Sunday , 27 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » الأخبار المحلية » ملء خزان سد النهضة كارثة مائية لمصر. . الخميس 17 ديسمبر. . لغة المصالح بين مصر والسعودية
ملء خزان سد النهضة كارثة مائية لمصر. . الخميس 17 ديسمبر. . لغة المصالح بين مصر والسعودية

ملء خزان سد النهضة كارثة مائية لمصر. . الخميس 17 ديسمبر. . لغة المصالح بين مصر والسعودية

سد النهضة تبولخسارة مصر باميةملء خزان سد النهضة كارثة مائية لمصر. . الخميس 17 ديسمبر. . لغة المصالح بين مصر والسعودية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*ملخص ما جاء في تقرير الحكومة البريطانية عن جماعة الإخوان المسلمين

الإخوان جماعة سرية عابرة للحدود لها صلات في المملكة المتحدة وداخل وخارج العالم الإسلامي

النصوص المؤسسة للإخوان تحدثت عن التطهير الفردي وهدفهم النهائي هو الوصول للخلافة الإسلامية

الإخوان يرون المجتمعات الغربية منحلة وغير أخلاقية، وهي رؤية نابعة عما يمكن اعتباره مشروعا سياسيا

بعض قطاعات الإخوان لديها صلات غامضة بالعنف، واعتمد الكثيرون على فكر الإخوان وتنظيمهم كمعبر للتطرف

يعارض الإخوان “القاعدة” لكنهم لم يدينوا استغلال جماعات عنيفة لأفكار سيد قطب، أهم رموز الإخوان الفكرية

دعم أفراد متربطون بالإخوان في بريطانيا حركة حماس (إخوان فلسطين)، والتفجيرات الانتحارية في “إسرائيل

أكد بعض قادة الإخوان على السلمية في مصر، لكن قادة آخرين لم يرفضوا وهو ما ظهر في بيانات الإخوان الأخيرة

الأفراد المرتبطون بالإخوان في بريطانيا لديهم تأثير كبير على المنظمات الممثلة للمسلمين في البلاد

هناك جوانب من فكر الإخوان وأنشطتهم تتعارض مع القيم الديموقراطية وسيادة القانون والحرية والمساواة

نتائج التحقيق تدعم استنتاج أن عضوية الإخوان أو التأثر بهم يجب أن تُعد دليلا على التطرف

الحكومة سترفض منح تأشيرات لأي عضو في الإخوان ثبت إدلاؤهم بتصريحات “متطرفة

الحكومة ستراقب أنشطة المنظمات الإسلامية الخيرية لمنع دعم الإخوان المسلمين بدلا من الأنشطة الخيرية

الحكومة ستؤكد تجميد أصول وأموال حركة المقاومة الإسلامية حماس في أوروبا

الحكومة ستبقي جماعة الإخوان في بريطانيا وخارجها قيد المراقبة للتحقق من أن أنشطتها تتوافق والقوانين

وكشف موقع “ميدل إيست آي” عن عدم استماع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، لنصيحة المخابرات البريطانية بعدم جدوى التحقيق في علاقة الإخوان المسلمين بالإرهاب.
وقال الموقع -في تقرير له-: إن أحد كبار مسئولي المخابرات العسكرية البريطانية الداخلية (MI5) حذر رئيس الوزراء شخصيًّا من أن التحقيق، الذي انتهى الصيف الماضي، لن يكون مجديا وقد يتسبب في تخريب العلاقات مع عناصر من المجتمع الإسلامي، مشيرًا إلى أن كاميرون الذي وقع تحت ضغط شديد من الإمارات لإطلاق التحقيق، لم يأخذ بتلك النصائح.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تصنف جماعة الإخوان المسلمين بأنها “منظمة إرهابية”، وهددت بريطانيا بإلغاء عقود تجارية، ما لم تقم الأخيرة بالتصرف ضد الجماعة، لافتا إلى أن التحقيق تعثر بعيد إطلاقه؛ لأن المخابرات العسكرية البريطانية الخارجية (MI6)، التي كانت تحت رئاسة السير جون ساورس، السفير السابق لمِصْر، أعلنت أنه لا علاقة للإخوان بالعنف السياسي في مِصْر، خاصة الهجوم على حافلة السياح في سيناء، التي قتل فيها ثلاثة سياح من جنوب كوريا وسائق الحافلة المِصْري.

وأضاف الموقع أنه تم تأجيل نشر التقرير لمدة عام؛ لأن رئيس الوزراء لم يكن على استعداد للمخاطرة بمواجهة مع الإمارات، بعدما علم بأن التقرير لن يوصي بتصنيف الإخوان كحركة إرهابية.

 

 

*خفايا اللوبي الإماراتي وراء التقرير البريطاني عن الإخوان

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، عن توجيه الإمارات، موخرا، تهديدًا للحكومة البريطانية، بوقف عقود أسلحة بمليارات الدولارات مع الحكومة البريطانية، ووقف الاستثمارات المالية داخل بريطانيا، ووقف التعاون الأمني معها، إن لم تقم الحكومة باتخاذ إجراءات ضد الإخوان المسلمين.

وقالت الصحيفة -في تقرير لها-: إن الإمارات شكلت “لوبي” واسع للتأثير على رئيس الوزراء البريطاني والدبلوماسيين الكبار، لوضع الحكومة ومؤسساتها في خدمة شيوخ الخليج، مشيرة إلى اطلاعها على “وثيقة” تكشف عرض الإمارات على كاميرون عقود نفط وتسليح للشركات البريطانية، التي كانت ستجني منها شركة صناعة أنظمة التسليح “بي إي إي” وشركة البترول البريطانية عقودًا، وتسمح لشركة البترول بالتنقيب عن النفط قرابة الشواطئ الإماراتية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه قيل لسفير لندن في الرياض والمكلف بإعداد تقرير الإخوان “جون جينكنز” في أثناء زيارة له إلى أبو ظبي عام 2014، إن الثقة بين بريطانيا والدولة الخليجية قد “تأثرت بسبب موقف بريطانيا تجاه الإخوان”، ولأن “حليفنا لا يرى ما نراه، تهديدًا وجوديًّا ليس للإمارات فقط، ولكن للمنطقة كلها”، مشيرة إلى أن الإمارات بدأت بالضغط على الحكومة البريطانية فيما يتعلق بالإخوان في اليوم الذي وصل فيه الرئيس محمد مرسي، إلى السلطة في يونيو عام 2012.
وأضافت الصحيفة أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد التقى كاميرون في مقر الحكومة في لندن، وعبر عن مظاهر قلقه من تداعيات انتصار مرسي، وخططت الإمارات لتقديم سلسلة من المحفزات لرجال الأعمال والمؤسسة العسكرية، مقابل اتخاذ إجراءات ضد الإخوان المسلمين.

 

*توقف حركة قطار «السويس-عين شمس» بعد خروج 10 عربات بضائع عن القضبان

توقفت حركة القطارات على خط «عين شمس- السويس»، الخميس، بعد خروج 10عربات صهريج بضائع من على القضبان، تعمل أوناش الهيئة على رفعها حاليًا.

وانتقل إلى موقع الحادث المهندس أحمد حامد، رئيس هيئة السكة الحديد، وقيادات الهيئة واللواء رفعت حتاتة مستشار وزير النقل للرقابة والتأمين على المنشآت، ويتابع معهم سعد الجيوشي وزير النقل إجراءات رفع آثار الحادث وتحديد أسبابه والتلفيات الناجمة عنه.

وذكر بيان الهيئة أنه في تمام الساعة 8.50 صباحا تم إصلاح واستعدال السكة المجبورة بمعرفة مهندسي السكة الحديد وفي تمام الساعة 9.25 صباحاً تم رفع عدد 1 صهريج وباقي 9 عربات، وتم مسير ونش الرفع على القضبان لاستكمال رفع العربات الباقية والجدير بالذكر أنه حدث انقلاب لبعض عربات قطار رقم 5690 بضائع مشحون مازوت وسولار من عجرود بالسويس إلى طلخا في الدقهلية.

 

 

*عمال القناة لـ”مميش”: “10 جنيه نعمل بيها إيه؟

رفض عمال الشركات التابعة لهيئة قناة السويس بمحافظات القناة الثلاثة، اليوم الخميس، قرارات اجتماع مهاب مميش، رئيس الهيئة، مع رؤساء نقابات الشركات السبعة، والمتمثلة في صرف 10 جنيهات إضافية بدل وجبة للعمال، وصرف شهر على الأرباح؛ مؤكدين الدخول في اعتصام أطلقوا عليه الـ”10 جنيه“.

وأكد عمال شركات الترسانة البحرية بالسويس، والبورسعيدية، والإنشاءات البحرية ببورسعيد، والتمساح بالإسماعيلية، على الاستمرار في الاعتصام والإضراب عن العمل احتجاجًا على عدم الاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها الضم للهيئة، مرددين هتافات “عشرة جنيه عشرة جنيه.. دا كيلو اللحمة 100 جنيه، مميش صرفلنا عشرة جنيه.. مش عارفين نعمل بيها ايه“.

وشدد العمال على ضرورة مساواتهم ماليا وإداريا مع العاملين بالهيئة، مشيرين إلى أنهم لا يحصلون على نسبة بسيطة من الامتيازات التي يحصل عليها العاملون بالهيئة، الذين يحصلون على 76 شهرًا في السنة، فضلا عن امتيازات الأندية والوحدات السكنية.

 

 

*شؤم “سيسي فاشل”.. دفتر أحوال البيادة العسكرية

بلاغ بإهدار 3 ملايين جنيه بـ”تعليم الانقلاب

فساد للركب بسكك حديد مصر.

نقص الإنسولين يهدد حياة موطانى كفر الشيخ.

لا يزال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في السلطة التي استولى عليها بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، ولا تزال مِصْر تنزف جراء ذلك الانقلاب سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا، عاد المنطق الاستبدادي القديم الذي يقايض حقوق المواطنين بالأمن، وامتنع الانقلاب عن محاسبة أذرعه عن القمع والفساد في مِصْر.

وفى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، أدى فساد بهيئة السكك الحديدية، بانقلاب قطار بضائع محمل بالمازوت والسولار بعد هبوط أرضي تسبب في خروجه عن القضبان، بمحافظة السويس.

وأكدت المعاوينة الأولية سوء حالة شريط السكة الحديد، وهو ما تسبب أيضًا في الحادث.

وقال مصدر بالهيئة: إن القطار -المتجه إلى الزقازيق- كان يضم 24 عربة مملوءة بالمازوت والسولار، وحين وقع الحادث انفصلت 6 عربات، من الثالثة إلى الثامنة، ما يدل على أن السائق كان يسير بسرعة معتدلة، ولم يتجاوز مدى الانحراف في الماكينات وإن سبب الانقلاب جاء لسوء حالة القضبان القديمة.

التعليم والسرقة

فى شأن آخر، أوصى تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بمحافظة المنيا، بإحالة واقعة إهدار مبلغ 3 ملايين جنيه بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة، بعد تشوين كتب وأسطوانات خاصة باللغة الفرنسية وعدم الاستفادة منها.

وأفاد التقرير، الذي نشرته مواقع إخبارية اليوم الخميس، أن أحد العاملين الجهاز، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه بالتفتيش على مخازن كتب المرحلة الإعدادية بديوان مديرية التربية والتعليم والإدارات التعليمية، تبين تشوين كتاب اللغة الفرنسية وكراسة التدريبات والأسطوانات المدمجة التابعة للكتاب والمقرر على تلاميذ الصف الأول الإعدادى للعام الدراسى 2015-2016، وعدم توزيعها على التلاميذ والمدرسين.

واختتم المركزي للمحاسبات تقريره بالتأكيد على إهدار مديرية التربية والتعليم لهذا المبلغ الكبير، نتيجة تحميل الموازنة العامة للدولة دون مقتضى قيمة تكاليف طبع وشحن ونقل تلك الكميات من الكتب.

خرابات الإسكندرية

واستمرارًا لحالة الفساد بتعليم الانقلاب، تشهد مدارس الإسكندرية حالة من الإهمال بعد أن تحول البعض منها إلى خرابات ومأوى للخارجين عن القانون ليلًا والبعض الآخر أصبح عنوانًا للتعدي من قِبل المقاولين وأصحاب المطاعم الكبرى، وغاب مسئولو التربية والتعليم عن المشهد بعدما تفرغوا للسفر إلى شرم الشيخ لتنشيط السياحة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن  مدارس وسط الإسكندرية ومنها مدرسة رفاعة الطهطاوي بمنطقة المنشية الجديدة القريبة من الموقف الجديد تتعمد الإهمال بعد أن أحاطت بها أكشاك خاصة بنباشي القمامة وبائعي الخردة وأصحاب إسطبلات الحيوانات.

أما مدرسة محرم بك الثانوية بنين، فلم تستقبل طلاب الفصل الثالث الثانوي منذ بداية العام، وتحولت من الداخل إلى مقلب قمامة كبير وتم تكسير المقاعد الخاصة بالطلاب.

ولم يختلف الأمر في مدرسة المحمودية الثانوية بنين، التي لم تستقبل هى الأخرى طلاب الفصل الثالث الثانوي؛ لعدم وجود فصول لاستيعابهم، وتم السطو عليها من مقاول، وضم جزء من المدرسة إلى العمارة التي يشيدها.

فى حين كانت مدرسة عمرو بن العاص؛ حيث تم استقطاع مساحة 280 مترًا مربعًا من فنائها لضمه إلى قطعة أرض مجاورة وتم بناء عقار عليها في غياب من التربية والتعليم، دون بناء يفصل بين فناء المدرسة والعمارة الجديدة.

نقص الإنسولين

ومن الإسكندرية، إلى محافظة كفر الشيخ؛ حيث شكا مرضى السكرى من نقص الإنسولين بالوحدات الصحية بعدة قرى منذ 28 أكتوبر الماضي مما يحملهم عبء السفر للحصول على العلاج، كما شكا الأهالى من نقص الأدوية بالوحدات الصحية التى تخدم الآلاف من المواطنيين.

وعلى الرغم من قرار استيراد الإنسولين من الخارج لسد العجز الموجود في الأسواق، إلا أن مرضى السكر ما زالوا متخوفين من تعقد الأزمة، خاصة أن أهم أسباب المشكلة، المتمثلة في وجود شركة واحدة لاستيراد الإنسولين وارتفاع الدولار، ما زالت موجودة ولم يتم السعي لحلها بصورة جذرية، وبما أن الإنسولين لمريض السكر ليس له بديل لذلك كان من الطبيعي أن يثير نقص هذا العلاج الحيوي في الصيدليات المِصْرية خلال الشهر الأخير ضجة كبرى.

وعلى الرغم من أن هناك أصنافًا كثيرة للإنسولين إلا أن الأصناف المتوافرة يتراوح سعرها ما بين 44 إلى 90 جنيهًا للعبوة الواحدة، وهو ما يفوق القدرة المالية لمعظم المرضى، فضلا عن أن أهم أصناف الإنسولين وأكثرها فاعلية وأقلها سعرًا وهو ميكس تارد اختفى تماما.

 

 

*أنباء عن تدهور صحة الكتاتني ونقله لمستشفى المنيل الجامعي

أفادت أخبار على عدة من الصحف اليوم الخميس، بنقل رئيس حزبالحرية والعدالةالدكتور محمد سعد الكتاتني، من السجن إلى مستشفى المنيل الجامعي، بعد تدهور صحته، خاصة أن الكتاتني يعاني من مرض السكر، ويخضع إلى الرعاية الصحية داخل قطاع السجون عن طريق أطباء يتابعون حالته.

وقالت مصادر في تصريحات صحفية من داخل قطاع السجون اليوم الخميس: إن قوات خاصة بالتنسيق مع ترحيلات القاهرة نقلت الدكتور الكتاتني بعد موافقة النيابة العامة عقب تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى أن إدارة السجون طلبت من المستشفى إعداد تقرير عن حالته الصحية، وإرساله إلى السجون، وإعادته إلى سجن المزرعة فور تحسن حالته الصحية، وتم فرض حراسة أمنية مشددة على الدكتور الكتاتني داخل المستشفى.

وكان الكتاتني، ظهر في أثناء إحدى المحاكمات، وقد فقد الكثير من وزنه خلال وجوده في السجن، وأثار ظهوره جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر أنصاره أن سوء التغذية هو ما أثر على حالته الصحية.

وكان نشطاء تداولوا صورا لـ”الكتاتني” أظهرت شحوبا في وجهه وضعفا كبيرا طرأ على بنياته وهيئته الخارجية.

وأثارت الصور جدلا كبيرا على مواقع التواصل، واتهامات لوزارة الداخلية بتعمد المعاملة المسيئة لبرلمان الثورة، ووصفوا الصور المتداولة بأنها “موت بطيء” لرمز مصري بارز؛ حيث ظهر فى الصورة فاقدًا للكثير من وزنه  مما غير من شكله  إلى درجة كبيرة وأظهر المرض عليه .

كماعلق محمد الدماطى -محامى الدكتور محمد سعد الكتاتنى على الصورة- قائلا: إن موكله ليس به مرض جسدى بسبب الصورة التى نشرت له بمواقع التواصل الاجتماعى، وظهر خلالها فاقدًا كمية كبيرة من وزنه، مشيرًا إلى أن هناك سوء تغذية داخل السجن وهو ما أثر على حالته الصحية، وجعله يخسر الكثير من وزنه

وأضاف الدماطى -فى تصريحات صحفية- أن هناك انتهاكات تتم داخل السجن، وهى عدم تقديم الأغذية الجيدة والملابس الجيدة، ومنع الزيارات جعلت حالة موكلى النفسية سيئة، مشيرًا إلى أن الزيارات ممنوعة عنه منذ فترة كبيرة، ولم تقم أسرته بزيارته داخل السجن.

 

 

*خبراء: ملء خزان سد النهضة كارثة مائية لمصر

كشف خبراء فى الشئون الإفريقية عن أن مصر ستتعرض لمخاطر ضخمة بسبب قيام إثيوبيا ببدء تخزين المياه خلف سد النهضة مع الفيضان القادم فى يونيو المقبل، وذلك بعد أن تقوم بإعادة مجرى النيل الأزرق إلى مساره الطبيعى بعد عملية تحويل النهر، التى قامت بها فى عام ٢٠١٣ ووفق الدكتور عباس شراقى مدير مركز تنمية الموارد الطبيعية الأسبق بمعهد البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة فإن عملية إعادة مجرى نهر النيل ستتم الشهر المقبل تمهيدا لتشغيل أول توربينين لتوليد الكهرباء، ومن ثم تخزين المياه خلف سد النهضة فى الفيضان القادم خلال شهر يونيو.

وقال الدكتور هانى رسلان، الخبير فى الشئون الإفريقية مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، بحسب “التحرير”، إن إثيوبيا ستقوم بالملء الأول للسد خلال الفيضان المقبل بينما الدراسات الفنية التى تقيس تأثير السد على دولتى المصب مصر والسودان لم تتم بعد، وبالتالى فلا بد أن تتحدث مصر وبشكل مباشر على التنسيق مع إثيوبيا خلال فترة ملء الخزان خلف السد، وذلك وفق البند الخامس من اتفاقية المبادئ الموقعة فى الخرطوم مارس الماضى، لافتا إلى أن اجتماع الخرطوم الذى انتهى مؤخرا لم يسفر عن أى نتيجة، ونامل أن لا يكون الاجتماع المقبل فى ٢٧ ديسمبر القادم كالاجتماعات السابقة، مشيرا إلى أن إثيوبيا تستهلك الوقت وتغرق مصر فى تفاصيل فنية لا تنتهى وعلى مصر أن تنتبه لذلك وهناك توجه مصرى الآن نحو تغيير المسار الحالى للمفاوضات، وإن لم تنجح المفاوضات فلا بديل عن إيقافها تماما.

 ولفت رسلان إلى أن التخزين خلف سد النهضة سيكون بشكل مرحلى، والخطورة الآن أن السد أوشك على الانتهاء خاصة أنه ارتفع عن سطح الأرض الآن بمقدار ٥٠ مترا وسيتم تخزين ١٤ مليار متر مكعب خلال المرحلة الأولى، ومع الفيضان القادم ستزداد كميات المياه التى سيخزنها خلف السد ومع مرور الوقت ستزداد السعة التخزينية للسد، وذلك مع اقتراب السد على الانتهاء تماما دون التوصل إلى أى اتفاق مع إثيوبيا، وهذا سيكون له تأثير خطير على مصر وحصتها المائية التى تقدر بـ٥٥.٥ مليار متر مكعب.

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع إثيوبيا خلال الفترة القادمة للتعامل مع أزمة سد النهضة قالت الدكتورة أمانى الطويل مدير البرنامج الإفريقى بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أولا يجب التراجع عن اتفاق المبادئ الذى تم توقيعه فى الخرطوم والقيام بحملة إعلامية ودبلوماسية نشطة حول العالم توضح التزام إثيوبيا بخارطة طريق واضحة بشأن التعاون فى مسألة سد النهضة، وثانيا لا بد من فضح المخطط الإثيوبى فى الرغبة فى الاستحواذ على مياه نهر النيل رغم أنه نهر مشترك وأنه طبقا للاتفاقيات الدولية لا يمكن لإثيوبيا أن تمارس عليه السيادة المطلقة عليه، وذلك وفق اتفاقية 1902 الموقعة بين مصر وإثيوبيا.

وألمحت إلى أن الاتجاه الثالث الذى يجب أن تسير فيه مصر هو التحرك لدى مؤسسات التمويل الدولية التى تمول بناء سد النهضة للمساهمة فى إيقاف العمل فى السد خلال هذه المرحلة، ورابعا يجب تقديم شكوى لمجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية بلاهاى وخامسا لا بد من حث الدبلوماسية المصرية ممثلة فى وزارة الخارجية ببلورة مبادرات جديدة واستباقية بشأن مجمل العلاقات بين دول حوض النيل

 

 

*إثيوبيا تبدأ ملء سد النهضة

كشف الدكتور عباس شراقي، مدير مركز تنمية الموارد الطبيعية بأفريقيا الأسبق بجامعة القاهرة، اليوم الخميس، أن اثيوبيا ستعيد مجرى النيل الأزرق إلى مساره الطبيعي؛ استعدادًا لتخزين المياه بسد النهضة؛ تمهيدًا لتشغيل السد في مرحلته الأولى يونيو المقبل.

وأضاف شراقي، في تصريحات لـ”التحرير”، أنه يجب أن تتفق مصر، خلال الاجتماع السداسي المقبل في الخرطوم، والذي سيضم وزراء الخارجية والري بالبلدان الثلاثة، مع إثيوبيا على طريقة وآلية تشغيل السد بمشاركة مصرية، وأن يتم ذلك فور تشغيل السد أيًا كان هذا التوقيت، وألا يتم الالتزام بما نصت عليه اتفاقية المبادئ، أو ما يعرف بوثيقة سد النهضة الموقعة في الخرطوم مارس الماضي، والتي تنص على أن تكون المشاركة في تشغيل السد بعد 15 شهرًا من إجراء الدراسات الخاصة به، لأن تلك الدراسات لم تتم حتى الآن، لافتًا إلى أن وثيقة السد غير ملزمة لأي من الأطراف، لكنها اتفاق حسن نوايا.

وأوضح أنه يجب على مصر أن تطالب اثيوبيا بإنشاء لجنة دولية تقيم نتائج دراسات المكتبين الاستشاريين، اللذين تم اختيارهما لإجراء الدراسات المائية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية لسد، وتقيس تأثيره على دولتي المصب مصر والسودان، على أن يجري المكتبان (فرنسي وهولندي)، الدراسات كاملة كل بمفرده، نتيجة الخلافات بينهما، وتابع: “كما يجب على مصر المطالبة بمراجعة الدراسات الإنشائية لسد النهضة، التي تتعلق بأمان السد؛ لأن مصر تنازلت منذ البداية، وأعطت اثيوبيا هذا الحق؛ للتأكد من قابلية السد للانهيار من عدمه“.

وحول مطالبة مصر لإثيوبيا بإيقاف بناء السد، أكد أن هذا الطلب تأخر كثيرًا، ومصر أخطأت حينما لم تصر على هذا الطلب منذ بدء المفاوضات، وبالتالي فهذا الطلب، في ذلك التوقيت، يعني نسف المفاوضات من الأساس، خصوصًا أن هذا الطلب يخرج عن إرادة الحكومة الإثيوبية، بسبب الضغط الشعبي والوعود التي أطلقتها الحكومة للشعب الإثيوبي، والتي أكدت أنها لن تقبل بأي تغيير في مواصفات السد، وهي نفس التصريحات التي أطلقها وزير الري الإثيوبي في القاهرة، وشدد على أن إثيوبيا لن تغير من مواصفات السد، منوهًا بضرورة إنشاء لجنة لتنسيق تشغيل السد أثناء فترة الملئ والتخزين.

وكان وزير الخارجية، سامح شكري، قد صرح أمس الأربعاء، بأن الرئيس محمد مرسي، سبب تصاعد أزمة السد، على خلفية اللقاء “المذاع” الذي عقده الأخير لمناقشة الأزمة.

وكان عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته إلى أديس أبابا الأخيرة، قد خطب في البرلمان الإثيوبي، وأكد أن مصر تحترم حق إثيوبيا في التنمية، كما أنها تتمسك في حقها في الحياة، المتمثل في مياه النيل.

 

 

*ابنة مجدي قرقر عن معاناة والدها: “نقل لمستشفى السجن بعد ما بقا جلد على عضم

قالت مديحة قرقر، ابنة الدكتور مجدي قرقر، القيادي بحزب الاستقلال، والمسجون في طرة، إنها تمكنت من زيارته اليوم بعد نقله إلى مستشفى سجن ليمان طرة لتدهور حالته الصحية، مشيرة إلى أن إدارة سجن «العقرب» سمحت اليوم ولأول مرة بالزيارة بدون تصريح لمساجين العقرب، ووافقت على إدخال غيار داخلي واحد لكل سجين.

وكتبت مديحة على حسابها على الفيس بوك تقول: « زرنا بابا انهارده بعد ما عرفنا انه اتنقل مستشفي ليمان طره لإجراء فحوصات نتيجه لتدهور صحته بعد ارتفاع ضغطه وتليف الرئة وصعوبة التنفس، وضعفه ما يزيد عن 40 كجم ( بابا حرفياً بقا جلد علي عظم ) لكن حابه أطمنكم علي ثباته وروحه المعنوية العالية».

وأضافت: نتيجة للضغط الحقوقي والإعلامي علي وزارة الداخلية بسبب انتهاكات سجن العقرب، تم فتح الزيارة اليوم بدون تصريح (بشكل مؤقت ) لمدة دقيقتين من وراء الحائط الزجاجي، «وتم دخول غيار داخلي واحد فقط، ودخل السجن اليوم عدد من الاطباء لمباشرة حالة المعتقلين!!».

وشكرت مديحة قرقر كل من دعم حقوق معتقلي ‏سجن العقرب، قائلة: شكرا لكم.. ولكن مازال يوجد الكثير من الانتهاكات، مطالبة بالسماح بإدخال الملابس الشتوية، والسماح بالتريض وبالزيارة بدون الحاجز الزجاجي، والالتزام بالمدة القانونية للزيارة، والسماح بإدخال الأطفال لزيارة أهلهم.

 

 

*المال” يكشف لغة المصالح بين مصر والسعودية

من المتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري عجزًا في الموازنة العامة قد يفوق 9% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري 2015-2016، حيث تعاني مصر عِوزًا في الدولار من أجل تلبية حاجة البلاد من الغذاء والطاقة؛ فقد هبط الاحتياطي الأجنبي من 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير 2011 إلى 16.4 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، بمعنى أن الاحتياطي الأجنبي فقد أكثر من 50% من قيمته منذ اندلاع ثورة يناير 2011 وفي الوقت نفسه ارتفع معدل التضخم إلى 11.1% خلال شهر نوفمبر الماضي بمعنى ارتفاع المعدل العام لأسعار السلع والمحروقات.

عجز الموازنة دق ناقوس الخطر لدى حكومة السيسي حيث استنفرت جهودها – قبل أوامر الملك سلمان بتقديم الدعم لمصر – لاستجلاب الدعم الدولي؛ فسعت وزيرة التعاون الدولي سحر نصر إلى التوجه لواشنطن خلال الشهر الحالي وذلك للتقدم بطلب لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 6 مليار دولار بسعر فائدة 1.5 و2% قابلة للتفاوض والغرض الأساسي للقرض هو دعم عجز الموازنة.

كثيرةٌ هي الأسباب التي أدت بالاقتصاد المصري للانحدار حتى خلّفت عجزًا في الموازنة منها الفساد المالي المستشري في قطاعات الدولة والتي تستنزف من الاقتصاد المصري 5 مليار دولار سنويًا، واستكلاب “إمبراطورية العسكر” على الاقتصاد المصري، فبحسب صحيفة واشنطن بوست أفادت أن الجيش يسيطر على 60% من اقتصاد مصر من بينها المشاريع الاستثمارية القومية، ما يفرض فزعًا على القطاع الخاص المصري والأجنبي على حد سواء من تمدد نفوذ الجيش الاقتصادي وخصوصًا بعد صدور قرار السيسي الأخير الذي أجاز للجيش إنشاء شركات بمشاركة رؤوس أموال محلية وأجنبية، أضف إلى ذلك تدهور قطاعات مهمة في الدولة أهمها السياحة والاستثمارات الأجنبية بسبب الأحداث التي تشهدها سيناء من قتال مع فلول تنظيم الدولة الإسلامية، وأخيرًا حادثة سقوط طائرة الركاب الروسية ما أدى إلى إحجام السياح الروس وغيرهم عن السفر إلى مصر.

وما يضع الاقتصاد المصري في خانة اليك جملة من الأخبار حول ما كشفته مصادر حكومية مصرية أن عدد قضايا التحكيم المُقامة ضد مصر بسبب نزاعات استثمارية يتجاوز 25 قضية غالبيتها لشركات أوروبية وعربية وأمريكية؛ حيث قدَّرَ خبراء حجم الخسائر في حال خسرت مصر هذه القضايا بنحو 20 مليار دولار وهو ما يعادل ربع إيرادات مصر خلال الموازنة المقدرة للعام المالي الحالي، وما يزيد الطين بلّة تغريم مصر 1.76 مليار دولار لإيقافها تصدير الغاز لإسرائيل في أعقاب عمليات تفجير متكررة لخط التصدير الرئيسي، كما أظهرت بيانات هيئة قناة السويس أن إيرادات البلاد من القناة انخفضت إلى 408.4 ملايين دولار في نوفمبر من 449.2 مليون دولار للشهر الرابع على التوالي، وهذا يعني نقصٌ في القطع الأجنبي من خزينة الدولية بوتيرة أكبر.

الملك سلمان منقذ مصر

تعددت استغاثات السيسي للدول العربية والأجنبية للحصول على المال بدءًا بمؤتمر شرم الشيخ وليس انتهاءً بأوامر الملك سلمان في المؤتمر الأخير الذي عُقد في القاهرة في 15 ديسمبر.

فبعد مؤتمر شرم الشيخ في مارس الماضي تلقت مصر تعهدات قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار من دول الخليج، وفي مجلس التنسيق السعودي المصري الذي أنشأ في يوليو الماضي في القاهرة للعمل معًا في قضايا الدفاع وتحسين التعاون الاستثماري والتجاري بحضور الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز ولي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، حيث قررت السعودية حسب أوامر العاهل السعودي الملك سلمان مساعدة مصر في تلبية احتياجاتها البترولية على مدى الخمس سنوات المقبلة وزيادة الاستثمارات السعودية هناك لتصل إلى أكثر من 30 مليار ريال أي ما قيمته 8 مليار دولار، ودعم حركة النقل في قناة السويس من قِبل السفن السعودية، وتم على هامش اللقاء الاتفاق على عقد اجتماع آخر للمتابعة بين البلدين في الرياض في الخامس من يناير.

العلاقة المتبادلة بين السعودية ومصر

ما تحاول المملكة العربية السعودية عمله هو ربط الدول العربية بقوام مشروع عربي إقليمي يهدف بالمقام الأول لحماية الدول المشتركة في التحالف من أي خطر خارجي إرهابي يحدق بها من جهة، وتشكيل قلعة سنية ضد التمدد الشيعي والأجندة الطائفية التي تعمل طهران عليها في المنطقة العربية ولاحتواء مشروعها من التمدد، وعلى هذا الأساس جاء التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب ومقرّه الرياض.

شهدت العلاقات السعودية المصرية توترًا في بداية عام 2015 بعد سريان شائعات بأن الملك سلمان يتبنى موقفًا أكثر ليونة من الإخوان المسلمين إلا أنه للضرورة أحكام، وأحكام الملك سلمان كانت تعتمد في هذا الوقت تحجيم التدخل الإيراني واحتواء دور إيران من لعب دور الشرطي في المنطقة بعد سيطرتها على عدة عواصم عربية، فاقتضت الحاجة وليس عامل الثقة أو السياسات المشتركة بين البلدين (السعودية ومصر) لتكون المحفّز خلف تجدد العلاقات بين البلدين.

الشعرة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للسعودية هي الحركات الاستفزازية التي قام بها السيسي منها تقربه من روسيا عندما شعر ببرود العلاقة مع السعودية (أكبر ممّول وداعم لمصر في الفترة الأخيرة) في محاولة منه لتنويع مصادر الدعم الدولي لبلاده وعدم مزاوجة المصلحة المصرية مع المصلحة السعودية، فعمل على تعزيز أواصر العلاقات مع روسيا في محاولةٍ لإنعاش مكانة مصر وجعلها تستعيد دورها الإقليمي كقوةٍ إقليمية، وهذا ما أكده وزير الخارجية المصري بترحيبه بخطوة التدخل العسكري الروسي في سوريا.

ومنها أيضًا عدم إيمان السيسي بمشروع المملكة في احتواء إيران وعدم إظهاره عداوة شديدة لها مفضلًا مقاربة أكثر براغماتية معها، وما يدعم ذلك التصريح الذي جاء من دبلوماسيين مصريين في أبريل الماضي بترحيب مصر بالاتفاق النووي بين إيران والغرب وأنها ستعتمد سياسات مفتوحة مع طهران بعد إبرام الإتفاق.

إلا أنّ السعودية تُدرك أن خسارة المملكة لمصر تعني انضمامها لحلف آخر يقف ضد مصالح المملكة في المنطقة، ومقابل كل الدعم السخي الذي تقدمه السعودية لمصر تنتظر من السيسي موافقة عمياء وبدون تردد على مشاركة ميدانية في المغامرات العسكرية التي تقودها المملكة في اليمن، علمًا أن مصر شاركت بـ 800 جندي فقط في حين كانت تعوّل السعودية على مصر في تغطية الحملة البرية بشكل أكبر، ومشاركة مصر في التحالف الإسلامي الذي شكلته المملكة مؤخرًا.

تورط السعودية في اليمن بتوغل أكثر يعني ازدياد الحاجة إلى مصر كدولة حليفة على الصعيدين العسكري والسياسي، لذلك لا تنظر المملكة إلى مصر كمشروع اقتصادي يتم الاستثمار فيها بمشاريع بعيدة المدى بقدر ما تنظر إليها كحليف إستراتيجي تحتاج إليه في الأوقات العصيبة التي تواجهها الآن وفيما بعد، ولقاء بقاء مصر في الحلف تغدق المملكة الدعم المالي والمادي لمصر بين فينة وأخرى، وبالمقابل فإنَّ مصر ستحافظ على عدم إزعاج السعودية وبنفس الوقت تتبنى خطابًا براغماتيًا وتتصرف وفق مصالحها الإستراتيجية مع دول المنطقة؛ لذلك تدرك مصر أنَ المملكة ستحافظ على علاقتها بها مادامت بحاجة لها وإلا ستنبذها حالما ينتهي دورها، وقد تعيد تفعيل علاقتها مع الإخوان المسلمين أعداء السيسي وتتبنى خطابًا شديدًا ضده.

وفي النهاية وبناءً على ما سبق ذكره فإن العلاقة بين مصر والسعودية هي علاقة مصالح يشوبها القطيعة في أحيان والرضى في أحيان أخرى ومن الوارد أن تبقى العلاقة بينهما في شدٍ وجذبٍ حتى تتغير المعادلات الإقليمية وترجح الكفة لأحدهما.

 

 

*مخبر الأوقاف.. يحرم دم البرغوث ويحلل دم الحسين!

أتستفتونني عن دم البراغيث العالق بثيابكم ودم الحسين لعنة في رقابكم؟بتلك الكلمات الغاضبة رد عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- في قصة منسوبة له، على من جاء مستفتيًا عن حكم دم البرغوث إن لطخ ثياب الإحرام، وأعاد التاريخ نفسه وأجاب “محمد مختار جمعة” وزير الأوقاف عن سؤال الانقلاب، وأحل له دماء المِصْريين وحرم عليهم سرقة تذاكر المترو!

“المخبر” كان يعمل مستشارًا بالمكتب الفني لشيخ الأزهر، وعميد كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر، ورئيس لجنة الدعوة بالجمعية الشرعية سابقًا، أرسله “أحمد الطيب” لزيارة الإمارات وقت اختيار وزير الأوقاف، وكان مرشحًا قويًّا للفوز بأن يكون وزير الأوقاف وتم استبعاده إلى ان حدث الانقلاب.

وعقب قيام ثورة يناير قام مختار بالقفز على الثورة وقام بعمل مجموعة لقاءات داخل الجمعية الشرعية وكلها تتحدث على الربيع العربي، إلا أن ذلك لم يشفع له أو يخفي جرائمه وتم اتهام “جمعة” في واقعة فساد مالي وعمالة لأمن الدولة من قبل مشايخ الجمعية الشرعية في اجتماع عاصف.

دم الحسين

حذر محمد المختار جمعة -وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب والشهير بـ”المخبر”- المِصْريين من سرقة الكهرباء والمياه والتهرب من سداد تذاكر القطارات والمترو، موضحًا أنها حرام شرعًا.

وأضاف “المخبر” -في بيان للوزارة، أمس الأربعاء-: “أن من يتحايل على صرف ما لا يستحق  كمن يقوم بتزوير بعض الأوراق للحصول على دعم لا يستحقه أكل للسحت“.

وتابع البيان: “إذا كان القانون قد حدد فئات معينة ودخلا معينا محددا شهريا لاستحقاق السلع التموينية المدعومة فإن كل من يصرف هذه السلع بالمخالفة لشروط صرفها يعد آثمًا، لأنه يصرف ما لا يستحق من جهة ويؤثر على مستوى الدعم الحقيقي الذى ينبغى أن يقدم للمحتاجين الحقيقيين أو للأكثر فقرًا واحتياجا من جهة أخرى، وكذلك من يتحايل للحصول على وحدة سكنية بالمخالفة للواقع والشروط المحددة“.

وانتهى بيان الأوقاف إلى أنه يستوى مع هؤلاء في الإثم والمعصية من يعينهم على ذلك أو يغض الطرف عنه أو  يتقاعس عن وضع الأمور في نصابها أو تحصيل ما أسند إليه تحصيله من مستحقات المال العام.

فتاوى في خدمة الانقلاب!

ويعلم “المخبر” أن بقاءه في منصبه مرهون بخدمة الانقلاب، ومع تصريح وزير الكهرباء المصري بأن القطاع على وشك الانهيار، أعلنت الوزارة النفير العام، بعنوان جمعة الثالث من يناير “الامتناع عن سداد فواتير الكهرباء أكل للسحت وخيانة للوطن“.

أما خطبة المولد النبوي صلى الله عليه وسلم في الثامن من ربيع الأول والعاشر من يناير، فلم يكن باقيًا على موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية سوى أربعة أيام فقط (14، 15 يناير)؛ ولأن حياة النبي صلى الله عليه وسلم لا تخلو من القدوة والأسوة، والحديث عن حياته هو حديث الساعة، فالحل سهل ويسير، فجاء عنوان الخطبة “المشاركة الإيجابية والوفاء للوطن في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)“!

وحتى تنقذ الوزارة خطباءها من الخلل في فهم العنوان، جاءت الخطبة مكتوبة بالكامل هذه المرة في خمس صفحات، راحت تقترب وتلمح وتشير وتشي إلى أن الإيجابية تقتضي المشاركة في الاستفتاء، ولعل أبرز هذه التلميحات: “كثير من الناس لا يشاركون في اختيار ممثليهم، أو التعبير عن آرائهم بالموافقة أو الرفض، إنهم بذلك يتخلون عن حق من حقوقهم الدستورية، وعن مسئولية من مسئولياتهم الوطنية“.

ولأنه ليس كل الناس يمكنه فهم المراد بالتلميح ولو كان قريبا، فقد جاءت الفقرة الأخيرة في الخطبة: “نؤكد أن المشاركة الجادة في الاستفتاء على الدستور عمل شرعي وواجب وطني”، فليست مجرد مشاركة، ولكنها “المشاركة الجادة“!

ومع ذكرى ثورة يناير، وتنادي تحالف دعم الشرعية، وعديد من القوى الثورية لاستعادة الثورة، استعدت الدولة بجيشها وشرطتها بحوالي ربع مليون فردًا شرطيًّا وعسكريًّا كما صرح مصدر مسئول، فكان على الوزارة بمنابرها أيضا أن تستعد بعنوانها “نعمة الأمن والاستقرار”، والمِصْريون يفهمون، فالثورة تعني الفوضى، وبقاء النظام يعني الاستقرار، وليحافظ المِصْريون على عودة الأمن الشرطي، فقد ذاقوا ويلات غيابه عقب ثورة يناير!

فساد مالي وعمالة لأمن الدولة:

 

*ننشر نص تحقيقات اتهام “خالد يوسف” بالتحرش بزوجة عميد آداب الإسكندرية

استكملت نيابة شمال الجيزة أمس سماع أقوال زوجة عميد كلية الآداب جامعة الإسكندرية، في بلاغها المقدم ضد خالد يوسف عضو مجلس النواب، والمخرج السينمائي، الذي اتهمته فيه بالتحرش.

واستعجلت النيابة، برئاسة المستشار أحمد مصطفى، تحريات مباحث مديرية أمن الجيزة حول صحة الواقعة، وتقرير الخبراء الفنيين باتحاد الإذاعة والتليفزيون بشأن فحص كارت ذاكرة «ميموري» قدمها محامى الشاكية، مؤكدًا أنها تحوى صورًا فاضحة لـ«يوسف»، وطلبت النيابة الاستعلام من شركات الاتصالات عن رقم هاتف هدّد الشاكية والمكالمات التي دارت بينها وبين النائب.

 وذكرت مصادر قضائية أنه فور ورود تحريات المباحث، الأسبوع المقبل، والتأكد من صحة الاتهام سيتم استدعاء «يوسف» للتحقيق معه.

وقالت “شيماء.ف”، الشاكية، إنها ربة منزل، عمرها 30 عامًا، وتعرّفت على “يوسف”، بالصدفة خلال تواجدها بمهرجان الإسكندرية السينمائي الأخير، وكانت رفقة زوجها تلتقط صورًا مع الفنانين، وعندما شاهدت المشكو في حقه استأذنت زوجها في التصوير مع «يوسف»، فوافق على طلبها، وأثناء التقاطها الصورة التذكارية معه أكد لها أنها وجه سينمائي يبحث عنه طويلاً، وتبادل مع زوجها أرقام هواتفهما المحمولة، وبعد أيام عدة من تلك المقابلة اتصلت به وذكرته بنفسها، فقال لها:«أيوه افتكرتك.. إنت عاوزة تمثلى»، فأجابت بأن هذا حُلم حياتها.

وأضافت زوجة عميد كلية الآداب، في التحقيقات، أن المخرج السينمائي كان مشغولًا بخوضه انتخابات مجلس النواب عن دائرة مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، لكنّها نجحت في لقائه بمكتبه بشارع البترول في منطقة المهندسين، بناءً على موعد مسبق بتاريخ 14 سبتمبر الماضي.

 وتابعت أنها طرقت باب المكتب، وهو عبارة عن شقة بالطابق الرابع، وفتحت لها خادمة سودانية الجنسية، والتقت المخرج السينمائي، وتجاذبا أطراف الحديث، وأكد لها أنه لدية رؤية مستقبلية للسينما والأحداث الجارية في مصر، وطلب منها أداء جملة كتبها لها بخط اليد في ورقة بيضاء، مرة بلهجة استنكارية وأخرى كوميدية وهكذا، وفجأة سألها: «إنتى بتحبي الجنس.. ولا».. فردت عليه: “إيه الكلام اللى بتقوله ده”.

 وأكدت أنها فوجئت بالمشكو في حقه يقبلها على وجهها، ثم أمسك بصدرها، وحاول هتك عِرضها بالقوة، فصرخت، وخاف المتهم من الفضيحة، فقام من مكانه واعتذر لها بقوله: «أنا كنت باختبرك مقصدش حاجة»، ودخل غرفة أخرى، وعاد بعد مرور نحو 10 دقائق، كانت حينها هندمت ملابسها.

 وذكرت «شيماء»، في أقوالها، أن “يوسف» في نهاية لقائهما هدّدها بصور شخصية كانت مسجلة على كارت ذاكرة “ميمورى” هاتفها المحمول، أخذه عنوة منها، وبعد انصرافها، اتصلت به لاسترجاع «الميموري»، فطالبها بالاتصال به بعد انتهائه من خوض انتخابات مجلس النواب.

 وأوضحت الشاكية، أمام النيابة، أن زوجها أوصلها إلى مكتب «يوسف»، وتركها لانشغاله بمشوار خاص به، ولم تقص عليه ما حدث من هتك عِرضها سوى بعد اتصالها بالمخرج السينمائي مرة أخرى في 11 نوفمبر الماضي، وحين أخبرها المشكو في حقه خلال اتصال أجرته من هاتف محمول لأنه لم يكن يرد على اتصالاتها، وذلك لأخذ «الميموري»، بالحضور إلى مكتبه في المهندسين وأن تحضر معها قميص نوم أسود اللون.

 وأشارت الشاكية إلى أنها ذهبت وزوجها إلى مركز كفر شكر لمقابلة «يوسف» أثناء إحدى جولاته الانتخابية وفشلا في لقائه، وبعد ذلك فوجئا باتصال من مجهول يهددها بالقول: «إحنا عندنا ناس ممكن تقطعك إنتي وأهلك»، ثم طالبها المجهول بإرجاع جهاز «لاب توب» يخص «يوسف»، واتهمها بسرقته من المكتب، كما هددها بنشر صور شخصية لها على الإنترنت.

 وأوضحت أن 3 فتيات حضرن إلى شقتها في الإسكندرية، وحاولن الاعتداء عليها، لكنّ الجيران أمسكوا بهن، وتحرر محضر بقسم الشرطة بالواقعة، ونظرًا لتوسل الفتيات لها، تحرر المحضر كإثبات حالة.

 ولفتت الشاكية، أمام النيابة، إلى أن مجهولًا وضع فلاشة تحوى صورًا منسوبة لـ«يوسف» أمام باب شقتها، وتبيّن احتواؤها على مشاهد جنسية له وأخريات يمارسن الرذيلة، فتقدمت بالبلاغ.

 

 

*فشل الانقلاب: رجال الأعمال ينسحبون من الاستثمار في السياحة لتجنب الخسائر

أكد أشرف مختار، الخبير السياحي والمستشار الإعلامي لغرفة شركات السياحة بأسوان، أن الفترة الماضية شهدت انسحاب بعض رجال الأعمال من الاستثمار السياحي في مصر، ومنهم مستثمرون عرب؛ لتجنب تعرضهم لخسائر في السوق المصرية.

وأضاف “مختار”، في تصريحات صحفية، أن غالبية شركات السياحة الأجنبية تلتزم بقرار حكومة دولها بحظر السفر إلى مصر، إلا أن هذه الشركات تمارس ضغوطًا كبيرة على حكومة دولها من أجل عودة السياحة إلى مصر؛ بعد أن تكبدت خسائر بالغة من توقف السياحة.

وأوضح الخبير السياحي، أن شركات السياحة الأجنبية هي المستفيد الأول من عودة السياحة إلى مصر؛ لتجنب تعرضها لخسائر في السوق المصرية؛ لأنها تمتلك وتؤجر عددًا من الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية، بجانب ما تتقاضاه هذه الشركات من نصيبها مسبقًا قبل سفر السائح الأجنبي لمصر.

 

 

*بعد عام من حجب «براءة الإخوان».. بريطانيا تفك الحصار عن “تقرير جينكيز”

بعد قرابة 7 أشهر من محاولات الحكومة البريطانية التعتيم على تقرير مراجعة أنشطة جماعة الإخوان الذى خلصت إليه لجنة السير جون جينكينز، كشف مكتب محاماة بريطاني عن أن حكومة ديفيد كاميرون قررت اليوم الخميس، نشر تقرير البراءة أمام البرلمان.

وكانت التقرير قد تم تأجيل إعلانه منذ قرابة عام، بسبب ضغوط عربية ودولية، بعد أن جاءت النتائج فى صالح الجماعة، وتنفي عنها دعاوى الإرهاب، وهو الاتجاه الذى كان يسعى إليه نظام الانقلاب بدعم حكام خليجيين.

وكشفت التقارير النقاب عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تقف وراء قرار الحكومة إجراء المراجعة، وأن السلطات في أبوظبي كانت “تلوح بالراية الحمراء” احتجاجًا على عدم المبالاة التي تظهرها المملكة المتحدة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

وجاء في خطاب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الموجّه لمجلس العموم البريطاني بشأن نتائج التقرير المتعلق بجماعة الإخوان المسلمين:

أن “هناك علاقة غامضة بين بعض أقسام جماعة الإخوان المسلمين والتطرف العنيف، وكان ذلك من ناحية عقيدتهم الفكرية كشبكة، منطلقا لبعض الأفراد والجماعات الذين انخرطوا في أعمال “كاميرون” العنف والإرهاب” بحسب التقرير.

وأشار “كاميرون” إلى أنه على الرغم من تصريح الإخوان بمعارضتهم لتنظيم القاعدة لكنهم لم يشجبوا بشكل مقنع استغلال بعض المنظمات الإرهابية لكتابات سيد قطب، وهو أحد أبرز مفكري الإخوان المسلمين. وتابع التقرير أن “هناك أفرادا تربطهم روابط قوية بالإخوان المسلمين في المملكة المتحدة أيّدوا العمليات الانتحارية وغيرها من الاعتداءات التي نفذتها حركة حماس في إسرائيل، لافتا إلى أن حماس حركة محظور جناحها العسكري في المملكة المتحدة منذ عام 2001 باعتبها منظمة إرهابية وتعتبر نفسها الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين.

وجاء في التقرير وفقا لخطاب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الموجه لمجلس العموم البريطاني: “إن تقارير إعلامية وأكاديمية ذات مصداقية تشير إلى مشاركة أقلية من مؤيدي الإخوان المسلمين في مِصْر، إلى جانب إسلاميين آخرين في أعمال عنف، في حين عاود بعض كبار قيادات الإخوان المسلمين التأكيد بشكل علني التزام الجماعة بعدم العنف، لكن هناك آخرين فشلوا في نبذ الدعوة للانتقام في بعض البيانات الصادرة مؤخرا عن الإخوان المسلمين“.

وتابع كاميرون -في خطابه الموجه لمجلس العموم-: “إن الاستنتاجات الأساسية التي خرجت بها المراجعة تساند الاستنتاج باعتبار العضوية في الإخوان المسلمين أو الارتباط بهم أو التأثر بهم مؤشرا محتملا على التطرف“.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي ستتخذها الحكومة قال كاميرون: “سوف نواصل رفض إصدار تأشيرات زيارة لأعضاء الإخوان المسلمين والمرتبطين بهم الذين كانوا قد أدلوا بتعليقات متطرفة، إضافة إلى السعي لضمان عدم إساءة استغلال الهيئات الخيرية المرتبطة بالإخوان المسلمين“.

وتنفيذ قرار الاتحاد الأوروبي بتجميد أرصدة حركة حماس، وإبقاء آراء وأنشطة الإخوان قيد المراجعة لمعرفة إذا كانت تستوفي معايير حظرها.

وقال مكتب “آي تي إن” المكلف من قبل الجماعة -في بيان أصدره- اليوم: إن نشر التقرير أمام البرلمان يهدف لإحباط أي تقدم للمحكمة العليا لإصدار قرار بحظر النشر إلى أن تتمكن الجماعة من ممارسة حقها في الرد؛ لأن المحاكم لا تملك صلاحية إصدار قرار يمنع أعضاء البرلمان من الحديث تحت القبة أو البوح بمعلومات معينة.

وأشار المكتب إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تعاملت بكل أريحية وشفافية مع المراجعة التي أمرت بها الحكومة البريطانية، وإن من الإجحاف بحقها ألا يتم التعامل معها بالأسلوب نفسه.

وأعرب مكتب المحاماة عن قلقه إزاء ما قد يحتويه التقرير من أخطاء أو سوء فهم، خاصة بعد العلم بضلوع حكومات معادية للإخوان بممارسة ضغوط للتأثير على المراجعة في ظل عدم منح الجماعة فرصة الرد على التقرير أو التعليق عليه.

وقال المحامي طيب علي -وهو عضو فريق المحامين القانوني، الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في هذه القضية-: “يشعر موكلونا بالخيبة إزاء الطريقة التي تعاملت من خلالها الحكومة مع هذه المراجعة.. لقد بات أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى أن تقوم الحكومات الديمقراطية الغربية بمساندة الجماعات والمنظمات التي تدعم وتشجع الديمقراطية وتشارك في العملية الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط“.

وكان المحامون وجهوا رسالة إلى رئيس لجنة المراجعات عضو البرلمان البريطاني كريسبين بلانت، قالوا فيها “إننا نشعر بقلق شديد من أن المراجعة التي أخضع لها موكلونا لعدة شهور حتى الآن، قد لا تكون ناجمة عن وجود مخاوف أمنية حقيقية وإنما تم الإعلان عنها ببساطة في محاولة لإرضاء حلفاء الحكومة في منطقة الخليج من أجل ضمان مزيد من صفقات السلاح في المستقبل“.

وأضافوا: “لعلكم قد أحطتم علما بالتقارير التي انتشرت على نطاق واسع ومفادها أن السير جون جينكينز قد خلص إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لا تمثل تهديدا أمنيا حقيقيا في هذه البلاد، ومن المؤكد أنكم تعلمون أنه قد جرى لهذا السبب تأجيل إعلان رئيس الوزراء عن نتائج المراجعة عدة مرات“.

وكانت صحيفة “الجارديان” نشرت تقارير تفيد بأن قرار الحكومة البريطانية بإجراء المراجعة بشأن جماعة الإخوان المسلمين، كان في الواقع قد اتخذ تحت تأثير ضغوط مارستها حكومات أجنبية تعادي التوجه الديمقراطي في الشرق الأوسط.

وكشفت التقارير النقاب عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تقف وراء قرار الحكومة إجراء المراجعة، وأن السلطات في الإمارات كانت “تلوح بالراية الحمراء” احتجاجا على عدم المبالاة التي تظهرها المملكة المتحدة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

وكشف تقرير “الجارديان” عن أن ولي عهد أبو ظبي كان قد اشتكى إلى رئيس الوزراء ضد جماعة الإخوان المسلمين في عام 2012، عندما أصبح أحد زعماء الجماعة، محمد مرسي، أول رئيس لمصر ينتخب ديمقراطيا.

وقد أشارت الصحيفة إلى أنها اطلعت على وثائق تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة عرضت على كاميرون إبرام صفقات مغرية في مجال السلاح والنفط، من شأنها أن تعود بمليارات الجنيهات على الشركة البريطانية لتقنيات الطيران والفضاء (بي إيه إي) وأن تسمح لشركة النفط البريطانية (بي بيه) بالمنافسة على التنقيب على النفط في منطقة الخليج.

وكان رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون، قد أعلن عن المراجعة في شهر إبريل من عام 2014، وقال حينها إن تقرير اللجنة المكلفة بإعداده من المتوقع لها أن تنشره في شهر يوليو من نفس العام، وعين رئيس الوزراء السير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية رئيسا للفريق المكلف بإعداد تقرير المراجعة.

وفاجأ توقيت إعلان رئيس الوزراء حينها كثيرا من المعلقين، وذلك أن مصر كانت قد شهدت قبل ذلك بقليل انقلابا عنيفا أطاح برئيسها المنتخب ديمقراطيا، وتمخض عن قتل واعتقال الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين على أيدي العسكر.

وردا على إعلان رئيس الوزراء البريطاني، فقد صرحت جماعة الإخوان المسلمين في إبريل 2014، بأنها على استعداد للتعاون والتواصل بنزاهة وصراحة مع السير جون جينكينز، وكلفت الجماعة مؤسسة قانونية رائدة في مجال حقوق الإنسان، هي مكتب “آي تي إن” للمحاماة، وكذلك المدير السابق لدائرة الادعاء العام اللورد كين مكدونالد بالإشارة عليها وبتمثيلها أثناء إجراءات المراجعة.

وقد أعقب ذلك التقدم بالتماس مكتوب إلى فريق المراجعة، وعقد اجتماعات على مستوى رفيع بين السير جون جينكينز وكبار قادة الإخوان المسلمين حول العالم.

 

About Admin

Comments are closed.