الأربعاء , 23 أغسطس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » درسات و أبحاث (صفحة 4)

أرشيف القسم : درسات و أبحاث

الإشتراك في الخلاصات<

حقيقة مذهلة .. الاذان 24 ساعة لا ينقطع ومكة قلب الارض

حقيقة مذهلة .. الاذان 24 ساعة لا ينقطع ومكة قلب الارض

يوم بعد يوم تثبت عظمة الخالق سبحانه و تعالى في شئون خلقه ، وبين أيدينا في هذا التقرير واقعتين تبرهنان على أن الإسلام هو الدين الحق الذي يجب ما قبله من ديانات ويختم رسالة المولى سبحانه وتعالى لأهل الأرض .
حيث توصل باحث في علوم الرياضيات بدولة الامارات العربية المتحدة لمعادلة حسابية عبقرية تؤكد اعجاز الخالق عز وجل في اعلاء نداء الحق “صوت الآذان” طوال الـ 24 ساعة يوميا وقال الباحث في دراسته “أن الآذان الذي هو دعاء الإسلام إلى عبادة الصلاة لا ينقطع عن الكرة الأرضية كلها أبدا على مدار الساعة ، فماان ينتهي في منطقة حتى ينطلق في الأخرى !!!
وشرح الباحث عبد الحميد الفاضل فكرته بشرحه كيف أن الكرة الأرضية تنقسم إلى 360 خطا تحدد الزمن في كل منطقة منها، يفصل كل خط طول عن الخط الذي يليه أربع دقائق بالضبط، والأصل في الآذان أن ينطلق في موعده المحدد، ويفترض أن يؤديه المؤذن أداء حسنا يستمر أربع دقائق من الزمن .
ولتقريب الصورة أكثر فاذا افترضنا ان الآذان انطلق الآن في المنطقة الواقعة عند خط الطول واحد، واستمر أربع دقائق، وانتهت الأربع دقائق فانه سينطلق في المنطقة الواقعة عند الخط اثنين، وعندما ينتهى سينطلق في الخط الثالث ثم الرابع وهكذا لا ينقطع الآذان طوال اليوم عن الكرة الأرضية، فما أن يتوقف هنا، إلا وينطلق هناك، لا يتوقف طوال 1440 دقيقة تمثل 24 ساعة هي اليوم الكامل من حياة أرضنا، ويمكن الـتأكد بعملية حسابية صغيرة:
4×360 (خط طول) =1440 دقيقة

1440 على 60(دقيقة) =24 ساعة
ومنذ فترة قريبة ظهر اكتشاف علمي جديد كان يشغل العلماء يؤكد انه يمكن أيضا عن طريق دراسة خطوط الطول ودوائر العرض اثبات أن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم ، وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها ، واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي .
ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف المدهش فيذكر أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما ، حيث كان يجري بحثا ليجد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم ، على معرفة وتحديد مكان القبلة ، لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة ، أو يكون في بلاد غريبة ، كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج ، لذلك فكر الباحث في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس ، ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته .
فقد وجد العالم المصري أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم .. وأمسك بيده (برجلا ) وضع طرفه على مدينة مكة ، ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعا منتظما .. ووجد مكة – في هذه الحالة – هي مركز الأرض اليابسة . وأعد خريطة العالم القديم قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا – وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضا مركز الأرض اليابسة ، حتى بالنسبة للعالم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام .
ويضيف العالم الدكتور حسين كمال الدين : لقد بدأت بحثي برسم خريطة تحسب أبعاد كل الأماكن على الأرض ، عن مدينة مكة ، ثم وصلت بين خطوط الطول المتساوية لأعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول ودوائر العرض بالنسبة لمدينة مكة ، وبعد ذلك رسمت حدود القارات وباقي التفاصيل على هذه الشبكة من الخطوط ، واحتاج الأمر إلى إجراء عدد من المحاولات والعمليات الرياضية المعقدة ، بالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة ، وكذلك احتاج الأمر إلى برنامج للحاسب الآلي لرسم خطوط الطول ودوائر العرض ، لهذا الإسقاط الجديد .. وبالصدفة وحدها اكتشفت أنني أستطيع أن أرسم دائرة يكون مركزها مدينة مكة وحدودها خارج القارات الأرضية الست ، ويكون محيط هذه الدائرة يدور مع حدود القارات الخارجية .
مكة إذن – بتقدير الله – هي قلب الأرض ، وهي بعض ما عبر عنه العلم في اكتشاف العلماء بأنه مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي ، يوائمه ظاهرة عجيبة يتذوقها كل من زار مكة حاجا أم معتمرا بقلب منيب ، فهو يحس أنه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها .. أرضها .. وجبالها وكل ركن فيها .. حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه .. وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي .. والأرض شأنها شأن أي كوكب آخر تتبادل مع الكواكب والنجوم قوة جذب تصدر من باطنها .
وهذا الباطن يتركز في مركزها و يصدر منه ما يمكن أن نسميه إشعاعا .. ونقطة الالتقاء الباطنية هي التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الجغرافيا بتحقيق وجودها وموقعها جغرافيا ، وهو غير مدفوع لذلك بعقيدة دينية ، فقد قام في معمله بنشاط كبير مواصلا ليله بنهاره وأمامه خرائط الأرض وغيرها من الآت وأدوات فإذا به يكتشف – عن غير قصد – أن مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هو مكة .
ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) ومن ثم يمكن التعرف على الحكمة الإلهية في اختيار مكة بالذات ليكون فيها بيت الله الحرام ، واختيار مكة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كله .. وفي ذلك من الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهر أفضلية مكانها عن سائر البقاع

12 الف مسلم في صفوف الجيش الإسرائيلي بينهم 1120 مصري

12 الف مسلم في صفوف الجيش الإسرائيلي بينهم 1120 مصري

شبكة المرصد الإخبارية

دراسة بحثية لمركز “جافى” للدراسات السياسية والإستراتيجية بجامعة “جارايلان” بتل أبيب تكشف عن الوجود الاسلامى داخل الجيش الاسرائيلى منذ قيام الدولة العبرية عام1948 ذكر البحث ان تجنيد العرب داخل الجيش الاسرائيلى كان بعد قيام الدولة العبرية مباشرة عن طريق تشغيل العرب فى الحراسة باعتباره أمرا كان مقبولا انذاك فى المستوطنات وثارت دعاوى مفادها ان شعبا لن يكون جديرا بالبقاء على ارضه اذا لم يكن مستعدا للدفاع عنها بقوته الذاتية وكان من أوائل القادة العرب داخل الجيش الاسرائيلى الرائد يوسف ترومبلدور درزى الأصل الذى أصبح حينئذ الرمز الاسمي للتضحية من اجل الدفاع عن الأرض لإثبات ولائه للدولة العبرية.
وأشارت الدراسة الى ان الجندي والضابط العربي يؤدى وظيفته داخل الجيش الاسرائيلى من منطلق شعار زرعته الحركة الصهيونية فى نفوس الأقليات العربية داخل إسرائيل الذين فضلوا البقاء داخل أراضيهم وعدم رحيلهم من البلاد مثل اللاجئين وهذا الشعار الذى بداخلهم هو أخلاقيات الدفاع فطالما الجندى او الضابط رضى بتلك الدولة ان تحتويه وهو تحت سيطرتها فوجب علية الدفاع عنها ضد الأعداء الآخرين سواء كانوا عربا او غيرهم فهو مواطن اسرائيلى من الدرجة الأولى له كيانه الاجتماعي والاقتصادي وهويته الجديدة الإسرائيلية .

وأشارت الدراسة الى ان نسبة المسلمين تزايدت على فترات متدرجة منذ عم1948 حتى عام 1956 وارتفع عددهم ارتفاعا ملحوظا فى نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات الى ان وصلت الى نسبة اعلي بداية عام 2008وبلغت نسبة المسلمين الان 79% 15% بدو و10% دروز ووصل تعداد العرب عامة داخل إسرائيل مع مطلع 2010مليون ومائة ألف نسمة شكلوا حوالي 19%من إجمالي سكان الدولة ويتركز العرب فى مناطق الجليل ومنطقة المثلث اما الدروز فيسكنون فى الكرمل والجليل وهم جزء لا ينفصل عن العرب وتعطيهم الدولة العبرية وضعا دينيا منفصلا ونظاما تعليميا درزيا مختلفا والدولة ترعى هويتهم الدرزية.

وذكرت الدراسة ان جيش الحرب الاسرائيلى يضم 12الف مسلم بينهم 1120مصريا وقد انضموا برغبتهم بعد ان هاجروا الى إسرائيل ويعد الشباب المصري الذى يعمل فى الجيش الاسرائيلى من أفضل العناصر إخلاصا واجتهادا ويحصل على راتب شهرى مابين4000شيكل الى4500.
وأشارت الدراسة الى ان الضباط والجنود العرب قاموا بواجبهم تجاه إسرائيل على مدار تاريخ تأسيس الدولة العبرية وعلى ذلك قامت رئيسة الحكومة جولدا مائير بعد حرب 1967بتكريم الجنود والضباط المسلمين العرب والدروز والبدو لأسرهم عدد كبير من الجنود المصريين والسوريين والأردنيين وأعطت لهم نجمة داود كوسام للشجاعة والبطولة.
كما فعل فى السابق بن جوريون حينما أعطى وسام الشجاعة والاستحقاق للجنود والضباط العرب المشاركين فى حرب الاستقلال عام1956 ضد الهجمات العربية.

الشابة موناليزا عبده (19 عاماً) حالة فريدة من نوعها فى إسرائيل لا بسبب اسمها غير المألوف فحسب، لكن لأنها تطوعت للخدمة فى صفوف الجيش الإسرائيلى، رغم أنها فلسطينية من عرب الداخل.
تنتمى موناليزا إلى أسرة مسيحية من فلسطينيي الـ 48 تعيش فى مدينة حيفا ولم تكتف بالتطوع للخدمة العسكرية، بل ناضلت للالتحاق بسلاح المشاة والانضمام إلى وحدة مقاتلة.
ويخضع القانون الإسرائيلى كل من يبلغ سن الثامنة عشرة للتجنيد الإجبارى فى صفوف الجيش، لكن عرب إسرائيل يحصلون تقليدياً على إعفاء من الخدمة بأمر وزير الدفاع.
وتشير تقديرات وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ما بين خمسة وعشرة فى المائة من البدو الذكور فى إسرائيل يتطوعون فى الجيش، لكن عدد المسيحيين من فلسطينيي 48 فى الخدمة العسكرية لا يزيد على 100 فرد.
وقالت موناليزا عبده خلال مقابلة مع تليفزيون رويترز فى قاعدة كتسيوت العسكرية، “أنا أعيش هنا، ألا يفترض أن أشارك، هل يفترض أن أكتفى بالأخذ؟ ألا أحصل على مساعدة من الدولة؟ الدولة تساعدنا، أنا إسرائيلية فى كل شىء”.

وتتمركز كتيبة كاركال بالجيش فى جنوب إسرائيل وتنتشر بالقرب من الحدود المصرية والأردنية ومهمتها الرئيسية هى مكافحة تهريب المخدرات ومحاولات التسلل إلى داخل إسرائيل.
وموناليزا عبده هى ثانى امرأة من عرب إسرائيل تخدم فى صفوف كتيبة كاركال وفى الجيش الإسرائيلى عموماً.
وقالت موناليزا، إنها نادراً ما تواجه انتقادات من عرب إسرائيل لانضمامها إلى الجيش، لكن والدتها تقابل الكثير من التعليقات غير الودية.
وأضافت “أمى نقول للناس فى محيطها إننا ينبغى ألا نكتفى بالأخذ بل يجب أيضا أن نعطى، هى تتجاهل من يقولون خائنة ولا تبالى، هى فخورة بى، وتقول لهم إنى على الطريق الصحيحة، أنا لا أرتكب خطأ والناس يعلقون أحياناً وهى تتجاهل تلك التعليقات”.
وأنهت موناليزا تعليمها الثانوى فى مدرسة يهودية فى حيفا، وقالت إن كل أصدقائها يهود ولم يفاجئهم تطوعها فى الجيش الإسرائيلى.
وبدأت موناليزا خدمتها العسكرية جندية غير مقاتلة خوفاً من ألا تستطيع تحمل صعوبة تدريبات القتال، ثم قررت بعد ستة أشهر أن تسعى للانضمام إلى وحدة مقاتلة.

وقالت الفتاة “كثيرون يقولون لى لماذا تفعلين ذلك بنفسك، كان يمكن أن تكونى مدنية، هذا هو ما يقتلنى، أنا هنا الآن والوضع صعب على، أشعر بالحر وبالبرد عندما أكون فى الميدان وأحيانا أشعر بالجوع وبالتعب وبالألم وأفكر فى كل الذين لم يتطوعوا ويجلسون الآن فى بيوتهم يقضون وقتاً لطيفاً، كأنهم موجودون هنا لكنهم لا يشعرون بأنهم يعيشون هنا بالفعل وبدون امتنان لأى كان، أحياناً يجعلنى ذلك أشعر بالغضب”.
وقالت قائدتها فى الوحدة السارجنت دانييل فلوتزكى “الجنود يحبونها ويقبلونها كأى جندية أخرى، كما لو كان لا يوجد اختلاف أو أى أمر آخر، أنا أيضا كذلك، على العكس.. كونها عربية وأنها تطوعت ولم تجند.. ليست خاضعة لقانون التجنيد الإجبارى لكنها تطوعت.. هذا مدهش فى رأيى”.
وعلى عكس الفلسطينيين الذين يعيشون فى الضفة الغربية التى استولت عليها إسرائيل عام 1967 يحمل العرب الذين يعيشون فى إسرائيل الجنسية الإسرائيلية، لكن كثيرين منهم يشكون من تفرقة فى إنفاق الحكومة على البنية الأساسية والتعليم.
وحذت أخت موناليزا حذوها بالتطوع للخدمة فى الجيش الإسرائيلى، وهى بسبيلها لاستكمال تدريبها، تمهيدا للالتحاق بكتيبة كاركال أيضاً لتكون ثالث امرأة من عرب إسرائيل تلتحق بوحدة مقاتلة فى الجيش.

كتاب أمريكي وثائقي يبرئ صدَّام حسين من العمالة لأمريكا

صدام حسين لم يكن في جعبة أمريكا خلال ثمانينيات القرن الماضي

كتاب أمريكي وثائقي يبرئ صدَّام حسين من العمالة لأمريكا

سجل الكاتب ديفيد بالكي في مجلة ” فورين بوليسي” الأميركية  ثلاث ملاحظات مطوّلة عن الرئيس السابق صدام حسين وذلك بعد قراءته كتاب ” تسجيلات صدام : داخل أروقة نظام الطاغية 1978 – 2001”، الذي أصدرته جامعة “كامبريدج” مؤخراً .
ويستند هذا الكتاب ، كما يشرح بالكي الذي شارك في الإعداد، إلى آلاف التسجيلات الصوتية وتسجيلات الفيديو التي حصلت عليها القوات الأميركية من قصور ودوائر النظام السابق ، وهذه التسجيلات تغطي اجتماعات صدام حسين مع وزرائه وجنرالاته وشيوخ القبائل وكبار الشخصيات الزائرة.

في الملاحظة الأولى : يخلص الكاتب إلى أن صدام حسين لم يكن في جعبة أميركا خلال الثمانينيات كما يظن كثيرون ، فهو كان أكثر عدائية وتشكيكا تجاه الولايات المتحدة مما كان يبدو عليه ، حتى في ذروة دعمها للعراق في الثمانينيات.
كان صدام يعتقد أن أميركا وراء قيام الثورة الإيرانية من أجل “تخويف دول الخليج والتمهيد لوجود عسكري هناك يعيد ترتيب المنطقة”، وبعد أن تبيّن أن أميركا دعمت إيران وأمدتها بعناصر استخبارات على الأراضي العراقية ، أسرّ صدام للمقربين منه بموقفه من الأميركيين: “إنهم أوغاد متآمرون”.

وفي العام 1988، نصح صدام مستشاريه بضرورة “توخي الحذر من الأميركيين أكثر من الإيرانيين”.

في الملاحظة الثانية : يؤكد بالكي أن موقف صدام حسين من المسائل الاستراتيجية والعلاقات الخارجية في العلن كما هو نفسه في المجالس الداخلية . وعلى الرغم من أن الأميركيين يستخفون بما يقوله الديكتاتوريون في تصريحاتهم العلنيّة، إلا أن صدام كان مخالفا للقاعدة فهو كان على درجة كبيرة من الصدق في خطابه.
وفي وقت كان المحللون يقدّرون أن ما يطلقه الرئيس العراقي من مواقف معادية للسامية إنما يهدف فقط إلى تعزيز قاعدته الداخلية أو استجداء الدعم العربي ، تظهر تصريحاته الداخلية وفي مجالسه الحميمة وفاءه لخطابه.
ففي العديد من التسجيلات ، يتحدث صدام عن حاجة المسؤولين العراقيين إلى قراءة “بروتوكولات حكماء صهيون”، ليؤكد أن هذه البروتوكولات “معادية للسامية” و”قد دبّجتها الشرطة السريّة للقيصر”.

وفي  لقاء له في مطلع العام 1990، أوضح صدام قائلاً ” لا أعتقد ان هناك تزويرا في جانب وحيد فقط وهو ما يتعلّق بأهداف الصهيونية ، وتحديداً برغبة الصهيوني باغتصاب اقتصادات الناس”، مؤكداً في مناسبة أخرى على موقفه: “إن اليهود جشعون”.
ويشرح الكاتب بأن خطاب صدام تجاه إسرائيل يحتاج إلى مزيد من التعمق والدراسة من أجل تكوين صورة واضحة عن المنظومة الفكرية التي كانت تحكم عمل الرئيس العراقي السابق. 
أما في الملاحظة الثالثة : فيقول الكاتب إن صدام حسين كان يعتقد أن حيازته للسلاح النووي ستمكنه من تحرير فلسطين من المغتصب . كيف ؟ العراق لم يكن يسعى من خلال امتلاكه للسلاح النووي أن يشنّ ضربة على إسرائيل ، بل كان يسعى ، وفقاً للتسجيلات، لردع إسرائيل عن استخدام سلاحها النووي وجرّها بالمقابل إلى حرب استنزاف دامية . 
ويقول صدام حسين ان ” الأهم هو ان نكون في العراق وسوريا في آن ، وسنخطّط لأن نجرّ العدو كي يستهدفنا .. لا بدّ ان نصمد بينما نمارس الضغط على أصدقائنا الروس لمدّنا بسلاح وحيد ، سلاح وحيد ، يساعدنا عندما يضرب الاسرائيليون منشآتنا المدنية أن نردّ لهم الضربة بالمثل .
لن نبادر إلى ضرب المدنيين الاسرائيليين ، فقط سنردّ على الضربات التي نتلقاها . ونضمن من هنا أن تكون هذه الحرب حرب استنزاف مع العدو ، نستطيع من خلالها إغراقه ببحور من الدم واسترجاع كل شبر من أرضنا.. ولن تكون أقل من ذلك
 
ضجة عالمية أكبر من وكيليكس – تسجيلات صدام حسين
من ناحية أخرىكتبت عشتار العراقية عن أن العالم يعيد اكتشاف صدام حسين حيث كان ذكيا ، كان صادقا مع العالم ومع نفسه ، كان مخلصا في عدائه للكيان الصهيوني ، لم يكن عميلا للأمريكان . كان مخططا استراتيجيا رهيبا ، توقع في 1993 انهيار امريكا الاقتصادي وشخص السبب بالضبط. العالم مخبوص هذه الأيام بصدام حسين الى حد الجنون .
لقد أعاد اعداءه اليه اعتباره قبل ذكرى اغتياله في نهاية هذا الشهر. هل تذكرون كل ارشيفنا الذي سرقوه؟ حسنا بدؤوا يطبعون منه كتبا . آخرها هذا الكتاب الوثيق ة، الذي احتوى على تفريغ تسجيلات صدام حسين في مراحل مهمة من تاريخ العراق آلاف التسجيلات الصوتية وتسجيلات الفيديو التي حصلت عليها القوات الأميركية ، وهذه التسجيلات تغطي اجتماعات صدام حسين مع وزرائه والقادة العسكريين وشيوخ القبائل وكبار الشخصيات الزائرة .
وهكذا اكتشفوا حقيقة فكر الرجل . الكتاب اعده ثلاثة : كيفن وودز (معهد التحليلات العسكرية) و ديفد بلكي (جامعة الدفاع الوطني) و مارك ستاوت (جامعة الدفاع الوطني) أي انهم شخصيات معنية بالدفاع والشؤون العسكرية وبالتأكيد ليسوا من احبائه او حلفائه. وقد علق ديفد بلكي أحد محرري الكتاب أن  التسجيلات كشفت ثلاث فضائل لصدام حسين :
الأولى :  صدام حسين لم يكن في “جعبة” أميركا خلال الثمانينات كما يظن كثيرون ، فهو كان أكثر عدائية وتشككاً تجاه الولايات المتحدة مما كان يبدو عليه ، حتى في ذروة دعمها للعراق في الثمانينيات .
الثانية : موقف صدام حسين من المسائل الاستراتيجية والعلاقات الخارجية في العلن كما هو نفسه في المجالس الداخلية. وعلى الرغم من أن الأميركيين يستخفون بما يقوله الديكتاتوريون في تصريحاتهم العلنيّة ، إلا أن صدام كان مخالفا للقاعدة فهو كان على درجة كبيرة من الصدق في خطابه .
الثالثة : صدام حسين كان يعتقد أن حيازته للسلاح النووي ستمكنه من تحرير فلسطين من المغتصب . كيف ؟ العراق لم يكن يسعى من خلال امتلاكه للسلاح النووي أن يشنّ ضربة على إسرائيل ، بل كان يسعى ، وفقاً للتسجيلات ، لردع إسرائيل عن استخدام سلاحها النووي وجرّها بالمقابل إلى حرب استنزاف دامية . 
مقالة ديفيد بلكي باللغة الانجليزية وهي بعنوان (صدام الذي بدأت أعرفه)

الكيان الصهيوني يهدم حارة المغاربة البلدة القديمة القدس قبل خمسة وأربعين عاماً

الكيان الصهيوني يهدم حارة المغاربة البلدة القديمة القدس قبل خمسة وأربعين عاماً

شبكة المرصد الإخبارية

يصادف اليوم الحادي عشر من يونيو قبل خمسه واربعين عاما هدم حي المغاربة بقصد توسيع حائط البراق التي يسميها الصهاينة كذبا وعدوانا حائط المبكى وتحقيق حلمهم بمحوا هذا الحي عن الخارطه بليله مافيها ضو قمر رقص خلالها الحاخامين جميعا فرحا وطربا وسط هزيمه كانت تخيم على الامه العربيه وصمت العالم بمحو معلم اثري ولم يتم محاكمه الكيان الصهيوني على هذه الفعله المنكره .

فكان المغاربه ياتون الي فلسطين كل عام ويبقون فيها ستة شهور على الاقل يخدمون حرمها ويؤدون الصلاه التزاما بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بشد الرحال الى المسجد الاقصى لذلك تنتشر العائلات من اصول مغربيه ليست فقط في القدم ولكن بكل انحاء فلسطين فقد بقي العديد منهم وعاشوا في فلسطين لانها بلا رباط وجهاد .

الكيان الصهيوني باحتلاله القدس تحقق حلم الأجيال اليهودية”، كلمة قالها حاخام الجيش الإسرائيلي شلومو عورين أثناء تأديته للصلاة اليهودية أمام الحائط الغربي للمسجد الأقصى ( حائط البراق) بعد أن احتلت إسرائيل شرق القدس (البلدة القديمة) 7/6/1967أثناء حرب حزيران.

واجتمعت حكومة الكيان الصهيوني في 11/6/1967، لبحث ضم القدس إلى إسرائيل تحت شعار القدس الموحدة وفي نفس اليوم كانت الجرافات الإسرائيلية تباشر عملية هدم حي المغاربة المواجه للحائط الغربي للمسجد الأقصى (حائط البراق).

وتشرد سكانه وسكان قسم كبير من أحياء الشرف والباشوره وباب السلسلة بعد هدم بيوتهم من أجل توسيع ساحة حائط البراق(حائط المبكى كما يسميه اليهود) وإقامة سوق تجارية وكنيس للصلاة اليهودية.

ولم تكتف دولة الاحتلال بذلك بل انها قامت بمصادرة (116) دونماً من أراضي الوقف الإسلامي بالبلدة القديمة عليها (595) عقاراً وقفا إسلاميا ومدرسة بنات وزاوية الشيخ أبو مدين والغوث ومسجدان، أي ما يساوي 10% من مساحة البلدة القديمة، مما أدى إلى تهجير (7413) مواطناً مقدسياً بالإضافة إلى (650) مواطناً مقدسياً من أهل حي المغاربة، بالإضافة إلى الشروع في عمليات الحفر تحت الحائطين الغربي والجنوبي للمسجد الأقصى، ما أدى إلى هدم وتصديع الكثير من العقارات الإسلامية.

ومازال المخطط الصهيوني في تهويد القدس يسير وفق برنامج منهجي يقوم على تهويد المرافق العامة والقضاء والاقتصاد والتعليم والثقافة والتراث ومصادرة الأرض والهويات وإقامة الأحياء الاستيطانية اليهودية في المدينة.

الجزء الشرقي من مدينة القدس والذي كان تحت الإدارة الأردنية، في قبضة الجيش الإسرائيلي. بعد وقت قليل من دخول الجيش المنتصر إلى المدينة، لفت ضابطٌ يُدعى “أبراهام شتيرن”، انتباه “موشي ديان ” إلى وجود مراحيض ملتصقة بحائط البراق ، فأعطاه إذناً بهدمها. ولأن قيادة العدو كانت تستعد لاستقبال مئات الآلاف من اليهود في عيد نزول التوراة عند ذلك الحائط، ولأن المكان الضيق بينه و بين بيوت الحي المجاور لم يكن يتَّسع إلاَّ لِبضع المئات، فقد تقرر في العاشر من يونيو هدم الحي بأكمله. خلال بضعة أيام، أُزيح تماماً حَيٌّ أطلق عليه المقدسيُّون اسم “حارة المغاربة” لِمُدة 774 عاماً.

كان هذا الحي رمزا لتعلق المغاربة بالقدس الشريف، فمنذ السنوات الأولى لاعتناقهم الإسلام، كان جُلُّهم يمر بالشام بعد إتمام فريضة الحج حتى ينعم برؤِية مسرى الرسول (ص) و يحقق الأجر في الرحلة إلى المساجد الثلاثة(المسجد الحرام و المسجد النبوي و المسجد الأقصى).

كان المغاربة يقصدونه كذلك طلبا للعلم، كما أن الكثير من أعلام المغرب أقاموا هناك لبضع سنوات، كأمثال الشيخ سيدي صالح حرازم المتوفي بفاس أواسط القرن السادس و الشيخ المقري التلمساني صاحب كتاب “نفح الطيب”.

لم تكن فريضتي الحج وطلب العلم هما الدافعان الوحيدان لتواجد المغاربة في تلك البقعة الشريفة، بل كان هنالك دافع ثالث لا يقل أهمية و هو المشاركة في الجهاد خلال الحروب الصليببية. فقد تطوع المغاربة في جيوش نور الدين وأبلوا بلاءاً حسناً، و بقوا على العهد زَمنَ صلاحِ الدّين الأيوبي إلى أن تَحرَّرَت المدينة من قبضة الغزاة الصليبيين.

بعد الفتح، اعتاد المغاربة أن يجاوروا قرب الزاوية الجنوبية الغربية لحائط الحرم الشريف، أقرب مكان من المسجد الأقصى. وعِرفَاناً منه، وَقَفَ الملك الأفضل ابن صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة على المغاربة سنة 1193 (583 ه) و هي نفس السنة التي توفي فيها صلاح الدين بعد خمس سنوات من فتحه المدينة. سُمي الحي منذ ذلك الحين باسم حارة أو حي المغاربة، وكان يضم بالإضافة إلى المنازل عديداً من المرافق، أهمها المدرسة الأفضلية التي بناها الملك الأفضل و سميت باسمه

عمل الكثير من المغاربة بعد ذلك على صيانة هذا الوقف و تنميته، باقتناء العقارات المجاورة له وحبسها صدقاتٍ جارية. من أشهر هؤلاء، نذكر العالم أبا مدين شعيب تلميذ الشيخ سيدي صالح حرازم ودفين تلمسان (594 ه) الذي حبس مكانين كانا تحت تصرفه، احدهما قرية تسمى عين كارم بضواحي القدس والآخرُ إيوانٌ يقع داخل المدينة العتيقة و يحده شرقا حائط البراق. ظلت جميع تلك الأوقاف محفوظة عبر السنين، وظلت الدُّول المتعاقبة على الحكم تحترمها خاصة أيام الفتح العثماني و حتى بعد الإحتلال البريطاني. إلى أن كان العدوان الصهيوني…

حارة المغاربة البلدة القديمة القدس
تقع غرب المسجد الأقصى هدمتها سلطات الاحتلال عام 1970، (وبلغ مجموع الأبنية الأثرية نحو 135 أثراً) تعود للعصر الأيوبي والمملوكي والعثماني، من جملة هذه الآثار المدرسة الأفضلية، مزار الشيخ عبد، زاوية المغاربة، وقد تحولت الحارة إلى ساحة للصلاة قرب حائط البراق (حائط المبكى الغربي) الذي تم الاستيلاء عليه كأثر إسلامي.

حارة المغاربة من أشهر الحارات الموجودة في البلدة القديمة بالقدس الشريف، وترجع شهرتها في عصرنا الحالي إلى الفعل الشنيع الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال حين دمرت الحارة بكاملها وسَوَّتها بالأرض بعيد احتلال القدس عام 1967م، وحولتها كاملة إلى ساحة سمتها (ساحة المبكى) لخدمة الحجاج والمصلين اليهود عند حائط البراق وذلك على حساب التاريخ والحق الثابت الراسخ في هذه المنطقة.

وكانت هذه الحارة بالكامل وقفاً من( الملك الأفضل بن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي) بعد تحرير المدينة من الصليبيين، حيث أوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح وبقيت باسمهم، وعلى مر الزمان انتشرت فيها الأوقاف المتعددة من مدارس وأبنية ومصليات وزوايا وغيرها..

تعد حارة المغاربة من المعالم الإسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس والدالة على الهيمنة الإسرائيلية التهويدية منذ احتلالها لمدينة القدس، وكانت تقع في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة القدس الى الغرب من المسجد الأقصى المبارك منخفضة عن مستوى ارض ساحات المسجد الأقصى المبارك، ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب سور القدس وباب المغاربة، ومن الشرق الزاوية الفخرية ويليها المسجد الأقصى المبارك، ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات، ومن جهة الغرب حارة الشرف، وكان يمكن الوصول اليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة وتربة الأمير بركة خان المعروف كذلك بالمكتبة الخالدية ويعد كتاب وقف المالك الأفضل لحارة المغاربة أن حدها الجنوبي هو سور القدس ويليه الطريق السالك إلى عين سلوان وحدهما الشرقي هو حائط المسجد الأقصى المبارك المعروف بحائط البراق، ومن الشمال القنطرة المعروفة بقنطرة أم البنات، ومن الغرب دار الإمام شمس الدين قاضي القدس ودار الأمير عماد الدين بن موسكي ودار الأمير حسام الدين قايمباز.

وقد اختلفت أسماء المنشآت المحيطة بالحارة قبل هدمها فقد حدها من الجنوب سور القدس وفيه باب المغاربة وآثار باقية من القصور الاموية ( دار الإمارة ) المكتشفة عام 1974م، ومن الشمال قوس ولون المعروف بأقواس ( تنكز ) الحاملة للمدرسة التنكزية، وعلى صفها اوقاف خاصة بعائلة الخالدي في القدس وتربة الأمير حسام الدين بركة خان، ومن الغرب حارة الشرف التي استملكتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وشوهت معالمها الإسلامية التاريخية. 

مساحة حارة المغاربة
شغلت حارة المغاربة مساحة تقدر بخمس وأربعين ألف متر مربع ولقد ضمت الحارة عشرات المباني التي يعود تاريخ بعضها الى العصر الايوبي كان أشهرها المدرسة الافضلية، وقد بلغ عدد المباني الأثرية التي هدمتها جرافات الاحتلال الإسرائيلي ( 135 بناءً اثرياً ) امتدت فوق الساحة التي اخذ اليهود يطلقون عليها فيما بعد ساحة المبكى . وتؤكد( خارطة أفقية للقدس) تعود الى النصف الأول من القرن العشرين يظهر فيها تقسيمات مباني وطرق حارة المغاربة على الأرقام التي نشرت بعد العام 1967م حول عدد المنشآت التي هدمتها جرافات الاحتلال في حارة المغاربة.

وقف حارة المغاربة
أوقف (الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي النجل الأكبر للناصر صلاح الدين الأيوبي )حارة المغاربة على صالح طائفة المغاربة في القدس القديمة، وقد تباينت مساحة الحارة تبعاً لاختلاف حدودها ين الحين والآخر، فقد امتدت مساحات من حارة المغاربة قبل العهد العثماني الى خارج السور فعرفت بحارة المغاربة البرانية، ويبدو أنها ضمت آنذاك ما يعرف اليوم بالقصور الأموية أو دار الإمارة.

من المقيمين في القدس إبان سلطنته على دمشق (589هـ/1193م – 592هـ/1195م ) حيث كانت القدس تابعة له بغية تشجيع أهل المغرب العربي على القدوم الى القدس والإقامة فيها ومساعدة سكانها المغاربة الذين فضلوا الاستقرار والمجاورة بالقرب من مسجدها المبارك.

أنشأ( الشيخ عمر بن عبد الله بن عبد النبي المغربي المصمودي)، هذه الزاوية من ماله وأوقفها على الفقراء والمساكين في سنة ( 703هـ) وهو من رجال الدين الصالحين توفي في بيت المقدس، ودفن في حوش (البسطامية بمقبرة ( ماملا ) وقيل زاوية المصمودي) نسبة إليه، وقد سمية زاوية المغاربة نسبة الى المغاربة الوافدين الى بيت المقدس . وتقع الزاوية على بعد أمتار قليلة من المكتبة الخالدية، وهي مؤلفة من طابقين، وفي الطابق العلوي من الزاوية قبر لأحد الأولياء، وفيها مسجد كان يؤمه للصلاة بعض المجاورين له.

وكان( الملك الأفضل علي بن صلاح الدين قد وقف في سنة ( 558 هـ) ما يحيط بمواقع البراق الشريف ويتصل به من اراضي وغيرها على الطائفة المغاربية على اختلاف أجناسهم وحجاجهم وطلابهم الذين يتوافدون الى بيت المقدس، ولا شك في أن هذا من العوامل التي شجعت المغاربة على القدوم الى بيت المقدس.

ولوقفية أبي مدين سجل خاص في المحكمة الشرعية بالقدس كما ان هناك وقفية مسجلة باسمها في سجل رقم (602) من سجلات الأراضي المحفوظة برئاسة الوزراء بتركيا وتاريخها سنة (893هـ).

ولما أنشئت الزاوية صارت عقارات الحي الموقوفة كلها تعرف( بأوقاف أبي مدين)، وقد هدمت السلطات الإسرائيلية (135 بيتا) من بيوت حي المغاربة الموقوفة في شهر حزيران عام 1967م … وتسكنها الآن بعض العائلات المغربية الفقيرة.
والمسؤول عن وقف المغاربة منذ عام 1958م حتى يومنا هذا (محمد إبراهيم عبد الحق) ومن الأماكن التاريخية المهمة في القدس الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك ويتمثل في منشآت أموية وجاء في الموسوعة الفلسطينية (ص 807 ) واحدة تقع الى جنوب السور والثانية غربية.

وفيما يلي أهم هذه الأوقاف:

متوضأ حارة المغاربة بعد العام 730هـ/1528م
يعد هذا المتوضأ من الآثار الدارسة التي أُنشئت قبل العصر العثماني بزمنٍ طويل كما تؤكد وثيقة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م، ويبدو أنّ تاريخ إنشاء المتوضأ يرجع إلى ما بعد العام 730هـ/1329م وهي السنة التي تم فيها إنشاء الخانقاه الفخرية، إلاّ أنّ تحديد تاريخ إنشائه أو موضعه بحاجة إلى دراسة مستفيضة بسبب الدمار الذي شوّهته الجراّفات الإسرائيلية، ويستفاد من وثيقة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م أنّ المتوضأ كان يقع أسفل الزاوية الفخرية لصق دار قاضي القضاة مجير الدين عبد الرحمن العليمي الذي تضرّر من الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من المكان فأمر أصلان بك المتكلم على عمارة المسجد الأقصى المبارك إغلاق باب المتوضأ، وقد أُعيد فتح باب المتوضأ في شهر ربيع الآخر سنة 936هـ/1528م.

المدرسة الأفضلية 589هـ/1192م
كانت تقع على بعد خمسة وسبعين متراً إلى الغرب من المسجد الأقصى المبارك؛ أوقفها(الملك الأفضل نور الدين علي أبو الحسن بن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 589هـ/1192م) من جملة ما أوقفه من أراضٍ عُرفت بحارة المغاربة؛ نسبت هذه المدرسة للملك الأفضل فعرفت بالأفضلية، وأطلق عليها كذلك مدرسة القبة لوجود قبة كبيرة كانت تُميّز بناء المدرسة من الأعلى، وقد ضمّت الأفضلية رفاة أحد الأولياء الصالحين المعروف (بالشيخ عيد)، وقد أدّت المدرسة الأفضلية منذ العصر الأيوبي دورها في الحركة الفكرية والعلمية في القدس بين المالكية المغاربة المقيمين في القدس والزائرين إليها، وتكشف صورة يتيمة للمدرسة حُفظت في متحف روكفلر في القدس ونشرها بورغوين أنّها تتألف من واجهة مزركشة بقوسٍ على شكل وسائد حجرية ترقى إلى العصر الأيوبي، وغرفة لها قوس متعامدة، وأخرى تتوسّطها قبة حجرية فوق أقواس أربعة، مع أربعة شبابيك تفتح في الواجهة الجنوبية للبناء.

تولّى( الشيخ شهاب الدين أحمد المالكي شيخ الحرم القدسي) وظيفة الفقاهة في المدرسة في ثامن شهر محرم سنة 954هـ/1547م، كما قام الشيخ أحمد بن الشيخ سعيد المغربي الناظر الشرعي على وقف الأفضلية وشيخ المغاربة في القدس بترميم المدرسة في سنة 955هـ/1548م، ثم تولى نظارتها الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الرزاق المغربي في ذي الحجة سنة 957هـ/1550م وتقاضى نصف قطعة فضية عثمانية، في حين تولّى النظارة الشرعية على وقف المدرسة الأفضلية الشيخ شهاب الدين أحمد بن ناصر المغربي في سنة 963هـ/1555م.

وفي سنة 1046هـ/1733م توفي الشيخ محمد بن قاضي الصلت أحد المدرسين في المدرسة الأفضلية، وقد خلفه أبناؤه في وظيفته وهم الشيخ عبد الحق، والشيخ خليل، والشيخ حافظ الدين، والشيخ يحيى، كما تولى الشيخ أحمد بن محمد بن يحيى الشهير بالموقت القدسي المولد الغزّي الأصل المالكي ثم الحنفي التدريس في الأفضلية، وجمع بين إمامة الصخرة المشرفة وإمامة المالكية بعد أن تولى فتوى الحنفية في القدس مرتين؛ توفي في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى سنة 1171هـ/1757م ودفن في مقبرة ماملاّ غربي القدس؛ تحوّلت الأفضلية في أواخر عهدها كما يفيد العارف إلى دار سكنٍ يسكنها فقراء من المغاربة الواردين إلى القدس، وتراجع بذلك دورها في الحركة الفكرية في القدس إلى أن أطفأت نورها جراّفات الإحتلال الإسرائيلي عندما داهمتها ومثيلاتها من المنشآت الأثرية الإسلامية في حارة المغاربة في أيام 11-12-13 حزيران سنة 1967م.
باب حارة المغاربة حوالي سنة 587هـ/1191موكان يعرف قبل الهجرة وبعدها بأسماء هي :
(الباب اليماني قبل الهجرة بسنة/621م)
(باب سلوان قبل سنة 375هـ/985م)
عُرف هذا الباب في مطلع الإسلام بالباب اليماني، فهو الذي دخل منه النبي العربي الكريم حين أُسري به إلى المسجد الأقصى، وقد نقل العليمي رواية الإسراء بقوله: “ثم انطلق بي جبريل حتى دخلت المدينة من بابها اليماني (الجنوبي) فأتى قبلة المسجد، فربط بها البراق ودخلت المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر”، ويضيف قائلاً :”قال مؤقتو بيت المقدس لا نعلم بابا بهذه الصفة إلا باب المغاربة”.

وقد عُرف أيضاً بباب سلوان كونه يؤدي إلى قرية سلوان جنوبي القدس، وقد ذكره المقدسي البشاري بهذا الاسم بين سنتي 375هـ/985م – 380هـ/990م، وهو بذلك يعود بتاريخه إلى ما قبل العصر الفاطمي في القدس، ثم كرّر ياقوت الحموي في سنة 616هـ/1219م ما ذكره المقدسي ويبدو أنّ اسمه هذا قد اكتسبه بعد وقف الحارة على طائفة المغاربة في القدس، ولا يُعرف إذا ما كان قد أعيد بناؤه في زمن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 587هـ/1191م حين همّ ببناء سور القدس.

وقد استعمل باب المغاربة منذ ذلك التاريخ ليكون مدخل ومخرج المغاربة المجاورين في القدس والمقيمين في حارة المغاربة، وكان هذا الباب يقع إلى الغرب من موضع الباب الحالي، وقد كُشف قبل بضع سنواتٍ عن موضعه وفتح مكانه في السور، ولا تذكر وقفية الملك الأفضل لحارة المغاربة شيئاً عن هذا الباب عند حديثها عن الحدود الجنوبية للحارة، إلاّ أن مجير الدين عرّج على ذكره قائلاً: “وأما الأبواب التي للمدينة: فأولها من جهة القبلة باب حارة المغاربة..”.
مقام ومسجد الشيخ عيد قبل سنة 1101هـ/1689م

كان المقام والمسجد يقعان في المدرسة الأفضلية، وقد حدّد Sandreczki في سنة 1301هـ/1883م موضع مسجد الشيخ عيد على بعد خمسة وسبعين متراً من الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، ويُنسب الموضع إلى أحد الأولياء الصالحين من شيوخ المغاربة في القدس يُعرف بالشيخ عيد؛ ذكره الرحاّلة الشيخ عبد الغني النابلسي حين زار القدس سنة 1101هـ/1689م فقال: “ومررنا في الطريق على مزار الشيخ عيد رحمه الله تعالى فوقفنا عنده وقرأنا الفاتحة له، ودعونا الله تعالى برفع المشقّة عن المسلمين والشدّة..”، وقد تألف هذا الأثر من مسجدٍ ومنافعٍ ومكانٍ للوضوء وسور هُدمت جميعها في أحد أيام 11-12-13 حزيران سنة 1967م. على يد اليهود.
دار مجير الدين عبد الرحمن العليمي كانت موجودة سنة 927هـ/1520م

تحدثت وثيقة شرعية يتيمة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م عن موضع دار مؤرخ القدس والخليل القاضي (مجير الدين عبد الرحمن العليمي) بالقرب من المتوضأ الكائن أسفل الخانقاه الفخرية لصق المسجد الأقصى المبارك، بالرغم من أنّ مؤرخ القدس والخليل قد أقام كذلك في دارٍ أخرى كانت تقع في خط مرزبان بالقرب من الزاوية البدرية، ويبدو أنه انتقل إلى هذا المكان الثاني بعد أن تضرّر من رائحة المتوضأ الملاصقة لداره كما تفيد الوثيقة مما حفّز أصلان بك المتكلم على عمارة المسجد الأقصى على إغلاق باب المتوضأ.

باب حارة المغاربة 947هـ/1540م

هو المدخل الجنوبي لمدينة القدس؛ يقع على امتداد الجدار الواصل إلى قبة المسجد الأقصى المبارك؛ أمر بفتحه( السلطان سليمان خان القانوني في سنة 947هـ/1540م) في مكانٍ غير بعيد عن باب حارة المغاربة القديم، وقد أُدخل في محيط باب حارة المغاربة الجديد عددٌ من المنشآت بُنيت خارج سور القدس عُرفت مجتمعةً بحارة المغاربة البراّنية، ويوجد نقش تأسيسي يؤرخ لفتح الباب في سنة 947هـ/1540م، وقد عُرف الباب بأسماءٍ عدّة كان أبرزها باب المغاربة، وباب المغارة، وباب الدباّغة، وباب الدمن.

باب المغاربة من داخل السور

يُعد باب المغاربة من الأبواب الصغيرة التي فتحها العثمانيون في القدس، فقد اختلف شكله وطرازه عن ما هو عليه اليوم، وقد كان بالإمكان الوصول إلى باب حارة المغاربة بعد المرور بطريقٍ ضيقة محاطة بحاكورتين زرعتا بالصباّر يتوسّطهما مدخل باب له قوس نصف مستديرة لا يحتوي على مصراع يرتفع مترين ونيّف وعرضه يبلغ حوالي متر ونصف، ويُستفاد من إحدى صور الباب أنّ طاقةً فوق الباب محميةً بقضبان حديدة كانت تُطل من على سور القدس إلى خارج المدينة.
باب المغاربة من خارج السور

كان بالإمكان المرور في هذا الباب عبر مدخل منكسر يتّجه غرباً يُفتح على الطريق العام حيث قرية سلوان، وتتألف الواجهة الخارجية للباب من برجٍ حجريٍ مربع الشكل، يُفتح في جانبه الغربي باب مستطيل يرتفع حوالي مترين ونيّف وعلى عرض لا يتجاوز متر ونصف تقريباً، يعلوه قوس مسدودة محدّبة، بينما يعلو الباب على ارتفاع خمسة أمتار طاقة حجرية مربعة محمية بقضبانٍ حديدية يعلوها سقاّطة لإسقاط الزيت المقلي على المهاجمين، ويتوسط الواجهة الجنوبية للبرج طاقة صغيرة يعلوها طاقة أخرى كبيرة محمية بقضبانٍ حديدية تشبه في طرازها تلك الموجودة في الواجهة الغربية، ثم يعلوها كذلك سقاّطة لإسقاط الزيت المقلي يرتفع عليها عقد مخروطي.

باب المغاربة في المسجد الأقصى

يقع باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك في الجانب الجنوبي للرواق الغربي للمسجد الأقصى بالقرب بواّبة الزاوية الفخرية الكائنة داخل المسجد الأقصى المبارك، ويصل هذا الباب بين حارة المغاربة والمسجد الأقصى، ويرتفع الباب عن مستوى الحارة بشكلٍ ملحوظ، فالحارة تربض على أرضٍ تنخفض نسبياً عن مستوى سطح أرض المسجد الأقصى، ويتألف الباب من قوس محدبة له مصراع خشبي تُسيطر على مفاتيحه سلطات الإحتلال الإسرائيلية، وقد عُرف بإسمه هذا كونه يؤدي إلى الحارة التي يقطن فيها المغاربة، وتحدث شمس الدين السيوطي أنّه سُمّي بذلك “..لمجاورته مقام المغاربة الذي تقام فيه الصلاة الأولى”، وقد استمر هذا الباب معبراً لكل من أراد الوصول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك للصلاة، وأحيط بالعباّد والزهاّد من أتباع المذهب المالكي.

دار القبو الروماني دار وقف فاطمة بنت محمد 747هـ/1346م

أوقفت هذه الدار( سيدة تدعى فاطمة بنت محمد بن علي المغربية المعروفة بأم سعود في 25 ربيع الأول سنة 747هـ/1346م)، وقد عرفت هذه الدار قبل وقفها بالقبو الروماني، دلالةً على وجود عمران يسبق العصر الأيوبي في حارة المغاربة، ثم جدّدت الواقفةُ بناءها فعرفت بها، وكانت زاوية المغاربة المعروفة بالشيخ عمر المصمودي تحد دار أم سعود المغربية من ناحية الشمال، بينما كان يحدها من الجنوب الدرب السالك، ومن الشرق دار الواقفة، ومن الغرب الدرب السالك، وقد أشرطت الواقفة أن يسكن في دارها هذه فقراء من عجائز المغاربة دون أن ينتفعوا بالقبو الروماني.

وقف الحاجة صافية بنت عبد الله الجزائرية 1058هـ/1648م

أوقفت سيدة تدعى( صافية بنت عبد الله الجزائرية المغربية) مبلغاً من النقود قيمتها 350 غرشاً أسدياً في شهر رمضان سنة 1058هـ/1648م وذلك للإستفادة من قيمة إجارتها في كل سنة لشراء خبز يُفرّق على فقراء المغاربة في شهر محرم، وإذا تعذّر ذلك فعلى عدد من فقراء المسلمين.

دار وقف الحاج قاسم الشيباني المراكشي 1137هـ/1724م

أوقف الحاج قاسم بن محمد بن عبد الله بن علي المغربي الشيباني المراكشي في 13 محرّم سنة 1137هـ/1724م داراً كانت مُهدّمة تقع في حارة المغاربة على فقراء السادة المغاربة في القدس، وقد أظهرت وقفية الدار حدودها الجنوبية بالدرب السالك، ومن الشرق والشمال دار وقف المغاربة، ومن الغرب الدرب السالك، وقد أضاف الواقف على وقفه هذا ضرورة شراء الخبز لتوزيعه على فقراء المغاربة المقيمين في القدس.

دار وقف الحاجة مريم بنت عبد القادر المغربية 1048هـ/1638م
أوقفت الحاجة مريم بنت عبد القادر المغربية داراً أنشأتها في حارة المغاربة في 12 ذي الحجة سنة 1048هـ/1638م، وأشرطت الواقفة تأجير الدار لشراء الخبز من إجارتها وتوزيعها على فقراء المغاربة في القدس، وقد اشتملت الدار الموقوفة على أربعة بيوت، ومطبخ، ومرتفق، وصهريجين لجمع ماء المطر، ومنافع، ومرافق، وحقوق شرعية.

حاكورة الزيتون قبل سنة 1203هـ/1788م

كانت حاكورة الزيتون تقع إلى الشرق من أرض الخاتونية جنوبي المسجد الأقصى، ويحدها من الغرب الدرب السالك، وقد اكتسبت اسمها لانتشار أشجار الزيتون المزروعة في أرض الحاكورة، ويبدو من خلال وصفها أنّها اشتملت على أشجار مختلفة غير شجر الزيتون، وقد وصفتها حجتان شرعيتان في أواخر شهر محرم سنة 1203هـ/1788م، وفي 11 محرم سنة 1212هـ/1797م أنّها تشتمل على “أشجار وغراس وكردار”، وأنّ ثلاثة أرباع حصّتها جارية في وقف أبي مدين الغوث الحفيد.

حاكورة الجورة قبل سنة 1203هـ/1788م

تحدثت حجتان شرعيتان في أواخر شهر محرم سنة 1203هـ/1788م، وفي 11 محرم سنة 1212هـ/1797م عن وجودها في حارة المغاربة، وقد كان يحدها من الجنوب حاكورة مصطفى بن السعدية، ومن الشرق الدرب السالك، ومن الشمال حاكورة ابن بركات، ومن الغرب حاكورة وقف النجاصي. ينظر ص:143من العلمي حجة من سنة 1197م

دار الرمانة قبل سنة 1223هـ/1808م

كانت دار الرماّنة تقع في خط الشيخ عيد بداخل حوش الشيخ عيد، ويعود تاريخ هذه الدار إلى ما قبل العام 1223هـ/1808م، وكان يحدها من الشمال الدرب السالك، في حين جاوردها آنذاك عددٌ من المباني نذكر منها دار الحاج محمد الزميزي، ودار محمد الحلاٌّق بن الحاج إبراهيم المغربي، وقد عُرفت باسمها هذا لوجود شجرة رماّن كبيرةً كانت تظلل ساحة الدار حيث اعتاد سكاّن القدس خلال العهد العثماني على تسمية مباني مختلفة في القدس بأسماء أشجار كبيرة زُرعت في ساحاتها.

طاحونة وقف المغاربة قبل سنة 1057هـ/1647م

وجد في حارة المغاربة عدد من الطواحين القديمة، وقد تحدثت حجة شرعية في 18 ربيع الثاني سنة 1057هـ/1647 عن وجود قبو طاحون قديم وصفته بأنّ ” أخشاب الطاحون المذكورة من تقادم الزمان دثرت وفنيت وتعطل الإنتفاع بها ” مما استوجب ترميمها، وقد توجه لذلك جماعةٌ من أهل القدس للكشف على الطاحونة كان من بينهم أحمد بن محمد شيخ السادة المغاربة في القدس، والحاج شرف الدين شيخ الطحاّنين في القدس، والحاج يحيى بن شخاتير؛ قدّرت الجماعة التي كشفت على حالة الطاحونة احتياجها من المال اللازم للترميم بأربعين غرشاً أسدياً، وقد تم ترميم الطاحونة بعد استبدال آلات الطحن القديمة بأخرى جديدة.

دار وقف كمال الحلواني قبل سنة 1173هـ/1759م
أوقف الحاج كمال الحلواني هذه الدار قبل سنة 1173هـ/1759م، ويستفاد من حجة شرعية مؤرخة في تاسع شهر ربيع الأول سنة 1189هـ/1775م أنها تقع بالقرب من إسطبل وقف المغاربة ودار وقف القاضي شرف الدين الخالدي.

حاكورة وقف المغاربة كانت موجودة سنة 1198هـ/1783م

عُرفت بحاكورة الحاج إسماعيل بن محمد الغاني المغربي قبل أن يبيعها في 22 ربيع الأول سنة 1198هـ/1783م إلى الشيخ عبد الله المغربي شيخ المغاربة في القدس، وتألفت أرض الحاكورة من “غراس صبر والكردار والجدران ..” بينما كان يحدها من الجنوب جورة ابن الصغيّر، ومن الشرق الدرب السالك، ومن الشمال دور وقف المغاربة، ومن الغرب حاكورة الصغيّر. العلمي 137.

دار الشيخ صنع الله الخالدي

كان للشيخ صنع الله الخالدي دارٌ تقع في حارة المغاربة إلى الشمال من دار النجشي الفوقانية ودار وقف المغاربة، وقد أوردت حجة شرعية مؤرخة في سادس شهر محرم سنة 1174هـ/1760م في سياق النص عبارة تفيد بوجود هذه الدار المعروفة بالشيخ صنع الله الخالدي.

حاكورة اللوند قبل سنة 1194هـ/1780م
ذكرت هذه الحاكورة الجارية في وقف السادة المغاربة في حجة شرعية مؤرخة في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1194هـ/1780م، وكان يحد الحاكورة من الجنوب حاكورة النجاصي، ومن الشرق حاكورة ابن الغاني، ومن الشمال دار الغزوية، ومن الغرب دار الجاعوني. 138-139

حاكورة ابن غزال 1197هـ/1782م
كانت هذه الحاكورة تقع في حارة المغاربة، وقد حدّها من الجنوب حاكورة ابن رقية المخصصة للخبز، وشرقاً الدرب السالك، وشمالاً حاكورة ابن السعدية، وغرباً حاكورة النجاصي المخصصة للخبز.

الحاكورة الغربية 1123هـ/1711م
كانت هذه الحاكورة الجارية في وقف السادة المغاربة في القدس تقع في الجانب الغربي من حارة المغاربة بالقرب من حاكورة الحاج محمد الجزائري، وقد ذُكرت هذه الحاكورة في حجة شرعية مؤرخة في أواسط شهر صفر سنة 1123هـ/1711م. 142

حاكورة وقف أبو مدين لِصق المدرسة التنكزية 828هـ/1424م
تقع هذه الحاكورة المنسوبة لوقف أبي مدين الغوث الحفيد لصق المدرسة التنكزية (المحكمة الشرعية) من جهة الجنوب، ويحدها من الشرق حائط البراق الشريف، وقد أُوقفت هذه الحاكورة على مصالح أبي مدين الغوث الحفيد في سنة 828هـ/1424م، وقد بقيت على حالها عدة مئات من السنين، وورد ذكرها في أوائل شهر صفر سنة 1248هـ/1832م حين كان الحاج محمد البهلولي المغربي متولياً على وقف أبي مدين الغوث ا لحفيد في مدينة القدس.

حاكورة وقف المغاربة لِصق مقام الشيخ عيد:
تعود أقدم حجة شرعية لهذه الحاكورة في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1136هـ/1723م

وفي شهر يونيو 1967، صَادَرَ الكيان الصهيوني حي المغاربة، وفي اليوم العاشر من نفس الشهر قامت قوات الإحتلال بإخلاء سكانه لتُسويه بالأرض و لتقيم مكانه ساحة عموميةً تكون قبالة حائط البراق. خلال بضعة أيام، أتت جرافات العدو على 138 بناية كما هدمت جامع البراق و جامع المغاربة. و ما لبث أن لحق نفس المصير بالمدرسة الأفضلية و زاوية أبي مدين والزاوية الفخرية ومقام الشيخ .

هكذا، و في أيام معدودة، زالت من خارطة القدس ثمانية قرون من تعلق المغاربة بتلك الديار. و حتى هذا اليوم، مرت أربعون عاما على وقوع تلك المصيبة، و الخوف كُلُّ الخوف من أن تزول تلك القرون و ذلك التعلق من الوجدان والذاكرة.

تقرير : القاعدة في اليمن قد تتمدد للجوار وأمريكا تخشى تزايد قوتها وزخمها باليمن

تقرير : القاعدة في اليمن قد تتمدد للجوار وأمريكا تخشى تزايد قوتها وزخمها باليمن

شبكة المرصد الإخبارية

قال تقرير صادر عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات إن تنظيم القاعدة في اليمن قد يخضع مناطق جديدة في جنوب اليمن إلى سيطرته، وقد يتمدد إلى دول الجوار، مما سيهدد المصالح الأميركية والغربية عموما في المنطقة.

وأضاف التقرير -الذي أعدته وحدة تحليل السياسات في المركز العربي- أن الولايات المتحدة الأميركية “تنظر بقلقٍ بالغٍ إلى احتمال تهديد امتداد القاعدة من اليمن إلى السعودية والأردن وسوريا لأمن إسرائيل، وما يعنيه هذا التّهديد من عبء يُضاف إلى الأعباء التي لديها”.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة تخشى تزايد قوة وزخم فرع تنظيم القاعدة في اليمن -الذي يسمي نفسه “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”- وتتخوف في هذه الحالة من تشكيله “خاصرة جيوستراتيجية” تمتد من الصومال إلى سلسلة جبال طوروس على الحدود بين تركيا وسوريا.

ملاذ آمن

ويؤكد التقرير أن “الوضع الأمني والاجتماعي المتردي” في اليمن حاليا سيساعد القاعدة على تعزيز وجودها فيه، وذلك في حالة عجز الحكومة اليمنيّة عن كبح هذا الوجود وتجفيف منابع دعمه.

ويعتبر أن القاعدة قد تدفعها الرغبة في الاقتراب من الحدود السعودية، إلى “التسلّل إلى وادي حضرموت والجوف ومأرب، مما يعقّد الأمر على إجراءات الحكومة اليمنيّة التي تقاتلها في أبين ورداح حاليا”.

وفي حالة عجز حكومة صنعاء عن كبح جماح القاعدة وتفكيكها -يضيف التقرير- فإن “اليمن سيكون مستقبلا ملاذا آمنا، ليس للهاربين من أفغانستان ومنطقة الحدود الأفغانيّة الباكستانيّة فحسب، بل ولمقاتلي حركة الشباب المجاهدين إذا ما نجح التّحالف الصومالي الإثيوبي في سحقها، وفي هذه الحالة، سيكون حتميا إضافة إثيوبيا إلى طيف الاستهداف الذي قد ينطلق من اليمن، لا سيما أن من يدعم حركة الشباب هو إريتريا، الخصم اللدود لإثيوبيا”.

الجغرافيا والديمغرافيا

وحسب الوثيقة نفسها، فقد جاء في تقرير رفع إلى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشّيوخ الأميركي بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني 2010، أن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، قد تمكن من التوسع، ومن تبني وسائل غير تقليديّة في استهداف المصالح الأميركيّة في الشرق الأوسط وما وراءه.

وعن الأسباب التي تجعل اليمن ملاذا آمنا للقاعدة، يقول تقرير المركز العربي إن اليمن يمثّل “بيئة تتقاطع فيها الجغرافيا والديموغرافيا في خلق بؤر تمرد ذات إمكانيّة بقاء عالية”، إضافة إلى “نشوء حالة من الألفة بين التنظيم وأبناء القبائل”.

ويضيف التقرير نفسه أنه “على الرغم من رفض كل فصائل الحراك الجنوبي العرْضَ الذي قدمه (زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب) ناصر الوحيشي للتّحالف بين القاعدة والحراك الجنوبي، من خلال تسجيل صوتي بثه في 13 مايو/أيار 2009، فإن النزاع بين الحراك الجنوبي والحكومة المركزية قد وفر بيئة ملائمة لتوسع القاعدة في المحافظات الجنوبية”.

ويؤكد التقرير أن “القدرة على التمدد الأفقي عبر توظيف العامل القبلي في اليمن (وفي السعودية)؛ أمر من شأنه أن يرفد القاعدة بالمزيد من الأنصار، وأن يوسع قاعدة طالبي الاستشهاد. وهو ما يوسع من ترسانة التسلح لدى القاعدة”.

دراسة: نساء بريطانيا يتفوقن على رجالها فى الخيانة

دراسة: نساء بريطانيا يتفوقن على رجالها فى الخيانة
أظهرت دراسة جديدة نشرتها صحيفة بريطانية، أن نساء بريطانيا يتفوقن على رجالها حين يتعلق الأمر بالخيانة، وتجمعن من العشاق أكثر مما يستطيع الرجال جمعه من العشيقات.

دراسة: نساء بريطانيا يتفوقن على رجالها فى الخيانة

ووجدت الدراسة أن البريطانيات اللاتي تمارسن الخيانة لديهن علاقات سرية مع ثلاثة عشاق، بالمقارنة مع علاقتين سريتين للرجال.
وقالت إن الرجال البريطانيين يزعمون أن اندفاعهم نحو الإثارة الجنسية يعود إلى الضجر من حياتهم الزوجية وحاجتهم إلى تعزيز الأنا الذاتية وإشباع غرورهم، في حين تدعي البريطانيات بأن الأسباب التي تدفعهن إلى الخيانة هي البحث عن الوفاء العاطفي، وتحسين احترام الذات، والرومانسية.

وأضافت الدراسة أن النساء البريطانيات اللائي يمارسن خيانة أزواجهن أو رجالهن يقعن في الحب مع عشاقهن غير الشرعيين أكثر من الذكور، ويقدمن على الخيانة أيضاً بعد الزواج.

ووجدت أيضاً أن الرجال البريطانيين غير المخلصين يقدمون على خيانة شريكات حياتهم بعد مرور ست سنوات على الحياة الزوجية، في حين تقدم النساء على الخيانة بعد مرور ثلاث سنوات فقط على الحياة الزوجية.

وأشارت الدراسة إلى أن البريطانيات تمارسن الخيانة أكثر بعد بلوغهن سن 37 عاماً، بالمقارنة مع سن 42 للرجال.
وقالت إن 76% من النساء البريطانيات تزعمن بأن الخيانة لا توقفهن عن حب أزواجهن أو عشاقهن، بالمقارنة مع 67% من الرجال البريطانيين

دراسة: الموساد يُجنّد الطيور للتجسس

دراسة: الموساد يُجنّد الطيور للتجسس

شبكة المرصد الإخبارية

تستخدم أجهزة المخابرات الصهيونية أساليب شتى في التجسس على دول العالم ومنطقة “الشرق الأوسط”، لكنّها أصبحت تستخدم وسائل جديدة من الصعب الكشف عنها، ولا تحتاج إلى تكاليف مادية عالية.

وكان أبرز تلك الوسائل استخدام أنواع مختلفة من الطيور في التجسس بعد انحسار حصول “الموساد” على المعلومات داخل تلك الدول لاسيما دول الربيع العربي والمناطق التي تحظى باهتمام الكيان.

تركيا

ونقلت وسائل إعلام تركية أن طائراً من نوع “شرقرق” موجودة ميتة في أحد الحقول التركية القريبة من الحدود مع سوريا كانت قد تجسست لصالح المخابرات الصهيونية.

وبحسب الصحف التركية فإنه وجد على قدم الطائر خاتم مكتوب عليه (إسرائيل) وأن هذا الخاتم يستعمل في تأشير الطيور ومواكبة تحركاتها كما أنه وجد بداخل منقار الطائر أجهزة تجسس مزروعة من قبل المخابرات الصهيونية.

وذكرت الصحيفة أن مسئولين أتراك قد توجهوا إلى نظرائهم الصهاينة من أجل التوضيح، حيث اتضح أن الخاتم وضع من قبل وزارة حماية البيئة، مشيرة إلى أن “يوآف برلمان” مسئول في شركة حماية الطبيعة تحدث أن الطائر قطع الطريق إلى تركيا عن غير قصد وأنه ليس بجاسوس ونحن نريد تهدئة الأوضاع مع تركيا، وفق قوله.

وأثار العثور على الطائر ضجة إعلامية كبيرة خاصة في ظل التوتر في العلاقات بين تركيا ودولة الكيان خلال الأشهر الأخيرة الماضية.

السودان

وفي السودان، اصطاد عامل بمزرعة لتربية الأسماك بمنطقة (جبل أولياء) السودانية طائرا من طيور البجع التي تأتي للمنطقة بكميات كبيرة في فصل الشتاء من كل عام، وكانت المفاجأة أنه وجد الطائر يحمل (ديباجات) ومحجلا بأساور من نحاس ويحمل “استيكر” على الجناح الأيمن برمز (إكس 60)، وبالساق اليسرى شبه سوار نحاسي مكتوب عليه “إسرائيل” ومتبوع بحروف ترمز لجامعة “تل أبيب”.

ويقول المزارع – الذي جاء بالطائر إلى صحيفة (الانتباهة) السودانية – “إن الطائر يقترب من الأصوات البشرية، ويبتعد عندما يشعر بالخطر، وإن مثل هذا الطائر قد هبط من قبل في قرية (الضحايا) بالركن الغربي لمنطقة حائل وقد كان محملا بنفس الاستيكرات والأساور وأضيفت إلى جهاز ذي “إيريال” قصير، وهذه القرية تحتوى على آثار ونقوش”.

وتشير تحليلات وتوقعات خاصة بموقع “المجد الأمني” أنّ استخدام الطيور في التجسس زاد انتشاره خلال الثلاثة أعوام الماضية في ظل ازدياد العداء العربي لدولة الكيان وتوتر علاقاته مع دول أخرى كتركيا وإيران.

ويستخدم “الموساد” وسائل متعددة في الحصول على المعلومات منها تجنيد النسور وتدريب مختلف أنواع الطيور على التنقل والتجسس.

ويعد تجنيد النسور للتجسس أسلوباً حديثاً نسبياً يقتصر على “الموساد”، وذلك لأن “الموساد” يغطي محيطاً إقليمياً أو جغرافياً كبيراً من حوله يستطيع أن يرسل النسر ويوجهه للأماكن المطلوبة للحصول علي المعلومة.

ولم يغير “الموساد” فكر الجاسوسية في الاعتماد الأول والأخير على تجنيد البشر على الرغم من تطور الاتصالات والتكنولوجيا، لكنّه في ظل عدم استطاعة البشر في الحصول على بعض المعلومات المهمة يحاول استخدام وابتكار أساليب جديدة لاختراق الأمن العربي.

السعودية

وفي السعودية، استخدم “الموساد” مؤخرًا الحمام الزاجل في نقل الرسائل ومعرفة بعض المعلومات، وجند النسور للتصوير والاستطلاع والتجسس.

ويتحكم بتلك الطيور تواجد بشري وأجهزة أخرى في الأرض نفسها التي يعمل بها النسور للتعامل معها في عملية التحكم والتوجيه للأماكن المقصودة للتصوير أو جمع المعلومات.

وتشير تحليلات “المجد الأمني” إلى عدم وجود أي دولة عربية مستثناة من أنشطة “الموساد”، ويُستدل من ذلك أنّ السعودية ودول الخليج والدول التي تبدو بعيدة عن اهتماماته أصبحت في عمق اهتماماته حالياً.

وبرز ذلك الاهتمام عقب اغتيال القائد القسامي محمود المبحوح في دبي، حيث يعتقد “الموساد” أنّ الشخصيات والقيادات المهمة تذهب لدول الخليج العربي كونّها تتميز بالاستقرار والأمن وانخفاض درجة تقلبات بلادها.

مصر

وتشكل تلك الأساليب الحديثة خطورة على الأمن القومي المصري لاسيما عقب الثورة المصرية، وهو ما ظهر على مدى الخمس سنوات الماضية.

وزاد التوتر في العلاقات المصرية-الصهيونية عقب الثورة المصرية وإغلاق السفارة الصهيونية في مصر أكثر من مرة وطرد السفير، بالإضافة إلى منع إمداد الكيان بالغاز.

ومن غير المستبعد استخدام تلك الطيور في التجسس على مصر خاصة منطقة شبه جزيرة سيناء والحدود مع الكيان الصهيوني.

وتعد عملية تجنيد الطير صعبة للغاية من جهة توجيه الطير خاصة النسر لاتجاه معين، فهي عملية ليست سهلة على الإطلاق بعكس الحمام الزاجل الذي يتميز بمعرفة المكان الذي يعيش به فيرجع له مرة أخرى، وإنما في الوقت ذاته فإن تجنيده ليس صعباً، فالأمر يكمن في تدريبه تدريجياً بحيث يحقق الفائدة المطلوبة.

الليبراليون .. والتعامل الشهواني مع المرأة

الليبراليون .. والتعامل الشهواني مع المرأة

طارق السيد

صدع المتغربون من أبناء جلدتنا رؤوسنا بحديثهم عن حقوق المرأة والمطالبة بحريتها المهدرة في مجتمعاتنا تحت قهر المتدينين والعادات والتقاليد، مدعين على أبناء التيار الإسلامي أنهم يتعاملون مع المرأة بمنظار مادي يركز على الجسد دون الروح والعقل، ومن ثم يتهمون المطالبين بحجاب المرأة وعدم اختلاطها بالرجال أنهم ينطلقون من هذه النظرة المادية البحتة. في المقابل يعتبرون أنفسهم أصحاب النظرة السامية للمرأة بعيدا عن المنظار الغريزي الذي يسيطر على عقول المتدينين.
ويزعم المتغربون أن الفكر الإسلامي يفرض الحجاب على المرأة، ويمنعها من الاختلاط، ويرفض أن يكون لها قضية؛ نظرا لانعدام “البعد الإنساني في مجمل سياقات الفكر الإسلامي، وأن المرأة كقضية إنسانية كانت خارج الوعي الإسلامي”(1) بينما الفكر الليبرالي يتعامل مع المرأة كإنسانة، لا ينظرون إليها وفق النظرة الجسدية.
فهل حقا أصحاب دعاوى تحرير المرأة متسقون مع دعواهم هذه؟ وهل سلوكياتهم الشخصية تتوافق مع هذه الدعاوي وهل يرفعون من إنسانية المرأة؟ لن نجاوب على هذا السؤال ولكننا سنسرد عددا من الشهادات من الماضي والحاضر وفي هذا السرد أكبر إجابة.

الشهادة الأولى:
جاءت على لسان أحد أصحاب دعاة السفور الأول في العالم الإسلامي “قاسم أمين” الذي  يعتبره الليبراليون والعلمانيون رائد قضية تحرير المرأة في العالم الإسلامي: حيث يروى أن صديقًا عزيزًا، هو المؤرخ الإسلامي “رفيق العظم” زار قاسم أمين  ذات مرة فلما فتح له الباب قال: “جئت هذه المرة من أجل التحدث مع زوجك في بعض المسائل الاجتماعية!، فدهش قاسم أمين كيف يطلب مقابلة زوجته ومحادثتها؟ فقال له صديقه: “ألست تدعو إلى ذلك؟ إذًا لماذا لا تقبل التجربة مع نفسك؟ ” فأطرق “قاسم أمين” صامتًا، وكلمته زوجة قاسم من وراء ستار وأفهمته أن قاسمًا لم يدعو إلى السفور ولا إلى الخلوة بأجنبي”(2).
يذكر أن زوجة (قاسم أمين) كانت محجبة حجابًا كاملا، وقد ذكرت في بعض تصريحاتها،  بعد وفاته: “أنه – أي قاسم – لم يرغمها على السفور عندما كان ينادي إليه”، وتقول: “إنها ظلت ترتدي البرقع والحبرة”، وإن قاسمًا :”كان يكتفي بالمناداة بفكرته ولكنه لم يطبقها في أسرته”(3).

الشهادة الثانية:
في عام 2008م أصدرت الروائية السعودية (سمر المقرن) رواية بعنوان (نساء المنكر)، مكرسة لتشويه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الطريف أن الرواية منعت من دخول الكويت، وأخذت صدى في الصحافة السعودية، وبعد هذه الضجة قام الإعلامي العماني خالد العلوي بإجراء حوار مع الروائية سمر المقرن، ونشر هذا الحوار في صحيفة الصوت الكويتية، ولكن الحوار تضمن في الحقيقة شهادة فاجأت الجميع، تقول سمر المقرن:
“الليبراليين في السعودية يتمسحون بالليبرالية وهم أبعد ما يكون عنها، فالليبرالية تعني الحرية وتعني الانفتاح، لكنهم ينظرون إلى الليبرالية من الجانب التنظيري فقط، فعلى أرض الواقع كل تلك التنظيرات تتبخر وتعد كلاما على ورق، كما أنهم ينظرون إلى المرأة باعتبارها ماكينة تفريخ، أو أنها وسيلة للترفيه والمتعة والجنس فقط، وينظرون لها نظرة لا أخلاقية”(4).

الشهادة الثالثة:
هي للدكتورة “نوره الصالح”، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل، حيث تحكي تجربتها مع التيار الليبرالي قائلة: “قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم الليبرالية. أدافع عنها وأناضل في سبيلها, وأدبج الصفحات في جمالها، كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة!
لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي، وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات…. و ستحكم العالم العربي والإسلامي… قضيت السنوات الطويلة أقرأ في كتب فلاسفة عصر النهضة الغربيَّة, وفي أدبهم وفكرهم ومطارحاتهم، حتى ما عاد في صدري مكان لسواهم!
التحقت بأحد جرائدنا التي توسط لي عندهم أحد أساتذتي الليبراليين ممن يكتبون فيها, وذهبت أكتب في سحر الليبرالية وجمالها، لكن بطريقة ملتوية، خوفاً من مقص الرقيب، وخوفاً من وصمي بالنفاق، أو تكفيري من قبل الإسلاميين.. في الجريدة بدأت خيوط الوهم تتكشف أمام ناظري.. اتصل بي – من خلال البريد – الكثير من الليبراليين والليبراليات للتواصل ودعم التوجه الليبرالي بزعمهم.. وخلق جبهة ليبرالية تنسق فيما بينها وتتعاون في سبيل أهداف الجميع.
طوال هذه المدة لم أكن لأترك الصلاة, فقد كانت من المحرمات الكبيرة في حياتي. لكنني منذ أن تعرفت على بعض الكاتبات الليبراليات وجدت عندهن تفريطاً رهيباً في الصلاة. بل وبعض الجريئات منهن يطلقون على المثقفة المواظبة على الصلاة بعض ألقاب ‘المطاوعة’ التي تتظاهر بالمزاح وتخفي اللمز.!
لم يتوقف الأمر عند الصلاة, بل أنني بدأت أشم بين بعض الزميلات والزملاء الليبراليين شيئاً من رائحة المشروبات والعلاقات غير المشروعة.. صحيح أن الأمر لم يكن عاماً بين الجميع. لكن البقية لم تكن ترى أن هذا شيئاً خطيراً .. بل تراه مجرد خيار شخصي يجب عدم إعطائه أكبر من حجمه. هجر الصلاة.. والمشروبات… والعلاقات غير المشروعة .. رأي شخصي!
لم أستطع بتاتاً تصور ذلك..
المهم هناك أيضاً ممارسات أخرى لكن أنزه آذانكم عن قولها..
بصراحة لم تكن شعرة الانفصال الأولى هي ‘خلاف فكري مع الليبراليين’  لكنها كانت صدمة ‘الانحطاط السلوكي’ بينهم.. هالني جداً –ولازال- هذا الانحطاط الأخلاقي الكبير بين شباب وفتيات الليبراليَّة في وطني, وبدأ زعم المصداقية والشرف والأمانة الذي يدعونه ليل نهار يتزعزع عندي.. بدأت تنازعني الشكوك حول مصداقية دعاة الليبرالية في بلادي, وبدأت أفتح عيني جيداً.
تكشفت لي الكثير جداً من الأسرار من خلال كتاباتي في الجريدة, واتصالي بالليبراليات والليبراليين ومحاورتهم.
اكتشفت أن هناك علاقات بين بعض الكتاب والكاتبات برغم أن البعض منهم متزوجون!
اكتشفت لقاءات دورية مشبوهة في استراحات خارج المدينة تُدار فيها أشربة محرمة, ورقص الفتيات في حضور كتاب وكاتبات بعضهم معروف في الصحافة.. وأكثرهم ناشط فقط في الكتابة الإنترنتية.
اكتشفت أن هناك الكثير من اللقاءات غير المشروعة تُعقد خارج المملكة, بعض تلك اللقاءات كانت تتم على خلفية معارض الكتاب خارج المملكة.. أو في البحرين على خلفية عرض سينمائي!
صارت كلمة ‘معرض كتاب في الخارج’ و ‘سينما في البحرين’ تثير في خيالي الكثير من الذكريات المؤلمة لشبان وفتيات مخدوعين لازلت أتذكر بداياتهم النقية”(5).

الشهادة الرابعة:
للكاتبة “وداد خالد”، التي اعتادت الكتابة في المواقع الليبرالية خاصة موقع الشبكة الليبرالية، وكانت تهاجم  الحجاب وأطلقت دعوة علنية بحرقه، لكن الله قدر لها أن تعود إلى الحق وتعرف طريق الهداية وتعلن التبرؤ من هذا الفكر الذي ظلت تنتمي إليه لسنوات عديدة. وقد روت خالد تفاصيل كثيرة في تغريداتها على التويتر تفاصيل كثيرة عن هذه المرحلة من حياتها، ومما كتبته على صفحتها الشخصية: أقسم بربي أني أكتب كلماتي ودموعي تهل من وجناتي، أحب أذكر لمن سأل عن مذهبي الآن أنا من أهل السنة والجماعة والليبرالية الخبيثة لا مكان لها عندي الآن ولله الحمد”. مضيفة: “ما يحتاج أحد يعرف الليبرالية في الغرب فكر سياسي اقتصادي وإلى آخره.. الليبرالية هنا ببساطة عهر وخمر وإلحاد وسهرات حمراء”.
ثم أخذت تسترسل كيف يتم دعوة الشباب والفتيات لهذا الفكر الخبيث، من خلال إقامة العلاقات غير المشروعة وإغراق الشباب والفتيات في الشهوات والفجور والخمور، حتى يتم التحكم فيهم من خلال غرائزهم، مشيرة إلى تورط عدد من الأسماء الصحفية والروائية المشهورة في هذه الأعمال”(6).

الشهادة الخامسة:
وهي للكاتبة نادين البدير وهي من المشهورات بمواقفها المتطرفة ضد الدين، والتي كان أشهرها الدعوة إلى تعدد الأزواج، تقول نادين: في مقالة لها بعنوان “العفن الليبرالي السعودي”:
الليبراليون كاذبون، منافقون، متقلبون اسأل الفرد منهم: هل أنت ليبرالي؟  فيجيب: والله حسب مفهومك لليبرالية.
أعيد سؤالي: يعني أنت ليبرالي أم لا؟
فيجيب: أنا إنساني أطالب بالتعديل والإصلاح. أعيد سؤالي: أنت ليبرالي؟ أجبني نعم أم لا.
يقول: لا.
غوغائيون، بهيمون، يقولون ما لا يفعلون.
المثقفون السعوديون يدعون إلى الحرية والانفتاح، ويزعمون أنهم يقومون بالتغيير والإصلاح وأنا أزعم أنهم يخربون البلد، ويرجعونه للوراء أكثر مما أرجعه المتشددون، فلا حرية أو إصلاح يتصالحان مع عناصر هدامة كالخوف والخجل.
ما يزرعونه هو النفاق والالتواء، تجدهم في كل مكان ينظرون ويحللون وليس أكثر، منهم يتحدث عن الحرية. لكنها حرية مغشوشة، يمسكون بسلاح الليبرالية للتأكيد على مدنيتهم وعصريتهم، فيما هم تقليديون حتى النخاع. نساء غالبيتهم مازلن بالعباءات، نساء غالبيتهم لا يكشفن على مخلوق، يحبون الليالي الحمراء. صاروا مشهورين بتلك الليالي.(7).

أخيرا:
بعد هذه الشهادات والتجارب من أصحاب الفكر الليبرالي نفسه، وممن هم قريبين منهم، تتضح تماما الصورة ونعرف الإجابة على السؤال الذي بدأنا به المقالة، من هو الذي يرفع من شأن وقيمة المرأة، الليبراليون أم أبناء التيار الإسلامي؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإحالات (الهوامش):
(1) محمد علي المحمود ،أسلمة المرأة بين نموذجين ، نقلا عن الليبرالية في السعودية والخليج دراسة وصفية نقدية، وليد الرميزان، ص 175.
(2) انظر مجلة (الاعتصام) عدد رمضان سنة ١٣٩٩ هـ.
(3) وانظر  “قاسم أمين ” د / ” ماهر حسن فهمي ” ص ( ١٥٩) ، و” قاسم أمين ” لأحمد خاكي ص(106 -107) نقلا عن كتاب عودة الحجاب ص(61- 62) .
(4) حوار مع سمر المقرن، جريدة الصوت الكويتية، أجرى الحوار خالد العلوي، نقلا عن “لماذا لا يثق الليبراليون بالليبراليات؟”إبراهيم السكران.
(5) لماذا هربت من الليبراليين؟ ، نورة الصالح،  صحيفة ” العيينة “الالكترونية، لم تستطع نورة أن تنشر مقالها في الصحف السعودية؛ لأن المقال يفضح بيئة الصحافة لاسيما ما يتعلق بالكتاب الليبراليين ورؤساء التحرير.
(6) الصفحة الشخصية للكاتبة “وداد خالد” على تويتر، بتاريخ 12 مارس 2012، http://twitter.com/#!/wdadkhaled
(7)    جريدة الرأي الكويتية ، السبت 09 ابريل 2011، العفن الليبرالي السعودي، نادين البدير.

السياسة الخارجية الروسية بعد عودة بوتين

السياسة الخارجية الروسية بعد عودة بوتين

يؤمن بعض المحللين بأنّ عودة بوتين إلى الرئاسة في السابع من أيار سوف تقود حتماً إلى تقوية موقف موسكو حول قضيتين رئيستين: البرنامج النووي الإيراني والتدخل العسكري المحتمل في سوريا. إنّ السيناريو الأسوأ المطروح حتى الآن يدل ضمنياً عن وجود تحالف شيطاني مع طهران ووجود دعم معنوي وعسكري وسياسي كامل لنظام بشار الأسد في دمشق. وتعود جذور مثل هذه التكهنات إلى التصور الشائع بأنّ بوتين هو من المتشددين، والافتراض بأنّ علاقاته المتوترة مع الغرب هي نتاج عمله ضابطاً سابقاً في جهاز الاستخبارات السوفيتية «كي جي بي»، والذي لا يزال يبحث عن الانتقام لهزيمة الاتحاد السوفيتي في «الحرب الباردة».
بيد أنّه يبدو أنّ هذه التوقعات السلبية مبالغ فيها، ففي السابع من آذار طرح الصحفيون على بوتين أسئلة عمّا إذا كان وصوله للرئاسة سيغيّر نهج موسكو تجاه إيران وسوريا، فكانت الإجابة الموجزة والتأكيدية التي قالها بأسلوبه المقتضب المعهود: «لا».
هل رحل بالفعل عن السلطة؟
أعلن بوتين عدة مرات، أثناء توليه منصب رئيس الوزراء تحت قيادة ديمتري ميدفيديف، أنّ الرئيس هو من يقرر سياسة روسيا الخارجية وليس رئيس الوزراء، والواقع أنّ ميدفيديف بدا وكأنّه يتمتع بحرية التصرف خلال توليه المنصب، حيث اتّبع نهجاً ليبرالياً إلى حد ما تميّز بإعادة ترتيب العلاقات الأمريكية الروسية وتحقيق درجة من التقارب مع الدول الأوروبية والتوصل إلى تسوية مع الغرب بخصوص ليبيا، فضلاً عن الفتور الشديد في العلاقات مع طهران. وقد تناقض ذلك بشكل حاد مع فترات بوتين الرئاسية التي نتذكر منها جيداً زيادة حدة التوترات مع واشنطن والتحسن الكبير في الحوار الروسي الإيراني في الفترة 2007-2008. وعلى الرغم من كل ذلك، كان هناك إحساس قوي بأنّ رئيس الوزراء بوتين ظل مسيطراً من وراء الكواليس.
أولاً وقبل كل شيء، كان اللاعبون الرئيسيون المسؤولون عن صياغة وتنفيذ سياسة روسيا الخارجية أثناء فترة ولاية ميدفيديف مُعينين من قبل بوتين، وقد شمل ذلك المساعد الرئاسي الذي يتمتع بنفوذ كبير سيرغي بريخودكو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ورئيس هيئة الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف، وغيرهم.
ثانياً، حتى في ظل شغل بوتين لمنصب رئيس الوزراء فإنّه سعى إلى السيطرة الرسمية على أيّ قضايا سياسية تقع ضمن نطاقه القانوني، وقد كان ذلك هو الوضع مع محطة بوشهر النووية ووجود عملاق الصناعة النووية الروسي روساتوم في إيران. وكان رئيس الشركة سيرغي كيرينكو يرفع تقارير شخصية إلى بوتين بشأن إنشاء محطة بوشهر، وفي تشرين الثاني 2011 تلقّى موافقة رئيس الوزراء للاستمرار في التعاون مع إيران في مشاريع نووية أخرى.
ثالثاً، لم يرفض بوتين بشكل كامل مطلقاً فكرة أنّ العديد من قرارات السياسة الخارجية جاءت في الواقع من خلال مشاركته الصريحة، ففي آذار على سبيل المثال، عندما قال أنّه لن يغيّر مسار روسيا بشأن إيران وسوريا، ذكر كذلك أنّه رغم أنّ الرئيس يقرر السياسة الخارجية، إلاّ أنّ هناك مسائل رئيسية تخضع للمناقشة داخل مجلس الأمن، وأضاف أنّه وميدفيديف يتفقان حول القضايا الرئيسية رغم وجود بعض الاختلافات.
لا يوجد ما هو شخصي، بل العمل فحسب
ممّا لا شك فيه أنّ بوتين هو من أشد الأشخاص حذراً وانتقاداً للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، حيث نعت الأخير في مناسبات عديدة بأنّه يحرّض على العودة إلى «الحرب الباردة». كما أنّه عقلاني جداً، كما هو الحال مع سياسة روسيا الخارجية، ومن المرجح أن تؤدي هذه العقلانية إلى منع أيّ مواجهات حقيقية مع الغرب بشأن الشرق الأوسط، فضلاً عن إحباط أيّ تحالف روسي قوي مع دمشق وطهران في ظل الظروف الراهنة. ولذلك، فإنّه في اجتماع عقد مؤخراً مع أعضاء البرلمان الروس، خيّب بوتين ظنّ النواب الذين توقعوا بيانات قوية مناهضة للغرب بشأن سوريا وإيران، وبدلاً من ذلك، أكّد بوتين على أنّ موسكو لن تكرر أخطاء حقبة الاتحاد السوفيتي بدعم أيّ نظام أو دولة لأسباب أيديولوجية، بدون حساب التكاليف والأرباح.
ولا توجد حالياً أيّ مكاسب واضحة تُبرر تحالف روسيا مع طهران أو دمشق، لكن كلاً من ميدفيديف وبوتين يدرك أنّ البلاد سوف تدفع ثمناً باهظاً يتمثّل في الضرر الذي سيلحق بسمعتها الدولية لو أنّها حادت عن الإجماع بشأن تلك الأنظمة. لقد أمضت موسكو سنوات في بناء روابط قوية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية (لا سيما «مجلس التعاون الخليجي»)، وأيّ من الزعيمين ليس مستعداً للتضحية بالعلاقات السياسية والاقتصادية المحتملة مع هذه البلدان لأجل آية الله خامنئي أو الأسد.
وفي الواقع أنّ بعض التحركات الروسية الأخيرة قد أثبتت بالفعل أنّ روسيا تريد أن تكون لاعباً جماعياً وليس دولة منبوذة، ففي منتصف نيسان، أثناء محادثات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن + ألمانيا في اسطنبول، أظهر المسؤولون الروس استعدادهم للتعاون لحل المسألة النووية الإيرانية، كما أنّ الإجراءات الروسية الأخيرة على الجبهة السورية، مثل انتقاد الاستخدام المفرط للقوة من جانب الأسد، وحثّ المشيخات الخليجية على بدء حوار بشأن الأزمة واستضافة شخصيات من المعارضة السورية في موسكو ودعم مبادرة وقف إطلاق النار التي طرحها كوفي عنان برعاية الأمم المتحدة، كلها أمور تظهر أنّ موسكو لا تريد التحالف الكامل مع دمشق، وأنّها تتوقع تقديراً دولياً لهذا الامتناع.
والأسباب التي تدفع موسكو إلى عدم تقديم الدعم الكامل للتحالف الغربي ضد سوريا وإيران عملية تماماً، ولا تعتمد على التفضيلات الشخصية للرئيس. وبالنظر إلى النتائج في العراق وليبيا، أدركت روسيا أنّ سقوط الشركاء القدامى سوف يؤدي حتماً إلى خسارة النفوذ الاقتصادي والسياسي في البلدان المذكورة. وسواء ظلّت روسيا خارج النزاع (كما هو الحال في العراق) أو ساعدت بشكل مخفي على الإطاحة بحلفائها القدامى (كما هو الحال في ليبيا، حيث كانت موسكو أول حكومة توقف صادرات المعدات العسكرية إلى القذافي)، فإنّ النتيجة ستظل كما هي: لقد أُرغمت روسيا على مغادرة البلدان التي تم تحريرها من الحكام المستبدين.
ومن ثم، فإنّه في ظل عدم وجود ضمانات قوية بشأن تأمين مصالحها، تقاتل روسيا من أجل الاحتفاظ بسوريا (إحدى محطاتها الأخيرة في الشرق الأوسط العربي) مع حماية إيران من احتمال شن هجمات عسكرية. كما تُقدِّر روسيا مساعدة طهران في إرساء السلام والاستقرار على سواحل بحر قزوين وفي آسيا الوسطى، ومحاولة الحد من تدخل بلدان ثالثة في الشؤون الإقليمية، ومكافحة الاتجار بالبشر والمخدرات، وردع انتشار الثورات الداخلية.
التغييرات الطفيفة ممكنة
من المرجح أن يمرّ موقف روسيا تجاه سوريا وإيران، وإن سطحياً على الأقل، بتغيرات سلبية معينة، فبوتين من أنصار النظرية الشعبية، وسوف يحاول قطعاً شحذ الدعم الداخلي من خلال التودد إلى القوميين وغيرهم من الغاضبين بشأن المسار الليبرالي لسياسة ميدفيديف الخارجية، وهو ما يشير إلى خطاب روسي أكثر عدوانية بشأن هذه المسائل، إلاّ أنّ هذا الخطاب موجّه عادة إلى الجمهور المحلي ولا يؤثّر على المبدأ الرئيسي للدبلوماسية الروسية، وهو: الجاهزية للمناقشة والتفاوض. ومن ثم سوف يعتمد النطاق الحقيقي لمدى التعاون الروسي في الشرق الأوسط على رغبة الغرب وقدرته على التفاوض حول المسائل الرئيسية. إنّ الضمانات الملائمة التي تحفظ مصالح روسيا في سوريا وإيران، إلى جانب أتباع منهج غير قائم على المواجهة عند إجراء الحوار، من المرجح أن يُحدث أكبر قدر من التأثير الإيجابي على موسكو.

نيكولاي كوزهانوف – زميل زائر في معهد واشنطن، شغل منصب ملحق في السفارة الروسية في طهران في الفترة بين 2006 و2009.

مرشحي الرئاسة النتيجة المحتملة للانتخابات الرئاسية في دراسة جديدة

مرشحي الرئاسة النتيجة المحتملة للانتخابات الرئاسية في دراسة جديدة

كتب عمرو عبد المنعم

المرشحين بقوه في التنافس في سباق الرئاسة مرسي وابو الفتوح
مرشحين علي درجة ثانية أحمد شفيق وموسي
أصوات الإسلاميين في حالة التوافق تصب في خانة ابو الفتوح
الإعادة سوف تكون بين ابو الفتوح ومرسي
شفيق سيحصل علي قوة الحشد القبطية ومؤيدي النظام السابق
الجهاد والجماعة لصالح ابو الفتوح
63%  من الناخبين لم يحسموا اختيار مرشحهم للرئاسة حتى الأن

في دراسة أعددتها جريدة الوادي وأخرجها الزميل الباحث مصطفي الخضيري عن قياسات الرأي العام المصري حول مرشحي رئاسة الجمهورية  حيث تناولت الدراسة استطلاعات الشارع المصري في القرى والنجوع والمحافظات النائية وعمل استبيانات إحصائية في عمل يشهد له بالكفاءة حيث تناولت الدراسة  صورة وافية عن المجتمع المصري واتجاهاته في الانتخابات الرئاسية  القادمة .

وهو شيئ ربما قامت به بعض الجهات البحثية ولكن الجديد في هذه الدراسة هو دمج توجهات الناخب المصري تجاه مرشحي الرئاسة مع ديموجرافيا انتخابية لمحافظات مصر تشتمل على خرائط الحشد الانتخابي لكافة القوى السياسية ذات القدرة على التأثير في الناخب المصري.

وقد أظهرت الدراسة انحسار المنافسة بين أربع مرشحين هم الأوفر حظاً في دخول مرحلة الإعادة وهم على ترتيب أقوى الفرص المتاحة:

أولاً : ـ د محمد مرسي

الحصول على 37 % من الأصوات الإنتخابية 30 % تمثل 85 % من قوة حشد الإخوان المسلمين ) يوجد 15 % من قوة حشد الإخوان المسلمين سوف تذهب لصالح عبد المنعم أبو الفتوح( و 7% تقريباً تمثل 25 % من أصوات التيار السلفي)أصوات التيار السلفي التي خرجت من عبائة حزب النور( بنسبة 90 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة 95 %. الحصول على 70 % من الأصوات الإنتخابية باحتمال وقدره 5% في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيار الإسلامي تؤهله للنجاح من المرحلة الأولى.

ثانيا : ـ د عبد المنعم ابو الفتوح

الحصول على 30 % من الأصوات في حالة حصوله على تأييد حزب النور وتلك النسبة تتمثل في 6% من إجمالي الأصوات ) 15 %من قوى الحشد الإخوان المسلمين( و 20 % من الأصوات الانتخابية )تمثل 75 % من قوى حشد التيارات السلفية تمثل قوة حشد حزب النور السلفي بالإضافة إلى الجماعة الإسلامية والجهاد( و 4% أصوات حرة باحتمال وقدره 90 % وتلك النتيجة تجعل فرصته في خوض مرحلة الإعادة تقارب 92 % . الحصول على 65 % من الأصوات الانتخابية باحتمال وقدره 5% في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيار الإسلامي تؤهله للنجاح من المرحلة الأولى ويرجع السبب حصوله على هذه النسبة مقابل 70 % للمرشح الإخواني في قدرة الإخوان على حشد 5% زيادة لصالح التيار الإسلامي في حالة كان محمد مرسي هو المرشح التوافقي.

ثالثاً : ـ الفريق احمد شفيق

الحصول على أقل 13 % من إجمالي الأصوات الانتخابية وهي أقصى نسبة للأصوات الانتخابية التي يمكن حشدها باحتمال وقدره 95 % , ومصدر تلك الأصوات هي التيارت المؤيدة للنظام السابق وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل 20 % الحصول على ما يقارب من 20 % من إجمالي الأصوات الانتخابية وهي أقصى نسبة للأصوات الانتخابية التي يمكن حشدها باحتمال وقدره 73 % , ومصدر تلك الأصوات هي التيارات المؤيدة للنظام السابق بالإضافة إلى قوة حشد الكتلة القبطية وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل 63 % .

رايعاً : عمرو موسي

الحصول على أقل 8% من إجمالي الأصوات الانتخابية وهي أقصى نسبة للأصوات الانتخابية التي يمكن حشدها باحتمال وقدره 95 % , ومصدر تلك الأصوات هي قوة حشد حزب الوفد وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل من 15 % الحصول على ما يقارب من 14.5 % من إجمالي الأصوات الانتخابية وهي أقصى نسبة للأصوات الانتخابية
التي يمكن حشدها باحتمال وقدره 65 % , ومصدر تلك الأصوات هي قوة حشد حزب الوفد بالإضافة إلى قوة حشد الكتلة القبطية وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل 27 % . الحصول على ما يقارب من 27 % من إجمالي الأصوات الانتخابية وهي أقصى نسبة للأصوات الانتخابية التي يمكن حشدها باحتمال وقدره 76 % في حالة خروج أحمد شفيق من السباق الرئاسي وتمثل قوة حشد حزب الوفد بالإضافة إلى قوة حشد الكتلة القبطية وقوة حشد التيارات المؤيدة للنظام السابق وتلك النتيجة وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل من 75 %. .

أما باقي المرشحين وهم علي الترتيب كما جاء في الدراسة فيأتي :

هشام البسطويسي

تبين الدراسة حصوله على أقل من 3% من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة عدم وجود تغيير في قائمة المرشحين للرئاسة باحتمال وقدره 95 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة شبه معدومة.

الحصول على ما يقارب 10 % من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيارات المدنية باحتمال وقدره 45 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل من 15 %..

د محمد سليم العوا

تبين الدراسة حصوله على أقل من 5% من إجمالي الأصوات الإنتخابية في حالة عدم وجود تغيير في قائمة المرشحين للرئاسة باحتمال وقدره 95 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة شبه معدومة.
الحصول على ما يقارب 46 % من إجمالي الأصوات الإنتخابية في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيارات الإسلامية باحتمال وقدره 5% وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة 95 %..

حمدين صباحي

تبين الدراسة حصوله على أقل من 5% من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة عدم وجود تغيير في قائمة المرشحين للرئاسة باحتمال وقدره 95 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة شبه معدومة.
الحصول على ما يقارب 10 % من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيارات المدنية باحتمال وقدره 65 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل من 15 %..

خالد علي

تبين الدراسة حصوله على أقل من 3% من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة عدم وجود تغيير في قائمة المرشحين للرئاسة باحتمال وقدره 95 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة شبه معدومة.
الحصول على ما يقارب 10 % من إجمالي الأصوات الانتخابية في حالة أصبح المرشح التوافقي للتيارات المدنية باحتمال وقدره 25 % وتلك النتيجة تجعل فرصة المرشح في خوض مرحلة الإعادة أقل من 15 %..

مرشحين ضعاف الفرص

أما المرشحين حسام خير الله و فوزي عيسي و محمود حسام وعبد الله لأشعل و ابو العز الحريري فلا  توجد فرصة لهؤلاء  باحتمال وقدره 95 %..

نتائج وقياسات

وجاءت النتائج السابقة نتيجة عمل تحليل لتوجهات الناخبين وقياس مدى ثبات كتل التأييد للأيدلوجيات السياسية المختلفة وهل حدث نوع من التحول في قناعات الناخبين أو التنقل من أيدلوجية إلى أخرى وقد ثبت من هذا التحليل عدم حدوث أي تحول بين الأيدلوجيات السياسية

ولكن ربما حدث تحول داخل الأيدلوجية الواحدة كتحول بعض مؤيدي التيار السلفي إلى تأييد الإخوان المسلمين أو العكس  والذي يتابع الدراسة يرى أنً هناك عوامل كثيرة تؤثر على قرارات الناخب المصري: ـ

أهمها هو مدى ثقة هذا الناخب في من يقوم بتوجيهه إلى الاختيار الأفضل فليس كل الناخبين يستطيعون الاختيار بشكل مباشر بدون مرجعية في اتخاذ قراراتهم ومع وجود ما يقارب من 63 % من مجتمع الناخبين لم يحسموا قراراتهم في اختيار مرشحهم للرئاسة حتى الأن .

تظهر مدى فاعلية قوى الحشد الانتخابي على حسم الأمر , وترجع فاعلية تلك القوى إلى مدى ثقة الناخب واقتناعه برأيها وهنا تظهر الفروق الأساسية بين الآلية المتبعة لدى كل تيار في حشد الناخبين.

التيار الإسلامي ومرشح الرئاسة

داخل التيارات الإسلامية يوجد جناحين قادرين على الحشد الانتخابي أحدهما

أولا ً : الإخوان المسلمون (المتعاطفون والتنظميون والحركيون )
وتيار الإخوان المسلمين تعتمد على قائدي الرأي في عملية الحشد الانتخابي وهم ينتشرون بكل قرى ونجوع وشوارع مصر يتسمون بحسن السيرة والتغلغل في المجتمع المحيط به يستطيعون حشد من سبعة إلى ثمانية مليون ناخب.

بالإضافة إلى التنظيميون أنفسهم ويقدرون بما يقارب ثمانمائة ألف صوت انتخابي وأسر التنظيميون ويقدرون بمليوني ونصف صوت انتخابي وتقدر قوى الحشد الإنتخابي للإخوان المسلمين ب 36 % من الأصوات الانتخابية الفاعلة .

ثانيا : التيار السلفي (الدعوي والإصلاحي والحزبي )

أما الجناح الثاني لقوى الحشد الإسلامية وهو التيار السلفي والذي يقدر بأضعاف تنظيمي الإخوان ولكن قدرته على الحشد تقتصر على المنتمين له ويقدرون ب 27% من الأصوات الإنتخابية الفاعلة.

ويتم حشدهم عن طريق المرجعيات الدينية كشورى الجماعة السلفية أو الجبهة الشرعية للحقوق والإصلاح أو الدعوة السلفية بالإسكندرية.

التيارات الليبرالية ومرشح الرئاسة

أما التيارات الليبرالية فلها جناحين أيضاً أحدهما

حزب الوفد

يندرج تحت ما يطلق عليه الليبرالية المحافظة يعتمد على قواعده المنتشرة في محافظات مصر كأقدم حزب سياسي مصري مستمر حتى الآن تم تأسيس (حزب الوفد الجديد في الثمانينات على مبادئ الحزب القديم(  ويستطيع حزب الوفد حشد من 7 إلي 8 من الأصوات الانتخابية الفاعلة .

ليبرالية ثورية

  أما الجناح الأكثر تحرراً داخل التيارات الليبرالية فيتكون من بعض الحركات السياسية التي ظهرت في أخر خمس سنوات بالإضافة إلى بعض الأحزاب وليدة الثورة ويستطيع هذا الجناح حشد ما يقارب من 7% من الأصوات الانتخابية .

الكتلة القبطية

في حين أنً الكتلة القبطية قوة انتخابية تمتاز بالتماسك ويمكن حشدها بشكل موجه تبعاً لتعليمات الكنيسة المدعومة بقوة رجال الأعمال المسيحيين وتميل تلك الكتلة إلى الجهة المضادة للإسلاميين ) إخوان مسلمين+تيارات سلفية( وتبلغ القوة التصويتية للكتلة القبطية حوالي 6.5 % من إجمالي الناخبين .

تيارات سياسية أخري

أما التيارات الأخرى وهي التيارات السياسية التي تخالف أيدلوجيات الكتل التصويتية التي سبق ذكرها ويتكون القوام الأساسي لتلك التيارات من مؤيدي النظام السابق بنسبة 85 % ثم بعض التيارات اليسارية والقومية بنسبة 15 % وتستطيع كتلة مؤيدي النظام السابق حشد 14 % من الأصوات الإنتخابية الفاعلة مقابل 1.5 % من الأصوات الإنتخابية الفاعلة للتيارات القومية واليسارية.