الجمعة , 22 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟.. الأربعاء 30 يناير.. السفير الصهيوني مستمر بتدنيس تراب الوطن في معرض الكتاب
إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟.. الأربعاء 30 يناير.. السفير الصهيوني مستمر بتدنيس تراب الوطن في معرض الكتاب

إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟.. الأربعاء 30 يناير.. السفير الصهيوني مستمر بتدنيس تراب الوطن في معرض الكتاب

إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي "سبح وسجاجيد" للصلاة؟

إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟

إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟.. الأربعاء 30 يناير.. السفير الصهيوني مستمر بتدنيس تراب الوطن في معرض الكتاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المشدد 3 سنوات على 18 معتقلاً بتهمة الانضمام لجماعة محظورة بحلوان

قضت محكمة جنايات جنوب القاهرة اليوم الأربعاء، بالسجن المشدد 3 سنوات على 18 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بدعوى الانضمام إلى جماعة محظورة بمنطقة حلوان.

وادعت النيابة العامة قيام المعتقلين بالانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والتجمهر في منطقة حلوان، والاشتراك والتحريض والاتفاق والمساعدة في استهداف عناصر الشرطة بنقطة شرطة عين حلوان.

واستهداف غرفة التحكم بالغاز الطبيعي بمنطقة عرب الحصار البحرية وحرق أتوبيس نقل عام واستهداف قوات الشرطة بنفق الحكر بالتبين واستخدام عبوة ناسفة.

 

*تأجيل هزلية “حسم 2″ و”لواء الثورة” وتغيب بعض المعتقلين

أجلت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية اليوم الأربعاء، ثاني جلسات القضية الهزلية “حسم 2 ولواء الثورة”، إلى جلسة 13 فبراير المقبل؛ وذلك لتغيّب عدد من المعتقلين عن الحضور بجلسة اليوم؛ لأنه لم يتم إعلان إدارة السجون الموزعة فيهم المعتقلون عن موعد الجلسة.

وكانت النيابة العسكرية ادّعت أن المعتقلين بقضية “حسم 2” اشتركوا في الهجوم على كمين أمني بمدينة نصر؛ ما أسفر عن مقتل 7 عناصر من أفراد الشرطة، والهجوم على سيارة شرطة بطريق الفيوم، كما ادعت قيام المعتقلين بقضية “لواء الثورة” بالانضمام لتنظيم مسلح يستهدف دور عبادة الأقباط وعناصر الجيش والشرطة والقضاء.

وتضم القضية 271 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري بدعوى الانضمام لحركتي “حسم 2″ و”لواء الثورة”.

 

*ميليشيات العسكر تعتقل “مساعد صيدلي” من داخل مقر عمله بالشرقية

داهمت ميليشيات أمن الانقلاب بمركز فاقوس بالشرقية، ظهر اليوم، صيدلية بقرية أبو شلبي، وقامت باعتقال أشرف عبدالعال السيد حجاج، 43 عاما، مساعد صيدلي، وتم اقتادته لجهة مجهولة.

من جانبها حملت أسرته أمن الانقلاب بفاقوس ومديرية أمن الشرقية ووزارة الداخلية في حكومة الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التدخل والضغط على سلطات الانقلاب للإفراج عنه.

كانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، ومقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، مشيرة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرا إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*السجن 6 شهور لـ13 شرقاويًا وبراءة 17 آخرين من رافضي الانقلاب

أصدرت محكمة جنايات الزقازيق، الدائرة السادسة المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، حكمها اليوم بالسجن 6 شهور بحق 13 مواطنا من أبناء محافظة الشرقية، على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة لهم بها في عدة قضايا منفصلة ، بينها الزعم بالتظاهر والتجمهر، وحيازة منشورات، والانضمام لجماعة محظورة.

وقضت المحكمة ذاتها بالبراءة لـ17 آخرين من عدة مراكز تم اعتقالهم من منازلهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تنتهجها قوات النظام الحالي منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013.

والصادر بحقهم حكم بالسجن 6 شهور بينهم 9 من مركز أبوكبير ومعتقل من فاقوس ومعتقل من أولاد صقر ومعتقل من ههيا ومعتقل من الحسينية.

والصادر بحقهم حكم البراءة بينهم 10 من أبوحماد ومعتقل من أبوكبير ومعتقل من الحسينية ومعتقل من منيا القمح ومعتقل من منشأة أبوعمر و3 من صان الحجر.

كانت المحكمة ذاتها قد أصدرت أمس الثلاثاء احكام ما بين 6 شهور و5 سنوات بحق 20 شرقاويا من عدة مراكز وأجلت المحاكمة لـ4 آخرين من منيا القمح وقضت بالبراءة بحق 11 آخرين.

والاسماء الصادر بحقهم أحكام اليوم كالتالي:

محمد محمود محمد عبدالحليم (أبوكبير )
براءة
محمود سمير أحمد عبدالحميد (أبوكبير )
6
شهور
عبدالمنعم محمد حسين علي (أبوكبير )
6
شهور
علي محمد السيد عبدالعزيز (أبوكبير )
6
شهور
إسلام الجوهري محمد محمد (أبوكبير )
6
شهور
عبدالناصر محمود حسن يوسف (أبوكبير )
6
شهور
طارق أحمد محمد عبدالسلام (أبوكبير )
6
شهور
فريد علي أحمد هنداوي (أبوكبير )
6
شهور
مازن أحمد محمد أمام (أبوكبير )
6
شهور
محمد وديع إبراهيم حسين (الحسينية )
6
شهور
على محمد محمود الخريبي (فاقوس )
6
شهور
خالد جوده فرج السيد (منيا القمح )إعادة إجراءات
براءة
حمزة إبراهيم السيد سليم (أبوحماد) إعادة إجراءات
براءة
أحمد حسن السيد غانم /4 (أبوحماد) إعادة إجراءات
براءة
القطب نصر أبوالمعاطي (أولاد صقر )
6
شهور
عبدالله محمد السيد محمد الجدع (ههيا)
6
شهور
السيد كامل السيد محمد (م أبوعمر)
براءة
السيد البكري عبدالوهاب (صان الحجر )
براءة
إسماعيل إبراهيم إسماعيل (صان الحجر )
براءة
فتحي إسماعيل محمود محمد (صان الحجر )
براءة
عبدالفتاح مصطفى محمد أحمد (الحسينية)
براءة
هاني أحمد عبدالعزيز محمد (أبوكبير)
6
شهور
معاذ عبدالله عبدالرحمن (أبوحماد)
براءة

 

*في رسالة مسربة.. “كامل الوزير” يهدد أهالي الوراق بمجزرة بشعة لإخلاء الجزيرة

يترقب أهالي جزيرة الوراق ، دورهم في لائحة التهجير القسري التي وضعها نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي، لإخلاء مناطق في القاهرة بدعوى “جذب المستثمرين والسياح”، وذلك في أعقاب هدم منازل السكان في منطقة مثلث ماسبيرو التي دُمرت بالكامل على مدار الأشهر الماضية.

وجاء الدور على منطقة أخرى وجريمة جديدة، حيث ستشهد محافظة القاهرة الكبرى خلال الأيام القادمة أكبر جريمة للتهجير القسري عبر تاريخ مصر القديم والحديث ،خاصة بعد ( الرسالة المسربة ) من اللواء أركان حرب كامل الوزير –رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لأهالى جزيرة الوراق والتى تنذر ببوادر مجزرة بشعة ضد الألاف من المصريين.

القتل أو الاعتقال

وبحسب الرسالة المسرية والتى كانت رداً على رفض أهالي الجزيرة لقاء الوزير” قبل إنهاء القضايا وعرض خطة التطوير.حيث بعث “رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة” برسالة تهديد لأهالي جزيرة الوراق جاء فيها: “معدات الجيش هتنزل الجزيرة السبت الجاي واللي هيقف قدامها أو هيعترضها هاعتقله”.وفق الرسالة المسربة.

وليست خطوات السيسي هذه إلا حلقة أخرى من “المشاريع” الجنونية التي بدأ بتنفيذها منذ الانقضاض على السلطة عقب الانقلاب العسكرى على الرئيس المنتخب د.محمد مرسى.وتعمل الإدارة الهندسية التابعة للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، على مشروع التهجير وإعادة البناء بهدف “تطويرها” دون سكانها، وتضم المناطق المقرر هدمها، مناطق عشوائية تزعم السلطات التي تُهملها منذ عقود، أن سكانها بنوا منازلهم بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للدولة أو ذات ملكية خاصة، مثلما هو الحال في جزيرة الوراق والمنطقة الأخرى القريبة التي تمت تسويتها بالأرض فى الصيف الماضى وهي مثلث ماسبيرو.

الغريب أن الرسالة المسربة لم تكن الأولى التي يهدد فيها “الوزير” أهالي الجزيرة ، حيث سبق وأن قام بتهديد محامين الجزيرة قبل ذلك وطالبهم بسحب الطعن المقدم من أهالي الجزيرة ضد مجلس الوزراء على القرار رقم 20 لسنة 2018 مقابل إنهاء قضايا أهالي الجزيرة.

وقفة رجالة

وقبل نحو 4 أيام، تصدى أهالي جزيره الوراق لمحاولة انزال معدات تابعه لهيئه المجتمع العمراني ،الغرض من انزال هذه المعدات بدعوى استكمال خطة الدولة لتطوير جزيرة الوراق ، ما أدى إلى ترديد هتافات رافضة للأمر مثل “مش هنسيب بيوتنا.. لو على موتنا” .

كانت مصادر أهلية قد كشفت لصحيفة “العربي الجديد” في 20 سبتمبر من العام الماضى، أن السلطات أجبرتهم على بيع أراضيهم ومنازلهم مقابل تعويضات مالية زهيدة من أجل بناء المشروع الجديد الذي يشارك في تمويله مستثمرون من الإمارات.

وقالت مصادر سياسية للصحيفة إن السيسي يتابع تطورات المشروع بشكل شخصي، حيث يريد أن يفي بوعده لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، ضمن أحد البنود الثابتة في المشاريع المشتركة مع الإمارات، بتدمير الحي وإعادة بنائه مع شركات إمارتية.
وشهدت جزيرة الوراق مقاومة شرسة لعمليات الإخلاء راح ضحيتها أحد المحتجين في اشتباكات وقعت العام الماضي بين السكان وقوات الأمن الذين جاءوا لهدم المنازل.

تسليع المساكن

وكانت مقررة الأمم المتحدة للحق في السكن ليلاني فرحة قد أكدت أن ما أسمته “تسليع المساكن” بات مسألة مثيرة للقلق بشكل عام في مصر، وقد تصبح هذه الظاهرة أكثر سوءا مع النوايا التي أعلنتها الحكومة مؤخرا لتسويق العقارات في مصر كمنتج تصديري عن طريق جذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد.

وذكرت ليلاني في بيانها الختامي لزيارتها الأخيرة لمصر في الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر من العام الماضي، أن هناك قلقا عبّر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم، وهو أن يتم تهجيرهم من منازلهم من أجل مشروعات استثمارية.

وقالت المقررة الأممية “رغم أنني لم أتمكن من زيارة الجزيرة، فإنني تلقيت روايات مباشرة من السكان حول عمليات الإخلاء التي حدثت هناك، وتحدث السكان عن خوفهم من النزوح، على الرغم من صلاتهم التاريخية بالأرض وفي العديد من الحالات لديهم سجلات ملكية”.

وأضافت “شعرت بالذعر بشكل خاص عندما سمعت عن عمليات الإجلاء القسري التي جرت في الجزيرة يوم 16 يوليو 2017، والتي أسفرت عن وفاة أحد المقيمين، بالإضافة إلى التهم الجنائية ضد مجموعة من السكان الذين رفضوا بيع أراضيهم إلى الحكومة”.

تهجير قسري

كان السيسي قد خاطب الوزراء في مناسبة عُرضت على شاشات التلفزيون، قائلا إن “هناك جزر تتواجد على النيل، ويُفترض ألا يبقى أحد عليها طبقا للقانون المفروض، ويجب التعامل معها بأولوية”.

ولا يقف انتهاك السلطات للسكان عند هذا الحد، حيث أن معظمهم يعملون في الزراعة واصطياد الأسماك والمتاجر، وهو ما لن يتوفر لهم في حي الأسمرات الصحراوي، وسط أزمة اقتصادية حادة في مصر، تصحبها نسب بطالة عالية.

ولم تتضح بعد خطط تطوير جزيرة الوراق، ولا يزال مخطط صممته شركة معمارية مصرية لتطوير الجزيرة قبل عدة سنوات موجودا على موقعها الإلكتروني، ويُظهر الجزيرة كمدينة صغيرة حديثة مليئة باليخوت.

قاهرة جديدة

وجندت سلطات الانقلاب لإخفاء هذه الجريمة بحق أهالي الجزيرة، إعلامها الموالي المتمثل بمعظم الوسائل الإعلامية المصرية ومنها صحيفة “اليوم السابع” التي كتبت في أبريل من العام الماضي نقلا عن مسؤولين إن تطوير الجزيرة “مشروع سكني سياحي على طراز رفيع”.

وقال ناشطون حقوقيون إن الناس ينزحون حتى قبل الانتهاء من خطط مشاريع التطوير وتقييم فوائدها على المدى البعيد، وأشاروا إلى كل من جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو، وهي منطقة تملك أراضيها شركات مصرية وسعودية وكويتية، دمرت السلطات منازلها العشوائية في وقت سابق هذا العام.

وصرح الباحث في مجال العمران في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إبراهيم عز الدين، أنه “حتى بعد نقل السكان من مثلث ماسبيرو لا توجد خطة تفصيلية لتطوير المنطقة”.

وتعيش حاليا مئات الأسر “النازحة” من مثلث ماسبيرو، التي لا تستطيع تحمل التكاليف حتى مع قبولهم مبالغ “التعويض”، في حي الأسمرات.

وقال عز الدين إنهم يعانون بعد أن ابتعدوا عن أماكن عملهم، ولا تتوفر لهم سوى القليل من فرص العمل. وأضاف أن أقرب متجر لهم باهظ التكلفة، موضحًا أن هؤلاء الناس “يعيشون تحت خط الفقر”.

مخطط جهنمي

ولن تقتصر تهديدات وتهجير أهالى” الوراق” فقط على هذا المصير، بل ستشمل تهديداً أخر لعدد مشابه من المواقع والجزر والأماكن التى ستباع بأغلى الأثمان لمستثمرين عرب وأجانب، من بينها:” مثلث ماسبيرو ونزلة السمان وكورنيش الوراق و كورنيش إمبابة و بولاق الدكرور و جزيرة الدهب وجزيرة القرصاية “، بل سيمتد إلى كل الأماكن الحيوية في القاهرة الكبرى والتى يسكنها البسطاء من هذا الشعب .

ويهدف مخطط أطلق عليه” الجيزة 2030 والقاهرة 2050″ لما يسمى إعادة التخطيط وتغيير ديموغرافيا السكان وإعادة استخدامات الأراضي في هذه المناطق وهو ما سيؤدي بدورة إلى تهجير سكان هذه المناطق.

كان مكتب “كيوب” للإستشارات الهندسية، والمسئول عن تصميمات العاصمة الإدارية، قد أعاد بالأمس نشر مخطط لما يسمى إعادة تخطيط منطقة نزلة السمان ضمن مخطط الجيزة 2030

وهو نفس المخطط اللي قام بنشره اللواء كامل الوزير سابقا بتاريخ 7 نوفمبر 2017 كما هو موضح بالصورة.

وهذا المخطط المعد سلفا من 2010 إبان تولى رئيس الوزراء الانقلابى د.مصطفى مدبولى- منصب رئيس هيئة التخطيط العمراني ، وهو ما تسير عليه الدولة بكل تفاصيله، بل وسيتم التهجير تحت مسمى ” التطوير وإعادة التخطيطللمناطق العشوايئة.

 

*إذا كان عنان فاسدًا فهل يوزع السيسي “سبح وسجاجيد” للصلاة؟

كل وقت وله أذان وجنرال يحكم وآخر في السجن متهم بالتربح والفساد، هذا ما عليه الحال في مصر أم الدنيا التي باتت تتسول من طوب الأرض، بعدما فشلت مفاوضات بين الفريق سامي عنان والقضاء العسكري لتسوية القضية الخاصة بتحقيق ربح غير مشروع خلال فترة رئاسته للأركان.

قضت محكمة عسكرية أثناء زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للقاهرة، الإثنين الماضي، بالسجن 10 سنوات في حق رئيس أركان الجيش المصري السابق، الفريق سامي عنان، بعد انتهاء مصلحة الخبراء التابعة لوزارة العدل من إعداد تقارير محاسبية مفصلة عن عمليات إنشاء بعض دور واستراحات الدفاع الجوي التابعة للجيش؛ ارتباطا باتهامات يواجهها عنان ونجله سمير في قضية الكسب غير المشروع القائمة على عشرات البلاغات التي كانت مجمّدة منذ عام 2012 في وقائع تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ والتربّح من تجارة أراضٍ حصل عليها عنان بحكم وظيفته العسكرية.

هنا نحتاج أن نبيّن مسألة مهمة، وهي: مَن المقصود بحكم إدانة عنان بالفساد والتربح؟ وأين تكمن الدولة العميقة؟ وهل فكك السيسي لصالحه هذه الدولة في الجيش والحزب الوطني ولوبي الفساد الضخم؟ أم إن كتلة هذه الدولة العميقة لا تزال تتحرك بمرونة وتستطيع إحداث الفارق، كما فعلت حين شجعت مبارك على التنازل، ثم حين نحّت عمر سليمان، ثم حين دحرجت فترة الثورة الانتقالية قبل دفنها، ثم حين فاز الرئيس المنتخب محمد مرسي وكمنت له في 30 يونيو، ثم حين أسقطت الثورة كليا بانقلاب 3 يوليو 2013.

غرد خارج السرب

يقول الناشط السياسي أحمد كمال الدين:” كل ده علشان قرر يترشح للرئاسة وينافس مارشال النكبات، اتهامات بالجملة، وطبعا التهمة الجاهزة بتاعت الفساد !”، مضيفاً:”اللطيف أن أي عسكري يغرد خارج السرب، يتهموه بالفساد، وفي نفس الوقت هي نفس المؤسسة اللي بترفض الرقابة والمحاسبة بدعوى أنها أشرف وأطهر وأنزه مؤسسة في مصر !”.

هذه دوائر مستمرة، ودلالات واضحة على أن ما يُصطلح عليه بالتنظيم الخاص داخل القوات المسلحة هو الذراع الأقوى، وهو صاحب السيادة التنفيذية، وفي نموذج أنقرة وصراع تركيا القديم، وبعد أن فشل انقلاب 15 يوليو 2016؛ خرجت تفاصيل حسّاسة لأول مرة عن تاريخ “جناح الناتو” الذي نظّم الانقلاب، واتضح أن تاريخ هذا الجناح متوارث قديما بين الضباط المتقاعدين والحاليين.

أي أنه “لوبي” يستنسخ نفسه منذ عقود، ويُقصد بـ”جناح الناتو” في الجيش التركي كتلة الضباط التي ورثت عهد مصطفى كمال أتاتورك الفكري، ثم مزجته بعلاقة قوية مع واشنطن عبر البنتاغون، وكانت صداقتها بتل أبيب قوية وموثوقة، وسيطرت على كتلة سياسية وإعلامية واقتصادية في تركيا.

وكانت تخضع دائما لقراراتها وتوجهاتها في إدارة الحياة السياسية بتركيا، حتى وقع الانقلاب الأخير، وقد نفّذ الرئيس رجب طيب أردوغان سلسلة تفكيك منهجية لهذا الجناح، الذي يرى مراقبون أنه لا يزال له حظوظه وقواعده في القوات المسلحة التركية، لكن الرئاسة أنهكته كثيرا.

النظام الخاص!

وانبرى الإعلام المؤيد للسفيه السيسي، لاتهام عنان بأنه عاد من أمريكا يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، وأنه شريك بمؤامرة أمريكية على مصر، وأنه مدعوم من الإخوان المسلمين، مع القدح بمستشاريه الدكتور حازم حسني والمستشار هشام جنينة، وبأنه ليس لديه برنامج سياسي، بجانب تهم فساد مالي عبارة عن أراضي وفيلات ومخالفات قانونية.

فأين يكمن المقابل في الحالة المصرية؟ وهل بقي هذا النظام الخاص في وضعه؟ وهل المشير محمد حسين طنطاوي هو رأسه أو له قوة رمزية فيه رغم تقاعده؟، وكيف تحوّل سامي عنان، الذي كان يُشار له في حملات سابقة في غالب خطاب حراك 25 يناير والإخوان المسلمين بأنه واجهة للنظام الخاص، إلى عسكري مرموق وسياسي مقبول؟ فهل تمرَّد عنان على النظام الخاص أم أن السيسي اخترق هذا النظام وأعاد تشكيله؟

وهل صحيح ما كان يسوّق بكثافة من وضع كبار ضباط القوات المسلحة المصرية في نمط واحد، من حيث هيمنة فكرة المصالح والعلاقات الجديدة مع أبو ظبي كراعٍ للمشروع السياسي الذي أسقط ثورة 25 يناير في كل مراحله، وأن التنظيم الخاص ذو العلاقة الوثيقة بالبنتاجون أيضا – مثل نظيره التركي – يُهمين على كل شخصيات العسكر المصري.

وبالتالي لا توجد هناك مساحة متاحة للتغيير أو إعادة تشكيل الحياة السياسية في مصر، بصورة أقل سوءًا من الواقع الذي أنتجه عهد السفيه السيسي، والحقيقة أن هناك مساحة غموض لكشف هذا التنظيم الخاص القوي في الجيش، كما أن القول بأن كل ضباط القوات المسلحة متطابقون – في الفكرة والموقف – محل شك، كما أظهرت شخصية عنان وبعض رسائله، فضلا عن رسائل أخرى نُقلت عن ضباط آخرين في القوات المسلحة المصرية.

وكانت أزمة سامي عنان مع السفيه السيسي وقيادات الجيش قد اتخذت منحنى أكثر خطورة بعد كشف المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، عن وجود فيديوهات بحوزة الفريق عنان تكشف المتورطين في عمليات الشغب والانفلات الأمني، التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، التي كان يقودها المجلس العسكري.

وهو التصريح الذي اعتُقل جنينة على أثره،أن الفيديوهات لا تتضمن فقط الاجتماعات التحضيرية لإدارة البلاد، بل تتضمن أحاديث عن أرقام مالية وتحويلات بنكية تطول قيادات المجلس العسكري، فإذا كان الفساد يغطي عصابة التنظيم الخاص داخل الجيش المصري، فهل السفيه السيسي بعيد عن ذلك؟

ويرى المستشار الاقتصادي أحمد خزيم أن السيسي لن يستطيع فتح ملفات فساد عنان، خوفا من أن تطاله تلك النار هو والمشير طنطاوي، مؤكدا أن “الجميع فاسد”، وعليه إذا فتح السفيه السيسي، ملفات فساد الفريق عنان، والتي وجه إشارة إليها أثناء خطابه بمؤتمر “حكاية وطن” السابق؛ قد تفتح عليه أبواب مساءلته ماليا هو وجميع قيادات المجلس العسكري الحاليون والسابقون وبينهم المشير حسين طنطاوي، أحد أكبر المؤيدين للسيسي، وأحد أفراد التنظيم الخاص داخل الجيش.

 

*ماذا جري بين ماكرون و10 حقوقيين مصريين؟ ولماذا طالب السيسي بعدم إطلاق سراح الاسلاميين؟

لماذا لا يلتقي القادة الغربيون الذين يزورون مصر سوي بالحقوقيين العاملين في مراكز حقوقية تتلقي تمويلا غربيا؟ ولماذا حين يطالبون سلطة الانقلاب بإطلاق سراح معتقلين يؤكدون أن من يطالبون بإطلاقهم ليسوا من الإخوان أو التيار الإسلامي وإنما ليبراليون ويساريون يتعاونون مع الغرب في مجال المجتمع المدني، وكأنهم يعطون بذلك الضوء الأخضر لقائد الانقلاب لاعتقال المزيد من الإسلاميين؟!

هذه التساؤلات السابقة تفسر بوضوح لماذا تضم اللقاءات مع القادة الغربيين الذين يزورون مصر (مثل الرئيس الفرنسي والمستشار الألمانية) الحقوقيين المصريين المتهمين في قضية التمويل الأجنبي فقط، والممنوعين من السفر، والذين تحفظت السلطات على أموالهم، وجري التحقيق معهم مؤخرا في القضية رقم 173 لسنة 2011، والمعروفة إعلاميا بـ “تمويل منظمات المجتمع المدني”.

والاغرب انه على حين يوضح هؤلاء الحقوقيين المصريين للقادة الغربيين أن القمع يطال الجميع، اسلاميين، يسار، قوميين، ليبراليين، وأن سلطة الانقلاب تعمدت اعتقال عدد اخر من النشطاء والسياسيين خلال زيارة ماكرون، تقتصر مطالبة القادة الغربيين للسيسي على إطلاق سراح غير الاسلاميين ويدافع الرئيس الفرنسي مثلا عن مطلبه إطلاق سراح معتقلين قدم قائمة بهم للسيسي، بان هؤلاء ليسوا من الاخوان او الاسلاميين، كأن هناك حقوق انسان لغير الاسلاميين في مصر ولا حقوق للإسلاميين!!.

أسماء ناشطين

وخلال المؤتمر الذي جمعهما أمس في القاهرة، قال ماكرون إنه سلم السيسي، خلال لقاء باريس في 2017، قائمة بأسماء ناشطين مصريين معتقلين، مضيفًا أن هناك «مدونون وهناك مفكرون وضعوا في السجون»، الأمر الذي رد عليه السيسي بقوله «مصر لن تقوم بالمدونين ولكن بالعمل والجهد والمثابرة من جانب أبنائها»، مطالبًا النظر إلى خصوصية مصر والمنطقة!!

والاكثر غرابة أن قادة غربيين مثل ماكرون فرنسا وانجيلا ميركل المانيا تعمدا لقاء الحقوقيين المصريين في نهاية زيارتهما لمصر، لا بدايتها ما يجعل ما يسمعونه من قصص عن انتهاكات حقوق الانسان في مصر بلا قيمة بعدما ناقشوا هذه الامور بالفعل مع السيسي ويستعدون للمغادرة دون ان يعرضوا عليه ما سمعوه من الحقوقيين المصريين!!.

وعلى غرار لقاء انجيلا ميركل بعدد من الحقوقيين المصريين لمعرفة سجل الانتهاكات المصرية قبل مغادرتها مصر عام 2017، التقى عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية المصرية أمس الثلاثاء، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منزل السفير الفرنسي بالقاهرة، وعرضوا عليه نماذج من الانتهاكات التي يقوم بها الانقلاب في مصر.

وبحسب بعض من تحدثوا عن تفاصيل الاجتماع عبر حساباتهم على مواقع التواصل، تناول الاجتماع، الذي استمر حوالي الساعتين، عدة قضايا تخص الحريات، ووضع حقوق الإنسان، والتعديلات المقترحة للدستور للسماح لعبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة لفترة رئاسية ثالثة.

لماذا تبيعون أسلحة وأجهزة تجسس للسيسي؟

كان من الاسئلة الشجاعة التي طرحها محمد زارع، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والذي حضر الاجتماع، هي سؤاله الرئيس الفرنسي عن اسباب تزويدهم السيسي بأسلحة تستخدم في قمع المتظاهرين واجهزة تجسس وتنصت تسمح له بالتجسس على المصريين وحجب المواقع الالكترونية.

وبحسب ما قاله لموقع «مدى مصر»، اثيرت موضوعات مثل حجب المواقع، وعقوبة الإعدام، بالإضافة إلى الأوضاع في السجون، في الاجتماع، وكذا الاعتقالات الأخيرة، لعدد من النشطاء الذين حضروا احتفالية ذكرى الثورة بحزب الكرامة بداية الأسبوع، والانتهاكات التي جرت في تمثيلية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، من غياب للنزاهة، واعتقال أو تهديد من ترشح في الانتخابات.

وأصدر مركز القاهرة بيانًا بخصوص اللقاء، جاء فيه أن زارع دعا «الرئيس الفرنسي للتأكد من عدم مشاركة فرنسا في قمع وقتل المصريين، وأن أسلحتها وتقنيات الاتصال التي طورتها لا تستخدم في مصر ضد نشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين سلميين، وذلك من خلال فريق تحقيق مستقل يدرس أهم ما ورد بتقارير المنظمات الحقوقية في هذا الصدد، ويستمع إلى الخبراء الحقوقيين الفرنسيين والمصريين، على أن تعلن نتائج هذا التحقيق على الشعب المصري والشعب الفرنسي على حد سواء”.

حجر الزاوية

وأضاف البيان أن سلطة الانقلاب بدلًا من أن تركز على مكافحة الإرهاب، «عكفت على الهجوم ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين السلميين سواء علمانيين أو إسلاميين، وحتى مشجعي كرة القدم، والزج بهم جميعًا إلى السجون بتهم ملفقة، مستخدمة في ذلك برامج وتقنيات تجسس حصلت عليها من دول مثل فرنسا”.

وقال المحامي الحقوقي محمد زارع أنه أكد للرئيس الفرنسي على أهمية أن تعي فرنسا أنه من الضروري دفع سلطة الانقلاب لاحترام حقوق الإنسان واعتبارها حجر الزاوية في بناء العلاقات المصرية الفرنسية، وليس المكاسب المادية التي تجنيها فرنسا من صفقات السلاح المبرمة مع نظام قمعي يستخدم هذه الأسلحة في انتهاكات حقوقية يومية غير مسبوقة.

ودعا “زارع” الرئيس الفرنسي للتأكد من عدم مشاركة فرنسا في قمع وقتل المصريين، وأن أسلحتها وتقنيات الاتصال التي طورتها لا تستخدم في مصر ضد نشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين سلميين، وذلك من خلال فريق تحقيق فرنسي مستقل.

كما شدد زارع أيضًا في اللقاء على أهمية ألا يبارك الغرب أي محاولة لتعديل الدستور المصري لتمديد رئاسة السيسي، وإلا تكررت في مصر تجربة نظام الرئيس السابق مبارك حين رفض ترك السلطة بالوسائل الديمقراطية وما ترتب على هذا من ثورة شعبية.

17 سجنا جديدا

وفي اللقاء مع ماكرون قال مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، والذي حضر اللقاء ايضا، إن الاجتماع تناول الإعلام وحرية التعبير، وانه اوضح لماكرون أن سلطة الانقلاب شيدت 17 سجنا خلال فترة اغتصاب السيسي للسلطة، وحجبت أكثر من 508 مواقع في إطار تقييد الصحافة المستقلة، بحسب ما كتبه على صفحته على فيسبوك.

واضاف عيد، إن المشاركين في اللقاء تناولوا قضية الاعلام وحرية التعبير، وانهم اشتكوا للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من تغييب الأصوات الإعلامية المستقلة في مصر، وحجب المواقع الإلكترونية.

واكد إنهم ابلغوا ماكرون، أن مصر ليس بها صحافة مستقلة “فعليًا وليس مجازًا”، وأن الاصوات المهنية من الصحافة والتليفزيون، والصحفيين والاعلاميين المستقلين، إما محرومين من العمل، أو سافروا خارج مصر، أو في السجون.

وأشار عيد إلى انه اوضح للرئيس الفرنسي أن «المدونين» المحبوسين الذين تحدث عنهم ماكرون والسيسي في المؤتمر الصحفي الإثنين، هم «نشطاء الديمقراطية باستخدام الإنترنت، ولو علم الرئيس ماكرون خيبة أملهم في فرنسا خاصة بعد حديثه 2017 وهي التي كانت بلد الحريات، لتكلم بوضوح من سنين”.

وتبقي الحقيقة التي يعلمها الجميع وهي ان انتهاء القمع وانتهاكات حقوق الانسان في مصر هي رهن بالمصريين أنفسهم لا الغرب الذي يتعامل مع هذه القضايا بمنطق المصالح.

فالغرب لا تشغله سوى مصالحه، وتصديره قضية الحريات وحقوق الإنسان مجرد دعاية لإرضاء الداخل الفرنسي او الالماني والظهور بمظهر ديمقراطي، بينما الحقيقة هي أن فرنسا مثل أمريكا وألمانيا وايطاليا وغيرها لا يشغلها سوى مصالحها المادية المباشرة مع سلطة الانقلاب.

وإن تعارضت مصالح الغرب مع حقوق الإنسان المصري فلتذهب الأخيرة إلى الجحيم، فقد حضرت ميركل للقاهرة لبحث صفقات السلاح وصفقات اقتصادية ولم تكترث لحقوق الانسان، وجاء ماكرون وعينه على المزيد من صفقات الرافال والتعاقدات الاقتصادية ولم يكترث لحقوق الانسان.
باختصار لغة المصالح الغربية والنهج البراجماتي (النفعي) هو ما يحكم زيارات القادة الاوروبيين لمصر وبحثهم عمن يحمي وينفذ مصالحهم هو الاصل حتى ولو كان الحاكم انقلابي او طاغية ولتذهب القيم والديمقراطية للجحيم.

 

*السفير الصهيوني مستمر بتدنيس تراب الوطن في معرض الكتاب

زار السفير الصهيوني في مصر معرض الكتاب بالتجمع الخامس، وتفاخر بذلك عبر نشر عدة صور بصحبه موظفي السفارة وهو بين الكتب في زاوية سنوية كانت عنوانا للمقاطعة ومحاربة التطبيع، وتحمل زيارته عدة أبعاد الأبرز هو تزامنها مع يناير؛ حيث ثورة المصريين التي دان لها التغيير لإرادة معظمهم، فقد مكنت الثورة المصريين من طرد السفير الصهيوني من مصر في 9 سبتمبر 2011، وانتزعوا يافطة تحمل اسم السفارة حيث ميدان نهضة مصر.

ففي 5 سبتمبر 2017 عاد “دافيد جوفرين” إلى القاهرة لمزاولة منصبه التطبيعي كسفير للكيان الصهيوني بعدما غاب عن القاهرة لـ9 أشهر لأسباب أمنية.

واعتمد السيسي “جوفرين” كسفير للكيان في 31 أغسطس 2016، في قصر الاتحادية، بين عدة سفراء آخرين، تم تغييرهم خصيصا للتمويه على التطبيع العنوان الأبرز للثورة المضادة وخيانتها.

وعنونت السفارة الصهيونية في القاهرة التي افتتحت أيضا في عهد السيسي بالمعادي، معلقة على اعتماده بالقول: “علاقاتنا الثنائية لرفاهية المنطقة”.

تطبيع متنوع

شارك السفير الزيارة موظفي السفارة في القاهرة، وارتدى أحدهم الطاقية اليهودية خلال التقاطهم الصور التذكارية وذلك خلال الاحتفال باليوبيل الذهبي للمعرض.

غير أن الهيئة المصرية العامة للكتاب فاتها أن زيارة من هذا النوع تتم بترتيب مع الرجل الثاني في إدارة شؤون الانقلاب عباس كامل، مدير المخابرات العامة، فعلقت على زيارة “جوفرين” بأن “الزيارة غير رسمية وتصرف فردي لم تبلغ الهيئة به”.

وتنظم السفارة والسفير الصهيونيين زيارات متكررة لمناطق بالقاهرة وأنحاء البلاد؛ ففي 24 يناير زار “جوفرين”مع الحاخام “متيتياهو حشن” قبر “رابي حاييم كبوسي” بمنطقة البساتين، ونوهت السفارة على صفحتها أن “رابي كبوسيعاش خلال القرن ١٦-١٧ الميلادي وكان فاقداً للبصر وفقاً للقصص، اتهم بالرشوة، وقيل “إن لم يكن مذنباً سيستعيد نظرة” وأدعت أن ذلك قد حدث، الطريف أنها ذكرت أن قبره مكان مُقدس لليهود وأيضا للمسلمين.

غير أنه زار ايضا في اليوم ذاته الكنيس اليهودي في حي المعادي، وحضر مراسم إيقاد الشمعة الأولى لعيد الأنوار “حانوكا” بحضور سفراء ودبلوماسيين يهود وأجانب آخرين يقطنون في القاهرة.

ومؤخرا، اعترضت نخب ثقافية وسينمائية مصرية على استضافة مهرجان القاهرة الدولي الذي اختتم في نوفمبر الماضي، لشخصيات مؤيدة للكيان الصهيوني وهو اتهام لم ترد عليه وزارة الثقافة المصرية للآن.

منى البرنس

وترحب السفارة للمطبعين بزيارة السفارة ولقاء السفير دون أن يعلن استدعاء الزائرين لأي جهاز سيادي كما كان يحدث قبل ذلك، وهو أمر يؤخذ في سياق تغيير العقيدة العسكرية تجاه الصهاينة وعداوته التاريخية للمصريين ورغبتهم في الاستحواذ على مصر.

وكان آخر تلك الزيارات التطبيعية لقاء ضم السفير الصهيوني ومنى البرنس، الأكاديمية المفصولة، التي أجرت لقاء تليفزيونيا لقناة “كان” “@kann_news” العبرية، وعبرت خلال اللقاء عن أملها أن يكون المستقبل للمزيد من التعاون من أجل مصلحة الشعبين!

الطريف أن منى البرنس كانت تتمنى أن تقوم بدور الكومبارس في انتخابات 2018 لصالح السيسي والذي سبق وأداه حمدين صباحي في 2014، إلا أن موسى مصطفى موسى تمكن من الفوز بالدور.

وتقدم محامون ببلاغات للنيابة المصرية تتهم الأستاذة بجامعة قناة السويس بـ “المساس بالقضية الفلسطينية والتعامل مع جهة معادية للعالم العربي، غير أن النيابة العامة لم تعلن تفاصيل تلك البلاغات أو الموقف منها، بالمقابل سخرت “البرنس” من تلك البلاغات على صفحتها.

الفلاح “المثقف

ويريد السفير الصهيوني أن يعطي انبطاعا يخالف الواقع أنه قارئ ومثقف بادعاء أن التطبيع الثقافي مفتاح تطبيع شعبي، وأنه محب لزراعة الأشجار في حين يقطعون ويخلعون أشجار الزيتون في فلسطين، مخالفا رأى سابقه السفير الأسبق “إسحاك ليفانون” الذي قال: “على الرغم من أن التعاون الأمني بين مصر وإسرائيل لم يكن في يوم من الأيام أفضل مما هو عليه في عهد السيسي، إلا أن السيسي سيظل عاجزا عن تغيير مواقف الجمهور المصري تجاه إسرائيل”.

ففي ديسمبر الماضي أيضا زار “جوفرين” المتحف المصري بصحبه نفس المرشد السياحي اشرف حسني الذي ظهر إلى جوار وزير الطاقة إينال شيتانتس لدى مشاركته في منتدى الطاقة الأخير بالقاهرة.

كما تركز زيارته على إظهار نواحي أخرى لنتائج التطبيع كزيارته عدة مزارع خاصة” بحسب الرواية الصهيونية، تعتمد في زراعة منتجاتها على “التكنولوجيا الإسرائيلية” في مجال الزراعة والري.

زيارة “السلام

وعلى هامش مؤتمر بيئي بعنوان التنوع البيولوجي أقيم في شرم الشيخ لم يفت جوفرين” ووزارة بيئة السيسي إظهاره وهو يزرع الزيتون في ما يسمى ب”حديقة السلام” بمشاركة وزيرة البيئة في حكومة الانقلاب ياسمين فؤاد.

وفي زياراته لشرم واصل بث رسائله بأنه يعيش مع المصريين فقام بالإتقاط صورة مع تمثال من الشمع لمحمد صلاح في شرم الشيخ.

والتقط أيضا صورا أمام رمز مؤتمر السلام الذي عقد عام ١٩٩٦، بمشاركة رابين وكلينتون وياسر عرفات ومبارك.

حفل السفارة

ومن أبرز محطات السفير دعوته شخصيات مثل عماد أديب وعبدالمنعم سعيد وخالد أبو بكر وعلاء عرفة لحفل عيد ما يسمى “استقلال إسرائيل”، يوم الثلاثاء 8 مايو 2018 بأحد فنادق القاهرة.

إعلام الإمارات والشؤون المعنوية في فترة ما قبل الانقلاب، استنكر خطبة الشيخ محمد العريفي على منبر مسجد عمرو بن العاص، بدعوى أنه سعودي ولا دخل له بمصر، في حين تدنس قدم السفير الصهيوني الجديد بقاع مصر من شرقها لغربها وسط ترحيب سري وعلني.

 

*بي بي سي: صيحات المصريين تتعالى للمطالبة برحيل قائد الانقلاب

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على تعالي صيحات المصريين المطالبين برحيل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والدعوات التي تكررت وانتشرت كثيرا خلال الأعوام الأخيرة، ردا على فشله في العديد من الملفات إلى جانب الحالة التي أصبحت عليها مصر تحت حكمه.

ولفتت بي بي سي إلى أن المطالبة الأخيرة برحيل السيسي جاءت بعد تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها عزمه ترك منصبه إذا كانت هذه إرادة شعبية، مشيرة إلى أن قائد الانقلاب قال “أنا في موقعي ده أرفض أكون موجود ضد إرادة المصريين ولو غالبية المصريين رافضين وجودي هتخلى عن موقعي فورا”.

ولم تكن هذه الجملة الوحيدة التي أثارت غضب المصريين، وإنما عندما رد السيسي على سؤال أحد الصحفيين الفرنسيين بشأن حقوق الإنسان في مصر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلا: “مصر كل سنه بتخرج مليون، قولي أشغلهم ازاي؟ أجيب منين؟ حد يقولي أعمل أيه؟ في 3 مليون ونص إلي بيتولدوا كل سنة”.

وأطلق المصريون هاشتاج ارحل ياسيسي الذي تصدر قائمة اكثر الهاشتاجات انتشارا في مصر حاصدا أكثر من 35 ألف تغريدة، عبر من خلالها المصريون عن رفضهم للسيسي وطالبوه بالرحيل.

قالت ندى عبد العليم “ارحل النهارده غير ارحل بتاعت مبارح ارحل مبارح كانت من كتر المرار والنهارده ارحل كلها اصرار ارحل بانقلابك بخرابك بفسادك ارحل بسلاحك ودباباتك قتلت الشباب واغتالت احلامهم خطفت البنات من قلب بيوتهم ارحل بجرائمك اللي ملهاش اخر

وقال شخص يطلق على نفسه اسم الإعلامي “ارحل فإن السيل قد بلغ الزّبى والشعب جاعَ، والديار خراب والظلم فاش، والأنام بئيسة أمّا وعودكَ خدعة وسـراب

في المقابل قال حساب اسلمي يا مصر “لو ارحل يا سيسي عشان تعود الشرعية للشعب وتجرى انتخابات نظيفة الشعب وحده صاحب القرار فيها، يبقى ارحل. لو ارحل يا سيسي عشان يجى مكانك اللي رحلناهم قبل منك رجال الله الأوصياء علينا ونقدم فروض الطاعة للكاهن الأكبر، يبقى خليك ويبقى الوضع على ما هو عليه لحين ترحيل الكل”.

وتابعت بي بي سي إن هذه لم تكن المرة الأولى التي يطالب فيها المصريون برحيل السيسي عبر هذا الهاشتاغ، حيث أطلق المصريون هذا الهاشتاغ لأول مرة في العالم 2015 بعد خطاب ألقاه قائد الانقلاب وأكد من خلاله استعداده لترك منصبه على الفور شريطة أن تكون تلك رغبة كل الشعب المصري.

وأتت المرة الثانية في العالم 2016 بعد خطاب ألقاه وأكد فيه أن جزيرتي تيران وصنافير كانتا دوما تتبعان للسعودية، والمرة الثالثة جاءت في العام 2018 بعد انتشار مقطع للجنرال الفاشل مؤتمر الشباب عبر فيه عن استيائه من هاشتاغ ارحل يا سيسي.

 

*أجيب منين”.. إذا كان السيسي عاجزا فلماذا قام بالانقلاب؟

مش أد الشيلة ما تشيلش”، عبارة طالما ترددت بالباطل على لسان إعلام العسكر، طوال العام الذي حكم فيه الرئيس المنتخب محمد مرسي، مع أن المؤشرات الاقتصادية والتعافي كانت في صعود، وان كان بطيئا بفعل الأزمات التي كان يفتعلها الطابور الخامس داخل الجيش، لكن على الباغي تدور الدوائر.

خرج السفيه السيسي، معترفاً بفشله وعجزه في مؤتمر جمعه مع الرئيس الفرنسي ماكرون، مجددا الزعم عن وصوله إلى الحكم عن طريق الانتخابات، مؤكدا مرة أخرى أنه سيرحل إذا طالبه الشعب بذلك وكأنه بات يعلم علم اليقين انه مكروه، وقال السيسي: “لو عايزني أرحل هرحل، وأنا أقف هنا اليوم بإرادة مصرية وإذا غابت هذه الإرادة لن أستمر يوما”، وهو يكررها في أغلب مناسباته جنبا إلى جنب مع حديثه عن الإرهاب وقوى الشر ووقوفه في وجهيهما.

ولم يفوّت معارضو الانقلاب من حقوقيين وإعلاميين وسياسيين، الفرصة في الرد على تصريحات السفيه السيسي، حيث شنوا حملة واسعة لتجديد مطالبهم برحيله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعاد هاشتاج #ارحل_يا_سيسي للظهور بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وليحتل المركز الثاني في قائمة أعلى الوسوم تداولا عبر “تويتر”، وليتناول النشطاء عبره كل السقطات التي حواها حديث السفيه السيسي خلال المؤتمر مع التأكيد على مطلب رحيله.

كل هذا التخريب

ووجه، أحد الصحفيين الفرنسيين سؤالا للسفيه السيسي، خلال المؤتمر مع ماكرون، عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ليجيبه: “أقف هنا اليوم بإرادة مصرية وإذا غابت هذه الإرادة لن استمر يوما، نتكلم عن منطقة مضطربة ونحن جزء منها وتصدينا لمشروع إقامة دولة دينية في مصر”.

ولم يخجل السفيه السيسي أن يرى العالم ويسمع بفشله، ولربما هى كلمة السر والرسالة التي جاء من اجلها الانقلاب، وردد أمام كاميرات العالم :”أجيب منين شغل لاتنين مليون كل سنة ؟”، وبات السؤال ملحاً أكثر مما مضى اذا كنت لا تستطيع فلماذا قمت بالانقلاب من البداية؟

إذا كانت رعاية شعب غني بموارده التي حباه الله بها، وإيجاد الحلول اكبر من قدرات العسكر فلماذا قمت بالانقلاب من البداية وقتلت أنت وجيشك كل هذه الأعداد ومارست كل هذا التخريب أنت وعصابتك من الجيش والشرطة والقضاء والمطبلين في الإعلام، والجواب ان حكم دولة بحجم مصر وشعبها ليست مهمة القتلة أمثال السفيه السيسي، هذه مهمة رئيس انتخبه الشعب وانقلب عليه العسكر، ليرتدي السيسي وأفراد عائلته بعدها أفخم الثياب والمجوهرات.

من هنا تأتي الأموال

سؤال السفيه السيسي من أين يأتي بالاموال سهل الإجابة عنه، أولا يجب أن يعيد جنرالات الكفتة الأموال التي نهبوها من جيوب الشعب إلى الشعب من جديد، ليصبح من الممكن تعيين الشباب الذين يتخرجون كل سنة، كما يجب أن تعود الأموال الموجودة في حسابات الجنرالات على المعاش والجنرالات الحاليين إلى الشعب، ويجب أن يتوقف العسكر عن التدخل في الاقتصاد وعن مزاحمة الناس في أرزاقهم.

كما يجب محاسبة عصابة العسكر منذ عهد المقبور أبو الانقلاب الفاشي عبد الناصر، على كل ما دخل جيوب المسئولين وأولادهم من مال الناس والأراضي التي نهبوها والمحاسيب، الذين تلقوا خدمات على حسابهم وإعادة كل هذا إلى الناس، ومحاسبة جنرالات العسكر وأولادهم وأحفادهم منذ عهد عبد الناصر، عن كل الثروات التي فرطوا فيها وعن كل المشروعات الفاشلة التي أنفقوا عليها ليخدعوا الناس.

ويجب تجريد كل أولاد المسئولين منذ انقلاب عبد الناصر الذين ثبت فسادهم، من كل ما تلقوه من أموال الناس أو من أي مناصب نالوها بدلاً من الشباب، والأهم محاسبة السفيه السيسي نفسه وكل المجلس العسكري على كل ما تلقيتموه من أموال الخليج منذ الانقلاب العسكري، وكل أموال المعونة الأمريكية التي تتلقاها طبقة الجنرالات، كما يجب تفكيك الدولة العميقة داخل الجيش أو التنظيم العسكري الخاص الذي تديره واشنطن.

ويلجأ السفيه السيسي دائمًا إلى الزعم بضيق اليد والفقر وعدم وجود موارد بالدولة؛ ردا على المطالب بزيادة الأجور والرواتب في ظل الغلاء الفاحش، خصوصًا بعد قرارات 3 نوفمبر 2016 الكارثية، حيث تم تحرير سعر صرف الدولار، ورفع أسعار الوقود مرتين في أقل من 8 شهور، وبرر السفيه عدم قدرته على رفع الأجور والرواتب بقوله: :”انتوا مش عارفين إن احنا فقرا أوي”، رغم أن رواتب الجيش والشرطة والقضاء ارتفعت عدة مرات منذ انقلاب 30 يونيو 2013م.

عن Admin

التعليقات مغلقة