الأربعاء , 15 يوليو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي يعلن اتساق مواقفه مع اليونان بعد تفريطه في الغاز لآثينا والصهاينة.. الثلاثاء 26 مايو 2020.. أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب”
السيسي يعلن اتساق مواقفه مع اليونان بعد تفريطه في الغاز لآثينا والصهاينة.. الثلاثاء 26 مايو 2020.. أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب”

السيسي يعلن اتساق مواقفه مع اليونان بعد تفريطه في الغاز لآثينا والصهاينة.. الثلاثاء 26 مايو 2020.. أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب”

أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب”

أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب”

السيسي يعلن اتساق مواقفه مع اليونان بعد تفريطه في الغاز لآثينا والصهاينة.. الثلاثاء 26 مايو 2020.. أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالب بالإفصاح عن مكان مواطن مختفٍ للشهر السابع ومهندس منذ 100 يوم

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة، إخفاء المواطن “شحات مفتاح يعقوب عبد الله”، أعمال حرة، للشهر السابع على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 29 أكتوبر 2019 من داخل مزرعة على طريق “القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما تواصل مليشيات أمن القاهرة إخفاء الشاب “سعد عبد السميع منصور الدويك”، بكالوريوس هندسة، لليوم المائة على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من مطار القاهرة يوم 17 فبراير الماضي، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

من جانبها، طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بالكشف عن مكان احتجاز المواطنَين والإفراج الفوري عنهما، خاصة في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا وصوله إلى السجون ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد الفيروس.

 

*وفاه السجين الثاني بسبب الإهمال الطبي المتعمد في أقل من 24 ساعة

توفي المعتقل “محمد عبداللطيف خليفة” بقسم شرطة بندر الفيوم، بمحافظة الفيوم، جراء الإهمال الطبي ويعتبر هذا السجين الثاني في أقل من 24 ساعة.

ولفظ خليفة، مدرس اللغة العربية البالغ من العمر 47 عامًا، والمقيم بقرية غُرَيب مركز ابشواى محافظة الفيوم، أنفاسه الاخيرة، بمحبسه بقسم شرطة بندر الفيوم، نتيجة الاهمال الطبي المتعمد بحقه، حيث أصيب بغيبوبة سُكَّر وتُرك في الحجز حتي فاضت روحه.

وكان محمد عبد اللطيف قد اعتقل يوم 26 من إبريل 2020، ولديه 5 من الأبناء أكبرهم أسماء وأصغرهم أحمد رضيع عمره عام ونصف.

وبعدها بساعات، توفي بالإهمال الطبي المتعمد أيضًا المعتقل محمد خاطر غمري، 53 عامًا، بقسم شرطة بلبيس بالشرقية، حسب ما وثقته منصة “نحن نسجل” الحقوقية.

والمواطن “غمري” كان يعمل بالتأمين الصحي، بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وكان يعاني من مرض بالكبد.

ورفض مأمور قسم شرطة بلبيس العميد عصام هلال، ونائب المأمور الرائد مصطفى رشاد السماح بتوقيع الكشف الطبي عليه بأوامر من مسؤول الأمن الوطني بالقسم السيد غزال، رغم تدهور حالته الصحية الشديدة ونداءات المعتقلين في مكان الإحتجاز، مما أدى لوفاته .

ويذكر أن خاطر معتقل منذ يوم 2020/3/24 ،في ظروف احتجاز غير إنسانية.

كما أنه المعتقل الثاني الذي توفى في نفس قسم الشرطة خلال أسبوعين حيث توفى المعتقل الأول “رجب النجار” بتاريخ 7 مايو 2020، وهو المعتقل السابع الذي يتوفي بالإهمال الطبي داخل السجون المصرية خلال هذا الشهر.

وفي شهر رمضان المبارك توفي 5 معتقلين داخل السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي المتعمد وهم:

السيد عطية (سجن الزقازيق العمومي).

تامر عمارة (سجن استقبال طرة).

إبراهيم دليل (مركز شرطة ههيا بالشرقية).

رجب النجار (قسم شرطة بلبيس بالشرقية).

شادي حبش (سجن تحقيق طرة).

وتوفي العديد من المعتقلين في السجون المصرية منذ بداية العام بسبب الإهمال الطبي، حيث وثقت منظمات حقوقية وفاة أكثر من 900 معتقل في السجون منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013.

وفي ظل تفشي فيروس كورونا، طالبت منظمات حقوقية الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن كافة السجناء مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية وفق القانون، وذلك خوفا من انتشار فيروس كورونا بينهم.

 

*عدد “مصابي كورونا” في مصر يقترب من 19 ألفًا

واصل فيروس كورونا انتشاره محليا وعالميا، وتجاوز عدد المصابين بالفيروس حول العالم أكثر من 5 ملايين 610 آلاف شخص حول العالم، توفي منهم ما يزيد على 349 ألفا، فيما تعافى أكثر من مليونين و384 ألفا، وسط تحذيرات من اتجاه عدد من الدول لتخفيف الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس.

كورونا مصر

فعلى الصعيد المحلي، أعلنت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب عن ارتفاع إجمالي المصابين بفيروس كورونا المستجد، حتى اليوم الثلاثاء، إلى 18756 بعد تسجيل 789 حالة إصابة جديدة، وارتفاع عدد الوفيات إلى 797 حالة وفاة بعد تسجيل 14 وفاة جديدة.

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم صحة الانقلاب، إنه تم تسجيل 789 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تجريها الوزارة، بالإضافة إلى وفاة 14 حالة جديدة، مشيرا إلى أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي، لافتا إلى خروج 127 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 5027 حالة حتى اليوم.

أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت أعداد ضحايا فيروس كورونا في 6 دول عربية، الثلاثاء، عقب تسجيل وفيات وإصابات جديدة، وفق إحصاءات رسمية.

ففي الكويت، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 7 وفيات و608 إصابات بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 22 ألفا و575، بينها 172 وفاة، و7 آلاف و306 حالات تعاف.

وفي الإمارات، سجلت وزارة الصحة 5 وفيات و779 إصابة بفيروس كورونا، مشيرة إلى ارتفاع محصلة الإصابات إلى 31 ألفا و86، بينها 253 وفاة، و15 ألفا و982 حالة تعاف، وفي السودان، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 5 وفيات و156 إصابة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات ارتفع إلى 3 آلاف و 976، بينها 170 وفاة، و503 حالات تعاف.

كورونا عالميًا

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل حالتي وفاة و24 إصابة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 7 آلاف و556، بينها 202 حالة وفاة، و4 آلاف و841 حالة تعاف. وفي سلطنة عمان، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 348 إصابة ليرتفع الإجمالي إلى 8 آلاف و118، مشيرة إلى أن إجمالي الإصابات، بينها 37 وفاة، وألفا و67 حالة تعاف.

فيما أعلن نظام بشار الأسد عن تسجيل 15 إصابة بالفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى 121، بينها 4 وفاة، و 41 حالة تعاف.

وأعلنت السلطات الإيرانية عن ارتفاع وفيات فيروس كورونا إلى 7 آلاف و508، إثر تسجيل 57 حالة خلال يوم، وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أن عدد الإصابات ارتفع إلى 139 ألفا و511، إثر تسجيل 1787 إصابة، مشيرا إلي أن ألفين و567 شخصا من إجمالي المصابين في حالة صحية حرجة، وأن عدد المتعافين ارتفع إلى 109 آلاف و437.

وأعلنت روسيا عن ارتفاع إجمالي إصابات كورونا على أراضيها إلى 362 ألفا و342، والوفيات إلى 3 آلاف و807 أشخاص، وبحسب بيان صادر عن المركز الروسي لمكافحة كورونا، فإن الساعات الـ 24 الأخيرة شهدت تسجيل 8 آلاف و915 إصابة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 362 ألفا و342 حالة.

وأشار البيان إلي تسجيل 174 وفاة جديدة، لترتفع الحصيلة إلى 3 آلاف و807، فيما تعافى حتى الآن 131 ألفاً و129 مصابا، وتأتي العاصمة موسكو في مقدمة المدن الروسية من حيث ضحايا الفيروس، ووصل عدد المصابين فيها إلى 169 ألفا و303، توفي منهم ألفين و110.

 

*نصف الحقيقة المطموس.. أمين عام نقابة الأطباء يفضح أكاذيب “صحة الانقلاب

انتقد الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، إصرار وزارة الصحة في حكومة الانقلاب على الأكاذيب، والزعم بوفاة 11 طبيبا فقط بفيروس كورونا في مصر خلال الفترة الماضية، متهما الوزارة بإعلان «نصف الحقيقة وليس الحقيقة كلها.

وقال الطاهر، في تصريحات صحفية، إن “عدد الوفيات 19 وليس 11 فقط، والوزارة ذكرت الوفيات والمصابين في مستشفيات العزل والفرز، لكن الوفيات والمصابين ليسوا فقط في هذه المستشفيات، فهناك مستشفيات أخرى جامعية تعمل وتستقبل مصابين”، مضيفا: “ما نريده هو إجراء مسحات فورية لأي طبيب مخالط لحالة إيجابية، وأي طبيب يثبت أنه إيجابي يتوفر له مكان في مستشفى فورا من دون مهاترات لا داعي لها، وهو المطلوب على وجه السرعة“.

وطالب الطاهر “جميع مديري المستشفيات بإتاحة صرف جميع الواقيات الشخصية الكاملة على مدار 24 ساعة، وتدريب الفرق الطبية على المطلوب منهم، وتحديدا في المستشفيات الجديدة التي تم ضمها لمستشفيات الفرز، مع ضرورة وجود مسارات بداخل هذه المستشفيات تفصل بين المشتبه بهم والمرضى العاديين”، مؤكدا ضرورة عمل أماكن منفصلة ومسارات منفصلة بين المناطق النظيفة والمشتبه بتلوثها وهي أمور أساسية.

كانت نقابة الأطباء قد حملت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، المسئولية عن معاناة الأطباء خلال الفترة الماضية، وقالت النقابة، في بيان لها، للأسف الشديد تكررت حالات تقاعس وزارة الصحة عن القيام بواجبها في حماية الأطباء، بداية من الامتناع عن التحاليل المبكرة لاكتشاف أى إصابات بين أعضاء الطواقم الطبية، إلى التعنت فى إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس فى سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم، حتى وصل عدد الشهداء إلى 19 طبيبا، كان آخرهم الطبيب الشاب وليد يحيى الذى عانى من ذلك حتى توفي، هذا بالإضافة لأكثر من ثلاثمائة وخمسين مصابا بين الأطباء فقط“.

معاناة مستمرة

وحملت النقابة وزارة الصحة المسئولية الكاملة عن زيادة حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء نتيجة تقاعسها وإهمالها فى حمايتهم، وأكدت أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضائها، وستلاحق جميع المتورطين عن هذا التقصير الذى يصل لدرجة جريمة القتل بالترك.

وطالبت النقابة جموع الأطباء بالتمسك بحقهم فى تنفيذ الإجراءات الضرورية قبل أن يبدءوا بالعمل، انطلاقا من مبد أن العمل دون توافرها يعتبر جريمة فى حق الطبيب والمجتمع، وفي مقدمتها الإجراءات الآتية: توفير وسائل الوقاية الشخصية الكاملة، تلقى التدريب الفعلى على التعامل مع حالات كورونا سواء في مستشفيات الفرز أو العزل، إجراء مسحات حال وجود أعراض أو حال مخالطة حالات إيجابية دون وسائل الحماية اللازمة، بالإضافة إلى توفير المستلزمات والأدوية اللازمة لأداء العمل.

ودعت النقابة جموع الأطباء لإخطارها عن وجود أي مشكلات فى وسائل الحماية أو تقاعس فى سرعة علاج المصابين حتى تقوم النقابة بواجبها فى مساندة الطبيب، وحتى يتم تقديم بلاغ للنائب العام تتصدى له الإدارة القانونية بالنقابة، كما طالبت كافة الجهات بالقيام بدورها فى حمل وزارة الصحة على القيام بدورها فى حماية الطواقم الطبية، وسرعة توفير مستشفيات عزل خاصة لأعضاء الطواقم الطبية لضمان سرعة علاجهم.

وحذرت النقابة من تزايد وتيرة الغضب بين صفوف الأطباء لعدم توفير الحماية لهم، الأمر الذى سيؤثر سلبا على تقديم الرعاية الصحية، كما حذرت من أن المنظومة الصحية قد تنهار تماما وقد تحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله حال استمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية.

تحذيرات من كارثة

وكانت “حملة باطل” قد أطلقت نداء استغاثة قالت إنه قد يكون الأخير لمنظمة الصحة العالمية، حذرت فيه من أن تفشي فيروس كورونا المستجد في مصر، سيجعل القاهرة مدينة ووهان جديدة، مؤكدة أن “الشعب المصري ليس هو وحده مَن سيدفع الثمن، بل العالم كله”، وقالت الحملة في خطاب وجهته “حملة باطل سجن مصر”، لكل من مكتب منظمة الصحة العالمية بمصر، وممثل منظمة الصحة العالمية في دول شرق البحر المتوسط، ورئيس منظمة الصحة العالمية، إن “العالم يواجه جائحة لا تهدد بلد أو منطقة جغرافية بعينها، بل تهدد العالم بأسره، والجميع يؤمن أن التصدي المبكر للوباء كان يمكن أن يجعلنا نتفادى الآلاف من الضحايا

وأشارت الحملة إلى أن “العالم وهو يحاول أن يتخطى الموجة الأولى لفيروس كوفيد-19 المستجد نجد أن بعض الدول قد تشكل خطورة حقيقية لمواطنيها وللعالم أسره في عدم انتهاء الموجة الأولى وانتشار الموجة الثانية التي يتوقع الكثير أن تكون أعنف تأثيرا”، مشيرة إلي أنها “ترصد من الثالث من مايو الحالي أرقام الإصابات والوفيات في مصر من خلال منصتها الشعبية، حيث تتلقى بلاغات الإصابات من الجمهور مباشرة”، مضيفة أنه “بكل أسف الأرقام حتى اليوم تبرهن على أن الإصابات والوفيات أضعاف ما يعلنه النظام في مصر“.

وأضافت الحملة: “لقد تم طرد مراسلة صحيفة الغارديان من مصر حينما اقتبست أرقاما لجامعة أجنبية تقول إن أرقام الإصابات في مصر أضعاف ما يعلنه النظام، ووجهت الدولة المصرية في الأيام القليلة الماضية تعنيفا لفظيا لصحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست متهمة إياهما بعدم المهنية في التغطية، والمطلوب – كما هو معلوم – هو عدم وجود أي رواية أخرى غير الرواية الرسمية، والتي ستؤدي في النهاية لكارثة حقيقية سيمتد أثرها خارج حدود مصر”، مؤكدة ضرورة تضافر الجهود قبل تحول مصر الي ووهان جديدة.

وتابعت الحملة أن “مصر فقدت الأحد الماضي فقط 3 أطباء معظمهم شباب بعد إصابتهم بفيروس كورونا نتيجة عدم وجود رعاية طبية رغم استغاثتهم قبل موتهم بتوفير سرير رعاية لهم، ولكن النظام ظل متجاهلا طلباتهم في توفير أدوات ومعدات الرعاية، وكذلك بعد إصابتهم حتى ماتوا”، متسائلة: “أين ينفق النظام مليارات الدولارات التي من المفترض صرفها على دعم الأطقم الطبية ومحاربة انتشار الفيروس؟ ولماذا تتستر عليها كثير من المنظمات الدولية ولمصلحة من؟“.

 

*لماذا لا يستخدم السيسي اتفاق 1993 لوقف بناء سد النهضة الإثيوبي؟

تواصل إثيوبيا التلاعب بنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي منذ العام 2013 وحتى الآن دون التوصل لأى نتيجة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة وحقوق مصر التاريخية فى مياه النيل، خاصة بعد توقيع السيسي على ما سمى بوثيقة المبادئ عام 2015 وهو ما أعطى شرعية لإثيوبيا لبناء السد والحصول على تمويل دولى من دول عديدة من بينها الصين بل والإمارات والسعودية.

كانت المفاوضات بين نظام الانقلاب الدموى وإثيوبيا قد وصلت إلى طريق مسدود العام الماضى كما انتهت الوساطة الأمريكية في نوفمبر 2019، بالفشل رغم توقيع نظام الانقلاب على وثيقة اتفاق يتضمن مبادئ لملء السد لكن رفضت إثيوبيا التوقيع عليها وانسحبت من المفاوضات واتهمت الجانب الأمريكى بالانحياز إلى جانب نظام الانقلاب.

وقبل أيام أعلنت السودان عقب اجتماع رئيس الوزراء السوداني “عبدالله حمدوك”، ورئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد”، التوصل إلى اتفاق لعودة الأطراف الثلاثة لطاولة المفاوضات من جديد.

من جانبها أعلنت خارجية الانقلاب موافقتها على استئناف المفاوضات الثلاثية، مع السودان وإثيوبيا، حول سد النهضة الإثيوبي شريطة أن يكون الاجتماع المزمع “جاد وبناء”، وأن “يسهم في الوصول إلى اتفاق عادل يحفظ مصالح مصر المائية وبنفس القدر يراعي مصالح إثيوبيا والسودان وفق تعبيرها.

فيما أعلنت وزارة الري السودانية، أمس الإثنين، عقد اجتماعين عن بعد مع الجانب الانقلابى والإثيوبي، للبدء في ترتيبات استئناف مفاوضات سد النهضة المتوقفة منذ أشهر. وقال بيان صادر عن الوزارة إن وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، عقد اجتماعين منفصلين عن بعد، مع نظيريه المصري والإثيوبي، كل على حده، بحضور 2 من أعضاء وفد التفاوض من كل دولة.

وأشار إلى أن اللقاءات بحثت تكليف وزراء المياه في الدول الثلاث، للبدء في ترتيبات استئناف المفاوضات حول سد النهضة بأسرع ما يمكن.

هل ستنجح هذه المفاوضات فى الحفاظ على حقوق مصر فى نهر النيل أم أن إثيوبيا تتلاعب بنظام السيسي حتى تنتهى من بناء السد وملء الخزانات والتى أعلنت أنها ستبدأ ملء سد يوليو المقبل دون حاجة إلى اخطار مصر والسودان بهذه الخطوة مؤكدة أن شكوى مصر لمجلس الأمن الدولي لن تحقق أي نتيجة، ولن تعرقل خطة بدء ملء السد ؟

أديس أبابا

حول المفاوضات الجديدة التى تتبناها السودان أكد محمود وهبة،خبير اقتصادي مُقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، أن إثيوبيا تتلاعب بالسيسي وأن هذه المفاوضات لن تصل إلى نتيجة مثل سابقاتها مشيرا إلى ان هدف أديس ابابا من سيناريو المفاوضات ضياع الوقت واستنزاف الجهود حتى الانتهاء من بناء السد وملئه وتشغيله.

واتهم وهبة فى تصريحات صحفية عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموى بأنه يتنازل عن سيادة مصر وحقوقها مؤكدا أن أفعاله وتصرفاته فى اطار أزمة السد ما هي إلا تواطؤ مع إثيوبيا ضد مصر.
وكشف عن وجود اتفاقية مودعة بالأمم المتحدة عام 1993، بين مصر وإثيوبيا تمنع بناء السدود مؤكدا أن الاتفاق الذى تم بين مصر وإثيوبيا عام 1993، يمنع إثيوبيا من بناء سد يضر بمصر مودع بالأمم المتحدة.

وتساءل وهبة: لماذا يتنازل السيسي عن اتفاقية دولية مودعة بهيئة الأمم المتحدة تحفظ مياه مصر وسيادتها ويوقع بدلها اتفاقية الخرطوم عام 2015، ويعطي لإثيوبيا الحق في بناء سد بلا شروط أو مواصفات ويلغي بذلك اتفاقية دولية لعام 1993؟.

وأكد أنه لو انسحب السيسي من اتفاقية الخرطوم فإن اتفاقية 1993، وحدها تضمن نجاح مصر في تحكيم دولي مشيرا إلى أن الواقع يكشف أن السيسي يرفض الانسحاب ويتنازل عن سيادة مصر وحقوقها بل ويتواطئ مع إثيوبيا ضد بلده.

موقف ضعيف

وقال السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق  إن الموقف الإثيوبي واضح، وهي في وضع القوي، وستبدأ في ملء الخزان في يوليو المقبل، مؤكدا أن موقف السيسي ضعيف وغير قوي وغير مقنع حتى على المستوى الداخلي؛ لأن إثيوبيا تخطط لإبادة الشعب المصري.

وكشف الأشعل في تصريحات صحفية أن إثيوبيا تحظى بدعم أفريقي، على عكس دولة الانقلاب، مشيرا إلى ان حكومة الانقلاب الحالية جردت مصر من كل أوراق القوة، ومجلس الأمن لن يستطيع فعل شيء لها عقب الشكوى التى تقدمت بها إلى المجلس.

وأشار إلى أن نظام الانقلاب طلب من مجلس الأمن أن يطالب إثيوبيا بعودة التفاوض مُجددا فقط، وهذا ليس مهمة المجلس، الذي يجب مخاطبته بلغة حقيقية وواقعية لما يمثله السد من إخلال بالأمن والسلم الدوليين بالمنطقة.

وأكد الأشعل أن وضع أي تصور أو خيارات للتعامل مع أزمة سد النهضة الراهنة غير مجد؛ لأن من سيقوم على تنفيذها حكومة غير معنية أو قوية أو قادرة على اتخاذ القرار، لذلك فكل الخيارات غير مجدية.
وحذر  من أن موقف السودان الأخير ورفضه توقيع اتفاق ثنائي مع إثيوبيا ليس معناه انضمام الخرطوم أو انحيازها إلى جانب مصر، وإنما هى تجيد البحث عن مصالحها.

الخيار العسكرى

فى ظل الفشل المتوقع للمفاوضات الجديدة هل يضطر السيسي إلى اللجوء للخيار العسكرى للدفاع عن حقوق مصر.. المحلل السياسي “ويليام  دافيسون” من مجموعة الأزمات الدولية، يستبعد لجوء نظام السيسي  للخيار العسكري ضد إثيوبيا رغم ما يبدو من أن هناك نوع من التصعيد حاليا فى الأزمة المشتعلة بين الجانبين .

وقال “دافيسون” فى تصريحات صحفية إنه في حين أن رسالة نظام الانقلاب إلى مجلس الأمن تزيد من مخاطر نشوب نزاع، فإن احتمال نشوب نزاع مسلح بسبب الخلاف حول سد النهضة لا يزال “مستبعداً للغاية“.

وأضاف أنه يمكن توقع نوع من التصعيد الدبلوماسي وخطاب أكثر عدوانية معتبرا أن التوصل إلى حل تفاوضي هو أفضل سبيل لجميع الأطراف مؤكدا أنه لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات لذلك لكن السيسي لا يستغل كل الأوراق لأسباب غامضة وغير مفهومة.

3 خيارات

وأكد محمد حافظ خبير السدود والمياه الدولي أن المفاوضات الجديدة لن تتوصل إلى حل أزمة السد مشيرا إلى أن إثيوبيا ماضية فى مخططها ولن تتراجع والسودان له مصالح مع إثيوبيا وموقف العسكر لن يقدم جديدا.

وقال حافظ فى تصريحات صحفية ان إثيوبيا قادرة على البدء فى تخزين المياه لملء بحيرة السد قريبا كما أعلنت وفقا لمعدلات صب خرسانة الممر الأوسط بسد النهضة؛ متوقعا أن تكون إثيوبيا قادرة على بدء التخزين الأولي 4.9 مليار متر مكعب مع منتصف شهر يونيو المقبل، حيث سيكون هناك تدفقات طبيعية بداية من منتصف يونيو حتى نهاية سبتمبر القادم تعادل قرابة 38 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن هناك ثلاثة خيارات أمام السيسي، الأول هو الخروج من اتفاقية مبادئ سد النهضة بشكل منفرد، ثم السير عبر أروقة مجلس الأمن والمحكمة الدولية، بحيث يكون التحكيم هنا وفقا للقانون الدولي للأنهار الدولية.

وأوضح حافظ أن هذا الخيار قد يأخذ وقتا طويلا جدا تكون فيه إثيوبيا قد أنهت ليس فقط سد النهضة، بل باقي السدود العلوية الثلاثة التي تقع على مجرى النيل الأزرق وحينذاك سيكون من الصعب تنفيذ أي أحكام قضائية على أرض الواقع وتتحول قرارات مجلس الأمن بشأن سد النهضة لنفس نوعية قراراته بشأن القضية الفلسطينية.

وأضاف إن الخيار الثاني هو الدخول في حرب ضد إثيوبيا من خلال هجوم جوي مكثف على السد، لكن قد يتكلس الغبار الناجم عن الدمار، ويسد مجري النيل الأزرق للأبد، أو ينحرف مجراه، لافتا إلى ان الخيار الثالث والأخير، هو ضخ استثمارات زراعية في السودان لتعويض العجز والنقص الذى ستعانى منه مصر فى المياه وبوار مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية.

 

*بعد تفريطه في الغاز لآثينا والصهاينة السيسي يعلن اتساق مواقفه مع اليونان

تصريحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حول اتساق مواقفه وسياساته مع اليونان أمس الاثنين، يؤكد أنه ماض في مزيد من التفريط في ثروات مصر لكل من هب ودب؛ فقد فرط السيسي في ثروات مصر من الغاز لليونان وقبرص والكيان الصهيوني، وقبل ذلك فرط في حصة مصر المائية لإثيوبيا وتلاها بالتفريط في جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية وهو ما يخدم الكيان الصهيوني أكثر من غيره.

وتلقى قائد الانقلاب أمس اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس. وبحسب المتحدث باسم الانقلاب فقد تناول  الاتصال 4 قضايا: أولها بحث التعاون المشترك في مكافحة انتشار وباء كورونا المستجد. وثانيا، استئناف الزيارات المتبادلة على مستوى كبار المسئولين فور عودة حركة الطيران الدولي وفتح الأجواء. ثالثا وهو الأهم التأكيد على اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط، مع التشديد على أهمية منتدى غاز شرق المتوسط باعتباره يمثل أحد أهم الأدوات التي تعزز آفاق التعاون بين دول المنتدي في مجال الطاقة والغاز، وتحويل الموارد الكامنة في المنطقة لفرص استثمارية واعدة لصالح الشعوب والأجيال القادمة. ورابعا، بحث التطورات الاخيرة في القضية الليبية، حيث تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيداً ولا يحقق سوي المنفعة الذاتية لتلك الأطراف علي حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الاقليمي الليبي بأسرها امتداداً لأوروبا، ومن ثم حتمية تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذا تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية.

تنازل وتفريط

وكان رئيس الانقلاب بدأ اغتصابه للحكم بتوقيع الاتفاقية الإطارية لترسيم الحدود البحرية المصرية مع كل من قبرص واليونان (برغم رفض الحكومة المصرية توقيعها منذ 2006)، وبدون الأخذ في الاعتبار حقوق القبارصة الأتراك، كما أن تقسيم تلك الحدود ينتقص من المياه الاقتصادية لتركيا لحساب اليونان، الأمر الذي قابلته تركيا بعدم الاعتراف بتلك الاتفاقية التي تمت لأغراض سياسية واضحة.

وأسفر الترسيم عن تنازل مصر عن مساحة تعادل ضعف مساحة دلتا النيل في مصر، كما صرح الدكتور نايل الشافعي المحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية وأحد المهتمين بقضايا الغاز، حيث أوضح أن حقول ليفياثان الإسرائيلي وإفروديت القبرصي يقعان ضمن المياه الاقتصادية المصرية الخالصة، وبتوقيع السيسي على الاتفاق مع قبرص يكون قد اعترف بالتنازل عن حقوق مصر في تلك الثروات، كما أسفر ذلك التنازل عن منح اليونان منطقة اقتصادية خالصة لجزيرة كاستلوريزو (المتنازع عليها مع تركيا)، فيتحقق بذلك تلامس حدود اليونان مع قبرص، ويؤدي هذا الإجراء لتلاصق الحدود البحرية لكل من إسرائيل وقبرص واليونان، بما يسمح بتمرير أنبوب للغاز الإسرائيلي والقبرصي لأوروبا دون أن تدفع إسرائيل وقبرص أي رسوم لمصر.

وثائق تفضح السيسي

وكانت شبكة “الجزيرة” قد كشفت في ديسمبر 2019م،  عن وثائق تفضح كواليس ترسيم الحدود بين مصر واليونان، والتي تم إقرارها بداية ٢٠١٨، وتُظهر الوثائق اعتراض   وزارة الخارجية  بحكومة الانقلاب على الاتفاقية وما تتضمّنه من شروط مُجحفة تُمثّل تضييعًا لحقوق مصر لحدود مصر المائية. حيث كشفت الوثائق خلافات بين الجانب المصري واليوناني، وتوصية “الخارجيةالمصرية لرئاسة الانقلاب برفض الطرح اليوناني لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وشملت الوثائق مذكرة من وزير الخارجية “سامح شكري” للعرض على “السيسي، حول الخلافات بين الجانبَيْن المصري واليوناني، وتؤكد أن تمسُّك اليونان برؤيتها يؤدّي لخسارة مصر ٧ آلاف كلم مربع من المياه الاقتصادية المصرية، من بينها ٣ آلاف كلم مربع مقابلة للسواحل التركية، موصيًا الرئاسة برفض المقترح اليوناني.

وضمّت الوثائق التي نشرتها “الجزيرة” وثيقة أخرى للمستشار القانوني في وزارة الخارجية “عمرو الحمامي“، موجهةً لـ “شكري”، يتهم فيه اليونان باللجوء لـ “المغالطات والادعاءات الواهية والأساليب المُلتوية”، ويتهم اليونان بتعمّد استغلال التوافق السياسي بين البلدين لإحراج الوفد المصري الذي يستند لحججٍ قانونيةٍ قويةٍ. فيما ضمّت وثيقة ثالثة رد الفعل الرسمي لمؤسسة الرئاسة على لسان “عباس كامل” مدير مكتب “السيسي”، والذي كشف تجاهل وتعمُّد تضييع حقوق مصر في حدودها البحرية، حيث طالب بتكثيف التحركات الدبلوماسية لتوطيد العلاقات مع اليونان وقبرص، في تجاهل واضح لتوصيات الخارجية

مصالح مصر مع تركيا

ووفقا للباحث خالد فؤاد، المتخصص في العلاقات الدولية، وقضايا الشرق الأوسط، فإن  “نية إسرائيل جادة، في تنفيذ خط غاز (East Med)، مع اليونان، وقبرص، وهو ما يعني خسارة مصر لدورها المستقبلي كمنصة إقليمية لتصدير الغاز الطبيعي، وليس من مصلحة مصر أبدا إنشاء هذا الخط، وهذا يعني أن مصر على أقل تقدير، لا يجب عليها أن تقوم بتسهيل إنشاء الخط الذي سيقضي على أحلامها مستقبلا“.

فاليونان طامعة في السيطرة الكاملة على كثير من حقوق مصر في غاز شرق المتوسط والخطة التي تعرضها لترسيم الحدود تضر بمصالح مصر وتحرم القاهرة وأنقرة من حقوقهما في ثروات شرق المتوسط. وبحسب فؤاد فإن الخط المزمع تنفيذه، يمر من قبرص إلى اليونان مباشرة، ولا يدخل ضمن الحدود المصرية، وهو ما يحرمها من الحصول على رسوم المرور، بينما تركيا تعتمد سياستها على أن اليونان ليس لها أي حقوق اقتصادية في تلك المنطقة، وأن الحقوق مقسمة ما بينها وبين مصر، وليبيا، لذلك فمصلحة مصر في هذه النقطة تحديدا مع تركيا.

وكان رئيس الانقلاب قد أبرم اتفاقية لاستيراد الغاز المصري والفلسطيني الذي تنهبه حكومة الاحتلال بأعلى من السعر العالمي بقيمة 20 مليار دولار على مدار 15 سنة. وبالتالي فإن  نظام الطاغية السيسي لا يعتمد في سياسته لإدارة ملف شرق المتوسط، على رؤية تحقق الأمن القومي، أو المصالح الاقتصادية، بقدر ما يعتمد على توافقات مع حلفائه، وداعميه الدوليين والإقليميين خاصة إسرائيل وقبرص واليونان، وهو ما يؤدي إلى عدم استقلالية القرار السياسي من جهة والتفريط في ثروات مصر ومصالحها من جهة ثانية من أجل تعزيز شرعية النظام الذي  اغتصب السلطة عبر انقلاب عسكري منتصف 2013م.

 

*بين اعتذار رئيس النمسا والرعاية الخاصة لرجاء الجداوي

كشفت جائحة كورونا عن الفوارق الشاسعة بين النظم الديمقراطية المنتخبة شعبيًا والنظم الديكتاتورية التي اغتصبت الحكم من شعوبها قهرا، إما عبر انقلاب عسكري أو ملكية مطلقة مستبدة؛ ولعل آخر المشاهد التي تعكس هذه الفوارق الضخمة وقوع مشهدين في كل من النمسا ومصر.

في النمسا، لم تتسامح الشرطة النمساوية مع رئيس البلاد “ألكسندر فان دير بيلين”، وزوجته “دوريس شميداور”، حيث تم ضبطه داخل مطعم بالعاصمة فيينا، بعد بدء وقت الغلق المفروض في إطار تدابير مكافحة كورونا.

وأكدت الشرطة أنها وجدت الرئيس خلال تفتيش في مطعم مفتوح بقلب مدينة فيينا، وقالت إنها حررت مخالفة في الأمر ووجهتها للجهات القضائية المختصة للنظر فيها.

واعترف الرئيس بذلك، متحدثا لصحيفة “كرونن تسايتونغ” النمساوية في عددها الأحد (24 مايو 2020) وقال: “لقد تجاذبنا أطراف الحديث وللأسف أغفلنا الوقت”. وأعرب فان دير بيلين عن شعوره بالندم قائلا: “أنا آسف لهذا حقا، لقد كان خطأ”. وذكرت الصحيفة أن مشروباتٍ كانت موجودة على الطاولة أمام فان دير بيلين وزوجته عندما تم تفتيش المطعم في الساعة الثانية عشرة والثلث صباحا.

وتنص القيود المعمول بها في النمسا حاليا على أنه على المطاعم والحانات أن تفتح أبوابها فقط حتى الساعة الحادية عشرة مساء، ومن الممكن أن تسبب الواقعة تداعيات خطيرة بالنسبة لصاحب المطعم، إذ يفرض قانون تدابير كورونا على المطاعم التي تتجاوز موعد الإغلاق غرامات تصل إلى 30 ألف يورو. غير أن المطعم كان قد أغلق أبوابه رسميا بالفعل قبل وصول الشرطة، لكن فان دير بيلين وزوجته ظلا جالسين في الحديقة.

أما في مصر، فإن جائحة كورونا كشفت حجم العنصرية والتمييز الطبقي داخل المجتمع، فبينما كان يعاني الطبيب الشاب وليد يحيى بمستشفى المنيرة من أعراض فيروس “كورونا”، وظل يخاطب مسئولي الوزارة لأخد مسحة وإيداعه مستشفى الحجر الصحي عدة أيام بلا جدوى، جاءت إصابة الممثلة رجاء الجداوي وعمل مسحة لها وإيداعها مستشفى الحجر الصحي بأبو خليفة بالإسماعيلية في ظرف يوم واحد فقط، ثم أخد مسحة في ذات اليوم لجميع الطاقم التمثيلي لأحد المسلسلات الذي كانت تشارك فيه الجداوي، دليلا على التمييز والطبقية داخل مصر العسكر.

مات الطبيب وليد يحيى “32 سنة” شهيدا، تاركا زوجة شابة وطفلا صغيرا بعد ظلم مبين من نظام العسكر، بينما عاشت الممثلة رجاء الجداوي “81 سنة” تحت رعاية خاصة من النظام العسكري. وحتى هذه اللحظة لا يجد نظام العسكر شيئا يستحق الاعتذار؛ بل تتمادى صحيفة موالية للنظام في العناد والعنصرية وتكتب تقريرا بعنوان “وهل كنتم تريدون للجداوي أن تموت حتى ترتاحوا؟”، بالطبع هذا تبرير سخيف لمشهد أكثر انحطاطا وسخافة؛ ذلك أننا تريد النجاة للجميع دون تمييز أو استثناء؛ لماذا هذه العنصرية؟ لماذا هذا التمييز الطبقي؟ لماذا في بلادنا هناك مستشفيات خاصة لكبار المسئولين وجنرالات المؤسسة العسكرية تتوافر فيها جميع الإمكانات  بينما للشعب مستشفيات حكومية متهالكة بلا أدي مقومات أو إمكانات ويترك طواقمها الطبية بلا مستلزمات تقيهم وتحميهم من العدوى؟.

عندما أصيب رئيس حكومة بريطانيا بوريس جونسون، تم إيداعه في مستشفى سانت توماس الحكومي، الذي يعالج فيه مجانا جميع المرضى من الشعب، ولم يتم تمييز رئيس الحكومة عن باقي المصابين في شيء.

أما في مصر العسكر فهناك مستشفيات للمسئولين الكبار بالدولة وأخرى عسكرية لكبار الجنرالات وأخرى تابعة للشرطة ورابعة تابعة لرجال الأعمال ثم المستشفيات الحكومية المتهالكة التي تركت للإهمال والفوضى عقودا طويل لعلاج الشعب، وللأسف تحولت بفعل بروتوكول وزارة الصحة إلى بؤر لنشر العدوى لأنها تترك الأطباء بلا عمل مسحات حتى لو خالطوا مصابين بالعدوى، ما يعني أنهم باتوا مصدرا للعدوى وليس مصدرا للشفاء.

وحتى اليوم أصيب أكثر من 300 طبيب وتوفي نحو 19 آخرين، وتتهم نقابة الأطباء وزارة الصحة بالتسبب في هذه الكارثة الكبرى؛ لأنها تتعمد إهمال الطواقم الطبية ولا توفر لهم أي إمكانات تحميهم من العدوى وتحمي أسرهم وأهليهم أيضا.

 

*بعد إصابات بالجملة.. تخصيص “أبو زعبل الجديدة” لمصابي كورونا بالمترو والسكة الحديد

أعلن عبد الفتاح فكري، رئيس النقابة العامة للعاملين بسكك حديد مصر ومترو الأنفاق، عن موافقة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، على تخصيص مستشفى أبو زعبل الجديدة لتكون خاصة بالعزل للعاملين بالهيئة ومترو الأنفاق، معتبرا ما حدث “سابقة هي الأولى من نوعها من خلال توفير مكان مخصص لإحدى الهيئات الحكومية لعلاج كورونا“.

إصابات مستمرة

وقال فكري، في تصريحات صحفية، إن النقابة تقدمت بمذكرة إلى اللواء طبيب عاطف إمام، رئيس مجلس إدارة شركة المركز الطبي للسكة الحديد، بضرورة توفير مكان مخصص للعزل في وجود حالات اشتباه أو حالات إصابة بفيروس كورونا بين العاملين بالسكة الحديد والمترو؛ نظرا لازدحام المستشفيات العامة وإمكانية تقديم أفضل خدمة علاجية في هذا الشأن للعاملين بالهيئة ومترو الأنفاق، وتمت دراسة المذكرة وعرض الأمر على كامل الوزير، وزير النقل، الذي وجه بتنفيذها.

وشهدت الفترة الماضية انتشار فيروس كورونا بين موظفي المترو والسكة الحديد، وسجلت محافظة سوهاج حالة وفاة لموظف بهيئة السكة الحديد يبلغ من العمر 59 عاما، توفي أثناء تلقيه جلسة أكسجين داخل مستشفى الهلال بمحافظة سوهاج.

وكشفت مصادر مطلعة بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، عن وفاة ناظر محطة سعد زغلول، بعد إصابته بفيروس كورونا، وذلك بعد وفاة قائد قطار بالخط الثاني للمترو، عقب إصابته بفيروس كورونا، مشيرين إلى وصول عدد المصابين بفيروس كورونا داخل شركة المترو حتى الآن إلى 8 حالات، تم عزلهم جميعا بمستشفيات العزل فور إصابتهم.

وكانت مدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة، قد سجلت حالة إصابة بفيروس كورونا لعاملة نظافة بمحطة السكة الحديد تبلغ من العمر 42 عاما، مقيمة بالمدينة، وتم تحويلها بعد ثبوت إصابتها بالفيروس إلى الحجر الصحي.

وقال مصدر طبي بمديرية الشئون الصحية بالبحيرة، في تصريحات صحفية، إن الإدارة الصحية بمدينة كوم حمادة اتخذت الإجراءات الاحترازية والوقائية، مع حالة العاملة المصابة، حيث تم رش وتعقيم منزل المصابة ومحطة السكة الحديد، وتم حصر جميع المخالطين وعددهم 12 مخالطا، وتقرر عزلهم منزليا لمدة 14 يوما، وسيتم متابعتهم أولا بأول على مدار اليوم من قبل فرق الترصد والمتابعة.

فشل العسكر

وقالت مصادر بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، إن صراف تذاكر بمحطة كوبري القبة أصيب بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن إصابة الصراف تمت أثناء تواجده فى منزله ومخالطته حالة إيجابية، ولم يحضر العمل منذ 15 يوما قبل ظهور الأعراض عليه.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة في حكومة الانقلاب عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في مصر إلى 17967 مصابا بعد تسجيل 702 حالة جديدة، وارتفاع عدد الوفيات إلى 783 حالة وفاة بعد تسجيل 19 حالة وفاة جديدة.

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم صحة الانقلاب، إنه تم تسجيل 702 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تجريها الوزارة، بالإضافة إلى وفاة 19 حالة جديدة، مشيرا إلى أن الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي، لافتا إلى خروج 93 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 4900 حالة حتى اليوم.

 

*هاشتاج “#وزارة_الصحة_تقتل_الأطباء” يفضح فشل العسكر وانهيار المنظومة الصحية

شهد هاشتاج “#وزارة_الصحة_تقتل_الأطباء” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع استمرار فشل وزارة الصحة في حكومة الانقلاب في التعامل مع معاناة الأطباء، وتوفير الحماية اللازمة لهم خلال عملهم في مواجهة فيروس كورونا.

وطالب المغردون برحيل كامل أفراد عصابة العسكر، مشيرين إلى أن وزيرة الصحة ما هي إلا نسخة مصغرة من الفاشل الأكبر الانقلابي عبد الفتاح السيسي.

وكتبت دعاء محمد: “وزيرة لا عارفة تدير الوزارة ولا تدير أزمة.. والأعداد في تزايد مستمر ويطلع بتصريح عجب زيه يقول بندير الأزمة باحترافية.. دي دولة ايه اللي تسببت في كارثة وتركت الرحلات مستمرة رغم توقف الطيران في كل الدول، وبعدها حظر شكلي مخصص حصريًا للمساجد“.

فيما كتب محمد عبد الحميد: “اللي هيقول ساعة حرب وماينفعش حد ينسحب، هقوله أولا في الحرب أنت لما بتموت بتموت لوحدك ولما تنصاب بتروح مستشفى وبتلاقي دعم، لكن وضعنا مختلف لما بتتعدي ممكن تموت أهل بيتك معاك، ولما بتبقى على شفا الموت مش لتلاقي مستشفى.. فشتان الفارق“.

وكتبت أسمهانة حسن: “اللي حصل ده فكرني بطبيبات المنيا اللي ماتوا وراح دمهم هدر، ولما شفت الهجوم على النقابة افتكرت الجمعية العمومية اللي دعت ليها النقابة وقت الحادث وللاسف مكملش العدد لألف!”.

فيما كتب بكري: “اللي بيحصل ده سببه الأول هو تخاذلنا في حق بعض.. هالة زايد ضد الصحة.. مشاكلها مع الصيادلة إخواتنا.. ومشاكلها مع الطبيب البشري وتعطيل دفعة كاملة عن استلام العمل، وعدم اهتمامها بتوفير أدوات حماية للدكاتره، والتباطؤ في علاج الدكاتره المصابين“.

وكتبت سارة إيهاب: “أي مسئول محترم في الدنيا في ظرف زي دا بيقدر الموارد البشرية المحدودة اللي معاه، ومش حقول يقدرها ماديًا لا سمح الله احنا بنتكلم في ليفل الحفاظ على حياتهم حتى دول بيخلصوا!”، مضيفة: “دايرة تشبرقي إيطاليا وأمريكا بمستلزمات طبية كأننا دولة عالم أول معاهم وانتم يا فشلة مانعين المسحات عن الدكاترة المخالطين اللي غرقانين لحد كيعانهم في الكورونا!”.

فيما كتبت مادونا: “حاجة تحزن جدا إن الأمل الوحيد لينا قدام الوباء دة بينهار بسبب عدم تقدير الدولة ليهم كبني آدميين قبل ما يكونوا دكاترة ومُنقذين“.

وكتبت يمنى ياسر: “هي المنظومة بتاعت الصحة كلها واقعة وفاشلة من سنين، بس البني آدمة دي حطت طين زيادة فوقها والله بغبائها وعدم قدرتها على التصرف في أي حاجة.. وجت ظروف الوباء كشفت العك بس“.

فيما كتبت دنيا لطفي: “الجندي اللي بيموت ع الحدود بيموت وهو رافع راسه عشان عارف إن وراه مؤسسة عسكرية قوية هتجيب حقه، وعارف إن وراه مليون راجل هيجيبه حق، لكن الطبيب كل يوم شايل كفنه على ايده وهو مكسور عشان عارف إن مفيش حد هيسأل فيه ولا حد حاسس حتي بقيمة عمله“.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة