الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : استغاثة من أهالي المعتقلين لوقف الانتهاكات بسجن شبين الكوم العمومي

أرشيف الوسم : استغاثة من أهالي المعتقلين لوقف الانتهاكات بسجن شبين الكوم العمومي

الإشتراك في الخلاصات

السيسي شارك في كتيبة إعدام جمال خاشقجي.. الثلاثاء 9 أكتوبر.. السيسي ونتنياهو يحصدان أرواح أطفال غزة

خاشقجي سلمان السيسيالسيسي شارك في كتيبة إعدام جمال خاشقجي.. الثلاثاء 9 أكتوبر.. السيسي ونتنياهو يحصدان أرواح أطفال غزة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المؤبد لـ9 والمشدد ما بين 5 إلى 15 سنة لـ13 آخرين بهزلية قاعدة بلبيس

أصدرت محكمة شرق القاهرة العسكرية، اليوم أحكاما بالسجن المؤبد لـ9 من الوارد أسماؤهم في القضية رقم 247 لسنة 2016، المعروفة بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، والمشدد 15سنة لـ 4 آخرين، والمشدد 10 سنوات لـ4 آخرين، والسجن 5 سنوات مشدد لـ5 آخرين، وعدم اختصاص نظر الدعوى لـ145 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية كما براءة اثنين فقط.

ولفقت النيابة العسكرية للوارد أسماؤهم فى القضية الهزلية مزاعم بينها تصوير قاعدة “بلبيس الجوية العسكرية” تمهيدا لاستهدافها، والانضمام إلى جماعة محظورة أسست خلافا لأحكام الدستور والقانون، الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، وتلقي تدريبات على يد عناصر تنظيم “أنصار بيت المقدس” في سيناء، واستهداف عناصر الأمن.

 

*أنا بموت”.. رسالة بلغة الإشارة من الصحفي معتز ودنان في سجون العسكر

أنا بموت”.. رسالة الصحفي معتز محمد شمس الدين، الشهير بمعتز ودنان، والتي عبّر عنها بلغة الإشارة من خلف زجاج قفص المحكمة بمعهد أمناء الشرطة بطره، أثناء نظر أمر تجديد حبسه في القضية ٤٤١ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن دولة عليا، وفقًا لما نقله المحامي والحقوقي أسامة بيومي.

وكتب بيومي- عبر صفحته على فيس بوك- “معتز محبوس انفراديًا بسجن شديد الحراسة ٢، وتُمنع عنه الزيارة والعلاج والأكل وكل حقوق المحبوس احتياطيا”.

وتابع “معتز دخل في إضراب مفتوح عن الطعام قارب الخمسة أشهر؛ اعتراضًا على منعه من حقوقه”، مضيفا أن “معتز تعرّض للاعتداء عليه داخل السجن، ويتعرض للتنكيل جزاءً لجريمته النكراء التي ارتكبها وهي أنه صحفي!”.

وفى وقت سابق، استنكرت أسرة الصحفي معتز ودنان استمرار الانتهاكات بحقه داخل محبسه بسجن العقرب ومنع الزيارة عنه دون ذكر الأسباب، ما دفعه لإعلان الدخول في إضراب عن الطعام رفضًا للانتهاكات التي يتعرض لها منذ اعتقاله يوم 16 فبراير 2018، بعد أن أجرى مقابلة مع المستشار هشام جنينة، ولفقت له مزاعم من بينها فبركة الحوار، والانتماء لجماعة «إرهابية»، ونشر أخبار كاذبة، وغيرها من التهم الجاهزة.

كان المرصد العربي لحرية الإعلام، قد أعرب عن قلقه الشديد على حالة الصحفي المعتقل معتز ودنان، بعد إفادات من أسرته ومحامي المرصد تؤكد سقوطه مغشيا عليه وإصابته، ما استلزم تضميد الجرح بتدخل طبي “غرزتين، محملا سلطات السجن المسئولية عن تدهور حالته الصحية، خاصة وأنه ما زال مضربًا عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة.

وطالب المرصد الجهات المعنية بسرعة نقله إلى مستشفى ليمان طره مؤقتا من سجن العقرب 2 شديد الحراسة، لحين إطلاق سراحه في أقرب وقت، مع إقرار كافة حقوقه الصحية والقانونية.

 

*ميليشيات العسكر تقتل 10 مواطنين بالعريش وتحرق منازل المهجّرين في رفح

اغتالت قوات أمن الانقلاب، اليوم الثلاثاء، 10 مواطنين في مدينة العريش بشمال سيناء بدعوى أنهم عناصر إرهابية وأنهم تبادلوا مع القوات إطلاق النار من إحدى المزارع المهجورة بمنطقة العبور، وأنهم اعتزموا القيام ببعض العمليات العدائية، فضلا عن حرق وهدم منازل المواطنين بمدينة رفح.

وبحسب بيان لمخابرات الانقلاب داهمت قوات الأمن لمزرعة؛ ما أسفر عن مقتل من زعمت أنهم عناصر إرهابية عقب تبادل إطلاق النيران وعثر بحوزتهم على 3 بنادق آلية وبندقيتين خرطوش وعبوتين ناسفتين معدتين للتفجير، وكمية كبيرة من الذخائر، بحسب ادعاءاتها.

تأتى تلك التصفية الجسدية لمواطنين مصريين بعد يوم واحد من نشر تقارير تزعم استمرار دولة السيسي في الحرب على الإرهاب، ونشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أمس الإثنين “البيان رقم 28 للعملية الشاملة” “سيناء 2018والتي ادعت فيها مقتل 52 إرهابيا وفق زعم المتحدث الرسمي.

من جانبه كذب النائب السيناوي السابق يحيى عقيل العقيل مزاعم ميليشيات الانقلال وقال إن المتحدث العسكري لم يعد يأبه بعقول المواطنين؛ حيث أعلن مقتل 52 شخصا دون أن يذكر اسم واحد منهم أو ينشر صورة حقيقية لأحدهم، وهو ما يفتح التكهنات حول ما إذا كان الضحايا مختفين قسريا أو معتقلين تعسفيا.

وأضاف “عقيل”، في مداخلة تلفزيونية، قائلا: كيف اغتالت قوات الجيش عددا من أهالي سيناء سبق واعتقلتهم تعسفيا، مشيرا إلى أن مصداقية المتحدث العسكري أصبحت على المحك، واكد أن العدد اكبر من ذلك بكثير لكن المتحدث العسكري يواصل تضليل الشعب.

ونشرت صفحات تهتم بالشأن السيناوى على مواقع التواصل الاجتماعى، تفاصيل جديدة عن مواصلة قوات الانقلاب التنكيل بالمواطنين بمدن شبه جزيرة سيناء، بالتزامن مع اغتيال 10 مواطنين سيناويين اليوم الثلاثاء، وأكدت أن حملة عسكرية من قوات الانقلاب اتجهت من “مطحنة الجورة” باتجاه قرية العتايقة جنوب الشيخ زويد، تبعتها دخول 8 عربات همر للجيش على قرية المهدية جنوب رفح.

وأضافت أن آليات ومعدات التجريف التابعة للجيش قامت بهدم البيوت الواقعة بين “صحة الطايرة ” و”مدرسة الطايرة”، بالإضافة إلى قيام قوة من الجيش بحرق بيوت وممتلكات المهّجرين غربي كمين أبوعجاج داخل قرية الطايرة جنوب رفح.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 5 معقلين بهزلية خلية أكتوبر

أجلت محكمة جنايات القاهرة , المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي جلسات إعادة محاكمة 5 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية أكتوبر” لجلسة 5 نوفمبر للاطلاع على الأحراز.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة إرهابية وإطلاق النيران على أفراد قوة تأمين كنيسة العذراء بمدينة أكتوبر؛ ما أدى إلى قتل شرطي، إلى جانب تخطيطهم لاستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة.

كانت محكمة النقض قد قضت بقبول الطعن المقدم من 7 مواطنين محكوم على 5 منهم بالإعدام شنقا، والمؤبد لآخرين، وتغريمهم 20 ألف جنيه ومصادرة السلاح والمضبوطات بالقضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة جميعها، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى مغايرة.

 

*تجديد حبس شادي الغزالي وحجز إعادة محاكمة معتقل بهزلية عين شمس

جددت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الثلاثاء حبس شادي الغزالي حرب واثنين آخرين، بالقضية رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا بزعم نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور، 45 يوما على ذمة التحقيقات.

وحجزت الدائرة 15 بمحكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، جلسة 6 نوفمبر المقبل، للحكم في إعادة محاكمة المعتقل أحمد عيد ربيع بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث عين شمس”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل اتهامات بينها أنه وآخرين في غضون 17 يناير 2014 بدائرة عين شمس، انضموا وآخرين مجهولون لعصابة هاجمت طائفة من السكان، وقاومت السلطات بالسلاح، عندما حاولوا فض تجمهرهم لفتح الطريق.

 

*استغاثة من أهالي المعتقلين لوقف الانتهاكات بمركز شرطة بلبيس في الشرقية

وجه أهالي ما يزيد عن 70 من معتقلي الرأي بمدينة بلبيس في الشرقية نداء استغاثة لوقف نزيف الانتهاكات المتصاعدة بحق ذويهم القابعين داخل مركز شرطة بلبيس في ظروف احتجاز تتنافى مع معايير حقوق الإنسان.

ووصف أهالي المعتقلين، في بيان لهم اليوم، ما يحدث بحق ذويهم بأنه عملية قتل ممنهج بالبطيء داخل أماكن الاحتجاز التي تشبه المقابر، مؤكدين أن ظروف الاحتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان ولا تتوافر فيها معايير السلامة الصحية.

وقالوا إنه فى الوقت الذي لا توفر فيه إدارة السجن الطعام المناسب تتعنت في دخول الطعام والدواء اللازم للمعتقلين، فضلا عن تكدس الزنازين بأعداد فوق طاقتها الاستيعابية
كما تتواصل الانتهاكات بحق أسر المعتقلين خلال الزيارة التي تكون من خلف أسلاك ولا يتعدى وقتها ال10 دقائق فى ظل التعنت الشديد معهم والتفتيش بشكل مهين لا يليق بكرامة وآدمية الإنسان.

وناشد الأهالي منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر التدخل لرفع الظلم الواقع على ذويهم ووقف نزيف الانتهاكات وإهدار القانون بحقهم وتوفير مقار احتجاز تراعى حقوق الإنسان.

 

*السيسي شارك في كتيبة إعدام جمال خاشقجي

نشرت صحيفة “صباح” التركية معلومات جديدة مهمة حول واقعة إخفاء وربما قتل الصحفي جمال خاشقجي، تشير إلى أن الطائرتين اللتين حملتا 15 سعوديا دخلوا القنصلية يوم اختفائه، غادرت إحداهما إلى مطار القاهرة والأخرى إلى مطار دبي، ما أثار تساؤلات وتكهنات حول أسباب عودة طائرة إلى القاهرة لا الرياض وأخرى إلى دبي.

وقال أحد الخبراء الأمنيين لقناة الجزيرة، إن إحدى الطائرتين وصلت إلى تركيا في نفس يوم دخول جمال خاشقجي السفارة، وقيل إن لها علاقة بقتل جمال خاشقجي، “عادت بهم إلى مصر في نفس اليوم”.

ودفع هذا وسائل إعلام وبعض الكُتاب الأتراك إلى الربط بين واقعة خاشقجي والتعاون الاستخباري والأمني بين السعودية ومصر والإمارات، واستعانة الرياض ودبي بعملاء لجهاز الأمن المصري، خاصة أن هناك مصالح أمنية بين الأنظمة الثلاثة وعمليات قمع لمعارضيهم وجلب مرتزقة لحماية أنظمة الخليج.

وتساءل “إبراهيم قراغول”، رئيس تحرير صحيفة “يني شفق”، عن احتمالات مشاركة رجال استخبارات وأمن مصريين واسرائيليين وإماراتيين مع السعوديين في تنفيذ عملية قتل الصحفي جمال خاشقجي لأهداف تتعلق بسعي هذه الأطراف لتشويه تركيا.

وتساءل: “هل كان جميع من جاءوا إلى إسطنبول في ذلك اليوم (الـ15 الذين أعلن دخولهم القنصلية) سعوديين؟ أم كان بينهم إسرائيليون وإماراتيون ومصريون؟، مشيرا إلى تعاون هذه الدول وأجهزتها الاستخباراتية بشكل مشترك في المنطقة بأكملها لتنظيم شئون الشرق الأوسط وفق المصالح الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة.

يشار إلى أن هناك تنسيقا مصريا سعوديا إسرائيليا أمنيا، عززه تنازل سلطة انقلاب السيسي عن تيران وصنافير للسعودية، ودخول الرياض بموجب ذلك في اتفاقية كامب ديفيد، وتبادل تنسيقات أمنية مع دول الاحتلال تسمح بموجبها السعودية بمرور السفن الصهيونية في البحر الأحمر قرب تيران وصنافير دون معوقات.

أيضا مصالح الصهاينة والسعودية متطابقة منذ فترة ضد إيران والإخوان، وهناك لقاءات سرية منتظمة بين مسئولي استخبارات البلدين، ما قد يرجح مشاركة الصهاينة في عملية جمال خاشقجي.

وألمح الصحفي الصهيوني يوسي ميلمان لهذا التورط الصهيوني، قائلا: “أتمنى ألا يكون الموساد متورطا في المساعدة في اغتيال الصحفي خاشقجي ولو بشكل غير مباشر، تعاظم مستوى العلاقات بين إسرائيل والسعودية تجعلني أحس بدور الموساد، استخبارات بعض الأنظمة تتوجه للموساد للمساعدة في تصفية خصوم لها”.

لماذا شارك السيسي؟

ما يدفع السيسي للمشاركة في هذه العملية القذرة، أن خاشقجي هاجمه بعنف وانتقد الديكتاتورية والقمع في مصر، وكان يجلس بجوار المعارضين المصريين في تركيا، كما سخر خاشقجي من وصف ترامب للسيسي بأنه “فاكنيج كيلرأو “قاتل لعين”.

ففي يناير 2018، قال خاشقجي: إن السعودية ما زالت تدعم زعيم الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، وذلك “على قاعدة الشيطان لا الإخوان”.

وأضاف خاشقجي، في مداخلة على “الجزيرة مباشر”، أن السعودية تخشى إذا ضغطت على السيسي أن ينهار نظامه ويعود الإخوان مرة أخرى إلى الحكم.

وفي يونيه 2018، هاجم خاشقجي أيضا عبد الفتاح السيسي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر، مشيرا إلى أنه (السيسي) في طريقه لأن يصبح عبئا ثقيلا على حلفائه.

وأوضح أنه في الوقت ذاته فإن هؤلاء الحلفاء يخشون اختفائه حاليا من المشهد بقوله: “الغالب أنهم يخشون أن يؤدي خروجه لعودة الديمقراطية إلى مصر”.

دليل متى يُنشَر؟

وقالت صحيفة “واشنطن بوست”، في افتتاحيتها حول اختفاء جمال خاشقجي، إنه “يوجد دليل على ما حلّ بجمال خاشقجي، ويجب أن يُنشَر هذا الدليل”.

وأضافت وكالة الأنباء التركية الخاصة (دي.إتش.إيه.)، أن المجموعة وصلت على متن طائرتين من طراز “غَلفستريم” إلى إسطنبول يوم اختفاء خاشقجي، وكانوا داخل القنصلية عندما اختفى.

وأن الطائرتين هبطتا في مطار أتاتورك، أي أن هناك سجلات هبوط للطائرتين، وربما بيانات المسافرين وسجلات جوازات السفر، بالإضافة إلى المزيد من الفيديوهات من المطار والقنصلية، ومن شأن نشرها أن يُكذِّب ادعاءات السعودية بعدم زيارة أي وفد من هذا القبيل.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إنه يمكن حل هذا اللغز بسهولة؛ لأن الصحفي السعودي والكاتب في قسم الآراء العالمية بصحيفة “واشنطن بوست” دخل إلى القنصلية السعودية في إسطنبول حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي 2 أكتوبر، ولم يره أحد أو يُسمَع عنه منذ ذلك الحين، وتقول مصادر الحكومة التركية إنه قُتِل داخل القنصلية، ويصف المسئولون السعوديون هذا الادعاء بأنه “سخيف ولا أساس له”، وخاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من وصوله، فلماذا لا ينشر ما لدى الطرفين من أدلة؟.

الصحيفة الأمريكية التي تطرقت إلى زيارة الـ15 مسئولا أمنيا للقنصلية ثم مغادرتهم إلى مصر والإمارات، قالت إن صحّت أي من هاتين الروايتين، فيجب أن تكون هناك أدلة ملموسة– مقاطع فيديو وسجلات سفر وغيرها من المستندات– لدعمها.

ودعت إلى ضرورة نشر هذه الأدلة على الفور، معتبرة أن التأخر في نشرها لا يؤدي إلا إلى تضخيم معاناة أسرة خاشقجي، ويضاعف جرم المسئولين عن اختفائه، الذين لن ينجحوا في المماطلة وصرف النظر عن الأسئلة.

وقالت واشنطن بوست، إن كاميرات المراقبة الأمنية تراقب الشوارع المحيطة بالقنصلية السعودية، وسفير المملكة في واشنطن الأمير خالد بن سلمان قال للصحيفة إن كاميرات القنصلية لم تكن تسجِّل شيئًا، ولكن يُعتقد توفُّر لقطات سجلتها الكاميرات التركية.

وأوضحت مصادر تركية أن هناك صورًا لخاشقجي وهو يغادر القنصلية في زيارة سابقة يوم 28 سبتمبر، ولكن لا شيء مسجل من يوم 2 أكتوبر، وسيؤكد التأكيد الرسمي لنتائج السلطات التركية صحة رواية خطيبة خاشقجي، ومن شأن التأكيد أن يشير بقوة إلى أن الرواية السعودية غير صحيحة.

وشددت الصحيفة على أنه لو ثبت اغتيال خاشقجي داخل القنصلية، فإن ذلك سيضع النظام السعودي وحاكمه الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تحت ضوء جديد ومقلق يطرح الحاجة إلى إعادة تقييم شاملة للعلاقات الأمريكية-السعودية، باعتبار أن خاشقجي كان يقيم أصلا في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

*السيسي ونتنياهو يحصدان أرواح أطفال غزة

كشف الدكتور ناصر بلبل، رئيس أقسام الحضانة في مجمع الشفاء الطبي بغزة، أن من 5 إلى 10 أطفال من حديثي الولادة يتوفون شهريا بغزة بسبب الحصار ونقص الأدوية والمعدات.

وقال بلبل، في تصريحات صحفية، إن أقسام الحضانة في مجمع الشفاء الطبي بغزة، تعاني من أزمة مركبة جراء عدم توفر العلاجات اللازمة للأطفال الخدّج” وعدم توفر الأجهزة الطبية اللازمة، بالإضافة إلى النقص الحاد في الكوادر الطبية، مشيرا إلى وجود نقص كبير في أجهزة التنفس الطارئ للأطفال الذين يولدون بتشوهات في الرئة ونقص في الأكسجين، ونقص في الأدوية اللازمة لكثير من الحالات الأخرى، فضلا عن نقص الكادر البشري ، حيث تحتاج الأقسام إلى ما يزيد عن 6 أطباء و20-24 ممرضا للأقسام، بالإضافة إلى نقص شديد في عدد الحضّانات حيث النقص يصل من 20 -25 حضّانة”.

وأضاف بلبل أن أقسام الحضانة بمجمع الشفاء تعاني من الازدحام الشديد، حيث تفوق نسبة الأطفال الخدج المدخلين إلى الأقسام قدرة الأقسام على العمل من كل النواحي، مشيرا إلى أن الجهاز الأساسي لمساعدة الطفل على التنفس أول ساعات حياته غير متوفر، مما يضطر الأطباء لاستخدام التنفس الصناعي، والذي قد يعرض حياة الأطفال للخطر.

ويفرض نظام الانقلاب في مصر والكيان الصهيوني حصارا مشددا علي قطاع غزة منذ أكثر من 5 سنوات؛ بهدف الضغط على حركة حماس وأهالي غزة للقبول بالشروط الصهيونية ووقف المقاومة وإطلاق سراح الجنود الصهاينة الأسرى في غزة.

 

*بقانون التعاقد بالأمر المباشر.. السيسي يفتح باب الفساد على مصراعيه أمام العسكر

استمرارًا لإجراءات فتح الباب على مصراعيه أمام الفساد والفاسدين، صدر اليوم- بإقرارٍ من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي- قانون التعاقدات الحكومية الجديد الذي يلغي قانون المزايدات والمناقصات، وذلك في خطوة من شأنها الحفاظ على مصالح النخبة المقربة من حكومة الانقلاب، واستجابة لمطالب الكفيلين السعودي والإماراتي، كما أنها ستكرس الفساد العسكري عبر تعاقدات وزارتي الإنتاج الحربي والدفاع بدعوى الأمن القومي.

وأكدت مصادر بوزارة الاستثمار أن تعديل القانون جاء بعد مطالبات عدة تقدمت بها عدة شركات إماراتية، كشرط أساسي لضخ استثمارات في بعض المشروعات التي ينفذها نظام الانقلاب للأغنياء، حيث رأت الشركات الإماراتية أن بند المناقصات والمزايدات يعمل على تطويل مدة إنهاء المشروعات، ويقف حائلا أمام دخول الشركات الأجنبية في أعمال التوريد.

ولفتت المصادر إلى أن ذلك القانون يتعارض مع تعهدات نظام الانقلاب بالاعتماد على المنتج المحلي، حيث إن فتح الباب أمام التعاقد بالأمر المباشر سيساعد وكلاء الشركات الأجنبية على الدخول إلى تلك الصفقات طالما أنها مرتبطة بمصالح مع موظفي حكومة السيسي.

وألغى القانون الجديد، الذي أصدره قائد الانقلاب، الحدود القصوى لقيمة البيوع والمشتريات، وذلك على الرغم من أن قانون المناقصات والمزايدات كان الشريعة العامة لبيع الأجهزة الحكومية جميعا منذ صدوره عام 1998، واستمر قائما رغم المشاكل العديدة التي أثيرت حول تطبيقه، خاصة في نهاية العقد الماضي، عندما أصدرت المحاكم الإدارية العليا والقضاء الإداري سلسلة من الأحكام التي تُعلي شأن تطبيق ذلك القانون، وتحظر اتّباع أي قانون آخر يمثل التفافًا عليه.

ويفتح قانون السيسي الباب على مصراعيه أمام جميع الجهات الحكومية للتعاقد بالأمر المباشر في سبع حالات، معظمها غير محدد، بل يعود تقديره للسلطة التقديرية للحكومة أو الجهاز الذي سينفذ التعاقد، فمنها على سبيل المثال: “إذا كانت الحالة تستهدف تعزيز السياسات الاجتماعية أو الاقتصادية التي تتبناها الدولة”، و”الحالات الطارئة التي لا تتحمل اتباع إجراءات المناقصة أو الممارسة”، و”عندما لا يكون هناك إلا مصدر واحد بقدرة فنية مطلوبة”، و”عندما لا يكون هناك إلا مصدر واحد له الحق الحصري أو الاحتكاري لموضوع التعاقد”.

كما يجيز القانون لكل من وزارتي “الدفاع والإنتاج الحربيو”الداخلية” وأجهزتهما جميعا، في حالات الضرورة التي يقتضيها الأمن القومي، التعاقد بطريق المناقصة المحدودة أو المناقصة على مرحلتين، أو الممارسة المحدودة أو الاتفاق المباشر، ويعتبر هذا النص تكريسًا وتقنينًا لوضع غير دستوري قائم على التمييز الإيجابي لتلك الوزارات وأجهزتها على باقي الوزارات والشركات، خاصة أن تعبير الأمن القومي” يبلغ من الاتساع ما يمكّن كل وزارة من تفسيره كما تشاء، وما يضمن لها أن تدرج تحته كل تعاقداتها، علما أن المشروع يضمن سرية استثنائية لخطط البيع والشراء المندرجة تحت اعتبار الأمن القومي، بعدم نشر أي معلومات عنها على بوابة الخدمات الحكومية الإلكترونية.

أما التعاقدات الخاصة بين الأجهزة العسكرية والاستخبارية، فيقرر القانون الجديد إبقاءها بالأمر المباشر دون اتباع أي ممارسة أو مناقصة أو مزايدة، حتى وإن كانت محدودة، وهذا الأمر يسمح باستمرار سرية تعاقدات الجهات السيادية التي تستعين بشركات الجيش وشركات الإنتاج الحربي حصريًا لتنفيذ مشروعاتها، بمعزل تام عن الرقابة.

 

*وزير تعليم الانقلاب يفاجئ الجميع بإعلان فشل المنظومة الجديدة

في تراجع واضح وإعلان عن فشل منظومة الجنرال عبدالفتاح السيسي الجديدة للتعليم، أعلن الدكتور طارق شوقي وزير التعليم بحكومة الانقلاب أن عملية تطوير التعليم تحتاج إلى 130 مليار جنيه و12 عاما لتطبيقها مؤكدا أن هذه السنة تجريبية على جميع المراحل.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه ما يسمى بالمجلس الأعلى للإعلام بين الوزير وعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الموالية للنظام أمس الإثنين 08 أكتوبر 2018م، وقال الوزير إنه يجري حاليا التغيير في نظام الثانوي بشكل جزئي بسبب فكرة “رعب الامتحانات”؛ حيث نريد ألا يصبحوا مضطرين لذلك، وعقب إجراء ذلك التغيير، سيعود الأمور بالإيجاب على المراحل السابقة لأولى ثانوي”.

وفي تراجع عن مواقفه السابقة يضيف وزير التعليم موجها حديثه لأولياء الأمور: “انتظروا.. هذه السنة نجرب فيها، نعلم أن لدينا مشاكل لها أكثر من 50 عامًا، وناقشنا مشكلة الكثافات وإتاحة ذلك في مرحلة رياض الأطفال، فضلا عن وجود مباني متهالكة، وحتى نحل كل تلك المشاكل محتاجين وقت ونفسنا نحل الأزمة، لكن الأمر يحتاج لتمويل ضخم، فمصر في حاجة ل260 ألف فصل، والمنظومة بأكملها تحتاج لتمويل بقيمة 130 مليار جنيه لحل كل الأزمات». وعن تدريب المعلمين، أجاب عن سؤال لـ”المصري اليوم”، قائلًا: «دربنا المعلمين وقلنا إنها الموجة الأولى من التدريب، وسنجري بعده تدريبا رقميا، ولكن التدريب مستمر حتى نوفمبر من عام 2019”.

يشار إلى أن ما تسمى المنظومة الجديدة هي مجرد “شعارات وتصريحات” ولم يشهد المصريون أي جديد عن السنوات الماضية رغم الأموال الضخمة والمليارات التي تم إنفاقها على هذا الفنكوش الجديد. وحتى اليوم لم يتسلم كثير من التلاميد كتب المدرسة وتقول الوزارة إنها تجري تحقيقات مع 34 مسئولا حول هذه الأزمة.

وبشأن التابلت والذي يعتبر العمود الفقري لما تسمى بالمنظومة الجديدة فلم يتم حتى اليوم ورغم مرور 3 أسابيع على بدء الدراسة توزيع أي تابلت على الطلاب، وكان الوزير قد صرح بأنه سيتم تسليم التابلت للوزارة أواخر شهر أكتوبر الجاري.

احتجاجات أولياء أمور

من جانبه، أكد برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية، التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المصرية، أن شهر سبتمبر الذي يعد شهر الاحتجاجات السنوية المتكررة للطلبة وأولياء الأمور مع العودة إلى المدارس، شهد هذا العام تغيراً كبيراً في الاحتجاجات لجهة عددها وأسبابها والوسائل المستخدمة.

وأضاف التقرير الصادر، أمس الاثنين، أنه إذا كان معظم احتجاجات أولياء الأمور في السنين السابقة تعود إلى زيادة مصروفات المدارس، فإن غالبية الاحتجاجات هذا العام جاءت بسبب عدم توفر مدارس تستوعب الطلاب من الأساس، أو عدم الانتهاء من الترميم السنوي للمدارس، أو دمج المدارس وتكدس الطلاب في الفصول.

وأكد التقرير زيادة عدد احتجاجات شهر سبتمبر الماضي مقارنة بأغسطس الذي سبقه، إذ رصد البرنامج خلال شهر سبتمبر 60 احتجاجاً، من بينها 18 احتجاجا عماليا ومهنيا، و42 احتجاجاً اجتماعياً، وتعود الزيادة إلى أن موسم عودة المدارس يخص ما يزيد عن 20 مليون طالب وأسرهم. ووفق التقرير، لا يزال عدد كبير من المحتجين يلجأ إلى الانتحار للهروب من الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ورصد برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية 11 حالة انتحار، وهو ذات معدل الشهور السابقة تقريباً.

الفقي يطالب بإلغاء المجانية في الجامعات

من جانبه يطالب الدكتور مصطفى الفقي، رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، بإلغاء مجانية التعليم الجامعي وإتاحته فقط للمتفوقين، مضيفا: “التعليم الجامعي مكلف، ولذلك لا يجب أن يتاح إلا للمتفوقين، والجامعات أفرزت ملايين العاطلين بسبب التعليم المجاني”.

وأضاف “الفقي”، في مداخلة هاتفية برنامج “رأي عام” مع عمرو عبدالحميد، على قناة “TeN”، أن انهيار التعليم في مصر أدى لتراجع دورنا القيادي في الإقليم، وهناك مقاومة شديدة للأطروحات الجديدة لتطوير التعليم في مصر.

ويتابع الفقي أنه لا بديل عن إصلاح التعليم لأنه مفتاح التقدم والطريق للمستقبل، مدعيا أن الخلاف حول منظومة التعليم الجديدة خلافات مصالح، والوزير أمامه طريق صعب، ولكنه يسير بشكل صحيح. ويزعم أن تضارب المصالح وراء الخلافات حول المنظومة الجديدة للتعليم، وأن التعليم ما قبل الجامعي كالماء والهواء للناس، ولا يجب أن يكون التعليم الجامعي للجميع.

 

*قطار العسكر يدهس الغلابة.. “التموين” يقرر حرمان 5 ملايين مواطن من الدعم

رويدا رويدا تتسع رقعة الفقر فى دولة العسكر، فرغم تجاوز عدد الفقراء حاجز الـ30 مليون مصري ممن تقل دخولهم اليومية عن حد خط الفقر العالمي والمقدر بـ 1.9 دولار ( 36 جنيها)، فإن هذا الرقم مرشح للزيادة بصورة كبيرة خلال الأيام القادمة وذلك بعد تطبيق مراحل تنقية بطاقات التموين على أهواء مسئولى الانقلاب.

كان الدكتور عمرو مدكور، مستشار وزير التموين لنظم المعلومات،قد زعم إنه تم رصد أكثر من 5 ملايين بطاقة تموينية وهمية على المنظومة الحالية، وجار إخراجها من منظومة التموين يوم 8 نوفمبر المقبل.

وقال مدكور، خلال حواره في برنامج “المصري أفندي”، على قناة “القاهرة والناس” أمس الإثنين، أن هناك 80 مليون مصري يصرفون الخبز على البطاقات التموينية، و76 مليون يصرفون سلعا غذائية على البطاقة.

نوايا سيئة

قبل يومين نفى وزير التموين والتجارة الداخلية الانقلابي علي المصيلحي، تلك الأنباء التي تتردد بشكل مكثف وزعم أن الهدف من تنقية البطاقات التموينية “ضمان توجيه الدعم لمستحقيه وللفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية”.

وفي سبتمبر الماضي قال “المصيلحى”،إن وزارة الإنتاج الحربي قامت بتنقية 55 مليون ونصف المليون بطاقة تموينية ووجدت 19 مليون مستفيد لديهم أخطاء فى البيانات، موضحاً أن الهيئة القومية للبريد تلقت بيانات 30 مليون مستفيد لديهم أخطاء فى بياناتهم وتم تعديلها.

وأدعى خلال لقاء تليفزيوني أن هناك 1.4 مليون مستفيد لديهم أخطاء فى بياناتهم وسيتم مراجعتها، موضحا أنه فى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر سيتم الانتهاء من تنقية كل البطاقات وستكون بيانات كل المستفيدين سليمة وسيحصلون على الدعم.

بعدها بأيام قال مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية الانقلابية، في تصريحات صحفية إنه تقرر بشكل نهائي الإعلان عن قاعدة البيانات التموينية الجديدة فى يناير، مضيفا أن وزارة الإنتاج الحربي بحكومة الانقلاب ستنتهي بشكل كامل من تنقية وتحديث بيانات بطاقات التموين فى ديسمبر القادم، على أن يتم إدخال البيانات على القاعدة الجديدة، لتكون جاهزة للإعلان مطلع العام المقبل .

كفاية حرام

يأتي القرار الرامي إلى استبعاد الملايين من بطاقات الدعم في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات وهو ما يزيد من وقع هذه الخطوة وتأثيرها على محدودي الدخل بصورة ربما تنقلهم من خانة محدودي الدخل إلى تحت خط الفقر.

ويعانى محدودو الدخل في الفترة الأخيرة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات بصورة لم يسبق لها مثيل، فلم تخرج سلعة ضرورية أو خدمة حيوية عن السقوط في فخ زيادة أسعارها بصورة أثقلت كاهل المواطنين كما ارتفعت أسعار فواتير المياه وفق شرائح جديدة أقرتها شركة المياه بنسب تتراوح بين 20 إلى 70 %، وفي المواصلات العامة زادت الاسعار من 50 – 200%، بينما في الوقود والطاقة فكانت الزيادة الأبرز حيث وصلت في بعضها إلى 100% كما هو الحال في أسطوانة الغاز والتي ارتفعت من 15 جنيهًا إلى 30 جنيهًا مرة واحدة.

القفزات الجنونية في الأسعار وما أعقبها من زيادة نسب التضخم التي وصلت بحسب الإحصائيات الرسمية إلى 32% دفعت الكثير من الشرائح المجتمعية إلى التحرك من أجل المطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم ، في محاولة للتعاطي مع الزيادات الهائلة في السلع والخدمات.

كما ارتفعت أسعار فواتير الغاز الطبيعى بالمنازل بنسبة تتراوح بين 15 و 42% ، وبنسبة تتراوح بين 29- 46% للاستهلاك التجاري.

دهس الفقير

ويعد مخطط الحكومة لاستبعاد بعض الفئات من بطاقات التموين إطارا ممنهجا؛ حيث يأتي في منظومة تقليل الدعم تدريجيًا حتى رفعه بصورة كاملة بحلول 2022 استجابة لشروط صندوق النقد الدولي فيما أطلق عليه ” الإصلاح الاقتصادي”.

وكانت لجنة العدالة الاجتماعية التي أقرتها حكومة العسكر لتقليل الدعم التمويني عبر تنقية البطاقات والمشكلة من 4 وزارات هي “التموين والتخطيط والمالية والتضامن”، قد وضعت عدة معايير خاصة للإبقاء أو إلغاء بطاقات المواطنين، في محاولة لتقليل عدد المنتفعين منها والبالغ قرابة 71 مليون مواطن.

وزعم مصدر بوزارة التموين أن هناك نحو 25 مليون مواطن من غير المستحقين للدعم التمويني. وقال عضو ائتلاف الأغلبية في برلمان الانقلاب عاطف عبد الجواد، في تصريحات صحفية إنه يؤيد حذف هؤلاء المواطنين من البطاقات التموينية، وإنه ومعه أكثر من 100 نائب تقدّموا بطلب بشأن منع مخصصات التموين، والسلع المدعومة، عن القادرين، وحرمان كل من يمتلك شركة، أو سجلاً تجاريا، أو مكتبا هندسيا، أو عيادة طبية، أو صيدلية، أو مكتب محاسبة، أو محاماة، أو يمتلك أكثر من خمسة أفدنة زراعية، من الحصول على السلع بأسعار مدعمة

كان تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد ذكر أن عدد المستفيدين من الدعم التمويني حتى منتصف عام 2017 بلغ 68 مليون مصري، من خلال حيازة 20.8 مليون مواطن بطاقات الدعم الذكية.

صب في المصلحة

حالة من السخرية فرضها قرار وزارة التموين الأخير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل رواد تلك المواقع مع القرار بشكل ساخرن لا سيما فيما يتعلق بزعمه أنه يصب في مصلحة المواطن، وهي العبارة التي ترافق بيان حكومة العسكر عقب إقرار أي زيادة في السلع أو الخدمات.

وقالت منال عمر..يعنى إنتم خلف المواطن المقهور تاركين الأثرياء يلعبون بالملايين والمليارات، أما الفقير فالطحن واجب وطني.

عادل شعلان: نفس السيناريو ونفس الكلام والفقير الكادح يدفع الثمن ولا عزاء للضعيف فى الوطن المنهوب.

تبعه عبدالرحمن بودي فكتب: تلاقي حد رخم على الوزير فقرر يرخم على الشعب.. أصل الرخامة من عمل العسكر.

 

*الانقلاب يواصل سياسة الجباية.. 10 آلاف جنيه ضريبة جديدة على المحال التجارية

في الوقت الذي يشكو فيه المصريون من ضيق العيش وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، واعتراف أصحاب المهن الحرة كأصحاب المحال التجارية بأن (الرزق) لم يعد كما كان فى السابق، يطالب نواب برلمان العسكر بفرض ضريبة 10 آلاف جنيه على المحال التجارية التي تعمل بعد الساعة 11 مساءً.

كما تضمن الأمر المطالبة بفرض إجازة إجبارية بالتبادل لجميع النشاطات التجارية والمحال بدعوى تحقيق العدالة بين التجار وزعم برلمان السيسي أن الاقتراح يهدف لخلق روح المنافسة ومنع الاحتكار، وإعطاء فرص عادلة لجميع المحلات بالبيع بشكل عادل.

يشار إلى أن مجلس نواب السيسي كان قد أقر تعديلاً تشريعيا يقضي بإصدار الأجهزة المحلية في المحافظات تراخيص مؤقتة لعربات المأكولات في الشوارع، مقابل رسوم لا تتجاوز 10 آلاف جنيه لزيادة حصيلة الإيرادات المستهدفة في الموازنة الجديدة.

وأكد مسؤول كبير في مصلحة الضرائب المصرية، في تصريحات سابقة أن وزارة المالية انتهت من وضع نظام لمحاسبة المشروعات الصغيرة ضريبيا، مشيرا إلى أنه سيتم تقديم المشروع إلى مجلس نواب العسكر خلال الأسابيع القادمة لإقراره.

كان النائب سمير البطيخي، عضو لجنة الصناعة بمجلس نواب العسكر، قد تقدم بمقترح بقانون بشأن تحديد مواعيد غلق وفتح المحال التجارية وفرض ضريبة على المحال العامة التى تمارس نشاطها وتفتح أبوابها أمام المواطنين بعد الساعة الحادية عشر مساءً، حسب النشاط على أن يكون ذلك من خلال رخصة شهرية أو أسبوعية ويتم تحصيل هذه الأموال بشكل دورى، بما لا يقل عن 500 جنيه يوميا ولا يزيد عن 10 آلاف حسب النشاط.

البطيخى” زعم أن الهدف من المقترح ليس جباية الأموال أو محاربة أكل العيش كما يشيع البعض، مدعيا أن استمرار فتح بعض المحال العامة بعد الساعة الحادية عشرة مساء ينعكس بالسلب على المجتمع؛ حيث يؤثر على سير العمل في اليوم التالي.

غير قانوني

الدكتور إيهاب الدسوقي. استاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات. يقول إنه لا يوجد سند قانوني يجبر التجار علي تحديد مواعيد فتح وغلق المحلات التجارية وفرض غرامة مالية عليهم مؤكداً أن التجار أحرار في تحديد ذلك وفقاً لظروفهم الاقتصادية وطبيعة النشاط.

وكشف الدسوقي أن القرار سيتسبب في عدد من المخاطر الأمنية والاقتصادية، في ظل حالة الركود التي يعاني السوق. في الوقت الذي نريد فيه زيادة ساعات العمل والأنشطة التجارية في كافة المجالات بدلاً من تقليص مدة العمل.

وأشار إلي أن تطبيق هذا النظام في الدول الأوروبية ليس بالضرورة يصلح أن يطبق في مصر؛ لأنه ملائم لطبيعة هذه الدول التي تبدأ عملها مبكرا، كما أن غالبية السكان لا يذهبون لقضاء احتياجاتهم فى وقت متأخر. إلا أن نمط الحياة في مصر تعود السهر إلي الساعات الأولي من الصباح وكثير من المستهلكين يفضلون النزول لشراء احتياجاتهم ليلاً.

بدروه، قال الناشط السياسي خالد فتحي إن السلطة الحالية بمصر لا يهمها المواطن وسلامتة الإجتماعية والسياسية والمالية بدليل طرح أكثر من مقترح لطلب ضرائب بصورة فجة.

وأضاف في تصريحات صحفية: لسنا دولة قليلة الموارد لكي تدفع أصحاب المحال التجارية غلق أبوابها في وجه الزبائن بحجة الإستقرار في العمل صباحا، مبررا الأمر بأن الأمر سيصبح كارثة حال إقراره لإنه يمثل 30% من قيمة الأموال السائلة بين المصريين وقتو رزقهم يقع في تلك المحال العامة والتجارية.

وسبق أن تقدمت حكومة الدكتور هشام قنديل فى عام 2012، بمفترح مشابه بحيث يتم غلق المحال التجارية فى العاشرة مساءً دون فرض غرامات وهو ما لاقى رفضا من الجمهور والسياسيين والتجار.

حيث طالب مدير عام الغرفة التجارية بإعادة دراسة القرار والتأني في تنفيذه، معتبرا أن القرار سيؤثر علي شريحة كبيرة من المجتمع المصري، فضلا عن أنه يزيد من البطالة ومعاناة محدودي الدخل الذين يبحثون عن فرص عمل إضافية في المحال التجارية، وفق حديثه.

كما طالب مجدي طه جاب الله‏,‏ رئيس الغرفة التجارية بالفيوم‏,‏ آنذاك بإعادة النظر في هذا القرار، ‏ مؤكدا صعوبة تنفيذه في محافظة الفيوم ليلل الركود التجاري، وأن التاجر ليس لديه فرصة للبيع سوي خلال الفترة المسائية‏، بالإضافة إلي أن تواجد أصحاب المحلات حتى أوقات متأخرة من الليل يحد من سرقات المنازل والمحلات ليلا‏.‏

خراب بيوت

بدورهم،طالب أصحاب المحال التجارية بالتمهل فى تنفيذ أو إقرار القانون بسبب الفوضى التى قد تحدث حال التنفيذ وتدمير ألاف المنازل المفتوحة.

وقال “عادل.م” : هذه القرارات تدفع أصحاب المحال التجارية لغلقها تماما مبررا فتح المحال حتى الفجر بأن المصريين منذ عشرات السنين إعتادوا الأمر وبات طبيعيا أن تظل المحال مفتوحة حتى الساعات الأولى من الصباح.

يقول “مينا .د” يعمل فى المجال السياحى : هناك دول كثيرة تقوم بفتح المحال التجارية من أجل عيون السياح والمصطافين وأصحاب الجنسيات الأخرى للتسهيل عليهم وعدم تركهم يعودون لبلادهم دون دفع (دولارات) للبلد الزائر.

ويضيف متعجبا،مصر فى أمس الحاجة لفتح محال تجارية سياحية وتجارية جديدة،ولكن الوضع مختلف عند البرلمانيين الذين يتحدون أصحاب المهن الحرة ويقومون بمحاربتهم.

وبات فى حكم الموافقة، اقرار مشروع قانون المحال التجارية الذى يتخذ خطوات نحو التطبيق ،من بين مواده إجبار صاحب المحال تركيب كاميرات مراقبة داخل وخارج المحال التجارية.

وتنص المادة (26) على أنه لا يجوز للمحال التجارية المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات لعموم الجمهور أو تلك المعدة لإقامة الجمهور تقديم النارجيلة (الشيشة) إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المركز المختص، وفقًا للاشتراطات الخاصة والضوابط التى تحددها اللجنة على أن يتم سداد رسم بما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه وتحدد فئاته قراراته من اللجنة.

وكشف برلمان العسكر على لسان رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن 90% من المحال التجارية غير مرخصة، وأن إجمالى إيرادات مصر من تراخيص المحال التجارية هو 15 مليون جنية فقط.

طحن المواطن

من ناحية أخرى يرى الدكتور رشاد عبده. رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية, أن الحكومة ما بين الحين والآخر يراودها التفكير فى فرض ضرائب على المحال التجارية وأيضا إغلاق المحلات فى مواعيد مبكرة,معتبرا أن الوضع يعد مختلفا، فالمواطن اكتوى بنار الغلاء, والأسواق تعانى من حالة ركود شديدة والموظفون أصبحوا مطحونين وليس لديهم وقت خلال فترات النهار للتسوق, لأنهم سيكونون مشغولين فى أعمالهم.

ويضيف, هذا الأمر سيفتح باب التزويغ من العمل لشراء الاحتياجات قبل مواعيد غلق المحلات, كما أن هناك بعض الناس ينتهون من عملهم فى وقت متأخر, فكيف يتسنى لهم شراء متطلباتهم.

ويؤكد أن حالة الركود التى تعانى منها الأسواق تتعارض مع تنفيذ هذا القرار, مشيرا الى ان حكومة السيسي حتى الآن لا تعرف كيف تدير الأمور بطريقة جيدة, وهذا بسبب عدم وجود كفاءات لدينا لإدارة الأمور، وقال عبده: لابد من اتباع السياسات الواضحة أولاً قبل اتخاذ أية قرارات, فمع الأسف ما زلنا نعالج مشاكلنا بالإجراءات وليس بالسياسات.

 

*أعباء جديدة على الأسرة المصرية.. ارتفاع أسعار ألبان الجيش مع بداية الدراسة

مع بداية العام الدراسي في أواخر سبتمبر الماضي، تواجه الأسرة المصرية أعباء إضافية تتعلق بمصروفات الدراسة والملابس وشراء الكتب والأدوات المدرسية بخلاف الدروس الخصوصية التي تستنزف الكثير من موارد الأسرة، وتلقي عليها كثيرًا من الأعباء الإضافية.

ولم تتوقف معاناة الأسرة المصرية عند حدود المصروفات الكبيرة على الدراسة، فبالتزامن مع بدء العام الدراسي شهدت أسعار الألبان والزبادي، خصوصًا التابعة لشركة “العبور” المملوكة للجيش، ارتفاعات جديدة أسهمت في مضاعفة معاناة المصريين؛ حيث ارتفعت أسعار الألبان المعبأة بقيمة تتراوح بين جنيه وجنيهين، كما زادت أسعار الزبادي بقيمة 25 قرشًا للعبوة.

وقال تجار وعمال في أسواق السلع الغذائية، إن أسعار الألبان ارتفعت بالتزامن مع بداية العام الدراسي، حيث وصل سعر عبوة اللبن اللتر إلى 16 جنيهًا بحسب النوع. بينما تباع أنواع أخرى بأسعار بين 13 و14 جنيها. كما ارتفعت أسعار الزبادي بقيمة 25 قرشًا للزبادي البلدي، لتباع العبوة بـ2.25 جنيه، والمعلبة بـ2.75 جنيه.

شركات متخصصة

وبحسب موزعين، فإن سعر عبوة اللتر من لبن “بخيره” تباع بـ14 جنيهًا بزيادة جنيهين، بينما تباع عبوات لبن العبور التابعة للجيش بسعر 15,5 جنيه بزيادة جنيه واحد، رغم أن شركات الجيش تتمتع بمزايا عديدة، منها العمالة المجانية من المجندين، والإعفاء من الضرائب وغيرها.

وتتنافس في السوق المصرية عدة شركات متخصصة في الألبان والعصائر، منها شركة العبور التابعة للجيش، وشركة جهينة، إضافة إلى شركة المراعي السعودية، وشركة بخيره.

وبحسب آخر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن أسعار اللبن كامل الدسم ارتفعت في شهر أغسطس الماضي بنسبة 1.2% على أساس شهري، بينما ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 14.7%.

وقال عمرو عصفور، سكرتير عام شعبة المواد الغذائية: إن الارتفاع في أسعار الألبان المعلبة والزبادي في مناطق سكنية معينة، مضيفا في تصريحات صحفية، أن “كل تاجر بيرفع السعر على حسب المنطقة اللي هو فيها، والمناطق الشعبية هتلاقي فيها استقرار في الأسعار”.

تكاليف الإنتاج

وحول أسباب هذه الزيادات مع بدء العام الدراسي، فإن البعض يعزو ذلك إلى زيادة الطلب خلال تلك الفترة، بينما يبرر وكلاء وموزعو الشركات تلك الزيادات في الأسعار إلى تكاليف الإنتاج بعد الزيادة المستمرة من جانب الحكومة لأسعار الكهرباء والوقود.

ورفعت الحكومة، خلال يوليو الماضي، أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 17.4% و66.6%، كما ارتفعت أسعار الكهرباء في المتوسط بنسبة 26.6% مع بداية العام المالي الحالي في يوليو. وتتجه الحكومة نحو فرض زيادة جديدة في أسعار الوقود مع بدء العام المقبل 2019، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط لتلامس 85 دولارًا للبرميل، بينما سعّرت الموازنة العامة البرميل بـ67 دولارا فقط.

وبحسب مصادر حكومية، فإن ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يرفع تكلفة دعم الطاقة ويزيد من عجز الموازنة، ولذلك يلجأ نظام السيسي إلى جيوب المواطنين لسد هذا العجز، بزيادة أسعار السلع والخدمات وفرض مزيد من الرسوم والضرائب.

يشار إلى أن أسعار الفواكه والخضراوات واللحوم تشهد أيضا زيادات جديدة خلال الشهر الجاري، ما يلقي على الأسرة المصرية مزيدًا من الأعباء في ظل ثبات الأجور والرواتب والارتفاعات الجنونية المتواصلة التي طالت جميع السلع والخدمات.

 

تهجير سكان سيناء هولوكوست سيساوي بأوامر صهيونية وأمريكية.. الخميس 20 سبتمبر.. السيسي حول مصر إلى سجن مفتوح ودهس الدستور لتهجير الغلابة

السيسي دهس الدستور لتهجير الغلابة

السيسي دهس الدستور لتهجير الغلابة

مصر سجن

سجن مفتوحتهجير سكان سيناء هولوكوست سيساوي بأوامر صهيونية وأمريكية.. الخميس 20 سبتمبر.. السيسي حول مصر إلى سجن مفتوح ودهس الدستور لتهجير الغلابة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استغاثة من أهالي المعتقلين لوقف الانتهاكات بسجن شبين الكوم العمومي

أطلق أهالي المعتقلين بسجن شبين الكوم العمومي بالمنوفية، نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم، بعد تصاعد الانتهاكات في ظل ظروف الاحتجاز التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وقال الأهالي، إن إدارة السجن قامت مؤخرًا بإيداع المعتقلين السياسيين في زنازين ليس بها أي حمام أو مصدر مياه في هذا الحر الشديد، ما أدى إلى انتشار الأمراض وزيادة أعداد أصحاب الأمراض المزمنة، وعدم فتح الزنازين الانفرادية لدخول الحمام إلا في الصباح لمدة ربع ساعة فقط.

وأضافوا أن مليشيات الأمن تواصل انتهاكاتها أيضا بحق أهالي المعتقلين عبر التفتيش المهين، ومنع أغلب محتويات الزيارة من الدخول وإفسادها، ورغم قلة الزيارات إلا أنه يتم تقسيمهم إلى فوجين، مما يطيل فترة انتظار الأهالي أمام السجن فى الحر والشمس.

وأكد الأهالي أن إدارة السجن تُصعد من الانتهاكات والتضييق عليهم، بعد تحريرهم عددًا من التلغرافات والشكاوى التي توثق هذه الجرائم دون أي رد من قبل الجهات المعنية.

وطالب أهالي المعتقلين بتحسين ظروف السجن وجعله متناسبا مع لوائح السجن وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، ونقلهم إلى عنابر جديدة واحترام آدميتهم، ووقف نزيف إهدار القانون.

كانت العديد من المنظمات الحقوقية قد وثقت، فى وقت سابق، جانبًا من الجرائم التي تمارس بحق المعتقلين بسجن شبين العمومي، وطالبت الجهات المعنية بعمل زيارات للسجون لتفقدها والاطلاع على ظروف المعتقلين، وخاصة المرضى منهم، والحفاظ على أرواحهم، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، محملين سلطات النظام الانقلابي المسئولية الكاملة عن صحتهم.

 

*أبرز الهزليات أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، اليوم الخميس، برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، جلسات محاكمة 45 مواطنا، بينهم 35 معتقلا حضوريًا و10 غيابيًا، بالقضية رقم 610 حصر أمن دولة عليا لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بـ”خلية أبراج الضغط العالي”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية، اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف رجال الأمن والقضاة والقوات المسلحة والمنشآت الحيوية، وحيازة مفرقعات، وتكدير السلم العام، وإرهاب المواطنين، وحيازة أسلحة وذخيرة.

كما تصدر الدائرة “26 مدني” بدار القضاء العالي، اليوم، حكمها في الطلب المقدم من دفاع كل من علاء وجمال مبارك، نجلى المخلوع حسنى مبارك، وياسر سليمان الملواني، والذى يطالب برد هيئة محكمة قضية “التلاعب فى البورصة”.

وفى الجلسة السابقة، أمرت المحكمة بالتحفظ على كل من علاء وجمال مبارك، وحسن هيكل، نجل الكاتب محمد حسنين هيكل، وأيمن أحمد فتحى وياسر الملوانى، وحبسهم على ذمة قضية “التلاعب بالبورصة”، لحين ورود تقرير اللجنة الفنية بشأن القضية، كما قررت إرسال تقرير الخبراء لاستكماله، وتم تأجيل المحاكمة لجلسة 20 أكتوبر المقبل لاستكمال نظرها.

إلى ذلك تنظر الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدعوى رقم 2174 لسنة 72 قضائية، المقامة من سمير صبرى، المحامي، التي تطالب بشطب ووقف نشاط وإلغاء تراخيص وإغلاق مكاتب منظمات مراكز حقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية.

وتزعم الدعوى التي تختصم كلا من وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، وجمال عيد وعماد مبارك ومزن حسن، أن المراكز ومنظمات حقوق الإنسان تخالف الدستور والقانون، وتضر بأمن البلاد، وهي: مركز القاهرة للدراسات وحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومركز أندلس، ومؤسسة حرية الفكر.

 

*قبول طلب “علاء وجمال مبارك” برد قاضي “التلاعب بالبورصة

قررت الدائرة “26 مدني”، اليوم الخميس 20 سبتمبر، قبول طلب نجلي المخلوع مبارك” علاء وجمال، برد هيئة محكمة قضية “التلاعب في البورصة”، التي أصدرت قرارًا في جلستها الماضية بحبسهما، وتحديد جلسة اليوم لنظر طلب تظلمهما على قرار الحبس.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا بحبس “علاء وجمال مباركوباقي المتهمين حضوريًا في القضية، مع إرسال التقرير الوارد من البنك المركزي إلى اللجنة التي أودعتها لاستكماله لكونه منقوصًا.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهم جمال مبارك اشتراكه بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح، والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطنى لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بقبرص.

 

*تهجير سكان سيناء هولوكست سيساوي بأوامر صهيونية وأمريكية

استمرار عمليات ما أطلق عليها الجنرال عبد الفتاح السيسي “تطهير سيناءمن الإرهابيين، جاء مخالفًا للواقع الأليم والمر الذى تعيشه أرض الزيتون والتمر طوال الأشهر الماضية؛ بسبب العمليات التي دخلت عامها الثالث من التهجير القسري. وتكشف إجراءات السيسي النوايا الخبيثة للعسكر وسعيهم لتكرار نموذج السودان مرة أخرى، واستعداء جيل كامل من أبناء مصر.

من جانبه يؤكد يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن السابق، أن المطالبة بتهجير أهالي سيناء دافع أصيل من دوافع الكيان الصهيوني، مضيفا أن إخلاء سيناء يأتي في إطار متطلبات الأمن القومي الإسرائيلي وليس المصري.

وشدد على أن شبه الجزيرة جزء عزيز من مصر، ولا يمكن فصله عنها بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبها جهاز مخابرات السيسي.

وأضاف: دخلت المخابرات الحربية في معركة بأوامر صهيونية عليا، جرى فيها تعذيب أهالي سيناء طيلة الأشهر الماضية وقتلهم وتهجيرهم، وهو ما يخالف الدستور، حيث تحظر المادة 63 من دستور 2014 التهجير القسري للمواطنين بجميع صوره وأشكاله وتعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم.

جاريد كوشنر

وقبل شهرين، اجتمع صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره، جاريد كوشنر، مع عبد الفتاح السيسي، ليخرج السيسي بتعليقات لم تختلف عن بيانات مصر الدبلوماسية منذ أكثر من خمسين عامًا، حيث زعم السيسي أن موقف مصر داعم للجهود والمبادرات الدولية للوصول لتسوية شاملة مبنية على حل الدولتين وعلى حدود 1967″. كان هذا ما جاء في بيان السفارة المصرية بواشنطن بعد اجتماع السيسي بكوشنر، بلا أي تفاصيل تضع حدًّا للتساؤلات والشكوك المتزايدة.

مشكلة إنسانية

ويرى الباحث في الشأن السيناوي والقبلي، عمار خليل، أن التهجير سيخلق مشكلة إنسانية، ولا يعد أمرًا سهلًا على الأهالي.

وقال: إن مشاهد طرد السكان الأصليين لإخلاء سيناء أشبه بهولوكست مصرى بيد إسرائيلية، سوف تترك أثرًا سيئًا فى عيون وعقول أبناء سيناء.

يوافقه الرأى محمد سيف الدولة، الباحث في الشأن القومي العربي، حيث يكشف فى تصريحات له، عن أن ما تروج له وسائل الإعلام بعد حادث سيناء الشهيرة من تهجير أهالي المنطقة، أن هذه المطالب تذكرنا بمطلب الصهاينة بإقامة منطقة عازلة على الحدود المصرية الصهيونية بنطاق من 5 إلى 10 كم.

وحذر من أن الأمر يعد كارثة، حيث إن الأرض الفارغة من السكان هي مطمع للعدو طوال الوقت، ولا يكفينا وجود قوات مسلحة بها، مستشهدًا بما قاله رئيس وزراء الصهاينة الأسبق، مناحم بيجين عام 1979: انسحبنا من سيناء لأنها كانت تحتاج وقتها إلى ثلاثة ملايين مستوطن إسرائيلي للعيش بها، الأمر الذي لم يكن متوفرا، لكن عندما يتحقق ذلك ستجدونا في سيناء.

أكبر خدمة للإرهاب

وفي نفس السياق، أكد الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية بجريدة الأهرام، أن من يطالبون بتهجير أهالي سيناء الذين يقدر عددهم بربع مليون نسمة يقدمون أكبر خدمة للإرهاب، مشبهًا أصحاب هذا الرأي بالمتطرفين اليهود الذين طالبوا بتهجير عرب 48 من إسرائيل بعد اتهامهم بالخيانة والعمالة.

وأضاف “الشوبكي”، في تصريح له، أن محاربة الإرهاب في مصر، وتحديدا بسيناء، يستلزم إخلاء بناية أو حي أو إقامة منطقة عازلة على الحدود، وهي كلها إجراءات استثنائية لها علاقة بمسرح العمليات، أما مجرد التفكير في تهجير محافظة أو أجزاء منها، فهي جريمة مكتملة الأركان؛ لأنها ستفشل في مواجهة الإرهاب، وهذا يعنى فشلا كاملا للدولة المصرية.

فضائح مدوية

مهند صبري، الباحث في الشأن الأمني والعسكري، يقول: بدلًا من الالتزام بالموعد أطلق الجيش المصري حملة “سيناء 2018” التي وصفت بالأشمل والأكبر، والمفتوحة الأمد حتى تحقق أهدافها، مشيرا إلى أن هذه الحملة تسببت في أزمة غير مسبوقة طالت كل أهالي شمال سيناء، وعرضتهم لخسائر باهظة وشلل تام لحياتهم اليومية.

ويضيف “رغم حجم المعاناة، لم تحقق الحملة ما يمكن به تبرير السياسات القمعية المستمرة لليوم بعد سبعة أشهر من المدة الزمنية التي حددها السيسي”.

ويتابع “شهدت شهور الحملة إفشاء أمور حاول النظام المصري إخفاءها على مرِّ سنوات، واعتبرها الكثيرون فضائح مدوية تطول سمعة المؤسسة العسكرية المصرية، كان أكبرها الكشف عن سماح السيسي للقوات الجوية الإسرائيلية بتنفيذ ضربات في سيناء، والسماح للقوات الإماراتية بتنفيذ عمليات على الأرض، وبين هذا وذاك، تتواتر أنباء شبه مؤكدة عن اقتراب بداية تنفيذ ما يسمى بـ”صفقة القرن” على الأراضي التي أصر الجيش المصري على إخلائها من البشر والشجر بحجة الحرب على الإرهاب”.

ويؤكد أنه “لأكثر من عامين، قامت طائرات إسرائيلية بدون طيار، ومروحيات ومقاتلات لا تحمل شارات بتنفيذ أكثر من مئة ضربة جوية داخل مصر، وفي أحيان كثيرة كانت تقوم بأكثر من ضربة في الأسبوع الواحد، كل هذا بموافقة عبد الفتاح السيسي”.

إعمار صهيوني لسيناء

وكشف ديفيد كيركباتريك، مراسل النيويورك تايمز الأشهر في الشرق الأوسط والذي أمضى أعوامًا في القاهرة، عن تسارع وتيرة الجيش المصري في تهجير المدنيين وتدمير كل معالم الحياة في مدينة رفح الحدودية وبعمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي المصرية، ويقوم ببناء سياج عازل بطول عشرات الكيلومترات ليقتطع به مئات من الأفدنة المطلة على قطاع غزة.

وهو ما كشفت عنه صحيفة هآرتس الإسرائيلية، التي خرجت بتقرير تفصيلي عن أمل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أن تستثمر دول الخليج- وعلى رأسها السعودية والإمارات- مبلغ مليار دولار لدعم اقتصاد غزة عبر مشاريع بنية تحتية كبرى، من بينها ميناء بحري ومحطة كهرباء وأخرى لتحلية المياه. لكن هذه المشاريع، حسب التقرير، لن تكون في قطاع غزة ولكنها ستقام وتعمل بكامل طاقتها في شمال سيناء، وتحديدًا في المنطقة التي هجَّر الجيش المصري سكانها ودمرها عن بكرة أبيها بحجة الحرب على الإرهاب.

صفقة القرن

وتكشف قضية التهجير والقتل والطرد من الوطن للسكان الأصليين، حجم التعاون العسكري بين مصر وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة الذى بات أمرًا علنيًّا وواضح المعالم يراه الجميع لدعم العسكر.

كما تكشف الأمور الباطنة والظاهرة التى من الممكن أن تكون تحت بند المصلحة المشتركة” الذي يسوقه البعض، حتى مع إسرائيل التي كانت في يوم من الأيام جيشًا محتلًّا لشبه جزيرة سيناء، وخاضت حربًا امتدت أكثر من عشر سنوات مع مصر. ولكن السرية التي يفرضها السيسي على شراكاته الإقليمية والدولية من ناحية، ودوره المريب فيما صار يُعرف إعلاميًّا “بصفقة القرنوتقارير متزايدة حول موقع سيناء ومستقبلها في ظل هذه الصفقة، يجعل تصديق أن هذا التعاون يتسم بالبراءة والأهداف النبيلة أمرًا ساذجًا أو تعاميًا مقصودًا.

 

*العاصمة الإدارية “الراكدة”.. كلمة السر في مصادرة أموال 18 شركة عقارية

كشفت مصادر قانونية وعقارية عن أن إنقاذ العاصمة الإدارية، التي لا تلقى مشروعاتها رواجا، كان السبب الرئيس في تأميم حكومة الانقلاب 18 شركة عقارات اتهمت بأنها تتبع جماعة الإخوان؛ حيث إن معظم الشركات التي تمت مصادرة أموالها تحتل مكانة متميزة في المدن الجديدة التي تقع في النطاق الجغرافي للعاصمة الإدارية، مثل القاهرة الجديدة بتجمعاتها المختلفة، والشروق والرحاب، وأن وقف نشاطها يأتي كمحاولة من الحكومة لإجبار الراغبين في شراء وحدات سكنية اختيار العاصمة الإدارية التي تشهد ركودا كبيرا لارتفاع أسعارها مقارنة بالعقارات الموجودة في المدن المحيطة بها.

وأشارت المصادر إلى أن قوات أمن الانقلاب اقتحمت مقار هذه الشركات، يوم الخميس 23 أغسطس الماضي، أثناء عطلة عيد الأضحى، وقامت بمصادرة الأوراق والمستندات التي كانت موجودة بها.

وأوضح المحامي والحقوقي أسامة العاصي، أن القوات التي داهمت واقتحمت هذه الشركات أخبرت مسئولي الأمن بها أنه تمت مصادرة أموال الشركات ووقف العمل فيها وسيتم اعتقال من يقترب منها، ووضعوا قوات أمنية على مقار الشركات، التي صدر قرار رسمي بالتحفظ عليها ومصادرة أموالها يوم 11 سبتمبر الجاري، أي بعدما يقرب من ثلاثة أسابيع من عمليات المداهمة.

وأشار المطور العقاري خالد صفاوي إلى أن العاصمة الإدارية تشهد حالة ركود ملموسة، وأزمات متعددة سواء على مستوى الوحدات السكنية أو المشروعات التجارية، والتي كان آخرها انسحاب شركة CFLD الصينية التي كان من المفترض أن تتولى إنشاء مدينة تجارية صينية داخل العاصمة، وفقا لإعلان أحمد زكي عابدين، رئيس الشركة المسئولة عن إدارة العاصمة الإدارية قبل يومين، وقبلها انسحاب شركة “نوفاذ ستانزا” التي قامت بالفعل برد الأراضي التي حصلت عليها لعدم وجود جدوى اقتصادية من المشروع.

ويشير صفاوي إلى أن مشروع “سكن مصر” بالعاصمة الإدارية الذي تتولى وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة تنفيذه، شهد عزوفا من الحاجزين؛ نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار الشقق، ما جعل المواطنين يفضلون التملك في المدن القائمة وخاصة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، التي تقل أسعارها بنحو 30% عن العقارات بالعاصمة الإدارية، ولذلك لجأت الحكومة (الانقلابية) لإجراءات صدامية مع الشركات العقارية العاملة في هذه المدن لإفساح المجال للعاصمة المهجورة.

وأضاف أن الحكومة بدلا من أن تقوم بتخفيض أسعار الوحدات السكنية سواء التي تنفذها الحكومة في مشروعات “سكن مصر، ودار مصر وغيرهما” أو الوحدات التي تنفذها الشركات الخاصة، قامت بمحاربة الشركات المنافسة لها في المناطق المحيطة بالعاصمة الإدارية، مشيرا إلى أن الأسلوب الذي جرى مع شركات الإخوان التي تم التحفظ عليها ومصادرة أموالها، اتبعته المخابرات مع شركات أخرى بالتجمع الخامس، لإفساح الطريق للشركات التابعة للأجهزة السيادية مثل النيل والوطنية وجهاز الخدمة العامة.

وفي تصريحات لموقع ، أكد العاصي أنه حتى الآن ورغم مرور عشرة أيام على قرار التحفظ والمصادرة بحق 1589 شخصًا وكيانًا اقتصاديًّا، وتأييد محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لقرار التحفظ وضم الأموال المصادرة لخزانة الدولة، إلا أنه لم يتم تسليم المحامين نص القرار وأسبابه حتى يتم الطعن عليه في المدة القانونية التي انتهت بالفعل الخميس 19 سبتمبر الجاري، بهدف تثبيت قرارات المصادرة.

وأكد أحد رؤساء الشركات المصادرة، أنه علم من مصادر رسمية أن قرارات التحفظ ومصادرة شركاتهم جاءت لإنقاذ الوضع بالعاصمة الإدارية، التي تشهد عزوفا في حجز الوحدات السكنية التي أعلنت عنها الحكومة أكثر من مرة.

وأشار رئيس الشركة إلى أن الجهات الموجودة بمقار شركاتهم، أبلغت شركات الإسمنت والحديد التي كانت تتعامل معهم بأن العقود التي كانت مبرمة معهم تم تحويلها لصالح العاصمة الإدارية، وأمروهم بنقل شحنات الحديد والإسمنت التي تم الاتفاق عليها ودفع ثمنها للمشروعات التي تنفذها وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالعاصمة الإدارية.

 

*العفو الدولية: السيسي حول مصر إلى “سجن مفتوح

اتهمت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بتحويل مصر الي “سجن كبير” من خلال حملتها ضد حرية التعبير، مشيرا إلى أن السيسي يعاقب المعارضة السلمية والنشطاء السياسيين بقانون مكافحة الإرهاب وقوانين أخرى فضفاضة تفسر أي معارضة على أنها جريمة جنائية”.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لمنطقة شمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية ، في بيان لها: “أصبح انتقاد الحكومة في مصر حاليا أكثر خطورة من أي وقت مضى… المصريون تحت حكم السيسي يعاملون كمجرمين لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي”.

وأشارت المنظمة إلى شن أجهزة الأمن حملة شرسة على المجالات السياسة والاجتماعية والثقافية المستقلة، مؤكدة أن هذه الإجراءات هي أشد قسوة مما حدث خلال فترة الحكم الاستبدادي للرئيس السابق حسني مبارك التي دامت 30 عاما، وأنها حولت مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين”.

وأضافت المنظمة أن من بين المعتقلين 35 شخصا على الأقل تم احتجازهم بتهمة “التظاهر دون تصريح” و”الانتماء لجماعة إرهابية” بعد احتجاج سلمي على رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق أو من قاموا بنشر تعليقات ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن 28 صحفيا عل الأقل من بين المعتقلين منذ ديسمبر عام 2017.

 

*فرانس برس: شركة إسرائيلية وراء صفقة الغاز بين السيسي وقبرص

سلطت وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير لها، الضوء على الاتفاقية التي وقعتها، أمس، حكومة الانقلاب ممثلة في وزير بترولها طارق الملا مع قبرص، لإنشاء أول خط أنابيب تحت المياه في البحر الأبيض المتوسط لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر؛ تمهيدا لإعادة تصديره إلى أوروبا.

وكشفت الوكالة عن أن الصفقة تتضمن نقل الغاز من حقل أفروديت القبرصي الذي تعمل به شركتا ديليك الإسرائيلية و”رويال داتش شل” البريطانية، لافتة إلى أن الشركة الإسرائيلية ستستفيد كثيرا جراء الصفقة، إذا أنها ستحل مشكلتها مع الجانب القبرصي من خلال المزايا التي ستحصل عليها من نظام الانقلاب.

وتابعت فرانس برس أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة خلال 30 يوما للإشراف على المشروع، لافتة إلى أن شركة “نوبل اينرجي”، ومقرها تكساس، أعلنت عن الاكتشاف الأول للغاز في حقل أفروديت أمام سواحل قبرص عام 2011، والذي يقدّر أنه يحتوي على 4,5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، لكن لم يتم العمل على استخراجه حتى الآن، ويسعى “تجمّع أفروديت” الذي يضم أيضا شركة ديليك الإسرائيلية و”رويال داتش شل” إلى إعادة التفاوض على الشروط قبل ضخ الغاز.

ويجري التجمع حاليا محادثات مع الحكومة القبرصية حول حصة أكبر من الأرباح؛ من أجل جعل المشروع قابلا للاستمرار.

ومنحت الجزيرة المتوسطية تراخيص استكشاف لشركة إيني الايطالية، وإكسون موبيل الأمريكية، وتوتال الفرنسية.

 

*بيتك مقابل حياتك.. هكذا دهس السيسي الدستور لتهجير الغلابة

لا يعبأ قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بنص الدستور الذي كتبته عصابته عقب انقلاب 30 يونيو 2013، وكانت أولى المواد التي ضرب بها عرض الحائط هي المواد التي تنص على حظر التهجير القسري أو التعسفي بجميع صوره وأشكاله.

وتعمَّد نظام السيسي خلال سنوات ما بعد الانقلاب، تهجير المواطنين بالمخالفة للدستور، إما بداعي التطوير المزعوم الذي هدم من خلاله مساكنهم وحولها إلى أراض خلاء من أجل بيعها للمستثمرين الأجانب كما حدث في مثلث ماسبيرو بالقاهرة، وجزيرة الوراق بالجيزة، وإما بهدم المباني والمساكن فوق رؤوس الغلابة بداعي الحرب على الإرهاب، كما يحدث على مدار خمس سنوات في سيناء.

التطوير والإرهاب سلاح السيسي للتهجير

وبدأت سلطات الانقلاب بمحافظة شمال سيناء، إخلاء منطقة الشريط الحدودي لمدينة رفح المصرية من السكان، ومحيط مطار العريش بواقع 5 كم من جميع الاتجاهات، وقامت بتهجير عشرات الآلاف من السكان قسرا، ودمرت بيوتهم بالطائرات الحربية، رغم مخالفة ذلك للدستور.

واستغل نظام السيسي سلاحي التطوير والإرهاب المزعومين في تهجير المواطنين، وخاصة بعد فرض حالة الطوارئ في سيناء، باستغلال حادث مقتل 33 جنديا على الأقل في هجومين في محافظة شمال سيناء، والتي وجد فيها السيسي حاجته لفرض حالة الطوارئ في البلاد كلها بزعم الحرب على الإرهاب، فقام بمسلسل التهجير قسرا بالمخالفة للدستور، واستغلال ذلك في تهجير المواطنين ببعض المحافظات الأخرى لتقسيم أراضيهم وبيعها للمستثمرين، مستغلا حالة تكميم الأفواه التي فرضها بدعوى الحرب على الإرهاب.

وأصدر السيسي قانون “حماية المنشآت العامة”، والذي يوسع اختصاصات القضاء العسكري لتشمل محاكمة المتهمين المدنيين في قضايا العنف والإتلاف وقطع الطرق ومهاجمة المرافق العامة.

واستغل السيسي هذا القانون في تحويل أي مواطن يتظاهر أو يعارض هدم مسكنه، بتحويله للمحاكمة العسكرية، واتهامه بقطع الطرق ومهاجمة المرافق العامة وقضايا العنف والإتلاف ومهاجمة عسكريين، الأمر الذي وضع الأهالي والمواطنين المهجرين في كل مكان في مرمى نيران العسكر وإرهابهم.

مخالفات دستورية صارخة

وهاجم نشطاء حقوقيون وخبراء دستوريون، إجراءات السيسي في كل منطقة يتم تهجير السكان منها، مؤكدين أن القرار مخالف للدستور؛ لأن المادة 63 من دستور 2014 تنص على أنه “يحظر التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم”.

وأوضحوا أن المادة القانونية واضحة وصريحة في موضوع حظر التهجير، حتى لو رفض شخص واحد فقط، كما أن المادة لم تتحدث تماما عن التعويض، وبالتالي فإن القرار لا يقل جرما عن الإرهاب.

وأضافوا أنه يجب احترام الدستور، فالقضاء على الإرهاب يكون بالقانون وتقديم نموذج احترام القانون وليس بإهداره، والدستور ليس قابلا للتلاعب والعبث مهما كان الأمر؛ لأن عدم احترامه يعطي رسالة للمواطنين بعدم احترامه أيضا.

ويقايض نظام السيسي الأهالي المهجرين دائما بتعويضهم من خلال أموال زهيدة وشقق سكنية بعيدة في الصحراء لإخراجهم بالقوة الجبرية، ويكون المقابل المادي للأرض 1200 جنيه مقابل كل متر مربع، فضلا عن 300 جنيه لمدة 3 أشهر لتأجير مكان بديل، أو القبول بالانتقال للوحدات السكنية البديلة التي تعدها دولة الانقلاب للمهجرين وغالبا ما تكون بالصحراء.

واعتبر أحد المتحدثين باسم العسكر، وهو اللواء حسام سويلم، خلال تصريحات صحفية، أن الدستور ليس قرآنا، والأمن القومي للسيسي أهم من الدستور الذي وضعه، زاعما أن ما يحدث ليس تهجيرا قسريا، ولكنه يتم بالاتفاق مع الأهالي سواء كانوا في سيناء أو أي مكان آخر.

 

*السيسي يتعامل مع أهالي النوبة بـ”بيادة العسكر

رغم أن المادة (236) من الدستور الحالي تنص على أنه “تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال 10 سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”، إلا أن نظام السيسي فاقم ظلم أهالي النوبة الممتد منذ ستينيات القرن الماضي، حينما تم تهجيرهم لبناء السد العالي وبحيرة ناصر، حينما تم تحويل مجرى النهر إلى أراضيهم.

وأصدر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي القرار رقم 444 لسنة 2014، الذي اعتبر مساحة 110 كيلومترات من أراضي شرق بحيرة ناصر منطقة عسكرية. واعتبر أهالي النوبة هذا القرار يقطع أراضيهم التاريخية، ويحرمهم من “حق العودة، وهو ما يخالف نص المادة 236 من الدستور الذي يعطيهم الحق في العودة لأراضيهم، خلال فترة انتقالية مدتها 10 سنوات، ويلزم الحكومة بتنميتها.

بل لجأت حكومة السيسي إلى طرح أراضي أهالي النوبة في مزاد علني، ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، ما فاقم غضب أهالي النوبة الذين يستندون في موقفهم للمادة 236 من الدستور الصادر عام 2014، والتي نصت على حق النوبيين في العودة إلى أراضيهم خلال 10 سنوات، وعدم التصرف بأراضي بحيرة ناصر قبل إنهاء الاستحقاقات النوبية؛ ومنها إقرار قانون إنشاء الهيئة العليا لإعمار وتنمية “النوبة القديمة”.

وهي الأراضي التي كانوا قد هجروا منها خلال حكم جمال عبد الناصر، فى فترة إنشاء السد العالي وبحيرة ناصر، حيث يرى أهل النوبة أن عرض هذه الأراضي في المزاد، يعني ضياع حقوق أصحاب الأرض الأصليين.

النوبة ليست للبيع

تأتى هذه الأزمة بعد مشروع المليون ونصف المليون فدان، الذي طرحه السيسي وتم عرض أراضٍ في مناطق النوبة لبيعها بالمزاد العلني، وفور وصول الخبر إلى أبناء النوبة، هرع العشرات من المواطنين إلى قطع طريق “أبو سمبل أسوان” يوم 19/11/2016، احتجاجا على اعتراض قوات الأمن قافلتهم، التي نظموها للمرة الثانية، متوجهين إلى منطقتي توشكى وخورقند، رافضين طرح أراضيهم للبيع، ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان؛ وأكدوا مجددا أحقيتهم بتلك الأراضي “المميزة”، التي تقع على بحيرة ناصر.

وخلال تظاهراتهم، رفع المشاركون شعارات ولافتات، نددوا فيها بالاتجاه الحكومي لبيع “أرضهم التاريخية” بالمزاد العلني، ودونوا على اللافتات شعارات “توشكى نوبية – النوبة ليست للبيع– على الدولة احترام المادة 236 من الدستور”.

وأصدرت القافلة بيانا، طالبت فيه برفع طرح أراضي خورقند من كراسات الشروط المطروحة للمزاد العلني، وإعطاء الأولوية لتمليك باقي أراضي مشروع توشكي لشباب الخريجين من أبناء محافظة أسوان، كما طالب البيان بسرعة ترسيم حدود القرى النوبية.

وعند تجمع المئات من أبناء النوبة في أسوان، رافعين مطالبهم إلى الجهات الحكومية، وبعد مرورهم من “كمين” مطار أسوان، وعند الكيلو 40 بطريق “أسوانأبو سمبل” السياحية، تصدى كمين أمني مسلح بالمصفحات وسيارات الشرطة والأمن المركزي للمسيرة “النوبية”، مانعا مرور القافلة؛ ما دفع المشاركين إلى النزول من سياراتهم، في مسعى من جانبهم لإقناع قوات الأمن بإفساح الطريق لهم للمرور، غير أن تعليمات عليا صدرت بعدم السماح للقافلة بإكمال سيرها، تحت أي ظرف من الظروف، وهنا، بدأ الموقف في التأزم، حيث جاء الرد على الرفض الأمني بقطع الطريق في الاتجاهين، وافترش المئات الطريق.

مطالب المعتصمين

كما تصاعدت الأزمة وازدادت توترًا مع اعتداء قوات من الجيش والشرطة على المعتصمين، الذين رفعوا حزمة جديدة من المطالب، تتمثل في الآتي:

ـ تمليك بيوت النوبيين في جزر وقري شمال السد دون شروط (قري الشلال).

ـ عودة مهجري السد والخزان لقراهم ونجوعهم الأصلية طبقًا لخرائط النجوع التفصيلية قبل الخزان وتعلياته وطبقًا لمستندات المساحة وتوفير البنية الأساسية وكل الخدمات.

توشكي وكل المدن الجديدة حق لسكان المنطقة الأصليين فقط، وعلى الحكومة وقف كل أشكال وصور البيع والمزادات وحق الانتفاع ونقل كل الوافدين الذين تم توطينهم في أراضي النوبيين، في إطار خطة وبرنامج التغيير الديموغرافي.

الأولوية للنوبيين في التوظيف والإسكان القومي (في مدينة أسوان ومركز ناصر ومنطقة جنوب السد)، وفي كل أقاليم مصر تعطي الأولوية لأبناء المنطقة الأصليين إلا أسوان.

الترخيص لأبناء المنطقة فقط في التنقيب على الذهب وأعمال المناجم والتعدين والرخام الجرانيت وخلافه، بدلاً من إسنادها للوافدين والمستثمرين، وتسخير عائدها وعائد المعابد في تعمير المنطقة.

وقف كل أشكال التهميش والتطهير الثفافي والتغيير الديموغرافي الذي تقوم به الدولة ضد النوبيين، ووقف كل عمليات الاستيلاء المدنية والعسكرية على أراضي النوبيين.

الاعتراف بالنوبيين أنهم شعب أصيل لهم حقوق، وأن تكون لهم “كوتة” في التمثيل النيابي في مجلس النواب بالانتخاب بعدد لا يقل عن عشرة نواب، وأن يكون المحافظ نوبيًا منتخبًا.

وفشلت مساعي نواب وشخصيات عامة في إنهاء الأزمة، لا سيما في ظل إصرار أهالي النوبة على تنفيذ مطالبهم وإصدار قرارات جمهورية بما تضمنته.

حكم البيادة

وحتى اللحظة تبقى أزمة النوبيين متواصلة بلا حل، في ظل حكم البيادة العسكرية التي تبتلع كل أراضي مصر ومقدراتها الاستثمارية والتاريخية والحضارية على حساب الجميع.

وحاول نظام السيسي وأتباعه تصوير الأزمة على أنها مؤامرة خارجية، حيث قال الأمين العام لائتلاف دعم صندوق تحيا مصر، طارق محمود، إن هناك “بعض الدول والمنظمات المشبوهة تعبث بملف النوبة وتحاول الوقيعة بين الأهالي والدولة المصرية”، مطالبا “الجميع بالحرص على مقدرات الوطن وعدم الانسياق وراء فتنة يتم التخطيط لها خارج حدود الدولة المصرية”.

بل زاد في استخدام سلاح “العبط والهبل” الذي أدمنه السيسي، وقال: إنه تم رصد العديد من عناصر تلك المنظمات أثناء تواجدهم في قطر لتنظيم بعض الفعاليات لإحداث فتنة في جنوب مصر، زاعما أن هناك أشخاصًا تلقوا تمويلات مالية ضخمة من قطر لإشعال ذلك الملف”.

ثم أعقب ذلك المنحى، محاولة الإيقاع بين أهالي النوبة وأهالي أسوان، حيث صدَّر النظام رواية أن “أهل النوبة لا يمثلون سوى 10% فقط من سكان أسوان، وباقي الأهالي أعربوا عن ضيقهم من هذه الممارسات”، وهو ما رد عليه اتحاد القبائل العربية بتأكيد الوحدة بين النوبيين والأسوانيين والقبائل العربية، رافضين المساس بالوحدة والأمن القومي في جنوب مصر، وهو ما لا يفهمه العسكر.

 

*سيناء في الطريق.. “تيران وصنافير” بداية مسلسل التهجير بالقوة المسلحة

يعتمد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على سياسة الأمر الواقع، وهو يفرض هذا الواقع على المصريين بالقوة العسكرية، كما فرض عليهم الانقلاب العسكري.

وكان أول ما فرضه عبد الفتاح السيسي على المصريين بالقوة العسكرية بعد الانقلاب، هو بيع جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

وتعامل بعدها السيسي بنفس المنطق “الأمر الواقع” في ملف سيناء، بعدما ناقض نفسه في الفيديو الشهير الذي خرج فيه وقت أن كان وزيرا للدفاع، وأعلن أنه لا يمكن أن يتعامل بمنطق القوة الغاشمة مع الملف السيناوي حتى لا يستعدي أهلها، وقال: “هو أنا مش ممكن أصحى الصبح وآمر الطيران بضرب المنازل بتاعت السكان في خمسة كيلو للحدود المصرية وأخلي المنطقة من السكان.. أقدر أعمل كده.. لكن أنا ماينفعش أعمل كده عشان ما أخلقش عداوات مع السكان”.

التهجير

إلا أن عامًا واحدًا فصل السيسي عن تصريحاته السابقة، وقام بفرض سياسته العسكرية، بالتعامل بقوة غاشمة مع ملف سيناء، وقام بإخلاء المحافظة من أهلها، وعمل بالقوة الجبرية على تهجير أهل سيناء، بعد هدم منازلهم فوق رؤوسهم، كما اعتقل آلاف السيناويين الرافضين للتهجير، فضلا عن قتل الآلاف ممن اتهمهم بالإرهاب نتيجة رفضهم إخلاء منازلهم.

والتهجير القسري يُعرفه القانون الدولي الإنساني بأنه “الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهي ممارسة مرتبطة بالحكومات أو المجموعات المتعصبة العرقية التي تقوم بإخلاء أرض معينة من ساكنيها لفرض واقع معين، ويعتبر نظام روما الأساسي التهجير القسري جريمة ترقى إلى جرائم الحرب، وفقًا للمواد 2، 7، 8. وهو نوعٌ من الإبعاد خارج حدود الإقليم أو داخل حدود الإقليم، ويتم عن طريق قوة مسلحة، تهدد بالإيذاء لدى كل من يمتنع عن الهجرة.

ويفرق القانون الدولي بين مفهوم النزوح الاضطراري للتجمعات السكانية من أرض ما نتيجة خطر ما يواجه الجميع؛ بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرارًا يقضي بإخلاء 13.5 كم مربع بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

تفجير المنازل

وبالرغم من أنه ليس هناك أي رغبة من أهالي هذه المنطقة، لترك منازلهم وإخلائها نتيجة أي تهديد “رغم وجود بعض المخاطر بالفعل”، ولكنهم يؤكدون أنهم تكيفوا مع الأمر وأن المخاطر بالأساس من طريقة تعامل القوات الأمنية مع الأحداث في المنطقة بالقصف العشوائي.

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

في حين أكدت الإحصاءات الرسمية أن عدد المنازل التي ستشرع الدولة في هدمها بلغ أكثر من 800 منزل لأكثر من 1000 أسرة، وبالفعل وصلت الإنذارات لأصحاب تلك المنازل بتحديد وقت للإخلاء.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، ومما يزيد المتابعين دهشة أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

المنطقة العازلة

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

التهجير في مصر ليس مستحدثًا من قبل الجيش، حيث عرفت مصر عمليات التهجير عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، اضطر الجيش المصري حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وهذه العملية تمت بطريقة اختيارية وإجبارية أثناء سنوات تعرف باسم حرب “الاستنزاف”؛ مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر.

كذلك عانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان ومع التعليّات المتكررة للخزان في أعوام 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال للسد العالي؛ مما أثار قضية تعاني منها الدولة حتى الآن ولكن الإعلام لا يسلط الضوء عليها.

القرصاية ونزلة السمان

وفي الحاضر شكلت قضايا جزيرة القرصاية ونزلة السمان في مصر الآن، قضايا تهجير قصري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

 

*كيف خطط السيسي لتهجير الغلابة قبل الانقلاب.. الأسمرات تكشف السر

لا سبيل إليك حينما يأتي إليك ضباط العسكر، ويطالبونك بضرورة إخلاء منزلك فورا من أجل تطوير هذه المنطقة، أو الحفاظ على الأمن القومي، ثم يبشرونك مقابل الإخلاء بإيجاد سكن بديل في حي الأسمرات، سوى أن تهلل وتكبر وتحمد الله على الفرصة التي هيأها لك العسكر في السكن بمدينة الأسمرات، أطراف حي المقطم، ولا عزاء لسكنك القديم ولقمة عيشك التي تضررت إثر التهجير، وارتباك حياتك الأسرية إذا كان لديك بعض الأبناء المرتبطين بمراحل التعليم المختلفة.

قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، يبدو أنه كان يخطط لمسلسل التهجير والاستيلاء على أراضي المصريين مبكرا، وربما يكون قبل انقلابه العسكري، في إطار الخطة الشاملة لتدمير مصر، بالاستيلاء على الحكم.

وظهر مخطط السيسي في الاستيلاء على أراضي المصريين من خلال خديعة الأسمرات”، حيث كانت هذه المدينة التي توجد في أطراف حي المقطم، أول مشروع ينجزه السيسي بشكل لافت للنظر دون تفسير، حتى إنه أولى هذا المشروع اهتمامًا إعلاميًّا غير مسبوق، ووضع كل إمكانات الدولة لتنفيذه في عام واحد فقط، وافتتحه بنفسه، وكلف الجمعيات الخيرية بفرش قطع الأثاث على نفقاتها للسكان الذين تم نقلهم للمدينة.

وعملت ماكينات إعلام السيسي على تصوير المدينة على أنها جنة الأرض، حتى يحلم جميع المصريين بالسكن فيها، وخاصة من لم يكن لديه سكن يستر عورته، ومع اكتمال المرحلة الأولى من المدينة وافتتاحها في مشهد إعلامي مهيب، بدأ السيسي في تنفيذ المخطط، بتسييل لعاب المصريين في بعض الأحياء التي وضع السيسي عينه عليها.

من ماسبيرو إلى الوراق

وجاءت في مقدمة هذه الأحياء حي ماسبيرو، الذي أجبر السيسي سكانه على الإخلاء والانتقال، وحشر الغلابة في علب سردين ضمن مشروع “حي الأسمرات” في منطقة المقطم، بعد الاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم وشققهم، ومن هنا بدأ المخطط لنقل سكان جزيرة الوراق بعد اكتمال عملية ماسبيرو، وإتمام صفقة بيع أراضي كل من الوراق وماسبيرو.

ومع انتقال الغلابة لحي الأسمرات، تبدأ المعاناة من اليوم الأول، من قطع أرزاق الناس نظرا لبعد مسافة منازلهم عن أعمالهم، وإجبار المواطنين على دفع إيجار شهري يبدأ من 300 جنيه، فضلا عن الخدعة الأكبر، وهي مطالبتهم بسداد ثمن قطع الأثاث التي حصلوا عليها من الجمعيات الخيرية، بواقع 450 جنيها شهريا.

وأحالت نيابة المقطم الجزئية، عددا من المواطنين بينهم 7 سيدات إلى محكمة الجنح، بتهمة التجمهر بحي الأسمرات، اعترضوا على إتاوة الجيش التي تبلغ 300 جنيه في الشهر وقسط “عفش” 450 جنيها.

سكن أم معتقل؟

ولم تتوقف مشكلات سكان حي الأسمرات عند هذا الحد، بل اشتكوا من سوء ورداءة الأدوات الصحية الموجودة في المنازل وعدم صلاحيتها للاستخدام، وتكرار الأعطال بها، إضافة إلى سوء الأجهزة الكهربائية وعدم صلاحيتها كالتلفزيونات والثلاجات التي أكدوا أنها لم تعد كما كانت عند افتتاح الحي وتلفت بسرعة.

وقال السكان، إنهم يواجهون عددًا من المشكلات تتمثل في ارتفاع قيمة الإيجار الشهري وصعوبة المواصلات، وعدم تواجد سوق بالحي، وارتفاع أسعار السلع فى “السوبر ماركت” الوحيد الموجود بالحي، إضافة إلى سوء الأدوات الصحية داخل المنازل وعدم صلاحيتها للاستخدام، وارتفاع تكاليف شراء الجديد منها.

الاستيلاء على الأراضي

واستغل قائد الانقلاب السفيه السيسي شعار (القضاء على العشوائيات) لطرد الغلابة من مناطق ماسبيرو وجزيرة الوراق والدويقة ومنشأة ناصر وإسطبل عنتر وعزبة خير الله، وذلك ضمن مشروع الاستيلاء على أراضي تلك العشوائيات التي تقع ضمن مناطق مميزة خلال عامين، وحاصرت المشاكل حي الأسمرات وقاطنيه.

وطبقا لأحدث دراسة صدرت عن البنك الدولي تناولت العشوائيات في مصر، فإن ما يقرب من 25% من سكان مصر يعيشون في مناطق عشوائية، أي ما يقرب من 20 مليون مواطن، وهو ما لا يختلف كثيرا عن تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر في العام 2012، تحدث عن أن ما يزيد على 16 مليون مواطن مصري يسكنون في العشوائيات، التي يتهدد 35 منطقة منها خطر الانهيار التام فوق رؤوس ساكنيها، فيما تصنف 281 منطقة بأنها غير آدمية.

وبحسب دراسة، فإن النمو السكاني للعشوائيات يرتفع بنسبة 34% سنويّاً، كما هو الحال في عشوائيات قسم السلام في القاهرة، وفي عشوائيات أخرى يصل النمو إلى 9% سنويّاً، كما هو الحال في عشوائيات منطقة البساتين في القاهرة.

جزيرة “القرصاية

وتسهل عصابات العسكر عملية الاستيلاء على الأراضي عن طريق القوانين والثغرات، كما أنها تقوم في أغلب الأحيان بالاستيلاء على الأراضي تمهيدا لبيعها للمستثمرين، كما جرى مع “حكر أبو دومة”، وكما تحاول مع أرض جزيرة القرصاية” التي تقع تحت كوبري المنيب بالجيزة، وهي عبارة عن أرض طرح نهر، غطاها الفيضان وعادت للظهور مرة أخرى بعد بناء السد العالي وإيقاف الفيضانات، ويسكنها نحو 5 آلاف نسمة”.

وحاولت عصابة العسكر الاستيلاء على “القرصاية” في 2001، وفشلت بعد تحول القضية إلى قضية رأي عام، ثم عادت سلطات الانقلاب وأعلنت أراضي الجزيرة مناطق عسكرية ذات أهمية استراتيجية، ليتم الإعلان في مارس 2015 عن قرار محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى المطالبة بإلغاء قرار وزير الدفاع بتحديد أراضٍ بجزيرة القرصاية مناطق عسكرية، لانتفاء المصلحة، وتستكمل عملية السيطرة على أراضي الجزيرة.

 

 *اليوم.. السيسي يستولي على 17 مليار جنيه من البنوك المحلية

أعلن البنك المركزي عن طرح أذون خزانة بقيمة 16.75 مليار جنيه، اليوم الخميس، نيابة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب؛ وذلك بدعوى سد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات.

ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، تبلغ قيمة الطرح الأول نحو 8,500 مليار جنيه لأجل 182 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 8,250 مليار جنيه لأجل 357 يومًا.

يأتي هذا في الوقت الذي لا تزال ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، حيث كشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد 8% في النصف الأول من السنة المالية 2017-2018، بالمقارنة مع مستواه في نهاية يونيو 2017.

وأوضحت الأرقام التي وردت في نشرة شهر أبريل للبنك المركزي، أن إجمالي الدين العام الداخلي بلغ 3.414 تريليون جنيه (190 مليار دولار)، ارتفاعا من 3.160 تريليون في يونيو الماضي، في حين زاد الدين المحلي بنحو 12% مقارنة مع 3.052 تريليون جنيه في ديسمبر من 2016.