الخميس , 19 سبتمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » هزائم حفتر العسكرية تضع السيسي في ورطة كبيرة .. السبت 29 يونيو.. قانون جديد لاستبعاد ملايين المصريين من منظومة المعاشات
هزائم حفتر العسكرية تضع السيسي في ورطة كبيرة .. السبت 29 يونيو.. قانون جديد لاستبعاد ملايين المصريين من منظومة المعاشات

هزائم حفتر العسكرية تضع السيسي في ورطة كبيرة .. السبت 29 يونيو.. قانون جديد لاستبعاد ملايين المصريين من منظومة المعاشات

هزائم حفترهزائم حفتر العسكرية تضع السيسي في ورطة كبيرة .. السبت 29 يونيو.. قانون جديد لاستبعاد ملايين المصريين من منظومة المعاشات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*محامٍ بعد اختطاف شقيقه لأكثر من 100 يوم: أشكو إليك يا الله ضعفي وقلة حيلتي

“أشكو إليك يا الله ضعفي وقلة حيلتي وأمور لا يعلمها سواك فهبني قوة وثباتا من عندك”.. بهذا الكلمات عبر شقيق المختطف محمد حسن رجب عن قلة حيلته مع إصرار قوات أمن الانقلاب على إخفاء مكان شقيقه رغم مرور 103 أيام على اختطافه دون سند من القانون من منطقة 15 مايو بالقاهرة.

وتابع عبر صفحته على فيس بوك أن أسرته ستتابع استكمال تقديم بلاغات إلى جميع الجهات الرسمية وإرسال تليغرافات استغاثة إلى جميع الجهات المعنية مع هذا التعنت الصارخ إلى أن يتم معرفة أسباب احتجاز شقيقه دون وجه حق.

وتساءل: ما الداعي لاختطافه وإخفائه طيلة الفترة الماضية وضرب القانون بعرض الحائط بعدم الكشف عن مكان إحتجازه القسري؟!

كانت أسرة الشاب المختطف قد تقدمت بعدة بلاغات واستغاثات للجهات المعنية بينها نيابة الانقلاب، وأقامت دعوى قضائية أمام القضاء الإداري وتحدد لها جلسة ٢٦/٨/٢٠١٩، مطالبين بالكشف عن مكان احتجاز ابنهم.

وأضاف شقيق المختطف: هل وضعتم أنفسكم مكان عائلة بأسرها لا ترى النوم أصبحت حياتها عبارة عن شبح؟ هل هذا هو الأمن هل أصبح شاب لا يتعدى العشرين خطرًا على الأمن، لدرجة أن ظهوره سيهدد أمن البلد؟ ما هذا الواقع الأليم؟ لماذا لا تضعون أنفسكم مكان والدي عندما تعرض لجلطة وذلك لعدم وجود شقيقي في رمضان معه والعيد ولما لا تشعرون بالواقع الأليم عندما يحترق قلب أم كل ثانية تمر في حياتها وهي تعلم أن الأمن قد اختطفه لمدة طويلة ولا تعلم ماذا حل به وما تعرض له من تعذيب وخلافه.

الجريمة ذاتها تتواصل للشاب السيناوي أحمد سالم سلامة عيد من العريش – يعمل بمزرعة دواجن – وترفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه منذ أن تم اختطافه يوم 5 يونيو 2015، من منزله بقرية السلام بالعريش، ومعه 7 من أفراد القرية، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

 

*أسر المعتقلين بالإسكندرية تتضامن مع إضراب العقرب

وجوه شاحبة وأجسام هزيلة، هو حال جميع المعتقلين في سجن “العقرب” شديد الحراسة.. فما يحدث لهم ما هو إلا جريمة اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، لكنها جريمة  يراد لها أن تتم بدون رصاص أو ضجيج.. هو إذًا تعذيب ممنهج ضمن استراتيجية ما يعرف لدى عصابة العسكر بـ”القتل الأبيض”، 

وطالبت رابطة أسر المعتقلين في سجون الإسكندرية اليوم بضرورة فتح الزيارة لإنقاذ المعتقلين في سجن العقرب وأكدت دعمها لهم وتضامنها معهم في إضرابهم عن الطعام للمطالبة بفتح الزيارة ورؤية أهلهم الممنوعين من رؤيتهم منذ سنين

.وطالبت الرابطة من الجميع خاصة المنظمات الحقوقية بدعمهم ومناصرة قضيتهم والوقوف معهم وتوصيل صوتهم إلى العالم أجمع حتى يرفع الظلم عنهم.

وأشارت الرابطة إلى وضع عدد من المعتقلين منذ فترات بعيدة داخل قيد الحبس الانفرادي دون أن يتعرض لضوء الشمس، ما أصابهم بأمراض عدة في ظل منع العلاج وعدم توافر أي ضمانات للرعاية الصحية في ظل عيادة مغلقه داخل السجن تفتقر لأدنى المستلزمات الطبية والإسعافات الأولية.

كما يمنع دخول الطعام حتى لصحاب الأمراض الذين يحتاجون إلى طعام يتناسب مع حالتهم الصحية في الوقت الذي لا توفره لهم إدارة السجن الذي تحول إلى مقبرة للقتل البطيء.

وشددت الرابطة على ضرورة تحرك الجميع والحديث عما يحدث من انتهاكات ومظالم داخل مقبرة العقرب والقصص المأساوية التي تعكس عظم الجرائم وتجاوزها لكل المعايير والأعراف والقيم، فضلا عن القوانين وضمانات حقوق الإنسان.

 

*رغد حفيدة الشاطر شاهدة على ظلم العسكر آلاف الأسر المصرية

الآلاف من المعتقلين حرمهم العسكر من أبنائهم وأحفادهم وفلذات الأكباد، لا لجرم اقترفوه، بل لكونهم هتفوا ضد الظلم وأردوا العيش بحرية وكرامة في مناخ من العدالة يسعد به الجميع
وجريمة الاعتقال التعسفي يدفع ثمنها ليس فقط من سلبت حريته، بل ينسحب أثرها الى جميع أفراد الأسرة، خاصة الأبناء والأحفاد، ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي ينتهجها الانقلاب العسكري الدموي الغاشم
ومن بين آلاف القصص التي تعكس طرفا من هذه المأساة ما كتبته حفصة ابنة المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، عن “رغد” ابنة أختها التي كانت رحمة لها عقب اعتقال زوجها الدكتور الشاب مصطفى حسن.

تقول حفصة: “رغد هذه الصغيرة التي رزقت بها أختي بعد أشهر قليلة من اعتقال زوجي فكنت أقول إنها رحمة ربي عليَّ في هذه المحنة.. كانت تمحو بسمتها كل آلامي.. وكثيرا ما أقول لها إنني لا أعرف ماذا كان حالي لولا رزق الله لنا بها”.

وتابعت: “اختلفت في نزهاتها عن باقي الأطفال.. لم نكن نصطحبها للحدائق.. بل كانت خروجاتها إلى النيابات والمحاكم.. حُرمت من صحبة أبي في أجمل علاقة تكون بينه وبين أحفاده في هذا العمر”.

واستكملت: “عرفت زوجي الذي اعتقل قبل مولدها كصورة أضعها على خلفية الموبايل.. سألتني يومًا: من؟؟ فأجبتها مصطفى فقالت لي: “ده بتاعك”، فأخبرتها أن نعم، فقالت لي: وهو فين؟ فقلت لها في السجن فقبلتني، وبلسانها الصغير قالت: يا رب يخرج هو وجدو وحسن”.

وأضافت: “حسن لها معه شأن آخر فقد عاشت معه وأحبته ولما اعتقل ظلت طويلاً تبكي تريده.. رغد الصغيرة اختطف والدها هو الآخر، لكننا لم نخبرها، لكنها تسأل كل يوم وكل ساعة عليه”.

وتابعت: “آلامتها أسنانها بشكل غريب بعد اعتقاله فكانت لا تنام من الألم ورغم ذلك لم تفتأ تسأل عنه، تذهب لأمها وتقول أين هو؟ هل هو في العمل فتحتضنها صامتة فيوحي إليها أن نعم”، 

وقالت: “جاءتني وقد تغير وجهها وسألتني كما العادة عن مصطفى لكنها تبعت سؤالها هو مين كمان راح السجن؟ فقلت لها عن البقية الذين تعرفهم.. فنظرت إليّ وقالت: ومن؟ وكأنها تريد أن تسمع مني بأن لا أحد فتطمئن..”.

وذكرت أنها “بالأمس جريت على هاتف أمها وفي عينها بريق غاب منذ اعتقال والدها.. أنا هتصل ببابا وكأنها على يقين أنه كما العادة سبجيبها.. ابتسمت وهي تضغط على صورته في قائمة الاتصال.. لكن سرعان ما اختفت تلك الابتسامة مع رسالة “الهاتف الذي طلبته مغلقًا أو خارج نطاق الخدمة.. هذه الرسالة التي أسمعها كلما هزمني الحنين لأبطالي الأسرى”، 

ووجهت حديثها إلى الزهرة الصغيرة، قائلة: رغد سامحيني على عجزي بأن أهون عليك ابتلاءك صغيرتي باعتقال والدك كما هونت علي كثيرا ألم اعتقال زوجي.. لكم شملني حضنك الصغير واحتواني رغم كبري.. وها أنا الآن عاجزة عن رد جميلك حبيبتي”.

واختتمت: “قاتل الله من حرمنا الأحبة.. ورد للصغيرة ولي بسمتنا بعودة أسرانا”.

 

*يسري مصطفى.. صحفي يعاني من متاهة الإخفاء القسري منذ 3 شهور

يدخل الصحفي يسري مصطفى شهره الثالث من الاختفاء القسري في سلخانات الانقلاب، منذ اعتقاله من مطار القاهرة خلال سفره لأداء العمرة يوم 16 أبريل الماضي.

ويعمل يسري مراسلا لأحد المواقع الإخبارية السعودية ومتزوج ولديه بنتان، وتخشى أسرته على حياته؛ حيث تقدمت بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرةً إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا

 

*هزائم حفتر العسكرية تضع السيسي في ورطة كبيرة و”ترهونة” معركة الحسم

وضعت الهزائم العسكرية المتلاحقة التي تعرضت لها ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر نظام الانقلاب في مصر، برئاسة الطاغية عبدالفتاح السيسي، وكذلك تحالف الثورات المضادة الموالي للكيان الصهيوني في ورطة كبيرة؛ حيث أحكمت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية سيطرتها على مدينة غريان، وعثرت على أسلحة إماراتية وأمريكية، في حين أمرت قوات حفتر باستهداف السفن والطائرات التركية في ليبيا.

ونفذت قوات حكومة الوفاق عمليات نوعية ضد قوات حفتر جنوب مدينة غريان، أسفرت عن أسر 20 من أفراد هذه القوات وتدمير 7 آليات أثناء انسحاب رتل منها من غريان. وسيطرت قوات حكومة الوفاق الأربعاء على كامل مدينة غريان (100 كيلومتر جنوب طرابلس) عقب اشتباكات عنيفة مع قوات حفتر، وهي المدينة التي سيطرت عليها قوات حفتر لأكثر من 80 يوما واتخذتها قاعدة لشنّ هجومها على العاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل الماضي.

وعقب السيطرة على غريان، قالت قوات حكومة الوفاق إنها عثرت على أسلحة متطورة أمريكية وإماراتية تركتها قوات حفتر. وأظهرت صور من المدينة أسلحة في صناديق كتب عليها أنها من دولة الإمارات، كما أظهرت صواريخ متطورة مضادة للدروع الأمريكية الصنع.

من ناحية أخرى، قال مصدر في المجلس البلدي لمدينة غريان – بحسب شبكة الجزيرة – إن قوات حفتر تركت 31 جثة من جثث جنودها في مستشفى غريان العام. وقال مصدر عسكري في قوات حكومة الوفاق إن هذه القوات سيطرت على مناطق واسعة من منطقة السبيعة جنوبي طرابلس.

ورطة للانقلاب

وبعد هذه الهزائم العسكرية المتلاحقة، تسيطر حالة من الغضب والقلق على الاتصالات الدائمة بين القاهرة متمثلةً في جهاز الاستخبارات العامة والدائرة الخاصة برئيس الانقلاب، وقيادة ميليشيات شرق ليبيا التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وذكرت مصادر ليبية مطلعة أن تعليمات استخباراتية صدرت لوسائل الإعلام الموالية للانقلاب بعدم التعاطي مع أنباء هزيمة غريان. وبالتنسيق بين الطرفين، صدرت فجر أمس، الجمعة، بيانات جديدة متتالية من مليشيات حفتر تزعم أنّ الوضع في غريان ما زال تحت السيطرة، وأنها منطقة حرب وسيتم تكثيف القصف الجوي لأهداف حكومة الوفاق.

وأرجعت هذه الميليشيات، التي توصف في الدول الداعمة لها بـ”الجيش الوطني الليبي”، الهزيمة إلى حدوث خيانة في أوساطها، مؤكدةً أنها ستلاحق “كل من تآمر من أجل بقاء الإخوان المسلمين والعبث بسيادة الدولة الليبية”، على حد توصيفها. وحذّرت المواطنين من “الاقتراب من تجمعات وآليات قوات الوفاق”، زاعمةً أنّ “جميع المحاور من دون استثناء، أوضاعها ممتازة جدا وفي جاهزية تامة لاستكمال مهامها”.

وفي السياق قال مصدر دبلوماسي مصري مطلع على الاتصالات بين مصر ودول أوروبية بشأن ليبيا: إنّ هذه البيانات “لا تعدو كونها محاولة لتوجيه رسائل للخارج على غير الحقيقة، تجدّد ثقة العواصم الكبرى بأنّ حفتر متماسك وقادر على استكمال مهامه؛ الأمر الذي يبدو مشكوكا في صحته بقوة حاليا، بعدما باتت حملته على طرابلس قاب قوسين من الفشل التام”. وأوضح المصدر أنّ “مصر ستستمرّ في دعم حفتر بكل قوة، حتى لا تسقط سيطرته على مدينة ترهونة”، وهي القاعدة الثانية والأخيرة التي تقهقرت لها قواته بعد هزيمة غريان.

“ترهونة” تحدد مصير حفتر

وفي السياق نفسه كشفت مصادر مصرية سياسية مطلعة على اتصالات مصرية خليجية بشأن دعم حفتر استخباراتيا وعسكريا أنّ هزيمة غريان أعادت الحديث بشأن مدى أهلية حفتر لأداء دور الوكيل المحلي الليبي لتلك الدول، في ظلّ التعثّر الميداني وعدم تحقيق النجاحات المرجوة، على الرغم من المساعدات اللوجستية والإعلامية والعسكرية.

وأضافت المصادر أنّ السيسي “يكاد يكون” الطرف الإقليمي الوحيد الذي يؤمن بضرورة بقاء حفتر وعدم الرهان حاليا على شخص آخر، ليس فقط باعتباره “صنيعة استخباراتية مصرية”، لكن لأنه يرى أنّ الوسط السياسي الليبي يخلو من الشخصيات التي يمكن الاعتماد عليها، وأن مجموعة حفتر نفسها ليس فيها من يمكن الرهان عليه لضعف الخبرات من ناحية، وعدم الثقة السياسية من ناحية أخرى.

وذكرت المصادر أنّ “المعركة المرتقبة في ترهونة – سواء طال أم قصر أجل انتظارها – سوف تكون حاسمة في ملف الدعم الإماراتي والسعودي لحفتر”، متوقعةً أن يكون هذا سببا مباشرا لتكثيف الدعم العسكري والاستخباراتي المصري لحفتر في الأيام المقبلة. وأشارت إلى أنّ دائرة السيسي “لن تتقبّل بسهولة خسارة غريان وستحاول استعادتها قريبا لصالح اللواء المتقاعد”.

 

*زوجة الرئيس مرسي في رسالة مؤثرة: أكرمتني في حياتك وبعد ارتقائك

كتبت زوجة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، في منشور لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” رسالة مؤثرة إلى زوجها الرئيس الراحل، اليوم السبت، وأعربت عن فخرها بالرئيس حيًّا وميتًا.

وعبرت نجلاء علي محمود مرسال، زوجة الرئيس الشهيد عن حبها وفخرها به؛ حيث كتبت: “زوجي الشهيد أكرمتني في حياتك وبعد ارتقائك”.

وأضافت: “أعطيتني لقبًا لم تلقب به سيدة من قبلي، زوجة الرئيس الشهيد”.

واختتمت تغريدتها بقولها: “أنا فخورة بك وسامحني”. 

لوحة الشرف

وسبقت تغريدة عقيلة الرئيس الشهيد تغريدة نشرها أحمد نجل الرئيس مرسي، وهي عبارة عن  صورة للوحة من مكتب والده في قصر الاتحادية الرئاسي، إبان حكمه قبل الانقلاب عليه.

وتعود الصورة للوحة التي وضعها مرسي على مكتبه، وكتب عليها آية من سورة البقرة: “واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله”.

وكان الرئيس الشهيد محمد  مرسي اتخذ هذه الآية شعارا له منذ الحملة الانتخابية للرئاسة، عام 2012 وقال، إنه سيضعها في مكتبه حال انتخابه.

هؤلاء هم قتلة أبي.. لا تنسوهم

في حين عدد عبدالله نجل الرئيس مرسي أسماء عدد من المسئولين الأمنيين والقضاة، الذين اتهمهم بـ”قتل والده” داخل سجنه، بعد اعتقال دام 6 أعوام منذ الانقلاب العسكري عام 2013.

وقال عبدالله في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “لا تنسوا أن وزير الداخلية وتحديدا محمود توفيق ومجدي عبدالغفار، والأمن الوطني والمخابرات العامة والقضاء المصري وتحديدا شيرين فهمي وشعبان الشامي وأحمد صبري، والنائب، شركاء قائد الانقلاب الخائن ومدير مخابراته في قتل الرئيس الشهيد مرسي”.

وختم تغريدته بالقول: عند الله نلتقي وعند الله تجتمع الخصوم”.

 

*في ذكرى الانقلاب.. قانون جديد لاستبعاد ملايين المصريين من منظومة المعاشات

من جديد تعاود سلطة الانقلاب الانتقام من المصريين عبر قوانين قاسية تحرمهم من حقوقهم المشروعة والطبيعية الممتدة عبر عشرات السنين، ومنها مشروع “قانون التأمينات الإجتماعية والمعاشات الجديد”، الذي ينتظر وضع برلمان العسكر اللمسات الأخيرة عليه لزيادة نكبات ومآسي ملايين المصريين بالتزامن مع الذكرى السابعة لانقلاب 3 يوليو 2013.

حيث وافق مجلس وزراء الانقلاب، الخميس الماضي، على مشروع قانون “إصلاح نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات”؛ تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب؛ لإقراره.ويهدف القانون إلى “استبعاد بعض الفئات من منظومة المعاشات”، وإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية.

وتروّج حكومة الانقلاب العسكري بأن التشريع الجديد يستهدف إنشاء آلية استثمارية لأموال التأمينات، وفكّ التشابك المالي بين صناديق التأمين الاجتماعي والخزانة العامة، وإقرار سياسة استثمارية مستقلة لأرصدة نظم المعاشات، بغرض تحقيق عوائد أعلى، والسماح بالتمويل الذاتي لالتزامات نظام المعاشات، ورفع مستوى ما يوفره من مزايا، في إطار دفع وتنشيط النموّ الاقتصادي، وسط انتقادات حادّة للعديد من بنوده، ومنها تقليص الإنفاق المالي وحرمان غير المتزوجة من معاش والدها.

ويقضي مشروع القانون بحرمان “الابنة من معاش والدها المتوفى” عند بلوغها 24 عامًا، مما يخالف الوضع السائد في مصر؛ ما يوجه ضربات اجتماعية قاسية لأصحاب المعاشات وأسرهم.

ويربط القانون دفع اشتراكات التأمينات بالدخل المتغير للعامل – لا الأجر الأساسي – الأمر الذي يضطر أصحاب الأعمال إلى خفض الأجور أو عدد العاملين في المؤسسة.

وينصّ القانون على وضع حدّ أدنى للمعاشات المدنية، وربط زيادتها بنسبة التضخم سنويًا، وإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية لأصحابها.

 الأجر الحقيقي

ويتضمن مشروع القانون وضع حد أدنى للمعاشات، وربط زيادة المعاشات بنسبة التضخم سنويًّا، وتقدير التأمينات على الأجر الحقيقي للمواطنين، وإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات، كما يتضمن الاتفاق على آلية استثمار أموال التأمينات.

وتُقدر إجمالي أموال التأمينات بنحو 841 مليار جنيه حتى نهاية يونيو 2018، ووفقًا لأحدث إحصائيات هيئة التأمينات والمعاشات، وبلغ عدد المؤمن عليهم 9.530 مليون بزيادة قدرها 30 ألف مشترك جديد.

ضربات قاسية

البدري فرغلي، رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، قال: إن القانون الموحد الذي تعتزم حكومة الانقلاب إصداره لن يفيد أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أنه سيقدم لهم ضربات اجتماعية قاسية.

وأضاف فرغلي أن هناك مادة بالقانون تتعلق بحرمان الابنة من معاش والدها عند بلوغها الـ24 عامًا رغم عدم زواجها أو عملها، مضيفًا أن هذه المادة أصرت على وضعها منظمة العمل الدولية تحت شعارات وهمية تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وهي المساواة بين المرأة والرجل، وتتنافى مع الحقوق الموجود في قانون 79 لسنة 1975.

وأفاد رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات بأن قانون التأمينات الاجتماعية الموحد يشوبه بعض العيوب، منها احتساب المعاش عن كل سنوات الخدمة، وبهذا الشكل سيتعرض أصحاب المعاشات لتخفيض المعاش، بخلاف القانون الحالي الذى يكون متوسط الأجر فيه عن آخر سنتين فقط.

وأشار رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات إلى أن القانون يتضمن مادة تمنع غير العاملة وغير المتزوجة من حق وراثة والدها المتوفى، فضلاً عن كارثة أخرى بشأن رجال الأعمال تكمن في دفع الاشتراكات بحسب قيمة الدخل الذى يحصل عليه العامل؛ ما يضطرهم إلى تخفيض الأجور، أو تسريح عدد من العاملين لديه، كما اعتمدت الدكتورة غادة والي في صياغة القانون على منظمات العمل الدولية والخارج، على الرغم من وجود عمالقة في قانون التأمينات بمصر.

نفي انقلابي

بدورها زعمت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب: إن مشروع قانون التأمينات والمعاشات الجديد لم يتضمن حرمان الابنة من معاش والديها طالما أنها غير متزوجة أو لا تعمل وأيًّا كان سنها، كذلك لم يمس أي حقوق تأمينية مقررة حاليا بقوانين التأمينات الاجتماعية.

كما زعمت “والي” أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى إصلاح منظومة التأمين الاجتماعي الحالية وضمان الاستدامة المالية لها، وتحسين قيم المعاشات المستقبلية، ووضع آلية للزيادة التي تقرر سنويا دون الانتظار لإصدار قانون سنوي بشأنها ولم ينتقص من أي حقوق مكتسبة بموجب القوانين الحالية.

كوارث القانون الجديد

وفيما يلي نرصد بالتفصيل ملامح القانون الجديد وما يواجهه من اعتراضات:

– يدمج القانون الجديد، قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وقانون نظام التأمين الاجتماعي الشامل رقم 112 لسنة 1980 وقانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة رقم 90 لسنة 1975 وقانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم‏ 108‏ لسنة ‏1976‏ وقانون التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين في الخارج الصادر بالقانون رقم‏ 50‏ لسنة ‏1978.

– وضع حد أدنى للمعاشات في ضوء القدرة المالية.

– معالجة أثر التضخم على المعاشات عن طريق زيادتها السنوية بمعدل التضخم؛ ما يسهم في رفع مستوى المعيشة لأصحاب المعاشات.

– يستهدف تنظيم العلاقة بين الهيئة والخزانة العامة للدولة، بما يؤدي إلى فض التشابكات المالية بينهما، ويحقق استقلال النظام عن الخزانة العامة.

– الوصول إلى الاستدامة المالية لنظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

– إنشاء كيان مستقل لاستثمار أموال التأمينات الاجتماعية، وفقا للمعايير الدولية فى مجال المعاشات.

– سيجري حساب المعاش وفقًا للأجر الشامل أو الوظيفي، وليس الأجر الأساسي.

– ينص على إنشاء كيان مسئول عن استثمار أموال المعاشات بالشكل الأمثل.

– يخاطب القانون الجديد جميع فئات العاملين بالحكومة والقطاعين العام والخاص.

 

*مشاركة بائسة بهدف الظهور في الصورة.. السيسي يفضح فشل العسكر بقمة العشرين

“نسعى جاهدين لتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر، يمكن التكهن به وإبقاء أسواقنا مفتوحة”، هذا ما أكده البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين التي انعقدت على مدى يومين في أوساكا بغرب اليابان.

وركز البيان على ملفي التجارة والاستثمار باعتبارهما القطبين الرئيسيين للاقتصاد العالمي، خاصة مع احتدام الصراع التجاري بين أمريكا والصين من جانب وأمريكا وأوروبا من جانب آخر، كما دخلت الصراع كل من الهند وروسيا ليشتعل الموقف أكثر.

مشاركة بائسة

ووسط تلك المنافسة التجارية والاستثمارية المشتعلة كانت المشاركة البائسة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بغرض الظهور في الصورة كمشارك فقط لا يملك من أمره أي دور في ظل الوضع المتردي الذي أصبح عليه كل من التجارة والاستثمار في مصر نتيجة سياساته الفاشلة.

ففيما يتعلق بالقطاع التجاري فإن محوره الأول والمتمثل في التصدير تدهور بصورة تامة، رغم أنه كان من المفترض أن يستفيد من انهيار الجنيه عقب التعويم إلا أن القطاع التصديري عانى من عدة أزمات بين إجراءات معقدة وضرائب بالجملة وارتفاع مخيف في تكلفة الإنتاج.

متأخرات الشركات

وما زاد من صعوبة الموقف هو تجاهل حكومة الانقلاب للمتأخرات واجبة السداد الخاصة بالمساندة التصديرية أو دعم الصادرات، والتي اقتربت معدلاتها بنهاية العام الماضي إلى حوالي 18 مليار جنيه، لم يصرف منها نظام الانقلاب للشركات سوى 1.2 مليار جنيه. 

وأدت تلك الأزمات إلى تراجع الصادرات بنسبة بلغت نحو 3.9% لتبلغ 2.58 مليار دولار خلال مارس الماضي، مقابل 2.68 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام السابق 2018، حيث تراجعت قيمة صادرات بعض السلع، وأهمها الملابس الجاهزة بنسبة 0.4%، والبترول الخام بنسبة 7.3%، وبرتقال طازج بنسبة 55.4%، وبطاطس بنسبة 1.1%. 

وتسببت الأزمات التي يعاني منها المُصدّرون على مدار السنوات الماضية واعتماد العسكر على الاستيراد في زيادة العجز التجاري، والتي أظهرتها معدلات شهر مارس الماضي، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، التابع لحكومة الانقلاب؛ الأمر الذي يُزيد من تبعية مصر للخارج ويؤدي إلى إحداث أضرار جسيمة في قيمة الجنيه التي انهارت بالفعل عقب قرار تعويمه في نوفمبر 2016. 

العجز التجاري

وسجّل عجز الميزان التجاري لمصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس الماضي، بنسبة بلغت نحو 10.1% ليسجل نحو 4.15 مليار دولار، في مقابل نحو 3.77 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي 2018، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. 

وفيما يتعلق بالواردات، فإن السياسات الفاشلة التي اتبعها العسكر أدت إلى زيادة تبعية مصر للخارج واعتمادها عليه في توفير احتياجاتها الأساسية، وارتفع حجم الواردات المصرية من الخارج بنسبة بلغت نحو 4.3%، لتبلغ نحو 6.73 مليار دولار خلال مارس الماضي، في مقابل 6.45 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام السابق 2018.

هروب الاستثمارات

على الصعيد الاستثماري كشف تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن منظمة UNCTAD التابع للأمم المتحدة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي للخارج من مصر خلال العام الماضي بلغت 324 مليون دولار، ما يعادل نحو 5.5 مليار جنيه، بارتفاع نسبته تصل إلى 63% عن العام قبل الماضي والذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الخارجة من مصر نحو 199 مليون دولار. 

وتؤكد تلك المعدلات الخطيرة أن كافة محاولات السيسي لتحسين وضع الاستثمار باءت بالفشل، وأن الزيارات الخارجية التي يقوم بها، ليس لها أي تأثير لإنقاذ الوضع السيء للاستثمارات، الأمر الذي يؤكد بحثه فقط عن الشرعية الدولية مثلما حدث في قمة العشرين.

وسلطت تلك المعدلات الضوء على الزيادة المستمرة في معدلات خروج الاستثمارات الأجنبية من مصر عاما بعد الآخر لأسباب داخلية أبرزها الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد المصري تحت حكم العسكر، وأخرى خارجية على رأسها مشكلات الأسواق الناشئة والتحديات التي تواجه تدفق السيولة إليها.

 

*قضاة الموت في مصر

على الدرج الأخير من سلم إسكات المعارضين في بلاد الكنانة يرابط قضاة يوزعون الموت بسخاء.

قضاة الموت كما يسميهم المعارضون والنشطاء أداة السيسي القانونية التي أنشأها بعد انقلاب 3 يوليو 2013 لإسكات أي صوت يغرد خارج سرب الحاكم المفوض.

19 قاضيا فقط أصدروا 1056 حكما بالإعدام خلال 5 سنوات اشتهر منهم خماسي المقصلة الذي يتصدره رئيس محكمة جنايات الجيزة محمد ناجي شحاتة بـ263 حكما بالإعدام و305 أحكام بالسجن لمؤبد.

وبنافس شحاتة القاضي سعيد صبري صاحب أكبر رقم إحالة إلى المفتي في تاريخ مصر لـ683 متهما، كما أصدر 220 حكما بالإعدام.والثالث هو ريس الدائرة 15 لمحكمة جنايات شمال القاهرة المستشار شعبان الشامي والذي أصدر 160 حكما بالإعدام و17 حكما بالمؤبد، ورابعهم هو القاضي حسن فريد والذي أصدر 147 حكما بالإعدام، ويليه المستشار حمد شيرين فهمي بـ46 حكما بالإعدام.

سلسلة قضاة الموت طويلة طول حبل الظلم نفسه الذي ما زال يجلد كل معارض أو صاحب رأي مخالف لسلطة تحكم بالحديد والنار لأكثر من 5 أعوام دون رقيب ولا حسيب.

 

*السيسي يطيح بمن تبقى من شركاء الانقلاب في المجلس العسكري.. المغزى والدلالات

لم يكن تعيين قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي اللواء محمد أمين نصر رئيسا لهيئة الشئون المالية للقوات المسلحة مستشارا له للشئون المالية، تكريمًا له بل على الأرجح وفق ما يقول مراقبون للشأن المصرى وسياسيون هو إقصاء لآخر عضو بالمجلس العسكري الذي أدار مع السيسي الانقلاب ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي”.
“أمين نصر” بحسب مختصين كان يعد من أكثر المقربين للسيسي، وقد اعتمد عليه في إدارة الشئون المالية للقوات المسلحة منذ الانقلاب، كما كان رأس حربته في فرض سيطرة الجيش على مفاصل الاقتصاد المصري.

ويشير المختصون إلى أن إقصاء نصر من منصبه بالتزامن مع الذكرى الـ6 للانقلاب، يدفع في اتجاه رغبة السيسي بغلق هذه الصفحة بشكل كامل، خاصة بعد وفاة مرسي الغامضة والمثيرة للشكوك.

موسم قطف الرءوس

يأتي القرار المفاجئ للمقربين من المنقلب السيسي، أن رعب ديكتاتور مصر يتزامن مع حلول الذكرى السابعة انقلاب 2013، وأنه يسعى بكل قوته من التخلص من كل أعضاء المجلس العسكري الذين شاركوه بالانقلاب، والتي افتتحها بوزير الدفاع صدقي صبحي، ورئيس الأركان محمود حجازي، وقائد الجيش الثالث محمود وصفي، وزميله قائد الجيش الثاني أسامة عسكر، فضلاً عن بينما استبعاد آخرين بعد منحهم مناصب تنفيذية مثل محمد العصار الذي أصبح وزيرا للإنتاج الحربي، وعبدالمنعم التراس الذي يتولى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع، فضلاً عن تعيين عباسر كامل مديرًا للمخابرات وهو فى الأصل مدير لمكتبه.

لا شركاء معه

الدكتور جمال حشمت، وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصري سابقا، قال: إن قرار السيسي بتعيين نصر مستشارا له، بمنزلة مكافأة نهاية الخدمة، لما قدمه من دعم للسيسي، قبل وفي أثناء وبعد الانقلاب العسكري، حتى لو كانت هذه المكافأة من خلال منصب شرفي وليس تنفيذيا.

ويضيف حشمت: “نصر كان لديه الكثير من الملفات التي دعمت السيسي في التخلص من كل خصومه بالمؤسسة العسكرية، ولذلك فإن التخلص منه في هذا التوقيت يثير التساؤلات، خاصة أنه يتزامن مع الذكرى السابعة للانقلاب، وهو ما يشير إلى أن السيسي بعد رحيل الرئيس مرسي يريد التخلص من أي شركاء له في الانقلاب، حتى لو كانوا من أكثر المقربين منه”.

ووفق حشمت فإن السيسي عندما تخلص من محمود حجازي وصدقي صبحي “كان يريد ترسيخ فكرة أنه لا شركاء معه في الحكم، وأنه قادر على التخلص من أي شخص يهدد استقرار حكمه، معتمدا في ذلك على ما لديه من معلومات عن الجميع في أثناء رئاسته للمخابرات الحربية، بالإضافة للدعم الدولي والعربي غير المحدود بأن يكون هو الشخص الأوحد المتحكم بمصر”.

سيناريو متوقع

خبير الأمن القومي والشئون العسكرية كمال علام قال إن فكرة إقصاء ما تبقى من أعضاء المجلس العسكري الذي أدار الانقلاب ضد الرئيس مرسي “ليس مستبعدا، خاصة أنه بعد 6 سنوات من الانقلاب، تم تغيير جلد المجلس العسكري الذي أدار الانقلاب بصحبة السيسي بشكل كامل.

ويضيف علام: “السيسي خلال المرحلة الحالية يعتمد على أهل الثقة من العسكريين الذين لا يمثلون تهديدا له لعلاج المشاكل الاقتصادية والخدمات الجماهيرية، وهو ما يبرر تعيين اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية السابق، وزيرا للنقل والمواصلات، بعد سلسلة الحوادث التي جرت بالسكك الحديدية، ثم تعيين محمد نصر مستشارا ماليا له، ما يعني إمكانية إشرافه المباشر على الأداء المالي والاقتصادي للحكومة”.

الانقلاب يأكل بعضه

الباحث السياسي عبدالرحمن مصطفى يقول إن السيسي أطاح بأكثر من نصف قادة الجيش, خاصة قيادات المناصب رفيعة المستوى والسيادية, وكذلك قادة الأجهزة السيادية, يستبدل بهم غيرهم ثم يحيلهم للتقاعد.

ويضيف: تم استبدال أكثر من نصف قادة الجيش خلال السنوات السبع الماضية ورجال المخابرات العامة وغيرهم, وحاول السيسي من خلال وسائل إعلامه أن يترك انطباعا لدى الشعب المؤيد له أن هذا إجراء طبيعي جدا وأن قيادة الجيش تجدد نفسها من وقت لآخر وانطباعا يتم تسريبه للشعب المصري خاصة المعارض منهم  للسيسي بأن الانقلاب يأكل بعضه وصراع الأجنحة بلغ ذروته، ثم يطرح السؤال التالي:

 لماذا يتخلص السيسي من شركاء الانقلاب الذين ساعدوه وبذلوا كل طاقتهم لإسقاط حكم الرئيس مرسي وقتل المتظاهرين وحرقهم أحياء واعتقال وخطف أي معارض لهم وتعذيب المعتقلين بالسجون وتحويل مصر إلى سجن كبير؟ لماذا يتخلص منهم وهم الذين دعموه وأوصلوه إلى ما هو عليه الآن؟ 

ويكمل حديثه: السيسي يفعل ذلك بسبب “عقدة الخيانة”، ولأنه يخشى أن تتم خيانته من قبلهم كما خان رئيسه من قبل؟..وأردف: السيسي قام بتغيير قادة المجلس العسكري السابق وقام بتغير رؤساء الفرق وقادة الأسلحة، والسبب من وجهة نظري هو أن السيسي يكوّن فريقًا يناسب المرحلة القادمة والخطة المرسومة لـــ”مصر” في السنوات القليلة الآتية.

 

*بعد 7 سنوات من حكم العسكر.. “صاحبة الجلالة” في غرفة الإنعاش

تعيش صاحبة الجلالة حالة لا يرثى لها في بلاط دولة الانقلاب السيساوية، والتي جاءت لتقضي على الأخضر واليابس، ومن بينها كتم الصوت وتغييب الحريات والرأي والرأي الآخر، حتى تفاجأ المتابعون بغلق وتوقف صحف ومواقع، واحدة تلو الأخرى.

آخر تلك الكوارث قرار إدارة موقع “البوابة نيوز”، فصل 70 صحفيًا من الصحيفة التي تأسست عام 2013 بدعم وتمويل إماراتي والتي يديرها الآن مخبر الانقلاب عبدالرحيم علي.

الكاتب الصحفي في “أخبار اليوم” حازم حسني أعلن عبر صفحته بـ”فيسبوك” نقلا عن العاملين بالموقع وقوع ما أسماها بـ”مذبحة جديدة للصحفيين؛ وفصل 70 زميلا من (البوابة نيوز) أغلبهم يعمل منذ سنوات.

ويعيش الصحفيون بمصر أوضاعا صعبة؛ فما بين التضييق الأمني والبطش وحبس 91 منهم بتهم تتعلق بأدائهم المهني، إلى تعنت الإدارات الصحفية مع المئات منهم بفصلهم وتسريحهم وتخفيض رواتبهم، ورفض تعيينهم بشكل قانوني أو إلحاقهم بنقابة الصحفيين.

اليوم السابع

وبالتزامن مع أزمة البوابة الأولى اتخذت الإدارة الجديدة لصحيفة “اليوم السابع”، التابعة لشركة “إعلام المصريين” التي تديرها جهات سيادية مصرية قرارات مماثلة بتسريح عشرات الصحفيين المعينين وغير المعينين.وحسب مصادر من الصحيفة فإن رئيس التحرير خالد صلاح دأب على إعداد قوائم لفصل الصحفيين كل فترة.

وفي مايو الماضي أجبرت إدارة “اليوم السابع” جميع الصحفيين المعينين على توقيع عقود عمل جديدة ليست نقابة الصحفيين طرفا فيها، تسلب حقوق الصحفيين وتفرض قيودا عليهم.

المقال) إبراهيم عبسى)

كما شهدت موقع” المقال” للصحف والإعلامي المقرب من الانقلاب المطرود من جنة عبدالفتاح السيسي، توقف موقعه الإخباري الجديد “المقال” بعدما دشنه عقب استقالتة من موقع” التحرير”.

ويأتي تسريح الصحفيين بـ”البوابة نيوز” بعد أيام من إعلان صحيفة “التحرير” وقف العمل بالموقع بعد حجبه في مصر، وهو ما يترتب عليه تسريح عشرات الصحفيين والعاملين.

إغلاق وتراجع

حسب دراسة لمعهد العربية للدراسات، بعنوان “خريطة الإعلام في مصر بعد الثورة”، نشرت في 12 فبراير 2013، فإن عدد الصحف التي صدرت عقب ثورة يناير 2011، بلغ 25 صحيفة، هي: 11 حزبية، و13 خاصة، وواحدة حكومية تابعة لمؤسسة الأهرام.

وعقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 يوليو 2013، صدر حكم قضائي يوم 25 ديسمبر بوقف صحيفة “الحرية والعدالة”، وبعد أكثر من شهر، وتحديدا في 29 يناير 2014، جرى إغلاق جريدة “الشعب”، الناطقة باسم حزب “الاستقلال” (العمل سابقا)؛ إثر تقدم الحكومة المصرية ببلاغ إلى النائب العام يتهم الجريدة بـ”التحريض على العنف، وتهديد الأمن القومي”.

وفي آخر تقرير له خاص بالمطبوعات رصد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) تراجع عدد الصحف الصادرة في مصر عام 2015، مقارنة بالعام السابق له، فضلا عن تراجع توزيع الصحف المصرية داخليا وخارجيا.

ففي ذلك العام صدرت 75 صحيفة بين حزبية وخاصة وقومية (مملوكة للدولة)، بمعدل توزيع 560.7 مليون نسخة، مقارنة بـ80 صحيفة صدرت عام 2014، بمعدل توزيع بلغ 655 مليون نسخة، فضلا عن تراجع عدد الصحف الحزبية من ثمان في 2014 إلى ثلاث صحف فقط عام 2015.

ظلام سنوات السيسي

المحلل السياسي أحمد خالد قال إن حال مئات المواقع الإلكترونية الصحفية وغير الصحفية كارثي وخير دليل على حجبها على شبكة الإنترنت في عهد الخائن السيسي؛ لأنها اتخذت طريقا معارضًا للسلطة، ما يراه المؤيدون للسلطة ضبطًا للمهنة الصحفية والإعلامية بكاملها على غير الحقيقة، فضبط الصحافة والإعلام لا يتم إلا بالرجوع للقواعد المهنية والاحتكام للقانون العادل الذي يعرفه القانونيون جيدا أما التوجيه المبني على التسلط أو السلطوية لدعم رأي واحد صادر عن الحاكم لا يُنتج إلا صحافة مريضة بالخوف مفرغة من دورها الداعم للاتزان الفكري في المجتمع ومثلها الإعلام أيضا.

وأضاف أن الصحافة المصرية تعاني لذا فالحرية أيضا تعاني؛ لأن الصحافة هي مقياس الحرية والحرية هي مقياس الحياة السوية والعقل الناضج المتحضر، حينما تدرك مصر هذا المبدأ لا بد أنها سوف تنجو من شرور طريقها المستقبلي وأخطرها تغييب العقل الجمعي.

الدستور

واستمرارًا لكوارث الانقلاب وفي واقعة أخرى، فصلت إدارة صحيفة “الدستور” عشرات الصحفيين تعسفيا، وأجبرت بعضهم على الإجازة بدون راتب أو الفصل من التأمينات.كما واجه نحو 50 صحفيا بجريدة “العالم اليوم”، أزمة فصلهم من التأمينات الاجتماعية، وهي الأزمة التي تواجه مئات الصحفيين المفصولين على مدار سنوات.

البديل

وأقرت صحيفة “البديل” الأسبوعية إنها تتوقف نهائيا عن الصدور بسبب “التضييق الإعلامي في عهد المنقلب عبدالفتاح السيسي”.

من جانبه قال عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق أبو السعود محمد: إن “وضع الحريات الصحفية في مصر بات أكثر تعثرا من ذي قبل”، مشيرا إلى أن “المعالجة الرسمية للأزمات الصحفية من قبل الدولة غير صحيحة”.

وشدد أبو السعود على أن “تضييق الدولة على الصحفيين في الوقت الراهن ضد الدولة وليس في صالحها”، مستبعدا أن “يكون الإعلام في الوقت الراهن يعمل ضد السلطة”.

فتش ع “الرز”

الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة السابق قطب العربي قال إن “غياب التمويل الخليجي أثر كثيرا على الصحافة المصرية، فقد كان هدفه الأساسي المساهمة بإسقاط تجربة الحكم الديمقراطي للرئيس محمد مرسي، وأدى المهمة والآن لم يعد له دور وأهمية، ومن ثم توقف هذا الدعم عن الإعلام، ولكنه ذهب إلى مسارات أخرى بالدولة”.

العربي أضاف، في تصريح له، أن “من الأسباب الأساسية لتراجع الصحافة غياب الحرية والأجواء التنافسية الحقيقة مثلما كانت عقب ثورة يناير 2011، وعهد الرئيس مرسي؛ حيث بلغت حرية الصحافة مبلغا لم تصل إليه من قبل”.

وأشار إلى تأثير الانهيار الاقتصادي على دخل الصحف من الإعلانات الممول الأساسي لها، إلى جانب غياب التوزيع”، مؤكدا أن “الصحف جميعا لا توزع قدر صحيفة واحدة عقب ثورة يناير، ونسب مشاهدة القنوات بمصر انهارت لصالح فضائيات المعارضة بالخارج وفضائيات مثل “بي بي سي” و”الجزيرة” وغيرها”، مبينا أن “هذه الأسباب أوصلت الوضع الصحفي للانهيار”.

عقاب للصحفيين

بدروه أكد الكاتب الصحفي حازم حسني، المطلع على أزمة “البوابة نيوز” والمتواصل بشكل مباشر مع الصحفييين المفصولين، أن “الرغبة في تقليل النفقات سبب الأزمة”، موضحا: “لكن ذلك لا يبرر فصل أي زميل تعسفيا وعدم إعطائه حقوقه كاملة”.

 حسني، قال، إن “الذنب ليس ذنب العاملين بالمؤسسة سواء كانوا صحفيين أو إداريين أو عمالا”، مشددا على أنه “يجب على مجلس نقابة الصحفيين تفعيل قرار الجمعية العمومية في  مارس الماضي، بإحالة أي رئيس تحرير يفصل زملاءه إلى التحقيق النقابي تمهيدا لفصله”.

وأضاف: “كما يجب إثارة قضية الملكية الجديدة للمواقع والصحف وتأثيرها على الصحفيين”، موضحا أنه “منذ بدأت شركة (إعلام المصريين) شراء صحف ومواقع، خرجت موجات متتالية من الفصل التعسفي تطال الصحفيين العاملين بالمواقع والصحف المشتراة”.وطالب حسني مجلس نقابة الصحفيين بـ”فتح ملف (إعلام المصريين) لبحث سبل ضمان حقوق الصحفيين”.

عن Admin

التعليقات مغلقة