Tuesday , 22 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » الأخبار الدولية (page 2)

Category Archives: الأخبار الدولية

Feed Subscription<

بوتين شاذ جنسياً

السيسي بوتينبوتين شاذ جنسياً

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشفت صحيفة بريطانية، من خلال تحقيق أجرته، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “شاذ جنسيا”.

واعتمدت في هذا التقرير على اعترافات الجاسوس الروسي القتيل ألكسندر ليتفينينكو الذي كشف أيضا سنة 2006، أن بوتين مارس الجنس على أطفال في إحدى الشقق رفقة سياسي آخر كان برفقته وقد قام الجاسوس الروسي بكشف هذا الأمر الخطير بعد انتشار صور للرئيس الروسي وهو يقبل بطن طفل صغير يبلغ 5 سنوات من العمر بالكرملين. كما أكد ألكسندر ليتفينينكو أن هذه الاتهامات التي أطلقها مثبتة بصور وفيديوهات قام بوتين بإتلافها فيما بعد.

 

ألكسندر ليتفينينكو على فراش الموت بعد تسميمه

ألكسندر ليتفينينكو على فراش الموت بعد تسميمه

في مقابل ذلك كان الجاسوس الروسي ألكسندر ليتفينينكو قد توفى سنة 2006 داخل أحد المستشفيات نتيجة تسممه في ظروف غامضة. وكانت المفاجأة حين كشفت لجنة التحقيق البريطانية أنه من المحتمل بشكل كبير أن يكون بوتين قد صادق بنفسه على أوامر قتله بالسم بعد كشفه هذه المعلومات الخطيرة عنه.

ومن الثابت أن الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو تمت صلاة الغائب على جثمانه بالمسجد المركزي في لندن تم دفنه وفق الشعائر الاسلامية بعد أن اعتنق الاسلام على فراش موته في العاصمة البريطانية لندن اثر تسممه الغامض بمادة بولونيوم 210 المشعة.

وكان والد الجاسوس وولتر ليتفينينكو قال في مقابلة صحفية إن ابنه المولود لعائلة مسيحية أرثوذكسية والذي لديه صلات قوية بالمتمردين الاسلاميين في الشيشان هو الذي طلب منه دفنه وفق الشعائر الاسلامية بينما كان يرقد في مستشفى يونيفرسيتي كوليج“.
وقال والده :”عندما طلب مني أن يدفن وفق الشعائر الاسلامية أجبته بالموافقة وقلت له كما ترغب يا ولدي. نحن لدينا قبلك شخص مسلم في العائلة وهو زوج ابنتي . أهم شئ بالنسبة لي هو الإيمان بالله الواحد“.
وكان العميل السابق بجهاز الاستخبارات الروسي KGB، ألكساندر ليتفينينكو، الذي يعتقد أنه تعرض للتسمم قبل ثلاثة أسابيع من وفاته في العاصمة لندن، وقد توفي يوم 24 نوفمبر 2006 واتهمت عائلته الحكومة الروسية بالوقوف وراء موته من خلال تسميمه بطريقة مبتكرة جدا.

من الجدير بالذكر أن أحداً لم يكن يتصور أن يكون لقب الشهيد ملحوقا باسم ألكسندر ليتفينينكو رجل من رجال المخابرات الروسية (السوفيتية سابقا)، ولكن هذا ما حدث بعد اغتيال رجل المخابرات الروسي” ليتفينينكو ” في لندن، وعقب الكشف عن أنه آمن بالإسلام قبلها بسنوات خلال عمله في الشيشان، وكان السبب في إيمانه القدوة فيما رآه من تفاني وتضحيات المجاهدين الشيشان المدافعين عن دينهم وبلادهم.

كذلك كان السبب في اعتناقه الإسلام ما شاهده من تآمر وغدر القيادة السياسية والاستخباراتية الروسية ، وأساليبها القذرة التي أدت إلى القيام بأعمال إرهابية في موسكو،راح ضحيتها المئات من المواطنين الروس الأبرياء، وذلك فقط لكي يوجدوا ذريعة ومبرر لضرب الشيشان بقسوة ووحشية،وإعلان الحرب الشعواء على كل أهلها، بعد تلفيق الاتهام وإلقائه على المجاهدين الشيشان، بأنهم هم الذين قاموا بالأعمال الإرهابية .

وقصة هذا الشهيد القادم من بلاد الصقيع تثير أكثر من تساؤل وتأمل.

هل أولها هو مسئولية بريطانيا التي كان يلجأ إليها عن مصرعه؟، فمن المؤكد أن الحكومة البريطانية ليست بعيدة عن تسليم ” ليتفينينكو ” لقاتليه، لأمر لا يرضيها أن يكون على أراضيها حرًا رجل مسلم بمثل هذه الخبرات والكفاءات،التي قد يوظفها لصالح حركات الجهاد الإسلامي، ليس فقط في أقاليم الاتحاد السوفيتي السابق، وإنما في مناطق أخرى من العالم .

إن الشبهات قد حامت بالمخابرات البريطانية في عملية مصرع الأميرة ديانا ،بسبب مجرد ارتباط عاطفي بشاب مسلم، وخشي الإنجليز من وراءه ؟ , فهل يكون رجل المخابرات الروسي صاحب الولاء الفعلي للإسلام ؟، وصاحب الخبرات المؤكدة العريضة في مجاله, أعز عليهم من أميرتهم ، التي أحاط بها فقط احتيال الإسلام وليس حقيقة! وتسليم الرجل لقاتليه يمكن أن يتم في إطار صفقة من الصفقات المعروفة جيدا في عالم الاستخبارات والسياسة الدولية، وبريطانيا بالذات مشهور عنها الغدر في هذا الميدان .

قاعدة سرية أمريكية في جيبوتي بمقدورها ضرب السعودية ومصر واليمن

قاعدة سرية أمريكية في جيبوتي

قاعدة سرية أمريكية في جيبوتي

 قاعدة سرية أمريكية في جيبوتي بمقدورها ضرب السعودية ومصر واليمن

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشف موقع “ذا انترسبيت” بناء الولايات المتحدة الأمريكية سراً قاعدة عسكرية لتوجيه ضربات جوية بدون طيار فى إفريقيا، قادرة على استهداف جنوب مصر، والسعودية واليمن

وحصل الموقع الأمريكى الشهير بالاعتماد على مجموعة من الوثائق تم تسريبها بشأن برنامج الضربات الجوية الأمريكية بدون طيار، ومن ضمن تلك الوثائق دراسة تم إعدادها للجيش الأمريكى فى 2013 عن الضربات الجوية بدون طيار فى منطقة الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن مطار شابلى الموجود فى جيبوتى ليس مجرد كتلة أسمنتية رمادية اللون تتوسط الصحراء المقفرة، ولكنه مركز شديد الأهمية يحتوى على أجهزة أمريكية ذات تكنولوجيا فائقة وغير مسبوقة.

وتكشف صور الأقمار الصناعية جزءاً من قصة هذا المطار، فقبل عدة سنوات لم يكن موقعه سوى بقعة معزولة وسط الصحراء المقفرة، ولكنه يحتوى حالياً على مجموعة من حظائر الطائرات، ونماذج دقيقة ومميزة من الطائرات الروبوت ذات الأجنحة الطويلة، وتم التطوير دون علم الشعب الأمريكى أو أى إعلان عام واضح، رغم أهمية تحويل المكان من بؤرة صغيرة إلى مركز رئيسى للحرب السرية التى يديرها مركز قيادة العمليات الخاصة المشتركة للجيش الأمريكى فى إفريقيا والشرق الأوسط.

المثير للدهشة أن الجيش الأمريكى التزم الصمت بشأن هذه القاعدة الجوية ولا يشير إليها ضمن قائمة قواعده المنتشرة فى مختلف أنحاء العالم، ورفض أى أسئلة متعلقة بهذه القاعدة الجوية السرية.

ورغم حالة التعتيم التى يمارسها البنتاجون إلا أن الوثائق الرسمية، وصور الأقمار الصناعية وكذلك آراء الخبراء العسكريين تؤكد أن قاعدة شابلى الجوية هى المركز الرئيسى الحالى لجميع العمليات السرية فى المنطقة والتى تتضمن استخدام طائرات بدون طيار.

وأكد تيم براون، الباحث فى موقع “جلوبال سيكيورتي” المتخصص فى الشئون العسكرية والاستخباراتية، أن الصورة التى التقطها القمر الصناعى للقاعدة الجوية تشير إلى أن قاعدة شابلى الجوية تسمح للضربات الجوية الأمريكية باستخدام طائرات بدون طيار بتغطية اليمن، وجنوب غرب المملكة السعودية، وجزء كبير من الصومال، وأجزاء من إثيوبيا، وجنوب مصر.

وأضاف: إن هذه القاعدة تعد شديدة الأهمية لأنها المحور الرئيسى لمعظم عمليات الطائرات بدون طيار فى شمال غرب إفريقيا، حيث أصبحت مسألة حيوية للجيش الأمريكى ولا يمكن خسارتها.

ويتماشى التوسع المذهل الذى شهدته القاعدة الجوية الصغيرة فى جيبوتى البلد الإفريقى الصغير مع تزايد وتيرة النشاط العسكرى الأمريكى الكبير فى إفريقيا والذى يتم بشكل سرى فى ظل تزايد عدد البعثات العسكرية ونشر قوات العمليات الخاصة ونمو البؤر الاستيطانية، كل هذا دون تدقيق خارجى أو جذب للأنظار.

بدأ التوسع فى قاعدة شابلى وتصاعدت أهميتها العسكرية للجيش الأمريكى منذ عام 2013، عندما نقل البنتاجون أسطوله من الطائرات بدون طيار، من قاعدة ليمونيير الموجودة فى العاصمة جيبوتى، وهى القاعدة العسكرية الرئيسية فى إفريقيا، إلى قاعدة شابلى الصغيرة والتى تقع على بعد 10 كيلو مترات من العاصمة.

فى البداية طلب الجيش الأمريكى من الكونجرس الموافقة على تمويل عملية محدودة لإعادة بناء موقع عسكرى بدائى كانت تستخدمه الوحدات العسكرية الفرنسية فى وقت سابق، بهدف بناء مرفق بأقل الإمكانيات للمساعدة فى تنفيذ عمليات عسكرية مؤقتة فى تلك المنطقة لمدة لن تزيد على عامين. ولكن تلك العملية المحدودة تحولت إلى إعادة تأسيس شامل للقاعدة الجوية (شابلى) حيث تحولت إلى نسخة حديثة لقاعدة ليمونيير التى بدأت أيضاً كقاعدة صغيرة ثم تم توسيعها تدريجياً بعد أحداث 11 سبتمبر ليقفز عدد العاملين فيها من 900 شخص فى عام 2002 إلى 5 آلاف حالياً.

وأنفق البنتاجون نحو 600 مليون دولار على بناء حظائر إضافية للطائرات وممرات الإنزال ومركز ضخم للعمليات الخاصة، فى ليمونيير التى زادت مساحتها من 88 فداناً إلى نحو 600 فدان، وفى خطوة تعكس أهمية القاعدة وقع الجيش الأمريكى فى عام 2014 عقداً، بقيمة 70 مليون دولار سنوياً لتأمين إيجار الموقع حتى عام 2044.

مع تزايد أهمية ليمونيير تصاعد الدور الذى تقوم به قاعدة شابلى الجوية، منذ عام 2012، حيث شهدت زيادة فى حجم نشاطها العسكرى بمعدل 16 عملية إطلاق أو نزول لطائرة بدون طيار يومياً، بالإضافة إلى الطائرات العسكرية الفرنسية واليابانية والطائرات المدنية.

وصاحب التوسع فى إمكانيات شابلى حالة من العداء من جانب مراقبى المجال الجوى فى جيبوتى والذين يتجاهلون اتصالات الطيارين الأمريكان ويجبرونهم على الانتظار كثيراً وهو الأمر الذى تسبب فى حالة من الفوضى فى السماء على حد وصف جريدة الواشنطن بوست فى تقرير لها.

وشددت قاعدة شابلى توسعات على مستوى التدريبات العسكرية منذ عام 2008، ومع بداية عام 2011 بدأ العاملون فى القاعدة فى التخطيط لمستقبلها، وفى أكتوبر من هذا العام بدأ فريق متخصص فى مراقبة حركة الملاحة الجوية والبحرية فى العمل على تطوير القاعدة لتستقبل أنواعاً مختلفة من الطائرات.

ويقول كريستوفر بيكل، مساعد رئيس فريق المراقبة الذى قام بتطوير القاعدة إن الهدف الرئيسى من العملية مساعدة الجيش الأمريكى على تنفيذ هجماته بأسرع وقت ممكن.

وفى فبراير 2013، طلب البنتاجون من الكونجرس الأمريكى سرعة الموافقة على تمويل سريع لعمليات إعادة بناء محدودة وضرورية فى قاعدة شابلى لمساعدة العمليات العسكرية المؤقتة فى المنطقة، وأمام لجنة الخدمات المسلحة فى الكونجرس الأمريكى شرح رئيس القيادة الإفريقية (أفريكوم) الجنرال كارتر هام، الاتفاقيات التى تم التوصل إليها مع حكومة جيبوتى.

وبحسب الوثائق التى قدمها الجيش الأمريكى إلى الكونجرس تم الحصول على موافقة حكومة جيبوتى لإطلاق الطائرات بدون طيار من قاعدة شابلى بدلاً من قاعدة ليمونيير الموجودة فى العاصمة، ما أتاح إطلاق الضربات للطائرات بدون طيار بشكل سرى ودون لفت للأنظار.

ويرى المؤسس والمدير المشارك لمركز دراسات الضربات الجوية بدون طيار فى كلية بارد، مؤلف كتاب دليل تحديد قواعد الطائرات بدون طيار، من صور الأقمار الصناعية، أن قاعدة شابلى توفر للجيش الأمريكى قدراً كبيراً من السرية مؤكداً أن القاعدة شهدت توسعات هائلة خاصة فى الشهرين الماضيين.

ومنذ خريف 2013، شهدت قاعدة شابلى انتقال أسطول من الطائرات الأمريكية بدون طيار، ورفضت أفريكوم الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بعدد هذه الطائرات وأنواعها، ولكن موقع انترسبيت نجح فى الحصول على وثائق سرية كشفت أن القاعدة تضم 10 طائرات من طراز إم كيو- 1، و4 طائرات ضخمة بدون طيار من طراز إم كيو- 9، وهى الطائرات التى كانت موجودة فى قاعدة ليمونيير وتم نقلها إلى شابلى.

رفض البنتاجون ومسئولى الأفريكون الرد على موقع “انترسبيت” بشأن هذه الوثائق الخاصة ببرنامج الضربات الجوية بدون طيار أو الخاصة باستخدام قاعدة شابلى الجوية وكيف تطورت من قاعدة صغيرة إلى منشأة مهمة. وترجع حالة الغموض التى تسيطر على حقيقة العمليات العسكرية التى تجرى فى قاعدة شابلى إلى أن الضربات الجوية بدون طيار تتبع فى المقام الأول المخابرات المركزية الأمريكية التى تدير هذه العمليات من وراء الكواليس، ما يضفى على هذه العمليات طابع السرية.

وتتركز أغلب العمليات العسكرية باستخدام هذا النوع من الطائرات على تنفيذ عمليات استخباراتية، منها المراقبة، رصد الأنشطة العسكرية ومكافحة الإرهاب. وكشف الموقع أيضاً أنه حصل على وثائق تفيد بأن إحدى الطائرات التى انطلقت من قاعدة شابلى سقطت على بعد 300 ميل من القاعدة بسبب أعطال ميكانيكية وتم التخلص من حطام الطائرة فى مياه المحيط.

بدورها ترفض قيادة العمليات المشتركة الأمريكية، التعليق على طبيعة أنشطة القاعدة، ورد المتحدث الرسمى باسم القيادة، كين ماكرو على موقع “انترسبيت” بأنها ليس لديها أى معلومات بشأن هذا الأمر.

ورغم أن البنتاجون أكد للكونجرس الأمريكى أن قاعدة شابلى هى مركز مؤقت للعمليات.

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

الدكتور أيمن الظواهري

الدكتور أيمن الظواهري

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أعلن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مبايعته للزعيم الجديد لـ حركة طالبان الملا أختر منصور، وذلك في تسجيل صوتي بثته مؤسسة السحاب على الإنترنت، ليحسم بذلك الجدل بشأن موقف القاعدة من اختيار  الملا منصور

وبثت مؤسسة السحاب تسجيلا صوتيا لأمير القاعدة الدكتور أيمن الظواهري تحت عنوان (مسيرة الوفاء) يخاطب فيه أمير حركة طالبان الجديد الملا أختر محمد منصور

 

ويبدأ الفيديو بمقطع مصور يظهر مؤسس تنظيم “القاعدة الشيخ أسامة بن لادن ، مقدما البيعة الشرعية لزعيم طالبان الملا عمر. 

وتحدث فيها الدكتور الظواهري معزياً في وفاة الملا محمد عمر وأمتدحه بالوفاء بالعهد والصدق لأنه لم يرضخ لأمم الكفر العالمية فنصره الله ورفع قدره.

 
ونعى الظواهري في كلمته الملا عمر الذي أعلنت “طالبان” عن وفاته نهاية الشهر الماضي، ذاكرا “مناقبه، وحسناته”.

 

وقال الظواهري: وإننا إذ نرضى بقضاء الله واستمرارا في طريق الجهاد وجمعا لكلمة المجاهدين وسيرا على طريقة السابقين .. وإني بوصفي أميرا لقاعدة الجهاد أتقدم ببيعتنا لكم أجدد نهج الشيخ أسامه وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد .. أبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف الظواهري: “سرى عنا أنه ثبت على الحق مجاهدا ومرابطا وقائدا وأميرا للمجاهدين حتى لقي ربه. ونشهد له أنه قال فصدق ووعد فوفى، ولم يتراجع عن عقيدته ودينه، وضرب مثلا من نور في تاريخ الإسلام والمسلمين على الصدق وحسن التوكل على الله والثقة بما عنده، وإيثار الآخرة على الدنيا والله حسيبه”.

وتابع: “نعم الأمير لنعم الإمارة، فهو البطل الذي لم يرضخ ولم يستكن لأمم الكفر العالمية، وواجهها بجنوده الأبرار متوكلا على الله سبحانه وتعالى، فنصره الله ورفع قدره”.

وأعلن الظواهري عن بيعته الرسمية للملا أختر منصور، حيث قال: “إني بوصفي أميرا لجماعة قاعدة الجهاد أتقدم إليكم ببيعتنا لكم، مجددا نهج الشيخ أسامة وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمهم الله أجمعين”.

وأكمل: “فنبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى سنة الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنهم. ونبايعكم على إقامة الشريعة حتى تسود بلاد المسلمين حاكمة لا محكومة قائدة لا مقودة، لا تعلوها حاكمية، ولا تنازعها مرجعية”.

وزاد الظواهري في تفصيله للأمور التي بايع فيها الملا أختر منصور بشأنها، قائلا: “نبايعكم على البراءة من كل حكم أو نظام أو وضع أو عهد أو اتفاق أو ميثاق يخالف الشريعة، سواء كان نظاما داخل بلاد المسلمين، أو خارجها من الأنظمة أو الهيئات أو المنظمات التي تخالف أنظمتها الشريعة كهيئة الأمم المتحدة وغيرها”.

وأضاف: “ونبايعكم على الجهاد لتحرير كل شبر من ديار المسلمين المغتصبة السليبة من كاشغر حتى الأندلس، ومن القوقاز حتى الصومال ووسط إفريقيا، ومن كشمير حتى القدس، ومن الفلبين حتى كابل وبخارى وسمرقند”.

وتابع: “ونبايعكم على جهاد الحكام المبدلين للشرائع، الذين تسلطوا على ديار المسلمين، فعطلوا أحكام الشريعة، وفرضوا على المسلمين أحكام الكفار، ونشروا الفساد والإفساد، وسلطوا على المسلمين أنظمة الردة والعمالة، التي تحتقر الشريعة، وتعلي عقائد الكفار وفلسفاتهم، وتسلم بلاد المسلمين وثرواتهم لأعدائهم”.

وقال الظواهري أيضا: “ونبايعكم على نصرة المستضعفين المؤمنين حيث كانوا. ونبايعكم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطعنا. ونبايعكم على الدفاع عن الإمارة الإسلامية ما قادتنا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم”.

وواصل الظواهري حديثه قائلا: “ونبايعكم على إقامة الخلافة الإسلامية، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم، وتنشر العدل وتبسط الشورى، وتحقق الأمن وترفع الظلم وتعيد الحقوق، وترفع راية الجهاد”.

وتابع: “نبايعكم على كل ذلك، وعلى السمع والطاعة في المعروف في المنشط والمكره والعسر واليسر ما استطعنا”.

وخاطب الظواهري، الملا أختر منصور بعبارة “مولانا”، حيث قال: “مولانا أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور حفظه الله ورعاه، لقد شرفكم الله -سبحانه وتعالى- وشرف أميرنا أمير المؤمنين الملا محمد عمر -رحمه الله- والإمارة الإسلامية بإقامة أول إمارة شرعية بعد سقوط الخلافة العثمانية، ولم تكن في الدنيا إمارة شرعية سواها، فقامت بالجهاد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الشريعة، ولمس منها المجاهدون والمهاجرون الصدق والإخلاص، فبايعوها، وبايعها الإمام المجدد أسامة بن لادن رحمه الله، ودعا المسلمين لبيعتها، وأعلن أن بيعته لها هي بيعة عظمى، ودخل في هذه البيعة كل من بايع أسامة بن لادن -رحمه الله- وجماعة قاعدة الجهاد”.

وختم الظواهري حديثه قائلا: “ثم شرفكم الله سبحانه بالوقوف في وجه الحملة الصليبية، وشرفكم بحفظ إخوانكم المهاجرين والدفاع عنهم، والتضحية بالملك والسلطان والنفس والمال من أجل حفظهم، فاستمروا على ذلك والله يؤيدكم وينصركم، ونحن جنودكم وأنصاركم وكتيبة من كتائبكم”.

يشار إلى أن كلمة الظواهري تم تسجيلها قبل 11 يوما تحررت يوم السبت 16 شوال 1436هـ أول أغسطس الجاري.

 

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

البقاء لله

الملا عمر رحمه الله

الملا عمر رحمه الله

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تم الاعلان قبل قليل عن وفاة الملا محمد عمر مجاهد وقد أصدر مجلس الشورى القيادي بإمارة أفغانستان الإسلامية وأسرة الملا عمر – رحمه الله – بياناً حول وفاته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه، ومن جانبه وبنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد الأمة الإسلامية داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

وفيما يلي نص بيان مجلس الشورى وأسرة الملا عمر :

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

ونظراً لهذه الحقيقة التي لا مفر منها، فإن قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر “مجاهد” تعلن: بأن زعيم الإمارة الإسلامية ومؤسسها الملا/ محمد عمر “مجاهد” قد وافته المنية وارتحل إلى مولاه، تاركاً هذه الدنيا الفانية اثر وعكة صحية. إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

كان الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله- قائداً وزعيماً مخلصاً للأمة الإسلامية، فقد رفع راية الإسلام في أصعب اللحظات، وأسس وفق أصول وضوابط السياسة الشريعة نظاماً إسلامياً متكاملاً، وبه لم ينعم الله عز وجل نعمة النظام الإسلامي على مؤمني أفغانستان فحسب!  بل قدم – رحمه الله – أنموذجاً واقعياً لتحكيم شرع الله للعالم أجمع.

لعل هذه الأسطر لا تطيق احتواء مناقب وبطولات هذا القائد والزعيم، لذلك ننتقل إلى صلب الموضوع وذلك، أن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – قد رحل عن هذه الدنيا، وواجبنا في هذه اللحظات أن نحذو حذوه في رعاية أمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها لنا، والتزام الشريعة الإسلامية، والتضحية، والإخلاص لله والتوكل عليه، والصبر والثبات على الحق، والخوف منه عز وجل، كي يوفقنا الله في رفع هذا العبء الثقيل وإيصاله إلى غايته ومنتهاه، ويمتعنا بالفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الملا محمد عمر “مجاهد” كان يعيش في بلده رغم تفتيش، ومراقبة وضغوطات العالم الكفري بأسره، وطيلة السنوات الأربع عشرة الماضية لم يخرج ولا ليوم واحد من أفغانستان، لا إلى باكستان ولا إلى غيرها من الدول، وكان يقود شئون الإمارة الإسلامية من موطنه، وتوجد شواهد وقرائن تثبت عدم خروجه من البلد، وهذا في حد ذاته يبين شجاعته واستقامته، وقد وافته منيته قبل فترة اثر المرض الذي أصابه، والذي اشتد في الأسبوعين الأخيرين قبيل وفاته.

إن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – وإن كان جسماً واحداً لكنه في الحقيقة كان أمة، وحركة، وقضية، وحامل أمنية مقدسة، ومن أراد بره وإثبات وفائه له، فليف بأمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها، والواجب علينا نحن المسلمون أفراداً وجماعات أن نبذل كل جهودنا في تقوية، وتوحيد، وتوسعة ونصرة الإمارة الإسلامية، وأن نوطّد من قوام هذه الدار المشتركة، لأن عزة شعبنا المسلم المجاهد ونصره مضمون في رص هذا الصف وقوته.

إن سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله – قد أسس الإمارة الإسلامية كحركة عظيمة، خلفها أصول مبنية محكمة، وعقول مدبِرة مخلصة، وتشكيلات دقيقة منظمة، لذلك فليطمئن المجاهدون وجميع المسلمين، بأن جميع مسئولي الإمارة الإسلامية وأفرادها بفضل الله ونصره سيوصلون هذا المشروع إلى غايته المنشودة وفق أماني سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد” رحمه الله. وما ذلك على الله بعزيز.

ووفق قرار قيادة الإمارة الإسلامية، ومجلس الشورى، وأسرة سماحة أمير المؤمنين رحمه الله، فبدأ من اليوم الموافق لـ 14 من شهر شوال لعام 1436 وإلى ثلاثة أيام ستكون مراسم العزاء والدعاء للمغفور له – إن شاء اللهسماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد في جميع المناطق، وسيدعى له بالرحمة والمغفرة، ولتمكين الإمارة الإسلامية وقوتها.

وفي النهاية يجدر بنا أن نذكر بأن شقيق سماحة أمير المؤمنين (الملا عبد المنان آخند) ونجله الأكبر (المولوي محمد يعقوب) يطلبان العفو من جميع من تلف حقه بأي نوع كان أيام سلطة الإمارة الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله، وترجو منهم الدعاء الدائم له بالرحمة والمغفرة، وإننا نعتبر جميع الأمة الإسلامية وخاصة شعب أفغانستان المجاهد شركاء لنا في هذه المصيبة العظيمة، ونسأل الله لنا ولهم الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس الشورى القيادي بالإمارة الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله

13 من شهر شوال عام 1436 هـ ق

8 من شهر أسد عام 1394 هـ ش

30 من شهر يوليو عام 2015 م

 

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

لؤي ديب الذراع الضارب لدحلان

النرويج تعتقل الذراع الضارب لدحلان بتهم غسيل الأموال من الامارات

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

اعتقلت الشرطة النرويجية رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لؤي محمد ديب في أوسلوا أمس الجمعة بتهم “غسيل أموال من الإمارات العربية المتحدة تستخدم لارتكاب جرائم في الشرق الأوسط باسم تنظيمات إسلامية”.

وذكرت الصحف النرويجية أن الشرطة اعتقلت ديب من مقر عمله في الشبكة بعد أن توفرت لديها معلومات موثقة بضلوعه في عمليات غسيل الأموال بقيمة 100 مليون كرونا (نحو 18 مليون دولار) حولت له من الإمارات على مدار ثلاث سنوات.

وقال النائب هارفرد كامبن: لدينا أسباب مؤكدة بأن هذه الأموال هي “أموال جريمة منظمة”.

ورفض محامي المتهم التعليق على الموضوع لوسائل الإعلام.

وذكرت وسائل إعلام نرويجية أن الأموال خصصت لشبكة جرائم تعمل في منطقة الشرق الأوسط.

ولؤي ديب هو مواطن فلسطيني من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وحصل على الجنسية النرويجية بعد تقديم طلب لجوء سياسي.

وأسس ديب شبكته الدولية بمساعدة رمضان أبو جزر (عضو مجلس إدارة وهو أيضًا من سكان رفح سابقًا ومقيم في بروكسل)، وأجرى مفاوضات لتتبناها المخابرات الفلسطينية العامة وعلى مدار عدة أشهر عام 2011، عبر مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي العميد مأمون هارون رشيد، ومتابعة مباشرة من مدير المخابرات اللواء ماجد فرج.

ووفق المشروع الذي يحمل عنون “مشروع الذراع الضارب” للمخابرات الفلسطينية والذي نشرته وسائل الإعلام، فإن مشروع الشبكة يهدف إلى تشكيل نقاط وخلايا في مناطق مختلفة من العالم بهدف جمع المعلومات عن التنظيمات الإسلامية.

ولاحقًا ذكرت تقارير صحفية أن لؤي ديب غير ولائه من المخابرات العامة التابعة للرئيس محمود عباس إلى غريمه محمد دحلان الذي يعمل كمستشار لدى دولة الإمارات المتحدة.

وأدار الشبكة الدولية مجلس إدارة ضم وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة في حكومة الوفاق شوقي العيسة، وخليل أبو شمالة رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة.

واتهمت جهات عديدة في تونس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالعمل ضد حزب النهضة خلال الانتخابات التونسية لصالح نداء تونس ورئيسها الباجي قائد السبسي، بعد أن عملت نفس الدور ضد الإخوان المسلمين في مصر. وهو ما يتوافق مع أهداف الشبكة وفق وثيقة الذراع الضاربة.

كما واجهت الشبكة نفس الاتهامات بالعمل الأمني في الساحة اليمنية قبيل فترة قصيرة من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

 

كلمة صوتية جديدة للبغدادي

أبو بكر البغدادي

أبو بكر البغدادي

كلمة صوتية جديدة للبغدادي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

 

نشرت مؤسسة الفرقان، مساء اليوم الخميس، كلمة جديدة لأمير تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، بعنوان “انفروا خفافاً أو ثقالاً“.

وتأتي هذه الكلمة بعد تقاريرعديدة تحدثت عن وفاة البغدادي في قصف بطائرات دول التحالف.


وقال البغدادي: “لا يظن أحد أن الحرب التي نخوضها هي حرب الدولة الإسلامية وحدها، وإنما هي حرب المسلمين جميعاً، حرب كل مسلم في كل مكان، وما الدولة الإسلامية إلا رأس الحربة فيها، وما هي إلا حرب أهل الإيمان ضد أهل الكفر، فانفروا إلى حربكم أيها المسلمون إلى كل مكان، فهي واجبة على كل مسلم مكلف، ومن يتخلف أو يفر يغضب الله عز وجل عليه، ويعذبه عذاباً أليما“.

وتابع: “فرض عليكم ربكم سبحانه الجهاد في سبيله، وأمركم بقتال أعدائه، ليكفر عنكم سيئاتكم، ويرفع درجاتكم، ويتخذ منكم شهداء، ويمحّص المؤمنين، ويمحق الكافرين“.

وأكمل: “لا عذر لأي مسلم قادر على الهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو قادر على حمل السلاح في مكانه، فإن الله تعالى أمره بالهجرة والجهاد، وكتب عليه القتال، وإنا نستنفر كل مسلم في كل مكان للهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو القتال في مكانه حيث كان، ولا تظنوا أنا نستنفركم عن ضعف أو عجز، فإننا أقوياء بفضل الله، أقوياء بالله، بإيماننا به، واستعانتنا به، ولجوئنا إليه، وتوكلنا عليه وحده لا شريك له، وبحسن ظننا به، لأن المعركة هي بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان“.

وأضاف: “لا تستنفرك أيها لمسلم عن ضعف أو عجز، نستنفرك نصحاً لك وحباً بك وشفقة عليك، نذكرك وندعوك حتى لا تبوء بغضب الله وعذابه وعقابه، وحتى لا يفوتك هذا الخير الذي يناله المجاهدون في سبيل الله من خيري الدنيا والآخرة، من تكفير الذنوب، وكسب الحسنات، ورفع الدرجات، والقرب من الله عز وجل، ورفقة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين“.

وقال: “نستنفرك لتخرج من حياة الذل والمهانة والصغار، حياة التبعية والضياع والفراغ والفقر، إلى حياة العزة والكرامة والسيادة والغنى، ما كان الإسلام يوماً دين السلام، إن الإسلام دين القتال، وقد بعث نبيكم صلى الله عليه وسلم بالسيف رحمة للعالمين، وأمر بالقتال حتى يعبد الله وحده“.

وأطلق البغدادي أحكام التكفير على حكام جميع الدول العربية والإسلامية، قائلا: “أيها المسلمون، إن الحكام الطواغيت الذين يحكمون بلادكم في الحرمين واليمن والشام والعراق ومصر والمغرب وخراسان والقوقاز والهند وأفريقيا وفي كل مكان؛ إنما هم حلفاء لليهود والصليبيين، بل عبيد لهم وخدم، وكلاب حراسة ليس إلا، وما الجيوش التي يعدونها ويسلحونها ويدربها اليهود والصليبيون؛ إلا لقمعكم واستضعافكم واستعبادكم لليهود والصليبيين، وردكم عن دينكم، وصدكم عن سبيل الله، ونهب خيرات بلادكم، وسلب أموالكم، وإن هذه الحقيقة باتت ساطعة كالشمس في وضح النهار، لا ينكرها إلا من طمس الله نوره، وأعمى بصيرته، وختم على قلبه“.

وتابع: “فأين طائرات حكام الجزيرة من اليهود الذين يدنسون مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، ويسومون أهل فلسطين من المسلمين كل يوم سوء العذاب؟ أين نصرة آل سلول وحلفائهم لمليون مسلم مستضعف يبادون في بورما عن بكرة أبيهم؟ أين نخوتهم حيال براميل النصيرية ومدافعهم التي تدك رؤوس المسلمين على رؤوس أهلها من النساء والولدان والمستضعفين في حلب وإدلب وحماة وحمص ودمشق وغيرها؟“.

وأكمل: “أين غيرة حكام الجزيرة من الحرائر اللواتي يغتصبن كل يوم في الشام والعراق وشتى بقاع المسلمين؟ أين نجدة حكام مكة والمدينة للمسلمين في الصين والهند الذين يفعل بهم الهندوس الأفاعيل كل يوم من قتل وحرق واغتصاب وتقطيع أوصال وسلب ونهب وسجن؟ أين نجدتهم لهم في إندونيسيا والقوقاز وأفريقيا وخراسان وفي كل مكان؟ لقد فضح حكام الجزيرة وانكشفت سوءتهم، وفقدوا شرعيتهم المزعومة، واتضحت خيانتهم حتى عند عوام المسلمين، وظهروا على حقيقتهم، فانتهت صلاحيتهم عند أسيادهم من اليهود والصليبيين، وبدأوا باستبدالهم من الروافض الصفويين، وملاحدة الأكراد“.

ووصف البغدادي عاصفة الحزم بعاصفة “الوهم”، مضيفا: “فلما شعر آل سلول بتخلي أسيادهم عنهم، ورميهم كالأحذية البالية، واستبدالهم، شنوا حربهم المزعومة على الروافض في اليمن، و ما هي بعاصمة حزم، وإنما هي بإذن الله رفصة قبل الموت من منازع بأنفاسه الأخيرة“.

وهذه بعض المقتطفات من كلمة البغدادي:

أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بالملاحم في آخر الزمان، وبشرنا ووعدنا أننا سننتصر فيها وهو الصادق المصدوق، وها نحن اليوم نرى إرهاصات تلك الملاحم، ونشم منها رياح النصر.
وإن كان الصليبيون اليوم يزعمون اجتناب عامة المسلمين والاقتصار على استهداف المسلحين منهم، فعما قريب سترونهم يستهدفون كل مسلم في كل مكان، وإنْ كان الصليبون اليوم قد بدأوا يضيقون على المسلمين الذين ما زالوا في ديار الصليب، ويراقبونهم ويعتقلونهم ويحاورونهم، فما قريب سترونهم يتخطفونهم قتلاً وأسراً وتشريدا، ولن يبقوا بين ظهرانيهم إلا من بقي على دينهم واتبع ملتهم.

أيها المسلمون، لن ترضى عنكم اليهود ولا النصارى ولا الكفار، ولن يبرحوا قتالكم حتى تتبعوا ملتهم، وترتدوا عن دينكم، هذا كلام ربكم عز وجل، وخبر نبيكم الصادق المصدوق. وتزعم أمريكا وحلفاؤها من اليهود والصليبيين والروافض والعلمانيين والملحدين والمرتدين، أن تحالفهم وقتالهم لنصرة المستضعفين والمظلومين، وإعانة المساكين وإغاثة المنكوبين، وتحرير المستعبَدين، والدفاع عن الأبرياء والمسالمين وحقن دمائهم، ويزعمون أنهم في فسطاط الحق والخير والعدل، يقاتلون الباطل والشر والظلم، جنباً إلى جنب مع المسلمين، بل يزعمون بأنهم يدافعون عن الإسلام والمسلمين.. ألا كذبوا وصدق الله وصدق رسوله.

 

اللوبي اليهودي يساهم في فوز حزب المحافظين المتشدد في بريطانيا . . كاميرون يفوز

يهود بريطانيااللوبي اليهودي يساهم في فوز حزب المحافظين المتشدد في بريطانيا . . كاميرون يفوز

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

بعد ليلة من المفاجآت غير المتوقعة، أطاحت نتائج الانتخابات البرلمانية البريطانية كل ما نشرته مؤسسات استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الماضية، وخالفت صناديق الإقتراع توقعات المراقبين والمحللين، إذ منح الناخبون فوزاً مريحاً لحزب المحافظين” وزعيمه ديفيد كاميرون.

وبعد ليلة وصفها كاميرون بـ”القوية”، ووصفها زعيم حزب العمال، إد ميليباند، بـ” المحبطة”، بات من المؤكد أن الحكومة المقبلة في بريطانيا ستكون لحزب “المحافظين”، بحصوله على 331 مقعداً، من مجموع مقاعد مجلس العموم البالغ عددها 650 مقعداً، وهو ما سمح لرئيس حزب “المحافظين” بمقابلة الملكة إليزابيث ظهر اليوم، لإخطارها بفوز حزبه واستعداده لتشكيل الحكومة الجديدة.

ولايمكن وصف النتائج النهائية للإنتخابات البريطانية، بأقل من “مجزرة القيادات” حيث أطاح الناخبون ثلاثة زعماء أحزاب قدموا استقالاتهم، وعلى رأسهم أد ميليباند، زعيم حزب “العمال”، فضلاً عن نيك كليغ، زعيم حزب “الأحرار الديمقراطي، ونائب رئيس الوزراء السابق، وزعيم حزب “الإستقلال” اليميني، نايجل فراج، الذي لم ينجح شخصياً بالحصول على مقعد في مجلس العموم المقبل.

كما أطاحت الانتخابات بعدد من قيادات الصف الأول في حزبي “العمال”، أمثال وزير المالية في حكومة الظل العمالية، إيد بولز، وحزب “الأحرار الديمقراطي، أمثال شارل كينيدي الزعيم السابق للحزب، وفينس كيبل وزير الأعمال في الحكومة المنصرفة. كما سحب الناخبون الثقة من الوجه البرلماني المعروف، والمثير للجدل، جورج غالوي، بعدما أمضى 32 عاماً كنائب في مجلس العموم.

وقد ساهم الإعلام الذي يمتكله اللوبي اليهودي في بريطانيا بقيادة إمبراطور الإعلام ببريطانيا “ميردوخ” في فوز حزب المحافظين في انتخابات مجلس العموم على منافسة التقليدي حزب العمال.

وأظهرت دراسة نشرتها جريدة “الجارديان” البريطانية أن 95% من صحافة التابلويد في بريطانيا، كانت طوال الفترة الماضية معادية لحزب العمال، وهي الصحافة التي تعتبر مؤثرة في الشارع وواسعة الانتشار، ومن بينها جريدة “الصن” التي تعتبر الأوسع انتشاراً في بريطانيا على الإطلاق، إضافة إلى جريدة “ديلي ميل” التي توزع يومياً أكثر من 1.6 مليون نسخة. وبحسب الدراسة فإن الصحافة البريطانية انشغلت طوال الفترة الماضية بــ” تشويه زعيم حزب العمال مشيرة إلى أن صحف التابلويد شنت خلال الفترة الماضية أوسع حملة مضادة لحزب العمال منذ العام 1992، وهو ما يفسر لماذا مني الحزب بأسوأ خسارة منذ العام 1987، أي منذ 28 عاماً.

تقول الدراسة البحثية التي قامت عليها مؤسسة متخصصة تدعى (Media Standards Trust) : إن 95% من كتاب الأعمدة في الصحف المملوكة لروبرت ميردوخ كانوا معادين لحزب العمال، مقارنة مع 79% فقط منهم في العام 1992، وهو ما يكشف حجم الحملة التي تعرض لها حزب العمال وزعيمهم إيد ميليباند، وأدت إلى خسارتهم في الانتخابات.

ويعتبر ميردوخ إمبراطور الإعلام في بريطانيا، حيث يمتلك مجموعة من الصحف من بينها جريدة “الصن” الأوسع انتشاراً في البلاد، وهو أحد رموز اليمين البريطاني المقربين من اللوبي الصهيوني، والمتعاطفين مع إسرائيل.

وخلصت الدراسة إلى أن 77% من الصحف في بريطانيا وقفت طوال الفترة الماضية ضد حزب العمال وميلباند، وهو ما يعني أن نفوذ اللوبي الصهيوني واليمين امتد إلى مختلف الصحف في بريطانيا بما فيها جريدة “إندبندنت” المحسوبة تقليديا على اليسار، التي تورطت أكثر من مرة في الترويج للمحافظين ضد العمال خلال الأيام الأخيرة التي سبقت الانتخابات، والتي شهدت سخونة بالغة في المنافسة بين الحزبين.

ويري مراقبون أن دعم اللوبي اليهودي للمحافظين جاء بعد تعهد العديد من نواب حزب العمال بالعمل على الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، في حال تمكنوا من الوصول إلى الحكم في انتخابات 2015، وهو ما أدى إلى استنفار اللوبي الصهيوني في بريطانيا ضدهم، لينتهي الأمر بالحزب إلى أسوأ خسارة منذ عقود.

واستحوذ حزب المحافظين (يمين) على 326 مقعداً في مجلس العموم البريطاني من أصل 650 مقعداً، أي أنه تمكن من شغل نصف مقاعد البرلمان، بما يمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة دون الحاجة إلى التحالف مع أي من الأحزاب، وهو ما يعني أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيستمر في منصبه لخمس سنوات مقبلة.

وحصل حزب العمال على 230 مقعداً –بحسب النتائج الأولية- ليفقد بذلك 25 مقعداً كانت بحوزته خلال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل حزب الديمقراطيين الأحرار انهياراً شبه كامل في الانتخابات بعد أن فقد 47 مقعداً وفاز بثمانية فقط.

وعلى الرغم من أنّ عدد أفراد الجالية المسلمة في بريطانيا لا يتجاوز 2.8 مليون نسمة، أي 4.4 في المائة فقط من مجموع السكان، إلاّ أنّ الأحزاب البريطانية ومرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة يتنافسون بشكل واضح على كسب أصوات المسلمين، التي باتت تشكّل ثقلاً حاسماً في 25 بالمئة من الدوائر الانتخابية. وأظهر تقرير صادر عن جمعية “هنري جاكسون” البريطانية، أنّ أعداد المسلمين تستطيع حسم مقعد واحد من كل أربعة مقاعد في الانتخابات التشريعية البريطانية، وأنّ هذه النتائج تكشف عن تغيّرات هامة في المجتمع البريطاني، الأمر الذي جعل صحيفة “ذا صن” البريطانية، تلفت انتباه المرشحين لأهميّة الفوز بتأييد المسلمين البريطانيين.

وتتميّز الكتلة المسلمة بالأولويّات التي تحدّد توجّهاتها الانتخابية، إذ تشير مؤسسة “يو إليكت” المتخصّصة في دراسة توجّهات الناخبين، إلى أنّ السياسة الخارجية و”الإسلاموفوبيا” والسياسة الداخلية، تحدّد وجهة تصويت الجالية الإسلامية. وأظهرت دراسة أجرتها المؤسسة، أنّ السياسة الخارجية تؤثّر بشكل أساسي في اختيارات 53 في المائة من الناخبين المسلمين. بينما يتأثر 38 في المائة منهم بكيفيّة معالجة الأحزاب السياسية والمرشحين لموضوع الإسلاموفوبيا، وتحدّد السياسات الداخلية وجهة تصويت 35 في المائة من الناخبين المسلمين.

وعلى الرغم من أنّ الصوت المسلم كان يصب تقليدياً لصالح حزب العمّال، إلاّ أنّ انتخابات عام 2010، سجّلت استثناءً، إذ لم يصوّت أكثر من 40 في المائة لصالح الحزب، كردّ فعل على سياسات حكومات توني بلير، ومشاركتها في غزو العراق وأفغانستان. ومع ذلك، تشير الإحصاءات التي أجراها مركز “أشكروفت” لاستطلاع الرأي، إلى أنّ حوالي 70 في المائة من المسلمين سيصوّتون لصالح العمال في الانتخابات، مقارنة بـ5.4 في المائة سيصوّتون لكل من المحافظين والديمقراطيين الأحرار. وعلى الرغم من تعهد زعيم حزب العمال، إيد ميليباند، العمل على جعل مهاجمة المسلمين أو “الإسلاموفوبيا” جريمة مشدّدة في القانون البريطاني، في حال فوز حزبه بالأغلبيّة في الانتخابات المقبلة، ودعم الحزب للتصويت البرلماني الرمزي للاعتراف بدولة فلسطين إلاّ أنّ شريحة واسعة من الجالية المسلمة لا تزال تشكّك في نوايا حزب العمال بقيادة ميليباند، ذي الأصول اليهودية.

أمّا موقف الجالية المسلمة من حزب المحافظين، فيبدو أكثر حسماً بعد موقف الحزب من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. وكانت البارونة سعيدة وارسي، التي استقالت من وزارة الخارجية في أغسطس/ آب الماضي، قد رجّحت آنذاك خسارة حزب المحافظين لدعم الناخبين المسلمين، بسبب مواقف حكومة رئيس الوزراء وزعيم المحافظين، ديفيد كاميرون، من العدوان. وربّما ازدادت نقمة المسلمين على كاميرون الذي جدّد قبل أيام القول: “إنّ إسرائيل كانت محقّة في الهجمات التي شنّتها على غزّة صيف العام الماضي، للدفاع عن نفسها”. وتابع في حديثه لصحيفة “جويش كرونيكل” اليهودية: “إنّ إسرائيل تعرّضت لاعتداءات عشوائية، وأنا على الصعيد الشخصي أشعر بضرورة الوقوف إلى جانبها، وحقّها في الدفاع عن نفسها”، واصفًا الشعب الإسرائيلي بـ”المحب للسلام”. يبدي كاميرون بهذا الموقف، اهتماماً بكسب أصوات اليهود على حساب الصوت المسلم، لا سيما أنّ نتائج استطلاع للرأي نشرت الشهر الماضي، أظهرت أنّ 69 في المائة من يهود بريطانيا يميلون لتأييد حزب المحافظين.

في هذا الوقت، ينقسم موقف الجالية الإسلامية بشأن جدوى أو “شرعية” المشاركة في الانتخابات العامة البريطانية. فمن جهة، أطلق “مجلس مسلمي بريطانيا” حملة حثّ فيها الناخبين المسلمين على المشاركة بالتصويت في الانتخابات. ومن جهة أخرى، علت أصوات شخصيات ومؤسسات إسلامية متشددة، “تحرّم” المشاركة في الانتخابات. وأشار المجلس إلى أنّ على المسلمين البريطانيين واجب حضاري وضروري للمشاركة في العملية السياسية. ودعا المجلس الذي يمثّل المظلّة التي تنضوي تحتها أكثر من 500 منظّمة ومؤسسة خيرية إسلامية، الناخبين المسلمين إلى انتهاز فرصة الانتخابات العامة لمواجهة صعود الأحزاب اليمينية المعادية للمسلمين، وإظهار مدى تأثير الجالية المسلمة وثقلها على الساحة السياسية في بريطانيا. ويشير المجلس في ذلك، إلى التصريحات العنصرية التي صدرت عن زعيم حزب الاستقلال اليميني، نايجل فراج، في مارس/ آذار الماضي، واصفاً المسلمين بـ”الطابور الخامس”.

وفي محاولة لتعريف الناخبين المسلمين بمواقف المرشحين في دوائرهم، ومواقف الأحزاب السياسية من القضايا الرئيسية المطروحة في برامجها الانتخابية، نظّمت جمعيات المجتمع المدني الممثلة للمسلمين، مؤتمراً للمرشحين من مختلف الأحزاب، لشرح مواقفهم والإجابة على تساؤلات الناخبين بشأن القضايا التي تشغلهم. كما عملت منظمات ومؤسسات إسلامية، على توزيع منشورات تشجّع المسلمين على المشاركة السياسية، مع تحليلات مفصّلة للسياسات العامة للأحزاب المختلفة، بشأن القضايا التي تشغل الناخبين. وتحاول المنظمات المسلمة حثّ الناخبين على المشاركة في الانتخابات بأعداد مؤثرة، بعد أن أظهرت الأرقام أنّ 47 في المائة فقط منهم، صوّتوا فى انتخابات العام 2010.

في المقابل، حثّ رجل الدين المتشدّد، أنجم شودري، المسلمين على عدم التصويت في الانتخابات العامة، مدّعياً أنّها “ممنوعة منعاً باتاً” في الإسلام. وأطلق تشودري تحذيره من خلال تغريدات على تويتر بواسطة هاشتاج “ابق مسلماً ولا تصوّت في الانتخابات”. كما نشر عدداً من الفيديوهات القصيرة التي تهدف إلى ثني الشباب المسلم عن المشاركة في الانتخابات. واستجابة لدعوات تشودري، قامت مجموعات إسلامية متطرّفة بنشر ملصقات في أحياء مدينة كارديف، تدعو المسلمين إلى عدم التصويت في الانتخابات العامة. وتضمّنت الملصقات شعارات: “الديموقراطية، نظام ينتهك حدود الله”، وأنّ “الإسلام هو الحل الوحيد لبريطانيا، لأنّه نظام شامل للإدارة، يتم من خلاله تنفيذ أحكام الله وإقرار العدالة“.

 

خلفية عن الانتخابات

لا تخفي منظمات اللوبي المؤيد لإسرائيل في بريطانيا موقفها من الانتخابات العامة المرتقبة الشهر المقبل، فمنذ أن صوت مجلس النواب البريطاني بغالبية من حزب “العمال” لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، أعلن الكثير من الشخصيات وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل عدم تأييدهم للحزب، بقيادة إيد ميليباند، عقاباً على مواقفه المؤيدة للفلسطينيين والمنتقدة لإسرائيل

وتعمل منظمات اللوبي الصهيوني منذ أشهر على حشد الجمهور اليهودي البريطاني (حوالي 350 ألف شخص) لأجل التصويت لصالح حزب “المحافظين” بقيادة رئيس الحكومة الحالية ديفيد كاميرون، الذي يحاول من جانبه استمالة الصوت اليهودي.

ويبدو أن الناخبين اليهود استجابوا بكثافة لنداءات قيادات المنظمات الصهيونية البريطانية، إذ أظهر آخر استطلاع للرأي أن 69 في المائة من يهود بريطانيا سيصوتون لصالح المحافظين مقابل 22 في المائة فقط سيصوتون لحزب العمال وقال 65 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه صحيفة “جويش كرونيكل” قبل أسبوع، إنهم يعتبرون زعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون أفضل لإسرائيل، مقابل 10 في المائة فقط يعتقدون أن زعيم حزب “العمال”، إيد ميليباند، أفضل لإسرائيل. واعتبر 64 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن كاميرون أكثر اهتماماً بالقضايا التي تهم اليهود البريطانيين، مقابل 13 في المائة فقط اعتبروا أن ميليباند أكثر اهتماماً.  

ولا تحظى الأحزاب الأخرى المتنافسة في الانتخابات المقبلة بأي شعبية في صفوف الناخبين اليهود، إذ قال 2 في المائة فقط إنهم يصوتون لحزب “الأحرار الديمقراطي”، فيما ذكرت نسبة ضئيلة أنهم يصوتون لحزب “الاستقلال” اليميني. 

واعتبر 73 في المائة من العينة الممثلة ليهود بريطانيا، أن موقف الأحزاب من إسرائيل عامل “مهم” أو “مهم جداً” في تحديد موقفهم في الانتخابات المقبلة. واعتبر المشاركون في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “جويش كرونيكل” وشارك فيه 650 يهودياً بريطانياً أن رؤية ميليباند لإسرائيل والشرق الأوسط “مسمومة”. وكان موقف المشاركين في الاستطلاع سيئاً للغاية من حزب “العمال”، إذ عبّر 8 في المائة فقط عن تأييدهم لموقف الحزب من سياسات إسرائيل، مقابل 61 في المائة يؤيدون موقف حزب المحافظين. 

واعتبرت صحيفة “جويش كرونيكل” في افتتاحيتها التي نُشرت يوم الجمعة الماضي، أن نتائج الاستطلاع غير مفاجئة ولكن صادمة. وأشارت إلى أنها غير مفاجئة لأنها تعبّر عن رد فعل طبيعي من الجالية اليهودية على مواقف ميليباند الذي يبدو أقل اهتماماً بها مقارنة بكاميرون. وقالت: “كانت المناسبة الوحيدة التي أبدى فيها ميليباند اهتماماً بإسرائيل عندما هاجمها خلال حرب غزة (في صيف 2014)”. أما الصادم في نتائج الاستفتاء، حسب الصحيفة، فهو أن غالبية الجالية اليهودية، ورغم علاقاتها القديمة والمتشعبة مع حزب “العمال”، قررت التخلي عن دعمه في الانتخابات، بل وهاجمت زعيمه بشكل عدائي. 

بدوره، رأى الكاتب في صحيفة “جويش كرونيكل” ماركوس ديسش، في تحليل لنتائج الاستطلاع، أن موقف الجالية اليهودية السلبي من حزب “العمال” وزعيمه ايد ميليباند يعود إلى عاملين: أولهما تصدر زعيم حزب “العمال” الأصوات المندّدة بإسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة في صيف العام 2014، وثانيهما تأييد الاعتراف بدولة فلسطين. 

والعامل الثاني، بحسب الصحيفة، يعود إلى عدم تجاوب ميليباند مع القضايا التي تهم الجالية اليهودية بالقدر نفسه الذي أبداه زعيم المحافظين ديفيد كاميرون، لاسيما زيارته للأراضي المحتلة في مارس / آذار من العام الماضي، والخطاب القوي الذي ألقاه في الكنيست الإسرائيلي آنذاك. 

وتجري انتخابات مجلس العموم البريطاني في السابع من مايو/أيار المقبل، وسط احتدام المنافسة بين الحزبين الرئيسيين “العمال” و”المحافظين” وصعود أحزاب أخرى على حسابهما. وفي استطلاع أخير نشرته صحيفة “صن” البريطانية، تبيّن أن “العمال” يتقدّم على المحافظين بفارق نقطة مئوية واحدة، ما يشير إلى احتدام المنافسة.

وأجرى الاستطلاع معهد “يوغوف”، وبيّن أن نسبة التأييد لحزب “العمال” تبلغ 35 في المئة بلا تغيير عن اليوم السابق، في مقابل 34 في المئة لحزب “المحافظين”، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن الاستطلاع السابق. فيما لم تتغير نسبة التأييد لحزب “الاستقلال” المعارض للاتحاد الأوروبي، وحزب “الديمقراطيين الأحرار” الشريك في الائتلاف الحاكم وحزب “الخضر” اليساري، والتي استقرت عند 13 و8 و5 في المئة على التوالي.

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

امارة أفغانستانالسیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نشرت حركة طالبان الأفغانية لأول مرة منذ 20 عاما سيرة الملا عمر، وقالت مصادر مطلعة أن نشر السيرة لزعيم طالبان في هذه الوقت يأتي بسبب امتداد دولة الخلافة الاسلامية إلى خراسان .

لا إله إلا الله

وفيما يلي السيرة الكاملة للملا عمر التي نشرتها حركة طالبان:

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

الحمدالله وكفی والصلاة والسلام علی عباده الذین اصطفی، أما بعد:

إنّ تاریخ15/ 11/ 1416هـ لهو من الأیام الهامّة في تاریخ شعبنا المسلم. قبل مایقرب من عقدین من الزمن في هذا التاریخ أیّد ألف وخمسمائة من العلماء الكرام والمشائخ وقادة الجهاد الملا محمد عمر المجاهد بصفة زعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة و بایعوه أمیراً، وأهدوه لقب (أمیرالمؤمنین).

هذا الیوم الذي یحظی بأهمیة خاصة في التقویم الرسمي للإمارة الإسلامیة كمناسبة تاریخیة قامت اللجنة الإعلامیة في الإمارة الإسلامیة بالإهتمام به في نشریاتها من خلال الكتابات والمقالات الخاصة في الأعوام الماضیة. وبما أنّ كثیراً من الإخوة وكتّاب التاریخ و المحققین كانو یطالبون بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لزعیم الإمارة الإسلامیة عزمت اللجنة الإعلامیة أن تحیي ذكری هذا الیوم في هذا العام بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لأمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد.

ولكي یُصَدّ طریق الإشاعات الخاطئة أمام بعض أصحاب الأقلام وكتّاب التاریخ الكذّابین والحلقات المغرضة فیما یتعلّق بالحیاة الذاتیة ومواصفات أمیر المؤمنین، ولتظهر المعلومات الحقیقیة وتتّضح الصورة أمام الكتّاب وعامّة الناس في هذا المجال نقدّم السیرة الذاتیة لسماحة أمیر المؤمنین في السطور التالیة:

المولد والنشأة:

الملا محمد عمر المجاهد هو ابن المولوي غلام نبي بن المولوي محمدرسول بن المولوي بازمحمد، وقد ولد في عام 1960 من المیلاد في أسرة متدینة من قریة (چاه همت) بمدیریة (خاكریز) من ولایة (قندهار). وكان والده المولوي غلام نبي أیضا ولد في نفس المدیریة ونشأ وتعلّم علی علمائها، و لاشتغاله في مجالي الدعوة و التدریس بین الناس؛ عُرِف كشخصیة علمیة واجتماعیة في تلك المنطقة.

بعد عامین من مولد الملا محمد عمرالمجاهد انتقلت أسرته من مدیریة (خاكریز) إلی قریة (نودي) في مدیریة (دند) من هذه الولایة، واشتغل والده هناك بالدعوة و التدریس بین أهل تلك المنطقة إلی أن توفّي في تلك المنطقة في عام 1965م، و دُفن مقبرة طالبان القدیمة الشهیرة في مدینة ( قندهار).

بعد وفاة والده انتقلت أسره الملا محمدعمر المجاهد من مدیریة(دند) في (قندهار) إلی مدیریة(دهراود) في ولایة (أرزگان)، وهناك بدأ المرحلة الأولی من حیاته تحت رعایة عمّیه المولوي (محمدأنور)والمولوي (محمدجمعة).

دراسته:

في العام الثامن من عمره دخل الملا محمد عمرالمجاهد المدرسة الابتدائیة الدینیة في منطقة (شهركهنه) من مدیریة (دهراود) والتي كان یشرف علیهیا عمّه المولوي (محمدجمعة)، فبدأ دراسته الدینیة الإبتدائیة علی عمّه في تلك المدرسة. وكان لكل من عمّیه و بخاصة للمولوي محمد أنور دور هام في تعلیم و تنشئة الملا محمد عمرالمجاهد.

أنهی الملا محمد عمرالمجاهد دراسته لمرحلتي الإبتدائیة والمتوسطة بنجاح في هذه المدرسة. ومع بلوغه السنة الثامنة عشرة من عمره بدأ بدراسة العلوم الشرعیة العلیا وفق المنهج الرائج في تلك المنطقة، إلا أنّ دراسته لهذه المرحلة انقطعت في عام (1978م) بسبب الانقلاب الشیوعي ووصول الشیوعیین إلی سدّة الحكم في أفغانستان.

عائلته:

من ناحیة الإنتماء القبلي ینتمي الملا محمد عمرالمجاهد إلی فخذ (تومزي) من قبیلة (هوتك) البشتونیة، وقبیلة (هوتك) وهي أحد الفرعین الرئیسیین للبشتون. ولهذه القبیلة أبطال مجاهدون وقاده وطنیون من ذوي الرأي والتدبیر في تاریخ أفغانستان المعاصر من أمثال القائد الإسلامي الشهیر(الحاج میرویس خان).

والغازي الكبیر (الحاج میرویس خان) رحمه الله تعالی الذي یلقبه الأفغان احتراماً له بلقب (بابا) وهو یعني (الجدّ) و (الزعیم الكبیر) هو من حرّر أفغانستان من الحكم الصفوي الظالم عام (1088) هـ الموافق (1712م)، وأسّس فیها للأفغان حكومة إسلامیة مستقلّة قویة.

أجداد الملا محمد عمرالمجاهد كانوا من العلماء المدرّسین الدینیین، وقد وقفوا حیاتهم لخدمة دین الله تعالی وتدریس العلوم الدینیة وتربیة المسلمین دینیاً وفكریاً، ولذلك كان لهم القبول الواسع في نفوس الناس، وكانوا یحظون بالشرف والمكانة الاجتماعیة العالیة في مجتمعهم.

إنّ مولد الملا محمد عمرالمجاهد في مثل هذه الأسرة ونشأته تحت الإشراف المباشر للمربّین العلمیین والفكریین أوجدت فیه الصلاحیة الفكریة والجهادیة،و تسبّبت في أن یظهر بین أفراد المجتمع الأفغاني كشخصیة تمتاز بالإخلاص والجهاد والشفقة والمشاعر الدینیة الفیاضة، وأن یظهر كقائد ملّي استطاع أن یجنّب مجتمعه بجهاده وجهوده الإصلاحیة من الفساد، والظلم، والحیف، وأن یجنّب أفغانستان من شرّ التقسیم المحتّم قبیل تأسیس الإ مارة الإسلامیة.

إنّ أسرة الملا محمد عمرالمجاهد أسرة مجاهدة، وإخوته وأعمامه كلهم مجاهدون، و قد قدّم أربعة من أفراد أسرته شهداء في سبیل الله تعالی. و عمّه الملا محمد حنفیة كان هو أول الشهداء في الیوم الأول للهجوم الأمریكي علی أفغانستان بتاریخ 7/ 10/ 2001م في القصف الجوي الأمریكي الظالم.

جهاده:

الملا محمد عمرالمجاهد كان، لایزال في العشرینیات من عمره حین سیطر الشیوعیين علی الحكم عن طریق الإنقلاب العسكري وبعد ذلك الإنقلاب لم یكن من الممكن للملا محمد عمر المجاهد و أمثاله من طلاب العلم الاستمرار في مواصلة طلب العلم، لأنّ حرب الشیوعیین الملحدین كانت علی مستوی البلد كله ضدّ العلماء، وطلبة العلم، وطلاب الجامعات، والمنورین المسلمین، و لذلك رأی الملا محمد عمر المجاهد ضرورة ترك مواصلة الدراسة الشرعیة في المدرسة والالتحاق بجبهة الجهاد لأداء مسؤولیته الشرعیة. فبدأ جهاده في مدیریة ( دهراود) من ولایة (أرزگان) في جبهات (حركة الإنقلاب الإسلامي).

وبعد فترة من الجهاد في هذه المدیریة ظهرت شخصیة الملامحمد عمرالمجاهد كأشجع قائد جهادي معروف علی مستوی ولایة (أرزگان)، وقد قام بدور فعّالٍ في كثیر من العلمیات الجهادیة في مختلف ساحات هذه الولایة، وبسبب شهرته الجهادیة وقیامه بعملیات موفّقة حاز علی قبول واسع و ثقة كبیرة بین المجاهدین آنذاك.

وحین أراد المجاهدون آنذاك القیام بعملیات هجومیة موحّدة في مدیریة (دهراود) ضدّ الشیوعیین عیِّنوا الملا محمد عمرالمجاهد قائدا عاماً للمعركة من قِبَل مختلف جبهات المجاهدین. فقام بعملیات موفّقة ضدّ العدوّ، وكانت إصابته الأولی بالجرح أیضا في تلك المعركة، و هكذا خاض معارك كثیرة وجهاً لوجه لأكثر من ثلاث سنوات ضدّ الروس والشیوعیین إلی جوار إخوانه المجاهدین في تلك المنطقة.

یقول أصحاب الملا محمد عمر المجاهد ومسؤولوه في جبهة الجهاد آنذاك: إنّ الملامحمدعمر مع أنّه كان لازال شاباً في ذلك الوقت إلا أنّه كانت فیه صلاحیة تحمّل المسؤولیة والقیام بجمیع أعمال الجهاد، وكان یتمتّع بصحة جیدة جداً.

وبعد أن أمضی أعواماً في الجهاد في ولایة (أرزگان) ذهب في عام (1983م) مع إخوانه المجاهدین بقصد تنسیق الفعّالیات الجهادیة إلی مدیریة (میوند) في ولایة (قندهار)، وواصل جهاده هناك ضدّ الروس والشیوعیین في جبهة القائد الجهادي الشهیر (فیض الله آخندزاده) الذي كان یتبع منظمة (حركة الانقلاب الإسلامي). وبسبب جهاده وإخلاصه ومشاركته الموفّقة في كثیر من العملیات الجهادیة و بمعرفته لأسالیب القتال وشهرته فیها صار موضع ثقة المجاهدین علی مستوی تلك المنطقة، و فوّضت إلیه مسؤولیة جبهة جهادیة مستقّلة من قِبَل تنظیم (حركة الانقلاب الإسلامي) بقیادة الشیخ المولوي (محمد نبي المحمدي).

قام الملا محمد عمرالمجاهد بعملیات جهادیة موفّقة في الفترة مابین 1983م إلی 1991م في المناطق التابعة لمدیریات (میوند) و(ژړي) و(پنجوایي) و(دند) والتي عُرفت بمعاقل المجاهدین ضدّ القوات الروسیة، وكانت تشهد كل یوم معارك بین المجاهدین والقوات الروسیة، وكذلك في مناطق (شهرصفا) والساحات التابعة لمدینة (قلات) مركز ولایة (زابل)، وكان یشترك في جمیع تلك العملیات بنفسه.

السلاح المفضّل عند الملا محمد عمر المجاهد كان قاذف (R.P.G) و كان یملك في استعماله مهارة خاصة. و یجدر بالذكر أن ولایة (قندهار) وبخاصة مدیریة (میوند) و (ژړي) و(پنجوایي) كانت هي المناطق التي عرفت آنذاك بالمحاور الرئيسیة لهزیمة القوات الروسیة. ومن كثرة السیارات والدبابات الروسیة المحروقة في هذه المناطق كان الجنود الروس جعلوا منها جدراناً واقیا علی طرفي الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات) لتحفظهم من نیران المجاهدین.

أصیب الملا محمد عمرالمجاهد في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین بالجروح لأربع مرات، وقد حُرِمَ من عینه الیمنی في المرّة الأخیرة.

كان الملا محمد عمر المجاهد یُعرَف كقائد جهادي بارز علی مستوی (قندهار) والولایات المجاورة في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین. وكان له دور قوي ومؤثر في كثیر من العملیات الجهادیة وسنذكر في السطور التالیة جانباً من ذكریات جهاده ضدّ الروس كأمثلة نقلاً عن بعض أصحابه لذلك الوقت وهي كالتالي:

1 –في ولایة (قندهار) كانت هناك نقطة عسكریة للعدوّ شدیدة الاستحكام وكانت تُسمّی (بدوانو پوسته)، وكان العدوّ قد أوقف في تلك النقطة العسكریة دبّابة في موقع حساس جدّا حیث كانت تستهدف المجاهدین بنیرانها، وكان المجاهدون قد تضایقوا منها كثیراً، حاول المجاهدون كثیراً أن یستهدفوا تلك الدبابة ویتخلّصوا من شرّها، ولكنهم لم یفلحوا في استهدافها علی الرغم من المحاولات المتكرّرة، وأخیراً دعا المجاهدون لهذه الدبابة الملامحمد عمرالمجاهد من جبهة (سنگ حصار)، فاستطاع الملا محمد عمرالمجاهد أن یستهدف تلك الدبابة بقاذف (R.P.G) وإحراقها، وكانت هذه الحادثة إنجازاً كبیراً للمجاهدین في ذلك الوقت.

2 –في إحدی المعارك ضدّ القوات الروسیة في منطقة (محلّه جات) القریبة من مدینة قندهار أحرق الملا محمد عمر المجاهد دبّابات وسیارات كثیرة للعدوّ برفقة صاحبه الملا عبیدالله – الذي صار فیما بعد وزیراً للدفاع أیام حكومة الإمارة الإسلامیة ونائباً لأمیرالمؤمنین بعد الغزو الأمریكي- ومن كثرة السیارات والدبابات المحروقة في قوّات العدوّ كان الناس حین ینظرون من البعید إلی الرتل المحروق في یوم الغد یظنون أنّ قوات العدوّ لازالت لم ترحل، مع أنّ العدوّ كان قد فرّ من الساحة، وخلّف وراءه عدداً كبیراً من الدبابات والآلیات المحروقة.

3 – في یوم من الأیام في زمن الجهاد ضدّ الروس كان الملا محمد عمر المجاهد مع صاحبه (الملابرادر)- الذي صار فيما بعد أحد نائبي أمیر المؤمنین- في منطقة (سنگ حصار)، وكان یمّر رتل الدبابات الروسیة علی طریق قندهار- هرات، و كان مع الملامحمد عمرالمجاهد قاذف واحد وأربع قذائف فقط لقاذف (R.P.G)، فبدأوا المعركة ضدّ رتل القوات الروسیة بتلك القذائف الأربعة فقط، وأحرقوا أربع دبابات و آلیات للعدوّ.

4 – یقول الملا برادر الذي عاش معاً مع الملا محمد عمر المجاهد في الجهاد بأنّ الدبابات الروسیة التي أحرقها الملا محمد عمرالمجاهد قد نسي الإخوة عددها لكثرتها.

وفي عام 1991م حین سقطت حكومة (نجیب) الشیوعیة وبدأت بعدها الحرب الأهلیة توقّف الملا محمد عمر المجاهد أیضا مثل بقیة المجاهدین المخلصین عن الفعّالیات العسكریة، وفتح مدرسة دینیة أهلیة بجوار مسجد الحاج إبراهیم في قریة (گیشانو) من منطقة (سنگ حصار) في مدیریة (میوند) بولایة ( قندهار)، و بدأ باستكمال دراسته الدینیة مع عدد من إخوانه المجاهدین بعد حیاة مضنیة لأربع عشرة سنة أمضاها في الجهاد.

هذه الفترة هي نفسها كانت الفترة التي اشتعلت فیها نیران الحروب اللاهادفة بین المنظمات المقاتلة في جميع أرجاء البلد بما فیه العاصمة (كابل)، و حالت الأغراض الذاتیة السیّئة لمسعّري الحروب التنظمیة دون الوصول إلی أهداف الجهاد والمجاهدین وتحقیق آمال أكثر من ملیون ونصف الملیون من شهداء الشعب الأفغاني المسلم.

القیام ضدّ الفساد، و تأسیس الإمارة الإسلامیة:

بدل أن یقوم النظام الإسلامي وتتحقق أمال المجاهدین في أفغانستان نشبت الحروب الأهلیة في هذا البلد، ومن خلال مؤآمرة مدروسته أُضعِفَ المجاهدون الحقیقیون ونُحّوا من المیدان، وبدل أن یُحاكم ألشیوعیّون علی جرائهم قام بعض المجاهدین السابقین بضمّهم إلیهم، وبدأ البعض الآخر منهم بشكل منظم بنهب ممتلكات الناس والإهانه إلیهم، وهكذا خیّم علی البلد كله دور للهرج و الفساد الذي لم یر الأفغان السابقون له مثالاً في حیاتهم، فصارت أرواح الناس وأموالهم في معرض التهدید في كلّ لحظة، ونصب قطاع الطریق والجهال والسفلة حواجز علی الطرق والشوارع في البلد كله لفرض المكوس والأتاوات وفق أهوائهم علی عامة الناس، بل ولم یمتنعوا عن هتك الأعراض أیضاً.

ونُهبت الممتلكات المادّیة والمعنویة العامة، كما نُهِبَت غنائم الجهاد و الثروات الطبیعیة بشكل لم یُر له مثیل فی ما سبق. والشعب المسلم المجاهد الذي جاهد لأربع عشرة سنة لم یواجه خطر ضیاع ثمرة جهاده فحسب، بل أحدقت به الأخطار والتهدایدات في حیاته الیومیة أیضاً. وكان الفساد الإجتماعي، والقتل، والنهب، وأنواع الظلم والوحشة ومصائب المسلمین في ازدیاد بسبب فتنة الهرج والفوضی. وأوقعت هذه الظروف والحالات المجاهدین المخلصین الذین كافحوا لتحریر وإعزاز الشعب المسلم في قلق وعناء.

والملا محمد عمر المجاهد الذي كان یعیش مع بعض إخوانه المجاهدین في مدیریة (میوند) من ولایة (قندهار) أیضاً كان قد أحزنته هذه الظروف والحالات مثل بقیة المجاهدین المخلصین، لأنّه كان یری الحواجز قد نصبت فی كل مكان علی طول الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات)، وكان یقوم المسلحون المفسدون بإیذاء ونهب المسافرین المظلومین من النساء والعجزة، و كانت تُنتهك أعراضهم و تُزهق أرواحهم. و یجدر بالذكر أنّ عدد الحواجز كان قد بلغ إلی حد كبیر حیث أنّ التجار الذین كانو ینقلون البضائع من (هرات) إلی الحدود الباكستانیة كانوا یحترزون المرور علی الطریق العام في (قندهار)، فكانوا ینزلون أموالهم في مدیریة (میوند) خوفاً من المسلحین في الحواجز، وینقلونها إلی مدیریة (بولدك) الحدودیة عن طریق الصحراء بتحمّل المشاكل الكثیرة لیكونوا في مأمن من شرّ أصحاب تلك الحواجز.

الملا محمد عمر المجاهد و إخوانه المجاهدون كانوا علی علم بأحوال مدینة (قندهار) أیضاً، والتي كانت قد تقاسمها المسلّحون الأوباش فیما بینهم، و كانوا یقومون بغصب ممتلكات بیت مال المسلمین ویبیعونها، كما كانوا یغصبون الأراضي الحكومیة ویبنون لهم علیها المتاجر والأسواق. وعلاوة علی كلّ ذلك كان أولئك المسلحون الأوباش في قتال واشتباكات دائمة فیما بینهم والتي كان یُطحن فیها عامة الناس.

هذه الأوضاع المأساویة اضطرت المجاهدین المخلصین لأن یقوموا للقضاء علی الفساد بقصد الحفاظ علی أرواح عامّة الناس وأموالهم، فتشاور المجاهدون فیما بینهم، و عقد الملا محمد عمر المجاهد وإخوانه المجاهدون أول مجلس للشوری مع علماء المنطقة المعروفین في منطقة (زنگاوات) من مدیریة (پنجوایي) وقد طلب المولوي سید محمد المعروف بـ (المولوي پاسنی)- الذي كان قاضیاً لعموم المجاهدین في ولایة قندهار في زمن الجهاد ضدّ الشیوعیین – من الملا محمد عمر المجاهد في ذلك المجلس أن یقوم بالانتفاضة ضدّ الفساد، و أنّ جمیع العلماء والطلاب الموجودین في المجلس یقفون معه ویؤیّدونه. ومن هذا المجلس وضع الملا محمد عمر المجاهد لبنة الأساس لحركة طالبان الإسلامیة. فكان الیوم الخامس عشر من شهر محّرم الحرام من عام 1415 هـ مبدأ التحرك للكفاح ضدّ الفوضی والفساد.

ولمّا بدأت حركة طالبان الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد كفاحها ضدّ الفساد استقبلها الناس ورحّبوا بها بشكل واسع، فطهّرت في البدایة مدینة (قندهار) وفیما بعد مناطق كثیرة أخری من المسلّحین الأوباش المفسدین والفوضویین.

وبعد أن بسطت الحركة سلطتها علی مناطق كثیرة من البلد اجتمع عدد كبیر من العلماء وكان یبلغ عددهم إلی 1500 عالم لتأیید إمارة الملا محمد عمر المجاهد في الاجتماع الذي عُقِدَ بتاریخ15/ 11/ 1416هـ في مدینة (قندهار) ولقبّوه بلقب أمیرالمؤمنین، و بتاریخ 6/ 7/1375 الهجري الشمسي سیطرت الإمارة الإسلامیة علی عاصمة أفغانستان مدینة (كابل) أیضاً، وبعدها أحكمت الإمارة الإسلامیة سیطرتها علی %90 من ساحات البلد بما فیها الولایات المركزیة والشمالیة.

أقامت الإمارة الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد نظاماً إسلامیاً علی أسس من الشریعة الإسلامیة، وقدمّت للعالم نموذجاً حیاً للنظام الإسلامي بعد غیاب طویل، و جنّب البلد من التقسیم، وجمعت أسلحة بیت مال المسلمین من الأفراد والمجموعات اللامسؤولة، وأوجدت أمناً مثالیاً في البلد.

الإمارة الإسلامیة قامت بكل هذه الانجازات في الوقت الذي عجز العالم بما فیه إدارة الأمم المتحدة عن مثل هذه الأعمال. إلا أنّ الكفّار المستكبرین في العالم لم یتحمّلوا قیام الإمارة وتطبیق الشریعة، ولذلك اتّخذوا موقفاً عدائیاً تجاه الإمارة الإسلامیة، وبدأوا یبحثون عن الحجج الزائفة ضدّها إلی أن هاجموا علیها عسكریاً.

شخصیة الملا محمد عمر المجاهد القیادیة:

یتمتع الملا محمد عمرالمجاهد كشخصیة قیادية بمواصفات خاصة. هو علی العكس من المسؤولین والقادة الكبار في العالم یكره التظاهر، ولایشتاق إلی الحدیث إلی الناس إذا لم تكن هناك ضرورة للحدیث، إلا أنّ حدیثه في أوقات الضرورة یكون رصیناً ومدروساً ومعقولاً. فعلی سبیل المثال حین كانت الحملة الإعلامیة الأمریكیة في اشتدادها في بدایة الهجوم الأمریكي للقضاء علی الإمارة الإسلامیة وبقصد التأثیرعلی معنویات المجاهدین، وكانت جمیع قنوات الإعلام الغربي المسموع والمرئي وقفاً علی الهجوم الأمریكي، طمأن الملا محمد عمر المجاهد شعبه ضدّ تلك الإشاعات الشیطانیة بروح مطمئنة وواثقة بالكلمات البسیطة التالیة المفعمة بالمعاني الكبیرة فقال:

( إنّ الله تعالی قادر علی كل شيئ، ولا فرق عند الله تعالی بین قوه أمریكا و قوة نملة، فلیسمع الأمریكیون وحلفاؤهم بأنّ الإمارة الإسلامیة لیست مثل نظام ظاهرشاه الذي سیفرّ أمیره إلی (روما) وسیستسلم جنوده لكم، بل هذا النظام هو في الحقیقة جبهات قویة للجهاد، فحتّی لو سیطرتم علی المدن وعلی العاصمة أیضاً، وأسقطتم الحكومة، فإنّ المجاهدین سیكمنون لكم في الأریاف والجبال ، فماذا ستفعلون آنذاك ؟؟! إنكم ستُقتلون مثل الشیوعیین في كل مكان، إعلموا أن إحداث الفوضی أمر سهل ولكن القضاء علی الفوضی وإقامة النظام أمر صعب للغایة. إنّ الموت حق وسیتذوقه كل إنسان لامحالة، فأن یموت المرء ذلیلاً في خسارة للإیمان في رفقة أمریكا خیر أم أن یموت مسلماً مؤمنا عزیزاً ؟!).

لعل كثیراً من الناس لم یدرك في ذلك الوقت مغزی الكلام العقدي للملا محمد عمر المجاهد تمام الإدراك، أمّا الآن وقد مرّت علی هذه الحرب الغیر المتوازیة المحیّرة مایقرب من أربع عشرة سنة، وهُزمت فیها أمریكا وحُلفائها بما فیها الحلف الأطلسي أمام مجاهدي الملا محمد عمر المؤمنین الشبه العزّل هزیمة واضحة، فیكونون قد فهموا حقیقة تلك الكلمات التاریخیة للملا محمد عمر المجاهد.

وفی بیان إذاعي آخر في بدایة الهجوم الأمریكي تحدّث إلی الناس وقال لهم في حدیثه مشیراً إلی الغزاة وعملائهم: ( إنّ الأسلحة یمكنها أن تقتُل، ولكن لا یمكنها أن تصرف القتل عن أصحابها). إنّ بعض الناس في ذلك الوقت كانوا ینظرون إلی هذه الجملة علی أنها جملة من جنس الكلام اللغو، إلا أنّ العالم رأی معنی تلك الجملة و مصداقها بأم عینيه في الحرب خلال الـ 13 سنة الماضیة، وهو أنّ أسلحة الغزاة وتقنیتهم الحربیة المتطورة قتلت كثیراً من الناس ولكنها لم تصرف الموت عن حاملي تلك الأسلحة والتقنیة الحربیة المتطوّرة، وهاهم یُقتلون ویُجرَحون ویؤسرون منذ ثلاث عشرة سنة بأیدي المجاهدین الأبطال بقیادة الملا محمد عمر المجاهد.

وصارت قوات العدوّ المغرورة المدّججة بأحدث أنواع الأسلحة تعترف الآن علناً بمقتل وإصابة آلاف من جنوده في أفغانستان.

إنّ العمل القلیل في میزان الملا محمد عمر المجاهد هو أرجح من الكلام الكثیر، وحیاته خالیة من التكلّفات والتشریفات، الفطرة والبساطة هي السمة البارزة لجمیع أبعاد حیاته، فهو یحبّ البساطة في الملبس والطعام، والحدیث، والحیاة كلّها، ویكره التكلف والمتكلفین، ویحبّ من إخوانه من یتصف بالتدبیر والاخلاص والجدّیة. وعوّد نفسه علی تحمّل المشاكل والعناء والمصائب بشكل جیّد، ویتصف برباطة الجأش في وقوع جمیع الحوادث والمشاكل الكبیرة. فلا یتطرق إلی قلبه الخوف، والاضطراب والقَلقَ، و لا یتفلّت منه زمام السیطرة علی النفس في جمیع حالات الأفراح والمصائب والانتصار والهزیمة، و یبقی رابط الجأش مطمئناً في جمیع الأحوال.

إنه یحترم العلماء والكبار، وتعتبر الطمأنینة، والوقار، والحیاء، والأدب، والاحترام المتقابل، والمواساة، والرحمة والإخلاص من خصاله الطبیعية. كما یعتبر العزم في جمیع الأعمال، و التوكل علی الله تعالی وحده، والرضا الصادق بالقدر من الممیزات الخاصة لحیاته.

وهذه الصفات جعلت من الملا محمد عمر المجاهد شخصیة محبوبة في نفوس أتباعه، ولاترتبط هذه المحبوبیة لا بالمنصب الظاهري ولا بالإمكانیات المادیة، ولازال أتباعة یطیعونه وقد مرّت ثلاث عشرة سنة علی الاحتلال الأمریكي و ینقادون لأوامره المكتوبة أو المسموعة تمام الانقیاد من دون أن یروه، ولا یمتنعون في سبیل تطبیقها عن التضحیة بالأنفس أیضاً.

أهتمامه بالقضایا الإسلامیة العالمیة:

الملا محمد عمر المجاهد بصفته مؤسس (حركة طالبان) وأحد قادة المسلمین یولي اهتماماً كثیراً بقضایا الأمة الإسلامیة، فهو دافع دوماً عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین الحقة، وعن القضایا الإسلامیة المماثلة الأخری في شرق العالم وغربه، ویعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، إنه قائد متألم بألم الأمة الإسلامیة، ولایكتفي بالأخوّة مع المسلمین و المواساة، و الإیثار، والتعاون في حدود الشعار فقط، بل أثبت التزامه بهذه القیم في میدان العمل أیضاً في كل وقت .

انتماؤه الفكري والعقدي:

یتبع الملا محمد عمر المجاهد من الناحیة الفكریة والعقدیة منهج أهل السنة والجماعة، وهو من مقلّدي المذهب الحنفي، ویكره الخرافات والبداع، ولا یحب الاختلافات المذهبیة والفكریة والتنظیمیة بین المسلمین، ویوصي إخوانه المجاهدین والمسلمین جمیعاً بالوحدة الإسلامیة والتضامن الفكري فیما بینهم، ویعتبر الوحدة علی أساس العقیدة بین المسلمین من أهم ضرورات العصر، و یری أن اتّباع السلف الصالحین والأئمّة المجتهدین في ضوء القرآن والسنة هو العامل الوحید لفلاح الأمّة الإسلامیة.

حیاته الذاتیة :

إنّ الملا محمد عمر المجاهد الذي أمضی قسماً كبیراً من حیاته في طلب العلم والمطالعة والجهاد، والدعوة وخدمة الإسلام یعتبر من الناحیة المادیة من أفقر حكام أفغانستان المعاصرین وأقلّهم استفادة من أموال بیت مال المسلمین. لأنه لم یحاول الاستفادة من وجاهته الجهادیة في الجهاد السابق في سبیل توفیر معیشة ذاتیة له، كذلك كان في إمارته العامة علی أفغانستان لسبع سنوات . فهولا یملك حتی الآن أي بیت للسكن فیه، و لایملك حسابات أو ممتلكات في أیة بنوك خارجیة.

وحین فرض مجلس الأمن للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادیة الظالمة من طرفها وحكمت بتجمید الأرصدة والحسابات المالیة في البنوك الخارجیة لقادة طالبان كان الملا محمد عمر المجاهد بصفة أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة هو أعلی شخصیة في الإمارة لایملك أي حساب مالي بإسمه الاصلي أو بإسم مستعار في أي بنك لا في الداخل ولا في الخارج.

وفي أیام حكم الإمارة الإسلامیة حین تعرّض منزله لهجمات خطیرة وتسببت تلك الهجمات في استشهاد عدّة أشخاص بمن فیهم أفراد من أسرته قام المسؤولون في الإمارة الإسلامیة ببناء سكن له و مقرّ للإمارة الإسلامیة بقصد تأمین أمنیاته في الجزء الشمالي الغربي من مدینة (قندهار) بالقرب من جبل ( بابا صاحب) في المكان الذي لم تكن حوله بیوت سكنیة لعامّة الناس، وذلك المنزل أیضا كان ملكا لبیت مال المسلمین ولم یكن بیته الشخصي.

وفي عام 1996م حین لُقّبّ بلقب أمیر الإمارة الإسلامیة فَبَدل أن یشعُر بالفرح أجهش بالبكاء وابتلّ رداؤه من الدموع، وفي نهایة الاجتماع خاطب العلماء الحاضرین في خطابه التاریخي فقال لهم: (أیها العلماء!إنكم لعلمكم الشرعي تعتبرون ورثة النبي صلّی الله علیه وسلم، إنكم الیوم وضعتهم هذه المسؤولیة العظیمة علی عاتقي، فإنّ مسؤولیتي عن الاستقامة علی هذا الأمر أو انحرافي عنه في الحقیقة ترجع إلیكم. فیا أساتذتنا ویاأیها العلماء الوقورون ! فإن حدث منّا تقصیر أو انحراف في تحمّل أمانة المسلمین هذه فإن تقویمي وإصلاحي هما من مسؤولیتكم الشرعیة، فیجب علیكم آن تُرشدوا في ضوء علمكم الشرعي هؤلاء الطلاب إلی الاستقامة والسیر علی طریق الحق. فإن حدث من هؤلاء الطلاب أي تقصیر أو انحراف عن تطبیق الأحكام الشرعیة وأنتم تعلمونه ثم تسكتون عنه فإنّ الملامة عند الله تعالی ستكون علی عاتقكم، وإنني سوف أقاضیكم عند الله تعالی یوم القیامة .

خُلُقه و سلوكه:

يتحلّی الملا محمد عمر المجاهد إلی جانب صمته بصفة الظرافـة والدعابة أيضاً، ولا يتعالی علی أحدٍ مهما كان أصغر أو أقلّ منه، و تعامله مع أصحابه تعامل حبٍّ و شفقة و إخلاص مفعم بالاحترام المتقابل، و معظم حديثه في مجالسه يكون عن الجهاد.

انشغاله اليومي في الظروف الحالية:

إن الظروف الأمنية الصعبة و مراقبته الشديدة من قِبَل العدوّ لم تؤثّر علی وظائفه العادية وعلی تنظيمه ومراقبته للشؤون الجهادية بصفته زعيما للإمارة الإسلامية، فهو يبدأ نهاره بالعبادة و بتلاوة القرآن الكريم، و حين تتيسّر له الفرصة يستغلّها في مطالعة التفاسير المتعدّدة وفي مطالعة الأحاديث الشريفة، ويتابع مراقبة الشؤون الجهادية ضدّ الغزاة بجدّية تامّة، ويصدر الأوامر بخصوص ترتيب و تنسيق الأمور الجهادية والعسكرية إلی القادة الميدانيين بطريقته المعيّنة، ويقوم بتقييم الانتصارات الجهادية ضدّ الغزاة، و الأمور الأخری عن طريق الإعلام الجهادي و وسائل الإعلام العالمية، و من هذه الطرق يتعرّف علی الأحداث اليومية في البلد والعالم. فهذه الأعمال تشكل المشاغل الأساسية اليومية لديه.

الإمارة الإسلامية تحت إمارة الملّا محمد عمر المجاهد:

الإمارة الإسلامية التي تأسست بتاريخ 15/1/1415م، و خطت خطوات متقدّمة نحو الأمام، وكسبت تأييد آلاف العلماء والمجاهدين وعامّة الشعب المجاهد، وحازت علی شرف تطبيق حاكمية الإسلام علی 95% من تراب الوطن لازالت تسيطر كإمارة إسلامية خالصة علی ساحات كبيرة في البلد، و هي في حرب عسكرية ضدّ الغزاة الكفّار الغربيين.

يرأس الملّا محمد عمر المجاهد الإمارة الإسلامية في تشكيلها الحالي بصفة زعيم و أمير لها، ويقوم بالفعّاليات تحت قيادته نائب الأمير، و الشوری القيادي، و القوّة القضائية، و اللجان التنفيذية التسعة، و ثلاثة هياكل إدارية أخری. فهذه الإدارات تشكل الهيكل الإداري للإمارة الإسلامية في الوقت الحاضر، و يقوم نائب الأمير بالإشراف علی جميع الإدارات، و يراقب سير أعمالها، و يقدّم التقارير عن سير الأعمال إلی أميرالمؤمنين، كما يقوم بتبليغ أوامر وتوصيات زعيم الإمارة إلی الإدارات المرتبطة.

و يتشكل الشوری القيادي من قرابة عشرين عضواً، و يتم اختيار أعضائه من قِبَل زعيم الإمارة الإسلامية، و يعقد اجتماعاته تحت قيادة نائب الإمارة. و يقوم هذا الشوری بالمشاورات و اتخاذ القرارات حول جميع الشؤون السياسية، و العسكرية، و الاجتماعية وغيرها من الأمور الهامّة.

أما القوّة القضائية فهي هيكل مستقلٌّ واسع، والذي يشتمل علی المحاكم الإبتدائية، و محاكم المرافعة، و رئاسة التمييز العالي، و تزاول أعمالها في مجالها الخاص.

و نظراً للظروف الحالية ومقتضيات الزمن فقد أنشأت الإمارة الإسلامية في إطار هيكلها الإداري تسع لجان تنفيذية، و تلبية للضرورات الجهادية والظروف العسكرية فإنّ أوسع هذه اللجان هي اللجنة العسكرية، والتي تشمل علی عشر وحدات فرعية، وهيكل اللجنة العسكرية يشتمل علی المسؤولين العسكريين (الولاة) لجميع ولايات أفغانستان وعددها 34 ولاية، وعلی المسؤولين العسكريين للمديريات، وعلی اللجان العسكرية المحلّية في الولايات و المديريات، والتي تتحمّل مسؤولية الرقابة علی جميع الشؤون العسكرية و المدنية، و بقية اللجان هي اللجنة السياسية، و اللجنة الإعلامية، و اللجنة الإقتصادية، و اللجنة الصحّية، ولجنة التعليم والتربية، ولجنة الدعوة والإرشاد، و لجنة شؤون الأسری، و لجنة شؤون المؤسسات.

والإدارات الأخری هي إدارة منع لحوق الأضرار بالمدنيين، وإدارة شؤون الشهداء والمعاقين، و إدارة جمع وتنظيم بعض الموارد المالية الخاصة.

تسيطر الإمارة الإسلامية بقيادة الملّا محمد عمر المجاهد كنظام قائم منذ ما يربو علی عشرين سنة علی معظم ساحات أفغانستان، و قد نفّذت النظام الإسلامي في ساحات سيطرتها بشكل واقعي ، ووفّرت الأمن، و حافظت علی أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم.

 واجهت الإمارة الإسلامية كنظام قائم في هذه الفترة كثيراً من المشاكل و الابتلاءآت، ولكن بفضل الله تعالی و كرمه خرجت منتصرة من جميع تلك المشاكل و الابتلاءآت، و في كلّ مرّة أظهرت الثبات و الاستقامة مهما صعبت الظروف.

حفظه الله تعالی ورعاه،،،.

 

جمع وترتيب/ قسم التاريخ باللجنة الثقافية بإمارة أفغانستان الإسلامية

 

أمريكا تعاقب مصريًا بالسجن 25 عامًا لإدانته في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا

عادل عبد المجيد عبد الباري

عادل عبد المجيد عبد الباري

أمريكا تعاقب مصريًا بالسجن 25 عامًا لإدانته في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا

شبكة المرصد الإخبارية
عاقبت محكمة أمريكية في نيويورك مصريا بالسجن 25 عامًا اليوم الجمعة، لإدانته في قضية تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998 اللذين أسفرا عن مقتل 224 شخصا. 
وأقر عادل عبد الباري (54 عاما) بأنه مذنب في ثلاث تهم وجهت إليه بينها التآمر لقتل مواطنين أمريكيين في الخارج وذلك في إطار صفقة ضمنت له أن يكون السجن 25 عاما حدا أقصى للعقوبة. 
وفي سبتمبر بحث القاضي لويس كابلان رفض الصفقة التي رأى أنها تخفف العقوبة أكثر من اللازم عن عبد الباري. 
وقال القاضي اليوم الجمعة إنه من الممكن الافراج عنه بعد ما يقارب ثماني سنوات لأنه قضى أكثر من 15 عاما في السجون البريطانية والأمريكية. 
وقال كابلان لعبد الباري “أنت على عكس ضحايا تفجيري السفارتين تستطيع أن تتطلع إلى العودة إلى أسرتك وأن تعيش حياتك في الحرية”. 
وقال الادعاء في وقت سابق إن عبد الباري الذي واجه في البدء 224 اتهاما بالقتل وعشرات الاتهامات الأخرى ليس مذنبا بنفس القدر بالمقارنة بأعضاء القاعدة الآخرين المشاركين في المؤامرة. 
وأضافوا أن دوره الرئيسي هو دور “وسيط اتصالات” كان يقوم بنقل رسائل من قادة القاعدة إلى الجمهور من بينها إعلان المسؤولية عن تفجير السفارتين. ولم يتهم بالتخطيط للهجومين. 
وصدر الحكم على عبد الباري وسط محاكمة متهم آخر في القضية هو خالد الفواز الذي تقول السلطات الأمريكية إنه كان ممثل أسامة بن لادن في لندن. 
وتوفي متهم ثالث في القضية هو نزيه الرقيعي المعروف باسم أبو أنس الليبي في السجن قبل محاكمته بقليل في يناير متأثرا بمتاعب صحية عانى منها لفترة طويلة. 
وطالبت إديث بارتلي التي قتل والدها وشقيقها في تفجير السفارة في كينيا والتي حضرت جلسة النطق بالحكم القاضي بمحاسبة عبد الباري عن الهجمات “البغيضة والجبانة والهمجية”. 
وقالت بارتلي التي حضرت أيضا جلسة محاكمة الفواز “نريد أن نضمن أنه سيفكر في مسؤوليته عن جرائم القتل هذه لبقية حياته”. 
وتحدث عبد الباري في المحكمة بإيجاز قائلا عبر مترجم إنه يشعر بالأسى تجاه بارتلي والضحايا الآخرين. وأضاف أنه لو كان بإمكانه فعل أي شىء لإعادة الضحايا إلى الحياة لفعل. وتابع أنه لسوء الحظ لا يستطيع فعل ذلك. 
وتسلمت الولايات المتحدة عبد الباري من بريطانيا عام 2012 بعد معركة قضائية طويلة. ويعتزم أن يطلب من وزارة العدل الأمريكية قضاء بقية العقوبة في بريطانيا لكن كابلان قال إنه يأمل أن ترفض الوزارة طلبه.

وفاة الشيخ أبو أنس الليبي في السجن بأمريكا قبل 10 أيام من محاكمته

أبو أنس الليبيوفاة الشيخ أبو أنس الليبي في السجن بأمريكا قبل 10 أيام من محاكمته

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

توفي أمس الجمعة القيادي في تنظيم القاعدة نزيه عبدالحميد الرقيعي (أبو أنس الليبي) في أحد مستشفيات نيويورك .

وقال محاميه برنار كلينمان في تصريح لصحيفة الواشنطن بوست، أن صحة موكله تدهورت بشكل كبير خلال الشهر الماضي قبل أن يفارق الحياة الجمعة.

وكانت قوة أمريكية خاصة اعتقلت القيادي الليببي في عملية سرية فجر الأحد 6 أكتوبر 2013 في طرابلس. وكان من المفروض أن تبدأ محاكمة أبو أنس الليبي في 12 من الشهر الجاري.

من الجدير بالذكر أن أبو أنس الليبي كان على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي اي” لأهم المطلوبين، عندما اعتقلته عناصر من القوات الأمريكية الخاصة في عملية في أكتوبر 2013 بالعاصمة الليبية طرابلس.

وكانت عملية اعتقال الليبي قد أثارات حالة من الغضب في ليبيا بعد أن اعتبرها مسؤولون ليبيون بأنها انتهاك لسيادة البلاد.

وكان الليبي قد نقل فور اعتقاله على سفينة تابعة لسلاح البحرية الأمريكي للتحقيق معه قبل أن ينقل إلى الولايات المتحدة إثر تدهور حالته الصحية استنادا إلى تهم وجهها إليه القضاء الأمريكي عام 2000 بالمشاركة في تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998.

وقال المحامي برنار كلينمان لصحيفة واشنطن بوست أن أبو انس الليبي وهو مهندس كمبيوتر توفي في أحد مستشفيات نيويورك، موضحا أن صحة موكله المصاب بسرطان في الكبد تدهورت إلى حد كبير خلال الشهر الماضي.

وكان أبو أنس الليبي على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي ىي) لأهم المطلوبين عندما اعتقلته عناصر من القوات الأمريكية الخاصة في عملية في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس.

وكان يفترض أن تبدأ محاكمة هذا القيادي المفترض في القاعدة ورجل الأعمال السعودي خالد الفواز في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا اللذين قتل فيهما 244 شخصا وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.

ودفع أبو أنس الليبي والفواز ببراءتهما من التهم التي وجهت إليهما، إلا أن متهما ثالثا هو المصري عادل عبد الباري أقر بمسؤوليته في هذين الهجومين.

وأبو أنس الليبي الذي كان مصابا بالتهاب الكبد سي قال لمحكمة فيدرالية في مانهاتن في أكتوبر الماضي أنه كان يقوم بإضراب عن الطعام عندما استجوبه رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي وأدلى بإفادة تدينه.