشتبه فيهم، وسلمت “سي آي أيه” استثنائيًّا حوالي تسعة أفراد لسوريا فقط في الفترة بين ديسمبر 2001 وأكتوبر 2002، وتعتبر قضية تسليم واعتقال المواطن السوري الكندي ماهر عرار الأكثر شهرة، والذي تم القبض عليه في نيوورك بواسطة “سي آي أيه” عام 2002 وتم تسليمه إلى سوريا لاحتجازه.

وتضمنت عمليات التسليم والاعتقال السرية عرار، وعبدالحليم دلك، ونور الدين، وعمر غرامش، وبهاء مصطفى جاغل، وبراء عبداللطيف، ومصطفى ست مريم نصار (أبو مصعب السوري)، وياسر تيناوي، ومحمد حيدر زمار.

ويعتبر سجن “فرع فلسطين” في غربي دمشق من أشهر السجون التي تضم معتقلي الخلايا الطائفية، وأيضًا كان يتم الاحتجاز في منطقة أخرى تسمى القبر”، والتي تنقسم إلى عنابر فردية بالكاد يضم الواحد منه تابوتًا، وذكر المعتقلون أن وسائل التعذيب ضمت “الكرسي الألماني” وهو عبارة عن إطار كرسي يتم تمديد العمود الفقري عليه ومن ثم ضربه والضغط عليه.

 

الإمارات العربية المتحدة

رصدت دولة الإمارات واعتقلت عددًا من الأفراد الذين تعرضوا لعمليات تسليم واعتقالات سرية بأوامر من “سي آي أيه”، وتتضمن القائمة الباكستاني قاري سيف الله أخطر (أمير حركة الأنصار) والذي نقل من دولة الإمارات إلى باكستان في أغسطس 2004، ومن المرجح أنه قبع في سجن سري تابع لـ “سي آي أيه”.

بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بالقبض على اليمني سند الكاظمي في يناير 2003، وذلك قبل نقله في أغسطس 2003 إلى سجن “سي آي أيه”، وذكر الكاظمي أنه تم تعذيبه في معتقل منعزل لمدة ثمانية أشهر في أحد سجون الدولة.

وبنفس الطريقة فإن وكلاء لـ “سي آي أيه” في دبي تمكنوا من رصد عبدالرحيم النشيري (سعودي الجنسية) وقبضوا عليه في دبي في نوفمبر 2002، ونقل بعدها إلى معتقل سري تابع لـ “سي آي أيه”.

 

اليمن

اعتقل ضباط أمريكيون محمد الأسد واعتدوا عليه في سجون سرية تابعة لـ “سي آي أيه” قبل إرساله سريًّا إلى اليمن، وكان الأسد قد حاول السفر بوثائق مزورة أدين على إثرها، وقضى مدة عقوبة داخل اليمن وخارجها.

أما اليمني اليمني خالد عبدو أحمد صالح المختري فقد قضى فترة احتجاز في منشأة أمريكية في أفغانستان، وبعدها نقل إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء ليقضي فيه 16 يومًا فقط، لينقل بعدها إلى سجن في مدينة الحديدة اليمنية، ويطلق سراحه في النهاية في مايو 2007.

ونقل محمد فرج أحمد بشميله من أفغانستان إلى معتقل في عدن،بالإضافة إلى صلاح ناصر علي الذي أرسل جوًّا إلى اليمن في مايو 2005، وأطلق سراحه في مارس 2006.

وتبين تقارير منظمة العفو الدولية أن الضباط اليمنيين يأخذون أوامر مباشرة وصريحة من الحكومة الأمريكية لاستمرار اعتقال الرجال الثلاثة (محمد الأسد، ومحمد فرج أحمد بشميله، وصلاح ناصر سليم علي قاري).

 

العراق

تعتبر العراق من الدول التي سمحت بإنشاء سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيها مثل سجن “أبو غريب”، ويذكر التقرير أيضًاعمليات اعتقال لبعض العراقيين.

أحد أبرز العراقيين التي أوصت “سي آي أيه” باعتقاله هو نشوان عبدالرزاق عبدالباقي (عبدالهادي العراقي)، والذي كان زعيم مخططي عمليات القاعدة في أفغانستان، والذي رصدته السلطات التركية في 2006 وأرسلته إلى الولايات المتحدة، وقبع داخل سجون “سي آي أيه” حتى أواخر 2006، ونقل بعدها إلى جوانتنامو عام 2007.

بالإضافة إلى المواطن العراقي عمر الفاروق الذي قبض عليه في بوجور في إندونيسيا عام 2002، وقبع في النهاية في سجن قاعدة باجرام حتى استطاع الهرب عام 2005، وقتل على يد القوات البريطانية في البصرة عام 2006.

 

العفو تدين

ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاسبة المخطئين الذين كشف عنهم تقرير التعذيب، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين.

وقالت مديرة مكتب المنظمة في الأمريكتين، إريكا جويفارا روزاس، في تصريح لها، “إن هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان صرحت بها أعلى سلطات في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر“.

وأضافت روزاس أن هذا التقرير يعد رسالة تحذير للولايات المتحدة التي ينبغي أن تكشف الحقيقة الكاملة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تحاسب المخطئين وتضمن العدالة للضحايا وهذا ما يتطلبه القانون الدولي. مؤكدة أن المعلومات التي كشف عنها تقرير التعذيب تذكرة بفشل الولايات المتحدة الكامل لإنهاء الإفلات من العقاب وتمتع بذلك هؤلاء الذين صرحوا واستخدموا التعذيب وسوء المعاملة.

كما رصد التقرير طرق التعذيب التي اتبعها مسئولي الوكالة أثناء استجوابهم للمتهمين الذين تم اعتقال أغليهم من أفغانستان وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ووصف موقع “USA Today” الأمريكي هذه العمليات بأفلام الرعب الغارقة في الدماء، مشيرا إلى أن طرق التعذيب تعكس الوحشية الطائشة للاستخبارات الأمريكية المركزية. ونشر الموقع قائمة بأنواع التعذيب التي رصدها التقرير واستخدمتها الوكالة الأمريكية مع تقديم بعض الأمثلة، واصفا عمليات التعذيب لا تتناسب مع ضعاف القلوب.

 

الحرمان من النوم

تم حرمان أبو جعفر العراقي 102 ساعة من النوم بوضعه واقفا خلال هذه المدة

ووفقا للتقرير، فإن الاستخبارات الأمريكية، قامت بتعرية أبو جعفر العراقي، وأجرت تلاعبا بنوعية طعامه، كما تعرض لصفعات وإهانات وضربات في البطن، وأوضاع مجهدة، علاوة على وضعه في مياه بدرجة 44 فهرنهايت لمدة 18 دقيقة. كما تم تقييده في وضع الوقوف 54 ساعة للحرمان من النوم وإحداث أورام في أسفل قدميه، وكذلك تجلط الدم في رجليه، ثم نقله إلى وضع الجلوس لتمديد الحرمان من النوم إلى 78 ساعة. وبعد تراجع الورم تم إعادته مجددا إلى وضع الوقوف.

 

استمر حرمان أبو جعفر من النوم إلى 102 ساعة، لكن بعد 4 ساعات فقط من النوم تم تعريضه من جديد إلى 52 ساعة إضافية من الحرمان من النوم، وبعد ذلك أقر مسؤولي الاستخبارات المركزية له 8 ساعات نوم فقط بين كل 48 ساعة بدون نوم.

 

كان يتم وضع غلال شديدة في يد المعتقلين وسماعات كبيرة على أذانهم تدمر قدراتهم السمعية خلال نقلهم على متن طائرة إلى السجون

جاء في التقرير “معتقلو الاستخبارات الأمريكية ينقلون بواسطة طائرات ويتم وضع قناع على وجههم وتقييدهم بالأغلال بشدة في أيديهم ورجولهم، كما تقوم الوكالة بوضع سماعات كبيرة على أذانهم للقضاء على قدرتهم على الاستماع، وعادة ما كان يتم لصق هذه السماعات في رأس المعتقل مع شريط لاصق حول رأسه حتى لا يتمكن من اسقاطها”.

 

وتابع: “وضعت سي أي أيه لمعتقليها حفاضات ولم يتم السماح لهم باستخدام المراحيض على متن الطائرة، كما أن المعتقلون يربطون في أحد مقاعد الطائرة خلال عملية النقل أو ربطه على أرضية الطائرة أفقيا مثل البضائع”.

 

أوضاع مؤلمة

تضمن التقرير: “تحدث مكتب المفتش العام عن تقنيات غير مصرح بها تم استخدامها ضد عبد الرحيم النشبري، بواسطة ضابط بالاستخبارات الأمريكية ومحققين آخرين، منها صفعه عدة مرات على مؤخرة رأسه أثناء الاستجواب وتهديده  باحضار والدته واغتصابها أمامه ونفث دخان السجائر في وجهه، وكذلك اعطاءه حمام قصري وفرشة استحمام قاسية، إضافة إلى استخدام أوضاع مجهدة بدائية والتي تسببت في جروح وكدمات استدعت تدخل طبيب الذي عبر عن قلقه من خلع أكتاف الناشري خلال عمليات التعذيب”.

 

وفي نوفمبر 2002، أمر ضابط تابع للاستخبارات المركزية بتقييد جول رحمن إلى جدار زنزانته في وضع يتطلب النوم عاريا على أرضية خرسانية، وقد كان رحمن يرتدي قميص فقط وقد أمر الضابط إزالة ملابسه بعد الحكم عليه بانه غير متعاوم خلال الاستجوابات الأولى. وفي اليوم التالي، وجد الحراس جول رحمن ميتا، وبعد تقرير داخلي للسي أي أيه وتشريح الجثة تبين أن رحمن مات من انخفاض حرارة الجسم وذلك بعد ان تم اجباره على الجولس على أرضية خراسانية عاريا”.

 

تعرض خالد شيخ محمد لـ 183 مرة إيهام بالغرق عن طريق سكب المياه في أنفه وفمه

أحد الأساليب الشنيعة التي استخدمتها السي أي أيه ضد المعتقلين، فوفقا للتقرير: ” فقد تم إيهام خالد شيخ محمد –المتهم غالبا بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر- بالغرق 183 مرة. أنها نوع يحاكي الغرق، حيث يتم ربط المعتقل على لوح ويتم سكب المياه في فمه وأنفه”.

 

واستطرد: “خلال هذه الجلسات، تناول خالد شيخ محمد كمية كبيرة من المياة، وتفيد سجلات السي أي أيه أنه تعرض لانتفاخ في البطن وكان يتقيأ المياه بمجرد الضغط على بطنه، ونتج عن ذلك أضرار منها تخفيف حمض المعدة بسبب المياه الزائد، ومع ذلك لم يعبر الضابط الطبيب عن قلقه من الأضرار التي تحدث في منطقة المريء نتيجة تخفيف حمض المعدة، ولكنه خشى من حدوث تسمم لجسمه وانخفاض أملاحه”، مضيفا: “نصح الضابط باستخدام مياه مالحة أثناء عمليات الايهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد”.

من يرفض تناول الطعام أو المياه كان يجبر على التغذية المستقيمية

يتم اجبار المعتقلين الذين يرفضون الطعام أو المياة على تناول الاكل والشراب عن طريق المستقيم، فبحسب التقرير: “قدم ضابط تايع للسي أي أيه وصف لهذه العملية موضحا: تعليق أنبوب المستقيم في فتحة IV يتم إجراءاها في جسم المعتقل، ومن ثم يتدفق الغذاء ويصل إلى الأمعاء الكبرى”.

 

تغذية عبر المستقيم

تغذية عبر المستقيم

واستكمل التقرير: “بمراجعة العملية التي تعرض لها خالد شيخ محمد بعد رفضه شرب المياه بإجراء تسقية عن طريق المستقيم، حيث كتب الضابط: وضع أنبوب يصل بقدر ما يستطيع عن طريق إجراء فتحة IV واسعة”.

ورصد التقرير تعرض حالة أخرى لعملية تغذية مستقيمية، حيث تم إيصال أنبوب تغذية تضم وجبة مهروسة من الحمص والمكرونة وصلصة وزبيب، بجسمه عبر المستقيم.

 

اشتباكات عنيفة بالشيشان وحرق دار الصحافة في أول هجوم كبير منذ سنوات وقتلى من الطرفين

مبنى دار الصحافة غروزني أمس

مبنى دار الصحافة غروزني أمس

اشتباكات عنيفة بالشيشان وحرق دار الصحافة في أول هجوم كبير منذ سنوات وقتلى من الطرفين

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أتت النيران على دار الصحافة وهو مبنى من عدة طوابق بالعاصمة الشيشانية غروزني، بعد اشتباكات عنيفة بين المجاهدين الشيشان الذين اجتاحوا المدينة فجأة وبين الشرطة الشيشانية الموالية لروسيا .

مبنى وزارة الإعلام ليلة أمس في العاصمة الشيشانية غروزني

مبنى وزارة الإعلام ليلة أمس في العاصمة الشيشانية غروزني

الشيشان مبنى وزارة الاعلام

مصادر أمنية في غروزني ذكرت ان من وصفتهم بالارهابيين قتلوا بداية ثلاثة من شرطة السير عند احد الحواجز بالعاصمة، بعدها دارت اشتباكات في مبنى دار الصحافة مع الوحدات الخاصة التي حاصرت المبنى.

وفي حصيلة هذه المواجهات بحسب مصادر محلية، قتل عشرة رجال من الشرطة واصيب ثمانية وعشرون آخرون. كما قتل تسعة مجاهدين.

الفرقة الشيشانية التي اقتحمت غروزني

الفرقة الشيشانية التي اقتحمت غروزني

لم تشهد الجمهورية المسلمة هجوما بمثل هذا الحجم منذ وقت طويل، كما يأتي الهجوم قبل ساعات من كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السنوية الى الأمة.

 

قتيلان وستة جرحى في انهيار بلكونة شقة في لندن مملوكة لطاهر حلمي متخصص غسيل أموال المخلوع مبارك واسرته

طاهر حلمي وزوجته شيرين بدراوي يتوسطهما آشتون كوتشر ممثل وعارض أزياء

طاهر حلمي وزوجته شيرين بدراوي يتوسطهما آشتون كوتشر ممثل وعارض أزياء

قتيلان وستة جرحى في انهيار بلكونة شقة في لندن مملوكة لطاهر حلمي متخصص غسيل أموال المخلوع مبارك وأسرته

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشف وفاة رجلان وأصيب ستة بعد انهيار شرفة في تشيلسي أحد الشوارع الأكثر تميزا في لندن.

تم استدعاء خدمات الطوارئ إلى ساحة كادوجان في نايتسبريدج في 10:00

وكشف الحادث عن ان ملكية المبنى المكون من خمسة طوابق وهو بقيمة حوالي 25 مليون جنيه استرليني ، وفقا لسجلات السجل العقاري، ترجع إلى طاهر حلمي وزوجته شيرين علاء الدين حسين بدراوي عاشور ، وطاهر حلمي محام مصري بارز له علاقات بالمخلوع حسني مبارك ، ويعمل مستشاراً قانونياً للمخلوع، والده اغتيل مع السادات في حادثة المنصة.

وفي ظل تعتيم الإعلام المصري بل والإعلام العربي على الحادث تكشف شبكة المرصد الإخبارية عن الحادث وخلفية مالك المبني وثمن العقار وارتباط مالك العقار وزجته بنظام مبارك وغسيل الأموال.

إذا تتبعنا من هو طاهر حلمي سنجد أنه أحد الخبراء المتخصصين لغسيل أموال ‘سوزان’ و’جمال’ في سويسرا

انهيار بلكونة في المبنى المملوك لطاهر حلمي

انهيار بلكونة في المبنى المملوك لطاهر حلمي

البوليس يغلق الشارع الذي انهارت فيه البلكونة

البوليس يغلق الشارع الذي انهارت فيه البلكونة

 

من الجدير بالذكر أن الخبراء المتخصصين لغسيل أموال أسرة مبارك ومنهم على سبيل المثال لا الحصر : حسين عاشور وفؤاد سيد وإبراهيم كامل وطاهر حلمي لغسيل أموال سوزان.

يحظي طاهر سامي حلمي نجل الوزير الأسبق سامي حلمي الذي لقي مصرعه مع السادات في حادث المنصة الشهير بعلاقات واسعة في الولايات المتحدة الأمريكية..

لقد سافر لأمريكا للدراسة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، ويبلغ من العمر حالياً ’65’ عامًا.. درس في الولايات المتحدة حتي سن الثالثة والثلاثين، ثم عاد لمصر وتزوج من شيرين علاء الدين حسين بدراوي عاشور.

يتمتع طاهر حلمي بعلاقات واسعة مع كبار الشخصيات والمسئولين الأمريكيين ولديه شراكة مع عدد من كبريات الشركات المهمة في العالم، وهو المحامي الوحيد المولود خارج الولايات المتحدة والذي له الحق في الترافع أمام المحكمة العليا في الولايات المتحدة.

يمتلك طاهر حلمي نفوذًا واسعًا في عدد من البلدان العربية وعلي رأسها السعودية التي مكث فيها لفترة من الوقت ومد جسور العلاقة هناك مع العديد من كبار المسئولين السعوديين ربطته علاقة مع بعض السياسيين المصريين ورجال الأعمال في العهد السابق، وفي المقدمة منهم صفوت الشريف وإبراهيم كامل واللذان نصحاه بالعودة لاستثمار علاقته في مصر والصعود من بوابة السياسة، في وقت كان للثروة مفعول السحر في فتح الأبواب السياسية الموصدة.

وحين جاء إلي مصر وجد طاهر حلمي الطريق مفروشاً أمامه للانضمام للحزب الوطني ومن ثم إلي لجنة السياسات التي كان يترأسها جمال مبارك.. اقترب حلمي كثيرًا من دوائر صنع القرار في العهد السابق، وسرعان ما حظي باهتمام سوزان ثابت’ حرم مبارك التي أسبغت عليه رعاية خاصة، فيما قابله نجلها جمال بحالة من الفتور والكره الشديد.

توطدت العلاقة بين ‘سوزان’ وطاهر حلمي الذي راح يفتح أمامها الأبواب الأمريكية من خلال علاقته المتميزة بكبار المسئولين، وكانت محصلة خدماته لها أن فتح لها أبواب التعارف مع عدد كبير من النواب الفاعلين في الكونجرس ودوائر البيت الأبيض كما عرفها علي آل جور نائب الرئيس الأمريكي الأسبق وبيل جيتس صاحب شركة ميكروسوفت ودعاهم من خلالها لزيارة مصر، كما عرفها علي مستثمرين كبار في الدوائر الأمريكية.

طاهر حلمي

طاهر حلمي

ورويدًا رويدًا راحت العلاقات تتوطد بين طاهر حلمي وآل مبارك، ومع نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بدأت ملايين الدولارات والعملات المختلفة تتدفق علي عائلة مبارك وهنا تفتحت بوابات تجارة غسيل الأموال واستثمارها، وفي ذلك الوقت اتجهت الأنظار إلي سويسرا حيث المحطة الرئيسية لتمرير صفقات غسيل الأموال.

ظهر رجل الأعمال إبراهيم كامل علي سطح الأحداث وراح بالتنسيق مع طاهر حلمي يعملان علي تزويج حسين علاء الدين بدراوي عاشور شقيق حرم طاهر حلمي من لبني عمر كريمة رجل الأعمال الليبي الراحل يحيي عمر، إلا أن حسين رفض تلك الزيجة، وهو ما وضع كلا من طاهر وإبراهيم كامل في مأزق، حيث كان قد وعد سوزان صالح ثابت حرم مبارك بالعمل لدفع أموالها وأموال العائلة للاستثمار في مشروعات علي أن يتم تحويل هذه الأموال إلي سويسرا لايداعها هناك.

كان حسين عاشور يقيم في لندن، والتحق بالعمل ببنك الاستثمار، إلا أن إبراهيم كامل راح يوفر له وظيفة في مصر من خلال مجموعة شركاته ‘كاتو أروماتيك’ بمرتب عال جدًا فيما دعاه طاهر حلمي للاستقرار في مصر.

المهم في الأمر أن محاولات إبراهيم كامل وطاهر حلمي نجحت في زواج حسين علاء الدين بدراوي عاشور من غادة محمود أبو وافية بنت شقيقة جيهان السادات، وبعد الزواج حصل حسين علي وظيفة أرفع لدي المليونير فؤاد سيد الذي يعيش في جينف منذ عشرين عاماً سابقة وتكمن وظيفته الرئيسية في تجارة غسيل الأموال.

انتقل حسين وزوجته غادة إلي الإقامة في جينيف بسويسرا حيث سرعان ما أصبح عضواً مهماً في شركات فؤاد، وعبر هذا الدور بدأت عمليات غسيل أموال سوزان مبارك التي كان يدعمها إبراهيم كامل من خلف الكواليس، وبمشاركة واضحة من طاهر حلمي وفؤاد سيد، فيما راح فريق آخر يتولي غسيل أموال جمال مبارك والذي ضم كلا من: شريف وعمر طنطاوي وإبراهيم كامل وياسر ملواني وهشام حسن يوسف.

وقد لعب شريف طنطاوي دوراً فاعلاً في هذا الجانب والذي فتح حسابات في بنوك للاستثمار في سويسرا وكندا جرت من خلالها عمليات غسيل أموال واسعة النطاق والتي أدت بدورها إلي تضخم ثروات جمال خلال السنوات الخمس الأخيرة.

راح حسين عاشور يلعب اللعبة لصالح أموال كل أقاربه المهمين خاصة ابن خالته محمد أشرف مصطفي كمال أبوالدهب الرجل الثاني في بالم هيلز، وخاله محمد هاشم الدمرداش النائب السابق للمغربي، غير أنه ومع تساقط رموز الفساد بعد ثورة 25 يناير راح هؤلاء يهربون من مصر، ويولون الفرار.

هرب طاهر حلمي وخالته من البلاد خلال أحداث يناير، وتحديداً يوم 28 يناير الماضي فيما عادا أشرف أبوالدهب ومحمد هاشم بعد سفرهما لمدة 48 ساعة لتلقي التعليمات من أحمد المغربي وزير الإسكان السابق وذلك من خلال عبد الحميد الدمرداش حيث يقيمان الآن في هانوفر هاوس بالعنوان John’s wood high street, london.

ومن الأشياء المثيرة أن أشرف أبوالدهب اصطحب معه في رحلة هروبه والدته مي الدمرداش حيث إن الكثير من الأموال المهربة للخارج مودعة باسمها.

لم يكن أشرف أبوالدهب يمتلك غير شقة في الاسكندرية، لكن بعد خمس سنوات من رحلته في عالم غسيل الأموال أصبحت ممتلكاته لا تعد ولا تحصي، فأصبح لديه رصيد بنحو 750 مليون جنيه في بنك الباهاما، وباركليز في لندن، وشقة ثمنها أربعة ملايين جنيه استرليني في شارع ‘John’s wood’ بلندن، 2 شقة في بنسلفانيا وواشنطن سعر الشقة الواحدة 8 ملايين دولار. ولديه فيلا بالاسكندرية وقصر ضخم في بالم هيلز في أكتوبر وقصران في بالم هيلز بالساحل ‘هاسيندا’ ومساحات وممتلكات أخري لا يمكن تصديقها.

أما محمد الدمرداش فلديه أيضاً العديد من الممتلكات حيث اشتري قصراً في العين السخنة وقصرين في بالم هيلز بأكتوبر واشترى شقة في لندن بحدود مليون جنيه استرليني.. 

كان شريف المغربي شقيق الوزير السابق واحداً من الهاربين بعد الأحداث الأخيرة إلا أن عبد الحميد الدمرداش حل محل عائلة المغربي في إدارة شئونهم في مصر خاصة في مزارع ‘مافا’ حيث يجمع حصيلة تلك المزارع ويرسلها كاش’ باليورو مع مسافرين للخارج.. ولإدراكه أن يومه قادم خاصة في ضوء التحقيقات الجارية مع أمين أباظة وزير الزراعة السابق فقد عمل علي تسفير زوجته ‘رويدا أبوبكر الباسل’ ابنة إنجي المغربي وشقيقة أحمد المغربي ونجله إلي لندن حيث قرر إلحاق نجله بإحدي المدارس.

هذه هي العمارات والأموال الحرام المهربة للخارج تكشف عنها الحوادث.

 

أمريكا تنقل أربعة يمنيين وتونسي من غوانتانامو إلى جورجيا وسلوفاكيا

جوانتنامو

جوانتنامو

أمريكا تنقل أربعة يمنيين وتونسي من غوانتانامو إلى جورجيا وسلوفاكيا

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن خمسة معتقلين في سجن غوانتانامو هم أربعة يمنيين وتونسي نقلوا الخميس إلى جورجيا وسلوفاكيا.

 

وبات عدد المعتقلين في غوانتانامو 143 رجلا يمكن الافراج عن 74 منهم.

 

واستقبل المواطن التونسي واحد اليمنيين في سلوفاكيا بينما استقبلت جورجيا اليمنيين الثلاثة الاخرين، كما اوضح اللفتنانت كولونيل مايلز كاغينغز.

 

واضاف انهم غادروا غوانتانامو في طائرة قرابة الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي الاربعاء (13:00 ت غ الخميس) ووصلوا قرابة الساعة 19:00 ت غ.

 

واوضح البنتاغون أن المعتقلين الخمسة حصلوا على موافقة الادارة الامريكية لنقلهم وقد ابلغ الكونغرس بذلك. وامضى هؤلاء في غوانتانامو ما بين 12 و13 عاما من دون توجيه اتهام او محاكمة.

 

واليمنيون الاربعة هم اول دفعة من هذا البلد يتم نقلها من غوانتانامو منذ 2010. ومن اصل 143 رجلا لا يزالون معتقلين في القاعدة الامريكية، يتحدر 84 من اليمن بينهم 54 يمكن الافراج عنهم.

 

وفي بداية تشرين الثاني/ نوفمبر، اعلن مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس انه سيتم نقل 15 معتقلا خلال الشتاء. ويتوقع نقل ستة معتقلين إلى الاوروغواي مع امكان اعادة اربعة اخرين الى افغانستان.

 

واوردت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان ان الرجلين اللذين نقلا أمس الخميس الى سلوفاكيا هما التونسي هاشم سليتي واليمني حسين المطري يفاعي، مبدية امتنانها للحكومة السلوفاكية لسماحها “بهذا النقل بما ينسجم مع التدابير الملائمة على صعيد الامن وحقوق الانسان”.

 

وسبق ان استقبلت سلوفاكيا ستة معتقلين في غوانتانامو ينتمي ثلاثة منهم الى اقلية الاويغور.

 

ولا يزال أربعة تونسيين في غوانتانامو من اصل 12 تم اعتقالهم هناك.

 

وفي بيان منفصل، شكر البنتاغون لجورجيا “عزمها على دعم الجهود الاميركية القائمة لاغلاق معتقل غوانتانامو”.

وكانت جورجيا استقبلت ثلاثة سجناء سابقين في غوانتانامو، ونقل اليها هذه المرة اليمنيون صلاح محمد صالح الدابي وعبد احمد حكيم وعبد الخالد البيداني، بحسب البنتاغون.

ويقلص قرار الافراج عن المعتقلين الخمسة عدد المحتجزين في جوانتانامو إلى 143 وذلك في اطار جهد بطيء لحكومة الرئيس باراك أوباما لاغلاق المنشأة في نهاية المطاف.

واكثر من نصف المعتقلين الباقين من اليمن.

وكان أوباما وعد باغلاق معسكر الاعتقال خلال حملته الرئاسية عام 2008 واستند في ذلك إلى الأضرار التي لحقت بسمعة الولايات المتحدة في جميع انحاء العالم. لكن أوباما لم يتمكن حتى الان من اغلاق المنشأة بسبب ممانعة من الكونجرس.

 

معتقل في جوانتناموا

معتقل في جوانتناموا

غوانتانامو

غوانتانامو

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

شبكة المرصد الإخبارية

تُوفي الخميس، داخل السجن الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنجلاديش، “غلام أعظم” عن عمر يناهز 92 عاما.

وأفاد المحامي “تاج الإسلام”، أن الحالة الصحية لموكله ساءت بشكل كبير اليوم، وتم نقله إلى مستشفى جامعة “الشيخ مجيب رحمن”، لتلقي العلاج، إلا أنه توفي هناك.

وأضاف “إسلام”، أن الحكومة البنغالية، والمحكمة كانا يعلمان بالحالة الصحية السيئة لأعظم، وأنه طالب بتوفير رعاية صحية، وظروف معيشية أفضل لموكله، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.

وكانت محكمة جرائم الحرب البنغالية، قررت سجن زعيم حزب الجماعة الإسلامية حينئذ غلام أعظم، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب عام 1971، خلال حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان.

http://marsadpress.net/?p=9847

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

اعتقال أربعة في بريطانيا بزعم التخطيط لهجمات والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية

 

مبنى جهاز الشرطة البريطانية سكوتلانديارد

مبنى جهاز الشرطة البريطانية سكوتلانديارد

اعتقال أربعة في بريطانيا بزعم التخطيط لهجمات والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قالت الشرطة البريطانية يوم الجمعة إن اتهامات وجهت لأربعة رجال بموجب قانون مكافحة الارهاب من بينها التخطيط لشن هجمات في بريطانيا والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الشرطة البريطانية، أن المتهمين الأربعة الذين تراوحت أعمارهم بين 20 و24 عاماً والمقيمين في لندن، سعوا إلى ارتكاب “أعمال ارهابية أو مساعدة آخرين في ارتكاب أعمال مماثلة”، خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد المدعي «مارك دوسون»، أن مؤامرة هؤلاء كانت تستهدف “قتل شرطيين أو جنود في شوارع لندن”، وذلك وفق تصريحات نقلتها البي بي سي.

ومن بين الاتهامات الموجهة إلى الشبان الأربعة، “إعلانهم الولاء” لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

واتهم المشتبه بهم بالقيام بعمليات “مراقبة” لأحد مراكز الشرطة، ولثكنة لجنود الاحتياط في غرب لندن، إضافة إلى حيازتهم سلاحاً وذخائر و”معدات جهادية متطرفة”، وصورة لمسؤولين اثنين في شرطة لندن.

ومثل الأربعة، إضافة إلى خامس ملاحق في قضية أخرى، الجمعة أمام محكمة في لندن.

وتم الاثنين الإفراج عن شخصين أوقفا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، في إطار التحقيق نفسه، كما أفرج عن شخص ثالث الجمعة من دون ملاحقتهم.

واتهم الأربعة الذين اعتقلوا على مدى الأسبوعين المنصرمين أيضا بحيازة مسدس والقيام “باستطلاع عدائي” لمركز شرطة شيبارد بوش في غرب لندن وثكنات وايت سيتي العسكرية القريبة.

وتشمل اتهامات أخرى وجهت للمعتقلين الاحتفاظ بصور ضابطي شرطة وضابطين في خدمة المجتمع أرسلت عبر موقع انستجرام لتبادل الصور.

والمعتقلون هم طارق حسان (21 عاما) وصهيب مجيد (20 عاما) ونيال هامليت (24 عاما) ومنعم معتصم (21 عاما) وجميعهم من لندن.

وتشمل الاتهامات أيضا تأسيس وسائل اتصالات سرية وحيازة مواد جهادية من بينها صورة لذبح الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومثلوا أمام محكمة وستمنستر اليوم الجمعة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، حيث وجهت لهم اتهامات بالتخطيط لشن هجمات في بريطانيا، والولاء لتنظيم الدولة.

كما اتهم الأربعة، الذين اعتقلوا على مدى الأسبوعين المنصرمين، بحيازة مسدس والقيام “باستطلاع عدائي” لمركز شرطة شيفرد بوش في غرب لندن، وثكنات وايت سيتي العسكرية القريبة.

وتشمل الاتهامات الاحتفاظ بصور ضابطي شرطة وضابطين في خدمة المجتمع، أرسلت عبر موقع انستغرام لتبادل الصور.

وأيضا تشمل الاتهامات تأسيس وسائل اتصالات سرية وحيازة مواد جهادية، من بينها صورة لذبح الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف بأيدي تنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده قد تستخدم أحد قوانين العصور الوسطى، التي ترجع إلى عام 1351، لتوجيه اتهامات إلى بريطانيين ذهبوا إلى سوريا والعراق، للقتال مع تنظيم الدولة.

وقال هاموند أن أي بريطاني يعلن ولاءه لتنظيم الدولة يمكن أن يكون قد ارتكب جرما بموجب قانون الخيانة لعام 1351، الذي صدر في عهد الملك الإنجليزي إدوارد الثالث.

وقال النائب البرلماني المحافظ فيليب هولوبون ان استخدام هذا القانون الذي يجرم من ارتكب جرائم حرب قد يكون مناسبا مع الجهاديين أكثر من قوانين مكافحة الارهاب التي صدرت لاحقا.

والعقوبة القصوى للخيانة في بريطانيا هي السجن مدى الحياة وظلت عقوبة هذه التهمة الاعدام حتى عام 1998.

وكان آخر شخص يعدم في بريطانيا بتهمة الخيانة هو وليام جويس وكان من المروجين لألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية ويوجه دعايته لبريطانيا وأطلق عليه لقب ساخر هو اللورد هاو هاو وأعدم عام 1946.

 

وحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن التنظيم الذي سيطر مقاتلوه على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق يمثل تهديدا خطيرا على بريطانيا كما قالت الشرطة وضباط مخابرات إنهم رصدوا زيادة في المخططات المحتملة ضد بريطانيا.

ويقول مسؤولو أمن إن نحو 500 بريطاني بينهم كثيرون من أبناء مهاجرين مسلمين يحاربون في العراق وسوريا لكن العدد الفعلي قد يكون أكثر بكثير. ويخشى مسؤولو الأمن من أن يشن هؤلاء هجوما داخل الاراضي البريطانية لدى عودتهم.

 

إلى ذلك، صرح النائب البريطاني البارز كيث فاز أمس الجمعة أن مستوى الجريمة المتعلق بالإرهاب في بريطانيا الذي ظهر في بيانات جديدة للشرطة مروع وأعلى بكثير مما كان يخشى أي شخص.

 

وكان فاز وهو رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان ، يعلق على تحذير من رئيس شرطة مكافحة الإرهاب مارك رولي أن الصراعات في العراق وسورية جذبت بعض المسلمين البريطانيين .

 

وقال رولي”يوجد هناك بعض المحفزات المختلفة اليوم، حيث لدينا عدد متزايد من الأفراد الذين لم يكونوا في السابق على رادار الإرهاب ينجذبون لفكر يروه على وسائل التواصل الاجتماعي ” . وتم القيام بأكثر من 200 عملية اعتقال على صلة بالإرهاب حتى الآن العام الجاري واتهم أكثر من 12 شخصا حسبما زعم بالانضمام لجهاديين في العراق وسورية .

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند أمام البرلمان إن البريطانيين الذين ينضمون للصراع يمكن ان يحاكموا بالخيانة لانهم ” اقسموا بالولاء الشخصي ” لمسلحي الدولة الإسلامية (داعش سابقا)، وبالتالي يثبتون عدم ولائهم للدولة البريطانية.

 

وكانت بريطانيا رفعت مستوى التأهب الأمني في البلاد في نهاية آب/أغسطس إلى درجة “الخطر”، أي ما قبل الدرجة الخامسة والأخيرة وذلك لمواجهة التهديد الارهابي المرتبط بسوريا والعراق. ويعني هذا المستوى أن وقوع هجوم هو أمر “مرجح جداً”.