الجمعة , 15 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » إطاحة السيسي بـ”مميش” تفضح فشل التفريعة ورعب المنقلب.. السبت 17 أغسطس.. السيسي يواصل تدشين مشاريعه الفاشلة ويعترف بكراهية المصريين
إطاحة السيسي بـ”مميش” تفضح فشل التفريعة ورعب المنقلب.. السبت 17 أغسطس.. السيسي يواصل تدشين مشاريعه الفاشلة ويعترف بكراهية المصريين

إطاحة السيسي بـ”مميش” تفضح فشل التفريعة ورعب المنقلب.. السبت 17 أغسطس.. السيسي يواصل تدشين مشاريعه الفاشلة ويعترف بكراهية المصريين

السيسي يطيح مهاب مميش ويعين أسامة ربيع رئيساً لهيئة قناة السويس

السيسي يطيح مهاب مميش ويعين أسامة ربيع رئيساً لهيئة قناة السويس

إطاحة السيسي بـ”مميش” تفضح فشل التفريعة ورعب المنقلب.. السبت 17 أغسطس.. السيسي يواصل تدشين مشاريعه الفاشلة ويعترف بكراهية المصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تأجيل هزلية “بيت المقدس” والبراءة لـ3 من “الألتراس” وتجديد حبس 17 من الشرقية

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات محاكمة 213 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، بهزلية الانضمام لتنظيم “أنصار بيت المقدس” لجلسة الغد لاستكمال مرافعة الدفاع.

ولفقت للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما لفقت لهم اتهامات تزعم تأسيس وتولي قيادة، والانضمام إلى جماعة محظورة، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع حركة حماس، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه على حد مزاعم نيابة الانقلاب.

إلى ذلك قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم السبت، ببراءة 3 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”ألتراس أهلاوي”، بزعم  التجمهر واستعراض القوة.

 كانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة قاضي العسكر محمد ناجي شحاتة، قد قضت في وقت سابق بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، بينما عاقبت حدث بالسجن لمدة 5 سنوات.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية رقم 15567 لسنة 2014 وسط قصر النيل، اتهامات تزعم التجمهر، واستعمال القوة والعنف والسرقة بالإكراه، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، وحيازة الأسلحة والذخيرة بدون ترخيص.

كما جددت نيابة ههيا في الشرقية حبس 17 معتقلا 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وهم:

محمود فهمي يوسف علي

محمد خالد مصطفى عكاشة

السيد فرغلي سليم الشاعر

ناصر محمد لطفي محمد

جمال أحمد البدري الصاوي

محمد محمد مصطفى محمد

عرفة يوسف عبدالرحمن يوسف

محيي الدين شعبان أحمد

سعد الهادي سيد أحمد يوسف عمران

محمد سعد الهادي سيد أحمد عمران

محمود الهادي سيد أحمد عمران

محمود سعد الهادي سيد أحمد عمران

أحمد عماد أحمد حسيني

أحمد عادل أحمد سعيد

يوسف رضا محمد أحمد

إبراهيم عبدالستار السيد

الشرقاوي أحمد علي الشامي

 

* أسر المعتقلين بالشرقية ترصد جرائم العسكر ضد ذويهم في أسبوع العيد

كشفت رابطة المعتقلين في الشرقية عن تصاعد انتهاكات وجرائم العسكر بحق أبناء المحافظة والتي لم تتوقف حتى خلال أسبوع عيد الأضحى المبارك والذي شهد عددا من الانتهاكات، من بينها الاعتقال التعسفي واستمرار الإخفاء القسري والتانكيل بالمعتقلين داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية.

وذكرت الرابطة أنها رصدت اعتقال شاب بالزقازيق تعسفيا في ثاني أيام العيد من داخل منزله دون سند من القانون، وهو “أحمد إبراهيم أنور محمد”، 34 عامًا، واقتادته لجهة غير معلومة، بعد أن روعت أفراد أسرته وحطمت الأثاث وسرقت بعض المحتويات.

كما رصدت اعتداء قوات الانقلاب بمركز شرطة أبوكبير على المعتقلين ومنع الزيارة عنهم ومنع دخول الطعام والدواء لأصحاب الأمراض في الوقت الذي لا توفر فيه أدنى معايير لسلامة وصحة الإنسان ولا تسمح بحصول المعتقلين من أصاجب الأمراض على حقهم في العلاج.

وأضافت أن أسرة الشاب عمار السواح اشتكت من تعنت قوات الانقلاب بمركز أبوكبير فى السماح بعلاجه؛ حيث يعاني منذ نحو شهرين من مغص كلوي شديد نتيجة وجود حصوه تغلق الحالب وتتسبب في ارتجاع على الكل بما يزيد من آلامه ومعاناته وهو ما وثقته العديد من منظمات حقوق الإنسان ضمن مسلسل الجرائم التي تمت بحق الشاب على مدار سنوات وهو يتعرض لمظالم من قبل النظام الانقلابى كان آخرها منعه من حقه في العلاج.

أيضا رصدت الرابطة إخفاء الشاب رجب السيد عبد الوهاب سليمان (30 عاما) متزوج ولديه طفلان، من ديرب نجم، منذ اعتقاله فى  7 أغسطس الجاري بمدينة فارسكور في دمياط، لمدة 7 أيام حتى ظهر مؤخرا بنيابة ديرب نجم والتى قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانضمام لجماعة محظورة.

إلى ذلك استنكرت الرابطة استمرار الاخفاء القسرى لعدد من أبناء المحافظة بينهم المهندس كمال نبيل محمد فياض (52 عاما) من مدينة العاشر من رمضان، والدكتور أسامة السيد الكاشف، طبيب أنف وأذن وحنجرة بمركز منيا القمح منذ اعتقالهما يوم 10 يونيو الماضي، واقتيادهما إلى مكان غير معلوم.

يضاف إليهم عدد آخر منهم المواطن “وائل عطا” والذي تم اعتقاله من منزله يوم 21 مارس الماضى بكفر شلشلمون التابع لمنيا القمح واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما تتواصل الجريمة للمواطن  محمد سعيد عبدالعزيز منذ توقيفه من أحد الأكمنة داخل مدينة العاشر من رمضان يوم 19 يوليو الماضى .

أيضا  تتعنت قوات الانقلاب بالشرقية فى الافراج عن أحمد إبراهيم حسن الباتع الطالب بكلية الهندسة جامعة حلوان ، رغم مرور أكثر من 9 شهور ونصف عن انتهاء مدة حبسه في 1 نوفمبر 2018.

وذكرت أسرته أنه ولليوم الثالث تمت جريمة اخفاء مكان احتجازه فبعد اعتقاله يوم 7 أكتوبر 2016 وصدور حكم جائر بسجنه لمدة عام انتهى بتاريخ 1 نوفمبر 2018 تم ترحيله الى مركز الزقازيق ومنذ ذلك التاريخ كان يتواجد داخل المركز دون سند من القانون ومنذ 3 أيام تم إخفاء مكان احتجازه وينكر المركز وجوده فى حوزتهم منذ يوم 14 أغسطس الجاري.

 

* استمرار إخفاء 10 بكفر الشيخ بينهم 9 حصلوا على إخلاء سيبل منذ 3 أسابيع

كشفت “رابطة أسر المعتقلين بكفر الشيخ” عن استمرار جريمة الإخفاء القسري لـ10 من أبناء المحافظة بينهم 9 تم إخلاء سبيلهم على فترات متفاوتة تتجاوز الثلاثة أسابيع.

وأضافت أن أهالي الشباب التسعة ومحاميهم لا يعلمون عنهم أي شيء حيث ترفض سلطات الانقلاب الإفصاح عن مصيرهم كما تتعنت في الإفراج عنهم.

إلى ذلك ترفض عصابة العسكر بكفر الشيخ  الكشف عن مصير عصام درويش، من أبناء بلطيم؛ حيث اختفى منذ اعتقاله قبل أسبوعين دون سند من القانون. رغم ما قامت به أسرته من اجراءات للجهات المعنية للكشف عن مكان احتجازه لرفع الظلم الواقع عليه، إلا أنها لم تتجاوب معهم بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

ودعت الرابطة كل من يهمه الأمر إلى التدخل لرفع الظلم عن أبناء المحافظة واحترام حقوق الإنسان والكشف عن أماكن احتجاز المختفين قسريا منهم والإفراج عن الجميع واحترام القانون.

 

*شركاء الدم.. إطاحة السيسي بـ”مميش” تفضح فشل التفريعة ورعب المنقلب

أثار قرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالإطاحة برئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش وتعيين أسامة ربيع خلفًا له، العديد من التساؤلات حول أسباب هذا القرار؟ وهل له علاقة بالخسائر المتتالية للقناة الأم ولتفريعة السيسي التي أنشئت عام 2015؟ أم أن يأتي ضمن سياسة المنقلب للتخلص التدريجي من رفاق الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013؟ وأين ذهبت وعود مميش قبل التفريعة بتحقيق المشروع إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا؟

خسائر القناة والتفريعة

ويرى مراقبون أن الإطاحة بمميش تأتي في الوقت الذي تتكبّد فيه القناة خسائر فادحة على عكس ما كان يتم الترويج له خلال افتتاح تفريعة القناة، بأنها ستضاعف العائدات، وفي الوقت الذي تكبّدت فيه خزينة الدولة عشرات مليارات الجنيهات؛ حيث كشفت مصادر حكومية عن تدخل وزارة المالية، لتحمل قيمة أقساط قروض مستحقة لتحالف بنوك محلية وأجنبية تقدر بـ600 مليون دولار، في إشارة إلى تحالف البنوك الذي مول حفر التفريعة التي تم افتتاحها في أغسطس 2015، بخلاف 300 مليون دولار مستحقة لبنوك أجنبية، وذلك بعد عجز الهيئة للمرة الثالثة على التوالي عن تسديد قيمة أقساط القروض المستحقة عليها، في ظل عجزها عن تحقيق أرباح تغطي خسائرها.

هذا العجز من جانب الهيئة يأتي بعد اقتراضها مليار دولار عام 2015 من تحالف ضم ثمانية بنوك، وتضمن الاتفاق وقتها تسديده على أقساط نصف سنوية في شهري ديسمبر ويونيو على مدار 5 سنوات، قيمة كل قسط منها 300 مليون دولار في العام، إلا أنه وبسبب زيادة الأعباء المالية الملقاة على الهيئة مع ثبات الإيرادات وعدم تحسنها عجزت قناة السويس عن تسديد دفعات الأقساط المقدرة بنحو 450 مليون دولار، التي كانت مستحقة في أشهر ديسمبر 2017، ويونيو وديسمبر  2018.

عجز عن سداد القروض

ولم يكن القرض المقدر بمليار دولار الأول من نوعه الذي حصلت عليه هيئة قناة السويس، بل حصلت على قيمة 400 مليون دولار عام 2015، من تحالف ضم 4 بنوك لتغطية المستحقات الخاصة بشركات المقاولات المشاركة في حفر تفريعة قناة السويس، وبخلاف القروض المستحقة على الهيئة، هناك ودائع بنكية بفوائد تقدر بنحو 15.5 % سنويا؛ حيث تقدر تلك الودائع بنحو 64 مليار جنيه مصري، عبارة عن شهادات أصدرتها أربعة بنوك مصرية هي الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة، وقناة السويس، وتصل مدة الشهادة إلى 5 سنوات بعائد لدى طرحها بلغ 12 % سنويًا تدفعها الهيئة وتضمنها وزارة المالية.

أسباب الخسائر

وبحسب البيانات الرسمية، انخفضت إيرادات القناة عقب افتتاح التفريعة الجديدة بطول 35 كيلومترا، عن الأعوام التي سبقتها؛ حيث بلغت الإيرادات خلال 2016 نحو 5 مليارات دولار، بينما حققت 5.17 مليارات عام 2015 مقابل 5.46 مليارات عام 2014، وبلغت تكلفة حفر التفريعة نحو أربعة مليارات دولار، وبعد تراجع إيرادات القناة التي يبلغ طولها 193 كيلومترا، اعترف السيسي في 2016 بأن المشروع كان لرفع الروح المعنوية للمصريين فقط، فيما تسبب تراجع الإيرادات في طلب إدارة الهيئة في مايو 2018 من البنوك الحكومية توفير تمويل عاجل بقيمة 400 مليون دولار للمساهمة في مشروعات البنية التحتية للقناة.

ويشير مراقبون إلى أن أحد أسباب فشل القناة الجديدة يكمن في عدم الاهتمام بدراسات الجدوى للمشروعات التي كان يتم إنشاؤها في مصر خلال تلك الفترة، وهو ما اعترف به السيسي خلال كلمته الارتجالية في فعاليات منتدى إفريقيا 2018، مشيرين الي أن من ضمن أسباب الخسارة أيضا ضخامة المبلغ المقترض بالعملة الأجنبية، 1.4 مليار دولار، وهو ما كان يساوي 15 مليار جنيه مصري تقريبا في وقت ذروة أزمة الاحتياطي الأجنبي، فضلا عن شهادات استثمار بقيمة 60 مليار جنيه، في حين لم تكن هناك أية مبررات لضغط التنفيذ في عام واحد والاستعانة بشركات أجنبية للإسراع في التنفيذ، حيث تعمل القناة أصلا بنحو 60% فقط من طاقتها.

قناة السويس للحاويات

ولم تسلم شركة قناة السويس للحاويات من نزيف الخسائر؛ حيث أعلن الرئيس التنفيذي للشركة التابعة لمجموعة ميرسك الدنماركية “لارسن كريستنسن”، في أبريل من العام الجاري، تكبد الشركة خسائر فادحة، قائلا: “نتكبد خسائر مليون دولار شهريا منذ بداية 2019 ونتوقع تكبد خسارة هذا العام مقابل صافي ربح خمسة ملايين دولار في 2018 وعشرة ملايين في 2017″، مضيفًا: “بسبب هذه الخسائر قمنا بتسريح 400 عامل وموظف، ولا نضخ استثمارات جديدة حاليا، لنستطيع التعايش مع الظروف الحالية“.

وأضاف كريستنسن: “هناك نحو 16 خطًّا ملاحيًّا رحلت عن شرق بورسعيد في 2017 بسبب الرسوم، واتجهت إلى ميناء بيريوس اليوناني ، نتناقش مع الحكومة حاليًّا بخصوص الحلول التي تجعلنا قادرين على المنافسة في شرق المتوسط، خاصة أن الرسوم ما زالت غير تنافسية”، وضرب كريستنسن مثلا بالسفينة البالغة حمولتها نحو 141 ألف طن تدفع في شرق بورسعيد بمصر رسومًا تقارب 70 ألف دولار، بينما تدفع في بيريوس باليونان نحو 31 ألف دولار فقط.

وتابع كريستنسن أن “خطوط الملاحة التي خرجت من شرق بورسعيد لن تعود مرة أخرى إلا عندما تجد خطة لدى الدولة بها استقرار في الأسعار من ثلاث إلى خمس سنوات حتى تستطيع الشركات وضع خططها الاقتصادية المناسبة”، وتوقع تداول ما بين 2.5 مليون و2.6 مليون حاوية هذا العام، مقارنة مع 2.6 مليون حاوية في 2018.

وبدأت قناة السويس للحاويات عملها في 2004 كمشروع مشترك، وتملك فيها ميرسك 55% من خلال شركتها التابعة إيه.بي.إم ترمينالز، في حين تملك كوسكو باسيفيك 20%، وهيئة قناة السويس 10%، والبنك الأهلي المصري 5%، والنسبة الباقية لشركات خاصة، وتعد الشركة أكبر محطة لتداول الحاويات في مصر والثانية في شرق المتوسط، وتمثل تجارة الترانزيت 95% من حجم أعمال ميناء قناة السويس للحاويات بشرق بورسعيد.

 

* أسباب غياب السيسي عن مراسم توقيع الوثيقة الدستورية في السودان

كشفت مصادر حكومية مطلعة عن سبب غياب عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري عن المشاركة في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية، التي تم التوافق عليها بين المجلس العسكري والقوى الوطنية في السودان.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن المصادر قولها إن السيسي “لم يشارك بنفسه في الاحتفال لأسباب أمنية، وذلك بعد استطلاع رأي الاستخبارات العامة والعسكرية في مصر والسودان، وأن قرار عدم المشاركة اتخذ الأربعاء الماضي“.

وغادر رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، صباح اليوم السبت، مطار القاهرة متوجها إلى العاصمة السودانية الخرطوم، للمشاركة نيابة عن عبد الفتاح السيسي، وبصفته ممثل الدولة رئيسة الاتحاد الإفريقي، للمشاركة في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية، التي تم التوافق عليها بين المجلس العسكري والقوى الوطنية في السودان.

وتزامنا مع توقيت الاحتفال السوداني يفتتح السيسي اليوم، مشروعا زراعيا داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية، شمال غرب البلاد.

وكانت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب قد أعلنت، مساء الإثنين الماضي، عن اجتماع احتضنته القاهرة وضم أعضاء في “قوى الحرية والتغيير”، و”الجبهة الثورية السودانية”، على مدى اليومين الماضيين.

وكشف مصدر دبلوماسي عن أن الاجتماعات تمت تحت إشراف جهاز المخابرات المصرية، بعيدًا عن وزارة الخارجية، وأن “الدعوة للاجتماع جاءت بسبب رئاسة مصر للدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، وأن ذلك الأمر وضعها في موقف محرج نتيجة فترة طويلة من تجاهل ما يحدث في السودان، بالرغم من أهمية القضية السودانية بالنسبة لمصر“.

وأشار المصدر – لذي تحفظ عن ذكر اسمه – إلى قيام المخابرات بدعوة شخصيات ليست ذات تأثير في الموقف الآني، وخصوصًا من الحركات السودانية المسلحة.

من جانبه قال الناطق باسم “الجبهة الثورية السودانية” محمد زكريا: إن الاجتماعات “لم تقدم حلولاً جذريةً لكثير من القضايا الجوهرية، ولا تزال كثير من الأسئلة الحائرة بلا إجابات قاطعة“.

 

* في ذكرى المذبحة.. السيسي يواصل تدشين مشاريعه الفاشلة ويعترف بكراهية المصريين

كأنك تسمع إعادة لتسجيلات قديمة متكررة طوال ست سنوات، خرج السيسي قائد الانقلاب موجهًا حديثه في نغمة أخرى من الكذب والتدليس على المصريين مظهرًا نفسه حامي الحمى والمدافع عن المال والحق والعدل في مصر.

هذه المرة كانت خلال ما أطلق عليه افتتاح عدد من الصوب الزراعية والتي كان من البديهي أن يقوم وزير زراعة الانقلاب أو محافظ لافتتاحها، لكنه أبى ألا يفوت تلك “المكلمة” فجر وراءه ذيول الخيبة وعصابتة وأمسك” المايكليتحدث كما جرت العادة.

أنا ضد الفوضى

أول الغيث تحدث به كذبًا؛ حيث قال إنه يجب المحافظة على ممتلكات وأموال الدولة، قائلاً: “والله العظيم أنا مش هاسيب لابني جنيه ولا لنفسي، وده معناه أنا عارف كويس أوى أن اللى بياخد حاجة من الاستيلاء وغيره حرام، ولا بد من إيقاف الهدر، وعدم الانضباط“.

وفي توقيت الذكرى السادسة لمجزرة القرن “رابعة” تحدث فقال: “أنا ضد الفوضى والإهمال ولست ضد أحد، مضيفا “اوعى حد يتصور اني ضد حد ولكني ضد الفوضى والإهمال واللا دولة“.

كل الشعب أهلي وحبايبي

وعلى ما يبدو أقر واعترف بأن رصيده قد نفد عندل الشعب حتى ممن أيدوه وهتفوا له فى انقلابه العسكري، فقال: والله كل الناس اللي في مصر أهلي وحبايبي واخواتي، ولكن المخالفين بينفذوا اللي عايزينه في الدولة وهذا خطأ، وامال احنا قاعدين بنعمل ايه“.

https://youtu.be/x9Rg3cQRUpQ

اللي “يقنن” يدفع كاش

ثم عاد لعباءة السمسار والتاجر فقال فى جزئية” تقنين الأراضي”: الأراضي اللى تم الاستيلاء عليها هاخد فلوسها كاش، وأي أرض تم الاستيلاء عليها مش هاسيبها لحد، والمفروض أن مافيش محافظ يسيب متر أرض لأي حد“.

سبوبة “الصوب

واستمرارًا لهيمنة الجيش على اقتصاد مصر زعم أن منتجات الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب، حينما يتم طرحها بالأسواق ستزيد من حجم المعروض، متابعا: “على سبيل المثال لما قولنا هنتدخل فى صناعة اللحوم عشان ضبط السوق؛ لأن الأسعار كانت تنمو، وفيه طلب زيادة، وحجم العروض مش كتير ولما تدخلنا الأسعار ثبتت“.

وأضاف مدعيًا حرصه على المصريين: “النقطة الأخرى خاصة بالتواجد فى الأسواق، ومش هنتفق مع التجار على الناس، ولكن نتفق على عمل توازن، وإلا هندخل فى سجال مش مناسب ومش لمصلحتنا كدولة“.

وتابع كذبًا: “احنا كدولة بنضبط آليات السوق مش موضوع أن فيه تجار ورجال أعمال، التجار بتكسب لما تجد الفرصة متاحة، لكن احنا لازم نعمل ضبط لآليات السوق بزيادة حجم المعروض.. الكلام ده ميمنعش أننا ننسق مع رجال الأعمال لأن ده يهمنا أن يكون فيه توازن في كلامنا وتعاملنا مع السوق“.

وحول سبوبة “الصوب” ادعى عبد الفتاح السيسي أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية، تهدف بالأساس إلى بناء القدرة للدولة المصرية، لافتا إلى أن مشروع الـ100 ألف صوبة زراعية تكفي 20 مليون مصري، وأن هذه المشروعات تهدف أيضا إلى مواجهة تحديات النمو السكاني الكبير.

14 ألفًا.. فتش عن المغزى

في حديث آخر بعيدًا عن الاقتصاد، لكنه مرتبط بحديث خبيث، سأل المنقلب رئيس مشروعات المحمية عن راتبه.

حيث وجه سؤالا إلى اللواء محمد عبد الحي محمود، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمشروعات المحمية، خلال كلمته فى افتتاح مشروعات الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب العسكرية، قائلا: “محمد أنت بتقبض كام؟”، فرد قائلا: “بقبض 14 ألف و200 جنيه يا فندم“.

بالطبع لم يكن الحديث ارتجاليًا أو عشوائيًا، لكنه بالطبع يرمز إلى “حماية الجيش ورجاله” لمصر.

السيسي لم يفوت الفرصة فقال للحضور “الكومبارس”: “أنتم عارفين محمد عبد الحي لو غمض عينيه يعمل كل يوم من 10 إلى 12 مليون جنيه يوميا”، مؤكدا أن هذه المشاريع القومية التي تنفذها الدولة قد تصل إلى مئات المليارات من هذه المشروعات.

وتابع: “عندما سألت رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمشروعات المحمية، عن محل سكنه فقال إنه في منطقة بعيدة تبعد عن الشركة التي يعمل بها بـ40 كيلو مترا في الذهاب و40 كيلومترا في العودة بسيارة العمل، فطلبت منه الانتقال إلى سكن قريب حتى لا يستهلك وقودا كثيرا في الذهاب والعودة التي تستهلك 80 كيلومترا“.

https://youtu.be/o6ipfg9S4_4

مجزرة ضد الإسكندرانية

وتطرق المنقلب السيسى لواقع عاشه أهالي مدينة الإسكندرية بأعينهم عندما تم هدم عشرات المساجد من أجل بناء “محور المحمودية” فقال في هذا الصدد: إن مسجد مقام سيدي أبو الهوي يعوق حركة محور المحمودية، والكوبري الذي سيتم إنشاؤه يجب أن يسير عبر هذه المنطقة التي يقع فيها المقام. وتابع: مؤكدًا والله والله النبي محمد ميرضاش بكده، إن الطريق يتعطل علشان الناس فاهمة إنه لا يليق، وإحنا قولنا شوفوا مكان جديد لنقل المقام إلى مكان آخر أفضل“.

وعاد متقمصًا دور الواعظ فقال: إن المساجد والكنائس لا تُبنى على أرض حرام بل أرض مخصصة لها بموافقة الدولة، والذي يخالف ذلك يفعل شيئًا خطأ ليس من منظور الانضباط والالتزام لكن من منظور ديني، متابعًا «ربنا لا يقبل ان الجامع يبنى كده“.

وعلى مايبدو قام بإصدار الضوء الأخضر لإحداث مجزرة ضد السكندريين  فقال .. أن وزارة الداخلية والقوات المسلحة مسئولة أمامي وأمامها 3 أيام من أجل حل هذه المشاكل بشكل كامل، متابعا: “محدش يتعرض للدولة في مصلحة الدولة في مصلحة المواطنين“.

 

*نيوزويك”: جنون العظمة دفع السيسي إلى تصفية المعارضين بعد مذبحة “رابعة”

تناولت مجلة “نيوزويك” الأمريكية عبر مقال للإعلامي المصري أسامة جاويش الوضع في مصر بالتزامن مع الذكرى السادسة لمذبحة رابعة. وتحدث جاويش عن الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الحاصلة بعد الانقلاب، فضلا عن قمع الإعلام وتحويل منصاته لأبواق ناطقة باسم النظام.

بدأ “جاويش” حديثه بقوله: “في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام، انقض بلطجية عبد الفتاح السيسي، على ميداني رابعة والنهضة، وقتلوا تسعمائة من المتظاهرين السلميين، فيما اعتبرته منظمة هيومان رايتس ووتش واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في يوم واحد في التاريخ المعاصر، وما يمكن أن يعتبر جريمة ضد الإنسانية“.

ويضيف: “ما لبث جنون العظمة والعنف الذي أظهره السيسي خلال الأيام التي سبقت المذبحة وأثناءها أن استمر، ولو بأشكال مختلفة. فقد تعرضت البلد منذ ذلك الحين إلى نوع من الخنق البطيء المستمر دونما توقف، الذي لا يمكن أن يصدر إلا عن حالة من الطغيان، ويتمثل في قوانين تزيد من تقييد الحريات وقمع مستمر ومتعاظم، وتداعيات في غاية الخطورة تعود على كل من يتجرأ على تحدي الدولة، الأمر الذي جعل منظمة العفو الدولية تصف مصر بأنها سجن مفتوح“.

الحريات الإعلامية

وانتقد المقال الحريات الإعلامية في عهد السيسي، وقال إن “السيسي عمل على تحويل وسائل الإعلام إلى ناطق باسم الدولة. ولذلك يمارس منتجو البرامج التلفزيونية رقابة ذاتية، أو يشيدون دوما بالنظام؛ خشية أن ينالهم بطشه. وهذا أمر في غاية الخطورة، خاصة في بلد يعاني أكثر من ربع السكان فيه من الأمية، وذلك أن منتجي البرامج التلفزيونية هم من يشكلون الرأي العام. وحتى داخل ملاعب كرة القدم يتم سحق كل مظهر من مظاهر المعارضة، ولا أدل على ذلك من أنه حينما صفق المشجعون لمحمد أبو تريكة أثناء دوري كأس أفريقيا، استخدمت الطيارات السيارة للتعرف عليهم وتحديد هوياتهم“.

وأكد أن “مصر تتفوق على كل دول العالم الأخرى في عدد من تسجنهم السلطات بتهمة الترويج لأخبار كاذبة“.

شماعة الإرهاب

كما انتقد جاويش استخدام السيسي للإرهاب كـ”شماعة لتبرير ما يرتكبه من جرائم. فذلك هو السبب في الحرب الخفية التي تدور رحاها داخل شبه جزيرة سيناء، وفي الاحتجاز الجماعي لما يقرب من ستين ألف سجين رأي، وفي البطش الذي تمارسه قواته الأمنية. وتلك هي الوسيلة التي من خلالها يبرر داعمو السيسي الدوليون -ضمنيا أو سوى ذلك- مباركتهم المستمرة لرجل بدأ عهده بارتكاب جريمة قتل جماعية. كان جديرا بهم أن يعلموا، كما يخبرنا التاريخ، أن أي رجل يمارس مثل هذه الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية ليس من النوع الذي يؤمن بالحقوق السيادية للفرد. منذ ذلك اليوم الأسود قبل ستة أعوام في القاهرة، لم تتوقف أعمال العنف بشكل أو بآخر، عدوانا على الأبدان والأنفس والأرواح“.

ويمضي جاويش في وصف حال مصر: “ومن السمات الخبيثة بشكل خاص في مصر السيسي أن الدولة القمعية نفسها تمنح الأمل الوحيد في الخلاص. ومن يرغبون في الهرب من أوضاعهم وتحسين ظروفهم، فبإمكانهم أن يفعلوا ذلك من خلال التقرب من الظالم، وتعزيز علاقتهم به“.

اتفاق مع الشيطان

ويضيف: “لا يزدهر في مصر الحديثة سوى جهاز الدولة المتضخم – الحكومة والجيش ووسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة. ومن ينضمون إليها يتوجب عليهم إذن أن يبرموا اتفاقا مع الشيطان، حيث يتخلون عن إدراكهم لما هو صواب وخطأ، ولما هو حق وباطل، في سبيل التخلص من السلاسل التي تقيدهم“.

ويختم الكاتب مقاله بقوله: لا يتمثل الرعب في مصر السيسي فقط فيما يقع يوميا من توحش وجنوح وإفقار ومعاناة، وإنما أيضا في إمكانية واحتمال أن تتردى الأمور إلى ما هو أسوأ من ذلك. ثمة احتمال بأن ترتكب في مصر هذا العام مذبحة كبيرة، بحسب ما ورد في تقرير مشروع التحذير المبكر. وبناء عليه، يتوقع البعض أن تصبح مصر الدولة الفاشلة التالية في العالم. وحينما يفشل بلد تعداد سكانه مئة مليون نسمة تقريبا، فإن العواقب ستكون وخيمة جدا، لدرجة أنها تستعصي على الوصف“.

 

* لماذا تتحمل محلات “الشاورما” السورية فشل السيسي؟

لبيك يا سوريا”.. كانت العبارة المفتاح التي أعاد ناشطون سوريون ترديدها؛ حيث تحولت هذه العبارة الشهيرة التي أطلقها الرئيس الشهيد محمد مرسي، في خطاب له ضمن مهرجان لدعم الثورة السورية قبيل الانقلاب في مصر، لوسم استخدمه رواد التواصل الاجتماعي أمام الهجمة الإعلامية الممنهجة على وجود اللاجئين السوريين في مصر.

ويبدو أن هناك اتجاهًا لطرد اللاجئين السوريين من مصر، بالتعاون مع سفاح سوريا بشار الأسد، حتى اللجان الإلكترونية للعسكر المنتشرة على مواقع التوصال الاجتماعي في نفس الاتجاه، وقارن سوريون مقيمون في مصر بين أفعال الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي قطع العلاقات مع السفاح الأسد، ودعا إلى حظر جوي لحماية السوريين، وفتح أمامهم أبواب مصر، وموقف جنرال إسرائيل السفيه السيسي الذي اتسم باللؤم والتواطؤ.

ترحيل قريب

وأطلقت اللجان الإلكترونية للانقلاب المنتشرة كالذباب على شاشات الإنترنت، حملة بعنوان (#حق_المصريه_يا_ريس) وبدأ إعلام العسكر حرب علي السوريين من الوطنجية والشوفانية، بسبب خلاف بين سيدة مصرية وصاحب مطعم سوري، جعلوها خلاف بين السوريين والمصريين، السيدة تبالغ بازعاجها والرجل اخرج الفرن لينظفه ولم يسبها، بل قال “جيب لي راجل اكلمه واتفهم معه” ولم يقل “جيب لي راجل في مصر”، كما يزعم إعلام السيسي.

من جهته يقول الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية: “خلال فترة رئاسته ظل الرئيس الراحل وفياً وداعماً لتطلعات الشعب السوري ولثورته، في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية، كما حافظ على التزام واضح بقضايا الأمة العربية، دون أن يتراجع أو يساوم على التزامه ودعمه بأي شكل من الأشكال“.

من جهتها تقول الناشطة راند غبريال:” بالنسبة لقصة اهانة رجل سوري لسيدة مصرية والهجمة الممنهجة علي السوريين في مصر ماذا عن اهانة المصريين نفسهم في بلدهم علي يد الشرطة كمثال هل ستهدموا اقسام الشرطة؟. قصة ان السوريين شاركونا ارزاقنا ليه يا فالح ماشغلت المحل لما كان فاضي؟. ماذا لو انقلبت الآية وصار المصريين لاجئين؟“.

وقبل ست سنوات وتحديدًا في الثالث عشر من يونيو من عام 2013، هتف أول رئيس مصري منتخب محمد مرسي مرددًا مرات عدة في مؤتمر تضامن مع الثورة السورية لبيك يا سوريا، ورفع بيده اليمنى علم الثورة السورية، وباليسرى علم مصر، فقد شكّل خطابه في ذلك اليوم نقلة نوعية للموقف المصري تجاه الثورة السورية، لا سيما وهو الآتي من دولة عربية ذات ثقل.

في خطابه ذاك كرر الرئيس الشهيد الالتزام بكل ما كان يدعو إليه ثوار سوريا من فرض حظر جوي بوجه نظام البراميل المتفجرة، ومطالبة حزب الله والميليشيات الطائفية الداعمة للنظام بالانسحاب من سوريا، والتعهد بقطع العلاقات مع النظام السوري.

عزاء السوريين

في ذلك اليوم فقط شعر ملايين السوريين، بأن الثورة بدأت تقترب من نهايتها المنطقية، ويومها فقط أحس المصريين بأن الربيع العربي إلى انتصار، فالثورات بعضها أولياء بعض، كما الثورات المضادة بعضها من بعض، فمصر وسوريا على مدى التاريخ القريب والبعيد كانتا الثقل الأهم في الصراع الحضاري للأمة.

غير أنها فرحة لم تكتمل، إذ أحس كل أعداء الربيع العربي، ومعهم أعداء الشعوب التواقة للحرية والانعتاق من قيود وعقابيل الاستبداد العربي، أن الطيور أوشكت أن تطير، وأن البلابل أوشكت أن تغرد أغنيتها المفضلة، بعد أن أُسكتت لعقود استبدادية.

شعر السوريون يومها، وربما لأول مرة، أن مصر وراءهم، وبالتالي ستكون قوة وازنة في مواجهة تغوّل قوى إقليمية ودولية عليهم وعلى ثورتهم، فدخولها على خط دعم الربيع العربي وثوراته، وتحديدًا الثورة السورية، إلى جانب تركيا وقطر وغيرهما من البلدان الداعمة للثورة، سيشكل رافعة وفرقًا كبيرًا في مسيرة الثورة السورية.

كان حزن السوريين على اعتقال أول رئيس مصري ربما يفوق حزن غيرهم، لكونهم ذاقوا مرارة الاستبداد المدعوم من الاحتلال، ليس سجنًا واعتقالًا، وكتمًا للأنفاس فحسب، وإنما قتلًا، وتشريدًا، وبراميل متفجرة، وضربات بالكيماوي، وكل الأسلحة المحرمة، فأدركوا أن إبعاد دولة كمصر عنهم، وجلب نظام استبدادي مدعوم من قبل محور شر الثورات المضادة، يستهدفهم تمامًا كما يستهدف ثورة النيل، ومعها الربيع العربي والشرق بثوبه الجديد.

ولذلك لم يكن غريبًا أن يكون أول الحزانى على رحيل الرئيس الشهيد هم السوريون، فقد أعلنوا مباشرة صلاة الغائب في مساجدهم وميادينهم وغردوا لرحيله، وبكوه كما لو بكوا أول رئيس سوري منتخب بعد عقود من الاستبداد والاحتلال الأجنبي، لكن يبقى عزاء السوريين هو أنه رحل متمسكًا بمبادئه، رافضًا المساومة على حرية مصر وحرية غيرها من الثورات العربية التي دفع حياته ثمنًا لها، ليبوء قاتلوه وسجَّانوه بخزي الدنيا والآخرة، وليرتفع ذكره في الدنيا، كما هو في الملأ الأعلى.

 

*المعدلات مخيفة.. العسكر يكرر سيناريوهاته الفاشلة لخفض الديون

واصلت حكومة الانقلاب عبر وزارة المالية سياساتها الفاشلة التي لم تفلح في كبح الزيادة المستمرة لمعدلات الديون؛ إذ أعلنت أنها تستهدف في موازنة العام المالي 2019/ 2020، وعلى مدار الثلاث سنوات المقبلة، استمرار جهود الخفض التدريجى لمعدل الدين الحكومي للناتج المحلي ليصل إلى 77.5% بنهاية يونيه 2022.

وتكررت تلك المحاولة خلال الأعوام الأخيرة، وكانت النتيجة ارتفاعًا مخيفًا في معدلات الديون، وفق أحدث البيانات التي تم نشرها الأسبوع الماضي.

أعلن البنك الدولي عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 106.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 96.6 مليارات دولار بنهاية 2018، بزيادة 9.6 مليار دولار خلال 3 أشهر.

ووفقًا لبيانات البنك الدولي، ارتفع الدين الخارجي على حكومة الانقلاب، إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلي 20.4%، وذلك خلال الـ12 شهرا المنتهية في مارس 2019، حيث زاد نحو 18.1 مليار دولار عن مستوياته في مارس 2018 حينما سجل 88.2 مليار دولار.

وتلقى العسكر خلال تلك الفترة ملياري دولار قيمة الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، وكذلك حصيلة طرح السندات المصرية المقومة باليورو في الخارج، وقيمتها تعادل 4 مليارات دولار.

وزعمت وزارة المالية في حكومة الانقلاب أن العام المالى 2021/ 2022، سيشهد انخفاض نسبة الدين الحكومى للناتج المحلى إلى أقل مما كان عليه قبل 2011، موضحًا أن الحكومة نجحت فى خفض نسبة الدين الحكومى للناتج المحلى من 108% نهاية يونيه 2017، إلى 98% نهاية يونيه 2018، ثم 90.5% نهاية يونيه 2019، ومن المستهدف أن تكون 82.5% نهاية يونيه 2020، وتُصبح 77.5% نهاية يونيه 2022؛ وذلك وفق استراتيجية متكاملة أقرتها الحكومة تضمن استدامة انخفاض نسبة الدين للناتج المحلى، وتحقيق فائض أولى، ومعدلات نمو مرتفعة.

واعترفت وزارة المالية بأنها تعتمد على تنويع مصادر التمويل بين الأدوات والأسواق المحلية والخارجية، ومع بدء انخفاض أسعار الفائدة محليًا، يمكن التوسع فى أدوات تمويلية طويلة الأجل من السوق المحلية، بدلاً من الاقتراض قصير الأجل، والتوسع أيضًا فى إصدار السندات متوسطة وطويلة الأجل بدلاً من الأذون بهدف زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة.

وإذا ما فشلت حكومة الانقلاب في الخفض التدريجى  لمعدل الدين الحكومى للناتج المحلي، فإن ذلك سيؤدي إلى تدهور كبير فى استدامة المالية العامة، وانهيار قدرتها على التعامل مع أى تغييرات طارئة فى مؤشرات الاقتصاد الكلى المحلى، والعالمى، ويُؤدي أيضًا إلى تراجع تنافسية الاقتصاد المصرى بزيادة الضغط على أسعار الفائدة، بما يهدد استثمارات القطاع الخاص ويزيد من معدلات البطالة.

ويمثل خفض نسبة الدين الحكومى للناتج المحلى، أحد الأهداف الاستراتيجية التي فشل البرنامج الاقتصادى؛ في تحقيقها إذ كان من المفترض أن يُوفر مخصصات مالية إضافية تُسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمختلف دعائمها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، بحيث يتزايد الاهتمام بالصحة والتعليم باعتبارهما الركيزة الأساسية لتقدم أى دولة، والاستثمار فى الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية التى توفر فرص العمل، وترفع معدلات الصادرات؛ بما يضمن استدامة إصلاح هيكل النمو وتحسين معدلاته، إضافة إلى زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، إلا أن ما حدث أثبت فشل ذلك.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة