الخميس , 2 يوليو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الدولية (صفحة 3)

أرشيف القسم : الأخبار الدولية

الإشتراك في الخلاصات<

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب عبر الايهام بالغرق

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا

 

تقرير تقنيات التعذيب ينزع ثوب القدسية والعدالة عن أمريكا ويفضح تورط النظام المصري وأنظمة عربية أخرى في التعذيب بالوكالة

مساعدة 13 دولة عربية لـ “سي آي أيه” في تعذيب المعتقلين وانتهاك حقوق الإنسان

الرجل الوحيد الذي قهر تقنيات الاستجواب لدى CIA: خالد شيخ محمد عُذّب 183 مرة دون جدوى

دول أوروبية متورطة في السجون السرية لـ”سي آي ايه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أثار تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي أي إيه” حول أساليب التعذيب التي اعتمدتها الوكالة لسنوات في استجواب مشبوهين في قضايا إرهابية اعتقلتهم في سجون سرية سخطا عالميا، لما أظهره من كذب ادعاءات الولايات المتحدة راعية الديمقراطية والعدالة النزاهة في العالم.

وتعليقاً على التقرير قال موريس دايفيس، المدعي العام السابق بسجن خليج غوانتانامو، إن التقنيات والوسائل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية والمذكورة في تقرير مجلس النواب الأمريكي تعتبر جرائم حرب.

وتابع قائلا : “هذه جرائم بحق المجتمع الدولي، فنحن لا يمكننا وليس لنا السلطة لارتكاب مثل هذه الجرائم خارج حدودنا.. هذه تعتبر خرقا للاتفاق الدولي حول التعذيب”.

وأضاف دايفيس: “لم أكن مصدوما بتفصيلات هذه الأساليب المستخدمة، كلنا سمعنا عن تقنيات الإغراق الوهمي إلى جانب وسائل أخرى تم استخدامها مع المحتجزين، ولكن أعتقد أن ما كان صدمة للشارع هو الأعداد التي خضعت لهذا البرنامج ومدى انتشاره”.

وأردف قائلا: “إن هذا بالفعل فصل حزين في تاريخ أمتنا”.

وأنشأ مسئولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أمس الثلاثاء، موقعا إلكترونيا للرد على حملة الانتقادات العنيفة التي طالتهم إثر نشر مجلس الشيوخ تقرير التعذيب.

والموقع اسمه “سي آي ايه سيفد لايفز دوت كوم”، ومعناه السي آي إيه أنقذت أرواحا، يمثل خطوة في مجال العلاقات العامة غير معهودة من جانب عملاء في الاستخبارات، وهو لا يرمي إلى التشكيك في لجوء الوكالة إلى تقنيات استجواب قاسية، بل على العكس من ذلك يهدف إلى إثبات فعالية هذه التقنيات ودحض ما خلص إليه تقرير مجلس الشيوخ من أنها لم تنقذ أرواحا ولم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين بل لطخت سمعة الولايات المتحدة في العالم.

وأكد مؤسسو الموقع أن برنامج استجواب المشبوهين بالإرهاب الذي طبقته السي آي ايه بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر 2001 “سمح به بالكامل مسؤولون كبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل“.

تقنيات استجواب وحشية

وخلص التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ والواقع في 40 صفحة والذي اعترضت عليه فورا السي آي ايه، إلى أن استخدام تقنيات الاستجواب “المشددة” التي اعتمدتها الوكالة بعد 11 سبتمبر2001 لم يسمح بإحباط تهديدات وشيكة بتنفيذ اعتداءات.

واتهم التقرير، في 20 خلاصة، السي اي ايه، بأنها أخضعت 39 معتقلا لتقنيات وحشية طيلة سنوات عدة، وبينها تقنيات لم تسمح بها الحكومة الأمريكية، وتم تعدادها بالتفصيل في التقرير الذي يتألف من 525 صفحة قامت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون باختصاره ونشره.

ويتهم التقرير السي آي ايه أيضا بأنها كذبت، ليس على الجمهور الواسع وحسب، وإنما أيضا على الكونجرس والبيت الأبيض، بشأن فعالية البرنامج، وخصوصا عندما أكدت أن هذه التقنيات سمحت بـ”إنقاذ أرواح“.

ولكن المدير السابق للسي آي ايه جورج تينيت دحض هذه الخلاصة، مؤكدا عبر الموقع أن “الوثائق تظهر أنه في وقت كانت هناك تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة، كان البرنامج فعالا في إنقاذ أرواح أمريكيين وحلفاء وفي منع وقوع اعتداء آخر واسع النطاق على الأراضي الأمريكية“.

وكتب 6 مسؤولين سابقين في السي آي ايه مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن برنامج الاستجواب هذا سمح باعتقال مسؤولين كبار في القاعدة وبإحباط هجمات وبمعرفة “كم هائل” من الأمور عن التنظيم المتطرف.

أبرز نقاط التقرير

أفاد تقرير الكونجرس الأمريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات المركزية “سي أي إيه” التعذيب خلال الاستجواب بعد 11 سبتمبر أنه “لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون المعتقلين“.

وشمل التقرير نقاطا كثيرة تدل على سوء استخدام “الـسي آي إيهوسائل الاستجواب، ومن أبرز نقاط التقرير، أن استخدام سي أي إيه تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.

وتبرير الوكالة استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب يستند إلى تأكيدات غير دقيقة بالنسبة لفاعليتها. وأن التحقيقات مع المعتقلين كانت قاسية وأسوأ مما أقرت به الوكالة للمشرعين.

وكذلك ظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة للمشرعين. وعرقلت الوكالة عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض ومراقبته للأمور.

ولم تكن الوكالة مستعدة عندما باشرت برنامج الاعتقال والاستجواب، أكثر من 6 أشهر بعد السماح لها باحتجاز أشخاص.

وتم تطبيق برنامج الاعتقال والاستجواب بشكل سيئ، كما أن إدارته كانت مرتبكة وخصوصا خلال 2002 ومطلع 2003.

ولم تحص الوكالة بشكل تام أو محدد، المحتجزين لديها وأبقت في السجون أشخاصا لا تنطبق عليهم المعايير، وأن تأكيدات الوكالة بخصوص إعداد المعتقلين وأولئك الذين خضعوا لتقنيات الاستجواب المشددة كانت غير دقيقة.

وكذلك لم تنجح الوكالة في إجراء تقييم صحيح لفاعلية تقنيات الاستجواب المشددة. ولم تحاسب الـ”سي أي إيه” موظفيها المسؤولين عن انتهاكات خطيرة ومهمة والقيام وتجاهلت الوكالة انتقادات عدة داخلية واعتراضات بخصوص تطبيق وإدارة برنامجها للاعتقال والاستجواب.

وساهم برنامج الوكالة في تلطيخ سمعة الولايات المتحدة في العالم وأسفر عن أكلاف إضافية مهمة، مالية وغير مالية.

 

أوباما يتعهد

وتعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”.

وقال أوباما، في بيان بثه راديو سوا اليوم الأربعاء، إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب. مضيفا، “بدلا من أن يكون التقرير سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة، آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي“.

وقال مدير الـ”سي أي إيه”، جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 سبتمبر. موضحا أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب “سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية“.

بوش المغيب

ومن جهة أخرى، كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لم يعلم بأمر تقنيات التعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه”، في استجواب موقوفين في قضايا إرهابية إلا في أبريل 2006، أي بعد 4 سنوات من بدئها.

وأظهر التقرير الذي وضعته لجنة شؤون الاستخبارات في المجلس، أن الرئيس السابق الجمهوري “أبدى انزعاجه” لدى اطلاعه على “صورة معتقل معلقا إلى السقف بسلاسل ولابسا حفاضا وقد أجبر على التغوط على نفسه“.

وبحسب الوثيقة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية لم تبلغ الرئيس جورج بوش إلا في 8 أبريل 2006، بأمر هذا البرنامج السري الذي طبقته الوكالة على 119 مشبوها بالإرهاب اعتقلتهم في “مواقع سوداء”، وهي سجون سرية أقيمت في دول أخرى لم يتم تحديدها، ولكنها تشمل على ما يبدو تايلاند وأفغانستان ورومانيا وبولندا وليتوانيا.

وقد فضح التقرير عدة دول تورطت في القيام بعمليات تعذيب بالوكالة من بينها مصر ووسط 525 صفحة، أفرجت عنها اللجنة، من التقرير الذي يحتوي على نحو 6 آلاف صفحة، اثبتت اللجنة تورط مصادر خارجية في “تعذيب بالوكالةعن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مراكز احتجاز سرية.

وذكر التقرير أسماء دول عربية عديدة، بعضها كان حليفا لأمريكا في ذلك الوقت، وبعضها كان يجاهره العداء، حيث وجدنا أسماء كل من “سوريا”، و”مصر”، و”الأردن”، و”المغرب، و”ليبيا“.

وأدرج التقرير تلك الدول تحت ما أسماه دول تلقت ما يطلق عليه “التسليم الاستثنائي” للسجناء من قبل الولايات المتحدة، ضمن برنامج الاحتجاز والاستجواب، ليتم انتزاع اعترافات منهم في أماكن احتجاز سرية تابعة لتلك الدول، التي تشرف على عملية انتزاع المعلومات القسرية منهم.

قواعد صارمة

تعمدت “سي آي أيه” إرسال السجناء إلى الدول المذكورة، بسبب قواعدها الصارمة في معاملة السجناء، ومعرفة بأساليب التعذيب الأكثر إيلاما للسجناء، الذي قد ينتمي بعض منهم لتلك الدول، وهو ما أسماه التقرير “الاستعانة بمصادر خارجية من الأساس للتعذيب“.

استشهد التقرير بعدة أمثلة، على رأسها ماهر عرار”، وهو مواطن كندي من أصل سوري، واعتقلته السلطات الأمريكية في نيويورك عام 2002، وأرسلته إلى سوريا، بسبب الاشتباه في صلاته بتنظيم القاعدة، وتعرض هناك لنحو 10 أشهر للضرب والجلد والصعق بالأسلاك الكهربائية بصورة منتظمة.

وقال عرار إن الأسئلة التي طرحت عليه في دمشق، هي ذاتها التي كانت تطرح عليه في نيويورك، وهو ما يعني أن هناك اتفاقا بين وكالة الاستخبارات والسلطات في دمشق، والتي كانت السياسة في العلن تفرقهما، ولكن التعذيب على ما يبدو والحسابات الخاصة والسرية جمعتهما.

يذكر أنه تعرض كتاب ومحللون أمريكيون كثر إلى مبدأ “الاستعانة بمصادر خارجية للتعذيب”، حيث سبق ونشر “جين مايرتقريرا في 2005 بمجلة “نيويوركر” الأمريكية تطرّق فيه لعمليات الترحيل السري القسري للسجناء، وأكد أنها تتم دوما إلى مصر والمغرب والأردن وسوريا.

وبالعودة إلى التقرير، فتطرق أيضا إلى مثال آخر على “التعذيب بالوكالة”، وكان في تلك المرة بمصر، في الوقت الذي كان يحكم فيه البلاد حسني مبارك، وكان على علاقة قوية بأمريكا، ويسعى ألا تحاول زعزعة حكمه، الذي كان قد تخطى العشرين عاما في تلك الفترة.

الدفن الوهمي

وأشارت إلى أن أحد أبرز الذين تم ترحيلهم إلى مصر للتعذيب، هو من يطلق عليه “ابن الشيخ الليبي” أو “علي محمد عبد العزيز الفاخري”، الذي ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2001، وتم ترحيل الليبي من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية إلى مصر، حيث عكف المحققون على تعذيبه، بعمليات “الدفن الوهمي” وغيرها من تقنيات وأساليب التعذيب المبتكرة، حتى قدم لهم اعترافا زائفا بأن العراق والرئيس صدام حسين منح تنظيم القاعدة تدريبا على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

والطريف أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، استخدم هذا الادعاء الزائف في خطابه أمام الأمم المتحدة فبراير عام 2003، لتبرير غزو الولايات المتحدة للعراق.

توفي الليبي في سجن ليبي عام 2009، بعدما تم نقله إلى هناك، وبعد وقت قصير من مقابلة أجراها معه فريق من منظمة هيومن رايتس ووتش هناك.

لم تتوقف الأمثلة التي طرحها التقرير عند هذا الحد، بل امتدت إلى قضية اختطاف المصري “حسن مصطفى أسامة نصر” من شارع في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2003، ثم أرسل إلى سجن في مصر، وتم تعذيبه هناك.

بعد الإفراج عن نصر، لعدم تورطه في أي نشاط إرهابي، رفع قضية على عملاء “سي آي أيه” وحكم قاض إيطالي على 22 من عملاء الوكالة غيابيا عام 2009 بالسجن ما بين سبع وتسع سنوات، ولكن الحكومة الإيطالية رفضت السعي قدما تجاه تسليم أولئك المطلوبين بسبب علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.

يكشف التقرير ما هو أبعد من ذلك، أيضا، حيث يؤكد أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون، ومصر قبلت ذلك، لأنه بالنسبة لها جزء لا يتجزأ من برنامجها للوصول إلى المشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة خوفا من استهداف القاهرة بأي عمليات إرهابية جديدة.

في أعقاب 11 سبتمبر

ولكن تم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب استهداف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005 أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي، وسوريا والأردن والمغرب.

وقالت مجلة “التايم” الأمريكية، إن تقرير الكونجرس يسير على نفس درب تقرير سابق أصدرته مؤسسة “المجتمع المفتوح the Open Society Foundations” عام 2013، والذي رصد حالات مشابهة للتي ذكرت في التقرير.

ومن ضمن تلك الحالات، كانت لمواطن أسترالي يدعى “ممدوح حبيب” تم إلقاء القبض عليه في باكستان، وأرسل إلى مصر ليتم استجوابه وتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه.

أما حبيب فقال أمس لصحيفة “سيدني مورنينج هيرال” الأسترالية، إن “هذا التقرير يكشف أني شخص صادق وما أقوله هو الحق وتعرضت للظلم الكبير عند القبض علي وتعذيبي“.

وأكد حبيب أنه يجاهد من أجل مقاضاة الحكومتين المصرية والأمريكية والباكستانية أيضا؛ لأنها وافقته على ترحيله والقبض عليه، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث تم تعذيبه، ومن ثم رحل إلى معتقل جوانتانامو قبل أن يفرج عنه عام 2005.

لكن حبيب قال إنه بعد التقرير الجديد الصادر، فإن لديه فرصة بأن يرفع قضية ضد حكومة الولايات المتحدة، ويتمنى أن تقف حكومة أستراليا إلى جانبه في هذا الأمر.

تعذيب قسري

كما أن هناك حالتين أخرتين، كشف عنهما تقرير الكونجرس، لاثنين من المصريين طلبا اللجوء إلى السويد، ولكن عملاء سي آي أيه” أعادوهما إلى مصر “جوا”، رغم أن الحكومة المصرية أكدت أنها لن تعرض أي منهما للتعذيب، لكنها استخدمت معهما الصدمات الكهربائية حتى لا تترك آثارا مادية.

وبعد فتح تحقيق في هذا الأمر بالسويد حصل المصريين الاثنين من الولايات المتحدة على تعويض لكل منهما بقيمة نصف مليون دولار عام 2008 بسبب ترحيل عملاء “سي آي أيه” لهما قسرا إلى مصر بعدما قاما بتنويمهما عن طريق المخدر، حيث تم تعذيبهما خلال خضوعهما للتحقيق في تلك الفترة دون أن يثبت عليهما أي جرم.

وبالعودة مجددا لتقرير لجنة الشيوخ، تجد عددا من المعلومات التي تم محوها بصورة متعمدة، وكتب عليها معلومات سرية قد تمس الأمن القومي، والتي كان من بينها حادثة وقعت في عام 2004، حينما أمر وزير الخارجية الأمريكي سفير دولة (تم محو اسمها) حث البلد على فتح سجونها للجان الصليب الأحمر الدولية، وفي الوقت ذاته، كان هناك سجناء تابعين لوكالة الاستخبارات المركزية في تلك السجون، وهو ما دفع مسؤولو تلك الدولة إلى إحراج السفير والخارجية الأمريكية، التي تكتمت على الأمر حتى لا تحدث فضيحة دبلوماسية كبرى.

تطرق التقرير إلى ما أسماه “انتزاع معلومات قسرية غير منطقية من المتهمين”، وأشارت إلى ما قاله “خالد شيخ محمد” أحد أبرز أفراد تنظيم القاعدة، والمتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، والتي انتزع فيها المحققين منه اعترافات بأن التنظيم ينوي استهداف سفارة إسرائيلية في الشرق الأوسط، وتوقعت تل أبيب أن المستهدف إما سفارتها في القاهرة أو عمان، لأن ليس لها سفارات في المنطقة إلا بمصر والأردن، ولكنه قال، إن هناك “مؤامرة إرهابية في السعودية ضد إسرائيل”، وتل أبيب ليس لها أي علاقات دبلوماسية مع المملكة السعودية، ما جعل لجنة الكونجرس تدرك أن تلك المعلومات غير دقيقة وغير حقيقة وكان يسعى منها خالد تضليل محققو “سي آي أيه”، أو مجرد إرضائهم لإيقاف التعذيب نسبيا.

خالد شيخ محمد

خالد شيخ محمد

من جهة أخرى كشف التقرير عن أن خالد شيخ محمد الذي تعتبره أمريكا أنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أُخضع لعمليات الإيهام بالإغراق 183 مرة، وتمكن من تجاوزها بنجاح ليكون السجين الوحيد الذي تمكن من “إفشال نظام الاستجواب” بخلاف ما كان وكالة الاستخبارات المركزية CIA قد أعلنته في السابق.

الايهام بالغرق يتمثل في تقييد المعتقل وتثبيته على الأرض بحيث لا يستطيع الحركة مع وضع قطعة قماش أو ما شابه في فمه وتغطية وجهه بما يشبه كيسا بلاستيكيا،ثم سكب الماء على وجهه بحيث يتخيل انه يغرق.

التقارير المقدمة من CIA إلى المسؤولين كانت تشير إلى أن تقنيات “الاستجواب المشدد” التي تتضمن عمليات إيهام بالإغراق نجحت في انتزاع معلومات من شيخ محمد، ولكن المقابلة التي أجراها المفتش العام لـCIA مع المحققين المشرفين على الاستجواب أعطت صورة مغايرة تماما.

وورد في نص المقابلة مع المحققين أن شيخ محمد “كان يكره كثيرا تقنية الإيهام بالإغراق، ولكنه تمكن من إيجاد وسيلة للتغلب عليها والتعامل معها”.

وتنقل المقابلة عن أحد المحققين قوله إن شيخ محمد “تغلب على نظام الاستجواب وقهره” مضيفا أن القيادي المتشدد في تنظيم القاعدة كان يتفاعل بشكل أفضل مع أساليب الاستجواب غير العدائية.

وعلى غرار سواه من السجناء، كان شيخ محمد يدلي بمعلومات عند تعذيبه، ولكنه سرعان ما يتراجع عنها بعد توقف التعذيب، كما كان يقدم معلومات مغلوطة، كتلك التي أدلى بها في إحدى المرات حول مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، والتي قالت CIA عنها إنها “مفبركة”.

على صعيد آخر كشفت الدعاوى التي رفعت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تورط عدة دول أوروبية في قضية السجون السرية التي استخدمت للتحقيق تحت التعذيب مع مشتبه بهم بعد أحداث 11 سبتمبر.

ورصد التقرير طرق تعذيب أخرى استخدمتها الوكالة مثل استخدام الماء المثلج، والإيهام بالغرق، والضرب والتهديد، وإجبار المعتقلين على أوضاع مجهدة كإجبار المحققين للمعتقلين على الوقوف بشكل عمودي وتكبيل أرجلهم بالسقف لمدة تبدأ بثلاثة أيام وتصللثلاثة أشهر، بالإضافة إلى طريقة الحرمان من النوم فيذكر التقرير أن أقصى مدة كانت 96 ساعة وخضع لها ثلاثة معتقلين، وطرق تعذيب أخرى مثل الإجبار على التعري والتي وصفها قسم العدالة في الاستخبارات المركزية في مذكرة له عام 2005 أنها وسيلة “إحراج المعتقل” ولم يصفها بـ”الاعتداء الجنسي” أو “التهديد بالاعتداء الجنسي”.

إلا أن الـ500 صفحة وإن عُرض بهم طرق التعذيبوالدول التي بها مراكز اعتقال تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية والدول التي تعذب نيابة عن الأمريكان “تعذيب بالوكالة”، فإنه لم يُذكر فيه أي تفاصيل تتعلق بأسماء أبرز المعتقلين أو طبيعة وتفاصيل التعاون في عمليات التعذيب تلك بين الدول العربية وأمريكا، ولذلك كان الاعتماد في جزء كبير من تقريرنا على تقرير منظمة  Open Society Foundations الأمريكية بخصوص الدول العربية الشريكة في جرائم “سي آي إيه”.

وفي ما يلي عرض لطبيعة مشاركة 13 حكومة عربية في عمليات الاعتقال السرية والتسليم الاستثنائي لحساب “سي آي أيه”، والتي لم يذكر التقرير الصادر التفاصيل الكاملة لتلك المشاركات العربية والعالمية –البالغ عددها 54 حكومة- في عمليات التسليم والاعتقال لحساب الوكالة، نظرًا لأن معظم التفاصيل ظلت في منطقة “سرية جدًّا”.

 

الجزائر

من المرجح أن الجزائر استقبلت على الأقل ضحية تسليم استثنائي واحدة من محبس CIA، فيؤكد التقرير أن حكومة الجزائر سمحت باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم استثنائية لصالح “سي آي أيه”.

فقد تسلمت الجزائر في يناير 2004 المقاتل الجزائري جمالدي بو درة والذي كان متعاطفًا مع القضية الشيشانية، وكان قد اعتقل بواسطة “سي آي أيهفي وقت سابق، ومن المرجح أن الجزائر استقبلت أيضًا محمد بو الغيطي المعروف بـ”أبو ياسر الجزائري” والذي اعتقلته الوكالة وسلمته للحكومة الجزائرية في عملية تسليم سرية في يوليو 2006.

ويذكر أنه إلى الآن لم ترفع قضايا أو تم تحقيق من خلال البرلمان الجزائري في مشاركة الجزائر بعمليات الاعتقال والتسليم الاستثنائية لحساب سي آي أيه”.

 

جيبوتي

سمحت حكومة جيبوتي باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم واعتقال استثنائية تمت بواسطة “سي آي أيه” وبعض ضباط الجيش الأمريكي، حيث من المعروف أن جيبوتي سمحت بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها تحمل اسم ” ليمونير”.

فتذكر التقارير أن جيبوتي فتحت أراضيها لـ”عزل محمد الأسد” (يمني الجنسية) واعتقاله والاعتداء عليه لمدة أسبوعين تقريبًا قبل أن تنقله “سي آي أيه” إلى أفغانستان ليستمر اعتقاله، وفي عام 2004 نقلت “سي آي أيه” محمد علي إيسي (صومالي الجنسية) من سفينة بحرية أمريكية إلى كامب ليمونير، بالإضافة إلى اعتقال المواطن التنزاني سليمان عبدالله سالم، لمدة يوم في مبنى بقرب مطار جيبوتي؛ حيث تم الاعتداء عليه قبل إرساله جوًّا بواسطة “سي آي أيه” إلى أفغانستان.

بالإضافة إلى قضيتي محمد عبدالمالك وإسماعيل محمود محمد اللذين نقلا وحبسا في جيبوتي بمشاركة أمريكية، ويذكر أنه حتى الآن لم يتضح تورط سي آي أيه في هاتين العمليتين لأن التقارير ذكرت أن احتجاز الشخصين كان بواسطة ضباط من الجيش الأمريكي، وكان عبدالملك الذي يحمل الجنسية الكينية قد نقل بواسطة الضباط من كينيا إلى جيبوتي، وتم حبسه في حاوية شحن على قاعدة عسكرية أمريكية، وتم إرساله بعدها إلى أفغانستان، أما إسماعيل محمود محمد (صومالي الجنسية) يذكر أن السلطات في جيبوتي قبضت عليه بتوصية أمريكية لمدة ثلاثة أيام وسلموه بعدها إلى مسؤولي السجن الأمريكي في كامب ليمونير، ونقل بعدها إلى جوانتنامو في يونيو 2007 وتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2009.

وقد سجل التقرير أرقام عدة رحلات طيران تابعة لشركة طيران ريكمور والتي كانت تنفذ عمليات نقل السجناء لصالح “سي آي أيه”، ورصد التقرير جميع رحلات الطيران التي هبطت على أرض جيبوتي في الفترة بين 2003 و2004 لتنفيذ عمليات لصالح الوكالة.

 

مصر

وصف التقرير جمهورية مصر العربية بـ”الدولة التي استقبلت أكبر عدد من المعتقلين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة”، حتى أن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اعترف في 2005 أن الولايات المتحدة منذ 2001 أرسلت حوالي من 60-70 فردًا إلى مصر بدعوى “الحرب على الإرهاب”، وأكد التقرير أنه تكاد تكون الـ14 عملية نقل معتقلين المرصودة خلال ولاية كلينتون– قبل جورج بوش الابن- اتجهت جميعها لمصر.

وقد حاول عملاء الاستخبارات الأمريكية في أوائل عام 1995 ضم مصر كشريك أساسي في برنامج التسليم الاستثنائي والاعتقال، ويذكر أن مصر رحبت بالفكرة بسبب أن السلطات المصرية كانت تريد المساعدة في ملاحقة واعتقال المصريين المنتمين إلى تنظيم القاعدة،الذي يتشكل معظمه من مصريين.

ومنذ 11 سبتمبر 2001 سلمت الولايات المتحدة بشكل استثنائي إلى مصر العديد من المعتقلين أشهرهم محمد عمر عبدالرحمن، وأحمد عجيزة، وعلي محمد عبدالعزيز الفخيري (ابن الشيخ الليبي)، وممدوح حبيب، وعبدالسلام الحلة، ومحمد سعد إقبال مدني، وسيف الإسلام المصري، وأبو عمر (حسن مصطفى أسامة نصر)، وياسر تيناوي، ومحمد الزيري.

ويقدم التقرير رصدًا للسجون المصرية ومرافقها التي استخدمت في احتجاز واستجواب وتعذيب المعتقلين، حيث تضمنت العمليات سجون طرة، واستقبال طرة، ومزرعة طرة وملحق المزرعة، وليمان طرة ومستشفاه، وسجن العقرب المشدد.

ويضيف التقرير أن مصر سمحت باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي لرحلات طيران مرتبطة ببرنامج الاستخبارات الأمريكية للاعتقال، حيث سمحت مصر لرحلات طيران تديرها شركة جيبسين داتبلان باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي، بالإضافة إلى رصد خمس رحلات على الأقل تديرها شركة ريكمورللطيران، سمحت مصر بدخولها إلى مطاراتها من ضمنهم مطارات القاهرة وشرم الشيخ لنفس الغرض.

ويذكر أن ممدوح حبيب منذ إطلاق سراحه رفع دعوى قضائية ضد نائب الرئيس السابق عمر سليمان بوصفه مسؤولاً عن اعتقاله وتعذيبه في مصر قبل تسليمه استثنائيًّا إلى باكستان.

 

الأردن

سمحت الأردن مثل كافة الدول السابقة باستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في عمليات تسليم المعتقلين، وبحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في 2001 فإن 15 سجينًا على الأقل قبض على معظمهم في كراتشي وباكستان وجورجيا بواسطة “سي آي أيه”قد تم تسليمهم لمسؤولي قسم المخابرات العامة الأردنية في عمّان، وذلك في الفترة بين 2001 و 2004.

ويذكر تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن المعتقلين قبعوا داخل سجون المخابرات العامة الأردنية في وادي سير، ويؤكد التقرير أنهم تعرضوا للعنف والتعذيب بطلب مباشر من وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقد تضمنت عمليات التسليم والاعتقال من “سي آي أيه” إلى المخابرات العامة الأردنية العديد من الأفراد أشهرهم ماهر عرار، وحسن بن عطاش، وسامر حلمي البرق، ومسعد عمر بحيري، ومروان جبور، وأبو يوسف الجزائري، وخير الدين الجزائري، وإبراهيم أبو معاذ الجداوي، وجمال المرعي، وجميل قاسم سعيد محمد، وصلاح ناصر سالم علي قارو، وأبو بكر صديقي، وأبو علي الحاج الشرقاوي، وأبو حسن السوري، وأبو حمزة التبوكي.

وتذكر التقارير أنه في 31 أكتوبر 2003 اعتقلت المخابرات العامة الأردنية محمد فرج أحمد بشميله، واستجوبته، وهددته بالتعذيب ثم أجرت له صدمات كهربائية واغتصبت أفراد عائلته، ثم في 26 أكتوبر 2003 تم نقله إلى عملاء في الاستخبارات الأردنية قاموا بضربه وركله والاعتداء عليه جنسيًّا ثم تكبيله، ثم نقلوه بعد ذلك بطلب من “سي آي أيه” إلى قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.

 

ليبيا

كان سقوط نظام القذافي في ليبيا سببًا في ظهور وثائق وتقارير ومراسلات في سبتمبر 2011 يظهر فيها اقتراح النظام الليبي بتسليم الولايات المتحدة 11 معتقلاً على الأقل إلى السلطات الليبية، وبحسب التقارير فإن تلك العمليات تمت في الفترة التي أعلنت ليبيا تخليها عن برنامج الأسلحة غير التقليدية في عام 2004.

ووصفت تلك الوثائق الليبية في تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2012 بأنها “وثائق تظهر بشكل تقريبي درجة التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومات غربية أخرى في ملاحقة معارضي القذافي وإعادتهم قسريًّا إلى ليبيا في مقابل التخلي عن برنامج الأسلحة غير التقليدية”.

وبرغم ما تؤكده الوثائق في طرابلس بأن الولايات المتحدة وضعت تأكيدات دبلوماسية مع ليبيا لضمان محافظتها على الحقوق الأساسية للمعتقلين لديها إلا أن هؤلاء المحتجزين تعرضوا للتعذيب والاعتداءات والعزل عن العالم الخارجي.

وتضمنت إحدى تلك الوثائق خطابًا من عملاء في “سي آي أيه” إلى ليبيا يخبرون السلطات الليبية فيه أنهم في وضع يمكّنهم من توصيل شيخ موسى إلى إحدى سجون ليبيا مثلما فعلوا مع زعيم الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، والتي قادت فيما بعد عملية الإطاحة بالعقيد القذافي.

كما تشير الوثائق إلى تعاون “سي آي أيه” مع ليبيا لتسليم “أبو عبدالله الصادق” (عبدالحكيم بلحاج)، وذلك عام 2004 عندما كان الصادق عضوًا بارزًا من المنشقين عن الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، وأصبح فيما بعد قائد عسكري متمرد ثم بعد سقوط نظام القذافي أصبح القائد الجديد للأمن في طرابلس، ويذكر الصادق أنه قبض عليه في بانكوك وتم تعذيبه بواسطة ضابطين في سي آي أيه”، ثم تم تسليمه إلى ليبيا واستجوابه هناك على يد جاسوسيْن بريطانييْن، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه.

بالإضافة إلى احتواء الوثائق على معلومات تفيد بتعاون تم بين ليبيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتسليم سامي السعدي الذي تم القبض عليه هو وعائلته في مطار هونج كونج عام 2004، وأعيد إلى ليبيا وظل قابعًا في السجن حتى أطلق سراحه بعد ستة أعوام.

 

 موريتانيا

قامت موريتانيا برصد واعتقال واستجواب أفراد تعرضوا للاعتقال السري والتسليم الاستثنائي من قبل “سي آي أيه”، وكان هؤلاء الأفراد قد اعتقلوا في الأساس في موريتانيا ثم نقلوا بعدها إلى سجن الولايات المتحدة، ومن ضمن هؤلاء المعتقلين صالح هدية أبو عبدالله الدعيكي، ومصطفى سالم علي المداغي، ومحمدوه ولد صلاحي (أبو مصعب).

وكانت السلطات الموريتانية قد ألقت القبض على الدعيكي (ليبي الجنسية) في 12 أكتوبر 2003 واعتقلته وحققت معه، وبعد أسبوعين من الاعتقال أخبرته السلطات الموريتانية أنها غير مستفيدة من اعتقاله، ولكن الولايات المتحدة تريد استمرار حبسه، وتم نقله إلى المغرب بواسطة “سي آي أيه” بعد استمرار اعتقاله لأسبوعين آخرين.

أيضًا اعتقلت السلطات الموريتانية المداغي (ليبي الجنسية) في فبراير 2004، وتم استجوابه بواسطة محققين أجانب وضباط في المخبارات الموريتانية، وفي مارس 2004 تم نقله إلى المغرب واحتجازه في منشأة اتضح فيما بعد أنها أنشئت بواسطة الأمريكيين.

وسلم صلاحي (أبو مصعب) –موريتاني الجنسية- نفسه للعرض على المحققين الموريتانيين عام 2001، وبعد ذلك تم نقله إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه” في أميركا، وفي نوفمبر 2001 تم نقله استثنائيًّا إلى الأردن، وذكر أنه تعرض للتعذيب هناك لمدة ثمانية أشهر، ثم في يوليو 2002 تم نقل (أبو مصعب) إلى القاعدة الجوية الأمريكيةباجرام في أفغانستان واحتجز هناك لمدة ثلاثة أسابيع، وأخيرًا تم نقله إلى جوانتنامو في أغسطس 2002 وهو قابع هناك حتى الآن.

 

المغرب

تعتبر هيوالعراق الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين استضفن سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيهما، وتتضمن قائمة الأفراد الذين أرسلتهم “سي آي أيه” إلى سجون المغرب أبو القاسم بريطل، ونور الدين، وبنيام محمد، وكانت الوكالة قد نقلت أبو بريطل إلى المغرب في مايو 2002 حيث تعرض للتعذيب لأكثر من ثمانية أشهر في سجن تمارة، كما نقلت “سي آي أيه” في يوليو 2002 بنيام محمد إلى المغرب حيث كسرت عظامه من قبل المحققين أثناء ضربه، كما تعرض للتهديد بالصعق الكهربائي والاغتصاب والموت، حتى قام معذبوه بقطع أعضائه التناسلية وسكب الماء الساخن عليها أثناء تقطيعها.

بالإضافة إلى الدعيكي الذي نقل إلى المغرب من موريتانيا وظل محتجزا فيها لمدة شهر، والمداغي الذي نقل إلى المغرب أيضًا وحبس في منشأة أمريكية، بالإضافة إلى المعتقل حسن غول، وعمار البلوشي، وجوليد حسن دوراد، ورضوان إسلام الدين (حنبلي)، وعبدالرحيم النشيري، ورامز بن الشيبة، وأبو زبيدة.

وذكر التقرير أن المغرب استقبلت على أراضيها منشأتين تابعتين لـ سي آي أيه” لتضما المعتقلين السريين، أولاهما مركز معتقل تمارة في جنوب الرباط، والذي أنشأته خدمات الأمن الداخلي المغربية، والمنشأة الثانية تم بناؤها في عين العودة بالقرب من الرباط بواسطة المغرب وبمساعدات أمريكية، ويقبع في هذا المعتقل بالتحديد المشتبه فيهم من أعضاء القاعدة.

ويؤكد التقرير تورط شركة جيبسن داتبلان في هبوط طائرات تابعة لها على أراضي الرباط لتنفيذ عمليات تسليم معتقلين سريًّا، بالإضافة إلى تورط شركة طيران ريكمور في هبوط سبع طائرات تابعة لها على أرض المغرب في عام 2004.

 

المملكة العربية السعودية

قامت السعودية باحتجاز أفراد قبل وبعد تعرضهم للاعتقال السري في سجون تابعة لـ “سي آي أيه” في أميركا، حيث اعتقلت السعودية في يونيو 2003 المواطن السعودي علي عبدالرحمن الفقاسي الغامدي، وذلك قبل اختفائه بعد إرساله إلى أميركا ليقبع في سجون “سي آي أيه”، وأشار تقرير لجنة 11 سبتمبر عن الغامدي بأنه الخاطف المشتبه به في هجمات 2001، إلا أنه في يوليو 2006 أدرج اسمه في قائمة “الإرهابيين غير الخطرين”.

أما المواطن السعودي الآخر وهو إبراهيم أبو معاذ الجداوي كان قد سجن في المملكة بعد تسليمه إلى الأردن واحتجازه فترة هناك.

 

الصومال

منذ 2002 وحتى الآن تبذل الولايات المتحدة جهودًا في محاربة الإرهاب في الصومال،ومن أجل عودة تعاون قادة الفصائل وضباط سابقين في الشرطة والجيش، فيذكر التقرير أن “سي آي أيه” عينت أمراء حرب سابقين لخطف المشتبه فيهم من الميليشيات، وبحسب أحد قادة الميليشيات الصومالية والذي يعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة أنه تم القبض على 17 مشتبهًا بهم في مقديشو فقط، واتضح فيما بعد براءة ثلاثة منهم.

وفي عام 2003 قام محمد ديري أحد قادة الحرب ومعه فريقه الذين يعملون بالوكالة لصالح “سي آي أيه” بخطف وضرب سليمان عبدالله سالم في مقديشو وكسروا أصابعه وأسنانه، وتم نقله بعدها إلى نيروبي عبر المطار، واحتجز هناك في سجن تابع لكينيا لمدة ثمانية أيام، ونقل بعدها إلى سجن تابع لـ “سي آي أيه”، ثم إلى الصومال مرة أخرى ثم إلى جيبوتي، ومنها إلى سجن سري تابع لـ “سي آي أيه” في أفغانستان.

بالإضافة إلى عمليات اختطاف واحتجاز وتسليم استثنائي قام بها قائد الحرب الصومالي السابق محمد أفراح قنايري بمساعدة ميليشاته بأمر من “سي آي أيه”.

 

سوريا

وصف التقرير سوريا باحتوائها لأكثر المعتقلات شيوعًا لاحتجاز المشتبه فيهم، وسلمت “سي آي أيه” استثنائيًّا حوالي تسعة أفراد لسوريا فقط في الفترة بين ديسمبر 2001 وأكتوبر 2002، وتعتبر قضية تسليم واعتقال المواطن السوري الكندي ماهر عرار الأكثر شهرة، والذي تم القبض عليه في نيوورك بواسطة “سي آي أيه” عام 2002 وتم تسليمه إلى سوريا لاحتجازه.

وتضمنت عمليات التسليم والاعتقال السرية عرار، وعبدالحليم دلك، ونور الدين، وعمر غرامش، وبهاء مصطفى جاغل، وبراء عبداللطيف، ومصطفى ست مريم نصار (أبو مصعب السوري)، وياسر تيناوي، ومحمد حيدر زمار.

ويعتبر سجن “فرع فلسطين” في غربي دمشق من أشهر السجون التي تضم معتقلي الخلايا الطائفية، وأيضًا كان يتم الاحتجاز في منطقة أخرى تسمى القبر”، والتي تنقسم إلى عنابر فردية بالكاد يضم الواحد منه تابوتًا، وذكر المعتقلون أن وسائل التعذيب ضمت “الكرسي الألماني” وهو عبارة عن إطار كرسي يتم تمديد العمود الفقري عليه ومن ثم ضربه والضغط عليه.

 

الإمارات العربية المتحدة

رصدت دولة الإمارات واعتقلت عددًا من الأفراد الذين تعرضوا لعمليات تسليم واعتقالات سرية بأوامر من “سي آي أيه”، وتتضمن القائمة الباكستاني قاري سيف الله أخطر (أمير حركة الأنصار) والذي نقل من دولة الإمارات إلى باكستان في أغسطس 2004، ومن المرجح أنه قبع في سجن سري تابع لـ “سي آي أيه”.

بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بالقبض على اليمني سند الكاظمي في يناير 2003، وذلك قبل نقله في أغسطس 2003 إلى سجن “سي آي أيه”، وذكر الكاظمي أنه تم تعذيبه في معتقل منعزل لمدة ثمانية أشهر في أحد سجون الدولة.

وبنفس الطريقة فإن وكلاء لـ “سي آي أيه” في دبي تمكنوا من رصد عبدالرحيم النشيري (سعودي الجنسية) وقبضوا عليه في دبي في نوفمبر 2002، ونقل بعدها إلى معتقل سري تابع لـ “سي آي أيه”.

 

اليمن

اعتقل ضباط أمريكيون محمد الأسد واعتدوا عليه في سجون سرية تابعة لـ “سي آي أيه” قبل إرساله سريًّا إلى اليمن، وكان الأسد قد حاول السفر بوثائق مزورة أدين على إثرها، وقضى مدة عقوبة داخل اليمن وخارجها.

أما اليمني اليمني خالد عبدو أحمد صالح المختري فقد قضى فترة احتجاز في منشأة أمريكية في أفغانستان، وبعدها نقل إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء ليقضي فيه 16 يومًا فقط، لينقل بعدها إلى سجن في مدينة الحديدة اليمنية، ويطلق سراحه في النهاية في مايو 2007.

ونقل محمد فرج أحمد بشميله من أفغانستان إلى معتقل في عدن،بالإضافة إلى صلاح ناصر علي الذي أرسل جوًّا إلى اليمن في مايو 2005، وأطلق سراحه في مارس 2006.

وتبين تقارير منظمة العفو الدولية أن الضباط اليمنيين يأخذون أوامر مباشرة وصريحة من الحكومة الأمريكية لاستمرار اعتقال الرجال الثلاثة (محمد الأسد، ومحمد فرج أحمد بشميله، وصلاح ناصر سليم علي قاري).

 

العراق

تعتبر العراق من الدول التي سمحت بإنشاء سجون تابعة لـ “سي آي أيه” على أراضيها مثل سجن “أبو غريب”، ويذكر التقرير أيضًاعمليات اعتقال لبعض العراقيين.

أحد أبرز العراقيين التي أوصت “سي آي أيه” باعتقاله هو نشوان عبدالرزاق عبدالباقي (عبدالهادي العراقي)، والذي كان زعيم مخططي عمليات القاعدة في أفغانستان، والذي رصدته السلطات التركية في 2006 وأرسلته إلى الولايات المتحدة، وقبع داخل سجون “سي آي أيه” حتى أواخر 2006، ونقل بعدها إلى جوانتنامو عام 2007.

بالإضافة إلى المواطن العراقي عمر الفاروق الذي قبض عليه في بوجور في إندونيسيا عام 2002، وقبع في النهاية في سجن قاعدة باجرام حتى استطاع الهرب عام 2005، وقتل على يد القوات البريطانية في البصرة عام 2006.

 

العفو تدين

ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية إلى محاسبة المخطئين الذين كشف عنهم تقرير التعذيب، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين.

وقالت مديرة مكتب المنظمة في الأمريكتين، إريكا جويفارا روزاس، في تصريح لها، “إن هذا التقرير يقدم تفاصيل لانتهاكات لحقوق الإنسان صرحت بها أعلى سلطات في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر“.

وأضافت روزاس أن هذا التقرير يعد رسالة تحذير للولايات المتحدة التي ينبغي أن تكشف الحقيقة الكاملة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وأن تحاسب المخطئين وتضمن العدالة للضحايا وهذا ما يتطلبه القانون الدولي. مؤكدة أن المعلومات التي كشف عنها تقرير التعذيب تذكرة بفشل الولايات المتحدة الكامل لإنهاء الإفلات من العقاب وتمتع بذلك هؤلاء الذين صرحوا واستخدموا التعذيب وسوء المعاملة.

كما رصد التقرير طرق التعذيب التي اتبعها مسئولي الوكالة أثناء استجوابهم للمتهمين الذين تم اعتقال أغليهم من أفغانستان وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ووصف موقع “USA Today” الأمريكي هذه العمليات بأفلام الرعب الغارقة في الدماء، مشيرا إلى أن طرق التعذيب تعكس الوحشية الطائشة للاستخبارات الأمريكية المركزية. ونشر الموقع قائمة بأنواع التعذيب التي رصدها التقرير واستخدمتها الوكالة الأمريكية مع تقديم بعض الأمثلة، واصفا عمليات التعذيب لا تتناسب مع ضعاف القلوب.

 

الحرمان من النوم

تم حرمان أبو جعفر العراقي 102 ساعة من النوم بوضعه واقفا خلال هذه المدة

ووفقا للتقرير، فإن الاستخبارات الأمريكية، قامت بتعرية أبو جعفر العراقي، وأجرت تلاعبا بنوعية طعامه، كما تعرض لصفعات وإهانات وضربات في البطن، وأوضاع مجهدة، علاوة على وضعه في مياه بدرجة 44 فهرنهايت لمدة 18 دقيقة. كما تم تقييده في وضع الوقوف 54 ساعة للحرمان من النوم وإحداث أورام في أسفل قدميه، وكذلك تجلط الدم في رجليه، ثم نقله إلى وضع الجلوس لتمديد الحرمان من النوم إلى 78 ساعة. وبعد تراجع الورم تم إعادته مجددا إلى وضع الوقوف.

 

استمر حرمان أبو جعفر من النوم إلى 102 ساعة، لكن بعد 4 ساعات فقط من النوم تم تعريضه من جديد إلى 52 ساعة إضافية من الحرمان من النوم، وبعد ذلك أقر مسؤولي الاستخبارات المركزية له 8 ساعات نوم فقط بين كل 48 ساعة بدون نوم.

 

كان يتم وضع غلال شديدة في يد المعتقلين وسماعات كبيرة على أذانهم تدمر قدراتهم السمعية خلال نقلهم على متن طائرة إلى السجون

جاء في التقرير “معتقلو الاستخبارات الأمريكية ينقلون بواسطة طائرات ويتم وضع قناع على وجههم وتقييدهم بالأغلال بشدة في أيديهم ورجولهم، كما تقوم الوكالة بوضع سماعات كبيرة على أذانهم للقضاء على قدرتهم على الاستماع، وعادة ما كان يتم لصق هذه السماعات في رأس المعتقل مع شريط لاصق حول رأسه حتى لا يتمكن من اسقاطها”.

 

وتابع: “وضعت سي أي أيه لمعتقليها حفاضات ولم يتم السماح لهم باستخدام المراحيض على متن الطائرة، كما أن المعتقلون يربطون في أحد مقاعد الطائرة خلال عملية النقل أو ربطه على أرضية الطائرة أفقيا مثل البضائع”.

 

أوضاع مؤلمة

تضمن التقرير: “تحدث مكتب المفتش العام عن تقنيات غير مصرح بها تم استخدامها ضد عبد الرحيم النشبري، بواسطة ضابط بالاستخبارات الأمريكية ومحققين آخرين، منها صفعه عدة مرات على مؤخرة رأسه أثناء الاستجواب وتهديده  باحضار والدته واغتصابها أمامه ونفث دخان السجائر في وجهه، وكذلك اعطاءه حمام قصري وفرشة استحمام قاسية، إضافة إلى استخدام أوضاع مجهدة بدائية والتي تسببت في جروح وكدمات استدعت تدخل طبيب الذي عبر عن قلقه من خلع أكتاف الناشري خلال عمليات التعذيب”.

 

وفي نوفمبر 2002، أمر ضابط تابع للاستخبارات المركزية بتقييد جول رحمن إلى جدار زنزانته في وضع يتطلب النوم عاريا على أرضية خرسانية، وقد كان رحمن يرتدي قميص فقط وقد أمر الضابط إزالة ملابسه بعد الحكم عليه بانه غير متعاوم خلال الاستجوابات الأولى. وفي اليوم التالي، وجد الحراس جول رحمن ميتا، وبعد تقرير داخلي للسي أي أيه وتشريح الجثة تبين أن رحمن مات من انخفاض حرارة الجسم وذلك بعد ان تم اجباره على الجولس على أرضية خراسانية عاريا”.

 

تعرض خالد شيخ محمد لـ 183 مرة إيهام بالغرق عن طريق سكب المياه في أنفه وفمه

أحد الأساليب الشنيعة التي استخدمتها السي أي أيه ضد المعتقلين، فوفقا للتقرير: ” فقد تم إيهام خالد شيخ محمد –المتهم غالبا بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر- بالغرق 183 مرة. أنها نوع يحاكي الغرق، حيث يتم ربط المعتقل على لوح ويتم سكب المياه في فمه وأنفه”.

 

واستطرد: “خلال هذه الجلسات، تناول خالد شيخ محمد كمية كبيرة من المياة، وتفيد سجلات السي أي أيه أنه تعرض لانتفاخ في البطن وكان يتقيأ المياه بمجرد الضغط على بطنه، ونتج عن ذلك أضرار منها تخفيف حمض المعدة بسبب المياه الزائد، ومع ذلك لم يعبر الضابط الطبيب عن قلقه من الأضرار التي تحدث في منطقة المريء نتيجة تخفيف حمض المعدة، ولكنه خشى من حدوث تسمم لجسمه وانخفاض أملاحه”، مضيفا: “نصح الضابط باستخدام مياه مالحة أثناء عمليات الايهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد”.

من يرفض تناول الطعام أو المياه كان يجبر على التغذية المستقيمية

يتم اجبار المعتقلين الذين يرفضون الطعام أو المياة على تناول الاكل والشراب عن طريق المستقيم، فبحسب التقرير: “قدم ضابط تايع للسي أي أيه وصف لهذه العملية موضحا: تعليق أنبوب المستقيم في فتحة IV يتم إجراءاها في جسم المعتقل، ومن ثم يتدفق الغذاء ويصل إلى الأمعاء الكبرى”.

 

تغذية عبر المستقيم

تغذية عبر المستقيم

واستكمل التقرير: “بمراجعة العملية التي تعرض لها خالد شيخ محمد بعد رفضه شرب المياه بإجراء تسقية عن طريق المستقيم، حيث كتب الضابط: وضع أنبوب يصل بقدر ما يستطيع عن طريق إجراء فتحة IV واسعة”.

ورصد التقرير تعرض حالة أخرى لعملية تغذية مستقيمية، حيث تم إيصال أنبوب تغذية تضم وجبة مهروسة من الحمص والمكرونة وصلصة وزبيب، بجسمه عبر المستقيم.

 

اشتباكات عنيفة بالشيشان وحرق دار الصحافة في أول هجوم كبير منذ سنوات وقتلى من الطرفين

مبنى دار الصحافة غروزني أمس

مبنى دار الصحافة غروزني أمس

اشتباكات عنيفة بالشيشان وحرق دار الصحافة في أول هجوم كبير منذ سنوات وقتلى من الطرفين

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أتت النيران على دار الصحافة وهو مبنى من عدة طوابق بالعاصمة الشيشانية غروزني، بعد اشتباكات عنيفة بين المجاهدين الشيشان الذين اجتاحوا المدينة فجأة وبين الشرطة الشيشانية الموالية لروسيا .

مبنى وزارة الإعلام ليلة أمس في العاصمة الشيشانية غروزني

مبنى وزارة الإعلام ليلة أمس في العاصمة الشيشانية غروزني

الشيشان مبنى وزارة الاعلام

مصادر أمنية في غروزني ذكرت ان من وصفتهم بالارهابيين قتلوا بداية ثلاثة من شرطة السير عند احد الحواجز بالعاصمة، بعدها دارت اشتباكات في مبنى دار الصحافة مع الوحدات الخاصة التي حاصرت المبنى.

وفي حصيلة هذه المواجهات بحسب مصادر محلية، قتل عشرة رجال من الشرطة واصيب ثمانية وعشرون آخرون. كما قتل تسعة مجاهدين.

الفرقة الشيشانية التي اقتحمت غروزني

الفرقة الشيشانية التي اقتحمت غروزني

لم تشهد الجمهورية المسلمة هجوما بمثل هذا الحجم منذ وقت طويل، كما يأتي الهجوم قبل ساعات من كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السنوية الى الأمة.

 

قتيلان وستة جرحى في انهيار بلكونة شقة في لندن مملوكة لطاهر حلمي متخصص غسيل أموال المخلوع مبارك واسرته

طاهر حلمي وزوجته شيرين بدراوي يتوسطهما آشتون كوتشر ممثل وعارض أزياء

طاهر حلمي وزوجته شيرين بدراوي يتوسطهما آشتون كوتشر ممثل وعارض أزياء

قتيلان وستة جرحى في انهيار بلكونة شقة في لندن مملوكة لطاهر حلمي متخصص غسيل أموال المخلوع مبارك وأسرته

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشف وفاة رجلان وأصيب ستة بعد انهيار شرفة في تشيلسي أحد الشوارع الأكثر تميزا في لندن.

تم استدعاء خدمات الطوارئ إلى ساحة كادوجان في نايتسبريدج في 10:00

وكشف الحادث عن ان ملكية المبنى المكون من خمسة طوابق وهو بقيمة حوالي 25 مليون جنيه استرليني ، وفقا لسجلات السجل العقاري، ترجع إلى طاهر حلمي وزوجته شيرين علاء الدين حسين بدراوي عاشور ، وطاهر حلمي محام مصري بارز له علاقات بالمخلوع حسني مبارك ، ويعمل مستشاراً قانونياً للمخلوع، والده اغتيل مع السادات في حادثة المنصة.

وفي ظل تعتيم الإعلام المصري بل والإعلام العربي على الحادث تكشف شبكة المرصد الإخبارية عن الحادث وخلفية مالك المبني وثمن العقار وارتباط مالك العقار وزجته بنظام مبارك وغسيل الأموال.

إذا تتبعنا من هو طاهر حلمي سنجد أنه أحد الخبراء المتخصصين لغسيل أموال ‘سوزان’ و’جمال’ في سويسرا

انهيار بلكونة في المبنى المملوك لطاهر حلمي

انهيار بلكونة في المبنى المملوك لطاهر حلمي

البوليس يغلق الشارع الذي انهارت فيه البلكونة

البوليس يغلق الشارع الذي انهارت فيه البلكونة

 

من الجدير بالذكر أن الخبراء المتخصصين لغسيل أموال أسرة مبارك ومنهم على سبيل المثال لا الحصر : حسين عاشور وفؤاد سيد وإبراهيم كامل وطاهر حلمي لغسيل أموال سوزان.

يحظي طاهر سامي حلمي نجل الوزير الأسبق سامي حلمي الذي لقي مصرعه مع السادات في حادث المنصة الشهير بعلاقات واسعة في الولايات المتحدة الأمريكية..

لقد سافر لأمريكا للدراسة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، ويبلغ من العمر حالياً ’65’ عامًا.. درس في الولايات المتحدة حتي سن الثالثة والثلاثين، ثم عاد لمصر وتزوج من شيرين علاء الدين حسين بدراوي عاشور.

يتمتع طاهر حلمي بعلاقات واسعة مع كبار الشخصيات والمسئولين الأمريكيين ولديه شراكة مع عدد من كبريات الشركات المهمة في العالم، وهو المحامي الوحيد المولود خارج الولايات المتحدة والذي له الحق في الترافع أمام المحكمة العليا في الولايات المتحدة.

يمتلك طاهر حلمي نفوذًا واسعًا في عدد من البلدان العربية وعلي رأسها السعودية التي مكث فيها لفترة من الوقت ومد جسور العلاقة هناك مع العديد من كبار المسئولين السعوديين ربطته علاقة مع بعض السياسيين المصريين ورجال الأعمال في العهد السابق، وفي المقدمة منهم صفوت الشريف وإبراهيم كامل واللذان نصحاه بالعودة لاستثمار علاقته في مصر والصعود من بوابة السياسة، في وقت كان للثروة مفعول السحر في فتح الأبواب السياسية الموصدة.

وحين جاء إلي مصر وجد طاهر حلمي الطريق مفروشاً أمامه للانضمام للحزب الوطني ومن ثم إلي لجنة السياسات التي كان يترأسها جمال مبارك.. اقترب حلمي كثيرًا من دوائر صنع القرار في العهد السابق، وسرعان ما حظي باهتمام سوزان ثابت’ حرم مبارك التي أسبغت عليه رعاية خاصة، فيما قابله نجلها جمال بحالة من الفتور والكره الشديد.

توطدت العلاقة بين ‘سوزان’ وطاهر حلمي الذي راح يفتح أمامها الأبواب الأمريكية من خلال علاقته المتميزة بكبار المسئولين، وكانت محصلة خدماته لها أن فتح لها أبواب التعارف مع عدد كبير من النواب الفاعلين في الكونجرس ودوائر البيت الأبيض كما عرفها علي آل جور نائب الرئيس الأمريكي الأسبق وبيل جيتس صاحب شركة ميكروسوفت ودعاهم من خلالها لزيارة مصر، كما عرفها علي مستثمرين كبار في الدوائر الأمريكية.

طاهر حلمي

طاهر حلمي

ورويدًا رويدًا راحت العلاقات تتوطد بين طاهر حلمي وآل مبارك، ومع نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بدأت ملايين الدولارات والعملات المختلفة تتدفق علي عائلة مبارك وهنا تفتحت بوابات تجارة غسيل الأموال واستثمارها، وفي ذلك الوقت اتجهت الأنظار إلي سويسرا حيث المحطة الرئيسية لتمرير صفقات غسيل الأموال.

ظهر رجل الأعمال إبراهيم كامل علي سطح الأحداث وراح بالتنسيق مع طاهر حلمي يعملان علي تزويج حسين علاء الدين بدراوي عاشور شقيق حرم طاهر حلمي من لبني عمر كريمة رجل الأعمال الليبي الراحل يحيي عمر، إلا أن حسين رفض تلك الزيجة، وهو ما وضع كلا من طاهر وإبراهيم كامل في مأزق، حيث كان قد وعد سوزان صالح ثابت حرم مبارك بالعمل لدفع أموالها وأموال العائلة للاستثمار في مشروعات علي أن يتم تحويل هذه الأموال إلي سويسرا لايداعها هناك.

كان حسين عاشور يقيم في لندن، والتحق بالعمل ببنك الاستثمار، إلا أن إبراهيم كامل راح يوفر له وظيفة في مصر من خلال مجموعة شركاته ‘كاتو أروماتيك’ بمرتب عال جدًا فيما دعاه طاهر حلمي للاستقرار في مصر.

المهم في الأمر أن محاولات إبراهيم كامل وطاهر حلمي نجحت في زواج حسين علاء الدين بدراوي عاشور من غادة محمود أبو وافية بنت شقيقة جيهان السادات، وبعد الزواج حصل حسين علي وظيفة أرفع لدي المليونير فؤاد سيد الذي يعيش في جينف منذ عشرين عاماً سابقة وتكمن وظيفته الرئيسية في تجارة غسيل الأموال.

انتقل حسين وزوجته غادة إلي الإقامة في جينيف بسويسرا حيث سرعان ما أصبح عضواً مهماً في شركات فؤاد، وعبر هذا الدور بدأت عمليات غسيل أموال سوزان مبارك التي كان يدعمها إبراهيم كامل من خلف الكواليس، وبمشاركة واضحة من طاهر حلمي وفؤاد سيد، فيما راح فريق آخر يتولي غسيل أموال جمال مبارك والذي ضم كلا من: شريف وعمر طنطاوي وإبراهيم كامل وياسر ملواني وهشام حسن يوسف.

وقد لعب شريف طنطاوي دوراً فاعلاً في هذا الجانب والذي فتح حسابات في بنوك للاستثمار في سويسرا وكندا جرت من خلالها عمليات غسيل أموال واسعة النطاق والتي أدت بدورها إلي تضخم ثروات جمال خلال السنوات الخمس الأخيرة.

راح حسين عاشور يلعب اللعبة لصالح أموال كل أقاربه المهمين خاصة ابن خالته محمد أشرف مصطفي كمال أبوالدهب الرجل الثاني في بالم هيلز، وخاله محمد هاشم الدمرداش النائب السابق للمغربي، غير أنه ومع تساقط رموز الفساد بعد ثورة 25 يناير راح هؤلاء يهربون من مصر، ويولون الفرار.

هرب طاهر حلمي وخالته من البلاد خلال أحداث يناير، وتحديداً يوم 28 يناير الماضي فيما عادا أشرف أبوالدهب ومحمد هاشم بعد سفرهما لمدة 48 ساعة لتلقي التعليمات من أحمد المغربي وزير الإسكان السابق وذلك من خلال عبد الحميد الدمرداش حيث يقيمان الآن في هانوفر هاوس بالعنوان John’s wood high street, london.

ومن الأشياء المثيرة أن أشرف أبوالدهب اصطحب معه في رحلة هروبه والدته مي الدمرداش حيث إن الكثير من الأموال المهربة للخارج مودعة باسمها.

لم يكن أشرف أبوالدهب يمتلك غير شقة في الاسكندرية، لكن بعد خمس سنوات من رحلته في عالم غسيل الأموال أصبحت ممتلكاته لا تعد ولا تحصي، فأصبح لديه رصيد بنحو 750 مليون جنيه في بنك الباهاما، وباركليز في لندن، وشقة ثمنها أربعة ملايين جنيه استرليني في شارع ‘John’s wood’ بلندن، 2 شقة في بنسلفانيا وواشنطن سعر الشقة الواحدة 8 ملايين دولار. ولديه فيلا بالاسكندرية وقصر ضخم في بالم هيلز في أكتوبر وقصران في بالم هيلز بالساحل ‘هاسيندا’ ومساحات وممتلكات أخري لا يمكن تصديقها.

أما محمد الدمرداش فلديه أيضاً العديد من الممتلكات حيث اشتري قصراً في العين السخنة وقصرين في بالم هيلز بأكتوبر واشترى شقة في لندن بحدود مليون جنيه استرليني.. 

كان شريف المغربي شقيق الوزير السابق واحداً من الهاربين بعد الأحداث الأخيرة إلا أن عبد الحميد الدمرداش حل محل عائلة المغربي في إدارة شئونهم في مصر خاصة في مزارع ‘مافا’ حيث يجمع حصيلة تلك المزارع ويرسلها كاش’ باليورو مع مسافرين للخارج.. ولإدراكه أن يومه قادم خاصة في ضوء التحقيقات الجارية مع أمين أباظة وزير الزراعة السابق فقد عمل علي تسفير زوجته ‘رويدا أبوبكر الباسل’ ابنة إنجي المغربي وشقيقة أحمد المغربي ونجله إلي لندن حيث قرر إلحاق نجله بإحدي المدارس.

هذه هي العمارات والأموال الحرام المهربة للخارج تكشف عنها الحوادث.

 

أمريكا تنقل أربعة يمنيين وتونسي من غوانتانامو إلى جورجيا وسلوفاكيا

جوانتنامو

جوانتنامو

أمريكا تنقل أربعة يمنيين وتونسي من غوانتانامو إلى جورجيا وسلوفاكيا

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن خمسة معتقلين في سجن غوانتانامو هم أربعة يمنيين وتونسي نقلوا الخميس إلى جورجيا وسلوفاكيا.

 

وبات عدد المعتقلين في غوانتانامو 143 رجلا يمكن الافراج عن 74 منهم.

 

واستقبل المواطن التونسي واحد اليمنيين في سلوفاكيا بينما استقبلت جورجيا اليمنيين الثلاثة الاخرين، كما اوضح اللفتنانت كولونيل مايلز كاغينغز.

 

واضاف انهم غادروا غوانتانامو في طائرة قرابة الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي الاربعاء (13:00 ت غ الخميس) ووصلوا قرابة الساعة 19:00 ت غ.

 

واوضح البنتاغون أن المعتقلين الخمسة حصلوا على موافقة الادارة الامريكية لنقلهم وقد ابلغ الكونغرس بذلك. وامضى هؤلاء في غوانتانامو ما بين 12 و13 عاما من دون توجيه اتهام او محاكمة.

 

واليمنيون الاربعة هم اول دفعة من هذا البلد يتم نقلها من غوانتانامو منذ 2010. ومن اصل 143 رجلا لا يزالون معتقلين في القاعدة الامريكية، يتحدر 84 من اليمن بينهم 54 يمكن الافراج عنهم.

 

وفي بداية تشرين الثاني/ نوفمبر، اعلن مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس انه سيتم نقل 15 معتقلا خلال الشتاء. ويتوقع نقل ستة معتقلين إلى الاوروغواي مع امكان اعادة اربعة اخرين الى افغانستان.

 

واوردت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان ان الرجلين اللذين نقلا أمس الخميس الى سلوفاكيا هما التونسي هاشم سليتي واليمني حسين المطري يفاعي، مبدية امتنانها للحكومة السلوفاكية لسماحها “بهذا النقل بما ينسجم مع التدابير الملائمة على صعيد الامن وحقوق الانسان”.

 

وسبق ان استقبلت سلوفاكيا ستة معتقلين في غوانتانامو ينتمي ثلاثة منهم الى اقلية الاويغور.

 

ولا يزال أربعة تونسيين في غوانتانامو من اصل 12 تم اعتقالهم هناك.

 

وفي بيان منفصل، شكر البنتاغون لجورجيا “عزمها على دعم الجهود الاميركية القائمة لاغلاق معتقل غوانتانامو”.

وكانت جورجيا استقبلت ثلاثة سجناء سابقين في غوانتانامو، ونقل اليها هذه المرة اليمنيون صلاح محمد صالح الدابي وعبد احمد حكيم وعبد الخالد البيداني، بحسب البنتاغون.

ويقلص قرار الافراج عن المعتقلين الخمسة عدد المحتجزين في جوانتانامو إلى 143 وذلك في اطار جهد بطيء لحكومة الرئيس باراك أوباما لاغلاق المنشأة في نهاية المطاف.

واكثر من نصف المعتقلين الباقين من اليمن.

وكان أوباما وعد باغلاق معسكر الاعتقال خلال حملته الرئاسية عام 2008 واستند في ذلك إلى الأضرار التي لحقت بسمعة الولايات المتحدة في جميع انحاء العالم. لكن أوباما لم يتمكن حتى الان من اغلاق المنشأة بسبب ممانعة من الكونجرس.

 

معتقل في جوانتناموا

معتقل في جوانتناموا

غوانتانامو

غوانتانامو

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم داخل السجن

وفاة غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلاديش داخل السجن

شبكة المرصد الإخبارية

تُوفي الخميس، داخل السجن الزعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنجلاديش، “غلام أعظم” عن عمر يناهز 92 عاما.

وأفاد المحامي “تاج الإسلام”، أن الحالة الصحية لموكله ساءت بشكل كبير اليوم، وتم نقله إلى مستشفى جامعة “الشيخ مجيب رحمن”، لتلقي العلاج، إلا أنه توفي هناك.

وأضاف “إسلام”، أن الحكومة البنغالية، والمحكمة كانا يعلمان بالحالة الصحية السيئة لأعظم، وأنه طالب بتوفير رعاية صحية، وظروف معيشية أفضل لموكله، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.

وكانت محكمة جرائم الحرب البنغالية، قررت سجن زعيم حزب الجماعة الإسلامية حينئذ غلام أعظم، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب عام 1971، خلال حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان.

http://marsadpress.net/?p=9847

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

غلام أعظم زعيم الجماعة الإسلامية

اعتقال أربعة في بريطانيا بزعم التخطيط لهجمات والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية

 

مبنى جهاز الشرطة البريطانية سكوتلانديارد

مبنى جهاز الشرطة البريطانية سكوتلانديارد

اعتقال أربعة في بريطانيا بزعم التخطيط لهجمات والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قالت الشرطة البريطانية يوم الجمعة إن اتهامات وجهت لأربعة رجال بموجب قانون مكافحة الارهاب من بينها التخطيط لشن هجمات في بريطانيا والولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الشرطة البريطانية، أن المتهمين الأربعة الذين تراوحت أعمارهم بين 20 و24 عاماً والمقيمين في لندن، سعوا إلى ارتكاب “أعمال ارهابية أو مساعدة آخرين في ارتكاب أعمال مماثلة”، خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد المدعي «مارك دوسون»، أن مؤامرة هؤلاء كانت تستهدف “قتل شرطيين أو جنود في شوارع لندن”، وذلك وفق تصريحات نقلتها البي بي سي.

ومن بين الاتهامات الموجهة إلى الشبان الأربعة، “إعلانهم الولاء” لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

واتهم المشتبه بهم بالقيام بعمليات “مراقبة” لأحد مراكز الشرطة، ولثكنة لجنود الاحتياط في غرب لندن، إضافة إلى حيازتهم سلاحاً وذخائر و”معدات جهادية متطرفة”، وصورة لمسؤولين اثنين في شرطة لندن.

ومثل الأربعة، إضافة إلى خامس ملاحق في قضية أخرى، الجمعة أمام محكمة في لندن.

وتم الاثنين الإفراج عن شخصين أوقفا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، في إطار التحقيق نفسه، كما أفرج عن شخص ثالث الجمعة من دون ملاحقتهم.

واتهم الأربعة الذين اعتقلوا على مدى الأسبوعين المنصرمين أيضا بحيازة مسدس والقيام “باستطلاع عدائي” لمركز شرطة شيبارد بوش في غرب لندن وثكنات وايت سيتي العسكرية القريبة.

وتشمل اتهامات أخرى وجهت للمعتقلين الاحتفاظ بصور ضابطي شرطة وضابطين في خدمة المجتمع أرسلت عبر موقع انستجرام لتبادل الصور.

والمعتقلون هم طارق حسان (21 عاما) وصهيب مجيد (20 عاما) ونيال هامليت (24 عاما) ومنعم معتصم (21 عاما) وجميعهم من لندن.

وتشمل الاتهامات أيضا تأسيس وسائل اتصالات سرية وحيازة مواد جهادية من بينها صورة لذبح الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومثلوا أمام محكمة وستمنستر اليوم الجمعة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، حيث وجهت لهم اتهامات بالتخطيط لشن هجمات في بريطانيا، والولاء لتنظيم الدولة.

كما اتهم الأربعة، الذين اعتقلوا على مدى الأسبوعين المنصرمين، بحيازة مسدس والقيام “باستطلاع عدائي” لمركز شرطة شيفرد بوش في غرب لندن، وثكنات وايت سيتي العسكرية القريبة.

وتشمل الاتهامات الاحتفاظ بصور ضابطي شرطة وضابطين في خدمة المجتمع، أرسلت عبر موقع انستغرام لتبادل الصور.

وأيضا تشمل الاتهامات تأسيس وسائل اتصالات سرية وحيازة مواد جهادية، من بينها صورة لذبح الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف بأيدي تنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده قد تستخدم أحد قوانين العصور الوسطى، التي ترجع إلى عام 1351، لتوجيه اتهامات إلى بريطانيين ذهبوا إلى سوريا والعراق، للقتال مع تنظيم الدولة.

وقال هاموند أن أي بريطاني يعلن ولاءه لتنظيم الدولة يمكن أن يكون قد ارتكب جرما بموجب قانون الخيانة لعام 1351، الذي صدر في عهد الملك الإنجليزي إدوارد الثالث.

وقال النائب البرلماني المحافظ فيليب هولوبون ان استخدام هذا القانون الذي يجرم من ارتكب جرائم حرب قد يكون مناسبا مع الجهاديين أكثر من قوانين مكافحة الارهاب التي صدرت لاحقا.

والعقوبة القصوى للخيانة في بريطانيا هي السجن مدى الحياة وظلت عقوبة هذه التهمة الاعدام حتى عام 1998.

وكان آخر شخص يعدم في بريطانيا بتهمة الخيانة هو وليام جويس وكان من المروجين لألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية ويوجه دعايته لبريطانيا وأطلق عليه لقب ساخر هو اللورد هاو هاو وأعدم عام 1946.

 

وحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن التنظيم الذي سيطر مقاتلوه على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق يمثل تهديدا خطيرا على بريطانيا كما قالت الشرطة وضباط مخابرات إنهم رصدوا زيادة في المخططات المحتملة ضد بريطانيا.

ويقول مسؤولو أمن إن نحو 500 بريطاني بينهم كثيرون من أبناء مهاجرين مسلمين يحاربون في العراق وسوريا لكن العدد الفعلي قد يكون أكثر بكثير. ويخشى مسؤولو الأمن من أن يشن هؤلاء هجوما داخل الاراضي البريطانية لدى عودتهم.

 

إلى ذلك، صرح النائب البريطاني البارز كيث فاز أمس الجمعة أن مستوى الجريمة المتعلق بالإرهاب في بريطانيا الذي ظهر في بيانات جديدة للشرطة مروع وأعلى بكثير مما كان يخشى أي شخص.

 

وكان فاز وهو رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان ، يعلق على تحذير من رئيس شرطة مكافحة الإرهاب مارك رولي أن الصراعات في العراق وسورية جذبت بعض المسلمين البريطانيين .

 

وقال رولي”يوجد هناك بعض المحفزات المختلفة اليوم، حيث لدينا عدد متزايد من الأفراد الذين لم يكونوا في السابق على رادار الإرهاب ينجذبون لفكر يروه على وسائل التواصل الاجتماعي ” . وتم القيام بأكثر من 200 عملية اعتقال على صلة بالإرهاب حتى الآن العام الجاري واتهم أكثر من 12 شخصا حسبما زعم بالانضمام لجهاديين في العراق وسورية .

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند أمام البرلمان إن البريطانيين الذين ينضمون للصراع يمكن ان يحاكموا بالخيانة لانهم ” اقسموا بالولاء الشخصي ” لمسلحي الدولة الإسلامية (داعش سابقا)، وبالتالي يثبتون عدم ولائهم للدولة البريطانية.

 

وكانت بريطانيا رفعت مستوى التأهب الأمني في البلاد في نهاية آب/أغسطس إلى درجة “الخطر”، أي ما قبل الدرجة الخامسة والأخيرة وذلك لمواجهة التهديد الارهابي المرتبط بسوريا والعراق. ويعني هذا المستوى أن وقوع هجوم هو أمر “مرجح جداً”.

 

الصين تحكم على 12 مسلماً بالإعدام . . شعب الأويغور صفحة منسية

تركستان تركستان1الصين تحكم على 12 مسلماً بالإعدام . . شعب الأويغور صفحة منسية

 

شبكة المرصد الإخبارية

قضت محكمة صينية في مدينة كاشغر، أبرز مدن إقليم تركستان الشرقية المسلمة (إقليم شينجيانغ المتمتع بحكم ذاتي) بالإعدام على 12 متهما بتورطهم في الهجمات التي وقعت في بلدة ساتشي في 28 تموز/يوليو الماضي، حيث تقول السلطات الصينية أن المهاجمين استخدموا الأسلحة البيضاء.

وذكرت وكالة شينخوا للأنباء الصينية الرسمية أن محكمة الشعب المتوسطة في كاشغر، شمال غرب الصين، حكمت أيضا بالاعدام على 15 آخرين مع وقف التنفيذ لمدة عامين، دون إعطاء تفاصيل عن قومية المحكومين.

وحُكم على 9 متهمين بالسجن مدى الحياة، بينما نال 20 متهما عقوبة السجن لمدة تتراوح ما بين 4 و20 عاما، كما حصل اثنان من المتهمين على اخلاء سبيل مشروط.

وتحول القيود المشددة المفروضة على الصحفيين في “تركستان الشرقية” دون الوقوف على تفاصيل الأحداث الأخيرة التي تلقي السلطات الصينية بالمسؤولية عنها على اسلاميين تقول أنهم يسعون إلى إقامة دولة مستقلة في الإقليم، الذي تقطنه قومية الأويغور التركية.

ويعاني مسلمي تركستان من أقسى أنواع التعذيب والتنكيل، والتضييق على ممارسة الشعائر الإسلامية، وسط تجاهل كبير من الأمم المتحدة، وجمعيات حقوق الإنسان.

 

شعب الأويغور … صفحة منسية في غرب الصين

كاد ان ينساهم الجميع و يكاد البعض ان لا يصدق ان في الصين مسلمون محرومون من حقوقهم ويتعرضون الى محاولة مستمرة منذ عشرات السنين لطمس حضارتهم و ثقافتهم و حتى وجودهم السياسي و الديني.

الأويغور قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شنغيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين.

أصل الأويغور

قبل الاستقرار في تركستان الشرقية بغرب الصين (إقليم سنغيانغ حاليا) كان الأويغور قبائل متنقلة تعيش في منغوليا، وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.

ويقدر عدد الأويغور حسب إحصاء سنة 2003 بنحو 8.5 ملايين نسمة يعيش 99% منهم داخل إقليم سنغيانغ ويتوزع الباقون بين كزاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية.


اللغة والثقافة

اللغة المستعملة لدى الأويغور هي اللغة الأويغورية التي تنحدر من اللغة التركية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها.

وقد أثرى الأويغور التراث الثقافي الصيني بعدد من المؤلفات والكتب والموسيقى والفنون لعل من أبرزها الألعاب البهلوانية التي برع فيها الصينيون.

الدين

كان الأويغور يعتنقون عددا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية (النصطورية) والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام و غالبيتهم من المسلمين السنة.

العلاقة مع الصين

اتخذت العلاقة بين الأويغور والصينيين طابع الكر والفر، حيث تمكن الأويغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي ظلت صامدة على مدى نحو عشرة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759 ثم عام 1876 قبل أن تلحق نهائيا في 1950 بالصين الشيوعية.

وعلى مدى هذه المدة قام الأويغور بعدة ثورات نجحت في بعض الأحيان في إقامة دولة مستقلة على غرار ثورات 1933 و1944 لكنها سرعان ما تنهار أمام الصينيين الذين أخضعوا الإقليم في النهاية لسيطرتهم ودفعوا إليه بعرق الهان الذي أوشك أن يصبح أغلبية على حساب الأويغور السكان الأصليين.
وبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كثف النظام الصيني من حملة مطاردته للاستقلاليين الأويغور وتمكن من جلب بعض الناشطين الأويغور خصوصا من باكستان وكزاخستان وقيرغزستان في إطار ما يسمى “الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب”.

ورغم المطاردة الصينية ظلت بعض التنظيمات السرية تنشط داخل البلاد منها بالخصوص الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية التي تتهمها بكين بتنفيذ سلسلة انفجارات في إقليم شنجيانغ وشباب تركستان الشرقية.

و في 19 سبتمبر/أيلول 2004 قام الأويغور بتأسيس حكومة في المنفى لتركستان الشرقية يرأسها أنور يوسف كما تمت صياغة دستور.

 

أنباء عن وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي

محمد علي كلايأنباء عن وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

افادت انباء صحفية امريكية قبل قليل عن وفاة أسطورة الملاكمة العالمي، الأمريكي المسلم محمد علي كلاي توفي مساء اليوم الإثنين عن عمر يناهز 72 عاماً، بعد معاناته من مرض الباركنسون” ولم يتسن لشبكة المرصد الإخبارية التأكد من صحة الخبر.

وكانت قد راجت اشاعات قبل عدة ايام تحدثت عن وفاة الاسطورة كلاي بعد صراعه مع المرض وتدهور حالته الصحية ويعد الملاكم محمد علي كلاي المسلم الديانة من اشهر الملاكمين علي مر التاريخ في الوزن الثقيل حيث اشتهر بالضربة القاضية التي يوجهها لخصومه والتي يسقط الملاكم الخصم من بعدها لا يقوى على الحركة وحقق كلاي بطولة العالم في الملاكمة للوزن الثقيل ثلاث مرات ويعتبر كلاي احد رموز الملاكمة في التاريخ .

واصيب كلاي بمرض نادر يدعى الباركنسون وهو مرض رعاشي يصيب الجهاز العصبي المركزي يؤدي لخلل في وظائفه وادي لتدهور صحته في الايام الاخيرة حقق كلاي بطولة القفاز الذهبي في الوزن الخفيف في بداية مسيرته

ولد بإسم كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور (بالإنجليزية: Cassius Marcellus Clay Jr في 17 يناير 1942 لأسرة مسيحية في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، فاز ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات على مدى عشرين عاماً في 1964 و 1974 و 1978، وفي عام 1999 توج محمد علي كلاي بلقب “رياضي القرن”[1]. وهو صاحب أسرع لكمة في العالم والتي وصلت سرعتها 900 كم فيالساعة[ادعاء غير موثق منذ 435 يوماً] ، اعتزل الملاكمة عام 1981 وقد كان عمره 39 عامًا

 محمد علي كلاي1

مقتطفات من سيرة محمد علي كلاي:

ولد محمد علي وأسمه قبل الإسلام، كاسيوس كلاي، في ولاية كنتاكي في 17 من يناير/ كانون الثاني عام 1942، تزوج أربع مرات وله من تسعة من الأبناء.
أول مرة تعرف فيها على رياضة الملاكمة كانت عندما توجه لتقديم بلاغ عن سرقة دراجته الهوائية لأحد أفراد الشرطة الذي كان يقوم بتدريب مجموعة على تقنيات الملاكمة، لينخرط بعدها في هذه الرياضة محققا 100 انتصار من أصل 108 مباريات خاضها كملاكم هاو قبل مسيرته الاحترافية.
مسيرته الإحترافيه:
1959:
فاز ببطولة القفاز الذهبي الوطنية عن فئة الوزن الخفيف، وتأهل ليمثل الولايات المتحدة الأمريكية بالأولمبياد.
1960:
فاز بذهبية رياضة الملاكمة في الأولمبياد وعاد للاحتراف ببلاده.
1964:
أعتنق الإسلام وحول أسمه من كاسيوس إلى محمد علي.
25
فبراير/ شباط 1964: تغلب على سوني ليستون وفاز بلقب بطل العالم بالملاكمة عن الوزن الثقيل.
28
أبريل/ نيسان 1976: جرد من لقبه العالمي من قبل الإتحاد الدولي لرياضة الملاكمة بسبب رفضه للحرب الأمريكية على فيتنام.
20
يونيو/ حزيران: حكم عليه بالسجن خمسة أعوام بعد إدانته بخرق بعض القوانين وتغريمه مبلغ عشرة آلاف دولار.
8
مارس/ آذار 1971: أول خسارة يتلقاها محمد علي في مسيرته الإحترافية على يد جو فرايزر.
26
يوليو/ تموز 1971: فاز على الملاكم جيمي اليس ونال لقب لقب بطل الوزن الثقيل بإتحاد أمريكا الشمالية للملاكمة.
20
سبتمبر/ أيلول 1972: حافظ على لقب بطل الوزن الثقيل بإتحاد أمريكا الشمالية للملاكمة، للسنة الثانية على التوالي بعد أن تغلب على الملاكم فلويد باتيرسون.
مارس/ آذار 1973 حافظ على لقب بطل الوزن الثقيل بإتحاد أمريكا الشمالية للملاكمة للمرة الثالثة بعد أن انتزعه منه الملاكم كين نورتون لمدة أشهر قليلة.
28
يناير/ كانون الثاني 1974: حافظ على لقب بطل الوزن الثقيل بإتحاد أمريكا الشمالية للملاكمة للمرة الرابعة بعد أن تغلب جو فرايزر.
1987:
خسر لقب الوزن الثقيل على مستوى العالم في فبراير/ شباط، واستعاده في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته بعد إعادة المباراة مع ليون سبينكس.
26
يونيو/ حزيران 1979: تقاعد من ممارسة الملاكمة كمحترف.
1980:
عاد للإحتراف وخوض مباراة ضد الملاكم لاري هولمز الا أنه خسرها وخسر جائزتها المقدرة بثمانية ملايين دولار.
1984:
محمد علي كلاي يعلن للعلن أنه مصاب بمتلازمة باركينسون (فشل في عمل الجهاز العصبي المركزي). 

بيان صادر من العلماء والدعاة وشخصيات أردنية يرفضون الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا

تحالف دولي طيران  تحالف دولي قادة  تحالف دولي قادة0بيان صادر من العلماء والدعاة وشخصيات أردنية يرفضون الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا

 

شبكة المرصد الإخبارية


أصدر مجموعة من العلماء الشرعيين والشخصيات في الأردن بياناً موقعاً بأسمائهم يرفضون فيه الحملة الدولية التي تقودها أمريكا في المنطقة، واعتبروها حملة على الإسلام وحق شعوب المنطقة في العيش الحر الكريم تحت ستار محاربة تنظيم الدولة.


وحَّرم البيان التعاون مع هذه الحملة بأي شكل من أشكال التعاون، وأكد على الوقوف إلى جانب الشعبين السوري والعراقي في محنتهم. ويلاحظ أن الموقعين من خلفيات فكرية واتجاهات متنوعة.

وفيما يلي نص البيان:

بيانٌ صادرٌ عن مجموعةٍ من العلماء والدعاة والشخصيات في الأردن بشأنِ الحلف الدولي
(يا أيُّها الذينَ آمنوا كونوا قوَّامينَ للهِ شُهَداءَ بالقِسْطِ).

إحقاقاً للحق وأداء لأمانة العلم والدعوة، فهذا بيان لتبيين الموقف الشرعي من الحلف الدولي الذي تقوده أمريكا في المنطقة:

لقد رأت الدولُ الغربيةُ بأمِّ عينِها جرائمَ النظامِ السوريّ والميليشياتِ الطائفيةِ المواليةِ له من قتلٍ وتعذيبٍ إجراميٍّ وتحريقٍ واغتصابٍ وتغييبٍ في سراديبِ السجونِ وتشريدٍ وقصفٍ ودمارٍ، وغرقٍ للمهاجرين من سوريا في البحار..رأت ذلك كلَّه وسكتتْ عنه، بل ودعَمتْهُ بشكلٍ مباشرٍ وغيرِ مباشرٍ عَبرَ السنواتِ الثلاثةِ والنصف الماضية. ورأت مثلَ ذلك يحصلُ لأهلِ السنَّةِ في العراقِ بعدَما مكَّنَت فيه للحُكم الطائفيّ.


وبعد هذا كله جاءت الدولُ الغربيةُ لتتدخلَ في المنطقة، فادَّعت بدايةً أنَّ حملتَها هي ضدّ (تنظيم الدولة)، متغافلةً تمامًا عن أصلِ المشكلةِ وهو إجرامُ الأنظِمَةِ الطائفيةِ في حقِّ المسلمينَ العُزَّل.

ثمَّ إذا بهذهِ الحملةِ لا تزيدُ الشعبينِ السوريّ والعراقيّ إلا دمارًا وآلاماً، فتقصفُ العديدَ من الفصائلِ السُنّية، وتضعُ أخرى على لائِحَةِ الإرهابِ تمهيدًا لمُحارَبَتها، بل وتقتلُ العشراتِ من المدنيينَ العُزَّل وتهدم بيوتهم، متيحةً المجالَ للنظامَينِ الطائفيَّينِ لمُعاوَدَةِ احتلالِ المناطقِ المقصوفةِ ومُمارَسَةِ الفظائِعِ فيها من جديد. حتى أنَّ النظامينِ الطائفيَّينِ رحَّبا بغاراتِ أمريكا وتحالُفِها واعتَبرا أنَّهما يقفانَ في خندَقٍ واحدٍ معَهم ضِدَّ “الإرهاب“.

وخرَجت المسألةُ عن حَربِ “الإرهاب” بالتعريفِ الأمريكيّ إلى مُحارَبَةِ المُقاتلينَ السُّنَّةَ عموما ممَّن لم يرتَبِطوا بأجنداتِ أمريكا، فقد نشَرَت أشهَرُ صحُفِها (نيويورك تايمز) في صفحَتِها الأولى يومَ الأربعاءِ الموافقِ 24-9-2014 عنوانا جاء فيه: (الضرَباتُ الجويةُ لأمريكا وحلفائِها تصيبُ الميليشيا السنيَّة)!

بل وترافَقَ مع ذلك تصريحُ الرئيسِ الأمريكيّ بأنَّهُ لن يتسامَحَ مع رجالِ الدين الذين يدعونَ للكراهيةِ ضدَّ الأديانِ الأخرى! في إشارَةٍ واضِحَةٍ إلى أنَّ أهدافَ الحملةِ خرجَتْ عن مواجهةِ المجموعاتِ المُسلَّحَةِ إلى مُحارَبةِ الهويَّةِ الإسلاميَّةِ التي تقِفُ في وَجهِ سياساتِ أمريكا وأطماعِها في المنطقة، وكلِّ مَن يُريدُ لبلادِهِ الانعِتاقَ من التبَعيَّةِ للغربِ المستَعبِدِ للمسلمين.
كما ضربت الحملةُ ثرواتٍ يحتاجها الناس في معاشهم من صوامعَ للحبوب ومنشآت الغاز وآبار النفط، مما يهدد بكارثة إنسانية على مستوى شعبي البلدين.

و حرِصَ الغربُ في هذا كلِّهِ على إدخالِ جيوشٍ من بلادٍ سُنيةٍ في الحلفِ للتغطيةِ على حقيقةِ أنَّها حربٌ على الإسلامِ وعلى حقِّ الشعوبِ في العيشِ الحُرّ الكريم، و حتى تتحمل هذه الجيوشُ أضرارَ أية حرب برية محتملة.

وعليه، فنحنُ نرى هذهِ الحملةَ التي قادَتْها أمريكا هي في حقيقتِها ضدَّ الإسلام، واتخَذَتْ من مُحارَبَةِ تنظيمِ الدولةِ سِتارًا ومُبَرّرًا لها، ونعلِنُ رفضَنا التامَّ للتدَخُّلِ الدوليّ، وأنه تحرُمُ المشارَكةِ فيه وإعانَتُه بأيِّ شَكلٍ من أشكالِ الإعانة، ونُكبِرُ مَوقِفَ الهيئاتِ الشرعيةِ والفعالياتِ التي رَفَضَتْ تلكَ الحملَة.

ولا يزايدْ علينا أحدٌ في الحرص على أمن البلاد، فإنا نحرص على ألا تراقَ دماءٌ معصومةٌ بأي وجه، لكن هذا لا يكون بمساندة الغرب في حربه التي بيَّنَّا حالها.

مع تأكيدنا على أنَّ هذا كلَّهُ لا يعني إقرارَنا لمَسلَكِ تنظيمِ الدولة، وإنَّما يمنَعُنا من تفصيلِ موقِفِنا منه في هذا المَقامِ خشيةُ استغلالهِ لحَرفِ بيانِنا عن مقصودِهِ زيادةً في تَسويغِ الحربِ على الإسلامِ بحُجَّةِ ذلك التنظيم.

كما أننا نُقِرُّ بحقِّ المسلمينَ في الدفاعِ عن أنفُسِهِم ضدَّ ظُلمِ أيَّةِ جِهَةٍ ولو كانَت من المسلمين، لكن هذا الدفاعَ يجبُ أن ينبَعَ في النهايةِ من داخِلِ صفِّ المسلمين وبالضوابطِ الشرعيةِ لدَفْعِ الصائِلِ المُسلم، لا مِن جِهَةِ النظامِ الدوليّ الذي أثبَتَ بوضوحٍ أنَّهُ لا يتَدَخَّلُ إلا لِيَزيدَ من مُعاناةِ المسلمين!

وندعو كلَّ مَن سارَعَ من قبلُ إلى الغلو والتخوينِ واستباحَةِ دماءِ المسلمين بالظنونِ والشُّبُهاتِ أن يتأمَّلَ حالَ الفصائِلِ التي خَوَّنَها وأساء الظن بها، فها هيَ اليومَ ترفُضُ الانضمامَ لِلحَمْلَةِ الدوليةِ على الإسلام، حتى أصبَحَتْ أمريكا تبحثُ عن عناصِرَ تُدَرِّبُهم بَدَلاً منها، أفلا يكونُ هذا مَدعاةً إلى مُراجَعةِ النفسِ والتوبَةِ إلى اللهِ من رَمي المسلمينَ بما ليسَ فيهم وإلى كفِّ اليد عنهم؟

ختامًا نؤكِّدُ أن هذه الحملة لا يستفيد منها إلا الغرب والنظامُ الإيراني بمشروعه الطائفي والكيانُ الصهيوني الذي يجري العمل على توفيرِ محيطٍ آمنٍ له من بلاد محطمة منهكة، ونُذَكِّر أن الغرب الذي يدعي الإنسانيةَ لم يتحرك لإنقاذ مسلمي بورما وغزة وإفريقيا الوسطى، ولا لوقْفِ انتهاكات الصهاينة بحق المسجد الأقصى. ونؤكد على الوقوفِ إلى جانبِ إخوانِنا وأخواتِنا في الشامِ والعراقِ في مِحنَتِهِم، التي هيَ في المُحَصِّلَةِ مِحنَةٌ للإسلامِ وأهلِه.

نسألُ اللهَ عزَّ وجَلَّ أن يلطُفَ بالمسلمين وأن ينصُرَهُم على أعدائِهِم ويكُفَّ عنهُم مَكرَهُم بمَنّهِ وكَرَمِه.

الموقعون على هذا البيان:

د. صلاح عبد الفتاح الخالدي – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

الشيخ إبراهيم أحمد العسعس

أ. د. مروان إبراهيم القيسي – أستاذ العقيدة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك سابقاً

د. أحمد عيسى البلاسمة – نقيب الصيادلة الأردنيين

د. جمال بن محمد الباشا – دكتوراه السياسة الشرعية، عضو رابطة علماء أهل السنة

الشيخ أسامة فتحي أبو بكر – عضو رابطة علماء أهل السنة

د. إياد عبد الحافظ قنيبي – داعية وأستاذ جامعي في مجال الصيدلة

د. عبادة عقاب عواد – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، جامعة اليرموك

د. محمد بن يوسف الجوراني – دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، عضو رابطة علماء أهل السنة

د. محمد محمود الطرايرة – دكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله

الاستاذ وائل علي البتيري – كاتب وصحفي

د. أحمد سليمان الرقب – أستاذ التفسير وعلوم القرآن

د. إياد عبد الحميد نمر – أستاذ الفقه وأصوله

د. عبد السلام عطوه الفندي – أستاذ الحديث وعلومه

الشيخ أحمد ضيف الله الحنيطي – خطيب وإمام

د. ماجد أمين العمري – دكتوراه في الفقه وأصوله

الشيخ حسين سالم حمدان بني صخر

الشيخ أحمد محمد برهوم ماجستير الحديث وعلومه، عضو اتحاد علماء المسلمين

هيثم عبد الغفور الرفاعي – ماجستير حديث

الشيخ جمال محمود أبو خديجة – خطيب وإمام

الشيخ عبد الله محمد عيد – خطيب وإمام

ناصر عودة سليمان الدعجة – ماجستير في التفسير وعلوم القرآن

د. مأمون فلاح الخليل – دكتوراه في الحديث الشريف، عضو الهيئة العامة جمعية الحديث

د. عماد الدين بن محمود – دكتوراه في تفسير القرآن

الشيخ إبراهيم أدرياتيك زائماي (من ألبانيا) – ماجستير الشريعة والقضاء الشرعي

 تحالف دولي

تحالف دولي وزراء

صفقة تبادل الرهائن بين تركيا وداعش شملت اطلاق سراح حوالي 180 من المعتقلين الاسلاميين وبريطانيا تحتج

أردوغان يستقبل أحد الرهائن الاتراك المفرج عنهم

أردوغان يستقبل أحد الرهائن الاتراك المفرج عنهم

صفقة تبادل الرهائن بين تركيا وداعش شملت اطلاق سراح حوالي 180 من المعتقلين الاسلاميين وبريطانيا تحتج

شبكة المرصد الإخبارية

كشف النقاب أمس عن أن تركيا بادلت موظفي القنصلية التركية وعائلاتهم الذين كانوا محتجزين رهائن لدى تنظيم «داعش» منذ اجتياح الموصل، مقابل الإفراج عن نحو 180 جهادياً كانوا محتجزين لديها في إطار صفقة تبادل.

طالبت وزارة الخارجية البريطانية توضيحات من السلطات التركية بشأن تقارير حول قيام أنقرة بمبادلة “جهاديين أوروبيين” بدبلوماسيين أتراك كانوا محتجزين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية“.


وأشارت التقارير إلى أن اثنين من “الجهاديين” الذين تمت مبادلتهم بالدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم التنظيم في الموصل في يونيو الماضي، هم من البريطانيين.


وقال مسؤولون بريطانيون إنه فيما يحيط الغموض بشأن ظروف الإفراج عن الرهائن الأتراك، فإنهم لا يستبعدون أن تكون تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، قد قامت بمثل هذه الصفقة.

 

يشار إلى أن الحكومة البريطانية متشددة بشأن عدم عقد صفقات مع الإرهابيين مقابل الإفراج عن رهائن، غير إن دولاً أوروبية أخرى قامت بمثل هذه الخطوة

وتزامنت هذه المعلومات مع تصاعد حالة التأهب التركية على الحدود السورية حيث تمكن التنظيم من إحراز تقدم في بلدة عين العرب «كوباني» الكردية.

في وقت اعلن حلف شمال الأطلسي استعداده لدعم تركيا في حال تهديدها من جانب التنظيم.

أكد مسئولون بريطانيون صحة الأنباء التي تحدثت عن تسليم تركيا مقاتلين أوروبيين لـتنظيم “داعش” مقابل الافراج عن رهائنها.

وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية “إنها حصلت على قائمة بالمتشددين الذين أفرجت عنهم السلطات التركية في صفقتها مع داعش، ومن بينهم ثلاثة فرنسيين وبريطانيان وسويديان، ومقدونيان وسويسري وبلجيكي”.

لافتة إلى انه تم تأكيد صحة القائمة من مصادرها لدى التنظيم.

ووفق «التايمز» فان البريطانيين المفرج عنهما هما شهباز سلمان (18 عاما) وهشام فوكارد (26 عاما).

لكن لم تقل الصحيفة كيف وقع الشابان في قبضة السلطات التركية.

ونقلت عن متحدث باسم مجموعة مشاركة في صفقة التبادل قولها “إن عملية التبادل شملت أقارب أبو بكر العراقي، العضو البارز في تنظيم داعش الذي قتله مقاتلون سوريون في يناير الماضي”.

وحسب معلومات شبكة المرصد الإخبارية يوجد مطلق سراحهم من جنسيات أخرى مثل الجنسية النمساوية مثل أبو أسامة الغريب على سبيل المثال لا الحصر.

بينما ذكرت «بي بي سي» أن مصدرا في الحكومة البريطانية أكد ان تقرير الصحيفة موثوق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال “إنه لم يتم دفع أي أموال مقابل الإفراج عن الرهائن، وان العملية تمت من خلال المفاوضات الدبلوماسية والسياسية فقط، إلا انه صرح لاحقا ردا على سؤال حول ما إذا كان تم الإفراج عنهم مقابل الإفراج عن إسلاميين «لا يهم ما إذا كان تم تبادل أم لا.

الأهم هو انهم (الرهائن) عادوا إلى عائلاتهم”.

من الجدير بالذكر سبق أن كشف مسئولون في أنقرة أن عملية الإفراج عن الرهائن الأتراك البالغ عددهم 49 والذين كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، تمت بأساليب استخبارية وبعد عملية تعقب حساسة وبسرية.

وفي كلمة للصحفيين بأذربيجان رفض داود أوغلو الكشف عن الملابسات التي صاحبت الإفراج عن الرهائن.

وقال في تصريحات بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “كانت عملية تمت بأساليب المخابرات، والعمل كان مكثفا في الأيام الأخيرة”.

أوغلو يستقبل الرهائن الاتراك المحررين

أوغلو يستقبل الرهائن الاتراك المحررين

وقطع رئيس الوزراء التركي زيارته إلى أذربيجان لاستقبال الرهائن في محافظة شانلي أورفا على حدود تركيا مع سوريا واصطحابهم إلى أنقرة على متن طائرته.

وبعودة هؤلاء إلى وطنهم، تكون أخطر أزمة رهائن تتعرض لها تركيا قد وصلت إلى نهاية سعيدة.

وكان الرهائن قد اعتقلوا من مقر القنصلية التركية في الموصل شمال العراق في 11 يونيو الماضي عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المدينة في إطار هجماتهم التي أسفرت عن استيلائهم على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقالت وسائل إعلام تركية إن السلطات لم تدفع أي فدية مقابل تحرير الرهائن الـ49 من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.