الخميس , 19 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي يهدر حقوق مصر التاريخية بمياه النيل من عنتيبي بعد أديس أبابا.. الخميس 22 يونيو.. السجون العسكرية مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا
السيسي يهدر حقوق مصر التاريخية بمياه النيل من عنتيبي بعد أديس أبابا.. الخميس 22 يونيو.. السجون العسكرية مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا

السيسي يهدر حقوق مصر التاريخية بمياه النيل من عنتيبي بعد أديس أبابا.. الخميس 22 يونيو.. السجون العسكرية مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا

العزولي تعذيب سجون مصريةالسيسي يهدر حقوق مصر التاريخية بمياه النيل من عنتيبي بعد أديس أبابا.. الخميس 22 يونيو.. السجون العسكرية مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*داخلية الانقلاب تعلن عن تصفية 7 أشخاص أثناء القبض عليهم في منفلوط #أسيوط

 

*داخلية الانقلاب تعلن عن ضبط خلية إرهابية بشقة في العجوزة

أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط 4 أفراد بينهم زعيم الخلية وبحوزتهم متفجرات داخل شقة بالعجوزة.

وقال بيان للوزارة أذاعته فضائية “extra news” أن الخلية كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية في الفترة القادمة.

 

*الحكومة تقر طلب “السيسى” بتمديد حالة الطوارئ لـ 3 أشهر أخرى

 

* تفاصيل جريمة تصفية 3 مختفين قسريا بالإسكندرية

عرض نشطاء مقطع فيديو عبر يوتيوب، اليوم الخميس، حول القصة الكاملة لجريمة القرية الملعونة”، التي ارتكب خلالها عسكر السيسي قتل 3 مواطننين مختفين قسريًا في نهار رمضان.
التقارير الحقوقية أكدت أن المواطنين الثلاثة كانوا مختطفين قسريا منذ أسابيع، وأن ما أطلقت عليه المليشيات “خلية الإسكندرية” وصفتها أول أمس الثلاثاء، كانوا بحوزة مليشيات الأمن. وهو ما ينسف الرواية الرسمية الانقلابية من جذورها، ويجدد الاتهام للانقلاب بأنه يجري عمليات قتل لأبرياء ميدانيًا لخدمة أغراض وأهداف أخرى ليس من بينها بالطبع القضاء على الإرهاب.
وأضاف النشطاء دليلا آخر هو ما قاله شقيق أحد الضحايا، بأنهم قاموا بإبلاغ قوات أمن الانقلاب باختطاف شقيقه وإخفائه قسريا منذ شهر من أمام منزله، مؤكدين أن “التصفية والقتل هى وسيلة العسكر الوحيدة لتصفية الخصوم“.
وكانت شرطة الانقلاب أعلنت تصفية 3 شباب بالإسكندرية بدعوى انتمائهم لحركة حسم” المسلحة وهم صبري محمد سعيد “46 عاما”، وعبدالظاهر سعيد ياسين “32 عاما”، وأحمد أحمد محمد محمد “41 عاما“.

 

* الطب الشرعي يمنع تسليم جثث واقعة الاغتيال لذويهم

قالت ابنة المواطن «صبري محمد سعيد صباح خليل»، المغتال على يد الداخلية خارج إطار القانون، إن الطب الشرعي يتعنّت في تسليمهم جثمان والدها، وكذلك من معه.
وأمس، اغتالن داخلية الانقلاب ثلاثة أفراد في محافظة الإسكندرية خارج إطار القانون، مدعية أنهم قياديون في حركة «حسم» وتبادلوا إطلاق النار مع الشرطة في شقة بعقار مهجور بمنطقة مساكن شركة الملح (طريق حسن علام) ببرج العرب القديم بالإسكندرية يختبؤون فيها؛ وهم عبدالظاهر سعيد ياسين مطاوع وصبري محمد سعيد صباح خليل وأحمد أحمد محمد محمد أبو راشد.
وقالت ابنة صبري صباح: «يعني إيه أروح أشوف بابا يقولي ممنوع تشوفوه، الثلاثة اللي جم مجهولين ولازم تثبتوا إنهم أهلكم!».
وأضافت، في منشور لها عبر صفحتها بـ«الفيس بوك»: «يعني إيه استنى الطب الشرعي يحن عليا وياخد بصمتي الوراثية ويطابقها ببابا! مش إنتو يا… نشرين صورهم بأسمائهم بعناوينهم وعندكم تاريخهم كله؟».
وأوضحت أن ذلك له تفسيرين؛ إما أنهم (الداخلية) مشوهون الجثة أو أنهم يسعون إلى إتعابهم كي يملّوا ويوقّعوا على الأوراق في صمت، وهو التفسير الأقرب للصواب من وجهة نظرها، وفي نهاية منشورها أكدت أنهم لن يملّوا من مطالبة حق والدها.
واعتقل صبري محمد سعيد صباح (46 عامًا، محاسب) تعسفيًا دون سند قانوني من مدينة 6 أكتوبر الخميس 18 مايو الماضي على يد قوات الأمن، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وتقدم ذووه ببلاغات إلى الجهات المعنية ولم يُردّ عليهم منذ اعتقاله. وهو متزوج وأب لخمس بنات، وهو العائل الوحيد لأسرته، ويقيم بقرية الدلجمون بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية.

 

* المؤبد لـ6 شراقوة والسجن لـ43 آخرين

أصدرت محكمة الجنايات بالزقازيق، المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، قرارات بالسجن المؤبد لـ6 من مناهضى الانقلاب بالزقازيق والسجن المشدد 3 سنوات، لـ2 آخرين فى القضية رقم 4100 جنات قسم ثانى الزقازيق لسنة 2015 باتهامات ملفقة.

وأصدرت أيضا ، أحكاما بالسجن ما بين 7 سنوات إلى 15 سنة بحق 38 من مناهضى الانقلاب من مركز أبوحماد و وبراءة 8 آخرين، في القضية رقم 2926 جنايات ابو حماد لسنة 2015، بزعم التحريض على العنف.

كما أًصدرت المحكمة ذاتها أحكاما بالسجن 3 سنوات بحق اثنين من مناهضى الانقلاب من مركز الزقازيق لمدة 3 سنوات فى القضية رقم 22948 لسنة 2016، جنايات مركز الزقازيق بزعم حيازتهما مطبوعات تحريضية والتعدى الشرطة بمركز شرطة الزقازيق.

أيضا أصدرت المحكمة ذاتها قرارا بالسجن لمدة 5 سنوات بحق الشاب كريم محمد محمد إسماعيل، من مدينة القرين بزعم تأسيس صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الدولة و”رجال” الجيش والشرطة.

وكانت مليشيات الانقلاب العسكرى قد اعتقلت كريم”، الذي يبلغ من العمر 26 عاما ويعمل بمدينة العاشر من رمضان، في 16 مايو 2016 ومنذ ذلك الحين وهو يقبع فى سجون الانقلاب فى ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان

 

*الأمعاء الخاوية”.. رمضان يقوي صمود المعتقلين في وجه القمع

واصل المعتقلون الرافضون للانقلاب في سجن ليمان المنيا الجديد وعدد من السجون الأخرى، إضرابهم عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، بسبب سوء المعاملة ومنع المياه النظيفة عنهم في رمضان، بالإضافة إلى ضربهم وسبهم ووضعهم في التأديب، وفي الوقت الذي يودع ملايين المسلمين العشر الأواخر من رمضان، هناك عشرات الآلاف يقبعون داخل زنازين التعذيب والقهر، محرومون من أبسط حقوقهم وأدنى متطلباتهم الإنسانية.

وتزايدت حالات الموت داخل سجن العقرب بشكل كبير، منذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو 2013، جراء ما يؤكده حقوقيون وذوو المحتجزين “الإهمال الطبي وسوء المعاملة”، في وقت تصاعدت فيه وتيرة “الانتهاكات”، داخل السجن منذ تولي وزير الداخلية الحالي مجدي عبدالغفار، وتصعيد حسن السوهاجي مديرا لمصلحة السجون.

وأدان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان، الانتهاكات بحق المعتقلين، محملاً إدارة السجن مسئولية سلامتهم، مطالبًا النيابة العامة بالقيام بدورها والتحقيق في تلك الوقائع، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

وأشار محمد جابر (اسم مستعار) المعتقل بسجن جمصة شديد الحراسة إلى أن أحد المظاهر الرمضانية في المعتقل “ملازمة المصحف في أي مكان يوجد فيه المعتقل، وكثرة حلق التدبر والذكر والقراءة الجماعية وتكليف أغلب المعتقلين بقول خواطرهم الخاصة بعد كل صلاة بما يساعد على شد العزم ورفع الإيمانيات لدى السامعين“.

ويرى أن ما يميز “رمضان المعتقل” عن غيره هو تلك الروح والبرامج الجماعية في الإفطار والسحور وصلاة القيام وحلق الذكر، حيث تضفي كلها طابعا خاصا “لم يعشه أي منا قبل اعتقاله“.

ويضيف “في قلب كل محنة منحة، وأغلبنا رغم محنة الأسر والبعد عن الأحباب، يعيش في خلوة وبعد عن مشغلات الحياة، ويأنس بالطاعة وعون شركاء الزنزانة، وهو ما يجعل من رمضاننا داخل المعتقل منحة ربانية تعيننا على ظروفنا الصعبة“.

حرمان المعتقلين
ويكشف “عادل عبد السميع”، وهو معتقل سابق بسجن العقرب شديد الحراسة، عن أن الانتهاكات التي يتميز بها العقرب لا تتغير في رمضان، بل قد تزداد حيث تتعمد إدارة السجن حرمان المعتقلين من أي أمر يساعد على الإحساس برمضان وأجوائه.

وأضاف أن “معتقلي العقرب محرومون من الصلوات الجماعية، ومن معرفة أوقات الصلاة بشكل دقيق، وهم محرومون من حقهم الطبيعي في المطعم والمشرب، فضلا عما يمكن أن تقتضيه الأجواء الرمضانية من حلويات أو عصائر أو نحوها“.

من جهتها قالت سلمى أشرف، مسئولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور الدولية :”رغم التساهل الطفيف ببعض المعتقلات فإن ذلك لم يمنع حدوث حالتي وفاة نتيجة الإهمال الطبي داخل المعتقل خلال رمضان“.

وأشارت إلى :”استمرار حالات التكدس في الكثير من السجون رغم حرارة الصيف والصيام، واستمرار الحرمان من الدواء والرعاية الطبية، كما لم يسلم المعتقلون من إيذاء وتنكيل إدارة بعض السجون، ورفض بعضها إدخال الطعام الذي يجلبه أهاليهم تنكيلا بهم“.

وذكرت أن “سجن برج العرب يشهد إضراب المعتقلين الصائمين عن الطعام اعتراضا على التعدي على الطلاب وضربهم أثناء نقلهم لتأدية الامتحانات، كما يعاني معتقلو سجن ترحيلات شبين الكوم من التكدس وأمراض جلدية”، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات حدثت بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي حل منذ يومين.

أسوأ المعتقلات

ووصف الناشط الحقوقي عزت غنيم، وضع المعتقلين داخل سجن ليمان المنيا بأنه “شديد السوء”، موضحًا أن “القصة بدأت بنقل مجموعة من المحتجزين في سجون القاهرة لسجون المنيا، من بينهم أحمد مصطفى غنيم المتحدث باسم ما يسمى طلاب ضد الانقلاب”، حيث يتم معاملتهم بطريقة غير آدمية“.

وكشف غنيم عن وجود عدد كبير من السجون أعلن معتقلوها إضرابهم عن الطعام في رمضان مثل سجن شرطة طلخا بالدقهلية، الذي وصفه بأنه من “أسوأ المعتقلات، وبسببه أضرب بعض المساجين عن الطعام، وتقدمت الأسر بأكثر من شكوى لمأمور القسم دون جدوى“.

وأوضح الناشط الحقوقي، أنه من “بين هذه السجون أيضًا سجن العقرب شديد الحراسة، حيث دخل المحتجزون فيه إضرابًا عن الطعام من قبل رمضان ولازال مستمر حتى الآن”، مشيرًا إلى أن سبب الإضراب في الغالب هو سوء المعاملة والتغذية والمياه الملوثة ومنع الزيارات والضرب والسباب.

معيشة قاسية

بدورها، حملت جماعة “الإخوان المسلمين”، سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة لما يتعرَّض له المعتقلون السياسيون بسجن “ليمان المنيا الجديد، من ظروف معيشية قاسية، وقطع جميع سبل الحياة عنهم خاصة في شهر رمضان.

وأكدت الجماعة، دعمها الكامل للخطوة التصعيدية التي بدأها المعتقلون بالإضراب عن الطعام، موضحة أن “النضالَ الذي يخوضه المعتقلون في شتى ربوع الوطن ضد سجانيهم وجلاديهم هو مشروع تحرُّر وطني بامتياز“.

وشددت الجماعة على أن “ممارسات أجهزة الأمن ضد المعتقلين من تعذيبٍ وتغريبٍ ومنعٍ من العلاج ومنعٍ من سُبل الحياة هي جريمة؛ لن تسقط من ملفات الثورة، وسيدفع النظام ثمنها“.

 

 *السجون العسكرية المصرية: مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا

“خرجت من معسكر الجلاء عقب عام وشهرين، أخبرني أحد ضباط المخابرات الحربية عند خروجي، نأسف على توسيع دائرة الاشتباه، وتبين لنا أنك لست متورطًا في أعمال عنف، قضيت عامًا وشهرين بين سجانين لا يرحمون ومحققي مخابرات يتلذذون بسماع صراخنا على أنغام الصاعق الكهربائي، عام وشهران في قلق وخوف على عائلاتنا التي لا تعرف مصيرنا في الخارج”، هكذا علق أحد الناجين من معسكر الجلاء العسكري بمحافظة الإسماعيلية (شرق الدلتا) في شهادته عن 14 شهرًا قضاها داخل هذا المعتقل.

الاختفاء القسري في مصر بات شبحًا يطارد كل من أراد أن يغرد خارج السرب، ويستوي في ذلك المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من أنصار التيارات السياسية المعارضة الأخرى، لتصبح هذه الجريمة ظاهرة في بلد يتشدق حكامه بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

المفوضية المصرية للحقوق والحريات أصدرت تقريرًا بعنوان “معسكر الجلاء العسكري، مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريًا” عن تعذيب المدنيين المحتجزين داخل معسكر الجلاء العسكري في محافظة الإسماعيلية، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب المقرر له 26 من يونيو الحالي، هذا بالإضافة إلى بحث قانوني عن إخضاع المدنيين للمحاكمات العسكرية في السجون المصرية جاء تحت عنوان “إخضاع المدنيين للمحاكمات العسكرية في القانون المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

أكثر من 1000 شخص مدني بجانب نحو 120 جنديًا ممن يحاكمون محاكمة عسكرية تعرضوا لصور متعددة من التعذيب والانتهاكات داخل سجون معسكر الجلاء خلال الفترة من 2014 وحتى 2016

معسكر الجلاء: مسرح الجلادين وقبو المختفين

يقع معسكر الجلاء العسكري على امتداد طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي (شرق القاهرة) ويضم مقر قيادة الجيش الثاني الميداني، محكمة الجلاء العسكرية، سريات تابعة للمخابرات الحربية إضافة إلى سريات أخرى تابعة للشرطة العسكرية، بجانب المستشفى العسكري وبعض أماكن تدريب الجنود.

كما يضم المعسكر عددًا من السجون أبرزها: غرفة الحبس المركزي (العزولي) ومبنى الشعبة (العزولي الجديد)، بالإضافة إلى سجن فوج المقر وهو خاص بالضباط الذين يتم محاكمتهم عسكريًا، وبحسب المفوضية فإن هناك سجن سري آخر تحت الأرض محظور الحديث عنه يضم مئات المدنيين ممن يقبعون به لفترات تتجاوز 3 أو 4 أعوام.

غالبية نزلاء سجون معسكر الجلاء ينتمون جغرافيًا إلى مدن شمال سيناء، الشيخ زويد، رفح، ممن تتم محاكمتهم أمام محكمة الجلاء العسكرية على خلفية تهم تتعلق بعضها بالإرهاب والبعض الآخر قضايا جنائية أخرى كالمخدرات والسرقة والإتجار بالبشر.

1000 مدني يعذبون

التقرير كشف النقاب ابتداءً عن وجود أكثر من 1000 شخص مدني بجانب نحو 120 جنديًا ممن يحاكمون محاكمة عسكرية تعرضوا لصور متعددة من التعذيب والانتهاكات داخل سجون معسكر الجلاء خلال الفترة من 2014 وحتى 2016.

اعتمد التقرير على المقابلات الشخصية مع 7 ضحايا تعرضوا للاختفاء القسري داخل المعسكر، فضلاً عن ذوي بعض المحتجزين هناك، إضافة إلى أحد المجندين الذين يحاكمون محاكمة عسكرية، ممن نقلوا الصورة كاملة من الداخل، بدءًا من ظروف إلقاء القبض عليهم واحتجازهم داخل سجني غرفة الحبس المركزي (سجن العزولي) وسجن المحطة، وكيف أنهم تعرضوا لعشرات من أشكال التعذيب في مقدمتها الضرب المبرح، الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة، التعليق من الخلف من الذراعين، الزحف على الرمال عراة، إرغام المعتقلين على النزول في مخارج الصرف الصحي مما تسبب في انتشار الأمراض الجلدية، في ظل سوء التهوية والحرمان من الرعاية الطبية وندرة الطعام والمياه.

أوضاع مأساوية للسجون المصرية

تعاون أمني سري

المفوضية المصرية للحقوق والحريات في تقريرها توصلت إلى أن هناك تعاون مشترك بين الأجهزة الأمنية المختلفة، شرطة وجيش، من أجل إلقاء القبض على هؤلاء المدنيين والزج بهم في آتون السجون العلنية والسرية لمعسكر الجلاء.

التقرير رصد أنه في بعض الحالات يُلقى القبض على الأشخاص عن طريق وزارة الداخلية وعقب استجواب أولي عن طريق قطاع الأمن الوطني تنتقل الضحية إلى سرية 1 التابعة للشرطة العسكرية لإجراء تحقيق مبدئي ثم يمثل أمام النيابة العسكرية والمحكمة العسكرية، عدى من هم في دائرة الاشتباه والتحريات فيمثلون أمام محققي المخابرات بسرية 8 داخل المعسكر، وهي السرية التي حلقة الوصل بين مكاتب المخابرات في القاهرة والعريش في استجواب الاشخاص المشتبه بهم عن انتمائهم لتنظيمات مسلحة.

“سئلت عن انتمائي لتنظيم ولاية سيناء وأصررت على الإنكار، عندها تم صعقي بالكهرباء والاعتداء علي بالأيدي، وتهديدي بالإعدام في أثناء التحقيق، بعد ذلك أخبروني بأنني سأذهب للمكان الذي لا يرحم وذهبت إلى معسكر الجلاء”

شهادات صادمة

استعرض التقرير عددًا من شهادات الناجين من المعسكر والتي تكشف حجم التعذيب الذي يتعرضوا له داخل السجون بدءًا من لحظة إلقاء القبض عليهم وحتى الإفراج، مع الإشارة إلى أن الإفراج عن البعض وخروجه من السجن ليس معناه أنه بمأمن، إذ إن البعض أكد أنه عاد إلى السجن مجددًا بعد أيام قليلة من الإفراج عنه.

قال أحد الناجين للمفوضية: في اليوم الأول بالمخابرات الحربية في العريش عوملت بمنتهى القسوة لاعتقادهم بأنني على صلة بتنظيم ولاية سيناء، قاموا بتوصيل أصابعي بخواتم كهربائية، وأحدهم كان يتحكم بفولت الكهرباء، كما علقوني من الخلف وجردوني من ملابسي واعتدوا علي بالعصيان، وفي اليوم التالي تركوني في الشمس الملتهبة، مكثت على هذا الوضع لمدة 4 أيام في أثناء التحقيقات”.

وأضاف: أخبروني بأنني ذاهب لمكان لإعادة تأهيلي، خرجت من سيارة ملاكي بصحبة أربعة أفرد، اثنين منهم يجلسون بجانبي واثنين يجلسون بالأمام متوجهًا للمخابرات الحربية بالقاهرة، وهناك حقق معي مرة واحدة خلال 40 يومًا قضيتها في زنزانة انفرادية، وسئلت عن انتمائي لتنظيم “ولاية سيناء” وأصررت على الإنكار، عندها تم صعقي بالكهرباء وتم الاعتداء علي بالأيدي، وتهديدي بالإعدام في أثناء التحقيق، بعد ذلك أخبروني بأنني سأذهب للمكان الذي لا يرحم وذهبت إلى معسكر الجلاء”.

وقال آخر: “في إحدى المرات أمرنا سجانو السجن بالخروج من الزنزانة في طرقة السجن، كان وجهنا للحائط، جالسين على الأرض، وضربونا بصورة وحشية بالمواسير الحديدية والخراطيم والعصيان، وبالأيادي والأقدام، وكان أحد السجانين يحمل الصاعق الكهربائي ويصعقنا دون رحمة”.

كما حكى أحد الناجين قصة التحقيق معه فقال: “دخلت مكتب ضابط التحقيقات ولمدة ربع ساعة ساد الصمت ولا يسمع سوى صوت الولاعة من الضابط وصوت قدمه على الأرض، بدأ بعد ذلك الاستجواب معي وكان لدى الضابط تحريات تفيد بأنني من ضمن الأشخاص المنظمين للمظاهرات ضد النظام فسألني عن الأشخاص المشاركين فيها وعندنا أجبته بأنني لا أعلم بدأ بالتعذيب في البداية بالصاعق الكهربائي في كل أنحاء جسدي ثم طلب من الشرطة العسكرية خلع ملابسي وأخذوني خارج مكتب التحقيقات وخلعوا ملابسي كاملة”.

وأضاف: “عند عودتي للمكتب مرة أخرى تم صعقي بالكهرباء في جميع أنحاء جسدي مرة أخرى، تحت الأذن وتحت الإبط وفي الشفتين وفي جهازي التناسلي، وعلقوني مثل الذبيحة بربط يدي وقدمي في عصا شديدة ثم يتم رفعها للأعلى، وتم تعليقي بشكل آخر “تعليق خلفي” حيث يقع تحميل الجسد بأكمله على الأكتاف لمدة أقصاها 15 دقيقة”.

وفي شهادة أخرى قال أحد الناجين: “وصلت العزولي في نهاية عام 2013 ووجدت عند وصولي جنودًا يقفون على جانبي الطريق ويجب علي المرور بينهم، كانوا يحملون العصيان وخراطيم المياه والصاعق الكهربائي، تعرضت للضرب المبرح لمدة 10 دقائق متواصلة مع سيل من السباب حتى وصلت لزنزانة بها 22 شخصًا وعقب نصف ساعة اقتحم السجانون الزنزانة واستكملوا حفلة الاستقبال والضرب بالعصي والركل بالأقدام”.

أما عن الرعاية الطبية المقدمة للمعتقلين داخل سجون معسكر الجلاء، أضاف الناجي: “عندما وصلت العزولي دخلت غرفة بها طبيب في المبنى الإداري للسجن المنفصل عن مكان الاحتجاز وطلب مني خلع ملابسي لفحصي طبيًا، كان كتفي لا يتحرك وصدري وظهري وفي أماكن متفرقة من جسدي كدمات بسبب حفلة الاستقبال، لكن رغم وجود تلك الإصابات أخبرني بأنني بخير ولم يقدم لي أي دواء”.

“عند عودتي للمكتب مرة أخرى تم صعقي بالكهرباء في جميع أنحاء جسدي، تحت الأذن وتحت الإبط وفي الشفتين وجهازي التناسلي، وعلقوني مثل الذبيحة”

كيف يقضون يومهم؟

التقرير رصد طقوس الحياة اليومية للمعتقلين داخل سجون المعسكر، ففي الساعة الثالثة صباحًا يستيقظ الضحايا استعدادًا لدخول دورات المياه وهي المرة الوحيدة المسموح لهم فيها بدخولها، حيث يقف المعتقلون في الطابور ومدة الحمام لا تتجاوز الدقيقتين، وبعدها يتم فتح الباب على من لم ينته ومن يتلكأ يصعق بالكهرباء ويضرب داخل دورة المياه.

أما الاستحمام فهو مرة واحدة في الشهر، وبعد الفجر بساعة يتم فتح الزنزانة للإفطار الذي هو عبارة عن رغيف خبز أو بسكويت بالملح ومربى منتهية الصلاحية وبها حشرات ميتة بحسب التقرير.

وفي حوالي الساعة الثانية ظهرًا وقبل العصر بقليل تفتح أبواب الزنزانة لتناول وجبة الغداء والتي هي عبارة عن أرز أو مكرونة وبعض الخضروات، وهناك ثلاثة أيام في الأسبوع يقدم للضحايا لحم أو دجاج تظهر عليه علامات الدماء دون نظافة أو طهي جيد، أما وجبة العشاء فتكون قبل المغرب بساعة وهي عبارة عن عدس أو فول بجانب رغيف خبز.

الاختفاء القسري أداة من أدوات النظام في مصر

توصيات التقرير

بعد استعراض شهادات الناجين من معسكر الجلاء العسكري بالإسماعيلية خلصت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى العديد من التوصيات أبرزها: نقل جميع المعتقلين المدنيين أو السجناء المدنيين من منطقة الجلاء العسكرية بالإسماعيلية إلى سجون أو أماكن احتجاز قانونية، كذلك إصدار قانون يمنع احتجاز المدنيين في مناطق أو سجون عسكرية، وتشكيل مكتب تابع للنائب العام برئاسة محامي عام يختص في التحقيق في حالات الاختفاء القسري بصلاحيات التفتيش على أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

ومن مطالب المفوضية أيضًا، تمكين عائلات ضحايا الاختفاء القسري من معرفة أماكن احتجاز ذويهم من خلال النظر في الإجراءات التي تقدمت بها عائلات المفقودين بعد فقدان ذويهم خلال الأحداث التي تلت الثلاثين من يونيو 2013 ويشتبه احتجازهم بسجون سرية، والبت في تلك الإجراءات على وجه السرعة، والرد على أسر المختفين قسريا بخطاب رسمي يتضمن نتيجة البحث والتحقيق في اختفاء ذويهم، كذلك التحقيق في جميع المعلومات المتعلقة بمزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومقاضاة من يُشتبه في مسؤوليتهم عن هذه الانتهاكات أمام محاكم مدنية، وفق إجراءات تتماشى مع المعايير الدولية – على رأسها المبادئ المتعلقة بالتقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لسنة 2000.

علاوة على ذلك السماح للمنظمات الحقوقية بزيارات مفاجئة لأماكن الاحتجاز للتأكد من تطبيق القانون وتمتع المحتجزين بحقوقهم، مع ضرورة الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 2006، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998.

في الساعة الثالثة صباحًا يستيقظ الضحايا استعدادًا لدخول دورات المياه وهي المرة الوحيدة المسموح لهم فيها بدخولها، حيث يقف المعتقلون في الطابور ومدة الحمام لا تتجاوز الدقيقتين، وبعدها يتم فتح الباب على من لم ينته ومن يتلكأ يصعق بالكهرباء ويضرب داخل دورة المياه

الجلاء العسكري ليس الوحيد

معسكر الجلاء العسكري بالإسماعيلية ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير في مجال انتهاكات حقوق المواطنين المدنيين ممن يسقطون ضحايا الاختفاء القسري ويتعرضون لصور التعذيب الوحشية المتعددة، إذ إن هناك عشرات النماذج الأخرى التي لا تقل بشاعة عما يمارس داخل هذا المعسكر.

“مصر: رسميًا: أنت غير موجود: اختطاف وتعذيب باسم مكافحة الإرهاب” كان هذا عنوان التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في 2015، التي ألقت فيه الضوء على الارتفاع غير المسبوق في حالات الاختفاء القسري في مطلع عام 2015، إذ إن قطاع الأمن الوطني في مصر يختطف الناس، ويعذبهم في محاولة منه لترهيب المعارضين، واستئصال المعارضة السلمية، حسبما أشار التقرير.

المنظمة على لسان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيليب لوثر، قالت: “هذا التقرير يكشف عن الأساليب الصادمة والوحشية التي لا تتورع السلطات المصرية عن استخدامها، في محاولاتها لترويع المتظاهرين والمعارضين حتى تكمم أصواتهم”، مشيرة إلى أن الاختفاء القسري أصبح أداة رئيسية من أدوات سياسة الدولة في مصر، فمن يجرؤ على رفع صوته يصبح مهددًا في ظل استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة لاختطاف واستجواب وتعذيب كل من يتحدي السلطات”.

التقرير تناول بالتفصيل 17 حالة تعرضت للاختفاء القسري، داخل سجون ومعتقلات سرية لمدد تتراوح بين عدة أيام وعدة أشهر، مع حرمانهم من الاتصال بمحاميهم أو أهاليهم، ودون أي إشراف قضائي مستقل، كما تضمن شهادات مروعة لضحايا تم تعذيبهم بصورة وحشية لعل أبرزها حالتين لشابين لم يتجاوزا الأربعة عشر عامًا.

الحالة الأولى: مازن محمد عبد الله (14عامًا) تعرض للاختفاء القسري في سبتمبر/أيلول 2015، وتعرض لانتهاكات بشعة مثل الاغتصاب المتكرر بعصا خشبية بغرض انتزاع “اعتراف” ملفق منه.

الحالة الثانية: آسر محمد (14عامًا)، تعرض للضرب والصعق بالكهرباء في جميع أنحاء الجسد، والتعليق من الأطراف، بغرض انتزاع “اعتراف” ملفق، وذلك عندما أُخفي قسريًا لمدة 34 يومًا في يناير/كانون الثاني 2016 في مقر الأمن الوطني بمدينة السادس من أكتوبر بالقاهرة الكبرى، وفي النهاية، تم عرضه على أحد وكلاء نيابة أمن الدولة الذي أنذره أنه قد يتعرض للمزيد من الصعق بالكهرباء عندما حاول التراجع عن “اعترافاته”.

 الاختفاء القسري أصبح أداة رئيسية من أدوات سياسة الدولة في مصر، فمن يجرؤ على رفع صوته يصبح مهددًا في ظل استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة لاختطاف واستجواب وتعذيب كل من يتحدي السلطات

التقرير كشف أيضًا عما أسماه “التواطؤ والخداع” من قبل النيابة العامة في مصر، حيث خلص إلى أنها تقبل بأدلة يرقى إليها الشك، مقدمة من قطاع الأمن الوطني الذي دأب على تزوير تواريخ القبض لإخفاء المدة الزمنية التي يقضيها المعتقلون في ظل ظروف الاختفاء القسري، كذلك استناد النيابة في توجيه الاتهام إلى “اعترافات” منتزعة بالإكراه، ولا تقوم بالتحقيق في مزاعم التعذيب فلا تأمر، مثلاً، بتوقيع الكشف الطبي وتسجيل نتائجه في الأوراق الرسمية.

وفي الحالات النادرة التي أحالت فيها النيابة العامة بعض المعتقلين إلى فحص طبي مستقل لم يكن يسمح لمحاميهم بالاطلاع على نتائج الفحص.

ومن ثم فإن تقرير المفوضية المصرية للحقوق والحريات بشأن الانتهاكات التي تمارس ضد المدنيين داخل سجون معسكر الجلاء العسكري بالإسماعيلية لا يمثل سوى نقطة واحدة في بحر من الأمواج المتلاطمة من صور التعذيب والتنكيل بالمعارضين أيًا كانت توجهاتهم وانتماءاتهم الحزبية والسياسية، وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم مساندة ضحايا التعذيب يقبع داخل السجون والمعتقلات المصرية عشرات الآلاف من المعتقلين الذين لا يعرفون لما ألقي القبض عليهم ومتى سيطلق سراحهم.

 

* السيسي يهدر حقوق مصر التاريخية بمياه النيل من عنتيبي بعد أديس أبابا

كعادته مع أوغندا التي ضرب حرسه الخاص علقة ساخنة شهيرة، استقبل أعضاء السفارة المصرية المتواجدين بأوغندا يرافقهم فرق رقص شعبية ومندوب من إدارة التشريفات بوزارة الخارجية الأوغندية، قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسى قبل قليل، فى العاصمة عنتيبى، للمشاركة فى قمة دول حوض النيل، التى تضم قادة وزعماء الدول المشتركة فى حوض النيل، لمناقشة قضايا النهر والملفات المشتركة المتعلقة بالأمن المائى.

وسيلقى السيسي كلمة أمام القمة لن تطالب بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وهي المرة الثانية التي يهدر فيها السيسي حقوق مصر الثابتة منذ قرون بعد توقيعه على اتفاق سد النهضة مع الرئيس الإثيوبي، وهو الاتفاق الكارثي الذي أطلق يد إثيوبيا للتحكم بمياه النيل عبر سلسلة من السدود.

وهو ما عبر عنه المخلوع حسني مبارك في تسريبه الأخير على صفحة “احنا اسفين يا ريس” بقوله: إثيوبيا مكنوش يقدروا يفاتحوني في موضوع السد دا.. كت بعت ليهم طيارات تدكه….”، مضيفا: دول العالم بقوا بيستهيفونا“!!

ومن المقرر أن يقدم السيسي بمشاركته في اتفاقية عنتيبي الإطارية التي قاطعتها مصر ورفضها حسني مبارك منذ أكثر من 7 سنوات، تنازلات غير مسبوقة تهدد أمن مصر المائي، حيث تلغي الاتفاقية الإطارية اتفاقيات المياه التاريخية التي تحفظ حقوق مصر المائية لعامي 1929 و1952، التي كانت تضمن لمصر حصتها المائية، بجانب حقها في الفيتو على بناء أي سدود على النيل تضر أمنها المائي.

فشل متوقع

بينما يتوقع مراقبون فشل اجتماعات دول حوض النيل التي تعقد في العاصمة الأوغندية كمبالا، التي بدأت أمس الأربعاء، وتستكمل اليوم الخميس، بحضور وزير الخارجية سامح شكري. وهو الاجتماع الذي يناقش أهم النقاط الخلافية حول “اتفاقية عنتيبي” والموقف المصري الجديد حول الاتفاقية، بعد توقيع 6 دول عليها من حوض النيل والموقف المصري من أزمة سد النهضة.

وهو الاجتماع يعد الأول بعد رجوع مصر إلى منظمة دول حوض النيل بعد تجميد عضويتها في عام 2010، وسط تجاهل من إثيوبيا لمصر في مشروع سد النهضة، التي ستعلن جاهزية السد للعمل في أكتوبر المقبل، مستغلة حالة السبات التام التي تواجهها الحكومة المصرية في الوقت الحالي وتحركها الضعيف.

ملء سد النهضة بـ14 مليار متر

والغريب أن قمة عنتيبي اليوم، تترافق مع بدء السلطات الإثيوبية ملء سد النهضة وسط صمت رسمي مصري، حيث يبدأ حجب 15 مليار متر مكعب من النيل لملء السد الإثيوبي.

وكانت مصادر دبلوماسية، كشفت في تصريحات صحفية اليوم، أنه من المقرر أن تبدأ إثيوبيا رسميًا حجز المياه عن مصر خلال شهر يوليو المقبل، بتخزين 14 مليار متر مكعب من المياه بالبحيرة الموجودة خلف سد النهضة، لتشغيل توربينات الكهرباء، وهي الكمية المحددة ضمن المرحلة الأولى لملء الخزان. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة الإثيوبية في عمليات التخزين لمدة 3 أشهر، بالتزامن مع بداية موسم الفيضانات المقبل في مطلع شهر سبتمبر المقبل، بفعل احتياج توليد الكهرباء إلى كميات كبيرة لتشغيل التوربينات، وهو ما تسعى إليه إثيوبيا من الآن فصاعدًا.

بينما تواجه مصر في ظل الانقلاب العسكري أزمة “شحّ المياه” المتوقعة، بالمزيد من الضغوط على الشعب المصري، عبر قطع المياه المستمر عن كافة المحافظات بصفة يومية، ما أدى إلى انتشار ظاهرة العطش وشراء المياه من المحلات. كما قُطعت المياه عن الكثير من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى احتراق عشرات الأفدنة من المحاصيل، وضياع الملايين من الجنيهات على المزارعين. مع العلم أن وزارة الري والزراعة طلبت من المزارعين تقليل زراعة المحاصيل الصيفية، تحديدًا زراعة الأرز والقصب، على الرغم من أنها سلع استراتيجية، فضلاً عن عدم زراعة عدد من الخضروات والفاكهة بحجة استهلاكها كميات كبيرة من المياه.

ووصل الأمر إلى اتهام وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب محمد عبدالعاطي، المساجد بأنها “وراء إهدار المياه” بسبب “الوضوء“.

ورأى كثير من الخبراء أن أزمة المياه في مصر ستؤثر سلبًا على كافة الخطط الاقتصادية في محافظات مصر، إضافة إلى ضياع الأراضي الحالية لأنها ستصاب بالتصحر، وستصاب الزراعة بالشلل التام.

ويقدر خبراء أن تُتلف “أكثر من 75% من مساحة الأراضي الزراعية المصرية التي يعمل بها ما بين 40 إلى 50 مليون مواطن“.

غباء نظام باكمله

ولعل من الأمور التي تثبت فشل العسكر في الحياة المدنية، أنه حينما وقّعت مصر على وثيقة الخرطوم في إبريل 2015، كان من المفترض عمل اتفاقيات أخرى حول تفاصيل الملء ومدته، إلا أن هذا لم يحدث. كما أن إثيوبيا تتشبث بعدم وجود اتفاقية مصرية تلزمها بأن تكون حصة مصر المائية 55.5 مليار متر مكعب.

يشار إلى أن الحصة السنوية الثابتة من مياه نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، في حين تستهلك مصر أكثر من 80 مليار متر مكعب، أي أن مصر تواجه كل عام عجزًا قدره 25 مليار متر مكعب، تقوم بتوفيره من خلال برامج الترشيد، والأمطار الموسمية، وإعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف الزراعي والصناعي والصحي

 

* اعتقال 4 شراقوة واستمرار إضراب مظلومي “النائب العام المساعد

واصلت مليشيات الانقلاب العسكرى حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين بالشرقية على خلفية موقفهم الرافض للفقر والظلم المتصاعد فى المجتمع منذ الانقلاب العسكري، حيث اعتقلت مليشيات الانقلاب فى الساعات الأولى من صباح اليوم 4 مواطنين بينهم 2 من مركز أبوكبير ومأمور ضرائب من ههيا وشاب من الزقازيق.

ففى ههيا اعتقلت مليشيات الانقلاب السيد عبده سلامة من داخل مقر عمله بالضرائب العقارية واقتادته لجهة غير معلومة وسط مخاوف على سلامه صحته حيث أنه مريض كبد ويحتاج الى رعاية خاصة.

وفى أبوكبير وثقت مؤسسة عدالة لحقوق الانسان اعتقال محمد صبحى محمد حسين، مدرس، ولديه 5 أبناء، ومحمد منصور عبدالوهاب، محاسب من قرية القراموص، ولديه 4 أبناء، وذلك دون سند من القانون بعد اقتحام منزلهما فجر اليوم.

وفى الزقازيق اعتقلت مليشيات الانقلاب العسكري عبدالقادر صابر من “النخاس” لينضم الى شقيقه القابع فى سجون الانقلاب.

من جانبها استنكرت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية جرائم العسكر بحق أبناء الشرقية وناشدت منظمات حقوق الإنسان التدخل لتوثيق الجرائم واتخاذ الإجراءات التى من شأنها رفع الظلم الواقع عليهم.

وفى سياق متصل دفع تصاعد الانتهاكات والجرائم بحق المعتقلين على ذمة القضية 64 عسكرية، المعروفة إعلاميا بـ”مقتل النائب العام المساعد” للاستمرار فى الإضراب الذى يدخل يومه العاشر؛ احتجاجًا على الانتهاكات التي تمارس بحقهم من قبل إدارة سجن العقرب سيئ السمعة”، حيث تم الاعتداء عليهم بالضرب وتجرديهم من متعلقاتهم وقطع النور والمياه وإزالة المراوح ومنع التريض وإغلاق الكانتين وإيداع بعضهم التأديب.

وقال أهالى عدد من المعتقلين من الشرقية الذين تضمهم القضية الهزلية، إن إدارة السجن بقيادة محمد يحيى رئيس مباحث السجن وحازم الحديدي ضابط أمن الدولة تعدت علي المعتقلين بالضرب وجردتهم من كل شيء وتم نقل بعضهم لعنابر التأديب للضغط عليهم لفك الإضراب استمراراً لجرائمهم بحق المعتقلين العزل.

وطالب الأهالى بفتح تحقيق فيما ورد من جرائم وانتهاكات ووقف تلك الممارسات التى تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان واحترام القانون والدستور والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحملوا وزير داخلية الانقلاب وقطاع مصلحة السجون وإدارة سجن العقرب المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين.  

 

* تقرير: موازنة 2017 تنسف “فنكوش عيدية السيسي

كشف تقرير صحفي أسباب اتخاذ قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قرار رفع الدعم المفاجئ، في اللحظات الأخيرة، خاصة في ظل الغضب الشعبي تجاه خيانة السيسي في بيع جزيرتي “تيران وصنافير” للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، بالرغم من التفاف السيسي على قرار رفع الدعم، برفع أسعار السلع التموينية من ناحة أخرى، وهو ما يؤثر على فاعلية القرار، وأثر ذلك على الموازنة العامة للدولة.

وذكر عمرو الجارحى -وزير المالية بحكومة الانقلاب- أن إجمالى تكلفة قرارات الحماية الاجتماعية السبعة التى أصدرها السيسي مساء أمس الثلاثاء 20 يونيو، تبلغ 75 مليار جنيه، مضيفا أن العلاوات بأنواعها تصل إلى 14 مليار جنيه، وتكلفة المعاشات 25 مليار جنيه، و32 مليارًا تكلفة زيادة الدعم النقدي للفرد على بطاقات التموين، ونحو 4 مليارات جنيه لزيادة قيمة الدعم النقدي لمستحقى برنامجى “تكافل” و”كرامة“.

وقال التقرير المنشور على صحيفة “هاف بوست” اليوم الخميس، إن هذه الزيادة المفاجئة دفعت هاني توفيق، أحد الخبراء الاقتصاديين المؤيدين لانقلاب السيسي، إلى التعليق بمنشور على صفحته “فيس بوك” عنوانه “الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة“.

وقال توفيق: “أسعدني بالفعل ما قام به السيسي أمس من منح مزايا ودعم نقدي إضافي لمحدودي (أو معدومي) الدخل يكلف الدولة عشرات المليارات الإضافية، هم فعلاً في حاجة إلى ذلك الدعم وأكثر، ولكن يتبادر إلى ذهني -كاقتصادى مهموم- فوراً القضايا التالية:

هل تم الرجوع لوزارة المالية أو التخطيط لتبيُّن وجود مخصص بالموازنة العامة -العاجزة أصلاً- لمثل هذه المنح “وليدة اللحظة”؟

هل تم الرجوع للبرلمان، أو لجنة الخطة والموازنة حسب الحالة؛ للحصول على الموافقة على هذا التجاوز في الموازنة طبقاً للدستور والقانون؟

هل سيتم تمويل هذه المنح والمزايا الإضافية من موارد حقيقية (ضرائب، مبيعات أراضٍ… إلخ)، أم بالاقتراض وبطباعة مزيد من النقود، والتي ستؤدي بدورها إلى تضخم جديد، أول من سيتأثر به هم الفقراء أنفسهم؟

وتابع توفيق: “عجز الموازنة وتضخم الدين العام هما مشكلة مصر الأولى والأخطر على الإطلاق، حيث إنها الأضخم على مستوى العالم من حيث نسبتها للناتج المحلي الإجمالي؛ ولذلك وجب التحذير بصورة شبه أسبوعية“.

وانتقد توفيق محاولات حكومة الانقلاب تجميل الموازنة من خلال إعفاء العجز، قائلاً: “حكومة لا تكذب، ولكنها تتجمل: حولت الحكومة عجز الموازنة بجرة قلم إلى فائض، باستبعاد فوائد الدين العام، والبالغة أكثر من 400 مليار جنيه، من حساباتها… اختراع مصرى أصيل لتجميل الموازنة!”.

وتبلغ حجم الموازنة الجديدة 1488 مليار جنيه، ويبلغ حجم بند المصروفات 1206 مليارات جنيه، موزعة على الأجور ومستلزمات سلعية وخدمية وفوائد محلية وخارجية للديون والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، بينما تقدر الحكومة حجم الإيرادات العامة للدولة بنحو 834.6 مليار جنيه، أي إن عجز الموازنة – وهو الفارق بين الإيرادات والمصروفات- نحو 370 مليار جنيه.

والفارق بين إجمالي الموازنة، 1488 مليار جنيه، وبند المصروفات، وهو 1206 مليار جنيه، يصل إلى نحو 282 مليار جنيه. هذا الفارق بين الرقمين هو ما ستنفقه الدولة على مساعدات لجهات حكومية متعثرة مالياً، وعلى أقساط القروض المحلية والخارجية، من دون حساب فوائد هذه الديون، فالفوائد هي أحد بنود المصروفات.

أي إن هناك فعلياً نوعين من المصروفات في الموازنة: الرقم الأول الكبير هو الاستخدامات العامة للدولة بقيمة 1488 مليار جنيه، والثاني البند الذي يسمى رسمياً المصروفات وهو الأصغر، وهذا الرقم هو الذي سيحدد منه قيمة العجز 1206 مليارات جنيه، وليس من الرقم الكبير.

وقال التقرير: “الضرائب المختلفة ستكون هي الممول الرئيس لموازنة الدولة، وذلك من حيث يفترض أن توفر الضرائب نحو 70% من إيرادات الدولة المتوقعة في الموازنة بقيمة 603.9 مليار جنيه، وفقاً للبيان المالي والتحليلي للموازنة العامة.وتتوزع هذه الضرائب ما بين ضرائب عامة والضريبة على القيمة المضافة والجمارك وغيرها، وتستكمل الدولة بقية إيراداتها من المنح وأرباح الشركات والهيئات التابعة لها“.

وأكد التقرير أن المواطن سيشعر بأثر الموازنة العامة مع أول فاتورة للكهرباء يتلقاها في شهر يوليو 2017، حيث ترصد الحكومة 30 مليار جنيه دعماً للكهرباء في الموازنة الجديدة مقابل 35 مليار جنيه متوقعة للعام المالي الحالي؛ وهو ما يعني ارتفاع أسعار الكهرباء، كما ان كل السلع والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة سترتفع بنسبة 1% مع بدء تطبيق الموازنة الجديدة نتيجة زيادة السعر العام للضريبة لتصل إلى 14% بدلاً من 13%.

كما ستشهد الموازنة الجديدة ترشيد دعم الطاقة، كما تقول حكومة الانقلاب في بيانها المالي للموازنة، وهو ما يعني رفع أسعار الوقود على المواطنين، لكن موعد تطبيق هذه الزيادة غير محدد بعد، وستزيد الرسوم والدمغات التي يدفعها المواطن على بعض الخدمات؛ مثل تراخيص السيارات والإجراءات القنصلية وتذاكر وجوازات السفر والدمغات على اشتراكات المياه والكهرباء والغاز والتليفون.

وأشار التقرير إلى الزيادات في الدعم والأجور والمعاشات، وفقاً لقرار السيسي، فهي كالتالي:

1- زيادة الدعم النقدي للفرد على بطاقات التموين من 21 جنيهًاً إلى 50 جنيهاً شهرياً، بنسبة زيادة 140%‏.

2- زيادة المعاشات التأمينية بنسبة 15%‏، بحد أدنى قدره 150 جنيهاً لـ10 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، وزيادة قيمة الدعم النقدي لمستحقي برنامجي “تكافل” و”كرامة” بقيمة 100 جنيه شهرياً لمليون و750 ألف مستفيد، بقيمة تقترب من 8.25 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة

3- إقرار علاوة دورية (زيادة دورية) للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة 7%‏ وبحد أدنى 65 جنيهاً.

4 – إقرار علاوة غلاء استثنائية 7% بحد أدنى 130 جنيهاً.

5- إقرار علاوة دورية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية قدرها 10%‏ بحد أدنى 65 جنيهاً، وعلاوة غلاء استثنائية قدرها 10% بحد أدنى 130 جنيهاً.

6 – زيادة حد الإعفاء وإقرار نسبة خصم ضريبي للفئات من محدودي الدخل، بقيمة إجمالية تبلغ من 7 إلى 8 مليارات جنيه.

7 – وقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضى الزراعية لمدة 3 سنوات؛ لتخفيف الأعباء الضريبية على القطاع الزراعي.

وأكد أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق، أن قرار السيسي بتحميل الزيادة على الموازنة يعد كارثة لأنه يُلزم الدستور الحكومة إنفاق 3% من الناتج القومي الإجمالي على قطاع الصحة، لكن الحكومة لجأت إلى إضافة مخصصات خدمات مياه الشرب والصرف الصحي وإدراج حصة من فوائد الديون ضمن مخصصات الصحة لتصل 105.2 مليار جنيه وتبلغ النسبة المطلوبة، و يحدد الدستور إنفاق 6% من الناتج القومي الإجمالي على التعليم الجامعي وقبل الجامعي، لكن الحكومة كررت نفس ما فعلته مع مخصصات الصحة، حيث أضافت حصة من فوائد الدين العام لمخصصات التعليم

 

 * استمرار اعتقال الطالبة “أسماء عبدالقادر” رغم تدهور حالتها الصحية

مازالت قوات أمن الانقلاب بمحافظة أسيوط، ترفض إخلاء سبيل الطالبة /أسماء عبدالقادر عبدالمعين المغازي ، 19 عاما، الطالبة بالمرحلة الثانوية، بعد اعتقالها من منزلها مساء يوم الأحد 18 يونيو 2017، رغم تدهور حالتها الصحية حيث تعاني من مرض السكر.
تم عرض الطالبة على النيابة، يوم الاثنين الماضي، والتي وقررت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، محتجزة الآن بمستشفى القصر إثر دخولها في غيبوبة سكر.
وأدانت  مؤسسة عدالة الانتهاكات بحق المرأة وتطالب بالإفراج الفوري عن الطالبة”أسماء عبد القادر” وتحمل السلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامتها.

 

 *مطالبة أممية لمصر بوقف تنفيذ إعدام 6 أشخاص جراء “محاكمات غير عادلة

طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، مصر بوقف تنفيذ إعدام 6 أشخاص قالت إنهم واجهوا “محاكمات غير عادلة” في القضية المعروفة إعلاميا “حارس المنصورة”، وهو اتهام اعتادت السلطات المصرية نفيه.

وفي 7 يونيو/ حزيران، الجاري، أيدت محكمة النقض، أعلى محكمة طعون مصرية، حكم الإعدام بحق 6 أشخاص إثر إدانتهم في سبتمبر/أيلول 2015 بعدة تهم ينفوها بينها قتل شرطي وحيازة متفجرات، بمدينة المنصورة (شمال) تعود أحداثها إلى فبراير/شباط 2014.

ودعت المفوضية الأممية، حسب بيان نشر بموقعها على شبكة الإنترنت، حكومة مصر إلى “وقف عمليات إعدام ستة رجال حُكم عليهم بالموت بعد خضوعهم لمحاكمات لم تستوف المعايير الدولية للعدالة”، وفق تعبيرها.

وقالت إنه “من المثير جدًا للقلق أنه في حين تبرَّأ جميع الرجال الستة من الاعترافات القسرية في المحكمة وأشاروا إلى أنه تمَّ انتزاعها منهم تحت وطأة التعذيب، فإنه تمَّ الاستمرار في استخدام هذه الاعترافات كأساس للأحكام الصادرة بحقهم“.

وأكد بيان المفوضية الأممية أن “الاستمرار في عمليات إعدام الرجال الستة على أساس هذه المحاكمات المعيبة ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان ويشكل حالات إعدام تعسفي“.

ولم تعقب السلطات المصرية على الفور على المطالبة الأممية وتلك الاتهامات، غير أن القاهرة تؤكد مرارا أن قضاءها مستقل ونزيه ويمنح كل المتهمين لديه كافة درجات التقاضي، نافية وجود تعذيب أو إكراه في مقار احتجازها.

ولم يحدد موعد بعد سواء للتصديق الرئاسي على الأحكام أو تنفيذها، غير أن أمس الأول الثلاثاء، أوضح اللواء محمد علي حسين، مدير مباحث السجون المصرية، في حوار لصحيفة الأخبار الحكومية، أنه “لا يتم تنفيذ أحكام الإعدام في رمضان“.

 

*الإمارات تحذر قطر من سياستها تجاه مصر والخليج: الطلاق آت

قال وزير الدولة للشئون الخارجية في الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش، إن “مطالب الدول التي قاطعت قطر تتعلق بعدد من الأمور“. 

وأضاف قرقاش في حديث لصحيفة «الحياة» بباريس: “منها تمويل التطرف وحركات إرهابية في سوريا وليبيا، على سبيل المثال. وأيضًا احتضان شخصيات عليها حظر دولي. ونشرنا 59 اسمًا يطاول بعضهم حظر وطني، و14 مطلوبًا في أمريكا و9 مطلوبين من الأمم المتحدة و5 من الاتحاد الأوروبي، وهم موجودون في الدوحة التي أصبحت ملاذًا لهذا النوع من التطرف“.
وأكد أن المطالب تتعلق أيضًا بزج الخليج في سياسات راديكالية مع حماس أو دعم الإخوان المسلمين، فالعمود الفقري من المطالب هو توقف قطر عن دعم التطرف والإرهاب، فهناك دول عربية، مثل البحرين، عانت معاناة شديدة من جهود قطرية مستمرة لتقويض الأمن فيها. ومصر ما زالت تعاني من محاولات إعلامية وسياسية تمولها الدوحة لتقويض الحكم“.
وأضاف قرقاش “كنا موعودين في 2014 من خلال اتفاق الرياض الذي وقعه الشيخ تميم بن حمد بتغيير ما، فقد قال حينها إنه ليس مسؤولًا عن سياسات والده، خصوصًا بعد إحراجه بالأشرطة التي عرضت مخططات القذافي لاغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز”، لافتًا إلى أنه “علمتنا التجربة، ورأينا قطر مستمرة في دعم المتطرفين بالمال والملاذ والإعلام والموقف السياسي“.

وتساءل: “لماذا تبادل قطر الرهائن في العراق وسوريا بأموال باهظة، بليون و800 مليون، وزعت على مجموعات إرهابية شيعية وسنية؟ لا يمكن السكوت عن ذلك“. وتابع: “رأينا الدعم القطري لمجموعات من القاعدة في ليبيا، مثل شورى بنغازي وشورى درنة والجماعة الليبية المقاتلة“.
وأشار وزير الدولة للشئون الخارجية إلى أن هناك تغييرا على المستوى الدولي، ففي أولويات الإدارة الأمريكية مكافحة الإرهاب، وموقف أوروبا متشدد حيال التطرف. إن أي نوع من التراخي أصبح مرفوضًا في ظل الوضع الإقليمي.
وعن قناة “الجزيرة القطرية”، قال قرقاش: “إنها نشرة للإخوان وليست مثلما كانت منذ عشر سنوات. إنها لسان حال التطرف والتهييج ولمّعت شخصيات أصبحت رموزًا للإرهاب“.
وأضاف أنه “إذا أرادت الدوحة أن تبقى في محيطها الطبيعي عليها أن تراعي قواعد تتعلق بشفافية السلوك ووقف دعمها التطرف والجماعات الإرهابية. وإذا أرادت الانفصال بسياساتها فالطلاق آت، وستكون معزولة في محيطها الخليجي، وإن بقيت مرافقها ومطارها مفتوحة على العالم ستغلق مع محيطها، صحيح أن الإجراءات التي تم اتخاذها قاسية ولكنها رسالة إلى شريك وجار وتنبيه إلى أخ بالقول: هل تعي ما تفعل من ضرر للمحيط؟“.

 

*الموازنة المصرية الجديدة.. عدالة مفقودة وبطلان قانوني ودستوري

 في الوقت الذي زادت فيه مصروفات الموازنة بأكثر من 230 مليار جنيه، بلغ نصيب الأجور وتعويضات العاملين منها 10.8 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 4.7 % فقط

في جلسة لم يتوفر لها النصاب القانوني للانعقاد أو التصويت ووسط غياب ملحوظ للنواب، وافق البرلمان المصري الأربعاء على مشروعات قوانين ربط الموازنة العامة الجديدة (2017/2018)، والهيئات العامة الاقتصادية (48 هيئة)، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ووزارة العدل. عدالة مفقودة

وفي الوقت الذي زادت فيه مصروفات الموازنة بأكثر من 230 مليار جنيه، بلغ نصيب الأجور وتعويضات العاملين منها 10.8 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 4.7 % فقط، في وقت وصلت فيه معدلات التضخم إلى أرقام قياسية تجاوزت 30 %، بينما بلغت زيادة بند الأجور في موازنة البرلمان بنسبة 13% حيث ارتفع إلى 800 مليون جنيه، مقابل 708 ملايين جنيه للعام المالي (2016/2017)، بزيادة بلغت 92 مليون جنيه، لترتفع مخصصات النواب، للعام الثاني على التوالي، في وقت يدعو فيه أعضاء المجلس النيابي، المواطنين، إلى التقشف، وتحمّل موجات التضخم، وارتفاعات الأسعار المتوالية،في صورة صارخة للعدالة المفقودة في مصر حاليا حسب قول برلماني سابق للجزيرة مباشر.

وبلغت موازنة البرلمان عن السنة المالية الجديدة (2017- 2018)، 1.1 مليار جنيه (60 مليون دولار تقريبا)، مقابل 977 مليون جنيه في العام المالي الجاري، بزيادة بلغت 123 مليون جنيه، ذهب الجزء الأكبر منها لباب الأجور والبدلات، وكان البرلمان قد اعتمد زيادة في مشروع موازنته عن السنة المالية الجارية بنحو 221 مليون جنيه عن العام المالي (2015- 2016)

ورفعت الموازنة الجديدة مخصصات وزارة الداخلية إلى 41.4 مليار جنيه، مقابل 38 مليارا في العام الحالي، بزيادة بلغت 3.4 مليارات جنيه، ذهبت في معظمها لبند أجور ضباط وأفراد الشرطة، وديوان عام الوزارة، ومصلحة السجون.

كما رفعت الحكومة من مخصصات قضاة المحكمة الدستورية إلى 119 مليونا و920 ألف جنيه، بزيادة 26 مليونا و200 ألف جنيه، بلغ نصيب الأجور منها 95 مليون جنيه،  إضافة إلى18 مليونا و500 ألف جنيه لبند المزايا الاجتماعية. عدم دستورية

وكشفت أرقام الموازنة عدم التزام الحكومة بتطبيق الحدود الدستورية المنصوص عليها في دستور 2014، بزيادة مخصصات التعليم والصحة تدريجيا لتصبح 10% من جملة الناتج المحلي خلال 3 سنوات.

فقد نص الدستور الذي أعد في 2014 عقب الانقلاب العسكري على محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب عام 2013، في مواده (18 و19 و21 و23) على أن تخصص نسبة من الإنفاق العام على الصحة (3%) والتعليم (4%) والتعليم الجامعي (2%) والبحث العلمي (1%) من الناتج القومي الإجمالي.

كما نصت المادة 238 من المواد الانتقالية بالدستور على أن تضمن الدولة تنفيذ إلتزامها بتخصيص الحد الأدنى لمعدلات الإنفاق الحكومي على التعليم، والتعليم العالي، والصحة، والبحث العلمي المقررة في هذا الدستور تدريجيا اعتبارا من تاريخ العمل به، على أن تلتزم به كاملا في موازنة الدولة للسنة المالية 2016/2017، وبذلك يجب أن تبلغ مخصصات هذه البنود بنص الدستور 10% من الناتج القومي الإجمالي.

وينص مشروع الموازنة الذي عرضته وزارة المالية على البرلمان وأقره الأربعاء، وسيتم تطبيقه مطلع يوليو/تموز المقبل، على وصول الناتج المحلي المستهدف تحقيقه خلال العام المالي المقبل 4.2 تريليون جنيه، ووفقا لحسابات الدستور، ينبغي أن تكون مخصصات التعليم والصحة في موازنة العام المقبل نحو 420 مليار جنيه.

في المقابل، قدرت مخصصات البحث العلمي في الموازنة بنحو 3 مليارات جنيه فقط، بأقل 39 مليارا من النسبة الدستورية المستحقة للقطاع، البالغة 1 % من الناتج المحلي الإجمالي. تحايل على الدستور

وضمت الحكومة مخصصات مياه الشرب والصرف الصحي إلى اعتمادات وزارة الصحة في الموازنة الجديدة لعام (2017 /2018)، في تحايل على الدستور، بعدما خصصت 54.922 مليار جنيه للصحة، في حين يستلزم تخصيص 126 مليار جنيه للقطاع.

وحيث فشلت الحكومة في تحقيق الزيادات التدريجية خلال الأعوام الماضية، ما صعب تنفيذ مهمتها في الالتزام بما نص عليه الدستور في موازنة العام المقبل، بالتالي يمكن القول إن موازنة 2017/2018 موازنة غير دستورية مثلها مثل موازنة العام الحالي، وإما أن يطعن عليها وتلزم الحكومة بالمخصصات الواردة في الدستور، وهذا فوق طاقتها المالية، أو تُعدل الدستور وتغاضى عن هذه النسب، أو تتغافل وتصبح موازنة مصر غير دستورية.

عن Admin

التعليقات مغلقة