الجمعة , 19 أبريل 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : ميليشيات الانقلاب

أرشيف الوسم : ميليشيات الانقلاب

الإشتراك في الخلاصات

أوروبا أغلقت الحدود وأوقفت عمليات الإنقاذ والمهاجرون في جحيم السيسي وحفتر.. الجمعة 29 مارس.. أوقاف الانقلاب تستولي على مئات المساجد والمعاهد و”الكتاتيب”

أوروبا أغلقت الحدود وأوقفت عمليات الإنقاذ والمهاجرون في جحيم السيسي وحفتر

أوروبا أغلقت الحدود وأوقفت عمليات الإنقاذ والمهاجرون في جحيم السيسي وحفتر

السيسي يتكفل بمنع الهجرة الغير شرعية لأوروبا

السيسي يتكفل بمنع الهجرة الغير شرعية لأوروبا

أوروبا أغلقت الحدود وأوقفت عمليات الإنقاذ والمهاجرون في جحيم السيسي وحفتر.. الجمعة 29 مارس.. أوقاف الانقلاب تستولي على مئات المساجد والمعاهد و”الكتاتيب”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*وما زال النداء متواصلًا.. “الحياة للبلتاجي” وتستمر الإدانات

مر نحو 9 أيام على نداء أحرار العالم “الحياة للبلتاجي”، وما يزال الأكاديمي بطب الأزهر والمحكوم عليه بثلاثة إعدامات وأرقام من المؤبدات يئن في محبسه، مستغيثًا بالله مما ألمّ به من جلطة أثّرت على جسده، ولكنه أيضا لا يزال في ذاكرة النشطاء اليومية، بالحديث عن مفردات الإهمال الطبي في السجون، والذي قتل قيادات الإخوان وحزب الحرية والعدالة بالعشرات، حتى تخطت أعدادهم 370 شخصًا.

وأطلق النشطاء، الخميس، هاشتاج #أنقذوا_المعتقلين، ويوم الأربعاء الماضي أطلقوا #معتقل_مسجون، وتطالع أعينهم صموده وجلده أمام بطش السجان، مترقبين أخباره والجديد في حملة الدفاع عن حياة د. محمد البلتاجي، القيادي الميداني البارز في ثورة 25 يناير وجماعة الإخوان المسلمين، وللمطالبة بوقف الإهمال الطبي في سجون مصر، بالتزامن مع ارتقاء اثنين من سجناء الرأي، وسط إدانات حقوقية عادة ترفضها السلطات المصرية، وتؤكد تمسكها بحقوق الإنسان وعدم تربصها بالسجناء.

ظهر البلتاجي منذ 10 يناير الماضي، في أثناء عرضه بإحدى المحاكمات الهزلية، وهو يعاني ثقلا في اللسان واليد والقدم اليمنى.

أما المنظمات الحقوقية، المحلية والإقليمية، فقد حذرت من قتل البلتاجي بالإهمال الطبي، ومنها مركز الشهاب لحقوق الإنسان، والتنسيقية المصرية، ومركز عدالة، تتحدث جميعها عن “الانتهاكات التي تُمارس بحقه، بمقر احتجازه بسجن العقرب (سيئ السمعة)، وذلك بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له”.

المشكلة ليست فقط في الأعراض الجسمانية، بل تخطت إلى عدد من الأعراض النفسية والعصبية الخطيرة، مثل فقدان التركيز والإرادة، والأرق، واضطرابات النوم، وذلك نتيجة للمعاملة غير الإنسانية، والضغوط العصبية التي تمارس ضده”.

ولكن البلتاجي حتى في أزمته تلك لم يَفته أن يجعل من ذلك بيّنة على ظلم الانقلاب للأسرى العزل في سجونه، بل أقر أمام المحكمة بأنه لم يتلق أي رعاية طبية، سواء في التشخيص أو العلاج أو الفحوص المطلوبة، منذ إصابته بالأعراض المذكورة أعلاه.

حتى لا تصمت الحملات

وينبغي لأصحاب مناصرة الحق أن يطالبوا بإنقاذ حياة البلتاجي، ووقف ما أسموه سياسات القتل البطيء في سجون مصر، بعدما ظهر البلتاجي، في آخر جلسة محاكمة له في 3 مارس الجاري، على درجة واضحة من الضعف وقلة التركيز، وأطلقت أسرته العديد من البيانات التي تطالب بعلاجه وإنقاذ حياته.

وكتب الإعلامي المصري بقناة “الجزيرة” مصطفى عاشور: “النظام في مصر يكره البلتاجي لأمور كثيرة، منها: رفضه لشخص السيسي وكونه رمزًا من رموز ثورة يناير ولتضحياته، فضلا عن أنه أصبح رمزًا للرجولة والصمود لدى شباب الثورة”.

أما الناشط منير اليماني فذهب إلى بُعد آخر في تضامنه، حيث أشار إلى أن أسرة البلتاجي “أسرة مجاهدة.. ما بين شهيد ومعتقل ومطارد”، مضيفا أن البلتاجي يُقتل الآن بالإهمال الطبي بعد إصابته بجلطة في السجن ولا بد من إنقاذ حياته.

وقارن الإعلامي الساخر عبد الله الشريف بين ما حدث للبلتاجي وبين العفو الصحي الرسمي عن بلطجي مصري شهير يدعى صبري نخنوخ، قائلا في تغريدة له: “هناك طبيب مصري ترك عمله وبيته بعد الثورة وجاهد بنفسه وماله ووقته ليصبح هذا الوطن نظيفًا، وطارد إمبراطورية البلطجة في مصر حتى استطاع أن يسجن زعيمها، فجاء العسكر وأصدروا عفوا عن البلطجي وسجنوا الطبيب وولده، ونكلوا بهما وقتلوا ابنته وطاردوا من تبقى من أسرته”.

ودعا الناشط المصري محمد سلطان المصريين إلى التحدث عن البلتاجي قائلاً: “قُتلت بنته وسُجن هو وابنه وأُخفي ابنه قسريا بعد أن برأه القضاء بعد 4 سنين سجنا، وحُكم عليه بثلاثة أحكام إعدام و170 سنة سجنًا، والآن يُقتل بالإهمال الطبي البطيء حيث أصيب بجلطة، ولكن انتقام النظام الوحشي من عائلة البلتاجي سيكتب في كتب التاريخ، تحدثوا عنهم ولو بكلمة”.

الجمع في السجون

غير أن طلبًا بسيطًا لأسرته هو توفير إشراف طبي متخصص، أو أن يتم نقله إلى مركز متخصص، حيث يلقى الرعاية والمتابعة ولو على نفقته الخاصة، أو أن يشرف على علاجه أحد استشاري مستشفى المنيل الجامعي.

كما طالبت بجمع شمل البلتاجي مع ابنه أنس وفقا للوائح السجون، خصوصا مع تفاقم الحالة الصحية له وحاجته الحقيقية لمن يرعاه ويقيم معه في نفس الغرفة، أو في أصعب الأحوال يتم السماح لأحد زملائه في المحبس بمرافقته ليتمكن من تقديم المعونة في الحاجات الأساسية التي يصعب عليه أداؤها بنفسه مثل: تناول الدواء في مواعيده والطعام والشراب وغيرها.

إلا أن المجمل في قضية البلتاجي وإخوانه المُهملِين طبيًّا وعددهم يرقى للمئات في سجون السيسي، أن القضاء مشارك في استكمال الظلم والانتهاك عليهم، حيث رفض المستشار محمد شيرين فهمي كعادته الاستماع لشكوى الدكتور، أو مطالبة محاميه الطبيعية باتخاذ إجراءات عاجلة طبية لتوفير الرعاية والعلاج له كإنسان، وإن كان معتقلا ظلما في سجون النظام لسنوات.

 

*ميلشيات الانقلاب تخفي 4 من القاهرة والبحيرة وتعتقل 4 من الشرقية

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، استمرار الإخفاء القسري بحق الشقيقين عبد الله وعبد الرحمن معتز محمد عبد الحميد، منذ القبض التعسفي عليهما يوم 6 مارس 2018، من عزبة النخل، دون سند من القانون، قبل اقتيادهما لجهة مجهولة.

وذكر المركز- عبر صفحته على فيس بوك- أن أسرة الشقيقين قامت بعمل بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، ورفعت عدة قضايا أمام مجلس الدولة ضد وزير الداخلية بحكومة الانقلاب، للمطالبة بإجلاء مصيرهما، ولكن دون جدوى حتى الآن.

وفى البحيرة تواصل قوات أمن الانقلاب الإخفاء القسري لاثنين من حوش عيسى منذ أكثر من 3 أشهر، ولم يتم عرضهما على أي من جهات التحقيق، ولا يعرف مكان تواجدهما حتى الآن، وهما: أحمد السيد محمد طه، عبد المحسن ربيع شيبوب”.

وفى الشرقية واصلت قوات أمن الانقلاب حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين، واعتقلت 3 أطباء ومدرس، بينهم اثنان أشقاء، أمس الخميس، واقتادتهم لجهة غير معلومة بحسب شهود عيان.

ووثقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” الجريمة التي طالت كلا من الدكتور فتحي علي، الدكتور أحمد دهشان، الدكتور مجدي إسماعيل مصطفى “أخصائي العلاج الطبيعي”، بالإضافة إلى عاطف إسماعيل سيد أحمد “معلم خبير بالتربية والتعليم”.

وحمّل أهالي المعتقلين وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة الحسينية مسئولية سلامتهم، وناشدوا المنظمات الحقوقية سرعة التدخل لرفع الظلم الواقع على ذويهم والإفراج عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان ولا تسقط بالتقادم.

 

*ميلشيات العسكر تعتقل 5 مواطنين في الشرقية   

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، 5 من أهالي مركز أبو كبير، بعد حملة مداهمات متكررة شنّتها على بيوت الأهالي دون سند من القانون؛ استمرارًا لنهجها في الاعتقال التعسفي للمواطنين والمتصاعد منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين فى الشرقية، بأن قوات الانقلاب اعتقلت كلا من  “محمد سعيد عامر، سامح عبد المعبود، السيد سالم، السيد الديب، أسامة محمد”، فجر اليوم، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

وحمّل أهالي المعتقلين وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة أبو كبير مسئولية سلامتهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

كانت قوات أمن الانقلاب قد قامت، أمس الخميس، باعتقال 3 أطباء ومدرس من مركز الحسينية، بينهم شقيقان، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون، وهم “الدكتور فتحي علي، الدكتور أحمد دهشان، الدكتور مجدي إسماعيل مصطفى “أخصائي العلاج الطبيعي”، بالإضافة إلى عاطف إسماعيل سيد أحمد “معلم خبير بالتربية والتعليم”.

 

*زوجة معتقل يصارع الموت: إحنا لو يهود مش حيعملوا فينا كده

طالبت زوجة المعتقل أبو العز فرج زين العابدين، القابع بسجن برج العرب، بالإفراج الصحي عنه حفاظًا على سلامة حياته، بعد تدهور حالته الصحية وإصابته بالسرطان واحتياجه لرعاية خاصة لا توفرها إدارة السجن، وتتعنت بشكل كبير في السماح بحصوله على العلاج المناسب لحالته الصحية.

واستنكرت زوجة المعتقل- خلال مداخلة هاتفية معها على قناة مكملين الفضائية مساء أمس الخميس- استمرار حبس زوجها المعتقل منذ ما يزيد على 5 سنوات، حيث يقضى حكمًا صادرًا من المحكمة العسكرية بالسجن 10 سنوات، على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة له بها، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ(حريق مركز شرطة حوش عيسى).

وقالت: “واحد محبوس بين أربع حيطان مصاب بالسرطان بيعمل إيه؟ ده عاوز حد يخدمه، إحنا عاوزين ناخده نعالجه حتى لو شحتنا عليه، يطلعوه ده بيموت جوه، حرام ده عنده 3 عيال وبينزف دم.. إحنا لو يهود مش حيعملوا فينا كده”.

ووثقت عدة منظمات حقوقية ما يحدث من انتهاكات بحق المعتقل، بينها إصابته منذ ما يزيد على عامين بالسرطان، وتدهور حالته الصحية بشكل بالغ، وتعنُّت إدارة السجن معه، وظروف الاحتجاز غير الآدمية، ومنذ ما يزيد على العام تم إجراء عمليتين له لاستئصال المرض، وما زال يعانى ويصارع الموت، بعدما أنهك المرض جسده، واستمرار قتله بالبطيء عبر ما يتعرض له من إهمال طبى متعمد.

كانت منظمة “كوميتي فور چستس” قد كشفت، من خلال تقريرها السنوي، عن سجل جرائم نظام الانقلاب العسكري في السجون والمعتقلات خلال عام 2018، والذى رصد 2521 انتهاكًا داخل السجون ومقار الاحتجاز، بينها ارتفاع عدد الوفيات داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب إلى 825 حالة.

فيما رصد مركز “النديم لمناهضة العنف والتعذيب”، في تقريره “أرشيف القهر” لعام 2018 المنقضي، 67 حالة وفاة، بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز، و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

 

*بدولة العسكر.. محامية سألت عن إذن النيابة فكسر الضابط جمجمتها

ما زالت دولة البلطجة في مصر الانقلاب تواصل غباءها بحق المواطنين، وخاصة أصحاب المهن النقابية ومنها “المحامين”، كان آخرها اعتداء ضابط شرطة على محامية بالشرقية، ما تسبّب في إجهاضها وكسر جمجمتها وإصابتها بالعمى إثر فصل في شبكة العين.

وكشف عادل عفيفي، عضو مجلس النقابة، عن أن واقعة الاعتداء على المحامية “آية عبد الرحمن عبد المنعم”، المقيدة “جدول عام” برقم قيد 608309، حدثت فجر الأربعاء، أثناء مداهمة مأمورية من الرقابة الإدارية، والأموال العامة، مدعمة بقوات من قسم شرطة مركز أبو كبير، والأمن المركزي، للعمارة القاطنة بها، للقبض على أحد أقاربها. وأضاف: “طلبت المحامية من قوة الأمن الاطلاع على إذن النيابة العامة الخاص بأمر القبض، فرفض أحد ضباط القوة، وأسفر عن ذلك مشادة بين الطرفين، تبعها اعتداء الضابط على المحامية بظهر سلاحه الميري”.

مصدر مقرب من المحامية، ذكر أن الاعتداء المشين من الضابط البلطجي تسّبب في إجهاض جنينها وارتجاج بالمخ وإصابتها بالعمى، مع منع النيابة العامة الزيارة عنها بالمستشفى لخطورة حالتها الصحية.

انتهاكات جسيمة

ودشّن ناشطون وحقوقيون هاشتاج “#متضامن_مع_الأستاذه_آية_عبدالرحمن”، حيث ثار أصحاب الروب الأسود على جريمة الاعتداء الوحشي على زميلتهم” آية”، وكتبت المحامية “رجاء المهدى” على فيس بوك: “الأستاذة آية عبد الرحمن فضلت 3 أيام في المستشفى محدش عبرها ولا حد راح.. وأنا إمبارح طول اليوم في المستشفى محدش جه ولا عبّرنا، وفي القسم محدش راضي يدينا أي معلومات ومحدش اتحرك غير لما نشرنا على الجروبات، وفي الأول فضلوا يحذفوا أي بوست، ولما لقوا تفاعل بدءوا يدخلوا يهددونا نمسح أي بوست.. دا إيه هنسيب حقها يضيع كدا؟ الأستاذة حامل في شهرها السابع واحتمال كبير تفقد بصرها وعندها كسر في الجمجمة، وكل شويه حد يطلع يفتي ويقول حاجة محصلتش.. النقيب بتاعنا فين؟”.

فى حين قال مصطفى النمر: “جريمة لن تمر بعد الاعتداء البلطجى على محامية شابة أفقدها بصرها وأجهض جنينها، وقفة واحدة ضد القتل والاعتداء والوحشية المتكررة من ضباط الشرطة بحق المحامين”.

وغرّد عماد السيد فقال: “أقل رد فعل مننا لو صح الاعتداء فعلا، هو تعليق العمل في مكان الواقعة، سواء محكمة أو مركز شرطة”.

وأضاف “المفروض يكون لينا موقف ونُظهر ولو لمرة واحدة أن المحامي له كرامة وله ظهر من جمعية عمومية ونقابة قوية كفانا تهاونًا فى حق المحامي، وكفاية شعارات متضامن وغيره.. عايزين موقف ويكون ظاهر وملموس”.

بلاغ للنائب العام

فى الشأن ذاته، قررت النقابة العامة للمحامين التقدم ببلاغ إلى المحامي العام لنيابات الشرقية، ضد قوات الأمن المعتدية على محامية بالشرقية، في أثناء إحدى المأموريات.

وأكد سامح عاشور، نقيب المحامين، أن عادل عفيفي، ومحمد عصمت، عضوي مجلس النقابة العامة عن الشرقية، تقدما ببلاغ للمحامي العام لنيابات الشرقية، للتحقيق في الواقعة وما حدث من اعتداء على محامية بالشرقية، وشدد «عاشور»، على أن النقابة ستتخذ كل الإجراءات القانونية لحفظ حق المحامية المعتدى عليها، حتى لو كانت تحت التمرين، حسب قوله.

فى السياق ذاته، أعلنت رابطة المحامين بالسويس عن تضامنها مع المحامين بالشرقية، مطالبين بوقفة جادة تجاه بطش الداخلية بحق أبنائها المحامين.

كما أدانت نقابة المحامين بالمنيا ما وقع من اعتداء قوات الأمن على محامية الشرقية، آية عبد الرحمن عبد المنعم، وأعلنت النقابة عن تضامنها الكامل مع نقابة “محامي الشرقية” والنقابة العامة.

وسبق أن اعتدى ضابط داخلية الانقلاب على أرباب “الروب الأسود”، الأمر الذى تسبب فى أزمة بعد إضراب شمل نقابات المحامين الفرعية والأعمال الموالية لها بالمحاكم، الأمر الذى دفع المنقلب عبد الفتاح السيسي لتقديم اعتذار للمحامين أسماه بـ”التصرف الفردي الذي صدر من أحد ضباط الشرطة ضد أحد المحامين” قائلا: أنا بقول للمحامين كلهم حقكم علي، وأنا أعتذر لكم، وبقول لكل أجهزة الدولة من فضلكم “لازم نخلي بالنا من كل حاجة”.

 

*مسيرة لأهالي جزيرة الوراق احتجاجًا على التهجير

نظم أهالي جزيرة الوراق بالجيزة، اليوم الجمعة، مسيرة رفضًا لقرار سلطات الانقلاب تهجيرهم من منازلهم واعتقال عدد من شباب الجزيرة بسبب مناهضتهم لمخطط التهجير.

ردد الاهالي هتافات تندد بمخططات التهجير وباعتقال الشباب، مؤكدين تمسكهم بالبقاء في منازلهم وعلى أرضهم، وعدم رضوخهم لأي تهديدات، وعدم تفاوضهم على حقوقهم.

كان مجلس عائلات جزيرة الوراق قد عقد الأسبوع قبل الماضي اجتماعًا حاشدًا بحضور الآلاف من الأهالي، طالب فيه بالإفراج الفوري عن أبناء الجزيرة المعتقلين في سجون الانقلاب، مؤكدًا تمسك أبناء الجزيرة بالبقاء في منازلهم وعلى أرضهم وأنه لا تفاوض عليها.

وشدد المجلس، في البيان الختامي، على وقوفه بجانب أبناء الجزيرة المعتقلين وأسرهم بكافة الأشكال المادية والمعنوية من خلال إنشاء صندوق لهذا الغرض، كما أكد تمسك أهالي الجزيرة بالبقاء علي أراضيهم وفي منازلهم، مهما تم استخدام كافة وسائل التنكيل والملاحقات الأمنية والتهم الباطلة.

وطالب المجلس الجهات المعنية بعرض خريطة تطوير الجزيرة علي مجلس العائلات بالجزيرة لمناقشتها مع الاهالي والنظر فيها، مشيرا إلى تأكد الأهالي من عدم وجود خطة تطوير للجزيرة لدى الدولة التي تستخدم لفظ التطوير لإخفاء نواياها الحقيقية لتهجير الأهالي كما حدث مع أهالي مثلث ماسبيرو.

 

*أوقاف الانقلاب تستولي على مئات المساجد والمعاهد و”الكتاتيب” للجمعية الشرعية وأنصار السنة

قررت وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب، الاستيلاء على 150 فرعًا و2000 مسجد و21 معهدًا و203 مكاتب قرآنية لجمعية “أنصار السنة”، إضافة إلى 1140 فرعًا و7 آلاف مسجد وزاوية، و53 معهدًا علميًّا، و1813 كُتّابًا لتحفيظ القرآن تابعة للجمعية الشرعية.

ويعتبر الإجراء تنفيذًا لقرار وزير أوقاف الانقلاب الأمنجي مختار جمعة، الذي قرر أمس حصر المساجد التي تحمل أسماء جماعات أو جمعيات، وإعادة تسميتها بأخرى لا تحمل أية دلالات “فكرية أو أيدولوجية” خلال شهر على الأكثر.

ويدعو أنصار السيسي من العلمانيين إلى إغلاق المراكز والجمعيات بحجة “تفريخ الإرهاب المتأسلم”، مثل الجمعية الشرعية، وجماعة أنصار السنة المحمدية، وكل الكيانات “المتأسلمة”، على حد قول أذرع السيسي.

وفي الوقت الذي يطالبون فيه بإخضاع الزوايا وجميع المساجد الأهلية للدولة، يعجزون عن المطالبة بالمثل لمئات الكنائس والمباني الملحقة للدولة، والتي رخص السيسي عوضًا عن الموجود فعليًّا بنحو 700 كنيسة فقط خلال 3 أعوام.

ويأتي القرار في ظل استثناء الجمعية العمومية الأخيرة للجمعية الشرعية، التي جرت في 24 مارس، ملف المساجد، ولكنها كشفت عن دعم الجمعية لمشروعات نسبها السيسي لنفسه مستثنيًا الجمعية، ومنها الإسهام في مبادرة “سكن كريم” ومشروع الأسمرات “1،2،3″، من خلال التنسيق الكامل مع الأجهزة ذات الصلة بالدولة.

وقال الأمين العام للجمعية، ضمن جمعيتها العمومية مصطفى إسماعيل: “إن المؤسسة صاحبة البنية التحتية الكبيرة بواقع 1140 فرعًا و 4000 نقطة ما بين مكتب ومقر، وما تضمه من علماء ودعاة ومختصين وعمال، أشرف أن أجلس بينهم الآن، تقوم على توزيع الأدوار في جميع القطاعات لفرق العمل؛ لتحقيق الإنجاز وبالتنسيق مع كل القطاعات”.

وكشف ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية والمحسوب على السيسي، في فيديو منتشر له، عن أن السلطات الانقلابية تمنع أنصار الدعوة السلفية بالإسكندرية من الدعوة في المساجد، مدعيًا أنهم القادرون وحدهم على مواجهة التكفير والتفجير، وأن مختار جمعة ليس لديه من يفعل ذلك من الأوقاف.

 

*مطالبات حقوقية بالعفو الصحي عن معتقل وإنقاذ حياة صحفي

طالبت عدة منظمات حقوقية بالعفو الصحي عن المعتقل “إيهاب الشحات المتولي عزب”، القابع بسجن وادي النطرون، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة لما يتعرض له من إهمال طبى، خاصة وأنه يعاني من بتر في اليد اليسرى، وبتر إصبعٍ بيده اليمنى.

وأضافت المنظمات الحقوقية، بينها مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، أن المعتقل مصاب بـ”فيروس سي” وغضروف مزمن في أربع فقرات بظهره، وتعرض لعدة مرات لجلطات مفاجئة نتيجة الزيادة الكبيرة في نسبة الدهون، مما يشكل خطرًا على حياته.

وذكرت أن أسرته تقدمت بعدة طلبات للعفو الصحي عنه للجهات المعنية دون أي استجابة، لتستمر معاناته وحرمانه من التواجد بين أسرته وأبنائه الأربعة في أيامه الأخيرة من حياته.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب الضحية يوم 12 سبتمبر 2014 من مقر عمله في الإسماعيلية، وتعرض للإخفاء القسري، حيث تم تعذيبه بشكل ممنهج للاعتراف باتهامات لا صلة له بها، وتم إدراجه في القضية رقم 188 كلي الإسماعيلية بزعم إشعال حريق في عربة سكة حديد.

أيضًا نددت عدة منظمات حقوقية، بينها الشهاب لحقوق الإنسان، ومؤسسة عدالة، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، بما يحدث من انتهاكات وجرائم بحق الصحفي “إسلام عبد العزيز فرحات محمد”، تسببت في تدهور حالته الصحية بشكل بالغ، ويخشى على سلامة حياته.

وذكرت المنظمات أن إدارة سجن مركز شرطة منيا القمح بمحافظة الشرقية، تتعنت في تقديم العلاج والرعاية الصحية المناسبة لـ”إسلام”، والذى أجرى عملية استئصال مرارة، ويحتاج لإجراء عمليتين بالقلب، فى ظل رفض وتعنت إدارة السجن، والإهمال الطبي المتعمد فى حقه وتعرضه لإغماءات عديدة وضعف عام شديد؛ نظرًا لعدم استقرار حالته الصحية.

وأعربت المنظمات عن قلقها الشديد لما يتعرّض له “فرحات” من إهمال طبي يؤثر بالسلب على حالته الصحية، وأكدت أن الإهمال الطبي يُعد واحدًا من وسائل التعذيب طويلة المدى، وخرقًا واضحًا للائحة السجون المصرية، والدستور المصري أيضًا.

ونددت بكل انتهاكات التعذيب والإهمال الطبي لما في ذلك من مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: اتفاقية مناهضة التعذيب، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، وطالبت كافة الأجهزة المعنية فى حكومة الانقلاب بالاستجابة لمطلبه، وتوفير الرعاية الصحية المناسبة له.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب “إسلام عبد العزيز فرحات”، البالغ من العمر 43 عامًا، عضو نقابة الصحفيين، للمرة الثانية يوم 26 يونيو 2018 من منزله بقرية كوم حلين بمركز منيا القمح، وسبق اعتقاله من مطار القاهرة في نوفمبر 2017.

 

*أوروبا أغلقت الحدود وأوقفت عمليات الإنقاذ.. المهاجرون في جحيم السيسي وحفتر

بدأت الدول الأوروبية تنفيذ اجراءات عنيفة لوقف تدفق المهاجرين إليها عبر البحر المتوسط، خاصة من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وفي هذا السياق قرر الاتحاد الأوروبي إيقاف الدوريات البحرية التي ساهمت في إنقاذ آلاف المهاجرين، أثناء رحلتهم المحفوفة بالمخاطر لعبور المتوسط من شمال أفريقيا إلى أوروبا.

وكان قد تم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن المهمة المعروفة باسم “العملية صوفيا”، بعد أن قالت إيطاليا إنها لن تستقبل بعد الآن الأشخاص الذين يجري إنقاذهم في البحر.

وكشف مسئولون أوربيون أن الاتحاد الأوروبي لن ينشر أي سفن، وسيعتمد بدلاً من ذلك على الدوريات الجوية وزيادة التنسيق مع ليبيا.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: “الأمر محرج للغاية لكنها كانت الوسيلة الوحيدة لإحراز تقدم بالنظر إلى موقف إيطاليا لأن أحدا لا يرغب في التخلي تماما عن المهمة صوفيا”.

ويؤكد خبراء أن أوروبا بدأت تعتمد على قائد الانقلاب العسكرى ومجرم ليبيا خليفة حفتر فى صد موجات المهاجرين واعتقال المتسللين واعادتهم قسرا إلى بلادهم، وقالوا إنه رغم أنها لا تعد دولة عبور منذ عامين، إلا أن اسم مصر برز مجددًا في مباحثات قادة الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدين أن السيسي أعلن استعدده لتكثيف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي في هذا الملف، خاصة وأن أوروبا في حاجة إلى شريك قوي وصارم لقمع المهاجرين بالاضافة الى أن السيسي يريد من أوروبا دعمه وعدم محاسبته على انقلابه على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب.

وأوضح الخبراء أن هذه المحادثات تستهدف أن تصبح مصر بوابة الحراسة في الجنوب، إلى جانب محاولات إقناعها بالموافقة على إنشاء مراكز لاستقبال من يتم إنقاذهم خلال محاولات عبورهم البحر المتوسط.

منظمة العفو تحذر

في المقابل صدرت الكثير من التقارير خلال الأعوام القليلة الماضية التي تنتقد الوضع الحقوقي في مصر سواء ما يتعلق بالحريات السياسية أو طريقة التعامل المصرية مع طالبي اللجوء؛ وكان آخرها التقرير شديد اللهجة الصادر عن منظمة العفو الدولية والتي أكدت فيه إن حالة حقوق الإنسان في مصر تدهورت بشكل كبير منذ 2013، ووسط هذه الأجواء القمعية فإن طالبي اللجوء والمهاجرين هم عرضة للاعتقال. بل وعليهم أيضًا أن يتوقعوا ترحيلهم لبلادهم التي فروا منها”، وفقا لفرانتسيسكا فيلمار، الخبيرة في سياسات وقوانين اللجوء في منظمة العفو الدولية بألمانيا.

وقالت فيلمار في تصريحات صحفية أنه “خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2017 رحلت السلطات المصرية ما لا يقل عن 50 من طالبي اللجوء من إريتريا وإثيوبيا والسودان قسراً إلى بلدانهم الأصلية، بما في ذلك الأطفال الصغار. وهذا الترحيل القسري ينتهك المبادئ والقوانين التي تمنع إعادة أي شخص إلى بلد يتعرض فيه لخطر الإيذاء البدني أو ما يتهدد حياته”.

وحذرت من أن “يسفر التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر حول قضايا الهجرة عن انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان”.

توترات سياسية

يشار إلى أن الهجرة إلى أوروبا سببت مآسي مع غرق الآلاف في المتوسط في السنوات الأخيرة، وتسببت في توترات سياسية حادة وخلافات مستمرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وكان العام 2014 قد سجل قفزة فى الهجرة غير الشرعية مع وصول 280 ألف مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي بينهم اكثر من 170 ألفا إلى السواحل الإيطالية و43 الفا و500 على السواحل اليونانية، وبحسب المفوضية العليا للاجئين فان اكثر من 3500 شخص يفرون من الحرب أو الفقر قضوا في البحر معظمهم فى وسط المتوسط.

ووفقًا لأرقام المفوضية في أكتوبر 2014 طلب 114 الفا و630 سوريا اللجوء فى دول الاتحاد الأوروبى منذ 2011 تاريخ اندلاع النزاع في بلادهم وبذلت المانيا والسويد خصوصا جهودا لاستقبالهم.

وفي 2015 أحصت المنظمة الدولية للهجرة وصول مليون و47 ألف مهاجر بحرا إلى أوروبا بينهم 854 ألفا إلى اليونان و154 ألفا إلى إيطاليا. ويعود هذا الارتفاع إلى تفاقم النزاع في سوريا مع تراجع ظروف العيش في مخيمات اللاجئين.

في 19ا أبريل 2015 قبالة سواحل ليبيا وقعت أسوأ كارثة في المتوسط فقد قضى 800 مهاجر أتوا من غرب إفريقيا في غرق زورق صدم سفينة شحن برتغالية أتت لإغاثتهم. وفي 2015 أحصت المفوضية العليا 3800 ضحية.

في نهاية صيف 2015 ومع فرار مئات آلاف اللاجئين من النزاعات في الشرق الاوسط ودول أخرى قررت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استقبالهم في البلاد؛ ما أدى إلى تدفق كبير لطالبي اللجوء (890 ألفا خلال العام)، وبسبب قرارها الأحادي أثارت غضب بعض الشركاء الأوروبيين ثم أعادت المانيا فرض رقابة على حدودها بعد استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين.

قرار برلين

وسرعان ما أثار قرار برلين ردود فعل خصوصا من دول أوروبا الشرقية التي رفضت حصص توزيع اللاجئين على الدول الـ28 الأعضاء.

وأعادت النمسا والتشيك وسلوفاكيا فرض رقابة على حدودها وهى دول مستخدمة للترانزيت. واقامت المجر وسلوفينيا البلدان الأساسيان للدخول إلى منطقة شنجن سياجا من الاسلاك الشائكة.

وبلغت طلبات اللجوء ذروتها مع 1،26 مليون طلب في الاتحاد الأوروبى في 2015.

وفي 18 مارس 2016 أبرم اتفاق حول الهجرة في بروكسل بين الاتحاد الأوروبى وتركيا لوقف تدفق آلاف المهاجرين يوميا إلى اليونان.

ونص الاتفاق المثير للجدل على إبعاد كل المهاجرين إلى تركيا مقابل مساعدة مالية. وساهم الاتفاق مع إغلاق طريق البلقان في خفض عمليات الوصول إلى أوروبا بشكل كبير في 2016 إلى 390 الفا بحسب منظمة الهجرة.

وفي 2017 بعد اغلاق الطريق عبر اليونان وتركيا، أصبحت ليبيا، رغم كل المخاطر الطريق الرئيسية للهجرة في المتوسط وإيطاليا منفذ الدخول الأساسى إلى اوروبا.

لكن هذه النزعة سرعان ما انعكست اعتبارا من منتصف يوليو 2017 بسبب اتفاقات ابرمتها روما مع السلطات الليبية وهذه الاتفاقات ، ساهمت في تراجع باكثر من 75% عمليات الوصول إلى إيطاليا. لكن اصوات ترتفع للتنديد بالثمن الانساني بالنسبة للمهاجرين الذين يعتقلون ويتعرضون للعنف والابتزاز فى ليبيا.

وفي 2018 شهد الاتحاد الأوروبى ازمة سياسية حيث اختار الايطاليون الذين استقبلوا 700 الف مهاجر منذ 2013، تحالفا من اليمين المتطرف والشعبويين لحكم البلاد كان أحد قراراته الأولى رفض استقبال سفينة انسانية تنقل 630 مهاجرا اتوا من أفريقيا ما اثار توترات داخل الاتحاد الأوروبى خصوصا بين روما وباريس.

وفي 18 يونيو امهل الجناح اليمينى فى الائتلاف الحكومى في المانيا ميركل أسبوعين لإغلاق الحدود تحت طائلة اندلاع أزمة سياسية كبرى.

العملية صوفيا

صحيفة الإندبندنت أونلاين نشرت تقريرا لريتشارد هول حول قرار الاتحاد الأوروبي وقف عمليات الإنقاذ والتتبع في مياه البحر الأبيض المتوسط والخاصة بإنقاذ المهاجرين غير القانونيين كشف أن هذه العملية التي تسمى “العملية صوفيا” أسهمت في إنقاذ نحو 49 ألف مهاجر من الموت غرقا في مياه البحر المتوسط منذ تأسيسها في العام 2015.

ويوضح هول أن دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي اكدوا ان العملية صوفيا سوف تتوقف تماما عن تسيير أي بواخر أو مركبات مائية في مياه البحر المتوسط وستكتفي بتسيير بعض الطائرات والمروحيات وتوسيع التعاون مع السلطات الليبية.

ويشير إلى أن السبب الأساسي في هذا القرار تتمثل في الضغوط الإيطالية التي مورست على الاتحاد الأوروبي ورفضها استقبال المهاجرين الذين تقلهم السفن التابعة للعملية صوفيا وتهديدها باستخدام الفيتو لوقف التصويت على استمرار العملية.

ويضيف أن المنظمات الخيرية والعاملة في مجال حقوق الإنسان انتقدت قرار الاتحاد الأوروبي واتهمته بترك المهاجرين للموت في مياه البحر المتوسط؛ في محاولة للضغط على من يفكر في أن يحذو حذوهم خوفا على حياته.

 

*كلاسيكو “الزمالك والأهلي”.. هل يُنسي الشارع المصري همّ رغيف الخبز؟

تترقب جماهير الكرة المصرية مباراة قمة جديدة بين الأهلي والزمالك، والمقرر لها في السابعة مساء السبت على استاد برج العرب بالإسكندرية، في اللقاء المؤجل من الجولة السابعة عشرة لمسابقة الدوري العام، وهى مباراة تحمل رقم 162 في تاريخ مواجهات الأهلي والزمالك بمختلف البطولات، ورقم 117 فى مواجهات الدوري.

ويعد الأهلي والزمالك هما أكثر فريقين في الكرة المصرية تجمعهما مواجهات مباشرة في مختلف البطولات.

إلهاء لـ”لقمة العيش”

ودخلت “القمة” التي ستُلعب ضمن تاريخ الأحداث الجارية في مصر، إذ سلط إعلام المخابرات وأذرعه الرياضية والإعلامية الضوء على المباراة التى قد تحسم الدوري، بحسب الخبراء الرياضيين.

وخصّصت قنوات “إم بي سي مصر” و”المحور” و”صدى البلد” و”النهار”، ساعات طويلة لبث أحداث وتوقعات المباراة فى برج العرب، وهو ما أثار حفيظة المتابعين من النقاد ورواد السوشيال.

المحرر الرياضي مصطفى حسين قال: “إن مباراة الزمالك والأهلي مثل أي مباراة فى الدوري، لكن هناك مبالغة وتضخيم فى الأمر لا أعرف طبيعته وأسبابه حتى الآن”.

وأضاف، في تصريح له، “يفوز من يفوز ويخسر من يخسر، قد يؤثر على المزاج العام فى مصر، لكن لا يمنع أن تكون مثل قمة “ريال مدريد وبرشلونة” التي يخرج اللاعبون فيها وهو يصافحون بعضهم بعضًا كأن شيئًا لم يحدث.

وانتقد الصحفي مروان عادل التغطية قبل المباراة، فكتب على حسابه بتويتر: شد وجذب بين الأهلي والزمالك قبل المباراة، فماذا بعدها؟ وهل هي نهاية الكون أم أن مصر بها من الرفاهية لتخصيص ساعات طويلة لإلهاء المواطن عن أمور أخرى مهمة؟.

زيادة معدلات الفقر

فى المقابل، وبرغم حالة الإلهاء الذى ذكرها الصحفي الرياضي، نجد أن الأرقام تؤكد أن مُعدلات الفقر وصلت إلى ٢٧.٨٪ من إجمالي عدد السُكان في ٢٠١7، مقارنة بـ١٦.٧٪ في عام ٢٠16، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية، ما يعني أن ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا.

ونشر الجهاز المركزي للإحصاء تقريرًا عن الفقر في مصر، مؤكدًا أن أسعار اللحوم والدواجن والسلع الغذائية ارتفعت بشدة، ما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الغذاء، وينذر بكارثة غذائية في مصر يدفع ثمنها الجيل القادم.

وكشفت بيانات الجهاز عن انخفاض متوسط نصيب الفرد المصري من اللحوم الحمراء بنسبة 29.4% إلى 9.6 كجم؛ لانخفاض الإنتاج والواردات من لحوم الأبقار والجاموس.

وبحسب الجهاز، انخفض نصيب الفرد من القمح بنسبة 2.3% إلى 137.8 كجم مقابل 141.1 كجم، كما تراجع متوسط نصيب المصري من الأرز بنسبة 11.3% إلى 34.7 كجم مقابل 39.1 كجم، ومن الخضراوات بنسبة 7.3% إلى 86.3 كجم مقابل 93.1 كجم، ومن الفاكهة بنسبة 1.6% إلى 62.6 كجم مقابل 63.6 كجم، ومن لحوم الدواجن والطيور بنسبة 5.6% إلى 10.1 كجم مقابل 10.7 كجم.

كوارث لا تُمحى بـ”مباراة”

المهندس أشرف بدر الدين، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب السابق، قال إن هناك كوارث لا تُمحى من ذاكرة مصر بسبب استمرار حكم العسكر، حيث أكد أن ديون مصر الداخلية منذ الانقلاب وصلت إلى 1710 مليارات جنيه، بزيادة 270 مليارا عن العام الماضي، كما

زادت الديون الخارجية بمقدار 7 مليارات دولار، بما يعني أن ديون مصر خلال الانقلاب زادت بمقدار 320، بالإضافة إلى 20 مليار دولار دعمُا من دول الخليج، بجانب 60 مليار جنيه وديعة حرب الخليج، بإجمالي 510 مليارات جنيه.

وأضاف بدر الدين أن سياسة العسكر على مدار 60 عاما هي سحق الفقراء، وليس ما حدث مؤخرا، مضيفا أن العسكر تسلموا مصر عقب انقلاب يوليو 1952 وكانت مصر دائنة للخزينة البريطانية، وكانت القاهرة أجمل مدينة في العالم، وكانت نسبة البطالة فيها صفرا، وكل مهني في مصر له نقابة ورخصة.

اطمن انت مش لوحدك

النشطاء ورواد التواصل الاجتماعي كان لهم نصيب من الحديث عن مباراة القمة بين “الزمالك والأهلى”، إذ وصف أحد النشطاء الاهتمام الزائد عن الحد في فضائيات ومواقع موالية للسيسى بتغطية المباراة “قبل الهنا بسنة”، وفق حديثه، ومحاولة لإخراج “عقل المواطن” مما يعانيه.

الناشط أحمد سليمان قال فى تدوينة على “فيس بوك”:  “مشكلة النظام المصري أنه لا يعلم أن المواطن أذكى منه، وأن تلك الأمر قد يترتب عليها الضغط على السيسي بحملات مثل “اطمن انت مش لوحدك”، وهو الأمر الذى دفع لرفع سقف ساعات تغطية مباراة فى الدوري على حساب “رغيف الخبز” للفقير، وكوارث عبد الفتاح السيسي وحكومته.

تحت الصفر

وزير التنمية المحلية السابق، هشام الشريف، اعترف أن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر الشديد تجاوزت حاجز الـ40%، وأرجع ذلك إلى تعويم الجنيه، وقال إن مصر تحتل المركز قبل الأخير (139) في مستوى جودة التعليم، معتبرًا هذا الأمر “لا يليق بالدولة المصرية”.

بينما أكد خالد حنفي، الباحث بمركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيًّا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبًا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.

فى حين كشف الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، عن ارتفاع مُعدلات الفقر وارتفاع مُعدلات الفقر المصحوبة بزيادة مظاهر الفقر المدقع، التي لم تكن موجودة فى مصر بنسب مُرتفعة كما الوضع الحالي.

ويقول نافع: نسب الفقر كانت وما زالت موجودة بأرقام كبيرة، لكن مظاهر الفقر المدقع الحالية لم تكن موجودة من قبل بهذا الشكل الضخم، فالآن يلجأ عدد كبير من المواطنين لشراء بواقى الطعام والدواء والملابس لسد احتياجاتهم نتيجة للدخول المتدنية والبطالة، ويتجلى أيضًا الأمر فى أعداد من يتهافتون على أموال الزكاة والصدقات والتبرعات الكبيرة.

ويُضيف: الإحصاءات الرسمية تُشير إلى أن ثلث عدد سُكان مصر تحت الفقر، لكنّ المُرشحين للانزلاق تحت خط الفقر نسبة أكبر، وهذا يعني أن أى تغيير عنيف فى مستويات الدخول ربما يدفع نسبة كبيرة من عدد السُكان إلى خط الفقر لتُضاف إلى صفوف المطحونين.

 

*خبير اقتصادي: قفزة في سعر الدولار أمام الجنيه الفترة المقبلة

توقع الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام حدوث قفزة جديدة في أسعار الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع اسعار السلع الأساسية بالسوق المحلي، مشيرا إلى أن مصر تستورد 60% من احتياجاتها الغذائية.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: إن مشروع الموازنة الجديدة، تضمن رفع سعر الدولار إلى 18 جنيها بدلا من 17.25 في موازنة العام الماضي، وهو ما يعطي دلالة على أن الدولار سيواصل ارتفاعه، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة في الأسعار والتضخم داخل الأسواق.

وأوضح أن موازنة مصر للعام المالي الجديد 2018-2019، التي تم الكشف عن بعض مؤشراتها أمس الخميس، تحظي بأهمية خاصة بالنسبة إلى متابعي الشأن الاقتصادي وحال الأسواق والأسعار، إذ إنها أول موازنة يتم تطبيقها بعد انتهاء تنفيذ مراحل الاتفاق المبرم بين مصر وصندوق النقد الدولي في يونيو المقبل، ولفت عبد السلام الى أن هذه الموازنة سيتم تطبيقها مباشرة عقب صرف آخر شريحة من قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار، والبدء في التحرير التدريجي لأسعار الوقود.

وأشار الي أن مؤشرات الموازنة الجديدة تعطي دلالة أيضا على ما إذا كانت الحكومة ستواصل سياسة التقشف ورفع الأسعار وخفض الدعم خاصة للسلع الرئيسية، وهي السياسة التي طبقتها مع برنامج للإصلاح الاقتصادي الذي تم تطبيقه بالتعاون مع الصندوق منذ نهاية 2016، أم أنها ستعطي المواطن هدنة لالتقاط الأنفاس، وبالتالي ستتراجع عن السياسة التي ألقت بالملايين في قاع الفقر والفقر المدقع وأربكت الطبقة المتوسطة.

واعتبر عبد السلام أن أخطر مؤشرات الموازنة الجديدة هو إجراء خفض كبير في الدعم المخصص للوقود، مشيرا الي انه وفقا للأرقام، فإن الحكومة خفضت دعم المواد البترولية في مشروع موازنة 2019-2020 إلى 52.8 مليار جنيه (3.06 مليارات دولار) مقابل 89 مليار جنيه في موازنة السنة الحالية، وبنسبة انخفاض نحو 42%، مع تحديد سعر برميل النفط عند 68 دولارا، وهو ما يعني أن الحكومة ستواصل سياسة زيادة أسعار الوقود خاصة البنزين والسولار وغاز الطهي المنزلي، وربما تلغي بعض أنواع الوقود المرتبطة بالفقراء والفلاحين مثل بنزين 80 والسولار واستبداله بأنواع أغلى سعرا.

السيسي يعتزم بيع مرفأي غاز لإسرائيل.. الاثنين 25 مارس.. رغم الفقر والديون الرهيبة 24 سجنًا بمصر في 5 سنوات

السيسي يعتزم بيع مرفأي غاز لإسرائيل

السيسي يعتزم بيع مرفأي غاز لإسرائيل

السيسي يعتزم بيع مرفأي غاز لإسرائيل.. الاثنين 25 مارس.. رغم الفقر والديون الرهيبة 24 سجنًا بمصر في 5 سنوات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*حجز الطعن على أحكام السجن بهزلية “مسجد الفتح” للحكم

حجزت اليوم محكمة النفض جلسة 10 يونيو القادم لإصدار حكمها في الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات فى هزلية “أحداث مسجد الفتح، والملفقة لـ387 بريئًا، بزعم الاعتداء على قوات الشرطة والمواطنين وإضرام النيران بالمنشآت والممتلكات، عقب مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية.

ولا تزال محكمة جنايات القاهرة تنظر إعادة محاكمة 33 من الوارد أسماؤهم في القضية وصدرت ضدهم أحكامًا بالسجن تراوحت بين السجن المؤبد والسجن المشدد لمدة 10 سنوات، قبل اعتقالهم حيث تتم محاكمتهم حضوريًا حاليا.

حيث قضت المحكمة بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3530 سنة على المعتقلين، وذلك بأن قضت بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلا، كما عاقبت المحكمة 17 معتقلا بالسجن المشدد 15 سنة، وسجن 112 معتقلا لمدة 10 سنوات وعاقبت حدثين طفلين” بالسجن 10 سنوات.
وأصدرت المحكمة أيضا حكم بمعاقبة 216 معتقلا بالسجن 5 سنوات، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت المحكمة ببراءة 52 معتقلا آخرين.

 

*السجن من 6 شهور إلى 5 سنوات لـ8 معتقلين وبراءة 9 من الشرقية

أصدرت محكمة جنايات الزقازيق الدائرة السادسة المنعقدة بمحكمة بلبيس، اليوم، أحكامًا بالسجن ما بين 6 شهور إلى 5 سنوات بحق 8 معتقلين من الشرقية، وقضت بالبراءة لـ9 آخرين، على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات والتظاهر.

حيث أصدرت قرارًا بالسجن 5 سنوات للمعتقل “أسامة محمد فايز عمر” من أبناء مركز الحسينية، والسجن 6 شهور لـ7 آخرين، بينهم من الحسينية “حسن محمود أبو بكر سالم”، ومن الإبراهيمية “عصمت عبد العظيم إبراهيم غندور، ومن فاقوس “عبده السيد علي عويضة، علي مصطفى عبد الجواد غانم، عمرو محمد عبد العال محمد”، ومن منشأة أبو عمر “السيد المتولي محمد”، ومن ههيا “أحمد محمد البدرى عبد الحميد”.

والصادر بحقهم حكم البراءة بينهم من الصالحية “جلال فرج محمد عبد الله، عادل علي أحمد مصطفى”، ومن الحسينية “محمد السيد الصادق محمد، عادل أحمد محمد عبد العال، محمد حسن عبد المقصود محمد”، ومن ههيا “إبراهيم محمد أنس إبراهيم”، ومن فاقوس “السيد عبد المنعم محمد حسن”، ومن أبو حماد “رمضان محمد محمد رزق”، ومن منشأة أبو عمر “أحمد أحمد نور الدين محمد”.

فيما أجلت حكمها بحق “جلال محمد دسوقي موسى”، من أهالي مركز أبو كبير لجلسة 27 مارس الجاري.

كانت المحكمة ذاتها قد أصدرت، أمس الأحد، أحكامًا بالسجن 6 شهور لـ8 معتقلين، على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وأجلت جلسات محاكمة 15 آخرين من أبو كبير ومنيا القمح لجلسة 24 من يونيو القادم، وقررت براءة 13 معتقلًا، بينهم سعيد محمد محمد شبايك، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية.

يشار إلى أن جميع من يتم محاكمتهم تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات أمن الانقلاب على بيوت المواطنين دون سند من القانون؛ لموقفهم من مناهضة الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*اعتقال 5 من الشرقية وتجديد حبس 5 بالقليوبية ومد أجل “مظاليم وسط البلد

جددت محكمة بنها بالقليوبية الحبس لـ5 مواطنين بينهم محام من أهالي كفر شكر 45 يوما على علي ذمة التحقيقات، بزعم الإنضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

ووثقت شبكة المدافعين عن حقوق الانسان الجريمة وذكرت أن الصادر بحقهم القرار بينهم محمد الشحات، محام، أحمد فتحي عيسى، جمال رجب الجوهري، محمد إبراهيم مغاوري، عبدالله حفني جعفر.

فيما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الاعتقال التعسفى لـ3 مواطنين من منازلهم بالشرقية أمس الأحد 24 مارس، دون سند قانوني، واقتيادهم لجهة غير معلومة، دون عرضهم على أي من جهات التحقيق حتى الآن.

وهم إبراهيم السيد أحمد موسى، مدرس لغة إنجليزية، حسن الصادق كيلاني، خالد عبد المعطى حسونة.

كانت قوات الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت أمس الاحد أيضا “عبد السلام علي عبد السلام حسن صابر”، 37 عامًا، من مقر عمله بأحد مدارس مدينة القرين كما اعتقلت من أبوحماد “عبدالرحيم محمود سليمان” المحامي دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب.

من ناحية أخرى مدت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، اليوم أجل الحكم في إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة” المعروفة إعلاميا بـ”مظاليم وسط البلد”، لجلسة الغد.

وتعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

 

*ميليشيات الانقلاب تُخفي 6 من طلاب الأزهر

تواصل ميليشيات الانقلاب الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق الطالب محمد غريب زارع” وخمسة من زملائه بعد اختطافهم من السكن الجامعي بالحي العاشر بمدينة نصر يوم 18 مارس الجاري دون سند من القانون واقتيادهم لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

يذكر أن “زارع” طالب بالفرقة الثالثة كلية العلوم جامعة الأزهر ويبلغ من العمر 21 عاما، من أبناء قرية السعدية بمركز أبوحماد بالشرقية، كما أن والده معتقل ويقضي حكم بالسجن 10 سنوات منذ اعتقاله عام 2014.

وحملت أسرة “زارع” وزير داخلية الانقلاب مسؤلية سلامته، وناشدت المنظمات الحقوقية التدخل لرفع الظلم الواقع عليه وإجلاء مصيره.

فيما أدان مرصد أزهرى للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسرى لأكثر من شهر بحق “السيد الصباحي البيطار” الطالب بالفرقه الأولى بكلية الدعوة بجامعة الأزهر والمقيم بقرية المناصافور بديرب نجم بمحافظة “الشرقية”، الذى اختطف منذ أكثر من “شهر” من قبل قوات الانقلاب من سكنة بمحافظة الشرقية دون سند من القانون.

وطالب المرصد بالكشف السريع عن مكان إحتجاز الطالب والإفراج الفوري عنه ووقف الانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم، محملاً قوات الانقلاب المسئولية الكاملة لحياة الطالب.

 

*العسكر يواصل الانتهاكات بحق المحامي المعتقل عزوز محجوب

استنكر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما يحدث من انتهاكات وجرائم متصاعدة للمحامي “عزوز محجوب”؛ حيث تتعنت قوات الانقلاب في نقله لتقلي العلاج اللازم لحالته الصحية بعد إصابته بصدمة عصبية نتيجة لما تعرض له من تعذيب ممنهج عقب اعتقاله وإخفائه قسريا لعدة شهور.

واعتقلت قوات الانقلاب “محجوب” أثناء محاولته إنهاء إجراءات بعض الأوراق لأحد موكليه بقسم امبابه، وتم إخفاؤه قسريًا منذ مارس 2018، ثم ظهر بعدها واعتقِل تعسفيًا عدة أشهر، ثم أُخلي سبيله، ليختفي قسريًا مرة أخري تحت يد قوات الانقلاب لمدة خمسة أشهر، قبل أن يظهر بسجن الكيلو 10 ونصف.

وذكر رواد التواصل أنه بعد سلسلة من المناشدات والمطالبات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان تم مؤخرا نقل “محجوب إلى قسم إمبابة (محل سكنه) لتوقيع الكشف الطب عليه، وبدلا من أن يقوم بالكشف عليه طبيب نفسي أرسلوه لعمل كشف سكر وضغط بما زاد من انتكاسته النفسية في ظل ظروف اعتقال غاية في الصعوبة.

وندد عدد من المنظمات الحقوقية بما يتعرض له المحامي “عزوز محجوب، لمخالفته للدستور والقوانين المعنية، وكذلك مخالفته للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر وأهمها: اتفاقية مناهضة التعذيب، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.

وطالبت المنظمات الجهات المعنية بحكومة الانقلاب بضرورة توفير رعاية صحية مناسبة للمحامي ووقف نزيف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان.

 

*اعتقال “صحفية” كشفت جريمة اغتصاب وقتل “طالبة الأزهر

اعتقلت قوات أمن الإسكندرية الصحفية “آية حامد” من منزلها، كما تم القبض على والدها رئيس تحرير إحدى الصحف المحلية أيضًا، وتم اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.

وكتب المحامي عمرو عبد السلام، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك”: “بصفتي محامي الصحفية آية حامد التي تم إلقاء القبض عليها من محافظة الإسكندرية على خلفية نشرها قضية فتاة جامعة الأزهر فرع أسيوط، التي تم تداول الأخبار عن اختطافها واغتصابها وقتلها”.

وأضاف “عبد السلام” أنه جاء ذلك “بناء على الاستغاثات التي وصلت إليها من عدد كبير من طالبات جامعة الأزهر وبعض أعضاء هيئة التدريس، والتي اتضح فيما بعد أنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة”.

وتابع “أناشد السيد اللواء وزير الداخلية ومعالي المستشار النائب العام سرعة الإفراج عنها أو الإعلان عن مكان احتجازها وعرضها على جهات التحقيق؛ لنتمكن من حضور التحقيقات معها والدفاع عنها”.

كما أكد “عبد السلام” أن ما قامت موكلته “آية حامد” بنشره بالصحيفة كان بناء على ما وصل إليها من استغاثات من طالبات جامعة الأزهر.

تفاصيل الجريمة

كما روى أحد شهود العيان، في تصريحات صحفية، تفاصيل ما حدث بالمدينة الجامعية لبنات أزهر أسيوط، قائلاً: “أمن الإسكندرية يعتقل الصحفية “آية حامد” لنشرها عن طالبة أزهر أسيوط.. آية سمعت استغاثة من حديقة المدينة الجامعية للبنات حوالي الساعة 5:30 المغرب, وكانت زميلاتها أول من سمعن الاستغاثة وكلمن المشرفة، والمشرفة نادت الكهربائي علشان يشوف الصوت الجاي من الأرض الزراعية داخل المدينة، رفض وبعد مشادة كلامية بينهما راح شاف الزرع ورجع قالها مفيش حاجة“.

وتابع “لما لم يجد أحد الفتاة وبتغيبها توقّع البعض اختطافها (يقال شوهد أحدهم يقفز على سور المدينة للخارج)”.

وأضاف “بين السادسة مساءً و2 فجرًا تمت معاينة بطاقات الطالبات وسط حالة من التوتر والمشرفات بيقولوا لهم: “مفيش حاجة”، وعلمت الفتيات أنه وُجدت الفتاة مغتصبة داخل الأرض الزراعية الموجودة داخل المدينة الجامعية للبنات فجر اليوم التالي (أمس) في حدود الساعة 2,5 فجرًا، عندما حضرت سيارة إسعاف خارجية ونقلت البنت نازفة غير واعية لمستشفى الأزهر التابعة للكلية”.

وأوضح أن “الدكتور المُعاين لحالة البنت وصف حالتها بأنه تم الاعتداء عليها، بضربها على رأسها واغتصابها من قِبل أكثر من شخص واحد، وتم تهديد الدكتور بمجرد ذكره ضرورة عمل محضر من قِبل إدارة المدينة الجامعية؛ وتوفيت البنت في المستشفى على موعد صلاة الفجر”.

تظاهرات طلابية

وشهدت جامعة الأزهر فرع أسيوط، مظاهرات حاشدة للطالبات، اعتراضا على اغتصاب وقتل طالبة بعد خطفها من المدينة الجامعية بفرع أسيوط. وأعلنت الطالبات عن الدخول في إضرابٍ مفتوحٍ واعتصامٍ داخل المدينة الجامعية لحين التحقيق في الحادث.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا صوتيًّا منسوبًا لنائب رئيس جامعة الأزهر بأسيوط، أسامة عبد الرؤوف، يُحذر فيه الطالبات قبل أيام من الحديث عن زميلتهن المختفية، مُهددًا إياهن بالفصل والاعتقال.

كما حذّر نائب رئيس الجامعة، الطالبات من التظاهر أو تناول موضوع زميلتهن المقتولة على صفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن حساباتهن على فيسبوك مراقبة، ومن تخالف التعليمات سيتم فصلها فورًا.

وأكد عبد الرؤوف اتخاذ إجراءات قمعية بحق الطالبات، مشيرا إلى أن غلق أبواب المدينة الجامعية سيكون في تمام الساعة 6 والنصف، ومن تتأخر عن هذا الموعد لن يُسمح لها بالدخول.

كما دشّنت الطالبات هاشتاج “بنات أزهر أسيوط” على “تويتر”؛ تنديدًا بما حدث من خطف الطالبة داخل المدينة الجامعية واغتصابها، مما أدى إلى نزيف حاد أودى بحياتها، وطالبت الطالبات جميع طلاب مصر بالاصطفاف معهن لاستعادة حق زميلتهن.

وكشفت الطالبات عن تعرض زميلة الطالبة في الغرفة بالمدينة الجامعية للتهديد بالفصل من الجامعة إذا تحدثت عن الحادث، كما قامت إدارة المدينة بمحاولة تزوير خطاب إذنٍ للطالبة المقتولة؛ للتهرب من المسئولية والتقصير الأمني من قبل إدارة الجامعة.

 

*محاكمات اليوم أمام قضاء العسكر

تصدر محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، اليوم حكمها في إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورةالمعروفة إعلاميا بـ”مظاليم وسط البلد”، وفي وقت سابق صدر ضدهم حكم غيابي بالسجن 10 سنوات.

تعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

كما تواصل محكمة شمال القاهرة العسكرية، جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة د.هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري حيث ارتكبت بحقهم جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

وتعقد محكمة النقض، ثالث جلسات نظر الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات فى هزلية “أحداث مسجد الفتح”، والملفقة لـ387 بريئًا، بزعم الاعتداء على قوات الشرطة والمواطنين وإضرام النيران بالمنشآت والممتلكات، عقب مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية.

ولا تزال محكمة جنايات القاهرة تنظر إعادة محاكمة 33 من الوارد أسماؤهم في القضية وصدرت ضدهم أحكامًا بالسجن تراوحت بين السجن المؤبد والسجن المشدد لمدة 10 سنوات، قبل اعتقالهم حيث تتم محاكمتهم حضوريًا حاليا.

وتواصل الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق والمنعقدة بمجمع محاكم بلبيس جلسات محاكمة 18معتقل شرقاوي بعدة قضايا هزلية منفصله علي خلفية اتهامات ملفقه منها الزعم بالانضمام لجماعة محظور والتظاهر وحيازة منشورات.

وجميع من يتم محاكمتهم تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات الانقلاب علي بيوت المواطنين دون سند من القانون لموقفهم من مناهضة الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*رغم الفقر والديون الرهيبة.. 24 سجنًا بمصر في 5 سنوات

يسابق قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الزمن، في بناء السجون الجديدة، فما من يوم تطلع فيه الشمس في مصر، إلا ويخفي السيسي ضوءها عن المصريين بجدران سجونه التي يبنيها فوق رءوسهم، حتى أصبحت البلاد سجنا كبيرا يتكون من غرف مظلمة، بعضها يعيش فيها أهلها ما بين الفقر والعوز، وبعضها الآخر يعيش فيها أناس آخرون ما بين التعذيب والإهمال الطبي.

فلم تكن مفاجأة ما نشرته الجريدة الرسمية في مصر، أمس الأحد، من الإعلان عن بناء السجن رقم 24 في عهد السيسي، بقرار لوزير الداخلية الانقلابي محمود توفيق، ينصّ على إنشاء سجنين مركزيين جديدين بالمجمعين الشرطيين في سفاجا والقصير، بمحافظة البحر الأحمر جنوب غرب البلاد؛ ليرتفع بذلك عدد السجون الجديدة التي تنشئها حكومات الانقلاب المختلفة بأوامر السيسي، منذ الانقلاب العسكري، إلى 24 سجنًا، ما يرفع عدد السجون في البلاد إلى 66 سجنًا.

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص المدارس والمستشفيات، وأغلقت فيه المصانع، ليتبقى للمصريين في عهد النظام الانقلابي شيء واحد فقط هو السجون.

ونشرت صحف محلية ودولية تقارير عن أهم السجون التي أنشئت بعهد السيسي خلال الآونة الأخيرة، مثل سجن الصالحية العمومي، بمحافظة الشرقية على مساحة 10 أفدنة، وتم بناؤه في 27 نوفمبر 2014، وسجن 15 مايو المركزي، الذي افتتح في 4 يونيو 2015، على مساحة 105 آلاف متر مربع، ويتسع لأربعة آلاف سجين، بمعدل 40 نزيلاً داخل كل عنبر.

كما تضم القائمة سجن ليمان الشديد الحراسة في محافظة الدقهلية، على مساحة 42 ألف متر، وسجن دمياط المركزي، وسجن مركزي بنها بقسم ثان بنها، وسجن العبور، وسجن طرة (2) الشديد الحراسة في مجمع سجون طرة، وسجن ليمان المنيا، وسجن عمومي المنيا الشديد الحراسة.

كما ضمت القائمة سجن الجيزة المركزي، ويقع على طريق مصر إسكندرية الصحراوي في مدينة 6 أكتوبر، وسجن النهضة في منطقة السلام، شرقي القاهرة، ويتكون من طابقين على مساحة 12 ألف متر مربع، إضافة إلى السجن المركزي في مبنى قسم شرطة الخصوص في مديرية أمن القليوبية، وسجن منطقة الخانكة، فضلا عن قرار وزير الداخلية الانقلابي، في الرابع من فبراير الماضي، بإنشاء سجن مركزي جديد تحت مسمى “السجن المركزي للمنطقة المركزية في أسيوط”، وتبعية السجن لإدارة قوات أمن محافظة أسيوط جنوبي البلاد، على أن يشمل اختصاصه دائرة قسم شرطة أول وثان أسيوط.

وبذلك ارتفع عدد السجون في مصر إلى 66 سجنا بعد إنشاء 24 سجنا في عهد السيسي، وحسب تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مصرية، فقد صدرت خلال الفترة من يوليو 2013، وحتى يوليو 2017، قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا، ليصل عدد السجون في البلاد إلى 66 سجنا.

ويأتي التوسع في إنشاء السجون، رغم الانتهاكات الحقوقية التي زكمت أنوف المنظمات الدولية، ومراكز حقوق الإنسان الأممية، فضلا عن تصريحات رؤساء وحكام دول أوروبية، عن جرائم النظام في السجون، في ظل ارتفاع عدد السجناء السياسيين إلى أكثر من 60 ألف معتقل وفقا لتقارير حقوقية، وتواتر شهادات الضحايا حول التعذيب داخل السجون، فضلا عن تكدس المساجين داخل أقسام الشرطة، والإهمال الطبي في السجون والمعتقلات، فضلا عن التعذيب البدني والمعنوي، وقضايا الاختفاء القسري.

وافتتح السيسي عهده منذ الانقلاب ببناء أول سجن تم إنشاؤه وهو سجن ليمان جمصة” شديد الحراسة بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل، على مساحة 42 ألف متر، بتكلفة قدرها 750 مليون جنيه، لتتوالى بعدها عمليات بناء السجون المذكورة في التقرير، والتي لم تتوقف، فضلا عن أنها تشير إلى نوايا نظام الانقلاب في فرض مزيد من القمع والاعتقال.

وفي الوقت الذي ارتفع عدد السجون في مصر بنسبة 30% تقريبا في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، ومطالبة الشعب المصري بضرورة الصبر والتحمل لعبور الأزمة الاقتصادية، فضلا عن التوسع في مشروعات إنشائية كبرى تستهلك مليارات الجنيهات، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وتفريعة قناة السويس.

ويقول خبراء اقتصاد إن هذه المشروعات ليست ذات جدوى أو أولوية عاجلة، وإن أولوية مصر حاليا هي الإنفاق على الصحة والتعليم وإنشاء المصانع والتوسع الزراعي وتأهيل البنية التحتية، مع تمويل صغار المستثمرين.

فيما يبرر نظام الانقلاب عدم إنشاء مستشفيات ومدارس جديدة بعجز الموازنة وعدم توفر الاعتمادات المالية، في حين لا تعلن الحكومة تفصيليا تكلفة إنشاء السجون الجديدة.

وأثارت مخصصات وزارة الداخلية في مشروع موازنة العام المالي 2018/2019 جدلا في مصر بعد زيادتها 7 مليارات جنيه لتصبح 48.5 مليار جنيه، وطلبت وزارة الداخلية زيادة مخصصاتها تسعة مليارات أخرى لتبلغ 57.5 مليار جنيه.

فيما أهمل نظام الانقلاب الإنفاق على التعليم والصحة رغم النص الدستوري الذي وضعه الانقلاب، بنص المادة 19 من الدستور على أن “تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”.

وبحسب دراسة اقتصادية نشرها موقع “مدى مصر” أظهرت الموازنة العامة أنه رغم زيادة الإنفاق على التعليم مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة، فإن نسبته من الناتج المحلي الإجمالي في انخفاض مستمر حيث بلغ 2.2% مقابل 2.4% العام الماضي، مما يعني مزيدا من الابتعاد عن الاستحقاق الدستوري للإنفاق على التعليم. كما يستمر نصيب التعليم من إجمالي الإنفاق العام في التراجع.

كما تنص المادة 18 من الدستور على أن “تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”.

وتوضح بيانات الموازنة أن نسبة الإنفاق على الصحة منسوبة للناتج المحلي الإجمالي هي أقل من نصف الاستحقاق الدستوري، حيث بلغت 1.2% مقابل 1.6% في العام قبل الماضي. علما بأن أكثر من نصف مخصصات الصحة يذهب إلى الأجور وتعويضات العاملين.

 

*لغز صفقة “الغواصة” الألمانية.. عندما يفضح نتنياهو عمالة السيسي

أقر رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنه سمح لألمانيا ببيع غواصة متقدمة لمصر، دون أن يطلع وزير الجيش ورئيس الأركان على الأمر.

وتداولت وسائل إعلام عبرية ما نقلته صحيفة “هآرتس” عن “نتنياهو”، والذي قال للقناة العبرية “12”: “أسبابي هي أسباب أمنية وأمنية بحتة، توجد لدولة إسرائيل أسرار يعرفها فقط رئيس الحكومة وبعض الأشخاص”.

وكشف رأس العدو الصهيوني “بالطبع، اعترضت على بيع الغواصة عندما كان مرسي رئيسًا، وصادقت على ذلك عندما جاء السيسي”، وهو ما نفاه “نتنياهو” في السابق منكرًا معرفته بالأمر، وزعم أن ألمانيا لم تطلب موافقته!

واعتبر محللون تصريحات نتنياهو فضيحة، وأن اعتراف نتنياهو بها لفهم طبيعة صفقات السلاح التي يبرمها السيسي وأنها في غير صالح المصريين لا الكيان الذي يرأسه.

ورأوا أن معرفة الكيان الصهيوني بتسليح الجيش المصري يعني بالضرورة تغييرا أجراه السيسي وعصابته من الجنرالات في عقيدة العسكرية مستبدلاً بها عداوة الجيش للإسلاميين ودول الربيع العربي لا العداء لإسرائيل.

وأكدوا أنه تصريح خطير يبين مدى عمالة السيسي لدى إسرائيل والغرب، وأنهم يطمئنون له وأنه لن يستخدم سلاح مصر ضدهم، ولكن ضد أعداء الكيان الصهيوني.

نتنياهو الكاذب

ونفى نتنياهو، الذي تمت مقابلته مساء أمس السبت، بشكل مفاجئ، أنه استفاد من قضية الغواصات، مبينًا أنه اشترى الأسهم من أمواله حين كان عضوًا في الكنيست، خلافا لروايته السابقة بأنه اشتراها كمواطن عادي.

ونوهت القناة العبرية إلى أن شرطة الاحتلال تشتبه في حصول مقربين من نتنياهو على أموال مقابل تمرير قرار شراء غواصات من ألمانيا لإسرائيل بالتعاون مع شركة “تيسين كروب” الألمانية.

وعرض “نتنياهو” إخفاء الإجابة سابقا أو الرد على اتهامات له في حديثه للقناة 12، أن قادة حزب “أزرق أبيض، يفترون لأنهم يعرفون أنني لا أستطيع أن أكشف هنا في الأستوديو أحد أسرار دولة إسرائيل، وقد فحص المستشار القانوني هذا الأمر. لو كان هناك شيء ما لكان قد طفا على السطح”، مهددا بمقاضاة قادة الحزب لاتهامهم له بالفساد في قضية الغواصة.

أول من كشف

وكانت القناة العاشرة العبرية أو من أعلنت عن اعتبار موافقة “إسرائيللازمة ضمن صفقة الغواصات التي تعاقد عليها السيسي مع ألمانيا، وذكرت في تقرير لها، في أبريل 2017، أن “إسرائيل” وافقت على بيع ألمانيا 4 غواصات، بالإضافة إلى عدد من السفن لمصر، بعد أن رفضت في الماضي الموافقة على الصفقة خلال حكم الإخوان المسلمين للبلاد (2012- 2013).

وتسلمت مصر في ديسمبر 2016 أول غواصة من صفقة تضم عدة غواصات من طراز “1400/ 209″، فيما تسلمت الثانية في أغسطس 2017.

وفي ضوء ما تقدم من معلومات أدلت بها الصحافة العبرية ورئيس وزراء الكيان ما السر وراء قوله “لا داعي للقلق”!!”، إلا أنه يبدو أن الدول الغربية لا تبيع أي سلاح لمصر إلا بعد أخذ موافقة إسرائيل، وأن كافة صفقات السلاح الأخيرة من أمريكا وفرنسا وروسيا وافقت عليها تل أبيب بعدما اطمأنت أنها لن تستخدم ضدها أو لدعم انقلاب السيسي على الإسلاميين.

دليل آخر

وكشف عاموس جلعاد؛ الرئيس السابق للدائرة السياسية الأمنية بوزارة جيش الاحتلال، النقاب يوم 16 مارس الجاري، عن مصادقة بنيامين نتنياهو، على بيع غواصات ألمانية لمصر.

وأكد جلعاد أن مسئولًا ألمانيًا أبلغه أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صادق على بيع غواصات ألمانية لمصر.

وذكرت القناة “13” العبرية أن تصريحات جلعاد جاءت في سياق إفادة قدمها للشرطة الصهيونية، في إطار التحقيقات في الملف 3000.

وأشارت إلى أن جلعاد أوضح للشرطة بأنه كان قد أبدى تحفظه أمام الألمان حيال بيع غواصات لمصر من شأنها تهديد أمن إسرائيل”، مؤكدًا: “نتنياهو بنفسه هو من وافق لاحقًا على إتمام الصفقة”.

يشار إلى أن شرطة الاحتلال أوصت، خلال العام الماضي (2018)، بإدانة نتنياهو في 3 ملفات فساد، وهي: الملف 1000 و2000 و4000، وجميعها فساد واتهامات بتلقي نتنياهو وزوجته رشى وأخرى تتهمه برشوة صحف لتلميع صورته، وثالثة وهي القضية المتعلقة بتقديم نتنياهو تسهيلات ضريبية بنحو مليار شيكل (280 مليون دولار) لشركة الاتصالات الإسرائيلية (بيزك)، مقابل تحسين صورته في موقع “واللا” العبري، المملوك لصاحب الشركة شاؤول ألوفيتش.

وهناك قضية رابعة لا يزال التحقيق فيها جاريا تسمى “الملف 3000” وتتعلق بشبهة فساد في صفقة شراء إسرائيل غواصات وسفن ألمانية.

 

*ضمن التطبيع الكامل.. السيسي يعتزم بيع مرفأي غاز لإسرائيل

بدأ نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي على صفقة جديدة لزيادة التطبيع بين الجانبين، وذلك ضمن قطاع الغاز حيث يستعد السيسي لبيع مرفأ إلى شركة ديليك دريلينج الإسرائيلية.

وأعنلت الشركة الصهيونية أنها تستطلع خيارات تعزيز صادرات الغاز لنظام الانقلاب في مصر، بما في ذلك إمكانية شراء حصص في مرفأ للغاز الطبيعي المسال هناك، مشيرة إلى أن إحدى قنوات زيادة المبيعات قد تتمثل في مرفأي الغاز المسال قرب إدكو ودمياط على ساحل المتوسط، وإنها تدرس ترتيبات شتى مع ملاك مرافق التسييل، موضحةً أن ذلك قد يشمل شراء طاقة تسييل أو حتى شراء حصص في المحطات ذاتها.

وشركة ديليك دريلينج هي شريك في حقول غاز بحرية في الأراضي المحتلة وقبرص ووقعت بالفعل مع العسكر اتفاقات للتصدير إلى مصر، ومن المحتمل أن تكون التحركات التي بدأت بين الجانبين بعد ظهور مشكلات من المحتمل أن تعرقل عملية نقل الغاز، حيث نشرت شبكة “بلومبرج” قبل أيام تقريرا كشفت فيه عن وجود أزمة حالية تهدد وصول شحنات غاز الاحتلال التي اتفق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على وصولها ضمن صفقة استيراد الغاز التي زادت الغضب ضده العام الماضي.

ونقلت الشبكة عن مصادر بحكومة الانقلاب قولها إنه من المتوقع إرجاء تصدير غاز الاحتلال الإسرائيلي إلى نظام الانقلاب بموجب إتفاقية بقيمة 15 مليار دولار حتى منتصف العام الحالي نتيجة وجود أعطال غير متوقعة في خطوط أنابيب الغاز التي تربط البلدين.

أنابيب مفقودة

وأضافت الوكالة بحسب مصادرها أنه برغم أن خط الأنابيب في حالة جيدة إلى أن ديليك وشريكتها نوبل إنرجي وجدتا أن بعض مكونات خط الأنابيب مفقودة أو بها عيوب ومن المنتظر أن يتم استيراد هذه القطع من الخارج في حين أن التعديلات والإصلاحات ستستغرق وقتا أكثر من المتوقع. وتعمل شركة ديليك على عكس مسار خط الأنابيب؛ الذي كان يستخدم في الماضي لنقل الغاز المصري إلى الأراضي المحتلة وتوقف عن العمل في عام 2012 بعدما توقفت مصر عن تصدير الغاز إلى إسرائيل، ولكن بعد انقلاب 2013 عاود العسكر التعاون مع الاحتلال.

ومن جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا لأكدت فيه أن العسكر استغلوا اكتشافات الغاز في توطيد علاقاتهم مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعاون نظام الانقلاب مع الاحتلال في الشق الأمني بسيناء، ويقومان بتقوية الشراكة من خلال الطاقة.

ووقعت شركة النفط الإسرائيلية “ديليك دريلنج” وشركة “نوبل إنريجي” في هيوستن في العام الماضي اتفاقا لضخ 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى موانئ الغاز المصرية، مشيرا إلى أن هناك خططا لإعادة فتح خطوط الغاز التي تمر عبر سيناء التي أغلقت عام 2012.

 

*من أموال الغلابة.. “المالية” تتحمَّل ديون قناة السويس وتكشف كذب زيادة الأرباح

يزعم الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، والهيئة الاقتصادية للمنطقة، في تصريحات أدلى بها في فبراير الماضي، بأن الهيئة تمكنت من استعادة تكلفة بناء قناة السويس الجديدة، وهي 20 مليار جنيه في أقل من عام، موضحاً أن إيرادات الملاحة في القناة خلال العام 2017/18، حققت 99.1 مليار جنيه ما يعادل 5.6 مليار دولار، بزيادة 25.8 مليار، جنيه، لتغطي تكاليف حفر القناة، وترتفع بعائدات القناة لما يقرب من 6 مليارات دولار، بزيادة قدرها مليار دولار عن العام الأسبق 2016/17، أي نحو 73.3 مليار جنيه.
إلا أن تصريحات مميش سرعان ما كشفت هيئة قناة السويس كذبها، بعد عقد اتفاق مع وزارة المالية والبنوك الدائنة للهيئة، يقضي بتحمل وزارة المالية سداد مستحقات الهيئة لدى البنوك بقيمة 600 مليون دولار، بعد عجز الهيئة عن السداد.

وذكر تقرير صحفي أن هيئة قناة السويس المصرية على البنوك في تمويل احتياجاتها بالتزامن مع شق تفريعة قناة السويس، وحصلت الهيئة عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة مليار و400 مليون دولار، الأول بقيمة مليار دولار من تحالف مصرفي يضم 8 بنوك، للمساهمة في المكون الأجنبي لمشروع حفر التفريعة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية العاملة في المشروع.
أما القرض الثاني بقيمة 400 مليون دولار، من تحالف أربعة بنوك، لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة في الحفر، والمساهمة في تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9 كيلومترات ونصف .

وقال التقرير إن قرض المليار دولار، يُسدد على أقساط نصف سنوية لمدة 5 سنوات ونصف، بداية من ديسمبر2016، بواقع 300 مليون دولار في العام، تسدد في شهري ديسمبر، ويونيو من كل عام.

إلا أن هيئة قناة السويس ورغم تصريحات مهاب مميش، تأخرت عن سداد 450 مليون دولار تمثل ثلاثة أقساط تستحق في ديسمبر 2017، ويونيو 2018، وديسمبر 2018، حيث يُستحق على هيئة قناة السويس من قرض (المليار دولار) نحو 600 مليون دولار لصالح بنوك حكومية، عبارة عن أقساط نصف سنوية.
وبموجب البروتوكول المنتظر توقيعه خلال أيام بين الهيئة ووزارة المالية، تتحمل الوزارة سداد الأقساط المستحقة على الهيئة لصالح بنوك حكومية، بإجمالي 600 مليون دولار، على أن تلتزم الهيئة بسداد 300 مليون دولار أقساط مستحقة لبنوك أجنبية عاملة في السوق المصرية.

وكان قد اعترف محافظ البنك المركزي السابق ببعض الآثار السلبية لمشروع التفريعة، ومنها استنزاف الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، في الوقت الذي تتحمل فيه وزارة المالية والموازنة العامة للدولة ديون “فنكوش النظامفي حفر تفريعة قناة السويس.

لتنتهي بذل أسطورة النظام الكاذبة في الأرباح الخيالية التي كانت تستهدفها التفريعة الجديدة، والتي هبطت من 100 مليار دولار سنويا بحسب مسئولين ووزراء في نظام السيسي، إلى أنها كانت ضرورية لرفع الروح المعنوية بحسب تصريحات السيسي.

ووقع المواطنون الذين صدّقوا السيسي فى الفخ، حيث خسروا أموالهم التى استولى عليها وقام بتعويم الجنيه بعدها، كما انخفض حجم الإيرادات الفعلية التي حققتها القناة بعد افتتاح التفريعة، وجاءت مخيبة للآمال.

وبعد 3 سنوات من عمر التفريعة، استدانت هيئة قناة السويس من البنوك المحلية والأجنبية لاستكمال مشروعاتها وسداد مستحقات شركات المقاولات المشاركة بحفرها، ووصلت ديون الهيئة لدى البنوك إلى 2 مليار دولار.

وفى 2016، طلبت هيئة القناة من مجموعة بنوك محلية قرضًا بقيمة 400 مليون دولار لتمويل أعمال البنية التحتية لمشروعاتها، وحصلت خلال عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة 1.4 مليار دولار، للمساهمة في حفر التفريعة.

وكانت الهيئة قد طلبت قرضا بـ300 مليون دولار لشراء حفار في 2017، وفي أغسطس 2017، أعلنت الهيئة عن تخفيضات على رسوم عبور السفن بـ 5%، بعدما أظهرت بيانات رسمية انخفاض إيرادات القناة إلى 459.8 مليون دولار من 470.6 مليون في أغسطس 2016.

وبحسب البيانات الرسمية أيضًا، فإن إيرادات القناة تراجعت في عام 2016 بنسبة 3.3%، محققة 5.005 مليارات دولار، كما تم تسجيل تراجع في إيراداتها خلال 2015، إلى 5.175 مليارات دولار، مقابل 5.465 مليارات دولار في 2014.

وكلف مشروع حفر التفريعة الجديدة أكثر من 64 مليار جنيه مصري، كما كلف الموازنة العامة للدولة نحو 115 مليار جنيه، وترتّب على إطلاقَ المشروع نقصٌ كبيرٌ في العملات الأجنبية وتراجعٌ في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات كافة.

وتم مغالطة الشعب المصري باعتباره مساهمًا في المشروع نتيجة شراء شهادات قناة السويس، والحقيقة أنه مقرضٌ للدولة بفائدة أعلى بكثير (12%) من فائدة حسابات الادخار 7% سنويا، وأعلى من فائدة صناديق الودائع (10%)، وأعلى من أذون الخزانة (11%)، وهذا رفع تكلفة المشروع من 60 مليار إلى 100 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، وتحمل الشعب بأكمله كلفة تسديد هذا الدين، أما أصحاب الشهادات فسيأخذون أموالهم بالفوائد سواء ربح المشروع أم خسر دون أي مخاطرة، وبينما هناك 600 مليار جنيه (75 مليار دولار) عبارة عن فائض ائتماني راكد في البنوك كان يمكن استغلاله بعائد أقل بكثير.

 

*وزير تعليم السيسي يبرر فشله: هدف الامتحانات “اختبار السيستم

برّر طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، فشل وزارته في إجراء الامتحان التجريبي لطلاب الصف الأول الثانوي بـ”التابلت”، وفقًا للنظام الجديد الذي تم إقراره هذا العام، وذلك بسبب سقوط “السيستم” خلال اليومين الماضيين، وعدم قدرة الطلاب على أداء امتحاني اللغة العربية والأحياء.

وقال شوقي، في تصريحات صحفية: إن “امتحانى أمس واليوم كان لاختبار النظام “السيستم”، وأطالب الطلاب بالاهتمام بالتدريب بالتجربة الجديدة، خاصة وأن نجاح النظام أو فشله ليس مرتبطًا بسقوط التكنولوجيا”، مشيرا إلى أن استخدام التكنولوجيا في الامتحانات يهدف لمنع الغش فى الامتحانات”.

تصريحات شوقي هذه تأتي بعد يوم من تعهده بعدم تكرار سقوط “السيستم” خلال امتحان اليوم كما حدث في امتحان الأمس، قائلا: “لقد تم اتخاذ الإجراءات لعلاج مشاكل التقنيات، منها زيادة سعة الخادم الحاوي للامتحانات قرابة الـ15 ضعفًا، ومنع الدخول على رابط الامتحانات من خارج مصر، ومنع الدخول على رابط الامتحانات من داخل مصر سوى لطلاب الصف الأول الثانوي عن طريق شبكات المدرسة أو الشريحة الأصلية فقط، وتوحيد الكود (الأيقونة) لكل امتحان على مستوى الجمهورية، مما يوفر على الطلاب مشقة البحث عن الكود الخاص بالمدرسة والفصل، ونشرنا الأكواد لكل المواد المتبقية على موقع الوزارة”.

وأشار شوقي إلى أنه تم اتخاذ عدة خطوات لإزالة أو تقليل التوتر لدى الطلاب، على رأسها عدم حساب درجات الامتحانات أو الجولات التدريبية فى النجاح والرسوب هذا العام، وعدم حساب درجات الامتحانات فى المجموع التراكمي المؤدى إلى تنسيق دخول الجامعات، وإتاحة الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح، وإتاحة الامتحانات على مدار 12 ساعة يوميا لكى ينتقى الطالب موعد ومكان الامتحان التدريبي، وإتاحة الاختيار للطالب أن يستخدم إنترنت المدرسة (فى حالة وجوده) أو الإنترنت عبر الشريحة المفعلة من شركة WE.

وأضاف شوقي: “يدخل الطالب على رابط الامتحان، وإذا صارت الأمور على ما يرام يتم حل الامتحان وإرسال الإجابة، وإذا صادف الطالب مشكلة تقنية، يحاول خلال ساعة لاحقا لتفادى الازدحام على موقع الامتحان، وإذا فشلت محاولات الدخول الإلكترونى، لا داعى لأى توتر أو قلق ويدخل الطالب على موقع الوزارة بعد الساعة التاسعة مساء لتحميل أسئلة الامتحان للتدرب عليها بعيدا عن النظام الإلكترونى”.

وتابع شوقي قائلا: “إذا كان الإنترنت فى المدرسة غير جاهز والشريحة غير موجودة أو غير مفعلة، لا يحاول الطالب دخول الامتحان الإلكتروني، وإنما يعتمد على إتاحة الأسئلة بعد التاسعة مساء على موقع الوزارة للتدرب عليها، وفى كل الأحوال سيحصل كل طالب على الأسئلة التدريبية سواء عن طريق النظام الإلكتروني، أو عن طريق التدرب عليها خارج النظام الإلكتروني”.

 

*معركة العسكر ضد شبكة “BBC”.. خسارة للنظام في جميع الأحوال

لن تبقى في مصر قناة إعلامية مهنية، فالشرط الذي حمله الذراع الإعلامي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للإستعلامات لبي بي سي لدى زيارتهم قبل أشهر، هو أن تطبل للنظام الانقلابي وتفقد المهنية في تناول ما يحدث من ظواهر لافتة، كصعود هاشتاجات سياسية اعتادت الإذاعة البريطانية تسجيلها في أدق الفترات.

والآن تخوض عصابة الإنقلاب معركة يستدعون فيها ميراث الآباء والأجداد وقاموس شتائم عبدالناصر ودعوة أذرع إعلامية في قنوات المخابرات إلى إغلاق مكتب الجزيرة.

هذا في الوقت الذي كشف حجم الإنزعاج والقلق فضلاً عن حالة الانتقام المسيطرة على روح البيادة؛ بسبب أن وسيلة إعلامية لها مكتب مراسلين في مصر، نشرت مقاطع فيديو تظهر نزول عدد من المصريين إلى الشوارع في عدد من المحافظات؛ تعبيرًا عن رفضهم سياسات عبدالفتاح السيسي، وللطريقة التي تدار فيها البلاد، مطالبين جميع الناس بالنزول إلى شارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة، على حد قولهم.

ورأى المحللون – ومنهم إعلاميون – أن معركة النظام الانقلابي مع القناة خاسرة” وأن الدعوة لإغلاق مكتب “BBC” في القاهرة خطأ جسيم يضر سلطة الانقلاب، وهذه ليست أول مرة يفعلون ذلك، ولكنها دعوات تفضح الانقلاب وتسهم من حيث لا تدري في الترويج لحملة “اطمن انت مش لوحدك”، والتي كان تقريران حولها سببا في الهجوم على المحطة والموقع، ففي أحدها لفتت إلى تصاعد الغضب الشعبي تجاه تعديلات السيسي وآخرة قالت “حملة #اطمن_انت_مش_لوحدك ..”انتفاضة في وجه السيسي”.

هجوم مكثف

واتهمت أولاً لجنة الشكاوى في المجلس الأعلى للإعلام قناة BBC إلى أنها تخالف المهنية وسنحقق في توجيهها إهانة لمصر”، وتوصي باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها والتي تشمل توجيه إنذار وتوقيع غرامة 250 ألف جنيه لاتهامها بسب المصريين!!.

ثم تقدم محامي الانقلاب سمير صبري بدعوى مستعجلة ضد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لغلق مكتب قناة “bbc” في مصر، كما تقدم طارق محمود المحامي ببلاغ للنائب العام يتهم فيه القناة بإهانة الشعب المصري والإساءة إليه وسبه وقذفه من خلال البرامج التي تقوم ببثها!!.

فيما دعا الذراع أحمد موسى لغلق مكتب “بي بي سي” بمصر بزعم أنها تحرض ضد الدولة وتدعو للانقلاب على السيسي، وتتحدث بلسان جماعة الإخوان، كذلك سارع نشأت الديهي على قناة تن، وروجت قنوات الانقلاب لخطاب عبد الناصر الشهير الذي يشتم فيه البي بي سي.

حملة شتائم

وبتوجيه من مخابرات عباس كامل دشنت لجان الانقلاب الإلكترونية حملة شتائم تليق بهم ضد القناة بهاشتاج #بي_بي_سي_ولاد_ستين ونشطاء يشاركون فيه للدفاع عن القناة “لأنهم مش تحت سيطرة إعلام المخابرات وإعلام الشئون المعنوية”.

ومن أبرز ظاهر التوجيه ما كتبه الصحفي الأمنجي محمد الديسطي الذي كتب تغريدة على تويتر تحتفي بحذف البي بي سي موضوعها من صدر موقعها الإلكتروني وقال “البي بي سي تحذف تغريدة هشتاج معتز مطر وتحذف الموضوع من على صدر موقعها.. شكرا لكل من شارك في الحملة ضدها.. احنا اللي قدرنا على البي بي سي …”.

إلا أنه عاد وكشف أن الخبر السالف ليس من بنيات أفكاره أو اطلاعه بل يملى عليه وقال في تحديثه “تعديل.. تويتر يحذف تغريدة البي بي سي عن مصر بعد البلاغات ضدها.. والقناة البريطانية لم تحذف الموضوع من صفحتها”!

 

*#ثوروا_لأعراضكم.. صرخة غضب من أجل “نورا”.. ونشطاء: فينك يا مرسي؟

دشَّن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاشتاج #ثوروا_لأعراضكم، بالتزامن مع انتفاضة واقعية على أرض جامعة الأزهر فرع أسيوط نظّمتها طالبات الجامعة، حملت غضبًا واستغاثة بالمدينة الجامعية بأسيوط، بعد اختفاء زميلتهن وتداول أخبار بالعثور عليها متوفاة وبها آثار اغتصاب ونزيفٍ على جسدها ثم لقيت ربها، في الوقت الذي تنكر فيه إدارة الجامعة تلك الواقعة.

النشطاء لخّصوا في تغريداتهم جوانب ثورتهم، فأشاروا إلى أن الضحية فتاة في بلد كان رئيسها المعتقل من عصابة الانقلاب يشدد على مبدأ “الحفاظ على البنات”، وزاد غضبهم إنكار الجامعة غير الأخلاقي للواقعة، لا سيما أنها جامعة الأزهر، التي تعتبر- برأيهم- حصن الإسلام في مصر، والتي تُعلم أصول الدين والحلال والحرام.

كما استنكر مغردو تويتر محاصرة أمن السيسي بيت أهلها، وتهديد الطالبات إن تكلموا أو خرجوا في شكل متكرر بمظاهراتهن.

في حين استغرب معلقون أن تكون نفس الجامعة، وعلى رأس أزهرها نفس العمامة، تعفو عن خطأ لتشويه الجامعة من “فتاة حضنت حبيبها في حفل مصور احتفالا بعيد ميلادها”، هي نفسها اليوم تتستر على جرائم اغتصاب وقتل وتهديد لمن يتكلم مع التهديد بالحبس، حيث تتداول مواقع التواصل تسجيلًا منسوبًا لنائب رئيس جامعة الأزهر بأسيوط، أسامة عبد الرؤوف، يُحذر فيه الطالبات قبل أيام من الحديث عن زميلتهن المختفية، مُهددًا إياهن بالفصل والاعتقال، وأن حساباتهن على فيسبوك مراقبة.

ومع تواصل هتاف “واحد اتنين.. نورا راحت فين” الذي تردده طالبات الأزهر، تتحدث “ياسمينا” عن أن نورا “لن تكون آخر الضحايا.. بتخاذلكم ستصبح أعراضنا مستباحة إن لم تثوروا للظلم”.

فينك يا ريس؟

وقالت “Nona_mohamed”: “اوعى ننسى فى يوم إن الرئيس مرسى كان عايز يحافظ على بناتنا”.

واعتبرت “چوري” أن مرسي صاحب العبارة الشهيرة “#أنا_عايز_أحافظ_علي_البنات”، ودعت إلى أن “#ثوروا_لأعراضكم” وقالت: “كان قلبك حاسس يا ريس.. سخروا منك وقتها وقالوا إيه جاب المحافظة على البنات لخطاب سياسي عن أوضاع الوطن، ولكن الشعب فهم الآن أن البنات هتضيع في عهد العسكر”.

ودعت “الحرة الأبية” أن يستجيب الله ليخلص الرئيس الشرعي من الطغاة: “فك الله بالعز أسرك.. أنا عايز أحافظ على البنات هن أمهات المستقبل”.

من يغضب؟

وعن حادثة نورا، قالت “Tamr Hena”: “بنات جامعة الأزهر بيفقدوا شرفهم وأروحهم وهما فى الجامعة وسكن الجامعة.. والأفظع من كده إن رئيس الجامعة بيهدد زميلاتها لو واحدة اتكلمت بالفصل.. أى بلد دى وأى عيشة عايشنها”.

واستغربت “بنت العياش” من أنه “لما طالبة أزهرية تتخطف من المدينة الجامعية اللي تابعة لجامعة الأزهر ويتم اغتصابها ويجيلها نزيف حاد وهبوط وتموت، وبدل ما يتم التحقيق في الواقعة ويحاسب الجاني بيتم القبض على البنات الأزهريات اللي اتكلموا وطالبوا بحق زميلتهن ويتهددوا بالفصل.. يبقي أنت أكيد في مصر”.

دور مخزٍ

وتساءلت “منى أحمد” عن الرجال فقالت: “وانتفضت بنات الأزهر.. وعلا صوتها حين خفت صوت رجال الأزهر ومشايخه”.

وأضافت في تغريدة تالية موضحة، “الدور المخزي لجامعة الأزهر وعدم حمايتها لطلابها وسكوتها على جرائم العسكر منذ الانقلاب، أعطى المجرمين الضوء الأخضر وكأنهم يقولون لهم افعلوا ما شئتم إنا صامتون!”.

 

*البورصة تخسر 10 مليارات جنيه في ختام تعاملات الإثنين

خسرت البورصة المصرية 10 مليارات جنيه في ختام تعاملات اليوم الإثنين، وسط تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات الأجنبية للبيع، مالت تعاملات المؤسسات المصرية والعربية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 1.15% ليغلق عند مستوى 14670 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 1.4% ليغلق عند مستوى 2385 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.36% ليغلق عند مستوى 18771 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.3% ليغلق عند مستوى 684 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 100” بنسبة 0.47% ليغلق عند مستوى 1734 نقطة، وتراجع أيضًا مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.42% ليغلق عند مستوى 486 نقطة، وتراجعت مؤشرات 123 شركة، ولم تتغير مستويات 30 شركة أخرى.

وعلى صعيد العملات الأجنبية، بلغ سعر صرف الدولار نحو 17.2347 جنيه للشراء و17.3347 جنيه للبيع، فيما سجل اليورو الأوروبي نحو 19.4959 جنيه للشراء و19.6177 جنيه للبيع، وسجل سعر صرف الجنيه الإسترليني نحو 22.7826 جنيه للشراء و22.9061 جنيه، بينما سجل الفرنك السويسري نحو 17.3405 جنيه للشراء و17.4481 جنيه للبيع.

وبلغ سعر 100 ين ياباني نحو 15.6765 جنيه للشراء و15.7717 جنيه للبيع، بينما سجل اليوان الصيني نحو 2.5647 جنيه للشراء و2.5810 جنيه للبيع.

 

 

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”.. الخميس 7 مارس.. ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى "التهدئة"

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”.. الخميس 7 مارس.. ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المؤبد والسجن في إعادة محاكمة “الصواريخ” و”الشيعة

قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر معتز خفاجي، اليوم الخميس، بالسجن المشدد 14 سنة للمعتقل سعيد محمود، فى إعادة إجراءات محاكمته فى القضية رقم 3117، والمعروفة إعلاميًا بـ”فتنة الشيعة”، بزعم التجمهر بقصد القتل العمد مع سبق الإصرار، وقتل حسن محمد شحاتة، أحد معتنقي المذهب الشيعي فى مصر، وثلاثة آخرين من أبنائه وأتباعه.

كما أصدرت المحكمة ذاتها قرارًا بالسجن المؤبد للمعتقل أسامة سعد، بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الصواريخ”؛ بزعم إنشاء خلية إرهابية وارتكاب أعمال عنف.

كانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت، في 7 يونيو، بالسجن بمجموع أحكام بلغت 568 سنة، على 36 معتقلًا من رافضي الانقلاب العسكري، حيث قضت بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة على 22 معتقلًا، والسجن 3 سنوات على 6 آخرين، وبراءة 8 أشخاص، بمجموع أحكام بلغت 568 سنة.

وجاءت المحاكمة رغم عدم ارتكابهم جريمة فعلية، وإنما مجرد التدبير والتخطيط، وفقًا لمزاعم النيابة العامة.

وأكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن القضية ملفقة تمامًا، حيث لا توجد جريمة من الأساس يُحاكم عليها المتهمون، والقانون لا يحاكم على النيات.

 

*ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

في رد سريع على الغضب الشعبي المتصاعد ونجاح دعوات الاعتراض السلمي وانهيار شعبية قائد الانقلاب بين مؤيديه؛ نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم، جريمة اغتيال جديدة ضد 7 أبرياء بمحافظة الجيزة؛ حيث أعلنت داخلية الانقلاب أنها اغتالت 3 أشخاص في تبادل لإطلاق النار مع “مجموعة من المتشددين”، ثم عادت لتؤكد أن العدد وصل إلى 7، وزعمت أنهم قتلوا بعد أن “داهمت شقة في مدينة 6 أكتوبر وقتلت من فيها”، بحد زعم بيان الداخلية.

واعتادت ميليشيات الانقلاب قتل عدد من المختفين قسريا، والادعاء بأنها داهمت “أوكار عدد من الإرهابيين” واضطرت لقتلهم بعد أن بادروا القوات بإطلاق النيران.

في حين أكدت الحقائق أن معظم هؤلاء يكونوا من المحتجزين لدى ميليشيات الانقلاب وأبلغت أسرهم باختفائهم منذ فترة.

 

*بالأسماء.. ظهور 13 مختفيًا قسريًا واعتقال 5 مواطنين بالبحيرة

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 13 من المختفين قسريا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة.

والمختفون قسريا هم: أحمد ناجي أحمد إمام، خالد سيد رمضان أحمد، يحيى محمود عبد العزيز، كريم ربيع زيدان، أحمد محمد سعيد حسن، حازم محمد أبو الحديد، محمود محمد بدر سعيد.

وتضم القائمة أيضًا: محمود محمد متولي محمد، شريف محمد عبد الغني صابر، أحمد محمد علي عبد الله، محمود محروس أحمد يوسف، منير إبراهيم علي، أحمد سمير عبد الله قناوي.

وفي سياق متصل، اعتقلت أمن الانقلاب بالبحيرة 5 مواطنين بكوم حمادة من منازلهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

والمعتقلون هم: أحمد سليمان حشيش، ومحمود سليمان حشيش، وناصر أحمد عمار، عمر محمود عمار، بالإضافة إلى محمد عبد اللطيف أبوعلي.

 

*اعتقال 7 شراقوة يرفع عدد معتقلي جنائز الشهداء لأكثر من 40

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية بعد المشاركة الواسعة في تشييع جنائز شهداء هزلية هشام بركات، خاصة من أبناء الشرقية، الذين كان 5 من الشهداء من أبنائها.

واعتقلت قوات الانقلاب 7 مواطنين بينهم أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين من أبناء مراكز الحيسينية والقرين وأبوكبير وكفرصقر، أمس الأربعاء، واقتادتهم جميعًا لجهة غير معلومة حتى الآن ليرتفع عدد من تم اعتقالهم منذ مطلع هذا الاسبوع لما يزيد عن 40 مواطنا، وتم عرض عدد منهم على نيابة الانقلاب والتي لفقت لهم اتهامات تتعلق بالانضمام لجماعة محظورة والتظاهر وقررت حبسهم 15 يوما ولا يزال عدد آخر قيد الإخفاء القسري.

ووثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” اعتقال قوات الانقلاب 4 مواطنين من مركز الحسينية، أمس، من قريتى سعود وعليوة، قبل اقتيادهم لجهة مجهولة، وهم: محمد الديب ، السيد حتحوت، محمد عبد الجبار، 47 سنة رجل أعمال من قرية سعود، سامي الصعيدي، 55 سنة من قرية عليوة.

فيما ذكر شهود العيان أن قوات الانقلاب اعتقلت من مدينة القرين أمس أيضا للمرة الثانية المواطن أحمد جمعة من مقر عمله واقتادته لجهة غير معلومة.

وفي أبوكبير كشفت أسرة الشاب أحمد عبدالفتاح الطالب بكلية الصيدلة جامعة الأزهر عن اعتقاله من أمام كليته في القاهرة واقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر أسباب.

وفي كفر صقر اعتقلت قوات الانقلاب مساء أمس محمد محمود إسماعيل، الشهير بـ”رامي نوفل” المحامي وعضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بكفر صقر للمرة الثانية، وفقا لما صرح به أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية.

كانت قوات الانقلاب اعتقلت أمس الأول 7 من أبناء مركز بلبيس بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين اقتحمت خلالها العشرات من منازل الأهالى دون سند من القانون، وروعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل كلاًّ من أحمد امين سعد، من قرية أنشاص، وأسامة الفرماوي من قرية الكتيبة، وخليل محمد عزب من كفر إبراهيم، بالإضافة إلى محمد صلاح البرعي من الكفر القديم، ويضاف إليهم محمد سلامة سليمان، من قرية الزوامل ويعمل مسعفا، وقطب على قطب من كفر أيوب، ومحمد عبدالله من كفر إبراهيم.

 

*زوجة أحد المرحّلين من ماليزيا تكشف أسباب تسليمه للقاهرة

أكدت السلطات الماليزية تسليم 4 مواطنين مصريين إلى سلطات الانقلاب على خلفية اتهامات أمنية.

وذكرت مصادر حكومية أن الشبان الأربعة، محمد فتحي وعبدالله هاشم وعبدالرحمن عبدالعزيز وعزمي السيد، محكومون في قضايا سياسية تصل العقوبة فيها إلى السجن المؤبد.

وقال متحدث باسم الخارجية الماليزية أن من أبعدوا عن البلاد اعتقلوا بموجب قانون الجرائم الأمنية وسلموا إلى سلطات الانقلاب دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وتأتي الخطوة على الرغم من إطلاق عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية مناشدات عدة طالبت خلالها السلطات الماليزية بإنقاذ الشبان الأربعة من الترحيل القسري.

من جانبها قالت زوجة عزمي السيد، أحد الشباب المرحلين إلى القاهرة، إن زوجها اعتقل منذ 23 يوما ورفضت سلطات ماليزيا السماح له بالتواصل مع أسرته، ثم علمنا بعد ذلك بقرار ترحيله رغم المناشدات الحقوقية.

وأضافت زوجة عزمي أن جواز السفر الخاص بزوجها سرق ولم يتمكن من تجديد الإقامة، وكان يعتزم تقديم طلب للتصالح مع الحكومة الماليزية لتجديد الإقامة لكنه اعتقل خلال تلك الفترة، مضيفة أن السلطات الماليزية على علم بأنه مطلوب على ذمة قضايا سياسية في مصر .

بدوره قال الدكتور صفي الدين حامد، رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية في واشنطن: إن عدم وجود قيادة للمصريين بالخارج وراء تكرار حوادث تسليم المعارضين لنظام الانقلاب.

وأضاف حامد: أن ماليزيا منذ إنشائها كان لها مواقف أخلاقية وإنسانية ودافعت عن الإسلام أمام هجمات الغرب، مضيفا أن الشباب الأربعة عاشوا في ماليزيا لسنوات وترحيلهم الآن يطرح علامات استفهام.

وفي السياق نظم نشطاء وأعضاء بالجالية المصرية في مدينة اسطنبول التركية وقفة احتجاجية أمام القنصلية الماليزية بمدينة إسطنبول في تركيا تنديدا بقرار ترحيل الشبان الأربعة.

وأكد الناشطون أن الدعوات ستتواصل في عدد من العواصم تنديدا بترحيل المصريين المعارضين إلى سلطات الانقلاب في مصر.

 

*هل سرقة حقيبة في مسجد أكثر جرمًا من سرقة وطن؟

فجأة انهمرت الفضيلة على إعلام العسكر وغشيتهم الطهارة، ووزّع عليهم جنرال إسرائيل السفيه السيسي “السِّبح” وسجاجيد الصلاة. وتناقلت صحفهم ومنابرهم الإعلامية الجريمة التي هزت إيمانهم وخدشت مشاعرهم المرهفة الحسَّاسة، عندما رصدت كاميرا مراقبة مثبتة داخل أحد المساجد المخصصة للسيدات، سرقة فتاة لحقيبة سيدة أثناء انشغال الأخيرة فى الصلاة!.

وقبل كل شيء دعونا نسأل: كيف تأمن السيدات على أنفسهن وهن مراقبات داخل بيوت الله التي باتت رهينة عند العسكر؟ بغض النظر عن السرقة وهى تحدث على مدار الساعة وفي كل مكان، ولها من الحلول ما يخفّض نسبة حدوثها وقد يمنع تكرارها، لكن إذا أرادت امرأة أن تعدل ثيابها أو أن تُرضع طفلها في مصلى النساء.. هل تستطيع أن تفعل ذلك مع انعدام الخصوصية في جمهورية العسكر؟.

ويرى مراقبون أن سرقة حذاء أو شنطة لا تمنح العسكر حق انتهاك خصوصية النساء، والتجسس عليهن ومراقبتهن، فلا الدين ولا أخلاق المجتمع يسمح بذلك، وبالطبع ستكون الحادثة مبررًا للهجوم على مصليات النساء والصلاة عمومًا، بل وربما تكون حجة لإغلاق المساجد، فكل شيء بات جائزًا ومتوقعًا من جنرال إسرائيل السفيه السيسي.

حقيبة أثقل من وطن!

وتداولت مواقع إخبارية وصحف تديرها المخابرات الحربية، مقطع فيديو لفتاتين تقفان خلف المصليات فى انتظار الفرصة لتنفيذ السرقة، حتى دخلت سيدة متقدمة فى العمر، وفضلت الصلاة جلوسًا على مقعد فى نهاية المسجد، فيما ظلت الفتاتان تحومان حول السيدة حتى استغلت إحداهما سجود السيدة العجوز، ووقفت خلفها وسحبت حقيبتها فى هدوء وغادرت المسجد.

وبالحديث عن السرقة ومع الإقرار بأن ما قامت به الفتاتان يُعد جرمًا يجب ملاحقته ومعاقبتهما بما يقرره القانون، ولكن هل يقاس سرقة شنطة أو جزمة من جامع بسرقة ثورة ووطن وبيعه بالقطعة؟ ألا تعد أكبر سرقة في التاريخ ما قام به جنرال إسرائيل السفيه السيسي في الثالث من يوليو 2013، عندما استجاب للسعودية والإمارات وإسرائيل وواشنطن وأوروبا وغدر بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، محمد مرسي، وأعلن عزله، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وأصدر أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقًا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم؟.

وقبل ستة سنوات تمت سرقة الثورة المصرية من قبل العسكر، تلك الثورة التي أزاحت رأس نظام العسكر، وبقي النظام نفسه يتآمر ويتخابر ويخطط لإجهاض ثورة مصر، وصولا للحكم العسكري المباشر في ظل المجرم السفيه السيسي، وما زال البعض يتباكون على مبارك وعهد مبارك بعد أن شاهدوا السفيه السيسي- وما أدراك ما السفيه السيسي- وقد خرّب مصر وأفلسها وأوردها المهالك!.

السفيه السيسي فضح نفسه، وكل ما اتهم به مع إعلامه المستبد الرئيس مرسي فعله الجنرالات، وكأن هذا كان في نيتهم فأردوا به تشويه الرئيس ثم نفذوه هم، فمنذ الانقلاب وحتى اليوم وسرقة موارد مصر تتم “عيني عينك”، ومنها عملية نهب منظم للآثار المصرية، والتي زادت وتيرتها عقب انقلاب السفيه السيسي، وتنصيب نفسه رئيسًا لمجلس أمناء المتحف المصري، في 17 يونيو 2017، في مفارقة غريبة تؤكد دوره في نهب الآثار، خاصة أن كل فضيحة ظهرت تم الطرمخة” عليها، ولم نسمع أن نائب عام الانقلاب حقق فيها أو وجه الاتهام لأحد.

في مصر 72 مخزنًا للآثار، ما بين 35 متحفًا و20 لآثار البعثات و17 فرعًا في المحافظات، وكلها لم يتم جرد محتوياتها، ولا يمر يوم دون نهبها على مستوى عال من الحرفية والعشوائية الأمنية، بما يثير الاستغراب، كأن الأمر يتم بموجب خريطة للسرقة يسير عليها اللصوص ويعاونهم الانقلاب ويغطي على فسادهم، مقابل عمولات أو اتفاق أو ما لا أحد يعرفه.

أما سرقة ونهب المحاجر ومناجم المعادن بكل أنواعها في مصر فحدث ولا حرج، ويسيطر الجيش على كامل مساحة مصر الصحراوية التي تنتشر فيها المناجم، وأصدر جنرال إسرائيل السفيه السيسي قرارًا جمهوريًا بتخصيص الأراضي الصحراوية بعمق 2 كم على جانبي 21 طريقًا جديدًا يتم إنشاؤها وإصلاحها حاليًا لوزارة الدفاع، على أن تعتبر مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها بموجب القرار رقم 233 لسنة 2016.

نلاحقكم!

ونشرت “الحرية والعدالة”، قبل يومين، تحليلا بعنوان ““لصوص العسكر“.. منجم ذهب واحد للشعب و119 لعصابة السيسي”، جاء فيه: “المستفيدون من الذهب المصري هم الجنرال السيسي وأولاده والجهات السيادية الكبرى، وأعضاء شركة سانتامين” وبعض رجال الحكومة ورجال أعمال، أغلبهم لواءات بالجيش”. وأكد أن كل ما يعلن في بيانات رسمية عن أرباح منجم السكري مجرد تضليل للرأي العام، مشيرا إلى أن ما يدخل في خزينة الدولة لا يساوي 50% من إجمالي الأرباح، وكل ذلك تحت علم جنرال إسرائيل”.

وفي مصر يقبض على متهم ويفرج عن آخر، يُعلن عن رشوة تجاوزت عدة ملايين جنيه وأخرى لم تتجاوز الآلاف، الرقابة الإدارية التي يحكمها نجل جنرال إسرائيل السفيه السيسي، هي المسئولة عن التكييف القانوني لتلك الخبطات التي يهلل ويرقص لها إعلام الانقلاب، ثم ترفع إلى القضاء “الشامخ” الذي ينتظر بجوار الهاتف حتى يتلقى الحكم بالإدانة أو البراءة من فم الرقابة الإدارية مرة أخرى!.

ولا يمكن أن نصـف مجتمعًا مثل مصر بأكمله بسوء الخلق أو انحراف السلوك، لكن أي منصف يدرك أن المجتمع أفسده العسكر، فقد تعرضنا لنظام حكم منذ خمسينيات القرن الماضي أو بالتحديد منذ اتفاقية كامب ديفيد، وصل بنا إلى ما نحن فيه الآن، وهو نظام أفسد المجتمع، وحول الكثيرين إلى مشوهين نفسيًا واجتماعيًا ومنحدرين أخلاقيًا.

وفي هذه الملحمة العجيبة للفساد، كشفت مجلة “نيويوركر” الأمريكية عن الدور البارز الذي لعبته السعودية والإمارات في الانقلاب الذي قاده جنرال إسرائيل السفيه السيسي، ضد الرئيس محمد مرسي في صيف 2013.

وقالت المجلة، في تقرير أعده الصحفي ديكستر فيلكينز، إن القيادة الإماراتية ورئيس المخابرات السعودي تواصلا مع السفيه السيسي بعد توليه وزارة الدفاع مباشرة، في بداية حكم جماعة الإخوان، وعرضا عليه دفع 20 مليار دولار له شخصيًا فورًا إذا قام بانقلاب عسكري على الدكتور “محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

ونقل “فيلكينز” عن دبلوماسي أمريكي قوله: إن “العرض لم يكن من النوع الذي يمكن رفضه، وهذا ما جعل السيسي يقبل ويعدهم بالنجاح في أقرب وقت، وأضاف المصدر ذاته أنه بعد أشهر من دعم الإمارات لقيام حركة “تمرد”، التي وفرت الغطاء الشعبي للانقلاب، كان السفيه السيسي يتلو في 3 يوليو 2013 بيان الانقلاب على “مرسي” ويعطل العمل بالدستور، ويعلن عهدًا جديدًا في مصر مرسومًا بأقلام إماراتية، فهل سرقة حقيبة من مسجد أكثر جرما من سرقة وطن؟.

 

*داخلية الانقلاب تواصل إخفاء ابن “أبو كبير” أحمد عبد الفتاح لليوم الثاني

واصلت قوات أمن الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق الشاب أحمد عبد الفتاح، من قرية هربيط التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، لليوم الثاني على التوالي.

كانت داخلية الانقلاب قد اعتقلت أحمد عبد الفتاح، الطالب بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، من أمام الجامعة أمس، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

واعتادت ميليشيات الانقلاب اختطاف الشباب وتعذيبهم للاعتراف بتهم ملفقة، وتلفيق قضايا سياسية لهم بسبب معارضتهم للانقلاب العسكري.

وكانت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية، قد شنت عدة حملات اعتقال تعسفي للمواطنين دون سند من القانون، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية، بعد المشاركة الواسعة في تشييع جنائز شهداء هزلية هشام بركات، خاصة من أبناء الشرقية، الذين كان 5 من أبنائها من الشهداء.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب 7 مواطنين، بينهم أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين من أبناء مراكز الحسينية والقرين وأبو كبير وكفر صقر، أمس الأربعاء، واقتادتهم جميعًا لجهة غير معلومة حتى الآن، ليرتفع عدد من تم اعتقالهم منذ مطلع هذا الأسبوع إلى ما يزيد على 40 مواطنًا.

 

*مفتي الديار العسكرية.. فتاوى “تيك أواي” تحت طلب “البيادة

لم يكتف مفتي الديار العسكرية الانقلابي شوقي علام، بالادعاء كذبا أن السيسي يحكم بالشريعة؟!، بل مارس على أرض الواقع التصديق دون مناقشة أو أخذ أو رد على إعدامات الأبرياء في هزليات الانقلاب، فأزهقت بسبب جهله أو تضليله، العشرات بحبال المشانق التي ينصبها السيسي لرافضي حكمه.

واستمرارا من “المفتي” ودياره التابعة رسميا لشيخ الأزهر أحمد الطيب، يصدرون الفتاوى المسيسة بحسب الهوى وفق وحسب التفصيل بحسب ما كان ينعتهم به الشيخ وجدي غنيم، فكان آخر تلك النوعية من الفتاوى ما نشرته “دار الإفتاء المصرية” عبر حسابيها على موقعي التواصل “الفيس” و”تويتر” من أن “إشغالات #الطرق_العامة الموضوعة بدون ترخيص أو المتسببة في #الضرر لا تجوز شرعًا، فكان الرد من مصري عادي غير منتم لأي تيار “يعني الإشغالات بتراخيص تجوز شرعاً.. ما لكم كيف تحكمون”.

فيما رأى مراقبون أن الفتوى تنسجم والهدف من مفتي البيادة بأن تقوم شرطة المرور ب”إخلاء الميادين للمنافذ وسيارات بيع المنتجات الخاصة بالجيش والشرطة، حيث تعود أغلب اشغالات الشوارع من منافذ منتجاتهم”، حيث باتوا الرقم المخالف الذي لا يحاسب.

إهدار الدماء

ورصد مراقبون خروج دار الافتاء التي يهمين عليها العسكر بأكثر من فتوى ضمن منشور تهدر فيه دماء المصريين الذين يعدمهم السيسي وذراعه في القضاء الشامخ”، مقابل مديح رسمي وفتوى معلبة للقتلى من الجيش والشرطة.

حتى أن الدار التي يفترض أنهم “علماء” تتبنى فتاوى أكثر تسيسا حيث تقول في التغريدة قبل الأخيرة إن “جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر أعداء مصر، نشروا الدمار والخراب باسم إقامة الدين، لم يقدموا عبر تاريخهم أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، اللهم إلا الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة”.

ويضع شوقي علام موضع كلب السلطة ولم تكذب السيدة المصرية التي تعيش في كندا عندما نعتته بذلك، وهو يروج للإنقلاب في كيبيك، تصطف دار على جمعة وشوقي علام والطيب مع العسكر، فمنذ إنشائها في مصر يبصمون على جرائم العسكر؛ ويشمعون فتواهم بالشمع الأحمر، لتعطي الغطاء الديني لجرائم الإنقلاب العسكري إعدامات وقتل وتصفيات.

السيسي والشريعة؟!

وتستغل سلطات الإنقلاب بعض العمامات في مؤتمراتها وندوات القوات المسلحة وغالبية فعالياتها لإعطاء الصبغة الدينية على ما يدعيه العسكر من موروثات الحق الإلهي” أو “الكهنوت” الذي كان شائعا لدى الفراعنة ومن بعدهم أوروبا في القرون الوسطى.

وخلال لقاء شباب الأئمة والدعاة بمسجد النور بالعباسية، في مايو 2017، ظهر المفتي شوقي علام ممثلا عن “الإفتاء” وعمامة أخرى تمثل وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب، وثالثة عن جامعة الأزهر ليزعم “علام” وسط هذا الجمع أن مصر تحكم حاليا وفقا للشريعة الإسلامية، مضيفا أن اتهامات الجماعات التي وصفها بالمتشددة والمتطرفة، بأن مصر لا تحكم بالشريعة اتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن هؤلاء لا يفهمون الشرع بمعناه الحقيقي!.

وفي خلط الحابل بالنابل أراد ترسيخ ما يدعيه لدى سؤاله لشباب الأئمة والدعاة: “هل لديكم شك في أن الإيمان غير موجود في مصر؟، واستدل على ذلك بأنك تجد الشخص يفعل المنكر وقد لا يصلي، ولكنه إذا سمع شيئا يسيء إلى رسولنا الكريم يغضب ويدافع عنه بقوة؛ لأنه مؤمن بالنبي بالفطرة، ويعتبره خطا أحمر لا يجوز المساس به”.

وأدعى شوقي علام أن الأخلاق موجودة بالمجتمع المصري بشكل واضح، بغض النظر عن بعض التصرفات غير الأخلاقية للبعض، مضيفًا “العبادات متوفرة في مصر وليس عليها قيود في المساجد ولا يجبر أحد عليها، ومصر تحتل المركز الثاني أو الثالث عالميًا في أعداد الحج والعمرة، كما أن أموال الزكاة التي يخرجها الأشخاص بلغت عام 1997 (17 مليار جنيه)، وهذه كلها أدلة على أن الشريعة الإسلامية مطبقة في مصر”.

وبحسب مراقبين، فإن مفتي السيسي تجاهل عمدا أعظم مبادئ وأحكام الشريعة، منها إقامة العدل في الأرض، في الوقت الذي تشهد فيه مصر أبشع عهود الظلم والطغيان، حيث يقبع عشرات الآلاف من الأبرياء في سجون السيسي بتهم ملفقة بلا دليل واحد.

كما تجاهل إقرار الحرية وحرمة الدماء التي سفك السيسي منها الآلاف من أجل السطو على كرسي الحكم. حيث قال تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جنهم خالدا فيها).

تحيا مصر

وفي نموذج للفتاوى الموظفة لصالح العسكر وللسيسي بشكل خاص، أجازت دار الإفتاء شوقي علام جواز تحويل أموال الزكاة إلى صندوق “تحيا مصر” برعاية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والذي يفرض سرية تامة على ما به من أموال وكيفية التصرف فيها.

وقالت الدار في 25 أغسطس 2016، ردا على سؤال من صندوق “تحيا مصر”، حول جواز اعتبار عناصر نشاط وأهداف “صندوق تحيا مصر” من أوجه وأبواب الزكاة، إن البنود الأربعة التي يقوم بها صندوق “تحيا مصر” داخلة كلّها في مصارف الزكاة الشرعية”!.

وأضافت دار الإفتاء أن إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخلٌ في مصارف الزكاة أيضا؛ مدعية أن المحتاجين هم المستفيدون مِن خدمات الصندوق بمشروعاته المتكاملة.

شبكات الصرف

وسبق للمفتي خدمة النظام في فتاوى مشابهة، ففي نوفمبر 2015، أجازت دار إفتاء شوقي علام، دفع أموال الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار المتراكمة، وكذلك دفعها لإنشاء مخيمات إيواء للمصابين في أحداث السيول التي أودت بمساكنهم.

وأدعت أن دفع الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار جائز شرعًا تقليدًا لمن وسع من مفهوم مصرف في سبيل الله وجعله شاملاً لكل المصالح العمومية للمسلمين.

وتبريرا للفتوى وظف المفتي أن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود بـ﴿في سبيل الله﴾ في الآية الكريمة؛ فذهب بعض من العلماء، قديما وحديثا- إلى التوسع في معنى ﴿سبيل الله﴾ فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، أو الحج للفقير، بل فسره بما هو أعم من ذلك، فمنهم من جعله يشمل جميع القربات، ومنهم من جعله يشمل سائر المصالح العامة؛ وذلك وفقا للوضع اللغوي للكلمة؛ فلفظ “في سبيل الله” عام، والأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد الدليل المخصص.

وقالت الفتوى إن الفقراء من جملة مصارف الزكاة كما ذكرته الآية الكريمة، مضيفة أن المسلمين المنكوبين بفقد منازلهم في أحداث السيول الأخيرة، بحيث إنهم ليس لهم مال ولا كسب ولا قدرة على كسب يؤمن لهم السكنى اللائقة بهم.

ودان الدكتور أحمد الريسوني، الخبير في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ممارسات بعض المفتين الذين يفتون في قضايا سياسية تحت الطلب، معتبرا أن تكييف بعض الفتاوى وتركيبها من البداية لخدمة هدف سياسي لحكومة أو حزب أو حركة وفق طلب “خيانة للدين وللإسلام والمسلمين، ويعد صاحبها من زمرة الفقهاء المتلاعبين بالدين لأهداف سياسية”، وذلك في حوار سابق مع قناة الجزيرة.

فقدت الثقة

وليس غض الطرف عن تلك الجرائم للانقلاب من قبل الدكتور علام إلا نقطة في بحر من إصراره على ألا يكون في الناس، ففي مايو 2014، انتقد الدكتور وصفي أبو زيد – الباحث المتخصص في مقاصد الشرعية – بيان دار الإفتاء الذي طالبت فيه الشعب المصري بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية للانقلابيين.

وقال أبو زيد – في بيان وجهه للقائمين على دار الإفتاء – :” لم يعد الشعب المصري ولا أي مسلم في العالم يثق في دار الإفتاء المصرية، ولا الأزهر الرسمي، ولا الأوقاف المصرية، تلك المؤسسات التي أصبحت خادمة لبيادة العسكر، وتسير في ركاب الحكام المجرمين والمستبدين؛ حيث يتم استخدام الفتاوى الضالة في تثبيت أركان القهر والاستبداد، وفي المقابل تصمت صمت البلهاء والحمقى بل المأجورين والعبيد عن أي كلمة حق تقال بشأن دماء تسيل أو أرواح تزهق، أو انتهاك بالجملة لحقوق الإنسان في المعتقلات والسجون، بل في بيوت الناس ترويعا واقتحاما وانتهاك حرمات”.

وأضاف:” الحكم الجبري سيَّس مؤسساتنا الدينية، وجعلت عالم الشرع مسخًا يسير في ركاب الحاكم المجرم، إلا من رحم الله وقليل ما هم”.

وقال “ولا غرو، فالمؤسسات الدينية جزء من مؤسسات الدولة التي أصابها ما أصابها في زمن الاستعباد والاستبداد والطغيان .. ولسوف يأتي زمان تعود كل مؤسسة لحمل رسالتها وتأدية وظيفتها وتحقيق مقاصدها، وما ذلك على الله بعزيز”.

 

*السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”

خبر صغير بثته إذاعة الجيش الصهيوني الأربعاء 6 مارس يقول: “توجه قادة المخابرات المصرية إلى تل أبيب وغزة اليوم بهدف العمل على منع إطلاق البالونات الحارقة من غزة”، بعدما دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماسالجماهير الفلسطينية، إلى اعتبار غد الجمعة “يومًا للنفير الواسع”، لرفض إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، وتخوف رجل زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي “عباس كامل” من أن إطلاق البالونات يحرج نتنياهو وقد يهدد حظوظه الانتخابية، وهو نفس ما تقوله صحف الاحتلال!

أيضا قالت قناة التلفزيون الإسرائيلية الرسمية “مكان” إن رئيس جهاز الموساد” يوسي كوهين، والذي يوصف بأنه أمين سر نتنياهو وأكثر قادة الأجهزة الأمنية قربًا منه، هو الذي بادر للاتصال بقادة المخابرات المصرية والطلب منهم التدخل لدى حماس لمحاولة تقليص فرص اندلاع مواجهة جديدة.

إذ إن المستوطنات والبلدات والمدن الإسرائيلية التي تقع بالقرب من غزة، والتي تسقط فيها البالونات الحارقة، تعد معاقل لليمين ولحزب “الليكودتحديدا؛ ما قد يسهم في التأثير سلبا على التأييد للحزب في الانتخابات المقبلة والحاسمة.

بغض النظر عن الموقف من البالونات والطائرات الورقية المشتعلة التي بات الاحتلال مرعوبًا منها؛ لأنها تحرق زراعاته ومستوطناته، يبقى السؤال: هل يليق بأكبر دولة عربية (مصر) أن تسخر جهاز مخابراتها من أجل توفير ظروف أفضل لضمان فوز ممثل اليمين الصهيوني المتطرف (نتنياهو) في انتخابات الكنيست؟

المحلل السياسي الفلسطيني “صالح النعامي” يؤكد أن “كل المؤشرات تدل على أن الجولة المكوكية التي شرع بها وفد يضم كبار قادة جهاز المخابرات العامة المصرية بين تل أبيب وغزة تهدف بشكل أساس إلى محاولة منع انفجار مواجهة عسكرية، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن تؤثر نتائجها بشكل سلبي على حظوظه بالفوز بالانتخابات التشريعية التي ستنظم في التاسع من أبريل القادم”.

ويؤكد أن “التقارير الصادرة عن غزة وتل أبيب توضح أن الهدف الرئيس للتحرك الذي شرعت به قيادة المخابرات المصرية، التي ستعود اليوم الخميس لغزة مجددًا، يتمثل في محاولة إقناع قيادة حركة حماس بوقف إطلاق البالونات الحارقة، التي يطلقها النشطاء الفلسطينيون المشاركون في مسيرات العودة وكسر الحصار، ضمن إطار جديد للتهدئة بين إسرائيل وحماس”.

وأن “نتنياهو يعي أن انفجار مواجهة مع غزة تحديدا سيوفر مسوغات لخصومه، وتحديدا في معسكر “الوسط” و”اليسار” لمهاجمته والتدليل على فشل استراتيجيته الأمنية؛ حيث إن قادة المعارضة في تل أبيب يعكفون على المحاججة بأن التنازلات” التي قدمتها حكومته لحماس أسهمت في تآكل قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة غزة، والتي تراكمت في أعقاب الحرب التي شنتها تل أبيب في صيف 2014″.

ويضم وفد جهاز المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق، مسئول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية، وعمر حنفي، وكيل أول بالجهاز، وأيمن بديع وكيل ثاني.

حماس تشترط.. ونتنياهو يخشى الاستجابة

ويقول خبراء صهاينة: إن نتنياهو يوجه معضلة تتمثل في أن فرص نجاح وفد المخابرات المصرية في منع اندلاع مواجهة لا تبدو كبيرة، لأن جسر الهوة بين الحد الأدنى الذي تشترطه حماس لوقف إطلاق البالونات لا يبدو نتنياهو مستعدًّا لقبوله عشية الانتخابات تحديدا؛ لأن خصوم نتنياهو في المعارضة واليمين على حد سواء، سيعمدون لاتهامه بالخضوع لحماس.

وتطالب حماس – ضمن خطة التهدئة المصرية – بإدخال المعونة القطرية المخصصة للموظفين (قرابة 20 مليون دولار) الذين قطع عنهم الرئيس محمود عباس رواتبهم، كما تطالب بتوسيع المنطقة المسموح بالصيد فيها الي 20 ميلا، كما جرى التعهد لها بذلك (زادت إسرائيل مساحة هذه المنطقة إلى 12 ميلاً بحريًا، لكن ليس في المنطقة القريبة من منصات الغاز).

أيضا تطالب حماس – للقبول بالتهدئة – بإلغاء جزء من منع دخول مواد ثنائية الاستخدام مثل، الأنابيب والأسمدة التي يمكن أن تُستخدم في الزراعة وأيضاً في صناعة الصواريخ، وهي تريد أيضًا الدفع قدمًا بتحقيق مشروع “أموال نقدية في مقابل عمل” الذي وعدت من خلاله الأمم المتحدة بتمويل أعمال عامة في القطاع، ومساعدته على شراء الدواء والمعدات الطبية التي تضررت جرّاء العقوبات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد القطاع، والموافقة على مزيد من التسهيلات على المعابر.

ويرفض نتنياهو طلب حماس إدخال المنحة القطرية قبل وقف إطلاق البالونات، أو تدشين ممر مائي يربط غزة بالعالم الخارجي، أو وضع حل جذري لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، ويسعى لإبعاد غزة عن الحملة الانتخابية، لهذا يستعين بمخابرات السيسي للضغط على حماس لمنع أي تصعيد يضطره لضرب غزة ثم رد حماس واندلاع حرب.

وفي المقابل، يسعى نظام السيسي لمساعدة نتنياهو في منع انفجار مواجهة جديدة، بتقديم مكاسب أو اغراءات لحماس مثل التراجع عن إغلاق معبر رفح، والسماح لقيادات حركة حماس بالقيام بجولات خارجية، كما اطلقت سلطة الانقلاب في مصر سراح 4 من كتائب عز الدين القسام كانت اختطفتهم من سيناء عام 2015 وهم في أتوبيس ينطلق من معبر رفح لمطار القاهرة للسفر للعلاج بالخارج، ومعهم 4 آخرون كانوا معتقلين لدى القاهرة.

ونقلت المخابرات المصرية لحماس أن نتنياهو يبدو مستعدًّا للموافقة، بعد وقف إطلاق البالونات، على خطوات تضمن تخفيف الأوضاع الاقتصادية في القطاع، دون أن تشكل دليلا على خضوعه لحماس، في نظر خصومه في الداخل، مثل الموافقة على إدخال المنحة القطرية لدعم العوائل الفقيرة، وتوسيع مساحة صيد السمك.

ولكن حماس تسعى بدروها للاستفادة من الانتخابات الصهيونية في الضغط على نتنياهو والصهاينة لرفع الحصار.

عقبات تواجه عودة تفاهمات التهدئة

من المتوقع أن تحدد جولة الوفد الأمني المصري الحالية بين غزة وتل ابيب مصير ومستقبل التهدئة وتثبيتها مع الاحتلال، وحال نجحت سيلتزم الاحتلال بدفع استحقاق التهدئة على النحو التالي: إدخال المنحة القطرية – توسيع مساحة الصيد لـ20 ميلا – فتح المعابر ورفع الحظر على إدخال السلع والسماح بالتصدير- عودة خط الكهرباء 161 إلى قطاع غزة -البدء بتنفيذ المشاريع الدولية الكبيرة الخاصة بإعمار غزة وتحسين الاوضاع الاقتصادية.

ويقول “عاموس هرئيل” المحلل العسكري بصحيفة هآرتس أن تحذير زعيم “حماس، إسماعيل هنية، (الإثنين 4 مارس 2019) دولة الاحتلال من القيام بخطوات خطرة في قطاع غزة، سيعني أنها ستدفع ثمنًا غاليًا مقابل ذلك، بالتزامن مع وصول وفد المخابرات المصرية لغزة ثم إسرائيل، جاء بعد قصف جيش الاحتلال مناطق في غزة ردًّا على إطلاق بالونات مفخخة أو تفجير عبوات ناسفة في التظاهرات الليلية بالقرب من السياج.

فبحسب إسماعيل هنية، إسرائيل هي المسئولة عن الوضع الحالي؛ لأنها لم تنفذ قط مخطط التسوية الذي وافق عليه الطرفان بوساطة مصرية في نوفمبر 2018، مثل تسلل قوة خاصة إسرائيلية في خانيونس في عملية قُتل فيها ضابط إسرائيلي وسبعة من “حماس”؛ ما أدى إلى جولة تصعيد جرى خلالها إطلاق أكثر من 500 صاروخ وقذيفة مدفعية على إسرائيل، وبعدها توقّف تطبيق التفاهمات.

في مقابل ذلك، تشكو إسرائيل من أن “حماس” لم تلتزم بتعهدات نوفمبر 2018؛ حيث استمرت مظاهرات يوم الجمعة أمام السياج الحدودي كما جددت الحركة التظاهرات الليلية التي كانت الاحتكاكات خلالها كبيرة نسبيًا، ومؤخرًا عادت إلى توسيع استخدام البالونات الحارقة التي جرى تحسينها وأصبحت موصولة حاليًا بعبوات ناسفة.

ويحاول الوفد المصري برئاسة نائب رئيس الاستخبارات المصرية “عمر حنفي، حل الخلافات بين الطرفين ويشارك في الاتصالات أيضًا موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، نيكولاي ميلادنوف، والموفد القطري، محمد العمدي خاصة أن يوم الأرض يقترب في 30 مارس، والذي يوافق الذكرى السنوية الأولى لبدء التظاهرات على الحدود، وقد يشهد تصعيدا فلسطينيا كبيرا، قبل انتخابات الكنيست التي تحل بعده بعشرة ايام في 9 أبريل.

ويزيد المخاوف وقوع تطورات في القدس بعدما فتحت إدارة الأوقاف مبنى باب الرحمة في الحرم القدسي الشريف وتحدت سلطة الاحتلال التي تطالب بغلقه أعلنت انه سيبقى مفتوحًا، وسيبدأ قريبًا تجديده، ومطالبة حماس بالحشد لنصرة الأقصى غدًا الجمعة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، علق على زيارته الأخيرة لمصر التي استمرت 3 اسابيع، لافتًا إلى أن “العلاقة مع مصر دخلت في فضاء الحوار الاستراتيجي”.

وقال هنية خلال لقاء بالصحفيين بغزة، إن وفد الحركة بحث العديد من الملفات المباشرة مع المصريين، خاصة ملف المصالحة، والعلاقات الثنائية، وحصار غزة، والجهود التي تبذل من أجل إنهاء الحصار، وحققت الحركة مكسبا كبيرا خلالها.

وبشأن مدة الزيارة، قال إن طول الزيارة جاءت بسبب طبيعة الملفات التي بحثت، ولا يمكن الإحاطة بها خلال ساعات أو أيام، ولإنجاز العديد من الملفات التي بحثت، وكذلك بسبب وعد من وزير المخابرات المصرية بأن ملف المختطفين الأربعة سينتهي، فكانت الجهود تبذل من أجل انتهاء الملف، فحرصت الحركة على العودة بالشبان الأربعة.

وقال هنية: “ركزنا على 5 ملفات لبحثنا ونقاشنا مع مدير المخابرات عباس كامل وقيادة المخابرات العامة، يتمثل (أولها) في الملف السياسي واستعراض التطورات السياسية على سبيل القضية الفلسطينية و(ثانيها) صفقة القرن وما يجرى الترتيب له في المنطقة، و(ثالثا) ما تتعرض له مدينة القدس والقرارات الأمريكية، و(رابعها) محاولات تصفية قضية اللاجئين، و(خامسها) محاولات الفصل بين الضفة وغزة، والمخاطر التي تتعرض لها الضفة الغربية وتغول المستوطنين.

 

*السيسي يحارب الفلاحين ويستثنى واردات الأرز والفول والعدس من شرط الغطاء النقدي

أعلن البنك المركزي، قبل ساعات، عن استثناء واردات الأرز والفول والعدس من شرط الغطاء النقدي الكامل على العمليات الاستيرادية لمدة عام، الأمر الذي يدلل على أن نظام الانقلاب يستهدف التوسع في استيراد السلع الأساسية من الخارج؛ بسبب الانهيار الذي آلت إليه المنظومة الزراعية، بسبب هدم العسكر- بقيادة عبد الفتاح السيسي- استراتيجية الاكتفاء الذاتي التي كانت تسير عليها مصر قبل انقلاب 3 يوليو 2013.

وقال البنك، فى كتاب دوري للبنوك، إن الاستثناء من دفع ثمن الواردات بالكامل مقدمًا سيستمر لمدة عام حتى منتصف مارس 2020.

وجاء الأرز على قائمة السلع التي استثناها العسكر من شرط الغطاء النقدي نظرًا لانهيار زراعته بالكامل، بعدما كانت تزدهر به الحقول المصرية، حيث إن السياسات التي اتبعها نظام الانقلاب وفشل السيسي في ملف سد النهضة، حوّل مصر من تصدير الأرز إلى استيراده.

وفتحت حكومة الانقلاب باب استيراد الأرز من الخارج بعد عقود من الإنتاج والاكتفاء الذاتي للسلعة الأبرز محليًا وعالميًّا إلى جانب القمح، مما زاد من مخاوف المزارعين من القضاء على زراعة الأرز في البلاد.

وكانت مصر تنتج من الأرز 4.5 مليون طن سنويًّا، تستهلك منها 3.5، والباقي يتم تصديره، لكن الإنتاج سيقل مع تقليص المساحات المزروعة بهذا المحصول، حيث إن الأرز من السلع الغذائية الأساسية للمصريين مثل الخبز تمامًا؛ لذلك كان يتم وضعه ضمن السلع التموينية المدعمة.

وخلال السنوات الأخيرة عانى الفلاحون من الفقر المائي؛ نتيجة فشل السيسي في ملف سد النهضة، والتغيُّر المناخي، وغلاء السماد بسبب القرارات التقشفية التي اتبعها العسكر مما أدى إلى ارتفاع أسعاره، ومن ثم ارتفاع تكلفة الزراعة على الفلاحين.

وتبلغ المساحة المزروعة في مصر حاليًا نحو 9 ملايين و260 ألف فدان، في حين أن الاحتياجات الفعلية من الأراضي الزراعية طبقًا لتعداد السكان الحالي تبلغ 22 مليون فدان، وترتفع الاحتياجات في عام 2050 إلى 23.5 مليون فدان.

وأجبرت أزمة السيولة التي تعاني منها مصر، نظام الانقلاب على وضع عدة ضوابط لتمويل الواردات فى 2015، ومن بينها قصر تنفيذ عمليات الاستيراد من خلال مستندات تحصيل واردة للبنوك العاملة فى السوق المحلية من البنوك فى الخارج مباشرة.

وتضمّنت الضوابط حينها إلزام البنوك بالحصول على تأمين نقدى بنسبة 100% بدلا من 50% على الاعتمادات المستندية التى تفتح لتمويل استيراد سلع لحساب شركات تجارية أو جهات حكومية، أو تعزيز العمليات الآجلة، أو مقابلة أي التزامات على البنك، بما فى ذلك إصدار خطابات للاستيراد لحساب التجار والجهات الحكومية، واستثناء الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها، وألبان الأطفال من التأمين النقدي.

 

*كابيتال إيكونوميكس” تتوقع انفجار المصريين في وجه الانقلاب لهذا السبب

يومًا بعد آخر تُظهر التقارير العالمية التحديات والصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد المصري؛ نتيجة السياسات الفاشلة التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، ونشرت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” ورقة بحثية كشفت فيها عن العديد من نقاط الضعف بالاقتصاد المصري، يأتي في مقدمتها الدين الحكومي والذي ينتظر تحسن أداء الموازنة العامة للدولة، وهو أمر بعيد التحقق.

ورأت المؤسسة أن هناك احتمالية لتجدد الحراك الاجتماعي وانفجار المصريين في وجه نظام الانقلاب؛ نتيجة الوضع السياسي الراهن، خاصة أن الفشل في رفع معدل نمو الاقتصاد على المدى الطويل وخفض البطالة المرتفعة، سيؤدى إلى ضعف النظام وزيادة الغضب الشعبي.

ولفتت إلى أن المالية العامة واحدة من أكبر نقاط ضعف الاقتصاد المصري، حيث أدى توسع حكومات العسكر على مدار السنوات الخمس الأخيرة في الإنفاق المالي لتفادي الاضطرابات الاجتماعية عبر طباعة الأموال، إلى تضخم فاتورة الأجور والدعم وتفاقم عجز الموازنة، وترى المؤسسة أن هناك عددًا من المخاطر ستحد من قدرة حكومة الانقلاب على خفض الدين العام.

وتمثل بعضها في ارتفاع أسعار الوقود عالميًّا، فكل 10 دولارات زيادة في سعر برميل النفط يرفع الإنفاق عليه 0.4% من الناتج المحلى الإجمالي، وذلك لحين التحول نحو آلية تسعير الوقود بشكل تلقائي.

وقالت “كابيتال إيكونوميكس”، إن التوسع في طرح سندات بالعملات الأجنبية خلال السنوات الماضية يجعل موقف الدين نسبة إلى الناتج المحلى الإجمالي مرهون بأداء الجنيه أمام العملات الأخرى، مشيرة إلى أن كل انخفاض في قيمة الجنيه بنسبة 10% أمام الدولار، سيرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي بنحو 3%.

ويستهدف نظام الانقلاب جمع ما بين 3 إلى 7 مليارات دولار من خلال برنامج طرح السندات الدولية عبر عملات مختلفة، وباتت مصر تحت حكم العسكر تعتمد في توفير الدولار على الاقتراض الخارجي وتدفقات الأموال الساخنة من الأجانب على أدوات الدين، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج.

وكشفت وثيقة لوزارة المالية في حكومة الانقلاب عن أن العسكر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في طريقهم إلى الوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية.

 

*هل يكسب “السيسي” الجولة من “أبي جهل” في الاعتداء على النساء؟

في تاريخ العرب هناك موقف سجله التاريخ لعمرو بن هشام الذي أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم ” أبو جهل”.. فعندما حاصر المشركون بيت النبي زمن الهجرة النبوية، قيل لأبي جهل: “كيف تركت محمداً يخرج من بين أيديكم ليلة الهجرة ويلحق بصاحبه؟ لِمَ لم تكسر عليه الباب وتأخذه من سريره”؟ فأجاب: وتقول العرب: “إن عمرو بن هشام روّع بنات محمد وهتك حرمة بيته!”، رغم أن أبي جهل، الذي سمي بفرعون الأمة، كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبدينه الإسلام، ومع ذلك لديه أخلاق تمنعه من اقتحام بيت النبي وحجزته عن ترويع بنات النبي عليه الصلاة والسلام.

التاريخ سجل هذا الموقف لأبي جهل، سجل تلك المروءة، وأثبت أن هذا الكافر أعلى شرفاً، وأحسن مروءة من كثير من المسلمين.

وحين تقارن ما فعله نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي مع والدة الإعلامي معتز مطر، وما فعله أبو جهل عندما حاصر الكفار بيت رسول الله، صلي الله عليه وسلم لقتله، ورغم طلب أحد المحاصرين من أبي جهل اقتحام المنزل علي رسول الله، فرفض أبو جهل. وقال له: لا.. حتي لا تتحدث العرب أنا تَسوَّرنَا علي بنات عمنا وهتكنا سترهن!

تجد أن النتيجة القاطعة هي أن أخلاق أبي جهل تفوقت على أخلاق عبد الفتاح السيسي، فـ”أبو جهل” رغم عداوته للإسلام كانت عنده أخلاق عدم ترويع النساء، فرفض للوهلة الأولي أن يقتحم بيت النبي، وأن يهتك ستر بنات عمه، لأنه يعرف أن للبيت حُرمه، وانه لا يجوز مهما بلغت العداوة أن يدفع النساء الثمن، هذا علاوة على أنه يدرك كارثة أن تتحدث العرب عن قله حيائه، وتطاوله علي بيوت فيها نساء.

أما عبد الفتاح السيسي فلم يخجل من أن تحاصر مليشياته المدججة بالسلاح محامية لافي الستين”هدى عبد المنعم”، أو ابنة سياسي معتقل “عائشة الشاطرأو والدة مختطفة “والدة زبيدة”، أو ستينية والدة إعلامي معارض “والدة معتز مطر” التي داهمت ميليشيات الأمن كمنزلها، واعتقلوا أ[ناءها، ثم طاردوها في لامقر النادي الأهلي بمدينة نصر لاعتقالها.

عندما سأل «المِسْوَرُ بن مخرمة» وهو ابن أخت أبي جهل قائلا له: «يا خالي، هل كنتم تتّهِمُون محمدًا بالكذب قبل ان يقول ما قال؟ فقال أبو جهل: يا ابن أختي، والله! لقد كان محمد فينا وهو شابٌّ يُدْعَي الأمين، فما جَرَّبْنَا عليه كذبًا قطُّ.

قال: يا خال، فما لكم لا تَتَّبِعُونه؟ قال: يا ابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، فاَطْعموا وأَطعمْنَا، وسَقوْا وسَقيْنَا، وأجاروا وأجرنا، وكنا كَفرَسَيْ رهان، قالوا: مِنَّا نبي. فمتي نُدْرِكُ مثل هذه؟! والله لا نؤْمِن به أبدًا ولا نُصدقُه!

فهذه آفة أبي جهل في الكفر بدين الإسلام ونبوي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين كانت آفة عبد الفتاح السيسي النفاق، فكان يضمر عكس ما يظهر لرئيسه وللشعب المصري، فتارة يعطي التحية للرئيس ثم ينقلب عليه، وتارة أخرى يقول للشعب المصري “انتو نور عنينا” ثم يعمل على تجويعهم وإذلالهم وحرقهم في محطات المترو وفي فض المظاهرات والاعتصامات المعارضة لانقلابه.

أخلاق منحطة

ولعل أخلاق السيسي الحقيقية ظهرت حينما كشف معتز مطر تفاصيل اقتحام ميليشيات الأمن فرع النادي الأهلي بمدينة نصر للبحث عن والدته لإلقاء القبض عليها، أو تهديدها على الأقل.

وغرَّد مطر على تويتر قائلاً: «جحافل الأمن الوطني تطارد أمي «الآن» داخل فرع النادي الأهلي بمدينة نصر.. أي مستنقع تغرق فيه البلاد والنادي وإدارته.. أي حضيض أكثر من هذا ستصلون إليه»؟

ثم عاد مطر ونشر صورةً من أمام مقر النادي الأهلي، بها عناصر شرطة الانقلاب، وقال مطر: «الصورة من أمام بوابة النادي الأهلي بمدينة نصر.. حواجز أمنية وجيش جرار يحيط بالنادي (الآاااان) تمهيداً لاعتقال والدتي داخل النادي.. حسبنا الله ونعم الوكيل».

ودعا “مطر” إلى تدشين الموجة الثانية من حملة «اطمن_انت _مش_لوحدك»، التي أطلقها منذ أيام، وتتضمن استخدام الصافرات، وأغطية الأواني المنزلية وقرعها، لإرسال رسالة إلى المعتقلين والمحسوبين على ثورة يناير بأن هناك داعمين كثراً للثورة ورافضين للانقلاب العسكري. وسبق أن كشف عن اعتقال اثنين من أشقائه.

 

*العرب عزب وإقطاعيات للحكام.. السيسي على خطى مبارك وبشار وبوتفليقة

يتعامل كثير من حكام الدول العربية مع دولهم باعتبارها عِزبًا وإقطاعيات ورثوها عن آبائهم لهم الحق المطلق في التصرف فيها كيفما شاءوا؛ يتوارثون الحكم ويسيطرون على المناصب ويغرفون من المال العام دون حسيب أو رقيب أو خوف من مساءلة أو عقاب.

وعلى خطى الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الذي عمل جاهدا على تكريس سلطة الأسرة بتهيئة الأوضاع لنجله جمال من بعده ليكون وريثا للحكم بينما تفرغ نجله علاء للتوغل بقوة في قطاع المال والاستثمار مدعوما بنفوذ والده والأسرة؛ يمضي الطاغية عبدالفتاح السيسي على الخط ذاته غير مكترث لما آلت إليه نهايات الطغاة من قبله، فبينما وضعت ثورة 25 يناير حدًّا لعملية التوريث داخل أسرة مبارك؛ فإن التوريث تم بقوة لكن داخل المؤسسة العسكرية؛ التي استغلت الثورة لإسقاط ملف التوريث داخل الأسرة؛ ليكون داخل الجيش باعتباره الوصي على مصر وشعبيها ومن له حق الحكم والثروة والنهب كما يشاء.

إمبراطورية أبناء السيسي

فاق السيسي كل طغاة مصر السابقين في تكريس سلطة الأسرة والأبناء؛ حيث قام بترقية ابنه محمود الضابط بالمخابرات العامة ترقية استثنائية من رتبة رائد لرتبة عميد، وتعيينه نائبًا لرئيس جهاز المخابرات العامة، الذي ترأسه في مطلع 2018م مدير مكتب السيسي السابق اللواء عباس كامل.

وتحدث كتاب وصحفيون معارضون عن ترقية محمود السيسي، من منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات العامة، ليصبح الرجل الثاني بالجهاز السيادي، وذلك إلى جانب تعيين نجل السيسي الأصغر حسن، المهندس السابق بإحدى شركات البترول، في إدارة الاتصال بجهاز المخابرات العامة.

وتؤكد تقارير إعلامية أن الإطاحة باللواء خالد فوزي من جهاز المخابرات تمت بناءً على تقرير من نجل السيسي محمود الرجل القوي داخل الجهاز، بعد مراقبة فوزي وتتبع خطواته بمساعدة جهاز الأمن الوطني، الذي كشف طموح فوزي لتولي رئاسة الجمهورية عبر خطة عَمِل عليها.

وتبدو إمبراطورية أبناء السيسي، عبر جناحين؛ أولهما (جهاز الرقابة الإدارية) التي يلمع فيه إعلاميا نجم المقدم مصطفى، نجل السيسي الأكبر وخريج الأكاديمية العسكرية، حيث باتت الرقابة الإدارية الجهاز الرقابي الأول في البلاد متخطية باقي الأجهزة الرقابية.

وبدا الجناح الثاني لإمبراطورية أبناء السيسي أشد قوة وسطوة، من خلال نجله محمود الرائد بجهاز المخابرات العامة، الذي ورث السيسي بالعمل المخابراتي؛ حيث كان يعمل بالمخابرات الحربية، وانتقل للعمل بالمخابرات العامة في عهد مدير الجهاز الأسبق محمد فريد التهامي، الذي عينه السيسي إثر الانقلاب العسكري في 2013.

وخلال حديثه عن أسرته ومناصب أبنائه في 13 أبريل 2016، ادعى السيسي أنه لا يحب الواسطة، وقال: “لا أحب الواسطة والمحسوبية”، وذكر أن ابنه حسن تقدم للعمل مرتين بوزارة الخارجية وتم رفضه، مضيفًا: “أول مرة عندما كنت مديرًا للمخابرات العسكرية، وفي المرة الثانية كنت وزير الدفاع، ولم أتدخل أبدًا”!.

وهذه مناصب أسرة السيسي:

1) الابن الأكبر مصطفى يعمل بالرقابة الإدارية وعمل سابقا بالقوات المسلحة

2) الابن الثاني محمود ضابط بالمخابرات الحربية، وانتقل إلى المخابرات العامة وتم ترقيته بشكل استثنائي حتى بات الرجل الثاني في الجهاز، وزوجته نهى محمد التهامي؛ حيث كان والدها مديرا لشركة بيبسي مصر سابقًا

3) الابن الثالث حسن موظف بشركة بترول حكومية زوجته داليا محمود حجازي الذي كان رئيسا سابقا للأركان وأطاح به السيسي، وتم تعيينه للعمل بالمخابرات العامة.

4) الابنة الصغري آية، خريجة الأكاديمة البحرية، وزوجها محمد خالد فودة يعمل بشركة بترول حكومية ووالد زوجها خالد فودة، محافظ جنوب سيناء والاقصر سابقا وملحق عسكري سابق بالكونجو.

5) الشقيق الأكبر أحمد سعيد السيسي، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

6) ابن شقيقه عبدالرحمن أحمد سعيد السيسي، وكيل النائب العام.

7) الشقيق الأصغر حسين سعيد السيسي، مستشار بشركة “فيوتشر ميدياالمملوكة لرجل الأعمال محمد الأمين والتي تبث قناة سي بي سي وصحيفة الوطن.

بشار النموذج الصارخ

ويعتبر بشار الأسد طاغية سوريا نموذجا صارخا لتورث الحكم الديكتاتوري؛ حيث دخل الكلية الحربية بحمص وانتسب إلى القوات المسلحة العربية السورية ضابطًا تخصص مدرعات وتدرج استثنائيًا على اعتباره ابن الرئيس في الحرس الجمهوري السوري إذ كان يحمل في يناير 1994 رتبة ملازم أول، ورفع في يوليو 1994 إلى نقيب، وفي يوليو 1995 إلى رتبة رائد، وفي يوليو 1997 إلى رتبة مقدم ركن، وأعلن في يناير 1999 عن ترقية بشار إلى درجة عقيد ركن وأصبح قائد لواء مدرع بالحرس الجمهوري!

مع وفاة والده في 10 يونيو 2000 رُفع بشار وعمره 34 عامًا و10 أشهر إلى رتبة فريق أول ركن. وتم تعديل الدستور ليكون على مقاسه؛ حيث تم خفض سن رئيس الجمهورية من 40 إلى 34 سنة، وأصبح بذلك أول رئيس عربي يرث والده في حكم جمهوري. وبات رئيسًا بعد استفتاء صوري في 10 يوليو 2000م!. وفي 2011 ثار الشعب على الجرو الصغير الذي استخدم الطائرات والبراميل المتفجرة والكيمياوي ضد شعبه حتى بات عدد اللاجئين أكثر من 5 ملايين سوري وقتل حوالي نصف مليون مواطن!

عزبة “أولاد عباس”.. فلسطين سابقا

منذ أن اعتلى محمود عباس أبو مازن السلطة الفلسطينية، في الخامس عشر من شهر يناير عام 2005،باتت فلسطين غنيمة لأولاده عبر التنسيق مع الصهاينة والأمريكان. حتى فضحت وكالة “رويترز” فساد نجليه “ياسر وطارق” في تقرير لها في 2009م.

أما “ياسر” فيملك شركة فولكن توباكو التي تحتكر مبيعات السجائر الأمريكية بالضفة الغربية، ويرأس مجموعة فولكن القابضة، وهي شركة هندسية أسست عام 2000 ولديها مكاتب في غزة والأردن وقطر والإمارات والضفة الغربية، وقد أفادت مجلة إماراتية عام 2009 بأن شركات ياسر تحقق عائدات بلغت 35 مليون دولار سنويا.

كما يشغل ياسر أيضا منصب المدير الإداري لشركة “فيرست أوبشين كونستركشن مانيجمنت” التي تقوم بتنفيذ مشاريع أعمال محلية مثل الطرق وإنشاء المدارس باسم السلطة الفلسطينية، وتستفيد الشركة من المعونات الحكومية الأمريكية، وقد حصلت الشركة على مكافآت من الوكالة الأميركية للتنمية بنحو ثلاثمائة ألف دولار في الفترة ما بين 2005 و2008، وفق ما أوردته “رويترز”.

ونشر موقع الجزيرة، تقرير بالمعلومات في شهر يونيو 2012، يوضح ما وصفه بـ”فضائح الفساد” التي لاحقت نجل “عباس”، وكانت رشوته من أحد الهاربين بأموال السلطة الفلسطينية؛ حيث كشفت أن ياسر عباس قام بتسوية بينه وبين غازي الجبالي، قائد عام الشرطة الأسبق الهارب من غزة، حصل بموجبها على 3 ملايين دولار، مقابل إسقاط كل تهم الاختلاس الموجهة للجبالي.

وأوضحت التقارير أن الجبالي، كان متهمًا بالفساد المالي وسرقة ملايين الدولارات من خزينة السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه بعد التسوية، قام ياسر بتعيينه بمنصب مستشار له ومنحه جواز سفر دبلوماسي.

أما شقيقه طارق فيملك شركة “سكاي أدفيرتايزينغ” التي حققت عام 2010 مبيعات بقيمة 5.7 ملايين دولار، وهي شركة عملت أيضا مع الحكومة الأميركية، حيث تلقت عام 2009 مساعدات تقدر بمليون دولار لدعم الرأي العام الأميركي بالأراضي الفلسطينية. وكانت تقارير صحفية كشفت عن شراء طارق عباس، فندق فور سيزون” الذي يعتبر من أرقى الفنادق في العاصمة الأردنية عمان، بمبلغ 28 مليون دينار أردني.

أشقاء بوتفلقة!

منذ أن أصيب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأولى وعكاته الصحية عام 2005، بدت مظاهر تفلت السلطة من بين يديه تظهر للعيان، ليتأثر أكثر بعد الجلطة الدماغية التي أصابته عام 2014، حينها وجدت عائلته مجالاً لبسط النفوذ. فمع وصول بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999، وهو أعزب غير متزوج وليس لديه أطفال، رافقه أشقاؤه إلى قصر المرادية حيث تدار الجزائر كبرى البلاد العربية مساحة والغنية بالغاز والثروات، وعيّن شقيقه سعيد أو السعيد” مستشارًا من دون قرار رسمي، فصاحب الرجل الغموض منذ ذلك اليوم.

في حين سلّم شقيقه ناصر بوتفليقة منصب مستشار الرئيس أيضًا، ثم مناصب وزارية بشكل علني، إذ يشغل اليوم منصب أمين عام وزارة التكوين المهني. أما عبد الغني الأخ الشقيق الثالث للرئيس فيشغل منصب المستشار الحقوقي للخطوط الجوية الجزائرية.

ووصفت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية، في وقت سابق، سعيد بوتفليقة بأنه “حارس بوابة الرئاسة الجزائرية”، وهو بحسب شائعات الجزائريين “الحاكم الحقيقي للبلاد منذ عام 2014”.

 

*صافرات الإنذار ترعب الانقلاب.. الثورة تشتعل مجددًا

شهدت مصر خلال الساعات الماضية حالة من الحراك الثوري ضد نظام الانقلاب العسكري، عكست حالة الغضب التي وصل إليها المصريون في ظل تردي كافة الأوضاع ببلادهم، وجاءت الاحتجاجات عبر التجاوب مع حملة “اطمن انت مش لوحدك” التي أطلقها الإعلامي معتز مطر، وبعد غليان شعبي واضح نتيجة حوادث القطارات الأخيرة، وحذف الملايين من التموين، واستمرار ارتفاع الأسعار، وغلق كافة منافذ التعبير السلمي عن الرأي، فضلا عن ارتكاب سلطات الانقلاب المزيد من جرائم الإعدامات السياسية والاغتيال المباشر وإصدار أحكام جائرة دون أي سند قانوني.

وتحديا لسخرية أذرع الانقلاب الإعلامية؛ استمرت حملات الصفير والطرق بالأواني وإشعال الألعاب النارية بشكل أكبر في الموجة الثانية التي اندلعت مساء أمس الأربعاء، والتي كان واضحا حجم التفاعل الواسع معها بشكل أكبر من الموجة الأولى التي سبقتها بأسبوع.

حملة ناجحة

وكان واضحا حجم الإرباك الذي تسببت فيه الحملة، حيث قامت ميليشيات الانقلاب باقتحام منازل والدة وأشقاء الإعلامي معتز مطر، الذي دعا للحملة، واعتقلت عددا من أفراد أسرته، وشنت عليها حملة تشويه معنوي كبيرة من خلال كافة وسائل الإعلام التابعة للانقلاب في وقت واحد.

وردت كتائب ولجان السيسي الإلكترونية على حجم التفاعل الكبير لدعوة معتز مطر، بكتابة عشرات التقارير الصحفية على مواقع وصحف الانقلاب، تزعم عدم استجابة الشعب المصري لدعوات “اطمن انت مش لوحدك”* فضلا عن نشاط لجان السيسي الإلكترونية للهجوم على الحملة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن حجم المظاهرات التي خرجت في كافة المحافظات فضحت حالة التخبط والارتباك التي تعيشها دولة الانقلاب، والأجهزة الأمنية.

وكانت مظاهرة محافظة الجيزة الأكبر؛ حيث خرجت مظاهرة ليلية لفتت الأنظار، فضلا عن فعاليات في كافة المحافظات، كان أكثرها القاهرة والإسكندرية والدقهلية والمنوفية وأسيوط.

انتفاضة على مواقع التواصل

امتدت الحملة لكتابة شعارها على أوراق العملات النقدية المتداولة، وشهدت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وشارك العديد من رواد هذه المواقع مقاطع فيديو تظهر مشاركتهم في أماكن عديدة من القاهرة ومحافظات أخرى.

وتصدر هاشتاج “اطمن انت مش لوحدك” تويتر أمس طوال الليل، بعد أن تجاوزت التغريدات عليه 140 ألف تغريدة عقب ساعتين فقط من بداية الحملة في الحادية عشرة مساء.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فعاليات الحملة في مختلف المحافظات حيث خرج المئات في حي الوراق بالصافرات والاواني، في تظاهرة عارمة استجابة للحملة، وقاموا بهتافات ضد نظام الانقلاب العسكري، وجرائم عبد الفتاح السيسي.

كما تم نقل مئات الفيديوهات التي يصفر أصحابها أو يطرقون على الأواني أو يطلقون الألعاب النارية في حماس أكد أن الشعب المصري استجاب للحملة وجدد العهد مع الثورة.

اعتقالات عشوائية

من جانبها ردت ميليشيات الانقلاب على الحملة بحملة اعتقالات عشوائية طالت عددا من نشطاء الثورة، فضلا عن اغتيال 7 من الأبرياء اليوم؛ ربما للتغطية على نجاح الحملة، وشغل المصريين عنها بادعاء أن وجود السيسي ضروري للقضاء على “الإرهاب”!

ويعيش نظام الانقلاب العسكري حالة من الرعب بعد عامين من الهدوء ، لدرجة غير متوقعة، حتى أنه أصدر مجموعة من القرارات، منها حظر تداول العملات المكتوب عليها اية عبارات، خوفا من استغلال الشباب للعملات الورقية في تدوين ثورتهم والدفع إليها، كما جندت كتائب إلكترونية للرد على هاشتاجات الحملة وغيرها من الهاشتاجات التي ظهرت خلال الأيام الماضية تدعو للنزول إلى التحرير أو تهتف برحيل قائد الانقلاب ونظامه.

غضب متصاعد

وظهرت مؤشرات عديدة لغضب يتصاعد خلال الآونة الأخيرة بين كافة طوائف الشعب المصري، حتى القضاة الذين يتمتعون بامتيازات لا حصر لها، كشف قضاة ومتابعون، في تقارير متواترة تصاعد حدة الاحتقان داخل صفوف القضاة خاصة قطاع الشباب منهم، نتيجة الظروف الاقتصادية والغلاء وعدم المساواة أو نتيجة استخدامهم كأداة في تصفية الحسابات السياسية لنظام الانقلاب العسكري، بقيادة عبد الفتاح السيسي، مع مختلف فئات المجتمع المصري.

وفي الشارع المصري اتجهت قطاعات بارزة إلى أشكال مختلفة من العصيان المدني، منها منذ مطلع العام الجاري: إقامة تجار سور الأزبكية الشهير للكتب معرض كتاب مواز في مواجهة معرض القاهرة الدولي للكتاب في خطوة صنفت كعصيان مدني احتجاجا على غلاء أسعار أجنحة العرض بالمعرض الحكومي. كما ينظم أصحاب المحال والورش في محافظة دمياط قلعة صناعة الأثاث والحلويات ومراكب الصيد في مصر إضرابا متواصلا منذ نهايات شهر فبراير الماضي، ضد ضرائب مجحفة قادتها مصلحة الضرائب بالقاهرة، وتضامن معه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بوسم ” دمياط خربت”.

تشديدات أمنية

يأتي هذا في ظل تشديدات أمنية تشهدها مصر حاليا ضد أي تحركات شعبية، وأسفرت عن اعتقال سياسيين بارزين، على خلفية تعديلات دستورية مقترحة تسمح بتمديد فترة بقاء قائد الانقلاب حتى عام 2034 وتمنحه المزيد من الصلاحيات، كما تضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة، ليرد السيسي باعتقال عدد من الرموز السياسية من بينهم محمد محيي نائب رئيس حزب غد الثورة وعدد من المنتمين إلى الإخوان، خاصة في الشرقية والبحيرة.

كانت البلاد قد شهدت مظاهرات غاضبة الجمعة الماضية في القليوبية ودمنهور والفيوم والإسكندرية ضد السيسي فيما أحاطت قوات الأمن بأول مظاهرة أمام مسجد الفتح بميدان رمسيس في أقوى كسر لحظر التظاهر منذ 3 سنوات .

ووثقت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قمع حرية التعبير في مصر إلى أسوأ مستوياتها على الإطلاق خلال حكم عبد الفتاح السيسي” فيما وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مؤشرات عديدة تدين السلطات الحالية في “تكثيف القمع تحت غطاء مكافحة الإرهاب” حيث بات النشطاء والصحفيون والمدونون دائما أمام محاكم الطوارئ!

 

*كيف حول “السيسي” مطرقة العدالة إلى وسيلة للانتقام والإبادة؟

حول قائد الانقلاب العسكري القضاء الحر الذي شارك في إسقاط عرش مبارك إلى قضاء تابع يعمل على تثبيت أركان حكمه، فعين قضاة بعينهم لإصدار أحكام إعدام بالجملة ضد المعارضين، وأحضر شيخ القضاة في خطاب الانقلاب في 3 يوليو، ومهد من خلال قهرهم والسيطرة على مفاصلهم للتمديد لبقائه حتى الموت عن طريق تعديل الدستور.

وساهم برلمان الانقلاب في تكريس سيطرة السيسي على الأجهزة القضائية والرقابية المستقلة وجعلها تحت قدميه، فمنع النائب العام نفسه من السفر حتى يأذن له السيسي، ما يعنى زيادة السيطرة على رمز الدفاع عن الشعب، ما يشير إلى عدم تجرؤ أحد من القضاة على مجرد الاعتراض بعدما قبلوا الاصطفاف مع السلطة في اصدار احكام سياسية، وقبلوا تنازلات اخري لصالح السيسي مثل قانون الهيئات القضائية التي بات يعينها السيسي لأول مرة في تاريخ مصر لا القضاة أنفسهم وفق الاقدمية، ما يجعل مصر تسير فى بحر مضطرب لاهدار استقلال القضاء .

إزاحة الكابوس

وفي مقال مسرب من الدكتور عصام العريان، بعنوان “الطريق إلى ازاحة الكابوس”، أكد أن رؤية المستقبل لابد وأن “تعتمد إجراءات حاسمة للعدالة الانتقالية منها تصحح أخطاء القضاء والنيابة الذين تورطوا في العمل السياسي، ورضوا أن يكونوا في صفٍّ دون صفٍّ آخر، فاختل ميزان العمل في أيديهم”. موضحا أنها “إجراءات حاسمة تؤدي إلى معالجة فعالة لمآسي وجرائم الفترة السابقة” في إشارة لحكم الإنقلاب الذي ما يزال جاثما على صدور المصريين.

وكان “العريان” أكد أنه “كان انزلاقاً شديداً أن يشارك شيخ القضاة في نفس الإعلان، وهو ذروة أعمال السياسة التي يحرمها الدستور عليه، ناهيك عن قانون السلطة القضائية الذي يمنع القضاة من الاشتغال بالعمل السياسي”.

غير أن الأمر لم يقتصر على مقال الدكتور عصام العريان؛ بل تجاوزه إلى دراسات عن مراكز بحثية، ومواقع لهذا الغرض.

ووصف الصحفي القطرى جابر الحرمي جرائم القضاة مؤخرا؛ حيث كتب: “إعدامات بالجملة والمؤبد بالأطنان تصدرها محاكم مصرية بحق مناهضي الإنقلاب العسكري ورافضي قمع الحريات..مشهد مؤلم يعيشه الشعب المصري بعد أن حوّل العسكر مصر إلى سجن كبير ..مهزلة القضاء ” الشامخ ” في مصر باتت محل سخرية واستهزاء العالم بعد هذه المسرحيات المؤلمة ..”.

امتيازات إضافية

ويتمتع القضاة في عهد السيسي بامتيازات ضخمة تحت بند حوافز ومكافآت، والتي تختلف بحسب طبيعة العمل، والدرجة الوظيفية للقاضي، فهم يحصلون سنويا على مبلغ 30 ألف جنيه كفرق تسوية عن هيئة قضايا الدولة. أما الرواتب الشهرية، فتبدأ من 18 ألف جنيه كراتب أساسي، يضاف عليها خمسة آلاف جنيه تسوية شهور سابقة، و2400 جنيه فرق تسوية عن الشهر.

كما يتقاضون مبالغ ضخمة نظير بدلات وحوافز منها 3 آلاف جنيه بدل مصيف، و3 آلاف جنيه مكافأة رمضان، و4000 جنيها بدل جهود غير عادية، و7400 جنيه حافز إنتاج، و2400 جنيه بدل علاج، بإجمالي شهري يصل لـ45 ألف جنيه، بخلاف بدل الجلسات الذي يصرف شهريا للقضاة، وكذلك بدل المرور الذي يصرف لأعضاء النيابة.

أهداف التعديلات

ويؤكد محللون أنه فى ظل التعديلات الدستورية التي تضيف للسيسي مزيدا من الصلاحيات، يصبح القانون والعدالة والقضاء والدستور والمؤسسات مصطلحات جوفاء بلا معنى، تئن مع عشرات الآلاف من المعتقلين خلف قضبان السجون.

ويرون أن تدخّل السيسي في عمل النائب العام والقضاء، فضلا عن الشرطة، جمع بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية في يده، وحث القضاة على إصدار قوانين تستهدف خصومه جميعا، والتي خرجت تحت إشراف المستشار عدلي منصور، ومنها تحرير محكمتي “النقض” و”الجنايات” من قيود مدة الحبس الاحتياطي للمتهم إذا تعلق الأمر بعقوبة الإعدام أو المؤبد، أي عدم وجود سقف زمني أقصى لتنفيذ الحكم.

ويخص المحللون إلى أن ذلك يعطي الجلادين الفترة لممارسة القمع والتعذيب وتلفيق التهم، كما وُضعت الأطر القانونية للمحاكمات العسكرية للمدنيين، مما أتاح للمحاكم العسكرية محاكمة المدنيين في تهم تقع في صميم اختصاص القضاء المدني.

خطوات متدرجة

وفي سنة 2014 أصدر السيسي قانونا بإشراك القوات المسلحة في حماية المنشآت الحكومية، ليستعين بذلك القانون لإحالة أكبر عدد من المعتقلين منذ 2011 إلى القضاء العسكري بأثر رجعي.

وفى 2017 أعلن مجلس نواب السيسي موافقته على قانون الهيئات القضائية، الذي قيد استقلال القضاء بشكل كلى والسيطرة على قياداته من خلال التحكم بعملية تعيينهم، وإهداره مبدأ الأقدمية، إلى جانب التعديل في المواد المتعلقة بالقضايا الجنائية بشأن سماع الشهود خلال جلسات المحاكمة، والتي نص تعديلها على أن المحكمة هي من ترى لزوم شهادة أي منهم”، مما يعني أن المحكمة من حقها أن تختار من يأتي للشهادة ومن لا يأتي، وبات لها حرية الاختيار في ذلك، بما أخل بحق المدانين والمتهمين في الحصول على محاكمات عادلة. بما كان إيذاناً بوفاة استقلال القضاء في مصر.

مشهد الانقلاب

ويرى مراقبون أنه رغم وجود تيار “استقلال القضاة” في قلب الثورة المصرية، وما بعدها، فإن الأمر انقلب رأسا على عقب بداية من عام 2012، حيث بدأ ظهور تصريحات رئيس نادي القضاة “أحمد الزند” المعادية للثورة بشكل عام وجماعة الإخوان المسلمين وسلطة الرئيس محمد مرسي.

ونبهوا إلى أن المحكمة الدستورية العليا بدأت في سلوك مسلك معادٍ لسلطة الدولة ومحاولة عرقلتها بشكل صريح، حتى انتهى الأمر باشتراك عدد من القضاة وبعض المؤسسات القضائية، في حركة الانقلاب العسكري، ثم تنصيب عبد الفتاح السيسي جنرالا عسكريا على مصر . بعدها بدأ السيسي يستخدم القضاء كأداة في يده لتبرير حكمه وعمل القضاء على شرعنه كل ما يقوم به الجنرال وحاشيته من قتل واعتقال وإعدامات.

لم يجنوا الثمار

وكشفت تقارير أنه في تلك الفترة حاول غالبية هؤلاء القضاة جني ثمار تأييدهم للنظام الجديد وصناعته، فطالبوا أن يُحصّنهم الدستور الجديد من أي تدخل من سلطات الدولة في شؤون القضاة، ووصل الأمر أن يُطالب القضاة بمزايا لأنفسهم لضمان استقلالهم عن سلطات الدولة لكن السيسي رفض كل تلك المطالب، فبدأ بحملة من الاعتقالات على الشخصيات القانونية النزيهة، كالمستشار أحمد سليمان وزير العدل في حكومة د. هشام قنديل، والمستشار محمود الخضيري، والمستشار هشام جنينة، وأحال 60 قاضيا لمجلس التأديب والصلاحية على خلفية توقيعهم على بيان تأييد شرعية الرئيس محمد مرسي في 24 يوليو 2013.

وخلصت التقارير إلى أن “السيسي” استخدم القضاء كعصا غليظة يضرب بها خصومه، مُدشّنًا أكبر تغوّل عرفه القضاء المصري من السلطة التنفيذية على القضائية في تاريخه

مواقف القضاء

ومن مواقف القضاء القريبة أنه لعب دوراً أساسياً في إسقاط حكومة مبارك، ففي عام 2003 أصدرت الدائرة الأولى من محكمة النقض ، حكما ببطلان نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أُجريت في 8 نوفمبر 2000 بموجب الطعنين 959 و949 لسنة 2000، وكان الفائز حينها عن مقعد الفئات في تلك الدائرة هو زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والأمين المساعد للحزب الوطني المنحل، وكان ذلك بمثابة الشرخ الأول في جدار دولة مبارك الفاسدة، والذي سيملأ سقفها لاحقا بالتشققات، ستكون ذروتها مع احتجاجات “استقلال القضاة” التي انضم إليها عدد كبير من النشطاء والسياسيين والحركات الاحتجاجية في الشارع المصري، مكونة موجة الحركة الاحتجاجية التي تصاعدت بعد ذلك ممهدة الطريق لثورة يناير بداية عام 2011.

إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. الأحد 24 فبراير.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

السيسي القاتلالسيسي قاتل2إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. الأحد 24 فبراير.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أسرة الشهيد أحمد حجازي تتسلم جثمانه بعد تعنت الانقلاب 5 أيام

تسلّمت أسرة الشهيد أحمد حجازي جثمانه بعد تعنت داخلية الانقلاب في تسليم الجثمان لأسرته منذ 5 أيام، عقب تنفيذ حكم الإعدام عليه ظلمًا في قضية “النائب العام”.

واشترطت سلطات الانقلاب على أهل الشهيد اقتصار الصلاة عليه في المقابر فقط ودون حضور عدد كبير من المشيعين.

ونفذت مصلحة السجون، صباح الأربعاء الماضي، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث الدرب الأحمر.

 

*السجن من 10 إلى 15 سنة لـ3 بهزلية “المنوات

أصدرت الدائرة الـ11 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد شرين فهمي، اليوم الأحد، أحكامًا بالسجن المشدد 15 سنة لاثنين من المعتقلين، والمشدد 10 سنوات لمعتقل، وبراءة 3 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة بـ”ضرب كمين المنوات”.

كما قضت بوضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، وتسليم الأسلحة المضبوطة لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

وتضم القضية الهزلية 6 مواطنين لفقت لهم اتهامات ومزاعم تعود للفترة من أبريل 2016 وحتى 4 ديسمبر 2017 بمحافظتي القاهرة والجيزة، بينها الانضمام إلى تنظيم “داعش”، وأنهم “تلقوا وأمدوا وحازوا ووفروا للتنظيم أموالا وآلات ومعلومات بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم”.

والصادر ضدهما حكم السجن المشدد 15 سنة هما: أحمد ربيع سيد، وعمرو محمد أبو سريع، فيما تم الحكم على محمود رمضان محمود بعشرة سنوات، وتمت تبرئة علي محمود عبد الله، أحمد عيد محمد، ميسرة نشأت جمال.

 

*حجز هزلية مظاليم وسط البلد للحكم 25 مارس

حجزت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، جلسة 25 مارس القادم للحكم فى إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة” المعروفة إعلاميا بـ”مظاليم وسط البلد”، وفي وقت سابق صدر ضدهم حكم غيابي بالسجن 10 سنوات.

تعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

 

*السجن 6 شهور لـ11 شرقاويًّا و5 سنوات لمعتقل وتأجيل 24 آخرين

أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق، المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، أحكامًا بالسجن لمدة 6 شهور لـ11 مواطنًا شرقاويًا من عدة مراكز، والسجن 5 سنوات بحق محمد يوسف إبراهيم من مركز ديرب نجم، على خلفية اتهامات ملفقة، بينها الزعم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

الصادر بحقهم السجن لمدة 6 شهور بينهم من فاقوس “رضا حامد الصاوى محمد، ياسر الشبراوي محمد جمعة، عبد العظيم بكر سليمان سلام، سامي عبد الحميد محمود عطية، محمد يوسف سليمان عبد الواحد”، ومن أولاد صقر “إسماعيل علي محمد علي، محمد السيد متولي حسن، خالد أحمد عبده خالد”، ومن كفر صقر “محمد عبد المقصود محمد”، ومن ههيا “محمد جمعة عبد المجيد حسن”، ومن الإبراهيمية إسلام السيد حافظ السيد”.

وأجلت جلسات 24 آخرين، بينهم من منيا القمح “خالد محمد المغاوري، لجلسة 26 فبراير الجاري، ومحمد شاهين زكي لجلسة 27 فبراير الجاري، كما أجلت جلسات عبد العزيز صابر عبد العزيز و12 آخرين من قسم أول الزقازيق لجلسة 21 أبريل القادم.

فيما قررت المحكمة البراءة لـ3 آخرين، بينهم من أبو حماد “عبد الله حسن عبد الله منصور”، ومن أبو كبير “عمار عبد الفتاح عبد الله”، ومن كفر صقر أحمد محمد عبد الله”.

كانت المحكمة ذاتها قد أصدرت، أمس، أحكامًا بالسجن 6 شهور لـ6 مواطنين من الشرقية، والسجن 3 سنوات للمواطن “محمد أحمد علي أحمد” من ههيا، على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وقررت البراءة لـ30 آخرين.

 

*ميليشيات الانقلاب تعتقل 8 مواطنين تعسفيًّا من الشرقية والبحيرة

اعتقلت قوات أمن الانقلاب 8 مواطنين بشكل تعسفي دون سند من القانون، بينهم 5 من الشرقية فجر اليوم و3 من البحيرة فجر أمس استمرارًا لجرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها عصابة العسكر.

في الشرقية اعتقلت قوات الانقلاب في الساعات الأولى من صباح اليوم، 5 مواطنين من منازلهم بمركز فاقوس، بينهم 3 من عائلة واحدة، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: “عبد الله علي إبراهيم يوسف، 42 عامًا، إداري بالمعهد الديني، عمر محمد السيد موسى، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، كمال السيد موسى، 28 عامًا، عبدالعال السيد موسى، 20 عامًا، جمال محمد عطا، 51 عامًا.

وفي البحيرة اعتقلت قوات الانقلاب فجر أمس السبت من شبراخيت كلا من أحمد محمود شهاوي، ٤٧ عاما، وحاصل على دبلوم ويعمل بمحل دواجن وسعيد أحمد مصطفى الخرادلي “٥٥ عاما” أخصائي اجتماعي بمدرسة شبراخيت الثانوية، واعتقلت أيضا من دمنهور ناجي بلتاجي.

فيما استنكر أهالى المعتقلين الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم محملين وزير داخلية الانقلاب مسئولية سلامتهم.

 

*رحلة محمود الأحمدي من إفحام قاضي العسكر إلى شهادة أبكت الملايين

حرارة الدفاع وصدق الكلمات التي أطلقها الشهيد محمود الأحمدي في مرافعته أمام قاضي الإعدامات حسن فريد، في هزلية مقتل النائب العام، كانت كافية لإقناع الملايين الذين شاهدوها واستمعوا لها بأن الأحمدي ورفاقه المعتقلين أبرياء.

ربما كان الأحمدي، الطالب بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، ضعيف البنية لكنه كشف عن ثبات تخشع له الجبال وتلين له القلوب القاسية.

في حواره الأخير مع قاضي الإعدامات، أكد الأحمدي أنه تعرض لتعذيب وحشي وصعق بالكهرباء، ليرد قاضي الإعدامات حسن فريد: “لكنك اعترفت بالجريمة يا محمود”، ليأتي الرد صاعقًا مفحمًا زلزل القاضي ومنصته والقاعة كلها: «لقد تعرضنا لتعذيب وحشي.. اديني صاعق كهرباء وأنا أخلي أي حد يعترف أنه قتل السادات.. إحنا تعذبنا بكمية كهرباء تكفي مصر 20 سنة».

هذا الشموخ وذلك الثبات لم يقف عند الشهيد محمود الأحمدي؛ فالأسرة كلها على هذا المستوى الراقي؛ فأخوه في المعتقل وزع الحلوى عندما علم أن أخاه نال الشهادة، أما الأم  فقد كان ثباتها وصبرها مثالا تحتذي به الأجيال لمئات السنين، حيث استقبلت جنازته وودعتها بالتهاني لا الدموع، مؤكدة أن ابنها شهيد، وسينال كل ما حرم منه في حياته، وسيكون شفيعًا للأسرة كلها يوم القيامة.

وسوف تظل الأجيال تتعلم من هذه المواقف شموخ الإيمان أمام ظلم الطغاة والمستبدين، وكيف يعلو الإيمان بأصحابه فوق كيد الطاغين ومكر المنافقين والظالمين، حتى وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال.

وفي جنازته خرجت قرية السواقي، التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، عن بكرة أبيها تودع ابنها الشهيد، في جنازة أبكت الملايين الذين تابعوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يصبون لعناتهم على نظام عسكري أدمن سفك الدماء من أجل تكريس حكمه الشمولي واستبداه وطغيانه. وتعالت أصوات المشيعين بالدعاء للشهيد، والتكبير والتهليل وشهادة التوحيد والدعاء على الظالمين؛ الأمر الذي دفع ميليشيات الأمن إلى إغلاق مداخل القرية خوفًا من وصول الآلاف من خارجها للمشاركة في تشييع جنازة الشهيد الذي ضرب أروع المُثل في حياته وفي مماته.. فسلام عليك أيها الشهيد في الأولين وسلام عليك في الآخرين وسلام عليك إلى يوم الدين.

أما قاضي العسكر حسن فريد الذي أصدر “قرار” الإعدام على محمود ورفاقه؛ فقد بات محل سخرية وكراهية من ملايين المصريين والمسلمين في العالم كله، ويكفي أنه عجز عن قراءة الحكم بصورة صحيحة في فضيحة مدوية جعلته مثار سخرية العالم كله، خصوصا وأنه أصدر 147 قرارًا بالإعدام تأتيه عبر الهاتف من الأجهزة الأمنية في عصفٍ بكل ضمانات العدالة والنزاهة بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ مصر والعالم.

 

*والدة أبو بكر السيد تكشف كراماته بعد استشهاده

أشادت والدة الشهيد أبو بكر السيد، أحد شهداء الإعدام بقضية النائب العام، بمشاركة الآلاف في تشييع جنازة ابنها رغم التضييق الأمني الرهيب.

وقالت والدة الشهيد: “الحمد لك يا رب على فرحي النهاردة برؤية ابني شهيدًا جميلًا.. الحمد لله إن ربنا برّد قلبي، الحمد لله الكل شهد الفرح الروعة، أعداد مهولة مكنش الواحد يحلم بيها، والكرامات العظيمة الجميلة اللي ربنا شرح صدري بيها”.

وأضافت أن “أبو بكر كان زي النسمة وكان محبوبًا من الجميع، وليس له عداوة مع أحد، وكان حافظًا لكتاب الله بالقراءات العشر، وكان على خلق وكان بارًا بوالديه، ولم يرفض لي أي طلب.. أبو بكر وصى شقيقه عمر أن يحضر لي بوكيه ورد إن نال الشهادة عشان عارف إني بحب الورد”.

ووجهت والدة الشهيد رسالة بعد استشهاده قائلة: “أنا بشكر كل واحد حضر جنازة ابني، الحمد لله حمد الشاكرين على السعادة والفرحة اللي غمرتني لمشاركة الآلاف في الجنازة رغم تحذيرات الأمن وانتشاره في البلد، ومنعه الآذان والصلاة على الشهيد، لكن الناس حضرت من كل مكان ومن القاهرة”.

وتابعت: “وزعنا الحلويات والورود وابني كان بدر منور، وريحة المسك كانت بتفوح منه رغم تأخره 4 أيام في المشرحة، والنعش كان يشع نورا، والقبر كان يشع نورا، أنا بتمنى الشهادة من اللي شفته في ابني”.

ووجهت رسالة للظالمين وأعوانهم قائلة: “يا رب خذهم أخذ عزيز مقتدر واحرق قلوبهم على أبنائهم جميعًا، وإن شاء الله الثورة تنتصر ونرجع متحابين زي زمان”.

يشار إلى أن الآلاف شاركوا في مشهد مهيب في تشييع جنازة الشهيد أبو بكر السيد، أحد الشهداء التسعة في هزلية اغتيال النائب العام، رغم التهديدات الأمنية للمواطنين والتحذيرات بعدم المشاركة في الجنازات.

 

*تفاصيل جديدة عن تعذيب “الدجوي” قبل إعدامه

مازالت ردود الأفعال الرافضة لأحكام الإعدامات التي نفذها نظام الإنقلاب العسكري بمصر خلال شباط/ فبراير الجاري والتي وصلت لإعدام 15 معارضا، من بينهم 9 شبان في قضية واحدة وهي مقتل النائب العام، وسط توقعات بأن تستمر السلطات المصرية في تنفيذ المزيد من الأحكام، في ظل تأكيد أحكام الإعدام بحق 50 معارضا آخرين.
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فجر قضية أخرى متعلقة بالإعدامات التي تشهدها مصر، مؤكدا أن الاعترافات التي تعتمد عليها المحاكم المصرية التي أصدرت أحكاما بالإعدام، كان نتيجة تعذيب المتهمين، لإجبارهم علي الاعتراف بارتكاب جريمة لم يقوموا بها.
ووفق بيان صحفي للمكتب الأممي، فإن المتهمين أدلوا بشهادات مفصلة، أثناء المحاكمة، عن حدوث تعذيب ضدهم للحصول على الاعترافات، وهو ما تجاهلته المحكمة، حسب توصيف روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان الأممي.
كولفيل أبدي قلقه كذلك من أن الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، لم يتم اتباعها في معظم القضايا التي لم تتعامل مع استخدام التعذيب من أجل الاعتراف بالشكل الملائم، مشيرا إلي أن القانون الدولي يتيح بالفعل عقوبة الإعدام في جرائم قتل، ولكن الوضع في مصر مختلف، وحسب قوله فإن: “المسألة هنا هي المحاكمة العادلة واستخدام التعذيب وانتزاع اعترافات بالإكراه“.
الدجوي نموذجا
شهادة مفصلة للتعذيب الذي تعرض له الشاب أحمد هيثم الدجوي، قبل إعدامه يوم الأربعاء الماضي.

وحسب شهادة أحد المعتقلين السابقين، الذين زاملوا الدجوي لفترة بسجن العقرب، فإن الأخير تم اعتقاله من منزل أحد أصدقائه بضاحية مدينة نصر شرقي القاهرة، في تموز/ يوليو 2015 بعد أيام من عملية مقتل النائب العام.

وينقل المعتقل السابق عن الدجوي، قائلا: “إنه تعرض للتعذيب لأكثر من شهرين على يد ضباط الأمن الوطني بمقر أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر، وتم تهديده باغتصاب والدته وشقيقته، إذا لم يعترف بالمشاركة في تنفيذ عملية النائب العام، والذي يؤكد الدجوي أنه لم يعرف تفاصيلها، إلا خلال التحقيقات لإجباره على الاعتراف وهو تحت التعذيب
وبعد شهرين كاملين من التعذيب المتواصل، بحسب شهادة المعتقل السابق لـ عربي21″ الذي تحفظ على ذكر اسمه، تم ترحيل الدجوي نهاية آب/ أغسطس 2015 لسجن العقرب، وتم إيداعه بعنبر الدواعي الأمنية، المخصص للمحكوم عليهم بالإعدام، بالإضافة لقيادات التنظيمات الجهادية.
ورفضت إدارة السجن تقديم العلاج الأولي لأحمد رغم تدهور حالته الصحية، كما تم منع الزيارة عنه، وظل رهن التحقيق لعدة أشهر في نيابة أمن الدولة، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، حتى تم ترحيله بشكل مفاجئ بعد ما يقرب عام قضاها داخل السجن، لمقر الأمن الوطني بلاظوغلي، وتم تعذيبه مرة أخري، ليعود لسجن العقرب، وهو ضمن المتهمين بقضية مقتل النائب العام.
ووفق الشهادة السابقة فإن الدجوي ظل بعنبر الدواعي والإعدامات، حتى تم نقله للعنبر المخصص لقيادات الإخوان، وتم حبسه في البداية، بصحبة الشيخ صفوت حجازي والمحامي عصام سلطان والقيادات الإخوانية أحمد عارف وجهاد الحداد وعمرو زكي، ولكن تم نقله بشكل مفاجئ بعد تجريده من ملابسه وأدويته وحتى حذائه المتهالك، إلى المكان المسجون به القيادات الإخوانية أسامة ياسين وعصام العريان ومحمد البلتاجي.
وبالرغم من أن إجراءات القضية كانت سارية، إلا أن ضباط مباحث السجن، أخبروا الدجوي أنه تم نقله مع هذه القيادات لأن معظمهم سيكون محكوم عليهم بالإعدام، وهو نفس مصيره المنتظر، وحتى لو خرج من قضية النائب العام بدون إعدام، فسيكون بانتظاره قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد التي جرت في أيلول/ سبتمبر 2016، وهو داخل السجن.
تخاذل قضائي
من جانبه يؤكد المحامي والحقوقي أحمد عبد الباقي أن كل القضايا المتعلقة بجرائم قتل، تم الحصول على اعترافات المتهمين فيها نتيجة التعذيب بمقار الأمن الوطني، وأنه بالرغم من طلب هيئة الدفاع المتواصل للنيابة التي تباشر التحقيقات، ثم هيئة المحكمة التي تنظر القضية، بعرض المتهمين على الطب الشرعي لإثبات عمليات التعذيب، إلا أن النيابة والمحكمة يرفضان في الغالب الاستجابة لهذه الطلبات.
ويضيف عبد الباقي، أنه في المرات التي يتم فيها الاستجابة لهذه الطلبات، يتم عرض المتهمين على الطب الشرعي بعد اختفاء آثار التعذيب، وبالتالي فإن تقرير الطب الشرعي لا يكون دقيقا، ورغم ذلك فإن هناك حالات أثبت الطب الشرعي تعرضها للتعذيب خلال التحقيقات، ولكن النيابة ثم المحكمة، لم تلتفت لهذه التقارير، ما أهدر كل حقوق المتهمين.
ويشير الخبير القانوني، أن تقاعس النيابة عن دورها في الكشف عن عمليات التعذيب وملاحقة مرتكبيها، والموقف غير النزيه لمعظم القضاة، يقوي موقف ضباط الأمن الوطني ومساعديهم، أمام أي مساءلة قانونية، وهو ما يؤكده أن كل قضايا التعذيب التي تم فتحها بعد ثورة 25 يناير ضد انتهاكات الداخلية ومن بينها التعذيب حتى الموت بالأقسام، كانت الأحكام فيها لصالح الضباط وأمناء الشرطة وليس للمعتقلين.

 

*”السيسي يوزعه كالحلوى”.. لماذا يبارك الخليج وواشنطن وأوروبا إعدام المصريين؟

كأنه أوكازيون للدماء وكأن العسكر طرحوا تخفيضات لا مثيل لها على الإعدام، وكأن العالم يتابع تصفيات كأس العالم لأرواح الأبرياء عقب إعدام تسعة شباب مصريين في مقتل النائب العام السابق هشام بركات، وارتاحت ضمائر حكام السعودية والإمارات والبحرين ومعهم كيان الاحتلال وواشنطن وأوروبا، وأثلج صدورهم تصريح جنرال إسرائيل السفيه السيسي بأن القضاء مستقل، وأنه لا أحد يستطيع التدخل في عمل القضاء واستقلاله، وأنه يدعم الإعدام باعتبار أن سيادة القانون هي أساس الحكم، بعدما شطب كلمة العدل من العبارة واستبدلها بسيادة الجنرالات.

تكتفي منظمات حقوق الإنسان الغربية بالبيانات والشجب والإدانة ووصف أحكام الإعدام بأنها توزع كـ”الحلوى”، بينما يؤكد مراقبون أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013 تحديدا، تلقّى مباركة خليجية وغربية وأمريكية أتاحت له استخدام القضاء أداة لتصفية المعارضين وترهيب الشعب، وأنشأ دوائر قضائية عرفت بـ”دوائر الإرهاب”، عُيّن على رأسها قضاة اشتهروا بإصدار المئات من أحكام الإعدام.

قضاة الإعدام

وما برحت المنظمات الحقوقية الدولية توجّه المرة تلو الأخرى انتقادات لا تغني ولا تسمن من جوع، وتؤكد غياب شروط المحاكمة العادلة في القضايا المرتبطة برفض الانقلاب تحديدا، متهمة سلطات الانقلاب بالسيطرة على المؤسسة القضائية، ويؤكد ناشطون سياسيون أن “قضاة الإعدام” هم الأداة الأبرز للسفيه السيسي لإسكات صوت المصريين، وترهيب كل من تسول له نفسه الوقوف في وجه الجنرالات.

جنرال إسرائيل

وبحسب مخطط دولي لم يعد خافيا على أحد، تشارك فيه دول الخليج وواشنطن ومعها أوروبا، اعتاد السفيه السيسي توجيه اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين، بالوقوف وراء الهجمات التي تقع في سيناء، وتدبير عملية اغتيال النائب العام هشام بركات، الذي وللمصادفة البحتة نجا من حادثة الانفجار وأصيب إصابات طفيفة، لكنه مات فور وصوله للمستشفى في ظروف غامضة أشبه بإنجاز مهمة التخلص منه لحاجة في نفس العسكر.

خرج جنرال إسرائيل السفيه السيسي بعدها ليقول: “إنه لن يكبل أيدي المواطنين عن الثأر لضحايا الجيش”، وعقب تلك التصريحات النارية شن إعلاميون موالون للانقلاب هجمة شرسة على الإخوان وحرضوا المواطنين على قتلهم، وكان السفيه السيسي قال في كلمة لمؤيديه: “أنتم من ستأخذون بثأر مصر وأنتم من سيدافع عنها”.

ووفق محللين، فإن جنرال إسرائيل السفيه السيسي يسعى لدفع المصريين وفق مخطط دولي لاقتتال يحقق له نصرًا سياسيًا على جماعة الإخوان المسلمين التي يحاربها، يقول الخبير النفسي عمرو أبو خليل: “الصورة من لحظة دفن أحمد وهدان أحد الشباب الذين تم إعدامهم منذ أربعة أيّام.. معلش يمكن عيني تلقط مشهدا ربما حالة الحزن والتأثر متخليش كتير ياخدوا بالهم منه رغم دلالاته المهمة”.

مضيفا: “ملاحظين كمية مش الشباب اللي حاضرين لأن ده طبيعي لأن أقرانه وزملاءه لازم حيحضروا، ولكن كمية الأطفال اللي في الصورة، والأعجب إن فيهم بنات دول في المقابر بالليل جايين وحريصين على حضور هذه اللحظة الصعبة الرهيبة جدا، حاسين بإيه؟ بيفكروا في إيه؟ شايفين كمية الحزن على وجوههم ده كده والصورة صغيرة ومش مبينة تفاصيل كتير، يا ترى المشهد الأصلي شكله إيه؟ وإيه كم الرسايل اللي بيبعتها لا حد بيفهم أو عنده إنسانية أو إحساس؟، أعلن أن ما يحدث هو في منتهى الخطورة، لو مازال هناك من يتلقى الرسائل ويترجمها ويفهمها”.

 

*إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. المهمة تمت بنجاح!

في الوقت الذي أصبح الكيان الصهيوني رابع من يصل إلى سطح القمر، تصدر جنرال إسرائيل السفيه السيسي قائمة الديكتاتوريين حول العالم واحتل موسوعة الدمويين، بعدما أرسل نحو 100 ألف معتقل إلى ما وراء الشمس، وربما يغيب عن البعض أن السفيه السيسي ينفذ إرادة الكيان الصهيوني بتخريب مصر، حتى يتحقق الأمن للمواطن الإسرائيلي كما وعدهم السفيه السيسي، وتتفرغ تل أبيب للبحث العلمي والتقدم والتفوق التقني.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه تل أبيب وترفع ميزانية البحث العلمي والتعليم، يعتصر السفيه السيسي ميزانية التعليم ويهبط بها بسرعة عجلة الجاذبية الأرضية، بينما يرفع نسبة الإنفاق على التسليح ورواتب العسكريين والقضاة والداخلية، وأطلقت إسرائيل أول رحلة استكشافية إلى سطح القمر على متن صاروخ مملوك لشركة خاصة من قاعدة كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية.

يقول الإعلامي الصهيوني إيدي كوهين:”الدولة الرابعة بعد أمريكا وروسيا والصين. قبل المانيا وفرنسا..مين ام الدنيا يا شباب؟ إسرائيل العظمى هي ام الدنيا”، وصرخ ايدي كوهين، والذي حضر كضيف على قناة “فرانس 24″، في وجوه المشاركين العرب في برنامج يناقش مدى احتمال قيام حرب جديدة في غزة، قائلاً: إن السيسي صهيوني أكثر مني”.

وتابع باستغراب: “كيف سيهدد السيسي “إسرائيل” وهو صهيوني أكثر مني؟، كوهين وهو أستاذ محاضر في جامعة إر إيلان، لفت انتباه العديد من المشاركين إلى قضية اتهام الرئيس محمد مرسي بالتخابر مع حماس، لكي يبرهن على صحة كلامه بالنسبة إلى “صهيونية” السفيه السيسي، وقال بسخرية وامتعاض باللغة العربية “خلينا واقعيين، خلينا واقعيين”.

خطة تدمير المصريين

ويحمل الصاروخ “فالكون 9” الروبوت الإسرائيلي إلى القمر في رحلة ستستغرق شهرين، وستحاول المركبة المعروفة باسم “بيرشيت” الهبوط على سطح القمر، والتقاط بعض الصور، وإجراء بعض التجارب، وهي مهمة صعبة، لم يستطع إنجازها من قبل سوى وكالات الفضاء الحكومية في الولايات المتحدة وروسيا والصين.

في مقابل هذا التقدم الصهيوني يتأخر السفيه السيسي بمصر وفق خطة معدة لتدمير المصريين وسحلهم، وهو ما جعل الأمين العام السابق لحزب الله، الشيخ صبحي الطفيلي، يعلق على الإعدامات الأخيرة في مصر، بحق تسعة شبان أدينو بقضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وقال الطفيلي في خطبة الجمعة: “أحكام بالإعدام بالجملة في مصر، مشانق على خيرة شباب مصر، تحت عنوان القضاء، والقضاء النزيه أيضا”، وأضاف أن أعوان السلطان، حاشية السلطان، حاشية المفسدين، هذا المفتي الفاسد، ليس له علاقة بالدين”، وواصل الطفيلي هجومه على مفتي العسكر ، شوقي علام، قائلا: “يمكن اليوم أن أي إنسان تأتي به من الخمارة، وتطلق عليه السلطة العلامة والفقيه، فيصبح العلامة والفقيه”، وأردف قائلا: “هو ليس له علاقة، لا بالعلم، ولا بالفقه، ولا بالشرف، ولا بالنزاهة”.

وأمام هذا التدمير للمصريين، يحاول السفيه جنرال إسرائيل تلميع حذائه الملطخ بالدم أمام الشعوب الأوروبية، وقال موقع الإذاعة الألمانية “دوتشه فيله” أمس السبت، إنه “بعد أيام قليلة من إعدام تسعة شباب تمت إدانتهم في قضية مقتل النائب العام هشام بركات، تستضيف مصر أول قمة تجمع قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة شرم الشيخ يومي الأحد والاثنين”.

وأكد الموقع في تقرير له أن “المناسبة سانحة للسيسي، لأجل استغلال الموقف في تثبيت سلطته، مستعينا بعدة ملفات حساسة تجمع مصر والاتحاد الأوروبي”، معتبرا أن “الاتحاد الأوروبي لا يبدو مهتما كثيرا بالحملات التي تطلقها منظمات حقوقية لشد الانتباه إلى ما يجري بمصر”.

أوروبا لا تهتم

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يصدر عنه أي موقف في موضوع تنفيذ الإعدامات الأخيرة، مضيفا أن “قمة شرم الشيخ تمثل فرصة ذهبية للسيسي حتى يقدم نفسه كحامٍ لاستقرار المنطقة، خاصة أن مدينة شرم الشيخ تملك رمزية كبيرة، وتحيل إلى سنوات كانت فيها مصر وسيطا في الاتفاقيات الدولية”.

ولفت إلى أن “هيومن رايتس ووتش” تقول إن مصر تشهد “أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود” من مظاهرها التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واعتقال الصحفيين والنشطاء، والتضييق على المجتمع المدني، منوهة إلى أن “الأمم المتحدة تتحفظ كثيرا في أحكامها، وعبرت عن قلقها من تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة وقالت إن ضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تحترم، ومزاعم التعذيب لم يحقق فيها بالشكل الملائم”.

وذكر الموقع الألماني أن “هناك حكومات أوروبية لا تهتم كثيرا بحقوق الإنسان في مصر، ولا تعارض سياسات السيسي ما دامت هناك نتائج قوية في مجال محاربة الهجرة غير النظامية”، وختم الموقع تقريره قائلا: “يظهر السيسي ذكيا بما يكفي لتجنب خلق أي توتر مع الغرب، وليس لديه الكثير مما يربحه إن اختار تبني لهجة مناوئة للغرب، وهو ما يساهم في خلق مناخ أفضل بينه وبين الأوروبيين”.

 

*بدء فعاليات قمة “الإرهاب والكباب”.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

قبل ساعات من انطلاق قمة “الابتزاز” “القمة العربية والأوربية” بمنتجع شرم الشيخ؛ لبحث تداعيات الهجرة غير الشرعية، سّطر عبد الفتاح السبسى تاريخا جديدا من التبعية المهينة للغرب؛ بدعوى دخول مصر كشريك رئيسي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي زعم خلالها المنقلب أن مصر نجحت في توظيف نفسها في تأمين حدودها البحرية بشكل هائل ومنع خروج مهاجرين غير شرعيين من الحدود البحرية المصرية إلى دول أوروبا.

وفى هذا الإطار، نّدد موقع الإذاعة الألمانية (DW عربية) بإقامة القمة في مصر، بسبب أحكام الإعدام التي نفذت في أبرياء قبل عدة أيام.

الإذاعة الإلمانية التي نشرت تقريرًا على موقعها الإلكتروني الرسمي قالت: “بعد أيام قليلة من إعدام تسعة شباب تمت إدانتهم في قضية مقتل النائب العام هشام بركات، تستضيف مصر أول قمة تجمع قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة شرم الشيخ”.

وأضاف التقرير أن “المناسبة سانحة لعبد الفتاح السيسي؛ لاستغلال الموقف في تثبيت سلطته، مستعينًا بعدة ملفات حساسة تجمع مصر والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن “الاتحاد الأوروبي لا يبدو مهتمًا كثيرًا بالحملات التي تُطلقها منظمات حقوقية لشد الانتباه إلى ما يجري بمصر”.

كما انتقدت “دويتشه فيله” صمت الاتحاد الأوروبي على تنفيذ الإعدامات الأخيرة، مؤكدًا أن “قمة شرم الشيخ تُمثّل فرصة ذهبية للسيسي حتى يُقدّم نفسه كحامٍ لاستقرار المنطقة، خاصة أن مدينة شرم الشيخ تملك رمزية كبيرة، وتحيل إلى سنوات كانت فيها مصر وسيطًا في الاتفاقيات الدولية”.

أزمة حقوقية

وتابع التقرير: “هيومن رايتس ووتش” تقول: إن مصر تشهد أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود، من مظاهرها التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واعتقال الصحفيين والنشطاء، والتضييق على المجتمع المدني، مُنوّهةً إلى أن “الأمم المتحدة تتحفّظ كثيرًا في أحكامها، وعبّرت عن قلقها من تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة وأكدت أن ضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تُحترم، ومزاعم التعذيب لم يُحقَّق فيها بالشكل الملائم”.

وقال الموقع الألماني: إن “هناك حكومات أوروبية لا تهتم كثيرًا بحقوق الإنسان في مصر، ولا تعارض سياسات السيسي ما دامت هناك نتائج قوية في مجال محاربة الهجرة غير النظامية”.

بجاحة انقلابية

وفى خطوة وصفت بالبجاحة السياسية، ردّت سلطة الانقلاب، اليوم الأحد، تصريحات المفوض الأممي لحقوق الإنسان حول تنفيذ أحكام الإعدام وانتزاع الاعترافات من المتهمين، وقالت خارجية العسكر، في بيان لها: إن مصر ترفض تصريحات المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان حول تنفيذ أحكام الإعدام وادعاءات انتزاع الاعترافات من المتهمين.

وأضاف بيان خارجية العسكر: “تعليقا على ما صرح به المتحدث باسم المفوضة السامية لحقوق الانسان وكذلك مجموعة من المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، حول تنفيذ حكم الإعدام الذى أيدته محكمة النقض بحق 9 من المتهمين باغتيال النائب العام هشام بركات، أعربت مصر ، على الرفض التام لكل ما يمس القضاء المصري”، وفق البيان الانقلابي.

قمة التدليس

وحول القمة العربية الأوربية لبحث وقف الهجرة الغير شرعية من الشرق الوسط وإفريقيا باتجاه الدول الأوربية، قالت خارجية العسكر: إن القمة، التي تعقد على مدار يومين، تحت شعار “الاستثمار في الاستقرار” ستُركز على كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا”.

وقال رئيس وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة: “إيفان سوركوش”: إن 24 من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بالاتحاد الأوروبي سيُشاركون في القمة، مضيفًا أن “القادة الأوروبيين مهتمون بقوة بتعزيز التعاون مع العرب”.

في حين قالت الصحفية الهولندية رينا نيتشز: إن هناك شبه اتفاق خبيثا على تمرير كوارث الإعدامات في مصر من قبل عبد الفتاح السيسي مقابل عقد اتفاقيات بخصوص اللاجئين.

ويصرّ المنقلب السيسي على أن يروج لنفسه في أوروبا على أنه “الأمين الوفي”، وأن بقاءه ضمان حماية الأوروبيين من موجة عارمة من الهجرة غير الشرعية، مدعيًا أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين ارتفعت خلال فترة حكم السيسي من 5 إلى 9% ستزيد.

وأكدت نيتشز، في تصريح لها، أن السيسي يقوم بفزاعة تخويف الغرب بقضية اللاجئين، وأنه دائم الحديث عن وجود 5 ملايين لاجئ على أراضيه ويمنعهم من الخروج من مصر عبر أوروبا، لذا فهناك اتفاق على الصمت عن إعدامات السيسي مقابل الوقوف بقوة ضد تيار اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط للغرب.

فزاعة اللاجئين

وسبق عبد الفتاح السبسي أن عقد اتفاقا مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، على دخول مصر كشريك رئيسي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل امتيازات لم يسمها، وزعم المنقلب أن مصر نجحت في توظيف نفسها في تأمين حدودها البحرية بشكل هائل ومنع خروج مهاجرين غير شرعيين من الحدود البحرية المصرية إلى دول أوروبا.

كما سبق أن تحدث السيسي لأحد التليفزيونات الأوربية قائلاً: “تصور لو حصلت حرب أهلية في مصر.. تصور آثارها على الاستقرار مش بس في مصر، ولكن على المنطقة وأوروبا بالكامل”، مضيفًا: “إحنا هنا في مصر أكثر من 90 مليون.. تصور لو حصلت حرب أهلية هنا.. تصور حجم الهجرة والمعاناة والضحايا، اللي كان هيحصل، والنتائج اللي كانت هتحصل في مصر والعالم وأوروبا قد ايه؟”.

وفي تصريحات أخرى للسيسي، ردا على سؤال حول قضية الهجرة غير الشرعية أن مصر لم تتلق مساعدات دولية لمواجهة أزمة اللاجئين والتخفيف من الضغوط التي يشكلها اللاجئون بأراضيها، مشيرًا إلى أن اللاجئين يتعلمون في المدارس ويتلقون العلاج بالمستشفيات مثل المواطنين.

مقايضة

بدوره، يرى الباحث عبد الرحمن مصطفى، أن أهم أوراق السيسي في علاقته مع العالم الغربي هي ورقة الضغط “الهجرة غير الشرعية” مقابل تسهيلات سياسية واقتصادية لمصر والتغاضي عن كوارث لا إنسانية بمصر.

وخرج السيسي مدعيًا أن مصر تؤوي حاليا نحو خمسة ملايين لاجئ من الدول الإفريقية والعربية، موجها حديثه لبرلمانيين إيطاليين، وإن “هؤلاء اللاجئين يتلقون الرعاية الصحية نفسها والتعليم اللذين يحظى بهما المواطن المصري، بغض النظر عن الوضع الاقتصادي للبلد.

في حين قدمت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، أرقاما مناقضة لأقوال السيسي، حيث أكدت قدوم نحو 250 ألف لاجئ إلى مصر، وتناقص عددهم في الوقت الحالي إلى 117 ألف لاجئ، شكّل السوريون معظمهم.

يدفع المهاجرين للبحر

وانتقد ديفيد هيريست موقف الاتحاد الأوروبي من الهجرة غير الشرعية في مقاله بـ“هافينجتون بوست” كما حمل الانقلاب في مصر السبب وراء تزايد اعداد المهاجرين غير الشرعيين.

وقال هيرست إبان غرق مركب رشيد: “ذرفت أوروبا دموع التماسيح علي المقبرة الجماعية التي تحول اليها البحر المتوسط بعد الغرق الجماعي للمهاجرين، وأضاف قائلا: “إن قلة قليلة من هذه الدول هي من ستتعامل معها على أنها كارثة إنسانية”.

ولفت الى أن تدفق المهاجرين انخفض بشكل كبير “بعد انطلاق الربيع العربي مباشرة، ذلك الربيع الذي جاء بالأمل وجعل ملايين العرب يعتقدون بأنهم بصدد مستقبل أفضل في بلدانهم”.

وتحدث هيريست عن أن الانقلاب العسكري في مصر كان هو العامل الأبرز في زيادة أعداد المهاجرين حاليا وقال: “تشير الأرقام وحدها بأصابع الاتهام إلي الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2013 بأنه العامل الأكبر تأثيرا في انسياب الهجرة العربية اليوم”.

وأضاف: “كان للانقلاب تأثير مباشر علي ما يتراوح بين 250 ألف 300 ألف مهاجر سوري أجبروا على الفرار من مصر كما كان له نفس التأثير على ليبيا ذاتها”.

 

*بعد رفضه تعديلات العسكر.. حملات السيسي لتكميم الأفواه وصلت حزب الدستور

القمع السلطوي شعار مرحلة السيسي، فقد حوّل مصر إلى مرتع للاستبداد والقمع لمجرد التعبير عن الرأي، وفي الوقت الذي يطالب فيه الإعلام الانقلابي المصريين بالتعبير عن آرائهم والمشاركة السياسية، والزعم بأن مصر بلد الحريات في زمن السيسي، تتصاعد الاعتقالات للجم أصوات الجميع، سواء كانوا رافضين للانقلاب العسكري، فمصيرهم بين الاعتقال والإعدام والتصفية الجسدية أو القتل بالإهمال الطبي فى السجون، أو كانوا من المعارضين للسيسي فمصيرهم بين الاعتقال وتلفيق الاتهامات والقضايا وتشويه سمعتهم، كما يجري مع الناشط السياسي محمد محيي، أحد معارضي الإخوان والرافضين لعودة شرعية الرئيس مرسي، والذي جرى اعتقاله مؤخرًا.

حزب الدستور

في بيان رسمي مساء السبت، أعلن الأمين العام لحزب الدستور عن أن حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الحزب مؤخرًا سببها موقفهم الرافض لتعديل الدستور.

وكشف الحزب عن تعرضه لحملة تضييق واعتقالات مستمرة لما يقرب من 48 ساعة، تم خلالها القبض على عدد من أبرز أعضائه، وصل عددهم حتى الآن إلى 4 أشخاص.

وقال إن المعتقلين هم جمال فاضل (من منزله بمدينة أسوان فجر الجمعة)، وأحمد الرسام (أمين الإعلام بالحزب، من أمام مقر الحزب مساء الجمعة)، ورمضان محمد (من أمام مقر الحزب مساء الجمعة)، وهلال المصري (من منزله بالمطرية صباح الجمعة).

وأشار الدستور– في بيان مصور تلاه رئيس حزب الدستور علاء الخيام، مساء أمس السبت، إلى أن هناك عددًا آخر من أعضاء الحزب البارزين بالقاهرة والمحافظات يتعرضون لتضييق أمنى بمناطق سكنهم من تحريات وبحث ومحاصرة.

وطالب رئيس حزب الدستور “الجهات المعنية وجهات الأمن بالإعلان عن مكان احتجاز الزملاء المختفين حتى الآن، بالمخالفة الصريحة للدستور والقانون، ودون العرض على النيابة أو السماح لمحاميهم بالحضور والإفراج الفوري عنهم”.

كما طالب النظام بالتوقف عن “هذه الممارسات القمعية والانتهاكات التي تهدف إلى محاصرة العمل السياسي، ومصادرة حريات التعبير عن الرأي والفكر، واصطياد كل من يسعى إلى ترسيخ قيم الديمقراطية ومقاومة الاستبداد والعمل السياسي السلمي والبناء”.

وأضاف: “نعود لنؤكدها بكل حسم أن الحملة الحالية التي تقوم بها قوات الأمن على الحزب وعلى باقي الزملاء والشباب في التيار المدني المعارض والرافض لمثل هذه الانتهاكات والممارسات، والتي تمادت إلى حد محاصرة الأحزاب والقبض على أعضائها من أمامها، لن تحقق مبتغاها ببث الخوف في نفوس أعضاء الحزب ولن تثنيهم عن الاستمرار في نشاطهم السياسي السلمي، كتفًا بكتف مع التيار المدني الديمقراطي في كافة معاركه، خاصة معركة رفض التعديلات الحالية على الدستور، التي تمثل حجر الأساس في هذه الحملة الأمنية”.

حملة اعتقالات

من جهته، أرجع الأمين العام لحزب الدستور، حمدي قشطة، حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الحزب إلى موقفهم الرافض لتعديل الدستور، ومحاولة استهداف النظام للحزب؛ لأنه أحد الأحزاب الفاعلة في المشهد المصري حاليا، خاصة بعد تجاوز خلافاته الداخلية والصراعات التي كانت موجودة سابقا داخله، وهو ما اتضح عبر نجاح الانتخابات الداخلية الأخيرة التي جرت منذ أسابيع قليلة”.

وقال إن “النظام يحرص على عدم وجود أي قوى مؤثرة أو فاعلة في المشهد المصري، ولذلك فهو يسعى جاهدا لعدم عودة الحزب الدستور مرة أخرى إلى المشهد”.

وأضاف: “رغم أي هجمات نتعرض لها فليس أمامنا أي اختيار سوى رفض تلك التعديلات غير الدستورية”، مشدّدا على أنهم لن يتراجعوا “خطوة واحدة للوراء، ولن نحيد قيد أنملة عن اصطفافنا، ولن نعود إلى أي خلافات أو صراعات ليس لها وجود في قاموسنا”.

محيي الدين وعمرو واكد

يشار إلى أن ميليشيات السيسي كانت قد اعتقلت، مساء الجمعة، السياسي وعضو مجلس الشورى السابق، محمد محيي الدين، دون معرفة مكانه أو الاتهامات الموجهة له حتى الآن.

وكان محامو السيسي الذين تديرهم عساكر السيسي، قد تقدموا ببلاغ ضد الفنان عمرو واكد؛ لاتهامه بنشر أخبار كاذبة وتهديد السلم الاجتماعي برفضه التعديلات الدستورية، فيما تعد أكبر رسالة للجميع بأن من يجرؤ على الكلام فقط سيُعتقل، بغض النظر عن موقعه من النظام المستبد بالشعب المصري.

مسلسل الانتهاكات

فيما أصبح مسلسل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات النظام الانقلابي بحق جموع أبناء الشعب المصري لا تتوقف، ووصل الحال بالسلطة إلى أنها لم تعد تكترث لما يصدر من تقارير حقوقية ومناشدات من المنظمات الدولية والعالمية بضرورة احترام حقوق الإنسان.

وعلى مدار الأسبوع المنقضي، رصدت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، 123 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال الفترة من 15 فبراير حتى 21 فبراير 2019، والتي تنوعت بين 62 حالة اعتقال تعسفي، و6 حالات إخفاء قسري، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، و34 حالة قتل بالإهمال الطبي، و20 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

كانت المنظمة قد رصدت خلال الأسبوع قبل الماضي، من 8 فبراير حتى 14 فبراير 2019، 206 انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، تنوعت بين 93 حالة اعتقال تعسفي، و12 حالة إخفاء قسري، و4 حالات قتل بالإهمال الطبي، و97 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

 

*البورصة تخسر 9.1 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم

خسرت البورصة المصرية 9.1 مليار جنيه في ختام تعاملات، اليوم الأحد، وسط تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد الأجانب والمؤسسات المصرية والأجنبية للبيع، مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والمؤسسات العربية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 1.26% ليغلق عند مستوى 14955 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.87% ليغلق عند مستوى 2448 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.09% عند مستوى 18874 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.33% ليغلق عند مستوى 714 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 100” بنسبة 0.45% ليغلق عند مستوى 1803 نقطة، فيما ارتفع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.15% ليغلق عند مستوى 490 نقطة.

 

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. “رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب التي تحدث بمصر، داعية القاهرة، إلى السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من خبراء الأمم المتحدة، بزيارة البلاد، بما في ذلك مراكز الاحتجاز.
وقالت، في بيان لها، الخميس، إن “عدم قضاء مصر على التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، أو التحقيق فيهما بحياد، يؤكد الضرورة الملحّة لإجراء تحقيق دولي مستقل. بصفتها طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب“.
وأضافت المنظمة الدولية: “يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر حيث لا يتمكن محاموهم وأقاربهم من تحديد أماكنهم. يشمل التعذيب الضرب، الأوضاع المجهدة، التعليق من الأطراف، الصعق بالكهرباء، وأحيانا الاغتصاب أو التهديد به“.
وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، قال مكتب النائب العام المصري إن عضو نيابة في القاهرة أجرى تحقيقا في العديد من حالات الانتهاكات والتعذيب التي تناولتها هيومن رايتس ووتش في تقاريرها في 2017، لكنه خلُص إلى أن النتائج كانت “مخالفة للحقيقة“.
وفي أيلول/ سبتمبر 2017، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا تضمّن 20 حالة تعذيب بين 2014 و2016، وخلُصت فيه إلى أن “قطاع الأمن الوطني” والشرطة التابعين لوزارة الداخلية تورطا في أعمال اخفاء قسري وتعذيب بشكل ممنهج واسع النطاق، ويُرجح أنها ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية.
من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، : “بيان النائب العام جاء مطابقا للنهج المعهود الذي تتبعه السلطات المصرية في إنكار الانتهاكات، وتجاهل آلام الضحايا، وعدم تحقيق العدالة. لا يمكن للنيابة الفاقدة للاستقلالية، والتي أحيانا يوفر أعضاؤها غطاءً للانتهاكات، إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة“.
وتابع بيان المنظمة: “لا تسمح مصر بأي مراقبة مستقلة للسجون وأماكن الاحتجاز، ورفضت مرارا زيارات لكيانات إقليمية ودولية مختصة بالتحقيق في مزاعم التعذيب، ومنها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“.
وأردفت: “مصر هي الدولة الوحيدة التي خضعت لتحقيقين عموميين من قبل لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. كتبت اللجنة في حزيران/ يونيو 2017 أن الوقائع التي جمعتها تؤدي إلى استنتاج لا مفر منه وهو أن التعذيب ممارسة منهجية في مصر“.
وأشارت رايتس ووتش إلى أن “التعذيب مُستشر في مصر منذ عقود، لكن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، قمعت السلطات المعارضة، وقبضت على عشرات آلاف المعارضين، الكثير منهم اعتُقلوا تعسفا“.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت نتائجها إلى النائب العام ووزارة الداخلية قبل نشر تقريرها بأربعة أشهر، لكنها لم تتلق أي رد، مضيفة:” بقي تحقيق النائب العام، الذي يُزعم أنه انطلق أواخر 2017، سريا إلى حد كبير، ولم يشارك فيه المجلس القومي لحقوق الإنسان المدعوم من الحكومة أو أي خبراء قانونيين مستقلين أو مدافعين عن حقوق الإنسان“.

 

*تجديد حبس هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر 15 يوما

جددت نيابة الانقلاب حبس الحقوقية هدي عبد المنعم وعائشة خيرت الشاطر، لمدة 15 يوما على ذمة قضايا هزلية، فيما منعت إدارة سجن القناطر الزيارة عن المعتقلة “عائشة الشاطر ” وواصلت حبسها في زنزانه انفرادية.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*“الشهاب” يدين إخفاء شاب من الجيزة ويطالب بحق المعتقلين في الزيارة

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة الإخفاء القسري بحق للشاب “سيد ناصر محمد الشحات” 24 عاما، منذ القبض التعسفي عليه يوم 4 مايو 2018، من منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الانسان اليوم الجريمة وقال إن أسرته تخشى على حياته، نظرا للمشاكل الصحية التي يعاني منها، والتي تستلزم رعاية طيبة خاصة، وتناول الأدوية في مواعيد محددة.
وأدان المركز القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الشاب، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الجيزة مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

كما أدان المركز قرار نائب عام الانقلاب ، بمنع زيارة المعتقلين السياسيين في سجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وسجن طرة شديد الحراسة، وملحق مزرعة طرة، جنوبي القاهرة.

وذكر أن الكثير من أهالي المعتقلين السياسيين، فوجئوا مؤخرا ، بمنع إدارة السجون في العديد من المحافظات الزيارات عن مجموعة من المعتقلين السياسيين، بتعليمات من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ، من بينهم نشطاء سياسيون كانوا قد أعلنوا إضرابهم عن الطعام بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، ولمدة 18 يوماً (عمر الاعتصام في ميدان التحرير آنذاك).

وأضاف أن المنع جاء رغم حصول أسر المعتقلين على تصاريح رسمية من النيابة العامة بالزيارة، وأبرزهم الناشط السياسي إسلام خليل (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والسياسي حازم عبد العظيم، وعبد الفتاح البنا (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والاقتصادي يحيى القزاز (تدهور الكلى بشكل حرج)، والناشط السياسي أحمد دومة (حبس انفرادي)، وفقاً لقائمة محدثة أعدها محامون حقوقيون.

وتابع أن القائمة ضمت أيضاً الناشط السياسي محمد أكسجين، والمرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (حبس انفرادي)، ونائب رئيس حزب “مصر القوية” محمد القصاص (حبس انفرادي)، والبرلماني السابق حمدي الفخراني، وعضو رابطة أولتراس سيد مشاغب (حبس انفرادي)، وسامح سعودي، والناشط أحمد أبو علم (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والناشط السياسي شادي الغزالي حرب (مضرب عن الطعام منذ 25 يناير).

واستنكر الشهاب قرار منع الزيارة عن المحبوسين مؤكدا أن منافى لحقهم القانوني ويعتبر عقوبة تفرض عليهم فوق حبسهم وتم اقرارها بقرار فردي مطالبا بوقف كافة الاجراءات الاستثنائية والعقابية ضد المعتقلين، وحصولهم على حقهم القانوني في الزيارة.

 

*استنكار حقوقي لاستمرار إخفاء أستاذ جامعي وطالب واعتقال 7 من الشرقية

تواصل عصابة العسكر جريمة الإخفاء القسرى للدكتور محمد علي سعودي، الأستاذ بكلية العلوم لليوم الـ45 منذ إخفائه من قسم شرطة الخانكة حصول على البراءة من المحكمة العسكرية يوم 30 ديسمبر2018.

ووثقت “شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان” الجريمة، مركدة أن “سعودياعتقل في عام 2015 علي ذمة قضية عسكرية، ثم حصل فيها علي حكم بالبراءة، وحصل علي إخلاء سبيل في قضية أخرى، وبعد وصوله لقسم شرطة الخانكة تم إخفاؤه قسريا، ولم يُستدل علي مكانه حتي الآن.

فيما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسري للشاب إسلام علي عبدالعال، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة، لليوم التاسع عشر علي التوالي، منذ اعتقاله يوم 26 يناير 2019، من محطة مترو كوبري القبة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت التنسيقية أيضا اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية ل7 مواطنين من مدينتى فاقوس وبلبيس بينهم، الدكتور محمد بدير، استشاري الجراحة العامة بمستشفي فاقوس العام، مساء الثلاثاء الماضى، وذلك للمرة الثانية، من عيادته الخاصة بمدينة فاقوس، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وذكرت أنه سبق اعتقال محمد بدير في أكتوبر عام 2016 قبل أن يتم إخلاء سبيله في مايو 2018.

ومن تم اعتقالهم من بلبيس 6 مواطنين حصيلة حملة اعتقالات شنتها قوات الانقلاب على منازل المواطنين دون سند من القانون هم: صابر شعبان، وعمر سعيد شعبان، وهانى لطفى، وعبدالله حنفى، وخالد بدوى، وجمال عبدالله الجندية.

 

*ميليشيات الانقلاب في كفر الشيخ تواصل إخفاء طاهر منير منذ 27 يناير

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة كفر الشيخ، الإخفاء القسري بحق الشاب “طاهر منير أحمد”، ٢٥ عامًا، يعمل في شركة أدوية بيطرية، منذ القبض التعسفي عليه في 27 يناير الماضي، من المسجد أثناء صلاة العشاء بقرية الأبعادية مركز الحامول، وتم اقتياده إلى مبنى الأمن الوطني بالمحافظة، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم عرضه على أي نيابة حتى الآن.

وقال حقوقيون، إن أسرته تخشى على حياته، وقامت بإرسال استغاثات للنائب العام ووزيري العدل والداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان دون جدوى.

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب، تجديد حبس، الاخفاء القسري، حق المعتقلين في الزيارة،

 

*استمرار إخفاء مريم رضوان وأطفالها وانتهاكات متصاعدة ضد سيدتين

تواصل ميليشيات الانقلاب جرائمها ضد المرأة المصرية من اعتقال تعسفي وتلفيق الاتهامات والإخفاء القسرى لعدد منهن والتنكيل بهن في السجون التي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان وسلامته.

وذكرت منظمة “دعم للدفاع عن حقوق المرأة المصرية” أن ميليشيات الانقلاب لا تزال تنكل بالسيدة رباب عبدالمحسن عبدالعظيم 38 عاما، منذ اعتقالها في 15 أكتوبر من منزل شقيقها وإخفائها قسريا لمدة أسبوع.

حيث ظهرت “رباب” في نيابة أمن الدولة العليا يوم 23 نوفمبر2016، ولفقت لها اتهامات ومزاعم تتعلق بالانضمام لجماعة أسست علي خلاف القانون، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد، وتصنيع وحيازة متفجرات وتمويل جماعات مسلحة فى القضيه الهزلية رقم 785 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا.

ولا تزال تتواصل الانتهاكات والجرائم بحق المعتقلة التي حرمت من أطفالها الأربعة منذ اعتقالها، فضلا عن تصاعد معاناتها حيث إنها مريضة بسرطان الدم في ظل الإهمال الطبي داخل سجون العسكر التي تحولت الى مقابر للقتل البطيء.

كما تمنع عصابة العسكر الزيارة عن المعتقلة نجلاء مختار منذ اعتقالها من مطار القاهرة يوم 2سبتمبر 2018 وتلفيق اتهامات لها فى القضية الهزلية رقم 1327 لسنة 2018 حصر أمن انقلاب عليا.

والسيدة “نجلاء” كانت تعمل محفظة للقرآن الكريم، وتم وضعها بزانزنة انفرادية بسجن القناطر للنساء ومنع الزيارة عنها فى ظروف احتجاز تتنافى مع أى معايير لحقوق الإنسان، ويتم تجديد حبسها احتياطيا على ذمة التحقيقات.

فيما استنكرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق السيدة مريم رضوان وأطفالها الثلاثة “فاطمة” و “عائشة” و “عبدالرحمن” عقب تسليمهم لسلطات الانقلاب من ليبيا ، للشهر الرابع على التوالي.

وذكرت المنظمة أنه تم اعتقالهم في ليبيا وترحيلهم إلى مصر يوم 8 أكتوبر ٢٠١٨، ومنذ لك الحين تم إخفاء مكان احتجاهم وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب والتسليم للكنيسة باعتبارها كانت مسيحية ثم أسلمت قبيل زواجها.

وحذرت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” من المساس بحقوق الأسرة القانونية التي يكفلها القانون من حرية اعتناق الأديان وعدم التعرض للتعذيب، وطالبت سلطات النظام الانقلابي في مصر بكشف مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم.

 

*مع استمرار إعدام الأبرياء.. “مليونية الدعاء على الظالمين” هاشتاج لإزاحة غمة الانقلاب

دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” هاشتاج “مليونية الدعاء على الظالمين”؛ للقرب من الله بعدما صاموا الخميس، لعل الله أن يستجيب الدعاء.

وكانت “جروبات” قد دعت رواد “تويتر” في مصر والعالم، قائلة: “ما أكثر الظلم في زماننا.. وما أكثر العتاة والمستبدين والظالمين.. ما عَلِم هؤلاء أن الله مع المظلوم.. أن الله مع المقهور.. أن الله يستجيب دعاء المظلوم والمقهور على الظالم من فوق سبع سماوات.. دعاء المظلوم على الظالم جائز شرعا؛ فالشعور بالظلم يولّد القهر، وأفضل ما يقوم به المظلوم الالتجاء إلى الله بالدعاء”.

وأضاف النشطاء أن العلماء قد اجتمعوا على أنّ الدعاء على الظالم جائز شرعًا، وهو من حقّ المظلوم.

وكتب “صفي الدين”: “يا رب ها أنا ذا أسير سجينًا في يد الظالم، مغلوبا مبغيّا عليّ مظلوما، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلا جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع المكروه عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه”.

وطلب “معاذ محمد الدفراوى” من الله الثبات فكتب: “‏اللهم إنا عبادك قد اصطفيتنا لحمل دعوتك، فارزقنا اللهم ثباتًا كثبات أنبيائك.. وعليك اللهم بمن ظلمنا وتجبر علينا”.

وأضافت “سما نور”: “اللهم انتقم من الظالم في ليلة ﻻ أخت لها، وساعةٍ ﻻ شفاء منها، ونكبة ﻻ انتعاش معها، ونغّص نعيمه، وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه، ومحالك الشديد، وبسوء ﻻ تستره، وكِله إلى نفسه فيما يريد، إنّك فعّال لما تريد”.

وتحدثت “ندى عبد العليم”، عن ‏أن “الحجاج صلب الصالحين وقتلهم.. فقال رجل “يا رب حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين”.. ونام الرجل تلك الليلة فرأى في منامه أن القيامة قد قامت وكأنه قد دخل الجنة، فرأى نفس الرجل في أعلى عليين وسمع صوتًا ينادي.. “حلمي على الظالمين أحل المظلومين في عليين”.

وأشار “أحمد صالح”، في تغريدته إلى أن السيسي هو المنقلب الظالم، وقال: “‏اللهم إن السيسي وأعوانه وعسكره أوغلوا القتل في المصريين، وسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح، وهتكوا الأعراض، وسرقوا ونهبوا وباعوا وفرطوا، فاللهم أعمي أبصارهم، واطمث على قلوبهم، وبدد ملكهم وأموالهم، ورمل نساءهم، ويتم أطفالهم، وأرنا فيهم عجائب نقمتك وغضبك”.

وكان دعاء “ياسمينا” بعدما أوضحت فضل الدعاء وكتبت: “قال صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء أكرم على الله من الدعاء”.. اللهم إنهم مظلومون فانتصر لهم.. دموع المظلومين في أعينهم مُجرد ماء، ولكنّها عند الله صواعق يضربُ بها الظالمين”.

 

*بعد إعدامات “كرداسة”.. هل يتحرك الاتحاد الأوروبي لوقف جرائم السيسي؟

بعد أسبوع واحد من تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 معتقلين في هزلية “ابن مستشار المنصورة” أعادت ميليشيات الانقلاب نفس المشهد بإعدام 3 آخرين بناء على اتهامات باطلة بقتل اللواء نبيل فراج في كرداسة بمحافظة الجيزة، بعدما أيدت محكمة النقض في يناير من العام الماضي أحكام إعدام الأبرياء الثلاثة وبالسجن المشدد والمؤبد على 9 آخرين في قضية تعود أحداثها إلى سبتمبر 2013.

تم إعدام الأبرياء الثلاثة رغم إعلان المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي أن الرصاصة التي قتلت اللواء نبيل فراج جاءت من مسافة قريبة وبطبنجة 9 مللي، ولم تلتفت المحكمة إلى أدلة البراءة وبنت استدلالها على ضباط الأمن الوطني علاء الدين محمد وأحمد يونس.

وقضت محكمة جنايات أول درجة بالإعدام على 12 شخصا، 7 حضوريا و5 غيابيا، بعد ذلك قضت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد جمال الدين على أن هناك قصورا في الاستدلال وأحيلت القضية إلى محكمة أخرى برئاسة المستشار حسين قنديل والذي حكم على 7 حضوريا بالإعدام رغم أن الإدعاء وممثلي النيابة لم يقدموا دليلا جديدا. فيما

من جانبها نقضت محكمة النقض حكم أول درجة وتصدت لموضوع الدعوى وأصدرت الأحكام التالية: الحكم بالإعدام على 3 والمؤبد لتسعة آخرين و10 أعوام سجن مشدد لخمسة أفراد.

ونقلت إحدى قنوات الانقلاب حادث مقتل اللواء نبيل فراج على الهواء مباشرة حيث ظهر في البث حصار قوات من الجيش والشرطة لأحد مداخل كرداسة وسط وجود بعض الإعلاميين وخلو المكان من أهالي المنطقة بالقرب من القوات ليسقط اللواء فراج بعد إصابته بطلق ناري أثناء وقوفه بجوار بعض عناصر الشرطة.

وعبر قناة “مكملين” قالت ليلي حداد الصحفية المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي، إن يجب على الاتحاد الأوربي مطالبة السلطات المصرية بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام وتعليق العمل بهذه العقوبة لحين فتح حوار بين المجتمع المدني وأن تحترم مصر التزاماتها الدولية.

وأضافت حداد، في مداخلة هاتفية للقناة مساء أمس الأربعاء، أن “موقف الاتحاد الأوروبي الرسمي يستنكر تلك الجرائم لكن عليه أن ينتقل من مرحلة الأقوال إلى الأفعال وهناك وسائل كثيرة يمكن للاتحاد استخدامها للضغط على سلطات الانقلاب، مضيفة أنه بعد الانقلاب العسكري قتلت سلطات الانقلاب وسجنت الآلاف من الأبرياء”. مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع المدني المصري بالتدخل لوقف تلك الانتهاكات.

من جانبه رأى الدكتور صفي الدين حامد، رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية بواشنطن، إن مصر تمر بسنوات الفتنة وكل يوم يزيد حجم الظلم والقمع، مطالبا سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ الإعدامات خاصة في هذه المرحلة لاتي يختلط فيها الحق بالباطل ويسود فيها الظلم والفساد القضائي.

وأضاف حامد في مداخلة هاتفية للقناة أن الداعم الأساسي لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب في جرائمه هو حليفه الكيان الصهيوني، واللوبي الصهيوني في أمريكا ولن يقوى أي رئيس لأمريكا على تحدي اللوبي الصهيوني وحتى الرئيس الحالي دونالد ترمب. معربا عن تخوفه من تحول كرداسة من مزار سياحي إلى مزار للظلم والمذابح والاستبداد والقتل كما حدث في قرية دنشواي”.

 

*بالأسماء.. ظهور 67 من المختفين قسريا في “سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 67 من المختفين قسريا داخل سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وهم: عبد الله محمد عبد الفتاح، أحمد هاشم إبراهيم، محمد عبد القادر محمد حميدة، عبد الله الشحات محمد السيد، أحمد عبد الوهاب علي.

وتضم القائمة أيضا محمد أحمد عبد المقصود، محمد أحمد محمود إبراهيم، حسن مصطفى إبراهيم علي، محمد المتولي عبد المنعم، محمد عبد العال علي سالم، محمود فتحي عبد الستار، محمد إبراهيم، رامي محمد علي السيد، عبد المنعم عبد الباسط إسماعيل، أحمد مجدي رمضان، جمال مبارك سيد عبد الجليل، محمد رمضان سيد فهمي، أحمد محمد عبد العاطي، تامر إبراهيم عطيه، محمد سيد أحمد مصطفي، أحمد محمد عبد الفتاح، تامر محمود سيد أحمد الشورة، إمام عبد النبي إمام، سعد محمد سعيد عبد الفتاح.

كما تضم القائمة كارم صلاح عبد الحميد، القوصي محمد محمد عبد الموجود، سعيد إبراهيم محمد رمضان، السيد إبراهيم سليمان، محمد محمد عبد الحافظ أحمد، عبد العزيز محمد محمد رمضان، علي محمد عبد الرؤوف علام، عبد الفتاح محمد عبد الفتاح يوسف، مصطفي محمد محمد غنيم، عبد الهادي السيد إسماعيل، فيصل عبد المنصف عبد الهادي، محمد شوقي أبو مسلم، جمال مصطفي محمد قطب، محمد منصور نور الدين، علي محمد علي سليمان.

وتضم القائمة أيضا مصطفي محمد عبد العزيز علي، عادل محمد عيسي، خالد حسن مزروق، محمد سعد فتحي، وائل مصطفي إبراهيم، أحمد عبد المنعم عبد الرسول، محمد أحمد سالم الفقي، محمد طلعت عبد الحميد، يحي محمد محمد حامد، صلاح محمد حسني أحمد، أشرف عبد الرحمن أمين، السيد علي حسن إسماعيل، محمد درويش مصطفي، محمد محمد محمد الدلي، المعتصم بالله عادل عبده، محمد محمد محمود سيد ، عبد العزيز عبد الفتاح محمد يوسف.

كما تضم القائمة خالد السيد إسماعيل حسن ، على فتحي على سليمان، ناجح مرزوق عبد الحفيظ، محمد نجيب موسي دويدار، محمد عثمان على مهران، محمد عبد الفتاح طه على، محمد أحمد محمد على أبو قيه، أحمد عبد الله محمد قنديل، عصام محمد عبد المنعم، محمد بدوي عبد العال، أحمد فوزي عبد القادر.

 

*دولة الميليشيات العسكرية (1).. تحول العقيدة من “إسرائيل العدو” إلى “إسرائيل القائد والشريك

كان الحديث عن تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية حدود البلاد واعتبار أن العدو الأول هو إسرائيل، مجالا لفخر المصريين، منذ أول يوم حملت مصر على عاتقها تحرير الأرض والمقدسات العربية والإسلامية، وكان انتصار أكتوبر تأسيسي لنواة التحرير، ورغم معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن عقيدة قيادات الجيش وقتها وأبطال حرب أكتوبر كانت لا تنظر إليها على أنها هدنة أبدية، ولكنها بمثابة استراحة محارب.

ولكن منذ أن تولى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وزارة الدفاع، في شهر أغسطس 2012م، خلفا للمشير حسين طنطاوي، أثناء حكم الرئيس محمد مرسي، ومع تنفيذ الانقلاب العسكري، أصبح السيسي الرجل الأول داخل الجيش، وعمل بشكل فعلي على تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية الأرض والعرض والمقدسات، إلى ميليشيات مسلحة تقوم بارتكاب أكبر مذابح في تاريخ مصر من خلال فض اعتصام رابعة العدوية، وتقطيع أراضي الدولة والتنازل عنها مثل جزيرتي تيران وصنافير، وتهجير السكان وتدمير الأرض وبيعها لمستثمرين أجانب مثل ما يحدث في جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو ونزلة السمان وغيرها.

واستغل السيسي وبعض قيادات الجيش تلك الأحداث في إعادة تشكيل عقيدة الجيش، وترسيخ عقيدة أن الإرهاب “وقصد به جماعات الإسلام السياسي وبعض الجماعات المسلحة التي انتهجت العنف” هو عدو الجيش المصري الاستراتيجي، وليس إسرائيل كما تربى الجيش، ليبدأ السيسي فعليا الانتقال بالجيش ضمن العمل في المشروع الصهيوأمريكي، بنقل العداوة من إسرائيل إلى المسلمين في غزة وقطر وتركيا وليبيا واليمن وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية التي يحاربها السيسي.

وأصبح هناك تحالف استراتيجي مصري إسرائيلي، بدعوي التنسيق لمحاربة الإرهاب، وأصبح الجيش المصري والجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد المسلحين في سيناء.

دلالات ومؤشرات التقارب المصري الإسرائيلي منذ يوليو 2013

يشير المعهد المصري للدراسات، في تقرير عن دلالات التقارب بين مصر والكيان الصهيوني في عهد الانقلاب العسكري، إلى أن اختيار السيسي لقيادة هذه المرحلة جاء بعناية شديدة، من خلال زرعه داخل القوات المسلحة ليكون رجل إسرائيل، حيث لم يشارك عبد الفتاح السيسي في أي حرب ضد إسرائيل على مدار تاريخه، كونه تخرج من الكلية الحربية عام 1977م، أي بعد حرب أكتوبر 1973 بأربع سنوات، وقبل عقد اتفاقية كامب ديفيد بسنة واحدة. ولعل البعض يربط بين عدم مشاركة السيسي في الحروب ضد إسرائيل وبين حرصه وعمله على إخراج كل القيادات العسكرية التي شهدت حرب أكتوبر من داخل المجلس العسكري الحالي. وكان آخر عضو بالمجلس العسكري قد شارك في حرب أكتوبر وقام السيسي بإخراجه من المجلس العسكري، في 18 ديسمبر 2016م، هو الفريق عبد المنعم التراس، قائد قوات الدفاع الجوي السابق، حتى لا تكون لديهم تلك الرؤية والعقيدة نحو إسرائيل بأنها “عدو”.

وقال التقرير، إن كلمة “عدو” لم تذكر على لسان السيسي في أي خطاب من خطاباته منذ كان وزيرا للدفاع في أغسطس 2012م، ثم بعدما أصبح “رئيسا”، مايو 2014، بعد انقلابه في يوليو 2013 عندما يذكر إسرائيل. بل وقف السيسي من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر عام 2017 أثناء كلمته في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال “أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي” جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي، وأدعو الشعب الفلسطيني لقبول التعايش مع الإسرائيليين في أمان.

وذكر السيسي كلمة المواطن الإسرائيلي مرتين ولم يذكر كلمة المواطن الفلسطيني، بل اكتفى بدعوة الشعب الفلسطيني المحتلة أراضيه إلى القبول بـ“إسرائيل” والتعايش معها في أمان.

عملية عسكرية

بعد شهر واحد من تولي عبد الفتاح السيسي الحكم، بدأت إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة الفلسطيني، في منتصف عام 2014م، فأوقعت مئات القتلى والجرحى، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقطاع، ولم يُصدر عبد الفتاح السيسي أي تصريح بشأن العدوان على غزة، واكتفى بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الأوضاع. في حين أعلنت إسرائيل أن رئيس المخابرات المصرية زار تل أبيب قبل يوم واحد من بدء العدوان. ورغم تواصل القصف الإسرائيلي، تمسك السيسي بإغلاق معبر رفح، ولم يسمح بفتحه إلا لساعات محدودة وأمام حالات بعينها.

بعد تولى السيسي زمام الأمور في البلاد، وكانت سيناء وما يحدث فيها من تمرد مسلح، بمثابة الاختبار الأول له، استند السيسي في عملياته العسكرية ضد التمرد المسلح في سيناء إلى شراكته الاستراتيجية والأمنية مع إسرائيل، والتي أعطت الضوء الأخضر لقوات الجيش المصري لتنتشر في مناطق واسعة داخل شمال سيناء “المنطقة (ب)، والمنطقة (ج)”، لكي تتمكن من مواجهة الجماعات المسلحة بالسلاح الثقيل والمدرعات والطلعات الجوية. وجاءت تلك العمليات العسكرية على عكس ما ينص عليه الملحق الأمني من “اتفاقية كامب ديفيد”. ومن ثم، أصبحت مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء من أهم الملفات الأمنية بين البلدين. فقد أصبحت إسرائيل تتعاون مع مصر، من خلال قيامها بعدة طلعات جوية استخباراتية للكشف عن بؤر المسلحين وطلعات استهداف للمسلحين في حين آخر، بل قامت إسرائيل في أكثر من مرة بتوجيه ضربات عسكرية داخل أهداف متواجدة داخل الأراضي المصرية في محافظة شمال سيناء.

10 كتائب مصرية

بل إن إسرائيل أعطت موافقتها على إدخال عشر كتائب مصرية إلى شبه جزيرة سيناء، مما يزيد عما تنص عليه معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية. وتتضمن هذه القوات وحدات كوماندوس ومشاة وإدخال أربع طائرات عسكرية من نوع أباتشي. ونقلت صحيفة هآرتس عن مسئول في “الشاباك” تقديره بأن قطاع غزة بات «مصدر الإرهاب والقتال إلى سيناء وليس العكس». وأضاف: “نحن اعتقدنا أن سيناء هي مصدر الشر بالنسبة لغزة، وتبين أن الأمور معاكسة تماما. لقد فهم المصريون الوضع بسرعة أكبر منا”.

نقلت صحيفة التايمز الإسرائيلية تحذير نائب رئيس جهاز “الشاباك” الأسبق يسرائيل حسون، للغرب من أي قرار أو إجراء يُؤدّي لإضعاف سلطة العسكر في مصر، لأنّه يُمثِّل ضربة للمصالح الصهيونية في المنطقة، مُتّهما الأمريكيين بأنّهم لا يُدركون حقائق بسيطة عن الشرق الأوسط.

وبعد انقلاب يوليو مباشرة، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن أن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا زار القاهرة عقب انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، والتقى قيادة الجيش للتأكد من تواصل التعاون الأمني بين الجانبين. واعتبرت الصحيفة أن التعاون الأمني بين إسرائيل والجيش المصري “أصبح من العمق والاتساع” بشكل لم يسبق له مثيل، لكنهما يحاولان خفض مستوى الاهتمام الإعلامي بهذا التعاون الأمني. وبعد تولي السيسي رئاسة الجمهورية بما يقرب من عام واحد، وتحديدا في يوليو 2015م، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله إن إسرائيل شريكة لمصر ودول كثيرة بمنطقة الشرق الأوسط في مكافحة “الإرهاب الإسلامي المتطرف”.

المساعدات العسكرية

بعد تجميد الولايات المتحدة المساعدات العسكرية إلى مصر عام 2013م، عبر مسئولون إسرائيليون عن “خيبة أملهم وقلقهم” من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، عن تجميد مئات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر، والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويا. وكتبت صحيفة “هآرتس” أن إسرائيل تعتبر المساعدات الأمريكية ركنا مركزيا في اتفاقية السلام مع القاهرة، ومركبا ضروريا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. كما أشارت الصحيفة إلى أنه تم تبليغ الحكومة المصرية بأنها تستطيع أن تعتمد على اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لكي ينشط من أجل مواصلة تقديم المساعدات لمصر. فما الذي يجعل المسئولين الإسرائيليين حريصين على دعم الجيش المصري بذلك الشكل بعد أحداث انقلاب 03 يوليو بهذا الشكل، بعد ما كانت حريصة كل الحرص على عدم تقديم أي دعم للجيش المصري؛ إلا أنها رأت بأن هناك تحولا يحدث داخل الدولة المصرية وسيكون ذلك التحول في مصلحتها؟.

وذكر موقع ميدل آيست مونيتور، في 20 يوليو 2013م، أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة “يعقوب أميتاي”، أخبر وزيرا في الحكومة المصرية المؤقتة أن شعب إسرائيل ينظر للفريق الأول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، على أنه بطل قومي. وفي 07 يوليو 2013م، أي بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي بأيام قليلة، نقلت الإذاعة العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن التنسيق والتعاون مع الجيش المصري مستمر، مرجحًا أن يعمل الجيش المصري بحزم في شبه جزيرة سيناء “لإعادة الهدوء إلى نصابه، لا سيما في ظل تحدي العناصر الجهادية له”.

بيريز وحماس

في يناير 2014م، أثنى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على ما وصفه بـ“الحرب” التي تشنّها سلطات الانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وأشاد بيريز بالتحرّكات وحملات التحريض التي تشنّها بعض الجهات المصرية على فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة “حماس”. وقال بيريز “نحن في عزلة، لكننا لسنا وحدنا”، مضيفا “العرب كانوا يريدون اقتلاع “إسرائيلإبان قيامها، لكنهم اليوم باتوا مقتنعين أنها ليست المشكلة، ويدركون تماما أن الإرهاب هو العدو الأول لهم”.43

وفي تقرير أصدره “مركز أبحاث الأمن القومي” التابع لجامعة “تل أبيب، ونشره موقع المركز يوم الإثنين الموافق 05 فبراير 2014م، أوضح البرفيسور إفرايم كام، نائب رئيس المركز، أن استقرار نظام السيسي في مصر يمثل مصلحة استراتيجية لـ”إسرائيل”.

وبعد تدمير وإغراق الأنفاق الواصلة بين قطاع غزة وسيناء، لخص قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الإسرائيلي “ميكي إدلشتاين” هجوم الجيش المصري على الأنفاق بقوله: “ما تقوم به مصر هو مثار إعجاب للجميع، فقد قام الجيش المصري مؤخرا بكل ما طالبناه به على مدار السنين الماضية بتدمير للأنفاق ومتابعة أكثر للمعابر الحدودية والحد من إدخال البضائع”. وفي هذا الصدد قال الجنرال موشيه كبلينسكي، نائب رئيس هيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيلي: إنّ الجيش المصري حليف مهم لإسرائيل. ومصلحتها الاستراتيجية تقتضي تعزيز قدرته على استعادة الاستقرار والهدوء في مصر. وخلال مشاركته في برنامج (الأسبوع) الذي بثته قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، شدد كبلينسكي، على أن الجيش المصري بصفته حليفا لإسرائيل مهتم بعدم تحول سيناء إلى نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من سيناء، علاوة على إدراك قيادة الجيش المصري أهمية الحفاظ على اتفاقية (كامب ديفيد) مع إسرائيل.

رئيس جهاز الشاباك

وفي 31 يناير 2016، كشفت صحفية معاريف الإسرائيلية عن معلومات تفيد بأن إسرائيل تقدم دعما للجيش المصري في سيناء يتمثل في الصواريخ الاعتراضية والمعلومات الأمنية عن المسلحين هناك. وأن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي يورام كوهين زار القاهرة خلال الحرب على غزة صيف 2014 وبعدها، وتباحث مع المصريين في قضايا تتعلق بغزة وحركة حماس. كما أضاف وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن السيسي غمر الأنفاق على حدود بلاده مع قطاع غزة بالمياه “بناءً على طلب من إسرائيل”، وأن “التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر أفضل من أي وقت مضى”. وكان الجيش المصري قد بدأ في 11 سبتمبر 2015 ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها على طول الحدود مع قطاع غزة لتدمير الأنفاق الموجودة أسفل الحدود عبر إغراقها، ولاستكمال مخطط إنشاء منطقة خالية من الأنفاق (مساحتها كيلومتران) في الشريط الحدودي مع غزة الذي بدأت السلطات المصرية العمل فيه منذ أكتوبر 2014.

يضاف إلى هذا ما صرح به السفير الإسرائيلي لدى مصر حاييم كوهين لأسوشيتد بريس، أن مصر وإسرائيل “تتمتعان بعلاقات قوية”. وجاء تصريحه على خلفية عشاء إفطار قدمته السفارة الإسرائيلية للموظفين المصريين العاملين بالسفارة. وأضاف كوهين أن هناك “تفاهما قوياً” بين الجيشين بشأن “تطور الأوضاع بالمنطقة وشبه جزيرة سيناء”.

العدو المشترك

وفي 09 أغسطس 2016، كشف مسئول عسكري إسرائيلي عن أن ما يعرف بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” في سيناء هو العدو المشترك لمصر وإسرائيل. وأعرب مسئولون إسرائيليون عن رضاهم عن التنسيق الأمني المتبادل عند الحدود المصرية الإسرائيلية القريبة من سيناء. وذكر التقرير، أن منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين إسرائيل ومصر، أصبحت مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات، مع وجود نقاط حدودية جديدة وسياج أمني.

وفي 22 فبراير 2017م، كشف وزير الدفاع الجيش الصهيوني أفيغدور ليبرمان، عن قصف جيش الاحتلال لأهداف تعود لتنظيم “ولاية سيناء” على الأراضي المصرية في سيناء.

وفي 16 يونيو2017، قالت دراسة بحثية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن مصر تواصل حربها ضد الجماعات المسلحة في سيناء من خلال شراكتها مع إسرائيل، في المجالين الأمني والعسكري. وأضافت الدراسة أنه رغم عدم تحقيق نجاحات مصرية في هذه المواجهة العسكرية، فإن نجاح المجموعات السلفية الجهادية في نقل عملياتها الدامية إلى داخل القاهرة يدفع الأخيرة لتوثيق تعاونها مع تل أبيب، رغم أن الكشف العلني عن هذا التنسيق مع إسرائيل لا يروق للنظام المصري، خشية غضب الرأي العام.

في شهر أكتوبر من عام 2017م، قال وزير الدفاع اليوناني “بانوس كامانوسإن القوات الجوية اليونانية أجرت تدريبات مشتركة مع قبرص وإسرائيل ومصر ودول أوروبية أخرى، كجزء من الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في شرق المتوسط، وكان هذا التدريب هو الأول من نوعه “المعلن عنه” الذي جمع بين وحدات من الجيش المصري بوحدات من الجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريب عسكري مشترك، وطبقا للعقيدة التدريبية المتعارف عليها داخل الجيوش أن التدريبات المشتركة تكون مع الجيوش الصديقة والحليفة، لتوحيد المفاهيم والخطط العسكرية، والتنسيق فيما بينهم.

غارات جوية سرية

على مدى أكثر من عامين قامت طائرات بدون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة السيسي.

تدريبات الجيش المصري تقوم على كيفية الدخول في مواجهات مع جيوش غير نظامية “حرب العصابات” وتدريبات “حماة الصداقة” بين الجيش المصري والجيش الروسي والتي عقدت مرتين على التوالي 2016-2017، كانت تدريبات تنتهج هذا الأسلوب الجديد على الجيش المصري، والذي كان يرفضه المشير حسين طنطاوي وقت توليه منصب وزير الدفاع. وقال البعض أن رفض طنطاوي كان لسبب عدم استغلال الجيش المصري في أي أعمال وظيفية خارج الدولة المصرية.

وكذلك مناورات النجم الساطع التي استؤنفت عام 2017م، بعد توقفها منذ عام 2009م، كانت أيضأ مناورات على تلك العقيدة التدريبية الجديدة التي ينتهجها الجيش المصري لقدرته على مواجهة التمرد في شمال سيناء. وأيضا من ضمن صفقات التسليح التي قام بها السيسي خلال الفترة ما بعد 03 يوليو 2013م، أسلحة ثقيلة ومتوسطة تناسب مواجهات الجيوش والحركات غير النظامية.

وبعد أن ظل الجيش يتلقى تدريباته ويتربى على أن إسرائيل عدو استراتيجي للعرب ككل، أصبح الإرهاب و “الإسلام السياسي” هم عدو الجيش الاستراتيجي، ومن كان عدوه بالأمس طبقاُ للعقيدة الإيمانية والاستراتيجية (إسرائيل) أصبح حليفاً استراتيجياً نتيجة تهديد يهدد الدولة في فترة من الفترات.

 

*مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ.. بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية

تأتي مشاركة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا، وسط ترحيب ودعاية كبيرة من الأذرع الإعلامية الانقلابية، والتي زعمت ان هذه المشاركة بمثابة انتصار للسياسة الخارجية المصرية .

الدعاية المصرية أرادت إيصال رسالة بأن المواقف السلبية الدولية إزاء ملف الانتهاكات الحقوقية في مصر قد تلاشت، بفعل سياسات السيسي، إلا أن الأمر لا يكاد يتجاوز سعي الغرب لتحقيق أكبر فوائد من وراء حاكم مستبد يريد الوجاهة الدولية فقط، فيعطونه ما يريد مقابل تحقيق المزيد من المكاسب لدولهم.

وظهر ذلك في ملفات عديدة حقق فيها الغرب انتصارات اقتصادية واستراتيجية وسياسية على حساب المصريين، ومن ابرز المكاسب الغربية التي تحققت من وراء السيسي، الذي بات دمية يتم تحريكها دوليا:

1-ملف استيراد الأسلحة الراكدة في الغرب، وهو ما لا يمكن التغاضي عنه في ملف شراء اسلحة وطائرات الرافال من فرنسا وايضا الميسترال التي رفضت روسيا شرائها ، لعدم جدواها ، وقدمت السيسي لشرائها، ولعل الكشف عن فضائح الرافال في مصر غني عن البيان بعد سقوط احدى طائرات الرافال خلال تدريب عسكري اثناء تواجد ماكرون بمصر مؤخرا..

كما تسارع مصر بتمويل سعودي لشراء غواصات المانية، اوقفتها السعودية بعد اتهامات المانية للسعودية بتورط ولي العهد محمد بن سلمان في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وهو على ما يبدو احد عوامل دعوة المانيا للسيسي للشماركة بمؤتمر ميونيخ.

شرطي أوروبا

2- القيام بدور شرطي أوروبا جنوب المتوسط، وهو ما تجلى في اتفاقات عقدها السيسي مع إيطاليا وفرنسا والمانيا لوقف الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، واشراك قوات مصرية في تامين الحدود البحرية لليبيا لوقف هذه الهجرات عبر المتوسط.

3-رعاية المصالح الأوربية في إفريقيا، خاصة بعد ترؤس مصر الاتحاد الافريقي، حيث يعمل السيسي على تعميق التقسيم في ليبيا وفق المصالح الفرنسية في الجنوب، والايطالية في الشمال والغرب، وكذلك تسهيل حركة نقل المواد الطبيعية الافريقية عبر مصر والشمال الافريقي للغرب، عبر سلسلة من الاتفاقات التجارية المجحفة لافريقيا وشعوبها، وهو ما يعيد دور الوكيل الاستعاري الذي يهواه السيسي لصالح الغرب.

بجانب العديد من الملفات الاستراتيجية للغرب وامريكا فيما يخص القضية الفلسطينية وتصفيتها نهائيا عبر صفقة القرن المؤجلة لبعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي حيث تشكل القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني محورا مهما للغرب.

القوى العظمى

ويعقد مؤتمر ميونخ للأمن 2019 “MSC” فى الفترة من 15 حتى 17 فبراير الجارى لمناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية، وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية بدول العالم.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر عددا من الموضوعات أهمها التأكيد الذاتي للاتحاد الأوروبي والتعاون عبر الأطلسي والتأثير المحتمل لعهد جديد من منافسة القوى العظمى، إيجاد الحلول للعديد من المشكلات التى تواجهها دول العالم فى ضوء التنافس بين الدول العظمى، كما تتم مناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية . وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية، شأنه فى ذلك شأن تأثير تغير المناخ أو الابتكار التكنولوجى على الأمن الدولي.

يشارك فى المؤتمر – الذى يعتبر أكبر ملتقى لخبراء السياسة الأمنية على مستوى العالم- نحو 100 وزير، وأربعين رئيس دولة وحكومة، وعدد من المنظمات الدولية على رأسهم الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، والأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرج، والمدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا (OSCE) توماس جريمنجر، والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة “برنامج الغذاء العالمي” ديفيد بيسلى، ومن بين المتحدثين هذا العام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأمريكى مايك بينس.

عام 1963

يذكر أن مدينة ميونيخ تحتضن سنويا المؤتمر الذى يقام لمدة ثلاثة أيام، لمناقشة الأزمات والصراعات والسياسة العسكرية والأمنية فى العالم، وعقد مؤتمر ميونيخ للأمن للمرة الأولى عام 1963، حيث سمى بـ” اللقاء الدولى لعلوم الدفاع” إلا أنه تم تغيير اسمه لاحقاً إلى ” المؤتمر الدولى لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه اليوم “مؤتمر ميونيخ للأمن”.

واستبق السيسي سفره اليوم لميونيخ بالتوقيع على القرار رقم 486 لسنة 2018 بالموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتى مصر وألمانيا بشأن إنشاء مكتب محلى واحد للوكالة الألمانية للتعاون الدولى “GIZ” ومكتب محلى واحد لبنك التعمير الألمانى “KFW” والموقعة فى القاهرة بتاريخ 7/6/2018 ونشر القرار اليوم فى الجريدة الرسمية.

 

*مطبخ العسكر.. خطوات تعديل أي دستور تبدأ بالإعدام

افتعال أزمات في المعيشة، ونشر فضائح جنسية، واختلاق تعصب بين جماهير كرة القدم، وإعدام عدد من الأبرياء أسرى رفض الانقلاب، كلها خلطة توابل قام بها السفيه السيسي في الطريق إلى تعديل دستور العسكر، ووجد برلمان الدم مخرجًا من أزمة فتح الولايات الرئاسية، عبر وضع استثناء للسفيه السيسي ضمن الدستور، ومع أن هذا يعد سابقة قانونية، فإنه سيحافظ على بقاء أي رئيس لولايتين فقط، على أن يُستثنى جنرال الإعدامات من ذلك.

الدستور في البلاد التي تُحكم بالاستبداد، لا يعني الكثير وليست له قيمة كبيرة، إذا وقف ضد طموحات المُستبد الذي يريد أن يتحكّم بالسلطة المطلقة، ويبقى فيها لأطول فترة ممكنة، ويقوم بتسخير كل مقدرات الدولة لتحقيق طموحاته، ومن ثمّ يكون تغيير الدستور أو تعديل بعض مواده مسألة شكلية يستكمل بها المستبد مشواره الذي بدأه، ويحاول أن يخدع الجماهير بأن ذلك من أجل المصلحة العامة، وحرصًا على الأمن القومي للبلاد، وكأن المصلحة العامة والأمن القومي لا يحققها إلا فرد واحد!.

واستقرّ برلمان الدم بصورة نهائية على وضع نص انتقالي للسفيه السيسي، يتيح له الترشح مجددا في انتخابات الرئاسة لمدة 12 عاما، اعتبارا من 2022، لكن مع الحفاظ في التعديلات الدستورية على بقاء الرئاسة دورتين فقط، مدة كل منهما ست سنوات بدلا من أربع، كما هو منصوص في الدستور الحالي، والمخرج هو وضع نص انتقالي يتيح للسفيه حصرا الترشح من جديد، على أن تُحكّم صياغة هذه المادة ضمن مجموعة من المواد الانتقالية سيتضمنها الدستور في تعديلاته المقرر التصويت عليها قبل نهاية أبريل المقبل.

الملكية العسكرية

وعلى الرغم من أن غالبية التحليلات حول التعديلات الدستورية، ركّزت على النص الذي يجعل من السفيه السيسي رئيسا لـ12 عاما، بدءا من 2022، لكن هناك من يقدم قراءة مغايرة مفادها أن جنرال الإعدامات يريد خروجا آمنا من السلطة.

التعديلات خصوصا التي تتعلق بصلاحيات القوات المسلحة، يمكن تفسيرها على أنها مناورة من جنرال الإعدامات للتخلي عن السلطة، لكن مع إبقاء الجيش وتحصينه ضدّ أي محاولات مستقبلية من أجل السيطرة عليه.

ويستدلّ مراقبون بتعديل المواد الخاصة بوزير الدفاع وشروط تعيينه وإقالته؛ إذ إن زيادة نصوص مواد العسكر نفسها لا تعبّر سوى عن ترسيخ لقوة وزير الدفاع في مواجهة الرئيس، بصورة غير مسبوقة منذ تحول البلد من الملكية إلى الجمهورية ثم إلى الملكية العسكرية.

صحيح أن السفيه السيسي حرص على تحصين منصب الدفاع، إبّان توليه إياه خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، لكن دسترة الاستثناء ووضعه كقاعدة ربما توحي بأن جنرال الإعدام قاب قوسين أو أدنى من ترك السلطة، حتى وإن لم يكن الأمر في القريب العاجل، على ألا يتسلّم السلطة أحد من قلب المؤسسة العسكرية، في حين أن وزير الدفاع الموجود حينذاك لن يكون بمقدور الرئيس عزله من دون موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وفي تعديلات المادة 200، تكون “القوات المسلحة ملكا للشعب، مهمتها حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”، ما يظهر توسيعا لصلاحيات الجيش ليكون قادرا على التدخل في الحياة السياسية على غرار الانقلاب في 2013.

وبخلاف دسترة الانقلابات، سيمتلك وزير الدفاع صلاحيات لن يكون للرئيس حق التدخل فيها، كما سيبقى التلويح بحق الجيش في الحفاظ على مدنية الدولة هو المهدّد الأول لأي رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، مع الأخذ في الاعتبار أن توسيع صلاحيات الرئيس وقدرته على التدخل في بعض الشئون القضائية لن تجعله قادرًا على مواجهة الجيش في أي صدام، بل إن الأخير سيرفض حتمًا أي تعديلات مرتبطة بالمواد الخاصة به؛ ليس لحصوله على امتيازات استثنائية فحسب، بل للأهمية السياسية التي سيتمتع بها ككل قريبا، أو وزير الدفاع على وجه خاص.

هيمنة الجيش

تنفيذ أحكام الإعدام المؤجلة، وتسريب الفضائح الجنسية للمعارضين، وإحالتها للنيابة العامة، أبرز رسائل العسكر للمعارضين قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ذلك المسار الجديد للأحداث في مصر جاء بعد موافقة برلمان الدم على طلب تعديل الدستور المقدم من أعضاء يدينون بالولاء للمخابرات الحربية.

وتحمل التعديلات في أبرز نقاطها، السماح للسفيه السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2034، خلافا للوضع الدستوري الحالي، الذي لا يسمح له بالترشح على منصب الرئيس بعد عام 2022، وتمنع مواد دستور الانقلاب المستفتى عليه في العام 2014، جنرال الإعدام من الترشح للرئاسة مرة أخرى بعد انقضاء مدتيه الرئاستين في العام 2022، كما أنها تمنع أيضا تعديل مواد انتخابات الرئاسة، وهو ما تجاهله برلمان الدم، وتكرس المواد المقترح تعديلها هيمنة الجيش، ممثلا في السفيه السيسي، ليس على السلطة القضائية وحدها، بل والهيمنة والسيطرة على المحكمة الدستورية العليا في البلاد.

ونفذت مصلحة السجون حكم الإعدام في ثلاثة من الأبرياء، لاتهامهم بقتل نجل أحد المستشارين القضائيين، في خطوة مفاجئة اعتبرها المراقبون رسالة تحذير للمصريين قبل التعديلات الدستورية، ووصف بيان لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” تنفيذ حكم الإعدام، بأن سلطات الانقلاب ارتكبت ظلما صارخا بإعدام ثلاثة رجال أدلوا على ما يبدو باعترافات انتزعت بواسطة التعذيب صعقاً بالكهرباء، وغيرها من أشكال التعذيب، الأمر الذي يضخم قسوة المحاكمات الجائرة.

 

*رغم الاتهامات التي تلاحقها بالتنصير والتجسس.. دلالات استقبال السيسي مجلس أمناء الجامعة الأمريكية

رغم الاتهامات الموثقة بالأدلة والبراهين على أن الجامعة الأمريكية في مصر تأسست بهدف تكثيف أنشطة التنصير، وفقًا للمذهب البروتستانتي والتجسس على مصر والمنطقة العربية؛ إلا أن زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي استقبل، اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019م، مجلس أمناء الجامعة وهنأهم بالذكرى المئوية لتأسيسها، مشيدًا في الوقت ذاته بما أسماه الدور التنويري الذي تقوم به في مصر.

ويتزامن استقبال السيسي لمجلس أمناء الجامعة الأمريكية ومجلس إدارته، مع عزم النظام تمرير تعديلات دستورية تفضي إلى تأبيد السيسي في الحكم، ومنح الجيش مهام وصلاحيات تجعله وصيًا على الشعب سياسيًا واقتصاديًا، ما يعني أن الهدف من اللقاء هو استرضاء الإدارة الأمريكية ودفعها للقبول أو حتى الصمت حيال هذه الترقيعات الدستورية، على اعتبار أن السيسي يمثل رأس حربة لضمان المصالح الأمريكية والإسرائيلية والغربية في مصر والمنطقة.

وبحسب بيان من رئاسة الانقلاب، فقد استقبل السيسي مجلس أمناء ومجلس الإدارة التنفيذي للجامعة الأمريكية بالقاهرة، برئاسة ريتشارد بارتليت، رئيس مجلس الأمناء، والسفير فرانسيس ريتشاردوني رئيس الجامعة، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب.

وفي تصريحاته، كشف السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب، عن أن السيسي استهل الاجتماع بتهنئة مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة بمناسبة مرور 100 عام على إنشائها، مشيدا بالدور الذي قامت به الجامعة عبر تاريخها في خدمة التعليم والمجتمع في مصر، بالإضافة إلى دورها في المُشاركة في المنظومة التعليمية والبحثية والتقريب بين الشعبين المصري والأمريكي. منوها إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على الاستثمار في هذه العلاقة والمضي قدما نحو تعزيزها، وذلك في ضوء متانتها وتشكيلها أساس الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على مدار العقود الماضية.

ومضى زعيم الانقلاب الفاشي يتقمص دور المصلح الحكيم؛ مضيفا أن مواجهة الإرهاب تتم عن طريق العلم والمعرفة والوعي وصياغة الشخصية الإنسانية على نحو منفتح ومتوازن، مشيرا إلى الدور الحيوي للتعليم والجامعات في هذا الصدد. وراح يبالغ في التحذير مما أسماه بخطورة الإرهاب الذي عده يمثل خطرا كبيرا على مستوى العالم؛ رغم أن كوارث العالم نشأت أساسا بسبب الحكام المستبدين والطغاة الذين يستسهلون سفك دماء الآلاف من الأبرياء، في سبيل ضمان استمرار حكمهم الديكتاتوري وصلاحياتهم المطلقة.

وتجاهل رئيس الانقلاب دوره في بث الروح في الأفكار المتشددة لتنظيم داعش، وإحياء هذه التنظيمات الراديكالية، من خلال وأد المسار الديمقراطي وإجهاض أي أمل في التداول السلمي للسلطة، حيث نفذ انقلابًا عسكريًا دمويًا أجهض المسار الديمقراطي في مصر، وزج بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وأركان حكومته في السجون بتهم ملفقة!، وهو ما صب تلقائيًا في تعزيز أفكار تنظيم داعش، مقابل أفكار الإسلاميين المعتدلين الذين يؤمنون بالانتخابات والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، وهي الأفكار التي تعرضت لطعنة غادرة بانقلاب السيسي المشئوم، ووضعت المؤمنين بها من الإسلاميين أمام اختبار قاس؛ فنهايته كانت انقلابًا دمويًا سافرًا وفاجرًا؛ وهو بالطبع ما يعزز أفكار داعش الرامية إلى نشر أفكار المواجهات المسلحة مع النظم الطاغية.

في المقابل لم يجد مجلس أمناء الجامعة الأمريكية مستبدًا يمكن أن يسهم في نشر أفكارهم وإخضاع مصر وشعبها للوصاية الأمريكية الغربية مثل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأعربوا عن بالغ تقديرهم لزعيم العسكر الذي حرص على استقبالهم فور عودته من قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، والتي تولى خلالها رئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2019. كما أكدوا أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة ملتزمة على نحو طويل الأمد بخدمة مصر وخدمة الصداقة بين الشعبين المصري والأمريكي، من خلال توفير مستوى تعليم جامعي راقٍ ومتطور، يسهم في دفع جهود التنمية الشاملة في مصر.

كما أبدى السيسي تصميمه على إحداث انقلاب شامل في الهوية المصرية؛ بدعوى بناء الإنسان المصري؛ مدعيا أن حكومته تسابق الزمن من أجل تحقيق ما أسماه بالتنمية الشاملة وتوفير ما وصفها بأرقى الخدمات الصحية والتعليمية بالتنسيق مع الجامعات الكبرى على مستوى العالم!.

قوة أمريكا الناعمة

وينقسم المصريون تجاه الجامعة الأمريكية التي تأسست سنة 1919م، إلى ثلاثة أصناف: الأول هو الفريق التغريبي المتأثر كثيرا بالنموذج الغربي الأمريكي، حيث يعتبرها إضافة للبحث العلمي وسببًا مباشرًا في التواصل الثقافي والحضاري مع الغرب. والثاني هم المتمسكون بالهوية المصرية الإسلامية، والذين يتهمون الجامعة الأمريكية بأنها رأس حربة للاحتلال الغربي وتحقيق هيمنته على مصر والمنطقة العربية والإسلامية، وأنها تقف وراء موجات التغريب والعلمنة التي ضربت البلاد، وسط اتهامات لها بممارسة أنشطة تنصيرية وتجسس. أما الفريق الثالث فيرى أنها مثلت أحد أهم بوابات العلوم الغربية في بعض مجالات المعرفة في مصر والمنطقة العربية، إلا أنها كانت أحد أدوات صناعة التّـبعية الثقافية في مصر، من خلال سعيها لترويج النّـموذج الأمريكي.

أنشطة تنصيرية وتجسس

وفي دراسة للدكتورة سهير البيلي، الأستاذ بكلية التربية بجامعة طنطا بعنوان «أهداف الجامعة الأمريكية في القاهرة.. دراسة وثائقية منذ النشأة وحتى عام 1980»، كشفت عن الدوافع التنصيرية لتأسيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة وبيروت، من أجل مواجهة الإسلام فكريا وثقافيا، والعمل على نشر المسيحية وفق مفاهيم المذهب البروتستانتي؛ حيث بدأ التفكير في إنشاء الجامعة الأمريكية في القاهرة في عام 1899م، تقريبًا عندما نادى ثلاثة من مبشري الإرسالية الأمريكية في مصر، منهم أندرو واطسن، الذي أصبح مؤسس الجامعة الأمريكية بعد ذلك، بإقامة كلية بروتستانتية في القاهرة، حيث ذكر فرنمان جوست” أن مؤسسة كهذه يمكنها أن تكون مركزا للمواجهة الفكرية مع الإسلام.

إعداد النخبة الحاكمة

وبحسب دراسة الدكتورة سهير البيلي، فإن إعداد النخبة الحاكمة أحد الأهداف الرئيسية للجامعة، وهو ما يؤكد وجهة الجامعة في الهيمنة والسيطرة على مقدرات شعب مصر من خلال إعداد القادة وإمدادهم بالثقافة الغربية والقيم المسيحية والحياة الأمريكية، ما يجعلهم ينتمون بعقلهم ووجدانهم إلى المجتمع الغربي، وبهذا تضمن أمريكا ولاء هؤلاء القادة لها، وبالتالي الهيمنة على المجتمع المصري كله بحكم أنه في المجتمعات الشرقية يكون للقادة اليد الطولى.

وأكد “جون بادو”، رئيس الجامعة الأمريكية عام 1945، أن هدف الجامعة “نقل الثقافة والقيم الأمريكية إلى العالم العربي”، وتم ذلك عبر التعليم الحر والحفلات الموسيقية والمحاضرات والمنتديات الثقافية والسينما التعليمية، والتي كانت تهدف جميعها لبسط الهيمنة الثقافية الغربية، وبناء مجتمع تابع للغرب خاصة الولايات المتحدة عن طريق تربية الطلبة على فهم واضح للعالم الغربي وثقافته وقيمه.

 

*بي بي سي: “خناقة” عمرو أديب وعلاء مبارك تمثيلية انقلابية لتمرير التعديلات الدستورية

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا بعنوان “علاء مبارك وعمرو أديب.. ما السر وراء الحرب بينهما؟”، سلطت فيه الضوء على الأساليب التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لإلهاء المصريين عن كارثة التعديلات الدستورية التي يجريها عبر برلمان العسكر، بما يضمن تمريرها دون أي صدامات مع المواطنين الرافضين لها.

وقال التقرير: “تزامنا مع ذكرى تنحي حسني مبارك عن السلطة، انتقد نجله علاء مبارك، موقف الإعلامي عمرو أديب “المتلون” تجاه والده، وتحت فيديو بعنوان “بدون تعليق”، نشر علاء مقابلات للإعلامي المصري وهو يمدح المخلوع وعائلته حينا ويهاجمه أحيانًا أخرى، حيث دافع عمرو أديب بشدة في مقابلات سابقة عن مبارك ونظامه، وأثنى على تعامله مع الصحفيين معبرا عن حسرته لرحيله، لكنه عاد ونوه برحيل مبارك، وانتقد المنادين بعودته، مؤكدا أنه يكره مبارك لأنه تسبب في خراب البلد.

وأكدت “بي بي سي” أن الغالبية العظمى من المصريين أدرجوا التنابز بين عمرو أديب وعلاء مبارك، ضمن محاولات حكومة الانقلاب لإلهاء الشعب عن التعديلات الدستورية الخاصة بتمديد فترة ولاية السيسي، وزيادة القبضة العسكرية على البلاد.

ونقلت عن أحد المغردين قوله: “عمرو أديب يسب علاء مبارك.. تبدل المواقف ويدل على موقف الإعلام المصري المعروف، في الوقت الذى يبدو أنه وقت ملائم لتبديل خانات الدستور بخطة محكمة… وقع الأراجوز هاتوا السكين! أم هناك محاولات لعب في الكواليس من علاء مبارك؟”.

لسانك حصانك

وكتب مغرد آخر: “لسانك حصانك والفخ تعودنا كل يومين بموضوع يخرج فجأة ويتجمع ويحشد وجهات نظر تحدث ضجة، وموضوع الساعة اثنين من يقف بجانب واحد فيهم “يفضح نفسه” علاء ابن المخلوع مبارك وعمرو متلون حسب المزاج العام: أديب.. مع من تقف أنت الخاسر”.

وقبل أيام انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية الممارسات والإجراءات السياسية التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لاحتكار السلطة في يد العسكر، والتي يتمثل آخرها في إجراءات تعديل دستور ما بعد الانقلاب، ووصفت بي بي سي هذا التعديل بأنه سيحول مصر إلى ملكية عسكرية.

برلمان العسكر

ولفتت بي بي سي إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، وإضافة صلاحيات جديدة للقوات المسلحة، واستحداث مجلس شورى وتعيين نائب أو أكثر للرئيس، مشيرة إلى أن اللجنة العامة في برلمان العسكر وافقت على طلب تعديل الدستور بأغلبية تفوق الثلثين، وأقرت إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.

وأكدت أن التقارير أفادت بأن برلمان العسكر الذي عدل هذا الدستور لم يتم انتخاب أعضائه بطريقة ديمقراطية شفافة، واقتَصرت عضويته على المؤيدين لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، باستثناء 16 عُضوًا في حزب يزعم أنه معارض من مجموع ما يَقرُب من 600 عضو، موضحة أن نتائج الاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها بعد شهرين معروفة مُسبقا، إن لم تكن قد تحددت بنسبة المؤيدين من الآن، مثلما حدث في العديد من المسرحيات السابقة.

 

*آن باترسون” السفيرة المتورطة بالانقلاب: الجيش ربما يطيح بالسيسي في المستقبل

قالت السفيرة الأمريكية السابقة خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، آن باترسون: إن “الجيش هو من أطاح بمحمد مرسي في الماضي، وربما يطيح بعبد الفتاح السيسي في المستقبل”.

وزعمت- في تصريحات نقلتها “الجزيرة مباشر” اليوم ضمن نقاش بعنوان الانتفاضات العربية  بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في مركز التقدم الامريكي- أن “السياسة الأمريكية مع مصر كانت ثابتة، وكانت تعنى بالحفاظ على السلام مع إسرائيل، كان يمكننا العمل بشكل أفضل”.

وتابعت: “حاولنا التواصل مع جماعة الإخوان والحركة السلفية في مصر، ولم يكن هناك أي حزب قادر على منافسة الإخوان”.

وادّعت أن المؤسسة العسكرية كانت مستعدة للتفاهم، فقالت: “المؤسسة العسكرية المصرية تعرف الديناميكية السياسية، وكانوا يعتقدون أن بإمكانهم العمل مع الإخوان على الأقل في البدايات”.

واعتبرت أن الأوضاع في مصر وتونس حيث بداية الربيع العربي كان يمكن أن تكون أفضل، فقالت: “كان يمكننا العمل بشكل أفضل في تونس ومصر، لكن الإدارة كان لها أولويات أخرى هي آسيا وأوروبا لأنها أسواق كبيرة، وانتهاكات حقوق الإنسان كانت الشرارة التي انطلقت منها ثورات الربيع العربي”.

السفيرة باترسون

عملت باترسون كدبلوماسية أمريكية وموظفة بالسلك الخارجي منذ عام 1973, وشغلت منصب كبير موظفي وزارة الخارجية الأمريكية والمستشار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية منذ عام 1984 وحتى عام 1988، ثم بوصفها المستشار السياسي في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 1988 إلى 1991.

تدرجت “باترسون” في المناصب الخارجية, فشغلت منصب مدير وزارة الخارجية لدول الأنديز ما بين عامي 1991و 1993, ومنصب نائب مساعد الأمين لشئون البلدان الأمريكية ما بين عامي 1993 و1996.

خدمت “باترسون” كسفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في السلفادور في الفترة من 1997 إلى 2000، ثم سفيرة الولايات المتحدة في كولومبيا من عام 2000 إلى 2003، لتشغل بعدها منصب نائب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية, وفي عام 2004 تم تعيينها نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة حتى نوفمبر 2005، عندما عينت كمساعد وزير الدولة لشئون المخدرات الدولية وتطبيق القانون حتى مايو 2007.

وفي عهد الرئيس الأمريكي “جورج بوش الابن”، عيُنت “باترسون” كسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى باكستان من يوليو 2007 وحتى أكتوبر 2010 ليتم تعيينها بعد ذلك ومنذ بداية 2011 في منصب السفيرة الأمريكية بالقاهرة، لتصبح أول سفيرة أمريكية عقب ثورة 25 يناير خلفا لـ”مارجريت سكوبى”.

وكانت التجربة الباكستانية حاضرة في كتابة الدستور، وفي الانقلابات العسكرية، وفي تصرفات المحكمة الدستورية. والمشترك بين كل هؤلاء السفيرة الأمريكية “آن باترسون” التي كانت في باكستان ونقلت إلى مصر مباشرة بعد الثورة لتثبيت التجربة الباكستانية في مصر.

وتعتبر “آن باترسون” هي المسئولة عن تفجير قضية التمويل الأجنبي لحركات سياسية ومنظمات حقوقية بمصر، حين كشفت “باترسون” بكل وضوح أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في جلسة عقدت فى يونيو 2011، أن واشنطن أنفقت 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011. ويرى الخبراء أن الإدارة الأميركية اختارت “باترسون” نظرا لقدرتها الفائقة على التعامل مع التيارات الإسلامية، وترويضها بما يخدم مصالح أمريكا، حيث إنها لديها خبرة واسعة في هذا المجال بسبب عملها في باكستان لسنوات طويلة، ولها دور واضح في الحرب ضد القاعدة وطالبان سواء في أفغانستان أو باكستان.

صهيونية بامتياز

فى حوار لها مع أحد المواقع الإسرائيلية، صرحت السفيرة الأمريكية بالقاهرة “آن باترسون” بأن عودة اليهود من الشتات ومن كافة بلدان العالم إلى أرض الموعد، من النيل إلى الفرات، صار وشيكا، وأنه سيتم خلال العام 2013، وأعلنت بفخر عن أنها لعبت دورًا محوريًا وخطيرًا حقق لشعب الله المختار النبوءات التي قيلت عنه بصورة تعتبر إعجازية، كما أعلنت عن أن المصريين لن يمانعوا فى عودة اليهود، بل سيتوسلون إليهم لكى يعودوا إلى مصر وينتشلوهم من الفقر والمجاعة، بعد إعلان إفلاس مصر المتوقع خلال نفس العام.

وعند سؤالها عن الحرب العسكرية، أكدت أن إسرائيل قد تحملت الكثير من الاستفزازات والاعتداءات والتهديدات، وأن الصبر لن يطول، وأن عام 2013 هو العام الأربعين لذكرى نكسة أكتوبر 1973، وأنه في حال اضطرت إسرائيل إلى المواجهة العسكرية فإنها لن تتردد، وأنها ستكون الحرب الأخيرة “هرمجدونالتي ستشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والناتو وكافة الدول المحبة للسلام؛ لأجل إعادة الحقوق إلى أصحابها، وأن اليهود لن يسمحوا بتكرار الهولوكوست ضدهم فى المنطقة، بما أن العرب والمسلمين طبيعتهم عنيفة ويميلون إلى الهمجية والإرهاب، ويغارون من اليهود لأنهم أكثر تحضرا وتقدما وثراء منهم، ولهذا فإن الصراع سيكون لأجل البقاء، وسيكون البقاء للأقوى بالطبع.

ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

المركزي المصريارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*26 يومًا من الإخفاء القسري لإمام وخطيب بالشرقية

تواصل سلطات الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق المواطن “ياسر عبد الله محمد ضبعان”، من قرية سوادة بمركز فاقوس، والإمام والخطيب بالأوقاف، وذلك لليوم الـ26 على التوالي، دون عرضه على جهات التحقيق، بالمخالفة لكافة القوانين والأعراف.

من جانبها ناشدت أسرة “ضبعان”، البالغ من العمر 45 عامًا، والأب لأربعة من الأبناء، منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التدخل لإجلاء مصيره المجهول منذ اعتقاله من داخل إدارة أوقاف فاقوس، يوم 15 يناير المُنقضي، واقتادته لجهة مجهولة، مؤكدةً أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لكافة المعنيين دون جدوى، محملة مدير أمن الشرقية ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته.

وكانت داخلية الانقلاب العسكري بمركز شرطة فاقوس بالشرقية، قد اعتقلت ضبعان” من داخل إدارة أوقاف فاقوس، منتصف شهر يناير المنقضي، وأخفته قسريًا حتى اليوم.

 

*صحيفة صهيونية: السيسي ينتظر مصير مبارك وتجاهل إحياء ذكرى 25 يناير ليس صدفة

كشفت صحيفة معاريف الصهيونية عن تركيز نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي على محو ذكرى ثورة يناير من أذهان المصريين، عبر هدم طموحات الشباب المصري في الحرية والديمقراطية وهدم طموحات المصريين كافة فيما يتعلق بالعيش الكريم، وذلك خشية ملاقاة مصير مبارك.

ونقلت الصحيفة فى تقرير نشرته اليوم عن الكاتب الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية جاكي خوجي قوله إن ما حدث في يناير عام 2011 أدى إلى هزة كبيرة للنظام العسكري من جانب ومبارك وأعوانه من جانب آخر، ولم يكن أمام العسكر حينها إلا تنحية مبارك بضمانات حمايته من أي عقوبات.

ونوه خوجي إلى أنه في ثورة يناير كان الشارع المصري مصمما على إسقاط مبارك، ولكن بعد مرور 8 سنوات على الثورة وفي ظل الإجراءات التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فإن ذكرى ثورة يناير التي حلت قبل أسبوعين مرت هذه المرة دون ذكر رسمي لها، فلم يجرَ أي احتفال، ولم يبث أي برنامج تلفزيوني ولم يلقَ أي خطاب، مؤكدا أن تجاهل إحياء ذكرى ثورة 25 يناير ليس صدفة بالطبع بل هو مخطط من قبل السيسي ونظامه من الشارع رغم القمع الذي ينتهجه.

وأكد أن السيسي سبق له وصف هذه الثورة، أكثر من مرة بأنها خطأ، أعادت مصر سنوات إلى الوراء، في حين يعتبر السيسي نفسه أنه جاء من أجل إصلاح هذا الخطأ.

ووفق الخبير الإسرائيلي فإنه في الأشهر الأخيرة بدأت تترسخ فكرة جديدة لدى نظام الانقلاب، ففي الوقت الذي من المفترض أن يخلي فيه السيسي كرسي الرئاسة في عام 2022، فإن برلمانه يشكل الآن مبادرة لتعديل الولاية بأثر رجعي من أربع سنوات إلى ست سنوات، وهكذا سيتم تمديد عهد السيسي حتى 2026، لكن المشكلة تكمن في إيصال الرسالة للجماهير.

وتأتي مخاوف نظام الانقلاب من تمرير التعديلات الدستورية بالتزامن مع أزمات كبيرة شهدها المصريون خلال السنوات الماضية نتيجة الفشل الأمني والاقتصادي للجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، مما جعل الشارع بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

 

*تأجيل هزليتي “كتائب حلوان” و”كنيسة مارمينا

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة ٢٤ فبراير لاستكمال المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، أولى جلسات محاكمة 11 معتقلا في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لجلسة 24 فبراير لطلبات الدفاع.

ولفقت للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس وتولّي قيادة والانضمام لجماعة تكفيرية، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 35 بريئًا بهزلية “فض رابعة” لـ5 مارس

أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، نظر إعادة إجراءات محاكمة 35 معتقلا، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية” لـ5 مارس لاستكمال سماع الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، بتاريخ 8 سبتمبر الماضى، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

كما قضت المحكمة بعزل المحكوم عليهم في القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات فيما عدا 22 “حدثًابينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

 

*مطالبات بالإفراج عن هاجر الشبراوي ووقف الإجرام ضد السيدات

طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” ميليشيات الانقلاب بالتوقف عن الاعتقالات التعسفية في صفوف النساء والإفراج الفوري عن هاجر مجدي الشبراوي وباقي المعتقلات في سجون العسكر ومعاقبة المسئولين عن هذا الإجرام الذي يتم بحق النساء في مصر.

جاء هذا خلال بيان صادر عن الحركة عبر صفحتها على فيس بوك بعد صدور قرار بحبس “هاجر” 15 يومًا من نيابة المنصورة مساء أمس السبت على ذمة التحقيق بعد أن تم اختطافها أول أمس أثناء صلاة الغائب على شهداء الدقهلية الثلاثة.

وتبلغ “هاجر” من العمر 26 عاما، وهي متزوجة ولديها طفلان “عمر و علي، وتقيم بالسعودية، وكانت في زيارة سريعة للمنصورة لتهنئة شقيقها “محمود الشبراوي” بمناسبة إخلاء سبيله من الاعتقال السياسي قبل أسبوعين.

كانت قوات الانقلاب قد حاصرت مسجد الزهيري بالمنصورة الجمعة الماضية، واعتدت على المصلين داخله ولاحقتهم في الشوارع الجانبية، بعد الدعوة لصلاة الغائب على شهداء إعدامات هزلية “ابن المستشار”، والتي أعدمت فيها قوات الانقلاب ثلاثة من شباب المحافظة: أحمد ماهر الهنداوي والمعتز بالله غانم وعبدالحميد عبدالفتاح.

وأصدرت منظمة “حواء” قائمة بأسماء الحرائر القابعات في سجون العسكر على ذمة قضايا سياسية، وبلغ عددهن 80 حرة يقبعن داخل السجون في ظروف لا تتوافر فيها أي معايير لحقوق الإنسان، فضلاً عن حقوق المرأة.

 

*شكاوى من تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

في حلقة جديدة من مسلسل الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها عصابة العسكر بحق المعتقلين وأسرهم، نقلت حركة “نساء ضد الانقلاب” عن إحدي أقارب المعتقلين في سجن طره، جانبا مما جرى خلال تواجدهم، اليوم، أمام السجن لرؤية ذويهم.

وقالت إن”أهالى المعتقلين تعرضوا للإهانة والبهدلة بالجلسوس لفترات طويلة علي الأرض حتي يتمكنوا من رؤية ذويهم من ورا الزجاج بسبب منع الزيارة عنهم داخل السجن”، مشيرة الي أنهم رأوا بالصدفة المهندس خالد حربى وكان غير قادرا علي التحدث بسبب إضرابه عن الطعام.

وأضافت أن “القفص كان به حوالى ٣٠٠ معتقل، منهم أناس محبوسين علشان بسبب أشقائهم رغم أنهم لاعلاقة لهم بالسياسة، زي معاذ مطر معتقل علشان شقيق الاعلامي معتز مطر، بالاضافة الي شقيق الاعلامي هشام عبدالله.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال مواطن بكفر الشيخ وظهور طالب بالقليوبية وإخفاء بحراوي

اعتقلت قوات أمن الانقلاب في كفرالشيخ محمد مختار اللقاني، 46 عامًا، من أمام المحكمة، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتي الآن.

وذكرت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان أن المعتقل كان متوجها لحضور جلسة تخص قضية تم تلفيقها له، وتم اعتقاله قبل حضور الجلسة وسط استنكار واستهجان أفراد أسرته الذين ناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم الواقع عليه.

إلى ذلك ظهر، أمس، بقسم شرطة الخانكة الجديد في القليوبية سعد محمد سعد، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، بعد إخفاء قسري لمدة تزيد عن 6 أشهر، منذ القبض التعسفي عليه يوم 30 يونيو 2018، دون سند قانوني، من أحد شوارع مدينة الخانكة.

فيما جددت أسرة محمد سعد مبارك مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسرى منذ أن تم اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب من مدينة الإسكندرية يوم 25 يناير الماضي، واقتادته إلى مكان غير معلوم حتى الآن، والمختطف من أبناء محافظة البحيرة ويبلغ من العمر 35 عاما، متزوج ولديه ثلاثة من الأبناء.

 

*خالف السيسي.. ما مصير أستاذ نظَّم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر؟

حيّ على الفساد” نداء تسمعه في إعلام العسكر وإدارتهم لكل شئون البلاد، والفساد حالة مرضية إن أصابت مجتمعًا أودت به إلى التهلكة، سواء كان فسادًا ماليًا أم إداريًا أم أخلاقيًا، خصوصًا إذا كانت تقوده عصابة عسكرية مدججة بالسلاح وتفرضه على الناس بالسجن والرصاص، وكان ابن خلدون سبّاقًا عندما أشار إلى أن الفساد يؤدي إلى ترهل الدول، وتليه حالة من الفوضى.

ويرى خبراء ومراقبون أن أغلب الثورات كانت تأتي بسبب الفساد، ومن أهم أسباب الربيع العربي كان الفساد، لكن تم الردم على الثورات بطريقة أكثر فسادا من قبل، وكأن فاسدين ومفسدين جددًا يريدون وراثة من سبقهم، بتعاون مع قوى خارجية همها حماية الفساد السابق واللاحق، وبقاء السفيه السيسي حاميًا له في السلطة.

إلا أن البعض لا يزال لديه أمل في محاربة هذا الفساد بنشر الفضيلة، وهو ما قد يغضب رعاة الفساد في مصر ويجعلهم يصبون جام غضبهم على معلم بقرية رأس الخليج بالدقهلية، نظم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر بالمسجد مقابل هدايا لمن يواظب عليها، فهل يسكت إعلام السفيه السيسي على ذلك، أم يتم القبض على المعلم وإيداعه السجن بتهمة مخالفة توجه الانقلاب؟.

العسكر مفسدون

وتتسم مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، بقدر هائل من السلوكيات السلبية التي تفاقمت داخل المجتمع المصري، حتى تحول بعضها إلى ظاهرة تستوجب المواجهة قبل خروجها عن السيطرة؛ حيث يشهد المجتمع تفشيًا للإلحاد والعنف والجريمة والمخدرات والانتحار والطلاق، وسط مؤشرات تؤكد كثافة نشاط هدم الأخلاق العامة في المجتمع والسخرية من الدين الإسلامي.

بينما تؤكد أرقام وبيانات وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، تزايدًا مضطردًا في معدلات الجرائم وأهمها السرقة بالإكراه في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات الغلاء، وتآكل قيمة الأجور والرواتب، بعد قرارات التعويم الكارثية في نوفمبر 2016م، والتي أفضت إلى هبوط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر دفعة واحدة، بعد أن انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى بنسبة تصل إلى أكثر من 100%.

وتفاقمت هذه الظواهر لعدة أسباب أخرى، منها توجهات عصابة الانقلاب نحو رفع أسعار جميع السلع والخدمات بشكل يفوق دخول المصريين ورواتبهم، إضافة إلى الاستبداد السياسي وقمع المعارضين واحتكار المؤسستين العسكرية والأمنية للفضاء السياسي والإعلامي والاقتصادي، وسط توجهات وسياسات تستهدف الحد من قدرة منظمات المجتمع المدني على المشاركة في مواجهة هذه الظواهر والحد من مخاطرها على المجتمع.

وخلال الاحتفال بليلة القدر في منتصف يوليو 2015م، أدلى السفيه السيسي بتصريح مثير عن تفشي الإلحاد في عصره، إذا قال: “كتير من الشباب ألحدوا مسلمين ومسيحيين قالوا مفيش ربنا بقى طب ليه مقدروش يستحملوا حجم الفتنة وحجم الإساءة وحجم الظلم اللي موجود على الأرض مستحملوش كل ده وألحدوا، وأنا مش قلقان مش لأني مش غيور على الله، لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله”.

فتنة الانقلاب

ولم تشهد مصر فتنة كتلك التي صنعها السفيه السيسي بانقلابه، كما لم تشهد ظلمًا كما شهدت في عهده، من مذابح بالجملة أسفرت عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، كلهم من أنصار ثورة 25 يناير والرئيس المنتخب محمد مرسي، وحقن المجتمع بجرعات زائدة من العنصرية والظلم والكراهية، أفضت إلى انقسام حاد دفع شبابا إلى الإلحاد أمام هذه الفتنة العاصفة.

وتحتل مصر صدارة الدول العربية في انتشار الإلحاد، ونشر ما يسمى بـ”مرصد الفتاوى التكفيرية” التابع لدار الإفتاء المصرية، تقريرًا في مطلع ديسمبر 2014م، زعم فيه تزايد الإلحاد بين الشباب في الدول الإسلامية، ونقل المرصد عن مركز “ريد سي” التابع لمعهد “جلوبال”، أن مصر هي الأعلى عربيا في نسب الإلحاد.

وأرجع مرصد فتاوى السفيه السيسي ذلك بزعمه إلى الحريات التي تمتع بها الشباب بعد 2011م، كما عزا أسباب ذلك إلى تطرف الحركات الإسلامية وتشويه صورة الدين. وقراءة محتوى تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي تكشف أنه ملفق بهدف تشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين، والزعم بأن العام الذي حكم فيه مرسي هو سبب هذا الانتشار الواسع للإلحاد في مصر؛ حيث يقدر تحول 03% من المصريين خلال سنة 2012م؛ ما يعني أن الملايين الثلاثة كلهم تحولوا إلى الإلحاد في  2012 فقط!.

ويقدر التقرير أن الإسكندرية وحدها تضم “نصف مليون ملحد”، وهو رقم مهول فإذا علمنا أن عدد سكان المحافظة بلغ في يناير 2018م حوالي “5,226” ألفا، فإن الرقم حول عدد الملحدين هو درب من الجنون والمبالغة المفرطة، يدحض هذه المزاعم أن جماعة الإخوان دائما ما حصدت أي انتخابات نزيهة بالمحافظة، فإذا كان عدد الملحدين نصف مليون، بالطبع كلهم شباب وكبار في السن، فإن ذلك يخالف نتائج هذه الانتخابات التي تعتبر وثائق رسمية حول توجهات الرأي العام بالمحافظة الساحلية.

الإساءة للإخوان

وبين المبالغة والتقزيم، تناولت صحيفة الجارديان البريطانية هذا الموضوع بشكل أكثر مهنية وحيادية، حيث انتقدت مرصد الفتاوى التكفيرية، مشيرة إلى أنه لا يعلم أحد إحصائية دقيقة عن عدد الملحدين في مصر. الصحيفة البريطانية ذكرت أن مصر ودول العالم العربي بوجه عام تتمتع بنسبة تدين عالية، إلا أن الإحصائية الأخيرة لمرصد الفتاوى التكفيرية أثارت سخرية العلمانيين والملحدين في مصر، والذين يرون أن عدد الملحدين في مصر يتزايد ببطء.

ولم تشر الجارديان مطلقا لأي دراسة أمريكية قدرت عدد الملحدين في مصر بثلاثة ملايين شخص، على الرغم من نشر تقريرها بعد سنة كاملة من تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي، ويعزز هذه الفرضية أن إحصائية لمحكمة الأسرة المصرية، نشرت في مارس 2017، أظهرت أن عدد دعاوى الطلاق خلال 2015م بسبب إلحاد أحد الزوجين أو تغيير عقيدته بلغت أكثر من 6500 قضية، وأكد محامون أن النسبة شهدت ارتفاعا بنسبة 30% أواخر 2016م؛ وهو أوثق ما يمكن الاعتماد عليه؛ ما يكشف أن عدد الملحدين يقدر بعشرات الآلاف فقط.

ويبدو أن المبالغة في أرقام الملحدين هي توجه عام لصحف ومواقع وفضائيات الانقلاب، تستهدف بها ابتزاز المؤسسة الدينية وخصوصًا الأزهر الشريف في سياق دعاوى السفيه السيسي لتجديد الخطاب الديني، ليضمن انصياعها لتوجهاته وسياساته، كما يستهدف بها اتهام جماعة الإخوان المسلمين بالتسبب في تزايد الإلحاد، والدفع عن نفسه التسبب في هذه التهمة؛ وهنا تبدو المبالغة في الأرقام لعبة ابتزاز، أكثر منها معلومة تستحق البحث والدراسة؛ لكن ذلك لا يمنع من تزايد معدلات الإلحاد ببطء كما أشارت الجارديان.

 

*جيل الثورة المقاوم.. 100 ألف معتقل فشل السيسي في تلويث سمعتهم

انتهى دور خالد يوسف، مصور ومخرج 30 يونيو، بفضيحة ستعيش ويتعايش معها إلى الأبد، نسجتها له سلطات الانقلاب التي صنعت منه قشرة لب بائسة، عقب تسريب فيديو إباحي مع الممثلتين منى فاروق وشيما الحاج، بعدها أقام محامي المخابرات الحربية سمير صبري، دعوى عاجلة أمام القضاء الإداري لإسقاط عضوية المخرج من برلمان الدم، في الوقت الذي طرح مراقبون سؤالا: كم فضيحة تملكها سلطات الانقلاب على كل مطبلٍ متحمسٍ للتطبيل من كافة الاتجاهات السياسية والدينية والفنية وحتى الرياضية؟!.

مسيرة مخرج 30 يونيو لم تخل من الفضائح التي تعد بمثابة اللجام في يد الجنرالات، واصطف خالد يوسف مع من يشبهه من المطبلين يجر عربة الانقلاب بكل همة وحماس، بعد أن ترك مجال العمل الفني واتجه للسياسة، وكان يأمل أن يفي العسكر بوعودهم ويعدموا كافة الفضائح التي بحوزتهم، لكن الواقع لم يمهله لفعل ذلك.

ولاحقته سلطات الانقلاب بعدة فضائح، منها ضبطه في مطار القاهرة بتهمة حيازة المخدرات، وفيديو فاضح أرسله البرلماني أسامة شرشر، نائب مدينة منوف، بالخطأ عبر “جروب” يضم عددًا من نواب مجلس نواب العسكر، بدلا من إرساله إلى يوسف شخصيًا، وكذلك تحرشه بزوجة عميد كلية آداب الإسكندرية، ومؤخرا الفيديو الإباحي.

فضائح تحت الطلب!

شرط “حسن السمعة” لا يطبق داخل برلمان الدم، منذ أن اختارت المخابرات الحربية أعضاءه، فلن تجد حسن السمعة يقف بجانب الباطل ضد الحق والشرعية والثورة، ولذلك عجز السفيه السيسي ومعه عصابته عن استمالة رافضي الانقلاب الذين يتمتعون بالفعل بالسمعة الحسنة، وإلى اليوم عجز قضاء الانقلاب عن توجيه أي اتهام مخل بالأمانة أو الأخلاق والشرف لمعتقل واحد في سجون الانقلاب، وعددهم قد تجاوز الـ100 ألف بينهم سيدات.

وغالبًا ما تتهم سلطات الانقلاب من يُعتقل بتهم معلبة، منها الانضمام إلى جماعة محظورة. يقول الناشط السياسي أحمد غنيم: “بعد تسليم الأجهزة الأمنية ٥٠ فيلمًا جنسيًا لخالد يوسف لمجرد أنه لم يوافق على تعديلات الدستور.. مجرد عدم الموافقة.. لك أن تتخيل ما هي “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على الذين يجوبون القنوات التلفزيونية والجرائد للدعوة للتعديلات”.

وتابع: “لك أن تتخيل “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على قيادات حزب النور ومشاهير الفنانين وعمرو موسى والفقي والدعاة الجدد وبعض الشيوخ ودكاترة العلوم السياسية وأعضاء مجالس السيسي الشعبية والتنفيذية وقضاة الإعدام وبقية طائفة المنافقين الذين يملئون الإعلام بالتسبيح للسيسي”.

مضيفا: “في نفس الوقت لك أن تفتخر أن هناك عشرات الآلاف من الشباب الإسلامي واليساري في السجون وآلاف المعتقلين مطلعش عليهم صورة واحدة، رغم أنهم كانوا تحت المراقبة الأمنية على مدار سنوات، ورغم أنهم مسكوا مناصب ولكن ليس لدى السيسي ما يهددهم به”.

وقال غنيم: “فخور بالشرفاء.. فخور بكل أصيل وكريم وشريف ونزيه ماقدرش السيسي وأتباعه يمسكوا عليه غلطة واحدة أخلاقية أو مادية تخليه يغير موقفه.. مصر فيها معرصين كتير ممسوك عليهم بلاوي.. لكن فيها مئات الآلاف من الشرفاء اللي بيخلوني ما زلت مفتخرا بأني من جيل الثورة المقاوم الشريف اللي بيته مش من زجاج وعمره ما هيبطل يحدف المجرمين بالحجارة طول ما فيه روح.. المجد للشرفاء!”.

المجد للشرفاء

سوء السمعة لا يقتصر على المخرج خالد يوسف والفنانين والسياسيين والرياضيين والقضاة الذين يدعمون الانقلاب فحسب، بل تخطاهم إلى داخل عصابة العسكر في الجيش، ويبدو أن السفيه السيسي الذي أخفى ما يزيد على 100 مليار دولار في حسابات بنكية تخصه في الخارج، لن يتوقف عن افتراس رفقاء الانقلاب بتهم سوء السمعة.

ونشر إعلام الانقلاب فضيحة الفريق أسامة عسكر، مساعد وزير الدفاع السابق، الذي احتجزه السفيه السيسي وزوجته في فندق الماسة بالقاهرة؛ للضغط عليه لإعادة مليارات الجنيهات طوعًا ودون تقديمه إلى المحاكمة، وكشفت تقارير صحفية عن أنّ عسكر وضع أمواله في حسابات بالخارج، إضافة إلى حسابات لزوجته في مكان بعيد عما يتردَّد عليه النزلاء أو الزوار، ووصلت المفاوضات معه إلى مرحلة متقدمة؛ لرغبته في التنازل عن كل الأموال وضمان الخروج بشكل يليق.

يذكر أن نائب عام الانقلاب كان قد أمر بفتح تحقيقات حول فساد مالي للفريق أحمد شفيق والفريق سامي عنان، وأكد مصدر أن تلك الملفات موجودة “تحت الطلب”، وأنه إذا فتح السفيه السيسي ملفات فساد الفريق عنان، قد تفتح عليه أبواب مساءلته ماليا هو وجميع قيادات المجلس العسكري الحاليين والسابقين، وبينهم المشير حسين طنطاوي، مهندس انقلاب السيسي.

وفي رده على سؤال: هل يفتح السيسي ملفات فساد عنان أم يخاف أن تطاله تلك النار هو وطنطاوي؟، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية الدكتور مصطفى شاهين، أن “كل من في المشهد يملك ملفات للآخر”، واعتبر أن تلويح السيسي بكشف فساد عنان، عندما ترشح للانتخابات دون أن يذكر ذلك من قبل؛ يدين السيسي، ويؤكد أنهم “شلة فساد إذا اختلفت تناحرت”.

 

*بين الأهداف الخفية والمعلنة.. هل فشلت العملية الشاملة في سيناء؟

في أعقاب المذبحة أواخر نوفمبر 2017 بمسجد الروضة بشمال سيناء والتي أفضت إلى مقتل أكثر من “300” مصلٍ أثناء صلاة الجمعة والتي أعلن ولاية سيناء” التابع لـ تنظيم الدولة الشهير بداعش مسئوليته عن الجريمة الوحشية مسئوليته عنها؛ كلف زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي قيادات الجيش باستخدام ما تسمى بــ”القوة الغاشمة” لإنهاء وجود المسلحين في سيناء في غضون ثلاثة أشهر.

وفي يوم الجمعة 9 فبراير 2018م حيث كان يتعين إعلان انتهاء المهمة بنجاح والقضاء على المسلحين، طالبت قيادات القوات المسلحة بمد العملية شهورا أخرى وبدأت ما تسمى بــ”العملية الشاملة”، والتى مضت سنة كاملة على انطلاقها دون أن تحقق نجاحا يذكر على مستوى الأهداف المعلنة التي تحدث عنها بيان المتحدث العسكري وقتها، وأهمها القضاء على المسلحين وبدء عمليات التنمية في شبه جزيرة سيناء!

تشكيك في النتائج

على الصعيد العسكري، يرى الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي أن أي عملية عسكرية قبل أن تبدأ يتم وضع خطة حرب لها، تشمل خرائطها والجدول الزمني والإحلال والتجديد والدعم والتكلفة، وقبل ذلك تحديد أهدافها، وهي الأمور التي لم تكن واضحة وما زالت غامضة بعملية سيناء التي بدأت قبل عام.

ويوضح الأسيوطي أن التكتم على أهداف العملية والنتائج التي تحققت حتى الآن، يثير الشكوك حول النجاح الذي تحقق على أرض الواقع؛ لأن ما يتم الإعلان عنه من تصفية العشرات ممن تقول عنهم القوات المسلحة إنهم إرهابيون أو من أنصار تنظيم الدولة، وتدمير أوكارهم وسياراتهم، لا يعد نجاحا إذا ما تم مقارنته بعدد القوات المشاركة بالعملية، والأسلحة التي تم استخدامها، والتنسيق الأمني والعسكري الذي أجري مع إسرائيل.

ووفق رأي الخبير الاستراتيجي؛ فإن سمعة الجيش المصري المصنف الـ12 عالميًا؛ أصبحت على المحك في هذه العملية، التي استنفدت كثيرا من طاقته وقوته أمام حفنة من المسلحين الذي لا يملكون لا القدرات التدريبية ولا التسليحية للجيش المصري، وباتت سمعة الجيش محل اختبار حقيقي، وبالتالي فإن فشل الجيش في إنهاء العملية رغم مرور عام عليها يضع الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية صموده ضد جيوش أخرى نظامية، تتفوق عليه في السلاح والتقنيات العسكرية.

بين الأهداف الخفية والمعلنة

وتزامنت هذه العملية الشاملة مع مسرحية الرئاسة 2018م؛ حيث كان النظام يستهدف بالأساس تحقيق أهداف أخرى خفية بخلاف تلك التي اعلنها المتحدث العسكري؛ منها التغطية على الانتهاكات التي قام بها النظام بحق المعارضين وتصفية المنافسين المحتملين للسيسي مثل الفريق سامي عنان وأحمد شفيق؛ حيث تم الزج بالأول في السجن بتهم واهية بينما تم وضع الثاني رهن الإقامة الجبرية، كما تم الحكم عسكريا بحبس العقيد أحمد قنصوة الذي أعلن ترشحه للرئاسة ضد السيسي، رغم أن السيسي نفسه أعلن ذلك من قبل دون أن يحاكمه أحد!

كما كان من أهداف النظام إلهاء الشعب بحدث ضخم كبير وتوظيف العملية الشاملة للقضاء على كل صوت معارض تحت لافتة “لا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب” وعلى وقع هدير الدبابات تم تخوين كل صوت طالب بالحرية والعدالة واسترداد مكتسبات ثورة يناير، وبذلك تم توظيف الحدث سياسيا للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان التي فاقت كل حد وتصور وطالت عشرات الآلاف من الرافضين للانقلاب كما وظفها السيسي سياسيا من أجل الزج باسم جماعة الإخوان المسلمين والربط بينها وبين الإرهاب من أجل تبرير جرائمه بحقها وحق قياداتها وعناصرها وتبرير جرائم التصفية الجسدية لعشرات النشطاء بحجة تبادل إطلاق النار وهو ما ثبت كذبه.

كذلك استهدف النظام حماية خط أنابيب الغاز المار بسيناء حيث كان يتم تصدير الغاز المصري بأبخس الأثمان للصهاينة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وذلك لإعلام اتفاقية استيراد الغاز المصري والعربي المسروق من الكيان الصهيوني حيث دشن السيسي اتفاقية مدتها 10 سنوات تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار وهو الذي عده بنيامين نتياهو فتحا للكيان الصهيوني ويوم عيد لإسرائيل وعده السيسي هدفا أحرزه لكن اتضح أنه في مرمى مصر وليس في مرمي عدوها اللدود “إسرائيل”؛ لأن ما تعتبره “إسرائيل” عيدا لها لا يمكن أن يكون مطلقا نصرا لمصر!.

من الأهداف الخفية كذلك، تضييق الحياة على أهالي سيناء وتنفيذ التهجير القسري بحق عشرات الآلاف من الأهالي من رفح المصرية التي أزيلت من الوجود تماما، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم؛ حيث تم حصار العريش وباقي مدن شمال سيناء التي شهدت ندرة في الوقود والكهرباء وشبكات الإنترنت والهواتف الهوائية والطعام والسلع الأساسية بخلاف عمليات الاعتقال والاغتيال خارج القانون واتهام أهالي سيناء في ولائهم للوطن، وذلك من أجل تفريغ المنطقة لتنفيذ ما تسمى بمخططات صفقة القرن التي تستهدف القضاء على القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، كذلك تم تهجير مئات الأسر من حرم مطار العريش في أعقاب الهجوم الذي طال وزير الدفاع السابق صدقي صبحي ووزير الداخلية السابق مجدي عبدالغفار خلال زيارة لهما لشمال سيناء لتفقد القوات هناك، وهو ما تسبب بعد ذلك في إقالتهما في أجواء غامضة؛ حيث وظف السيسي العملية الشاملة وما تسمى بالحرب على الإرهاب للتخلص من كل منافسيه المحتملين في المستقبل وأطاح كذلك بقيادات عسكرية رفيعة، مثل الفريق أسامة عسكر وغيره.

حصار المقاومة في غزة

أهداف العملية غير المعلنة كشفها الواقع والتحركات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فتصريحات السيسي لقناة cbs الأمريكية، عن وجود تنسيق مصري إسرائيلي في العملية، يدعم كل المخاوف التي تحدثت عن وجود سيناء ضمن صفقة القرن المزعومة لتصفية القضية الفلسطينية.

فمن الأهداف الخفية الحقيقية لهذه العملية المشبوهة ملاحقة شبكات تهريب السلاح التي تمد المقاومة الفلسطينية من أجل ضمان استمرارها لمواجهة الاحتلال الصهيوني ومحاولات الربط بين هذه الشبكات وتنظيم ولاية سيناء رغم العداء الواضح بين حركة حماس من جهة وتنظيم ولاية سيناء من جهة ثانية؛ ولكن يتم استغلال وجود مسلحي التنظيم من أجل ملاحقة هذه الشبكات لإضعاف المقاومة وإجبارها على القبول بما تسمى بصفقة القرن الأمريكية وهو ما اعترف به تقرير نشره موقع “وللا” العبري يوم 06 يناير 2019م.

تغيير العقيدة القتالية للجيش

ويتعين النظر لأحد النتائج الخطيرة لهذه العملية المشبوهة التي تتم تحت ستار “الحرب على الإرهاب”، وهي تغيير العقيدة العسكرية للمقاتل المصري، الذي تربى جيلا وراء جيل على أن عدوه الأول هو إسرائيل التي احتلت الأراضي المصرية والعربية، ولكنه الآن يتعاون مع عدوه، ضد أبناء شعبه بحجج مفضوحة، يتم تقديمها لمنح الإجرام الذي يحدث في سيناء غطاء سياسيا وأخلاقيا بدعوى الحرب على الإرهاب الذي خلقه السيسي ونظامه الاستبدادي.

كذلك هناك أهداف خاصة للسيسي من العملية، منها إشغال وإنهاك الجيش وقياداته في هذه الحرب، حتى لا يظهر على سطح الأحداث من يخالفه أو يعارضه أو يهدده، خاصة أنه كان يسير وفق خطة ممنهجة للتخلص من القيادات ذات التأثير داخل المؤسسة العسكرية، مثل محمود حجازي وصدقي صبحي وأحمد وصفي و أسامة عسكر، وباقي قيادات المجلس العسكري التي شاركته الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وأمام هذه الأوضاع فإن الواقع والحقائق على الأرض تؤكد على أن الأهداف المعلنة قد فشلت العملية الشاملة في تحقيقها بشكل لا يقبل التشكيك أو الجدل فالمواجهات المسلحة لا تزال قائمة والضحايا يتساقطون من عناصر الجيش والشرطة والأهالي والمسلحين والحديث عن تنمية سيناء لا وجود فعليا له إلا في فضائيات وصحف النظام أما على أرض الواقع فلا وجود إلا لهدير الدبابات وأزيز طائرات الاحتلال التي استباحت أجواء سيناء من أجل ملاحقة شبكات تهريب السلاح للمقاومة بحجة مواجهة تنظيم “ولاية سيناء” بالتنسيق مع جنرالات الجيش المصري الذي يشارك في المؤامرة على أهالي سيناء من جهة والمقاومة الفلسطينية من جهة ثانية.

أما على مستوى الأهداف الخفية فإن النظام قد حقق نجاحا نسبيا وإن كان لا يمكن قياسه إلا من خلال حجم الحصار والتضييق على الأهالي في سيناء ومدى تدفق السلاح على المقاومة في غزة وهي أمور واضحة في البعد الأول المتعلق بأهالي سيناء ولا يمكن معرفة مداها في مستويات تدفق السلاح للمقاومة وإن كانت هذه الإجراءات وقبلها هدم الأنفاق تحد بشكل كبير من تدفق شحنات السلاح وتسهم في إضعاف المقاومة التي تبذل جهود مضنية من أجل خلق البدائل لمواجهة الاحتلال تحت كل الأجواء والظروف الصعبة، وهو ما يصب في خدمة ضمان أمن الكيان الصهيوني الذي بات الحليق الأوثق للنظام العسكري في مصر.

 

*البنك المركزي: ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين

كشفت بيانات البنك المركزي المصري، التي أعلنها اليوم الأحد، عن أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.6 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 8.3 بالمئة في ديسمبر، وهو ما يتعارض مع ما يروجه نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بشأن تراجع الأسعار في الأسواق.

تأتي تلك البيانات بالتزامن مع إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 12 بالمئة في ديسمبر.

وفي تعليق من وكالة رويترز على تلك البيانات، قالت إن المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، تزايدت شكواهم من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وقبل أيام أعلن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عن إصراره على مواصلة الحرب على الفقراء، من خلال إقرار المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط العالمية خلال الآونة الأخيرة، بأكثر من 13 دولارًا عما هو مخطط له في الموازنة التي أعلنتها حكومة الانقلاب.

وكشف صندوق النقد الدولى، عن القرارات والإجراءات التي سيتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مقابل حصوله على الشريحة الخامسة من القرض المشئوم المتفق عليه، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات ستزيد معيشة المصريين صعوبة.

وقال الصندوق، إن حكومة الانقلاب ملتزمة ببيع المواد البترولية بسعر التكلفة منتصف العام الحالى.

وأضاف ديفيد ليبتون، نائب أول الرئيس التنفيذي للصندوق، أن سلطات الانقلاب ملتزمة بالوصول بأسعار الوقود لسعر التكلفة بحلول منتصف 2019، عبر تبنى آلية تحرير أسعار الوقود، مما سيزيد من الأعباء الاقتصادية على المصريين ويرفع معدلات التضخم.

 

*تحذيرات صندوق النقد من الديون تكشف ورطة مصر تحت حكم العسكر

سلّطت التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي، من أن الدين العام يزداد بسرعة في العديد من الدول العربية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، الضوء مجددًا على الورطة  التي تواجهها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ وذلك بسبب الارتفاع المستمر في عجز الميزانية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، فإن رصيد الدين الخارجي واصل ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

وقالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي: إنه لسوء الحظ فإن منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول العربية على وجه التحديد– ومنها مصر- لم تحقق بعد التعافي الكامل من الأزمة المالية العالمية، وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي سادت في العقد الماضي، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط واعتماد تلك الدول على استيراده، فإنها لم تستفد بالصورة المُثلى من التراجع الذي شهدته السنوات الماضية.

وذكرت أن الدين العام عند الدول العربية المستوردة للنفط ارتفع من 64% من إجمالي الناتج المحلي في 2008 إلى 85% في 2018، موضحة أن الدين العام في حوالي نصف هذه البلدان يتجاوز حاليًا 90% من إجمالي الناتج المحلي.

وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقًا لوزارة البترول والثروة المعدنية، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24% إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.

وارتفعت أرصدة الدين الخارجي لمصر بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017، وأظهر تقرير المركزي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 35.45%، مقارنة بنحو 37% في يونيو الماضي.

كما ارتفع الدين العام المحلي خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019 بمقدار 191 مليار جنيه، ليسجل 3.887 تريليون جنيه في سبتمبر، مقابل 3.696 تريليون جنيه في يونيو الماضي، وزاد رصيد الدين المحلي بنحو 573 مليار جنيه خلال فترة عام، إذ بلغ 3.314 تريليون جنيه في ذات الفترة من العام المالي السابق 2017/2018، وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

 

*مشايخ حزب النور يستفتون السيسي في حكم التعديلات الدستورية.. فيفتيهم!

استيقظ حزب النور وغسل أسنانه وجلس يعيد ويستمع إلى خطاب جنرال الخراب، أو الرجل الذي سيندم عليه المصريون إذا تركهم كما ندموا على مبارك، كما صرح بذلك نصًا كبيرهم ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية والأب الروحي للحزب، وحتى لا يبدو أن الجميع يؤيدون الجنرال وتفسد قشرة الديمقراطية التي يريدها الغرب، منح الجنرال حزب النور مساحة للمناورة والظهور بمظهر المعارض للتعديلات الدستورية، فما هو وجه اعتراض أمنجية الدعوة السلفية وبما أفتاهم السفيه السيسي؟.

يقول النائب سليمان وهدان، وكيل برلمان الدم: إن حزب النور اعترض في البداية على التعديلات الدستورية، مبديًا تخوفه من كلمة “مدنية”، أن يكون معناها العلمانية. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”: “أوضحنا أن هناك فرقًا بين المدنية والعلمانية، وبعد الإيضاح، وافق النور على التعديلات”.

جاءت عاهرة

ووضع “سليمان” بطيخة مثلجة على صدور شيوخ حزب النور، عندما أرشدهم إلى وجود نص دستوري بأن الشريعة الإسلامية والديانة المسيحية مصدر القوانين الخاصة بالقوانين الاجتماعية، مثل الميراث والزواج. فيما تقول الصحفية أسماء شكر، المتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب: إن “حزب النور يوافق شكلا وموضوعا على جميع المواد المقترحة للتعديلات الدستورية.. ولكنه يتحفظ على مصطلح مدنية الدولة”.

وتضيف ساخرة: “جاءت عاهرة لتستفتي شيخًا فقالت له إنى حملت سفاحًا 10 مرات ثم أجهضت كل مرة.. ولكن في آخر مرة كان الأمر مختلفًا فقد قام طبيب غير مسلم بالكشف عليّ.. فهل هذا حلال أم حرام يا مولانا؟.. هذه العاهرة هي حزب النور وسياساته”.

وتنص إحدى المواد المزمع استحداثها في دستور الانقلاب، المثيرة للجدل، على أن “القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة، وتقلص عدد مقاعد حزب النور السلفي في برلمان الدم الحالي إلى 12 مقعدا فقط، بدلا من 111 مقعدا بنسبة 22% من عدد أعضاء مجلس الشعب بعد نجاح الثورة عام 2012.

وعلق المحلل السياسي، عزت النمر، بالقول: “لا يجب أن نناقش حزب النور في موقفه المخزي؛ لأن موقفه ليس بجديد، فالحزب نهجه معروف منذ نشأته دعما وسندا للاستبداد، كما أن رموزه كانوا صنائع الأمن منذ زمن مبارك وما زالوا للآن، ولم يقفوا يوما موقفًا جادًا من السلطة إلا يوم أن جاءت بإرادة شعبية وشورى حقيقية”.

وأضاف “لذلك لن يتفاجأ أحد من موقف الحزب القذر من التعديلات وتركهم للكوارث الظاهرة، ويتمحكون في سخافات لفظية، لأن مواقفهم ومسيرتهم خالية من أي موقف مبدئي محترم أو شريف”، ورأى أن أعضاء الحزب “لا تعنيهم حرية ولا تشغلهم إرادة الشعوب ولا كرامتها، وهم في حقيقتهم ما بين عابد لنفسه وشهواته يدور مع الاستبداد حيث دار- وهؤلاء هم الكثرة الكاثرة – التي تؤيد العسكر لقاء مكتسبات ومصالح، أما قلة منهم ربما تعبد الاستقرار والخنوع عن جهل وسذاجة، والجميع تصنعه المخابرات والأجهزة الأمنية في مصر”.

شريك في الدماء

فيما انتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي موقف حزب النور من تعديلات الدستور، مشيرين إلى أن الحزب منفصل عن الواقع، ولا يمثل إلا نفسه والعسكر، وطالبه باعتزال العمل السياسي، فيما رأى البعض أن موقف حزب النور معروف سلفا، ولكنه تساءل: كيف ستكون مبررات الحزب لأنصاره ومؤيديه بتأييدهم التعديلات الدستورية للسفيه السيسي؟.

ويمثل حزب النور، الظهير الديني للعسكر في برلمان الدم، وداعمهم الأساسي بأوساط السلفيين، وتم تدشين عدة أحزاب ذات توجه إسلامي منذ ثورة يناير 2011، في انطلاقة قوية لها، وأبرزها “الحرية والعدالة” الذراع السياسية للإخوان المسلمين، و”النور”، و”البناء والتنمية”، و”الوسط”، و”مصر القوية، و”النهضة”، و”الريادة”، و”التيار”، و”الأصالة”، و”الفضيلة”، و”الإصلاح، فيما تتجاوز أعداد الأحزاب الأخرى بالبلاد الـ100 حزب.

ومع الانقلاب العسكري منتصف 2013، بدأ خفوت نجم أحزاب الإسلاميين التي واجهت بطش العسكر، بحل “الحرية والعدالة” واعتقال قياداته من جماعة الإخوان المسلمين، والضغوط والدعاوى القضائية لحل “البناء والتنمية”، وتعرض قيادات الوسط” للاعتقال، لكن الحال على عكس ذلك بالنسبة لـ”النور”.

ومنذ اللحظة الأولى، شارك الحزب السلفي في الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية لمصر والانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأيد قائد الجيش المنقلب عبد الفتاح السيسي للفوز بمدتين رئاسيتين والدفاع عن سياساته وإقرار قوانينه وتشريعاته في برلمان الدم، حيث يحظى الحزب بتمثيل 12 نائبا له بالبرلمان؛ ولكن من آن لآخر تسري دعوات من سياسيين وإعلاميين للتخلص من النور”، فإلى متى يحتمون بفتاوى شيخهم السفيه السيسي؟.

 

*تعليم الانقلاب” من فشل إلى فشل مع بدء التيرم الثاني!

فشل وراء فشل”.. هكذا حال التعليم في مصر في ظل حكم العسكر، والذي لم يختلف واقعه مع بدء الفصل الدراسي الثاني هذا الأسبوع، حيث تعاني العملية التعليمية من مشكلات عدة، أبرزها فشل نظام التعليم الجديد الذي كان وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي يراهن عليه، وذلك بعد أن شهدت امتحانات التيرم الأول للصف الأول الثانوي تسريب كافة الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي.

في البداية، ظنّ المعلمون وأولياء الأمور أن التسريب يقف وراءه أشخاص لهم مصلحة مادية فقط في ذلك، إلا أن الحقيقة ظهرت جليًا عقب اعتراف وزير تعليم الانقلاب نفسه بإفساحه المجال أمام تسريب الامتحانات، بدعوى أن عملية التصدي للتسريب تكلف الدولة أموالا طائلة، مشيرًا إلى أنه كان بإمكانه الطلب من جهات سيادية الإشراف على طباعة وتأمين الامتحانات، إلا أنه لم يفعل ذلك.

ولم يقتصر فشل المنظومة عند هذا الحد، بل شمل أيضا عجز “حكومة الانقلابعن توفير التابلت للطلاب طوال الفصل الدراسي الأول، الأمر الذي دفع الوزارة لإجراء الامتحانات بالنظام الورقي التقليدي، وإصدار قرار بعدم احتساب درجات التيرم الأول، وعقد امتحانين خلال الفصل الدراسي الثاني، الأمر الذي أحدث حالة من الارتباك بين الطلاب وأولياء الأمور.

فنكوش “الأوبن بوك

وتضمن الفشل أيضًا، اعتماد نظام “الأوبن بوك” في امتحانات “التيرم الأول”، الأمر الذي قنّن “عملية الغش” لأول مرة في تاريخ العملية التعليمية في مصر، وحوّل مهمة “الملاحظ و”المراقب” داخل اللجنة إلى “منظم للغش”، يرى الغش أمام عينيه ولا يستطيع التحرك، بل أقصى ما يستطيع فعله هو أن يجعل الطلاب “يغشون في صمت”!.

وانضم إلى هذا الفشل، تفاقم أزمة عجز المعلمين في مختلف المحافظات، الأمر الذي دفع “تعليم الانقلاب” إلى الإعلان عن مسابقة للتعاقد مع معلمين جدد، وصفها البعض بأنها “مسابقة السخرة”، حيث تضمنت بنودًا تهضم حقوق المتقدمين لتلك المسابقة، وكشفت مصادر داخل وزارة التعليم، عن أن التعاقد سيكون لمدة فصل دراسي واحد هو التيرم الثانى من العام الدراسى الجاري، وأنه لا يحق للمتعاقد المطالبة بالتعيين أو تجديد التعاقد بعد انتهاء المدة، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يتم فتح باب التقدم، الأسبوع المقبل، إلكترونيًا على موقع الوزارة، على أن يتوجه المعلم إلى الإدارة التعليمية التابع لها محل إقامته لتقديم مسوغات التعيين، بعد مرحلة الاختيار التي ستكون لاحقة لمرحلة التقدم.

ووفقًا لهذا النظام، فإن المعلمين الجدد سيتقاضون راتبًا شهريًا يقدر بـ1000 جنيه بعد توفير الميزانيات المطلوبة، دون مراعاة مصاريف المواصلات التي سيتحملها هؤلاء المعلمون؛ خاصة وأن معظم العجر يكون في مدارس القرى التي قد يحتاج الوصول إليها أكثر من وسيلة مواصلات.

المثير للسخرية أنه في الوقت الذي يتفاقم فيه عجز المعلمين، تواصل حكومة الانقلاب غلق باب التعيينات بزعم العمل على هيكلة الموظفين بالدولة، فضلا عن نقل آلاف المعلمين من مختلف التخصصات من مدارسهم إلى ديوان الإدارات التعليمية بدعوى انتمائهم لجماعة الإخوان ومعارضتهم للانقلاب.

تذيل الترتيب العالمي

المشكلات السابقة وغيرها جعلت مصر تتذيل قوائم جودة التعليم في العالم طوال السنوات الماضية، فوفقا لتصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي لجودة التعليم لعامي 2017/2018 والذي شمل 137 دولة، احتلت مصر مرتبة متأخرة للغاية في التصنيف، حيث يقوّم هذا التصنيف كل الدول العربية والعالمية بدرجات بين 1:7 على أساس 12 معيارًا أساسيًا هي: البنية التحتية، المؤسسات، بيئة الاقتصاد الكلي، التعليم الأساسي والصحة، التدريب والتعليم الجامعي، الجودة الخاصة بالسلع والأسواق، كفاءة سوق العمل، سوق المال وتطويره، التكنولوجيا، الابتكار، حجم السوق، تطور الأعمال.

وحلت سويسرا في المرتبة الأولى عالميا؛ حيث حصلت على درجة 6.1، واحتلت قطر الأولى عربيا والسادسة عالميا، وربط التقرير بين كفاءة سوق العمل والتطوير على صعيد تحسين التحصيل التعليمي؛ حيث تصدرت قطر دول المنطقة على صعيد جودة الأنظمة التعليمية، بعد حصولها على تقييم بلغ 5.6 نقطة مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 3.8 نقطة.

في سياق متصل، نشر The spectator index لائحة تظهر جودة تعليم الرياضيات والعلوم للعام 2018 في العالم بحسب البلدان، وحل لبنان الأول عربيا والرابع عالميا من ناحية جودة تعليم الرياضيات والعلوم، وفق ترتيب “المنتدى الاقتصادي العالمي” لعام 2018، فيما جاءت قطر في المرتبة السادسة، والإمارات في المرتبة 13، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 63، والجزائر في المرتبة 92، ومصر في المرتبة 122.

كثافة الفصول

من جانبه أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، تردي وضع التعليم في مصر، قائلا: إن تصنيفات جودة التعليم، تهتم بمعايير كثيرة مثل: الكثافة الطلابية داخل الفصول، نسبة المعلمين للطلاب، الحيز المتاح لكل طالب بالمدرسة، أسلوب بناء المناهج، تدريب المعلمين ومدى انعكاس ذلك على أدائهم، والانشطة والمهارات، مشيرا إلى أن أزمة الكثافات ومقارنة أعداد المعلمين بأعداد الطلاب كفيلة بحصول مصر على ترتيب متأخر جدا في جودة التعليم.

وبالنسبة للتعليم العالي، قال الرافعي: إن المعايير تتضمن براءات الاختراع التي تقدمها كل كلية، وتخريج طلاب مناسبين لسوق العمل، والبحوث التي تنشر بالمجلات العلمية، مشيرا إلى أننا لدينا إشكالا كبيرا في هذه النقاط كذلك.

رواتب المعلمين

ويرى خبراء في مجال التعليم أن مشكلات التعليم في مصر عديدة، منها ما هو خاص بالمعلم، حيث يوجد كثير من المعلمين غير مؤهلين تعليميًا وتربويًا بالشكل الصحيح، وتدني رواتب المعلمين ما يجعلهم غير قادرين على الأداء بشكل سليم، ويدفع الكثيرين للاتجاه نحو الدروس الخصوصية، ومنها ما هو خاص بالمدرسة حيث ضعف الإمكانيات والوسائل العلمية المتوفرة فى المدرسة؛ نتيجة ضعف الدعم والتمويل المتاح للمدارس وتفشي روح اليأس التى تضفى آثارها على المدرسة، مما يقلل من حافزية الطلاب للذهاب إليها، فضلًا عن التكدس الطلابي داخل الفصول، إذ يحتوى الفصل الواحد على حوالي 70 تلميذًا فأكثر.

وبالنسبة للمناهج التعليمية، يرى الخبراء أنها تعتمد على الحفظ والتلقين فقط، حتى فى المواد العلمية الإحصاء والرياضيات ومسائل الفيزياء، كما تعتمد أيضا على الحشو والتركيز على الجانب النظري أكثر من العملي، وعدم ملائمة المناهج للتطور العلمى المستمر، فضلا عن وجود فجوة واضحة بين محتويات المناهج ومتطلبات سوق العمل.

ويؤكد الخبراء أن الدعم السياسي الذي حظيت به‎ ‎السياسات التعليمية في مصر خلال العقود الماضية، لم يرق في تعامله مع هذه‎ ‎القضية إلى مستوى قضايا الأمن ‏القومي، لا من ناحية التمويل والدعم المادي، أو من‎ ‎ناحية توفير الأطر القانونية ‏والمؤسسية التي تعضد التوجه نحو التعليم كقضية أمنقومي.

 

*الركود يضرب أسواق الأسماك.. والتجار: الناس ظروفها صعبة

كشف طارق فهمى، عضو شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، عن معاناة أسواق الأسماك من حالة ركود كبيرة؛ بسبب تردي الأحوال المعيشية للمصريين، مطالبًا بفتح باب تصدير الأسماك خلال الفترة المقبلة.

وقال فهمي، في تصريحات صحفية: إن هناك ضعفًا في الإقبال على شراء الأسماك في السوق المحلية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الركود في الأسواق بنسبة 20%، مشيرا إلى أن استقرار الأسعار يرجع إلى قيام عدد كبير من المستهلكين بالعزوف عن شراء كميات كبيرة من الأسماك؛ نظرًا لارتفاع الأسعار وضعف القوى الشرائية للمستهلكين، مطالبًا بفتح باب التصدير للخارج.

كانت منى محرز، نائب وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، قد أعلنت عن حصول الشركات المصرية على رخصة تصدير أسماك ومأكولات بحرية طازجة للأردن عن طريق ميناء العقبة، مشيرة إلى مساعدة المنشآت المصرية في الحصول على موافقة وزارة الزراعة الأردنية بمنح رخص تصدير لأسماك “الكارب” و”البلطي” من المنشآت المعتمدة.

وشهدت الأشهر الماضية حالة ركود غير مسبوقة في مختلف القطاعات بالسوق المحلية؛ نظرًا لتدني القوى الشرائية للمصريين، جراء القرارات الكارثية لسلطات الانقلاب، والتي كان أبرزها تعويم سعر الجنيه، وزيادة أسعار الوقود، وفرض مزيد من الضرائب.

 

 

 

أحرار سجن المنصورة: لا ننتظر سكونًا وكسلًا بل حركة وعملًا.. الجمعة 8 فبراير.. مصالح الغرب أهم من حقوق الإنسان اتفاق غير مكتوب بين واشنطن والسيسي

مصالح الغرب أهم من حقوق الإنسان اتفاق غير مكتوب بين واشنطن والسيسي

مصالح الغرب أهم من حقوق الإنسان اتفاق غير مكتوب بين واشنطن والسيسي

أحرار سجن المنصورة: لا ننتظر سكونًا وكسلًا بل حركة وعملًا.. الجمعة 8 فبراير.. مصالح الغرب أهم من حقوق الإنسان اتفاق غير مكتوب بين واشنطن والسيسي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحرار سجن المنصورة: لا ننتظر سكونًا وكسلًا بل حركة وعملًا

أصدر معتقلو سجن المنصورة العمومي بيانًا، منذ قليل، ينعون فيه شهداء الدقهلية الثلاثة الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم صباح الخميس.

وفي رسالة للثوار، قال معتقلو “سجن المنصورة العمومي”، في بيان عاجل : “لكل من ينسب نفسه لطريق الحق- أيا كان انتماؤه – لا ننتظر منك ولولة وعويلا إنما ننتظر فهمًا وبذلًا وحركةً وعملًا لا سكونًا وكسلًا، أتموا الثورة لله، والثورة مستمرة، والحقوق لن تضيع، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

بالمقابل وجه الأحرار رسالة أخرى لعصابة الانقلاب، ملخصها أنه “لن ترهبنا إعداماتكم”، وقال بيان الأحرار “نقول لهذه العصابة من العسكر الطغاة: لن ترهبنا أحكامكم الجائرة ولا إراقتكم للدماء، ولن تهدأ لنا ثورة ولن يغمض لنا جفن ولن يقر لنا قرار حتى نستكمل طريقنا نحو الحرية واستقلال الوطن”.

وأضاف الثوار في السجن “سنستمر وكلنا أمل في الله ربنا أن يلحقنا بإخواننا الشهداء، وأن يجمعنا بهم في الجنات”.

وحدد الثوار من يقصدون، فأكدوا أن “القاتل واحد، والحساب يطول، والحقوق لا تسقط بالتقادم ولن تذهب دماء الشهداء سدى، ولن تضيع هدرًا، ويومًا ما سنثأر لشهدائنا الأبرار، وإنه لقريب بإذن الله”. معتبرين أن “أول مسمار في نعش أي نظام هو تجرؤه على الدماء”، وأن النفس خلقها الله محرمة “أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا”.

وأوضح البيان أن “هذه الدماء ستكون لعنة على الظالمين، ستدك عروشهم وتُبيد ملكهم ودولتهم، وتعجل بزوالهم إن شاء الله، وأن دماء شهدائنا امتداد لقافلة طويلة مباركة، لقد ارتقى قبلهم شهداء الخامس والعشرين من يناير، ورابعة، والنهضة، وميادين وشوارع مصر، وما زال الجرح ينزف، وما زالت الدماء تراق، دماء زكية طاهرة تروي الأرض وترقى في أعالي الجنان.

ولم ينس البيان الالتفات إلى أن يكونوا سلوى لقلوب أهالي الشهداء، فقالوا “إنه لشرف لكم أيما شرف، وإنه لتاريخ تسطرونه عزيزا غاليًا، وإنه لمن دواعي الفخر أن يكون من أسرتكم شهيد يسبقكم ويأخذ بأيديكم إلى الجنة، اصبروا واحتسبوا وارفعوا رؤوسكم، تقبلوا التهاني والتبريكات، وقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وأبشروا بعدها “فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ”.

 

*شهيد المنصورة “المعتز بالله”: سنستظل بعرش الرحمن بلا جدار أو قضبان

في أي باب من بيان الكلمة يمكن أن نضع رسالة الشهداء وسخريتهم من الحياة الدنيا، ومدى قربهم من الله عز وجل لرؤية فضاءات أوسع مما نرى!، ليس من باب التصوف ولكن من باب اليقين والثقة بما في يد الله.

هكذا كانت قراءتي البسيطة والأولية لرسالة كتبها الشهيد بإذن الله المعتز بالله غانم، قبل تنفيذ حكم الإعدام فيه، اليوم، بعنوان “لا تقفوا على الأعتاب”، ولعلكم تترجمون فيها معاني أكثر وأعظم.

وفي مقاله، يعتبر ما يراه من ممرات وكتابات لا يعنيه بشيء، فيقول: “هناك على أول الممر المؤدى للزنازين الانفرادية التي يقبع فيها إخوانكم المحكوم عليهم بالحياة الحقيقية بعيدًا عن ذلك الزيف الذي بالخارج.. على أول هذا الممر.. باب حديدي متين مكتوب عليه “شديد الحراسة”.. لما رأيتها ابتسمت بشدة، وتذكرت قول الله عز وجل: “وأنا لمسنا السماء فوجدنها ملئت حرسًا شديدًا وشهبا”، فعلمت أن الله قد أراد لنا الخير”.

وعن تعبير الحراسة المشددة، وجد له فائدتين: الأولى “حراسة مشددة من الزيف الذى تضج به الحياة، هذا الانفراد كان بابًا للأنبياء يدلفون منه إلى السماء.. حيث كان هناك فى الغار محمد “صلى الله عليه وسلم” وحيدًا، ومن قبله “الخليل” إبراهيم فى جوف الظلام مقلبا النظر إلى السماء، وهذا موسى عليه السلام” فى عمق سيناء عند جبل الطور يبحث عن قبس النور”.

والثانية “حراسة مشددة عن كل ما يشوش النفس ويدنس الروح، هنا تعاد صياغة النفس وتبنى الروح من جديد. أما نحن فقد ساقنا الله رغما عنا إلى هنا.. ربما لأن نفوسنا وأرواحنا أضعف أو أسوأ، أما أنتم فلكم الاختيار، لا تقفوا كثيرا على الأعتاب.. استعينوا بالله وادخلوا”.

يقول المعتز بالله الغانم، عن السكينة التي أودعها الله في قلبه: “في اليوم الأول في زنزانة الانفرادي “ربع الإعدام” اجتاحت نفسى حالة من الهدوء والسكينة.. حتى إنني نمت كما لم أنم من قبل.. أحسست أن ثقل الحياة قد انزاح عن كاهلي.. وكأن عقلي وفكري قد استراح أخيرا من كثرة التفكير. حاولت جاهدا أن أفكر عبثا.. كيف هي أمي.. كيف حالها، أخي وأختي وصغاري.. فلم أستطع إلا أن أراهم مبتسمين يلهون.. حاولت أن أقلق عليهم.. فلم أستطع، أدركت أننا نتكلف الهموم أحيانا ونتصنع العناء”.

ويتابع “فوجدت أن تلك السكينة التي ملكتني ولا حيلة لي فيها.. بل هي فضل من الله.. ربما ليست إلا دعوة منها أصابت وقت إجابة.. فقلت لنفسي إذا كان هذا حال قلبي وقد أصابتني دعوتها.. فكيف حال القلب الذي دعا”.

ويضيف “حاولت جاهدا أن أفكر في رفاقي.. فلم أشعر أنى فارقتهم.. فهذه القلوب أحبتني وأحببتها، وما زالت تنبض بمزيد من الحب.. هذه القلوب التي اهتمت لأمرى أكثر من نفسى.. كيف أحزن عليهم أو أقلق وقد سمعت قول رسول الله: “ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان.. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله”، وسمعته أيضا يقول “سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه”، فالقلوب التي ذاقت حلاوة الإيمان والأرواح التي ستستظل فى ظل العرش بإذن الله أيحجبها جدار أو قضبان؟”.

الشفافية ومتعة الروح رآها “المعتز بالله غانم”، ابن المنصورة المتهم ظلما، هي “هنا” يقصد في الانفرادي “تكون الروح أكثر شفافية وإشراقا.. أولئك السجانون الذين يحومون طوال الليل يظنون أنهم يحرسوننا حتى لا نؤذى أنفسنا.. عبثا يفعلون.. ألا يعلمون أنها أسمى أمانينا.. ألا يعلمون أنهم هم المحتجزون!.. أما نحن فقد منّ الله علينا ودخلنا إلى فضاءات متسعة وعوالم مشرقة”.

ويجد في سجنه قيامًا وقربة إلى الله فيقول: “هذا رمضان.. اجعلوا فيه على قلوبكم حراسة مشددة.. شيدوا حصونكم وأحكموا المراقبة، فالقرآن روح لا بد أن تسرى أجسادنا لنحيا بحق، ونور نستضيء به فى ظلمات الفتن”.

ولا يجب أن ننسى القيام “إن ناشئة الليل هى أشد وطئا وأقوم قيلا”، “ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا”، واحرصوا أحبابي على أن يكون لكم ذكر في الملأ الأعلى تعرفون به بين أهل السماء”.

الرسالة التي خلص إليها هي دعوة غيره إلى ميدانه الذي أمتع روحه، فيقول: “أعيدوا صياغة أنفسكم، وأحسنوا بناء أرواحكم، فإنما يُعدّكم الله لأمر عظيم.. ميدانكم الأول أنفسكم، فإذا قدرتم عليها كنتم على ما سواها أقدر.. لا تقفوا على الأعتاب.. استعينوا بالله وادخلوا”.

المعتز بالله

الشهيد بإذن الله المعتز بالله غانم، هو طالب بكلية التجارة بجامعة المنصورة، تم اعتقاله من منزله فجر يوم 11 أكتوبر 2014، وتعرض للإخفاء القسري لمدة 20 يومًا، حتى تم التحقيق معه في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”#قضية_ابن_المستشار، وتنوعت الانتهاكات بحق غانم، حيث تعرض خلال تلك الفترة لأشد أنواع التعذيب، فضلًا عن حرمانه من التواصل مع أهله ومحاميه حينها.

وفي 14 ديسمبر2017، أيدت محكمة النقض حكم الإعدام بحقه، وتم تنفيذ الحكم عليه، أمس 7 فبراير 2019، ظلمًا وعدوانًا.

 

*بالأسماء.. العسكر يخفي 18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري جريمة الإخفاء القسري لـ18 من أبناء البحيرة لمدد متفاوتة، منذ اعتقالهم في ظروف مختلفة دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، رغم تحريرهم عدة بلاغات وشكاوى من قبل أسرهم للجهات المعنية.

ووثق “الشهاب لحقوق الإنسان”، اليوم، شكوى الأهالي وأدان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن البحيرة مسئولية سلامتهم، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازهم والإفراج عنهم.

المختفون هم

1- الشيخ عبد المالك قاسم، 38 عامًا، يقيم بمدينة أبو المطامير، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه 3 من الأبناء هو العائل الوحيد لهم، تم اختطافه من منزله بقرية “كوم الساقية” يوم 12 أبريل 2017، ورغم إخفائه إلا أنه لُفقت له قضية بنيابة أمن الدولة العليا ولم يحقق معه فيها، وصدر قرار بوضعه على قوائم الكيانات الإرهابية والتحفظ على أمواله.

٢عبد الرحمن محمد عبد اللطيف، 24 عاما، مدينة إدكو، بكالوريوس هندسة معمارية دفعة 2017 جامعة الإسكندرية، تم اعتقاله من مدينة أسوان أثناء ذهابه في رحلة تنزهٍ مع أصدقائه بتاريخ 14 ديسمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة.

3- عبد الرحمن محمد بطيشة، 30 عامًا، يقيم بإيتاي البارود، مهندس زراعي، متزوج ولديه طفلان، تم اختطافه يوم 30 ديسمبر 2017 أثناء عودته من عمله لمنزله بإيتاي البارود.

4- عبد المحسن ربيع شيبوب مهيوب عرابي- وشهرته حسن مهيوب عرابي- ٤٥ عامًا، يقيم بمركز حوش عيسى، تم اختطافه من قوات أمن القاهرة فجر الثلاثاء ٢٥ ديسمبر، وأخفته قسريًّا.

5- أحمد السيد محمد طه، يقيم بمركز حوش عيسى، اختطفته قوات أمن الجيزة وأخفته قسريا منذ ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ عقب اختطافه من محل عمله بورشة بمحافظة الجيزة.

٦المعتصم بالله عادل الزراع، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، أخلى سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، ولفقت له قضية من الداخل، وحصل على إخلاء سبيل فيها أيضًا، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ وحتى الآن.

٧الدكتور ماهر عبد المنعم محمد أبو يونس، يقيم بقرية محلة الأمير مركز رشيد، موظف بالضرائب وحاصل على دكتوراه في القانون العام، تم إخلاء سبيله بقضية تخريب أتوبيس شرطة رشيد، واختطف أثناء متابعته الأمنية الأسبوعية يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ حتى الآن.

٨عبد الهادي السيد الزيات، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخلَ سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

9- ماهر عبد الحميد علاء الدين، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

10- محمد محمد الولي، حصل على حكم بالبراءة في ١٧ سبتمبر ٢٠١٨ في قضية تظاهر  ملفقة، ولم يخل سبيله، واختطف من قسم شرطة رشيد، وما زال مختفيًا حتى الآن.

١١عبد الرحمن سعد عبد الحليم نصير، ١٩ عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، يقيم بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار من منزله وأخفته قسريا منذ ١٠٠ يوم، عقب اقتياده إلى جهة غير معلومة.

١٢أحمد عبد العال، يقيم بالسعرانية مركز كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

13- أحمد سعيد شراقي، ابن مدينة كفر الدوار، اختُطف من منزله في منتصف فبراير 2018، وما زال مختفيًا حتى الآن.

14- محمد السيد شعيب، ٢٠ عامًا، طالب بكلية الهندسة ويقيم بالخط الوسطاني بمركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

15- أحمد عبد السلام محمد غانم، ٣٥ عامًا، يعمل مندوب مبيعات بشركة خاصة، متزوج ولديه ٣ بنات- يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

16- محمد سعد مبارك، 35 عامًا، متزوج ولديه ٣ أبناء، يقيم بقرية الخط الوسطاني مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن الإسكندرية فجر ٢٦ يناير 2019 من منزله بالإسكندرية، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

17- أشرف فتحي الشخيبي، ٤٤ عامًا، موظف بشركة خاصة، متزوج ولديه ٤ أبناء، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

18-  أحمد حسني البحيري، ٣٠ عامًا، مهندس، يقيم بمنطقة المراكبية مركز كفر الدوار، اختطفته قوات أمن كفر الدوار صباح ٢٥ يناير خلال حملة شرسة، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووجهت أسرهم نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن أبنائهم وسط مخاوف على سلامة حياتهم، في ظل إخفاء قسري بحق حالات مماثلة تعرضت لانتهاكات وتعذيب وتنكيل.

 

*منظمات حقوقية تدين إعدام 3 أبرياء وتؤكد انتزاع اعترافاتهم بالتعذيب

استنكر عدد من المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية تنفيذ سلطات الانقلاب حكم الإعدام بحق 3 معتقلين سياسيين، في قضية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة.

وانتقدت مؤسسات حقوقية دولية أوضاع حقوق الإنسان بمصر، في ظل تصاعد موجة الإعدامات والاعتقالات السياسية، بعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم بانقلابه العسكري عام 2013.

من جانبها، أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمريكية، تنفيذ سلطات الانقلاب حكم الإعدام بحق ثلاثة “سجناء سياسيين” لفقت لهم اتهامات بقتل نجل أحد القضاة.

وأكدت المنظمة الأمريكية، في بيان صادر عنها مساء أمس الخميس، أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب للإدلاء باعترافات غير صحيحة، وذلك من خلال تقرير تقصي الحقائق الذي قامت به المنظمة.

ونفذت سلطات الانقلاب حكم الإعدام بحق 3 أبرياء هم “أحمد ماهر هنداوي الطالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم الطالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، صاحب شركة كمبيوتر”.

أغسطس 2014

تعود أحداث القضية إلى شهر أغسطس 2014، حين تعرّض محمد محمود السيد، نجل المستشار محمود السيد المورلي، رئيس محكمة استئناف القاهرة، لإطلاق نار، وهو ما أدى إلى مقتله فورا.

وفي يوليو 2016، أصدرت محكمة جنايات المنصورة حكمًا بالإعدام شنقا بحق خمسة معتقلين زعمت أنهم ينتمون لـ”جماعة الإخوان المسلمين”، بينهم الثلاثة الذين نُفّذ الحكم بإعدامهم أمس.

والهنداوي طالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، وتم القبض عليه في مطار القاهرة أثناء سفره للخارج، أمّا متولي (42 عاما)، فهو صاحب شركة كمبيوتر، ولفقت له اتهامات بالتحريض والتمويل لعملية الاغتيال، في حين لفق اتهام لغانم، الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة، بأنه مشارك في العملية. كما شمل الحكم اثنين آخرين لفقت لهما اتهامات “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإنشاء وتأسيس جماعة إرهابية وحيازة وإحراز سلاح ناري وذخائر”.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” :”إن خطابا مسربا من أحد المعتقلين على ذمة الهزلية تم إرساله لمرصد طلاب الحرية (وهو مرصد أسسته مجموعة من المحامين الحقوقيين والناشطين)، يؤكد أن الاعترافات كانت تحت التعذيب”.

وشدد البيان على أن الخطاب يشير إلى أن المعتقلين جرى “تعذيبهم بالصدمات الكهربائية والضرب في محبسهم”.

ونقل البيان عن نائب مدير المنظمة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مايكل بيج، أن حكومة الانقلاب ارتكبت ظلمًا صارخًا بإعدام ثلاثة رجال أدلوا باعترافات انتزعت بواسطة الصدمات الكهربائية وغيرها من أشكال التعذيب.

وطالب الحكومة بـ”حظر تنفيذ أحكام الإعدام، الأمر الذي يضخم قسوة المحاكمات الجائرة”.

قضية مسيسة

من ناحية أخرى، استنكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان تنفيذ حكم الإعدام، في قضية وصفها بأنها “ذات طابع سياسي”، مؤكدا أن أوراق القضية كانت مليئة بالعوار القانوني.

وجدد المركز مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر، في ظل افتقار المحاكم المصرية لشروط تحقيق العدالة، ولجوء النظام القضائي لمحاكم خاصة ومحاكم عسكرية لإصدار الأحكام بحق المعارضين السياسيين.

وطالب المركز المنظمات الحقوقية الدولية، بالضغط على نظام الانقلاب لإلغاء عقوبة الإعدام، وتوفير شروط التقاضي العادل.

 

شباب يواجهون مصيرًا مجهولًا منذ اختطافهم في سجون العسكر

استمرارًا لنهج ميليشيات الانقلاب في إخفاء المواطنين قسريًا دون سند من القانون، كشفت  أسرة الشاب “عبد الرحمن عبده عبد الرحمن سلامة”، 33 عامًا، عن توقيفه من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة نصر في القاهرة، واقتياده لجهة غير معلومة لليوم الرابع على التوالي.

وذكرت أسرة الشاب المقيمة بمركز ههيا بمحافظة الشرقية، في شكواها التي وثقتها شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان، أن نجلهم يعمل “مندوب مبيعات، ومنذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب، عصر يوم 5 فبراير الجاري، لم تفلح جهودهم في الكشف عن مكان احتجازه، بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

وناشدت الأسرة كل الجهات المعنية وكل من يهمه الأمر، التحرك لمساعدتهم في الكشف عن مكان احتجاز نجلهم ورفع الظلم الواقع عليه.

كما وثقت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان، استمرار إخفاء المواطن عادل خلف الله عبد العال سيد، 43 عامًا، للشهر الرابع على التوالي بعد اعتقاله يوم 9 أكتوبر 2018 من الحدود المصرية السودانية، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

فيما جددت أسرة “شريف عبد الله الكومي”، ٣٣ سنة، مطالبتهم بالكشف عن مصيره المجهول منذ اعتقاله يوم 21 ديسمبر 2018 من الطريق بقرية بلتان بمحافظة القليوبية، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أنها رغم البلاغات والتلغرافات والمناشدات التي أطلقتها عدة منظمات حقوقية، لم تتوصل لمكان احتجاز نجلهم، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته.

 

*مصالح الغرب أهم من حقوق الإنسان.. اتفاق غير مكتوب بين واشنطن والسيسي

قالت دراسة بعنوان “معركة تعديل الدستور.. هل أخذ السيسي الضوء الأخضر من الغرب؟” إنه يبدو أن هناك اتفاقًا غير مكتوب بين السيسي والإدارة الأمريكية، يقضي بعدم تدخل أمريكا في شئون مصر مقابل خضوع السيسي لرغباتها وتنفيذ أوامرها وحماية الأمن الصهيوني؛ ما يعني أن هناك ضوءًا أخضر أمريكيا لتعديل الدستور.

وأشارت الدراسة إلى أن الموقف الأوروبي يسير في هذا الإطار بالتبعية للعلاقات بين الإدارة الأكبر في العالم، والسيسي، فهم يقبلون ولا يبدون امتعاضًا في القبول ببقاء السيسي وتعديل الدستور، رغم استغلال ذلك في مواقف تكتيكية للضغط عليه، ففي مؤتمره الصحفي الاخير مع الرئيس الفرنسي ماكرون ، زعم عبد الفتاح السيسي، إنه “يجب الاعتراف بأن مصر ليست كأوروبا أو أمريكا، ولكنها منطقة لها خصوصيتها وطبيعتها الخاصة المختلفة”، ولم يعترض على كلامه الرئيس الفرنسي.

ولا تحتل ملفات مصالح الشعب المصري صدارة الاهتمامات لدى الإدارة الأمريكية.. يقول الحقوقي علاء عبدالمنصف إن “أمريكا دولة مؤسسات ومصالح والقواعد القانونية الملزمة لديها تفرض تعليق المساعدات لأي دولة تنتهك حقوق الإنسان، لكن ما حدث مع مصر من تقليص المساعدات من 1.3 مليار دولار إلى مليار دولار كان لثلاثة أسباب الأول نكاية في الحزب الجمهوري والثاني معاقبة لمصر على التعاون مع كوريا الشمالية والثالث انتهاكات حقوق الإنسان”.

اتفاقية وزيارة

وفى 11 يناير الماضي أعلنت السفارة الأمريكية بالقاهرة، عن توقيع اتفاقية تعاون ثنائي عسكري متقدم مع مصر أثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للقاهرة ضمن جولة في المنطقة تتضمن دول الخليج ومصر والأردن والعراق.

وتعليقا على ما نشرته السفارة على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعى، قال مساعد وزير الدفاع بحكومة الانقلاب، اللواء محمد الكشكي: إن الاتفاقية، دون تفصيل، تفتح فصلاً جديدا للتعاون، وتؤكد على أهمية المساعدة الأمريكية لدور مصر في أمن واستقرار المنطقة”، وهو ما يبدو برأي خبراء إقرار بقواعد المعادلة غير المكتوبة.

وفي يناير 2018م، وافق نظام العسكر على اتفاقية “CISMOA” مع الإدارة الأمريكية والتي تجعل القوات المسلحة المصرية جزءا من منظومة الجيش الأمريكي وتجعل من مصر مركزا لقيادة العمليات العسكرية في المنطقة وقت الحروب، وهي الاتفاقية التي تأتي امتدادا لاتفاقية “كامب ديفيد” والتي نجحت من خلالها واشنطن وتل أبيب فى تحقيق اختراقات واسعة في قيادة الجيش المصري ومنظومة الحكم على أساس أن القرار السياسي في مصر مرهون بالمؤسسة العسكرية التي تحتكر كل شيء سياسيا واقتصاديا عسكريا.

وبحسب الجنرال فوتيل قائد القيادة المركزية الامريكية “توجت أكثر من ثلاثين عاما من الجهود لتعزيز الأمن والتعاون في مكافحة الإرهاب”، بعدما رفضتها لأكثر من 30 سنة الأنظمة المصرية المتتابعة، حتى نظام حسني مبارك والمجلس العسكري إبان ثورة يناير 2011.

وتنص اتفاقية CISMOA على أن يتم توليف أنظمة الاتصالات العسكرية بين القوات الأمريكية والدولة الموقعة والسماح للقوات الأمريكية بالحصول على أقصى مساعدة مُمكنة من الدولة المُوقِّعة من قواعد عسكرية ومطارات وموانىء وأيضا الإطّلاع والتفتيش على المعدات العسكرية لضمان عدم قيام الدولة بنقل التكنولوجيا الأمريكية لطرف ثالث.

مصالحنا أولا

شعار الإدارة الأمريكية المتكرر مصالحنا أولاً قالها “تليرسون” أول وزير خارجية في إدارة ترامب وكشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن الأسباب التي دعّم من خلالها معطيات استمرار الدعم العسكري الأمريكي لنظام الانقلاب في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وقال بومبيو: إنه شرح في أغسطس الماضي 2018، للكونجرس أسباب إفراجه عن 195 مليون دولار أمريكي من المعونة العسكرية لمصر، وذلك بعد حجبها من إدارة ترامب في وقتٍ سابق بسبب مخاوف تتعلَّق بحقوق الإنسان في مصر، في الوقت الذي تتهم فيه سلطات الانقلاب بعدد من لوائح الاتهام المشينة حول الانتهاكات الحقوقية، في ظل الإعدامات التي تتم خارج نطاق القانون والمحاكمات الجائرة، والرقابة والأجواء القمعية بشكل عام.

وقالت صحيفة “بولتيكو” الأمريكية: إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أوصى الكونجرس بعدم الاهتمام بحقوق الإنسان في مصر، ما دام الأمر يتعلق بالحلفاء الأقوياء.

حقوق الإنسان

وأصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان دراسة بعنوان: تقرير: حالة حقوق الإنسان في العالم العربي 2017-2018، رصد فيها هذا التحول الجذري الصادم في التعامل الغربي مع الانقلاب وتغليب لغة المصالح على حقوق الإنسان؛ حيث واكدت الدراسة أن هناك تغيرا في الموقف الأوروبي وتبرير لهذا الانحياز لدعم الأنظمة الديكتاتورية العربية تلخصه “سياسة الجوار الأوروبية المعدلة، في الاهتمام بـ”استقرار المنطقة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية”؛ بحيث يكون هذا في صميم السياسة الجديدة، ومن ذلك تعديل الدستور.

في حين يصبح كل ما يقوله السيسي مقبولا حاليا لمصلحة الغرب الآنية معه، فعندما يريد تبرير قمعه وسواد أوضاع حقوق الإنسان في مصر يقول: “نحن في منطقة مضطربة”.

وظلت السياسات الأوروبية لحقوق الإنسان تجاه مصر، مخيبة للآمال وتتميز بالنفاق وتغليب مصالحها على انتهاكات حقوق الانسان والقتل والتعذيب المتصاعد في مصر، ومع انقلاب السيسي وتعاظم سياسات القتل الجماعي والتعذيب والقمع، تفاجأ الجميع بتوثيق الأوروبيين علاقتهم مع السيسي والدفاع عن قمعه مقابل مصالحهم وصفقات سلاح قدمت لهم كرشاوى من سلطة الانقلاب.

 

*بالتزامن مع “ترقيع الدستور”.. فوائد الديون تلتهم 80% من الإيرادات

بالتزامن مع حملات البروباجندا التي بدأتها أبواق العسكر الإعلامية بشأن تمرير تعديلات الدستور، التي تُفضي إلى تأبيد جنرال الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الحكم، وجعل المؤسسة العسكرية وصيًا على الشعب والوطن تحت دعوى حماية ما تسمى بمدنية الدولة، بما ينذر بتلغيم مستقبل البلاد، صدر اعتراف رسمي من وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، بأن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه (45.2 مليار دولار) في موازنة  العام المالي 2018 /2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه في بند “أقساط مستحقة السداد”. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو، وينتهي في الثلاثين من يونيو.

وتعتبر هذه التصريحات صادمة باعتبارها النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربع الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل انقلاب 30 يونيو 2013م.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 15.2 بالمائة إلى 93.130 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول 2018، مقابل 80.831 مليار دولار في نفس الشهر من 2017، وفقا لبيانات المركزي المصري. ولم يفصح الوزير عن نسبة فوائد الديون والأقساط إلى إجمالي الإيرادات العامة للدولة، لكن بيانات الموازنة التي جرى الإعلان عنها في يوليو 2018، أشارت إلى أن الإيرادات المتوقعة للعام المالي الجاري تبلغ 989 مليار جنيه (55.8 مليار دولار)، ما يجعل الفوائد وأقساط الديون تلتهم نحو 81% من الإيرادات.

قفزات جنونية في الديون

وكثفت حكومة الانقلاب من الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة، ليقفز إجمالي الدين العام إلى نحو 5.34 تريليون جنيه (303.4 مليارات دولار)، في نهاية يونيو الماضي، حسب بيانات البنك المركزي. ووصل الدين الخارجي فقط إلى 92.64 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 17.2% على أساس سنوي.

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد اقترض نظام جنرال الانقلاب عبد الفتاح السيسي، منذ منتصف 2014 حتى منتصف العام الماضي، نحو 3.24 تريليون جنيه إلى الدين العام، بينما كانت الديون المتراكمة على مصر منذ نحو 50 عامًا لم تتجاوز 2.1 تريليون جنيه.

الدائرة الجهنمية

وبحسب مراقبين، فقد دخلت مصر على يد جنرال الانقلاب فيما تسمى بالدائرة الجهنمية للديون؛ حيث يقول المحلل المالي أحمد إبراهيم: إن “الديون التاريخية التي وصلت لها الدولة لا تجعل هناك سبيلاً للسداد سوى بديون أخرى، وبالتالي على الحكومة إيجاد أدوات حقيقية لتخفيف أحمال القروض على موازنة الدولة، لتوفير موارد مالية حقيقية للإنفاق على تحسين مستويات المعيشة والخدمات، بدون ذلك سنظل ندور في موجات لا تنتهي من الديون وأعباء معيشية متواصلة”.

ووفق بيان صادر يوم الأحد الماضي، عن أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، فإن الحكومة تمكنت من الاقتراض طويل الأجل من الأسواق الدولية لسداد ديون قصيرة الأجل. وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة المقرضين وتمديد أجل استحقاق ديونها.

وتبلغ الاحتياجات التمويلية في موازنة العام المالي الجاري نحو 714.67 مليار جنيه (40.6 مليار دولار)، منها 511.2 مليار جنيه (29 مليار دولار) في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد.

وكان وزير المالية قد صرح لرويترز، في نهاية يناير الماضي، بأن حكومته تعتزم البدء في برنامج طرح السندات الدولية بين فبرايرومارس المقبلين بعملات مختلفة، لجمع ما بين ثلاثة مليارات وسبعة مليارات دولار. كما أعلن البنك المركزي، قبل نحو أسبوعين، عن تأجيل سداد ودائع سعودية بقيمة 4.6 مليارات دولار، وذلك بعد أسابيع من الإعلان عن تأجيل سداد ودائع إماراتية وكويتية أيضا بمليارات الدولارات.

توقعات بتراجع الجنيه

وتوقع بنك الاستثمار العالمي غولدن مان ساكس، في تقرير له في مطلع فبراير الجاري، أن يبدأ الجنيه الذي يبلغ حاليا نحو 17.7 جنيه للدولار الواحد، في التراجع مجددا بواقع 8% سنويا ولمدة ثلاث سنوات. وحدّد البنك عددا من المخاطر التي تواجه الاقتصاد والجنيه، بينها المخاطر الأمنية ومخاطر تباطؤ التحويلات، خاصة أن 50% منها قادمة من دول الخليج المُعرضة للتباطؤ في ظل انخفاض سعر النفط.

وكانت تصريحات لمحافظ البنك المركزي طارق عامر، في نهاية يناير الماضي، حول سوق الصرف، قد دفعت الجنيه للارتفاع أمام الدولار بنحو 20 قرشا في غضون بضعة أيام (الجنيه يحوي 100 قرش)، نتيجة قيام البنوك الحكومية بالتدخل في السوق ورفع سعر الجنيه، لكن سرعان ما بدأ الجنيه في التخلي عن بعض مكاسبه في الأيام السابقة. وتوقع بنك مورغان ستانلي العالمي، في تقرير له الأسبوع الماضي، أن يتراجع الجنيه بنحو 10% خلال الـ12 شهراً المقبلة.

رفع دعم الوقود

وبالتزامن مع استلام حكومة الانقلاب الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، قال النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد، ديفيد ليبتون، إن الحكومة المصرية ملتزمة برفع معظم الدعم عن الوقود بحلول منتصف 2019. وأوضح ليبتون، في بيان صادر أمس الأربعاء، عن الصندوق، بعد موافقته على المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المصري، أن الحكومة المصرية ما تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود وتطبيق آلية التسعير التلقائي.

وكانت حكومة الانقلاب قد رفعت أسعار الوقود في منتصف يونيو 2018، بنسب تتراوح بين 17.5- و66.6 بالمائة، للمرة الثالثة في أقل من عامين، في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 

*تستر السيسي على تحطم طائرة “رافال” أثناء زيارة ماكرون.. مال المصريين السايب بيد المجنون!

في تكرار لمشهد إهدار أموال النصريين، على يد نزام العسكر ليل نهار، تتواصل كوارث العسكر وخسائر الجيش يوما بعد الآخر سواء في سيناء أو التورط في صفقات لا فائدة منها، باستيراد أسلحة لا فائدة منها، مر عليها الزمن، وباتت بلا جدوى فعلية، ومنها صفقات الرافال منزوعة التسليح الصاروخي التي أنفق عليها السيسي نحو 5 مليارات دولار حتى الآن ولا فائدة من ورائها للجيش والوطن.

مؤخرا، كشف موقع “ميديا-بارت” الاستقصائي الفرنسي أن مقاتلة فرنسية من طراز ‘‘رافال” تحطمت على الأراضي المصرية، أثناء الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر قبل أيام، مؤكدة أن هذا الحادث الذي تلتزم باريس والقاهرة الصمت حياله، يُعد محرجا للطرفين اللذين يجريان مفاوضات من أجل اقتناء مصر لطائرات إضافية من نفس النوع.

وأكد الموقع الاستقصائي الفرنسي، أنه قبل وقت قليل من لقاء عبد الفتاح السيسي بضيفه الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحطمت طائرة “رافال” من طراز EM02-9352 تابعة للقوات المسلحة المصرية، على بعد 100 كيلومتر شمال غرب القاهرة، في القاعدة الجوية بجبل الباصور، أمام أعين فريق من مدربي وخبراء شركة داسو للطيران الفرنسية.

وكان على متن الطائرة، التي تم تسليمها إلى مصر في 4 أبريل 2017 ، الرائد مهتدي الشاذلي (32 عاما) – هو طيار في سلاح الجو المصري معروف باسم ‘‘كوبرا”، ومن أوائل الذين تم تدريبهم في فرنسا على قيادة مقاتلات “رافالالتي تسلمتها مصر من فرنسا – وقد تم دفنه في نفس اليوم بحضور محافظ المنوفية.

وأوضح “ميديا-بارت” أن وزارة الدفاع الفرنسية رفضت في نفس اليوم الرد على أسئلته بـ‘”تأكيد أو نفي” الخبر، معتبرة أن الأمر يتعلق بالسلطات المصرية، كما رفض الدبلوماسيون في السفارة الفرنسية بالقاهرة التعليق على الموضوع. الإليزيه بدوره امتنع عن الادلاء بأي تصريح أو تعليق حول هذا الموضوع.

وعلى الجانب المصري، لم يرغب تامر الرفاعي، الناطق باسم القوات المسلحة المصرية، وهو الجهة الوحيدة المخولة للتحدث في قضايا الدفاع، التعليق على الموضوع، مكتفيا بالقول: ‘‘ليست لدينا معلومات حتى الآن”.

غير أن “ميديا-بارت” أكد أنه تمكن من التواصل مع مقربين من الطيار الشاب مهتدي الشاذلي والذين أكدوا وفاته. ففي البداية -يشيرُ الموقع الفرنسي-أكد المقربون من الطيار الشّاب أن الأخير توفي جراء حادث تحطم طائرة “رافال، ثم أوضحوا لاحقاً أنهم يجهلون الظروف الدقيقة للحادث، وبأنه لم يعد بإمكانهم تأكيد نوع الطائرة التي كان على متنها أثناء الحادث. وقال أحدهم: ‘‘هناك أشياء لا يمكننا التحدث عنها، إلا بإذن من القوات المسلحة”.

وتابع “ميديا-بارت” التوضيح أنه في الليلة التالية للمأساة، انتشرت شائعات على العديد من المدونات المتخصصة في مجال الدفاع والأسلحة. واختلف أصحابها حول روايتين: من جهة، تأكيدٌ من الصّناعيين والجيش الفرنسي أن الأمر يتعلق فعلاً بطائرة “رافال”. ومن جهة أخرى، تكذيبٌ من بعض أفراد القوات المسلحة المصرية التي أوضحت أن الطائرة المُتحطمة ليست فرنسية الصنع، إنما هي طائرة صينية الصّنع من طراز K-8E Karakorum. وفي هذه الرواية الثانية التي دافع عنها ونقلها العديد من الخبراء، ويتهم المصريون أصحاب الرواية الثانية بالسعي إلى زعزعة أو التشويش على زيارة إيمانويل ماكرون لمصر.

و بعد نحو عشرة أيام من الحادث وزيارة ماكرون لمصر، تسود حالة من الصمت بشأنه، لكن”ميديا-بارت” يقول إن العديد من المصادر أكدت له أن طائرة رافال” من طراز EM02-9352 قد تحطمت فعلاً في مصر. فقد أوضح أحد هذه المصادر أن الحادث وقع فعلاً في قاعدة عسكرية، خلال تمرين وتوفي الطيار، وذلك بالتزامن مع زيارة إيمانويل ماكرون إلى مصر . و نقل الموقع الفرنسي عن دبلوماسي غربي رفيع قوله: ‘‘رأيت الرئيس الفرنسي أثناء عشاء في فندفقSofitel القاهرة، وكان حينها قد توصل بكافة المعلومات بشأن تحطم طائرة الـ”رافال” هذه”. بينما، أكد مصدر آخر أن طائرات K-8E الصينية التي بحوزة القوات الجوية المصرية، تحمل جميعها صبغة العلم المصري، وبالتالي من المستحيل الخلط بينها مع طائرات “رافال” الفرنسية التي تم الحفاظ على لونها الرمادي.

صمت مصري مخزٍ

وفي هذا الشأن ، يقول النائب البرلماني الفرنسي فيليب فوليو، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية، إنه :” لا شك في أن الجيش المصري يريد الحفاظ على صورته الجيدة، وبالتالي ليس من مصلحته الإفصاح عن ارتكاب أحد أفضل طياريه خطأ خلال تدريب بسيط، وخاصة على متن طائرة مرموقة مثل “رافال”. وأشار النائب الفرنسي إلى أن ‘‘الغالبية العظمى من خسائر الطائرات المقاتلة تتم خلال المناورات وليس أثناء القتال”.

و أضاف “ميديا-بارت” أن رغبة المصريين في التّستر على الحادث، هي أيضا لأسباب اقتصادية، حيث إن تكلفة طائرة “رافال” التي تحطمت تصل إلى 100 مليون يورو، خارج نظام الأسلحة. فوسط أزمة اقتصادية خانقة، أنفق الجيش المصري أكثر من 5.5 مليار دولار بين عامي 2015 و2017 لتجديد أساطيله العسكرية وما زال عليه أن يحترم قروضه: هذا الانفاق العام يعتبر مفرطًا وعديم الفائدة من قبل العديد من المعارضين والاقتصاديين.

يأتي هذا الحادث كذلك في وقت حساس بالنسبة للسلطات الفرنسية والمصرية، حيث تستمر المناقشات بين باريس والقاهرة لتوقيع صفقة شراء 12 مقاتلة رافال” إضافية. فهل يمكن أن يؤثر على هذه المفاوضات الجارية؟، يتساءلميديا-بارت”.

الفضائح

يشار الى انه بعد انقلاب 30 يونيو وفي محاولات لاكتساب شرعية دولية، سعى السيسي لاسترضاء جميع الدول الكبرى عبر صفقات لشراء السلاح ، فقد أبرم صفقة الرافال من فرنسا وكذلك الميسترال، والغواصة من ألمانيا، كما أن جميع أسلحة المؤسسة العسكرية وقطع غيارها هي أمريكية الصنع منذ كامب ديفيد واتفاقية السلام 1979م.

ورغم حملات البروباجندا طوال السنوات الماضية، التي صورت السفيه بالبطل الذي يحدث منظومة السلاح للقوات المسلحة، إلا أن الحقائق بدأت تتكشف، وثبت أن صفقات السلاح التي أبرمها السفيه بعشرات المليارات من الدولارات منزوعة القوة، وتفتقد إلى أهم الخصائص التي تم تداولها في وسائل إعلام العسكر.

رافال بلا صواريخ

الرافال.. إرادة مصرية”، هكذا عبَّر المتحدث العسكري السابق باسم القوات المسلحة المصرية، عندما اتفق نظام عبد الفتاح السيسي على شراء طائرات الرافال الفرنسية قبل ثلاث سنوات، لتنطلق بعدها الزّفة الإعلامية المصرية المعتادة، لتتحدث عن القدرات الخارقة لهذه الطائرات.

فأحدهم أكد أن “الرافال” تستطيع ضرب عشرة أهداف في وقت واحد، وقال آخر إنها أفضل من طائرات أباتشي وإف 16 الأمريكيتين، ووصف خبراء عسكريون هذه الطائرة الفرنسية بأنها الأسرع في العالم، وأنها تستطيع تتبع ستة أهداف متزامنة، والتعامل معها بما تملكه من صواريخ ليزر في تسليحها.

عروض استعراضية

وطوال هذه السنوات، اقتصر دور الرافال على عروض استعراضية ورسم قلوب في السماء واستقبال طائرة الجنرال، وعندما حان الجد لجأ الجنرال إلى طائرات الصهاينة لضرب أكثر من 100 موقع بسيناء، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمزالأمريكية؛ وذلك لأن الرافال منزوعة الصورايخ!.

وكان هذا هو السر الأكبر الذي كشفته صحيفة “لاتريبيون” الفرنسية، من أن الطائرات التي تسلَّمتها مصر لا يمكنها حمل صواريخ موجهة، وأن مصر طلبت دفعة إضافية من طائرات الرافال تكون مزودة بصواريخ “كروز ستورم شادو”، أو قادرة على حملها، لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك؛ لأن الصواريخ تضم أجزاء أمريكية الصنع، أي أن مصر تكلفت مليارات الدولارات من أجل طائرات بدون صواريخ.

كما أكد مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، في ذلك الوقت، أن الرافال” لن تسهم في تعزيز قدرات الجيش المصري؛ لأنها لا تستطيع حمل صواريخ غير فرنسية. وبالتالي، فإن أي صواريخ أخرى لدى مصر لن يمكن استخدامها أو تركيبها على الطائرات.

ميسترال بلا أنظمة دفاع

ما حدث في الرافال ينطبق تماما على صفقة حاملتي الطائرات، ميسترال، اللتين اشترتهما مصر، وأطلقت عليهما اسمي جمال عبد الناصر وأنور السادات. فيما اتضح بعد ذلك أن الحاملتين غير مزودتين بأي أنظمة دفاع ضد الهجمات الجوية، ليتم الاستعاضة عن ذلك النقص بتثبيت سيارات دفاع جوي قصير المدى فوقهما، وقد وصف أحد المواقع العسكرية حاملتي الطائرات بدون منظومة الدفاع الجوي بأنهما مثل “البطة العرجاء”.

 

*4 سنوات على مذبحة الدفاع الجوي.. دماء الضحايا في رقبة العسكر

في مثل هذا اليوم وقبل 4 سنوات، نفّذ الانقلاب العسكري مجزرة مروعة ضد شباب ألتراس “وايت نايتس”، دبرتها قيادات المجلس العسكري ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، لوأد الحراك الشبابي، بعد سلسلة مذابح بحق الإخوان المسلمين، أكبر تنظيم بالمجتمع المصري.

استهدف العسكر من المجزرة إسكات الجميع، سواء كان حراكهم سياسيًا أو رياضيًا أو اجتماعيًا، وهو ما تكرر بأشكال متعددة في أوقات لاحقة، من عصف بالجميع سواء من الليبراليين أو اليساريين أو الإسلاميين، فالجميع مستهدف من العسكر.

ممر الموت

أحداث استاد الدفاع الجوي، راح ضحيتها 22 مشجعًا إضافة إلى عشرات المصابين من جماهير الزمالك الذين كانوا يريدون حضور مباراة فريقهم أمام إنبي، لكنهم عادوا في الأكفان.

فى مطلع فبراير عام 2015، اتخذ اتحاد الكرة قرارًا بعودة الجمهور لحضور مباريات الدوري، بعد حرمان 3 سنوات منذ أحداث مذبحة بورسعيد، التي راح ضحيتها 72 من مشجعي الأهلي، وتم السماح لـ10 آلاف مشجع بحضور اللقاء.

بدأت الأحداث في تمام الساعة الثالثة والنصف عصرًا، بعدما احتشد المئات من جماهير نادي الزمالك أمام بوابة الدخول التي وضعتها قوات الأمن، وكان الدخول عبر “ممر ضيق”، يشبه القفص الحديدي.

حدثت اشتباكات ومشادات وتراشق بالألفاظ بين الجماهير وقوات الأمن، أطلقت قوات الأمن على إثرها قنابل الغاز المسيل للدموع، وتحول محيط الاستاد لساحة حرب شوارع، وامتلأت المنطقة بالقنابل المسيلة للدموع.

وقال ألتراس وايت نايتس، إن قوات الأمن بادرت بإطلاق قنابل الغاز على الجماهير، وزعمت وزارة داخلية الانقلاب، في بيان لها، أن الوفيات حدثت نتيجة شدة التدافع بين الجماهير.

بينما أكد الطب الشرعي أن جميع الجثث ثبت أنها لقيت مصرعها نتيجة الاختناق بالغاز، وعادت مصلحة الطب الشرعي ونفت هذا التقرير فيما بعد، وأوضحت أنه تمت إحالة الطبيب إلى التحقيق لاتهامه بكتابة تقارير مزورة وغير صحيحة.

فيما اتهم رئيس وزراء الانقلاب آنذاك إبراهيم محلب، رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور بالتسبب في المجزرة، بعدما حرم شباب الألتراس من منحهم التذاكر المجانية، التي قام بتوزيعها على أعضاء الجمعية العمومية بنحو 5 آلاف تذكرة.

المذبحة جاءت بعد تأكيدات لقائد الانقلاب العسكري بأنه لا عودة للجماهير للملاعب إلا بعد تحقيق الانضباط الكامل، وهو ما يعني عند العسكر إراقة الدماء لإخافة الشباب.

وحمّل الخبراء عصابة الانقلاب الدموي مسئولية المجزرة الجديدة، مؤكدين أنها سيناريو انقلابي جديد لمجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها أكثر من 72 من جماهير النادي الأهلي في فبراير 2012، إبان فترة حكم المجلس العسكري.

وقدمت المجزرة دليلا جديدا على استباحة العصابة لدماء المصريين، وربما تكون للتغطية على التسريبات التي فضحتهم في العالم.

إعلام بلا ضمير

التعاطي الإعلامي مع المأساة تلك المرة من قبل “أذرع الانقلاب” حمل الكثير من التخبط والتشتت؛ ربما لعدم تلقى تعليمات مباشرة من مكتب قائد التسريبات، حيث حمل البعض الجماهير المسئولية، وألصق بروابط الألتراس تهم الإرهاب وتلقي الأموال من الإخوان و”حازمون” و”6 إبريل” من أجل تشويه الدولة قبيل زيارة الرئيس الروسي بوتين، فيما ذهب البعض إلى ضلوع التيار الإسلامي في الحادث لتأجيج المشهد، بينما جنح لاعقو البيادة كثيرًا، زاعمين أن الإخوان ارتدوا ملابس الشرطة لقتل المتظاهرين.

وفي ظل قتامة المشهد الدامي، خرج اللاعب عمر جابر ليفضح مزاعم المسئولين على رءوس الأشهاد ويعري مجلس إدارة ناديه الفلولي الانقلابي، ويكشف عورات الجبلاية التي تفرغت لتنظيم مباريات فاضحة تجمع الرجال والنساء في مواجهات أشبه بالدعارة الكروية، حيث أكد اللاعب الذي رفض خوض المباراة احترامًا لدماء جماهير ناديه، أن مجلس الإدارة واللاعبين ومن ثم اتحاد الكرة كان يعلم بالكارثة قبل المباراة، ومع ذلك لعب أمام إنبي، وتجاهل صراخ الأنصار وقوافل القتلى.

ومع توالى الأحداث سريعًا وقرارات القلعة البيضاء بتجميد اللاعب، الذي قرر عدم اللعب لناديه ثانية، والضجيج الذى أثاره مستشار الفلول مرتضى منصور حول الحادثة، كان أول رد فعل-متأخر- داخل المجلس الأبيض من جانب مصطفى عبد الخالق، الذي قدم استقالته من المجلس، مشددا على أنها نهائية لا رجعة فيها، حتى يعود حق شهداء مجزرة الدفاع الجوي.

وأرجع عبد الخالق الاستقالة إلى تقاعس مجلس الإدارة تجاه الأزمة وعدم دعوته لعقد جلسة طارئة حتى وقتنا هذا، مشيرا إلى أن المجلس كان يدعو لجلسة طارئة إذا حدثت مشكلة صغيرة مع الفريق الكروي، لكن عند سقوط شهداء لم يتحرك ولم يدع لاجتماع حتى الآن”.

واتهم العضو المستقيل الإدارة بعدم اتخاذ موقف إنساني تجاه أسر الشهداء، والتقاعس في البحث عن حقوقهم، فضلا عن هجوم رئيس الزمالك على الجماهير، واتهام وايت نايتس بإحداث الشغب، والتسبب في وقوع الحادث.

المذبحة مدبرة

كان مراقبون قد أكدوا أن العنف الذي تستخدمه النظم التسلطية والعسكرية والشمولية يحوّل -في نظر فئات واسعة من الشعب- السلطة إلى عصابة عنيفة ترى في كل من يعارضها خصما يجب القضاء عليه، لكن العنف الذي تعيش به هذه الأنظمة تسقط به أيضا عن طريق الثورة ومقاومة الانقلاب.

من جهته، أكد الكاتب والناقد الرياضي علاء صادق، أن المذبحة مدبرة، وأنه من العادي أن يذهب عدد من الجماهير دون تذاكر لحضور المباراة، مشددا على أن شرطة الانقلاب اشتبكت عن عمد مع الجماهير.

وأضاف أن كل تلك الأمور تكشف المؤامرة ومن دبر لها، خاصة أنها حدثت سريعا للتغطية على تسريبات اليوم السابق، في إشارة إلى ما تم الكشف عنه وقتها من تسريبات رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ومدير مكتبه أثناء توليه منصب وزير الدفاع.

وأكد صادق أنه كان يمكن تفادي هذا الأمر بسهولة جدا من خلال إحاطة الأمن بالملاعب، وإقامة حواجز وتوزيع التذاكر، وكل هذا لم يحدث، لذلك لا يمكن اعتباره فشلا أمنيا إنما تربص حدث بتدبير مسبق، وفق رأيه.

حاجز الخوف

ظلت ظاهرة الألتراس منذ ظهورها في مصر عام 2007 غير مُسيسة، لكنها ناصبت الأمن والإعلام العداء على خلفية رياضية بحتة، رافضة تحويل الكرة إلى صناعة يستفيد منها الكبار على حساب الجمهور ورافضة الممارسات القمعية للشرطة في المدرجات.

ومع اندلاع ثورة 25 يناير، وانكسار حاجز الخوف، شاركت مجموعات الألتراس في الأيام الأولى للثورة، واشتركت في حماية الميدان وأسر الشهداء والمصابين، وفي الضغط أثناء محاكمات مبارك، كما شاركت في مليونية 9 سبتمبر 2011، التي انتهت باقتحام سفارة العدو الصهيوني بالجيزة.

وفي أعقاب مجزرة ملعب بورسعيد في فبراير 2012 والتي راح ضحيتها 74 شخصا، تصاعد النشاط السياسي لجماعات الألتراس، وصار القصاص القضية الأولي لها، ثم مع اشتداد السياسة القمعية للدولة بعد 30 يونيو وتصاعد الحملات الإعلامية التي تشوه جماعات الألتراس تصاعدت المصادمات مع أجهزة الشرطة.

وقبل مجزرة ملعب الدفاع الجوي، وقعت في 23 ديسمبر مصادمات بين ألتراس أهلاوي والشرطة في أعقاب قرار منع حضور الجماهير لمباريات الكرة، وفي اليوم التالي وقعت مصادمات بين رابطة مشجعي الزمالك (وايتس نايتس) والشرطة بعد إعلان رؤساء عشرة أندية اعتبار مجموعات الألتراس جماعات إرهابية وتكليف رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك برفع دعاوى قضائية لحلها واعتبارها جماعات إرهابية.

وهكذا استمر العسكر في إراقة دماء المصريين بلا رادع ولا توقف، وبلا تمييز بين معارض أو رافض للانقلاب أو حر لا يريد للوطن العسكرة والخراب.

ومع تلك الجرائم الشنيعة سار قضاة بلا ضمير خلف بيادة العسكر يعاقبون الضحية ويحملونها الأسباب والجريمة، فيما القتلة يحكمون ويتحكّمون في مستقبل مصر.

 

مخابرات السيسي تنهي ترتيبات ترقيع دستور مصر.. السبت 2 فبراير.. ميليشيات الانقلاب تعلن عن قتل 8 مواطنين بالفيوم

مخابرات السيسي تنهي ترتيبات ترقيع دستور مصر

مخابرات السيسي تنهي ترتيبات ترقيع دستور مصر

مخابرات السيسي تنهي ترتيبات ترقيع دستور مصر.. السبت 2 فبراير.. ميليشيات الانقلاب تعلن عن قتل 8 مواطنين بالفيوم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ميليشيات الانقلاب تعلن عن قتل 8 مواطنين في “خلية” بالفيوم!

ضمن جرائم القتل خارج إطار القانون، اغتالت ميليشيات الانقلاب 8 مواطنين، بزعم تبادل إطلاق نارٍ معها في الجبل الشرقى بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم.

وكالعادة، زعمت ميليشيات الانقلاب أن الضحايا كانوا يخططون لشن عمليات ضد منشآت الدولة وقوات الداخلية دون أن تعلن عن أسماء الضحايا، وهو ما يفسره حقوقيون خشية أن يكون من بينهم مختفون قسريًّا تم توثيق اعتقالهم من قبل ميليشيات الانقلاب، كما حدث في حالات مماثلة من قبل.

واستنكر عدد من المنظمات الحقوقية، فى وقت سابق، استستهال قوات أمن الانقلاب جرائم التصفية والقتل، وانتهاك حق مقدس وهو الحق في الحياة، وطالبوا بوقف فوري لسياسة القتل خارج نطاق القانون.

كما شددت على ضرورة قيام النيابة بدورها بالتحقيق في تلك الواقعة والوقائع المشابهة، ونشر أسماء الضحايا، والتأكد من عدم كونهم معتقلين أو مختفين قسريًّا لدى الداخلية.

يشار إلى أن داخلية الانقلاب أعلنت، في يناير المنقضى، عن اغتيالها 59 مواطنًا بسيناء و5 آخرين بالقليوبية، وزعمت مقتلهم خلال اشتباكات معها، ضمن جرائم القتل خارج نطاق القانون؛ استمرارًا لسياسة الداخلية في تصفية المواطنين دون محاسبة أو تحقيق جدي من قبل النيابة بالتحقيق، بما يدق ناقوس الخطر، خاصة مع تأكد وجود عدد من المعتقلين والمختفين قسريًّا لدى داخلية الانقلاب ضمن القتلى.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 33 بهزلية “النهضة” وإخلاء سبيل 8 بسوهاج

أجّلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد الأمناء بطره، جلسات إعادة محاكمة 33 معتقلًا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث مذبحة فض اعتصام النهضة”، إلى جلسة 6 فبراير لاستكمال الطلبات.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات، تزعم تدبير تجمهر هدفه تكدير الأمن والسلم العام، وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقطع الطرق.

فيما قررت محكمة جنايات سوهاج، اليوم السبت، إخلاء سبيل 8 من مناهضى الانقلاب بسوهاج بكفالة 1000 جنيه لكل منهم، بزعم الانضمام لجماعة محظورة.

كانت النيابة العامة للانقلاب قد لفّقت للمعتقلين بدائرة مركز المراغة عدة مزاعم، بينها الانضمام إلى جماعة محظورة هدفها تكدير السلم العام، والإضرار بمؤسسات الدولة، وتعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها.

 

*تأجيل هزلية “بيت المقدس” ومد أجل الحكم للغد بهزلية “أكتوبر

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أنصار بيت المقدس”، إلى 9 نوفمبر الجاري.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما مدت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، أجل الحكم في إعادة محاكمة 5 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية أكتوبر”، إلى جلسة الغد لتعذر حضور المعتقلين.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة إرهابية، وإطلاق النيران على أفراد قوة تأمين كنيسة العذراء بمدينة أكتوبر؛ ما أدى إلى قتل شرطي، إلى جانب تخطيطهم لاستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة.

كانت محكمة النقض قد قضت بقبول الطعن المقدم من 7 مواطنين، حكم على 5 منهم بالإعدام شنقًا، والمؤبد لآخرين، وتغريمهم 20 ألف جنيه، ومصادرة السلاح والمضبوطات بالقضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة جميعها، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى مغايرة.

 

*استمرار الاعتقالات في البحيرة وتجديد حبس 9 معتقلين

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة الدكتور محمد فوزي كشك، من قرية الضهرية التابعة لمركز إيتاي البارود، والملفق له محضر تظاهرٍ في المحمودية.

وكشفت رابطة أسر المعتقلين بالبحيرة، عن تعنت نيابة الانقلاب بالمحمودية في تمكين عدد من معتقلي قضية تظاهر المحمودية الملفقة من استئناف قرار حبسهم، بالمخالفة لكافة القوانين.

وطالبت الرابطة بتمكينهم من الاستئناف وإنفاذ القانون، مشيرة إلى أنه من المقرر عرض النيابة لعدد من المعتقلين على ذمة هذه القضية يوم الأحد الموافق ٣ فبراير الجارى.

كما قبلت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات دمنهور، استئناف نيابة الانقلاب بإيتاي البارود على قرار محكمة جنح إيتاي بإخلاء سبيل 9 من أبناء مراكز الرحمانية وشبراخيت ودمنهور، وتأييد حبسهم ١٥ يومًا على ذمة القضية رقم ١٣٠٨ لسنة ٢٠١٩ إداري إيتاي البارود وهم:

١. خميس الصابر أحمد عبيد – دمنهور

٢. محمد سعد الصاوي – دمنهور

٣. محمد محمود عوض الخضرجي – دمنهور

٤. يسري محمد سعد – شبراخيت

٥. محمود عبد المقصود محمد – شبراخيت

٦. إبراهيم جويلي زيد – شبراخيت

٧. عادل محمد محمد دوابة – الرحمانية

٨. إسماعيل مصطفي القلاوي – الرحمانية

٩. أحمد محمد بسيوني رحاب – الرحمانية.

 

*إخفاء 6 شباب ضمن حصاد أسبوع من الانتهاكات لطلاب الأزهر

أدان “مرصد أزهري للحقوق والحريات” الانتهاكات المستمرة بحق طلاب جامعة الأزهر، وحمّل وزير الداخلية بحكومة الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة وحياة الطلاب المختفين.

وأكد المرصد- في حصاده الأسبوعى عن الأسبوع المنقضى- تواصل الانتهاكات من قبل قوات الانقلاب ضد طلاب جامعة الأزهر خارج الجامعة، ما بين اعتقال وإخفاء قسري، وداخل السجون من محاكمات جائرة في قضايا ملفقة، وتعذيب وانتهاكات لبعضهم من منع الزيارة عنهم أو منعهم من دخول الامتحانات.

وذكر أن قوات أمن الانقلاب تُواصل إخفاءها القسري للطلاب “نصر ربيع عبد الرؤوف- طارق رفعت عكاشة- أحمد محمد السواح” لأكثر من 365 يومًا على التوالي.

كما وثّق تواصل الجريمة ذاتها للطالبين “أحمد السيد مجاهد- إسلام عبد المجيد خليل” للشهر الثالث على التوالى، بدون أية اتهامات مباشرة، فضلا عن إخفاء الطالب “عبد الرحمن الفطايرى” لأكثر من 20 يومًا بعد اختطافه بدون أية أسباب.

ورغم قيام أسر الطلاب بعمل بلاغات للنائب العام للانقلاب والمحامي العام، وقيام بعضهم برفع دعاوى للمحاكم لمعرفة أماكن احتجاز أبنائهم، إلّا أن الجهات المعنية لا تتعاطى وترفض إجلاء مصيرهم  دون ذكر الأسباب.

وأشار الحصاد إلى أن الكثير من الطلاب يقبعون داخل السجون في قضايا ملفقة، وحكم على بعضهم بالسجن وبعضهم الآخر يتم التجديد لهم في المدد المحددة، ومن بين من تناولهم المرصد خلال الأسبوع المنقضى، الطلاب “محمد أحمد أبو النجا- عبد الرحمن فتحي عبد الرحمن- جمال سماح عبد الواحد”.

وحدد المرصد- في ختام حصاده- مطالبته للجهات المعنية بحكومة الانقلاب بالكشف عن أماكن المختفين قسريًّا وسرعة الإفراج الفوري عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات وإهدار القانون.

 

*النهضة” و”بيت المقدس” و”أكتوبر” أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد الأمناء بطره، جلسات إعادة محاكمة 32 معتقلًا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث مذبحة فض اعتصام النهضة”.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات، تزعم تدبير تجمهر هدفه تكدير الأمن والسلم العام، وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقطع الطرق.

أيضًا تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أنصار بيت المقدس”.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

وتصدر محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، حكمها اليوم في إعادة محاكمة 5 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية أكتوبر”.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات، تزعم تأسيس جماعة إرهابية، وإطلاق النيران على أفراد قوة تأمين كنيسة العذراء بمدينة أكتوبر؛ ما أدى إلى قتل شرطي، إلى جانب تخطيطهم لاستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة.

كانت محكمة النقض قد قضت بقبول الطعن المقدم من 7 مواطنين، حكم على 5 منهم بالإعدام شنقًا، والمؤبد لآخرين، وتغريمهم 20 ألف جنيه، ومصادرة السلاح والمضبوطات بالقضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة جميعها، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى مغايرة.

وتُعقد غرفة مشورة محكمة الجنايات أمام الدائرتين 28 جنايات جنوب القاهرة، والدائرة 14 جنايات الجيزة، بمعهد أمناء الشرطة بطره، للنظر في تجديد حبس المعتقلين على ذمة 62 قضية هزلية.

أولاً: الدائرة 28 جنايات جنوب، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، حيث تنظر في تجديد حبس المعتقلين في القضايا المؤجلة من جلسات 19 و26 و29 يناير المنقضى، وهى كالتالي:

1- القضية رقم 148 لسنة 2017

2- القضية رقم 1038 لسنة 2016

3- القضية رقم 1027 لسنة 2018

4- القضية رقم 1330 لسنة 2018

5- القضية رقم 1331 لسنة 2018

6- القضية رقم 145 لسنة 2017

7- القضية رقم 148 لسنة 2017

8- القضية رقم 1551 لسنة 2018

9- القضية رقم 316 لسنة 2017

10- القضية رقم 385 لسنة 2017

11- القضية رقم 431 لسنة 2017

12- القضية رقم 441 لسنة 2018

13- القضية رقم 471 لسنة 2017

14- القضية رقم 474 لسنة 2017

15- القضية رقم 487 لسنة 2018

16- القضية رقم 527 لسنة 2018

17- القضية رقم 553 لسنة 2018

18- القضية رقم 570 لسنة 2018

19- القضية رقم 585 لسنة 2018

20- القضية رقم 621 لسنة 2018

22- القضية رقم 640 لسنة 2018

23- القضية رقم 699 لسنة 2015

24- القضية رقم 722 لسنة 2015

25- القضية رقم 734 لسنة 2018

26- القضية رقم 760 لسنة 2017

27- القضية رقم 761 لسنة 2016

28- القضية رقم 789 لسنة 2017

29 القضية رقم 79 لسنة 2016

30- القضية رقم 817 لسنة 2018

31- القضية رقم 828 لسنة 2017

32- القضية رقم 831 لسنة 2016

33- القضة رقم 844 لسنة 2018

34- القضية رقم 900 لسنة 2017

35- القضية رقم 910 لسنة 2017

36- القضية رقم 915 لسنة 2017

37- القضية رقم 939 لسنة 2016

38- القضية رقم 818 لسنة 2018

39- القضية رقم 316 لسنة 2017.

ثانيا: الدائرة 14 جنايات الجيزة، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، وتنظر في تجديد حبس المعتقلين على ذمة 23 قضية هزلية وهى كالتالى:

1- القضية رقم 316 لسنة 2017

2- القضية رقم 785 لسنة 2016

3- القضية رقم 620 لسنة 2017

4- القضية رقم 630 لسنة2017

5- القضية رقم 789 لسنة 2017

6- القضية رقم 915 لسنة 2017

7- القضية رقم 900 لسنة 2017

8- القضية رقم 148 لسنة 2017

9- القضية رقم 760 لسنة 2017

10- القضية رقم 677 لسنة 2018

11- القضية رقم 405 لسنة 2018

12- الاقضية رقم 406 لسنة 2018

13- القضية رقم 79 لسنة 2016

14- القضية رقم 664 لسنة 2018

15- القضية رقم 640 لسنة 2018

16- القضية رقم 444 لسنة 2018

17- القضية رقم 570 لسنة 2018

18- القضية رقم 418 لسنة 2018

19- القضية رقم 1175 لسنة 2018

20- القضية رقم 1180 لسنة 2018

21- القضية رقم 735 لسنة 2018

22- القضية رقم 621 لسنة 2018

23- القضية رقم 1330 لسنة 2018.

 

*مخطط السيسي لتهميش الشخصية المصرية والقضاء على الهوية الدينية

تحت شعار” بناء الإنسان المصرى الجديد” كشفت دراسة إسرائيلية إن المنقلب عبد الفتاح السيسي يسعى طوال السنوات الماضية من انقلابه لإنتاج صورة جديدة للإنسان المصري، عبر حملة سياسية إعلامية لتصميم هوية مصرية، بمشاركة أجهزة الحكم ووسائل الإعلام القريبة من النظام تستهدف إبعاد المصريين عن الهوية الإسلامية وروح الثورة (2011).

وأضافت الدراسة التي أعدها الباحثان الإسرائيليان بالشئون المصرية أوفير فينتر وآساف شيلوح، أن حملة السيسي تقوم على عنصرين أساسيين : “إيجاد إنسان مصري جديد بعيدا عن أي روح إسلامية سائدة، والثانية تشكيل الشخصية المصرية من فسيفساء متراكبة تضم سبعة مكونات؛ فرعوني يوناني روماني قبطي إسلامي عربي شرق أوسطي وأفريقي”.

وأوضحت الدراسة التي أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن “هذه الحملة التي يقوم عليها السيسي ونظامه تحاول مجابهة حملة سابقة قام بها الإخوان المسلمون طوال عقود ماضية تهدف إلى رسم صورة للإسلام الوسطى فى مصر، في حين يسعى النظام من خلال حملته الحالية إلى تحسين صورته الدولية”.

هوية المصريين

وأشارت إلى أن “حملة السيسي يصعب إعطاء تقدير أولي لمدى نجاحها أو فشلها في ضوء جملة تحديات تواجهها، وكثرة المنافسين لها، والساعين لإحداث وزعزعة في الاستقرار الدائم في البلاد، وفي ضوء حالة عدم الاستقرار الأمني الذي تشهده مصر، والاضطرابات التي تعيشها البلاد منذ بداية العقد الجاري، فقد بات الحديث عن الهوية المصرية محل خلال بين المصريين أنفسهم”.

وأوضحت أن “حملة السيسي لها نقاط قوة ونقاط ضعف، فالنظام يستطيع الوصول للجمهور المصري الواسع من خلال معظم مؤسسات الدولة كالتعليم والإعلام، ومن خلال سيطرته عليهما فهو يسعى لإحداث تأثير تدريجي في الرأي العام المصري، لاسيما من خلال عقد المنتديات الدورية للأجيال الشابة الصاعدة “.

دور الإعلام

ولفتت الدراسة الى إن “هذ الحملة بحاجة للتغلب على نقاط الضعف المحيطة بها، ومنها التطوير الاقتصادي، والاستقرار الأمني، الانفتاح العلمي، والتسامح الديني، والتضامن الاجتماعي”.

وقالت إن “تحديا آخر يواجه السيسي أنه بعكس ما كان عليه الحال في أنظمة عبد الناصر والسادات، فإن نظامه اليوم يواجه ثورة معرفية واتصالات هائلة من الصعب السيطرة عليها، وهناك كم كبير من الفضائيات والأقمار الصناعية وشبكات التواصل الاجتماعي، وليس سهلا عليه أن يتحكم فيها بصورة كاملة، وأن يمنع النقاش الجماهيري حول ما يطرحه النظام من رؤى اجتماعية وسياسية على المصريين”.

وأوضحت أنه “في حين يحاول النظام المصري إنجاح حملته هذه، فإن هناك جهات وقوى أخرى تعمل في الاتجاه المضاد له، ما يجعله يواجه عقبات جدية في الإحاطة الحصرية بقناعات المصريين، لأنه حسب استطلاعات الرأي الأخيرة فإن الإخوان المسلمين ما زالوا يتمتعون بتأييد ثلث المجتمع المصري، رغم جهود نزع الشرعية عنهم التي يمارسها النظام، عبر إخراجهم عن القانون”.

 

*علماء وخبراء خلف قضبان الانقلاب.. “سعودي” أحدهم!

يحرص العسكر على اضطهاد المتفوقين والنابغين الذين لا ينضوون تحت رايته، انتقاما منهم بسبب رفضهم الانقلاب العسكري. ومن أحدث الذين تم اكتشاف اعتقالهم د.محمد على سعودى، الاستاذ بكلية العلوم جامعة عين شمس معتقل من 2015، وتخفيه حاليا سلطات الإنقلاب بعدما حصل علي حكم بالبراءة في قضية عسكرية وإخلاء سبيل في قضية أخرى، فبعد وصوله لقسم شرطة الخانكة تم إخفائه قسريا منذ 30/12/2018.

المثير للدهشة أن “سعودي” هو واحد بين علماء وأكاديميين داخل السجون فقد أحصى “جوجل” شبكة البحث العالمية، عدد الاقتباسات من أبحاثه العلمية فوصلت إلى 114 اقتباسا.

ونقل أحدهم عن مسؤولية حقوقيين أن في سجون السيسي ١٢٤ عالما، و٥٣٤٢ أزهريا، و٣٨٧٩ طالبا جامعيا، و٢٥٧٤ مهندسا، و ١٢٣٢ طبيبا، بالإضافة إلى ٧٠٤ امرأة و ٦٨٩ طفلا.

ومن بين أبرز العلماء وأكبرهم سنا، الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أستاذ علم الأمراض بكلية الطب البيطري بجامعة بني سويف، وصنفته الموسوعة العلمية العربية كواحد من “أعظم مائة عالم عربي، وهو مؤسس المعهد البيطري العالي في اليمن.

خبير مالي

وفي سجون السيسي خبراء دوليون، حيث عمل الدكتور عبدالله شحاتة لسنوات خبيرا بصندوق النقد الدولي والمعونة الأميركية، ووزارة المالية الكويتية وغيرها.

لكن ما يميز د.عبد الله شحاتة، مساعد وزير المالية الأسبق، عمله على قضية الحد من عجز الموازنة العامة، وتقليص الدين العام ووصول الدعم لمستحقيه لا للأغنياء، وكذا الحد من عمليات الفساد الإداري، والقضاء على أنشطة التهرب الجمركي والضريبي في الدولة.

الغريب أن سلطات الانقلاب أودعته غياهب السجون وعذبته بالكهرباء وأجبرته على اعترافات ساذجة، رغم أنه أدخل مليارات الجنيهات إلى موازنة الدولة، كما أنه صاحب فكرة زيادة أجور العاملين في الدولة لتحقيق واحد من أهم مبادئ ثورة 25 يناير، وهو العدالة الاجتماعية.

الجراح وابنته

ويقبع بسجون السيسي أطباء مرموقون في مجالهم منهم الدكتور العالم ابراهيم عراقى أستاذ جراحة المسالك البولية بكلية الطب جامعة المنصورة والذى ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، وكان يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجن وادي النطرون فى هزلية ما يسمى بمقتل سائق التاكسى الذي كان قد قام بدهس إحدى المسيرات وقتل بسيارته أربعة أشخاص من المسيرة.

وحصلت ابنته “أميرة” قبل عامين على مرتبة متقدمة كانت الأولى على الثانوية العامة علمي علوم، على مستوى الجمهورية، واستمرارًا لسياسة ظلم العسكر، تم إسقاط اسم “أميرة” من تهاني وتبريكات واحتفالات المواقع الإلكترونية الموالية للنظام، بعد انتشار خبر اعتقال والدها في سجن وادي النطرون، منذ يناير 2014.

وفي نفس العام حصل الطالب “محمد حسام -المعتقل على ذمة قضايا منذ عامين- على مجموع 97,5% رغم خوضه الامتحانات أثناء وجوده بالسجن.

كما حصل الطالب عبدالمنعم أشرف عبدالمنعم سليمان على النسبة المئوية نفسها تقريبًا في “شعبة أدبي” رغم اعتقاله حتى الآن، وحصلت الطالبة أسماء وليد نجلة المستشار الإعلامي لمرشد الإخوان المحكوم عليه بالإعدام ، على 98,5%.

ومن المنصورة أيضا تداول نشطاء مؤخرا على مواقع التواصل عمليات التعذيب التي ظهرت على جسد الدكتور “شريف العودة” أستاذ طب القلب والأوعية الدموية من محافظة المنصورة أحد أشهر أطباء مصر، بعد الإفراج عنه من سجون السيسي.

المهندس الخبير

أما الخبير الدولي الأستاذ الدكتور محمد على بشر فهو رجل آخر قرر الصمود مع الآلاف، حتى وإن كان على حساب عمله وخبراته. ولد بشر عام 1951 بكفر المنش القبلي مركز قويسنا محافظة المنوفية، ويعمل أستاذا بكلية الهندسة بجامعة المنوفية كان في طليعة شبابه ضابطا احتياطيا بسلاح الدفاع الجوي بالقوات المسلحة ، حصل على الماجستير في الهندسة، ثم عين مدرسا مساعدا وحصل على الدكتوراه من جامعة ولاية كلوراد بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان أستاذا زائرا بجامعة بولاية كارولينا الشمالية تعددت المناصب والأوسمة ولم يكن هذا فقط حصيلة خبرته السياسية والحياتية فقد سافر إلى أكثر من 22 دولة حول العالم وشارك في أكثر من 9 مؤتمرات دولية.

إنجازات المعتقلين

وفي يونيو الماضي قدم الدكتور حسن البرنس سيرة ذاتية لنفسه أمام القاضي مطالبا بمحاكمة علنية، فكشف أنه عوضا عن منصب السياسي كنائب محافظة الأسكندرية السابق، فهو أستاذ جامعي ورئيس قسم الأشعة التخصصية بكلية الطب وحاصل علي الزمالة الأمريكية في تخصص الأشعة، صنع ٣٠٠ دورة تدريبية نصفها دورات دولية، وحاصل علي ٥ رسالات ما بين الماجستير والدكتوراه، وكان أول من أدخل علم الدوبلار الاشعاعي في مصر.

 

*مدرعات السيسى تحاول اقتحام الجزيرة لتهجير الأهالى.. “الورّاق على صفيح ساخن

كشفت مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو، عن تجمّع عدد من المدرعات التابعة لداخلية الانقلاب العسكرى بمحيط جزيرة الوراق لتنفيذ قرارات الإزالة، فى حين يتوافد المئات من أهالى الجزيرة لمنع إنزال معدات تابعة للهيئة الهندسية بالقوات المسلحة.

ونشرت صفحات تابعة لنشطاء، عبر “فيس بوك”، مقطع فيديو تحت عنوان (+18) لرئيس مركز ومدينة أوسيم، ياسر فرج، وهو يقوم بالتعدى على النساء بشارع المسبك” وإهانتهن وسحلهن أثناء حملة إزالة بالمنطقة.

كما تداول النشطاء مقطعًا لهتافات أهالي “الجزيرة”، منها “اضرب طلقة اضرب 100.. مابنخافش من الداخلية”؛ رفضًا لقرارات الإزالة ومحاولة الشرطة والجيش اقتحام الجزيرة.

كان منشور قد بُث عبر الإنترنت من أهالى “الوراق”، يكشف عن حالة ترقب تعيشها الجزيرة، أمس واليوم، بعد تصريح اللواء كامل الوزير بإنزال المعدات الخاصة بهم اليوم السبت داخل الجزيرة، والتي تقدر بحوالي ٧٠٠ فدان من إجمالي ١٤٥٠ فدانًا إجمالي مساحة الجزيرة.

والوراق من أكبر جزر نهر النيل، وتبلغ مساحتها قرابة 1400 فدان (5.7 كلم2)، وعدد سكانها يقارب 200 ألف نسمة، وتتبع محافظة الجيزة، و80% من أهلها يقطنون منازل لا تتعدى مساحتها 70 مترا.

ومن المقرر أن تتسلم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة جزيرة الوراق مطلع الشهر المقبل؛ وذلك لتحديثها وتحويلها إلى منطقة سياحية.

تسريبات بالقتل والاعتقال

وفى الثلاثين من يناير الماضى تم تسريب من قبل اللواء أركان حرب كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لأهالى جزيرة الوراق والتى تنذر ببوادر مجزرة بشعة ضد الآلاف من المصريين.

وبحسب الرسالة المسرية والتى كانت ردًّا على رفض أهالي الجزيرة لقاء الوزير” قبل إنهاء القضايا وعرض خطة التطوير، حيث بعث “رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة” برسالة تهديد لأهالي جزيرة الوراق جاء فيها: “معدات الجيش هتنزل الجزيرة السبت الجاي واللي هيقف قدامها أو هيعترضها هاعتقله”، وفق الرسالة المسربة.

وليست خطوات السيسي إلا حلقة أخرى من “المشاريع” الجنونية التي بدأ بتنفيذها منذ الانقضاض على السلطة عقب الانقلاب العسكرى على الرئيس المنتخب د.محمد مرسى. وتعمل الإدارة الهندسية التابعة للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، على مشروع التهجير وإعادة البناء بهدف “تطويرها” دون سكانها، وتضم المناطق المقرر هدمها، مناطق عشوائية تزعم السلطات التي تُهملها منذ عقود، أن سكانها بنوا منازلهم بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للدولة أو ذات ملكية خاصة، مثلما يحدث في جزيرة الوراق والمنطقة الأخرى القريبة التي تمت تسويتها بالأرض فى الصيف الماضى وهي مثلث ماسبيرو.

الغريب أن الرسالة المسربة لم تكن الأولى التي يهدد فيها “الوزير” أهالي الجزيرة، حيث سبق وأن قام بتهديد محامين الجزيرة قبل ذلك وطالبهم بسحب الطعن المقدم من أهالي الجزيرة ضد مجلس الوزراء، على القرار رقم 20 لسنة 2018 مقابل إنهاء قضايا أهالي الجزيرة.

إجبار على البيع

وقبل نحو شهر، تصدى أهالي جزيرة الوراق لمحاولة إنزال معدات تابعة لهيئة المجتمع العمراني بدعوى استكمال خطة الدولة لتطوير جزيرة الوراق، ما أدى إلى ترديد هتافات رافضة للأمر، مثل “مش هنسيب بيوتنا.. لو على موتنا”.

كانت مصادر أهلية قد كشفت لصحيفة “العربي الجديد”، في 20 سبتمبر الماضى، عن أن السلطات أجبرتهم على بيع أراضيهم ومنازلهم مقابل تعويضات مالية زهيدة، من أجل بناء المشروع الجديد الذي يشارك في تمويله مستثمرون من الإمارات.

وقالت مصادر سياسية للصحيفة، إن السيسي يتابع تطورات المشروع بشكل شخصي، حيث يريد أن يفي بوعده لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ضمن أحد البنود الثابتة في المشاريع المشتركة مع الإمارات، بتدمير الحي وإعادة بنائه مع شركات إمارتية.

جزيرة الوراق

ويبدو أن مخاوف كثير من المصريين من بيع جزيرة الوراق إلى مستثمرين خليجيين باتت أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى، بعدما نشرت الجريدة الرسمية قبل نحو عامين قرارا من رئيس حكومة الانقلاب السابق شريف إسماعيل بتحويل الجزيرة من محمية طبيعية إلى منطقة استثمار عقاري.

ويهدف مخططٌ أُطلق عليه ”الجيزة 2030 والقاهرة 2050″ لما يسمى إعادة التخطيط وتغيير ديموغرافيا السكان وإعادة استخدامات الأراضي في هذه المناطق، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تهجير سكان هذه المناطق.

كان مكتب “كيوب” للاستشارات الهندسية، والمسئول عن تصميمات العاصمة الإدارية، قد أعاد بالأمس نشر مخطط لما يسمى إعادة تخطيط منطقة نزلة السمان، ضمن مخطط الجيزة 2030، وهو نفس المخطط اللي قام بنشره اللواء كامل الوزير سابقًا، بتاريخ 7 نوفمبر 2017.

وهذا المخطط المعد سلفا من 2010 إبان تولى رئيس الوزراء الانقلابى د.مصطفى مدبولى منصب رئيس هيئة التخطيط العمراني، وهو ما تسير عليه الدولة بكل تفاصيله، بل وسيتم التهجير تحت مسمى ”التطوير وإعادة التخطيط” للمناطق العشوائية.

وبرأي مراقبين، فإن القرار بتحويل الجزيرة إلى ولاية هيئة المجتمعات العمرانية يعد تمهيدا لبيعها إلى مستثمرين خليجيين، بيعا حرا أو بنظام حق الانتفاع أو المشاركة.

ونشرت مواقع عقارية تصميمات لمبان فاخرة على الجزيرة تقول إنها لمركز مال وأعمال ضخم تنفذه شركات إماراتية.

كانت قوات الأمن قد حاولت، في الصيف الماضى، اقتحام الجزيرة الآهلة بعشرات الآلاف من السكان بدعوى تنفيذ عمليات إزالة لمبان مخالفة على الجزيرة، لكنها فشلت بسبب مقاومة الأهالي الذين أكدوا أنهم متمسكون بأملاكهم ولا يقبلون محاولات تهجيرهم منها قسرا.

ووقعت صدامات بين قوات الأمن والسكان سقط على إثرها مصابون من الجانبين وقتيل من السكان، فاقتحم الأهالي الغاضبون مستشفى الوراق، وحملوا جثة ضحية الاشتباكات وساروا بها مرددين هتافات غاضبة على الحكومة ودولة الإمارات.

مدينة حورس

ونشرت جريدة “الشروق”، إحدى أذرع الانقلاب الإعلامية، مخططًا عامًا منسوبًا للهيئة العامة للتخطيط العمراني بوزارة الإسكان، يفيد بأن الوراق ستصبح منتزهًا سياحيًا وثقافيًا وترفيهيًا وتجاريًا على ضفاف النيل، وسيتم تغيير اسمها إلى “جزيرة حورس”.

وحسب مراقبين، فإن هذا القرار يعني أن تتحول الجزيرة إلى مدينة جديدة مثل “6 أكتوبر” و”السادات”، وستنزع ملكية السكان بشكل غير مباشر، ويوضعون أمام الأمر الواقع، بينما تتحدث تقارير إعلامية عن تطوع أكثر من 50 محاميا للطعن في قرار الحكومة أمام مجلس الدولة.

ويرى رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري، أن قرار تحويل جزيرة الوراق إلى منطقة استثمارية هو بداية لسلسلة قرارات سيتم بموجبها الاستيلاء على الجزر المأهولة في نيل القاهرة كمرحلة أولى، وباقي جزر النيل بعدها، لافتا إلى أنه لا يمكن إخراج ذلك من السياق العام الذي يدار به الاقتصاد المصري حاليا.

ويربط خضري هذا التوجه بتحكم صندوق النقد الدولي بكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مصر، مضيفا أنه في ظل المميزات الجمالية والجغرافية للجزر الواقعة بنيل القاهرة، كان لا بد أن تمتد إليها أيدي سماسرة صندوق النقد، حيث تعد موقعا مناسبا جدا للشركات العابرة للقارات.

ويتوقع خضري أن يتكرر ما حدث في مثلث ماسبيرو مع جزيرة الوراق، حيث ستُطلق أيادي رجال الأعمال التابعين للنظام لشراء كل ما يمكن شراؤه من أراض وعقارات داخل الجزيرة؛ لتفريغ الوجود الشعبي داخلها ثم الضغط على من تبقى بقوة المال أو السلطة أو السلاح.

تسليع المساكن

كانت مقررة الأمم المتحدة للحق في السكن ليلاني فرحة، قد أكدت أن ما أسمته “تسليع المساكن” بات مسألة مثيرة للقلق بشكل عام في مصر، وقد تصبح هذه الظاهرة أكثر سوءا مع النوايا التي أعلنتها الحكومة مؤخرا لتسويق العقارات في مصر كمنتج تصديري عن طريق جذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد.

وذكرت ليلاني، في بيانها الختامي لزيارتها الأخيرة لمصر في الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر من العام الماضي، أن هناك قلقا عبّر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم، وهو أن يتم تهجيرهم من منازلهم من أجل مشروعات استثمارية.

وقالت المقررة الأممية: “رغم أنني لم أتمكن من زيارة الجزيرة، فإنني تلقيت روايات مباشرة من السكان حول عمليات الإخلاء التي حدثت هناك، وتحدث السكان عن خوفهم من النزوح، على الرغم من صلاتهم التاريخية بالأرض وفي العديد من الحالات لديهم سجلات ملكية”.

وأضافت “شعرت بالذعر بشكل خاص عندما سمعت عن عمليات الإجلاء القسري التي جرت في الجزيرة يوم 16 يوليو 2017، والتي أسفرت عن وفاة أحد المقيمين، بالإضافة إلى التهم الجنائية ضد مجموعة من السكان الذين رفضوا بيع أراضيهم إلى الحكومة”.

تهجير قسري

كان السيسي قد خاطب الوزراء في مناسبة عُرضت على شاشات التلفزيون، قائلا إن “هناك جزر تتواجد على النيل، ويُفترض ألا يبقى أحد عليها طبقا للقانون المفروض، ويجب التعامل معها بأولوية”.

ولا يقف انتهاك السلطات للسكان عند هذا الحد، حيث إن معظمهم يعملون في الزراعة واصطياد الأسماك والمتاجر، وهو ما لن يتوفر لهم في حي الأسمرات الصحراوي، وسط أزمة اقتصادية حادة في مصر، تصحبها نسب بطالة عالية.

ولم تتضح بعد خطط تطوير جزيرة الوراق، ولا يزال مخطط صممته شركة معمارية مصرية لتطوير الجزيرة قبل عدة سنوات موجودا على موقعها الإلكتروني، ويُظهر الجزيرة كمدينة صغيرة حديثة مليئة باليخوت.

قاهرة جديدة

وجندت سلطات الانقلاب لإخفاء هذه الجريمة بحق أهالي الجزيرة، إعلامها الموالي المتمثل بمعظم الوسائل الإعلامية المصرية ومنها صحيفة “اليوم السابع”، والتي كتبت في أبريل من العام الماضي نقلا عن مسئولين، أن تطوير الجزيرة “مشروع سكني سياحي على طراز رفيع”.

وقال ناشطون حقوقيون إن الناس ينزحون حتى قبل الانتهاء من خطط مشاريع التطوير وتقييم فوائدها على المدى البعيد، وأشاروا إلى كل من جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو، وهي منطقة تملك أراضيها شركات مصرية وسعودية وكويتية، دمرت السلطات منازلها العشوائية في وقت سابق هذا العام.

وصرح الباحث في مجال العمران في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إبراهيم عز الدين، بأنه “حتى بعد نقل السكان من مثلث ماسبيرو لا توجد خطة تفصيلية لتطوير المنطقة”.

وتعيش حاليا مئات الأسر “النازحة” من مثلث ماسبيرو، التي لا تستطيع تحمل التكاليف حتى مع قبولهم مبالغ “التعويض”، في حي الأسمرات.

وقال عز الدين: إنهم يعانون بعد أن ابتعدوا عن أماكن عملهم، ولا تتوفر لهم سوى القليل من فرص العمل. وأضاف أن أقرب متجر لهم باهظ التكلفة، موضحًا أن هؤلاء الناس “يعيشون تحت خط الفقر”.

 

*موقع بريطاني: المخابرات تنهي ترتيبات “ترقيع دستور مصر

قال موقع “ميديل إيست مونيتور” البريطاني، إن “تعليمات صارمة أصدرها ضابط المخابرات المسئول عن الرئاسة، لمحرري الصحف والمذيعين التلفزيونيين بعدم مناقشة التعديلات الدستورية تحت أي ظرف”، وهي التعديلات التي يعتزم برلمان العسكر تقديمها لتمديد ولاية عبد الفتاح السيسي الانقلابية، بحسب مصادر برلمانية.

وسمحت الأجهزة- بحسب الموقع- لبعض الأسماء بالدعوة إلى التعديلات، ومن بين الأسماء التي يتم دعوتها إلى البرامج الحوارية لتشجيع التعديل، الرئيس السابق للجنة تعديل الدستور المؤلفة من 50 عضوًا، عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق، وسامح عاشور نقيب المحامين.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه المذيع بقناة “العربي” تامر أبو عرب: “إن التعديلات من المقرر أن تعرض على البرلمان الأحد القادم”، وفي تغريدة له مساء الجمعة على “تويتر” كتب “اربطوا الأحزمة.. التعديلات الدستورية تصل البرلمان يوم الأحد.. فترة الرئاسة تزيد لـ٦ سنوات لمدة فترتين تنطبق على كل المرشحين، يعني هيكون السيسي في ٢٠٢٢ مرشحا عاديا من حقه ١٢ سنة إضافية.. وباقي التعديلات هتقصقص الدستور من أي حاجة كنا بنعتبرها امتيازات”.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن بيانات أشارت إلى خطة أجهزة الاستخبارات، وتتمثل في “إعادة ضبط العداد” من خلال الإبقاء على التفويض الرئاسي محدودًا لولايتين فقط، مع السماح للسيسي بالترشح لفترتين جديدتين (على الرغم من انتهاء فترة رئاسته) من خلال نص انتقالي يسمح بإمكانية عدم احتساب شروطه السابقة والحالية.

وتوقعت نفس المصادر أن يقدم حزب “مستقبل وطن” اقتراحًا لتعديل الدستور، خلال جلسات مجلس النواب المقررة في الأسبوع المقبل، بهدف تمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات.

ويتضمن الاقتراح الحد من العديد من الصلاحيات المنسوبة إلى البرلمان لصالح رئيس الجمهورية، وترميم مجلس الشورى كقاعة تشريعية ثانية، وكذلك رفع الحصانة عن الإمام الأكبر للأزهر، بالإضافة إلى ذلك، تعديلات بعض أعمال السلطة القضائية.

وأضافت الصحيفة أن حزب “مستقبل وطن” مدعوم من إدارة المخابرات العامة اللواء عباس كامل، بحسب مراقبين.

وكشفت عن أن طلب تعديل الدستور سيشمل توقيعات أكثر من 450 نائبًا من أصل 595، بدلا من خمس النواب وفقا لأحكام الدستور، مستندة لإفادة “العربي الجديد”.

وتابعت: “تتمثل الخطوة الأولى في مناقشة مبدأ التعديل والتصويت بأغلبية الثلثين بشأن قبول التعديل، قبل الشروع في مناقشة المواد التي يتعين تعديلها، وكذلك أسباب ومبررات التعديل.

وأشارت المصادر- بحسب الصحيفة- إلى أن النائب مصطفى بكري يشجع تسريع التعديل بناء على تعليمات جهاز الأمن الوطني له، في محاولة لتحفيز النواب على الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام التي تدعم التعديل القادم خلال الدورة البرلمانية الحالية، خاصة وأنهم يدركون تماما أن الانتخابات البرلمانية القادمة ستستخدم نظام القائمة المغلقة بنسبة 75 إلى 80% من العدد الإجمالي من القوائم الانتخابية. وهذا الترتيب سيضمن سيطرة النظام الأمني على الأسماء المدرجة في الانتخابات.

تعليمات للإعلام

وأوضحت المصادر أن ضابط المخابرات المسئول عن الرئاسة، المقدم العقيد أحمد شعبان، أمر رؤساء التحرير الحكوميين والصحف الخاصة ومنتجي البرامج الحوارية على القنوات الفضائية بعدم مناقشة التعديلات المقبلة خلال الأيام القادمة، أو أن تكون المقالات معدلة قبل تقديم التعديل الرسمي من قبل حزب الأغلبية.

وشملت تعليمات شعبان استضافة بعض الأعضاء البارزين في لجنة الدستور لعام 2014 على القنوات الفضائية؛ للحديث عن أهمية تعديل الدستور وتعزيز مبدأ التعديل بشكل عام، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لإجراء مناقشة مجتمعية شاملة بشأن المواد التي سيتم تضمينها في التعديل.

داخل المخابرات

ولفتت “ميدل إيست مونيتور” إلى أن مشروع تعديل الدستور تم إعداده داخل مقر إدارة المخابرات العامة، مع استبعاد إمكانية السماح بتمديد فترة الرئاسة، مثل ما كان في تعديلات عام 1971 على الدستور؛ لتجنب إثارة الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ناسبة المعلومة لمصادر.

كما نسبت إليها أن التعديلات ستسمح بإعادة انتخاب السيسي (بعد انتهاء فترة ولايته) من خلال نص انتقالي يسمح بإمكانية عدم احتساب شروطه السابقة والحالية.

هذا وتنتهي ولاية السيسي الثانية في يونيو 2022، وهو غير مؤهل لإعادة انتخابه بموجب الدستور الحالي، الذي يقيد الولايات الرئاسية لفترتين بثمانية أعوام.

ومع ذلك، ينص التعديل المقترح على أن الدستور لا يأخذ في الاعتبار الولايات الرئاسية السابقة ويمهد الطريق أمام السيسي لخدمة فترتين أخريين كل واحدة منهما ست سنوات، دون المساس بمدة ولايته الحالية.

 

*قانون التصالح في مخالفات المباني.. الدجاجة التي تبيض ذهبًا للسيسي

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الشقق والوحدات السكنية، نتيجة المغالاة في أسعار شقق الإسكان الاجتماعي التي تقوم بها دولة الانقلاب ووصل سعرها في الصحراء إلى ما يقارب 250 ألف جنيه مساحة 90 مترًا، ضيّق النظام الخناق على مباني الفقراء من خلال موافقة برلمان العسكر مؤخرا، من حيث المبدأ، على مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء، المقدم من حكومة الانقلاب، ويفرض رسومًا ضخمة على الملايين من الفقراء تحت مسمى “عائدات التصالح”.

ويعتبر نظام الانقلاب ملف التصالح في مخالفات البناء هو الدجاجة التي تبيض ذهبًا، بعد فرض رسوم تتعدى المليون جنيه على الطابق الواحد في بعض البنايات المخالفة، مستغلا حكم السجن الذي يصدره على المخالف، وابتزازه بالحبس أو التصالح ودفع الرسوم.

ابتزاز أصحاب العقارات

ومع فرض سياسة الابتزاز من قبل سلطات الانقلاب على أصحاب العقارات المخالفة، ارتفعت أسعار الشقق أضعافًا مضاعفة في العشوائيات بشكل غير مسبوق، حتى إن سعر الوحدة التي لا يزيد مساحتها على 20 مترا تقدر بـ350 ألف جنيه في مناطق مثل عشوائيات فيصل بالجيزة، وبولاق الدكرور، والبساتين.

وفرض مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه، أمس، رسمُا للتقدم بطلب التصالح 5 آلاف جنيه، علاوة على 800 جنيه مقابل التصالح للمتر الواحد في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة، والمنطقة الاستثمارية في مدينة السادس من أكتوبر (غرب العاصمة)، و500 جنيه  مقابل التصالح للمتر الواحد في مدن ومراكز باقي المحافظات، و200 جنيه للتصالح على المتر المسطح من المباني الواقعة بنطاق القرى.

أي أن تكلفة التصالح على الدور الواحد بمساحة 100 سيكون مقابل 80 ألف جنيه، الأمر الذي من شأنه أن يرفع أسعار الوحدات السكنية للغلابة أضعافا مضاعفة.

ونص مشروع القانون على تشكيل لجنة لتحديد أسعار التصالح في المخالفات على حساب المتر المسطح، وتحديد الحد الأقصى لقيمة المتر في المدن والقرى، بالإضافة إلى إنشاء دوائر خاصة في المحاكم للفصل في مخالفات البناء، ومصادرة جميع العقارات المخالفة لقانون البناء بحكم قضائي، وإعادة بيعها لصالح الخزانة العامة، وتوجيه حصيلة الغرامات لمواجهة العجز في موازنة الدولة.

واستثنى القانون عددا من الحالات التي لا يجوز التصالح فيها، مثل الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء، والتعدي على خطوط التنظيم المعتمدة المقررة قانونا، والمخالفات الخاصة بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وتجاوز قيود الارتفاع المقررة من سلطة الطيران المدني، والبناء على الأراضي المملوكة للدولة، وعلى الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، وقانون حماية نهر النيل.

إعفاء الجهات الحكومية

وأعفى القانون الوزارات، والهيئات العامة، والمصالح الحكومية، ووحدات الإدارة المحلية من أداء المقابل الخاص بالتصالح في مخالفات البناء، مع عدم جواز التصالح في البناء على الأراضي الزراعية، عدا ما جاء في الخطاب الوارد من قطاع الإدارة المركزية لحماية الأراضي بشأن الكتل السكنية المتاخمة للكتل السكنية القديمة، وطبقاً للتصوير الجوي المؤرخ في 22 يوليو 2017.

فيما كشف تقرير لجان الإسكان والمرافق والخطة والموازنة والشئون التشريعية والإدارة المحلية في برلمان العسكر، أن اللجنة المشتركة عقدت 21 اجتماعاً لدراسة مشروع القانون، منها 15 اجتماعاً خلال شهري فبراير ومارس 2018، و6 اجتماعات خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، في حضور ممثلي وزارات الإسكان والزراعة والتنمية المحلية والعدل والمالية، وقال إن فوضى البناء استشرت في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وما شهدته البلاد من انفلات أمني، وضعف لأجهزة الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن العديد من المقاولين شرعوا في بناء أبراج سكنية شاهقة في ارتفاعاتها، ولا تتناسب مطلقاً مع أدنى الاشتراطات البنائية، وهو ما مثل ضغطاً كبيراً على المرافق كافة، وأحدث تكدساً غير متوقع في مساحات صغيرة.

وتابع التقرير أن هناك صعوبة في إزالة كل الوحدات السكنية المخالفة لضخامة أعدادها، والتي باتت تُقدر بالملايين من الوحدات السكنية المخالفة.

وحدد القانون مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر للتقدم لطلب التصالح، بعد سداد رسم فحص لا يجاوز خمسة آلاف جنيه، وإلزام الجهة الإدارية المختصة بإنشاء سجلات خاصة تقيد بها طلبات التصالح والإجراءات والقرارات التي تتخذ بشأنها، مع تقديم شهادة لمقدم طلب التصالح تفيد ذلك، مع وجوب تقديم تقرير هندسي من طالبي التصالح معتمد من مهندسين استشاريين مقيدين بنقابة المهندسين عن السلامة الإنشائية للوحدة المخالفة.

الدهان شرط التصالح

واشترط مشروع القانون لقبول طلبات التصالح أن تكون واجهات المبنى المخالف كاملة التشطيب والدهان على النحو المبين باللائحة التنفيذية، مع أيلولة كافة المبالغ المحصلة من المواطنين إلى الخزانة العامة، وتخصيص 15% منه للصرف على مشروعات البنية التحتية الجديدة، ونسبة لا تزيد على 5% منها لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القانون، والعاملين بالجهة الإدارية المختصة.

وألزم التشريع الجديد الجهة الإدارية المختصة بإخطار الجهات القائمة على شؤون المرافق (الكهرباء – الغـاز – المياه – الصرف الصحي) بالقرار الصادر بقبول أو رفض طلب التصالح خلال 15 يومًا، وعدم تأثير قرار التصالح على استمرار سريان الدعاوى الجنائية أو التأديبية المقامة ضد الموظفين أو المسئولين عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المخالفات محل التصالح.

وكانت تقارير رسمية من حكومة الانقلاب قد كشف عن أن خزينة الدولة استفادت خلال السنوات الخمس الماضية من حكم الانقلاب 300 مليار جنيه دخلت خزينة الدولة من خلال التصالح على المخالفات والمباني الجديدة.

الأمر الذي وجد معه نظام الانقلاب أن هذا الملف يدر مئات المليارات من الجنيهات، وبدأ تقنين التصالح فيه.

 

السيسي يفتري على الشرع ويخبئ فشله في الشريعة.. الأربعاء 25 يناير.. 6 سنوات على ثورة يناير ومصر لا تزال بائسة

السيسي ترامب كاريكاتيرالسيسي يفتري على الشرع ويخبئ فشله في الشريعة.. الأربعاء 25 يناير.. 6 سنوات على ثورة يناير ومصر لا تزال بائسة

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*زلزال بقوة بقوة 5.6 يضرب القاهرة وبعض المحافظات

شعر سكان القاهرة وبعض المحافظات بهزة أرضية بقوة 5.6 مصدره جزيرة كريت اليونانية بالبخر المتوسط، وتأثرت به مصر. 

وقال الدكتور أبو العلا، أمين نائب رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية، إن الزلزال الذى وقع منذ قليل بالبحر المتوسط وتأثرت به العديد من الدول ومنها مصر وقع على عمق 35 كيلو متر تحت سطح البحر.

وأضاف أبو العلا، فى تصريحات صحفية، أن إحداثيات الزلزال هى 32.22 شمالا وهو خط العرض، و26.66 شرق جزيرة كريت وهو خط الطول، وشعر بها المواطنون حتي القاهرة .

وكان سكان القاهرة وبعض المحافظات شعروا بهزة أرضية، بقوة 5.5 مصدرها جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط ، وتأثرت به مصر.

 

* نيابة العسكر بالشرقية تقرر حبس 17 شخصا لمدة 15 يوما بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم.

 

*إسرائيل” تحذر رعاياها من احتمال وقوع انفجار وشيك في سيناء

نصحت إسرائيل رعاياها في شبه جزيرة سيناء المصرية التي تشهد هجمات يشنها اسلاميون بمغادرة المنطقة محذرة من تهديد بهجوم وشيك.
وكثيرا ما يجري تحذير السياح الإسرائيليين من مخاطر في سيناء المتاخمة لإسرائيل لكن التحذير من “المستوى الأول” الذي أصدرته إدارة مكافحة الإرهاب هو أشد تحذير لها.
ووصفت الإدارة التهديد بأنه “مرتفع للغاية وملموس“.
وأضاف البيان “تحذر الإدارة من احتمال وقوع هجمات ضد مواقع سياحية في منطقة سيناء في القريب العاجل.”
وتسارعت وتيرة هجمات يشنها إسلاميون في سيناء منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين أقدم حركة إسلامية في مصر في منتصف 2013 في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.
وشن اسلاميون عددا من الهجمات الفتاكة عبر الحدود على إسرائيل في الأعوام القليلة الماضية وأطلقوا بين الحين والآخر صواريخ عبر الحدود على منتجع إيلات في جنوب إسرائيل.

 

*حبس 5 من رافضي الانقلاب بالشرقية 15 يوماً على ذمة التحقيقات

أصدرت نيابة ههيا بمحافظة الشرقية اليوم الاثنين، قراراً بحبس 4 من رافضي الانقلاب العسكري 15 يوما علي ذمة التحقيقات، بزعم حيازة منشورات تحريضية ضد النظام، والمتهمون هم: طلعت السحلى، خالد النادى،ياسر النادى، صلاح الشال، مصعب خيرى.
وقال خيري محمد، شقيق الطالب مصعب خيري، أن قوات الانقلاب اقتحمت المنزل في تمام الساعة الثانية من صباح أمس الأحد واعتقلت مصعب وأخفت مكان احتجازة دون معرفة الأسباب مؤكداً أن مركز شرطة ههيا نفي أي معلومات تخص الواقعة محل الذكر، مشيراً إلي أن الأمن استولي علي عدد من مقتنيات المنزل وهواتف محمولة ولاب توب.
وتحمل أسرة الطالب مصعب محمد خيري ، سلطات الإنقلاب العسكري، متمثلة في مأمور مركز شرطة ههيا، ومدير أمن الشرقية، ووزير داخلية الإنقلاب، المسئولية الكاملة عن سلامته، مناشدين جميع منظمات المجتمع المدني، وحقوق الإنسان، التدخل للإفراج عنه.

 

*أسرة تتحدى بطش ميليشيات الانقلاب وتخرج وحدها رفضاً للانقلاب العسكري

في مشهد حاز التأييد والتفاعل خرجت أسرة صغيرة بمدينة كفرالدوار بمحافظة البحيرة في وقفة رغم القبضة الأمنية الشديدة بالمدينة مؤكدين رفضهم للانقلاب الدموي .

رفع أفراد الأسرة لافتات رابعة العدوية ، وأخرى دون عليها “هاتوا اخواتنا من الزنازين” و ” ارحل ” ، وأخرى تندد بغلاء الأسعار .

يُذكر أن مدينة كفرالدوار شهدت خروجاً للثوار منذ صباح اليوم الباكر في سلاسل بشرية ومسيرات بالدراجات البخارية طافت شوارع المدينة ضمن فعاليات إحياء ذكرى ثورة يناير السادسة .

 

*شقيق المختطف مصعب خيري يحمل سلطات الانقلاب مسئولية سلامته

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بمحافظة الشرقية، مصعب محمد خيري، من مدينة ههيا، والطالب بالفرقة الأولي بكلية التجارة جامعة الأزهر.
وقال خيري محمد، شقيق الطالب مصعب خيري، أن قوات الانقلاب اقتحمت المنزل في تمام الساعة الثانية من صباح أمس الأحد واعتقلت مصعب وأخفت مكان احتجازة دون معرفة الأسباب مؤكداً أن مركز شرطة ههيا نفي أي معلومات تخص الواقعة محل الذكر، مشيراً إلي أن القوات استولت علي عدد من مقتنيات المنزل وهواتف محمولة ولاب توب.
وتحمل أسرة الطالب مصعب محمد خيري ، سلطات الإنقلاب العسكري، متمثلة في مأمور مركز شرطة ههيا، ومدير أمن الشرقية، ووزير داخلية الإنقلاب، المسئولية الكاملة عن سلامته، مناشدين جميع منظمات المجتمع المدني، وحقوق الإنسان، التدخل للإفراج عنه والافصاح عن مكان احتجازه.

 

*مطالبات بإنقاذ حياة المعتقل “السيد جبر

طالبت أسرة المُعتقل “السيد عبدالرحمن جبر” ، المحبوس بسجن برج العرب ، بضرورة التحرك لإنقاذ حياته ، إذ يعاني من التهاب بالمرارة ، ويحتاج لجراحة عاجلة لإستئصالها ، ومصاب بنزيف شرجي لا يعرف سببه.

وذكرت أسرته أن حالته الصحية متدهورة ، وتتعنت إدارة السجن معه ، وترفض علاجه ، أو توقيع الكشف الطبي عليه ، وتحمل أسرته السلطات المصرية المسؤولية كاملة عن سلامته .

كما تؤكد أسرته معاناته وتنقله بين حجز قسم شرطة أبو حمص ، ثم سجن الأبعادية ، ثم سجن برج العرب ، خلال عامين فترة اعتقاله حتى الآن ، حيث ينفذ حكماً بالحبس 3 سنوات .

 

*أمن الانقلاب يحاصر “الصحفيين” و”النقض

شهد محيط نقابة الصحفيين، بشارع عبدالخالق ثروت، تواجدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات الأمن، فتمركزت 10 سيارات للأمن المركزي، إضافة إلى تواجد سيارات مصفحة لفض الشغب، وعربة للدفاع المدني بالقرب من نادي القضاة.
ومن أمام محكمة النقض بدار القضاء العالي، لم يختلف الوضع كثيرًا، فانتشرت قوات الأمن الحواجز الحديدية بطول سور المحكمة مع انتشار لجنود الأمن خلف تلك الحواجز.
وتحل اليوم الذكرى السادسة لثورة 25 يناير التي تم الإطاحة من خلالها بالمخلوع محمد حسنى مبارك.
ويستنكر الثوار حالة التردى والتراجع التى تجتاح كافة القطاعات فى البلاد، وعلى جميع الأصعدة منذ الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم، داعين جموع الشعب للانتفاض لإنقاذ البلاد وعودة مكتسبات ثورة 25 يناير التى انقلب عليها السيسى وعصابته.

 

*هدية السيسي للمصريين : التموين ترفع السكر لـ9 جنيهات والأرز لـ7.5 جنيه

كشف مصدر بوزارة التموين في نظام السيسي، عن توجه الوزارة إلى رفع أسعار السلع على بطاقات التموين بدءا من فبراير المقبل.
المصدر ذكر، في تصريح نقلته صحيفة البوابة نيوز الداعمة للانقلاب، أن الزيادة الجديدة التي ستشهدها السلع التموينية في الفترة المقبلة تشمل سلعة السكر حيث يصل سعر الكيلو إلى 9 جنيهات بدلا من 7.5 جنيهات، ويرجع ذلك بعد ما قرر اللواء محمد علي مصيلحي وزير الانقلاب للتموين والتجارة الداخلية من رفع سعر توريد قصب السكر إلى ٦٢٠ جنيها للطن.
كما لفت المصدر إلى أن الزيادة أيضا طالت سلعة الأرز؛ حيث ارتفع سعر كيلو الأرز المصري والهندي على البطاقات التموينية إلى 7.5 جنيهات بدلا من 5 جنيهات، مشيرا إلى أن هيئة السلع التموينية تعاقدت علي شراء 110 أطنان من الأرز الهندي، ووصل منها 35 ألف طن، ويتم الآن تعبئة 75 ألف طن أرز هندي وسعره يتوقف على حسب العرض والطلب.
وأضاف المصدر، أن هذه الزيادة لا تعتبر الأولى، بل شهدت السلع التموينية زيادة أكثر من مرة؛ حيث ارتفع سعر السكر سابقا من 5 جنيهات إلى 7 جنيهات، كما شهد الأرز زيادة من 5 جنيهات إلى 6 جنيهات، والزيت ارتفع سعره من 8.25 إلى 10.5 جنيهات، إضافة لتقليل العبوة من لتر إلى 800 جرام.
جاء هذا بعد يوم واحد من تصريحات زعيم الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي والتي قال فيها “باتت الحاجة واجبة للتدخل الشامل من أجل إصلاح الاقتصاد، وإصلاح مساره”، و أن “الوضع الاقتصادي لمصر أصبح حرجا لم تعد تصلح معه المسكنات“.
واعتبر خبراء ومتابعون، أن تصريح السيسي ماهو إلا مقدمة لمزيد من الاجراءات الاقتصادية الصادمة، التي ستزيد من معاناة المصريين.

 

*واقعة فساد جديدة بطلها محافظ البحيرة الانقلابي

ظهرت فى الأفق واقعة فساد جديدة بديوان عام محافظة البحيرة بطلها محافظ البحيرة الانقلابي محمد سلطان والذى قام بتخصيص سيارة تنقلات الوفود الأجنبية لزوجته وأسرته فى القاهرة، والتى انتهى ترخيصها فى 14 ديسمبر الماضى .

وتبين أن السيارة مع أسرة سلطان منذ توليه حقبة المحافظ بالبحيرة ويتم تحرير خطوط سير لها بصفة مستمرة وتحصل على جميع احتياجاتها من زيوت وشحوم ووقود من ديوان المحافظة اسبوعيا.

وقد تبين أن الديوان تحمل 6 الاف جنيه قيمة مخالفات سائق السيارة الذى يعمل عليها بالاضافة الى تكاليف اصلاحها عقب اصطدامها باحدى السيارات.

وبالرغم من تشديد رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للخدمات الحكومية بوزارة المالية التابعة لحكومة الانقلاب على سلطان بعدم استخدام السيارة فى غير الغرض المخصص له إلا أن الأخير ضرب بالتعليمات عرض الحائط وبات يقوم بترخيص جديد للسيارة لذات الغرض.

 

*بعد موافقته علي فكرة السيسي.. صبري عبادة يهاجم”سعد الهلالي” لقوله الطلاق الشفهي باطل..: “بعت دينك بدنياك يا هلالى” “شاهد

اندلعت مشادة حامية بين الشيخ صبري عبادة – مستشار وزير الأوقاف – والدكتور سعد الهلالي – أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر – على خلفية تأييد الأخير للفكرة التي طرحها عبد الفتاح السيسي أمس والتي تقضي بعدم الاعتداد بالطلاق إلا إذا كان كتابيًا وموثقًا.

وقال “عبادة” في مداخلة هاتفية مع برنامج العاشرة مساءً الذي يقدمه الإعلامي “وائل الإبراشي”: “لو رحت أنت ومراتك عند المأذون ومضيتوا على ورقة الطلاق دون النطق بها شفاهة .. فهل الطلاق واقع ولا مش واقع؟” ..

وأجاب “الهلالي”: “نعم واقع لأن الكتابة تحل محل الشفهية عند جمهور الفقهاء لأنها من وسائل التعبير يا شيخ صبري و روح ذاكر كيف تتم العقود ؟ وأقول الفقهاء فيها” .

وقال عبادة” : “أنا أربأ يا دكتور سعد أني أقولك أنك عارف بس هقولك على قاعدة فقهية علموهالنا الأساتذة الأفاضل وجهابذة العلم وهي (ما يتم العقد به لا ينفك إلا به) .. وكفانا يا دكتور سعد أن نسير في مركب ولا نعلم أين سنذهب .. أنت بتقولي تعلم .. وأنا تعلمت قبل سيادتك ما تتعلم .. هل طلاق المُكره يقع ولا لا؟” .. وأجاب “الهلالي” : “هناك رأيان” .. لكن “عبادة” قاطعه قائلًا: “هتطلع منها طبعًا وتقول إن فيه رأيين .. لا تبيع دينك بدنياك”.

 

*السيسي يفتري على الشرع.. حمّله مشكلة الطلاق وتجاهل فشله اقتصاديًا!

في الوقت الذي أكدت فيه الإحصائيات والأرقام الرسمية أن مصر في عهد الانقلاب أصبحت الأولى عالميا في نسب الطلاق، الأمر الذي يرجعه بعض المحللين إلى مجموعة معقدة من الأسباب، لا ينفصل فيها السياسي عن الاجتماعي أو الاقتصادي، يحاول قائد الانقلاب إلصاق تهمة ارتفاع نسب الطلاق بالشريعة الإسلامية، معتبرا أن الطلاق الشفوي في الإسلام هو السبب.

وتحدث السيسي خلال احتفاله بعيد الشرطة أمس الثلاثاء، عن إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حول أرقام عدد حالات الزواج والطلاق والتي تقدر بـ900 ألف حالة زواج سنويا منها 40% يتم الطلاق فيها خلال الخمس سنوات الأولى.

وأضاف السيسي أن هذه الأرقام تهدد الأسرة المصرية، وبناءا عليه يجب عدم الاعتراف بالطلاق إلا أمام المأذون، قائلا لشيخ الأزهر خلال حديثه في عيد الشرطة: “ولا ايه يا فضيلة الإمام” فسكت شيخ الأزهر.. ما رد عليه السيسي قائلا: “تعبتني يا فضيلة الإمام”.

 

السيسي يخبئ فشله في الشريعة

محاولة السيسي إلصاق تهمة ارتفاع نسب الطلاق بالشريعة الإسلامية، ردت عليها  الأرقام الرسمية والإحصائيات الدولية بالأمم المتحدة أخيرا، بعد أن أصبح هناك أكثر من 200 ألف مطلقة كل عام ارتفاع نسبة الطلاق فى مصر، وعزت الأسباب لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وانهيار الظروف الاقتصادية في الآونة الاخيرة، فضلا عن ارتفاع نسب البطالة وإغلاق مئات المصانع وتسريح عشرات الآلاف من العمال، وخاصة في القطاع السياحي.

وقالت الإحصائيات إن أغلب حالات الطلاق يأتي عن طريق “قانون الخلع” التي تضطر فيها المرأة لتخلص من زوجها بسبب عدم إنفاقه عليها، وليس الطلاق الشفوي كما يزعم عبد الفتاح السيسي، وعزت ذلك للظروف الاجتماعية والاقتصادية، والصحية فضلا عن نقص الوعى أو إدمان المخدرات، وانتشار المواقع الإباحية على الانترنت مما جعل هناك تزايدا فى نسب الطلاق عاما بعد عام خاصة مع قانون الخلع الذى يساعد المرأة على الطلاق دون علم زوجها.

وأعلنت محاكم الأسرة في بيانات سابقة أن 240 حالة طلاق تقع يوميا، بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق، لتتراوح مدة الزواج من ساعات بعد عقد القران، إلى ثلاث سنوات، وبلغ إجمالى عدد حالات الخلع والطلاق عام 2015، 250 ألف حالة بمصر بزيادة عن عام 2014 بـ89 ألف حالة، وفي المقابل تردد مليون حالة على محاكم الأسرة خلال 2014 

وقالت محاكم الأسرة إن من أسباب الانفصال كما جاءت على لسان كل من الأزواج والزوجات داخل محاكم الأسرة ترجع لـ”عدم الإنفاق، سوء الحياة الجنسية، ختان الزوجات، الإساءة الجسدية، الخيانة الزوجية، صغر السن، الحموات، الخلافات الدينية والسياسية، عدم الإنجاب”.

 

أزمة اجتماعية وليست شرعية

في غضون ذلك، انتقد الدكتور خالد رفعت الأستاذ بجامعة قناة السويس وأحد مؤيدي السيسي، طرح قائد الانقلاب السيسي بضرورة تنظيم “الطلاق الشفوي” والانتقال لتوثيقه.

وقال رفعت في تدوينة عبر حسابه بـ”فيس بوك” اليوم الأربعاء،: “السيسي يدعو إلى إصدار قانون ينظم الطلاق الشفوي بسبب ارتفاع معدلاته.. لا يا سيسي.. لغاية هنا ولا وألف لا.. بلاش تتدخل فى الشريعة وأحكامها”.

وأضاف: “سبب زيادة حالات الطلاق مش عشان الطلاق الشفوى اللى موجود من يوم ما ربنا نزل الإسلام وكانت الناس عايشة … سبب زيادة حالات الطلاق دلوقتى الأوضاع الاقتصادية الزفت اللى بقينا فيها.. الناس مش قادرة تصرف على عيالها.. صلح اقتصادتك وسياستك وابعد عن الشريعة”.

وحسب تقرير حديث لمركز معلومات مجلس الوزراء، يتردد نحو مليون حالة طلاق سنويا على محاكم الأسرة بمصر، وتقع 240 حالة طلاق يوميا بمعدل عشر حالات طلاق كل ساعة، كما بلغ إجمالي عدد حالات الخلع والطلاق عام 2015 ربع مليون حالة، بزيادة 89 ألف حالة عن عام 2014.

وأضاف التقرير أن مصر احتلت المرتبة الأولى عالميا، بعد أن ارتفعت نسب الطلاق من 7% إلى 40% خلال الخمسين عاما الأخيرة، ووصل عدد المطلقات إلى ثلاثة ملايين.

وعزا التقرير أبرز أسباب الانفصال -كما رصدتها محاكم الأسرة من أقوال الأزواج والزوجات- إلى عدم الإنجاب، وعدم إنفاق الزوج على الأسرة.

وقال استشاري موارد التنمية البشرية فتحي النادي في تصريحات صحفية سابقة إن قانون الخلع الذي دعمته سوزان مبارك زوجة الرئيس المخلوع حسني مبارك ومجموعتها من سيدات المجلس القومي للمرأة، هو أخطر وأهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في مصر.

وتابع أن “هذا القانون لم يؤد فقط لارتفاع مفزع في نسب الطلاق، بل أدى كذلك لوصول نسبة العنوسة إلى مستوى مخيف”.

وشدد النادي على أن هذا القانون يعطى المرأة حقوقا تفوق كل ما كفلته لها الأديان السماوية، ويتجاهل المودة والمعروف والإحسان حين يفترق الوالدان، فتستطيع بموجبه الأم التي تختار الخلع أن تحرم الأب من رؤية أطفاله وكذلك كل أهله لإذلال الزوج والانتقام منه. 

وأردف قائلا “ومن ثم تتجاوز مصيبة الطلاق الزوجين إلى تنشئة أبناء كلهم عقد نفسية واختلال عاطفي ونقص بشع في المبادئ والأخلاق، وهو ما حدث لمجتمعنا وتراكم على امتداد أكثر من ربع قرن الآن”.

 

أزمة منظومة

 في المقابل أكد الخبير النفسي أحمد عبدالله أن منظومة الزواج والطلاق في مصر تحتاج لإصلاح جذري، وليست فقط القوانين المنظمة التي أرادت الإصلاح فضاعفت من الأزمة.

 ورصد عبدالله عددا من الأسباب وراء الأزمة، منها “عمل الأب في مهنتين لتوفير احتياجات الأسرة المالية إلى جانب عمل الأم، وحتى الأم غير العاملة تعاني كربة منزل وحدها بغير أب متفرغ، مشيرًا إلى أن مكاتب حل النزاعات مجرد لافتات دون تأثير، فكان من المنطقي أن تأتي النتيجة متمثلة في 14 مليون قضية طلاق متداولة في المحاكم في عام 2015، أطرافها 28 مليون شخص، بما يعادل أكثر من ربع المجتمع، وهو ما يعني أن مؤسسة الأسرة المنتجة للبشر في خطر.

 

*ماذا تعرف عن “الكيان العسكري” الجديد؟

كشف عدد من المقاولين وسائقي الشاحنات والمعدات الثقيلة أن قائد الانقلاب العسكري ينشيء حاليا مشروعا معماريا ضخما، في سرية تامة، لم يتم الإشارة إليه من قبل أي وسيلة إعلامية.
وقال “م ع” -صاحب شركة سيارات نقل- التجهيزات والمعدات الضخمة التي يستعين بها الجيش في إنشاء ما يعرف بـ”الكيان العسكري” تتم بسرعة وكثافة على شاكلة ما تم إبان حفر التفريعة الثالثة لقناة السويس، حينما استعان السيسي بشركات وكراكات عالمية لشق التفريعة في سنة واحدة بدلا من 3 سنوات، ما كلف ميزانية الدولة مليارات الجنيهات وأفرغ البنوك من احتياطيها النقدي.
وأوضح سائق آخر -يعمل في نقل الرمال والزلط للمشروع، أن مساحة “لكيان العسكري” تبلغ مساحتها 11 كيلو عرضا و11 كيلومتر طولا.
وعن تفاصيل المباني، قال السائق، المشروع عبارة عن منشأة عسكرية تتضم شققا سكنية للقيادات العسكرية وخدمات سكنية، بجانب جزء إداري يتسع لمكاتب القيادات العسكرية، حيث تكون مدينة للقيادات العسكرية بمساكن ملحقة لهم، ومدرج طائرات خاص، حيث تكون مقرا لإدارات الدولة العسكرية، ومحصنة بشكل كامل، وتبعد عن أقرب طريق مدني نحو 10 كلم، متفرعة من طريق السويس القاهرة الصحراوي، خلف العاصمة الإدارية الجديدة.
وتشهد الفترة الحالية مزيدا من المشروعات السرية التي ينفذها الانقلاب العسكري، خصما من ميزانيات الدولة لصالح المؤسسات العسكرية، مثلما يحدث في مشروع هضبة الجلالة، وغيرها من المشروعات التنفيعية للجيش لا تستفيد منها المؤسسات المدنية أو ميزانية الدولة.
حيث يعفى شركات الجيش من أية رسوم أو ضرائب أو جمارك، ما يحرم المواطن من مليارات الجنيهات.. وسبق أن تم الكشف عن ميزانيات لشركات الجيش نشرتها دوائر اقتصادية غير مصرية، أكدت امتلاك الجيش نحو 60% من اقتصاد مصر.

 

* صحيفة إسرائيلية: 6 سنوات على ثورة يناير ومصر لا تزال بائسة

ذكرت صحيفة معاريف” الإسرائيلية أنه بعد مرور 6 سنوات علي ثورات الربيع العربي وثورة 25 يناير في مصر وإسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك مازال نشطاء حقوق الإنسان في مصر يتعرضون للانتهاك وعمليات القمع بعد أن استنشقوا بصيص الأمل وتحقيق مطالبهم وإسقاط النظام عام 2011.
وأشارت إلي اتهام بعض جماعات حقوق الإنسان في مصر للسيسي بقمع الحقوق والحريات، ومواجهتهم صعوبات في العثور علي علامات جديدة للأمل. علي حد قولها.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات النشاطة الحقوقية ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية “مزن حسن” البالغة 37 عاما، والتي منعت من السفر قبل عدة شهور وقالت: “عادت الثورة لنقطة الصفر.. نضطر للدفاع عن أنفسنا في المحاكم في مواجهة اتهامات بجرائم لم نرتكبها“.
وأضافت “معاريف” أن مئات المصريين خاصة من أعضاء الجماعات الإسلامية تعرضوا للانتهاك والموت في الأشهر التي تلت عزل مرسي مباشرة، إلي جانب ملاحقة النشطاء اليساريين والعلمانيين، والحكم عليهم بالسجن بعد المشاركة في التظاهرات في الشوارع.
وأوضحت “معاريف” أنه فى الآونة الأخيرة تعرض الشارع المصرى إلي موجة غضب شديدة خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد والسلع الغذائية الرئيسية مثل السكر والبنزين والأدوية  بعد قرار الحكومة من تخفيض قيمة الجنيه وخفض دعم الوقود، مشيرة إلي أن الخطوات هذه تأتي كجزء من الإصلاحات المالية المصرية لتلبية الشروط المطلوية للحصول علي قرض صندوق النقد الدولى البالغ 12 مليار دولار من أجل دعم اقتصاد البلاد.

 

*مشتريات مصر العسكرية.. هل تنبئ بنزاع داخلي على الطريقة السورية؟

منذ أصبح عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد في يونيو 2014، انطلق الجيش المصري في فورة إنفاق هائلة، فقد بلغت قيمة اتفاقات نقل الأسلحة التي وقّعتها مصر في العام 2015، 11.9 مليار دولار أميركي، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بين البلدان النامية.

ويشمل هذا المبلغ 5.9 مليارات دولار من فرنسا في إطار صفقة لتزويد مصر بـ24 مقاتلة “رافال”، و1.1 مليار دولار؛ لتزويدها بحاملتَي طائرات من طراز “ميسترال”، ووجهة استعمالها الأساسية هي الإنزال البرمائي والعمليات الهجومية، وفي العام 2016، وقّعت مصر وفرنسا اتفاقاً إضافياً بقيمة 1.1 مليار دولار لتزويد مصر بالطائرات والسفن وبمنظومة للتواصل عبر الأقمار الصناعية العسكرية. وفي يناير 2016، أبرمت مصر اتفاقاً للحصول على 46 مروحية هجومية من روسيا استكمالاً لحاملتَي ميسترال.

غير أن أنواع الأسلحة التي تم شراؤها لا تبدو مناسبة لرفع التحديات الأمنية الداخلية أو الخارجية التي تواجهها البلاد، كما أنها لا تتلاءم مع أهدافها في السياسة الخارجية، فالجزء الأكبر من المشتريات يتألف من مقاتلات ومروحيات هجومية وحاملات متعددة الأغراض تُستخدَم تقليدياً لإظهار القوة أو تنفيذ عمليات هجومية، وهذا يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الدولة تتوقع نشوب نزاع داخلي على الطريقة السورية.

يجسّد الإنفاق العكسري الأخير زيادة كبيرة بالمقارنة مع الأعوام السابقة. على سبيل المثال، وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، بلغ معدّل مجموع الصفقات الدولية لنقل الأسلحة إلى مصر (بالاستناد إلى الأسعار الثابتة في العام 1990) 611 مليون دولار في السنة بين العامَين 2000 و2013 – لكن أُنفِق مبلغ 1.47 مليار دولار إضافي في العام 2015 فقط، أو 32 في المئة من مجموع قيمة اتفاقات نقل الأسلحة العسكرية منذ العام 2008. وخُصِّص الجزء الأكبر من هذه المبالغ للطائرات ذات الأجنحة الثابتة والسفن (لا سيما حاملات الطائرات).

تهديدات حدودية

التهديدات التي تواجهها مصر على مستوى الأمن الداخلي والخارجي لا تقدّم أسبابا واضحة تبرّر هذه الأنواع من المشتريات، فعلى الحدود الشرقية، بلغت مصر مستوى تاريخياً من التعاون الدبلوماسي والأمني مع إسرائيل. في 22 ديسمبر الماضي مثلاً، أرجأت مصر  تصويا على قرار اقترحته في مجلس الأمن الدولي كان من شأنه أن يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وقد عمدت مصر إلى إرجائه عندما بات واضحاً أن الولايات المتحدة لن تستخدم حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع القرار.

وفي مايو 2016، عينت مصر أحمد أبو الغيط، المعروف في المنطقة بـ”صديق إسرائيل”، أمينا عاماً لجامعة الدول العربية. أما على الجبهة الأمنية، وإلى جانب التعاون المصري-الإسرائيلي في فرض حصار على قطاع غزة، فقد سمحت إسرائيل لمصر باستخدام الهجمات الجوية والأسلحة الثقيلة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، ما يشكّل تقنياً انتهاكاً لاتفاقات كمب ديفيد.

على الحدود الغربية، أتاح الفراغ في السلطة في ليبيا لعدد من المجموعات المسلّحة، بما فيها تنظيم الدولة، بالانتشار، ما قد يُهدّد في نهاية المطاف الأمن المصري. لكن، ما عدا السماح للمقاتلات الاماراتية باستخدام القواعد الجوية المصرية لشنّ غارات جوية في ليبيا – ومبادرة مصر إلى شن هجمات جوية  بنفسها ردا على إعدام عدد من المصريين الأقباط – حافظت مصر على مسافة من الصراع في ليبيا. قدّم السيسي دعما ماديا ودبلوماسيا لحفتر، لكنه اعتبر أن التدخل المباشر “محفوف بالمخاطر“.

وعلى النقيض من سيناء، لم يظهر تمرد متطور في القسم الغربي من البلاد؛ فلم يتمدد النزاع الليبي عبر الحدود، وليست هناك أي مؤشرات بأنه سيتمدد، غير أن التهديد الأمني الأساسي الذي تمثّله ليبيا مصدره تهريب الاسلحة إلى سيناء، لكن بدلاً من الاستثمار في معدات ضبط الحدود، مثل أجهزة الاستشعار، والطائرات من دون طيار، وزيادة الدوريات الميدانية، اشترت مصر معدات لإظهار قوتها غير مناسبة لجهود مكافحة التهريب.

حتى في البلدان حيث كان يُتوقَّع من مصر زيادة تدخلها العسكري، لم تبادر إلى القيام بذلك، فعلى سبيل المثال، لم تقدّم مصر سوى دعم رمزي للسعودية في الحرب في اليمن. وكذلك نأى السيسي بنفسه عن النزاع في سورية، حتى إنه عبّر عن دعمه للجيوش “الوطنية”، بما فيها الجيش السوري، فيما رفض أي مشاركة في عمليات حفظ السلام

تنظيم الدولة في سيناء

على الصعيد الداخلي، ربما كان ظهور تمرد متطور يقوده تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء يستدعي إنفاق هذه المبالغ الطائلة، غير أن أنواع الأسلحة التي تم شراؤها لا تتناسب مع هذه المهمة.

على سبيل المثال، لا فائدة من مقاتلات رافال التي ابتيعت من فرنسا، نظرا إلى أن الجيش المصري يملك في الأصل 230 مقاتلة “إف-16″ تتمتع بإمكانات مماثلة – وهذا الرقم يفوق العدد الحالي للطيارين المدرَّبين في مصر- فيما يُشار في هذا الصدد إلى أن مروحيات اباتشي” التي سلّمتها الولايات المتحدة إلى مصر في ديسمبر 2014 أكثر فعالية إلى حد كبير في مواجهة هذا النوع من التمرد، وعلاوةً على ذلك، لن تعود حاملتا الطائرات من طراز “ميسترال” بفائدة كبيرة في سيناء، حيث لا حاجة إلى تنفيذ عمليات إنزال برمائي، وبناءً عليه؛ يصعب إقامة رابط بين القتال في سيناء وواردات الأسلحة الأخيرة.

تسليح الجيش

اعتبر بعض المحللين أن الهدف من هذه الواردات هو تنويع الجهات المزوِّدة للجيش المصري الذي يعتمد بشدة على الولايات المتحدة، لكن على الرغم من أن هذه الأخيرة عمدت مؤقتاً إلى تعليق شحنات الأسلحة إبان الانقلاب في العام 2013، إلا أنها لا تزال تقدّم لمصر، بموجب اتفاقات كامب ديفيد، مساعدات عسكرية قدرها 1.3 مليار دولار في السنة، ما يجعل مصر ثاني أكبر متلقّي للتمويل العسكري الأميركي في العالم؛ ربما كانت الرغبة في تنويع مصادر التزويد بالأسلحة من العوامل التي تؤدّي دوراً في هذا السياق، غير أنها لا تقدّم صورة وافية وشاملة.

يبدو التنويع الحقيقي في مصادر التوريد خارج متناول الحكومة المصرية الراهنة، لأنه يتطلب مبالغ طائلة من أجل إرساء توازن في مقابل المليارات التي استُثمِرَت في الأسلحة الأميركية خلال العقود القليلة الماضية، على الرغم من أن النظام المصري استثمر مبالغ طائلة في شراء الأسلحة، إلا أن الاستثمار المطلوب يتخطّى بأشواط قيمة المشتريات الراهنة التي تلقي بعبء شديد على كاهل الاقتصاد المصري الهش.

يشغّل سلاح الجو المصري 584 طائرة ثابتة الجناحين، 230 منها هي مقاتلات أميركية من طراز “إف-16″، ما يولّد تبعية بنيوية قوية للسلاح الأميركي، لذلك؛ من أجل تنويع مصادر التوريد بكل ما للكلمة من معنى، ينبغي على الحكومة المصرية شراء عدد أكبر بكثير من الطائرات، وقد استنزفت مقاتلات “رافال” الـ24 التي ابتيعت من فرنسا مبالغ كبيرة.

على الرغم من أن تنويع مصادر التوريد قد يكون عاملاً ثانوياً، إلا أن النظام لن يجازف على الأرجح بالتسبب بمزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي من أجل تحقيق هذا الهدف، نظرا إلى أن المساعدات الأميركية استوئنفت في شكل كامل في آذار/مارس 2015 باسم مكافحة الإرهاب.

نزاع داخلي

بما أن التهديدات الأمنية الخارجية والداخلية على السواء لا تبرّر المشتريات، من الممكن أن الجيش يستعدّ لخوض نزاع داخلي، ففي العام 2011، انهار الجهاز الداخلي القمعي الذي كان تابعاً لحسني مبارك وكان يتألف من 1.5 مليون شرطي ومجند في غضون 24 ساعة، ما استدعى تدخّل الجيش – الذي كان يحظى في ذلك الوقت بدعم شعبي كبير – للحفاظ على الأمن من دون إيقاع عدد كبير من الضحايا؛ إذاً، في حال اندلاع انتفاضة كبرى، ليست الشرطة والقوى الأمنية التابعة للدولة كافية.

على ضوء هذه المعطيات، قد يكون الهدف من شراء أسلحة هجومية إظهار القوة في الداخل، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام حاملتَي الطائرات “ميسترال” للسيطرة على مدن حيوية مثل بور سعيد والإسكندرية والسويس – التي كانت المدينة الأولى التي خرجت تماماً عن سيطرة النظام في العام 2011 – على طول الساحل الشمالي والقناة، ولقد لمّح السيسي إلى استخدام الجيش أداةً للقمع في الداخل في خطاب ألقاه في 26 أيلول/سبتمبر 2016، عندما أعلن أنه لدى الجيش خطط طوارئ للانتشار في مختلف أرجاء البلاد في غضون ست ساعات في حال اندلاع اضطرابات في الداخل.

بالمثل، قد يكون احتمال اندلاع نزاع داخلي الدافع وراء الاستثمار في سلاح الجو الذي يؤدّي عادةً دوراً فعالاً في القضاء على المقاومة في المدن. فقد اضطلع سلاح الجو السوري، بدعمٍ من سلاح الجو الروسي أحياناً، بدور حاسم في ضمان بقاء النظام، وجعل ميزان الحرب الأهلية يميل في نهاية المطاف لمصلحة هذا الأخير. في التجربة المصرية، كان السبب الأساسي وراء انهيار الأجهزة الأمنية في العام 2011 الهجمات التي شُنَّت على مراكز الشرطة في مناطق ذات كثافة سكّانية عالية. نظراً إلى طوبوجرافيا الشوارع الضيّقة والشبيهة بالمتاهات في هذه المناطق، العمليات البرية مكلفة ومحفوفة بالمخاطر. إذا كان النظام المصري يتوقّع أن تتكرّر هذه الهجمات – السيسي نفسه  جاء مرات عدة على ذكر احتمال اندلاع حرب أهلية خلال زيارته إلى ليشبونة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 – تصبح زيادة الاستثمارات في سلاح الجو خطوة منطقية.

ونظراً إلى غياب التهديدات التقليدية الحقيقية، وعدم ملاءمة الأسلحة للعمليات الراهنة الخاصة بمكافحة التمرد، وطبيعة السياسة الخارجية المصرية التي تتجنّب المجازفة، غالب الظن أن الهدف من هذه الأسلحة هو قمع انتفاضة حاشدة في المدن – من دون الاكتراث كثيراً للضحايا المدنيين الذين يمكن أن يسقطوا بسبب استخدام المقاتلات والمروحيات الهجومية.

لعل أكثر ما يثير الحيرة في هذه الفورة في الإنفاق العسكري هو أنها تأتي في وقت تتخبط فيه مصر في مواجهة أوضاع اقتصادية مزرية قد تتسبّب بإثارة اضطرابات اجتماعية. فالبلاد تواجه نقصاً حادّاً في احتياطيات العملات الأجنبية، ما يؤدّي إلى انخفاض في قيمة العملة وارتفاع التضخم على ضوء الأوضاع المادية للبلاد، يطرح هذا الإنفاق سؤالاً عن قدرة مصر على الوفاء بموجباتها المالية تجاه مدينيها، بما في ذلك صندوق النقد الدولي الذي أقرّ قرضاً بقيمة 12 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

لقد بلغ حجم الدين الخارجي المصري 60.1 مليار دولار، وهذا مبلغ ضخم جداً، مع تراجع الصادرات من 22.2 مليار إلى 18.4 مليار دولار خلال العام المنصرم. لعل الأولوية التي يوليها النظام لهذا الإنفاق العسكري، لا سيما على ضوء الأزمة الاقتصادية، هي مؤشرٌ عن مدى خشيته من اندلاع نزاع داخلي واسع النطاق، وحجم الاستعدادات التي يقوم بها في هذا الإطار 

 

 *#ثورتنا_اولها_يناير.. وآخرها نزع عصابة العسكر من الحكم

ستظل ثورة 25 يناير محطة انطلاقة للشعب المصري ندما يعي جيدا أهداف الثورة وما حققته من كسر شوكة الاذرع الاجرامية لانظمة الطغاة، والشباب الذي قام بثورة 25 يناير هم القوة المحركة للمجتمع وهؤلاء الشباب مهما حدث لقواهم الثورية الفاعلة سيعودون من جديد الى الميادين.

أبو محمود قال: الورد اللي فتح في جناين مصر شهداء يناير لابد لهم من قصاص حتى تهدأ الأرواح وتسكن عمر زين: #ثورتنا_اولها_يناير وآخرها نزع بلحة من الحكم وعصابته.

صرخة وطن: #ثورتنا_اولها_يناير ثورة يناير العظمي اعظم ماحدث في مصر منذ توحيد القطرين.

ومما يميز يناير: ثورة شارك فيها الشعب بكل فئاته، ثورة شملت كل الميادين ولم تكن في التحرير وحدها، ثورة اتفق فيها الجميع على قيم مشتركة ومبادئ مشتركة أدت إلى نجاح الفكرة في الوصول لهدفها المرحلي.

هند: لقد اخبرونا ان نتذكر الفكرة وليس الاشخاص لان الاشخاص ممكن ان يفشلوا، ولكن الفكرة ستظل قائمة علي التغيير #ثورتنا_اولها_يناير

الحرية أولا #ثورتنا_اولها_يناير زى النهارده اد ايه كنا حاسين بمصريتنا وعزتنا رافعين راسنا فوق طايرين بحريتنا #مكملين.

 

*كيف رأت الصحافة الأجنبية ثورة يناير في ذكراها السادسة؟

قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية في عددها الصادر اليوم، “يبدو أن الاحتجاج، اليوم، أصبح صعباً. فـ”باسم الأمن، لا يتوقف عبدالفتاح السيسي، عن انتهاك الحريّات”.

وخصصت “ليبراسيون” صفحتين في عددها الصادر اليوم، للتطرق إلى “ثورة 25 يناير” في ذكراها السادسة، عبر تقرير أعدّته مراسلتها الخاصة، كلود هاليني.

وكتبت هاليني أن المصريين يستعدون منذ أسابيع عدة لهذه الذكرى، في ظلّ توتر بالغ. وأشارت إلى أنه عوضاً عن الاحتفال بهذه الذكرى، “اختار السيسي هذا التاريخ لإرساء “عيد الشرطة”، وأصبح بالتالي، من الآن، يوم عطلة”.

لكن “الشعب المصري ليس ساذجاً”، فنقلت هاليني عن إحدى المواطنات المصريات قولها إنه “لا يوجد رمز أفضل لمصادرة حرياتنا من تحويل الاحتفال بالانتفاضة ضدّ الاستبداد إلى عيد لقوّات الأمن”، وأضافت “النظام الحالي أصبح أكثر قمعية من نظام مبارك”.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذا الرأي ليس حصراً على هذه المواطنة المصرية، بل إن اشتداد القمع والمراقبة من قبل الأمن والاستخبارات وأيضا الوشاية، “دفع المعارضين والمثقفين، بل وأيضاً الباحثين الأجانب إلى اشتراط عدم ذكر أسمائهم حتى يستطيعوا التحدث، ويصل الأمر إلى درجة استخدام الهمس في الآذان في المقاهي التي تتميز بالضجيج، حين يتعلق الأمر بالتطرق للوضع السياسي أو الاقتصادي في البلد”.

وقالت هاليني إن “الحد من الحريات وانتهاك حقوق الإنسان لم يتوقف في مصر منذ وصول السيسي، في صيف 2013، إلى السلطة”، 

ورأت “ليبراسيون” أن الأوضاع “تعكس حالة نفسية تتمدد في قلعة السيسي المحاصَرَة. إذ باسم الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، تبنّت السلطة السياسية المصرية، في الأسابيع الأخيرة، قوانين تشدد الخناق على وسائل الإعلام وعلى منظمات المجتمع المدني”.

ولفتت الصحيفة إلى القانون حول المنظمات غير الحكومية الذي تم تبنيه في نوفمبر الماضي، معتبرة نتائجه “كارثية” على المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان. كما وصفت القانون بـ”الابتزاز”، لأنه يرغم كل منظمة على التقدم بطلب ترخيص من الحكومة المصرية من أجل إجراء أي عمل بحثي أو نشره أو تلقي أموال من الخارج.

فيما نصح المحلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، خلال مقال نشره موقع “إنترناشيونال بيزنس تايمز” البريطاني، نشطاء العالم بضرورة التعلم من أخطاء الربيع العربي خلال ثورتهم القادمة ضد اليمين المتطرف الذي يجتاح أوروبا، أو دونالد ترامب الرئيس اﻷمريكي الجديد.  

مضيفا :”وباعتبار أنني عشت خلال الانتفاضة الثورية عام 2011، الذكرى التي أتأملها اليوم، وبقدر ما زلت فترة ثورية من تاريخ مصر الحديث، كانت هناك عثرات أيضا وقع فيها المعسكر الثوري.”

العديد من تلك الأخطاء وقعت بحسن نية، ولكن هناك دروس يمكن استخلاصها ونحن نحاول أن نفهم الفترة الثورية في تاريخ مصر الحديث، ويمكن للغرب التعلم منها.

أولا: عندما بدأت الثورة في مختلف المدن، والبلدات في مصر – وليس فقط في ميدان التحرير  الذي كان أكثر وضوحًا لأنَّ وسائل الإعلام في العالم ركزت عليه – لم يكن هناك قادة للثورة.

في ذلك الوقت، الكثير من الذين دعموا الثورة اعتقدوا أنَّ هذا شيء جيد؛ لأنه يعني التعددية، وغياب الشخصية القوية التي سوف تستأسد على الجماهير. 

فيما تعددت دراسات المراكز البحثية الاجنبية حول وأد الثورة المصرية.

 

* نائب مرشد الإخوان: السيسي حاول التفاوض مع الجماعة ورفضنا

كشف إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، عن محاولة عبد الفتاح السيسي التفاوض مع الجماعة، من خلال بعض الشخصيات لكنهم رفضوا مؤكداً أن الجماعة لا تملك التنازل عن عودة الشرعية والرئيس مرسي باعتبارهما ملكاً لقرار الشعب المصري.

اختطاف الجيش للبلاد حالة كارثية

وفي حوار  مع صحيفة “الشرق” القطرية، قال “الحال المصري الآن وبعد ما يقرب من 4 سنوات على الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، وما جرى قبلها فيما يقرب من 64 عاما اختطف الجيش المصري فيها كل البلاد، أحالها إلى مصر أخرى، غير التي كانت عليه من قبل”.

وعندما سئل عن سيطرة الجيش على كل مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية اجاب” هي حالة كارثية ربما لا وجود لمثيل لها في هذا العصر، غير ما هو موجود في كوريا الشمالية، بعد انهيار الجماهيرية العظمى لمعمر القذافي”، مضيفا “أصبحت هذه الكارثة أكثر تعقيدا، بعد أن صار الجيش وفي ظل نظام التجنيد الإجباري يحرص على ضمان رفاهية وامتيازات قياداته العليا وحلفائهم ومناصريهم، من باقي طوائف المجتمع، باستخدام أيدي عاملة بلا ثمن”.

سيناء.. وضع تجاوز الحدود

ووصف نائب المرشد، الوضع في سيناء بالـ “كارثي” من حيث جوانبه الاقتصادية والأمنية والإنسانية، لافتا إلى التعتيم الإعلامي الحكومي على ما يجري هناك،

 وأشار إلى أن جرائم القيادات العسكرية والأمنية في سيناء تجاوزت كل الحدود، وأن النظام يسعى إلى نقل هذا الوضع إلى جميع الأراضي المصرية لأنها خطة العسكر الدائمة من عام 1952.

الخلاف في الجماعة

وحول الاختلافات داخل الجماعة أكد أنه خلاف في إدارة الصراع مع الانقلاب، وهذا أمر طبيعي في مثل هذه الأحوال، قائلا: “قيادة الجماعة في الداخل والمسؤول الأول فيها هو القائم بأعمال المرشد هو الدكتور محمود عزت ومعه لجنة إدارية برئاسة الدكتور محمد عبد الرحمن المرسي زوج الأخت الشهيدة -بإذن الله- سهام الجمل التي قتلت غيلة برصاص العسكر”.

ونفى “منير” تخلى الإخوان المسلمون وعود “مرسي” مطالبا الجميع بالاصطفاف ضد الانقلاب العسكري حتى اذا كانوا قد دعمه سابقًا.

وبسؤاله عن تقيّم تقرير مجلس العموم البريطاني كشف أن ما انتهت إليه لجنة التحقيق البريطانية لم يتم نشره بالكامل، وكل ما تم الإعلان عنه هو جزء منه، مؤكدا أن ما تم التعتيم عليه يصب إيجابيا في صالح الجماعة.

ولما سئل عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قوله أثناء مجريات الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية ” أننا وبالاعتماد على الله سبحانه وتعالى لا نخشى هذا “.

 

*السيسي يؤمّن الدولة العميقة.. ويستعيد رجال المخلوع

في لحظة ثورية فارقة، أتت بها كثير من التفاعلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، عبر عشرات السنوات من التجبر السلطوي لنظام مبارك، مع جهاد مدني سياسي قادته قوى سياسة عديدة من التيار الديمقراطي.. وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين، الذين لم تتوقف معارضتهم لنظام مبارك، منحازين للشعب المصري في أزماته، ناشطين في التخفيف عن أعبائه المعيشية، تارة بمعارض السلع الاستهلاكية، ومعارض السلع المدرسية، وبالقوافل الطبية، وتقديم المساعدات المختلفة التي أعانت الشعب المصري على صموده على قيد الحياة وسط تجبر نظام مبارك ورجال أعماله الفسدة.

ومع التقاط الشعب المصري قراره وإرادته في 25 يناير.. بدأ مخطط امتصاص الثورة واستيعابها ثم الانقلاب عليها، بل تأديب من قام بها ودعا لها.. عبر أجهزة المخابرات والعسكر الخونة بالمجلس العسكري المنقلب على شرعية وإرادة الشعب المصري.. التي تهدد بقاءهم وفسادهم ومصالحهم السرية، التي انكشفت مؤخرا عبر مليارات من الدولارات والجنيهات بعيدا عن الأجهزة الرقابية.. وعبر مليارات الأمتار من أجود أراضي الدولة بالمجان، وإسناد آلاف المشروعات الكبرى لثلة من اللواءات يديرون شركات الجيش، بعيدا عن ميزانية المواطن المصري، الذي حرم من أي جنيه واحد يدفعه الجيش كرسوم أو جمارك أو ضرائب.

مبارك يعود

ولعل أسوأ ما أتى به الانقلاب على إرادة الشعب المصري، هو عودة رجال نظام المخلوع حسني مبارك إلى المشهد المصري بقوة، بعد مُضي 6 سنوات على ثورة 25 يناير، على الرغم من تأكيد المنقلب السيسي في أكثر من مناسبة منذ توليه سدة الحكم على “عدم العودة إلى الوراء“.

ويبرز من تفكير السيسي في الاعتماد على رجال مبارك، حاجته الماسّة إلى خبراء في مجالين، الأول اقتصادي لإنقاذه من الأزمة، والثاني الحاجة إلى ما يصطلح على تسميتهم “ترزية القوانين”، لتعديل القوانين وصياغة أخرى جديدة تتناسب مع رؤيته، خصوصًا أن رأيًا عريضًا يفيد بأن السيسي لم يتمكن من تشكيل أركان نظامه بشكل كبير، وفشل في استقطاب أي من الخبراء في مختلف الفروع.

ومن أبرز رجالات مبارك الذين يعملون لتعويم السيسي من فشله الآن..

1- أحمد درويش

وعينه السيسي في نوفمبر 2015، رئيسًا للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمدة ثلاث سنوات.

ودرويش كان أحد الشخصيات التي تنال رضى مبارك، وبقي وزيرًا للتنمية الإدارية بين عامين 2004 و2011، في حكومة المهندس أحمد نظيف.

واستعان السيسي بدرويش، في منصب مهم ورسمي، في إدارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يعني أنه يتولى ملف الاستثمارات في محور قناة السويس، بعد انتقادات كثيرة بفشل المشروع، حيث يعول السيسي على درويش في جذب استثمارات لتطوير محور قناة السويس، بما يسهم في ضخ مزيد من العملة الصعبة إلى مصر، في ظل انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكي.


2-
مفيد شهاب

وبعد فترة اختفاء منذ ثورة 25 يناير 2011، ظهر وزير المجالس النيابية والشئون القانونية، د.مفيد شهاب، إلى جانب السيسي، في 13 إبريل 2016 في قصر الاتحادية، خلال لقاء جمع عددًا من المثقفين والإعلاميين، للحديث حول التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وكان لشهاب دور بارز في ترتيبات التنازل عن الجزيرتين للرياض، حتى أنه ألقى كلمة لإقناع الحضور بأن الجزيرتين سعوديتان.

ويبدو أن شهاب سيكون له دور أكبر في ظل نظام السيسي خلال الفترة المقبلة، ليس فقط بشأن أزمة تيران وصنافير، ولكن أيضًا باعتباره أحد ما يصطلح على تسميتهم “ترزية القوانين” في عهد مبارك.

واستعان النظام الحالي، وتحديدًا رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، بشهاب، عقب حكم الإدارية العليا ببطلان اتفاقية تيران وصنافير، وهو حكم نهائي وباتّ.. وعلّق إسماعيل على لقائه بشهاب، وهو رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، قبل أيام، بشأن تداعيات قضية تيران وصنافير، قائلًا “من حقنا الاطلاع والمناقشة“.


3-
فتحي سرور

بجانب استعانة سرية برئيس مجلس شعب مبارك فتحي سرور، الذي خرج منذ فترة قليلة، ليؤكد أنه عرض عليه رئاسة مجلس الشعب، قبل علي عبدالعال، لكنه رفض.

وفي إطار بحث السيسي عن “ترزية القوانين” جاء فتحي سرور، الذي تردد اسمه أخيرًا، كأحد المدعوين للتشاور حول تعديلات بعض القوانين، وتحديدًا قانون الإجراءات الجنائية، وظل سرور مختفيًا تمامًا منذ ثورة يناير، التي حلت مجلس الشعب، حتى عاد اسمه يتردد بضرورة الاعتماد عليه في تعديلات بعض القوانين المهمة ووضع أخرى جديدة.

ويعتبر سرور أحد كبار أساتذة القانون الجنائي في مصر، وكان يقوم، مع آخرين، بصياغة القوانين على هوى مبارك.


4-
يوسف بطرس غالي

وكشف أستاذ العلوم السياسية والبرلماني المصري السابق، مصطفى الفقي، عن أن الحكومة المصرية تستعين بآراء وزير المال الهارب من البلاد، يوسف بطرس غالي، في معالجة الأزمات الاقتصادية التي تواجه

وأشار الفقي إلى أن علاقته طيبة بوزير المالية السابق، مشيراً إلى أن الحكومة أخذت رأيه أخيراً في تعويم الجنيه، لكنها لم تتبع جميع النصائح التي قدمها.

وفي 2 أكتوبر الماضي، كشف غالي عن أن الانقلاب يستعين به دائماً في بعض الاستشارات الاقتصادية منذ 2011، موضحاً أنه تلقى أسئلة في 30 صفحة، وأنه رد عليها كلها. ومن ضمن الأسئلة، التي وصفها بـ”الكوميدية”، هل يمكن وضع قانون واحد لحل كل الأزمات التي تمر بها مصر؟

وأخيراً، كشفت مصادر قضائية عن أن جهات التحقيق المنوط بها التصالح مع رموز نظام مبارك، تتحرى حول عناصر ثروة بطرس غالي في الخارج، وتستهدف الكشف عن حساباته السرية في بنوك دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا، وذلك في إطار فحص طلب التصالح المقدم منه لانقضاء الدعوى الجنائية المتهم فيها، مقابل سداد ما عليه من مستحقات مالية، وتصل إلى ما يقارب ملياراً و4 ملايين جنيه.


5-
مصطفى الفقي

ويعتبر مصطفى الفقي، أحد أبرز وجوه نظام مبارك، قبل خروجه من العمل في مؤسسة الرئاسة، إذ كان سكرتير مبارك للمعلومات بين عامي 1985 و1992. ولا تتوقف أحاديث الفقي التي يمتدح فيها السيسي بين الحين والآخر، فضلاً عن تصريحات يطالب فيها بالاستعانة بخبرات رجال مبارك، باعتبارهم الأجدر على انتشال البلاد من أزماتها. ويبدو أن أستاذ العلوم السياسية يؤدي دور العرّاب، في التواصل بين النظام الحالي ورجال مبارك، خصوصاً وأن الرجل يتمتع بعلاقات قوية معهم، إذ رافقهم لفترة طويلة خلال عمله في مؤسسة الرئاسة.

لعل الأخطر من تلك الأسماء، توسع السيسي في الاستعانة بعدد كبير من رجال مبارك، بعيدا عن المناصب الرسمية، أو المناصب البارزة في الدولة، خوفاً من اتهام السيسي بإعادة إنتاج النظام السابق، وحسب مراقبين يتم الاستعانة بهم في بعض المجالات، وتحديداً الاقتصادية والقانونية.

ومن ثم فإن إسقاط السيسي والثورة عليه هو استكمال لثورة 25 يناير..

 

*سخرية عارمة في التواصل من مكالمة (مرسي – الشاطر) التي أذاعها عبدالرحيم علي

أثارت مكالمة هاتفية دارت بين الدكتور محمد مرسي -رئيس حزب الحرية والعدالة حينها- والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، أثارت سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

المكالمة التي أذاعها الإعلامي المقرب من جهاز الأمن الوطني “عبدالرحيم علي” كانت تدور حول ترتيبات ومناقشات الإخوان وذراعها السيسي “الحرية والعدالة” حول التحالف الديمقراطي الذي كان يقوده الإخوان في انتخابات مجلس الشعب عقب ثورة يناير 2011.

وبحسب المكالمة فإن الشاطر طلب من “مرسي” الموافقة على ضم حزب “الحضارة” لتحالف الحزب.

وفور نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لاقى هجومًا واسعًا وسخرية شديدة من المتابعين، حيث رأى النشطاء سلمية المكالمة واصفين “عبدالرحيم علي”  بالأمنجي الكذاب.

وعلق Ahmed Amer  قائلا : طب ايه؟فين الخطط والمتفجرات والقنابل  .. المكالمة كلها حضرتك وحضرتك انتو لو بتعملولهم دعايه مش هتعملو اكتر من كده يابهايم.

وتعجب Eid Gamal  قائلا : شوف تخيل من يوم 25يناير لحد دلوقتى والإخوان متراقبين من كل أجهزة الدولة ومطلعوش علينا بتسجيل واحد فيه إرهاب أو قتل أو سفك دماء أو تخابر أو بيع أهرامات والكلام الاهطل ده

وأضاف  Ahmed Hashim : السؤال هنا طالما انت دكر وعارف المكالمات وبتعرف تتجسس سايب ليه الارهاب اللي انت بتقول عليه ف سينا ولا هما بيتواصلوا بحمام زاجل؟.

بينما قال Mohammed Abdel-Ghani Khamis  : بصوا انا ما كنتش ناوى اعلق بس العنوان استفزنى واضح ان المكالمه قبل ما مرسى يبقى رئيس وكمان واضح ان المكالمه عاديه جدا .. لابيتفقوا انهم يبعوا حلايب وشلاتين ولا تيران وصنافير ..انت عاوز تفهمنا ان محمد مرسى بياخد اموره من الشاطر بس المكالمه اللى حضرتكم تعبتوا نفسكم وجبتوها من الخابرات مفيهاش حاجه خالص غير اتنين اصدقاء بيتكلموا مع بعض.

وسخرت Maha Eraky قائلة : يا خبر ابيض ع الخيانه بيقوله حضرتك والسلام عليكم ايه الفجر ده هههههه.

وعلق نبيل أحمد ناصف، قائلا : اهم حاجة شفتم المحترمين المتربيين وهما بيكلمو بعض بكل ادب واخلاق عالية ازاي ؟ مش الحيوانات اللي تقلك قرص ترامادول والتاني يقلك عندهم رز كتير والتالت يقلك الواد الحسيني والبت لميس وسفالة بدون حدود.

السيسي يوافق على تمديد سخرة الجيش بالخليج.. الأحد 22 يناير.. 3صفعات للسيسى وابن زايد وحفتر

السيسي وحفتر

السيسي وحفتر

السيسي يوافق على تمديد سخرة الجيش بالخليج.. الأحد 22 يناير..  3صفعات للسيسى وابن زايد وحفتر

 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*العثور على 5 جثث لأفراد من الجيش قرب منطقة الحسنة بسيناء

 

 *رسالة مسربة من العقرب : “اتكلموا عننا وعرفوا الناس بإضرابنا

نص رسالة بعثها له أحد المعتقلين في سجن العقرب.

وجاء في نص الرسالة “احنا حالتنا وحشة أوي في العقرب، ومش بناكل عدل، وخلي الناس تنشر على النت إن “العقرب 1 – اتش 1 – وينج 2 ” عامل إضراب اللي احنا فيه عشان الدنيا مقفلة جداً“.

ويعاني المعتقلون في سجن العقرب سيئ السمعة، من أوضاع مأساوية، وتعنت لم يسبق له مثيل، من قبل سلطات الانقلاب العسكري في مصر.

 

*قوات أمن الانقلاب تعتقل 6 بالشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية في الساعات الأولى من صباح اليوم 6 من مدينة ههيا والقرى التابعة لها، واقتادتهم بشكل تعسفي لجهة غير معلومة حتى الآن، بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي.
وقال شهود العيان: إن قوات أمن الانقلاب داهمت عددًا من البيوت بمدينة ههيا والقرى التابعة لها، وروعت الأهالي، خاصة الأطفال والنساء في مشهد اجتمعت خلاله الجرائم من تحطيم لأثاث المنازل بعد اقتحامها وسرقة محتوياتها، واعتقلت كلاًّ من: طلعت فؤاد محمد السحلي – 50 سنة يعمل موظفًا بالإدارة التعليمية بههيا، وكذلك خالد النادي (مدرس)،– وشقيقه ياسر النادي، وصلاح الشال، والطالب أحمد عبد الفتاح وطالب جامعة الأزهر مصعب محمد خيري محمد؛ الذي يتم اعتقاله للمرة الثانية، وتم اقتيادهم جميعًا إلى جهة غير معلومة.
من جانبها استنكرت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية تصاعد الانتهاكات بحق الأحرار الرافضين للظلم يومًا بعد الآخر، وحملت سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامة المعتقلين، ووجهت نداء لجميع منظمات حقوق الإنسان بتوثيق هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات التي من شأنها رفع الظلم المتصاعد وملاحق جميع المتورطين على جميع الأصعدة.

 

*بحثا عن الرز.. “السيسي” يوافق على تمديد سخرة “القوات المصرية” بالخليج

وافق مجلس الدفاع الوطنى الانقلابي، خلال اجتماعه اليوم الأحد، برئاسة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى، على تمديد مشاركة عناصر القوات المسلحة المصرية فى مهمتها خارج الحدود فى منطقة الخليج العربى والبحر الأحمر وباب المندب.

وحضر الاجتماع من مسئولي الانقلاب: “رئيس برلمان العسكر، ورئيس حكومة الانقلاب، ووزراء الانقلاب في الدفاع والإنتاج الحربى، والخارجية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة العمليات، ومدير المخابرات الحربية“.
كما ناقش الاجتماع الاستعدادات لقمع تظاهرات المصريين بالتزامن مع الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، حيث تم التأكيد على رفع الاستعداد لأقصى الدرجات، وتشديد إجراءات تأمين الأماكن والمنشآت الحيوية.
ويأتي تمديد وجود القوات المصرية في منطقة الخليج ضمن محاولات قادة الانقلاب للحصول على مزيد من “الرز الخليجي” خلال الفترة المقبلة بعد تراجعه بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وفي ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

 

*الخليج قفل الحنفية (96%) انخفاضا في المنح الخارجية للسيسي

شهدت المنح الخارجية لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته خلال الربع الأول من العالم المالي 2016/2017 انخفاضا كبيرا بلغت نسبته (96.1%) خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بالربع ذاته من العام المالي الماضي، حسب ما أظهرته مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي التي أرسلتها وزارة التخطيط بحكومة الانقلاب اليوم الأحد عبر البريد الإلكتروني.
وحسب الوزارة، تراجعت الإيرادات العامة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري بنسبة 3.3% مقارنة بالربع المناظر، مدفوعة بصفة أساسية بانخفاض المنح الواردة لمصر خلال هذا الربع.
وتتوقع الحكومة في موازنة العام المالي الحالي، أن يقتصر حجم المنح التي ستتلقاها خلال هذا العام على 2.2 مليار جنيه وهو ما يقل بنحو 48% عن منح العام المالي الماضي.
وكان حجم المنح التي تلقتها الحكومة قد ارتفع بشكل استثنائي خلال العام المالي 2013-2014 ليصل إلى 95.9 مليار جنيه، وذلك بفضل المساعدات القوية التي قدمتها دول الخليج للنظام عقب انقلاب الجيش في 3 يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.
وتراجع حجم المنح إلى 25.4 مليار جنيه في العام المالي 2014-2015، ثم انخفضت بحدة في 2015-2016 إلى 4.2 مليارات جنيه، في ظل تراجع وتيرة المساعدات من بلدان الخليج.

 

*رغم البراءة : ظهور أحمد مجدي بعد إخفاءه وتلفيق تهمة جديدة له

بعد الحكم عليه بالبراءة أخفى المن “أحمد مجدي” 11 يوم على التوالي ليظهر الأحد ، في مقر قوات أمن الزقازيق وقد لفقت له الداخلية قضية جديدة مع عدد من الشاب الذين اعتقلوا يوم الجمعة الماضية أثناء تظاهرم ضمن مسيرة أمام قرية  أبو فرج، بالزقازيق.

 

*قمع الانقلاب يستمر : اعتقال 3 من الجيزة للمرة الثالثة ومنع الزيارة عن طالب

اعتقلت مليشيات الانقلاب بالجيزة اليوم الأحد 3 من المواطنين من مدينة الصف واقتادتهم لجهة غير معلومة دون سند من القانون، استمرارا لجرائمها بحق مصر وشعبها، خاصة مناهضى الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم.
وقالت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان عبر صفحتها على فيس بوك، إن المواطنين الثلاثة هم  شعبان خضر، وأحمد العرم ، ومحمد السمان، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها اعتقال المواطنين الثلاثة.
واستمرارا للجرائم بحق الأحرار القابعين فى سجون الانقلاب منع ضابط المباحث بسجن الأبعادية صباح اليوم الأحد الزيارة عن المعتقل “أحمد أشرف حسن، الطالب في كلية التجارة جامعة دمنهور.
وقالت أسرة الطالب إنه تم وضع نجلهم فى غرفة التأديب منذ شهر، قضى فيها أسبوعًا بعد قرارٍ تعسفي من أحد الضباط، وهو ما يترتب عليه حرمانه من الزيارة لمدة شهر انتهت اليوم، غير أنهم فوجئوا بقرار تجديد الحرمان من الزيارة لمدة 5 أيام جديدة.
وطالبت أسرة أشرف منظمات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الحقوقي بالتدخل السريع لوقف ما وصفته بالمهزلة داخل سجن الأبعادية بحق المعتقلين، وفضح هذه الممارسات التى تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

 

*السيسي يجدد 4 سنوات لمفتي الانقلاب

أصدر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قرارًا بتجديد تعيين شوقي علام، مفتيًا للديار المصرية، لمدة 4 سنوات.
وفي مطلع يناير الجاري، وافقت هيئة كبار العلماء برئاسة أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على التجديد لعلام، لفترة ثانية، وذلك بعد قرب انتهاء الفترة الأولى التي استمرت لمدة 4 سنوات، وتنتهي في أول مارس 2017.
وشهدت فترة تولي “علام” التصديق على مئات أحكام الاعدام دون الالتفات إلى صدور تلك الأحكام بناء على اتهامات ملفقة؛ الأمر الذي أسهم في تنفيذ عدد من تلك الأحكام بالفعل، كما التزم “علام” الصمت على الجرائم والمجازر التي ارتكبها العسكر طوال السنوات الماضية، سواء خلال مجزرتي رابعة والنهضة والتي قتل فيها الآلآف في عدة ساعات أو تجاة جرائم التصفية الجسدية لمعارضي الانقلاب والمواطنين العاديين في الشوارع وداخل محل إقامتهم.
ولم تتوقف المواقف المشينة لعلام عند المشاركة في جرائم العسكر ضد المصريين، بل تعدته إلى التزام الصمت تجاه تطاول قائد الانقلاب السيسي على الإسلام أكثر من مرة وفي حضورة وشيخ الأزهر، لدرجة وصف المسلمين حول العالم بـ”الإرهاب”، وطمس الهوية الإسلامية في المناهج الدراسية والتطاول على الصحابة والرموز الدينية في وسائل الإعلام.

 

*قضاء الانقلاب يحدد موعد الحكم على “أبو إسماعيل ” في قضية محكمة مدينة نصر

حددت محكمة جنايات الانقلاب بشمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، الأحد، جلسة 29 يناير الجاري، للنطق بالحكم في الاتهام الملفق لحازم صلاح أبوإسماعيل ، مؤسس حزب الراية و17 آخرين، بالتحريض على حصار محكمة مدينة نصر ، أثناء فترة حكم الرئيس محمد مرسي .

تغيب عن الجلسة المعتقل السادس في القضية لتلقيه العلاج بالمستشفى، واستمعت المحكمة لطلبات المحامين، وخرج أبوإسماعيل من القفص، وطالب بالاطلاع على مواد القانون والسماح له بمقابلة محاميه بعيدا عن ضباط الشرطة.

 

*إخلاء سبيل محمد عادل عضو حركة 6 إبريل

أخلى مركز شرطة أجا بالدقهلية سبيل محمد عادل عضو حركة 6 إبريل من مركز الشرطة، بعد قضائه عقوبة الحبس الصادر ضده.
وقال مصدر أمنى إن محمد عادل مقيم بقرية منية سمنود التابعة لدائرة لمركز، وأن جميع أوراق القضية المتهم فيها بالقاهرة، وأن إخلاء السبيل جاء من مركز شرطة أجا نظرا لأن محل إقامته تابع لدائرة المركز، مؤكدا على إنهاء أوراق خروجه من المركز جاء بعد استيفاء جميع الأوراق ومراجعته، وبعد التأكد من قضاء العقوبة الصادر ضده.
وكانت محكمة مستأنف عابدين أيدت حبس محمد عادل 3 سنوات، بزعم التظاهر بدون تصريح، أمام محكمة عابدين، وخففت محكمة جنح مستأنف المعادي حبسه، من 6 أشهر إلى شهر، بتهمة ملفقة وهي التعدي بالضرب على ضابط ترحيلات بالمعادي.

 

*أمن الانقلاب يعتقل عدد من حملة الماجستير أثناء تجمعهم أمام مقر مجلس الوزراء

 قامت قوات الأمن، بالقبض على 5 من متظاهري حملة الماجستير، أمام مجلس الوزراء، اليوم الأحد، من المطالبين بالتعيين في الوظائف الإدارية بالدولة أسوة بالدفعات السابقة.
وجاء القبض عليهم، بزعم مخالفتهم قانون التظاهر، وتنظيم تظاهرة أمام المجلس.
يذكر أن حملة الماجستير والدكتوراه تظاهروا أكثر من مرة، أمام مجلسي الوزراء والنواب، ونقابة الصحفيين، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، للمطالبة بالتعيين في الجهاز الإداري للدولة.

 

*إيطاليا تجبر “السيسي” على إعادة تحليل كاميرات “مترو الدقي

وافق نائب عام الانقلاب، على طلب السلطات الإيطالية بإرسال خبراء إيطاليين وخبراء من الشركة الألمانية المتخصصة فى استرجاع البيانات الخاصة بجهاز تسجيل كاميرات المراقبة بمحطة مترو الدقى، وتحليلها، للتوصل إلى ملابسات مقتل الباحث الإيطالى جوليو ريجينى، الذي قتل تحت التعذيب في سلخانات العسكر في شهر يناير الماضي.
وقال بيان صادر من مكتب نائب عام الانقلاب، إنه فى إطار التحقيقات التى تجريها النيابة المصرية بشأن واقعة مقتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى، بالتعاون مع نظيرتها فى روما، تمت الموافقة على طلب الجانب الإيطالى بإرسال خبراء إيطاليين وخبراء من الشركة الوحيدة المتخصصة فى استرجاع البيانات من جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بمحطة مترو أنفاق الدقى لتحليلها، مشيرا إلي أن وفد النيابة العامة المصرية فى لقائه الأخير بروما سلم النيابة العامة الإيطالية، صورا للمستندات المطلوبة، وأسطوانة مدمجة.

وكانت سلطات الانقلاب قد حاولت الترويج للعديد من الرويات وقامت بتلفيق تهم للعديد من الاشخاص بالوقوف وراء قتل “ريجيني”، إلا أن تلك الروايات لم تقنع الجانب الإيطالي؛ خاصة في ظل إشارة كافة أصابع الاتهام بوقوف جهات أمنية وراء تلك الجريمة.

 

*نظام السيسي يخضع لضغوط إيطاليا في قضية الطالب ريجيني

وافق النائب العام المصري، نبيل صادق، على طلب إيطالي باسترجاع وتحليل بيانات كاميرات مراقبة محطة مترو بالقاهرة، تردد أن الباحث جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته شباط/ فبراير الماضي، ظهر بها قبل اختفائه.

وقال بيان للنيابة العامة، الأحد، إن “النائب العام وافق على طلب الجانب الإيطالي بإرسال خبراء إيطاليين وخبراء من الشركة الألمانية المتخصصة في استرجاع البيانات من جهاز تسجيل الكاميرات الخاصة بمراقبة محطة مترو أنفاق الدقي (غربي القاهرة) وتحليلها؛ وصولا لحقيقة الواقعة ومرتكبها (مقتل ريجيني)”.
وبحسب البيان، وجه النائب العام، بسرعة إنجاز تحريات الجهات الأمنية حول الواقعة.
وأشار البيان إلى أن “وفد النيابة العامة المصري في لقائه الأخير في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بروما، قد سلم النيابة العامة الإيطالية صورا للمستندات المطلوبة“.
وأوضح مصدر قضائي مصري، مؤخرا، أن كاميرات محطة مترو الدقي، تم فيها تسجيل آخر إشارة للهاتف المحمول الخاص بالباحث الإيطالي قبل اختفائه.
والشاب جوليو ريجيني (28 عاما، طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج)، كان موجودا في القاهرة منذ أيلول/ سبتمبر 2015، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري.
واختفى مساء 25 كانون الثاني/ يناير 2016، في حي الدقي (محافظة الجيزة)، لارتباطه بموعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر على جثته وبها آثار تعذيب في 3 شباط/ فبراير، وفق بيان للسفارة الإيطالية بمصر آنذاك.
واتهمت وسائل إعلام إيطالية الأمن المصري بالتورط في قتله، بينما تنفي القاهرة صحة تلك الاتهامات.
وشكت السلطات الإيطالية، أكثر من مرة، من “عدم تعاون” نظيرتها المصرية في تحقيقات الحادث، ما دفعها لاستدعاء سفيرها بالقاهرة في نيسان/ أبريل الماضي للتشاور معه حول القضية، ولم ترسل إيطاليا حى الآن سفيرا جديدا لمصر.

 

 *أصحاب المعاشات: نعجز عن شراء علبة دواء

قال البدرى فرغلى، رئيس اتحاد المعاشات: إن البرلمان الحالى لم يستطع الرقابة على الحكومة، رغم أن لديه صلاحيات عدة لم يتم تفعيلها حتى الآن.

وأضاف فرغلي- خلال مكالمة هاتفية ببرنامج “عين على البرلمان” على فضائية الحياة”، اليوم الأحد- “أصبحنا ضحية برلمان وحكومة.. من كان يتوقع فى هذا العهد أن نقف عاجزين عن شراء علبة دواء؟ والطعام بالنسبة لنا أصبح مستحيلا“.

وتابع “إيه يعنى 500 جنيه أو حتى 1000 جنيه لأسرة فيها ناس فى الجامعة؟.. فقررنا نتظاهر فى 30 يناير الجارى بميدان طلعت حرب؛ لنعلن للحكومة والبرلمان عن رفضنا لقرارات وزارة المالية ووزارة التضامن“.

 

*قناة السويس الجديدة.. وهم المنقذ

في أغسطس من العام قبل الماضي، افتتح  عبد الفتاح السيسي قناة السويس الجديدة، بتكلفة ثلاثة مليارت و200 مليون دولار، تم جمعها من خلال شهادات استثمارية اشتراها المصريون من البنوك بعوائد ربحية وصلت لـ12% على كل شهادة.

وقتها، أكد المسؤولون، على رأسهم السيسي أن المشروع يعتبر نقلة نوعية للبلاد؛ فمن شأنه جذب استثمارات على المدى القريب لا تقل عن 10 مليارات دولار، وتوفير آلاف من فرص العمل للشباب، لكن بعد مرور ما يقرب من عام ونصف على افتتاح القناة الجديدة، تراجعت إيراداتها خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2016، بنسبة 13.4% على أساس سنوي، إلى 3.753 مليارات دولار، مقابل 4.337 مليار دولار في نفس الفترة من العام 2015.

الأرقام الرسمية التي صدرت عن إدارة هيئة القناة كشفت عن تراجع الإيرادات خلال شهر أغسطس 2015 – الذي افتتحت فيه القناة الجديدة- إلى 462.1 مليون دولار، بانخفاض قدره 9.4 %، مقارنة بأرقام نفس الشهر من العام الماضي الذي بلغت فيه الإيرادات 510 ملايين دولار.

وقال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس في تصريحات صحفية نوفمبر الماضي، إن الهيئة طرحت مبادرة على أكبر ثلاثة خطوط ملاحة عالمية لسفن الحاويات، من أجل تقديم خصومات لها مقابل الدفع مقدما، تتضمن منح خصم 3% على رسوم عبور القناة المعلنة للخطوط التي تسدد مقدما لثلاث سنوات، ومنح خصم 5% من الرسوم المعلنة للخطوط الملاحية التي تسدد رسوما لخمس سنوات مقدما.

 عدد من خبراء الاقتصاد يرون أن انخفاض الإيرادات ليس له علاقة بالقناة الجديدة، لكنه مرتبط بالركود الاقتصادي العام في المنطقة، وانخفاض سعر البترول، بالإضافة لتباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى ما يقرب من 6,5 %، مقارنة بمعدلات فاقت مستوى 10% في سنوات سابقة، حيث أثر بالسلب على التجارة الخارجية للصين بصفة عامة ومنها تجارتها مع أوروبا التي تمر عبر قناة السويس.

وتوضح تقارير اقتصادية أن أبرز أسباب تراجع إيرادات القناة، تكمن في عدم تحقيق منطقة اليورو الانطلاقة الاقتصادية المرجوة منها نظرا لاستمرار معاناتها من أثار الأزمة المالية، متمثلة في الديون السيادية فى بعض دولها، ما أثر سلبا على واردات أوروبا من آسيا، وعلى رأسها الصين التى تعبر قناة السويس، وبعض الاقتصاديين يتوقعون استمرار المعاناة بعد خروج المملكة المتحدة من منطقة اليورو.

كما أن انخفاض قيمة وحدات حقوق السحب الخاصةSDR  التي يتم تقدير الرسوم على أساسها مقابل الدولار، ساهم في تعقيد الأزمة، حيث وصلت لـ1٫52 دولار خلال عام 2014 وإلى 1٫40 دولار خلال عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 7٫9%، ما أدى إلى تراجع قيمة إيرادات القناة مقومة بالدولار بنسبة 5٫3%، حيث بلغت 5175٫6 مليون دولار في عام 2015 مقابل 5465٫3 مليون دولار عام 2014، مع ملاحظة أن القناة شهدت زيادة ملحوظة في أعداد السفن العابرة خلال عام 2015، بلغت 17 ألفا و483 سفينة مقارنة بـ17 ألفا و148 سفينة خلال عام 2014 بزيادة 335 سفينة، برغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتراجع في أسعار البترول.

وكانت هيئة قناة السويس أصدرت بيانا في بداية العام الماضي أسندت فيه أسباب تراجع الإيرادات إلى الانخفاض الشديد في أسعار البترول وتباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى ما يقرب من 6.5 %، مقارنة بمعدلات فاقت مستوى 10 % في سنوات سابقة.

 

 *”معوقات” تنسف أوهام السيسي بتحسن الاقتصاد في 6 شهور

مصر أم الدنيا.. وهتبقى أد الدنيا”، هكذا وعد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وقت أن كان وزيرًا للدفاع في لقاء مع عدد من ضباط القوات المسلحة بمسرح الجلاء، في الـ14 من يوليو 2013.
لكن السيسي وبعد عامين ونصف من تصريحاته لم يتحقق وعده، بل أصبح الوضع أكثر سوءًا عما كان عليه. وأدرك قائد الانقلاب حقيقة ذلك باعترافه مؤخرًا بتراجع شعبيته بين المصريين، وهو ما جعله يطلب فرصة أخيرة لتحقيق النمو والرخاء الذي سبق أن وعد به المصريين، إذ قال خلال افتتاح عدد من المشروعات للاستزراع السمكي، يوم الأربعاء 28 ديسمبر بالإسماعيلية، مخاطبًا المصريين: “من فضلكم اقفوا جنب بلدكم مصر 6 شهور فقط، وهنلاقي الأمور أفضل من كده بكتير“.
السيسي يستند على أوهام
في حديثه الأخير توقع قائد الانقلاب انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي خلال 6 أشهر، ولأن غالب سلع الاستهلاك يتم استيرادها، فإن ذلك سينعكس على أسعار السلع، ومن ثم تخف وطأة الأسعار على الناس.. حسب ما قال.
ويصبح السؤال البارز هل يتراجع سعر صرف الدولار بمصر؟ خاصة أنه كان هناك مقال لمجلة الإيكونومست مؤخرا توقع تحسن سعر صرف الجنيه المصري بنسبة 14% بالعام الحالي، وهو ما يعني على المستوى العملي التراجع من حوالي 19 جنيها بالسوق الرسمية وحوالي العشرين جنيها بالسوق الموازية، إلى 16.3 جنيها بالسوق الرسمية و17.2 جنيها بالسوق الموازية.
وهو ما يعني عمليا أيضا ارتفاع تكلفة سعر الصرف على المستوردين، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك دولارا جمركيا مرتفعا يتم احتساب الرسوم الجمركية على أساسه.
وحسب الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي، في مقاله “هل تتحسن معيشة المصريين بعد 6 أشهر؟” والمنشور على موقع عربي 21،  فإن قائد الانقلاب استند في تعهده الأخير على مجموعة توقعات تخالف الواقع وتناقض المؤشرات، منها أوهامه حول تراجع سعر الصرف عبر استثمارات أجنبية غير مباشرة، في صورة مشتريات أجنبية لأذون وسندات الخزانة المصرية ومشتريات للأسهم بالبورصة، التي توقع وزير المالية مؤخرا بلوغها نحو العشر مليارات دولار خلال عام.
أيضا زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة قيمة الصادرات المصرية، وعلى الجانب الآخر تراجع قيمة الواردات السلعية، بعد إصدار العديد من الإجراءات المتشددة تجاهها، وكذلك تراجع المدفوعات الخدمية في ضوء تأجيل عودة رحلات العمرة، والتشدد مع التعامل ببطاقات الائتمان خارج البلاد، أيضا زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة والسياحة بعد خفض تكلفة اقتناء الأصول والخدمات السياحية نتيجة التعويم.
معوقات تنسف أوهام السيسي
ولكن هل تتحق زيادة الموارد الدولارية في الأجل القصير المحدد بستة أشهر حسب الجنرال؟ والإجابة بالنفي بحسب الولي، بدليل استمرار السوق الموازية للدولار، وضعف استجابة البنوك لطلبات الشركات لتدبير العملة، واستمرار مشكلة فروق سعر العملة بين الشركات المستوردة والبنوك.
واستمرار صعوبات تحويل الشركات الأجنبية العاملة بمصر لأرباحها للخارج، وأيضا استمرار تأخر الحكومة في سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية، والأهم استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، مع اتساع دائرة خصوم النظام ليضم أطرافا كانت من المساندين له.
ولهذا يرى الولي أن توقع قدوم استثمارات حافظة ضخمة ترفع من قيمة الاحتياطات من العملات الأجنبية، لم يتحقق خلال أول شهرين من التعويم سوى بنحو مليار دولار فقط، وهي أموال ساخنة يمكن أن تغادر في أي وقت، وكانت توقعات صندوق النقد الدولي لقيمتها بالعام المالي الحالي صفر.
أما الرهان على تحويلات المصريين بالخارج مع وجود سعر رسمي مرتفع للصرف، فيقلل منه استمرار وجود السوق الموازية بسعرها الأعلى، ومن ناحية أخرى الإجراءات التي تقابل هؤلاء في بلدان عملهم وتؤثر على قيمة تحويلاتهم.
أما قيمة الصادرات المصرية فلم تزد كثيرا بالعام الماضي، والعبرة فيها ليست برقم الصادرات الإجمالي ولكن بالقيمة المضافة التي تحققها، في ضوء ارتفاع نسب المكونات المستورة بمعظمها، إلى جانب كون كثير منها يخص شركات أجنبية تعمل في مصر.
ولا يتوقع قدوم قدر كبير من الاستثمارت الأجنبية المباشرة، إلا بعد أن ترى عودة القطاع الخاص المصري للاستثمار المحلي أولا، وهو أمر ما زال مؤجلا في ضوء الصعوبات المتنوعة التي يواجهها، ومناخ الخوف الذي يحيط به في ضوء التحفظ على أموال حوالي 1500 شخصا منهم رجال أعمال.
أما عودة السياحة فقد أدى حادث انفجار الكنيسة البطرسية لتأجيل خبراء سياحيين توقع عودتها، إلى الموسم الشتوي القادم في أكتوبر، وليظل العامل الأمني هو المهيمن على عودة السياحة وليس رخص تكلفة الرحلات.
زيادة المدفوعات بالعملات الأجنبية
من المهم أيضا إدراك توقع زيادة المدفوعات بالعملات الأجنبية، منها حجم الديون المستحقة الدفع والتي تبلغ 10 مليارات دولار خلال عام 2017م إضافة إلى  ارتفاع قيمة الواردات السلعية والخدمية، وهو ما توقعه صندوق النقد في تقريره الأخير الخاص بمصر، ونتيجة زيادة الأسعار العالمية لسلع مثل السكر وزيت الطعام والمنتجات البترولية، كذلك زيادة مدفوعات خدمة الدين من أقساط وفوائد في ضوء تضخم حجم الدين الخارجي.
وفي ما يخص تراجع الأسعار فالتجربة المصرية تشير لسلوك الأسعار اتجاها واحدا بالارتفاع، ولم يحدث أن انخفضت الأسعار بالداخل عندما انخفضت عالميا، لأسباب تعود لعشوائية التجارة الداخلية وكثرة حلقات تداولها، ووجود احتكارات مهيمنة على كثير من السلع بعضها من جهات رسمية.
ويبقى عامل أخير هو عدم تحقق كثير من توقعات الجنرال الخاصة بتراجع الدولار، وتراجع الأسعار أو حتى ثباتها رغم حشده لجهود الجيش ووزارة التموين لتحقيق هذا الهدف، وكذلك توقعاته بتحسن أحوال المصريين بعد عامين من توليه بينما صارت الصورة حاليا معاكسة تماما وأكثر بؤسا.

 

 *قائد الانقلاب في مصر يقرر الاستمرار ضمن تحالف اسقاط الانقلاب في اليمن

قرر ما يعرف بمجلس الدفاع الوطنى، خلال اجتماعه اليوم، برئاسة قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسى، على تمديد مشاركة “العناصر اللازمة” من القوات المسلحة المصرية فى مهمة قتالية خارج الحدود.

يأتي هذا ضمن التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، والذي يهدف لإسقاط الانقلاب الذي قامت به جماعة “أنصار الله” – الحوثيون- على الشرعية باليمن.

 

*بعد أسبوع من الأزمة.. أهالي العريش يبحثون التصعيد بعد 25 يناير

خبير عسكري: النيابة هي الفيصل في الموضوع .. أحد أهالي الشيخ زويد: اجتماع القبائل السيناوية لايمثلنا

سلسلة من الاجتماعات شهدتها محافظة شمال سيناء ما بين مدينتي “العريش – والشيخ زويد”، عقب الأزمة الأخيرة التي شهدتها المنطقة، بعد إعلان بيان وزارة الداخلية عن مقتل عشرة شباب فى إطار ملاحقة العناصر المنفذة  للحوادث الإرهابية الأخيرة .
وبمجرد تداول الأسماء أكد الأهالي أن ستة من الشباب ألقت الشرطة القبض عليهم منذ أكتوبر الماضي، وهم: “أحمد سعد المهدي الشربيني، 17 عاما، ألقى القبض عليه من منزله بحي المساعيد في العريش، وأحمد يوسف رشيد، وبلال محمد حمدان، وعبدالعاطي علي عبدالعاطي، ومحمد إبراهيم أيوب، 22 عاما، ألقى القبض عليه من منزله، ومنصور محمد سليمان جامع، 27 عاما“.
وردا على بيان وزارة الداخلية، عقد الأهالي اجتماعا طارئا بديوان “آل أيوب”  بحضور المئات من عائلات العريش، الذي أسفر عن عدة قرارات بينها: رفض لقاء وزير الداخلية لأنه خصم للبلد – بحسب بيان الأهالي- والإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسرياً الذين لم تصدر ضدهم احكام قضائية.
وأعلن المشاركون في الاجتماع خلال بيانهم، عن الدخول في العصيان المدني إذا لم تنفذ مطالبهم، إضافة إلى أنهم قرروا تشكيل لجنة تتحدث باسم أبناء مدينة العريش تضم كلا من “خالد  عرفات، أشرف الحفني، عمرو الكاشف، حسين جلبانة، ومصطفى المالح“.

 انتظار التحقيقات
ومن جهته، قال الدكتور حسام رفاعي نائب مدينة العريش إنه في انتظار رد الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان، على الطلب الذي تقدم به هو ونواب شمال سيناء الخمسة “رمضان سرحان، إبراهيم أبو شعيرة رحمي بكير، جازي سعد،سلامة الرقيعي” الذين فوضوه للتحدث بالنيابة عنهم.
وأضاف رفاعي أنه طالب بتحقيق عاجل في الواقعة من خلال جهات سيادية للوصول إلى الحقيقة، متابعا : “الحدث كان صعبا على أهالي شمال سيناء ، ونحن نطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة كلا من أخطأ أو تجاوز“.
وطالب رفاعي وزارة الداخلية بالكشف عن هوية الأربعة المجهولين، فهناك حالة خوف انتابت الأهالي الذين لديهم أبناء محتجزين أو مختفين قسريا خشية أن تكون الجثث لأحد من أبنائهم، لافتا إلى أنه يوجد العديد من المحتجزين بدواعي التحريات ولم يدانوا بعد.
وأشار رفاعي إلى أن أهالي محافظة شمال سيناء مؤيدين لأي إجراء أمني لمواجهة الإرهاب، ولكن هناك تجاوزات أمنية تعد في حكم الإعدام على أهالي المحافظة بينها انتشار الكمائن داخل المدينة، والوقوف لساعات على المعدية، واحتجاز أبناء المدينة لساعت طويلة من أجل التحري عنهم.

اجتماع القبائل السيناوية
وعقب اجتماع عائلات العريش، عقدت القبائل السيناوية اجتماعا بمدينة الشيخ زويد للتأكيد على دعم الجيش والقوات المسلحة ، مؤكدين أنهم ضد أي إجراءات أو دعوات تصب في مصلحة الجماعات المسلحة، وتضر بالصالح العام.
وأكدت قبائل وعائلات سيناء خلال بيان لها،  على أهمية دور القوات المسلحة والشرطة فى تطهير سيناء من الإرهاب وتفانيها فى تقديم الشهداء فداء للوطن، وأن هذه الظروف الحرجة التى تمر بها سيناء لن تتيح الفرصة لهذه التنظيمات الإرهابية والتكفيرية ومن يعاونها من أصحاب الأجندات الخارجية فى نشر الفوضى لمكاسب سياسية خاصة على حساب أبناء وقبائل سيناء، مشددين على أنهم لن يسمحوا بمواقف تستغل مشاعر المواطنين لتحقيق أهداف سياسية.
وبحسب البيان الصادر عنهم، فهناك العديد من القبائل التي أعلنت تأييدها لهم وهي  ” الترابين، الريشات ،الأرميلات،الأبياضة ،السواركة،  القليعات ، دواغرة ، الأحيوات“.
ومن عائلات الشيخ زويد المؤيدة لهم: “عائلة الهواشلة، النصايرة، الحساسنة، الهلولى، الحمايدة، المراشيد، الشعوت، الصقور، الحناتشة، المسافرة، السناجرة، المشوخى، القوادرة، الشعايرة، الشواطرة، الخدايجة، السماعنة، البطين، الشراربة، الوحشى، المهاوشة، أبو الحج، القواسمة أبناء الوادى“.
ورأى رفاعي أن اجتماع قبائل سيناء بالشيخ زويد لايختلف عن اجتماع عائلات العريش، ولايوجد تضارب في الكلام – بحسب ماردد البعض- فالجميع يعمل لصالح البلد، ولم يبتعدوا عن الثوابت فأهالي شمال سيناء بأكملها مع الجيش والشرطة وتؤيد موقفهم ، مشيرا إلى أن هناك البعض يروج لوجود انقسامات.

الوضع طبيعي
فيما أشار جازي سعد النائب عن محافظة شمال سيناء إلى إن مؤتمر القبائل السيناوية بالشيخ زويد إجراء عادي لدعم الجيش والشرطة، وسيعقد الأهالي مؤتمرات بمختلف المدن الموجودة في محافظة شمال سيناء، لافتا إلى أن الأوضاع طبيعية حتى لايستغلها البعض.
وفيما يخص بالوضع في مدينة العريش، قال سعد، إن نواب شمال سيناء تقدموا بطلب في البرلمان للتحقيق في الواقعة، خصاة وأن الموضوع يخص أكثر من عائلة وفي انتظار رد رئيس مجلس النواب علينا بالقبول أو الرفض.
ورأى أن اجتماع الأهالي بديوان “آل أيوب”جاء لتعقيد الأوضاع، في ظل وجود نواب يتحدثون بالنيابة عنهم ويستطيعون إيصال مطالبهم للجهات المختصه، وهذا مافعلوه النواب بالمجلس طالبوا بالتحقيق في الواقعة.  

اجتماع صوري

وعلى جانب آخر، قال أحد أهالي مدينة الشيخ زويد – رفض ذكر اسمه – إن ماحدث مجرد اجتماع صوري وحشد وليس مؤتمر بالمعنى المعروف، ويعد سقطة لهم في التاريخ فهؤلاء القبائل لايمثلوا أهالي رفح والشيخ زويد، وكافة الأهالي بـ”الشيخ زويد ورفح” متعاطفة مع أهالي العريش قلبا وقالبا نظرا لأنهم يشهدون نفس الوضع.
وأضاف أن اجتماع أهالي العريش يعد خطوة إيجابية وجريئة وأن مطالبهم عادلة والممثلة في لجنة تقصي الحقائق لمحاسبة المخطيء والمتجاوز سواء من ناحية الأهالي أو الداخلية.
وتابع حديثه: “لو إحنا في رفح أو الشيخ زويد عملنا اجتماع مثل أهل العريش كانت القبائل التي دعت لاجتماع بالشيخ زويد برده هتعمل مؤتمر، فالذين دعوا للاجتماع يمكثون بالقاهرة وغير موجودين بالشيخ زويد ولم يحضروا الاجتماع من الأساس وعددهم حوالي خمسة أبرزهم إبراهيم العرجاني، والشيخ عيسى الخرافين“.
وأشار إلى أنه كان يتمنى أن يتحرك أهل العريش  لسكان مدينتي “رفح والشيخ زويد” خاصة وأنهم يعانون مثلهم منذ 3سنوات من حظر تجوال وحالة طواريء، وانفجارات بالمنطقة بين الحين والآخر، لافتا إلى أن الوضع يحتاج إلى إدارة سليمة وجيدة لإصلاح الأزمة.
وتداولت صفحة سيناء 24 على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” ردود فعل أهالي مدينتي الشيخ زويد ورفح على اجتماع القبائل السيناوية، دون الإشارة إلى أسمائهم
وتشهد محافظة شمال سيناء حالة الطواريء منذ ثلاثة أعوام، عندما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار بفرض الطواريء على بعض المناطق بمحافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر، في 24 أكتوبر 2014، عقب الهجوم على كمين كرم القواديس بمدينة الشيخ زويد.

كشف الحقيقة
المحامي يحيى أيوب، أحد أعضاء اللجنة المشكلة عقب اجتماع عائلات العريش قال إن أهالي العريش تدعم وتؤيد الجيش والشرطة ولكنهم يرفضون قتل أبنائهم، فهناك حالة من الذعر أصابت الأهالي عقب إعلان الداخلية عن وجود 4 جثث مجهولة الهوية فهناك أهالي أبنائهم مختفين قسريا أو محتجزين قلقين عليهم، ويخشوا أن يلقوا مصير الستة.
وأضاف أيوب أنه تلقى المئات من البلاغات والشكاوي من أهالي العريش بشأن أبنائهم المختفين والمحتجزين، فبيان وزارة الداخلية أحدث مشكلة كبيرة، وخلق حالة من الرعب والقلق بين الأهالي، لافتا إلى أنه تقدم ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق بشأن أبناء عمه “عبد العاطي علي عبد العاطي، وأحمد يوسف رشيد” للتحقيق في الواقعة ضد كلا من وزير الداخلية بصفته، ومدير الأمن بشمال سيناء، ورئيس جهاز الأمن الوطني بالعريش.
وأشار إلى أن البلاغ مرفق به أيضا إيصالات لكلا من حنان أحمد محمود زوجة ” أحمد يوسف رشيد”، ومروة أحمد إبراهيم “زوجة عبد العاطي علي عبد العاطي”، أثناء إرسالهم تلغراف من السنترال لكلا من وزارة العدل والداخلية تفيد باختفاء أزواجهم واحتجازهم لدى الداخلية ، أن الإيصالات مسجلة،منذ وقت الاختفاء بتاريخ ?? أكتوبر .
وأوضح أيوب أن هناك شهادة طبية تثبت بأن “عبد العاطي علي عبد العاطيمعاق ويعاني من تيبس جزئي بالكوع الأيسر منذ صغره وقدم شهادة طبية بذلك في بلاغه للنائب العام، متسائلا “كيف يمكن لمعاق أن يحمل سلاحا ؟ “.
وتابع حديثه أن اللجنة الشعبية التي شكلها أهالي العريش اجتمعت، الخميس الماضي، لمناقشة الأزمة وماطرأ عليها من مستجدات، وقرروا عدم القيام بعمل فردي من جانب أعضائها  إلا بالرجوع للجنة مهما كان الموقف ومتطلباته، وتوثيق أسماء كل المسجونين والمعتقليين والمختفيين قسريا مع اتخاذ مايلزم تجاههم.
ولفت إلى أنه سيعقد اجتماع آخر في 26 يناير الجاري لتحديد ميعاد البدء في إجراءات العصيان المدني في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم التي اتفق عليها الأهالي في المؤتمرات الشعبية، مضيفا أنهم مؤيدين للبيان الصادر عن مناصرة القوى السياسية المصرية لسيناء بشكل عام والذي يطالب باستعادة حريات مواطني سيناء من معتقلين ومختفين قسريا ، وعودة  كل المهاجرين والنازحين من مدينة رفح والشيخ زويد ، فضلا عن إلغاء حالة الطواريء بشمال سيناء.
وتداول أهالي العريش خلال تشييع جثمان أبناء المدينة بأن أهاليهم اضطروا لتوقيع محضر يدين أبنائهم، وعلق أيوب على ذلك قائلا: إن الأهالي وقعوا على محضر الشرطة وهم مضطرين لاستلام جثث ذويهم وهذا لايدينهم أو يؤكد أن أبنائهم من العناصر المنفذة للعمليات الإرهابية كما ورد ببيان الداخلية، إضافة إلى أنهم استلموا جثث ذويهم تحت ضغط نفسي وهناك مستندات تثبت احتجازهم لدى الداخلية.
ورأى النائب حسام رفاعي، أن التوقيع على المحضر لايدين الأهالي ولايعني بأن أبنائهم المنفذين للعمليات الإرهابية، فهناك تحقيقات وتحريات ستوضح الأمور، مؤكدا على أن نواب سيناء طالبوا بتحقيق في الواقعة وفي انتظار البدء فيها.

النيابة هي الحل
ومن جهته قال اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري والاستراتيجي إن النيابة العامة هي الجهة الوحيدة التي ستفصل في الموضوع ولابد أن تحقق في الواقعة، بدلا من الاستماع للجهتين، في إشارة إلى وزارة الداخلية وأهالي العريش.
وأضاف مسلم  أنه لايستطيع التعليق على هذه الواقعة بالتحديد ولايمكن أن يستمع للطرفين وعلى النائب العام اتخاذ اللازم بشأن هذا الموضوع، فهو الجهة الوحيدة التي بيدها الكشف عن حقيقة الموضوع.
وتابع حديثه: “الوضع في سيناء مسيطر عليه إلى حد كبير لكن هذه السيطرة لاتعني توقف الأحداث، حيث نجد هناك ناس بيتقبض عليهم من الإرهابيين، والإصابات لم تعد جانب واحد كما كان من قبل “.
وأوضح الخبير العسكري والإستراتيجي أن الإصابات في البداية كانت تقع من جانب الجيش أو الشرطة ، ولكن هناك أصبح إصابات في الجانبين، لافتا إلى أن العمليات الإرهابية ستظل مستمرة  ولايمكن القضاء  عليه تماما طالما يوجد إمدادات من الخارج سواء بالتمويل أو الأفراد.
وحول حالة الطواريء التي تشهدها محافظة شمال سيناء منذ ثلاثة سنوات، علق مسلم قائلا: “طول مافي عمليات إرهابية وتفجير من حين لآخر ستظل حالة الطواريء موجودة ولكنها قد تخفف من وقت لآخر“.

 

 *مؤتمر دول جوار ليبيا.. 3 صفعات للسيسى وابن زايد وحفتر

خرج الاجتماع الدوري العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا، الذي انعقد اليوم في القاهرة، حول تطورات الأزمة الليبية، بعدة قرارات اعتبرها مراقبون صفعات لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ودولة الإمارات برئاسة محمد بن زايد، التي تدعم كل جنرال طامح للسلطة عبر انقلاب عسكري.

شارك في اجتماع اليوم وزراء خارجية الانقلاب وتونس والجزائر وتشاد والسودان والنيجر، وبحضور ممثل الاتحاد الإفريقي، وممثل الجامعة العربية للملف الليبي، وأمين عام الجامعة العربية، وهو اجتماع دوري يتم كل مرة في عاصمة من عواصم دول الجوار.

ومن أهم القرارات رفض أي تدخل عسكري في الشأن الليبي، ما يقطع الطريق على طموح روسيا بدعم حفتر والسيسي لتكرار تجربة سوريا، إضافة إلى تأكيد شرعية حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا.

رفض أي تدخل عسكري

إذًا.. انتهى الاجتماع بعدة قرارات مهمة، يأتي في مقدمتها رفض أي تدخل عسكري أجنبي في الأزمة الليبية؛ باعتباره سيعقد الأمور ويضر بالمنطقة كلها، وهذا القرار بحسب الكاتب الصحفي جمال سلطان، يقطع الطريق على “أشواقالبعض بتدخل روسي لدعم حفتر وميليشياته التي يسميها “الجيش الوطني الليبي، والتي تسيطر على جزء من شرق ليبيا.

كما أن هذا القرار يمثل إدانة ضمنية للإمارات؛ لتكرار تدخل طائراتها في المعارك التي تدور هناك، وقصف أهداف لمعارضين لحفتر راح ضحيتها العديد من المدنيين، بحسب شهادات من الداخل الليبي.

تأكيد شرعية حكومة الوفاق

ومن القرارات المهمة أيضا في المؤتمر، تأكيد الشرعية السياسية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس العاصمة، والمنبثق عن اتفاق الصخيرات برعاية الأمم المتحدة، وليس للحكومة المزعومة في طبرق الراعية لحفتر وكتائبه.

وأكد البيان أن أي عمل عسكري في ليبيا ينبغي أن يتم حصريا بقرارات من المجلس الرئاسي، بما في ذلك الأعمال التي يقول أصحابها إنها موجهة ضد الإرهابيين، وهذا القرار تأديب وتهذيب لخليفة حفتر الذي يرسل ميليشياته إلى أكثر من مكان لإثارة حروب أهلية بدعوى أنه يحارب الإرهاب، ويرفض أي اعتراف بالمجلس الرئاسي؛ باعتبار أن اتفاق الصخيرات انتهى إلى أن رئيس المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية.

وقال البيان الختامي، اليوم، ما نصه “إن مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن يكون في إطار الشرعية الدولية، وإن العمليات بهذا الخصوص يجب أن تكون بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وفقا للشرعية الدولية وأحكام القرار رقم 2259 المعتمد من مجلس الأمن بتاريخ 23 ديسمبر 2015 وميثاق الأمم المتحدة“.

على حفتر إذن أن يلتزم بتوجيهات قائده، وأن يعمل وفق القرار السياسي وليس بالبلطجة العسكرية التي يمارسها حاليا، وبالتالي تعتبر أي تحركات عسكرية له لم يأذن بها المجلس الرئاسي أو يأمر بها، هي أعمال خارجة على الشرعية ومحض بلطجة.

وبحسب سلطان، فإن هذه النقطة تحديدا هي مفتاح أي حل في ليبيا؛ لأن المشكلة أن حفتر يعتبر نفسه الحاكم العسكري لليبيا وأنه أعلى سلطة فيها، ويرى نفسه مفوضا من الليبيين لمواجهة الإرهاب حسب مزاعمه، وأنه مخول بخوض المعارك العسكرية حتى النهاية مع كل معارضيه في ليبيا من مختلف القوى السياسية والعسكرية، حتى يبسط سيادته على التراب الوطني الليبي، ويدعمه في ذلك دول إقليمية- مع الأسف- إضافة إلى الإمارات التي تراهن عليه لتكرار تجربتها في أماكن أخرى.

فشل رهان السيسي على حفتر

مؤتمر القاهرة يأتي من جديد ليؤكد فشل توجهات قائد الانقلاب بالرهان على جنرال ليبيا الانقلابي خليفة حفتر، وتجاه الملف الليبي طوال السنوات الثلاث الماضية، كما يؤكد “عبثية” الرهان على الجنرال خليفة حفتر ليكون حاكما عسكريا بقبضة حديدية على ليبيا، أو اعتباره الجهة الوحيدة التي تمثل القرار العسكري الشرعي في ليبيا، والتي تستحق الدعم والمساندة والتدريب وخلافه.

اليوم اضطر السيسي وخارجية الانقلاب للتسليم بالحقائق على الأرض، وأن الحل العسكري في ليبيا غير ممكن عمليا، وأن الليبيين الذين دفعوا ثمنا باهظا من الدم والمال لإزاحة ديكتاتورية وإجرام القذافي وأولاده غير مستعدين للقبول بديكتاتورية حفتر وأولاده، وأن التوافق هو الحل.

 

*ميلشيات الانقلاب تلقي بمواطن من الدور الرابع أثناء اعتقال 18 من البحيرة

ألقت ميليشيات الانقلاب بالبحيرة محمد مجدي من الدور الرابع من منزله بمنطقة الحدائق بكفر الدوار أثناء اعتقاله في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد؛ ما أدى إلى إصابة بكسور متفرقه فى جسده.

وقالت أسرة المواطن إن قوات أمن الانقلاب منعتهم من الاطمئنان عليه بعدما تم وضعه بمستشفى الشاملة دون اكتراث بقلقهم الشديد على نجلهم وحملت الأسرة وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير أمن البحيرة سلامته، مناشدين منظمات حقوق الإنسان التدخل وتوثيق الجريمة، التي لا تسقط بالتقادم وفضح هذه الممارسات التي تعكس تصاعد جرائم الانقلاب بحق أبناء مصر الأحرار.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الأحد، عبر صفحتها على فيس بوك أن سلطات الانقلاب صاعدت من جرائمها بحق أهالي البحيرة والمدن والمراكز التابعه لها؛ حيث اعتقلت خلال حملات المداهمات على بيوت الأحرار أمس السبت فقط 18 مواطنًا بينهم 10 من كفر الدوار و5 من كوم حمادة و2 من شبراخيت ومواطن من دمنهور دون سند من القانون بشكل تعسفي.

والمعتقلون من كفر الدوار أمس هم: خالد شوقي مرعي- طالب، ومحمد أشرف عبد السلام – طالب، وأحمد محمد طلبة – طالب، عبد الرحمن عبد الحكيم غريب – طالب ومحمد رمضان الفقي – طالب أحمد محمود سالم – طالب وعبد الرحمن محمد أبو السعود – طالب وإكرامي أحمد ماضي وسعد علي النشيلي وماهر عبد الونيس الزغبي.

والمعتقلون من كوم حمادة هم: أحمد حمدي معوض، واعظ بالأزهر، قرية الطود وطلعت إسماعيل الكفراوي، مدرس، قرية الطود، وأحمد محمد إبراهيم عبد العليم شكر، قرية الحدين، ورضا سليمان عبد الجواد حشيش، قرية الحدين، ومحمود سليمان عبد الجواد حشيش، قرية الحدين. 

ومن شبراخيت كل من  جمال زيدان عقل جويلي ومحمد إسماعيل يوسف التحفة، بالإضافة لرمضان شمة حي أبو الريش بدمنهور.

 

*الجيش يبسط هيمنته على صناعة الدواء

في تأكيد على بسط الجيش نفوذه على  الحياة الاقتصادية بعد احتكاره الشأن السياسي والإعلامي، وفي سابقة جديدة، أصدر شريف إسماعيل، رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب، قرارًا بالترخيص للهيئة القومية للإنتاج الحربي -التابعة للجيش- بتأسيس شركة مساهمة لصناعة الأدوية تحمل اسم “الشركة المصرية الوطنية للمستحضرات الدوائية“.
القرار يفتح الباب أمام الجيش للمنافسة مع رجال الأعمال المصريين والأجانب في سوق الأدوية والمستحضرات الصيدلية، لأول مرة، خاصة أن الشركة الجديدة لن تكون مقتصرة على أجهزة الجيش والدولة، بل ستكون شركة مساهمة تخضع لقانون الشركات المساهمة وذات المسئولية المحدودة والتوصية بالأسهم، ويمكنها طرح أسهمها في البورصة المصرية.
ويعتبر هذا القرار هو الأول الذي يستند إلى قانون أصدره عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، نهاية عام 2015 للترخيص لأشخاص القانون العام بتأسيس شركات مساهمة، والأول الذي يسمح للجيش بالاستثمار في مجال اقتصادي، بعيدًا عن المقاولات والإنشاءات والصناعات التعدينية والغذائية.
وتعاني سوق الدواء في مصر من أزمة عنيفة وهزة كبيرة جراء كارثة قرارات 3 نوفمبر الماضي بتعويم الجنيه وانخفاض سعره لمستوى قياسي مقابل الدولار، الأمر الذي دفع بعض الشركات الدولية لمراجعة موقفها الاقتصادي في السوق المصرية، واتخاذ خطوات جادة نحو التخارج.
كما توقفت العديد من خطوط الإنتاج في المصانع المحلية، حتى صدر قرار من وزير الصحة برفع أسعار الأدوية، نزولاً على ضغوط من جانب أصحاب الشركات بهدف ضمان استمرار عملهم وزيادة أرباحهم ومكاسبهم.
من جانبها، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن السيسي يلجأ إلى الجيش من أجل إنشاء مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى إنتاج السلع التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها بسبب سعر الدولار، لافتة إلى أن الجيش ينتج الآن الكثير من السلع بداية من زجاجات المياه وحتى المكرونة.
وكان قائد الانقلاب قد زعم في وقت لاحق بأن مساهمة الجيش في الاقتصاد لا تتعدى الـ2%، معربا عن أمانيه بأن يصل اقتصاد الجيش إلى 50% من الناتج القومي الإجمالي!
انتقادات حادة
وحسب خبراء فإنه لا مشكلة في مشروعات الجيش ما دامت مرتبطة بمهامه الحربية والقتالية واحتياجاته الأساسية.. ولكن المشكلة تبدأ حين يتمنى  قائد الانقلاب أن تحظى القوات المسلحة بنصف الناتج المحلى الإجمالى، وحين يصنف مشروعات القوات المسلحة باعتبارها جزءًا من القطاع العام، وحين يرى أن الجيش مسئول عن جميع أنشطة الدولة الاقتصادية التى لها علاقة بحماية الأمن القومى المصرى!
وحسب الدكتور حازم حسني -الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- فإن طموح السيسي أن يسيطر الجيش على 50% من الناتج المحلى الإجمالى، دون أن يرى فى هذا الطموح ضررًا، بل يراه فائدة كبرى، إنما يؤذن بخراب كامل للاقتصاد المصرى، بل لقدرة مصر العسكرية، لأسباب كثيرة يدركها كل الاقتصاديين المحترفين الذين يعرفون كيف تعمل اقتصادات الدول المعاصرة، كما يعرفها كل العسكريين المحترفين الذين يعرفون ما الذى يمكن أن يفسد الجيوش ويصيبها بالهشاشة فى مواجهة الأخطار الخارجية!

 

*بعد هروبهم من ساحة الولاء.. السيسي ينقلب على رجال الأعمال

في بداية الأمر دعاهم وحثهم على التبرع لصندوق تحيا مصر، ليتمكن من تنفيذ مشروعاته التي عصفت بالاقتصاد المصري على مدار الأربع أعوام الماضية، بينما مع حالة الركود وهروب المستثمرين الأجانب وارتفاع الأسعار بدأ رجال الأعمال في الانسحاب مبكرًا من ساحة الولاء.

القضاء على بهجت

قضت محكمة النقض الخميس بقبول طعن بنكي مصر والأهلي ضد رجل الأعمال أحمد بهجت وتأييد الحكم الصادر ضده ببيع معظم أصول شركاته وممتلكاته لصالح البنكين من أجل سداد ديونه والتي تبلغ 3 مليارات جنيه.

وقررت المحكمة تأييد الحكم رقم 757 لصالح البنكين، حيث نص بإتمام بيع أملاك أحمد بهجت وشركاته، التي تشمل فندق هيلتون دريم”، و”شيراتون دريم”، ومجمعات “بهجت ستورز”، و”مدينة دريم بارك للملاهي”، وكافة الأراضي الفضاء بمدينة دريم، لصالح الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار، من أجل سداد جزء من ديونه لدى البنك الأهلي وبنك مصر.

اقتحام فيلا صلاح دياب

في فجر الثامن من نوفمبر عام 2015، فوجئ مجتمع الأعمال بخبر اقتحام قوات الأمن فيلا رجل الأعمال صلاح دياب، ثم القبض عليه هو ونجله وتعمد إهانتهما في كل وسائل الإعلام؛ لإيصال رسائل لأشخاص بعينهم، كما يتعرض رجال أعمال موالون للانقلاب لملاحقات قضائية أو مطالبات ضريبية خلال الفترة الأخيرة، كما يواجه رجل الأعمال أحمد بهجت حكما نهائيا بالحجز على جميع أملاكه وبيعها لتغطية مديونياته إلى البنوك المصرية، فيما تطالب مصلحة الضرائب رجل الأعمال نجيب ساويرس بدفع 7 مليارات جنيه للدولة.

هتدفع يعني هتدفع

بهذه الصورة عزف رجال الأعمال عن تقديم الدعم المطلوب للسيسي عن طريق صندوقه “تحيا مصر”، وهو الأمر الذي استثار غضب السيسي في أحد لقاءاته ودفعه للتصريح لهم بجملة “هتدفعوا يعني هتدفعوا“.

معركة أخرى في الصراع  ظهرت مع إصدار وزارة المالية المصرية في 7 أبريل 2015، اللائحة التنفيذية لقانون فرض ضريبة 10% على أرباح البورصة للمضاربين، وحملة أسهم الشركات، وهو القانون الذى أقره السيسى في يوليو 2014؛ الأمر الذي لقي رفضًا قاطعًا من بعض رجال الأعمال.

انقلاب جديد

وقال ممدوح حمزة الناشط السياسي، أن ما يحدث بين السيسي ورجال الأعمال امتداد، ضربة  توجه لرجال الأعمال أصحاب القنوات الفضائية والصحف، الذين يعتبرون أنفسهم شركاء أساسيين للسيسي في مرحلة ما بعد الإخوان، لافتا إلى أن النظام لا يعرف سوى المال، ويفضل أن يكون أصحاب الأموال قادة في المؤسسة العسكرية فقط.

وأشار إلى أن الجيش استغل رجال أعمال عصر مبارك لتحقيق ما أطلق عليه “وحدة الهدف” وهي إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من الحكم، فقد لعب الساسة أدوارهم، ولعبت البيروقراطية المصرية دورها بكفاءة، أما هؤلاء كانوا يضخون أموالهم في أدق نقاط قرى ونجوع مصر بالفضائيات لحشد الرأي العام ضد الرئيس السابق وجماعته وتمويل الحملات المضادة لهم، كل ذلك على أمل استعادة إمبراطورياتهم الاقتصادية مكانتها في الدولة.

وكان السيسي التقى وفدًا من رجال الأعمال، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأكد حينها أنه لا يوجد أي سبب يجعل رجال الأعمال خائفين من الاستثمار في بلدهم

وأشار خلال الاجتماع المشار إليه، إلى أن مصر مرت بظروف شديدة الصعوبة، والجهد المبذول حالياً يستهدف إعادتها لوضعها الطبيعي مرة أخرى

وحاول طمأنة رجال الأعمال بعد حالة التوتر بين الطرفين، قائلاً إن “الحكومة لن تأخذ أي أموال من رجال الأعمال خارج القانون، والقانون هو الحاكم للعلاقات بين الدولة وجميع رجال الأعمال“.

 

 *تقرير المخاطر يوضح حجم الكارثة التي تعيشها مصر في عهد السيسي

على الرغم من محاولات النظام الانقلابي للخروج من الأزمات الاقتصادية التي تواجه المواطنين؛ بسبب سياساته المالية والنقدية، إلا أن المؤسسات الدولية وجهت ضربة قوية للاستثمار في مصر والتي كانت تعقد الحكومة عليه آمالاً كبيرة في زيادة موارد الدولة من العملة المحلية والأجنبية، وذلك بعد أن حصلت مصر على المركز الثاني عشر في قائمة الدول الأعلى مخاطرة بالنسبة للمستثمرين.

وجائت مصر في المرتبة 73 بين 79 دولة نامية بمؤشر النمو الشامل الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي “دافوس“.

كما  حلت في المرتبة الثانية عشر بقائمة بلومبرج للدول الأعلى مخاطرة بالنسبة للمستثمرين لعام 2016.

ويقول خبراء اقتصاديون أن هذا التصنيف السيئ لمصر فيما يتعلق بمناخ الاستثمار هو أمر متوقع؛ نتيجة للإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا وعلى رأسها تعويم الجنيه في ظل فشل النظام السياسي وحكومته في مواجهة الآثار السلبية الناتجة عنها، مما جعل نسبة مخاطر الاستثمار مرتفعة بشكل كبير. ويتم احتساب المخاطر في قائمة الدول الأكثر خطورة على الاستثمار وفقًا لمؤشرات مختلف المخاطر المالية، والاقتصادية والسياسية، في مقياس من صفر إلى مائة، وكلما زادت قيمة المقياس قلت المخاطر في البلد بوجه عام.

وسجّلت مصر 11 نقطة وفقًا لمقياس المخاطر نتيجة لعوامل مختلفة، شملت احتياطيات العملة الأجنبية المنخفضة، وتقلب قيمة العملة المحلية، وزيادة معدل التضخم والبطالة، ولنفس الأسباب السابقة، احتلت مصر المرتبة 73 من بين 79 دولة نامية بمؤشر التنمية الشامل الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال المنتدى في تقرير التنمية والنمو الشامل: “تكافح الدولة مع العديد من جوانب النمو الشامل”، مشيرًا إلى أنه “على الرغم من تاريخ ريادة الأعمال بالبلاد، إلا أن خلق فرص العمل والأعمال التجارية لا يزالان مقيدين بعدم التمكن من الحصول على تمويل كاف، وضعف البنية التحتية للنقل، وتفشي الفساد”، بالإضافة إلى انخفاض انتشار التعليم.

وفي هذا الشأن، يقول علي عبدالعزيز، أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة الأزهر والخبير الاقتصادي، في تصريح صحفي،  إن تقرير وكالة بلومبرج الذي وضع مصر في المرتبة الـ71 من بين 82 دولة من حيث ارتفاع مستوى المخاطر المالية والاقتصادية والسياسية يأتي متماشيًا مع تقارير سابقة للوكالة سلبية عن مصر، ومع ما حذرنا منه من عامين تقريبًا بأن ممارسات النظام السياسي الحالي الاقتصادية والسياسية والأمنية ستؤدى إلى أزمات حقيقية في الاستثمار وموارد الدولار والتوظيف والنمو بشكل عام.