السبت , 18 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حوارات (صفحة 4)

أرشيف القسم : حوارات

الإشتراك في الخلاصات<

مستشار شيخ الأزهر: نجاد حاول توريط الأزهر في تنظيم رحلات المد الشيعي تحت مظلته

الشافعي ونجاد في المؤتمر الصحفي

الشافعي ونجاد في المؤتمر الصحفي

مستشار شيخ الأزهر: نجاد حاول توريط الأزهر في تنظيم رحلات المد الشيعي تحت مظلته

الشافعي يكشف تفاصيل الاجتماع المغلق لزيارة نجاد

 

حوار: إياد عبدالله  – شبكة المرصد الإخبارية

 

ذهب الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى مصر وفي ذهنه أنه سيدخلها دخول الفاتحين المنتصرين.. فإذا به يتعرض للقذف بالأحذية قبل خروجه من الدائرة الجمركية لمطار القاهرة الدولي، وفي طريقه لمشيخة الأزهر استدعى ذكريات أجداده الذين بنوا الجامع الأزهر، وكانت المفاجأة الثانية استقبال شيوخ الأزهر الرجل بعاصفة من الانتقادات، وواجهوه بأدلة وبراهين واضحة حول رغبة طهران في نشر المذهب الشيعي في مصر وبلاد العرب، وعندما طرح الرجل فكرة عقد مؤتمر صحفي في البهو الكبير بالمشيخة كانت اللطمة الجديدة حيث اضطرته الأحداث لإلغاء المؤتمر بعدما أثيرت للمرة الثانية مسألة التبشير المذهبي، حول كواليس الاجتماع المغلق وتلك الزيارة وكيفية مواجهة الأزهر للغزو المذهبي أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر ورئيس مجمع اللغة العربية:

 

بداية نريد التعرف لماذا شهدت زيارة الرئيس الإيراني كل هذا اللغط؟

لم تشهد تلك الزيارة أي جدل فنحن رحبنا بزيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد باعتباره رئيس دولة إسلامية، ونحن نقف معها ونؤيدها في صراعها السياسي مع دول الغرب، ونحن كذلك ندعم التعاون مع إيران من منطلق الحرص على تأكيد أهمية التعاون الإسلامي- الإسلامي، ولكن في نفس الوقت فإن الأزهر كان لا بد أن يوضح للرئيس الإيراني أن هناك عقبات تحول دون تقارب إيران مع العالم العربي كله وليس مصر فحسب فنحن نشجع إيران وندعمها ولكن كمسلمين سنة لدينا تحفظات وملاحظات عديدة تثير قلقنا بخصوص المد الشيعي الذي تقوم به بعض الهيئات والمؤسسات الرسمية في إيران حيث أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للجانب الإيراني أن الأزهر طرح كثيرًا مخاوفه وتحفظاته من المد الشيعي في حضور مسؤولين كبار من الجانب الإيراني الذين كانوا يردون بردود حسنة ويتعهدون بوقف التبشير المذهبي، ولكن محاولات التبشير ما زالت مستمرة ولهذا فالواجب على إيران وقف هذا النشاط فورا إذا كانت ترغب في حدوث تقارب مع العالم العربي.

وكيف رد الرئيس الإيراني على تلك الملحوظة؟

لقد حاول نفي تلك التهمة وأن المد الشيعي تهمة غير صحيحة وأن إيران لا تمارس التبشير المذهبي ولكن هيئة كبار العلماء واجهته بالأدلة والبراهين وبأسماء الكتب التي تروج للمذهب الشيعي وتصل سنويا إلى كثير من المجتمعات العربية رأسا من إيران، كذلك أوضحنا له أن الحكومة الإيرانية تنظم سنويا مئات الرحلات المجانية لمصريين يزورون إيران ويعودون برؤى شيعية واضحة، ويعمدون لنشر أطروحاتهم وآرائهم الشيعية بشكل يثير المخاوف، وهو ما يؤكد حقيقة تحفظاتنا ولهذا فنريد من الجانب الشيعي التوقف عن نشر المذهب الشيعي في أوساط أهل السنة مثلما نرفض نحن السنة التبشير بمذهبنا في أوساط الشيعة، وحاول الرئيس الإيراني تبرئة نفسه من هذه التهمة قائلا إنه سيعطي تعليماته للسلطات الإيرانية بعدم تسفير أي مواطن مصري لإيران إلا بعد حصول هذا المواطن على موافقة الأزهر وهيئة كبار العلماء تحديدًا فرفض العلماء ذلك الاقتراح لأن الأزهر ليس جهة تسفير أو غيره، والأولى أن تتبرأ السفارة الإيرانية من هذا الأمر تمامًا، وتوقف تلك الرحلات المشبوهة وتصدر بيانا يتبرأ ممن يسافر ويعود لترديد تلك الأقاويل الشيعية مذكرًا الرئيس الإيراني أن مصر خضعت للغزو الشيعي لفترة امتدت لمائتي عام وبعدها سقطت الدولة الفاطمية ولم يبق في مصر شيعي واحد.

 

هناك من اتهم الأزهر بالتعامل بجفاء مع الرئيس الإيراني وبأنه لم يتم استقباله الاستقبال اللائق كرئيس لدولة إسلامية؟

بالعكس لقد تم استقبال الرجل بحفاوة بالغة، ولم يتعرض لأي سوء في الأزهر مثلما حدث معه في أماكن أخرى، أما عن استقباله والحديث عن أن شيخ الأزهر لم يستقبله عند باب المشيخة فمردود عليه بأن هذا لم يحدث من قبل، وشيخ الأزهر يستقبل المسؤولين الكبار عند باب مكتبه، وهى عادة أصيلة لدى شيوخ الأزهر على مر الأزمان، والرئيس الإيراني استقبل استقبالًا حافلا ولائقا بوضعه كرئيس لدولة إسلامية، وتم استقباله بكل تكريم وترحاب واجتمع مع هيئة كبار العلماء أكبر مؤسسة في الأزهر، وتكلم أمام الهيئة عن مذهبه وآرائه واتجاهاته، ولم يقاطعه أحد طوال أكثر من نصف ساعة في محاضرة كاملة، وكان موضع الاحترام والتبجيل ولم يحدث قط أن استقبل شيخ الأزهر أي مسؤول أمام باب المشيخة، وقد تم مع الرئيس الإيراني نفس المراسم التي تتم مع الرؤساء ورؤساء الوزراء والمسؤولين الكبار الذين يقصدون الأزهر للزيارة.

ولماذا قاطعك الرئيس الإيراني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه عقب اللقاء؟

لقد كنت أعبر عما طرح خلال الاجتماع ولم أقل اتفقنا مع الرئيس الإيراني بل كنت أقول أننا طرحنا رؤيتنا في الاجتماع حول كذا وكذا، وكان أهم ما قلته أننا طالبنا بعدم السماح بحدوث اختراق شيعي لبلادنا، وعدم استقبال كل هذا العدد من المصريين الذين يعودون برؤى غير سنية، وأكدنا على عدم تشجيع إيران لهؤلاء الذين يرددون كلاما شيعيًا، وطالبنا الرئيس الإيراني بأن تقوم السفارة بإصدار بيان يؤكد أن تلك الزيارات لا تعبر عن وجهة النظر الإيرانية، وبأن من يقومون بالزيارة لا يعبرون عن وجهة النظر المصرية، وتحدثنا أيضا عن مسألة سوريا ونحن عندما تكلمنا في المؤتمر الصحفي كنا نعبر عن وجهة النظر المصرية ووجهة نظر الأزهر، وإذا لم نكن نستطيع التعبير عن وجهة نظرنا في بلدنا وفي مؤسستنا الأزهر فأين نستطيع الكلام بحرية، أما إذا كان هذا ضايق الجانب الإيراني فهذا لا يهمنا من قريب ولا من بعيد فنحن التزمنا بواجب الضيافة وفي نفس الوقت التزمنا بواجبنا الإسلامي والوطني.

 

ولماذا حاول الرئيس الإيراني مقاطعتك أكثر من مرة خلال المؤتمر الصحفي حتى انه لم يكمل المؤتمر وغادر فورا؟

*الذي حدث أن المترجم المصاحب لهم أخطأ في الترجمة ولهذا تخيل الرئيس الإيراني أنني أتحدث عن بيان مشترك للأزهر وإيران، وأننا متفقون على ما أقوله، ولهذا رفضوه ولكن الحقيقة أنني كنت أتحدث عما طرحه علماء الأزهر خلال لقائهم بنجاد، ولكن المترجم نقل له كلاما غير صحيح، وهو ما أحدث هذا اللبس ولقد حرصت خلال المؤتمر الصحفي على التأكيد على أن الأزهر يجل ويحترم آل البيت وأن المسلمين السنة يحبون آل البيت ولكن يرفضون تقديسهم أو تأليههم كما أن المسلمين السنة يرفضون التعرض لإيران من جانب الغرب ويتضامنون مع حق إيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية.

 

تحدث الرئيس الإيراني عن رغبته في التعاون مع مصر فكيف رددتم على هذا الأمر؟

*قلنا له بوضوح نحن مع تشجيع التعاون بين الدول الإسلامية ونؤيد التعاون المصري الإيراني ولكن على إيران أن تدرك أن هناك معوقات عديدة في سبيل تقاربها مع الدول العربية وأهم تلك المعوقات مسألة التبشير الشيعي في بلاد أهل السنة.

هل ترى أن إيران لديها رغبة صادقة في التعاون بعيدا عن المسألة المذهبية؟

هذه مسألة لا نستطيع الحكم عليها الآن ولكنني أقول لك إن الأزهر سيظل بالمرصاد لكل محاولات التبشير المذهبي، وسيتصدى لها بمنتهى القوة أما مسألة التعاون السياسي فله أهله الذين يفتون فيه، أما الأزهر فيقوم بدوره لتحصين المجتمعات السنية من مسألة المذهب الشيعي، ونحن سمحنا للرئيس الإيراني بالتعبير عن رأيه بحرية تامة وكان لزامًا علينا أن نواجه رؤيته التي تختلف عن رؤيتنا وكل ذلك تم بصورة إيجابية.

 

الشافعي مستشار شيخ الأزهر تصوير: خالد رفقي

الشافعي مستشار شيخ الأزهر تصوير: خالد رفقي

بمناسبة التبشير الشيعي هل هناك إجراءات تتم حاليا لمواجهة مثل هذا الأمر؟

الأزهر يعتبر أن من مسؤولياته أن يحد من هذا المد الشيعي الشرس خاصة وأنه أصبح يأخذ شكلًا سياسيًا أيضا فالتأثير الشيعي أصبح واضحًا في الشارع الإسلامي ونحن واجهنا محاولة نشر الحسينيات في مصر بمنتهى القوة والحسم باعتبار أن إقامة حسينيات في مصر يمهد للطائفية التي يرفضها الأزهر وينتهي الأمر بالاقتتال المذهبي والطائفي.
قدم علماء الحوزة الإيرانية لشيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء دعوى لزيارة إيران فهل تؤيدون تلك الدعوة؟
يجيبك عن هذا السؤال شيخ الأزهر وإن كنت أستبعد إجابة تلك الزيارة في الوقت الحالي.

 

فاز مجمع اللغة العربية بجائزة الملك فيصل… كيف ستتصرفون في هذه الجائزة؟

*هذا تكريم عظيم من جائزة عظيمة فالجائزة تقدير رفيع نشكر عليه لجنة الجائزة؛ فقد وصلتنا رسائل من أكثر من أمير من المسؤولين عن الجائزة وهذا أمر يثير فرحتنا وإعزازنا وتقديرنا خاصة وأن الجائزة جاءت تقديرًا لنشاط المجمع طوال ثمانين عامًا من العمل، ونحن من جانبنا سنعرض الأمر على مجلس المجمع ونرى كيف يمكن الاستفادة من هذا الدعم الكبير، ونحن فقط في انتظار البيانات المنتظرة للحفل الذي سيقام لتسليم تلك الجائزة وسنقوم بحضوره إن شاء الله، ونشكر مرة أخرى هيئة الجائزة على هذا التقدير الكبير للعلم والعلماء وهذا ليس غريبًا عن المملكة التي طالما قدمت كل الدعم والعون لعلماء الأمة الإسلامية من أجل النهوض بمستقبل الأمة والحفاظ على هويتها الإسلامية.

 

التكريم يطرح من جديد قضية تعريب المصطلحات فماذا عن آخر الإجراءات في هذا الإطار؟

لقد اتفقنا في المجمع على أن يكون تعريب المصطلحات والعلوم التقنية هو أهم المهام التي سيأخذ المجمع على عاتقه التصدي لها خلال الفترة المقبلة، والمجمع به ما يقرب من عشرين لجنة وأكثرها لجان علمية وإن كان من بينها لجان أدبية وشرعية، ومهمة هذه اللجان أن تدرس المصطلحات العلمية التي يزخر بها التراث العالمي في الجوانب الأدبية والعلمية وكذلك المصطلحات التي يزخر بها تراثنا العربي والإسلامي في الجوانب الأدبية والعلمية والشرعية وكذلك السيل العارم الذي يتزايد يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة نتيجة الانفجار المعرفي وتطور أدوات الاتصال في العالم في العصر الحديث، وهذه المصطلحات والأفكار الجديدة سيكون على المجمع أن ينظر فيها كي يربط بين الفكر العربي وبين الفكر العلمي والتقني على مستوى العالم كله، والمجمع سيستفيد من التجارب السابقة في هذا الشأن كافة وبخاصة التجربة السعودية، فهناك الكثير من الأعمال الرائدة في مجال تعريب العلوم تم إنجازها من قبل علماء المجمع ولكنها لم تصل للرأي العام المصري والعربي، ونحن نطالب وسائل الإعلام بمتابعة ونشر كل ما يخص تلك الدراسات التي تمت في هذا الشأن حتى نحافظ على لغتنا العربية.

 

هل تتعرض اللغة العربية لمؤامرة كما يقول البعض؟

 

لغة الضاد تتعرض بالفعل لهجمة شرسة للغاية ويكفي هجمة الإعلانات المنفلتة التي تستخدم لغة لا علاقة لها بالعربية من قريب أو من بعيد؛ فللأسف الشديد فإن الصورة الإعلانية أصبحت سلاحا خطيرا يهدد هويتنا وأخلاقياتنا، بل يهدد أيضا لغتنا العربية بعد أن أصبحت كل الإعلانات دون استثناء تعشق تدمير اللغة العربية وابتكار لغة جديدة لا علاقة لها بالعربية من قريب أو بعيد، ليس هذا فحسب بل أصبح من المعتاد استخدام المرأة بشكل بعيد عن قيم وتعاليم الدين الإسلامي كأداة جذب لجمهور المستهلكين بحجة أن استخدام المرأة الغربية المتحللة من القيم الأخلاقية قد حقق نجاحًا على مستوى الإعلان الغربي والمجتمعات الغربية؛ فهو بالتالي سينجح حتمًا في المجتمعات الإسلامية، والحقيقة أن ذلك التحلل والامتهان القيمي للمرأة والرجل أيضًا، لا ينبغي أن يجد له طريقًا إلى المنظومة الإعلانية الإسلامية، لأنه لا يتناسب البتة وقيم وعقيدة المجتمع المسلم.

ورغم ذلك فأنا أرى عوامل التفاؤل كثيرة أيضا ونحن درسنا هذا الموضوع في المجمع هذا العام، ووجدنا أن عوامل التفاؤل كثيرة وكذلك عوامل التشاؤم، وأكثر عوامل التشاؤم من وجهة نظرنا تعود إلى تقصير العرب في حق لغتهم القومية وعدم اعتزازهم بها بل أحيانا يقومون بإهانة تلك اللغة بشكل بشع وفي عقر دارها، ولعل في استخدام اللغة العامية في كل فضائياتنا اليوم وكثير من صحفنا دليل على ذلك رغم عظمة تلك اللغة وغزارة مفرداتها البسيطة والسهلة، ولنا أن نتذكر جميعًا أن أديب نوبل المصري العالمي نجيب محفوظ عبر عن مختلف المشاعر البشرية باللغة العربية السليمة القوية وإن كانت ليست الفصحى التراثية، وهذا يؤكد أن اللغة العربية لغة متطورة وغنية بمفرداتها؛ فالواقع إنك لو قرأت مجلة الهلال في عددها الأول وقارنت بين لغة هذا العدد ولغة عدد اليوم لوجدت اختلافا كبيرا بين تلك اللغة في العددين، وستجد تطورًا كبيرًا حيث تتميز لغة عدد اليوم بالجمال والمرونة والقوة والسعة وهذه من عوامل تفاؤلنا، ولقد تبين لنا في مجمع اللغة العربية أن عوامل التفاؤل أكثر من عوامل التشاؤم، ولكن لا بد أن نعالج جوانب القصور التي تدعو البعض للتشاؤم، وأن نستغل العوامل المؤدية إلى تطور اللغة وحيويتها.

سهى عرفات : نادمة على زواجي من ياسر عرفات ولا أريد الزواج الآن رغم مئات الطلبات

سهى عرفات أرملة ياسر عرفات

سهى عرفات : نادمة على زواجي من ياسر عرفات ولا أريد الزواج الآن رغم مئات الطلبات

شبكة المرصد الإخبارية

قالت سهى عرفات ارملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، انها نادمة على الزواج من الرئيس الراحل ، وأنها حاولت الانفصال عنه مائة مرة لكنه منعها من ذلك ، وأنها تلقت عشرات العروض بالزواج بعد وفاته .

وأكدت سهى أنها نادمة من الزواج بعرفات تماما ، منوهة أن شخصيتها نسفت تماما ، وأن هذا كله بسبب الانتفاضة التي أطلقها عرفات ضد الاسرائيليين فهو كان يواجه أعتى دولة تملك أضخم مجموعات الضغط وتسيطر على أقوى وسائل الاعلام .

وقالت سهى انها كانت برفقة زعيم كبير لكنها قالت انها كانت وحيدة ، مؤكدة أنه لو عاد بها الزمان إلى الوراء فلن تتزوج من ياسر عرفات ، مشيرة الى أنها ابلغت عرفات أن حياتها يملؤها الخوف ، وأن هذا ليس عدلا ، حسب قولها.

وعن ملايين الدولارات التي تتهم سهى عرفات باختلاسها ، قالت : أننا نعيش في عالم تطورت فيه التكنولوجيا لدرجة كبيرة يمكن فيها لكل العالم أن يتعقب الأموال التي يشوبها الفساد مشيرة الى أموال الزعماء الذين أطاح بهم الربيع العربي وكيف كشفت .

وأشارت سهى عرفات في حوار مع صحيفة الصباح التركية الى أنها لا تعرف قيمة المبالغ الموجودة في حساب عرفات عند وفاته في أكتوبر 2004 ، مشيرة الى أن السلطة الفلسطينية هي من تعرف .

وقالت انها كانت تقيم في شقة صغيرة في زقاق ضيق وفيما كان ياسر عرفات يحارب اسرائيل عاشت في باريس وتابعت تحصيلها العلمي، مشيرة الى ان باريس ليست مدينة مترفة بل هي مدينة ثقافية.

ونفت أن يكون القذافي اشترى لها فيلا في مالطا وأنها مجرد اشاعة نشرتها أحد الصحف ومازالت موجودة على شبكة الانترنت ، وقالت إنها لم تكن لتنزعج لو أن أحد القادة العرب اشترى منزلا لزوجة عرفات وابنته ولكن ذلك لم يحدث قطعا.

وقالت سهى عرفات: أنها لا تريد الزواج لكنها استدركت بقولها ” من يدري.. قد أغير رأيي، العام القادم سأدخل العقد الخامس من عمري، وانا الآن لا أفكر إلا بدراسة ابنتي، مؤكدة أن الزواج ومواصلة الحياة بذلك السياق قد يكون أسهل بكثير، لكن لم أفضل يوماً ان أختار الطريق السهل“.

وأكدت أن فتح ضريح عرفات لم يكن أمراً سهلاً، فقد فاجئ القرار السلطة الفلسطينية ، وقالت إنه لم يدري أحد بقرارها الذي اتخذته بشأن البحث والتقصي عن أسباب وفاة الرئيس عرفات ، مشيرة الى انها ستعمل جاهدة من اجل نقل ضريح عرفات الى القدس الشريف .

وقالت إن العالم تغير خلال 22 عاما، فقد شهدنا انهيار الاتحاد السوفييتي، وأنها كانت بجانب ياسر عرفات عند لقائه الأخير مع تشاوشيسكو قبل الإطاحة به، أنها الآن بعد عشرين عاماً أتابع الربيع العربي.

وعن إمكانية أن يتخذ العالم العربي تركيا كنموذج للتغيير قالت سها عرفات: الحقيقة أن تركيا نموذج رائع، لكن العالم العربي لن يصبح كالنموذج التركي، بل ستظهر ديكتاتوريات جديدة، مشيرة الى ما حدث في مصر وليبيا وتونس، وقالت أن تونس قد تبدوا نموذجاً شبيهاً بتركيا، متمنية أن تصبح الدول العربية شبيهة بتركيا، فجميعنا يحلم بالنموذج التركي ، حسب قولها.

ودعت سها عرفات تركيا أن تتقارب من جميع الأطراف الفلسطينية بشكل متساو، لقد ناضل كثيراً قادة فتح، مثل ياسر عرفات ومحمود عباس، وقالت نحن بحاجة لأن تقف تركيا على مسافة واحدة من جميع الأطراف ، وليس فقط الوقوف بجانب غزة أو رام الله،فهذا أمر مهم جداً .

الحلبي صاحب واقعة ضرب نجاد بالحذاء : الرؤساء لديهم عقدة من الحذاء

الجاسم السوري صاحب واقعة ضرب نجاد بالحذاء

الحلبي صاحب واقعة ضرب نجاد بالحذاء : الرؤساء لديهم عقدة من الحذاء

على غرار حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي صوبه تجاه وجه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في نهاية عام 2008، صار حذاء السوري عز الدين خليل الجاسم واحدًا من أشهر الأحذية مع بدايات عام 2013 بعد أن قذف به الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أثناء زيارته لحي الحسين بالقاهرة أمس الثلاثاء.

السوري الجاسم من محافظة حلب وصاحب الثلاثة وثلاثين عامـًا قال في مقابلة مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء: “لو كان نجاد بيدي لخنقته من شدة قهري وانفعالي، فما فعلته قليل إذ قمت بضربه بالحذاء مقارنة بما فعله من تدمير لسوريا“.

وأشار السوري الجاسم إلى أنه لو رأى الرئيس الإيراني مرة أخرى في أي دولة في العالم سيكرر هذا الفعل معه.

وأوضح أنه اختار ضرب نجاد بالحذاء لأنه يعلم أن “الرؤساء لديهم عقدة من الحذاء، فالحذاء يُعتبر رمز الذل لكل طاغية رئيس، مثل بوش الابن وغيره من الرؤساء“.

وإلى نص الحوار:

* منذ متى تقيم في مصر؟

أنا أعمل في سوريا خطيب مسجد بمحافظة حلب ولكنني أحضر إلى مصر منذ عام 2004، حيث درست الشريعة الإسلامية بالأزهر الشريف وأقوم حاليا بإعداد رسالة الماجستير في الشريعة في كلية الآداب جامعة طنطا (شمال مصر)، وكنت أحضر إلى مصر مرتين سنويًا، مرة خلال الفصل الدراسي الأول ، والمرة الثانية في الفصل الدراسي الثاني بالجامعة.

كما أنني متزوج ولدي بنتان وولد عمره 4 شهور والذي لم أره حتى الآن حيث حاولت أن أستخرج لأسرتي جوازات سفر للمجيء لمصر، لكنني لم أستطع، فلم أرَ أسرتي منذ 9 أشهر.

* ماذا كان تصورك قبل زيارة أحمدي نجاد للقاهرة؟

كنا عندما نرى إيرانيًا في سوريا قناص أو شبيح ننزعج ونُستفز بشدة، إلا أن الجيش الحر كان يمسك بهم ويحاكمهم، فما بالك عندما ترى رأس الهرم نجاد في بلد هو العمود الفقري للعالم العربي وهي مصر، في ظل وصول عدد اللاجئين السوريين في مصر أكثر من 70 ألف سوري ، ودعمه (نجاد) لبشار بالسلاح والتكنولوجيا لقتل أهلنا ثم تراه أمامك، لو كان بيدي لخنقته من شدة قهري وانفعالي، فما فعلته قليل إذ قمت بضربه بالحذاء مقارنة بما فعله من تدمير لسوريا.

* ما الذي دفعك لمحاولة ضرب الرئيس الإيراني بالحذاء وما هي تفاصيل الواقعة؟

القصة بدأت عندما كنت في القاهرة قادما من طنطا (بدلتا النيل شمال مصر) لشراء بعض الأشياء، لفت نظري بعض الشباب الذين يحملون صور أحمدي نجاد، فاستفزني الأمر بشدة، لأن نجاد عدو يشارك في قتل السوريين، وقررت انتظاره بعد انتهائه من صلاة المغرب والعشاء في مسجد الحسين (وسط القاهرة).

ومع خروج نجاد من المسجد، كان هناك شباب يهتفون “واحد، واحد” فشعرت أن هذا معناه أن الشعب المصري والإيراني شعب واحد، مما استفزني بشدة، وربطت بين مشاركة هذا الرجل (نجاد) الذي يشارك بشار في قتل السوريين وبين صورة النساء اللاتي يذبحن في سوريا، فاتجهت نحوه، محاولاً ضربه بيدي، لكنني لم أستطع لأنني كنت بعيدًا والحاجز الأمني منعني، فحملت حذائي وقذفته به.

* كيف تعامل معك الأمن بعد الواقعة؟

بعد الواقعة أبعدني الأمن بكل احترام، وهدأوا من روعي، وجلست معهم لبعض الوقت، وقاموا بمعرفة معلومات شخصية عني ثم رحلت.

* لماذا فكرت في الحذاء كوسيلة لضرب نجاد؟

أعرف أن الرؤساء لديهم عقدة من الحذاء، فالحذاء يُعتبر رمز الذل لكل طاغية رئيس، مثل بوش الابن وغيره من الرؤساء.

* ما هو شعورك بعد الموقف؟

ما فعلته ليس أمرًا شخصيــًا، بل شأن يخص كل السوريين، بعد هذه الواقعة لم أشعر بالراحة، فأنا لن أستريح حتى يسقط رئيس النظام السوري بشار الأسد، وإذا كرر نجاد الزيارة سوف أكرر ما فعلت في أي مكان في العالم.

* كيف تتواصل مع أسرتك في سوريا؟

التواصل سيئ للغاية مع أسرتي نظرًا لصعوبة الاتصال، وسوء الشبكة، فأنا أتصل بهم كل 15 يومـًا.

* كيف ترى مستقبل الثورة السورية؟

الشعب السوري إن شاء الله منتصر، والثورة منتصرة، وبشار سيسقط عاجلاً أم آجلاً.

حوار مع أمير حركة المجاهدين في المغرب الشيخ محمد النوكاوي

حوار مع أمير حركة المجاهدين في المغرب الشيخ محمد النوكاوي

خاص – شبكة المرصد الإخبارية

في اول حوار صحفي مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين في المغرب المعتقل من عشرة سنوات ، كان انفراد شبكة المرصد الإخبارية بالحوار من وراء أسوار سجن طنجة .
حوكم ضمن ملفات السلفية الجهادية بـ 20سنة سجناًعام2003م، وبالمؤبد ضمن ملف مجموعة الـ 26 بمراكش بالمؤبد غيابيا العام 1985م ، يروي تفاصيل اغتيال مؤسس الجماعة الشيخ عبد العزيز النعماني وكيف تواطأت الاستخبارات الفرنسية مع المخابرات المغريية لاغتياله العام 1984م .
ويحكي تفاصيل عن نشأة الحركة وتكوينها العسكري ودورها في القتال بجبهة لبنان ابان الصراع الدامي في الثمانينيات من القرن الماضي .. ويسرد جوانب من سيرة النعماني المفترى عليه…
الشيخ محمد النوكاوي من مواليد مدينة تافوغالت اقليم بركان بالمنطقة الشرقية من المغرب الاقصى ..
يعد من الرعيل الاول المؤسس للتيار الجهادي التحق بصفوف حركة المجاهدين المغاربة العام 1980م . .
كان المسؤول عن اعداد ونشر مجلة السرايا الناطقة باسم التنظيم ..
اشرف على مسؤولية التحاق عناصر الجماعة بلبنان ..للتدريب والاعداد العسكري العام1983م..
خاض مع اخوانه معارك اهل السنة في مواجهة النظام النصيري…
تولى عدة مهام قيادية في التظيم قبل ان يتولى إمارة الجماعة عقب اغتيال مؤسسها…
تلقى العديد من الدورات الامنية والشرعية والتأهيلية في مسيرته الدعوية…
حوكم بالمؤبد غيابيا العام1983ضمن مجموعة الـ 26بمراكش…
حوكم 20 سنة سجناً بعد اعتقاله عقب أحداث الدار البيضاء . .
شبكة المرصد الإخبارية تنشر الحوار النادر والخاص كاملاً مع الشيخ محمد النوكاوي :
متى التقيت بالنعماني؟
الحديث عن الشيخ القائد عبد العزيز النعماني رحمه الله ذو شجون .. لقد شرفني المولى تبارك وتعالى بلقاءه في فرنسا وصحبته لسنوات.. كان ايامها ينشط رفقة الرعيل الاول ممن كانوا معه وأسسوا هذه الجماعة ووضعوا الخطوط العريضة لتجربة ثرية في العمل الأسلامي…  كان اللقاء والاتتماء عام 1980م . .
ومن نافلة القول ان الشيخ النعماني اسس حركة المجاهدين المغاربة عام1978م .. رفقة الشيخ علي البوصغيري رحمه الله ذلك الرجل المبتلى والذي لازم النعماني كظله في كافة مراحل العمل والدعوة والبناء والخروج بالجماعة من السرية الى علنية الدعوة .. واظهار مبادئها ومنهاجها..
وليس سراً ان قلت ان مجلة الجماعة التي كان يصدرها الشيخ عبد السلام ياسين نشرت بيانات للحركة .. مما يظهر مدى حضورها وكونها رقماً مهماً في تلك المرحلة من العمل الاسلامي . . حتى ان الشبيبة الاسلامية في كتابها المؤامرة الكبرى أوردت احدى بيانات الحركة في وفاة احد ابنائها داخل السجون مضرباً عن الطعام …
والحديث يطول في هذا الصدد في تلك الفترة العصيبة من التاريخ المغربي قمنا للعمل حيث كانت الشدة والحصار والاعتقالات في ذروتها..  لقد استطاع النعماني في ظرف وجيز ان يخرج بجماعته من مجرد مجموعة افراد الى جماعة تستقطب المئات من خيرة الشباب المغربي المهاجر… وان تضع بصمتها في العمل الدعوي وسط الجالية المغريية في عدة بلدان اورويية . .  وان يحشد الجموع تحت راية واضحة.. بلغ ايمانهم بها تقديم التضحيات بالأموال والأوقات والطاقات والأعمار . .
لقد كان النعماني رحمه الله القائد المؤسس يمتلك قدرات القيادة، الشيء الذي أهله ليكون علامة فارقة في هذا الطريق، ولانه كان يمتلك مواصفات الربانية كان اغتياله مطلباً وهدفاً وغاية .
لقد استطاع ان يغادر المغرب عقب اغتيال اليساري عمر بنجلون والتحق بالشيخ مطيع فترة يسيرة من الزمن وبعدها تمكن من الوصول الى لبنان في ذروة الحرب الاهلية عام 1976م ، وبعد مرحلة من الكمون غادر لبنان بوثائق لبنانية والتحق بإحدى جامعات فرنسا تحت هذا الغطاء ، وخلافه مع الشبيبة الاسلامية لم يكن انشقاقاً وانما اختلاف رؤية في ادارة الصراع وقتذاك ، وهكذا اعلن عن الجماعة ومسارها بعد جلسة مع الشيخ مطيع ، وانتهت بعدها أي علاقة للحركة بالشبيبة الاسلامية.
كل هذا كان في ظروف قهرية عصيبة شديدة الخصوصية ، تلتها مضايقات ومحاولات اغتيال طالتني شخصياً واستهدفت في مرحلة اخرى الشيخ علي البوصغيري رحمه الله..

ما نوع العلاقات التي جمعتكم بالشيخ مطيع؟
الحقيقة اننا في حركة المجاهدين بالمغرب لم تكن لنا علاقة تذكر بالشيخ عبد الكريم مطيع ، ذلك ان الشيخ النعماني بما له من رصيد وقيمة حركية وعبقرية تنظيمية عندما أسس الحركة العام 1978م، انطلق  في خط حركي وخيار استراتيجي في التربية والاعداد والزحف بشكل لا يلتقي مع خيارات الشبيبة الاسلامية آنذاك.
هذه هي الحقيقة التاريخية الكبرى التي غابت عن كثير من الراصدين للحالة الاسلامية في المغرب، لقد شكلنا داخل النسق الحركي طليعة بتجربتنا المنفصلة عن باقي التجارب في المساقات والسياقات… بعيدا عن مطيع وخياراته.
اما النعماني رحمه الله وارتباطه بمطيع والشييبة الاسلامية في مرحلة ما من تجريته الحركية فذلك امر معروف وان حاول البعض ان يطمس معالمها او يشوه سيرتها ويقلب حقائقها، فسيظل النعماني قامة كبرى في هذه الدعوة المباركة ولو تقول الشانئون .
وقد انقطعت كافة صلات النعماني بمطيع قبيل اعلانه مشروع تأسيس الحركة، اننا بحاجة لكتابة تاريخنا من خلال رؤيتنا لا ما يقال او يكتب ويفبرك عنا، وهذا شأن له أوانه في تقديراتنا ان شاء الله ، إن من حق امتنا علينا ان ننقل للاجيال القادمة تجربتنا ورؤيتنا لتلك الاحداث الكبرى التي عاصرناها وعايشناها عن كثب.
ولا تزال كافة تفاصيل نشأة الحركة وقائدها ومقتله تحتاج لأسفار عديدة للالمام بكافة تفاصيلها وجوانبها.
لقد أوذينا من الاخوة في الشييبة الاسلامية الذين لا يزال دأبهم الطعن والتجريح والحط من مخالفيهم وتخوينهم فقد تمكنت ثقافة التربص والتشكيك في قيادتهم التي لم تنقطع عن النيل منا ومن الشيخ النعماني رحمه الله ، هؤلاء اخواننا بغوا علينا وبالغوا في ذلك.
ان كتابة ورواية تلك المرحلة ليست حكرا على احد وهذه شهادتنا لله والناس والتاريخ، وصدق الحق تبارك وتعالى اذ قال:( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد).

اين تربى وترعرع النعماني قبل التحاقه بالعمل الاسلامي الثوري؟
النعماني رحمه الله ينحدر من الدارالبيضاء انه واحد من ذلك الجيل الفريد من الحركة الاسلامية المغربية وبدايات صحوتها المباركة، نشأ دينا “بتشديد الياء”  خيراً محباً لهذا الدين، وكان لمحنة سيد قطب رحمه الله وكتاباته الاثر البعيد في وجدانه، أهله ذلك لأن يسلك هذا الدرب ويمضي فيه الى الغاية بإذن الله  الى آخر الشوط ، كان من قدر الله وهو في فتوته وهو الطالب في الجامعة آنذاك ان يلتحق بصفوف الشبيبة الاسلامية ويمضي في طريقها من خلال سرية مرحلية الى أن دخلت الحركة ككل في منعطف الابتلاء.
لقد كانت تلك البدايات الحركية منطلقاً لصقل تجربته ومواهبه وخبراته الحركية والتنظيمية التي راكمها مع الزمن وبالعمل الدؤوب المتواصل حتى بعد ان غادر الحركة الام في ظروف قهرية معقدة تحوطها الكثير من الاعباء والمعاناة والضراء..
ولأن الشيخ عبد العزيز النعماني كان يمتلك قلباً كييراً فقد حافظ على حبال الود مع مطيع ولم يطعن في سابقته وفضله حتى عندما شنت عليه الشبيبة حرب البيانات التي لاتزال متواصلة الى الآن كانت توصيات الشيخ بعدم الرد او الانسياق وراء حرب البيانات.
اقول واكرر..  في منعطف لاحق ارسى النعماني قواعد مدرسة حركية من خلال جماعة المجاهدين التي لاقت ما لاقت من المكاره وظلت قائمة في صمت واصرار بفضل الله . . فقد ظلت علامة فارقة في طريق الدعوات… وسيأتي يوم تبرز فيه كبرى معالم تلك التجربة في بعدها التاريخي من خلال دراسة من الداخل شهادة لله والناس والتاريخ .

ما هي العمليات التي نفذتها حركة  المجاهدين مع فصائل المقاومة اللبنانية؟
إنها صفحة مجيدة من ملحمة الحركة الاسلامية وأوراق غائبة اندثرت مع تعاقب الزمن وقد آن الآوان لإماطة اللثام عنها حتى نسمع الناس روايتنا من رؤيتنا وواقع معايشتنا للاحداث لا من خلال ما يستنتجه عنا غيرنا ويحور ويجير لصالح اجندات معادية.
عندما وصلنا في مجموعات متعددة الى طرابلس الشام في الثمانينيات من القرن الماضي، بعد جهد وعناء كانت الحرب الاهلية في أوجها، كان هدفنا المركزي التدريب والاعداد العسكري ، بعد الانتهاء من تلك المرحلة انخرطنا في القتال جنباً الى جنب مع حركة التوحيد بقيادة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله ، فقد كانت مناطق اهل السنة تحت الحصار والمجازر في ذروتها وهو قتال دفاع عن اخواننا المسلمين المستضعفين في مواجهة النظام النصيري البعثي في سوريا الوالغ في الدماء والاعراض.
وبعد انسحاب الفصائل اللبنانية المقاتلة في تلك المرحلة العصيبة… انسحبنا ثم غادرنا الشمال عائدين لمواقعنا.
بعد العودة الى فرنسا … كان بانتطارنا النبأ الصادم اغتيال القائد المؤسس ضمن مخطط مؤامرة شاملة لتصفية كل عناصر وقيادات الجماعة وذلك فصل آخر من هذه السيرة الحركية لحركة المجاهدين وأميرها النعماني رحمه الله.

هل يمكن ان تقربنا اكثر من شخصية النعماني الانسان وصفاته؟
لقد كان الشيخ النعماني رحمه الله القدوة في كل شيء في الصبر والأناة والحلم وطلب العلم والعمل به والوقوف عند حدود الله، صافي العقيدة بل كانت عقيدته في انصع صورها السلفية وكان يواصل العمل بلا فتور أو كلل .
كان الانسان بما هو قيمة اخلاقية… تحضر فيه قيم الانسانية في قوة عواطفه الجياشة ورقة قلبه الكبير ، وكم كنت اقف على كثير من تلك المشاهد الانسانية العميقة في ذروة المحن ، وهو الحريص على اخوانه جمع الى ذلك كله خصال القيادة الراشدة من حنكة وتخطيط وارادة صلبة لا تلين وايمان راسخ بالعقيدة التي لأجلها شرد وطورد وعودي وهاجر وبذل المال والنفس والنفيس الى ان بذل مهجته والجود بالنفس اقصى غاية الجود.
استطيع ان اقول بلا تردد بالنسبة لي وبعد تجربة ثلاثة عقود من العمل الاسلامي وتجاربه لم ارى مثيلاً  ولا نظيراً لذلك الرجل في المغرب.. انه رجل بأمة وأمة في رجل..
والامل يحدوني في زمن قادم بإذن الله نعطي فيه لهذه القامة الباسقة حقها من التعريف ودفع الشبهات والانصاف.
هذا هو النعماني القائد والقدوة كما عرفته، المنارة المففودة ومثله اخونا الفقيد الشيخ علي البوصغيري رحمه الله.

هل لديك توضيح حول اغتيال النعماني ؟
من عرف الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله عن كثب يدرك ان امثاله لا يمكن ان يكونوا من المعمرين، للقتل خلقوا، ان دعوة تقدم الدم في سبيل مبادئها لن تموت . . وان كمنت وانحسرت ستظل في عمق التجربة علامة فارقة.
ان طريق الاحرار مفروشة بالاشواك محفوفة بالمكاره ممزوجة بدبق الدماء والآلام والتحديات والاعباء.
ان مقتل النعماني هو الوجه الآخر لتجربة اغتيال سياسي لم تزل تريق بحورا من المداد ولم تفك سائر طلاسمها واسرارها اعني بذلك اغتيال المهدي بنبركة ، كلاهما كانت نهايته في فرنسا ، كلاهما كان التواطؤ الفرنسي حاضراً ، كلاهما كان معارضا شرسا للنظام ، كلاهما على مقتله ألف علامة استفهام. مع الفارق في عقد المقارنة.
لقد اشرفت الاستخبارات المغربية من خلال ضابط الاتصال المدعو الادريسي المنحدر من المنطقة الشرقية والذي كان مكلفا بملف الحركة وعلى اتصال وثيق بالسفارة المغربية في فرنسا ، وكانت الادوات بعض المتساقطين في طريق الدعوة استعملوا  كوسيلة لتحديد مكانه وتصفيته والمشاركة في ذلك .
ولأن النعماني رحمه الله كان دائم الحركة كالنحلة لم يكن يكترث لأمنه الشخصي وحراسته فقد كانت كل حركاته مرصودة من المخابرات المغربية والفرنسية.
وعند تحديد ساعة الصفر كان التوقيت محدداً بعناية فائقة اذ كانت المجموعة الاشد قرباً من الشيخ وهم القاعدة الصلبة للحركة، كانوا وقتذاك في مهمة جهادية بلبنان.
هكذا  رصد الشيخ وهو في ضاحية مدينة افينيون التي كان في طريقه اليها وبتواطؤ من الاستخبارات الفرنسية اغلقت الطرقات المؤدية لمكان تواجده وتمت تصفيته وترك لساعات وهو ينزف الى ان مات رحمه الله .
وبعد عودتنا من لبنان شنت السلطات الفرنسية حملة اعتقالات في صفوف الحركة طالت حتى زوجات الاخوة.
النوكاوي

زعيم أنصار الدين: تدفق المجاهدين من كل مكان إلى المنطقة لمواجهة العدوان ودفع الصائل

زعيم أنصار الدين: تدفق المجاهدين من كل مكان إلى المنطقة لمواجهة العدوان ودفع الصائل

إصرار الرؤساء الأفارقة على استعمال القوة لم يترك لنا مجالا غير مواجهة العدوان ودفع الصائل والقيام بهذا الواجب فرض عين على كل مسلم

نيران الحرب في شمال مالي ستطال كل شعوب المنطقة

أبو عمار – شبكة المرصد الإخبارية

في حوار مع إياد أغ غالي، زعيم حركة أنصار الدين الإسلامية المسيطرة بشمال مالي، قال : إن الحرب التي يسعى إليها الأفارقة “ستطال نيرانها كل شعوب المنطقة”، مؤكداً أنهم “بذلوا كل الجهود الممكنة من أجل تجنيب المنطقة ويلات الحرب”.
وأضاف إياد أغ غالي في مقابلة صحفية هي الأولى له منذ سيطرته على شمال مالي إبريل الماضي، أنهم يحملون الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري “المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع” بعد القرار الإفريقي يوم أمس بإرسال قوة عسكرية إلى شمال مالي.
وعن رؤيته لحل الأزمة في شمال مالي قال إياد أغ غالي إن “الحلول الأحادية في نظرنا لا تجدي نفعا ونحن نرفض مبدأ الإملاءات”، مشيراً إلى أهمية أن تكون هنالك “رؤية للحل تكون شاملة وناتجة عن مشاورات موسعة بين جميع الأطراف المعنية”.

وفيما يلي نص المقابلة:

ما هي ردة  الفعل لديكم حول قرار إرسال القوات لاستعادة الشمال؟
إياد أغ غالي: الحمد لله وحده الذي أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :
يقول الحق تبارك وتعالى: ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل  خوان كفور)
إن إصرار الرؤساء الأفارقة على التدخل واستعمال القوة والترهيب مدفوعين من فرنسا يعتبر خيارا غير موفق ويعبر عن قصر نظر فضلا عن كونه يمثل انحيازا واضحا لفئة من الشعب المالي ضد فئة أخرى طالما عانت من الظلم والتهميش والحرمان، وسيؤدي هذا التدخل إلى تفاقم الأوضاع وإضاعة فرصة تاريخية للإبقاء على مالي كدولة موحدة.
ونحن نحمل الرئيس الانتقالي ديونكوندا تراوري المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع وما سينتج من معاناة جراء هذا التدخل وهي معاناة لن تقتصر على الشعب المالي وحده وإنما ستطال نيران هذه الحرب كل شعوب المنطقة.
ونؤكد لشعبنا المسلم أننا بذلنا كل الجهود الممكنة من أجل تجنيب المنطقة ويلات الحرب إلا أن إصرار الرؤساء الأفارقة على استعمال القوة لم يترك لنا مجالا غير مواجهة العدوان ودفع الصائل والقيام بهذا الواجب فرض عين على كل مسلم قادر.

ما هي طبيعة علاقتكم مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وما هي طبيعة المفاوضات بينكم وإلى أين وصلت ؟
إياد أغ غالي: جرت بيننا وبين الحركة الوطنية مفاوضات توجت بالتوقيع على اتفاقية قاوا التي تنص على إقامة دولة إسلامية تقوم على تحكيم الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة، وقد تنصل قادة الحركة من هذا الاتفاق الشيء الذي دفع العديد من شخصيات وأتباع هذه الحركة للانضمام  إلينا، وفي الفترة الأخيرة حاولنا استئناف الحوار لتفعيل الاتفاق.

هل أنتم مستعدون للتخلي عن مظاهر الشريعة الإسلامية والتخلي عن الانفصال ؟
إياد أغ غالي: إن الهدف من تكوين جماعة أنصار الدين هو إقامة الشريعة وهي مسألة ليست قابلة للنقاش ونفس الأمر ينطبق على مسألة الوحدة الترابية عند الطرف الأخر أعني الحكومة المالية.

يقال إنكم بدأتم في استقبال الجهاديين وتدريبهم للقتال معكم ما هي حقيقة ذلك ؟
إياد أغ غالي: نحن نعتقد أن من واجب المسلمين الدفاع عن دينهم والتمكين له وليس من المستغرب أن يهب الشباب المسلم لنصرة إخوانهم المستضعفين، ونتوقع تدفق المجاهدين من كل مكان إلى المنطقة لمواجهة العدوان ودفع الصائل وخاصة بعدما فرضت القوى الاستعمارية تدويل القضية.

ما هي رؤيتكم لإيجاد حل للمشكلة دون حرب ؟
إياد أغ غالي: إن الحلول الأحادية في نظرنا لا تجدي نفعا ونحن نرفض مبدأ الإملاءات، وانطلاقا من هذا التصور نرى أن أي رؤية للحل يجب أن تكون رؤية شاملة تلبي طموحات الجميع وبالطبع يجب أن تتولد عن مشاورات موسعة بين جميع الأطراف المعنية.

هل أنتم مستعدون للتخلي عن الجماعات مثل القاعدة والتوحيد والجهاد وما هي طبيعة العلاقات بينكم وبين هذه المجموعات ؟
إياد أغ غالي: علاقتنا مع هذه الجماعات علاقة المسلم بالمسلم ومن الناحية التنظيمية فنحن جماعة محلية مستقلة، وفي نفس الوقت نرى أن المنطق العدائي المتطرف تجاه المسلمين وقضاياهم العادلة والذي بات السمة البارزة للسياسة الدولية يدفع بالكل إلى تبني منهج القاعدة وربما إلى ميلاد جماعات أخرى.

 

علي بن حاج يطالب بمحاكمة بوتفليقة بتهمة الخيانة العظمى والحل السياسي التفاوضي السلمي في قضية مالي

في حوار مع  الشيخ علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد الإفراج عنه:
أطالب بمحاكمة رئيس الدولة بتهمة الخيانة العظمى وألح على الحل السياسي التفاوضي السلمي في القضية المالية
بخصوص الرهائن : لا يمكن التأكد من صدق الرواية الرسمية في ظل التكتم الاعلامي الرهيب سواء من الجانب الجزائري أو الجانب الفرنسي فهي حرب بلا صور و بمعلومات أمنية متضاربة
في اشارة للإمارات : أي أمير أو ملك يعطي فلسا و احدا من دول الخليج لفرنسا أو غيرها يعتبر مجرما يعين الكفرة المحاربين على المسلمين و من حق المسلمين أينما كانوا أن يلحقوا الضرر المادي بمصالح ذلك الملك أو الأمير

شبكة المرصد الإخبارية

بعد يومين من الإفراج عن نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ على إثر اعتقاله  على خلفية قيامه بوقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية بالجزائر الأثنين 14 يناير 2013 م للمطالبة بوقف الحرب على الشعب المالي المسلم و التنديد بفتح الجزائر لمجالها الجوي للطائرات الفرنسية  وبعد تسارع الأحداث في  الحرب المالية  حيث وصلت أبعادها إلى عمق الصحراء الجزائرية  والمتمثلة في عملية احتجاز الرهائن بعين أمناس جنوب شرق الجزائر طرحنا على فضيلة الشيخ علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ مجموعة من الأسئلة تتعلق بحيثيات اعتقاله أمام السفارة الفرنسية وتطور الأحداث بمالي فكان الحوار كالتالي :

س 1: لقد تأسفنا للطريقة  التي ألقي بها القبض عليكم أمام السفارة الفرنسية  فهل  تحدثنا بما جرى  ؟

ج 1 : الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على المصطفى و اله وصحبه أجمعين ، أشكركم على هذا السؤال الذي من خلاله أطلعكم على ما جرى  تعلمون أن الشارع الحكيم أوجب علينا  نصرة المسلمين إذا ما تعرضوا للاعتداء من طرف الدول الكافرة المحاربة بحدود القذرة و الاستطاعة  وضوابط الشرع سواء أكان ذلك من دولة مسلمة أو شعب مسلم أو جماعات إسلامية أو أفراد مسلمين تدفعهم عقيدتهم و إنسانيتهم لنصرة المظلوم و عملا بهذا المبدأ توجهت إلى سفارة فرنسا بالجزائر للاحتجاج على الغارات العشوائية التي تقوم بها فرنسا في مالي والتي طالت الأبرياء مستخدمة أسلحة محرمة دولية و رفعت لافتة أمام السفارة تطالب بطرد سفير فرنسا الاستعمارية ، فطلب جهاز الأمن الفرنسي التابع للسفارة الفرنسية من ضباط الأمن الجزائري بطردي من أمام السفارة وبعد أخذ ورد بينت لضباط الشرطة الجزائريين بأن الرصيف تابع للتراب الوطني و من حقي الوقوف عليه للاحتجاج الذي يدخل في حق حرية التعبير وقلت لهم أنه ليس من حق السفارة الفرنسية الاستحواذ على الطريق العام عن طريق وضع محابس كبيرة الحجم  أمام السفارة ، و رفضت تسليم اللافتة فما كان من بعض الضباط إلا بسحبي عن طريق الإكراه البدني و جري إلى مخافر الشرطة  حيث رفضت الإجابة عن أي سؤال  و رفضت التوقيع عن المحضر  إلى أن أطلق سراحي لأنني لم أقترف ذنبا و من حقي التعبير عن رأي بالطرق السلمية هذا ما حدث باختصار و أفوضي أمري إلى الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

س2 : ما رأيكم في سماح السلطة الجزائرية  للقوات الجوية الفرنسية  بضرب الجماعات المسلحة انطلاقا من الأجواء الجزائرية  ؟

ج2 : باختصار شديد إن ما أقدمت عليه السلطة الجزائرية التي يمثلها رئيس بوتفليقة الذي كان يدعى أيام الثورة ” ب  عبدالقادر المالي ” يعتبر بكل المقاييس كارثة من أكبر الكوارث و فضيحة من أكبر الفضائح فمن كان يتصور بعد 50 سنة من الاستقلال أن تضرب دولة شقيقة من الأراضي الجزائرية بذرية  مكافحة ” الإرهاب ” هذه الذريعة التي انكشف أمرها داخليا و خارجيا و الأدهى من ذلك أن يعلن من العاصمة الفرنسية على الخبر الذي صدم الشعب الجزائري في العمق و ترك جروحا لا تندمل فهل أصبحت الجزائر المسلمة  و الثائرة مجرد ولاية من ولايات فرنسا ناطقها الرسمي في الإليزيه ؟!
و رحم الله الجنرال بلوصيف الذي رفض مثل هذا الصنيع الشنيع سنة 1982 في حرب التشاد  و دفع الثمن غاليا لأنه من أبناء جيش التحرير الوطني و ليس من كبرنات  فرنسا فمثله مهما وقع في الانحراف المادي لن يصل به الأمر في التورط في دماء الشعب أو التفريط في مكانة الوطن  لأن مثل هؤلاء الضباط الأصلاء فيهم بقية من خير و يعرفون حجم التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الشعب الجزائري لتحرير البلاد و كسب السيادة و انني بهذه المناسبة أطالب جميع المسؤولين بتقديم الاستقالة من مناصبهم السياسية و الثقافية و العسكرية  الذين ينتمون الى جيل الثورة سواء أكانوا مجاهدين أو أبناء شهداء أو من عوائل مجاهدة و تقديم رئيس الدولة الى المحاكمة  بتهمة الخيانة العظمى  و التآمر على الوطن  و وحدته  و تهديد الجنوب بالانفصال  عن الوطن الأم فهل يعقل أن يتخذ قرار كهذا بالغ الخطورة على مصالح البلاد على المدى الاستراتيجي البعيد فهولاند يفكر في مصالح أجيال لم تخلق بعد بينما النظام المتعفن الجزائري يدمر أمجاد الأجيال السابقة و يدمر مستقبل الجيل الحالي و يضيع مصالح  أجيال لم تخلق بعد .

س 3 : أعلن وزير الداخلية الجزائري في تصريح له للتلفزة الجزائرية أنه لا تفاوض مع محتجزي الرهائن الذين يقدر عددهم ب 150 من جنسيات مختلفة بعض هذه الجنسيات يشارك في الحرب بصفة مباشرة و بعضها  عن طريق الإعانة اللوجستية و الاستخباراتية و بعضها من دول مسالمة و تقف على الحياد  فما موقفكم من هذا التصريح ؟

ج 3 : كان الواجب على هذا الوزير أن يقدم الاستقالة و يحافظ على ماضيه الثوري و لا ينسخه بمباركة ضرب الشعب المالي عربا و طوارق انطلاقا من أرض الشهداء من طرف  الدولة الفرنسية التي لها أطماع غير خافية في صحراء الساحل و على رأسهم الجزائر ، و ليكن في علمكم أن الجماعة التي ينسب إليها احتجاز الرهائن و التي شرعت في إطلاق الرهائن الجزائريين دون غيرهم  ، لا يمكن التأكد من صدق الرواية الرسمية في ظل التكتم الاعلامي الرهيب سواء من الجانب الجزائري أو الجانب الفرنسي فهي حرب بلا صور و بمعلومات أمنية متضاربة ، و مهما ما يكن من أمر فإننا نقول  إنه بهذا التصريح الأهوج الغير المدروس و الارتجالي ، يعرض حياة الرهائن جميعهم بما في ذلك الذين ليس لبلدانهم  أطماع استعمارية و الذين مهمتهم اقتصادية  تكوينية و إنما وجدوا في الموقع الخطأ حياتهم للموت و الفناء و على الدول المسالمة  العربية و الأوروبية أن تضغط  من أجل حلا سياسيا تفاوضي  و السعي في إيقاف الغارات الجوية التي ارتكبت مجازر في حق الأبرياء و لولا العدوان الفرنسي الغاشم لما كانت الجزائر في هذا المأزق الخطير و الذي نبهنا الى مخاطره  منذ أشهر و في أخر حوار معكم بتاريخ السبت 12 يناير 2013م .

س 4 : في ظل تطور الأحداث بشكل متسارع في مالي  ماذا تتوقعون و بماذا تنصحون ؟

ج 4 : الذي نتوقعه في ظل انسداد الأفق و غلق باب الحل السياسي السلمي  التفاوضي أن الأمور ستتعقد أكثر فأكثر و دائرة الصراع ستتسع و مصالح فرنسا على وجه الخصوص سيلحقها الضرر هنا أو هناك و ستتفاقم أزمة اللاجئين  و ستتعقد الأمور بحيث ما يمكن حله الأن سيصبح أشد صعوبة بعد  أيام أو أشهر أو سنوات و لذلك أنصح العقلاء إن لم يحكموا الشرع  أن يحكموا العقل و على السلطات في الجزائر أن تتدارك الأمر بسرعة شديدة فتغلق أجوائها و برها و بحرها على فرنسا و جيوشها و أن تفتح حدودها للاجئين و تقول لفرنسا إما الحل السياسي التفاوضي السلمي و إما قطع العلاقات السياسية و الاقتصادية و الدبلوماسية مع فرنسا .

س 5 : هل يمكن إيجاد حل  سياسي و سلمي دون التدخل الفرنسي ؟

ج 5 : نعم يمكن ذلك في أكثر من إطار إما إطار دول الجوار أو في إطار جامعة الدول العربية التي لم تتحرك إلى الأن و كأن الشيء لا يعنيها أو في إطار منظمة العمل الاسلامي أو في إطار منظمة الوحدة الافريقية فلماذا تستبعد هذه الأطر و يفسح المجال لفرنسا ذات الأطماع الاستعمارية في صحراء الساحل منذ أمد بعيد  و كان بإمكان الجزائر فرض منطقها السياسي على فرنسا لا العكس ولكن بوتفليقة بعد 50 سنة من الاستقلال مرغ أنف الشعب الجزائري في الوحل كل ذلك لأطماع شخصية أو طمعا في عهدة رابعة أو التمديد في العهدة الحالية كما يشاع و يذاع و قبل هذا و بعد هذا لا يجوز شرعا الاستعانة على المسلمين بالكفار المحاربين بل نص أهل العلم على عدم جواز الاستعانة الحاكم المسلم على البغاة و الفرق الضالة بالكفرة الفجرة المحاربين  .

س6 : يقال أن هولاند طلب من بعض أمراء دول الخليج المساهمة في تمويل الحملة العسكرية فما هو الموقف الشرعي من ذلك  ؟

ج 6 : هذه كارثة أخرى من كوارث هذه الأمة العربية المسكينة المغلوبة عن أمرها و قد سبق الجواب على هذا في السؤال الذي قبلها  و عندنا في الجزائر مثل شعبي يقول  ” من لحيتو بخر لو ” فهل يعقل أن  يضرب المسلمون و يقتلون و يشردون بأموال المسلمين مالكم كيف تحكمون إن أي أمير أو ملك يعطي فلسا و احدا من دول الخليج لفرنسا أو غيرها يعتبر مجرما يعين الكفرة المحاربين على المسلمين و من حق المسلمين أينما كانوا أن يلحقوا الضرر المادي بمصالح ذلك الملك أو الأمير في ضوابط الشرع  و مثل هذه المسألة لا تحتاج الى شرح طويل و على المسلمين و العرب و الأفارقة أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم  دون الاستعانة بالدول الغربية التي تخطط لإتفاقية سيكس بيكو جديدة تحت غطاء مكافحة الارهاب الذي أصبح يتخذ ذريعة للاستبداد الداخلي أو هيمنة الدول الكبرى  الخارجية .

: هل من كلمة في الأخير ؟

الجواب : لقد شعرت بالألم و المرارة و أنا أجبر على الإكراه البدني أمام رجال أمن السفارة الفرنسية من طرف بعض  ضباط الأمن الوطني كما أشعر بالمرارة لما وقع فيه النظام الجزائري الذي كان ضد تدخل الناتو في ليبيا و ضد تدخل الناتو في سوريا و ها هو يفتح أجوائه الجوية و ربما البرية أو البحرية أمام أعظم دول الناتو و ربما مول الحملة الفرنسية  من خزينة الشعب الجزائري بطريقة سرية أمام ثلاث دول تعتبر ركائز دول الناتو فرنسا و أمريكا و بريطانيا و هكذا افتضح أمر السياسية في عهد عبد القادر المالي أمام العام و الخاص و العالم كله يدرك أن حجم ارهاب الدولة الذي مارسه النظام السياسي المتعفن في الجزائر و لا أملك في الأخير إلا أن أدعو للشعب المالي المسلم بالثبات و النصر والله ولي التوفيق .

سمامرة : بريطانيا منعت زوجتي وأطفالي من زيارتي بالمعتقل

سمامرة : بريطانيا منعت زوجتي وأطفالي من زيارتي بالمعتقل

شبكة المرصد الإخبارية

في حوار مع حسين سمامرة بعد ساعات من وصوله للأردن من بريطانيا يروي قصته مع الاعتقالات والإقامة الجبرية منذ عام 2006 إلى أن اختار هو نفسه العودة للأردن التي خرج منها عام 2001 وطلب اللجوء السياسي في بريطانيا في ذلك الوقت، وأيضا سرد بعض الانتهاكات التي تعرض لها في بريطانيا ، كما روى قصته مع قضية “أبو قتادة” الفلسطيني التي جرى ربطه بها، وكيف استقبلته المخابرات الأردنية التي تنتظره للتحقيق معه بعد أيام.
وفيما يلي نص الحوار في أحد البيوت الواقعة في زقاق ضيق بمنطقة عوجان التابعة لمحافظة الزرقاء :
لماذا خرجت من الأردن عام 2001 ووصلت بعد عدة دول لبريطانيا وطلبت اللجوء السياسي هناك؟
– حصل معي مشاكل بسيطة في الأردن ولم تكن ذات قيمة كبيرة لكنها ولّدت لدي مشاعر بالظلم سواء على مستوى قانوني أو في المعاملة، وذهبت لبريطانيا لأبحث عن حياة أفضل ومساحة لأتكلم بحرية عن ديني، كنت أعمل في تجارة السيارات وكنت أيضا أقوم بالعمل الدعوي واستمريت على هذا الحال حتى 2006.
بوضوح أكثر ما شكل العلاقة بينك وبين “أبو قتادة”؟
علاقتي مع الشيخ، واعتز بأني أعرفه، بدأت من السجن، أول مرة التقيت بالشيخ في السجن ومن قبل لم أكن أعرفه.
هناك تهم خطيرة موجهة لأبي قتادة وإصرار كبير على ملاحقته وترحيله من بريطانيا؟
– هذا في الإعلام فقط، أما على الواقع فلم تستطع الحكومة البريطانية إثبات أي شيء ضد الشيخ أو ضد أي متهم، والشيخ الآن طليق، فهو في بيته وبين أسرته رغم أنه يعاني قيودا شديدة، لكن الإعلام يحاول دائما “شيطنته” رغم أنه لم يثبت ضده ولا شيء حتى الآن، وهو ما بين السجن والإقامة الجبرية منذ 11 عاما.
نريد أن نعرف منك ظروف اعتقالك في بريطانيا والذي انتهى بطلب تسليمك للأردن؟
– تم اعتقالي أول مرة في عام 2006 بطريقة غريبة جدا، حيث إنهم لم يأتوا لبيتي وإنما اتصل بي ضابط شرطة يدعى “ديفد هارمون” وطلب مني الحضور لمركز أمن بيرمنغهام للتوقيع على بلاغ كنت قد تقدمت به وكان هو اليوم الذي رزقني الله بمولودتي الأولى شيماء، وتم اعتقالي عندما راجعتهم بعد أيام وأخذوني لسجن “لونج لارتن” المعروف بأنه من أكثر السجون تحصينا في بريطانيا.
بقيت في السجن لمدة سنتين بدون محاكمة، أو بالأحرى كان هناك محكمة لا أحضرها بموجب قانون الأدلة السرية ويحضرها قاض منتخب من قبل الحكومة ويدافع عني محام معين من الحكومة أيضا، والمدعي علي هي وزارة الداخلية والمخابرات البريطانية.
سنتان على هذا الحال، ماذا حدث بعد ذلك؟
– وزارة الداخلية نفسها اتصلت بالمحامية التي تدافع عني وطلبت تقديم كفالة لي، ثم خرجت من السجن إلى الاعتقال في بيتي تحت الإقامة الجبرية لمدة 18 ساعة في اليوم، كان مسموحا لي أن أخرج ساعتين صباحا وساعتين مساء ضمن منطقة حول المنزل، وتم وضع جهاز في رجلي، وكان ممنوعا علي الخروج أو استقبال ضيوف أو أن أزور أحدا وكنت ممنوعا من الاتصالات، حيث لم يكن لدي هاتف نقال أو إنترنت أو حتى كمبيوتر، وكانت الشرطة تأتي لبيتي بمعدل ثلاثة أيام تقريبا ويقلبونه رأسا على عقب.
حتى متى ظل الوضع على هذا الحال؟
– استمر ذلك إلى أن تم اعتقالي مرة أخرى قبل عيد الأضحى الماضي بثلاثة أيام في 25 أكثوبر/تشرين الأول الماضي، حيث رنوا علي من الهاتف وأبلغت بأمر الاعتقال ودخلوا للبيت ورفضوا خروج زوجتي وأطفالي إلا بعد تفتيشهم، وهذا ما حدث حيث قامت شرطيتان بتفتيش زوجتي وأبنائي وخاصة طفلتي نور الهدى بنت العامين فقط بصورة مهينة جدا وتم أخذي لسجن بلمارش الشهير أيضا، وتم وضعي بالقسم الذي كان يوضع فيه السجناء الإيرلنديين، كنت أقضي 23 ساعة في الزنزانة ويسمح لي بالخروج لساعة للتهوية والتحدث بالهاتف وأخذ حمام، والحقيقة أنني كنت تقدمت بطلب العودة للأردن قبل أن اعتقل هذه المرة بشهرين وكنت ماضيا بالإجراءات.
لماذا طلبت العودة للأردن، خاصة وأن هناك موجة تخويف في بريطانيا من ذلك؟
– طلبت العودة لأن انتظاري هناك كان بهدف إظهار براءتي، خاصة وأن كل الذي قيل لي في بريطانيا أنني خطر على الأمن القومي البريطاني فقط، ولا توجد لائحة اتهام كوني أحاكم على قانون الأدلة السرية ولم يكن مسموحا لي ولا حتى لفريق المحامين الخاص بي أن يحضرها، وحتى المحامي المعين من وزارة الداخلية لصالحي لم يكن مسموحا لي أن أتكلم معه فلا أعرف كيف كان يدافع عني، وهذا أمر أدخلني وعائلتي بدائرة معاناة حتى فكرت بالعودة للأردن.
كيف جرت أمور تسليمك للأردن؟
وقعت على أوراق بناء على الاتفاقية بين الأردن وبريطانيا وبموجبها أن يكون هناك جهة مستقلة تراقبني في الأردن وهذه كانت مركز عدالة لحقوق الإنسان الذي حضر فريق منه للسجن مكون من اثنين من المحامين ثم اثنين من الأطباء، والحكومة البريطانية ظللت هذا الفريق ولم تسمح له بمقابلتي بمكان احتجازي بل نقلت لمركز صحي تابع للسجن لتتم مقابلتي هناك وهذا ما وثقته مع مركز عدالة.
ألم تخش تسليمك للأردن، ألا تخشى محاكمات أو غيرها هنا؟
لا يوجد علي أي شيء قضائي أو تهم ضدي في الأردن أو في بريطانيا ولم أحاكم على أي جرم لا هنا ولا هناك، وكنت أنتظر بصيص أمل في بريطانيا خاصة عندما نجح الليبيون في قضيتهم هناك.
لكن تم ربطك بقضية “أبو قتادة” المتهم بأنه قيادي بالقاعدة، والإعلام البريطاني لا يذكرك إلا مع “أبو قتادة”؟
– ربطي بقضية الشيخ “أبو قتادة” أسأل الله أن يفك أسره هو استعمال للإعلام لا أكثر، وكنت طلبت من المحامين أن يسألوا المحكمة ما علاقتي بالشيخ “أبو قتادة” من قبل هذه القضية، وأخذت إقرار من وزارة الداخلية البريطانية أن لا علاقة لي بأبي قتادة ولكن الإعلام أصر على الربط.
هناك من يقول إن تسليمك للأردن اختبار للحكومة، وبأنه تتوفر لديها ضمانات كافية حقوقيا وقانونيا لاستلام “أبو قتادة”، كيف استقبلك الأردن؟
رافقني من بريطانيا فريق من مركز عدالة وآخر من الداخلية البريطانية وكان في الطائرة أشخاص من المخابرات الأردنية وأحدهم جاء وعرفني على نفسه وكان يطمئن علي.
كيف استقبلك الأردن هنا في عمان، نعلم أنك أخذت للتحقيق كيف عاملتك المخابرات هنا، وماذا حدث معك؟
صدقني في الأردن يمكن أن أتعرض لأي شيء لكنني لن أمنع من لقاء أهلي وزيارتهم لي، لكن في بريطانيا منعت حتى من زيارة زوجتي وأطفالي لي، حيث طلبوا أن أتقدم بطلب للشرطة وتقدمت ولم يبت فيه منذ شهرين
– الاستقبال هنا في المطار كان حسنا ولم تسأ معاملتي لا بالكلام ولا غيره، وصلت للمطار وكان معي فريق من حقوق الإنسان وكان هناك رجال من المخابرات أخذوني لغرفة داخل المطار وتم سؤالي أسئلة قليلة ورحبوا بي، وأحدهم قال لي إنه يرحب بي في بلدي نيابة عن مدير المخابرات العامة، وأبلغوني بأن هناك حاجة لاستكمال بعض الأسئلة وأن أراجعهم في دائرة المخابرات الأربعاء القادم.
هل تتوقع استمرار هذه المعاملة الحسنة مستقبلا؟
موافقتي على العودة للأردن أصلا جاءت بناء على أن يكون وضعي هنا أفضل، فأنا غير مطلوب في أي قضية وأن الأمور في الأردن تحسنت للأفضل وأن أجلب زوجتي وأطفالي وأعيش معهم بشكل أفضل من المعاناة في بريطانيا.
ألم تلجأ لمنظمات حقوق إنسان هناك بما أنك تتحدث عن ظلم لحق بك طوال ست سنوات كما تقول؟
برأيي أن منظمات حقوق الإنسان -وهذا وثقته مع منظمة عدالة- هي منظمات صنعت خصيصا لتنشط فقط في بلادنا، أنا راسلت كل المنظمات الحقوقية في بريطانيا ولدي رسائل موثقة، وراسلت بالذات أمنستي إنترناشيونال وهيومن رايتس ووتش وليبرتي وطلبت منهم فقط أن يزوروني في السجن ويشاهدوا وضعي ومنعي حتى من الكلام مع زوجتي وأطفالي باللغة العربية إلا يوما واحدا فقط بالأسبوع، حتى أن ابنتي فرحت عندما أبلغتها أنني سأغادر للأردن لأنها ستكلمني باللغة العربية من هناك، حتى أنني قلت لمركز عدالة لو أننا نذهب لنراقب وضع حقوق السجناء هناك.
أرسلت أكثر من عشر رسائل لكل منظمة ومنها المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، وكلمتها على الهاتف ومنها مكالمة مع مدير أمنستي لمدة 45 دقيقة وفي النهاية قال لي لا أستطيع مساعدتك بأي شيء، وهذا تكرر مع كل المنظمات.
لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنصفتكم مرتين عندما منعت تسليمكم للأردن؟
المحكمة الأوروبية قبلت الاتفاقية بين الأردن وبريطانيا لكنها قالت إننا لن نواجه محاكمة عادلة، وأنا قراري بطلب العودة للأردن جاء بعد الخذلان من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
سمامرة

المالكي أوصى وزيري العدل والخارجية بحجب أية معلومات عن المعتقلين في السجون العراقية

المالكي أوصى وزيري العدل والخارجية بحجب أية معلومات عن المعتقلين في السجون العراقية

في العراق إذا كنت عربياً سنياً فلابد أن تزور السجن حتى لو كنت بريئاً

شبكة المرصد الإخبارية

في حوار مع السياسي العراقي عوض العبدان رئيس حركة تحرير الجنوب في العراق قال : إن مجلس الوزراء في بلاده أصدر توصيةً لوزيري العدل والخارجية ومتحدثيهما الرسميين بعدم تزويد السفارات العراقية ووسائل الإعلام بمعلومات عن قضايا المعتقلين في السجون العراقية.
وأضاف: وقوع مكروه لطالباني سيشعل صراعاً حول من سيخلفه بين الأكراد والسنة والشيعة.
المعارضة العراقية باتت تحظى بثقة الشعب الذي يرى الممارسات الخاطئة للقيادة الحالية. الحديث عن زيارة أحمدي نجاد لبغداد جس نبض لرد فعل الشارع العراقي تجاه إيران. برلمانيون عراقيون اتفقوا على تصويت مجموعة على تبادل السجناء ورفض أخرى له.
وربط العبدان، وهو رئيس حركة تحرير الجنوب في العراق، بين توصية المالكي وتذمر الدبلوماسي العراقي في الرياض، معد العبيدي، من عدم تجاوب المتحدث الرسمي باسم «العدل» العراقية، حيدر السعدي، مع استفسارات السفارة ووسائل الإعلام حول ملف السجناء السعوديين في العراق.
وتوقع العبدان تصاعد الأزمة السياسية في العراق حال وقوع مكروه للرئيس جلال طالباني، وتنبأ بصراع ثلاثي بين الأكراد والسنة والشيعة حول من سيخلفه في منصب الرئيس، وإلى نص الحوار:
• هل الوضع السياسي في العراق، وخصوصاً بعد تدهور الحالة الصحية للرئيس، ينبئ بأزمة سياسية قريبة؟
الوضع السياسي في العراق غير مستقر بالأساس، فما بالك لو حصل للرئيس جلال طالباني مكروه؟ هناك خلافات سياسية كبيرة ما بين الأحزاب العراقية، وهذا الخلاف سينزل إلى الشارع ويسبب عنفاً وقتلاً وتدميراً كنوع من تصفية الحسابات بين هذه الأحزاب، وربما تتصاعد الأزمة حال الحديث عن تسمية من سيخلف طالباني، وبالتأكيد لن يسمح الأكراد لجهة أخرى بأن تستحوذ على هذا المنصب، فيما سيجد العرب السُنّة أن الفرصة أصبحت مواتية لكي يكون الرئيس المقبل عربياً سنياً بناءً على اتفاق مبرم مفاده أن الرئيس في الدورة المقبلة سيكون من السنة، في المقابل لن تسمح المرجعيات الشيعية ونوري المالكي بهذا الأمر، لذا أرى أن الصراعات ستشتد أكثر وأكثر.
• هل هناك فرصة أمام طارق الهاشمي ليتولى المهمة أم أن الأمر مستحيل؟
كان من المفترض أن يتولى الهاشمي المهمة خاصةً أنه كان يشغل منصب نائب الرئيس، ولكن بعد أن لُفِّقَت له التهم وصدرت بحقه عدة أحكام بالإعدام فلا يمكن أن يصبح رئيسا، وهناك اسم آخر مطروح منذ فترة وهو نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ولكن أعود لأقول إن الأكراد لن يفرطوا في منصب الرئيس.
• هناك من يرى أن صوت المعارضة العراقية بات خافتاً حالياً، فهل وصلت لمرحلة اليأس أو الاستسلام؟
بالعكس، المعارضة العراقية الآن أفضل مما كانت عليه قبل سنوات، ويوماً بعد يوم تكسب ثقة الشعب الذي يرى ممارسات القيادة الخاطئة التي لا يمكن أن تصلح هذا البلد، فالنظام لا يحظى حاليا بأي شعبية في الداخل، وتحول إلى نظام ديكتاتوري وقمعي وفاسد إدارياً وعميل لإيران بشكل مطلق فيما يتعلق بالصعيد الخارجي.
• تأجلت زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق مرتين، ما السبب من وجهة نظرك؟
هي بالطبع زيارة غير مرحب بها، أحمدي نجاد رئيس لدولة أوغلت في سفك الدماء العراقية وفي تخريب العراق والنسيج الاجتماعي بها، ويد الشر الإيرانية اليوم ممتدة في طول وعرض بلادنا، وعندما يأتي هذا المسؤول ليتفقد رعاياه وعملاءه والبلد المحتل من قِبَله فبالتأكيد لن يجد الترحاب، هذا رجل يداه ملطخة بالدماء، وسبق أن زار العراق تحت الحماية الأمريكية وكان مقر إقامته بالقرب من القاعدة الأمريكية والحراسة التابعة لها، وقبل شهرين تقريباً أُعلِنَ عن زيارته للعراق مما أثار حفيظة الشرفاء العراقيين الذين توعدوا بالمظاهرات فتم التأجيل الأول، وها هو يعلن عن زيارة أخرى ثم يؤجلها لنهاية الشهر الجاري، ولا أعتقد أنه يجرؤ على إتمامها، أرى أن المسألة أصبحت مكشوفة، فهي مجرد استفزاز وجس نبض للشارع العراقي وردود فعله تجاه إيران.
• في الفترة الأخيرة سجل العراق أرقاماً قياسية في عدد الإعدامات، برأيك ما السبب؟
السبب أن القضاء العراقي لم يعد مُسيَّساً فقط وإنما أصبح طائفياً بشكل كامل، ويحزننا أن نقول إن 90% من الإعدامات كانت من نصيب طائفة واحدة وهي الطائفة السُنيّة ولم يُعدَم شيعي واحد حتى الآن، هناك ميليشيات شيعية قتلت وفجرت وخربت ولكنها تتمتع بحصانة كاملة ولا يتم إعدام عناصرها، بينما يُعدَم الأبرياء، وقسمٌ كبير ممن أُعدِموا حُكِمَ عليهم في قضايا غير حقيقية، وهناك من يضطر من المعتقلين للاعتراف على نفسه زوراً جراء ما يتعرض له من تعذيب وانتهاكات تقوم بها إدارة السجن، حتى بات معروفاً أنك إذا كنت عربياً سنياً فلابد أن تزور السجن حتى لو كنت بريئاً، والمحظوظ من يُطلَق سراحه بعد ثلاثة أو أربعة أشهر.
• لماذا لا ترد وزارة العدل العراقية على استفسارات السفارات عن وضع السجناء العرب في العراق؟
بسبب توصيات تصدر من مجلس الوزراء في بغداد لوزيري العدل والخارجية ومتحدثيهما الرسميين بعدم تزويد السفارات العراقية في الخارج ووسائل الإعلام بمعلومات خصوصاً عن قضايا السجناء والمعتقلين في السجون العراقية.
وقد تذمر مشرف العلاقات الثنائية والقانونية في السفارة العراقية في الرياض، الدكتور معد العبيدي، من عدم تجاوب المتحدث الرسمي باسم «العدل» العراقية، حيدر السعدي، مع السفارة ووسائل الإعلام هو نتيجة هذه التوصيات الحكومية لعدم الخوض في هذه التفاصيل خوفاً من كشف ما هو أمر وأدهى.
ولا يمكن لشخص مجرم أو قاتل أو سارق أن تكون لديه شجاعة أن يكون شفافاً ويسمح للآخرين بالبحث والتحري في هذا الموضوع، هم متأكدون أنهم خرقوا القانون أكثر من مرة ويعلمون أيضاً أنهم سجلوا حالات جرائم وحثوا وتستروا عليها لذلك لا يريدون كشف هذه الأوراق.
• أليس هناك منظمات حقوقية عربية ودولية تزور السجون العراقية؟
حقاً أين المنظمات العالمية التي تدافع عن حقوق الإنسان؟ وأين هذه المنظمات التي كانت تصرخ وترفع صوتها عالياً فيما لو وقع انتهاك بسيط لحقوق الإنسان في البحرين؟ بينما في العراق يحدث اغتصاب للنساء وتلفيق تهم وإعدامات بالجملة، فالعراق اليوم أصبح رقم واحد في تنفيذ الإعدامات، هناك صمت كبير ومخيف من هذه المنظمات، وعندما تأتي إلى وزارة العدل تجد أنهم يقولون إن هذه الانتهاكات حالات فردية، إذا كانت فردية لماذا لا يُعاقَب فاعلوها؟ المسألة بها الكثير من الزيف والتدليس والكذب، عدد الخروقات الكبير لا يدل على عمل فردي، هو عمل ممنهج ومخطط له ومنظم، وأقرب مثال لذلك الضابط الذي اغتصب فتاة في الموصل، حتى الآن لم يُستدعَ أو ُيسأل، وهذا دليل أنه يحظى بحصانة من القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لكونه ينتمي إلى الطائفة ذاتها.
• هل اطّلعت على أوضاع السجناء العرب والعراقيين عن قرب؟
نعم، من يحمل جنسية عربية سواء سعودي أو كويتي أو مصري أو جزائري يتعرض لأذى كبير، وهناك روايات مرعبة لما يجري داخل السجون، ولذلك تحاول الحكومة قدر المستطاع تلفيق التهم لهم وعدم إطلاق سراحهم بأي طريقة.
• وكم وجدت عدد المعتقلين الإيرانيين في السجون العراقية؟
– هذا السؤال وجهناه أكثر من مرة إلى وزارتي الداخلية والعدل، فهل من المعقول أنه لا يوجد إيراني واحد قام بعمل إجرامي داخل العراق؟ هل من المعقول أن كل من أجرم من العرب؟ هل سمعتم بسجين أو معتقل إيراني داخل السجون العراقية؟ هذا أكبر دليل على طائفية وزارة الداخلية والقضاء العراقي، هاتان المؤسستان تُدارا من نظام الحكم من إيران.
• هل لديكم علم بتطورات اتفاقية تبادل السجناء العراقيين والعرب ؟
أرى أن عملية تبادل السجناء مجرد محاولة لكف الضغط الشعبي على الحكومة العراقية، هذا من الجانب العراقي، أما الدول التي لديها معتقلون في العراق فهي جادة في هذه المسألة، ومن هذه الحكومات من يعلم يقيناً أن الحكومة العراقية تراوغ وتختلق الأعذار ولكنهم مستمرون على أمل تحقيق النتيجة المرجوة، والجانب العراقي يريد أن يظهر أمامهم بصورة المحايد وغير الطائفي، إنما الحقيقة هي أن هناك أشخاصاً داخل البرلمان العراقي اتفقوا على أن تقوم مجموعة بتحريك مسألة التصويت على قرار الاتفاقية في البرلمان وفي المقابل تقوم مجموعة أخرى وتصوت ضده، فالمسألة تضييع وقت لا أكثر، وإن تحقق منها شيء سيكون يسيراً جداً.

الزنداني : ما يحدث في مصر بلطجة سياسية والحوار الوطني في اليمن سيفشل

الزنداني : ما يحدث في مصر بلطجة سياسية

مؤتمر الحوار الوطني سيفشل بسبب الخلافات التي تعصف بالقوى السياسية اليمنية

شبكة المرصد الإخبارية

قال الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن إن ثورة اليمن لم تحقق أهدافها رغم مرور عام على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، وذلك لأسباب منها الخلافات التي تعصف بالقوى السياسية اليمنية.
وعن ما يحدث في مصر من مشاكل أسماها بلطجة سياسية، فعندما يقول البعض ممن لم يخترهم الشعب إنه لن يمر شيء إلا بالتوافق، فهذا يعني أن رأي 5% يمكن أن يعطل رأي الـ95% الباقين، وهذا لا يحدث في أي مكان في العالم إلا في عالمنا العربي ، وأضاف : الغرب يريد أن يخضع الأغلبية المسلمة وقياداتها الذين يحملون راية الدين الذي يؤمن به الشعب، لرأي الأقلية الرافضة له.
ويرى الزنداني أن مؤتمر الحوار الوطني المزمع قريبا سيفشل أيضا إذا استمرت هذه الأسباب، متهما الغرب بأنه يسعى لاحتواء الثورة عبر إشرافه على وضع الدستور والإعداد للمؤتمر.
وفيما يلي نص الحوار مع الشيخ الزنداني:
لماذا تأخر اليمنيون في تحقيق أهداف ثورتهم رغم مرور عام على سقوط نظام صالح؟
كان ظاهرا للناس جميعا وللمراقبين في الداخل والخارج أن الحكام الذين يحكمون البلاد العربية معظمهم جاؤوا بتدبير أو بموافقة الدول الكبرى، وأن يكون الحكام من صنائع القوى الكبرى شيء، وأن يكونوا من اختيار الشعوب شيء آخر.
لذلك رأيناهم يقدمون مصالح هذه الدول الكبرى أثناء حكمهم ويضيعون مصالح شعوبهم على كل المحاور، كما شاهدنا أن الأموال التي ينهبونها من بلادهم يودعونها في خزائن البنوك بتلك الدول.
لذلك عندما انتفضت الشعوب في بلاد العرب في ما يسمى الربيع العربي، رأينا هذه الدول الكبرى تحاول احتواء هذه الثورات حتى لا تذهب الحكومات القادمة بعيدا عن تسلطها.
  ومن هنا نفهم لماذا مرت سنة في اليمن دون أن نحقق النجاحات التي كان يجب أن تتحقق إثر تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن منصبه، وإثر اختيار رئيس جديد بانتخابات حرة ونزيهة.
هناك سبب ثانٍ لعدم تحقق أهداف الثورة وهو الاختلافات السياسية، بل والاختلافات الفكرية في شعب كله يدين بدين الإسلام، وأفراده كلهم يقولون نحن مسلمون، رغم عدم وجود اختلافات عرقية ولا طائفية حادة كما هي في دول أخرى، كما ليس هناك عوامل تدعو إلى تفكك الكيان الداخلي لأبناء الشعب اليمني كالعوامل التي نراها في بعض الشعوب العربية وغيرها.
كل هذا كان يفترض أن يؤدي إلى موقف موحد للقائمين على الثورة وللشعب الذي وقف وراء هذه الثورة وضحى من أجلها تضحيات كثيرة. لكن صناعة الخلافات صناعة متعمدة وتضخيمها والتمحور حولها يصب في إضعاف الشعب وزيادة قوة الطامعين.
ما دور علماء اليمن -وأنتم منهم- في حل هذه الأسباب وتجاوز هذه الخلافات؟
– كثير من الناس يظن أن موقف العلماء موقف اختياري بحسب المزاج، إن شاؤوا قاموا وإن شاؤوا قعدوا.. الأمر بالنسبة للعلماء في غاية الخطورة لأن الله ائتمنهم على رسالته، وتوعد من كتم ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم من العلماء بغضب ولعنة وإدخاله النار خالدا فيها، لذا فالعلماء في موقف لا يحسدون عليه.
تبدو خيبة الأمل بادية للأسف الشديد من نجاح المؤتمر وهو في أولى خطواته، فإننا نسمع من يطالب بما يسمى النسبة المعطلة، يعني من البداية يغلّبون التعطيل، مع أن الأمر الطبيعي أن الأغلبية هي من تقرر وليست الأقلية”
يعرف الجميع أن العلماء لم يتوقفوا عن البيان طوال هذه الفترة التي مرت، وكان من أصعب البيانات أن وصلوا إلى بيان بعزل الرئيس يقول إنه أوصل البلاد إلى وضع لا يصلح أن يبقى فيه رئيسا.
فالعلماء يتابعون الأحداث ويتابعون الأمور ومستمرون في جهودهم، وسيكون لهم مع كل مناسبة من المناسبات بيانات تتناسب مع كل حالة.
كيف تنظرون إلى مؤتمر الحوار القادم؟
– لقد بين العلماء -ومعهم شيوخ القبائل- في مؤتمر عقدوه مؤخرا موقفهم، وقالوا إن هذا الحوار الذي سيتم إذا وقف الاختلاف: إلى أين يرجع الناس؟ وأجابوا عن هذا السؤال بقول الله تعالى “وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله”، وقال “فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا”.
  وطالب العلماء من القائمين على أمر المؤتمر أن يعلنوا التزامهم بهذا، وأن يقولوا إننا نلتزم بأن نجعل الكتاب والسنة وأن نجعل حكم الله هو الذي يرفع الخلاف بيننا، ولكن للأسف لم يتلقوا حتى الآن ردا بهذا الخصوص، ولكن العلماء جعلوا هذا شرطا ليتقبلوا الحوار القائم.
كما اشترط العلماء أن يكون التحاور بين من يمثلون اليمن أو من أعطاهم الشعب تفويضا، أو من هم في مكانة تخولهم التحاور باسم الشعب، أما أن تشارك شخصيات لا يعرفها الشعب ولا يوجد لها تفويض منه، وتفرض على الشعب على أنها تمثل أهل الحل والعقد وأنها تمثل قيادته، فهذا مرفوض.
وقال العلماء والشيوخ إن تحقق الشرطان فسندعو إلى مؤتمر آخر يجمع الشعب تحت راية الإسلام، ويمثل الشعب تمثيلا حقيقيا ويعبر المشاركون فيه عما يريده الشعب.
هل تتوقعون نجاح المؤتمر وخروجه بقرارات تصب في صالح البلاد؟
إلى الآن وبرأيي الشخصي تبدو خيبة الأمل بادية للأسف الشديد من نجاحه وهو في أولى خطواته، فإننا نسمع -بين ما نسمع- من يطالب بما يسمى النسبة المعطلة، يعني من البداية يغلّبون التعطيل، مع أن الأمر الطبيعي أن الأغلبية هي من تقرر وليست الأقلية.
مثل هذه المطالب تجعل التفاهم متعثرا والاتفاق مستعصيا، وتجعل التحاور ليّا للأيدي.. طريقة غريبة لا تدل على أن الأمر سيكون سهلا.
ومنهم من يصرح بتقسيم اليمن إلى نصفين متساويين في التمثيل بالمؤتمر، بأن يكون للجنوب نفس نسبة الشمال دون مراعاة لحقيقة النسب السكانية، وهذا يمثل من البداية نواة للانفصال. وهناك من يطالب بإعطاء المرأة ثلث المقاعد في المؤتمر.. هذه الأساليب تدل على أن التحاور لا يسير على أسس سليمة طيبة.
أنا ألمس أن هذا الحوار واقع تحت الهيمنة الأجنبية، ففرنسا هي التي تشرف على الدستور، وألمانيا تشرف على الحوار، وبريطانيا وأميركا تشرفان على الهيكلة، وهذا يعني فقدان قرارنا ورأينا ولا يتم لنا أمر إلا تحت الوصاية.
هذه كلها مقدمات تحتاج إلى أن ينتبه إليها الناس وأن يقفوا منها موقفا صحيحا، حتى لا ندخل في مآزق لا نتمكن من الخروج منها.
لماذا لا يتقبل البعض وصول الإسلاميين إلى السلطة كما يجري في مصر، رغم أنهم انتخبوا من الشعب؟
– أنا أسأل أيضا: ما هو حق للناس في أي بلد أليس حقا للإسلاميين؟ الناس يختارون والشعب يقول إنني أضع ثقتي في هذا، ويأتي من يقول إنه لا حق لك.
  الإشكالات التي تقوم اليوم أنا أسميها بلطجة سياسية، فعندما يقول البعض ممن لم يخترهم الشعب إنه لن يمر شيء إلا بالتوافق، فهذا يعني أن رأي 5% يمكن أن يعطل رأي الـ95% الباقين، وهذا لا يحدث في أي مكان في العالم إلا في عالمنا العربي.
ولكن الغرب يريد أن يخضع الأغلبية المسلمة وقياداتها الذين يحملون راية الدين الذي يؤمن به الشعب، لرأي الأقلية الرافضة له.
نحن نشاهد الاعتداءات التي يتعرض لها من يمثلون الأغلبية في بلادهم، وما تتعرض له دورهم ممن رفضهم الشعب ونتعجّب لذلك.
هل تتوقعون دورا أكبر للإسلاميين في المستقبل؟
أنا أرى بغاية الوضوح كما أراكم أمامي أن الغد للإسلام، وهذا المخاض تقوية وتهيئة لأن يستعد الناس لهذا المستوى من التحديات.
بانتصار الثورة السورية بإذن الله سنرى أن أمتنا العربية قد تكامل فيها نموذجان هما النموذج المصري والنموذج السوري (الشامي)، وبالتالي سيعود محور النصر التاريخي من جديد
وإذا كان الدعاة مارسوا أدوارهم في ظل الأنظمة القمعية في السابق والتي تحاصرهم من كل زاوية وتعذبهم وتتجسس عليهم، فليس من الصعب الآن أن يعملوا بعد زوال هؤلاء الطغاة. ولدينا أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولدينا مقدمات يتناقلها السياسيون المختصون تشير إلى أن دولة الإسلام قادمة، وأن دولة الخلافة قادمة.
كيف تنظرون إلى ثورة الشعب السوري والقتل الذي يتعرض له؟
عندما تحصل على شيء بعد تضحيات جسام فلن تفرط فيه بسهولة، وليس هناك شعب يقدم التضحيات التي يقدمها السوريون الذين ابتلاهم الله بحاكم لا تستطيع أن تضعه إلا في صف فرعون وهامان والنمرود وكل طغاة العالم الجبابرة.
رجل يبيد قرى ومدنا بكاملها ويقتل الأطفال والنساء ويعدّ لهم المذابح.. إسرائيل دخلت غزة وقتلت من قتلت، إلا أن من قتلهم بشار الأسد فاق عددهم عدد الذين قتلتهم إسرائيل.
بانتصار الثورة السورية بإذن الله، عندها سنرى أن أمتنا العربية قد تكامل فيها نموذجان هما النموذج المصري والنموذج السوري (الشامي)، وبالتالي سيعود محور النصر التاريخي من جديد. ففي هذا المحور هُزم الصليبيون والتتار في الماضي، وسيهزم كل أعداء الأمة الإسلامية في المستقبل عند هذا المحور، فهو يمثل بُشريات، وبالطبع فإننا لا نغفل الشعوب الأخرى فهي أيضا ستدعم هذا المحور.

أم محمد زوجة الجعبري : حقق أمنياته الثلاث قبل أن يرحل

أم محمد زوجة الجعبري : حقق أمنياته الثلاث قبل أن يرحل

تمنى بأن يترك خلفه جيشًا قويًا لا يخاف في الله لومة لائم فترك من لقن الاحتلال درسًا لم يعهده بعد استشهاده

وتمنى بأن يُفك قيد الأسرى فقاد صفقة الأحرار

وتمنى أن يؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام ، فحج هذا العام  وتحققت أمنياته

من أول أيام الشراكة الزوجية اعتبرت أم محمد الجعبري نفسها في جهاد مع رفيق درب أيقن بحق ماذا يعني الجهاد في سبيل الله ، ورغم أنها قضت من ذلك العمر معه 13 عامًا بعيدة عنه بسبب اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلا أنها مضت في بيته مجاهدة .
بعد تحرره عاودت حمل هم الجهاد معه ، فأخذت تستقبل ضيوفه من المجاهدين ولا تغمض لها عين وهم في بيتها ، تضيفهم وتقوم على خدمتهم ، فهي تعلم جيدًا حب هذا الرجل للجهاد وأهله ، من تلقي خبر شهادة هذا القائد الفذ هي ابنته ملاك – 9 سنوات – فقد كانت أمها حينها خارج المنزل ـ بالطبع صدمت الصغيرة لكنها أبية على الانكسار فهي ابنة لأب زرع فيها أن الشهادة خير تمناه وأنها آتية بإذن الله  ،  تقول لنا أم محمد :” لم أجد مثله تمنيا للشهادة ، أعطاه الله الكريم إياها في أجمل الأوقات .. هنيئًا لك يا أبا محمد الشهادة ” .
أبا محمد الجعبري وهو أب لإحدى عشرا ابنًا وابنه – من زوجتين ، قبيل الشهادة حقق ثلاث أمنيات كررها على مسامع كل من حوله حتى أيقنوا أنها جل أمنياته ، تمنى بأن يترك خلفه جيشًا قويًا لا يخاف في الله لومة لائم فترك من لقن الاحتلال درسًا لم يعهده بعد استشهاده، وتمنى بأن يُفك قيد الأسرى فقاد صفقة الأحرار وفي شعوره عند تحقيق هذا الحلم تقول زوجته :” وجدته فرحًا أكثر من يوم عرسنا ، كان سعيدًا لدرجة لا توصف ” وتمنى أن يؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام ، فحج هذا العام  وتحققت أمنياته .
في أيام التصعيد الثلاثة الأولي طلبت منه زوجته أن لا يخرج فتبسم ضاحكًا وقال لها :” إذا استشهدت فأنا في نعمة كبيرة بهذه الشهادة في هذا الوقت ” ، وفعلا استشهد البطل ، وهنا تتذكر أم محمد كيف ودعت زوجها وهي التي تهيأت لهذا اليوم المبارك الصعب ، تقول:” لقد اصطفاه الله – عز وجل – في لحظة وداعه رأيته يرفع السبابة ويمسك المصحف الصغير بيده … رأيته يفتح عيناه ويبتسم لي ..”  ، في آخر كلمات لها أسمعت أم محمد زوجها جملة “الله يرضي عنك” تلك الجملة التي أحب سماعها دائمًا منها . تصمت الدموع البادرة الحارة أم محمد عن الحديث عن رفيق الدرب والجهاد ..
شيم القائد
شيم أبا محمد كثيرة ورائعة لكن أكثر ما كان يعجب زوجته أم محمد هي شيمة “الشجاعة” فهو رجل لا يعرف الخوف مكانًا في نفسه إلا إذا كان لله –عز وجل – تقول زوجته :” كنت أراه لا يخاف أي من أسلحة الاحتلال وطائراته ، كان يسمعها ويعي بوجود طائرة الأف 16 وتراه يتعامل مع وجودها وكأنها لم تكن ، أحثه على البقاء في البيت خوفًا واحتياطًا فلا أري أسرع منه تلبية لنداء الجهاد ” ، ولا تقف صفات أبا محمد هنا ، فمن أجمل ما يميزه أيضًا “التواضع” فلا ترى في نفسه ذرة كبر ولا أحب ذلك في أسرته ،  تقول زوجته:” تجده رجل كأي رجل متواضع يتوسط الناس لا يميزه تصرف كقائد ، يحبه الناس كثيرًا “. وتضيف :” كان نعم الزوج الصالح ونعم الأب الحنون “
الحجة الأولي والأخيرة
عاد الحاج أبا محمد من حجته الأولى والأخيرة ، ومضي ثلاث أيام يستقبل بل يودع أهله وصحبه وجيرانه ، ويُحمل كل واحد منه هدية خصها له باسمه وكأنها “تذكار أخير”.
تقول أم محمد :” نزلت معه السوق ، فرأيته أحرص ما يكون على أن يجلب لكل عزيز وقريب هدية ، وكأنه لم ينس أحداً” ، لم يكتف أبا محمد بذلك بل أنه أصر على إقامة وليمة يخص بها أمه وشقيقاته وكان في استقبالهن جميعاً وفرحت أمه كثيرًا بهذا الوقت الذي قضته معه ، تتحدث زوجته :” استقبل الكثير من الناس حتى أنه كان يتجاوز منتصف الليل وهو يستقبل الناس” تصمت قليلًا ثم تواصل :” كانت حفلة وداع وليس استقبالاً”
وتضيف أم محمد :” كان يتمنى أن يصحبني معه في الحج لكن الظروف الأمنية أحالت دون ذلك ووعدني أن نحج العام المقبل إذا يسر الله ذلك  ” .
رفاق أبا محمد من الحجيج يشهدون بأن أكثر دعائه في الحج هو نيل “الشهادة” والقبول بعمله ، حتى أنهم وعدوه بالقول” مع السلامة يا شهيد” ، لقد كان نور وجهه بعد الحج يجذب كل من حوله لتعبيره عن اندهاشه من هذا النور ، حتى أن من يعرفه جيدًا أدرك أنه نور الشهادة كما تقول لنا مروة ، هذه الابنة الكبرى التي ما زالت ترحب به بعد العودة بالقول المكرر”منور يا حج” .
الأطفال في حياته
أحب أبا محمد الأطفال كثير ، فهو في صوره المتلفزة القليلة ظهر يحتضن صغيرته ملاك وصغيرة ابنته شهد وقال أنها تناديه بأبي كونها ابنه الشهيد صلاح .
علاقة شهد بجدها بعد أن أصبح عمرها تسعة سنوات تغيرت ، فهي وإن لم تبك أبيها لصغر سنها آنذاك بكت جدها كثيرًا وندمت لأنها لم تكن معه في ذلك اليوم ، تقول أمها :” تتعلق بجدها كثيرًا ، فما أن كنا نعود لبيتنا حتى تطلب العودة لبيت جدها لرؤيته واللعب معه” ، خالتها ورفيقة دربها ملاك – 9 سنوات – أيضا حزينة جدًا على رحيل ولدها لكنها تدرك ماذا يعني شهيد، فلم يكن غرس الشهيد أبا محمد إلا غرسًا فيها إلا غرسًا طيبًا في نفس هذه الفتاة التي شاركها والده كثيرًا في الأناشيد الدينية التي خصت بالصلاة على النبي – عليه أفضل الصلاة والسلام- .
أكثر ما يوصي ..الصلاة
لم يجد المحيطين بهذا الرجل وصية حرص عليها لأبنائه أكثر من “الصلاة” ، يغضبه كثيرًا رؤية أبنائه في موعد الصلاة في البيت ، تقول ابنته مروة :” كان يحب أن يري كل أشقائي يؤدون الصلاة ، يتعلمون القرآن ، هذا الشيء كان يحبه كثيرًا وتسر نفسه إلى انجازات أشقائي في حفظ وتلاوة القرآن الكريم “
رحم الله الجعبري وتقبله من الشهداء
سيارة الجعبري