بجاحة على خطى السيسي “مدبولي”: أسعار الوقود ستعقبه زيادات تدريجية حتى نهاية عام 2025.. الأحد 20 أكتوبر 2024م.. 80% من المصريين تحت الخط منذ الانقلاب في (اليوم العالمي للقضاء على الفقر)
Admin
20/10/2024
الأخبار المحلية, عاجل
839 زيارة


بجاحة على خطى السيسي “مدبولي”: أسعار الوقود ستعقبه زيادات تدريجية حتى نهاية عام 2025.. الأحد 20 أكتوبر 2024م.. 80% من المصريين تحت الخط منذ الانقلاب في (اليوم العالمي للقضاء على الفقر)
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
* في (اليوم العالمي للقضاء على الفقر) 80% من المصريين تحت الخط منذ الانقلاب
في (اليوم العالمي للقضاء على الفقر) تفاعل ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي لرصد الوضع في مصر التي يرتفع فيها التضخم ساعيا (كل ساعة) وتزيد معدلات الفقر فيه إلى أقصى درجة حيث رصد بعضهم ارتفاع معدلات الفقر إلى 95% من السكان وفي المتوسط أشار بعضهم إلى أن النسبة تصل إلى 80% بفضل سياسات انقلاب وزعيمه.
حساب تيم المرابطون @morabetoooon قال عبر هاشتاج بعنوان (اليوم العالمي للقضاء على الفقر) إنه “بعد انقلاب السيسي واستيلاؤه على الحكم في مصر.. يقع 60% من المصريين تحت خط الفقر طبقاً للمعدل العالمي ..” موضحا أن “(خط الفقر العالمي لعام 2024 هو 2.15 دولار للفرد في اليوم =107.5 جنيه)”.
وفي تغريدات تالية أضاف، “ورغم تدني النسبة المعلنة عن الفقراء بمصر، التي تشير إليها البيانات الحكومية، والتي هي أقل من الواقع كثيرا.. إذ سبق أن أعلن البنك الدولي أن عدد الفقراء بمصر يزيد عن 60% من المصريين، أكثر من 80% منهم لا يجدون قوت يومهم، ويعانون الفقر المدقع”.
وتابع: “في #اليوم_العالمي_للقضاء_على_الفقر جيش السيسي ينظر إلى المصريين كسبوبة .. ويستغل ارتفاع نسبة الفقر ليملأ خزائن الجنرالات .. حتى فنكوش السيسي المعروف باسم “حياة كريمة” لم يتركوه .. فالجيش هو المسؤول عن تحديد الشركات المنفذة لكل مشروع في “حياة كريمة”، والاتفاق على التكلفة الإجمالية للمشروع مقابل الحصول على نسبة محددة سلفًا من إجمالي المبلغ؛ مما يجعل الجيش يستحوذ على نحو 120 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار) من أصل 400 مليار خصصتها حكومة السيسي للمبادرة .. وبداية من 1 أكتوبر ..الجيش يرفع عمولاته بالقرى لـ 35 % تخصم ن اجمالي المخصص للفقراء في مصر
منصة “الموقف المصري” رصدت في واحدة من ورقاتها أن هناك متطلبات لدعم الفقراء بظل وزيادات الأسعار المتلاحقة لا تنفذها حكومة السيسي بل تختلف معها وأن أغلب المبادرات لا توفر إلا كميات قليلة وهو ما يطرح السلع أسعار مختلفة لنفس السلعة كدليل.
وأضافت الورقة أن الإجراء الحكومي المتبع ووصفه بأنه “محدود التأثير” وهو “رفع سعر الفائدة”، كما انتقدت أيضا “تجاهل برامج الحماية الاجتماعية الضعيفة”، وأيضا “إهمال زيادة الدعم التمويني المفروض” في ظل الأزمة.
وحذر التقرير من ترحيل الأزمة لكسب الوقت، مطالبة بالاعتراف بالمشكلة الاقتصادية وأنها “عميقة”، ما يدفع لـ”سياسات على قدر الأزمة”، وأيضا بالبحث عن سياسات جديدة لوقف المشاكل ومنع تفاقم معاناة المواطنين.
وأضاف أن الحل هو في: تغيير أولويات الانفاق للسيطرة على معدلات التضخم، وإنهاء الاضطرابات في سوق الصرف، ومنح الأولوية لأزمة الإفراجات الجمركية والابتعاد عن “المشروعات غير ذات الأولوية حاليًا وتحمل برامج حماية اجتماعية تحاول تقلل من تأثير الأزمة علي الوضع المعيشي للمواطنين.
* صحة المصريين تدفع ثمن غلاء البنزين 15% زيادة بأسعار المستلزمات الطبية والفيتامينات
كشف مصدر في شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة عن التأثير المتوقع لزيادة أسعار المحروقات على أسعار المستلزمات الطبية. وأوضح المصدر أن الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعًا في أسعار المستلزمات الطبية المتاحة في الصيدليات وخارجها بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15%، نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن.
وفي سياق مشابه، صرح حاتم البدوي، الأمين العام لشعبة الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بتوقعه لارتفاع أسعار المكملات الغذائية والفيتامينات قريبًا.
تأتي هذه التوقعات بعد نشر الجريدة الرسمية لقرار وزارة البترول والثروة المعدنية يوم الجمعة الماضي، الذي حدد أسعار جديدة للمحروقات. فقد ارتفع سعر لتر بنزين 80 إلى 13.75 جنيهًا بدلًا من 12.25، ولتر بنزين 92 إلى 15.25 جنيهًا بدلًا من 13.75، بينما ارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 17 جنيهًا بدلًا من 15 جنيهًا. في المقابل، تم تثبيت سعر لتر بنزين 90 عند 13.75 جنيه.
تأتي هذه الزيادات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد، مما يزيد من الأعباء على المواطنين بعد ارتفاع سعر الوقود.
*بجاحة على خطى السيسي “مدبولى”: أسعار الوقود ستعقبه زيادات تدريجية حتى نهاية عام 2025
يبدو أن رئيس حكومة الانقلاب المدعو ، مصطفى مدبولي، قد أصابه عدوى البجاحة ، والاستخفاف بالشعب المصرى ، من رئيسه المنقلب السفيه السيسى ، فبدلا من خروجه لتفسير ، إصرار حكومته المجرمة على زيادة أسعار الوقود رغم انخفاض أسعاره عالميا ، نجده يخرج أمس السبت، فى تصريحات مستفزة جديدة قائلا : إن “قرار الحكومة رفع أسعار الوقود اعتباراً من (الجمعة) ليس الأخير، وستعقبه قرارات أخرى بتطبيق زيادات تدريجية في الأسعار حتى نهاية عام 2025″، مدعياً أن “الدولة ليس لديها بديل آخر عن رفع أسعار الوقود حتى الوصول إلى عملية التوازن بتحرير أسعار البيع”.
وأضاف مدبولي، في مؤتمر صحفى على هامش تفقده لبعض المشاريع الفنكوشية بمحافظة المنيا، أن “خزانة الدولة تحملت الكثير من الأعباء بسبب توفير المنتجات البترولية خلال الفترة السابقة، وضمان عدم العودة إلى خطة تخفيف أحمال الكهرباء”، متابعاً أن “الحكومة قررت تثبيت أسعار البنزين والسولار (الديزل) لمدة ستة أشهر قادمة، من أجل خلق حالة من الثبات تساعد في خفض معدلات التضخم المرتفعة”.
وزعم الانقلابى ” مدبولي” أن “حسابات تسعير المنتجات البترولية في الموازنة العامة استندت إلى سعر 80 دولاراً لبرميل خام برنت، وتراجع السعر إلى 73 دولاراً للبرميل حالياً معناه وجود فرصة لعدم زيادة الأسعار بالصورة التي تم التخطيط لها، إذا ما استقرت الأسعار على هذا المتوسط حتى نهاية العام المقبل”، مستدركاً بقوله إن “الحكومة تعي تماماً أن رفع أسعار الوقود يؤلم المواطنين، إلا أن حجم العبء المالي كبير جداً على الدولة، وتحاول بصورة أو بأخرى تمرير الجزء اليسير على المواطن، وتحمل الجزء الأكبر من هذا العبء”، على حد زعمه.
وكانت سلطة الانقلاب في مصر قد رفعت أسعار بيع السولار من 11.50 جنيهاً إلى 13.50 جنيهاً للتر، بزيادة نسبتها 17.3%، وبنزين (80) من 12.25 جنيهاً إلى 13.75 جنيهاً للتر بزيادة 12.2%، وبنزين (92) الأكثر استهلاكاً من 13.75 جنيهاً إلى 15.25 جنيهاً للتر بزيادة 10.9%، وبنزين (95) الخاص بالسيارات الفارهة من 15 جنيهاً إلى 17 جنيهاً للتر بزيادة 13.3%.
والزيادة في أسعار بيع المحروقات هي الثالثة خلال سبعة أشهر، وجاءت قبل المراجعة الرابعة لبرنامج صندوق النقد المقررة في نوفمبر المقبل، للحصول على شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج القرض الموسع بين مصر والصندوق. وسمحت مصر لسعر صرف الجنيه بالانخفاض أمام الدولار، في مارس/ آذار الماضي، للحد من ارتفاع التضخم. وكان الجنيه مستقراً عند 30.95 جنيهاً للدولار مدة عام في السوق الرسمية، ليرتفع إلى نحو 48.70 جنيهاً في البنوك حالياً، بانخفاض نسبته 36.4%.
وسجل التضخم الأساسي في ظل حكم السفيه السيسى ارتفاعاً من 25% إلى 25.1%، في سبتمبر/ أيلول الماضي على أساس سنوي، بينما سجل التضخم السنوي بأسعار المستهلكين بأنحاء البلاد ارتفاعاً بمقدار 2.3 نقطة مئوية في سبتمبر، عن شهر أغسطس/ آب 2024، ليصل إلى 26% على أساس سنوي. وتأثر التضخم بالزيادة الهائلة في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي والوقود، وما صاحب ذلك من ارتفاع في أسعار السلع الأساسية بالأسواق المحلية، وزيادة أسعار الأسمدة والأدوية والخدمات الطبية والفندقية.
* بعد رفع البنزين السيسي يلدغ المصريين مراهنا على الصمت المرير
من جديد رفع المنقلب السفيه السيسي سعر البنزين والسولار ولم يتوان عن ذلك بعدما فقد أي أمل (برأيه) في أن ينتفض الشعب أو يثور للقمته، يشعل السيسي في 2024 أسعار كل شيء في مصر أكثر وأكثر، والفقراء يحاسبون على فاتورة فشل النظام في دولة كبلها عبد الفتاح السيسي بسلاسل ديون ممتدة، وجمدها في الكباري والقصور الفاخرة بالصحراء واعتقل من يجرؤ أو يحسب أن يجرؤ على رفع صوته رافضا!”.
وزاد البنزين بهذا المعدل:
بنزين 95 من 15 الي 17 ج
بنزين 92 من 13.75 الي 15.25 ج
بنزين 80 من 12.25 الي 13.75 ج
السولار من 11.50 ج الي 13.50 ج
المازوت الصناعي من 8500 ج الي 9500 ج
غاز السيارات من 6.5 ج الي 7 ج
تنفيذ أسعار البنزين ٦ ص يوم الجمعة.
وساخرا كتب أحمد @Ahmed__Saad11، “بعد غلاء البنزين هتبقى جمهوريهم صر بس لأننا هنبيع العربية”.
ويكتب محمد صلاح عزب (Mohamed Salah Al Azab)، “متساءلا، “هم إخواتنا الصحفيين بتوع المقارنات، اللي هم أول ما البنزين يغلى يجري الواحد فيه م يجيب إن سعر لتر البنزين في كندا ب٣٠٠ ألف جنية، ولا المترويرفع السعر فيجري يجيب إن المترو في بلجيكا بنص مليون جنية، مفكرش يعمل نفس المقارنة كده عشان يشوف إن الصحفيين في الدول دي برضه محترمين وغاليين وسعرهم مش رخيص زية ؟”.
ورأى حسن @H_Masry2011 أن عهد الرئيس محمد مرسي، كان أفضل من الوضع الحالي قائلا: “قبل ما تشتكي لازم تعرف الاول ان #بلحه كان مستلمها واقعه. الدولار كان ب 7 جنية ..قصدي البنزين كان ب 90 قرش .. يووووه قصدي الانبوبه كانت ب 8 جنية و المتروكان بجنية و الفراخ كانت ب 20 جنية واللحمة كانت ب 40 جنية و الزيت كان ب 4 جنية #السيسي_خربها ولا اية ؟
المحلل الاقتصادي محمد الشاذلي قال رفع أسعار الوقود جزء من الالتزامات بين السيسي وصندوق النقد، مع إدعاء حكومة السيسي أن دعم الوقود يصل إلى 245 مليار جنيه.
أما المحلل السياسي عبدالنبي عبدالمطلب وعبر (Abdelnabi Abdelmuttalb) فيسبوك فاشار إلى تأجيل المراجعة الدورية من صندوق النقد للضغط على نظام السيسي لتنفيذ أجندته، فقال: “ففى ظل هذه الظروف، سيكون صعب جدا رفع أى شئ على المصريين… فقد رفعت الحكومة أسعار البنزين و السولار و الغاز الطبيعي و المازوت وغاز البوتاجاز، إضافة إلى رفع أسعار الكهرباء..”.
وأوضح أنه إذن “من الصعب رفع أى شئ آخر.. وصلنا السقف وانضغطنا وروحنا فى طريقها للخروج من أجسادنا”.
ومع التعويم الخامس للجنيه قال تقرير لمؤسسة “فيتش ريتنجز” إن قدرة البنك المركزي المصري على استعادة سعر الصرف والمصداقية النقدية باتت “غير مؤكدة”، فيما أشارت إلى احتمالات تفاقم أزمات المصريين.
وقالت إن تعويم الجنيه المصري، دون إعادة بناء الثقة وتوفير السيولة الأجنبية في السوق الرسمية، قد يصاحبه تجاوز كبير لأسعار الفائدة والتضخم على حساب استقرار الاقتصاد الكلي والاجتماعي والمالية العامة، لافتة إلى أن التأخير سيؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر.
ويعاني المصريون من تفاقم مفرط في أسعار جميع السلع، ما يكشف عنه وصول معدلات التضخم إلى نسب تاريخية قياسية تعدت في مرات 40 % على أساس سنوي ويشير توماس هانكي إلى أن النسب المعلنة أقل كثيرا من النسب الحقيقية التي تصل في أحيان إلى 160%.
وتظل الحكومة المصرية وفق مراقبين، عاجزة عن حل أزمة المصريين مع الغلاء، ومع أزمة انخفاض القيمة الشرائية للجنيه المصري، الذي تراجع مقابل العملات الأجنبية 5 مرات منذ الربع الأول من 2022، حيث يفقد الجنيه قيمته.
* مدحت الحداد: إفقار المصريين دفع الكثيرين إلى الهجرة للخارج بلا أي ضمانات ودون فرص عمل
أكد المهندس مدحت الحداد عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية في مصر يفوق بكثير جدا دخول الغالبية من الشعب، تحت وطأة سلطة انقلابية تستأسد على الشعب وتصر على إهدار موارد الوطن.
وأضاف الحداد في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أشرف الزيات بمناسبة اليوم العالمي للغذاء على تلفزيون وطن أن تجويع الشعب المصري وإفقاره أصبح يمثل مأساة حقيقية في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية التي دفعت الكثيرين للهجرة إلى الخارج بأعداد كبيرة بدون أي ضمانات أو فرص عمل حقيقية .
وأضاف أنه في المقابل تذهل عندما تجد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وبكل بجاحة يخرج على شعب مصر ويصر على بناء القصور وبيع أراض مصر قطعة قطعة بينما يعاني الشعب المصري من الجوع ولا يجد قوت يومه.
وأضاف أن سياسات الانقلاب دفعت عديد من المصريين شباب وكبار سن إلى الهجرة من بلدهم إلى دول العالم وخاصة تركيا بسبب الفقر والجوع وعدم قدرتهم على إطعام أنفسهم وأبنائهم،
وأشار إلى أن المصريين المهاجرون إلى تركيا مشردون ويملأون الطرقات ولا يجدون أعمالًا في فضيحة لهذا النظام العسكري.
وأكد أن مصر بعد ٧٠ سنة من حكم العسكر وصلت مرحلة من الهوان إلى حد وصف قائد الانقلاب بأنها شبه دولة، وطالب الحداد جنرالات العسكر بإعادة البلاد للشعب المصري بعدما وصولها إلى هذا المستوى من الانحدار.
وتساءل قائلا: لو كانت تحققت دعوات الرئيس الشهيد محمد مرسي التي أكد عليها في أول أيام حكمه بضرورة الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والسلاح، هل كان الشعب المصري سيصل إلى هذا الحال وهذا الحد من الجوع وهل كان سيحاصر الشعب الفلسطيني بهذا الشكل؟ وهل كان سيحاصر الشعب الفلسطيني بهذا الشكل؟.
وأكد أن معاناة شعبنا في فلسطين الحبيبة من العوز وشدة الجوع علامات فاصلة في تاريخ هذا النظام الانقلابي الذي سيطر على الأمور في مصر منذ 11 عاما وشارك الاحتلال في حصار قطاع غزة بحيث لا تمر قطرة ماء أو قطعة غذاء من معبر رفح.
جدير بالذكر أن أحمد عاصم المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين قال في بيان بمناسبة اليوم العالمي للغذاء إن معاناة ملايين المصريين تستمر من غلاء المعيشة، وعدم القدرة على توفير الغذاء.
* استيلاء الجيش على أراضي طرح النهر من شبرا حتى حلوان يهدم “كلية السياحة بالزمالك” ونادي قضاة مجلس الدولة ونادي تدريس جامعة القاهرة
يبدو أن بلدوزر المنقلب السفيه السيسي لن يتوقف عن هدم التاريخ والتراث ليتجه نحو دائرة المنشآت الموجودة على «نيل القاهرة» بعد أيام من إعلان بعض الفنانين عن مخطّط لإزالة «المسرح العائم» بجزيرة الروضة.
وحسب خطابات مرسلة إلى مسؤولي «المسرح العائم»، ونادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، ونادي قضاة مجلس الدولة، ونادي النيابة الإدارية، وكلية السياحة والفنادق التابعة لجامعة حلوان، بالإضافة إلى مقر لشرطة المسطحات المائية وحديقة أم كلثوم، فإنّ هذه الأراضي منحت بنظام حق الانتفاع من خلال تخصيصها، مع التأكيد على ضرورة أن تُخلى بأقرب وقت ونقل المتعلقات الموجودة فيها.
تلقى مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة خطابًا من إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة، بناءً على توجيهات رئاسية، بإلغاء وعدم تجديد عقود حق الانتفاع بجميع أراضي طرح نهر النيل من شبرا إلى حلوان، وإخلاء ما عليها من إنشاءات فورًا، ومن ضمنها المنطقة المخططة لتطوير مستشفيات قصر العيني بجزيرة الروضة، بما يشمل، بخلاف النادي، المسرح العائم، وشرطة المسطحات المائية، وحديقة أم كلثوم، ونادي النيابة الإدارية، ونادي قضاة مجلس الدولة، وكلية السياحة والفنادق.
المجلس أوضح في بيانه أمس الأول، سعيه لإيجاد حلول مناسبة وطرق جميع الأبواب وسلك كل السبل المشروعة لمحاولة الإبقاء على مقره، بالإضافة إلى دراسة كل السيناريوهات والحلول المطروحة «بما لا يتعارض مع مصالح السادة الأعضاء أو المصالح القومية».
بدورها تلقت كلية السياحة والفنادق، جامعة حلوان، ومقرها بجزيرة الروضة في المنيل، خطابًا يفيد بإصدار القرار الرسمي نفسه من إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة، والذي طالبهم بضرورة نقل المتعلقات في الحال. إدارة الكلية أوضحت عبر فيسبوك أن القرار يضعها في موقف حرج يهدد وجودها في موقعها الحالي، والذي اعتبرته جزءًا من هوية الكلية وتاريخها الممتد لعقود، باعتباره مرتبطًا بالنشاط السياحي والفندقي المحيط به، مما يعزز التجربة التعليمية والعملية للطلاب.
وفيما حذرت الكلية من سلبيات فقدان موقعها الاستراتيجي الذي يخدم أهدافها الأكاديمية والتدريبية على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، نتيجة تغيير الموقع وما يترتب على ذلك من صعوبات في الانتقال والتأقلم، وتراجع مستوى التكامل بين البرامج التعليمية والأنشطة العملية في المجال السياحي والفندقي، ناشدت الجهات المعنية النظر في القرار بعين الاعتبار، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والسياحة يبدأ من الحفاظ على المؤسسات القائمة وتطويرها، لا استبدالها.
من جانبها تقدمت النائبة البرلمانية، مها عبد الناصر، بطلب إحاطة، اليوم، إلى رئيس الوزراء، ووزراء التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة، بشأن قرار سحب الأراضي وإخلاء ما عليها من منشآت، ما اعتبرته يتناقض مع ما تبديه الحكومة من اهتمام بالتعليم والثقافة ودورهما في بناء مستقبل مصر.
وقالت عبد الناصر عبر حسابها على فيسبوك إن قرار إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة إذ يحرم نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة من كونه المتنفس الأول لأعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة، فإنه يهدد أيضًا وجود كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان في قلب أحد أهم المناطق السياحية بمصر كونها أنسب بيئة لتأهيل طلابها لسوق العمل في قطاع السياحة الذي يعد من أهم مصادر العملة الصعبة بالدولة المصرية. وطالبت الحكومة بإعادة النظر في ذلك القرار الذي اعتبرته غير مدروس، وبمراعاة التفرقة ما بين الأراضي التي من الممكن سحبها والتي لا يمكن سحبها، وإعادة ترتيب الأولويات والاعتبارات الخاصة بالمصلحة العامة.
وبينما لم يصدر قرار رسمي حتى الآن بشأن المخطط الذي تقرر من أجله سحب أراضي هذه المنشآت، سبق أن نفى وزير الثقافة، أحمد هنو، وجود قرار بإزالة أحد المنشآت التي شملها القرار، وهو المسرح العائم، حتى الآن، مؤكدًا أن الوزارة لم تُخطَر رسميًا بالمخطط الحضري لمنطقة المنيل، ولكنه لم ينف وجود خطة بين عدد من المؤسسات التنفيذية المسؤولة عن مشروع تطوير منطقة المنيل لا تعلم عنها الوزارة شيئًا. فيما سبق أن أعلنت الفنانة سميحة أيوب، علمها بصدور قرار إزالة المسرح العائم، مناشدة عبد الفتاح السيسي بعدم هدمه.
* نمو العلاقات الاقتصادية مع تركيا وحجم التجارة يصل إلى 8.5 مليار دولار
تتصاعد العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، وتسعى الدولتان إلى تعزيز التبادل التجاري بينهما للوصول إلى هدف 15 مليار دولار خلال 5 سنوات، ويبدو أنهما تسرعان الخطى نحو هذا الهدف.
وقال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن هناك آفاقا جديدة لاستغلال الفرص الاستثمارية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، أخذا فى الاعتبار أن الشركات التركية بمصر تحقق طفرة كبيرة فى الإنتاج والتصدير، وأصبحت من أهم وأكبر المصدرين من خلال السوق المصري.
ولفت الوزير، إلى تنامي التبادل التجاري بين البلدين ليصل لنحو 8.5 مليار دولار العام الماضي، موضحا أن مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، وتتطلع لزيادة صادرات الشركات التركية العاملة في مصر، إلى الأسواق الأوروبية والدولية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص المصري والتركي؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، منوها بالعمل على إصلاحات وتيسيرات ضريبية تمد جسور الثقة والشراكة والمساندة مع مجتمع الأعمال.
وأضاف أنه تم بالفعل الإعلان عن الحزمة الأولى من هذه التسهيلات، موضحًا أن مصر تستهدف إصدار استراتيجية “السياسات الضريبية 2030” قبل نهاية الربع المالي الحالي لتعزيز اليقين الضريبي؛ بما يجعل المستثمرون أكثر قدرة على التخطيط الجيد لمشروعاتهم المستقبلية.
ووقعت مصر وتركيا 17 اتفاقية تعاون خلال زيارة عبدالفتاح السيسي، إلى أنقره ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، غطت مجالات واسعة.
واتفق الرئيسان المصري والتركي على زيادة حجم التجارة البينية إلى 15 مليار دولار، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين واستثمار الإمكانيات المتاحة، وفقا لما جاء بالإعلان المشترك للاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.
ومن جهته، كشف سفير تركيا في القاهرة صالح موطلو شن، عن سعي بلاده لإنشاء منطقتين صناعيتين في مصر، لإنشاء 1000 مصنع خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا مكثفا بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والفنية.
وذكر أن البلدين يستهدفان في هذا العام، تحقيق رقم قياسي في حجم التجارة بين البلدين، مشددا على أن الأرقام الحالية لحجم التجارة المتبادلة تؤكد أن الوصول إلى هدف 15 مليار دولار خلال 5 سنوات هو هدف قابل للتحقيق.
* تجميد رفع الأجور وزيادة أسعار المواد الأساسية.. هل بدأت مصر فعلا في تطبيق سياسة “إقتصاد الحرب”؟
حاول رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، تصويب حديثه بشأن إجراءات الطوارئ التي يتم اتخاذها من قِبل الدولة الحديثة لتعبئة اقتصادها للإنتاج خلال فترة الحرب.
واقتصاد الحرب عبارة عن مجموعة من التدابير التي تتخذها الحكومة، إذا كانت هناك إمكانية اللجوء إلى الحرب، منها الزيادة في المعدلات الضريبية، تخصيص ميزانية جديدة لدعم المجهود الحربي، وطرح برامج تخصيص الموارد.
وصوب المسؤول المصري تصريحه بإمكانية اللجوء إلى “اقتصاد الحرب” بعد أن قاد التصريح لخسائر فادحة في البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي، وأوضح المسؤول المصري أنه لم يقصد بحديثه عن اقتصاد الحرب بأن مصر ستدخل في حرب.
وقال مدبولي إن مصطلح “اقتصاد حرب” لا يعني أن مصر ستخوض حربًا بالفعل، إذ إن ثوابت الدولة المصرية عدم خوض الحروب إلا إذا هُددت بصورة مباشرة أو تعرضت لتهديد مباشر لحدودها ومقدراتها الرئيسية، فيما عدا ذلك فمصر تسير بأسلوب متوازن وثوابت واضحة”.
وأوضح رئيس الحكومة المصري أن حديثه عن مصطلح اقتصاد الحرب “لا يعني أن مصر ستدخل حرباً، ولكن توجيه موارد الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وقواتنا المسلحة للدفاع عن الوطن إذا حدث تهديد مباشر”.
وتابع رئيس الحكومة المصري قائلاً: “يجب أن تكون لدينا سيناريوهات في حال تفاقم الحرب الدائرة بالمنطقة”، مضيفاً “تعلمنا من حرب غزة التحسب لكل السيناريوهات الموجودة”.
غير أن ذلك لم يمنع من انكشاف قدر مهم من التوجهات الاقتصادية المقبلة التي تنوي الحكومة المصرية اتخاذها في ظل “اضطرابات الأوضاع في المنطقة” وتأثيرها على الاقتصاد المصري، وهو ما يستهدف التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة إليها.
ما هي الخطوات التي ستتخذها مصر في “اقتصاد الحرب”؟
كشف مصدر حكومي مطلع أن استخدام مصطلح “اقتصاد الحرب” في هذا التوقيت يستهدف التأكيد على اتخاذ مزيد من الإجراءات الصعبة خلال الأيام المقبلة، وأن المؤشرات جميعها تقود إلى ذلك.
وأضاف المصدر نفسه في تصريح لـ”عربي بوست” أن الحكومة سوف تمضي في تنفيذ برنامج الإصلاح الذي تنفذه مع صندوق النقد الدولي، والذي يطالبها باتخاذ المزيد من التدابير من المؤسسات الاقتصادية الحكومية وخفض فاتورة الدعم.
كما أضاف مصدر “عربي بوست” أن هناك معلومات عن بوادر أزمة طاقة تلوح في الأفق سوف يترتب عليها زيادات مضطردة في أسعار الوقود عالمياً ومحلياً أيضاً، إلى جانب تخوفها من حدوث مشكلات نقدية تتعلق بالسيولة الدولارية مع ارتفاع تكاليف أسعار المنتجات المستوردة حال اشتعلت الأوضاع بشكل كامل في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف المصدر ذاته، أن خطة الحكومة التي وضعتها في السابق بشأن الرفع التدريجي للدعم عن الوقود شهدت مراجعة في الفترة الماضية ليتم ربطها بمعدلات ارتفاع أسعار النفط العالمية وتم الاتفاق على زيادات بمعدلات مرتفعة عن المرات السابقة، مع وجود تنبؤات بإمكانية انتقال الصراع الدائر حالياً من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط أيضاً وقد يؤثر ذلك على استثمارات القاهرة في التنقيب عن الغاز الطبيعي.
وكانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع المنتجات البترولية قد اجتمعت وتم اتخاذ قرار بزيادة أسعار المنتجات البترولية اعتباراً من يوم الجمعة 18 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتابع المصدر دفاعًا عن القرار الذي تم اتخاذه في ظروف اقتصادية قاسية يمر بها المصريون قائلًا “إن مصر تضع في اعتبارها الصعوبات المترتبة على اضطراب أسعار النفط على مستوى مدى قدرتها على تحمل فاتورة هذه الزيادة أو على مستوى قدرتها على استيراد كميات إضافية تكفي الاستخدام الداخلي”.
بينما تجاهل المصدر سؤالنا عن الغضب الشعبي جراء الزيادة التي حدثت والتي ستؤثر على أسعار جميع السلع المقدمة للمواطنين، تحدث عن خطة الحكومة خلال الفترة القادمة، حيث إنها تنوي استيراد كميات كبيرة من القمح والزيوت والأرز والسكر قبل أن تشهد المنطقة مزيدًا من التصعيد، وبعدها ستقوم الحكومة بالحد من الفاتورة الاستيرادية بشكل كبير بما يساعدها على توفير العملة الصعبة.
وأوضح المصدر أن الوضع صعب والحكومة تدرك أن إبرام صفقات استثمارية كبيرة مثل رأس الحكمة سيكون صعبًا في ظل توتر الأوضاع الحالية في المنطقة واتجاه دول الخليج إلى التقشف وقد يكون هناك جولات استثمارية أو ضخ استثمارات عربية لكن دون أن ينعكس ذلك على امتلاكها العملة الصعبة بشكل يجعلها قادرة على الوفاء بمتطلبات المستوردين سواء كان ذلك من خلال شركاتها الحكومية أو القطاع الخاص.
وتراجع إنتاج آبار الغاز المصرية بشكل كبير خلال الأشهر السبعة الماضية بسبب مشاكل فنية في حقل ظهر بالبحر المتوسط شمال البلاد، لتنتج نحو 4.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بدلاً من 5.3 مليارات قدم مكعبة، على أساس سنوي، بينما يرتفع حجم استهلاك الغاز اللازم لتشغيل 75% من محطات توليد الكهرباء والمصانع والاستهلاك المنزلي إلى مستوى 6.2 مليارات قدم مكعبة يومياً.
في الوقت الذي شهدت فيه واردات الغاز من الحقول الإسرائيلية البالغة 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً تراجعاً حاداً في الفترة الماضية، بعد تعطل الأعمال في حقلي تمار وليفياثان قبالة السواحل الفلسطينية المحتلة، خشية هجوم إيراني عليهما، وهو ما يدفع لاعتماد مصر على استيراد 1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، تأمل الحكومة زيادته إلى 1.5 مليار قدم مكعبة بنهاية العام المقبل، 2025.
إجراءات استثنائية على الاقتصاد المصري مقبلة
وكشف مصدر مسؤول بوزارة الاقتصاد، تحدث شريطة عدم الإفصاح عن اسمه، أن الحكومة عندما لمحت عن الاتجاه إلى اقتصاد الحرب كانت تنوي فرض مجموعة من الإجراءات الاستثنائية على الاقتصاد المصري يتم الإعلان عنها في وقت واحد على أن يتم ربطها بالاضطرابات الإقليمية.
غير أنها تراجعت بعدما تسببت تصريحات رئيس الحكومة في خسائر للبورصة، لكنها سوف تقدم على اتخاذ خطوات منفردة دون أن توضح الهدف منها وفي الأغلب سيكون الربط بتوصيات صندوق النقد الدولي.
وشهدت البورصةُ المصريةُ خسائرَ سوقيةً بلغت 60 مليار جنيه خلال جلستي الخميس والأحد الماضيين، بعد تصريحات مدبولي، والتوترات القائمة في المنطقة، قبل أن تسترد البورصة جزءًا من خسائرها بقيمة 17 مليار جنيه خلال الأيام التي تلت ذلك.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تأثر سلاسل الإمدادات حول العالم يُنذر بوجود أزمة في توفير السلع والاحتياجات الأساسية، ومن المتوقع أن يتم الإعلان بشكل صريح ومعلن عن وقف استيراد كثير مما يُوصَفُ بـ”السلع الاستفزازية” غير الضرورية.
ولفت إلى أن توفير كميات كبيرة من الغذاء والمحاصيل لعدة أشهر لم يعد كافيًا الآن لأن احتياجات المواطنين تضاعفت بفعل الزيادة السكانية واستمرار توافد اللاجئين، وأن البديل الترويج لسياسات ترشيد استهلاك السلع، إلى جانب توجيه الإنفاق للمجالات الأكثر أهمية ووضع القيود على كثير من الأنشطة غير ضرورية وبعض الأنشطة الأساسية، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، مع تقليل الهدر.
وأكد المصدر أن مصر دخلت بالفعل اقتصاد الحرب منذ أن تراجعت عائدات قناة السويس ومع تراجع الإنتاج المحلي وتعنت إسرائيل في توريد الغاز إليها، إلى جانب الإصرار الروسي على توريد القمح بأسعار مرتفعة مع إدراكها لما سوف يشهده العالم خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن توجيه الإنفاق نحو المتطلبات الحيوية للأجهزة الأمنية والعسكرية أيضًا لا جدال فيه خاصة وأن مصر أصبحت لديها انخراط أكبر في الصراعات الدائرة بمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، إلى جانب توجيه بعض أوجه الإنفاق على السلع الغذائية لصالح مضاعفة موازنات استيراد الأدوية وهو ما حدث بالفعل خلال الشهر الماضي وانعكس على تخفيف حدة أزمة الدواء المستمرة من عدة أشهر.
وقال السيسي خلال افتتاح محطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل في الجيزة، السبت 12 أكتوبر/تشرين الأول، إن التجار في مصر يفضلون الاستيراد من الخارج بدلاً من التصنيع محلياً لتجنب الدخول في متاهات تتعلق بتوافر الأراضي أو التمويل أو نقل التكنولوجيا من الخارج، وعدد ما قامت البلاد باستيراده بملايين ومليارات الدولارات.
ولفت إلى أن بلاده استوردت ورق فويل بـ500 مليون دولار (الدولار = 48.52 جنيه)، وجبن بمليار و200 مليون دولار، كما استوردت سيارات بنحو 25 مليار دولار، وتساءل: “بعد كل هذا توجهون اللوم إليَّ وتسألونني لماذا ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه”؟
تقشف يستهدف المواطن فقط
وقال سياسي مصري معارض، إن الحكومة المصرية تمضي في الاعتماد على سياسة التقشف بمفهومها الخاطئ والذي تكون آثاره على المواطنين ولا يظهر في توجهاتها العامة بشأن الاستمرار في تدشين المشروعات القومية والبذخ الحكومي في المكافآت والبدلات للمستشارين وتراجع إجراءات الحد من الفساد.
وفي المقابل، يضيف المتحدث، تُصر الحكومة على أن تطبق سياسة التقشف على المواطنين عبر قرارات زيادة أسعار الخدمات العامة وإن كانت أوضاعهم لا تحتمل ذلك، وبالرغم من وجود العديد من الحلول التي يمكن أن توفر مليارات الجنيهات سنوياً لكن لا يتم اللجوء لها.
وأوضح المصدر ذاته أن حديث الحكومة عن الاستيراد من الخارج والتذكير المستمر بارتفاع أسعار الوقود عالميًا لا يوازيه على الجانب الآخر قرارات مماثلة بوقف مشروعاتها غير الضرورية والتي تعمل بها دون أن تتوقف.
كما أن الحكومة لم تتدخل لمعالجة الأسباب التي قادت لتدهور الأوضاع المعيشية قبل أن تخاطب المواطنين بحديث يمكن وصفه بالمفزع عن “اقتصاد الحرب” لأن تفعيل الحد الأدنى للأجور لم يتم تطبيقه في شركات القطاع الخاص وهؤلاء يشكلون القوة الضاربة في سوق العمل.
كما أن الحد الأدنى الذي لا يتجاوز 110 دولارات لموظفي الحكومة كان بحاجة إلى زيادة أخرى لكن وفق هذه التوجهات فإن ذلك لن يحدث في الوقت الحالي.
وشدد المصدر ذاته على أن “اقتصاد الحرب” يعني هيمنة الحكومة على الخدمات العامة التي تقدمها وفي مقدمتها الصحة والتعليم لكن ذلك عكس التوجهات الراهنة التي تتجه نحو الخصخصة التي تتنافى مع اقتصاد الحرب إذ إن المواطنين سيكون عليهم تحمل تبعات إجراءات اقتصادية صعبة ولن يكون بمقدورهم دفع ثمن العلاج والتعليم الباهظ في الوقت الحالي.
كما أنها لا يمكن أن تتوجه نحو رفع الدعم عن السلع والخدمات وتُحدِّث عن اقتصاد الحرب، الأمر الذي يجعل خطابها يستهدف بالأساس مزيدًا من التحامل على المواطنين وتذكيرهم بشكل مستمر بأن البديل هو الصراعات والحروب التي تحيط بهم في المنطقة.
رفع الأسعار وخفض النفقات
ورفعت الحكومة أسعار عدد من السلع المدعومة للتصدي لعجز الموازنة الذي بلغ 505 مليارات جنيه مصري (10.3 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو الفائت، كما خفضت قيمة الجنيه بشدة قبل شهور، وسبق أن حصلت مصر من صندوق النقد الدولي بعد المراجعة الثالثة في نهاية يونيو على شريحة قيمتها 820 مليون دولار.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الإنفاق الحكومي على دعم السلع التموينية قبل عشر سنوات في موازنة 2014/2015 بلغ 39.4 مليار جنيه، بنسبة 5.4% من المصروفات آنذاك (733.5 مليار جنيه)، ونسبة 1.6 من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ آنذاك 2.4 تريليون جنيه.
لكن بعد 10 سنوات، ورغم ارتفاع القيمة المقدرة لمخصصات الدعم في العام الحالي 2025/2024 لـ 134 مليار جنيه والتي جاءت مدفوعة بزيادة نسب التضخم وانخفاض قيمة العملة، إلا أنها كنسبة من المصروفات (3.87 تريليون جنيه) انخفضت إلى 3.5%، بنسبة انخفاض 35.2%، وانخفضت كذلك كنسبة من الناتج المحلي المتوقع للعام الحالي (17.1 تريليون جنيه)، لتصل إلى 0.8%، بنسبة انخفاض 50%.
وقد طبقت مصر اقتصاد الحرب قبل نحو 57 عامًا وتحديدًا في الفترة من 1967 وحتى 1973، عندما أعلن الدكتور عزيز صدقي رئيس الوزراء وقتها عن “ميزانية المعركة” التي جاءت بهدف تعبئة الاقتصاد وتنظيمه خلال فترة الحرب، بهدف توفير جميع احتياجات القوات المسلحة خلال فترة الحرب وتمويل المتطلبات الناتجة عنها.
وتضمن ملامح خطة عزيز صدقي، خفض مخصصات المياه والإنارة والانتقالات، سواء بالسكك الحديدية أو بوسائل النقل الأخرى بنسبة 10%، وخفض مخصصات الدعاية والإعلان والحفلات بنسبة 25%، وتخفيض مخصصات الأعياد والمواسم بنسبة 75%.
كما شملت الخطة ترشيد الإنفاق ومراجعة مخصصات الصيانة للمرافق التابعة لوزارات الري والإسكان والبترول وهيئة البريد، وإلزام تلك الجهات بتحقيق خفض إضافي في المصروفات الخاصة بمستلزمات الشراء 2%، و5% لمستلزمات التشغيل.
*زيادة أسعار الوقود: الحكومة تفتح أبواب الجحيم على المصريين وسط تضخم متسارع
رفعت الحكومة المصرية تقديراتها للوفر المالي من الوقود مع نهاية السنة المالية الحالية (2024-2025) إلى 80 مليار جنيه، وذلك بعد إعلانها عن الزيادة الثالثة لأسعار الوقود هذا العام، والتي تراوحت بين 11% و17%. قرار يحمل في طياته الكثير من التعقيدات، إذ يُعتبر بمثابة صفعة قوية للمواطنين الذين يعانون بالفعل من وطأة ارتفاع الأسعار.
ضغوط إضافية على الميزانية
مصادر حكومية أكدت أن فاتورة دعم المواد البترولية ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة زيادة أسعار النفط الخام عالميًا. وتعتبر الحكومة أن قرار التسعير جاء لتقليص الفجوة الهائلة بين سعر البيع وارتفاع التكلفة. لكن يبقى السؤال: هل ستكفي هذه الخطوات للحد من الأزمة المتفاقمة؟
المسؤولون أشاروا إلى أن كلفة دعم الوقود في الربع الأول من السنة المالية الحالية قد بلغت 39.3 مليار جنيه، وهو رقم ينذر بالخطر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
التضخم يلتهم القدرة الشرائية
مع زيادة أسعار كافة فئات المحروقات، من المتوقع أن تشتعل نيران التضخم في مصر، الذي خالف جميع التوقعات الشهر الماضي، حيث تسارعت وتيرته إلى 26.4% على أساس سنوي، مقارنة بـ26.2% في أغسطس. هذا الارتفاع المفاجئ يأتي رغم توقعات بنوك الاستثمار التي كانت تشير إلى تباطؤ التضخم. هل يُعقل أن تتواصل هذه الديناميكية الاقتصادية المقلقة؟
في مارس الماضي، اتخذ البنك المركزي قرارًا استثنائيًا برفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس، كخطوة لاحتواء التضخم، مما يرفع إجمالي زيادة الفائدة إلى 1900 نقطة منذ مارس 2022. ومع ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات لم تنجح في كبح جماح الأسعار المتصاعدة.
موجهة الزيادات
في نهاية يوليو، شهدت البلاد زيادة في أسعار البنزين والسولار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق. هذه الزيادات تسببت في سلسلة من ردود الأفعال من المواطنين، الذين يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة. كل خطوة من الحكومة تُعتبر بمثابة قنبلة موقوتة تهدد استقرار حياة المواطنين اليومية.
تقليص الدعم
وزارة المالية رصدت مبلغ 154 مليار جنيه كدعم للمواد البترولية في مشروع موازنة السنة المالية 2024-2025، مقارنة بـ165 مليار جنيه في السنة المالية السابقة. هذه الأرقام تعكس التوجه المتزايد نحو تقليص الدعم عن العديد من الخدمات والسلع الأساسية، في محاولة للسيطرة على العجز المالي ومنع العودة إلى أزمة شح الدولار.
في أغسطس الماضي، رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 14% و40% للمنازل التي تستخدم العدادات مسبقة الدفع، بينما طالت الزيادات القطاع التجاري بزيادة تتراوح بين 23.5% و46%، والقطاع الصناعي بين 21.2% و31%. هذه الخطوات تُظهر بوضوح الاتجاه نحو تقليص الدعم بصورة مقلقة، مما يزيد من العبء على كاهل المواطنين.
ماذا ينتظر المصريين؟
مع استمرار الحكومة في رفع الأسعار وتقليص الدعم، تبقى تساؤلات عديدة تطرح نفسها حول مستقبل الاقتصاد المصري. هل ستستمر هذه السياسات في تفاقم الأوضاع، أم أن هناك استراتيجيات بديلة يمكن أن تعيد التوازن للاقتصاد الوطني؟
إن الوضع الحالي يتطلب تحركًا عاجلًا من الحكومة، ليس فقط لحماية المواطن، بل أيضًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. المواطن المصري لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الضغوط، وأي تقاعس في التعامل مع هذه الأزمة سيؤدي إلى تفاقم الأمور.
الحكومة المصرية: زيادة أسعار الوقود تحطم الآمال وتغذي التضخم
الواقع الحالي يُشير إلى أن الحكومة المصرية تواجه تحديات جسيمة في ظل ارتفاع أسعار الوقود والتضخم المتصاعد. الحلول السريعة والفعّالة هي ما يحتاجه المواطن في هذه المرحلة الحرجة.
إن لم تُعالج هذه الأزمات بشكل جذري، فإن مستقبل الاقتصاد المصري سيظل معلقًا بين فكي الأزمات والزيادات المستمرة. الوقت ليس في صالح الحكومة، وعليها أن تُعيد التفكير في سياساتها بسرعة وجرأة، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.
* مصر تحت ضغط 39 مليار دولار: تسريع الخصخصة في زمن الأزمات قبل يوليو 2025
في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تضرب العالم، تخرج مصر اليوم بمطالبات غير مسبوقة لتسديد 39 مليار دولار حتى يوليو 2025.
يأتي ذلك في وقت تتجه فيه الحكومة المصرية نحو تسريع وتيرة صفقات البيع والخصخصة للبنوك والمرافق الحكومية، مما يثير تساؤلات عديدة حول دوافع هذه الخطوات وما قد تحمله من تداعيات مستقبلية على الاقتصاد المصري.
مشهد اقتصادي متأزم
تعيش مصر أوقاتًا عصيبة على الصعيد الاقتصادي، حيث تصاعدت حدة الضغوط المالية بفعل الأزمات العالمية والمحلية. هذا الضغط المتزايد دفع الحكومة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاقتصادية، وتحديدًا في مجال الخصخصة وبيع الأصول.
في هذا السياق، يبدو أن بيع الأصول الحكومية بات الخيار الأكثر إلحاحًا، في مسعى لتأمين السيولة النقدية اللازمة لسداد الالتزامات الخارجية المتزايدة.
لماذا الخصخصة الآن؟
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تتسارع الحكومة في إتمام صفقات الخصخصة في هذا الوقت بالتحديد؟ الإجابة تكمن في عدة عوامل مترابطة.
أولاً، الحاجة الملحة لتوفير سيولة نقدية تساهم في الوفاء بالالتزامات الدولية. ثانياً، الفشل المستمر في تحقيق الاستقرار الاقتصادي يفرض على الحكومة إعادة هيكلة اقتصادها، مما يجعل الخصخصة أحد الحلول المطروحة.
القلق من العواقب
لا يمكننا تجاهل القلق الكبير الذي يعتري المواطنين والمحللين الاقتصاديين بشأن هذه السياسات. فخصخصة المرافق الحيوية مثل المياه والكهرباء قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار،
مما يزيد من معاناة الطبقات الفقيرة والمتوسطة. كما أن بيع البنوك الحكومية يشكل تهديدًا لاستقرار القطاع المالي، حيث قد يؤدي إلى تدني مستوى الخدمات المصرفية وزيادة الفجوة في الوصول إلى التمويل.
أزمة الثقة
المستثمرون، سواء المحليون أو الأجانب، يتساءلون عن جدوى استثمارهم في بيئة تتسم بعدم الاستقرار. أزمة الثقة هذه تعقد جهود الحكومة لجذب الاستثمارات، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.
لذا، يبدو أن التوجه نحو الخصخصة يمثل محاولة يائسة لاستعادة هذه الثقة، رغم أن المخاطر التي ترافق هذا الخيار قد تكون مدمرة على المدى البعيد.
آراء الخبراء
يؤكد عدد من الخبراء أن الخصخصة ليست الحل السحري، بل هي إجراء ينبغي أن يُنظر إليه كجزء من استراتيجية شاملة للإصلاح الاقتصادي.
يقول أحد الاقتصاديين البارزين: “الحكومة تحتاج إلى إعادة التفكير في نهجها. الخصخصة قد توفر سيولة قصيرة الأجل، لكنها لن تحل المشاكل الهيكلية التي تعاني منها الاقتصاد المصري.”
ماذا عن البدائل؟
عوضًا عن الاستسلام لضغوط الخصخصة، يجب على الحكومة المصرية استكشاف بدائل أكثر استدامة، مثل تحسين إدارة الأصول الحكومية ورفع كفاءة الخدمات العامة.
يمكن أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين الوضع المالي دون الحاجة إلى بيع الأصول، مما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي ويعزز الثقة لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
الخصخصة تُعتبر الحل الأسهل
مع اقتراب موعد سداد الدفعات الكبرى، يبدو أن مصر على حافة اتخاذ قرارات مصيرية قد تُغير مسار تاريخها الاقتصادي. فبينما يبدو أن الخصخصة تُعتبر الحل الأسهل والأكثر إلحاحًا،
تظل التحديات قائمة. إن مستقبل مصر يعتمد على قدرة الحكومة على موازنة الأهداف المالية مع الحفاظ على مصالح المواطنين، وضمان استدامة الاقتصاد في مواجهة الأزمات المتزايدة.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستكون الخصخصة هي الطريق نحو الانتعاش الاقتصادي، أم ستفتح أبوابًا جديدة للأزمات والمخاطر؟ المؤكد أن الشهور المقبلة ستكشف لنا عن الإجابات، لكن الأهم هو أن يتحلى صناع القرار بالشجاعة اللازمة لتوجيه الاقتصاد نحو المسار الصحيح.
*مشروع رأس الحكمة درة تاج الاستثمار الإماراتي بالخارج
ذكر تقرير لوكالة الأنباء الإماراتية، بأن قيمة الأصول الإجمالية للاستثمارات الإماراتية في الخارج، سواء الحكومية أو الخاصة، قدرت في بداية هذا العام بنحو 2.5 تريليون دولار.
وقالت الوكالة إن مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة، باستثمارات مباشرة قدرها 35 مليار دولار، يمثل تتويجا للصعود الإماراتي المتسارع في المشهد الاستثماري العالمي، ومواصلة جهودها الداعمة لتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
ويتألف المشروع الذي يمتد على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، من مرافق سياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية إلى جانب المباني السكنية والتجارية والترفيهية، ومنطقة سكنية تتضمن نحو 190 ألف فيلا وشقة، تستوعب ما يصل إلى مليوني نسمة.
ويتضمن المشروع، تخصيص 12 مليون متر مربع لتجارة التجزئة، والترفيه، والاستجمام، مع تخصيص 25% من المساحة الإجمالية للمساحات المفتوحة، كما يتضمن المشروع منطقة استثمارية ومنطقة حرة خاصة وخمسة مراس.
ويعد المشروع أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر، ووفقا لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، فإن الاستثمارات الإماراتية في مصر بعد توقيع صفقة المشروع، قفزت إلى نحو 65 مليار دولار، لتعزز بذلك موقعها كأكبر مستثمر عربي في مصر، والثالث عالميا.
وتنتشر الاستثمارات الإماراتية الخارجية، على نطاق واسع عربيا وإقليميا وعالميا، وتشمل نحو 90 دولة. على سبيل المثال، بلغ حجم الاستثمار الإماراتي في العربية السعودية 27.75 مليار دولار بنهاية عام 2022. وتعتبر الإمارات أكبر مستثمر عربي في المغرب، بإجمالي يقدر بنحو 15 مليار دولار. وتعد الإمارات أكبر مستثمر عالمي في الأردن، بقيمة تبلغ 22.5 مليار دولار.
وتعتبر الإمارات شريكا استراتيجيا في مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، وقد ضخت 10 مليارات دولار في صندوق استثمار صيني – إماراتي مشترك لدعم مشروعات المبادرة في شرق إفريقيا.
* البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة جديدة ويسحب سيولة بقيمة 1.240 تريليون جنيه
في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية الراهنة، أعلن البنك المركزي المصري عن طرح أذون خزانة جديدة بقيمة 50 مليار جنيه، مقسمة بين عطاءات لمدة 6 أشهر وعام، وذلك في إطار استراتيجياته لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
تفاصيل الطرح: 30 مليار جنيه في الانتظار
أول عطاء يتضمن 30 مليار جنيه لأذون خزانة لمدة 6 أشهر، من المقرر أن يصدر في 22 أكتوبر 2024، مع استحقاق المبلغ في 22 أبريل 2025.
هذه الخطوة ليست مجرد إجراء مالي، بل تمثل جهدًا واضحًا من البنك المركزي لتعزيز السيولة النقدية في السوق، وتحفيز الاقتصاد المتعثر.
أما العطاء الثاني، فهو عبارة عن 20 مليار جنيه لأذون خزانة لمدة عام، الذي سيصدر أيضًا في 22 أكتوبر 2024، ليصبح مستحقًا في 21 أكتوبر 2025.
هذه العطاءات تأتي في وقت حرج، حيث يسعى البنك المركزي للحفاظ على استقرار السوق وضمان تدفق السيولة اللازمة للنشاط الاقتصادي.
تعديل السياسة النقدية: حزمة من الإجراءات السريعة
في سياق متصل، قرر البنك المركزي سحب سيولة بقيمة 1.240 تريليون جنيه ضمن عطاءات السوق المفتوحة، وذلك من 24 بنكًا، بعد أن عدل سياسته بشأن قبول العطاءات بفائدة بلغت 27.75%.
هذه الخطوة تعكس نهجًا جديدًا وأكثر حزمًا من قبل البنك، حيث يسعى للتحكم في معدلات الفائدة والسيولة في الأسواق.
قبل ذلك، تم سحب سيولة بقيمة 831.850 مليار جنيه من عطاء السوق المفتوحة، ولكن من 26 بنكًا، مما يدل على زيادة حدة الإجراءات في الوقت الراهن. هذه التحركات تعكس الواقع الصعب الذي يواجهه الاقتصاد المصري، الذي يتعرض لضغوط متعددة في ظل الأوضاع العالمية المتغيرة.
التحديات الاقتصادية: بين القلق والتفاؤل
ما يواجهه البنك المركزي اليوم ليس مجرد تحدٍ عابر، بل هو جزء من مشهد اقتصادي معقد يتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات السوق. إن قرارات البنك تهدف إلى إعادة الثقة في النظام المالي، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، ولكن هل ستنجح هذه الاستراتيجيات في تحقيق الاستقرار؟
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري العديد من الصعوبات، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار السلع الأساسية. لذا، فإن هذه السياسات الجديدة قد تكون بمثابة جسر للعبور خلال هذه الأزمة، ولكن يتطلب ذلك تنفيذًا دقيقًا ومتابعة مستمرة.
السوق المصرفية تحت المجهر
كما أن السوق المصرفية ستكون تحت المجهر في الأسابيع المقبلة، حيث سيتم تقييم تأثير هذه العطاءات الجديدة على مستويات السيولة والائتمان. يتعين على البنوك التأقلم مع هذه التغيرات السريعة في السياسة النقدية، حيث أن التكيف السريع سيكون حاسمًا للحفاظ على استقرار النظام المصرفي.
من المتوقع أن تتفاعل الأسواق بشكل متباين مع هذه القرارات، مما يعكس عدم اليقين الذي يسيطر على المستثمرين والمودعين. في ظل هذه الظروف، يبقى التساؤل: هل ستكون هذه الخطوات كافية لتجاوز الأوقات العصيبة، أم ستحتاج مصر إلى مزيد من الإصلاحات الجذرية لتحقيق الاستقرار المنشود؟
الحاجة إلى استراتيجيات طويلة الأمد
في النهاية، يبقى الرهان على استراتيجيات طويلة الأمد لتجاوز التحديات الحالية. البنك المركزي، من خلال هذه العطاءات والإجراءات، يضع أمامنا رؤية واضحة للمستقبل،
ولكنه بحاجة أيضًا إلى التعاون مع الحكومة والقطاع الخاص لضمان تنفيذ خطط فعالة وشاملة. إن الأمل يبقى قائمًا في إمكانية تخطي هذه العقبات، ولكن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب جهودًا مضاعفة من جميع الأطراف المعنية.