أخبار عاجلة

أوامر من جهاز الأمن الوطني لبرلمان السيسي بالصمت إزاء اقتحام المسجد الأقصى .. الأحد 9 مايو 2021.. مصر ترسل 3 طائرات عسكرية محملة بالمساعدات إلى الهند

أوامر من جهاز الأمن الوطني لبرلمان السيسي بالصمت إزاء اقتحام المسجد الأقصى .. الأحد 9 مايو 2021.. مصر ترسل 3 طائرات عسكرية محملة بالمساعدات إلى الهند

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* قرارات قضائية صدرت:

قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة متهم واحد في اعادة اجراءاته في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مدينة أكتوبر بالحبس لمدة عام مع الشغل.

قرارات لم تصدر حتى الرابعة مساءً:

نظرت محكمة جنايات القاهرة جلسة تجديد حبس المرشح الرئاسي الاسبق ورئيس حزب مصر القوية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح في القضية رقم 440 لسنة 2018 أمن دولة عليا، ولم يصدر القرار حتى الآن.

نظرت محكمة جنايات القاهرة جلسة تجديد حبس إسلام عادل في القضية رقم 467 لسنة 2020 أمن دولة عليا، ولم يصدر القرار حتى الآن.

 

* تأجيل محاكمة 15 معتقلا من الزقازيق لجلسة 5 يونيو

قررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ بالزقازيق أمس السبت، تأجيل محاكمة 15 معتقلا لجلسة 5 يونيو القادم.

والمعتقلين هم كلا من:

1- محمد أحمد صلاح محمد حجاج

2- أحمد محمود محمد محمد

3- عبدالعزيز علي زيدان

4- أشرف عبدالفتاح توفيق

5- عقيل سليمان عقيل

6- عبدالعزير بيسو عبدالعزيز

7- السيد عيد محمد علي

8-عبدالله عبدالرحمن عيسى

9- خالد محمد فوزي

10- حامد عبدالمؤمن محمود

11- إبراهيم أحمد محمد

12-ياسر السيد عبدالعزيز

13- محمود سويلم محمد

14- محمد فوزي أحمد

15- أحمد فتحي محمد عبدالقادر

 

*إدانة منع الرعاية الصحية عن المحامي محمد رمضان في سجن طرة والمطالبة بإخلاء سبيله 

أدانت المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه منع الرعاية الصحية عن المحامي الحقوقي محمد رمضان المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية 467 لسنة 2020، في سجن طرة تحقيق، كما تحمل المنظمات الموقعة وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامة رمضان، والذي تعرضت حالته الصحية إلى تدهور مستمر منذ بداية حبسه احتياطيًا في عام 2018، حيث يعاني من مشكلات صحية في القلب وضغط الدم والركبتين.

وشكا محمد رمضان، في الشهر الماضي، من شعوره بآلام مستمرة في الركبتين، إلى حد عدم قدرته على الجلوس أو الحركة بشكل طبيعي. ولم تمكنه إدارة سجن طرة تحقيق من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة لحالته، ما دفعه إلى تكرار طلبه في التمكن من الكشف الطبي. وفي 2 مايو الجاري، قرر الضباط المسؤولون عن السجن التنكيل بمحمد رمضان، عقابًا له على تكرار طلب الكشف الطبي، حيث تم نقله من العنبر المحتجز فيه إلى عنبر آخر سيئ التهوية، باﻹضافة إلى منع الزيارة عنه لمدة شهرين.

وتم حبس رمضان احتياطيًا بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه في الإسكندرية، في١٠ ديسمبر ٢٠١٨، على خلفية نشره صورة شخصية مرتديا “سترة صفراء” على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك. وقررت النيابة حبسه في اتهامات منها الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة، على ذمة القضية رقم ١٦٥٧٦ لسنة ٢٠١٨ إداري المنتزه.

بعد سنتين من حبسه احتياطيا، الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، قررت غرفة المشورة المنعقدة بمحكمة جنايات الإسكندرية إخلاء سبيل محمد رمضان، في ٢ ديسمبر ٢٠٢٠، إلا أن وزارة الداخلية لم تخل سبيله، إلى أن تم عرضه، في ٨ ديسمبر، على نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسه  على ذمة القضية رقم ٤٦٧ لسنة ٢٠٢٠ حصر نيابة أمن الدولة العليا. وتركزت الاتهامات حول الانضمام إلى جماعة محظورة، على خلفية محضر تحريات أمنية يزعم نشره رسائل من محبسه تهدف لزعزعة الاستقرار. وظل رمضان قيد الحبس الاحتياطي من خلال قرارات تجديد حبس ورقية دون حضوره من محبسه، في انتهاك صارخ للحق في المحاكمة العادلة.

وقد أصيب محمد رمضان بقصور في الشريان التاجي، وهو محبوس على ذمة القضية الأولى، بسجن برج العرب، وخلال هذه الفترة أصيب بارتفاع ضغط الدم كذلك. وتعرض رمضان إلى سلسلة من الانتهاكات في السابق، ففي عام  ٢٠١٦ ألقت الشرطة القبض عليه، بعد عدة أيام من مداهمة قوة من الشرطة مسكنه في غيابه، وقيامها باحتجاز والدته عدة ساعات بشكل غير قانوني. كما تم  حبسه في يونيو ٢٠١٧ قبل أن يتم إخلاء سبيله في أغسطس من نفس العام. وإضافة إلى ذلك، رفضت وزارة الداخلية السماح له بحضور مراسم دفن والدته في يوليو ٢٠١٨.

تطالب المنظمات الموقعة إدارة سجن طرة تحقيق بنقل محمد رمضان إلى المستشفى وإجراء كافة الفحوصات الطبية اللازمة له، خاصة أن هذا السجن شهد قبل عام وفاة شادي حبش، بعد الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة لحالته. وتدعو المنظمات الموقعة النيابة العامة إلى إخلاء سبيل محمد رمضان وإسقاط التهم الموجهة إليه كونه سجين رأي تم القبض عليه بسبب ممارسته لحقوقه الأساسية، وعلى النيابة العامة كذلك التحقيق الفوري في منع إدارة سجن طرة تحقيق الرعاية الصحية عنه. وتشدد المنظمات الموقعة على ضرورة وقف الإجراءات التعسفية ضد رمضان، وعودته إلى عنبر الاحتجاز الذي كان به قبل 2 مايو، والسماح له بالزيارات.

المنظمات الموقعة

مؤسسة حرية الفكر والتعبير 

مركز النديم 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 

مركز بلادي للحقوق والحريات

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات 

كوميتي فور جستس 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مبادرة الحرية 

 

* إعدام الراهب أشعياء المقاري

أعلنت مصلحة السجون في مصر عن تنفيذ حكم الإعدام على الراهب، أشعياء المقاري، المتهم بقتل الأنبا إبيفانيوس داخل كنيسة “وادي النطروانعام 2018.

وفي التفاصيل، أيدت محكمة النقض في يوليو الماضي، حكم الإعدام على الراهب السابق، وائل سعد تواضروس، المسمى باسم أشعياء المقاري، وتخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد على الراهب فلتاؤس المقاري، واسمه بالميلاد ريمون رسمي، لاتهامهما بارتكاب جريمة قتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير “أبو مقار” بوادي النطرون.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة جنايات دمنهور كانت قد أصدرت قرارا في 24 أبريل 2019، قضى بالحكم بالإعدام شنقا على الراهبين، وذلك في القضية المقيدة برقم 3067 للعام 2018 جنايات وادي النطرون.

 

* مهزلة جديدة خروج قطار عن القضبان بالجيزة

خرجت عربة من قطار الصعيد الروسي” المتجه من مدينة القاهرة، إلى أسوان، مساء أمس عن مسارها في قرية كفر عمار التابعة لمركز العياط جنوبي الجيزة، ما أدى لتعطل حركة القطارات.

وأوضح شهود عيان أن العناية الإلهية أنقذت ركاب القطار لأنه لم يكن يسير بسرعة عالية وقام رجال السكك الحديدية بفصل العربة التي خرجت عن القضبان لإعادة تسيير القطار مرة أخرى.

وشهدت مدينة العياط مساء السبت حادث خروج القطار رقم 1014 المتجه إلى الصعيد عن القضبان دون أن يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات أو فقد  في الأرواح.

https://www.facebook.com/100009050863213/videos/2784091931902475/

* أوامر من جهاز الأمن الوطني لبرلمان السيسي بالصمت إزاء اقتحام المسجد الأقصى

كشفت مصادر عن تلقي برلمان السيسي بغرفتيه النواب والشيوخ، تعليمات من جهاز الأمن الوطني بعدم إصدار أي بيانات رسمية لإدانة اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني باحات المسجد الأقصى، واعتدائها على المصلين، الجمعة الماضية.

واستجاب نواب البرلمان لمطالب الأجهزة الأمنية، التي أمرت أيضا النواب كذلك بعدم الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الأزمة.

وقال مصدر نيابي إن أعضاء البرلمان عن حزب “مستقبل وطن” الحائز على الأغلبية تلقوا تعليمات شديدة اللهجة من جهاز “الأمن الوطني” الذي يدير الحزب من وراء ستار، بعدم التعقيب نهائياً على الأحداث المشتعلة في الأراضي المحتلة، أو انتهاكات سلطة الاحتلال الصهيوني بحق أهالي حي الشيخ جراح في القدس.

اللافت أن نواباً في البرلمان من المحسوبين على المعارضة الشكلية، مثل ضياء الدين داوود، وأحمد الشرقاوي، التزما الصمت أيضاً، في مواجهة الاعتداءات الصهيونية على التظاهرات السلمية في القدس، مع العلم أن النائبين من المحسوبين على التيار القومي الناصري، الذي عادة ما يشجب أنصاره انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين العزل.

من جهتها، اكتفت لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب بإصدار بيان “ترفض فيه الممارسات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة ضد المواطنين المدنيين العزل”، داعية جميع المؤسسات البرلمانية الغربيةوالدولية إلى مطالبة حكوماتها بإدانة مثل تلك الممارسات التي تعتبر بمثابة “جرائم حرب”.

 

* مصر ترسل 3 طائرات عسكرية محملة بالمساعدات إلى الهند

أرسلت مصر، اليوم الأحد، ثلاث طائرات نقل عسكرية من قاعدة شرق القاهرة الجوية، محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية المقدمة من وزارة الصحة والسكان إلى دولة الهند.

وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، أن هذا الإجراء يأتي في إطار دعم وتضامن القاهرة مع الدول الصديقة، وتنفيذا لتوجيهات عبد الفتاح السيسى.

كما يهدف للمساهمة في تخفيف العبء عن الشعب الهندي، بعد تسارع تفشي فيروس كورونا وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات في ظل الأزمة الراهنة والنقص الحاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية.

ارتفع عدد وفيات “كوفيد -19” في الهند بأكثر من 4000 لليوم الثاني على التوالي، اليوم الأحد، مع تصاعد الدعوات لإغلاق البلاد للحد من انتشار الفيروس.

أعلنت وزارة الصحة الهندية عن 4092 حالة وفاة خلال الـ24 الساعة الماضية، مما رفع إجمالي عدد الوفيات إلى ما يزيد على 242 ألف وفاة.

فيما سُجلت 403 ألف إصابة جديدة، وهو رقم قريب من المستوى القياسي المسجل قبل أيام، ليرتفع إجمالي عدد المصابين منذ بداية الوباء إلى 22.3 مليون.

تضررت الهند بشدة من موجة الوباء الثانية حيث سجلت إصابات ووفيات قياسية يوما تلو الآخر مع النقص الحاد في الأكسجين والأسرة في العديد من المستشفيات وازدحام المشارح ومحارق الجثث، تزامنا مع تفشي سلالة جديدة من الفيروس يعتقد أنها أشد فتكا.

 

* هكذا يمكن مقترح ملء سد النهضة إثيوبيا من رقبة دولتي المصب

أكد خبراء في الشؤون الأفريقية مقترح التوصل إلى اتفاق جزئي بخصوص الملء الثاني لسد النهضة نه يهدف إلى الفصل بين موقفي السودان ومصر، وصولاً إلى تمكين إثيوبيا من رقبة مصر والسودان، متهمين الولايات المتحدة وأوروبا بمعاونة دولة عربية بالوقوف خلف المقترح.

وقبل ساعات، قالت مصادر دبلوماسية مصرية وغربية في القاهرة إن هناك محاولات بدأت تجريها الإدارة الأميركية والاتحاد الأفريقي، بمعاونة من دولة الإمارات، لإقناع مصر والسودان بقبول توقيع اتفاق مؤقت لإدارة الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي وتشغيل السد خلال الفترة الممتدة حتى فيضان 2022 عوضاً عن التوصل إلى اتفاق دائم على قواعد الملء والتشغيل.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المحاولات الأميركية الأفريقية تقترح تقديم ضمانات عملية لمصر والسودان، لانخراط إثيوبيا في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي ممتد المفعول خلال العام الحالي، ولكن دون تأثير ذلك بالسلب أو الإبطاء في عملية الملء الثاني، مع تأكيد عدم إيقاع أي ضرر بدولتي المصب.

وذكرت المصادر أن مصر التي سبق وأبلغت كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والإمارات وجميع الأطراف المعنية، برفضها المطلق لأي اتفاق مؤقت، قد لا تجد أمامها غير قبول الحل المؤقت إذا جرت صياغته بصورة تضمن الدخول فوراً في مفاوضات قصيرة الأجل وتحظى برعاية سياسية أكيدة من الولايات المتحدة، وصولاً إلى الاتفاق النهائي.

 

* برلمان العسكر يؤجل تطبيق قانون التوظيف 6 أشهر لـ “علاج المدمنين

أجل برلمان العسكر تطبيق قانون شروط شغل الوظائف بالجهاز الإداري للدولة لمدة 6 أشهر وذلك من أجل علاج الموظفين المدمنين.

وأعلن حنفي جبالي، رئيس مجلس نواب العسكر، تأجيل أخذ الرأي على مشروع قانون شروط شغل الوظائف بالجهاز الإداري للدولة إلى جلسة قادمة.

وفي الجلسة التي عقدها مجلس النواب اليوم الأحد وافق فيها على مجموع مواد مشروع القانون، على أن يتم تطبيقه عقب 6 أشهر من تاريخ الموافقة عليه،.

وفي تعليلها تأخير تطبيق القانون قالت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، إن مهلة الـ 6 أشهر هي من أجل إعطاء فرصة للعلاج أمام الموظف المدمن للاستشفاء.

وأوضحت الوزيرة المصرية أن هذه العملية ستكون بالتنسيق مع الجهات والأجهزة الأخرى لتوفيق اوضاع المواطنين، على أن يتمّ التنسيق شريطة البدء في العلاج.

 

* بسبب تراجع الإيرادات.. القروض والأموال الساخنة تهدد بمزيد من التدهور

مع تزايد الفجوة التمويلية في الموازنة العامة الجديدة لنظام العسكر، في ظل توقعات بتراجع الإيرادات العامة مع استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد ودخول البلاد فى الموجة الثالثة، قررت حكومة الانقلاب اللجوء إلى القروض والتسول من صندوق النقد الدولى وغيره من جهات التمويل الدولية من أجل الحصول على قروض جديدة؛ رغم أن الديون الخارجية تجاوزت الـ 130 مليار دولار مطلع العام الحالى 2021م؛ وهو ما يهدد بانهيار الاقتصاد المصرى وإعلان إفلاس البلاد وتحميل الأجيال المقبلة مسئولية فشل نظام الدكتاتورعبدالفتاح السيسي.
يشار إلى أن الفجوة التمويلية المتوقعة، والتي تمثل الفجوة بين الإيرادات والمصروفات مع مدفوعات الفوائد سجلت تريليون و68مليون جنيه مقابل 997مليار جنيه بالموازنة الحالية. وبحسب وثيقة الموازنة الجديدة من المقرر أن تقترض وزارة المالية بحكومة الانقلاب 78 مليار جنيه من مؤسسات دولية لمواجهة الفجوة التمويلية، بالإضافة إلى 12.3مليار جنيه قرضا من صندوق النقد الدولي، كما ستعتمد مالية الانقلاب على تدبير باقى الاحتياجات من السوق المحلية من خلال اقتراض 990مليار جنيه من البنوك والمؤسسات المحلية.
فى هذا السياق كشفت مصادر بحكومة الانقلاب أن نظام السيسي سيحصل على 1.6مليار دولار قيمة الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولى خلال أيام. وقالت المصادر في تصريحات صحفية، إن نظام الانقلاب كان قد حصل على شريحة أولى بقيمة ملياري دولار في يونيو الماضي، بعدما وافق الصندوق على ما أسماه برنامجا للإصلاح الاقتصادي لمدة عام، مشيرة إلى أن مجموع ما حصل عليه السيسي من قيمة القرض وصل الى 3.6 مليار دولار حتى الآن. وأشارت إلى أن السيسي حصل على قرض آخر سريع في مايو الماضي من صندوق النقد بنحو 2.7 مليار دولار، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد.

حيازات الأجانب
من جانب آخر، كشفت مصادر أن حيازات الأجانب في أدوات الدين المصرية تجاوزت الذروة التي وصلتها قبل انتشار وباء كورونا، عقب وصولها إلى أدنى مستوياتها في مارس 2020م. وقالت المصادر إن إجمالي الاستثمارات وصل إلى 29 مليار دولار، ارتفاعا من 26 مليار دولار في منتصف يناير الماضي، لتتجاوز ذروتها التي بلغت 27.8 مليار دولار في فبراير 2020، قبل نزوحها بكثافة بسبب جائحة كوفيد-19″ التي ضربت الأسواق الناشئة وتسببت في تخلي الأجانب عن استثمارات مصرية بقيمة 18 مليار دولار.
وأكدت أن الاستثمارات الأجنبية تزداد بمعدل أكثر من مليار دولار شهريا، بسبب قرارات البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن سندات وأذون الخزانة المصرية تجتذب اهتماما يتنوع ما بين الصناديق السيادية الأجنبية والمؤسسات المالية العربية الكبرى.
وأشارت المصادر إلى أن الأصول المصرية كانت قد تضررت بسبب عمليات البيع التي صاحبت بداية جائحة “كوفيد-19″، إذ تخارج المستثمرون من أكثر من 60% من ممتلكاتهم بين مارس ومايو 2020، ما أسفر عن تراجع الحيازات الأجنبية من 28 مليار دولار إلى 10.4 مليار دولار فقط.

أدوات الدين
فى المقابل، حذر خبراء اقتصاد من “خطورة” استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية؛ مؤكدين أنها مرشحة للتسييل عند حدوث أية توترات، أو أي حاجة للسيولة من جانب المستثمرين الأجانب. وقالوا إن قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف العملة المحلية، في 3 نوفمبر 2016، الذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، كان سببا في التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية لتحقيق مكاسب سريعة بعيدا عن الاستثمار فى مشروعات إنتاجية مفيدة للشعب المصرى.
من جانبها، قالت وكالة “بلومبرج” إن سبب تراجع استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية يرجع إلى تخوف مديرى الصناديق الاستثمارية من تناقص حجم العملة الأجنبية خاصة عند بداية تحويل أموالهم من الجنيه إلى الدولار. وأشارت الوكالة إلى أن غالبية المستثمرين يفضلون اللجوء إلى استثمار أموالهم فى البورصة بشكل أسرع من أدوات الدين الحكومية.
فيما كشف تقرير صادر عن بنك استثمار فاروس، عن تراجع حجم استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية بقيمة تراوحت ما بين 3 و4 مليارات دولار. وأوضح فاروس أن معدل تقدم المستثمرين الأجانب للحصول على عطاءات أدوات الدين المصرية تراجعت خلال الفترة الماضية، وهو ما أدى إلى تراجع نسبة تغطية هذه العطاءات.

 

* أب يقتل زوجته وأبناءه الخمسة بالفيوم.. مسئولية “السيسي” عن الجريمة

لعل ما يشاهده الشارع المصري من جرائم جنائية تقشعر منها الأبدان في عهد العسكر تؤكد غياب دور الدولة والنظام الأمني والسياسي عن الوصول لمشكلات المواطنين الأساسية، واقتصار دور النظام بأجهزته على حماية شخص أمن النظام فقط وشخص واحد فقط، في اعتقادهم بأن بقاءه وأمنه هو أمان لهم ولجرائمهم ولتقصيرهم ونهبهم للشعب المصري.

فقد استيقظ أهالي قرية الغرق بمركز اطسا بمحافظة الفيوم، على وقع جريمة قتل بشعة هزّت الرأي العام يوم الجمعة 7 مايو 2021م، وقبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر، إذ تجرّد أب من كل مشاعر الأبوة، فقتل زوجته وأولاده الخمسة بسبب خلافات أسرية بينهم، وحاول الانتحار بإشعال النيران في” فرن لعيش الفينو” خاص به، إلا أن الأهالي قاموا بإنقاذه.

وتلقت الأجهزة الأمنية بالمحافظة بلاغاً صباح من أهالي قرية” الغرقالتابعة لمركز أطسا، بقيام مواطن يدعى “عماد . م” (40 سنة) بقتل زوجته وأولاده الخمسة بـ “سكين مطبخ”، مؤكدين أن المتهم اعتاد على تعاطي المواد المخدرة خلال الأيام الأخيرة، خاصة مخدر “الاستروكس”، مما جعله يبيع كل ما يملك، ويقيم في مسكن بالإيجار، وأدى هذا الأمر إلى خلافات مستمرة مع زوجته وأولاده خلال الأيام الأخيرة.

وتتولى قيادات عسكرية ومخابراتية وأمنية رفيعة عمليات تهريب المخدرات إلى مصر متسترين بمناصبهم الحساسة وحصانتهم الوظيفية ويبرهن على ذلك أن أكثر الأماكن التي تنتشر فيها تجارة المخدرات هي السجون وأقسام الشرطة تحت رعاية مباشرة من ضباط وأمناء الشرطة.

واعترف المتهم خلال التحقيقات الأولية معه بالواقعة، وقال “ذبحت زوجتي وحضرت لتسليم نفسي بعد جريمتي التي كانت بسبب أزمة مالية جعلتني أبيع كل ما أملك”، وأضاف “مع كثرة طلبات زوجتي المادية بدأت الخلافات بيننا، وفي يوم الحادث وقعت بيننا مشاجرة بعدها دارت في عقلي فكرة شيطانية قادتني إلى قتلها والتخلص منها والأولاد“.

وكانت محافظة الفيوم قد شهدت خلال شهر إبريل الماضي جريمة قتل بشعة، عندما أقبل مدمن بقرية فيديمين التابعة لمركز سنورس على قتل شقيقة زوجته “رحمة. س. أ” (30 عاماً) وابنه (3 أعوام)ً رمياً بالرصاص، بعد أيام من خروجه من المصحة التي كان يتلقى العلاج بها، وذلك لرفض زوجته العودة إليه، وإصرار أهلها على إنهائه العلاج قبل ذلك، وأحضر المتهم فرد خرطوش، واقتحم منزل أسرة زوجته، وأطلق النيران على أفراد الأسرة ما تسبب في مقتل شقيقة زوجته بطلقات في الصدر ونجله، فيما أصيب ابنه الرضيع بطلقة في القدم، وحماته بدرية. ر” (56 عاماً) ربة منزل.

وفي مقدمة أسباب الجريمة البشعة المدانة قانونا وشرعا، يبرز دور الدولة ومسئولية أجهزتها الأمنية والرقابية في حماية الشباب المصري من إدمان المخدرات المنتشر في كل الأحياء والقرى والشوارع، بل إن دواليب المخدرات يشرف عليها أمناء شرطة يعلمون لحساب رتب كبيرة بالوزارة ويتقاضون جميعها رواتب هائلة من تجار المخدرات- كما سبق وان كشفت تحقيقات بمنطقة الأميرية بمحافظة القاهرة والتي أكدت تورط قيادات رفيعة في تجارة المخدرات ـ حيث يتقاضى ضباط وأمناء شرطة بقسم شرطة الأميرية والسواح والمطرية رواتب شهرية من تجار المخدرات.

كما طالع المصريون مؤخرا لقاءات بقصر الاتحادية رتب لها رجل المخابرات محمود السيسي بين والده السيسي وعدد من قيادات عوائل سيناء بينهم أكبر تجار ومهربي المخدرات والهيروين من إسرائيل، كما اتهمت الصحافة الإسرائيلية مؤخرا الأمن المصري بتحويل سيناء لبؤرة وممر آمن لتهريب المخدرات من وإلى مصر.

كما أن انشغال أجهزة السيسي الأمنية بالأمن السياسي وملاحقة المعارضين والفتيات والشباب الذين يعبرون عن آرائهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كل ذلك يأتي على حساب الأمن الجنائي وحماية المصريين، إذ إن الشرطة وقوى الأمن في كل دول العالم وظيفتهم الأساسية منع وقوع الجريمة وليس التحرك بعد وقوعها فقط كما في مصر.

وتعبر فاجعة أسرة الفيوم القتيلة عن جريمة السيسي في إفقار المصريين ومرار حياتهم الاقتصادية، إثر تصاعد نسب الفقر التي تطال حاليا أكثر من 80 مليون مصري، يقدر البنك الدولي ارتفاع الفقر في مصر لأكثر من 60% من المصريين بينهم أكثر من 80% يعانون الفقر المدقع، وهو ما يفاقم أزمات القتل والانتحار والسرقات كمردودات طبيعية للأزمة المالية وسياسات السيسي القمعية على الصعيد الاقتصادي، ناهيك عن القهر السياسي والاجتماعي، إذ إن السيسي منذ انقلابه العسكري رفع أسعار الوقود والطاقة والكهرباء والغاز نحو 8 مرات، بنسب تجاوزت 600% ما فاقم الأوضاع المعيشية في مصر ودفع الأسر للتسول أو السرقة أو القتل وسط انسداد الأفق الاجتماعي والاقتصادي لملايين المصريين.

وتبقى المخاطر بابها مفتوحا على مصراعيه في مصر في ظل بقاء حكم العسكر الذين يستعملون الفقر وسيلة لإخضاع المصريين، فيما تنتفش جيوبهم بالعمولات والمناقصات والمشروعات بالأمر المباشر بما يفوق 60% من الاقتصاد المصري، تذهب لكروش قيادات الجيش ويحرم المصريون حتى من عوائد تلك المشروعات من رسوم وجمارك وضرائب يجري حرمان الموازنة العامة منها، ما يفاقم الفجوات التمويلية ومن ثم عجز الموازنة التي يجري تغطيتها من جيب المصريين وفرض مزيد من الضرائب والرسوم على الشعب، ومن ثم تتسع دائرة القتل والجرائم والسرقة بمصر إلى ما لا نهاية.

 

*فوضى إنتاج الإسمنت.. طمع العساكر وعشوائية قرارات الانقلاب

يوما تلو آخر، تتضح آثار غشم نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي، وتتأكد حقيقة يقينية بأن العسكر غير صالحين لإدارة الدولة أو الاقتصاد والمجتمع والسياسة، وأن دورهم الأساس في حماية الأمن والحدود، وأن تحولهم للعمل بالسياسة و البيزنس جريمة بل كارثة بحق المجتمع ككل.
وقد تسببت سياسات السيسي في تعطيل قطاع المقاولات ووقف التراخيص بل وإزالة العقارات التي كان يهدف السيسي من ورائها تفعيل الطلب على مساكن وعقارات الجيش والمشاريع التي أهدر عليها مئات المليارات بدافع البيزنس، لكن غلاءها الفاحش وتدهور الوضع الاقتصادي حالا دون إقبال الجماهير عليها لعدم ملاءمة أسعار لملايين المصريين؛ وهو ما تسبب في شلل وركود القطاع العقاري وتراجع الطلب على مواد البناء.
كما أن سياسات التوحش العسكري التي أوقفت المصانع الكبرى والشركات العامة التي كانت ملكا للشعب المصري وتقوم بالصناعات الإستراتيجية كالحديد والإسمنت وغيرها من المصانع التي أغلقها السيسي وباعها لحيتان الخصخصة وغيرها بدعوى وقف الخسائر، دفعته لجنون التوسع في صناعات قد لا يكون السوق المصري في حاجة لها، ومن ضمن تلك الصناعات الإسمنت، والذي يحقق فائضا عن حاجة السوق تصل إلى 50% من الإنتاج. ويتم تصدير قليل منها إلى السوقين الأوروبية والإفريقية.
وخلال السنوات الماضية، كان الجيش قد أنشأ مصنعا للإسمنت في بني سويف وآخر في سيناء، ويخطط لإقامة المزيد ما زاد في حجم الإنتاج عن طاقة السوق المصري، وسط شلل في قطاع المقاولات لحقته أزمات الاقتصاد المصري والعالمي إثر جائحة كورونا، ما فاقم الأزمة بمصر.
وسط تلك الحالة ورغم تكدس السوق وتشبعه بالإسمنت ، سيتم افتتاح مصنع المصريين ‏للإسمنت في سوهاج عقب عيد الفطر بطاقة إنتاجية تبلغ ‏مليونَي طن سنويًا، بتكاليف استثمارية تجاوزت 4 مليارات جنيه.، ما من شأنه أن يعمّق أزمة المعروض في السوق المحلية.
وكان قرار الافتتاح جرى تأجيله أكثر من مرة نتيجة تداعيات فيروس ‏كورونا والأزمة الخانقة التي ‏تضرب سوق الإسمنت على المستويين ‏الداخلي والخارجي.‏
وبحسب خبراء بقطاع الإسمنت والقطاع العقاري، فإن دخول ‏المصنع الجديد دائرة الإنتاج سيرفع الطاقة الإنتاجية لمصانع الإسمنت ‏في مصر إلى 85 مليون طن في السنة، في الوقت الذي بلغت فيه معدلات ‏الاستهلاك في 2020 نحو47 مليون طن، وهو ما يعني أن هناك فائضًا ‏عن حاجة السوق يقدر بـ 38 مليون طن.‏
بل هناك بعض الشركات صدرت كميات من الإسمنت ‏للأسواق الليبية والسودانية مؤخرًا، بالرغم من أن أسعار التصدير تمثل ‏خسارة للشركات، لكنها مضطرة للتخلص من الكميات المخزنة قبل انتهاء ‏صلاحيتها، إذ إن إحدى الشركات لديها 10 ملايين طن من مادة الكلينكر (‏الإسمنت الخام قبل عملية الطحن) في مخازنها، وتصل مدة صلاحيتها إلى ‏سنة.
وكانت 5 شركات إسمنت مسجلة في البورصة أعلنت أنها ‏تكبدت خسائر بقيمة ملياري جنيه خلال 2020، بينما حققت شركتين ‏فقط ‏أرباحاً تقدر بـ110 ملايين جنيه، من أصل 19 شركة تنتج ‏الإسمنت ‏في مصر.‏
وحذرت شعبة الإسمنت في اتحاد الصناعات من أن تأزم ‏الوضع الراهن ‏دون تدخل الحكومة سيدفع بالمزيد من خروج ‏الاستثمارات من ‏هذا القطاع.‏ وأكدت في بيان سابق أن أحد الأسباب الرئيسية ‏لتفاقم الأزمة في ‏الوقت الراهن هو زيادة الكميات المنتجة عن ‏حاجة السوق بحوالي 40 ‏مليون طن سنويًا، بسبب السماح ‏بالترخيص لإنشاء شركات جديدة من ‏دون دراسة جدوى واقعية ‏للأسواق خلال السنوات الخمس الماضية.‏
وأشارت إلى أنه في عام 2016 رخصت هيئة التنمية الصناعية ‏لثلاث ‏شركات جديدة، رغم وجود فائض عن حاجة السوق يقدر ‏حينها بحوالي ‌‏18 مليون طن، وفي عام 2018، دخل مصنع بني ‏سويف التابع للجيش ‏دائرة الإنتاج بطاقة تقدر بـ13مليون طن ‏سنوياً.‏
وتدرس الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، مع ‏القائمين على صناعة الإسمنت في مصر، مقترحا بتوجيه حكومي ‏بضرورة وضع حد أقصى ‏للطاقة الإنتاجية لا يتعدى 65% من ‏الكميات المصرح ‏بها طبقًا للسجل الصناعي لكل مصنع، وهو ما يعني ‏توقف ‏حوالى 16 خط إنتاج من إجمالي 47 خطًا، وتشريد حوالى ‌‏15 ‏ألف عامل، إذ إن حجم العمالة في شركات الإسمنت يصل ‏إلى ‌‏50 ألف عامل، طبقًا لبيانات شعبة الإسمنت باتحاد ‏الصناعات في نهاية العام 2018م.

 

*الاحتيال لإنقاذ عقارات مصر من الركود وقرارات السيسي

في ظل ركود غير مسبوق، يعاني قطاع العقارات المصري من الشلل التام إثر حالة عدم اليقين التي تتحكم بالسوق الذي يتضاربه العشوائية وقرارات الهدم والإزالات، جعلت الجميع يتراجع خطوات للخلف عن الاستثمار العقاري أو الشراء أو حتى الإيجار، إثر قوانين الإزالات والهدم الفاضح الذي يمارسه نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي؛ وهو ما دفع الشركات العقارية إلى اللجوء لحيل عدة لجذب المستثمر أو الباحث عن العقار، عبر طرح سبائك عقارية، قامت الهيئة الوطنية للإعلام بوقف إعلاناته مؤخرا.
وكان ما يسمى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أعلن عن وقف بث إعلان ‏السبيكة العقارية” على جميع الوسائل الإعلامية والمواقع ‏الإلكترونية، ريثما تقوم الشركة المعلنة “صروح” بتوفيق ‏أوضاعها مع الهيئة العامة للرقابة المالية.‏

وأشار إلى أن قراره جاء تنفيذاً لأحكام القانون 146 لسنة 1988 ‏بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال، وذلك خشية ‏طرح وثائق صناديق عقارية من دون ترخيص من الهيئة العامة ‏للرقابة المالية.‎ بينما قالت شركة صروح، إن المنتج ليس نشاطا ماليا ‏لكنه استثمار عقاري بالدرجة الأولى ويقوم على التملك بالمتر ‏وليس الوحدة، إضافة إلى أن المالك يكون شريك ‏الوقت نفسه ومالكه.‏
وأشارت إلى أن فكرة المشروع تعتمد على أن الشركة تؤجر ‏المحلات والوحدات نيابة عن العميل ويُمنَح عائداً إيجارياً ثابتاً ‏بواقع 8%، إضافة إلى 5% أخرى زيادة سنوية ‏في سعر المتر، لافتًا إلى أنه في حالة رغبة العميل بالبيع لأي ‏شخص، يحقق عوائد 5% على قيمة الوحدة.‎
ومؤخرا ، تراجع الطلب على العقارات في مصر، ‏بمعدلات وصلت إلى 50% حسب تقديرات سماسرة، بالمقارنة بصيف العام 2019م. ويعزو سماسرة أسباب هذا الانخفاض على الطلب إلى تداعيات فيروس كورونا، والخوف من ضخ استثمارات جديدة ‏في هذا القطاع، بالإضافة لعدم عودة معظم المصريين العاملين ‏بالخارج في إجازاتهم الصيفية، وهي فئة محركة لآليات السوق العقاري.
كما تلجأ الشركات الآن لتحريك مبيعاتها عن ‏طريق منح العملاء تسهيلات في السداد تصل إلى 10 سنوات، ‏أو عن طريق دفع مقدمات أقل، والبعض منها يعرض تنزيلات حال ‏البيع النقدي تصل إلى 30%.‏
جانب آخر من الأزمة العقارية يتمثل في أن العملاء الذين اشتروا بالآجل قبل أزمة كورونا وقبل قرارات الإزالات وقوانين الهدم، ‏وأرادوا التخارج الآن يخسرون 15% من قيمة الوحدة، ‏في حين قبل الأزمة كانت مثل هذه الحالات تحقق مكاسب حال ‏خروجها لأي سبب.‏ ويرجع خبراء التقييم العقاري ثبات الأسعار وعدم نزولها، رغم ‏حالة الركود، إلى أن معظم الشركات الكبرى يصعب عليها ‏تعديل الأسعار التي أعلنتها وخاصة أنها تعتمد في ‏بيع مشروعاتها على البيع بالأجل.‏
وأظهرت مؤشرات “عقار ماب” تراجع الطلب، في ‏يوليو الماضي، ‏بنسبة 7% عن الشهر السابق، وبنسبة 25% على ‏أساس سنوي.‏ وكان عدد من خبراء التسويق العقاري في مصر قد أكدوا ‏ تعرض سوق العقارات في ‏مصر ‏لأزمة لم يشهدها من ‏قبل، بسبب تفشي فيروس كورونا، ‏للدرجة ‏التي وصلت فيها ‏المبيعات في بعض المدن إلى الصفر، ‏رغم ‏إغراءات شركات ‏التطوير العقاري بالبيع بدون مقدم، وعلى ‌‏10 ‏سنوات.‏
ومن جهتها، طالبت غرفة التطوير العقاري ‏باتحاد ‏الصناعات ‏المصرية، وزارة الإسكان بحكومة الانقلاب بتأجيل تحصيل ‏الأقساط ‏على ‏الأراضي لمدة 6 أشهر، نتيجة حالة الركود الحاد ‏التي ‏تضرب ‏السوق.‏
وحذرت دراسة سابقة لـ”المركز المصري للدراسات ‏الاقتصادية”، ‏من أن حدوث أي أزمة في السوق العقاري ‏المصري سيؤثر ‏بالسلب على الاقتصاد بشكل عام، وخاصة أن ‏قطاع العقارات ‏يساهم في الناتج المحلى الإجمالي بنسبة 16.25%. وتفاقم عشوائية قرارات السيسي سواء بوقف التراخيص أو قرارات الإزالات رغم بدء البعض في إجراءات التصالح من الأزمة العقارية بمصر وتدفع الجميع حو التوجس والريبة ما يؤثر على نحو 3 مليون أسرة يعمل ذووها في المقاولات والقطاع العقاري، ما يسبب كارثة مجتمعية كبرى.

 

* لماذا يقدم السيسي كشف حساب للأقباط والغرب بالموافقة علي بناء 1882 كنيسة في 4 سنوات؟

منذ مشاركة ومباركة البابا تواضروس الثاني في انقلاب 3 يوليو 2013، وتشكيل لجنة لتقنين أوضاع الكنائس المخالفة للقانون المبنية دون تراخيص، وحكومة الطاغية عبدالفتاح السيسي تصدر بيانين تقريبا كل عام بالموافقة علي تقنين عدد من الكنائس.

في بيانها الأخير 2 مايو 2021، أكدت حكومة السيسي أن عدد الكنائس التي تم توفيق أوضعها والاعتراف بقانونيتها (تقنينها) ارتفع إلى 1882 كنيسة ومبنى مخالف منذ 2017 وحتي 2021م. هذا العدد يتضمن 1077 كنيسة و805 مبنى ملحق بالكنائس، وهو يرصد العدد الذي أضيف من الكنائس المخالفة للكنائس الموجودة بالفعل والتي بلغت حتي ديسمبر 2011 عدد 2869 كنيسة، وفق بحسب تصريح سابق لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

لماذا كشف حساب؟

تقنين الكنائس والمباني الملحقة بها التي بنيت بالمخالفة للقانون، كان يتم بشكل روتيني منذ تشكيل لجنة التقنين يناير 2017 حيث كان يصدر بيان من مجلس الوزراء في اجتماعه التقليدي يذكر أنه تمت الموافقة علي دفعه جديدة. لكن البيان الاخير لمجلس الوزراء حول تقنين آخر دفعة من الكنائس كان غريبا وأشبه بتقديم كشف حساب للمسيحيين والغرب عما فعله نظام السيسي من أجل الأقلية القبطية في مصر، وذلك بالتزامن مع الضغوط الغربية عليه بسبب القمع وانتهاك الحريات.
البيان الذي نشره مجلس الوزراء علي موقعه علي فيس بوك مدعما بفيديو يتضمن الكنائس التي تم تقنينها والتي بنيت في كل المدن الجديدة وزيادة مقاعد وعدد المسيحيين في البرلمان بغرفتيه وفي الحكومة ومناصب المحافظين وغيرها كان غريبا لأنه بيان مطول وأشبه بتقديم كشف حساب عن خدمات السيسي للمسيحيين في مصر، فلماذا الجديد وما السبب؟

القضية الأساسية التي ركز عليها مجلس الوزراء هي استمرار اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس في توفيق وتقنين أوضاع الكنائس المصرية التي بُنيت بالمخالفة للقانون، “ترسيخاً لمبادئ المواطنة والوحدة الوطنية”، حسبما قال. واستعرض الفيديو التوزيع الجغرافي للكنائس والمباني التي تم تقنين وتوفيق أوضاعها، على مستوى محافظات الجمهورية.

بيان مجلس الوزراء برر تقديم هذا الفيديو الحصري (كشف الحساب) لما تم تقديمه من خدمات للأقلية القبطية بأنه “ترسيخاً لمبادئ المواطنة والوحدة الوطنية”، و”تعزيز جهود الدولة بعد ثورة الثلاثين من يونيو لإعلاء قيم المواطنة والتلاحم الوطني”، و”بناء دولة جديدة يشارك فيها جميع أبناء الوطن“.
الأكثر غرابة هو أن كشف الحساب هذا وما سبق من كشف حساب آخر مفصل صدر في 6 يناير 2021 من مجلس الوزراء حرص علي مخاطبة الدول الغربية من خلال استعراض آراء كبار المسئولين الغربيين بشأن ما فعله السيسي للأقلية المسيحية كأنه محاولة حكومية لمخاطبة ود الغرب.
فهل بيان التقنين هذه المرة وما تضمنه من كشف حساب للغرب هو محاولة لتلميع نظام السيسي لدي الغرب لإثنائهم عن انتقاد ملف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وتلميع صورة النظام القمعية، كما تقول تقارير صحفية؟

البيان كشف صدور أوامر من السيسي للهيئة الهندسية للقوات المسلحة والحكومة بضرورة وجود كنائس في المدن الجديدة لـ “حفظ حقوق أقباط مصر” وإنشاء 40 كنيسة وجاري إنشاء 34 كنيسة أخرى بالمدن الجديدة خلال الفترة من يوليو 2014 حتى ديسمبر 2020.

ورصد حرص السيسي علي حضور احتفالات الأخوة المسيحيين بأعيادهم وتوجيهه بضرب ليبيا عقب قتل داعش 21 مسيحيا مصريا رغم ما قالته حكومة طرابلس عن ان الضربة طالت أبرياء لا داعش.

ماذا قدم السيسي للأقباط؟

تضمن كشف الحساب الذي قدمه السيسي للكنيسة والغرب عما فعله في ملف الاقلية المسيحية في مصر عدة قرارات منها:

 إنشاء هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنجيلية، سبتمبر2020، لإدارة الأصول والأموال الموقوفة لصالح الكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية.
إعداد قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين (الأرثوذكس، الإنجيليين، الكاثوليك)، لأول مرة بعدما أقترحته الكنائس الثلاثة وتعده حاليا وزارة العدل.
زيادة تمثيل المسيحيين بالمجالس النيابية والمناصب القيادية بصورة غير مسبوقة، حيث وصل عدد نواب البرلمان الأقباط عام 2021 إلى 31 نائباً منتخباً، مقارنة بـ 5 نواب منتخبين عام 2012 وزيادة مقاعدهم في مجلس الشيوخ إلى 24 مقعداً في 2020، مقارنة بـ 15 مقعداً في 2012 بمجلس الشوري المنتخب.
تعيين اثنين من المسيحيين في منصب المحافظ عام 2018 ضمن حركة المحافظين.
إضافة المادة 3 للدستور التي تنص على أن “مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية“.
ونص المادة 53 على أن “المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة“.
والمادة 64 والتي تنص على أن “حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون“.

باحث قبطي يكشف الحقيقة

رغم تأكيد تقارير صحفية أن تقنين اعداد كبيرة من الكنائس المخالفة وتقديم السيسي تغييرات فيما يخص مناصب الأقباط في الحكومة وغيرها هو أشبه بـ مكافأة” لقيادة الكنيسة لوقوفها مع السيسي منذ انقلاب 2013 والحشد في تمثيلية الانتخابات والاستفتاءات، إلا أن هذا أغضب أقباطا. لكن الباحث الحقوقي القبطي “إسحق إبراهيم” أكد أن ما فعله السيسي ليس خالصا لوجه الله وإنما بمقابل هو “المصلحة”. وفي مقال بعنوان “الأقباط: اصطفاف المصلحة والطاعة والخوف” 27 سبتمبر 2016، انتقد اسحق مقايضة قيادات الكنيسة مصالح الطائفة وكنائسها بإرضاء السيسي والحشد السياسي له. قال إن حشد الكنيسة ورجال الدين المسيحي لمظاهرات أقباط المهجر للترحيب بالسيسي في أمريكا تورط الكنيسة في لعب أدوار سياسية“.

أشار لاستخدام الأنبا بيمن مسؤول لجنة الأزمات بالكنيسة، والأنبا يؤانس أسقف أسيوط “أسلوب العصا والجزرة، مع أقباط المهجر لحشدهم “بالحديث عن أرض الميعاد التي تفيض لبنا وعسلًا وعطايا النظام الحاكم“.
تساءل عن “الأسباب الحقيقية التي تجعل قيادات الكنيسة تتورط إما طواعية أو تنفيذًا لتعليمات سياسية، باتخاذ مواقف تحسب عليها وتضعها في موضع النقد، باعتبارها داعمًا لنظام يرى قطاع من المصريين أنه يكرر نفس الممارسات القديمة بانتهاك حقوق الإنسان”. تحدث عن “اصطفاف المصلحة” حيث “خلقت العلاقة بين النظام الحاكم وقيادات كنيسة وقبطية -ولا تزال-مصالح مشتركة تستفيد منها مؤسسات الحكم باستخدام الأقباط في الحشد السياسي ودعم النظام وتحسين صورته خارجيًا“.
وبالمقابل “يستفيد قطاع صغير من الأقباط يحقق مكاسب ضيقة أو شخصية، كبناء كنيسة هنا أو رضا أولى الأمر، ما يفتح لهم الأبواب المغلقة للوصول إلى المناصب العليا“.
أشار لبيان صدر عن الشباب القبطي، وانضم إليه أكاديميون وكتاب ومهنيون، ووصل عدد الموقعين عليه 850، معظمهم من الأقباط يرفض أية أدوار سياسية للمؤسسات الدينية، ومنها الكنيسة. حذر البيان من أن “نظام ما بعد 3 يوليو 2013 يستحسن الزج بالكنيسة في المعادلة السياسية، ويعتبرها الوكيل الحصري لتمثيل عموم مسيحيي مصر“.

 

*شائعات تسليم أنقرة لقيادات الإخوان.. الحوار المصري التركي بين الشائعات والحقائق

في ظل ندرة المعلومات التي جرى الإعلان عنها بعد جولة الحوارات التي جرت يومي الأربعاء والخميس (5 ــ 6 مايو 2021) بين الوفد التركي مع حكومة الدكتاتور عبدالفتاح السيسي بالقاهرة، تردد كثير من الشائعات كان مصدرها وسائل إعلام إماراتية أخذت عنها وسائل الإعلام الموالية للنظام العسكري في مصر.

أول هذه الشائعات أن الجانب المصري اشترط على الأتراك أولا الاعتراف بما أسماها (ثورة 30 يونيو) وأن أنقرة وافقت على ذلك، جرى نشر هذه الترهات في عدد من الصحف والمواقع التابعة للسلطة وذلك بدعوى أنها كواليس وأسرار المفاوضات التركية المصرية بشأن التطبيع بين البلدين.
معلومات شحيحة

اللافت في الأمر أن قناة العربية بثت روايتين: الأولى، تزعم على لسان مصادر مجهولة أنه “في ظل التودّد التركي لمصر ومحاولات استئناف العلاقات بين البلدين، أفادت مصادر “العربية” بأن القاهرة اشترطت على أنقرة الاعتراف بثورة 30 يونيو، فوافقت الأخيرة ما يعد ضربة قاصمة لجماعة الإخوان”. الفرح الطفولي دفع القناة إلى الذهاب إلى أبعد من ذلك، فقالت إن مسؤولين أتراكًا أكدوا للجانب المصري أن الصورة بشأن “30 يونيو” لم تكن واضحة، بسبب عدد من المستشارين الأتراك الذين وصفوا الصورة بشكل خطأ مؤكدين احترامهم لإرادة المصريين. ثم زادت: كما أبلغ مسؤولون أمنيون أتراك القاهرة بأن فترة حكم الإخوان كان بها العديد من الملاحظات وأنهم مارسوا العنف.

أما الرواية الثانية للقناة نفسها (العربية) عادت ونشرت القصة كالتالي: “مصر تتمسّك بشروطها.. وتركيا: نريد عودة العلاقات.. كذلك طلبت من تركيا الاعتراف بثورة الـ30 من يونيو. في المقابل، عرضت أنقرة استقبال وفد مصري في أنقرة لاستكمال المباحثات، مطالبة بإعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع مصر“.

وفي مقاله «هل سمعت عن ثورة تعمل بالغاز الطبيعي؟»، يقول وائل قنديل: «شتان بين الروايتين، الأولى والثانية، واللتين يفصل بينهما ثمان ساعات و11 دقيقة على لسان القناة ذاتها، غير أن ذلك التفاوت لا ينفي أن تغييرًا هائلًا وقع وينمو بين القاهرة وأنقرة، وأن هذا التغيير مصدره بالأساس أنقرة وليست القاهرة التي تبدو محتفظة بكامل أزيائها الاستبدادية، متمسّكة بطغيانها وفاشيتها إلى أبعد مدى، بالنظر إلى ما يجري على الأرض، حيث استئناف تنفيذ أحكام إعدام بالجملة، وترويج مشروعات قوانين أمام البرلمان تستهدف استئصال “الإخوان” من الحياة المصرية، على طريقة اجتثاث “البعث” بعد سقوط بغداد.

لكن قنديل يعود ويتهكم على و لهاث نظام السيسي خلف شهادات اعتراف بما حدث في 30 يونيو 2013 وتسميته “ثورة”، الأمر الذي يعيد التأكيد على أن هذا النظام مسكون بهاجس أنها تشبه “طفل الخطيئة” الذي يبحث له عن اعتراف من الجميع.

هاجس الثورة

وبحسب المنشور في المواقع المصرية، نقلًا عن “عربية دبي”، تبدو هذه المسألة أهم بنظر عبد الفتاح السيسي مما سواها من مشروعات غاز أو صفقات اقتصادية، ولو حسبت عدد المرات التي تحدث فيها السيسي عن ثورة يناير 2011 بوصفها مؤامرة، مقابل انقلاب 2013 باعتباره ثورة، ستكتشف عمق الخواء الكائن في فكره، والشعور الذي يلاحقه بأن كل هذه القوة المفرطة في سحق المعارضين، وكل هذه الرعاية من الأطراف الدولية والإقليمية، وكل هذه الحروب الإعلامية العنيفة، لم تنجح في تغيير قناعة الجميع، بمن فيهم الذين يدعموه لأسباب براغماتية، بأنه يحكم بموجب انقلاب عسكري دموي.

ويضيف قنديل «يريد السيسي، بأي شكل وبأي ثمن، انتزاع شهاداتٍ من هنا وهناك بأن “30 يونيو” ثورة، وقد حاول في هذه المسألة منذ اليوم الأول، فكان استعماله الوجوه الثورية المشهورة، وملاطفتها ومداعبتها ومشاركتها السلطة في البدايات، قبل أن يتخلص من أصحابها تباعًا». ويتابع «صحيحٌ أن ثورة يناير تبدو مهزومة ومحطّمة، إلى حد وصفها بالميتة، إلا أن ذلك كله لم ينتزعها من ضمير العالم، ولم يثبت خطيئة “30 يونيو” مكانها، وهي مسألةٌ محكوم عليها بالفشل، مهما فعل السيسي، ومهما تنازلت أنقرة، لأسباب كثيرة، وبسيطة للغاية، أهمها أن الثورة الحقيقية لا تتسول اعترافا من أحد، ولا تبتز أحدا لكي يعترف بها، ولا تجيد أعمال التسويق وحملات الدعاية».

مصالح متبادلة  

ووفقا لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني فإن تركيا أبلغت الجانب المصري خلال المحادثات التي جمعتهما اليومين الماضيين أنها لا تستطيع تسليم قادة الإخوان المسلمين المطلوبين للقاهرة، فيما أبدت استعدادها لتعاون أمني في الملف الليبي. مصادر مصرية قالت للموقع الإخباري البريطاني إن الوفد التركي أبلغ المصريين أن أنقرة لا تستطيع تسليم قادة الإخوان المسلمين المطلوبين لمصر. بحسب المصادر، فإن أنقرة أكدت للقاهرة أن معظم هؤلاء القادة يقيمون الآن بشكل قانوني في تركيا. فيما قالت تركيا إنها مستعدة لعقد اجتماعات ثلاثية مع مصر وليبيا للاتفاق على القضايا الخلافية، بما في ذلك وجود مرتزقة أجانب.

وحسب وكالة رويترز، تقترب قيمة التبادلات التجارية بين البلدين من 5 مليارات دولار سنوياً رغم الخلاف السياسي. وقال المسؤول التركي الكبير: “مصر وتركيا هما الدولتان القويتان في المنطقة، وهناك العديد من المجالات التي يمكنهما العمل والتعاون فيها”. كما قال مصدران أمنيان مصريان إن المسؤولين المصريين سيستمعون للمقترحات التركية لاستئناف العلاقات، لكنهم سيتشاورون مع القيادة المصرية قبل الاتفاق على أي شيء.

في ذات السياق نشرت صحيفة “العربي الجديد” اللندنية عن مسئولين بحكومة الانقلاب أنّه جرى الاتفاق بشكل نهائي على توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين. وقالت المصادر، إن الوفد التركي الذي وصل إلى القاهرة الأربعاء الماضي، في زيارة استمرت ليومين، برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال، كان يضم المسؤول عن ملف ترسيم الحدود البحرية في الخارجية التركية، مضيفة أنه تم الاتفاق على بدء المفاوضات الخاصة بالترسيم، خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل، على أن يكون توقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الحالي.

وبحسب المصادر، فقد أبلغت القاهرة الجانب التركي “بشرط مصري لإتمام الاتفاق، وهو عدم اشتماله على مجموعة الجزر اليونانية المتنازع عليها بين أثينا وأنقرة”، مضيفةً أن “مسؤولاً مصرياً رفيع المستوى سبق أن أكد للأتراك أن القاهرة تفادت تلك الجزر المتنازع عليها خلال توقيع اتفاق ترسيم الحدود مع اليونان، لكون السياسة المصرية تنأى بنفسها بعيداً عن المنازعات الثنائية بين الدول، وأن مصر فضلت خوض مفاوضات طويلة وشاقة مع اليونان قبل توقيع الاتفاق لتفادي ملف الجزر”. وأوضحت المصادر أنه “في البداية كان الأتراك متمسكين بضرورة دخول تلك الجزر ضمن الاتفاق الذي من المقرر الشروع فيه لاحقاً، وهو ما ساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة الاستجابة التركية للمطالب المصرية الخاصة بملف القنوات المعارضة التي تبث من إسطنبول، قبل أن تعود لتبدي تفهماً للشرط المصري“.

وكشفت المصادر أنّ الجانب التركي “عرض مجموعة من المحفزات الاقتصادية الخاصة بمشاريع مشتركة متعلقة بغاز شرق المتوسط، في مواجهة غضب مصري بسبب استبعاد القاهرة من مشروع عملاق لتسييل الغاز بين اليونان وقبرص والإمارات والاحتلال الإسرائيلي”. ولفتت المصادر إلى أنّ “القاهرة ليست في حالة صدام مع الإمارات أو اليونان، ولكنها تدير ملفاتها وفقاً لمصالحها الآنية، خصوصاً أنّ هناك مشاريع أخرى مشتركة مع الجانب الإماراتي، وأبوظبي حالياً منخرطة في تحالف واسع مع أثينا”، مضيفةً أنّ “القاهرة لا ترغب في نقل العلاقة مع الإمارات في الوقت الراهن إلى مربع التوتر، لكونها ترى أنه وفقاً لمعادلات السياسة، يمكن استيعاب تلك التناقضات بما لا يضر بالمصالح المصرية، ويعزز الدور المصري الجديد في الإقليم على ضوء التجاذبات والمتغيّرات التي طرأت بعد تولي الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن الحكم”. وأضافت المصادر أنه “في الوقت الذي تنسلخ فيه القاهرة جزئياً من التحالف اليوناني القبرصي الإماراتي، تبدأ في صياغة تجمع جديد يمكن أن يساهم في تعويضها اقتصادياً خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تركيا والسعودية وليبيا“.

 

عن Admin