الثلاثاء , 10 ديسمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عدة عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر
السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عدة عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر

السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عدة عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر

تعذيب سجناء سجن وادي النطرون

تعذيب سجناء سجن وادي النطرون

السجناء يتعرضون لعمليات تعذيب نفسي وبدني (عقارب وليس عقرب واحد).. الثلاثاء 22 مارس. . صراع الأجهزة الأمنية فى مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الانقلاب يشترى أسلحة فرنسية بمليار يورو وصبح على مصر بجنيه!

ذكرت صحيفة “لا تريبيون” الفرنسية أن سلطات الانقلاب تستعد لشراء سفن حربية وقمر صناعي من فرنسا في صفقات تتجاوز قيمتها المليار يورو (1.12 مليار دولار).

وأوردت الصحيفة الثلاثاء، أن الصفقة تضم أربع سفن للبحرية ستشيدها شركة (دي.سي.إن.إس) الفرنسية وبينها فرقاطتان من النوع “غويند”.

وسوف يتم توريد القمر الصناعي العسكري بالاشتراك بين شركة “إيرباص سبيس سيستمز”- التابعة لمجموعة إيرباص- وشركة “تاليس ألينيا” المملوكة لكل من مجموعة “تاليس” الفرنسية لصناعة الأسلحة و”فينميكانيكا” الإيطالية والتي تغير اسمها قبل فترة إلى “ليوناردو”.

وتملك تاليس 35 بالمائة من شركة (دي.سي.إن.إس) الفرنسية.

ورفضت كل الشركات التعليق.

ومن المتوقع إبرام الاتفاقات خلال زيارة مقررة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مصر في 18 إبريل المقبل.

وتردد قبل فترة أن مصر تتفاوض لشراء قمرين صناعيين فرنسيين للأغراض العسكرية.

 

 

*تدشين حملة “إغلاق العقرب” ومعاناة أهالي السجناء مستمرة

دشن عدد من النشطاء الحقوقيين، اليوم، حملة “إغلاق سجن العقرب” تحت رعاية 7 منظمات حقوقية متضامنة مع أسر معتقلي السجن، الذي يعتبر مقبرة للمعتقلين، وفقًا لكافة التقارير الحقوقية والقانونية.
وقامت الحملة برفع دعوى بمجلس الدولة لغلق السجن، إضافة إلى عقد مؤتمر توضح فيه كافة الانتهاكات التى تمارس ضد معتقلى الرأى فى مصر.

وفي سياق متصل، أكدت “رابطة سجناء العقرب” منع معظم الزيارات للسجن، اليوم الثلاثاء، حتى القادمة من الأقاليم، والسماح بدخول عدد قليل جدا من الزيارات معظمها سجلت ومنعت بالأمس، مع تأخير الأهالي على البوابة دون إعطائهم ردا واضحا، والارتباك المتمثل في السماح لبعضهم بالدخول، ثم منعهم من الزيارة وإخراجهم ثانية، وهو ما أدى إلى سقوط والدة أحد المعتقلين في حالة إغماء من طول وصعوبة الانتظار.

كما عادت كثير من أسر المعتقلين للمبيت أمام السجن من مساء اليوم السابق للزيارة، مع تهديدات بمنع الزيارات كلها للضغط على المضربين، خصوصا في ظل تصعيد العديد من المضربين جزئيا لإضرابهم.

 

 

*أهالي معتقلي الوادي الجديد يناشدون المنظمات الحقوقية التدخل لإنقاذ ذويهم

ناشد أهالي معتقلى سجن الوادى الجديد الاحرار فى كل مكان لانقاذ ذويهم من الموت داخل السجن، حيث يعانون من حرمانهم من ابسط الحقوق الادمية ويلاقون اشد انواع التعذيب النفسى والجسدى.

وأضاف الأهالي أن المعتقلين يتعرضون للتعدي عليهم بالضرب بالأحزمة والعصي بشكل بشع فيما يسمى بـ”التشريفة”، كما يتم تجرديهم من ملابسهم فى بعض الليالى القارسة البرودة، والتنكيل بهم داخل الزنازين وتركهم فى ظروف بالغة السوء وسط الاوبئة التى تنتشر بسبب مياه المجارى والصرف الصحى ويمنع عنهم الأدوية حتى أصحاب الأمراض المستعصية.

كما تقوم إدارة السجن قبل موعد الزيارة بحلق رؤوس المعتقلين بشكل سئ لتعمد إهانتهم امام أهاليهم، وكذلك يتم منع دخول أغلب الاطعمة والملابس ووقت الزيارة لا يتجاوز 5 دقائق او اقل رغم ان اغلب اهالي المعتقلين يأتون من محافظة سوهاج وقنا واسيوط فى رحلة سفر تستغرق 10 ساعات.
وطالب الأهالي من شرفاء المنظمات الحقوقيه والاعلام وكل الاحرار التحرك سريعا ومساعدتهم فى انقاذ ذويهم من جحيم صحراء الوادى الجديد.

 

 

*معتقلو وادي النطرون (ليمان 430) نتعرض لعمليات تعذيب نفسي وبدني

اشتكى معتقلون سياسيون داخل سجن وادي النطرون (ليمان 430 الصحراوي) من استمرار المعاملة السيئة واللاأدمية من قبل إدارة السجن لهم، وتعرضهم لأبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني.
وقال المعتقلون أن أخر الوقائع التي شهدها السجن ما حدث في الزيارة يوم الأربعاء الموافق 16 مارس الجاري، مع د. محمود عزت وهو أحد المعتقلين بالسجن، حيث صفعه مخبر يدعى “عبد الله” على وجهه بعد اعتراضه على الإهانات المتكررة، ومنها الحلاقة الجبرية بعد كل زيارة. وقام المخبر المذكور بحلق لحية ورأس د. محمود وإيداعه زنزانة انفرادية سيئة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شكى المعتقلون من إهانتهم عند عودتهم إلى السجن سواء من جلسات المحاكمة أو امتحانات، حيث يجبرون على خلع ملابسهم والتبول والتبرز أمام مخبرين من إدارة السجن، ثم إدخالهم مع الجنائيين في غرفة لا توجد بها أي وسيلة إعاشة تسمى “الإيراد”، وذلك بالمخالفة لقانون تنظيم السجون الصادرة عام 1956 بكافة تعديلاته.

كما اشتكى المعتقلون من نقص الرعاية الطبية والتي تكاد تكون منعدمة، مع وجود مرضى كثيرين بأمراض مزمنة في أشد الحاجة لعلاج دوري منتظم.

وأبرز تلك الحالات، المعتقل أحمد نصار الذي يعاني من مرض الصرع جراء التعذيب البشع، ويحتاج إلى علاج يومي مستمر، والمعتقل أحمد المناوي ويعاني من ارتجاع في صمام بالقلب، والمعتقل السيد الجابري ويحتاج إلى متابعة مستمرة وعلاج دوري حيث أجرى عملية قلب مفتوح.

ودعا المعتقلون وكالات الأنباء العالمية والعربية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم العربي والإسلامي والدولي لأن تطلع على ما يتعرضون له من انتهاكات وحشية لا تقرها أي شرائع أو أديان أو قوانين في العالم.

 

 

* تأجيل محاكمة “بديع” بـ”أحداث الإسماعيلية” للشهر المقبل

أجَّلت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم، محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع و104 معتقلين، في القضية المعرفة إعلاميا بـ«أحداث الإسماعيلية»، لجلسات الثالث والرابع والخامس من أبريل؛ لاستكمال مرافعات الدفاع.

وقال الدكتور محمد بديع، قبيل انتهاء جلسة محاكمته اليوم الثلاثاء، للقاضي الذي ينظرها المستشار محمد سعيد الشربيني: إن لديه جلسة في قضية أخرى في الرابع من أبريل؛ لمراعاة ذلك في تحديد ميعاد الجلسة القادمة.

وفي هذا السياق، أكد عدد من المتهمين الآخرين على ذلك الطرح، مؤكدين للمحكمة أن 8 معتقلين سيكون لديهم جلسة أخرى في ذلك اليوم، ليوجه القاضي حديثه تعليقا على ما أبدوه لهيئة الدفاع، قائلا: إن عليهم تقديم أسماء موكليهم المتغيبين عن الجلسة، والمحكمة ستراعي عدم تأثير ذلك في مجرياتها.

وتعود وقائع القضية إلى يوم 5 يوليو 2013، حين قامت قوات أمن الانقلاب بفض اعتصام مؤيدي الرئيس محمد مرسي أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية بالقوة، ما أسفر عن ارتقاء 3 شهداء، وسقوط عشرات المصابين.

 

 

* إحالة “الحناوي” وفريق برنامجها لـ”التأديبية” بتهمة “انتقاد السيسي

أحال اتحاد الإذاعة والتلفزيون المذيعة بالقناة الثالثة “عزة الحناويوعددا من العاملين ببرنامج “أخبار القاهرة” للمحكمة التأديبية؛ على خلفية انتقادها لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إحدى حلقات برنامجها.

وكانت التحقيقات التي أجراها الاتحاد، برئاسة عصام الأمير، قد اتهمت الحناوي” بارتكاب مخالفات مهنية جسيمة، وتم تحميلها المسؤولية التأديبية والجنائية؛ بزعم الخروج عن معايير العمل الإعلامى وإهانة شخص السيسي.

 

 

* إخلاء سبيل “معتقل التيشيرت” بعد عامين من الحبس

قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، اليوم الثلاثاء 22 مارس 2016م، إخلاء سبيل طالب الثانوية” محمود محمد، الشهير بـ«معتقل التيشيرت »، بكفالة 1000 جنيه، بعد اتهامه بالتظاهر وتلفيق قضية تحريض على العنف.

يذكر أن الطفل قد تم حبسه لمدة تتجاوز العامين، عقب إلقاء الأجهزة الأمنية القبض عليه عقب أحداث 25 يناير من عام 2014، مرتديا «تيشيرت» مكتوبا عليه «وطن بلا تعذيب»، ولفقت له الأجهزة الأمنية حيازة لافتات تحريضية وتيشيرت عليه عبارات ضد أجهزة الدولة.

وفي بيان مشترك يوم الثلاثاء 9 من فبراير الماضي 2016، أدانت 13 منظمة حقوقية تجديد الحبس الاحتياطي لـ«معتقل التيشيرت »، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 715 لسنة 2014 إداري المرج، رغم تخطي «محمود» الحد اﻷقصى القانوني للحبس الاحتياطي، وقدره عامان.

واعتبرت المنظمات، في بيانها، «أن القرار يمثل انتهاكًا مفزعًا، خطير الدلالة، ومخالفة صريحة من قِبل النيابة العامة ومحكمة الجنايات لنص القانون بشكل مباشر، وعلى نحو متعمد لا ريب فيه”.

وذكرت المنظمات- ومنها “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية“- أن «قانون اﻹجراءات الجنائية ينص في مادته 143 على ألا يتجاوز مجموع مدد الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق والمحاكمة بأي حال من الأحوال مدة عامين، في حالة الاتهامات التي تصل اﻷحكام فيها للمؤبد أو الإعدام”.

وأشار البيان إلى أن المدة القانونية لحبسه احتياطيا انتهت منذ 25 يناير الماضي 2016، أي من 15 يومًا من تاريخ صدور البيان، ومن ثم يعد قرار تجديد حبسه السابق والصادر في 6 يناير الماضي منتهيًا وجوبًا بحكم القانون في 25 من الشهر نفسه، بغض النظر عن مدة التجديد التي صدر بها القرار، وكان ينوط بالنائب العام امتثالًا للقانون أن يأمر باﻹفراج عن محمود في ذلك الموعد، إلا أنه– وعلى نحو مخالف للقانون– أصر على تقديم طلب لدائرة رقم 24 جنايات الجيزة بتجديد حبسه، فيما قبلت الدائرة ذلك على نحو مخالف للقانون أيضًا”.

وطالب البيان المجلس اﻷعلى للقضاء «كأعلى هيئة بالسلطة القضائية بالنظر، على وجه السرعة، في المذكرات والشكاوى المقدمة إليه، بخصوص قضية محمود محمد، وضرورة تدارك النيابة العامة– بوصفها صاحبة الولاية على القضية حاليًا– الخرق الفادح للقانون، واﻹفراج فورًا عن محمود محمد؛ رفعا للظلم الفادح الواقع عليه وعلى ذويه، ووقفًا لانتهاك بالغ يمس منظومة العدالة نفسها، ويهدد بتقويض أحد أهم أركانها، فلا عدالة في منظومة قضائية لا يتقيد ممثلوها أنفسهم بنصوص القانون، ولا عدالة لمنظومة قضائية تهدر حيادية القضاء ونصوص القانون بأيدي من يفترض فيهم صيانتها”.

وشهدت قضية معتقل التيشيرت” تعاطفا كبيرا على المستويين المحلي والدولي، وأفردت له الصحف الدولية مساحات كبيرة، سردت فيها تفاصيل فضيحة اعتقاله، وتجديد حبسه مرارا بتهم سخيفة وملفقة.

 

 

 *بعد حرق الجيش منازلهم ..هتافات أهالي البصارطة : عاملين علينا أسود وبتنضربوا على الحدود!

في إقتداء عجيب بقوات الإحتلال الإسرائيلي ، قامت قوات الجيش والشرطة المصرية بخطوة هي الأخطر في تاريخ الإنقلاب العسكري ، حيث قامو بحرق وإشعال النيران في بعض منازل المعتقلين بقرية “البصارطة” بمحافظة دمياط فجر اليوم، وقد تم حرق 3 منازل تماما ، أحدهم يعود للمعتقلة “مريم ترك” وآخران للمعتقلان “سامي الفار “و “السيد ابو عبده”.

جدير بالذكر أن قوات أمن الإنقلاب سبق وهددت اهالي المعتقلات في “البصارطة” في وقت سابق بحرق منازلهم في حاله استمرارهم في الحديث عن بناتهم المعتقلات ، وقد لاقت تلك الخطوة التي وصفها اهل القرية بالخسيسة إستنكارا شديدا من المواطنين ، الذين خرجوا في مظاهرات عارمة مرددين هتافات : عاملين علينا أسود وبتنضربوا على الحدود ، في إشارة لما يلاقيه الجيش المصري من هزائم منكرة على يد قوات ولاية سيناء ، كان آخرها حادث كمين الصفا والذي راح ضحيته 18 مجندا.

 

 

*السيسي: لا أحد يستطيع البقاء فى موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة

قال  السيسي، أثناء لقائه اليوم بقصر الاتحادية بالأدباء والمفكرين بحضور وزير الثقافة حلمي النمنم، إنه ليس رئيسا لمصر ولكن ابنها، مؤكدا أنه لا أحد يستطيع البقاء فى موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة”، مشددا على أن الدول لا تقوم إلا بالعرق والجهد.

وأضاف  السيسي خلال اللقاء: “أكافح من أجل استقرار القرار المصرى، وفي رقبتى 90 مليونا، وحريص على التوازن بين أمنهم واستقرار الدولة وبين تأمين الحقوق والحريات“.

وشدد السيسي على أن الثورتين 25 يناير و30 يونيو لهما آثار إيجابية وسلبية، ولكن البعض يغفل الآثار السلبية، ووجود ثمن لها.

 

 

*السيسي للمصريين: تحملوا الظروف الصعبة.. لست رئيسكم

حاول رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، التملص من مسؤولياته عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعاني منها مصر، وحمّل المصريين المسؤولية عنها، وقال إنه صارحهم بها منذ البداية، وأكد أنه يجب عليهم أن يتحملوا الظروف الصعبة، متنصلا من مسؤولياته كرئيس للبلاد بالقول إنه ليس رئيسا لمصر.

جاء ذلك في لقائه بعدد من مثقفي 30 يونيو الموالين له، ممن تنتمي غالبيتهم للتيار الناصري، ظهيرة الثلاثاء، بالقصر الجمهوري بمصر الجديدة، حيث استمر لقاؤه بهم ثلاث ساعات، طلب منهم في نهايته تشكيل مجموعات عمل للتباحث بشأن مختلف القضايا، وصوغ أفكارهم مكتوبة، على أن يلتقي بهم بعد شهر.

واكتفت الرئاسة بإصدار بيان عبر الحساب الشخصي لرئيس الانقلاب على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أشارت فيه إلى أبرز ما قاله خلال اللقاء، وأبرز ما جاء في الاجتماع، وأهم ما طرحه الحاضرون من أفكار.

ونقلت الصفحة عن السيسي قوله في لقائه إنه حرص على مصارحة الشعب المصري منذ البداية بصعوبة الواقع الاقتصادي في مصر، الذي يقتضي تكاتف الجهود، وتحمل الظروف الصعبة حتى تحقق البلاد مستقبلا أفضل، على حد قوله.

وتابع: “أنا مش رئيس مصر، ولكن ابنها، وأكافح من أجل استقرار القرار المصري“.

وأبدى مراقبون دهشتهم من التعبير الأخير لأن أي رئيس دولة يعمل على استقلال القرار الوطني، لكن السيسي قال إنه يعمل على استقرار القرار الوطني، دون أن يوضح ما المقصود باستقراره، وليس استقلاله؟
في الوقت نفسه قال السيسي: “في رقبتي 90 مليونا، وحريص على التوازن بين أمنهم، واستقرار الدولة، وتأمين الحقوق والحريات”، موضحا أن المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة وفرت ما بين 2 – 3 ملايين فرصة عمل.

واعتبر مراقبون هذا الرقم مبالغا فيه جدا، وأقرب إلى أن يكون “أكذوبة“.

وفي رد غير مباشر منه على الدعوات التي تصاعدت مؤخرا، وتطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة، قال السيسي: “لا أحد يستطيع البقاء في موقع الرئاسة أكثر من الفترة المقررة“.

كما نقلت الصفحة عن السيسي قوله: “الثورتان (يقصد ثورة 25 يناير ومظاهرات 30 يونيو) لهما آثار إيجابية وسلبية، ولكن البعض يغفل الآثار السلبية، ووجود ثمن لها”، بحسب قوله، ما رأى مراقبون أنه يحملهما ما يزعمه من “آثار سلبية“.

من حضر اللقاء؟

حضر اللقاء وزير الثقافة الحالي حلمي النمنم، (المعروف بدعوته الشهيرة لتطبيق العلمانية، ولو بسفك الدماء)، ووزيرا الثقافة السابقان” جابر عصفور (المعروف بعدائه الشديد للأزهر)، ومحمد صابر عرب، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، الذي تمت إعادة تشكيله بعد 30 يونيو من الموالين للانقلاب.

وانتمت غالبية من حضر اللقاء، وعددهم 24 شخصا، للفكر الناصري واليساري، وأبرزهم: عبد الله السناوي، ويوسف القعيد، ومحمد سلماوي، وضياء رشوان، وصلاح عيسى، وفريدة النقاش، ووحيد حامد، وأحمد عبد المعطي حجازي، وسكينة فؤاد، وجلال أمين، والسيد ياسين، ويوسف زيدان، ولميس جابر، وإقبال بركة، وفاروق جويدة، ومحمد المخزنجي، وآخرون.

كواليس ما دار في اللقاء

صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، أن السيسي استمع إلى رؤى ومقترحات الحضور، التي تناولت أهمية تدارك مشكلة الاستقطاب والانقسام اللذين يهددان العديد من دول المنطقة، وأهمية ضمان حرية الرأي والتعبير دون قيود، وأن جهود الإصلاح الاجتماعي، وتجديد الخطاب الديني يتعين أن تتزامن مع التوصل لحلول عملية للمشكلات الاقتصادية، وعدالة توزيع الدخول.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيسي عقب على مداخلات المتحدثين بالتأكيد على أن أعظم إنجازات ثورة المصريين هو القضاء على احتكار السلطة أو البقاء فيها ضد إرادة الشعب المصري.
ونبه السيسي إلى أمر كثيرا ما ألح عليه، هو أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي الحفاظ على الدولة المصرية، وصيانة مؤسساتها، مع العمل على إصلاحها.

واستعظم أنه تم الإفراج عن أربع دفعات من المحبوسين بمبادرات من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشباب الإعلاميين، وتفاخر بذلك.

ورأى مراقبون أن سلسلة الحوار الوطني، التي بدأها السيسي، تأتي كرسالة للغرب بوجود معارضين له يتم التحاور معهم.

ورجحوا أنه يسعى، من خلال هذه الحوارات، إلى أن يظهر بصورة المنفتح على مكونات المجتمع المصري، بعد اعتماده على العسكريين، الذين يحرص على التعاون معهم، وإسناد المشروعات إليهم، بل وتكليفهم بالمهام القومية، كخفض أسعار السلع، والظهور معهم في لقاءات عدة، ضمن الندوات الاستراتيجية التي تقيمها القوات المسلحة.

كواليس اللقاء

من جهتها، كشفت تقارير إعلامية أن نحو 10 من أصل 25 مشاركا في اللقاء، تحدثوا، فيما لم يدل عبد الله السناوي وجابر عصفور بأي تصريحات أو مداخلات.

وجاءت البداية مع سؤال طرحه السيسي هو: “هل الأمة العربية في مرحلة انحطاط أم صعود؟”، فرد بعضهم: “هناك صراع يراوح بين الانحطاط والصعود“.

فرد السيسي عليهم قائلا: “كلامكم نظري، وليس على أرض الواقع”، داعيا إياهم إلى بذل مزيد من الاتصال بالشارع لمعرفة مشكلاته الحقيقية، وكم التحديات التي تواجهه.

وبحسب نبيل فاروق، الذي حضر اللقاء، ركز المثقفون في الحديث على “قانون ازدراء الأديان”، خاصة مع حبس البعض بسبب ذلك الأمر، حيث طالبوا بتحديد ما يعنيه “ازدراء الأديان”.

وهاجمت لميس جابر، ثورة 25 يناير والربيع العربي، مشيرة إلى أن ما نعانيه اليوم في مصر نتيجة ما حدث في 2011 من ثورات في بعض الدول العربية.

في المقابل استنكر الروائي إبراهيم عبد المجيد، أي هجوم على الثورة، مطالبا الجميع باحترامها، والتوقف عن تشويه ما قدمته.

“هذا ما جاء في اللقاء

إلى ذلك، كشف عدد من الحاضرين النقاب عن أبرز ما جاء في اللقاء مع السيسي، إذ قال محمد سلماوي إن السيسي طالب المثقفين بوضع تصورات عملية لتحقيق الأهداف التي قدموها في أحاديثهم.
وأضاف سلماوي أنهم تطرقوا لجميع القضايا، ومنها حقوق الإنسان والحريات والتعليم والديمقراطية، وازدراء الأديان، وتمت المطالبة بإلغاء مثل هذه القوانين والإفراج عن إسلام بحيري وأحمد ناجي، وإلغاء حكم فاطمة ناعوت، وبصراحة شديدة تقبلها السيسي، ولم يعترض عليها، حسبما قال.

وكشف صاحب سلسلة قصص “رجل المستحيل”، نبيل فاروق، أن السيسي طالب الحاضرين بـ”الموازنة بين حرية الرأي والمتطلبات الأمنية في هذه المرحلة”. ونقل قول السيسي: “أنا اللي في وش المدفع وعليا حماية 90 مليون مصري، ومش تيجوا تتكلموا، وتسيبوني، وتمشوا”، لافتا إلى أنه طلب من الحاضرين إعداد ورقة عمل لـ”نهضة مصر”، كي يتم مناقشتها في لقاء آخر يجمعهم في أبريل المقبل.

وعن الشباب المحبوسين جراء قانون التظاهر، قال فاروق إن السيسي أكد أنه يدرس جميع الملفات، خاصة أنه “مش كل المحبوسين أبرياء”، وفقا لتعبيره.

وفي سياق متصل، قالت رئيسة تحرير جريدة “الأهالي” السابقة، فريدة النقاش إن ملف الحريات العامة كان من أهم الملفات التي تناولوها في لقائهم مع السيسي.

ولفتت إلى أن جميع الحاضرين تحدثوا عن مصير الشباب في السجون، والتعسف في استخدام الحبس الاحتياطي، وضرورة إلغاء قانون التظاهر، وإلغاء المادة الخاصة بازدراء الأديان في قانون العقوبات، وإلغاء العقوبات المقيدة للحريات بصفة عامة.

وأشارت إلى أن السيسي ثمن هذه المطالب، لكنه اتهم الجميع أن أطروحاتهم تميل للتنظير، بينما الواقع أكثر تعقيدا، مشيرة إلى أن السيسي طلب منهم الالتحام بالواقع أكثر، وتنظيم ورش عمل، وأن يوسعوا قاعدة اللقاء، ووعدهم بلقائهم مرة أخرى.

وتابعت “النقاش” أنهم طالبوا أيضا بالاهتمام بقضية المجتمع المدني رقم 173 المنظورة أمام القضاء بتهمة التمويل الأجنبي، وكذلك إنشاء صندوق البطالة، مضيفة أن السيسي اتفق مع المثقفين على مواصلة العمل، وأن يقيموا ورش عمل لإعادة هيكلة هذه التوصيات التي تقدموا بها، وإعادة تقديمها مرة أخرى للرئاسة. كما طالبهم السيسي بالاهتمام بمشكلات الشارع، وعدم الاقتصار على مشكلات الكتاب.
الكاتب الصحفي صلاح عيسى، كشف أيضا، في تصريحات صحفية، أن السيسي علق على مداخلاتهم بالقول إن مصر ستعبر المرحلة الحالية، وذلك المأزق، وستخرج من عنق الزجاجة، بتعاون الشعب مع الدولة، وكذلك المثقفين، و”دعانا إلى عدم القلق، والمثابرة”، على حد قوله.وأضاف عيسى أن السيسي طالب الحضور بتقديم اقتراحات مكتوبة لبلورة الملفات التي تم مناقشتها لدراستها، والتشاور في شأنها.

من جهته، قال ضياء رشوان إنه تم الاتفاق خلال اللقاء على تشكيل مجموعات عمل من الحاضرين، وغيرهم، لوضع مقترحات تنفيذية للأفكار التي تم طرحها.

وأضاف أن الحوار شمل قضايا متعلقة بحقوق الإنسان والحريات، والتواصل مع الشباب، وإصلاح أجهزة الدولة، وغيرها، مؤكدا أن اللقاء، الذي استمر ثلاث ساعات انتهى بنتيجة إيجابية جدا، هي الاتفاق على عقد لقاء آخر بعد شهر، وخلال هذا الشهر ينقسم الحاضرون لمجموعات عمل تعمل كل واحدة على قضايا محددة، وتضع حلولا لتنفيذها.

ويذكر أنه حوكم عدد من المثقفين، أخيرا، بتهمة ازدراء الأديان، أبرزهم إسلام بحيري، وفاطمة ناعوت، وسجن أحمد ناجي بسبب الترويج للفاحشة، وقضت محكمة بالمنيا بمعاقبة أربعة قاصرين أقباط، بين 15 و17 عاما، بالحبس خمس سنوات، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، على خلفية بث فيديو مسيء للإسلام على الإنترنت.

 

 

*إخلاء سبيل قيادات تحالف دعم الشرعية .. والبداية بقيادي بارز

بدأت السلطات المصرية، مساء الثلاثاء، بإخلاء سبيل قيادات “الجماعة الإسلامية”، وكانت البداية بالقيادي البارز نصر عبد السلام، فيما ينتظر إطلاق سراح آخرين من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تحالف دعم الشرعية”، خلال الساعات المقبلة

وقال “حزب البناء والتنمية”، الذراع السياسية لـ”الجماعة الإسلامية” في مصر، إنه “يتقدم بالتهنئة الحارة لخروج نصر عبد السلام (رئيس الحزب) وإخلاء سبيله هو وعدد من قادة الأحزاب والدعاة”.

وأضاف الحزب في بيان له، أنه “إذ يثمن هذه الخطوة، فإنه يأمل أن يتم الإفراج عن بقية المحبسوين بسبب توجهاتهم السياسية من أبناء مصر”.

من جانبه، قال “أحمد أبو العلا ماضي”، محامي “نصر عبد السلام”، إنه “جرى مساء اليوم إطلاق سراح نصر عبد السلام، من قسم شرطة المقطم (شرقي القاهرة)”، مشيرا إلى “قرب خروج القيادي بحزب الوسط المعارض حسام خلف، خلال ساعات قليلة“. 

وفي السياق ذاته، قالت مديحة قرقر ابنة القيادي بحزب الاستقلال (معارض)مجدي قرقر”، إن “الأسرة في انتظار وصول والدها إلى قسم مدينة نصر (شرق القاهرة) للبدء في إجراءات إخلاء سبيله“.
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قررت، السبت الماضي، إخلاء سبيل 10 قيادات إسلامية معارضة كانت تحاكم على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ”تحالف دعم الشرعية”، حيث كانوا يواجهون تهما تتضمن “بث أخبار كاذبة“.

وجاء قرار الإفراج بضمان محل إقامتهم، وتضمن منح الشرطة إمكانية اتخاذ تدابير احترازية بحق المفرج عنهم، فيما لم تطعن النيابة العامة من جانبها على قرار المحكمة

وفي إطار هذا القرار القضائي، أفرجت السلطات، الاثنين، عن الداعية السلفي فوزي السعيد.
وإضافة إلى “نصر عبد السلام” و”حسام خلف” و”مجدي قرقر” و”فوزى السعيد، شملت قائمة المخلى سبيلهم: مجدي حسين (رئيس حزب الاستقلال المعارض)، ومحمد أبو سمرة (أمين عام الحزب الإسلامي المعارض).

ومنذ 33 شهرا، يمضي “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”، المؤيد لـ”محمد مرسي”، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر، منذ إطاحة قادة الجيش به في 3 تموز/ يوليو 2013، في تظاهرات احتجاجية متواصلة في الشوارع، في رفض ما أسموه “انقلابا عسكريا على الرئيس الشرعي المنتخب“.

وجاء قرار الإفراج عن القيادات العشرة في هذا التحالف “مفاجئا”، واختلفت التفسيرات بشأنه، إذ رأى ساسة ونشطاء مصريون، في تصريحات صحفية، أن القرار يأتي في إطار سعي السلطات للتخفيف من حدة الانتقادات الدولية للأوضاع الحقوقية في البلاد، بينما قال آخرون إنه شأن قضائي صرف لا دخل للضغوط الدولية فيه.

 

 

 * معهد واشنطن” يحلل صراع الأجهزة حول السيسي

نشر موقع معهد واشنطن للتحليلات السياسة مقالًا دلل من خلالها أن الإعلام هو امتدادات لأذرع الأجهزة القوية فى البلاد، وهذا ما يقلق السيسي بالدرجة الأولى؛ حيث تلقى الضوء على ما وصفته “صراع الأجهزة الأمنية فى مصر”

النص الكامل للدراسة:

بعيدًا عن موجة السخرية والتهكم التي قوبل بها الخطاب الأخير لعبد الفتاح السيسي من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، يمكننا القول أن الرجل بدا مُصرًا على إيصال رسالة تحمل مخاوفه وتوجساته، لذا فقد كررها مرتين، وكانت المرة الأولى حين قال “وهو يقصد منصب الرئاسة”: “هو إنتوا فاكريني حسيبها؟ لا والله”، أما المرة الثانية؛، فتجلت في قوله بتوتر شديد مخاطبًا المعارضين: “إنتوا مين؟ إنتوا عاوزين إيه؟”.
إن الانفعال والتوتر الباديين على الرئيس يكشفان حجم الضغوط التي يتعرض لها، فالرجل صعد إلى الحكم محمولًا على أعناق الكثيرين في عام 2014 عقب الإطاحة بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، لكنه اليوم يبدو قَلِقًا شديدًا بسبب تضاؤل شعبيته، وارتفاع حدة الانتقادات الموجهة له.
والمؤكد أن شعبية السيسي اليوم هي ليست شعبيته في 2013، حيث أدت قراراته المتعاقبة إلى تزايد السخط وعدم الرضا يومًا بعد يوم بين الكثير من فئات الشعب، حيث لم يعد الرجل في صدام مع «الإخوان» فحسب، فاتساع دائرة الاشتباه والاعتقال في حق الناشطين من المجتمع المدني، جعلت منه خصمًا للقوى الثورية والنشطاء السياسيين من الشباب.
وبالطبع لم تسمح الخلافات الإيديولوجية بين التيار الثوري والتيار الإسلامي بتوحيد الصفوف ضد السيسي، وهو ما يجعله في أمان نسبي، لكن هذا لا ينفي أن الرجل أصبح أكثر محاصرة بتعدد الجبهات الرافضة له ولسياسته.
وتعد جبهة الإعلام أكثر الجبهات المعارضة خطورة والتي تزايدت مؤخرًا حدة نبرتها الهجومية، فالسيسي منذ أن صعد للحكم، وهو مهتم بالإعلام، فأحيانًا يقول: بإن جمال عبد الناصر كان محظوظًا بإعلامه التعبوي الذي سانده، ومرة أخرى يوجه انتقادًا مباشرًا أو تهديدًا مبطنًا للإعلاميين، قائلًا: “يعني هو القطاع بتاعكم ده ما فيهوش مصايب ولا إيه؟”، بل وأكثر من ذلك؛ يحرض الشعب على الإعلام بقوله اليوم: “ما تسمعوش كلام من حد، اسمعوا مني أنا بس”.
ثم يضيف ساخرًا من الإعلاميين: “الإعلام مش فاهم حاجه، واللي عاوز يعرف يجي لي أنا”.
والمعروف اليوم أن الجميع بمن فيهم السيسي نفسه يعلم أن غالبية الإعلام المصري ما هو إلا أذرع دعائية لأجهزة القوة في مصر، أو على الأقل في حالة انسجام معها.
وعليه فتحليل الخطاب الإعلامي هذا مع وضع امتدادات كل ذراع (برنامج وصحيفة) في الحسبان يكشف لنا عن الكثير مما يقلق الرئيس بالدرجة الأولى، ويلقى الضوء على حقيقة ما يمكن وصفه بصراع الأجهزة الأمنية في مصر.
فحينما نتحدث عن الإعلام المصري (الصحف والقنوات) فنحن نقصد المؤثر منه والأكثر انتشارًا، وهو الوصف الذي ينطبق في المقام الأول على الإعلام الخاص”، سواء المطبوع أو المرئي.
والسيسي نفسه يدرك ذلك جيدًا، ففي مرحلة الدعاية الانتخابية إبان فترة ترشحه للرئاسة، اختار الجنرال أن يظهر، ولأول مرة للشعب من خلال شاشة قناة خاصة، في رسالة توحي للجميع بأن إعلام الدولة الرسمي قد انتهى، وعليه فتركيز السيسي من اللحظة الأولى كان على الإعلام الخاص، باعتباره أحد أهم أسلحة معركته ضد جماعة «الإخوان المسلمين»، حيث لعبت القنوات الخاصة دورًا كبيرًا في تعبئة الجماهير ضد حكم «الإخوان المسلمين»، وحملت رسائل طمأنة للناس: “انزلوا إلى الشوارع والميادين إن أردتم التظاهر ضد «الإخوان»، لا تخافوا فالجيش سيحميكم”.
وهي الرسائل التي شجعت القطاع الأوسع ممن يطلق عليهم “حزب الكنبة”، على النزول والتظاهر، ومن ثم، عبدت الطريق للإطاحة بحكم «الإخوان”.

صراع الأجهزة
لكن مؤخرًا، بدأت تظهر في مصر همهمات عما يعرف باسم “صراع الأجهزة، والمقصود بذلك، هو الصراع بين أجهزة القوة ممثلة في المخابرات العامة، والمخابرات الحربية، و«جهاز الأمن الوطني»، وهي ثلاث أجهزة، كل منها يمتلك أدواته الخاصة للضغط، وبالطبع كل منها لديه أذرعه الإعلامية التي تعبر عن مواقفه، وعليه فأحد أهم وسائل إدراك حجم هذا الصراع، هو تحليل الخطاب الإعلامي للبرامج التلفزيونية “والتي بات من المعروف سلفًا لمن تدين بالولاء” حتى نكوّن صورة عما يجري خلف الستار في دولة باتت توصف بأنها “أرض الخوف”.

زمن أمن الدولة
لقد تميزت السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك بتزايد نفوذ “جهاز أمن الدولة” بدرجة مرعبة، تزامن ذلك مع صعود الوريث المنتظر حينها جمال مبارك ومجموعته، وهو ما جعل الكثير من الملاحظين يربطون اسم جمال مبارك بـ “جهاز أمن الدولة” ووزير الداخلية حبيب العدلي، إذ هناك من كان يرى بأن جمال مبارك عمل على تقوية الجهاز ودعمه ليكون ذراعه اليمنى في إحكام السيطرة على الشارع، وتثبيت حكمه في حالة نجاحه في تولي منصب الرئيس، خصوصًا مع تململ جنرالات الجيش من فكرة توريث السلطة من الأب إلى الابن.
لكن، وكيفما كانت الخلفيات وتشابكاتها؛ كانت فترة التسعينات بمثابة فرصة ذهبية لـ”جهاز أمن الدولة” الذي باتت موافقته شرطًا رسميًا ومعلنًا لشغل أي وظيفة، ولا نتحدث هنا عن مناصب سيادية، بل حتى عن وظائف عادية، مثل: التعيين بالجامعة، أو الالتحاق بالخارجية، أو للعمل بجريدة مصرية، فموافقة أمن الدولة باتت من مصوغات التعيين.
وهذا النفوذ المتنامي يتقاطع مع “مصالح” رجال الأعمال، وبذلك أصبح هذا الجهاز أكثر نفوذًا وأكثر أموالًا، ولهذا لم يتفاجأ أحد؛ حينما تم الكشف بعد الثورة على أن الجنرال حسن عبد الرحمن مدير “جهاز أمن الدولة” شريك لرجل الأعمال “السيد البدوي” المحسوب على جماعة جمال مبارك.
وكان كل ذلك يحدث بالتزامن مع تهميش دور جهاز المخابرات العامة بقيادة الجنرال عمر سليمان الذي كان مقربًا جدًا من مبارك الأب.
بل يمكن القول أن العشر سنوات الأخيرة من حكمه، تغيرت فيها موازين القوى بين الأجهزة الثلاثة، فأصبح الشارع ملكًا لأمن الدولة، وانغمست المخابرات العامة أكثر في ملف العلاقات الإسرائيلية- الفلسطينية، وتفاصيل المصالحة بين «فتح» و «حماس»، وتقريبًا لم يكن هناك أي حضور للمخابرات الحربية على السطح.

المخابرات الحربية
لكن قيام ثورة 25 يناير، وما أعقبها من ضربات موجعه للأمن، ممثلة في حرق لأقسام الشرطة، واقتحام مقرات “جهاز أمن الدولة”، أدت إلى تغيير شكل المعادلة من جديد، فقد أصبحت الدولة في قبضة المؤسسة العسكرية، وهي المؤسسة الوحيدة التي كانت تعمل بانتظام في تلك الفترة، وبدأ اسم المخابرات الحربية واسم مديرها في ذلك الوقت “عبد الفتاح السيسي” يظهر ويلمع، ولم يمض عامان حتى كان السيسي رئيسًا للبلاد.
بصعود السيسي للحكم بدا أن الجميع يحاولون تثبيت أقدامهم في هذا النظام الجديد، وبدا أن هناك مناوشات تحدث خلف الستار لجس النبض وتحديد الأوزان النسبية لكل جهاز؛ فمن ناحية إن “جهاز أمن الدولة” الذي تغير اسمه إلى «جهاز الأمن الوطني»، حاول السيطرة من جديد مستغلًا علاقاته التراكمية مع رجال الأعمال ومفاتيح “الحزب الوطني”.
ومن ناحية أخرى، هناك جهاز المخابرات الحربية الذي هو محل ثقة بالنسبة للرئيس بحكم الانتماء والولاء، وهو الجهاز الذي يسعى لوضع تركيبة جديدة تمنع ظهور “جمال مبارك” آخر في المستقبل، وتتفادى تطور الأمور بشكل يقود لثورة جديدة.
لقد كانت أولى ملامح جس النبض متمثلة في الانتخابات الرئاسية، حيث بدا المشهد محرجًا، إذ بقيت اللجان الانتخابية خاوية، وعلق الإعلام على ذلك المشهد قائلًا: “فضيحة – كسفتوا الرئيس”.
وطبعًا لم يكن المصريون مهتمين، ولو بأدنى الدرجات؛ بانتخابات محسومة مسبقًا لصالح السيسي، لكن هذا لا يمنعنا من القول بأن ماكينة “الحزب الوطني” التي يديرها أمن الدولة لم تعمل مطلقًا، حيث قامت القنوات والبرامج المنسجمة مع هذا الجهاز بتسليط الضوء على مشهد خواء اللجان، حينها فسر البعض ذلك الأمر بكونه رسالة موجهة للرئيس، مفادها أن “جهاز أمن الدولةالمتحالف مع رجال الأعمال، لا يمكن تهميشه، وأن الجيش والمخابرات الحربية وحدهما غير قادرين على مساندة السيسي.
لقد بقي هذا التفسير حبيس الأنفس، مع تجاهله من طرف البعض، باعتباره نوعًا من الإفراط في نظرية المؤامرة، لكن ومع مرور الوقت، بدا يتضح بأن الجنرال السيسي لا يثق إلا في المؤسسة العسكرية، وأن تقارير المخابرات الحربية هي المفضلة لديه، وبدأ يوكل أغلب المشاريع الجديدة الضخمة للإدارة الهندسية للقوات المسلحة، متجاهلًا في ذلك رجال الأعمال وشركاتهم، وبذلك بدأ يلوح في الأفق تهديد واضح لمصالح تحالف “رجال الأعمال و«جهاز الأمن الوطني”.
وفعلًا ظهر التذمر في صفوف أمن الدولة من هذا التهميش، وقد تزامن ذلك مع غضب بعض رجال الأعمال، خاصة مع الضغوط التي بدأت تمارس عليهم للتبرع لصندوق تحيا مصر”، والذي هو تابع لمكتب الرئيس مباشرة.
لكن هذا الصدام المكتوم بين الجهازين الأمنيين في مصر، لم يبق حبيس الغرف المغلقة طويلًا، فما أن تشكل البرلمان الجديد حتى احتدم الصدام وطفا على السطح، إذ حاول “جهاز أمن الدولة” فرض سيطرته على البرلمان، من خلال تكوين تحالف برلماني برئاسة اللواء سامح سيف اليزل تحت اسم “في حب مصر“.
ولأول مرة تتضح لنا حقيقة دور الأجهزة الأمنية في هذا البرلمان، وذلك عندما صرح نائب “حزب الوفد”  اللواء بدوي عبد اللطيف  للإعلام قائلًا: “أمن الدولة كلمونا، وقالوا لازم توقعوا على الوثيقة، رحت ودخلت ومضيت وما فهمتش منها حاجة؛ لأنها لم توضح الرؤى ومطالب الشعب”.
مما يدل على أن أمن الدولة هو من يُعد القائمة، ويضع وثيقة العمل، ويجعل النواب يوقعون عليها!
وبالمقابل، فإن المخابرات الحربية لم تصمت طويلًا؛ إذ زعزعت تماسك التحالف من الداخل، فتوالت الانسحابات فجأة، وعجلت بفشله، فقضت تقريبًا قضاء تامًا على سيف اليزل قائد التحالف، والذي هاجمه الإعلامي توفيق عكاشة “المحسوب على المخابرات الحربية” قائلًا: “هل سامح سيف اليزل أقوى من الرئيس؟ هل هو الذي يحرك الرئيس السيسي“.
وفي الوقت نفسه تقريبًا تمت الإطاحة بقيادات رفيعة من «جهاز الأمن الوطني»، وهو ما اعتبر ضربة قوية أخرى من المخابرات الحربية.
ومع مرور الوقت؛ بدا الصراع يطفو أكثر فأكثر، فتحولت شاشات التلفاز إلى ساحات نزال وتلاسن، والمدهش في كل ذلك هو موقف لميس الحديدي أول إعلامية مصرية تلتقي الرئيس، والمحسوبة على النظام حين قالت بكل صراحة في برنامجها التلفزيوني الأسبوع الماضي: “المناخ العام يحتاج إلى ضبط”، قبل أن تضيف: “كل نائب وراه جهاز بيشغله، وْبِيِدِّي لِيَ معلومات”! هذا التصريح المثير للحديدي، وهي القريبة من دوائر السلطة، فسره الكثيرون بأنه دلالة قوية على أن الفتق قد اتسع على الرتق، وأن التناحر تزايد حجمه لدرجة لا يمكن تجاهلها، أو إخفاؤها، وها هي المذيعة القريبة من السلطة تطالب الرئيس مباشرة بضبط الأمور.
إذن، فوجود صراع بين الأجهزة الأمنية في مصر بات شبه واضح، لكن الأمر الذي ما زال غير واضح هو مدى عمق هذا الصراع، وهل هو صراع حول النفوذ والسيطرة فحسب، أم أن هناك خلافات أخرى؟
يقول أحد المسئولين المقربين من دوائر صنع القرار فضل عدم ذكر اسمه معلقًا على الأمر: “إن الصدام كما يبدو لي يدور حول عدة محاور، جزء منه له علاقة بالنفوذ والسيطرة، وجزء آخر متصل بقوة بالمشهد الاقتصادي، أي: بمن يدعم الإدارة الهندسية، ومن يفضل أن تسند المشاريع لشركات رجال الأعمال“.
لكن هناك محور آخر، وهو الأكثر عمقًا -والحديث هنا مازال للمسئول السابقألا وهو رؤية كل جهاز للثورة المصرية، ففي حين يَعتبِرُ أمن الدولة ثورة 25 يناير مؤامرةً على مصر يجب محوها من التاريخ، نجد المخابرات الحربية تعتبرها بمثابة الحدث المؤدي إلى 30 يونيو، وأنه يجب البناء عليها، ولو حتى بالإسم، هذا الخلاف الفكري له انعكاسات شديدة الحساسية والتأثير، حسب تعبير المسئول السابق.
ويبقى أن نسأل عن الكيفية التي سيتعامل بها السيسي مع ذلك الصراع الذي بات شبه مسلم به؟؟
لكن الآن لم يتضح إذا كان الرئيس السابق لجهاز المخابرات الحربية سينجح تحت قيادته، في إدارة الجدل الدائر بين وكالات الاستخبارات وبين جميع الأطراف الأخرى.
إن خطابه الأخير يشير بقوة إلى أن الرجل بدأ يضيق بكل هذه الضغوط، لكن لا أحد يمكنه التنبؤ بما قد يتخذه من قرارات لحسم هذا الصراع! وإلى يومنا هذا، ما يزال السيسي هو فقط، كاتم سر نفسه وسر الدولة، أو على حد تعبيره: “اللي عاوز يعرف يِجِي لِيَ أنا، وأنا أقولُّهْ.. أنا، بَسْ“.

 

 

 *وزارة الأوقاف في عهد مختار جمعة.. “أرض الفساد”

شغل مختار جمعة، منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وطالب باستقلال الأزهر مرارًا، وبميزانية مخصصة للأزهر؛ ليؤدي رسالته على أكمل وجه، وتم تعيينه وزيرًا للأوقاف في 16 يوليو 2013 ضمن وزارة حازم الببلاوي، ورغم أن تلك الوزارة تقدّمت باستقالة جماعية في 24 فبراير 2014، إلّا أن محمد مختار جمعة استمر في منصبه في التشكيلية الوزارية الجديدة، برئاسة المهندس إبراهيم محلب.

سياسات مختار جمعة

لم تتغير سياسات الدكتور محمد مختار جمعة كثيرًا عما سبقه في تولّي حقيبة وزارة الأوقاف الإخواني، طلعت عفيفي، خاصة أن “جمعةاهتم بالشو الإعلامي أكثر من جدية العمل، فلم يتنب وزير الأوقاف من السياسات البديلة التي تجعل من المساجد منابر تنهض بالعمل الدعوي؛ بل تلقى أكبر مهمة نادي بها عبدالفتاح السيسي أكثر من مرّة، خاصة فيما يتعلّق بضرورة العمل على تجديد الخطاب الديني، بمواجهة الفكر بالفكركإحدى الطرق الفعالة في دحر الإرهاب بالتصريحات الإعلامية دون العمل الحقيقي على تطوير الآئمة حتى يتسنى لهم خوض معركة تجديد الخطاب الديني.

وبحسب المصادر التي أوضحت أن سياسات مختار جمعة اعتمدت على استغلال قضية تجديد الخطاب الديني في تبرير الإنفاق على المحاسيب – على حد تعبيرهم، فكثف من تدشين المؤتمرات تحت عناوين مختلفة تخص تجديد الخطاب الديني، والتي بلغ إجمالي حجم الإنفاق على مؤتمرات الأوقاف ما يزيد عن 10 مليون جنيه

مؤتمرات كلّفت الملايين دون نتيجة ملموسة

يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن المؤتمرات التي دشنتها وزارة الأوقاف برعاية مختار جمعة – والتي تجاوزت الملايين، خاصة ما كان يتم فعالياته بمؤتمر كونراد والذي كان يشارك به وفود عالمية على نفقة وزارة الأوقاف، لم تأت بنتيجة ملموسة؛ بل جميعها كانت بمثابة مؤتمرات ذات الفنادق الفخكة والوجبات اللذيذة، دون أي عمل حقيقي لتطوير العمل الدعوي، فجميع تلك المؤتمرات غابت عنها الرؤية والعمل وبقوة على تنفيذ توصيات المؤتمرات، منوهًا بأن حرص جمعة على تدشين عدد كبير من المؤتمرات يأتي من باب إرضاء السلطة ومحاولة إقناع الرأي العام، بأن هناك عمل يبذل في إطار تجديد الخطاب الديني، حتى وصل الأمر إلى دخول المؤسسة الدينية في حالة صراع مع بعضها على تدشين المؤتمرات.

وعود وهمية لوزير الأوقاف.. إخضاع المساجد لسيطرة الوزارة

أصدر مختار جمعة، قرارًا بإخضاع جميع المنابر لسيطرة الوزارة، بعدما باتت مرتعًا خصبًا لنمو الأفكار الهدامة، وسط هيمنة من قبل بعض الجماعات وحركات الإسلام السياسي، إلّا أن هناك فرقًا شاسعًا بين عدد الأئمة والمساجد، حيث يبلغ عدد الأئمة والدعاة وفقًا للبيانات الرسمية للوزارة 60 ألف إمام وخطيب مقابل 120 ألف مسجد، فضلًا عن افتتاح عددًا من المساجد سنويًا، وهو ما يحول دون سيطرة الوزارة على المساجد.

وزير الأوقاف أيضًا، قرر الاستعانة بعدد من خطباء المكافأة لسد العجر، إلّا أن عددهم لا يتجاوز 20 ألف خطيب، لا يتقاضون أجورهم بشكل منتظم، الأمر الذي جعل وجودهم بالمساجد “شكلي”، وبلغة الأرقام يصبح هناك قرابة 40 ألف مسجد خارج سيطرة الوزارة – خلاف ما يدّعيه الوزير.

قانون تنظيم الخطابة

بعدما دعا السيسي لتجديد الخطاب الديني – على الفور أصدر “جمعة” قانون تنظيم الخطابة  وخرج معلقًا: “لا مكان للسلفيين على المنابر بعد اليوم”، بموجب القانون الذي يقصر على الأزهريين المعينين بالوزارة والمؤسسات الدينية اعتلاء المنبر دون غيرهم، فالقانون نص على غير هؤلاء الحصول على تصاريح للصعود للمنبر، إلّا أن القرار كان بمثابة “شو إعلامي”، بعدما انفردت “التحرير” بكشف تفاصيل الصفقة التي أبرمت بين الوزارة والسلفيين، وعلى إثرها لم يأت القرار بأي ثمار، فلا يزال شيوخ السلفية على المنابر دون محاسبة، ولم يحصل على تصاريح خطابة من مشايخ السلفية، سوى الدكتور ياسر برهامي.

تفعيل الضبطية القضائية

يتمتع عدد من مفتشي وزارة الأوقاف بالضبطية القضائية منذ عدة سنوات، إلّا أن مختار جمعة، وزير الأوقاف، بحث جاهدًا مع وزارة العدل خلال الشهور الماضية، إمكانية الحصول على 100 ضبطية قضائية جديدة، ونجح في الحصول على الموافقة بالفعل، غير أن الضبطية القضائية كغيرها من القرارات لا تزال حبيسة أدراج الوزارة، ولم تفعل على أرض الواقع، والواقعة الوحيدة التي قامت بها الوزارة – تفعيلًا للضبطية القضائية، تحرير جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، محضرًا ضد الدكتور ياسر برهامي، بمسجد التوحيد بالمقطم، بينما لا توجد دعوى قضائية واحدة عن طريق الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف ضد السلفيين أو غيرهم.

ضم معاهد إعداد الدعاة لرقابة الوزارة

تعد المعاهد الإسلامية المحور الرئيسي لجماعات الإسلام السياسي، خاصة السلفية، التي تملك 12 معهدًا دون رقابة من الأزهر أو الأوقاف.

ونتيجة لنمو الأفكار المتطرفة، قرر وزير الأوقاف، إخضاع جميع المعاهد الخاصة بإعداد الدعاة لرقابتها، وكلّفت المديريات بإرسال تقارير حول عددها الذي وصل إلى 67 معهدًا، في حين أن الوزارة نفسها لا تملك سوى 19 معهدًا، ولم يكن الأمر سوى قرارًا صدر دون أي إجراء حقيقي على أرض الواقع.

غلق الزوايا

نتيجة لعدم قدرة الوزارة على تغطية جميع منابر الجمهورية في صلاة الجمعة، قررت الوزارة منع إقامة شعائر صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن 85 مترًا، وحصلت على حكم من محكمة القضاء الإداري، يؤيد قرارها، إلّا أن الخطابة على المنابر لا تزال بالزوايا ليل نهار؛ لعدم وجود مفتشي للوزارة على تلك المنابر التي يصل عددها رسميًا إلى 29ألف زاوية في حين تبلغ عدد الزوايا غير الرسمية 30 ألف زاوية.

الخطبة الموحدة

شهدت الشهور الماضية حالة من الإفراط في استخدام المنابر للترويج للأفكار الهدامة والتحريض على الدولة ومؤسساتها، فقرر وزير الأوقاف، توحيد خطبة الجمعة على جميع مساجد الجمهورية، إلّا أن عدم سيطرة الوزارة على المنابر حكم على القرار بالفشل.

ترجمة خطبة الجمعة بالإنجليزية

رغم فشل نظام الخطبة الموحدة، قررت وزارة الأوقاف مؤخرًا، ترجمة الخطبة بالإنجليزية، إلّا أن الواقع من خلال متابعة ثلاث خطب على صدور القرار، لم تترجم واحدة منها حتى بالمناطق التي يقطنها أجانب.

كادر الأئمة والدعاة

الأوضاع السيئة التي يعيشها ما يزيد عن 60 ألف إمام وخطيب، خاصة تدني مستواهم المالي، دفعتهم إلى توجيه العديد من سهام الغضب في صدر جمعة، ووصل الأمر إلى التهديد بالإضراب عن العمل، فأمر الوزير بصرف الكادر، إلّا أن الموافقة التي حصلت عليها الوزارة رسميًا من مجلس الوزارة، نصت على رفع بدل الأئمة إلى نظام مكافأة بـ100 جنيه مع معيار الكفاءة والتميز، فأصبح نظام الكادر في مهب الريح، فضلًا عن فتح باب المحسوبية.

تجديد الخطاب الديني

قضية تجديد الخطاب الديني تعد الوهم الكبير الذي تاجرت به جميع مؤسسات الدولة الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، وتعامل الجميع مع القضية وكأنها حرب تصريحات، فعندما يخرج تصريح للمشيخة، سواء برفض أعمال العنف والإرهاب، تصدر الأوقاف بيانًا مماثلًا، وعندما تعلن المشيخة مؤتمر لتجديد الخطاب الديني، فخلال ساعات محدودة، تقرر وزارة الأوقاف عقد مؤتمر في هذا الصدد، دون رؤية حقيقية من الطرفين.

وقائع فساد مختار جمعة

وقائع إهدار المال العام كثيرة لا حصر لها، سواء من قبل وزير الأوقاف، مختار جمعة، أو من بعض المسؤولين بديوان عام الوزارة، بمباركة الوزير ذاته، الأمر الذي ساهم وبقوة في أن يكون المناخ العام لدى العاملين بوزارة الأوقاف، بأن انتهاك المال العام أمر مباح، بعدما انفردت “التحرير” خلال الأيام الماضية، بنشر الكثير من وقائع الفساد من قبل وزير الأوقاف.

شقة الوزير

 نشرت “التحرير” تقريرًا حمل عنوان “فضيحة بالأرقام.. هيئة الأوقاف تشطب شقة جمعة بـ772ألف جنيه”، فقد استغل الوزير منصبة، وكلّف شركة المحمودية التابعة لهيئة الأوقاف، بالقيام بتشطيب شقته على نفقة الهيئة دون أن يدفع مختار جمعة، مليمًا واحدًا، الأمر الذي أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء لدى الشارع المصري، خاصة أنه لا يليق لرجل الدولة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو أن ينتهك حرمة المال العام وأموال الوقف والأيتام بهذه الصورة

فضيحة بالأرقام.. «هيئة الأوقاف» تشطّب شقة الوزير جمعة بـ772 ألف جنيه

الحج الحرام

فساد مختار جمعة لم يقتصر فقط على استغلال نفوذه وإهدار المال العام؛ بل طال فرضة الحج أيضًا، بعدما قام بإرسال زوجته ونجله لإداء مناسك الحج على نفقة الوزارة – والذي كشفته “التحرير” بالمستندات تحت عنوان “فضيحة بالأوقاف.. ننشر نص قرار جمعة بإرسال ابنه وزوجته للحج على نفقة الوزارة.

فضيحة بالأوقاف..ننشر نص قرار جمعة بإرسال ابنه وزوجته للحج على نفقة الوزارة

مال الأيتام

رغم أن هيئة الأوقاف تقوم بإرسال مخصصات الوزارة من ريع الوقف الخاص برعاية الأيتام – والذي يصل إلى ما يعادل 3 ملايين جنيه وفقًا للقانون الذي اشترط على الهيئة استخدام الريع وفقًا لشرط الواقف، فهناك الكثير من الوقف الخاص برعاية الأيتام، إلّا أن وزير الأوقاف كعادته ضرب بالقانون عرض الحائط، وأصدر قرارًا بغلق معهدين لرعاية الأيتام بالمخالفة للقانون.. ونشر “التحرير” تلك المخالفة تحت عنوان “بالمستندات.. وزير الأوقاف يغلق معهدين لرعية الأيتام“.

مستند| وزير الأوقاف يغلق معهدين لرعاية الأيتام.. والأهالي: معندوش أي إحساس 

كارثة مستشفى الدعاة

رغم أن مستشفى الدعاة بمصر الجديدة والتي تخدم أكثر من 60 ألف أمام وخطيب على مستوى الجمهورية ومختلف النقابات والشركات المتعاقد معها، إلّا أن تلك المسؤولية الأخلاقية في المقام الأول والمسؤولية الكبرى على عاتق المستشفى.

تجاهل وزير الأوقاف التقارير الرسمية التي خرجت من الجهات المعنية، منها تقرير الحماية المدنية، وتقرير حي النزهة، اللذان أكدا أن مستشفى الدعاة تشكّل خطرًا داهمًا على حياة المترددين عليها والعاملين بها، إلّا أن جمعة لم يفعل أي شيء، وسبق لـ”التحرير” نشره تحت عنوان “كارثة بالأوقاف.. بالمستندات مستشفى الدعاة آيلة للسقوط“.

كارثة في «الأوقاف».. بالمستندات.. مستشفى الدعاة آيلة للسقوط

البقاء على المحاسيب رغم بلوغ سن المعاش

كشفت الساعات الماضية عن واقعة تزوير كبرى بطلها رئيس القطاع الديني، الشيخ محمد عبدالرازق – الرجل المدلل لدى الوزير، بعدما قضت المحكمة الإدارية “التأديبية” بفصل عبدالرازق عن العمل؛ لقيامه بتزوير مستند لشهادة الابتدائية وتقديمه لمد سن الخدمة من سن 60 إلى 65 عامًا بعلم الوزير، خاصة أنه كان من المفترض على رئيس القطاع الديني السابق، أن يترك مهام عمله في عام 2013، إلّا أنه استمر بالمخالفة للقانون حتى مارس 2016، وتقاضى أجره كاملًا، بالإضافة إلى السفريات وأداء الحج عن كل عام على نفقة الوزارة

حاكموه.. وزير الأوقاف يُبقي رئيس القطاع الديني في عمله رغم بلوغه سن المعاش منذ 2013

صرف المكأفات والأجور فوق الحد الأقصى المقرر قانونا

المال العام انتهكت حرمته من قبل وزارة الأوقاف في أكثر من واقعة، بمباركة وزير الأوقاف، الدكترو مختار جمعة، حيث كشفت “التحرير” من خلال مستندات رسمية لكشوف الإثابة بديوان عام وزارة الأوقاف، قيام مختار جمعة بصرف كشوف الإثابة للعاملين بديوان الوزارة فوق الحد الأقصى للمكأفات بالمخالفة للقانون – والذي نُشر تحت عنوان.. “ننشر بالمستندات وقائع إهدار المال العام بوزارة الأوقاف“.

وقائع انتهاك حرمة المال العام داخل وزارة الأوقاف

وزير الأوقاف له الكثير من السقطات عبر وسائل الإعلام المختلفة، منها حرص على الإتيان بأعداد كثيفة من الأئمة والدعاة، خاصة في المؤتمرات من باب إظهار كثافة المشاركين بفعاليات المؤتمر، غير أن تلك الأعداد المبالغ فيها تصدر منها الكثير من السلوكيات غير اللائقة، منها حرصهم الشديد على تناول الطعام بشكل مخيف وغريب، كما أن لوزير الأوقاف سقطات أخرى، أهمها ما أحدثت بلبلة لدى الرأي العام خلال زيارته إلى أحد المساجد بصحبة مفتؤ الجمهورية، الدكتور شوقي علام، عندما اصطحبا خلال زيارتهم نائبة بورسعيد التي دخلت المسجد “كاشفة شَعرَها” دون تعليق من وزير الأوقاف.

الجهاز الإداري للوزارة

أكدت مصادر من داخل الأوقاف، أن الجهاز الإداري للوزارة يعد جزءًا لا يتجزأ من الجهاز الإداري للدولة، حيث يعانى الكثيرمن أوجه خلل كثيرة، فعلى سبيل المثال تتم الترقيات والتعينات تتم بالواسطة والمحسوبية وليس بالكفاءات والقدرات، فضلًا عن أن هناك الكثير من الحالات يتم الدفع بها في مناصب أخرى داخل قطاعات مختلفة؛للهروب من المسؤولية والمحاسبة القانونية، إضافة إلى توظيف القانون من أجل تحقيق المنافع الشخصية، منها قرار ندب جمال فهمي، بعد بلوغه سن المعاش – كرئيس لقطاع الخدمات المركزية بوزارة الأوقاف، للعمل مديرًا لشركة المحمودية التابعة للهيئة، وكذا الدفع بالمهندس سمير الشال، في قطاع مكتب الوزير، بعدما شغل مديرًا عامًا لهيئة.

المشروعات

رغم أن وزير الأوقاف شغل المنصب منذ 3 سنوات، إلّا أن المشروعات التي قام بتنفيذها ضيئلة جدًا لا تتعدى سوى عشرات المساجد التي يتم فتحها بالمحافظات بمعدل 20 مسجدًا بكل محافظة، وكذلك إعادة فتح أكاديمية تدريب الأئمة والدعاة من الناحية العلمية، لأنها كانت موجودة بالفعل ضمن أحد ملحقات مسجد النور بالعباسية.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة