الخميس , 14 ديسمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي يُضيع على مصر فرصة «التحكيم الدولي» في أزمة السد.. السبت 18 نوفمبر.. سد النهضة يقتل نهر النيل بالبطيء
السيسي يُضيع على مصر فرصة «التحكيم الدولي» في أزمة السد.. السبت 18 نوفمبر.. سد النهضة يقتل نهر النيل بالبطيء

السيسي يُضيع على مصر فرصة «التحكيم الدولي» في أزمة السد.. السبت 18 نوفمبر.. سد النهضة يقتل نهر النيل بالبطيء

النهضة النيلالسيسي يُضيع على مصر فرصة «التحكيم الدولي» في أزمة السد.. السبت 18 نوفمبر.. سد النهضة يقتل نهر النيل بالبطيء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “أنصار بيت المقدس”

أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، اليوم السبت، جلسات القضية رقم 423 لسنة 2013 حصر أمن دولة، المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، إلى يوم 28 نوفمبر لاستكمال سماع الشهود.

وفي جلسة اليوم استمعت المحكمة لـ5 من شهود الإثبات الذين أكدوا عدم تذكرهم للواقعة التي لفقت نيابة الانقلاب فيها اتهامات بحق 213 من رافضي الانقلاب تزعم ارتكاب 54 جريمة ضمنها محاولة اغتيال وزير داخلية الانقلاب السابق محمد إبراهيم، واغتيال ضباط شرطة، وتفجيرات طالت منشآت أمنية.

وعُقدت الجلسات بشكل سري وتم منْع الصحفيين وكل وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين. 

ومن ناحية أخرى أجلت المحكمة ذاتها جلسات محاكمة 12 مواطنًا مخلى سبيلهم بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والشروع في قتل مجندين والمعروفة إعلاميًا بـ”خلية مدينة نصر الثانية”، 28 نوفمبر لحضور الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية.

 

*تأجيل جلسات إعادة محاكمة 3 معتقلين بهزلية “العياط

أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شبيب الضمراني، اليوم السبت، جلسات إعادة محاكمة 3 معتقلين بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث  العياط” التي وقعت في أغسطس من عام 2013.

وفي جلسة اليوم استكملت المحكمة سماع أقوال الشهود، ومنعت الصحفيين من الحضور، حيث اقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع، وأجلت المحكمة لجلسة 17 ديسمبر لمرافعة الدفاع.

كانت محكمة الجنايات، قد أصدرت في وقت سابق حكمًا غيابيًا على المعتقلين الثلاثة بالسجن المشدد 15 عامًا بزعم مقاومة السلطات وإثارة الشغب والشروع في قتل رجال شرطة.

 

*قبول النقض على أحكام “بنها” وتأجيل طعن عائشة الشاطر

قررت محكمة النقض قبول الطعن المقدم من 14 من رافضي الانقلاب العسكري على قرارات السجن الصادرة بحقهم لمدة 10 سنوات على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة لهم بها في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأحداث بنها وقررت إعادة محاكمتهم.

وكانت محكمة جنايات شبرا الخيمة قد أصدرت قرارات بالسجن المشدد  لمدة 10 سنوات، بحق المتقدمين بالطعن بعد إعادة محاكمتهم في هزلية أحداث بنها والتي تعود لأغسطس من عام 2013 عقب مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، بزعم الانضمام إلى جماعة محظورة على خلاف أحكام القانون والاشتراك في تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف.

وفي سياق آخر، أجلت اليوم دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة برئاسة المستشار سعيد قصير، طعن عائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، رقم ١٠٢٢٣٣ لسنة ٦٢لـ 4 ديسمبر “إداريًا”.

وطالبت ابنة الشاطر القابع منذ ما يزيد عن أربع سنوات بسجن العقرب، في طعنها الذي يختصم وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ورئيس مصلحة السجون، بزيارة شقيقها داخل السجن أسبوعيًا، بدون حاجز زجاجي.

وبتاريخ 24 اكتوبر 2017 أوصت هيئة مفوضي الدولة بالدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد الدمرداش نائب رئيس مجلس الدولة، في تقريرها الصادر اليوم بقبول دعوى تطالب بإغلاق سجن العقرب شديد الحراسة.

وقبلت المحكمة الدعوى شكلاً قبل الفصل في موضوعها كما أحالت الدعوى لرئيس جامعة القاهرة ليندب بدوره لجنة ثلاثية من الخبراء المختصين بمجالات الطب والهندسة وحقوق الإنسان، ولهم الاستعانة بما يرونه من خبراء في المجالات الأخرى ذات الصِّلة، لتكون مهمتها إعداد تقرير حول سجن طره شديد الحراسة ٩٩٢ “سجن العقرب”. 

كانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عبد المجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة، قد أحالت في 2 أغسطس 2016 الدعوى المقامة من أسامة ناصف المحامي وكيلاً عن آية الله علاء حسني وآخرين، والتي تطالب فيها بإغلاق سجن طره شديد الحراسة رقم 992، والمعروف باسم سجن العقرب، وتوزيع النزلاء على السجون القريبة من محل إقامتهم، لهيئة مفوضي الدولة لإعداد التقرير القانوني الخاص به.

 

*جنايات دمنهور تؤجل النظر في قضية “معتقلي السحور” لجلسة 21 من الشهر المقبل

قررت الدائرة الثامنة بمحكمة جنايات دمنهور، والمنعقدة بمدينة ايتاي البارود بالبحيرة، تأجيل محاكمة 7 حضورياً و5 غياب على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ”قضية السحور“.
وذكرت هيئة الدفاع عن المعتقلين بالبحيرة، أن المحكمة قررت تأجيل النظر في القضية لجلسة الحادي والعشرين من ديسمبر القادم لورود تقرير الطب الشرعي لحالة الحدث الوحيد في القضية.
كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت “أسامة محمد محمد الشيخ 27 عامًا، محمد إبراهيم متولي صقر 25 عامًا، محمد عبد الله عمر أبو المجد24 عامًا، أحمد محمد مرسي السمخراطي 24 عامًا، أحمد عبد اللطيف محمد عبد اللطيف 24 عامًا، معتز محمد أحمد المكاوي 23 عامًا، عمر سمير سعيد نوفل 23 عامًا ، شادي سعيد شعبان سعيد22 عامًا، إسلام سيد محمد خلاف 22 عامًا، مصطفى حسن حامد خضر، محمد أشرف محمد خمخم، صبري عامر- حدث” ، خلال تناولهم سحور يوم الجمعة 6 رمضان 1435 الموافق الرابع من يوليو 2014 لعام في منزل أحدهم.
وفي السابع عشر من نوفمبر من العام الماضي أصدر قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي قراراً بعفوٍ رئاسي تضمن الإفراج عن 4 منهم هم ” أحمد محمد مرسي السمخراطي، إسلام سيد محمد خلاف، شادي سعيد شعبان سعيد، معتز محمد أحمد المكاوي” فيما لا يزال 6 من الشباب في سجون العسكر على ذمة القضية.

 

*الانقلاب يدفع المصريين للأكل من القمامة والعيش في “الأطلال

ظن المصريون أن المشهد الأزلي الذي تأكل فيه إحدى الفقيرات من صندوق القمامة أو تجمع بقايا الطعام لكي تقدم لأبنائها طعامًا يسد رقمهم، قد انتهى باندلاع ثورة يناير التي أعادت الكرامة للمصريين ومنحتهم بعض حقوقهم المسلوبة، إلا أن ما يحدث في عهد الانقلاب “أعاد الشيء إلى أصله”، وكرر مشاهد الفقر والخزي التي طالما تطلع المصريون إلى القضاء عليها

وتداول رواد الإنترنت، مجددًا، مقطع فيديو لسيدة تبحث عن الطعام داخل صناديق القمامة، رغم ادعاءات العسكر أن السيسي سوف “يبنيها”، وفي الواقع يتركز كل ما يقوم به في الهدم والمساهمة في إغراق مصر في الديون وعقد مؤتمرات تتكلف الملايين.

المشهد الجديد حدث في أحد أحياء مدينة نصر بالقاهرة، حيث دفع الجوع تلك السيدة إلى البحث عن طعام لأبنائها داخل صناديق القمامة لتجد ما يسد جوع صغارها ويوقف بكاءهم. 

ورصد مقطع فيديو آخر قيام عجوز خمسينية تسكن وأولادها في بقايا منزل مهدد بالانهيار فى بني سويف. السيدة هي “فوزية محمد عباس” عاملة بالعقد فى إحدى المدارس الحكومية بمدينة ببا، روت في تصريحات صحفية، المأساة التى تعيشها وأسرتها منذ وفاة زوجها منذ أكثر من 12 عامًا، قائلة: “المنزل لا يحتاج إلى وصف فالواقع واضح وضوح الشمس، نعيش حياة أقل ما توصف به بأنها أقل من الحياة غير الآدمية”. 

وأضافت السيدة أن الكثيرين أتوا لها من جمعيات أهلية ومؤسسات خيرية وشاهدوا الواقع على الطبيعة إلا أن أحدا لم يتحرك، مضيفة: “أعيش وبناتي الاثنتين ونجلي المعاق في تلك الغرفة إلى تعلوها غرفة فوقها، بالإضافة إلى شقيق زوجي المعاق الذي يسكن إحدى الغرف المتهالكة الجوانب والسقف داخل المنزل. 

 

*نشطاء للسيسي في يوم ميلاده: كان يوم أسود

عبّر المئات من رواد مواقع التواصل “فيس بوك” و”تويتر” عن رفضهم حكم العسكر من خلال تعليقاتهم النارية في يوم مولد المنقلب عبد الفتاح السيسي والذي يواكب غدًا الأحد 19 نوفمبر 1954، ننقلها لكم في التقرير التالي:

تقاسم النشطاء ردود الأفعال على الحدث؛ حيث قالت Mediha Kamal: إن شاء الله تكون آخر سنة ومنعرفش نلم جتتك من ع الدائري ونلاقيك متغطي بورق جرايد.

بينما علقت أسماء خلاف.. يوم ميلادك ياريس مطلعتلوش شمس.. كل سنة وانت ان شاء الله فى الدرك الاسفل من النار..أما Mostafa Fawzy فقال :يرزقك بالساحق والماحق والغضب المتلاحق.. تخرج من ضيق وتقع ف ضيق وخمسين ابريق ما يبلولك ريق.. تشيلها من الكسبانه وتحطها ف الخسرانه وتجرى من رزقك بالطياره ورزقك يجرى وراك بالسياره، وتقوم من نقره وتقع ف دوحديرة.

إلهام مليسي كتبت تدوينة قالت فيها: أحب أقوله يارب تكون اخر سنه فى عمرك ،وما نشوفش وشك العكر ده تانى ….ربنا ياخدك اخذ عزيز مقتدر ربنا يورينا فيك عجائب قدرته اللهم آمين يارب.

عزة البنا عبرت عن رأيها قائلة: “يكفى اننا عطناه ثقتنا وخذلنا ولا حاسس بالشعب ولا بيعمل أي حاجة ايجابية غير شوية طرق وكباري بفلوس الشعب برضه كل شوية مؤتمرات بتتكلف ملايين ويقولك صبح على مصر ..مفيش وزارة ناجحة فى البلد ..كله من سيئ لأسوأ.. وشوية المنافقين اللى بيطلعو يمسحوا الجوخ مبينين له اننا فى تقدم اقتصادى ..مفيش ادارة كويسة فى البلد ..لكن فيه سرقة مقنعة ..حسبنا الله ونعم الوكيل” 

أما السيد بحيري فكتب: الله يخرب بيتك لبيت الى حوليك الى خلو الناس تشحت.. ملحوظة ان شاء الله الناس تقول بثوره ضدك ( ثوره جياع ) ونشوفك هتقابل الثوره ازاى.

شمس الأصيل دعت فى تدوينه لها بالدعاء التالي: “اللهم ابتليه بداء ليس له دواء يتمنى الموت فلا يجده .وارنا فيه عجائب قدرتك احشره مع فرعون وهامان وقارون فى الدرك الاسفل من النار”.

وواصل النشطاء حديثهم فى يوم مولد السيسى؛ حيث قال “مهندس الحقوق”: “ان كنت قدرنا فربنا ياخدك ، وان كنا قدرك فربنا ياخدك برضه.أما عصمت فوزى على يوم ميلادك اصلا كان يوم اسود ان شاء غدا إلى حضن القبر ومنه إلى الدرك الأسفل من النار”.

على بوصفر غرد قائلا: “ياظالم يا مجرم يا واضع الأبرياء في السجون والمعتقلاتن ربنا يخلي مرسي في أعالي الجنان ويخليك في الدرك الأسفل من جهنم مع فرعون و هامان وجنودهما.وتبعته رياض الصالحين.. اللهم لا تبقى له حسنه واجعل حياته كلها ذنوب وارزقه الذل والخزى والعار فى عقر داره”.

وقال Kamal Sedky : “ربنا يديك على قدر نيتك وقدر ما صنعته في مصر من غلاء الأسعار وصعوبة المعيشه.أما محمد زكريا اللهى تموت متلاقى حد يزعل عليك ولا يقول فى حقك كلمه طيبه ومصر كلها يكون يوم هلاكك يوم عيد وفرح فى مصر كلها”.

وتبعه حسن هزاع: “سود الله وجهك وجعل عليه غبره ترهقها قطرة والي جهنم وبئس المصير.أما دلال ميدو فكتبت:اللهم انتقم منه ومن يعاونه ومن يناصره علي الظلم وارنا فيهم عجاءب قدرتك عاجلا وليس آجلا”. 

Hazem Shokry : معقولة كل اللي بيشتموه دول اخوان.. ولا دول اغلب الشعب اللي اتبهدل وفهم الحقيقة..؟

 

*مفاجأة..السيسي يُضيع على مصر فرصة «التحكيم الدولي» في أزمة السد

كل يوم تتكشف حقائق مذهلة، تؤكد أن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي هو المتهم الرئيس والمجرم الأكبر في ضياع حقوق مصر المائية في أزمتها مع إثيوبيا حول سد النهضة.

حيث يؤكد خبراء أن جنرال العسكر أضاع على مصر فرصة التحكيم الدولي، أمام تعنت أديس أبابا وتلاعبها بالسيسي وأركان حكومة العسكر، واستنزاف الوقت حتى تتمكن من بناء السد في نهاية المطاف، ليكون أمرًا واقعًا لا تقدر مصر على مواجهته.

لهذه الأسباب “التحكيم” ليس الأرجح

ويرى الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولى عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن اللجوء للتحكيم في غير محله، وخارج السياق.

وحول اللجوء لمجلس الأمن، يقول «سلامة» في تصريحات صحفية اليوم السبت 18 نوفمبر 2017م، إن الدول لا تلجأ فى الحالات المماثلة فيما يتعلق بالنزاعات القانونية والفنية إلى مجلس الأمن إلا نادرًا، وإن حدث ذلك فإن مجلس الأمن يصدر توصيات غير ملزمة، بموجب الفصل السادس من ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وبفرض توصية مجلس الأمن لأطراف النزاع القانونى باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لتسوية ذلك النزاع، فإن هذه التوصية غير وجوبية، أى تستلزم موافقة كل الأطراف على قبول اختصاص المحكمة للفصل فى ذلك النزاع، ووفقا للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، وتحديدا المادة ٥٢ من الميثاق، يكون اللجوء إلى المنظمات والوكالات الإقليمية خطوة سابقة قبل طرق أبواب مجلس الأمن لعرض النزاع القائم بينهم.

السيسي هو المتهم

يضاف إلى الأسباب السابقة مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث إن اتفاقية المبادئ التي وقعها رئيس الانقلاب، في مارس 2015 بالخرطوم، لم تشمل اللجوء إلى التحكيم الدولي؛ ما يعني أن “دكر العسكر” أضاع على مصر فرصة “التحكيم الدولي” حال كان هو المسار الوحيد المتبقى لمواجهة إثيوبيا وحماية حقوق مصر المائية.

وينص البند العاشر في الاتفاق على أنه “تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتها الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقا لمبدأ حسن النوايا. إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات؛ فيمكن لها مجتمعة طلب التوفيق، أو الوساطة، أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول/ رئيس الحكومة“.

وتؤكد المصادر أيضًا أن “الاتفاق وضع مصر في ورطة كبيرة؛ إذ أضاع عليها فرصة اللجوء للتحكيم الدولي حال استمرت المنازعات“.

وبحسب خبراء، فإن الخيارات تتقلص أمام جنرال العسكر وأركان حكومته، فالمسار الفني فشل، والتحكيم الدولي غير متاح، والخيار العسكري مستبعد، فماذا تبقى من خيارات أمام العسكر لحماية حقوق مصر المائية؟.

لم يتبق إلا مسار التفاوض السياسي بين رئيس الانقلاب ورؤساء السودان وأديس أبابا، وهو أيضا مسار غير مضمون النتائج، ولا يضمن حماية حقوق مصر المائية المقدرة بـ”55,5″ مليار متر مكعب.

 

*أسماك السيسي.. أمل جديد للحالمين بـ”سوق العيش

في الوقت الذي يبشر فيه إعلام الانقلاب المصريين بأن السمك سيغرق المصريين من كثرته وأنه يمكن أن يتم توزيعه على بطاقات التموين في مرحلة تالية، بعد افتتاح قائد الانقلاب مشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون، بكفر الشيخ، ترتفع أسعار الأسماك بشكل غير مسبوق، حتى عجز الغلابة عن شرائها نهائيًا في الآونة الأخيرة، بعد أن وصل سعر كيلو السمك البلطي الذي يعتبر طعام الغلابة، لأكثر من 35 جنيهًا.

وبالتزامن مع افتتاح المزرعة الجديدة، ارتفعت أسعار الأسماك في سوق العبور، خلال التعاملات الصباحية، جنيهًا واحدًا، وجاءت أبرز الأسعار كالتالي: سمك بلطي: بين 22 – 28 جنيهًا للكيلوجرام.، وسمك قشر بياض: بين 20 و26 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك قراميط شيلان: بين 7 و17 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك مكرونة مجمدة: بين 27 و30 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك سبيط كاليماري: بين 60 و90 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك كابوريا: بين 15 و67 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك مرجان مجمد: بين 7 و10 جنيهات للكيلوجرام، وسمك جمبري جامبو: بين 150 و170 جنيهًا للكيلوجرام، وسمك جمبري رقم 3: بين 28 و48 جنيهًا للكيلوجرام، وبوري: بين 42 و50 جنيهًا للكيلوجرام.

اصبروا كمان.. 

 ومع تصريحات السيسي في عام 2016 خلال افتتاح تجربة مشروع الاستزراع السمكي في مصر، بالإسماعيلية، وإنشاء 4 آلاف حوض سمك، أشاد قائد الانقلاب بقدرة وتحمل الشعب المصري للإجراءات الاقتصادية التي تسببت في إفقاره، وقال: “بسجل فى كل فرصة تقدير واحترام لنجاح الشعب بجدارة في هذا الاختبار، وماحدش كان متخيل أبدًا إن حد ممكن يستحمل ظروفنا الصعبة؛ لأن الإجراءات اللي اتعملت صعبة قوي وتأثيرها صعب قوي”.

وهو الأمر الذي يكرر فيه السيسي خلال كل مشروع الحديث مجددًا عن رفع الأسعار، وتحمل المصريين، ومطالبته لهم بالتبرع من أجل مصر، ليتحول مشروع السيسي من إنجاز لتسهيل حياة الفقراء اللي منغص معيشتهم.

وأضاف السيسي وقتها: “إننا نسير بشكل جيد وجادين في التحرك للأمام”، مطالبًا المصريين بأن يصبروا عليه ستة أشهر فقط وبعدها سيجدون ما لا عين رأت ولا عين سمعت ولا خطر على قلب بشر، إلا أن المصريين منذ ذلك الوقت لم يجدوا سوى الجوع والفقر.

وأرجع أحمد جعفر، رئيس شعبة الأسماك في الغرفة التجارية، ارتفاع أسعار الأسماك إلى تحرير سعر الصرف وقيام المصدرين بتصدير الأسماك مباشرة من المزارع السمكية بالطائرات دون رقابة من الدولة. 

وأوضح جعفر، في تصريحات صحفية، أن مراكب الصيد التى كانت تعمل فى اليمن وإريتريا والصومال وتأتي بنصيب كبير يدخل في الناتج المحلي متوقفة عن العمل الآن، بسبب الظروف التي تمر بها هذه المناطق، وارتفاع نسبة التلوث فى مياه البحرين الأحمر والمتوسط وانعدام الرقابة ما يؤثر على الناتج المحلي من الأسماك وبالتالي ارتفعت الأسعار.

 

*دوائر مخابراتية نصحت السيسي بتأجيل زيادة الأسعار خوفًا من الانفجار

كشفت مصادر حكومية في نظام الانقلاب العسكري أن جهات أمنية سيادية ومخابراتية، نصحت قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بتأجيل أي زيادات في أسعار المحروقات والمواصلات والسلع الاستراتيجية مرة أخرى، نظرًا لحالة الغليان التي يمر بها الشارع المصري، والتي تنذر بثورة جياع، في ظل خروج عدد كبير من مؤيدي النظام وخاصة الغلابة من حلبة تأييده، بعد أن ذاقوا الجوع في ظل هذا النظام لأول مرة.

وقالت المصادر اليوم السبت، إن هذه الجهات تجري استطلاعات رأي باستمرار في الشارع المصري عن طريق عدة دوائر، على رأسها التقارير التي تأتي لها من خلال الإعلامبين الذين يعملون في الشارع المصري، من خلال قنوات وفضائيات النظام، وانتشار المخبرين السريين في وسائل المواصلات والشارع، حيث ينقلون نبض الناس بشكل يومي بسبب ارتفاع الأسعار.

وأكدت المصادر أن هناك حالة من الغليان بدأ النظام الحاكم يستشعرها في الشارع المصري، خاصة مع اقتراب مسرحية انتخابات الرئاسة، موضحة أنه بالرغم من أن نتائج هذه المسرحية محسومة بفوز السيسي، إلا أن النظام لا يأمن أن يكون هناك انتفاضة مفاجئة قد تغير حسابات هذا النظام في الدفع بمنافس قوي في اللحظات الأخيرة لإزاحة السيسي بشكل سلمي، في ظل وجود مرشحين من العسكر على قائمة الانتظار تحسبًا لأي ظروف.

تأجيل رفع الأسعار

ومع انتشار المعلومات التي تؤكد نية نظام السيسي رفع أسعار المحروقات مجددًا خلال الفترة القادمة مع بداية العام، فضلاً عن الاتجاه بقوة لرفع سعر تذكرة مترو الأنفاق، وسعر تذاكر القطارات، إلا أن الدوائر المخابراتية للنظام وجدت أنه من الأفضل تأجيل هذه الزيادات لحين تمرير مسرحية انتخابات الرئاسة.

ولعل ما كشفته المصادر يتفق مع تصريحات علاء زهران، رئيس معهد التخطيط القومي في حكومة الانقلاب، الذي قال إن المعهد يقوم حاليًا بالعمل على ما يسمى “كراسات السياسات”؛ حيث يقوم متخصصي المعهد بإبداء الرأي فيما يخص السياسات العامة للدولة مما يسهل مهمة متخذي القرارات وصانعي السياسات ويتم العمل حاليًا على كراسة سياسات حول آليات تعزيز جودة الموازنة العامة للدولة.

وأضاف زهران، في تصريحات صحفية مساء أمس الجمعة: “على مسؤوليتي، لا توجد أي زيادة في أسعار الوقود أو الكهرباء حتى 30 يونيو 2018″، قائلاً: إن الحكومة كانت أمينة في عرض برنامجها على البرلمان الحالي حتى عام 2018؛ حيث أعلنت أنه سيتم “تحريك أسعار” الطاقة على مدار خمس سنوات حتى عام 2020 لينتهي الدعم حينها وهو أمر معلن وليس سريًا.

وزعم أن ما يتم الآن يشبه العملية الجراحية من خلال تحرير سعر الصرف والإصلاحات الاقتصادية المصاحبة له، بالإضافة إلى مشروعات الحماية الاجتماعية كتكافل وكرامة الذي يغطي حوالي 2 مليون أسرة مع زيادة دعم بطاقات التموين من 19 جنيهًا إلى 50 جنيها للفرد وذلك لمواجهة التضخم الناتج عن تحرير سعر الصرف.

انهيار اقتصادي

من ناحية أخرى، قال تقرير لبنك “كريدي سويس” السويسري: إن الأسر المصرية فقدت 172 مليار دولار من ثرواتها بسبب قرار السفيه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري تعويم الجنيه المصري (نوفمبر 2016).

وأشار التقرير الصادر يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن تهاوي قيمة العملة المحلية (الجنيه) مقابل العملة الأجنبية (الدولار)، تسبب في تآكل المدخرات المحلية.

وأكد التقرير أن “ثروات المصريين هبطت بنحو 49% في الـ12 شهرًا الماضية، لتصبح الدولة الأكثر هبوطًا في العالم، بفعل هبوط قيمة العملة المحلية”.

وعلى الرغم من زعم وكيل محافظ البنك المركزي المصري “رامي أبوالنجا” ارتفاع حصيلة النقد الأجنبي بالبنوك إلى أكثر من 52 مليار دولار منذ تحرير سعر صرف العملة المحلية (الجنيه) في نوفمبر الماضي، إلا أن الدين الخارجي لمصر ما زال مرتفعًا؛ حيث تجاوز 60.152 مليار دولار، وهو أعلى مستوى خلال ربع قرن.

ومنذ قرار السفيه عبد الفتاح السيسي وتحرير صرف العملة المحلية ( تعويم الجنيه) تعرضت العديد من القطاعات الإنتاجية في مصر لأضرار بالغة، التي أثرت بالطبع على المصريين.

وتشير تقارير لاتحاد الصناعات والنقابات العمالية إلى انضمام مئات المصانع لقائمة المشروعات المعطّلة عقب “التعويم” لتبلغ أكثر من 4500 مصنع متوقف؛ ما أدى إلى تسريح آلاف العمال وزيادة نسبة البطالة.

ورفع البنك سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة إلى 18.75% من 16.75%، بينما زاد سعر فائدة الإقراض إلى 19.75% من 17.75% بعدما رفع كلاً منهما بواقع 200 نقطة أساس في الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية في مايو الماضي.

يشار إلى أن تقرير بنك “كريدي سويس” السويسري، يأتي بعد ساعات من بيانات سلطات الانقلاب، كشفت عن أن عائدات الضرائب على السلع والخدمات، تمثل أكثر من نصف إجمالي الإيرادات الضريبية، ما يعني أن نصف ضرائب مصر من جيوب المستهلكين. 

وذكر التقرير الصادر عن وزارة المالية أن عائدات الضرائب على السلع والخدمات خلال شهري يوليو وأغسطس بلغت 32.1 مليار جنيه (1.8 مليار دولار)، تمثل 57.4% من إجمالي الإيرادات الضريبية خلال هذين الشهرين.

 

*تعرف على لمسات السفيه “السيسي” الأخيرة لتدمير التعليم

أكثر من 15 يومًا ولا تزال أصداء كوارث تصريحات السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مستمرة، وتساءل مراقبون بعد تصريحات السفيه في باريس حول الصحة والتعليم والتنمية والحقوق الفردية والجماعية في مصر: من سيذهب من دول الجوار للعلاج في مصر وكبير العصابة يقر بانهيار القطاع؟.

من سيذهب للتعليم والدراسة في مصر بعد هذا التصريح؟ ما قيمة الشهادات المصرية الآن؟ هل بقي لرجال التعليم والصحة في مصر قدرة على المنافسة والعمل في دول الجوار؟ ما تأثير كل ذلك على العاملين في هذين القطاعين في الداخل والعملة بالخارج؟ من سيجرؤ على الذهاب للسياحة في مصر بعد الآن؟.

هل هي رسائل لمنع الذين يرغبون في الاستثمار في هذه القطاعات؟ هل هي مقدمات لإلحاقها بالكامل لسيطرة المؤسسة العسكرية الانقلابية؟، ولكن السؤال الأهم: من المستفيد من هذه التصريحات المدمرة لسمعة البلاد وقيمة المواطن المصري؟.

#تعليمك_وداك_فين

ودشن نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم السبت، هاشتاج #تعليمك_وداك_فين، وتصدر هذا الهاشتاج “تويتر”، وتفاعل من خلاله عدد كبير من الشباب.

وعلق محمد مصطفى على الهاشتاج قائلا: “على القهوة”، بينما قال كريم: “ودانى إني بشتغل حاجات ملهاش أي علاقة باللي درسته خالص”. وكتب أبو هنا: “تعليم إيه أنا بقالي ١٠ سنين متخرج اشتغلت في أماكن مفيش فيهم حد بص في الشهادة ولا سأل عليها أصلا”، وقالت أسماء: “قعدني في البيت“.

بينما قال أحمد في تغريدة: “التعليـم ده آخره يقعدني على القهوة، مستني إيه من تعليـم في المرتبة الأخيرة بين دول العالم“.

يذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي قد أصدر تقريره عن مؤشر التنافسية السنوي لعامي 2015 / 2016 في مجال التعليـم، واحتلت مصر المرتبة قبل الأخيرة لتسبق “غينيا”، على مستوى 140 دولة في العالم.

وأشار هؤلاء الشباب إلى أن التعليـم في زمن الانقلاب العسكري لا يبني مستقبلا للشباب، ولا يجب الاعتماد عليه للنجاح في الحياة العملية بعد التخرج.

كارثة سببها الانقلاب

وتسبب الانقلاب العسكري بكوارث فيما يتعلق بأوضاع التعليم، حيث أشارت النتائج إلى وجود 28.8 مليون متسرب من المراحل التعليمية بمختلف درجاتها، ونحو 18.4 مليون أُمي.

من جهته يقول الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية: “بإضافة عدد الأميين إلى غير الملتحقين بالتعليم والمتسربين منه، نجد أن 47.2 مليون مواطن، أي نصف المصريين، أميون ومتسربون من التعليم”، وتراجعت مع الانقلاب قيمة ومكانة المتعلمين وتسبب ذلك في انتشار الأمية.

وأضاف مغيث “تخيل أن أحد الأطفال يرى أخاه الأكبر خريج كلية الهندسة عاطلا عن العمل، ومضطرا للعمل بأحد المقاهي أو على توك توك، هل تنتظر انتظامه في التعليم، أو أن يحلم بالنبوغ العلمي؟».

هذا المثال لخص به الدكتور مغيث تسرب كثير من التلاميذ من التعليم، مردفًا: “كما أن الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها كثير من الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل، ناهيك عن أسعار الدروس الخصوصية، ورداءة التعليم الحكومي، تؤدي جميعها إلى عزوف كثير من الأسر عن تعليم أبنائهم“.

وبدأ الانقلاب في إعلان ثمار الخراب في التعليم، الذي لم يكتف السيسي بتدمير بنيته الإنتاجية من تخريج جيل قادر على العمل، ولكن سعى لتدمير بنيته التحتية، من خلال تدخل الجيش والعسكر في الإشراف على العملية التعليمية، والاستثمار في بناء المدارس، والارتباك السنوي حول نظام الثانوية العامة، ما بين نظام السنة الواحدة ونظام السنتين والثلاث سنوات.

 

*قراءة في تصريحات السيسي الصادمة حول “سد النهضة”

جاءت تصريحات رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت 18 نوفمبر2017م، حول فشل المفاوضات في كارثة سد النهضة مع إثيوبيا صادمة بكل المقاييس، بل إنها بحسب مراقبين تشجع الجانب الإثيوبي على المضي قدما في استكمال بناء السد دون اكتراث لرد الفعل المصري.

وقال رئيس الانقلاب، خلال افتتاحه “مزرعة سمكية” بكفر الشيخ: «مية مصر موضوع مافيش فيه كلام، وأنا بطمنكوا ماحدش يقدر يمس مية مصر»، ويضيف السيسي أن المياه تخص الشعب المصري كله، لكن الجنرال الدموي الذي جاء عبر انقلاب عسكري على أول حكومة منتخبة، يعلن فجأة عن تخليه عن مسئولياته، محملا الكارثة لرئيس البرلمان علي عبد العال، ورئيس الحكومة شريف إسماعيل، رغم أنه من المعلوم من نظام الحكم بالضرورة أن هؤلاء مجرد سكرتارية تحركها الأجهزة الأمنية، وينفذون فقط الأوامر والقرارات التي تصدر من جانب الأجهزة السيادية“.

حيث يضيف السيسي «رئيس البرلمان علي عبد العال، ورئيس الحكومة الدكتور شريف إسماعيل، موجودين وعليهم التصرف في هذا الأمر”.

خطيئة السيسي في إدارة الملف

وتأتي تصريحات السيسي الصادمة امتدادا لإدارته الفاشلة لأخطر ملف يهدد الأمن القومي المصري، حيث اعتبر الكاتب الصحفي أشرف البربري- في مقال له بصحيفة الشروق في عدد الخميس 16 نوفمبر الجاري- أن إدارة السيسي لملف سد النهضة خلال السنوات الأربع الماضية «خطيئة» أضاعت على مصر حماية حقوقها المائية.

وتحت عنوان «أم الكوارث فى معركة السد»، يحذر البربري من أنه «للأسف الشديد يمكن القول إن الأسوأ فى كارثة سد النهضة الإثيوبى لم يأتِ بعد، لكنه آت لا محالة. فالكارثة الكبرى فى إصرار الإثيوبيين على بناء السد دون أى اعتبار للموقف المصرى، هى أن إثيوبيا وربما معها باقى دول منابع النيل، قد اختبرت صلابة السلطة المصرية ومدى استعدادها للدفاع عن الحقوق المصرية فى مياه النهر الخالد.

فالإثيوبيون “بحسب البربري”، لم يروا من السلطة المصرية على مدى السنوات الأربع الماضية ما يجعلهم يترددون فى انتهاك الحقوق المصرية وتعريض الأمن القومى المصرى لأخطر تهديد على مدى تاريخه، وإنما رأوا ما اعتبروه لينا فى التعامل مع هذا الملف، فما كان منهم إلا مواصلة البناء والاستعداد لبدء تشغيل المرحلة الأولى من السد، فى الوقت الذى اكتفى فيه المسئولون المصريون بالتقاط الصور أثناء توقيع «اتفاق المبادئ» أو إلقاء الكلمات الجميلة عن أواصر الأخوة والعلاقات التاريخية بين الشعوب أمام “البرلمان الإثيوبى” وخارجه!

خطورة الاعتماد “فقط” على التفاوض

وينتقد خبراء اعتماد سلطات الانقلاب على مسار التفاوض فقط مع استبعاد كل الخيارات الأخرى، حتى ولو على سبيل التهديد، فبحسب البربري فإن سلطات الانقلاب منذ البداية رفعت شعار «التفاوض ولا شىء غير التفاوض» ولم تلوح بأى خيارات أخرى تجبر الجانب الإثيوبى على التجاوب مع الحقوق المصرية، مع أن الواجب كان يقتضى رفع شعار «كل الخيارات متاحة للدفاع عن الأمن القومى لمصر وحقوقها التاريخية فى مياه النيل» وصولا إلى تسوية أزمة السد، وهو ما لم يرد على لسان مسئول مصرى فى أى مرحلة من مراحل الأزمة.

تلاشى الخيارات أمام العسكر

وبسبب هذا الفشل الذى يصل إلى حد الخطيئة فى إدارة ملف السد على كل المستويات، وصلنا إلى النقطة التى تلاشت فيها مساحة الحركة أمام الجانب المصرى.

ولا شك أنه بعد إعلان فشل مسار التفاوض وتصريحات السيسي الصادمة؛ بات الموقف المصري في ملف سد النهضة في غاية الصعوبة؛ لا سيما وأن “أديس أبابا رفضت كافة المطالب المصرية التي رفعتها مؤخرًا، وفي مقدمتها التوقيع على نص يضمن حصة مصرية ثابتة من مياه النيل، كما رفضت نصًّا آخر يُلزم بمشاركة مصر في الإشراف على إدارة السد وتشغيله“.

وبحسب مراقبين، فإن مساحة التحرك تضيق أمام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي وأركان حكومة العسكر، وتدور أنباء كثيرة حول البدائل التي تحدثت عنها الحكومة ومنها، التوجه نحو المسار السياسي بعد فشل المسار الفني، أو تشكيل لجنة ثلاثية مشتركة لإدارة وتشغيل كل السدود في الدول الثلاث، أو التوجه نحو التحكيم الدولي؛ إلا أن كل هذه المسارات في ظل الإدارة الحالية لا تضمن مطلقا حماية حقوق مصر المائية.

 

*السيسي “ينخع” مجددًا.. “اطمنوا!! عبد العال رايح إثيوبيا

تستمر ملهاة عبد الفتاح السيسي مجددًا حول سد النهضة؛ حيث علق قائد الانقلاب اليوم السبت، على إعلان فشل مفاوضات سد النهضة، قائلاً: “تمكنا من الحديث مع أشقائنا في السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة للحرص على حفظ حصة مصر في المياه وحذرنا الجميع من المساس بالحقوق المصرية”.

واستمر السيسي في “طق الحنك” التي يخادع بها المصريين حول هذه الأزمة طوال 4 سنوات، قائلاً: “مية مصر موضوع مافيش فيه كلام، وأنا بطمنكوا ماحدش يقدر يمس مية مصر”.

وادعى “السيسي” خلال افتتاحه بعض المشروعات بمحافظة كفر الشيخ، اليوم، أن المياه تخص الشعب المصري كله وليس أمرًا سهلاً أن يهدد المصريين خطر في ظل حكومته.

ثم أعلن المفاجأة وهي أن “رئيس البرلمان علي عبد العال ورئيس الحكومة الدكتور شريف إسماعيل موجودين وعليهم التصرف في هذا الأمر”.

ورغم تحذيرات الخبراء من مناورات عبد الفتاح السيسي تجاه إدارة ملف سد النهضة، الذي أعلنت وزيره للري والموارد المائية فشل المفاوضات بين مصر وأثيوبيا والسودان، وإنجاز إثيوبيا أكثر من 70% من مراحل بناء السد، وتحذيرات الخبراء من اتفاقية المبادئ السرية التي أخفاها اليسيسي بعد أن وقع عليها مع الجانب الإثيوبي لتعطيش مصر، ورفض أن يفصح عن بنودها، متعللاً بأهل الشر الذين يبرر بهم جرائمه وتوطئه على الشعب المصري. 

وسيضر بناء سد النهضة بحصة مصر من مياه النيل البالغ قدرها 55,5 مليار متر مكعّب يأتي أكثر من 70% منها من النيل الأزرق المنحدر من إثيوبيا نحو دولتي المصب (السودان ومصر) قبل أن ينتهي في البحر الأبيض المتوسط.

 

*إنفوجراف: سد النهضة يقتل نهر النيل بالبطيء!

نشر تلفزيون “روسيا اليوم “إنفوجراف” يوضح مدى كارثية مشروع “سد النهضة”، على مصر والذي يكشف أن التفريط في المياه من عسكر مصر أسفر عن كوارث محققة تهدد الشعب المصري كله. 

واستعرض “الإنفوجراف” مجموعة من البيانات المهمة حول السد الكارثي تلخصت في التالي:

– نهر النيل يوفر 90% من إمداد مصر للمياه، وإن كل خسارة مليار متر مكعب ستؤدى لخسارة 200 ألف هكتار زراعي، ويؤثر على حياة مليون مصري.

بالإضافة إلى أن مصر قد تخسر 51% من أراضيها من الأراضى الزراعية ،إذا تم ملء السد فى 3 سنوات والذي يحتجز سد النهضة 74 مليار متر مكعبب من المياه. 

فضلاً عن أن 60% من مياه النيل مصدرها إثيوبيا، وتحصل مصر الآن على أكبر حصة من المياه ومقدارها 55 مليار متر مكعب من أصل 88 مليارًا.

 

*الكارثة الكبرى.. سد النهضة لن يكون الأخير

“لم تعد الكارثة الكبرى في سد النهضة نفسه وإنما فيما بعده، وذلك بعد أن بدت مصر طوال مراحل الأزمة فى موقف غير المستعد للدفاع عن حقوقها المائية بكل الوسائل التي يكفلها لها القانون الدولي والحق الطبيعي والتاريخي في مياه النهر الخالد، التي هي بالتأكيد سر الحياة على أرض مصر”.

هذه الحقيقة أكدها الكاتب الصحفي أشرف البربري، مقال بجريدة الشروق صباح السبت بعنوان “أم الكوارث في معركة السد”، والذي لفت فيه إلى أن إصرار الإثيوبيين على بناء السد دون أي اعتبار للموقف المصرى، جاء لأن إثيوبيا وربما معها باقي دول منابع النيل، قد “اختبرت صلابة السلطة المصرية ومدى استعدادها للدفاع عن الحقوق المصرية في مياه النهر الخالد”.

وأوضح “البربري” أن الإثيوبيين “لم يروا من السلطة المصرية على مدى السنوات الأربع الماضية ما يجعلهم يترددون فى انتهاك الحقوق المصرية وتعريض الأمن القومي المصري لأخطر تهديد على مدى تاريخه، وإنما رأوا ما اعتبروه لينًا في التعامل مع هذا الملف، فما كان منهم إلا مواصلة البناء والاستعداد لبدء تشغيل المرحلة الأولى من السد، في الوقت الذي اكتفى فيه المسئولون المصريون بالتقاط الصور أثناء توقيع “اتفاق المبادئ” أو إلقاء الكلمات الجميلة عن أواصر الأخوة والعلاقات التاريخية بين الشعوب أمام (البرلمان الإثيوبي) وخارجه”.

ولفت إلى أن العالم كان يخشى رد الفعل المصري على أي عبث بمياه النيل، وكانت الإمبراطورية البريطانية تدرك أن السلطة في مصر مستعدة للدخول فى حرب صريحة معها لمجرد “التهديد بفرض قيود” على تدفق مياه النيل.

وشرح ذلك قائلاً: “كانت بريطانيا العظمى تخشى رد فعل مصر التي لم تكن قد تحررت من الاحتلال البريطاني إلا قبل عامين ولم تكن قد كونت “جيشها الوطني القوي” بحسب مبادئ ثورة 23 يوليو 1952، لتأتي إثيوبيا بعد 61 عامًا فتقرر إقامة سدها العملاق الذي سيتحكم في الجزء الأكبر من مياه النهر، دون أن يساورها أي قلق من رد الفعل المصري؛ لأن السلطة المصرية منذ البداية رفعت شعار “التفاوض ولا شىء غير التفاوض” ولم تلوح بأي خيارات أخرى تجبر الجانب الإثيوبي على التجاوب مع الحقوق المصرية، مع أن الواجب كان يقتضي رفع شعار «كل الخيارات متاحة للدفاع عن الأمن القومى لمصر وحقوقها التاريخية فى مياه النيل» وصولا إلى تسوية أزمة السد، وهو ما لم يرد على لسان مسئول مصري في أي مرحلة من مراحل الأزمة”. 

واختتم قائلاً: “بسبب هذا الفشل الذي يصل إلى حد الخطيئة فى إدارة ملف السد على كل المستويات، وصلنا إلى النقطة التي تلاشت فيها مساحة الحركة أمام الجانب المصري، بعد أن ضيعنا الوقت والجهد في التقاط الصور التذكارية والزيارات الدعائية التي لم تحقق أي شيء”.

 

 

عن Admin

تعليق واحد

  1. المفاوض المصري “يماطل” ويتحايل حول ملف سد النهضة لماذا ؟!
    ” سد النهضة مشروع قومي إثيوبي بحت ..نحن المهندسون ونحن البناؤون ونحن الممولون”
    ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية
    اتهم السودان مصر “بتسييس” مفاوضات قضية سد النهضة التي تجري في القاهرة منذ السبت الماضي.
    وقال سفير السودان بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم لصحيفة “اليوم التالي” السودانية إن بيان الجانب المصري عن جولة المفاوضات التي ضمت السودان ومصر وإثيوبيا “لم يكن موفقا وبه تسييس غير مبرر لقضايا فنية تتعلق بقضية السد” رجح أن يكون البيان المصري قصد به الاستهلاك المحلي.
    وقالت صحيفة الأهرام إن وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي رفع الاثنين تقريرا مفصلا لرئيس مجلس الوزراء بشأن نتائج الجولة 17 لمفاوضات سد النهضة، التي اختتمت أعمالها بالقاهرة بمشاركة وزراء المياه في الدول الثلاث، دون التوصل لأي توافق بشأن النقاط العالقة والخاصة بنتائج الدراسات الفنية التي تحدد تأثيرات سد النهضة على مصر والسودان.
    وأشارت الصحيفة المصرية إلى أن الاجتماع الثلاثي انتهى دون الاتفاق على عقد جولة جديدة للمفاوضات، وتأجيلها لأجل غير مسمى، بما يؤكد تعثر المسار الفني.
    إذن نحن اليوم نريد ان نعرف التفاصيل، وسبب التعثر في هذا الملف، ومن المسؤول في تعثر هذا المسار؟
    وما هو رد وزير المياه السوداني علي هذا الادعاء الاستهلاكي المحلي ؟!
    ولماذا يتم تخويف الشعب المصري بالعطش وشح المياه ؟!
    من الذي يماطل المفاوض الاثيوبي ام المصري ؟
    وهل هناك اتصالات مباشرة بين مصر والسودان وأثيوبيا ؟!وهل هناك بارقة أمل ؟!
    قال السودان، الأحد الماضي ، إن مسار المباحثات حول سد النهضة الإثيوبي في انتظار الجانب المصري الذي طلب مهلة للتشاور مع قيادة بلاده بعد التحفظ على عدة قضايا الخرطوم 19 نوفمبر 2017 ـ حسب وكالات .
    وكشف وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى، أن السودان وإثيوبيا تحفظا على بعض النقاط الجوهرية في التقرير الاستشاري الاستهلالي لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لسد النهضة.
    وقال موسى في تصريح صحفي يوم الأحد إن “على رأس هذه النقاط ماهية بيانات خط الأساس الذي تنطلق منه أي دراسات لتشغيل السد الشيئ الذي تحفظ عليه الجانب المصري”.
    وتابع “السودان وإثيوبيا قدما مقترحات بناءة وموضوعية ومسنودة بالاتفاقيات القائمة ودفعا بمقترحات لطلب توضيحات من الاستشاري لدفع المفاوضات قدما، الأمر الذي تحفظت عليه مصر أيضا”، وزاد “غير أن الجانب المصري أخطر الاجتماع أنه بحاجة للتشاور مع قيادة بلاده”.
    وأكد الوزير أن “المسار في انتظار إفادة الجانب المصري”، وتعهد بالتزام السودان بالمسار المهني والعلمي سبيلا أساسيا لحل كافة التباينات في الرؤى والمواقف.
    وأعدت التقرير الشركتان الفرنسيتان “بى آر إل” و”أرتيليا” المكلفتين من قبل الدول الثلاث بتنفيذ دراسات تأثيرات سد النهضة.
    وجدد وزير الموارد المائية والري والكهرباء تمسك السودان باتفاق الخرطوم للمبادئ حول سد النهضة الإثيوبي الذي وقعة رؤساء الدول الثلاث في مارس 2015.
    وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أفاد يوم السبت أن مياه النيل “مسألة حياة أو موت لشعب”، محذرا من المساس بحصة بلاده من مياه النيل.
    وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مشروع المزرعة السمكية بمحافظة كفر الشيخ، : “إن مياه مصر موضوع ليس فيه نقاش، وأطمئنكم لا أحد يستطيع أن يمس مياه مصر، وتحدثنا مع أشقائنا في السودان وأثيوبيا من البداية على 3 عناصر منهم عنصر عدم المساس بالمياه”.
    وأضاف: “أوضحنا أننا نتفهم التنمية وهي أمر مهم، ولكن مقابل ذلك توجد مياه لا تعني بالنسبة لنا التنمية فقط، ولكن تمثل حياةً أو موتًا لشعب”، ودعا السيسي المصريين إلى الحفاظ على المياه، معتبرًا أن التبذير في استهلاكها يعد تجاوزًا في حق مصر.
    ويرى الخبراء في منطقة القرن الافريقي ان هذا الخطاب موجه للشعب المصري لا يفيد السودان واثيوبيا لانهما دولاتا منبع وممر معا..وتقول اثيوبيا : لاننا لا نحتاج لهذه المياه التي يتحدث عنها ما يهمنا هو انتاج الطاقة الكهربائية والتنمية في الصناعات اما المياه سوف تذهب كما اذن الله لها للشعب المصري دون اي حواجز لان الطبيعة لا تسمح بذلك ..ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا الحكومة المصرية والإعلام والخبراء يعملون معا لتخويف الشعب المصري ؟!
    ولماذا البكاء علي اللبن المسكوب ؟!
    قصة البكاء علي اللبن المسكوب طبعا كلنا عارفين قصه الفلاحة ألي حلبت بقرتها وشالت اناء اللبن فوق راسها وذهبت للسوق في الطريق قالت اروح السوق ابيع اللبن اشتري بثمنه كتاكيت تاكل بواقي اكل البيت تكبر تحط بيض ابيع البيض واشتري معزه معشره تولد اربي المعيز وابعهم اشتري كمان بقره ..وهيه عماله تبني قصور من الوهم زلت قدمها في حفره وانسكب اللبن ..واتعلمنا من القصه ان الطمع وحش وبيضيع حتي ما نملك ..وكشف اليوم وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور لأول مرة سببا مغايرا لتخوف مصر من سد النهضة الإثيوبي، في حديث لقناة “روسيا اليوم” تخوفات مصر من السد، إلى خسارتها نصيب السودان الذي كان يذهب إليها خارج اتفاقية مياه النيل كسلفة.
    وقال “بصراحة ولأول مرة يقول سوداني بهذه الصراحة، السودان لم يكن يستخدم كل نصيبه في مياه النيل وفق اتفاقية 1959، وسد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف”.
    وترى أوساط متخصصة أنّ موقف السودان اصبح واضحا وضوح الشمس ، وأن القاهرة تخسر بذلك موقفا سياسيا أساسيا، وأنه لم يعد أمامها إلا انتظار تقرير الجهات الفرنسية الاستشارية كمرجع دولي لإثبات “أضرار سد النهضة ” حسب الراي المصري وهي من صنع الخيال المصري الذي لا يريد التنمية والازدهار للشعوب الإثيوبية وكل دول حوض النيل …لان مصر هبة النيل .
    الملاحظ أن أثيوبيا والسودان ملتزمان بمبادئ قانونية في السد، وإثيوبيا قبلت بالتشاور مع مصر في ملف سد النهضة ولديها نية حسن في التعاون علي مبدا الكل يكسب إثيوبيا بتوليد الطاقة النظيفة ومصر المياه ، وبالتالي ما الذي يدعو مصر إلى تقديم شكوى للأمم المتحدة أو مجلس الأمن خاصة والدول الثلاث القاهرة والخرطوم وأديس أبابا أعضاء بالأمم المتحدة لا سامح الله إذا قامت مصر بهذه الخطوة فإثيوبيا هي التي ستكسب القضية وبذلك يتأكد بان المفوض المصري هو المماطل والمتحايل لسرقة حقوق إثيوبيا والسودان في مياه النيل من اجل التنمية فقط لا غير .
    هنا مربط الفرس ..لان المفاوض المصري غير موثوق به من قبل القيادة المصرية .. لانه لا يستطيع عمل أي شيء دون التشاور ..وهكذا قالوا “غير أن الجانب المصري أخطر الاجتماع أنه بحاجة للتشاور مع قيادة بلاده”
    ويعتبر مراقبون أن مصر تنتهز هذه القضية للضغط على إثيوبيا وإعاقة حركة التنمية الجارية فيها.. بعد ان استطاعات جذب الكثير من المستثمرين الخليجيين والعرب ومن دول العالم كافة وليس هذا فحسب بل تخويف الشعب المصري بالعطش وشح المياه حتي لا يهتم بالقضايا الداخلية والظلم الاجتماعي الذي يعاني منه الشعب المصري الشقيق..ونحن اليوم نطمئن وناكد للمواطن المصري بان المياه سوف تصل للشعب المصري بإذن الله لان الخالق ارد ذلك عبر ملايين السنين حتي يومنا هذا .
    وكانت تقارير متابعة للمفاوضات بشأن سد النهضة قد توقعت أن تتخوف إثيوبيا من التصريحات الغير مسؤولة لوسائل الإعلام المصرية وبذلك ترضخ إثيوبيا أمامها ، متوقعة أن المفاوض المصري يستخدم بمهارة ورقة سد النهضة للضغط على إثيوبيا بإثارة الشعب المصري عبر بوابة العطش وشح المياه في المستقبل عند بدء سد النهضة في توليد الطاقة الكهربائية.
    والذي لا تعرفة مصر هو ان اثيوبيا دولة قوية تتخذ قراراتها عبر دراسة متانية وموثوقة لا تكترث لوسائل الإعلام المصرية الهابطة والخبراء الغير مسؤولين الذين يدعون للحرب ويبكون علي الإطلال .
    وفي احدى لقاءات السفير السوداني بالقاهرة عبد المحمود عبدالحليم في حوار نشرته جريدة (اليوم التالي) السودانية علق على الاتهام المستمر من جانب كثير من المصريين بأن إثيوبيا تماطل في مفاوضات سد النهضة، أجاب: «لا أعتقد أن إثيوبيا تماطل في هذا الموضوع، وأنا شخصيا حضرت العديد من الاجتماعات وكان أداء الجانب الإثيوبي فيها موضوعيا وإيجابيا».
    وعكس ذلك نجد اليوم أن الموقف المصري يتناقض مع إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم 2014 من رئيس وزراء أثيوبيا ونظيريه السوداني، وينص على أن تلتزم الدول بتسهيل عمل الخبراء الفنيين …اما المفاوض المصري يريد التشاور مع قيادة بلاده ..اذن من الذي يتحايل ويراوغ ويلعب بالزمن والسد علي وشك الانتهى في 2018 ?!.
    وتحذر مصادر دبلوماسية من ان تفقد مصر المصداقية بالإشاعة والكذب ضد إثيوبيا و تفاقم الأزمة بين البلدين حول هذا الملف الذي اصبح في يد الخبراء والاستشاريين الفرنسيين . ويلاحظ أن تطورات هذا الملف تؤشر لمجموعة من الحقائق المخيفة التي لا تخفى على أحد، وهى:-
    اولا : غموض شديد فى الموقف المصري ، الذى يمارس سياسات خاطئة تجاه إثيوبيا ، وأهمها تحركه عبر دول الجوار وحصار إثيوبيا ودعم المعارضة الإثيوبية والحركات الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار وتعطيل عملية بناء سد النهضة .
    ثانيا :استخدم بمهارة ورقة سد النهضة بإثارة الشعب المصري والدول العربية عبر بوابة العطش وشح المياه للضغط على إثيوبيا .
    ثالثا: رفض مصر ملاحظات الشركة الفنية الاستشارية بالتحايل ” بحاجة التشاور مع قيادة بلاده ” رغم أن هناك موافقة صريحة من الخرطوم وأديس أبابا والقاهرة على الاحتكام إلى التقرير الفني للشركة الفرنسية تؤكد تماطل وعدم شفافية وتحايل المفاوض المصري .
    رابعا : ربط زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى إلى الدوحة بإفشال اجتماع اللجنة المصرية الإثيوبية السودانية ودعم قطر لمشروع سد النهضة .صحيفة «المصري اليوم» (خاصة)، كانت أول من ربطت بين الزيارة وفشل المفاوضات، حين قالت إن الزيارة تتزامن مع تعثر المفاوضات الثلاثية بشأن إنشاء سد النهضة، كونها جاءت غداة إعلان التعثر.
    الأمر لم يقتصر على الصحف الورقية، بل خرج قال الإعلامي المثير للجدل المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية «أحمد موسى»، عبر برنامه بفضائية «صدى البلد»، قائلا إن «إثيوبيا توجهت إلى قطر لتمويل عمليات استكمال بناء سد النهضة، بعد إلقاء السعودية القبض على رجل الأعمال محمد العمودي، الممول الأساسي والرئيسي لمشروع السد».
    وزعم «موسى»، أن قطر وافقت على عملية التمويل، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الإثيوبية أصبحت تهتف باسم قطر بعد الموافقة على التمويل.
    خامسا : وصفت زيارة أحمد الخطيب مستشار العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بزيارة لسد النهضة الإثيوبي في ديسمبر 2016 ، فيما رأى فيه البعض في مصر تصعيداً من الرياض في علاقاتها مع القاهرة بـ”المكيدة السياسية” والتي تقوم بها المملكة رداً على الموقف المصري الآخذ في التباعد مع المملكة منذ تصويت مصر لصالح المشروع الروسي في مجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا في التاسع من أكتوبر/ 2016 ، ودعم السعودية لمشروع سد النهضة.
    سادسا : تريد مصر تحركا دوليا لمنع أديس أبابا من استكمال بناء السد، بل طالب بعضهم أن تلجأ إلى كل السبل المتاحة، بما فيها القوة، لحفظ حق مصر التاريخي في مياه النيل وهذا الادعاء اصبح في خبر كان بعد اتفاقية عنتبي الذى تم توقيعها عام 2010 الذى وافقت عليه 6 دول .
    في مقابل كل هذه التكهنات والقصص الصحفية التي نسجتها الصحف المصرية، خرج وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، نافيا وجود علاقة بين فشل المفاوضات وزيارة «دسالين» لقطر.
    ونقلت صحيفة «الوطن» (خاصة)، عن «شكري» قوله إنه «لا توجد مؤشرات على ذلك الارتباط، خاصة أن الزيارات تكون محددة قبل فترة».
    وأضاف: «لم ولن نكوّن أي افتراضات دون معلومات وتدقيق للأمر، ولن أخوض في أي تكهنات».
    وتابع: «العلاقات المصرية الإثيوبية قائمة على التعاون والمصالح المشتركة، ومصر تعمل منذ 3 سنوات على الحفاظ على علاقات طبيعية وجيدة مع إثيوبيا، ونتطلع لحل الأزمة وفقا لقواعد القانون الدولي».
    وحسب ما رشح من أنباء،مؤخرا فإن وزراء مصر والسودان وإثيوبيا قد تفقدوا موقع السد ووقفوا على سير العمل فيه والمراحل التي وصلها، وهذه هي المرة الأولى التي يزور الموقع مسؤول مصري رفيع المستوى، وتهدف إثيوبيا من ترتيب هذه الزيارة إلى تطمين مصر إلى أنها تتعامل بكامل الشفافية مع مشروع السد، وأنه ليس لديها ما تخفيه وأنها ترحب بمتابعة وزراء الري في مصر والسودان والفنيين في الدولتين للأعمال الإنشائية في مراحلها كافةً والتحقق من التفاصيل الفنية إزالةً للشكوك.
    والذي يجب ان يعرفه المجتمع الدولي ودولة مصر بان سد النهضة مشروع قومي إثيوبي بحت” نحن المهندسون ونحن البنائون ونحن الممولون” كما اكد ذلك الراحل المقيم مهندس سد النهضة الاول رئيس وزراء اثيوبيا ملس زيناوي .
    ورغم كل هذه الحقائق هناك بارقة امل اذا قرانا ما قاله السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “هنا العاصمة”، على فضائية “cbc”، مع الإعلامية لميس الحديدى، أن المسار الفنى فى ملف النهضة أساسى ومهم ومن خلاله يتم إعداد الدراسات حول تأثير السد على دولتى المصب والتوصل إلى نتائج متفق عليها بين الدول الثلاث والتى على أساسها يتم أخذها فى الاعتبار فى قواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوى، فهو مسار لا غنى عنه وضرورى أن نصل إلى نهايته وأى تعثر يأتى بعده الدور السياسى لإزالة الخلافات وإظهار الإطار السياسى الحاكم لهذه العلاقة الثلاثية، حيث يوجد اتفاق قانونى يجمع الدول الثلاث. ، إننا بصدد عقد اللجنة العليا المشتركة على مستوى رئيس الوزراء الإثيوبى والرئيس عبد الفتاح السيسى فى شهر ديسمبر المقبل، وستتيح الفرصة للحديث على مستوى القيادة السياسية، وأيضا وزير الخارجية يجرى اتصالات بين الحين والآخر مع وزير خارجية إثيوبيا، وهناك اتفاق على عقد اجتماعات ثنائية فيما بينهما كل شهرين”.
    أن العلاقات المصرية الإثيوبية بعيدا عن الإعلام الهابط وإعلام الحرب مبنية على مبدأ لا ضرر ولا ضرار، إثيوبيا تؤكد بان سد النهضة لن يضر الشعب المصري والقاهرة تعترف بحق إثيوبيا في التنمية، وتوليد الكهرباء والسودان يرى ان سد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف” .
    اذن إذا استمرت العلاقات بهذا المنوال ستكون الفائدة شاملة ليس لإثيوبيا وحدها ولا لمصر وحدها بل لكل دول حوض النيل في التنمية وترك المياه تذهب إلى حيث ما ارد الباري ! .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>