الأربعاء , 29 يناير 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : زكريا

أرشيف الوسم : زكريا

الإشتراك في الخلاصات

نداء وشكاية من معتقل الرأي زكريا بوغرارة بسجن تيفلت إلى المسئولين

بوغرارة

بوغرارة

زكريا بوغرارة في زنزانته

زكريا بوغرارة في زنزانته

نداء وشكاية من معتقل الرأي زكريا بوغرارة بسجن تيفلت إلى المسئولين

المطالبة برفع الظلم وضمان محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية وإحضار الشهود كشرط أساسي

في حالة عدم التدخل ورفع الظلم يطالب بوغرارة بإسقاط الجنسية المغربية عنه

 

نداء وشكاية إلى السادة:

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية

مصطفى الرميد وزير العدل والحريات

ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

تحية طيبة وبعد

 

يتقدم المرصد الإعلامي الإسلامي – هيئة حقوقية إعلامية تهتم بالسجناء والمعتقلين – نيابة عن المعتقل زكريا بوغرارة المعتقل في سجن تيفلت بإيصال شكواه إليكم لأن إدارة سجن تيفلت تحول دون وصول شكاياته المباشرة إليكم وقال: “بعد تدهور صحتي ومعاناتي من فقدان القدرة على تحريك أطرافي السفلى إثر الأزمة القلبية التي ألمت بي مؤخراً . . أناشدكم التدخل وإيصال شكايتي إلى كلا من السادة :

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية

مصطفى الرميد وزير العدل والحريات

ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

وقد تمثلت أهم مطالب معتقل الرأي زكريا بوغرارة – الذي يعاني من فقدان القدرة على تحريك أطرافه السفلى بعد الأزمة القلبية التي ألمت به واستدعت نقله للمستشفى وهزال شديد وتدهور خطير في صحته- في ضمان المحاكمة العادلة وفق المعايير الدولية وإحضار الشهود كشرط أساسي . . ويناشدكم التدخل لرفع الظلم عنه حيث أن محاكمته لم تتم وفق المعايير الدوليّة وفقاً لما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وما يطابقها من مواد قانونية في الدستور المغربي والقوانين المغربية.

وأخبرنا أنه يتم وضع العراقيل أمام وصول المراسلات التي يخطها إليكم وإلى الجهات المعنية ، منوّها إلى أن إدارة السجن تتعمّد تمزيق الشكايات ورميها في سلة المهملات لتكريس واقع يؤكد أن سجن تيفلت معادل للمقابر الجماعية .

وفي موقف محزن ومؤلم يعبر عن مدى الظلم والإجحاف والانتهاكات الذي يتعرض لها بوغرارة فهو مظلوم في بلده الذي من المفترض أن يكون موطن الدفء والحرية والكرامة ليصل به القول أنه في حال لم يتم انصافه ورفع الظلم عنه فهو يطالب بإسقاط الجنسية المغربية عنه.

ويذكر المرصد الإعلامي الإسلامي بضرورة توفير محاكمة عادلة والتي أشار اليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وهي المحاكمة التي تتضمن احترام الاجراءات أثناء تطبيق القوانين والتي تحاط بها عدد من الضمانات من شأنها أن تجعل المحاكمة عادلة، مثل علنية المحاكمة والمساواة بين الخصوم في الدعوى وغيرها من الضمانات.

من الجدير بالذكر أن الانتهاكات الصارخة في السجون المغربية في ظل تجاهل مندوبية السجون لكل احتجاجات المعتقلين الإسلاميين ومطالبهم وشكاويهم التي يمنع وصولها مدراء السجون إلى المسئولين في المملكة . . ويعيش المعتقلون الإسلاميون انتهاكات وأوضاع مهينة ورهيبة جداً ، مردّها  إلى السياسة  التعسفية الممنهجة التي تُدبّر خلف الستار وتنفّذها المندوبية العامة لإدارة السجون من أجل قهر المعتقلين الإسلاميين وعائلاتهم.

وفي الأخير : يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي السلطات المغربية سرعة التدخل لرفع الظلم عن زكريا بوغرارة وكافة السجناء والمعتقلين في السجون المغربية.

 

والله من وراء القصد،،

المرصد الإعلامي الإسلامي

marsad@talktalk.net

http://marsadpress.net/

الأحد 18 محرم 1437هـ الموافق 1 نوفمبر 2015م

اصابة الكاتب زكريا بوغرارة بشلل نصفي في سجن تيفلت في ظل انتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان

زكرياء بوغرارة

زكرياء بوغرارة

بوغرارة

بوغرارة

اصابة الكاتب زكريا بوغرارة بشلل نصفي في سجن تيفلت في ظل انتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان

الجلاد يونس البوعزيزي مدير سجن تيفلت والانتهاكات بحق السجناء

 

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

إصابة زكريا بوغرارة بشلل نصفي في شقه الأيمن وتركته إدارة سجن تيفلت دون اسعاف لأكثر من تسع ساعات حتى نقله للمستشفى صباح اليوم في حالة صحية حرجة.

في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، أصيب السجين زكريا بوغرارة في سجن تيفلت بشلل نصفي إثر تعرضه لجلطة بالمخ، وأن الأجهزة الأمنية تواصل التكتم على الخبر بعد نقله للمستشفى قبل قليل بعد عدة ساعات من اصابته بالجلطة.

وقد علمت مصادرنا أنه تم نقله لمستشفى ابن سينا بالرباط لسوء حالته الصحية ورفض المستشفى المحلي بتيفلت قبوله بها نظراَ لحالته الحرجة.

وتتحمل السلطات المغربية المسئولية الكاملة تجاه الحفاظ على حياة زكريا بوغرارة وكافة السجناء والمعتقلين والتي يتعمد الجلاد يونس البوعزيزي بتعذيبهم واساءة معاملتهم في إطار تصفيتهم عن طريق إهمالهم حتى الموت.

وقبل ساعات من واقعة إصابة زكريا بوغرارة كان المرصد الإعلامي الإسلامي مقاطع فيديو بعنوان : الجلاد يونس البوعزيزي مدير سجن تيفلت والانتهاكات بحق السجناء

https://www.youtube.com/watch?v=vk-92ODSoEo&feature=youtu.be

استطاع المرصد الإعلامي الإسلامي بفضل الله اختراق جدران سجن تيفلت المغربي وقام بتصوير لقطات عن حياة السجناء وتلال القمامة المترامة داخل السجن مما يعرض حياة السجناء للخطر لانتشار الأمراض والأوبئة .. وما يحدث من رئيس المعقل الجلاد البوعزيزي داخل السجن يأتي خلافاً للتعليمات الملكية ودستور 2011 الذي ينص في مادته 22 على تجريم التعذيب . . ويصر السجان يونس البوعزيزي المتمرس في جرائم التعذيب على مواصلة مشواره وهوايته في التعذيب، ويمارس الجلاد البوعزيزي تعذيباً نفسياً ممنهجاً بحق سجناء الحق العام والسجناء الإسلاميين.

ويذكر المرصد الإعلامي الإسلامي بأن القانون الدولي يمنع هذا ويجب حماية الأشخاص من التعذيب ووقف الانتهاكات الصارخة بحق السجناء ومحاسبة الجلاد يونس البوعزيزي وكل جلاد .

رئيس معقل سجن تيفلت الجلاد المدعو يونس البوعزيزي يعتدي على السجناء بوحشية وسادية وسبق أن تورط في ملفات لتعذيب السجناء عموماً والمعتقلين الإسلاميين خصوصاً بكل من سجون سلا 2 والجديدة وتولال بمكناس .

وفي آخر الفيديو صورة لسيارة فارهة حديثة يمتلكها البوعزيزي فمن أين له هذا؟

أين منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية من هذه الانتهاكات؟ هذا الفيديو بلاغ لهم

أين الوزير مصطفى الرميد من هذه الانتهاكات أليس هذا ظلم؟

وفيما يلي مجموعة من الاختلالات المنتشرة بحدّة داخل سجن تيفلت :

ما يلي فيض من غيض يحدث في سجن تيفلت مع تسريب الفيديو

1-   تعذيب السجناء.

2-   امتهان كرامة السجناء.

3-   سياسة تجويع السجناء.

4-   الأوساخ وانعدام النظافة .

ومن الانتهاكات الظاهرة  :

تلفيق التهم من طرف الجلاد يونس البوعزيزي مدير سجن تيفلت.

الشطط في استعمال السلطة والسب والشتم .

عدم استعمال القفازات عند توزيع الطعام القليل جدا .

الانتقائية في عرض السجناء على الطبيب والتأخر في صرف الأدوية.

عدم تتبع الحالة الصحية للسجين المضرب عن الطعام لإجباره على فك الإضراب.

في الفيديو يلاحظ تراكم تلال القمامة في أروقة السجن.

توسّع مدير السجن في إيقاع العقوبات على أبسط الأشياء في خرق لقانون تنفيذ العقوبات.

معاناة السجناء بسبب غلق أبواب التهوية حتى أصبحت الرائحة لا تطاق.

عدم جدّية إدارة سجن تيفلت في التعامل مع الإضرابات عن الطعام التي يخوضها مجموعة من السجناء وذلك بعدم إرسال المراسلات الخاصة بهمبما يخالف القوانين.

 

رسالة من المعتقل الإسلامي زكرياء بوغرارة إلى ملك المغرب

بوغرارةرسالة من المعتقل الإسلامي زكرياء بوغرارة إلى ملك المغرب

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في رسالة من المعتقل الإسلامي زكرياء بوغرارة المضرب عن الطعام منذ أكثر من 90 يوما بسجن سلا 2 تحدث عن الاختلالات التي تشوب محاكمته ويطالب بضمانات من أجل حقه في العدالة

 

في رسالة لملك المغرب موسومة بصرخة هابيل طالبت بحكامة الملك في قضية تتجلى فيها عملية الشّطط السلطوي متمثّلة في طريقة اعتقالي وتفتيش بيتي وصياغة المحضر الجاهز والتهمة الموجهة ، استهدفت من ورائها تحصيل حقي في الحرية .

وإنه لمن غير المنصف  تسخير قانون  ” الإرهاب ” والإعلام المأجور غير المحايد لتشكيل رأي عام زائف يردّد ما يفبرك لنا في المحضر كأنّها  معصومة عن الخطأ ، هذا القانون الظالم به تصول و تجول  الأجهزة الأمنية و تعتقل و تفتك بمن تشاء ، لا خيار لنا إما أن نكون عملاء لهم ندوس بالأقدام وندرس بالمنسم أو معتقلون حتى إن أطلق سراحنا يعاد اعتقالنا .

وها أنا مضرب عن الطعام منذ أزيد من 90 يوما راسلنا الملك فسدّ الطريق دوننا ، وراسلنا المجلس الوطني لحقوق الإنسان علانية فصمّت الآذان ، راسلنا وزير العدل فلم يحرك ساكنا رغم قوة الأدلة التي واجهناه بها في رسالة مفتوحة .

من أجل ذلك ذي ملاحظتي على سياسة القتل داخل دائرة القضاء وبتقريراته وتأجيلاته بدم بارد ، فهل يعلم القضاء ” المستقل ” ما مارسه في حقي ضباط الأمن في محاكمة يوم 08-01-2015 وبتهديد صريح عندما قال لي أحدهم بلباس مدني في أذني ” اجمع راسك ”  ؟؟؟

هل يعلم القضاء المستقل أن ضباط الأمن أمروا متهما بأن يرفع يديه ويقول حاضر عندما ينادون على اسمي قبل أن أصل للمحكمة في وضعية صحية حرجة ؟؟؟ وما دلالة ذلك ؟؟؟

هل يعلم القضاء المستقل أن ضباط الامن تركوني ثلاث ساعات في الإسفلت رغم أن تقرير طبيب المؤسسة يؤكد أني في حالة حرجة جدا ؟؟؟ وأنهم اسقطوني أرضا وتعمّدوا إهانتي رغم وضعي الصحي الحرج ؟؟؟

 هل يعلم القضاء المستقل أنّي وجهت لملك المغرب رسالة مفتوحة اطلع عليها العالم موسومة بـ ” صرخة هابيل ” ورسالة لوزير العدل والحريات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ؟؟؟ والتي ضمّنتها أدلة براءتي وكشف كل الاختلالات ، ابتداءا بتفاصيل تسعة أيام  التي قضيتها في ضيافة الفرقة الوطنية  للضابطة القضائية ، مرورا بطوفان المحكمة وبتأجيلاتها  وذلك  بعد  أن اعتمد تأجيل القضية دون النظر للمطالب التي خضت من أجلها إضراب الكرامة إلى الموت ولأجلها كانت  الرسائل الثلاث التي سبق الحديث عنها سالفا .

وها أنا من جديد أطالب بحضور جمعيات حقوقية وجهات ذات صلة من أجل تقييم مقالاتي الأدبية والحقوقية .

كما أطالب بضرورة تدخّل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أو أي شخصية حقوقية من أجل ضمانات لمحاكمة عادلة  .

توفير محامي كفؤ يؤمن بعدالة قضيتي لا محامي بالجملة مع إفساح المجال للتواصل معه لجمع كافة الأدلة .

ضرورة إيفاد لجنة للتحقيق ذات صلة للاستماع لمعطيات مهمة ، آن لها أن تبرز للعلن وتوضّح أركان اعتقالي جملة وتفصيلا .

 

فهل سيستمر مسلسل الصمت وإلى متى ؟؟؟

 

المعتقل الإسلامي زكرياء بوغرارة – سجن سلا 2

 

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

زكرياء بوغرارة - السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة – السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

 خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 حقائق تنشر لأول مرة عن أحداث الدار البيضاء وعن الانتهاكات في السجون المغربية وعن ملفات المعتقلين والتعذيب والمراجعات وما يسمى ملف السلفية الجهادية، كما يكشف عن حقيقة تعاطي الحكومة المغربية مع الملف بصورة أمنية وتلفيقات وظلم واضح للمعتقلين. ويتحدث عن محنة سجناء قضية فندق أطلس آسني ، كما يتحدث عن تجربته السجنية الخاصة واختص بها شبكة المرصد الإخبارية في ذكرى أحداث الدار البيضاء في الحوار التالي :

 

  • ·        تحل الذكرى الـ11 لتفجيرات الدار البيضاء  .. هل لكم أن تعطونا لمحة عن اعتقالكم وكيف تم إقحامكم في هذه الاحداث كنموذج حي لما حصل من انتهاكات صارخة صاحبت تلك الاحداث العام 2003؟

 

عندما أستحضر من ذاكرتنا الجماعية كبرى عناوين تلك الاحداث لا شك أن القاسم المشترك بينها جميعا هو  القهر والظلم بما فيه من مرارات ومعاناة .

في تلك الأحداث كان هناك صنفين من الموقوفين الصنف الأول يعتقل والصنف الثاني يختطف..

 كنت ممن اختطفوا..  كان اختطافي في مكان غير بعيد عن جامعة محمد الأول بوجدة وفي عزلة من الناس إذ أن أهم  شروط نجاح الاختطاف أن لايكون هناك شاهد عليه ، حتى إن قضى المختطف نحبه اثناء التحقيقات يقولون مات .

في تلك اللحظة انطلقوا بي لإحدى اقبيتهم بمدينة وجدة ومع الفجر حملوني مقمطا كطفل رضيع وزجوا بي  في سيارتهم  وقال لي احدهم كلمة لازلت اذكرها ” انتم اعتديتم علينا نحن لم نعتدي على احد”.

 

  وبما انني مررت من معتقل تمارة السري من قبل لم يكن الامر مستغربا عندي فقد ذقت لون الاختطاف من قبل وقد وصلت المعتقل  بعد يوم ونصف من التفجيرات كان في استقبالنا الحاج لكبير بكلمته الشهيرة التي لخصت كل ما سيأتي من انتهاكات.

 

 هنا دار الحق من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

 

  • ·        كيف ترى الاختطاف كأحد من مروا بتلك التجربة المريرة؟

 

 في تلك المرحلة  كان كل مختطف هو بمثابة ميت احتياطي يمكن ان يلفظ انفاسه في المعتقل السري كما يمكنه ان يخرج منه الى السجون حياً مع حفريات عميقة في وجدانه ونفسه المكلومة.. لهذا لم يكن النظام المغربي يعترف بأن لديه معتقلاً سرياً ولا مختطفين خارج دائرة القانون.

 انتهت مرحلة التحقيقات بعد اسابيع من وصولي للعتمة وذات فجر اقتحموا زنزانتي المنفردة كانوا كلهم يتشابهون في تفاصيل الوجوه وكما دخلت للمعتقل خرجت منه مقيد اليدين الى الخلف معصوب العينين مع صفعات الوداع من الحاج لكبير وانطلقت بي السيارة من الجديد الى المجهول حتى سلمت على مشارف مدينة تاوريرت الى الشرطة القضائية التي وجهت لي تهمة الفرار !

وقد نقل الاعلام  في تلك المرحلة قصة فراري المزعومة واعتقالي . . وكل سرد القصة وكل  تفنن في صناعة الكذب بينما الحقيقة انني لا ولم ولن اكون هارباً لسبب بسيط جداً يكمن في عدم وجود اي صلة لي بتفجيرات البيضاء ولا احداثها.

 

 

  • ·        إذن كيف تم الحاقكم بملف السلفية الجهادية في تلك الاحداث الكبرى؟

 

بعدعجزهم عن وجود اي صلة يمكن النفاذ منها لتوجيه تهمة المشاركة في احداث البيضاء لم يكن امام الجهات الامنية سوى اتهامي بالتحريض لكتابتي مقالة منشورة بجريدة الحياة المغربية يوم 5 ماي 2003 واعتقال رئيس تحرير الجريدة مستثمرين اعادة نشر نفس المقال من طرف جريدة اخرى يوم 6 يونيه 2003م اي بعد ايام قلائل من المصادقة على قانون مكافحة الارهاب وهكذا اعتقل رئيسي تحرير الجريدتين مع مدير تحرير الجريدة التي اعاد نشر المقال ليتم تقديمنا امام محكمة الارهاب بالرباط يوم 4 اغسطس 2003 في محاكمة اليوم الواحد.

وقد أقحمت في ملفات السلفية الجهادية بعد ان عجزت الاجهزة الامنية ان تجد اي صلة لي بالاحداث.. كأحد منظري التيار وهي التهمة الفضفاضة التي  كانت تلفق لكل من وجدوا ان له سابقة في التيار الاسلامي الحركي وقد كان التوجه عقب تلك  التفجيرات لاستئصال كل التيار الاسلامي بجميع فصائله وكخطوة اولية كان القرار الحتمي التخلص من كل العناصر المشاكسة وقد كنت  معروفا لدى الاجهزة الامنية وسبق لهم اعتقالي والتحقيق معي لكتاباتي العديد من المرات من بدايات العام 1990 وتمت مصادرة بعد كتبي ذات الطابع الادبي والحركي وكما قيل لي في الاقبية ان الحوار الذي اجراه معي صحفي بمجلة المجلة ونشر يوم 16 ماي 2003 هو من عجل بقرار اعتقالي وهو احدى الاسباب الرئيسية لاعتقالي وادانتي فيما بعد علمت ان المجلة قدمت الحوار على اساس انه مع الناطق الرسمي باسم السلفية الجهادية وهذا محض كذب لأن السلفية الجهادية ليست تنظيما ليكون لها ناطق رسمي او اعلامي.

 

 الحقيقة أن المخزن لما  وقعت الاحداث وجد نفسه امام صدمة حقيقية أجهزت على الاستثناء المغربي الذي طالما تغنى به وكردة فعل كان الاتجاه للاستئصال هو الخيار المركزي حينها لدى الاجهزة الامنية وهكذا  توسعت دائرة الاعتقالات وهي ما اسميه السلسلة .

 باختصار ان من حضر العفريت يوم 16 ماي لم يعرف كيف يصرفه الى الآن او أنه ليست لديه نية لذلك ولا زال مسلسل المعاناة متواصلا.

 

 

  • ·        ماهي برأيكم بعض تفاصيل تلك الانتهاكات الحقوقية الصارخة؟

 

الإنتهاكات التي صاحبت احداث الدار البيضاء أكبر من ان يرصدها حوار او تنكشها ذاكرة  أو تحيط بكل تفاصيلها ذكرى ، ولكن ما حصل  انتهاك غير مسبوق للآدمية وللإنسان وكرامته ولكل القيم المشتركة في الكون  لان الاحداث شكلت  صدمة للجميع صدمة كهربية للنظام الذي لم يمتصها ويحقق العدل والعدالة فيها كما يحدث في أي بلاد تقع فيها احداث وتفجيرات.. اذا لايطال اعتقال اي مواطن الا بدليل قاطع .. لكن المغرب جنح لخصوصيته فتوسع في الاعتقالات والضرب في السويداء وقد لاقى هذا التوجه رضى هائلاً عند الفريق الذي كان يعد العدة للاستئصال الشامل للتيار الاسلامي برمته.

وصدمة اخرى لنا جميعا كضحايا لتلك الاحداث اذ كنا ولا زلنا اكبر المتضررين منها مما عانيناه في المعتقلات وما زلنا نعاني من مخلفاته بعدها وهذا شامل لاكثر من 97 في المئة ممن اعتقلوا في تلك الاحداث اي ان السواد الأعظم ممن مروا بالأقبية ولايزالون في المعتقلات ابرياء.

 

 

  • ·        هل لكم ان تعطونا لمحة عن تلك الاختطافات والتعذيب والاختلالات التي وقفت عليها من تجربتك وتجارب الاخرين في سجون المغرب؟

 

طبيعة الاعتقالات والاختطافات هي نفسها تكرس لحتمية السلسلة  .. يعتقل فلان وتمارس عليه ابشع أنواع العذاب فيضطر للاعتراف على نفسه فيطلبون منه اسماء معارفه فيعترف بالاسماء مهما كانت بعيدة عن الالتزام فيتم اعتقالها ومن شاء فليبحث عن ملف معتقل من البيضاء كان معروفاً باسم غانغا هذا الرجل كان من أبعد الناس عن الالتزام والاخلاق ومع ذلك لما ورد اسمه في التحقيقات اعتقل وادين بخمسة سنوات سجنا نافذة!

ولانذهب بعيدا فقد اعتقل شقيقي الاصغر بتهمة واهية لا دليل عليها وصدر ضده حكم بالسجن خمس سنوات.. قضاها في السجون  فقط لانه شقيقي وكان ضابط كبير يأتي عنده  للزنزانة ويقول له انت بريء ونحن على يقين بذلك ولكن ذنبك على اخيك لأنه ينتمي للتنظيمات.

بعد خروجه من المعتقل عومل كأي معتقل سابق بالتضييق والمنع من العمل حتى رخصة السياقة سحبت منه الى الآن باوامر من الجهات الامنية.

  وهناك أخ حدثنا أنه من شدة التعذيب اعترف أنه قتل شرطياً في مدينة فاس

 ومن نماذج الاعترافات تحت القهر  مئات الآلاف من الشواهد . . عندما يضطر المعتقل للفرار من التعذيب مهما كلفه الأمر حتى الاعتراف على نفسه ومن يعرف ومن لايعرف  هنا  يلجأ للكذب وتنطلق السلسلة  التي لا تنتهي.

 

 معظم المعتقلين الاوائل في  احداث الدار البيضاء يعرفون قصتي الساك والمقبرة.. عندما اضطر معتقل للاعتراف انه اخفى الساك المفترض للمتفجرات في مدينة الصويرة ..تم نقله الى المدينة العتيقة  وكلما اشار لمنزل انه هو المكان المقصود يتم اقتحامه ومداهمته حتى دوهمت عشرات المنازل بلا جدوى لأن الاعتراف كان  فراراً من العذاب.

 

 ومثلها قصة المقبرة التي اعترف معتقل انه دفن فيها ساك المتفجرات

 

 وانتقلت الفرق الامنية للمقبرة وتم نكشها رأساً على عقب وفي النهاية اكتشفوا ان الاعتراف لم يكن سوى محاولة للفرار من جحيم العذاب.

 

 نماذج كثيرة دونتها في رواية المتاهة عن تلك التجربة المريرة وحصادها الشنيع . . تكفي لاماطة اللثام عن حقيقة الظلم الذي حصل ولايزال.

 

 

  • ·        حوكمتم بمقتضى قانون مكافحة الارهاب ماهي الاجواء التي تم تمرير هذا القانون فيها ليصبح ساري المفعول وكيف تنظرون لمستقبل حقوق الانسان مع وجود هذا القانون المثير للجدل مع استمرارية العمل به طيلة الـ11 سنة الماضية؟

 

ليس سراً ان كل أسباب تمرير  القانون الجائر الذي أعد خصيصاً ليكمم افواه الحركة الاسلامية خاصة وأي حركة أحرار عادلة بوجه عام لم يكن بإمكان أحد أن يمنع تمريره خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء وقد تمت المصادقة عليه في اقل من اسبوعين على الاحداث واصبح ساري المفعول من  لحظة المصادقة عليه بأثر رجعي يعود لعشرات السنين السابقة يعني ان اعتقلت وحقق معك عن  لقاء لك بمجموعة من الاخوة في العام 1990 فسيتم محاكمتك مع من تبقى ممن جلس معك على اساس لقاء  تنظيمي وجماعة غير مرخص لها ..

إنه قانون المحاكمة على النوايا والضمائر قانون لم يسبق اليه.. تفنن في  العقوبة بكل بطش إن أعنت أحدا بمال ولو ب500 درهم تسمى تمويلاً للارهاب وتحاكم وتغرم وقد شهدت عشرات الحالات الجائرة التي حوكم افرادها بتهمة تمويل الارهاب لمبالغ بسيطة كل هذا حتى  لا يعين احد احدا ويجنح  الجميع  لمذهب السلامة..

 قانون مكافحة الارهاب هو ضد اي علاقات اجتماعية بمعنى ان علاقاتك بالناس يمكن ان تزج بك في المعتقلات من خلال السلسلة فلان يعرف فلان وعلان يعرف فلان والتقى به او زوجه وهناك حالات اعتقل افرادها لوساطتهم في زواج او حضور وليمة او عشاء…

 انه قانون شبيه بسيف مسرور سياف هارون الرشيد مهمته قطع الرقاب وسيظل فوق رقبة كل مغربي الى ان يزال قانون يحول حريتك في التعبير الى تهمة الاشادة بالإرهاب ويمكن ان تتحول الاشادة بالارهاب الى التحريض عليه قانون ان فعل حرفياً يمكن ان نجد انفسنا نحاكم لحملنا للقرآن او حفظنا له لأن فيه : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب

وفيه : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

انه قانون يتحدث عنه الحقوقيون الآن بشيء من الحياء على انه يجب ان يعدل في بعض فصوله لا  أن يزال غير أن المطالبة الحقيقية هي بإسقاط القانون حتى يتم الالتفات بعد اسقاطه لفتح ملفات  محاكمات هذا القانون لنرى هل تحققت فيها العدالة ؟ والدلائل والحجج ؟ حينها لا بد لنا من انصاف حقيقي لآلاف المظلومين والأبرياء.

 

ان اسقاط هذا القانون هو الحل الوحيد لتجنيب المغرب هاته المجزرة الحقوقية والخلايا النائمة والغارقة في نومها التي يتم الاعلان عنها كل فترة وهو البداية الحقيقية للتصحيح والانصاف وطي ملف ما احدثه القانون من تفكيك للعلاقات الاسرية وتشريد لعشرات العوائل وتدمير مئات المعتقلين.

 

 

  • ·        هل تعتقدون ان ملف السلفية الجهادية سيتم حلحلته بشكل جاد والتمهيد لاطلاق سراح المعتقلين  خاصة بعد الارهاصات التي تم الحديث عنها بعد القاء الشيخ محمد الفزازي خطبة الجمعة في حضرة  محمد السادس؟

من خلال تجربتي في السجون فإن النظام لم يكف يوماً عن التلويح بالحل ولكن وفق معاييره ومقاييسه هذا كان من بدايات الاعتقالات العام 2003م ومقترح الحوار مع العلماء .. ثم كافة مقترحات الحل التي طرحت من بعد وسواء مبادرة محمد زيان المحامي او غيرها التي كانت تأتي من خارج السجن كمقترح حلول.

الشيخ محمد الفزازي الحقيقة انه عمل جاهدا من البدايات على فصل نفسه عن ملفات السلفية الجهادية وفصل عنها بشكل تام من العام 2005 اذ لم تبقى لديه اي صلة بنضالات المعتقلين حتى عندما يقترحون اسمه كطرف في الحل فانهم لايدركون ان الرجل  لم يكن مؤثرا في الملف من البدء وانه اختار الانفصال عن المعتقلين منذ ترحيله الى سجن  طنجة بعد الاضراب الوطني عن الطعام 2005 ، هذا الانفصال الذي سعى له ينساه البعض عند اثارة الحديث عن حل لملف المعتقلين في السجون.

يجب ان نفهم طبيعة هذا الملف حتى يمكننا ان نحله فالسلفية الجهادية ومعتقلوها تيار  ولم يكن يوما جماعة او تنظيماً وهنا تختلف ادوات الحل التي تصعب احياناً وتسهل في أخرى ولكن ان نضع الحل الوحيد لحلحلة الملف هو سبيل المراجعات فهذا ظلم بين يزيد من رهق الظلم الملقى على عاتق الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الملف برمته وهم السواد الأعظم من المعتقلين.

أرى أن الخطوة التي اقدم عليها الشيخ محمد الفزازي هي استكمال لمراجعاته التي انطلقت في السجون وتوجت فكره الجديد الذي لا صلة له بفكره القديم قبل الاعتقال.

 

الاعلام هو من سعى لربط توجهات الفزازي الجديدة بحل الملف على النمط الذي آل له الشيخ بعد خروجه من السجون.. الحقيقة القياس على الفزازي ومراجعاته وقربه الشديد من الفناء المخزني ظلم بين شديد للمعتقلين الذين ظلوا لسنوات يكرسون في كل خطاباتهم وادوات نضالهم ما اسميناه من البدايات بالمظلومية.

قلت الاعلام هو سبب الداء يحول كل شيء الى الجهة التي تخدم الاجندات بعيداً عن النظر في المآلات والخيارات لدى المعتقلين انفسهم.

 

ما قام به الفزازي هو ليس جديداً على منهجه الجديد بل هو وضوح كامل في الاصطفاف فقد ابدى ندمه على ما بدر منه تجاه فرج فوة الذي قال ذات يوم رحم الله من قتله فهو اذا يغير مكان الاصطفاف ذاك خياره بناء على ما تم مراجعته من مساره في السجون ، اما المعتقلون فلا يحتاجون لإعادة اصطفاف ولا لمراجعات في اعتقادي لأنهم أصلاً في عمومهم لم يكن لهم ما يتراجعون عنه فكراً ولا رأياً او فتوى.

يبقى كل ما أريق من مداد حول  الخطبة وتداعياتها هواجس اقلام لها نصيب كبير من المحنة التي يتقلب فيها المعتقلون

 

 

  • ·        من واقع تجربتكم السجونية كيف تم التعامل مع المراجعات وهل لها افق يمكن يفضي الى حل بالافراج عن المعتقلين وطيف هذا الملف الشائك؟

 

 المراجعات طفت على السطح من خلال الإعلام من البديات ولكنها أخذت زخماً كبيراً من العام 2007 وما سمي حينها مراجعات ابي حفص لكن من واقع التجربة فشلت كل المبادرات في اتجاه المراجعات لأسباب عدة اظهرها أن السلفية الجهادية في السجون تيار وليس تنظيم كما هو الحال في التجربتين المصرية والليبية ثم لأن الاعتقالات في المغرب كانت عشوائية حصدت الاخضر واليابس وبالتالي اصبحنا امام آلاف من المعتقلين بالشبهة والظنة لا صلة لهم بالسلفية ولا عقيدتها ولا المنهج الجهادي اصلا ، فكيف تطلب ممن لا  صلة له بالتيار ان يتراجع عن ادبياته التي يجهلها  جملة وتفصيلا؟ ، ثم ان  ما سمي مراجعات هو اجتهادات افراد او مجموعات من المعتقلين لم تحقق اي شيء من اهدافها أولاً : إصرار  السواد الأعظم من المعتقلين على مظلوميتهم .

ثانياً: لرفضها من البعض.

 ثالثاً : لعدم ايلاء النظام اي اهتمام لها فالمغرب ليس مستهدفاً وما يتم من اعتقالات وضربات تسمى استباقية تاتي وفق مسار ينتهجه الامنيون اذ لو كان البلد مستهدفاً لكانت الخيارات مختلفة ولربما دعم النظام من يبادر للمراجعات في السجون.. اما والحالة هاته فهي لا تعدو ان تكون صيحة في واد لا تحقق شيئاً والدليل ان ما يسمى الشيوخ منذ اعتقالهم لم يستطيعوا جمع كلمة المعتقلين على خيار واحد حتى مراجعات ابي حفص لم ينخرط فيها الا القلة ممن يرتبطون به.

 

 أقول وأكرر  إن  الحل ليس في مطلب تراجع المعتقلين بل في فتح ملفاتهم بشكل جدي للانصاف وجبر الضرر واطلاق سراحهم وفق خطة تغلب منطق العدالة التي كانت مفتقدة في المحاكمات يشمل هذا كل المعتقلين بدون استثناءات ظالمة او تفرقة بين ملف وملف وحالة وحالة .

 

 

  • ·        تحدثتم عن الإعلام ودوره في الاحداث والمحاكمات هل لك أن توضح لنا أي دور قام به الاعلام في احداث الدار البيضاء وما بعدها ؟

 

الإعلام كان له دور سيء جداً فيما آلت اليه الاوضاع الحقوقية في المغرب فقد برر للجهات الامنية كافة خروقاتها وتوسعها في الاعتقالات وصلت في كثير من الأحيان الى شن حملات تشويه ظالمة للمعتقلين وعوائلهم ونسائهم ومحاكمتهم قبل المثول أمام القضاء وقد اوردت المنظمة المغربية لحقوق الانسان عشرات الحالات  لهذه الاختلالات منها حالة خاصة بي  اذ حاكمني الاعلام قبل المحاكمة!

 

 ماذا يعني ان تأتي جريدة وتدعي أنني أقف وراء احداث البيضاء بتوصية من المخابرات الجزائرية   كما ادعت جريدة صفراء فاقع لونها في الوقت الذي عجزت فيه المخابرات المغربية عن ايجاد اي صلة لي  بالاحداث ولو رفيعة كالشعرة..؟. بل ماذا تعني ان تضع جريدة واسعة الانتشار صورتي ومن حولها دائرة من اشلاء من قضوا نحبهم في الاحداث للايحاء باني أقف وراء تلك الأحداث.. في الوقت الذي لم توجه لي اي تهمة بالصلة لا المباشرة او غير المباشرة بالاحداث..

 

 والحالات عديدة تكفي لإعداد دراسة شاملة تكشف الاختلالات العميقة في إعلامنا المسيس والموجه وإلى الآن….

 

  • ·        الاعلام متهم عندك  بتمرير انتهاكات 16 مايو اعطنا بعض النماذج الحية ؟

 

 

الإعلام كان بيت الداء في أحداث الدار البيضاء وهو من برر الانتهاكات وسوق للأكاذيب والأضاليل التي لا تعد ولا تحصى وهو من مارس فعل الاسترهاب وسحر الأعين والإتيان بسحر عظيم من الكذب يكفي انهم إدعوا ان متهماً يتقن اربعة لغات حية بينما هو لا يعرف كيف يكتب اسمه! وأنهم كتموا الكثير من الحقائق . . وكمثال لذلك لماذا في نشرهم  لشهادة محمد العماري المتهم الرئيسي في تفجيرات البيضاء تم حذف فقرة تروي حقيقة ظلت غائبة وهي انهم في يوم 16 ماي لم يستهدفوا المقبرة بالتفجير وأن الذي حصل كما رواه لي عدد ممن  كانوا مقربين من الاحداث هو تراجع احد المنفذين وفراره بعد ان لاحقه الناس فانحاز للمقبرة كمحاولة للنجاة وهناك اعترضه مجموعة من الشمكارة ظنا منهم أن الساك الذي يحمله به أشياء يمكن سرقتها ورغم تحذيره لهم إلا انهم لم يتراجعوا وهكذا فجر نفسه…

 

 هناك الكثير مما غيبه الاعلام لأنه لم يكن يخدم الأجندات الآن بعد كل ما مر من السنوات آن لنا ان نقف وقفة تأمل فيما حصل ولنحدد مسؤولية من ساهم في توريط المغرب في  سلوك هذا النفق الذي اصبح سلسلة متواصلة من الانتهاكات كرست للظلم والقهر والعنت….

 

 

  • ·        من خلال تجربتكم السجنية كيف تصف لنا العتمة في كل ابعادها وما هي الدروس المستفادة منها؟

 

 خلاصة تجربتي في السجن دونتها في كلمتي الموسومة بالباقين تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم وفيما كتبته داخل العتمة وما تم نشره الى الآن على قلته نظراً للظروف القهرية التي أمر بها منذ خروجي من  سجون المملكة.

 الحقيقة أن مرحلة السجون كانت مليئة بالدروس أقلها أنها أهلتنا للمضي في الطريق إلى الغاية بإذن الله تعالى…

 

 السجون المغربية لخصها احد الموظفين في كلمة قال أنهم في معهد تكوين الأطر يدرسونهم أن السجون قطاع بغلي وأنهم سيتعاملون مع بغال وأصول التعامل مع البغال معروفة.

 

 لقد قضيت عشرة سنوات من الصراع اليومي مع الجلاد للعيش بالكرامة التي تكفل لي العيش كمعتقل رأي في سجون المملكة الى أن غادرتها لكن كلمة واحدة اقولها سجون المغرب: غابة الجلاد فيها عبارة عن دراكولا…

 

 لا زلنا بعيدين جداً عن حقوق الانسان  ويوم يصير  هذا العنوان معاشا في حياة الناس يمكن ان اقول أن السجون تغيرت.

 ولكن لا اظن….

 

  • ·        ماهي خلاصة شهادتك عن احداث الدار البيضاء  باختصار؟

 

مما لاشك فيه أن أحداث الدار البيضاء خدت في الذاكرة المغربية أخاديد عميقة بما ارتبطت به من أوجاع وأحزان وآلام جسام صاحبت مرحلة مظلمة هي من أكبر المنعطفات العصيبة التي مرت بها الحركة الاسلامية في المغرب إن لم نقل أقواها وأقساها شطرتها عدة اشطار هي أقرب لمشهد الزجاج المنكسر المبعثر في نتوءات المكان الى الآن لايزال الصمت مصاحباً لتلك الاحداث الكبرى وفي رواية تفاصيلها ونكش اوجاعها ونبش اسرارها.

الاحداث قام بها 14 فرداً لا صلة لهم بأي احد خارج دائرتهم المغلقة ولكن الضريبة أداها آلاف المغاربة ومئات العائلات لابد لهم من رد اعتبار وانصاف.

 

 إحدى عشر منهم قضوا نحبهم احدهم في المقبرة التي لم يكن يستهدفها كما سبق ان أشرت آنفا..

والثلاثة أحدهم نجا من الموت الاخ محمد العماري ، أما الاخوين حسن الطاوسي ورشيد جليل فقد تراجعا عن التنفيذ أصلاً وحوكم الجميع  بالاعدام…

 إن المفتاح الأول للاعتقالات هو محمد العماري إذ اعتقل كل من له صلة به زمالة أوصداقة  أو دراسة قديمة او عمل او جيران او حتى مجرد لقاء عابر ونماذج ذلك في السجون العشرات من امثال الاخ عباس لمخربش الذي كان يتناول عنده العمري المأكولات الخفيفة والاخ شعيب نهار الذي كان جاراً له وهو سلفي تقليدي.. حوكم بالسجن عشرين سنة وغيرهما العشرات!!

 

 لقد آن لنا ان نقف وقفة صادقة ونفتح الملف برمته طلباً لتحقيق العدالة المفتقدة واطلاق سراح من تبقى في السجون وجبر الضرر للجميع ممن تلبس بظلم او اعتداء وتعذيب …

 

 حتى يتسنى لنا ان نخطو خطوات واثقة نحو تجاوز مرارة  زمن الجمر الاسلامي

 

 

  • ·        كيف ترون مستقبل التيار السلفي الجهادي في المغرب بعد تجربة طويلة من العمل الاسلامي هل  هي اقرب للافول او انها قابلة للتغيير والمراجعة في ظل المتغيرات العالمية الراهنة؟

 

الحركة الاسلامية في المغرب كلما ازداد البلاء النازل بها زادت يقينا في صحة طريقها الى الله

 معلوم ان الحركة منذ ان تم تأسيسها بكل فصائلها التي آلت اليها خرجت من رحم البلاء ولم تندثر او تتقهر او تلوذ للكمون الحاد.

 للأسف الآن نشهد انحساراً دعوياً في الساحة وغياباً لتلك الروح التي كانت تسري في الحقل الاسلامي لاعتبارات متعددة..

 المستقبل لايزال للتيار السلفي الجهادي لأنه يمتلك بشهادة العدو والصديق عقيدة صلبة واضحة وقدرة على تحويل الانتكاسات الى انتصارات والدليل انه رغم الحصار والمحاكمات في التيار الاسلامي ظلت  المجموعات الساعية للتغيير تعمل حركة المجاهدين نموذجا.

 

 الآن في مرحلة هي منعطف لاحب الخيار هو نصرة الشريعة ونحن امام افلاس اقتصادي عالمي وانهيار اخلاقي ضجت به الارض وانتفاضة الشعوب التواقة للحرية وللكرامة كل هذا يجعلنا امام مستقبل واعد للتيار الاسلامي سمه ما شئت…

 ولكن تسميته الحقيقية هي الاسلام عندما قلت نصرة الشريعة يعني مطلب تحكيمها وعودتها لأنها الحل لكل افلاس في الاخلاق او الاقتصاد او السياسية والحل للحريات وللكرامة  البشرية.

 

من سنين طويلة كان يحقق معي ضابط في الجهاز الامني فقال لي كلمة لا زلت اذكرها لا أعرف هل كان يقولها لمجرد جس النبض أم انها كانت قناعة راسخة لديه ؟ بها اختم جوابي ، قال: نحن لانعمل اكثر من تأخير الخلافة على منهاج النبوة ، المهم ان نؤخرها ما استطعنا اما التيار الاسلامي فهو قادم حتمية قدومه تكون في أفق عشرين سنة ستصلون للحكم وربما بعدها للخلافة.

 

 كان هذا قبل عشرين سنة تقريبا . . فقارب الحالة الاسلامية اليوم وتأمل.

 

  • ·        تحدثتم في رسائلكم الثلاثة عقب توجيه رسالة مفتوحة لوزير الداخلية عن ضرورة جبر الضرر للمعتقلين المفرج عنهم ما هي برأيكم اكبر التحديات امامكم كمعتقلين اطلق سراحكم حديثاً للاندماج في المجتمع والانتقال لمرحلة يتم فيها تجاوز التجربة السجونية ؟

 

 

الملف مرتبط ببعض ما دام هناك معتقلين لن يكون هناك ادماج لمعتقلين سابقين لأن المعتقلين الجدد دائما تسحبهم السلسلة.. فالسجون لاتزال تغص بعمارها.. إن أوجه تشبيه للحالة المغربية أننا أمام سلسلة لن تنتهي الا بالغفران الحقيقي  يعني لابد من حل من إنصاف.. يكون على اساس جبر الضرر الذي طال المئات في أرزاقهم وسمعتهم وأعمالهم، قضوا سنيناً طويلة في السجون  بلا دليل سوى ضريبة التوجه الرسمي  للضرب في السويداء  اذكر ان احدهم قال لي اثناء التحقيق معي : نحن لا نظلم احداً، اتعرف لماذا؟ لأننا نضرب الجميع الظالم والمظلوم لكي لا يفلت الظالم الذي قام بالاحداث لابد من مظلومين لتحقيق العدالة… منطق غريب شاذ.

 

 لقد صادروا مني اموالاً ثم وجهوا لي تهمة التمويل التي لم يقم عليها ربع دليل وتحديتهم مراراً باعادة محاكمتي ان ثبت دليل على انني استحق ما قضيته في السجون ولكن لا حياة لمن تنادي الى الآن حريتي منقوصة بلا مأوى ولا عمل محاصر مضايق في كل شيء.

 

 لن نخرج من هذا النفق الا بحل جريء يوقف هاته السلسلة

 

 يومها نتحدث عن مرحلة ما بعد رد الاعتبار وجبر الضرر الذي تسببت فيه الدولة

 

 انهم لا ينظرون لنا الا على اساس اننا بنوك معلومات يمكن ان تجدي مراقبتنا والتضييق علينا في تطويعنا او كخلايا افتراضية ستعتقل ذات يوم مثلها كمثل العجل الذي يسمن للذبح اذن حريتنا منقوصة كمواطنتنا المنقوصة التي لا تكفل لنا حتى  الحصول على  شهادة سكن.

 

 

 

  • ·        تحدثتم عن محنة المعتقلين من مجموعة اطلس اسني كيف ترون الحل لهذا الملف القديم الشائك الذي جاوز العشرين سنة من الاعتقال مقارنة مع باقي الملفات السياسية في المغرب؟

 

 

الاخوان  رضوان حمادي وسعيد آيت يدر الحكومان بالاعدام في قضية اطلس اسني العام 94

يحتاج ملفهما إلى تحريك جدي حقوقياً وانسانياً  فقد قضيا مرحلة السجن في أقسى حالاتها إالى الآن منها 14سنة عزلة كاملة في أشنع الظروف بسجن سلا وعندما تمت إعادتهما للسجن المركزي القنيطرة حي باء المعروف بالاعدام لم يختلف وضعهما كثيرا بل زادهم السجان رهقاً لا شك ان احداث اطلس اسني وقعت في ظروف خاصة ومرحلة من الاحتقان في زمن  الجمر المغربي في عهد الحسن الثاني اليوم يجدر بمن يهمهم الأمر ان يلتفتوا لما تبقى من تلك التركة لتصفيتها نهائياً ، لقد تم اطلاق عدد من المعتقلين السياسيين والاسلاميين  ومن  ذوي الاحكام الثقيلة العام 2004 قبل اطلاق  مسمى الانصاف والمصالحة وتم استثناؤهما حتى في التخفيف من الحكم!

 الآن بعد عشرين سنة لا يليق بنا أن نواصل اهمالهما مراعاة لظروفهما في الاعتقال ناهيك عن ان ملفات جد حساسة تم طيها سواء على مستوى المعتقلين من الحق العام فمنهم من قتل العديد وقام بأشنع الجرائم واطلق سراحه قبل اتمام المحكومية بالاعدام اي في 17 سنة فقط من الاعتقال .

اما في الحالات السياسية فعندنا مجموعة حسن اغيري التي  حوكمت بتهريب كميات معتبرة من الاسلحة اطلق سراحهم بعد قضاء نصف المدة واقرب حالة لهم المعتقلين السابقين من الشبيبة الاسلامية الشايب وشهيد كانا محكومين بالاعدام مرتين وتلبسا بالدم في قتل حارس سجن اثناء محاولتهما الفرار، وقد  تم التعاطي مع ملفهما بتخفيض الحكم نظراً للمدة المعتبرة التي قضياها في السجون اذ اطلق سراحهما بعد  ان حدد الحكم النهائي في 25 سنة سجنا الحلول موجوة  لابد ان تتوافر عند من يهمهم الأمر الحقوقي والسياسي الارادة لطي هذا الملف نهائيا.

 واننا نرنو لاطلاق سراحهما مع حل شامل للمعتقلين الاسلامين في سجون المملكة لنطوي ملف الاعتقال السياسي بصفة نهائية لو توافرت النوايا الحسنة قل عسى ان يكون قريبا.

 

  • ·         كلمة اخيرة لكم في ذكرى احداث 16 ماي ؟

 

في المغرب لا زلنا نشهد المسلسل المتواصل  الذي كرسته السلسلة  التي انطلقت  يوم من 16 ماي

 

 ولاتزال الاعتقلات والخلايا الى الآن لدينا ازيد من مئة معتقل فقط من العائدين من الشام

 

 لابد للسلسلة من غفران حقيقي الغفران هو ان يكون للمغرب ارادة في ان يخرج من نفق مكافحة الارهاب بإسقاط ذلك القانون المثير للجدل حتى يعيش الناس احراراً كما خلقهم الله يعبدون رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

 

بعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر

zakaria bghrarahبعد رسالتي لوزير الداخلية تم الإفراج عن جواز سفري . . الرسائل الثلاثة لمن يهمهم الامر

بقلم زكرياء بوغرارة

في سعي دؤوب لايفتر  قضيت رحلتي الشاقة للحصول على حق من حقوق الإنسان في التنقل والامن والمساواة مع كل انسان له حقوق كأي حر في بلادي.. بعد عشرة سنوات  ممتدة قضيتها في الأسر الشديد..   وبينما لاتزال مرارة الظلم والمعتقلات كالحنظل المر في حلقومي زادني العنت  والمنع من وثيقة هي حق مكفول بكل ميثاق وقانون.. جواز السفر وما ادراك ما جواز السفر؟؟ ان منع اضحى كأداة تجرع صاحبها قهرا معنويا وتخزه في الجنب والخاصرة كل وقت وحين.

من خمسة أشهر وانا في دوامة لاتنتهي الى ان قررت كخطوة اولى توجيه ثلاثة رسائل مفتوحة ليقرأها الناس ويطلع عليها العالم الاولى لوزير الداخلية والثانية لوزير العدل والحريات اما الثالثة فكان مقررا ان اوجهها لملك المغرب وبالفعل تم نشر رسالتي لوزير الداخلية وكنت ازمع ان اوجه الرسالتين الباقيتين بنفس الخطاب لمن يهمهم الأمر متمثلا قول العزيز المقتدر واتقوا يوما تحشرون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون ..

 

 بعد قرابة الشهر من ذيوع رسالتي لوزير الداخلية جائني في منزل جدي رحمه الله احد ضباط الجهاز الامني واكد لي  انه يريد ايصال رسالة مفادها ان المنع رفع عني وانني حر في التحرك والانتقال  والعمل ووعدني بأنني ساستلم جواز سفري في ضغون ايام قليلة… وبالفعل تم استدعائي لألتحق بعمالة وجدة انجاد وتم تسليمي جواز سفري بعد انهاء الاجرآت الادارية وهكذا اصبح لي جواز سفر بعد عسر طويل.

 

ان من حق كافة الجهات الحقوقية التي وقفت معي وآزرتني في هاته المحنة ان اميط اللثام عن نهاية المحنة التي تطلبت العشرات من المراسلات والتحركات من جمعيات شتى في الداخل والخارج.

 

وهنا انوه لدور الاخوة الفضلاء في منظمة العدالة للمغرب والمرصد الاعلامي الاسلامي لنشرهما رسالتي المفتوحة لوزير الداخلية ولكافة من تحرك في قضيتي من الجمعيات المغربية..

 

ولي في هذا المقام عدة نقاط للتوضيح والبيان هي مجموعة رسائل لمن يهمهم الأمر حقوقياً وسياسياً وامنياً.

 

  الرسالة الحقوقية

 

اننا نهيب بالجمعيات الحقوقية الاضطلاع بدورها في نصرة ومآزرة الاسلاميين معتقلين حاليين  او سابقين ذلك أن التأخر في الحشد والضغط بوسائل شتى قد تجعل مصير هذا المعتقل او ذاك في خطر اما بالموت داخل اقبية السجون او التضييق والخنق خارجه مع بقاء السيف المسلط على الرقاب  بالتهديد بالاعتقال والتضييق لمن هو خارج المعتقلات…

لابد لنا من وقفة  حقيقة لازالة  كافة التضييق عنا  فقد خرجنا من السجون  ولابد ان نعود لحياتنا الطبيعية بلا ادنى ضغط او اكراه وفي الاشارة ما يغني عن العبارة.

 

وهو واجب هاته الجمعيات في الداخل والخارج لايسقطه عنها اختلاف في الايديولوجيا ولا القناعات طالما انها تدافع عن حق الانسان اي انسان  دون النظر الى اللون والدين والعقيدة .

 

ان الإشكال ليس في حيازة اوراقنا وخروجنا من البلد الى ارض الله تعالى وانما رأس المشكلات هو العودة لمن اراد باختياره هل تكون لبيته ام تكون للمعتقلات؟

 

 ما الجدوى من السفر خارج البلد ان كانت الرحلة ستنتهي  بالاعتقال من جديد؟

هؤلاء الاسرى العائدون من الاسر فروا ولكن عودتهم من الخارج كانت للسجون.. فأي فجيعة هاته واي متاهة لاتنتهي ؟.

 

 اين جمعيات حقوق الانسان من حق السفر وحق العودة ؟…

كم هي ثقيلة كلمة حق العودة علينا لانها ولعهد قريب كانت مطلبا فلسطينيا فكيف بنا الآن نبحث لمن خرج او ينوي الخروج عن حق العودة آمنا مطمئنا ؟…

 

الرسالة السياسية

 

ان هذا الهزيج المريج الصاخب الذي يرطن بشعارات شتى عن الادماج والمصالحة وطي ملف الماضي وتجاوز مرارات ما حصل لنا من ألم وعذاب عقب احداث الدار البيضاء  سيظل حبرا على ورق وخطبا طنانة مطاطة في المحافل والحوارات طالما انها لم تصبح واقعاً حياً يحشد له المجتمع حشدا حتى نستطيع ان نعيش في بلادنا دون ظل يتابعنا او ماضي يرفرف بأطيافه المرة فوق رؤوسنا…

 

 لقد آن للاسلاميين وهم ضحايا معتقلات رهيبة وسجون اليمة ان يتم جبر ضررهم وتعويضهم عن احزان ومرارت المرحلة التي يدرك الملأ من الناس انها ملئت ظلما لمئات ممن اصبحوا بين عشية وضحاها عمار السجون ولن يصبح المغرب بلد أمن لنا اطمئنان الا ان تم رد والاعتبار لبنيه من المظلومين والابرياء لا أن يتعامل معنا  الجميع  اما كملف يعد ورقة ضغط لهذا الحزب او ذاك او كمصدر معلومات مفترضة لجهات امنية او كمشاريع مجموعات او افراد سيعتقلون ذات يوم ويقدمون على انهم الخلايا النائمة المستيقظة..

 

أما آن لنا ان نرتفع فوق الجراحات ونخرج بعيدا عن مستنقع مكافحة الارهاب الأسن… فالمغرب الذي يراد له ان يكون مستهدفا لن يكون ان احتضن ابناءه.. بعيدا عن المقاربة الامنية التي دامت السنين الطويلة.

 

رسالة لمن يهمهم الامر

 

عندما خضت غمار المعركة الحقوقية من أجل حقي في جواز السفر كنت على يقين ان  مشواري طويل.. غير ان رسالتي لوزير الداخلية حركت راكد ذلك الماء وانتهت  مرحلة المنع بمنحي وثيقة هي حق لكل مواطن تكفل له السفر  الى حيث شاء والعودة الى وطنه..

 انني اعتقلت طيلة عشرة سنوات  مضت وكنت ولا ازال اعدها سنوات قضيتها في المعتقلات ظلما وعدوانا… ها أنا ذا بعد مرحلة السجن من جديد أشهد متاهة من لون آخر  زادتها مرارة العشرة سنوات قتامة..المنزوعة من حلقات عمري.. بلا ذنب أو جريرة او حجة وبرهان

 

  في هذا المقام اتذكر مقولة للشيخ محمد البشيري رحمه الله اللاءات الثلاثة

 انها شعار المرحلة التي لا انتمي فيها لاي تنظيم ولن انتمي فيها لاي تنظيم

 لا لأنني كما قال احدهم اكبر من ان اتقوقع داخل تنظيم بل لاني منتمي لتنظيم خطيرجداااا انه الاسلام والاسلام وحده ارتضاه لي رب السموات والارض هو سماكم المسلمين.. داخل رحابة الاسلام استقر واتحرك.

 ككاتب مغربي شعاره كلمة قالها سعيد بن المسيب لهشام بن عبد الملك : ان الذي يمد رجله لايمد يده…

 

فأنا لاحسن ان اكون  كاتبا تحت الطلب ولا كاتبا موجها ..

 فقد علمتني السجون  حكمة ستبقى معي ماحييت انها كلمة العارف بالله بشر الحافي رحمه الله وهو يصرخ صرخته وهي غايتي في البلاغ

 بل عبد يامولاي

عبد…. وكفى

إن سر عبوديتنا لله تعالى  تكمن فيها اسرار عظمى لحريتنا

 

 ولأننا نرتفع فوق جراحات الماضي نرنو لأن نحيا في بلادنا في منآى عن التضييق الذي لايجدي فتيلا .. ولا المتابعة التي ان زادتنا رهقا لن تغير حقيقتنا وسنظل كما نحن ايادينا بيضاء وانتماؤنا لهذا الدين واضح

 

 انني اعتبر ان المغرب غير مستهدف وهي قناعة راسخة لا تتلاشى مهما تعاقب الزمن.. وارنو ليوم نتجاوز فيه ما حدث من فصام نكد ما بين المغرب ما قبل احداث البيضاء وما بعدها…

 ان الذي حضر العفريت يوم ال16 ماي 2003 اما انه لم يعرف كيف يصرفه وإما انه لايريد ان يصرفه وبين هذا وذاك  مسافات ومفازات

 

قلتها لوزير الداخلية واكررها اننا نريد ان نحيا في بلادنا احرارا لاملاحقين ولامضغوطا علينا… وان خرجنا من بين ظهراني اهلنا  لنحلق في الفضاءات البعيدة فلنعود ذات يوم لبلادنا لا لمعتقلاتها

 

 

 ها قد حزت جواز سفري….

 

 ولكن لاتزال حريتي منقوصة وسنين عمري التي قضيتها ظلما في السجون تئن من  اوجاعها….

 

 والله غالب على  أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون

رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

zakaria bghrarahرسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

شبكة المرصد الإخبارية

أرسل المعتقل الاسلامي السابق  زكرياء بوغرارة رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي بعنوان ” أما آن لهذا المنع ان ينتهي ؟ ” وصلت إلى المرصد الإعلامي الإسلامي نسخة منها :

رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية المغربي من المعتقل الاسلامي السابق زكرياء بوغرارة

أما آن لهذا المنع ان ينتهي ؟…

 

 

 لم تكن مرحلة ما بعد  سجون السر والعلانية   سوى قطعة من الحجيم الذي اصطلينا  به طيلة عقد ويزيد من الزمن.. فلازالت دار لقمان على حالها.. بذهنية الزمن القديم  وقد اصطلح عليه ب((سنوات الجمر))

 إذ صار القهر فينا جمرا فنما.. قهرا نما .. قهرا فينا وعلقما .. عشرة سنوات  لم تكفي لأن ترفع الجهات التي تتحكم في مصائرنا يدها عنا وتدعنا نعيش بسلام.. فلازال القهر لونا يطبع المرحلة   بكل مافيها من قسوة واضطهاد وظلم…

لم أكن اتصور ان الحكم الذي ادنت به ظلما وعدوانا من ازيد من عشرة سنوات سيكون  كثعبان الأناكوندا يلتف حول رقبتي ويعتصرني ولم لايبتلعني في دوامة هي متاهة بلا قرار..

حتى بعد ان انهيت مرحلة االسجن عشرة سنوات وبضعة اسابيع كاملة غير منقوصة.. فلا  يزال المنع والقهر  جدارا يلاحقنا لنصطدم فيه كل حين ليذكرنا برسالتين

 الرسالة الاولى

 أننا لسنا مغاربة بل  مانحن الا ((بدون في بلادنا))

الرسالة الثانية

 اننا لازلنا اسرى وفي حالة اعتقال رغم مغادرة السجون

 السجن فينا ومنا .. ومن حولنا

ياوزير الداخلية…

 من اربعة اشهر وانا في  دوامة تذكرني بمتاهة السجون والمعتقلات .. امنع من السفر ومن جواز السفر ظلما وعدوانا بمنطق الاستثناء والتجني والتعسف السلطوي  الذي لا أساس له ولا قيمة طالما أن بميسوري الخروج من البلاد هاربا من ظلمها ومن اظلافها وانيابها وإحنها وشحنائها .. لكني لا اجسر على ان استبدل وطنا اذوق فيه حسوة القهر ألوانا بمنفى بلا اوراق ولاهوية ولا جواز سفر…

 الهذا الحد هنا حتى اصبح الخيار امامنا؟ اما ان نعيش في الذل والمنع والقهر وارتال من الجواسيس تتعقبنا وتفبرك لنا ماتشاء لتظل الجهات المعنية بقهرنا  ممسكة بالخطم واللجام .. طالما اننا لم نسلسل لها القياد

 واما ان نفر بلا ذنب أو جريرة  فنظل في اوطان  اخرى اهون منا في اوطاننا…؟؟؟

 انني وقفت أتأمل  طويلا.. لما المنع ؟؟لما الاستثناء؟؟  لما ازدواجية المعايير؟؟ وقد خرج العشرات بل المئات من السجون ومنحوا جوازاتهم واوراقهم وغادروا البلاد ومنهم من رحل عن الدنيا كلها الى مستقر رحمة الله تعالى

 

 لم أمنع  بصفة خاصة  شديدة الخصوصية واي ذنب   اقترفت ؟؟ وأي خطيئة لا تغتفر  جعلتني في خانة المنع والقهر والاضطهاد…؟؟

 الأني حامل قلم وصاحب فكرة أم لاسباب أخرى لا يعلمها الا الله ومن يحرك عرائس الشموع من وراء ستار….

ياوزير الداخلية

 اما المعنيون في قسم الاستعلامات المعروف اختصارا ب((دي دي جي))

فقالوا منعت حتى لاتسافر الى سوريا… وهل هناك قانون يمنعني من السفر الى سوريا او غيرها….

 وما بال هاته الارتال الكبرى تخرج من البلاد زرافات ووحدانا والجهات المعنية تعلم انهم يرحلون للشام ويغضون الطرف ويباركون هذا الرحيل

 

لم يطالني الاستثناء على الرغم من انني لم اكن انوي االانتقال للشام

أم أن المنع يأتي لعدم رغبة من يهمهم ((امن البلد ووالد وما ولد)) هجرتي لبلاد اخرى….

حرقة الأسئلة لاتزال تتوالى ولكن المنع  فارغ بلا معنى سوى حسوة القهر

 

 انها المبررات المنقوصة التي تستخف بنا وتستحمرنا وتهدرنا  في قيمتنا كبشر  اعزهم الله واكرمهم بالعبودية له سبحانه  وتعالى

 

 

 ياوزير الداخلية..

 ان السلطات المحلية التي ما فتئت ترمي بالعبء على وزير الداخلية لاتزال تكرر ان الرد لم يأتي من وزارة الداخلية فمتى يأتي الرد وهل يحتاج منح مواطن مغربي  جواز سفره لكل هذا …؟؟

وهو ما ردده على مسامعي اليوم رئيس قسم الشؤون الداخلية ((بلماحي)) بعمالة ولاية وجدة انكاد صبيحة اليوم إذ قال بالحرف

– لم يأتينا الرد من وزير الداخلية ؟؟

 فمتى ياتي الرد… هل في الدنيا يأتي ام في الاخرة؟؟

،،،،،،،

 لقد قمت بكافة الاجراآت الادارية و يوم الاستلام طلب مني وثيقة  شهادة ضياع الجواز القديم .. ورأيت جواز سفري بأم عيني  وعندما احضرتها فجأة  تدخلت ايدي الخفاء لتلتقط جواز السفر  ويصبح ما رأيته مجرد رؤيا او كابوسا مغربيا له خصوصية المغرب في كل شيء حتى في استحمارنا والضحك علينا والاستهزاء بقيمة المواطن … بل قيمة الانسان الذي كرمه الله…. وخلقه حرا لايمنع من سفر  ولايحرم من حقه في الكرامة فقد قالوا انه وقع في الجواز خطأ تقني   سيتم اصلاحه ثم تحول الخطأ الى منع صريح من السفر بحجة عدم الالتحاق بالشام..

 ولو عمت لهانت .. ولكن المنع يطالني   بينما لاحواجز ولامنع لمن خرجوا  من السجون قبلي  وبعدي

 تساءلت امام مسؤولي السلطات المحلية هل وجدة تخضع لسلطات الرباط ام لجهة اخرى فلما استفسروا عن  سؤالي قلت بالحرف الواحد كل المدن المغربية منحت المعتقلين السابقين وثائقهم الا هنا

 وما ادراك ما هنا…  لايمكنك ان تقابل مسؤولا ولا غير مسؤول

 المنع بلا حجة ولارد ولابينة

ممنوعا لى متى،،،؟؟؟؟

 

 هاته البلاد التي نحرم من حمل وثيقة من وثائقها دخلها اجدادي من عشرة ألالاف سنة… واليوم… نعامل فيها معاملة البدون

الى الله المشتكى…

 

ياوزير الداخلية…

انما أعظك بواحدة…

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ).رواه البخاري ومسلم

ان منعي من جواز السفر حبس وسجن…

 انها قطة انتفض لها رسول الله فما بالك بانسان اصبح مثله كمثل القطة المحبوسة فلاهم ردوا علينا ما صادروه ظلما وعدوانا من اموالنا؟؟

  وارزاقنا  لنعيد بناء حياتنا من جديد(( صودرت ازيد من140 الف درهم))

ولاهم اعطونا اوراقنا لنهاجر في ارض الله تعالى..

  ولا هم رفعوا تضييقهم  عنا وملاحقتهم لنا وتعسفهم علينا حتى ضاقت بنا الارض وهي رحبة لاتزال

ولاهم اعفونا من ان نظل  في متاهة الملاحقة والفبركات والكذب علينا حتى لم نعد نشم طعم امن ولاراحة في ارضنا وقد استعدنا حريتنا

 فأي ظلم هذا وأي انسان بميسوره أن يقوى على هذا الحصار الشنيع  ظلما وعداوانا زورا وبطلانا

 

 فلا أرض تقلنا سكنا ولاسماء تظلنا امنا واطمئنانا

 

يا وزير الداخلية

 اقولها لك والله حسيبي والله الذي رفع السموات العلا اني لاأنفك ادعو على من ظلمني ((( فاتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون))))

انني لازلت اتساءل..

 اما آن لليل الجور ان ينتهي

  اما آن للمنع أن يزول ..

 اما آن لما حصل ان يصبح سفرا يروى ويطوى

 

 انني اطالبك من خلال موقعك من المسؤولية بمنحي جواز سفري ورفع التضييق عني بكل اشكاله المادية وما يترتب عنها..  وتخويلي حقي في الهجرة والانتقال حيث أشاء…

 اليس المغرب منخرطا في كل صيحة او همسة تدعو لمكافحة الارهاب ،، اليس العالم كله  الآن ما له من شأن سوى حربنا وكيل التهم لنا فما اسهل عليكم ان تستردونا  كبضاعة لكم من اي بلد ان  كان منا ضررا لكم.. ولن يكون….

هذا فصل الخطاب

 ذي كلمتي

 صرخة هي غاية البلاغ ارسلها مدوية لعلها تصلك فاتلقى ردا شافيا…

 

 فقد راسلناكم من خلال عدة جهات حقوقية وغير حقوقية فلم نجد للرد حسا ولاهمسا….

 

 

 فما اشد مرارة القهر بعد الأسر وسنوات الاعتقال…

 

 ما الذي يستفيد منه المغرب بمنع مواطن من السفر؟؟

 بل ما الذي يستفيد منه من يقف لي  بكل مرصد من التضييق والخنق والرهق..؟؟.

 

 انني لن اسكت عن حق كفله الله تعالى لي في كتابه الكريم وقررته كل مواثيق حقوق الانسان..   وفي كل قانون ودستور وموثق

 فلم المنع اذن؟؟؟؟

 

 

 والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون

 

 وجدة في  7 يناير 2014

 زكرياء بوغرارة معتقل اسلامي سابق