أخبار عاجلة

الأصول الأجنبية سالب 3.29 مليار دولار والدين الخارجي 145.5 مليارا .. الثلاثاء 5 أبريل 2022.. أزمة الخبز تكشف فشل حكومة الانقلاب في توفير لقمة العيش للمصريين 

الأصول الأجنبية سالب 3.29 مليار دولار والدين الخارجي 145.5 مليارا .. الثلاثاء 5 أبريل 2022.. أزمة الخبز تكشف فشل حكومة الانقلاب في توفير لقمة العيش للمصريين 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* أرشيف القهر: 103 انتهاكات في مارس وظهور 269 من المختفين والحرية لـ”يحيى” و”خالد

رصد أرشيف القهر لشهر مارس المنقضي 2022، الصادر عن مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، 103 انتهاكات متنوعة وظهور 269  من المختفين قسريا لفترات متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا.

وشملت  الانتهاكات 14 حالة إهمال طبي و6 من حالات التعذيب الفردي و48  حالة تكدير فردي و35 حالة إخفاء قسري و10 حالات عنف للدولة.

https://drive.google.com/file/d/1MbXtIKyV9nhlATdFCBTnF7xEcOAuYHzj/view?fbclid=IwAR1-zmc5clUWHyaUPFZp4iW7BU0p96PT01g2i5k11zEQ-Nkp2WTwOL0AzpI

الحرية للمهندس يحيى حسين عبدالهادي        

إلى ذلك حمل الحقوقي جمال عيد النائب العام بسلطة الانقلاب المسئولية عما يتعرض له المهندس يحيى حسين عبدالهادي من انتهاكات ومظالم منذ اعتقاله في 29 يناير 2019 .

وأشار إلى أن “عبدالهادي” يستحق التكريم وليس السجن لمواقفه الوطنية، إلا أنه و بالرغم من تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بأكثر من عام  ، مازال قيد الحبس كأحد ضحايا غياب العدالة عن مصر .

وجدد “عيد” المطالبة بالحرية لـ”عبدالهادي” وكافة الأبرياء والمظلومين في سجون مصر التي أضحت أماكن للتنكيل بمعارضي النظام ومقابر للقتل البطىء لمعتقلي الرأي.

يذكر أن “عبدالهادي” بعدما قضى عامين قيد الحبس الاحتياطي على ذمة القضية  277 لسنة 2019 أمن دولة، وبلوغه الحد الأقصى من الحبس الاحتياطي تم تدويره على ذمة قضية أخرى تحمل رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بتاريخ الأول من فبراير 2021 ووجهت له النيابة اتهام الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، ليتواصل مسلسل العبث بالقانون والتنكيل بمعارضي نظام السيسي والمدافعين عن حقوق الإنسان.

استمرار إخفاء المحاسب خالد عز الدين منذ اعتقاله في يوليو 2013

فيما أكدت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية استمرار إخفاء المحاسب خالد محمد حافظ عز الدين، من محافظ بني سويف منذ اعتقاله في يوليو 2013 وقت أحداث المنصة في مدينة نصر.

ورغم مرور سنوات على اعتقاله إلا أن مصيره مجهول حتى الآن وترفض قوات الأمن الكشف عن مكان احتجازه بحسب أسرته التي لم تفلح جهودها على جميع الأصعدة في التوصل لمكانه ، ضمن مسلسل الجرائم التي تصنف على أنها جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

وأشارت “نحن نسجل” إلى أن  شهر رمضان ياتي للمرة العاشرة ولا يزال خالد بعيدا عن أهله بمكان مجهول، لكن زوجته وأصدقاءه لم ينسوه، مجددين المطالبة برفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مصيره المجهول

 اعتقال 134 من أبناء الشرقية ومطالب بوقف الممارسات غير القانونية  

كما طالبت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” بإيقاف جميع الممارسات غير الدستورية وغير القانونية التي تمارسها داخلية الانقلاب ضد المواطنين، والتي تشمل ترويعهم واقتحام منازلهم في الساعات الأولى من الفجر، وغالبا ما تمر دون حساب أو مراقبة من جهات التحقيق، والتي تتغاضى بدورها عن تلك الأفعال الخارجة عن إطار القانون، ما يسهم في الإفلات من العقاب وانتشار الفوضى الأمنية.

وذكرت، في بيان، أنها وثقت ما رصدته مصادر حقوقية من مواصلة  الأجهزة الأمنية من عمليات الاعتقال التعسفي بحق المواطنين في محافظة الشرقية ، ما تسبب في تعرض العشرات منهم للإخفاء القسري لفترات مختلفة قبيل تقديمهم لجهات التحقيق الرسمية.

وأكدت الشبكة أن حملة الاعتقالات طالت العديد من من قرى ومراكز محافظة الشرقية؛ حيث داهمت عشرات المنازل واعتقلت 134 مواطنا خلال مارس المنقضي 2022، بينهم 19 من مركز منيا القمح و16 من مركز ههيا و11 من  مركز أبو كبير و6 من مركز ديرب نجم و4 من مركز و مدينة الزقازيق و3 مركز الحسينية.

 

* أسرة “أبو الفتوح” تستنكر الاعتداء عليه و”حملة الإفراج عن زياد” تدين نقله لمكان مجهول

استنكرت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، الاعتداء الهمجي الذي تعرض له في محبسه بسجن مزرعة طره يوم الأربعاء الموافق ٢٣ مارس ٢٠٢٢ وحملت نظام الانقلاب المسئولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية والنفسية، كما حملت وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون ومأمور سجن المزرعة المسئولية المباشرة عن ذلك.

وأوضحت الأسرة، في بيان صادر عنها، أن العميد أحمد الوكيل مفتش مباحث مصلحة السجون بمنطقة سجون طره، وضابط آخر يُدعَى أشرف شلبي ومعهم قوة من الجنود قاموا بالتعامل مع دكتور أبو الفتوح بعنف عبر دفعه وإدخاله إلى الزنزانة بالقوة  ، بعدما طلب مقابلة مأمور السجن لطلب عودة الزيارة الطبيعية ما أدى إلى إصابته بنوبة قلبية حادة (ذبحة صدرية) استمرت لنحو  ٦ ساعات تناول خلالها جرعتين من موسع الشرايين.

ولم تسمح  إدارة السجن لأبو الفتوح بعمل محضر بما حدث كما لم تسمح له أيضا بعمل محضر امتناع عن الزيارة بعد رفض إدارة السجن طلب عودة الزيارة الطبيعية ، كما لم يسمح له بمقابلة مأمور سجن المزرعة العقيد أسامة الرويني .

وأكد نجل أبو الفتوح احتفاظ أسرته بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، محملا  المسؤولية المباشرة عن سلامة والده الجسدية والنفسية لمأمور سجن المزرعة و مفتش مباحث منطقة سجون طرة والضابط أشرف شلبي .

وذكر البيان أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كان قد أبلغ إدارة سجن المزرعة امتناعه عن الزيارة في حال استمرت بالطريقة الاستثنائية التي تتم بها منذ بداية عام ٢٠١٩ حيث يُفرَض عليه خلالها عدة قيود دون مبرر، وتمثل امتدادا للتنكيل المستمر به على مدار أكثر من أربع سنوات في حبس احتياطي منذ ١٤ فبراير ٢٠١٨.

وأضاف أنه خلال محاولة الأسرة زيارته يوم ٢ مارس، امتنع دكتور أبو الفتوح عن الخروج للزيارة، وقد كانت تلك هي أول مرة يمتنع فيها فعليا عن الخروج من محبسه للزيارة بعد عدم استجابة إدارة سجن المزرعة لعودتها على ما كانت عليه بصورة طبيعية، واستمر امتناعه ذلك خلال كافة محاولات الأسرة زيارته وحتى الزيارة اليوم السبت الموافق ٢ أبريل، والأول من شهر رمضان.

وتابع منذ ٢٩ يناير الماضي، وخلال تلك الفترة، تكرر طلب أبو الفتوح مقابلة مأمور سجن المزرعة العقيد أسامة الرويني لمعرفة موقف طلبه عودة الزيارة لصورتها الطبيعية، إلا أن طلبه كان يتم تجاهله في كل مرة، ويوم الأربعاء الموافق ٢٣ مارس، قرابة الساعة ٣:٣٠ عصرا، وبعد الانتهاء من فترة التريض اليومية والتي تستغرق ساعة ونصف، طلب لقاء مأمور السجن لعمل محضر إثبات امتناعه عن الزيارة وعدم استجابة إدارة السجن لطلبه، فتم إبلاغه أن مأمور السجن غير متاح “في مرور“ كما هو معتاد إبلاغه، أبلغهم حينها أنه سينتظره ولن يعود إلى الزنزانة لحين مقابلته أو مقابلة ضابط مباحث السجن، وأنه سينتظر تحديدا حتى الساعة الخامسة، وهو موعد غلق الزانزين اليومي، ويعود بعدها إلى الزنزانة في حالة عدم مقابلتهم حتى ذلك الوقت.

بعدها بقليل جاءه العميد أحمد الوكيل مفتش مباحث مصلحة السجون لمنطقة سجون طرة ، وضابط آخر يُدعَى أشرف شلبي ومعهم قوة من الجنود وقاموا بالتعامل مع دكتور أبو الفتوح بعنف عبر دفعه وإدخاله إلى الزنزانة بالقوة، الأمر الذي أدى إلى إصابته بنوبة قلبية حادة (ذبحة صدرية) على الفور.

ورغم ذلك اقتصرت استجابة إدارة السجن له على إعطاءه موسع للشرايين مرتين على مدار ٦ ساعات إلى أن استقرت حالته قرابة العاشرة مساء، طلب يومها، وخلال الأيام التالية مقابلة مأمور السجن أو ضابط مباحث السجن لعمل محضر بما حدث إلا أنه لم يُسمح له لا بمقابلتهم أو بعمل محضر، وكان يتم الرد عليه بأن إدارة السجن تُخبره (عبر أحد المخبرين بالسجن (المسير) مفيش مسجون بيعمل محضر.

وأشار البيان على أن آخر رسالة استلمتها الأسرة منه يوم الاثنين الموافق ٢١ مارس. بعدها، منعت إدارة السجن أية رسائل منه إلى أسرته تحديداً؛ يوم الأربعاء ٢٣ مارس ، يوم الاثنين ٢٨ مارس، يوم الأربعاء ٣٠ مارس، يوم الخميس ٣١ مارس، وذلك رغم تأكيده لأسرته اليوم قيامه بتسليم إدارة السجن رسائله إلى أسرته.

وقد ظلت الأسرة في حالة انقطاع تام عنه حتى زيارته اليوم السبت ٢ أبريل، الأمر الذي لم يُمكن أسرته من معرفة ما حدث في حينه وحتى  زيارته الأخيرة .

 كما أبلغ دكتور أبو الفتوح أسرته أنه كان قد قرر بالفعل تعليق امتناعه عن الزيارة بعد واقعة الاعتداء عليه من قبل إدارة السجن، وخاصة بعد عدم استجابتها لطلبه عمل محضر بما حدث.

 وأنه قد كتب في رسالته إلى الأسرة يوم الاثنين ٢٨ مارس ما يفيد تعرضه لذبحة صدرية وقراره تعليق الامتناع عن الزيارة، بل و وطلبه من أسرته الحضور لزيارته. وهي إحدى الرسائل التي امتنعت إدارة السجن عن تسليمها لأسرته في ذلك اليوم رغم حضور أسرته إلى السجن في ذلك اليوم، وطلبها زيارته، وانتظارها حتى الخامسة مساءا، قبل أن يتم إبلاغها مثل كل مرة بامتناع دكتور أبو الفتوح عن الخروج للزيارة، فضلا على عدم وجود أية رسائل منه، وهو ما استمر حتى زيارته الأخيرة .

كما أبلغ دكتور أبو الفتوح أسرته أيضا أنه لم يتم إبلاغه بحضور أحد لزيارته بعد واقعة الاعتداء عليه يوم ٢٣ مارس وحتى يوم ٢ أبريل، وأن الطبلية“ كانت تصله قرابة الساعة الخامسة مساءا وكذلك الأدوية عند إحضارها خلال تلك الفترة ، وكان يتم إبلاغه عند استفساره عمن أحضرها ولماذا لم يتم إبلاغه بحضور أحد للزيارة بأن ابنه أحضرها ورحل مباشرة.

وأدانت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هذا الاعتداء الغير مسبوق عليه ، وتحتفظ بكافة حقوقه وحقوق أسرته في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاهه.

حملة الإفراج عن زياد العليمي تدين نقله تعسفيا من محبسه في سجن المزرعة إلى مكان مجهول

وفي السياق أدانت حملة الإفراج عن المحامي والبرلماني زياد العليمي نقله تعسفيا من محبسه في سجن المزرعة إلى مكان مجهول دون إخطار عائلته أو محاميه.

وأكدت الحملة  في بيان صادر عنها  أن الإضراب عن الطعام الذي بدأه عشرات المعتقلين السياسيين المصريين في سجن المزرعة، ومن بينهم زياد العليمي والشاعر أحمد دومة والأكاديمي أحمد سمير سنطاوي، يهدف لتسليط الضوء على الأوضاع المتردية للسجناء في مصر، والاعتراض على تعرضهم للمعاملة المهينة والتعسفية من قبل القيادات الأمنية بالسجن، التي ما زالت ترفض تطبيق لائحة السجون وما تتضمنه من بعض حقوق للسجناء.

كما أكدت الحملة أن ما يتعرض له العليمي ورفاقه المعتقلين هو جزء من خطة ممنهجة للانتقام والتنكيل بالقوى السياسية الديمقراطية السلمية وخاصة المعتقلين السياسيين.

وطالبت الحملة كافة الدول ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في مؤتمر قمة المناخ الدولي المنتظر انعقاده في مصر ببذل كافة الجهود العاجلة من أجل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين المصريين.

كما طالبت  كل القوى  الوطنية الديمقراطية والقوى الدولية الحرة بسرعة التدخل للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، ووضع حد  لعملية تعذيبهم النفسي والجسدي، والضغط من أجل سرعة نقل المضربين عن الطعام منهم إلى مستشفى دون المساس بأي من حقوقهم المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المنضمة لها مصر.

 

* كم تكلف ستائر قصور السفاح السيسي ميزانية الدولة؟

تداول نشطاء ومراقبون ما قيل إنه عقد صيانة ستائر أحد القصور التي شيدها السفاح السيسي في الأعوام الماضية، وتكشف بنود العقد السنوي أن التكلفة بلغت ١٨ مليون جنيه، ما يطرح سؤالا كم تبلغ تكلفة الستائر نفسها إذا كان عقد صيانتها ١٨ مليون جنيه؟

ويعلق أحد المراقبين على الفضيحة بفضيحة أخرى قائلا “هنجوع و يعني لما نجوع فاتورة شراء بقيمة 102 مليون يورو  من شركة إيطالية عبارة عن ملابس وهدايا وساعات تصل إلى القصر الجمهوري واعتقال من قام بتسريب الخبر“.

قفزة ديون

وصلت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر إلى مستوى غير مسبوق من التأزم والتعقيد إلى الدرجة التي جعلت الكاتب الأمريكي روبرت سبرينغبورغ، يصف مصر تحت حكم السفاح السيسي، في دراسة له بالدولة المتسولة، وأصبحت مصر تعيش، في الأساس، على المعونات والقروض الخارجية، سواء من حلفائها الإقليميين أو الدوليين، وذلك حتى وصلت ديونها الخارجية إلى معدلات غير مسبوقة تقدر بحوالي 137 مليار دولار.

أما اللافت في الأمر، فهو إشارة سبرينغبورغ إلى أن الوضع في مصر لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة، وإلا ستجد مصر نفسها أمام سيناريو قاتم أشبه بما يجري في لبنان حاليا من الانهيار الاقتصادي ونقص السيولة المالية الكافية لتشغيل الاقتصاد وتراجع الإنفاق الحكومي، وما قد يترتب على ذلك من توترات اجتماعية.

باختصار، قد تصل مصر إلى مرحلة الإفلاس المالي والاقتصادي خلال شهور، والحل الوحيد أمام السفاح السيسي لمواجهة ذلك مزيد من الاقتراض الأجنبي، وهو مجرد حل مؤقت.

وجرت تحركات سريعة جرت في عدة عواصم خليجية خلال الأيام الأخيرة من مارس الماضي، لتقديم دعم سخي مباشر وغير مباشر إلى عصابة الانقلاب، التي تعرضت لانكشاف مالي ومعيشي بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وتسببها في هروب مليارات الدولارات من الأموال الساخنة المستثمرة في الديون الحكومية وسوق المال، فضلا عن تضرر موازنة البلاد من قفزات الأسعار العالمية، بينما تعاني بالأساس من فجوة تمويلية مزمنة تقدر بأكثر من 17 مليار دولار خلال العام المالي الجاري 2021-2022.

جاء التحرك الخليجي في الوقت الذي تزايدت وتيرة تحذيرات المؤسسات المالية الدولية من تسبب الأضرار الناجمة عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية في أزمة مالية خانقة في مصر، ما دعا جهات بحثية سياسية وإعلامية دولية إلى توقع حدوث أزمة سياسية واجتماعية تعيد إلى الأذهان مشاهد ثورات الربيع العربي، لكنها هذه المرة ستكون انتقامية من قبل المتضررين من تزايد عدم المساواة على مدار السنوات الأخيرة والارتفاع الحاد في الأسعار وتردي مستويات المعيشة.

من جهته يقول الخبير الاقتصادي الدكتور نور فرحات  “عندما تكون إدارة شئون الاقتصاد في يد المضاربين والمقاولين وخبراء العملة ، وعندما يتم تهميش رجال الصناعة والزراعة والإنتاج السلعي ، فلا تتوقع إلا أن تتحول عملتك إلى ريشة طائرة ويصبح اقتصادك كالمتزحلق على الماء” .

زاد التدهور

ويقول الباحث السياسي علاء بيومي “النسبة للمستقبل، فيبدو لي أن الأسوأ قادم، مصر بلد يعاني من مشاكل اقتصادية عميقة، ودولة تعادي التقدم الاقتصادي، وخلال العقد الأخير زاد التدهور وإغرق النظام البلاد في الديون الداخلية والخارجية وأهدر عشرات المليارات من الدولارات في مشاريع لا طائل من ورائها“.

مضيفا “ومازال النظام يتحدث عن مزيد من الديون والمسكنات في غياب لإستراتيجية حقيقية للتقدم لأنها ببساطة ستضر ستؤدي لتفكيك النخبة الحاكمة منذ ١٩٥٢ والتي من مصلحتها أن يبقى الحال على ما هو عليه وأن تعيش مصر في النظام المملوكي الراهن حيث توزيع العطايا والمزايا بغير حساب“.

تقول الناشطة أميرة فؤاد  ” ده النتيجة الطبيعية للاقتراض قصير الأجل من أجل تمويل مشاريع غير استثمارية طويلة الأجل. أكبر جامع، كنيسة، خاذوق، أوبرا، كباري حلازونية لكل مواطن في دولة تعدادها ١٢٠ مليون نسمة ، فين بقى الإنتاج، التصنيع، الاستثمار، كلة مشاريع بتشفط فلوس مافيش مشاريع بتدر فلوس؟ خلوا الناس الطيبة تدعي“.

وأقر السفاح السيسي، بعجزه في إدارة شؤون البلاد، مؤكدا أن جميع الخدمات المقدمة للمواطنين متردية، واستنكر خلال فعالية المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، مطالبة الدول بتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أنه لا يستطيع تأمين الطعام أو الرعاية الصحية أو فرص العمل.

وقال السفاح السيسي إن “عصابته الحاكمة أنفقت قرابة 6 تريليونات جنيه، منذ استيلائه على الحكم عام 2014، للخروج من دائرة الفقر، مدعيا أن الدولة المصرية كانت على وشك الانهيار الكامل بسبب ما حدث في عام 2011، في إشارة إلى ثورة 25 يناير 2011“.

مع العلم أن الأموال التي تحدث السفاح السيسي عن إنفاقها تخص بند المصروفات في الموازنة العامة للدولة، والتي يذهب الجانب الأكبر منها إلى  سداد أقساط وفوائد القروض التي تجاوزت 1.1 تريليون جنيه في موازنة العام المالي الحالي.

وتوسع السفاح السيسي خلال السنوات الأخيرة في الحصول على القروض من الخارج بفوائد مرتفعة، من أجل تشييد القصور والمباني الفخمة في العاصمة الإدارية الجديدة، والأبراج شاهقة الارتفاع على شاطئ المتوسط في مدينة العلمين، وبينهما قطار فائق السرعة بكلفة 23 مليار دولار.

 

* تحذيرات بوجود شوكولاته في الأسواق المصرية تحتوي على “مخدر الخشخاش”

أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء المصرية، إنها سحبت عينات من الشوكولاتة التي ادعى جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق، أنها تحتوي على مخدر الخشخاش، لتحليلها.

وأوضحت الهيئة، أنها أرسلت العينات التي تم سحبها إلى المعامل، وخلال 3 أيام من الآن سيصدر بيان رسمي بتفاصيل المنتج ومكوناته.

شوكولاتة الخشخاش

وأوضح الدكتور حسين منصور، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن هذا النوع من الشوكولاتة، يحتوي على بذور الخشخاش التي تستخدم في العديد من المكونات الغذائية، وهي تختلف عن مخدر الحشيش الممنوع قانونيا.

 وأكد منصور، أن منع استيراد هذا النوع من الشوكولاتة يعتمد على نتائج عينات المعامل التي ستحدد إذا كانت مضرة بصحة المستهلكين أم أن نسبة بذور الخشخاش في الشكولاتة طبيعية.

في الوقت نفسه، أصدرت الداخلية بيان، قالت فيه أنه “بالنسبة لما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول وجود شوكولاته تحتوي ضمن مكوناتها على نسبة من مخدر الخشخاش، أفاد مصدر أمني بأن “بعض بذور الخشخاش تدخل ضمن مكونات بعض المواد الغذائية، ويتم معالجتها قبل استخدامها للتأكد من خلوها من المواد المخدرة”.

تصريحات جابر نصار

وكان جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق قد كشف عن أحد أنواع الشوكولاته الموجودة في الأسواق المصرية تحتوي على مادة الخشخاش المخدرة.

وكتب نصار في منشور على فيسبوك: “منذ مدة ليست بالقصيرة شكى لي الكثيرون ومنهم من يشغل مناصب ووظائف مهمة تستدعى بعضها طلب الجهات التي ينتمون إليها تحليل تعاطي المخدرات فجأة، ويتضح من نتائج التحليل أن نتيجة عيناتهم إيجابية لمخدر الخشخاش ومشتقاته، الأمر الذي يعرضهم لعقوبات قاسية تصل إلى الفصل من الوظيفة على الرغم من أنهم لا يدخنون حتى السجائر”.

وأضاف: “بالصدفة اكتشفت أن بالأسواق والمولات الكبرى ومحطات الوقود المختلفة يباع شوكولاتات من مكوناتها نسبة معتبرة من الخشخاش، وهذا أصبح مباحا في أغلب الدول الأوروبية وأمريكا، ولكن تداولها وتناولها مع العلم بحقيقتها وكونها بها مخدر الخشخاش يشكل جريمة تعاطي أو إتجار بحسب الأحوال”.

وتابع: “هذا الأمر يفسر الظاهرة سالفة الذكر، ولذلك نرجو من الجميع توخي الحذر”.

 

*هروب نحو 16 مليار دولار من الأموال الساخنة

وفقا لبيانات البنك المركزي فقد هرب نحو 8 مليارات  دولار من الأموال الساخنة في الفترة من سبتمبر 2021 حتى فبراير 2022م،  بينما يتوقع بنك “سي آي كابيتال” تخارج نحو 8 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية في سوق الدين المصري (الأموال الساخنة) خلال مارس؛ وبالتالي فإن حجم الأموال الساخنة التي فرت من مصر بسبب الحرب الروسية الأوكرانية من جهة ورفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة على الدولار يصل إلى نحو 16 مليار دولار خلال الشهور الست الماضية فقط، بينما يبلغ حجم الاستثمار غير المقيم في سوق السندات المحلية في مصر (الأموال الساخنة) حتى نهاية عام 2021 نحو 28.8 مليار دولار بما يمثل نحو 56% من احتياطات النقد الأجنبي وأصول العملات الأجنبية الأخرى للبنك المركزي المصري. وفقا لوكالة فيتش للتصنيف الإئتماني في تقريرلها في يناير 2022م.

وتشهد مصر مؤخرًا شحًا في العملة الأجنبية يعود لهروب الاستثمارات الأجنبية في أوراق الدين المصري، وهو أمر معتاد في أوقات الأزمات، خاصة بعد قرار البنك الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة 0.5% للمرة الأولى منذ العام 2018، مما يعني جاذبية أكبر للديون الأمريكية. خطورة هذا الهروب للاستثمارات الأجنبية من سوق الدين المصري هو حجم الاعتماد الكبير عليها وفقا للأرقام التي ذكرناها. وقد هربت نحو خمسة مليارات دولار بين سبتمبر وديسمبر 2021م وفقا لوكالة فيتش.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، الأحد 03 أبريل 2022، أن صافي الأصول الأجنبية المصرية شهد تراجعاً حاداً في فبراير الماضي، إذ انخفض بمقدار 60 مليار جنيه مصري (3.29 مليارات دولار) إلى سالب 50.3 مليار جنيه، وهو التراجع للشهر الخامس على التوالي بسبب نقص العملة الأجنبية، الأمر الذي أجبر البنك المركزي على خفض قيمة الجنيه في 21 مارس 2022م بنحو 17%؛ حيث بلغت صافي الأصول الأجنبية في نهاية سبتمبر 2021 نحو 186.3 مليار جنيه. وتُعد هذه أول بيانات رسمية عن الأصول الأجنبية في الجهاز المصرفي المصري بعد غزو روسيا لأوكرانيا بما حملته من تداعيات على الاقتصاد المصري.

ويعزو محللون أسباب  التراجع في صافي الأصول الأجنبية إلى هروب الأموال الساخنة من سوق الدين الحكومي ، حيث توضح سارة سعادة محللة الاقتصاد الكلي في بنك “سي أي كابيتال” ـ وفقا لموقع “مدى مصر” ــ «أن حجم خروج الأجانب في هذه الفترة من فبراير أقل من أربعة مليارات دولار [الفارق بين صافي الأصول الأجنبية في يناير وفبراير الماضيين] لأن صافي الأصول الأجنبية في يناير يمثل 616 مليون دولار مقابل سالب 3.2 مليار دولار في فبراير-بناءً على سعر الصرف وقتها». الأكثر خطورة أن هروب الأموال الساخنة من مصر زادت وتيره خلال مارس ــ وفقا لسارة سعادة ــ والتوقعات التي تصل إلى “سي آي كابيتالمن مصادر مصرفية تقدر حجم الأموال الساخنة التي خرجت من السوق المصري خلال مارس بنحو 4 إلى 7 مليارات دولار. معنى ذلك أن حجم الأموال الساخنة التي هربت من مصر في فبراير ومارس فقط تصل لأكثر من 11 مليار دولار.

ويمثل صافي الأصول الأجنبية في الجهاز المصرفي الفارق بين الأصول بالعملات الأجنبية في البنوك و«المركزي» معًا مقابل الالتزامات عليه، فيشير ارتفاع الأصول عن الالتزامات إلى الفائض، والعكس إلى العجز. وبذلك يكون صافي الأصول الأجنبية في فبراير الماضي بالجهاز المصرفي المصري قد حقق عجزًا يتجاوز 50 مليار جنيه. وتبعًا لبيانات «المركزي»، يشكل العجز في صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك السبب في التراجع الإجمالي إذ حقق عجزًا قدره 175.632 مليار جنيه، مقابل فائض حققه «المركزي» قدره 134.348 مليار جنيه.

وقال البنك المركزي، في 14 مارس الماضي، إن تحويلات المصريين بالخارج زادت إلى 31.5 مليار دولار في 2021 من 29.6 مليار دولار قبل عام. ويعاني الاقتصاد المصري من معدل مرتفع من الديون الخارجية، فيما يواجه انخفاضاً في الدخل بالعملات الصعبة بسبب الكساد في السياحة. وقدمت السعودية، نهاية مارس الماضي، خمسة مليارات دولار وديعة لدى البنك المركزي المصري. وتتفاوض حكومة الانقلاب حالياً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، واعتبر محللون أن تخفيض قيمة الجنيه الشهر الماضي يعتبر خطوة أساسية لكي تحصل القاهرة على برنامج دعم جديد من الصندوق.

وقال وزير المالية المصري محمد معيط، في بيان السبت، إن بلاده تخطط لإصدار أول صكوك سيادية قبل نهاية السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو 2022. ووفقاً لتصريحات سابقة لرئيس وحدة إدارة الدين بوزارة المالية محمد حجازي، فإن مصر ستقترض ملياري دولار في شهر يونيو/ حزيران المقبل عبر الصكوك السيادية لأول مرة في تاريخ الاستدانة المصرية، إضافة إلى ما يزيد عن 750 مليون دولار عبر السندات الخضراء.

 

 *الأصول الأجنبية سالب 3.29 مليار دولار والدين الخارجي 145.5 مليارا

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الأحد الماضي، أن صافي الأصول الأجنبية المصرية شهد تراجعا حادا في فبرايرـ إذ انخفض بمقدار 60 مليار جنيه مصري (3.29 مليارات دولار) إلى سالب 50.3 مليار جنيه، وذلك للشهر الخامس على التوالي.

كما أشارت بيانات حكومية إلى ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنهاية العام الماضي إلى 145.529 مليار دولار ، مقابل 129.196 مليار بنهاية العام الأسبق ، بزيادة 16.333 مليار دولار خلال عام 2021 ، بنسبة نمو 12.6 %.

ويرى مراقبون في ضوء الخبرين، أن ذلك اليوم يوم “سعدلعبدالفتاح السيسي، كما يسعد “الفقي” مقرئ المآتم عندما يرزق بمأتمين في ليلة واحدة، تماما كما انهالت على مصر الكوارث الاقتصادية بسبب ما قدم من سياسات الإنفاق البذخي على شخصه وقصوره وفساده وأركان العصابة.

نقص العملة

وساعد نقص العملة الأجنبية على دفع البنك المركزي إلى خفض قيمة الجنيه 14% في 21 مارس وبلغت قيمة صافي الأصول الأجنبية في نهاية سبتمبر 186.3 مليار جنيه.

ويمثل صافي الأصول الأجنبية أصول النظام المصرفي المستحقة على غير المقيمين مخصوما منها الالتزامات.

ووفقا للبنك المركزي، فإن التغيير في حجم صافي الأصول الأجنبية يعكس صافي معاملات النظام المصرفي مع القطاع الأجنبي ومنها الخاصة بالبنك المركزي.

وقال البنك المركزي في 14 مارس إن “تحويلات المصريين بالخارج زادت إلى 31.5 مليار دولار في 2021 من 29.6 مليار دولار قبل عام“.
ويرى مراقبون أن أي تحرك قد يمثل تغييرا في تدفق الواردات أو الصادرات أو خروج محافظ أجنبية أو عمليات سداد الدين الخارجي أو تغيرات في تدفق تحويلات العاملين أو تباطؤا في السياحة.

وقال الخبير والأكاديمي د.محمود وهبة المقيم بالولايات المتحدة إن “مالا ساخنا يعني دخولا سريعا وهروبا أسرع ، حتى بإضافة ودائع الخليج والقروض محلك سر أو أسوأ، مضيفا أنه ما زالت الأموال الساخنة تهرب من مصر وودائع الخليج وقروض صندوق النقد قد تؤدي لإبطائها أو إيقافها عن الهروب،
وأكد أن الإبطاء ووقف الهروب مشكوك فيه نظرا لسياسات البنك الفيدرالي الأمريكي“.

الدين الخارجي
وعن ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنهاية العام الماضي إلى 145.529 مليار دولار ، مقابل 129.196 مليار بنهاية العام الأسبق، بزيادة 16.333 مليار دولار خلال عام 2021، قال نقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي عبر فيسبوك إن الدين الخارجي قد زاد بنحو 8.109 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي أي نصف الزيادة خلال العام ، ويجىء رقم ال 145.5 مليار دولار للدين الخارجي قبل طرح سندات الساموراي البالغ قيمتها نصف مليار دولار ، وقبل وديعة السعودية البالغة 5 مليار دولار ، وقروض أخرى من بنوك إقليمية مثل بنك الاستثمار الأوربي ودول مثل فرنسا خلال الربع الأول من العام الحالي “.
وأوضح أن ذلك يعني “تجاوز الدين الخارجي حاليا ال 151 مليار دولار، انتظارا للقرض الجديد من صندوق النقد الدولي والذي لم تتحدد قيمته بعد، والوديعة الكويتية المرتقبة “.

7 دلالات
من جانبه قال المجلس الثوري المصري إن “السيسي ونظامه العسكري والبنك المركزي دمر قيمة الجنيه المصري أمام الدولار وأفقر المصريين“.
وعن الكيفية التي دمرت بها عصابة الانقلاب الجنيه، أشار المجلس عبر (@ERC_egy) عن 7 خطوات تدريجية استخدمها العسكر لتدمير قيمة العملة المصرية مقابل العملات الأجنبية.
وكانت كالتالي:
1-
مضاعفة القروض الخارجية مرتين ونص من 43 مليار دولار في 2013 إلي 138 مليار دولار في 2021، والاعتماد على الأموال الساخنة تقريبا 34 مليار حسب ما ذكرته فيتش في اكتوبر الماضي.
وفي إطار ذلك بات 90% من الدين الخارجي طويل الأجل وبجانب سوء الإنفاق، فخدمة الدين العام كله وصلت في الموازنة الحالية لتريليون و172.6 مليار جنيه وهو ما يقترب من نصف الموازنة ، وهو أمر يؤثر حتما على باقي بنود الإنفاق في الموازنة.
2-
التباطؤ الشديد في نمو الصادرات نتيجة لغياب التنمية الحقيقية الصناعية والزراعية فخلال 7 سنوات لم تتجاوز الصادارات 31 مليار دولار في أخر إحصاء في 2021 في حين الواردات تفوق ال 61 مليار دولار حسب ميزان المدفوعات في 2021/2020، لافتا إلى أنه لولا تحويلات المغتربين 31.4 مليار دولار لتفاقمت الأزمة.
3-
إنفاق 400 مليار دولار في عقارات ومدن وطرق وكباري لم يكن الشعب في حاجة لها الآن، موضحا أنها إنفاقات لا تأتي بعائد ولا يصح الإنفاق عليها من القروض الخارجية،  بل هي من عوائد تنمية حقيقية كان المفترض أن تتم من خلال دعم المشروعات، وصياغة مناخ استثماري جاذب للمستثمرين، بالشراكة مع القطاع الخاص“.
4- 
منافسة الجيش والمؤسسات الأمنية للقطاع الخاص، مبينا أنها منافسة غير متكافئة من مؤسسات فوق سلطة الدولة نفسها ولا رقيب عليها ولا إلزام مالي عليها لا جمارك ولا ضرائب ولا نعرف حتى هل يتحملون تكاليف الطاقة أم لا ؟
وأضاف أن هروب الكثير من المستثمرين، وانخفاض نمو مصانع وشركات من لم يهرب منهم.
5-
التوسع في إقراض الحكومة وشركات الجيش والشركات المتعاقدة معه بالدولار، بالإضافة لتخارج بعض المستثمرين الأجانب ساهما في وجود أزمة سيولة دولارية أكدها انخفاض أصول البنوك المصرية من العملات الأجنبية من فائض 6.8 مليار دولار في فبراير 2021 إلي عجز 7.1 مليار دولار في نوفمبر 2021.
6-
التوسع في شراء السلاح بدون دراسة وبدون رقابة وبرغم عدم وجود بيانات معلنة إلا أن مصر كانت في المركز الثالث عالميا من 2015 وحتى 2019 في شراء السلاح بإجمالي واردات بنسبة 5.58% من السوق العالمي، ولكن بالتقدير لن يقل الرقم عن 50 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية.
7-
الضغط المتزايد على فئات الشعب المختلفة برفع الأسعار وتخفيض الدعم وعدم تناسب الدخل مع متطلبات المعيشة وإهمال المدارس والمستشفيات، مؤكدا أن ذلك جعل مصر في وضع اجتماعي غير مستقر بالإضافة للاستبداد السياسي والممارسات الأمنية المتوحشة فالوضع يزداد سوء ويجعل أي مستثمر يحجم عن الدخول للسوق المصري“.

 

 *أزمة الخبز تكشف فشل حكومة الانقلاب في توفير لقمة العيش للمصريين 

كشفت أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخبز عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عن فشل نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي في توفير لقمة العيش للمصريين بجانب فشل سياساته الاقتصادية التي تعجز عن توفير بدائل للحصول على سلعة إستراتيجية مثل القمح حيث يستورد من كل من روسيا وأوكرانيا أكثر من 80% من واردات مصر من القمح رغم أن هناك الكثير من الدول المنتجة للقمح وعلى استعداد لتصديره إلى مصر بأسعار أرخص منها الهند وأوزبكستان وعدد من دول أمريكا اللاتينية

هذه الأزمة دفعت مصريين للتساؤل عن أسباب ارتفاع الأسعار الجنوني للسلع الغذائية والغموض الذي يكتنف مستقبل الخبز، محذرين من خطورة ارتهان خبز المصريين لرغبات وسياسات دول خارجية

وطالبوا حكومة الانقلاب بإعادة النظر في السياسات الزراعية الحالية وإعطاء القمح أولوية قصوى ، مشددين على ضرورة التخلي عن حسابات المصالح والخسائر المتعلقة بخريطة التحالفات الدولية والإقليمية مقابل الاستقلال بالسلعة الأهم على موائد 100 مليون مصري

يشار إلى أن مصر تستورد نحو 12 مليون طن قمح سنويا، بنسبة 10.6% من إجمالي صادرات القمح العالمية، لتحتل مرتبة الصدارة ضمن كبار مستوردي العالم من هذا المحصول الذي تستهلك منه كل عام قرابة 18 مليون طن، 9 ملايين منهم مخصصة للخبز المدعم الذي ينتج منه يوميا قرابة 270 مليون رغيف لسد احتياجات 70 مليون مواطن مسجلين ببطاقات التموين وفق مزاعم حكومة الانقلاب

المسؤولية قديمة

من جانبه اتهم الدكتور عبد السلام جمعة، المشرف علي برنامج بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، والملقب بـ”أبو القمح”، الانقلابي الأول جمال عبد الناصر بأنه السبب في أزمة القمح الحالية لما تبناه من سياسات زراعية قادت البلاد إلى رهن أمنها الغذائي بالخارج

وقال جمعة في تصريحات صحفية إن “المصريين خلال عهد عبد الناصر كانوا يأكلون الخبز المصنوع من الذرة، وكان أقل كلفة في زراعته ويحقق الاكتفاء الذاتي للشعب المصري، لكن عبدالناصر بزعم تحسين مستوى معيشة الفلاحين والبسطاء، أصدر قرارا بصناعة رغيف الخبز من القمح بدلا من الذرة، ليزداد الطلب على هذه السلعة التي تحولت مع مرور الوقت إلى السلعة الإستراتيجية الأهم والأخطر“. 

وأكد أن الأزمة تفاقمت عاما تلو الآخر مع ثبات المساحة المزروعة، ما دفع الحكومات المتعاقبة لاتخاذ إجراءات عززت تلك الوضعية، منها التوريد الإجباري للقمح، الذي كان ينص على إجبار الفلاح على توريد 3 إرادب من إنتاج الفدان للحكومة نظير ما يحصل عليه من أسمدة، ما دفع الفلاح للتخلي تدريجيا عن زراعة هذا المحصول الذي قلب موازين المعادلة، إذ بات المزارع هو من يدعم حكومة الانقلاب وليس العكس

سوء التخزين 

وقال سالم صقر، مسؤول عن إحدى شون تخزين القمح في محافظة الغربية، إن سوء تخزين القمح يتسبب في إهدار ما لا يقل عن 25% من إجمالي المخزون، مشيرا إلى أنه تقدم بعشرات الخطابات للجهات المسؤولة منذ عام 2007 وحتى اليوم لتطوير مخازن القمح بما يحافظ عليه من التلف، لكن دون رد، اللهم إلا بعد اشتعال الأزمة الأخيرة“. 

وأكد صقر في تصريحات صحفية أن بقاء القمح في الشون لفترة طويلة دون حصول حكومة الانقلاب عليه يتسبب في انتشار القوارض والحشرات والسوس، ما ينجم عنه فقدان جوالات بأكملها فضلا عن فقدان القيمة الغذائية لأخرى بينما تتعرض ثالثة للتلف بعدما يختلط القمح بالتراب خاصة إذا تعرض للمياه من أي مصدر.

حجم الفاقد 

وكشف الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة أن مصر تفقد نحو 15% من الحبوب لديها، بسبب سوء التخزين من جانب حكومة الانقلاب، منوها إلى أن هذا الرقم وفق المعدلات العالمية يعد كبيرا للغاية لدولة تعتبر الحبوب قوام غذائها الأساسي، وحذر من نتائج تلك الظاهرة على مستقبل القمح تحديدا

وأكد صيام في تصريحات صحفية أن حجم الفاقد من الحبوب في البلاد يقترب من 3 ملايين طن سنويا، من إجمالي 35 مليون طن يستهلكهم المصريون سنويا من حبوب (الأرز والقمح والذرة)، وحمل حكومة الانقلاب مسئولية هذا الهدر بسبب سوء عملية التخزين، مؤكدا أنه يتم في أماكن غير صالحة ولا تتوافر فيها الاشتراطات الصحية السليمة 

كما حمل وزارة زراعة الانقلاب والبنك الزراعي ووزارة قطاع أعمال الانقلاب ووزارة تموين الانقلاب مسؤولية هذا الفاقد لافتا إلى أن إجمالي الهدر من القمح سنويا يصل إلى 30% من إجمالي الكميات المخزنة في الشون والصوامع، بما يكلف حكومة الانقلاب 5.2 مليار جنيه كل عام، ويرجع هذا الفقد إلى سوء التداول في مختلف عمليات زراعة القمح من الحصاد والنقل والتخزين

فنكوش المشروعات 

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام إن “زراعة القمح والذرة والشعير والأرز وغيرها من الحبوب أهم مائة مرة من فنكوش المشروعات العقارية والاستثمارية الأخرى، بما فيها مشروعات البنية التحتية حتى لو كانت شبكات الطرق والكباري والكهرباء والصرف الصحي“. 

وأكد عبدالسلام في تصريحات صحفية أن إقامة مخابز وأفران خبز ومطاحن جديدة وتطوير المخابز القائمة، أهم مليون مرة من إقامة سجون حديثة، وعلى طراز أمريكي يتم حشر المعارضين السياسيين والصحفيين وأصحاب الرأي بها

وأوضح أن صناعة السلع الغذائية والزيوت والبقوليات والحبوب والفول المدمس والعدس والمكرونة أهم كثيرا من إقامة مقار فارهة لحكومة الانقلاب وبرلمان السيسي الذي لا نعرف عنه شيئا أو هدفا حتى الآن سوى حصول 300 عضو من أعضائه على مزايا مالية، وبدلات ضخمة عن جلسات لا تناقش شيئا ذا جدوى

وتابع عبدالسلام ، زراعة القمح والأرز والحبوب وتوفير الغذاء للمواطن وبسعر مناسب أهم مليون مرة من إقامة أكبر مسجد في الشرق الأوسط، وأضخم كنيسة ودار للأوبرا في المنطقة، وأهم مليون مرة من بنايات فارهة ومقار فخمة لحكومة الانقلاب، ومن مدن يقطنها علية القوم، من رجال الأعمال وكبار المسؤولين بضعة أيام في السنة، ومن قطار سريع ومكيف مخصص لكبار المستثمرين والسياح ويخدم المناطق السياحية

وأشار إلى أنه لو خُيِرت دولة ما بين ضرورة توفير الغذاء لمواطنيها، وتنفيذ مئات من مشروعات الطرق والكباري، لوجب عليها أن تختار على الفور الخيار الأول، وهو صناعة وإنتاج وزراعة الحبوب وتوفير الغذاء، لأنه يتعلق بحياة المواطن مباشرة، محذرا من الإنسان قد يموت في حال عدم تناول وجبات الغذاء والمياه لعدة أيام، لكنه لن يموت في حال عدم حيازته أحدث سيارة أو جهاز تكييف وغيره من وسائل الترفيه والراحة

 

* إعلان إفلاس لبنان يدق كل أجراس الخطر في مصر

مصر تسير على نفس طريق لبنان، والعسكر يغترفون الديون بشراهة رجل جائع وظمآن وتائه في الصحراء، ومازالت عصابة الانقلاب تقترض حتى باعت أصول الشعب وأملاكه للدول الأخرى، وباعت صناديق سيادية لا يعرف أحد عنها شيئا.

وفي مقابل قروض جديدة وسداد قروض قديمة يبيع العسكر كل شيء، ما يعني أن مصر كدولة لم تعد تملك شيئا، وطريق لبنان ليس ببعيد عن المصريين، واليوم أعلنت لبنان رسميا إفلاس الدولة ومصرف لبنان المركزي، وتوزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف الأخرى والمواطنين.

مفلسون

وأعلن سعادة الشامي، نائب رئيس الحكومة اللبنانية، إفلاس لبنان ومصرف لبنان المركزي، مؤكدا توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.

وقال الشامي في حوار لقناة الجديد اللبنانية “هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها، ولا يمكن أن نفتح السحوبات لكل الناس وأنا أتمنى ذلك لو كنا في حالة طبيعية“.

وأضاف ” لا يوجد قيود بالمطلق على التحويلات والسحوبات المصرفية الداخلية من مصرف إلى مصرف في قانون الكابيتال كونترول“.

لبنان مسروق

من جهته علق الفنان راغب علامة على إعلان إفلاس لبنان، وغرد من خلال حسابه الشخصي تويتر ” لبنان ليس مفلسا ، لبنان مسروق، أهل الحكم وجماعاتهم وأسيادهم سرقوه نهبوه اغتصبوه ودمروه “.

‏وتابع  “لو المجتمع لم يكن متفقا معهم لم يكن ليستطيعوا فعل ذلك بالشعب اللبناني ، ولو القوى العظمى أرادت إعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة السارقين، عندها يستطيع لبنان أن ينهض من هذه الكارثة “.

ويعمل السفاح السيسي على جرجرة مصر نحو الإفلاس على النموذج اللبناني ومن قبله الأوغندي؛ فالسفاح السيسي أمام فشله في إدارة موارد الدولة على نحو صحيح بات يعتمد على مصدرين أساسيين أمام شح الموارد وضعف إيرادات الدولة، هما التوسع في الاستدانة الخارجية والمحلية، وفرض المزيد من الرسوم والضرائب حتى باتت إيرادات الضرائب تمثل 80% من جملة الإيرادات في الموازنة العامة للدولة.

يقول حساب جناب المواطن في تغريدة على تويتر “الحكومة اللبنانية أصدرت شهادات استثمار وودائع بفائدة كبيرة جمعت بها فلوس اللبنانين ومع ميعاد صرف الودائع الجيش انتشر حول البنوك ومنع المواطنين من استرداد أموالهم وكل مواطن له فلوس بقي بيأخذ مصروفا يوميا من الحكومة لغاية ما الحكومة فلست وفلوس الناس طارت القصة دي مبيفكركش بحاجة؟

ويقول المغرد سليمان ساخرا “هو صحيح ست الدنيا لبنان أعلنت إفلاسها يا عماد، أيوه يا جدع وأم الدنيا بتلبس ومحصلاها” ويوافقه المغرد أحمد بالقول إن “البنك المركزي في لبنان كان يدعم أموال المودعين على الأقل البنك المركزي في لبنان لم يصدر شهادات 18% ولا أذون خزانة بمليارات كل شهر تشتريها البنوك بأموال المودعين“.

وقبل لبنان، اعترفت أوغندا وهي الدولة الإفريقية التي تنتتمي إلى حوض النيل، أن الصين وضعت يدها على مطار عنتيبي الدولي في أوغندا، بعد أن تخلفت الحكومة الأوغندية عن سداد ديون حصلت عليها من بكين لتمويل مشروع توسعة المطار.

ورغم نفي المتحدث باسم السفارة الصينية في أوغندا، نية الصين وضع يدها على المطار، فإن حكومة أوغندا اعترفت بهذا الأمر، بل وتسعى لتعديل اتفاقية قرض وقعتها مع الصين في عام 2015 لضمان عدم فقدان الحكومة السيطرة على المطار الدولي الوحيد في البلاد، حسب ما نقلته وسائل إعلام عالمية، منها بلومبيرغ ومونيتور ووكالة الأنباء الألمانية، عن مصادر مطلعة.

النموذج الأوغندي

وبحسب الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام في مقال له بعنوان ” خذوا العبرة من أوغندا” والمنشور يوم 3 يناير 2022م بصحيفة “العربي الجديداللندنية، يحذر من أن ما حدث في أوغندا يبعث برسالة للحكومات العربية، خاصة تلك التي ترهن أصول الدولة مقابل الحصول على قروض خارجية ضخمة.

الرسالة تقول إن “التوسع في الاقتراض الخارجي خطر شديد، خاصة وأن حصيلة القروض لا توجه لتمويل مشروعات تدر عائدا دولاريا يوجه لسداد أعباء الديون، وأن هذا الخطر لا يقتصر فقط على اقتصاد الدولة ومواردها بل وعلى أصولها“.

مضيفا أن رسالة النموذج الأوغندي تؤكد أن المقرضين الدوليين لا يمنحون تلك القروض في شكل هبات ومنح وصدقات، بل وسيستردونها حتى ولو وصل الأمر إلى حد وضع يدهم على أصول الدولة في الداخل والخارج، وعلى احتياطيات الدول المقترضة الأجنبية المودعة في بنوك خارجية، بل والحجز على مقار السفارات والبنوك والمؤسسات الاقتصادية الحساسة.

ويحذر عبدالسلام الحكومات العربية من السقوط  والإفلاس على النموذج الأوغندي، منبها إلى أن الحكومات العربية تتوسع في الاقتراض الخارجي فتقع في مصيدة القروض القاتلة، وتغترف تلك الحكومات مليارات الدولارات من الخارج وبأسعار فائدة عالية ومبالغ فيها في بعض الأوقات، فيكون مصير دولها الطبيعي هو الوقوع في دائرة الديون السامة، وتكرار سيناريو لبنان والسودان واليونان وقبرص والمكسيك والأرجنتين وفنزويلا والبرازيل والإكوادور وغيرها من الدول المفلسة.

ورغم أجراس الخطر التي دقت في لبنان وأوغندا، إلا أن الديكتاتوريات الفاشلة من السفاح السيسي إلى البرهان إلى قيس سعيد وغيرهم، يواصلون الاقتراض بشدة رغم التحذيرات المتلاحقة لها وضعف الإيرادات الدولارية والقدرة المستقبلية على السداد، فتدخل الدول المقترضة بعد ذلك في مرحلة أخطر وهي الانهيار الاقتصادي الكامل، ورهن قرارها السياسي والاقتصادي والمالي لأطراف خارجية يكون لها القول الفصل في تحديد أولويات الدولة، وأوجه إنفاق الإيرادات العامة، وتوزيع مخصصات الموازنة العامة، بل وربما يصل الأمر إلى وضع الدائنين أيديهم على أصول الدولة ومنها المطارات الرئيسية، كما حدث في أوغندا ، وتنتظره مصر.

 

* غلاء الأسعار يطيح بحكومة سيرلانكا ومصر على الطريق وفق “الأونكتاد”

دعا رئيس سريلانكا جو تابايا راجاباكسا، المعارضة للانضمام إلى حكومة وحدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وذلك بعد استقالة جميع وزراء حكومته، على إثر احتجاجات وتظاهرات  مطالبة باستقالته على خلفية ارتفاع أسعار السلع الأساسية بالبلاد وأزمة اقتصادية طاحنة كما تلك التي تمر بها مصر وكثير من الدول .

وقدم جميع الوزراء الـ26 باستثناء الرئيس جوتابايا راجاباكسا وشقيقه رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا استقالتهم، في اجتماع عقد في وقت متأخر من ليلة الأحد.

كما أعلن حاكم المصرف المركزي في سريلانكا، الذي قاوم الدعوات المتتالية لقبول مساعدة صندوق النقد الدولي، استقالته الاثنين على خلفية تصاعد الاحتجاجات.

وقبيل دعوة الرئيس، أوقفت بورصة كولومبو التداول فانخفض مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 5,92 % بعد الافتتاح مباشرة، كرد فعل على الاستقالة الجماعية للوزراء.

وجرت احتجاجات في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا بسبب النقص الحاد في السلع الأساسية والارتفاع الهائل في الأسعار، وتفاقمت الأزمة مع تفشي جائحة كوفيد-19 التي قضت على السياحة وأوقفت التحويلات المالية من السريلانكيين العاملين في الخارج، فيما فرضت السلطات حظرا واسعا على الواردات في محاولة لادخار العملات الأجنبية.

وفاقمت قرارات سياسية غير موفقة هذه المشاكل بحسب خبراء اقتصاد، فقد حرمت تخفيضات ضريبية غير مناسبة قبيل الجائحة الدولة من إيرادات وأدت إلى ارتفاع عبء الدين، وقد تطيح الأزمة الحالية بالأمل في انتعاش القطاع السياحي.

وطلبت سريلانكا مساعدة صندوق النقد الدولي، إلا أن المفاوضات قد تستمر حتى نهاية العام الحالي.

وفرض الرئيس راجاباكسا حال الطوارئ الجمعة، غداة محاولة مئات المتظاهرين اقتحام منزله في العاصمة كولومبو، وفُرض حظر تجول على مستوى البلاد حتى صباح الاثنين.

والغريب أن تطورات أزمة سريلانكا متشابهة تماما مع الأحوال التي يعايشها المجتمع المصري، من انهيار مستوى الخدمات وارتفاع جنوني للأسعار، حيث وصل سعر كيلو الباذنجان الأبيض لأكثر من 30 جنيها بالأسواق، وورق العنب إلى أكثر من 100 جنيه للكيلو، فيما تجاوزت أسعار الطماطم  15 جنيها للكيلو في الأحياء الشعبية، بينما سعر رغيف الخبز الحر يقترب من جنيهين، وسط صرخات شعبية كبيرة.

وجاءت ردود أفعال السيسي وعساكره مشابهة لمسار الرئيس السريلانكي، حيث التوجه لصندوق النقد الدولي، وطلب قروض وديون جديدة، وتضييق الوارادت وكلها إجراءات لا تفيد الاقتصاد، بل تزيد من أوجاعه.

مصر وسيرلانكا أوضاع متشابهة

ونهاية مارس الماضي، ذكرت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد”، في تقرير لها، أن مصر عرضة لصدمة مفاجئة بسبب مزيج من ضغوط إعادة التمويل الكبيرة ونسبة خدمة الديون المرتفعة، إلى جانب سريلانكا وباكستان ومنغوليا وأنغولا، داعية إلى تحرك عاجل حيال ديون الدول الفقيرة التي أضعفتها الحرب في أوكرانيا، وما واكبها من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والوقود والأسمدة.

وتشهد سريلانكا اضطرابات متفاقمة، إذ انتشرت قوات الأمن في العاصمة، يوم الجمعة الماضي، غداة محاولة مئات المحتجين الغاضبين اقتحام منزل الرئيس غوتابايا راجاباكسا، احتجاجاً على طريقة إدارة حكومته الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في البلاد منذ أكثر من 70 عاما.

وبينما الوضع في مصر لم يصل إلى حد الاحتجاج، إلا أن الكثير من المصريين يجاهرون في الآونة الأخيرة بالشكوى من الغلاء والرسوم والضرائب الحكومية المتزايدة التي طاولت مختلف السلع والخدمات، وسط تعالي نبرات الضيق عبر وسائل التواصل المختلفة المقروءة والمرئية في مشهد غير مألوف، إذ كان الخوف من الملاحقات وبطش السلطات يدفع معظم المصريين إلى الصمت، لكن تزايد الأعباء المعيشية ينذر بتفجر اضطرابات اجتماعية وسياسية في البلاد، وفق تقارير دولية.

معالم أزمة نظام السيسي

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى بلوغ الدين الخارجي نحو 137.4 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2021.

وتشير توقعات الدوائر السياسية العالمية، إلى أن الغضب الجماهيري في مصر ، سيعود حتما، للانتقام إذ أن مصدر المظالم المتمثل في عدم المساواة قد ازداد سوءا، فضلا عن الارتفاع الحاد في الأسعار وتراجع مستويات المعيشة.

فيما أشارت “فورين بوليسي” في تقرر لها مؤخرا، إلى أن التكلفة المرتفعة للديون هي التي تهدد هذه المرة بإغراق البلدان المتضررة اقتصاديا، حيث تحولت الحكومات على مدار السنوات الماضية للحصول على قروض باهظة الثمن من صندوق النقد الدولي أو الصين أو المقرضين من القطاع الخاص خلال جائحة كورونا.

ومع تصاعد الأزمة الاقتصادية، تتجه حكومة الانقلاب كما وعد مصطفى مدبولي مؤخرا إلى خفض الإنفاق على كل شيء، مثل التعليم والرعاية الصحية وغيرهما، بينما حان وقت دفع ثمن الديون، بحسب المجلة الأميركية.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى بلوغ الدين الخارجي نحو 137.4 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2021، مقسماً على دين طويل الأجل بإجمالي 125.9 مليار دولار، ودين قصير الأجل بقيمة 11.48 مليار دولار.

لكنّ مؤسسات مالية دولية تشير إلى أن الدين الخارجي الحقيقي تجاوز بكثير 150 مليار دولار، بخلاف ما يزيد على 5 تريليونات جنيه (نحو 318 مليار دولار) للدين المحلي، جراء سياسة التوسع في الاقتراض التي ينتهجها نظام السيسي لاستكمال تنفيذ بعض المشروعات الكبرى، التي يرى خبراء اقتصاد أنها لا تعود بالنفع على المواطن أو الاقتصاد، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة.

وتخفي الحكومة أرقام الدين المتعلقة بالشركات والجهات المحلية التي اقترضت أموالا من دول ومؤسسات أجنبية بضمان من وزارة المالية، على غرار المبالغ التي اقترضتها شركة العاصمة الإدارية من الصين لإنشاء البرج الأيقوني ومجمع الوزارات في العاصمة الجديدة..

وقفزت ديون مصر الخارجية بنحو 3 أضعاف منذ استيلاء السيسي على الحكم،  في يونيو 2014، إذ كانت في ذلك الحين نحو 46 مليار دولار.

وتقدر الفوائد المطلوب سدادها عن القروض المحلية والأجنبية في موازنة العام المالي الحالي 2021/2022 ،الذي ينقضي بنهاية يونيو  المقبل، بنحو 579.6 مليار جنيه (31.7 مليار دولار)، وأقساط القروض بإجمالي 593 مليار جنيه، ليبلغ إجمالي أقساط وفوائد الديون المستحقة نحو 1.17 تريليون جنيه (64.1 مليار دولار).

وبجانب الدعم الخليجي الأخير لمصر، لجأت القاهرة مجددا إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، ما يظهر عدم قدرة البلد على الخروج من دوامة القروض التي تمتد آجال استحقاقها لأجيال عدة.

 ومع  استمرار الفشل الاقتصادي والسياسي لنظام السيسي ، فإن القمع الأمني سيتهاوى لا محالة أمام غضب الجماهير التي تعاني الجوع والفقر وغلاء الأسعار، وهو نفس ما توقعه تقرير الأونكتاد، حول مستقبل مصر وسيرلانكا والدول المؤيدة للاستبداد .

 

* خالد علي والعوضي يقاضيان وزير العدل والنائب العام بسبب الإعلان بالطريق الدبلوماسي

أعلن المحاميان “خالد علي”، و”طارق العوضي”، مقاضاة وزير العدل والنائب العام، أمام محكمة القضاء الإداري، بسبب القواعد الجديدة في الإعلان بالطريق الدبلوماسي.

وقال بيان صادر عن المحامين، أنهم اقاموا دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ضد وزير العدل والنائب العام، طعناً على القواعد الجديدة التى تم تقريرها بشأن الإعلان بالطريق الدبلوماسى، مؤكدين أنها تمثل “تقييد وإرهاق للحق فى التقاضى”.

قانون الإعلان بالطريق الدبلوماسي

وقال البيان: “أثناء قيامنا برفع دعوى أحوال شخصية من زوجة مصرية ضد زوجها المصرى المقيم بأمريكا تطالبه فيها بدفع نفقة تعليم ابنهما، وأثناء تسليمنا إعلان الدعوى للمحضرين لبدء خطوات إعلان الرجل في أمريكا بالطريق الدبلوماسى، فوجئنا بالمحضرين تمتنع عن الاستلام، وتخطرنا شفاهة أن هناك قواعد جديدة فى هذا الشأن”.

والقواعد الجديدة هى:

(١) يحب أن يكون الإعلان مترجم ترجمة أجنبية معتمدة.

(٢) أن يكون لدي (المعلن) صاحب الورقة المراد إعلانها حساب بنكي بالدولار في أحد البنوك

(٣) أن يقوم راغب الإعلان بإرسال حوالة بنكية من حسابه البنكى بمبلغ 95 دولار أمريكي.

(٤) تسرى هذه القواعد على كل إعلان في الدعوى.

وأوضح البيان أن القواعد الجديدة “تعد قراراً إدارياً مناهضاً للمبادىء الدستورية ومخالفاً للقانون حيث يقيد ويرهق الحق فى التقاضى دون سبب مشروع، ودون وجود نص بالقانون يتيح إصدار مثل هذا القرار”.

وأضاف: “اشتراط ترجمة الإعلان رغم أن المعلن إليه مصرى وناطق بالعربية يجعل هذا القرار فاقداً لركن السبب المشروع من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن اشتراط فتح حساب بالعملات الأجنبية وسداد مبلغ ٩٥ دور على كل إعلان جاء مخالفاً للقانون حيث أن جميع دعاوى الأحوال الشخصية معفية من الرسوم والمصاريف، ولا يحق لوزير العدل بقرار إدارى أن يفرض رسوم على إجراءات رفع الدعوى غير مقررة فى القانون”.

وتابع البيان: “كل القواعد الجديدة الواردة في القرار المطعون عليه تعصف بحقوق النساء في رفع دعاوى الأحوال الشخصية حال وجود الرجل خارج البلاد، فإعلان الدعوى هو الإجراء الأول لبدء الخصومة القضائية وبدونه لا تنعقد الدعوى”.

تقييد وإرهاق المرأة

واستطرد بالقول: “من أين للزوجة أو المطلقة التى تضطر للولوج إلى القضاء من أجل الحصول على نفقتها أو نفقة صغير بترجمة إعلان الدعوى ترجمة رسمية معتمدة قد تصل تكلفته ثلاثة آلاف جنيه، ومن أين لها بدولارات تتيح لها فتح حساب بنكى بعملة أجنبية، ومن أن لها بمبلغ ٩٥ دولار فضلاً عن رسوم الحوالة البنكية مما يجعل المبلغ قد يصل إلى ألفين جنيه فضلاً عن تكاليف الترجمة”.

وأضاف: “إذا طلبت المحكمة إعادة إعلان الدعوى ستدفع خمسة آلاف جنيه جديدة لتجد نفسها ملزمة بتدبير مبلغ عشرة آلاف جنيه لمجرد إعلان الدعوى وإعادة إعلانها، وستكون ملزمة أيضا بسداد ما يعادل خمسة آلاف جنيه أخرى عند كل إعلان تلزمها به المحكمة أثناء سير الدعوى”.

فضلا عن تكلفة إعلان الحكم، وإعلانات إجراءات تنفيذ الحكم حال صدوره لصالحها، والتى قد يبلغ عدها أربع إعلانات، لتجد المرأة المصرية نفسها أما عبء مالى لا يمكن لها تدبره من أجل إعلانات الدعوى وهو ما سيحول بينها وبين استخدم الحق فى التقاضى دفاعاً عن حقوقها وحقوق أبنائها”.

واختتم بيان خالد علي وطارق العوضي بالقول:”إن كنا نطمح إلى قيام المطعون ضدهما بإلغاء هذا القرار فور وصول إعلان الدعوى لهما، فإننا نطالب المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى لحقوق الإنسان بالإنضمام هذه الدعوى القضائية لحين صدور الحكم فيها أو إلغاء القرار الطعين”.

 

* حذف من بطاقات التموين لمالكي السيارات الحديثة

قال مصدر داخل وزارة التموين والتجارة الداخلية، إن أي مواطن يمتلك سيارة حديثة، سوف يتم حذفه من البطاقات التموينية بدءا من 1 مايو المقبل.

وأضاف المصدر أن الوزارة تسعي خلال الفترة المقبلة، إلى تقنين حق المواطن الذي سيستفيد من البطاقة التموينية، بحيث يصل الدعم إلى مستحقيه.

وأرسلت وزارة التموين، رسالة نصية تطالب فيها المواطنين الذين يمتلكون سيارة حديثة، بالتوجه إلى مكتب التموين، لمعرفة إن كانوا يستحقون الاستمرار في تلقي الدعم أم لا، في موعد أقصاه نهاية أبريل الجاري.

وقال مصدر بالوزارة، إن هناك معايير جديدة لمستحقي الدعم التمويني، مضيفا أن كل من أرسلت إليه الرسالة، عليه التوجه إلى مكتب التموين، ومعهم ما يثبت بعدم امتلاك سيارة حديثة، وإلا سيتم وقف البطاقة التموينية الخاصة به نهائيا

وتسعى وزارة التموين والتجارة الداخلية خلال الفترة القادمة لحذف غير مستحقي البطاقة التموينية، وكانت الوزارة طالبت منذ أسبوعين بتقديم أصحاب البطاقات التموينية مفردات المرتب المطلوبة من الزوج والزوجة، وذلك لمعرفة مدى استحقاقهم الحصول على الدعم التمويني أم لا.

عن Admin