الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » شبح ريجيني يطارد السيسي وإيطاليا تتوعد بملاحقة الجناة.. الأربعاء 18 يوليو.. قانون تحصين كبار القادة تحايل على القانون الدولي
شبح ريجيني يطارد السيسي وإيطاليا تتوعد بملاحقة الجناة.. الأربعاء 18 يوليو.. قانون تحصين كبار القادة تحايل على القانون الدولي

شبح ريجيني يطارد السيسي وإيطاليا تتوعد بملاحقة الجناة.. الأربعاء 18 يوليو.. قانون تحصين كبار القادة تحايل على القانون الدولي

علي جمعة: اللي مش لاقي لحم ياكل جاتوه

علي جمعة: اللي مش لاقي لحم ياكل جاتوه

شبح ريجيني يطارد السيسي وإيطاليا تتوعد بملاحقة الجناة.. الأربعاء 18 يوليو.. قانون تحصين كبار القادة تحايل على القانون الدولي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تفاصيل الانتهاكات بحق المعتقلين بسجن المنيا الجديد

أدانت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية تعمد النائب العام تجاهل شكواهم المتكررة بشأن الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها ذووهم بسجن المنيا الجديد على يد إدارة السجن.

وناشدت الرابطة المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني كافة والمنظمات القانونية والمؤسسات الإعلامية الدولية والمحلية سرعة التحرك واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لوقف الانتهاكات الخطيرة والقاتلة التي يتعرض لها ذووهم في سجن ليمان المنيا الجديد على يد الضابط أحمد جميل رئيس المباحث ومعاونيه.

وحملت الرابطة جميل ومأمور السجن ومعاونيه ورئيس مصلحة السجون ووزير داخلية الانقلاب والنائب العام الذي يعرف جيد حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

من جانبها قالت هدى الشيخ المتحدثة الإعلامية باسم رابطة أسر معتقلي الشرقية إن الانتهاكات بسجن المنيا تزايدت عقب مسرحية الانتخابات الرئاسية وتولي الضابط أحمد جميل منصب رئيس المباحث.

وأضافت هدى أن الانتهاكات شملت المضايقات أثناء الزيارة والتفتيش ومنع دخول الطعام والأدوية وحرق متعلقاتهم الشخصية وحلق الشعر أمام أهالي المعتقلين في تعمد واضح لإهانتهم.

 

*زوج المعتقلة سمية ماهر يكشف تفاصيل جلسة المحاكمة

روى الدكتور حسام هارون زوج المعتقلة سمية ماهر حزيمة، تفاصيل جلسة المحاكمة الأخيرة والتي تم فيها تجديد حبسها 45 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال هارون في اتصال هاتفي لقناة “وطن” إن الجلسة عقدت لأول مرة بمعهد أمناء الشرطة، بدلا من محكمة التجمع الخامس وفوجئنا بإدخال قضيتها في الدائرة 11 برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، مضيفا أن القاضي ظل يقرأ أوراق القضية لمدة ساعة بحسب المحامية وقال إن المتهمين موجه لهم تهم الانتماء لجماعة محظورة.

وأضاف أن الدفاع استغرب من عرض المتهمين على المستشار محمد شيرين فهمي طالما التهمة الانتماء لجماعة محظورة وما السبب راء حبس سمية انفراديا فاستغرب القاضي وبحسب رواية المحامين لم يكن يدري بماذا يرد عليهم.

وأوضح هارون أنه كانت هناك تشديدات أمنية مكثفة ووضع بين كل متهم وآخر حارس حتى لا يتكلم مع المتهم الآخر، مضيفا أن المحكمة لم تسمح للدفاع بالإطلاع على أوراق القضية وأصدر قرار بتجديد الحبس الاحتياطي لسمية لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات.

وقررت محكمة جنايات القاهرة تجديد الحبس الاحتياطي للمعتقلة سمية ماهر حزيمة لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات وتواصل داخلية الانقلاب احتجاز سمية في جهة غير معلومة إضافة إلى منع أهلها من زيارتها منذ اعتقالها التعسفي في أكتوبر الماضي.

 

*قرارات محاكم ونيابة

– تنظر نيابة أمن الدولة العليا، جلسة تجديد حبس الصحفي محمد أحمد عز على ذمة التحقيقات في القضية رقم 205 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

– تنظر نيابة أمن الدولة العليا، جلسة تجديد حبس الناشط السياسي حازم عبد العظيم على ذمة التحقيقات في القضية رقم 735 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

– تنظر نيابة أمن الدولة العليا، جلسة تجديد حبس الصحفي محمد أبو زيد على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

– تنظر نيابة أمن الدولة العليا، جلسة تجديد حبس المدون وائل عباس على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

قرارات صدرت:

– قررت محكمة جنايات القاهرة مساء أمس،  تجديد حبس الصحفي معتز ودنان لمدة 45 يوم على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة

– قررت محكمة جنايات القاهرة مساء أمس، تجديد حبس المونتير أحمد طارق الشهير بأرنوب لمدة 45 يوم على ذمة التحقيقات في القضية رقم 467 لسنة 2018 حصر أمن دولة

– قررت نيابة أمن الدولة العليا مساء أمس، تجديد حبس محمد شعبان مصطفى لمدة 15 يوم على ذمة التحقيقات في القضية رقم 585 لسنة 2018 حصر أمن دولة

– قررت نيابة بلبيس حبس 9 متهمين  15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامهم بالتحريض على التظاهر  وذلك في المحضر رقم 1011 لسنة 2018 جنايات أمن دولة طوارئ

– قررت المحكمة العسكرية، تأجيل محاكمة 292 متهمًا فى القضية 148 عسكرية المعروفة إعلامياً بقضية محاولة اغتيال السيسي، وولى عهد السعودية السابق، لـ 25 يوليو، لاستكمال مرافعة الدفاع.

  – قرر قاضي التحقيق إخلاء سبيل سوزان فياض، إحدى مؤسِسات مركز النديم، بكفالة 20 ألف جنيه، على ذمة التحقيق في القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بقضية «منظمات المجتمع المدني»

 

*حملة اعتقالات في “بلبيس” وإضراب معتقلي “العاشر

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية حملات المداهمة لبيوت المواطنين دون سند من القانون، واقتحمت فجر اليوم العديد من منازل الأهالي بمركز بلبيس والقرى التابعة له.

وأفاد شهود عيان من الأهالي بأن الحملة روعت النساء والأطفال، وحطموا أثاث المنازل التي تم اقتحامها ضمن جرائم العسكر بحق المواطنين، والتي لا تسقط بالتقادم، ولم يتم الوقوف على أعداد من تم اعتقاله خلال هذه الحملة حتى الآن.

إلي ذلك دخل المعتقلون بقسم ثان العاشر من رمضان في إضراب عن الزيارة بسبب تعنت إدارة القسم في الزيارة وجعلها من خلف الأسلاك، ضمن مسلسل الانتهاكات والتضييق عليهم والممتد علي مدار الشهرين الماضيين.

واستنكرت رابطة أسر المعتقلين في الشرقية هذه الانتهاكات وناشدت منظمات حقوق الإنسان بتحقيقها، والتحرك على جميع الأصعده لرفع الظلم عن جميع المعتقلين، ووقف نزيف إهدار القانون، واحترام حقوق الإنسان

كما طالبت بإجلاء مصير 15 من أبناء المحافظة تخفيهم عصابة العسكر منذ اعتقالهم لمدد متفاوتة رغم تحرير العديد من البلاغات والتلغرافات التي توثق الجريمة دون أي تعاطي معهم بما يزيد من قلقهم البالغ على حياة وسلامة ذويهم.

 

*شبح “ريجيني” يطارد “السيسي” وإيطاليا تتوعد بملاحقة الجناة

يبدو أن جريمة قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في أحد مقرات المخابرات المصرية، تأبى أن تكون طي النسيان، رغم محاولات نظام الانقلاب المستمرة استجداء الجانب الايطالي ومساومته لإغلاق ملف القضية.

وكان آخر مظاهر الاهتمام الإيطالي بتلك القضية تأكيد رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي أهمية قضية الطالب جوليو ريجيني في بلاده وضرورة تقديم الجناة إلى العدالة، وذلك خلال لقائه مع سفير الانقلاب لدى إيطاليا هشام بدر، والذي قال إن “مصر ستواصل العمل حتى يتم إلقاء القبض على الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة لمحاسبتهم

هذا التشدد الايطالي تجاه تلك القضية دفع قائد انقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه اليوم، ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي، والسفير الإيطالي بالقاهرة، إلى الزعم بأن لديه الإرادة والرغبة القوية للتوصل إلى نتائج نهائية في تحقيقات قضية مقتل ريجيني، والكشف عن الجناة لتحقيق العدالة في تلك القضية، وأنه حريص على التعاون مع الجانب الإيطالي في هذا الشأن.

 

*ما الذي يجمع شيخ الأزهر بمجرم حرب؟

لا يخطئ المتابع لأحوال مصر ملاحظة تمدد صوفي في المساحات التي خلت بإقصاء التيارات الإسلامية، التي كانت ملء السمع والبصر في العمل الدعوي والاجتماعي والسياسي، وينحدر شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب، من هذا التمدد باعتباره مهادناً للعسكر، ولا يسعى إلى التصارع على تلك المساحة، التي لا ترغب سلطات الانقلاب إطلاقاً في أن ينازعها فيها أحد، وهو ما خلق اتفاقاً في المصالح بين الجانبين، أثمر عن انتشار واسع للموالد والحضرات وحلقات الذكر في المساجد، كما جعل للطيب دوراً يؤديه باتفاق دولي مع العسكر، يتلخص في مسح أحذية الغرب من دماء المسلمين وطمس جرائمهم.

مسح رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير حذاءه المغموس في دماء العراقيين في عمامة الأزهر، معرباً خلال لقائه مع الطيب في لندن مؤخرا، عن دعمه للانقلاب طالما أنه يمضي في الاتجاه الصحيح، وهو خدمة الغرب والصهيونية وتركيع مصر والمسلمين، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بالحرب ضد الإرهاب، كما أثنى سفاح العراق على “الطيب” باعتباره أهم مرجعية دينية بالعالم الإسلامي، مبديا تطلعه لمواصلة وتعزيز انبطاح وتركيع الأزهر للكنيسة الغربية.

يقول الناشط العراقي محمد ناجي: “شيخ الأزهر يستقبل توني بلير بالأزهر! بلير اعترف انه كاذب وقتل آلاف العراقيين الأبرياء في غزو العراق! يعني كاذب وقاتل بنفس الوقت! يعني ليش تخلونه نحجي….”، وبعد أحداث الانقلاب التركي الفاشل، ثم مؤتمر الشيشان، اتضح جليًا وقوف الغرب ودعمه للتيار الصوفي، وكذا الأنظمة العلمانية التي هي في أشد مراحل حربها مع التيارات الإسلامية الإصلاحية؛ ما يؤكد أنها ترى في الصوفية مخرجًا يتناسب مع أفكارها العلمانية.

ومن أهم الرموز المحسوبة على الصوفيين شيخ الأزهر أحمد الطيب، الذي وقف بجوار السفيه السيسي في بيان 3 يوليو 2013 وينتمي لعائلة صوفية في الأقصر، وهو أستاذ في العقيدة والفلسفة، ويتحدث اللغتين الفرنسية والانجليزية بطلاقة وترجم عددا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية، وعمل محاضرا جامعيا لبعض الوقت في فرنسا، والقاتل علي جمعة مفتي العسكر الأسبق، والشيخ الصاعد بقوة أسامة الأزهري، الذي يشغل منصب المستشار الديني للسفيه السيسي، بالإضافة إلى المنشد الشاب مصطفى عاطف.

يوم سقوط شيخ الأزهر

والعجيب أن شيخ الأزهر الذي انتفض لأجل محاربة الإرهاب ونشر المحبة والسلام، لم نره ينتفض لأشياء وأمور أخرى يندى لها جبين الإنسانية جمعاء، لم يدين الطيب جريمة توني بلير بالاشتراك مع جورج بوش الابن في تدمير وسحق العراق، وقتل ملايين البشر وتدمير شعب وأرض لا يزال يئن إلى اليوم تحت سطوة الميلشيات التي خلفها الاحتلال الأمريكي البريطاني، كما أنه لم ينطق كلمة عن المعتقلين رافضي الانقلاب ولا سجناء الرأي في مصر أو سجن الشباب دون جريرة.

يقول الناشط السياسي مدحت كساب: “بعد غزو وطن عربي اسمه العراق واحتلاله وإسقاط الحاضرة العربية الجميلة بغداد؛وبعد مئات آلاف القتلى والجرحى؛ الذين لم نصل بعد لإحصائيات دقيقة وحاسمة حولهم؛ لأن الجنرال تومي فرانكس، قائد حملة الغزو على بغداد واجه الصحفيين بشأن ضحايا الحرب قائلا: “نحن لا نعد الجثث”؛وبعد تشريد مئات الآلاف وتدمير البنية التحتية وترك العراق وطنا مهلهلا متناحرا؛وبعد اعتذار سمج من توني بلير صاغه محاميه بحرفية لكي يفلت من ذمة العدالة والمحاكمة؛ شيخ الأزهر يلتقي اليوم مجرم الحرب توني بلير من أجل دعم قيم السلام والحوار والتعايش!”.

وأطلق نشطاء هاشتاج “#اعتذر_يا_شيخ_الأزهر”، لكن لا يعلم أغلب هؤلاء النشطاء أن شيخ الأزهر صوفي ليبرالي يعشق الحياة الغربية، وأنه يعاني وتلك حقيقية من ارتداء الجبة والعمة والكاكولا، وكشف في وقت سابق عن واقعة له تسببت في حرج بالغ عندما كان يعيش مع أسرة فرنسية مكونة من أم وابنتها الشابة فقط، في السبعينات من القرن الماضي، قائلا إنه في بداية معيشته مع الأسرة وضع عدة شروط حفاظًا على عاداته، مثل أنه لا يجلس على طاولة طعام بها خمر!

فتوى تدمير العراق

وولعا بالغرب وعشقاً لحياتهم وقيمهم الليبرالية المنفتحة على الآخر، أفتى الطيب بأن الأوروبيين ينطبق عليهم حكم “أهل الفترة” فلن يعذبهم الله؛ لأنهم بلغتهم الآن دعوة النبي محمد بطريقة مغلوطة ومغشوشة ومنفرة، وأوضح في برنامجه “الإمام الطيب”، أن الناس في أوروبا الآن لا يعرفون عن الإسلام إلا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره، ولذا ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الفترة؛ لأن العلم لم يحصل عندهم.

وقال الناشط أبو عبد الرحمن: ”يا بخت الأوروبيين مش هيخشوا النار أخدوا الصك خلاص شكلنا إحنا بس اللي هنتحاسب”، العجيب أن السفاح “بلير” أعرب في وقت سابق عن حزنه العميق لما حدث في العراق بعد التدخل العسكري لإسقاط صدام حسين، مصرا في الوقت نفسه على أنه اتخذ قراره في العام 2003 “بحسن نية، والسؤال للشيخ الطيب ما حكم قتل المسلمين في العراق وسوريا واليمن وليبيا ورابعة والنهضة بـ”حسن النية؟”.

ووجه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رسالة شديدة اللهجة إلى الطيب، حول تأييده الانقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، وجاء في رسالة القرضاوي، التي نشرت على الموقع الإلكتروني للاتحاد، في مقال تحت عنوان “وقفات مع شيخ الأزهر وقضية الانقلاب على الشرعية”، أنه “كان ينبغي ألا تلوث عمامة الأزهر، ولحية شيخه، بمساندة هؤلاء، الذين أثبتت الأيام القليلة الماضية فساد طوياتهم، وسوء مكرهم، وظمأهم نحو السلطة، وسعيهم إلى سدة الحكم عبر دماء الشهداء، وأشلاء الأحرار، كنت أحسب أن يكون موقف صديقنا شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إذا عرض عليه مثل هذا الأمر، أن ينتفض انتفاضة العالِم الغيور، الذي يخاف على شعبه، ويخشى قبل ذلك ربه، ويقول لمن عرضوا عليه هذا الأمر: هذا لا يجوز شرعًا.. هذا عقد شرعي ملزم، بين الرئيس وبين الشعب، مؤيد بالقرآن والسنة، ويجب على الجميع رعايته وحفظه”.

ستظل لعنة العراق تلاحق توني بلير، لا لشيء سوى لأن أخطاءه أدت إلى تدمير بلد بكامله ولم تحقّق أي نتيجة إيجابية على حد تعبير والد لضابط بريطاني في الرابعة والثلاثين من العمر قتل في جنوب العراق، لن ينفع بلير أن يمسح أقدامه ويديه ومؤخرته الملطخة بدماء العراقيين في عمامة أحمد الطيب، وبموافقة من السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والسؤال هل كان مطلوبا الخلاص من صدّام حسين، أم الخلاص من العراق وشعبه المسلم، وهو ما حققته بالفعل الحرب الأمريكية البريطانية الإيرانية؟

 

*الديون والفوضى تضربها.. اصطدام 3 سفن في “القناة

أسفر نظام الفوضى في دولة الانقلاب العسكري، عن تصادم عدد من السفن واللانشات، في المجرى الملاحي لقناة السويس، بحسب ما نقله الموقع الرسمي لـ النشرة البحرية”، ووكالات أنباء اجنبية.

ونقلت الوكالات أنه بالرغم من نفي القبطان عصام داوود، رئيس قسم التحركات بهيئة قناة السويس ببورسعيد، أخبار تعطيل المجرى الملاحي اليوم الأربعاء، بسبب حادث تصادم مروري في لانشات أو سفن، إلا أن مصادر بحرية وشهود عيان أكدوا لوكالات الأنباء حركة التصادم.

وأفادت التقارير أن سفينة شحن عامة تسمى MAPLE LIVE قد جنحت أيضًا في فوضى عارمة أول أمس الاثنين يوليو، وتم إنقاذها وأكملت عبور قناة السويس، جنوبًا.

ولم تذكر النشرة البحرية كيف جنحت السفينة المذكورة، إلا أنها أكدت تصادم عدة سفن بسبب جنوح السفينة، موضحة أن العناية الإلهية أنقذت السفن من كارثة مؤكدة.

وكانت السفينة “تمر” التي جنحت في القافلة الجنوبية، ثم عانت من توقف المحرك وتوقفت بالكامل، مما تسبب في اصطدام ثلاث ناقلات أخرى، لم تتمكن من التوقف أو المناورة. وبحسب ما ورد تعرضت جميع السفن لأضرار وتم تفكيكها إلى جانب القناة بمساعدة القاطرات.

وأوضح الموقع أن السفينة جنسيتها من مالطا، وتم إخلاء المجرى الملاحي خلال وقت قصير دون تأخير في باقي السفن، وعبرت بعدها 5 سفن باقي القافلة.

وتعد هذه هي الحادثة الثانية في أقل من ستة أشهر، حيث اصطدمت سفينة بترول بمعديتين أثناء عبورها المجرى الملاحي للقناة، قادمة من أمريكا ومتجهة إلى الهند ضمن القافلة الشمالية يناير الماضي.

وأشارت مصادر بهيئة قناة السويسي، إلى حدوث عطل في توجيه السفينة عند الكيلو 19 ترقيم القناة بمدخل بورسعيد لتصطدم بالمعديتين، ثم استأنفت العبور حتى الكيلو 47 ترقيم القناة إلى أن حدث تسرب المياه داخلها.

وكانت الهيئة العامة لقناة السويس طلبت من البنوك الحكومية المصرية توفير تمويل عاجل بقيمة 400 مليون دولار، للمساهمة في التكاليف الاستثمارية لمشروعات البنية التحتية التي تقوم بها الهيئة.

وأكدت المصادر وفقا لجريدة “الشروق” أن القرض الذي طلبته الهيئة هو تجديد لتمويل سبق أن حصلت عليه منذ عامين، ويتولى حاليا أحد البنوك الحكومية الكبرى دراسة ترتيب وإدارة القرض.

واعتمدت هيئة قناة السويس على البنوك في تمويل احتياجاتها التمويلية بالتزامن مع مشروع التفريعة الجديدة، الذي افتتح في 6 أغسطس عام 2015، حيث تجاوزت مديونيات الهيئة للبنوك مبلغ 1.5 مليار دولار تمويلات مباشرة بخلاف تسهيلات أخرى غير مباشرة.

وحصلت الهيئة خلال عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك، للمساهمة في المكون الأجنبي لمشروع حفر القناة الجديدة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية العاملة في المشروع، والقرض الثاني بقيمة 400 مليون دولار تم صرفه نهاية العام الماضي، من تحالف بنوك مصر والعربي الأفريقي والتجاري الدولي والأهلي، لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة في حفر قناة السويس الجديدة، والمساهمة في تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9.5 كيلو متر.

 

*السيسي والمتحف اليهودي.. تدويل آثار المصريين

فتح اجتماع مفاجئ لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع رئيس حكومته مصطفى مدبولي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان ورئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة كامل الوزيري، باب التساؤلات مجددا حول جدوى مشروع المتحف الكبير، والذي تم تصميمه على شكل نجمة داود، التي يجعلها الصهاينة شعارا لهم، وأعطى السيسي أوامره بسرعة إنجاز مشروع المتحف المصري الكبير، ومشروع تطوير هضبة الأهرامات، فضلاً عن استعراض عدد من المشروعات الخاصة بتطوير المقاصد الأثرية على مستوى الجمهورية.

وشدد قائد الانقلاب في اجتماعه على الانتهاء من مشروع المتحف المصري الكبير بكامل مراحله لافتتاحه بشكل متكامل ونهائي في عام 2020، ليتزامن ذلك مع افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية ومنطقة عين الصيرة بعد تطويرها، وكذلك مدينة العلمين الجديدة، والافتتاح الرسمي للعاصمة الإدارية الجديدة التي سيتم بدء نقل الوزارات إليها في عام 2019.

وذكرت مصادر في وزارة الآثار، أنه سيتم نقل أغلب الآثار المعروضة في المتحف المصري بالتحرير، للمتحف المصري الكبير.

وقالت المصادر إن السيسي طلب إنشاء قاعدة بيانات لكل الآثار الموجودة في مصر، وحصرها، من أجل الاستفادة منها في تأجيرها للعرض بالخارج، أو وضع جزء كبير منها في المتحف الكبير.

المتحف المصري أم اليهودي؟

يأتي ذلك في إطار المخطط له من قبل سلطات الانقلاب، عن تأجير منطقة الأهرام لشركة “بريزم إنترناشيونال” الإماراتية لمدة 20 عاما، والتي تعتبر الباب الخلفي لسيطرة الكيان الصهيوني على التراث والآثار المصرية.

ويتم تصميم المتحف الكبير لا على النمط الفرعوني المعتاد، والذي يمثل أغلب الآثار المصرية، بالتوازي مع الحضارة الإسلامية، ولكن تم التخجطيط على أن يكون شكل المتحف الكبير ممثلا لشعار دولة الصهاينة، التي تحتل أراض عربية، وكانت العدو الاول للدولة المصرية، حتى جاء السيسي وأزال هذا من الذاكرة، وفتح مع إسرائيل علاقات استراتيجية وصلت للتعاون في تنفيذ صفقة القرن بالتنازل عن أراض مصرية لصالح الكيان الصهيوني من أجل توطين الفلسطنيين.

ويتم بناء المتحف الكبير بجوار الأهرامات الثلاثة في جزء مكمل للمتاحف اليهودية في أوربا، التي تحكي تاريخ الشعب اليهودي ورحلة الشتات، وتستخدم التصميمات الهندسية والرموز الماسونية لربطها بحائط المبكى والهيكل المزعوم في القدس المحتلة.

رمزية الهرم

وكشف خبراء آثار محاولات اليهود من خلال علماء الآثار الصهاينة تقديم تفسيرات كاذبة مفادها أن بني إسرائيل هم الذين بنوا الحضارة المصرية، لإضفاء أهمية للوجود اليهودي في مصر، ووصلت المبالغات إلى الادعاء بأن مزامير داوود وألواح موسى في غرفة سرية بالهرم لم يتم اكتشافها  بحسب ما جاء في كتاب “المؤامرة الصهيو-عالمية على الآثار المصرية” لمحمود عابدين.

وتتخذ الحركة الماسونية التابعة للصهاينة الهريم الذهبي وهو المثلث الصغير الذي تخيلوه فوق الهرم الأكبر رمزا، ووضعوا صورته على الدولار الأمريكي، ولم تتوقف المحاولات اليهودية عن التنقيب داخل الهرم، تحت شعارات البحث عن أسرار الأهرامات، من خلال أثريين يهود يأتون إلى مصر عبر شركات وكيانات أجنبية.

وتستمر عمليات التنقيب الصهيونية في إطار المحاولات المعزولة التي لم ولن تثبت هذه الادعاءات فهذا متوقع، لكن أن يتم تسخير السلطات في مصر لبناء أكبر صرح أثري بالديون التي سيتحملها المصريون، يخدم المزاعم اليهودية، لتغيير التاريخ المصري فهذا هو الخداع والاستغفال الذي يفوق كل الحدود.

تصميم صهيوني

وتم الإعلان عن الشروع في بناء المتحف المصري الكبير في عام 2002 على مساحة 117 فدان، على بعد 2 كم من هضبة الأهرام، وتمت الموافقة على التصميم الصهيوني الوارد من الخارج بعد مسابقة دولية تحت رعاية اليونسكو، وأشرف عليها الاتحاد الدولي للمعماريين.

وبدأ التنفيذ بقرض ياباني قدره 300 مليون دولار ثم تواصل الاقتراض ليصل إلى أكثر من مليار دولار، وتجري عملية جمع الآثار من كل أنحاء مصر ووضعها في مكان، يقوده مجلس بتشيكل خاص، ثلثه من الأجانب وباقي الأعضاء شخصيات غير أثرية، والأخطر هو التصميم الذي وضعه الصهاينة بالرموز الماسونية التي تحكي قصة اليهود في مصر وهروبهم من فرعون إلى القدس.

ويعطي تصميم المتحف انطباعا بأنه في الكيان الصهيوني وليس في مصر، ويؤكد أن قطاع الآثار المصري مخترق بشكل فاحش، وأن العقل الذي يدير ملف الآثار عقل لا ينتمي لمصر وشعبها.

كما تتكون واجهة المتحف من وحدات هندسية مثلثة تعرف باسم مثلث سربنسكي الذي له رمزية ماسونية ويستخدم في المتاحف اليهودية والتصميمات الماسونية في أوربا وأمريكا، ويعرف مثلث سربنسكي في التراث الشعبي اليهودي باسم مفتاح سليمان السادس.

كما تأخذ نجمة داوود السداسية مساحة كبيرة على واجهة المتحف بجوار المدخل الرئيسي، ومكررة من خلال المثلثات الممتدة بطول الجدار، وهي تعبر بشكل صريح عن شعار الدولة اليهودية.

ويحتوي المتحف على تقاطع شبه متعامد بين زاويتين هندسيتين، الأولى يتجه ضلعاها إلى الأهرامات من نقطة خارج أرض المتحف، والثانية تنظر إلى القاهرة، ليتشكل من تقاطع الشكلين زاوية ضلعها الجنوبي يتجه إلى رأس الهرم الأكبر، ويتجه الضلع الشمالي في خط مستقيم الي حائط المبكى في القدس المحتلة، وهي الزاوية المعروفة في كتب بعض علماء المصريات باسم زاوية المسيح وهي تتحدث عن مسار خروج بني إسرائيل من مصر، وأول من أطلق اسم زاوية المسيح الإيطالي تشارلز سميث عام 1864 في كتاب بعنوان (The Great Pyramid Its Secrets And Mysteries Revealed).

الشمعدان السباعي

كما أن المتحف مبني على 7 جدران تحمل الكتلة المعمارية وهي ترمز للشمعدان السباعي المعروف باسم “المنوراه” الذي يرمز في المعتقدات الإسرائيلية إلى الحماية الإلهية لليهود لحظة هروبهم من مصر.

في حين المعالم الأساسية للمتحف تجسيد رحلة الخروج اليهودي من مصر، حيث تم وضع تمثال رمسيس الثاني في الفراغ أمام الفجوة التي تمثل انفلاق البحر، الذي تم التعبير عنه بستة أسقف متموجة تشبه الأمواج، مع وضع متنزهات خلف المبنى الرئيسي للمتحف أطلقوا عليها إسم “أرض مصر” تعبر عن المملكة المصرية القديمة، ووضعوا متنزهات أمامية بها نخيل للتعبير عن السبعين نخلة التي أكل منها اليهود وأنقذتهم من الجوع بعد خروجهم من البحر والسير في الصحراء.

وكان قد أصدر مجلس وزراء الانقلاب برئاسة شريف إسماعيل القرار رقم 2795 لسنة 2016 بانشاء المتحف الكبير، ونص على أن يكون له مجلس أمناء يصدر بتشكيله قرار من رئيس الوزراء ويتكون من الشخصيات العامة الوطنية والعالمية، وألا يقل عدد أعضائه عن 15 عضوا ولا يزيد على 21 عضوا من بينهم وزراء الآثار والسياحة والمالية، وألا يقل عدد الأثريين عن 5 أعضاء، وأن يكون ثلث المجلس من الأجانب.

وأكد القرار أن مجلس أمناء المتحف هو السلطة العليا المهيمنة على شؤونه وتصريف أموره، وأعطى للمجلس سلطة التعاون بشتى الصور مع المتاحف العالمية، وحرية التصرف في العائدات الناتجة عن نشاط المتحف وعدم خضوعه لأي جهة رقابية في الدولة.

السيسي رئيسا للمتحف

وفي خطوة لها دلالات، تدخل عبد الفتاح السيسي ليكون المتحف تحت إشرافه ويرتبط باسمه، ونشرت الجريدة الرسمية القرار 1633 لسنة 2017 بتعديل القرار السابق بتعيين رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الإدارة لكن المفاجأة هي تخفيض عدد الأثريين في المجلس من 5 أعضاء على الأقل إلى عضوين فقط، أي إبعاد الأثريين المصريين من هذا الصرح الذي ستنقل إليه الآثار المصرية.

وأهم فقرة في القرار الأصلي وتم الإبقاء عليها في التعديل هو صدور القرارات بالأغلبية، أي لو حضر في الاجتماع 9 أعضاء منهم 5 أجانب فالقرار للأجانب، ولا يفرق كثيرا حضور أو عدم حضور رئيس الجمهورية فصوته مثل أي عضو من الأعضاء الحاضرين، ونفس الأمر بالنسبة لوزير الآثار.

ولا يمكن تجاهل أن عملية اختيار الشخصيات في مجلس الأمناء لن تخرج عن الإطار الصهيوني الذي يدير الملف منذ بدايته وحتى الآن.

 

*انتقادات أوروبية لمشروع قانون تحصين كبار القادة: تحايل على القانون الدولي

تبدو العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والانقلاب في مصر تقوم على معادلة واضحة وهي النقد الإعلامي والحقوقي تقوم به المؤسسات الإعلامية والحقوقية، يقابله دعم خفي وعلني من الحكومات التي تقدم مصالحها على القيم الإنسانية والديمقراطية.

آخر هذه المواقف النشرة الحقوقية للاتحاد الأووربي (Euro Med Rights) والتي صدرت أمس الثلاثاء والتي تعبر عن “القلق العميق إزاء الموافقة على قانون يمنح حصانة لعسكريين رفيعي المستوى خدموا في الفترة من يونيو 2013 إلى يناير2016، بما فيهم مسؤولين حضروا مجازر رابعة والنهضة”.
وبحسب خبراء في القانون الدولي، فإن مشروع قانون تحصين كبار قادة الانقلاب باطل، ولا حصانة لمن يهدر القانون، والأصل أن المواطنين سواء أمام القانون، والجريمة إذا حدثت تظل جريمة تستدعي معاقبة مرتكبيها ولا تسقد بالتقادم أو بالقوانين التي تتحايل وتلتف على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتشمل الفترة الذي تناولها مشروع القانون مجازر الحرس الجمهوري والمنصة ورابعة والنهضة و6 أكتوبر وعشرات المذابح الأخرى التي لم يتم الحقيق فيها حتى اليوم حتى يفلت الجناة من أصحاب الملابس الكاكي من جرائم الوحشية. اتساقا مع تصريحات الجنرال السيسي التي أكد فيها أنه لن يتم محاكمة ضابط على قتل متظاهرين مطلقا.

النشرة الحقوقية للاتحاد قالت إن المادة السادسة من القانون “محاولة واضحة للالتفاف على القانون الدولي”، حيث تنص على أن “يتمتع المخاطبون بأحكام هذا القانون أثناء سفرهم خارج البلاد بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية”.

وتضيف أن المادة 5 من القانون، التي تمنح ضباط الجيش الذين يختارهم السيسي حصانة من المتابعة القضائية عن أي أفعال ارتكبوها أثناء خدمتهم تجسد السعي لحمايتهم من أي مساءلة قانونية”.

ويبقى الاتحاد الأوروبي حتى اليوم هو الجهة الوحيدة التي تنتقد السيسي ولكن البيانات النقدية تصدر من جهات غير ملزمة مثل البرلمان الأوروبي ولجان حقوقية أوروبية بينما دول الاتحاد نفسه متواطئة مع الانقلاب وتدعمه بأدوات التعذيب والأسلحة.

لكن حكومات بالاتحاد الأوروبي ليست على قدر من الفهم والنضج يدفعها إلى ربط مصالحها بالشعوب لا بالحكومات المستبدة، وكان آخر ذلك ما كشفت عنه تقارير صحفية فرنسية وإلمانية عن تورط شركات من الدولتين في منح نظام الانقلاب أسلحة ومعدات استخدمت في قمع الشعب المصري بعد انقلاب 30 يونيو 2013م.

وتثير مواقف الاتحاد الأوروبي كثيرا من الغضب بين شعوب المنطقة لدعمه للنظم الديكتاتورية والحكام المستبدين. فذاكرة الشعوب لا تنسى العدو والصديق ومن وقف معها في محنتها مع الاستبداد ومن دعم المستبد .

دلالات القانون

مشروع القانون الذي ينتظر تصديق الجنرال السيسي، يمنح امتيازات واسعة لكبار القادة الذين يختارهم السيسي بنفسه، سواءعلى المستوى المادي من خلال جعلهم في درجة الوزراء في المرتبات والمعاشات حتى لو لم يتولى وزارة على الإطلاق، بخلاف ما يتحصل عليه هؤلاء من امتيازات أخرى من المؤسسة العسكرية أو من جهات أخرى، كما يمنحهم امتيازات ونفوذ واسع على المستوى السياسي والدبلوماسي بمنحهم حصانة دبلوماسية حال سفرهم إلى الخارج.

ومن أخطر مواد القانون المادة “5” التي تحصن قادة الانقلاب التي تنص على أنه “لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة”.

ومعني هذه المادة في القانون أنه لا يجوز محاسبة السيسي ولا جنرالاته على جرائم الانقلاب العسكري ولا قتل المعتصمين والمتظاهرين، ولا أي قرارات اقتصادية أو قضائية خطأ اتخذها السيسي، حتى 22 ديسمبر 2015 تاريخ افتتاح جلسات مجلس النواب الجديد، أو حتى بداية عام 2016، بل واعطاءهم حصانة دبلوماسية تحميهم من الملاحقة في محاكم اجنبية خارج مصر، واعتبارهم وزراء”!

لكن السيسي يستهدف من القانون منع هؤلاء من ممارسة العمل السيسي حيث ينص مشروع القانون على أن هؤلاء مقابل حصولهم على هذه الامتيازات “رشوة” لا يحق لهم ممارسة العمل السياسي باعتبارهم على ذمة المؤسسة العسكرية مدى الحياة.

وبذلك يمهد الجنرال الأجواء لإجراء تعديلات دستورية تتيح له الحكم مدى الحياة في ظل إزالة العقبات التي تتعلق بطموح بعض القادة في الحكم فبنص مشروع القانون تم حرمان هؤلاء من ممارسة العمل السياسي إلا بإذن من الجنرال السيسي نفسه أو من المؤسسة العسكرية.

اعتراف بالجرائم

وكان المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبقن قد علق على مشروع القانون مؤكدا أنه يعد اعترافا بمسؤولية قادة القوات المسلحة عن المذابح التي وقعت منذ الانقلاب العسكري.

وأضاف مكي، أن القانون مخالف للدستور، والذي ينص على أن المواطنين سواء أمام القانون، والأعمال التي يخشاها قادة الجيش لا تسقط بالتقادم، مضيفا أن القضاء غير قادر على مساءلة قادة الانقلاب طالما استمر المجلس العسكري على رأس السلطة. وأوضح مكي أن استهداف القانون فترة تعطيل الدستور بعد الانقلاب يعد اعترافا صريحا بأن ما حدث انقلاب عسكري، مضيفا أن القانون يعتبر شرطا لتخلي الجيش عن السياسة.

 

*جاتوه جمعة”.. السيسي يستعين بـ”تامر حسني” لمواجهة ارتفاع الأسعار!

خرج علي جمعة، مفتي العسكر السابق، على شاشة سي بي سي، داعيًا المصريين إلى تناول بدائل “البروتين” وخاصة الدواجن واللحوم، وخرج المفتي السابق، بحوار مليء بالسخرية من الشعب المصري الذي يعاني من ارتفاع في الأسعار وخاصة اللحوم، وإذ به يقول في برنامج “والله أعلم”: سمعت واحدة بتقول إنكم بتقولوا بلاش لحمة، أمال حناكل إيه ..لامش كدة ربنا خلقنى وأن الإنسان محتاج 3200 سعر فى جسمه، ثم أردف: حتة الجاتوه 900 سعر حراري، يعنى لو أكلت حتتين مش حتعشي، ولا حافطر، ولا حتعمل حاجة، ثم استشهد بقول الله تعالى لئن شكرتم لازيدنكم”.

واستدعى العسكر أذرعهم في الغناء للمساعدة في تهدئة الشعب ومنحه جرعة مخدر، وعلى منوال “جاتوه جمعة” حقق كليب أغنية “عيش بشوقك” للمطرب المؤيد للانقلاب تامر حسني، ما يقرب من مليون مشاهدة على “يوتيوب” بعد ساعات قليلة من طرحه، وباتت خيارات حكومة الانقلاب في التعامل مع أي رد فعل شعبي تحسبا لحدوث أي انفجار؛ نتيجة رفع الدعم عن الطاقة الوقود والمياه محدودة، بعد أن عجزت عن الوفاء بوعودها في تحسين معيشة المواطنين، أو توفير حلول اقتصادية واجتماعية جذرية تحميهم من فخ الغلاء والفقر، إلا من خيار واحد.

الغناء أو الاعتقال!

وقال خبراء سياسيون واقتصاديون إن التعامل الأمني أصبح هو الخيار الوحيد للعسكر حتى لا يخرج التذمر الشعبي عن السيطرة، أو يترجم إلى غضب في مظاهرات أو وقفات أو حتى اعتصامات أو إضرابات، ويدعو تامر حسنى خلال الألبوم الجديد لعلاج الفقر والجوع وغلاء الأسعار باللامبالاة والضحك، بمعنى لو صرخ طفلك طالبا الحليب او الطعام أو الدواء، فكل ما عليك أن تتجاهل بكاءه وتدير أغنية تامر التي تقول كلماتها: “لو الدنيا مغلباك ووخداك غسيل ومكوة البس لها الوش الفرايحي.. وإن كنت مفلس خالص مثل ع الدنيا فى عز الفقر أنك سعادة البيه .ومتخليش حد يقولك شايل طاجن ستك ليه .وبشوقك عيش بشوقك .ودماغك املاها على ذوقك .وبشوقك عيش بشوقك وساعتها هيمشى سوقك”.. وربما ساعتها تنسى زوجتك غلاء الخضار واللحوم والملابس وفواتير الكهرباء والغاز، وتقوم هى الأخرى لترقص معك على أنغام تامر حسني.

وعلى أنغام أغنية “عيش بشوقك” تساءل مراقبون: ألم يدهس السفيه عبد الفتاح السيسي جماهير انقلاب الثلاثين من يونيو – أيضاً- تحت جنزير الغلاء والفقر والعوز كما دهس خصومه تحت جنزير الدبابات؟

ألم يتسع نطاق الفقر في مصر بينما امتلأت جيوب الجنرالات بخمسة عشر زيادة في الرواتب وآلاف المشروعات التي استندت إليهم بالأمر المباشر؟

أين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات التي حصل عليها السفيه السيسي من الخليج ولماذا لم يرى المواطن المصري منها شيئا؟

ولماذا انخفضت إيرادات قناة السويس؟

ألم يحول السفيه السيسي مصر إلى سجن كبير؟

وأثارت موجات غلاء الأسعار المتتالية في مصر، غضب الكثير من المصريين من الجانبين المؤيد للانقلاب والمعارض له، الذين لم تُبقي لهم سياسيات حكومة الانقلاب أي منفذ لعدم التذمر أو الامتناع عن رفض خوفًا من التبعات القضائية، وقامت حكومة الانقلاب الجديدة التي عينها السفيه السيسي، برفع أسعار الوقود بشكل مفاجئ، بنسب تتراوح بين 17.5% و 50.6% في مسلسل طويل من رفع الأسعار وإزالة الدعم عن المنتجات الأساسية بحجة الالتزامات أما صندوق النقد الدولي.

دماغ العسكر

وهذه هي المرة الرابعة التي ترفع بها سلطات الانقلاب أسعار الوقود منذ استيلاء السفيه السيسي على الحكم عام 2014، وفي الثالث من يوليو 2013 انقلب وزير الدفاع في ذلك الوقت السفيه السيسي على أول رئيس مصري مدني منتخب في تاريخ مصر محمد مرسي، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم.

وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الانقلاب رفعت أسعار الكثير من المواد الاستهلاكية الأساسية في المدّة الأخيرة، كالكهرباء وأسعار وسائل التنقل المتنوعة والماء وغيرها بحجة “سداد” الديون المتراكمة على العسكر، وشكك خبراء اقتصاديون في قدرة برنامج حكومة الانقلاب على تحقيق توزان بين رغبة الدولة في التخلص من أعباء الدعم الذي يعتمد عليه محدودو الدخل، وبين وعودها في القضاء على الفقر الذي اتسعت رقعته؛ بعد سلسلة الإجراءات الاقتصادية القاسية.

وزعم رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، خلال عرض برنامج حكومته أمام برلمان الدم، أن هناك توسعا في برامج الحماية الاجتماعية، وتوفير مظلة تأمينية للمصريين في الخارج، وتطوير منظومة الخدمات التموينية، الأمر الذي قابله محللون بتشكيك وتفنيد، وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية، بمجلس الشورى السابق، محمد الفقي، إلى وجود خيارين، أحدهما خاص بنظام شرعي منتخب، والآخر بنظام انقلابي عسكري، قائلا: “أي نظام سوي منتخب لم يكن ليقدم على تلك الخطوات؛ لأنه يعلم أن هناك برلمانا سوف يحاسبه، وأنه يجب أن يفي بوعده للشعب الذي انتخبه، وأن يقدم تعويضا عينيا أو ماديا للفقراء من خلال قاعدة بيانات كاملة”.

 

*السيسي يضغط علي “حماس” لوقف البالونات والطائرات التي حرقت إسرائيل

بعد ساعات من قرار نتنياهو بإغلاق معبر (كرم أبو سالم) مع غزة، ومنع الاحتلال بداية من يوم الثلاثاء 17 يوليه 2018، دخول أكثر من 1000 سلعة لقطاع غزة ضمن سياسات الضغط علي حماس لوقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية التي حرقت أراضي الاحتلال، أغلق السيسي معبر رفح البري، بشكل مفاجئ ما أثار تساؤلات حول سر التزامن في غلق المعبرين، وهل هناك تنسيق مع سلطات الاحتلال للضغط على المقاومة؟

ووصف الفلسطينيون قرار السيسي بغلق المعبر ومنع حركة الأفراد والبضائع (قبل الإعلان عن فتحه) بأنه يستهدف إرسال رسالة ضغط لحماس تشبه رسالة الاحتلال الذي اغلق معبر كرم أبو سالم ليرسل رسالة للفصائل الفلسطينية بمنع إطلاق البالونات الحارقة وإلا سيتم تشديد الحصار.

وقالوا إنه يعيش في غزة 2 مليون إنسان سجين يعيشون ظروف حياتية مزرية ويموتون في اليوم عدة مرات والأطراف المحاصرة لهم لا تزال ترسل الرسائل.

وفور انتشار خبر تزامن قرار السيسي مع نتنياهو لحصار غزة، وشن حملة ضد الانقلاب سارعت حكومة السيسي على الفور لنفي الغلق مؤكده أنه غلق بسبب عطل فني، وجرى حل المشكلة ضمنيا والانتهاء من تحديث وإصلاح الخلل الفني وفتح المعبر مرة اخري.

ووزعت المخابرات بيانا على صحفها يؤكد أن المصادر أكدت استمرار فتح المعبر أمام حركتي السفر والوصول، وعبور الحالات الإنسانية والعالقين في الاتجاهين، وكذلك المساعدات الإنسانية، رغم وجود عطل فني بشبكة الاتصالات وجارٍ إصلاحه.

وأعلنت تل أبيب؛ الاثنين، موافقة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان على توصية رئيس هيئة الأركان بإغلاق معبر كرم أبو سالم فورًا وبشكل كلي، باستثناء نقل الأغذية والأدوية والمواد الطبية التي سيتم الموافقة على دخولها عند الحاجة وبشكل خاص.

ووفقاً لنفس القرار، قلصت سلطات الاحتلال مسافة الصيد البحري في قطاع غزة إلى ثلاثة أميال بحرية بدلًا من ستة أميال على أن يستمر العمل بذلك حتى يوم الأحد القادم.

وسبق هذا القرار إغلاق الاحتلال لمعبر كرم أبو سالم جزئيًا بتاريخ 10 تموز الجاري، ومنع دخول السلع والبضائع إلى قطاع غزة، مع السماح بشكل استثنائي بمرور بعض السلع الإنسانية (من بينها الغذاء والدواء)، وفرض حظر كلي على تصدير وتسويق كافة البضائع من قطاع غزة.

واعتبر المحلل السياسي، سمير حمتو، أن تشديد الحصار على غزة يأتي في إطار “لعبة عض الأصابع بين دولة الاحتلال والمقاومة الفلسطينية” وقال “رغم مخاطر تشديد الحصار على غزة فإن سكان القطاع المحاصرين لا يوجد لديهم ما يخسرونه، لذلك سيجد نتنياهو نفسه مضطرًا للتخفيف

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بـ “شكل عملي” بتنفيذ خطة خنق قطاع غزة وصولًا لانهيار اقتصادي تام، عبر تقنين البضائع التي تدخل غزة من خلال معبر كرم أبو سالم وتقليص مساحة الصيد.

وأوردت إدارة كرم أبو سالم في بيان لها قائمة الممنوعات من سلطات الاحتلال وهي؛ غاز الطهي والمحروقات بأنواعها، والثلاجات، وقطع غيار السيارات وزيوتها، والأجهزة الكهربائية، ومواد التنظيف، والأقمشة، والألومنيوم، والحصمة والإسمنت، والحديد.

وأضافت أن الاحتلال سمح بإدخال 65 شاحنة مستوردة فقط محملة بالألبان والأجبان والدقيق واللحوم المجمدة والأرز والأعلاف المسموح لها بالدخول.

المقاومة رفضت مشاريع التهاون

وجاء تشديد الحصار بإغلاق معبر كرم أبو سالم الاسرائيلي ومعبر رفح المصري وإجراءات خنق أهل غزة ليؤكد أن المقاومة في غزة رفضت مشاريع التهاون والتساوق مع صفعة القرن، كما رفضت مطالب مصرية بالتوقف عن إطلاق بالونات الغاز والطائرات الورقية الحارقة على أراضي الاحتلال، وبالتالي فهي حرب نفسية على المقاومة بتشديد الحصار لكن تجارب التاريخ قالت وتقول إن غزة عصية على الانكسار.

ويعتبر معبر “كرم أبو سالم” المعبر التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، وذلك بعدما قام الاحتلال بإغلاق 5 معابر مشابهة على حدود القطاع، وأبقى هذا المعبر مفتوحًا بشكل جزئي مع استمرار الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة منذ 12 عامًا، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع.

وأكد هذا الحصار المصري موقع “واي نت” العبري، الذي أكد مساء الاثنين أن مصر قررت إمهال حركة “حماس” عدة أيام حتى تنهي أو تخفف بصورة ملحوظة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من قطاع غزة نحو مستوطنات غلاف غزة”.

وقال الموقع العبري (يتبع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”)، إن السلطات المصرية تعمل مؤخرًا وبعيدًا عن الأضواء، لمنع اندلاع معركة محتملة بين إسرائيل وحركة حماس.

وادعى الموقع، بأن حركة حماس أبلغت جهاز المخابرات المصرية، بأنها تعمل لتقليل كمية البالونات المشتعلة التي ترسل إلى “غلاف غزة”، لكن التنظيم غير قادر على إيقاف إرسالها دفعة واحدة وأن الآمر يحتاج وقتًا.

وكان المجلس الوزاري الصهيوني المصغر الـ “كابينيت”، قد أصدر تعليماته للجيش بمواصلة سياسة الرد على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من قطاع غزة، وبدأت طائرات الاحتلال تلاحق اطفال غزة وكتيبة الطائرات الورقية!؟.

وأدخل الشبان الفلسطينيون منذ انطلاق مسيرات العودة “الطائرات المشتعلةكأداة جديدة في المواجهة، وهو ما أسفر عنه إحراق مساحات شاسعة من أحراش المستوطنين في محيط قطاع غزة، كبدهم خسائر مالية بالغة.

وباءت محاولات الجيش الإسرائيلي بالفشل في التعامل مع هذه الطائرات التي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للمستوطنات القريبة من السياج الفاصل وتتسبب في خسائر بمليارات الدولارات للمزارعين الصهاينة.

وبدأ الفلسطينيون في 30 مارس الماضي، حركة احتجاجية أطلق عليها “مسيرة العودة” بالتزامن مع ذكرى “يوم الأرض”، للمطالبة بتفعيل “حق العودةللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، وهي مظاهرات لازالت مستمرة حتى الآن، وخلفت عشرات الشهداء وآلاف الجرحى.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرووت” العبرية، مقالا تحدثت فيه عن الحلم الإسرائيلي القديم بالتخلص من مسؤولية قطاع غزة، ونقلها إلى مصر، معتبرة أن إغلاق معبر كرم أبو سالم من إسرائيل، يسهم في الضغط على مصر لإبقاء معبر رفح البري مفتوحا أمام حركة الأشخاص والبضائع.

وقالت الصحيفة، إن الحلم الإسرائيلي القديم بدأ يتحقق، في نقل المسؤولية عن قطاع غزة إلى مصر، فكلما قلت البضائع التي تمر من إسرائيل عبر معبر كرم أبو سالم، يشتد الضغط على مصر لإبقاء معبر رفح مفتوحا، بالإضافة إلى أن الإغراء المالي الذي يعرضه الأمريكيون للمصريين لتنمية شمال سيناء، يزيد من احتمال أن يأخذوا على أنفسهم تحمل أعباء غزة.

وقالت الصحيفة، في مقال لمحلل الشؤون العسكرية، أليكس فيشمان، إنه بالرغم من قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير حربه أفيغدور ليبرمان، بإغلاق معبر كرم أبو سالم، فقد واصلت الوفود التدفق إلى قطاع غزة عبر المعبر، بالإضافة لـ 200 شاحنة من البضائع الحيوية والمواد الطبية، حيث إن التصريحات القاطعة في جهة والواقع في جهة أخرى.

وأضافت، أنه بالتزامن مع تداول الحكومة هذا الأسبوع في مسألة الحرائق، يصل وفد من حركة حماس برئاسة وكيل وزارة المالية في غزة يوسف الكيالي، ويواصل المصريون اتصالاتهم مع قيادة حماس السياسية، معتبرة أن دعوة الكيالي لمصر إشارة إلى تطبيع في منظومة العلاقات المصرية مع حركة حماس في قطاع غزة، في ظل تجاوز السلطة.

ولفتت إلى أن الحراك المصري ليس بإرادتها، بل تقف خلفه الإدارة الأمريكية، وبالتحديد جيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أن غرينبلات جلب معه من جولته الخليجية تعهدا ماليا لإعادة تأهيل القطاع، ونجح في إقناع مصر بالتعاون في هذه المسألة، مضيفة أن مصر تجاوبت مع هذا الأمر وفتحت معبر رفح لعبور البضائع والأشخاص، حيث إنه منذ بداية شهر رمضان، عبرت أكثر من 2000 شاحنة مصرية إلى قطاع غزة.

والحصار الإسرائيلي مفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، ما تسبب بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع، ووفقاً لتقارير أوروبية فإن 40 في المائة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون نسمة يقعون تحت خط الفقر، فيما يتلقى 80 في المائة منهم مساعدات إغاثية نتيجة الحصار الإسرائيلي.

 

*انخفاض الزواج وارتفاع شهادات الطلاق.. لماذا يتصاعد بعهد السيسي؟

قال #الجهاز_المركزى_للتعبئة_العامـة_والإحصاء، اليوم، إن عدد عقود الزواج بلغت 912606 عقدا عام 2017، مقابل 938526 عقدا عام 2016، بنسبة انخفاض قدرها 2.8%، بينما وصلت إشهادات الطلاق لـ 198269 إشهادا عام 2017، مقابل 192079 إشهادا عام 2016 بنسبة زيادة قدرها 3.2%.

وبحسب التقرير سجلت أعلي نسبة طلاق بسبب الخلع، حيث بلغ عدد الأحكام بها 7199 حكمًا بنسبة 76.9٪ من إجمالى الاحكام النهائية (93644 حكما)، بينما سجلت أقل نسبة طلاق بسبب الخيانة الزوجية حيث بلغ عدد الأحكام بـها 3 أحكام تمثل 0.03 ٪ من جملة الأحكام النهائية.

يشار إلى أنه في يوليو 2017، أشارت “النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق لعام 2016”. إلى أن عدد عقود الزواج بلغ 938526 مقـابل 969399 عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 3.2 ٪، بينما بلغ عدد شهادات الطلاق 192079 عام 2016 مقابل 199867 سنة 2015.

وبلغ عدد أحكام الطلاق النهائية 6305، مقابل 6125 عام 2015 بزيادة قدرها 2،9٪ من جملة الأحكام.
فيما بلغ عدد عقود الزواج في الحضر 370411 عقدًا عام 2016 تمثل 39.5 ٪ من جملة العقود مقابل 409906 عقدا عام 2015 بنسبة إنخفاض قدرها 9،6٪.

وبلغ عدد عقود الزواج في الريف 568115 عقدًا عام 2016 تمثل 60.5 ٪ من جملة العقود مقابل 559493 عقدًا عام 2015 بنسبة زيادة قدرها 1.5 ٪ .

وبلغ معدل الزواج على مستوى الجمهورية 10.3 فى الألف عام 2016 مقابل 10.9 فى الألف عام 2015.

أما الطلاق ، فطبقا للحضر والريف بلغ عدد إشهادات الطلاق فى الحضر 105200 إشهاد عام 2016 تمثل54.8 ٪ من جملة الإشهادات مقابل 114780 إشهادا عام 2015 بينمت بلغ عدد إشهادات الطلاق فى الريف 86879 إشهادًا عام 2016 تمثل 45.2٪ من جملة الإشهادات مقابل85087 إشهادًا عام 2015 بنسبة زيادة قدرها 2.1 ٪.

وطبقًا لفئات السن بالنسبة للمطلقين: سجلت أعلى نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 30 إلى أقل من 35 سنة حيث بلغ عدد الإشهادات بها 38578 إشهادًا بنسبة 20،1٪، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 18 إلى أقل من 20 سنة حيث بلغ عدد الإشهادات بها 751 إشهادًا بنسبة 0،4 ٪ من جملة الإشهادات.

وبالنسبة للمطلقات، سجلت أعلى نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 25 إلى أقل من 30 سنة حيث بلغ عدد الإشهادات بها 39778 إشهادًا بنسبة 20،7 ٪، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 65 سنة فأكثر حيث بلغ عدد الإشهادات بها 1322 إشهادًا بنسبة 0،7٪ من جملة الإشهادات.

العنوسة

كما توغلت مشكلة العنوسة فى مصر بشكل ملحوظ في جميع البيوت المصرية خلال السنوات الأخيرة الماضية، ولم تنحصر المشكلة على الفتيات فقط بل ارتفعت نسبة العنوسة بين الرجال أيضًا، هذا بخلاف ارتفاع نسب الطلاق المبكر الذى ينتج عنه خلل يهدد استقرار وترابط الكثير من الأسر المصرية، ما يُساعد في خلق مجتمع غير سوي نفسيًا، بحسب ما أكده العديد من خبراء الصحة النفسية.

وأوضح مركز التعبئة والإحصاء، فى تقارير خاصة به، أن هناك 240 حالة طلاق يوميًا، أي بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق، وأن المطلقات وصلت نسبتهن إلى 2.5 مليون، حيث إن معدلات الطلاق في مصر تتزايد بنحو 5 آلاف حالة سنويا، منها 86 ألفا في مناطق الحضر، ونصيب الريف نحو 75 ألف حالة.

أما فيما يخُص العنوسة، فأكدت تقارير التعبئة العامة والإحصاء الصادرة مؤخرًا، أن العنوسة تنتشر في مصر بدرجة كبيرة، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 13 مليون شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب و11 مليون فتاة فوق سن ال 35، حيث يمثل معدل العنوسة في مصر 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر.

ويتضح من خلال الإحصاءات أن ظاهرة العنوسة في مصر أدت لزيادة بعض الظواهر غير اللائقة ولا تتفق مع عادات المجتمع، مثل ظاهرة الزواج السري والعرفي بين الشباب في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية، وبالنسبة للرجال فقد دفعت البعض للإقبال على إدمان المخدرات، حيث أكد التقرير أن هذه الأرقام ترجمة فعلية لظاهرة خطيرة بدأ المجتمع المصري يعاني منها، وخاصة في السنوات الاخيرة.

ومن الغريب أنه ظاهرة “عنوسة الرجال” في ارتفاع عن عنوسة النساء مما يهدد المجتمعات العربية، فقد شاعت في الآونة الأخيرة تأخر سن الزواج بين الشباب، حيث ارتفع السن بشكل ملحوظ ليتجاوز الثلاثينات ويشارف على سن الأربعين، وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن نسبة الذكور في مصر لعام 2015 قد وصلت إلى 51،1% بينما بلغت نسبة الإناث 48،9%، لتدل أن نسبة الذكور تتجاوز نسبة الإناث في مصر بشكل واضح.

في السياق ذاته، أكدت الدكتورة علياء المهدي، استشارى الصحة النفسية، أنه ليس هناك تعريف محدد لعبارة الرجل العانس، ولكن يمكن وصفه بأنه الشخص الذي تجاوز35 عاما دون زواج، ومن دون أن يظهر أنه مقبل على القيام بذلك في وقت قريب.

وأوضحت استشاري الصحة النفسية أن هناك أسبابا نفسية ينبغي عدم إغفالها لأسباب ترتبط بالخوف من الانتقال من وضع أسري إلى وضع آخر.

وأشارت “المهدى” إلى أن ارتفاع نسبة البطالة، حرمت الشباب من توفير متطلبات الزواج المادية، وهي المصيبة الكبرى التي ترتب عليها زيادة نسب العنوسة، بالإضافة إلى الفقر الذي يقع ضحاياه بنسبة كبيرة من الأسر فلا تستطيع مساعدة أبنائها بعد انتهاء مراحل تعليمهم المختلفة بسبب دخولهم التى لا تناسب المعيشة، وهو ما لا يمكنهم من تحمل تكاليف بناء أسرة جديدة.

وأشارت استشاري الصحة النفسية إلى أن من أهم العوامل الاجتماعية التي ساهمت في ارتفاع معدلات العنوسة بين الشباب والفتايات هو إختلال قيمة الزواج المبكر، نتيجة عدم الإحساس بأهميته، إلى جانب خوفهم من المسؤوليات المترتبة على الزواج ورغبتهم بالتمتع بعدم الارتباط، خاصة مع زيادة المغريات التي يتعرضون لها في حياتهم اليومية، وتجنبًا للالتزامات المالية والاجتماعية المتعلقة به.

وقد ساهم ارتفاع نسبة البطالة وغلاء الاسعار الناجمة عن سياسات الفشل التي ادمنها نظام السيسي اقتصاديا، حيث تفاقمت المتطلبات والتكاليف الحياتية، مع زيادات اسعار الوقود وانخفاض قيمة الجنية وتدهور قوته الشرائية، وزيادة الضرائب والرسوم المتنوعة التي تفرضها الحكومة على كل شيء في مصر…وهو ما يهدد بالتفكك المجتمعي.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة