Monday , 26 October 2020
خبر عاجل
You are here: Home » Tag Archives: إضراب عن الطعام

Tag Archives: إضراب عن الطعام

Feed Subscription

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل 2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

الحامدبصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل  2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شابين وإضراب معتقل عن الطعام ومطالبات بالإفراج عن “محامي المختفين قسريًا

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة، إخفاء الشاب «محمد شاكر حسن دويدار»، 31 عاما، خريج كلية الدعوة بجامعة الأزهر، لليوم الـ207 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 2 أكتوبر 2019 من محل عمله في مدينة 6 أكتوبر، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفي محافظة الشرقية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «محمود السيد حسونة»، 21 عاما، حاصل على معهد فني صناعي، لليوم الثالث والأربعين على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم الاثنين 23 مارس الماضي، من منزله بقرية العراقي التابعة لمركز أبو حماد، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وطالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، بالكشف عن مكان احتجاز المواطنين والإفراج الفوري عنهما، خاصة بعد انتشار ”ڤيروس كورونا“ ووجود حالات اشتباه بالإصابة بالفيروس داخل صفوف المعتقلين وعدم وجود أي رعاية طبية.

وفي سياق متصل، طالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، بالإفراج عن المحامي “إبراهيم متولي”، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، مشيرة إلى اعتقاله يوم 10 سبتمبر 2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحصل بعد عامين من حبسه على قرار بإخلاء سبيله يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة الهزلية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة، إلا أنه ظل مختفيا بعدها أسبوعين حتى ظهر بنيابة أمن الدولة، يوم 5 نوفمبر، على ذمة هزلية جديدة تحمل رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المعتقلين، يواصل الناشط علاء عبد الفتاح، إضرابه عن الطعام عن الطعام للأسبوع الثاني.

وقالت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “النهاردة علاء كمل اسبوعين إضراب كلي عن الطعام، ماما رايحة النيابة، وأنا عند طره بنحاول برضو ندخل محلول جفاف وفيتامينات وأدوية ومنظفات“.

وكانت أسرة علاء عبد الفتاح قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي“.

 

*ظهور 13 من المختفين قسريًا بينهم “نشوى” و”عبير

ظهر 13 من المختفين قسريا في سجون العسكر بعد اعتقالهم دون سند من القانون، واقتيادهم لجهة مجهولة قبل ظهورهم أثناء العرض على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة.

وكشف مصدر حقوقي، اليوم، عن قائمة تضم أسماء الذين ظهروا مطالبًا كل من يعرفهم أو يعرف أي أحد من ذويهم بأن يطمئنهم عليهم وهم:

حيث ظهر بعد اختفاء قسري عدد من الضحايا وهم: عماد محمد السيد عبد الله، أشرف عرفة السيد، خالد أحمد محمد عبد العال، إبراهيم أحمد أحمد عبد الصمد، مصطفى بسيوني خميس، عبير عبد السيد محروس، نشوى عبد المحسن عبد الخالق الشحات، طارق محمد عبد اللطيف عبد الجليل، عمر أحمد فخر الدين، عبد الرحمن محمد مصطفى، علي شحاتة عبد الله مرسي، أحمد مصطفى عبد المجيد يوسف، إسلام ناصف محمد أحمد.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*استمرار الاعتقال والإخفاء القسري ورسائل تضامن وبيان من القوى المدنية

تواصل سلطات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وتتجاهل الدعوات المطالبة بتفريغ السجون فى ظل انتشار جائحة كورونا، وهو ما يهدد الشعب المصري كله

حيث اعتقلت قوات الانقلاب في الشرقية، فى الساعات الأولى من صباح اليوم، المواطن رضا طلبة، من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان، بعدما روعت أسرته، في مشهد يتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

كما تواصل جريمة الإخفاء القسري للمواطن “شحات مفتاح يعقوب عبد الله، للشهر السادس على التوالي، بعد اعتقاله من داخل مزرعة على طريق “القاهرةالإسكندرية” الصحراوي، يوم 29 أكتوبر 2019، بدون سند قانوني، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

واستمرارًا لنقل رسائل التضامن والدعاء للمعتقلين وأسر الشهداء  عبر هاشتاج #اكتب_دعوة_لمعتقل_أو_شهيد، الذى أطلقته حملة “أوقفوا الإعداماتنشرت رسالة موجهة للمعتقل “عصام عقل” على ذمة القضية 108 عسكرية، جاء فيها: “زوجتك وأولادك بانتظارك.. اللهم لقاءً قريبًا“.

وكانت الحملة قد وصلتها دعوة خاصة أمس، ثاني أيام رمضان، للعريس بدر الجمل، والذى تم اختطافه من فرحه وتعرض لفترة إخفاء قسري، وصدر حكم جائر بإعدامه في هزلية 108 عسكرية، جاء فيها: “اللهم رد العريس لعروسه عاجلا غير آجل“. 

إلى ذلك استنكر عدد من الأحزاب السياسية المصرية ومنظمات المجتمع المدني القرار الصادر في 18 أبريل الجاري، بإدراج زياد العليمي، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

واعتبرت الأحزاب والقوى المجتمعة القرار، من خلال بيان صادر عنهم مساء أمس، تطورًا غير مسبوق بإدراج قادة من التيار المدني معروفين بنشاطاتهم السياسية المشروعة على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

وأكدت الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على البيان أن استمرار سلطات النظام الحالى في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها.

وحذرت السلطات الأمنية من خطورة تجميد العملية السياسية؛ نتيجة الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية.

وطالبوا بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل الممتد بحقيهما.

 

*أكثر من 5 سنوات على إخفاء “سمير” والتعنت ضد إبراهيم متولي وإخفاء “مروة

رغم مرور ما يزيد على 5 سنوات على جريمة اختطاف المواطن سمير محمد عباس الهيتى، مدرس، 46 عامًا، من قبل قوات الانقلاب بالغربية، إلا أن مليشيات الانقلاب العسكري ترفض إعلان مكان اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، وهل هو على قيد الحياة أصلا أم لا.

وتؤكد أسرة “سمير” أنه منذ اعتقاله يوم 9 يناير 2015، بعد صلاة الجمعة، من قرية دمشلا التابعة لمركز كفر الزيات، لم تفلح جهودهم في التوصل إلى مكان احتجازه القسري.

وتواصلت الدعوات المطالبة بتفريغ السجون وإخراج معتقلي الرأي المحبوسين احتياطيا وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يقتلون بالبطيء، في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أية معايير لسلامة وصحة الإنسان.

استمرار التعنت ضد إبراهيم متولي 

كما جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بينهم المحامي إبراهيم متولي خوفًا على حياته من فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن “متولي” أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، من المحبوسين الذين انقطعت أخبارهم بالتزامن مع قرار منع الزيارات للأهالي.

واعتقل “متولي” يوم 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وبعد عامين من حبسه حصل على إخلاء سبيل، يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017، وظل مختفيا بعدها لمدة أسبوعين، حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب يوم 5 نوفمبر، على ذمة قضية جديدة رقم 1470 لسنة 2019 .

إخفاء مروة وإضراب علاء

وندّد عدد من الحقوقيين باستمرار الإخفاء القسري للناشطة مروة عرفة، لليوم السابع على التوالي، منذ اعتقالها مساء الاثنين 20 أبريل الحالي، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر فى القاهرة، لتحرم منها طفلتها الرضيعة دون ذكر الأسباب.

ووثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإضراب الكلي عن الطعام الذي ينظمه الناشط علاء عبد الفتاح، منذ أسبوعين داخل محبسه، فى ظل تعنت إدارة سجن طره معه ورفض إدخال الأدوية ومحلول جفاف له.

وكانت أسرة “عبد الفتاح  “قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشارت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي”.

واعتقلت قوات الانقلاب علاء عبد الفتاح، في 29 سبتمبر الماضي، عقب انتهائه من فترة المراقبة، ليظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الانقلاب على ذمة القضية 1356 لسنة 2019.

 

*17 حزبًا ومؤسسة حقوقية مصرية تدين استغلال أزمة “كورونا” للتنكيل بالمعارضين

استنكر عدد من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية المصرية استمرار التصعيد الأمني ضد المعارضين، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، معتبرة أن ذلك “يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها”.

وحذرت تلك الأحزاب والمؤسسات، في بيان لها، من خطورة تجميد العملية السياسية جراء الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية، واستنكرت إدراج زياد العليمى، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الحقوقي والناشط السياسي، على قوائم الإرهاب. معتبرا ما حدث يعد تطورا غير مسبوق.

وتساءل الموقعون على البيان: كيف لشخصين حملت مسيرتهما لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية والانتصار للإنسانية أن يدرجا على قوائم الإرهاب؟ وكيف نتخيل ضلوعهما بفعلٍ “إرهابي” بينما تقيد حريتهما في سجن طره منذ 9 أشهر دون ذنب، ودون محاكمة عادلة؟، مطالبين بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل بحقيهما.

الموقعون على البيان:

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حزب الدستور

حزب العدل

حزب العيش والحرية

حزب الكرامة

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

الاشتراكيون الثوريون

جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل – BDS مصر

مركز بلادي للحقوق والحريات

مبادرة الحرية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

حملة الحرية لرامي شعث

حملة الحرية لزياد العليمي.

 

*”شنط رمضان” بين تأميم العمل الخيري ورشوة أحزاب السلطة

خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013، أجهز نظام العسكر على جميع صور وأشكال العمل الأهلي والخيري التي كانت تقوم بها أحزاب وحركات يراها النظام العسكري تهديدا لوجوده وبقائه على رأس السلطة، حتى لو كانت هذه المؤسسات المدنية تتكفل برعاية عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل.

واختص النظام العسكري المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان المسلمون بحرب ضارية؛ بهدف استئصال هذا النشاط الحيوي والكبير، والذي كان يمتد إلى جميع المدن والقرى بالمحافظات المصرية.

بدأت هذه الحرب بتجميد أرصدة هذه الجمعيات الخيرية بناء على حكم من محكمة الأمور المستعجلة، في سبتمبر 2013م، بحل جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها. وتوسع نظام 30 يونيو في قرار الحل والتجميد حتى وصل إلى تعليق عمل ما بين 1055 إلى 1300 جمعية، بخلاف تجميد آلاف الجمعيات الأخرى نشاطها تلقائيا خوفا من الملاحقات الأمنية.

وبحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب غادة والي، فإن بمصر نحو 50 ألف جمعية خيرية، تنشط منها 12 ألفا و17 ألف جمعية أخرى لها نشاط محدود، بينما هناك نحو 20 ألف جمعية خيرية علّقت أعمالها وباتت مجرد رخصة بالعمل دون إسهام حقيقي.

ومن هذه المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان وصودرت تحت إدارة فاشلة تابعة للنظام «الجمعية الطبية الإسلامية»، التي تعتبر صرحًا عالميًا تضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية، وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا، وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها، وتقدم خدماتها للجميع بالمجان.

وبهذه الإجراءات تمكن النظام من حصر العمل الأهلي والخيري في المقربين منه والمرضي عنهم أمنيًا، حيث خلت الساحة لتبقى الجمعيات التي يهمين عليها النظام مثل جمعية رسالة والأورمان وبنك الطعام ومؤسسة مصر الخير، وكلها جمعيات يديرها لواءات سابقون أو شيوخ موالون للنظام. وامتد التأميم لإجبار رجال الأعمال على التبرع لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي مباشرة  ولا يحظى بأي رقابة من أي جهة رقابية.

ولم يتمكن النظام مطلقا من ملء الفراغ الذي تركته هذه المؤسسات الخيرية بفروعها الممتدة في آلاف المدن والقرى والأحياء، بخلاف تجميد النشاط الخيري في المساجد الصغيرة؛ خشية الملاحقات الأمنية التي لم تتوقف ساعة واحدة منذ الانقلاب حتى اليوم.

رشاوى سياسية

هذه العوامل ربما تفسر النشاط الذي تقوم به حاليا أحزاب السلطة التي وصلتها توجيهات أمنية بضرورة العمل لملء الفراغ الهائل الذي تركه الإسلاميون الذين تم الزج بهم في السجون والمعتقلات بتهم سياسية ملفقة، حيث قتل منهم الآلاف واعتقل عشرات الآلاف وصودرت أموالهم وحيل بينهم وبين الناس قهرا وقسرا.

ومن هذه الأحزاب “مستقبل وطن” الذي تأسس سنة 2014م في غرف ودهاليز مبنى المخابرات الحربية، ويضم بين قياداته العديد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، على غرار نائب رئيس الحزب للشئون البرلمانية، رجل الأعمال محمد أبو العينين، ومالك شركات حديد الجارحي، جمال الجارحي، ومؤسس مجموعة “عامر غروب” منصور عامر، وغيرهم من رجال الأعمال الذين يساندون النظام الحالي خلال أي أزمة، حمايةً لمصالحهم التجارية في المقام الأول.

وتولى رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حسن، منصب رئيس الحزب في العاشر من مارس الماضي، خلفا للنائب في البرلمان أشرف رشاد، بتعليمات مباشرة من الأجهزة الأمنية، ومن دون إجراء انتخابات بشكل مخالف للائحة الحزب، وهو ما جاء في سياق التمهيد لرئاسته مجلس الشيوخ، أو مجلس النواب المقبل، خلفا لرئيسه الحالي علي عبد العال.

ومن ضمن الأحزاب التي توزع الشنط الرمضانية بخلاف “مستقبل وطن”، أحزاب المصريين الأحرار” و”الحرية” و”المؤتمر” و”الوفد” و”حماة الوطن” و”الشعب الجمهوري” و”المحافظين”. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، يتواجد العديد من النواب الحاليين في دوائرهم لتوزيع الشنط والهدايا الرمضانية، لخلق مزيد من التواصل مع الجماهير طمعا في نيل أصواتهم، وإعادة انتخابهم مرة أخرى.

البعض يعتبر هذه الأنشطة “رشوة سياسية”، لا سيما وأن هذه الأنشطة الخيرية موسمية لا تظهر إلا بالتزامن مع موعد الانتخابات، بخلاف أن هذه الأحزاب لا تحظى أساسا بحاضنة شعبية، وتعتمد بشكل كبير على دعم الأجهزة الأمنية التي تتحكم في مسار الانتخابات من الألف إلى الياء، بدءا من اختيار قوانين الانتخابات، وصولًا إلى اختيار المرشحين وترتيبهم في القوائم ثم الهيمنة المطلقة على جميع اللجان، وحتى على القضاة المشاركين في المسرحية، وصولا إلى إعلان النتيجة التي تكون معروفة سلفا.

بين الإخوان والعسكر

وتغيرت نظرة نظام السيسي وانقلاب 30 يونيو عن قسم البر والخير التابع لجماعة الإخوان، ورأت فيه سلطة موازية في ظل إصرار النظام العسكري على احتكار المشهد السياسي والانفراد بالسلطة دون شريك، مع وأد أي مسحة ديمقراطية، وإجهاض أي صورة من صور التنافس الشعبي الحر؛ ولهذا يصر نظام السيسي على محاولة استئصال الإخوان ومؤسساتهم الخيرية والدعوية في إطار مشروع إقليمي يستهدف بالأساس القضاء على أي جهة يمكن أن تعرقل دمج المشروع الصهيوني في المنطقة، وتكريس وجوده وضمان بقائه.

في تفسيره لأسباب انتخاب الشعب المصري للإخوان في كل المحافل الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير 2011م، يعزو الناشط السياسي مصطفى النجار، المفقود حاليا ولا تدري أسرته هل استشهد أم اعتقل، في مقال له بعنوان «لماذا ينجح الإخوان؟.. العمل مع المجتمع»، والمنشور بصحيفة الشروق في عدد 28 سبتمبر 2012م، أسباب ذلك إلى الانتشار الواسع للجماعة بين فئات المجتمع، منتقدًا عدم قدرة القوى السياسية الأخرى على فعل الأمر ذاته.

يقول النجار: «ويمكن تشبيه قسم البر بجماعة الإخوان بجمعية خيرية ضخمة هائلة الإمكانيات وشديدة التنظيم، حيث تملك قواعد بيانات منظمة ومحدثة باستمرار لكل الأسر الفقيرة التى يتم دعمها بشكل دورى مستمر، ولعل ما يجب أن يعرفه كل من يتهم الإخوان بأنهم يوزعون الزيت والسكر أيام الانتخابات فقط، أن هذه معلومة تحتاج إلى التصحيح، فقسم البر يعمل على مدار العام، وليس وقت الانتخابات فقط، مع شبكاته الاجتماعية ليس من خلال توزيع شنط غذائية فقط، بل من خلال شبكة خدمات اجتماعية تشمل مدارس ومستشفيات ومستوصفات وصيدليات، ساعدت الإخوان على بناء رأس المال الاجتماعى الذى يساعدهم بشكل مباشر فى حصد أصوات الناخبين، إذ أن كل فرد داخل هذه الشبكات التى يدعمها الإخوان يذهب صوته لمرشحى الإخوان؛ لأنهم من ساعدوه وهو يثق فيهم ويراهم الأكثر صلاحًا عن بقية المنافسين».

لهذه الأسباب، فنظام السيسي يتصور أن نجاح الإخوان في الفوز بثقة الشعب إنما يعود إلى رشوتهم للناس في مواسم الانتخابات عبر توزيع كراتين الزيت والسكر؛ وهي الأكذوبة التي يروجها إعلام النظام والأبواق التي تعميها الخصومة مع الإخوان عن إدراك الحقيقة.

 

*العمالة غير المنتظمة تشتكي إلى الله في رمضان وتهدد بثورة جياع ضد العسكر

مع دخول شهر رمضان، تضاعفت معاناة العمالة غير المنتظمة التي تواجهها مع توقف الأعمال والمشروعات بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث اكتشفت عجزها عن توفير متطلبات الشهر الكريم لأسرها وأبنائها .

وتواجه هذه العمالة تعنتًا من جانب حكومة الانقلاب، حيث اكتفت هذه الحكومة بمنحة 500 جنيه لعدد محدود من العمال لمدة 3 شهور، وهذا مبلغ لا يكفى نفقات طفل رضيع .

أوضاع العمالة غير المنتظمة تهدد بثورة جياع ضد نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي، وهو ما حذر منه عدد من الخبراء والمراقبين للأوضاع على الساحة المصرية، ودفع هذا التحذير حكومة العسكر إلى صرف منحة الـ500 جنيه، لكن الخبراء أكدوا أن هذا الإجراء غير كاف في ظل تفشى فيروس كورونا وطول المدة التي ستستغرقها مواجهته، بجانب التدهور الاقتصادي الذى تعانى منه البلاد .

يشار إلى أن العمالة غير المنتظمة، وفق بيانات رسمية، تقدر بحوالي 5.6 مليون عامل يومي، إضافة إلى نحو 277 ألف عامل يومي، و233 ألف عامل موسمي في داخل المنشآت الحكومية، ويضاف إلى تلك الأعداد نحو 609 آلاف عامل موسمي، و3.7 مليون عامل متقطع في القطاع الخاص.

إنقاذ عاجل وآجل

من جانبها دعت منظمة دار الخدمات النقابية والعمالية، حكومة العسكر إلى إعفاء العمال وأسرهم من فواتير الكهرباء والمياه والغاز، بالتزامن مع أزمة كورونا”.

وطالبت المنظمة- في دراسة أصدرتها حول أوضاع العمال في مصر في ظل كورونا- حكومة الانقلاب إلى ربط أي إعفاءات أو قروض يحصل عليها رجال الأعمال بحفاظهم على العمال والوفاء بحقوقهم.

وشددت على ضرورة أن يوفر نظام الانقلاب أدوات وقاية وبيئة عمل آمنة للأطقم الطبية وللعمال الذين يضطرون لمزاولة عملهم، وإعفاء العمال وأسرهم بشكل مؤقت من فواتير الكهرباء والمياه والغاز حتى انتهاء هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية.

وقالت المنظمة، “إن العمال غير المنتظمين يحتاجون الآن من ينقذهم مرتين، مرة إنقاذا عاجلا لمواجهة أزمة كورونا التى تلقي بظلالها القاتمة عليهم، ومرة إنقاذا آجلا لتصحيح مسارهم وتقنين أوضاعهم” .

وكشفت عن أنه خلال الفترة الوجيزة الماضية تم تسريح الكثير منهم كالعاملين المؤقتين غير المؤمن عليهم، مؤكدة أن الآلاف من العاملين في المنشآت السياحية فقدوا وظائفهم، بالإضافة إلى العاملين في المقاهي والمطاعم، بينما يعاني جميع العاملين باليومية والذين يحصلون على قوتهم يومًا بيوم من افتقاد سبل العيش.

مصانع مغلقة

وكشف مصدر مسئول في جمعية مستثمري 6 أكتوبر عن أبعاد أزمة العمالة فى الوقت الراهن، وقال إن مئات المصانع أوقفت عملها بالفعل خوفا من انتقال فيروس كورونا بين العمال، مشيرا إلى أن هناك مصانع على وشك أن تغلق، وأخرى تعمل بنصف طاقتها، في ظل توقف طلبات التصدير للأسواق الخارجية نتيجة إغلاق الموانئ.

وحذّر المصدر من أن هذه الوضعية تنذر بكارثة حقيقية سواء على النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

وأكد أنه من الصعب تحمل أصحاب المصانع كل التكلفة، من رواتب العمالة والضرائب وغيرها من الحقوق، في ظل توقف المصانع عن العمل، معربا عن رفضه لأي ضغوط خلال تلك الأيام لكونها فوق طاقة المصانع، خاصة أن معظم هذه المصانع تأخذ قروضا من البنوك لتمويل مشروعاتها، وتوقفها يزيد من ديونها.

وأشار المصدر إلى أن حكومة الانقلاب نسيت تماما مشكلات المصانع ورجال الأعمال، والنتيجة تراكم المشكلات على المستثمرين، موضحًا أن قرار تخفيض أسعار المحروقات والطاقة الذي اتخذته حكومة الانقلاب على سبيل المثال بسبب كورونا، لا يمثل شيئا مقابل خسائر أصحاب المصانع .

وتساءل: ماذا سنستفيد من تلك التخفيضات بعد غلق المصانع؟”، مؤكدا أن أسعار المحروقات والكهرباء سوف تعود مرة أخرى وربما أكثر مما كانت عليه عقب استقرار الأوضاع ونهاية تفشي الوباء، وبالتالي فهي ليست حلا.

وطالب المصدر بضرورة وقوف حكومة الانقلاب إلى جانب العمالة في القطاع الخاص أسوة بما يحدث مع القطاع الحكومي، عبر صرف منح لهم، لأنه لا يمكن لأصحاب المصانع المتوقفة تحمل رواتبهم .

ثورة جياع

وأكد آدم هنية، الباحث المتخصص في الشئون العمالية في العالم العربي في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، أنّ فيروس كورونا سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة كبيرة في عدد العمال الفقراء في دول مثل مصر .

وقال هنية، فى تصريحات صحفية: إن الفيروس والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنه يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من النتائج غير المتوقعة، بينها خلل في إمدادات المواد الغذائية” و”ضغط هائل على النظام الصحي فى البلاد.

وحذَّر من أن هذا سيؤدي بلا شك إلى احتجاجات اجتماعية وثورة الجياع والفقراء الذين لا يجدون احتياجاتهم الضرورية .

وأوضح هنية أنه إذا تم القياس على تاريخ مصر، فسوف يترتب على ذلك تصاعد القمع والمزيد من الإجراءات السلطوية من جانب نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الحياة بالنسبة للعمال وقطاعات عريضة من المجتمع شبه متوقفة ودفعت الكثيرين إلى التسول .

رجال أعمال

وقال محمد سعد خير الله، الناشط السياسي: إن العالم كله بدون استثناء يمر بحالة غير مسبوقة من الارتباك وعدم القدرة على استشراف ما ستؤول إليه الأمور في المدى القريب؛ مشيرا إلى أن حالة الارتباك تنصب على من يقال عليهم تجاوزا “رجال أعمال”، وضحاياها هم العمال خاصة غير المنتظمين .

وأضاف خير الله، فى تصريحات صحفية، أنّ من يسمون رجال أعمال فى دولة العسكر يضحون بالعمال، وهذا هو أساس المشكلة، مؤكدا أنه لا يوجد رجال أعمال بمصر من بعد انقلاب 23 يوليو 1952 بعدة سنوات، وإنما هؤلاء شركاء وواجهات مدنية للأجهزة والجنرالات ويعمل كل منهم في مجاله، ووقت الجد عندما توجد ضرورة للدفع سيدفعون بمجرد الاتصال والأمر؛ لأنهم جزء من الكل لهذه المنظومة، وحريصون على استمرارها بكافة الطرق والوسائل.

وأكد أن مصر فى ظل الأوضاع الحالية وعقب تفشى فيروس كورونا تسير فى طريق كارثي، معربًا عن دهشته لعدم وجود مقاومة تذكر لإيقاف ذلك أو حتى تأجيله بعض الوقت لمحاولة التدبر من فعل أي شيء .

وأشار إلى أن المعركة القادمة ستكون بين العمال والفقراء والغلابة والعسكر الفاسدين، الذين استولوا على كل شيء بالفساد، ولم يتركوا شيئا لهؤلاء يتعيشوا منه.

 

*بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

لا يزال كل نمرود يخشى من بعوضة تدخل أنفه وتقضي عليه، ولا يزال كل أبرهة يرتقب الطير الأبابيل ترميه بحجارة من سجيل، إنهم مثل السيسي وابن سلمان وابن زايد خائفون لا ينعمون بنوم، يحسبون كل صيحة عليهم، رغم إظهارهم القوة والسطوة والبطش، إلا أنهم ضعفاء بعروش متهالكة، عن المستبدين ممن يحكمون بلاد العرب نتحدث.

وتوفي اليوم الأول من رمضان في سجون آل سعود، الدكتور عبد الله الحامد أبو بلال، رائد الدعوة الدستورية في السعودية، فكان جزاؤه السجن ثماني مرات، وهو معتقل منذ 2013م، ومنذ أسبوعين دخل في غيبوبة في سجنه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إلى أن وافته المنية صباح أمس.

الإهمال الطبي

تقول الناشطة السعودية سارة الغامدي: “بن سلمان يسير على خُطى #السيسي في الإجرام.. فهو يقتل المواطنين ويضع بجانبهم أسلحة ليُظهرهم كإرهابيين كما فعل مع #عبدالرحيم_الحويطي، ويقتل المعارضين داخل السجون بالإهمال الطبي المتعمد، كما فعل مع الدكتور #عبدالله_الحامد وغيره.. وهذه هي طريقة السيسي المعروفة في تصفية خصومه”.

ويقول الناشط فهد التركي: “لم يقتل عبد الرحيم الوحويطى والشيخ #عبدالله_الحامد إلا حبيب العادلى، ذراع السيسي التى تتمشى فى أروقة قصر ابن سلمان، دائما يأخذون السفاحين من بلاد الدنيا كاستشاريين لهم، تماما مثل بن زايد الذى اتخذ تونى بلير له مستشارًا، ومن يوم دخل تونى بلير إلى الخليج والمصائب تنزل بالمسلمين تباعا”.

وسيأتي يوم على أحرار السعودية يندمون فيه على هذه الأصوات التي يقتلها ابن سلمان بدماء باردة في سجونه، فهو يرغب بإفراغ الشعب من هكذا شخصيات، ليعم بها الجهل ويسهل اقتياد القطعان، التي لن تمانع في السير في أي طريق يسير له ابن سلمان.

الدكتور عبد الله الحامد

الدكتور عبد الله الحامد

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، إن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، يشغل منصب مستشار لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومضت الصحيفة الأمريكية قائلة: إن حملة الاعتقالات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان في إطار مكافحة الفساد في السعودية، جاءت بعد استشارة مما وصفته بـ”مسئول أمني مصري سابق” متهم في قضايا تعذيب وكسب غير مشروع في بلاده.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة الأمريكية بأنها أرادت الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن، لكن المتحدثة باسم السفارة، فاطمة باعشن، رفضت نفي أو تأكيد صحة تلك الأنباء.

قاتل ثوار يناير

ويعد العادلي أبرز أركان المخلوع الراحل محمد حسني مبارك، وعمل كوزير للداخلية لأكثر من 14 عاما، وقضت محكمة مصرية بحبس العادلي 7 سنوات، بعد إدانته بالاستيلاء على المال العام في القضية المعروفة إعلاميا “بفساد وزارة الداخلية”.

وتضمنت قائمة الاتهام الموجهة ضد العادلي الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به بمبالغ قدرتها التحقيقات بمليار و800 مليون جنيه، كما حكم عليه عام 2011 بالسجن 5 سنوات، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة في 2013، كما أنه عوقب بالسجن ثلاث سنوات في قضية تتعلق بتسخير مجندين للقيام بأعمال في أملاك خاصة به.

وكتب حساب “معتقلي الرأي” السعودي على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي صباح اليوم الجمعة الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في السجن، وذلك نتيجة الإهمال الصحي المتعمد الذي أوصله إلى جلطة دماغية أودت بحياته”.

وأضاف أن وفاة الحامد في السجن “ليست أمرًا عاديا، فهو اغتيال متعمد قامت به السلطات السعودية بعد أن تركته إدارة السجن في غيبوبة عدة ساعات قبل نقله إلى المستشفى”.

ورأى حساب “معتقلي الرأي” أن “السكوت عن هذه الجريمة قد يتسبب في وفاة آخرين من المعتقلين الأحرار”، واعتقلت السلطات السعودية الدكتور عبد الله الحامد وهو أحد مؤسسي مشروع “حسم” الإصلاحي بالمملكة في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح أسباب الحكم.

وكانت منظمة “القسط” الحقوقية قد نشرت قبل أسبوع عدة بيانات، أكدت فيها نقل الحامد إلى وحدة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة، بعد إصابته بجلطة في المخ ودخوله في غيبوبة جراء إهمال السلطات لوضعه الصحي.

ونشأ الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في أسرة متوسطة الحال، أخذ أفرادها يعاودون الترحال في طلب الرزق إلى دولة الكويت، وكان الولد الأكبر من 11 شقيقا: تسعة إخوة ذكور، وأختين، وله من الأولاد ثمانية: خمس إناث وثلاثة ذكور.

بدأ الدراسة الابتدائية في قرية القصيعة، وفي محرم سنة 1378هـ يوليو 1958م انتقلت الأسرة إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية في محرم سنة 1382هـ 1962مايو، ثم درس المتوسطة والثانوية، في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1387هـ 1967م.

كان يقرأ في الثقافة الدينية واللغة العربية والأدب معا، وتردد عند إتمام الدراسة الثانوية بين كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض، ثم آثر كلية اللغة العربية، لأنها أميل إلى الانفتاح، وتخرج منها سنة 1971م الموافق 1391هـ.

بعد التخرج اشتغل بأعمال وظيفية، وخلالها حصل على كل من الماجستير سنة 1394هـ 1974م، والدكتوراه سنة 1398هـ 1978م من الكلية العربية بـجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد.

 

*هكذا تفاعل رجال أعمال السيسي مع أزمة كورونا

نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” تقريرا، حول تعامل رجال أعمال السيسي مع أزمة تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن رجال الأعمال المصريين أثاروا موجة من الجدل والانتقادات واسعة النطاق بتصريحاتهم حول أزمة الفيروس التاجي، منذ أن فرضت البلاد حظر تجوال جزئي في جميع أنحاء البلاد في 25 مارس.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع المحللون نتيجة كارثية على المؤشرات الاقتصادية للبلاد، يخشى العمال من فقدان وظائفهم وخطر الفيروس على أحبائهم.

وبحسب التقرير، فقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ اكتشاف أول حالة إيجابية لـ”كوفيد-19″ في مصر، وحتى يوم السبت، سجلت مصر 4092 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بما في ذلك 294 حالة وفاة، ومنذ ذلك الحين، شابت الاقتصاد المصري حالة من الارتباك، وقد اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات المتخبطة، دون وضع خطة عمل واضحة، حيث جددت الحكومة حظر التجوال حتى نهاية شهر رمضان المبارك على الأقل في 23 مايو.

وأوضح التقرير أن الحظر المفروض جراء انتشار كورونا أدى إلى قيام عشرات الشركات والمصانع بالعمل بقدرة محدودة، مما أسفر عن خسائر مالية فادحة، ولكن في حين يخشى العديد من المصريين من تأثير الوباء على سبل عيشهم على المدى الطويل، إلا أن التعليقات التي أدلى بها رجال الأعمال في البلاد أثارت موجة انتقادات لأنهم لن يتعرضوا للإصابة.

والتقت الصحيفة عددا من العاملين في شركات رجال أعمال السيسي وأكدوا أن التدابير المتخذة من قبل رجال الأعمال لم تكن كافية لحمايتهم من الفيروس.

الموت أسهل من الإفلاس

وقد سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات رجال الأعمال حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الوباء، مضيفة أن بعضها جاء سلبيا والبعض الآخر كان إيجابيا.

وأشارت الصحيفة إلى رد فعل قطب الاتصالات نجيب ساويرس، ثاني أغنى رجل في البلاد بعد شقيقه ناصف، والذي حذر في مقابلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي بثتها قناة الحدث السعودية، في أواخر مارس الماضي، من حظر التجوال، متوقعا أن يحقق ما وصفه بـ”انهيار الاقتصاد”. وقال مازحا للحديدي: “سأنتحر إذا تم تجديد الإغلاق”.

وبعد أسبوع تقريبا، أثار ساويرس الرأي العام مرة أخرى عندما قال لإذاعة العربية السعودية الإخبارية، إنه توصل إلى اتفاق مع العمال في شركته لخفض رواتبهم إلى النصف خلال فترة الإغلاق.

غير أن ساويرس نفى بعد يوم واحد أنه نفذ أي تخفيضات في الأجور، قائلاً إنه أشار إلى قطاع السياحة، على الرغم من عدم وجود أي أعمال تجارية في هذه الصناعة.

وقبل أن تثير تصريحات ساويرس ضجة، قال قطب السيارات رؤوف غبور لقناة القاهرة والناس” المصرية الخاصة، إنه يستبعد التبرع لمساعدة جهود البلاد لمكافحة الوباء، قائلا: “لا يمكنني التبرع بأي أموال مع العلم أن شركتي قد تواجه نقصا في السيولة في الفترة المقبلة”.

وأشعل قطب العقارات حسين صبور الأزمة عندما وافق على آراء غبور، وقال في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية المستقلة، إن “موت بعض الناس [أسهل] من إفلاس البلاد كلها”.

وقال “إذا كان لدي فائض قدره بضعة ملايين جنيه (مصري) في البنك، سأتبرع بالمال [لمكافحة الوباء]”. “إذا لم يكن الأمر كذلك، سأحتفظ بمالي لدفع الرواتب.. أنا المسئول الأول عن موظفيّ”، ودعا صبور الدولة إلى إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، مضيفا: “لا يمكننا تحمل تكاليف البقاء في المنزل.. يجب أن تستمر الشركات، بعض الناس سيمرضون، وآخرون سيموتون، لكن البلاد ستعيش”.

وقارن صبور بين وفيات الفيروس التاجي وتلك التي كانت قائمة في حرب أكتوبر 1973، قائلاً: إن الرئيس أنور السادات دخل الصراع مع إسرائيل دون النظر إلى عدد الأرواح التي ستضيع في هذه العملية.

النفوس قبل الأرباح

وقال مهندس يعمل في شركة يملكها صبور لـ”ميدل إيست آي”، إن ظروف العمل وسط الوباء جعلته هو وزملاؤه يشعرون بعدم الأمان.

وأضاف المهندس، طالبا عدم ذكر اسمه، “أنه صحيح أنه يتم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية فى مكان العمل، بيد أننا ما زلنا نشعر بالخوف على حياتنا”، مضيفا: “مجموعة منا تذهب إلى العمل من 9:00 حتى 4:00، ثلاثة أيام في الأسبوع بدلا من ستة، والمجموعة الأخرى تذهب في الأيام الثلاثة الأخرى، متسائلا: “ولكن ما هي الضمانات هناك أننا لن نصاب بالفيروس في الأيام التي نذهب فيها إلى العمل؟”.

واتفق مسئول في نفس الشركة معه حول هذه المخاوف، قائلا: “هناك حالة من القلق بين موظفي الشركة، أخشى أن أعود إلى المنزل لعائلتي بعدوى قاتلة، صحيح أن رواتبنا لم تُخفض، ولكن هذا المال لن يفيدنا إذا مرضنا، ولولانا لما حقق هؤلاء المليارديرات أي ربح”.

وقد أغضبت مواقف بعض رجال الأعمال دعاة حقوق العمال الاشتراكيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا هاشتاج “النفوس قبل الأرباح، متهمين رجال الأعمال بوضع مصالحهم قبل حياة الناس.

وكتب أحد مستخدمي تويتر: “إن كلمات حسين صبور جعلتني أختنق، وقبله كان ساويرس وغبور.. لقد كسبت المليارات من البلاد و[حتى الآن] أنت لست على استعداد للوقوف إلى جانبها لمدة شهرين!”.

ورد آخر على رفض غبور التبرع بالمال، وكتب: “النفوس قبل الأرباح… رؤوف غبور هو عاشر أغنى رجل في مصر بثروة بلغت 440 مليون دولار في عام 2019”.

مؤيدون للإغلاق

ومع ذلك، لم يعلق جميع رجال الأعمال المصريين على الأزمة الاقتصادية في البلاد بنفس القسوة، فبعد وقت قصير من مقابلة صبور، قال قطب العقارات ياسين منصور، في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، إنه يجب أن يكون هناك حل وسط، كما وصف أولئك الذين يطالبون الشركات بمواصلة العمل بشكل طبيعي بالخطأ، مضيفا: “أوافق على إغلاق الشركات جزئياً، لكن الإنتاج لا يمكن أن يتوقف تماما… وإلا ستكون هناك كارثة”، وتعهد منصور بعدم تسريح أي عمال يعملون في مواقع البناء في شركته.

ومنذ ذلك الحين، عرض ياسين منصور على الحكومة 200 غرفة فندقية في أحد المشاريع السياحية لشركته لاستخدامها كمنطقة حجر صحي لحالات الفيروس التاجي الإيجابية والكوادر الطبية التي تعالجها، بالإضافة إلى التبرع بنحو 5 ملايين جنيه مصري (317 ألف دولار) لوزارة الصحة.

بدوره أدان النائب محمد مصطفى السلاب، آراء صبور وقال سلاب في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع”/ إن “حياة مواطن واحد أغلى بكثير من كل الأموال في العالم”، مضيفا “أن الاقتصاد المصري قادر على الوقوف على قدميه لكن المواطن المصري المعرض للخطر لن يتم تعويضه”.

وأضاف “لا توجد مشكلة إذا تحملنا الوضع لفترة من الوقت… يجب على جميع رجال الأعمال توحيد صفوفهم حتى نتمكن من التغلب على الوضع الحالي”.

ووافقه على ذلك رئيس اتحاد المستثمرين الصناعيين محمد جنيدي، وقال في اتصال مع قناة”TEN TV”  المصرية الخاصة: “مع كل الاحترام لنجيب ورؤوف، لقد كسبنا الكثير على مر السنين ولم تخذلنا الدولة أبدا”.

وأضاف غينيدي أنه لا ينبغي لرجال الأعمال أن يخذلوا موظفيهم، حتى لو استمرت الأزمة لمدة عام، مشددا على أن “قضية العمال هي قضية أمن وطني”.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/coronavirus-egypt-how-billionaires-are-reacting-economic-crisis

 

*زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

يومًا بعد يوم تتفاقم معاناة الأطباء بمختلف مستشفيات الجمهورية، خاصة العاملين منهم في مستشفيات الحجر الصحي، جراء نقص المستلزمات الطبية والوقائية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في وفاة 5 أطباء وإصابة العشرات بالفيروس خلال الفترة الماضية.

فشل وتخبط

وقالت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، في بيان لها: “منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر والفرق الطبية تقوم بواجبها على أكمل وجه ودون أي تقصير، مع وجود تخبط وسوء إدارة في الفترة الأخيرة بالأخص، وبذلك يتزايد الفيروس مع استمرار الأزمة وعدم القدرة على التكهن بمعاد انتهائها في العالم كله مش في مصر بس.. وبالتالي لازم نلاقي حلول منطقية علشان نساعد ونسند الفرق الطبية علشان يقدروا يكملوا”.

وأشارت سلامة إلى أنَّ “العاملين في الحجر الصحي أقل تقدير بيفضلوا ١٤ يوم عمل، وبعدهم ١٤ يوم عزل عن المجتمع.. يعني أقل حاجة ٢٨ يوم تفرغ كامل بدون أي عمل خاص.. كان في كلام عن مكافأة، بس للأسف يظل كلام، والأطباء بشر عندهم التزامات نت إيجار مسكن وأقساط والتزامات عائلية، مع العلم أنّ ما تقدمه الفرق الطبية لا يمكن حسابه ماديًا، لكن في النهاية دي ضروريات الحياة”، مؤكدة ضرورة أن تكون فترة العزل بعد العمل في الحجر الصحي لازم تكون في مكان توفره الجهة التي يتبعها الطبيب مع التزامها بتوفير احتياجات المعزولين فيه”.

وأكدت سلامة ضرورة الكشف الدوري على الفرق الطبية وعمل تحاليل دورية لهم، والاهتمام بالمصابين والمخالطين منهم لحالات إيجابية وتقديم رعاية صحية استثنائية لهم علشان يقدروا يكملوا شغل بعد شفائهم بإذن الله، مع إقرار بدل عدوى مناسب واحتساب العدوى إصابة عمل والوفاة بسببها استشهاد، ووضع حد للتعدي على الفرق الطبية والمنشآت الطبية والإساءة اليهم وعقوبات رادعة لها.

وأضافت سلامة أن “الضغط على الأطباء في التوقيت الحالي تحت مسمى الواجب والالتزام المجتمعي خطر حقيقي.. الشهامة والنبل موجودان لكن الاحتياجات الإنسانية كمان موجودة.. في النهاية الأطباء والفرق الطبية بشر، وكل المهن سامية وده مش مبرر لضياع الحقوق تحت مسميات الواجب والإنسانية”، وتابعت قائلة: “عفوا الشكر والأغاني وحدهما مش كفاية”.

زيادة إصابات الأطباء

من جانبه انتقد هيثم الحريري، عضو برلمان الانقلاب، زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن، مشيرا إلى ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة الماضية، حيث أصيب ١٧ في مستشفى الصدر بدكرنس، و١٧ في معهد الأورام، ١٦ في مستشفى بنها، و٢٢ في مستشفى الزيتون، بالإضافة إلى ٥ مصابين في محافظة أسوان، مشيرا إلى أن ذلك أثار استياء وغضب العديد من المواطنين، لعظم وأهمية الدور المكلف به الأطقم الطبية ورجال الأمن على حد سواء.

وطالب الحريري حكومة الانقلاب، بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج لهذه الفئات، والتوسع في تحليل PCR لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا من إثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، وخاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد.

كما طالب الحريري بتطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة بإجراء التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة، لأن التأخر في تنفيذ هذا البرتوكول قد ينتج عنه انتشار واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.

كما طالب الحرير بتوفير وسائل ومهمات الحماية الكاملة للطاقم الطبي، واحتياجات الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه إذا كان العديد من المصابين بفيروس كورونا (الحالات الايجابية الخالية من الأعراض) أو الحالات المرضية الخفيفة لا يحتاج لدخول لمستشفيات الحجر، فمن الممكن التوسع في أماكن للعزل (ليست مستشفيات) وتجهيز مراكز الشباب والمدن الجامعية، لعزل هذه الحالات التي لا تحتاج لعناية طبية، لأن المنازل في الطبقات الشعبية لا تسمح بعزل منزلي بتخصيص حجرة مستقلة لمن أُريدَ عزله.

وفيات الأطباء

وكانت نقابة الأطباء قد نعت الدكتور أشرف عدلي، استشاري أمراض القلب، والذي وافته المنية بمستشفى الصداقة بأسوان، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، لينضم بذلك إلى قافلة من الأطباء الذين توفوا جراء فشل نظام الانقلاب في توفير الحماية اللازمة للأطباء بمختلف المحافظات.

وفاة الأطباء في مصر جراء الفشل في توفير المستلزمات الوقائية لهم تتزامن مع استمرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية والوقائية الخاصة بفيروس كورونا إلى بعض الدول الأجنبية، والتي كان آخرها إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

تجاهل المعاناة

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟”.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟”.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

من جانبها رأت صحيفة “ميدل إيست مونيتور”، أن مساعدات السيسي إلى ترامب يتوقع أن تثير انتقادات وغضبا واسعا، خاصة أن الأطباء المصريين يتساءلون منذ عدة أسابيع عن سبب تقديم حكومة الانقلاب مساعدات طبية ومعدات وقاية شخصية للدول الأخرى في حين أن هناك نقصا حادا في البلاد، مشيرة إلى أن مستشفيات عدة فى جميع أنحاء البلاد قد أغلقت أبوابها بعد تفشي الفيروس بين العاملين، لافتة إلى قيام ترامب بغض الطرف عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ينفذها نظام السيسي.

 

*إثيوبيا تصفع المنقلب وتعلن موعد بدء ملء السد وحجم إنجاز البناء

أعلنت إثيوبيا عن الانتهاء من بناء 73% من سد النهضة، معتبرة أن الانتهاء من سد النهضة الإثيوبي ليس فقط مسألة تطوير، بل هو أيضا بقاء على قيد الحياة.

وقال زيريهون أبيبي، عضو فريق التفاوض الإثيوبي، الذي مثل إثيوبيا في عدد من المفاوضات التي أجريت بشأن السد، إن المشروع يتجاوز التنمية، ويرتبط ارتباطًا وثيقا ببقاء إثيوبيا.

إثيوبيا والسد

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عن زيريهون، قوله إن نهر النيل الأزرق هو المصدر الرئيس للمياه السطحية إلى إثيوبيا، حيث ينتج 112 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مشيرا إلى أن 45 إلى 50 مليون شخص يعتمدون على مياه نهر النيل الأزرق، ما يجعل المياه مسألة وجود للإثيوبيين، مضيفا أن “إثيوبيا ستبدأ بملء السد، الذي بلغ حاليا حالة الانتهاء بنسبة 73 %، في موسم الأمطار المقبل، وبمجرد الانتهاء منه، سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا”.

يأتي هذا بعد يوم من تصريحات مدير مشروع سد النهضة كفلي هورو، والتي كشف فيها عن إنجاز 73% من إجمالي المشروع حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المواد المطلوبة يتم صنعها محليا، ولم يواجه المشروع أي نقص في الإمدادات، لافتا إلى أنه تم اتخاذ كافة التدابير الوقائية وإنشاء مراكز حجر صحي في الموقع لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وكانت صحيفة الجارديان قد توقعت اندلاع حرب بسبب المياه، على خلفية الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، حول توقعاته باندلاع حرب المياه القادمة بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرة إلى أنه انسحب من الوفد السوداني المشارك في مفاوضات سد النهضة اعتراضا على موقف إثيوبيا.

تحذيرات من كارثة

واستنكر المفتي قرار إثيوبيا بناء سد النهضة الكبير، الذي تكلف ٤.٥ مليار دولار (٣.٦ مليار جنيه إسترليني) على نهر النيل الأزرق الذي يمتد من بحيرة تانا في إثيوبيا لمقابلة النيل الأبيض في الخرطوم ويتدفق إلى مصر، مؤكدا أن مشروع السد سيؤثر على منسوب المياه عند المصب اعتمادا على مدى سرعة إثيوبيا فى ملء خزانها الذى يبلغ ٧٤ مليار متر مكعب.

وقال المفتي: “أؤمن أنه بعد سنة، اثنتين، عشر… مئة سنة، سيتسبب هذا السد في عدم الاستقرار في المنطقة، فهذه هي جراثيم عدم الاستقرار، وسوف تتسبب في حرب مياه، إن لم يكن في عهد هذه الحكومة، سيكون في عهد حكومة أخرى، مضيفا أنه حين يرى الشعب نفسه وهو يموت من العطش فلن يسكت وهو يعرف أن هناك ماء قريبًا منه.

وأضاف المفتي: “أعتقد أنه في غضون سنة واحدة من ملء خزان السد، تبدأ العيوب في الظهور.. هذا السد يعرض الحقوق للخطر الحق في الحياة والحق في العمل”، معربا عن تخوفه من انهيار السد نفسه، مضيفا “سوف يكون هناك نقص في المياه، والافتقار إلى السلامة في السد الذي ألغى حق الإنسان في الحياة للشعب السوداني”.

وكان المفتي قد طالب، في وقت سابق، الحكومة السودانية بوضع سيناريوهات لما قد يحدث في حال انهيار إحدى بوابات سد النهضة، مؤكدا أن “انهيار عدد من السدود خلال السنة الماضية، جرس إنذار يلفت الانتباه إلى خطورة تكرار ذلك مع سد النهضة، خاصة في ظل عدم تقديم إثيوبيا أي تعهدات بما قد تفعله حال حدوث ذلك السيناريو”.

فشل المفاوضات

وقال المفتي، في تصريحات صحفية، إن انهيار عدد من السدود الفترة الماضية ينبغي أن يكون إنذارا شديدا للسودان من خطورة سد النهضة، وينبغي أن يكون أمان السد هو أحد المطالب الرئيسية، التي تتقدم بها السودان قبل بدء المفاوضات، وهنا نتحدث عن أمان السد كله وليس بوابة واحدة من البوابات، مؤكدا ضرورة سيناريوهات التعامل حال انهيار إحدى البوابات أو السد بأكمله، وضرورة إلزام إثيوبيا بدفع تعويضات عاجلة وعادلة حال حدوث تلك الكارثة”.

وحذر المفتي من أن خطورة الانهيار قائمة في سد النهضة، خاصة بعدما انهارت بوابات سد أوين في شمال أوغندا القريب من سد النهضة”، مشيرا إلى وجود أدلة عديدة على احتمالية انهيار السد، حيث شهد العالم انهيار أكثر من 6 سدود خلال عام واحد فقط، وهذا وحده جرس إنذار لنا، حيث انهار سد في ولاية تكساس الأمريكية، و3 سدود في البرازيل، وسدان في روسيا بإقليمي كراسنويارسك وسيبيريا”.

يأتي هذا بعد أشهر من فشل جولة المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، في التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان، خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣١ يناير ٢٠٢٠، وما تبعها من انسحاب الجانب الإثيوبي من المفاوضات، وتمسكه بأحقيته في ملء السد بالطريقة التي يراها مناسبة وبما يحقق مصالحها.

 

السيسي يحارب شعائر الإسلام بحجة كورونا “نعم لتجمعات المصانع لا للمساجد”.. الأربعاء 15 أبريل 2020.. إغلاق مدن جمصة و15 مايو والشيخ زايد والمنصورة الجديدة

مغلقالسيسي يحارب شعائر الإسلام بحجة كورونا “نعم لتجمعات المصانع لا للمساجد”.. الأربعاء 15 أبريل  2020.. إغلاق مدن جمصة و15 مايو والشيخ زايد والمنصورة الجديدة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شابين بالجيزة والغربية وتحذيرات من تصفية المختفين قسريا

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الغربية، الإخفاء القسري للمواطن محمد حيدر عماد قنديل، المصور الصحفي بجريدة الدستور، لليوم الـ105 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من منزله يوم 31 ديسمبر الماضي، بدون سند قانوني واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الجيزة، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء محمد شاكر حسن مصطفى دويدار، 31 عاما، خريج كلية دعوة جامعة الأزهر، لليوم الـ195 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 2 أكتوبر 2019 من شغله في 6 أكتوبر، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*علاء عبد الفتاح” يضرب عن الطعام اعتراضاً على منع الزيارات

أعلنت الناشطة منى سيف، شقيقة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، ان شقيقها دخل في إضراب عن الطعام مع الاستمرار في تناول السوائل والمشروبات، اعتراضا على منع الزيارات منذ أكثر من شهر.

وأضافت منى: أنه تم تحرير محضرا بالإضراب وحمل أرقام 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، وتم عرض المحضر على النيابة بتاريخ 13 ابريل الجاري.

وقالت منى عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إن النيابة “أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي، ولكن لم تسمح للمحامين بالحصول على صورة من المحضر الذي يحتوي على أقوال علاء، أو حتى الاطلاع عليه”.

وكانت منى” قد قالت إن والدتها الدكتورة ليلى سويف قد توجهت أمس الثلاثاء إلى سجن طره للاطمئنان على حالة علاء، وسلمت خطابا موجها إليه، بينما طلبت إدارة السجن منها العودة يوم السبت للحصول على رد.

وأضافت منى: “اتصور أن أكتر حاجة بتحرك علاء وبتحكم قراراته هو حرمانه المتواصل من التواجد مع ابنه في لحظة استثنائية زي اللي احنا فيها دي، وقلقه على الأسرة”.

وألقت قوات الأمن القبض على الناشط علاء عبد الفتاح في 29 سبتمبر الماضي، عقب انتهائه من فترة المراقبة، ليظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الدولة على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وتضم القضية رقم 1356 لسنة 2019، إلى جانب عبدالفتاح، كلاًّ من المحامي الحقوقي محمد الباقر والمدون محمد أكسجين، ولا يزال يتم التجديد لهم.

وادعت النيابة في القضية أن علاء عبد الفتاح وآخرين اشتركوا مع جماعة الإخوان المسلمين في إحدى أنشطة تلك الجماعة، ودعوا وتظاهروا يوم الجمعة 1 مارس 2019 في ميداني التحرير ورمسيس، وواصلوا فعاليتهم حتى جمعة 20 سبتمبر الماضي والتي طالبت برحيل قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي.

واستخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار تلك الجماعة، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة عن الوضع في مصر، وحرضوا من خلالها ضد الدولة المصرية ورئيس الجمهورية.

والجدير بالذكر أن وزارة الداخلية منذ يوم 9 مارس الماضي، قررت تعليق الزيارات كجزء من الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها لمواجهة فيروس كورونا، دون الكشف عن آلية أخرى للتواصل بين السجناء وأسرهم.

 

*لمدة 10 أيام.. إغلاق مدن جمصة و15 مايو والشيخ زايد والمنصورة الجديدة

أعلن الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية، اليوم الأربعاء، اغلق مدينه جمصة ومدينه 15 مايو ، ومدينه الشيخ زايد، والمنصورة الجديدة بجمصة ، من اليوم ولمدة 10 أيام، ويأتي ذلك لعدم انتشار فيروس كورونا.

وأوضح محافظ الدقهلية فى بيان له، أن هذا القرار جاء انطلاقا من الحرص الكامل على صحة وحياة المواطنين بمنع التجمعات بالمصيف خلال فترة اعياد الربيع وشم النسيم مما يساهم فى الحد من انتشار فيروس كورونا.

جاء ذلك فى أطار المتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء لمواجهة فيروس كورونا على مستوى محافظات مصر ، خلال ايام العطلات والاجازات الرسمية وتنفيذا للتوجيهات الصادرة اليوم فى اجتماع مجلس المحافظين بشأن تشديد الاجراءات الاحترازية خلال اعياد الربيع لمنع تجمعات المواطنين .

والجدير بالذكر كان كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، المحافظين بالغلق الكامل ودون تهاون لأية حدائق عامة أو متنزهات أو شواطئ، وأية أماكن قد تشهد تجمعات، في شم النسيم.

وأكد مدبولي، على تشديد المتابعة في المحافظات الساحلية أو التي بها مراكب نيلية، وكذا الميادين العامة التي بها مناطق خضراء، وردع أية محاولة لمخالفة القرارات المتخذة، بأقصى درجات القوة، بالتعاون مع مديريات الأمن؟

وأضاف مدبولي قائلاً للمحافظين: “أنتم مسئولون مسئولية كاملة عن تطبيق هذا الموضوع، فيما يخص إجراءات مواجهة كورونا، فحتى هذه اللحظة الأمر تحت السيطرة، وتحقيق نتائج أفضل يرتبط بصورة كبيرة بعدم إفساح المجال لأية تجمعات”.

وفي سياق متصل، أعلن محمد سعفان، وزير القوى العاملة، اليوم الأربعاء، ان يوم شم النسيم الموافق الاثنين المقبل 20 أبريل، إجازة بأجر كامل للعاملين بالقطاع الخاص.

وقال سعفان، في بيان له ، إنه يجوز لصاحب العمل تشغيل العامل فى هذا اليوم إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، ويستحق العامل فى هذه الحالة، بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم مثلى هذا الأجر.

 

*المجرم يقصفهم بالطائرات.. أهالي سيناء بين حظر كورونا وجرائم مليشيات السيسي

شنّت طائرات تابعة لجيش الانقلاب غارات على مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح في شمال سيناء بزعم “الإرهاب”، وتزامن ذلك مع أنباء متداولة عن وجود تحركات غير عادية في المستشفى العسكرية بالمعادي، استقبلت عددا من طائرات الهليكوبتر التي تنقل جثامين جنود الجيش المصري في ليبيا.

وبات سلوكًا عاديًا أن يفتعل السيسي هجوما في سيناء لإخفاء فضيحة تدخله إلى جوار رعاة الثورة المضادة في ليبيا، والتي مني فيها السيسي وابن زايد وابن سلمان بهزيمة مدوية، مع ادعاء السيسي أن جنوده ماتوا بسيناء.

يقول ناشط مصري مقيم بأمريكا، معلقا على شن طائرات مصرية أول أمس الاثنين غارات مكثفة على مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح بسيناء: إن “العالم كله وقف الحرب (ودي الحرب بين الدول وبعضها) وفي مصر ما زال المجرم السيسي يقتل في شعبه بحجة الإرهاب”.

أما النائب ببرلمان الثورة رضا فهمي فكتب: “ردا على مقتل جنودنا في ليبيا أثناء قتالهم في صفوف اللواء المنشق خليفة حفتر، قامت قواتنا المسلحة بضرب أهالينا في سيناء بالمدفعية الثقيلة”. وعلّق ساخرًا: “الموضوع ده فكرني بنكتة سخيفة بتقول: واحد أحول أمه ماتت قعد يعيط على خالته”.

وقال ناشط آخر: “إذا لا بد من افتعال عملية إرهابية جديدة لتغطية سبب قتل الجنود.. انتظروا السيناريو.. احتمال كبير في سيناء”، وهو ما تحقق.

ويبدو أن الهجوم سيكون له توابع، حيث ينشر أنصار الانقلاب تعليقات تشير إلى استمرار المعركة الصفرية من إرهاب مفترض وضربات للجيش، وأوصاف من عينة أعداء البشرية في سيناء” و”سقوط مجموعة إرهابية بكامل معداتها”، و”خسارة فادحة في الأفراد والمعدات” و”اقتراب إنهاء عمل المنظمات الإرهابية على أرض سيناء” و”استمرار انهيار داعش في سيناء”، وكلها كلمات تتردد منذ أعلن الجيش عن التدخل عسكريًا في سيناء قبل 6 سنوات، وزادت مع العملية الشاملة في 2018.

ضحايا تعذيب

وبالتوازي مع هزلية توظيف “الإرهاب” أو قتل السيسي للمصريين في سيناء وتهجيرهم قسريا لصالح مخططات الصهيونية العالمية، تستمر عمليات التعذيب للسيناوية، حيث طاف جثمان المواطن المصري “أحمد جمعة سلمى العوايضة” 3 محافظات مصرية بحثًا عن تصريح للدفن، بعد أن قتل تحت التعذيب في أحد أقسام شرطة بئر العبد.

وكان “العوايضة” قد لجأ إلى بئر العبد بعد تهجيره كبقية سكان مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة إبان إنشاء الجيش المصري للمنطقة العازلة منذ بدايات عام 2014.

ونقل “العربي الجديد” عن مصدر من عائلة “العوايضة” أن قوات الأمن المصرية، وتحديدا جهاز الشرطة، اقتاد الأسبوع الماضي الفقيد من منزله الذي بناه في مدينة بئر العبد.

وقال المصدر، إن “تحريات الشرطة بقيت تلاحق الفقيد دون أية تهمة سوى أنه مواطن من رفح، إذ إن كل الجيران والأهالي الذين احتكوا به يؤكدون حسن سيرته وسلوكه، وعدم خروجه عن القانون بتاتا”.

وأضاف أن “قوات الأمن اعتادت اعتقاله بين الفينة والأخرى، وإخضاعه للتعذيب والإفراج عنه بعد فترة دون توجيه أية تهمة، أو تحويله للمحاكمة أو حتى النيابة، في ظل عدم وجود أية معلومة تدينه”.

وبين أن العائلة فوجئت باتصال بعد أيام من اعتقاله بأن “أحمد” توفي في ظروف غامضة داخل قسم شرطة مدينة بئر العبد، فيما نُقل من قسم الشرطة إلى مستشفى بئر العبد المركزي بواسطة سيارة إسعاف طلبتها إلى القسم إدارة العمليات بالشرطة في المدينة، وعلى الفور انتقلت عائلته وأصدقاؤه إلى المستشفى لتسلُّم جثمانه تمهيداً لدفنه.

ويتعرض عشرات المصريين للوفاة تحت التعذيب على يد قوات الجيش والشرطة، فيما ازدادت الأعداد كثيرا منذ الانقلاب العسكري صيف عام 2013، فضلا عن وفاة العشرات داخل زنازين السجون، من ضمنهم جزء من أبناء سيناء الذين اعتُقلوا في أعقاب الانقلاب دون أي تهمة.

أوضاع مأساوية 

ومن غير الطبيعي أن تمر تلك الحوادث في وقت كورونا ومحاربتها، ورغم أن شمال سيناء المحافظة الوحيدة الخالية من كورونا، إلا أن الأوضاع الإنسانية فيها سيئة لدرجة كبيرة، فهي الوحيدة أيضا المسوح فيها فقط بـ٢٠ لتر بنزين لكل سيارة لكل أسبوعين، ويصل فيها سعر انبوبه الغاز المنزلي إلى ١٠٠ جنيه، فضلا عن 3 شهور بدون خضار إلا بطوابير وكيس خضار مشكل ٣ كيلو بـ١٠٠ جنيه، ويفرض حظر التجوال فيها منذ العملية الشاملة ويتجدد باستمرار على مدى السنوات الثلاث الماضية.

فضلا عن عملية العزل الإجباري مدة 6 أشهر باسم العملية الشاملة وممنوع السفر لها إلا بتنسيق مع الأمن الوطني بالإسماعيلية والمسئول عن كوبري السلام.

وفي شمال سيناء قلما تأتي شبكة الإنترنت أو التليفونات، والتي يستمر الانقطاع لنحو ١٢ ساعة متواصلة، أما عن الأمن والأمان فهي المحافظة الوحيدة التي يجد فيها السيناوية رؤوس أبنائهم بعد ذبحها في أكياس القمامة في الميادين العامة.

ويمارس السيسي وجيشه سياسة التهجير القسري بتجريف المزارع وهدم بيوت الأهالي، وردم مصادر المياه الجوفية، فضلا عن ملاحقة السيناوية في أماكن هجروا إليها شرق القناة في الصالحية الجديدة ومناطق شرق القاهرة (العاشر والشروق وغيرها).

 

*كورونا ليس السبب الوحيد لمنع أوقاف العسكر الصلاة في المساجد

موقف وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة من تعليق صلاة الجمعة والجماعة وإغلاق المساجد في إطار إجراءات العسكر الوقائية والاحترازية لمواجهة فيروس كورونا يثير الكثير من علامات الاستفهام؛ فالوزير الهمام أعلنها حربا شعواء على كل من يحاول الاقتراب من المساجد أو حتى من يصلي جماعة في الشوارع بل إنه يرفض إقامة صلاة الجمعة فوق أسطح المنازل والعقارات.

والأكثر من ذلك رفضه دعوات البعض للمطالبة بإقامة خطبة الجمعة في الجامع الأزهر دون جمهور، على أن يتم بثها على التليفزيون المصري والقنوات الفضائية والراديو، حال استمرار تعليق الصلوات في المساجد بسبب فيروس كورونا، وهو ما يفعله البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية؛ حيث يلقي عظته الأسبوعية كل أربعاء بدون حضور وتنقلها القنوات الفضائية وتبث على المواقع القبطية على شبكة الإنترنت، ونفس الأمر تفعله كل الكنائس المصرية الأرثوذكسية والبروتستانتية والكاثوليكية ولم يعترض أحد على ذلك.

يأتي تعنت وزير أوقاف الانقلاب على الرغم من السماح بتجمعات أكبر بكثر في الأسواق والشوارع والمواصلات ومقار العمل والمصانع وخلال تصوير مسلسلات رمضان، وأثناء استلام المعاشات ومنحة العمالة غير المنتظمة.

ويسير “جمعة” في طريق غريب ويتجاوز كل سلطاته؛ فهو لا يريد دينا ولا شعائر ولا يريد مسلمين، وكل ما يهمه “ألا صلوا في بيوتكم.. ألا صلوا في رحالكم”، ولا يدرك الوزير أن الشوارع وأسطح العقارات وحتى الجامع الأزهر لا تندرج ضمن سلطاته، لكنه يشن حربا هوجاء عمياء على كل ما هو إسلامي.. لمصلحة من يعمل الوزير؟ وأين دوره الدعوي؟ وماذا قدمت وزارته للمصريين خلال أزمة كورونا؟ ولماذا يهمش دور الدعاة تمامًا على عكس القساوسة والكنائس؟

جمعة” يصر على إلغاء “الجمعة

كانت الدكتورة عزة هيكل، عميد كلية اللغة العربية والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، أطلقت دعوة عبر صفحتها على موقع “فيس بوكللمطالبة بإقامة خطبة الجمعة في الجامع الأزهر دون جمهور، على أن يتم بثها على التليفزيون المصري والقنوات الفضائية والراديو، خلال فترة تعليق الصلوات في المساجد؛ بسبب انتشار فيروس كورونا ولاقت قبولاً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن هذه الدعوة ربما تكون سببًا لمنع تشاحن وغضب قد يحدث مع حلول شهر رمضان المبارك، خاصةً أن تعليق الصلاة لم يتم منذ مئات السنين لا في رمضان ولا في غيره من الشهور.

لكن وزير أوقاف الانقلاب تصدى للدعوة بشراسة، وقال إنه لا يجوز إقامة الجمعة في المنازل؛ لأنها لا تنعقد بالمنزل، زاعمًا أنه لا يجوز إقامتها في أي مكان بالمخالفة الشرعية والقانونية لما يقتضيه الوضع القائم من عدم إقامتها للحفاظ على حياة الناس، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الجمعة لا تنعقد خلف المذياع أو التلفاز أو عبر الإنترنت أو نحو ذلك دفعًا لأي التباس، موضحا أنه يمكن أن يتم إذاعة تلاوات قرآنية في الوقت المخصص تلفزيونيًّا أو إذاعيًّا لصلاة الجمعة، بحسب تصريحاته.

وأضاف جمعة أن أذان الجمعة أذان واحد فقط وقت أذان الظهر وفيه يقول المؤذن: “ألا صلوا في بيوتكم ظهرًا”، “ألا صلوا في حالكم ظهرًا”، زاعمًا أن من شروط إقامة الجمعة، توافر الأمن لإقامتها، ومفهوم الأمن هو الأمن الشامل وفي مقدمته الأمن على حياة الناس، وبما أن الأمن الصحي لإقامة الجمعة غير متوفر في معظم دول العالم بما يخشى معه حقيقة على حياة الناس، فإن الجمعة تصلى ظهرا في البيوت والرحال؛ حيث يكون الإنسان، بحسب ادعاءاته.

تعليق الصلاة

يشار إلى أن الأزهر والأوقاف أعلنا تعليق الصلاة في المساجد عقب تفشي فيروس كورونا في البلاد، للحد من التجمعات التي قد تؤدي إلى الإصابة بالفيروس؛ ففي يوم 21 مارس الماضي قرر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تعطيل إقامة الجمعة والجماعات بالجامع الأزهر بشكل مؤقت، حرصًا على سلامة المصلين، ولحين القضاء على وباء كورونا، مع إقامة الأذان بالجامع للصلوات الخمس وينادي المؤذن مع كل أذان “صلوا في بيوتكم”.

قرار الأزهر سبقه بيان لهيئة كبار العلماء، أجازت فيه شرعًا إيقاف الجُمَعِ والجماعات في البلاد بشكل مؤقت؛ خوفًا من تفشِّي الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد.

وعلى خطى الأزهر، قررت وزارة أوقاف الانقلاب إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها وجميع الزوايا والمصليات، والاكتفاء برفع الأذان في المساجد دون الزوايا والمصليات، وألزم محمد مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب جميع العاملين بالأوقاف بالتنفيذ الفوري للقرار وحذر كل إمام مسجد يخالف التعليمات بالفصل من وظيفته، وبالفعل أصدر عدة قرارات لفصل عدد من الأئمة بمحافظات الجمهورية أقاموا صلاة الجمعة.

ولا يتوقف وزير أوقاف العسكر عن إصدار قرارات وتصريحات صحفية بشكل يومي، يحذر فيها جميع العاملين بالوزارة من فتح المساجد، لأي سبب كان طوال مدة الإغلاق، كما وجه بأن تقام صلاة الجنازة في الساحات المفتوحة أو الخلاء.

وزعم جمعة أن الاستجابة لتعليمات جميع مؤسسات دولة العسكر واجب شرعي ووطني وإنساني، مشددًا على أن الوزارة جادة في إنهاء خدمة كل من يخالف تعليماتها بشأن غلق المساجد غلقًا كاملاً وفق تعبيره.

خيانة وطنية

جمعة” يصر على تجاوز صلاحيات وظيفته؛ فيصدر فتاوى يحرم ويحلل فيها متجاهلاً دار الإفتاء. من ذلك أنه زعم أن من يعرِّض حياة الناس لخطر محقق عمدًا بالمخالفة لتعليمات الجهات المختصة ينبغي أن يحاكم بتهمة الخيانة الوطنية. مدعيًا أن ذلك ينطبق على كل من جمع الناس أو دعاهم إلى أداء صلاة جمعة أو جماعة أو غير ذلك في ظل فرض اجراءات وقائية واحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا.

وأشار إلى أن الله (عز وجل) يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، زاعما أن من لم تصلحه الحكمة والموعظة الحسنة، يقومه القانون الرادع، بحسب تصريحاته.

ويكرر وزير أوقاف الانقلاب تعليماته لأئمة المساجد والعاملين بها يطالبهم فيها، يوميا، بالتأكد من غلق المساجد وعدم السماح بدخول أحد لأى سبب، ومنها:

  1. ضرورة غلق المسجد من الداخل غلقًا تامًا أثناء رفع الأذان.
  2. الاستجابة لتعليمات جميع مؤسسات الدولة واجب شرعي ووطني وإنساني.
  3. لا مكان بالوزارة لأصحاب الانتماءات أو المغيبين عن الواقع.
  4. الوزارة جادة في إنهاء خدمة كل من يخالف تعليماتها بشأن غلق المساجد غلقًا كاملًا في المدة التي حددتها السلطة المختصة.

استمرار المنع في رمضان

حتى شهر رمضان ليس له اعتبار عند وزير أوقاف العسكر فهو يعلن بملء فمه أن المساجد ستظل مغلقة في الشهر الكريم ولن تقام صلاة الجماعة ولن يسمح بإقامة صلاة التراويح ما دامت أوضاع كورونا ظلت كما هي بل أكثر من ذلك أكد أنه لن يسمح باقامة موائد الرحمن التي ينتظرها الفقراء في شهر رمضان كل عام رغم أن الموائد في أغلبها لا تقام في المساجد بل في الشوارع وفي بعض الجمعيات وخارج بعض المساجد.

 

*زراعة سيناء أخبار خادعة للتعتيم على جرائم التهجير الصهيوني

لا تنخدع حينما يطالعك مانشيت عريض في إحدى صحف العسكر، مفاده أن مصطفى مدبولي، خادم العسكر ورئيس مجلس وزراء الانقلاب، تلقى تكليفات من جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسى بالعمل على زيادة الرقعة المزروعة فى سيناء، خاصة فى منطقة وسط وشمال سيناء، فالأمر ليس كما يبدو عليه.

وشنّت طائرات حربية مصرية، في الساعات الماضية، غارات مكثفة على مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح بسيناء، ولم تكن سيناء أبدا تحت السيادة المصرية الخالصة منذ قيام كيان العدو الصهيوني، وأن نظام الحكم العسكري في مصر منذ انقلاب 1952 وحتى الآن قد أبقاها ظهيرا استراتيجيا مفيدا لإسرائيل، وحرمها من أي تنمية حقيقية تذكر، بل قام بتدمير وإخلاء جزء كبير منها تحقيقا لأهداف إسرائيل التوسعية.

مصر اليوم في عيد

وبقراءة مجريات الأمور وتحليل تطوراتها ومع إعلان صفقة القرن، فإن الاحتفال بعيد تحرير سيناء 2020 قد يكون الأخير من نوعه إذا ما تمت تلك الصفقة، وكان من عواقب هزيمة مصر في حربها ضد إسرائيل عام 1967، أن وقعت سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي لمدة خمسة عشر عاما.

وباستثناء “طابا” التي استردتها مصر عام 1989 بالتحكيم الدولي، تم تحرير سيناء ورفع العلم المصري عليها في الخامس والعشرين من أبريل عام 1982، وتحتفل مصر في نفس اليوم من كل عام بعيد تحرير سيناء.

وبالإضافة إلى كون ذلك اليوم عطلة رسمية، فقد جرت العادة على تقديم التهنئة للجيش المصري الذي حقق نصرا على إسرائيل عام 1973، ومن ثم تحرير سيناء وفقا لجدول زمني تضمنته اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 والمعروفة بـ”كامب ديفيد”.

كما تشهد مصر في نفس اليوم احتفالا رسميا يحضره الجنرال العسكري الحاكم ويلقى فيه خطابا، كما يتضمن الاحتفال عددا من الفقرات الغنائية الوطنية، ومن أشهر الأغاني المرتبطة بتلك المناسبة ما غنته المطربة الراحلة “شاديةبعنوان “مصر اليوم في عيد”، ومن كلماتها “سينا رجعت كاملة لينا”، فهل كان ذلك صدقا؟ وهل عادت سيناء حقا للسيادة المصرية منذ ذلك التاريخ؟.

إن القراءة الموضوعية للتاريخ تثبت أن السيادة المصرية على سيناء تناقصت بشكل كبير لصالح إسرائيل، منذ قيام دولتها في الرابع عشر من مايو 1948، فقد كان من توابع هزيمة الجيش المصري في حرب تحرير فلسطين في نفس العام، أن احتلت إسرائيل قرية “أم الرشراش” المصرية في مارس عام 1949 وأطلقت عليها لاحقا اسم “إيلات”، وعلى الرغم من تناسي الكثيرين لمصرية “أم الرشراش” وعدم الإصرار على استعادتها، إلا أن مصريتها بقيت حية في وجدان المصريين.

فعلى المستوى الرسمي، ذكر المخلوع الراحل مبارك عام 1997- على استحياءأن أم الرشراش مصرية. كما صرح مستشاره للشئون السياسية “أسامة الباز” عقب استرداد طابا بالتحكيم الدولي، أن مصر سوف تلجأ إلى استخدام ذات الأسلوب لاستعادة أم الرشراش.

فضلا عن وثائق بريطانية أُعلنت عام 2000 تؤكد تنازل أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر” عنها لإسرائيل، وهو نفس الأمر الذي أكده قائد قوات حرس الحدود اللواء أركان حرب “أحمد إبراهيم محمد إبراهيم” في السادس من أكتوبر عام 2013، حين أكد مصرية أم الرشراش وبرر التنازل عنها لإسرائيل لكونها المنفذ الوحيد لها على البحر الأحمر.

لصالح إسرائيل

وعلى المستوى الشعبي، فقد نشرت صحيفة “اليوم السابع”، في الرابع والعشرين من أبريل عام 2011، مقالا للكاتبة هناء أبو العز نوهت فيه إلى قيام عدد من القوى السياسية والمدنية بتكوين جبهة لاستعادة أم الرشراش، إلا أنه- وفقا للمقال- تم التعتيم على الأمر وسط تهديدات من الأمن الوطني.

وفى عام 2012 اعتصمت الجبهة بميدان التحرير في الذكرى الثالثة والستين لاحتلال أم الرشراش، كما أثار البرلماني صابر أبو الفتوح نفس القضية بمجلس الشعب في العام ذاته،  ولم يقتصر الأمر على أم الرشراش وحدها، فقد انتقصت اتفاقية “كامب ديفيد” من السيادة المصرية على سيناء.

حيث نصت في المادة الرابعة منها على محدودية التسليح المصري في سيناء، وعلى تولي قوات تابعة للأمم المتحدة مهام التأمين بها، كما نصت على عدم سحب هذه القوات إلا بموافقة مجلس الأمن، بما في ذلك التصويت الإيجابي للأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

بالإضافة إلى القيود التي فرضتها أجهزة الأمن المصرية على دخول وإقامة وعمل المصريين بسيناء، مقابل التسهيلات الكبيرة التي منحت للإسرائيليين فيما يتعلق بحريتهم في السفر إليها والتنقل بها.

وقد ازداد الأمر سوءا وتناقصت السيادة المصرية على سيناء وخليج العقبة عقب الانقلاب العسكري عام 2013، حيث تنازل جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسى عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية.

الأمر الذي وثقته محكمة القضاء الإداري في حكمها التاريخي في يونيو 2017 بمصرية الجزيرتين وببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وبذلك فقدت مصر سيادتها على خليج العقبة والملاحة في البحر الأحمر لصالح إسرائيل بفعل تدويل مضيق تيران.

 

*رغم جائحة كورونا.. عمال المصانع قربان السيسي من أجل “الفلوس

في ظل اعتراف دولي ومحلي بفشل إجراءات السيسي لمواجهة وباء كورونا بمصر، سواء عبر الأعداد القليلة التي يُعلن عنها، بسبب قلة عمليات التحليل والاستكشاف المتبعة بمصر، أو عجز المستلزمات الطبية بالمستشفيات، ما أوقع نحو 500 طبيب وعضو هيئة تمريض فريسة للفيروس القاتل، بسبب شحنات المساعدات الطبية التي تخرج من مصر لدول العالم، في وقت تعجز مصر عن سداد حاجتها، أو عبر فشل إجراءات الحظر والوقاية لتدني دور وزارة الداخلية في التأمين وتطبيق الحظر.

ورغم ذلك كله، واستجابة لرجال الأعمال، وجّه عبد الفتاح السيسي رئيس وزرائه مصطفى مدبولي، بموافقة الحكومة على طلبات المصانع التابعة للقطاع الخاص، بشأن العمل على مدار 24 ساعة (3 ورديات)، مع استثناء جميع العاملين فيها من قرار حظر التجوال الجزئي على الطرق العامة (من الثامنة مساءً حتى السادسة صباحا)، والمفروض في جميع أنحاء البلاد حتى 23 أبريل الجاري.

ويأتي توجيه السيسي في إطار تعهده لرجال الأعمال بعدم فرض حظر شامل للتجول، مع تخفيف قيود الحركة، لا سيما لقطاعات الصناعة والمقاولات، لضمان استمرار العمل في المصانع ذات الكثافة العمالية الكبرى على مدار اليوم من دون انقطاع، مقابل تبرع المالكين لها من رجال الأعمال لصندوق (تحيا مصر) الخاضع للإشراف المباشر من السيسي.

إخفاء الحقائق

وكشف مصدر مطلع لوسائل إعلام عربية عن أن “هناك تعليمات مشددة لوسائل الإعلام المحلية بعدم نشر أي أخبار تتعلق بإصابات فيروس كورونا الجديد داخل المصانع، والتي تزايدت خلال الأيام الماضية بصورة واضحة”، مستطردًا أن عددا من المصانع أغلقت اضطراريًا بسبب اكتشاف حالات إصابة بالفيروس بين العمال، على غرار مصانع “ليسيكو” للصناعات الخزفية، و”لافاش كيري” لمنتجات الألبان، و”سامسونغ إليكترونيكس” لإنتاج الشاشات التلفزيونية، علاوة على 5 مصانع في المنطقة الصناعية ببورسعيد.

إلى ذلك قرر مجلس الوزراء، الثلاثاء، استثناء أربع فئات من تطبيق حظر انتقال أو تحرك المواطنين على كل الطرق خلال فترة تطبيق الحظر، وهي سيارات نقل العاملين بالمصانع، ومركبات نقل البضائع بكل أنواعها، سواء للسوق المحلية أو التصدير، ومركبات الطرود ومستلزمات الإنتاج والطوارئ، وجميع المصانع ومواقع أعمال المقاولات المرخص بها وعمالها.

وشدّدت وزيرة الصناعة والتجارة بحكومة الانقلاب، نيفين جامع، على ضرورة عمل قطاع الصناعة بكامل طاقته من دون أي توقف، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، مشيرة إلى موافقة الوزارة على جميع الطلبات المقدمة من المصانع الراغبة في العمل على مدار ثلاث ورديات، بالتزامن مع تطبيق قرار حظر التجوال، وذلك بحجة أن الغرض الأساسي هو استمرار العملية الإنتاجية بشكل طبيعي.

وهو ما يعد في رأي الخبراء تضحية بعمال مصر، بلا غطاء صحي مناسب أو حماية من الفيروس الذي يفاقم آثاره تردي مستويات الصحة والحماية بمصر.

مسرحيات هابطة 

وفي سياق المسرحيات التي يديرها نظام العسكر للضحك على الشعب، زار مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الانقلابي، مصنع “كايرو باك إيجيبت” المتخصص في إنتاج عبوات الأطعمة والمشروبات، بمدينة 6 أكتوبر، يرافقه كل من عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بحكومة الانقلاب، ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب، محتفين بعمال المصنع ومظهرين الفرح بالعمال ومثنين عليهم، قائلا: “عمال مصر هم من يحملون على أكتافهم مسئولية دوران عجلة الإنتاج خلال هذه الفترة الدقيقة”.

وتعد تلك الحملات الممجوجة بالنزول للعمل بلا حماية انتحارًا جماعيا في مصر العاجزة عن توفير آليات الفحص والتحاليل الطبية، ما يكشف وحشية المستبد السيسي الذي لا تحركه سوى المطامع والرغبة في الاستحواذ على أموال المصريين بلا أية عناية بصحتهم.

 

*”نعم لتجمعات المصانع لا للمساجد” السيسي يحارب شعائر الإسلام بحجة كورونا

مع دخول حظر التجمعات الذي قررته حكومة الانقلاب نحو شهر، اكتشف المسلمون أنهم أقلية لانقلاب يبدو أنه أسير بفاتورة ثقيلة لمن دعّموه في انقلابه من اليهود والنصارى، من أجل استمرار حربه في سيناء وقتل وتهجير أبنائها.

كما سمح الانقلاب لتواضروس بفتح بعض كنائسه وأديرته وتصوير تجمعات القداس بجمعة ختام الصوم 11 أبريل والصلاة في السبت الماضي، ووجود تجمع غير مسبوق في أحد الشعانين 12 أبريل، وتعمّد إظهاره على الهواء مباشرة، مقابل حظر المساجد وإغلاقها وحبس من يحاول التجمع للصلاة كما حدث مع مسلمي منطقة الرحاب.

وكانت وزارة الأوقاف قد قررت تعليق صلاة الجمع والجماعات وغلق المساجد وتعليق كافة الأمور والأنشطة الجماعية في رمضان، كما قررت حظر إقامة الموائد في محيط المساجد أو ملحقاتها وحظر أي عمليات إفطار جماعي بالوزارة أو هيئة الأوقاف أو المجموعة الوطنية التابعة للوزارة وجميع الجهات التابعة للوزارة؛ نظرًا لتصاعد انتشار فيروس “كورونا” عالميًّا، وكإجراء احترازي ضمن الإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة لمواجهة فيروس كورونا ومنه انتشاره.

معابد وكنائس وهدم مساجد

وتنسحب المفارقة على الموقف الحالي مما أنفقه السيسي من ملايين الدولارات على ترميم معابد اليهود في الإسكندرية، وقرارات متتالية للاعتراف بالمزيد من الكنائس، ضمن عنوان “توفيق أوضاع”.

ففي 2 أبريل، اعتمد المادة 8 من قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2016، والتي أقرها برلمان العسكر، فوفّق أوضاع بعض الكنائس والمباني لعدد 74 كنيسة ومبنى، ليصبح عدد الكنائس والمباني التي تم توفيق أوضاعها 1568 كنيسة ومبنى تابعًا خلال 4 سنوات.

والمقابل كان غلق المساجد وهدم عشرات أخرى في مصر أغلبها أيضا في الإسكندرية، واعتبار المسجد غرضًا عسكريًا مطلوبًا استهدافه باعتباره بؤرة إرهابية.

وقرر وزير أوقاف الانقلاب في يوليو 2016 هدم 64 مسجدًا على مستوى الجمهورية، فيما طالب قبيل شهر رمضان الماضي بمنع الصلاة في قرابة 25 ألف مسجد وزاوية، فضلا عما تشهده شمال سيناء التي يجري فيها هدم بيوت الله بمعرفة الجيش بالقصف الجوي أو التفجير بدعوى محاربة الإرهاب.

ذريعة الأقباط

ورغم السخرية القائمة حاليا من استخدام أعياد الأقباط كذريعة لحادث تبادل إطلاق النار في منطقة الأميرية بالقاهرة من قبل حكومة وأنصار الانقلاب وأذرعه الإعلامية، إلا أنها كشفت عن دور بالتعمية تمارسه الكنيسة التي لم يعد لها أعياد قادمة.

يقول مصطفى بكري، نائب الانقلاب: “تحية إلى رجال الأمن المصري الذين يحاصرون الآن خلية إرهابية في منطقة الأميرية شرق القاهرة، بعد توصل الأمن الوطني إلى معلومات عن عزم هذه المجموعة توجيه ضرباتها إلى الإخوة الأقباط في أعيادهم”.

وفتح المسلمون مصر عام 640م، لكنهم ظلوا أقلية لأكثر من قرنين، ولم يصبحوا أغلبية إلا في عهد الدولة الطولونية (868م – 905م).

ويرى مراقبون أن النظام العسكري من خلال تصدير صورة وجود فتنة طائفية بين أقلية مسيحية وأغلبية مسلمة، استطاع ضم الشريحة المسيحية كسند دائم له، تحت زعم أن النظام هو الوحيد الذي يحميهم من الأعداء المسلمين كما صورهم النظام، وهو ما كشف عنه حادث الأميرية، عصر أمس الثلاثاء، كما أنه ضمان لدعم الدول الأجنبية لتثبيت حكمه في مصر.

وعلق الخبير محمد حافظ، الأكاديمي المصري في جامعات ماليزيا، على تصريح أكرم بقطر، أن “الكنيسة المصرية بتهدم مصر مقابل شوية امتيازات مادية وبترسخ للطائفية”، مضيفا “أخشى أن تكون أفعال البابا ترسيخ لبحور دماء المصريين.. مستقبلا”، فقال: “موقف الكنيسة المصرية منذ بداية ثورة 25 يناير هو موقف يعتمد على الاستفادة من الانقسام العميق الحادث في الكتلة المسلمة من الشعب المصري. عسكر مصر هو الجزء السلطوي من الكتلة المسلمة، والذي يعمل بقوة ضد تحطيم الأغلبية الضعيفة من الكتلة المسلمة، فهو يقوم بما تتمنى تحقيقه لكنيسة المصرية من إضعاف الكتلة المسلمة المدنية، بحيث تفقد تلك الكتلة المدنية كامل قواها الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف أن “إضعاف هذه الكتلة يجعلها تتساوى من حيث القوة مع الأقلية المسيحية العددية بمصر. بمعني أن تعادل (قوة أسرة مسيحية مصرية) أكثر من القوة الجمعية لقرابة (10 أسر مسلمة) وذلك على المستوى الاقتصادية والاجتماعي. أي يتحول المواطن المسلم المصري لمواطن درجة ثانية في بلد أسيادها هم العسكر والأقلية المسيحية.

وأوضح أنه “عندما تضعف الكتلة المسلمة المصرية ويقف على القمة الاقتصادية والاجتماعية قوتان فقط، هما العسكر والمسيحيون، سيكون من السهل جدا التخلص من العسكر تحت أي ضغط خارجي. لتصبح مصر ذات أغلبية مسلمة ضعيفة وأقلية مسيحية سيادية”.

وأشار إلى أن “البابا تواضروس مستعد أن يتحالف مع العسكر بشكل مؤقت حتى على حساب ثمن الضحايا المسحيين، طالما الهدف هو إضعاف الأغلبية المسلمة”.

حرب الثوابت

ورغم أن الحديث عن رموز الإسلام من أهل ديانة أخرى منطقة محظورة مليئة بالأشواك، إلا أن مفيد فوزى سبق وأساء إلى الشيخ الشعراوي وفرضية الحجاب، فيرى أن الأمر لم يقتصر على مفيد فوزي في ملف الشيخ الشعراوي إلى فريدة الشوباشي وشقيقها وزير الثقافة بعهد مبارك وابنة الفنان شريف منير.

بل تعداه إلى إساءات من إسلام البحيري وإبراهيم عيسى وخالد منتصر للسنة، ولثوابت الإسلام وعلماء المسلمين، واختلاق آراء للنبي صلى الله عليه وسلم.

ودعا رئيس المجلس الأعلى للصحافة، كرم جبر، إلى منع ترديد “لا إله إلا الله محمد رسول الله” في المدارس والاكتفاء بعبارة تحيا مصر بحجة منع التطرف، وقال “جبر”: “لا إله إلا الله تؤدي إلى زرع التطرف في نفوس الأطفال في المدارس”، ولا يزال مسئولا عما يكتب في الصحافة بشكل ما.

 

*تقارير سرية تعترف بفشل نظام الانقلاب في إدارة ملف كورونا

وصلت إصابات كورونا في مصر، حتى الثلاثاء، وفق تصريحات خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة صحة الانقلاب، إلى 2350 حالة، من بينها 514 تم شفاؤها، و178 حالة وفاة، وسط تعتيم كبير على الأرقام الحقيقية بسبب أسباب عديدة، منها عدم تسجيل كل الإصابات التي لم تدخل العزل الصحي، أو في المراحل الأولى للإصابة، أو الخوف من الإعلان من قبل الأفراد والأسر، وعدم توافر التحاليل العشوائية.

وكانت صحف عربية قد نشرت، أمس، إحصاءات على إحصائيات رسمية أعدتها أجهزة الدولة الأمنية والطبية ضمن تقرير، لعرضها على لجنة إدارة أزمة وباء كورونا، وأفادت بعدم تحقيق مصر الاستفادة المرجوة من قرارات حظر التجوال الجزئي ووقف بعض الأنشطة، وغلق بعض أنواع المحال التجارية، ووقف المدارس والجامعات وحركة الطيران.

إذ ظلّت المعدلات الخاصة باستكشاف الإصابات وتحديد بؤر انتشار العدوى ضئيلة، نتيجة ضعف أدوات الترصد الوبائي المتمثلة في التحليل الواسع لمخالطي الإصابات عشوائيا أو بصورة شاملة، وعدم السماح بدخول المستشفيات لجميع المخالطين باشتراط أن تظهر عليهم الأعراض، وكذلك التشدد في قبول حالات الاشتباه القادمة بأعراض، وأخيرا، وهو السبب الذي يحمله التقرير المسئولية الأكبر، تخوّف المواطنين من الإبلاغ عن أنفسهم وعن الغير من أفراد الأسرة، خوفا من الوصمة المجتمعية، وخشيةً من عدم إقامة جنازة للمتوفين، وغير ذلك من الاعتبارات الاجتماعية.

معدلات وفاة مرتفعة 

وكشفت التقارير السرية عن أن المعدل المصري حتى الآن حالة واحدة موجبة من كل 17 حالة تجرى لها التحاليل. هذه التقديرات تتضمّن مقارنة وضع مصر بأوضاع عدد من دول العالم القريبة منها في عدد السكان، ودول أخرى قريبة منها في إمكانات إجراء التحاليل في يوم واحد، أمّا العامل المهم الذي أوضح أن مصر لا تسير على الطريق الصحيح في طريقة استكشاف الحالات، فهو معدل اكتشاف الحالات الموجبة بالنسبة لعدد من تجرى التحليل لهم، فالمعدل المصري حتى الآن حالة واحدة موجبة من كل 17 حالة تجرى لها التحاليل.

ومن الطبيعي أن تكون هذه النسبة أعلى منها في الدول التي لجأت لقرارات حظر التجوال والإغلاق الكامل قبل اتخاذ مصر تدابيرها الخاصة التي لم تصل بالطبع لحدّ الإغلاق الكامل، لكن المؤشر السلبي هو أنّ المعدل المصري لم يتطور بتغير الأوضاع، إذا ما تمت مقارنته بما طرأ من تغييرات على معدلات الاستكشاف في الدول الأخرى. كما أنّ المعدل المصري ظلّ أقلّ من المعدلات المسجلة في دول تتميّز بالكثافة السكانية المرتفعة ولكن بصورة أقل من الكثافة السكانية في المحافظات المصرية، كإيطاليا وإسبانيا.

واعتبر التقرير أنّ هذه المقارنة تدلّ على عدم اتضاح جميع المعلومات الخاصة بانتشار الفيروس وبؤره للسلطات، فضلاً عن انخفاض عدد التحاليل التي تجرى يوميا، إذ تم تقديرها بنحو 26 ألفا منذ بداية الأزمة، أي بمعدل أقل من 600 تحليل في اليوم، انطلاقا من بداية الشهر الماضي الذي بدأت فيه فرق الترصد عملها مع المخالطين لحالة الإصابة الأولى وكانت لمصري عائد من الخارج.

توسيع دائرة الاشتباه 

وأوصى التقرير بمضاعفة عدد التحاليل يوميا، على الأقل، بتوسيع دائرة الاشتباه واستغلال فترة الحظر الحالية والحجر المفروض على مناطق عديدة بالمحافظات، خاصة في القرى، لأخذ عينات عشوائية، إلا أنّ وزارة الصحة تجادل بأنها لا تملك الأدوات والمواد الطبية اللازمة التي تسمح لها بالوصول إلى ألف تحليل في اليوم، فضلا عن تراجع الوزارة عن فكرة الاستعانة بمراكز تحاليل خاصة، لمساعدتها في التصدي لنقص الاحتياجات، وبسبب أخطاء عديدة تمّ اكتشافها في نتائج تحاليل أجراها مواطنون مصابون على نفقتهم الخاصة.

وقالت مصادر بوزارة الصحة، إنّ شحنة المساعدات التي وصلت إلى مصر من الصين مساء يوم الجمعة الماضي، تحتوي على كميات من المواد المستخدمة في تحليلpcr  الخاص بفيروس كورونا، وأجهزة للكشف السريع المبدئي على حالات الاشتباه، وهي ستوزّع على المعامل المركزية والمستشفيات.

وسبق أن قال مصدر في مجلس الوزراء الانقلابي، إنّ قرار تخفيض ساعات حظر التجوال وعدم تشديد الإجراءات، يأتي على خلفية أسباب عدة، أبرزها إيمان السيسي بأنّ مصر لن تستطيع إدارة ملف الوباء بصورة تؤثر سلبا على حجم الأعمال ومزاولة الأنشطة الاقتصادية، باعتبار أنّ “بقاء الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها والمضي قدما في مشروعاتها، مقدّم على صحة المواطنين الذين قد يتأثرون بانتشار الوباء حالياً، خاصة مع وضوح التأثير المحدود للمرض على الفئات العمرية الأكثر قدرة على الإنتاج والعمل”. فضلا عن أن رفض الجيش بشكل قاطع النزول للمشاركة في إدارة الحظر ميدانيا، خشية تسرب المرض إلى الأسلحة والمعسكرات المغلقة، أظهر أيضا عجز الشرطة على الوفاء بالتزاماتها بشكل كامل، وبالتالي فإنّ تشديد الحظر لن يكون مفيداً حتى إذا زادت عدد ساعاته، من وجهة نظر السيسي  تحديدا، وفق المصدر، الذي أشار إلى أنّ “بعض الأجهزة والوزارات عارضت بشدة هذا الاتجاه، لكنها فوجئت بالردّ عليها من قبل مسئولين في المخابرات العامة، بأنّ الأهم في الوقت الحالي استمرار وقف الدراسة، وأن هذا سيسهم بشكل كبير في السيطرة على الأعداد”.

وتكشف تلك المعلومات عن وجه متوحش يقود مصر للهاوية، يسيطر على القرار الذي ترفضه الكثير من دوائر اتخاذ القرار في الدولة المصرية، التي باتت مجرد عزبة يديرها السيسي وثلة عسكرية بقوة السلاح فقط، وهو ما يضع المصريين أمام فوهة بركان كورونا الذي سيضرب عمق المجتمع المصري.

 

*رغم التحذيرات.. كورونا يتكاثر بالمولات والأسواق الشعبية وبلاتوهات التمثيل

تسبّبت القرارات التي تم اتخاذها لمحاولة احتواء فيروس كورونا قبل أن يتفشّى في مصر، في الإضرار بشكل واسع بمحدودي الدخل والفقراء، فيما لم يتأثر به رجال الأعمال والفنانون وغيرهم من الذين يخرجون يوميًا ليهينوا المصريين الذين يضطرون للخروج إلى أعمالهم ليجدوا ما يسدون به رمق أبنائهم.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب عن تسجيل 160 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد، بينهم أجنبيان، كما تم تسجيل 14 حالة وفاة، ليصبح إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا حتى الثلاثاء هو 2350 حالة، من ضمنهم 514 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و178 حالة وفاة.

ورغم تضاعف أعداد الإصابات بفيروس كورونا يوميا في مصر، تشهد العديد من المواقع زحامًا شديدًا وتكدسًا للمواطنين سواء كان بالشوارع أو بالسجون، أو بمواقع تصوير مسلسلات رمضان.

https://www.youtube.com/watch?v=MGDpVAK0aAU&feature=youtu.be

500  كورونا

من بين مشاهد التزاحم في الأماكن الرسمية، ما تداوله ناشطون عن طوابير وزحام بين مواطنين توافدوا لصرف “منحة العمالة المؤقتة”، بالإضافة إلى الزحام على البنوك، حيث زاد الزحام لدرجة كبيرة.

الأسواق الذرية

وقبل يوم، زف مدير العلاقات العامة والتسويق بسيتى ستارز، بشرى للمصريين بأن المول فتح أبوابه أمام الزوار، موضحا، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن سيتي ستارز اتخذ قرار الغلق في بداية الأزمة من أجل التعقيم والتطهير وألزم كل المحال بهذا القرار، مؤكدا أن عدد الزوار بلغ 5 آلاف مواطن تقريبا، وأن الكافيهات والملاهي والسينما مغلقة.

كما تشهد الأسواق الشعبية زحاما شديدا قبل أيام من شهر رمضان، ما يهدد بحدوث مشكلة كبيرة إذا كان أحد هؤلاء المتزاحمين مصابا بالفيروس.

بلاتوهات التصوير

وبرغم النداءات من التحذيرات بانتشار فيروس كورونا، نشر محمد رمضان فيديو عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لاحتفاله مع فريق تصوير مسلسل “البرنس” بانتهاء تصوير المسلسل.

يأتي التكدس في ظل قيام سلطات الانقلاب بعزل أكثر من 10 قرى وعقارات بالمحافظات، بعد تسجيل مزيد من حالات الوفاة والإصابة بكورونا.

 

*الفكر والتعبير” تقاضي مصلحة السجون لإدخال مستلزمات وقائية لسجن المنيا

أقامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير موكلة عن الطالب بجامعة القاهرة محمود شحاتة، اليوم الأربعاء، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بإلزام وزارة الداخلية متمثلة في قطاع مصلحة السجون بالسماح لذوي “شحاتة” بإدخال المستلزمات الصحية وأدوات النظافة مثل المطهرات الكحولية والكمامات والقفازات والتي تساهم في الوقاية من عدوى فيروس كورونا (كوفيد -19). 

بالإضافة إلى إطلاع ذويه على كافة المعلومات والتدابير الوقائية التي تتخذها مصلحة السجون ووزارة الداخلية لمنع انتشار عدوى فيروس كوفيد -19 داخل السجون، مع تمكينه وذويه من التواصل بأي وسيلة كانت، عوضًا عن الزيارات العائلية.

كان قد صدر حكمًا نهائيًا ضد “شحاتةبالسجن لمدة 7 سنوات بتهم التجمهر واستعراض القوة بجامعة القاهرة، وذلك في القضية رقم 26123 لسنة 2014 جنايات بولاق الدكرور، المقيدة برقم 3235 لسنة 2015 كلي جنوب الجيزة. وهو مودع بسجن المنيا شديد الحراسة.

واختصمت الدعوى، التي حملت الرقم 37755 لسنة 74 قضائية، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون بصفتهم.

وتأتي هذه الدعوى كجزء من حملة تطلقها مؤسسة حرية الفكر والتعبير بهدف إبراز والعمل على تحسين وضع السجناء والمحبوسين على ذمة قضايا حرية التعبير في ظل انتشار فيروس كوفيد-19.

واستندت طلبات هيئة الدفاع عن “شحاتة” في الدعوى التي أودعت اليوم، على ثلاثة عناصر رئيسية؛ أولها القانون والدستور، إذ كفل الأخير أن يكون الحبس في أماكن لائقة إنسانيًا وصحيًا.

كما يحظر فيها -أي السجون- كل ما ينافي الكرامة الإنسانية أو يعرض صحة السجناء للخطر. كما ينص قانون تنظيم السجون على:

يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل، والاتصال التليفوني بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين شهريًّا، وذلك كله تحت رقابة وإشراف إدارة السجن ووفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية.وللمحبوس احتياطيًّا هذا الحق ما لم يصدر قرار من النيابة العامة المختصة أو قاضي التحقيق المختص بغير ذلك، وذلك وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية”.

ويتمثل العنصر الثاني الذي استندت إليه الدعوى في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، إذ أكدت هذه القواعد على وجوب تمتع السجناء بنفس مستوى الرعاية الصحية المتاح في المجتمع، وينبغي أن يكون لهم الحق في الحصول على على الخدمات الصحية الضرورية مجانًا ودون تمييز على أساس وضعهم القانوني.

كما أشارت الدعوى إلى الدليل الاسترشادي الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، في 27 مارس 2020، للحكومات والدول للأشخاص المحرومين من حرياتهم في ظل الوضع الوبائي لفيروس كوفيد ـ19، الذي ذكر أن الوضع قد يتطلب في ظل انتشار كوفيد-19 استبدال بالزيارات العائلية تدابير أخرى.

مثل الفيديو، والاتصالات الإلكترونية والاتصالات الهاتفية المكثفة (الهواتف المدفوعة أو الهواتف المحمولة).

كما أشار الدليل على أهمية الشفافية فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية التي تتخذها السجون إذ نص على:

ينبغي تقديم المعلومات لكل الأشخاص المحرومين من حريتهم عن تدابير الصحة الوقائية وذلك بلغة وصيغة مفهومة ومتاحة للجميع، كما ينبغي بذل الجهود لتحسين نظافة أماكن الاحتجاز. على هذه التدابير أن تأخذ بعين الاعتبار الجنس والعمر والثقافات والقدرات.

فيما يتعلق بالمعلومات المقدمة عن التدابير التخفيفية للأشخاص المحرومين من حريتهم وعائلاتهم، ينبغي أن تكون بلغة وصيغة مفهومة وواضحة ودقيقة ومتاحة للجميع.

وينبغي شرح أن مركز الاحتجاز يتخذ تدابير لحماية صحة الأشخاص المحرومين من حريتهم والجمهور عامة.

ويجب على أي قيود تُفرض على الحقوق والحريات أن تتسق مع المعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الشرعية والتناسب والضرورة وعدم التمييز”.

بينما تمثل العنصر الثالث الذي استندت إليه الدعوى في إساءة جهة الإدارة متمثلة في مصلحة السجون لسلطتها إذ استأثرت وحدها بكافة سلطاتها وصلاحياتها ضاربة عرض الحائط بجميع الحقوق والحريات الأساسية للسجين والمحبوس احتياطيًّا.

وكذلك عدم تطبيقها لأي من المواد الدستورية أو نصوص المواد القانونية المنصوص عليها بقانون تنظيم السجون، فيما يخص حق التراسل مع المحبوس والمسجون.

وفي سياق متصل، قررت مؤسسة حرية الفكر والتعبير سحب قضية كانت قد رفعتها، الأسبوع الماضي، أمام مجلس الدولة موكلة عن الصحفي حسن البنا مبارك للمطالبة بالسماح لذويه بإدخال الأدوات الوقائية مثل الكمامات وأدوات النظافة، والسماح له ولذويه بالتواصل سواء عن طريق الاتصالات الهاتفية أو الرسائل المكتوبة وكذا إطلاع ذوي البنا على الإجراءات الوقائية التي اتخذتها إدارة السجن لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وجاء قرار سحب القضية بناءًا على نقاش مطول مع ذوي البنا حول الخطوات القانونية المناسبة لمصلحته في هذا الوقت، والذي اتضح فيه ميل ذويه إلى التراجع عن القضية.

ويأتي موقف المؤسسة اتساقًا مع مبادئها الثابتة المتمثلة في تقديم رغبة الموكلين وذويهم على أي أولوية أخرى.

وتؤكد المؤسسة على استمرارها في الدفاع عن الصحفي حسن البنا بكافة الوسائل القانونية المتاحة.

وتشير المؤسسة إلى استمرارها في العمل على حملة تحسين أوضاع المحبوسين على ذمة قضايا تتعلق بحرية التعبير.

كما تدعو ذوي المحبوسين إلى اتخاذ كافة الوسائل القانونية ومنها التقاضي في سبيل تحسين أوضاعهم.

معتقلو سجن العقرب يواصلون إضرابهم عن الطعام.. السبت 11 يناير 2020.. السيسي يهدم منازل الشعب من “سيناء” إلى “النوبة” وحتى “مطروح” و”العامرية”

اضراب معتقلي العقرب  هدم منازلمعتقلو سجن العقرب يواصلون إضرابهم عن الطعام.. السبت 11 يناير 2020.. السيسي يهدم منازل الشعب من “سيناء” إلى “النوبة” وحتى “مطروح” و”العامرية”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*معتقلو سجن العقرب يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم السابع.. وداخلية الانقلاب تنفي

واصل أكثر من 300 معتقل بسجن العقرب إضرابهم عن الطعام لليوم السابع على التوالي؛ احتجاجًا على ممارسات إدارة السجن معهم، والتي أدت إلى وفاة الصحفي والناشر محمود صالح؛ بسبب معاناته من البرد والإهمال الطبي داخل محبسه.

وكشفت مصادر حقوقية مصرية عن زيادة عدد المرضى بين المعتقلين في ظل الطقس منخفض الحرارة، ورفض إدارة سجن العقرب تسليم المعتقلين أغطية أو ملابس ثقيلة أو السماح لذويهم أو محاميهم بزيارتهم وتوفير متطلباتهم، وكذلك منعهم من العلاج.

وكان المعتقلون قد أعلنوا عن إضرابهم عن الطعام عقب وفاة الصحفي محمود صالح، مطالبين النائب العام بفتح تحقيق في أسباب وفاة الصحفي المعتقل بالعقرب، موجهين الاتهامات إلى كل من: ضابط مباحث السجن “محمد شاهين، وبلوكامين السجن “علاء”.

وفي السياق ذاته، نفت مصادر بداخلية الانقلاب وجود إضراب بسجن العقرب، في الوقت الذي قامت فيه إدارة السجن بتحويل العشرات من المضربين عن الطعام إلى زنازين التأديب لإجبارهم على إنهاء الإضراب، ودخل عدد من المضربين عن الطعام في حالات الغيبوبة، وسط تكتم أمني وتعنت من إدارة السجن ورفض نقلهم للمستشفى، بحسب المصادر الحقوقية.

 

*تصاعد الانتهاكات بالعقرب وجرائم الإخفاء القسري والإهمال الطبي تتواصل

تواصل إدارة سجن العقرب نزيف إهدار القانون وتنكّل بالمعتقلين، ضمن نزيف الانتهاكات المتصاعد، والذي دفعهم لإعلان الإضراب لفضح الممارسات الإجرامية التي تُرتكب ضدهم بما يخالف أدنى معايير حقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي يتواصل فيه إضراب معتقلي العقرب، وسقط 5 منهم بعد إصابتهم بالغيبوبة، تنكر إدارة السجن الاعتراف بوجود الإضراب، حتى إنها لم تعلق المحاليل للحفاظ على حياتهم، كما هددت بمزيد من الانتهاكات والتنكيل حال عدم فك الإضراب .

فيما يتواصل التضامن مع المعتقلين ومظلمتهم على نطاق واسع، وفقًا لما صرح به الصحفي حسام الوكيل المتحدث باسم حملة “عقرب مصر”.

وتمنع سلطات النظام الانقلابي في مصر الزيارة عن معتقلي العقرب منذ أكثر من 3 سنوات على التوالي، كما تمنع دخول الملابس الشتوية والبطاطين، رغم البرد الشديد الذي تشهده البلاد بما يهدد سلامة حياتهم.

كما يتم منعهم من الحركة والخروج للتريض أو التعرض لأشعة الشمس؛ بما أسهم في انتشار الأمراض في ظل منع دخول العلاج وأدوات النظافة، ضمن جرائم الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل سلطات النظام الانقلابي.

استمرار إخفاء الصحفي «بدر محمد بدر» قسرًا لليوم الـ37

ولليوم الـ37 تتواصل جريمة إخفاء الصحفي «بدر محمد بدر»، منذ يوم 3 ديسمبر الماضي، بعد ثلاث سنوات قضاها في السجن، حيث تمنع الزيارة عنه.

وفى يوم 24 نوفمبر الماضي صدر قرار إخلاء سبيله، ولكن بعد ترحيله لتنفيذ القرار فوجئ أهله بإخفائه قسريًّا قبل الإفراج عنه، ولم يُستدل على مكان احتجازه حتى الآن.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب رئيس تحرير صحيفتي “آفاق عربية” و”الأسرة العربية” السابق، مساء الأربعاء 29 مارس 2017، بعد مداهمة مكتبه في حي فيصل بالجيزة، والاستيلاء على حساباته الشخصية وسيارته وبعض المتعلقات الأخرى، وأخفته قسريًّا لعدة أيام ليظهر في نيابة أمن الدولة العليا بعد أن لفقت له اتهامات لا صلة له بها.

71  يومًا على إخفاء فارس الرضيع ووالديه

كما وثَّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، اليوم السبت، استمرار جريمة الإخفاء القسري للطفل الرضيع فارس إسلام حسين، البالغ من العمر 4 أشهر، ووالديه إسلام حسين ومي محمد عبد الستار، لليوم الحادي والسبعين، لمدة تصل لأكثر من نصف عمر الرضيع، بعد اعتقالهم من منزلهم فى القاهرة، واقتيادهم إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كان شهود عيان من الأهالي قد أكدوا أن قوات أمن الانقلاب اقتحمت شقتهم السكنية وحطمت محتوياتها، وشمعوا الشقة وحظروا على مالك العقار وذويهم دخولها حتى الآن، ما تسبب في صدور روائح كريهة منها .

إخفاء 4 من أبناء أبو حماد فى الشرقية

وفي الشرقية جدَّد أهالي 4 مختفين قسريًّا من أبناء مركز أبو حماد، بينهم شقيقان، المطالبة بالكشف عن أماكن احتجازهم، ووقف الجريمة التي تصنف على أنها ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم، وهم: “عبد الله عبد الناصر البهنساوي”، وتم اعتقاله منذ يوم 22 نوفمبر 2018، وشقيقه “جمال عبد الناصر البهنساوي” البالغ من العمر 30 سنة، وتم اعتقاله يوم 24 نوفمبر 2018، أثناء إبلاغه عن اعتقال شقيقه، وكلاهما من أبناء قرية الأسدية .

يضاف إليهما “أحمد السيد حسن مجاهد” ابن قرية الشيخ جبيل، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جامعة الأزهر بالقاهرة، يبلغ من العمر 23 عامًا، تم اعتقاله يوم 25 نوفمبر 2018 أثناء خروجه من الجامعة.

فضلا عن “أحمد وحيد عرام”، من قرية الميسد، مدرس أحياء، يبلغ من العمر 25 سنة، وتم اعتقاله يوم 30 نوفمبر 2019

نحن نسجل” يوثق إخفاء مدير عام سابق بالشباب والرياضة

إلى ذلك وثَّق فريق “نحن نسجل” اعتقال وإخفاء قوات الانقلاب بالشرقية لـ”عبد الله حسن محمد الزهوي”، منذ عصر يوم السبت الموافق 7 ديسمبر 2019، واقتياده إلى مكان غير معلوم، بعد أن قاموا بتحطيم محتويات المنزل، والاستيلاء على مبالغ مالية وهواتف محمولة خاصة بأفراد أسرته و”لاب توبخاص بنجله.

يذكر أن “عبد الله حسن” يبلغ من العمر 63 عامًا، وكان يعمل مدير عام بالشباب والرياضة قبل خروجه على المعاش، وهو متزوج ولديه 5 من الأبناء، وتعد هذه المرة الثالثة لاعتقاله.

الإهمال الطبى يتواصل للسيد سعفان وحياته فى خطر

ووثق الفريق أيضا حالة إهمال طبي جديدة في سجن جمصة بحق المعتقل “السيد عبدالحميد إبراهيم سعفان”، الذي يعاني من احتشاء بعضلة القلب نتيجة إصابته بجلطة في الشريان التاجي.

وقال إنه سبق أن أجرى المعتقل عدة عمليات جراحية أثناء فترة سجنه الحالية، وكان آخرها في شهر ديسمبر 2019، ولكنها لم تنجح بسبب تعجل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ترحيله إلى سجن جمصة بعد إجراء العملية بثلاثة أيام فقط، مما أدى إلى حرمانه من الرعاية الصحية الملائمة، بالإضافة إلى حرمانه من تدخل جراحي آخر تم تحديده من قبل الطبيب المعالج.

وأكد الفريق تدهور حالته الصحية في ظل عدم توافر بيئة صحية ملائمة لحالته المرضية داخل السجن الذى يفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

* محاكمات هزلية للصحفيين وأهالي “الوراق”.. واستمرار الإخفاء القسري

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة محمد سعيد الشربيني، اليوم السبت، تأجيل محاكمة 35 من أهالي جزيرة الوراق، في هزلية أحداث جزيرة الوراق”، إلى جلسة 22 فبراير المقبل؛ وذلك على خلفية رفضهم التخلي عن أراضيهم لصالح عصابة الانقلاب.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية إخفاء الشاب حسام صالح بسطاوي، لليوم الحادي والأربعين على التوالي، وسط مخاوف أسرته على سلامته، خاصة بعد تلقيها مكالمة هاتفية من الأمن الوطني تفيد بأن ابنهم يصارع الموت داخل مقر الأمن الوطني بالإسكندرية.

أما على صعيد الانتهاكات والمحاكمات الهزلية ضد الصحفيين، فقد أعدّت الوحدة القانونية بمؤسسة “المرصد المصري للصحافة والإعلام” كشفًا بالجلسات المقبلة خلال الأسبوع الثاني من يناير 2020.

حيث تنظر نيابة أمن الدولة العليا خلال هذا الأسبوع، تجديد حبس الصحفي بـ“روز اليوسف”، أحمد شاكر، على ذمة الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، حيث تم اعتقاله يوم الخميس 28 نوفمبر 2019، من منزله بطوخ بالقليوبية.

كما تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بغرفة المشورة، في تجديد حبس كل من: رئيس تحرير موقع مصر العربية عادل صبري، والمحرر بموقع بطولات الرياضي حسام مصطفى، والمصور الصحفي حسين الحسيني، على ذمة الهزلية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، ومدير مراسلي مكتب الجزيرة بالقاهرة، محمود حسين جمعة، على ذمة الهزلية 1365 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا.

 

*مطالب بإنقاذ “إيناس” والكشف عن مصير طفل وشابين

طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بإنقاذ المعتقلة إيناس فوزي، الزوجة والأم، من براثن الانقلاب المجرم، وطالبت بوقف الانتهاكات المتصاعدة التي ترتكبها إدارة سجن دمنهور المعروف بالأبعادية.

وذكرت أنَّ الضحية من محافظة الإسكندرية، متزوجة ولديها أربعة أطفال، تم اعتقالها من منزلها 29 يناير 2019 بعد اقتحامه وتكسير أثاثه ومحتوياته.

وتواصل عصابة العسكر تجديد حبس الضحية على مدار سنة كاملة بزعم نشر أخبار كاذبة، حيث تقبع داخل سجن دمنهور سيئ الذكر منذ اعتقالها.

وجدَّدت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” المطالبة بالكشف عن مكان احتجاز الشاب محمد عبد المجيد عبد العزيز، البالغ من العمر 24 عاما، الطالب بكلية الآداب ويقيم بالمنتزه في الإسكندرية.

وذكرت أنه كان معتقلًا على ذمة القضية رقم ١٠٥٣٠ لسنة ٢٠١٦، وتم إخلاء سبيله بضمان محل إقامته يوم ١٣ أكتوبر ٢٠١٩، إلا أنه بعد وصوله إلى قسم الشرطة للعرض على الأمن الوطني تم ترحيله إلى الأمن الوطني، يوم ٢٣ أكتوبر 2019، ولم يستدل على مكانه منذ حينه.

كما تتواصل الجريمة ذاتها للشاب أحمد يحيى عباس عوض من المعادي، ويبلغ من العمر 23 عامًا، ومنذ اعتقاله يوم 8 يناير 2019 أثناء ذهابه لشراء ملازم” من معهد التعاون العالي بشبرا الخيمة تم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن .

يذكر أن أحمد سبق وأن أجرى عملية جراحية بقدمه، وقام بتركيب 11 مسمارًا وشريحة، وكان على وشك إجراء عملية جراحية أخرى قبل القبض عليه.

فيما طالبت حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة لضحايا هزلية تفجير الكنائس الثلاث، وقالت: “عندما تغيب شمس العدالة وتظلم ساحات القضاء، يواجه الأبرياء أحكامًا ظالمة تصل إلى الإعدام لمجرد تصنيفهم معارضين”.

ونشرت “الحملة” فيديوجراف يعرض لمظلمة الصادر ضدهم الحكم بهذه الهزلية، وتطالب بالحياة لهم ووقف التنفيذ.

وأدان مركز “بلادي لحقوق الإنسان” الانتهاكات التي يتعرض لها الطفل المختفي قسريًّا “عبد الله بومدين”، والذى مر عام على إخفائه للمرة الثانية .

وأصدر المركز اليوم بيانًا، ذكَّر فيه بالإجراءات غير القانونية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي على مدار عامين كاملين من الاحتجاز ضد الطفل، والتي بدأت بالقبض عليه وإخفائه قسريًّا لنحو ستة أشهر، ومواجهته بتهم لا تتناسب وسنه، ضمنها الانضمام لجماعة إرهابية، والمساعدة في زرع مفرقعات، وصولا إلى حبسه انفراديًا لمدة خمسة أشهر بالمخالفة لقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ليعتبر بعدها في عداد المختفين قسريًّا للمرة الثانية، بعد إجبار أهله على التوقيع على إقرار منهم باستلامه.

كانت قوات تابعة للجيش المصري قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بومدين نصر الدين-الذي كان يبلغ 12 عاما وقت القبض عليه- في أواخر ديسمبر 2017، عقب القبض على والده، ليختفي قسريا بحوزتها لمدة ستة أشهر، تم نقله خلالها بين قسم ثان العريش ومقر الكتيبة 101 بالعريش، قبل ظهوره في بداية شهر يوليو 2018 في نيابة أمن الدولة، ومتهمًا بتهم لا تتناسب مع حداثة سنه.

وتابع البيان: مثل عبد الله للتحقيق من دون محام، على ذمة القضية 570 لسنة 2018 حصر أمن الدولة، بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، والمساعدة في زرع المفرقعات، ليتم بعدها التحفظ عليه بدار رعاية الأحداث بقسم الأزبكية غير المؤهلة أو المستوفاة للشروط اللازمة لدور الرعاية ليتم حبسه انفراديًّا.

واستكمل “عانى الطفل عبد الله بومدين خلال فترة إيداعه من الإهمال الطبي، فرغم إصابته بحساسية مزمنة في الصدر منذ مولده تتطلب موسعات للشُعب الهوائية بحسب تقارير قدمتها أسرته، وإعاقة في يده اليمنى تحتاج لعلاج طبيعي دوري، إلا أن الداخلية لم تتخذ أي إجراء من شأنه الحفاظ على صحته من التدهور، إذ أنكر قسم الأزبكية وجود عبد الله بحوزته، فضلا عن ظروف احتجاز بالغة السوء، واقتصار غذائه على الخبز والجبن فقط، فضلا عن إصابته ببعض الأمراض الجلدية كالحكة الشديدة وظهور دمامل في جسده؛ نتيجة حرمانه من الاستحمام لأشهر”.

وفضلًا عن حرمانه من الرعاية الصحية، حَرَمت سلطات الانقلاب عبد الله بومدين من الحق في التعليم، كونه طالبًا بالصف الأول الإعدادي؛ فلم تمكنه من الالتزام بدراسته أو أداء امتحانات المرحلة الإعدادية فانقطع عن التعليم لمدة عامين كاملين.

وأشار البيان إلى أنه رغم وقوع الانتهاكات سابقة الذكر بحق الطفل عبد الله بومدين بمعرفة النيابة العامة؛ إلا أنها لم تتخذ أي إجراء من شأنه توقيفها، كما لم تحرك ساكنًا بشأن ما تعرض له الطفل، بدءًا من إخفائه قسريًّا مرورًا بحرمانه من الغذاء والاستحمام، وصولًا إلى الحرمان من التعليم والإهمال الطبي.

وأوضح أن المحامي الذي تولى الدفاع عنه، تقدم في أكتوبر 2018 بشكوى عاجلة عبر الخط الساخن لنجدة الطفل، التابع للمركز القومي للطفولة والأمومة، إلا أن المجلس لم يتعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة، وجاء الرد بعد 6 أيام بأنه قد تم التواصل مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

أيضًا تقدم دفاع الطفل بالبلاغ رقم ١١٤٧٩عرائض إلى نائب عام الانقلاب، بخصوص المطالبة بإيداع الطفل في إحدى دور الرعاية، لإيقاف ما يتعرض له من انتهاكات دون استجابة. فيما لم يتم التواصل مع الطفل أو تتغير ظروف احتجازه.

وكانت آخر فصول الانتهاكات التي تعرض لها عندما صدر قرار من محكمة مستأنف الأحداث بمحكمة شمال القاهرة بتاريخ 27 ديسمبر 2018 بتسليم الطفل إلى ذويه، وبتاريخ 11 يناير 2019 تم ترحيله الى قسم ثان العريش، وطلبت قوة القسم من أهله التوقيع على استلام الطفل عبدالله، وبعد التوقيع طلبوا من أهله القدوم للقسم لاستلامه في اليوم التالي، وعند قدوم أهله لاستلامه تم إخبارهم بعدم تواجده بالقسم. ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

وطالب المركز بالكشف عن مصير عبد الله بومدين، وإطلاق سراحه وتسليمه لذويه؛ بموجب قرار محكمة الطفل. كما حمَّل سلطات النظام الانقلابي المسئولية الكاملة عن سلامة عبد الله بومدين الجسدية والنفسية.

 

* السيسي يهدم منازل الشعب من “سيناء” إلى “النوبة” وحتى “مطروح” و”العامرية”

لعلَّك سمعت وشاهدت المنقلب عبد الفتاح السيسي وهو يتحدث عن أنَّ “الشعب لم يجد من يرفق به أو يحنو عليه”. كان هذا في 7/7/2014، حتى تحولت نبرته إلى “كي لا نصبح مثل سوريا والعراق وليبيا”، لكنَّ الواقع أن الشعب والمصريين جمعيًا أصبحوا أسوأ من سوريا واليمن والعراق.

وطوال ست سنوات من عمر الانقلاب ومع دخول الذكرى المجيدة لثورة الشهداء “25 يناير 2011″، لم يعد هناك شبرٌ في مصر إلا وهو مدمَّر بفعل الانقلاب العسكري، حتى تحولت مصر إلى “حطام” انقلابي من الإسكندرية إلى سيناء.

مرغم” آخر الكوارث

وتداول ناشطون عبر “سوشيال ميديا” صورًا لجرافات وبلدوزرات الانقلاب العسكري تقوم بهدم منازل المصريين من منطقة “مرغم” غرب محافظة الإسكندرية؛ بزعم إصدار قرار بهدم تلك المنازل، رغم أن الأسر تعيش بها منذ عقود كثيرة.

وصدر لأكثر من 3 آلاف أسرة قرارات إزالة وهدم منازلهم في تلك المنطقة، وجميعهم يعملون بمهنة الصيد، ولا وظائف أخرى لهم ولا مأوى يحميهم من هذا البرد القارس.

مطروح

وقبل عدة أيام، نشر نشطاء على “فيس بوك” مقطع فيديو لتهجير أهالي مطروح فى منطقة “عيت دربالي” ناحية علم الروم، وسط صراخ من الأطفال والنساء، بعدما قام العسكر بإطلاق الرصاص لتفريق الأهالي الرافضين للأمر.

في حين يتحدث أحد الأهالي مُدينًا الأمر وهو يقول: “فينك يا سيسى يرضيك الكلام ده؟”، ما دفع الأهالي لقطع الطريق العام، بينما واصل جيش الانقلاب هدم البيوت وتهجير أهلها.

وسبق أن قام الانقلاب العسكري المجرم بتهجير أهالي مدينة النجيلة وأهالي منطقة رأس الحكمة بمطروح بنفس المحافظة قسريًّا، من منازلهم دون تعويضات.

رأس الحكمة

أسوان (النوبة)

وفى 26 يونيو 2019 الماضي، هدمت سلطات الانقلاب العسكري منازل أهالي النوبة فى  “نجع أبو عصبة” بدعوى أن تلك المنازل مبنية على أراض خصبة التربة لافتتاح مشاريع تجلب الخير على آلاف النوبيين، وأنه سيتم تعويض هؤلاء السكان ماليا!.

نزلة السمان

ولم تسلم نزلة السمان من هدم المنازل بدعوى التطوير؛ حيث قامت قوات الانقلاب، في 22 يناير من العام الماضي 2019، بهدم عشرات المنازل بمنطقة نزلة السمان الكائنة بمحيط أهرامات الجيزة بدعوى تطوير منطقة الأهرامات، الأمر الذى تسبب فى غضب الأهالي، تبعه شن قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة ضد الأهالي المعترضين على قرارات هدم منازلهم، حيث جرى اعتقال 33 مرشدا سياحيا، إلى جانب عدد من الشباب آنذاك.

ماسبيرو

ودخلت منطقة مثلث ماسبيرو على الخط، بعد أن أجبر الانقلاب العسكرى أهالى المثلث” على التهجير بعدما قاموا بهدم منازلهم بالجرافات وسط حملة أمنية مكثفة، بعدما باعها الانقلاب إلى مستثمرين عرب وأجانب لإقامة فنادق ومنتجعات عليها.

الوراق و”الكيت كات

وكانت جزيرة الوراق بوسط النيل تسير العام الماضي إلى المصير نفسه الذي سار إليه مثلث ماسبيرو، وقامت الشرطة بتفريق عدة مظاهرات رافضة لطرد الأهالي وهدم المنازل، وقام عدد من الأهالي ببيع منازلهم خشية الاعتقال والانتقال إلى مناطق أخرى، فيما بقي عدد ليس بالقليل في تحدٍّ لقوات الانقلاب.

وتداول نشطاء صورًا لمخططات عمرانية تخص شركة إماراتية تسعى لتحويل جزيرة الوراق إلى مركز تجاري عالمي.

مجرى العيون

وتواصلت انتهاكات دولة العسكر بالمصريين، حيث قامت بهدم منازل سكان سور مجرى العيون التي تقع على بعد أقلّ من خمسة كيلومترات من قلب القاهرة.

هذه المنطقة الأثرية المعروفة بأنها مكان للمدابغ الخاصة بالجلود، قررت الحكومة تغيير طبيعتها وهدم المدابغ فيها وإزالة المنازل منها لتحويلها إلى مزار سياحي، مع نقل المدابغ وأصحابها إلى منطقة الروبيكي.

منازل طريق الكباش

وانتقل جبروت الانقلاب إلى منطقة أخرى، وهذه المرة إلى الأقصر، حيث قامت الشرطة بهدم المنازل الموجودة على المسار الخاص بطريق الكباش لتنفيذ مشروع سياحي، إلا أن العقبة زالت لوجود كنيسة بالمنطقة، وهناك تفاوض مع البابا تواضروس من أجل إنهاء الهدم مقابل تعويضات سخية.

سيناء البداية

وقبل هذا المسلسل الانتقامي من المصريين،  كان العسكر قد افتتح الحقد السود بهدم منازل المئات من سكان شبه جزيرة سيناء، بعدما بدأ الجيش المصري في تدمير أكثر من 8000 منزل في رفح لإقامة منطقة عازلة بعمق 500 متر على الأقل وقد تصل إلى 5 كيلومترات، حسب تصريحات محافظ شمال سيناء.

ويشمل هدم المنازل فى جميع مدن سيناء وتعد مدن: “رفح والعريش والشيخ زويد” من بين التى تم هدم عدد كبير من منازلها وتهجير أهلها قسرياً بتعويضات بسيطة.

 

* السيسى يلجأ إلى “ترامب” لإنقاذه من الغرق بعد فشل مباحثات “النهضة” ويستبعد الحل العسكري

كشفت صحيفة “الأخبار اللبنانية” عن توجه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى طلب دعم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لعقد قمة ثلاثية في واشنطن، الشهر المقبل، من أجل حلّ أزمة “سدّ النهضة”، وذلك بعد يوم واحد فقط من وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

ودخلت مصر وإثيوبيا في سجال جديد بعد تعثر مفاوضات النهضة في جولتها الرابعة والأخيرة التي استضافتها العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، على مدار يومين، ولم تتوصّل إلى صيغة تُرضي البلدين حول الكميات المنصرفة من بحيرة السدّ التي تنوي أديس أبابا بدء تخزين المياه فيها الصيف المقبل، في الوقت الذي انتقد فيه الإثيوبيون الموقف المصري، ورأوا أن مقترحات القاهرة “غير مقبولة ولا يمكن تنفيذها”.

إثيوبيا توضح سبب الفشل

فى المقابل، أعلنت السلطات الإثيوبية عن أن سبب فشل المحادثات الجارية مع مصر والسودان حول سد النهضة “الإشارة السلبية” لمصر والعرض الذي قدمته فيما يتعلق بشروط تعبأة الشد خلال جولة المحادثات الأخيرة.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيك: “مصر قدمت رؤيتها الخاصة بخطة التعبئة (لسد النهضة) ووفدها أصر على قبول كامل العرض المقدم مانعا التوصل إلى اتفاق”.

ووصف الوزير الإثيوبي العرض المصري بـ”غير العادل”، قائلا: إن العرض المصري يطالب بـ12-21 عاما كوقت تعبئة، وهو أمر “غير مقبول بتاتا” من الجانب الإثيوبي.

تعنت واضح

كانت خارجية الانقلاب المصرية قد أصدرت بيانا، قالت فيه إن المفاوضات كشفت عن “تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها”، كما اعتبرت أنها “تكشف عن نية أديس أبابا في فرض الأمر الواقع”.

وأضافت أن “البيان الإثيوبي قدم صورة منافية تماما لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين”.

مضيفة أن هذا “يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية”. واعتبروا أن رفض إثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي أثناء تشغيل النهضة يرجع إلى نيتها توظيف السدّ الذي يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في مشروعات مستقبلية، واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة.

كما نفت أن تكون هناك مطالب مصرية بملء السدّ خلال 21 عاما، مشيرة إلى أنها لم تُحدّد عدد السنوات لملء النهضة، خاصة مع “اتفاق الدول الثلاث منذ أكثر من عام على الملء على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل”، وهو ما يعني عمليًّا ست سنوات أو سبعًا إذا كان إيراد النهر متوسطا أو فوق المتوسط. وعند الجفاف، يُمكّن الطرح المصري “النهضة” من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء، ما يعني تحمّل الجانب الإثيوبي أعباء الجفاف بنسبة قليلة.

وبحسب تقارير دولية رسمية، من المقرّر أن تنطلق اجتماعات جديدة في واشنطن بعد غد ليومين بعد طلب عبد الفتاح السيسي ذلك رسميًا من إدارة ترامب لإنقاذه من الغرق بعد فشل المباحثات، وذلك بمشاركة وزراء خارجية الدول الثلاث، إلى جانب وزراء الريّ، ووزير الخزانة الأمريكية، فيما تدرس مصر طلب عقد قمة على مستوى الرؤساء قبيل اللجوء إلى التحكيم الدولي. ووفق مصادر مصرية، فإن اجتماعًا واتصالات حاسمة تجري بين جهات مختلفة في الدولة، تقترح طلب عقد القمة في واشنطن الشهر المقبل (فبراير) في حدّ أقصى.

فشل مفاوضات

خيارات مصر بعد فشل المفاوضات

فى سياق ذي صلة، طرح موقع هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى” تصورًا لخيارات مصر بعد فشل المفاوضات الأخيرة في إثيوبيا.

وقالت: كثيرون يتساءلون عن الخيارات المتاحة أمام مصر في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق يهدئ من المخاوف المصرية من الآثار المترتبة على بناء السد الإثيوبي.

وينص الاتفاق الإطاري بين مصر والسودان وإثيوبيا، الموقع في الخرطوم في مارس 2015، على أنه “في حال تعثر المفاوضات يمكن اللجوء إلى الوساطة”. وقد استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن في نوفمبر الماضي مفاوضات بوساطة من البنك الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية، بين دول حوض النيل الثلاث.

ووفقا لتصريحات محمود أبو زيد، وزير الري الأسبق وخبير المياه الدولي، فإن خطوات مصر القانونية لحل قضية سد النهضة محددة وواضحة، تبدأ بمباحثات، وإذا ما تعثرت يتم اللجوء لوسيط، وإذا ما فشلت هذه الخطوة يتم اللجوء إلى الهيئات الدولية، وأخيرا الذهاب إلى محكمة العدل الدولية.

ويشير عطية عيسوي، خبير الشئون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إلى ضرورة إبرام اتفاق جديد حول فكرة اللجوء للتحكيم الدولي، إذ لم ينص اتفاق الخرطوم الإطاري على التحكيم الدولي” من الأساس.

فيما يرى البعض وفق تقرير “بى بى سى”، أن واشنطن قد تستخدم أوراق الضغط التي تمتلكها بهدف دفع الأطراف الثلاثة لتقديم تنازلات مقبولة من أجل التوصل لاتفاق يرضي الجميع. ويتوقع هؤلاء أن تستمر واشنطن في الضغط على الأطراف المعنية بهدف الإبقاء على مسار التفاوض السلمي وعدم اللجوء إلى لغة القوة أو التهديد.

العودة لاتفاقية “عنتيبي

من بين الخيارات المتاحة إعلان كل من مصر والسودان الانسحاب من الاتفاق الإطاري، وهو الإعلان الذي يعطي المشروعية لإثيوبيا لبناء السد.

ومن بين الخيارات المتاحة أيضا أمام الجانب المصري اللجوء إلى اتفاقية عنتيبي، وهي اتفاقية إطارية موقعة بين بعض دول حوض نهر النيل في أوغندا عام 2010، والموقعة من دول: إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا، وانضمت إليها بورندي في عام 2011 ، لكنها لم تدخل بعد حيز التنفيذ الفعلي.

الخيار العسكري

ويشير تقرير “بي بي سي” إلى أن مصر تستبعد على ما يبدو اللجوء إلى الخيار العسكري كحل للأزمة. وقد استبعد عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرا إلى أن مصر تعول دائما على الحلول السلمية والدبلوماسية لمشكلة سد النهضة.

ووفقا لضياء القوصي، خبير شئون المياه ومستشار وزير الري السابق، فإن مصر تستطيع الاعتماد على مخزون بحيرة ناصر لمدة 3 سنوات متصلة”.

ويضيق الخيار العسكري أمام مصر كثيرا، على ضوء عدم اتفاق المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية على اللجوء لخيار القوة، لحل المشكلات الإقليمية والدولية، كما يصعب على مصر إقناع الأمم المتحدة بالضرر الفادح الذي قد يهدد البلاد جراء بناء السد.

 

* خبراء يحذرون من “التطبيل” ويؤكدون: تدخل السيسي عسكريًّا في ليبيا مخالف للقانون

حذَّر خبراء ومتابعون من تدخل قوات مصرية في ليبيا لدعم الإرهابي خليفة حفتر، ضد حكومة الوفاق الوطنى الشرعية برئاسة فايز السراج، المعترف بها دوليًّا.

وقالوا إن حملات التطبيل وتبنّي بعض الجهات شعارات التدخل، تأتى في إطار النفاق لقائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن التدخل العسكري في ليبيا بجانب مخالفته للقوانين الدولية، فإنه يهدد الأمن القومي المصري.

وأكد الخبراء أن التجارب المصرية السابقة فى التدخل العسكري انتهت بالفشل، وكان آخرها حرب اليمن التي بسببها تعرضت مصر لهزيمة ساحقة عام 1967 على يد الصهاينة.

كانت “هيئة كبار العلماء” في الأزهر قد طالبت المجتمع الدولي بـ”منع التدخل الأجنبي في ليبيا قبل حدوثه”، معربة عن رفضها لـ”منطق الوصاية الذي تمارسه بعض الدول الإقليمية على الدول العربية”، وفق تعبيرها.

وأعربت الهيئة، في بيان لها، عن دعمها لموقف حكومة العسكر بذريعة الحفاظ على أمن مصر”، مشيرة إلى أن حل الأزمة الليبية “لا يمكن أن يتم إلا بإرادة داخلية بين الأشقاء” بحسب البيان.

إفتاء العسكر

كما أطلقت دار إفتاء العسكر هاشتاج “كلنا الجيش”، بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى طرابلس. زاعمة، في بيان لها، أن تدخل أنقرة يعد انتهاكًا صريحًا للشرعية والقانون الدولي.

وتفاعلت مجموعة من الفنانين والمثقفين المطبلاتية مع هاشتاج دار الإفتاء. كان من أبرزهم الفنانان محمد هنيدي وهاني رمزي، زاعمين مساندتهما للجيش ولأي قرارات تتخذها حكومة العسكر إزاء الأزمة الليبية. وأضاف الفنان صلاح عبد الله أن “الوقوف على الحياد في هذا الوقت يعتبر خيانة للوطن”.

دم جنودنا

في المقابل، أطلق الرافضون لإشراك الجيش المصري في الصراع الليبي هاشتاج دم جنودنا مش للبيع”، الذي ظهر في حوالي 27 ألف تغريدة. متسائلين عن جدوى التدخل لدعم طرف على حساب آخر.

ولفت النشطاء إلى أن تبعات ذلك ستكون وخيمة على أمن واستقرار مصر، كما حذروا من تكرار تجربة تدخل جمال عبد الناصر في اليمن، التي أنهكت الجيش المصري في حروب عبثية كشفت جهل قادة الانقلاب فى كل زمان ومكان بقواعد اللعبة السياسية والعسكرية.

الجيش التركي

من جانبه أكد محمود رفعت، رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي والعلاقات الدولية، أن الجيش المصري سيكون أمام مأزق حقيقي في حال قرر الدخول إلى ليبيا ومواجهة الجيش التركي.

وقال رفعت، في تصريحات صحفية: إن الطريقة التي دخل بها الجيش التركي لليبيا قانونية، خاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليًّا. محذرا من أنه في حال دخل الجيش المصري في مواجهة مع الجيش التركي “فسيكون بذلك قد ساند شخصية غير معترف بها دوليًّا وهو حفتر” .

وتوقع حدوث بعض المناوشات الجوية بين الجيشين المصري والتركي، دون أن يكون هناك مواجهة حقيقية على الأرض بينهما، لأسباب أبرزها اتساع المساحة الجغرافية لليبيا.

شرعية أمريكا

وحول مشروعية التدخل العسكري المصري في ليبيا وفقًا للمعايير الدولية، قال أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات القانونية والسياسية: إن المتعارف عليه في القانون أن يكون هناك تحالفات دولية إذا كان هناك خطر جسيم يهدد الأمن القومي المصري.

وأوضح مهران في تصريحات صحفية، أن التدخل يكون شريطة وجود خطر حقيقي، بحيث يكون رد فعل ودفاع شرعي عن أمن مصر القومي ليحميها من إحالتها للمحكمة الجنائية الدولية، وليس مجرد احتمال بهدف خرق السيادة الليبية والتدخل في شئون دولة عربية شقيقة.

وأشار إلى أن المعايير الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، هي المختصة بإصدار تقارير تحدد مدى الخطورة وبناء الموافقة عليها أو رفض التدخل العسكري في ليبيا.

ويرى مهران أن الوضع الحالي لا يمثل خطورة حقيقية تقتضي التدخل العسكري، ولكن الهدف من تضخيم الموقف هو إعطاء فرصة لأمريكا لأن تتدخل عسكريًا في ليبيا، بحجة أن الدول المجاورة لليبيا تعاني خطورة على أمنها القومي، فتحصل على شرعية وموافقة الدول العربية على التدخل في ليبيا.

ورطة خطيرة

واعتبر المحلل السياسي مجدي حمدان، من ينادي بالتدخل العسكري المصري في ليبيا يريد أن يورط القوات المسلحة في صراع لا يعلمون مدى خطورته، مضيفًا أن مصر يكفيها الصراع الداخلي الذي تعاني منه وعليها فقط تأمين حدودها الغربية مع ليبيا.

وطالب حمدان، فى تصريحات صحفية، بأن تكون مصر في منأى عن التدخل العسكري، حتى لا يتكبد الجيش المصري خسائر كبيرة، لأنه سيتعامل مع قوات غير نظامية تدرك كيفية التعامل مع المناطق الجبلية.

فيما دعا الدكتور محمد شوقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الى عدم التهويل فى الموقف، مشيرا إلى أن الوضع في ليبيا مازال داخليًا ولا يؤثر على مصر في شيء. مختتما بأنه في كل الظروف فإن مصر تقدم الدعم العسكري لبقايا الجيش الوطني الليبي، وهو ما يعتبر أفضل من التدخل العسكري. بحسب شوقى”.

 

*”سد النهضة” ماطل السيسي وربحت إسرائيل وحياة المصريين في مهب الريح!

في مخطط “سد النهضة” كان هدف جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي من البداية هو استهلاك الوقت، والخروج من مفاوضات عبثية إلى مفاوضات أكثر عبثا، حتى الانتهاء من بناء السد، حينها يكون هدف الكيان الصهيوني قد تحقق وخسر المصريون الجلد والسقط!.

اليوم وبعد إعلان تعنت إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة، اتضح أنّ قَسَم رئيس وزراء إثيوبيا بالعربية “والله والله لن نقوم بضرر لمياه مصر” كان عبثًا متفقًا عليه مع السفيه السيسي، مع العلم أن لغة إثيوبيا أمهرية، وعندما تستمر سياسات جنرالات الخراب بالهزل في وقت الجد تعمدا؛ يصبح مصير وحياة الشعب المصري في مهب الريح!.

خيانة العسكر!

وأصدرت وزارة الري في حكومة الانقلاب بيانًا في سياق ضياع الوقت، جاء فيه: “لم تتمكن الدول الثلاث من الوصول إلى توافق بشأن التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق”.

وأضاف: “عدم وجود إجراءات واضحة من الجانب الإثيوبي للحفاظ على قدرة السد العالي على مواجهة الآثار المختلفة التي قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة، خاصة إذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة”.

وقال وزير الري في حكومة الانقلاب، محمد عبد العاطي، بعد اجتماعات استمرت يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: “لم نتوصل إلى اتفاق اليوم لكننا على الأقل حققنا وضوحا في كل القضايا بما في ذلك ملء الخزان. نأمل التوصل لاتفاق الأسبوع القادم في واشنطن”!.

ويصل النيل منهكًا إلى مصر، تخور قواه فيتخذ مسارين مشكلًا الدلتا بشمال مصر، بدلًا من أن يستمر تدفقه الهادر كما كان في شبابه، عندما منح الحياة للمصريين بل للدولة المصرية ذاتها، فالنيل هو وريدها وشريانها منذ الأزل، التي وجدت من أجله أو أوجدها هو بحكمة السنين، كان النيل شاهدًا على قيام الدولة والحضارة، ومشهودًا لوضع الدولة وقوة نظامها والفعالية السياسية التي تتمتع بها، واليوم أصبح شاهدا على خيانة العسكر!.

وتستهلك مصر أكثر من 70 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، 55 مليارًا من مياه النيل أي ما يتجاوز 80% من المياه العذبة المستهلكة، ومن المياه المعاد تدويرها ما يقرب من 12 مليار متر مكعب، وتحل المياه الجوفية في المرتبة الأخيرة بواقع 6 مليارات متر مكعب.

يقول الدكتور محمد محسوب:” أمة يموت معتقلو الرأي فيها بردا ومرضا وإهمالا!! كيف يمكنها أن تدافع عن حقوقها ولو بشأن نزاع على ملكية حجر؟! لكي تملك القدرة على حماية حقوقها وأمنها أمام مخاطر الخارج، يجب أن يأمن شعبها من مخاطر الداخل، خصوصا تلك التي تكون السلطة سببا فيها؛ فالإرادة الوطنية نتاج عقد بين طرفين”.

مضيفا: “الإعلان عن غياب أية نتائج لمفاوضات سد النهضة كان متوقعا، لتراكم الخطايا: إبرام اتفاق تنازل قبل التفاوض- قبول جدول أعمال للتفاوض حول خزان لا سد- والأسوأ قبول التفاوض بينما بناء السد يتسارع. أول شرط لمفاوضات عادلة وقف الأعمال أثناء التفاوض. أما التفاوض تحت القصف فلا يؤدي إلا لفرض واقع”.

حلول الطغاة

من جهته يقول الكاتب الصحفي صابر البحيري: “بعد فشل مفاوضات سد النهضة، وتعقد حلقات الملف الليبي، وإنجاز خط الغاز بين قبرص واليونان وإسرائيل واستبعاد مصر”.

مضيفاً بسخرية: “لا حل الآن سوى عقد مؤتمر دولى للشباب.. وتجديد حبس علا القرضاوى وعائشة الشاطر، واستدعاء الأستاذ عزمى مجاهد لتقديم برنامج توك شو على قناة صدى البلد”.

ويتعين على الشعب المصري الآن أن يسقط الانقلاب أكثر من أي وقت مضى، يتعين عليه أن يضحي أمام الدبابة والرصاصة، وأن يسقط منه الآلاف ليعيش الملايين، ويجب ألا نتجمد عند محطة من السبب، ونتقدم إلى محطة ماذا نفعل”.

هذه ليست قضية تشبه من فتح السجون، فالفاعل هناك وهنا معروف وهم العسكر، وإنما المياه هي حياة المصريين أو موتهم، وضرر سد النهضة أو “سد إسرائيلسيحل بالمصريين جميعا، وعلي الشعب أن يسقط الانقلاب بدلا من التراشق وتبادل الاتهامات، بينما إثيوبيا ومن ورائها اسرائيل ماضية في تنفيذ ما تريد.

وبدلا من تلويح عصابة الانقلاب بالخيار العسكري في وجه إثيوبيا لحماية المصريين من العطش، يقول السفيه السيسي إنه مستعد للزج بالجيش في ليبيا لحماية نظيره الانقلابي خليفة حفتر، ثم لحماية أطماع كيان العدو الصهيوني واليونان وقبرص، ومواجهة القوات التركية التي جاءت على عجل لحماية مصالح الأتراك في غاز المتوسط، ثم حماية حكومة الوفاق الشرعية الشرعية المعترف بها دوليًّا.

إن عدم استخدام الخيار العسكري حاليًا يعني استحالته فيما بعد، ففي حال بدء ملء السد خلال الأعوام القادمة سيعيق ذلك توجيه ضربة للسد؛ لأن ذلك سيؤدي إلى كارثة إنسانية في مصر والسودان، حيث من المتوقع الانتهاء من بنائه 2022م بعد رفع فترة إنشائه 5 سنوات أخرى.

الخيار العسكري صعب في الوقت الحالي لكنه ليس مستحيلًا، غير أن عصابة الانقلاب من الواضح أنها لا ترغب في الإقدام عليه، وذلك لأن هدفها بالفعل بناء السد ومساومة المصريين لدخول كيان العدو الصهيوني ضيفا ثقيلا على الأسرة النيلية، ويصل فرع النهر الذي حفره السفيه السيسي بالفعل في سيناء إلى تل أبيب، بالرغم من رواج التدخل العسكري شعبيًّا أو في المؤسسات الإعلامية التابعة للمعارضة المصرية والتي تبث من الخارج.

 

* بعد فشل مفاوضات سد النهضة برعاية أمريكية.. خيارات محدودة ومستقبل غامض

بعد إعلان وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب عن فشل الجولات الأربع لمفاوضات سد النهضة التي جرت مؤخرًا، برعاية من الإدارة الأمريكية والبنك الدولي، تترقب حكومة الانقلاب الاجتماع المقرر أن يُعقد في واشنطن، في 13 يناير الجاري، لوزراء الخارجية والري المعنية  للدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)؛ أملًا في إنقاذ المفاوضات من التعثر والتلكؤ والمماطلة الإثيوبية.

وفي أعقاب الإعلان عن فشل المفاوضات وقع تراشق عبر البيانات الرسمية بين القاهرة وأديس أبابا، وراح كل طرف يحمّل الطرف الآخر المسئولية عن فشل مسار التفاوض؛ الأمر الذي وضع الجميع أمام أزمة حقيقية. في الوقت الذي أعلنت فيه أديس أبابا عن الانتهاء من 80% من بناء السد، وأنها سوف تبدأ منتصف 2021 ملء خزانه.

واستنادًا إلى اتفاق المبادئ الذي وقّعه السيسي، في مارس 2015م، فإن المادة (10) منه تعطي الحق للأطراف المعنية “مجتمعين” في طلب الوساطة، وهو مطلب مصري متكرر، أو إحالة الأمر إلى الرؤساء لبحث أي خلاف.

لكنَّ إثيوبيا ترفض الوساطة الدولية من الأساس ما يحول دون اللجوء إليه، وحتى عندما تدخلت أمريكا، في نوفمبر 2019، وتم وضع خريطة طريق لإنقاذ المفاوضات عبر عقد 4 اجتماعات، ثم عقد اجتماع بواشنطن في 13 يناير 2020 لتقييم الجولات، فإن أديس أبابا رفضت اعتبار أمريكا والبنك الدولي وسطاء، وقبلت بهم كمراقبين.

وبعد إعلان الفشل في الجولات الأربع، يترقب الجميع لقاء واشنطن لإنقاذ مسار التفاوض من الفشل، وسط توقعات بممارسة واشنطن ضغوطا كبيرة على جميع الأطراف؛ من أجل مواصلة المفاوضات وعدم اللجوء إلى لغة القوة أو التهديد.

كما يشير مراقبون آخرون إلى إمكانية أن تدفع واشنطن باتجاه اللجوء إلى مؤسسات تحكيم دولية، من أجل التوصل لحل سلمي أخير للأزمة، في حالة عدم التوافق على قضايا ملء وتشغيل السد، وتلافي الأضرار والمخاطر التي قد تنجم عن بنائه بالنسبة لدولتي المصب، لكن ذلك من شأنه أن يستغرق وقتًا طويلًا يمتد إلى سنوات ستكون أديس أبابا قد أنهت السد وقامت بتشغيله بالفعل.

ووفقا لوزير الري الأسبق خبير المياه الدولي، محمود أبو زيد، فإن خطوات مصر القانونية لحل قضية سد النهضة “محددة وواضحة”، تبدأ بمباحثات، وإذا ما تعثرت يتم اللجوء لوسيط. وإذا ما فشلت هذه الخطوة يتم اللجوء إلى الهيئات الدولية، وأخيرا الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، وفق قوله.

لكنَّ بعض المراقبين يرون أنه كان لا بد من وجود اتفاق مسبق بين الأطراف الثلاثة حول “آلية” التحكيم الدولي، ومتى يتم اللجوء إليها.

ويشير خبير الشئون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية “عطية عيسوي”، إلى ضرورة إبرام اتفاق جديد حول فكرة اللجوء للتحكيم الدولي، “إذ لم ينص اتفاق الخرطوم الإطاري على التحكيم الدولي” من الأساس. لكن مديرة البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات أماني الطويل، تشير إلى أن القانون الدولي “يحتم الاتفاق مع إثيوبيا والسودان أولا”، قبل اللجوء إلى أي هيئات دولية للتحكيم.

ومن بين الخيارات المتاحة سحب التوقيع على اتفاق المبادئ لإعادة القضية إلى المربع صفر من جديد، وبناء القضية على أسس مختلفة بعيدًا عن اتفاق المبادئ الذي صيغ بطريقة تضمن مصالح إثيوبيا، وتهدر مصالح مصر، وهو الفخ الذي أوقع فيه الطاغية عبد الفتاح السيسي مصر بتوقيعه المشئوم الذي شرعن السد وأهدر حقوق مصر المائية.

يمكن لمصر أيضًا التقدم بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي، على اعتبار أن إثيوبيا “تتعدى” على الحقوق المائية، وهو ما “يهدد الأمن والسلم الدوليين”.

غير أن مصر تتخوف من موسم الجفاف المتصل، الذي يقلل من موارد نهر النيل من المياه من رافد “النيل الأزرق”، الذي يمد النيل بأكثر من 80%، أغلبها خلال فترة الصيف من هطول الأمطار على هضبة الحبشة.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار. وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

 

* بيع “الحديد والصلب” أحدث جرائم تفريط الانقلاب في ثروات المصريين

يحرص قائد الانقلاب العسكري على التخلص من ثروات الشعب المصري، بإصرار غريب لا يقوم به إلا شخص خائن لوطنه وأمته.

وبنفس الطريقة التي تخلّى بها عن مياه النيل عبر اتفاقية تنازل أبرمها مع الإثيوبيين، وعن جزيرتين مصريتين، وعن حقوق الغاز المصري، وعن العديد من المناطق التي صادرها لصالح المستثمرين والجيش؛ بدا واضحًا أن السيسي قرر بيع شركة الحديد والصلب التي تُعتبر إحدى قلاع الصناعة المصرية في العصر الحديث، والتي أسهمت في تشييد السد العالي، وكان لها دور كبير في بناء حائط الصواريخ المستخدم بحرب أكتوبر 1973.

وذلك لتلحق بالشركة القومية للإسمنت، التي تخلص منها الانقلاب وشرد عمالها، كما قام بتدمير صناعة الغزل والنسيج، والموبيليات، إلى جوار عدد آخر من الصناعات.

وعلى عكس ذلك الإجرام، كان الرئيس محمد مرسي يسعى إلى دعم الصناعة الوطنية، وقام بالاحتفال مع عمال الحديد والصلب بعيد العمال داخل المصنع، كما بدا واضحًا أن السيسي يسعى إلى القضاء على ثروات المصريين بشكل غير مسبوق.

 

* مواقع التواصل تشيد بموقف الرئيس مرسي تجاه السد الإثيوبي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للرئيس محمد مرسي، يهدد فيه إثيوبيا برد قاسٍ حال أقدمت على بناء سد يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، قائلا: “إذا نقصت مياه النيل قطرة واحدة فدماؤنا هي البديل”.

وأكَّد المغردون وجود فارق كبير بين الرئيس مرسي الذي تصدَّى لبناء السد الإثيوبي، وكان حريصًا على مصلحة الوطن، وبين قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الذي فرَّط في حصة مصر من مياه النيل بتوقيعه اتفاقية بناء سد النهضة” مع الجانب الإثيوبي.

وكتبت ياسمين الجندي: “وقت ما كان الخطاب واضح وصريح مش محتاج حد يترجمه.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته”. فيما كتب سعيد جمال: “شتان والله بين هذا وذاك كفرق السماء عن الأرض، رحمك الله يا دكتور مرسي”. وكتب صلاح أبو صليح: “فصاحة وبلاغة وقوة، شتان بين الثرى والثريا.. الله يرحمه ويغفر له”. وكتب أسامة حسن: “علشان كدا غدروا بيك وراحوا مضوا معاهدة مع إثيوبيا ببناء السد والتفريط في مياه النيل”. وكتبت شيماء عبده: “الله يرحمه ويغفر له ويجعل قبره روضة من رياض الجنة”.

وكتب أحمد فتحي: “سبحان الله.. أكرمنا الله بمن يخافه ويرحمنا.. فأبينا فبعث الله علينا من لا يخافه ولا يرحمنا.. وسيتركنا جوعى وعطشى”. فيما كتب معتصم أبو زيد: “رحم الله من ضحى من أجل الوطن”. وكتب ضياء محمد: “والله العظيم احنا هنفضل طول العمر نندم عليك يا دكتور مرسي.. ربنا يرحمك يا طيب”. وكتب الناظر أبو الشيخ: “كنا عظماء للحظة قصيرة.. الله يرحمك يا ريس”. وكتب عماد الكاشف: “كنا رجالا.. الله يرحمه ويغفر له”. وكتب رضا السيد: “رحمة الله عليك يا أعز الناس”. وكتب أحمد عيد: “تم اختيار رئيسنا الشهيد محمد مرسي رجل العام 2019 من قبل صحيفة “لوتشي” الإيطالية.. طبت حيًّا وميتًا يا خالد الذكر”.

يأتي هذا بالتزامن مع اعتراف وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب بفشل مفاوضات “سد النهضة” مع الجانب الإثيوبي، مؤكدة “عدم تحقيق المفاوضات أي تقدم ملموس بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وخاصة مصر”.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان عبر صفحتها علي فيسبوك: “تؤكد جمهورية مصر العربية أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عُقد يومي 8-9 يناير 2020 في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماما لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة”، مشيرة إلى أن “هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وكذلك اتفاقية ١٩٠٢ التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية ١٩٩٣ التي تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية، إلا أن إثيوبيا تسعى للتحكم فى النيل الأزرق كما تفعل فى انهار دولية مشتركة اخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة”.

وأضاف البيان: “تؤكد مصر أن هذا المنحى الإثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتي تعكس نية أثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب وتحميها من الأضرار المحتملة لعملية الملء، مشيرا إلى أن “سبب رفض اثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي أثناء عملية تشغيل سد النهضة يرجع إلى نيتها توظيف هذا السد والذي يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبلية واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة دون الاكتراث بمصالح مصر المائية وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي”.

وتابع البيان: “لقد انخرطت مصر في هذه المفاوضات بحسن نية وبروح إيجابية تعكس رغبتها الصادقة في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة لمصر ولإثيوبيا، وقد انعكس هذا في الأفكار والنماذج الفنية التي قدمتها مصر خلال الاجتماعات والتي اتسمت بالمرونة والانفتاح، وبعكس ما ورد في بيان وزارة الخارجية الإثيوبية الذي زعم أن مصر طلبت ملء سد النهضة في فترة تمتد من 12 إلى 21 سنة، فإن مصر لم تُحدد عدد من السنوات لملء سد النهضة، بل إن واقع الأمر هو أن الدول الثلاث اتفقت منذ أكثر من عام على ملء السد على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل الأزرق؛ حيث إن الطرح المصري يقود إلى ملء سد النهضة في 6 أو 7 سنوات إذا كان إيراد النهر متوسط أو فوق المتوسط خلال فترة الملء، أما في حالة حدوث جفاف، فإن الطرح المصري يمكن سد النهضة من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء؛ بما يعني تحمل الجانب الإثيوبي أعباء الجفاف بنسبة ضئيلة”.

واستطرد البيان، قائلا: “خلافًا لما تضمنه بيان الخارجية الأثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي، فإن مصر اقترحت وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة، بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضة للحد من الآثار السلبية لعملية الملء أثناء الجفاف وسد العجز المائي الذي قد تتعرض له دول المصب، مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة، إلا أن إثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية”.

وأعربت خارجية الانقلاب عن “دهشتها من أنه كلما طالبت بضرورة الاتفاق على خطوات فعالة للتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تحدث أثناء الملء، تقوم أثيوبيا بالتلويح باستعدادها لملء سد النهضة بشكل أحادي، وهو ما رفضته مصر على مدار المفاوضات باعتباره يمثل مخالفة صريحة لاتفاق اعلان المبادئ لعام ٢٠١٥ ولالتزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولى”، معلنة أنها ستشارك في الاجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن يومى 13 و14 يناير 2020، من منطلق التزامها بالعمل الأمين من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وفي إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصري التي لا تقبل التهاون فيها”.

يأتي هذا بالتزامن مع اعتراف وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب بفشل مفاوضات “سد النهضة” مع الجانب الإثيوبي، مؤكدة “عدم تحقيق المفاوضات أي تقدم ملموس بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وخاصة مصر”.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان عبر صفحتها علي فيسبوك: “تؤكد جمهورية مصر العربية أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عُقد يومي 8-9 يناير 2020 في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماما لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة”، مشيرة إلى أن “هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وكذلك اتفاقية ١٩٠٢ التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية ١٩٩٣ التي تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية، إلا أن إثيوبيا تسعى للتحكم فى النيل الأزرق كما تفعل فى انهار دولية مشتركة اخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة”.

وأضاف البيان: “تؤكد مصر أن هذا المنحى الإثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتي تعكس نية أثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب وتحميها من الأضرار المحتملة لعملية الملء، مشيرا إلى أن “سبب رفض اثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي أثناء عملية تشغيل سد النهضة يرجع إلى نيتها توظيف هذا السد والذي يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبلية واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة دون الاكتراث بمصالح مصر المائية وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي”.
وتابع البيان: “لقد انخرطت مصر في هذه المفاوضات بحسن نية وبروح إيجابية تعكس رغبتها الصادقة في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة لمصر ولإثيوبيا، وقد انعكس هذا في الأفكار والنماذج الفنية التي قدمتها مصر خلال الاجتماعات والتي اتسمت بالمرونة والانفتاح، وبعكس ما ورد في بيان وزارة الخارجية الإثيوبية الذي زعم أن مصر طلبت ملء سد النهضة في فترة تمتد من 12 إلى 21 سنة، فإن مصر لم تُحدد عدد من السنوات لملء سد النهضة، بل إن واقع الأمر هو أن الدول الثلاث اتفقت منذ أكثر من عام على ملء السد على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل الأزرق؛ حيث إن الطرح المصري يقود إلى ملء سد النهضة في 6 أو 7 سنوات إذا كان إيراد النهر متوسط أو فوق المتوسط خلال فترة الملء، أما في حالة حدوث جفاف، فإن الطرح المصري يمكن سد النهضة من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء؛ بما يعني تحمل الجانب الإثيوبي أعباء الجفاف بنسبة ضئيلة”.

واستطرد البيان، قائلا: “خلافًا لما تضمنه بيان الخارجية الأثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي، فإن مصر اقترحت وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة، بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضة للحد من الآثار السلبية لعملية الملء أثناء الجفاف وسد العجز المائي الذي قد تتعرض له دول المصب، مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة، إلا أن إثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية”.

وأعربت خارجية الانقلاب عن “دهشتها من أنه كلما طالبت بضرورة الاتفاق على خطوات فعالة للتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تحدث أثناء الملء، تقوم أثيوبيا بالتلويح باستعدادها لملء سد النهضة بشكل أحادي، وهو ما رفضته مصر على مدار المفاوضات باعتباره يمثل مخالفة صريحة لاتفاق اعلان المبادئ لعام ٢٠١٥ ولالتزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولى”، معلنة أنها ستشارك في الاجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن يومى 13 و14 يناير 2020، من منطلق التزامها بالعمل الأمين من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وفي إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصري التي لا تقبل التهاون فيها”.

 

* بعد تفريط العسكر في حدود مصر وثرواتها.. “#نازلين_يوم25” يتصدر تويتر

وسط مطالب شعبية جارفة وتغريدات متتالية، دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج “#نازلين_يوم25″؛ ردًّا على جرائم الفشل التي تلازم دولة الانقلاب العسكري برئاسة زعيم العصابة عبد الفتاح السيسى، وآخرها انتهاء الجولة الرابعة من مباحثات “سد النهضة” دون أي إيجابيات تذكر.

وعلى المنوال وباسم “الوسم”، كتب العديد من النشطاء والمدونين مجموعة تغريدات، نرصدها فى التقرير التالي:

الإعلامي بقناة مكملين حسام الشوربجي غرد عن سبب النزول يوم 25 يناير القادم فقال:

-“عشان باع تراب الوطن #تيران_وصنافير

عشان باع الغاز لـ#إسرائيل

عشان فشل في ملف #سد_النهضة

عشان باع الآثار لـ#الإمارات

عشان توريط جيشنا ضد شعب #ليبيا

عشان فشله في القضاء على الإرهاب في #سيناء

عشان نهب مال الشعب وبناء القصور والاستراحات”.

أمَّا دعاء فقالت: “اتعلمنا من تجارب الدول السابقة. خوض تجربتك وفتح عينيك. قف لو لازم تقف وكمل لو لازم تكمل.. بس خلى بالك”.

حساب باسم “الـمـصـــــــــــري” شارك النشطاء بالهاشتاج فغرد:

“* رئيس كذاب

* جيش انقلابي

* حكومة مجرمة

* استخبارات غبية

* مستشارون ظلمة

* ذباب إلكتروني قذر

* إعلام مضحك وفاشل

* علماء سلطان وظيفتهم تلميع إجرام أسيادهم

* أعوان تجاوزوا كل حدود السفالة والانحطاط

* شعب مغيب ومستعبد ومنهوب.. هذه هي مصـر باختصار”.

فيما نشر محمد ضيف صورة لرجال الانقلاب وهم يفتتحون المعبد اليهودي وكتب: “هما كلمتين واحنا لسه في بداية اليوم. ده افتتاح المعبد اليهودي في الإسكندرية.. شعب جعان. واقتصاد منهار ومعتقلات.. أنت فعلا بن يهودية.. #نازلين_يوم٢٥.

كما نشر “عبد الله” صورة وكتب أعلاها: “أخي الجندي.. لا تطلق النار فأنا أخوك.. وأمي وأمك تبكيان نفس الدموع.. أنت تقاتل من أجلي.. وأنا أتظاهر من أجلك.. من تحميهم يقتلونك ويقتلوني.. يفقروك ويفقروني.. يعيشون في قصور ونعيش في قبور.. ويعايرونك ويعايروني.. بعدما يسرقوق ويسرقوني.. نحن إخوة.. فلا تجعلهم يكسروك ويكسروني.

وغرد محمود محمد: “لسه الهتاف بيهز عرش الظلم.. لسه الهتاف بيرعب الطغيان.. الثورة حية في النفوس وإحنا ليها جنود”.

 

*تعرف إلى أبرز القضايا السياسية أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة الدائرة 30، المنعقدة بمجمع سجون طره برئاسة قاضى العسكر  محمد السعيد الشربيني، جلسات محاكمة 35 معتقلًا من أهالي جزيرة الوراق .

ولفَّقت أجهزة أمن الانقلاب للمتهمين فى القضية اتهامات تزعم الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، الغرض منه تعطيل أحكام القانون والدستور، واستعمال القوة والتلويح بالعنف مع رجال الأمن، وحيازة أسلحه نارية مشخشنة بدون ترخيص، حيازة ذخائر بدون ترخيص.

والمتهمون فى القضية هم: “كامل سيد كامل، عبد الفتاح محمد حسنين، رأفت عبد النبى جعفر، محمد خالد علي، خالد علي عيد، هيثم محمد عبدالعليم، مصطفى محمد، عبد الباري خالد، سيد علي طه، يحيى زكريا، نبيل عبد العزيز، علي أحمد، أحمد رشدي، محمد رشدي فرج، عربي عكاشي، حمادة حسن علي حسن، عادل جمال”.

يضاف إليهم كل من: “بكار حلمي، همام شكري، خالد علي عيد، أحمد محمد حجاج، سمير حسني حنفي، شكل محمد علي جاد، حنفي همام، يحيى شحات المغربي، إسلام محمد، أحمد زين العرب، محمود جمال القريطي، عاطف صلاح أحمد، خالد محمد عبدالوهاب، عصام علي طه، محمود كمال كامل، شعبان عبد الرحيم، صفوت سيد غريب، عمرو محمد عبد الفتاح”.

وتنعقد اليوم السبت غرفة المشورة لمحكمة الجنايات بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمام الدائرة الخامسة برئاسة قاضى العسكر “محمد سعيد الشربيني، والدائرة الثالثة برئاسة قاضى العسكر “شبيب الضمراني”؛ للنظر فى تجديد حبس المعتقلين على ذمة 57 قضية هزلية.

وتنظر الدائرة الخامسة برئاسة قاضى العسكر “محمد سعيد الشربيني” تجديد حبس المعتقلين فى القضايا التالية:

١٩٣٠ لسنة ٢٠١٩

٢٨٢٨ لسنة ٢٠١٧

٣٨١٨ لسنة ٢٠١٨

٤٧٩ لسنة ٢٠١٦

٥٧٧١ لسنة ٢٠١٩

٦٧٦١ لسنة ٢٠١٦

٧٧٦٠ لسنة ٢٠١٧

٨٧٤١ لسنة ٢٠١٩

٩٧٣٥ لسنة ٢٠١٨

١٠٧٣٤ لسنة ٢٠١٨

١١٦٢٩ لسنة ٢٠١٩

١٢٦٢١ لسنة ٢٠١٨

١٣٥٩٨ لسنة ٢٠١٦

١٤٥٨٥ لسنة ٢٠١٨

١٥٤٨٨ لسنة ٢٠١٩

١٦٤٨٢ لسنة ٢٠١٨

١٧٤٧٠ لسنة ٢٠١٩

١٨٤٦٦ لسنة ٢٠١٩

١٩٤٦١ لسنة ٢٠١٩

٢٠٤٤٠ لسنة ٢٠١٨

٢١١٥٥٢ لسنة ٢٠١٨

٢٢١٤٤٩ لسنة ٢٠١٨

٢٣١٣٤٥ لسنة ٢٠١٨

٢٤١٢٣٣ لسنة ٢٠١٩

٢٥١١٧٥ لسنة ٢٠١٨

٢٦١١١٨ لسنة ٢٠١٩

٢٧١٠١ لسنة ٢٠١٩

٢٨١٨٨٨ لسنة ٢٠١٨

فيما تنظر الدائرة الثالثة برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني القضايا الآتية:

١٩٤٤ لسنة ٢٠١٩

٢٩٠٠ لسنة ٢٠١٧

٣٨٤٤ لسنة ٢٠١٨

٤٨٠٠ لسنة ٢٠١٩

٥٧٧٠ لسنة ٢٠١٩

٦٧٥٠ لسنة ٢٠١٩

٧٧٣٨ لسنة ٢٠١٩

٨٦٤٠ لسنة ٢٠١٨

٩٦٣١ لسنة ٢٠١٩

١٠٦١٦ لسنة ٢٠١٨

١١٥٧٠ لسنة ٢٠١٨

١٢٥٥٠ لسنة ٢٠١٩

١٣٤٨٦ لسنة ٢٠١٨

١٤٤٨٠ لسنة ٢٠١٨

١٥٤٧٤ لسنة ٢٠١٧

١٦٤٤٤ لسنة ٢٠١٨

١٧٤٤١ لسنة ٢٠١٨

١٨٣٨٥ لسنة ٢٠١٧

١٩٣١٦ لسنة ٢٠١٧

٢٠٣١١ لسنة ٢٠١٩

٢١٢٩٥ لسنة ٢٠١٨

٢٢١٧٣٩ لسنة ٢٠١٨

٢٣١٤٨ لسنة ٢٠١٧

٢٤١٣٦٥ لسنة ٢٠١٨

٢٥١٣٣٢ لسنة ٢٠١٨

٢٦١٣٣١ لسنة ٢٠١٨

٢٧١٣٣٠ لسنة ٢٠١٨

٢٨١٢٥١ لسنة ٢٠١٨

٢٩١٢٥٠ لسنة ٢٠١٨.

 

 

كذب بيان داخلية الانقلاب وتصفية 17 على خلفية انفجار معهد الأورام.. الخميس 8 أغسطس.. ارتفاع أسعار السلع والخدمات ولا عزاء للمصريين

تصفيات جسدية واعتقالات لأبرياء على خلفية تفجير معهد الأورام

تصفيات جسدية واعتقالات لأبرياء على خلفية تفجير معهد الأورام

تصفية 17 شخص على خلفية معهد الأورام

تصفية 17 شخص على خلفية معهد الأورام

كذب بيان داخلية الانقلاب وتصفية 17 على خلفية انفجار معهد الأورام.. الخميس 8 أغسطس.. ارتفاع أسعار السلع والخدمات ولا عزاء للمصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد المعتقل عادل أبو عيشة في “وادي النطرون” بالإهمال الطبي المتعمد

استشهد  فجر اليوم المعتقل عادل أبو عيشة داخل محبسه بسجن وادي النطرون إثر تدهور حالته الصحية؛ بسبب منع إدارة السجن العلاج عنه وتركه للموت البطيء.

وحملت أسرة الشهيد المقيمة بقرية “ميت حواي” مركز السنطة بمحافظة الغربية مسئولية الجريمة لإدارة السجن ومصلحة السجون ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب.

ووثق عدد من المراكز الحقوقية الجريمة، ونتشدت المجتمع الدولي إرسال بعثات تقصي للتحقيق في الانتهاكات التي ترتكب داخل سجون العسكر ، والوقوف على حقيقة الوضع الإنساني للمحتجزين ، والعمل على سرعة إنقاذ من تبقى منهم .

وطالبت المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق دولي في انتهاكات سلطات الانقلاب في مصر ضد معتقلي الرأي بالسجون ، ومحاسبة المتورطين في تلك الأعمال المنافية للمواثيق الدوليه التي وقعت عليها مصر، وأهمها حق المعتقل في توفير الرعاية الطبية والعلاج.

 

*انتقادات حقوقية لتغريب 53 معتقلاً من “وادي النطرون” إلى سجن المنيا

كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قيام داخلية الانقلاب بتغريب 53 معتقلاً من سجن وادي النطرون (1) إلى سجن المنيا شديد الحراسة، مشيرا إلى أن معظم من تم تغريبهم من المعتقلين في هزلية “مسجد الفتح” التي وقعت يوم 16 أغسطس 2013 عقب مجزرة فض اعتصام رابعة والنهضة.

وقال المركز: إن تلك الخطوة جاءت بعد زيارة مفاجىًة من مصلحة السجون للتفتيش، تم فيها تجريد العديد من الزنازين من جميع متعلقات المعتقلين الشخصية، إلا أنه تم تغريبهم بعد اعتراض بعضهم على تلك الخطوة، مشيرا إلى أن من بين من تم تغريبهم كبار سن ومرضى.

وأدان الشهاب الانتهاكات بحق المعتقلين، وطالب بحقهم القانوني في المعاملة الإنسانية، وتلقي العلاج المناسب، وحمل وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب ومصلحة السجون المسؤولية عن سلامتهم، وطالب بوقف جرائم التغريب والتجريد، كما طالب بالتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، والإفراج عنهم.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*رسالة شاب معتقل.. ماذا لو اجتمع السجن والمرض؟!

ماذا لو اجتمع السجن والمرض؟!.. سؤال طرحه المعتقل الشاب “عمار عبد الفتاح السواح”، خلال رسالته التى كشفت عن تعرضه للإهمال الطبى داخل محبسه، ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التى يتعرض لها منذ اعتقاله، وهو ما زال طالبًا فى الصف الثاني الثانوي.

وقال فى رسالته: “أليس من الإنسانية علاج المريض؟.. أليس من العدل التخفيف من الألم ولو قليلا؟.. أليس من المروءة أن يتركونا نعالج أنفسنا بدلا من أن نموت بالبطيء؟”.

وتابع “ألم يكفهم أننا هنا بعيدًا عن دفء الأب وحنان الأم واهتمام الإخوة ودعاء الأحبة وسؤال القريب والذهاب للطبيب!!”.

وتساءل: “هل هذه هي قسمتنا؟ نحاسب على عمل لم نقم به؟.. نُحاكم للمرة السابعة في نفس التهمة، أو لم يكفهم أن أعمارنا ضاعت هنا؟.. أيريدون القضاء عليها تمامًا؟”.

واستكمل “أو ليس من الممكن أن نقتطع الجزء المصاب من الجسم لأنه الحل الوحيد لتخفيف الألم أو القضاء عليه؟!”. واختتم رسالته قائلا: “ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”.

يشار إلى أنَّ الشاب الضحية هو من أبناء مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، ارتكبت سلطات الانقلاب بحقه وأسرته سلسلة من الجرائم، بينها اعتقال 3 من أشقائه ووالده لأكثر من مرة، وما زال اثنان من أشقائه داخل سجون العسكر على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة؛ لموقفهما من رفض الفقر والظلم المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

واعتقلت قوات الانقلاب، الشاب عمار للمرة الثانية نهاية شهر ديسمبر لعام 2017، وذلك بعد يومٍ واحد من الإفراج عنه بعد اعتقال دام عامين، حيث اعتقل للمرة الأولى يوم 11 يونيو 2016.

وفى يوم ١٩ مايو الماضي، قضت محكمة جنايات الزقازيق بإخلاء سبيل عمار عبد الفتاح بكفالة ١٠ آلاف جنيه، وبعد دفع الكفالة رفض مركز شرطة أبو كبير تنفيذ قرار إخلاء السبيل، وأخفاه قسريًّا في مكان مجهول لنحو 50 يومًا، قبل أن يظهر في نيابة الانقلاب يوم 11 يوليو الجارى على ذمة قضية جديدة تحمل ذات الاتهامات السابقة، بينها الزعم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

إلى ذلك تدهورت الحالة الصحية بشكل بالغ للمعتقل أنس جمال خليفة، الذى يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الخمسين على التوالي؛ بسبب الانتهاكات التعسفية المتعمّدة بحقه هو وكل المعتقلين داخل محبسه بسجن العقرب سيئ السمعة .

وذكر عدد من المنظمات الحقوقية أن إدارة سجن العقرب بدلا من تخفيف الضغط على المعتقلين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، قامت بتجريدهم من جميع الملابس الخاصة بهم، وتغريب بعضهم لسجن “العقرب ١”.

وقالت أسرته- فى شكواها التى وثقتها عدة منظمات حقوقية- إن نجلهم تدهورت حالته الصحية نتيجة استمرار إضرابه عن الطعام، مما اضطر إدارة السجن لتعليق المحاليل الطبية له، بالإضافة إلى أنه يعاني من آلام شديدة في أسنانه، وطلب من إدارة السجن وضع بنج موضعي لكي يتحمل الألم، ولكن رفضت إدارة السجن علاجه وتركته للآلام المبرحة دون رحمة؛ عقابا له على إضرابه عن الطعام .

يشار إلى أن جميع معتقلي العقرب، خاصة معتقلي القضية 64 عسكرية، يعيشون أوضاعًا سيئة وممارسات قمعية مخالفة لحقوق الإنسان، منها غلق الكانتين نهائيا، والاكتفاء بوجبة السجن “التعيين”، والتي لا تكفي لإطعام طفل صغير، كما منعت إدارة السجن التريض والزيارات عن الأهالي، والزيارة لعيادة السجن، ودخول الملابس أو الأدوية من الخارج.

ودخل المعتقلون في إضراب عن الطعام؛ اعتراضًا على ما يلاقونه من قتل متعمد بالبطيء، وكان رد إدارة السجن العنف ضدهم بالتجريد الكامل للزنازين وتغريب مجموعة لسجن العقرب 1 .

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل عادل أبو عيشة داخل محبسه بسجن وادى النطرون، فجر اليوم الخميس، إثر تدهور حالته الصحية بسبب منع إدارة السجن العلاج عنه ،وتركه للموت البطيء.

وسبقه الثلاثاء الماضى، السادس من أغسطس، استشهاد المعتقل سامي مهنا محمد إبراهيم بدوية داخل سجن وادي النطرون (440) بعد اعتقال دام ٦ سنوات، على ذمة هزلية “مذبحة كرداسة”، وحرمانه لسنوات من أبسط حقوقه في الرعاية الطبية والعلاج.

كانت منظمة نجدة لحقوق الإنسان قد وثقت- فى تقريرها عن حالة حقوق الإنسان فى مصر خلال شهر يوليو المنقضي- 179 انتهاكًا بينها 5 جرائم قتل خارج إطار القانون، و8 جرائم إهمال طبى متعمد، بما يعكس استمرار نهج العسكر فى سحق حقوق الإنسان بمصر، وارتكاب المذابح الصامتة بالقتل البطيء داخل السجون ومقار الاحتجاز، فى ظل صمت دولي مطبق، وفجور سلطوي مزهق.

 

* كذب بيان ورواية داخلية الانقلاب وتصفية إسلاميين على خلفية انفجار معهد الأورام

أعلنت داخلية الانقلاب عن اغتيال 17 مواطنا على خلفية حادث انفجار سيارة أمام المعهد القومى للأورام بالقاهرة.

وقالت داخلية الانقلاب، في بيان لها: “عقب إجراءات الفحص والتحرى وكذا جمع المعلومات وتحليلها بمعرفة قطاع الأمن الوطنى عن تحديد منفذ الحادث، حيث تبين أنه عضو حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي “عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن”، والهارب من أمر ضبط وإحضار على ذمة إحدى القضايا الإرهابية لعام 2018 والمعروفة بطلائع حسم، وقد تم تأكيد ذلك من خلال مضاهاة البصمة الوراثية للأشلاء المعثور عليها والمجمعة من مكان الحادث مع نظيرتها من أفراد أسرته”.

وأضاف البيان: “توصلت عمليات الفحص والتتبع للسيارة المستخدمة فى الحادث عن تحديد خط سيرها قبل التنفيذ، وصولاً لسيرها عكس الاتجاه بطريق الخطأ بشارع كورنيش النيل حتى منطقة الحادث، كما أسفرت نتائج الفحص عن تحديد عناصر الخلية العنقودية لحركة حسم الإرهابية.. فتم استئذان نيابة أمن الدولة العليا لضبط تلك العناصر حيث تم تحديد كل من: المضبوط حسام عادل أحمد محمد واسمه الحركى “معاذ” وهو أحد عناصر الرصد والدعم بحركة حسم الإرهابية، والهارب عبدالرحمن جمعة محمد حسين، وهو أحد عناصر التنفيذ بحركة حسم الإرهابية، والمدعو إبراهيم خالد محمود عبدالرحمن، شقيق الانتحاري مرتكب الحادث والذي يعد أحد وسائل الاتصال وتلقى التكليفات من كوادر حركة حسم الإرهابية بالخارج، وأبرزهم الهارب أحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادى القيادي بتنظيم الإخوان الإرهابي، وكذا الإرهابي الهارب بإحدى الدول “محمد على رجب” واسمه الحركى “محمد عايش” وهو أحد الكوادر العسكرية لحركة حسم الإرهابية بأحد المعسكرات الإرهابية بتلك الدولة”.

وفي مفارقة غريبة تكشف كذب رواية الداخلية، زعم البيان أنه عقب ضبط المدعو إبراهيم خالد، وحال قيامه بالإرشاد عن مكان اختباء الإرهابي الهارب “إسلام محمد قرنى محمد” السابق اتهامه فى إحدى قضايا تصنيع المتفجرات وإتلاف محولات الكهرباء وهو أحد عناصر حركة حسم الإرهابية بمنطقة التبين بحلوان، وأثناء ذلك قام المدعو إسلام محمد قرنى بإطلاق النيران على القوات ومحاولة الهرب وتمكين المدعو إبراهيم خالد من الهروب برفقته، حيث تم التعامل معهما مما أسفر عن مصرعهما، رغم أنه كان بحوزة أجهزة الأمن وكان مقبوضا عليه.

وادعى البيان أنه “أمكن من خلال ملاحقة باقى عناصر الخلية الهاربة تحديد وكرين اتخذتهما تلك العناصر للاختباء والانطلاق منهما لتنفيذ عملياتهم الإرهابية،أحدهما بمبنى مهجور بالطريق الصحراوى بمركز إطسا بالفيوم، والأخر شقة كائنة بالإسكان الاجتماعي بمنطقة شرق الشروق”3” بالقاهرة، حيث تم إعداد المأموريات اللازمة، وباستهدافهما فجر اليوم عقب تقنين الإجراءات، وبمداهمة الوكر الأول بمركز إطسا بالفيوم..حاولت المجموعة الإرهابية القيام بعملية لتفجير العبوات المتفجرة وإلقائها على القوات تحت ساتر من إطلاق النيران.. وقامت القوات بالتعامل معهم، وأسفر ذلك عن مصرع ثمانية عناصر من الخلية الإرهابية “المجموعات المسلحة”، والعثور بحوزتهم على خمس قطع من السلاح الآلي وبندقتين خرطوش وخمس عبوات متفجرة معدة للاستخدام بالإضافة لكمية من المواد المستخدمة فى تصنيع العبوات المتفجرة ومجموعة من الدوائر الكهربائية”.

وتابع البيان: “بمداهمة الوكر الثانى بمنطقة الشروق قامت تلك المجموعة المسلحة بإطلاق النيران على القوات بكثافة وأسفر التعامل معهم وتبادل إطلاق النيران عن مصرع عدد سبعة عناصر من الخلية الإرهابية المسلحة والعثور بحوزتهم على أربعة أسلحة آلية وبندقية خرطوش ومعمل لتصنيع العبوات المتفجرة، بداخله كميات مختلفة من المواد المصنعة للعبوات المتفجرة.

 

*اغتيال 8 مواطنين بزعم تبادل إطلاق النار مع داخلية السيسي بالفيوم

كشفت مصادر عن اغتيال قوات أمن الانقلاب 8 مواطنين بزعم تبادل إطلاق النار مع القوات، صباح اليوم الخميس، بالقرب من قصر الباسل بمركز أطسا المتفرع من طريق أسيوط الغربي.

وبحسب المصادر، وقعت الاشتباكات أثناء مداهمة قوات الأمن لوكر مسلحين، ونقلت جثامين القتلى إلى مشرحة مستشفى الفيوم.

وقالت “وكالة رويترز”، في وقت سابق، إن قوات الأمن المصرية “تقتل مئات المشتبه بهم في اشتباكات مشكوك فيها”، وأنَّها أعدمت 465 خلال 40 شهرًا في اشتباكات مشكوك فيها.

وأضافت الوكالة: تُظهر بيانات داخلية الانقلاب- في الفترة من أول يوليو 2015 حتى نهاية 2018- أنه لم يبق على قيد الحياة سوى ستة فقط من “المشتبه بهم” من بين 471 رجلًا في 108 وقائع، أي أن نسبة القتلى فيها (465) بلغت 98.7 في المئة، بحسب تقرير “رويترز” السابق.

ونقلت رويترز عن أقارب 11 من هؤلاء القتلى (465) نفيهم الروايات الرسمية عن قتلهم، وأكدوا أنهم “كانوا بيد داخلية الانقلاب ومعتقلين من منازلهم أو الشارع ومختفين قسريا”، وبعضهم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وأشارت إلى تشكيك ثلاثة من خبراء الطب الشرعي (الأجانب) في رواية داخلية الانقلاب حول مقتلهم “نتيجة اشتباك”، وأنه “تم إعدامهم”.

 

*تجديد حبس “علا القرضاوي” و12 بحراويًّا.. وتأجيل إعادة الإجراءات لمحامٍ معتقل  

جدَّدت نيابة أمن الانقلاب العليا حبس المعتقلة “عُلا القرضاوي” 15 يومًا على ذمة التحقيق معها فى التهم الملفقة لها، بينها الزعم بتمويل الإرهاب؛ استمرارًا لنزيف الانتهاكات التى تتعرض لها منذ اعتقالها، كونها ابنة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

وطالبت حركة “نساء ضد الانقلاب”، فى وقت سابق، بوقف التنكيل بالمعتقلة “علا القرضاوي” التي تقبع في سجن القناطر قيد الحبس الانفرادي منذ ما يزيد على 767 يومًا، ضمن مسلسل جرائم العسكر وتنكيلهم بالمرأة المصرية، والتي لا تسقط بالتقادم.

ومنذ اعتقال علا القرضاوي وزوجها من منزلهما يوم 30 يونيو 2017، وهما يتعرضان لمسلسل من التنكيل والتعنت، بدءًا من تلفيق اتهامات ومزاعم، مرورًا بظروف احتجاز مأساوية، وانتهاءً بتلفيق هزلية جديدة لـ”علا” عقب صدور قرار بإخلاء سبيلها بتدابير احترازية بعد عامين من الحبس الانفرادي احتياطيًّا بسجن القناطر؛ ما دفعها للدخول في إضراب عن الطعام.

وتضامن عدد من الحقوقيين والنشطاء مع إضرابها ودخلوا في إضراب عن الطعام، مطالبين برفع الظلم الواقع عليها وسرعة الإفراج عنها، واحترام القانون، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

ووثقت عدة منظمات دولية، أبرزها منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، الوضع المأساوي لعلا وحسام، المحرومين من أبسط الاحتياجات الإنسانية؛ حيث تحتجز سلطات الانقلاب علا صاحبة الـ56 عامًا، داخل زنزانة انفرادية ضيقة، لا توجد فيها نوافذ، وبدون فراش أو حمام، ولم يُسمح لها أو زوجها باستقبال الزيارات طيلة فترة اعتقالها التي تجاوزت العامين.

فيما تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن طبيعة الجرائم التي ارتكبتها علا لتلقَى معاملة قاسية كهذه، لتؤكد الصحيفة في تقريرها، الذي نشرته في أكتوبر2017، أن “علا وحسام ضحايا الخلافات السياسية”.

إلى ذلك أجلت المحكمة العسكرية بالإسكندرية نظر إعادة الإجراءات في قضية المحافظة للمحامي عصام حمبوطة؛ إلى جلسة 20 أغسطس الجاري.

واعتقلت قوات الانقلاب عصام حمبوطة، المحامي بالنقض وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي البحيرة، صباح الأحد 28 يوليو الماضي، من كمين أمني بالطريق الزراعي، وتعرض لعدة أيام من الإخفاء القسري، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

وحمَّلت أسرة المعتقل وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن البحيرة مسئولية سلامته، وناشدت منظمات حقوق الإنسان ونقابة المحامين وكل من يهمه الأمر، التحرك لرفع الظلم الواقع على المحامي، الذى ليس له أي جريمة سوى أنه يمارس دوره المهني فى الدفاع عن المظلومين.

كما قررت نيابة الانقلاب بكوم حمادة فى البحيرة حبس 12 من الأحرار خمسة عشر يوما حبسا احتياطيا على ذمة التحقيقات، فيما لفق لهم من اتهامات ومزاعم بعد اعتقالهم بشكل تعسفي وهم:

  1. شعبان فتحي
  2. وليد بندقية
  3. رضا رجب سيد أحمد
  4. وليد سعيد رضوان
  5. عصام جمعة
  6. حمدي كامل
  7. السيد فيالة
  8. علي عبد ربه
  9. رضا فوزي
  10. عاشور أبو عيش
  11. حسني خليل
  12. محمد الكشكي.

 

*بالأسماء.. ظهور 7 من المختفين قسريا في سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 7 من المختفين قسريا داخل سلخانات العسكر لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم في نيابة بطليم بكفر الشيخ، وهم: منصور وفا، عيسى صلاح، حسام محسن، محمد سعد البطاط، محمد بدوي البنا، محروس قطب، بالإضافة إلى محمد زيدان.

وفي الشرقية، قررت نيابة ههيا تجديد حبس 10 مواطنين ١٥ يومًا في اتهامات هزلية، وهم: جمال عزت السنوسي مكاوي، السيد محمد محمود عبدالله عوكل، عبدالله محمد السيد عبدالله الجدع، سلمان الشحات محمد السيد سبحة، أيمن قطب محمد دسوقي، أحمد زين العابدين عطية، كمال عصام كمال حسن، يحيى أحمد الزكي، سعيد ياسين السيد سليمان، بالإضافة إلى سعيد أحمد سعيد أحمد جبر، وفي الإسكندرية، قررت محكمة جنايات الإسكندرية، تجديد حبس أيمن محمود، 45 يوما على ذمة الهزلية رقم ١٢٥٨٧ لسنة 2018 إداري المنتزه ثان.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*هكذا تدير المخابرات والأمن إعلام الانقلاب بـ”مجموعة واتس آب” وموبيل!

تكرر غياب التلفزيون الرسمي وصحف الانقلاب الحكومية والخاصة عن تغطية العديد من الأحداث أو تلوينها ببيانات ومانشيات موحده تفضح إملاء العناوين على الصحفيين في كل الصحف ما أثار تساءلات حول كيف يدير الانقلاب الإعلام، سواء صحف أو فضائيات؟ وكيف تصدر الصحف الحكومية والخاصة بعناوين موحدة والتلفزيون الحكومي مع الفضائيات الخاصة بنفس الأخبار والعناوين!

آخر هذه الفضائح كان غياب الإعلام الانقلابي تماما عن تغطية حادث، مجرد حادث، هو انفجار معهد الأورام حتى تصدر لهم الأوامر ماذا يقولون وماذا يكتبون، حتى كشفت مصادر بالتلفزيون المصري، وفضائيات خاصة اشترتها جهات استخبارية وحكومية مصرية، تفاصيل حول أسباب غياب وتقييد تغطية التلفزيون للانفجار الذي وقع أمام مستشفى السرطان جنوب القاهرة، وتسبب في مقتل 20 وإصابة العشرات.

المصادر أكدت أن جروب وتس آب” أمني جرى تشكيله بين قيادات أمنية واستخبارية وكافة المسئولين عن التلفزيونات المصرية ورؤساء ومديري التحرير، والقيادات الإعلامية، قبل عامين وراء تقييد تحرك التلفزيون الحكومي والفضائيات لتغطية الحادث؛ ما أثار استياء المصريين.

التفاصيل

عقب الانفجار الكبير أمام معهد الأورام “السرطانية” ونقل مواقع التواصل صور الحرائق التي اندلعت في المنطقة وتدمير واجهة المستشفى ومقتل العشرات، ظل المصريون يقلبون مواقع التلفزيونات المصرية الحكومية والخاصة بحثا عن معلومة دون جدوى.

لم تنشر الفضائيات المصرية الخبر سوى في شريط إخباري صغير أسفل برامجها المعتادة، غناء وترفيه ومسلسلات، يقول: “نشوب حريق بعد سماع صوت قوي بجوار معهد الأورام”.

بدأ رواد مواقع التواصل يهاجمون التلفزيون الحكومي والفضائيات التي اشترتها شركات تابعة للمخابرات (إعلام المصريين وكابيتل إيجل)، ويسخرون من تقييد تغطية التلفزيون لمجرد حادث، وترك الجمهور لمعرفة الحقيقة على قناة الجزيرة.

مصدر بالتليفزيون المصري كشف للموقع الاستقصائي “مدى مصر” عن أربعة تعليمات تلقاها المسئولون الإعلاميون، عبر مجموعة واتس آب تجمع القيادات اﻹعلامية مع الأجهزة الأمنية المسؤولة عن إدارة الملف اﻹعلامي، أدت لتقييد تغطية الحادث.

(الرسالة الأولي): فور وقوع الحادث أوصت بعدم نشر أية بيانات عن الحادث وانتظار بيان وزارة الداخلية.

(الرسالة الثانية): بعد نحو ساعة من وقوع الحادث، بنشر خبر قصير يقول: “نشوب حريق بعد سماع صوت قوي بجوار معهد الأورام”، وعدم نشر أية معلومات تخص الحادث إلا بالتنسيق مع قيادات المجموعة الأمنية.

(الرسالة الثالثة): التي وصلت الجروب، في الواحدة صباحًا، نبهت فيها القيادات الأمنية على الإعلاميين عدم نشر صور المصابين في الحادث، والتركيز على زيارة وزيرة الصحة لمصابي الحادث.

(الرسالة الرابعة): عدم نشر أية معلومات أو تصريحات من الوزراء أو غيرهم من المسؤولين عن الحادث لحين ورود تعليمات أخرى، ونصت على: “هنوقف كلام خالص عن حادث امبارح ولا أي تصريحات هتتاخد ولا من وزيرة ولا أي حاجة وهبقى ابعت لحضراتكم”!

لاحقا صدرت التعليمات بنشر بيان وزارة الداخلية عن حادث تصادم بين 3 سيارات وسيارة تسير في اتجاه معاكس، ثم قول المنقلب السيسي إنه “حادث إرهابي جبان”، وتأكيد داخليته أن “السيارة المتسببة في الحادث كان بها كمية من المتفجرات”.

تعرف على المجموعة التي تدير الإعلام

مع سعي سلطات الانقلاب للتحكم في وسائل الإعلام المختلفة وتقييد حرية النشر والتعبير، تم الكشف عن تشكيل “جروب واتس آب” يضم مسئولين أمنيين وقيادات التلفزيونات والصحف المصرية على اختلاف أنواعها.

كانت بداية الكشف عن هذه المجموعة في يناير 2018 حين نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وقناة مكملين تسريبا لضابط المخابرات أشرف الفقي، وهو يعطي تعليمات بالهاتف وواتس آب لإعلاميين وممثلين.

https://www.youtube.com/watch?v=j9hym1Y14A8

نشر موقع “المنصة” تحقيقا كشف كيف تدار الفضائيات والصحف في مصر بالواتس اب والميل، مثل وصل تعميم من جهة سيادية إلى قناة تتبع مجموعة إعلام المصريين (المملوكة للمخابرات) بحظر استضافة النائبين مصطفى الجندي ومي محمود للتعليق على القمة الإفريقية الأخيرة.

تم إبلاغ فريق إعداد برنامج “المواجهة” الذي تقدمه المذيعة ريهام السهلي في 3 فبراير 2019 بأن ضيف الحلقة سيكون النائب كريم سالم نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، المحرك الرئيسي للتعديلات الدستورية، للحديث عن “إيجابيات” التعديلات.

أثناء تمرير التعديلات الدستورية، جرى إرسال قائمة بأسماء شخصيات محددة إلى جميع رؤساء تحرير الصحف والمواقع والبرامج عن طريق تطبيق “واتساب” وطُلب من “القيادات الصحفية» بصيغة آمرة تشجيع النزول للتصويت لها.

أثناء انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة، كشف مصدر داخل مؤسسة “الأهرام” عن أنه وصلت رسالة عبر “واتس آب” لصحفيين حكوميين لانتخاب مرشحين بعينهم، بدعوى “منع اليسار من اختطاف النقابة وخلق عداءات مع الدولة تؤثر على مصلحة الصحفيين”.

 

*“تقوى” مضربة عن الطعام وسط الجنائيات والمخدرات.. هكذا ينتقم السيسي من النساء!

منذ اندلاع ثورة 25 يناير، سجلت المرأة المصرية حضورًا واضحًا في مختلف مشاهد التعبير عن الرأي، وقد تعرضت على إثر ذلك لمحن تنوعت بين التحرش والاعتقال والإصابة وصولًا إلى القتل، في مشهد غاب عن المجلس القومي للمرأة، حين تحدث عن أحوال المرأة المصرية بعد انقلاب 3 يوليو 2013.

ومنذ ظهور جنرال إسرائيل السفيه السيسي على الساحة السياسية المصرية، أصبحت المرأة تعاني نفس الانتهاكات التي يعانيها الرجل من اعتقال وتعذيب واختفاء قسري وقتل، بل واغتصاب وتهديد بالاغتصاب؛ بسبب معارضتهن أو معارضة ذويهن للانقلاب.

وسجل تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عدة حالات كان الطعام الذي يقدم فيها للسجينات غير نظيف، أو قُدّم في أدوات غير نظيفة، ما أدى لانتشار الأمراض بين السجينات، كما سُجلت بعض حالات التسمم، وذكر التقرير أن السجينات لا يتحصلن على مياه نظيفة للشرب، حيث إن المياه التي يتم تزويد السجون بها غير مكررة لتصلح للاستخدام الآدمي، ولا سيما الشرب، ويترافق ذلك كله مع إهمال شديد في الرعاية الصحية المقدمة للسجينات.

عشر دقائق

سجن النساء بمنطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية شمال القاهرة يعاني من التكدّس بين المعتقلات السياسيات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها مصر حاليا، فضلا عن قلة وقت الزيارة التي تتراوح بين عشر دقائق وربع ساعة بالمخالفة للقانون.

لكن مع معاناة كل المعتقلات، فإنه بات ظاهرا من إدارة السجن اتخاذ إجراءات تنكيل ضد معتقلات بعينهن، منهن تقوى عبد الناصر عبد الله، المحتجزة على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ “تحالف الأمل”، حيث ظلت في عنبر الإيراد بسجن القناطر 24 يوما، رغم أن مدة المكوث في العنبر المتعارف عليها 11 يوما فقط.

أُدخلت تقوى بعد ذلك عنبر المخدرات، وأغلبيته جنائيات محتجزات على ذمة قضايا مخدرات، رغم أنها تعاني من حساسية ومشاكل في التنفس، وعندما اعترضت رسميا رفض الضابط المختص طلب نقلها وهددها بالتنكيل، ما أدّى إلى إضرابها عن الطعام منذ 20 يوليو 2019 وحتى اليوم.

وكانت حملة “حريتها حقها” التي تهدف لخروج المعتقلات من سجون العسكر قد دعت، في بيان لها، إلى التضامن مع تقوى، وأن يكون الجميع صوتا لها، وكتبت الحملة على صفحتها اليوم بموقع فيس بوك: “تقوى ما زالت مضربة عن الطعام احتجاجا علي حبسها مع الجنائيات وسط المخدرات والألفاظ النابية والمعاملة القاسية، معتقلة ومحرومة حتى من أبسط حقوقها، إنها تُحبس مع سياسيات بعيدا عن الجو الذي لا يناسبها وسط الجنائيات، دونوا عن تقوى ناصر وادعولها تقضي العيد مع أسرتها”.

وأعلنت أسرة الطالبة تقوى عبد الناصر، المعتقلة على ذمة قضية الأمل، عن دخولها في  إضراب مفتوح عن الطعام بمحبسها، وأكدت أنه “وبعد رحلة من التعنت مع إدارة سجن القناطر، لم تجد الفتاة ذات الـ٢٢ عاما سبيلا غير إضرابها الشامل عن الطعام؛ اعتراضا منها على سوء المعاملة وتسكينها بعنبر الجنائيات كنوع من العقاب”.

تقوى المعتقلة مساء التاسع من يونيو، ظلت قيد الاختفاء القسري حتى ظهرت في ٢٦ من الشهر ذاته في نيابة أمن الدولة، ليتم التجديد ليها وترحيلها إلى سجن القناطر.

ورغم أنها ظلت في إيراد السجن لمدة ٢٤ يوما كاملا، ورغم تجاوزها مدة الـ١١ يوما “إيراد”، تم تسكينها في عنبر جنائي، وسط تجاهل مريب لاستغاثتها المتكررة، وتعاني الطالبة بكلية التربية جامعة القاهرة من عدة أمراض، كالحساسية وأزمات مزمنة في الجهاز التنفسي وهو الأمر الذي يزداد تعقيدا في الجو الحار أو التعرض المباشر للأدخنة، وهو الأمر المتواجد بكثرة داخل عنابر الجنائيين.

وتشكو تقوى سوء معاملة إدارة السجن، وجنائيات العنبر، مطالبة بمعاملة آدمية ونقلها إلى عنبر أكثر انضباطا مراعاة لظروفها الصحية، وكانت قوات الأمن قد اعتقلت تقوى عبد الناصر من داخل محطة مترو حلوان في التاسع من يونيو، لتقبع في اختفاء قسري حتي يوم ٢٦ من الشهر نفسه، قبل عرضها على النيابة بعدة تهم منها الانضمام لجماعة محظورة أسست على خلاف القانون.

691 امرأة أسيرة

وبالرغم من أنها بعيدة عن الأطياف السياسية، وغير منتمية لأي من الأحزاب والقوى والتجمعات السياسية، إلا أنه قد تم ترحيلها لسجن القناطر تحت رحمة التحقيقات، وفي تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومقرها بريطانيا، بمناسبة مرور ست سنوات على الانقلاب العسكري، أكدت أن سلطات الانقلاب اعتقلت ما لا يقل عن 100 ألف شخص، بينهم 691 امرأة.

ونشرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات تقريرا عن الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة في مصر خلال عام 2018، أكدت فيه أن 77 امرأة تعرضن للاختفاء القسري، و178 تعرضن للاحتجاز التعسفي، و70 امرأة تعرضن للإيذاء النفسي والجسدي.

ونددت الصحفية والمتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب، أسماء شكر، بنهج سلطات الانقلاب في اعتقال الفتيات والسيدات، قائلة: “منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 واستهداف النساء والفتيات هو هدف أساسي لنظام السيسي؛ واستراتيجية معتمدة على مدار الست سنوات الأخيرة.”

واتهم الحقوقي والباحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، النظام المصري بعدم التمييز بين النساء والرجال بعد اعتقالهم، قائلا: “كانت هناك مقولة مغلوطة منتشرة تقول إن الفتيات والنساء في مصر خط أحمر”، مشيرا إلى “فضيحة كشوف العذرية التي وقعت إبان ثورة 25 يناير تحت إشراف عبد الفتاح السيسي، عندما كان مديرا للمخابرات”.

والسؤال الآن: أين القضاء الشامخ من الانتهاكات الحقوقية الممارَسة بحق مئات السجينات بمصر والتي وثقتها تقارير دولية؟ ولماذا يتجاهلها المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة وغيرهما من الجهات المعنية بحقوق المرأة بمصر؟ وكيف السبيل لمواجهة حالات الاحتجاز القسري وغيرها من الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها؟.

 

*كيف يرى حاخامات إسرائيل السيسي وشركاءه؟

دأب الحاخام اليهودي “إليعيزر كشتيئيل” على إلقاء محاضرات دينية أمام الطلاب اليهود، تكون مليئة بمفردات عنصرية وتمييزية ضد العرب، وتحط من قدرهم، وفي مستوطنة “عيلي” في الضفة الغربية يقول كشتيئيل: “ندعوهم لأن يكونوا عبيدًا لدينا، العرب يحبون الاسترقاق والعيش تحت الاحتلال”!.

وهكذا حوّلت معاهدة كامب ديفيد وما بعدها- حتى الوصول إلى اتفاق القرن- العرب إلى عبيد، تلك المعاهدة التي وقعها عسكر مصر، وفتحت أبواب الاعتراف والتطبيع مع المحتل الإسرائيلي الذي حصد منها ما حصل، بينما يتحسر المصريون على إهدار بلادهم الكثير من الحقوق ليس أقلها سيادة مصر على كامل أرض سيناء.

ثورة يناير

ظل المخلوع حسني مبارك لثلاثين عاما كنزَ إسرائيل الاستراتيجي، وأقام حكمه على الرضا الأمريكي والقبول الإسرائيلي، وحين جاءت ثورة يناير بأول رئيس مصري منتخب، الشهيد محمد مرسي، استبشر الكثيرون بعهد تنعتق فيه مصر من قيود كامب ديفيد، لكن سريعا جاء انقلاب يوليو بعبد الفتاح السيسي، ونزل على إسرائيل كهدية من السماء كما وصفه حاخامات هناك.

وقبِل الساسة والجنرالات في إسرائيل الهدية، ويكشف المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانييل أن السفيه السيسي أبلغ إسرائيل بانقلابه قبل ساعة الصفر بثلاثة أيام، وعلى مدى فترة انقلابه قدم السفيه السيسي لإسرائيل فيما يبدو أكثر مما أتاحته كامب ديفيد نفسها.

الخائن لله وللوطن الذي وصف قيادة بنيامين نتنياهو بالحكيمة، أهدى في سابقة من نوعها صوت مصر لانضمام إسرائيل إلى عضوية إحدى الهيئات التابعة للأمم المتحدة، كما دعا من هناك إلى توسعة معاهدة السلام الإسرائيلية لتشمل دولا عربية أخرى، من بينها السعودية التي تستعد لإقامة سلام ساخن مع كيان العدو الصهيوني.

أما التنسيق الأمني مع إسرائيل، فذاك ما يقر الإسرائيليون بفخر بأنه بلغ مستوى غير مسبوق في عهد السفيه السيسي، حتى وصفه أحد محلليهم بشهر العسل، ويأخذ التنسيق منحى خاصا حين يتعلق الأمر بالجار الفلسطيني، ولم يخف وزير الطاقة الإسرائيلي مثلا أن السيسي شن حرب مياه على غزة، بدعوى إغراق الأنفاق وردمها، بناء على طلب من تل أبيب.

عبيد كامب ديفيد

وحتى تكتمل مأساة الغزيين، انحاز السفيه السيسي للعدوان الإسرائيلي بأحكامه الحصار على غزة وهدم الأنفاق، التي رفض مبارك هدمها وأغلق معبر القطاع الوحيد إلى العالم الخارجي، كما أخلى مناطق واسعة في سيناء من سكانها، لتنفيذ الطلب الإسرائيلي القديم بإنشاء منطقة عازلة، وبشكل أكبر تنفيذ اتفاق القرن.

وبإيعاز من السفيه السيسي، قام أنصاره برفع دعاوى قضائية في تصنيف المقاومة الفلسطينية منظمات إرهابية، بينما عمل إعلامها على شيطنة المقاومة، بل كل ما هو فلسطيني، خدمة مجانية لإسرائيل، تلتها خدمات أخرى منها أن السفيه السيسي قال إنه في حال قيام دولة فلسطينية على حدود سبعة وستين فإنه على استعداد لإرسال قوات مصرية لطمأنة إسرائيل!.

نحن إذًا في عهد أكثر العبيد– بحسب أمنيات الحاخام اليهودي إليعيزر كشتيئيل- تقاربا مع إسرائيل، حتى إن تحليلات في إسرائيل رأت فيما تعرف بقضية عكاشة التي تفجرت بعد لقائه السفير الإسرائيلي، مجرد جس نبض للشارع المصري من التطبيع، لكن القضية ذاتها كشفت تمسك المصريين بمقاومة عبيد كامب ديفيد.

 

*زيادة معدلات التضخم تدفع لارتفاع أسعار السلع والخدمات.. ولا عزاء للمصريين

أكد الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء أن التضخم الشهري ارتفع بنسبة 1.5 بالمئة في الشهر الماضي، مقارنة بالشهر السابق له.

الخبراء توقعوا أن ارتفاع نسبة التضخم ستؤدي إلى زيادة أسعار الوقود والكهرباء عليه، مستبعدين اتخاذ لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي قرارا بتعديل أسعار الفائدة على خلفية زيادة التضخم، خاصة أنه لا بد من الانتظار لمعرفة الاتجاه العام لمعدل التضخم حتى نهاية 2019.

ويأتي الارتفاع الشهري للتضخم في مصر، بعد إعلان حكومة الانقلاب، في 5 يوليو الماضي، رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 16 بالمئة و30 بالمئة في بعض المنتجات.

وأوضح “المركزى للإحصاء” أن معدل التضخم السنوي في البلاد تراجع إلى 7.8 بالمئة خلال يوليو 2019، مقابل 8.9 بالمئة في الشهر السابق له.وسجل معدل التضخم السنوي في مصر 13 بالمئة في يوليو 2018.

وزادت دولة العسكر أوجاع المصريين بعدما قررت في 21 مايو 2019، رفع أسعار الكهرباء 14.9 بالمائة في المتوسط، بداية من العام المالي الجاري 2019/ 2020.

شرارة السلع والخدمات الأخرى

وتوقع الدكتور صلاح الدين حافظ، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، زيادة معدل التضخم  بسبب تطبيق زيادة أسعار البنزين والكهرباء، مشيرا إلى أن هذه القرارات لها تأثير على الكثير من السلع والخدمات الأخرى، وبالتالى هناك زيادة كبيرة أخرى متوقعة فى أسعار العديد من السلع الأخرى وهو ما يؤثر على إجمالى معدل التضخم.

وقال فى تصريحات صحفية له، إن ما تم إعلانه مؤخرا من زيادة معدل الفقر إلى 32.5% أحد مؤشرات زيادة معدل التضخم وتراجع مستويات المعيشة.

في حين قال الدكتور فتحي أبوستيت، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، إن زيادة معدل التضخم خلال يوليو جاءت بعد تطبيق زيادة أسعار الوقود لكنه حذر من تأثيراتها على كافة السلع والخدمات الأخرى، مستبعدا أن يكون عاملا مؤثرا على قرار لجنة السياسات وزيادة سعر الفائدة.

معدلات الفقر فى صعود

وكالة “بلومبرج” الأمريكية قالت إن معدلات الفقر شهدت صعودا كبيرا في مصر، في الوقت نفسه فإن الشركات تعمل بحذر، وهناك القليل من الاستثمارات الأجنبية الجديدة باستثناء تلك التي تعمل في قطاع النفط والغاز الطبيعي.

وأشارت الوكالة إلى تأثر معظم المصريين بشدة بتخفيض قيمة العملة، إذ خسر الجنيه أكثر من نصف قيمته.وقد أدى خفض الدعم إلى ارتفاع الأسعار، ما زاد من التحدي الذي يواجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتواء الاضطرابات الاجتماعية.

في المقابل قفزت معدلات الفقر إلى نحو الضعف منذ عام 2000.فقد تحمل المصريون العاديون العبء الأكبر لهذه الإصلاحات، إذ يعيش نحو ثلث المصريين تحت خط الفقر، أي نحو ضعف معدل الفقر عام 2000، وفقا للبيانات الحكومية. ما أدى لانخفاض متوسط الدخل في الواقع بنسبة 20٪ بعد تعديله بسبب التضخم.

تعاسة المصريين

كان تقرير أعده التلفزيون الألماني كشف عن ارتفاع معدلات التعاسة بين المصريين، على الرغم من إعلان سلطات الانقلاب العسكرية عن توجه لدى الدولة لإنشاء وزارة للسعادة في القريب العاجل؛ بهدف تعزيز مستويات ثقة المواطن بأجهزة الدولة المختلفة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال التلفزيون الألماني “دويتش فيله”: إنه عندما تنجح خطوات الإصلاح الاقتصادي في زيادة الاستثمارات وتخفيض عجز ميزانية الدولة ورفع معدلات النمو، ينتظر المرء في العادة تراجع نسبة الفقراء وتعزيز دور الطبقة الوسطى التي تعيش في رفاهية. غير أن الوضع في مصر يبدو على خلاف ذلك، فمؤشرات الاقتصاد الكلي الجيدة، وفي مقدمتها نسبة النمو التي تزيد على 5 بالمائة، لم تنجح في تقليص نسبة الفقر، بل زادت الوضع تعاسة.

وأضاف أن آخر بيانات الجهاز المركزي المصري للإحصاء تفيد بأن نسبة المصريين تحت خط الفقر ارتفعت بنحو 5 بالمائة، من قرابة 27.8 بالمائة عام 2015 إلى نحو 32.5 بالمائة عام 2018، وهي أعلى نسبة منذ نحو عقدين. ويشمل ذلك الأفراد الذين يقل دخلهم الشهري عن 45 دولارا في الشهر. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الذين يتقاضون شهريا بين 45 إلى مائتي دولار في الشهر ولا يعيشون حياة رغيدة يشكلون أكثر من ثلث المصريين على الأقل، فإن نسبة الفقراء الذين لا يستطيعوا توفير حاجاتهم الأساسية اليومية تزيد على الثلثين.

وفيرير لشبكة الأمم المتحدة حول الدول الأكثر سعادة 2018، ضم 158 دولة على مستوى العالم، تم ترتيبها من الأسعد إلى الأتعس تنازليا، جاءت مصر في المرتبة الأولى عربيا قبل سوريا واليمن اللتين تشهدان صراعات مسلحة منذ 6 سنوات.

جنون الأسعار

واعترف البنك المركزي المصري في تقرير بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرًا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وقال البنك إن زيادة أسعار الخضراوات الطازجة التي بدأت منذ يونيو الماضي، نتيجة الآثار غير المباشرة لإجراءات ضبط المالية العامة للدولة وصدمات عرض متعلقة بالبطاطس والطماطم، أسهمت في زيادة معدلات التضخم العام خلال أكتوبر الماضي.

وأوضح، في التحليل الشهري للتضخم، أن هناك أسبابًا أخرى رفعت معدلات التضخم، منها ارتفاع أسعار خدمات التعليم العام والخاص والتي كانت متوقعة، وانعكست على زيادة الأسعار المحددة إداريًّا وأسعار الخدمات.

وتابع أن أسعار السلع الغذائية الأساسية، خاصة الدواجن، أسهمت هي الأخرى في المعدل الشهري للتضخم.كما ارتفعت أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًّا بمعدل 1.98% لتسهم بنسبة 0.37 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، كما ارتفعت أسعار الدواجن بمعدل 3.26% لتسهم بنسبة 0.13 نقطة مئوية.

 

*التطفيف الاقتصادي بزمن السيسي.. مزيد من الإفقار و”الميني حياة”

في ظل سياسات الاستحواذ العسكري على كافة النواحي الاقتصادية والاستثمارية في عموم مصر، من تجارة وصناعة واستيراد وتصدير وزراعة واستثمار للعسكر، بجانب وحشيةٍ من قبل مؤسسات الجباية في مصر لزيادة حصيلة الضرائب، وفرضٍ واسعٍ للرسوم من أجل تغطية عجز الموازنة، وغيرها من وسائل إفقار الشعب، لم يجد صغار التجار سوى التطفيف في منتجاتهم لمواجهة سيل الضرائب والرسوم الجهنمية التي يتفنن فيها نظام الجباية العسكري، ليدخل الشعب المصري في سيناريو “الميني حياة”، الذي جرى اللجوء إليه في نهايات عهد المخلوع حسني مبارك من قبل رجال أعمال جمال مبارك.

حيث سعت الشركات إلى خفض وزن المنتج لضمان تثبيت سعره على المستهلك، الذي بات يواجه الجشع والتطفيف التجاري، في ظل غياب الرقابة الحكومية على الأسواق بحجة حرية التجارة.

وفي عهد الانقلاب العسكري، وبدلا من أن تتفاخر الحكومة بزيادة الإنتاج أو تعظيم الصادرات أو زيادة فرص العمل، نجد وزارة المالية تفتخر بزيادة حصيلة الضرائب إلى 660 مليار جنيه بزيادة 17٪، لتغطي 70٪ من موازنة الدولة، وليس ميزانيتنا من عائد إنتاجنا وصادراتنا وعمل أيدينا.

وأمام هذا الوضع لجأت كل شركات تعبئة وتجهيز المواد الغذائية إلى تصغير العبوات فيما يصنعون، بداية من عبوات المواد الغذائية إلى تعبئة زيت الطعام، إلى كل البقوليات.. وامتدت الجريمة أيضا إلى محلات الحلويات ومنها من ابتدع لعبة كتابة الوزن على العبوة بقوله «الوزن قايم». وهذه الجريمة هي الوجه الآخر لتقليل العبوة، بعد أن خرجت حكاية الأسعار إلى العلن، وأن الدولة «لا ترى» التدخل في تحديد أسعار السلع الأساسية بحجة حرية التجارة. والدولة هنا: لا هي وضعت هذه التسعيرة.. ولا هي ألزمت التاجر بوضع سعر السلعة عليها.

ومن هنا بات كل تاجر يفعل ما يشاء، والمضحك أن الدولة تقف متفرجة. فهل تاجر التجزئة أيضا مسئول عن هذا الغلاء المشترك؟ نقول ذلك لأن بعض تجار الفاكهة يعمدون إلى عمل عبوات في أطباق ويبيع لك العبوة.. فإذا سألته عن وزنها هز رأسه قائلاً: هي جاءت لي هكذا.. وإذا قمت بوزنها وجدتها تدور حول 800 و900 جرام، وليس 1000 جرام، أي كيلو بالتمام، والتاجر هنا يربح مرتين، مرة بزيادة السعر وأخرى بتقليل العبوة.. ويا ليت هذه العبوات سليمة- من الداخل- كما تبدو من الخارج، إذ يعمد إلى نظرية «وش القفص»، أي الجميل والطيب يضعه على “الوش”، وفي الجوانب والوسط يضع المعطوب. وهو ما ينطبق عليه قول الله سبحانه وتعالى “ويل للمطففين”.

يجري ذلك في ظل غياب دور جمعيات حماية المستهلك والدولة، في ظل انشغال السيسي وحكومته بتسويق منتجات صوب الجيش واللحم السوداني الذي تستورده شركات الجيش، ويجري ذلك أيضا في ظل فقر مدقع يتزايد يوميًّا، فيما أرقام الحكومة تجميلية ليس أكثر من ذلك.

وهو ما يقول عنه الدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري ووزير التموين الأسبق: “أعلنت وزارة التخطيط مؤخرا أن معدل نمو الناتج المحلي قد ارتفع إلى 56٪ في عام 2018/19، كما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن الفقر في بر مصر قد اتسع إلى 325٪ في عام 2017/18 بالمقارنة بـ 278٪ في 2015/16. لتفسير هذا اللغز الذي قد يوحى بتضارب الأرقام، نعود إلى أصل المسألة، فالتغير في نسبة الفقر في أي بلد يتوقف على عاملين هما، تغير معدل نمو الدخل، وتغير درجة العدالة في توزيع الدخل على وجه التحديد: كلما ارتفع معدل نمو الدخل انخفضت نسبة الفقر. وكلما انخفضت درجة العدالة «أي زادت درجة اللامساواة» في التوزيع ارتفعت نسبة الفقر، وبالتالي لا بد أنه خلال الفترة 2015- 2019 زادت درجة اللامساواة في توزيع الدخل بحيث أضاعت الأثر الإيجابي لارتفاع معدل نمو الدخل، فكانت المحصلة هي ما كشفت عنه الأرقام، من ارتفاع كبير في نسبة الفقر، رغم ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وقد يكون النمو السكاني السريع من أسباب ارتفاع معدل الفقر، ولكنه سبب من الدرجة الثانية فمعدل نمو السكان في مصر 23٪ سنويا، في حين بلغ معدل نمو الاقتصاد 56٪، ما يعني أن متوسط دخل الفرد قد زاد المشكلة”.

وأوضح أن “زيادة الدخل تركزت في فئات الدخل المرتفع، ما يعني ازدياد درجة اللامساواة في توزيع الدخل، فالسياسة النقدية أخذت بتعويم الجنيه، فأطلقت نيران التضخم على الشعب، ثم رفعت سعر الفائدة لاحتواء التضخم، فأضرت بالإنتاج وبفرص العمل، والسياسة الضريبية خففت عن كاهل الأجانب والأغنياء، وأثقلت كاهل متوسطي الحال ومحدودي الدخل، وسياسة الاستثمار ركزت على العقارات والتطاول في البنيان، وسياسة التجارة فتحت الباب على مصراعيه للاستيراد”.

 

*سبوبة الفراخ.. العسكر يفتح باب استيراد الدواجن المجمدة على مصراعيه

فتحت حكومة  الانقلاب الباب على مصراعيه للاستثمار في بطون المصريين عبر موافقتها على السماح باستيراد كمية تصل إلى 20 ألف طن دواجن مجمدة سنوياً؛ وذلك وفقاً لمتوسط الاستهلاك الشهري، بزعم سد احتياجات شركات السلع الغذائية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلا أنه في باطنه توسيع نطاق عمل شركات الجيش والشرطة ضمن إمبارطوريتهم الاستثمارية التي توحشت على مدار السنوات الأخيرة.

ويأتي ذلك القرار في الوقت الذي توسع فيه العسكر في بيزنس بيع اللحوم والسلع للمصريين بعدما خلق أزمة كبيرة في السوق، نتيجة سياساته الاقتصادية التي قضت على المنافسة في السوق ورفعت الأسعار بصورة مبالغ فيها، الأمر الذي أجبر شريحة كبيرة من المصريين على التوجه إلى عربات الجيش والشرطة للشراء منها.

وقبل شهرين صدرت تعليمات من حكومة الانقلاب بمنع محال بيع الفراخ المحلية الحية من مزاولة عملها، وتغيير نشاطها الي بيع الفراخ المجمدة فقط حتي يحتكر جنرالات جيش الانقلاب استيرادها هي واللحوم، ويوردوها لوزرة الزراعة وباقي الجهات في مصر.

وتوسع بيزنس العسكر بصورة كبيرة عقب انقلاب 3 يوليه 2013، في كافة المجالات، ومنها استيراد السلع الغذائية، وحتى لبن الأطفال، ولأن مجال استيراد اللحوم والفراخ المجمدة هو الأكثر ربحا بسبب حجم الاستهلاك الكبير لـ 100 مليون مصري، فقد احتكر الجيش تقريبا هذا المجال.

ومع هذا الاحتكار العسكري لبيزنس الفراخ واللحوم، انتشرت عربات الجيش التي تبيع الفراخ واللحوم بأسعار رخيصة لأن هذه الفراخ واللحوم تباع بأسعار زهيدة للغاية في البرازيل والهند تصل أحيانا إلي 10 جنيهات لكيلو اللحم، كما يؤكد خبير طب بيطري يرافق بعثات شراء هذه اللحوم.

ويعاني سوق الدواجن من أزمات متواصلة يراها البعض أنها متعمدة للقضاء على ذلك السوق وإفساح المجال أمام الججنرالات للتوسع في سبوبتهم، يأتي على رأسها العشوائية التي يدار بها السوق، مع ارتفاع تكلفة الإنتاج، إذ تعتمد المزارع على نحو 70% من الأعلاف المستوردة، التي يتحكم فيها سعر الدولار، والتي ارتفعت على نحو غير مسبوق بعد تعويم الجنيه، وأصبح الدولار هو المتحكم في تلك الصناعة صعودًا وهبوطًا، فضلًا عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن بنسبة تزيد على 20% كنتيجة لانتشار الأمراض.

 

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

حمو الحساني

حمو الحساني

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

دخل المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن رأس الماء بمدينة فاس بعد أن تم ترحيله تعسفياً من سجن عكاشة بالدار البيضاء، ويطالب حمو حساني بالإفراج عنه تنفيذاً للقرار الأممي أو على الأقل إعادته إلى سجن عكاشة إلى حين الإفراج عنه.

تعريف بقضية السيد حمو الحساني المعتقل منذ سنة 2004.

كان يبلغ من العمر آنذاك 23 سنة ويعمل بائعا متجولا، وحكم عليه بالسجن 15 سنة، إثر محاكمة انتفت منها شروط المحاكمة العادلة، استندت فيها الهيئة القضائية على اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب فقط. ولا زال محتجزا إلى اليوم بسجن تيفلت الواقع على بعد 50 كلم شرق الرباط.
عملية قبض عنيفة واعتقال في السر
في 15 ديسمبر 2004 قامت مصالح الأمن المغربية بالقبض على حمو الحساني في عملية اتسمت بالعنف. ثم احتجزته في السر بمكان مجهول، قبل أن توجه له تهمة حيازة الأسلحة رغم غياب الأدلة والبراهين.
نقل في 26 ديسمبر 2004 إلى مركز تمارة السري حيث قضى ثمانية أيام ذاق فيها كل أشكال التعذيب السادية والمروعة على أيدي المخابرات المغربية. وقد أفاد الحسني أن الضرب والصعق بالكهرباء طال جميع أنحاء جسمه، إضافة إلى تعذيبه بـ “الشيفون“.
رُحل بعد ذلك إلى مركز الشرطة في المعاريف بالدار البيضاء ليستمر تعذيبه واستنطاقه من جديد، ويضطر في نهاية الأمر إلى الرضوخ لجلاديه والتوقيع تحت التهديد على محاضر الشرطة دون إمكانية الاطلاع عليها.
بقي الحساني محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي أكثر من عشرة أيام تذوق خلالها كل أنواع التعذيب وسوء المعاملة قبل إحالته في 15 يناير 2005 على الوكيل العام الذي وجه له تهمة المشاركة في جريمة قتل، دون تقديم أية تفاصيل عن الضحية “المزعومة” في الملف. والتمس محاميه من قاضي التحقيق الأمر بفتح تحقيقات إضافية لتحديد هوية الضحية، لكنه تجاهل الطلب منتهكا بذلك حق الدفاع.
محاكمة تعسفية وغير عادلة
وجهت في الأخير لحمو الحساني تهم مختلفة تشمل “القتل مع سبق الإصرار والترصد” و “وإخفاء جثة التمثيل بها” و “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية” و “ممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها” و “عقد اجتماعا عموميا دون تصريح مسبق”. ورغم ادعاءات المتهم بتعرضه للتعذيب وغياب أية أدلة تؤكد ما ورد في محاضر الأمن، لم يكلف المدعي نفسه عناء الأمر بفتح تحقيق.
قررت محكمة الاستئناف بالرباط في 9 نوفمبر 2005 الحكم عليه بالإعدام لمشاركته في جريمة قتل، مستندة في ذلك على محاضر الشرطة المتضمنة لاعترافاته المنتزعة تحت التعذيب والتهديد. المثير في الأمر أن القضاء برء وأفرج عن المدعو بنداود الخملي، المتهم الرئيسي في جريمة القتل المزعومة .
بعد مرور تسع سنوات على اعتقاله، وإثر حملة إعلامية واسعة، قامت محكمة الاستئناف بالرباط بمراجعة قضيته، وقررت في نوفمبر 2013 “الأخذ بعين الاعتبار صغر سن المتهم حين وقوع الجريمة المزعومة سنة 1996” وحكمت عليه بالسجن 15 سنة بدل الإعدام. فقام حمو برفع قضيته إلى محكمة النقض التي “قضت برفض الطلب، وأيدت الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط في نوفمبر 2013“.
يوضح المرصد الإعلامي الإسلامي أن حرمان حمو الحساني من حريته منذ 10 سنوات، بعد محاكمة انتفت منها شروط العدالة، يعتبر احتجازا تعسفيا.
قضية حمو الحساني ليست إلا نموذجا صارخا لمئات الحالات صدرت فيها أحكام ثقيلة على أساس اعترافات المتهمين المنتزعة تحت التعذيب وتتعامل السلطات المغربية بسلبية مع هذا الملف.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول الموضوع يمكن الاطلاع على هذا الفيديوهات

الانقلاب من اختطف الفلسطينيين الأربعة.. الاثنين 22 أغسطس.. صهيونية الانقلاب وسامح شكري مساعد وزير خارجية إسرائيل

صورة مسربة لمختطفين فلسطينيين داخل لاظوغلي

صورة مسربة لمختطفين فلسطينيين داخل لاظوغلي

الانقلاب من اختطف الفلسطينيين الأربعة.. الاثنين 22 أغسطس.. صهيونية الانقلاب وسامح شكري مساعد وزير خارجية إسرائيل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* البردويل: سلطات الانقلاب اشترطت علينا “مطالب غير مقبولة” للإفراج عن المختطفين الأربعة

كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” صلاح البردويل، أن السلطات المصرية، اشترطت على حركته، ما وصفها بـ”مطالب صعبة، لا تملك حماس أو أي فصيل وغيور تنفيذها أو الضلوع بها من أجل الإفراج عن المختطفين الأربعة“.

وفي تصريح صحفية، قال البردويل، إنه “لدى زيارة وفد حماس لمصر قبل أشهر، سألت السلطات المصرية الوفد الفلسطيني: لماذا تفترضون أنهم لم يقترفوا أي ذنب؟!”.

وأشار إلى أنه “طالما دخلنا في الافتراضات، فهذا تأكيد بأنهم محتجزون لدى السلطات الأمنية في مصر”، مؤكدًا أن عديد الوساطات تدخلت لدى مصر من أجل حل قضيتهم، لكن دون جدوى.

ودعا البردويل إلى تقديمهم إلى محاكمة إن كان لديها ما يدلل على اقترافهم أي عمل يضر بالأمن المصري، وليفصح عن مكانهم وفقًا للقوانين والأعراف الدولية.

وكانت قناة الجزيرة القطرية كشفت عن صورة مسربة تظهر اثنين من الشبان الفلسطينيين الأربعة الذين اختُطفوا داخل الأراضي المصرية على بعد مئات الأمتار من معبر رفح الذي غادروه في طريقهم للسفر لإكمال الدراسة.

وأظهرت الصورة المسربة مجموعة من الشبان المعتقلين في ممر طويل، ويجلس المعتقل عبد الدايم أبو لبدة بجانب الحائط، والمختطف الآخر ياسر زنون مستلقيًا بجانب الحائط الآخر في ظروف صعبة داخل أحد السجون الأمنية في مدينة القاهرة المصرية، ويطلق عليه سجن “لاظوغلي“.

يذكر أن المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال أمس خلال مهرجان للقسام برفح جنوب القطاع، إن “قيادة القسام تؤكد أن ملف هؤلاء المجاهدين الأربعة حاضر في كل وقت، وهي تبذل جهدها في أكثر من اتجاه لإعادة أبنائنا المختطفين“.

واختطف مسلحون “مجهولون”، الشبان الأربعة، وهم: ياسر وزنون، حسين الزبدة، وعبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، في 19 أغسطس من العام الماضي بعد عبورهم معبر رفح البري، حيث كانوا في طريقهم للسفر إلى تركيا، بعضهم من أجل العلاج، وبعضهم للدراسة.

وأعلنت كتائب القسام، في حينه أن الشبان الأربعة عناصر في صفوفها، فيما حمّلت حركة حماس السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وطالبت بالإفراج عنهم وإنهاء إخفائهم القسري.

 

 

 *أولاد زايد” يدعمون الانقلاب بمليار دولار جديد

أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” عن تقديم الإمارات وديعة مالية لسلطة الانقلاب تقدر بمليار دولار، تسدد على 6 سنوات.

ووقع الاتفاقية محمد سيف السويدى مدير عام صندوق أبو ظبى للتنمية، وطارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى، بحضور جمعة مبارك الجنيبى سفير الدولة المعين لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وراشد الكعبى مدير إدارة الاستثمارات فى صندوق أبو ظبى للتنمية، وفاطمة خميس المزروعى الوزير المفوض بالسفارة، ونواب محافظ البنك المركزي المصرى.
يأتي هذا في إطار دعم أبناء زايد للانقلاب العسكري في مصر، حيث دعمت حملة تمرد المخابراتية، خلال حكم الرئيس مرسي، للقيام بأعمالها التخريبية في حرق وتدمير مقرات الإخوان والأحزاب المؤيدة للشرعية، ثم استمرت في دعم قائد الانقلاب السيسي بعد انقلابه على رئيسه من خلال تقديم عشرات المليارات من الدولارات، على مدار السنوات الثلاث الماضية.

 

 

*قاضٍ مصري شهير أوشك على الثمانين من عمره يُضرب عن الطعام في أحد السجون

بدأ قاضٍ شهيرٍ، وصحفي بازر، إضراباً عن الطعام، في محبسهما بالقاهرة، قبل 3 أيام، احتجاجاً على “المعاملة السيئة”، بحسب ما أعلنه محامي الصحفي، مساء اليوم الإثنين 22 أغسطس/آب 2016.

وقال المحامي أحمد ماضي، عضو هيئة الدفاع عن الكاتب الصحفي هشام جعفر إن “محتجزين (لم يسمهم أو يحدد عددهم)، بينهم هشام جعفر والقاضي (متقاعد) محمود الخضيري، بعنبر السجناء بمستشفى قصر العيني (حكومية)، دخلوا في إضراب عن الطعام، منذ السبت الماضي“.

وأوضح ماضي أن “سبب الإضراب سوء المعاملة التي يتعرضون لها، بجانب عدم رعايتهم طبياً ومنع دخول الأدوية إليهم”، حسب قوله.

وأضاف أن “إدارة مستشفى قصر العيني ومصلحة السجون، نقلا اليوم موكله هشام جعفر إلى سجن العقرب -جنوبي القاهرة- رغم أن حالته الصحية سيئة جدًا ومصاب بورم في البروستاتا“.

ولفت إلى أنه تقدم اليوم ببلاغ للنائب العام نبيل صادق؛ للتظلم على القرار نقله “قبل استكمال علاجه“.

والخضيري (76 عاماً)، قاضٍ متقاعد وبرلماني سابق، وأحد أفراد التيار الداعي لاستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية والسياسيين في أعمالها، تبنى مواقف مناهضة للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر، في 3 يوليو/تموز 2013، معتبراً ما جرى “انقلاباً عسكرياً”، وتم القبض عليه عقب الإطاحة بالأخير بتهمة “التحريض على العنف“.

وهشام جعفر، صحفي وباحث، ومدير مؤسسة مدى للدراسات الإعلامية (غير حكومية مقرها القاهرة)، تم القبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتهمة “الانتماء لجماعة محظورة” (وهي التهمة التي يطلقها القضاء المصري على المقبوض عليهم في المظاهرات التي تشهدها مصر منذ الإطاحة بمرسي)، ومنذ هذا التاريخ ترفض النيابة العامة الإفراج عنه أو تحويله للمحاكمة، وفق هيئة الدفاع عنه.

في السياق ذاته، أكدت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” (غير حكومية مقرها القاهرة)، اليوم، إضراب الخضيري، وجعفر عن الطعام، منذ السبت الماضي.

وفي بيان لها قالت “الشبكة العربية”، إن “جعفر النزيل بمستشفى قصر العيني لتلقي العلاج، ضمن عدد من السجناء المرضى بينهم القاضي السجين محمود الخضيري، وآخرين قد بدأوا إضراباَ عن الطعام منذ 3 أيام، احتجاجًا على حرمانهم من العلاج ومنع دخول الأدوية لهم، وتهديدهم بإعادتهم لسجن العقرب قبل شفائهم أو اجراء العمليات الجراحية التي يحتاجونها“.

وأدانت الشبكة العربية”، في بيانها، ما وصفته بـ”حرمان المحتجزين من العلاج والعمليات الجراحية التي يحتاجونها”، وقالت إنها وقائع “تستدعي تدخل النيابة العامة لمحاسبة المتورطين في هذا الأمر“.

عادة ما تنفي الحكومة المصرية، في بيانات وزارتي الخارجية والداخلية، الاتهامات الموجهة لها من ذوي السجناء المعارضين، وتتحدث عن “معاملة جميع المحبوسين، وفقا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان ، وتقديم الرعاية الصحية الكاملة“.

 

 

* أوجاع “عنبر المعتقلين بسجن العقرب” فى مستشفى “قصر العيني

وكأن أوجاع المرض وحده لا تكفى، فقد جاءوا محمًلين بالمرض من غياهب سجن العقرب واعتقدوا أن الراحة ستأتيهم فوق الملاءة البيضا بعنبر المعتقلين بمستشفى القصر العيني و لكنه لم يحدث.

هم  المستشار ‏محمود الخضيري والمستشار ‏علاء حمزة والمهندس ‏جمعة محمد والباحث ‏هشام جعفر، يعرفهم الجميع بتاريخ كل منهم فى مجاله و كذلك بالعمل العام و لكن النقطة الرئيسية التى يجتمعون حولها هو  إرهاق الجسد نتيجة السن و المرض و التى زادات بالتأكيد فى ظل ظروف احتجاز مميتة ذهبت بالكثيرين لإطلاق اسم “المقبرة” على سجن العقرب شديد الحراسة.

منذ أسبوع واحد فقط تم الاستجابة للمناشدات المتكررة على مدار اكثر من عامين لنقلهم الى القصر العيني لتلقى العلاج و لكنهم فوجئوا بمعاملة سيئة وضغط على الأطباء لإصدار تقارير تخفف من وصف حالتهم الصحية السيئة إضافة الى منع تقديم الطعام و الأدوية و الزيارات فى كثير من الأوقات مما دفعهم لإعلان الإضراب عن الطعام فكان القرار الترحيل الى السجن.

استطاعت أسرة الباحث هشام جعفر  لحظة بلحظة تسجيل تفاصيل ما جرين فجعفر الباحثو الصحفي الذي  يزيد عمره عن الستين عامماً و يعاني من ضعف شديد بالنظر  تعرض داخل السجن لتورم البروستاتا و رغم حاجته لفحصوص طبية خاصة و إقرار الطبيب بالحاجة لإجراء عملية جراحية للحصول على عينة و تحليلها للاشتباه فى كون الورم خبيث تم التغاضى عن كل ذلك و اعادته الى السجن بين عشية و ضحاها .

تقول زوجته: “هشام كان لازم بتاخد عينة منه يشوفوا تضخم البروستاتا ده حميد و لا خبيث ،عربية الترحيلات مجتش و لما قلنا قلناله نشتكى علشان تكشف قالى لا مش عايز ارجع العقرب و هستحمل حتى لو سرطان العقرب امر من السرطان و الجرب بهدلنى.”

هذا وقد تكررت مطالبات نقابة الأطباء من أجل ضمان حق السجناء فى تلقي العلاج ولكن المشهد لا يحكي عن تحقق هذا الحق.

 

 

 *بيزنس التوظيف” يغزو “برلمان العسكر

بعد قضاء الثورة وبرلمانها على “بيزنس التوظيف” الذي كانت تتسم به برلمانات المخلوع مبارك، حيث كان يمنح عددا من الوظائف بالوزارات المختلفة لكل نائب، وكان “نواب الوطني” يحددون تسعيرة لكل وظيفة حسب نوع الوزارة ورواتبها؛ إلا أن “برلمان العسكر” والذي يسيطر عليه الفلول والعسكر أعادوه من جديد.

وشهد “برلمان العسكر” تقديم وزارة القوى العاملة في حكومة الانقلاب نماذج طلبات للأعضاء الراغبين في الحصول على وظائف في دوائرهم الانتخابية، بشرط حصول طالب الوظيفة على تزكية وختم النائب حتى يتم قبول طلبه!.

ونص خطاب الوزارة لـ”برلمان العسكر” على ما يلي “بناء على توجيهات الوزير بضرورة تقديم كافة التسهيلات والتيسيرات على جميع أعضاء المجلس، فقد قدمنا نموذجا لراغبى العمل لكى يتم ملء النموذج من خلال المواطنين راغبى العمل، دون الحاجة إلى التقدم بأى أوراق أو مستندات من قبل المواطنين، ويكتفى فقط بختم الأعضاء“.

وأضاف الخطاب “نرجو من سيادتكم توزيع النموذج على جميع الأعضاء من خلال الصناديق الخاصة بهم“.

وكانت الفترة التي تلت ثورة يناير 2011، قد شهدت توظيف أعداد كبيرة من الشباب، فضلا عن تثبيت غالبية العاملين بالعقود المؤقتة بمختلف الوزارات، وزيادة رواتب الموظفين في الدولة.

 

 

*صهيونية الانقلاب.. سامح شكري مساعد وزير خارجية إسرائيل

“قتل الأطفال ليس إرهابًا” هكذا قال وزير خارجية الانقلاب العسكري في مصر سامح شكري، معلقًا على ما يفعله الاحتلال الصهيوني بالأطفال الفلسطينيين، وهي كلمات غير صادمة لكثير من متابعي الوزير الانقلابي الذي ينحدر من نظام عبد الفتاح السيسي الذي قتل آلاف الأطفال المصريين من بني جلدته كما شرد واعتقل آلاف آخرين في مجازر وحملات قمعية معروفة للقاصي والداني.

وقال شكري- في لقائه مع أوائل الطلبة المصريين في مقر وزارة الخارجية أمس الأحد، ردًّا على سؤال هل قتل الإسرائيليين للأطفال الفلسطينيين يعد إرهابًا؟-: “لا يمكن أن يوصف بأنه إرهاب دون اتفاق دولي على توصيف محدد للإرهاب، وهناك مصطلحات دولية، مثل إرهاب الدولة، والذي تمارسه بعد الدول ضد شعوب خارج حدودها، أو قمع معارضين داخل حدودها، لكنها تدور في أطر سياسية”.

وحاول وزير خارجية الانقلاب تبرير جرائم الكيان الصهيوني، قائلاً: “ونظرًا لتاريخ إسرائيل فإنها مجتمع عنصر الأمن والأمان فيه مرتفع، ويسعى منذ 48 لإحكام سيطرته على الأراضي لتأمين نفسه”.

في المقابل، تجاهل موقع الوزارة، والصفحة الرسمية لها على موقع “فيسبوك”، إجابة شكري على السؤال، واكتفى بنشر الخبر عن استقبال أوائل الطلاب بمقر الوزارة، كتقليد سنوي يقوم به الوزير.

كنز إسرائيل

واعتبر الخبير السياسي المصري، أمجد الجباس، أنّ تصريحات شكري “ليست مستغربة في ظل حالة التقارب بين الحكومتين الصهيونية والانقلابية المصرية، وزيارته الأخيرة للقدس المحتلة، واستقبال رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له”.

كذلك أشار إلى أنّ “كافة الشواهد تؤكد أن العلاقات المصرية الإسرائيلية في أزهى عصورها، وبشكلٍ يفوق ما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك، والذي كانت تصفه إسرائيل بالكنز الاستراتيجي”.

علاقة سرية

وقال الكاتب الإسرائيلي يوسي ميلمان, إن التقارب العلني الملحوظ بين القاهرة وتل أبيب هو مجرد واجهة لعلاقات سرية أعمق بكثير بين مصر وإسرائيل، حسب زعمه.

وأضاف ميلمان في مقال له بموقع “ميدل إيست آي” البريطاني في 21 أغسطس، أن العلاقات الأمنية بين القاهرة وتل أبيب في السنوات الثلاث الأخيرة بلغت مراحل أعلى بكثير مما كانت عليه خلال سنوات الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وأشار إلى أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس في 10 يوليو الماضي كان أبرز دليل على تطور علاقات البلدين إلى آفاق بعيدة. 

وتابع “إسرائيل حصدت سريعا ثمار زيارة شكري؛ حيث وافقت مصر في سابقة من نوعها ومفاجأة غير متوقعة أيضًا على عدم طرح مشروع قرار أمام اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر القادم يطالب بإخضاع منشآت إسرائيل النووية للتفتيش الدولي” على حد ادعائه.

 وخلص ميلمان إلى القول: “إن تحالفًا إستراتيجيًّا بدأ يتشكل مؤخرًا بين القاهرة وتل أبيب”.

 صديق الصهاينة

 وكانت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية قالت أيضًا في وقت سابق إن اللقاء الذي جرى في 10 يوليو الماضي بين وزير الخارجية الانقلابي سامح شكري ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في القدس أظهر بوضوح التقارب المتزايد بين القاهرة وتل أبيب.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 11 يوليو الماضي أنه رغم أن كثيرًا من المصريين يعارضون إسرائيل بسبب احتلالها الضفة الغربية والقدس إلا أن زيارة شكري كشفت أن “مصر صديق فريد لإسرائيل”، حسب زعمها. 

وتابعت: “إسرائيل تشيد بالنظام الحالي في مصر، وتعتبره حليفًا ضد المتطرفين رغم الرفض الشعبي في مصر لها”، واستطردت: “مصر وإسرائيل تتبادلان أيضًا المعلومات الاستخبارية لمحاربة حركة حماس في غزة وتنظيم الدولة في سيناء”.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تثق أيضا في الجهود المصرية بشأن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ولا تثق في المبادرة الفرنسية.

وخلصت “كريستيان ساينس مونيتور” إلى القول: “الأمور السابقة تجعل القاهرة صديقا فريدا لتل أبيب”، حسب تعبيرها. 

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري التقى الأحد الموافق 10 يوليو الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، فيما قال مسئول إسرائيلي إن هذا اللقاء سيمهد لزيارة نتنياهو لمصر.

والتقى شكري مع نتنياهو مرتين، الأولى بصفته وزيرًا للخارجية وتناول معه مجمل القضايا السياسية، والثانية على مأدبة عشاء في مقر إقامة نتنياهو في القدس الغربية، حيث نشرت صورة جمعت الاثنين وهما يشاهدان المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية.

وزيارة شكري هي الأولى لوزير خارجية مصري لإسرئيل منذ تسع سنوات. 

نتنياهو استقبل شكري في منزله بالقدس المحتلة، وعقد معه لقاءً ثانيًا على مأدبة عشاء نظمها على شرفه. 

وكانت وزارة الخارجية المصرية قالت في بيان لها إن زيارة شكري “تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية”.

 

 

*أبرز 8 ملاحظات على خطاب السيسي للصحف الحكومية

جاء حوار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع الصحف الحكومية، والتي نشرت الجزء الأول منه، في عدد اليوم الإثنين، بلا لون أو طعم أو رائحة، فقد تكلم السيسي كثيرا في حوار استغرق 7 ساعات، بحسب رؤساء تحرير تلك الصحف، ولكن المصريين لم يخرجوا منه بشيء يذكر، أو بقيمة يمكن أن تسهم في فهم أي شيء حول علاقات مصر الخارجية في زمن الانقلاب.

في هذا التقرير رصد لأبرز الملاحظات التي تم رصدها في حوار السيسي، والتي تؤكد أننا أمام جنرال تافه لا يملك تصورا أو رؤية أو برنامجا، ويناقض كلامه بعضه بعضا.

راجل فاضي” وحوار7 ساعات

أول ملاحظة على حوار السيسي، المدة التي استغرقها، حيث كشفت عناوين الصحف عن أنه استغرق 7 ساعات كاملة رغم أن المقرر له كان 3 ساعات فقط، حيث ذكر مانشيت الأخبار ذلك صراحة “في حوار الـ7 ساعات”. وهو ما يعكس فراغ السيسي وعدم وجود مهام يؤديها سوى الجلوس في قصر الاتحادية والاستمتاع بشعوره “كرئيس”، حتى لو اغتصب السلطة عبر انقلاب دموي تسبب في قتل آلاف المصريين من أنصار ثورة يناير والديمقراطية، وجلهم من أنصار التيار الإسلامي.

يعترف ياسر رزق- في تصريحات حول كواليس الحوار- بذلك واصفا اللقاء بالأطول، «كان محددا للقاء ثلاث ساعات على الأكثر، وكان مقدرا أن تتسع لتناول كل القضايا فى حوار شامل.” واستدرك رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم قائلًا: “لكن الحوار امتد.. واللقاء طال ٧ ساعات كاملة.. لعلها الأطول فى زمنها لحوار صحفى».

ورغم أن رزق حاول إبراز محاسن السيسي، إلا أنه كشف عن عوراته، وأوضح أنه يعاني من طول الفراغ في قصور الرئاسة التي احتلها بدباباته، حيث كشف رزق عن أن السيسي طوال هذه المدة الطويلة لم تتوقف أسئلتهم له ولا إجابات السيسي عنها إلا بعض الوقت، حيث التقى فقط المبعوث الياباني، ثم الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في صالون آخر، حيث تم الحوار في صالون بالطابق الأرضي من قصر الاتحادية.

عباس كامل على رأس الحضور

والملاحظة الثانية هي ما كشفه ياسر رزق عن أن الرجل الغامض اللواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي، كان على رأس الحضور، ويبدو أنه من قام بترتيب وتنسيق الحوار، كما حضر السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، وبالطبع رؤساء تحرير الصحف الحكومية، وهم محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير الأهرام، وياسر رزق رئيس مجلس إدارة وتحرير مؤسسة أخبار اليوم، وفهمي عنبة رئيس تحرير الجمهورية.

تجاهل نقيب الصحفيين

أما الملاحظة الثالثة، فهي تجاهل نقيب الصحفيين يحيى قلاش، فعلى الرغم من أن السيسي دعا نقيب الصحفيين في حواره الأول مع الصحف الحكومية، يوم الإثنين الموافق 29 ديسمبر 2014، والذي امتد 200 دقيقة، إلا أنه تجاهل هذه المرة نقيب الصحفيين يحيى قلاش في حواره الذي امتد 420 دقيقة مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية الثلاث.

وبحسب تصريحات صحفية لحنان فكري، عضو مجلس النقابة، التي أشارت إلى أن هذا الحوار مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية لن يكون له أثر فى حل أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية. وتساءلت عن سر تجاهل السيسى لنقيب الصحفيين وتواصله مع الصحف (القومية!) فقط.

من جانبه أرجع هشام قاسم، الخبير الإعلامي ومؤسس المصرى اليوم، تجاهل السيسي لنقيب الصحفيين إلى الأزمة الأخيرة للنقابة مع الداخلية. وأضاف قاسم- في تصريحات صحفية- أن السيسي يوسع من دائرة أعدائه، وأن الصحفيين أصبحوا من ضمن أعدائه، الأمر الذى ظهر جليا فى تصريحاته للشعب بعدم السماع لغيره وألا يتكلم أحد غيره.

حوار “ماسخ”

أما الملاحظة الرابعة فهي ما وصف به الأكاديمي الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، حوار السيسي بالماسخ.
وقال حسني، في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “لم أعرف هل أضحك أم أبكى أم أضرب كفا بكف، وأنا أنهى قراءتى للحديث الماسخ” الذى أدلى به السيسى لرؤساء تحرير الصحف القومية ونشروه اليوم.. بالفعل لا أعرف بعد قراءة الجزء الأول الخاص بعلاقات مصر الخارجية ماذا كانت الضرورات التى دفعته للإدلاء بهذا الحديث الذى قيل- والعهدة على الأهرام- إنه استغرق سبع ساعات!”.

وتابع “أكثر مواضع الحديث طرفة هو ما جاء فى نهايته عن زيارة السيسى لكل من كوريا الجنوبية واليابان، يقول السيسى إنه كان يتصور أن توافر الموارد الطبيعية هو أحد أهم أسباب تقدم الدول، لكنه بعد ذهابه لكوريا الجنوبية وجد أن الإنسان هو أهم وأثمن عنصر فى التقدم!، معروف طبعا أن فى السفر سبع فوائد، ولا يوجد ما يمنع من اعتبار هذا الاكتشاف العبقرى واحدا من هذه الفوائد السبع، لكن ما هى علاقة هذا الاكتشاف بالسياسات التى اتبعها النظام لإحداث التقدم فى مصر؟“.

ويواصل حسني سخريته من حوار قائد الانقلاب “الأمر يزداد طرفة عندما نعلم أنه قد جذب انتباهه عند زيارته لليابان، أن الفصول فى المدارس اليابانية التى زارها هى بلا أبواب، وحرص على أن يؤكد لنا على أن “هذا له مغزى“!.. مرة أخرى، ما هى علاقة هذا “المغزى” الذى يشير إليه السيسى فى حديثه بسياسات “الأبواب المغلقة” التى يحمينا بها من “أهل الشر”؟ وما هى علاقته بأبواب الزنازين التى أخرست وراءها عقول وألسنة عشرات الآلاف من المصريين (عاطل على باطل)؟“.

واختتم “السؤال المهم هو ماذا استفاد السيسي من زياراته تلك إذا كان يأمرنا بعدها بالسكوت، وبعدم الاستماع لغيره، وبأن نرهن إراداتنا الإنسانية لأحلامه وأوهامه، وبأن نستغنى عن عقولنا وعن ضمائرنا حين يؤكد فى حديثه على أن كل شيء على ما يرام؟ فما علينا- والحال هذه- إلا أن نملأ فراغ أدمغتنا بأطباق المهلبية!”.

دعم الأنظمة الاستبدادية

الملاحظة الخامسة على حوار السيسي هي دعمه للنظم المستبدة والعصابات المسلحة، حيث شدد على دعم ما أسماه بالجيش الوطني الليبي، في إشارة إلى ميليشيات الانقلابي الجنرال خليفة حفتر والبرلمان، زاعما أنهما يمثلان الشعب ولم يشر مطلقا لحكومة الوفاق الوطني على الرغم من انتصاراتها والثوار المسلحين على تنظيم الدولة في عقر داره بمدينة سرت، كما أن حكومة الوفاق الليبية جاءت بموافقة أغلبية أعضاء البرلمان، وبتوافق كبير محلي ودولي، ولكن السيسي يجدد تمسكه بخليفة حفتر، زعيم المليشيات المسلحة في شرق ليبيا، والذي تربطه علاقات وطيدة بالسيسي وجنرالات العسكر في مصر.

واستغل حفتر الفرصة مباشرة، وعلق على حوار السيسي الذي وصفته بوابة الأهرام بالقائد العام للجيش الليبي، بأن “وجود مصر إلى جوارنا يبعث فى نفوسنا الطمأنينة بأننا لسنا بمفردنا فى هذا العالم، ونريد أن يشعر أشقاؤنا فى مصر أيضا بالطمأنينة لأننا بجوارهم.

كما وضع السيسي ما أسماه المبادئ الخمسة لحل الأزمة السورية، تصب كلها في هدف واحد هو بقاء بشار ونزع سلاح الثوار ودعم مؤسسة الجيش السوري العلوي الطائفي الذي يقتل في شعبه ولا يزال؛ من أجل حماية سفاح طائفي يراه السيسي حلا للأزمة السورية.

تفهم سعودي لملابسات صفقة الجزيرتين

ولعل الملاحظة السادسة والأهم، هي ما أشار إليه قائد الانقلاب حول وجود تفهم سعودي للسجالات القانونية والدستورية حول صفقة الجزيرتين.

فبحسب مانشيت الأخبار «السعودية تتفهم تماما الإجراءات القانونية والدستورية حول اتفاق تعيين الحدود البحرية.. علاقاتنا بدول الخليج ثابتة وقوية ولا توجد أى مشكلات»، أشار مانشيت الأهرام إلى أن العلاقات مع الخليج لا يمكن اختزالها في الدعم فقط.

وهي رسالة طمأنة للجانب السعودي بأن هذه المناوشات الجارية في المحاكم وغيره لن تحول ولن تمنع من إتمام الصفقة، وبسط السيادة السعودية على الجزيرتين المصريتين تيران وصنافير.

العمل على استئناف المفاوضات العبثية

وتأتي سابع الملاحظات، وهي حرص السيسي على استئناف المفاوضات العبثية بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني، على الرغم من فشل هذه المفاوضات خلال العقدين الماضيين، ومنذ اتفاقية أوسلو عام 1994، والتي مهدت الطرق نحو انطلاقها، ولكن التعنت الإسرائيلي وإصرارها على استمرار احتلال الأراضي الفسلطينية واعتدائها المتواصل على الفلسطيين حال دون تحقيق هذه المفاوضات أهدافها إلا تلك التي تريدها إسرائيل من خداع العرب، وبسط سيطرتها على الأراضي العربية.

يقول السيسي، بحسب “الأخبار”: «ندعم الجهود الأمريكية لتحقيق السلام، ونؤيد أى مساعٍ لحل القضية الفلسطينية» كاشفا عن أن بوتين أخبره بدعوة عباس ونتنياهو لبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين في موسكو.

تضليل الشعب بشأن سد النهضة

وثامن الملاحظات هي تصريحات السيسي حول أزمة المياه وسد النهضة، حيث عمد إلى خداع الشعب وتضليل الجماهير، زاعما أن المفاوضات تجري بصورة وصفها بالمطمئنة للجميع، رغم أن السد يتواصل وحجز المياه قد اقترب، ما يهدد ببوار 2 مليون فدان وانكماس اقتصادي غير مسبوق، بحسب آراء خبراء ومتخصصين. وقال السيسي بحسب “الأخبار”: «مياه النيل ستظل تتدفق والمباحثات حول سد النهضة تسير بشكل مطمئن”.

وبحسب “الجمهورية”، فقد وصف السيسي عجزه عن مواجهة التعنت الإثيوبي والإصرار على بناء السد رغم تداعياته السلبية على مصر، بأنها ردود فعل هادئة وواثقة «مباحثات سد النهضة تسير بشكل مطمئن للجميع.. وردود أفعالنا هادئة وواثقة”.

 

 

* العسكر يسعى للهيمنة على الدواء بمصنع لأدوية الأورام

استكمالاً لهيمنة المؤسسة العسكرية على كل شيء، وقعت وزارتا الصحة والسكان، والإنتاج الحربي، صباح اليوم الإثنين، بروتوكول تعاون؛ لإنشاء مصنع لأدوية الأورام بمصر؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات حول علاقة الإنتاج الحربية بمصنع للأدوية.

يأتي ذلك في ظل هيمنة العسكر على مقادير الأمور، والتي كان من بينها إنشاء وحدات سكنية وطرق ومصانع أدوات منزلية ونواد صحية وبيوت التجميل.

وحضر مراسم توقيع البروتوكول الدكتور أحمد عماد الدين راضي، وزير الصحة في حكومة الانقلاب، واللواء محمد العصار، وزير الإنتاج الحربي.

وأعرب عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، عن سعادته لتوقيع بروتوكول التعاون، قائلاً في مؤتمر صحفي مشترك مع اللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربي، صباح الإثنين “أنا أسعد مخلوق اليوم، فما يحدث الآن حلم جميل أعيش به”، مضيفًا: “نشهد اليوم نقلة نوعية في تاريخ الدواء لمصر“.

وأضاف أن هذا المصنع سوف يغطي 95% من السوق المحلية المصرية من الدواء، وسيعود بالنفع على المواطنين، متوقعًا أن تؤدي هذه الخطوة إلى انخفاض أسعار أدوية الأورام.

ولم يفهم الحاضرون سر سعادة وزير صحة الانقلاب بتدخل الجيش في إنشاء مصنع للادوية، في الوقت الذي يفترض فيه  أن يكون المصنع من اختصاص الصحة نفسها وليس وزارة الإنتاج الحربي

وكان جنرالات العسكر قاموا برعاية جهاز زغموا أنه سيقوم بعلاج فيروس سي والأورام والإيدز عن طريق الكفتة، إلا أن الجهاز كان مثار سخرية العالم أجمع، فيما لم ترد جنرالات العسكر حتى الآن على حقيقة هذا الجهاز.

 

 

* اعتقال 5 بالقليوبية بينهم شقيقين وأب ونجله

شنت قوات أمن الانقلاب حملة مداهمات استهدفت منازل الأهالي في قرية سندوة التابعة لمركز الخانكة بمحافظة القليوبية فجر اليوم الإثنين واعتقلت خمسة من الأهالي عقب مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها.

وأسفرت الحملة عن اعتقال كل من: ” المواطن هاني حسين عاشور وشقيقه محمد حسين عاشور ، واعتقال المواطن محمد صابر أبوزيد ونجله أنس ، أضافة لاعتقال مواطن آخر من أهالي القرية.

وندد الأهالي بممارسات قوات الأمن التي تستهدف كسر ارادتهم واتلاف منازلهم واختطاف الابرياء من منازلهم وترويع ذويهم واقتيادهم لأماكن مجهولة، محذرين من رد فعل الاهالي حال استمرار حملات البطش والتنكيل بهم من قبل قوات أمن.

كما ندد الأهالي بحملات الاعتقالات التي تشنها عناصر الأمن للمواطنين في منازلهم، محذرين من مغبة المساس بهم وتعرضهم لانتهاكات أو لتلفيق اتهامات بحقهم، منددين بممارسات نظام السيسي بحق الأهالي من غلاء في الأسعار وتردي في الخدمات وزيادة في الضرائب وتدني في الرواتب وحملات أمنية تبث الخوف لدى المواطنين.

 

 

* اعتقال 3 من رافضي الإنقلاب بينهم عضوا بهئية الدفاع عن المعتقلين بالشرقية

اعتقلت قوات أمن الإنقلاب العسكري بالشرقية، ثلاثة من رافضي حكم العسكر بمدينة ديرب نجم والقري التابعة لها، بينهم عضوا بهيئة الدفاع عن المعتقلين، بعد مداهمة منازلهم فجر اليوم، ضمن حملة الدهم الموسعة التي تشنها قوات أمن الانقلاب العسكري علي المدينة لليوم الثالث علي التوالي.

وبحسب شهود عيان، فإن حملة مكبرة، لقوا ت أمن الانقلاب، شنت في الساعات الأولي من صباح اليوم الإثنين، عدة منازل لرافضي حكم العسكر بمدينة ديرب نجم والقري التابعة لها، وحطمت محتوياتها، وروعت الأطفال واعتقلت عبدالله إبراهيم، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الشرقية، وأشرف عبدالهادي “مدرس”، من قرية الهوابر، وعادل عبد الفتاح، من قرية منا صافور، واقتادتهم لجهة غير معلومة.

وتحمل رابطة أسر معتقلي ديرب نجم ، مأمور مركز الشرطة ، ومدير أمن الشرقية، ووزير داخلية الإنقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، كما تناشد منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان الندخل لرفع الظلم الواقع عليهم وتوثيق تلك الجرائم التي لاتسقط بالتقادم.

وكانت قوات أمن الإنقلاب بديرب نجم قد إعتقلت أمس طالب أزهري ومدرس، بعد حملة دهم موسعة طالت العديد من منازل رافضي حكم العسكر ومقار عملهم بالمدينة.

ويقبع في سجون الإنقلاب من مدينة ديرب نجم وقراها، مايزيد عن 185 معتقلا، من بين مايزيد عن 2500 مظلوما بمدن وقري محافظة الشرقية، في ظروف اعتقال غير ادمية.

 

 

* سلسلة انفجارات متتالية تهز مدينة الشيخ زويد

قال شهود عيان من أهالى مدينة الشيخ زويد، إن سلسلة انفجارات متتالية هزت المدينة، منذ قليل، مضيفين أن أصوات قذائف وأعيرة نارية صادرة من مقار أمنية دوت بشكل كثيف فى المدينة.

وأكد الأهالى، أن الكهرباء والاتصالات لا تزال مقطوعة عن المدينة وضواحيها لليوم الثالث.

 

 

* المونيتور: “السيسي” سبب في تراجع اهتمام أوروبا بقضية فلسطين

قال مصدر دبلوماسي مسئول مقرب من الإيطالية فيدريكا موغريني التي تشغل منصب الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي، إن هناك عدة أسباب وراء تراجع اهتمام الاتحاد بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والوصول لتسوية سليمة بين الجانبين، بينها خيبة الأمل من نظام عبد الفتاح السيسي الذي بات شغله الشاغل إضعاف حركة حماس والقضاء على الإرهاب بسيناء وليس إقامة دولة فلسطينية. 

“أوري سافير” المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية نقل عن المصدر الأوروبي – في مقال نشره موقع “المونيتور” الأمريكي في نسخته العبرية، بعنوان” لماذا أدار الاتحاد الأوروبي ظهره لعملية السلام؟”- أن هناك خمسة أسباب وراء تخلي الدول الأوروبية عن دورها في حل الصراع، في ظل ما تعانيه تلك الدول من مشكلات داخلية عاصفة. 

أول هذه الأسباب هو “انعدام الحماسة” من قبل الدول الأوربية الرئيسية، كبريطانيا وألمانيا، التي لا تكترث بوضع الاتحاد الأوروبي على جبهة مبادرة استنئاف المفاوضات بالشرق الأوسط. فرئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي منشغلة بعملية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، فيما تتردد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في إبداء رأيها النقدي حيال سياسة الاستيطان الإسرائيلية. 

ويرتبط السبب الثاني بالانتخابات الأمريكية، إذ كانوا ياملون في بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي) أن يروا موقفا أكثر إيجابية في مسألة حل الدولتين من قبل الرئيس باراك أوباما، حتى قبل الانتخابات. 

لكن الآن يقدرون في الاتحاد الأوروبي أن قيادة الحزب الديمقراطي بالولايات المتحدة غير معنية بالدخول في مواجهة مع الجالية اليهودية- الأمريكية بخصوص مسألة حل الدولتين. وفي أوروبا يدركون أنه بدون التدخل الأمريكي، فلن تغير إسرائيل مواقفها في أية مسألة. 

السبب الثالث وراء “نفض” الاتحاد الأوروبي يده من حل الصراع هو “خيبة أمل وزارة الخارجية الفرنسية من الموقف المصري الفاتر تجاه المبادرة الفرنسية للسلام. فنظام عبد الفتاح السيسي بالقاهرة لا يشغل نفسه بمسألة إقامة دولة فلسطينية، ويصب جل اهتمامه على إضعاف حماس والقضاء على الإرهاب الإسلامي بشبه جزيرة سيناء. الرئيس الفلسطيني أبو مازن بحاجة لدعم مصر في مواقفه البراجماتية- وهو الدعم الذي لا يحظى به حاليا”. 

وأضاف المصدر الدبلوماسي لـ”المونيتور” أن الفلسطينيين لم يبدوا اعتدالا ما في مسألة الوضع النهائي بما في ذلك مسألة اللاجئين. في بروكسل يريدون أن يروا اعتدالا كهذا من قبل الفلسطينيين، من أجل إقناع واشنطن ببلورة مبادرة سياسية واقعية. أيضا في الاتحاد الأوروبي قلقون بشدة من الضعف السياسي للرئيس أبو مازن، مع الأخذ في الاعتبار الفراغ السياسي وبداية الصراع على خلافته في رام الله. 

السبب الخامس والأخير الذي أحصاه المصدر المسئول بالاتحاد الأوروبي هو رفض إسرائيل العودة لمائدة المفاوضات. فبلا شك تعتبر قيادة الاتحاد الأوربي إسرائيل المسئول الرئيسي عن الجمود الذي يعتري العملية السياسية. 

لم تستجب إسرائيل لأي من خطوات الاتحاد الأوروبي سواء كان الحديث يدور عن المبادرة الفرنسية أو توصيات اللجنة الرباعية للسلام. إن توسيع المستوطنات والضم الفعلي للمنطقة “ج” والمواقف المتعنتة لوزير الدفاع أفيجدور ليبرمان، كل ذلك جعل من استئناف العملية السياسية مهمة مستحيلة من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.

 

 * تواضروس يبحث عن مخرج لـ “بناء الكنائس”..ومصدر: الكنيسة تميل لرفض القانون

تعقد الكنيسة الأرثوذكسية جلسة طارئة للمجمع المقدس، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، صباح الأربعاء المقبل، بالكاتدرائية المرقسية بالأسبوعية، لحسم موقفها النهائي، من مشروع بناء الكنائس، بعد جدل مثار بشأن تعديلاته بين “الكنائس، والدولة“.

يعيد الاجتماع -الذي لم يعلم بعض الأساقفة به حتى الآن-، إلى الأذهان مشهد أول جلسة للمجمع المقدس، برئاسة البطريرك الجديد، في 22 نوفمبر 2012، والتي تمخضت عن حسم موقف الكنيسة بالانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور، وفق بيان كنسي وقعه الأنبا باخوميوس –قائمقام البطريرك آنذاك-، وصدّق عليه البابا تواضروس الثاني، في أول قراراته.

حسبما أفاد مصدر مقربة من المقر البابوي، فإن الدعوة الطارئة لانعقاد المجمع المقدس، جاءت على خلفية عدم توافق البابا تواضروس الثاني، مع الأنبا بولا ممثل الكنيسة بلجنة صياغة قانون “بناء الكنائس”، على المسودة النهائية التي تمخض عنها اجتماع الأخير مع مجلس الوزراء، مساء السبت الماضي.

وقال المصدر: إن استعانة البابا تواضروس الثاني بالمجمع في هذا التوقيت، يشير إلى احتمالين، إما أنه قرر رفض المسودة بشكل نهائي، نظير انتهاء النقاش بينه، وبين الأنبا بولا، إلى لاشيء، أو أنه يبحث عن مخرج مع أساقفة المجمع المقدس، لتمرير مسودة القانون، بما يمنع تصعيد الأزمة مع مجلس الوزراء.

وأضاف في تصريحات صحفية: أن الكنيسة حين وقعت على نسخة مسودة قانون “بناء الكنائس” أول أغسطس الجاري، فإنها لم توقع على صياغة نهائية، وإنما وقعت على مباديء واضحة، لافتًا إلى أن الصياغة جاءت مخيبة للآمال.

وأشار إلى أن ثمة تفاصيل بين السطور، دفعت البابا تواضروس الثاني، لدعوة المجمع المقدس للانعقاد الطاريء.

على الصعيد ذاته، قالت النائبة د.سوزي عدلي ناشد، عضو مجلس النواب، إن الكنيسة تريد أن تتخذ قرارًا مهمًا، وحاسمًا، وهو ما يستلزم ضرورة دعوة المجمع المقدس، حتى لا يصوّر الأمر، وكأنه قرار فردي من البابا تواضروس الثاني.

وأضافت، من المرجح اتخاذ قرار نهائي بشأن “مسودة بناء الكنائس”، لافتةً إلى أن المجمع المقدس قد يوصي بمخرج معين لأزمة التعديلات الراهنة بمسودة مشروع قانون بناء الكنائس.

يشار إلى أن الكنيسة أعلنت عن جلسة طارئة للمجمع المقدس، صباح الأربعاء المقبل، على أن يعلن بعده موقفها النهائي من مسودة “بناء الكنائس”، بما يعني الغاء لقاء ممثلي الكنائس بلجنة صياغة القانون، نظير موقف البابا تواضروس من الصياغة الأخيرة.

 

* صحف عبرية: رغم العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وتل أبيب.. المصريون يكرهون إسرائيل

سلطت الصحف الإسرائيلية، الضوء على قول وزير الخارجية سامح شكري، خلال لقاء جمعه بأوائل الطلبة أمس الأحد، في مقر وزارة الخارجية، بإنه لا يمكن وصف سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين بأنها “إرهاب“.

وقال موقع “breaking israel news”، إن وسائل الإعلام العربية قامت بالتعليق فوراً على تصريحات شكري، حيث أثارت عناوين غاضبة في جميع أنحاء العالم، إذ علقت صحيفة عربية مقرها لندن تحت عنوان “سامح شكري: قتل الأطفال الفلسطينيين من قبل إسرائيل ليس إرهابا“.

و أضاف الموقع، أنه في حين أن إسرائيل ومصر تقيم علاقات دبلوماسية على مستوى الحكومة، إلا أن هذه العلاقات لا تنعكس في كثير من الأحيان من قبل الشعب المصري، حيث أن جزء كبير منه لا يزال معادياً لإسرائيل.

و تابعت، أن إضطراب العلاقات المصرية الإسرائيلية لفت انتباه العالم الأسبوع الماضي، و ذلك في دورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو، لعام 2016، عندما رفض اللاعب المصري إسلام الشهابي مصافحة خصمه الإسرائيلي بعد خسارته له في مباراة الجودو.

فيما قالت صحيفة “جيروزاليم بوستإنه على الرغم من توقيع معاهدة السلام عام 1979 بين البلدين، إلا أنه لا يتم ذكر إسرائيل كحليفاً للبلاد، بصورة علنية أو في وسائل الإعلام، من قبل الشخصيات السياسية في مصر

 

 

*مفاجأة.. فساد مصر للطيران يصل لـ560% من رأسمال الشركة

تقدم النائب الوفدى الدكتور محمد عبده عضو مجلس النواب عن دائرة المحلة بالغربية بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى وزيرى الطيران المدنى والسياحة بسبب خسائر شركة مصر للطيران، مضفيا إلي أن تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات كشف أن خسائر الشركة 10 مليارات جنيه فى عامين فى الوقت الذى يبلغ فيه رأس مال الشركة 1.8 مليار جنيه.

وأوضح النائب الوفدى أن الخسائر قدرت بـ560% من رأس المال وبهذه الأرقام لايمكن إصلاح الشركة وكان يجب أن تتوقف عن العمل فى حالة وصول الخسائر نصف رأس المال وفقا لنصوص القانون فمابالنا بأن تصل الخسائر 560% من رأس المال .

وأشار الدكتور محمد عبده إلى أن مكان المناقشة سيكون النيابة العامة وليس مجلس النواب فقط معلنا سوف أطلب كشف بمرتبات القائمين على إدراة الشركة وبدلاتهم وحوافزهم ومكافأتهم والأوفر تايم وكافة مايتقاضونه فى الوقت التى تحقق فيه الشركة هذه الخسارة التى تعد إهدارا للمال العام.

وقال النائب أن رأس المال العامل ظهر بالسالب بنحو 8,68 مليار جنيه وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق ايرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل أو تحقيق خفض مؤثر فى المصروفات لتلافى تحقيق تلك الخسائر وهو ما يشكك فى قدرة الشركة على الاستمرار.

ووفقا لتقرير جهاز المحاسبات ، حققت معظم خطوط الشركة( 68 خط ) خسائر تشغيل من إجمالى 87 خط بنسبة 78% ، حيث بلغ إجمالى خسائر تلك الخطوط نحو 3,5 مليار جنيه ، منها نحو 2 مليار خسائر تشغيل مباشرة تتضمن 485 مليون جنيه قيمة خسائر لخطوط لم تغط إيراداتها تكاليف التشغيل المتغيرة

 

 

مشروعية الإضراب عن المشارب والمطاعم من أجل رفع المظالم

مشروعية الإضراب عن المشارب والمطاعم من أجل رفع المظالم

مشروعية الإضراب عن المشارب والمطاعم من أجل رفع المظالم

مشروعية الإضراب عن المشارب والمطاعم من أجل رفع المظالم

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

إن التجربة الفلسطينية في معركة الأمعاء الخاوية ثرية وتحتاج مراجعة واستخلاص العبر ومعرفة خطوات ومراحل الإضراب وهي تفيد كل مظلوم وأسير في كل مكان وزمان من أرض الله .

ويذكر المرصد الإعلامي الإسلامي بوجوب التضامن مع الأسرى بالدعاء لهم، ونشر قضيتهم، والدفاع عنهم، ومساعدتهم، ومساعدة عوائلهم بالمال وما يحتاجون إليه، نسأل الله أن ينصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وأن يفرِّج كربهم، ويفك أسرهم ويخذل عدوهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

مشروعية الإضراب عن المشارب والمطاعم من أجل رفع المظالم

-الإضراب عن الطعام-

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلفنا المصلحين ومن تبعهم بإحسان وإصلاح إلى يوم الدين وبعد :

 

فإن من نوازل الفقه في العصر الحاضر حكم الامتناع عن الأكل والشرب مدة معينة لا تضر بصحة الممتنع لمصلحة راجحة له كرفع ظلم عن نفسه أو عن غيره وهو ما يسمى بالإضراب عن الطعام وهذه الوسيلة من وسائل التعبير عن الرأي وعادة ما يلجأ إليها المعتقلون والمسجونون والمأسورون عند وقوع الظلم عليهم أو عند تعذيبهم أو حرمانهم من حقوقهم من اجل فضح الظلم والتشهير به وتعريته أمام الرأي المحلي والعالمي، وبما أن اختلاف الرأي من الطبائع البشرية وينتج بسبب التباين في فهم الأدلة وذلك من السنن الكونية والاختلاف بين الناس لا يفسد للود قضية، وقد اختلف سلفنا المصلحين في مسائل مهمة من الدين قبل أن يتدخل كثير من فراعنة السلاطين في تسيس الفتوى في الدين وتوجيه مفتي الحكام بالفتوى حسب شهوة ورغبة الظالمين المظلين ، فكيف في وقت أصبح فيه كثير من الناس لا يستطيع أن يبوح بما يعلم به بالدليل الناصع المبين خوفاً من تغول المفسدين.

 

وإن كان قد بقي من العلماء الصالحين المصلحين ممن ثبتهم الله ليكونوا حصناً حصينا لهذا الدين، حصن يجلي عنه تحريف المحرفين ويزيل عنه غبار المبتدعين .مما سوغ الخلاف في مسائل الشرع المطهر بين الفقهاء والعلماء الربانيين

وحيث إن الله قد حرم الظلم وذم مرتكبيه فإنه قد شرع للناس بل وأوجب عليهم بذل الأسباب المعينة على رفعه عن أنفسهم وعن غيرهم حتى ولو كانوا كفاراً – فضلاً عن المسلمين – ولذلك قال الله تعالى في الحديث القدسي : (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) وتحريم الظلم يفيد وجوب العدل ووجوب فعل جميع الوسائل والأسباب المانعة منه وذلك لان تحريم الشي يفيد وجوب ضده.

 

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( انصر أخالك ظالماً أو مظلوماً )) ثم بيّن صلى الله عليه وسلم أن نصرة الظالم بمنعه عن الظلم ، أما نصرة المظلوم فإنها واضحة متجلية لا ريب فيها ويكون بالوقوف معه وشد أزره والمطالبة له برفع الظلم عنه.

 

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم هنا بالنصرة للمظلوم يفيد وجوبه على جميع المسلمين كل بحسب قدرته واستطاعته قال الله تعالى(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها…. الآية ) البقرة الآية (286) ، والقول بوجوب ذلك بناءً على القاعدة الأصولية التي ذكرها علماء الأصول وهي : أن الأصل في الأمر أنه للوجوب إلا بصارف يصرفه من الوجوب إلى الندب ولا صارف هنا فيبقى على أصله وهو الوجوب .

 

وإذا علم حرمت الظلم ونهى الله عنه مما يوجب نصرة المظلوم ووجوب رفع الإنسان له عن نفسه وعن غيره، ونصرة الظالم في منعه من إيقاع الظلم أدركنا جميعاً أن الأصل في المسلم أن يمتنع عن الظلم لنفسه ولغيره وأنه كبيرة من كبائر الذنوب وأن من فعله فقد أباح لنفسه ما حرم الله على نفسه ، ولذلك فإن الظالم جعل له على عباد الله ما لم يجعله الله لنفسه على عباده ، وهذا ما جعل عقوبة الظالم كبيرة في الدنيا والآخرة .

 

ومن هنا ندرك وجوب بذل الإنسان قصارى جهده ووسعه وجوباً شرعياً ، في عمل جميع الأسباب والوسائل المعينة له على رفع الظلم عن نفسه وعن غيره وانه لا يجوز له السكوت عن المظالم الواقعة على نفسه وعلى غيره حتى ولو أدى ذلك إلى فوات نفسه ،ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم )من قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد )، وأما مسالة الرضا بالظلم والاستكانة له والركون إلى الظالم فإنها ليست من ثقافة الإسلام ، بل هي من الثقافات الغريبة عليه والتي أسهم في نشرها في المجتمعات الإسلامية علماء السلاطين وفقهاء الاستبداد، حتى تستقيم الحياة والمعيشة للحكام الظالمين وتقنع الشعوب الإسلامية بما يرميه لها أمراء النهب والسلب من فتات ماينهبوه من ثروات الأمة، بل ويقنعوهم أن هذا هو الأصل في دين الله العظيم ، وان الصبر على الظلم هو شرع رب العالمين ، وهذا غير صحيح على الإطلاق وهو ما تسبب في تأخر المسلمين وفقرهم ، وتقدم الكافرين وغناهم وتسلطهم على الشعوب الإسلامية.

 

ولعل من أهم الوسائل المعينة على رفع الظلم والتشهير بالظالمين وفضحهم أمام العالمين وسيلة الامتناع عن الطعام والشراب لفترة محددة وهي ما يسمى في وقتنا الحاضر (الإضراب عن الطعام )،وهي وسيلة يقوم بها عادة المعتقلين والمسجونين والمظلومين حينما يبلغ بهم الأذى مبلغه، فلا يبقى أمامهم إلا التقاتل مع معتقليهم وسجانيهم، أو الإضراب عن الطعام والشراب، وهذه الوسيلة وسيلة سلمية مأمونة للإبلاغ عن المظالم والاعتقالات وفضح التعذيب وانتهاك الحقوق والحريات وهي تشابه وسيلة النطق بكلمة الحق أمام السلطان الجائر إلا أنها اقل ضرراً ونتيجة.

 

ومما يجلي مشروعية الامتناع عن الأكل والشرب للإبلاغ عن المظالم ، عموم الأدلة الآمرة برفع المظالم عن نفس الإنسان وعن غيره ، دون تحديد للوسائل التي ينبغي سلوكها لذلك مما يدل على تغيرها بتغير الزمان والمكان وان الذي يحددها هو الظروف والإمكانات المتوفرة في كل زمان ومكان وهي من أمور الدنيا الموكلة للناس في تقدير المصلحة منها من عدمها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (انتم اعلم بأمور دنياكم) وحيث توافرت الأدلة الشرعية الكثيرة على ذلك ومن أهمها:

 

الدليل الأول :

 

أن الله عز وجل قد نهى عن الظلم وحرمه على نفسه كما حرمه بين الناس وذمه وبين صفات الظالمين في نصوص كثيرة من القران والسنة منها :

 

قال الله تعالى:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) المائدة :الآية( 45)وقال الله تعالى( إنه لايفلح الظالمون ) الإنعام: الآية(21 ) وقال الله تعالى )هل يهلك إلا القوم الظالمون ( الأنعام: الآية( 47) وقال الله تعالى) :ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار )إبراهيم: الآية(42)

وقال تعالى في الحديث القدسي:(( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ))

 

وجه الدلالة:

 

أن الظلم أمر محرم شرعا والأمر المحرم شرعاً يجب على الإنسان اجتنابه والبعد عنه ،ويجب عمل جميع الأسباب والوسائل المعينة على اجتنابه، والامتناع عن الطعام والشراب من اجل رفع الظلم والاعتراض عليه وفضح ممارسيه من أهم الوسائل الحديثة المعينة على ذلك في العصر الحاضر فتكون مشروعة.

 

الدليل الثاني:

 

قول الله تعالى : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد )البقرة الآية (207) ،

وجه الدلالة :

 

يظهر وجه الدلالة في هذه الآية من ماورد عند بن أبي شيبة والبيهقي عما فعله هشام بن عامر الأنصاري لما حمل بنفسه بين الصفين على العدو الكثير فأنكر عليه بعض الناس وقالوا : ألقى بنفسه إلى التهلكة ، فرد عليهم عمر بن الخطاب وأبو هريرة رضي الله عنهما وتليا قوله تعالى)ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله .. ) الآية(46)ولذلك فإن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أنزلوا هذه الآية على من حمل على العدو الكثير لوحده وغرر بنفسه في ذلك ودخل في صفوف الكفار مقاتلاً لهم ، كما ورد ذلك عن عمر بن الخطاب وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة رضي الله عنهم فيما رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم.فإذا كان من دخل صف العدو وحمل عليه لوحده ولو أدى ذلك لهلاكه في سبيل الله ولإعلاء كلمته ورفع الظلم عن الناس ممن يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله فإن هذا يدل على أن الحكم يشمل أيضاً من امتنع عن الطعام والشراب إذا لم تذهب نفسه من باب أولى من اجل رفع الظلم عنه أو عن غيره.

 

الدليل الثالث:

 

قال الله تعالى (‏إن الله اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ …الآية) التوبة الآية (111)

 

وجه الدلالة:

 

إن الله عز وجل قد اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بثمن غالي هو الجنة إذا قاتلوا فإما أن يقتلوا المشركين أو يقتلون قبل ذلك. وذلك من اجل رفع الظلم (وهو الشرك والكفر ) وغيرها من المظالم ، قال ابن كثير رحمه الله : حمله الأكثرون على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله ، ولا فرق عند من باع نفسه لربّه ، بين أن يموت بسيف يقطع عنقه أو رصاصة تخترق صدره ، أو جوع أو عطش يقضي عليه ، مادام أن الهدف هو إعلاء كلمة الله وتحرير خلق الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد فإذا جاز أن يتسبب الإنسان بذهاب نفسه من أجل رفع الظلم عن العباد فإن ماكان دون ذلك فجوازه من باب أولى وهذا يدل على جواز الامتناع عن الطعام والشراب الذي لا يصل إلى فوات النفس من باب أولى.

 

الدليل الرابع :

 

ما رواه مسلم في صحيحه و أحمد في مسنده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ في سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ : «‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رفيقي في الْجَنَّةِ »‏ .‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضاً فَقَالَ : «‏ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رفيقي في الْجَنَّةِ »‏ .‏ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْع .

 

وجه الدلالة:

 

أن كل واحد من هؤلاء الصحابة تقدم لوحده أمام جيش الكفار لصد الظلم والقتل عن رسول الله مع انه يغلب على الظن انه لن يستطيع بمفرده أن يقضي عليهم وهذا يدل على انه يجوز للمسلم أن يتقدم لأمر فيه مصلحة ظاهرة وراجحة للإسلام والمسلمين ولو أدى ذلك لفوات نفسه . وإذا جاز هذا مع فوات النفس فإن جوازه مع بقاء النفس وعدم حصول الضرر من باب أولى، لذلك قال الإمام الشافعي رحمه الله ( لا أرى ضيقاً على الرجل أن يحمل على الجماعة حاسراً ، أو يبادر الرجل و إن كان الأغلب أنه مقتول )وقال الإمام الغزّالي ( لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار و يقاتل ، و إن علم أنه يقتل …. و إنما جاز له الإقدام إذا علم أنه لا يُقْتل حتى يَقْتل ، أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته ، واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة ، وحبهم للشهادة في سبيل اللّه ، فتكسر بذلك شوكتهم ) . لم يَرَ مُعظم أهل العلم المتقدمين بأساً في الاقتحام و لو أدى إلى مهلكة.

 

الدليل الخامس:

 

ما رواه أبو داوود و الترمذي بإسناد صحيح عَنْ أَسْلَمَ أَبِى عِمْرَانَ التُّجِيبِىِّ قَالَ كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ (القسطنطينية)فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيماً مِنَ الرُّومِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يُلْقِى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأنصاري فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلاَمَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَلَوْ أَقَمْنَا في أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا .‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا (‏ وَأَنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )‏ [ البقرة : 195 ] فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاَحَهَا وَتَرَكْنَا الْغَزْوَ فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصاً فِى سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ .‏ قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ

 

وجه الدلالة:

 

أن بعض الناس يستدل بقول الله تعالى : (وَأَنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) استدلالاً خاطئاً حيث يفهم من الآية أن الدخول في صف الكفار ومقاتلة الأعداء والنكاية بهم وفضح الظالمين والتشهير بأفعالهم مما قد يؤدي إلى فوات النفس بأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة وقد أوضح الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري أن الركون إلى الدنيا وعدم مجابهة الأعداء، ومقارعة الكفار وفضح الظالمين والتشهير بالطغاة والمستبدين هو الإلقاء بالنفس إلى التهلكة.أما مجابهة الكفار ومقارعة الظالمين وفضح المستبدين باي طريقة كانت فإنه يعتبر من الجهاد في سبيل الله، ومن هذه الطرق التي يمكن أن يفضح بها الظلم هي الامتناع عن الطعام والشراب فتكون مشروعة مثل بقية طرق رفض الظلم القولبة والفعلية.

 

الدليل السادس:

 

قصة حلف الفضول والتي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (( لقد حضرت حلفاً في دار ابن جدعان ما أود أن لي بها حمر النعم ، ولو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت )) .

 

وجه الدلالة :

 

من المعلوم أن حلف الفضول الذي حصل قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان حلفاً عقد في دار عبد الله بن جدعان لنصرة المظلومين ورد الحقوق لأصحابها وقد حضره النبي صلى الله عليه وسلم مع أعمامه وبعض وجهاء قريش في ذلك الوقت ، واتفقوا على أنه لا تقع مظلمة في مكة إلا رفعوها وأزالوها وتعاهدوا على ذلك ثم توجهوا فوراً وأعادوا حق الرجل اليماني إليه ، واستمر هذا الحلف معمولاً به حتى عهد يزيد بن معاوية كما ذكر بعض أهل الحديث والتاريخ .

 

فهذا الحلف- والذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أحد أطرافه- اتفاق على إزالة الظلم بجميع الطرق والأساليب وإزالة لآثاره ولم يحددوا وسيلة خاصة بذلك، ولقناعة النبي صلى الله عليه وسلم بعدالة المقصد وصحة التوجه ومشروعية رفع الظلم حتى عن الكفار . قال : (( ما أواد أن لي به حمر النعم )) . ولمعرفته بمشروعية هذا الفعل وحسن المقصد منه قال : (( لو دعيت لمثله – وفي رواية بمثله – في الإسلام لأجبت )) .

 

ولا أظن أحداً يعلم بهذا الحديث ثم يقول إن رفع الظلم عن جميع الناس – مسلمهم وكافرهم – ليس بمشروع .وإذا كان واجباً رفع الظلم عن الكافر بأي وسيلة مباحة كالكلام و المناصحة أوالامتناع عن الطعام والشراب ونحوها فان رفعه عن المسلم بأي وسيلة مباحة أيضاً أشد وجوباً.

 

الدليل السابع:

 

ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9745) والطبري 9 / 46 وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ص (214) حديث (841). أن أبا لبابة بن عبد المنذر، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قُرَيْظة لينـزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشاروه في ذلك، فأشار عليهم بذلك – وأشار بيده إلى حلقه – أي:إنه الذبح، ثم فطن أبو لبابة، ورأى أنه قد خان الله ورسوله، فحلف لا يذوق ذواقا حتى يموت أو يتوب الله عليه، وانطلق إلى مسجد المدينة، فربط نفسه في سارية منه، فمكث كذلك تسعة أيام، حتى كان يخر مغشيا عليه من الجهد، حتى أنـزل الله توبته على رسوله. فجاء الناس يبشرونه بتوبة الله عليه، وأرادوا أن يحلوه من السارية، فحلف لا يحله منها إلا رسول الله صلى الله عليه [ وسلم ] بيده، فحله، فقال:يا رسول الله، إني كنت نذرت أن أنخلع من مالي صدقة، فقال يجزيك الثلث أن تصدق به.

 

وجه الدلالة :

 

أنه ثبت في قصة أبي لبابة رضي الله عنه مشروعية تقييد النفس وحبسها والامتناع عن الأكل والشرب وهذا يدل دلالة قطعية على مشروعية الامتناع عن الأكل أو عن الشرب أو عنهما معاً لمصلحة مشروعة، وذلك لان ابا لبابة فعل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم النبي به ولم ينكر عليه ولو كان هذا الفعل منكرا او محرما لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في وقت الحاجة لانه كما هو معلوم لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة.

 

الدليل الثامن :

 

حادثة رمي المسلم بين صفوف الكفار وداخل حصونهم .

 

وهذا ما حصل في بعض الفتوحات الإسلامية(اليمامة) حينما طلب بعض الصحابة وهو البراء بن مالك أن يحمل في تُرس على الرماح ثم يرمي بين صفوف الكفار داخل حصونهم ليقوم بفتحها ، وقصته مذكورة في سنن البيهقي في كتاب السير باب التبرع بالتعرض للقتل ( 9 / 44 ) وفي تفسير القرطبي ( 2 / 364 ) أسد الغابة ( 1 / 206 ، وغيرها

 

وجه الدلالة

أنه من المعلوم أن الرمي بهذه الصفة فيه خطورة عظيمة بذاته ويترتب عليه خطورة شبة مؤكدة حينما يسقط المسلم بين جموع الكفار ، والخطورة المترتبة على الرمي والسقوط بين الكفار أشد خطراً وأعظم ضرراً من امتناع الإنسان عن الأكل أو الشرب أو عنهما معاً عدة أيام ، وذلك أن الضرر في الرمي داخل حصون الكفار والسقوط عندهم مؤكد أو شبه مؤكد، بينما الضرر في الامتناع عن الأكل أو عن الشرب أو عنهما معاً غير مؤكد بل فيه احتمال استفادة الإنسان من ذلك في صحته .

 

ومع أن حمل المسلم في تُرس على الرماح ثم رميه على الكفار داخل حصونهم لم يحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به مع إمكانيته في ذلك الوقت خاصة أنه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر كثير من الحصون مدة طويلة كما حصل في غزوة تبوك وغيرها ولم يرد عنه انه فعل ذلك أو انه طلب من أحد من صحابته فعل ذلك.

 

ومع ذلك لم ينكر الصحابة رضوان الله عليهم على من طلب أن يرمي بحصن الكفار لتحصيل منفعة فتح الحصن وانتصار المسلمين، ولم يقل الصحابة رضي الله عنهم إن هذا لم يحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به وذلك لأنهم علموا المصلحة المترتبة على ذلك ، وكذلك القول في الامتناع عن الأكل أو الشرب لمصلحة رفع الظلم عن النفس أو عن غير النفس.

 

الدليل التاسع :

 

ما جاء في قصّة أصحاب الأخدود التي رواها مسلم و الترمذي و أحمد عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه في الحديث الطويل، و فيها قَول الغلام للملك : « إِنَّكَ لَسْتَ بقاتلي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ .‏ قال : وَمَا هُوَ قال : تَجْمَعُ النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ وتصلبني عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْماً مِنْ كنانتي ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ في كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلاَمِ .‏ ثُمَّ ارمني فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قتلتني .‏ فَجَمَعَ النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ في كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قال : بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلاَمِ .‏ ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ في صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ في صُدْغِهِ في مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ : النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ »‏ الحديث.

 

وجه الدلالة

 

حيث إن هذا الغلام قد أرشد الملكَ إلى الطريقة التي يتحقق بها قتله، ثم نفذها الملكُ، وتحقق بها ما رمى إليه الغلام من المصلحة العظيمة العامة من إيمان الناس كُلِّهم بالله بعدما بلغهم خبره، وما أجرى الله له من الكرامة. حيث قتلوه شهيدا في سبيل الله ، وهذا نوع من الجهاد ، مع أن هذا الغلام المجاهد غرر بنفسه وتسبب في ذهابها حينما علّمهم كيف يقتلونه من أجل مصلحة المسلمين ، بل لم يستطيعوا قتله إلا بطريقة هو دلهم عليها فكان متسبباً في قتل نفسه ، لكن أُغتفر ذلك في باب الجهاد ، وهذا في شرع من قبلنا وشرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يعارضه ، قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله بعد ذكر قصّّّة الغلام هذه : ( و فيها أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين و لهذا أحب الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين ) ( مجموع الفتاوى : 28 /540) ومثل ذلك الممتنع عن الأكل والشرب لمصلحة رفع الظلم عن نفسه وعن غيره ،فيما لو تسبب ذلك في ذهاب نفسه لمصلحة المسلمين المظلومين فضلاً عن لو لم يتسبب الامتناع عن الطعام والشراب في ذهاب النفس فإن جوازه من باب أولى ،وهذا الفعل له أصل في شرعنا ، إذ لو أن رجلاً قام محتسباً فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وقال كلمة الحق أمام سلطان جائر حتى قتله بسبب فعله ذلك لكان مجاهدا شهيدا ، وهو ماثبت في قوله عليه الصلاة والسلام 🙁 سيد الشهداء حمزة ورجل قام أمام سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله) ، وقوله صلى الله عليه وسلم 🙁 أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

 

الدليل العاشر :

 

روى الإمام أحمد في المسند عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ لِلْبَرَاءِ بن عازب رضي الله عنه : الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ؟ قَالَ : لاَ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : (‏ فَقَاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ )‏ النساء :84 إِنَّمَا ذَاكَ في النَّفَقَةِ

 

وقد ورد هذا الأثر عند الإمام ابن حزم [ في المحلى : 7/294 ] عن أبي إسحاق السبيعي قال : سمعت رجلاً سأل البراء بن عازب : أرأيت لو أن رجلاً حمل على الكتيبة ، وهم ألف ، ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال البراء : لا ، ولكن التهلكة أن يصيب الرجل الذنب فيلقي بيده ، ويقول : لا توبة لي .

قال ابن حزم : و لم ينكر أبو أيوب الأنصاري ، و لا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده على العسكر الجرار ، و يثبت حتى يقتل .

 

وجه الدلالة :

 

حيث فهم بعض الناس أن حمل الرجل لوحده على الجيش الكبير يعتبر من رمي الإنسان بنفسه في التهلكة وقد بين البراء بن عازب رضي الله عنه أن هذا الفهم غير صحيح وإنما التهلكة أن يقع الإنسان في الذنب ويترك التوبة لأنه يظن أن لاتوبة له.كما أن أبا أيوب وأبا موسى الأشعري لم ينكرا على من حمل لوحده على جيش الكفار فثبت حتى قتل.وإذا كان يشرع للإنسان المسلم مثل هذا الفعل وهو يعلم انه مقتول لامحالة فإن جوازه في حق من امتنع عن الأكل والشرب لرفع الظلم عن نفسه أو عن غيره وهو يعلم بعدم فوات نفسه من باب أولى.

 

الدليل الحادي عشر:

 

ما ورد في الصحيحين من قصّة حملِ سلمة ابن الأكوع و الأخرم الأسدي و أبو قتادة لوحدهم على عيينة بن حصن و من معه ، و ثناء الرسول صلى الله عليه و سلم عليهم بقوله : «‏ كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ) متفق عليه.

 

وجه الدلالة

 

جواز إقدام الإنسان على العدو لوحده إن علم انه يوقع فيهم النكاية، قال ابن النحاس وفي الحديث الصحيح الثابت : أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وان غلب على ظنه انه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة كما فعل سلمة بن الأخرم الأسدي ، ولم يعب النبي عليه الصلاة والسلام عليه ذلك، ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله فإن النبي عليه الصلاة والسلام مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم ، مع أن كلاً منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأنّ إلى أن يلحق به المسلمون .وقال محمد بن الحسن الشيباني في السير (1/163): أما من حمل على العدو فهو يسعى في إعزاز الدين، ويتعرض للشهادة التي يستفيد بها الحياة الأبدية، فكيف يكون ملقياً نفسه إلى التهلكة؟ ثم قال: لا بأس بأن يحمل الرجل وحده، وإن ظن أنه يقتل، إذا كان يرى أنه يصنع شيئاً، فيقتل أو يجرح أو يهزم، فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد، ومدحهم على ذلك.

 

قال الحافظ ابن حَجَر في الفتح [8/185 و ما بعدها ] : أما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو ، فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته ، و ظنه أنه يرهب العدو بذلك ، أو يجرئ المسلمين عليهم ، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ، ومتى كان مجرد تهوّر فممنوع ، ولا سيما إن ترتّب على ذلك وهن في المسلمين ، واللّه أعلم .وإذا كانت النفس البشريّة مُلكٌ لبارئها و خالقها ، و أنّ العبد مؤتَمَنٌ عَليها ، ليس له أن يتعدّى عليها فيؤذيها أو يزهقها بغير حقّ ، فإن أداء الأمانة في أسمى صُوَرها ، يكون بِبَذلِها لصاحبها و مالكها ، فمن جاد بنفسه طواعيةً في سبيل الله فقد أدّى ما عليه و أمره إلى الله

 

فإذا كان هذا في الحمل على العدو وإقحام النفس في صفوفه ولو علم أو غلب ظنه وقوع القتل به ،فإن ماعداه من الأفعال التي يدفع فيها الظلم ويرفع فيها العذاب ويفضح فيها الإفساد والتي لاتصل إلى حد فوات النفس -كالإضراب عن الطعام ونحوها – جوازها من باب أولى.

 

الدليل الثاني عشر

 

ما نقل ابن النحاس عن المهلب قوله : قد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد ، و نقل عن الغزالي في الإحياء قوله : ولا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل .

 

و نقل الإمام النووي رحمه الله [ في شرح مسلم : 12 / 187 ] الاتفاق على التغرير بالنفس في الجهاد .

 

و قال الإمام القرطبي : ( و الصحيح عندي جواز الاقتحام على العساكر لمن لا طاقة له بهم ، لأنّ فيه أربعة وجوه :الأول: طلب الشهادة . الثاني: وجود النكاية .الثالث : تجرئة المسلمين عليهم

 

الرابع : ضعف نفوسهم ليروا أنّ هذا صنع واحد فما ظنك بالجمع ) .

 

وفي سير السلف الصالح من لدُن الصحابة الكرام فمن بعدهم رضي الله عنهم أجمعين صورٌ رائعة ، و نماذج فريدة ، تدل على مشروعيّة إنكار المظالم والعمل على رفعها عن خلق الله أجمعين حتى ولو أدت إلى فوات النفس فكيف بالأفعال التي تقصر أضرارها عن ذلك فجوازها ومشروعيتها أولى ،، ومن أوضح الصور في ذلك موقف الإمام أحمد رحمه الله تعالى وصبره على العذاب الجسدي والجلد مقابل عدم أقراره على الظلم والتحريف في دين الله تعالى.

 

الدليل الثالث عشر:

 

أن القاعدة الفقهيّة قد ورد النص فيها على أنّ الأعمال بالنيّة ،وذلك لما ورد في الصحيحين و غيرهما عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -‏ رضي الله عنه -‏ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «‏ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ،‏ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى »‏ .

 

وجه الدلالة

 

أن هذا الحديث يدل على أن العمل مقترن بالنية ولذلك فإنه من الظلم ومن غير العدل بل انه من مجاوزة الحق ؛ الحكم على من أراد بامتناعه عن الأكل والشرب رفع الظلم عن نفسه أو عن غيره أن عمله محرم أو انه بدعة مع انه كان يسعه السكوت عن ذلك- كما سكت غيره – لكن شعوره بوجوب إنكار هذا الظلم دفعه لمثل هذا الفعل.

 

الدليل الرابع عشر:

 

أنه من المعلوم أيضاً أن الإسلام له مقاصد كثيرة مشروعة ولعل من أهم هذه المقاصد هو حفظ حقوق الناس المادية والمعنوية ومشروعية بذل جميع الأساليب لذلك سواء على مستوى الحاكم أم على مستوى الأفراد ، والإنسان أعلم بأفضل الأساليب في وقته لرفع الظلم عن نفسه وعن غيره.

 

الدليل الخامس عشر :

 

لو أن طبيباً قال لمريض أنه يلزمك الامتناع عن الأكل والشرب فترة من الزمن لتتحسن صحتك ويزل بأسك ومرضك،لقلنا بأنه يجب على المريض أن يلتزم بذلك ، مع أن القائل بذلك طبيب واحد !فكيف لو قال بذلك أكثر من واحد أو أدرك الإنسان – الذي يريد الامتناع عن الأكل أو عن الشرب أو عنهما معاً – ذلك بنفسه

 

ومن المعلوم أن الإنسان متعبد باجتهاده أكثر من تعبده باجتهاد غيره ، وأن مصلحة مجموعة من الناس أو مجتمع كامل أهم من مصلحة فرد واحد .

 

فإذا كان الامتناع عن الأكل أو الشرب أو عنهما معاً سوف يكون سبباً في إزالة الظلم أو الضرر عن مجموعة من الناس مسلمين أو كفار فإنه أهم وأوجب وأظهر في المشروعية من أزالتها عن الشخص الواحد.

 

الدليل السادس عشر:

 

أن مسألة قياس الممتنع عن الأكل والشرب لرفع الظلم على المنتحر قياس مع الفارق ، فهناك فروق تمنع من الجمع بينهما ، فهناك فرق بين المنتحر الذي يقتل نفسه جزعاً أو تسخطاً على القدر أو اعتراضاً عليه أو تخلصاً من الآلام والجروح واستعجالًا للموت أو يأساً من الحياة بنفس قانطة ساخطة عاجزة يائسة ،وبين نفس الممتنع عن الأكل والشرب إنكارا للمنكر وفضحاً للظالم بنفس متشبثة في الحق رافضة للباطل ومتطلعة لرفع الظلم طلباً للجنة، وما عند الله ونصرة الدين والنكاية بالظالمين لا يستوون في ذلك إلا عند من أعمى الله بصائرهم فحرَّموا مثل هذه الأساليب السلمية حتى لا يتعلم الناس التعبير عن رفضهم الظلم بالوسائل السلمية ولكي يركنوا إلى الظلمة يعبثوا بمصائرهم وحرياتهم ويفسدوا بأموال الأمة ومقدراتها.

 

الدليل السابع عشر :

 

أن الامتناع عن الأكل أو الشرب أو عنهما معاً من أجل إزالة الظلم من وسائل إنكار المنكرات العملية والسلميةً وليس فيها إفتيات على احد ،والعمل بها عمل بالمرتبة الأولى من مراتب إنكار المنكر وهي أفضل المراتب وأشرفها، فإذا شاهد إنسان أو علم أوسمع باعتقال غير مشروع أو تعذيب غير مبرر أو انتهاك لحقوق الإنسان الشرعية أو المدنية أو السياسية،وظن انه بامتناعه عن الأكل أو الشرب فترة معينة يمكن أن يسهم في رفع هذا الظلم والانتهاكات أو يفضحها أو يشهرها بين الناس حتى يتوقف الظلمة والمفسدون عن مثل هذه الإعمال فإنه يشرع له القيام بذلك، من باب إنكار المنكرات، ومعلوم أن إنكار المنكرات من أوجب الواجبات.

 

الدليل الثامن عشر:

 

لا يلزم أن تكون جميع الوسائل التي يخترعها الناس أو يعملون بها لإنكار المنكرات أو للتعبير عن الرأي أن تكون موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لان هذا يعطل جميع وسائل إنكار المنكر الحديثة كالإنكار عن طريق رسائل الفاكس والجوال ، كما يعطل الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة المرئية والمسموعة والمقروءة وغيرها في إنكار المنكرات ، كما أن استحداث هذه الوسائل من أمور الدنيا وليست من أمور الدين . والنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( أنتم أعلم بأمور دنياكم )).

 

الدليل التاسع عشر:

 

أن الامتناع عن الأكل والشرب من اجل المطالبة برفع الظلم بجميع أنواعه عمل مشروع وهو نوع من أنواع جهاد الظلم وهو الجهاد المعطل لأنه أفضل الجهاد في سبيل الله إذا خلصت نية صاحبه في رفع الظلم ودفع الفساد لأنه من قول كلمة الحق عند السلطان الجائر وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) فإذا كانت كلمة الحق تعتبر جهاداً فإن الامتناع عن الأكل والشرب لفضح أساليب هذا الجائر وانتهاكاته لحقوق المسلمين من باب أولى بل هو من انجح الوسائل الجهادية لرفع الظلم ومن الوسائل الفعّالة ضد المستبدين والظلمة لما لها من النكاية وإيقاع الألم النفسي بهم وفضحهم أمام العالم اجمع ،ولما فيها من تجرئة المسلمين عليهم لإنكار المنكر والتصريح بالحق وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الظلمة والمستبدين.

 

الدليل العشرون :

 

 

أن هناك مجموعة كبيرة من القواعد الفقهية التي تفيد بمشروعية الامتناع عن الأكل والشرب والإضراب عنهما من اجل تحصيل مصالح مشروعة ومنها :

 

قاعدة: ( ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب)

 

وهذه القاعدة تفيد أنه إذا كان رفع الظلم واجبا على كل من قدر عليه بحسب طاقته فإن كل مالا يمكن أن يتم هذا الواجب الابه فهو واجب، فإذا علمنا انه لا يمكن رفع الظلم عن المظلومين أو عن المعتقلين أو عن المأسورين فإنه يكون واجباً .وإذا كان يمكن أن يتم الواجب وهو رفع الظلم بالامتناع عن الأكل أو غيره فإنه يكون في هذه الحالة مباحاً وذلك لأنه احد الطرق التي يمكن بها بيان اعتراض الإنسان على الظلم الواقع عليه أو على غيره في العصر الحاضر.

 

قاعدة : الأمر بالشيء أمر به و بما لا يتم إلا به

 

وهذه القاعدة تفيد انه إذا ورد أمر من الشارع بشي فإنه يعتبر أمر بكل ما لا يمكن أن يتم هذا المأمور إلا به، وعلى هذا فإن الظلم مأمور برفعه وتركه ، وكل مالا يمكن أن يتم رفع الظلم إلا به، فإذا لم يكن ممكناً رفع الظلم والاضطهاد المأمور به إلا بالامتناع عن الطعام والشراب فإنه يكون الامتناع عن الطعام والشراب مأموراً به وهذا يدل على مشروعيته بل وجوبه أحيانا إذا لم يمكن رفع الظلم إلا به

 

قاعدة: الضرر يزال

 

وهذه القاعدة تفيدأن الضرر ينبغي إزالته حتى لا يستفحل والإزالة للضررتكون بأي طريقة يمكن أن يزال بها مالم تكن محرمة،وبناءعلى ذلك فإنه إذا علم الإنسان انه يستطيع إزالة الظلم والاضطهاد عن نفسه وعن غيره بامتناعه عن الطعام والشراب فإنه ينبغي أن يفعل ذلك خاصة إذا لم يترتب على هذا الامتناع ضرر يلحق بجسده أو عقله.

 

قاعدة : إذا تعارضت مصلحتان تُقدَّم الأعلى، وإذا تعارضت مفسدتان تُرتكَب الأدنى

 

وهذه القاعدة تفيد أنه حينما تتعارض مصلحتان فإن المصلحة الأعلى تقدم على المصلحة الأدنى لأنها أكثر أهمية منها ، كما أنه إذا تعارضت مفسدتان فإنه ترتكب المفسدة والضرر الأدنى والأقل وتحتمل من اجل تلافي المفسدة والضرر الأكبر والأعظم ومعنى هذا انه إذا علم الإنسان أن امتناعه عن الطعام والشراب سوف يكون سبباً في إزالة الظلم و الضرر والاضطهاد عن نفسه أو عن غيره فإنه يشرع له أن يتحمل الضرر الأدنى بامتناعه عن الطعام والشراب مقابل تلافي الضرر الأعظم الواقع عليه أو على غيره ،وغير ذلك من القواعد الفقهية التي يتبين منها انه يشرع للإنسان تلافي الضرر الأعظم وهو وقوع الظلم والاضطهاد ولو وقع على الإنسان ضرر اقل منه، فضلاً عن إن لم يقع عليه ضرر أصلا مما يفيد مشروعية رفع الظلم والاضطهاد عن النفس وعن جميع المظلومين بأي وسيلة مشروعة كانت، ومن هذه الوسائل المشروعة الامتناع عن الطعام والشراب في مدة لا يقع عليه فيها ضرر جسدي بدني ، ولاعقلي نفسي

 

من كل ما سبق من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ومن إجماع الصحابة وأقوالهم يفيد بمشروعية إزالة منكر الظلم ورفعه ورفضه والتمانع منه بأي وسيلة يمكن بها ذلك، سواء كانت الوسيلة وسيلة ايجابية أي فيها فعل أو وسيلة سلبية فيها امتناع عن فعل .

 

وهذا ما يتماشى مع النصوص الشرعية التي أجازت للمسلم تجشم المشاق من اجل إعلاء كلمة الله ورفع الظلم (الشرك والكفر ) عن عباد الله حتى ولو أدى ذلك إلى فوات نفس الإنسان ، بل إن ذلك كما جاء في النصوص الواردة في هجوم الإنسان بمفرده على صفوف العدو ومشروعيته حتى ولو أدى ذلك إلى ذهاب نفس المقاتل المسلم بان من فعل ذلك فإنه يعتبر شهيداًوله أجرالشهيد عند الله،فما كان اقل ضرراً من ذلك فإنه يدخل في حكمه من باب أولى إن كان من اجل إزالة الظلم والضرر الواقع على الإنسان أو على غيره.ومن ذلك امتناع الإنسان المسلم عن الطعام والشراب مدة معينة من الزمن لا تضر بالممتنع ولا بجسده ولا بعقله ولا بشي من ذلك.

 

كتبه في منتصف شهر صفر الخير من عام ألف وأربعمائة واثنين وثلاثين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة في جامعة القصيم

 

 

أ.د/عبد الكريم بن يوسف بن عبد الكريم بن محمد بن فهد الخضر