الإثنين , 18 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : المغرب

أرشيف الوسم : المغرب

الإشتراك في الخلاصات

منعطف عاش الشعب .. الصرخة البديلة: لا بد لشرع الله أن يعلو

زكرياء بوغرارة

زكرياء بوغرارة

منعطف عاش الشعب

الصرخة البديلة

لا بد لشرع الله أن يعلو

شبكة المرصد الإخبارية – بقلم زكرياء بوغرارة

 

عاش الشعب

في منعطف لاحب تمر به بلادنا بما يكتنفه من هزيج مريج من الصخب الإعلامي.. هي تداعيات اطلاق اغنية سياسية  بعنوان {{ عاش الشعب}} تحمل بين مفرداتها  خطابا  شعبويا   يردده كثير من المنسحقين   تحت وطأة القهر أو المسحوقين حكرة في بلاد  الحكرة ..1

 

   لاتزال  بلادنا وهي تغوص في  أتون  هذا  الصخب الذي  استتبع  انطلاق  شعار عاش الشعب وتوّج  بأغنية  الراب التي يقال انها تجاوزت الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء الفاقع لونها…  فقد خرجت بخطابها الشعبوي المنبثق من خط الانسحاق تحت القهر والحكرة والتهميش.. على وقع أزمات كثيرة لم يزل فيها الفساد والاستبداد مهيمن….  بينما المنسحقون  يفرون من الوطن عبر قنطرة الموت وزوارقه..

 لخصتها الاغنية الشهيرة   بما اسمته {{  الهربة }}

  أو الفرار الكبير

  هذا الشعار الذي أصبح  ذا بريق لامع لدى قطاعات من المطحونين أو من أحسوا بالانسحاق والطحن على وزن كلمة {{  طحن أمو}}  الشهيرة 2

 

  انه شعار إختزل في أغنية الراب التي هي في الحقيقة تجميع لمفردات يرددها قطاع كبير من الشعب خاصة  من يصنّف داخل دائرة {{  عاش  اللي درويش}}

  الأغنية   لم تأتي بجديد  فهذا الخطاب يتردد  على لسان الشعب المنهوك  لكنه وجد من   يحّولها من طي الكتمان وزاويا المكان الى إعلان  يتحول رويدا رويدا لصرخة

 

  والصرخة   غايتها البلاغ

  انقسم الشارع المغربي  بين مؤيد  ومعارض  لمضامين {عاش الشعب}

  وتحوّل  الشعار مع هالة من التذمر المكتوم وسط انباء عن اعتقال احد  افراد المجموعة..  تحّول لأيقونة  تنتشر في شبكات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.

 

هل هي بداية وعي  ويقظة ضمير ؟

ام صيحة  تندثر  مع الزمن كصيحة الوادي؟

ما مدى دقة  وسداد  الشعار عاش الشعب مع ما يحمله من حمولات لاتخفى على عين مراقب؟…

  أسئلة كثرى نحاول ان ننكش عن اجاباتها في هذه الوقفات

 

عاش اللي درويش

في العقل الجمعي للمغاربة الدرويش هو الشخص الفقير المسالم البسيط  المطحون   المركون   المغبون المطعون المنحور  على نطع الإهمال والتهميش والفقر والقهر….  وسط  طوفان هاذر من الفساد  والاستبداد 

  من شدة طحنه  أصبحت لديه قابلية الطحن والسحق والانسحاق

اما الدرويش

   في اللفظة صوفية واهل التصوف يعرفون الدرويش

{الدَّرْوِيشُ هو: الزاهد أو الفقير أو الصوفي أو المسكين أو الجوَّال أو المتسوِّل أو النَّاسك. بهذا تقولُ أغلب المعاجمُ في شرح معنى الكلمة في اللغة3، وتردُّ أصلها إلى اللسان الفارسي. ويعرفها الناس في كثيرٍ من البلاد بهذا المعنى، ففي الحضر والبادية وفي الحجاز ومصر والسودان والشام وإيران وتركيا لا تخرج الكلمة عن هذه المعاني، ويغلبُ ارتباطها بالفقر4}

 

لاشك  ان  بين المدلول العامّي للدرويش والمدلول الصوفي فرق هائل جدا

دعنا ننكش في  لفظة الدرويش في المفهوم العامي

الدرويش هو المواطن الذي  يصبح  شعاره رويدا رويدا  {{   متدير خير ما يطرا باس}} 5 و{{  المخزن يدو طويلة ..}}  {{  ما تدير  ما تخاف}}

  لهذا يكمن ويمشي جنب الحائط  مخافة ان يسقط  عليه أو ان ينهد  فوق رأسه ويهوي به في مكان سحيق……

النحت عن مفردة  تحرر الدرويش من اغلال  الدروشة والكمون هو ما يجعل من مسمى الدرويش عنوان الكمون والقابلية للاحتواء حتى بعد  يقظة عابرة

إنها  مهمة شاقة جدا  6

حرقة الأسئلة

  هل يكمن بين جوانح الدرويش   إرادة التحرر  من العبودية

  التحرر  من القهر ؟؟

  إذن هذا ليس هو الدرويش بل هي من صفات المتحرر من الدروشة

  عندما يتمكن الدرويش بالمفهوم العامي من  الخروج  من شرنقة الدروشة

  والخروج من دائرة الحكرة الى إحداث القطيعة  معها ومع الكمون والدروشة التي هي في مفهومنا العامي المغربي المسكنة  والصبر على المّر مهما كان المر مرّا

  بحجة انه ليس  بالإمكان  أفضل مما كان…

حينها نكون امام انسان جديد….

  الواقع  المأزوم الذي  نعيشه ونتعايش معه ينبؤنا بأنّنا   لازلنا   في عمق  عالم الدراويش

  ثم دعني اتتبع  هذا اللفظ بمفهومه  المغربي وبخصوصيته المغربية

  {هل هذا الدرويش هو الذي سيحيا حرا وهو يعيش ويتعايش مع دروشته}}؟؟

  ليتحرر الدرويش يا سادة  لا بد له من وعي

 

  وعي هائل جدا

  وعي بالحرية وانها كالهواء

 وعي بإرادة التغيير بإرادة اطلاق الصرخة تلو الصرخة  لإظهار الاحساس بالوجع

 إن  اطلاق الصرخة  بعد  حرقة ووجع  وقهر وحكرة  وكمون دونما وعي  هائل سيحولها الى   مشروع صرخة مكتومة لأنها ستكتم   بأبسط الأسباب  ذلك  أن مبررات اسكاتها وقابليتها للاسكات هائلة جدا

سيظل الدرويش  الذي نريد  له ان يحيا درويشا.. ما لم يتحرر  من  اسم الدرويش 

أولا:   اهم أسباب  ان  لا نحيا   كراما

 هي أن نوصّف حالة التحرر  توصيفا سيئا عبوديا غير تحرري

  لأن  مفردة الدرويش تحمل كمّا هائلا من القابلية للانسحاق

لما ذا عاش الشعب

 من زمن سحيق ونحن نعيش داخل دائرة يحيا الزعيم 

  ونحن في زمن قوارب الموت  والقهر  والسجون  والتعذيب   والجهل والكراهية  وتغّول أدوات   السلطة بداية من   شيخ  ومقدم الحومة  الى ما شاء لمخيالك ان يتخيله…  من  اسماء الكبار..

 وحتى نتحرر من  مربع يحيا  الزعيم

  لنطلق  صرخة   يحيا الشعب

  لابد  لنا من وعي  هائل  يحدث  النقلة الهائلة  ما بين العبودية والتحرر

  الدرويش  لن يحيا  الا تحت ظلال العبودية

  ان خرج  من عبودية سيسعى لعبودية  بديلة

  الفرق بين الحالتين انها في الحالة الأولى عبودية بالقهر، اما في الحالة البديلة فعبودية تطوعية..  تماماً مثل القيود التي لا ترى  هي قيود  اشد مقتا من كل القيود

 لهذا لابد للوعي  ان  يرسخ

 

  ان نخرج الشعب من عبودية الاستبداد  الى عبودية رب العالمين

 

لا بد ان نستعين بمفردات  الجيل  الفريد

درس  ربعي بن عامر  مرة أخرى

يقول الشيخ محمد قطب رحمه الله في كتابه كيف ندعو الناس

{إن سلفنا الصالح رضوان الله عليهم كانوا شديدي الاعتزاز بدينهم فلم تخدعهم المظاهر الجوفاء، ولا القوى والاعتبارات التي تتعبد الناس في الجاهلية}}

وأصدق مثال على ذلك قصة ربعي بن عامر رضي الله عنه حين قابل رستم، فقد كان الفرس مدججين بالسلاح وعليهم التيجان والثياب المنسوجة بالذهب، ووضعوا البسط والنمارق في مجلس رستم وله سرير من الذهب، فأقبل ربعي يسير على فرس له زباء قصيرة، معه سيف غمده لفافة ثوب خلق، ورمح وجحفة وقوس.

فلما انتهى إلى أدنى البسط قيل له انزل فحملها على البساط فلما استوت عليه نزل عنها وربطها بوسادتين فشقهما ثم أدخل الحبل فيهما، فلم يستطيعوا أن ينهوه.

 ثم قالوا له: ضع سلاحك، فقال: إني لم آتكم فأضع سلاحي بأمركم أنتم دعوتموني، فإن أبيتم أن آتيكم كما أريد رجعت، فأخبروا رستم فأذن له وقال: هل هو إلا رجل واحد! فأقبل ربعي يتوكأ على رمحه وزجه نصل يقارب الخطو، ويزج النمارق والبسط، فما ترك لهم نمرقة ولا بساطاً إلا أفسده وتركه منهتكاً مخرقاً، فلما دنا من رستم تعلق به الحرس، وجلس على الأرض وركز رمحه بالبسط، فقالوا: ما حملك على هذا؟ قال: إنا لا نستحب القعود على زينتكم هذه! فكلمه فقال: ما جاء بكم؟ قال: الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبىقاتلناه أبداً، حتى نفضي إلى موعود الله، قال: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي.

فقال رستم: قد سمعت مقالتكم فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟ قال: نعم. كم أحب إليكم، أيوماً أو يومين؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا، وأراد مقاربته ومدافعته فقال: إن مما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا ألا نمكن الأعداء من آذاننا، ولا نؤجلهم عند اللقاء أكثر من ثلاث، فنحن مترددون عنكم ثلاثاً فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل، اختر الإسلام وندعك وأرضك، أو الجزاء فنقبل ونكف عنك.

وإن كنت عن نصرنا غنياً تركناك منه، وإن كنت إليه محتاجاً منعناك أو المنابذة في اليوم الرابع، ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا، وأنا كفيل لك بذلك على أصحابي وعلى جميع من ترى، قال: أسيدهم أنت؟ قال: لا ولكن المسلمين كالجسد بعضهم من بعض، يجير أدناهم على أعلاهم}.

عندما نفهم كيف تم اخراج هؤلاء من عمق الجاهلية الأولى ندرك المهمة الشاقة التي تنتظرنا لاخراج الدرويش من ملابسه التي يسكنها

  انه بداية وعي  وبداية تحرر

 

  عندما نقدم للامة وعيا بحجم تحرير الدرويش  ليكون انساناً جديداً

  مثلما اخرج الإسلام من أبناء الجاهلية فرسان التوحيد

ودوا لو تدهن فيدهنون

 

 

  قلت لمحاوري  بعد  ان  شرحت له وجهة نظري  في   ما يجري ويدور من حولنا  أنّه

  لابد  لنا من صرخة بديلة   بدل ان نطلق  شعار عاش الشعب  

  لم لا تكون لنا الجرأة الكافية لنقول: ليعلو الشرع

  أن نطلق صرخة غايتها البلاغ  نريد الشرع أن يعلو

  يعلو  فيزهر فينا  بحدائق ذات بهجة بالعدل والكرامة والحرية والعبودية لله تعالى يكون فيها الحاكم  راعيا وهو مسؤول عن رعيته  يخشى ان يسأل عن  { عقال شاة تضيع في مفازات الأرض}}  كي  لا يسأل عنها يوم القيامة

    يعلو   ليزهر اقتصادنا  وتعف نساؤنا ورجالنا

  يعلو ليكون لنا  تعليم  بحجم أمة اقرا

  وصناعة تليق بمن نزلت فيهم  سورة الحديد

  يعلو ليكون   لنا  قوة   بحجم تحدي {{  وأعدوا لهم ما استطعتهم  من قوة }}

 

  يعلو  فلا يتقهقر مسؤول في بلادنا امام علج  حتى لو برر تقهقره بانه احترام لأن لنا  في   ديننا  رسالة   عزة  في درس ربعي ورسائل النبي لعظماء وملوك العالم في زمن  كانت لهؤلاء الملوك الغلبة والصولة

 

  يعلو ليتحرر الانسان    لأنه عبد للديان

يعلو  لنعيش الأمن الذي يليق   بالمبعوث فينا رحمة للعالمين الذي غضب لقّبرة7 وهو طائر افزعوه عن عشه  ففزع له  ليبلغه مأمنه  …

  يعلو فلا يكون  بيننا استبداد  ولافساد

  ينكمش الفساد عندما تتلى فينا  {{  وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }}

  يعلو  فلا نكون في ذيل الأمم  بل  تكون لنا الكلمة  والسيادة والاقدام الغليظة جدا

  قال محاوري  {{ اذن انت تروم ان  يجتمع علينا الأبيض والأسود  والفرنسي مع البريطاني   فنباد..}} {{ اللهم  كما نحن احسن}}

هذه الكلمة هي الترجمة العامية لرديفتها {{  نحن احسن من سوريا}}

 

 

 قلت وكذلك قال ربك{{  ودوا لوتدهن فيدهنون}}

 

اذن لن نتحرر  …  حتى نحرر انفسنا

 

الفرق بين عاش ويعلو

  هو الفرق بين صاحب مبدأ حر   لا يلين  مهما كانت التحديات

  وبين  صاجب   شعار طارئ       كبريق سرعان ما يزول 

    صاحب المبدأ الحر غير قابل للبيع ولا الشراء ولا المفاوضة ولا المساومة ولا الاحتواء والإشتمال….

  وصاحب البريق الزائل والمبدأ المزيف  سرعان ما يبيع

  شتان ما بين من ثار ليأكل الخبز ويأكل الناس الخبز وبين من يثور ليعلو الشرع ويعبّد الناس لرب العالمين….

 

  وسرعان ما انكشف الغطاء عن الزيف في الشعار بخروج  ولد الكرية وصاحبه بالجنب  اذ  أكدا انهما لم يسبا او يقدحا في احد في اغنيتهما وانهما لم يرفعا السقف في التحدي لأعلاه…

 

 كأنما الشعب مستحمر وكأنما  الكلمات تحتاج لمن يشرحها ….

  انها سهلة وواضحة جدا وضوح الشمس في رابعة النهار ولكن مهر الصدق غال جدا

  من يتحدى حتى {{  بالقرطاس }}  وهو السلاح…  ثم ينكمش من أول هبة  صاحب بريق   زائل…

نريد  ان لاننخدع أمام العناوين …

  ان الرسالة الخالدة هي حرية على مسلك ربعي بن عامر من خلاله  ينبثق الانسان الجديد بولادة جديدة ……

لابديل عن  دين محمد صلى الله عليه وسلم

 

وقفة مع الجيل الأول  والولادة الأولى

يقول الشيخ محمد قطب في كتابه  الولاء والبراء 8

  عن الولادة الجديدة والإنسان الجديد

    لا يمكن ن نحرر الانسان ليظل عبدا لكسرة خبز او مطالب اجتماعية تزول وينقلب عليها انما الولادة ولادة الانسان على منهج  فريد

 

{إذا نظرنا إلى القاعدة الصلبة كما رباها رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعود فنسأل، لأي هدف كان الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه يبذل ذلك الجهد الضخم الذي بذله خلال ثلاثة عشر عاما في مكة ثم عشر سنوات في المدينة، لإخراج هذه النماذج الفذة من البشر؟ ألمجرد أن يوجد جماعة مؤمنة تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتقوم بعبادة الله؟‍ بعض هذا الجهد الضخم كان يحقق هذا الهدف في عالم الواقع، وهو في ذاته هدف نبيل يستحق أن يبذل فيه الجهد، ولكن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم كان كما أشرنا من قبل يهدف إلى ما هو أكبر من ذلك وأجل. .

لم تكن مهمة هذه الجماعة مجرد القيام بعبادة الله على النسق الذي قامت به الجماعات المؤمنة من قبل، إنما كانت مهمتها نشر التوحيد في الأرض، وإخراج الناس على مستوى البشرية كلها، من عبادة العباد إلى عبادة الله، كما عبر ربعي بن عامر رضي الله عنه في مواجهة رستم قائد الفرس، وأحد كبار الطواغيت في ذلك الزمان.

ومثل هذه الجماعة يحتاج إلى إعداد خاص، لا كمجرد إيجاد جماعة من الناس تؤمن بالله واليوم الآخر وتعبد الله}

 

  لابد  للشرع ان يعلو ليتحرر{{ اللي درويش }} حتى يعيش سيدا

  تحت ظلال العبودية لله رب العالمين.
مراجع

  1  الحكرة   هي القهر   الكلمة عامية

 2مواطن مغربي   مات في الحسيمة وقصته مشهورة بكلمة طحن   امه

 3 فِي مَعْنَى الدَّرْوِيشُ  مقالة لخالد محمد عبده

4  نفس المرجع مقالة خالد محمد عبده

5  امثلة عامية مغربية ومعظم الدول العربية تغص بأمثلة   تشابهها

6  راجع   مقالة لنا   انسان جديد الغرباء للإعلام 2014

ديث يرويه ابن مسعود رضي الله عنه قال:7صحيح الجامع  كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمّره (أي طائر) معها فرخان.. فأخذنا فرخيها فجاءت الحُمّرة تعُرّش.. فجاء النبي صلي الله عليه وسلم فقال “من فجع هذه بولدها؟؟ ردوا ولدها إليه

 

8    هو فصل من كتابه الضخم واقعنا المعاصر نشر في كتاب بهذا العنوان{  الولاء والبراء}

نداء عاجل لكافة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية والسلطات المغربية:

المعتقل المغربي الشيخ شعيب رقيبة

المعتقل المغربي الشيخ شعيب رقيبة

نداء عاجل لكافة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية والسلطات المغربية:

أنقذوا الشيخ شعيب ركيبة الذي فقد بصره في السجون المغربية .. أطلقوا سراحه قبل فوات الآوان

 

يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية والسلطات المغربية سرعة التحرك من اجل إنقاذ حياة المعتقل الإسلامي الشيخ شعيب ركيبة 70 عاماً المعتقل بالسجون المغربية، والذي تم اعتقاله عام 1996م وخلال مدة حبسه تعرض لأقسى أنواع البطش والتعذيب بكل أشكاله ثم أطلق سراحه بعد سنتين ثم أعيد اعتقال عام 2002م حتى يومنا هذا.

ويشكوا الشيخ ركيبة من مضاعفات هذه المعاملة القاسية وتزداد سوءاً مع تقدمه في السن، بل قد ضرب على مستوى عينيه بعنف أفقده القدرة على الإبصار بقوة بالعين اليسرى.

وكان الشيخ ركيبة قبل أن يفقد نور عينيه نشيطاً كما هي عادته حتى طلب للتطبيب بشكل مفاجئ وأصر عليه طبيب السجن تناول دواء معين، ونزولاً عند رغبة طبيب السجن تناولها الشيخ ولم يتوقع ما سيحصل منها من مضاعفات، حيث وأنه بعد تناوله ببضع ساعات أصابه نوع من الشلل وكأنه ناجم من تخدير ثم ساءت حالته وفقد الرؤية تماماً.

الشيخ شعيب ركيبة محكوم بتهمة التنظير للتيار السلفي الجهادي ب30 سنة حوكم مع الشيخ حسن الكتاني وابو حفص وداوود الخملي (جميعهم خرجو ابو حفص والكتاني بالعفو وداوود الخملي بالنقض والابرام حيث خفف الحكم من 30 سنة سجنا الى 3 سنوات قضاها وخرج)، الشيخ ركيبة قضى الى الآن قرابة 23 سنة سجناً، وتمت عملية تعذيبه تحت إشراف من الجنرال حميدو لعنيكري عام 2003 حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب في معتقل تمارة، وتم التضييق عليه وإهانته بنتف لحيته – الى الآن من يراه يدرك أن لحيته تعرضت للنتف بشكل وحشي ومهين، مرت عليه كل أنواع التعذيب في السجون المغربية، ومؤخراً تم ترحيله من سجن القنيطرة المركزي الى سجن تيفلت 2 المقبرة التي يدفنون فيها المعتقلين الاسلاميين حالياً ثم بعدها بقليل رحل الى سجن مول البركي العتيد حيث استقبل بالإهانة وتجريده من ملابسه كما ولدته امه رغم ان عمره يجاوز 70 عاماً، وكأن هناك توصيات بقتله في السجن.

ومن أمثلة التعذيب التي يتعرض لها في السجن:

*التضييق عليه في الفسحة حيث لا يخرج من زنزانته الانفرادية إلا ربع ساعة في اليوم أو 20 دقيقة.

*التكدير اليومي من بداية النداء الصباحي

*سوء التغدية مع منع القفة عن السجناء ليصبح التجويع وسيلة للتعذيب

*اضطهاد الحراس له بكل أشكال الاضطهاد – كانت في بعض مراحل سجنه توصيات بذلك-

*الاعتداء بالضرب عليه خاصة في سجن مول البركي، وهذا السجن عبارة عن سلخانة بشرية يرحل لها المعتقلون المراد تأديبهم.

والشيخ مصنف ضمن التجربة الأمريكية في السجون.. وهذا الصنف من المعتقلين يتعرض إلى العزلة والتكدير اليومي وسوء المعاملة والحرمان من التطبيب .. والشيخ المعتقل تقريباً فاقد البصر لا يرى إلا لماماً، ويشكو من عوج ظاهر نتيجة تعرضه التعذيب، يشكو من عدة أمراض ولديه إعاقة حالياً في إحدى رجليه.

الشيخ رقيبة قيمة دعوية وقامة في هذا الطريق وعلامة فارقة في درب الدعوات بالمغرب وهو من ذلك الجيل الذي قال آمنا ثم انطلق للعمل.. عرفته مدينة اليوسفية داعياً مربياً استطاع أن يحول الشباب المتساقط على موائد المجتمع الواقف على شفير الانحراف الى رجال عقيدة ودين فقد انقذهم من الهاوية ودلهم على الطريق.. وهذا سر تألق دعوته وسر تمكنه من أدوات الدعوة والنفاذ الى القلوب.. فإن تحدثت عن البذل وجدته في الكرم قامة وفي السخاء علامة وفي الدعوة الى الله شامة.. فهو السهل الممتنع وهبه الله خاصية النفاذ للقلب فسبحان من حباه أسرار دعوة الاسلام.

من اليوسفية انطلق ليصل صداه الى كل مدن الغرب ودكالة والجديدة وما شاء الله لصدى دعوته ان يصل كان هذا من قرابة العشرين سنة وعندما اعتقل بعد عديد المرات من الابتلاءات وجد نفسه وهو بين شباب دعوته في السجون في عتمات حولها الى خلوات ودعوة واحياء للسنة ورسم لمعالم الطريق..

أوذي أبلغ الأذى واشده إبان تفجيرات الدار البيضاء وصب عليه جلادوه جام الغضب فهو شيخ ربي يوسف فكري ودله على الطريق الى الله صلاة وصياماً وتوحيداً وشيخ تربى في موائده ببيته التي كانت تعرف بدار السلام.. امثال عبد المالك بويزاكارن ويوسف عداد وغيرهم كثير.

عذب الشيخ ركيبة عذاباً رهيباً ونتفت لحيته الطويلة وضرب ذو الشيبة ضرباً مبرحاً وعذب بكل اصناف العذاب أقساه فأقساه… وكم كان يكتم لواجع التعذيب حسبة لله تعالى.. وفي عتمات السجون سلط عليه المجرمون من الحق العام فساموه سوء العذاب حتى أكرمه الله بالالتحاق بمهاجع الاسلاميين وظل سنين اعتقاله صابراً محتسباً يقضي سجنه ذاكراً لربه معلماً لمن التمس فيه الخير دالاً على الطريق لمن التمس معالمه…

والى هذا وذاك فالشيخ شعيب ركيبة حامل لكتاب الله حفظاً لايفتر لسانه عن تلاوة القرآن كثير الصيام … والشيخ في كرمه بلانظير وفي قلبه الذي يقطر دماً وألماً على أحوال المسلمين قلب رجل عرف حلاوة الايمان.. كان شوكة في خاصرة العلمانيين .. حطم نظرياتهم بحجة الاسلام.. وسفه أحلامهم وعاب آلهتهم وأسهم في فض الناس عن سامرهم.

 

في الأخير: يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي يناشد كل المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية وكل حر سرعة التحرك برفع الظلم عن المعتقل الإسلامي/ شعيب ركيبة والعمل على إطلاق سراحه بالعفو الصحي والتخفيف عنه ما يلقاه في السجن من انتهاكات وتضييق وتعذيب.

فليتحرك الجميع الأحرار من الحقوقيين والإعلاميين لنصرة هذا الرجل المعتقل الذي خذله القوم ولم ينصفه القريب ولا البعيد والذي يقبع الآن في عتمات السجون المغربية مع فقدان بصره، وقد بلغ من العمر ألـ 70 سنة وغزى جسده الأمراض والعلل.

فإلى متى يظل هذا الشيخ المصاب بفقدان البصر في غياهب السجن؟ وأي ضير في إطلاق سراحه؟

وما ضركم أن تطلقوا سراحه ليقضي أيامه الأخيرة بين أهله وأبناءه وهو الفاقد للبصر؟!!!

 

المرصد الإعلامي الإسلامي

الثلاثاء 23 صفر 1441هـ الموافق 22 أكتوبر 2019م

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

حمو الحساني

حمو الحساني

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نداء عاجل إلى كافة منظمات حقوق الإنسان بخصوص المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني

دخل المعتقل تعسفيا بالمغرب حمو حساني في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن رأس الماء بمدينة فاس بعد أن تم ترحيله تعسفياً من سجن عكاشة بالدار البيضاء، ويطالب حمو حساني بالإفراج عنه تنفيذاً للقرار الأممي أو على الأقل إعادته إلى سجن عكاشة إلى حين الإفراج عنه.

تعريف بقضية السيد حمو الحساني المعتقل منذ سنة 2004.

كان يبلغ من العمر آنذاك 23 سنة ويعمل بائعا متجولا، وحكم عليه بالسجن 15 سنة، إثر محاكمة انتفت منها شروط المحاكمة العادلة، استندت فيها الهيئة القضائية على اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب فقط. ولا زال محتجزا إلى اليوم بسجن تيفلت الواقع على بعد 50 كلم شرق الرباط.
عملية قبض عنيفة واعتقال في السر
في 15 ديسمبر 2004 قامت مصالح الأمن المغربية بالقبض على حمو الحساني في عملية اتسمت بالعنف. ثم احتجزته في السر بمكان مجهول، قبل أن توجه له تهمة حيازة الأسلحة رغم غياب الأدلة والبراهين.
نقل في 26 ديسمبر 2004 إلى مركز تمارة السري حيث قضى ثمانية أيام ذاق فيها كل أشكال التعذيب السادية والمروعة على أيدي المخابرات المغربية. وقد أفاد الحسني أن الضرب والصعق بالكهرباء طال جميع أنحاء جسمه، إضافة إلى تعذيبه بـ “الشيفون“.
رُحل بعد ذلك إلى مركز الشرطة في المعاريف بالدار البيضاء ليستمر تعذيبه واستنطاقه من جديد، ويضطر في نهاية الأمر إلى الرضوخ لجلاديه والتوقيع تحت التهديد على محاضر الشرطة دون إمكانية الاطلاع عليها.
بقي الحساني محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي أكثر من عشرة أيام تذوق خلالها كل أنواع التعذيب وسوء المعاملة قبل إحالته في 15 يناير 2005 على الوكيل العام الذي وجه له تهمة المشاركة في جريمة قتل، دون تقديم أية تفاصيل عن الضحية “المزعومة” في الملف. والتمس محاميه من قاضي التحقيق الأمر بفتح تحقيقات إضافية لتحديد هوية الضحية، لكنه تجاهل الطلب منتهكا بذلك حق الدفاع.
محاكمة تعسفية وغير عادلة
وجهت في الأخير لحمو الحساني تهم مختلفة تشمل “القتل مع سبق الإصرار والترصد” و “وإخفاء جثة التمثيل بها” و “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية” و “ممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها” و “عقد اجتماعا عموميا دون تصريح مسبق”. ورغم ادعاءات المتهم بتعرضه للتعذيب وغياب أية أدلة تؤكد ما ورد في محاضر الأمن، لم يكلف المدعي نفسه عناء الأمر بفتح تحقيق.
قررت محكمة الاستئناف بالرباط في 9 نوفمبر 2005 الحكم عليه بالإعدام لمشاركته في جريمة قتل، مستندة في ذلك على محاضر الشرطة المتضمنة لاعترافاته المنتزعة تحت التعذيب والتهديد. المثير في الأمر أن القضاء برء وأفرج عن المدعو بنداود الخملي، المتهم الرئيسي في جريمة القتل المزعومة .
بعد مرور تسع سنوات على اعتقاله، وإثر حملة إعلامية واسعة، قامت محكمة الاستئناف بالرباط بمراجعة قضيته، وقررت في نوفمبر 2013 “الأخذ بعين الاعتبار صغر سن المتهم حين وقوع الجريمة المزعومة سنة 1996″ وحكمت عليه بالسجن 15 سنة بدل الإعدام. فقام حمو برفع قضيته إلى محكمة النقض التي “قضت برفض الطلب، وأيدت الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط في نوفمبر 2013“.
يوضح المرصد الإعلامي الإسلامي أن حرمان حمو الحساني من حريته منذ 10 سنوات، بعد محاكمة انتفت منها شروط العدالة، يعتبر احتجازا تعسفيا.
قضية حمو الحساني ليست إلا نموذجا صارخا لمئات الحالات صدرت فيها أحكام ثقيلة على أساس اعترافات المتهمين المنتزعة تحت التعذيب وتتعامل السلطات المغربية بسلبية مع هذا الملف.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول الموضوع يمكن الاطلاع على هذا الفيديوهات

المعتقل الإسلامي خالد حداد 16 سنة من رحلة الوجع في السجون المغربية

المعتقل الإسلامي خالد حداد 16 سنة من رحلة الوجع في السجون المغربية

المعتقل الإسلامي خالد حداد 16 سنة من رحلة الوجع في السجون المغربية

المعتقل الإسلامي خالد حداد

المعتقل الإسلامي خالد حداد

 مفاتيح سجنالمعتقل الإسلامي خالد حداد 16 سنة من رحلة الوجع في السجون المغربية

 

زكرياء بوغرارة – كاتب مغربي معتقل سياسي سابق

 

في  عمق العتمة المغربية   لايزال يرسف في أغلال القيود  بالسجن كثير من الشباب المسلم الذين دخلوه في  عنفوان الشباب واليوم وبعد  16 سنة تتواصل معاناتهم في السجون دون أن تحدث  الجهات المعنية والوصية وقفة تأمل  ومراجعة لإطلاق سراحهم وقد اعتقلوا في ظروف عصّة على الفهم والتفكيك وفي أجواء من الاستعداء الشامل في الإعلام  وأقبية التحقيقات….

 اليوم  لنا وقفة مع المعتقل الإسلامي خالد حداد… نميط من خلالها اللثام عن معاناته  هذا الأخ  الذي اعتقل  العام 2003م  على مشارف مدينة تاونات بعد معاناة   موجعة..
أعرف عن تلك المرحلة الكثير من  المشاهد  الأليمة مما حكى لنا عن بعض شذراتها في السجون… لايطاوعني القلم على كتابتها..

  ثم نقل  بعدها مباشرة الى الغرف السوداء ليظل في حالة اعتقال وتحقيق متواصل إنتهى به في أقبية سجن سلا عنبر الموت {{ ميم }}  أول ما وصل  إليه وضعوه في الزنزانة المنفردة  المقابلة لزنزانتي وكنت قد أمضيت  هناك   عشرة ايام  ل شيء فيها الا صمت ولاحس ولا حركة  هناك ففي   حي {{ ميم }} موت مدجج بكل  وجع..

  كان  مؤنسي من   يومها  وقد وجدته شابا خلوقا لطيفا  دائم الابتسامة… وفي ذلك الزمن   تقاسمنا  المّر والكّل ككل من لحقوا بنا وكنا  يومها ضمن  الفوج الأول وصولا لحضرة  {{سجن الزاكي}}

سرد لنا قصته الأميمة وهو في المعتقل السري… وكيف تم عرضه على قاضي التحقيق… وكلها هالة من مآساة حقيقية …
لا أجسر على خط حرف  فيها لعظم ما سمعت منه عن تلك العتمة القاهرة….  عنتا الباهرة مقتا

 انتهت المحاكمات بالنسبة لنا {{جيل أحداث 16 ماي  }}

 اسمتيها جيل لأن الحبل  لايزال على الجرار  يسوق اجيالا تلو أجيال للعتمة من يومها .. كنا الجيل الذي شاخ.. ولايزال منه العشرات في السجون  والعتمات…

كان نصيبي من تلك الكعكة والوليمة التي   لا اعرف عنها شيئا {{  10 سنوات}} وكان نصيبه منها 20 سنة

 بعدها  بأيام بدأت الغربلة  ولا ادري لم كان  خالد حداد أول من   رحلوه… مع أخرين… صوب السجن المركزي القنيطرة {{{ يومها سمعنا انهم يسنقلون الخطرين الى هناك}}

لأنهم  رحلوا   مجموعة  الإعدام في محاكمات  16 ماي محمد العماري و رفاقه ثمالاخ الرباع وصهره وبخالد احداد ومعه اخ آخر أطلق سراحه مؤخرا بالعفو…

 ابتسمت بمرارة   يومها  و قلت {{ وهذا من الكذب أيضا أي  خطورة   في  خالد جداد..}} ثم  لم نلبث الا قليلا وسمعنا عن مقتل خالد حداد في  محاولة  فرار… كان السجن  يومها يغص بالاشاعات في هزيج مريج من الصخب  يصبح فيها الحليم  في غمرة الحيرة

  ثم لم ألبث الا قليلا وجاء  دوري  في الترحيل.. وكان من المفترض أن انقل كبقية من حوكموا ب10 سنوات الى   سجن  {{  أوطيطة 2 الفلاجي  نواحي سيدهم قاسم}}

 ولكن كان   لأصحاب الحال رأي  آخر فقد  رحلت مع ستة اخوة اختيروا ليكون مثواهم    في السجن المركزي القنيطرة

 

 اذكر ان احد الجلاوزة قال لي يومها {{ صحيح انك محكوم ب10 سنوات سجنا  لكنك في الحقيقة تستحق الاعدام..}}

في السجن المركزي القنيطرة  إلتقينا  مجددا في  حي {{ ألف1}} وكان يقبع فيه    اصحاب المحكوميات ما بين المؤبد و20 سنة  وقلة  منهم 15 سنة

 كان خالد حداد فك الله اسره يومها قد تعايش مع المحنة  وكان يشرف على مطبخ العنبر السجني رفقة الاخ  مصطفى التاقي

 عندما انطلقت رحى الاضرابات  وفي أوج أضراب العام 2005 م تم تم اقتحام زنازين الاخوة  ليتم ترحيل   خمسة منهم  صوب  سجن {{ عين البرجة }} بالدار البيضاء

هذا السجن العتيد العتيق .. كان يضم في فترات سابقة  بعض معتقلي اليسار فيما أسموه {{ سنوات الجمر }}.. ثم أغلق   ليعاد فتحه من جديد  ليستقبل معتقلي {{ السلفية الجهادية }}

 مكث  خالد حداد في ذلك السجن   زمنا.. حيث  اصبح يضم فيما بعد قرابة 200 معتقل  وذات شجن قررت إدارة السجون    افراغه مجددا وتوزيع المعتقلين على سجون المملكة .. حينها   رحل  الى السجن المحلي بوركايز بفاس مسقط  رأسه

 

 وفي ذلك السجن التقينا مجددا حيث كنت  أثوي في  احدى  زنازينه المنفردة

 وعندما عنّ لمدير مندوبية ادارة السجون ان يؤدب   معتقلي السلفية جهادية من  رافضي المراجعات…  اختار لهم سجنا جديدا شيّده داخل السجن المركزي القنيطرة  ثم انطلقت الترحيلات من كل سجون البلاد  يوم 10  من أكتوبر 2010م

 

في إدارة سجن فاس  جمّعونا وكنا قرابة  العشرة أو اكثر بقليل  {{انا واخالد  حداد ومحمد المعطاوي  وآخرون}}

   رحلنا مع الفجر الى  سجن  القنيطرة  السجن الصغير  داخل السجن العتيد  بالسجن المركزي القنيطرة

هناك تناهت الينا الأخبار  أن بنهاشم {{جمعنا ليؤدبنا}}.

 

 في أسوء حي بهذا المعتقل الجديد  كنّا  أنا وخالد حداد وقرابة 60 معتقلا ..  تم توزيعنا على الزنازين بشكل يوحي لكل  مطلع على  المطابخ  ذات  الاتصال بملفات السلفية الجهادية انه بترتيب امني او  بأشراف عقل أمني  ولترتيبات ما .. كنّا نجهل تفاصيلها يومها   ثم جائت  رياح الربيع العربي لتحكم على ذلك المشروع بالفشل الذريع

وكان يتكون من طابقين كل طابق   به قرابة 25 زنزانة جماعية تكفي لأربعة سجناء… وفي  الجهة الأخرى  بناية مثلها ثم تليها بناية  ثلاثة كلا البنيتين كنتا مخصصتين للمعتقلين   السياسيين  في القضايا ذات الصلة  بالسلفية الجهادية …

أما إدارة السجن فقد   تم تكليف مدير  سجن   سابق له سوابق كثيرة  في التعذيب والانتهكات الحقوقية الصارخة ليتولى المسؤولية المناطة به والتي  تظاهي يومها   مهمة  شمس بدران في السجن الحربي بمصر في الخمسينيات من القرن الماضي …

 وكإجراء قمعي يكشف الجحيم الذي أعد لنا وتجرعناه حتى هبت رياح الربيع العربي وصيحة {{ بن علي هرب}}

 كان هناك   فريق للتدخل السريع أو {{ وليدات بنهاشم}} مهمته التنكيل بنا ماديا ومعنويا ..

 ولايكفي لسرد  ذلك الوجع هذه لمحطة  في ذاكرة سجين…

 

    رغم الشدة والمحنة  فقد  جمعونا هناك مع كثير من الأخوة الاحباب الذين   فرقت بيننا وبينهم السجون.

 ثم لما انقشعت سحب المحنة  تم إعادتنا للسجن المحلي بوركايز  وكان  خالد حداد  رفيقي في رحلة العودة…
كما اعيد  السواد الأعظم من المعتقلين الى سجونهم التي جاؤوا منها في طنجة وتطوان واكادير والجديدة وغيرها…..
.

وأخيرا

إنها شهادة اقدمها  لله والناس والتاريخ فقد  ظلم الأخ  خالد حداد أشد الظلم ووقع عليه من الأذى ما هو بليغ.. في نفسه واهله… وأحسبه والله حسبه على خير ففطرته صافية وحبه للخير  خلق صميم فيه يكفيه إنه التزم   قبل اعتقاله بعشرين شهرا  ليحاكم بالسجن عشرين سنة… بمعدل سنة لكل شهر…

 

  لازلت  اذكره في شدة السجن المركزي  كنت اناديه من  المنفردة {{ خالد  أصفي وأشرب…}}

 فيضحك  ضحكة  طفولية  ويرددها  بفرح

 كانت أياما على  الشدة واللأواء التي بين جوانحها  أياما لاتنسى من 

الذاكرة…

في احداث 16  ماي أكتشفت الأجهزة الأمنية  قصة الفرنسي و سرعان  ما نسجت حوله الأساطير   ثم صارت القصة  واقعا واعتقالات  شملت العديد من الاخوة كان من بينهم خالد  حداد  وكان يومها  حديث عهد باألتزام… فجدّوا في طلب اعتقاله.. ففر  في رحلة  الخوف هائما على وجهه الى أن اعتقل على مشارف مدينة  تاونات بفعل وشاية..  حكاها لنا بغصص حرار  عندما لاذ لخال له يطلب مأوى  فدل عليه   ولهذا فرّ من داره  الى ان اعتقلوه….

 

 لم يكن فراره من جناية اقترفها ولكنه الخوف السيد المطاع وكم من أخ   شاهد صورته في التلفاز بانه احد المطلوبين فذهب برجليه  يسعى الى الجهات الامنية فاعتقل وثم أعلن  بعدها عن اعتقال الهارب.

ملف الفرنسي روبير كان من المفترض ان يعاد فيه النظر بتفعيل مسطرة العفو الملكي خاصة بعد تسليم المغرب   روبير  ريتشارد الى فرنسا التي بادرت  بإطلاق سراحه وكان يرددها دائما {{ سأرحل الى فرنسا ويطلقون سراحي …}}

 

 وما دام  الراس والأساس في  الملف وكل المجموعة هو الفرنسي فكيف يتم استثناء عدد منهم ربما الأن لايتجاوزون أصابع اليد الواحدة  وهم {{  الشيخ محمد النكاوي الاخ   رشيد لغريبي لعروسي وخالد حداد..}} بينما البقية تم تخفيض محكومياتهم وغاذروا السجون ومنهم من استفاد من العفو الجزئي

 

خالد حداد  في رحلة السجن   وقع عليه الأدنى البالغ… خاصة في رحلة الاعتقال الاولى بالمعتقل السري…  روى تفاصيلها بكل مرارة  ووجع.. ثم انضاف لوجعه الأذى الذي لحق أسرته في البداية  بمحاولات الضغط على زوجته لطلب الطلاق  ُثم بعدها باعتقال شقيقه محمدحداد الذي   قضى  قرابة السنتين في حالة اعتقال لعدم التبليغ عن  شقيقه… ثم لما     كبر أبناؤه لاقى  من الاذى ما هو   أليم بالاعتداء الشنيبع على طفلته الصغيرة من طرف مدرس نذل كان يداوم على شتمها  ووصفها ببنت الإرهابي

 

والصورة أدناه تكشف حجم المعاناة المزدوجة له ولأسرته ومدى تأثير هذا الاعتقال على أبناءه الصغار …

 

 وفي  رحلة الاعتقال الاولى   تولى الاعلام المغربي  مهمة الاستعداء والتشويه  فحاز فيها قصب السبق..  اذ  عمد الى  العبث بصور الكثير من المعتقلين لإظهارهم   بطريقة  غير لائقة   ثم   ضرب على وتر الالقاب والكنى التي كانت تختلق اختلاقا  كقصة الاخ محمد أعطور الذي قال لي {{ انهم اوسعوه ضربا  موجعا من أجل الاعتراف بكنيته ولقبه   وعندما اصرّ على أنه ليس له أي لقب  ضاعفوا العذاب}} فأضطر للاعتراف ا لمضحك المبكي {{ انا أبو الديناصور}}.

 هكذا فعلوا مع خالد حداد  فقد ضرب أشد الضرب للاعتراف بلقبه فلما عيل صبرهم قالوا له {{ هل لديك ولد.. ما أسمه؟؟}} ما أن نطق {{ وليد  }} حتى صاحوا في صوت واحد..{{ انت خالد بن لوليد}}

 كان هذا لقبه اعلاميا.

 

 و يا لها من فرية

 

في  هذا المنعطف الكبير  ونحن نجاوز المحنة الى العام  16نرنو لوقفة تأمل من ضمير حي  للمبادرة بإطلاق سراحه وكافة الاخوة الذين عانوا الكثير من الوجع والأسى في رحلة الاعتقال والسجون ولازالوا الى يوم الناس هذا في صراع يومي مرير مع السجن والسجان…

وجدة في 17  ابريل 2019

دماء على سفح جبل توبقال

زكريا بوغرارةمقتل السائحتين في نواحي مراكش.. دماء على سفح جبل توبقال

 

زكرياء بوغرارة كاتب مغربي معتقل سياسي سابق

مقدمة

 

 لم تلبث الاحداث ان تسارعت منذ مطلع الأسبوع والى الآن فيما يتصل بحادثة مقتل سائحتين على سفح جبل توبقال في المنطقة التي تشهد اقبالاً من السياح  لأغراض متعددة ذات الصلة بالتزلج على الجليد أو التسلق… او استطلاع المنطقة التي لا شك أنها ذات جاذبية بطبيعتها وتضاريسها … 

تسارع الأحداث كان مهولاً عندما انكشف الغطاء عن هوية المشتبه بهم.. ومن ثم انطقلت رحى الإعلام بشتى أصنافه وكلها تتجه في نفس المسلك وهو تجريم الإسلام  وتصويره كحاضنة للإرهاب .. وازدادت وتيرته في شبكات التواصل الاجتماعي..  الى ان اختلط الحابل  بالنابل… وخاض في معضلة ذات حساسية بالغة واعباء هائلة كل نطيحة ومتردية…

 اكثر ما وجدته متزناً منسجماً مع الأحداث تصريحات المسئولين النرويجيين أو الدانماركيين الذين لم يخفوا أن الفتاتين قيد حياتهما ساهمتا بشكل كبير فيما وقع لهما إذ أنهما تواجدتا في منطقة  يشهد الجميع أنها وكر للمشبوهين وغير بعيدة عن مكان يسمى شمهروش..  يتجمع فيه المرضى ويكثر فيه المشعوذون.. فضلاً أن قضائهما الليل في خيمة على سفح جبل توبقال بمفردهما في مكان منعزل.. جعل من استهدافهما سهلاً ميسوراً…

 في هذا المقال نحاول ان نقدم وجهة نظر متبصرة في تحليلها للحادثة وفي التعاطي معها ومع المشتبهين باقترافها لمقاربة واقع مأزوم لا يزال يحمل الكثير من المفاجآت…

 

نقطة التحول في الحادثة الدافع الذي أكدت عليه الجهات الأمنية من حيث كونه “إرهابيا” وهذا يكفي لانطلاق الآلة الشريرة لضعاف النفوس لخلط الحابل بالنابل وتوجيه الاتهام للاسلام ورسالته العظيمة…

 

دور الإعلام

للإعلام فيما يتصل بما يصنف “قضايا الإرهاب” دور مشين للغاية من أزيد من عقد ونصف من الزمن، ومنذ أن تبنى المغرب  خطاب مكافحة الإرهاب وانخرط في تلك الحرب المعلنة عالمياً والتي دائماً ما تستهدف الإسلام باتهامه بصناعة الإرهاب…

 

 ففي احداث  16 من ماي وما بعدها كان للإعلام دور سيء في سير الأحداث بل وتشويه الناس ومحاكمتهم قبل ان يقول فيهم القضاء كلمته بل والكذب عليهم ثم تكريسه في روايات  مختلقة قصد الرفع من نسبة المبيعات أو المتابعات للمواقع … أو الشهرة من  بوابة التشهير …

 فكم من معتقل رووا عنه العجب  مثل الأخ المختار باعوض الذي قيل أنه يتقن ثلاثة لغات وأنه خطير ووو… في السجن وجدناه من أبسط الناس يكاد لا يفك الخط…

 ولكن لأغراض ما تمت شيطنته خاصة في التعاطي الإعلامي مع صورته.. لاظهاره كما يريدون وبالطريقة الشيطانية التي تكرس لدى الرأي العام أن تلك السنح سنح لأناس ضليعي الإجرام…

وهنا يسعون جهدهم لتشكيل الرأي العام وفق مقاسات معينة لاتنفك تخدم مخططهم في الاستعداء ضد كل ما هو إسلامي..

 كانت صورة واحدة له نشرت على مستوى واسع وقد عبثوا بها كفيلة بأن تقلب كل الحقائق من حوله لينتهي به المطاف محكوماً بالمؤبد ثم يخفف الحكم الى 15 سنة ثم يغادر السجن  بعدها بعفو ملكي …

 العبرة ليست في سجنه بل فيما تم تكريسه في الخيال الجمعي  للناس وذاكرتهم الجماعية… فلا أحد يعرفه في وجهه وصورته لكن الصورة التي تولى الاعلام العبث بها… فعلت أفاعيلها…

نفس الشيء فيما يتصل بالفرنسي روبير ريتشارد الذي نسجت حوله الحكايات ورويت عن اعتقاله القصص المطولات بينما الحقيقة أنه اعتقل  بطريقة بسيطة جداً.

لكن لا احد يعرف تلك الحقيقة لأن الإعلام يضطلع اليوم بدور كدور السحرة (وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم)

  الفرنسي نفسه  تم العبث بصورته ليظهر للناس كما أبرزته الصورة عقب أحداث تفجيرات الدار البيضاء….

 عندما كنت في عنابر حي هاء قبل نقلي لعنابر حي ميم تصفحت جريدة مغربية كانت بها صورة  للاخ عادل الفياش.. كانت صورة مرعبة  بعد زمن التقيت به في  فسحة السجن بعد محاكماتنا وكم كانت دهشتي للبون الشاسع بين صورته الحقيقية وما نقلته الصورة..المفبركة… فقد عبثوا بها لتحقيق أغراض ذات صلة بتشكيل الرأي العام.

 

وهو نفس الشيء فيما يتصل بأماكن الاعتقال .. التي تهول  كثيراً وهي في الحقيقة بسيطة تلقائية بل أن بعض الإخوة كانوا في بيوتهم وعندما طلعت صور لهم في الشاشات على أساس أنهم ضالعون في التفجيرات ذهبوا بأنفسهم الى الأجهزة امنية  للاستفسار،،، وهناك تم إيقافهم…

 حدثني الأخ مصطفى الضبت انه حدثت معه نفس القصة وأنه ذهب برجليه للأمن بعد الاعلان عنه كهارب مبحوث عنه في أحداث تفجيرات الدار البيضاء ولكن الإعلام كان له رأي آخر…

بل إن الأخوين حسن الطاوسي ورشيد جليل “محكومين حاليا بالاعدام” المتهمين الرئيسيين في أحداث الدار البيضاء سافرا  بعد  يوم 16 ماي من الدار البيضاء الى مدينة وجدة شرق المغرب وآخر مدنه التي تقع على بوابة الجزائر.

وتم ايقافهما من شرطة وجدة وأطلق سراحهما وعادا للدار البيضاء ثم اعتقلا …

هنا مسافة هائلة تدور لهول الصدمة منها الرؤوس

وهو نفس الشيء فيما يخص رحلة الفرار الهوليودية التي رويت عن الأخ خالد الحداد وأنه اعتقل في مكان كيت كيت{ في السجن روى القصة فكانت مخالفة تماماً لما جاء في الإعلام في التفاصيل و في المكان…}.

بل عن تجربة شخصية فقد اختطفت يوم التفجيرات2003م وظللت في المعتقل السري مدة من الزمن ثم  حملوني مقيد اليدين معصوب العينين الى مشارف مدينة تاوريرت لأسلم للشرطة القضائية وفي الإعلام قالوا ان رحلة فراري المزعومة انتهت في تاوريت شرق المغرب… وهذا محض كذب وافتراء شنيع…

 

 وهو نفس الأمر فيما يتصل بكثير من الأحداث والوقائع في السجن حتى في اعتقال الإخوة الذين فروا من السجن العام 2008م الإعلام هول القصة، والحقيقة كانت خلاف ذلك تماما….

 خلاصة القول أن الإعلام ضلع أعوج في المعادلة كسره تعريته….

 

حادثة مقتل السائحتين في نواحي مراكش جاءت لتكرس فوضى الإعلام بشقيه الورقي والالكتروني..  إلا أن هذا الأخير اصبح مرتعاً لكل دعي ..  فهي لا تنضبط بأي ضابط مهني أو قانوني او أخلاقي، فالطارئ فيها على الإعلام هائل والدخلاء علي الصحافة بلا حد ولا حصر..

 

لهذا لا غرابة إن لم تراعى فيه أي حرمة ولا خلق ولا مبدأ

وأول المتضررين من عشوائيتها عوائل المشتبه فيهم إذ ( لا تزر وازرة وزر أخرى …) والأصل في المتهم أنه بريء حتى تثبت بالادلة القطعية ادانته.. وأن الشك يفسر دائماً لصالح المتهم.

وقد شهدنا الكثير مما جناه الإعلام على العوائل حتى اضطرت بعضها أمام وطأة التشويه للتداري أو الانتقال إلى مكان أخر ثم كانت المسرحيات الإعلامية تنتهي بمحاكمة المعتقلين بمدد يسيرة لا تتواكب مع الهالة الإعلامية التي مورست من بداية أي ازمة أو اعتقال أو خلية….

 

دموع التماسيح

 

من أشد الأمور البئيسة اطلاق دعوات لحشد المغاربة لتقديم اعتذار من الشعب كله للدانمارك والنرويج على أساس أن المغاربة شعروا بالذنب… وهذا من أسخف الأمور.

الغرب قتل ما بين حكم بوش وأوباما أكثر من 11 مليون بريء مسلم، لم يرف لهذا الغرب  جفن … ولم يكترث.. ولن يكترث.

الدانمارك أساء بعض مواطنيها للنبي سيد الخلق ولمليار ونصف مسلم ولم يتحرك دانماركي واحد للاعتذار بل عدوا الأمر حرية.

 

ثم حشود من الناس راسلت السفارتين الدانماركية والنرويجية في المغرب للاعتذار ..

 

لغلبة الطبع الذي يكمن في حس المغلوب المسلوب الإرادة والحس والتاريخ والكيان أمام الغرب…

 

 هذه هي قمة المآساة..

 ومثلها الكتابات التي تستهدف الإسلام والتي شهدت تفاقماً من الملاحدة 

 

وكلها تغدي نوعا من الغل والكراهية وتزيد الهوة اتساعاً والمعضلة تفاقما

بينما ما وقع على ما فيه من صدمة لايخلو منه بلد..

 يكفي لأن يستفيق الغافلون والصائدون في مستنقع ماء عكر.

 إن  مغربية قتلت في نفس اليوم الذي أعلن  فيه عن تفاصيل  مقتل السائحتين..

 وكان قاتلها دانماركياً وفي بلاده … ثم شرع في تقطيع جثتها..

 لم يلتفت للخبر أي مواطن دانماركي ولم تسح العيون دموعها على القتيلة .. فهي من العالم الثالث الذليل الهزيل.

 إنها موعظة تكفي لمن كان له قلب وعقل وضمير

 

ما أشبه اليوم بالبارحة

 مما لاشك فيه أن القابعين خلف القضبان خاصة ممن جاوزوا عامهم 16 في السجون سيمتعضون مما وقع فقد كنا في المعتقلات زمناً مديداً وندرك  نفسيات  الباقين فيها وتحمل لنا تجربتنا السجونية الكثير من الأحداث المماثلة.. التي  كان  السواد الأعظم من المعتقلين فيها متخذاً موقفاً صارماً منها الا فيما ندر..

 ذلك ان ساكن العتمة له رؤية أخرى للاحداث الجارية ومدى انعكاسها على  مكوثه  داخل الجدران العتيدة …

 

 وأذكر ان اول امتحان عسير لنا كان في سجن سلا.. إذ كان مطلوباً من المقدمين في المعتقلين لثقل حركي او  فكري أو شرعي أن يقدموا بعض المواقف لإثبات حسن النوايا.. ومنها العرض الذي تقدمت به الأجهزة الأمنية لواحد ممن كانوا يسمونهم “المشايخ” وذلك لاصدار بيان عن حرمة استهداف اليهود المغاربة في منعطف ما بعد احداث 16 ماي

 وفي العام 2004 اصدر الفزازي بيانا يندد بما وقع  يوم 11 مارس بأسبانيا… حينها كان   المعتقلون صنفين الأول مثمن لما قام به الفزازي كمبادرة شخصية منه كما قال يومها … والصنف الآخر رافض وهناك صنف ثالث التزم الصمت…

 وهي الحادثة التي أشار اليها الفزازي كثيراً أنه تلقى فيها تهديدات بالقتل

 ثم ما لبثت الأيام ان وضعت المعتقلين وجها لوجه مع ما وقع في العام 2007 مع  مجموعة الرايدي وتفجيرات ذلك الزمن…

  لكن  السنوات الماضية حملت المواقف الواضحة من أي عمل  .. اذ صدرت البيانات العديدة منددة به …

 

 كان في حس المعتقلين أن أي عمل ولو  في بلاد الواق واق يتهم فيه مسلم لابد وان ينعكس على أي انفراجة متوقعة لملفات المعتقلين…

 وهكذا برزت المراجعات في السجون…

 ومن أبرز تلك الاحداث تفرد الفزازي فيها بإصدار بيان للرد على الزرقاوي فيما عرف  يومها باختطاف عناصر من السفارة المغربية في العراق..

وما احدث من ضجة في السجن يومها…وتداعيات كبيرة

 لا ريب ان التجربة كلما امتدت وتعمقت أصبحت أكثر نضجاً وبصيرة في التعاطي مع الاحداث هنا وهناك…

 

الخلايا النائمة بين الوهم والحقيقة

 لاشك ان هناك غلو.. لكنه لا يتخذ امتدادات مقلقة أو أنه يشكل ظاهرة

ومع هذا يصبح الوهم ظاهرة يصبح معها الواعظ لا حديث له في قناة محمد السادس الا عن  حرمة الخروج على ولي الامر والتشنيع على الغلو والحديث عن التكفير والغلاة كأنما المغرب صار مرتعا للغلو والتكفير، بينما الواقع يكذب كل ذلك اذ ان كم الانحلال الأخلاقي هائل، وهو باق ويتمدد ما  بقيت أسبابه ودواعيه وظروفه وتداعياته…

وهنا تكمن الحقيقة  بلا مزايدة او تهويل

 

 لكن السواد الأعظم من الشعب الملسوع بهم الحياة اليومية لا يصدق ان في المغرب خلايا نائمة  تشكل الطارئ الذي يقلق…

 ودليل ذلك  …

نبرهن عليه بقصة اعتقد انها لاتسري على مدينة واحدة في المغرب بل مدن مغربية  شتى… فقد لاحظت من سنوات كاتبات على الجدران في كل حي أمر به وما هو مكتوب يميط اللثام عن الحقيقة الغائبة  أو المراد تغييبها.

 فلا أكاد أمر بحي الا اجد مكتوبا على جدار ما  وبوضوح “خلية كذا وكذا”

  لم افهم معناها وذات يوم سألت احدهم قائلاً: “هل  كان  الجزائري الذي اعتقل في قضايا الارهاب يسكن في المنزل الفلاني”  قيل لي:  ولماذا؟

 فأجبت سائلي”لقد مررت من الحي وقرأت مكتوباً على جدار منزل مهجور “خلية الجزائري” فضحك وقال لي:”انهم يسخرون من كثرة الخلايا التي يتم الإعلان عنها فيكتبون في كل حي خلية كذا وكذا”

 لا ريب ان هناك وعيا لدى قطاعات هائلة من العوام حيال ما يجري وما يدور من حولنا… وهذا المشهد من ذاك الوعي

  ما حدث في نواحي مراكش حسب ما  رشح الى الآن انه عمل لا يعبر عن قطاع عريض من الشباب الملتزم بل يكشف عن غلو وغياب للفهم عن الله تعالى ورسوله

 كنا في السجن وقابلنا كثيرا من الاخوة ممن اتهموا وادينوا في احداث قتل…

 عندما تروى القصة بتداعياتها ودواعيها وضبطها الشرعي تنكشف أمامك مساحة هائلة من انعدام الفهم عن الله تعالى ورسوله…

 وكثيرا ما تكون بلا جدوى… فضلا عن ثقوب هائلة تكتنفها ان جاء احدما ليببررها

 

 واسوق مثالا أيام تحقيقات  تفجيرات الدار  البيضاء قال لي المحقق ” اتعلم ان كتاباتك انت وآخرين هي السبب في إراقة دماء ” قلت “لاريب انك تهول لأن  كتاباتي حركية  لم تتطرق لفتوى او تحرض على اراقة دم”

 ثم حكي لي عن معتقلين شاركا في عملية  قتل عجوز…

 فاستشنعت الأمر في نفسي واعتبرته مجرماً…

 مرت الأيام ,,وفي السجن  عندما كان أبو حفص معنا في سلا كان الاخوة بالليل يستفتونه فيسأل فيرد وكنا نسمع الصوت فقط… وكان الحديث كله تحت سمع المخابرات التي تراقب وتحصي كل شيء…

 فجأة سمعت معتقلا يسأل أبا حفص يومها عن “قتل امرأة”

 فاستذكرت ما مر بي في التحقيق اذكر ان أبا حفص قال له لا يمكنني ان افتيك في الامر لأنني لم اطلع على الحيثيات… فقال المعتقل:”انها مشعوذة”

 الحقيقة ليست دائماً كما تروى إعلامياً ولا كما يبررها أصحابها والا لما انخرط المعتقل المهندس الذي كان ذات يوم في صفوف جماعة العدل والإحسان في المراجعات داخل السجون بعد الحكم عليه بالمؤبد في احدى  قضايا ملفات الإرهاب وأصيب فيها بمكناس…

 كان السجن مرحلة طويلة لتفكير عميق فيما جرى … الى درجة أنه أصبح غير مؤمن بشيء …  انسان بلا قضية  فالقضية التي  اعتقل من اجلها تلاشت قناعاته بها وزالت من حسه …

 أي جحيم ذلك عندما يصبح السجن كله جحيماً…

 

هناك من يشكك في ما وقع ومن واقع تجربتي فقد قيل ان أحداث 16 ماي من عمل جهات ما… لكنها في الحقيقة  عمل ارتبط ب14 فردا  كانوا على قناعة به ودفع ضريبته الألاف…. لانه اول منعطف صعب وحرج دخله المغرب بعد التفجيرات

صحيح ان من بقي من المنفذين على قيد الحياة تراجعوا ولكن جناية العمل بحد ذاته دفعها  ألاف الأبرياء ومعهم عوائلهم…

 هذه ليست وجهة نظري فحسب بل هي قناعة ومن مصادرها ورواية المتهم الرئيسي في تلك الاحداث…

 ومثل هاته الحكاية سمعناها عن تفجير اركانة …بينما الحقيقة المتصلة بها  شوه الاعلام معالمها…

 في الاعترافات شيء وفي المحاكمة  شيء وفي السجن تروى القصة الحقيقية

خاصة في القضايا الكبرى التي شكلت المنعطفات الحاسمة من  16 سنة…

 

إننا أمام تيار لا يمتلك  فرامل ويمكن ان يحدث المفاجأة  في أي لحظة طالما ان الجهات الأمنية الى الآن لا تقارب هذا الواقع المأزوم الا بالمقاربة الأمنية وحسب…

بالنسبة لكثيرين …

 تراكم السنين وحصادها غائب في المعادلة … وهنا يتسع الخرق على الراقع

 

فوضى

 ما  رشح  عن مقتل السائحتين وجود شريط  فيديو مقزز لقطع رأس احدى القتيلتين

المغرب نفاه غير ان الجهات النرويجية ونظيرتها الدانماركية حسب ما هو منشور  اكدتا   صحته…  وهو يكشف الخلل الكبير الحاصل عند من نفذ تلك الجريمة…

 ثم شريط أخر لنفس المشتبه بهم وهم يبايعون تنظيم الدولة… وبه تهويل شنيع مضحك مبكي لا يقول به طفل… عندما تحدث عن أنصارهم الذين لا يعلم عددهم الا الله…

 

 لا ريب ان هناك خلل عميق لا يزال يتعمق من سنوات لم يضطلع أهل الرأي والتجربة  للخوض فيه لاعتبارات متعددة…

  ما نحن  بصدده تراكم لسنوات طويلة من التيه الذي لاينتهي…

 هناك فوضى اسميها فوضى البيعة

كل واحد أو ثلاثة يقموا بتسجيل شريط ثم ارسال التهديدات مع أن للبيعة أركانها وضوابطها وشروطها ومتى تصح  ومتى لاتصح  ولمن ومع من وهل يشترط ان تصبح ناجزة بلا قبول الطرف الآخر …   أم لابد من قبولها؟

 

  لا ريب هناك إشكالية عظيمة هي من البلاء النازل بالتيار الإسلامي برمته

 

  ومنها  إشكالية  “تنظيم يبايع امير امارة وهذا التنظيم يبايعه” -حسب ما يقول-  أمير دولة  يرى أصحابها انها بيعة عظمى… وهكذا كجدلية من الذي  جاء الأول البيضة أم الدجاجة؟…

لا ننسى ان التيار الجهادي من بداياته كان أسيراً لسنوات  لهذه الجدلية   ما بين امارة الضرير والأسير من تصح ومن لا تصح…

 من هنا من فوضى الفتوى والبيعة وأشياء كثيرة كان الخلل…

 ولازال… يتعمق.. فالبيعة ليست عبثاً بل هي شأن وأمر شرعي لا ينعقد الا بضوابط وشروط

ان ما يقع في الشام وما نتج عنه من تراكمات السنوات الماضية يقرأ الآن وفقه الواقع الراهن…  ومآلاته…

وهو ما لم  يفهمه الكثيرون ممن تأثروا بما يقع في أرض الشام الفاضحة “غربال التيار الجهادي” وهذا الفهم لايزال غائبا عن كثير من الاذهان…

تداعيات الحدث

 انطلقت رحى الإعلام لا ترحم تستهدف الإسلام ودعاته وقد استغلها العلمانيون واللادينيون ليشيطنوا كل مسلم ويستهدفوا الإسلام تحت مظلة ما حدث اذ كل من سيرد سيعتبر مشيداً بما وقع حتى إن كان لا يرى بشرعيته أو جدواه …

 

 لا ريب أننا في منعطف خطر حساس جدا، علماء الإخوان كالريسوني والدودو وغيرهم يرون اليوم أن لا خلافة وان القبول بالديموقراطية مغنم وان التعايش مع الواقع من الحكمة… وما آلوا لهاته المآلات الا من  قوة حصاد تجاربهم ومآلاتها

 

  ومن المؤكد اننا مسئولون أمام الله على أداء الشهادة في منعطف هذا الشهود الرباني الذي  سيصبح فيه الإسلام عملاً لا املاً…

 لابد لنا من البحث عن الخلل؟

 لابد لنا من دراسة التجارب للخروج من عنق الزجاجة

فنربح  رضا الله تعالى بالحفاظ على رأس المال وهو هذا الذين

 والا  سنصبح نسخة أخرى  لمن كان في  نفس مآل حنين وخفيه…

°°°°°

المقالة كتبت بهدف تعرية الإعلام المنحاز الذي يمارس التشويه للإسلام والاستعداء ضد المسلمين.

  من خلال شاهد عاش تجربة الاعتقال السياسي 

بعد الاعتقال التعسفي في المغرب ترحيل قهري من فرنسا

نبيل غابة وأطفاله الثلاث : الياس وآسيا وليلى

نبيل غابة وأطفاله الثلاث : الياس وآسيا وليلى

بعد الاعتقال التعسفي في المغرب ترحيل قهري من فرنسا

بيان وصرخة من المعتقل السياسي السابق الفرنسي المغربي / نبيل غابة

 

فرنسا – المغرب _ شبكة المرصد الإخبارية

 

حيث انه من ضمن المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :

نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان .

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقه.

 دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.

 إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي .

لقد وصلتنا في المرصد الإعلامي الإسلامي بيان وصرخة من من المعتقل السياسي السابق الفرنسي المغربي / نبيل غابة وفيما يلي نص البيان:

 

   بيان للناس.. أوجهه في صرخة بها كل حمولات المعاناة من جراء انتهاكات صارخة لا تعد ولا تحصى،،

أنا/ نبيل غابة المعتقل السياسي السابق الذي ساقتني الأقدار الى المعتقلات لأصير معتقلاً سياسياً بدون مقدمات ولا بينات ولا حجج.. المقيم في فرنسا ولي ثلاثة أطفال هم: آسيا وليلى والياس كنت اعيش مع عائلتي وأطفالي في فرنسا في أمن ورغد وسلام الى أن ابتلاني الله وقررت الذهاب الى المغرب لقضاء فترة عطلة  عيد الأضحى  مع العائلة سنة 2014م.

 وقد دخلت المغرب بصحبة ابنتي وتركت زوجتي في  فرنسا مع ابني لأسباب صحية وخلافات الزوجة مع العائلة وعندما دخلت فوجئت باعتقالي على خلفية مزاعم بالإرهاب وتم بعدها الانتقام مني وتشريدي مع معاناة ومأساة شديدة، بعد أن ألقوا القبض عليّ وقاموا بتلفيق المحاضر واتهموني بتهم  هشة لا تقم على  حجة أو دليل  مع ما صاحبها من تواطؤ الاعلام بتضخيم ملفي لأصير بعبعاً في أعين الناس وهو قمة الترهيب والإدانة حتى قبل ان يقول القضاء كلمته!!

وفي إطار التحقيق قررت تسليم ابنتي آسيا وليلى الى والدي من خلال وثيقة تقضي بحقهم  في كفالتهن حتى يفرج عني ومكثت في السجن أنتظر المحاكمة .. حتى أتت زوجتي من فرنسا وطالبت بأخد الأطفال من والدي فرفضوا بصفتهم هم المتكفلين بهن،  ولكن في نفس الوقت جاء عندي   عناصر من المخابرات إلى سجن سلا 2 وهددوني بعقوبة قاسية إن رفضت تسليم الطفلتين لأمهما الفرنسية..  ثم قالوا: إن أصررت على رفض تسليمهن فسيضطرون لتسليمهن لامهن غصباً عني بحجة أن الملك تدخل في هدا الملف وأني سأواجه عقوبة الاختطاف الدولي لاطفالي!!  بعدها تناهي اإلى علمي ما يحصل  لعائلتي ووالدي من حصار من طرف المخابرات المغربية ومنعهم من مغادرة البيت وكانت سيارات المخابرات مرابطة ليل نهار أمام منزل العائلة، وكنت شديد الحزن حين ذاك  ولما آل اليه الوضع، وإصرارهم على تشويه صورتي أمام الرأي العام، وايقاع الأذي المادي والمعنوي بعائلتي، وأقحام والدي في هذه المحنة.

لهذا قررت أن أسلم الأطفال عن طريق المحكمة وفعلا حدث هذا، إذ تم تسليم الأطفال بشروط ومنها:  ضمان حق الأب في زيارتهن، و تم منحي نسخة من الحكم وأخدت الزوجة الأطفأل وأخرجتهم من المغرب، ومنذ ذلك اليوم وحتى اللحظة لم أراهم أو أسمع صوتهم!، وبقيت أعاني في سجن متعدد من المعاناة من فراق الأطفال وتعذيب نفسي وجسدي حتى خرجت من السجن.

كان كل همي رؤيتي لأطفالي إلا ان الزوجة السابقة رفضت أن تأتي بهم إليّ، فقمت بتوكيل محامي لاسترجاع المحجوزات والدفاع عني استرجاع المحجوز الذي يبلغ 10 آلاف يورو وأجهزة الكترونية كثيرة منها هواتف وحواسب ولكن المحامي لم يفعل أي شىء الى يومنا هذا.

ثم كانت الخطوة التالية وهي استخراج جواز سفر مغربي جديد بعد ان صادروا جواز  السفر الفرنسي، ثم قمت بكل الاجراءات منها الذهاب الى القنصلية الفرنسية بحسبي أحمل الجنسية الفرنسية، وقالوا لي: إن من حقي رؤية أطفالي لأن هذا حق مدني ولا يمكن لأي أحد ان يحرمني منه، وإني لم أقترف  أي جرم ضد فرنسا أو المغرب،  وأن ما  حدث اعتقال لمجرد اتهامات باطلة.

بعد استخراج جواز السفر المغربي قررت الذهاب براً لفرنسا عن طريق اسبانيا، إلا أني فوجئت برفضهم مروري عبر الأراضي الأسبانية بحجة أن عندي مشاكل في فرنسا وطلبوا مني أن  أسافر بالطائرة وسلموني كافة أوراقي وأعادوني الى المغرب بتاريخ 22/03/2018 وبقيت مدة شهر إلى ان  وجدت حجزاً رخيصاً إلى فرنسا فذهبت في 11/06/2018 ولكن تم القبض علي وطلبوا مني إن أرجع الى المغرب، فرفضت فتمت إحالتي الى القضاء الفرنسي، وقد وكلت محام للدفاع عني وعن حقوقي بصفتي حاملاً  للجنسية الفرنسية ومقيماً في فرنسا و لي 3 أطفال لم أراهم منذ عام 2014 ، الا أنهم رفضوا كل طلباتي الإنسانية، وقد اخذتني الدهشة من تنكر فرنسا لقيمها في حقوق الانسان وادعاءها بأنها حامية حرية حقوق انسان

 كل هذا التنكيل وأنا لم أفعل شىء يستهدفهم في أمنهم لا من قريب ولا من بعيد ولم أذهب لا إلى سوريا ولا إلى أفغانستان ..

ثم أنهم جاؤوا بملفي الذي حوكمت به في المغرب  ليدعم حجتهم في إبعادي وتجريدي من كل  حقوقي  فقد صرت بنظرهم انساناً لا يملك أي حق لا في الإقامة ولا الجنسية ولا الأطفال..

 ثم اني طلبت فقط أن أرى أطفالي ولو لمرة واحدة بعد أن قرروا ترحيلي إلى المغرب ولكنهم رفضوا بلا إنسانية وبإصرار عجيب.

وفي مساء 15/06/2018 تم مناداتي من أجل مقابلة المحامي ففوجت بعدد كبير من الشرطة الفرنسية يهجمون عليّ وتم تكبيلي من يدي ورجلي وكانوا يلتقطون الصور بجهاز تصوير لديهم وتم أخذي إلى طائرة ركاب وفيها مسافرين، ليتم ترحيلي في تلك الهيئة المزرية وقد وضعوني في آخر الطائرة مع 6 من عناصر الشرطة الفرنسية تم إرسالهم  معي الى المغرب مع أوراق الطرد من فرنسا.

وقد بقيت في مطار محمد الخامس في إطار البحث والتحري فوجدوا أني معتقل سابق، وهنا جاء أحد  العناصر من الفرقة الوطنية وقال لي: بكل ثقة لماذا طردوك؟ كأنه لا يعلم شيئاً ثم بدأ يتقمص دور الحنون المشفق، وأنه رق وحن لحالي ووضعيتي وآتاني بأكل، وقال لي: لقد تكلمنا مع المسئولين وستذهب لحال سبيلك.. وقال لي: “الله يأخد الحق في اللي من كان سبب في تشردك” وافرج عني بعد 5 ساعات في مركز شرطة بمطار محمد الخامس مع الساعة الثانية صباحاً.

اللهم إني مغلوب فانتصر..

لأجل ذلك كله …

 أرسل صرختي المدوية لتعري واقع الزيف الحقوقي الذي تدعيه فرنسا.. التي تتنكر المرة تلو الأخرى لكافة  قيمها التي تدعيها في العدالة وحقوق الانسان…

 فقد فرقت بين الأب وأطفاله بل زادت على كل عنجهيتها وصولتها أن رفض مسئولوها  حتى مجرد الموافقة على مقابلة أطفالي ورؤيتهم…

 ولقد سعت  فرنسا بكل سبيل لتجريمي وتوقيفي دون دليل أو حجة أو بينة..

 بل وصادقت ووافقت وأيدت كل ما حدث لي من انتهاكات صارخة في المغرب رغم  كوني أحمل جنسيتها ومتزوج من فرنسية…

 وهكذا أصبحت حقوق الإنسان في فرنسا فقاعات تتطاير في الهواء وسرعان ما تختفي بمجرد أن يكون الضحية مشتبهاً به لكونه مسلما…

وها هنا تسقط عنه كل القوانين والحقوق ويصبح  في غمضة عين بلا قيمة… مجرد ضحية ينبغي ان تتحمل كل المقت والضنك والتجني والإصر والاغلال..

بل قد زاد تغولهم وعنجهيتهم كون من تدخل شخصياً لتسليم أطفالي لأمهم هو ملك المغرب كما سبق وأن أشرت لذلك في تفاصيل وجعي وحكاية معاناتي….

 فهم يعتبرونني هباء ولعاعة  بلا قيمة طالما أن وطني أهدر حقي وحق أطفالي وهم مغاربة قبل أن يحملوا الجنسية الفرنسية…

  وصرت بلا قيمة بعد أن أطيحت بولايتي عليهم وتسليمهم لأمهم في ظروف ذات حساسية بالغة…

 فلما زالت ووصلت إلى فرنسا كنت أروم فقط أن أظفر بتربية أطفالي والعناية بهم والقوامة عليهم وفق ما أستطيع وما هو بميسوري …

 لكن الحقد على الإسلام وكل مسلم دفع فرنسا للتنكر لكل المواثيق التي صادقت عليها في حقوق الانسان وحقوق الطفل… ونصبت نفسها الخصم والحكم والجلاد…

 انها قصة  حزن موجعة لا تنتهي… بترحيلي

ولا تحول بيني وبين استعادة حقوقي والظفر بأطفالي كل أدوات القهر والعنت والتجبر والظلم…

 

 لهذا ارنو لأن تضطلع الجمعيات الحقوقية التي تنتصر لحق الانسان في الكرامة والابوة والانتماء  والسفر والاقامة إلخ.. لأن تتحرك لمآزرتي في هاته المحنة في وجه الاستكبار والجبروت الفرنسي الذي يتنكر حتى لأبسط قواعد  قوانينهم وديموقراطيتهم وحقوقهم…

 كما أرنو للتحرك الحازم من الجهات المعنية في بلادنا لرد الاعتبار لي بعد هذا العدوان والانتهاك الذي كرسه الاعتقال التعسفي وما تلاه من تجني الإعلام وصمت المعنيين بحقوق الانسان على كل ما  طاالني من انتهاكات صارخة يندى لها الجبين..

وحرر بتاريخ 9 يوليو 2018

 

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

إمضاء المعتقل السياسي السابق

نبيل غابة

المرحل  تعسفيا من فرنسا

ويدين المرصد الإعلامي الإسلامي ويستنكر بشدة التصرف اللإنساني بحق نبيل غابة.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية ممارسة الضغط على السلطات الفرنسية لتمكين نبيل غابة من حقوقه التي يكفلها له القانون والأعراف والتقاليد.

المرصد الإعلامي الإسلامي

الإثنين 25 شوال 1439هـ الموافق 9 يوليو 2018م

عاجل : المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

عبد العزيز النعماني صورة تنشر لأول مرة حصرية

المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا

 

في تطور لافت ولأول مرة تتحرك أسرة النعماني للمطالبة بالكشف عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا، وفي بيان حصري للمرصد الإعلامي الإسلامي وصلنا من عائلة الإسلامي الفقيد/ عبد العزيز النعماني الى الرأي العام والجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية والمغربية.

أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار، حيث لم تستطع أسرته المطالبة من قبل بفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية صعبة سميت إعلامياً في المغرب بزمن الجمر والرصاص والتي كان لأسرته نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة في ظل انتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان بالمغرب.

ولقد تقاعست السلطات الفرنسية ومنذ عقود عن الكشف عن هوية قاتل الإسلامي المغربي/ عبد العزيز النعماني والذي تمت تصفيته في فرنسا عام 1985م وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت السلطات الفرنسية الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

ويدين المرصد الإعلامي الإسلامي تقاعس السلطات الفرنسية في الكشف عن مصير الإسلامي / عبد العزيز النعماني وعن نتائج التحقيقات وهوية قاتله وتسليم رفاته لعائلته.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة دول العالم وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية ممارسة الضغط على السلطات الفرنسية للكشف عن ملابسات تصفية النعماني على الأراضي الفرنسية،  وضرورة تسليم جثمانه لعائلته بالمغرب كموقف إنساني..
ويطالب المرصد الإعلامي الإسلاميين السلطات الفرنسية القيام بواجبها في معالجة الأزمة وسرعة تسليم جثمان النعماني، ونؤكد على أن عدم التعامل مع هذا الأمر بشكل جدي وحازم يعتبر جريمة بحق الإنسانية والتستر على مثل هذه الجرائم والسماح لمرتكبيها بالإفلات من العقاب يؤدي إلى فقدان الضحايا وأسرهم والمتعاطفين معهم ثقتهم بفرنسا والمجتمع الدولي وبالعدالة وبقيم حقوق الإنسان. ويرى المرصد الإسلامي أن هذا الملف من الملفات الحساسة ويجب حله في أسرع وقت ممكن، لما لهذا الملف من ابعاد انسانية وأمنية.

وحيث انه من ضمن المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :

نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان .

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقه.

 دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.

 إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي .

لقد وصلتنا في المرصد الإعلامي الإسلامي بيان وصرخة من عائلة الإسلامي المغربي عبد العزبز النعماني، والبيان عبارة عن صرخة بعنوان: ( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا) . . إنها صرخة نتيجة معاناة شديدة نظراً لحالة التعتيم على ملابسات مقتل واختفاء فرد من أفراد العائلة وعدم الكشف عن مصير جثمانه حتى الآن، أما آن لهذا الظلم ان يسدل الستار على هذه المعاناة والحدث الأليم وتنجلي الحقيقة أم لأنه إسلامي فلا بواكي له وكأنه ساقط قيد من كشوف الآدميين؟!!

عبد العزيز النعماني من مواليد عام 1952 حسب مصادر المرصد الإعلامي الإسلامي، ولد في مدينة الدار البيضاء لأسرة محافظة وبيت متدين .. فيه تلقى قيم الاسلام وتعلق بالقرآن .. فقد كان للمحضن الذي نشا فيه الأثر البالغ في تدينه ورحلة التزام، انخرط في سلك التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي بتفوق ثم التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط… التحق بصفوف حركة الشبيبة الاسلامية من بداياتها الى أن أصبح عضواً ناشطاً وفاعلاً في صفوفها.

في العام 1975م حدثت في المغرب أول هزة للحركة الاسلامية لاتهامها باغتيال اليساري عمر بن جلون، وأشارت أصابع الاتهام الى النعماني فيها الا ان الاعترافات التي ادلى بها المتهمون بالاغتيال لم تكن كافية لاعتقاله .. وأمام وطأة تداعيات هذه الحادثة وتوسع دائرة الاعتقالات.. خرج عبد العزيز النعماني مهاجراً على ارض الله الواسعة حيث حطت بها الرحال في السعودية ومنها الى لبنان الذي ظل في أراضيه مدة من الزمن الى ان تمكن من الحصول على وثائق كفلت له الوصول الى فرنسا، حيث واصل دراساته الجامعية فيها الى جانب نشاطه الحركي .

وفي عام 1978م بفرنسا أعلن عن تأسيس أول حركة بنفس جهادي أسماها حركة المجاهدين في المغرب، وانطلق في العمل التنظيمي بشكل دؤوب خاصة ان المغرب كان يومها يعاني من وطأة القهر والاعتقال وسيطرة الاجهزة الامنية على كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية، وكانت السجون تغص بمعتقلي اليسار الى جانب المعتقلين الاسلاميين.

وفي هذه المرحلة أسس نشرة السرايا التي ظل يحرر معظم أبوابها، وقد ظلت تنشر مدة من الزمن ، وفي عام 1985 م تمت تصفية عبد العزيز النعماني، وأصبح مقتله من يومها لغزاً محيراً، واختفت جثته والتزمت فرنسا الصمت وفرضت تعتيماً شاملاً على هذا الاغتيال السياسي لمعارض مغربي معروف فوق أراضيها!

بمقتل النعماني اتجهت حركته للكمون الحاد زمناً الى ان تم اعتقال أعضاء منها كانوا من رفاق النعماني عام 2003م لتنتهي بعده قصة التنظيم الذي تفكك نهائياً، بينما ظل لغز النعماني ومصيره مجهولاً.

وفيما يلي نص البيان:

(( بيان المطالبة بالتقصي عن مصير النعماني واستعادة رفاته من فرنسا ))

ها قد جاوزنا العقد الرابع من الأحداث الأليمة التي اختفى فيها الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني في مرحلة لها خصوصيتها وتعقيداتها .. بكل ما حملته بين جوانحها للأسرة من أوجاع وآلام ومعاناة ومتابعات.. وإكراهات امنية..  

لكننا الى الآن لم نجد بعد مرور كل هاته السنين السحيقة من يلتفت لمعاناتنا الحقيقية التي تتجسد في اختفاء فرد من أفراد العائلة .. في ظل ظروف غامضة .. مع ما صاحبها من تشنيع وتجني واستعداء …. كرست لروايات خصومه أولاً، ثم للرواية الرسمية ثانياً، التي ظلت تعتبر قضية عبد العزيز النعماني سراً من أسرار الدولة خطاً أحمراً لا يمكن الدنو منه لكونه طابو من الطابوهات التي لها دهليز لا يفتح له باب..

مرت أزيد من أربعين سنة وشب عمرو عن الطوق وشاب وتفاقمت معاناة الأسرة المتعددة .. لكن أشدها ضراوة واستفحالاً ومرارة من كل ما مر بها من الأهوال … يتجسد في مصير الأخ والشقيق عبد العزيز النعماني الذي ظل مجهولاً … الحاضر بذكراه الغائب بمحنته وابتلاءه..

من أجل ذلك نخطو خطواتنا الواثقة ونحن نسعى بشكل دؤوب حثيث لفتح هذا الملف الشائك للمطالبة بتقصى كل أبعاد الحقيقة الغائبة وإماطة اللثام عنها فيما يتصل بالأخ الشقيق الحاضر الغائب المفترى عليه.

هذه الخطوة التي نرنو من خلالها لفتح ملف مصير عبد العزيز النعماني واختفاءه من زمن سحيق في ظل أحداث ذات تعقيدات خاصة وتحت نير مرحلة سياسية سميت إعلامياً بزمن الجمر والرصاص والتي كان لنا نصيب وافر من وهجها وحرها ولظاها المستعرة..

من حقنا أن نطالب الجهات الرسمية ذات الصلة المباشرة باختفاء النعماني أن تكشف عن الحقيقة كاملة بعد أن تضافرت كل الأحداث والروايات وما رشح الى الآن منها وهو شحيح يشكل النزر اليسير من الحقيقة الغائبة المضروب عليها بزنار الخوف والرهبة والمنع والتعتيم رغم مرور زمن سقطت معه قضائيا كل المتابعات في أحداثها وما خلفته من بريق وصدى بالتقادم..  لكن مصير إنسان تعرض للحذف عنوة لا ولم ولن يسقط أبدا بالتقادم 

النعماني المفترى عليه

مر زمن والأخ الشقيق يخضع لسيل هائل من الافتراء بكل لون عبر وسائل الاعلام التي ظلت تحاكمه في غيبته وتسلقه بألسنة حداد في ظل ظروف سياسية صعبة وعسيرة لم تسنح للأسرة أن تقول فيها كلمتها ..

وقد آن الآوان اليوم لرفع هذا الظلم والحيف والتجني خاصة فيما اتصل من اتهامات مجانية من قبل جهات وتنظيمات وهيئات سياسية وحزبية

فالتاريخ الذي لا يرحم لن يرحم من يكرس للتزوير ليجمل صفحات ويسود أخرى 

وهذا الدور منوط بكل محايد حر يرنو لكشف الحقيقة والوصول إليها دون مزايدات أو تصفية حسابات..

النعماني والمصير المجهول

إن ما رشح من مصير الأخ الشقيق الى الآن وفق روايات رفاقه ومن عايشه عن كثب هو قصة مقتله في مدينة أفينون الفرنسية والتي وجهت فيها أصابع الاتهام للجهات الفرنسية باعتباره اغتيالاً سياسياً في ظل ظروف معقدة، ومما يقوي مستندات هذه الرواية التي نشرت ضمن عدة روايات…

إن القاتل الذي قيل أنه المدعو محمد ملوك المنحدر من الدار البيضاء بمعاونة أحد اصهاره والذي ظل حراً طليقاً لم يعتقل ولم يحقق معه بل ظل ينعم بالحرية في الحركة والتنقل بين فرنسا والمغرب الى أن توفي من سنتين مضتا في الأراضي الفرنسية، ودفن في نواحي مدينة أغادير المغربية!

وما الرواية التي سرد تفاصيلها المعتقل محمد النوكاوي إلا تأكيد لهذه الوقائع… والتي تتحمل فيها فرنسا النصيب الوافر من المسؤولية التاريخية لكون الاغتيال كان على أراضيها وسلطانها فضلاً عن عدم تحركها للتحقيق في الجريمة واعتقال الجاني او الجناة سواء كان الاغتيال سياسياً ام جنائياً..

لقد ظل مصير النعماني كشخص تمت تصفيته في ظل ظروف خاصة من الطابوهات التي لا يقترب منها ولا يفتح باب من أبوابها… زمناً طويلاً إلى أن خرجت للإعلام بشكل تفصيلي في الرواية الوحيدة التي تروج الآن..

إنها صرخة للمطالبة باستقصاء الحقيقة الكاملة حول هذا الاغتيال.

ولهذا نهيب بالجهات الرسمية في الحكومتين الفرنسية باعتبار النعماني كان يعيش فوق أراضيها وتمت تصفيته سياسياً فيها ثم الجهات الرسمية المغربية التي كانت تصنف النعماني كمعارض في مرحلة شهد الجميع بخصوصيتها وفتحت لها أبواب ما عرف بالمصالحة والإنصاف لكشف الحقيقة ومعرفة مصير كل مواطن مغربي اختفى في إحداثها الكبرى..

للأسف العميق ظل ملف النعماني ومصيره مواجهاً بالإهمال أولاً لكونه ينتمي للتيار الاسلامي وهو الطرف الضعيف في الدفاع عن ابناءه واستجلاء مصيرهم، بخلاف الأحزاب اليسارية بمختلف توجهاتها، ثم لأن كافة الأطراف والفرقاء حملوا مسؤوليات كبرى للفقيد جعلت من النكش في مصيره صعباً وغير ميسور في تلك الفترة..

لذلك ظل ملف الأخ الشقيق عبد العزيز النعماني منسياً … مفروضاً حول ملفه كافة أنواع التعتيم والإهمال والإقصاء..

إن هذا المطلب من الأسرة لكشف حقيقة اغتياله ومسؤولية من؟؟ في ظل المعطيات الشحيحة التي بين أيدينا..

وعليه نهيب بكافة الإعلاميين الأحرار المحايدين والجهات الحقوقية التي ترفع شعار حقوق الإنسان بعيداً عن الاصطفافات السياسية والحزبية ومعهم كل باحث عن الحقيقة وسط طوفان هائل من التعتيم، في الداخل والخارج خاصة من النشطاء في المجال الحقوقي والإعلامي للوقوف معنا في هذه الخطوة ودعمها للوصول لإماطة اللثام عن حقيقة هذا الاغتيال ومصير جثته التي ظلت تثوي في قبر مجهول..

ومع هذا البيان مطالبة حقيقية بالكشف عن كافة الحقائق المتصلة بتلك المرحلة من الاختفاء ومن تسبب فيها ومن يتحمل مسؤوليتها؟..

إن من ذروة المأساة أن يكون للقاتل الذي ظل حراً طليقاً ومعه شركاؤه، قبر يثوي فيه بعد رحيله..

في حين يظل الفقيد القتيل عبد العزيز النعماني بلا قبر أو مصير معلوم..

هذا بلاغ للرأي العام المغربي والعربي والدولي من عائلة عبد العزيز النعماني … نوجهه للجميع … للاضطلاع بدورهم في كشف الحقيقة التي لا ولم ولن تظل غائبة الى الأبد..

رحم الله الأخ الشقيق المفترى عليه والمبتلى بظلم متعدد، وأسكنه فسيح جناته.. وإنا ماضون على الطريق كأولياء الدم لمعرفة مصيره، واستعادة رفاته، وإنصافه بعد زمن طويل من التجني والتعتيم والافتراء.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

امضاء

عبد الحق النعماني نيابة عن الأسرة واشقاء الراحل عبد العزيز النعماني

الدار البيضاء في  13 ماي 2018

 

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 27 شعبان 1439هـ الموافق 13 مايو 2018م

سجون المائة قتيل !!

التعذيب في المغرب - محمد حاجب نموذجاً

التعذيب في المغرب – محمد حاجب نموذجاً

سجون المائة قتيل !!

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

 في خبر مثير صادم نشر على جريدة الصباح مفاده أن عدد الذي قضوا في السجون المغربية هذه السنة قد فاق المائة، وهو رقم مخيف مهول يستدعي قرع أجراس الخجل والوقوف ملياً أمام هذه الكارثة الصاعقة التي تسائل الضمير الجمعوي الحر والجسم الحقوقي النزيه في زمن دس فيه الجميع رؤوسهم بل وشارك بعضهم في الجريمة إما شرعنة وإما تواطؤ صامتا.

هذا الكم الضخم من الوفيات هو فقط بمثابة الشجرة التي تغطي غابة العهد الجديد الذي سيج بالأسوار العالية وحصن بالقضبان الغليظة وغلف بالتعتيم الكثيف، ووضعت له واجهة الحقبة الزاهية، حقبة الجامعات الموسمية والأوراش الثقافية والمشاريع الإدماجية ووصلات إشهارية دعائية خادعة لستر الجريمة المقترفة في الدهاليز المظلمة، إنها الردة الحقوقية الخطيرة في المعتقلات المغربية التي لم تشهدها حتى سنوات الرصاص في أدمى أيامها وقد ألبسها التامك -السجان الأول لمغرب ما بعد دستور الحقوق-رداء المقاربة الأمريكية لتدبير المؤسسات السجنية، والتي ماطبق منها إلا المبالغة في التصفيد ورفع منسوب جرع التكبيل وتطوير وسائل خنق الأنفاس، مقاربة أمنية صرفة صارمة لا رائحة إدماج فيها ولا دفقة إصلاح، بين ثناياها سياسة إنتقامية بحتة تكرس المفهوم الإنتقامي للعقوبة الحبسية، عكس ما يشاع عنه أنه مؤنسن مخضع للمعايير التربوية المراعية للكرامة وحقوق الإنسان.

العهد الجديد عهد المائة قتيل ، وكأنك في بلاد تسحق أهلها حرب أهلية أو تناحرات طائفية يدفع المتتبع إلى التساؤل عن الأسباب التي أسهمت في تشكيل هذه الحصة المروعة ، وما هي العوامل التي جعلت الناس يموتون في سجون التامك بالعشرات حتى فاق كل سابقيه وترحم النزلاء في حقبته على سنوات الرصاص في أعتى أيام سطوتها، والجواب واضح لايكلف عناءا لمن بحث عنه ولا يتطلب صعوبة لمن تجرد وتعقبه.

إنه القمع المؤطر بقانون التسلط على العباد بلا حسيب ولارقيب.

إنه الإيحاد على خلق الله منعهم من أشعة الشمس وسط أجواء الترهيب والتهديد والوعيد.

إنها عقوبات الكاشو المزاجية الأهوائية لأتفه الأسباب وأسخف الدعاوى.

إنه التجويع الممنهج تحت غطاء شركات الصفقات والمضاربات، المتغاضى عن فقر منتوجها وعفونة غذائها لأن تسيبها مدفوع الثمن ، السكوت عنه مغطى النفقات مؤدى الأجر.

المقاربة الأمريكية المزعومة سياطها تلعلع على ظهور المقيدين وسط بهرجات التسويق الخادع والترويج البروباغاندي الزائف.

مائة قتيل وأضعاف أضعافها من المرضى الممزقي الأبدان والحمقى الفاشلين في الإنتحار، الأمراض المعدية المهلكة تكتسح العنابر و الأحياء، و موجات الحمق والجنون والأمراض النفسية تزحف بنسب مخيفة والموت يتخطف لا يفرق في غاراته بين صغير وكبير أو رجل أو إمرأة .

واقع حقوقي مخزي يدين المتاجرين ويدمغ زيف نضالات المشبوهين الذين خرست لهم الألسن وكسرت لمحابرهم الأقلام ، وتوارى ضجيج زعيقهم وسط سحب الإغواء والإرشاء.

التامك له ترسانة إعلامية ولجنة ناطقة رسمية مختصة في التكذيب قبل التحقيق والإنكار قبل إكمال قراءة الخبر ، وعود المتابعين بعد كل شنيعة من شنائع غابته المخيفة على الخروج شاحباً ساخطاً رامياً للناس بالكذب والبهتان وخدمة الأجندات، فهو من صنع قطب الإستخبارات السابق علابوش، ولو كان صادقاً لفتح للمتجردين المحايدين أبواب مخافر تعذيبه ليزكي تكذيباته بالوقائع لا بالدعاوى، ليفتح لهم أبواب مول البركي الرهيب وتولال2 سيء الذكر وتيفلت2 اللي دخلو ما يفلت، وليجعلهم رأساً لرأس أمام المخنوقين المجوعين المحاصرين، وليفسح لهم مجالات الحرية ليبثوا مظالمهم وينقلوا معاناتهم دون تخويف بعقاب أو نفي مغرب عن الأحباب..

 إنه التدبير الجديد للسجون والذي قيد الراصدين لخطى حقوق الإنسان بالمغرب وجعلهم يتسائلون لماذا قوربت مؤسسات التهذيب بهذه القسوة؟! ولماذا في هذا الظرف بالذات؟ هل هو توجه للدولة منتهج يتعدى المندوب وصلاحياته ؟! أم اجتهادات مزاجية للتامك أركبته عربداته بعد أن منح توقيعاً على بياض ليتحكم في الرقاب وفق نزواته وسياساته التي لم تفرق بين سجناء حق عام ومعتقلي حراك وصحفيين ومحبوسي الطيف الإسلامي، فالتنور يصهر الجميع والموت يزور كل الوحدات والعصا الغليظة تهوي على جميع الرؤوس.

رقم دموي لواقع صادم يعري المجالس المنسحبة ويقرع آذان الهيئات المتخاذلة ويحتم على المنابر الحرة التحرك قبل الإجهاز على البقية الباقية.

وبه وجب الإعلام والسلام

دبلن – المعتقل السياسي السابق محمد حاجب

أنا وحذاء الطنبوري والإرهاب

زكريا بوغرارةأنا وحذاء الطنبوري والإرهاب

 

زكرياء بوغرارة كاتب مغربي – شبكة المرصد الإخبارية

 

 عندما كانت بعض الصحف في الداخل أو الخارج يكتبون عن قضايا المعتقلين الاسلاميين  الموصومين بالارهاب عنوة رغم أنوفهم وأفواههم وأرجلهم وأيديهم.. اما العيون فكانت تحت حصار “العصابة السوداء” المانعة للضوء وللنسائم الطيبة  حتى لا تتسلل للأنوف إلا نتنا كريها مقيتا … يحمل للنفوس غصصا حرارا حارقة.

 كان هؤلاء الاعلاميون يكتبون في التعريف بشخص مثلي هو في الحقيقة واحد من الناس فيذكرون اسمي ويلصقون به “الناشط السلفي الذي أدين سابقا بالسجن 10 سنوات نافذة بتهمة صلته بتفجيرات 16 أيار مايو2003 “

 وفي الحقيقة  اصبح هذا التعريف سهلا للكثيرين ممن لايتحرون الدقة والمصداقية بعيدا عن تجنيات الأجهزة الأمنية ومحاضرها المطبوخة حتى الاحتراق..  احيانا تتحول بما فيها من تهاويل وترهات الى تشظيات.. وشظايا

 ما أيسر ان يحاكم الانسان بتهم باطلة تصبح لاصقة فيه هي عبوته اللاصقة التي تفتك به آلالاف المرات.. كلما اختزل في تعريف سمج لا يمت الى الواقع او الحقيقة بصلة ولو بمقدار قلامة الظفر..

يكفي ان تنزل على “قلقولة ” رأسك أحكام القضاء بناء على محاضر لا تحمل من الحقيقة  بالأدلة والبراهين إلا مقدار ما يعلق بالمخيط ان بلل بالماء

 قلت “القلقولة” استعارة  لمفردة عامية  هي تعريف للرأس.. وكأن هذا الرأس  ما هو الا مجموعة من القلاقل تحولت رويدا رويدا الى “قلقولة”

 مع اول لحظة للدمغة القوية بالارهاب يصبح الانسان الذي يسمى فلان بن فلان مجرد معتقل سلفي في احسن الاحوال يرقونه لناشط سلفي مع الدمغة القوية بالارهاب …

تشتعل حرقة الأسئلة وهي منتفضة متأهبة للسؤال؟؟؟

 متى كنت سلفيا ومتى ادعيت لنفسي انني سلفي…

 لكن غيري صنفني بأني سلفي وصرت سلفيا رغماً عن أنفي ورجلي وقدمي وجسدي المنكل به    غير أني لم اعترف انني سلفي ولم انطق بها… رغم كل الويلات والمعتقلات التي مررت بها في السر والعلانية..

ومتى كنت اذيل أي مقالة اكتبها بلفظة  ناشط سلفي..؟؟

 الناشط – اعزكم الله – عندنا وهو السكير…{{ في العامية المغربية}}

 في زمن انقلاب الموازين صار شرب الخمر نشاطا وشاربه ناشطا…

ولا اذكر اني احتسيت من الجعة بأصنافها ولا قطرة طيلة حياتي ولن أفعل

 فكيف صرت ناشطا؟؟ وانا لا اعترف بالنشاط الذي يحدثه الخمر في جسد وعقل محتسيه حتى يفقده صوابه؟؟

 وكيف يستقيم ان اكون سلفيا وناشطا؟؟؟

 ان كان  السلفي والسلفية عند من يريدون قوقعتنا في ذلك المربع تعني لديهم أنها احدى علامات {{ التشدد}}

كيف  تستقيم  صفة  السلفي مع الناشط {{ حسب تعريف العوام}}

وقديما قالوا {{كيف يستقيم العود والفرع مائل }}

 بحثت في كتاب ربي وسنة النبي صلى الله عليه وسلم .. فلم اجد ولا مرة ذكرا للسلفي او السلفية  لكنني وجدت  في هذا  القرآن وهو الوحي {{ هو سماكم المسلمين}} ووجدت  فيه {{ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه}}

 فبرئت من كل صفة إلا ما وجدته بمستند شرعي… في هذا الدين

 فكيف تستقيم ادعاءات القوم بإعلام حر نزيه … مع  اصرارهم على الكذب وجناياته…

متى كنا نتلهف على الالقاب ونفرح بها ونفرك ايدينا طربا لها..؟؟

في زمن كل من هب ودب يحمل اطنانا من الصفات.. هي {{القاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد}}

الاكذوبة الثانية وهي  {{تهمة}} بناء على تهمة باطلة حتى القضاء نفسه لم ينطق بها في حقي ضمن احكامه التي طالتني وقد برئت ساحتي بالتأكيد على ان {{ ان لا لي صلة بتفجيرات 16 أيار مايو2003 }}

 فمن أين جاءت ادانتي على خلفية احداث لا صلة لي بها ولم يرد اسمي فيها حتى من باب التكلف البغيض.

ذلك انني لا ولم اعتقل على خلفية أي صلة بأحداث الدار البيضاء جملة وتفصيلا، لا من قريب ولا من بعيد… لست وحدي… من لم يدان على خلفية تلك الاحداث الشهيرة.. مثلي مثل الألوف من الشباب المسلم الذين اعتقلوا وادينوا بتهم متباينة في قضايا الارهاب.

وليس سرا أن  أبوح في أذن هؤلاء وهؤلاء .. أن  المجموعة التي حوكمت  مباشرة بصلتها باحداث الدار البيضاء الشهيرة لم يكن لأحد منهم صلة بها عدا ثلاثة أشخاص لهم صفة صلة مباشرة…

 اما البقية فما هم الا حصاد الاعتقالات وتوسعها في اتجاه استئصال  كل ما من شأنه ان يقود الى شيء كالذي حدث  {{حتى داخل دائرة الاحتمالات..}} وهو ما يسمى الاعتقال بالشبهة والظن…

معظم معتقلي تلك المجموعة غادروا السجون بالعفو الملكي وسيأتي زمان الاستماع لشهاداتهم لتنكشف حقيقة هالة اعتقالات الارهابيين على صلة بأحداث الدار البيضاء.. {{والانتحاريين الاحتياطيين كما زعموا}}

 فإن كان من حوكم مع محمد العماري المتهم الرئيسي في الاحداث لا صلة لهم

 بها ذلك أن تلك الاحداث لم تتجاوز {{ 14 فردا قتل  منهم11 في الاحداث وتراجع اثنان عن التنفيذ  في الساعة الاخيرة.. واعتقل واحد بعد ان نجا من الموت امام فندق فرح}}

من اين اذن لي ولكل  تلك الارتال بالصلة في احداث الدار البيضاء وملفات الالوف خالية من كل ذكر  لتلك التفجيرات واحداثها..؟؟؟

 ولكنه الولع بترويج الاكاذيب التي تتضخم وتفخم وتنمق مثل حكاية {{ الناشط السلفي.. }} حتى تعطي لتلك الصحف بريقا ويمتاح كاتبها من ذاك البريق قبساً له يتخذه علامة على شهرته وخبرته في قضايا الارهاب…

 قبل اعتقالي كان في احدى المدن صحفي نزل الى الاعلام ببراشوت ..

 قادماً إلى ساحته كعنتر الذي كان {{ شايل سيفه}} {{ الخشبي}} هذا النكرة حاول العديد من المرات ان يلتقي بي ويجري معي حوارا… عندما اعتقلت سلقني بألسنة حداد تماما كصحفي فرنسي بمجلة تيل كيل عندما رفضت اجراء حوار لصالح مجلته ذات التوجه المعلوم في استهداف الاسلام… لفق لي عدة مقالات كال لي فيها كل التهم التي راقت له في زمن صار فيه المعتقل السابق بتهمة الارهاب مجرد حائط قصير جداً… وعندما القمته حجرا في رد أبطل سحره.. لم يتوانى الصحفي الغربي الذي يتبجح بالحرية والشعارات الفضفاضة الكبيرة ان يتصل بمن نشر مقالة الرد معاتبا ثم ممارسا ضغوطه لاجبار ناشرها على سحبها بعد النشر…  ذاك انه ضاق بحرية التعبير… فهو ابن حضارة لا تعترف بحرية التعبير وحقوق الانسان الا ان كانت في صالح صاحب البشرة الغربية… سيد الشمال… الذي يستنكف على ساكن الجنوب ان يمارس حقه في حرية التعبير التي توقف حريته في تكريس الأضاليل.

يحضرني ها هنا ذلك الصحفي المرتزق الذي قضى خمسة سنوات من عمره سجينا في احدى  قضايا الحق العام قبل ان ينزل لساحة الاعلام بالباراشوت.

 كعشرات ومئات من امثاله… كان اذا التقى بي احيانا في احدى المطابع يبالغ في الاحتفاء بي وعندما اعتقلت سارع لقلمه يمارس به حريته في النصب والاحتيال والدجل الاعلامي إذ كتب مقالا طويلا عريضا عن ادواري الخطيرة في احداث الدار البيضاء ووصل  به حبل الكذب إلى ان قال {{ وهو اليوم هارب الى الجزائر بعد ان ساعدته المخابرات العسكرية الجزائرية على الفرار…}}

 فيما بعد علمت لم كتب الرجل التافه انني كنت هاربا…

  لأن من اخرج قصة اعتقالي أراد لها ان تكون{{ رحلة فرار}} بينما هي في الحقيقة اختطاف في الساعات الاولى لاحداث الدار البيضاء وبعد شهر  تمت اعادتي لمشارف مدينة تاوريرت {{شرق المغرب}} وتم تسليمي من طرف عناصر الجهاز الامني   السري لجهاز أمني علني ثم طلعت الصحف بعدها بقصة {{الفرار…المزعوم}}

تلك شذرات من خبث النبتة التي يسقيها الاعلام الكاذب…

°°°°

 في قصص العرب وجدت قصة إرتأيت ان اختتم بها مقالتي لينكشف الغطاء عن اللغز الذي حمله عنوان المقالة {{ انا وحذاء الطنبوري والارهاب}} والذي أوصل من خلالها الحقيقة اميط اللثام عن الظلم والتجني النازل بنا بفعل هذا التصنيف المبير الذي لن يزول عنا حتى نزال عن الدنيا بالرحيل منها…

وحتى تستقر الرسالة التي تحملها المقالة في الاذهان وتصل فكرتها وتؤتي ثمراتها انقل القصة باختصار شديد ما  وسعني ذلك ….

جاء في  كتاب {{ثمرات الأوراق في المحاضرات}} ، لابن حجة الحموي

{{كان في بغداد رجل اسمه أبو القاسم الطنبوري، وكان له مداس، وهو يلبسه سبع سنين، وكان كلما تقطع منه موضع جعل مكانه رقعة إلى أن صار في غاية الثقل، وصار الناس يضربون به المثل.
فاتفق أنه دخل يوماً سوق الزجاج، فقال له سمسار: يا أبا القاسم،  قد قدم إلينا اليوم تاجر من حلب،ومعه حمل زجاج مذهب قد كسد، فاشتره منه، وأنا أبيعه لك بعد هذه المدة،  فتكسب به المثل مثلين!فمضى واشتراه بستين ديناراً.
ثم إنه دخل إلى سوق العطارين،  فصادفه سمسار آخر، وقال له: يا أبا القاسم،  قد قدم إلينا اليوم من نصيبين تاجر، ومعه ماء ورد، ولعجلة سفره، يمكن أن تشتريه منه رخيصا، وأنا أبيعه لك فيما بعد،بأقرب مدة،  فتكسب به المثل مثلين! ، فمضى أبو القاسم، واشتراه أيضا بستين ديناراً أخرى، وملأ به الزجاج المذهب وحمله، وجاء به فوضعه على رف من رفوف بيته في الصدر! ثم إن أبا القاسم دخل الحمام يغتسل،  فقال له بعض أصدقائه: يا أبا القاسم، أشتهي أن تغير مداسك هذا! فإنه في غاية الشناعة! وأنت ذو مال بحمد الله! فقال له أبو القاسم: الحق معك،  فالسمع والطاعة.
ثم إنه خرج من الحمام، ولبس ثيابه، فرأى بجانب مداسه مداساً آخر جديداً،  فظن أن الرجل من كرمه اشتراه له،  فلبسه، ومضى إلى بيته! وكان ذلك المداس الجديد للقاضي، وقد جاء في ذلك اليوم إلى الحمام، ووضع مداسه هناك، ودخل يستحم! فلما خرج فتش عن مداسه،  فلم يجده،  فقال: من لبس حذائي ولم يترك عوضه شيئاً؟ ففتشوا،  فلم يجدوا سوى مداس أبي القاسم! فعرفوه،  لأنه كان يضرب به المثل! فأرسل القاضي خدمه، فكبسوا بيته فوجدوا مداس القاضي عنده،  فأحضره القاضي، وضربه تأديباً له، وحبسه مدة، غرمه بعض المال وأطلقه! فخرج أبو القاسم من الحبس، وأخذ حذاءه، وهو غضبان، ومضى إلى دجلة،  فألقاه فيها،  فغاص في الماء! فأتى بعض الصيادين ورمى شبكته، فطلع فيها! فلما رآه الصياد عرفه، وظن أنه وقع منه في دجلة! فحمله وأتى به بيت أبي القاسم،  فلم يجده! فنظر فرأى نافذة إلى صدر البيت،  فرماه منها إلى البيت، فسقط على الرف الذي فيه الزجاج،  فوقع، وتكسر الزجاج وتندد ماء الورد! فجاء أبو القاسم ونظر إلى ذلك، فعرف الأمر،  فلطم وجهه، وصاح يبكي وقال: وا فقراه!  أفقرني هذا المداس الملعون! ثم إنه قام،  ليحفر له في الليل حفرة، ويدفنه فيها، ويرتاح منه،  فسمع الجيران حس الحفر،  فظنوا أن أحداً ينقب عليهم،  فرفعوا الأمر إلى الحاكم،  فأرسل إليه، وأحضره، وقال له: كيف تستحل أن تنقب على جيرانك حائطهم؟ وحبسه، ولم يطلقه حتى غرم بعض المال! ثم خرج من السجن ومضى وهو حردان من المداس، وحمله إلى كنيف الخان، ورماه فيه،  فسد قصبة الكنيف [ هي أنبوب المجاري في عصرنا]،  ففاض وضجر الناس من الرائحة الكريهة! وبحثوا عن السبب، فوجدوا مداساً، فتأملوه،  فإذا هو مداس أبي القاسم! فحملوه إلى الوالي، وأخبروه بما وقع،  فأحضره الوالي، ووبخه وحبسه، وقال له: عليك تصليح الكنيف! فغرم جملة مال، وأخذ منه الوالي مقدار ما غرم،  تأديباً له،وأطلقه! فخرج أبو القاسم والمداس معه، وقالوهو مغتاظ منه: والله ما عدت أفارق هذا المداس! ثم إنه غسله وجعله على سطح بيته حتى يجف،  فرآه كلب،  فظنه رمة فحمله، وعبر به إلى سطح آخر،  فسقط من الكلب على رأس رجل،  فآلمه وجرحه جرحاً بليغاً! فنظروا وفتشوا لمن المداس؟ فعرفوا أنه لأبي القاسم! فرفعوا الأمر إلى الحاكم،  فألزمه بالعوض، والقيام بلوازم المجروح مدة مرضه! فنفذ عند ذلك جميع ما كان له، ولم يبق عنده شيء! ثم إن أبا القاسم أخذ المداس، ومضى به إلى القاضي، وقال له أريد من مولانا القاضي أن يكتب بيني وبين هذا المداس مبارءة شرعية على أنه ليس مني ولست منه!  وأن كلا منا بريء من صاحبه، وأنه مهما يفعله هذا المداس لا أؤاخذ به أنا!  وأخبره بجميع ما جرى عليه منه! فضحك القاضي منه ووصله ومضى}}!

°°°° .

القصة  المبكية المضحكة التي انتهت بتبرؤ صاحب الحذاء من حذاءه بعد كل تلك الكوارث التي لحقت به… هي اشبه ما تكون بقصتنا مع الارهاب..

 لقد صارت تهمة الارهاب التي ألصقت بي عنوة كحذاء الطنبوري لافكاك له من حذاءه كما لافكاك لي ولكل من  تهمته الارهاب منه… فأينما وليت وجهي اجد الشراك منصوبة  لوصمي بالإرهاب والإرهاب  {{ جلابته فضفاضة لأنها جلابة مغربية}}

{{ الجلابة  مفردة عامية تعني الجلباب}}

 لقد اختصرت واختزلت محنة الطنبوري مع حذاءه كل  المسافات لإيصال رسالة لمن يهمه الامر ومعهم مطايا الاعلام…

 ان  هذا الارهاب {{صاحب الجلباب الواسع}} الذي يكفي لكل تهم الدنيا.. من محاكمة النوايا الى  اي شيء يصلح ليكيف كتهمة لا تخطر للانسان على البال كتهمة تكوين العصابة الاجرامية التي من شأنها المساس بامن البلاد والعباد..{{ ولا يهم ان تكون من فرد واحد }} المهم ان التهمة المعلبة جاهزة في كل وقت كالتي تليها والمسماة {{ حالة العود}} وهي خاصة بمن تم  دمغه بالدمغة القوية للإرهاب من قبل  فصار {{ سوابق}}.

لا فكاك لنا من تهمة الارهاب في زمن صار من تكال له تهم الارهاب كالطنبوري يتلقى ضربات حذاءه الملعون وهو يبكي مراً وحنظلاً..  بكاء لاتراه العيون حتى وصل به الضر الى ان ينفجر غيظاً… مع اعتذاري لكم للزج بكلمة {{ينفجر}} هاهنا .. فهي ذات حساسية بالغة لمن دمغ بالارهاب مرتين حتى لو كان الانفجار {{غيظا}} اذ ربما  يفسرها المهتمون بأمن البلد ووالد وما ولد تفسيرا لم يرد لكاتبها {{ الطنبوري }} على خاطر او بال ومقال…

 وان كان حذاء الطنبوري تسببه له بالإفلاس وضياع المال والتجارة فإن حذاء الارهاب صادر كل ما نملك  بدءا من الهاتف النقال والحاسوب والكتب والدفاتر والاوراق والمال ..  حتى التهمنا في بطن الحوت..

 واخيراً: أقولها علانية وفي السر لا اتكلم او أكتب شيئا..

 بإسمي ورسمي لا بإسم عمرو ..

 ها انذا اقولها يا قومنا  نريد منكم أن تكتبوا بيننا وبين {{ حذاء الارهاب}} مبارءة  شرعية على أنه ليس مني ولست منه.. وأنه مهما يفعله هذا المداس{{ أي حذاء الارهاب في حالتي}} لا أؤاخذ به أنا…}}

 ما اشبه هذا الارهاب ب{{الحذاء}} او بالعامية المصرية {{ المركوب }} يركبه من يريد شيطنة كل حر….

صاحب فكرة وموقف .. ليصير ارهابياً ظلامياً منبوذا كحذاء الطنبوري المعروف بين الناس بوسخه ورقعه ومنظره الكريه وقدمه ونتانته…

  فمتى يكف الاعلام عنا سفهاءه…

 وقبل هذا نرنو لانتزاع حذاء الارهاب الذي يرفعه من يهمهم الامر في وجوهنا

 اذ اننا اشبه ما نكون بالمواطنين من الدرجة الألف للناس محاكم يساقون اليها وللمدموغ بحذاء الارهاب محكمته وقضاته وشرطه وسجانوه وسجونه وقبل هذا وذاك  قانون الارهاب….الخيط الذي يربط به {{ الحذاء}} ليصبح صالحا ليكون {{ مركوبا}}  على حد تعبير أهل مصر..

  كان المهدي المنجرة قبل رحيله بسنوات اطلق في المغرب حركة اسماها {{ بركا}} وتعنى كفى وهي مستعارة من حركة {{ كفاية المصرية }} التي كانت تحمل نفس المعنى…

 بكل لغات العالم اقولها لمن يرفع  في وجوهنا  حذاء الارهاب.. الطنبوري

 كفى

 بركة

 كفاية
 

 

الإفراج عن مجموعة من السجناء الإسلاميين بالمغرب والمرصد يطالب بالإفراج عن الجميع

حرية كل الأسرى

الحرية للأسرى

الحرية للأسرى

الإفراج عن مجموعة من السجناء الإسلاميين بالمغرب والمرصد يطالب بالإفراج عن الجميع

 

المغرب خاص – المرصد الإعلامي الإسلامي

 

علم المرصد الإعلامي الإسلامي بأن السلطات المغربية قامت اليوم بالإفراج عن عدد من السجناء منهم متابعين بقانون ما يسمى “مكافحة الإرهاب”، وتم تقليص مدة معتقل واحد السجن المركزي بالقنيطرة شعيب كرماج تقليص المدة من الإعدام إلى السجن 30 سنة .

وقد علمنا من مصادرنا ببعض أسماء المفرج عنهم منهم :

السجن المركزي بالقنيطرة :

محمد بنعياد

مغدر بوشعيب

سجن عين السبع عكاشة بالدار البيضاء

عبد الرحيم الزيواني

عزالدين غراف

نبيل بن عبد الله محمد حبيبي

محمد دمير

ادريس الناوري

سجن رأس الماء 1 بفاس

حميد الأزهري

محمد الزرهوني كويس

يونس الزيات

محمد العودي

رشيد البوطابي

ولا يسعنا في المرصد الإعلامي الإسلامي إلا أن نثمن هذه الخطوة ونبارك لجميع المفرج عنهم ولأهليهم ، كما نثمن جميع الخطوات الرامية لتصحيح أخطاء المؤسسات المغربية بحق السجناء والمعتقلين.. وفي الوقت ذاته ساءنا بشكل كبير الإقصاء المتكرر والمستمر لملفات بعض السجناء خاصة أن عددا منهم متابع بنفس التهمة التي توبع بها المستفيدون من العفو ! أيضاً تجاهل الإفراج عن السجناء الجزائريين والفرنسيين مما يكرس لدى المعتقلين الإسلاميين الإحساس بالتمييز الجائر، كما يولد لديهم شعورا باليتم الحقوقي والسياسي في المغرب.

ويستنكر المرصد الإعلامي الإسلامي تجميد ملفات بعض المعتقلين الإسلاميين خاصة في قضية أطلس آسني وذلك بالإقصاء المتكرر لملفاتهم من مسطرة العفو وتهميش جميع المبادرات الداعية لإيجاد حل شامل وعادل لملفهم.

 ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي السلطات المغربية العمل على إعادة النظر في كافة ملفات المعتقلين ورفع الظلم عن المظلومين والإفراج عن كافة المعتقلين الإسلاميين خاصة كبار السن والمرضى دون تمييز وتصحيح أوضاعهم والإفراج الفوري عنهم لإغلاق ملف التجاوزات في القضايا والأحكام الجائرة..

والله من وراء القصد

المرصد الإعلامي الإسلامي