الخميس , 19 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : صراع

أرشيف الوسم : صراع

الإشتراك في الخلاصات

انقلاب “بن سلمان” على “بن نايف” وبن سلمان قبل يديه 3 قبلات وانحنى على قدميه دون أن ينظرا لبعضهم

سلمان وبن نايفانقلاب “بن سلمان” على “بن نايف” وبن سلمان قبل يديه 3 قبلات وانحنى على قدميه دون أن ينظرا لبعضهم

 

 شبكة المرصد الإخبارية

 

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز فجر اليوم الأربعاء، أمرا ملكيا بتعيين نجله الأمير محمد وليا للعهد، بدلا من الأمير محمد بن نايف الذي أعفاه من منصبه.

يعتبر بن سلمان، هو الأسرع في الترقي في هرم السلطة في المملكة من أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وذلك بعد عامين و5 أشهر من تعيينه وزيرا للدفاع.

بايع الأمير محمد بن نايف بايع الأمير، ولي العهد السابق، محمد بن سلمان ولياً جديداً للعهد، بعد أن طبع بن ولي العهد الجديد 3 قبلات متتالية على يد سلفه وأتبعها برابعة، منحنياً على ركبتيه إلى أن وصل إلى قدم بن نايف ليأخذ مباركته في “أول انقلاب” (إن صحت التسمية) من نوعه في القصر الملكي السعودي منذ تأسيس المملكة.
أمر ملكي صدر فجر الأربعاء 21 يونيو/حزيران 2017؛ وهي العادة التي بدأت تتبعها السعودية مؤخراً لدى إصدار القرارات غير المعهودة وغير المتوقعة، يقضي بإعفاء الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز من ولاية العهد واختيار الأمير محمد بن سلمان خلفا له، وذلك في تغيير يؤكد الأمير البالغ من العمر 31 عاما باعتباره الحاكم القادم للبلاد.
الأمر الملكي لم يقضي بإعفاء “قيصر مكافحة الإرهاب” -كما درجت الصحافة الغربية في تسمية بن نايف- من منصبه في ولاية العهد فقط، بل إعفاءه أيضاً من منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ومنصب وزير الداخلية بينما تم تعيين بن سلمان نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيرا للدفاع.
لقاء المبايعة بين الرجلين، والذي تم تسجيله بالفيديو ونشره بكثافة عبر الشبكات الاجتماعية؛ ربما درءاً وإحباطاً لأي متمرد على القرار من أفراد العائلة المالكة، لم يكن دافئاً رغم حرصهما على أن يبدو كذلك.
فالرجلان لم ينظر أحدهما في عيني الآخر، ولم يتأمل واحدهما في وجه الآخر لمعرفة ما تركه هذا القرار الجلل من أثر. بل جرى سريعاً -25 ثانية فقط- إذ أن الملك السعودي القادم كان يقف متوتراً على باب ديوان بن نايف عاقداً يديه خلف ظهره، عندما خرج ولي العهد السابق بعدما سمع بالقرارات الملكية.
بادره بن نايف بـ”هلـــــــــه” طويلة، متظاهراً بالتفاجئ بوجوده، مردداً عبارات مجتزأة مما قاله الصحابة للرسول (صلى الله عليه وسلم) لدى مبايعته: على السمع والطاعة في العسر واليسرِ، والمنشط والمكره، وعلى أثره علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهلهُ إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله تعالى فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لؤمة لائم.
وأكمل بن نايف:الله يعينكم الله يطولي بعمرك حنّا بنرتاح هالحين وإنت الله يعينك ما بنستغني عن توجيهاتكم الله يسلمكم موفقين إن شاء الله في جبرتكم دوم الله يطول عمرك

محمد بن نايف سيتم نقله بعد إعفائه إلى قصر فخم ليقيم فيه دون أن يتمتع بأي منصب سياسي أو يتدخل في شؤون الحكم، فيما ستكون الفترة الأولى له في قصره أشبه بالإقامة الجبرية.

  حساب “العهد الجديد” على “تويتر” الذي يُعرّف نفسه بأنّه راصد قريب من غرف صناعة القرار، قد سرب خبر انقلاب محمد سلمان وإقالة بن نايف، وأن الأخير قَبِلَ التنحي لقاء صفقة مالية عملاقة . حسب وصفه

وأكد الحساب اليوم أن “قبول بن نايف التنحي عن منصب ولي العهد كانت لقاء عرض مالي عملاق، 100 مليار دولار نقداً ومثلها أصول في داخل وخارج البلد”.

وبهذا يكون العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أكمل ما بدى أنه تطور طبيعي لما بدأه منذ الأيام الأولى لحكمه، بوضع نجله محمد البالغ من العمر 31 عاما، في المرتبة الأولى لخلافة الكرسي الملكي.
ويحمل ولي العهد الجديد، محمد بن سلمان، حقائب عديدة كونه وزيراً للدفاع، ورئيساً للمجلس الاقتصادي المُكلَّف بإصلاح الاقتصاد السعودي، وكان ابن سلمان في المرتبة الثانية على خط العرش، إذا كان ولياً لولي العهد، لكن مراقبي العائلة الملكية السعودية كانت لديهم شكوكٌ منذ مدةٍ طويلةٍ بأنَّ صعود ابن سلمان تحت حكم والده قد يكون غرضه الإسراع في توليته عرش السعودية.

لم يكُن الأمير الشاب معروفاً في داخل السعودية أو خارجها قبل أن يتولَّى الملك سلمان عرش السعودية في يناير/كانون الثاني 2015، إذ كان يشغل في السابق منصب رئيس ديوان والده حين كان ولياً للعهد.

وسريعاً، منح العاهل السعودي، الذي يجمع سلطات شبه مُطلقة بين يديه، ابنه سلطات كبيرة بطريقةٍ جاءت مُفاجئةً للكثيرين في العائلة الملكية ممَّن هم أكبر سناً وأكثر خبرةً من الأمير محمد بن سلمان.

وجاء في الأمر الملكي الصادر اليوم أنَّ “الأغلبية العظمى” من أعضاء هيئة البيعة أيَّدوا تعديل خط العرش بتولية الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد. وقال التلفزيون الرسمي السعودي إنَّ 31 عضواً في الهيئة، البالغ عدد أعضائها 34، قد صوَّتوا لصالح التغييرات.

وهيئة البيعة هي مجلسٌ مُكوَّن من أبناء الملك المؤسس الراحل عبد العزيز والمشهورين من أحفاده، وهم المُخوَّلون باختيار الملك وولي العهد من بينهم.

وقد أصدر الملك السعودي قبل أيامٍ أمراً بإعادة هيكلة النيابة العامة في المملكة، مُجرِّداً الأمير محمد بن نايف من صلاحياته على “هيئة التحقيق والادعاء العام” ضمن مهام إشرافه على وزارة الداخلية، ليكون مُسماها النيابة العامة”، ويُسمى رئيسها “النائب العام”، ويكون تابعاً للملك مباشرةً.

ويُعتَقَد بأنَّ الأمير محمد بن نايف لم يقُم بدورٍ كبيرٍ في الإجراءات التي اتخذتها بلاده ودولة الإمارات ضد قطر، في مسعىً إلى عزلها بدعوى دعمها الجماعات الإسلامية وصلاتها بإيران.

وجَرَت تنحية الأمير بن نايف من المشهد العام لصالح ابن أخيه، محمد بن سلمان، بينما خرج الأخير في زيارات دولية، من بينها زيارة إلى البيت الأبيض للقاء رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب في مارس/آذار الماضي. وجاءت تلك الزيارة تمهيداً لزيارة ترامب إلى المملكة في مايو/أيار الماضي، وهي الزيارة التي تفاخرت بها السعودية باعتبارها دليلاً على ثقلها في المنطقة وفي العالم الإسلامي ككل.

واتسمت العلاقات السعودية-الأميركية ببعض البرود في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بعد أن سعت واشنطن إلى عقد اتفاق نووي مع إيران ذات الحكم الشيعي، كانت تعارضه السعودية السُنية بشدة.

وقد يكون الدفء الذي جَلَبه ترامب إلى العلاقات بين البلدين بعد توليه الرئاسة عاملاً مساعداً في الإسراع بتولية الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

ورغم طموحات ابن سلمان، التي تضم إصلاح الاقتصاد السعودي وتقليل اعتماده على النفط، واجه الأمير إخفاقات وانتقادات شديدة على الحرب التي تقودها بلاده في اليمن، ويشرف عليها بحكم منصبه وزيراً للدفاع.

وأخفقت الحرب، التي بدأت قبل أكثر من عامين، في إزاحة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران بعيداً عن العاصمة اليمنية صنعاء، وتسبَّبت في آثار مدمرة على ذاك البلد الفقير. وتقول المجموعات الحقوقية إنَّ القوات السعودية قتلت الكثير من المدنيين، داعيةً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا إلى تعليق بيع الأسلحة التي قد تُستخدم في حرب اليمن للسعودية.

وتقدم الولايات المتحدة بالفعل للسعودية مساعدةً استخباراتية ولوجستية في الحملة على اليمن، وأشارت إدارة ترامب إلى إمكانية المساعدة بدعمٍ استخباراتيٍ أكبر لمواجهة النفوذ الإيراني في اليمن.

وتعرَّض الأمير الذي صار لتوِّه ولياً للعهد إلى انتقادات حين استبعد تماماً أي فرصة لإقامة حوار مع إيران. ففي خطابٍ أذاعه التلفزيون السعودي، وضع ابن سلمان التوترات بين بلاده وبين طهران في إطارٍ طائفيٍ، وقال إنَّ إيران تهدف إلى “السيطرة على العالم الإسلامي” ونشر مذهبها الشيعي. وأقسم أيضاً على نقل “المعركة” إلى داخل إيران.

وأطلق التنافس بين السعودية وإيران شرارة حروب بالوكالة في المنطقة بأسرها؛ فالبلدان يدعمان أطرافاً تقاتل بعضها بعضاً في سوريا واليمن، ويدعمان أطرافاً سياسيةً متنافسة في لبنان والبحرين والعراق. وقد عمَّقت الصراعات نزعة العداء السني-الشيعي التي يحملها المتشددون على الجانبين.

السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عدة عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر

تعذيب سجناء سجن وادي النطرون

تعذيب سجناء سجن وادي النطرون

السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الانقلاب يشترى أسلحة فرنسية بمليار يورو وصبح على مصر بجنيه!

ذكرت صحيفة “لا تريبيون” الفرنسية أن سلطات الانقلاب تستعد لشراء سفن حربية وقمر صناعي من فرنسا في صفقات تتجاوز قيمتها المليار يورو (1.12 مليار دولار).

وأوردت الصحيفة الثلاثاء، أن الصفقة تضم أربع سفن للبحرية ستشيدها شركة (دي.سي.إن.إس) الفرنسية وبينها فرقاطتان من النوع “غويند”.

وسوف يتم توريد القمر الصناعي العسكري بالاشتراك بين شركة “إيرباص سبيس سيستمز”- التابعة لمجموعة إيرباص- وشركة “تاليس ألينيا” المملوكة لكل من مجموعة “تاليس” الفرنسية لصناعة الأسلحة و”فينميكانيكا” الإيطالية والتي تغير اسمها قبل فترة إلى “ليوناردو”.

وتملك تاليس 35 بالمائة من شركة (دي.سي.إن.إس) الفرنسية.

ورفضت كل الشركات التعليق.

ومن المتوقع إبرام الاتفاقات خلال زيارة مقررة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مصر في 18 إبريل المقبل.

وتردد قبل فترة أن مصر تتفاوض لشراء قمرين صناعيين فرنسيين للأغراض العسكرية.

 

 

*تدشين حملة “إغلاق العقرب” ومعاناة أهالي السجناء مستمرة

دشن عدد من النشطاء الحقوقيين، اليوم، حملة “إغلاق سجن العقرب” تحت رعاية 7 منظمات حقوقية متضامنة مع أسر معتقلي السجن، الذي يعتبر مقبرة للمعتقلين، وفقًا لكافة التقارير الحقوقية والقانونية.
وقامت الحملة برفع دعوى بمجلس الدولة لغلق السجن، إضافة إلى عقد مؤتمر توضح فيه كافة الانتهاكات التى تمارس ضد معتقلى الرأى فى مصر.

وفي سياق متصل، أكدت “رابطة سجناء العقرب” منع معظم الزيارات للسجن، اليوم الثلاثاء، حتى القادمة من الأقاليم، والسماح بدخول عدد قليل جدا من الزيارات معظمها سجلت ومنعت بالأمس، مع تأخير الأهالي على البوابة دون إعطائهم ردا واضحا، والارتباك المتمثل في السماح لبعضهم بالدخول، ثم منعهم من الزيارة وإخراجهم ثانية، وهو ما أدى إلى سقوط والدة أحد المعتقلين في حالة إغماء من طول وصعوبة الانتظار.

كما عادت كثير من أسر المعتقلين للمبيت أمام السجن من مساء اليوم السابق للزيارة، مع تهديدات بمنع الزيارات كلها للضغط على المضربين، خصوصا في ظل تصعيد العديد من المضربين جزئيا لإضرابهم.

 

 

*أهالي معتقلي الوادي الجديد يناشدون المنظمات الحقوقية التدخل لإنقاذ ذويهم

ناشد أهالي معتقلى سجن الوادى الجديد الاحرار فى كل مكان لانقاذ ذويهم من الموت داخل السجن، حيث يعانون من حرمانهم من ابسط الحقوق الادمية ويلاقون اشد انواع التعذيب النفسى والجسدى.

وأضاف الأهالي أن المعتقلين يتعرضون للتعدي عليهم بالضرب بالأحزمة والعصي بشكل بشع فيما يسمى بـ”التشريفة”، كما يتم تجرديهم من ملابسهم فى بعض الليالى القارسة البرودة، والتنكيل بهم داخل الزنازين وتركهم فى ظروف بالغة السوء وسط الاوبئة التى تنتشر بسبب مياه المجارى والصرف الصحى ويمنع عنهم الأدوية حتى أصحاب الأمراض المستعصية.

كما تقوم إدارة السجن قبل موعد الزيارة بحلق رؤوس المعتقلين بشكل سئ لتعمد إهانتهم امام أهاليهم، وكذلك يتم منع دخول أغلب الاطعمة والملابس ووقت الزيارة لا يتجاوز 5 دقائق او اقل رغم ان اغلب اهالي المعتقلين يأتون من محافظة سوهاج وقنا واسيوط فى رحلة سفر تستغرق 10 ساعات.
وطالب الأهالي من شرفاء المنظمات الحقوقيه والاعلام وكل الاحرار التحرك سريعا ومساعدتهم فى انقاذ ذويهم من جحيم صحراء الوادى الجديد.

 

 

*معتقلو وادي النطرون (ليمان 430) نتعرض لعمليات تعذيب نفسي وبدني

اشتكى معتقلون سياسيون داخل سجن وادي النطرون (ليمان 430 الصحراوي) من استمرار المعاملة السيئة واللاأدمية من قبل إدارة السجن لهم، وتعرضهم لأبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني.
وقال المعتقلون أن أخر الوقائع التي شهدها السجن ما حدث في الزيارة يوم الأربعاء الموافق 16 مارس الجاري، مع د. محمود عزت وهو أحد المعتقلين بالسجن، حيث صفعه مخبر يدعى “عبد الله” على وجهه بعد اعتراضه على الإهانات المتكررة، ومنها الحلاقة الجبرية بعد كل زيارة. وقام المخبر المذكور بحلق لحية ورأس د. محمود وإيداعه زنزانة انفرادية سيئة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شكى المعتقلون من إهانتهم عند عودتهم إلى السجن سواء من جلسات المحاكمة أو امتحانات، حيث يجبرون على خلع ملابسهم والتبول والتبرز أمام مخبرين من إدارة السجن، ثم إدخالهم مع الجنائيين في غرفة لا توجد بها أي وسيلة إعاشة تسمى “الإيراد”، وذلك بالمخالفة لقانون تنظيم السجون الصادرة عام 1956 بكافة تعديلاته.

كما اشتكى المعتقلون من نقص الرعاية الطبية والتي تكاد تكون منعدمة، مع وجود مرضى كثيرين بأمراض مزمنة في أشد الحاجة لعلاج دوري منتظم.

وأبرز تلك الحالات، المعتقل أحمد نصار الذي يعاني من مرض الصرع جراء التعذيب البشع، ويحتاج إلى علاج يومي مستمر، والمعتقل أحمد المناوي ويعاني من ارتجاع في صمام بالقلب، والمعتقل السيد الجابري ويحتاج إلى متابعة مستمرة وعلاج دوري حيث أجرى عملية قلب مفتوح.

ودعا المعتقلون وكالات الأنباء العالمية والعربية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم العربي والإسلامي والدولي لأن تطلع على ما يتعرضون له من انتهاكات وحشية لا تقرها أي شرائع أو أديان أو قوانين في العالم.

 

 

* تأجيل محاكمة “بديع” بـ”أحداث الإسماعيلية” للشهر المقبل

أجَّلت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم، محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع و104 معتقلين، في القضية المعرفة إعلاميا بـ«أحداث الإسماعيلية»، لجلسات الثالث والرابع والخامس من أبريل؛ لاستكمال مرافعات الدفاع.

وقال الدكتور محمد بديع، قبيل انتهاء جلسة محاكمته اليوم الثلاثاء، للقاضي الذي ينظرها المستشار محمد سعيد الشربيني: إن لديه جلسة في قضية أخرى في الرابع من أبريل؛ لمراعاة ذلك في تحديد ميعاد الجلسة القادمة.

وفي هذا السياق، أكد عدد من المتهمين الآخرين على ذلك الطرح، مؤكدين للمحكمة أن 8 معتقلين سيكون لديهم جلسة أخرى في ذلك اليوم، ليوجه القاضي حديثه تعليقا على ما أبدوه لهيئة الدفاع، قائلا: إن عليهم تقديم أسماء موكليهم المتغيبين عن الجلسة، والمحكمة ستراعي عدم تأثير ذلك في مجرياتها.

وتعود وقائع القضية إلى يوم 5 يوليو 2013، حين قامت قوات أمن الانقلاب بفض اعتصام مؤيدي الرئيس محمد مرسي أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية بالقوة، ما أسفر عن ارتقاء 3 شهداء، وسقوط عشرات المصابين.

 

 

* إحالة “الحناوي” وفريق برنامجها لـ”التأديبية” بتهمة “انتقاد السيسي

أحال اتحاد الإذاعة والتلفزيون المذيعة بالقناة الثالثة “عزة الحناويوعددا من العاملين ببرنامج “أخبار القاهرة” للمحكمة التأديبية؛ على خلفية انتقادها لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إحدى حلقات برنامجها.

وكانت التحقيقات التي أجراها الاتحاد، برئاسة عصام الأمير، قد اتهمت الحناوي” بارتكاب مخالفات مهنية جسيمة، وتم تحميلها المسؤولية التأديبية والجنائية؛ بزعم الخروج عن معايير العمل الإعلامى وإهانة شخص السيسي.

 

 

* إخلاء سبيل “معتقل التيشيرت” بعد عامين من الحبس

قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، اليوم الثلاثاء 22 مارس 2016م، إخلاء سبيل طالب الثانوية” محمود محمد، الشهير بـ«معتقل التيشيرت »، بكفالة 1000 جنيه، بعد اتهامه بالتظاهر وتلفيق قضية تحريض على العنف.

يذكر أن الطفل قد تم حبسه لمدة تتجاوز العامين، عقب إلقاء الأجهزة الأمنية القبض عليه عقب أحداث 25 يناير من عام 2014، مرتديا «تيشيرت» مكتوبا عليه «وطن بلا تعذيب»، ولفقت له الأجهزة الأمنية حيازة لافتات تحريضية وتيشيرت عليه عبارات ضد أجهزة الدولة.

وفي بيان مشترك يوم الثلاثاء 9 من فبراير الماضي 2016، أدانت 13 منظمة حقوقية تجديد الحبس الاحتياطي لـ«معتقل التيشيرت »، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 715 لسنة 2014 إداري المرج، رغم تخطي «محمود» الحد اﻷقصى القانوني للحبس الاحتياطي، وقدره عامان.

واعتبرت المنظمات، في بيانها، «أن القرار يمثل انتهاكًا مفزعًا، خطير الدلالة، ومخالفة صريحة من قِبل النيابة العامة ومحكمة الجنايات لنص القانون بشكل مباشر، وعلى نحو متعمد لا ريب فيه”.

وذكرت المنظمات- ومنها “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية“- أن «قانون اﻹجراءات الجنائية ينص في مادته 143 على ألا يتجاوز مجموع مدد الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق والمحاكمة بأي حال من الأحوال مدة عامين، في حالة الاتهامات التي تصل اﻷحكام فيها للمؤبد أو الإعدام”.

وأشار البيان إلى أن المدة القانونية لحبسه احتياطيا انتهت منذ 25 يناير الماضي 2016، أي من 15 يومًا من تاريخ صدور البيان، ومن ثم يعد قرار تجديد حبسه السابق والصادر في 6 يناير الماضي منتهيًا وجوبًا بحكم القانون في 25 من الشهر نفسه، بغض النظر عن مدة التجديد التي صدر بها القرار، وكان ينوط بالنائب العام امتثالًا للقانون أن يأمر باﻹفراج عن محمود في ذلك الموعد، إلا أنه– وعلى نحو مخالف للقانون– أصر على تقديم طلب لدائرة رقم 24 جنايات الجيزة بتجديد حبسه، فيما قبلت الدائرة ذلك على نحو مخالف للقانون أيضًا”.

وطالب البيان المجلس اﻷعلى للقضاء «كأعلى هيئة بالسلطة القضائية بالنظر، على وجه السرعة، في المذكرات والشكاوى المقدمة إليه، بخصوص قضية محمود محمد، وضرورة تدارك النيابة العامة– بوصفها صاحبة الولاية على القضية حاليًا– الخرق الفادح للقانون، واﻹفراج فورًا عن محمود محمد؛ رفعا للظلم الفادح الواقع عليه وعلى ذويه، ووقفًا لانتهاك بالغ يمس منظومة العدالة نفسها، ويهدد بتقويض أحد أهم أركانها، فلا عدالة في منظومة قضائية لا يتقيد ممثلوها أنفسهم بنصوص القانون، ولا عدالة لمنظومة قضائية تهدر حيادية القضاء ونصوص القانون بأيدي من يفترض فيهم صيانتها”.

وشهدت قضية معتقل التيشيرت” تعاطفا كبيرا على المستويين المحلي والدولي، وأفردت له الصحف الدولية مساحات كبيرة، سردت فيها تفاصيل فضيحة اعتقاله، وتجديد حبسه مرارا بتهم سخيفة وملفقة.

 

 

 *بعد حرق الجيش منازلهم ..هتافات أهالي البصارطة : عاملين علينا أسود وبتنضربوا على الحدود!

في إقتداء عجيب بقوات الإحتلال الإسرائيلي ، قامت قوات الجيش والشرطة المصرية بخطوة هي الأخطر في تاريخ الإنقلاب العسكري ، حيث قامو بحرق وإشعال النيران في بعض منازل المعتقلين بقرية “البصارطة” بمحافظة دمياط فجر اليوم، وقد تم حرق 3 منازل تماما ، أحدهم يعود للمعتقلة “مريم ترك” وآخران للمعتقلان “سامي الفار “و “السيد ابو عبده”.

جدير بالذكر أن قوات أمن الإنقلاب سبق وهددت اهالي المعتقلات في “البصارطة” في وقت سابق بحرق منازلهم في حاله استمرارهم في الحديث عن بناتهم المعتقلات ، وقد لاقت تلك الخطوة التي وصفها اهل القرية بالخسيسة إستنكارا شديدا من المواطنين ، الذين خرجوا في مظاهرات عارمة مرددين هتافات : عاملين علينا أسود وبتنضربوا على الحدود ، في إشارة لما يلاقيه الجيش المصري من هزائم منكرة على يد قوات ولاية سيناء ، كان آخرها حادث كمين الصفا والذي راح ضحيته 18 مجندا.

 

 

*السيسي: لا أحد يستطيع البقاء فى موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة

قال  السيسي، أثناء لقائه اليوم بقصر الاتحادية بالأدباء والمفكرين بحضور وزير الثقافة حلمي النمنم، إنه ليس رئيسا لمصر ولكن ابنها، مؤكدا أنه لا أحد يستطيع البقاء فى موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة”، مشددا على أن الدول لا تقوم إلا بالعرق والجهد.

وأضاف  السيسي خلال اللقاء: “أكافح من أجل استقرار القرار المصرى، وفي رقبتى 90 مليونا، وحريص على التوازن بين أمنهم واستقرار الدولة وبين تأمين الحقوق والحريات“.

وشدد السيسي على أن الثورتين 25 يناير و30 يونيو لهما آثار إيجابية وسلبية، ولكن البعض يغفل الآثار السلبية، ووجود ثمن لها.

 

 

*السيسي للمصريين: تحملوا الظروف الصعبة.. لست رئيسكم

حاول رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، التملص من مسؤولياته عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعاني منها مصر، وحمّل المصريين المسؤولية عنها، وقال إنه صارحهم بها منذ البداية، وأكد أنه يجب عليهم أن يتحملوا الظروف الصعبة، متنصلا من مسؤولياته كرئيس للبلاد بالقول إنه ليس رئيسا لمصر.

جاء ذلك في لقائه بعدد من مثقفي 30 يونيو الموالين له، ممن تنتمي غالبيتهم للتيار الناصري، ظهيرة الثلاثاء، بالقصر الجمهوري بمصر الجديدة، حيث استمر لقاؤه بهم ثلاث ساعات، طلب منهم في نهايته تشكيل مجموعات عمل للتباحث بشأن مختلف القضايا، وصوغ أفكارهم مكتوبة، على أن يلتقي بهم بعد شهر.

واكتفت الرئاسة بإصدار بيان عبر الحساب الشخصي لرئيس الانقلاب على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أشارت فيه إلى أبرز ما قاله خلال اللقاء، وأبرز ما جاء في الاجتماع، وأهم ما طرحه الحاضرون من أفكار.

ونقلت الصفحة عن السيسي قوله في لقائه إنه حرص على مصارحة الشعب المصري منذ البداية بصعوبة الواقع الاقتصادي في مصر، الذي يقتضي تكاتف الجهود، وتحمل الظروف الصعبة حتى تحقق البلاد مستقبلا أفضل، على حد قوله.

وتابع: “أنا مش رئيس مصر، ولكن ابنها، وأكافح من أجل استقرار القرار المصري“.

وأبدى مراقبون دهشتهم من التعبير الأخير لأن أي رئيس دولة يعمل على استقلال القرار الوطني، لكن السيسي قال إنه يعمل على استقرار القرار الوطني، دون أن يوضح ما المقصود باستقراره، وليس استقلاله؟
في الوقت نفسه قال السيسي: “في رقبتي 90 مليونا، وحريص على التوازن بين أمنهم، واستقرار الدولة، وتأمين الحقوق والحريات”، موضحا أن المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة وفرت ما بين 2 – 3 ملايين فرصة عمل.

واعتبر مراقبون هذا الرقم مبالغا فيه جدا، وأقرب إلى أن يكون “أكذوبة“.

وفي رد غير مباشر منه على الدعوات التي تصاعدت مؤخرا، وتطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة، قال السيسي: “لا أحد يستطيع البقاء في موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة“.

كما نقلت الصفحة عن السيسي قوله: “الثورتان (يقصد ثورة 25 يناير ومظاهرات 30 يونيو) لهما آثار إيجابية وسلبية، ولكن البعض يغفل الآثار السلبية، ووجود ثمن لها”، بحسب قوله، ما رأى مراقبون أنه يحملهما ما يزعمه من “آثار سلبية“.

من حضر اللقاء؟

حضر اللقاء وزير الثقافة الحالي حلمي النمنم، (المعروف بدعوته الشهيرة لتطبيق العلمانية، ولو بسفك الدماء)، ووزيرا الثقافة السابقان” جابر عصفور (المعروف بعدائه الشديد للأزهر)، ومحمد صابر عرب، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، الذي تمت إعادة تشكيله بعد 30 يونيو من الموالين للانقلاب.

وانتمت غالبية من حضر اللقاء، وعددهم 24 شخصا، للفكر الناصري واليساري، وأبرزهم: عبد الله السناوي، ويوسف القعيد، ومحمد سلماوي، وضياء رشوان، وصلاح عيسى، وفريدة النقاش، ووحيد حامد، وأحمد عبد المعطي حجازي، وسكينة فؤاد، وجلال أمين، والسيد ياسين، ويوسف زيدان، ولميس جابر، وإقبال بركة، وفاروق جويدة، ومحمد المخزنجي، وآخرون.

كواليس ما دار في اللقاء

صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، أن السيسي استمع إلى رؤى ومقترحات الحضور، التي تناولت أهمية تدارك مشكلة الاستقطاب والانقسام اللذين يهددان العديد من دول المنطقة، وأهمية ضمان حرية الرأي والتعبير دون قيود، وأن جهود الإصلاح الاجتماعي، وتجديد الخطاب الديني يتعين أن تتزامن مع التوصل لحلول عملية للمشكلات الاقتصادية، وعدالة توزيع الدخول.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيسي عقب على مداخلات المتحدثين بالتأكيد على أن أعظم إنجازات ثورة المصريين هو القضاء على احتكار السلطة أو البقاء فيها ضد إرادة الشعب المصري.
ونبه السيسي إلى أمر كثيرا ما ألح عليه، هو أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي الحفاظ على الدولة المصرية، وصيانة مؤسساتها، مع العمل على إصلاحها.

واستعظم أنه تم الإفراج عن أربع دفعات من المحبوسين بمبادرات من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشباب الإعلاميين، وتفاخر بذلك.

ورأى مراقبون أن سلسلة الحوار الوطني، التي بدأها السيسي، تأتي كرسالة للغرب بوجود معارضين له يتم التحاور معهم.

ورجحوا أنه يسعى، من خلال هذه الحوارات، إلى أن يظهر بصورة المنفتح على مكونات المجتمع المصري، بعد اعتماده على العسكريين، الذين يحرص على التعاون معهم، وإسناد المشروعات إليهم، بل وتكليفهم بالمهام القومية، كخفض أسعار السلع، والظهور معهم في لقاءات عدة، ضمن الندوات الاستراتيجية التي تقيمها القوات المسلحة.

كواليس اللقاء

من جهتها، كشفت تقارير إعلامية أن نحو 10 من أصل 25 مشاركا في اللقاء، تحدثوا، فيما لم يدل عبد الله السناوي وجابر عصفور بأي تصريحات أو مداخلات.

وجاءت البداية مع سؤال طرحه السيسي هو: “هل الأمة العربية في مرحلة انحطاط أم صعود؟”، فرد بعضهم: “هناك صراع يراوح بين الانحطاط والصعود“.

فرد السيسي عليهم قائلا: “كلامكم نظري، وليس على أرض الواقع”، داعيا إياهم إلى بذل مزيد من الاتصال بالشارع لمعرفة مشكلاته الحقيقية، وكم التحديات التي تواجهه.

وبحسب نبيل فاروق، الذي حضر اللقاء، ركز المثقفون في الحديث على “قانون ازدراء الأديان”، خاصة مع حبس البعض بسبب ذلك الأمر، حيث طالبوا بتحديد ما يعنيه “ازدراء الأديان”.

وهاجمت لميس جابر، ثورة 25 يناير والربيع العربي، مشيرة إلى أن ما نعانيه اليوم في مصر نتيجة ما حدث في 2011 من ثورات في بعض الدول العربية.

في المقابل استنكر الروائي إبراهيم عبد المجيد، أي هجوم على الثورة، مطالبا الجميع باحترامها، والتوقف عن تشويه ما قدمته.

“هذا ما جاء في اللقاء

إلى ذلك، كشف عدد من الحاضرين النقاب عن أبرز ما جاء في اللقاء مع السيسي، إذ قال محمد سلماوي إن السيسي طالب المثقفين بوضع تصورات عملية لتحقيق الأهداف التي قدموها في أحاديثهم.
وأضاف سلماوي أنهم تطرقوا لجميع القضايا، ومنها حقوق الإنسان والحريات والتعليم والديمقراطية، وازدراء الأديان، وتمت المطالبة بإلغاء مثل هذه القوانين والإفراج عن إسلام بحيري وأحمد ناجي، وإلغاء حكم فاطمة ناعوت، وبصراحة شديدة تقبلها السيسي، ولم يعترض عليها، حسبما قال.

وكشف صاحب سلسلة قصص “رجل المستحيل”، نبيل فاروق، أن السيسي طالب الحاضرين بـ”الموازنة بين حرية الرأي والمتطلبات الأمنية في هذه المرحلة”. ونقل قول السيسي: “أنا اللي في وش المدفع وعليا حماية 90 مليون مصري، ومش تيجوا تتكلموا، وتسيبوني، وتمشوا”، لافتا إلى أنه طلب من الحاضرين إعداد ورقة عمل لـ”نهضة مصر”، كي يتم مناقشتها في لقاء آخر يجمعهم في أبريل المقبل.

وعن الشباب المحبوسين جراء قانون التظاهر، قال فاروق إن السيسي أكد أنه يدرس جميع الملفات، خاصة أنه “مش كل المحبوسين أبرياء”، وفقا لتعبيره.

وفي سياق متصل، قالت رئيسة تحرير جريدة “الأهالي” السابقة، فريدة النقاش إن ملف الحريات العامة كان من أهم الملفات التي تناولوها في لقائهم مع السيسي.

ولفتت إلى أن جميع الحاضرين تحدثوا عن مصير الشباب في السجون، والتعسف في استخدام الحبس الاحتياطي، وضرورة إلغاء قانون التظاهر، وإلغاء المادة الخاصة بازدراء الأديان في قانون العقوبات، وإلغاء العقوبات المقيدة للحريات بصفة عامة.

وأشارت إلى أن السيسي ثمن هذه المطالب، لكنه اتهم الجميع أن أطروحاتهم تميل للتنظير، بينما الواقع أكثر تعقيدا، مشيرة إلى أن السيسي طلب منهم الالتحام بالواقع أكثر، وتنظيم ورش عمل، وأن يوسعوا قاعدة اللقاء، ووعدهم بلقائهم مرة أخرى.

وتابعت “النقاش” أنهم طالبوا أيضا بالاهتمام بقضية المجتمع المدني رقم 173 المنظورة أمام القضاء بتهمة التمويل الأجنبي، وكذلك إنشاء صندوق البطالة، مضيفة أن السيسي اتفق مع المثقفين على مواصلة العمل، وأن يقيموا ورش عمل لإعادة هيكلة هذه التوصيات التي تقدموا بها، وإعادة تقديمها مرة أخرى للرئاسة. كما طالبهم السيسي بالاهتمام بمشكلات الشارع، وعدم الاقتصار على مشكلات الكتاب.
الكاتب الصحفي صلاح عيسى، كشف أيضا، في تصريحات صحفية، أن السيسي علق على مداخلاتهم بالقول إن مصر ستعبر المرحلة الحالية، وذلك المأزق، وستخرج من عنق الزجاجة، بتعاون الشعب مع الدولة، وكذلك المثقفين، و”دعانا إلى عدم القلق، والمثابرة”، على حد قوله.وأضاف عيسى أن السيسي طالب الحضور بتقديم اقتراحات مكتوبة لبلورة الملفات التي تم مناقشتها لدراستها، والتشاور في شأنها.

من جهته، قال ضياء رشوان إنه تم الاتفاق خلال اللقاء على تشكيل مجموعات عمل من الحاضرين، وغيرهم، لوضع مقترحات تنفيذية للأفكار التي تم طرحها.

وأضاف أن الحوار شمل قضايا متعلقة بحقوق الإنسان والحريات، والتواصل مع الشباب، وإصلاح أجهزة الدولة، وغيرها، مؤكدا أن اللقاء، الذي استمر ثلاث ساعات انتهى بنتيجة إيجابية جدا، هي الاتفاق على عقد لقاء آخر بعد شهر، وخلال هذا الشهر ينقسم الحاضرون لمجموعات عمل تعمل كل واحدة على قضايا محددة، وتضع حلولا لتنفيذها.

ويذكر أنه حوكم عدد من المثقفين، أخيرا، بتهمة ازدراء الأديان، أبرزهم إسلام بحيري، وفاطمة ناعوت، وسجن أحمد ناجي بسبب الترويج للفاحشة، وقضت محكمة بالمنيا بمعاقبة أربعة قاصرين أقباط، بين 15 و17 عاما، بالحبس خمس سنوات، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، على خلفية بث فيديو مسيء للإسلام على الإنترنت.

 

 

*إخلاء سبيل قيادات تحالف دعم الشرعية .. والبداية بقيادي بارز

بدأت السلطات المصرية، مساء الثلاثاء، بإخلاء سبيل قيادات “الجماعة الإسلامية”، وكانت البداية بالقيادي البارز نصر عبد السلام، فيما ينتظر إطلاق سراح آخرين من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تحالف دعم الشرعية”، خلال الساعات المقبلة

وقال “حزب البناء والتنمية”، الذراع السياسية لـ”الجماعة الإسلامية” في مصر، إنه “يتقدم بالتهنئة الحارة لخروج نصر عبد السلام (رئيس الحزب) وإخلاء سبيله هو وعدد من قادة الأحزاب والدعاة”.

وأضاف الحزب في بيان له، أنه “إذ يثمن هذه الخطوة، فإنه يأمل أن يتم الإفراج عن بقية المحبسوين بسبب توجهاتهم السياسية من أبناء مصر”.

من جانبه، قال “أحمد أبو العلا ماضي”، محامي “نصر عبد السلام”، إنه “جرى مساء اليوم إطلاق سراح نصر عبد السلام، من قسم شرطة المقطم (شرقي القاهرة)”، مشيرا إلى “قرب خروج القيادي بحزب الوسط المعارض حسام خلف، خلال ساعات قليلة“. 

وفي السياق ذاته، قالت مديحة قرقر ابنة القيادي بحزب الاستقلال (معارض)مجدي قرقر”، إن “الأسرة في انتظار وصول والدها إلى قسم مدينة نصر (شرق القاهرة) للبدء في إجراءات إخلاء سبيله“.
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قررت، السبت الماضي، إخلاء سبيل 10 قيادات إسلامية معارضة كانت تحاكم على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ”تحالف دعم الشرعية”، حيث كانوا يواجهون تهما تتضمن “بث أخبار كاذبة“.

وجاء قرار الإفراج بضمان محل إقامتهم، وتضمن منح الشرطة إمكانية اتخاذ تدابير احترازية بحق المفرج عنهم، فيما لم تطعن النيابة العامة من جانبها على قرار المحكمة

وفي إطار هذا القرار القضائي، أفرجت السلطات، الاثنين، عن الداعية السلفي فوزي السعيد.
وإضافة إلى “نصر عبد السلام” و”حسام خلف” و”مجدي قرقر” و”فوزى السعيد، شملت قائمة المخلى سبيلهم: مجدي حسين (رئيس حزب الاستقلال المعارض)، ومحمد أبو سمرة (أمين عام الحزب الإسلامي المعارض).

ومنذ 33 شهرا، يمضي “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”، المؤيد لـ”محمد مرسي”، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر، منذ إطاحة قادة الجيش به في 3 تموز/ يوليو 2013، في تظاهرات احتجاجية متواصلة في الشوارع، في رفض ما أسموه “انقلابا عسكريا على الرئيس الشرعي المنتخب“.

وجاء قرار الإفراج عن القيادات العشرة في هذا التحالف “مفاجئا”، واختلفت التفسيرات بشأنه، إذ رأى ساسة ونشطاء مصريون، في تصريحات صحفية، أن القرار يأتي في إطار سعي السلطات للتخفيف من حدة الانتقادات الدولية للأوضاع الحقوقية في البلاد، بينما قال آخرون إنه شأن قضائي صرف لا دخل للضغوط الدولية فيه.

 

 

 * معهد واشنطن” يحلل صراع الأجهزة حول السيسي

نشر موقع معهد واشنطن للتحليلات السياسة مقالًا دلل من خلالها أن الإعلام هو امتدادات لأذرع الأجهزة القوية فى البلاد، وهذا ما يقلق السيسي بالدرجة الأولى؛ حيث تلقى الضوء على ما وصفته “صراع الأجهزة الأمنية فى مصر”

النص الكامل للدراسة:

بعيدًا عن موجة السخرية والتهكم التي قوبل بها الخطاب الأخير لعبد الفتاح السيسي من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، يمكننا القول أن الرجل بدا مُصرًا على إيصال رسالة تحمل مخاوفه وتوجساته، لذا فقد كررها مرتين، وكانت المرة الأولى حين قال “وهو يقصد منصب الرئاسة”: “هو إنتوا فاكريني حسيبها؟ لا والله”، أما المرة الثانية؛، فتجلت في قوله بتوتر شديد مخاطبًا المعارضين: “إنتوا مين؟ إنتوا عاوزين إيه؟”.
إن الانفعال والتوتر الباديين على الرئيس يكشفان حجم الضغوط التي يتعرض لها، فالرجل صعد إلى الحكم محمولًا على أعناق الكثيرين في عام 2014 عقب الإطاحة بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، لكنه اليوم يبدو قَلِقًا شديدًا بسبب تضاؤل شعبيته، وارتفاع حدة الانتقادات الموجهة له.
والمؤكد أن شعبية السيسي اليوم هي ليست شعبيته في 2013، حيث أدت قراراته المتعاقبة إلى تزايد السخط وعدم الرضا يومًا بعد يوم بين الكثير من فئات الشعب، حيث لم يعد الرجل في صدام مع «الإخوان» فحسب، فاتساع دائرة الاشتباه والاعتقال في حق الناشطين من المجتمع المدني، جعلت منه خصمًا للقوى الثورية والنشطاء السياسيين من الشباب.
وبالطبع لم تسمح الخلافات الإيديولوجية بين التيار الثوري والتيار الإسلامي بتوحيد الصفوف ضد السيسي، وهو ما يجعله في أمان نسبي، لكن هذا لا ينفي أن الرجل أصبح أكثر محاصرة بتعدد الجبهات الرافضة له ولسياسته.
وتعد جبهة الإعلام أكثر الجبهات المعارضة خطورة والتي تزايدت مؤخرًا حدة نبرتها الهجومية، فالسيسي منذ أن صعد للحكم، وهو مهتم بالإعلام، فأحيانًا يقول: بإن جمال عبد الناصر كان محظوظًا بإعلامه التعبوي الذي سانده، ومرة أخرى يوجه انتقادًا مباشرًا أو تهديدًا مبطنًا للإعلاميين، قائلًا: “يعني هو القطاع بتاعكم ده ما فيهوش مصايب ولا إيه؟”، بل وأكثر من ذلك؛ يحرض الشعب على الإعلام بقوله اليوم: “ما تسمعوش كلام من حد، اسمعوا مني أنا بس”.
ثم يضيف ساخرًا من الإعلاميين: “الإعلام مش فاهم حاجه، واللي عاوز يعرف يجي لي أنا”.
والمعروف اليوم أن الجميع بمن فيهم السيسي نفسه يعلم أن غالبية الإعلام المصري ما هو إلا أذرع دعائية لأجهزة القوة في مصر، أو على الأقل في حالة انسجام معها.
وعليه فتحليل الخطاب الإعلامي هذا مع وضع امتدادات كل ذراع (برنامج وصحيفة) في الحسبان يكشف لنا عن الكثير مما يقلق الرئيس بالدرجة الأولى، ويلقى الضوء على حقيقة ما يمكن وصفه بصراع الأجهزة الأمنية في مصر.
فحينما نتحدث عن الإعلام المصري (الصحف والقنوات) فنحن نقصد المؤثر منه والأكثر انتشارًا، وهو الوصف الذي ينطبق في المقام الأول على الإعلام الخاص”، سواء المطبوع أو المرئي.
والسيسي نفسه يدرك ذلك جيدًا، ففي مرحلة الدعاية الانتخابية إبان فترة ترشحه للرئاسة، اختار الجنرال أن يظهر، ولأول مرة للشعب من خلال شاشة قناة خاصة، في رسالة توحي للجميع بأن إعلام الدولة الرسمي قد انتهى، وعليه فتركيز السيسي من اللحظة الأولى كان على الإعلام الخاص، باعتباره أحد أهم أسلحة معركته ضد جماعة «الإخوان المسلمين»، حيث لعبت القنوات الخاصة دورًا كبيرًا في تعبئة الجماهير ضد حكم «الإخوان المسلمين»، وحملت رسائل طمأنة للناس: “انزلوا إلى الشوارع والميادين إن أردتم التظاهر ضد «الإخوان»، لا تخافوا فالجيش سيحميكم”.
وهي الرسائل التي شجعت القطاع الأوسع ممن يطلق عليهم “حزب الكنبة”، على النزول والتظاهر، ومن ثم، عبدت الطريق للإطاحة بحكم «الإخوان”.

صراع الأجهزة
لكن مؤخرًا، بدأت تظهر في مصر همهمات عما يعرف باسم “صراع الأجهزة، والمقصود بذلك، هو الصراع بين أجهزة القوة ممثلة في المخابرات العامة، والمخابرات الحربية، و«جهاز الأمن الوطني»، وهي ثلاث أجهزة، كل منها يمتلك أدواته الخاصة للضغط، وبالطبع كل منها لديه أذرعه الإعلامية التي تعبر عن مواقفه، وعليه فأحد أهم وسائل إدراك حجم هذا الصراع، هو تحليل الخطاب الإعلامي للبرامج التلفزيونية “والتي بات من المعروف سلفًا لمن تدين بالولاء” حتى نكوّن صورة عما يجري خلف الستار في دولة باتت توصف بأنها “أرض الخوف”.

زمن أمن الدولة
لقد تميزت السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك بتزايد نفوذ “جهاز أمن الدولة” بدرجة مرعبة، تزامن ذلك مع صعود الوريث المنتظر حينها جمال مبارك ومجموعته، وهو ما جعل الكثير من الملاحظين يربطون اسم جمال مبارك بـ “جهاز أمن الدولة” ووزير الداخلية حبيب العدلي، إذ هناك من كان يرى بأن جمال مبارك عمل على تقوية الجهاز ودعمه ليكون ذراعه اليمنى في إحكام السيطرة على الشارع، وتثبيت حكمه في حالة نجاحه في تولي منصب الرئيس، خصوصًا مع تململ جنرالات الجيش من فكرة توريث السلطة من الأب إلى الابن.
لكن، وكيفما كانت الخلفيات وتشابكاتها؛ كانت فترة التسعينات بمثابة فرصة ذهبية لـ”جهاز أمن الدولة” الذي باتت موافقته شرطًا رسميًا ومعلنًا لشغل أي وظيفة، ولا نتحدث هنا عن مناصب سيادية، بل حتى عن وظائف عادية، مثل: التعيين بالجامعة، أو الالتحاق بالخارجية، أو للعمل بجريدة مصرية، فموافقة أمن الدولة باتت من مصوغات التعيين.
وهذا النفوذ المتنامي يتقاطع مع “مصالح” رجال الأعمال، وبذلك أصبح هذا الجهاز أكثر نفوذًا وأكثر أموالًا، ولهذا لم يتفاجأ أحد؛ حينما تم الكشف بعد الثورة على أن الجنرال حسن عبد الرحمن مدير “جهاز أمن الدولة” شريك لرجل الأعمال “السيد البدوي” المحسوب على جماعة جمال مبارك.
وكان كل ذلك يحدث بالتزامن مع تهميش دور جهاز المخابرات العامة بقيادة الجنرال عمر سليمان الذي كان مقربًا جدًا من مبارك الأب.
بل يمكن القول أن العشر سنوات الأخيرة من حكمه، تغيرت فيها موازين القوى بين الأجهزة الثلاثة، فأصبح الشارع ملكًا لأمن الدولة، وانغمست المخابرات العامة أكثر في ملف العلاقات الإسرائيلية- الفلسطينية، وتفاصيل المصالحة بين «فتح» و «حماس»، وتقريبًا لم يكن هناك أي حضور للمخابرات الحربية على السطح.

المخابرات الحربية
لكن قيام ثورة 25 يناير، وما أعقبها من ضربات موجعه للأمن، ممثلة في حرق لأقسام الشرطة، واقتحام مقرات “جهاز أمن الدولة”، أدت إلى تغيير شكل المعادلة من جديد، فقد أصبحت الدولة في قبضة المؤسسة العسكرية، وهي المؤسسة الوحيدة التي كانت تعمل بانتظام في تلك الفترة، وبدأ اسم المخابرات الحربية واسم مديرها في ذلك الوقت “عبد الفتاح السيسي” يظهر ويلمع، ولم يمض عامان حتى كان السيسي رئيسًا للبلاد.
بصعود السيسي للحكم بدا أن الجميع يحاولون تثبيت أقدامهم في هذا النظام الجديد، وبدا أن هناك مناوشات تحدث خلف الستار لجس النبض وتحديد الأوزان النسبية لكل جهاز؛ فمن ناحية إن “جهاز أمن الدولة” الذي تغير اسمه إلى «جهاز الأمن الوطني»، حاول السيطرة من جديد مستغلًا علاقاته التراكمية مع رجال الأعمال ومفاتيح “الحزب الوطني”.
ومن ناحية أخرى، هناك جهاز المخابرات الحربية الذي هو محل ثقة بالنسبة للرئيس بحكم الانتماء والولاء، وهو الجهاز الذي يسعى لوضع تركيبة جديدة تمنع ظهور “جمال مبارك” آخر في المستقبل، وتتفادى تطور الأمور بشكل يقود لثورة جديدة.
لقد كانت أولى ملامح جس النبض متمثلة في الانتخابات الرئاسية، حيث بدا المشهد محرجًا، إذ بقيت اللجان الانتخابية خاوية، وعلق الإعلام على ذلك المشهد قائلًا: “فضيحة – كسفتوا الرئيس”.
وطبعًا لم يكن المصريون مهتمين، ولو بأدنى الدرجات؛ بانتخابات محسومة مسبقًا لصالح السيسي، لكن هذا لا يمنعنا من القول بأن ماكينة “الحزب الوطني” التي يديرها أمن الدولة لم تعمل مطلقًا، حيث قامت القنوات والبرامج المنسجمة مع هذا الجهاز بتسليط الضوء على مشهد خواء اللجان، حينها فسر البعض ذلك الأمر بكونه رسالة موجهة للرئيس، مفادها أن “جهاز أمن الدولةالمتحالف مع رجال الأعمال، لا يمكن تهميشه، وأن الجيش والمخابرات الحربية وحدهما غير قادرين على مساندة السيسي.
لقد بقي هذا التفسير حبيس الأنفس، مع تجاهله من طرف البعض، باعتباره نوعًا من الإفراط في نظرية المؤامرة، لكن ومع مرور الوقت، بدا يتضح بأن الجنرال السيسي لا يثق إلا في المؤسسة العسكرية، وأن تقارير المخابرات الحربية هي المفضلة لديه، وبدأ يوكل أغلب المشاريع الجديدة الضخمة للإدارة الهندسية للقوات المسلحة، متجاهلًا في ذلك رجال الأعمال وشركاتهم، وبذلك بدأ يلوح في الأفق تهديد واضح لمصالح تحالف “رجال الأعمال و«جهاز الأمن الوطني”.
وفعلًا ظهر التذمر في صفوف أمن الدولة من هذا التهميش، وقد تزامن ذلك مع غضب بعض رجال الأعمال، خاصة مع الضغوط التي بدأت تمارس عليهم للتبرع لصندوق تحيا مصر”، والذي هو تابع لمكتب الرئيس مباشرة.
لكن هذا الصدام المكتوم بين الجهازين الأمنيين في مصر، لم يبق حبيس الغرف المغلقة طويلًا، فما أن تشكل البرلمان الجديد حتى احتدم الصدام وطفا على السطح، إذ حاول “جهاز أمن الدولة” فرض سيطرته على البرلمان، من خلال تكوين تحالف برلماني برئاسة اللواء سامح سيف اليزل تحت اسم “في حب مصر“.
ولأول مرة تتضح لنا حقيقة دور الأجهزة الأمنية في هذا البرلمان، وذلك عندما صرح نائب “حزب الوفد”  اللواء بدوي عبد اللطيف  للإعلام قائلًا: “أمن الدولة كلمونا، وقالوا لازم توقعوا على الوثيقة، رحت ودخلت ومضيت وما فهمتش منها حاجة؛ لأنها لم توضح الرؤى ومطالب الشعب”.
مما يدل على أن أمن الدولة هو من يُعد القائمة، ويضع وثيقة العمل، ويجعل النواب يوقعون عليها!
وبالمقابل، فإن المخابرات الحربية لم تصمت طويلًا؛ إذ زعزعت تماسك التحالف من الداخل، فتوالت الانسحابات فجأة، وعجلت بفشله، فقضت تقريبًا قضاء تامًا على سيف اليزل قائد التحالف، والذي هاجمه الإعلامي توفيق عكاشة “المحسوب على المخابرات الحربية” قائلًا: “هل سامح سيف اليزل أقوى من الرئيس؟ هل هو الذي يحرك الرئيس السيسي“.
وفي الوقت نفسه تقريبًا تمت الإطاحة بقيادات رفيعة من «جهاز الأمن الوطني»، وهو ما اعتبر ضربة قوية أخرى من المخابرات الحربية.
ومع مرور الوقت؛ بدا الصراع يطفو أكثر فأكثر، فتحولت شاشات التلفاز إلى ساحات نزال وتلاسن، والمدهش في كل ذلك هو موقف لميس الحديدي أول إعلامية مصرية تلتقي الرئيس، والمحسوبة على النظام حين قالت بكل صراحة في برنامجها التلفزيوني الأسبوع الماضي: “المناخ العام يحتاج إلى ضبط”، قبل أن تضيف: “كل نائب وراه جهاز بيشغله، وْبِيِدِّي لِيَ معلومات”! هذا التصريح المثير للحديدي، وهي القريبة من دوائر السلطة، فسره الكثيرون بأنه دلالة قوية على أن الفتق قد اتسع على الرتق، وأن التناحر تزايد حجمه لدرجة لا يمكن تجاهلها، أو إخفاؤها، وها هي المذيعة القريبة من السلطة تطالب الرئيس مباشرة بضبط الأمور.
إذن، فوجود صراع بين الأجهزة الأمنية في مصر بات شبه واضح، لكن الأمر الذي ما زال غير واضح هو مدى عمق هذا الصراع، وهل هو صراع حول النفوذ والسيطرة فحسب، أم أن هناك خلافات أخرى؟
يقول أحد المسئولين المقربين من دوائر صنع القرار فضل عدم ذكر اسمه معلقًا على الأمر: “إن الصدام كما يبدو لي يدور حول عدة محاور، جزء منه له علاقة بالنفوذ والسيطرة، وجزء آخر متصل بقوة بالمشهد الاقتصادي، أي: بمن يدعم الإدارة الهندسية، ومن يفضل أن تسند المشاريع لشركات رجال الأعمال“.
لكن هناك محور آخر، وهو الأكثر عمقًا -والحديث هنا مازال للمسئول السابقألا وهو رؤية كل جهاز للثورة المصرية، ففي حين يَعتبِرُ أمن الدولة ثورة 25 يناير مؤامرةً على مصر يجب محوها من التاريخ، نجد المخابرات الحربية تعتبرها بمثابة الحدث المؤدي إلى 30 يونيو، وأنه يجب البناء عليها، ولو حتى بالإسم، هذا الخلاف الفكري له انعكاسات شديدة الحساسية والتأثير، حسب تعبير المسئول السابق.
ويبقى أن نسأل عن الكيفية التي سيتعامل بها السيسي مع ذلك الصراع الذي بات شبه مسلم به؟؟
لكن الآن لم يتضح إذا كان الرئيس السابق لجهاز المخابرات الحربية سينجح تحت قيادته، في إدارة الجدل الدائر بين وكالات الاستخبارات وبين جميع الأطراف الأخرى.
إن خطابه الأخير يشير بقوة إلى أن الرجل بدأ يضيق بكل هذه الضغوط، لكن لا أحد يمكنه التنبؤ بما قد يتخذه من قرارات لحسم هذا الصراع! وإلى يومنا هذا، ما يزال السيسي هو فقط، كاتم سر نفسه وسر الدولة، أو على حد تعبيره: “اللي عاوز يعرف يِجِي لِيَ أنا، وأنا أقولُّهْ.. أنا، بَسْ“.

 

 

 *وزارة الأوقاف في عهد مختار جمعة.. “أرض الفساد”

شغل مختار جمعة، منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وطالب باستقلال الأزهر مرارًا، وبميزانية مخصصة للأزهر؛ ليؤدي رسالته على أكمل وجه، وتم تعيينه وزيرًا للأوقاف في 16 يوليو 2013 ضمن وزارة حازم الببلاوي، ورغم أن تلك الوزارة تقدّمت باستقالة جماعية في 24 فبراير 2014، إلّا أن محمد مختار جمعة استمر في منصبه في التشكيلية الوزارية الجديدة، برئاسة المهندس إبراهيم محلب.

سياسات مختار جمعة

لم تتغير سياسات الدكتور محمد مختار جمعة كثيرًا عما سبقه في تولّي حقيبة وزارة الأوقاف الإخواني، طلعت عفيفي، خاصة أن “جمعةاهتم بالشو الإعلامي أكثر من جدية العمل، فلم يتنب وزير الأوقاف من السياسات البديلة التي تجعل من المساجد منابر تنهض بالعمل الدعوي؛ بل تلقى أكبر مهمة نادي بها عبدالفتاح السيسي أكثر من مرّة، خاصة فيما يتعلّق بضرورة العمل على تجديد الخطاب الديني، بمواجهة الفكر بالفكركإحدى الطرق الفعالة في دحر الإرهاب بالتصريحات الإعلامية دون العمل الحقيقي على تطوير الآئمة حتى يتسنى لهم خوض معركة تجديد الخطاب الديني.

وبحسب المصادر التي أوضحت أن سياسات مختار جمعة اعتمدت على استغلال قضية تجديد الخطاب الديني في تبرير الإنفاق على المحاسيب – على حد تعبيرهم، فكثف من تدشين المؤتمرات تحت عناوين مختلفة تخص تجديد الخطاب الديني، والتي بلغ إجمالي حجم الإنفاق على مؤتمرات الأوقاف ما يزيد عن 10 مليون جنيه

مؤتمرات كلّفت الملايين دون نتيجة ملموسة

يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن المؤتمرات التي دشنتها وزارة الأوقاف برعاية مختار جمعة – والتي تجاوزت الملايين، خاصة ما كان يتم فعالياته بمؤتمر كونراد والذي كان يشارك به وفود عالمية على نفقة وزارة الأوقاف، لم تأت بنتيجة ملموسة؛ بل جميعها كانت بمثابة مؤتمرات ذات الفنادق الفخكة والوجبات اللذيذة، دون أي عمل حقيقي لتطوير العمل الدعوي، فجميع تلك المؤتمرات غابت عنها الرؤية والعمل وبقوة على تنفيذ توصيات المؤتمرات، منوهًا بأن حرص جمعة على تدشين عدد كبير من المؤتمرات يأتي من باب إرضاء السلطة ومحاولة إقناع الرأي العام، بأن هناك عمل يبذل في إطار تجديد الخطاب الديني، حتى وصل الأمر إلى دخول المؤسسة الدينية في حالة صراع مع بعضها على تدشين المؤتمرات.

وعود وهمية لوزير الأوقاف.. إخضاع المساجد لسيطرة الوزارة

أصدر مختار جمعة، قرارًا بإخضاع جميع المنابر لسيطرة الوزارة، بعدما باتت مرتعًا خصبًا لنمو الأفكار الهدامة، وسط هيمنة من قبل بعض الجماعات وحركات الإسلام السياسي، إلّا أن هناك فرقًا شاسعًا بين عدد الأئمة والمساجد، حيث يبلغ عدد الأئمة والدعاة وفقًا للبيانات الرسمية للوزارة 60 ألف إمام وخطيب مقابل 120 ألف مسجد، فضلًا عن افتتاح عددًا من المساجد سنويًا، وهو ما يحول دون سيطرة الوزارة على المساجد.

وزير الأوقاف أيضًا، قرر الاستعانة بعدد من خطباء المكافأة لسد العجر، إلّا أن عددهم لا يتجاوز 20 ألف خطيب، لا يتقاضون أجورهم بشكل منتظم، الأمر الذي جعل وجودهم بالمساجد “شكلي”، وبلغة الأرقام يصبح هناك قرابة 40 ألف مسجد خارج سيطرة الوزارة – خلاف ما يدّعيه الوزير.

قانون تنظيم الخطابة

بعدما دعا السيسي لتجديد الخطاب الديني – على الفور أصدر “جمعة” قانون تنظيم الخطابة  وخرج معلقًا: “لا مكان للسلفيين على المنابر بعد اليوم”، بموجب القانون الذي يقصر على الأزهريين المعينين بالوزارة والمؤسسات الدينية اعتلاء المنبر دون غيرهم، فالقانون نص على غير هؤلاء الحصول على تصاريح للصعود للمنبر، إلّا أن القرار كان بمثابة “شو إعلامي”، بعدما انفردت “التحرير” بكشف تفاصيل الصفقة التي أبرمت بين الوزارة والسلفيين، وعلى إثرها لم يأت القرار بأي ثمار، فلا يزال شيوخ السلفية على المنابر دون محاسبة، ولم يحصل على تصاريح خطابة من مشايخ السلفية، سوى الدكتور ياسر برهامي.

تفعيل الضبطية القضائية

يتمتع عدد من مفتشي وزارة الأوقاف بالضبطية القضائية منذ عدة سنوات، إلّا أن مختار جمعة، وزير الأوقاف، بحث جاهدًا مع وزارة العدل خلال الشهور الماضية، إمكانية الحصول على 100 ضبطية قضائية جديدة، ونجح في الحصول على الموافقة بالفعل، غير أن الضبطية القضائية كغيرها من القرارات لا تزال حبيسة أدراج الوزارة، ولم تفعل على أرض الواقع، والواقعة الوحيدة التي قامت بها الوزارة – تفعيلًا للضبطية القضائية، تحرير جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، محضرًا ضد الدكتور ياسر برهامي، بمسجد التوحيد بالمقطم، بينما لا توجد دعوى قضائية واحدة عن طريق الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف ضد السلفيين أو غيرهم.

ضم معاهد إعداد الدعاة لرقابة الوزارة

تعد المعاهد الإسلامية المحور الرئيسي لجماعات الإسلام السياسي، خاصة السلفية، التي تملك 12 معهدًا دون رقابة من الأزهر أو الأوقاف.

ونتيجة لنمو الأفكار المتطرفة، قرر وزير الأوقاف، إخضاع جميع المعاهد الخاصة بإعداد الدعاة لرقابتها، وكلّفت المديريات بإرسال تقارير حول عددها الذي وصل إلى 67 معهدًا، في حين أن الوزارة نفسها لا تملك سوى 19 معهدًا، ولم يكن الأمر سوى قرارًا صدر دون أي إجراء حقيقي على أرض الواقع.

غلق الزوايا

نتيجة لعدم قدرة الوزارة على تغطية جميع منابر الجمهورية في صلاة الجمعة، قررت الوزارة منع إقامة شعائر صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن 85 مترًا، وحصلت على حكم من محكمة القضاء الإداري، يؤيد قرارها، إلّا أن الخطابة على المنابر لا تزال بالزوايا ليل نهار؛ لعدم وجود مفتشي للوزارة على تلك المنابر التي يصل عددها رسميًا إلى 29ألف زاوية في حين تبلغ عدد الزوايا غير الرسمية 30 ألف زاوية.

الخطبة الموحدة

شهدت الشهور الماضية حالة من الإفراط في استخدام المنابر للترويج للأفكار الهدامة والتحريض على الدولة ومؤسساتها، فقرر وزير الأوقاف، توحيد خطبة الجمعة على جميع مساجد الجمهورية، إلّا أن عدم سيطرة الوزارة على المنابر حكم على القرار بالفشل.

ترجمة خطبة الجمعة بالإنجليزية

رغم فشل نظام الخطبة الموحدة، قررت وزارة الأوقاف مؤخرًا، ترجمة الخطبة بالإنجليزية، إلّا أن الواقع من خلال متابعة ثلاث خطب على صدور القرار، لم تترجم واحدة منها حتى بالمناطق التي يقطنها أجانب.

كادر الأئمة والدعاة

الأوضاع السيئة التي يعيشها ما يزيد عن 60 ألف إمام وخطيب، خاصة تدني مستواهم المالي، دفعتهم إلى توجيه العديد من سهام الغضب في صدر جمعة، ووصل الأمر إلى التهديد بالإضراب عن العمل، فأمر الوزير بصرف الكادر، إلّا أن الموافقة التي حصلت عليها الوزارة رسميًا من مجلس الوزارة، نصت على رفع بدل الأئمة إلى نظام مكافأة بـ100 جنيه مع معيار الكفاءة والتميز، فأصبح نظام الكادر في مهب الريح، فضلًا عن فتح باب المحسوبية.

تجديد الخطاب الديني

قضية تجديد الخطاب الديني تعد الوهم الكبير الذي تاجرت به جميع مؤسسات الدولة الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، وتعامل الجميع مع القضية وكأنها حرب تصريحات، فعندما يخرج تصريح للمشيخة، سواء برفض أعمال العنف والإرهاب، تصدر الأوقاف بيانًا مماثلًا، وعندما تعلن المشيخة مؤتمر لتجديد الخطاب الديني، فخلال ساعات محدودة، تقرر وزارة الأوقاف عقد مؤتمر في هذا الصدد، دون رؤية حقيقية من الطرفين.

وقائع فساد مختار جمعة

وقائع إهدار المال العام كثيرة لا حصر لها، سواء من قبل وزير الأوقاف، مختار جمعة، أو من بعض المسؤولين بديوان عام الوزارة، بمباركة الوزير ذاته، الأمر الذي ساهم وبقوة في أن يكون المناخ العام لدى العاملين بوزارة الأوقاف، بأن انتهاك المال العام أمر مباح، بعدما انفردت “التحرير” خلال الأيام الماضية، بنشر الكثير من وقائع الفساد من قبل وزير الأوقاف.

شقة الوزير

 نشرت “التحرير” تقريرًا حمل عنوان “فضيحة بالأرقام.. هيئة الأوقاف تشطب شقة جمعة بـ772ألف جنيه”، فقد استغل الوزير منصبة، وكلّف شركة المحمودية التابعة لهيئة الأوقاف، بالقيام بتشطيب شقته على نفقة الهيئة دون أن يدفع مختار جمعة، مليمًا واحدًا، الأمر الذي أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء لدى الشارع المصري، خاصة أنه لا يليق لرجل الدولة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو أن ينتهك حرمة المال العام وأموال الوقف والأيتام بهذه الصورة

فضيحة بالأرقام.. «هيئة الأوقاف» تشطّب شقة الوزير جمعة بـ772 ألف جنيه

الحج الحرام

فساد مختار جمعة لم يقتصر فقط على استغلال نفوذه وإهدار المال العام؛ بل طال فرضة الحج أيضًا، بعدما قام بإرسال زوجته ونجله لإداء مناسك الحج على نفقة الوزارة – والذي كشفته “التحرير” بالمستندات تحت عنوان “فضيحة بالأوقاف.. ننشر نص قرار جمعة بإرسال ابنه وزوجته للحج على نفقة الوزارة.

فضيحة بالأوقاف..ننشر نص قرار جمعة بإرسال ابنه وزوجته للحج على نفقة الوزارة

مال الأيتام

رغم أن هيئة الأوقاف تقوم بإرسال مخصصات الوزارة من ريع الوقف الخاص برعاية الأيتام – والذي يصل إلى ما يعادل 3 ملايين جنيه وفقًا للقانون الذي اشترط على الهيئة استخدام الريع وفقًا لشرط الواقف، فهناك الكثير من الوقف الخاص برعاية الأيتام، إلّا أن وزير الأوقاف كعادته ضرب بالقانون عرض الحائط، وأصدر قرارًا بغلق معهدين لرعاية الأيتام بالمخالفة للقانون.. ونشر “التحرير” تلك المخالفة تحت عنوان “بالمستندات.. وزير الأوقاف يغلق معهدين لرعية الأيتام“.

مستند| وزير الأوقاف يغلق معهدين لرعاية الأيتام.. والأهالي: معندوش أي إحساس 

كارثة مستشفى الدعاة

رغم أن مستشفى الدعاة بمصر الجديدة والتي تخدم أكثر من 60 ألف أمام وخطيب على مستوى الجمهورية ومختلف النقابات والشركات المتعاقد معها، إلّا أن تلك المسؤولية الأخلاقية في المقام الأول والمسؤولية الكبرى على عاتق المستشفى.

تجاهل وزير الأوقاف التقارير الرسمية التي خرجت من الجهات المعنية، منها تقرير الحماية المدنية، وتقرير حي النزهة، اللذان أكدا أن مستشفى الدعاة تشكّل خطرًا داهمًا على حياة المترددين عليها والعاملين بها، إلّا أن جمعة لم يفعل أي شيء، وسبق لـ”التحرير” نشره تحت عنوان “كارثة بالأوقاف.. بالمستندات مستشفى الدعاة آيلة للسقوط“.

كارثة في «الأوقاف».. بالمستندات.. مستشفى الدعاة آيلة للسقوط

البقاء على المحاسيب رغم بلوغ سن المعاش

كشفت الساعات الماضية عن واقعة تزوير كبرى بطلها رئيس القطاع الديني، الشيخ محمد عبدالرازق – الرجل المدلل لدى الوزير، بعدما قضت المحكمة الإدارية “التأديبية” بفصل عبدالرازق عن العمل؛ لقيامه بتزوير مستند لشهادة الابتدائية وتقديمه لمد سن الخدمة من سن 60 إلى 65 عامًا بعلم الوزير، خاصة أنه كان من المفترض على رئيس القطاع الديني السابق، أن يترك مهام عمله في عام 2013، إلّا أنه استمر بالمخالفة للقانون حتى مارس 2016، وتقاضى أجره كاملًا، بالإضافة إلى السفريات وأداء الحج عن كل عام على نفقة الوزارة

حاكموه.. وزير الأوقاف يُبقي رئيس القطاع الديني في عمله رغم بلوغه سن المعاش منذ 2013

صرف المكأفات والأجور فوق الحد الأقصى المقرر قانونا

المال العام انتهكت حرمته من قبل وزارة الأوقاف في أكثر من واقعة، بمباركة وزير الأوقاف، الدكترو مختار جمعة، حيث كشفت “التحرير” من خلال مستندات رسمية لكشوف الإثابة بديوان عام وزارة الأوقاف، قيام مختار جمعة بصرف كشوف الإثابة للعاملين بديوان الوزارة فوق الحد الأقصى للمكأفات بالمخالفة للقانون – والذي نُشر تحت عنوان.. “ننشر بالمستندات وقائع إهدار المال العام بوزارة الأوقاف“.

وقائع انتهاك حرمة المال العام داخل وزارة الأوقاف

وزير الأوقاف له الكثير من السقطات عبر وسائل الإعلام المختلفة، منها حرص على الإتيان بأعداد كثيفة من الأئمة والدعاة، خاصة في المؤتمرات من باب إظهار كثافة المشاركين بفعاليات المؤتمر، غير أن تلك الأعداد المبالغ فيها تصدر منها الكثير من السلوكيات غير اللائقة، منها حرصهم الشديد على تناول الطعام بشكل مخيف وغريب، كما أن لوزير الأوقاف سقطات أخرى، أهمها ما أحدثت بلبلة لدى الرأي العام خلال زيارته إلى أحد المساجد بصحبة مفتؤ الجمهورية، الدكتور شوقي علام، عندما اصطحبا خلال زيارتهم نائبة بورسعيد التي دخلت المسجد “كاشفة شَعرَها” دون تعليق من وزير الأوقاف.

الجهاز الإداري للوزارة

أكدت مصادر من داخل الأوقاف، أن الجهاز الإداري للوزارة يعد جزءًا لا يتجزأ من الجهاز الإداري للدولة، حيث يعانى الكثيرمن أوجه خلل كثيرة، فعلى سبيل المثال تتم الترقيات والتعينات تتم بالواسطة والمحسوبية وليس بالكفاءات والقدرات، فضلًا عن أن هناك الكثير من الحالات يتم الدفع بها في مناصب أخرى داخل قطاعات مختلفة؛للهروب من المسؤولية والمحاسبة القانونية، إضافة إلى توظيف القانون من أجل تحقيق المنافع الشخصية، منها قرار ندب جمال فهمي، بعد بلوغه سن المعاش – كرئيس لقطاع الخدمات المركزية بوزارة الأوقاف، للعمل مديرًا لشركة المحمودية التابعة للهيئة، وكذا الدفع بالمهندس سمير الشال، في قطاع مكتب الوزير، بعدما شغل مديرًا عامًا لهيئة.

المشروعات

رغم أن وزير الأوقاف شغل المنصب منذ 3 سنوات، إلّا أن المشروعات التي قام بتنفيذها ضيئلة جدًا لا تتعدى سوى عشرات المساجد التي يتم فتحها بالمحافظات بمعدل 20 مسجدًا بكل محافظة، وكذلك إعادة فتح أكاديمية تدريب الأئمة والدعاة من الناحية العلمية، لأنها كانت موجودة بالفعل ضمن أحد ملحقات مسجد النور بالعباسية.

 

إيرادت قناة السويس في انخفاض. .الجمعة 28 أغسطس. . .. انهيار تحالف المصالح بين السيسي ورجال الأعمال

السيسي فقري فقرتونا السيسي للفقراء مفيشإيرادت قناة السويس في انخفاض. .الجمعة 28 أغسطس. . .. انهيار تحالف المصالح بين السيسي ورجال الأعمال

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* مجهولون يهاجمون قوة أمنية بمحافظة ‏الفيوم، بأسلحة نارية وإصابة عدد من أفراد الشرطة في الاشتباكات

 

*غدًا.. الحكم على المعتقلين في هزلية “أحداث حلوان الثانية

تصدر محكمة جنايات القاهرة، التي تنعقد بمعهد أمناء الشرطة بطره، غدًا السبت، حكمها على ثلاثة معتقلين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث حلوان الثانية”، بزعم اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للمعتقلين محمود سيد، ومحمد أحمد، وسيد محمود معتقل”، اتهامات، منها الانضمام لجماعة محظورة وتكدير السلم العام.

 

*دمياط.. تجديد حبس باسم خضر 15 يومًا وينضم لأشقائه

أمرت نيابة كفر سعد بمحافظة دمياط، اليوم، بحبس المهنس باسم خضر 15 يوما على ذمة التحقيقات، وكان تم اعتقاله عصر الثلاثاء الماضي من كمين دمياط الجديدة أثناء عودته من عمله وظل مختفيًا قسريًا حتى ظهر اليوم حيث تم عرضه على النيابة.

وقالت صفحة معتقلي مركز كفر سعد بدمياط على فيس بوك: إن هذا يأتي بعد أسبوع واحد فقط من اعتقال أشقائه الثلاثة من منزلهم مساء الأربعاء 19/8/2015، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين الأشقاء من عائلة خضر إلى 4 معتقلين، بعد أن كان أكبر عدد هو 3 معتقلين من عائلة الصياد.

 

 

*السويس.. العطش 12 ساعة وانتحار موظف

تصاعدت حالة من الغضب بين أهالى محافظة السويس، اليوم الجمعة، نتجية انقطاع مياه الشرب عن أغلب أحياء المحافظة لأكثر من 12 ساعة متواصلة.

وأكد عدد من أهالى المحافظة، أن مياه الشرب مقطوعة عن المنازل منذ ساعات الفجر وحتى الآن، مما تسبب فى تعطيل مصالح المواطنين، وأزمة داخل المساجد لدعم وجود مياه للوضوء لصلاة الجمعة.

وأكد أهالى السويس أن أزمة انقطاع مياه الشرب متواصلة بشكل يومى فى عدد من أحياء محافظة السويس، وأن الأمر ليس مجرد حادث عابر، لعل أبرزها حى السلام الذى يعانى من العطش الدائم، وسط تجاهل تام من مسئولى الانقلاب.

وفى المقابل زعم سكرتير عام المحافظة، أن سبب انقطاع المياه عن أغلب أحياء المحافظة يعود إلى كسر في أحد خطوط مواسير المياه الرئيسية بمحطة المياه بالمحافظة، دون اتخاذ أى إجراءات واضحة للتعامل مع الأزمة.

وفي سياق آخر، لقى مواطن بمحافظة السويس، اليوم، مصرعه منتحرا، بعد أن قام بشنق نفسه داخل منزله، نتجية مروره بضائقه مالية.

كانت قد تلقت مديرية أمن السويس إخطارًا يفيد بقيام موظف بقطاع الكهرباء بمنطقة السلام بمحافظة السويس، بالانتحار بعد أن قام بشنق نفسه داخل إحدى غرف المنزل.

وبالفحص تبين قيام الموظف البالغ من العمل 45 عاما، بشنق نفسه عبر حبل معلق بسقف إحدى غرف المنزل مستخدما سلمًا، وذلك نتيجة مروره بضائقة مالية.

يأتى ذلك فى إطار تصاعد حالات الانتحار فى مختلف المحافظات المصرية منذ الانقلاب العسكرى فى 3 يوليو 2013، حيث تم توثيق 157 حالة خلال السبعة أشهر الأخيرة فقط

 

*شهادات أهالي معتقلي العقرب مقابل تصريحات كاذبي حقوق الإنسان

في مؤتمر صحافي عقده المجلس القومي الانقلابي لحقوق الإنسان في مصر أمس الخميس  زعم رئيسه المجرم  الكذاب”محمد فائق” أن جميع البلاغات الواردة حول تردي الأوضاع داخل سجن “العقرب” كاذبة وأنه لا توجد هناك أزمة إنسانية، معلناً أن ذلك هي خلاصة ما توصل إليه وفد من المجلس زار السجن الذي ترددت النداءات لإنقاذ معتقليه من قادة الإخوان مؤخراً.

وقد رفضت قيادات جماعة الإخوان المسلمين بسجن ”سجن العقرب”، أو “993”، لقاء وفد “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، الذي عينه العسكر عقب الانقلاب الدموي، لدى زيارة الوفد للسجن.

النتيجة التي خلص إليها الوفد الذي رأسه حافظ أبو سعدة تتناقض مع شهادة سابقة لعضو ذات الوفد  – الصحافي محمد عبد القدوس -، والذي وصف السجن قبل ذلك بأنه “غوانتانامو مصر”، كما تتناقض مع روايات أهالي السجناء تساءل بعضهم فيها: كيف تحولت مقبرة يرون فيها ذويهم يموتون موتاً بطيئاً إلى جنة يتحدث عنها التقرير؟!

حيث قالت إيمان محروس زوجة الصحافي أحمد سبيع – أحد المتحدثين السابقين باسم حزب الحرية والعدالة -، إن المحامين التقوا بزوجها وبالنزلاء الآخرين في المحكمة بعد زيارة الوفد، فأكدوا لهم أن إدارة السجن مرت على جميع السجناء السياسيين بـ “العقرب”، وهددوهم إن ذكروا أية شكاوى للوفد أن تمنع عنهم الزيارة مجدداً وبتنكيل أكبر مما ذاقوه في الشهور الأربعة السابقة.

وأكدت أن جميع ما جاء في التقرير هو اختلاق، “فنحن ممنوعون من جميع الزيارات الاعتيادية ولا يسمح لنا إلا بالزيارة إلا بعد تصريح النيابة، وعندما نحصل على تلك التصاريح تسحبها إدارة السجن على البوابة بدعوى أنها مزورة، ولا يسمح بالدخول”.

 وأشارت إلى أن السجناء السياسيين في “العقرب” يتعرضون لقتل بطيء، عن طريق تقليل الطعام ومنع الدواء، “والعنبر الذي يتواجد به زوجي (H2)، حدثت به 3 وفيات خلال الفترة الماضية، وهو ما يثير شكوكاً حول حقيقة ما حدث في لقاء زوجي مع الوفد إن كان تم من الأساس”.

فنون التعذيب

أما د. منى زوجة د. أحمد عبد العاطي – مدير مكتب الرئيس محمد مرسي -، فقالت إنها لم تكن تتخيل أن سجن “العقرب” يختلف عن باقي السجون التي مرّ عليها زوجها في فترات سابقة، “إلا أنه ومنذ نقله إليه في يناير 2014، بدأت معاناتنا بشكل مختلف طوال هذه الفترة الممتدة لما يقرب من سنة ونصف”.

وأكدت في تصريحات لموقع”هافينغتون بوست”، أن إدارة السجن تبدع في زيادة معاناة المسجونين وأسرهم، منذ يوم انتقالهم إليه، ففي الشتاء سحبوا منهم كل شئ، حتى ملابسهم وما ينامون عليه، وفي الصيف أبقوهم داخل الزنزانة الانفرادية معظم اليوم فيما يعرف بـ “مدافن العقرب”.

التضييق في الزيارات بدأ حسب زوجة عبد العاطي، عندما قرروا أن تكون من وراء حائل زجاجي، وعن طريق سماعة هاتف، فمنعوا السلام باليد حتى على الأطفال لمدة قاربت العامين، ثم منعت الزيارة ذاتها، رغم أن القانون يقر زيارة أسبوعية للأهل دون تصريح.

وأضافت، “رغم طول المدة بين زيارة وأخرى، إلا أنه تم منع الزيارة 4 أشهر متواصلة، منذ رمضان الماضي، وفي المجمل لم أستطع زيارة زوجي طوال فترة تواجده بالعقرب إلا مرات قليلة، اثنين منهما في بداية حبسه بالسجن، الأولى استغرقت دقيقةً واحدة لاعتراض السجناء على الزيارة من خلف زجاج، والثانية بعد شهرين ثم منعت الزيارة عن زوجي شخصيا مدة 5 شهور، لتعنت نيابة شرق القاهرة التي منعت تصاريح الزيارة تماماً”.

وأوضحت أن تصريح الزيارة يسمح لثلاثة أشخاص بدخول السجن، ثم صدر قرار بمنع زيارة الأطفال لنزلاء العقرب، لتبدأ معاناة جديدة، حيث كنا نقوم بإضافة الأولاد بالتناوب في تصريح الزيارة.

معاناة يوم الزيارة

وذكرت زوجة مدير مكتب الرئيس محمد مرسي أن يوم الزيارة يبدأ من الفجر، للتمكن من حجز مكان في الطابور الذي لا لا يقل طوله عن كيلومتر، ويضم زوار النزلاء الجنائيين والسياسيين، وبعد ساعتين من الانتظار “ندخل من الباب الخارجي للسجن لتسجيل الزيارة، ثم يسمحون لنا بالدخول بعد 3 ساعات إضافية من الانتظار ولا تتعدى مدة الزيارة بعد ذلك 3 دقائق ونصف”.

وأضافت، “جميع إجراءات إدارة السجن مخالفة للقوانين واللوائح، وكل شيء ممنوع، ويشمل ذلك الدواء والملابس المطابقة لمواصفات السجن وحتى كميات الطعام الصغيرة جداً لا يتم إدخالها. وفي زيارتنا الأخيرة – وهي أول زيارة بعد ارتداء زوجي بدلة الإعدام الحمراء -، كان هناك تطور كبير في شكله حيث ظهر إعياء وشحوب شديدين على وجهه، وبدا الهزال على جسمه، وذكر لنا أنهم لا يرون الشمس لمدد طويلة جداً”.

ونقلت عن زوجها ما قاله لها خلال الزيارة “نحن نعيش معاناة لا يمكن أن تقارن بمعاناة أي كان حي، فالطعام غير كافٍ، ولا سكريات على الإطلاق منذ 6 أشهر، والخروج من الزنزانة ممنوع ولا سيما للمحكوم عليهم بالإعدام”.

وقال عبد العاطي لزوجته “الطعام الذي يقدم لنا، على قلته، ليس صالحا للاستهلاك الآدمي، وقد أصاب المئات باضطرابات في المعدة، وحين يسمحون لنا بشراء طعام من الكانتين بعد فترة المنع الطويلة، نجد الطعام فاسداً”.

وشددت على أن زوجها معرض في أي وقت لجلطات في القلب أو المخ، بعد منعه من أخذ دوائه، وقالت “المؤكد أنهم ينفذون القتل البطيء في حق جميع السجناء، وموت 4 قيادات داخل السجن حتى الآن يؤكد ذلك، وقد زاد تدهور الأوضاع خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد شهر رمضان”.

هل يحتضن أبناءه قبل أن يموت؟

ورفضت منى توجيه شكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، وقالت في رسالة للمؤسسات الحقوقية العالمية، “صدمنا صدمة كبيرة عندما اكتشفنا أن (الإسلاميين) ليس لهم ثمن في العالم، بل لا يعتبرونهم بشراً من الأساس، وصمتكم إدانة لكم”، وطالبت أن تكون هناك صرخة في العالم للسماح لسجناء “العقرب” أن يحظوا بحقوق الحيوانات في الخارج من أكل وشرب ورؤية ذويهم.

وقالت، “أملي أن يحتضن زوجي أبناءه وهو حي، قبل أن يحتضونه وهو ميت، وتذكروا ما قالته أسر قضية (عرب شركس)، وقولهم إنهم لم يتمكنوا من احتضان ذويهم منذ حبسهم إلا في المشرحة”.

أشباح تعيش في قبور

الصحافي خالد سحلوب صاحب الـ 23 عامآً، هو أيضاً أحد نزلاء “العقرب”، اتهم أولاً في القضية المعروفة إعلاميا بـ “خلية الماريوت”، والخاصة بصحافيي شبكة الجزيرة الإخبارية، ورغم قبول الطعن على الحكم الصادر بحقه بـ 7 سنوات، فإن حبسه استمر بعد تلفيق تهمة جديدة له وهي المشاركة فيما يعرف بـ “كتائب حلوان”.

سلمى شقيقة سحلوب، روت عن معاناته ومعاناة أسرتها طوال فترة بقائه في “العقرب”، فبعيداً “عن المعاناة الأولى التي شهدها في مقرات التعذيب بأمن الدولة بعد القبض عليه في 2 يناير2014، أصبحت لدينا قناعة أن حكماً صدر عليه بالقتل البطيء منذ نقله إلى سجن شديد الحراسة (العقرب) في الأول من فبراير2014″.

أضرب خالد عن الطعام 120 يوماً احتجاجاً على ظروف احتجازه، فاستخدمت إدارة السجن كافة أساليب الضغط والتعذيب ضده لفك اﻹضراب، ثم اضطرت للاستجابة لطلب إخراجه من تلك المقبرة بعد أن وقع محضر “فك اﻹضراب”.

وأوضحت شقيقته أنه فقد خلال الأشهر الأربعة 30 كيلوغرام من وزنه، وبدأت معاناته مع أمراض المعدة والمريء والقيء المستمر وانخفاض ضغط الدم.

زنزانة التأديب H4

وتابعت، “فور قبول النقض على حكم حبسه 7 سنوات، فوجئنا بعدم إخلاء سبيله، مثل باقي المتهمين في القضية ومنهم صحافيو الجزيرة، ولكن تم نقله إلى العقرب مرة ثانية في مارس 2015، ووضع فى زنزانة تأديب يطلق عليها اسم H4 بصحبة معتقلين آخرين وتبلغ مساحتها مترين مربعين”.

خالد كذلك جُرد من كافة متعلقاته الشخصية، ومنع من التريض واﻷدوية ما أدى إلى تدهور حالته الصحية حسب أخته،“وهم الآن في مرحلة جديدة من مخطط الموت البطيء حيث اﻷطعمة شحيحة جداً وفاسدة، ويجبرون على شرب مياه غير صالحة للاستخدام”.

في آخر زيارة، رأت سلمى أخاها عبر الحاجز الزجاجي لمدة دقيقتين، بعد ساعات من الانتظار، فكان أشبه بشبح يلتصق جلده بعظمه، غير قادر على التلويح بيده الموضوعة في الأغلال فرفع سماعة الهاتف ولخص ما استطاع من أحداث الشهور الأربعة قبل أن يعلن انتهاء الزيارة.

عصام العريان .. نظرة وداع

 أما إبراهيم العريان، نجل الدكتور عصام العريان، فروى على صفحته على “فيسبوك” تفاصيل زيارته الأخيرة لوالده تحت عنوان “نظرة وداع”.

وقال إنهم كانوا يجهلون مصير والدهم عند ذهابهم للزيارة بعد مدة المنع الطويل، ولكن بعد مشاهدته أدركوا أن هناك حالة انتقام “مرضي” من جميع الخصوم السياسيين للنظام، وأصبح من في السجن “جلداً على عظم بمعنى الكلمة”، و”الغريب أننا لا نعرف السبب هل قلة طعام، أم هناك شيء آخر”.

وذكر أن والده مر عليه شهور لا يتناول أدويته، وقد تم نقله منذ رمضان إلى زنزانة مات فيها قبل أسابيع عضو الجماعة الإسلامية نبيل المغربي وهي موجودة في عنبر مات فيه اثنان آخران في نفس الشهر، “وكأن الرسالة أن الدور على والدي”.

وأشار إلى أن الزيارة كانت مليئة بالأجواء المشحونة، فالأسر انهارت بكاء بعد مشاهدة ذويهم، وقد خرجوا مقيدين لا يستطيعون رفع سماعة الهاتف للحديث، وكانت همهماتهم تدور حول: هل سنشاهد ذوينا مرة أخرى، أم أن تلك الزيارة وداع أخير لمن يعيشون بالفعل داخل قبورهم بـ “العقرب”.

 

 

*وقف تصدير الأرز قبل أيام من موسم الحصاد.. معاناة الفلاحين وخدمة للتجار

في خطوة تعبر خقيقة توجهات نظام السيسي وانحيازه للأغنياء، وتهميش الفقراء، بل وإفقارهم، حيث قرر وزير الصناعة والتجارة، منير فخري عبد النور، اليوم الخميس، وقف تصدير الأرز بجميع أنواعه إلى خارج البلاد لمدة عام اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل بهدف توفير احتياجات السوق المحلية وهيئة السلع التموينية من الأرز.

ونصّ القرار، الذي نُشر اليوم في الجريدة الرسمية، على وقف “تصدير الأرز بجميع أنواعه… فيما عدا كسر الأرز”، غير أنه لا يسري على تراخيص التصدير التي منحت قبل إصداره.

وأوقفت مصر تصدير الأرز للخارج عدة مرات ولكنها كانت تعاود السماح بتصديره تحت ضغوط من التجار.

وكانت مصر قد سمحت، في شهر أكتوبر الماضي، بتصدير الأرز بقرار من وزير التموين بشرط توريد طن أرز أبيض بقيمة 2000 جنيه (255.4 دولارا) لها مقابل كل طن يتم تصديره للخارج، إضافة إلى رسوم قدرها 280 دولارا عن كل طن يتم تصديره.

وقالت وزارة الصناعة والتجارة المصرية، اليوم في بيان، إن قرار الوزير جاء لقرب انتهاء العمل بالقرار الذي تضمن “الموافقة على تصدير الأرز المضروب حتى نهاية أغسطس من العام الجاري أو إلى حين اكتمال تصدير الكمية المسموح بها، والمقدرة بمليون طن“.

وقامت مصر بتصدير نحو 28 ألف طن أرز مضروب في الفترة بين 20 أكتوبر 2014 وحتى 11 أغسطس الحالي، وفق البيان.

ويبلغ استهلاك مصر نحو 4 ملايين طن من الأرز الأبيض سنوياً، فيما يباع فيها نحو 1.4 مليون طن بالسعر المدعم.م من بدء موسم الحصاد للنوعية المشهورة بـ101، التي يبدأ حصاده في سبتمبر، وقبل نحو شهر من حصاد النوعية 107 المعروف بـ”الوزاري”، ما يهدد الفلاحين بمزيد من الخسائر، إثر تراجع الأسعار التي تعني خسائر غير مسبوقة، بعد موسم مليء بالمشكلات الزراعية المتثلة في قرارات عشوائية من حصر المساحات المنزرعة بالمحصول وفرض غرامات على المزارعين وارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية وارتفاع أسعار الوقود والميكنة الزراعية.

فيما يؤكد المهندس علي عبد الرشيد أن توقيت القرار يظلم الفلاحين ويخدم التجار والمحتكرين، إذ يسبب قرار وقف التصدير تراجع أسعار المحصول، ما يخدم التجار وكبار المحتكرين، الذين يمارسون ضغوطا في أوقات لاحقة على الحكومة لفتح باب التصدير مجددا، ما يضاعف مكاسبهم، فيما خسر الفلاح ببيعه المحصول وقت حصاده، حيث تضطره الديون والفقر وربط محصوله بمشروعات حياته بحصاد المحصول.

ويقول مصطفى سعيد من المنوفية، يبلغ سعر الطن “الشعير” حاليا نحو 2050جنيها، ومع وقف التصدير يصل سعر الطن إلى 1500 جنيه، الأمر الذي لايوفي تكلفة زراعته، حث بلغ سعر شيكارة “الكيماوي السريع” طوال الموسم نحو 165 جنيها، ويحتاج الفدان إلى 5 شيكارات، بجانب تكاليف الزراعة الأخرى، ما يعني خراب بيوت الفلاحين“.

ويواجه الفلاح المصري العديد من الأزمات التي تثقل كاهله في الفترة الأخيرة، من غلاء أسعار الأسمدة والتقاوي، وانخفاض أسعار المحاصيل، إلى درجة دفعت البعض إلى حرق محصول القطن، نظرا لارتفاع تكاليف جنيه قياسا بسعر بيعه.

وهو ما ينتظر محصول الأرز بعد قرار حكومة السيسي.

 

*تصفية اثنين من رافضي الانقلاب بالفيوم بمقر عملهما

أكدت مصادر حقوقية بمحافظة الفيوم، ظهر اليوم الجمعة، أن قوات أمن الانقلاب قتلت اثنين من مؤيدي الشرعية بالمحافظة داخل مقر عملهما بإحدى مزارع الدواجن.

وأوضح المصدر أن الشهيدين هما “محمد عبد الله خميس وسالم السيد”، حيث قتلا داخل إحدى مزارع الدواجن بمركز طامية، بعد إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر عليهما.

وتأتي تلك الواقعة بعد أقل من 3 أسابيع على تصفية 4 آخرين من رافضى الانقلاب بالمحافظة نفسها، ومرور أيام فقط من واقعة قتل المعتقل أحمد حامد من جراء التعذيب داخل مقر أمن الدولة، تحت إشراف اللواء ناصر العبد مدير أمن الفيوم الجديد.

يذكر أن جرائم الانقلاب بدأت تتصاعد بشكل وحشي خلال الفترة الأخيرة منذ تعيين اللواء ناصر العبد مدير مباحث الإسكندرية الأسبق مديرا لأمن محافظة الفيوم، حيث يمتلك تاريخا حافلا من جرائم القتل والتعذيب بمحافظة الإسكندرية؛ فهو المسئول الميداني عن أغلب المجازر التي شهدتها محافظة الإسكندرية منذ أحداث ثورة 25 يناير مرورًا بعهد المجلس العسكري، ثم مجازر ما بعد الانقلاب، بالإضافة إلى مشاركته في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حسب تأكيدات مصادر حقوقية ، فضلا عن تأسيس ما يسمى بسلخانة الدور الرابع بمديرية أمن الإسكندرية.

 

*معتقلو سجن الجيزة يهددون بالإضراب بسبب انتهاكات الانقلاب

هدد معتقلو سجن الجيزة المركزي بمعسكر الكيلو “عشره ونص” التابع لقوات أمن الجيزة،  إدارة السجن بالدخول فى إضراب مفتوح، فى حالة استمرار الإجراءات التعسفية وعمليات الموت البطىء التى تمارس بحقهم داخل السجن، مطالبين اإادارة بالاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وأكدت مصادر حقوقية أن المعتقلين السياسيين والجنائيين المحتجزين بسجن الجيزة المركزي، يواجهون ظروف احتجاز بالغة القسوة، فى ظل إجراءات تعسفية من إدارة السجن.
وقالت المصادر إن إدارة السجن قامت بقطع المياه والكهرباء عن المعتقلين داخل الزنازين بشكل متعمد، وزعمت وجود أعطال، ما صعد معاناة المعتقلين فى ظل موجة الحر القاسية.
كما تمارس إدارة السجن عمليات استغلال واضحة للمعتقلين، بعد أن قامت برفع أسعار زجاجات المياه والمشروبات داخل “كنتين” السجن 3 أضعاف، كما صعدت من إجراءاتها التعسفية عقب شكوى المعتقلين من عمليات الاستغلال التى يتعرضون لها من القائمين على “الكنتين“.
كما ندد المعتقلون بمخالفات إدارة السجن مع “الزيارات الخاصة”؛ حيث تقتصر على 10 دقائق عبر “سلك” رغم أن القانون ينص أنها تكون زيارات مكتبية لا تقل مدتها عن ساعة.

 

*إيرادت قناة السويس في انخفاض

وصل انخفاض إيرادات قناة السويس 4% في يونيو الماضي، ليصل إلى 431.6 مليون دولار مقارنة بـ 449.6 مليون دولار في مايو الماضي، وهو ما أعلنته بوابة “معلومات مصر” التابعة لمجلس الوزراء.

وبحسب تقرير لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، فإن قناة السويس لم تعد تحتل بأريحية صدارة الممرات المائية العالمية، فمصر افتتحت مشروعها الخميس 6 أغسطس من الشهر الجاري، وعلى الرغم من توقعات الخبراء ورئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، بزيادة الأرباح خلال أيام، لأن القناة الجديدة ستخفض وقت انتظار السفن من 18 ساعة إلى 11 ساعة، وهذه الساعات السبع ستساهم في توفير ملايين الجنيهات في مصر خلال ساعات، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى وقتنا الحالي.

وقامت وزارة المالية المصرية نفسها بالتحذير في بيانها المالي للموازنة الجديدة، من التأثير السلبي لضعف الطلب في أوروبا على مصر، سواء على الصادرات المصرية أو على قناة السويس، أو على السياحة الواردة من أوروبا، ما يعني توقع حدوث هذا التأثير السلبي.

وعن ذلك يقول أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس الدكتور خالد عبد الفتاح، إن تفريعة القناة الجديدة لن تؤثر على الدخل القومي لمصر في الوقت الحالي، مؤكدا أن ربطها بارتفاع وانخفاض البورصة كان خطأ من الأساس، مشيرا إلى أن الحديث عن زيادة إيرادات القناة من 5.3 مليار دولار سنويّا حاليّا إلى 11 أو 13 مليار دولار أمر غير صحيح، فلا علاقة بين إنشاء مجرى ثانٍ للقناة وزيادة دخلها، فالأمر مرتبط بحجم التجارة العالمية التي تمر عبر مصر، والتي لا تتجاوز من 1 إلى 2% فقط من حجم التجارة العالمية، وفق موقع البديل الإلكتروني.

ولفت “عبد الفتاح” إلى أن الخسائر التي حققتها البورصة وقناة السويس في الأيام الماضية ليست على مصر وحدها، بل على العالم أجمع، وهو ما يؤكد أن الأرباح التي طرحتها هيئة قناة السويس كانت مجرد أوهام لخداع الشعب المصري، في حين أن المكاسب والخسائر تتوقف على حركة الاقتصاد في العالم والتجارة العالمية أيضا، حسب قوله.

وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن التراجع في إيرادات القناة في الوقت الحالي بسبب تأثر التجارة بضعف الطلب حاليّا في أوروبا، الذي انعكس على نمو الواردات السلعية بدول اليورو التسعة عشر، بنسبة 1 % فقط خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي، مع تراجع قيمة الواردات في 11 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

 

 

*صراع السيسي ورجال الأعمال .. انهيار تحالف المصالح

هؤلاء الرجال كان بعضهم  رأس الحربة التي استخدمت في الحشد ليوم الثلاثين من يونيو 2013 الذي أعقبه انقلاب الجيش في الثالث من يوليو على الرئيس محمد مرسي الذي لم يمض على انتخابه سوى عام واحد فقط، إنها شبكة المصالح المعقدة التي تولدت عن فساد نظام مبارك طوال ثلاثين عامًا حكمهم الرجل، هذه الشبكة هي التي دافعت عنه حين اندلعت انتفاضة شعبية ضد استبداده في الخامس والعشرين من يناير إلا أن الطوفان كان أقوى فأجبرهم على تخطي لحظة مبارك والرضوخ للأمر الواقع، وذلك بعدما تورط بعضهم في جرائم ضد الثوار فضلًا عن الجرائم المالية.

لم تُفلح انتفاضة يناير ولا أطيافها في محاسبة هذه الشبكة التي ضحت ببعض رموزها الذين مثلوا قمة الجبل الجليدي بالنسبة إليها، بينما قاعدة الجبل كما هي ضاربة في أعماق المجتمع المصري، وحين انتخب مرسي كأول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية ناصبوه العداء رغم محاولته تحييدهم في صراعه مع الدولة العميقة، إلا أن طبيعة هذه الشبكة المعقدة لا يجدي معها التحييد بأي حال.

استغل الجيش ومخابراته رجال أعمال العصر المباركي وبالتحديد الصفوف المتأخرة منهم التي تربت على يد مبارك الابن جمال” بعدما بدأ الجيش في تكوين جبهة الثلاثين من يونيو وتوزيع أدوارها، فقد حقق الجيش معهم ما يسمى بـ “وحدة الهدف” وهي إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من الحكم، فقد لعب الساسة أدوارهم، ولعبت البيروقراطية المصرية دورها بكفاءة، أما هؤلاء كانوا يضخون أموالهم في أدق نقاط قرى ونجوع مصر بالفضائيات لحشد الرأي العام ضد الرئيس السابق وجماعته وتمويل الحملات المضادة لهم، كل ذلك على أمل استعادة إمبراطورياتهم الاقتصادية مكانتها في الدولة.

تم المراد وظهر ممثل الجيش عبدالفتاح السيسي ليعلن عزل الرئيس، ومنذ هذه اللحظة وبدأت مكونات تحالف المصالح البحث عن الغنائم التي انتظروها عقب الإطاحة بالسيد مرسي، ولكن الجيش وممثله طالبوا الجميع بالصبر حتى تدين لهم الدولة بأكملها، وقد نجحوا في إسكات أي صوت معارض للقمع وذلك بتأييد ومباركة من فضائيات رجال الأعمال الذين تبنوا معه معركة “الإرهاب المحتمل” وهللوا لها.

لم يكن يتوقع أحد أن الصراع بين أجنحة الانقلاب سيبدأ مبكرًا هذه المرة، فقد استرد الجميع قوتهم الآن وبدوا جاهزين لمعاركهم الداخلية بعدما اختفى الهدف المشترك”، فبعد تنصيب السيسي رئيسًا بمباركة تحالف المصالح مع رجال الأعمال فوجئ الجميع بأن دورهم لن يتوقف عند حد الدعاية الانتخابية والمباركات، ولكن السيسي باغتهم بطلب 100 مليار جنية لانقاذ الاقتصاد المصري، ومن هنا بدأ الصراع بين السيسي ورجال الأعمال.

توجهات السيسي الاقتصادية ظهرت بعد عملية تنصيه رئيسًا لأن الرجل رفض الصعود إلى الرئاسة ببرنامج، وما مس رجال الأعمال مباشرة هو ترك السيسي العنان لاقتصاد الجيش للتوغل أكثر فأكثر داخل الاقتصاد المصري رغم أن الجيش المصري يمتلك قرابة 40% من الاقتصاد المصري بالأساس، وهو الأمر الذي خلق حالة من الهلع بين رجال الأعمال.

وفي أول رد فعل على توجهات السيسي الاقتصادية خاصة فيما يتعلق برجال أعمال الحزب الوطني، سحب بعضهم استثماراته من البورصة المصرية وهو ما أدى إلى وجود نزيف حاد في البورصة منذ تولي السيسي الرئاسة، كما أطلق بعضهم قنواته الفضائية لتهاجم السيسي وحكومته مع تقليل الدعم الإعلامي المقدم له كبادرة اعتراض على تحيزاته الاقتصادية للمؤسسة العسكرية.

المؤسسة العسكرية انطلقت في الاقتصاد المصري دون القيود التي وضعها عليها الرئيس الأسبق حسني مبارك، فعلى سبيل المثال كان الصراع بين الجيش ورجال الأعمال على أشده في زمن مبارك على أراضي الدولة، فقد اشتكى رجال الأعمال إلى مبارك وضع القوات المسلحة يدها على كثير من أراضي الدولة، مؤكدين حاجتهم إلى تلك الأراضي بغرض الاستثمار، وعلي إثر ذلك قام مبارك باستثناء أعداد من رجال الأعمال المصريين والعرب، في مقدمتهم رجال الأعمال المنتمين لأمانة السياسات بالحزب الوطني للحصول على قطع أراضي سياحية في شرم الشيخ والغردقة ومرسي علم والساحل الشمالي دون موافقة القوات المسلحة عن طريق استثناء مخصص قام به مبارك.

أما الآن فقد كشف السيسي عن نيته صراحةً الاستعانة بالمؤسسة العسكرية فى مواجهة الأزمة الاقتصادية، فى ظل طبيعة السوق المصرية التى يحظى فيها القطاع الخاص بدور بارز في حين اختفى منها دور القطاعين العام والتعاونى لحساب أساطيل القطاع الخاص التجارية، وهو الأمر الذي يريد السيسي الاستغناء عنه لصالح الجيش، بحيث يحتكر الجيش خدمات بعينها بدلًا من رجال الأعمال الذين كونوا ثروات طائلة من الاحتكار خلال العقود الماضية، وبهذا نظر رجال الأعمال إلى المؤسسة العسكرية كونها منافسًا لهم يهدد عروشهم الاقتصادية.

 

هتدفع يعني هتدفع

بهذه الصورة عزف رجال الأعمال عن تقديم الدعم المطلوب للسيسي عن طريق صندوقه تحيا مصر”، وهو الأمر الذي استثار غضب السيسي في أحد لقاءاته ودفعه للتصريح لهم بجملة “هتدفعوا يعني هتدفعوا“.

معركة أخرى في الصراع  ظهرت مع إصدار وزارة المالية المصرية في 7 أبريل 2015، اللائحة التنفيذية لقانون فرض ضريبة 10% على أرباح البورصة للمضاربين، وحملة أسهم الشركات، وهو القانون الذى أقره السيسى في يوليو 2014؛ الأمر الذي لقي رفضًا قاطعًا من بعض رجال الأعمال.

 وقد أرجع محللون اقتصاديون أن الخسائر التى مُنيت بها البورصة فى هذا السياق بسبب بعض رجال الأعمال الذين لا يبالون بخسارة بعض من قيمة أسهمهم فى البورصة لفترة من أجل الضغط على النظام؛ حيث تمثل هذه الخسائر بالنسبة لهم خسائر مؤقتة ستزول حينما يرتفع سعر الأسهم، وهو الضغط الذي أدى إلى تأجيل العمل بقرار تطبيق الضريبة على الأرباح في سوق البورصة لمدة عامين.

جولة أخرى خاض فيها السيسي صراعًا مع المستوردين من رجال الأعمال بعدما أصدر البنك المركزى في 4 فبراير 2015 قرارًا يُقيد إيداعات الأفراد والشركات في البنوك المصرية من الدولار بعشرة آلاف دولار كحد أقصى في اليوم، و50 ألف دولار كحد أقصى في الشهر، بغية تقليل الطلب على العملة الصعبة، لتخفبض سعرها، وهو ما قوبل برفض رجال الأعمال المستوردين الذين يرون أن القرار يشل حركة الاستيراد لديهم لصالح شركات الجيش التي تتمتع بحرية الاستيراد والتصدير دون قيود.

الصراع ظل مكتومًا بقرارات تصدر من جانب النظام ورفض من جانب رجال الأعمال المتذمرين لمدة طويلة، إلى أن خرج على صفحات الجرائد وبعض شاشات الإعلام الموالية للرئاسة التي تتحدث عن تآمر رجال الأعمال على السيسي لإفشاله، لكن ظل هذا الهجوم غير مؤيد بأي رد فعل رسمي سلبي من النظام تجاه رجال الأعمال واقتصادهم الخاص.

فقد اتهم إعلامي معروف بقربه من الأجهزة الأمنية رجل الأعمال نجيب ساويرس بقيادة جبهة مكونة من رجال الأعمال لمنعهم من التبرع لصندوق السيسي، وقد تم تسريب عدة مكالمات لنجيب ساويرس في برنامج إعلامي كنوع من الضغط عليه للتوقف عن معارضته لابتزاز النظام لرجال الأعمال، إلى أن تم الاتصال بين مالك القناة التي تذيع هذه التسريبات ورجل الأعمال نجيب ساويرس وتم الاتفاق على منع ظهور هذا البرنامج.

ظهرت بوادر رد فعل نظام السيسي على رجال الأعمال المتذمرين، فقد وافق مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على إحالة محمد فريد خميس رجل الأعمال البارز إلى النيابة العامة بتهمة الممارسات الاحتكارية، حيث تسيطر مجموعته النساجون الشرقيون” على 90% من سوق السجاد الميكانيكي في مصر، ومن المنتظر في حالة صدور حكم على المجموعة، فرض غرامة مالية عليه تصل إلى 300 مليون جنيه.

خميس لم ينتظر كثيرًا واستقل طائرة متجهة إلى ألمانيا، وهو ما يعني معرفته بأن أمر الإحالة إلى النيابة جدي وصادر من جهة سيادية وتعد هذه أولى خطوات النظام في تقليم أظافر بعض رجال الأعمال.

إجراء آخر اتخذه النظام ضد بعض رجال الأعمال ولكنه آثر أن يأتي بصورة غير رسمية حيث أحال القائم بأعمال النائب العام المستشار علي عمران، بلاغ مقدم من أحد أعضاء تحالف “تحيا مصر” الداعم للسيسي، إلى المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية للتحقيق فيه بعدما اتهم رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، ووزير النقل الأسبق محمد منصور، ورجل الأعمال فرج عامر صاحب شركات عامر جروب، ورئيس حزب مستقبل وطن، محمد بدران، بالتآمر على الرئيس من خلال البرلمان المقبل، ومن الغريب أن يتحرك البلاغ بهذه السرعة وهو ما يعني أن ثمة رضا لدى النظام عنه.

لا يمكن فصل هذا الخبر عن خبر آخر يتحدث عن قيام رجل الأعمال الشاب أحمد أبو هشيمة عقب لقائه  إبراهيم محلب رئيس الوزراء بالتبرع بمبلغ  50 مليون جنيه لصندوق السيسي، بالإضافة إلى التنازل عن ٧٥ مليون جنيه فرق ارتفاع الأسعار بالحديد، بجانب إعادة إعمار ٢٠ قرية فى صعيد مصر تكلفة كل قرية ٢ مليون جنيه تم البدء فيها.

 

فسر هذا البعض أنها رشوة “مقنعة”  للنظام واستجابة لابتزازه بعد تحريك بلاغ ضد أبوهشيمة في النيابة العامة، فبينما فضل فريد خميس الخروج من مصر آثر أبوهشيمة أن يُزعن لضغوط النظام على رجال الأعمال بإجبارهم على مثل هذه التبرعات الضخمة من أجل سد العجز الحكومي.

 

الصراع بين السيسي ورجال أعمال البرلمان القادم

هذا البلاغ ضد رجال الأعمال بهذه الصيغة يحمل تخوف النظام وفي مقدمتهم السيسي من البرلمان القادم وبالتحديد من تحالف رجال الأعمال ضد السيسي وتكتلهم في البرلمان المقبل الذي يحاول السيسي تأخير إجراء انتخاباته بكافة السبل الممكنة.

السيسي يسعى قبل إجراء انتخابات البرلمان إلى إنشاء قائمة موحدة يضمن بها عدم الاصطدام مع البرلمان لكن حتى الآن كل هذه المحاولات بآت بالفشل، في ظل إلقاء الاتهامات على رجال الأعمال من قبل رجال الجنرال بأنهم من يرفضون الدخول في قائمة موحدة، كما يتهمونهم بالسعي للسيطرة على البرلمان من خلال دعم المرشحين أصحاب النفوذ في دوائرهم عن طريق الأموال.

رجال الأعمال قرروا عدم الانخداع هذه المرة للنظام وقرروا إعلان أنهم رجال اقتصاد وسياسة أيضًا إذا ما اضطروا لذلك للحفاظ على مصالحهم، فضرورة الاحتفاظ بورقة البرلمان في يدهم ضرورة حتمية لبقائهم، حيث استخدام التشريعات في مواجهة الرئيس وفي الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية باستخدام أجندة تشريعية تخدم القطاع الخاص وتمنع من تغول اقتصاد الجيش عليهم.

حيث يتهم البلاغ الأخير أحمد أبوهشيمة ورجال الأعمال الآخرين المذكورين في البلاغ بدفع 200 مليون جنيه لأحزاب مقابل دخول البرلمان على قائمة هذه الأحزاب لضمان ولاء النواب في البرلمان لهم، كما اتهمهم البلاغ بالتنسيق مع رجال الحزب الوطني المنحل بالاتفاق على ضرورة إفراز برلمان يدين لمصالحهم لمساعدتهم على التهرب الضريبي والوقوف من خلال تشكيل الحكومة أمام نفوذ الرئيس بحسب اتهامات البلاغ المقدم.

هذا الصراع حقيقي وغير متوهم ولكن مآلاته غير معروفة حتى الآن، فهو بين شد وجذب ولكن الاحتدام يظهر كلما اقتربت انتخابات البرلمان، كما أن السيسي يحاول أحيانًا اجتذاب بعض رجال الأعمال هؤلاء إلى صفه باصطحابه إياهم في رحلاته الخارجية وبدعوتهم لحضور احتفالات الدولة الرسمية، لكن كل هذا لا يوضح إلى ما ستنتهي هذه الصراعات بين نظام السيسي الذي قرر الاعتماد على امبراطورية الجيش الاقتصادية وبين رجال الأعمال الذين يرون أنهم يُستبدلون من معادلة التأثير في الاقتصاد لصالح الجيش بعدما قدموا كل الدعم الممكن لتمكين ممثل الجيش من السلطة، وهو مما يعده البعض جرس إنذار يشير إلى نهاية تحالف المصالح بين نظام السيسي ورجال أعمال العهد المباركي.

 

 

 

من يطفئ نار العرب

نار الغضبمن يطفئ نار العرب

د. مصطفى يوسف اللداوي

اشتد أوار النار الموقدة بين الدول العربية، وتأجج لهيبها حتى استحالت إلى محرقةٍ عظيمة، تحرق كل من انتمى إليها، أو حاول الاقتراب منها، لمزيدٍ من الإشعال، أو لمحاولة الإطفاء والإخماد، فألسنتها المتصاعدة كرؤوس الشياطين، لا تفرقٍ بين حطبٍ فيها، وبين من يحمل دلاء الماء لاخمادها، فكلاهما لها حطب، وفيها يجب أن يحترق، وقد أصبح الإنسان العربي بكل فئاته وقودها، يلقى فيها رغم إرادته، ويلقى مصيره فيها حتى نهايته.

نخطئ إذا ظننا أن إسرائيل أو الغرب هم الذين أوقدوا النار في بلادنا، وأشعلوا الأرض لهيباً تحت أقدامنا، فنحن لسنا بلهاء ولا سفهاء، وقد يقودنا الغرب تارة، وقد تنجح إسرائيل في إثارة النعرات بيننا تارةً أخرى، لكننا في النهاية نحن الذين نصنع أزماتنا، ونحرك مشاكلنا، ونثير حمية الجاهلية في نفوسنا.

ونحن نتحمل المسؤولية الكاملة إزاء تعكر الأجواء، وسوء العلاقات، وتردي المصالح، ونحن من يخلق المشاكل، ومن يصنع الأزمات، ومن يثير الشبهات، ومن يتسبب في سوء الفهم، ومن يبادر إلى سرعة الرد، ومن يقوم برد الفعل، فلا يقوم بهذه الأعمال غيرنا، ولا يأمرنا بها عدونا، بل نحن الذين نقوم بها مختارين غير مجبرين، وننفذها بوعينا وإرادتنا، ما يجعلنا مسؤولين عنها، ومحاسبين عليها.

نار الحرب مسعرةٌ بين الدول العربية وبعضها، وباتت جمارها بين الجميع متقدة، لم تطفئها محاولات الإنكار، ولا دعاوى المصالحة واللقاء، ولا تخفيها الابتسامات الصفراء، ولا السجادات الحمراء، ولا استقبالات الملوك والأمراء، ولا غيرها من أدوات الزينة، ومساحيق التجميل، التي تفضح أكثر مما تستر، والتي تثير القبح أكثر مما تظهر ملامح الجمال، فلا شئ أصبح قادراً على إخفاء الوقائع، وطمس الحقائق.

مصر باتت تختلف مع ليبيا والسودان والجزائر وفلسطين، ولا تلتقي مصالحها مع سوريا والعراق، وتخاف من التغيير الحادث في اليمن، والحرب الإعلامية والدبلوماسية بينها وبين قطر مشتعلة، ولم تعد بمشاكلها أم الدنيا، ولا الشقيقة الكبرى للعرب.

والجزائر قلقة من دول الجوار، ولا تأمن ليبيا، ولا تطمئن إلى المغرب، وتخشى المتغيرات التونسية، وتتحسب لها، وتحاول أن تحمي نفسها منها، وتحصن بلادها من الإصابة بعدواها، فتغلق الحدود، وتفرض التأشيرات، وتستدعي السفراء، ولا تطمئن إلى سلوك جيرانها، وتعلن أنها لا تأمن من بوائقهم، ولا ترتاح لجانبهم.

والمملكة العربية السعودية على غير وفاقٍ مع لبنان وإن إدعت، ولو قدمت إليه المساعدات، وعجلت له بالمعونات، فقد سبق لها أن انسحبت منه، ودعت مواطنيها إلى مغادرته، وهي على خصومةٍ مع العراق، وتخشى شروره، وتتهيأ لمواجهة خطوبه، وتعتقد بأن حدوده غير آمنه، وحكامه لا يطمئنون، وقادته لا يصدقون، بل إنهم أقرب إلى الأعداء منهم إلى الأخوة والأصدقاء.

كما أنها على غير وفاقٍ مع قطر، التي تراها صغيرة على السياسة، وضعيفة في المواجهة، ومغرورة بغازها، ومفتونة بهندسة بلادها، وغير مصدقةٍ استضافتها لمباريات كأس العالم في السنوات القادمة، فتطالبها بالصمت أو القعود، والسكينة والهدوء، وعدم اللعب مع الكبار، ولا مجاراة الجيران، والاكتفاء بالدور الذي يرسم لها، والهامش الذي يقسم لها، وترتضيه دول الخيلج من جيرانها، وتصر عليها أن تخمد صوت جزيرتها، أو أن تغير نغمتها، وتستبدل برامجها، وأن تعيد برمجة موظفيها والعاملين فيها، وإلا فسيتم اعتبارها مارقة، وعلى قوانين الخليج خارجة، وسيصيبها عزلةٌ وصغار، ونبوذٌ وحصار.

وهي قلقة من اليمن وتجاهه، تخاف منه وعليه، وتقاتل فيه ومعه، وتمد مقاتليه بالمال والسلاح، وتخشى من حكامه الحاليين والقادمين الجدد، وتعتبر أن نار اليمن حارقة، وطوفانه يغرق، وسيوله تجرف، وعدم التعامل معه بحكمةٍ ورويةٍ وتعقل، قد يؤدي إلى خسارةٍ وضياع، والاقتراب منه يهلك، والابتعاد عنه يضعف، فهو بالنسبة لها مصدر خطر، وبوابة شر، ومعبراً لدخول المناوؤين والمخالفين والمخربين والإرهابيين أيضاً، فضلاً عن عمالة اليمنيين الزائدة، ونفوذهم الواسع، وفيه قد تتدخل دولٌ إقليمية، ويكون لها فيه نفوذٌ وقوة، وسيطرةٌ وهيمنة، ما يؤثر على الاستقرار في بلادها، والهدوء على أرضها.

أما عُمان فعلى غير وفاقٍ مع أحد، وتصر على أن تبقى وحدها، لا يشاركها أحد، ولا تتفاعل مع الجيران، ولا تهتم بشؤون الأشقاء، وإن بدت قاسية أحياناً تجاه من يتعرض لأمنها، أو يتدخل في شؤونها، في الوقت الذي يوزع فيه العراق شروره، ويكشف عن أنيابه، ويستعرض مخالبه وقوته، يرهب الجيران، ويقلق داخله ومواطنيه، ويتطلع إلى أدوارٍ جديدة، ومطامع أخرى، بينما يلتهب فيه داخله، ويصطلي شعبه بنيران جيشه، ويكاد ينفصل أكراده بشمالهم ونفطهم، وهم غير راضين عن حكومة بلادهم المركزية، وقيادتهم الطائفية، وسياستهم العسكرية الحديدية.

أما فلسطين التي تحاول أن تخطب ود العرب، وتكسب رضا الجميع، ولا تعادي طرفاً، ولا تؤيد فريقاً على حساب آخر، فإنها قد دخلت في دائرة الصراعات، وأصبحت في مربع المراهنات، وغدت طرفاً كلياً أو جزئياً، يخاصم أو يصادق، وتتقاذفها المصالح العربية، فتباينت علاقات الفلسطينيين مع مصر والسعودية ودول الخليج ولبنان، بعضها يتحالف مع فصيل، ويقطع علاقته بالآخر، ولكن الخلافات المتباينة، والعلاقات المتعارضة، تنعكس كلها سلباً على الشعب الفلسطيني، وتظهر في تشديد الحصار، أو منع الدخول، والحيلولة دوم منح التأشيرة، ومنع العمالة، فضلاً عن التردد في المساعدة، والاكتفاء بالمتابعة والمشاهدة.

إنها نار العرب العظيمة التي تضطرم في كل مكان، وتشتعل في كل الوديان، ويصطلي بنارها البشر والشجر والجدران، وبسببها يقتل عشرات الآلاف، وتدمر المدن، وتحرق البلاد، إنها ليست كنار العرب القديمة، ورمادهم الشهير، الذي كان عنواناً للكرم، وباباً للسخاء، فيها يتنافسون، وبكثرة الرماد يتباهون، ومن أجل كسب المزيد من ضيوفهم يتقاتلون، ويعيرون من أطفأ النار، وأخمد لهيبها، ومنع الزائر من الاستدلال عليهم بها، فقد باتت نارنا تحرقنا نحن لا غيرنا.

هل ينجح بندر بن سلطان في الاطاحة بمحمد بن نايف للسيطرة على مفاصل الحكم بالسعودية؟

بندر بن سلطان

بندر بن سلطان

هل ينجح بندر بن سلطان في الاطاحة بمحمد بن نايف للسيطرة على مفاصل الحكم بالسعودية؟

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في ظل صراع الأجنحة في المملكة العربية السعودية يخطط الأمير بندر بن سلطان، رئيس جهاز الاستخبارات في السعودية، لاحكام السيطرة على مفاصل الدولة السعودية، حيث يطمح لاسقاط الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وتنصيب احد المقربين منه ومن حليفه الأمير متعب بن عبد الله، ليكون بذلك قد هيمن على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى مفاصل الدولة السعودية.

 

وكان الأمير بندر قد تمكن من بسط نفوذه على وزارة الدفاع لأول مرة عندما أصدر الملك عبد الله قراراً يوم السابع من أغسطس الماضي يقضي بتعيين الأمير سلمان بن سلطان، وهو الشقيق الأصغر من بندر، والحليف الاقرب له وتربى على يديه، حيث تقرر تعيينه نائباً لوزير الدفاع ولكن بمرتبة “وزير” كما جاء في القرار الملكي، وذلك بعد أن تم الاطاحة بالأمير فهد بن عبد الله بن محمد والذي كان يتولى هذا المنصب.

 

وتقول المصادر السعودية إن الأمير سلمان بن سلطان، المولود عام 1976، أصبح منذ نحو شهرين الآمر الناهي في وزارة الدفاع، وأصبح الوزير الفعلي للدفاع في المملكة، ما يعني أن الأمير بندر بسط نفوذه على الجيش وعلى وزارة الدفاع من خلال شقيقه سلمان، فيما هو يمسك بزمام أجهزة الاستخبارات، كما أنه يقيم علاقة تحالف متينة مع الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز الذي يسود الاعتقاد بأنه يطمح في الوصول الى السلطة خلفاً لوالده، رغم أنه ليس ولياً للعهد ورغم أن أبناء الملك المؤسس عبد العزيز لم ينتهوا بعد.

 


على كل حال بعد أن كانت الاوساط السعودية تتحدث عن تحالف رباعي يدير مقاليد الحكم فعليا في المملكة يتكون من الامير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات الذي يتولى الامن الخارجي والملفات السورية والايرانية، والعراقية، والامير محمد بن نايف وزير الداخلية الذي يشرف على الامن الداخلي، والامير متعب بن عبد الله رئيس الحرس الوطني ونجل الملك عبد الله الاكبر واخيرا السيد خالد التويجري رئيس الوزراء الفعلي وغير المعلن ورئيس الديوان الملكي . .

 

هذا الرباعي بعد أن كان يعزز وجوده، ويقوي نفوذه بحكم قربه من الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يعاني من اضطرابات صحية بسبب التقدم في العمر (92 عاما)، حيث يقف السيد خالد التويجري حارسا لبوابته بحكم منصبه، والامير متعب بحكم الابوة ، بدأت الصراعات والمؤامرات.

لكن لا يعني هذا ان نادي ابناء الملك عبد العزيز أو ابن نايف قد رفعوا الراية البيضاء استسلاما ومن هنا بدأت الصراعات الداخلية وتطلع بندر لحسم الصراع لصالحه .

 

 

من الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية لم تعد “مملكة الصمت” مثلما كان يطلق عليها سابقا، ما يجمع بين هذا الرباعي هو العداء لايران وسورية وحزب الله ومالكي العراق، وكذلك العداء لحركة الاخوان المسلمين باعتبارها الخطر الاكبر على الخليج، وما يجمع بينهم ايضا الرغبة في تحديث المملكة ودعم الجناح الليبرالي فيها والتهميش التدريجي للمؤسسة الدينية التقليدية، مضافا الى ذلك مؤهلاتهم العلمية العالية ودراسة معظمهم في جامعات غربية.

 

هناك لاعب خامس وان كان دوره اقل اهمية ولكنه يزاحم لتعزيزه، الا وهو الامير الوليد بن طلال الذي يشارك الاربعة في الاهداف نفسها، وخاصة العداء للاخوان المسلمين الذين يشن بعض رموزهم حملة اعلامية ضخمة ضده وامبراطوريته الاعلامية الهائلة التي تشجع على الانحلال.

 

الوليد يملك ثروة تقدر بحوالي ثلاثين مليار دولار حاليا، ويريد ان يلعب دورا سياسيا بعد ان عزز مكانته ماليا، وهذا ما يفسر قرب اطلاقه محطة فضائية سياسية اقتصادية باسم العرب” من المنامة ستكون ذراعه الاعلامي الاقوى في المنطقة.


وتقول المصادر إن الأمير بندر يضع نصب عينيه حالياً وزارة الداخلية التي يهيمن عليها الرجل القوي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز الذي استمد قوته من والده الذي كان رقماً صعباً في المملكة طوال حياته وحتى وافته المنية قبل فترة ليست طويلة.

 

ويسود الاعتقاد لدى الأمير بندر بن سلطان وتياره في السعودية أنه باحكام السيطرة على الداخلية فان وتيرة الخلافات داخل الأسرة الحاكمة ستنخفض، حيث ستتجمع أوراق القوة في يد واحدة، فضلاً عن أن الأمير متعب بن عبد الله يمثل واحداً من أعمدة تيار الأمير بندر، ولذلك فانه يسهل الطريق أمام بندر لاقناع الملك بكل ما يرغب به ويصبو اليه.

أصابة بوتفليقة بجلطة دماغية والصراع على السلطة بين الرئاسة والمخابرات

أصابة بوتفليقة بجلطة دماغية والصراع على السلطة بين الرئاسة والمخابرات

أصابة بوتفليقة بجلطة دماغية والصراع على السلطة بين الرئاسة والمخابرات

أصابة بوتفليقة بجلطة دماغية والصراع على السلطة بين الرئاسة والمخابرات

شبكة المرصد الإخبارية

أصيب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، مساء السبت، بجلطة دماغية وصفت بأنها كانت “عابرة” أدخل على إثرها إلى المستشفى.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، التي أوردت الخبر، عن مدير المركز الوطني للطب الرياضي أن “الفحوصات الأولية قد بوشرت وينبغي أن يخضع رئيس الجمهورية للراحة لمواصلة فحوصاته“.

وأضافت الوكالة الرسمية نقلاً عن مدير المركز الطبي أن الوضع الصحي لبوتفليقة “لا يبعث على القلق”، وفق تعبيره.

ومع تردي الوضع الصحي للرئيس (76 عاما) يتزايد الاهتمام بمن يمكن أن يحتل الوظيفة الأعلى في البلاد، ومستقبل وضعها السياسي.

 

ولم تنته اللجنة التي شكلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لدراسة التعديلات الدستورية من عملها، وكان يفترض أن توصي بتعديلات دستورية قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

 

وقد غيب الموت عددا كبيرا من القيادات الجزائرية التي ارتبطت بفترة النضال من أجل الاستقلال، وتحديدا من قيادات جبهة التحرير الوطني ـ الحزب السياسي الرئيسي في البلاد.

وبالرغم من وجود برلمان ومؤسسات في الجزائر، إلا أن السلطة تتركز في يد الرئيس ويعتمد فيها على دعم الجيش وأجهزة الأمن كحال كثير من دول العالم المشابهة.

 

وأثار تفجير التحقيقات في الفساد في شركة الطاقة الوطنية، سوناطراك، التي كان يتولاها أحد المقربين من الرئيس بوتفليقة تكهنات بصراع خفي بين الرئاسة وقيادة المخابرات.

 

حيث أن حسم السلطة في الجزائر ما زال يتم داخل الغرف المغلقة وبحسابات تدخل فيها عوامل القوة والنفوذ والثروة.

 

وصل الصراع بين جناحي السلطة، الرئاسة والمخابرات، إلى قمته الشهر الماضي وزخرت الصحافة الجزائرية ـ للمرة الأولى ـ بقصص عن لوم داخل المؤسسة العسكرية للجنرال محمد مدين (توفيق) رئيس المخابرات المخضرم لأنه من تحمس لخلافة بوتفليقة للرئيس محمد زروال عام 1999.

وترددت أنباء عن عزل الرئيس بوتفليقة للجنرال توفيق وتولية رئيس سابق للمخابرات مقرب منه (الجنرال زرهوني) مسؤولية الجهاز.

 

وتباينت الأسباب عن الخلافات من عدم موافقة الجنرال على ترشيح بوتفليقة للرئاسة لفترة رابعة ـ وهو ما يقال أن تعديلات الدستور يمكن أن تمهد له ـ إلى قضايا الفساد المالي غير المقتصرة على سوناطراك.

وقبل ايام نقلت الأنباء من الجزائر ان الرئيس بوتفليقة أعفى أخاه السعيد من منصبه في القصر كمستشار للرئيس.
وذكر أن القرار لا علاقة له بقضايا الفساد ـ إذ تنتشر قصص كثيرة عن النشاطات المالية للسعيد بوتفليقة ـ وإنما بسبب “خلافات شخصية“.

 

في ظل هذا الخلاف بين الرئاسة والأمن، لم تعد السياحة السياسية الجزائرية كما كانت قبل عقد من الزمان، لخلوها من قادة كبار وعدم بروز قيادات سياسية جديدة تملأ الفراغ.

أظهرت الانتخابات الأخيرة أن ائتلاف الحكم، المكون من ثلاثة أحزاب في مقدمتها جبهة التحرير، هو الذي يحظى بأعلى الأصوات.

الأحزاب العلمانية والاشتراكية لم تحظ بقدر معقول من التأييد الشعبي ينعكس في دعم دور سياسي لها.

أما القوى الاسلامية، فمنذ ألغى الجيش الانتخابات التي كادت تفوز بها جبهة الانقاذ عام 1992 وهي تفقد التأييد الشعبي.
فالعنف الذي ساد الجزائر بعد انقلاب الجيش السياسي، واعتقال عباسي مدني زعيم جبهة الانقاذ ونائبه على بلحاج، قللا من نفوذ الجبهة وتعاطف الجزائريين معها.

ولم تملأ القوة الاسلامية الأخرى ـ القريبة من الاخوان المسلمين ـ بزعامة محفوظ نحناح الفراغ، بل انشقت وشارك التيار المنشق عنها بزعامة بوجرة سلطني في ائتلاف الحكم مع حزب رئيس الوزار السابق أحمد أويحي.

هذا الأخير يحاول جاهدا، مثله مثل سياسيين آخرين، أن يبدو مستقلا عن غطاء الرئاسة أو الجيش والمخابرات.

أما الحزب السياسي الرئيسي، وحزب الرئيس، وهو جبهة التحرير فقد فشل الرجل القوي فيه عبد العزيز بلخادم ـ وكان سندا سياسيا قويا لبوتفليقة حتى وقت قريب ـ في رئاسته في انتخابات داخلية قبل أشهر.

لكن من انتخب للمنصب ـ عبد الرزاق بوحارة (78 عاما) ـ توفي وما زال المنصب شاغرا، ولو تولاه بلخادم فيمكن أن يحقق طموحه ويصل إلى أعلى منصب في البلاد.