الإثنين , 21 أكتوبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : سجن طرة

أرشيف الوسم : سجن طرة

الإشتراك في الخلاصات

في مصر أحكام الإعدام أسهل وأسرع من استخراج بطاقة الرقم القومي.. الأحد 28 يوليو.. السيسي يتعامل مع الدولة كمقاول أنفار

من القائمة السوداء لقضاة مصر

من القائمة السوداء لقضاة مصر

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-06-19 14:25:37Z |  |

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-06-19 14:25:37Z | |

في مصر أحكام الإعدام أسهل وأسرع من استخراج بطاقة الرقم القومي.. الأحد 28 يوليو.. السيسي يتعامل مع الدولة كمقاول أنفار

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*قوات الانقلاب تواصل إخفاء 3 مواطنين بالدقهلية وكفر الشيخ والشرقية

واصلت قوات أمن الانقلاب بالدقهلية، الإخفاء القسري بحق المواطن “أحمد محمد السيد عميش”، يعمل محاسبًا، لليوم الـ123 على التوالي، منذ اعتقاله تعسفيًّا يوم 26 مارس 2019 من منزله بمدينة المنصورة دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وبحسب أسرته، فإن أحمد عميش يعاني من مرض شديد، وقدمت أسرته عدة بلاغات وتلغرافات استغاثة إلى النائب العام والمحامي العام في المنصورة، دون جدوى.

كما واصلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ، إخفاء المواطن عبد الصمد الفقي، لليوم الرابع والستين على التوالي، منذ إخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 630 لسنة 2017 بتاريخ 25 مايو الماضي، ولم يستدل على مكان احتجازه حتى الآن.

وما زالت قوات أمن الانقلاب بالشرقية تخفي الطالب عبد الرحمن محمد أحمد السيد أيوب، 24 عاماً، طالب الفرقة الثالثة بكلية الزراعة جامعة الأزهر، لليوم الثالث عشر على التوالي، منذ القبض التعسفي عليه يوم الإثنين 15 يوليو الجاري، بعد إيقافه في كمين بمدينة العاشر من رمضان دون أسباب واضحة، ولا يعلم أحد مكان احتجازه حتى الآن .

يذكر أن الطالب عبد الرحمن أيوب يعاني من حساسية شديدة على الصدر.

 

*استنكار حقوقي لاستمرار التنكيل بالنساء في سجون العسكر

أدانت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان ما تتعرّض له النساء في مصر منذ الانقلاب العسكري، خاصةً داخل السجون، وما يتعرّض له المعتقلون كافة من ممارسات قمعية، وتجاوزات لا تعبأ بالقانون والدستور المصري ولا لائحة السجون المصرية التي تنص موادها على حفظ حقوق المعتقلين بشتى الطرق.

وطالبت المنظمة سلطات الانقلاب في مصر بضرورة تطبيق المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وطالبت بفك الحصار الداخلي المفروض على هؤلاء السجناء واتباع القواعد الدولية المنصوص عليهم في التعامل مع السجناء، وأهمها: القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لنيلسون مانديللا، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء.

وذكرت المنظمة أنها رصدت ما يحدث من انتهاكات للمعتقلة “تقوى عبدالناصر”، التي تواصل  إضرابها الكامل عن الطعام؛ اعتراضًا على إيداعها بسجن القناطر بعنبر الجنائيات وهو ما يُعرِّضها لانتهاكات جسيمة بالداخل.

ورغم طلبها المتكرر ترحيلها لسجن سياسي حيثُ إنَّ القضية المُدرج اسمها بها هي قضية سياسية في الأساس، لم يتم الاستجابه لطلبها ما دفعها للدخول في إضراب نتيجة استمرار  الانتهاكات والتنكيل بها داخل مقر احتجازها.

أيضا رصدت المنظمة قرار محكمة النقض أمس السبت الموافق 27 يوليو 2019، برفض الطعون في القضية رقم رقم 4337 لسنة 2015 جنايات قسم أول دمياط، والمعروفة إعلاميا بقضية “بنات دمياط”، وتأييد أحكام السجن.

كانت محكمة جنايات دمياط قد أصدرت حكم بالسجن 3 سنوات لـ5 فتيات، وسنتين لـ4 فتيات، و10 سنوات لـ3 آخرين بزعم التظاهر وإحداث الفوضى والتعدي على المدنيين والشرطة بالضرب.

واستنكرت استمرار وضع نساء مصر تحت وطأة التنكيل المتعمّد داخل مقرات احتجازهن بمصر، وأشارت إلى استمرار ارتفاع  أعداد النساء المختفيات قسريًا والمعتقلات تعسفيًا، بما يُخالف كافة المواثيق الدولية التي تُقر حق النساء في الحرية وتحفظ عليهن حقوقهن في التعامل الآدمي دون إهدار كرامتهن.

 

*إضراب “الأعصر” و”رمضان” ورسالة تكشف انتهاكات ميليشيات الانقلاب بـ”تحقيق طرة

لليوم السابع على التوالي يواصل المعتقلان بسجن طرة تحقيق “مصطفى الأعصر ومصطفى أحمد رمضان” إضرابهما عن الطعام احتجاجا على وفاة زميلهم المعتقل عمر عادل في غرفة التأديب.

ووثق “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” رسالة وصلت من الشابين عرضا خلالها لبعض صور ونماذج الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، واختتمت بعبارة التأديب يقتل.. للحياة نجوع، بعدما طالبوا بحقوقهم الأساسية ومنها:

تجميد عقوبة التأديب أو مرونة العمل بها في ظروف المناخ السيئ أو الحالات الطبية الحرجة التي قد يتسبب التأديب بظروفه القاسية بأضرار جسمية ودائمة له، جسدية كانت أو نفسية، وضرورة إجراء كشف طبي دقيق علي أي سجين قبل التأشير على تسكينه بالتأديب، وكذلك ضرورة العناية الطبية له أثناء فترة العقوبة حتى لا تتكرر مأساة عمر عادل، وتعديل شروط التأديب؛ حيث يسمح للسجين بدخوله الغرفة ببطانية خاصة به، وإخراجه أكثر من مرة يوميًا للتهوية وقضاء الحاجة، وأن ترسل له غرفته وجبة طعام واحدة يوميًا لحين انتهاء عقوبته مع ضرورة وجود كمية مناسبة من المياه بالغرفة.

الإهمال الطبي

زيادة الاهتمام بالرعاية الطبية بشكل عام للمساجين كافة، بما في ذلك توفير الأدوية اللازمة بالعيادة، والسماح بدخول الأدوية غير المتوفرة بالعيادة أثناء الزيارات الأسبوعية، وجدية التعامل مع الحالات المرضية، وعدم التعامل معها بمبدأ التسويف أو المسكنات حتى لا تتضاعف الآثار المرضية، وضرورة وجود طبيب مشرف لكل عنبر يتابع حالات المساجين ومتطلباتهم الطبية، وألا يتعامل معنا أطباء العيادة بنوع من التعالي والعجرفة وأن يستمعوا لشكوانا بجدية دون تهاون منهم أو إهمال.

تفعيل دور الضابط قائد العنبر، وضرورة وجوده بشكل دائم لمتابعة أحوال المحبوسين وشكاواهم وظروفهم المعيشية، مثل المياه التي تنقطع أغلب فترات اليوم ولا يتم التعامل مع الأمر بجدية أو مشاكل ملعب التريض أو المشاكل المرتبطة بمرض أحد السجناء ليلًا أو غيرها.

انقطاع المياه

وجاء في رسالتهم : “لقد أعلنَّا الإضراب عن الطعام صباح يوم ٢٠١٩/٧/٢٢ وهو اليوم نفسه الذي علمنا فيه بوفاة زميلنا المحبوس عمر عادل في غرفة التأديب لعدم تحمله ظروف التأديب القاسية في هذا المناخ الحار، إضافة إلى الإهمال الطبي وعدم العناية الطبية به أو مراعاة ظروفه الصحية”.

وتابعت الرسالة:  “ولمن لا يعلم فإن غرفة التأديب هي غرفة انفرادية أقرب ماتكون إلى القبر؛ حيث ضيق المساحة وعدم وجود أي وسيلة للتهوية، يدخلها السجين مجردًا من كل شيء عدا طقم السجن الذي يرتديه، وينام على الأرض على بطانية واحدة مليئة بالقذارة والأمراض المستوطنة كالجرب، واستخدمها من قبله مئات وربما ألوف المساجين، ولا يُسمح له بالخروج إلا لدقائق قليلة كل يوم لكي يُفرغ فضلاته من الجردل الذي يلازمه في الغرفة، كما أن التغذية التي تمنح له لا تكفي لقطة”.

غرف التأديب

وأضافت:  “أُدخل عمر عادل إلى تلك الغرفة دون مراعاة لحالته الصحية حيث يعاني من ضيق في التنفس ودون مراعاة لوزنه الزائد أو لحالته النفسية، وعلى مدار يومين ظل يستغيث أنه مُتعب ولا يستطيع التحمل، فقوبلت شكواه بالتجاهل في البداية ثم فحصه أحد الأطباء وأخبره أن صحته جيدة ولا داعي لتلك الدوشة” التي يصنعها، تعامل معه الطبيب بتهاون وإهمال واعتبره يدَّعي المرض ويزيفه”.

واستكملت:  “وفي اليوم الذي توفي فيه عمر شعر بقرب وفاته حين أخبر أحد الزملاء بذلك، أخبره أنه لا يستطيع التحمل ويشعر أنه سيموت الليلة وقد صدق إحساس عمر وتوفي ويظل وضع التأديب كما هو!”.

وكشفت الرسالة عن أسباب إضرابهم عن الطعام  وقالوا إنها مرتكزة أساسًا على ثلاثة محاور “- ظروف غرف التأديب القاسية وغير الإنسانية،  الإهمال الطبي للمرضي من المحبوسين، سوء الأوضاع المعيشية وسوء المعاملة”.

كما كشفت الرسالة بعض النماذج لصور الانتهاكات وما يتعرضون له؛ حيث قالت: “لا يُسمح لنا بالخروج إلى العيادة في أي وقت، كما يتم التعامل معنا بنوع من التهاون، ولا تتوفر العديد من الأدوية بالعيادة، ولا يُسمح بدخولها في الزيارات!”.

عيادة مريضة!

أيضا العيادة غير مجهزة للحالات الحرجة أو تلك التي بحاجة إلي رعاية طبية مستمرة ويتم التعامل مع تلك الحالات بنوع من التسويف أو إعطاء المسكنات غير الجدية، كما أن أطباء العيادة يتعاملون معهم بتعال وعجرفة غير مبررة وغير مفهومة ولا يستمعون إلى شكواهم بصدق واهتمام.

ويتم الكشف الطبي الدقيق على السجين قبل التأشير على تسكينه بالتأديب مما يعرضه للخطر، كما لا يتم مراعاة حالته النفسية.

يضاف إلى هذا انقطاع المياه أغلب ساعات اليوم، وقد تصل في بعض الأيام إلى ١٨ ساعة انقطاع في هذا الحر الشديد وفي غرف ضيقة يسكن كل غرفة متوسط ١٥ مسجونًا ، في الوقت الذي يمنع فيه دخول المراوح الكهربائية في هذا المناخ، وغير مسموح بدخول بعض الوسائل الترفيهية البسيطة كالكتب أو الراديو .

وأوضحت أن ملعب التريض غارق في مياه من المجاري أغلب الوقت، وهو المكان الوحيد المسموح لهم  فيه بالمشي والحركة أو ممارسة الرياضة لساعتين يوميًا وأن ترى أجسادهم  الشمس قليلًا، حتى هذا الحق في الحفاظ على أجسادهم من آثار الخمول وقلة الحركة أصبح غير متاح.

طناش” الشاويش!

وأضافوا عندما يمرض أحدنا ليلًا نظل ننادي ونصرخ إلى أن يستجيب لنا الشاويش أو المخبر الموجود الذي بدوره يُبلغ عن مرض أحد المحبوسين ثم نظل في انتظار أن يأتي مفتاح الغرفة من الإدارة بالخارج ما لا يقل عن نصف ساعة، وهذه الاستجابة البطيئة قد تعرض المريض للخطر أو تفاقم حالته.

وفوق كل هذا الشاويش أو المخبر المسئول عن العنبر لا يتعاطى مع سوء الأوضاع بجدية فإذا انقطعت المياه لفترة طويلة وطالبوه بحل المشكلة يكون الجواب ” هعملك إيه يعني ؟ ” الأسوأ من ذلك عندما تكون هذه اللامبالاة في التعامل مع المرضى.

كما أن الأهالي يشكون دومًا من سوء المعاملة في الزيارات من قِبل المخبرين، حتى إن أكثر من سجين اشتكى من تعرض أهله للسب أثناء الزيارة وللمهانة أثناء التفتيش والانتظار لدخول قاعة الزيارة، كما أن وقت الزيارة غير عادل وغير منظم، فبعض الزيارات قد تطول لساعة أو أكثر، بينما الزيارة التالية لها لا تتجاوز ١٥ دقيقة.

 

*أسرة مستشار الوزير باسم عودة تطلق نداء استغاثة للإفراج عنه  

أطلقت أسرة الدكتور ناصر الفراش مستشار وزير التموين الدكتور باسم عودة نداء استغاثة بعد رفض الأمن إخلاء سبيله وتجديد حبسه في قضية جديدة.

وقالت ابنة “الفراش” في صفحتها على “فيس بوك”: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. حسبي الله ونعم الوكيل، يوم السبت بابا اتعرض على النيابة وبعد ما قالوا إنه خد ٤٥ يوم رجعوا قالوا بابا خد إخلاء سبيل،  يوم الإثنين بابا راح المحكمة عشان قرار الإخلاء والقاضي أكد انه إخلاء ورفض طعن النيابة، قلنا الحمد لله أخيرا هييجي على المنصورة وقضيه المنصورة فيها زيارة وهنشوفه، النهارده خدو بابا من السجن فجأة وراح النيابة طول اليوم بدون بردو ما نكون معاه كالعادة وبدون م نشوفه.. وفجأة بابا اتحط ف قضية جديدة“.

وأضافت: “بابا هيدخل تاني قبر الانفرادي.. هيقعد تاني لوحده احنا بنبدا تاني من الصفر بابا اتجددله النهارده ١٥ يوم كانه لسه متاخد مش كفايه سنتين ونص انفرادي ليه بعد ما ياخد اخلاء يرجعوه تاني“.

واختتمت حديثها قائلة: “احنا عاوزين بابا يخرج.. احنا تعبنا جدا بجد.. ادعولنا بجد و ادعو لبابا“.

وكان دكتور “الفراش” ابن محافظة الدقهلية قد عُين مستشارًا لوزير التموين الدكتور باسم عودة عام 2013، ومتحدثًا باسم الوزارة، وشغل منصب نائب أمين حزب الحرية والعدالة بالدقهلية إبان ثورة يناير.

 

*اختراق.. اليوم السابع تكشف وجهها المشبوه وتروج لليهود

لم تكد صدمة المصريين تمر جراء قيام جمال، نجل المخلوع مبارك، بنشر مستند رسمي صادر عن وزارة الداخلية ينسف رئيس تحرير صحيفة اليوم السابع خالد صلاح نسفا، حتى توالت الصحيفة في نشر مواد دعائية تروج للمأساة اليهودية المزعومة في أوروبا، وتمهد عقول المصريين لقبول إسرائيل والتغاضي عن بنود صفقة القرن، وبيع سيناء للصهاينة.

وتحت عنوان “فى ذكرى طردهم من فيينا.. كيف كان وضع اليهود فى النمسا وسبب خروجهم”، كتبت اليوم السابع عقب زيارة قام بها رئيس الموساد الإسرائيلي للقاهرة، التقى خلالها اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة والذراع اليمنى للسفيه السيسي، ويبدو أن قرارات إعلامية تم توزيعها على منصات ومواقع وصحف وفضائيات العسكر، لإثارة روح التضامن مع اليهود بين المصريين.

هوية مشبوهة

ويبدو أن اليوم السابع التي يديرها خالد صلاح، الشهير بـ”أبو لمونة، قررت خلع ثوبها العربي رغم نطقها بلغة الضاد، متخلية عن قضية الأمة العربية المركزية، والحقيقة أن هذه الصحيفة لم ترتد يوما زيا عربيا أصلا، بل هو واقع وسائل الإعلام التي يديرها العسكر، والتي كشرت عن أنيابها، وأزالت القناع عن هويتها الحقيقية، والأسباب التي أنشئت من أجلها، إنه إظهار للوجه الحقيقي البشع لهذه الصحيفة التي أنشئت في ظروف مشبوهة.

ونشرت صحيفة “أبو لمونة”، في وقت سابق، عدة مواد إعلانية لصالح الصهيونية، منها “شتات القرون الوسطى.. قصة مرسوم ملكي بطرد اليهود من الأندلس”، و”شتات القرون الوسطى.. اعرف حكاية طرد شارل السادس لليهود من فرنسا من 624 سنة”، و”شتات القرون الوسطى.. تعرف على حكاية طرد اليهود من إنجلترا منذ 728 عاما”، و”بولس الرابع يثأر للمسيح.. اعرف حكاية مرسوم بابوى أدان اليهود منذ 464 سنة”.

ما تقوم به “اليوم السابع” ما هو إلا محاولة تزييف للتاريخ والتشكيك في الرواية الفلسطينية، توطئة لتصفية القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن التي تروج لها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول دور إعلام العسكر في خدمة هذه المخططات التصفوية.

ويثير التساؤلات حول تجنيد صحيفة “أبو لمونة” لتزييف الوعي والتاريخ، والقفز على الحقائق الدامغة حول اغتصاب العصابات الصهيونية لأرض فلسطين، بدعم وإسناد من الانتداب البريطاني الذي نفذ “وعد بلفور” المشؤوم، ويميط اللثام عن دور إعلام العسكر المشبوه لتشويه وعي الأجيال المصرية، والتجند لصالح الاحتلال الإسرائيلي وتطبيع وجوده في المنطقة العربية.

صفقة القرن

ويبدو الربط سهلا بين أدوات إعلامية تديرها السعودية وتلك التي يديرها السفيه السيسي، فعلي خطى الترويج لليهود والتمهيد لصفقة القرن، وعلى شاكلة ما تقوم به اليوم السابع بثّت قناة “العربية” السعودية فيلما وثائقيا، زعمت أنه “يُعيد صياغة قصّة ولادة إسرائيل كما يراها العرب والإسرائيليون، ويروِّج لفكرة حقّ “إسرائيل” على أرض فلسطين التاريخية.

وقالت القناة في شرح نشرته على موقعها الإلكتروني: إن “الوثائقي، المكوَّن من جزأين، يُعيد صياغة قصّة ولادة إسرائيل كما يراها العرب والإسرائيليون؛ من خلال نصٍّ خالٍ من الأيديولوجيا أو التحزّب”.

وفي أعقاب بثّ الفيلم، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا وغضبا كبيرا عبّر عنه ناشطون عرب من خلال تغريدات أدانت سلوك القناة، التي ينتهج مموّلوها تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” بشكل بدأ يأخذ منحى علنيا.

وتساءل ناشطون حول ما إذا كان عرض الفيلم يأتي في إطار التمهيد لتنفيذ الصفقة التي تروّج لها وتدعمها أطراف عربية، في محاولة للوصول إلى تطبيع علني كامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن السفيه السيسي اتخذ مجموعة من الإجراءات التي يصفها مراقبون بأنها تأتي تمهيدا لبنود ضمن “صفقة القرن”، على الرغم من زعم السفيه السيسي عدم تجاوبه معها، وكان من بين تلك القرارات نقل تبعية ميناء العريش ومساحات شاسعة من الأراضي المحيطة به إلى القوات المسلحة ليكون تحت تصرفها، إضافة إلى إخلاء مساحات أكبر بطول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وسط أحاديث بشأن تخصيصها لإقامة منطقة اقتصادية، يعمل بها أهالي قطاع غزة من دون إقامة.

 

*مؤتمر للشباب بالعاصمة الإدارية.. السيسي يتعامل مع الدولة كمقاول أنفار

تشهد العاصمة الإدارية الجديدة مؤتمر الشباب السابع، الذى يعقد فى 30 و31 يوليو الجاري، بمشاركة 1500 من شباب السيسي وأبناء مسئوليه وأعضاء البرنامج الرئاسي.

الجديد في هذا المؤتمر هو عقده بالعاصمة الإدارية، التي يريد السيسي توصيل رسالة منها للعالم والمستثمرين بأن العاصمة الإدارية بها حياة، خاصة بعد انسحاب الشركات الاستثمارية من مشروعاتها الفنكوشية، وإسنادها لشركات الجيش التي تنهش في اللحم الحي للمصريين.

كما يستهدف السيسي استمرار انعقاد مؤتمرات الشباب كرسالة كاذبة توحى باهتمامه بالشباب، الذين لا يخفى حالهم على أحد من التهميش والبطالة والانتحار وبين المعتقلات والسجون، وهو ما توثقه التقارير المحلية والإقليمية والدولية.

وبعد انقطاع دام نحو عام تقريبًا، تجرى حاليا التجهيزات على قدم وساق لتنظيم المؤتمر الوطني السابع للشباب، بحضور 1500 شاب، ومشاركة السيسي.

وانطلقت النسخة الأولى من مؤتمر الشباب بمدينة شرم الشيخ جنوب سيناء في أكتوبر 2016، وأبدى السيسي استجابته لمطالب الشباب بإقامة المؤتمر دوريا (كل شهرين على أقصى تقدير)، ليمر بعد ذلك بسلسلة من المؤتمرات بلغت ستة مؤتمرات، احتضنت ثلاثة آلاف شاب خلال 83 جلسة، تحدث خلالها 472 شابا فقط، وفق تقديرات صحفية، وكان آخرها الذي عقد بجامعة القاهرة في يوليو 2018.

عودة المؤتمر بشكل مفاجئ أثار العديد من التساؤلات لدى المتابعين للشأن الداخلي، على رأسها سر التوقيت والأهداف من وراء تكرار تلك المؤتمرات، خاصة أن الرسائل التي تخرج منه عادة ما تكون مكررة، يعرض خلالها السيسي ما يصفها بإنجازاته.

جدول الأعمال

ويناقش المؤتمر السابع للشباب محاور عدة، مثل إجراءات الإصلاح الاقتصادي، والمشروعات القومية ومدى انعكاسها على الاقتصاد وحياة المواطن بصفة عامة.

ورغم أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 60% بسبب البرنامج الاقتصادي الذي تنفذه حكومة الانقلاب بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، يشهد المؤتمر شرحا لمبادرة “حياة كريمة” ويعرض خلاله المسئولون كيف وفرت الدولة للمصريين سبل الحياة الكريمة على حد زعمهم.

كما أعلنت الصفحة الرسمية للمؤتمر الوطني للشباب، على فيسبوك، عن فتح باب الأسئلة للمصريين في جلسة “اسأل الرئيس”، وعادة لا تخرج عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، كما أن الردود تكون أيضا متشابهة.

وعن أسباب عقد المؤتمر في العاصمة الإدارية الجديدة، يعتقد عضو تنسيقية شباب الأحزاب سيد رمزي، في تصريحات صحفية، أنها فرصة لإرسال رسالة للعالم بأن العاصمة الإدارية باتت جاهزة لاستضافة المؤتمرات الكبرى والفعاليات الدولية، فضلا عن تشجيع السياحة وإظهار مصر كبلد آمن قادر على محاربة الإرهاب.

عقدة نفسية

بينما يرى مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية، ممدوح المنير، أن السيسي لديه عقدة نفسية نتيجة شعوره الداخلي المتقلب، وأنه تعوزه المشروعية الأخلاقية، وأنه استطاع الحصول على مشروعية الأمر الواقع بفوهة المدفع والتواطؤ الإقليمي والدولي، بحسب تعبيره.

ويوضح المنير- في تصريحات صحفية- أن السيسي دائما يحتاج تغذية شعوره بأنه نظام شرعي وأن جميع فئات المجتمع تؤيده بما فيها الشباب، لذلك يتعمد إثبات الحضور في كثرة المنتديات والمؤتمرات والاحتفالات التي يعقدها، بالإضافة إلى أنه الفرصة المتاحة لديه لتغذية الشعور بالنرجسية.

كما أن السيسي يستغل مؤتمرات الشباب لتصدير صورة عنه دوليا وهي اهتمامه بالشباب وتفعيل الحوار معهم، وإزالة صورة القمع.

وبحسب خبراء، فإن هذه الأمور لا تفلح مطلقا مع الخارج؛ لأن الغرب أكثر دراية بما يحدث من انتهاكات فى مصر، ولكنه يغض الطرف لأهداف انتهازية.

حقوق الإنسان

ومطلع يوليو الجاري، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنه خلال السنوات الست الماضية استمر الانهيار في منظومة حقوق الإنسان في مصر بشكل غير مسبوق، موضحة أن الأجهزة الأمنية مارست شتى أنواع الانتهاكات، في ظل تفشي مناخ الإفلات التام من العقاب.

وتكتظ السجون المصرية بنحو ستين ألف معتقل على خلفية سياسية، وتقول المنظمات الحقوقية إنهم يعانون أوضاعا إنسانية صعبة، في حين ينفي السيسي وحكومته وجود معتقلين سياسيين، وأن السجون لا يوجد بها غير متهمين في قضايا جنائية.

الشو الإعلامي

ومن أجل الشو الإعلامي الممول من جيوب المصريين، وتحت شعار “أبدع انطلق”؛ بدأت فناكيش المؤتمرات الشبابية، فى أكتوبر 2016.

ويؤكد الكاتب الصحفي جمال الجمل أن جميع المؤتمرات التى ينفذها السيسي من قبيل ”الشو الدولي والإقليمى”. مضيفا أن مصر خسرت كثيرا بارتمائها فى أحضان الصهاينة، وهو ما يظهر جليا فى تقزيم دور مصر إقليميًّا ودوليًّا في ظل حكم الطاغية عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن إقامة تلك المؤتمرات ما هي إلا نافذة يريد ”السيسى” بها إظهار تواجده على الساحة الإفريقية والعربية والعالمية.

وأكد أن تكرار المؤتمرات ما هو إلا جزء “استعراضى جدا”، وحدث أن قرر السيسي إنشاء مدينة للشباب الأفارقة ولم تنفذ حتى الآن، وكذلك رفع سقف الاستثمارات المصرية فى إفريقيا بقيمة 10 مليارات دولار ولم نسمع تصدير أى منتج، برغم أن الصين الدولة البعيدة عن إفريقيا تستثمر 170 مليار دولار بها!. وتابع أن أحاديث السيسي تثير الشكوك دائما، متسائلاً عن الاستراتيجية التى يسعى لتنفيذها فى إفريقيا بمساعدة إسرائيل ودول الفرنكوفونية فى إفريقيا.

بدوره، يقول الناشط السياسي ياسر الهواري: إن “السيسي يتعامل مع الدولة كمقاول أنفار، ويبحث فى كل مؤتمر عن الاستفادة من هذه التجمعات مثل أحاديثه السابقة ”السيسى يقدر يعمل وينفذ” و”مسافة السكة” إلى غير ذلك من الأمور الواضحة للعيان، بأنه “تاجر” ولا علاقة بالشباب المصري أو الشعب من تلك الكعكة”.

 

*يموتون لتحيا مصر”.. المعتقلون في سجون السيسي ألا يستحقون نصرتهم ولو بتغريدة؟

قبلوا التضحية والغرق في بحر الظلم لتكتب النجاة لمصر وباقي المصريين، إنهم المعتقلون الذين فارقوا أطفالهم وزوجاتهم وأمهاتهم وآباءهم، وخسروا حياة كاملة كانوا يعيشونها بشكل طبيعي مثلهم مثل باقي الشعب، وقدموا أموالهم وأرواحهم فداء للحرية والكرامة، ولبثوا في سجنهم بضع سنين في ظلمات بعضها فوق بعض، فلا أقل من أن تنصرهم الأقلام إن عجزت الحناجر، ويكتب عنهم الأحرار في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك غيض من فيض.

وأعادت وفاة الشابين المصريين المعتقلين عمر عادل والكيلاني حسن الأسبوع الماضي، تسليط الضوء على ملف الإهمال الطبي داخل السجون ومراكز الاحتجاز، التي يديرها الانقلاب والمنتشرة في أرجاء البلاد، لا سيما أن وفاتيهما تأتي بعد نحو شهر من قتل الرئيس الشهيد محمد مرسي في ظروف مشابهة.

وقال سياسيون وحقوقيون إن جنرال إسرائيل السفيه السيسي، فتح النار على نفسه عندما أدلى بتصريحات عن أعداد المعتقلين، بل وإنكار وجودهم أصلا، ما زاد مخاوف المجتمع الدولي على مستقبل أكثر من 100 ألف معتقل في سجون الانقلاب.

وأرجع مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، خلف بيومي، موقف السفيه السيسي من المعتقلين وأعدادهم إلى أن “السيسي ينكر كل الانتهاكات، سواء كانت القتل أو الاختفاء القسري أو ملاحقة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ لأنه يعلم تماما أن الاعتراف بوجود معتقلين لديه يجعل موقفه أشد سوءا لدى الرأي العام العالمي، وعموما على مدار التاريخ لا يعترف مستبد باستبداده”.

قتل متعمد بالبطيء

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” أدانت تصاعد حوادث الوفاة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والأوضاع المتردية لأماكن الاحتجاز، والتي أدت أخيرًا إلى وفاة المتهم عمر عادل بعد ثلاثة أيام من مكثه في عنبر التأديب في سجن طرة، رغم حالته الصحية السيئة، وصراخه من داخل التأديب بأنه يموت، وذلك وفقًا لمصادر مقربة.

واعتبرت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” أن هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من استخفاف سلطات الانقلاب بأرواح وصحة المحتجزين لديها، وعدم التورع عن وضعهم في ظروف قد تؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية؛ ما يعد قتلا متعمدًا بالبطيء.

وذكرت أن عمر عادل بكالوريوس إدارة أعمال والمحكوم عليه في فبراير 2019 في السجن عشر سنوات في القضية 2 لسنة 2016 شمال عسكرية، قد تحول إلى عنبر التأديب يوم الخميس الماضي، بعد حملة تفتيش في عنابر المساجين قام بها رئيس المباحث وضابط في الأمن الوطني، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى وُجد المتهم متوفى في زنزانة التأديب.

ووفق الجبهة، أشار التقرير الرسمي إلى التوقف المفاجئ في عضلة القلب باعتباره سببًا للوفاة، وعلى الرغم من ذلك تفيد مصادر مقربة بعدم دقة هذه الأسباب، فمع أمر تحويل عمر إلى زنزانة التأديب، أصر الأخير على الرفض لما يعانيه من مشاكل صحية ونفسية، قد تتفاقم وتهدد حياته إذا مكث بعض الوقت في الزنزانة التأديبية، وهو ما قابلته إدارة وطبيب السجن بالتجاهل، واعتبروه تمارضًا من قبل المتوفى، وأصروا على إيداعه غرفة التأديب.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن “ما يتم بحق المعتقلين المصريين داخل سجن طرة شديد الحراسة 2 هو نهج متبع في كافة السجون المصرية، بهدف كسر إرادة المعتقلين ومضاعفة معاناتهم، لتتحول مقار الاحتجاز إلى مقاصل لإعدام المعتقلين بالبطيء”.

وقالت في بيان لها: “في انتهاك جديد يُضاف لسجل أجهزة الأمن المصرية ضد المعتقلين في مقار الاحتجاز وذويهم، قامت قوات الأمن بالاعتداء على أهالي المعتقلين في سجن طرة شديد الحراسة 2 الأربعاء الماضي أثناء تواجدهم خارج السجن انتظارا للسماح لهم بزيارة ذويهم”.

وأشارت إلى أن المعتقلين أخبروا المحامين بأن “إدارة السجن قامت بالاعتداء عليهم داخل زنازينهم باستخدام قنابل الغاز، والضرب بالهراوات، وإطلاق الرصاص في الهواء لإرهابهم، كما أنها قامت بنقل عدد كبير منهم إلى زنازين التأديب في سجن طرة شديد الحراسة 1 (العقرب)”.

ابتزاز قبل القتل

وأكدت شقيقة أحد المعتقلين أن “الأوضاع داخل السجن مزرية للغاية، يتمنى أبناؤنا الموت الآن كي يُرحموا من العذاب الذي يلاقونه داخل السجن”.

ونوهت إلى أنه “منذ شهور والزيارة ممنوعة عن المعتقلين، فضلا عن ظروف الاحتجاز السيئة وغير الآدمية، حيث الزنازين الضيقة رديئة التهوية، بالإضافة إلى منعهم من التريض، مع الإغلاق الدائم للكانتين، ورفض إدخال الأدوية والأطعمة.

وكذلك رفض إيداع أي مبالغ مالية لهم في الأمانات، مع الاستيلاء على المبالغ المودعة سابقا، ما حال دون تمكن المعتقلين من شراء أدوات لنظافة الزنازين أو النظافة الشخصية، وهو الأمر الذي أدى لانتشار الحشرات والأمراض الجلدية بين المعتقلين”.

 

*إخلاء سبيل الصحفية شروق أمجد والتجديد لوزير العدل وتأجيل “الواحات “و”النصرة

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي الانقلاب حسن فريد، إخلاء سبيل الصحفية “شروق أمجد أحمد” بتدابير احترازية على ذمة التحقيقات بهزلية المحور الإعلامي رقم 441 لسنة 2018، بزعم نشر شائعات وأخبار كاذبة من خلال الكيانات والمنابر الإعلامية.

واعتقلت قوات الانقلاب “شروق” (22 عاما) من أحد شوارع وسط البلد يوم 25 أبريل 2018  ولفقت لها اتهامات ومزاعم بينها الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

ومنذ ذلك الحين وهي تقبع في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان وثقتها العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

أيضا قررت المحكمة ذاتها إخلاء سبيل المعتقلين “إبراهيم مصطفى، وإسلام حافظ” بكفالة مالية قدرها 5000 جنيه، على ذمة التحقيقات في المزاعم الملفق لهما بينها الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام.

إلى ذلك أجلت محكمة جنايات غرب العسكرية، المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، محاكمة 43 شخصًا في القضية الهزلية رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية، المعروف بهزلية “حادث الواحات” لجلسة 4 أغسطس لسماع الشهود.

وتعود أحداث القضية الهزلية ليوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 2017  بالمنطقة الصحراوية في الكيلو 135 طريق الواحات البحرية بعمق كبير داخل الصحراء وصل إلى 35 كم.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية اتهامات تزعم التورط في حادث الواحات الذي استهدف عددًا من رجال الشرطة بالواحات واختطاف النقيب محمد الحايس، والذي أسفر عن مقتل 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة أمن الدولة طوارئ، برئاسة قاضي الانقلاب محمد سعيد الشربيني جلسات محاكمة 16 مواطنا بينهم 11 معتقلا و5 غيابي في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”تنظيم جبهة النصرة” لجلسة 16 أغسطس القادم لاستكمال فض الأحراز.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة متطرفة تعتنق الأفكار التكفيرية في غضون الفترة من 2011 حتى 2014 بالمحلة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل العمل بالدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة.

فيما جددت الدائرة 14 برئاسة الانقلابي معتز خفاجي، والمنعقدة بطرة اليوم السبت، حبس المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق، 45 يومًا، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والتواصل مع قنوات معادية لمصر، والتحريض على النظام الحاكم.

كان عدد من مراكز حقوق الإنسان قد أدان القبض التعسفي على المستشار أحمد سليمان، فجر الأربعاء 5 نوفمبر 2018، من منزله بمحافظة المنيا، قبل اقتياده لقسم شرطة المنيا، ثم ترحيله إلى القاهرة، للتحقيق معه في نيابة أمن الانقلاب العليا.

ويمر “سليمان” بظروف صحية صعبة، ويعاني من بعض الأمراض المزمنة مثل السكر وحساسية في الصدر، وجاء اعتقاله على خلفية أمر ضبط وإحضار صدر من النائب العام بناء على عدة بلاغات تقدم بها المحامي المعروف بقربه من الجهات الأمنية، سمير صبري، موجهًا له اتهامات غير حقيقية.

 

*في أرض الفراعنة.. لا ينتهي كابوس المعتقلين بمجرد مغادرتهم أسوار السجون

هاجم حقوقيون ومحامون مصريون تحول المراقبة بعد الإفراج عن المعتقلين السياسيين، إلى شكل جديد من أشكال العقوبة والمهانة بهدف إذلالهم، وتقييد حركتهم، ويواجه آلاف المعتقلين في مصر بعد الإفراج عنهم عقوبة المراقبة التي تقضي بأن يسلم المفرج عنه نفسه لقسم الشرطة من 6 مساء حتى 6 صباح اليوم التالي، ويمكث في زنزانة صغيرة جدا مثل “الكشك”، وهو أشبه بالحبس الاختياري، تتراوح مدته حسب مدة عقوبة السجن.

وأدانت منظمة العفو الدولية الطريقة التي حوّل بها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، الأحكام الصادرة عن المحكمة إلى عقوبة جديدة في حق المعتقلين، وقد أكّد بعض المعارضين الذين أمضوا حوالي خمس سنوات من الحرية تحت المراقبة التزامهم الصمت خوفا من الأعمال الانتقامية التي يمكن أن يتعرضوا لها، وعند غروب الشمس، يتّجه المعتقلون السابقون إلى مراكز الشرطة المخصصة لقضاء الليل هناك.

نص يوم!

وتجبر سلطات الانقلاب الضحايا على تمضية حوالي 12 ساعة في مراكز الشرطة بشكل يومي، وغالبا ما تكون في غرف مكتظّة ذات تهوية سيئة ولا تتوفر فيها المرافق الصحية، حيث يضطر هؤلاء الضحايا في بعض الأحيان إلى أخذ بساط معهم من المنزل حتى يتجنبوا قضاء ليلة كاملة على البلاط، ولم تقدم سلطات الانقلاب أسبابًا واضحة حول إمكانية تغيير إجراء الذهاب إلى مركز الشرطة بخيار الإقامة الجبرية.

خلال الليل، يرفض زبانية الشرطة السماح بالزيارات واستخدام الهواتف والحواسيب المحمولة، وتعليقا على هذا الموضوع، قالت ماجدالينا مُغربي إن استخدام تدابير المراقبة الصارمة ينتهك حقوق هؤلاء الضحايا في التنقل بحرية والتواصل مع الآخرين طوال الليل، يجب أن تتوقف هذه الممارسات على الفور”.

وتدافع سلطات الانقلاب عن عقوبة “المراقبة” وتصفها بأنها “غير سالبة للحريات”، وأنها نوع من التدابير الاحترازية بهدف التأكد من أن المراقب لا يرتكب أي مخالفات جديدة، كما أنها رقابة على انضباط المراقب وحسن سيره وسلوكه.

ووفقا للقانون رقم 99 لسنة 1945 الخاص بالوضع تحت مراقبة البوليس يلتزم الشخص المُراقَب بالتواجد يوميا داخل محل المراقبة “قسم الشرطة”، في أغلب الأحوال من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا لمدة لا تتجاوز الخمس سنوات حسب العقوبة المقررة له.

ويطالب مسئول الدعوة والمناصرة بالجبهة المصرية لحقوق الإنسان، كريم طه، بوقف عقوبة المراقبة، قائلا: “يجب على النظام المصري وقف استخدام عقوبة المراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية بالإفراج غير المشروط عن الخاضعين لها؛ كون هذه الإجراءات تُقيد حريات من تطبق عليهم، وهو ما يمكن اعتباره امتدادا لسياسات السلطات المصرية الممنهجة لتطويق حرية الرأي والتعبير، كما تعرب المنظمات عن كامل تضامنها مع الخاضعين لتلك العقوبات والإجراءات التعسفية”.

ويضيف أن ذلك “يأتي بالتزامن مع توسع القضاء المصري في استبدال الحبس الاحتياطي لنشطاء وصحفيين وحقوقيين بالتدابير الاحترازية، بعد توجيه اتهامات فضفاضة لهم”، مشيرا إلى أنه منذ انقلاب يوليو 2013 توسعت المحاكم في اعتبار الفعل السياسي كالتظاهر والانتماء لتيارات سياسية فعلا مجرما، الأمر الذي سمح لها بالتوسع في استخدام عقوبة المراقبة الشرطية كعقوبة تكميلية”.

الانتقام والتشفي

من جانبه، وصف المحامي والناشط الحقوقي عمرو عبد الهادي، عقوبة المراقبة بغير القانونية”، وأن الهدف منها “الانتقام والتشفي في المعارضين بعد انتهاء فترة عقوبتهم في السجون”، قائلا: “عقوبة المراقبة هو انتقام وذل ومهانة أكثر من السجن نفسه”.

وبالإضافة إلى نظام المراقبة، رفض معتقلون مصريون إخلاء سبيلهم، خوفا من المصير المتوقع الذي ينتظرهم من إخفاء قسري أو تدويرهم في قضايا جديدة أو تصفيتهم جسديا، ليعكس صعوبة الوضع حتى خارج السجن، ليتحول إخلاء السبيل من أمنية أي سجين، إلى رمز للهلع والخوف مما ينتظر المفرج عنه من وضع اسوأ مما كان عليه.

وخلال الأسبوع الماضي طلب المعتقل أحمد عبد الستار عماشة وآخرون من الذين قررت المحكمة الإفراج عنهم على ذمة القضية 316 من القاضي، حمايتهم من أي مصير مجهول، أو إلغاء إخلاء سبيلهم، تخوفا من أي تعامل آخر كما حدث مع آخرين قبلهم.

 

*نظام العسكر يمنع حضور الجنائز بشمال سيناء لأكثر من 20 فردا!

انتهاكات وجرائم تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان تتواصل بشكل مستمر ومتصاعد من قبل سلطات النظام الانقلابي تجاه أهلنا في سيناء؛ حيث التنكيل والتضييق وعدم توفير أدنى حقوقهم الأساسية، فضلا عن التهجير وهدم المنازل والاختطاف والقتل للمواطنين وإهدار القانون.

ورصد حساب سيناء ميديا على فيس بوك صورة من صور الانتهاكات التي تتم بحق أهالي شمال سيناء وتتنافى مع المعايير المجتمعية والقيم الإنسانية والتعاليم الدينية- حيث تمنع عصابة العسكر حضور الجنائز لأكثر من 20 شخصا من أقارب المتوفى، كما يمنع الدفن في المقابر بعد السادسة مساء من كل يوم.

وكتب الحساب  انتبه انت في العريش .. شمال سيناء..  إذا عندك حاله وفاة اتبع التعليمات الاتية:

الجنازة يدخل معها 20 فردا فقط بالبطاقة الشخصية ومن الأقارب

ممنوع الانتظار بعد الدفن

دخول النعش سيرا على الأقدام للقبر

آخر موعد للدفن الساعة 6

والدخول للمقابر بالبطاقة

كان الناشط  السيناوي عيد المرزوقي، قد كشف مؤخرا عن بدء قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، تنفيذ مخطط جديد لتهجير أهالي سيناء، واصفا ما يحدث بـ”جريمة حرب” وكتب عبر صفحته على فيسبوك: “صدر قبل يومين القرار الجمهوري رقم 330 لسنة 2019 والخاص بتطوير وتوسعة ميناء العريش بشمال سيناء وشمل القرار ضم الأراضي المحيطة بالميناء له ومساحتها 371 فدانا، بما يعني تهجير ما بها من سكان”، مشيرا إلى أن “هذا يعتبر القرار الثالث من نوعه والذي يستهدف تهجير سكان شمال سيناء، بعد قرار المنطقة العازلة والتي امتدت بعمق خمسة كيلو مترات بمحاذاة الشريط الحدودي مع قطاع غزة، الأمر الذي ترتب عليه تهجير عشرات الالاف من سكان مدن رفح والشيخ زويد والقرى التابعة لهما وإزالة ما عليها من مساكن ومزارع، أما القرار الثاني فكان بزعم تأمين حرم مطار العريش، بينما قامات قانونية ودستورية بعضها أشرف على دستور  2012 أكدت عدم دستورية قرارات السيسي في سيناء، وهنا بالتفصيل سنبين لماذا”.

وطالب المرزوقي الشعب المصري بـ”مساندة صمود أبناء سيناء في وجه مخططات السيسي لتنفيذ صفقة القرن باعتبار أنهم العقبة أمامه لتمرير هذه الصفقة والحفاظ على أرض سيناء”، متهما السيسي بالعمل على خداع المصريين وتسليط إعلامه على التحريض ضد أهالي سيناء وتبرير تهجيرنا، فيما طالب المشايخ الذين يستخدمهم السيسي لخداع أهل سيناء، بأن يكفوا عن الخداع لأن التاريخ لن يرحمهم.

 

*في مصر أحكام الإعدام أسهل وأسرع من استخراج بطاقة الرقم القومي

الإعدام والذبح هما وسيلتان لإزهاق الروح تم ذكر إحداهما في القرآن، في سياق ما جرى من أحداث بين نبي الله موسى عليه السلام وفرعون، وكان الذبح وسيلة انتقامية من فرعون وجنوده لإرهاب المؤمنين بموسى عليه السلام، ثم تطور الأمر إلى الإعدام في عهد جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وذلك لإرهاب المؤمنين بحقهم في الحياة والكرامة والحرية، وهي ذات الأهداف التي دعت إليها دعوات الرسل، وأكدتها ثورات الربيع العربي.

المفارقة أن بني إسرائيل وهم قوم موسى عليه السلام، كانوا وأبناءهم ضحايا الذبح في زمن الفرعون، واليوم هم من يقف وراء السفيه السيسي ليذبح المصريين كما أعلنت ذلك وزيرة الهجرة في حكومة الانقلاب نبيلة مكرم، أو يعدم أبناءهم، كما يقوم بذلك قضاة لا يقلون دموية ووحشية عن قساوسة محاكم التفتيش في كنائس الأندلس.

المراقبون يؤكدون أن عصابة الانقلاب بعد الثالث من يوليو 2013 تحديدا عملت على استخدام القضاء أداة لتصفية المعارضين وترهيب الشعب المصري، وأنشأت دوائر قضائية عرفت بـ”دوائر الإرهاب”، عُيّن على رأسها قضاة اشتهروا بإصدار المئات من أحكام الإعدام في حق معارضين لانقلاب السفيه السيسي.

يذبح أبناءكم

وانتقدت الأمم المتحدة تهديد وزيرة الهجرة في حكومة الانقلاب المعارضين المصريين بالخارج بـ”قطع الرقبة”، وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “بالطبع نحن نقف ضد أي حديث يتضمن تحريضا أو يحض على العنف”.

وأضاف حق خلال تصريح لصحفيين : “نؤكد أن لكل شخص في أي مكان بالعالم الحق في التعبير عن الرأي بغض النظر عن الدولة أو الموضوع الذي يثيره، وصاحبت واقعة إعدام 9 شباب مصريين، في 20 فبراير 2019، حالة من الفزع؛ خوفاً على مصير نحو 50 مصريا آخرين صدر بحقهم حكم حضوري نهائي بالإعدام.

ومع تصاعد حالة الغضب من تسريع عصابة الانقلاب وتيرة الإعدامات التي طالت 15 شخصا خلال 3 أسابيع قبل عدة أشهر، بدأت بعض الأنباء تتطاير عن نقل 6 متهمين بقتل حارس قاضي المنصورة من مقر احتجازهم؛ تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، غير أن الخبر لم يكن صحيحا، فسرعان ما تم نفيه.

إلا أن حالة القلق تزداد مع تصاعد هجوم إعلام الانقلاب والمؤسسة الدينية التي اخترقها العسكر، ممثلة في وزارة الأوقاف، على جميع من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وينتمي أغلبهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ونفذ حكم الإعدام يوم 20 فبراير 2019، في 9 أبرياء اتُّهموا باغتيال النائب العام، هشام بركات، في هجومٍ دبرته عصابة الانقلاب عام 2015.

 

*الموت البطيء.. ماذا يعني أن تكون معتقلاً لدى السيسي؟

ودع حقوقك القانونية في الزيارة والتعرض اليومي للشمس وتحسين ظروف الزنازين، والرعاية الطبية، هذا إذا كنت مسجونا في سجون جنرال إسرائيل السفيه السيسي، حيث تزايدت حالات المضربين عن الطعام داخل سجون العسكر، ولكل منها قصة تدفع أصحابها للمخاطرة بحياتهم في محاولة أخيرة لدفع ظلم بيِن وقع عليهم.

ويتواصل إضراب المعتقلين في قضيتي “64 و 123 عسكرية” كليا عن الطعام لليوم الأربعين وذلك لمطالبتهم بحقهم في رؤية ذويهم، بعد حرمانهم منهم ومن الزيارة منذ ثلاث سنوات، وتعرض المعتقلون في كلتا القضيتين لاعتداءات عدة خلال فترة إضرابهم، كما أنه تم منعهم من حضور جلسات محاكمتهم وهو ما تسبب في انقطاع أخبارهم عن ذويهم.

لكن ووفقًا لصفحات حقوقية متابعة لشأن المعتقلين في السجون وشهادات أهالي معتقلين على ذمة قضايا أخرى، فقد قامت إدارة سجن العقرب “شديد الحراسة 2” وضباط مصلحة السجون والأمن الوطني بالتعدي على المضربين وتهديهم، وتعريض حياتهم للموت بإصدار قرارات خاطئة من الإدارة الطبية بالسجن.

وضع خطير

المعتقلون منذ البداية طالبوا بالحصول على حقوقهم القانونية في الزيارة والتعرض اليومي للشمس وتحسين ظروف الزنازين، والرعاية الطبية، وهي مطالب قال الأهالي إن إدارة مصلحة السجون وعدت بها منذ عام ونصف، إلا أنها لم تتحقق إلى الآن.

ولم يجدوا وسيلة لإزاحة هذا الظلم، بدءا من تلفيق التهم مرورا بالأوضاع السيئة، والتعرض للتعذيب داخل الحجز، وانتهاء بمعاقبتهم بفترات طويلة من الحبس الاحتياطي دون وجه حق أو محاكمتهم بموجب قوانين انتقامية غير دستورية.

هؤلاء الأحرار المساجين قرروا أنه بعد مصادرة كل وسائل النضال السلمي، وبعد أن أصبحت أحكام الإعدام أسهل وأسرع في إصدارها من استخراج بطاقة الرقم القومي، وبعد أن أصبح إعلام الانقلاب يجرم أي مختلف على أنه خائن أو عميل، قرروا أن المساحة الوحيدة التي ما زالوا يملكونها بشكل نسبي هي أجسادهم .

وضع حزين أن يصبح من هو داخل السجن كما من خارجه، في انحسار القدرة على الفعل والتعبير حتى لا يبقى لهم إلا استخدام أجسادهم، لكنه أيضا وضع خطير لأنه في مقابل من سيستخدم جسده بشكل سلمي عن طريق الإضراب عن الطعام، هناك آخرون سيدفعهم انسداد الأفق السياسي لاستخدام أجسادهم قنابل موقوتة بالمعنى الحرفي.

ما علمنا إياه التاريخ هو أنه باستثناء حالات قليلة، لم يكن هناك نضال أو قضية وصل بمدافعيها أن يتبنوا الإضراب عن الطعام إلا وانتصرت قضيتهم في النهاية، كان الثمن فادحا في بعض الحالات، وفقد البعض حياتهم في هذا النضال، ولكنهم انتصروا في النهاية.

ونقلت صفحات مواقع “قصص المعتقلين بمصر” و”صوت الزنزانة” شهادات بعض المعتقلين في قضايا أخرى حول ما يتعرض له المضربون عن الطعام، وقال المعتقلون الشهود: “يجب أن يعلم العالم أجمع ما يفعل هؤلاء في سجنائهم، هؤلاء من يقفون وقفة الناصح لدول أخرى لينصحوهم بمراعاة حقوق الإنسان، فأين حقوق الإنسان هنا داخل مقبرة سجن ” شديد الحراسه 2،1 “.

قتل عمد

وفوجئ المعتقلون بقرارات الإدارة الطبية، وهي إصدار تعليمات بعدم إعطاء المغمى عليهم محلول “جلوكوز”، إلا إذا وصلت نسبة السكر في الدم 30، وهذا في حد ذاته يعد قتلا بالعمد، و قد ظهرت تشنجات عصبية لبعض الحالات.

استمرت حالات الاغماء، وبدأ الإهمال يتزايد حتى كاد المضربون أن يدخلوا في غيبوبة، ولم تتحرك الإدارة الطبية رغم كل هذا، و قاموا بإعطاء جهاز فحص السكر “للمساجين الجنائيين”، المختصين بجمع القمامة وتوزيع الأكل، ليدخلوا ويقوموا بفحص المريض دون خبرة بكيفية التعامل مع الجهاز، وقد قاموا بفحص المرضى بنفس الإبرة الطبية، ما قد يعرض حياتهم للخطر.

جدير بالذكر أن القضية 64 عسكرية لسنة 2017 والتي تعرف إعلاميًا بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد، تضم 130 متهما، تم تعذيب 77 منهم في مقار أمن الدولة – وفق مركز بلادي للحقوق والحريات – وتم اتهام المعتقلين على ذمة القضية بالانضمام إلى حركة “حسم” واستهداف قتل ضباط الجيش والشرطة.

 

*الكانتين”.. كارفور المعتقلات والغلة في جيوب الباشوات

انتهزوا الفرصة”.. هكذا يتعامل العسكر مع المعتقلين في السجون، والفرصة هنا تتخطى حافظة نقود أكثر من 100 ألف معتقل لا مشفق عليهم غير أهاليهم، فلا بأس أن يشتري السادة الضباط والأخوة العساكر الأراضي والسيارات والشقق التمليك بأموال حرام، وان يحتال هؤلاء بحيلة “الكانتين” داخل السجن، والذي تباع فيه أطعمة لا تصلح للاستعمال الآدمي ولكنها تصلح لضخ ملايين الجنيهات في جيوب الظالمين.

طعام في أوانٍ جديدة، جيد الطهي، يقدم بعضه بطريقة فندقية، من قبل نزلاء السجن ويرتدي كل منهم كمامات وقفازات واقية في يده”، هذا المشهد دائما ما يظهر خلال زيارات وفود حقوق الإنسان عبر وسائل الإعلام داخل السجون، إلا أن السجناء يؤكدون أن تلك الصورة “مصنوعة”.

كارفور المعتقلين” ليس مثل كارفور المعادي؛ لأن أكثر ما يميزه ارتفاع أسعار المنتجات الرديئة المنتهية الصلاحية التي يقدمها للمعتقلين لعدة أضعاف، حتى إن أهالي المعتقلين أكدوا أن الأمانات الشخصية التي كان يتم وضعها في حسابات ذويهم، لم تعد تكفي للمشتريات ذاتها التي كانوا يقومون بشرائها إلا لعدة أيام.

شفط المعتقلين

مصلحة السجون المعنية بأوضاع المعتقلين، تتعامل معهم بسياسة الاحتكار في بعض السجون، وسياسة الابتزاز في سجون أخرى، وجميعها سياسة هدفها شفط ما لدى المعتقلين من أموال، ظنا منهم أن التبرعات تتدفق على المعتقلين وأسرهم من كل مكان.

ووفق عدد من الحقوقيين والمحامين المعنيين بملف المعتقلين، فإن ذلك يتزامن مع توسع سلطات الانقلاب العسكري برئاسة عبد الفتاح السيسي، في قرارات التحفظ على أموال المعتقلين السابقين والجدد، وهو ما زاد من أزمة المعتقلين وذويهم نتيجة الاستيلاء على شركات عدد كبير منهم، ومصادرة أموالهم بالبنوك، ووقف رواتب الموظفين الذين صدر بحقهم أحكام قضائية.

تقول زوجة أحد المعتقلين بسجن الاستقبال بمجمع سجون طرة، إن إدارة السجون لا تسمح بوجود نقود مع المعتقلين، ولذلك فإن الأهالي يقومون بإيداع المبالغ المالية بأسماء المعتقلين في دفتر خاص بأمانات المسجونين، وهي الأموال التي تتحول بعد ذلك إلى “كوبونات” مختومة بختم السجن.

المنفذ الوحيد

وتضيف حبيبة أن زوجها المعتقل منذ عامين على ذمة قضية الانتماء لجماعة الإخوان، أخبرها بأن المبالغ التي يتم إيداعها في حسابه يحق له صرفها من خلال هذه الكوبونات، والتي يتم التعامل بها مع كانتين وكافتيريا السجن، وباقي الخدمات الأخرى مثل الحلاقة أو دفع أعمال الصيانة أو الغسيل وغيرها من الخدمات المختلفة.

وتشير حبيبة إلى أنها كانت تودع لزوجها 1000 جنيه كمتوسط شهري للإنفاق على احتياجاته داخل السجن، بخلاف ما تحضره في زيارتها له كل أسبوعين، من طعام يكفيه لمدة ثلاثة أيام هو و10 من زملائه، الذين يقومون أيضا بنفس الترتيبات في زيارتهم.

وبحسب زوجة المعتقل، فإن هذا المبلغ لم يعد يوفر احتياجات زوجها خلال الأشهر الماضية إلا بضعة أيام؛ لأن الأسعار داخل السجن زادت عدة أضعاف، كما أنه في كثير من الأحيان فإن إدارة السجن ترفض إدخال احتياجات زوجها في الزيارة مثل أدوات النظافة وبعض الاحتياجات الخاصة، لإجبار المعتقلين على شرائها من كانتين وكافتيريا السجن، باعتبارهما المنفذ الوحيد للمعتقلين.

في بطونهم نار

وفي إفادة للمنظمة أكدت شقيقة أحد المعتقلين أن الأوضاع داخل السجن مزرية للغاية قائلة: “يتمنى أبناؤنا الموت الآن كي يُرحموا من العذاب الذي يلاقونه داخل السجن”، ولفتت إلى أنه منذ شهور والزيارة ممنوعة عن المعتقلين، فضلا عن ظروف الاحتجاز السيئة وغير الآدمية، حيث الزنازين الضيقة رديئة التهوية، بالإضافة إلى منعهم من التريض.

وأضافت ان تلك الإجراءات القمعية تمت مع الإغلاق الدائم للكانتين، وهو مكان خاص داخل السجن لشراء الطعام على نفقة المعتقلين، ورفض إدخال الأدوية والأطعمة، وكذلك رفض إيداع أي مبالغ مالية لهم في الأمانات، مع الاستيلاء على المبالغ المودعة سابقا، ما حال دون تمكن المعتقلين من شراء أدوات لنظافة الزنازين أو النظافة الشخصية، وهو الأمر الذي أدى لانتشار الحشرات والأمراض الجلدية بين المعتقلين.

ولأن الباشوات لا يهمهم سوى التربح من وراء الغلابة المعتقلين، ولا فرق لديهم اذا كان ما يدخل في بطونهم من أموال المعتقلين نارا وسيصلون في الآخرة سعيراً، ويكشف معتقل سابق بسجني ليمان طرة ووادي النطرون، العديد من الأساليب التي تلجأ إليها مصلحة السجون لابتزاز واستنزاف المعتقلين، موضحا أن المصلحة في البداية تفرض 25% نسبة على كل شيء يتم بيعه أو تقديمه للمعتقل، وهي النسبة التي يتم صرفها مكافآت للضباط ومسئولي المصلحة في الإدارة المركزية.

ويوضح أن ضباط المباحث هم المتحكمون في الأمور المالية، ومن خلالهم يتم تحديد ما هو المسموح والممنوع بدخوله في الزيارات، وفي أوقات كثيرة يتم منع إدخال بعض الاحتياجات المهمة للمعتقل خلال الزيارة، لأنها متوفرة في السجن، وبالتالي يتم إجبار المعتقلين على شرائها من السجن و بالأسعار التي يحددها السجن.

ويضيف قائلا: “الوضع في السجون العمومية يمكن أن يكون أقل ضررا، لأن الزيارات في معظم الأحوال تكفي الغرض، كما أن السجون العمومية يُسمح فيها للمعتقلين بطبخ أطعمة السجن بأنفسهم، على خلاف السجون المغلقة أو المشددة مثل العقرب، وشديد الحراسة 2، وسجن ملحق الزراعة بطرة، وبعض العنابر بسجن وادي النطرون بالبحيرة، وسجن برج العرب بالإسكندرية”.

 

*في اليوم العالمي لمرضى الكبد.. 20 مليون مصري يواجهون الموت بـ”بروبجاندا” السيسي

تحتفل منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد الموافق 28 يوليو 2019، باليوم العالمي للالتهاب الكبدي، تحت شعار “الاستثمار في القضاء على التهاب الكبد”، حيث يؤثر التهاب الكبد الفيروسي على 325 مليون شخص حول العالم.

ويتسبّب الالتهاب الكبدي في 1.4 مليون وفاة سنويا، ويحتل المركز الثاني على قائمة الأمراض المعدية الفتاكة الرئيسية بعد السل، والمصابون بالتهاب الكبد 9 أضعاف المصابين بفيروس العوز المناعي البشري “الإيدز”.

من جانبها قالت منظمة الصحة العالمية، إن أكثر من 80% من الأشخاص المتعايشين مع التهاب الكبد ما زالوا يفتقرون إلى خدمات الوقاية والفحص والعلاج.

وقال محمد البرعي، استشاري أمراض الكبد: إن نسبة فيروس سى فى مصر من خلال المسح الذى أجرى على 20 مليون مصري بلغ 4.2%، موضحًا أن معدلات السكر بلغت 4.8% ومعدلات ضغط الدم بلغت 4.2%، وأن معدلات السمنة بين المصريين بلغت 75%، ولذلك لا بد من وضع خطة لمواجهة هذه الأمراض الثلاثة.

ويعتبر فيروس «سي» هو المشكلة الصحية الأولى في مصر؛ نظرًا لنسبة الإصابة الكبيرة والتي تعد الأولى في العالم.

مصر الأولى 

وبالرغم من كون مصر الأولى في نسب الإصابة عالميًا، إلا أنها الرابعة في أعداد المصابين بالفيروس بعد الصين وباكستان ونيجيريا.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت تقريرًا حول نسب الإصابة في مصر، وقالت إنها 22% من عدد السكان.

فيما يعاني مرضى الكبد من عدم كفاءة دواء السوفالدي، الذي تستخدمه مصر لعلاج مصابي الفيروس، حيث يعاود المرض إصابة المتعالجين مرات عدة .

ومؤخرًا أطلق السيسي حملة إعلامية كبيرة للمسح الشامل على المصريين لاكتشاف مرضى الكبد، وهو ما طنطنت له وسائل الإعلام الانقلابية كثيرًا، ومع ذلك استمر نظام السيسي في استيراد القمح المصاب بالإرجوت الذي يسبب السرطانات وأوجاع الكبد والقلب، بلا مراعاة لصحة الشعب.

وتكلفت مبادرة عبد الفتاح السيسي لتنفيذ أكبر مسح طبي شامل 140 مليون دولار، أي ما يعادل مليارين وخمسمائة مليون جنيه.

وتساءلت دراسة للمركز المصري للدراسات، “هل من الرشد أن تنفق الدولة من ميزانيتها في أربع سنوات 2،5 مليار جنيه تقريبا على علاج فيروس سي، بالإضافة إلى مليار ونصف المليار على نفقة التأمين الصحي وصندوق تحيا مصر لعلاج أكثر من مليون ونصف المليون مواطن من فيروس سي، ثم تقرر أن تنفق في ستة أشهر فقط 2،5 مليار جنيه في مسح طبي الهدف منه الاكتشاف المبكر للمرض فقط وليس العلاج؟”.

وأوضح أن حجم المبلغ المنفق على الحملة الجديدة يدفع للتساؤل عن مصادر التمويل، خاصة وأن مصر تعاني نقصا شديدا في الإنفاق على الخدمات الصحية، وهو ما ظهر جليا بلجوء الدولة لصندوق تحيا مصر لمساعدتها في علاج المرضى بتوفير 500 مليون جنيه، بالإضافة إلى مساعدتها في المسح الطبي السابق، والذي أجري على 5 مليون مواطن بمبلغ 250 مليون جنيه.

500  مليون دولار

وأضافت أن الدولة هذه المرة لم تلجأ إلى المساعدات بل لجأت إلى الاقتراض من البنك الدولي لتمويل الحملة، حيث حصلت وزارة الصحة على أكبر قرض في تاريخها من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار للارتقاء بالخدمات الصحية، تم توجيه 140 مليون دولار للمسح الطبي فقط، بالإضافة إلى 129 مليون دولار أخرى للعلاج.

وكشفت الدراسة عن أن حملة بهذا الحجم وبهذه التكلفة الضخمة لا يتم الإعداد لها بالشكل المناسب، ولا يتم تهيئة الإعلام والمواطن لها، وتأخذ هذا الشكل المركزي، ولا يكون لها إطار موجه مثل المسح السابق الذي استهدف 5 ملايين مواطن، يؤكد غلبة الطابع السيساوي للحملة على الجوانب الفنية.

وأوضحت أن تسييس الحملة يرجع إلى عدة أمور، أهمها أن الحملة جاءت كمبادرة من عبد الفتاح السيسي بالمخالفة للواقع، وبالتالي فإن الرقم الذي طلب تحقيقه لا بد من إعلان الوصول إليه بغض النظر عن تحقيقه من عدمه، لكنّ أحدا لم يسأل كيف يمكن الوصول إلى هذه الأرقام فأداة الاستفهام “كيف” غير موجودة في قاموس الاستبداد.

الإجراءات الوقائية والعلاجية

وحاول التحقيق تتبع سياسات القضاء على فيروس سي في مصر، معتمدا على الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، ومن خلال رصد أهم التصريحات وتتبع تنفيذ السياسات واختبار مدى صدق المقولات الرئيسية التي يحاول النظام تصديرها للشعب، وقد وصل للنتائج التالية:

السبب الرئيسي في انتشار فيروس سي بمصر هو الإجراءات الوقائية والعلاجية التي اتبعتها وزارة الصحة والسكان وضعف دورها الرقابي والتوعوي بمخاطر انتقال فيروس سي عبر الدم، فقد قامت وزارة الصحة كما أسلفنا بنقل الإصابة للمواطنين من خلال المحاقن الزجاجية متعددة الاستخدام، ومن خلال عدم اتباع الإرشادات والمواصفات الوقائية بالنسبة لمرضى الغسيل الكلوي، ومن خلال عمليات نقل الدم، وضعف رقابتها على عيادات الإسنان، ومحلات الحلاقة.

وزارة الصحة قامت بخداع الشعب بعد إجراء فحص عينة عشوائية لا تتعدى 20 ألف مواطن في عام 2008، والادعاء أن ما قامت به يمثل الإطار المرجعي للتعرف على نسبة المرض في مصر، ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع أرقاما مبالغا فيها ومتضاربة من مسئولي وزارة الصحة، وبناء على ذلك فإن مصر لا تمتلك حتى الآن أي تقدير حقيقي لحجم الإصابة بالفيروس لديها.

نفس الحال في مجال الإصابة السنوية، لم تستطع مصر أن تضع إطارا إجرائيا ينظم أو على الأقل يوصلها إلى أرقام تقديرية حول معدل الإصابة السنوي، حتى الوفيات السنوية جراء الفيروس لم تقم بحصرها وتسجيلها، وهو ما يفسر حجم التخبط في تصريحات المسئولين بالصحة حول معدلات الإصابة السنوية بالفيروس.

 

*أبرز المحاكمات أمام قضاة الانقلاب اليوم

تواصل المحاكم التابعة لسلطات الانقلاب العسكري، اليوم الأحد 28  يوليو 2019م جلسات عدد من القضايا الهزلية المفبركة؛ حيث تم تلفيق التهم فيها لعدد من الرموز السياسية والشعبية والثورية لأسباب سياسية انتقامية.

وتأتي في مقدمة هذه القضايا الهزلية المنظورة، اليوم، هزليتى ” حادث الواحات ” و” تنظيم جبهة النصرة “.

فى هزلية ” حادث الواحات”،  تستكمل محكمة جنايات غرب العسكرية، المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، محاكمة 43 شخصًا في القضية الهزلية رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية،  حيث تستمع لأقوال الشهود.

وتعود أحداث القضية الهزلية ليوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 2017  بالمنطقة الصحراوية فى الكيلو 135 طريق الواحات البحرية بعمق كبير داخل الصحراء وصل إلى 35 كم. ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم فى القضية اتهامات تزعم التورط فى حادث الواحات الذى استهدف عددًا من رجال الشرطة بالواحات واختطاف النقيب محمد الحايس ، والذى أسفر عن مقتل 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة أمن الدولة طوارئ، برئاسة قاضي الانقلاب محمد سعيد الشربيني جلسات محاكمة 16 مواطنا بينهم 11 معتقلا و5 غيابي في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”تنظيم جبهة النصرة” . ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة متطرفة تعتنق الأفكار التكفيرية في غضون الفترة من 2011 حتى 2014 بالمحلة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل العمل بالدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة.

وتنظر نيابة أمن الانقلاب العليا، تجديد حبس هيثم محمدين، في القضية الهزلية  741 لسنة 2019 حصر أمن انقلاب بزعم مشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة ، وتلقى تمويل والاشتراك فى اتفاق جنائي، والتجمهر واستخدام حسابات خاصة علي شبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها في القانون بهدف الإخلال بالنظام العام.

 

ميلشيات العسكر تقتل المعارضين بعد اعتقالهم.. الأربعاء 24 يوليو.. العسكر يُكبل مصر بـ51 مليار جنيه ديونًا جديدة في عاصمة الأغنياء

ميلشيات العسكر تقتل المعارضين بعد اعتقالهم

ميلشيات العسكر تقتل المعارضين بعد اعتقالهم

ميلشيات العسكر تقتل المعارضين بعد اعتقالهم.. الأربعاء 24 يوليو.. العسكر يُكبل مصر بـ51 مليار جنيه ديونًا جديدة في عاصمة الأغنياء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ميلشيات العسكر تقتل المعارضين بعد اعتقالهم

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن أن قوات أمن الانقلاب تنفذ عمليات إعدام خارج القانون بحق المعتقلين من الخصوم السياسيين لنظام عبد الفتاح السيسي.

ونقلت الصحيفة شهادات لأسر معتقلين قُتلوا عقب اعتقالهم واختفائهم قسريًّا لشهور، كما اعتمدت في تقرير نشرته اليوم على شهادات مسئولين ومراقبين غربيين.

وبحسب تقرير الصحيفة، اعتقلت ميلشيات العسكر محمد عبد الستار من المدرسة، حيث يعمل مدرسا، في أبريل 2017، كما اعتقلت شخصًا آخر يُدعى صبري صلاح في الشهر التالي.

وطالبت زوجتا عبد الستار وصلاح حكومة الانقلاب بمعلومات عن مكان اختفائهما بعد أيام من اعتقالهما، إلا أنهما لم تحصلا على أي إجابة .

وقالت “وول ستريت جورنال”، إنه بعد شهر من اختفاء الرجلين، زعمت حكومة الانقلاب أنهما لقيا حتفهما في تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين.

وأكدت أن قوات الأمن التابعة لحكومة الانقلاب تقتل المعتقلين، وتدعي بعد ذلك أنهم قتلوا في اشتباكات مع الشرطة، مشيرة إلى أن مسئولين أمنيين غربيين وأقارب للضحايا ووثائق اطلعت عليها “وول ستريت جورنال” كشفت هذه العمليات القذرة.

 

*العفو الدولية”: “التدابير الاحترازية” عصا السيسي لإجبار نشطاء للعمل كمخبرين

انتقدت منظمة العفو الدولية، مساء أمس الثلاثاء، نظام “التدابير الاحترازية” الذي تلجأ له حكومة الانقلاب في مصر لمعاقبة النشطاء المفرج عنهم على ذمة قضايا سياسية؛ وكشفت أن الأجهزة الأمنية التابعة لسلطات الانقلاب في مصر تستخدم هذه التدابير الاحترازية لتعذيب وإذلال نشطاء لإجبارهم على العمل كجواسيس ومخبرين لها على زملائهم مطالبة بوقف هذه الإجراءات  فورا ومعاقبة المتورطين في مزاعم التعذيب.

واستعرضت العفو الدولية عدة نماذج لنشطاء يتم تعذيبهم وإجبارهم للعمل كمخبرين على أصدقائهم، ومن بين أولئك الذين يواجهون مراقبة الشرطة نشطاء سياسيون، من بينهم أحمد (ليس اسمه الحقيقي) الذي ذكر أنه تعرض لتهديدات متكررة من ضباط الشرطة خلال فترة التدابير الاحترازية خلال الليل، لإكراهه على أن يصبح مخبراً للشرطة، وقال أيضاً لمنظمة العفو الدولية إنه عندما كان يرفض باستمرار التعاون، قام رجال الشرطة بضربه وهددوه بالصعق بالكهرباء، وتجديد سجنه عدة مرات.

وقالت المنظمة إن السلطات المصرية تواصل استخدامها لمراقبة الشرطة “بشكل تعسفي ومفْرِط خلال الليل للتمادي في معاقبة النشطاء السلميين بإجبارهم على قضاء الليل في زنزانات الشرطة المكتظة، وذلك بعد إطلاق سراحهم من السجن”.

وفقًا للنتائج التي خلصت إليها منظمة العفو الدولية، يُجبر الأشخاص الذين هم قيد المراقبة على قضاء ما يصل إلى 12 ساعة طوال الليل في مراكز الشرطة دون توضيح الأسباب التي تحول دون إقامتهم في منازلهم. ويمنع ضباط الشرطة معظم هؤلاء الأشخاص من تلقي الزيارات أو الحصول على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة خلال هذا الوقت، ويتم تركهم في أماكن مكتظة ذات تهوية سيئة، والوصول المحدود لدورات المياه.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ماجدالينا مغربي: “تعتمد السلطات المصرية على مراقبة الشرطة التعسفية والمفرطة كأسلوب قمعي لترهيب الناشطين السلميين لإسكات أصواتهم بعد إطلاق سراحهم من السجن”.

وأضافت مغربي: “فهذه التدابير العقابية لا تنتهك حقوقهم في حرية التنقل والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها فحسب، بل يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الانتهاكات، بما في ذلك التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، والعمل القسري والاستغلال”.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها على علم بأكثر من 400 شخص يخضعون لمراقبة الشرطة حاليًا بعد إدانتهم في خمس محاكمات جماعية جائرة للغاية، وقد يواجه مئات آخرون، ممن تمت إدانتهم في المحاكمات نفسها وما زالوا محتجزين، ظروفَ مراقبةٍ تعسفية ومفرطة مماثلة عند إطلاق سراحهم. ومن بين هؤلاء سجناء رأي احتُجزوا لمجرد مشاركتهم السلمية في الاحتجاجات، أو في ما يتعلق بعملهم الصحافي، والذين ما كان ينبغي أن يتعرضوا للسجن أصلاً.

وكشف البحث الذي أجرته منظمة العفو الدولية أيضاً أن السلطات المصرية تهدد أفراد أسر السجناء السابقين بالاحتجاز، إذا لم يمتثل أقرباؤهم لمتطلبات مراقبة الشرطة المسيئة.

وأضافت ماجدالينا مغربي قائلة: “إن استخدام مراقبة الشرطة القاسية هذه ينتهك بشكل تعسفي حقوقَ الناس في التنقل بحرية والتواصل مع العالم الخارجي أثناء مراقبة الشرطة الليلية. وهذا يجب أن يتوقف على الفور”.

وأشارت نتائج منظمة العفو الدولية أيضًا إلى أن التدابير تؤثر بشدة على قدرة المتضررين على العيش حياة طبيعية خلال ساعات حريتهم، مما يحُدّ من تمتعهم بالحق في العمل والتعليم والأسرة والحياة الخاصة. وفي بعض الحالات، تتداخل ظروف مراقبة الشرطة أيضًا مع التمتع بالحق في مستوى معيشة لائق.

واختتمت ماجدالينا مغربي قائلة: “تعد المراقبة القاسية وسيلة أخرى تسعى من خلالها السلطات المصرية إلى تشديد قبضتها الحديدية على السلطة لتأجيج مناخ من الخوف والترهيب. فبدلاً من لجوء السلطات المصرية إلى أساليب الشرطة الخبيثة لتوطيد سلطتها، يجب عليها أن توقِف على وجه السرعة استخدامها للمراقبة التعسفية والمفرطة، وأن تحقق على الفور، وبشكل فعّال، في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والعمل القسري في مراكز الشرطة”.​

 

*إصابة المعتقل “فيصل عطية” بالفشل الكلوي بسبب الإهمال الطبي في “طره”

أُصيب المعتقل فيصل عطية محمد “46 عاما”، بالفشل الكلوي جراء الإهمال الطبي المتعمد داخل سجن طرة تحقيق.

وقالت أسرة فيصل، المحبوس احتياطيًا على ذمة الهزلية رقم 1175 لسنة 2018، في شكوى للمنظمات الحقوقية، إنه “كان يعاني من احتباس بولي بسبب حصوة موجودة بالحالب، إلا أن طبيب السجن تعنت في تحويله إلى المستشفى لإجراء أشعة وتحاليل لتشخيص المرض، واكتفى بصرف أدوية مسكنة لا تتناسب مع حالته المرضية، مما أدى إلى ارتفاع نسبة البولينا والكرياتين في الدم”.

وأضاف الأسرة أن “أطباء مستشفى المنيل الجامعي أكدوا إصابته بالفشل الكلوي وحاجته إلى إجراء غسيل كلوي بشكل دوري، بعد نقله إلى المستشفى نتيجة تدهور حالته الصحية بصورة بالغة”.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*هتاف أهالي المعتقلين أمام “العقرب”: افتحوا الزيارة عايزين أولادنا

كشفت مصادر إعلامية عن قيام قوات أمن الانقلاب باعتقال 5 سيدات من ذوي المعتقلين، خلال تواجدهن أمام سجن العقرب، على خلفية هتافهن للمطالبة بفتح باب الزيارة لرؤية ذويهم والاطمئنان عليهم.

وتمارس سلطات الانقلاب أبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني بحق المعتقلين في العقرب، بالتزامن من إرتكاب العديد من الانتهاكات بحق أهالي المعتقلين من خلال التعنت في الزيارات وإدخال الاطعمة والملابس والأدوية.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*العسكر يُكبل مصر بـ51 مليار جنيه ديونًا جديدة في عاصمة الأغنياء

واصل العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي فتح بوابة الشحاتة من الخارج على مصراعيها، وذلك للإنفاق على مشروعات الأغنياء التي يبنيها، ويواجه أزمات تمويلية شديدة بها؛ حيث أعلنت وزارة الإسكان في حكومة الانقلاب عن توقيع اتفاقية مع مسئولي 8 بنوك صينية، للحصول على الشريحة الثانية من تمويل تنفيذ منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتم الاتفاق على الشريحة الثالثة.

وتعد تلك الخطوة تكبيلا جديدا للمصريين بالديون، والتي وصلت إلى معدلات مخيفة على مدار الأعوام الماضية؛ نتيجة اعتماد العسكر عليها بصورة موسعة لسد عجز الموازنة والإنفاق ببذخ على المشروعات غير المجدية التي يعمل عليها، والتي لم تضف أي فائدة للاقتصاد المصري، الذي يعاني هو الآخر من صعوبات كثيرة ظهرت واضحة في تدني مستوى الاستثمارات الأجنبية وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة مما زاد من الأزمات أمام المصريين.

وسيصرف العسكر الشريحة الجديدة من القرض على ما يسمى بمنطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي تتولى شركة “CSCEC” الصينية، تنفيذ 20 برجًا بها، متعددة الأنشطة والاستخدامات، يتوسطها البرج الذي يتباهى به العسكر، أعلى برج بأفريقيا، بارتفاع 385 مترًا، على غرار أعرض جسر وأطول مائدة إفطار.

وخلال أبريل الماضي ورّط نظامُ الانقلاب الشعبَ المصري في ديون قيمتها 14.5 مليار جنيه لتمويل عاصمة الأغنياء التي يبنيها في منطقة شرق القاهرة، وذلك بحسب الاتفاق الذي وقّعته حكومة الانقلاب، حينها ممثلة في وزارة الإسكان؛ حيث كانت تلك هي الشريحة الأولى من أصل 3 شرائح لتمويل تصميم وإنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، مع مجموعة البنوك الصينية الممولة للمشروع بقيادة بنك ICBC.

ووفقًا لتصريحات عاصم الجزار، وزير الإسكان في حكومة الانقلاب، فإن قيمة الدفعة الأولى من القرض بلغت حوالي 834 مليون دولار، ما يعادل 14.5 مليار جنيه، من إجمالي 3 مليارات دولار قيمة تمويل المشروع، وتغطي الدفعة الأولى تكاليف تصميم وإنشاء 7 أبراج شاهقة، واليوم الأربعاء كشف وزير إسكان الانقلاب عن توقيع اتفاق الشريحتين الأخريين ليصل الإجمالي إلى 3 مليارات دولار، ما يعادل نحو 51 مليار جنيه.

ووفقا لما نشرته صحيفة “بوبليكو” الإسبانية مؤخرا فإن عاصمة الأغنياء تعد من أكثر المشاريع جشعا لنظام الانقلاب؛ حيث تبلغ مساحتها حوالي 714 كم بتكلفة ستصل إلى نحو 25 مليار دولار، ما يعادل أكثر من 435 مليار جنيه.

وتابعت الصحيفة أن تلك العاصمة لن تكون مشروعًا استثنائيًّا؛ لأنه من غير المعلوم في الوقت الراهن متى سيبدأ تنفيذ المرحلتين المتبقيتين اللتين من المتوقع أن تتركز معظم الأحياء السكنية فيهما، كما أن هناك مخاوف من أن هذه الأعمال لن ترى النور، موضحة أنه باعتبار أن المرحلة الأولى من المشروع لا تضم سكنًا اجتماعيًّا، فسيجعل ذلك السكان المحتملين فيها من النخبة فقط.

وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي لنظام الانقلاب من العاصمة الجديدة هو الابتعاد عن القاهرة الكبرى التي يقطنها حوالي 24 مليون شخص، وعزلهم في مدينة مصممة، وفقًا لمنطق أمني يحول دون تكرار سيناريو ثورة 2011.

ويواجه المشروع أزمات متلاحقة، تمثل آخرها في تراجع شركة “فواز الحكير” السعودية عن استكمال استثماراتها التي كانت تعتزم إقامتها في عاصمة السيسي على مساحة 100 فدان.

ويمثل انسحاب “الحكير” ضربة للمشروع؛ نظرا لأنها كانت من أوائل الشركات التي تعاقدت على أرض بالمشروع منذ عام 2016 بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا.

 

*برلمان السيسي.. إنجازاته شفافة لا ترصدها عيون المصريين!

سيرا على مقولة “يا رايح كتر من الفضايح”، وبعدما صوتت الأغلبية النيابية في برلمان الدم المسماة كتلة “دعم مصر”، على رفض اقتراح استثناء الإسرائيليين من مشروع قانون “بيع الجنسية”، الذي قدمته حكومة الانقلاب، خرج المتحدث الرسمي لبرلمان الدم يتغزل في قراراته، وقال “لا نعرف الإملاءات الخارجية ولا قلق لدينا من زيادة الدين العام”.

ومع انتهاء دور الانعقاد الرابع، عقد اليوم الأربعاء النائب صلاح حسب الله المتحدث الرسمي لبرلمان الدم، مؤتمرا صحفيا أكد فيه إن جميع مؤسسات عصابة الانقلاب تقتدي بجنرال إسرائيل السفيه السيسي في التعامل بشفافية، وطبل قائلاً: “السيسي هذا الرجل الوطني، عندما يتحدث إلى الشعب فأنه يتكلم بمنتهى الصراحة ودون حسابات، وكل المؤسسات تقتضى به، ومعندناس حاجة نخبيها.. والدولة المصرية أكثر ما يميزها أنها تدار على الهواء وليس لديها ما تخفيه”!

شخشيخة العسكر!

فيما أكد برلمانيون وقانونيون مصريون أن برلمان الدم الذي انتهت مدته الدستورية، حجز مكانه في أسوأ مكان بذاكرة الشعب المصري، حيث لعب المجلس دورا بارزا في دعم قبضة نظام الانقلاب العسكري برئاسة السفيه السيسي على مقاليد الحياة السياسية والإعلامية والأمنية والاقتصادية، بسلسلة القوانين والتشريعات التي أصدرها خلال سنواته الأربع.

وفي كلمته الختامية لجلسات برلمان الدم، لم ينكر كبير كهنة البرلمان على عبد العال ولاءه التام للسفيه السيسي، ووصفه بالمقاتل الذي تحمل الصعاب لحماية بلاده، وأضاف قائلا: “ولائي بعد الله للسيسي، تحية حب وتقدير لهذا الرجل الشجاع والمخلص والوفي للوطن، ويعمل بكل إخلاص، ولديه حلم أن يكون الوطن قويا ومتقدما ومتطورا ليأخذ الوضع اللائق بتاريخه، أتوجه إليه بخالص التحية والتقدير”.

من جهته اعتبر النائب صلاح حسب الله، وهو أحد صبيان عبد العال أن برلمان الدم كأحد مؤسسات عصابة الانقلاب، يتبع هذا النهج أيضا، مشيرا إلى أن برلمان الدم يعمل أيضا على الرد بشكل مستمر على كل ما يُثار من شائعات فى محاولة للنيل منه، لكن تجد البعض أحيانا لا يرغب فى تصديق الحقيقة، ويترك الردود الرسمية ويذهب لبعض مواقع “بير السلم”، على حد قوله.

ويبدو أن مقولة الإعلامي عبد الله الشريف الشهير بالشاب أشرف “اذا ضربت فأوجع فإن العاقبة واحدة”، لها صداها المؤلم عند عصابة الانقلاب، فقد ناشد حسب الله، المصريين باستقصاء معلوماتهم أو الحصول عليها من مصادر الانقلاب الرسمية، أمثال الإعلامي أحمد موسى ومصطفى بكري والديهي، وألا يقعوا في فخ مواقع التواصل الإجتماعى “السوشيال ميديا”.

وتابع حسب الله وصلة التطبيل قائلاً: “كل ما يٌجرى فى الدولة يتم إعلانه إلى المواطن من المصادر الرسمية، ونحن أمام رئيس جاء بانتخابات حرة ويؤمن أن المواطنين لهم كل الحق فى متابعة ما يٌجرى وتقوم به الدولة المصرية”.

تطبيع وبيع جنسية!

من جانبه، يؤكد عضو البرلمان المصري السابق، عزب مصطفى، أن برلمان الدم الذي انتهت مدته البرلمانية هو أحد نتائج الانقلاب العسكري الذي جرى ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي في 3 يوليو 2013، “ولذلك جاءت تركيبته وفقا لاختيارات الأجهزة الأمنية، التي كان لها بصمات واضحة في اختيار النواب من العسكريين السابقين، وأعضاء الحزب الوطني المنحل، بالإضافة لشخصيات منتقاة من المعارضة المصرية”.

ويرى مصطفى أن هذا البرلمان ارتكب العديد من الخطايا والكوارث في حق الشعب المصري، لأنه “ترك دوره التشريعي والرقابي في يد النظام العسكري، وبالتالي قضي على إحدى ركائز الدولة المصرية وهي السلطة التشريعية، التي تحولت لماكينة إصدار قوانين تخدم مصالح العسكر”.

وحسب البرلماني السابق، فإن هذا المجلس “ليس له مكان إلا في مزبلة التاريخ المصري والعربي، ويكفي أنه البرلمان الذي وافق على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، ضاربا عرض الحائط بأحكام القضاء التي أقرت بمصريتهما، كما أنه البرلمان الذي فتح الباب لمنح الجنسية المصرية للإسرائيليين، في إطار سعي نظام السيسي لفرض التطبيع كأمر واقع، تحت مبررات تنشيط الاستثمار”.

ويحمّل مصطفى الذي كان عضوا في مجالس الشعب المصرية لدورات 2000 و2005 و2011، هذا المجلس مسؤولية انتشار الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة، الذي تعاني منه مصر، موضحا أنه “البرلمان الوحيد في تاريخ المجالس النيابية المصرية، الذي لم يستخدم نوابه حق الاستجواب ضد وزراء الحكومة، رغم ما شهدته مصر من كوارث في مختلف الأصعدة”.

 

*ورا الشمس”.. هل يضمن الصمت للمصريين السلامة من الاعتقال؟

على خطى سلفه من العسكر يمضي جنرال إسرائيل السفيه السيسي في توسيع سياسة الاعتقالات لتشمل في الفترة الأخيرة جميع الألوان السياسية، بحيث تجاوزت سياسة القمع ضد الإسلاميين والإخوان المسلمين خاصة، ووصلت إلى اليسار والليبراليين ويمين الوسط، بحيث باتت السجون من كل لون في صعود لمنهجية جنرالات العسكر من أيام أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر.

ويعرف صاحب السلطة المنتخب أنه يجب أن يستمع إلى معارضيه قبل مؤيديه، فالمؤيد يقول له ما يحب سماعه، لكن المعارض يقول له ما يجب عليه سماعه، أما الأحمق الديكتاتور من عينة السفيه السيسي فهو الذى يستمع للمطبلين فقط؛ فتزداد ثقته فى جرائمه.

ويتمادى السفيه السيسي في القمع والبطش، ليزيد من جرعة قتل وتعذيب معارضي انقلابه، حتى يطال البطش أعدادًا أكبر، وينال الإهمال من جميع المؤسسات الخدمية، نتيجة الاقتصار على الاستماع لماسحى الجوخ، فلا يفيق المستبد إلا على صوت الملايين أمام مسكنه يطالبون برأسه.

خطوط حمراء

من جهته، يقول رئيس “الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية” ممدوح المنير: إن هذه الاعتقالات “تأتي في إطار إستراتيجية جديدة للعسكر لإخلاء الساحة لمعارضة تديرها الأجهزة الأمنية، تكون تحت السيطرة ومحكومة بخطوط حمراء، وتساعد في تنفيس غضب الشارع دون لسع أقدام العسكر”.

وأشار إلى “سعي العسكر لحصر المجال السياسي في حزبين: أحدهما يكون ظهيرا سياسيا للسيسي، وآخر يلعب دور المعارضة المهجنة من داخل العسكر، ومن ثم فإن هذه المرحلة تقتضي إخلاء الساحة من أي معارضة غير خاضعة للعسكر وأجهزتهم الأمنية”.

وذهب المنير إلى أن مسارعة عصابة الانقلاب في هذه العملية وتكثيفهم عمليات الاعتقال مؤخرا يأتيان استباقا للقرارات الاقتصادية القاسية، تخوفا من حدوث أي اضطرابات في الشارع يمكن استغلالها، حيث يسعى لأن يكون غضب الجماهير المتوقع تحت سيطرته يوجهه حيث شاء.

وعادة ما يعتمد الديكتاتور مثل السفيه السيسي على قتل الأمل فى حدوث أى تغيير، وإشاعة الخوف بين المصريين؛ إلا أن الإفراط فى الاستبداد يفقد المواطنين شعورهم بالخوف، فالناس تخشى دائماً الخطر المجهول، وحين يعرف كثيرون هوية هذا المجهول يسقط الخوف من قلوبهم، وينهار جدار الصمت الذى يفصلهم عن أحلامهم.

والحقيقة أن مصر حُكمت لسنوات طويلة بعدد غير قليل من العسكر الحمقى الذين أشاعوا الظلم، ومارسوا القهر على الجميع؛ فانهارت أسباب الخوف بعد أن أصبح للصمت والمواجهة نفس العاقبة، فما يخاف منه الناس جربه مئات الآلاف منهم، وأصبح لا يخيف، كما تبين أن الصمت لا يضمن الحماية لأحد معارض او مؤيد أو سائر بجوار الحيط!

إغلاق المنظمات الحقوقية

ويقول مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية: إن عصابة الانقلاب “تسعى لإيقاف أي إزعاج” يعوق سياستها، وتعتبر أن من جرى اعتقالهم شخصيات وصلت إلى مرحلة إزعاج فاق قدرة العسكر على التحمل، وتمثل في مطالبها الإصلاحية الأخيرة”.

واستبعد غباشي أن تدفع هذه الاعتقالات أي تداعيات مؤثرة في المشهد السياسي، الذي يراه “مستقرا ومستسلما للسلطات، فلا وجود لأي شكل من أشكال الاعتراض المقلق للعسكر، في ظل عدم وجود أحزاب سياسية تمارس دورا معارضا حقيقيا، وإغلاق أغلب المنظمات الحقوقية”.

أما مدير “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” خلف بيومي، فيعتبر حملة الاعتقالات” تأكيدا على منهجية النظام في عدم ترك أي مساحة للتعبير عن الرأي من أي تيار، ورسالة واضحة للجميع بأن أي شكل من أشكال المعارضة لقرارات النظام لن يقابل إلا بالقوة الغاشمة، كما وصفها السيسي”.

ورجح بيومي “سعي السيسي لاستغلال هذه الحملة بالتخلص من كل من شاركوه في الانقلاب العسكري، حتى يخلو المشهد ممن كان لهم سابق فضل عليه، لافتا إلى أن هذه الحملة ستسهم في ازدياد الصورة السلبية عن حقوق الإنسان بمصر”.

وشملت الاعتقالات كافة شرائح المجتمع المصري، وهي في تزايد فحملات الاعتقال مستمرة لا تنقطع ولا تتوقف، وامتدت لشرائح مجتمعية مختلفة لم تميز بين القُصّر والبالغين أو الرجال والنساء فوقع الجميع ضحية للاحتجاز التعسفي، وسعيًا من السلطات لوأد الحقيقة ومنع نقل حقيقة ما يجري من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين المصريين تم استهداف الصحفيين واعتقال عدد كبير منهم حيث وصل عدد الصحفيين الذين اعتقلوا 166 على الأقل.

وتم إغلاق العديد من القنوات الفضائية والصحف دون مبرر قانونى، وإهدارًا لحق المعتقلين فى محاكمات عادلة وتحقيقات نزيهة تم اعتقال عدد كبير من المحامين الذين تولوا الدفاع عن المعتقلين على ذمة قضايا معارضة السلطات، وذلك لإرهابهم ومنعهم من القيام بواجبهم بالدفاع عن موكليهم بشكل مستقل ليصل عدد المحامين المعتقلين والملاحقين أمنيًا إلى 234 محاميًا على الأقل.

 

*حذف 800 ألف مواطن من بطاقات التموين.. دبابات العسكر تواصل طحن الغلابة

تواصل حكومة العسكر تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي، بإلغاء الدعم التمويني وحرمان الفقراء والغلابة من لقمة العيش، ومن المصدر الوحيد الذى يحصلون منه على حاجاتهم الضرورية.

وتتجاهل حكومة الانقلاب التحذيرات الدولية من ثورة جياع فى مصر، خاصة بعد وصول أعداد من هم تحت خط الفقر إلى نحو 60 مليون مواطن، وبذلك يصر نظام الانقلاب على طحن الغلابة بدبابات العسكر .

فى هذا السياق، كشفت مصادر بحكومة الانقلاب عن حذف 778 ألف مواطن من مخصصات المواد التموينية، بدعوى عدم استحقاقهم الدعم.

وقالت المصادر، إن الحذف لا يشمل منع صرف الخبز، ولكن السلع التموينية فقط المقررة بـ50 جنيهًا لكل فرد شهريًا.

وبلغ إجمالي من انطبق عليهم محددات الدعم في المراحل الأولى والثانية والثالثة 974 ألفًا 654 مواطنًا، موزعين على 301 ألف بطاقة تموينية، وجرى قبول تظلمات 196 ألف مواطن منهم وعدم حذفهم من البطاقات التموينية.

وتزعم وزارة التموين بحكومة الانقلاب، أن إجمالي عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية وصل إلى 64 مليونًا و184 ألفًا و810 مواطنين، موزعين على 21 مليونًا و903 آلاف و553 بطاقة تموينية.

ووفق محددات الدعم التي جرى تطبيقها كمرحلة رابعة، خلال النصف الأول من العام الجاري، فإن معايير الحذف تنطبق على 709784 مواطنًا، تقدم منهم 25 ألفًا فقط بتظلم حتى العشرين من يوليو الجاري.

شروط جديدة

وتطبق حكومة الانقلاب إجراءات لربط الدعم وصرفه للمستحقين عبر شروط جديدة، تضمنت حذف الدعم لأي مواطن يستهلك كهرباء أكثر من 1000 وات شهريا، ومن يدفع فاتورة الهاتف المحمول بأكثر من 1000 جنيه .

كذلك سيتم وقف الدعم لمن لديه أبناء في المدارس الأجنبية ويدفع أكثر من 30 ألف جنيه سنويا لهم، ومن يمتلك سيارة موديل ما بعد عام 2015، إلى جانب أصحاب الوظائف العليا ومن يمتلك أراضي زراعية لأكثر من 10 أفدنة.

وتسعى حكومة الانقلاب لتحديد الفئات المستحقة للدعم، وحذف قرابة 10 ملايين شخص من منظومة دعم البطاقات التموينية، التي تضم 72 مليون فرد، بواقع 22 مليون بطاقة تموينية.

20 مليون مواطن

كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد أوقفت 5 ملايين بطاقة تموينية، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، منذ بداية العام الحالي.

تم وقف البطاقات على مدار 4 أشهر منذ بدء عملية استبعاد غير مستحقي الدعم الحكومي، في 1 يناير حتى 30 أبريل الماضي.

يشار إلى أن عدد البطاقات التموينية يبلغ نحو 21 مليون بطاقة، يستفيد منها نحو 63 مليون مواطن، يحصل الفرد على 50 جنيها شهريا، يشترى من خلالها سلعًا غذائية وغير غذائية، و150 رغيف خبز مدعم بسعر 5 قروش كل شهر.

ورغم حرمان الملايين من الدعم، تزعم حكومة الانقلاب أن قيمة دعم السلع التموينية زادت في مشروع موازنة العام المالي 2019-2020 إلى 89 مليار جنيه، مقابل 86 مليارا و175 مليون بموازنة السنة المالية 2018-2019.

مليار جنيه

وبحسب مصدر مسئول بحكومة الانقلاب، فإن البطاقات التي تم وقفها ستعمل على توفير مليار جنيه من فاتورة دعم السلع التموينية، حيث تم الوقف طبقًا لمعايير المرحلة الثالثة الخاصة بحذف غير المستحقين للدعم التمويني.

وقال المصدر، إن عدد البطاقات التموينية التي تم إنذارها بالاستبعاد من التموين يبلغ 14 مليون بطاقة، تم وقف 5 ملايين منها، بينما تم قبول تظلمات 3 ملايين أخرى.

وكشف عن أن عدد أصحاب البطاقات التموينية، التي تصدر لهم رسالة “غير مستحقي الدعم الحكومي” عند صرف المقررات التموينية، ارتفع ليصل إلى 10 ملايين بطاقة تموينية، منذ مارس الماضي فقط.

وأشار إلى أن معايير وزارة التموين بحكومة الانقلاب حددت معايير حذف المواطنين من الدعم كالتالي:

من يزيد استهلاكه للكهرباء عن ألف كيلو وات شهريًّا.

من يزيد معدل استهلاكه للهاتف المحمول عن ألف جنيه شهريًّا.

من تتجاوز مصاريف الأبناء بالمدارس حد الـ30 ألف جنيه سنويًّا للطفل الواحد.

امتلاك المستفيد سيارة موديل 2014 وما بعدها.

من يمتلك حيازة أراض زراعية أكثر من 10 أفدنة، وتولِّي المناصب العليا.

إضافة إلى من يسدد ضرائب 100 ألف جنيه فأكثر.

أصحاب الشركات التي يبلغ رأس مالها 10 ملايين جنيه فأكثر.

كانت وزارة التموين قد أنذرت أصحاب 3 ملايين بطاقة تموينية، خلال المرحلة الأولى في يناير وفبراير الماضيين، باعتبارهم غير مستحقين للدعم، عند قيامهم بصرف المقررات التموينية الخاصة بشهر مارس الماضي، وطالبتهم بمراجعة مكاتب التموين التابعين لها.

منظومة فساد

من جانبه أكد المهندس طارق توفيق، وكيل اتحاد الصناعات، أن أكبر منظومة فساد هي منظومة الدعم، زاعما أنه بإغلاق هذه المنظومة ستقضي مصر على 50% من الفساد.

وقال “إن حل منظومة الدعم سيوفر على الدولة أموالًا طائلة يتم إهدارها، مشيرًا إلى أن الدولة تتكلف 86.175 مليار جنيه سنويًا لدعم السلع التموينية، طبقًا لأرقام الميزانية الأخيرة.

 

*مضاعفة بدل مصايف “النواب” مكافأة لتشريعات ذبح الفقراء.. انتو شعب واحنا شعب!!

في تأكيد جديد بأن نظام السيسي العسكري هو من يُقسّم شعب مصر إلى شعبين: الأول يحظى بالامتيازات المالية والسياسية والترفيهية والاجتماعية من منتسبي المؤسسة العسكرية والقضاء والشرطة والمقربين من النظام، والثاني عليه دفع الرسوم والضرائب وتحمل الإجراءات الاقتصادية والتقشف الحكومي، بل والتبرع لدعم مصر و”تحيا مصر”، و”اصبروا علينا شوية”، و”انتوا هتاكلوا مصر!”، و”هتدفع يعني هتدفع”، “أجيب منين؟”.. وغيرها من المصطلحات التي تُصدر للمواطن العادي.

ففي الوقت الذي يصطلي الشعب الفقير من ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الحياة، كشف مصدر مطلع في الأمانة العامة لبرلمان الانقلاب امس، مضاعفة قيمة “بدل المصيف” المنصرف على بطاقات النواب الإلكترونية مع انتهاء دور الانعقاد السنوي الرابع، يوم الإثنين الماضي، مشيرًا إلى إصدار علي عبد العال، قراراً بزيادة هذا البدل من 3 آلاف جنيه إلى 6 آلاف جنيه، ما قدر بنحو 3 ملايين و570 ألف جنيه لمجموع 595 نائبًا، وذلك مراعاة لارتفاع أسعار الخدمات في البلاد.

وكان برلمان الانقلاب أقر زيادة سنوية في موازنته بنحو 151 مليون جنيه، لترتفع إلى مليار و551 مليون جنيه في العام المالي 2019-2020، مقارنة بمليار و400 مليون في العام المالي 2018-2019، بهدف زيادة قيمة بدلات ومكافآت النواب عن حضور الجلسات العامة واللجان النوعية، وتحسين رواتب الموظفين العاملين في البرلمان، في ضوء الزيادات المطبقة أخيراً على أسعار الوقود والكهرباء، وهو الامر الذي لم يحدث مع باقي موظفي مصر.

وأفاد المصدر بأن الزيادات الجديدة في البدلات والمكافآت ترفع من متوسط دخل عضو البرلمان إلى 40 ألف جنيه شهريًا، بما يخالف نصوص قانون مجلس النواب الذي اشترط عدم حصول النائب على أكثر من 20 ألف جنيه شهريًا، مشيرًا إلى أن القانون نص على تقاضي النائب مكافأة شهرية ثابتة بقيمة خمسة آلاف جنيه، لا ترتبط بانعقاد أو حضور الجلسات، مضافًا إليها العديد من البدلات المالية في نطاق الحد الأقصى المقرر قانونًا.

وتضاعفت موازنة مجلس النواب 3 مرات منذ انعقاد المجلس الحالي في يناير 2016، إذ كانت تبلغ 508 ملايين جنيه في موازنة 2014-2015، ارتفعت بواقع 92 مليون جنيه في موازنة 2015-2016، و221 مليون جنيه في موازنة 2016-2017، و279 مليون جنيه في موازنة 2017-2018، و300 مليون جنيه في موازنة 2018-2019، و151 مليون جنيه في موازنة 2019-2020.

ويحظى أعضاء برلمان الانقلاب بالعديد من الامتيازات العينية، خلاف ما يتحصلون عليه من أموال الدولة، مثل حصول جميع النواب على اشتراك سفر مجاني في الدرجة الممتازة في السكك الحديدية، وتذاكر مجانية لرحلات الطيران الداخلية، مع تحمل موازنة مجلس النواب تكاليف إقامتهم في فنادق “5 نجومطيلة أيام انعقاد الجلسات، فضلاً عن تسديد العديد من الاشتراكات والخدمات الأخرى عوضاً عنهم.

ذبح الفقير

وكان برلمان السيسي اقر عدة قرارات كارثية على المصريين من عينة رفع اسعار الخدمات الحكومية كالبطاقة الشخصية ورسوم استخراج الوثائق الحكومية، وزيادة الضرائب والرسوم على خدمات النقل والمحال التجارية واقرار ضريبة القيمة المضافة، ومضاعفة رسةن واسعار الاسمدة والتقاوي الزراعية.

موازنة غامضة

وعلى عكس ما يجري للمصريين من مضاعفة تكاليف حياتهم بلا زيادة في رواتبهم، قنن نظام السيسي زيادات ملتوية لرواتب أصحاب القبضة الأمنية والعسكرية والقضاة؛ لإسكاتهم وشراء ذممهم في مواجهة غضب المصريين الفقراء والبطش بهم لو غضبوا من الزيادات الجنونية في تكاليف الحياة.

فيما كشفت مصادر سياسية إنّ الدائرة المقربة من نظام عبد الفتاح السيسي قننت عدة منح ومزايا مالية وعينية للمنتمين للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والقضاء.

وبحسب الخبراء، كشفت أرقام الموازنة عن سعي حكومة السيسي لإبعاد شرائح بعينها من ارتفاع الأسعار ، وفي مقدمتها مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء، بعد رفع تقديراتها لباب “المصروفات الأخرى” في العام المالي الجديد، من 74.69 مليار جنيه إلى 90.44 مليار جنيه، والتي تخصص لصالح ميزانيات الدفاع والأمن القومي، واعتمادات جهات مثل مجلس النواب، والقضاء، والجهاز المركزي للمحاسبات.

كذلك، رفعت الحكومة من مخصصات باب “قطاع النظام العام وشئون السلامة العامة” من 61.72 مليار جنيه إلى 69.68 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، من بينها 54.37 مليار جنيه لباب الأجور، والتي تذهب إلى خدمات الشرطة، والسجون، والمحاكم، ووزارتي الداخلية والعدل، والمحكمة الدستورية، والهيئات القضائية، ودار الإفتاء المصرية، وصندوق تطوير الأحوال المدنية، وصندوق أبنية المحاكم، وصندوق السجل العيني.

وهكذا يقسم السيسي الشعب المصري لشعبين؛ فقير يعاني الرسوم والضرائب والغلاء، فقير يتمتع بالمزايا والمصايف.. نكبقا اغنية الشئون المعنوية التي صدخ بها الفنان الانقلابي علي الحجار في 2013 “انتو شعب.. واحنا شعب”!!

 

*ارتفاعات جديدة في تكلفة النقل تشعل الأسعار.. وتباطؤ شديد بالبيع والشراء

شهدت الأسواق خلال تعاملات اليوم الأربعاء، استمرار الاضطرابات نتيجة ارتفاع جديد في أسعار بعض أصناف الخضراوات والفواكه، رغم تباطؤ حركة البيع والشراء، وعجز المصريين عن مجاراة تلك الزيادات.

وأرجع تجار في الأسواق ذلك إلى زيادات جديدة في تعريفة النقل أو ما يعرف بـ”النولون”، بنسبة لا تقل عن 20%، وهو ما سيظهر على عدة سلع أخرى خلال الأيام المقبلة.

وظل الذهب في التعاملات الصباحية عند نفس مستوى أمس، كما لم يتغير سعر الدولار وباقي العملات عن مستويات أمس.

العملات

البداية من أسواق الصرف، ووفق ما أعلنته البنوك، مع بداية تعاملات اليوم، ظل سعر الصرف عند نفس مستواه، وخاصة في الدولار بعدما شهد انخفاضا الأسبوع الماضي بنحو 5 قروش في بعض البنوك، وظلت باقي العملات عند نفس أسعارها.

وسجل متوسط سعر الدولار 16.567 جنيه للشراء و16.692 جنيه للبيع. وبلغ سعر الدولار في بنكي الأهلي المصري، ومصر عند 16.65 جنيه للشراء، و16.67 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار أمام الجنيه لدى بنك كريدي أجريكول نحو 16.59 جنيه للشراء، أما سعر البيع فوصل إلى 16.69 جنيه، وفيه البنك التجاري الدولي 16.57 جنيه للشراء، و16.67جنيه للبيع، و16.58 جنيه للشراء و16.68 جنيه للبيع في إتش إس بي سي..

وسجلت العملة الأمريكية تراجعًا في بنكي التجاري الدولي، وكريدي أجريكول إلى 16.64 جنيه للشراء، و16.66 جنيه للبيع.

وسجل سعر العملة الأمريكية في بنكي الإسكندرية، وقناة السويس 16.64 جنيه للشراء، و16.65 جنيه للبيع. وبلغ سعر الدولار في بنك البركة 16.66 جنيه للشراء، و16.68 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 16.68 جنيه إلى 16.70 جنيه وسط ترقب لارتفاعه خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.

ولم يتغير سعر اليورو اليوم أمام الجنيه اليوم، ووفقاً لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ 18.83 للشراء، 18.99 جنيه للبيع.

وظل سعر صرف الجنيه الإسترلينى أمام الجنيه المصرى ثابتا اليوم ووفقا لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ “الإسترلينى” 21.4 جنيه للشراء، و21.59 جنيه للبيع.

وبقى سعر صرف الريال السعودى أمام الجنيه المصرى عند مستواه، وطبقا لآخر بيانات البنك الأهلى، سجل سعر الريال 4.49 جنيه للشراء، و4.51 جنيه للبيع.

لم يتغير سعر صرف الدينار الكويتى أمام الجنيه اليوم، وطبقاً لآخر بيانات البنك الأهلى المصرى، سجل سعره، 55.29 جنيه للشراء، 55.72 جنيها للبيع.

سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، كشف مسح تم إجراؤه عن أن أسعار الذهب ظلت عند نفس مستويات أمس، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات اليوم نحو 656 جنيهًا.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 553  جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 742 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5248 جنيهًا.

مواد البناء

سيطر الترقب على أسعار مواد البناء انتظارا للزيادات التي ستعلن في الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة، وخلال تعاملات اليوم لم تتغير أسعار مواد البناء عن نفس مستوياتها المرتفعة التي بلغتها خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع ركود شديد في البيع والشراء لانهيار القدرة الشرائية للمصريين.

وسجل سعر الإسمنت المسلح 830 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر إسمنت أسوان 805 جنيهات للطن، وسجل إسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وإسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر إسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وإسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وإسمنت النصر 808 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر إسمنت مصر بني سويف 850 جنيهًا، وإسمنت المسلة 805 جنيهات، وسجل إسمنت السويس 805 جنيهات، وإسمنت العسكري بني سويف 815 جنيهًا، كما بلغ إسمنت طره وحلوان 815 جنيهًا.

وسجل متوسط سعر الإسمنت الأبيض 1900 جنيه، وسعر الإسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 1900 جنيه، ورويال العادة 1925 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض فبلغ سعره 1875 جنيهًا للطن.

وسجل متوسط سعر الإسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وإسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل إسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وإسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.

وسجل متوسط سعر الإسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وإسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وإسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وإسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.

ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البالح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.

وبلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و600 جنيه للطن، وسجل حديد عز 11 ألفًا و750 جنيهًا، وحديد العتال 11 ألفًا و600 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و600 جنيه.

وبلغ سعر حديد بشاي 11.600 ألف جنيه للطن، وحديد السويس للصلب 11.500 ألف جنيها للطن، وحديد الجارحي 11.475 ألف جنيه للطن.

وسجلت أسعار حديد المراكبي 11.450 ألف جنيه للطن، ومصر ستيل 11.425 جنيه للطن، والجيوشي 11.400 ألف جنيه للطن، والكومي 11.300 ألف جنيه للطن، وبيانكو 10 مم 11.250 ألف جنيه للطن، بيانكو 12 مم 11.200 ألف جنيه للطن، عنتر 11.200 ألف جنيه للطن.

وسجل سعر الألف طوبة من الإسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.

السلع الأساسية

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فظلت عند مستوياتها المرتفعة، وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 10.5 جنيه، وبلغ متوسط سعر السكر 9.5 جنيه.

وفيما يتعلق باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 125 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 24 جنيها، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 30.5 جنيه داخل المزرعة و40 إلى 45 للمستهلك العادي.

أما أسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فظلت عند مستوياتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من 8 إلى 12 جنيها.

وسجل سعر كيلو الجزر 3.5 جنيه، والبصل 3.5 جنيه، والخيار الصوب 4.5 جنيه، والخيار البلدي 3.5 جنيه، والفاصوليا الخضراء 6 إلى 9 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

 

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019.. الثلاثاء 23 يوليو.. حفتر يتكبد خسائر فادحة عقب إطلاق ساعة الصفر

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019

الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019.. الثلاثاء 23 يوليو.. حفتر يتكبد خسائر فادحة عقب إطلاق ساعة الصفر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء قسري بحق صيدلي من بورسعيد واعتقال 6 من البحيرة

كشفت رابطة أسر المعتقلين ببورسعيد عن جريمة اختطاف قسري بحق  الدكتور عماد علي محمد صديق” (56 عاما وطبيب صيدلي) منذ فجر الأحد 21 يوليو الجارى واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون.

وأكدت الرابطة أن قوات أمن الانقلاب ترفض الافصاح عن مكان احتجازه وأسبابه بما يزيد من مخاوف وقلق أسرته بشكل عام وبناته الخمس بشكل خاص على سلامة حياته.

وناشدت الرابطة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وكل من يهمه الأمر بالتحرك على جميع الأصعدة للرفع الظلم الواقع على الضحية وسرعة الإفراج عنه .

إلى  ذلك، واصلت قوات الانقلاب بالبحيرة جرائم الاعتقال التعسفى للمواطنين، واعتقلت 4 من أهالي كفر الدوار دون سند من القانون ولفقت لهم اتهامات تزعم الانضمام والترويج لجماعة محظورة.

وذكرت رابطة المعتقلين فى البحيرة أن الضحايا تم عرضهم على نيابة الانقلاب بكفر الدوار، وقررت حبسهم كالعادة 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم: ” محمد سعد الجنايني ، جمعة عبد القوي شعييب ، خنيزي محمود عطيةة، علي المغربي”.

أيضًا اعتقلت قوات الانقلاب في البحيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم اثنين من أهالي قرية دنشال التابعة لمركز دمنهور عقب حملة مداهمة على بيوت المواطنين دون سند من القانون.

وذكر شهود العيان أن الحملة حطمت أثاث عدد من المنازل التي تم اقتحامها بشكل همجي بينها منزل عبد الوهاب عرفات، كما تم اعتقال كل من الحاج أشرف عوض عيسى ومحمود ناصف واقتيادهما إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

 

*إصابة المعتقل “فيصل عطية” بالفشل الكلوي بسبب الإهمال الطبي في “طره

أُصيب المعتقل فيصل عطية محمد “46 عاما”، بالفشل الكلوي جراء الإهمال الطبي المتعمد داخل سجن طرة تحقيق.

وقالت أسرة فيصل، المحبوس احتياطيًا على ذمة الهزلية رقم 1175 لسنة 2018، في شكوى للمنظمات الحقوقية، إنه “كان يعاني من احتباس بولي بسبب حصوة موجودة بالحالب، إلا أن طبيب السجن تعنت في تحويله إلى المستشفى لإجراء أشعة وتحاليل لتشخيص المرض، واكتفى بصرف أدوية مسكنة لا تتناسب مع حالته المرضية، مما أدى إلى ارتفاع نسبة البولينا والكرياتين في الدم”.

وأضاف الأسرة أن “أطباء مستشفى المنيل الجامعي أكدوا إصابته بالفشل الكلوي وحاجته إلى إجراء غسيل كلوي بشكل دوري، بعد نقله إلى المستشفى نتيجة تدهور حالته الصحية بصورة بالغة”.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال 9 مواطنين من بلبيس فى الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب فى الشرقية، من مركز بلبيس والقرى التابعة له، 9 مواطنين عقب حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي دون سند من القانون؛ استمرارًا لنهجها فى الاعتقال التعسفي ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التى لا تسقط بالتقادم.

ووثّقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” جريمة الاعتقال التى تمت فجر اليوم الثلاثاء 23 يوليو، وقالت إنها تمت عقب حملة مداهمات لقرى مركز بلبيس، وأسفرت الحملة عن اعتقال 9 مواطنين من منازلهم دون سند قانوني، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأضافت أن من بين المعتقلين التسعة: الدكتور محمود غانم، مصطفى شحاتة، عبد الله كمال، وتم اقتيادهم جميعًا من قوات أمن الانقلاب لجهة غير معلومة حتى الآن.

من جانبها استنكرت “رابطة المعتقلين بالشرقية” الجريمة، وجددت المطالبة بوقف الانتهاكات والكشف عن مصير المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة، بينهم الشاب أحمد شهبور أحمد فهمى، والذى تم اختطافه من منزله بمدينة العاشر من رمضان، فجر الخميس 11 يوليو الجاري، بعدما روّعت أسرته وحطّمت أثاث المنزل، وقامت باقتياده لجهة غير معلومة ومعه والد زوجته حتى الآن .

 

*بالمخالفة للقانون.. إلغاء قرار الإفراج عن بدر محمد بدر وأحمد عماشة

ألغت الدائرة 29 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي الانقلاب حسن فريد، قرار الإفراج عن الدكتور أحمد شوقي عماشة، والصحفي بدر محمد بدر، وذلك بالمخالفة للقانون.

وقال أسامة بيومي المحامي بالنقض عبر صفحته على فيس بوك إن القرار يخالف القانون لأنه لا يجوز للنيابة استئناف قرار وضع متهم تحت التدبير الاحترازي.

وعن الإجراء الذي يفترض أن يقوم به المحامي أو أهالي المعتقل، قال: ليس أمامهم إلا تقديم شكوى لرئيس محكمة الاستئناف ورئيس مجلس القضاء الأعلى. ولم يتبين حتى الآن موقف باقي المعتقلين على ذمة نفس القضية الهزلية.
واعتقلت قوات الانقلاب الكاتب الصحفي بدر محمد بدر، رئيس تحرير صحيفتي آفاق عربية” و”الأسرة العربية” السابق، مساء الأربعاء 29 مارس 2017 بعد مداهمة مكتبه في حي فيصل بالجيزة، والاستيلاء على حساباته الشخصية وسيارته وبعض المتعلقات الأخرى، وأخفته قسريًا لعدة أيام ليظهر في نيابة أمن الدولة العليا بعد أن لفقت له اتهامات لا صلة له بها.

كما اعتقلت قوات الانقلاب الدكتور أحمد شوقي عبد الستار عماشة، نقيب بيطريي دمياط سابقا، منذ مطلع مارس عام 2017 وتعرض لعدة أيام من الإخفاء القسري حتى ظهر بنيابة الانقلاب العليا بعد تلفيق اتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” وثقت طلب الدكتور “عماشة” في جلسة محاكمته بهزلية 360 أمن دولة السبت الماضي 20 يوليو، بعدم الإفراج عنه بتدابير احترازية، طالما أن جهاز أمن الانقلاب سيقوم بإعادة اعتقاله وإخفائه قسريًا مرة أخرى وإدراج اسمه في قضايا جديدة وخوفه من تصفيته جسديًا.

 

*تفاعل كبير مع هاشتاج”#تصفية_المعتقلين_جريمة” رفضا لجرائم عصابة العسكر

شهد هشتاج “#تصفية_المعتقلين_جريمة” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا للجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون الانقلاب، واكد المغردون ضرورة العمل لانقاذ المعتقلون في سجون العصابة.

وكتب آدم مرسي :”بعد أيام من مكوثه في زنزانة «التأديب»..وفاة الشاب المعتقل «عمر عادل» داخل سجن «طره تحقيق»، المعتقل منذ عام 2014، والمحكوم بالسجن 10 سنوات في القضية «٢عسكرية»، مضيفا :”استُشهد اليوم ثاني معتقل فى سجون العسكر، وهو الشاب “الكيلاني الكيلاني حسن” داخل محبسه بسجن المنيا العمومي؛ نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له وظروف الاحتجاز غير الآدمية، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم

وكتبت مها محمد :”عمر عادل اعتقل من5 سنين كان عمره 20عام واتحكم عليه 10سنين عسكري..عمر دخل التأديب من10ايام واتعمل عليه حفلات شواء من كلاب السيسى ولما ساءت حالته رفضوا ينقلوا المستشفى، عمر مات من التعذيب فى التأديب..فيه 100الف عمر بسجون العسكر منتظرين دورهم

وكتبت علياء عمر :”الشهيد الكيلاني حسن تاني معتقل يتوفى في نفس اليومشباب زي الورد الله ينتقم منكم.. تصفية المعتقلين جريمة ولكنها اصبحت شئ معتاد في مصر منذ الانقلاب وحتي الان .. وقد اصبح القتل البطئ اسلوب ممنهج متبع مع جميع المعتقلين”، فيما كتب ورد :”استشهاد المعتقل عمر عادل البالغ من العمر 25 عاما في سجن “تحقيق طرة”  إثر توقف مفاجىء في عضلة القلب

وكتبت أسماء عبدالعزيز :”مات في الإنفرادي وحيد…محدش جنبه يمسك أيده…حسبنا الله ونعم الوكيل”، فيما كتبت زهرة البستان :”ويتواصل القتل الا همال البطئ المتعمد حيث استشهاد المعتقل الكيلاني الكيلاني حسن نتيجه الاهمال الطبي داخل المنيا العمومي

وكتب صفي الدين :”مزيد من الارواح تزهق.. عمر عادل والكيلاني حسن ضحيتين جديدتين داخل المعتقلات مع اختلاف الأسباب بين اهمال طبي أو تعذيب وغيرها .. مزيد من الضحايا داخل السجون..استمرار مخالفة كل القيم والاعراف والشرائع والمواثيق الدولية

وكتبت مني احمد :”كل يوم ننعي شهداءنا..الشهيد الكيلاني حسن شهيد الاهمال الطبي بسجن المنيا معتقل منذ ثلاث سنوات..ألا أيها آلليل  الطويل ألا اتنجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل

 

*حفتر يتكبد خسائر فادحة عقب إطلاق ساعة الصفر

تكبدت قوات الجنرال الليبي “خليفة حفتر”، المدعوم من محور الشر “مصر والإمارات والسعودية وفرنسا”، خسائر فادحة، بعد ساعات من إطلاقها ساعة الصفر لعملية اقتحام العاصمة طرابلس.

ووفق آمر الغرفة الرئيسية لقيادة عملية “بركان الغضب” التابعة لقوات حكومة “الوفاق” (المعترف بها دوليا)، اللواء “أحمد بوشحمة”، فإن محاولة قوات حفتر اختراق دفاعات قواتنا، جاءت بنتائج عكسية”.

وقال “بوشحمة” في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار”، إنّ “قواتنا تقدمت في محاور عدة، أهمها محور وادي الربيع وعين زاره”.

على الجانب الآخر، وفي إشارة لتعرضها للهزيمة، قالت شعبة الإعلام الحربي التابعة لـ”حفتر” في بيان، إنّ “قواتكم تحافظ على مواقعها والدعاء لأبنائكم من القوات المسلحة”.

وتمكنت قوات “الوفاق” أمس الإثنين، من صدّ هجومين في محور عين زاره، إضافة إلى صدّ هجوم آخر على محور اليرموك، فيما تقدمت في محور وادي الربيع، تحت غطاء جوي.

ونفذ سلاح الجو التابع للوفاق، 8 غارات على مواقع قوات “حفتر”، دمّر خلالها دبابة مدفع “هاوزر” ومدرعة “تايقر” و3 آليات عسكرية عليها سلاح 23 و14.5 ودوشكة، بالاضافة إلى تدمير شاحنة كانت تقل إمدادات عسكرية لقوات حفتر”.

كذلك تمكنت قوات الوفاق من أسر 11 مقاتلا تابعين لـ”حفتر”، في محور السبيعة، وغنمت بعض الآليات.

واعتبر مراقبون، هروب طيار تابع لقوات “حفتر” بطائرته إلى الاجواء التونسية، مؤشراً على تفتت قوات “حفتر”.

وتحاول قوات “حفتر” تعويض خسائرها الفادحة، التي منيت بها منذ انطلاق عملياتها العسكرية، في إبريل الماضي.

 

*“#انقلاب_23_يوليو” يتصدر.. ومغردون: العسكر خلية سرطانية تدمر الوطن

شهد هاشتاج “#انقلاب_23_يوليو” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد المغردون استمرار معاناة مصر منذ يوليو عام 1952 وحتى اليوم، من عصابة العسكر التي تحكمها وتمص دماء أبنائها وتنهب وتفرط في ثرواتها ومقدراتها.

وكتب مدحت سالم: “67 عامًا على أول انقلاب عسكري جرى في مصر الحديثة في 23 يوليو 1952، جرى خلاله خداع الشعب بادعاء تحريره من الملكية ليزج به في أتون الاستبداد والقمع غير المسبوق، تم خلع آخر ملوك الأسرة العلوية الملك فاروق؛ ليؤبن جمال عبد الناصر حكمًا عسكريًا أفسد كل شيء وجلب الهزائم”.

وكتبت سارة علي: “لغة العسكر الاعتقال التعذيب القتل، زي ما السيسي قال الجيش آلة قتل”. فيما كتبت أم رحمة: “أنا نفسي الناس تعمل حاجة عشان الحال يتغير بس الاستسلام للواقع المر الناس بقت تخاف تتكلم”.

وكتبت هناء أميل: “وعرفت ساعتها كم كانت جريمة الثورة في حق الإنسان المصري بشعة، وعرفت ساعتها أي مستنقع ألقينا فيه الشعب المصري، فقد حريته، فقد كرامته، فقد أرضه، وتضاعفت متاعبه، المجاري طفحت، المياه شحت، الأزمات اشتعلت، الأخلاق انعدمت، والإنسان ضاع.. اللواء محمد نجيب.. كنت رئيسًا لمصر”.

وكتب أحمد الشيمي: “النخبة الفاسدة صعب عليهم أن مصر يحكمها مدني فعملوا ٣٠ سونية وجابوا العسكر تاني”. فيما كتبت رؤية: “انقلاب يوليو لم يسمح بوجود انتخابات ديمقراطية، والسلطة ما زالت غير مؤمنة بالديمقراطية، وما زال يخنق المجال العام مثل التضييق على الحريات العامة وحبس الصحفيين، وزيادة عدد المحبوسين في قضايا الرأي”.

وكتب سمير أسعد: “67 عامًا مرت على مصر وهي تحت حكم العسكر”. فيما كتبت جاسمين: “البلد دي مكتوب يحكمها فراعين وشيخ منصر مع عصابة وهما هما الأربعين ويتغير علي بابا”. فيما كتبت نور فتحي: “مجموعة انقلاب يوليو ٥٢ مثلها مثل الخلية السرطانية.. ظلت تتكاثر وتنتشر بتركيبتها الفاسدة والخبيثة داخل جسد مصر دون أن يشعر بها أحد، حتى أعيت الجسد تمامًا وشارف على الموت”.

وكتب صفي الدين: “في ذكرى انقلاب يوليو أقول: منكم لله جميعا وحسبي الله في اللي عملتوه واللي اتسببتوا فيه يا أوغاد يا حثالة الشعب.. تحرك مجموعة من اللصوص للانقضاض على السلطة ومقاليد الحكم لم يتحركوا إلا لمطامعهم الشخصية ومن ثم دعموا ركائز الديكتاتورية وتجهيل الشعب، واستغلوا كل شيء لترسيخ مبادئهم السادية ابتداءً من خداع الشعب باسم الوطنية وانتهاءً بالفن واستغلال أم كلثوم وصلاح جاهين وعبد الحليم”. مضيفا “في الذكرى 67 لتنحية الملك فاروق لم تتغير معدلات التنمية الحقيقية حتى الآن للمواطنين ولم يشعروا بها، فالتنمية الحقيقية ما زالت غائبة، ورجال أعمال مبارك ما زالوا متصدرين المشهد حتى الآن”.

 

*القتل البطيء في سجون السيسي.. جريمة تهدد بتصفية 100 ألف معتقل

الكيلاني الكيلاني حسن وعمر عادل وغيرهما 100 ألف معتقل يواجهون القتل البطيء بسجون السيسي ومراكز الاحتجاز، وترصد التقارير الحقوقية الجرائم التي يمارسها نظام السيسي بحق المعتقلين السياسيين وسط صمت عالمي.

وتتنوع وسائل القتل البطيء داخل السحون ومقار الاحتجاز عبر التعذيب المفضي إلى القتل ومنع الأدوية والغذاء، ومنع التريض والزيارات.. في جرائم غير مسبوقة ولم تشهدها حتى سجون موسوليني وهتلر في زمن النازية.

ومع تصاعد الانتقادات الحقوقية الدولية لجرائم التصفية الجسدية التي تفبركها عصابات السيسي وميليشياته، صدرت أوامر لإدارة السجون، بزيادة الإجراءات التعسفية ضد السجناء بهدف تصفيتهم جسديًّا بالبطيء، وهو ما تؤكده صرخات المعتقلين يوميًّا، من تعذيب وحشي ومنع الغذاء والدواء؛ ما يهدد حياة أكثر من 100 ألف سجين، ويحول السجون لعنابر موت وإعدام للأبرياء، قبل تنفيذ العقوبة أو بعدها ودون انتظار أحكام الإعدام.

 

*بي بي سي: عبد الناصر وجنرالاته قادوا مصر لطريق مسدود

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرًا عن ذكرى إطاحة الضباط الأحرار، في 23 يوليو 1952، بالنظام الملكي المدعوم من بريطانيا، واستولوا على السلطة، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ فإن العسكر دفعوا مصر إلى مسار سياسي جديد.

ولفت التقرير إلى أنه في عام 2002 كتب فيليب سماكر، مراسل الدايلي تلغراف، من العاصمة المصرية القاهرة، يقول: “50 عامًا مرت على انقلاب عبد الناصر في مصر التي تحتفل بتحقيق إنجازات الناصرية، إذ يبث التلفزيون صورًا لمن وصفته بـ”محرر العرب”.

وقال سماكر: “رغم أن الناصريين تحدثوا كثيرا عن إنجازات عبد الناصر في المجال الاجتماعي، فإن قطاعا كبيرا من الشعب ما زال يعاني مشاكل اجتماعية واقتصادية”.

وتابع التقرير أن شريحة كبيرة تُحمل عبد الناصر مسئولية الوضع المتأزم في المنطقة، إذ دفع باتجاه الوحدة العربية تحت راية الاشتراكية وأخفق في ذلك، ويقولون إن الضباط الأحرار افتقدوا إلى البوصلة منذ البداية، بينما يقول المؤرخ الأمريكي، جويل غوردون، في كتابه “حركة ناصر المباركة”: إن الضباط افتقدوا الرؤية الواضحة حول ما يجب أن يحققوه.

ولفت التقرير إلى أن العسكر كانوا يرون العديد من الأعداء الحقيقيين والمتوهمين، وما زال بعض المنتقدين ينحون باللائمة على عبد الناصر في بعض الممارسات، مثل إغفال النظر عن التعذيب، إذ يقول مسئولو حقوق الإنسان “إن العقوبات الظالمة لم تسفر إلا عن تنامي التشدد الإسلامي”.

وأكد التقرير أن عبد الناصر قاد العرب إلى طريق مسدود، حيث دفع مصر للتحالف مع الاتحاد السوفييتي السابق الذي خسر الحرب الباردة، مشيرا إلى أن عبد الناصر كان يعتمد على المساعدات السوفييتية، مما مكنه من بناء اقتصاد تحتكر الدولة إدارته.

وأشار التقرير إلى أن حكم عبد الناصر كان استبداديًّا، فقد تعرض كافة خصومه من الشيوعيين إلى الإخوان المسلمين للسجن والتعذيب، ودُفع كثيرون إلى المنافي، وفي النهاية أخفق حلم الوحدة العربية، فعلى أرض الواقع لم يتمكن العرب من الاتحاد تحت قيادة ناصر أو من التصدي لإسرائيل.

وكانت الآمال العريضة التي أحاطت بحركة الضباط الأحرار عام 1952 تحطمت مع هزيمة حرب يونيو عام 1967.

 

*من ضباط 1952 حتى جنرالات 2019.. الاقتصاد المصري شاهد على فشل العسكر

جاء إعلان ضباط 1952 عن عزل الملك فاروق ليكون بداية آمال كبيرة للشعب المصري في رغد العيش وتحقيق نهضة اقتصادية، إلا أن العسكر كعادتهم استحوذوا على كافة الموارد ونقضوا عهدهم مع الشعب، وهو ما أظهرته العقود الماضية منذ 23 يوليو 1952 وحتى الآن، والتي تمر الآن ذكراها الـ67 بالتزامن مع انهيار اقتصادي متواصل على يد نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي.

واستحوذ العسكر على مدار أكثر من 6 عقود على كافة مقدرات البلاد وقضوا على العديد من الصناعات الاستراتيجية، وتحول الجيش من الدفاع عن البلاد إلى توسيع نفوذهم الاقتصادي والدخول إلى عدة قطاعات استثمارية، بدءا من الاستحواذ على الأراضي وحتى شركات النقل والاتصالات مؤخرًا.

ومع تفاقم الوضع، حذرت عدة تقارير دولية من تغلغل العسكر في الحياة الاقتصادية، والتي وصلت أوجها بعد انقلاب يوليو 2013 من قبل عبد الفتاح السيسي وزبانيته. وقال تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر بات خطرا وشيكا يهدد مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن الاقتصاد العسكري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات.

ويهيمن العسكر حاليًا على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخرون الجنود للعمل مجانا في مشاريعهم فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية، مما أدى إلى انعدام المنافسة وغلق العديد من مصانع القطاع الخاص لأبوابها.

وتعزز بعض التشريعات قدرة الجيش على خنق الشركات الاقتصادية المدنية، ومن أمثلة ذلك قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بخفض دعم الوقود لأصحاب المصانع، ومع بقاء ميزانية الجيش، ومن ثم تكاليف الطاقة، خارج السجلات.

وأدى استحواذ العسكر على تدهور مختلف القطاعات الأخرى، وخاصة القطاع الاستثماري، وكشف تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن منظمة UNCTAD التابع للأمم المتحدة، عن أن تدفقات الاستثمار الأجنبي للخارج من مصر خلال العام الماضي بلغت 324 مليون دولار، ما يعادل نحو 5.5 مليار جنيه، بارتفاع نسبته تصل إلى 63% عن العام قبل الماضي، والذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الخارجة من مصر نحو 199 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أنه رغم ما يروج له نظام الانقلاب بالطفرة التي شهدتها المنظومة الاستثمارية، وخاصة ما يتعلق بالمناطق الاقتصادية، إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى معدلات دول تمتلك إمكانيات أقل من مصر، مثل كينيا التي تمتلك نحو 61 منطقة اقتصادية خاصة، أو نيجيريا التي تمتلك نحو 38 منطقة، أو إثيوبيا التي تمتلك 18 منطقة.

وفي مقابل ذلك زادت الإمبراطورية الاستثمارية للجيش، وأصبحت مشروعاته ظاهرة للعيان في الصناعات الغذائية والهندسية والمعدنية ومواد البناء والكيماويات والزراعة، بالإضافة إلى بيزنس استيراد اللحوم المجمدة.

أما بالنسبة لسعر الصرف ومستوى الجنيه أمام العملات، فإن العسكر دمروا سعر الجنيه الذي كان يبلغ في عهد الملك فاروق 4 دولارات، إلا أنه مع مرور السنوات تدهورت أوضاعه تباعا، حتى أصبح سعر الدولار الآن يساوي 17 جنيها.

وخلال الأسابيع الأخيرة فشل العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي بمحاولاته المستمرة وتلاعبه من وراء الستار في إنقاذ الجنيه، أو إقناع المؤسسات الاقتصادية بوضعه الحالي، بالتزامن مع الارتفاع المصطنع في سعره مقابل الدولار، خاصة وأن العسكر أسهموا بسياساتهم الفاشلة في خفض سعر الجنيه بنحو 120% منذ سطوتهم على السلطة، حيث كان يبلغ سعر الجنيه في يونيو 2013 نحو 7 جنيهات على أقصى تقدير، والآن ارتفع سعره لأكثر من 17 جنيهًا.

وفي أحدث تقريرين صادرين من بنكي استثمار عالميين، أشارت التوقعات إلى أن سعر صرف الجنيه المصري سيعود إلى التراجع أمام الدولار مع نهاية العام الجاري، حيث أكد بنك استثمار “كابيتال إيكونوميكس” أن الارتفاع المشكوك به للجنيه المصري لن يستمر على الأرجح، متوقعًا أن يعود إلى مستوى 18 جنيهًا بنهاية عام 2019، ثم إلى 19 جنيهًا في نهاية 2020.

كما أن بنك استثمار “فوكس إيكونوميكس” ذكر في تقرير له، أن سعر الدولار على الأرجح سيرتفع أمام الجنيه إلى 17.76 جنيه بنهاية عام 2019، ثم إلى 18.27 جنيه بنهاية عام 2020.

 

*هتدفع يعني هتدفع”.. جراجات فاخرة للأغنياء وأتوبيسات متهالكة للفقراء

جاء افتتاح حكومة الانقلاب لأول جراج إلكتروني في منطقة روكسي الجديدة، الأحد الماضي، بعد سلسلة من الخدمات الفاخرة ليؤكد أن هذا النظام الانقلابي يقيم المشروعات لمن يدفع من الأغنياء فقط، وذلك وفقًا لرؤية العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي التي تقسم المصريين إلى شعبين: شعب قادر ويستطيع الدفع توفر له كافة خدمات الترفيه والحياة السعيدة، وشعب غير قادر سوى على البكاء والشحاتة واستجداء لقمة العيش التي باتت عصية بفعل تحكم العسكر أنفسهم في اقتصاد مصر.

وبات على الفقير أن يموت محروقًا في أتوبيس نقل عام، أو منهارًا عليه منزله، بينما الأغنياء يرتعون في نعيم السيسي بالعاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة أو بالمدينة الترفيهية بجبل الجلالة.. وغيرها.

وكان رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولى قد افتتح، الأحد، جراج روكسي الإلكتروني بمصر الجديدة، وهو الأول من نوعه فى الشرق الأوسط، وقدرته الاستيعابية تزيد 50%.

ويتكون الجراج من 4 طوابق تحت سطح الأرض بمساحة إجمالية 10 آلاف متر مربع، ويتسع لـ1700 سيارة (850 سيارة للمرحلة الأولى من المشروع، والمرحلة الثانية 850 سيارة).

الجراج مُدعم بـ12 مصعدًا إلكترونيًّا لنقل السيارات من الداخل إلى الخارج والعكس، كما يتم فحص السيارة بالكامل إلكترونيا، بمجرد وقوفها على بطارية المصعد.

ويعد أول جراج من نوعه يعمل بنظام ميكانيكى بالكامل مع إدارته أوتوماتيكيا، ويعمل بنظام حق الانتفاع B.O.T ، وفق أحدث الأنظمة الإلكترونية.

وبحسب نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية “إبراهيم صابر”، فإن أسعار الانتظار داخل الجراج تبلغ 15 جنيهًا للساعة الواحدة، وذلك من الساعة السابعة صباحًا حتى السابعة مساءً.

وأضاف أن أسعار الانتظار تبلغ 12 جنيهًا للساعة الواحدة، وذلك في الفترة من الساعة السابعة مساءً حتى السابعة صباحًا، كما يبدأ العمل في الجراج من الساعة السادسة صباحًا حتى الساعة الثانية صباحًا.

الجراج في حد ذاته إنجاز مهم، لكنه يعد في الواقع الحالي رفاهية لا يتمتع بها سوى أعداد قليلة من المواطنين، بينما أكثر من 60 بالمائة من المصريين فقراء لا يجد بعضهم قوت يومه، بحسب تقرير البنك الدولي.

حرائق الأتوبيسات

ولعلَّ المشهد المقارن الذي يكشف مساوئ نظام السيسي، قد ترافق مع مشهد عدة حرائق في أتوبيسات النقل العام، الأسبوع الماضي والجاري.

حيث خفضت هيئة حافلات النقل العام في القاهرة الكبرى عدد أسطول الحافلات الذي يربط بين مناطق محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية؛ بسبب الأعطال والحرائق التي طالت عددا من تلك الحافلات جراء درجة الحرارة المرتفعة.

وجاء القرار في ظل استمرار موجة الطقس الحار التي تضرب محافظات مصر، والتي كشفت عن تهالك حافلات الهيئة التي تنقل ما يقرب من مليوني راكب يوميا.

وشهدت محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، الأربعاء الماضي، أعطالا طالت العشرات من حافلاتها بالشوارع العامة، مع اشتعال الحرائق في 4 منها. وأرجعت تصريحات المسئولين السبب في الاشتعال إلى “ماس كهربائي”.

لكن سائق إحدى الحافلات في القاهرة قال إن الأعطال والحرائق ناجمة عن ارتفاع حرارة الجو العام، وعدم قدرة محركات الحافلات على العمل لكونها أصبحت متهالكة وغير صالحة للاستخدام، وعدم وجود صيانة دورية من قبل الفنيين قبل الخروج لفحص الحافلة بالكامل نتيجة عدم وجود قطع غيار.

وأشار السائق- الذى طلب عدم الكشف عن هويته- إلى أن معظم مرافق حافلات هيئة النقل العام تحتضر.

ولفت إلى أن هناك أكثر من 2000 مركبة معطلة من أصل 4 آلاف و700 حافلة في القاهرة الكبرى. وقال إن عشرات الحافلات التي تسير بالقاهرة عبارة عن خردة، وتعمل رغم انتهاء عمرها الافتراضي، وتحتاج إلى إحلال وتجديد.

نتائج كارثية على الفقراء

ولعل ما يوضح حالة الانقسام المجتمعي، تصرف الحكومة إزاء أزمة زحام السيارات في منطقة روكسي ومصر الجديدة، فقام السيسي بإنشاء أكبر جراج في الشرق الأوسط.

ولمواجهة حرائق الأتوبيسات، جرى خفض عددها بشوارع القاهرة الكبرى، وهو ما أسفر عن كوارث للغلابة، إذ أن خفض عدد الحافلات في عدد من المناطق إلى أقل من 50% أسفر عن ازدحام في عدد من المحطات الرسمية والفرعية، وعدم الالتزام بالمواعيد، واختفاء عدد كبير من الخطوط ذات الكثافة العالية.

كما تسبب الأمر في حدوث فوضى ونشوب مشاجرات بين الركاب؛ بسبب تلاصق الأجساد وظروف النقل غير المريحة، وعدم القدرة على تحمل درجة حرارة الجو المرتفعة.

 

*التفويض” في ذكراه السادسة.. خراب السيسي المستعجل قضى على أحلام “المصريين

قد تستطيع أن تخدع الجماهير مرة ولكن لن تخدعهم طوال الوقت”، والحقيقة أن لهيب سياط الأسعار التي ارتفعت أضعافا مضاعفة، والانهيار الاقتصادي والخراب والفشل الذي حققته عصابة العسكر على المدى الزمني القصير، من 24 يوليو 2013 إلى اليوم ذكرى طلب السيسي تفويضًا لقتل قطاع من المصريين، كانت أسبابًا رئيسية في “عودة الوعي” بنفس المنحى الذي تحدث عنه توفيق الحكيم بعد وفاة عبد الناصر بسبع سنين، في عنوان بنفس عنوان كتابه.

السيسي في يوم طلبه “التفويض والأمر” استخدم مصطلح “الشرفاء الأمناءلمن ينزل للتفويض لمواجهة الإرهاب المحتمل، إلا أن هؤلاء لم يكونوا يوما بهاتين الصفتين، ولذلك يخاطبهم في كل مرة ويكرر استعداده لتفويض جديد، إلا أن مخابراته وأجهزته الأمنية تحذره أن البطش والقمع أفضل من التفويض غير محسوب العواقب، فبات تجديد حالة الطوارئ كل 3 أشهر والتى كان آخرها قيل يومين.

وهو ما استخدمته تلك الأجهزة قبل ست سنوات عجاف، فبدأت في 30 يونيو بمظاهرات وتكرارها في 24 يوليو بعد انقلابهم، بتوظيف التظاهرات لإراقة الدماء وإحداث شرخ مجتمعي لم يحدث إلا في فترة عبد الناصر؛ لا يمكن أن تؤمن عواقبه، لا سيما وأنهم يستعدون قبل المناسبات الثورية بإغلاق القاهرة والمحافظات المركزية وتفتيش بيوتها “دار دار.. زنجة زنجة”، حتى فيما اعتبره بعض “الشرفاء” من أن بطولة الأمم الإفريقية التي نظمت أخيرا هي تفويض جديد لم تخل هي الأخرى من كثافة أمنية قدرتها الصحف الغربية بنحو 100 ألف ضابط وجندي من داخلية الانقلاب، بخلاف الدعم الذي قدمته القوات المسلحة، في حين أن الهزيمة دفعت أغلب هؤلاء المفوضين ليصرخوا “لبسنا الخازوق”.

تفويض السيسي

وكرر السيسي على مدى ست سنوات بأنه يمكنه استدعاء الجماهير مجددا بـ”تفويض جديد”، كشفت عن ذلك دراسة لموقع “الشارع السياسي Political Street” في فبراير 2018″، تحت عنوان “مآلات السيسي في ضوء الحرب الخفية بدوائر السلطة”، قالت إن سر انفعال وغضب السيسي وطلبه تجديد التفويض هو أنه استند في الفترات السابقة على ادعاء أن له شعبية كبيرة، وأنه قادر على استدعاء الشعب ليقف وراءه منذ التفويض الأول عام 2013، وأن انهيار شعبيته واكتشاف غالبية المصريين أنهم خُدعوا فيه، سبب له قلقا شديدا، ولكنه سعى للتغطية عليه بادعاء أنَّ الانتخابات سوف تثبت شعبيته مرة أخرى.

ولكن نزول مرشحين أقوياء مثل سامي عنان وسخريتهم من إنجازاته ومطالبته الجيش بالحياد، وانسحاب مرشحين آخرين وتوصيلهم رسالة للعالم بأنه لا توجد انتخابات في مصر وأنها “استفتاء”، فضلا عن الدعوات لمقاطعة الانتخابات وضعت المسامير الأخيرة في شرعية السيسي.

حيث نجحت الرسالة التي تلاها سامي عنان، والعقيد أحمد قنصوه، والفريق أحمد شفيق، في إعطاء صورة للشعب عن أن أجهزة عسكرية وسيادية تقبل إزاحة السيسي، كما نجحت الرسائل التي بعث بها المنسحبون من الانتخابات في إعطاء صورة للشعب والعالم أنها تمثيلية واستفتاء، كما حدث تماما في استفتائه الشعب الأخير.

ولذلك حاول استرجاعها بالحديث عن الدعوة لتفويض ثان يعلم أنه لن يقدر على الدعوة إليه، والحديث عن “الأشرار” بعد حديثه السابق عن “أهل الشر”.

الذكرى الحاضرة

ويصر قائد الانقلاب العسكري بين الحين والآخر على استدعاء ذكرى التفويض، في 24 يوليو 2013، والتي ارتكب بعدها مذبحة المنصة أو النصب التذكاري على مشارف ميدان رابعة العدوية، واعتلت فيها قناصته حرم مباني ومسجد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، بعلم من شيخ العسكر أحمد الطيب، وقتل قرابة 200 من رافضي انقلابه الدموي على الرئيس المدني المنتخب.

في مداخلة هاتفية، مع الذراع الإعلامية عمرو أديب، حمَّل السيسي ضمنيا مسئولية الإرهاب– بالتزامن مع حادث تفجير كمين العريش- لمن عارضوا انقلابه في 3 يوليو، وقال: “هفكر نفسى وأفكركم يا مصريين بيوم 24 يوليو، لما طلبت من المصريين مواجهة الإرهاب والعنف المحتمل”.

وزعم السيسي أن “مصر واقفة لوحدها ضد الإرهاب، والمصريين غيروا اتجاه الأحداث فى المنطقة”، متناسيا علاقته بروسيا، ودعمه المعلن لجيش بشار الأسد والحوثيين في اليمن، وحفتر في ليبيا؛ تنفيذا لمخطط دولي وإقليمي تتورط فيه الإمارات والولايات المتحدة وروسيا.

وأضاف “مش أنا اللى هجيبلكم حقكم، انتوا اللى هتجيبوه بالصمود وبالنجاح.. المعركة مش معركة رئيس ولا حكومة ولا جيش ولا شرطة دى معركتنا كلنا.. اللى بيتعمل فى مصر بكره تشفوه، ومش بقول كده عشان أرفع معنويات الناس”.

ثم ناقض شعاره الذي طالما ردده “وبكره تشوفوا مصر”، بقوله: “قلت للمصريين إن تكلفة التحدي كبيرة”.

تفويض “ساندرا

وفي مارس 2018، لم يجد السيسي ما يتحدث به سوى استدعاء “البطحة” التي على رأسه رغم أنها ليست الوحيدة، فقال مجددا إن طلبه التفويض من المصريين لمكافحة الإرهاب كان رسالة للعالم، بأن هناك شعبا في مصر وهذا الشعب له رأي وإرادة.

وأضاف السيسي، خلال حواره لبرنامج “شعب ورئيس”، والذي يعرض على شاشات التلفزيون المصري، وتحاوره المخرجة ساندرا نشأت: “الشعبية هي حب الذات، وتحركي قبل 4 سنوات لأن الموقف في مصر كان يحتاج مني أن أتحرك، من أجل المحافظة على الشعب المصري”.

وتابع: “لا يمكن أن يتجمع الشعب المصري بأعداد هائلة إلا إذا كان هناك أمر كبير ودافع بداخلهم يجعلهم يتجمعون بهذه الطريقة، كان أولها في 3 يونيو، ثم بعد ذلك في 3 – 7، ثم 24 – 7”.

هرتلات الأهرام

لم يكن الإعلام الفضائي وحده هو ما استخدمه السيسي في ترويج أكاذيبه، بل إنه في ذكرى التفويض الخامسة خصصت صحيفة الأهرام افتتاحيتها للحديث عن ذكرى التفويض” 26 يوليو 2013م، حيث رسمت صورة شديدة السواد لما قبل 30 يونيو، بالغت في وصفها كالعادة، وأن طلب التفويض كان لاستعادة الدولة التي  كانت مختطفة على يد “الإخوان المتأسلمين”.

وادّعت أن خفافيش الظلام خرجت للانقضاض على السلطة لتحويل مصر من دولة مدنية إلى دولة ظلامية تعود إلى أساليب حكم “القرون الوسطي”، التي حكمت أوروبا في وقت ما، أكثر العصور ظلاما وانغلاقا في أوروبا.

وغابت المؤسسة الصحفية الأبرز في الشرق الأوسط، أن الرئيس محمد مرسي أستاذ أكاديمي في مجال الهندسة، وهو أول رئيس مدني منتخب جاء عبر أنزه انتخابات في تاريخ مصر، وأن من يأتي بأصوات الشعب لا يكون منقضا على الحكم.

كما غاب عنها أن الفوضى التي ضربت البلاد قبل 30 يونيو ثبت بالأدلة أنها كانت من فعل المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات ودول خليجية كارهة للربيع العربي وثورات الشعوب كالسعودية والإمارات، وثبت أن حملة “تمرد” كانت صناعة مخابراتية باعترافات أعضائها أنفسهم، وأن انقلابا عسكريا دمويا هو من سفك الدماء وبنى السجون واعتقل عشرات الآلاف بتهم ملفقة، وما قبل 30 يونيو كان عصر الحريات الذهبي، وما بعدها هو عصر الاستبداد الذهبي.

 

*الأسعار عند مستويات قياسية والركود يهيمن على الأسواق

سيطر تباطؤ حركة البيع والشراء على الأسواق خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع استمرار الارتفاع في أسعار السلع، وعجز المصريين عن مجاراتها.

وواصل الذهب تراجعه في تعاملات اليوم، بالتزامن مع انخفاض السعر العالمي، وفيما يتعلق بالدولاز فظل عند نفس مستواه.

العملات

البداية من أسواق الصرف، ووفق ما أعلنته البنوك على مواقعها اليوم في بداية التعاملات، بقى سعر الصرف عند نفس مستواه، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تغيرات في الدولار.

وسجل متوسط سعر الدولار 16.56 جنيه للشراء و16.69 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنكي الأهلي المصري، ومصر عند 16.65 جنيه للشراء، و16.67 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار أمام الجنيه لدى بنك كريدي أجريكول نحو 16.59 جنيه للشراء، أما سعر البيع فوصل إلى 16.69 جنيه، وفيه البنك التجاري الدولي 16.57 جنيه للشراء، و16.67جنيه للبيع، و16.58 جنيه للشراء و16.68جنيه للبيع في إتش إس بي سي..

وسجلت العملة الأمريكية تراجع في بنكي التجاري الدولي، وكريدي أجريكول إلى 16.64 جنيه للشراء، و16.66 جنيه للبيع.

وسجل سعر العملة الأمريكية في بنكي الإسكندرية، وقناة السويس 16.64 جنيه للشراء، و16.65جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنك البركة 16.66 جنيه للشراء، و16.68جنيها للبيع.

وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 16.68 جنيها إلى 16.70 جنيه وسط ترقب لارتفاعه خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.

ولم يتغير سعر اليورو اليوم أمام الجنيه اليوم، ووفقاً لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ 18.83 للشراء، 18.99 جنيه للبيع.

وظل سعر صرف الجنيه الإسترلينى أمام الجنيه المصرى ثابتا اليوم ووفقا لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ “الاسترلينى” 21.4 جنيه للشراء، و21.59 جنيه للبيع.

وبقى سعر صرف الريال السعودى أمام الجنيه المصرى عند مستواه، وطبقا لآخر بيانات البنك الأهلى، سجل سعر الريال 4.49 جنيه للشراء، و4.51 جنيه للبيع.

لم يتغير سعر صرف الدينار الكويتى أمام الجنيه اليوم، وطبقاً لآخر بيانات البنك الأهلى المصرى، سجل سعره، 55.29 جنيه للشراء، 55.72 جنيها للبيع.

سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، كشف المسح الذي تم إجراؤه أن أسعار الذهب تراجعت مجددا، مع الانهفاض الذي تشهده الأسعار العالمية.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات اليوم نحو  656 جنيهًا.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 553  جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 742 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5248 جنيهًا.

مواد البناء

واصل قطاع مواد البناء انهياره، مع زيادة الضغوط المفروضة عليه من ارتفاعات في تكلفة الإنتاج، وقفزات في الضرائب مع زيادات الوقود التي كانت بمثابة ضربة قاضية للقطاع.

وخلال الأشهر الماضية فرضت حكومة الانقلاب رسوما على واردات الحديد، بالتزامن مع سياسة الجباية المفروضة على مصانع السيراميك والطوب وباقي المواد.

وبحسب الأسعار المعلنة اليوم تراوح سعر طن الحديد من 11750 إلى 11780 جنيها تسليم أرض المصنع، وبلغ سعر حديد عز قرابة 12 ألف جنيه للمستهلك.

بلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و850 جنيه للطن، وسجل حديد عز 12 ألف جنيه، وحديد العتال 11 ألفًا و750 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و830 جنيه.

وبلغ سعر حديد بشاى 11770 جنيه للطن، وحديد السويس للصلب بـ 11700 جنيها للطن، وحديد الجارحى بـ 11710 ألف جنيه للطن.

وسجلت أسعار حديد المراكبى 11720 جنيها للطن، ومصر ستيل بـ 11700 جنيها للطن، والجيوشى بـ 11710 جنيها للطن، والكومى  بـ11650 جنيها للطن، وبيانكو 10 مم بـ 11450 جنيه للطن، بيانكو 12 مم بـ 11400 جنيها للطن، عنتر بـ11450 جنيها للطن.

الطوب

سجل سعر الألف طوبة من الأسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.

الأسمنت المسلح

وسجل سعر الأسمنت المسلح 825 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر أسمنت أسوان 800 جنيهات للطن، وسجل أسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وأسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر أسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وأسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وأسمنت النصر 815 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر أسمنت مصر بني سويف 845 جنيهًا، وأسمنت المسلة 800 جنيهات، وسجل أسمنت السويس 805 جنيهات، وأسمنت العسكري بني سويف 810 جنيهًا، كما بلغ أسمنت طرة وحلوان 815 جنيهًا.

الأسمنت الأبيض

وسجل متوسط سعر الأسمنت الأبيض 2150 جنيه، وسعر الأسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 2000 جنيه، ورويال العادة 1950 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض بلغ سعره 2000 جنيهًا للطن.

الأسمنت المخلوط

وسجل متوسط سعر الأسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وأسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل أسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وأسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.

الأسمنت المقاوم

وسجل متوسط سعر الأسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وأسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وأسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وأسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.

الجبس

ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البلاح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.

السلع الأساسية

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فشهدت نقصا في بعض الأصناف وخاصة في الخضراوات والفاكهة، وفق ما نقله تجار.

وواصلت أسعار المنتجات ارتفاعاتها خلال تعاملات اليومين الماضيين وخاصة اللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة، وذلك رغم انهيار القدرة الشرائية للمصريين، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاع بعد زيادة الوقود التي أقرتها حكومة الانقلاب.

وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 12 جنيها، وبلغ متوسط سعر السكر 10 جنيهات.

أما باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 135 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 37 جنيهاً، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 40 جنيهاً داخل المزرعة و47 إلى 50 للمستهلك العادي.

وبالنسبة لأسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فواصلت ارتفاعاتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من8 إلى 12جنيها.

وسجل سعر كيلو الجزر 6 جنيهات، والبصل 4.5 جنيه، والخيار الصوب 4.25 جنيه، والخيار البلدي 6 جنيهات، والفاصوليا الخضراء 7 إلى 10 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

السيسي يبيع أراضي مصر للكفيل الإماراتي بالأمر المباشر.. الاثنين 22 يوليو.. قطار التهجير السيساوي يصل سوق العتبة بزعم التطوير

السيسي خادمالسيسي يبيع أراضي مصر للكفيل الإماراتي بالأمر المباشر.. الاثنين 22 يوليو.. قطار التهجير السيساوي يصل سوق العتبة بزعم التطوير

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين بـ”العقرب” لإجبارهم على إنهاء الإضراب

يواصل مئات المعتقلين في سجن العقرب 2 “عنبر ب”، إضرابهم عن الطعام منذ يوم 18 يونيو 2019، عقب استشهاد الرئيس محمد مرسي في سجون الانقلاب.

وشهدت الفترة الماضية محاولات من جانب مسئولي الانقلاب بالسجن لإجبار المعتقلين على إنهاء الإضراب، حيث تم اقتياد بعضهم إلى ساحة السجن وتقييدهم بالقيود الحديدة من الخلف، بالإضافة إلى إلقائهم في الشمس لمدة 5 ساعات، إلى أن أصيب بعضهم بحروق جلدية، فيما تم ترحيل البعض إلى سجن العقرب (1.(

وكشفت مصادر حقوقية عن قيام سلطات الانقلاب بإلقاء عبوات قنابل الصوت في غرف المعتقلين وضربهم بالعصي قبل ترحيلهم إلى سجن العقرب 1، مشيرين إلى وصول عدد المعتقلين إلى 138 معتقلًا حتى الآن.

وأضافت المصادر أن هناك عددًا من المخبرين، بقيادة مخبر يُدعى محمد الوكيل، يقومون بسب وشتم وضرب المعتقلين، مشيرين إلى قيام إدارة السجن بخفض الحد الأدنى لتعليق المحاليل من 50 إلى 35، وهذا جعلهم يفقدون الوعي.

 

*استغاثات لإنقاذ حياة المعتقلين في الهزلية “64 عسكرية”

اشتكى أهالي المعتقلين في سجون الانقلاب في الهزلية 64 عسكرية، من تعرض ذويهم لأبشع أنواع الانتهاكات، مطالبين المنظمات الحقوقية بالتدخل لإنقاذ ذويهم.

وروت والدة أحمد سامح، الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر والمعتقل في سجن طره منذ عام ٢٠١٦، جانبًا من معاناة نجلها والمعتقلين معه من واقع مشاهداته أثناء حضور الجلسات، قائلة: “دخلت جلسة أحمد بحول الله وقوته ودعائكم، ولكني رأيته هزيلا شاحبا حزينا، وأول ما شافني حاول يوصل لي بالإشارة أنهم في كرب شديد، جردوهم من كل شيء، ضُربوا واتكلبشوا وأغمى عليهم، كلهم في إضراب عن الطعام، ضرب نار وخرطوش لتخويفهم، والكثير منهم اتعلق لهم محاليل”.

وأضافت: “شوفت الكثير غير قادر على الوقوف على رجليه، مجموعة منهم لم يصعدوا للقفص لسوء حالتهم، الوضع سيئ جدا، أحمد بيقولكم وصّلوا صوتهم اتكلموا عنهم وادعوا لهم”.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*إخلاء سبيل المعتقلين بتدابير احترازية في 6 هزليات

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة شعبان الشامي، اليوم الإثنين، رفض استئناف النيابة وتأييد قرار إخلاء سبيل المعتقلين بتدابير احترازية في 6 هزليات.

والهزليات هي: رقم 316 لسنة 2017، ورقم 900 لسنة 2017، ورقم 1739 لسنة 2018، ورقم 640 لسنة 2018، ورقم 621 لسنة 2018، ورقم 1331 لسنة 2018.

وكانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*تجديد حبس “منسق رابطة المختفين قسريًّا” لمدة 45 يومًا

قررت محكمة جنايات الجيزة، تجديد حبس المحامي إبراهيم عبد المنعم متولي، منسق رابطة أسر المختفين قسريًّا، لمدة 45 يومًا في الهزلية رقم 900 لسنة 2017 .

ويتعرض “متولي” للإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن طرة شديد الحراسة 2 “العقرب”، حيث يعاني من التهابات شديدة بالبروستاتا ورعشة بالأعصاب، وتتعنت إدارة السجن في دخول الأدوية اللازمة له.

وسبق لمتولي أن تقدَّم بشكوى لنيابة المعادي حملت رقم عرائض 26 لسنة 2019، يطالب فيها بنقله إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي لتلقي العلاج اللازم، كما يعاني “متولي” من الحبس الانفرادي والمنع من الزيارة والتريض منذ أكثر من 22 شهرا.

كما قررت محكمة جنايات الجيزة تجديد حبس حازم عبد العظيم، الأستاذ المساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة، 45 يومًا في الهزلية رقم 734 لسنة 2018.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*استشهاد الشاب عمر عادل أبو الفتوح داخل محبسه بطرة في ظروف غامضة

استشهد الشاب المعتقل عمر عادل أبو الفتوح يبلغ من العمر 25 عاما، داخل محبسه بسجن طرة في ظروف غامضة ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

ونقل عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر الجريمة، وذكروا أن الشاب الشهيد كان قد تم إيداعه زنازين التأديب منذ الخميس ١٥ يوليو الجاري، وتم رفض زيارة أهله السبت الماضي بسبب نزوله للتأديب.

وأشاروا إلى أن الشاب يقبع في سجون الانقلاب منذ فبراير 2014؛ حيث لفقت له اتهامات ومزاعم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ#القضية_٢عسكرية، وصدر حكم جائر بحبسه 10 سنوات.

وأكد عدد من الذين يعرفون الشاب بأنه لم يكن يعاني من أي أمراض، واستنكروا الجريمة، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ظروف استشهاد الشاب الضحية ومحاسبة كل المتورطين فيها.

كان العديد من منظمات حقوق الإنسان قد وثقت في وقت سابق ما يحدث من انتهاكات وجرائم، تحدث داخل سجون الانقلاب، وتتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

وطالبت المنظمات عبر بيانات وتقارير عدة بوقف هذه الانتهاكات والتحقيق مع المتورطين فيها، وضمان ظروف احتجاز تحفظ للإنسان حقه فى الحياة، مؤكدين أن النظام الانقلابي في مصر، أصبح يستخدم السجن في عمليات القتل الأبيض للتخلص من مناهضي الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*أحكام بالسجن المؤبد والمشدد بهزلية “طلاب داعش”

أصدرت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر أسامة الرشيدي، اليوم الإثنين، قرارات بالسجن المؤبد لـ11 طالبا والمشدد 15 سنة لاثنين آخرين والسجن 3 سنوات لطالب في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”طلاب داعش” بزعم الانضمام لما يسمى تنظيم داعش بسوريا والعراق.

وزعمت نيابة الانقلاب العليا قيام المعتقلين في الفترة من 2016 حتى 2018 بارتكاب عدة اتهامات كرتونية معلبة، منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

وتضم القضية الهزلية كلا من وليد منير إسماعيل 23 سنة طالب ومحمد جمال الدين 26 سنة طالب بكلية الهندسة وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة عامل وشقيقيه عمر 21 سنة طالب ومحمد 22 سنة طالب وأحمد عبد الغني 34 سنة واحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم وعاصم أحمد زكي 22 سنة طالب وشقيقيه على 29 سنة طالب وعمر 27 سنة طالب وخالد محمد عبد السلام 22 سنة طالب وعمرو محسن رياض 32 سنة مهندس وعمر ياسر فؤاد 21 سنة طالب وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة طالب وعلي الدين أبو عيش 21 سنة طالب.

 

*“الكيلاني حسن” ثاني شهيد اليوم بسجن المنيا العمومي

استُشهد اليوم ثاني معتقل فى سجون العسكر، وهو الشاب “الكيلاني الكيلاني حسن” داخل محبسه بسجن المنيا العمومي؛ نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له وظروف الاحتجاز غير الآدمية، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

وذكر مصدر حقوقي أن وفاة المعتقل جاءت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ورفض إدارة سجن المنيا العمومي علاج الضحية الذى يقبع فى السجن منذ 3 سنوات، حيث يقضى حكمًا جائرًا بالمؤبد، على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة له بها، لموقفه من رفض الظلم والفقر المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم .

وسادت حالة من الغضب والسخط بين أهالي قرية طنامل، التابعة لمركز أجا فى الدقهلية، مسقط رأس الشاب الضحية، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل فى ظروف الوفاة، ومحاكمة كل المتورطين فى الجريمة.

كان عدد من مراكز حقوق الإنسان قد وثق، اليوم، استشهاد المعتقل عمر عادل أبو الفتوح، يبلغ من العمر 25 عاما، داخل محبسه بسجن طره في ظروف غامضة، ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

يشار إلى أن الشاب من أبناء مدينة نصر فى القاهرة، وتم اعتقاله منذ فبراير 2014، ولفقت له اتهامات لا صلة له بها، وصدر حكم بحبسه 10 سنوات من محكمة تفتقر لأدنى معايير التقاضي العادل، ومنذ الخميس ١٥ يوليو الجاري، تم إيداعه زنازين التأديب، كما تم رفض زيارة أهله السبت الماضي .

 

*إضراب معتقلي “العقرب 2” يتواصل احتجاجا على عدم فتح الزيارة وسوء المعاملة

يواصل معتقلو سجن طرة شديد الحراسة ”العقرب2“ إضرابهم عن الطعام بسبب منع الزيارة عنهم، وغلق الكانتين وإجبارهم على تناول طعام السجن “التعيين” وعدم السماح لهم بدخول الأدوية والملابس.

وأكد المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات فى بيان صادر عنه مساء أمس الأحد أن المعتقلين محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية، وقال إن “السجن يعتبر بمثابة منفى قسري للمعتقلين سياسيًا، وعين الرقابة غائبة عنهم كما وصف أسر المعتقلين”.

ووثق المركز شكوى أهالى المعتقلين التي أكدت إصابة  الكثير من المعتقلين جراء سياسة التجويع والمنع من الأدوية بالعديد من الأمراض الخطيرة، بينها: ضيق في صمام القلب وحساسية في الصدر ومشاكل في الكلى والكبد بسبب الماء والطعام الملوث وأمراض بالجلد والعظام فضلًا عن حرمانهم من التريض.

واستنكر المركز ما تقوم به سلطات النظام الانقلابي في مصر من تعريض حياة المعتقلين لخطر الموت بسبب إضرابهم عن الطعام.

كما أدان المعاملة السيئة التي يلاقيها المعتقلون، محملا سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تلك الانتهاكات التي تتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان.

 

*حبس 3 مواطنين بينهم طالب بالشرقية 15 يومًا

قررت نيابة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، اليوم الإثنين 22 يوليو، حبس الطالب أحمد محمد شبايك، و”مؤمن محمد صديق”، و”أحمد محمد لطفي”، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة منشورات.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت الضحايا خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي بمركز الإبراهيمية، السبت الماضي، والقرى التابعة له، وعندما داهمت منزل المهندس محمد شبايك، المفرج عنه مؤخرا من سجون العسكر، بعد اعتقال تعسفي لشهور لم تجده، فقامت باعتقال نجله أحمد، طالب الثانوية العامة، بشكل تعسفي.

إلى ذلك قررت محكمة جنايات بنها بـالقليوبية، اليوم، إخلاء سبيل 4 مواطنين بطوخ، بكفالة مالية قدرها 10000 جنيه لكل منهم، على ذمة القضية الملفقة لهم فيها اتهامات تزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وهم:

1-سيد المنشاوي

2- عبدالدايم سابق

3- محمد عبدالمطلب

4- أحمد عبده

كانت المحكمة ذاتها قد قررت، أمس الأحد، إخلاء سبيل 5 معتقلين بكفالة مالية ٥٠٠٠ جنيه لكل منهم؛ على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

1- تامر محمد الشحات

2- سليمان حسن علي

3- عاطف موسى السيد جاويش

4- أحمد محمد سند.

 

*اعتقال اثنين من كفر الشيخ وقصص مؤلمة عن 5 مختفين قسريا

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري للمواطنين؛ استمرارا لجرائمها ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم دون أي مراعاة لمعايير حقوق الإنسان.

ووثقت عدة منظمات حقوقية اعتقال عصابة العسكر بكفر الشيخ للمواطن إبراهيم علي خضير، سائق، فجر أمس الأحد من منزله بدون سند قانوني، واقتادته إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما اعتقلت هاشم عبدالله هاشم، من منزله ببلطيم، مساء السبت 20 يوليو الجاري، دون سند قانوني، وقامت باقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

ولا تزال عصابة العسكر بكفر الشيخ تخفي قسريا المواطن أحمد محمد منسي، وذلك منذ القبض التعسفي عليه قبل أكثرمن 40 يوما، من منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وبحسب أسرته، فالمواطن يتيم الأب والأم، ويعول إخوته، وإخفاؤه يضر بهم كما يضر به ولا يعلم أحد مكانه حتى الآن.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان الجريمة وأدانها وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن كفرالشيخ مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

وفى الدقهلية أدان الشهاب استمرار الإخفاء القسري للمواطن محمد صالح محمد صالح ندا 62 سنة – معاش، منذ القبض عليه من منزله بدمياط الجديدة يوم 9 يوليو 2019م.

وحمل المركز وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الدقهلية مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

أيضا لا تزال عصابة العسكر تخفي إسماعيل السيد حسن أبو شهبة ، موجه تربية رياضية، من مدينة شبراخيت بالبحيرة، منذ اعتقاله من شقته بالإسكندرية بتاريخ 1/5/2019، ولم يعرض على سلطات التحقيق، ولم يعرف مكان احتجازه حتي الآن

وفي أسوان تواصل ميليشيات الانقلاب الإخفاء القسري بحق المواطن عبد العزيز محمد عبد العزيز أحمد، مقاول، لليوم الثاني عشر على التوالي، بعد اعتقاله يوم 10 يوليو الجاري، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

ولليوم العاشر على التوالي تتواصل الجريمة ذاتها للمواطن فالح حسن محمد محمود بعد اعتقاله أثناء عمله في الكويت ضمن المجموعة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية الكويتية، وترحيله إلى مصر في 12 يوليو الجاري.

وكان فالح حسن، 32 عامًا، يعمل سائقًا ومحفظا للقرآن في الكويت منذ عام 2015، ولم تصدر بحقه أي أحكام ولم يكن مطلوبًا على ذمة أي قضايًا في مصر أو الكويت.

وبحسب ما نشر في جريدة “الجريدة” الكويتية، فإن فالح لم تصدر عليه أحكام وقد يكون مطلوبا لدى سلطات الانقلاب في مصر

 

*تفاعل مع هاشتاج “#تصفية_المعتقلين_جريمة” رفضًا لجرائم العصابة

شهد هاشتاج “#تصفية_المعتقلين_جريمة” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضًا للجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون الانقلاب، وأكد المغردون ضرورة العمل لإنقاذ المعتقلين في سجون العصابة.

وكتب آدم مرسي: “بعد أيام من مكوثه في زنزانة «التأديب».. وفاة الشاب المعتقل «عمر عادل» داخل سجن «طره تحقيق»، المعتقل منذ عام 2014، والمحكوم بالسجن 10 سنوات في القضية «٢عسكرية»، مضيفا “استُشهد اليوم ثاني معتقل فى سجون العسكر، وهو الشاب “الكيلاني الكيلاني حسن” داخل محبسه بسجن المنيا العمومي؛ نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له وظروف الاحتجاز غير الآدمية، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم”.

وكتبت مها محمد: “عمر عادل اعتقل من 5 سنين كان عمره 20 عامًا.. واتحكم عليه 10 سنين عسكري.. عمر دخل التأديب من 10 أيام واتعمل عليه حفلات شواء من كلاب السيسي، ولما ساءت حالته رفضوا ينقلوه المستشفى، عمر مات من التعذيب فى التأديب.. فيه 100 ألف عمر بسجون العسكر منتظرين دورهم”.

وكتبت علياء عمر: “الشهيد الكيلاني حسن تاني معتقل يتوفى في نفس اليوم.. شباب زي الورد الله ينتقم منكم.. تصفية المعتقلين جريمة ولكنها أصبحت شيئًا معتادًا في مصر منذ الانقلاب وحتى الآن.. وقد أصبح القتل البطيء أسلوبا ممنهجًا متبعًا مع جميع المعتقلين”. فيما كتبت ورد: “استشهاد المعتقل عمر عادل البالغ من العمر 25 عامًا في سجن “تحقيق طره”، إثر توقف مفاجئ في عضلة القلب”.

وكتبت أسماء عبد العزيز: “مات في الانفرادي وحيد.. محدش جنبه يمسك إيده.. حسبنا الله ونعم الوكيل”. فيما كتبت زهرة البستان: “ويتواصل القتل بالإهمال البطيء المتعمد، حيث استشهاد المعتقل الكيلاني الكيلاني حسن نتيجة الإهمال الطبي داخل المنيا العمومي”.

وكتب صفي الدين: “مزيد من الأرواح تزهق.. عمر عادل والكيلاني حسن ضحيتان جديدتان داخل المعتقلات مع اختلاف الأسباب بين إهمال طبي أو تعذيب وغيرها.. مزيد من الضحايا داخل السجون.. استمرار مخالفة كل القيم والأعراف والشرائع والمواثيق الدولية”.

وكتبت منى أحمد: “كل يوم ننعي شهداءنا.. الشهيد الكيلاني حسن شهيد الإهمال الطبي بسجن المنيا، معتقل منذ ثلاث سنوات.. ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي.. بصبح وما الإصباح منك بأمثل”.

 

*بزعم التطوير.. قطار التهجير السيساوي يصل سوق العتبة

“التطوير” هو الحجة التي يستخدمها السيسي أمام أصحاب المحلات بالعتبة، اليوم، وقد استخدمها عشرات المرات قبل ذلك، بداية من سيناء في الشيخ زويد ورفح والعريش، مرورا بالوراق ونزلة السمان ومثلث ماسبيرو، وصولا إلى طريق الكباش بالأقصر، وعشرات الأماكن الأخرى كمنطقة مجرى العيون ومنشية ناصر.

أما حجر الزاوية الذي يفضح نوايا السيسي وحكومته الانقلابية، هو ما أعلنه رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي من أنه “تم التنسيق على الفور مع هيئة الأوقاف المصرية، لتشكيل لجنة مشتركة لمراجعة عقود المحال المؤجرة، ومدى قانونيتها، مع تحرير المخالفات اللازمة، واستصدار قرارات بإزالتها، مشيرا إلى عرض المحافظ مقترحات لإعادة بناء وتطوير سوق العتبة، تضمنت ترميم الحوائط والسقف المعدني والجمالون”، مضمنا اسم السيسي في المؤامرة على تجار قلب القاهرة.

وتضم منطقة سوق العتبة التي توقع مراقبون أن تتم بيعها للإمارات نحو 460 محلا تجاريًّا مؤجرا من “هيئة الأوقاف المصرية” لأصحاب الأنشطة التجارية المختلفة.

وكجزء من التهديد لأصحاب المحال التجارية، أورد مدبولي أن توجيها من السيسي إلى وزارة الأوقاف بضرورة إخلاء سوق العتبة التجاري، والتعامل مع شاغليه، بوصف الوزارة هي الجهة المالكة، وذلك بحجة خطورة الوضع الحالي للسوق، الأمر الذي يستلزم ضرورة البدء في عملية تطويره، والعمل على إعادة وجه المنطقة الحضاري.

وأوضح أن لجنة مشتركة شُكلت من محافظة القاهرة وهيئة الأوقاف- المالكة للسوق والمسؤولة عن إدارته- لتفقد ومعاينة موقع السوق، وحصرها نحو 460 محلًا تجاريًّا قائمًا، تأثر منها قرابة 180 محلا جراء الحريق الأخير، مدعيا أن الخسائر المترتبة على الحريق كانت نتيجة تزايد المحال العشوائية وغير القانونية، ما أدى إلى ضيق المداخل والمخارج، والتأثير على خطة الحماية المدنية بالسوق.

حرائق متتالية

وتعتبر الخطوة الانقلابية تمهيدًا للحرائق المتكررة في الأسواق الشعبية، وأحياء العاصمة القديمة، وادعاء الانقلاب فشله في التعامل معها، بغرض التمهيد لإخلائها من قاطنيها تحت ذريعة التطوير، لا سيما بعد الحريق الأخير لمنطقة “سوق العتبة”، وسط القاهرة، والذي تبعه حريق في منطقة الجيزة، وآخر في منطقة “باب الشعرية”.

في أقل من 24 ساعة، في 26 و27 يونيو الماضي، شب حريقان هائلان في حيّين كبيرين من أحياء وسط البلد، هما العتبة وباب الشعرية، وسط اتهامات تلاحق نظام العسكر بالتسبب في هذه الحرائق أو التباطؤ في إطفائها من أجل تفريغ المنطقة ذات القيمة الاقتصادية العالية من سكانها، وإقامة مشروعات بالشراكة مع رجال أعمال إماراتيين.

البداية كانت مع اندلاع حريق هائل في سوق الخضار بمنطقة العتبة وسط القاهرة. الأمر الذي تسبب في إغلاق رجال مرور القاهرة شارع الأزهر في الاتجاهين أمام السيارات والمارة لحين السيطرة على الحريق؛ الذي طال 150 من المحلات أكثرها محلات إلكترونيات، ومحلات موبيلات، وجزارة.

وتجاوزت الخسائر ملايين الجنيهات، حيث إن البضاعة والحاويات مستوردة من الصين، موضحا أنهم تلقوا اتصالا في الخامسة فجرا بوجود حريق في المحل، وكان سبب الحريق مجهولا وغير معلوم لإصحاب المحلات.

وفي يونيو 2016، حدث حريق مروع بمنطقة الرويعي الشهيرة بالموسكى أتى على محلات المنطقة، بعد تأكيدات من أصحاب المحال أن الإمارات عرضت بالفعل شراء المحلات.

 

*السيسي يبيع أراضي مصر للكفيل الإماراتي بالأمر المباشر.. تفاصيل كارثية!!

بدأت حكومة الانقلاب خلال الأيام الأخيرة في بيع سريع لأراضي مصر لمن يمتلك المال تنفيذا لرؤية  قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وتنفيذا لقانون التخصيص بالأمر المباشر الذي أصدره قبل نهاية العام الماضي ودخل حيز التنفيذ قبل أسابيع؛ حيث أتاح القانون لمختلف وزارات الانقلاب وخاصة الإسكان بتخصيص الأراضي بصورة مباشرة لمن يمتلك القدرة على السداد، ويعد المستفيد الأكبر من تلك الخطوة مستثمري الإمارات.

ووفق ما أعلنه وليد عباس، معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في حكومة الانقلاب فإن الهيئة ورد إليها 512 طلبًا لتخصيص قطع أراضٍ بأنشطة متنوعة بالمدن الجديدة، وتم تحديد سعر البيع لـ298 طلبًا منها، وتوفير قطع أراضٍ بمساحة إجمالية حوالى 4400 فدان، وتبلغ القيمة التقديرية لتلك الأراضي حوالى 42.64 مليار جنيه، وتم سداد قيمة جدية حجز البالغة 10% من قيمة قطع الأراضي لـ115 طلبًا حتى الآن.

وأضاف معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أنه سيتم استكمال إجراءات التخصيص لـ115 قطعة أرض بالعرض على مجلس إدارة الهيئة، موضحًا أن مساحة الـ115 قطعة أرض، الجاري تخصيصها فى 21 مدينة جديدة، بلغت حوالي 960 فدانًا.

ولم يستح العسكر في جعل الإمارات ومستثمريها أول وأكبر مستفيد من ذلك القرار؛ حيث أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي أن أول قرار تخصيص بالأمر المباشر كان لإحدى الشركات التابعة لمجموعة أبو ظبي القابضة، وذلك نظرًا للملاءة المالية الكبيرة التي تتمتع بها؛ حيث حصلت الشركة الإماراتية على 166 فدانا بالقاهرة الجديدة.

ودفعت الشركة الإماراتية 400 مليون جنيه كدفعة حجز، وهي تعادل نحو 23 مليون دولار، على أن تستكمل باقي الدفعات على مدار السنوات المقبلة، مما يفقد قيمة الأرض الحقيقية ويجعل الشركة وغيرها من الشركات التي ستحصل على أراض بتلك الآلية هي المستفيد الأكبر على حساب المصريين.

ولم يحدد القانون الجنسيات التي يتم التعاقد معها، طالما أن الشركات تمتلك السويلة الكافية التي يلهث وراءها السيسي ونظامه، فإن ذلك سيفتح الباب أمام بيع مصر بصورة رسمية وبالقانون، طالما أن هناك عائدا ماديا سيدخل خزينة العسكر.

وتعد الإمارات هي السبب الرئيسي وراء إصدار تلك القوانين، وهو ما ظهر واضحا مع إصدار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قانون التعاقدات الحكومية الجديد في أكتوبر الماضي الذي يلغي قانون المزايدات والمناقصات، وذلك في خطوة من شأنها الحفاظ على مصالح النخبة المقربة من حكومة الانقلاب، واستجابة لمطالب الكفيلين السعودي والإماراتي.

وأكدت مصادر بوزارة الاستثمار حينها أن تعديل القانون جاء بعد مطالبات عدة تقدمت بها عدة شركات إماراتية، كشرط أساسي لضخ استثمارات في بعض المشروعات التي ينفذها نظام الانقلاب للأغنياء؛ حيث رأت الشركات الإماراتية أن بند المناقصات والمزايدات يعمل على تطويل مدة إنهاء المشروعات، ويقف حائلا أمام دخول الشركات الأجنبية في أعمال التوريد.

 

*السلع تواصل الارتفاع وأسعار النقل تشعل مواد االبناء

شهدت الأسواق خلال تعاملات اليوم الإثنين، مواصلة أسعار السلع للصعود، بسبب ارتفاع تكاليف النقل.

العملات

البداية من أسواق الصرف، ووفق ما أعلنته البنوك في بداية تعاملات اليوم، وحتى الآن بقى سعر الصرف عند نفس مستواه، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تغيرات في الدولار.

وسجل متوسط سعر الدولار 16.567 جنيه للشراء و16.692 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنكي الأهلي المصري، ومصر عند 16.65 جنيه للشراء، و16.67 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار أمام الجنيه لدى بنك كريدي أجريكول نحو 16.59 جنيه للشراء، أما سعر البيع فوصل إلى 16.69 جنيه، وفيه البنك التجاري الدولي 16.57 جنيه للشراء، و16.67جنيه للبيع، و16.58 جنيه للشراء و16.68جنيه للبيع في إتش إس بي سي..

وسجلت العملة الأمريكية تراجع في بنكي التجاري الدولي، وكريدي أجريكول إلى 16.64 جنيه للشراء، و16.66 جنيه للبيع.

وسجل سعر العملة الأمريكية في بنكي الإسكندرية، وقناة السويس 16.64 جنيه للشراء، و16.65جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنك البركة 16.66 جنيه للشراء، و16.68جنيها للبيع.

وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 16.68 جنيها إلى 16.70 جنيه وسط ترقب لارتفاعه خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.

ولم يتغير سعر اليورو اليوم أمام الجنيه اليوم، ووفقاً لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ 18.83 للشراء، 18.99 جنيه للبيع.

وظل سعر صرف الجنيه الإسترلينى أمام الجنيه المصرى ثابتا اليوم ووفقا لآخر تحديثات البنك الأهلى، بلغ “الاسترلينى” 21.4 جنيه للشراء، و21.59 جنيه للبيع.

وبقى سعر صرف الريال السعودى أمام الجنيه المصرى عند مستواه، وطبقا لآخر بيانات البنك الأهلى، سجل سعر الريال 4.49 جنيه للشراء، و4.51 جنيه للبيع.

لم يتغير سعر صرف الدينار الكويتى أمام الجنيه اليوم، وطبقاً لآخر بيانات البنك الأهلى المصرى، سجل سعره، 55.29 جنيه للشراء، 55.72 جنيها للبيع.

سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات اليوم نحو  659 جنيهًا.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 555  جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 745 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5272 جنيهًا.

مواد البناء

دخل قطاع مواد البناء في دوامة كبيرة نتيجة تبعات القرارات الخاطئة الصادرة عن حكومة الانقلاب وخاصة الرسوم التي فرضت على واردات الحديد، وسياسة الجباية المفروضة على مصانع السيراميك والطوب وباقي المواد.

وتأتي أزمة القطاع بالتزامن مع إقرار العسكر للزيادات الجديدة في الوقود، والذي تمثل ضربة قاصمة ستظهر نتائجها السلبية تباعا على الأسواق.

وبحسب الأسعار المعلنة اليوم تراوح سعر طن الحديد من 11750 إلى 11780 جنيها تسليم أرض المصنع، وبلغ سعر حديد عز قرابة 12 ألف جنيه للمستهلك.

بلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و850 جنيه للطن، وسجل حديد عز 12 ألف جنيه، وحديد العتال 11 ألفًا و750 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و830 جنيه.

وبلغ سعر حديد بشاي 11770 جنيها للطن، وحديد السويس للصلب بـ 11700 جنيه للطن، وحديد الجارحي بـ 11710 جنيهات للطن.

وسجلت أسعار حديد المراكبى 11720 جنيها للطن، ومصر ستيل بـ 11700 جنيه للطن، والجيوشى بـ11710 جنيهات للطن، والكومي بـ11650 جنيها للطن، وبيانكو 10 مم بـ 11450 جنيها للطن، بيانكو 12 مم بـ 11400 جنيه للطن، عنتر بـ11450 جنيها للطن.

الطوب

سجل سعر الألف طوبة من الأسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.

الأسمنت المسلح

وسجل سعر الأسمنت المسلح 825 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر أسمنت أسوان 800 جنيهات للطن، وسجل أسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وأسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر أسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وأسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وأسمنت النصر 815 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر أسمنت مصر بني سويف 845 جنيهًا، وأسمنت المسلة 800 جنيهات، وسجل أسمنت السويس 805 جنيهات، وأسمنت العسكري بني سويف 810 جنيهًا، كما بلغ أسمنت طرة وحلوان 815 جنيهًا.

الأسمنت الأبيض

وسجل متوسط سعر الأسمنت الأبيض 2150 جنيه، وسعر الأسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 2000 جنيه، ورويال العادة 1950 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض بلغ سعره 2000 جنيهًا للطن.

الأسمنت المخلوط

وسجل متوسط سعر الأسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وأسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل أسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وأسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.

الأسمنت المقاوم

وسجل متوسط سعر الأسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وأسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وأسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وأسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.

الجبس

ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البلاح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.

السلع الأساسية

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فشهدت نقصا في بعض الأصناف وخاصة في الخضراوات والفاكهة، وفق ما نقله تجار.

وواصلت أسعار المنتجات ارتفاعاتها خلال تعاملات اليومين الماضيين وخاصة اللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة، وذلك رغم انهيار القدرة الشرائية للمصريين، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاع بعد زيادة الوقود التي أقرتها حكومة الانقلاب.

وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 12 جنيها، وبلغ متوسط سعر السكر 10 جنيهات.

أما باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 135 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 37 جنيهاً، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 40 جنيهاً داخل المزرعة و47 إلى 50 للمستهلك العادي.

وبالنسبة لأسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فواصلت ارتفاعاتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من8 إلى 12جنيها.

وسجل سعر كيلو الجزر 6 جنيهات، والبصل 4.5 جنيه، والخيار الصوب 4.25 جنيه، والخيار البلدي 6 جنيهات، والفاصوليا الخضراء 7 إلى 10 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

 

العطش يقترب من المصريين تفعيل اتفاق “عنتيبي” صفعة أوغندية للسيسي.. الخميس 18 يوليو.. تعديل قانون الجمعيات الأهلية ابتزاز للغرب وتحكم مستمر بالعمل الأهلي

العطش يقترب من المصريين تفعيل اتفاق "عنتيبي" صفعة أوغندية للسيسي

العطش يقترب من المصريين تفعيل اتفاق “عنتيبي” صفعة أوغندية للسيسي

العطش يقترب من المصريين تفعيل اتفاق “عنتيبي” صفعة أوغندية للسيسي.. الخميس 18 يوليو.. تعديل قانون الجمعيات الأهلية ابتزاز للغرب وتحكم مستمر بالعمل الأهلي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* قوات أمن الانقلاب تواصل اختطاف طالب جامعي بالشرقية لليوم الثالث 

اختطفت داخلية الانقلاب، أول أمس، “عبد الرحمن محمد أحمد أيوب”، الطالب بكلية الزراعة جامعة الأزهر، من أبناء مركز بلبيس بمحافظة الشرقية.

وقالت أسرته، إن قوات أمن الانقلاب اختطفته من أحد الكمائن بالعاشر من رمضان أثناء عودته من القاهرة، واقتادته لجهة غير معلومة .

وحملت أسرته الأمن الوطني ومدير أمن الشرقية المسئولية الكاملة عن سلامته، معربة عن تخوفها من الزج به ظُلْمًا بالقضية ١٢٣ .

 

* اعتقال “الحلواني” و”لاشين” والحبس 15 يومًا لـ”طلبة” وإخلاء سبيل 5 آخرين

اعتقلت قوات الانقلاب بالمنوفية الدكتور عاشور الحلواني للمرة الثالثة أثناء تأدية فترة التدابير الاحترازية أمس في قسم الشهداء وتم اقتياده إلى مكان غير معلوم دون سند من القانون.

والدكتور عاشور الحلواني “55 عاما” استشاري باطنة وقلب وعضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة بمحافظة المنوفية، اعتقل منذ 2013 وتم وضع اسمه في قضية التخابر، ثم أخلي سبيله بعد اعتقال دام ثلاث سنوات عانى خلالها من العديد من الأمراض المزمنة داخل محبسه، منها ارتفاع مزمن في ضغط الدم والسكر وقصور بالشريان التاجي، بالإضافة إلى أزمات ربوية متكررة كاد على إثرها أن يفقد حياته داخل محبسه، وبعد معاناة مع المرض أمرت النيابة بإخلاء سبيله في الأول من يونيو 2018، لتعاود اعتقاله مرة أخرى يوم 13 أبريل 2019 من داخل عيادته الخاصة أثناء أدائه عمله، وأخلى سبيله مؤخرًا ليعاد اعتقاله أمس ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن، ولا معرفة مكان احتجازه

.كما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات اعتقال قوات الانقلاب بالغربية، أمس الأربعاء 17 يوليو، للمواطن “مصطفى لاشين”، صاحب مطبعة دارين، دون سند قانوني، ومصادرة ماكينات الطباعة، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

إلى ذلك قررت نيابة كفر الدوار، اليوم الخميس 18 يوليو، حبس “حمدة طلبة”، محاسب بشركة مصر للغزل والنسيج، 15 يومًا على ذمة التحقيقات بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

واعتقل “طلبة” يوم الإثنين 15 يوليو الجاري من مقر عمله بكفر الدوار، وتم اقتياده لجهة غير معلومة قبل ظهوره اليوم في نيابة الانقلاب التي قررت حبسه 15 يومًا.

فيما قررت محكمة جنايات دمنهور بالبحيرة، أمس الأربعاء 17 يوليو، إخلاء سبيل 5 مواطنين في القضية الهزلية رقم 3207 لسنة 2019 إداري دمنهور، على خلفية اتهامات تزعم الإنضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والترويج لأنشطتها، وهم:

1- الدكتور ناجي القمحاوي، نقيب بيطريين البحيرة السابق،

2- أحمد الوكيل، موظف بالتربية والتعليم،

3- طارق أبو علو، مُدرس،

4- المحامي أحمد خير الله،

5- محمد الفاضلي.

 

* أحمد عطعوط يواجه الموت في “طرة” بسبب الإهمال الطبي

يواجه المهندس أحمد عطعوط الموت بشكل حقيقي ومستمر في أقبية سجن طرة الكئيبة.

وتكررت صرخات أسرته ومحبيه منذ شهور لإنقاذه من الموت بسبب الأمراض التي تنهش جسده في السجن دون أن يلقى رعاية أو اهتماما تعد أقل ما يجب أن يتمتع به المعتقل في أي دولة إلا في مصر!

 

* هل تنتقم الإمارات وواشنطن من “الشاطر” على طريقة قتل الرئيس مرسي؟

شهادة المهندس خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، أمام المحكمة، وخصوصًا بعد استشهاد الرئيس محمد مرسي أثناء جلسة مماثلة، هي أقرب لقرار استشهاد مُعلن، رغم أن مقصود الشاطر منها هو تفكيك تهمة التخابر وربطها بالكيد والضغينة اللذين لم يوفر جنرال إسرائيل السفيه السيسي استخدامهما ضد الجماعة وقياداتها، وبطرق متهافتة تثير الغضب من المستوى الذي وصلت إليه هذه العصابة والأجهزة القضائية العاملة بأمرها.

وفاجأ الشاطر المحكمة التي كانت منعقدة الأحد الماضي لمحاكمته ومجموعة من قيادات الجماعة، بتهمة “التخابر مع حماس”، بإعلانه أن مأمور السجن طلب منه اللقاء في منتصف الليل بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، وذلك بعد فترة قصيرة من الانقلاب، الذي نفذه الجيش ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي، للطلب منه إقناع الجماعة بالقبول بالأمر الواقع لتأمين الإفراج عنهم.

الفضيحة

يقول الشاطر في مرافعته: “جاء لي داخل السجن في أول حبسي بعد الانقلاب في شهر يوليو وقبل أن يسمح لأهلي بالزيارة وزير خارجية الإمارات، ونائب وزير الخارجية الأمريكية، ووزير خارجية قطر، وممثل الاتحاد الأوروبي، وفوجئت بمأمور السجن يستدعيني 12 ليلا، لأفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأمريكي يطلبان منا قبول الأمر الواقع من أجل الإفراج عنا، فلماذا تتم هذه الزيارة بإذن من النيابة العامة وفي محبسي إن كان أي لقاء هو تخابر؟ لماذا يُسلط علينا سيف الاتهامات بما كان مقبولا أمس؟ لماذا تتحول الخصومة السياسية إلى تلفيق الاتهامات والجرائم ضدنا؟“.

مضيفًا: “لماذا تلفق النيابة العامة الاتهامات وتخفي الحقائق وتقول زورًا إن الرئيس د. مرسي، رحمه الله، أسقط الحكم الغيابي على المتهمين في قضية التنظيم الدولي، في حين أن النيابة تعمدت إخفاء حقيقة أن المجلس العسكري هو من أصدر العفو عن المتهمين حضوريا؟“.

وتابع: “ومن المضحك المبكي أن أُتهم من النيابة بأني سعيت إلى أن يسيطر الاقتصاد الأمريكي على المصري، وذلك بسبب بريد إلكتروني بين شركتي ورجل أعمال أمريكي، ومن المفارقات أن شركتي وقتها رفضت أساسًا العرض التجاري؛ لشعورنا بعدم الجدوى“.

وسخر الشاطر بالقول: “ومن الكوميديا السوداء أن أجد هذا الأمر اتهاما ملفقا ضدي في محضر التحريات، لأفاجأ في أول حبسي وقبل منعي من الجرائد بخبر يفيد بأن وزير التموين يقدم رجل الأعمال الأمريكي ذاته للدولة ويشيد به، فلماذا أحاكم؟ لماذا هذا التدليس؟“.

وختم دفاعه مشددًا: “أنا منذ عام 1992 قضيت 27 سنة، سجنوني فيها 19 سنة، ولم أخرج إلا لسنوات قليلة، ولن نكون إلا أوفياء مخلصين لهذا الوطن. نحن لم نتآمر، ولم نتخابر أبدا، وهم يعلمون ذلك. والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون“.

غدر الإمارات

تدفع حادثة الزيارة الغريبة للتساؤل حول دلائلها ومعانيها المضمرة، فهي تقول بصراحة إن الإمارات كانت في مقام مخرج الأحداث، وإلا فما داعي لتنكب وزير خارجيتها هذه المهمة، التي يفترض أنها من مهام سلطات الانقلاب نفسها؟، إنها تشير من جهة إلى أن علاقة سلطات الانقلاب بالإمارات كانت علاقة الآمر بالمأمور، والمقرر والمنفذ، كما أنها، من جهة أخرى، تشير إلى إحساس إماراتي بالتمكن من تنصيب “متخابر” معها في سدة الرئاسة، وبالتالي فإن تهم التخابر مع حماس وقطر” كانت ردود فعل يستدعيها فعلا “التخابر” و”التآمرالحقيقيان اللذان حصلا ضد الشعب المصري ومؤسساته المنتخبة.

إضافة إلى إعادة تأسيسها لبذور الحرب الأهلية المصرية فقد كانت للإمارات أهداف أخرى خطيرة تفسر نفسها بنفسها، فاشتباك الجيش مع جماعة الإخوان ثم مع كل القوى السياسية المصرية، إضافة لكونه إعادة لنظام الدكتاتورية والطغيان والبطش، فإنه يخترع عدوا داخليا للتغطية على التحالف مع العدو الأجنبي الحقيقي، إسرائيل، ويعيد ترتيب المنطقة ضمن هذا السيناريو الذي تتحالف فيه أنظمة القمع مع نظام الاحتلال.

الأمر المستجد الذي كشفه الشاطر كان حضور مسئول أمريكي كبير للقاء، وهو ما يعني أن الإدارة الأمريكية التي كانت تحت إمرة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما كانت ضالعة بدورها في مشروع الانقلاب على الديمقراطية، ولا أحد يعلم إن كانت تلك الإدارة مطلعة على مجريات الانقلاب ذاك وموافقة عليها فحسب، أم أن المخطط كان يجري تحت إشرافها رغم أن التمويل والتنفيذ كانا إماراتيين بأيد مصرية؟

 

* العطش يقترب من المصريين تفعيل اتفاق “عنتيبي” صفعة أوغندية للسيسي!

في غفلة من النظام الانقلابي، ورغم ترؤس قائد الانقلاب الاتحاد الإفريقي، وافق مؤخرا البرلمان الأوغندي على تفعيل اتفاقية عنتيبي بشأن مياه النيل، وكانت أوغندا وقعت عليها سابقا بالأحرف الأولى.

وتعترض مصر على اتفاقية عنتيبي، التي تتزعمها إثيوبيا لإعادة توزيع حصص مياه النيل على دول المنبع والمصب، 

تفعيل أوغندا الاتفاقية لتنضم بذلك لدول حوض النيل الأخرى التي فعلت الاتفاقية بشكل رسمي، سيسمح لها بإقامة مشروعات وسدود جديدة على مجرى نهر النيل بدون الرجوع لمصر.

وبحسب خبراء، فإن تفعيل أوغندا للاتفاقية يمثل ضربة موجعة لنظام السيسي، الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، كما أنه يدعم موقف إثيوبيا، التي تطالب بإعادة النظر في اتفاقية حوض النيل الموقعة عام 1929.

كانت وسائل الإعلام المصرية قد نشرت خبرا مقتضبا عن زيارة سريعة قام بها عباس كامل، صباح أمس الأربعاء، لجنوب السودان، دون توضيح سبب الزيارة، مكتفين بأنه سلم رئيس جنوب السودان رسالة من السيسي عن تنمية العلاقات الأمنية بين البلدين.

وتزامنت زيارة كامل لجنوب السودان وقرار البرلمان الأوغندي مع اجتماع طارئ عقده السيسي بعد ظهر أمس الأربعاء مع وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمد فريد.

ولم يشر نظام الانقلاب لأسباب الاجتماع، واكتفت بأنه يأتي ضمن اهتمام السيسي بتحفيز رجال القوات المسلحة، ودعم جهودهم في التنمية الشاملة.

اجتماع طارئ

وفي الإطار ذاته، كشفت مصادر إعلامية أن مجلس الوزراء الانقلابى عقد اجتماعا طارئا صباح الأربعاء خاصا باللجنة العليا لمياه النيل، برئاسة رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، وبحضور الوزراء، والمسئولين المعنيين بملف المياه، وناقشوا سبل الرد الدبلوماسي والسياسي على الخطوة الأوغندية المفاجئة بتفعيل اتفاقية عنتيبي.

وتأتي تحركات السيسي ونظامه العسكري، كردود فعل متأخرة، فبحسب مساعد وزير الخارجية المصري السابق، عبد الله الأشعل،  التحركات المصرية فيما يتعلق بملف مياه النيل دائما تأتي متأخرة، وبعد فوات الآن، خاصة أن مصر كان لديها العديد من الفرص لإفشال اتفاقية عنتيبي، أو على الأقل تحييد الدول المشاركة فيها، بإجراءات اقتصادية وسياسية مع هذه الدول، كانت كفيلة بعدم إقدام أوغندا على هذه الخطوة بعد أكثر من عشر سنوات على إطلاق إثيوبيا للاتفاقية.

ويوضح الأشعل أن اتفاقية عنتيبي تنتزع من مصر حقها الثابت في مياه النيل، التي تقدر بـ55 مليار متر مكعب سنويا، كما تمنح الاتفاقية الحق لدول المنبع بإنشاء أي مشروعات على مجري النيل دون الرجوع لدول المصب، مثلما فعلت إثيوبيا في بناء سد النهضة.

متطلبات الثورة

ويضيف الأشعل: “الدول الإفريقية المشاركة في حوض النيل حققت خلال السنوات الماضية معدلات نمو اقتصادي كبيرة، وبدأت تبحث عن الاستفادة المثلى من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها، وأهمها مياه النيل، وبالتالي فإن البحث عن مصالحها سيكون هو الغالب، خاصة في ظل ضعف الدور المصري الواضح بإفريقيا، على المستويين السياسي والاقتصادي“.

وقال إنه يجب على النظام أن يضع تصورا حقيقيا لتنمية الدول الأفريقية، بإنشاء المشروعات، واستقدام البعثات الأفريقية للدراسة بالقاهرة، لإحداث تأثير حقيقي على الرأي العام بهذه الدول، بدلا من المؤتمرات التي لا تهدف إلا لـ”الشو” الإعلامي فقط، والتي يبدو أن السيسي لا يجيد غيرها، باستضافة الشباب الإفريقي تارة أو برئاسة الاتحاد الإفريقي أو استضافة الدورة الإفريقية..

وعلى الرغم من التقديرات الاستراتيجية التي عمل بها الرئيس الشهيد محمد مرسي، بالتهديد بعمل عسكري، والتي أربكت في حينها إثيوبيا، التي كانت تخشى النظام المصري آنذاك، حينما كان نظاما ديمقراطيا يعبر عن رأي الشعب، يتحرك وفق متطلبات الثورة المصرية..
وفي عهد العسكر الذين سطوا بقوة السلاح، على الحكم، لا يوجد خيارات عسكرية لنظام السيسي، لعدة اعتبارات، أهمها حرصه على عدم الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع أي طرف من الأطراف الإقليمية، وإلا كان تحرك في بداية أزمة سد النهضة.

وقبل أيام، أعلنت إسرائيل تركيب منظومة دفاع صاروخية لحماية سد النهضة، وفشلت كل الوساطات المصرية مع إسرائيل لوقف هذه الخطوة، وهو ما يعكس أن النظام الانقلابى ليس له تأثير على المجتمع الدولي، وأنه نظام مشبوه، وليس من حقه الاعتراض؛ لأنه في النهاية لن يقوم بأي خطوة من شأنها التورط في صدام عسكري قد يهدد وجوده.

توريث السيسي

وبحسب تقديرات استراتيجية، تعود أزمة مياه النيل لجهاز المخابرات العامة، الذي تحول في الفترة الاخيرة للبحث عن كل ما يؤبد النظام الانقلابي، وحمايته من الشعب الرافض له، مهملا الأمن القومي المصري، فمسئولو المخابرات بدلا من الاهتمام بأمن مصر الخارجي وأهمه الأمن المائي، تفرغوا لحماية النظام، والسيطرة على الإعلام، واحتكار الاقتصاد، وتشديد الخناق على المعارضين في الخارج والداخل.

وتعاني  مصر  منذ سنوات من خطر اتفاقية عنتيبي، التي وقعت عليها كل من إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا، بينما تحفظت عليها دولتا المصب، مصر والسودان، وانضمت إليهما دولة جنوب السودان بعد الانفصال عام 2011، وهو ما يعني أن توازن القوى داخل دول الحوض ليس في صالح دول المصب التي بات عليها أن تنتظر ما يقرره الآخرون.

وحول تفعيل أوغندا للاتفاقية رغم رئاسة السيسي للاتحاد الإفريقي، يرى خبراء ان رئاسة الاتحاد ليست ذات قيمة، وقد روجها نظام السيسي باعتبارها إنجازا، وهو ما جعل النظام في ورطة، بعد القرار الأوغندي الذي أظهر السيسي كأنه عديم الفاعلية والتأثير.

العطش يهدد المصريين

وفي ديسمبر الماضي، نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا تحدث فيه عن تأثيرات مشروع سد النهضة الإثيوبي الذي شارفت أشغال بنائه على الانتهاء؛ حيث من المنتظر أن يعيد تشكيل السياسات المائية المعقدة بين دول حوض النيل، وسيكون المصريون أكبر الخاسرين بعد دخوله حيز الاستغلال.

وينظر المصريون بقلق كل خطوة في اتجاه اكتمال هذا السد الكهرومائي، الذي يعد الأكبر من نوعه في إفريقيا.

وأوضح الموقع أن مصر تعاني من أزمة مياه بسبب الارتفاع السريع في الطلب على المياه، في ظل الطفرة السكانية وسوء إدارة الموارد المائية، وغياب الاستثمار في البنية التحتية في هذا القطاع؛ وهو ما جعلها حاليا واحدة من أكثر الدول في العالم تخوفا من مستقبل المياه. وطبقا لنسق الاستهلاك الحالي، فإن الأمم المتحدة تحذر من أن مصر يمكن أن تواجه شحا في المياه بحلول سنة 2025، ومن المؤكد أن سد النهضة الإثيوبي سوف يعمق من هذا النقص الحاد.

وأشار الموقع إلى أن النيل الأزرق، الذي ينبع من إثيوبيا، يلتقي مع النيل الأبيض في السودان، ثم يتدفق نحو مصر. ويمثل هذا النهر شريان الحياة بالنسبة للشعب المصري، الذي يعتمد أكثر من 90 بالمائة منه على مياه النيل للشرب وريّ المحاصيل الزراعية.

ونوه الموقع بأن أكبر المخاوف المصرية، في الوقت الحالي، نابعة من مرحلة البدء بملء الخزان الضخم في هذا السد، والفترة التي ستستغرقها هذه العملية.
وفي حال قررت إثيوبيا ملء الخزان خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الخمس سنوات، فإن تدفق مياه النيل نحو مصر سوف ينخفض بنسبة تصل إلى 20 بالمائة.

وأكد أن تراجع منسوب مياه النيل سوف يؤدي إلى نقص في الكهرباء في مصر، بما أنه سيؤثر على إنتاج السد الكهرومائي الموجود في أسوان.
لذلك ترغب القاهرة في أن يتم ملء الخزان بشكل تدريجي خلال مدة تتراوح ما بين 10 و20 عاما. ولكن إثيوبيا التي استثمرت أموالا ضخمة في هذا المشروع العملاق، ترغب في البدء بجني عائداته في أسرع وقت ممكن، من خلال إنتاج الكهرباء للاستهلاك المحلي، وبيع الفائض لدول أخرى.

كما يخشى المصريون من أن سد النهضة الإثيوبي الذي سيستخدم لتوليد الكهرباء، سوف يؤدي لتنظيم تدفق المياه في النيل الأزرق، وهو ما يمثل فرصة للسودانيين لتطوير الأنشطة الزراعية وعمليات الري، وهذا سيؤدي أيضا إلى تراجع حصة مصر من هذه المياه.
وفي ظل ضعف النظام العسكري، في حماية الامن المائي المصري، لجأ السيسي لبعض الإجراءات لمواجهة حالة الطوارئ في مجال المياه، حيث تم وضع مخطط مدته 20 عاما، يهدف لتخصيص أكثر من 50 مليار دولار لتشييد محطات تحلية مياه البحر.
كما تم تركيز أنظمة ري مقتصدة للمياه، باعتبار أن الدراسات تشير إلى أن حوالي 40 في المائة من الموارد المائية تضيع بسبب التسربات وسوء النقل والتخزين، وبالتالي قررت مصر الاستثمار في تعصير نظام الضخ والقنوات المتآكلة.

وهي خطوات جاءت متأخرة جدا، فيما يصر المسؤولون على عدم الاعتراف بحجم أزمة المياه التي تواجهها مصر؛ حيث إن حكومة المنقلب عبد الفتاح السيسي مهووسة بالمشاريع الفاخرة والمكلفة، ذات الجدوى غير المؤكدة، مثل مشروع التفريعة الثانية في قناة السويس والعاصمة الإدارية وغيرها من مشروعات رفع الروح المعنوية المتأكلة أصلا.

 

* مقتل وإصابة 5 عسكريين في هجوم انتحاري قرب قسم الشيخ زويد

قُتل جندي وأُصيب ٤ من قوات جيش السيسي، في تفجير استهدف تجمعًا للجنود قرب قسم شرطة مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.

من جانبه زعم المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، أن قوات الجيش أحبطت هجومًا انتحاريًّا على أحد الارتكازات الأمنية في شمال سيناء.

وزعم العميد تامر الرفاعي، عبر حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، أن “عناصر القوات المسلحة تمكنت من إحباط عملية انتحارية بواسطة أحد العناصر الإرهابية صباح اليوم الخميس، بجوار موقف السيارات بمدينة الشيخ زويد وبالقرب من أحد الارتكازات الأمنية“.

وقال: “نتيجة ليقظة عناصر التأمين تم استهداف الفرد الإرهابي قبل وصوله إلى الارتكاز الأمني، مما أدى إلى انفجار الحزام الناسف والقضاء على الفرد الإرهابي”. وأشار إلى أن الحادث “أسفر عن استشهاد أحد أبطال القوات المسلحة“.

 

* صحيفة إسبانية: مصر تواصل اندفاعها نحو تكريس الاستبداد

قالت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، إن مصر تواصل اندفاعها نحو تكريس الاستبداد، مشيرة إلى موجة الاعتقالات التي أطلقها نظام السيسي للناشطين والسياسيين في ظل تقاعس المجتمع الدولي.

وأشارت الصحيفة- في تقرير لها عن الممارسات القمعية التي يمارسها نظام عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ضد المعارضين في مصر- إلى أن السياسة تغلغلت في الكثير من المجالات، بما في ذلك رياضة كرة القدم.

وبحسب صحيفة “عربي 21″، تطرقت الصحيفة الإسبانية إلى ثلاثة أحداث وقعت في مصر خلال الأسابيع الأخيرة بشكل واضح، مؤكدًا أن الديمقراطية المصرية في أسوأ تجلياتها.

وأوضحت الصحيفة أن من أول هذه الأحداث وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي أثناء محاكمته في قفص عازل للصوت، وبعد مرور ثمانية أيام على وفاته اختطفت قوات أمن الانقلاب عددًا من نشطاء المجتمع المدني والمحامين، من بينهم زياد العليمي، الذي كان عضوًا في البرلمان المصري.

وفي اليوم ذاته، انتشر خبر اعتقال وترحيل مشجع كرة قدم من الجماهير الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن رفع لافتة ذات صبغة سياسية، مضيفة أن هذه الأحداث تمت وسط تعتيم إعلامي.

وأكدت الصحيفة أن السيسي يستخدم آلية القمع منذ توليه السلطة لكتم أفواه المعارضين، ليخونَ بذلك العهد الذي قطعه بأنه سيكون رئيسًا لكل المصريين بجميع توجهاتهم واختلافاتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن السياسة القمعية لنظام الانقلاب أثارت ردود فعل كثيرة في صفوف المنظمات العالمية، حيث دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش والمتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق مستقل حول وفاة الرئيس محمد مرسي.

وأفادت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بأن وفاة محمد مرسي كشفت عن ظروف السجون المصرية وكيفية معاملة المعتقلين السياسيين، مؤكدة أن السجون تضم أكثر من 60 ألفا من سجناء الرأي.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات المصرية اعتقلت بعض المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين إثر الانقلاب العسكري، والعديد من النشطاء الآخرين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلا عن الفنانين والصحفيين، وحتى الكوميديين مثل شادي أبو زيد، الذي قبع في السجن لأكثر من سنة.

وأوضحت أن سلطات الانقلاب تتهم منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية بالتحيّز السياسي والكذب في كل مرة تنشر فيها هذه المنظمات تقارير تتحدث عن التعذيب المنهجي في السجون المصرية، وهو ما يؤكد أن مصر تحولت إلى عدو لدود لأي صوت منتقد لانتهاك حقوق الإنسان أو للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد في ظل الحكم العسكري، وعادة ما يصنّف النظام هذه الانتقادات في خانة “تهديد أمن الدولة” أو “الإرهاب“.

الصحيفة نوهت أيضا إلى اعتقال زياد العليمي وسبعة أشخاص آخرين بزعم أن لديهم علاقة بما يسمى “خطة أمل” المزعومة التي وصفتها داخلية الانقلاب بأنها “مؤامرة مشتركة بين بعض قادة الإخوان المسلمين المنفيين والمعارضة المصرية المدنية”، ليتضح فيما بعد أن الفريق الذي تم اعتقاله بصدد المشاركة في ائتلاف جديد ينوي الترشح للانتخابات البرلمانية في السنة المقبلة.

وأكدت الصحيفة أن “سمير سردوك” مجرد محب لرياضة كرة القدم، وقد جاء إلى مصر حتى يشاهد الفريق الجزائري بصدد المنافسة على كأس أمم إفريقيا لسنة 2019.

واستنكرت الصحيفة صمت المجتمع الدولي على انتهاكات نظام السيسي الذي لم يعد يكترث لنتائج أفعاله، سواء عندما انتهج سياسة الموت البطيء في السجن ضد الرئيس مرسي، أو عند اعتقال النشطاء، أو طرد أحد مشجعي فريق أجنبي لكرة القدم.

وقالت الصحيفة، إنه في ظل القمع والاستبداد باتت مواقع التواصل الاجتماعي المساحة المتاحة الوحيدة لدى المصريين للتعبير عن آرائهم، على الرغم من أنهم يخاطرون في تعريض أنفسهم لخطر المحاكمة بتهمة الإرهاب وتهديد أمن الدولة من قبل النظام المصري، وذلك باستخدام القوانين التي تم إنشاؤها حديثًا.

 

* الافتراس المالي.. كيف يتحول جنرال انقلابٍ من “شحاذ” إلى ملياردير؟

لم يشهد التاريخ الحديث وربما القديم، شيئا مماثلا لتلك الحالة التي تشهدها مصر من نهب الثروات منذ انقلاب 2013 وإلى الآن، وعلى الرغم من كون البلاد قد شهدت فترات مريرة وطويلة من الاحتلال البغيض بدأت منذ القرن السابع عشر قبل الميلاد مع غزو الهكسوس، تبعهم الفرس ثم الإغريق ثم الرومان ثم الاحتلال الفرنسي وأخيرا الإنجليزي، قوات احتلال أجنبية يسيطر فيها على زمام الحكم من ليسوا بمصريين، إلا أن مصر شهدت أيضا احتلالا من نوع آخر، إنه الاحتلال العسكري، حكام فسدة يعملون تحت حذاء العدو، يُمكّنهم هو من السلطة، فيصنعون له أفضل مما يريد.

ولا يختلف الأمر كثيرًا بين مصر وليبيا، حيث تتضخم أرصدة الجنرالات في البنوك، وتتراكم المليارات فوق المليارات، حيث كشف تقرير نشرته صحيفة فرنسية حول مصادر تمويل الانقلاب في ليبيا الذي يتزعمه اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الحاصل على الجنسية الأمريكية، عن قيامه بتأسيس إمبراطورية اقتصادية لنفسه تعتمد على “استراتيجية الافتراس المالي والاقتصادي للمناطق الخاضعة لسيطرته”.

التوسع في الاقتراض

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية، نقلا عن مركز نوريا للأبحاث والدراسات الفرنسي، إن حفتر يدير أعمال تهريب المهاجرين وتهريب النفط وتصدير الخردة إلى جانب التوسع في الاقتراض للحصول على مصادر جديدة للتمويل، ولفتت إلى أن 45% من إيرادات قوات حفتر تأتي من خلال بيع الخردة وتصديرها لتجار الجملة، والتعامل معها كملكية خاصة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن توسع حفتر في عمليات الاقتراض من القطاع المصرفي الخاص، أدى إلى تفاقم المديونية بشكل كبير.

وأوضحت الصحيفة أن اللواء الليبي المتقاعد استطاع في السنوات الأخيرة أن يؤسس لنفسه إمبراطورية اقتصادية من خلال استغلال موقعه، مؤكدة أنه يعول في ذلك على لجنة الاستثمار العسكري والأشغال العامة التي تعتبر مظلة لأعماله، وبلغ الدين العام في المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها حفتر نحو 35 مليار دينار أواخر أبريل الماضي، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز.

وقالت رويترز، إن حفتر يعتمد على الاقتراض من المصارف، إلى جانب استعماله سندات غير رسمية وأموالا نقدية مطبوعة في روسيا، ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية، لجوء حفتر إلى تجار لاستيراد مركبات وعتاد لاستكمال عمليته العسكرية، إلى جانب سلطة استثمار عسكرية أنشأها مجلس النواب لمنح قواته السيطرة على قطاعات من الاقتصاد كالمعادن والخردة.

ويقتفي حفتر أثر أستاذه السيسي في نهب ثروات الشعب، يقول الناشط عبد الله المصري: “لو استطاع السيسي نهب جميع ملابس المصريين وتركهم عراة لفعل المصيبة.. لقد نهب أموال الجمعيات الخيرية الإسلامية التي كانت تعول فقراء المسلمين.. لا نندهش حين يكون السيسي لصا فقد خان الرئيس الذي صنعه وخطفه ورماه في غياهب السجون، وأباد جماعة الرئيس وحزبه.. فقد كان مجرد لواء من كثير مثله في الجيش لولا الرئيس الذي ظن به خيرًا، ثم أخذ عصابته التي ساعدته في الخيانة فنكل بهم.. أعتقد لن نجد أحقر منه على وجه الأرض”.

وعقب أُفول نجم أكبر قوتي احتلالٍ بالعالم في العصر الحديث، بريطانيا وفرنسا، أواسط القرن العشرين، جاء دور أمريكا لتتسلم الزمام، بعيد خروجها منتصرة من حرب عالمية كبرى، حينها دعمت ثلة من عساكر جيش، أزاحوا ملكا على رأس الحكم في مصر، لينصبوا أنفسهم آلهة تستعبد المصريين، يستنفدون خيراتهم وينهبون ثرواتهم ويسجنونهم طويلا داخل قطار، يُسرِع بهم نحو هاوية من تخلف وتأخر وفساد.

السلب والنهب

ومع ذلك، يبقى عمل هؤلاء جميعا الاحتلال وأدواته، من عملاء ومأجورين، هو السلب والنهب بأكبر قدر ممكن، ولأطول فترة من الزمان، لم يمتد إفسادهم وتخريبهم لأصول الدولة، جميعهم شوهوا الحاضر، فعلا، لكن لم يدمروا المستقبل، أفقروا البلاد وأذلوا العباد، لكن ظلت مصر مع كل هذا دولة، إلا السفيه السيسي، هو الوحيد الذي لم يكتف بتخريبها بل بمحوها محوا، حتى باتت مصر على يديه، كما وصفها هو بلسانه منذ ما يزيد على الستة أعوام، شبه دولة.

يبدو وكأن السفيه السيسي في سباق مع الزمن، مطلوب منه ألا يُبقي شيئا على الإطلاق، بيع منظم وإفساد ممنهج لكل ما في مصر من موارد وأصول وثروات، لم يكتف بالتفريط في حقوق مصر من مياه النيل، أو آبار الغاز شرق المتوسط، أو جزيرتي تيران وصنافير، وقرر أخيرا أن يتوقف عن البيع القطاعي، ليستبدله بالبيع بالجملة، قانون عجيب وغامض، تم تمريره بين سلسلة من قوانين مثيرة للجدل، وافق عليها مجلس نواب الانقلاب.

إنه مشروع قانون إنشاء صندوق سيادي، تحت مسمى “صندوق مصر”، برأس مال قدره 200 مليار جنيه، وبالرغم من أن الصناديق السيادية ليست بدعة بين دول العالم، إلا أن جميعها تهدف لإدارة الفائض من أموال وموارد البلاد، أي ما يزيد على حاجتها في الوقت الحالي، لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

تخريب مصر

فإذا علمنا أن مصر هي الأولى عربيا في الاقتراض، وقد قدرت وكالة “فيتشللتصنيف الائتماني، مؤخرًا، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار ليعادل 44% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفق تقارير صحفية، فقد لجأ السفيه السيسي إلى الاقتراض نحو 35 مرة خلال عامين فقط، من دول وبنوك دولية ومؤسسات نقدية حول العالم، بإجمالي قروض يفوق الـ50 مليار دولار، أي ما يعادل نحو تريليون جنيه مصري، نتأكد حينها أن صندوق السفيه السيسي السيادي، يختلف عنهم تمام الاختلاف.

وعنونت الإيكونوميست البريطانية، المجلة الاقتصادية الأشهر في العالم، سلسلة تقارير لها بعنوان تخريب مصر، واصفة ما يفعله السفيه السيسي بالاقتصاد المصري ومجالات الصناعة والزراعة والسياحة، بكونه تخريباً متعمداً، لم تكن ثمَّة مبالغة من خبرائها المحترفين، بل هي وصف منطقي وموضوعي لكل ما ترصده لنا المؤشرات على كافة الأصعدة.

 

* الكفالات نقطة ضعف الغلابة التي تضخ ثروة للسيسي

تحولت الكفالة في مصر، التي تشمل مبلغ المال المفترض أن يدفعه المتهم للخروج من السجن خلال فترة نظر القضية وحتى صدور حكم بالبراءة أو الإدانة، إلى نوع جديد من العقاب، تستخدمه سلطات الانقلاب لضرب عصفورين برصاصة واحدة، إرهاق معارضيها ماديا، وثانيا تحصيل مليارات الجنيهات من أموال الغلابة، وتلجأ في الوقت نفسه لحيل أخرى لاستمرار حبسهم، كوضع أسمائهم في قضايا جديدة غير التي دفع فيها المتهم كفالة الإفراج عنه.

واعتاد المعارضون للانقلاب في مصر أن يجدوا أنفسهم في مواجهة قرارات بالحبس في قضايا جديدة، تظهر بعد التحقيقات في محاضر بعينها وإخلاء سبيل المتهمين فيها، مثلما حدث مع صحفيين ونشطاء وسياسيين طوال سنوات الانقلاب الست الماضية، وكان السفيه السيسي قد غدر بالرئيس الشهيد محمد مرسي، ونفّذ انقلابًا مدعومًا دوليًّا وخليجيًّا وصهيونيًّا في 30 يونيو 2013، وما زال مستمرًا حتى الآن.

وليس هناك حد أدنى أو أقصى للكفالة المالية، فمن الممكن أن تكون عشرة جنيهات وقد تصل إلى ملايين الجنيهات، فالذي يحدّد الكفالة ويقدّرها أعضاء الهيئة القضائية من رجال النيابة العامة والقضاة، وهم لعبة في يد العسكر، ولا بد أن تحدّد بالجنيه المصري فقط، حتى ولو كان المتهم أجنبيًّا، والكفالة قديمًا كانت عشرة جنيهات على أقصى تقدير، لكن الآن قد تصل الكفالة إلى ملايين الجنيهات

نصفها للقضاة!

يقول الباحث القانوني محمد بشر: إن الكفالة هي مبلغ من المال تقرره وتحدده النيابة أو المحكمة نظير إطلاق سراح المتهم لحين محاكمته، ويكون استعمالها خاصة إذا كان المبلغ مغاليًا، لضمان أن المتهم لن يتخلف عن الحضور إلى المحكمة، وإلا صادرت المحكمة المبلغ مع إصدار أمر بالقبض على المتهم.

ووافقت اللجنة التشريعية في مجلس نواب الانقلاب، على تخصيص نصف كفالة “إخلاء السبيل” للمتهمين لصالح صندوق رعاية القضاة في تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، مع عدم جواز تعليق الإفراج، أو إنهاء التدبير في غير الأحوال التي يكون فيها واجبا حتما تقديم كفالة، وتقدير عضو النيابة، أو القاضي الجزئي مبلغ الكفالة بحسب الأحوال.

وتقول الناشطة إيزيس محمود: “من أجل نهب أموال المصريين بدأ التوسع في عمليات الاعتقالات التي تجني مليارات الجنيهات من خلال تحصيل أموال الكفالات التي أصبحت ثروة بالنسبة للسيسي بعد اكتشاف نقطة ضعف الغلابة الذين يضحون بأقواتهم وأرزاقهم وعلى استعداد لبيع كل ما يمتلكونه مقابل حرية أبنائهم”.

وعلى مدار سنوات الانقلاب الماضية، يقوم العسكر بإخلاء سبيل المعتقلين بضمان مالي كبير، يعجز الأهالي في غالب الأحيان عن دفعه، ويلجأ بعضهم إلى الاقتراض أو بيع أثاث المنازل الفقيرة التي يسكنونها.

مالك عدلي، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أكد أن هناك مجموعة من المعايير التى ينبغى على النيابة مراعاتها فى ذلك، ومنها مراعاة البعد الاجتماعى والاقتصادى للمتهم ونوعية التهمة ومجال العمل، الأمر الذى لم تراعه النيابة على وجه الإطلاق فى قضايا المعتقلين.

قضية القهوة

وأشار عدلي إلى أن الغالبية العظمى من المعتقلين من الطلبة والموظفين غير القادرين ماديا، ومن ثم كان بإمكان النيابة إخلاء سبيلهم بضمان محل الإقامة، خاصة أنه لا مجال لهروبهم بعكس رجال الأعمال، الذين يتهمون فى قضايا فساد مالي ويسعون إلى الهروب خارج مصر.

واعتبر عدلي أن اتجاه النيابة إلى تغليظ الكفالات المالية على المتهمين فى القضايا السياسية، بمثابة التأديب والإرغام على عدم المشاركة فى فعاليات سياسية. يقول أحد الشباب المفرج عنهم على ذمة ما يعرف بـ”قضية القهوة”، والذى رفض ذكر اسمه: “أهلي طالبونى بعدم النزول مرة أخرى إلى وسط البلد خشية الغرامة التى دفعها أبى بالسلف وبيع أثاث المنزل”.

حيث أكد المعتقل المخلى سبيله على ذمة اتهامه بإتلاف منشآت عامة، والتظاهر والحض على قلب نظام الحكم، أن والده اضطر إلى بيع أجهزة كهربائية كان قد أحضرها لتجهيز شقيقته، وقام بالاقتراض من الأهل والأقارب حتى يستطيع أن يدفع قيمة الكفالة والتي بلغت 10 آلاف جنيه.

كعب داير

طارق العوضى، مدير مركز “دولة القانون”، قال إن مصير هذه الكفالات تذهب إلى خزانة وزارة العدل في حكومة الانقلاب، وأنه وفقا للقانون يمكن للمتهم استردادها فى حال الإفراج عنه، أو إصدار حكم نهائي بات فى القضية التى حبس على ذمتها، إلا أن هناك الكثير من الإجراءات الروتينية التى تضع عراقيل أمام المتهمين، ومنها: أنه ينبغي أن يتقدم بطلب إلى وزارة العدل باسترداد الغرامات المالية التى دفعها على ذمة القضية، فتطلب منه وزارة العدل شهادة من الضرائب والتأمينات بأن هذا الشخص غير مطلوب منه أى أموال للضرائب.

ثم يعرض الشخص على كل النيابات التى تتبع محافظته للتأكد من عدم وجود أي أحكام أو غرامات أو مخالفات حتى يحصل على ما دفعه، الأمر الذى يتطلب محاميا وإجراءات باهظة التكاليف، ما يدفع المواطنين إلى عدم السعى للحصول عليها مرة أخرى؛ حتى لا يقع تحت طائلة بيروقراطية الدولة.

أحمد حسن، مدرس بإحدى مدارس شبرا الخيمة، شقيق المتهم المعروف بـ”عريس المظاليم” محمود حسن، والذى ألقى القبض عليه أثناء توجهه إلى شراء بدلة فرحه من منطقة وسط البلد، أكد أنهم اضطروا إلى رهن المنزل الذى يسكنونه بمنطقة شبرا الخيمة، ليوفروا الكفالة المطلوبة من شقيقه، وأنه سيسعى للحصول على تلك الأموال التى دفعوها، برهن منزلهم حتى لا يلقوا جميعا فى الشارع، إلا أنه يتوقع بنسبة كبيرة بأنه لن يحصل على ما دفعوه، مؤكدا أن “ما تحصل عليه الدولة لا يرد”.

تتسول ثمن وجبة!

ياسمين حسام الدين، محامية وناشطة حقوقية، أكدت أن إجمالي ما تم دفعه من كفالات خلال الأيام القليلة الماضية يتجاوز نصف المليون جنيه، تم دفعها من أهالٍ لا يملكون قوت يومهم، دللت على ذلك بسيدة تدعى أم أميرة تقف أمام قسم قصر النيل، وتتسول لتجمع لابنتها ثمن وجبة أو غطاء يحميها من برد الزنزانة، وآباء باعوا عفش منازلهم ليدفعوا ثمن حرية أبنائهم.

وأضافت ياسمين أن هذه القضايا السياسية تظل معلقة لا يتم حفظها أو إصدار أحكام قضائية بها، ما يجعل الأموال التى يتم دفعها غير جائز استردادها، خاصة أن الحالات التى يمكن بها استرداد أموال الكفالة هى البراءة أو إصدار حكم نهائي بات فى القضايا.

واعتبرت ياسمين أن الأزمة تتجسد فى أن الغالبية العظمى من الأهالى لا يستطيعون دفع الكفالات، ما يضع أبناءهم فى مأزق حقيقى، حيث يتعرضون للسجن إلى أن يتم الاستئناف فى القضايا المقامة أمام المحاكم، ولعل الأحكام التى حصل عليها طلاب الأزهر بـ17 سنة سجنًا أو دفع غرامة لا تقل عن 67 ألف جنيه مثال صارخ على ذلك، حيث استطاع بعض الأهالى جمع أموال الكفالة بينما لم تستطع الغالبية العظمى ذلك، وما زال أبناؤهم فى الحبس لحين البت فى القضايا.

 

* تعديل قانون الجمعيات الأهلية ابتزاز للغرب وتحكم مستمر بالعمل الأهلي

رغم عدم توافر النصاب القانوني اللازم لتمرير مشروع قانون “تنظيم ممارسة العمل الأهلي” المقدّم من حكومة الانقلاب لبرلمان العسكر، الاثنين الماضي، إلا أنه وافق وبصفة نهائيّة على القانون .

ورفضت أغلبية نواب برلمان السيسي كلّ طلبات إعادة المداولة على بعض المواد، وأعلن 9 أعضاء فقط من جملة الحاضرين عن رفضهم القانون، والذي جاء استجابة لضغوط غربية، استباقا لحضور قائد الانقلاب السيسي اجتماعات قمة “السبع الكبار” في فرنسا الشهر المقبل.

مخالفة دستورية

وأكد متابعون لهذا الشأن- فى دراسة نشرها موقع “الشارع السياسي” المهتم بأخبار السياسة فى العالم العربى اليوم- أن إصرار رئيس برلمان العسكر، علي عبد العال، على أخذ التصويت النهائي على القانون، على الرغم من تواجد أقلّ من 150 عضوا في القاعة من أصل 595 عضوا هو مخالفة دستورية، حيث قال إنّ “إقرار قانون الجمعيات الأهلية بشكل نهائي ضرورة قبل المراجعة الدورية لمصر أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة”، مستطردًا: “هناك استعجال من الدولة على هذا التشريع على وجه التحديد، ومن المفترض أن نوافق نهائيا عليه اليوم، وجميعكم (النواب) تعلمون هذا”.

وأورد القانون العديد من المصطلحات الفضفاضة، في إطار التضييق على عمل الجمعيات الأهلية، مثل إلزام كل جمعية بعدم إخلال نظامها الأساسي بـ”الأمن القومي” أو “النظام العام” أو “الآداب العامة”، مع حظر عمل الجمعيات في المناطق الحدودية “إلا في المناطق التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء، بعد أخذ رأي المحافظ المختص، وموافقة الجهات المعنية على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.

وبحسب مصادر حقوقية فإن “إصرار حكومة الانقلاب على استخدام ألفاظ مائعة وحمّالة أوجه، مثل النظام العام، والأمن القومي، والآداب العامة، فيما يتعلق بضوابط عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، يمنح الوزارة المعنية، والوحدة الجديدة التي ستنشأ بها لمتابعة عمل تلك المنظمات، مساحة للتضييق والعقاب وحتى التصفية، وهو ما يقلق الجهات المانحة، التي ما زالت تعلق مساعداتها للعمل الأهلي في مصر على إصدار هذا القانون بصورة تساعد على نجاح مخططاتها التنموية في مجالات عدة”.

قائمة محظورات

وتتضمن قائمة المحظورات التي جاء بها القانون في تعديلاته الجديدة، العديد من الأمور، منها:

إذا تم النشاط بالمخالفة لأغراض الجمعية التي تم الإخطار بها، وإذا تعلق بالأنشطة السياسية والحزبية والنقابية وفقاً للقوانين المنظمة لها، وتكوين الجمعيات السرية أو السرايا أو التشكيلات ذات الطابع السري أو العسكري أو شبه العسكري، وممارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي. وهذه العبارة الأخيرة تعجّ بالألفاظ المائعة حمّالة الأوجه من دون توضيح المقصود بها، ما يسمح بتوسيع مساحة التجريم.

وتتضمن المحظورات أيضا الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة، أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية أو غير ذلك من الأسباب المخالفة للدستور والقانون، والمشاركة في تمويل أو دعم أو ترويج الأحزاب والحملات الانتخابية لأي مرشح في الانتخابات، وكذا الاستفتاءات أو تقديم مرشح في تلك الانتخابات والاستفتاءات باسم الجمعية.

وكذلك منح أية شهادات، علمية أو مهنية، من دون التصريح من الجهة الإدارية أو الجهات المعنية، أو من دون الشراكة الرسمية مع إحدى الجامعات المتخصصة أو الجهات المختصة وفقاً للقواعد المنظّمة لذلك، والصادرة من المجلس الأعلى للجامعات.

وهذه العبارة الأخيرة تحمل تيسيرا لمسألة منح الشهادات لأنها في القوانين السابقة كانت محظورة على الإطلاق.

وتشمل المحظورات كذلك ممارسة أية أنشطة تتطلب ترخيصا من جهة حكومية، وذلك قبل الحصول على الترخيص من الجهة المعنية، واستهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية أو ممارسة نشاط يهدف إلى ذلك، وإجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء الأبحاث الميدانية أو عرض نتائجها قبل موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للتأكد من سلامتها وحيادها وتعلقها بنشاط الجمعية، وإبرام اتفاق بأي صيغة كانت مع جهة أجنبية، داخل أو خارج البلاد قبل موافقة الجهة الإدارية وكذلك أي تعديل يطرأ عليه.

وبحسب مصادر قانونية، فإن المحظور الأخير الخاص بإبرام الاتفاقات قبل موافقة الجهة الإدارية، يقصد به في الأساس “فرض رقابة الوزارة على عقود المساعدة والتمويل التي تبرم مع الجهات الأجنبية قبل إرسالها إليها، وليس بعد إبرامها”، وهو ما يراه مراقبون عاملون في مجال العمل الأهلي عقبة جديدة ستعطل تدفق التمويل لحين موافقة الوزارة على الإبرام، وليس كالسابق، إذ كان الاتفاق يتم ولا يحق صرف التمويل أو الحصول على الدعم إلا بعد موافقة الوزارة. وكانت المنظمات تشكو التعطيل والإرجاء أيضاً.

كذلك فالمنظمات الأجنبية التي سيصرح لها بالعمل، ستخضع لإشراف وحدة إدارية حكومية، بدلا من الجهاز المركزي المُشرف على المنظمات الأجنبية، ستحمل اسم “الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي”، وستقوم أيضا بنفس أدوار الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات القائمة حالياً في وزارة التضامن. وستختص بالإشراف والرقابة على الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، ومتابعة إجراءات تطبيق القانون ولائحته التنفيذية، وإعداد ونشر الدراسات والمعلومات والإحصاءات الخاصة بالجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية على المستويين المحلي والإقليمي والدولي.

وحسب رصد أولي لمواد القانون، يتضمن القانون 5 مواد تستخدم تعبيرات “النظام العام والأمن القومي والآداب العامة” كأمور لا يجوز الإخلال بها لحماية الجمعية الأجنبية من الحل، إذ يشترط لإنشائها أن يكون لها نظام أساسي مكتوب يتفق مع نموذج تحدده اللائحة التنفيذية التي ستصدر للقانون، وموقع عليه من جميع المؤسسين، ويجب ألا يتضمن هذا النظام الأساسي أي مواد تنص على الإخلال بتلك المصطلحات الثلاثة، التي تزخر بها التشريعات المصرية، وتستخدم غالباً لتوسيع رقعة التجريم.

تسلط حكومي

ولعل عقلية القمع التي تحكم نظام السيسي، تتضح فيما يجيزه المشروع لوزير التضامن الاجتماعي أن يصدر قرارا بإيقاف النشاط أو إلغاء التصريح من الأساس، وذلك فقط “لأسباب تتعلق بتهديد الأمن القومي أو السلامة العامة أو الإخلال بالنظام العام” وذلك من دون اللجوء إلى القضاء، وهو ما يراه مراقبون “وجود شبهة ترصد بتلك المنظمات” ومحاولة لخداع الدوائر الغربية بتخفيف قيود تصاريح العمل، مقابل تشديد الإجراءات العقابية والسماح بتدخلات إدارية مباشرة في أي وقت لوقف الأنشطة أو منع التمويل.

ووفقاً للمشروع فإن المنظمات الأجنبية التي سيصرح لها بالعمل ستخضع لإشراف الوحدة، وحدة إدارية حكومية، بدلاً من الجهاز المركزي المشرف على المنظمات الأجنبية، ستحمل اسم “الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي” وستقوم أيضاً بنفس أدوار الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات القائمة حالياً في وزارة التضامن، وستختص بالإشراف والرقابة على الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، ومتابعة إجراءات تطبيق القانون ولائحته التنفيذية، وإعداد ونشر الدراسات والمعلومات والإحصاءات الخاصة بالجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية على المستويين المحلى والإقليمي والدولي.

وسيتوجب عليها تقديم رقم حسابها المصرفي وحساباتها الفرعية التي تتلقى عليها أموالها فيحظر عليها تلقي الأموال أو الإنفاق إلاّ من خلاله، وعليها أيضاً تقديم تقرير إنجاز بصفة نصف سنوية، وتقديم تقرير بشأن ميزانيتها المعتمدة من محاسب قانوني معترف به.

وتشير تلك المواد المقرة إلى أن القانون الذي يروج له كوسيلة لإنهاء مشاكل العمل الأهلي والتمويل الأجنبي في مصر “أمر ليس مبشراً”، خصوصاً أن النظام ما زال يعمل على محاولة توجيه الدعم الغربي إلى جمعيات بعينها تابعة للنظام أو يديرها موالون له، على الرغم من عدم تمتعها بالخبرة الكافية في مجالات العمل التنموي والإنساني والحقوقي.

الأموال.. هدف الحكومة

وأخضع التشريع الجمعيات الأهلية لرقابة البنك المركزي بفتح حساب مصرفي في أحد البنوك الخاضعة لرقابة “المركزي”، فإذا زاد أي من مجموع إيرادات الجمعية السنوية، أو مصروفاتها السنوية، عن خمسة ملايين جنيه، كان لها الحق في فتح حسابات أخرى في بنوك أخرى بعد موافقة الجهة الإدارية المختصة.

وفي سياق الاستهداف الحكومي لأموال الجمعيات، حظر مشروع القانون مشاركة الجمعيات الأهلية في أي من المضاربات المالية، واستثمار فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد مالي ملائم، أو إعادة توظيفها في مشروعاتها الإنتاجية والخدمية لدعم أنشطتها، مع جواز الاحتفاظ بما تتلقاه من عملة أجنبية في حسابها، إذا كان نشاطها يتطلّب ذلك، والتصرف فيها بعد مراعاة أحكام القانون وقواعد البنك المركزي. وهو ما يعده خبراء محاولة من النظام المأزوم ماليا بالاستحواذ على أموال الجمعيات وتشغيلها لصالحه أو الاستحواذ على نسبة كبيرة من الأرباح.

مشاريع ربحية

كانت مصادر حكومية قد كشفت، في نوفمبر الماضي، عن أن “الجمعيات الموالية والمؤيدة للنظام طالبت بتمكينها من استثمار أموالها وتشغيلها في مشاريع ربحية، تحت رقابة وزارة التضامن والجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك كرد فعل على فشل مخططها لاستثمار أموال التبرعات، بعد تصدّي مجلس الدولة له في ظل العمل بالقانون الحالي الذي سيتم إلغاؤه”.

وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، غادة والي، قد طالبت، في أغسطس 2017، أي بعد صدور القانون الحالي بثلاثة أشهر، بإضافة مادة تسمح للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالمشاركة في الشركات المساهمة التي أسستها الحكومة أخيراً تحت مسمى “المشاريع القومية للاستثمار والتنمية”، والتي من بينها شركة “أيادي للاستثمار والتنمية” التي تسهم فيها مؤسسة “مصر الخير” الموالية للنظام، المُدارة بواسطة المخابرات. وهي شركة كان عبد الفتاح السيسي يعوّل عليها لقيادة سوق التمويل العقاري والاستثمارات الحكومية في مجالات عدة، كوعاء لاستثمار أموال التبرعات التي جمعها من رجال الأعمال والموظفين والمواطنين في الكيان المسمى “صندوق تحيا مصر” والذي لا يخضع لرقابة أي جهة.

ويأتي المشروع الجديد ليجيز اشتراك الجمعيات، التي في الأساس لا تهدف إلى الربح، في تأسيس شراكات طويلة الأمد ومربحة مع غيرها من المؤسسات. وهو ما سيحقق الربط الذي كانت تسعى إليه الحكومة بين قطاع الأعمال العام والقطاع العام والجمعيات الأهلية للاستفادة بقدرات كل منها في إقامة مشاريع في مختلف المجالات الخدمية والصناعية والإنتاجية، خصوصاً في المدن الأكثر احتياجاً، لتوفير أكبر قدر من فرص العمل، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب استهدافها تحقيق الربح، لخلق وظائف مستدامة وتحقيق عوائد اقتصادية للجمعيات الأهلية والجهات الحكومية المساهمة فيها. ويتغلب المشروع الجديد بذلك على عقبة حالت لمدة عامين دون تنفيذ مشاريع كان يحاول نظام السيسي الإسراع في تنفيذها، لتحقيق أرباح مالية للحكومة وتحقيق الانتعاش للاقتصاد القومي، من خلال الدمج بين مؤسسات الحكومة ومنظمات المجتمع المدني الموالية للنظام والخاضعة لسيطرته، والمؤسسات المساهمة فيها”.

ضغوط أجنبية

وبحسب مراقبين، أثمرت الضغوط الأجنبية من عواصم عالمية على الحكومة، عن إقرار التعديلات الجديدة في القانون الذي تقدمت به الحكومة وأقره البرلمان، وليس تلبية احتياجات داخلية، وهو ما أكدته المعارضة المصرية، على لسان تكتل “25-30″ البرلماني.

فيما لا تزال عدة دوائر غربية وبعض السفارات العاملة بالقاهرة المهتمة بملف الجمعيات الأهلية قلقة بشأن بعض المواد التي تراها تفتح مداخل للسيطرة الحكومية على العمل الأهلي والتضييق على عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، المدعومة من العواصم الكبرى، وعلى رأسها واشنطن، وكذلك فروع المنظمات الإقليمية العاملة في مجالات التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان”.

وكانت لجان خاصة من جهازي الاستخبارات العامة والأمن الوطني قد اجتمعت مع ممثلي منظمات المجتمع المدني الأجنبية في مصر، والجهات المانحة التابعة لحكومات الولايات المتحدة وألمانيا والدول الاسكندنافية بغية التوصل إلى “اتفاقات ثنائية” مع كل جهة بشأن مقترحات التعديل من جانب، وبشأن خطة عملها في مصر للعامين المقبلين من جانب آخر.

وكان هذا التحرّك يستهدف إرضاء الحكومات الأجنبية وضمان استمرار ضخها أموال المساعدات للجمعيات المصرية، لأن المؤسسات التابعة للحكومة لا تستطيع تحمّل الأعباء وتوجيه الأموال ومباشرة الأنشطة في جميع المحافظات، وبالتالي فإنّ حاجتها لجمعيات مصرية تكون وعاءً لمساعداتها الاجتماعية يحتّم عليها ضرورة الاستعانة بتلك الجمعيات، ويحتم على الحكومة المصرية اتخاذ التدابير اللازمة لاستمرار تدفق الأموال، والذي انخفض بصورة ملحوظة منذ صدور القانون الحالي في مايو 2017، والذي أقر تعديله قبل يومين.

 

* تفاعل مع هاشتاج “#مرافعة_خيرت_الشاطر”.. ومغردون: فضحت عصابة العسكر

شهد هاشتاج “#مرافعة_خيرت_الشاطر” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأشاد المغردون بكلمة المهندس خيرت الشاطر خلال جلسة محاكمته الهزلية الأخيرة، والتي فضح فيها عصابة الانقلاب.

وكتبت سمية النجار: “تسعة عشر عاما في سجون العسكر.. التهمة.. رجل ناجح”. فيما كتبت أسماء: “حديثه عن زيارة وزير خارجية الإمارات برفقة نائب وزير الخارجية الأمريكي له في محبسه عقب الانقلاب العسكري بأيام قليلة، حيث طلبا منه القبول بالأمر الواقع من أجل الإفراج عن معتقلي الإخوان، هو دليل جديد على إجرام العسكر في فبركة الاتهامات وتلفيق القضايا وتزوير التاريخ”.

وكتب محمود اللول: “نشرت سارة  ابنة المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، تدوينة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم الأربعاء، تكشف فيها عن تساؤلات شغلت الرأي العام والجميع”. فيما كتب صفي الدين: “خيرت الشاطر يتحدث للمرة الأولى ويكشف أسرارًا عن طلب المخابرات منه الاتصال بحركة حماس وهو ما قابله بالرفض باعتباره من أعمال الرئاسة”.

وكتبت أمل محمد: “ربنا يحفظك يا بشمهندس خيرت وكل إخوانك المعتقلين بعد المرافعة دي”، مضيفة: “بعد صمت سنوات أتيح له الكلام ٤٥ دقيقة تؤكد إنه وإخوانه لم يتصدروا لمسائل الدولة مطلقا”. فيما كتبت ريماس: “دائما هكذا الإخوان شامخون مرفوعو الرؤوس لا يقبلون الذل ولا العبودية”.

كتبت سارة علي: “ده جزء من الحقيقة وما خفي أعظم.. الشاطر يقول: جاء لي في محبسي بعد الانقلاب وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية القطري وممثل الاتحاد الأوروبي لأُفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأمريكي يطلبان منا قبول الأمر الواقع مقابل الإفراج عنا.. لماذا تمت هذه الزيارة إذا كنا ضد الوطن؟”.

وكتب رضا مؤمن: “أفحمت قضاة العسكر”. فيما قالت علياء عمر: “مرافعة خيرت الشاطر تفضح أسرار طلب المخابرات منه الاتصال بحركة حماس، وهو ما قابله بالرفض باعتباره من أعمال الرئاسة”.

 

* بنك التسويات الدولية: معدلات الصادرات أثبتت فشل تجربة التعويم في مصر

أكد بنك التسويات الدولية أن عدم نجاح العسكر في تحقيق النمو بالصادرات المصرية، خلال السنوات الماضية ومنذ القرار المشئوم بتعويم الجنيه أثبت فشل تلك التجربة، مشيرا إلى أنه من المتعارف عليه أن انخفاض سعر العملة يعزز القطاع التجاري ويزيد فرص الصادرات في مختلف الأسواق، إلا أن ما حدث في مصر كان العكس.

وسلّطت الدراسة التي أصدرها البنك، قبل يومين، الضوء على أسباب عدم ازدهار الصادرات في الأسواق الناشئة التي خفضت قيمة عملاتها، وهو ما يتناقض مع الاعتقاد السائد بأن ضعف العملات يزيد من تنافسية الصادرات بالأسواق العالمية، مما ينتج عنه ارتفاع حجم الطلبات وتعزيز الناتج الاقتصادي.

وقالت الدراسة، إن مصر تبدو للوهلة الأولى نموذجا للاقتصاديات الكلاسيكية، إذ قفزت الصادرات بنحو 20% مقارنة بمعدلات ما قبل التعويم، ولكن في الوقت الذي تسجل فيه الصادرات المصرية أرقاما قوية، فإن هذا يرجع بشكل رئيسي إلى الزخم الذي يشهده قطاع النفط والغاز، وفي المقابل لم تستفد الصادرات غير النفطية من قرار التعويم إلا بدرجة ضئيلة.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 (في الفترة من يوليو الماضي حتى مارس) مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام.

وارتفع عجز الميزان التجاري لمصر إلى 29.8 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، مقابل نحو 28 مليارا على أساس سنوي، وخلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، سجلت حصيلة الصادرات المصرية 20.9 مليار دولار، فيما بلغت الواردات 50.7 مليار دولار.

ويعاني القطاع التصديري خلال السنوات الأخيرة من عدة أزمات، بين إجراءات معقدة وضرائب بالجملة وارتفاع مخيف في تكلفة الإنتاج، إلا أن ما زاد من صعوبة الموقف هو تجاهل حكومة الانقلاب للمتأخرات واجبة السداد الخاصة بالمساندة التصديرية أو دعم الصادرات، والتي  اقتربت معدلاتها بنهاية العام الماضي إلى حوالي 18 مليار جنيه، لم يصرف منها نظام الانقلاب للشركات سوى 1.2 مليار جنيه.

ولم يتوقف نظام الانقلاب الذي يقوده الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي عن التعهد مرارا وتكرار بصرف تلك المستحقات ولكن دون وفاء بأي من تلك التعهدات، والتي كان آخرها في نوفمبر الماضي، حيث كشفت وزارة المالية عن وجود نظام جديد، للتعامل مع ملف أزمة دعم الصادرات بالاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة، من أجل ضبط العملية التصديرية، كما وعد حينها محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب، بصرف مبلغ كبير خلال أيام من ذلك، إلا أنه لم يتم صرف إلا مبالغ ضئيلة جدًا.

 

قرار السيسي حول “ميناء العريش” خراب بيوتٍ لأهالي المنطقة.. الثلاثاء 16 يوليو..انهيار وشيك للجنيه أمام الدولار

قرار السيسي حول "ميناء العريش" خراب بيوتٍ لأهالي المنطقة

قرار السيسي حول “ميناء العريش” خراب بيوتٍ لأهالي المنطقة

قرار السيسي حول “ميناء العريش” خراب بيوتٍ لأهالي المنطقة.. الثلاثاء 16 يوليو..انهيار وشيك للجنيه أمام الدولار

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بلجنة طبية محايدة للكشف على البلتاجي.. والدفاع يرفض تقرير نيابة الانقلاب

طالبت هيئة الدفاع عن المعتقلين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”التخابر مع حماس”، بتوقيع الكشف الطبي على الدكتور محمد البلتاجى، نائب الشعب ببرلمان 2012 وأحد رموز الثورة المصرية، القابع فى سجون العسكر فى ظروف احتجاز تُسهم بشكل متعمد في قتله بالبطيء، بعد تعرضه مؤخرًا لجلطة دماغية.

جاء هذا خلال انعقاد جلسات المحاكمة الهزلية، أمس، والتي تم حجزها للحكم بجلسة 28 أغسطس القادم، حيث اعترضت هيئة الدفاع على التقرير الطبي المقدم من نيابة الانقلاب؛ لتجاهله العرض الرئيسي للدكتور البلتاجي وهو الجلطة الدماغية، وطالب بتوقيع الكشف الطبي عليه بعيدا عن مصلحة السجون بإشراف لجنة طبية محايدة، والتي حملها مسئولية حياته.

وتجاهل التقرير الطبي الموقع، الجلطة الدماغية التي تعرض لها “البلتاجيتماما، وادعى فقط أن الصدر والقلب سليمان، وضغط الدم في الحدود الطبيعية، وتحليل السكر بالدم في الحدود الطبيعية، وأنه واعٍ ومدرك للزمان والمكان والأشخاص، والذاكرة سليمة والتفكير مترابط، والحالة الذهنية مستقرة، وأنه يتم متابعته طبيًّا بصفة دورية، كسائر النزلاء من مستشفى السجن.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية- وعددهم 23 من الرموز السياسة والشعبية والثورية- اتهامات بزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

ومطلع مارس الماضي، كشفت أسرة الدكتور محمد البلتاجي عن وصول معلومات لديها تفيد بإصابته بجلطة دماغية، لا يعلمون حتى توقيتها ولا ما اتخذ من إجراءات لعلاجه، ضمن الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها داخل محبسه بسجن العقرب.

وحملت أسرة البلتاجي النظام الانقلابي، وتحديدا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون والنائب العام، المسئولية الكاملة عن حياة الدكتور البلتاجي.

وطالبت بنقله للعرض على أطباء بما تحتاجه حالته الصحية ولو على نفقة الأسرة، كما دعت المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختلفة إلى التدخل لدى سلطات الانقلاب للضغط عليها في ذلك؛ حفاظا على حياة الدكتور البلتاجي ومئات مثله يعانون من الانتهاكات المختلفة ومنها الإهمال الطبي الذي أودى بحياة الكثيرين.

وأصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، بيانًا صحفيًّا تكشف فيه عن تعرض عدد كبير من معتقلي سجن العقرب، وعلى رأسهم القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، للقتل البطيء من قبل سلطات الانقلاب.

وقالت المنظمة، “إن النظام المصري وأجهزته الأمنية والقضائية يتحملون المسئولية عن تدهور صحة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد البلتاجي، داخل مقر احتجازه في سجن العقرب، وذلك بعد ظهوره في الجلسة الأخيرة أمام المحكمة في حالة صحية صعبة”.

وأضافت أن “البلتاجي أصيب بجلطة دماغية داخل الحبس الانفرادي بمقر احتجازه في سجن طرة شديد الحراسة1 (العقرب)، ولَم يتلق الرعاية الطبية اللازمة، وقد بدت آثارها عليه بوضوح أثناء الجلسة الأخيرة؛ حيث ظهر شاحبا غير قادر على تحريك ذراعه، مع إصابته بإجهاد عام”.

كما كشفت المنظمة عن تعرض ”البلتاجي” للتنكيل منذ الثالث من يوليو 2013، كثمن لمعارضته للسلطات الحالية، وإصراره على اتهام قيادات النظام بقتل ابنته أسماء في مجزرة رابعة العدوية بتاريخ 14 أغسطس 2013. وبحسب البيان، فقد اعتقل “البلتاجي” بتاريخ 29 أغسطس 2013، ووجهت له عشرات الاتهامات، وحكم عليه بأكثر من حكم إعدام تم تخفيف بعضها، وبالسجن لأكثر من 120 عاما.

وكانت شخصيات سياسية قد أصدرت من قبل بيانًا، أعربت فيه عن تضامنها مع البلتاجي، وطالبت بتوفير العلاج المناسب له في محبسه، وإطلاق سراحه، نظرا لاعتقاله بسبب آرائه السياسية.

 

*اعتقال محامٍ بدمياط وتجديد حبس 3 أشخاص في هزلية “محطة مصر

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بدمياط المحامي “صفوت أبو دبارة” أثناء وجوده بالنيابة، وصدر قرار بحبسه لمدة 15 يومًا باتهامات ملفقة.

وفي سياق متصل، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس “أحمد عبد الفتاح، وعلا متولي، وخالد محمد عبد السلام”، لمدة 15 يومًا على ذمة الهزلية رقم 488 لسنة 2019، والتي تعود إلى التظاهرات التي أعقبت حريق قطار محطة مصر منذ عدة أشهر.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*ارتفاع رسوم زيارات المعتقلين في سجون الانقلاب بنسبة 500٪

كشفت منظمات حقوقية عن ارتفاع أسعار رسوم الزيارات الاستثنائية والأذونات للمعتقلين في سجون الانقلاب بنسبة 500٪، لترتفع من 3 جنيهات إلى 15 جنيهًا، مشيرة إلى أنَّ تلك الزيادات بدأ تطبيقها في سجون الحضرة وشبين الكوم.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب قرارًا بزيادة أسعار استمارات البطاقة الشخصية، ليصبح سعر الاستمارة العادية 45 جنيها، والاستمارة المستعجلة 120 جنيها، وطالت الزيادات شهادات الميلاد، وارتفع سعر شهادة الميلاد لأول مرة إلى 36 جنيها، وللمرة الثانية بـ19 جنيها، كما زادت أسعار قسيمة الزواج والطلاق أيضا إلى 34 جنيها، وارتفع سعر القيد العائلي إلى 29 جنيهًا.

وكانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*هيومن رايتس ووتش”: ترحيل الكويت 8 مصريين يخرق التزاماتها بموجب القانون الدولي

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، ومقرها نيويورك، دولة الكويت إلى إنهاء عمليات الترحيل إلى مصر لأي شخص؛ لما يمثله من خطر على حياته.

ونددت المنظمة، فى بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، بترحيل الكويت ثمانية مصريين بزعم أنهم عناصر في “خلية إرهابية” مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، معتبرة أن ترحيلهم إلى مصر يعرّضهم لخطر التعذيب.

وأكدت المنظمة، فى بيانها، أن ترحيل هؤلاء المصريين يخرق التزامات الكويت بموجب القانون الدولي، وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن: “لقد عرّضت السلطات الكويتية ثمانية رجال هربوا من القمع في مصر إلى خطر شديد”، مضيفة أنّ الثمانية “اعتقدوا أنّهم وجدوا ملاذا في الكويت”.

واعتبرت أنّه من “المروع أن تتصرّف الكويت بأوامر من الأجهزة الأمنية المصرية التعسفية، وتقوم بإعادة المعارضين لمواجهة التعذيب والاضطهاد”.

كان نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، قد أكد لصحفيين تسليم المعتقلين لسلطات الانقلاب فى مصر، رغم صدور مناشدات ومطالبات من جهات عدة بضرورة وقف عملية التسليم؛ حفاظًا على حياة الثمانية ضحايا وإجراء تحقيق داخل الكويت فيما لفق لهم من مزاعم.

 

*وزير الخارجية الأمريكي: أوضاع السجون المصرية “مزرية

أعرب وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، في تصريح له، عن قلقه إزاء سوء أوضاع السجون في مصر، مؤكدًا أن إدارته بحثت بشكل مكثف التقارير الذي تتحدث عن أوضاع السجون في مصر، قائلًا إنه يؤيد تلك التقارير.

جاء ذلك في رسالة بعثها بومبيو إلى مجموعة العمل الخاصة بمصر، ونقلها الموقع الإلكتروني لـ”مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي” (مقرها واشنطن).

وقال بومبيو، في الرسالة: إنه يشاطر المجموعة قلقها “إزاء الأوضاع المزرية في السجون المصرية”، معربًا عن اعتراضه لأي شكل من أشكال الاعتقال التعسفي أو المعاملة السيئة ضد أي شخص مهما كانت جنسيته.

واختتم رسالته بتأكيد أنهم سيواصلون العمل مع سلطات النظام الانقلابي فى مصر على أعلى المستويات بشأن تلك القضايا.

كانت مجموعة العمل الخاصة بمصر والتي تضم عددًا من خبراء الشأن المصري في مراكز الأبحاث الأمريكية، قد بعثت خطابا عن أوضاع السجون فى مصر ، بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد.

وتحدثت المجموعة في الخطاب عن الأوضاع المزرية للمعتقلين في السجون المصرية، وما يعانونه من انتهاكات لأبسط حقوق الإنسان، وتعذيب، وحجز انفرادي، وإهمال طبي متعمد.

القتل البطيء

وعقب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسى، تصاعدت الانتقادات بشأن طريقة تعامل نظام الانقلاب مع معارضيه، كما وجهت اتهامات لنظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي باستخدام السجون كأداة للقتل البطيء، الأمر الذي ينذر بتغير قريب في طريقة تعامل الغرب مع الجنرال الفاشل ونظامه.

وتتحدث تقارير رسمية صادرة عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، التابع لحكومة الانقلاب نفسها، عن أوضاع مزرية في أماكن الاحتجاز منذ عام 2014، كما تتحدث عن أوضاع أخرى مزرية عموما في السجون المصرية.

وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن عدد المعتقلين الذين توفوا بسبب الإهمال منذ الانقلاب على الرئيس الشهيد مرسي، في الثالث من يوليو 2013، بلغ 687 معتقلا، منهم 15 حالة وفاة في عام 2019 فقط.

كان المعتقلون بسجون الانقلاب قد جددوا نداءاتهم بعد اغتيال الشهيد الرئيس محمد مرسي، مؤكدين أن السجون لا رقيب ولا حسيب ولا قانون فيها، كل شيء مستباح، وأصدرت داخلية الانقلاب قرارا بمنع الزيارات عن المعتقلين لأجل غير مسمى، بالتزامن مع إعلان توقف جلسات المحاكمات الجنائية والعسكرية، وإصدار قرارات النيابات بتجديد الحبس بدون حضور المتهمين أو محاميهم بسبب تعذر نقلهم.

تدهور الحالة الصحية 

ووثّقت العديد من منظمات حقوق الإنسان، الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في سجون العسكر، وحملوا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون مسئولية سلامتهم ، كما طالبوا بالوقف الفوري لتلك الانتهاكات وفتح الزيارات والسماح بإدخال الأطعمة والأدوية للمعتقلين، واحترام حقوق الإنسان الأساسية في المعاملة الإنسانية، وحقه في الدواء.

ويشكو أهالي المعتقلين من تدهور الحالة الصحية للمعتقلين المرضى، خاصة مع وجود حالات حرجة، تعاني من أمراض مثل السرطان والكبد والقلب والضغط والسكر، في ظل منع مصلحة السجون إدخال الأطعمة والأدوية، كما تمنع العلاج، بالإضافة إلى غلق العيادات وعدم السماح بنقل المرضى إلى المستشفيات.

وأبدوا تخوفهم من الحالة الصحية والنفسية التي تؤثر على ذويهم جراء القرارات الصادرة بالمخالفة للقانون، في ظل تزايد حالات الإهمال الطبي الذي يعانيه المعتقلون داخل محبسهم، وتكرار نفس سيناريو القتل البطيء بالإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، أول رئيس منتخب بعد ثورة يناير، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المحكمة الظالمة بعد إصابته بالإغماء ورفض إسعافه.

 

*مطالبات حقوقية بإنقاذ حياة المهندس أحمد عطعوط في سجون الانقلاب

طالبت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين في بورسعيد، بإنقاذ المهندس أحمد عطعوط “62 عامًا”، أحد أبناء مدينة بورفؤاد، من الموت البطيء جراء الإهمال الطبي المتعمد في سجن طرة.

ويقبع عطعوط في سجون الانقلاب منذ يوم 3 نوفمبر 2013، وأصدر قضاء الانقلاب حكمًا ضده بالحبس 10 سنوات في هزلية “قسم العرب”، ويعاني من العديد من الأمراض داخل محبسه دون توفير الرعاية الطبية اللازمة.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*عصابة العسكر تواصل إخفاء 3 مواطنين فى الدقهلية والجيزة والمنيا

منذ اختطاف عصابة العسكر بالدقهلية للمواطن “محمد سعد محمد السيد”، 54 عامًا، وكيل وزارة بالجهاز المركزي للمحاسبات، يوم الأربعاء 10 يوليو، دون سند قانوني، وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازه، ضمن جرائمها ضد الإنسانية التى لا تسقط بالتقادم.

وأكدت أسرته تحرير بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية دون أى تعاطٍ منها، بما يزيد من مخاوفهم على سلامته، وأشاروا إلى أنَّه يعانى من انزلاق غضروفي فى الرقبة والظهر وحصوات بالكلى، ويحتاج إلى رعاية صحية خاصة.

كما تتواصل الجريمة ذاتها للمواطن “محمد عبد الفتاح عبد المجيد” 38 عاما، ويعمل وسيطًا عقاريًّا، للشهر التاسع على التوالي، بعد اعتقاله يوم 27 أكتوبر 2018 أثناء ذهابه إلى عمله في مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

ورغم مرور أكثر من 100 يوم، تستمر الجريمة ذاتها فى المنيا بحق “عبد الرحمن أشرف كامل عبد العزيز”، منذ اعتقاله يوم 3 إبريل الماضي من أحد شوارع القاهرة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن.

وحمّل أهالي الضحايا الثلاثة سلطات الانقلاب مسئولية سلامتهم، وطالبوا منظمات حقوق الإنسان التحرك للكشف عن مكان احتجازهم ورفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم

 

*في يوم واحد.. «3» جرائم مروعة ومقتل وإصابة 46 وانتحار 4 طلاب

شهدت مصر، أمس الاثنين، يومًا دمويًّا عبوسًا، حيث وقعت 3 جرائم قتل مروعة، كما شهدت عدة حوادث طرق أسفرت عن مقتل 13 وإصابة 33 آخرين في عدد من المحافظات المختلفة. بينهم أحد أوائل الثانوية العامة كان قد حصل على 98% وهو عائد من اختبار القدرات.

وتوفي 9 أشخاص، بينهم أطفال، وأصيب 11 آخرون في حادث تصادم سيارة ميكروباص” بسيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي قنا– سوهاج بصعيد مصر، وتم الدفع بسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث الذي توقفت بسببه حركة المرور لما يقارب ثلاث ساعات.

وفي حادث على طريق بلبيس– العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، لقي شاب مصرعه، وأصيب 9 آخرون بعد انقلاب سيارة أجرة، وتم نقل المصابين بحالات كسور وارتجاج في المخ إلى المستشفى.

كما لقي 3 أشخاص مصرعهم، وأصيب سبعة آخرون في تصادم سيارتي “ميكروباصبمحافظة أسيوط، بالقرب من كوبري قرية منقباد، على طريق القاهرة أسيوط، ومن بين القتلى الطالب أحمد أبو الوفا الذي كان عائدا من اختبار القدرات بعد تفوقه في الثانوية العامة بمجموع 98%؛ الأمر الذي حول فرحة الأسرة إلى مأتم عزاء، بعد أن وصلت أخبار وفاته في الحادث.

 وشهدت محافظة الجيزة حادثين، الأول أصيب فيه أربعة أشخاص بينهم ثلاث سيدات كن داخل سيارة ميكروباص بمنطقة الصف، وفي الثاني أصيب ثلاثة أشخاص في تصادم سيارتين في منطقة أطفيح، مما أدى إلى توقف حركة المرور.

وكشف مسئول في إدارة المرور المصرية، عن أن شهر يوليو الجاري شهد حوادث طرق شبه يومية، مرجعا السبب إلى الحرارة المرتفعة التي تتسبب في تعطل المركبات، مشيرا إلى أن معظم الحوادث وقعت في ساعات النهار. وأوضح أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة عدد حوادث الطرق، ومن بينها السرعة الشديدة، والإهمال، أو استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، فضلا عن غياب الوعي المروري، وغياب وسائل السلامة في المركبات، وعوامل أخرى متعلقة بضيق الشوارع، أو سوء حالة الطرق، أو إهمال عناصر المرور لواجباتهم

«3»  جرائم مروعة

وإلى جانب حوادث الطرق التي لا تتوقف، شهدت مصر أمس ثلاث جرائم بشعة، على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد، والارتفاع الأخير في أسعار السلع والخدمات كافة، في أعقاب قرار الحكومة رفع أسعار الوقود والكهرباء، رضوخا لشروط صندوق النقد الدولي، للحصول على الشريحة الأخيرة من قرضه البالغ 12 مليار دولار.

البداية مع مديرية أمن الفيوم، التي كشفت عن ملابسات قتل مدرس لزوجته وأبنائه الأربعة، بدعوى تلقيه تهديدا بقتل أفراد أسرته واحدا تلو الآخر من جهات يختلف معها بشأن تجارة الآثار، لكنه تراجع واعترف بأن السبب هو تراكم الديون عليه، ما دفعه لأخذ قرار التخلص من عائلته بذبحهم بـ”ساطور”، وتسليم نفسه لمركز شرطة الفيوم معترفًا بجريمته.

وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى مسرح الجريمة للمعاينة، تبين العثور على جثتي الزوجة والطفلة الرابعة أعلى سرير حجرة النوم الأولى، وجثتي الطفلتين الثالثة والثانية على سرير آخر في الغرفة ذاتها، وجثة الطفل الأول على سرير حجرة نوم أخرى، وجميعهم يرتدون ملابسهم كاملة، ومصابون بجروح قطعية، وكسور بعظام الجمجمة. كما وجد “الساطور” ملطخا بالدماء وملقى بأرضية الحجرة الأولى.

وفي العاصمة القاهرة، توفي أربعيني مشرد إثر تعرضه لضرب مبرح من قبل العاملين في سوبر ماركت “كاستن” بشارع عدلي بوسط المدينة، وذلك بعد محاولة سرقة كارتونة مياه غازية من أمام المحلّ. ولمح صاحب المحل الضحية أثناء محاولته السرقة، وطلب من العاملين لديه اصطحابه إلى داخل المحلّ وضربه عقابا له.

أما في محافظة الجيزة، تخلصت طفلة تبلغ من العمر 15 عاما من شاب حاول اغتصابها، بعد أن استدرجها إلى منطقة نائية في الصحراء، وذلك بذبحه بسكين كان معه لتهديدها، إثر تسديدها طعنات عديدة أودت بحياته في الحال. وفوجئ الضباط العاملون في قسم شرطة العياط، بدخول فتاة تحمل في يدها سكينا ملطخا بالدماء، وهي في حالة انهيار عصبي، لتروي تفاصيل استدراجها من قبل سائق ميكروباص” لمنطقة نائية، بحجة استرداد هاتف صديقه الذي فقده منذ أيام، وإخراجه سكينا من طيات ملابسه، محاولا التعدي جنسيا عليها.

وحسب رواية الطفلة، فإن المتهم هددها بالسكين بعدما راودها عن نفسها، فادعت موافقتها، حتى ترك المتهم السكين، لتلتقطه هي وتطعنه في الرقبة والبطن طعنات عدة قاتلة، وتفرّ هاربة بسرعة من السيارة، خوفا من أن يكون المتهم لا يزال حيا. وقررت النيابة العامة حجز الطفلة المتهمة بقتل السائق الذي حاول اغتصابها، إلى حين ورود تحريات المباحث حول الحادث، بغرض استكمال التحقيقات في الواقعة.

انتحار «4» طلاب

كما انتحر 4 طلاب جراء نتائج الثانوية العامة، حيث أقدم طالب على الانتحار بشنق نفسه بسبب رسوبه فى الامتحانات، داخل شقة بدائرة قسم دار السلام. وبالانتقال والفحص تبين أن الجثة لطالب، وعثر على حبل حول رقبته، وبعمل التحريات دلت على أنه أقدم على الانتحار بشتق نفسه بسبب رسوبه فى الامتحانات.

وقبلها بيوم، أقدم طالب بالثانوية العامة على الانتحار، بعد رسوبه فى امتحانات الثانوية العامة، بطلق نارى من طبنجة والده المرخصة بناحية المؤانسة التابعة لقرية سنجها بكفر صقر بالشرقية.

كما انتحرت طالبة إثر مرورها بأزمة نفسية لرسوبها في امتحان الثانوية العامة بمنطقة حدائق القبة. وفى نفس السياق، حاول طالب وطالبة بالثانوية العامة بمحافظة أسيوط الانتحار بشرب مبيد زراعى وشرب كمية من الأقراص بسبب ضعف مجموعهما بالثانوية العامة، وتم نقلهما لمستشفى أسيوط الجامعى.

 

*قرار السيسي حول “ميناء العريش” خراب بيوتٍ لأهالي المنطقة

يُعتبر قرار زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي الذي أصدره، أمس الإثنين، باعتبار ميناء العريش بمحافظة شمال سيناء وجميع منشآته ومرافقه، وكذلك أي أراض أو منشآت أخرى يحتاج إليها من أعمال المنفعة العامة، فيما عدا المواقع العسكرية التي تستغل في شئون الدفاع عن الدولة، خراب بيوت لأهالي المنطقة المجاورة للميناء، ويدفع بالمنطقة إلى سيناريو مثلث ماسبيرو وجزيرة الوراق وغيرها من المناطق التي يتم تهجير أهلها قسريًّا، بدعوى المنفعة العامة وخدمة مشروعات الاستثمار.

هذا القرار خراب بيوت لأهالي المنطقة؛ لأنه وفقًا للقوانين التي أصدرتها سلطات الانقلاب خلال السنوات الست الماضية، فإن اعتبار مشروع معين من أعمال المنفعة العامة، يتيح لحكومة الانقلاب إزالة العقارات ونزع الملكية وإعادة تخطيط المناطق التي يحتاج إليها إتمام هذا المشروع بأي وسيلة. ومن ثم، فإن القرار الانقلابي يتيح نزع الملكيات والعقارات التي يتطلبها تنفيذ مشروع توسيع ميناء العريش بإشراف الهيئة العامّة لمنطقة قناة السويس والجيش.

ونصّ القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، على أن تتولى الهيئة العامّة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمويل وتنفيذ تطوير وإدارة وتشغيل ميناء العريش، وأن تتولى وزارة الدفاع مهامّ إجراءات تأمين منطقة ميناء العريش، على أن يوقع بروتوكول بين وزارة الدفاع والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يتضمن الالتزامات الفنية والمالية والقانونية المتعلقة بإدارة ميناء العريش.

وكان زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي قد أصدر، في فبراير 2018، تعديلاً لقانون نزع الملكية للمنفعة العامة، أتاح له للمرة الأولى أن يفوض أحد وزرائه أو المحافظين، أو أي جهة أخرى لإصدار قرار نزع الملكية من المواطنين للمنفعة العامة، بعدما كان هذا الأمر مقتصراً على رئيس الجمهورية وحده، وبأن يرفق الرئيس أو من يفوضه بقرار النزع مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه، ورسمًا بالتخطيط الإجمالي للمشروع والعقارات اللازم هدمها.

ويتيح هذا التعديل سرعة إجراءات نزع ملكية الأراضي وعدم مركزيتها، فلن تحتاج الحكومة انتظار صدور قرار من رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء لاعتماد المشروع المخطط له ثم نزع الأراضي المطلوبة، بل سيحظى كل مسئول يفوضه رئيس الجمهورية بسلطة الاعتماد والنزع بصورة أقرب لـ”لا مركزية”.

واستخدمت الحكومة بالفعل هذا التعديل في حالتي إعادة تخطيط منطقتي مثلث ماسبيرو بالقاهرة وجزيرة الوراق بنيل الجيزة، الأمر الذي ما زال يسبب غضبًا شعبيًّا كبيرًا في المنطقتين، ويهدد مناطق أخرى بالعاصمة أبرزها نزلة السمان في سفح أهرام الجيزة.

 

*السيسي يرفع رسوم استخراج “شهادات الميلاد والرقم القومي والزواج” لـ”100%

واصلت دولة الجباية الانتقام من الشعب المصري، عبر رفع أسعار السلع والخدمات العامة كوسيلة انتقام متجددة طوال السنوات الست الماضية من عمر الانقلاب.

وفعّلت دولة الانقلاب، أمس الإثنين، من خلال مصلحة الأحوال المدنية، التعامل بالأسعار الجديدة لمستخرجات القطاع، التي تشمل بطاقات الرقم القومي وشهادات الوفاة والميلاد ووثائق الزواج والطلاق بنسب بلغت 100%. وجاءت الأسعار الجديدة كالتالي:

شهادة ميلاد مميكنة للمرة الأولى 36 جنيها، ويتم استخراجها في مرات لاحقة بـ19 جنيها.

شهادة الوفاة المميكنة 19 جنيها.

بينما بلغ سعر وثيقتي الزواج والطلاق المميكنتين 34 جنيها.

أما القيد العائلي والفردي فبلغ 29 جنيها.

وطالت الأسعار كذلك استمارة الرقم القومي فارتفعت 45 جنيها.

استمارة الرقم القومي المستعجلة 120 جنيها.

بطاقة رقم قومي فوري بـ170 جنيهًا.

مزيد من النصب

كما فعّلت دولة النصب والاحتيال كذلك خدمة الحصول على الخدمات الإلكترونية المقدمة من خلال “الإنترنت والخدمة الصوتية والكول سنتر، والأسعار كما يلي:

وثيقة الميلاد بـ54 جنيها.

شهادة الوفاة بـ54 جنيها.

وثيقة الزواج بـ59 جنيها.

وثيقة الطلاق بـ59 جنيها.

القيد العائلي بـ54 جنيها.

بطاقة الرقم القومي بـ155 جنيها.

فى سياق متصل، اعتبر ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الزيادة الجديدة ضمن سلسلة القتل البطيء للشعب الكادح، وتبارى النشطاء فى استهجان رفع الأسعار مرارًا وتكرارًا.

وكتب محمد عبد الرحمن عن زيادة أسعار إحدى الخدمات من 30 جنيها لـ45: “كتير أوي بصراحة”. وغردت “عفاف الألفي” قائلة: “هو ده اللى قال انتو نور عينينا، ربنا ينتقم منك”.

وعلّق طارق مصباح على الزيادات باقتباس جملة من فيلم للفنان الراحل علاء ولى الدين: “كله ضرب مفيش شتيمة”. بينما كتب مصطفى النوبى: “نلاقيها منين ولا منين يا دولة الظلم”.

فى حين قال حسام السنوسي: “دا غير الغرامة مائة جنيه لو انتهت أو تغير الحالة من الأعزب للمتزوج، أو لو الاستمارة مكتوب فيها تاريخ استلام العمل وحاجات كتير”.

 

*آخرهم الكويت.. دول القائمة السوداء تسلم المعارضين للسفاح السيسي

ربما يظن البعض أن ما حدث في ماليزيا في مارس الماضي، مع تسليم أربعة مصريين معارضين إلى سلطات الانقلاب كانت بداية ونهاية الأحداث، لكن حقيقة الأمر تتجاوز اعتقال مطاردين أو لاجئين مصريين، رأت سلطات الدولة المضيفة في تسليمهم للسفاح السيسي مآرب أخرى، وآخر عمليات الترحيل التي تعرض لها مصريون معارضون بالخارج قامت بها السلطات الكويتية، بعدما ألقت القبض على ثمانية شباب مُقيمين لديها منذ سنوات طويلة، ليلحقوا بمن سبقوهم، وليصبح مصيرهم غيابات السجون حيث التنكيل والتعذيب.  

تقف عوامل عديدة وراء ترحيل المصريين بالخارج، من بينها تباطؤ التواصل مع القيادات والوزراء في حكومة البلد المضيفة، وعدم قراءة المشهد بأن تضييقًا ما سيتم ضد المعارضين من مصر، وتأتي خطوة الترحيل في الكويت تالية لأخرى اتخذتها دول من قبل، من بينها ترحيل مصري محكوم عليه بالإعدام من تركيا في يناير الماضي، وكذلك تسليم بعض المصريين المعارضين من السودان للسفاح السيسي.

ماليزيا قبل الكويت

وفي واقعة ترحيل المصريين الأربعة من ماليزيا، قال بيان لدائرة الهجرة الماليزية: إن تصريحات إقامة الأربعة الذين أبعدوا عن البلاد ألغيت بموجب المادة التاسعة من قانون الهجرة التي تخول مدير الدائرة إلغاء إقامة من يعتقد أن وجوده يسيء إلى البلاد لأي سبب.

أما في تركيا فقد رحّلت في فبراير الماضي الشاب محمد عبد الحفيظ إلى القاهرة، رغم أنه يواجه حكمين أحدهما الإعدام، وتلاحق سلطات الانقلاب آلاف المعارضين عبر العالم، ممن فروا على وقع حملات القمع بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013، وقد نجحت في استعادة عدد منهم في عمليات تسليم تعرضت لانتقادات حادة من منظمات حقوقية.

ومنذ انقلاب 3 يوليو 2013، وعقب تصاعد الانتهاكات وازدياد وتيرة العنف ضد المصريين وخاصة المعارضين السياسيين، اضطر آلاف المعارضين إلى مغادرة مصر لتفادي الضربات الأمنية التي يتعرضون لها، وطلبوا اللجوء إلى دول كثيرة، وحاولوا الانخراط في مجتمعات خارجية بحثا عن العمل والأمان ومحاولة التعايش هناك.

وسعى السفاح السيسي لملاحقة المعارضين له في الخارج، وحاول بشتى الطرق التضييق عليهم وعلى تحركاتهم، وخاصة عبر قوائم الإنتربول أو عبر الاتفاقيات الأمنية الثنائية المُوقعة بين مصر والدول الأخرى، وهو الأمر الذي كان نتيجته ترحيل عشرات إن لم يكن مئات المعارضين في الخارج إلى القاهرة سواء كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن.

وفي وقت سابق، أرجع نائب وزير الخارجية الكويتي “خالد الجارالله”، تسليم بلاده “مطلوبين” من جماعة الإخوان المسلمين إلى سلطات الانقلاب في مصر، إلى التنسيق الأمني بين البلدين، وقال “الجارالله”، إن ذلك “تم بموجب الاتفاقيات المشتركة بين البلدين”، مضيفا: “التنسيق والتعاون الأمني الكويتي – المصري كبير جدا ونشعر معه بالارتياح”، على حد تعبيره.

التعذيب في مصر

ومن جانبها، أعلنت جماعة “الإخوان” أن المقبوض عليهم هم مواطنون مصريون دخلوا دولة الكويت، وعملوا بها وفق الإجراءات القانونية المتبعة والمنظمة لإقامة الوافدين بالكويت، ولم يثبت على أي منهم أي مخالفة لقوانين البلاد أو المساس بأمنها واستقرارها.

من جهتها، ندّدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، الثلاثاء، بترحيل الكويت 8 مصريين على خلفية اتهامهم بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن ترحيلهم إلى مصر يعرّضهم لخطر التعذيب، وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان لها إن “ترحيل هؤلاء يبدو أنّه يخرق التزامات الكويت بموجب القانون الدولي“.

ودعت المنظمة الكويت إلى إنهاء عمليات الترحيل إلى مصر لأي شخص، وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة “سارة ليا ويتسن”: “لقد عرّضت السلطات الكويتية 8 رجال هربوا من القمع في مصر إلى خطر شديد”، مضيفة أنّ الثمانية “اعتقدوا أنّهم وجدوا ملاذا في الكويت”، واعتبرت أنّه من “المروع أن تتصرّف الكويت بأوامر من الأجهزة الأمنية المصرية التعسفية، وتقوم بإعادة المعارضين لمواجهة التعذيب والاضطهاد“.

وليس بعيدًا عن الكويت وماليزيا وتركيا، قامت ألمانيا والسعودية ولبنان واسبانيا والبحرين وكوريا الجنوبية بنفس الشئ وقامت بترحيل مصريين، وتناشد منظمة (نجدة لحقوق الإنسان) الامتناع عن تسليم مصريين متهمين في قضايا سياسية لعصابة الانقلاب، لأنهم سيتعرضون للتعذيب والاحتفاء القسري والمعاملة المهينة، التي باتت معلومة لكل المهتمين حول العالم حول حالة حقوق الإنسان في مصر، وتناشد السلطات السماح لهم بالمغادرة اختياريا لأي مكان آمن.

 

*البنك الدولي: الشلل يصيب القطاعات الرئيسية للاقتصاد المصري

كشف تقرير البنك الدولي عن أداء الاقتصاد المصري خاصة فيما يتعلق بالشق الاستثماري عن حدوث تباطؤ شديد في كل من نشاط التشييد وتجارة الجملة والتجزئة والاتصالات بالإضافة إلى الأنشطة العقارية، لافتا إلى أن تلك القطاعات تمثل العصب الرئيسي الذي اعتمد عليه الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.

ويعد قطاع التشييد والبناء على راس القطاعات التي أولاها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي اهتماما كبيرا، مع إهمال العديد من القطاعات الاستثمارية الإنتاجية الأخرى، رغم أن القطاع العقاري ليس له إلا تأثير وقتي يتعلق بفترة إقامة المشرعات، أما الفترة التي تعقب ذلك فإنها لا تضيف أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وهو ما أظهرته عدة تجارب دولية وخاصة الإمارات اعتمدت على العقارات فقط فتسبب ذلك في هزة كبيرة مع حدوث ركود في ذلك القطاع.

دوامة كبيرة

وخلال السنوات الأخيرة دخلت السوق العقارية وقطاع المقاولات في دوامة كبيرة، باعتراف العاملين في القطاع من مؤيدي نظام الانقلاب وقائده عبد الفتاح السيسي.

وأشار تقرير البنك الدولي الصادر اليوم إلى أن القطاعات التي شهدت تباطؤا على مدار السنوات الأخيرة تعد من العوامل المحركة الرئيسية للنمو، لافتا إل أن قطاع التشييد والبناء شهد المزيد من التراجع مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يشير إلى بطء نسبي في سوق العقارات على الرغم من توسع العسكر على نطاق ضخم في مشروعات البناء والتشييد.

فقاعة عقارية

ومنذ نهاية العام الماضي، اصطدم نظام الانقلاب بظهور مؤشرات قوية على حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، وذلك بعد أن تحول النظام إلى تاجر أراضٍ ومقاولٍ ومطورٍ في نفس الوقت، لمنافسة الشركات في مشروعات الشرائح مرتفعة الدخول، وإهمال الحاجات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي أدى إلى قرب انهيار هذا القطاع الذي كان يعتبره كثيرون صمام الأمان للاقتصاد المصري.

وتفاقمت أزمة القطاع العقاري خلال الأشهر الأخيرة رغم الاهتمام المتزايد من نظام الانقلاب به؛ باعتباره الملاذ الأخير له مع انهيار مختلف القطاعات الأخرى؛ حيث بدأت إثار الفقاعة العقارية في الظهور بقوة على حركة البيع والشراء.

ركود السوق

ووفق بيانات مؤشر عقار ماب الذي يرصد التطورات والتغيرات التي يشهدها السوق العقاري فإن هناك حالة ركود وتراجع في الطلب على العقارات في مصر، خلال شهر مايو الماضي.

ولا يتوقف ركود البيع والشراء في العقارات على قطاع الإنشاءات فقط وإنما يمتد للعديد من القطاعات التي ترتبط به، سواء مواد البناء أو الأثاث، وغيرها من الصناعات التي يزيد عددها عن 90 صناعة أخرى.

 

*مؤسسات دولية: انهيار وشيك للجنيه أمام الدولار

تزايدت التوقعات بقرب عودة الجنيه المصري إلى التراجع بقوة مجددا أمام الدولار خلال الفترة القليلة المقبلة، وذلك وفق مؤشرات وتقييمات المؤسسات الدولية وشركات الأبحاث واستطلاعات الرأي التي تم إجراؤها خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بالتزامن مع التراجع غير المبرر لسعر الدولار في البنوك المصرية.

ورجحت مؤسسات دولية تدخل البنك المركزي وتلاعبه بالدولار من خلف الستار للحفاظ على مستواه المنخفض، رغم أن كافة المؤشرات تؤكد أن سعره الحقيقي يزيد بنحو جنيها إلى 1.4 جنيه عن السعر الحالي المعلن من قبل البنوك.

وظل سعر الدولار أمام الجنيه وفق ما اعلنته البنوك المصرية، اليوم عند مستوى 16.57 جنيه للشراء و 16.6 جنيهً للبيع، في بنوك الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة، والمصرف المتحد، وبنك الاستثمار العربي، وبنك قناة السويس، وبلغ سعر صرف الدولار في البنك التجاري الدولي- مصر، نحو 16.55 جنيه للشراء 16.65 جنيه للبيع.

وقال مينا رفيق، مدير البحوث في المروة لتداول الأوراق المالية، إن المحافظة على استمرار تراجع سعر صرف الدولار تتطلب العمل على جذب مزيد من الاستثمارات، وأيضاً رفع عائدات مصر من السياحة.

وأوضح أن هذا الانخفاض في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يعود إلى سندات الخزانة وأدوات الدين، ولا يوجد في الوقت الحالي أي مبرر لتراجع الاستثمارات، وطالما أن نسب الاستثمار تسير بمعدلات بطيئة ولا يوجد أي تحرك في ملف السياحة فلن يصمد الجنيه المصري كثيراً مقابل الدولار.

وأظهرت بيانات رسمية سابقة، تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر إلى نحو 2.84 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2018 / 2019، مقارنة بنحو 3.76 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام المالي 2017 / 2018، وهو ما يؤكد ان ثبات الولار أو انخفاضه أمام الجنيه أمر غير منطقي على الإطلاق.

وفي أحدث تقريرين صادرين من بنكي استثمار عالميين، أشارت التوقعات إلى أن سعر صرف الجنيه المصري سيعود إلى التراجع أمام الدولار مع نهاية العام الجاري، و أكد بنك استثمار كابيتال إيكونوميكس، أن الارتفاع المشكوك به للجنيه المصري لن يستمر على الأرجح، متوقعًا أن يعود إلى مستوى 18 جنيهًا بنهاية عام 2019، ثم إلى 19 جنيهًا في نهاية 2020.

كما أن بنك استثمار “فوكس إيكونوميكس” ذكر في تقرير له، أن سعر الدولار على الأرجح سيرتفع أمام الجنيه إلى 17.76 جنيه بنهاية عام 2019، ثم إلى 18.27 جنيه بنهاية عام 2020.

 

تأييد إعدام 17 معتقلًا والمؤبد على 19 بهزلية “تفجير الكنائس”.. الثلاثاء 28 مايو.. “هيومن رايتس ووتش” تطالب بوقف جرائم “إسرائيل” وجيش السيسي في سيناء

"هيومن رايتس ووتش" تطالب بوقف جرائم "إسرائيل" وجيش السيسي في سيناء

“هيومن رايتس ووتش” تطالب بوقف جرائم “إسرائيل” وجيش السيسي في سيناء

تأييد إعدام 17 معتقلًا والمؤبد على 19 بهزلية “تفجير الكنائس”.. الثلاثاء 28 مايو.. “هيومن رايتس ووتش” تطالب بوقف جرائم “إسرائيل” وجيش السيسي في سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأييد إعدام 17 معتقلًا والمؤبد على 19 بهزلية “تفجير الكنائس” وتأجيل “سيناء” و”داعش

رفضت محكمة الطعون العليا، الطعن المقدم من المعتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”تفجير الكنائس”، على الأحكام الصادرة بالإعدام والمؤبد ضدهم فى القضية.

وقضت محكمة الجنايات، فى أكتوبر الماضي، بإعدام 17 مواطنا، والسجن المؤبد (25 عاما) لـ19 آخرين، والسجن 15 سنة لتسعة من المتهمين فى القضية الهزلية.

كما أصدرت حكمًا بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات لمواطن، وانقضاء الدعوى بالوفاة لاثنين من المتهمين فى القضية الهزلية.

وأجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء4 ” لجلسة 10 يونيو لسماع الشهود.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن في البلاد.

كما أجلت الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربينى، خامس جلسات محاكمة 44 معتقلًا، بينهم اللاعب حمادة السيد، لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان، بزعم الانضمام لداعش، إلى جلسة يوم غد الأربعاء لاستكمال فض الأحراز.

ولفقت نيابة الانقلاب اتهامات ومزاعم للمتهمين فى القضية الهزلية، بينها تأسيس 7 خلايا عنقودية تنتهج العنف لقلب نظام الحكم، وتعطيل الدستور، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت حمادة السيد، لاعب فريق نادي أسوان لكرة القدم يوم 28 سبتمبر 2017، عقب انتهاء المران الأساسي للفريق أثناء توجهه لسكنه الخاص بمنطقة أطلس أسوان.

 

*نجلاء مختار” تدخل شهرها العاشر من الحبس الانفرادي داخل سجون الانقلاب

تواصل داخلية الانقلاب وضع المعتقلة نجلاء مختار يونس محمد عزب، أم لـ8 أطفال، في الحبس الانفرادي داخل سجن القناطر الخيرية للشهر العاشر علي التوالي؛ وذلك على ذمة الهزلية رقم ١٣٢٧ لسنة ٢٠١٨.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب “نجلاء” يوم 18 أغسطس 2018 من مطار القاهرة أثناء سفرها لأداء مناسك الحج، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 11 يوما قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة يوم 29 أغسطس 2018.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة؛ بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*تجديد حبس 4 معتقلين 15 يومًا بزعم نشر أخبار كاذبة

جدّدت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس “أنس مالك” 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، في القضية الهزلية رقم 470 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بزعم الانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة.

كما جدّدت النيابة ذاتها حبس كل من: “أحمد جمال، وإبراهيم إسماعيل، وسيد مصطفى”، فى القضية الهزلية رقم 48 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بزعم مشاركة جماعة تأسّست على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة، والتجمهر واستخدام حسابات خاصة على شبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها فى القانون، بهدف الإخلال بالنظام العام.

 

*استغاثة لإنقاذ الصحفي أحمد أبو زيد من العمى داخل محبسه بسجن طره

أطلقت أسرة الصحفي المعتقل أحمد أبو زيد، نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لإنقاذه من العمى، وتيسير إجراءات عمل عملية المياه الزرقاء فى عينه (الجلوكوما)، التى تعتبر من أهم مسببات العمى النهائي.

وقالت، فى استغاثتها، “نداء إلى الزملاء الصحفيين.. نداء إلى نقابة الصحفيين.. أنقذوا زميليكم الصحفي الحر أحمد أبو زيد من العمى الصامت داخل محبسه بطره”.

وأضافت أن “المياه الزرقاء عملية لا يمكن تأجيلها، لكن نظرًا لأن أحمد معتقل تم تأجيلها أكثر من مرة بسبب التعنت والإهمال وطول الإجراءات ضمن مسلسل الانتهاكات التى يتعرض لها منذ اعتقاله بشكل تعسفي، وتلفيق اتهامات ومزاعم لا صلة له بها، لموقفه من الدفاع عن حريات الصحفيين ومساندة أسر المعتقلين”.

ورغم مرور أكثر من عامين على الاعتقال الثاني للصحفي أحمد أبو زيد، لا تزال سلطات الانقلاب تجدد حبسه وآخرين منذ اعتقاله في 21 ديسمبر 2017 على ذمة التحقيقات في الهزلية رقم 977 لسنة ٢٠١٧، ضمن جرائم العسكر بحق الصحفيين ومسلسل تكميم الأفواه، وترهيب كل من يصدح بالحق ويدافع عن المظلومين ويطالب بالحرية.

وعقب الانقلاب العسكري الدموي الغاشم، أعلن الصحفي الشاب عن دعمه لقضايا المظلومين، ما تسبب في مطاردته من قبل النظام الانقلابي كما كل الأحرار، وتم اعتقاله للمرة الأولى على خلفية مشاركته في مؤتمر صحفي لإعلان تقرير المرصد العربي لحرية الإعلام حول انتهاكات حرية الصحافة في مصر للعام 2014، حيث تم اعتقاله بعد المؤتمر الصحفي بعدة أيام فى 31 يناير 2015.

وشارك أبو زيد في جميع الفعاليات التي تمت أمام نقابة الصحفيين؛ دعما لأسر المعتقلين بالسجون، خاصة الصحفيين منهم، كما شارك في فعاليات رفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

 

*إخفاء طالب منياوي وشاب منوفي للأسبوع الثاني على التوالي

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالمنيا إخفاء مصطفى محمد كامل عبد العزيز، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الآداب جامعة المنيا، للأسبوع الثاني على التوالي؛ وذلك منذ اعتقاله يوم 20 مايو 2019، عقب خروجه من لجنة الامتحانات.

وفي المنوفية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب زياد محسن شوقي الصاحي “24 عاما” للأسبوع الثاني، وذلك منذ اعتقاله يوم 19 مايو 2019، من منزله بمركز الشهداء، واقتياده لجهة مجهولة.

من جانبها، حملت أسر الشابين داخلية الانقلاب ومليشيات أمن المنيا والمنوفية المسئولية الكاملة عن سلامتهما، مطالبين بالإفصاح عن مكان إخفائهما والإفراج الفوري عنهما.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*أبرز المحاكمات الهزلية أمام قضاة الانقلاب اليوم

تواصل الدائرة 11 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، و23 آخرين فيما يعرف بهزلية “التخابر مع حماس”.

وفي الجلسة السابقة بتاريخ 21 مايو، كانت المحكمة قد أجّلت القضية لجلسة اليوم؛ لاستكمال سماع مرافعة الدفاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية اتهامات تزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وألغت محكمة النقض، في وقت سابق، أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس محمد مرسي و23 آخرين في القضية، وقررت إعادة المحاكمة الهزلية.

كما تواصل الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربينى، خامس جلسات محاكمة 44 معتقلًا، بينهم اللاعب حمادة السيد، لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان، بزعم الانضمام لداعش.

ومن المقرر فى جلسة اليوم سماع الشهود حول ما لفقته نيابة الانقلاب من اتهامات ومزاعم للمتهمين فى القضية الهزلية، بينها تأسيس 7 خلايا عنقودية تنتهج العنف لقلب نظام الحكم، وتعطيل الدستور، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت حمادة السيد، لاعب فريق نادي أسوان لكرة القدم، يوم 28 سبتمبر 2017، عقب انتهاء المران الأساسي للفريق أثناء توجهه لسكنه الخاص بمنطقة أطلس أسوان.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء4″.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن في البلاد.

إلى ذلك تعقد الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق، والمنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، جلسات محاكمة 6 معتقلين من أبناء مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، بزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

وهم: رجب السيد محمود السيد، محمود عبد الخالق محمد الأشقر، محمد حامد محمود حسان، عبد البارى محمود محمد عوض، أحمد السيد محمد عمرة.

وجميع الذين تتم محاكمتهم تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين ومقار عملهم، وتم تلفيق اتهامات لا صلة لهم بها عقب اعتقالهم دون سند من القانون.

 

*هيومن رايتس ووتش” تطالب بوقف جرائم “إسرائيل” وجيش السيسي في سيناء

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الكيان الصهيوني إلى إعلان طبيعة انخراط قواتها في شمال سيناء، متهمة قوات الجيش والامن في مصر بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

وقالت المنظمة، في تقرير لها، “يجب علي إسرائيل التحقيق بشفافية في الحوادث التي أدت فيها غارات الجيش الإسرائيلي إلى إصابات بين المدنيين في سيناء، والإعلان للعموم عن طبيعة انخراط القوات الإسرائيلية في نزاع شمال سيناء والابلاغ عن نتائج هذه التحقيقات للضحايا المدنيين وأقاربهم، وتقديم تعويضات مالية واعتراف غير مادي بالضرر الذي لحق بهم، مثل الاعتذار، بغض النظر عن شرعية الهجوم الذي تسبب في الضرر”.

وطالبت المنظمة، سلطات الانقلاب في مصر بالسماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة المُستقلة بالعمل في سيناء، ورفع القيود غير القانونية على تنقل سكان سيناء والأنشطة التجارية، وإجراء تحقيق في الانتهاكات، ونقل المحتجزين إلى سجون رسمية.

كما طالبت برلمان الانقلاب إلى “عقد جلسات استماع علنية لسكان شمال سيناء والناشطين لشرح مظالمهم وتقديم مطالبهم”، وطالبت الادارة الامريكية والشركاء الدوليين لمصر إلى “وقف جميع المساعدات العسكرية والأمنية لمصر واشتراط استئنافها بتحسن ملموس لحقوق الإنسان، بما في ذلك إجراء تحقيق مستقل ومقاضاة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب، في شمال سيناء”.

وحثت المنظمة، الكونغرس الأمريكي على “إجراء جلسات رقابة داخل لجانه ذات الصلة، مثل لجان العلاقات الخارجية والاعتمادات، للحصول على فهم أفضل لدعم الولايات المتحدة للعمليات العسكرية المصرية في سيناء، بما في ذلك مزاعم الانتهاكات الجسيمة”، كما دعت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لمحاسبة حكومة مصر لعدم قيامها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في شمال سيناء”.

 

*جريمة جديدة للسيسي.. تهجير أهالي نجع “أبو عصبة” بالأقصر

مأساة تهجير جديدة تقوم بها حكومة الانقلاب بنجع “أبو عصبة” بالكرنك شمال الأقصر لإزالة المنازل بالكامل؛ وذلك لتفريغ المنطقة لاستكمال مشروع طريق الكباش، وسط غضب شعبي عارم.

ونقل عدد من رواد التواصل الاجتماعي صورًا لقوات أمن الانقلاب بعد أن وصلت، فجر اليوم، للنجع وأرغمت الأهالي على ترك منازلهم، حيث أصبحوا فى الشارع دون إنذار سابق، ودون إعلام لهم.

وتساءل رواد التواصل الاجتماعي: “لماذا لم يخبروا أهل النجع؟ ألم يكفل القانون تعويضًا ماليًّا يرضى به الطرف المتضرر قبل تنفيذ مثل هذا القرار حتّى لا يُشرّد الناس في الشّارع؟”.

وأضافوا “أليست الرحمة تسبق القانون؟ من يرحم هؤلاء؟ ولماذا في هذا الوقت من رمضان وقبيل العيد؟ هل يريدون أن يحزن الناس مع الفقر والتهميش والقهر؟”.

وطالب رواد التواصل الاجتماعي بمساندة الأهالي فى مظلمتهم للحيلولة دون تشريد قطاع كبير من المواطنين وتوفير مساكن بديلة، محذّرين من أنَّ الجريمة تتم بحق نجع كامل من نجوع مدينة الكرنك، ببيوته ومساجده ورجاله ونسائه وأطفاله.

 

*الخراب.. العسكر يكتب شهادة وفاة محصولي القطن والقمح ويدمر “صغار الماشية

تعيش مصر أزمات متلاحقة بسبب استمرار حكم الانقلاب العسكرى لمصر، نتج عنها تشريد 10 ملايين أسرة بسبب تدني سعر الماشية خاصةً من أسرة من صغار مربي المواشي في مصر،فضلا عن كتابة شهادة وفاة محصول “القطن” الجديد، بالإضافة إلى التراجع المهول في توريد القمح من الفلاحيين للصوامع الحكومية؛ بسبب انخفاض أسعار التوريد.

في ملحمة من غباء الانقلاب، تعيش زاوية “الإنتاج الحيواني” كارثة بكل المقايس، خاصةً تدني سعر الماشية خطرًا يهدد عشرة ملايين أسرة من صغار مربي المواشي في مصر، وتتسبب في تكبد خسائر فادحة لهم مقارنة بالارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف في الوقت الراهن، والمربون يهجرون المهنة لما تقابلهم من عواقب مريرة والتي تعتبر المصدر الأساسي لهم في الدخل، فلا بد من الوقوف بجانب صغار المربين وعدم الامتثال لرجال الأعمال والحفاظ على الثروة الحيوانية في مصر.

مؤشر خطير

حسين عبدالرحمن، نقيب الفلاحين، يقول إن الانصياع لطلبات المستوردين سيؤدي لدمار هذا القطاع لأن المستورد لا يهمه سوى المصلحة الشخصية وترك صغار المربين للعرض والطلب في ظل إغراق السوق الذي سيقضي عليهم، لافتا إلى ضرورة دعم هذا القطاع الحيوي والسرعه في إنشاء مصانع الاعلاف وحث المزارعين علي الزراعات العلفية والمنتجة لمستلزمات الأعلاف وتسهيل ذلك.

وأوضح نقيب الفلاحين أن وصول كيلو اللحم الحي إلى 45 جنيها وكيلو اللبن إلى ثلاثة جنيهات مؤشر خطير نحو خسارة متوقعة للمربين في ظل ارتفاع تكلفة التربية والاعتماد علي الاستيراد لسد الفجوة من اللحوم الحمراء التي وصلت إلي 50% اتجاه خاطئ ويعد مخدر المشكلة وليس حلا لها.

وأشار إلى أن الحل يتلخص في زيادة مساحات زراعة الأعلاف والحد من ارتفاع أسعار إيجار الأرض الزراعية وزيادة مساحة زراعة القطن والأرز ودعم الحكومة لهذا القطاع بدل الاتجاه إلي الاعتماد علي الاستيراد ارضاء لرجال الأعمال.

وطالب بوقف استيراد اللحوم السوداني والمستوردة ووقف تصدير البرسيم والسيلاج والتبن للخارج للحفاظ علي الثروة الحيوانية من التدهور، ودعم المربين ليستمروا في تربية مواشيهم.

انحياز تام

قال الدكتور جمال صيام، مدير مركز الدراسات الاقتصادية بجامعة القاهرة، إن ارتفاع أسعار الأعلاف ليس أمرا هينا على الفلاح ومربي المواشي، ونتج ذلك بعد تقليص مساحة الأقطان والأزر بالجمهورية، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة زراعة المحاصيل التي تعلف، متابعا أن الانجياز للحوم البيضاء دون الاهتمام باللحوم الحمراء التي تعتبر المورد الرئيسي والعامل المساعد للفلاح على المعيشة فضلا عن البروتينات التي توفرها والجلود والأسمدة العضوية التي تغنم الارض الزراعية من الأسمدة المصنعة التي تتلف معظم المحاصيل لما بها من كيماويات، فإهمال الدولة واعتمادها على الاستيراد إرضاء لرجال الأعمال جعل هناك تدني في أسعار اللحوم الحمراء ومن ثم الألبان.

وأوضح أن تدني سعر الماشية في الفترة الحالية التي ارتفعت فيها أسعار الأعلاف حتى وصل سعر حمل التبن ما يقارب 800 جنيه يعتبر جنونيا، خاصة ان هناك ما يقارب من 10 ملايين أسرة تعتمد اعتمادا كاملا على تربية المواشي والأن في خطر لانخفاض أسعار اللحوم، مشيرا إلى ان اللحوم السودانية المتسوردة تجتاح مصر بالكامل وفي الوقت ذاته مزلنا نصدر الأعلاف “التبن والبرسيم والسياج” وغيره من الاعلاف الحيوانية التي يعتمد عليها.

وأشار إلى أن الحفاظ على صغار المربين يعتبر السبيل الوحيد للحفاظ على الثروة الحيوانية في مصر فالمهنة في خطر بالغ، ووقف استيراد اللحوم الحية الأبقار الحلابة واللحوم المجمدة سبيلا لعدم هجرة الفلاحين والمربين المهنة التي يهدد الثروة الحيوانية في مصر، فدعم الكثيرين من المربين يكون عن قروض والفوائد في تربية المواشي التي يمتلكونها وضبط الأسعار يجعل هناك توزانا في السوق المصري للحوم الحمراء، مضيفا أن مصر يوجد بها حوالي 20 مليون رأس ماشية منهم 5 ملايين من الأبقار البلدي والسلالات الأجنبية والخليط و4 ملايين و500 ألف من الجمال و500 الف من الماعز و4 ملايين رأس من الجاموس و6 ملايين من الأغنام.

(القطن) الكابوس الثاني

فى المقابل، أثارت أزمة تراجع المساحات المنزرعة بالقطن إلى نحو 105 آلاف فدان الموسم الحالي حالة من الغضب في الوسط الزراعي بمصر، وانهالت التصريحات المتبادلة، فمنها من حمل وزارة الزراعة المسؤولية عن فشل المنظومة بالكامل والتي ظهرت بشكل كبير في أزمة تسويق القطن، فيما دعا خبراء المجال الزراعي إلى ضرورة العمل بشكل عاجل وفوري على وضع خطة وطنية لإنقاذ محصول القطن، وزراعته في الفترات المقبلة، مشيرين إلى أن تفعيل نظام الزراعة التعاقدية يجب ان يكون الركيزة الأساسية في أي خطة للتطوير والإنقاذ للمحاصيل المصرية.

أزمة تراجع

نقيب الفلاحين قال إن المساحة المعلنة والبالغة 105 آلاف فدان الموسم الحالي لزراعة القطن متوقعة قبل بداية الموسم، مضيفًا أن جزءا كبيرا كان حتى فترة قريبة لا يزال داخل مخازن الفلاحين لا يجد من يشتريه بعد ان فشلت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة في تسويقه، وتخلت عن مسئوليتها وتعهداتها السابقة بشراء القطن بالسعر المعلن قبل بداية الموسم وهو 2700 جنيه للقنطار، ليضطر الفلاحون لبيع القطن بأبخس الأسعار.

وأضاف أبو صدام في تصريحات صحيفة، أن زراعة القطن في مصر تحول من زراعة استراتيجية هامة تمثل ثقل اقتصادي للبلاد إلى زراعة محملة بالخسائر تكبد المزارعين آلاف الجنيهات من الخسائر، موضحا أن الحكومة لا تلتفت بعين الاهتمام لمحصول اقتصادي بجدارة قليل الاستهلاك للمياه ويعد ركيزة أساسية لتطوير صناعة المنسوجات والملابس التي تراجعت بشكل حاد في الفترات الاخيرة وكان نتاج ذلك الاتجاه للاستيراد الذي يكبدنا الملايين.

الدكتور سعيد خليل، رئيس قسم التحول الوراثي بمركز البحوث الزراعية، إن القطن المصري تعرض لسياسات ممنهجة تهدف إلى تدميره علىمدار أكثر من 40 عاما، الأمر الذي وصل إلى أن أصبحنا نعتمد بشكل كبير على الاستيراد وإهمال المحصول المحلي الذي كان أجود الأقطان في العالم، وتشير فاتورة الاستيراد إلى أن مصر تستورد حوالي ٢.٢ مليون قنطار سنويا من الخارج.

(القمح) الكابوس الثالث

يأتى هذا وتشهد مصر انخفاض حجم توريد محصول القمح لصالح وزارة التموين، هذا العام بنسبة اقتربت من 48%، منذ بدء الموسم الحالي، منذ بدء موسم الحصاد وحتى الآن، وذلك مقارنة بالموسم الماضي، وفقًا لوزارة الزراعة.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة، فإن حجم التوريد بلغ 1.2 مليون طن من القمح، مقارنة بـ2.3 مليون طن خلال نفس الفترة من الموسم الماضي.

ووفقًا للخبراء والمتخصصين، فإن الأسباب الرئيسية هي التغيرات المناخية تسببت في تأخر حصاد المحصول، إذ تم حصاد نسبة 24.6% من إجمالي المساحات المنزرعة

ووصل إجمالي المساحات المحصودة حتى نهاية الأسبوع الماضي نحو 800 ألف فدان، من إجمالي 3.250 مليون فدان مزروعة بالقمح، بنسبةحصاد بلغت 24.6%، وفقًا لبيانات وزارة التموين.

انخفاض مزعج

نقيب عام الفلاحين، تحدث قائلا: “حذرنا وزارة الزراعة والتموين قبل فترة من انخفاض حجم توريد القمح خلال الموسم الحالي، مقارنة بالموسم الماضي، لكن لاحياة لمن تنادي”.

ويُضيف أن أسباب انخفاض حجم التوريد يعود إلى قيام وزارة التموين بفتح باب التوريد لمحصول القمح في فترة مبكرة جدًا، وذلك قبل نضج المحصول، إضافة لأن التغييرات المناخية ساهمت في عدم نضج المحصول في ميعاده.

ويُتابع، أن جزءا كبيرا من محصول القمح تعرض للإصابة بمرض “الصدأ الأصفر”، مما تسبب في خفض الإنتاجية، كما أن الأسعار التي وضعتها وزارة التموين للقمح لم ترض طموح معظم المزارعين، نظرًا لارتفاع كلفة فدان القمح عن العام الماضي.

فضلًا عن معظم الصوامع الجديدة بعيدة عن الأراضي الرئيسية المنزرعة بالقمح، ولم توفر وزارة التموين أو الزراعة وسائل نقل، وبالتالي فإن جزءا كبيرا من المزارعين لن يتحملوا مصاريف النقل، ناهيك عن الوقوف في طابور التوريد، وبالتالي فكان البيع لتجار القطاع الخاص الوسيلة الأسهل، وفقًا لنقيب عام الفلاحين.

 

*بعد الدراما و”تراث ماسبيرو”.. منصة المخابرات “Watch iT” تحتكر الرياضة المصرية

الاستحواذ ثم الاستحواذ هو ما يعرفه العسكر الانقلابيون في مصر؛ فشركة المخابرات “Watch iT” ضمت الرياضة (الدوري والأهداف والمباريات والتحليلات) للمسلسلات والأفلام التي طوقتها تحت إبطها بالاستحواذ على تراث ماسبيرو، وبات الترفيه والفرجة بـ”فلوس”، فضلا عن استحواذ تطبيقها على حق إذاعة المسلسلات والأفلام دون إعلانات.

وفي بيان أعلنت منصة “Watch iT” الرقمية (تطبيق)، التابعة لإعلام المصريين” عن حصولها على الحقوق الرقمية الحصرية للدوري المصري لمدة أربع سنوات، ويتيح ذلك لمستخدم المنصة الاستمتاع بكافة الأهداف والمباريات والملخصات”.

وزعمت إدارة منصة “Watch iT” أن الحصول على حقوق الدوري المصري الرقمية هو “بداية إثراء المحتوى الرياضي الرقمي على المنصة، وأيضا يمثل حماية لحقوق استخدامه وسيتوالى إضافة الكثير من المحتوى الرقمي في مختلف المجالات”.

والسبت الماضي، أطلقت مجموعة إعلام المصريين والهيئة الوطنية للإعلام، قناة “تايم سبورت” التي تُذاع على نسختها الأرضية مباريات كأس الأمم الإفريقية 2019، التي ستقام في مصر.

واعتبر محللون أن الانقلاب في طريقه للهيمنة على قطاع الرياضة إعلاميا وإعلانيا من خلال ذراعه الإنتاجي شركة “إعلام المصريين”، التي يرأسها المنتج، تامر مرسي، والتي تتردد أخبار تبعيتها لأجهزة المخابرات.

شرط مخابراتي

وكشف نشطاء عن أن منصة watch it تصر على اسم الأم الثلاثي لدى حجز تذاكر مباريات أمم إفريقيا، وهو ما يعني إصدار أحكام مباشرة بعدما أوكل السيسي للمنصة في 19 مايو، أن تكون watch it الموقع الرسمي لحجز تذاكر بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، “تذكرتي” لحجز وبيع تذاكر المباريات، ويتبع الموقع أيضا مؤسسة “إعلام المصريين” المخابراتية”.

وقال سمير صبري لاعب الكرة الأسبق: إن “الرياضة هي القوة الناعمة فى مصر”، وكشف عن أن “الهيمنة على حقوق نقل الفعاليات الرياضية، وإعلاناتها يتم من خلال شركة تابعة لهذا النظام (إعلام المصريين) تتحكم في حقوق المباريات والإعلانات وتكون أداه لهذا النظام”.

وأضاف الناقد والمحلل الرياضي، أحمد سعد: إن “النظام قرر وضع يده على أي بيزنس بداية من التجارة، مرورا بالمقاولات وصولا إلى الرياضة، وهو بيزنس ضخم جدا، وتدار فيه مبالغ كبيرة من خلال حصيلة الإعلانات”.

البداية

وعملت أجهزة الانقلاب بقيادة عبدالفتاح وعباس على إغلاق تطبيق egybest لكي تتجه الجماهير ل watch it، في حين أكد متخصصون في الإنترنت أن المستفيد الأكبر عي تطبيقات Netflix و HBO كما أن نسبة مشاهدة المسلسلات المصرية المنحدرة بالأساس ستنحدر بصورة أسرع.

وفي 9 مايو حجبت سلطات الإنقلاب مواقع الأفلام والمسلسلات في مصر مثل عرب ليونز”، و”أكوام”، و”موفيز لاند”، و”عرب سيد”، و”مزيكا توداي”، و”شاهد فور يو”، و”شاهد فور اب”، و”سيما فور آب” وعشرات المواقع الأخرى.

واعتبر تحليل لموقع “نون بوست” أن أربع ضربات متتالية تلقاها المصريون في أقل من شهر يرجح أن تذهب بهم إلى آفاق جديدة يفقدون خلالها رفاهية الاختيار بين بدائل عدة فيما يتعلق بما يشاهدونه من أعمال درامية أو بطولات كروية؛ الأمر تجاوز الحاضر والمستقبل إلى الماضي كذلك، فالتراث بكل كنوزه ربما يتسلل من بين أيديهم أيضًا.

وأن احتكار مؤسسة واحدة لإنتاج معظم الأعمال الدرامية تلاها تدشين تطبيق جديد لعرض الأفلام السينمائية والأعمال الفنية كافة على منصات السوشيال ميديا وإغلاق البدائل الأخرى، ثم بعد أقل من يومين على هذه الخطوة يأتي إبرام عقد اتفاق لاحتكار أرشيف التليفزيون المصري لصالح منصة إلكترونية بعينها، ثم حصول ذات المنصة على حقوق البث لمباريات الدوري المحلي المصري.

فيما تساءل السيناريست والكاتب عمر طاهر عن “السبب الذي يمنع قناة (ماسبيرو زمان) من تطبيق التطوير بنفسها بدلاً من الاتفاق مع شركة خاصة، مضيفًا في تصريحات له “هناك مشكلة في طريقة تفكير وتطوير الاستثمار، وما يحدث هو محاولة غير مدروسة لجمع الأموال”، مشيرًا إلى أن “هذا التراث أُنتج بأموال المصريين وهو ملك لهم، وليس من المعقول أن يأتي شخص ليبيعه للمصريين”.

سخرية النشطاء

ولأن السخرية في مصر هي المتنفس لإعلان التعجب أو التعليق المباشر وغير المباشر، قال نشطاء إن مصر اصبحت سبوبة العسكر علنًا وأن “قصة watch it دى دخلت منطقة السيسي زون أوي يعني خلاص بقت زى العاصمه الإدارية وقناة السويس الجديده شويه كدا ويبقى اللى مش مشترك فيها خاين وعميل و هيتجاب و كدا”.

وقال Amr Bakly عمرو بقلي” إن “‏الكوميديا السوداء في موضوع تطبيق Watch It، هو أن دولة السيسي المنحطة وصلت لمرحلة من الجبروت أنها تعمل بروباجندا، وتدفع مواطنيها كمان تمن مشاهدة البروباجندا !

نكاية في السيسي

وقال محمد الخولي: “‏بعد يوم من انطلاق تطبيق watch it التطبيق تم اختراقه”. وكتب أحمد ماهر العكيدي: “‏شركة إعلام المصريين المحتكرة لوسائل الإعلام وإنتاج الدراما في مصر المملوكة للأجهزة الأمنية أطلقت تطبيق “واتش إت” بموجبه يدفع من يريد أن يتفرج على مسلسلات رمضان على الإنترنت ما قيمته 50 دولار!.. التطبيق ده عملته شركة هندية صايصة.. الهاكرز كسروا التطبيق ونشروه وعلموا ع المخابرات”.

وأكد درش: “‌‎حتي لو محدش هكره.. أولا مفيش حد عاقل هيدفع 1000 جنيه سنويا علشان يتفرج على مسلسلات.. والدولة هي الخسران الأكبر وهتخسر اعلانات اليوتيوب وهتخسر الترافيك العالي الي كان موجود على المواقع.

ومع الرياضية ومحبوها يصبح الاختراق شئ ميسر ولا مانع من بيعه في الأسواق العادية كما في رسيفير فك شفرة قنوات “بي إن” وإن تتبعت أجهزة المخابرات الأسواق العادية فلا مانع من بيعها بالسوق السوداء، على حد قول نشطاء.

 

*هيومن رايتس” توثق جرائم السيسي وجنوده في سيناء

وثَّقت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير لها من 134 صفحة، نشرته مساء أمس، الجرائم الرهيبة التي يرتكبها السيسي وجنوده في سيناء، تحت عنوان إذا كنتم تخافون على حياتكم اتركوا سيناء: تجاوزات قوات الجيش والشرطة المصرية والتابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء”.

ونشرت المنظمة فيديو يوثق قتل جنود السيسي لمواطنين مدنيين أبرياء، وعملية إعدام دون محاكمة ينفذها جنود، وقالت إنها “تجاوزات جدية” و”جرائم حرب” ترتكبها قوات الجيش والشرطة المصرية والفرع المصري لتنظيم الدولة في شمال سيناء.

يشار إلى أنَّ التقرير يستند إلى شهادات 54 من سكان شمال سيناء ومن المسئولين السابقين المحليين والدوليين، أي شهادات مواطنين في سيناء ومسئولين وضباط وجنود سابقين، ما يزيد من مصداقيته.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إن المقابلات مع 54 من سكان شمال سيناء جرت بين 2016 و2018، فضلًا عن مقابلات أخرى مع ناشطين وصحفيين وشهود آخرين، من بينهم ضابطان سابقان بالجيش وجندي ومسئول حكومي سابق عملوا جميعًا في شمال سيناء، ومسئول أمريكي سابق مختص بالأمن القومي، وكان مُكلفًا بمتابعة الشأن المصري.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش عشرات البيانات الرسمية، ومنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، وتقارير إعلامية، وعشرات صور الأقمار الصناعية لتحديد المنازل المهدمة، ومراكز الاعتقال العسكرية السرية، مشيرة إلى حظر الجيش التقارير المستقلة من شمال سيناء، وملاحقة وسجن عدة صحفيين غطّوا الأحداث هناك.

وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “أبدت قوات الأمن المصرية ازدراء تامًا لحياة السكان، عوضًا عن حمايتهم، وحوّلت حياتهم اليومية إلى كابوس مستمر من الانتهاكات، يجب أن يدق هذا الازدراء الرهيب بحق سكان سيناء ناقوس خطر جديد لدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، التي تؤيد بشكل أهوج جهود مصر في مكافحة الإرهاب”.

جرائم رصدها التقرير

وكشف التقرير عن أن داخلية الانقلاب قامت باعتقالات تعسفية جماعية شملت أحداثًا صغار السن، والوقوف وراء حالات اختفاء قسري، وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء، فضلًا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري، وهو ما يفسر عمليات القتل التي تقوم بها الداخلية كل فترة للعشرات من أبناء سيناء المختفين، خصوصًا في العريش، بدعاوى محاربة الإرهاب بينما هم أبرياء.

وقال: “احتجزت قوات الجيش والشرطة أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا مع الرجال البالغين، كما احتجزت النساء لكن عادة بشكل منفصل، ووجدت هيومن رايتس ووتش أن العدد المحتمل للمحتجزين سرًّا لدى الجيش في قاعدة الجلاء العسكرية في ذات الوقت، خلال نقطة زمنية في السنوات الماضية، يصل إلى نحو ألف معتقل، وهي واحدة من 3 مواقع احتجاز عسكرية رئيسية مفصلة في التقرير”.

وأكد معتقلون سابقون أن ظروف الاحتجاز لدى الجيش والشرطة شملت شحّ الطعام والماء والرعاية الطبية، واكتظاظ الزنازين الصغيرة، وتعذيب الجنود والضباط العديد من المعتقلين بالضرب والصدمات الكهربائية، ووثّقت هيومن رايتس ووتش 3 حالات وفاة في الحجز.

وقالت: “اقتادت عناصر الجيش والشرطة بعض المحتجزين سرًّا إلى الصحراء وقتلوهم دون محاكمة، ثمّ ادّعوا في وقت لاحق أنهم قُتلوا في تبادل لإطلاق نار، ووثّقت هيومن رايتس ووتش 14 حالة من هذا النوع، ووثّقت سابقًا 6 حالات أخرى.

مليشيات الانقلاب

وأشار التقرير إلى دور المليشيات الموالية لحكومة الانقلاب التي تعمل، وفقًا للتقرير، “خارج القانون تمامًا”، وتقوم باعتقال وقتل أبرياء، وأن عناصر المليشيات تقوم بالقبض على السكان تعسفيًّا، وتصفية الحسابات والخلافات الشخصية، كما شاركوا في التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء.

كما وثّق انتهاكات ارتكبها تنظيم “ولاية سيناء”، الفرع المحلي لتنظيم الدولة، مؤكدًا أنه هاجم مدنيين وخطف وعذب وقطع رؤوس خصوم.

وقال إن عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة، أُجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها، بينما أُلقي القبض على آلاف واحتجز المئات سرًا.

وتساءل أحد السكان لـ”هيومن رايتس ووتش”: “لماذا كل هذا؟ هل علينا حمل السلاح والعمل مع المسلحين أم مع الجيش؟ أو القبول بالعيش كضحايا؟ الجميع يفترسنا”، واصفًا كيف عاقبه الجيش ودمر منزله بعد أن خطفه مسلحو داعش وعذبوه.

وطالبت المنظمة الدولية سلطات الانقلاب بـ”السماح لمنظمات إنسانية بالوصول إلى سيناء والعمل فيها”. كما طلبت النقل “الفوري” لكل المحتجزين إلى سجون رسمية، ودعت الولايات المتحدة، التي تقدم 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية لمصر، وجميع شركاء البلاد الدوليين الآخرين لوقف المساعدات العسكرية والأمنية.

ومنذ يناير 2014 حتى يونيو 2018، قُتل 3076 مسلحًا مزعومًا و1226 من أفراد وضباط الجيش والشرطة في القتال، وفقا للبيانات الحكومية والتقارير الإعلامية.

ولم تصدر سلطات الانقلاب أرقامًا عن الضحايا المدنيين، ولم تعترف علانية بارتكاب أي تجاوزات.

ووجدت “هيومن رايتس ووتش” أن سلطات الانقلاب كثيرًا ما تحصي المدنيين بين المسلحين المزعومين الذين قتلوا، وأن مئات المدنيين قتلوا أو أصيبوا.

12 ألف شخص

وبناء على البيانات العسكرية والتقارير الإعلامية المصرية، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء اعتقلت أكثر من 12 ألف مواطن من السكان منذ يوليو 2013 حتى ديسمبر 2018.

وأقرّ الجيش رسميًّا بحوالي 7300 عملية اعتقال، لكنه نادرا ما نشر أسماء أو اتهامات هؤلاء المعتقلين، وأكدت هيومن رايتس ووتش أن عددا من هؤلاء الأشخاص تعرضوا للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وأن بعضهم قتلوا خارج نطاق القضاء. ونزح آلاف السكان من سيناء في السنوات الأخيرة، إما هربا من النزاع أو بعد أن أجلاهم الجيش قسرا، إذ لا يزيد تعداد سكانها عن 500 ألف نسمة، وتقع على الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة.

وسبق أن دعت “هيومن رايتس ووتش” الكونجرس الأمريكي إلى عدم إعطاء “الضوء الأخضر للقمع” في مصر، عن طريق الموافقة على صفقات الأسلحة لمصر، أثناء زيارة قام بها عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن في أبريل الماضي.

وفي فبراير 2018، شنت قوات الأمن عملية في شمال سيناء نالت تغطية إعلامية واسعة، واستهدفت متشددين موالين لتنظيم الدولة، وأدت إلى تدمير منازل وأراض زراعية على الحدود مع قطاع غزة وحول مدينة العريش.

وقال معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط إن السلطات المصرية احتجزت ما يربو على 12 ألف مواطن، في حين قُتل ما لا يقل عن 3076 مشتبهًا به و1226 من أفراد الجيش والشرطة في شمال سيناء في الفترة من 2014 إلى 2018.

 

*هل طرح محطات كهرباء مصر للبيع مقدمة لاحتلال جديد؟

أكَّدت شبكة “بلومبرج” الأمريكية الإخبارية، في خبر نشرته أمس على لسان مسئول بوزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب، أن الوزارة تلقت عرضًا من شركة (إيدرا) الماليزيا، والتي تمتلكها بالكامل الشركة الصينية العملاقة، لشراء الثلاث محطات التي افتتحها السيسي في شهر يوليو الماضي.

وكانت هذه المحطات قد بنتها شركه سيمنز الألمانية بتمويل 6 مليارات يورو، أي حوالي 7 مليارات دولار من “دويتشه بنك”، وشمل العرض تمويلًا من بنك أمريكي لشركة بلاك ستون الأمريكية ومقرها لندن.

وهذه المحطات هي “محطة البرنس، وبني سويف، والعاصمة الجديدة” وغيرها في الطريق، من نفس نوعية المحطات التي تغنّى بها أنصار السيسي كأهم ما نفّذه خلال سنوات ظلمه.

ومنها هذا النموذج من أعضاء اللجان الإلكترونية للسيسي

وأضافت بلومبرج أن المسئول بوزارة الكهرباء قال إن “كثيرًا من الدول تبيع محطات توليد الطاقة بها”، مشيرة إلى أن الشركة الصينية قامت بدفع مبلغ كبير، ما سيخفض ديون مصر ويرفع عبء التشغيل عن الحكومة”.

وتعليقًا على الخبر قال المحلل محمود وهبة، الأكاديمي بجامعة سيتي الأمريكية: إن رفع عبء التشغيل عن الحكومة المقصود منه وضع العبء على الشعب المصري الذي سيدفع أسعار الكهرباء كما تحددها الشركة الصينية.

واتهم تصريحات “الوزير” بالكذب الفاضح، قائلا: “فلا تبيع دولة مرافقها وبنيتها التحتية”، مع ملاحظة أن الخبر يظهر في صياغته أن “مصر لم تلجأ لهم.. هم الذين قدموا عرضًا بالصدفة”!.

وتوقع “وهبة” أن “قرض بنك دويتشه قارب على الاستحقاق، وأنه لعدم توافر تمويل مصري لجأ السيسي لبيع محطات الكهرباء كخطوه أولى”، معتبرًا أنها خطوة أولى سيتبعها غيرها من المرافق كالمياه والبنية التحتية من طرق ومصارف وما يمكن بيعه.

وقال: “حذرنا من أن الصين عندما تُقرض بعض الدول ولا يتم السداد فإنها تستولي على الأصول، أي باختصار هذه بداية لكي تستولي الصين على أصول مصرية أخرى، خاصة وأن ديونها لمصر تزداد لبناء العاصمة الجديدة”. مضيفا أن “الصين تعتبر الموانئ ومحطات توليد الطاقة أهم الأصول للاستحواذ عليها والتحكم في اقتصاد الدول”.

وكمثال لذلك أشار إلى ملمح تاريخي يؤكد أن توزيع واحتكار الكهرباء كان جزءا من الاستعمار، وقال: “شركة ليبون التي امتلكها فرنسي عاش بالإسكندرية تمتلك توليد وتوزيع الكهرباء في مصر انتهت عام 1948، وكانت تعتبر جزءا من الاستعمار تم تحرير مصر منه”.

تمويل الديون

واعتبر الباحث هاني إبراهيم أن دراسة مصر لعروض شركتي بلاكستون الأمريكية وإدرا الماليزية لشراء ثلاث محطات كهرباء، افتتحها السيسي في يوليو 2018، مقابل تعهد مصر بشراء إنتاجهم لعشرات السنين بسعر الكهرباء الجديد، مفيدة للميزانية المصرية، قائلا: “إن “بلاكستون شركة قوية، وإدرا الماليزية اشترت محطة كهرباء بسيناء في 2009 وانسحبت منها في 2011”.

وأضاف أن “الصفقة تقلل ديون مصر. الجنيه المصري يقفز خمسين قرشًا أمام الدولار بسبب الخبر”.

فيما قال الخبير نايل الشافعي: إن التقييم السياسي للصفقة هو أمر مختلف لكونه بيعَ قطاعٍ أساسيٍ للأجانب (ومش أي أجانب). يمكن ملاحظة أوجه تشابه قوية بين الاقتصاد المصري الحالي والاقتصاد المصري في الفترة بين 1882-1914، من خصخصة البنية التحتية (كهرباء وماء ومواصلات واتصالات وتطوير عقاري).

 

*من الزنا إلى صلاة العيد.. مشايخ الطغاة يستغفلون الجماهير بشماعة ولي الأمر

منذ انقلاب الـ30 يونيو 2013 ولم تتوقف وزارة الأوقاف – بعدما تعسكرتعن خدمة الانقلاب، وتواصل قراراتها المثيرة للجدل، من أول شرعنة قتل المتظاهرين في رابعة والنهضة إلى مطالبة المصلين في المساجد بالإبلاغ عن الأئمة المؤيدين للشرعية والرافضين لانقلاب جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وهو ما يعرف بدور “المخبر” التابع للأمن، انتهاء بالزعم أن ولي الأمر له فقط تحديد وتوزيع أماكن وساحات صلاة العيد، خوفا من اندلاع انتفاضة غضب عقب الصلاة ضد العسكر.

ولا يختلف المخبر محمد مختار جمعة الذي يدير وزارة الأوقاف في مصر، عن شيخ سعودي بارز أثار جدلا واسعا بحديثه عن “زنا الحاكم”، والواجب على الشعب في حال رآه على التلفاز يزني لمدة نصف ساعة، وهو عبد العزيز الريس، الذي أفتي بأنه لو قام الحاكم بالزنا لمدة نصف ساعة، وشرب الخمر على التلفزيون الرسمي، فإنه لا يصح الخروج عليه، أو انتقاده على العلن.

صلاة العيد

وزعم المخبر محمد مختار جمعة أن إمامة الصلاة والجمع والأعياد من الولايات العامة التي لا يجوز شرعًا الافتئات فيها على جهة الولاية الشرعية المسند إليها الأمر من السفيه السيسي، وأنه لا يجوز شرعًا الافتئات على سلطة السفيه فيما ينظمه القانون، وأن صلاة العيد لا تنعقد في الشوارع والزوايا والمصليات ولا في الطرقات العامة، إنما تنعقد في الساحات والمساجد التي يحددها الأمن الوطني.

وحذر مخبر الأوقاف من الهتاف والدعاء على السفيه السيسي بأي شكل من الأشكال لساحات العيد، مؤكدة ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفة، ومبينة ضرورة تجنب شعائر الله ومناسكه كل تعبير عن الغضب جراء الغلاء والقمع والانتهاكات الحقوقية بزعم مرضاة لله ورسوله وتعظيمًا لشعائر الله.

ومنذ الانقلاب العسكري منتصف 2013، اتخذ المخبر محمد مختار جمعة، المعروف بولائه للسفيه السيسي قرارات حاول فيها تقليص الدور المجتمعي والديني والتثقيفي للمسجد، واهتم بملاحقة الأئمة والمفتشين والتضييق على المصلين، إلى جانب غلق الزوايا والمساجد الصغيرة التي كان لها دور كبير في تحفيظ القرآن وخدمة المجتمع، وعلاج ودعم وتعليم الفقراء.

قرارات للعسكر

ومن بين تلك القرارات التي اعتبرها البعض أمنية في الأساس، ألزمت الأوقاف في سبتمبر 2014؛ خطباء المساجد المتطوعين بالحصول على تصريح من الوزارة وضعت له شروطا صارمة، واستبعدت على أثره كثيرا من الدعاة، وفي محاولة منها لإحكام السيطرة على المساجد، ألزمت الأوقاف في يوليو 2016، الدعاة بخطبة جمعة “موحدة” مكتوبة من الوزارة، يجري توزيعها على المساجد، فيما قامت بتركيب كاميرات مراقبة في بعض المساجد الكبرى.

وقررت الأوقاف مراجعة جميع الكتب بمكتبات المساجد، والتأكد من خلوها من كتب الجماعات الإسلامية، وأعلنت فصل أي إمام أو خطيب يتبنى فكرا “متطرفاأو يرتكب فعلا “لا يتناسب وصعود المنبر”، وطالبت بالحصر الشامل والدقيق لكل الأنشطة القرآنية داخل المساجد، ومتابعتها بشكل دوري.

وفي رمضان الماضي، قررت الوزارة قصر الاعتكاف على المساجد المصرح لها، ومنع أي مجموعة أو جماعة تنظم اعتكافا دون تصريح، على أن يعتكف فقط أئمة الأوقاف والمصرح لهم بأداء الخطبة والدروس الدينية من خريجي الأزهر.

 

*“#فواتير_الحياة_وظلم_السيسي” يتصدر.. ومغردون: ظلمنا مرسي والإخوان

شهد هاشتاج “#فواتير_الحياة_وظلم_السيسي” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رفضًا لقرارات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي زيادة الأسعار وخفض الدعم، وأكد المغردون ضرورة توحد المصريين لإسقاط عصابة العسكر وإنقاذ الوطن.

وكتبت أريج عمر: “صدق الشيخ عبد الحميد كشك، رحمه الله، عندما قال: “تسعة أعشار الظلم في مصر، والعُشر الأخير يجوب العالم نهارا، ويبيت ليلته في مصر”. فيما كتب أبو أسماء: “المصري عايش الظلم.. فبعد أن يقتنص منه جباة النظام قيمة فواتير الميه والكهرباء والغاز يتركونه مع جنيهاته القليلة نهبًا لأسعار الطعام والدواء، وهو ونصيبه لو قدر يكمل الشهر بدون ديون”.

وكتبت ريتاج البنا: “اللهم هيئ لهذا الشعب أمر رشدٍ يُعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل الجور والفساد.. اللهم عليك بالظالمين.. اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية، واجعلهم لمن خلفهم آية”. مضيفة “الناس هتكون من الجوع وغلاء الأسعار فى كل حاجة والسيسي بنى مسجد فى العاصمة الإدارية يكلف مصر ملايين”. فيما كتب ماجد: “الصب في المصلحة! مأساة المواطن المصري مع فاتورة الغاز.. من جديد، تجر دولة العسكر مصر للوراء بالديون المتراكمة التي سيعاني منها المصريون وأجيال قادمة على حملها، فقد كشف تقرير صادر مؤخرا من البنك المركزي أن “الدين الداخلي لمصر يرتفع إلى 4.1 تريليون جنيه”.

وكتب أحمد شاكر: “مع كل أول شهر يعيش المصري تحت ضغط من القهر والظلم مستني الباب يدق عليه أو جرس الباب يرن ليجد أمامه أحد جُباة الظلمة فاتورة الكهرباء أو فاتورة الغاز أو فاتورة المياه ويا الدفع يا الحذف.. عندهم استعداد يقطعوا عليك الميه ويفصلوا عنك الكهرباء.. المصري عايش الظلم”. فيما كتبت “دعاء الكروان”: “أصبح نصيب الفرد المصري من الدين الخارجي ما يقرب من ألف دولار.. وكل مولود يتولد ويسجل في سجل المواليد الجدد نازل وعليه نصيبه من الديون الخارجية وغيرها.. الديون هتكفي الأجيال القادمة.. يعني الأنجاس بيخربوها لأجيال لسه مشفتش الحياة”.

وكتبت نهى علي: “يعنى أصلا الواحد مرارته مفقوعة من موضوع الميه دى بالذات، يعنى مش كفاية إن اللى بيقرءوا العداد بيكسلوا يقرءوه وبيضربوا أى قراية.. تقوم إنت كمان ترفع سعر الميه والكهرباء.. حسبى الله ونعم الوكيل”. فيما كتبت توتا أحمد: “الشعب المصري يدفع فاتورة تحكم العسكر في مصر”. وكتب أحمد الحسن: “وبكره تشوفوا مصر ولسه.. يسقط يسقط حكم العسكر”.

وكتبت مها محمد: “الغلبان هو الضحية الأولى بهدف تخفيف الديون.. الانقلاب درس عروضًا من “بلاكستون” و”إدرا” لبيع 3 محطات كهربائية أسستهما سيمنز” لتبيع الشركات الـ3 الكهرباء للحكومة بحسب ما نشرته “بلومبيرغ” على لسان وزير الكهرباء”، مضيفة “رئيس شعبة الملابس يحيى زنانيري يقول بتصريح صحفي إن أسعار الملابس ارتفعت 15% عن العام الماضي، ومتوقع زيادتها أكثر مع تحريك سعر الكهرباء”. وتابعت “لباس الجوع والخوف نتيجة الظلم والبغي والحرب على دين الله وبيوته وأوليائه”.

وكتب محمد أحمد: “لسه التقيل مجاش.. الإخوان كانوا على حق”. فيما كتبت أفنان: “سياسة العسكر قتل المصريين فقراء ومرضى”. وكتبت ترنيمة ألم: “معدش طبقة متوسطة.. خلاص هرسها السيسي.. بقى فيه فقير وفيه معدوم”. وكتبت أسماء: “اللهم من رفق بنا فارفق به ومن شد علينا فاشدد عليه”. وكتبت رؤية: “الدين الخارجي زاد 16% ووصل إلى 96.6 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي 2018، ونسبة إجمالي الدين العام المحلي ارتفعت إلى 78.2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، ومن المتوقع أن تصل أقساط وفوائد الديون إلى 990 مليار جنيه”.

 

*شعاع”: العسكر دمروا الصناعة.. والإسمنت شاهد على فشلهم

كشف تقرير أعده “مركز شعاع للأبحاث”، عن صناعة الإسمنت في مصر، عن أن جنرالات العسكر تسبّبوا على مدار السنوات الماضية في هدم مختلف القطاعات الصناعية؛ لإفساح المجال لمشروعاتهم الخاصة على حساب مستقبل الاقتصاد المصري، ولعل صناعة الإسمنت خير دليل على ذلك، والوضع الكارثي الذي آلت إليه هذه الصناعة تحت حكم العسكر، نتيجة سياسة التدمير الممنهجة التي اتبعها الجنرالات للقضاء عليها.

وقال تقرير شعاع، إن صناعة الإسمنت في مصر تحولت من كونها صناعة ذات ربحية وهوامش مرتفعة إلى أخرى تعاني، حيث أصبحت تلك الصناعة محاصرة بسبب الأعباء المفروضة عليها من ضرائب وإجراءات معقدة، ثم النقص في الغاز الطبيعي، ما أجبر الشركات على البحث عن بدائل لسد احتياجاتها من الطاقة عن طريق مصادر أخرى، وخاصة الفحم الذي قفزت أسعاره عالميًّا بصورة كبيرة، إلى جانب التبعات التي نجمت عن التعويم.

ورطة الوقود

وأشارت شعاع إلى أن الشركات اضطرت لاستخدام مزيج من الفحم “المازوت/ الديزل”، واستخدام وقود بديل مثل المستخرج من النفايات كبديل عن الغاز الطبيعي، وبعد ذلك رفع العسكر أسعار المازوت ضمن برنامج التقشف، ما مثَّل عائقًا أمام قطاع يعاني بالفعل.

وأشارت شعاع إلى دخول العسكر لتلك الصناعة والأضرار التي تسبب فيها على صناعة الإسمنت، التي عانت من زيادة المعروض وانخفاض الطلب بعد أن ضاعفت شركة إسمنت العريش من إنتاجها في مصنعها بمدينة العريش إلى 6.4 مليون طن بنهاية 2017، قبل إطلاقها مصنعًا ضخمًا بطاقة إنتاجية تبلغ 13.3 مليون طن في محافظة بني سويف، في الربع الثاني من عام 2018.

إغراق السوق

وأضافت “شعاع” أن مصنع الجيش رفع الطاقة الإنتاجية للشركات الموجودة بسوق الإسمنت من 70 مليون طن إلى 83 مليون طن بنهاية 2018، بينما كان الطلب عند 53 مليون طن فقط، ما يعني معدل استغلال بلغ حوالي 64%.

ورجّح التقرير أن تخرج شركة إسمنت بورتلاند طرة تمامًا من السوق بنهاية العام الجاري، وطاقتها الإنتاجية البالغة 3 ملايين طن، مقابل دخول إسمنت المصريين بطاقة إنتاجية 2.2 مليون طن، الأمر الذي يعني أن العسكر يفسحون الطريق لمصنعهم عبر القضاء على مصانع الشعب وشركات القطاع الخاص.

انخفاض المبيعات

ووفقًا لتقرير شعاع، فإن الربع الأول من عام 2019 شهد انخفاض حجم المبيعات بنسبة 6.4%، متأثرا بضعف الطلب المحلي، حيث تراجعت المبيعات إلى السوق المحلية بنسبة 6.6% على أساس سنوي إلى 12.4 مليون طن، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 7% على أساس سنوي إلى 157.930 ألف طن في الربع الأول من 2019، ما يمثل 1.3% فقط من إجمالي المبيعات.

وأشار التقرير إلى أن 4 شركات فقط من بين 16 شركة إسمنت بالسوق سجلت نموًا في أحجام المبيعات، وأنَّ منها اثنتين مدرجتين بالبورصة المصرية، هما مصر للإسمنت قنا، التي تمتلك مصنعين في قنا والمنيا، وشركة إسمنت سيناء.

ووفقًا لدراسة أعدها أحد بنوك الاستثمار، فإنَّ إجمالي الزيادة في الطلب، خلال العامين الماضي والحالي، يعادل 72% فقط من الطاقة الإنتاجية التي سيضيفها مصنع واحد مملوك للجيش، والذي تم افتتاحه العام الماضي، وهو ما يرفع الطاقات الإنتاجية الفائضة خلال السنوات الخمس المقبلة، الأمر الذي ضغط على عوائد الشركات المنتجة، وأدى إلى وقف خطوط إنتاجها، وتوقف وخروج مصانع بأكملها من السوق.

ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

المركزي المصريارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*26 يومًا من الإخفاء القسري لإمام وخطيب بالشرقية

تواصل سلطات الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق المواطن “ياسر عبد الله محمد ضبعان”، من قرية سوادة بمركز فاقوس، والإمام والخطيب بالأوقاف، وذلك لليوم الـ26 على التوالي، دون عرضه على جهات التحقيق، بالمخالفة لكافة القوانين والأعراف.

من جانبها ناشدت أسرة “ضبعان”، البالغ من العمر 45 عامًا، والأب لأربعة من الأبناء، منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التدخل لإجلاء مصيره المجهول منذ اعتقاله من داخل إدارة أوقاف فاقوس، يوم 15 يناير المُنقضي، واقتادته لجهة مجهولة، مؤكدةً أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لكافة المعنيين دون جدوى، محملة مدير أمن الشرقية ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته.

وكانت داخلية الانقلاب العسكري بمركز شرطة فاقوس بالشرقية، قد اعتقلت ضبعان” من داخل إدارة أوقاف فاقوس، منتصف شهر يناير المنقضي، وأخفته قسريًا حتى اليوم.

 

*صحيفة صهيونية: السيسي ينتظر مصير مبارك وتجاهل إحياء ذكرى 25 يناير ليس صدفة

كشفت صحيفة معاريف الصهيونية عن تركيز نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي على محو ذكرى ثورة يناير من أذهان المصريين، عبر هدم طموحات الشباب المصري في الحرية والديمقراطية وهدم طموحات المصريين كافة فيما يتعلق بالعيش الكريم، وذلك خشية ملاقاة مصير مبارك.

ونقلت الصحيفة فى تقرير نشرته اليوم عن الكاتب الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية جاكي خوجي قوله إن ما حدث في يناير عام 2011 أدى إلى هزة كبيرة للنظام العسكري من جانب ومبارك وأعوانه من جانب آخر، ولم يكن أمام العسكر حينها إلا تنحية مبارك بضمانات حمايته من أي عقوبات.

ونوه خوجي إلى أنه في ثورة يناير كان الشارع المصري مصمما على إسقاط مبارك، ولكن بعد مرور 8 سنوات على الثورة وفي ظل الإجراءات التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فإن ذكرى ثورة يناير التي حلت قبل أسبوعين مرت هذه المرة دون ذكر رسمي لها، فلم يجرَ أي احتفال، ولم يبث أي برنامج تلفزيوني ولم يلقَ أي خطاب، مؤكدا أن تجاهل إحياء ذكرى ثورة 25 يناير ليس صدفة بالطبع بل هو مخطط من قبل السيسي ونظامه من الشارع رغم القمع الذي ينتهجه.

وأكد أن السيسي سبق له وصف هذه الثورة، أكثر من مرة بأنها خطأ، أعادت مصر سنوات إلى الوراء، في حين يعتبر السيسي نفسه أنه جاء من أجل إصلاح هذا الخطأ.

ووفق الخبير الإسرائيلي فإنه في الأشهر الأخيرة بدأت تترسخ فكرة جديدة لدى نظام الانقلاب، ففي الوقت الذي من المفترض أن يخلي فيه السيسي كرسي الرئاسة في عام 2022، فإن برلمانه يشكل الآن مبادرة لتعديل الولاية بأثر رجعي من أربع سنوات إلى ست سنوات، وهكذا سيتم تمديد عهد السيسي حتى 2026، لكن المشكلة تكمن في إيصال الرسالة للجماهير.

وتأتي مخاوف نظام الانقلاب من تمرير التعديلات الدستورية بالتزامن مع أزمات كبيرة شهدها المصريون خلال السنوات الماضية نتيجة الفشل الأمني والاقتصادي للجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، مما جعل الشارع بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

 

*تأجيل هزليتي “كتائب حلوان” و”كنيسة مارمينا

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة ٢٤ فبراير لاستكمال المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، أولى جلسات محاكمة 11 معتقلا في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لجلسة 24 فبراير لطلبات الدفاع.

ولفقت للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس وتولّي قيادة والانضمام لجماعة تكفيرية، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 35 بريئًا بهزلية “فض رابعة” لـ5 مارس

أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، نظر إعادة إجراءات محاكمة 35 معتقلا، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية” لـ5 مارس لاستكمال سماع الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، بتاريخ 8 سبتمبر الماضى، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

كما قضت المحكمة بعزل المحكوم عليهم في القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات فيما عدا 22 “حدثًابينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

 

*مطالبات بالإفراج عن هاجر الشبراوي ووقف الإجرام ضد السيدات

طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” ميليشيات الانقلاب بالتوقف عن الاعتقالات التعسفية في صفوف النساء والإفراج الفوري عن هاجر مجدي الشبراوي وباقي المعتقلات في سجون العسكر ومعاقبة المسئولين عن هذا الإجرام الذي يتم بحق النساء في مصر.

جاء هذا خلال بيان صادر عن الحركة عبر صفحتها على فيس بوك بعد صدور قرار بحبس “هاجر” 15 يومًا من نيابة المنصورة مساء أمس السبت على ذمة التحقيق بعد أن تم اختطافها أول أمس أثناء صلاة الغائب على شهداء الدقهلية الثلاثة.

وتبلغ “هاجر” من العمر 26 عاما، وهي متزوجة ولديها طفلان “عمر و علي، وتقيم بالسعودية، وكانت في زيارة سريعة للمنصورة لتهنئة شقيقها “محمود الشبراوي” بمناسبة إخلاء سبيله من الاعتقال السياسي قبل أسبوعين.

كانت قوات الانقلاب قد حاصرت مسجد الزهيري بالمنصورة الجمعة الماضية، واعتدت على المصلين داخله ولاحقتهم في الشوارع الجانبية، بعد الدعوة لصلاة الغائب على شهداء إعدامات هزلية “ابن المستشار”، والتي أعدمت فيها قوات الانقلاب ثلاثة من شباب المحافظة: أحمد ماهر الهنداوي والمعتز بالله غانم وعبدالحميد عبدالفتاح.

وأصدرت منظمة “حواء” قائمة بأسماء الحرائر القابعات في سجون العسكر على ذمة قضايا سياسية، وبلغ عددهن 80 حرة يقبعن داخل السجون في ظروف لا تتوافر فيها أي معايير لحقوق الإنسان، فضلاً عن حقوق المرأة.

 

*شكاوى من تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

في حلقة جديدة من مسلسل الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها عصابة العسكر بحق المعتقلين وأسرهم، نقلت حركة “نساء ضد الانقلاب” عن إحدي أقارب المعتقلين في سجن طره، جانبا مما جرى خلال تواجدهم، اليوم، أمام السجن لرؤية ذويهم.

وقالت إن”أهالى المعتقلين تعرضوا للإهانة والبهدلة بالجلسوس لفترات طويلة علي الأرض حتي يتمكنوا من رؤية ذويهم من ورا الزجاج بسبب منع الزيارة عنهم داخل السجن”، مشيرة الي أنهم رأوا بالصدفة المهندس خالد حربى وكان غير قادرا علي التحدث بسبب إضرابه عن الطعام.

وأضافت أن “القفص كان به حوالى ٣٠٠ معتقل، منهم أناس محبوسين علشان بسبب أشقائهم رغم أنهم لاعلاقة لهم بالسياسة، زي معاذ مطر معتقل علشان شقيق الاعلامي معتز مطر، بالاضافة الي شقيق الاعلامي هشام عبدالله.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال مواطن بكفر الشيخ وظهور طالب بالقليوبية وإخفاء بحراوي

اعتقلت قوات أمن الانقلاب في كفرالشيخ محمد مختار اللقاني، 46 عامًا، من أمام المحكمة، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتي الآن.

وذكرت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان أن المعتقل كان متوجها لحضور جلسة تخص قضية تم تلفيقها له، وتم اعتقاله قبل حضور الجلسة وسط استنكار واستهجان أفراد أسرته الذين ناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم الواقع عليه.

إلى ذلك ظهر، أمس، بقسم شرطة الخانكة الجديد في القليوبية سعد محمد سعد، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، بعد إخفاء قسري لمدة تزيد عن 6 أشهر، منذ القبض التعسفي عليه يوم 30 يونيو 2018، دون سند قانوني، من أحد شوارع مدينة الخانكة.

فيما جددت أسرة محمد سعد مبارك مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسرى منذ أن تم اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب من مدينة الإسكندرية يوم 25 يناير الماضي، واقتادته إلى مكان غير معلوم حتى الآن، والمختطف من أبناء محافظة البحيرة ويبلغ من العمر 35 عاما، متزوج ولديه ثلاثة من الأبناء.

 

*خالف السيسي.. ما مصير أستاذ نظَّم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر؟

حيّ على الفساد” نداء تسمعه في إعلام العسكر وإدارتهم لكل شئون البلاد، والفساد حالة مرضية إن أصابت مجتمعًا أودت به إلى التهلكة، سواء كان فسادًا ماليًا أم إداريًا أم أخلاقيًا، خصوصًا إذا كانت تقوده عصابة عسكرية مدججة بالسلاح وتفرضه على الناس بالسجن والرصاص، وكان ابن خلدون سبّاقًا عندما أشار إلى أن الفساد يؤدي إلى ترهل الدول، وتليه حالة من الفوضى.

ويرى خبراء ومراقبون أن أغلب الثورات كانت تأتي بسبب الفساد، ومن أهم أسباب الربيع العربي كان الفساد، لكن تم الردم على الثورات بطريقة أكثر فسادا من قبل، وكأن فاسدين ومفسدين جددًا يريدون وراثة من سبقهم، بتعاون مع قوى خارجية همها حماية الفساد السابق واللاحق، وبقاء السفيه السيسي حاميًا له في السلطة.

إلا أن البعض لا يزال لديه أمل في محاربة هذا الفساد بنشر الفضيلة، وهو ما قد يغضب رعاة الفساد في مصر ويجعلهم يصبون جام غضبهم على معلم بقرية رأس الخليج بالدقهلية، نظم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر بالمسجد مقابل هدايا لمن يواظب عليها، فهل يسكت إعلام السفيه السيسي على ذلك، أم يتم القبض على المعلم وإيداعه السجن بتهمة مخالفة توجه الانقلاب؟.

العسكر مفسدون

وتتسم مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، بقدر هائل من السلوكيات السلبية التي تفاقمت داخل المجتمع المصري، حتى تحول بعضها إلى ظاهرة تستوجب المواجهة قبل خروجها عن السيطرة؛ حيث يشهد المجتمع تفشيًا للإلحاد والعنف والجريمة والمخدرات والانتحار والطلاق، وسط مؤشرات تؤكد كثافة نشاط هدم الأخلاق العامة في المجتمع والسخرية من الدين الإسلامي.

بينما تؤكد أرقام وبيانات وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، تزايدًا مضطردًا في معدلات الجرائم وأهمها السرقة بالإكراه في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات الغلاء، وتآكل قيمة الأجور والرواتب، بعد قرارات التعويم الكارثية في نوفمبر 2016م، والتي أفضت إلى هبوط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر دفعة واحدة، بعد أن انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى بنسبة تصل إلى أكثر من 100%.

وتفاقمت هذه الظواهر لعدة أسباب أخرى، منها توجهات عصابة الانقلاب نحو رفع أسعار جميع السلع والخدمات بشكل يفوق دخول المصريين ورواتبهم، إضافة إلى الاستبداد السياسي وقمع المعارضين واحتكار المؤسستين العسكرية والأمنية للفضاء السياسي والإعلامي والاقتصادي، وسط توجهات وسياسات تستهدف الحد من قدرة منظمات المجتمع المدني على المشاركة في مواجهة هذه الظواهر والحد من مخاطرها على المجتمع.

وخلال الاحتفال بليلة القدر في منتصف يوليو 2015م، أدلى السفيه السيسي بتصريح مثير عن تفشي الإلحاد في عصره، إذا قال: “كتير من الشباب ألحدوا مسلمين ومسيحيين قالوا مفيش ربنا بقى طب ليه مقدروش يستحملوا حجم الفتنة وحجم الإساءة وحجم الظلم اللي موجود على الأرض مستحملوش كل ده وألحدوا، وأنا مش قلقان مش لأني مش غيور على الله، لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله”.

فتنة الانقلاب

ولم تشهد مصر فتنة كتلك التي صنعها السفيه السيسي بانقلابه، كما لم تشهد ظلمًا كما شهدت في عهده، من مذابح بالجملة أسفرت عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، كلهم من أنصار ثورة 25 يناير والرئيس المنتخب محمد مرسي، وحقن المجتمع بجرعات زائدة من العنصرية والظلم والكراهية، أفضت إلى انقسام حاد دفع شبابا إلى الإلحاد أمام هذه الفتنة العاصفة.

وتحتل مصر صدارة الدول العربية في انتشار الإلحاد، ونشر ما يسمى بـ”مرصد الفتاوى التكفيرية” التابع لدار الإفتاء المصرية، تقريرًا في مطلع ديسمبر 2014م، زعم فيه تزايد الإلحاد بين الشباب في الدول الإسلامية، ونقل المرصد عن مركز “ريد سي” التابع لمعهد “جلوبال”، أن مصر هي الأعلى عربيا في نسب الإلحاد.

وأرجع مرصد فتاوى السفيه السيسي ذلك بزعمه إلى الحريات التي تمتع بها الشباب بعد 2011م، كما عزا أسباب ذلك إلى تطرف الحركات الإسلامية وتشويه صورة الدين. وقراءة محتوى تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي تكشف أنه ملفق بهدف تشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين، والزعم بأن العام الذي حكم فيه مرسي هو سبب هذا الانتشار الواسع للإلحاد في مصر؛ حيث يقدر تحول 03% من المصريين خلال سنة 2012م؛ ما يعني أن الملايين الثلاثة كلهم تحولوا إلى الإلحاد في  2012 فقط!.

ويقدر التقرير أن الإسكندرية وحدها تضم “نصف مليون ملحد”، وهو رقم مهول فإذا علمنا أن عدد سكان المحافظة بلغ في يناير 2018م حوالي “5,226” ألفا، فإن الرقم حول عدد الملحدين هو درب من الجنون والمبالغة المفرطة، يدحض هذه المزاعم أن جماعة الإخوان دائما ما حصدت أي انتخابات نزيهة بالمحافظة، فإذا كان عدد الملحدين نصف مليون، بالطبع كلهم شباب وكبار في السن، فإن ذلك يخالف نتائج هذه الانتخابات التي تعتبر وثائق رسمية حول توجهات الرأي العام بالمحافظة الساحلية.

الإساءة للإخوان

وبين المبالغة والتقزيم، تناولت صحيفة الجارديان البريطانية هذا الموضوع بشكل أكثر مهنية وحيادية، حيث انتقدت مرصد الفتاوى التكفيرية، مشيرة إلى أنه لا يعلم أحد إحصائية دقيقة عن عدد الملحدين في مصر. الصحيفة البريطانية ذكرت أن مصر ودول العالم العربي بوجه عام تتمتع بنسبة تدين عالية، إلا أن الإحصائية الأخيرة لمرصد الفتاوى التكفيرية أثارت سخرية العلمانيين والملحدين في مصر، والذين يرون أن عدد الملحدين في مصر يتزايد ببطء.

ولم تشر الجارديان مطلقا لأي دراسة أمريكية قدرت عدد الملحدين في مصر بثلاثة ملايين شخص، على الرغم من نشر تقريرها بعد سنة كاملة من تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي، ويعزز هذه الفرضية أن إحصائية لمحكمة الأسرة المصرية، نشرت في مارس 2017، أظهرت أن عدد دعاوى الطلاق خلال 2015م بسبب إلحاد أحد الزوجين أو تغيير عقيدته بلغت أكثر من 6500 قضية، وأكد محامون أن النسبة شهدت ارتفاعا بنسبة 30% أواخر 2016م؛ وهو أوثق ما يمكن الاعتماد عليه؛ ما يكشف أن عدد الملحدين يقدر بعشرات الآلاف فقط.

ويبدو أن المبالغة في أرقام الملحدين هي توجه عام لصحف ومواقع وفضائيات الانقلاب، تستهدف بها ابتزاز المؤسسة الدينية وخصوصًا الأزهر الشريف في سياق دعاوى السفيه السيسي لتجديد الخطاب الديني، ليضمن انصياعها لتوجهاته وسياساته، كما يستهدف بها اتهام جماعة الإخوان المسلمين بالتسبب في تزايد الإلحاد، والدفع عن نفسه التسبب في هذه التهمة؛ وهنا تبدو المبالغة في الأرقام لعبة ابتزاز، أكثر منها معلومة تستحق البحث والدراسة؛ لكن ذلك لا يمنع من تزايد معدلات الإلحاد ببطء كما أشارت الجارديان.

 

*جيل الثورة المقاوم.. 100 ألف معتقل فشل السيسي في تلويث سمعتهم

انتهى دور خالد يوسف، مصور ومخرج 30 يونيو، بفضيحة ستعيش ويتعايش معها إلى الأبد، نسجتها له سلطات الانقلاب التي صنعت منه قشرة لب بائسة، عقب تسريب فيديو إباحي مع الممثلتين منى فاروق وشيما الحاج، بعدها أقام محامي المخابرات الحربية سمير صبري، دعوى عاجلة أمام القضاء الإداري لإسقاط عضوية المخرج من برلمان الدم، في الوقت الذي طرح مراقبون سؤالا: كم فضيحة تملكها سلطات الانقلاب على كل مطبلٍ متحمسٍ للتطبيل من كافة الاتجاهات السياسية والدينية والفنية وحتى الرياضية؟!.

مسيرة مخرج 30 يونيو لم تخل من الفضائح التي تعد بمثابة اللجام في يد الجنرالات، واصطف خالد يوسف مع من يشبهه من المطبلين يجر عربة الانقلاب بكل همة وحماس، بعد أن ترك مجال العمل الفني واتجه للسياسة، وكان يأمل أن يفي العسكر بوعودهم ويعدموا كافة الفضائح التي بحوزتهم، لكن الواقع لم يمهله لفعل ذلك.

ولاحقته سلطات الانقلاب بعدة فضائح، منها ضبطه في مطار القاهرة بتهمة حيازة المخدرات، وفيديو فاضح أرسله البرلماني أسامة شرشر، نائب مدينة منوف، بالخطأ عبر “جروب” يضم عددًا من نواب مجلس نواب العسكر، بدلا من إرساله إلى يوسف شخصيًا، وكذلك تحرشه بزوجة عميد كلية آداب الإسكندرية، ومؤخرا الفيديو الإباحي.

فضائح تحت الطلب!

شرط “حسن السمعة” لا يطبق داخل برلمان الدم، منذ أن اختارت المخابرات الحربية أعضاءه، فلن تجد حسن السمعة يقف بجانب الباطل ضد الحق والشرعية والثورة، ولذلك عجز السفيه السيسي ومعه عصابته عن استمالة رافضي الانقلاب الذين يتمتعون بالفعل بالسمعة الحسنة، وإلى اليوم عجز قضاء الانقلاب عن توجيه أي اتهام مخل بالأمانة أو الأخلاق والشرف لمعتقل واحد في سجون الانقلاب، وعددهم قد تجاوز الـ100 ألف بينهم سيدات.

وغالبًا ما تتهم سلطات الانقلاب من يُعتقل بتهم معلبة، منها الانضمام إلى جماعة محظورة. يقول الناشط السياسي أحمد غنيم: “بعد تسليم الأجهزة الأمنية ٥٠ فيلمًا جنسيًا لخالد يوسف لمجرد أنه لم يوافق على تعديلات الدستور.. مجرد عدم الموافقة.. لك أن تتخيل ما هي “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على الذين يجوبون القنوات التلفزيونية والجرائد للدعوة للتعديلات”.

وتابع: “لك أن تتخيل “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على قيادات حزب النور ومشاهير الفنانين وعمرو موسى والفقي والدعاة الجدد وبعض الشيوخ ودكاترة العلوم السياسية وأعضاء مجالس السيسي الشعبية والتنفيذية وقضاة الإعدام وبقية طائفة المنافقين الذين يملئون الإعلام بالتسبيح للسيسي”.

مضيفا: “في نفس الوقت لك أن تفتخر أن هناك عشرات الآلاف من الشباب الإسلامي واليساري في السجون وآلاف المعتقلين مطلعش عليهم صورة واحدة، رغم أنهم كانوا تحت المراقبة الأمنية على مدار سنوات، ورغم أنهم مسكوا مناصب ولكن ليس لدى السيسي ما يهددهم به”.

وقال غنيم: “فخور بالشرفاء.. فخور بكل أصيل وكريم وشريف ونزيه ماقدرش السيسي وأتباعه يمسكوا عليه غلطة واحدة أخلاقية أو مادية تخليه يغير موقفه.. مصر فيها معرصين كتير ممسوك عليهم بلاوي.. لكن فيها مئات الآلاف من الشرفاء اللي بيخلوني ما زلت مفتخرا بأني من جيل الثورة المقاوم الشريف اللي بيته مش من زجاج وعمره ما هيبطل يحدف المجرمين بالحجارة طول ما فيه روح.. المجد للشرفاء!”.

المجد للشرفاء

سوء السمعة لا يقتصر على المخرج خالد يوسف والفنانين والسياسيين والرياضيين والقضاة الذين يدعمون الانقلاب فحسب، بل تخطاهم إلى داخل عصابة العسكر في الجيش، ويبدو أن السفيه السيسي الذي أخفى ما يزيد على 100 مليار دولار في حسابات بنكية تخصه في الخارج، لن يتوقف عن افتراس رفقاء الانقلاب بتهم سوء السمعة.

ونشر إعلام الانقلاب فضيحة الفريق أسامة عسكر، مساعد وزير الدفاع السابق، الذي احتجزه السفيه السيسي وزوجته في فندق الماسة بالقاهرة؛ للضغط عليه لإعادة مليارات الجنيهات طوعًا ودون تقديمه إلى المحاكمة، وكشفت تقارير صحفية عن أنّ عسكر وضع أمواله في حسابات بالخارج، إضافة إلى حسابات لزوجته في مكان بعيد عما يتردَّد عليه النزلاء أو الزوار، ووصلت المفاوضات معه إلى مرحلة متقدمة؛ لرغبته في التنازل عن كل الأموال وضمان الخروج بشكل يليق.

يذكر أن نائب عام الانقلاب كان قد أمر بفتح تحقيقات حول فساد مالي للفريق أحمد شفيق والفريق سامي عنان، وأكد مصدر أن تلك الملفات موجودة “تحت الطلب”، وأنه إذا فتح السفيه السيسي ملفات فساد الفريق عنان، قد تفتح عليه أبواب مساءلته ماليا هو وجميع قيادات المجلس العسكري الحاليين والسابقين، وبينهم المشير حسين طنطاوي، مهندس انقلاب السيسي.

وفي رده على سؤال: هل يفتح السيسي ملفات فساد عنان أم يخاف أن تطاله تلك النار هو وطنطاوي؟، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية الدكتور مصطفى شاهين، أن “كل من في المشهد يملك ملفات للآخر”، واعتبر أن تلويح السيسي بكشف فساد عنان، عندما ترشح للانتخابات دون أن يذكر ذلك من قبل؛ يدين السيسي، ويؤكد أنهم “شلة فساد إذا اختلفت تناحرت”.

 

*بين الأهداف الخفية والمعلنة.. هل فشلت العملية الشاملة في سيناء؟

في أعقاب المذبحة أواخر نوفمبر 2017 بمسجد الروضة بشمال سيناء والتي أفضت إلى مقتل أكثر من “300” مصلٍ أثناء صلاة الجمعة والتي أعلن ولاية سيناء” التابع لـ تنظيم الدولة الشهير بداعش مسئوليته عن الجريمة الوحشية مسئوليته عنها؛ كلف زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي قيادات الجيش باستخدام ما تسمى بــ”القوة الغاشمة” لإنهاء وجود المسلحين في سيناء في غضون ثلاثة أشهر.

وفي يوم الجمعة 9 فبراير 2018م حيث كان يتعين إعلان انتهاء المهمة بنجاح والقضاء على المسلحين، طالبت قيادات القوات المسلحة بمد العملية شهورا أخرى وبدأت ما تسمى بــ”العملية الشاملة”، والتى مضت سنة كاملة على انطلاقها دون أن تحقق نجاحا يذكر على مستوى الأهداف المعلنة التي تحدث عنها بيان المتحدث العسكري وقتها، وأهمها القضاء على المسلحين وبدء عمليات التنمية في شبه جزيرة سيناء!

تشكيك في النتائج

على الصعيد العسكري، يرى الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي أن أي عملية عسكرية قبل أن تبدأ يتم وضع خطة حرب لها، تشمل خرائطها والجدول الزمني والإحلال والتجديد والدعم والتكلفة، وقبل ذلك تحديد أهدافها، وهي الأمور التي لم تكن واضحة وما زالت غامضة بعملية سيناء التي بدأت قبل عام.

ويوضح الأسيوطي أن التكتم على أهداف العملية والنتائج التي تحققت حتى الآن، يثير الشكوك حول النجاح الذي تحقق على أرض الواقع؛ لأن ما يتم الإعلان عنه من تصفية العشرات ممن تقول عنهم القوات المسلحة إنهم إرهابيون أو من أنصار تنظيم الدولة، وتدمير أوكارهم وسياراتهم، لا يعد نجاحا إذا ما تم مقارنته بعدد القوات المشاركة بالعملية، والأسلحة التي تم استخدامها، والتنسيق الأمني والعسكري الذي أجري مع إسرائيل.

ووفق رأي الخبير الاستراتيجي؛ فإن سمعة الجيش المصري المصنف الـ12 عالميًا؛ أصبحت على المحك في هذه العملية، التي استنفدت كثيرا من طاقته وقوته أمام حفنة من المسلحين الذي لا يملكون لا القدرات التدريبية ولا التسليحية للجيش المصري، وباتت سمعة الجيش محل اختبار حقيقي، وبالتالي فإن فشل الجيش في إنهاء العملية رغم مرور عام عليها يضع الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية صموده ضد جيوش أخرى نظامية، تتفوق عليه في السلاح والتقنيات العسكرية.

بين الأهداف الخفية والمعلنة

وتزامنت هذه العملية الشاملة مع مسرحية الرئاسة 2018م؛ حيث كان النظام يستهدف بالأساس تحقيق أهداف أخرى خفية بخلاف تلك التي اعلنها المتحدث العسكري؛ منها التغطية على الانتهاكات التي قام بها النظام بحق المعارضين وتصفية المنافسين المحتملين للسيسي مثل الفريق سامي عنان وأحمد شفيق؛ حيث تم الزج بالأول في السجن بتهم واهية بينما تم وضع الثاني رهن الإقامة الجبرية، كما تم الحكم عسكريا بحبس العقيد أحمد قنصوة الذي أعلن ترشحه للرئاسة ضد السيسي، رغم أن السيسي نفسه أعلن ذلك من قبل دون أن يحاكمه أحد!

كما كان من أهداف النظام إلهاء الشعب بحدث ضخم كبير وتوظيف العملية الشاملة للقضاء على كل صوت معارض تحت لافتة “لا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب” وعلى وقع هدير الدبابات تم تخوين كل صوت طالب بالحرية والعدالة واسترداد مكتسبات ثورة يناير، وبذلك تم توظيف الحدث سياسيا للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان التي فاقت كل حد وتصور وطالت عشرات الآلاف من الرافضين للانقلاب كما وظفها السيسي سياسيا من أجل الزج باسم جماعة الإخوان المسلمين والربط بينها وبين الإرهاب من أجل تبرير جرائمه بحقها وحق قياداتها وعناصرها وتبرير جرائم التصفية الجسدية لعشرات النشطاء بحجة تبادل إطلاق النار وهو ما ثبت كذبه.

كذلك استهدف النظام حماية خط أنابيب الغاز المار بسيناء حيث كان يتم تصدير الغاز المصري بأبخس الأثمان للصهاينة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وذلك لإعلام اتفاقية استيراد الغاز المصري والعربي المسروق من الكيان الصهيوني حيث دشن السيسي اتفاقية مدتها 10 سنوات تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار وهو الذي عده بنيامين نتياهو فتحا للكيان الصهيوني ويوم عيد لإسرائيل وعده السيسي هدفا أحرزه لكن اتضح أنه في مرمى مصر وليس في مرمي عدوها اللدود “إسرائيل”؛ لأن ما تعتبره “إسرائيل” عيدا لها لا يمكن أن يكون مطلقا نصرا لمصر!.

من الأهداف الخفية كذلك، تضييق الحياة على أهالي سيناء وتنفيذ التهجير القسري بحق عشرات الآلاف من الأهالي من رفح المصرية التي أزيلت من الوجود تماما، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم؛ حيث تم حصار العريش وباقي مدن شمال سيناء التي شهدت ندرة في الوقود والكهرباء وشبكات الإنترنت والهواتف الهوائية والطعام والسلع الأساسية بخلاف عمليات الاعتقال والاغتيال خارج القانون واتهام أهالي سيناء في ولائهم للوطن، وذلك من أجل تفريغ المنطقة لتنفيذ ما تسمى بمخططات صفقة القرن التي تستهدف القضاء على القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، كذلك تم تهجير مئات الأسر من حرم مطار العريش في أعقاب الهجوم الذي طال وزير الدفاع السابق صدقي صبحي ووزير الداخلية السابق مجدي عبدالغفار خلال زيارة لهما لشمال سيناء لتفقد القوات هناك، وهو ما تسبب بعد ذلك في إقالتهما في أجواء غامضة؛ حيث وظف السيسي العملية الشاملة وما تسمى بالحرب على الإرهاب للتخلص من كل منافسيه المحتملين في المستقبل وأطاح كذلك بقيادات عسكرية رفيعة، مثل الفريق أسامة عسكر وغيره.

حصار المقاومة في غزة

أهداف العملية غير المعلنة كشفها الواقع والتحركات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فتصريحات السيسي لقناة cbs الأمريكية، عن وجود تنسيق مصري إسرائيلي في العملية، يدعم كل المخاوف التي تحدثت عن وجود سيناء ضمن صفقة القرن المزعومة لتصفية القضية الفلسطينية.

فمن الأهداف الخفية الحقيقية لهذه العملية المشبوهة ملاحقة شبكات تهريب السلاح التي تمد المقاومة الفلسطينية من أجل ضمان استمرارها لمواجهة الاحتلال الصهيوني ومحاولات الربط بين هذه الشبكات وتنظيم ولاية سيناء رغم العداء الواضح بين حركة حماس من جهة وتنظيم ولاية سيناء من جهة ثانية؛ ولكن يتم استغلال وجود مسلحي التنظيم من أجل ملاحقة هذه الشبكات لإضعاف المقاومة وإجبارها على القبول بما تسمى بصفقة القرن الأمريكية وهو ما اعترف به تقرير نشره موقع “وللا” العبري يوم 06 يناير 2019م.

تغيير العقيدة القتالية للجيش

ويتعين النظر لأحد النتائج الخطيرة لهذه العملية المشبوهة التي تتم تحت ستار “الحرب على الإرهاب”، وهي تغيير العقيدة العسكرية للمقاتل المصري، الذي تربى جيلا وراء جيل على أن عدوه الأول هو إسرائيل التي احتلت الأراضي المصرية والعربية، ولكنه الآن يتعاون مع عدوه، ضد أبناء شعبه بحجج مفضوحة، يتم تقديمها لمنح الإجرام الذي يحدث في سيناء غطاء سياسيا وأخلاقيا بدعوى الحرب على الإرهاب الذي خلقه السيسي ونظامه الاستبدادي.

كذلك هناك أهداف خاصة للسيسي من العملية، منها إشغال وإنهاك الجيش وقياداته في هذه الحرب، حتى لا يظهر على سطح الأحداث من يخالفه أو يعارضه أو يهدده، خاصة أنه كان يسير وفق خطة ممنهجة للتخلص من القيادات ذات التأثير داخل المؤسسة العسكرية، مثل محمود حجازي وصدقي صبحي وأحمد وصفي و أسامة عسكر، وباقي قيادات المجلس العسكري التي شاركته الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وأمام هذه الأوضاع فإن الواقع والحقائق على الأرض تؤكد على أن الأهداف المعلنة قد فشلت العملية الشاملة في تحقيقها بشكل لا يقبل التشكيك أو الجدل فالمواجهات المسلحة لا تزال قائمة والضحايا يتساقطون من عناصر الجيش والشرطة والأهالي والمسلحين والحديث عن تنمية سيناء لا وجود فعليا له إلا في فضائيات وصحف النظام أما على أرض الواقع فلا وجود إلا لهدير الدبابات وأزيز طائرات الاحتلال التي استباحت أجواء سيناء من أجل ملاحقة شبكات تهريب السلاح للمقاومة بحجة مواجهة تنظيم “ولاية سيناء” بالتنسيق مع جنرالات الجيش المصري الذي يشارك في المؤامرة على أهالي سيناء من جهة والمقاومة الفلسطينية من جهة ثانية.

أما على مستوى الأهداف الخفية فإن النظام قد حقق نجاحا نسبيا وإن كان لا يمكن قياسه إلا من خلال حجم الحصار والتضييق على الأهالي في سيناء ومدى تدفق السلاح على المقاومة في غزة وهي أمور واضحة في البعد الأول المتعلق بأهالي سيناء ولا يمكن معرفة مداها في مستويات تدفق السلاح للمقاومة وإن كانت هذه الإجراءات وقبلها هدم الأنفاق تحد بشكل كبير من تدفق شحنات السلاح وتسهم في إضعاف المقاومة التي تبذل جهود مضنية من أجل خلق البدائل لمواجهة الاحتلال تحت كل الأجواء والظروف الصعبة، وهو ما يصب في خدمة ضمان أمن الكيان الصهيوني الذي بات الحليق الأوثق للنظام العسكري في مصر.

 

*البنك المركزي: ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين

كشفت بيانات البنك المركزي المصري، التي أعلنها اليوم الأحد، عن أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.6 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 8.3 بالمئة في ديسمبر، وهو ما يتعارض مع ما يروجه نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بشأن تراجع الأسعار في الأسواق.

تأتي تلك البيانات بالتزامن مع إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 12 بالمئة في ديسمبر.

وفي تعليق من وكالة رويترز على تلك البيانات، قالت إن المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، تزايدت شكواهم من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وقبل أيام أعلن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عن إصراره على مواصلة الحرب على الفقراء، من خلال إقرار المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط العالمية خلال الآونة الأخيرة، بأكثر من 13 دولارًا عما هو مخطط له في الموازنة التي أعلنتها حكومة الانقلاب.

وكشف صندوق النقد الدولى، عن القرارات والإجراءات التي سيتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مقابل حصوله على الشريحة الخامسة من القرض المشئوم المتفق عليه، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات ستزيد معيشة المصريين صعوبة.

وقال الصندوق، إن حكومة الانقلاب ملتزمة ببيع المواد البترولية بسعر التكلفة منتصف العام الحالى.

وأضاف ديفيد ليبتون، نائب أول الرئيس التنفيذي للصندوق، أن سلطات الانقلاب ملتزمة بالوصول بأسعار الوقود لسعر التكلفة بحلول منتصف 2019، عبر تبنى آلية تحرير أسعار الوقود، مما سيزيد من الأعباء الاقتصادية على المصريين ويرفع معدلات التضخم.

 

*تحذيرات صندوق النقد من الديون تكشف ورطة مصر تحت حكم العسكر

سلّطت التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي، من أن الدين العام يزداد بسرعة في العديد من الدول العربية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، الضوء مجددًا على الورطة  التي تواجهها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ وذلك بسبب الارتفاع المستمر في عجز الميزانية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، فإن رصيد الدين الخارجي واصل ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

وقالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي: إنه لسوء الحظ فإن منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول العربية على وجه التحديد– ومنها مصر- لم تحقق بعد التعافي الكامل من الأزمة المالية العالمية، وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي سادت في العقد الماضي، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط واعتماد تلك الدول على استيراده، فإنها لم تستفد بالصورة المُثلى من التراجع الذي شهدته السنوات الماضية.

وذكرت أن الدين العام عند الدول العربية المستوردة للنفط ارتفع من 64% من إجمالي الناتج المحلي في 2008 إلى 85% في 2018، موضحة أن الدين العام في حوالي نصف هذه البلدان يتجاوز حاليًا 90% من إجمالي الناتج المحلي.

وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقًا لوزارة البترول والثروة المعدنية، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24% إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.

وارتفعت أرصدة الدين الخارجي لمصر بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017، وأظهر تقرير المركزي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 35.45%، مقارنة بنحو 37% في يونيو الماضي.

كما ارتفع الدين العام المحلي خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019 بمقدار 191 مليار جنيه، ليسجل 3.887 تريليون جنيه في سبتمبر، مقابل 3.696 تريليون جنيه في يونيو الماضي، وزاد رصيد الدين المحلي بنحو 573 مليار جنيه خلال فترة عام، إذ بلغ 3.314 تريليون جنيه في ذات الفترة من العام المالي السابق 2017/2018، وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

 

*مشايخ حزب النور يستفتون السيسي في حكم التعديلات الدستورية.. فيفتيهم!

استيقظ حزب النور وغسل أسنانه وجلس يعيد ويستمع إلى خطاب جنرال الخراب، أو الرجل الذي سيندم عليه المصريون إذا تركهم كما ندموا على مبارك، كما صرح بذلك نصًا كبيرهم ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية والأب الروحي للحزب، وحتى لا يبدو أن الجميع يؤيدون الجنرال وتفسد قشرة الديمقراطية التي يريدها الغرب، منح الجنرال حزب النور مساحة للمناورة والظهور بمظهر المعارض للتعديلات الدستورية، فما هو وجه اعتراض أمنجية الدعوة السلفية وبما أفتاهم السفيه السيسي؟.

يقول النائب سليمان وهدان، وكيل برلمان الدم: إن حزب النور اعترض في البداية على التعديلات الدستورية، مبديًا تخوفه من كلمة “مدنية”، أن يكون معناها العلمانية. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”: “أوضحنا أن هناك فرقًا بين المدنية والعلمانية، وبعد الإيضاح، وافق النور على التعديلات”.

جاءت عاهرة

ووضع “سليمان” بطيخة مثلجة على صدور شيوخ حزب النور، عندما أرشدهم إلى وجود نص دستوري بأن الشريعة الإسلامية والديانة المسيحية مصدر القوانين الخاصة بالقوانين الاجتماعية، مثل الميراث والزواج. فيما تقول الصحفية أسماء شكر، المتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب: إن “حزب النور يوافق شكلا وموضوعا على جميع المواد المقترحة للتعديلات الدستورية.. ولكنه يتحفظ على مصطلح مدنية الدولة”.

وتضيف ساخرة: “جاءت عاهرة لتستفتي شيخًا فقالت له إنى حملت سفاحًا 10 مرات ثم أجهضت كل مرة.. ولكن في آخر مرة كان الأمر مختلفًا فقد قام طبيب غير مسلم بالكشف عليّ.. فهل هذا حلال أم حرام يا مولانا؟.. هذه العاهرة هي حزب النور وسياساته”.

وتنص إحدى المواد المزمع استحداثها في دستور الانقلاب، المثيرة للجدل، على أن “القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة، وتقلص عدد مقاعد حزب النور السلفي في برلمان الدم الحالي إلى 12 مقعدا فقط، بدلا من 111 مقعدا بنسبة 22% من عدد أعضاء مجلس الشعب بعد نجاح الثورة عام 2012.

وعلق المحلل السياسي، عزت النمر، بالقول: “لا يجب أن نناقش حزب النور في موقفه المخزي؛ لأن موقفه ليس بجديد، فالحزب نهجه معروف منذ نشأته دعما وسندا للاستبداد، كما أن رموزه كانوا صنائع الأمن منذ زمن مبارك وما زالوا للآن، ولم يقفوا يوما موقفًا جادًا من السلطة إلا يوم أن جاءت بإرادة شعبية وشورى حقيقية”.

وأضاف “لذلك لن يتفاجأ أحد من موقف الحزب القذر من التعديلات وتركهم للكوارث الظاهرة، ويتمحكون في سخافات لفظية، لأن مواقفهم ومسيرتهم خالية من أي موقف مبدئي محترم أو شريف”، ورأى أن أعضاء الحزب “لا تعنيهم حرية ولا تشغلهم إرادة الشعوب ولا كرامتها، وهم في حقيقتهم ما بين عابد لنفسه وشهواته يدور مع الاستبداد حيث دار- وهؤلاء هم الكثرة الكاثرة – التي تؤيد العسكر لقاء مكتسبات ومصالح، أما قلة منهم ربما تعبد الاستقرار والخنوع عن جهل وسذاجة، والجميع تصنعه المخابرات والأجهزة الأمنية في مصر”.

شريك في الدماء

فيما انتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي موقف حزب النور من تعديلات الدستور، مشيرين إلى أن الحزب منفصل عن الواقع، ولا يمثل إلا نفسه والعسكر، وطالبه باعتزال العمل السياسي، فيما رأى البعض أن موقف حزب النور معروف سلفا، ولكنه تساءل: كيف ستكون مبررات الحزب لأنصاره ومؤيديه بتأييدهم التعديلات الدستورية للسفيه السيسي؟.

ويمثل حزب النور، الظهير الديني للعسكر في برلمان الدم، وداعمهم الأساسي بأوساط السلفيين، وتم تدشين عدة أحزاب ذات توجه إسلامي منذ ثورة يناير 2011، في انطلاقة قوية لها، وأبرزها “الحرية والعدالة” الذراع السياسية للإخوان المسلمين، و”النور”، و”البناء والتنمية”، و”الوسط”، و”مصر القوية، و”النهضة”، و”الريادة”، و”التيار”، و”الأصالة”، و”الفضيلة”، و”الإصلاح، فيما تتجاوز أعداد الأحزاب الأخرى بالبلاد الـ100 حزب.

ومع الانقلاب العسكري منتصف 2013، بدأ خفوت نجم أحزاب الإسلاميين التي واجهت بطش العسكر، بحل “الحرية والعدالة” واعتقال قياداته من جماعة الإخوان المسلمين، والضغوط والدعاوى القضائية لحل “البناء والتنمية”، وتعرض قيادات الوسط” للاعتقال، لكن الحال على عكس ذلك بالنسبة لـ”النور”.

ومنذ اللحظة الأولى، شارك الحزب السلفي في الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية لمصر والانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأيد قائد الجيش المنقلب عبد الفتاح السيسي للفوز بمدتين رئاسيتين والدفاع عن سياساته وإقرار قوانينه وتشريعاته في برلمان الدم، حيث يحظى الحزب بتمثيل 12 نائبا له بالبرلمان؛ ولكن من آن لآخر تسري دعوات من سياسيين وإعلاميين للتخلص من النور”، فإلى متى يحتمون بفتاوى شيخهم السفيه السيسي؟.

 

*تعليم الانقلاب” من فشل إلى فشل مع بدء التيرم الثاني!

فشل وراء فشل”.. هكذا حال التعليم في مصر في ظل حكم العسكر، والذي لم يختلف واقعه مع بدء الفصل الدراسي الثاني هذا الأسبوع، حيث تعاني العملية التعليمية من مشكلات عدة، أبرزها فشل نظام التعليم الجديد الذي كان وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي يراهن عليه، وذلك بعد أن شهدت امتحانات التيرم الأول للصف الأول الثانوي تسريب كافة الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي.

في البداية، ظنّ المعلمون وأولياء الأمور أن التسريب يقف وراءه أشخاص لهم مصلحة مادية فقط في ذلك، إلا أن الحقيقة ظهرت جليًا عقب اعتراف وزير تعليم الانقلاب نفسه بإفساحه المجال أمام تسريب الامتحانات، بدعوى أن عملية التصدي للتسريب تكلف الدولة أموالا طائلة، مشيرًا إلى أنه كان بإمكانه الطلب من جهات سيادية الإشراف على طباعة وتأمين الامتحانات، إلا أنه لم يفعل ذلك.

ولم يقتصر فشل المنظومة عند هذا الحد، بل شمل أيضا عجز “حكومة الانقلابعن توفير التابلت للطلاب طوال الفصل الدراسي الأول، الأمر الذي دفع الوزارة لإجراء الامتحانات بالنظام الورقي التقليدي، وإصدار قرار بعدم احتساب درجات التيرم الأول، وعقد امتحانين خلال الفصل الدراسي الثاني، الأمر الذي أحدث حالة من الارتباك بين الطلاب وأولياء الأمور.

فنكوش “الأوبن بوك

وتضمن الفشل أيضًا، اعتماد نظام “الأوبن بوك” في امتحانات “التيرم الأول”، الأمر الذي قنّن “عملية الغش” لأول مرة في تاريخ العملية التعليمية في مصر، وحوّل مهمة “الملاحظ و”المراقب” داخل اللجنة إلى “منظم للغش”، يرى الغش أمام عينيه ولا يستطيع التحرك، بل أقصى ما يستطيع فعله هو أن يجعل الطلاب “يغشون في صمت”!.

وانضم إلى هذا الفشل، تفاقم أزمة عجز المعلمين في مختلف المحافظات، الأمر الذي دفع “تعليم الانقلاب” إلى الإعلان عن مسابقة للتعاقد مع معلمين جدد، وصفها البعض بأنها “مسابقة السخرة”، حيث تضمنت بنودًا تهضم حقوق المتقدمين لتلك المسابقة، وكشفت مصادر داخل وزارة التعليم، عن أن التعاقد سيكون لمدة فصل دراسي واحد هو التيرم الثانى من العام الدراسى الجاري، وأنه لا يحق للمتعاقد المطالبة بالتعيين أو تجديد التعاقد بعد انتهاء المدة، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يتم فتح باب التقدم، الأسبوع المقبل، إلكترونيًا على موقع الوزارة، على أن يتوجه المعلم إلى الإدارة التعليمية التابع لها محل إقامته لتقديم مسوغات التعيين، بعد مرحلة الاختيار التي ستكون لاحقة لمرحلة التقدم.

ووفقًا لهذا النظام، فإن المعلمين الجدد سيتقاضون راتبًا شهريًا يقدر بـ1000 جنيه بعد توفير الميزانيات المطلوبة، دون مراعاة مصاريف المواصلات التي سيتحملها هؤلاء المعلمون؛ خاصة وأن معظم العجر يكون في مدارس القرى التي قد يحتاج الوصول إليها أكثر من وسيلة مواصلات.

المثير للسخرية أنه في الوقت الذي يتفاقم فيه عجز المعلمين، تواصل حكومة الانقلاب غلق باب التعيينات بزعم العمل على هيكلة الموظفين بالدولة، فضلا عن نقل آلاف المعلمين من مختلف التخصصات من مدارسهم إلى ديوان الإدارات التعليمية بدعوى انتمائهم لجماعة الإخوان ومعارضتهم للانقلاب.

تذيل الترتيب العالمي

المشكلات السابقة وغيرها جعلت مصر تتذيل قوائم جودة التعليم في العالم طوال السنوات الماضية، فوفقا لتصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي لجودة التعليم لعامي 2017/2018 والذي شمل 137 دولة، احتلت مصر مرتبة متأخرة للغاية في التصنيف، حيث يقوّم هذا التصنيف كل الدول العربية والعالمية بدرجات بين 1:7 على أساس 12 معيارًا أساسيًا هي: البنية التحتية، المؤسسات، بيئة الاقتصاد الكلي، التعليم الأساسي والصحة، التدريب والتعليم الجامعي، الجودة الخاصة بالسلع والأسواق، كفاءة سوق العمل، سوق المال وتطويره، التكنولوجيا، الابتكار، حجم السوق، تطور الأعمال.

وحلت سويسرا في المرتبة الأولى عالميا؛ حيث حصلت على درجة 6.1، واحتلت قطر الأولى عربيا والسادسة عالميا، وربط التقرير بين كفاءة سوق العمل والتطوير على صعيد تحسين التحصيل التعليمي؛ حيث تصدرت قطر دول المنطقة على صعيد جودة الأنظمة التعليمية، بعد حصولها على تقييم بلغ 5.6 نقطة مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 3.8 نقطة.

في سياق متصل، نشر The spectator index لائحة تظهر جودة تعليم الرياضيات والعلوم للعام 2018 في العالم بحسب البلدان، وحل لبنان الأول عربيا والرابع عالميا من ناحية جودة تعليم الرياضيات والعلوم، وفق ترتيب “المنتدى الاقتصادي العالمي” لعام 2018، فيما جاءت قطر في المرتبة السادسة، والإمارات في المرتبة 13، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 63، والجزائر في المرتبة 92، ومصر في المرتبة 122.

كثافة الفصول

من جانبه أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، تردي وضع التعليم في مصر، قائلا: إن تصنيفات جودة التعليم، تهتم بمعايير كثيرة مثل: الكثافة الطلابية داخل الفصول، نسبة المعلمين للطلاب، الحيز المتاح لكل طالب بالمدرسة، أسلوب بناء المناهج، تدريب المعلمين ومدى انعكاس ذلك على أدائهم، والانشطة والمهارات، مشيرا إلى أن أزمة الكثافات ومقارنة أعداد المعلمين بأعداد الطلاب كفيلة بحصول مصر على ترتيب متأخر جدا في جودة التعليم.

وبالنسبة للتعليم العالي، قال الرافعي: إن المعايير تتضمن براءات الاختراع التي تقدمها كل كلية، وتخريج طلاب مناسبين لسوق العمل، والبحوث التي تنشر بالمجلات العلمية، مشيرا إلى أننا لدينا إشكالا كبيرا في هذه النقاط كذلك.

رواتب المعلمين

ويرى خبراء في مجال التعليم أن مشكلات التعليم في مصر عديدة، منها ما هو خاص بالمعلم، حيث يوجد كثير من المعلمين غير مؤهلين تعليميًا وتربويًا بالشكل الصحيح، وتدني رواتب المعلمين ما يجعلهم غير قادرين على الأداء بشكل سليم، ويدفع الكثيرين للاتجاه نحو الدروس الخصوصية، ومنها ما هو خاص بالمدرسة حيث ضعف الإمكانيات والوسائل العلمية المتوفرة فى المدرسة؛ نتيجة ضعف الدعم والتمويل المتاح للمدارس وتفشي روح اليأس التى تضفى آثارها على المدرسة، مما يقلل من حافزية الطلاب للذهاب إليها، فضلًا عن التكدس الطلابي داخل الفصول، إذ يحتوى الفصل الواحد على حوالي 70 تلميذًا فأكثر.

وبالنسبة للمناهج التعليمية، يرى الخبراء أنها تعتمد على الحفظ والتلقين فقط، حتى فى المواد العلمية الإحصاء والرياضيات ومسائل الفيزياء، كما تعتمد أيضا على الحشو والتركيز على الجانب النظري أكثر من العملي، وعدم ملائمة المناهج للتطور العلمى المستمر، فضلا عن وجود فجوة واضحة بين محتويات المناهج ومتطلبات سوق العمل.

ويؤكد الخبراء أن الدعم السياسي الذي حظيت به‎ ‎السياسات التعليمية في مصر خلال العقود الماضية، لم يرق في تعامله مع هذه‎ ‎القضية إلى مستوى قضايا الأمن ‏القومي، لا من ناحية التمويل والدعم المادي، أو من‎ ‎ناحية توفير الأطر القانونية ‏والمؤسسية التي تعضد التوجه نحو التعليم كقضية أمنقومي.

 

*الركود يضرب أسواق الأسماك.. والتجار: الناس ظروفها صعبة

كشف طارق فهمى، عضو شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، عن معاناة أسواق الأسماك من حالة ركود كبيرة؛ بسبب تردي الأحوال المعيشية للمصريين، مطالبًا بفتح باب تصدير الأسماك خلال الفترة المقبلة.

وقال فهمي، في تصريحات صحفية: إن هناك ضعفًا في الإقبال على شراء الأسماك في السوق المحلية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الركود في الأسواق بنسبة 20%، مشيرا إلى أن استقرار الأسعار يرجع إلى قيام عدد كبير من المستهلكين بالعزوف عن شراء كميات كبيرة من الأسماك؛ نظرًا لارتفاع الأسعار وضعف القوى الشرائية للمستهلكين، مطالبًا بفتح باب التصدير للخارج.

كانت منى محرز، نائب وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، قد أعلنت عن حصول الشركات المصرية على رخصة تصدير أسماك ومأكولات بحرية طازجة للأردن عن طريق ميناء العقبة، مشيرة إلى مساعدة المنشآت المصرية في الحصول على موافقة وزارة الزراعة الأردنية بمنح رخص تصدير لأسماك “الكارب” و”البلطي” من المنشآت المعتمدة.

وشهدت الأشهر الماضية حالة ركود غير مسبوقة في مختلف القطاعات بالسوق المحلية؛ نظرًا لتدني القوى الشرائية للمصريين، جراء القرارات الكارثية لسلطات الانقلاب، والتي كان أبرزها تعويم سعر الجنيه، وزيادة أسعار الوقود، وفرض مزيد من الضرائب.

 

 

 

تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

علم وحبل اعدام إعدام برئتنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار”.. الخميس 7 فبراير.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 أبرياء في هزلية “ابن المستشار

نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم الخميس، جريمة جديدة في حق حقوق الإنسان والعدالة؛ بتنفيذ حكم جائر بإعدام ثلاثة أبرياء في الهزلية التي عرفت باسم قتل ابن المستشار محمود المورللي”.

والشهداء الثلاثة الذين تم إعدامهم اليومهم: عبد الحميد عبد الفتاح، . أحمد ماهر، والمعتز بالله غانم. الذين إحالتهم محكمة جنايات المنصورة في 22 مايو 2016 إلى المفتي حضوريًا بعد مزاعم اتهامهم بقتل ابن المستشار محمود المورللي، وذلك ضمن القضية الهزلية رقم 200 / 2015 كلي جنوب المنصورة، وتم الحكم عليهم بالإعدام يوم 17 يوليو 2016 استنادًا لتهم ملفقة تم الحصول على اعترافات بها تحت التعذيب الشديد، وتم رفض النقض، وأصبح الحكم واجب النفاذ.

وضمن الشهداء الثلاثة المهندس عبدالحميد عبدالفتاح، الذي يبلغ من العمر 43 عامًا، وحاصل علي بكالوريوس علوم، وهو صاحب شركة كمبيوتر، وكان قد اعتقل يوم 28 ديسمبر 2014 من المطار أثناء سفره للخارج.

 

*تفاصيل أول لقاءٍ لمعتقلي سجن المنصورة مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 منهم

روى أهالي معتقلي سجن المنصورة العمومي، تفاصيل أول لقاء لهم مع ذويهم بعد جريمة إعدام 3 من المعتقلين اليوم في قضية “ابن المستشار”.

وقال الأهالي: “كأن على رؤوسهم الطير خرجوا إلينا، صمت مطرق، عيون تكاد تفصح عما بداخل القلوب، ويكأنها تبكى منذ ساعات، كنا فى انتظارهم كعادتنا، يدخل معنا بعض الجنائيين وإذ بهم يدخلوا منادين على جميع الجنائيين الخروج لمكان آخر.

وتابع الأهالي “الأمر غريب، ما هذه عادتكم، لكن فرحنا لذلك حيث تركوا لنا براحًا وسعة، ما زلنا ننتظر وإذ بالباب يفتح ودخلوا علينا واحدًا تلو الآخر، ولكن ما على هذا عهدناهم، أين ابتسامتكم التى ترتسم على وجوهكم بمجرد أن ترونا؟، جلسنا نستكشف الأمر، ما الخبر؟.. لم نكمل وإذ به يرفع صوته بقلبه الباكى وعيونه الدامعات: “ولا تحسبنّ الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون¤ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.. ارتقى صباح اليوم ثلاثة شهداء من إخواننا، كانوا هنا معنا، ارتقوا وذهبوا لربهم ليلحقوا بسيد الشهداء حمزة، وجرمهم أن كانوا للظلم رافضين.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأضاف الأهالي “صرخ الجميع حسبي الله ونعم الوكيل.. كانت قلوبنا تنطق وأجسادنا تنتفض.. الرجال يبكون والنساء ينتحبن، والصغار يتساءلون ماذا هناك؟ ما الذي حدث؟”.

واستطرد الأهالي “جاء المأمور ومعاونوه.. لم يستطيعوا التفوه بكلمة.. فقط شاهدوا الموقف، وعزم جميع الشباب على الرحيل وعدم إكمال الزيارة، قتلوا ثلاثة وإحنا قاعدين، هنكمل الزيارة ونضحك مع أهالينا إزاى!”.

وتابع الأهالي “سلموا علينا سلام الحضور والوداع والكل يبكى بلا استثناء، وخرجوا، خرجوا ليدخلوا كل واحد إلى زنزانته حيث ينتظر مصيره، ويبكى إخوانه، يبكى عجزه وقلة حيلته، يبكى قهره وقهر ذويه”.

واختتم الأهالي روايتهم قائلين: “انتهت وخرجنا ولكن أرواحنا هناك تركناها خلف ظهورنا، خرجنا وتركناهم، يترقبون تنفيذ الإعدام فيمن تبقى!”.

 

*استشهاد المعتقل محمد أمين نتيجة الإهمال الطبي بسجن طرة

استشهد اليوم المعتقل محمد محمد أمين – 55 عاما – بقصر العيني وذلك بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله واحتجازه واخفائه قسريًا يوم 23 أكتوبر 2018، دون سند قانوني.

وذكر المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات أن الشهيد تعرض لانشطار في الأورطى داخل محبسه نتيجة لظروف الاحتجاز التي تتنافى مع حالته الصحية ونقل على إثره لمستشفى القصر العيني لإجراء عملية بالقلب توفي على إثرها.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد وثق جريمة اعتقال محمد أمين وإخفائه قسريا رغم مرضه بالضغط والقلب، والغضروف وإجراء لثلاث عمليات جراحية، ما يستدعي رعاية صحية خاصة له لا تتوافر داخل مقرات الاحتجاز بسجون العسكر؛ ما يشكل خطرا كبيرا على حياته.

وتقدم المركز ببلاغ لنائب عام الانقلاب لفتح تحقيق فوري في واقعة قتل الأمين بالإهمال الطبي وإحالة المسئولين عنها إلى المحاكمة العاجلة محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير الأمن الوطني بالإسكندرية ومسئولي سجن طرة مسئولية وفاته.

كان مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب قد رصد في تقريره أرشيف القهر لعام 2018 المنقض 67 حالة وفاة بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

 

*المصير المجهول يهدد “علي” و”أنس” بعد اختفائهما لشهور

ترفض ميليشيات الانقلاب العسكري بكفر الشيخ الإفصاح عن مصير الشاب علي عمر عبد الغفار بلال، 28 عامًا، منذ اختطافه قبل 9 أيام من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أسرة “بلال” أنه رغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى لم يتم التوصل لمكان احتجازه وأساب ذلك بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.
وفي نفس السياق ترفض مليشيات الانقلاب في الشرقية الكشف عن مكان احتجاز الشاب أنس السيد إبراهيم موسي، 25 عامًا، الطالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا والهندسة، لليوم السادس والعشرين علي التوالي، منذ اخفائه يوم 13 يناير 2019 داخل قسم ثاني الزقازيق.

يشار إلى أن “أنس” اعتقل في يونيو 2014، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، قضي منهم 4 سنوات ونصف، وبعد النقض حصل علي حكم بالبراءة يوم 26 ديسمبر 2018.

كان عدد من المنظمات الحقوقية وثقت في وقت سابق إصابة “أنس” برصاصة في الوجه في أحداث 6 أكتوبر 2013 في رمسيس، أدت لفقد عينه اليمني وحاجته لتدخل جراحي عاجل بعد تصاعد آلامه داخل محبسه فىة سجون العسكر التى لا تتوافر فيها أى معايير لسلامة وصحة الإنسان.

ووفقا لتقرير “اللاَّإنسانية” عن الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان في مصرخلال عام 2018 والصادر عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، أمس الأربعاء فقد بلغ عدد المختفون قسريا 903 مواطنا، بينهم 26 امرأة، 6 منهن ما زلن قيد الإخفاء القسري حتى الآن.

 

*بالأسماء.. العسكر يخفي 18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جريمة الإخفاء القسري لـ18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة، منذ اعتقالهم في ظروف مختلفة دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، رغم تحريرهم عدة بلاغات وشكاوى من قبل أسرهم للجهات المعنية.

ووثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، شكوى الأهالي وأدان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم.

المختفون هم

1- الشيخ عبد المالك قاسم، 38 عامًا، يقيم بمدينة أبو المطامير، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه 3 من الأبناء هو العائل الوحيد لهم، تم اختطافه من منزله بقرية “كوم الساقية” يوم 12 أبريل 2017، ورغم إخفائه إلا أنه لُفقت له قضية بنيابة أمن الدولة العليا ولم يحقق معه فيها، وصدر قرار بوضعه على قوائم الكيانات الإرهابية والتحفظ على أمواله.

٢عبد الرحمن محمد عبد اللطيف، 24 عاما، مدينة إدكو، بكالوريوس هندسة معمارية دفعة 2017 جامعة الإسكندرية، تم اعتقاله من مدينة أسوان أثناء ذهابه في رحلة تنزهٍ مع أصدقائه بتاريخ 14 ديسمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة.

3- عبد الرحمن محمد بطيشة، 30 عامًا، يقيم بإيتاي البارود، مهندس زراعي، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله لمنزله بإيتاي البارود.

4- عبد المحسن ربيع شيبوب مهيوب عرابي- وشهرته حسن مهيوب عرابي- ٤٥ عامًا، يقيم بمركز حوش عيسى، تم اختطافه من قوات أمن القاهرة فجر الثلاثاء ٢٥ ديسمبر، وأخفته قسريًّا.

5- أحمد السيد محمد طه، يقيم بمركز حوش عيسى، اختطفته قوات أمن الجيزة وأخفته قسريا منذ ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ عقب اختطافه من محل عمله بورشة بمحافظة الجيزة.

٦المعتصم بالله عادل الزراع، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، أخلى سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، ولفقت له قضية من الداخل، وحصل على إخلاء سبيل فيها أيضًا، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ وحتى الآن.

٧الدكتور ماهر عبد المنعم محمد أبو يونس، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، موظف بالضرائب وحاصل على دكتوراه في القانون العام، تم إخلاء سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ حتى الآن.

٨عبد الهادي السيد الزيات، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخلَ سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

9- ماهر عبد الحميد علاء الدين، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

10- محمد محمد الولي، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر  ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

١١عبد الرحمن سعد عبد الحليم نصير، ١٩ عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، يقيم بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار من منزله وأخفته قسريا منذ ١٠٠ يوم، عقب اقتياده إلى جهة غير معلومة.

١٢أحمد عبد العال، يقيم بالسعرانية مركز كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

13- أحمد سعيد شراقي، ابن مدينة كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

14- محمد السيد شعيب، ٢٠ عامًا، طالب بكلية الهندسة ويقيم بالخط الوسطاني بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

15- أحمد عبد السلام محمد غانم، ٣٥ عامًا، يعمل مندوب مبيعات بشركة خاصة، متزوج ولديه ٣ بنات- يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

16- محمد سعد مبارك، 35 عامًا، متزوج ولديه ٣ أبناء، يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

17- أشرف فتحي الشخيبي، ٤٤ عامًا، موظف بشركة خاصة، متزوج ولديه ٤ أبناء، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

18-  أحمد حسني البحيري، ٣٠ عامًا، مهندس، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووجهت أسرهم نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسط مخاوف على سلامة حياتهم، في ظل إخفاء قسري بحق حالات مماثلة تعرضت لانتهاكات وتعذيب وتنكيل.

 

*نرفض الانقلاب على الشرعية في ليبيا.. هل تُصدق وعود السيسي؟!

في فبراير عام 2014، تلقّى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان اتصالًا هاتفيًّا من السفيه السيسي قائد الانقلاب العسكري، ونائب رئيس وزراء حكومة الانقلاب ووزير الدفاع وقتها، وذلك بزعم الاطمئنان على الأوضاع في ليبيا، بعدما تناقلت وسائل إعلام ليبية بيانًا حول تحركات عسكرية يقوم بها الجيش المصري بقيادة السفيه لتقويض الشرعية في ليبيا، عندها زعم السفيه لليبيين رفضه لأي انقلاب على الشرعية في ليبيا، كما زعم للمصريين أنه غير طامع في السلطة!.

وبعد مرور خمسة أعوام على هذا التصريح، وفي نفس الشهر، فبراير، شنّ رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري هجومًا حادًا على كل من سفاح الإمارات محمد بن زايد، وسفاح مصر السفيه السيسي؛ لدورهما في الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال خطاب له في مقر الكونجرس الأمريكي، أول أمس الثلاثاء، طالب المشري الولايات المتحدة بالمساعدة فيما وصفه بـ”الحد من التدخلات الدولية في الشأن الليبي”، واعتبر أن لدى دولة ابن زايد والسفيه السيسي “مصلحة في تعطيل الحياة الديمقراطية في ليبيا”، مشددا في ذات الوقت على أهمية مساعدة ليبيا في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “على أساس دستوري لضمان حل الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد”.

انقلابات الناصرية!

يقول الصحفي والكاتب الليبي فضل الشهيبي: “سيظل خليفة حفتر عميل السيسي وأداة هلفوت أبوظبي القذرة لتدمير ليبيا وتمزيقها، ولن يصلح حال ليبيا إلا بزواله.. وزواله لا يتم إلا بزوال السيسي.. والسيسي لن ينتهي إلا بزوال آل سعود وآل نهيان.. سلسلة من الحقد والبؤس تدمر ليبيا.. كن مع ليبيا شعبًا وأرضًا وقيما ومبادئ يا الله”.

وعرف عن أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر وقوفه خلف انقلاب العقيد معمر القذافي على النظام الملكي في ليبيا، فيما عرف وقتها بثورة الفاتح من سبتمبر 1969م، ودعم عبد الناصر انقلاب البعثيين بقيادة صدام حسين، كما عمل علي تغيير النظام الملكي في اليمن والسعودية، وقد انتهت عمليات التغيير العسكري المسنودة من الناصريين إلي إفشال مشروع الوحدة العربية، التي كان عبد الناصر يعمل لها، وقد سخر إمكانات الدولة المصرية الاقتصادية والأمنية لهذا الغرض.

وتستند فلسفة السفيه السيسي على موروث ورثه من عبد الناصر، الذي كان يهدف من وراء الانقلابات العسكرية التي قام بدعمها وتنفيذها، إلى كون الحكم العسكري يتيح لجنرال الخراب في مصر التعامل مع رأس واحد في الدولة، بدلا من الرؤوس المتعددة التي تفرضها طبيعة النظام الديمقراطي، حيث لا يتخذ القرار إلا بعد أن يتم تقليبه وتمحيصه في دوائر الأحزاب والإعلام ومؤسسات الحكم وعلي رأسها البرلمان.

وعلى ذات فلسفة أبو الانقلاب عبد الناصر يسير السفيه السيسي، وهو يقوم بتصدير الانقلابات العسكرية إلي واحدة من دول الجوار وهي ليبيا، التي حدثت فيها ثورة شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير 2011م، ومبرر الجنرال في تنفيذ انقلاب عسكري في ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر، هو مكافحة الإرهاب!

وزعم السفيه السيسي في أكثر من مؤتمر إعلامي دولي، بأن ليبيا تحولت إلى بؤرة لتجميع الميليشيات المسلحة المتطرفة، ومصر لن تسمح بانطلاق أي عمل إرهابي من ليبيا إلى الداخل المصري، والجنرال الذي يصدر الانقلاب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب إلى ليبيا، ربما صدره تحت ذات الحجة إلى السودان أو اليمن أو السعودية أو تونس، أو أي دولة من دول الربيع العربي، أو حتى دول الخليج التي تسانده الآن، خاصة وأن الإرهاب هو مسألة هلامية، وليس له تعريف محدد سوى أنه أي قول أو فعل تضر بمصالح أمريكا والغرب والصهاينة.

واللواء حفتر في ليبيا يسير على طريقة السفيه السيسي سير الحافر على الحافر، ولا يعطي مجرد فرصة أو مجال لمتشكك أن يتشكك أو غافل أن يغفل عن كونه صنيعة سيساوية بامتياز، فهو كما جنرال الخراب في مصر يصف تحركه العسكري في ليبيا بأنه جاء استجابة لمطالب الشعب في التصدي للإرهاب، وكما جنرال الخراب في مصر ينقض اللواء حفتر على الشرعية في ليبيا والمتمثلة في المؤتمر الوطني، أو البرلمان الليبي ويهاجم مقر المؤتمر في طرابلس، ويقوم باختطاف أحد أعضاء المؤتمر!.

وكما السفيه السيسي يزعم حفتر أن “فرض إرادة الشعب الليبي أهم وأشرف عنده من حكم ليبيا”، ومن يدري ربما يشكل حفتر حكومة انتقالية في ليبيا وينصب نفسه وزيرا للدفاع، ثم يعلن عن ترشحه لرئاسة ليبيا، كما فعل جنرال الخراب في مصر، الذي صرح في معرض دعمه لانقلاب اللواء حفتر بالقول إن: “فرض إرادة الشعب الليبي في بناء دولة تستوعب الجميع لن يحدث في ظل وجود السلاح وإنما من خلال خريطة طريق تعبر عن إرادة الليبيين لا بالميليشيات”.

أخطاء الثوار

وكان لعزوف الثوار في ليبيا عن الانخراط في الجيش والشرطة الليبيين أكبر المعضلات، مما أحدث الفراغ السياسي والأمني الذي ملأه الانقلاب وبقايا دولة القذافي العميقة، وظهور جماعات تطرف ممولة من المخابرات الأمريكية مثل داعش، على حساب الوسطية الإسلامية التي تميز الشعب الليبي عموما، وقد لعبت مخابرات كل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وروسيا بمساعدة السفيه السيسي وسفاح الإمارات بن زايد دورًا أساسيًا في الفلتان الأمني وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا وبنغازي على وجه التحديد.

إن الخطر الذي يمثله تحرك اللواء حفتر في ليبيا يتمثل في إمكانية تقسيم التراب الليبي، في ظل الدعوة المتكررة للفدرالية من جانب منطقة شرق ليبيا، كما نقل إعلام العسكر في مصر عن العقيد محمد حجازي، المتحدث باسم قوات حفتر أن قواته علي استعداد لإنشاء منطقة عازلة مع مصر بشكل مؤقت، بهدف محاصرة الجماعات الإرهابية.

وهناك خطر آخر يمثله انقلاب حفتر وهو تعميق حالة الانقسام في المجتمع الليبي، ما بين مؤيد للمسار الديمقراطي في ليبيا، وهؤلاء يساندون المؤتمر الوطني الليبي، وهناك من خدعهم خطاب اللواء حفتر الذي استلهمه من خطابات السفيه السيسي في بداية الانقلاب، في اعتقاد أن حفتر سيكون منقذا لهم من العصابات الإرهابية والجريمة التي تعاني منها ليبيا.

 

*جريمة إعدام “أبرياء الدقهلية” بتهمة قتل “ابن المستشار”.. تلفيق وتعذيب وإهدار للعدالة

نفذ النظام العسكري، فجر اليوم الخميس، أحكام الإعدام بحق 3 مواطنين من الأبرياء، بزعم تورطهم في حوادث مسلحة على أفراد وضباط الجيش والشرطة ورجال القضاء بسيناء.

حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أبرياء في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: “أحمد ماهر هنداوي” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، و”عبد الحميد عبد الفتاح متولي” صاحب شركة كمبيوتر.

الهزلية من اللف للياء

تعود القضية لتاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على “محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015 أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

تلفيق

وكانت نيابة أول المنصورة قد قررت، في شهر أبريل من عام 2015، إحالة القضية رقم 200 لسنة 2015 كلى جنوب المنصورة إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه عدة اتهامات للمتهمين الثلاثة، حيث وجهت إليهم جميعًا تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، كما تم اتهام الطالب “أحمد ماهر” بقتل محمد محمود السيد محمود” نجل نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وتم اتهام “المعتز بالله” بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري مستغلا اطّلاعه الديني، كما وجهت إلى “عبد الحميد المتولي” تهمة المساعدة في ارتكاب الجناية بتوفير المأوى والأموال ووسائل التنقل، وذلك بحسب أمر الإحالة.

وكانت داخلية الانقلاب قد أذاعت مقطع فيديو للطالب “أحمد ماهر” وهو يدلي باعترافاتٍ بشأن قيامه بقتل “محمد محمود السيد المورلي”، كما احتوى الفيديو على مشهد قام خلاله الطالب بتمثيل ملابسات قيامه بجريمة القتل باعتباره المنفذ المباشر، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية دليلا قاطعا واعترافًا بارتكابه الجريمة.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

تعذيب وضغوط

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

اعتقال من المطار

بعد ذلك بأسابيع، في الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي”، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

وبالقرارات الصادرة من محكمة الجنايات بإحالة أوراق الطالبين إلى مفتي الجمهورية يرتفع عدد طلاب جامعة المنصورة الذين تمت إحالة أوراق قضاياهم إلى المفتي إلى (7) طلاب، وبهذا يرتفع عدد الطلاب على مستوى جامعات ومعاهد الجمهورية الذين تمت إحالة أوراقهم منذ الثالث من يوليو 2013 إلى (10) طلاب، تم التصديق على حكم الإعدام لـ (6) منهم، فيما لم يتم تنفيذ أى حكم منهم فعليًا حتى اللحظة الحالية.

شكوى عاجلة للأمم المتحدة

جديرٌ بالذكر أن معظم قضايا الطلاب التي تمت إحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لا تخلو هى الأخرى من ثغرات قانونية وفقر في الأدلة المادية والأحراز، فضلًا عن جرائم إخفاء قسري وتعذيب ثبت تعرض الطلاب لها لإجبارهم على الاعتراف بالاتهامات الموحهة إليهم، إلا أنها أيضا تم تجاهلها وإصدار قرارات الإحالة التي تم التصديق على عدد منها استنادًا على أدلة واهية.

يشار إلى أن منظمة “طلاب حرية” قد نشرت آنذاك بيانا أدانت حكم الإعدام، وأكدت أن السلطة القضائية المصرية- متمثلة في جهاز النيابة العامة والقضاةتشارك بشكل أساسي وبارز في إهدار حق المتهمين وحرمانهم من حقهم المكفول في محاكمات عادلة، حيث إنها وبدلا من إصدار قرارات ببطلان تلك الدعاوى، نظرًا للشهادات المُروّعة عن التعذيب وتلفيق الاتهامات بها، فإنها تأمر بحبسهم على ذمة التحقيقات في اتهامات بلا أدلة، بل وتتواطأ مع الأجهزة الأمنية في انتزاع اعترافات تحت التعذيب ثم إصدار أحكام قاسية على خلفية تلك الاعترافات.

وتؤكد منظمة “طلاب حرية” أن قرارات الإحالة لمفتي الجمهورية، الصادرة أمس، هي استكمالٌ لسلسة أحكام هزلية ومُسيسة أهدرت سنوات عديدة من أعمار الطلاب، بل وأودت ببعضهم إلى الإعدام دون اتهامات حقيقية أو جريرة سوى معارضة النظام المصري.

كما أشارت منظمة “طلاب حرية” تدعو أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة لإجلاء حقيقة ملابساته وتقديم المسئولين عنها للمحاسبة القانونية، كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف مع النظام المصري لوقف انتهاكاته المتصاعدة بحق المعارضين.

 

*إعدامات السيسي.. هل تحوّل المصريون إلى دجاج ينتظر السكين؟

عام أحمر بلون الدم افتتحه السفيه السيسي في مصر، فبراير 2019، حيث تستأنف آلة القتل العسكرية دورانها الرهيب وتقطع معها رؤوس الأبرياء، أحكام الإعدام الصادرة في عهد السيسي خلال 2018 كانت تثير مخاوف المراقبين من زيادتها بالعام الجديد 2019 بحق معارضي الانقلاب، رغم يقين سلطات العسكر من براءة المتهمين، 76 حكمًا نهائيًا بالإعدام واستهتار بأرواح المختفين قسريًا، فماذا يخبئ 2019 للمتهمين؟.

6 سنوات مرت على ذكرى الانقلاب العسكري الدامي، عرفت انتهاكات متصاعدة لحقوق الإنسان، ومن ذلك تزايد الاعتقالات التعسفية، والإعدامات، وآخرها إعدام 3 معتقلين سياسيين، في هزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة، والمنفذ بحقهم الإعدام هم: أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي صاحب شركة كمبيوتر.

10 قضايا عسكرية

وشهدت مصر في عهد السفيه السيسي سلسلة من الاعتقالات والإعدامات شملت من عارضوا الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من 792 معارضًا في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، في حين أحيل 1840 متهمًا إلى المفتي لإبداء رأيه في إعدامهم.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

ويوم الإثنين الماضي، أحالت إحدى محاكم الانقلاب أوراق ثمانية أبرياء إلى المفتي لأخذ رأيه في الحكم بإعدامهم، في قضية يقول الاتهام فيها إنها تتعلق بمحاولة اغتيال السفيه السيسي وولي عهد السعودية السابق الأمير محمد بن نايف، وقال مصدر قضائي إن المحكمة حددت جلسة 6 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية التي تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن عدد المتهمين فيها يبلغ 292 متهمًا، وأنها اشتملت أيضا على وقائع هجمات في محافظة شمال سيناء.

ويزعم إعلام العسكر أن “محاولة اغتيال السيسي وولي العهد السعودية السابق جرت في مكة عام 2014″، وقال مصدر عسكري إن الحكم صدر في القضية رقم 148 جنايات عسكرية، في إشارة إلى قضية محاولة اغتيال السفيه السيسي وولي العهد السعودي السابق، وكذلك اغتيال ثلاثة قضاة بمدينة العريش عاصمة شمال سيناء.

وتشير أوراق الهزلية إلى تهم أخرى، تشمل رصد كتيبة للجيش المصري في شمال سيناء ومهاجمتها بقذائف الهاون مرات عدة، إلى جانب هجمات أخرى في المحافظة نفسها، وتعني إحالة أوراق ثمانية متهمين فقط إلى المفتي، فى حين أن باقي المتهمين سيعاقبون بالسجن أو سينالون البراءة، ومن حق المتهمين الذين سيعاقبون بالإعدام أو السجن الطعن على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية العليا، التي ترفض الطعن في نهاية الأمر.

ارتفعت وتيرة أحكام الإعدام بشكل بات ونهائي في أروقة محاكم الانقلاب بحق عشرات المعارضين، على خلفية اتهامهم في قضايا “سياسية” ملفقة، في سابقة في تاريخ القضاء بمصر، وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت سلطات الانقلاب لتنفيذها عقوبة الإعدام بحق 20 شخصا، وقالت إن ما حدث أصابها بصدمة عميقة.

تعذيب واعترافات

من جانبه ثمَّن محمد زارع، عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بيان منظمة هيومن رايتس ووتش، حول أحكام الإعدامات الأخيرة التي نفذتها سلطات الانقلاب العسكري بحق معارضين سياسيين، وقال في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، إن تحقيقات النيابة وثقت تعرض العديد من المحكومين بالإعدام للتعذيب في أماكن الاحتجاز، وتعرضوا للإخفاء القسري قبل ذلك، وانتهت المسألة باعترافات جراء التعذيب، لكن المحكمة لم تأخذ بتحقيقات النيابة وأصدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وأضاف زارع أن “مهاجمة سلطات الانقلاب تقرير هيومن رايتس ووتش أمر متوقع ولن يغير من الأمر شيئًا؛ لأن العالم كله يدين التعذيب ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”، ويعد من أشهر قضاة الإعدام الذين أسرفوا في دماء الأبرياء المستشار حسن فريد، رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، الذي أصدر أحكامًا قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المعتقلين في قضية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، هو أحد أذرع الانقلاب العسكري في القضاء، والذي عين رئيسا لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر 3 يوليو 2013، وذلك بالأمر المباشر كونه معروفاً بمواقفه العدائية لمعارضي السفيه السيسي ورافضي الانقلاب العسكري.

تقول الناشطة نادية محمود: “إحنا مش أكتر من فراخ في عشة كل كام يوم يمدوا إيدهم ياخدوا شوية يدبحوهم بدم بارد وإحنا بنتفرج.. ربنا يصبر أهاليهم ويجعل دمهم لعنة عالبلد دي”.

ويقول مقدم برنامج هاشتاج على قناة الجزيرة حسام يحيى: “إنا لله وإنا إليه راجعون… نظام عبد الفتاح السيسي الحقير نفذ قرار الإعدام اليوم في الأستاذ المحترم عبد الحميد عبد الفتاح، وللطالبين أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة. لعنة الله على عبد الفتاح السيسي ومؤيديه”.

 

*أبعد من خلع الحجاب.. “الإسلام الأمريكاني” يغزو مصر بأمر قائد الانقلاب

بأوامر عسكرية ومخطط يسير عليه نظام العسكر، يجري تشويه كل ما هو إسلامي في مصر؛ تحت شعارات محاربة التطرف وتجديد الخطاب الديني، تلك الحروب التي يعتمدها السيسي وانقلابه العسكري طريقًا لإرضاء الغرب واستمالتهم نحو نظامه القمعي، وتقليلًا من الانتقادات الحادة التي يتلقاها الانقلاب العسكري من دول العالم في كل مناسبة.

ومؤخرًا انتشرت حملات مشبوهة لخلع الحجاب والتخلي عن الثوابت التي اعتاد عليها المصريون، وهي الظاهرة التي لفتت نظر صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فخصصت تقريرا للحديث عن ظاهرة خلع الحجاب التي تأخذ في الاتساع في مصر بدعوى “التحرر من العادات القديمة”، كما انتشر الحديث عن الظاهرة الجديدة عبر الفضائيات بمختلف برامجها.

ويرجع مراقبون انتشار خلع الحجاب إلى الموجة المناهضة للإسلاميين وشيطنة الإخوان المسلمين من نظام الانقلاب، ما أدى إلى التخلي، بدافع الخوف، عن الدروس الدينية، والبرامج التي كانت تنشر الثقافة الإسلامية وسط المصريين، كما اختفت كثير من المظاهر الإسلامية كاللحى والحجاب واصطحاب المصاحف خلال السفر وفي المواصلات؛ خوفًا من الملاحقة الأمنية أو الاشتباه بالانتماء للإخوان؛ ما يعرض أصحابها لمضايقات أمنية كبيرة قد تصل بهم إلى السجون.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أثار كتاب “المجد لخالعات الحجابلـ”دينا أنور”، المعروض بمعرض القاهرة للكتاب، الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى استياء السيدات اللاتي طالبن بمقاضاتها على ذلك.

وهو الأمر الذي دفع المطربة اللبنانية أمل حجازي، إلى إطلاق أغنية جديدة بعنوان “حجابك تاج”. معبرة عن امتعاضها الشديد من حملات خلع الحجاب، وطالبت المطربة اللبنانية بعدم الالتفات لتلك الظاهرة، كما هاجمت الحملات التي انتشرت في عدد من الدول العربية، والتي تستهدف خلع الحجاب أو النقاب.

كما أجرت استفتاء عبر حسابها، قالت فيه: “أثير جدل حول وجوب الحجاب للمرأة هل هو واجب في القرآن أم لا.. ما رأيكم؟

وفي النتيجة عبّر عدد كبير من المتابعين عن قبولهم للحجاب بـ”نعم” بنسبة بلغت 88%، فى حين بلغت نسبة الرافضين 12%. وأنهت كلامها قائلة: “لا لخلع الحجاب”.

دعوات متتالية

يعتبر الكاتب شريف الشوباشي من أوائل الذين تبنّوا حملة خلع الحجاب في السنوات الأخيرة، حيث دعا إلى ذلك عام 2015، وهو ما وصفه الكاتب الصحفي وائل قنديل قائلا: “إن مسرحية خلع الحجاب ستنتهي بلافتة ضخمة مكتوب عليها عاش أمير المؤمنين الإمام السيسي الذي أوقف مسخرة الشوباشية”.

وكتب، في تدوينة عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: إنها إشعال لحرائق كي يطفئها الزعيم، فيلم مصري قديم”.

يُشار إلى أن “الشوباشي” كان قد دعا إلى مظاهرة في أول مايو 2015 لخلع الحجاب بميدان التحرير، زاعما أنه ليس من تعاليم الإسلام. فيما اعتبر مراقبون أن ما يحدث محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الكبرى وإلهاء الناس.

ليس الحجاب وحده

يشار إلى أن السيسي سبق أن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني، إلا أن مجريات الواقع تثبت أن الثورة التي طالب بها السيسي هي على الإسلام؛ فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن تخرج صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب، وغيرها، للطعن في الإسلام، فقد سبقها أحمد الزند مهددًا بسجن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتعامل مع الرسول الكريم كما يتعامل السفيه السيسي مع معارضي الانقلاب.

ومؤخرًا خرجت مذيعة على فضائية للانقلاب تقول عن السفيه السيسي: “إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق”، وهو وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت له إحدى التنويريات في أحد المؤتمرات “أنت الصادق الأمين”، فقال وسأحاول أن أكون “القوي الأمين”، فقالت له مضيفة ”والحفيظ العليم”، في إشارة إلى أوصاف ثلاثة من الأنبياء “محمد وموسى ويوسف”، عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر لتقول إن “السيسي يقابل الله مرتين”!.

تطاول على الإسلام والمسلمين

كما أن السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وتهاجم دينا أنور الحجاب، وعادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمْر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان “كابوسا”.

ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسئولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من “الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود”، ما يؤكد أنها حرب على الإسلام يقودها السيسي شخصيًا، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب، بتفكيك مصر ثقافيًا ودينيًا قبل تفكيكها جغرافيًا.

سيد قطب و”الإسلام الأمريكاني

ولعل ما تسعى له مصر السيسي ومشروعها الانقلابي المدعوم من الإمارات، هو تطبيق الإسلام الأمريكاني، البعيد عن مظاهر الحياة، وهو ما حذر منه الشهيد سيد قطب، رحمه الله، في خمسينيات القرن الماضي. حيث رأى نوع الإسلام الذي يسعى الأمريكيون إلى زرعه في بلاد المسلمين، وكتب عنه: “إن الإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية، إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية وباء كالاستعمار، فكلاهما عدو، وكلاهما اعتداء.

الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق “إسلاما أمريكانيا” يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يُستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء، ولكنه لا يُستفتى أبدا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا من صلات، فالحكم بالإسلام والتشريع بالإسلام والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسها قلم ولا حديث ولا استفتاء”!، بحسب الدكتور محمد عمارة في مقال له بمجلة المجتمع الكويتية في 2016.

وهكذا يستكمل السيسي وانقلابه العسكري ما بدأه اليهود والأمريكان في محو قوة الإسلام ونزع معالم القوة والبناء الحضاري للإسلام من المجتمعات. وهو ما يتوافق مؤخرًا مع نتائج دراسات أمريكية إماراتية بأن “الوهابية سبب التطرف في الخليج العربي، وأن الحل في الصوفية التي تغرق الإنسان في الروحانية بعيدًا عن الواقع، وتنزع من الإسلام معاني الجهاد والبناء الحضاري وقيادة المجتمعات”.

الفرصة السانحة”!

وما كتبه سيد قطب عن “الإسلام الأمريكاني” عام 1949، أكده الرئيس الأمريكي الأسبق “ريتشارد نيكسون” (1913- 1994م) في كتابه “الفرصة السانحةعام 1988م، عندما دعا الغرب- من أمريكا إلى روسيا- إلى الاتحاد في وجه الأصوليين المسلمين” الذين:

1-    يريدون استرجاع الحضارة الإسلامية السابقة عن طريق بعث الماضي.

2-    والذين يهدفون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

3-    وينادون بأن الإسلام دين ودولة.

4-    وعلى الرغم من أنهم ينظرون إلى الماضي، فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار!.

وهو نفس الإسلام الأمريكاني الذي تحدث عنه المفكر الاستراتيجي الأمريكي فوكوياما” أوائل عام 2002م، عندما قال: “إن الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي لديها بعض المشاكل مع الحداثة الغربية، فالعالم الإسلامي يولد خلال الأعوام الأخيرة حركات أصولية لا ترفض السياسة الغربية فحسب، وإنما ترفض أيضا المبدأ الأكثر أساسية للحداثة وهو العلمانية، وإن التطور الأهم ينبغي أن يأتي من داخل الإسلام نفسه، فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى وضع سلمي مع الحداثة، خاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية أم لا!”.

 

*بغياب “الطيب”.. اجتماع لـ”ثلاثي الشر” بهدف إقصاء دور الأزهر!

التقى محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وشوقي علام، مفتي العسكر، وأسامة الأزهري، المستشار الديني لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بدعوي تنسيق بين جهود جميع المؤسسات الدينية خلال الفترة المقبلة.

وقال ثلاثي الشر، في بيان مشترك، إن “هناك أهمية لتوسيع دائرة الحوار بين المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية والعلمية والتربوية وسائر المؤسسات الوطنية التي تعنى بالمصلحة الوطنية”، مشيرة إلى أن “تعانق مآذن مسجد الفتاح العليم مع كنيسة ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، يقدم للعالم أنموذجا رائعا في التسامح الديني”.

ياتي هذا في الوقت الذي يسعي فيه السيسي الي تهميش دور شيخ الأزهر أحمد الطيب، بسبب اعتراضه على بعض الاجراءات المخالفة لثوابت الدين والتي يسعي السيسي الي اتخاذها بدعوي “تجديد الخطاب الديني، الأمر الذي جعله يستعين بهذا الثلاثي الذي ينفذ كافة التعليمات بصرف النظر عن موافقتها للدين من عدمه.

وكشفت السنوات الماضية توقيع مفتي العسكر شوقي علام علي العديد من قرارات الاعدام بحق الأبرياء من رافضي الانقلاب دون الالتفات إلى خطورة مشاركتة في إهدار الدماء بدون وجه حق.

فيما قام المخبر محمد مختار جمعه بـ”عسكرة المساجد” وتحويل الائمة والعمال بها إلى مخبرين علي المصلين ، وفرغ خطبة الجمعه من مضمونها بعد أن أصبحت مكتوبة يقوم الخطيب بقراءتها كأنه يقرأ جريدة.

 

*السيسي بطل “تيتانك” الديون.. 4 آثار مرعبة يستشعرها مواطن قاع السفينة!

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الدين الخارجي لمصر إلى 102.4 مليار دولار بعد الانتهاء مما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي” في إطار اتفاق مع الصندوق ومانحين دوليين آخرين، للحصول على عدد من القروض، لتصل تلك الديون إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2020/2021.

في حين أنه عقب الانقلاب العسكري تضاعفت الديون منذ (2013 وحتى 2018) 3 مرات من 36 مليار دولار (خارجية) إلى 100 مليار دولار، ومن 1.1 تريليون جنية (داخليا) إلى قرابة 4 تريليونات جنيه الآن.

حتى باتت مصر بحسب نشطاء سفينة تايتانك، الأثرياء فيها يستعدون لغرق السفينة وتوفر لهم الدولة قوارب النجاة والغلابة محشورون في القاع وتستمر الفرقة الموسيقية بالعزف والتطبيل للسيسي والعسكر.

الطريف هو في تزامن هذا الكم من الديون وفوائدها مع حفل كبير لـ”الأثرياء” كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، والفنانون ورجال الأعمال، يعزف فيه الموسيقار العالمي ريتشارد كلايدرمان مؤلف موسيقى فيلم “تيتانك، لإحياء حفل عالمي في أعياد الحب 15 فبراير المقبل في مركز مؤتمرات المنارة الجديدة في التجمع الخامس!

تحذيرات خبراء

وحذر الخبراء من تأثير الديون على مستقبل شعب مصر، وأكدوا أن 4 آثار مباشرة سوف يستشعرها المواطن، ومنها أن تكبيل الانقلاب الشعب بالديون معناه فقدان الإرادة والسيادة الوطنية والتحكم في القرار الوطني بموجب تعليمات من الصندوق والبنك الدوليين اللذين يحركهما دول كبري.

وأشاروا إلى أن الديون تستنزف سنويا قرابة 1.1 مليار دولار فوائدها فقط؛ ما يعني تسرب حجم الإنتاج القومي للخارج وعدم استفادة الشعب منه.

وأضافوا أثرا ثالثا وهو أن الديون يتركها الحكام الديكتاتوريون للأجيال المقبلة؛ ما جعل مصر منذ 1952 محملة بالديون وإرادتها مرهونة للخارج بعدما كانت تتدين في العهد الملكي الإمبراطورية البريطانية.

ورابعا أنه من المزايا الساخرة للتعديات الدستوريات أن السيسي سيضطر أن يسدد ديونه الخارجية بنفسه لأنه سيمكث في السلطة عشرات السنين متعايشا مع هذه الديون، كما يقول نشطاء!

ميرات مبارك وطنطاوي

في يناير 2013 وقبل الانقلاب العسكري في يوليه 2013، أظهر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري، أن نصيب الفرد من الدين الإجمالي لمصر بنهاية سبتمبر 2013، بلغ 17.491 ألف جنيه (باعتبار أن حجم الدين الخارجي كان حينئذ 34.719 مليار دولار، والدين الداخلي 1.331.2 تريليون جنيه).

وحين تسلم الرئيس محمد مرسي الحكم ورث ديون حكم مبارك التي كانت قبل ثورة يناير 2011 34.9 مليار دولار والدين الداخلي 962.2 مليار جنيه، ولم يزيدها بل نقصت الديون الخارجية قرابة 200 مليون دولار، كما ورث ديون المجلس العسكري الداخلية التي زادت في عام حكم العسكر الأول.

رحيل مفترض

في حين أحصى الخبير الاقتصادي محمود وهبة، عددا من الآثار السلبية لتقرير صندوق النقد، مشددا على أن قراءة التقرير بعناية كفيلة بإزاحة السيسي ورحيله.

واستغرب “وهبة” كيفية تزامن سعي السيسي مد فتره حكمه وتقرير صندوق النقد الذي فضحه، فرغم الكلمات الوردية وتهنئة الصندوق لنفسه والحكومة حيث أنهم شركاء، إلا أن المؤشرات السلبية لا يمكن إخفاؤها:

لا تتوقع أبدا معدل نمو يصل إلى 6%

ولا تحسن حقيقي في متوسط دخل الفرد

أو تحسن في الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات

أو انخفاض في الديون الخارجية أو الداخلية

أو انخفاض سريع في التضخم أو أسعار الفائدة

أو مصدر معروف لسدادها سوى سداد القروض القديمة بقروض جديدة

ولا كلمة عن الركود التضخمي والكساد

أو ازدياد معدل الفقر وانكماش الطبقة المتوسطة

أو تحكم الجيش في الاقتصاد

وقتل القطاع الخاص

أو الانتباه إلى أن المؤشرات ستتأثر سلبيا بأن مياه النيل ستتحكم بها إثيوبيا منذ عام 2020 كأنها لم تحدث.

فيما يقول الناشط خالد فريد سلام إن فوائد الديون التي يتوسع فيها السيسي بشكل جنوني تلتهم تقريبا ٤٠٪ من إيرادات الدولة بينما تأخذ الأجور التي يوبخ السيسي كل مطالب بزيادتها ويهاجمه ويمسح به الأرض مثلما فعل بنائب مجلس الشعب في فيديو “انت دارس الكلام ده” المشهور، ١٨٪ من إيرادات الدولة.

ويضيف أن إيرادات الدولة تعتمد على الضرائب التي تأخذها منك بشكل رئيسي، كانت نسبتها ٧٢٪ في العام السابق وتم رفعها في ميزانية هذا العام إلى (٩٠٪)!

ويتابع: “أذكرك صديقي المواطن السعيد بإنجازات السيسي الخرافية أنك تسدد ديون السيسي حرفيا من جيبك، أقول: حرفيا بلا أي مبالغة.

ويوضح سلام أن السيسي يجمع ضرائب ويقلل الدعم الذي يدفعه المواطن في صورة ضرائب وليس كما يوهمونك بأنه (مِنّة من الدولة الحنونة)، وأن السيسي يسدد أقساط فوائد الديون لا الديون نفسها، وأنه يستدين مرة أخرى ليستطيع تسديد باقي “فوائد الديون” وجزء قليل من أصول الديون.

ويشير إلى أن السيسي يدفع مرتبات الموظفين من الضرائب التي تجمعها من الشعب ومن الموظفين وتكلفها فقط ١٨٪ من إجمالي الإيرادات، بينما تلتهم فوائد الديون ٥٠٪ من الإيرادات من الضرائب.

 

*تعديلات الدستور.. القشة التي ستقصم ظهر السيسي

انتقد مجموعة من السياسيين والخبراء التعديلات الدستورية المطروحة على برلمان العسكر في الوقت الحالي، مؤكدين أنها تستهدف بشكل رئيسي تغيير شكل نظام الحكم، بما يدعم بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة بعد عام 2022، وتعميق دور الجيش في السيطرة على الحياة السياسية والحكم بشكل أكثر تحكمًا.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن مفكرين سياسيين، أن “الشعور بالتهديد وهندسة وهيكلة شكل النظام بهذه الطريقة، لن يثمر عن توافق حقيقي، وليس أكثر من “تثبيت للنظام”.

كان برلمان العسكر قد أعلن عن أن أغلبية الأعضاء وافقوا على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية. وأبرز هذه التعديلات المقترحة والمتداولة في وسائل إعلام وبيانات برلمانية: مد فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربع، ورفع الحظر عن الترشح لولايات رئاسية جديدة، وتعيين أكثر من نائب للرئيس، وإضافة عبارة صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد” إلى مهام الجيش في الدستور.

نفق عدم الاستقرار

في الوقت الذي أشارت فيه “الأناضول” إلى تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لشبكة “CNBC” التلفزيونية الأمريكية، في نوفمبر2017، والتي قال فيها إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

ونقل التقرير عن الباحث في الشأن السياسي كمال حبيب، أن “توجه النظام إلى تعديلات دستورية ليس تعبيرًا عن الاستقرار، ولكنه شعور بالتهديد، مضيفًا أن “تاريخ مصر مع التعديلات يفيد بأن البلاد تدخل بعدها في نفق من عدم الاستقرار، حتى لو تم تمرير التعديلات، كما هو متوقع”.

وأشار حبيب إلى أن “مصر تدخل على هيكلة جديدة لنظام الانقلاب، انتقلت منذ مجيئه في 2013 من مركزية السلطات إلى ما هو أكبر، ولن يصنع الشكل الجديد للنظام توافقات حقيقية، حتى ولو كان هناك رضا معلن بين الأطراف”.

وعلل قوله بأن الرئيسين الراحل أنور السادات (1970: 1981)، والأسبق حسني مبارك (1981: 2011) قاما بتعديلات للتمديد والتوريث (للسلطة)، وفي النهاية لم يستفد أي منهما بها، الأول لاغتياله، والثاني للإطاحة به عبر ثورة شعبية في 2011.

وعزا قدرة نظام الانقلاب في الوقت الحالي على تعديل الدستور بسبب ضعف المعارضة والرأي العام، من خلال إجراءات نظام الانقلاب بتضييق المجال العام.

وأكد أنه بالرغم من كون الفترة الحالية التي يستغلها السيسي في إجراء تعديلاته هي فترة هادئة، لكنه لم يستبعد أن تشهد مصر عاصفة في المستقبل، على نحو ما رأينا في تاريخ مصر سابقا.

أركان النظام

ونقل التقرير عن سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن التعديلات الدستورية فيما يخص تعميق دور الجيش في الحياة السياسية ما هو إلا محاولة لتثبيت أركان النظام، مضيفا أن “الفترة من عام 2014 إلى 2018 كانت سلطات الانقلاب تنظر إليها على أنها مرحلة انتقالية، وما يجري حاليا من تعديل للدستور هو مرحلة تثبيت النظام.

وأبدى دهشته من الحديث عن زيادة دور الجيش في الدستور، قائلا إن “الجيش متواجد بالفعل بقوة منذ سنوات، بفضل الممارسة الفعلية، وما يتم الآن هو فقط ذكره في الدستور”.

وأشار إلى الفرصة التي يجدها نظام الانقلاب في الفترة الحالية لتثبيت أركانه في ظل معارضة مفككة وضعيفة، ووجود دعم خارجي قوي عبر علاقات متماسكة مع أمريكا.

وقال صادق: إن النظام الذي بدأ في تعميق علاقاته مع الغرب لن يسلم من الانتقادات والملاحظات الغربية خلال فترة التعديلات، لكنها لن تغير من الواقع على الأرض.

نهاية أبريل

كان ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم” المقرب من السيسي، قد توقع إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، قبيل شهر رمضان.

جاء ذلك في مقال لياسر رزق، نُشر في الموقع الإلكتروني لصحيفة “أخبار اليوم”، الإثنين الماضي.

وقال رزق: إنه “من المتوقع حالة موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين على المواد المطلوب تعديلها أن يجرى الاستفتاء في نهاية أبريل أو مطلع مايو على أقصى تقدير، ذلك أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيحل 6 مايو”.

 

*السيسي أجبرها على طرح أرصدتها الدولارية لتحسين الجنيه.. بنوك مصر على طريق الإفلاس السريع

في أكبر خداع يمارسه الانقلاب العسكري على الشعب المصري، لجأ نظام السيسي إلى أسلوب غير صريح من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية المرتقبة، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وبنفس المنطق الملتوي، قامت سلطة الانقلاب بتخفيض نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)، وأبرز مثال الاقتراض من أجل بناء العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات الفنكوشية الكبرى التي يتلاعب بها السيسي، وبناء قصور رئاسية في العاصمة الإدارية والعلمين ووزارة دفاع تعادل 4 أضعاف البنتاجون الأمريكي وغيرها.

لعبة مريبة

وبحسب خبراء ومحللين، فإن ما تقوم به حكومة الانقلاب هو لعبة جديدة مريبة حول سعر “الدولار”، ومن المرجح أنها تسبق موجة ارتفاع قادمة، فالانخفاض الطفيف الحالي (30 قرشا في سعر الدولار) لا يجد له خبراء الاقتصاد تفسيرا، إلا أن الموضوع طرح للنقاش إعلاميا عبر أبواق النظام الفضائية والصحفية، برسالة مفادها أن الدولار مرشح لمزيد من الانخفاض أمام الجنيه، ومن ثم على المواطنين أن يسارعوا إلى بيع ما لديهم من مدخرات دولارية، وهو ما حدث سابقا قبل تحرير سعر الصرف، عندما أشاع الانقلابيون أن من لديه دولارات لن يجد من يشتريها، ثم فجأة تم التعويم فخسر الناس كثيرا من مدخراتهم الدولارية بالبيع بسعر بخس.

فيما يتفق معظم خبراء الاقتصاد على أن سعر الدولار مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، مع تنامي حجم الديون الحكومية المحلية والخارجية بشكل مخيف.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، أن هذا التراجع الطفيف المفاجئ في سعر صرف الدولار وارتفاع قيمة الجنيه لغز، ويتساءل: “ما الجديد في الاقتصاد المصري حتى تتحسن قيمة العملة المحلية فجأة؟ مؤكدا أن تراجع سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه “حركة مثيرة للقلق وموجهة، ولا علاقة لها بالعرض والطلب”!.

لغز كبير

ويضيف عبد السلام أن مبررات ارتفاع الدولار كثيرة ومنطقية، منها مثلا ضخامة المديونيات الخارجية المستحقة على مصر خلال العام المالي الجاري والبالغ قيمتها 14.75 مليار دولار، وانسحاب 11 مليار دولار من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية خلال تسعة شهور من العام الماضي، إضافة إلى تأخر وصول الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمتها نحو ملياري دولار.

ولفت إلى أن تحسن قيمة الجنيه بلا مقدمات، وتراجع سعر الدولار لغز كبير يستعصي على فهم كثيرين، بمن فيهم محللون وعاملون في البنوك وسماسرة عملات ومضاربون؛ لأن كل توقعات البنوك ومؤسسات الاستثمار المحلية والعالمية كانت تصب في اتجاه واحد، هو توقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة وليس تراجعه كما يجرى حاليا.

وقال عبد السلام: من العوامل التي تسهم في ارتفاع الدولار لا تراجعه إلغاء آلية تحويلات المستثمرين الأجانب من قبل البنك المركزي، ورفع سعر الدولار الجمركي من قبل وزارة المالية، وفتح باب استيراد الأرز الصيني، فهي قرارات كان من شأنها زيادة سعر الدولار، وليس العكس كما حدث.

وكشف عن أن الكارثة التي تفسر تلك التساؤلات، هي إجبار البنوك على طرح أرصدتها الدولارية بالأسواق للظهور بمظهر خفض الدولار، وهو ما يقود بنوك مصر نحو الإفلاس من أجل عيون السيسي وانقلابه العسكري، الذي يريد الظهور بمظهر القوي اقتصاديًا.

 

*السيسي يستولي على 18 مليار جنيه من أموال البنوك

أعلن البنك المركزي طرح أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، اليوم الخميس، نيابة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، بدعوى سد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات، وتبلغ قيمة الطرح الأول نحو 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 9.250 مليار جنيه لأجل 357 يوما.

يأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأعلن المركزي المصري، في وقت سابق، عن ارتفاع الدين العام المحلي إلى 3,695 تريليون جنيه، في نهاية شهر يونيو 2018، أي ما يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مشيرا إلى أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه في نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية 2017 – 2018، فيما بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 317 مليار جنيه بزيادة قدرها نحو 95 مليار جنيه.

وأضاف البنك، في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 17.2%، أي بمقدار 13.6 مليار دولار، ليصل في نهاية يونيو 2018، إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

 

*بالأرقام.. السيسي يؤمّن انقلابه ويدمر مستقبل المصريين

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري لم يتفرغ سوى لتمكين قائده عبد الفتاح السيسي من البقاء أطول فترة ممكنة، إلا أن هذا التمكين دفع ثمنه المصريون من اقتصادهم وغذائهم ومستقبلهم؛ حيث يتواصل الانهيار في كل القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والأمن.

وتأتي أوضاع الزراعة على رأس الكوارث التي يعانيها المصريون حاليا، التي تزداد يوما بعد يوم، نتيجة إهمال أحوالهم المعيشية، الأمر الذي أثر على إنتاجية الفلاح والأرض الزراعية، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية، حيث شهد إنتاج المحاصيل الاستراتيجية في مصر مثل القمح، والأرز، واللحوم، والقطن طويل التيلة، تدهورا حادا منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 وحتى الآن، ما يمثل تهديدا كبيرا للأمن الغذائي المصري.

وكشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بوادر هذا الانهيار على مدار خمس سنوات، وقارنت بين حكم الرئيس محمد مرسي عام 2012-2013، كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير 2011، وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأوضحت أحدث إحصائية للجهاز الفرق الشاسع بين العهدين بالنسبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بحسب ما نقله موقع “الجزيرة نت” عن الجهاز.

القمح

في القمح، كشفت الإحصاءات أن نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح انخفضت إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، وفق أحدث بيانات أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقالت الإحصاءات إنه إذا تتبعنا منحنى الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر منذ عام 2010 وهو آخر أعوام حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حتى عام 2017، نجد أن النسبة قد أخذت في الارتفاع بعد ثورة يناير 2011، لتصل ذروتها عام 2013، ثم بدأ المنحنى في الهبوط تدريجيا بعد الانقلاب العسكري ليصل أدناه عام 2017.

وتعد مصر هي أكبر مستورد للقمح عالميًا، وتحتاج الحكومة لنحو 9.84 مليون طن من الدقيق لتوفير الخبز المدعم ودقيق المستودعات، منها 6.4 مليون طن من القمح المستورد.

الأرز

أما في إنتاج الأرز انخفض المحصول إلى 5.3 مليون طن عام 2015/2016، هبوطًا من 5.9 مليون طن عام 2011/ 2012.

ونقل التقرير عن رجب شحاتة رئيس شعبة صناعة الأرز بغرفة منتجات الحبوب باتحاد الصناعات، توقعه مطلع العام الماضي انخفاض محصول الأرز بنحو مليون طن.

يأتي ذلك على خلفية حصاد قرار حكومة الانقلاب خفض مساحات زراعة الأرز من 1.1 مليون فدان إلى 700ألف فدان، وإقرار برلمان العسكر، الموالي لسلطة الانقلاب، تعديلاً على قانون الزراعة، يقضي بتوقيع عقوبتي الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان الواحد أو كسور الفدان، بحق الفلاحين الذين يزرعون محاصيل شرهة للمياه كالأرز، في مناطق مختلفة عن تلك التي تحددها الحكومة، وحرق وتدمير زراعات الأرز المخالفة للمساحات.

اللحوم الحمراء

حقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء انخفاضا كبيرا إلى 55.9% عام 2017، انخفاضا من 85.7% عام 2012، بعد أن ارتفعت من 82.8% عام 2011.

وكشفت أرقام أعداد مذبوحات الماشية انخفاضها من 7.700 مليون ذبيحة عام 2012، إلى 7.5 مليون ذبيحة عام 2016، بعد أن ارتفعت من 7.667 مليون ذبيحة عام 2011.

كما أن أعداد رؤوس الماشية المؤمن عليها انخفضت من 1.2 مليون رأس عام 2013، إلى 1.137 مليون رأس عام 2016، بعد أن ارتفعت من 910 ألف رأس عام 2011.

في حين تمثلت الكارثة الكبرى في محصول القطن طويل التيلة. حيث كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن إنتاج القطن طويل التيلة انخفض إلى 30 ألف طن فقط عام 2017، بعد أن بلغ 490 ألف طن عام 2012، ارتفاعًا من 220 ألف طن عام 2011.

زيادة الديون ورفع الدعم

كشف ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن حكومة الانقلاب لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف 2019، في إشارة إلى برنامج الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية الذي تطبقه منذ 2014.

وهو ما يؤشر إلى رفع سعر البنزين بنسبة تفوق الـ30%، ما يعني أن لتر بنزين 92 الذي يقدر سعره حاليا بـ 6.75، سيقترب من حاجز العشرة جنيهات، في حين بنزين 80 ( سعره 5.50) الذي سيتم إلغاؤه واستبداله بـ بنزين 87 سيكون سعره مقتربا من حاجز الـ 8 جنيهات.

تصريحات ديفيد ليبتون اتفقت مع تصريحات طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في حكومة الانقلاب، الذي أعلن أن إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية سيكون خلال العام الحالي.

وقررت حكومة الانقلاب في بداية شهر يناير الماضي تطبيق آلية التسعير التلقائي على الوقود وبدأت ببنزين 95، وثبتت سعره عند السعر الحالي على أن تتم مراجعته كل 3 أشهر تبدأ من مارس المقبل، وهو ما يعني أن سعر بنزين 95 قد يشهد ارتفاعا أو انخفاضا أو يظل مستقرا في بداية أبريل.

ويتوقع أن يرتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 70 جنيها رسميا لتباع في السوق السوداء بمائة جنيه، بعد الزيادات الثلاثة الأخيرة التي بدأت من خمسة جنيهات لسعر الأسطوانة، حتى وصلت لخمسين جنيهات في الوقت الحالي. فضلا عن ارتفاع سعر وسائل المواصلات بالضرورة، وسعر الغذاء والدواء والسلع الاستراتيجية والأجهزة.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات وزارة المالية بحكومة الانقلاب أمس الأربعاء، أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما قبل تلك السنوات.

فوائد قياسية

وقال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط، إن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد.

ويبدأ العام المالي في الأول من يوليو وينتهي في الثلاثين من يونيو. وأشارت بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه ، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

واعتمد نظام الانقلاب على الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي. وأضاف نظام الانقلاب منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي، نحو 3.24 تريليونات جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عاماً لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

قائد الانقلاب يعيد مصر إلى زمن الفرعون وتوقعات بإزاحة الطيب.. الاثنين 4 فبراير.. إحالة أوراق 8 إلى المفتي بهزلية ولاية سيناء

صناعة الفرعونقائد الانقلاب يعيد مصر إلى زمن الفرعون وتوقعات بإزاحة الطيب.. الاثنين 4 فبراير.. إحالة أوراق 8 إلى المفتي بهزلية ولاية سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إحالة أوراق 8 إلى المفتي بهزلية “ولاية سيناء” وتأجيل “النائب العام المساعد

أحالت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية، اليوم الاثنين، أوراق 8 مواطنين من 292 الوارد أسماؤهم في القضية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٧ جنايات شرق القاهرة العسكرية المعروفة إعلاميًا بهزلية “ولاية سيناء” إلى المفتي، وحددت جلسة 6 مارس للنطق بالحكم.

تضم القضية الهزلية 292 مواطنًا بينهم 151 معتقلاً و141 غيابيًا تم إحالتهم للقضاء العسكري من قبل نيابة الانقلاب في نهاية نوفمبر من عام 2017 بزعم محاولة اغتيال السيسي قائد الانقلاب واغتيال 3 قضاة بالعريش في سيارة ميكروباص، واستهداف مقر إقامة القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية بمحافظة شمال سيناء بأحد الفنادق، والتي أسفر عنها مقتل قاضيين و4 أفراد شرطة ومواطن.

والمحالون إلى المفتي، هم: كمال علام محمد، جواد عطا الله، نبيل حسين علي، أحمد حسين سليمان، محمد أحميد، أشرف سالم، أسامة محمد، طارق محمد نصار.

كما أجلت محكمة شمال القاهرة العسكرية، جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب، إلى 6 فبراير للمرافعة.

وتضم القضية الهزلية 304 من مناهضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري حيث ارتكبت بحقهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

 

*الإهمال الطبي يهدد حياة “حسن صقر” بسجن طره

يتعرض المعتقل حسن محمد صقر “45 عامًا”، يقيم بمنطقة الزهور ببورسعيد، للقتل البطيء جراء الإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن طره.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الإهمال الطبي والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقل، وحمّل وزارة الداخلية وإدارة السجن ومصلحة السجون المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه.

وكان الإهمال الطبي قد تسبّب في وفاة 6 معتقلين خلال شهر يناير الماضي، كان آخرهم وفاة المعتقل أحمد مغاوري، أحد أبناء مدينة أبو كبير بالشرقية، يوم الأحد 27 يناير، بسجن برج العرب بالإسكندرية.

ومن بين ضحايا الإهمال الطبي في سجون الانقلاب خلال نفس الشهر، عبد الله محمد إبراهيم، 45 عاما، أحد أبناء قرية شنبارة بمركز أبو حماد بالشرقية، والذي ارتقى شهيدًا بسبب الإهمال الطبي بسجن وادى النطرون ٤٤٠، يوم 22 يناير، بعد إصابته بذبحة صدرية حادة ورفض إدارة السجن نقله للمستشفى لإنقاذ حياته.

كما تضم القائمة أيضا المعتقل سيد عبد السلام، الذي ارتقى شهيدًا بسجن الفيوم العمومي يوم 19 يناير، حيث أصيب بفيروس “سي” داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية حتى دخل في حالة إغماء وفقدان للوعي.

وضمت القائمة أيضًا المعتقل جمال صابر أحمد، الذي استشهد يوم 6 يناير، بسبب الإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له، حيث كان يعاني من مرض السكر وضعف عضلة القلب، ما عرضه لأزمات قلبية، وسط رفض إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب في تدهور حالته الصحية ووفاته.

كما تضم القائمة المعتقل عبد اللطيف قابيل، 51 عامًا، والذي ارتقى شهيدا بسجن طره، يوم الثلاثاء 8 يناير، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض سرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

وضمت القائمة أيضًا المعتقل ياسر العبد جمعة جودة، أحد أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، والذي ارتقى شهيدا يوم 9 يناير 2019، جراء الإهمال الطبي المتعمد بليمان 430 بوادي النطرون، حيث كان يعاني من سرطان البنكرياس، وتدهورت حالته الصحية بعد تعمد إدارة السجن منع العلاج عنه.

 

*إخفاء المعتقل أبو بكر السيد قسريًا من داخل سجن الزقازيق العمومي لليوم الرابع

قامت إدارة سجن الزقازيق العمومي بالشرقية، بترحيل المعتقل أبو بكر السيد عبد المجيد، من مركز الإبراهيمية، والمحكوم عليه بالإعدام في هزلية النائب العام، إلى جهة مجهولة، وذلك منذ مطلع الشهر الجاري، وأصبح يواجه جريمة الإخفاء القسري لليوم الرابع.

وبحسب أسرته، فإن أبو بكر السيد تم ترحيله من سجن المنيا شديد الحراسة إلى سجن الزقازيق العمومي، لأداء امتحانات بكالوريوس الهندسة، وبعد انتهاء الامتحانات قامت إدارة سجن الزقازيق العمومي يوم الجمعة الماضي بترحيله إلى جهة مجهولة.

وطالبت أسرة “عبد المجيد” منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالتدخل لإجلاء مصيره، مُحمّلة مأمور سجن الزقازيق العمومي، ورئيس مصلحة السجون ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته.

يُذكر أن أبو بكر السيد عبد المجيد، 25 عامًا، طالب بكلية الهندسة جامعة الزقازيق، وتم اعتقاله من منزله بمركز الإبراهيمية بالشرقية، قبل ثلاث سنوات، ويواجه حكمًا نهائيًا بالإعدام ظلمًا في هزلية اغتيال النائب العام.

 

*اعتقال أحد محامي المعتقلين بالشرقية وتجديد حبس 10 من البحيرة

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية بعد ظهر اليوم أحمد ممدوح معوض، المحامي أثناء خروجه من محكمة الزقازيق الابتدائية دون سند من القانون بشكل تعسفي.

كانت قوات أمن الانقلاب اعتقلت أمس الأحد 5 من أهالي مركز بلبيس والعاشر من رمضان بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها بحق مناهضي الانقلاب العسكري ورافضي الفقر والظلم المتزايد.

كما جددت محكمة جنايات الزقازيق الحبس 45 يوما لكل من مصطفى عبدالله عبدالدايم، أنس على سعد، بزعم التظاهر والانضمام لجماعة محظورة والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وفي البحيرة جددت نيابة الانقلاب بالمحمودية، اليوم الإثنين تجديد حبس 10 من أهالي البحيرة، 15 يوم على ذمة التحقيقات، بزعم بالتظاهر والانضمام لجماعة أسست علي خلاف أحكام القانون والدستور، وهم:

أشرف محمد الزواوي

محمود إبراهيم الاعصر

عبدالرحمن عبد الحميد قابل

محمود محمد أبو طالب

أحمد محمد عبدالحافظ

فرج محمد عبدالحافظ

سعد زيادة البغدادى

محمود إسماعيل الديهى

جمال عبدالعزيز الأحول

محمد فوزي كش

 

*اعتقال 5 من بلبيس والعاشر من رمضان تعسفيًّا

اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 5 مواطنين بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي بمدينة العاشر من رمضان ومركز بلبيس، أمس، دون سند من القانون استمرار لنهج الانقلاب في الاعتقال التعسفي للمواطنين.

ففي مركز بلبيس أفاد شهود العيان ان حملة مكبره لقوات الآن دهمت العديد من منازل المواطنين، وروعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل جمال عبد الحميد من قرية “سعدون”، أحمد حسون من قرية “ميت حمل”، سالم جودة سالم من قرية حفنا” واقتادتهم إلى جهة غير معلومة دون سند من القانون.

وفي مدينة العاشر من رمضان اقتحمت قوات الانقلاب عددا من منازل المواطنين بشكل همجي واعتقلت اثنين دون أن تذكر الأسباب واقتادهما لجهة غير معلومة وسط استنكار من جموع الأهالي.

فيما حمل أهالي المعتقلين سلامة ذويهم لقوات أمن الانقلاب، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف نزيف الانتهاكات وإهدار القانون.

واستنكرت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” تصاعد جرائم العسكر بحق أبناء المحافظة، وذكرت أن إجمالي من تم اعتقالهم خلال يناير الماضي فقط 120 من أبناء المحافظة خلال حملات الاعتقال التي استهدفت المنازل ومقار العمل على مدار الشهر بالتزامن مع ذكرى ثورة 25 يناير.

وجددت الرابطة مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم على 20 من عدة مراكز، تم اعتقالهم من قبل قوات الانقلاب واخفاء أمكان احتجازهم لمدد متفاوتة وبعضهم تم إخفاؤه بعد انتهاء فترة حبسه في سجون العسكر.

 

*قائد الانقلاب يعيد مصر إلى زمن الفرعون وتوقعات بإزاحة “الطيب

بدأ برلمان الانقلاب، أمس الأحد، خطوات إجراء تعديلات دستورية تسمح لعبد الفتاح السيسي بالبقاء في الاستيلاء على مقعده بعد عام 2022، حيث أحال رئيس برلمان الانقلاب، طلبا مقدما من 120 عضوًا في البرلمان، لإجراء تعديلات دستورية إلى اللجنة العامة.

تضمنت التعديلات المقترحة إنشاء غرفة ثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ)، وزيادة مدة تولي رئاسة الجمهورية، لتصبح 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات، فيما كشف نواب عن أن المادة الرئيسية المستهدف تعديلها، خاصة بمدة الرئاسة، وأن باقي المواد المطروح تعديلها محاولة لإظهار الأمر وكأنه تعديل موسع للدستور استجابة لظروف الواقع السياسي في مصر.

وحال إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، سيتمكن السيسي من الترشح وفق الدستور الجديد، لولايتين جديدتين، كل منهما 6 سنوات، وبذلك يتمكن السيسي من البقاء على أنفاس المصريين 15 عاما مقبلة، 3 سنوات هي المدة المتبقية من فترة الولاية الانقلابية الحالية، و12 عاما هي مدة الولايتين المقبلتين.

تقلص صلاحيات شيخ الأزهر

وفي السياق نفسه تستهدف التعديلات تقليص صلاحيات شيخ الأزهر، تمهيدًا لعزل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الحالي، حيث كشف مصدر إعلامي مقرب من مؤسسة الأزهر، أن مفتي الجمهورية شوقي علام يتم إعداده لتولي المشيخة، رغم أنه ليس عضوًا بهيئة كبار العلماء، وذلك تمهيدًا لتخلص السيسي من كافة الحصانات الممنوحة دستوريًّا لأي شخص غيره، وبذلك تسير مصر بقوة نحو الفرعونية وحكم الفرد الأوحد، في انتكاسة غير مسبوقة لمكتسبات ثورة يناير.

وبسبب القمع الذي تعيشه مصر، لجأت المعارضة إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضها ترقيع الدستور، خاصة بعد الحصار الأمني التي فرضته أجهزة أمن الانقلاب على إحياء حزبي “تيار الكرامة” و”التحالف الشعبي الاشتراكي، الذكرى الثامنة لثورة يناير 2011، قبل أيام. حيث تم اللجوء إلى هاشتاج “لا للتعديلات الدستورية”، فينما غابت أي تحركات من جانبهم على الأرض.

 

*محطة ليبيا ترانزيت أم إقامة؟!.. مئات المصريين يفرون من نار العسكر ولو إلى الموت

الهاربون من مصر بسبب الفقر والعوز باتوا غالبية الشعب الذي يتشنف طلبا لفيزا أو من خلال مركب صيد أو حتى بمرور غير شرعي بلا عودة، أو للبحث عن فرص عمل في ليبيا، يفرون لبلاد يفتك بها الاحتراب الأهلي، سواء في ليبيا أو الصومال، أو تلك البلاد التي نختلف معها سياسيا كإيران، فضلا عن الهجرة غير الشرعية لأوروبا، حيث مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان كدولة عبور للهجرة غير النظامية إلى اليونان وإيطاليا وفرنسا وغيرها.

ويتخذ كثير من سماسرة الهجرة غير النظامية ليبيا محطة عبور للمهاجرين عبر البحر المتوسط إلى السواحل الجنوبية لأوروبا، عبر السواحل الليبية.

وأوقفت السلطات المصرية اليوم نحو 274 مصريًا حاولوا التسلل إلى ليبيا بطريقة غير نظامية، وهو عدد قليل مقارنة بمن يفلت من قبضة الأجهزة الأمنية في مصر ويقبض عليه في ليبيا أو لا تتمكن الجهتان من القبض على الهاربين من نار العسكر، ويقعون فريسة القتل أو الموت كما حدث لعشرات المصريين في الحدود الصحراوية بين مصر وليبيا.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “أ ش أ”، فإن جميع المقبوض عليهم مصريون، كانوا يشرعون في مغادرة البلاد عبر الدروب الصحراوية بمدينة السلوم، وصولا إلى ليبيا.

وقبل أيام عثرت السلطات الليبية، على جثة فلاح مصري يدعى صلاح محمود عبدالرحيم، من مواليد عام 1947 بمحافظة المنيا عزبة الشوكي كوم والي مركز مطاي، متجمدا من البرد في مدينة أجدابيا، وتم نقل جثمانه إلى أحد المستشفيات بالمنطقة.

وقالت “الأناضول”: إن كثيرًا من سماسرة الهجرة غير النظامية يتخذون من ليبيا محطة عبور “ترانزيت” للمهاجرين عبر البحر المتوسط إلى السواحل الجنوبية لأوروبا، مستغلين حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها ليبيا في الفترة الأخيرة، وقرب السواحل الليبية من سواحل إيطاليا.

كانت السلطات الليبية طالبت مصر ودول الجوار بتشديد الإجراءات الأمنية من أجل إحباط الهجرة غير النظامية إليها، في ظل التدهور الأمني الذي تشهده الأراضي الليبية.

حتى من إيران

ورغم أن طهران قطعت علاقاتها مع القاهرة عام 1980، بعد عام واحد من الثورة الإسلامية، لكن البلدين تبادلا لاحقًا فتح مكاتب رعاية مصالح، إلا أن إيران احتجزت 5 مصريين على الأقل منذ نحو شهر ثم أفرجت عنهما لصالح خارجية” الإنقلاب، واتهمتهم طهران بمحاولة الدخول للمياه الإقليمية الإيرانية بشكل غير شرعي عبر مركب صيد سعودي، في حين لم يتطرق بيان الخارجية” اليوم عن احتجاز مصريين اثنين آخرين، احتجزتهما السلطات الإيرانية في الفترة نفسها، كانا بصحبة 3 أردنيين وإماراتي على متن مركب إماراتي، بتهمة “دخول المياه الإقليمية الإيرانية بصورة غير شرعية” بالقرب من جزيرة أبو موسى.

حوادث متكررة

وخلال العام الماضي قبض مكتب مكافحة الهجرة غير الشرعية والدوريات الصحراوية بليبيا على عشرات المصريين وقام بترحيلهم للقاهرة، ففي 18 ديسمبر الماضي، أعلن “مكتب مكافحة الهجرة” القبض على 28 مهاجرا مصريا غير شرعي ورحلوهم لمصر عبر منفذ “إمساعد”.

وقالت السُلطات الليبية إن المصريين تم توقيفهم إثر تسللهم عبر الأسلاك الشائكة على الحدود بين البلدين.

وفي 13 أغسطس قبضت على 30 مصريًا غرب طبرق، بالقرب من بوابة السهل (15 كلم غرب مدينة طبرق) كانوا على شاحنة متوسطة الحجم.

وألقت السلطات الليبية في 12 مارس الماضي القبض على 10 مصريين دخلوا إلى ليبيا بطريقة غير شرعية، بالقرب من بوابة 200 الواقعة على الطريق الصحراوي بين طبرق وأجدابيا.

الناطق باسم مكتب مكافحة الهجرة أحمد جبريل الشاعري قال في تصريح صحفي: “إن أكثر عدد من المهاجرين غير الشرعيين الذين نقوم بترحيلهم باستمرار أسبوعيا هم من الجنسية المصرية الذين يتسللون عبر منفذ إمساعد البري أو من طريق الأسلاك الشائكة ما بين الحدود الليبية والمصرية أو من طريق منطقة بحر الرمال العظيم جنوب واحة الجغبوب”.

وعن إمكانية بقائهم، طالب الأجانب في مدينة طبرق بضرورة إنهاء وتسوية إجراءاتهم من حيث الشهادة الصحية وأوراق الإقامة وغيرها، وإلا سيعدون مهاجرين غير شرعيين وسيتم ترحيلهم على الفور.

التزوير أو عصابات

وأحيانا يقوم بعض المصريين المهاجرين بتزوير مستندات ليستقروا في ليبيا بشكل “شرعي”، وتمكنت السلطات الأمنية الليبية في منفذ إمساعد البري على الحدود مع مصر، في 12 مايو الماضي من ضبط شخص مصري الجنسية بحوزته مستندات ليبية مزورة، منذ عام 2014 وكان يقيم بالعاصمة طرابلس، وحصل على جواز سفر إلكتروني وبطاقة شخصية ليبية وشهادة ميلاد مقابل مبلغ مالي تصل قيمته إلى 15 ألف دينار في عام 2016.

وفي 17 من الشهر نفسه، تمكن 21 مصريا من دخول ليبيا في 9 مايو الماضي، بطريقة غير شرعية من أجل العمل، إلا أنهم وقعوا في أيدي عصابة مسلّحة قامت باقتيادهم إلى منطقة مهجورة بمنطقة “المخيلي” بالجبل الأخضر شرق ليبيا، وتولت تعذيبهم بشكل قاسٍ من أجل إجبارهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم، قبل أن يتم العثور عليهم من قبل بعض الأشخاص، الذين سلموهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأتت هذه الحادثة بعد يومين فقط من وصول رفات 20 مصريا (قبطيا) إلى أهاليهم، بعد أن ذبحهم تنظيم داعش قبل حوالي 3 سنوات.

عمليات الاختطاف

وتزايدت خلال العامين الماضيين عمليات الاختطاف بحق المصريين، أغلبها من ميليشيات اللواء خليفة حفتر الموالي للسيسي، واختطفت تلك الميليشيات في 17 يوليو 2017 نحو 7 عمال مصريين بدعوى دخولهم بطريقة غير شرعية، كما اختطفت نفس الميليشيات سائقين مصريين، إلا أن قوات حفتر قتلت 15 منهم، وقالت في رسالة “واتس آب”: إنها ليست بحاجة لفدية!

وتكررت حوادث الخطف والتعذيب بحق المصريين وأدخلت تلك الأخبار في ثلاجة الصحف الانقلابية، ووقفت خارجية الانقلاب بشأنها موقف المتفرج، رغم توثيق التعذيب بتقارير طبية وبصور بشعة واتجاه أصحابها للنيابة العامة.

 

*تقنين تدخل الجيش بالانقلابات العسكرية وتعيين “قضاة الدستورية” والنائب العام.. أخطر ترقيعات الدستور

تقنين تدخل الجيش بالانقلابات العسكرية، وتعيين قضاة المحكمة الدستورية، والنائب العام، أخطر ترقيعات الدستور. والقراءة الأولية لما نشر من “مذكرة تعديل الدستور” التي تضم 12 مادة معدلة و8 مواد جديدة، تؤكد أن الانقلابيين لا يريدون فقط بقاء قائد الانقلاب مغتصبا للسلطة مدي الحياة، وإنما يؤسسون لنظام استبدادي مقنن والأمر أكبر وأخطر من مجرد فترات الرئاسة.

فالأخطر ليس هو مد حكم المنقلب السيسي، وإنما التوسع غير المسبوق في سلطاته بما ينتهك ما تبقى من استقلالية هيئات الحكم الأخرى، بإعطائه سلطة تعيين كافة القضاة ورئاستهم في مجلس واحد بما فيهم قضاة المحكمة الدستورية، والنائب العام الذي أثار العلمانيون وقضاة الانقلاب الدنيا حين عينه الرئيس محمد مرسي نائبا عاما، وطالب احمد الزند الرئيس الامريكي بالتدخل في شئون مصر لهذا السبب، فيما يصمت نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاة، والجميع يضع حذاء في فمه!

دسترة وتقنين انقلابات الجيش

الاكثر خطورة في التعديلات التي يسعي مجلس نواب المخابرات لتمريرها وحشد الشعب للاستفتاء عليها، هي “دسترة” و”تقنين” انقلابات الجيش، وإضفاء شرعية على سيطرة الجيش عمليا على الحكم في مصر، بحيث يصبح البرلمان مثل هيئة استشارية للقوات المسلحة، غير ملزمة، والدستور يشرعن حكم الجيش، فلا يبقي أي الجيش يحكم عمليا فقط، بل ويحكم قانونيا ودستوريا!

فالتطور الأخطر في هذه التعديلات هو إعادة تعريف دور ومهمة القوات المسلحة، وبدلا من النص على أن مهمتها هي “حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها” يتم إعادة تعريف ذلك بإضفاء دور دائم لها في “إدارة الشؤون الداخلية للبلاد” تحت مسمى “دورها في حماية الدستور ومباديء الديموقراطية والحفاظ على مدنية الدولة”، وهي ليست مهمة الجيوش ولكن الشعوب التي تمارس الديمقراطية وتحدد دور الجيوش، ولكن الغرض من هذه المادة هو تقنين تدخل الجيش في السياسة واستدعائه للانقلاب العسكري – على طريقة جيش اتاتورك السابق في تركيا – حال رأي الجنرالات أن ما يحدث في البلاد لا يعجبهم!

وهو ما يحول الجيش عمليا إلى رقيب عام على كل أمور البلاد على غرار الحالة التركية الخاصة بحماية مبادئ أتاتورك العلمانية والتي تخلصت منها تركيا اخيرا، أي أن الجيش المصري سيتحول عمليا، وفق هذه التعديلات، لهيئة فوق دستورية!

وهذا الدور التدخلي للجيش في الشئون الداخلية سيكون تحت عبارة “تدابير لضمان مدنية الدولة”، وهذه جملة خطيرة ومريبة تضع الجيش كحام للدستور فوق البرلمان وفوق حتى الاستفتاء الشعبي ليصبح الجيش ولأول مرة عليه واجب دستوري بالتدخل في السياسة بالانقلابات العسكرية!

السيسي قاضي القضاة!

أظهرت مقترحات ائتلاف الأغلبية البرلمانية “دعم مصر” لتعديل الدستور التي وردت في البيان الصادر عن مجلس النواب تركيزا لافتا على المواد المتعلقة بشؤون القضاء وتحديدا ما يتعلق بطريقة تعيين النائب العام ورئيس المحكمة الدستورية وآلية مناقشة مجلس الدولة لمشروعات القوانين، وهو ما يعني سيطرة رئيس السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية رغم انهما منفصلان اسما، وحق السيسي في تعيين القضاة كلهم بل ورئاستهم مثل مجلس الوزراء.

حيث سيتم تغيير المادة 139 من الدستور، التي تنص على أن “اختيار رئيس المحكمة ونوابه وأعضاء هيئة المفوضين يكون باختيار الجمعية العمومية لها ويصدر الرئيس قرار تعيينهم”، ليصبح الاختيار وقرار التعيين من حق السيسي وحده.

حيث سيتم تغيير طريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية، ليختاره السيسي من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة الدستورية ما يعني اختياره أسواهم وأكثرهم موالاة لسلطة كما حدث بتعيين أكثر القضاة سوءا لرئاسة الهيئات القضائية فأصبحت احكام القضاء تصدر بأوامر من مكتب السيسي.

أيضا سيعين السيسي نائب رئيس المحكمة الدستورية ورئيس هيئة المفوضين وأعضائها بناءً على ترشيح من رئيس المحكمة الذي سيعينه السيسي!

ومع أن المادة 189 من الدستور الحالي تحسم سلطة اختيار النائب العام لتكون بيد مجلس القضاء الأعلى ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية، وكانت هذه إحدى القضايا التي استخدمها قضاة الانقلاب وجبهة الإنقاذ ضد الرئيس مرسي لمجرد انه عزل نائب عام مبارك الفاسد وعين قاضي نزيه نائبا عاما، إلا أن تعديلات السيسي للدستور ستتضمن أن يكون اختيار النائب العام بيد السيسي من بين ثلاثة مرشحين يحددهم مجلس القضاء الأعلى.

أيضا لأن مجلس الدولة (القضاء الإداري) لعب دورا في تعطيل قوانين أصدرها مجلس نواب الانقلاب، كما أنه اعترض وقضي بعدم دستورية تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، فقد تقرر الغاء دوره، فالمادة 190 من الدستور تنص على أن يختص (مجلس الدولة) بمراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، لكن التعديلات أضافت عبارة “التي تُحال إليه” إلى نص المادة، بما يعني قصر مراجعة المجلس على ما يحال إليه فقط، ويصبح بإمكان البرلمان إقرار القوانين دون مراجعتها في مجلس الدولة.

وضمن السيطرة الكاملة علي لقضاة، قرر السيسي ضمن التعديلات الدستورية تشكيل “مجلس أعلى للهيئات القضائية” يرأسه هو بنفسه، وهذا المجلس هو الذي سيقرر شؤون القضاء، وسيكون من سلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا التي قد تنظر في دستورية القوانين التي وقعها، أي من عينه هو الذي سيفصل في دستورية أعماله!!

السيسي يبقى في الحكم حتى 2034!

بحسب البيان الذي أصدره نواب الانقلاب للتعديلات الدستورية التي سيجري تمريرها جري تعديل الفقرة 140 التي لا تسمح سوي برئاسة لمدة 4 سنوات وتجديدها مرة واحدة (أي بإجمالي فترة حكم 8 سنوات)، لتصبح (مادة 140 فقرة أولى): “ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مجدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين”.

ولأنه لا يجوز قانونيا أن يستفيد السيسي من هذا التعديل وفقا لقاعدة الاقدمية القانونية ويستفيد منه من يليه في الرئاسة، فقد سعي ترزيه قوانين السيسي لضمان ان يشمله التعديل المفصل خصيصا له، في صورة (مادة انتقالية) تنص علي: “يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور”!

وهذا التعديل المقترح يسمح لعبد الفتاح السيسي بالترشح من جديد بعد نهاية فترته الانقلابية الحالية، وهي الثانية له، وتنتهي عام 2022-ما من شأنه أن يبقيه حتى عام 2034 (أي يترشح مرة ثالثة في 2022 لمدة 6 سنوات حتى 2028 ثم مرة رابعة 6 سنوات اخري حتى 2034)!

ومن التعديلات الشكلية الأخرى للدستور تقليص عدد نواب البرلمان من 545 الي 450 ربعهم من النسا، وتشكيل مجلس جديد لـ”الشيوخ” من 250 عضوا لا تسأل الحكومة أمامه، ويعين السيسي ثلث أعضائه!

وبذلك يكون مجلس الشيوخ المصري “الشورى سابقا” هو الوحيد في العالم الذي لا صلاحية له، والذي يعين الرئيس أعضاءه، وهو بذلك أقرب لمجلس لمكافأة الأعوان الذين لم يتسع لهم مجلس النواب.

والاغرب حرص مهمة مجلس الشيوخ بـ “دراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته”، وهي محاولة لخلق وظيفة لا قيمة لها له!.

بخلاف أخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يلي (دون أن يكون رايه ملزما): الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور-مشروعات القوانين المكملة للدستور -مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية-معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة-مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية-ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس مت موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشئون العربية أو الخارجية.

الهدف.. تخليد قائد الانقلاب

الخلاصة أن سلطة الانقلاب تسعي ليس فقط لتخليد السيسي في كرسي السلطة المغتصب بتعديل في مادة دستورية ولكن وضع قواعد وأسس كاملة للطغيان في صورة دستورية!

والقصة ليست قصة تعديل دستور أو تمديد رئاسة السيسي فقط، فقد قالها بوضوح العسكر عبر ما يملونه لكاتبهم ياسر رزق، بأن التعديل الدستوري الذي يريده السيسي غرضه هو قطع الطريق على الإخوان للعودة إلى الحكم لو انتهي حكم السيسي وتم السماح لهم بخوض الانتخابات ومن ثم فوزهم المتوقع.

القصة هي خشيتهم من انتقام ثوار يناير إذا نزل السيسي عن كرسي الانقلاب، لهذا يسعون لوضع عراقيل دستورية تمنع تداول السلطة أو عودة الإخوان بأي شكل، رغم أنهم سخروا في صحفهم من قبل مما قالوا إنها “مزاعم الإخوان بشأن تمديد السيسي رئاسته” ونفوا ذلك!

 

*السيسي يهين القضاة.. وزير المالية يرفض طلب أبو العلا بزيادة رواتبهم وصفحات الفيس فضحت أحوالهم

رفض وزير المالية في حكومة الانقلاب، الدكتور محمد معيط، مطالب المجلس الأعلى للقضاء برئاسة المستشار مجدي أبو العلا، الخاصة بزيادة رواتب القضاة، حيث طالب المجلس الأعلى للقضاء بزيادة قدرها 4200 جنيه، في ظل الأزمة المالية التي يعيشها القضاة مثل كافة فئات الشعب المصري المختلفة، بعد انهيار قيمة الجنيه، وتدني مستوى المعيشة.

ووصل الانهيار الاقتصادي في مصر إلى أن القضاة في عهد الانقلاب العسكري ولأول مرة يشتكون من الفقر، في بيان رسمي صدر من نادى القضاة، نتيجة “الفقر والمعيشة السيئة التي يعيشها غالبية القضاة في مصر، بسبب غلاء الأسعار وتدنى الأجور، وعدم المساواة بين أبناء المهنة الواحدة”، على حد قول البيان.

وأرسل رئيس نادى القضاة، المستشار محمد عبد المحسن، رسالة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، يلتمس فيها “رفع المعاناة عن القضاة، فيما يتعرضون له في الآونة الأخيرة بسبب الغلاء”!، وقال رئيس نادي القضاة في رسالته، إنه يلتمس رفع المعاناة عن كاهل القضاة بسبب الغلاء وما انتقص من حقوقهم من فروق الترقيات والعلاوات، وشعورهم بعدم المساواة مع بعض الهيئات القضائية الأخرى”.

وفي رد وزارة المالية على بيان القضاة، قال وزير المالية محمد معيط في رسالة وجهها للمستشار مجدي أبو العلا، رئيس مجلس القضاء الأعلى، إن وزارته لن تقوم بدعم أو تمويل أو تجبير أي مبالغ إضافية يترتب عليها زيادة في رواتب القضاة والميزات المالية الممنوحة لهم، أو تعديل نظم صرف المزايا المالية القادمة، حفاظًا على المستهدفات المالية للبرنامج المالي للحكومة التي التزمت بها أمام مجلس النواب.

وقال معيط: إن موقفه هذا يستند إلى توجيهات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بعدم تطبيق زيادات في رواتب العاملين بأي من الجهات إلا بعد العرض عليه وصدور قرار جمهوري بذلك، في الوقت الذي رأى مراقبون بالشأن القضائي أن رفض معيط تمويل أي زيادات في رواتب القضاة يأتي في سياق رغبة حكومية لإذلال وإهانة القضاة، والذي ظهر بقوة في تسويف إقرار الحركة القضائية الماضية، وتعطيل تعيين ما يقرب من 700 معاون نيابة، بشكل أثار استياء عموم القضاة.

وأضاف المراقبون أن هذه الخطوة جاءت استكمالا للسجال المستمر بين النظام الحاكم منذ إقرار تعديلات قانون السلطة القضائية، التي أسندت إلى رئيس الانقلاب تعيين رؤساء الهيئات القضائية، وسلب هذا الاختصاص من المجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الخاص بمجلس الدولة، وهو ما رفضه القضاة بشكل واضح، وتجاهله النظام الحاكم بإقرار التعديلات، والضرب عرض حائط بمبدأ الأقدمية المتعارف عليه في تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

ويرجح أن يشعل موقف “معيط” حالة من الغضب في صفوف القضاة، في ظل التراجع الحاد في مستوى معيشتهم، وهو ما عبروا عنه بوضوح، في تغريدات على صفحات التواصل الاجتماعي وعبر مجموعات مغلقة، أكدوا خلالها أنهم يحنّون بشدة إلى مستوى معيشتهم قبل قرار تعويم الجنيه الذي اتخذته حكومة السيسي في الثاني من نوفمبر 2017، بشكل أثّر بالسلب على القوة الشرائية للجنيه، ما أثر على مستوى معيشة المصريين بشكل عام.

وكانت الرسالة التي أصدرها القضاة عبر بيان صادر عن النادي، قد أكدت أن الغلاء يتزامن مع ما استشرى أخيرًا من شعور بعض القضاة بعدم المساواة داخل السلطة القضائية ذاتها، الأمر الذي يؤشر على بوادر أزمة واستياء وفتنة داخلية تهدد وحدة القضاء وحسن سير العدالة”.

وطالب المجلس بـ«تحقيق المساواة الإيجابية بين الجميع، وهو ما لا يتأتى بالنسبة للسادة القضاة في ظل نظام قضائي يحتاج إلى الإصلاح، إلا عن طريق عقد جلسات مسائية كعمل إضافي، تحقيقًا للعدالة الناجزة المنشودة، والمساواة الإيجابية المبتغاة، ومضاعفة الفترات المسائية بالنسبة لأعضاء النيابة العامة، أو بالآلية الأفضل التي يراها إقرار التسوية».

بل طالب المستشار محمد عبد المحسن بدعم القضاة بإعانة عاجلة للضرورة القصوى، لحين اجتماع مجلس القضاة، إضافة إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن فروق العلاوات، بما يضمن إعادة حقوق القضاء، استنادًا إلى مضمون فتوى الجمعية العامة للفتوى والتشريع بمجلس الدولة، والتي انتهت إلى عدم انطباق قوانين الموازنة العامة للدولة، وقانون الخدمة المدنية على الفئات المستثناة ومنها السلطة القضائية.

فإذا كان هذا حال القضاة في مصر، رغم الأرقام الخيالية التي يتقاضونها من رواتب وبدلات وحوافز، فضلا عن الامتيازات الأخرى، إلا أنه وفي ظل التعويم وارتفاع الأسعار بدأ القضاة يشتكون من الفقر بالنسبة للمعيشة التي اعتادوا عليها، فما بالنا بالفقراء الذين زاد عددهم على 30 مليون مواطن في مصر، من الذي لا يتجاوز راتبهم كمتوسط بحد اعتراف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 500 جنيه.

وتؤكد تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصول نسبة الفقراء تحت خط الفقر إلى 27.8% بمعدل استهلاك 482 جنيها للفرد في الأسرة حتى يتوفر له 3 احتياجات أساسية، هي المسكن والمأكل والملبس، وباعتبار أن متوسط الأسرة في مصر 4.1 فرد فإن الأسرة التي يقل دخلها عن 2000 جنيه شهريا تكون تحت خط الفقر، كاشفا عن وصول نسبة الفقر في محافظات الصعيد إلى أكثر من الـ50%، بينما تبلغ نسبة الفقر بمحافظة أسيوط 66%.

ويتوقع أن يتم رفع خط الفقر إلى 800 جنيه للفرد الواحد في المسح الجديد للتعبئة العامة والإحصاء، بسبب زيادة معدلات التضخم والقرارات الاقتصادية الأخيرة، كرفع سعر الوقود ورفع الدعم عن العديد من السلع والخدمات، لذلك يتوقع ارتفاع نسبة الفقر إلى 35% على الأقل فى خط الفقر الجديد، وهذا الرقم يقل عن المعدل البنك الدولي البالغ 1024 جنيها طبقاً لمتوسط سعر صرف الدولار كما سبق ذكره.

ويلاحظ أن معدلات الفقر السابق ذكرها تقل عن التقديرات السابقة التي تم رصدها من قبل المجالس القومية المتخصصة عام 2009 في مصر، والتي ذكرت أن نسبة الفقر في مصر بلغت 46%، وأنها ترتفع بصفة خاصة في النساء والأطفال الذين لا يحصلون على الطعام الكافي ويعانون من سوء التغذية، وأن 35% من النساء و53% من الأطفال في مصر لا يحصلون على الطعام اللازم، وأضافت التقديرات أن نسبة الفقر تتفاوت ما بين المحافظات الحضرية (6.6%) والمناطق الريفية (41.4%).

 

*بالأرقام.. تدهور مستمر في إنتاج القمح منذ انقلاب 2013

يومًا بعد يوم تتكشّف الكارثة التي تعيشها مصر في ظل حكم عصابة الانقلاب، وكان أحد مظاهر تلك الكارثة تردّي إنتاج الحبوب خاصة القمح، الأمر الذي يمثل تهديدًا للأمن الغذائي في البلاد.

وكشفت إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، مشيرة إلى أن إنتاج القمح بلغ خلال عام 2016-2017 حوالي 8.4 مليون طن، مقابل 9.3 مليون طن عام 2015-2016، بنسبة انخفاض 9.7%، مرجعة ذلك إلى تراجع إنتاج القمح العام قبل الماضي إلى انخفاض المساحة المزروعة بالقمح خلال هذا العام.

كان الجهاز قد أشار إلى أن إنتاج الحبوب في مصر بلغ 21 مليون طن عام (2015-2016) مقابل 21.3 مليون طن عام (2014-2015) بنسبة انخفاض قدرها 1.6%، لافتا إلى أن إنتاج القمح بلغ 9.3 مليون طـن عام (2015-2016) مقـابـل 9.6 مليون طن عام (2014-2015) بنسـبة انخفاض قدرها 2.8%.

وشهد عام الانقلاب تراجعًا في إنتاج الحبوب والقمح أيضًا، حيث كشف الجهاز عن وصول إنتـاج الحبـوب فى مصر إلى 21.9 مليون طن عام 2013/ 2014 مقابل 24.0 مليون طن عام 2012/2013 بنسبة انخفاض قدرها 9.0%، مشيرا إلى أن إنتاج القمح بلغ 9.3 مليون طـن عام 2013/2014 مقابـل 9.5 مليـون طـن عام 2012/2013 بنسـبة انخفاض قدرهـا 1.9%، نظرًا لانخفاض إنتاجية الفدان بنسبة 2.4%، عن العام السابق له.

 

*في 6 محطات من التآمر والخيانة.. كيف تحول السيسي إلى “أكبر معجزة” لإسرائيل؟

نجح زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي خلال مرحلة ما بعد 30 يونيو في تبديد مخاوف “إسرائيل” وتحول بمرور الوقت ليس إلى كنز إستراتيجي” كما كان حسني مبارك بل تحول إلى “أكبر معجزة” للكيان الصهيوني خلال العقود الماضية حتى بات الصهاينة حريصين على حمايته وبقائه واستمراره.

ولعل هذا البعد يفسر أسباب عدم مخاوف أركان انقلاب 30 يونيو من ردود الفعل الأمريكية والغربية على إصراراه نحو ترقيع الدستور، فحكومة بنيامين نتياهو والسعودية والإمارات تبذل جهودا مضنية من أجل ضمان بقاء استمرار حكم الجنرال حتى لو كان فاشيا عنصريا يدمر مصر ويعذب شعبها، ما دام في ذلك مصالح واشنطن وتل أبيب ودول الخليج التي أصرت على وأد المسار الديمقراطي وإجهاض ثورة 25 يناير.

لهذه الأسباب فإن الجنرال الإسرائيلي عاموس جلعاد، يصف الانقلاب الذي أفضى إلى وصول عبدالفتاح السيسي للحكم في مصر بـ”أكبر معجزة” حدثت لإسرائيل في العقود الأخيرة، فجلعاد، الذي ظل على مدى عشر سنوات مسئولاً عن إدارة ملف العلاقات الإسرائيلية مع مصر، وقاد “لواء الأبحاث” في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” ورأس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الأمن، كسائر الذين يتولون إدارة محافل التقدير الاستراتيجي في تل أبيب، انطلق من افتراض مفاده أن ثورة 25 يناير 2011، كانت تحمل في طياتها مصادر تهديد وجودي واستراتيجي على إسرائيل. وفي هذا التقرير نرصد أبرز المحطات التي وصلت بزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي إلى وصفه بأكبر معجزة حدثت لإسرائيل خلال العقود الماضية.

الثورة والصدمة

المحطة الأولى مع انطلاق شرارة ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، حيث أصيب الكيان الصهيوني بصدمة كبيرة، خشي معها أن تتحول حدوده الجنوبية مع مصر إلى تهديد وجودي، لذلك أظهرت الأدبيات الإسرائيلية التي تناولت ثورة 25 يناير بحسب المحلل والخبير في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، والتي صدرت عن مراكز التفكير ودور النشر ووسائل الإعلام، توضح أن تل أبيب خشيت أن تفضي الثورة إلى تكريس واقع سياسي واجتماعي في مصر يصبح من المستحيل معه الحفاظ على اتفاقية “كامب ديفيد”، التي تعد أحد ركائز الأمن القومي الإسرائيلي.

ولقطع الطريق على تحقق هذه المخاوف، فقد شرعت إسرائيل في حينه في إجراء اتصالات مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لتقديم دعم عسكري ضخم بهدف إعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة المخاطر المتوقعة من الجنوب.

وقد طار إيهود باراك، الذي كان وزيراً للدفاع عند اندلاع الثورة، على عجل إلى واشنطن، وقدم طلبا للحصول على مساعدات إضافية بقيمة 20 مليار دولار.

استنزاف إسرائيل

المحطة الثانية هي استنزاف “إسرائيل” بسبب الثورة حتى وصل الأمر بأفيغدور ليبرمان، الذي كان وزيراً للخارجية في ذلك الوقت، إلى المطالبة بإعادة رسم خارطة المخاطر الاستراتيجية التي تهدد إسرائيل، إذ اعتبر أن مصر الثورة أكثر خطورة من إيران النووية”. ليس هذا فحسب، بل إن ليبرمان أصر على أن يعقد المجلس الوزاري المصغر لشئون الأمن عدة جلسات لتدارس سبل مواجهة التهديدات التي تأتي من الجنوب.

وأقر المجلس، في أعقاب تلك الجلسات، إدخال تحولات جذرية على منظومة بناء القوة العسكرية، وضِمن ذلك إعادة الاعتبار لقيادة المنطقة الجنوبية، بوصفها الجهة التي ستتحمل مسؤولية مواجهة المخاطر المحتملة، التي ستصدرها مصر الثورة.

وقد تجسدت الكثير من مخاوف تل أبيب، إذ أفضت الثورة إلى وقف الشراكة الاستراتيجية التي كانت قائمة مع مصر، والتي دفعت وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، بنيامين بن أليعازر، إلى أن يصف المخلوع حسني مبارك بأنه “كنز استراتيجي” لإسرائيل.

ولعل أوضح نتيجة للثورة تمثلت في تراجع قدرة تل أبيب على مواجهة المقاومة الفلسطينية، إذ إن الظروف التي شنت فيها إسرائيل حربها على غزة في العام 2012، عندما كانت مصر تحت حكم الرئيس محمد مرسي، أصعب بكثير من ظروف حربي 2008 و2014.

الربيع العربي يحاصر الصهاينة

المحطة الثالثة أن ما زاد الأمور تعقيدا حقيقة أن دوائر صنع القرار ومحافل التقدير الاستراتيجي في تل أبيب، قد انطلقت من افتراض مفاده أن عجلة التحولات التي أطلقتها الثورة في تونس ومصر مرشحة للوصول إلى مناطق أخرى، بشكل يفضي إلى تحول في البيئة الإقليمية ويفاقم مستوى المخاطر الاستراتيجية.

وقد تعاظمت الدعوات داخل تل أبيب مطالبة بالاستعداد للتقشف وتحمل تبعات زيادة النفقات الأمنية والتعود على تقليص الموازنات المخصصة للخدمات والبنى التحتية والتسليم بالمس بمخصصات الضمان الاجتماعي.

وقد سادت مخاوف من أن تسهم ثورة 25 يناير في تقليص مظاهر استقلال القرار السياسي الإسرائيلي من خلال زيادة الارتباط بالدعم المالي والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة والغرب لمواجهة تبعات الثورة.

تدبير الانقلاب وتمويله

أما المحطة الرابعة، فقد أملت هذه المخاوف على دوائر صنع القرار في تل أبيب الاستنفار للمشاركة في تدبير ودعم الانقلاب الذي قاده السيسي، إذ لعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دوراً رئيسياً في تأمين شرعية دولية للحكم الجديد، من خلال الضغط على إدارة أوباما لعدم التعاطي معه كانقلاب، وعدم المس بالمساعدات التي تقدمها واشنطن للجيش المصري في أعقاب ذلك.

ويمكن الافتراض بأن استعداد نظام السيسي لتطوير الشراكات مع إسرائيل في تل أبيب قد فاجأ قادة حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل وتجاوز أكثر رهاناتهم المسبقة. فقد تعاون نظام الانقلاب مع إسرائيل في مواجهة المقاومة الفلسطينية، كما عكس ذلك السلوك المصري أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 2014.

التآمر على المقاومة

المحطة الخامسة هي التعاون الأمني والاستخباري مع إسرائيل، بل يتجه السيسي أيضا إلى تطوير نسق من التكامل الميداني في مواجهة ما يوصف بأنه تهديدات مشتركة”، فقد أقر كل من السيسي ونتنياهو بأن مصر سمحت لسلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ غارات في قلب سيناء بهدف المس بـ”الإرهابيين”.

وعلى الرغم من أن الهدف المعلن من شن هذه الغارات هو المس بتنظيم “ولاية سيناء”، الموالي لتنظيم “داعش”، إلا أن موقع “والا” الإسرائيلي كشف أخيرا أن إسرائيل لا تستهدف هذا التنظيم بشكل خاص، بل قوافل السلاح الذي يتم تهريبه إلى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

تحالف اقتصادي مع الصهاينة

وترتبط المحطة السادسة بدور نظام السيسي في تحسين بيئة إسرائيل الإقليمية، حيث انخرط نظام العسكر في تحالف واقعي يضم إسرائيل واليونان وقبرص لمواجهة تركيا. وعلى الرغم من أن الحرص على استنفاد الطاقة الكامنة في تعاون السعودية في مواجهة إيران، يعد السبب الرئيس الذي حث نتنياهو على الاستنفار لصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أعقاب قتل الصحافي جمال خاشقجي، فإن إسرائيل تراهن على دور نظام الحكم في الرياض في دعم استقرار نظام السيسي، وهذا ما يجعل تل أبيب تتخوف من تداعيات المس باستقرار نظام الحكم السعودي.

لكن إفادة إسرائيل من طابع الشراكات التي باتت تربطها بنظام السيسي لم تحِل دون تعاظم المخاوف داخل تل أبيب من إمكانية تهاوي استقرار هذا النظام بسبب طابع المشاكل الاقتصادية والأمنية التي تعاني منها مصر في عهده.

وهذا ما دفع مدير “مركز يورشليم للدراسات الاستراتيجية” إفرايم عنبار في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” أخيرا، إلى دعوة، الرئيس الجديد لهيئة الأركان أفيف كوخافي لإعادة بناء الجيش بحيث يتمكن من مواجهة المخاطر التي ستنبعث من الجنوب في حال سقط نظام السيسي.

 

*وزير تعليم السيسي: زيادة رواتب المعلمين مستحيلة!

أكد طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، استحالة تنفيذ مطالب المعلمين بزيادة الرواتب خلال الفترة الحالية، وذلك ردا علي مطالبات إلغاء قرار تجميد أساسي رواتب المعلمين على أساسي عام 2014.

وقال شوقي، في تصريحات إعلامية، إن “تكلفة زيادة رواتب المعلمين تتعلق بإضافة 150 مليار جنيه سنويا على الموازنة العامة للدولة، الأمر الذي يفوق قدرة الدولة في هذه الظروف”، مشيرا الي أن “من يحكم الرواتب قانون الخدمة المدنية وليس في أيدينا تغييره ولكن الأمر بيد مجلس النواب ووزارة المالية التي تعد الموازنة العامة للدولة”.

واضاف شوقي قائلا: “لا نستطيع مطالبة الدولة بهذه المبالغ التي تفوق قدرتها”، معتبرا أن “الدعاوى على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الوزارة هدفها إثارة البلبلة داخل البلاد من خلال التظاهر”.

وكانت أمينة خيري، المتحدث باسم وزارة التعليم في حكومة الانقلاب، صرحت أمس بأن “المعلمين جزء من التدهور الذي أصاب العملية التعليمية”، فيما قال محمد عمر، نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين في حكومة الانقلاب، إن “الوزارة خاطبت جميع الجهات الرسمية وعملت على تعديل الميزانية العام الماضى، لكن لم تعتمد من مجلس نواب العسكر، مشيرا الي أن “جميع موظفى الدولة البالغ عددهم 7 ملايين موظف ينطبق عليهم القوانين الصادرة عن مجلس نواب العسكر من عام 2015 حتى الآن بشأن تجميد اساسي المرتب”.

وأضاف عمر أن “الزيادة المطلوبة ستكلف الميزانية 160 مليار جنية لجميع موظفى الدولة”، مضيفا “أؤكد للمعلمين أننا لن نتجاوب مع محاولات الابتزاز من بعض الأشخاص الساعين إلى الوصول إلى منصب بالوزارة أو النقابة مهما حدث ولن نتعامل مع أصحاب المطالب الفئوية”.

 

*المنقلب” يتصالح مع “حرامية مبارك” مقابل 19 مليون جنيه!

في حلقةٍ جديدة من مسلسل إهدار حقوق الوطن على يد عصابة العسكر مقابل حفنة من الأموال، وافقت حكومة الانقلاب على 24 طلبًا للتصالح من رجال أعمال وموظفين بالدولة، بعد سدادهم مبلغ 19 مليون جنيه، مقابل انقضاء الدعوى الجنائية ضدهم فى الاستيلاء على المال العام.

وشاركت وزارة العدل في جريمة إفلات هؤلاء من العقوبة، وقامت بإرسال عقود التسوية الخاصة بهم إلى نائب عام الانقلاب من أجل رفع أسمائهم من قائمة تجميد الأموال والممنوعين من السفر، وذلك بدعوى انتهاء الدعوى الجنائية حيالهم.

يأتي هذا في إطار خطة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للسعي إلى الحصول على الأموال بأي طريقة، حتى لو كان ذلك بالتفريط في ثروات ومقدرات الوطن، والتصالح مع ناهبي المال العام، أو إثقال كاهل المصريين بمزيد من الديون الداخلية والخارجية.

وكشفت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي، عن ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى نحو 93 مليار دولار في ديسمبر 2018، وزعمت أن “مؤشرات الدين العام ليست مزعجة كما يعتقد البعض، إلا أنه يجب أن تظل تحت النظر”!.

وكان الدين الخارجي لمصر قد بلغ 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% على أساس سنوي، وبحسب بيانات للبنك المركزي سجل الدين العام المحلي حوالي 3.695 تريليون جنيه (نحو 205 مليار دولار) مع نهاية يونيو الماضي، مسجلا زيادة سنوية خلال العام المالي 2017-2018 بقيمة 534 مليار جنيه، وهي ثاني أكبر زيادة سنوية في تاريخ مصر، بعد عام 2016-2017 الذي سجل زيادة في الدين المحلي بقيمة 540.2 مليار جنيه.

وتوقع بنك الاستثمار بلتون، في تقريره السنوي، أن يواصل الدين الخارجي المصري ارتفاعه ليصل إلى 107 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بـ92 مليار دولار العام المالي السابق، لتمويل الفجوة التمويلية المتوقع أن تبلغ 11.3 مليار دولار العام المالي الحالي.

كما توقع البنك ارتفاع فاتورة خدمة الدين لتبلغ 631 مليار جنيه (نحو 35 مليار دولار) في العام المالي الحالي، وهو ما يشكل عبئا، نظرًا لارتفاعه بنحو 193 مليار جنيه عن العام الماضي، وعن المبلغ المقرر في الموازنة العامة عند 541 مليار جنيه، نتيجة ارتفاع عائدات أذون الخزانة، والذي سيظل أعلى من 19%، مما سيؤثر على هدف خفض عجز الميزانية بشكل عام.

 

*البنك المركزي يعترف: الدين الخارجي ارتفع إلى 93 مليار دولار!

كشفت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي، عن ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى نحو 93 مليار دولار في ديسمبر 2018، وزعمت أن “مؤشرات الدين العام ليست مزعجة كما يعتقد البعض، إلا أنه يجب أن تظل تحت النظر”!.

وقالت هلال، خلال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية في برلمان الانقلاب، إن البنك المركزي عادة لا يستلف، لكن بعض الجهات المانحة طلبت أن تضع ودائعها في البنك المركزي، حيث يوجد 17 مليار دولار ودائع من دول عربية بالبنك المركزي، منها ودائع للسعودية والكويت والإمارات”.

وأضافت أن “75% من الديون طويلة الأجل، ومعظمها من جهات مانحة كالبنك الدولي والبنك الإفريقي”، مشيرا إلى وجود اتجاه لوضع سقف للاقتراض خلال الفترة المقبلة”.

كان الدين الخارجي لمصر قد بلغ 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% على أساس سنوي، وبحسب بيانات للبنك المركزي سجل الدين العام المحلي حوالي 3.695 تريليون جنيه (نحو 205 مليار دولار) مع نهاية يونيو الماضي، مسجلا زيادة سنوية خلال العام المالي 2017-2018 بقيمة 534 مليار جنيه، وهي ثاني أكبر زيادة سنوية في تاريخ مصر، بعد عام 2016-2017 الذي سجل زيادة في الدين المحلي بقيمة 540.2 مليار جنيه.

يأتي هذا في الوقت الذي توقع بنك الاستثمار بلتون، في تقريره السنوي، أن يواصل الدين الخارجي المصري ارتفاعه ليصل إلى 107 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بـ92 مليار دولار العام المالي السابق، لتمويل الفجوة التمويلية المتوقع أن تبلغ 11.3 مليار دولار العام المالي الحالي، وتوقع البنك ارتفاع فاتورة خدمة الدين لتبلغ 631 مليار جنيه (نحو 35 مليار دولار) في العام المالي الحالي، وهو ما يشكل عبئا، نظرًا لارتفاعه بنحو 193 مليار جنيه عن العام الماضي، وعن المبلغ المقرر في الموازنة العامة عند 541 مليار جنيه، نتيجة ارتفاع عائدات أذون الخزانة، والذي سيظل أعلى من 19%، مما سيؤثر على هدف خفض عجز الميزانية بشكل عام.