الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حقوق الانسان (صفحة 4)

أرشيف القسم : حقوق الانسان

الإشتراك في الخلاصات<

مصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية ولا عدالة بعد مرور عام من قتل المتظاهرين

Human Rights Watchمصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية

لا عدالة بعد مرور عام في سلسلة من الاعتداءات الجماعية المميتة على المتظاهرين

شبكة المرصد الإخبارية

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقرير يستند إلى تحقيق استمر عاماً كاملاً إن وقائع القتل الممنهج وواسع النطاق لما لا يقل عن 1150 متظاهراً بأيدي قوات الأمن المصرية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من عام 2013 ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. في فض اعتصام رابعة العدوية وحده في 14 أغسطس/آب، قامت قوات الأمن، باتباع خطة تتحسب لعدة آلاف من الوفيات، بقتل 817 شخصاً على الأقل، وأكثر من ألف على الأرجح.

ويعمل التقرير المكون من 188 صفحة، تحت عنوانحسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر“، على توثيق كيفية قيام الشرطة والجيش المصريين على نحو ممنهج بإطلاق الذخيرة الحية على حشود من المتظاهرين المعارضين لخلع الجيش في 3 يوليو/تموز لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في ست مظاهرات بين 5 يوليو/تموز و17 أغسطس/آب 2013. ورغم وجود أدلة على استخدام بعض المتظاهرين لأسلحة نارية في العديد من تلك المظاهرات إلا أن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تأكيد استخدامها إلا في حالات قليلة، الأمر الذي لا يبرر الاعتداءات المميتة بنية مبيتة وفي انعدام تام للتناسب على متظاهرين سلميين في جملتهم.

قال كينيث روث، المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش: “في ميدان رابعة قامت قوات الأمن المصرية بتنفيذ واحدة من أكبر وقائع قتل المتظاهرين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث. لم تكن تلك مجرد حالة من حالات القوة المفرطة أو ضعف التدريب، بل كانت حملة قمعية عنيفة مدبرة من جانب أعلى مستويات الحكومة المصرية. وما زال العديد من المسؤولين أنفسهم يشغلون مناصبهم في مصر، وهناك الكثير مما يتعين مساءلتهم عليه“.

نشرت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو يوضح الأحداث أثناء تلاحقها بميدان رابعة يوم 14 أغسطس/آب، بما فيه شهادات حية من الشهود والضحايا.

وقد أخفقت السلطات في محاسبة ولو فرد واحد من أفراد الشرطة أو الجيش ذوي الرتب المنخفضة على أي من وقائع القتل، ناهيك عن أي مسؤول من الذين أمروا بها، كما تواصل قمع المعارضة بوحشية. وفي ضوء استمرار الإفلات من العقاب تنشأ حاجة إلى التحقيق والملاحقة الدوليين للمتورطين، بحسب هيومن رايتس ووتش. كما يتعين على الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء انتهاكاتها الجسيمة للحقوق.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، وبينهم متظاهرون وأطباء وسكان من مناطق الأحداث وصحفيون مستقلون، وزارت كل موقع من مواقع التظاهر أثناء الاعتداءات أو مباشرة في أعقاب بدئها، وراجعت أدلة مادية وساعات من مقاطع الفيديو وكذلك تصريحات مسؤولين حكوميين. كما كاتبت هيومن رايتس ووتش الوزارات المصرية المعنية لالتماس وجهة نظر الحكومة في تلك الأحداث، إلا أنها لم تتلق أية ردود.

وكانت هيومن رايتس ووتش تعتزم إصدار التقرير في القاهرة، لكن السلطات عرقلت ترتيباتها بهذا الشأن عندما رفضت السماح لوفد هيومن رايتس ووتش بدخول مصر في 10 أغسطس/آب.

ويشتمل التقرير على فحص تفصيلي لتخطيط وتنفيذ عملية فض اعتصام رابعة العدوية، حيث كان عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي السلميين في غالبيتهم، وبينهم سيدات وأطفال، قد نظموا اعتصاما مفتوحاً من 3 يوليو/تموز وحتى 14 أغسطس/آب للمطالبة بإعادة مرسي. واستخدمت هيومن رايتس ووتش صوراً فوتوغرافية ملتقطة بالأقمار الصناعية لإحدى ليالي الاعتصام، ليلة 2 أغسطس/آب، فقدرت أن ما يقرب من 85 ألف متظاهر كانوا بالميدان في تلك الليلة.

في 14 أغسطس/آب هاجمت قوات الأمن مخيم اعتصام رابعة من كل مدخل من مداخله الرئيسية، باستخدام ناقلات الأفراد المدرعة (المدرعات) والجرافات والقوات البرية والقناصة. كما لم تقدم قوات الأمن تحذيراً فعالاً يذكر وفتحت النار على حشود كبيرة، ولم تترك مخارجاً آمنة لمدة تقترب من 12 ساعة. وأطلقت قوات الأمن النار على المرافق الطبية الميدانية، كما وضعت القناصة في مواقع تتيح لهم استهداف أي شخص يسعى لدخول مستشفى رابعة أو الخروج منه. وقرب نهاية اليوم تم إشعال النيران في المنصة المركزية والمستشفى الميداني والطابق الأول من مستشفى رابعة، بأيدي قوات الأمن في الأغلب.

قام أحد المتظاهرين، وهو رجل أعمال، بوصف المشهد:

أطلقوا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على الفور. كانت من القوة بحيث لا يمكنني وصفها. لم تكن مثل المرات السابقة، رصاصة أو اثنتين في المرة. كان الرصاص ينهمر كالمطر. شممت رائحة الغاز ورأيت أشخاصاً يصابون على الفور ويسقطون حولي. لا أعرف عدد المصابين. لم نسمع أي تحذير. لا شيء. كانت جهنم.
 فض رابعة

وثقت هيومن رايتس ووتش مقتل 817 شخصاً في فض رابعة وحده، وبالنظر إلى الأدلة القوية المتاحة على وجود وفيات إضافية والتي جمعها الناجون من رابعة والنشطاء، والجثث الإضافية التي أخذت مباشرة إلى مستشفيات ومشارح دون تسجيل دقيق أو هوية معروفة، والأفراد الذين ما يزالون في عداد المفقودين، فمن الأرجح أن ما يزيد على ألف شخص قد قتلوا في رابعة. احتجزت الشرطة أكثر من 800 متظاهر من الاعتصام، واعتدت على بعضهم بالضرب والتعذيب، بل الإعدام الميداني في بعض الحالات كما قال ستة شهود لـ هيومن رايتس ووتش.

ادعى مسؤولون حكوميون أن استخدام القوة كان في معرض الرد على العنف من جانب المتظاهرين، بما فيه الطلقات النارية. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أنه بخلاف مئات المتظاهرين الذين كانوا يلقون بالحجارة وزجاجات المولوتوف على الشرطة فور بدء الهجوم، فقد قام متظاهرون بإطلاق النار على الشرطة في بضع حالات على الأقل. وبحسب مصلحة الطب الشرعي الرسمية، لقي 8 من رجال الشرطة حتفهم في فض رابعة. وبعد الفض التام للاعتصام في 14 أغسطس/آب، أعلن وزير الداخلية محمد إبراهيم عثور قواته على 15 بندقية في الميدان، وهو الرقم الذي يشير بفرض صحته إلى أن قلة من المتظاهرين كانوا مسلحين، ويوفر تأييداً إضافياً للأدلة الوفيرة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش على قيام الشرطة بحصد المئات من المتظاهرين العزل.

حاول المسؤولون المصريون تبرير فضهم لاعتصام رابعة بادعاء أنه كان يعطل حياة سكان المنطقة، ويوفر ساحة للتحريض والإرهاب، وموقعاً لقيام المتظاهرين باحتجاز معارضين والإساءة إليهم. ومع ذلك فمن الواضح أن قتل 817 متظاهراً لا يتناسب مع أي تهديد كان يقع على السكان المحليين أو على أفراد الأمن أو غيرهم. وبقدر ما تتوافر للحكومة مصلحة أمنية مشروعة في تأمين موقع الاعتصام، إلا أنها أخفقت في تنفيذ الفض على نحو مصمم بحيث يقلل المخاطر الواقعة على الأرواح. لا يجوز استخدام القوة المميتة إلا حيثما لا يكون هناك مناص من استخدامها للوقاية من خطر محدق بالأرواح ـ وهو المعيار الذي بعدت هذه الحالة كل البعد عن استيفائه.

قال كينيث روث: “إن الأدلة التي تبين قيام قوات الأمن بفتح النار على حشود من المتظاهرين من الدقائق الأولى لعملية الفض تكذب أية مزاعم بسعي الحكومة لتقليل الخسائر. وقد أدت الطريقة الوحشية التي اتبعتها قوات الأمن في فض هذه المظاهرة إلى حصيلة وفيات صادمة كان يمكن لأي شخص التنبؤ بها، بل إن الحكومة توقعتها”.

في اجتماع مع منظمات حقوقية محلية بتاريخ 5 أغسطس/آب، قال أحد مسؤولي وزارة الداخلية إن الوزارة تتوقع حصيلة وفيات تصل إلى 3500 شخص. وفي مقابلة متلفزة بتاريخ 31 أغسطس/آب 2013، قال وزير الداخلية محمد إبراهيم إن الوزارة توقعت خسائر تبلغ “10 بالمئة من الأشخاص” في رابعة، معترفاً بوجود “أكثر من 20 ألف شخص” في الاعتصام. في سبتمبر/أيلول، قال رئيس الوزراء حازم الببلاوي لصحيفة “المصري اليوم” المصرية إن عدد المتظاهرين المقتولين في رابعة وفي الاعتصام الأصغر حجماً بميدان النهضة بالجيزة يوم 14 أغسطس/آب “يقترب من الألف”. وأضاف أن “المتوقع كان أكثر بكثير مما حدث. والنتيجة النهائية كانت أقل من توقعاتنا”. في اليوم التالي للفض قال إبراهيم لـ”المصري اليوم” إن “خطة الفض نجحت بنسبة مئة بالمئة”.

وثقت هيومن رايتس ووتش أيضاً خمس وقائع أخرى للقتل غير المشروع في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013:

 -في 5 يوليو/تموز قام جنود بإطلاق النيران المميتة على 5 متظاهرين أمام مقر الحرس الجمهوري بشرق القاهرة، وبينهم واحد كان يحاول وضع ملصق لمرسي على سور أمام المقر. تم تصوير واقعة القتل بالفيديو.

– في 8 يوليو/تموز فتحت قوات الشرطة والجيش النار على حشود من مؤيدي مرسي في اعتصام سلمي أمام مقر الحرس الجمهوري فقتلت ما لا يقل عن 61 منهم. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

– في 27 يوليو/تموز فتحت الشرطة النار على مسيرة لمؤيدي مرسي قرب النصب التذكاري في شرق القاهرة، فقتلت ما لا يقل عن 95 متظاهراً. وقتل رجل شرطة واحد في الاشتباكات.

-في 14 أغسطس/آب قامت قوات الأمن بفض الاعتصام بميدان النهضة، فقتلت ما لا يقل عن 87 متظاهراً وأدت الاشتباكات إلى حالتي وفاة بصفوف الشرطة.

-في 16 أغسطس/آب فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين في منطقة ميدان رمسيس بوسط القاهرة فقتلت ما لا يقل عن 120 متظاهراً. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

 قال كينيث روث: “إنه لأمر مروع ومحطم للقلوب أن تخبو آمال الكثير من المصريين في أعقاب انتفاضات 2011، وسط الدماء المراقة في عمليات القتل الجماعي في العام الماضي”.

وتتمثل الجرائم ضد الإنسانية في أفعال إجرامية ترتكب على نطاق واسع أو على أساس ممنهج كجزء من “هجوم موجه ضد سكان مدنيين”،  بمعنى وجود درجة من درجات التخطيط أو السياسة القاضية بارتكاب الجريمة. وتشمل تلك الأفعال القتل والاضطهاد لأسباب سياسية، و”الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية”. وبالنظر إلى الطبيعة الممنهجة واسعة النطاق لوقائع القتل هذه، والأدلة التي توحي بأنها شكلت جزءاً من سياسة تقضي باستخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في معظمهم لأسباب سياسية، فإن أعمال القتل هذه ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. والحظر المفروض على الجرائم ضد الإنسانية من المبادئ الأكثر أساسية في القانون الدولي، ويمكن أن يمثل أساساً للمسؤولية الجنائية الفردية في المحاكم الدولية، وكذلك في المحاكم الوطنية لبلدان عديدة بموجب مبدأ الاختصاص الشامل.
فض رابعة1
منذ أحداث يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013، وبالإضافة إلى مواصلة فتح النار على المتظاهرين، انخرطت السلطات المصرية في حملة قمعية على نطاق لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فرض قيود مشددة على حريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فقامت بتنفيذ حملات جماعية للاعتقال التعسفي والتعذيب، وحرمان المحتجزين وبينهم ما لا يقل عن 22 ألفاً من مؤيدي الإخوان المسلمين من الحقوق الأساسية في سلامة الإجراءات، وإصدار أحكام جماعية بالسجن لفترات طويلة والإعدام على المعارضين.

أنشأت الحكومة لجنة رسمية لتقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ 30 يونيو/حزيران 2013، كما قام المجلس القومي لحقوق الإنسان، ذي الصفة شبه الرسمية، بإصدار تقرير منفصل في مارس/آذار 2014 يرد فيه أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة في رابعة. ومع ذلك فلم تكن هناك محاسبة رسمية على ما حدث، ولا أية تحقيقات أو ملاحقات قضائية ذات مصداقية. وقد رفضت الحكومة الإقرار بأي خطأ من جانب قوات الأمن. وبدلاً من هذا أعادت رصف الشوارع وبناء المباني المتضررة، ووزعت المكافآت على أفراد القوات المشاركة في عمليات الفض، وأقامت نصباً تذكارياً لتكريم الشرطة والجيش في قلب ميدان رابعة.

قال كينيث روث: “إن جهود الحكومة المستمرة لسحق المعارضة، وكنس انتهاكاتها تحت البساط، وإعادة كتابة التاريخ، لا يمكنها أن تمحو ما حدث في رابعة في العام الماضي. وبالنظر إلى إخفاق مصر المدوي في التحقيق في تلك الجرائم فقد آن للمجتمع الدولي أن يتدخل”.

لقد حددت هيومن رايتس ووتش أكثر من عشرة من كبار القادة ضمن تسلسل القيادة الذين ينبغي التحقيق معهم لدورهم في أعمال القتل تلك، وبينهم وزير الداخلية إبراهيم، ووزير الدفاع آنذاك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ومدحت المنشاوي قائد القوات الخاصة وقائد عملية رابعة. وحيثما توافرت أدلة على المسؤولية، تنبغي محاسبة هؤلاء الأشخاص فردياً على التخطيط والتنفيذ أو الإخفاق في منع القتل الممنهج وواسع النطاق المتوقع للمتظاهرين.

وعلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في وقائع القتل الجماعي للمتظاهرين منذ 30 يونيو/حزيران 2013. كما ينبغي توجيه التهم الجنائية إلى المتورطين في تلك الأفعال، بما في ذلك أمام محاكم تطبق مبدأ الاختصاص الشامل. وعلى الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

قال كينيث روث: “يواصل ميراث مذبحة رابعة إلقاء ظلاله القاتمة على مصر، التي لن تمضي للأمام حتى تتوصل إلى تفاهم مع هذه البقعة الدموية التي تلطخ تاريخها”.

أدلة من أقوال الشهود
“وقف أحمد، وتجاوز البوابة [التي كنا قد أقمناها] ورفع ذراعيه قائلاً: “نحن سلميون، لا يوجد شيء هنا”. وعندها قام ضابط من وزارة الداخلية ـ كان يلبس زياً أسود، زي القوات الخاصة، ويحمل بندقية ـ بتذخير سلاحه استعداداً للإطلاق. فوقفت في محاولة لإبعاد أحمد عن طريقه. وكنت على بعد خطوة واحدة، لكنني عجزت عن التحرك. لم أستطع سوى مناداته باسمه. أصابه الضابط في صدره بأربعة طلقات، فسقط” ـ متظاهر عمره 17 عاماً يصف وفاة أحمد عمار، الذي كان بمثابة الأب له.

“ثم رأيت رجلاً يقف بجوار النافورة في منتصف طريق النصر عند تقاطع يوسف عباس. كان المشهد صعباً. لقد تلقى رصاصة في كتفه وسقط. وحاول النهوض فتلقى رصاصة في ساقه. وبدأ يزحف، وتتسرب منه الدماء. كان الوحيد في المواجهة، وظل يتلقى الرصاص في ذراعيه وصدره. لقد تلقى ما لا يقل عن 8 رصاصات. كانت الرصاصة تأتي فيرتعد ثم لا يتحرك… حاولنا جره إلى حيث السلامة، لكننا عجزنا [لبعض الوقت] بسبب النيران” ـ متظاهر، طالب بجامعة الأزهر.

“رأيت 3 مدرعات أمام المستشفى، كانت الشرطة تطلق منها النيران. كنت هناك تماماً خلف [مكتب] الاستقبال ورأيتهم يضربون بقوة. اختبأت خلف المكتب للاحتماء. واستمرت النيران لمدة 15 دقيقة. أصيب أولئك الذين عجزوا عن الاختباء وهم وقوف. مرت الرصاصات بجانبي وكسرت الزجاج. كانت لحظة من الفزع. ظننت أن أجلي قد حان. شحنت هاتفي وخطر لي، والرصاص يتطاير من حولي، أن الأمر انتهى وسوف ألقى حتفي. ثم أخرجت هاتفي واتصلت بأمي” ـ أسماء الخطيب، صحفية مصرية.

“وسمعت شرطياً يصيح: ’أسرعوا، امضوا من هنا إلى هناك‘، وكان بوسعك سماع صوته يرتعد. كان هناك طابور من [نحو ستة من] الرجال، وكانوا يسيرون بأيديهم فوق رؤوسهم. وفجأة أطلق الشرطي النار، ثم رأيت رجلاً على الأرض. لقد قتل ذلك الرجل بدون أي سبب” ـ إحدى السكان المحليين التي تطل شقتها على شارع جانبي متفرع من ميدان رابعة.

“دخلوا المبنى وقتلوا خمسة حولي… لم أكن واثقاً مما يجب أن أفعل. لم يكن أمامي مكان أذهب إليه. كان دوري قد حان، وحان أجلي. دخلوا الغرفة وقالوا إننا سنموت. نادوني وقالوا لي أن أغادر المبنى. ودخل ضابط قائلاً: “لا تقلق!” فأنزلت يديّ وعندها ضربني. وصفونا بالكلاب وبشتائم أخرى. وكان كل منهم يضربنا بطريقة مختلفة. كنت بالطابق الأول ولا أدري ماذا أفعل. قال الضابط إننا إذا لم نهرب فسوف يقتلوننا، لكن أحدنا هرب ووجدته ميتاً على الأرض. بصق الضابط على رجل الشرطة الذي أطلق النار قائلاً: ’لماذا لم تطلق النار على عينه؟‘” ـ طالب يدرس علوم الحاسب الآلي، واصفاً المشهد فيما كانت قوات الأمن تدخل المبنى الذي احتمى به مع متظاهرين آخرين.

محاكمة أبو قتادة أظهرت أن الاتفاقية البريطانية الأردنية بشأن التعذيب مجرد حبر على ورق

أبو قتادة في قفص المحكمة

أبو قتادة في قفص المحكمة

محاكمة أبو قتادة أظهرت أن الاتفاقية البريطانية الأردنية بشأن التعذيب مجرد حبر على ورق

آدم كوغل – شبكة المرصد الإخبارية

استمرت محاكمة الداعية الإسلامي أبو قتادة لعدة أشهر، ولكن في النهاية تمّ تقرير مصيره في لحظة واحدة، يكتب عنها آدم كوغل.  

كانت محكمة أمن الدولة في الأردن شبه فارغة أثناء النقاشات القانونية والتأجيل اللذين استمرّا أسابيع طويلة بدت دون نهاية، ولكنها امتلأت بطواقم التصوير وأفراد عائلة أبو قتادة يوم 26 يونيو/حزيران.

ساد الصمت قاعة المحاكمة بينما كان القاضي أحمد القطارنة بصدد الاعلان إن كان قد أخذ بعين الاعتبار أثناء توصّله إلى الحكم، اعترافات شريك أبو قتادة المزعوم التي مضى عليها عقد من الزمن والذي تخشى المحاكم البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها قد انتزعت تحت وطأة التعذيب.

توقفت عملية المحاكمة بأكملها – المتمثلة في إعادة المحاكمة في التورط المزعوم لأبو قتادة في مخطط ارهابي عام 1998- توقفت على هذا القرار. (يواجه أبو قتادة محاكمة جارية منفصلة أمام المحكمة ذاتها لتورّطه المزعوم في مؤامرة تفجير مختلفة عام 2000، ومن المتوقع صدور حكم في سبتمبر/أيلول). وأتت هذه المحاكمة بعد المعركة الشهيرة مع المملكة المتحدة حول تسليم أبو قتادة التي استمرت سنوات عديدة.

قرأ القاضي القرار المكون من صفحة كاملة معلناً أن الاعترافات سيتم اعتمادها.

وبينما كان القاضي يتحدث تبادلتُ النظرات مع الآخرين الذين كانوا هناك فهذا يعني أمراً واحداً، هو أنه ستتم إدانة أبو قتادة بالتأكيد.

التفت إلي صديق، وهو صحفي،  وحرك شفتيه هامساً “مؤبد” أي “السجن مدى الحياة ” باللغة العربية، فأومأت برأسي متفقا بصمت.

تخيل ردة الفعل عندما أعلن القاضي القطارنة أن عمر عثمان المعروف بأبو قتادة “غير مذنب” بالتآمر لارتكاب أعمال إرهابية. انتفضت المحكمة ووقف الناس في حالة من عدم التصديق، بدأت عائلته بعناقه، وابتسم أبو قتادة لفترة وجيزة وهو يجلس في قفص قبل أن تطوقه كاميرات التلفزيون.

كان هذا القرار غير متوقع بكل المقاييس، ولكن التبرئة لم تفعل شيئاً يذكر للحد من مخاوف طال أمدها بشأن سجل الأردن في التعذيب.

قد تشير هذه التبرئة للوهلة الأولى إلى أنّ أبو قتادة حصل على محاكمة عادلة وأنّ مخاوف هيومن رايتس ووتش وغيرها التي أثيرت حول هذه القضية لا أساس لها، لكن الأمر ليس كذلك، لأن تبرئة أبو قتادة بعد استخدام الاعترافات تمثّل استهزاء بـ “الضمانات الدبلوماسية” التي قدمها الأردن إلى المملكة المتحدة قبل ترحيله في عام 2013.

سبق أن تمت إدانة أبو قتادة غيابياً مرةً لدوره المزعوم في التخطيط لتفجير أهداف في عمّان عام 1998، ولكنه خاض معركة قضائية لعشرة أعوام لدرء ترحيله من المملكة المتحدة وأقرّت المحاكم في لندن وستراسبورغ أنه لا يمكن إعادته نظراً للخطر الحقيقي المتمثل في أن المحاكم الأردنية ستعتمد على أدلة ضده تم الحصول عليها عن طريق التعذيب. ولكنّه وافق على العودة فقط عندما وقّع الاردن اتفاقية مع المملكة المتحدة تتعهد بأن محاكمها لن تقبل الأدلة التي تم الحصول عليها عن طريق الإكراه.

كان الاعتراف الذي قبلته المحاكم الأردنية عام 1999 ومرة أخرى في محاكمة الداعية في الآونة الأخيرة، الدليل الوحيد الذي يشير إلى تورط أبو قتادة المباشر في التخطيط للتفجير وهو اعتراف عبد الناصر الخمايسة، شريكه المزعوم في التآمر. فسّرت المحاكم دعمها لشرعية الاعتراف في عامي 1999 و2014 بعدة أسباب على رأسها تقرير الفحص الطبي الذي أجري للخمايسة بعد اعتقاله عام 1998 والذي لم يكشف عن وقوع إصابات أو أذى بدني، وأن التقرير تم تقديمه مباشرةً إلى المدعي العام العسكري في محكمة أمن الدولة بدلاً من ضباط وكالة المخابرات الأردنية في مديرية المخابرات العامة الذين اتهمهم الخمايسة بتعذيبه قبل أن يعترف.

لا تعتبر هذه الحجج مقنعة على الإطلاق إذ أن هيومن رايتس ووتش وثّقت العلاقة الوطيدة بين المدعي العام العسكري في محكمة أمن الدولة ودائرة المخابرات العامة، الذي كان لديه مكتباً داخل مقر دائرة المخابرات العامة الرئيسي في ذلك الوقت، ولقد قال معتقلون سابقون لـ هيومن رايتس ووتش إن ضباطاً نقلوهم ذهاباً وإياباً بين محققي دائرة المخابرات العامة والمدعي العام العسكري من أجل الحصول على الاعتراف المطلوب. وقال المعتقلون أيضاً إن من أجرى الفحوصات الطبية كانوا الأطباء العاملين في المخابرات العامة فقط، ولم يُسمح لهم بإجراء فحوص طبية مستقلة أثناء الاحتجاز، ولم ينظر القضاة في محاكمة أبو قتادة أثناء اتخاذهم القرار إلى هذه المخاوف التي كانت مشتركة أيضاً مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

يبدو أن محكمة أمن الدولة انتهكت الضمانات الإجرائية الأساسية المتضمنة في معاهدة الأردن مع المملكة المتحدة، التي تنص على أنه إذا كان هناك “خطر حقيقي” بأن يكون الاعتراف تم الحصول عليه عن طريق التعذيب، فإنه لا يمكن قبوله كدليل في المحاكمة، إلا إذا أثبت المدعي العام أولاً “دون أي شك” أن لا إكراه فيه. لم يطلب القضاة من المدعي العام العسكري خلال محاكمة أبو قتادة إثبات شرعية اعترافات الخمايسة قبل عرضها على المحكمة ولكنهم قبلوها في السجل دون مساءلة وحكموا بقبولها في نهاية المحاكمة فقط.

بما كانت الدلالة الأكبر هي أن الحكم ينصّ على أن اعتراف الخمايسة لا يمكن رفضه، لأن الأحكام السابقة عام 1999 الصادرة عن محكمة أمن الدولة ومحكمة الاستئناف قدمت المقبولية للحكم المقضي (القضية التي تم البتّ فيها لا يمكن أن تُثار مرة أخرى في المحكمة).

لم تتم إدانة أبو قتادة في نهاية المطاف لأن اعتراف الخمايسة لا يدعمه بيانات أو أدلة أخرى كما هو مطلوب بموجب القانون الأردني، ولكن قبول الاعتراف بحد ذاته كدليل يظهر كم كانت الاتفاقية غير ذات قيمة، ويبدو واضحاً أن “الضمانات الدبلوماسية” من قِبل ​​البلدان ذات السجلات السيئة في التعذيب لا تساوي الورق الذي كتبت عليه.

آدم كوغل: باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش

وفاة معتقل مغربي بسجن سلا على ذمة قضية “العائدون من سوريا”

prison salaشكوك حول وفاة معتقل مغربي بسجن سلا على ذمة قضية “العائدون من سوريا”

شبكة المرصد الإخبارية

في بيان وصل لشبكة المرصد الإخبارية نسخة منه صادر عن اللجنة المشتركة تطالب بفتح تحقيق في ملابسات وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بتاريخ 5 أغسطس 2014  بسجن سلا 1 بالمغرب ومحاسبة المسؤولين عن وفاته .

توضيح في موضوع خبر وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بسجن الزاكي سلا 1 ، الخبر من خلال العائلات نقلا عن أبنائها المعتقلين الذين أفادوا أن المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز كان يعاني من مرض الربو المزمن وكان يتعرض لإهمال طبي كبير وسط معتقلي الحق حيث تنعدم أبسط الشروط الصحية الإنسانية حيث تنتشر رائحة خانقة جراء التدخين وروائح كريهة أخرى و حيث الضجيح والفوضى مما جعل حالته تسوء بشكل كبير جدا، ليفقد وعيه وينقل على عجل للمستشفى ، كما أن جهات داخل سجن سلا 1 أخبرت المعتقلين بعد ذلك بوفاته بتاريخ 5 غشت 2014 ، ونظرا لاختفاء المعتقل دون أي خبر، ناهيك عن الحصار والتضييق والعزل المضروب على المعتقلين الإسلاميين بسجن سلا 1، ونظرا لشح المعلومات الواردة من جهة الإدارة التي لم تسع لإخبار المعتقلين بأي مستجد بخصوص الحالة الصحية لمصطفى بلخراز، ولم يتم نفي خبر الوفاة من طرفها في وقت لاحق  لطمأنة المعتقلين على وضعيته الصحية ، بل مارست تعتيما مريبا في الموضوع ، استنتج معه المعتقلون أن بلخراز قد توفي نظرا لاختفائه لمدة ثلاثة أيام تقريبا دون خبر، وكذا لحالته الصحية الحرجة .

وأمام تكذيب المندوبية العامة لإدارة السجون لخبر وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بعد إصدار اللجنة لبيان في الموضوع بتاريخ 7 غشت 2014 .  فإننا نطالبها استعجاليا بتمكين عائلته من زيارته ، وكذا السماح لجهة حقوقية مستقلة بمعاينة حالته والاطلاع على حقيقة وضعه الصحي . كما نطالب في ذات الوقت المجلس الوطني لحقوق الإنسان بزيارة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز في المستشفى للتأكد أيضا من حالته الصحية وإبلاغنا بنتائج الزيارة.

كما نطالب كذلك المندوبية العامة لإدارة السجون بفتح أبوابها في وجه الجمعيات والهيئات الحقوقية  بما في ذلك اللجنة المشتركة لتقوم بزيارات دورية وتطلع على حقيقة أوضاع السجناء مع فتحها لقنوات واضحة للتواصل من أجل حل الكثير من الأمور العالقة المتعلقة بمشاكل السجناء

وكنا قد أوردنا الخبر بناءً على البيان الذي وصلنا كالتالي : بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ المصاب الجلل الذي ألم بأسرة بلخراز، بوفاة ابنهم المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز المنحدر من مدينة بني ملال و المتابع على خلفية ما بات يعرف بقضية “العائدون من سوريا” وذلك يوم الثلاثاء 05-08-2014 بسبب الإهمال الطبي  والذي كان  قابعا بسجن الزاكي سلا  1 بعد صراع مرير مع مرض الربو المزمن طيلة 7 أشهر من الاعتقال الاحتياطي .

و بهذه المناسبة الأليمة تتقدم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بأحر التعازي و المواساة لعائلة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز. تغمده الله بواسع رحمته و مغفرته، وأسكنه فسيح جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، وألهم ذويه الصبر والسلوان،و إنا لله و إنا إليه راجعون.

ونحن في اللجنة المشتركة نطالب المندوبية العامة لإدارة السجون بتحمل مسؤوليتها وضمان حق المعتقلين الإسلاميين في الحياة والحفاظ على سلامتهم البدنية . كما نطالب بفتح تحقيق في ملابسات وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز ومحاسبة المسؤولين عن وفاته  ابتداءا بالطاقم الطبي وإدارة سجن سلا 1 مرورا بالمندوبية العامة لإدارة السجون وانتهاءا بالوزراة  الأولى لأنها الوصية المباشرة على قطاع السجون .

وتنبه اللجنة المشتركة أن الإهمال الطبي المتعمد في حق المعتقلين الإسلاميين ليس بجديد على أسلوب تعامل إدارة السجون معهم وكمثال على ذلك لدينا الآن المعتقل الإسلامي محمد شداد القابع بسجن سلا 2 تحت رقم 842 يعاني منذ اعتقاله من آلام حادة على مستوى كليتيه تزداد يوما بعد يوم لدرجة أنه أصبح لا يستطيع النوم من شدّتها و قد توجه إلى مستوصف السجن مطالبا بنقله إلى المستشفى لتشخيص مرضه و معالجته في أواخر شهر يوليو 2014 إلا أنه ووجه بتعامل بارد من طرف الطاقم الطبي للسجن دون أي مراعاة للآلام التي يعاني منها و التي توجب عليهم نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى و ما زاد الطين بلة أنهم وعدوه بأنهم سيخرجونه إلى المستشفى بعد 3 أشهر ليجد نفسه في صراع حاد مع الألم قد ينتج عنه مفارقته للحياة لا قدر الله.

توضيح :

بيان  توضيحي بخصوص خبر وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بسجن سلا 1 بالمغرب

تتقدم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بهذا التوضيح في موضوع خبر وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بسجن الزاكي سلا 1 ، مؤكدة أنها علمت بهذا الخبر من خلال العائلات نقلا عن أبنائها المعتقلين الذين أفادوا أن المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز كان يعاني من مرض الربو المزمن وكان يتعرض لإهمال طبي كبير وسط معتقلي الحق حيث تنعدم أبسط الشروط الصحية الإنسانية حيث تنتشر رائحة خانقة جراء التدخين وروائح كريهة أخرى و حيث الضجيح والفوضى مما جعل حالته تسوء بشكل كبير جدا، ليفقد وعيه وينقل على عجل للمستشفى ، كما أن جهات داخل سجن سلا 1 أخبرت المعتقلين بعد ذلك بوفاته بتاريخ 5 غشت 2014 ، ونظرا لاختفاء المعتقل دون أي خبر، ناهيك عن الحصار والتضييق والعزل المضروب على المعتقلين الإسلاميين بسجن سلا 1، ونظرا لشح المعلومات الواردة من جهة الإدارة التي لم تسع لإخبار المعتقلين بأي مستجد بخصوص الحالة الصحية لمصطفى بلخراز، ولم يتم نفي خبر الوفاة من طرفها في وقت لاحق  لطمأنة المعتقلين على وضعيته الصحية ، بل مارست تعتيما مريبا في الموضوع ، استنتج معه المعتقلون أن بلخراز قد توفي نظرا لاختفائه لمدة ثلاثة أيام تقريبا دون خبر، وكذا لحالته الصحية الحرجة .

وأمام تكذيب المندوبية العامة لإدارة السجون لخبر وفاة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز بعد إصدار اللجنة لبيان في الموضوع بتاريخ 7 غشت 2014 .  فإننا نطالبها استعجاليا بتمكين عائلته من زيارته ، وكذا السماح لجهة حقوقية مستقلة بمعاينة حالته والاطلاع على حقيقة وضعه الصحي . كما نطالب في ذات الوقت المجلس الوطني لحقوق الإنسان بزيارة المعتقل الإسلامي مصطفى بلخراز في المستشفى للتأكد أيضا من حالته الصحية وإبلاغنا بنتائج الزيارة.

كما نطالب كذلك المندوبية العامة لإدارة السجون بفتح أبوابها في وجه الجمعيات والهيئات الحقوقية  بما في ذلك اللجنة المشتركة لتقوم بزيارات دورية وتطلع على حقيقة أوضاع السجناء مع فتحها لقنوات واضحة للتواصل من أجل حل الكثير من الأمور العالقة المتعلقة بمشاكل السجناء .

و عليه فإننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نمارس حقنا في الدفاع وحماية المعتقلين الإسلاميين من التعسفات والانتهاكات التي تطالهم داخل السجون  بكل ما هو متاح ومشروع وبكل نزاهة ومصداقية و لا مصلحة لدينا في التجني أو الافتراء على أي جهة كانت. والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

السلطات الصينية تحذر مسلمي إقليم سنجان من الصوم أو القيام بعبادات مشابهة في رمضان

المسلمون في الصين

المسلمون في الصين

السلطات الصينية تحذر مسلمي إقليم سنجان من الصوم أو القيام بعبادات مشابهة في رمضان

شبكة المرصد الإخبارية

حذرت السلطات الصينية مسلمي إقليم، “سنجان”، ذي الحكم الذاتي للأيغور، الواقع في غرب البلاد، من الصوم خلال شهر رمضان المبارك.

ونشرت الإدارة المحلية للإقليم بيانا في موقعها على الإنترنت، حذرت فيه المسلمين الذين يعملون في المدارس والمؤسسات الحكومية، من الصوم، أو القيام بعبادات، مشابهة خلال شهر رمضان.

كما طالبت طلاب المدارس بعدم الصوم، والامتثال إلى القوانين المحلية.

وأفادت صحيفة “صباح بوسطاسي”، (بريد الصباح)، التي تصدر في جنوب الصين، أن مكتب الأرصاد الجوية، أفاد في بيان له في موقعه على الإنترنت، أنه “حسب تعليمات السلطات العليا، يرجى من الموظفين والعاملين في مكتب الأرصاد الجوية، عدم الصوم خلال شهر رمضان”.

وأضافت الصحيفة، أن إدارات مختلفة في الإقليم نشرت على مواقعها في الإنترنت، بيانات مشابهة، تدعو فيها موظفيها بالامتثال لتعليمات الجهات العليا، وعدم الصوم.

يشار أن الإدارات المحلية تحذر موظفيها، في كل عام، وتطالبهم بعدم الصوم خلال شهر رمضان المبارك، وقامت بعض الإدارات بتوزيع بطاقات مجانية للطعام، خلال الشهر الفضيل، من أجل دفع العاملين إلى الأكل وعدم الصوم.

وكانت الحكومة الصينية، أفادت العام الماضي، أن منع الموظفين من الصوم، لأسباب صحية فقط، وليس لأي أسباب أخرى.

من الجدير بالذكر أن السلطات الصينية أصدرت نشرات توجيهية لقادة الحزب الشيوعي في إقليم شينجيانغ، شمال غربي البلاد، تأمرهم فيها بتقييد النشاطات الدينية للمسلمين في الإقليم خلال شهر رمضان ومن ضمنها الصيام وارتياد المساجد للصلاة. القرارت الجديدة دفعت جماعة حقوقية في المنفى للتحذير من اندلاع موجة جديدة من العنف في الإقليم جراء هذه القرارات.منعت السلطات الصينية المسؤولين والطلاب المسلمين في اقليم شينجيانغ شمال غرب البلاد من الصيام خلال شهر رمضان ما دفع جماعة حقوقية منفية الى التحذير من اندلاع موجة جديدة من العنف.
وصدرت توجيهات نشرتها العديد من المواقع الالكترونية الحكومية لقادة الحزب الشيوعي بتقييد النشاطات الدينية للمسلمين خلال شهر رمضان بما في ذلك الصيام وزيارة المساجد.

شهادات حية وبشعة عن حفلات التحرش واغتصاب المعتقلات

السيسي يغتصب شهادات حية وبشعة عن حفلات التحرش واغتصاب المعتقلات

شبكة المرصد الإخبارية

فى الوقت الذى تنهض فيه الداخلية لمكافحة ظاهرة التحرش فى الميادين والأماكن العامة، وإصدار القرارات والقوانين الرادعة للمتحرشين، توصلت “المصريون” لرصد شهادات حية لمعتقلات سجن القناطر، والتى تؤكد وجود حفلات تحرش جماعية وتعذيب من قبل الجهات الأمنية للمعتقلات.

وقد ظهرت ندا أشرف، طالبة الأزهر، التي اتهمت ضابط شرطة باغتصابها داخل مدرعة في نهاية العام الماضي، للمرة الأولى على شاشة احدى الفضائيات لتروي تفاصيل ماتعرضت له من اغتصاب وحشي.
وقالت ندا، إن “ضابط الشرطة اعتدى عليها داخل مدرعة، بعد أن قالت له “أنت فاكر نفسك راجل” عندما امسك زميلة لها من صدرها، ثم رد عليها “أنا سوف اثبتلك إني راجل” . وأضافت أن الضابط مزق ملابسها واغتصبها، ومرر عضوه الذكري على جسمها وفي فمها، “ثلاث مرات”، وأشارت إلى أنها في تلك اللحظة تقيأت دمًا، على حد روايتها .
وأكدت أن الضابط قام بوضع عضوه الذكري على صدرها، على الرغم من توسلاته إليها، مشيرة إلى تعرضها لعملية اغتصاب كاملة، “قام بفتح رجلي عنوة وقام باغتصابي بشكل كامل”.
وأضافت الطالبة ـ وهي متزوجة ـ أن الضابط بعد انتهى من فعلته سخر منها قائلاً لها “وكمان ما طلعتيش بنت يا بنت…”، وأشارت إلى أنها قال ذلك بحزن “لأنه كان يريد أن يكسرني”.
ونأت الطالبة بنفسها عن جماعة “الإخوان المسلمين”، قائلة: “كنت أرتدي بنطلون جينز وطرحة حمراء وحذاء أحمر، ولا يبدو من شكلي انه زى إسلامي، كما أنني لم أشارك في التظاهرات من قبل”. وقالت إنها منذ تلك الواقعة وقد دمرت حياتها، ولم تعد تقبل أي رجل حتى زوجها، “إلى الدرجة أني أخاف من أبي”.

وبحسب أهالى المعتقلات ورسائلهم من داخل السجون، والتى كشفوا فيها عن تعنت الداخلية وعدم استجابتها لطلباتهم المتكررة لعدد من منظمات المجتمع المدنى وجهات حقوقية مختلفة بدخول السجون، للتحقق من صحة شكواهم، مؤكدين أن عدم استجابة الداخلية لهذا المطلب دليل على صحة الدعاوى من انتهاكات لحقوق المعتقلات داخل سجن القناطر سواء بالتحرش أو التعذيب، فيما أجابتهم الداخلية: “اللى عنده دليل يثبته”. 17 فتاة، تم اعتقالهن من داخل الحرم الجامعى فى أعقاب مظاهرات بجامعة الأزهر معظمهن محتجزات احتياطيًا منذ حوالى سبعة أشهر، وتقضى النيابة فى كل مرة بحبسهن 48 يومًا على ذمة التحقيق، ويراعى التجديد حتى الآن دون عرض على النيابة وسماع أقوالهن.
وقائع مثيرة بالسجون
 يروى أحمد الأحداث التى مرت بها أخته (أ.ن) داخل سجن القناطر، قائلاً: “تم اعتقالها من داخل الحرم الجامعى، وهى طالبة بالفرقة الأولى هندسة – جامعة الأزهر، وواقعة القبض عليها، لم تكن بناء على اشتراكها فى مظاهرات أو إثارة أعمال شغب، ولكن لأنها رفضت أن يتم تفتيش حقيبتها الشخصية أمام بوابة جامعة الأزهر، فتم القبض عليها وترحيلها لقسم مدينة نصر عبر مدرعة ثم ترحلت بعد ذلك إلى سجن القناطر”.

وأكد أنه فى اليوم الذى تم فيه تنصيب السيسى رئيسًا للجمهورية، احتفلت السجانات داخل السجن على طريقتهن الخاصة بالأسلوب الكيدى والعدائى للمعتقلات، ما أثار حفيظة الفتيات المسجونات، فقالت إحداهن، وتدعى الدكتورة سماح: “مينفعش كده راعوا شعورنا”، فردت عليها بلفظ مهين، حدث على إثره مشادة كلامية بين المسجونات والسجانة، نتج عنه “نظام تأديب” عن طريق ضربهن وإهانتهن وحبسهن انفراديًا.

وأشار أحمد، إلى أن جسد أخته مليء بالكدمات والورم فى الذراعين والوجه، مشيرًا إلى أنه تم تجريد السجانات من ملابسهن وأجبروهن على ارتداء ملابس شفافة تظهر أجسادهن أمام رجال الأمن.
مباحث القناطر تساوم المعتقلات
 وكشف أخو المعتقلة، أن رئيس مباحث سجن القناطر ساوم المعتقلات على فك الحبس الانفرادى لهن، مقابل كف الأهالى عن كشف ما يجرى لبناتهن داخل السجن أمام منظمات المجتمع المدنى والمعنية بحقوق الإنسان، مؤكدًا أن تصعيد الأمر حقوقيًا وإعلاميًا، بالإضافة للبلاغات المقدمة ضد الداخلية وسجانين القناطر أمام النائب العام أربكهم. وأكد أحمد، أن أخته أسرت إليهم بكثير من الحالات التى استأصلت أرحامهن جراء نزيف حاد أصابهن بعد اعتداءات جسيمة قام بها أفراد الشرطة تجاههن، مثل آلاء محمد وشيماء عمر، بالإضافة إلى التحرش الدائم، سواء اللفظى أو اليدوى.

وأوضح محمد أخو (ش.ع)، الطالبة بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، أنها كانت تمر بجانب مظاهرة فى الجامعة، فألقى القبض عليها، وتم تحويلها لنيابة دار السلام، ثم ترحيلها لسجن القناطر.

وقال محمد، إن يوم 10 يونيو احتفل أفراد القسم وأمناء الشرطة والعساكر بمهرجان تحرش بالمعتقلات وإهانات وتعذيب، وذلك بتجريدهن من ملابسهن وضربهن عرايا وتصويرهن على أوضاع مختلفة مخلة بالآداب والشرف العام. وذكر واقعة حدثت لأخته فى هذا اليوم، حيث أجبرها ضابط الشرطة على الانحناء، فقام بنقرها فى رأسها بسيخ من الحديد كان فى يده، فشجت رأسها وحدثت بها مضاعفات وأورام خطيرة، ولم يكتفوا بذلك، بل فى اليوم التالى كرروا نفس النمط من الإهانة والتعذيب “الاصطباحة”، مؤكدًا أنهم أثناء زيارتها رأوا آثار الضرب والتعذيب وورمًا فى الوجه والرأس.

أسماء سجانات ساهمن فى تعذيب المعتقلات
 وأوضح محمد، أن بعض الأسماء التى ساهمت فى تعذيب أخته، والتى قامت بتجريدها من ملابسها مثل السجانة “السيدة فاروق”، وأخرى تدعى مريم، لافتًا إلى شكواها التى نقلتها من خلف القضبان، قائلة: “المعاملة غير آدمية فلا يوجد طعام ولا شراب إلا النذر اليسير الذى يعيننا فقط على الاستمرار فى الحياة، كما أنه لا توجد حمامات نهائيًا داخل السجون، وأنهن يقضين حاجتهن بطرق بدائية”.

وأشار أيضًا إلى بعض الحالات التى حدث لها نزيف فى الرحم داخل السجن، مثل ياسمين حمدى، التى ضربها الشرطى على مؤخرتها، فحدثت لها حالة نزيف فى الرحم شديدة، ومن بعدها انقطعت أخبارها.

وأضاف، أن أخته لم تذهب إلى النيابة ولم يتم التحقيق معها، ولكن يصدر ضدها أحكام غيابية بالحبس المجدد 48 يومًا، يتم تجديده بمجرد انتهاء المدة تلقائيًا، وذلك منذ القبض عليها، قائلاً: “أُحمّل الجيش والداخلية والقضاء وكل مؤسسات الدولة الفاسدة ما يحدث لأختى وأمثالها داخل السجون”.

وأرسلت رضوى جمال من داخل السجن، رسالة ينقلها والداها عنها، مضمونها: “الموضوع تعدى مرحلة التحرش”.

وأفاد ذووها بأن “التشريفة كانت تحرشًا من السجانات، علاوة على التعدى عليهن بالضرب وتفريقهن فى الزنازين وترحيلهن تعسفيًا، وإصابتها بنزيف فى الرحم جراء قسوة الضرب والتعذيب، خاصة على منطقة الظهر، وذلك باستخدام أدوات مصنوعة من الخشب والحديد”. وأفادت سارة أخت رضوى، بأنه بخلاف الاعتداء المهين بالضرب والسباب والإصابات الجسمانية، فإن كتفها من كثرة الضرب لا يتحرك، بالإضافة إلى ترحيلها تعسفيًا إلى سجن بنها.
قضية أمام النائب العام لسجينات القناطر
 وقالت مريم وهبة، الحقوقية بمركز هشام مبارك للحقوق، إنهم قاموا برفع قضية أمام النائب العام يطالبون بالتحقيق فى وقائع التعذيب التى يتعرض لها المعتقلات داخل سجن القناطر، بناء على شكاوى الأهالى، مؤكدة أنه فى حالة التحقيق الفعلى داخل السجن، سيتم إثبات حالات التعذيب بسهولة، لأن آثار التعذيب ما زالت قائمة، وذلك على حد وصفها. وأوضحت وهبة، أن المنظمات الحقوقية ستواجه صعوبات بالغة فى إثبات وقائع العبث بأجسادهن والتحرش بهن من قبل السجانات أثناء عملية التفتيش، مشيرة إلى أن ذلك سيتم التملص منه تحت مسمى “دوافع أمنية”. وأشارت إلى عدد من الحالات السيئة صحيًا داخل السجن، مثل ياسمين ممدوح التى تعانى من نوبات نفسية كالصرع، وحالات الإغماءات المتكررة جراء التعدى عليها، وشيماء سيد محمود التى تم ضربها لدرجة اشتباه بشرخ فى اليد، كما تم ترحيلها لسجن دمنهور، نظرًا لصدور حكم عليها بالسجن 5 سنوات، كما تم ترحيل كل من رفيدة أحمد إبراهيم، ود.سماح إلى سجن الأبعادية.

فيما أكدت بعض المصادر التى فضلت عدم الكشف عن هويتها، رؤيتهم لقوات الأمن وهى تتحرش بالطالبات داخل الحرم الجامعى وداخل عربة الترحيلات، عندما يتم القبض عليهن.
القومى لحقوق الإنسان “خيال مآتة”
 وأكد محسن البهنساوى، المدير التنفيذى لمركز الشهيد للدفاع عن الحريات، أن هناك العديد من الشكاوى المقدمة من الأهالى، والتى تفيد بأن بناتهن تعرضن للتحرش والتعدى الجنسى داخل السجون وأقسام الشرطة، مشيرًا إلى أن الأهالى لابد أن تتخذ إجراءات سليمة بتوثيق هذه الوقائع لدى المجلس القومى لحقوق الإنسان، حتى يقوم بدوره برصد الانتهاكات الحقوقية التى تتم داخل السجون.

وشدد “البهنساوى” على أن جميع مؤسسات المجتمع المدنى غير مصرح لها بمتابعة أو مراقبة السجون المصرية، باستثناء المجلس القومى لحقوق الإنسان والنيابة العامة، ولكن كلاهما ليس له دور فاعل على الأرض، لافتًا إلى أن المجلس القومى تنازل طواعية عن الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان، حيث إن مواقفه إزاء ما يحدث للانتهاكات الحقوقية المتكررة صامتة، فهو يشبه “خيال مآتة” لا دور له ولا معنى، وذلك طبقًا لما وصفه.

وأشار “البهنساوى” إلى أن هناك الكثير من حالات الرصد وشهادات من داخل أقسام الشرطة والسجون والمعتقلات والمسجلة فى تقارير، والتى تنشرها بعض المنظمات المدنية والمعنية بحقوق الإنسان، ولكن لا أحد يسمع لها ولا يجيب. وقال اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، إن عودة الانتهاكات الحقوقية داخل السجون وأقسام الشرطة غير صحيح، مؤكدا أن الداخلية على استعداد لتلقى الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة من إحالة المتضررين للطب الشرعى للكشف عنهم.

وشدد على أن مكافحة العنف ضد المرأة، سواء بالتحرش أو بالاعتداء هو شغلهم الشاغل، مؤكدًا أن محمد إبراهيم وزير الداخلية أصدر قرارًا بإنشاء أقسام إدارية فى مديريات الأمن تسمى أقسام مكافحة العنف ضد المرأة، وأنهم حاليًا بصدد دراسة قوات خاصة لحماية المرأة فى كل مكان.

وأكد خالد على، الناشط الحقوقى والمرشح الرئاسى السابق، أنه على استعداد لرفع قضايا للانتهاكات والتعذيب لمسجونات القناطر أمام النائب العام وتصعيد الأمر على الجانب الحقوقى، وذلك فى حالة تفويض أهالى المعتقلات له.

منظمات حقوقية: سجينات القناطر حلقة فى سجل متنام من التعذيب
 ومن جانبها، طالبت بعض المنظمات الحقوقية، مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة المرأة الجديدة، ومركز النديم للتأهيل النفسى لضحايا العنف، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز حابى للحقوق البيئية، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونظرة للدراسات النسوية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومصريون ضد التمييز الديني، وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائى، بالتحقيق الفورى بشأن الاعتداءات الأخيرة على المحتجزات بسجن القناطر، وعرضهن على الطب الشرعى، واتخاذ الإجراءات السريعة لحمايتهن، مؤكدين أنهن محتجزات على خلفية قضايا سياسية ويتعرضن لعنف وسوء معاملة. وأكدت “المنظمات”، أن سجينات القناطر ما هن إلا حلقة صغيرة من سجل متنام من سوء معاملة السجناء والسجينات السياسيين فى مصر، لافتًا إلى أن الحكومة تواجه شكاوى أهالى المسجونين والتقارير الحقوقية المختلفة بالتجاهل وعدم اتخاذ إجراءات التحقيق اللازمة، للتأكد من صحة الأمر.

وأشارت المنظمات الحقوقية، إلى الحالة النفسية والجسدية السيئة للمعتقلات داخل سجن القناطر، من ندوب ظاهرة وورم وكدمات واضحة على رؤوسهن ووجوههن، وذلك جراء اللكم والركل والضرب المتكرر بمختلف الأدوات ومصادرة متعلقاتهن الشخصية وإجبارهن على النوم على الأرض فى دورات المياه، وتفريق المحتجزات وتوزيعهن على عنابر متفرقة داخل السجن، فضلاً عن نقل 4 منهن إلى سجن بنها، ونقل 5 أخريات إلى سجن دمنهور، كما تم نقل عدد منهن إلى سجن جمصة.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن رئيس قطاع حقوق الإنسان فى وزارة الداخلية، نفى لوسائل الإعلام وقوع “التعذيب أو التحرش الجنسي” فى سجن القناطر، كما أن وزارة الداخلية أكدت التزام الوزارة بمبادئ حقوق الإنسان. وتابعت: “المراقبون، سواء المحليين أو الأجانب والتابعين لمنظمات حقوق الإنسان لا يمكنها القيام بأى زيارات لمراقبة السجون واستماع لشكاوى المسجونين، ما يمكنهم من العمل على إحالة الشاكيات والحالات المتضررة إلى الطب الشرعى لكتابة تقارير حول حالتهن”.

وأشارت المنظمات إلى أن والد إحدى الطالبات المحتجزات، التى تعرضت للضرب على الرأس، قام برفع دعوى إلى النائب العام، ولكنه لم يتم اتخاذ إجراءات بخصوص الشكوى المقدمة.

وأضافت، أن غياب المحاسبة يعزز مناخًا من الحصانة ويوفر مناخًا صالحًا لاستشراء الفساد، كما يُمكّن الخارجين عن القانون من الإفلات بجرائمهم، مشيرين إلى أن ذلك يعطى قوات الأمن ضوءًا أخضر للاستمرار فى الاعتداء على السجناء.

وأكدت المنظمات الحقوقية أنه منذ شهر، أعلنت وزارة الداخلية إعلاميًا عن دعوتها لمنظمات حقوق الإنسان للقيام بزيارة السجون، مشددين على أن الدعوة لم توجه بالفعل ولم تصل إلى المنظمات المستقلة التى طالبت بالزيارة، ولم يتغير شيء فى تعنت وزارة الداخلية فى السماح بزيارة السجون، الأمر الذى يلقى بظلال كثيفة من الشك على الغرض الدعائى المحتمل لهذه الدعوة وانعدام الجدية فى توجيهها.

فيما اعتبر الحقوقيون كثرة توارد شكاوى التعذيب وغياب التحقيقات الجدية، نوعًا من العدوان على الضمانات الدستورية، والتى تقضى بحماية السجناء من التعذيب ومن أشكال سوء المعاملة الأخرى، مؤكدين أن تلك الانتهاكات تتعارض مع التزامات مصر الدولية الأخرى بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لحقوق الإنسان.

وفي ابريل الماضي تم الكشف عن اغتصاب 3 بنات من معتقلات احداث جامعة الأزهر منهم طالبة حملت من الضابط الذي اغتصبها بقسم ثاني مدينة نصر .. وتم إطلاق سراح الفتيات الثلاث منذ ايام وكلهم يسكنون بمنطقة مساكن بدر ..
بالقاهرة .. وفور علم والد أحد الفتيات ، أصيب بجلطة في المخ ، وهرب أخو إحداهن ، بحثاً عن الضابط الفاجر للانتقام

بالصوت . . نص كلمة أبو أحمد محمد جمال عبده الكاشف أمام محكمة جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلامياً بخلية مدينة نصر

جمال الكاشف

جمال الكاشف

كلمة جمال الكاشف . . اضغط للسماع

كلمة أبو أحمد محمد جمال عبده الكاشف أمام محكمة جنايات القاهرة دائرة المستشار شعبان الشامي في القضية المعروفة إعلامياً بخلية مدينة نصر 

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله علىه وسلم قال تعالي (قال رب احكم بالحق وربنا المستعان على ما تصفون)

 ليس وجودنا في هذا القفص دليلاً على إنحراف المنهج وبطلانه ، فقد شاء الله سبحانه أن نكون من جيل الامتحان والتمحيص ، قال تعالي (وليمحص الله الذين آمنوا)

لسنا أشرف ولا أكرم عند الله تعالى من أنبيائه ورسله الكرام ، فقد حبس سيدنا يوسف في مصر سنوات لأجل لا إله إلا الله ،وهذا سيدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام حبس في شعاب مكه ثلاث سنوات حتى أكل ورق الشجر ، وهاهم صحابة رسول الله الذين أذوا في سبيل الله ومنهم من قتل ومنهم من عذب وصلب ، وقضوا نحبهم ولم يروا دولة الإسلام قائمه فقد شاء الله أن يكونوا من جيل التضحية والإمتحان ، ومن قبلهم أصحاب الأخدود الذين حكي الله عنهم في سورة البروج ، لقد حرقوا جميعا في نار الأخدود لأجل لا إله إلا الله ، ولم يروا نتيجة إيمانهم وماتوا والطاغوت وأعوانه مستعلون بباطلهم وقوتهم\

 هذه القضية ليست جنائية ولا سياسية ، بل القضية خصومة على الدين ، خصومة على فهم الدين

خصومتنا مع العلمانيين والحاكمية بغير الشريعة ومع كل أعداء الملة ، خصومة على فهم دين الإسلام 
هم يريدون ديناً مسخاً مشوهاً ، ديناً مستأنساً ، ديناً مقتصراً على بعض الشعائر ، كما تقول مقولاتهم الكفرية (الدين في المسجد فقط)،(لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين )،(الدين لله والوطن للجميع) ، قال تعالى (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)

أما شريعة الإسلام ،فهي شريعة شاملة جامعة ،مانعة وافية ، إعجازها الرباني أنها صالحة لكل البشر في كل زمان ومكان إلى يوم الدين.

شريعه ربانيه تشمل العقائد والأحكام والتشريعات والآداب والسلوكيات والأخلاق و المعاملات وكل ما يتعلق بالمسلم من لحظة مولده ،عندما يرفع الآذان في أذنه اليمنى ، إلى أن يواري جسده التراب، وبكل ما يتعلق بالأسرة المسلمة منذ إختيار الزوجين، إنه إختيار على أساس الدين، ففي الحديث (فاظفر بذات الدين)

شريعه تشمل كل ما يتعلق بالدولة الإسلامية التي تحكم بالكتاب والسنة وبغيرها من الدول غير الإسلامية الدول الكافرة في حالة السلم والحرب 

نعم دوله دينيه إسلاميه يهيمن الدين فيها على كل مناحي الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والإعلامية والتعليمية والتربوية ، دولة دينية تستمد القيم والنظم واللوائح والتشريعات من الدين وأحكامه ،والدين فقط قال تعالي(وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلي الله)، فأمرنا الله برد كل شئ إليه ،فلابد أن يكون دينه وشرعه سبحانه وافيا شاملا بكل ما يحتاجه البشر في دينهم ودنياهم ،وهذا أمر لا يختلف علي مسلمان أبدا

 

إن شريعة لا إله إلا الله (إيمان بالله وكفر بالطاغوت) والطاغوت من الطعيان ،وهو كل حاكم طغا ،وبدل حكم الله،وحكم بغير شريعة الإسلام قال تعالي (ألم تر إلي الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ،يريدون أن يتحاكموا إلي الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا)

فقد سمي الله سبحانه إيمان هؤلاء زعما وإدعاءا لا حقيقة لهذا الإيمان لأنهم أرادوا فقط مجرد التحاكم إلي شريعة الطاغوت.

(لا إله إلا الله)-ولاء وبراء -(ولاء لله ورسوله وللمؤمنين ،ونصرة ومحبه ومساعده لكل مسلم ) ففي الحديت (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله ولا يظلمه)

– قال تعالي (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) براء من أعداء الله ورسوله والمؤمنين إن لا إله إلا الله،دعوة للإسلام بالحكمه والموعظه الحسنه لكل الناس في كل الأرض،وجهاد في سبيل الله لحماية هذه الدعوة وأهل هذه الدعوه،جهاد في سبيل الله لتحطيم كل سلطان ونظام يحول بين الناس وبين الإيمان بالإسلام

وهذا الصحابي الجليل ربعي بن عامر رضي الله عنه والذي خلد التاريخ مقولته الرائعة لقائد الفرس (إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلي عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلي سعة الآخرة.

اتهمتنا النيابه بأننا تكفيريون ، ألم تعلم النيابة بأن الشريعة تكفر كل من كفره الله تعالي بالاسم والوصف قال تعالي (ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم )

وقال تعالي (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) وقال تعالي(لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم)

الشريعه تكفر كل من نحي الشريعة وحكم بغير الشريعة وفصل الدين عن الدوله قال تعالي(فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم) ، وقال تعالي(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)

اتهمتنا النيابه بنبذ الديمقراطيه

*إن الديمقراطيه شرك أكبر بالله العظيم ،فلا ديمقراطيه في الإسلام ،ولا إسلام في الديمقراطيه

* لأن الديمقراطيه تعني حكم الشعب ،وفي الإسلام (إن الحكم إلا لله) كما قال تعالي

*الديمقراطيه تعني السياده للشعب،والسياده في الإسلام لله تعالي ولأحكامه وأحكام رسوله

*لأن السياده هي السلطه المطلقه العليا التي ليس فوقها سلطه وهي بهذا المعني لا تكون إلا لله وحده

*الديمقراطيه تعني إعطاء حكم التحليل والتحريم والتشريع للشعب والأمه والأغلبيه ،وهي في شريعة المصطفي لا تكون إلا لله رب العالمين قال تعالي (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله )

وقد فسر النبي صلي الله عليه وسلم ذلك في حديث عدي بن حاتم وكان نصرانيا فأسلم ،فقال :ما عبدناهم يا رسول الله فهم كما يفهم كثير من الناس أن العبادة هي مجرد الركوع والسجود ، فبين له النبي صلي الله عليه وسلم وللأمه أن العباده هي الطاعه ،فقال له:ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فاتبعتوموهم ، قال الصحابي:بلي ،فقال رسول الله :فتلك عبادتكم إياهم

*الديمقراطيه تقوم علي المواطنه ،والتساوي في الحقوق والواجبات،وفي الشريعه لا يتساوي المسلم مع غير المسلم في الحقوق والواجبات.

قال تعالي(أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون)  ولهذا لا يتولي غير المسلم الولايات العامه كالرئاسة والوزاره والقضاء الشريعه الإسلاميه تعتبر كل الدساتير الملكيه إلي دستور عبد الناصر والسادات ومبارك،إلي دستور الإخوان والسلفية إلي دستور منصور والسيسي،كلها دساتير كافره علمانيه ،ولا عبره بهذه الماده التي تقول مبادئ الشريعه الإسلاميه مصدر رئيسي للتشريع،فهي وضعت لذر الرماد في العيون،فضلا عن أن شريعة الله لا تقبل إلا أن تكون أحكام الشريعه هي المصدر الوحيد للتشريع وأن تكون السياده والسلطه والمرجعيه لأحكام الله تعالي فقط،لا للشعب ولا للدستور ولا للقانون

وهاهو الببلاوي يعترف في مؤتمر دافوس أثناء رئاسته للوزراء أن النظام الحالي علماني بملئ فيه ، وهذا هو المستشار الجليل عليه رحمة الله(محمود عبد الحميد غراب) والذي صنف كتابه (أحكام إسلامية إدانه للقوانين الوضعيه) وبين أنه لا يجوز للقاضي الذي ينتسب للإسلام أن يحكم بغير الشريعه، وقاد حملة كبيره للحكم بالشريعه الإسلاميه،ورفض أن يحكم بالقانون الوضعي،وأصدر أحكامه وفق الشريعه الإسلاميه،وكانت النيابه تستأنف علي الأحكام .

أحيل رحمه الله لمجلس القضاء الأعلي -دائرة التأديب والصلاحيه – وأوقف عن العمل ،ومات رحمه الله (20-3-1993) وهو يؤدي فريضة الحج في أطهر بقعه في أرض الله

 

الشريعه الإسلاميه لا تعترف بهذه الحدود الإستعماريه التي بين بلاد الإسلام ،حدود (سايكس وبيكو)التي قطعت بلاد الإسلام وزرعت بينهم العداوات علي أساس القوميات والحضارات الجاهليه ،فالأرض كلها لله،ولا فخر ولا عز لنا إلا بالإسلام ،وعندما افتخر المسلمون كل ببلده،هذا مصري ،وهذا سوداني،وهذا ليبي ،أذلنا الله سبحانه بين الأمم، وصار دم المسلم في عهد الحكام العلمانين الكفار أرخص دم في الأرض .

 

اتهمتنا النيابه بأننا فاسدون خونه -عندما تبقي البلاد تستورد القمح أكثر من ثلاثين عاما وهي تملك كل المقومات لأن تكون سلة غذاء العالم ،فمن الخائن الفاسد؟ عندما يقول كمال الجنزوري في قناة المحور(إن مبارك وقف بقوة ضد تنمية سيناء طيلة 30 عاما )،والسر في ذلك في مذكرات شارون عندما قال :إن تنمية سيناء أخطر علي إسرائيل من امتلاك مصر للقنبله النوويه، فمن الخائن إذا؟

عندما تقول إيناس الدغيدي المخرجه المشهوره: أطالب بإباحة بيوت الدعارة والشذوذ الجنسي وتقنين بيع المخدرات ،وفي نفس العدد يقول خالد يوسف المخرج وأحد كبار لجنة الخمسين والتي وضعت الدستور الحالي :أنا مع حرية الإلحاد 100% وهذا في أخبار اليوم السبت 4 مايو لسنة 2013 فمن الخائن الفاسد إذا؟

 

عندما يتم الإفراج في القضيه (1864/2014)-زنا المحارم -عن رجل وزوجته وأخيها وهو تمارس الزنا مع أخيها برضا زوجها للإنفاق علي البيت،والزوج يقول بكل فجور يغضب الرب سبحانه :إحنا راضيين وده حقه وسيبونا في حالنا ويتم الإفراج عنه لتنازل الزوج عن دعوي الزنا ،جريدة اليوم السابع الأثنين 10 مارس 2014 فمن الخائن الفاسد؟

اتهمتنا النيابه بأننا نتاجر بالدين ، عندما عزل عبد الناصر الملك ،قرأ قارئ القرآن في حضور الضباط الأحرار وعبد الناصر قال تعالي (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) .

 

عندما أراد الشيخ الشعراوي مجاملة السادات في مجلس الشعب فقال قولته الشهيرة ” لو كان الأمر بيدي لوضعتك في مكان من لا يسأل عما يفعل”

وعندما جامل قارئ القرآن الشيخ أحمد نعينع ،مبارك في إحدي المناسبات فقرأ قوله تعالي (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه ) وأعاد قوله تعالي (مبارك فاتبعوه) ثلاث مرات ومبارك يبتسم فمن المتاجر بالدين إذا؟

ونحن نوقن بوعد الله للمؤمنين (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)

وبإذن الله تعالي ورغم كل التضحيات ستقوم دولة الشريعه وسلطان الشريعه وحاكمية الشريعه بعز عزيز أو بذل ذليل ، عزا يعز به الله الإسلام وأهله وذلا يذل به الله الكفر وأهله وهذا كما قال صلي الله عليه وسلم

والله أكبر والخلافة قادمة.

كانت هذه الكلمة يوم الثلاثاء -19 من شعبان 1435 هجريه 17 من يونيه 2014 ميلاديه

جمال الكاشف

الإفراج عن البرقاوي أبو محمد المقدسي بالأردن

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

الإفراج عن البرقاوي أبو محمد المقدسي بالأردن

شبكة المرصد الإخبارية

أفرجت محكمة أمن الدولة اليوم عن منظر التيار السلفي عصام البرقاوي، الملقب بـ”أبو محمد المقدسي”، من سجن أرميمين في محافظة البلقاء، بعد انتهاء محكوميته التي استمرت خمسة سنوات.

وحكم المقدسي بتهمتي “تجنيد أشخاص داخل المملكة بقصد الالتحاق بتنظيمات مسلحة وجماعات إرهابية في أفغانستان”، إضافة إلى “القيام بأعمال لم تجزها الحكومة، من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية، وتعكير صفو علاقاتها مع دولة أجنبية.
وجرت محاكمة أبو محمد المقدسي طوال الـ 20 عاما الماضية على أسس فكرية، وليس على أسس جرمية واتهامات حقيقية، و أن حياته مرت بسلسلة متصلة من سجن لسجن، ولم ير الحرية طوال السنوات الماضية إلا أياما قليلة ثم يعود إلى السجن.

نداء الى كل من يحترمون الحقوق والحريات الشخصية والدستورية وحقوق الأنسان

العقيد محمد الغنام

العقيد محمد الغنام

نداء الى كل من يحترمون الحقوق والحريات الشخصية والدستورية وحقوق الأنسان

بقلم : الدكتور علي الغنام شقيق العقيد الدكتور محمد الغنام المعتقل في سويسرا

1
تعتقل الحكومه السويسريه العقيد الدكتور محمد الغنام منذ أكثر من ثمانيه سنوات (من فبراير ٢٠٠٥ باستثناء شهور قليله
خلال ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ ثم قامت الحكومه السويسريه باعتقاله بصفه مستمره منذ مارس ٢٠٠٧ كذلك فإن وضع الدكتور محمد الغنام في مصحه نفسيه منذ ٢١ نوفمبر ٢٠١٣ يدخل ضمن اعتقاله غير القانوني ويشكل جريمه وانتهاك للدستور والقانون وحقوق الأنسان واعتداء متعمد علي حقوقه وحريته ومصالحه ) وذلك بزعم اصابته باضطراب عقلي وتحت ستار اخضاع لعلاج نفسي اجباري ( تدبيري اعتقال وعلاج أساسي باطلين ) بينما الأسباب الحقيقيه يرجع الي أنه رفض التعاون مع المخابرات السويسريه وكشفه ان جهاز المخابرات السويسري قام بأعمال عنف مادي ونفسي ضده لاجباره علي التعاون معهم في تنفيذ مخططات سويسرا الدنيئه ضد العرب والمسلمين داخل وخارج سويسرا وتورط أعضاء الحكومه السويسريه وغيرهم في ذلك ومطالبته بمحاسبتهم كذلك فان الحكومه السويسريه تعتقل العقيد الدكتور محمد الغنام لمنعه من تحذير المسلمين من الدور الخطير الذي تقوم به سويسرا بتنفيذ مخطط القضاء علي الأسلام وان سويسرا تستخدم ادعاءات حيادها الزائف وشعارات حقوق الأنسان الغربيه الكاذبه وبعض الجمعيات والمنظمات التابعه لها أو المتعاونه معها كستار لذلك ولتحقيق أهداف سياسيه ودينيه دنيئه وتحاول الحكومه السويسريه بشتي الطرق تلفيق تقرير نفسي للعقيد الدكتور محمد الغنام بانه مصاب باضطراب عقلي للتشكيك في صحه ماسبق بيانه وغيره و كما تسعي سويسرا أيضا لتحقيق أهداف أخري
٢-
بالرغم من ان الحق في سماع الشهود هو حق اساسي وبديهي من حقوق الأنسان ومن حقوق الدكتور محمد الغنام الا ان السلطات السويسريه تصر منذ عام ٢٠٠٥ وحتي الآن وعلي مدار أكثر من ثمانيه سنوات علي رفض سماع اي شاهد من الشهود الذين طلب الدكتور محمد الغنام سماع شهادتهم , ولايزال الدكتور محمد الغنام يطلب حتي الآن سماع بعض الشهود ولازالت السلطات السويسريه تصر حتي الآن علي رفض سماع أي شاهد من هؤلاء الشهود , بالرغم من أن هذه السلطات مجبره قانونا علي سماعهم وان عدم سماع شهادتهم يمثل جريمه وانتهاك للدستور والقانون السويسري وحقوق الأنسان وحقوق وحريه ومصالح الدكتور محمد الغنام , كذلك فقد رفض جميع الشهود الذين طلب أو الذين يطلب الدكتور سماع شهادتهم التقدم للشهاده رغم أنه طلب منهم كتابه مرات عديده رغم أنهم مجبرون قانونا وسياسيا علي التقدم للشهاده ورغم أن عدم تقدمهم للشهاده يشكل جرائم خطيره وانتهاك للدستور والقانون السويسري وحقوق الأنسان وواجباتهم السياسيه وغيرها من الواجبات , واعتداء متعمد علي حقوق وحريه ومصالح الدكتور محمد الغنام 
ومن بين (وليس كل ) الشهود الذين طلبهم الدكتور محمد الغنام منذ 2005 ولايزال حتى الآن يطلب سماع شهادتهم الوزراء الفيدراليين ،،شميد،، وكوشبان،، ولنبرجى،، كذلك فقد طلب الدكتور منذ مارس 2012 ولايزال حتى الآن يطلب سماع شهاده رؤساء سويسرا لعامى 2011 و 2012 والوزراء الفيدراليين المسؤلين عن الصحه والأقتصاد والعدل وجهاز المخابرات فضلا بالطبع عن ،،شميد،، وكوشبان،، ولنبرجى،، وطلب العقيد الدكتور محمد الغنام منذ فبراير ٢٠١٣ ولايزال يطلب حتي الآن سماع شهاده رؤساء سويسرا لعامى 2011 و 2012 والوزراء الفيدراليين المسؤلين خلال اعوام 2011 و 2012 و 2013 عن الصحه والأقتصاد والعدل وجهاز المخابرات والوزراء الفيدراليين الذين سوف يكونون مسؤلين عن الصحه والأقتصاد والعدل وجهاز المخابرات فضلا عن ،،شميد،، وكوشبان،، ولنبرجى،، 

ملحوظه:لم يتم سماع اى شاهد من هؤلاء الشهود ، كذلك فقد طلب الدكتور محمد الغنام سماع شهاده شهود آخرين ولم يتم أيضا سماعهم ، ويؤكد الدكتور أن خروج أى وزير من الحكومه أو توليه منصب وزارى آخر أو انتهاء مده رئاسه رئيس سويسرا لعام 2011 ورئيس سويسرا لعام 2012 ، لايغير أي شئ ولا يغير من مسؤليتهم ولا من كونهم مطلوبين للشهاده ومجبرين قانونيا وسياسيا علي التقدم للشهاده كما أوضح الدكتور ، وينبه الدكتور محمد الغنام انه لايستطيع ان يذكر فى هذا النداء جميع الشهود الذين طلبهم فى الماضى وتاريخ طلب كل شاهد سواء من الذين لم يذكرهم فى هذا النداء أو من الذين ذكرهم حيث لايتسع المقام لذلك، كما انه لايستطيع ان يقوم بتحديث هذا النداء بصفه مستمره لاضافه الشهود الذين يمكن ان يطلبهم فى المستقبل او لاضافه كل جديد يطرأ على موضوعه 

ان الأصرار (الأجرامى الدنئ) للحكومه والسلطات السويسريه على مايزيد عن ثمانيه سنوات علي رفض سماع شهاده أي شاهد من الشهود الذين طلب أو الذين يطلب حتي الآن الدكتور سماع شهادتهم ورفض أي شاهد من هؤلاء التقدم للشهاده ( كما سلف بيانه ) يؤكد على وجه القطع واليقين ان العقيد الدكتور محمد الغنام ليس مصاب بأي اضطراب عقلي ولايعانى من أى مشاكل نفسيه وأن كل مايذكره بشأن المخابرات والحكومه السويسريه ودور سويسرا فى مخطط القضاء علي الأسلام وبشأن الأسباب الحقيقيه التى ذكرناها لاعتقاله هو صحيح وصادق تماما ،وانه معتقل دون وجه حق لاسباب سياسيه ومخابراتيه دنيئه منذ أكثر من ثمانيه سنوات (باستثناء شهور قليله خلال ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ كما أوضحنا)
4-
ومن المهم جدا جدا الأخذ في الأعتبار أنه خلال النصف الثاني من عام ٢٠٠٦ أصدرت الحكومه السويسريه قرارا ( قرار رسمي وكتابي ) يمنع العقيد الدكتور محمد الغنام ويحظر عليه الأدلاء بأي تصريحات أو معلومات تسئ لسويسرا ٠
واستندت الحكومه السويسريه في اصدار هذا القرار ( بحسب ماذكرته في القرار) لماده في قانون العقوبات السويسري تسمح للحكومه الفيدراليه بإصدار أوامر للأفراد ، فهل من المعتاد أو الطبيعي أن تتدخل حكومه دوله لإصدارقرار بمنع شخص من الأدلاء ببعض التصريحات 
!!
ولاشك أن هذا القرار يكشف بوضوح ويؤكد من جديد الأبعاد والخلفيات الدينيه والسياسيه والمخابراتيه الدنيئه للجريمه البشعه التي إرتكبتها ولاتزال ترتكبها الحكومه السويسريه والشعب السويسري المخادع ضد العقيد الدكتور محمد الغنام وأن الأمر لايتعلق باضطراب عقلي فأن العقيد الدكتور محمد الغنام لا يعاني من أي اضطراب عقلي ولا يعاني من أى مشاكل نفسيه وأن كل مايذكره بشأن الحكومه السويسريه والمخابرات السويسريه والدور الخطير الذي تقوم به سويسرا ( علي النحو الذي أوضحنا آنفا جانبا منه ) هو صحيح وصادق تماما 

يتعجب العقيد الدكتور محمد الغنام : الا يندرج ضمن حقوق الأنسان :- حقه فى عدم الزعم كذبا بانه يعانى من اضطراب عقلي تحقيقا لأهداف سياسيه ودينيه دنيئه ! ! وحقه فى عدم اعتقاله لمده تقارب الثمانى سنوات (من فبراير ٢٠٠٥ باستثناء شهور قليله خلال ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ ) دون سماع أي شاهد من الشهود الذين طلب أو الذين لايزال حتى الآن يطلب سماع شهادتهم!! وحقه فى عدم فرض وتطبيق تدبيري الأعتقال والعلاج الأساسي ،،باطلين ،، ضده بالرغم من ان الشروط التى يتطلبها القانون السويسرى لتطبيقهما لاتتوافر فى حقه لاتتوافر بالنسبه له!! ام ان حقوق الأنسان هى مجرد آداه تستخدمها سويسرا (فى اطار توزيع الأدوار بين اعداء الله) لتنفيذ مخطط القضاء علي الأسلام ولتفجير المجتمعات الأسلاميه من الداخل ، وكغطاء لأذنابها ، ولتحقيق اهداف سياسيه ودينيه
6-
يوضح العقيد الدكتور محمد الغنام ان دلالات حالته لا تقتصر على الأبعاد السياسيه و الدينيه التى تكشف عنها ، ولكن تأمل وتدبر حالته يكشف أيضا عن مدى تسلط المخابرات وغيرها من الأجهزه الأمنيه على الأفراد ، وانتهاكها للحقوق والحريات الفرديه والدستوريه وان ذلك يتم بالتواطؤ مع السلطات السياسيه المفترض ان تكون هى الأمينه على هذه الحقوق والحريات والحارسه والضامنه لها ، ولكنها خانت الأمانه مما يستجوب 
(1) 
وضع ضوابط جديده تحكم العلاقه بين العاملين بأجهزه المخابرات وأعضاء الحكومات ( لاحظ أن العلاقات الفعليه بين العاملين بالمخابرات وبين أعضاء معظم الحكومات مختلفه كثيرا عما يجب أن تكون عليه وفقا لما هو مدون بالأوراق والمستندات الرسميه )
(2) 
تعديل قواعد العمل الداخليه التي تحكم أنشطه أجهزه المخابرات ومن ضمنها تلك التي تسمح للعاملين بها ارتكاب أفعال تشكل جرائم وانتهاك لأحكام الدستور وتلك التي تسمح لهم باجبار بعض الأفراد علي القيام بأعمال وتصرفات معينه رغم عدم وجود سبب قانوني يخول صبيه وغلمان المخابرات هذا الحق ويتساءل العقيد الدكتور محمد الغنام لماذا لايتم عرض قواعد العمل الداخليه في المخابرات علي الشعوب لأبداء الرأي فيها 
i?
(٣)
ضمان رقابه شعبيه مباشره وفعليه علي أعمال وأنشطه المخابرات والأجهزه الأمنيه فالرقابه البرلمانيه هي رقابه صوريه وشكليه ، كما أنه من المستحيل أن تقوم الحكومات بأي اصلاح جدي لأجهزه المخابرات لأن أعضاء الحكومات لا يصلون لهذه المناصب الا اذا كانت لهم علاقات وثيقه بالمخابرات فضلا عن أن الكثير منهم يستغلون المخابرات لتحقيق مصالحهم الشخصيه والسياسيه
بدون تحقيق ماسبق ذكره في (١) و (٢) و (٣) ،( فضلا عن بعض الأمور الهامه الأخري التي لاتسمح ظروف العقيد الدكتور محمد الغنام حاليا ذكرها) فان الحقوق والحريات الفرديه والدستوريه سوف تبقى حبرا على ورق

ومن المهم جدا جدا أن يعلم الناس أن كثير منهم هم ضحايا المخابرات والأحهزه الأمنيه ولكنهم لا يشعرون ولايعلمون بذلك لأن المخابرات لاتظهر مباشره بصوره سافره ولكنها تتحرك من خلال أشخاص ومن خلال جهات حكوميه وغير حكوميه ، لذلك فأنه قد يصيبك ضرر أو أذي معين أو تتعرض لمشكله معينه وتتصور أن مصدرها شخص ما أو جهه ما بينما الفاعل الحقيقي والمصدر الحقيقي هو جهاز المخابرات

ويؤكد العقيد الدكتور محمد الغنام أن ما يقصده بأن الكثير من الناس هم ضحايا للمخابرات ليس مجرد عمليات التنصت علي الأتصالات التي تقوم بها الكثير من أجهزه المخابرات ولكنه يقصد أمور أخري أخطر من ذلك بكثير لاتسمح ظروفه الحاليه بالكشف عنها

علما بأن ما سسبق فيما يتعلق بالمخابرات والأجهزه الأمنيه لا يقتصر علي سويسرا المخادعه فقط بل يشمل أيضا بعض الدول الأخري ، وفضلا عن ذلك فأن حاله العقيد الدكتور محمد الغنام تكشف بوضوح عن فساد النظام السياسي والنظام القضائي والنظام الصحي في سويسرا مما يستوجب علي المتعاملين مع سويسرا توخي الحذر 
كذلك فأن حاله العقيد الدكتور محمد الغنام المعروفه للرأي العام السويسري منذ سنوات تكشف بوضوح عن أن الرأي العام بسويسرا لايحترم الحقوق والحريات الفرديه والدستوريه وحقوق الأنسان مما يكشف عن الوجه الحقيقى للشعب السويسرى المخادع ، فسويسرا حكومة وشعبا هي حصان طرواده الغرب لاقتحام قلعه الأسلام ، وأن سويسرا تخفي عداءها للعرب والمسلمين لتضمن تدفق الأموال العربيه والأسلاميه اليها ولأن دورها في اطار توزيع الأدوار بين أعداء الله يقتضي ذلك
7ـ 
من البديهى ان الحكومه السويسريه لم تكن تجرأ على الأستمرار فى جرائمها ضد الدكتور محمد الغنام لولا ان بعض أنظمه الحكم المنافقه تساعدها ، وندين الموقف الأجرامى للحكومه والشعب السويسرى وندين أنظمه الحكم التى لاتحترم الحقوق والحريات الفرديه والدستوريه ولاتهتم الا بمصالحها الذاتيه والتى تساعد وتجامل الحكومه السويسريه على حساب حقوق وحريه العقيد الدكتور محمد الغنام ، بل وعلى حساب حق الله فى الدفاع عن دينه وعلى حساب مصلحه العرب والمسلمين فى تأمل وتدبر حاله العقيد الدكتور محمد الغنام كمثال واقعى وصارخ يكشف لهم عن الأخطار المحدقه بهم وبدينهم، وعن زيف وكذب شعارات حقوق الأنسان الغربيه وان من يتسترون خلفها لتحقيق أهداف سياسيه ودينيه دنيئه هم أول من يخالفها وهم أول من لايحترمها ، وعن ان سويسرا هى حصان طرواده الغرب لاقتحام قلعه الأسلام

بالنظر لعدم توافر الشروط التى يتطلبها القانون السويسرى لتطبيق تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسي بالنسبه للعقيد الدكتور محمد الغنام ، ولاخفاء التورط المتكرر والمستمر حتى الآن لوزراء فيدراليون وموظفى مخابرات وقضاه وغيرهم فى جرائم وانتهاكات للدستور والقانون السويسرى وحقوق الأنسان واعتداءات متعمده على حقوق وحريه ومصالح العقيد الدكتور محمد الغنام ولتجنب سماع الشهود الذىن يطلب الدكتور محمد الغنام سماع شهادتهم ، وبسبب صحه ومصداقيه كل مايقرره العقيد الدكتور محمد الغنام ، ولأسباب أخرى أيضا لايتسع المقام لذكرها ، تحاول الحكومه السويسريه وبعض السلطات السويسريه افتراض أمور باطله وغير منطقيه ومثيره للسخريه وتمثل اعتداء متعمد على حقوق وحريه ومصالح العقيد ومصالح العقيد الدكتور محمد الغنام ، كأفتراض انه يقبل باعتقاله واخضاعه للعلاج النفسى الأجبارى !! أو انه يقبل بعدم سماع الشهود الذين يطلبهم !! أو انه لايتمسك بحقه فى رفع تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسي الباطلين والخروج فى حريه كامله فورا 
فهل هذا معقول !! وهل يمكن ان يصل التلفيق والغش والتحايل على القانون وعلى حقوق ومصالح الدكتور محمد الغنام الى هذا الحد !! 
( يلاحظ ان العقيد الدكتور محمد الغنام دكتور فى القانون الجنائى )

ويؤكد الدكتور محمد الغنام من جديد ،، انه باطل وليس له اثر قانونى وغير منطقى ويشكل جريمه وانتهاك للدستور و القانون السويسرى وحقوق الأنسان واعتداء متعمد على حقوقه وحريته ومصالحه ،، استخدام أى شئ لافتراض ماتم منذ 2005 وحتى الآن وكل مايمكن ان يتم فى المستقبل فى أيه شأن يتعلق به مبنيا أو له صله بأفتراض انه لم يتمسك فى جميع الأوقات منذ 2005 وحتى الآن أو انه لم يتمسك دائما فى المستقبل (( ضمن العديد من الحقوق والطلبات والوقائع والعناصر القانونيه الأخرى ، وضمن العديد من طلبات وقف الأعتداءات على حقوقه وحريته ومصالحه وطلبات وقف جرائم وانتهاكات للدستور أو القانون أو حقوق الأنسان ، وضمن العديد من الأمور الأخرى )) بما يلى :ـ 

ا ـ بحقه فى سماع الشهود الذىن يطلب سماع شهادتهم ، وتحديد أقرب جلسه لذلك واعلانه بها قانونيا وكتابه فورا ، وبأنه لايعانى من أى مشاكل نفسيه ، وبأن الشروط التى يتطلبها القانون السويسرى لتطبيق تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسى لاتتوافر بالنسبه له ، وبأن جميع الفحوص النفسيه التى فرضتها السلطات السويسريه ضده رغم رفضه لها وأى فحوص نفسيه يمكن أن تأمر بها مستقبلا ,وتدبيري الاعتقال والعلاج الأساسى وكل ماتم منذ 2005 وحتى الآن وكل مايمكن ان يتم فى المستقبل فى أى شأن يتعلق به وكل ما له صله بذلك باطل وليس له اثر قانونى وغير منطقى ويشكل جريمه وانتهاك للدستور و القانون السويسرى وحقوق الأنسان واعتداء متعمد على حقوقه وحريته ومصالحه وانه يجب رفع تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسي الباطلين وخروجه فى حريه كامله فورا 
(( ( مع احتفاظه بحقوقه بالطبع )
كما أنه يجب أيضا وبصفه اجباريه علي السلطات السويسريه أن تحيل فورا واقعه اعتداء أحد المتعاونين مع المخابرات السويسريه علي العقيد الدكتور محمد الغنام في فبراير ٢٠٠٥ الي الجهه القضائيه المختصه لأصدار حكم مع الأخذ في الأعتبار بأن العقيد الدكتور محمد الغنام لايعانى من أى مشاكل نفسيه واعلانه بذلك قانونيا وكتابة فورا
حيث تصر الحكومه السويسريه والسلطات السويسريه المختصه منذ عام ٢٠٠٥ وحتي الآن علي رفض ذلك بزعم أن العقيد الدكتور محمد الغنام مصاب باضطراب عقلي رغم نفيه ذلك وتمسكه بأنه لا يعاني من أى مشاكل نفسيه ، وهذا الموقف من جانب الحكومه السويسريه والسلطات السويسريه يشكل جريمه وانتهاك صارخ ومتعمد ومستمر علي مدار سنوات طويله منذ عام ٢٠٠٥ وحتي الآن للدستور والقانون السويسرى وحقوق الأنسان وحقوق وحريه ومصالح العقيد الدكتور محمد الغنام 
ب ـ بتاريخ كل طلب أو مذكره أو خطاب وبكل ماذكره فى جميع مذكراته وخطاباته وطلباته التى أرسلها بنفسه مباشره منذ 2005 وحتى الآن للسلطات القضائيه ولرئيس سويسرا لعام ٢٠١٢ المدعو
Eveline Widmer-Schlupf 

وللوزراء الفيدراليون ، وبتاريخ كل طلب أو مذكره أو خطاب وبكل مايمكن ان يذكره فى المستقبل فى مذكراته وخطاباته وطلباته التى يرسلها فى المستقبل بنفسه مباشره للمشار اليهم آنفا

9-
يؤكد العقيد الدكتور محمد الغنام انه قد اخطر الحكومه السويسريه والسلطات المعنيه وتمسك فى جميع الأوقات منذ ٢٠٠٥ وحتي الآن وسوف يتمسك دائما فى المستقبل بأنه تولي ويتولي وسيتولي بنفسه وبمفرده وشخصيا تمثيل نفسه والدفاع عن مصالحه أمام جميع الجهات القضائيه وغير القضائيه وان كل ماتم منذ 2005 وحتى الآن وكل مايمكن ان يتم فى المستقبل دون احترام ذلك هو باطل وليس له اثر قانونى وغير منطقى ويمثل جريمه واعتداء متعمد على حقوقه وحريته ومصالحه 
الدكتور محمد الغنام لايطلب ولايقبل ان تتدخل أو ان يتدخل أى شخص آخر أو أى جهه في أي شأن يتعلق به ، ولكنه يناشدك وسوف يكون شاكرا اذا استطعت القيام بثلاثه أمور محدده وهى:- 
ا – ادانه الموقف الأجرامي للحكومه والشعب السويسري ومطالبه رئيس سويسرا لعام ٢٠١٢ المدعو

Eveline Widmer-Schlupf

(وهو حاليا وزير فيدرالى بعد انتهاء مده رئاسته لسويسرا)
بأن يتقدم فورا ورسميا للشهاده وأن يخطر الشهود الآخرين للتقدم فورا ورسميا للشهاده ، وبأن يتم رفع تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسي الباطلين وخروج الدكتور محمد الغنام فى حريه كامله فورا 

والبريد الألكتروني والفاكس لرئيس سويسرا لعام 2012
Eveline Widmer-Schlupf , Fax 41313233852 
info@gs-efd.admin.ch 

ب ـ أن تقوم بارسال هذا النداء بالبريد الألكتروني أو الفاكس لأكبر عدد ممكن من الناس وأن تطلب من كل واحد أن يقوم بدوره بارساله لأكبر عدد ممكن من الناس وأن يطلب من كل من يرسل لهم القيام بالأمور الثلاثه التي ناشدك الدكتور محمد الغنام القيام بها 
ج ـ اذا كنت عضوا في حزب أو نقابه أو غير ذلك فالرجاء ان تقوم 
:-
بأصدار بيان لادانه الموقف الأجرامي للحكومه والشعب السويسري ومطالبه رئيس سويسرا لعام ٢٠١٢ المدعو 

Eveline Widmer-Schlupf 

(وهو حاليا وزير فيدرالى بعد انتهاء مده رئاسته لسويسرا)
بأن يتقدم فورا ورسميا للشهاده وأن يخطر الشهود الآخرين للتقدم فورا ورسميا للشهاده ، وبأن يتم رفع تدبيري الاعتقال والعلاج الأساسي الباطلين وخروج العقيد الدكتور محمد الغنام فى حريه كامله فورا

ومطالبه سويسرا باحترام حقوق الأنسان . وأن تقوم بتوزيع البيان علي وكالات الأنباء وترويجه اعلاميا 
ـ ، وبتنظيم تجمع أو مظاهره أو اعتصام أمام السفاره السويسريه أو أي مكان آخر تراه مناسبا ، وترويج هذا اعلاميا أيضا

ان التضامن مع الدكتور محمد الغنام يساعده كما أنه يساعد على كشف وافشال مخططات أعداء الله الهادفه الي القضاء علي دين الله ، وهذا واجب شرعي علي كل مسلم بصرف النظر عن البلد الذى يقيم فيه المسلم ولن يكلفك الا دقائق قليله من وقتك .

ويشكر العقيد الدكتور محمد الغنام كل من يستجيب لهذا النداء
المرسل 
الدكتور / علي الغنام شقيق العقيد الدكتور محمد الغنام

الهدف من هذه الرساله ليس المراسله فأنا لا أرغب ولا يمكنني المراسله لأن كل وقتي مخصص لتوزيع ( نداء الي المسلمين ) كذلك فإن هناك أسباب أخري تمنعني من المراسله ولكن الهدف من هذه الرساله هو مناشدتك القيام بكل أو بعض الأمور الثلاثه المذكوره في الجزء الأخير من ( نداء الي المسلمين ) خاصه فيما يتعلق بإعاده توزيع النداء علي أكبر عدد ممكن من الناس ونرجو أيضا إرسال النداء للأحزاب السياسيه في بلدك ومناشده كل منهم القيام بكل أو بعض الأمور الثلاثه المذكوره في الجزء الأخير من ( نداء الي المسلمين)

المعتقلون الإسلاميون العائدون من سوريا للمغرب : عودتنا لا تحمل أي تهديد لاستقرار البلد وليس بحوزتنا أية مشاريع تخريبية

معتقل مغربالمعتقلون الإسلاميون العائدون من سوريا للمغرب : عودتنا لا تحمل أي تهديد لاستقرار البلد  وليس بحوزتنا أية مشاريع تخريبية

شبكة المرصد الإخبارية

وفي بيان حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه صادر عن المعتقلين الإسلاميين العائدين من سوريا وهم كل من ياسين أمغان ، صفوان شيكو ، رشيد المليحي ، يونس بحري الزبير المنتصر، عبد الصمد مفرج، محمد كماح، عسراوي محمد، عبد الاله سعيد، محمد الكروج، عبد الرحمان جادي، عز الدين الهلالي، حسن العمس، جواد العلوي، عبد الحميد الادريسي السباعي، الطواهري مصطفى، الطنجاني محمد، عمر اذ حساين ، بنيس حسين، سالم الدوز، ينبهون من خلاله  إلى أن البيان الذي تناولته وسائل الإعلام و الموقع  بأسمائهم مؤخرا لا يعنيهم في شيء ، كما يتحدثون فيه عن  ملابسات و دواعي ذهابهم لسوريا مؤكدين أن عودتهم لبلدهم لا تحمل سوى الود والحب وفيما يلي نص البيان :

نحن  الموقعين أسفله المعتقلين الإسلاميين العائدين من سوريا و القابعين بسجن سلا 2 نكتب هذه الرسالة إلى الرأي العام المغربي وإلى كل من يعنيه الأمر داخل المغرب وخارجه و إلى كل معني ومتتبع لهذا الملف .

نقول بداية أننا نود أن  ننبه إلى أمر غاية في الأهمية وهو أن البيان الذي نشر  بأسمائنا في الآونة الأخيرة و تداولته وسائل الإعلام لم نستشر في صياغة مضمونه وبالتالي فهو لا يعنينا في شيء .

فهذه رسالتنا إليكم رسالة محبة ومودة للدين و للوطن عنوانها الصدق وأسطرها العفوية ممن لا ضغينة في قلبه ضد بلده إننا شباب مغاربة في مقتبل العمر “العائدون من سوريا” كما يطلق علينا الأمن والإعلام وجودنا في  هذا البلد يبين عودتنا من سوريا التي قصدناها دفاعا عن المستضعفين ووقوفا إلى جانبهم في محنتهم  حيث باتوا يتعرضون ليل نهار لمجازر وحشية ولأنهم ببساطة أبناء عروبة وإسلام لهم حقوق علينا كما علينا واجبات نحوهم ،  و قد كان المغرب أول من أنشأ مستشفى ميداني على الحدود السورية الأردنية  كما أنه للتأكيد على وقوف المغرب إلى جانب الشعب السوري ضد آلة البطش التدميرية لجيش بشار تم طرد السفير السوري من المغرب ، كما انخرط الشعب المغربي في كل مشروع يحقق ولو جزءا يسيرا من الدعم المادي والمعنوي للثورة السورية فكانت الوقفات والمسيرات والاحتجاجات السلمية  التي تندد بكل المجازر التي يمارسها بشار ضد شعبه وبالموازاة مع هذا كله حضر علماء مغاربة لمؤتمر القاهرة بجانب علماء مسلمين آخرين من مختلف الأصقاع والبلدان و قد كانت حصيلة هذا المؤتمر إعلان الدعم اللامشروط للشعب السوري بل وتم إعلان النفير العام نصرة للشعب السوري. وهكذا بدأ  مجموعة من الشباب المغربي  يتوجهون إلى سوريا مخلفين وراءهم الأهل والديار والأولاد من أجل واجب النصرة والإغاثة و المساعدة الإنسانية .

و أخيرا لماذا العودة ؟؟؟  بعد أن كان الهدف هو تخليص البلاد والعباد من بطش بشار وزمرته وتحرير الأرض و إعلاء الحق حدث ما لم يكن في الحسبان حدثت الفتنة التي صارت تحصد الأخضر واليابس حيث بدأ الاقتتال والنزاع بين الفصائل والجماعات ، ما جعلنا نحيد بأنفسنا ونأبى المشاركة في هذه الفتنة فوجدنا أنفسنا بين خيارين لا ثالث لهما  الأول : الاغتراب في أنحاء الدول وطلب اللجوء أو محاولة ذلك .

والثاني : العودة للوطن حيث الحنين يملأ الفؤاد .

و لكننا بعد العودة استقبلنا من طرف رجال الأمن ونقلنا إلى مخافر الشرطة حيث حقق معنا وعرضنا على وكيل الملك ثم قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعنا قي السجن وجريمتنا هي العودة من سوريا ! 

نحن المعتقلون الإسلاميون العائدون من سوريا نعلن بأننا مواطنون مغاربة شرفاء ولسنا إرهابيون ولا مرتزقة كما وصفنا أحد رجال الأمن في أحد قنوات الإعلام الرسمية المغربية ، عودتنا  لا تحمل أي تهديد لاستقرار البلد  وليس بحوزتنا أية مشاريع تخريبية و لا نحمل معنا سوى الشوق والحب و جوازات السفر لا غير  .

و به تم الإعلام والسلام

المعتقلون الإسلاميون العائدون من سوريا

ياسين امغان
صفوان شيكو
رشيد لمليحي
لزبير المنتصر
عبد الصمد مفرج
محمد كماح
عسراوي محمد
عبد الاله سعيد
محمد الكروج
عبد الرحمان جادي
عز الدين الهلالي
حسن العمس
جواد العلوي
يونس بحري
عبد الحميد الادريسي السباعي
الطواهري مصطفى
الطنجاني محمد
عمر اذ حساين
بنيس حسين

سالم الدوز

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

زكرياء بوغرارة - السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة – السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

 خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 حقائق تنشر لأول مرة عن أحداث الدار البيضاء وعن الانتهاكات في السجون المغربية وعن ملفات المعتقلين والتعذيب والمراجعات وما يسمى ملف السلفية الجهادية، كما يكشف عن حقيقة تعاطي الحكومة المغربية مع الملف بصورة أمنية وتلفيقات وظلم واضح للمعتقلين. ويتحدث عن محنة سجناء قضية فندق أطلس آسني ، كما يتحدث عن تجربته السجنية الخاصة واختص بها شبكة المرصد الإخبارية في ذكرى أحداث الدار البيضاء في الحوار التالي :

 

  • ·        تحل الذكرى الـ11 لتفجيرات الدار البيضاء  .. هل لكم أن تعطونا لمحة عن اعتقالكم وكيف تم إقحامكم في هذه الاحداث كنموذج حي لما حصل من انتهاكات صارخة صاحبت تلك الاحداث العام 2003؟

 

عندما أستحضر من ذاكرتنا الجماعية كبرى عناوين تلك الاحداث لا شك أن القاسم المشترك بينها جميعا هو  القهر والظلم بما فيه من مرارات ومعاناة .

في تلك الأحداث كان هناك صنفين من الموقوفين الصنف الأول يعتقل والصنف الثاني يختطف..

 كنت ممن اختطفوا..  كان اختطافي في مكان غير بعيد عن جامعة محمد الأول بوجدة وفي عزلة من الناس إذ أن أهم  شروط نجاح الاختطاف أن لايكون هناك شاهد عليه ، حتى إن قضى المختطف نحبه اثناء التحقيقات يقولون مات .

في تلك اللحظة انطلقوا بي لإحدى اقبيتهم بمدينة وجدة ومع الفجر حملوني مقمطا كطفل رضيع وزجوا بي  في سيارتهم  وقال لي احدهم كلمة لازلت اذكرها ” انتم اعتديتم علينا نحن لم نعتدي على احد”.

 

  وبما انني مررت من معتقل تمارة السري من قبل لم يكن الامر مستغربا عندي فقد ذقت لون الاختطاف من قبل وقد وصلت المعتقل  بعد يوم ونصف من التفجيرات كان في استقبالنا الحاج لكبير بكلمته الشهيرة التي لخصت كل ما سيأتي من انتهاكات.

 

 هنا دار الحق من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

 

  • ·        كيف ترى الاختطاف كأحد من مروا بتلك التجربة المريرة؟

 

 في تلك المرحلة  كان كل مختطف هو بمثابة ميت احتياطي يمكن ان يلفظ انفاسه في المعتقل السري كما يمكنه ان يخرج منه الى السجون حياً مع حفريات عميقة في وجدانه ونفسه المكلومة.. لهذا لم يكن النظام المغربي يعترف بأن لديه معتقلاً سرياً ولا مختطفين خارج دائرة القانون.

 انتهت مرحلة التحقيقات بعد اسابيع من وصولي للعتمة وذات فجر اقتحموا زنزانتي المنفردة كانوا كلهم يتشابهون في تفاصيل الوجوه وكما دخلت للمعتقل خرجت منه مقيد اليدين الى الخلف معصوب العينين مع صفعات الوداع من الحاج لكبير وانطلقت بي السيارة من الجديد الى المجهول حتى سلمت على مشارف مدينة تاوريرت الى الشرطة القضائية التي وجهت لي تهمة الفرار !

وقد نقل الاعلام  في تلك المرحلة قصة فراري المزعومة واعتقالي . . وكل سرد القصة وكل  تفنن في صناعة الكذب بينما الحقيقة انني لا ولم ولن اكون هارباً لسبب بسيط جداً يكمن في عدم وجود اي صلة لي بتفجيرات البيضاء ولا احداثها.

 

 

  • ·        إذن كيف تم الحاقكم بملف السلفية الجهادية في تلك الاحداث الكبرى؟

 

بعدعجزهم عن وجود اي صلة يمكن النفاذ منها لتوجيه تهمة المشاركة في احداث البيضاء لم يكن امام الجهات الامنية سوى اتهامي بالتحريض لكتابتي مقالة منشورة بجريدة الحياة المغربية يوم 5 ماي 2003 واعتقال رئيس تحرير الجريدة مستثمرين اعادة نشر نفس المقال من طرف جريدة اخرى يوم 6 يونيه 2003م اي بعد ايام قلائل من المصادقة على قانون مكافحة الارهاب وهكذا اعتقل رئيسي تحرير الجريدتين مع مدير تحرير الجريدة التي اعاد نشر المقال ليتم تقديمنا امام محكمة الارهاب بالرباط يوم 4 اغسطس 2003 في محاكمة اليوم الواحد.

وقد أقحمت في ملفات السلفية الجهادية بعد ان عجزت الاجهزة الامنية ان تجد اي صلة لي بالاحداث.. كأحد منظري التيار وهي التهمة الفضفاضة التي  كانت تلفق لكل من وجدوا ان له سابقة في التيار الاسلامي الحركي وقد كان التوجه عقب تلك  التفجيرات لاستئصال كل التيار الاسلامي بجميع فصائله وكخطوة اولية كان القرار الحتمي التخلص من كل العناصر المشاكسة وقد كنت  معروفا لدى الاجهزة الامنية وسبق لهم اعتقالي والتحقيق معي لكتاباتي العديد من المرات من بدايات العام 1990 وتمت مصادرة بعد كتبي ذات الطابع الادبي والحركي وكما قيل لي في الاقبية ان الحوار الذي اجراه معي صحفي بمجلة المجلة ونشر يوم 16 ماي 2003 هو من عجل بقرار اعتقالي وهو احدى الاسباب الرئيسية لاعتقالي وادانتي فيما بعد علمت ان المجلة قدمت الحوار على اساس انه مع الناطق الرسمي باسم السلفية الجهادية وهذا محض كذب لأن السلفية الجهادية ليست تنظيما ليكون لها ناطق رسمي او اعلامي.

 

 الحقيقة أن المخزن لما  وقعت الاحداث وجد نفسه امام صدمة حقيقية أجهزت على الاستثناء المغربي الذي طالما تغنى به وكردة فعل كان الاتجاه للاستئصال هو الخيار المركزي حينها لدى الاجهزة الامنية وهكذا  توسعت دائرة الاعتقالات وهي ما اسميه السلسلة .

 باختصار ان من حضر العفريت يوم 16 ماي لم يعرف كيف يصرفه الى الآن او أنه ليست لديه نية لذلك ولا زال مسلسل المعاناة متواصلا.

 

 

  • ·        ماهي برأيكم بعض تفاصيل تلك الانتهاكات الحقوقية الصارخة؟

 

الإنتهاكات التي صاحبت احداث الدار البيضاء أكبر من ان يرصدها حوار او تنكشها ذاكرة  أو تحيط بكل تفاصيلها ذكرى ، ولكن ما حصل  انتهاك غير مسبوق للآدمية وللإنسان وكرامته ولكل القيم المشتركة في الكون  لان الاحداث شكلت  صدمة للجميع صدمة كهربية للنظام الذي لم يمتصها ويحقق العدل والعدالة فيها كما يحدث في أي بلاد تقع فيها احداث وتفجيرات.. اذا لايطال اعتقال اي مواطن الا بدليل قاطع .. لكن المغرب جنح لخصوصيته فتوسع في الاعتقالات والضرب في السويداء وقد لاقى هذا التوجه رضى هائلاً عند الفريق الذي كان يعد العدة للاستئصال الشامل للتيار الاسلامي برمته.

وصدمة اخرى لنا جميعا كضحايا لتلك الاحداث اذ كنا ولا زلنا اكبر المتضررين منها مما عانيناه في المعتقلات وما زلنا نعاني من مخلفاته بعدها وهذا شامل لاكثر من 97 في المئة ممن اعتقلوا في تلك الاحداث اي ان السواد الأعظم ممن مروا بالأقبية ولايزالون في المعتقلات ابرياء.

 

 

  • ·        هل لكم ان تعطونا لمحة عن تلك الاختطافات والتعذيب والاختلالات التي وقفت عليها من تجربتك وتجارب الاخرين في سجون المغرب؟

 

طبيعة الاعتقالات والاختطافات هي نفسها تكرس لحتمية السلسلة  .. يعتقل فلان وتمارس عليه ابشع أنواع العذاب فيضطر للاعتراف على نفسه فيطلبون منه اسماء معارفه فيعترف بالاسماء مهما كانت بعيدة عن الالتزام فيتم اعتقالها ومن شاء فليبحث عن ملف معتقل من البيضاء كان معروفاً باسم غانغا هذا الرجل كان من أبعد الناس عن الالتزام والاخلاق ومع ذلك لما ورد اسمه في التحقيقات اعتقل وادين بخمسة سنوات سجنا نافذة!

ولانذهب بعيدا فقد اعتقل شقيقي الاصغر بتهمة واهية لا دليل عليها وصدر ضده حكم بالسجن خمس سنوات.. قضاها في السجون  فقط لانه شقيقي وكان ضابط كبير يأتي عنده  للزنزانة ويقول له انت بريء ونحن على يقين بذلك ولكن ذنبك على اخيك لأنه ينتمي للتنظيمات.

بعد خروجه من المعتقل عومل كأي معتقل سابق بالتضييق والمنع من العمل حتى رخصة السياقة سحبت منه الى الآن باوامر من الجهات الامنية.

  وهناك أخ حدثنا أنه من شدة التعذيب اعترف أنه قتل شرطياً في مدينة فاس

 ومن نماذج الاعترافات تحت القهر  مئات الآلاف من الشواهد . . عندما يضطر المعتقل للفرار من التعذيب مهما كلفه الأمر حتى الاعتراف على نفسه ومن يعرف ومن لايعرف  هنا  يلجأ للكذب وتنطلق السلسلة  التي لا تنتهي.

 

 معظم المعتقلين الاوائل في  احداث الدار البيضاء يعرفون قصتي الساك والمقبرة.. عندما اضطر معتقل للاعتراف انه اخفى الساك المفترض للمتفجرات في مدينة الصويرة ..تم نقله الى المدينة العتيقة  وكلما اشار لمنزل انه هو المكان المقصود يتم اقتحامه ومداهمته حتى دوهمت عشرات المنازل بلا جدوى لأن الاعتراف كان  فراراً من العذاب.

 

 ومثلها قصة المقبرة التي اعترف معتقل انه دفن فيها ساك المتفجرات

 

 وانتقلت الفرق الامنية للمقبرة وتم نكشها رأساً على عقب وفي النهاية اكتشفوا ان الاعتراف لم يكن سوى محاولة للفرار من جحيم العذاب.

 

 نماذج كثيرة دونتها في رواية المتاهة عن تلك التجربة المريرة وحصادها الشنيع . . تكفي لاماطة اللثام عن حقيقة الظلم الذي حصل ولايزال.

 

 

  • ·        حوكمتم بمقتضى قانون مكافحة الارهاب ماهي الاجواء التي تم تمرير هذا القانون فيها ليصبح ساري المفعول وكيف تنظرون لمستقبل حقوق الانسان مع وجود هذا القانون المثير للجدل مع استمرارية العمل به طيلة الـ11 سنة الماضية؟

 

ليس سراً ان كل أسباب تمرير  القانون الجائر الذي أعد خصيصاً ليكمم افواه الحركة الاسلامية خاصة وأي حركة أحرار عادلة بوجه عام لم يكن بإمكان أحد أن يمنع تمريره خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء وقد تمت المصادقة عليه في اقل من اسبوعين على الاحداث واصبح ساري المفعول من  لحظة المصادقة عليه بأثر رجعي يعود لعشرات السنين السابقة يعني ان اعتقلت وحقق معك عن  لقاء لك بمجموعة من الاخوة في العام 1990 فسيتم محاكمتك مع من تبقى ممن جلس معك على اساس لقاء  تنظيمي وجماعة غير مرخص لها ..

إنه قانون المحاكمة على النوايا والضمائر قانون لم يسبق اليه.. تفنن في  العقوبة بكل بطش إن أعنت أحدا بمال ولو ب500 درهم تسمى تمويلاً للارهاب وتحاكم وتغرم وقد شهدت عشرات الحالات الجائرة التي حوكم افرادها بتهمة تمويل الارهاب لمبالغ بسيطة كل هذا حتى  لا يعين احد احدا ويجنح  الجميع  لمذهب السلامة..

 قانون مكافحة الارهاب هو ضد اي علاقات اجتماعية بمعنى ان علاقاتك بالناس يمكن ان تزج بك في المعتقلات من خلال السلسلة فلان يعرف فلان وعلان يعرف فلان والتقى به او زوجه وهناك حالات اعتقل افرادها لوساطتهم في زواج او حضور وليمة او عشاء…

 انه قانون شبيه بسيف مسرور سياف هارون الرشيد مهمته قطع الرقاب وسيظل فوق رقبة كل مغربي الى ان يزال قانون يحول حريتك في التعبير الى تهمة الاشادة بالإرهاب ويمكن ان تتحول الاشادة بالارهاب الى التحريض عليه قانون ان فعل حرفياً يمكن ان نجد انفسنا نحاكم لحملنا للقرآن او حفظنا له لأن فيه : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب

وفيه : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

انه قانون يتحدث عنه الحقوقيون الآن بشيء من الحياء على انه يجب ان يعدل في بعض فصوله لا  أن يزال غير أن المطالبة الحقيقية هي بإسقاط القانون حتى يتم الالتفات بعد اسقاطه لفتح ملفات  محاكمات هذا القانون لنرى هل تحققت فيها العدالة ؟ والدلائل والحجج ؟ حينها لا بد لنا من انصاف حقيقي لآلاف المظلومين والأبرياء.

 

ان اسقاط هذا القانون هو الحل الوحيد لتجنيب المغرب هاته المجزرة الحقوقية والخلايا النائمة والغارقة في نومها التي يتم الاعلان عنها كل فترة وهو البداية الحقيقية للتصحيح والانصاف وطي ملف ما احدثه القانون من تفكيك للعلاقات الاسرية وتشريد لعشرات العوائل وتدمير مئات المعتقلين.

 

 

  • ·        هل تعتقدون ان ملف السلفية الجهادية سيتم حلحلته بشكل جاد والتمهيد لاطلاق سراح المعتقلين  خاصة بعد الارهاصات التي تم الحديث عنها بعد القاء الشيخ محمد الفزازي خطبة الجمعة في حضرة  محمد السادس؟

من خلال تجربتي في السجون فإن النظام لم يكف يوماً عن التلويح بالحل ولكن وفق معاييره ومقاييسه هذا كان من بدايات الاعتقالات العام 2003م ومقترح الحوار مع العلماء .. ثم كافة مقترحات الحل التي طرحت من بعد وسواء مبادرة محمد زيان المحامي او غيرها التي كانت تأتي من خارج السجن كمقترح حلول.

الشيخ محمد الفزازي الحقيقة انه عمل جاهدا من البدايات على فصل نفسه عن ملفات السلفية الجهادية وفصل عنها بشكل تام من العام 2005 اذ لم تبقى لديه اي صلة بنضالات المعتقلين حتى عندما يقترحون اسمه كطرف في الحل فانهم لايدركون ان الرجل  لم يكن مؤثرا في الملف من البدء وانه اختار الانفصال عن المعتقلين منذ ترحيله الى سجن  طنجة بعد الاضراب الوطني عن الطعام 2005 ، هذا الانفصال الذي سعى له ينساه البعض عند اثارة الحديث عن حل لملف المعتقلين في السجون.

يجب ان نفهم طبيعة هذا الملف حتى يمكننا ان نحله فالسلفية الجهادية ومعتقلوها تيار  ولم يكن يوما جماعة او تنظيماً وهنا تختلف ادوات الحل التي تصعب احياناً وتسهل في أخرى ولكن ان نضع الحل الوحيد لحلحلة الملف هو سبيل المراجعات فهذا ظلم بين يزيد من رهق الظلم الملقى على عاتق الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الملف برمته وهم السواد الأعظم من المعتقلين.

أرى أن الخطوة التي اقدم عليها الشيخ محمد الفزازي هي استكمال لمراجعاته التي انطلقت في السجون وتوجت فكره الجديد الذي لا صلة له بفكره القديم قبل الاعتقال.

 

الاعلام هو من سعى لربط توجهات الفزازي الجديدة بحل الملف على النمط الذي آل له الشيخ بعد خروجه من السجون.. الحقيقة القياس على الفزازي ومراجعاته وقربه الشديد من الفناء المخزني ظلم بين شديد للمعتقلين الذين ظلوا لسنوات يكرسون في كل خطاباتهم وادوات نضالهم ما اسميناه من البدايات بالمظلومية.

قلت الاعلام هو سبب الداء يحول كل شيء الى الجهة التي تخدم الاجندات بعيداً عن النظر في المآلات والخيارات لدى المعتقلين انفسهم.

 

ما قام به الفزازي هو ليس جديداً على منهجه الجديد بل هو وضوح كامل في الاصطفاف فقد ابدى ندمه على ما بدر منه تجاه فرج فوة الذي قال ذات يوم رحم الله من قتله فهو اذا يغير مكان الاصطفاف ذاك خياره بناء على ما تم مراجعته من مساره في السجون ، اما المعتقلون فلا يحتاجون لإعادة اصطفاف ولا لمراجعات في اعتقادي لأنهم أصلاً في عمومهم لم يكن لهم ما يتراجعون عنه فكراً ولا رأياً او فتوى.

يبقى كل ما أريق من مداد حول  الخطبة وتداعياتها هواجس اقلام لها نصيب كبير من المحنة التي يتقلب فيها المعتقلون

 

 

  • ·        من واقع تجربتكم السجونية كيف تم التعامل مع المراجعات وهل لها افق يمكن يفضي الى حل بالافراج عن المعتقلين وطيف هذا الملف الشائك؟

 

 المراجعات طفت على السطح من خلال الإعلام من البديات ولكنها أخذت زخماً كبيراً من العام 2007 وما سمي حينها مراجعات ابي حفص لكن من واقع التجربة فشلت كل المبادرات في اتجاه المراجعات لأسباب عدة اظهرها أن السلفية الجهادية في السجون تيار وليس تنظيم كما هو الحال في التجربتين المصرية والليبية ثم لأن الاعتقالات في المغرب كانت عشوائية حصدت الاخضر واليابس وبالتالي اصبحنا امام آلاف من المعتقلين بالشبهة والظنة لا صلة لهم بالسلفية ولا عقيدتها ولا المنهج الجهادي اصلا ، فكيف تطلب ممن لا  صلة له بالتيار ان يتراجع عن ادبياته التي يجهلها  جملة وتفصيلا؟ ، ثم ان  ما سمي مراجعات هو اجتهادات افراد او مجموعات من المعتقلين لم تحقق اي شيء من اهدافها أولاً : إصرار  السواد الأعظم من المعتقلين على مظلوميتهم .

ثانياً: لرفضها من البعض.

 ثالثاً : لعدم ايلاء النظام اي اهتمام لها فالمغرب ليس مستهدفاً وما يتم من اعتقالات وضربات تسمى استباقية تاتي وفق مسار ينتهجه الامنيون اذ لو كان البلد مستهدفاً لكانت الخيارات مختلفة ولربما دعم النظام من يبادر للمراجعات في السجون.. اما والحالة هاته فهي لا تعدو ان تكون صيحة في واد لا تحقق شيئاً والدليل ان ما يسمى الشيوخ منذ اعتقالهم لم يستطيعوا جمع كلمة المعتقلين على خيار واحد حتى مراجعات ابي حفص لم ينخرط فيها الا القلة ممن يرتبطون به.

 

 أقول وأكرر  إن  الحل ليس في مطلب تراجع المعتقلين بل في فتح ملفاتهم بشكل جدي للانصاف وجبر الضرر واطلاق سراحهم وفق خطة تغلب منطق العدالة التي كانت مفتقدة في المحاكمات يشمل هذا كل المعتقلين بدون استثناءات ظالمة او تفرقة بين ملف وملف وحالة وحالة .

 

 

  • ·        تحدثتم عن الإعلام ودوره في الاحداث والمحاكمات هل لك أن توضح لنا أي دور قام به الاعلام في احداث الدار البيضاء وما بعدها ؟

 

الإعلام كان له دور سيء جداً فيما آلت اليه الاوضاع الحقوقية في المغرب فقد برر للجهات الامنية كافة خروقاتها وتوسعها في الاعتقالات وصلت في كثير من الأحيان الى شن حملات تشويه ظالمة للمعتقلين وعوائلهم ونسائهم ومحاكمتهم قبل المثول أمام القضاء وقد اوردت المنظمة المغربية لحقوق الانسان عشرات الحالات  لهذه الاختلالات منها حالة خاصة بي  اذ حاكمني الاعلام قبل المحاكمة!

 

 ماذا يعني ان تأتي جريدة وتدعي أنني أقف وراء احداث البيضاء بتوصية من المخابرات الجزائرية   كما ادعت جريدة صفراء فاقع لونها في الوقت الذي عجزت فيه المخابرات المغربية عن ايجاد اي صلة لي  بالاحداث ولو رفيعة كالشعرة..؟. بل ماذا تعني ان تضع جريدة واسعة الانتشار صورتي ومن حولها دائرة من اشلاء من قضوا نحبهم في الاحداث للايحاء باني أقف وراء تلك الأحداث.. في الوقت الذي لم توجه لي اي تهمة بالصلة لا المباشرة او غير المباشرة بالاحداث..

 

 والحالات عديدة تكفي لإعداد دراسة شاملة تكشف الاختلالات العميقة في إعلامنا المسيس والموجه وإلى الآن….

 

  • ·        الاعلام متهم عندك  بتمرير انتهاكات 16 مايو اعطنا بعض النماذج الحية ؟

 

 

الإعلام كان بيت الداء في أحداث الدار البيضاء وهو من برر الانتهاكات وسوق للأكاذيب والأضاليل التي لا تعد ولا تحصى وهو من مارس فعل الاسترهاب وسحر الأعين والإتيان بسحر عظيم من الكذب يكفي انهم إدعوا ان متهماً يتقن اربعة لغات حية بينما هو لا يعرف كيف يكتب اسمه! وأنهم كتموا الكثير من الحقائق . . وكمثال لذلك لماذا في نشرهم  لشهادة محمد العماري المتهم الرئيسي في تفجيرات البيضاء تم حذف فقرة تروي حقيقة ظلت غائبة وهي انهم في يوم 16 ماي لم يستهدفوا المقبرة بالتفجير وأن الذي حصل كما رواه لي عدد ممن  كانوا مقربين من الاحداث هو تراجع احد المنفذين وفراره بعد ان لاحقه الناس فانحاز للمقبرة كمحاولة للنجاة وهناك اعترضه مجموعة من الشمكارة ظنا منهم أن الساك الذي يحمله به أشياء يمكن سرقتها ورغم تحذيره لهم إلا انهم لم يتراجعوا وهكذا فجر نفسه…

 

 هناك الكثير مما غيبه الاعلام لأنه لم يكن يخدم الأجندات الآن بعد كل ما مر من السنوات آن لنا ان نقف وقفة تأمل فيما حصل ولنحدد مسؤولية من ساهم في توريط المغرب في  سلوك هذا النفق الذي اصبح سلسلة متواصلة من الانتهاكات كرست للظلم والقهر والعنت….

 

 

  • ·        من خلال تجربتكم السجنية كيف تصف لنا العتمة في كل ابعادها وما هي الدروس المستفادة منها؟

 

 خلاصة تجربتي في السجن دونتها في كلمتي الموسومة بالباقين تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم وفيما كتبته داخل العتمة وما تم نشره الى الآن على قلته نظراً للظروف القهرية التي أمر بها منذ خروجي من  سجون المملكة.

 الحقيقة أن مرحلة السجون كانت مليئة بالدروس أقلها أنها أهلتنا للمضي في الطريق إلى الغاية بإذن الله تعالى…

 

 السجون المغربية لخصها احد الموظفين في كلمة قال أنهم في معهد تكوين الأطر يدرسونهم أن السجون قطاع بغلي وأنهم سيتعاملون مع بغال وأصول التعامل مع البغال معروفة.

 

 لقد قضيت عشرة سنوات من الصراع اليومي مع الجلاد للعيش بالكرامة التي تكفل لي العيش كمعتقل رأي في سجون المملكة الى أن غادرتها لكن كلمة واحدة اقولها سجون المغرب: غابة الجلاد فيها عبارة عن دراكولا…

 

 لا زلنا بعيدين جداً عن حقوق الانسان  ويوم يصير  هذا العنوان معاشا في حياة الناس يمكن ان اقول أن السجون تغيرت.

 ولكن لا اظن….

 

  • ·        ماهي خلاصة شهادتك عن احداث الدار البيضاء  باختصار؟

 

مما لاشك فيه أن أحداث الدار البيضاء خدت في الذاكرة المغربية أخاديد عميقة بما ارتبطت به من أوجاع وأحزان وآلام جسام صاحبت مرحلة مظلمة هي من أكبر المنعطفات العصيبة التي مرت بها الحركة الاسلامية في المغرب إن لم نقل أقواها وأقساها شطرتها عدة اشطار هي أقرب لمشهد الزجاج المنكسر المبعثر في نتوءات المكان الى الآن لايزال الصمت مصاحباً لتلك الاحداث الكبرى وفي رواية تفاصيلها ونكش اوجاعها ونبش اسرارها.

الاحداث قام بها 14 فرداً لا صلة لهم بأي احد خارج دائرتهم المغلقة ولكن الضريبة أداها آلاف المغاربة ومئات العائلات لابد لهم من رد اعتبار وانصاف.

 

 إحدى عشر منهم قضوا نحبهم احدهم في المقبرة التي لم يكن يستهدفها كما سبق ان أشرت آنفا..

والثلاثة أحدهم نجا من الموت الاخ محمد العماري ، أما الاخوين حسن الطاوسي ورشيد جليل فقد تراجعا عن التنفيذ أصلاً وحوكم الجميع  بالاعدام…

 إن المفتاح الأول للاعتقالات هو محمد العماري إذ اعتقل كل من له صلة به زمالة أوصداقة  أو دراسة قديمة او عمل او جيران او حتى مجرد لقاء عابر ونماذج ذلك في السجون العشرات من امثال الاخ عباس لمخربش الذي كان يتناول عنده العمري المأكولات الخفيفة والاخ شعيب نهار الذي كان جاراً له وهو سلفي تقليدي.. حوكم بالسجن عشرين سنة وغيرهما العشرات!!

 

 لقد آن لنا ان نقف وقفة صادقة ونفتح الملف برمته طلباً لتحقيق العدالة المفتقدة واطلاق سراح من تبقى في السجون وجبر الضرر للجميع ممن تلبس بظلم او اعتداء وتعذيب …

 

 حتى يتسنى لنا ان نخطو خطوات واثقة نحو تجاوز مرارة  زمن الجمر الاسلامي

 

 

  • ·        كيف ترون مستقبل التيار السلفي الجهادي في المغرب بعد تجربة طويلة من العمل الاسلامي هل  هي اقرب للافول او انها قابلة للتغيير والمراجعة في ظل المتغيرات العالمية الراهنة؟

 

الحركة الاسلامية في المغرب كلما ازداد البلاء النازل بها زادت يقينا في صحة طريقها الى الله

 معلوم ان الحركة منذ ان تم تأسيسها بكل فصائلها التي آلت اليها خرجت من رحم البلاء ولم تندثر او تتقهر او تلوذ للكمون الحاد.

 للأسف الآن نشهد انحساراً دعوياً في الساحة وغياباً لتلك الروح التي كانت تسري في الحقل الاسلامي لاعتبارات متعددة..

 المستقبل لايزال للتيار السلفي الجهادي لأنه يمتلك بشهادة العدو والصديق عقيدة صلبة واضحة وقدرة على تحويل الانتكاسات الى انتصارات والدليل انه رغم الحصار والمحاكمات في التيار الاسلامي ظلت  المجموعات الساعية للتغيير تعمل حركة المجاهدين نموذجا.

 

 الآن في مرحلة هي منعطف لاحب الخيار هو نصرة الشريعة ونحن امام افلاس اقتصادي عالمي وانهيار اخلاقي ضجت به الارض وانتفاضة الشعوب التواقة للحرية وللكرامة كل هذا يجعلنا امام مستقبل واعد للتيار الاسلامي سمه ما شئت…

 ولكن تسميته الحقيقية هي الاسلام عندما قلت نصرة الشريعة يعني مطلب تحكيمها وعودتها لأنها الحل لكل افلاس في الاخلاق او الاقتصاد او السياسية والحل للحريات وللكرامة  البشرية.

 

من سنين طويلة كان يحقق معي ضابط في الجهاز الامني فقال لي كلمة لا زلت اذكرها لا أعرف هل كان يقولها لمجرد جس النبض أم انها كانت قناعة راسخة لديه ؟ بها اختم جوابي ، قال: نحن لانعمل اكثر من تأخير الخلافة على منهاج النبوة ، المهم ان نؤخرها ما استطعنا اما التيار الاسلامي فهو قادم حتمية قدومه تكون في أفق عشرين سنة ستصلون للحكم وربما بعدها للخلافة.

 

 كان هذا قبل عشرين سنة تقريبا . . فقارب الحالة الاسلامية اليوم وتأمل.

 

  • ·        تحدثتم في رسائلكم الثلاثة عقب توجيه رسالة مفتوحة لوزير الداخلية عن ضرورة جبر الضرر للمعتقلين المفرج عنهم ما هي برأيكم اكبر التحديات امامكم كمعتقلين اطلق سراحكم حديثاً للاندماج في المجتمع والانتقال لمرحلة يتم فيها تجاوز التجربة السجونية ؟

 

 

الملف مرتبط ببعض ما دام هناك معتقلين لن يكون هناك ادماج لمعتقلين سابقين لأن المعتقلين الجدد دائما تسحبهم السلسلة.. فالسجون لاتزال تغص بعمارها.. إن أوجه تشبيه للحالة المغربية أننا أمام سلسلة لن تنتهي الا بالغفران الحقيقي  يعني لابد من حل من إنصاف.. يكون على اساس جبر الضرر الذي طال المئات في أرزاقهم وسمعتهم وأعمالهم، قضوا سنيناً طويلة في السجون  بلا دليل سوى ضريبة التوجه الرسمي  للضرب في السويداء  اذكر ان احدهم قال لي اثناء التحقيق معي : نحن لا نظلم احداً، اتعرف لماذا؟ لأننا نضرب الجميع الظالم والمظلوم لكي لا يفلت الظالم الذي قام بالاحداث لابد من مظلومين لتحقيق العدالة… منطق غريب شاذ.

 

 لقد صادروا مني اموالاً ثم وجهوا لي تهمة التمويل التي لم يقم عليها ربع دليل وتحديتهم مراراً باعادة محاكمتي ان ثبت دليل على انني استحق ما قضيته في السجون ولكن لا حياة لمن تنادي الى الآن حريتي منقوصة بلا مأوى ولا عمل محاصر مضايق في كل شيء.

 

 لن نخرج من هذا النفق الا بحل جريء يوقف هاته السلسلة

 

 يومها نتحدث عن مرحلة ما بعد رد الاعتبار وجبر الضرر الذي تسببت فيه الدولة

 

 انهم لا ينظرون لنا الا على اساس اننا بنوك معلومات يمكن ان تجدي مراقبتنا والتضييق علينا في تطويعنا او كخلايا افتراضية ستعتقل ذات يوم مثلها كمثل العجل الذي يسمن للذبح اذن حريتنا منقوصة كمواطنتنا المنقوصة التي لا تكفل لنا حتى  الحصول على  شهادة سكن.

 

 

 

  • ·        تحدثتم عن محنة المعتقلين من مجموعة اطلس اسني كيف ترون الحل لهذا الملف القديم الشائك الذي جاوز العشرين سنة من الاعتقال مقارنة مع باقي الملفات السياسية في المغرب؟

 

 

الاخوان  رضوان حمادي وسعيد آيت يدر الحكومان بالاعدام في قضية اطلس اسني العام 94

يحتاج ملفهما إلى تحريك جدي حقوقياً وانسانياً  فقد قضيا مرحلة السجن في أقسى حالاتها إالى الآن منها 14سنة عزلة كاملة في أشنع الظروف بسجن سلا وعندما تمت إعادتهما للسجن المركزي القنيطرة حي باء المعروف بالاعدام لم يختلف وضعهما كثيرا بل زادهم السجان رهقاً لا شك ان احداث اطلس اسني وقعت في ظروف خاصة ومرحلة من الاحتقان في زمن  الجمر المغربي في عهد الحسن الثاني اليوم يجدر بمن يهمهم الأمر ان يلتفتوا لما تبقى من تلك التركة لتصفيتها نهائياً ، لقد تم اطلاق عدد من المعتقلين السياسيين والاسلاميين  ومن  ذوي الاحكام الثقيلة العام 2004 قبل اطلاق  مسمى الانصاف والمصالحة وتم استثناؤهما حتى في التخفيف من الحكم!

 الآن بعد عشرين سنة لا يليق بنا أن نواصل اهمالهما مراعاة لظروفهما في الاعتقال ناهيك عن ان ملفات جد حساسة تم طيها سواء على مستوى المعتقلين من الحق العام فمنهم من قتل العديد وقام بأشنع الجرائم واطلق سراحه قبل اتمام المحكومية بالاعدام اي في 17 سنة فقط من الاعتقال .

اما في الحالات السياسية فعندنا مجموعة حسن اغيري التي  حوكمت بتهريب كميات معتبرة من الاسلحة اطلق سراحهم بعد قضاء نصف المدة واقرب حالة لهم المعتقلين السابقين من الشبيبة الاسلامية الشايب وشهيد كانا محكومين بالاعدام مرتين وتلبسا بالدم في قتل حارس سجن اثناء محاولتهما الفرار، وقد  تم التعاطي مع ملفهما بتخفيض الحكم نظراً للمدة المعتبرة التي قضياها في السجون اذ اطلق سراحهما بعد  ان حدد الحكم النهائي في 25 سنة سجنا الحلول موجوة  لابد ان تتوافر عند من يهمهم الأمر الحقوقي والسياسي الارادة لطي هذا الملف نهائيا.

 واننا نرنو لاطلاق سراحهما مع حل شامل للمعتقلين الاسلامين في سجون المملكة لنطوي ملف الاعتقال السياسي بصفة نهائية لو توافرت النوايا الحسنة قل عسى ان يكون قريبا.

 

  • ·         كلمة اخيرة لكم في ذكرى احداث 16 ماي ؟

 

في المغرب لا زلنا نشهد المسلسل المتواصل  الذي كرسته السلسلة  التي انطلقت  يوم من 16 ماي

 

 ولاتزال الاعتقلات والخلايا الى الآن لدينا ازيد من مئة معتقل فقط من العائدين من الشام

 

 لابد للسلسلة من غفران حقيقي الغفران هو ان يكون للمغرب ارادة في ان يخرج من نفق مكافحة الارهاب بإسقاط ذلك القانون المثير للجدل حتى يعيش الناس احراراً كما خلقهم الله يعبدون رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.