الأحد , 29 نوفمبر 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » مصر على طريق العطش بعد الملء المنفرد لسد النهضة.. الجمعة 24 يوليو 2020.. إنجازات السيسى الوهمية وأكاذيب إعلام النكسة من حركة 1952 إلى انقلاب 2013
مصر على طريق العطش بعد الملء المنفرد لسد النهضة.. الجمعة 24 يوليو 2020.. إنجازات السيسى الوهمية وأكاذيب إعلام النكسة من حركة 1952 إلى انقلاب 2013

مصر على طريق العطش بعد الملء المنفرد لسد النهضة.. الجمعة 24 يوليو 2020.. إنجازات السيسى الوهمية وأكاذيب إعلام النكسة من حركة 1952 إلى انقلاب 2013

بحث انجازات السيسيمصر على طريق العطش بعد الملء المنفرد لسد النهضة.. الجمعة 24 يوليو 2020.. إنجازات السيسى الوهمية وأكاذيب إعلام النكسة من حركة 1952 إلى انقلاب 2013

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الحياة لـ75 بريئا بهزلية “رابعة” والتنكيل بـ3 معتقلين ببرج العرب ومطالبات بكشف مصير 5 مختفين

تعقد الاثنين القادم 27 من يوليو الجارى جلسة نظر النقض على أحكام هزلية فض اعتصام رابعة العدوية والصادر فيها حكم بالإعدام لـ75 من الرموز الوطنية والثورية والشعبية والعلمية على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة.

وكتبت اليوم الدكتورة شرين العزب زوجة الدكتور أسامة ياسين وزير الشباب بحكومة الدكتور هشام قنديل، عبر حسابها على فيس بوك “نقض قضية فض رابعة محكوم على زوجى د أسامة ياسين بالإعدام و 74 آخرين يوم الاثنين القادم 27/7، نسأل الله فى يوم الجمعة أن ينجيهم جميعا بقدرة كن فيكون، ويردهم سالمين مأجورين يا رب

إلى ذلك جددت حملة أوقفوا الإعدامات المطالبة بالحياة لعشرات الأبرياء الذين تطاردهم أحكام الإعدامات الجائرة والصادرة من محاكم لم تتوافر فيها أي ضمانات للتقاضي العادل.

بينهم 75 بريئا مما لفق لهم من مزاعم بهزلية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية أبشع مذبحة ارتكبتها قوات نظام السيسي المنقلب في تاريخ مصر الحديث.

وقالت الحملة: شاركونا الدعوات لمعتقلي قضية فض اعتصام رابعة العدوية.. جلسة النقض تحدد لها قبل العيد بـ3 أيام.. اللهم فرجا قريبا لـ75 معتقلا محكوما عليهم بالإعدام ظلما.

فيما أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان الانتهاكات التى يتعرض لها 3 معتقلين يقبعون داخل سجن التأديب دون سبب ضمن انتهاكات وجرائم نظام السيسى المنقلب المتصاعدة بحق معتقلي الرأي.

وأفادت شكوى إيداع إدارة سجن برج العرب ثلاثة مواطنين محبوسين بالسجن التأديب دون سبب، هم: حسين إسماعيل، ومحمد العربي، وأحمد مجدي، وذلك منذ أكثر من أربعة أشهر بأمر من ضابط الأمن الوطني بالسجن أحمد الألفي.

وأشار إلى أن التأديب هو زنزانة مساحتها 2 ×2 م، ومكدس جدا ولا يصلح للآدميين نظرا لضيقه وعدم وجود مكان لقضاء حاجة، وقلة الطعام والشراب (التعيين) الذي يحصلون عليه، ولا يسمح لهم بالخروج إلا عشر دقائق صباح كل يوم لقضاء الحاجة أمام الجميع!! والأكثر من ذلك هو الاعتداء البدني والإهانة اللفظية والنفسية التي تصاحب دخول المواطن إلى التأديب، وتجريده من معظم ملابسه.

وضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية تتواصل جريمة الإخفاء القسري للشاب محمود محمد عبد اللطيف حسين الطالب بكلية دار العلوم جامعة القاهرة من الخانكة محافظة القليوبية منذ اختطافه من منزله فجر يوم 11 أغسطس 2018 واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

العديد من منظمات حقوق الإنسان وثقت الجريمة عقب استغاثات ومناشدات عديدة أطلقتها أسرته للكشف عن مكان احتجازه دون أي تعاط من قبل الجهات المعنية بحكومة الانقلاب.

وفي الشرقية لا تزال قوات الانقلاب لا تتعاطى مع البلاغات والتلغرافات والمناشدات التي تطالب بالكشف عن مكان احتجاز أحمد وأسامة السواح والإفراج الفوري عنهم.

واختطفت قوات الانقلاب الشقيقين أحمد محمد السواح الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر وأسامة محمد السواح.. أولى هندسة مدني منذ تاريخ 13 فبراير 2018 ومنذ ذلك التاريخ ترفض الكشف عن مكان احتجازهما دون سند من القانون.

وفى القاهرة ما زالت تتواصل  جريمة الإخفاء القسري لمحمود راتب يونس القدرة، 28 عاما ويقيم بالتجمع الأول محافظة القاهرة، وذلك منذ القبض التعسفي عليه دون سند من القانون، يوم 13 أكتوبر 2019 من أمام بيته أثناء عودته من عمله، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

كما جددت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب يبلغ من العمر29 عاما من أبناء محافظة الشرقية المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري دون ذكر الأسباب منذ اعتقاله في 17 ابريل 2019  دون سند من القانون  بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة حيث كان في طريقه لمحل عمله وفقا لما ذكره شهود العيان لأسرته

وذكرت أسرته أنه بعد اعتقاله بساعات دهمت قوات أمن الانقلاب منزله في المرج بعد اعتقاله بساعات كما قامت بتفتيش المنزل بصورة همجية وإتلاف محتوياته، أيضا تم اقتحام منزل العائلة في محافظة الشرقية بعد اعتقاله بعدة أيام والاعتداء على زوجته ووالدته بالضرب.

وناشدت أسرة الضحية كل من يهمه الأمر التحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه وسرعة الافراج عنه ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*ظهور 21 من المختفين قسريا فى سلخانات العسكر لفترات متفاوتة

ظهر 22 من المختفين قسريا في سجون الانقلاب، لفترات متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة، دون علم ذويهم، رغم تحرير العديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم، دون أي تعاطٍ معهم، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم.

وكشف مصدر حقوقي، مساء الخميس،  عن قائمة تضمن أسماء الذين ظهروا، وطالب كل من يعرفهم أن يطمئن ذويهم على سلامتهم وهم:

أحمد هشام شاهين

حسين على حسين على

نور عيد شاكر حسن

هاني محمد عبد المجيد حسن

أدهم محمد حسني أحمد

مصطفى محمد السيد أمين

حسين رمضان هلال أحمد

محمد عبد الغفار حسن أحمد السيد

عزت سعد يونس محمد

ربيع عبد الستار محمد محمود

علاء ذكي محمد القاضي

محمد عصام أحمد عبد الفتاح

أسامة عبد الناصر عبد الرزق محمد

خالد أحمد متولي السيد

لقمان أشرف رضا عبد الحليم

محمد صفاني منيسي

علي روبي محمد روبي

حسين مصطفى محمود أحمد

عادل إبراهيم السيد عيسى

مجدي محمود أحمد إبراهيم

أحمد محمد الشريف السيد

صالح منصور صالح محرم

 

*بعد أكثر من 3 سنوات ظهور مختفٍ قسريا بالمنوفية وتواصل الجريمة لآخرين

كشفت رابطة أسر المعتقلين بالمنوفية، عن ظهور الشاب أحمد عبدالعظيم الدمليجي، أثناء عرضه أمس الخميس فى نيابة منوف بالمنوفية، بعد فترة اختفاء قسري امتدت لثلاث سنوات وثلاثة شهور، وذلك منذ اعتقلته قوات نظام السيسى المنقلب بالمنوفية فى 25 ابريل 2017 واقتادته لجهة مجهولة دون سند من القانون.
وأشارت إلى أنه كان يعمل قبل اعتقاله بالشركة المصرية الألمانية بمدينة السادات، وفى وقت سابق اعتقلت قوات الانقلاب زوجته لفترة قبل إطلاق سراحها ضمن مسلسل جرائم نظام السيسي المنقلب التى لا تسقط بالتقادم.

ووثقت عدد من منظمات حقوق الانسان اعتقال قوات أمن الانقلاب بمطار القاهرة أمس الخميس 23 يوليو ” زكريا عبده عبدالعزيز مصطفي ” المحامى والمقيم بالقرين محافظة الشرقية، أثناء عودته من السعودية.
وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها زكريا للاعتقال فقد سبق اعتقاله تعسفيا في 10 مارس 2018 من داخل محكمة أبو حماد وقبع فى سجون العسكر لفترة قبل أن يحصل على حريته.

فيما جددت أسرة اختطاف المواطن سمير محمد عباس الهيتى، مدرس، 46 عامًا المطالبة بالكشف عن مصيره المجهول منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بالغربية يوم 9 يناير 2015، بعد صلاة الجمعة، من قرية دمشلا التابعة لمركز كفر الزيات. وأكدت أسرته أنه رغم مرور أكثر من 5 سنوات على جريمة اعتقاله ولم تفلح جهودهم في التوصل إلى مكان احتجازه القسري بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته.

وفى القليوبية تتواصل الجريمة ذاتها للمواطن ” مجدي سيد حسن إبراهيم عزالدين” البالغ من العمر 28 عاما، للشهر الثاني والعشرين على التوالي بعد اعتقاله تعسفيًا يوم 8 أغسطس 2018، من مدينة الخانكة بدون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وفى الجيزة لا تزال قوات نظام السيسى المنقلب، تُخفي قسراً “بلال محمد بكري محمد مرسي”، 25 عاماً، منذ اعتقاله يوم 9 فبراير 2018من مدينة السلام بالقاهرة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن، على الرغم من وجود إدراج اسمه كهارب ضمن المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا باسم “حسم ٢“.
يشار إلى أنه يقيم بشبرامنت التابعة لأبو النمرس بمحافظة الجيزة، تخرج من كلية الألسن جامعة عين شمس، وتزوج قبل اختطافه ب6 شهور فقط.

ونددت رابطة أسر المعتقلين بسجون الإسكندرية بجريمة اعتقال 6 مواطنين من الاسكندرية واقيادهم لمبنى تابع لجهاز أمن السيسي المنقلب، وتعصيب أعينهم وربط أرجلهم قبل تعريضهم لعمليات تعذيب للاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وتصويرها قبل بثها على عدد من منافذ الإعلام الموالية لنظام السيى المنقلب.
ومن بينهم: هشام متولي، وإبراهيم سعيد، ومحمد سعيد، ومحمد شحاتة شيتوس، وصهيب الزقم، وإسلام علواني.

 

*ارتفاع أعداد المصابين والمشتبه في إصابتهم بكورونا فى السجون لـ312 و” كوميتي فور جستس” تحذر

كشفت مؤسسة ” كوميتي فور جستس “عن إقدام ضباط الأمن الوطني، والمباحث الجنائية، داخل السجون ومقار الاحتجاز، بتهديد المحتجزين داخلها بتنفيذ ممارسات قمعية بحقهم؛ من قبيل الحجز في غرف التأديب، والتغريب، في حالة إيصال معلومات لمنظمات حقوق الإنسان، أو وسائل الإعلام عن حقيقة الأوضاع داخل مقار الاحتجاز، ومدي تفشي فيروس “كورونا – كوفيد 19” بداخلها، والإجراءات المتخذة من قبل إدارات مقار الاحتجاز وارتفاع أعداد المصابين، والمشتبه في إصابتهم، من المحتجزين، وأفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز إلى 312 حالة، 212 حالة منهم مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 100 آخرون، وذلك داخل 48 مقر للاحتجاز، بـ 13 محافظة، وفقًا لآخر تحديث صادر اليوم الجمعة ل “عداد كورونا” الذي دشنته “كوميتي فور جستس” مؤخرًا، ويتم تحديثه أسبوعيًا.

واستقر عدد من وثُقت وفاتهم، داخل السجون ومقار الاحتجاز، عند 15 حالة وفاة، نتيجة الإصابة، أو الاشتباه في الإصابة بفيروس “كورونا – كوفيد 19بين المحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز في مصر، حيث لم تسجل “كوميتي فور جستس” حدوث حالات وفاة خلال الأسبوع الماضي، ورصدت ” كوميتي فور جستس ارتفاع أعداد المصابين، والمشتبه في إصابتهم بـفيروس #كورونا #كوفيد19 من المحتجزين داخل سجن طرة تحقيق بالقاهرة إلى 50 حالة، 20حالة منهم مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 30 آخرين.

وأوضحت المؤسسة أنه من بين 279 مصابا ومشتبها في إصابته من المحتجزين، أجرت وزارة الداخلية بحكومة نظام السيسى المنقلب مسحات وفقًا لبروتوكول وزارة الصحة المصرية لعدد 29 محتجزا فقط، بينما أجرت تحليل دم لـ 42 آخرين، في حين لم يتم إجراء تحاليل طبية لـ 54 محتجزا، وتظل الإجراءات الطبية مجهولة لدي “كوميتي فور جستس” بحق 154 محتجزا.

وأضافت أنه من بين 279 مصابا ومشتبها في إصابته من المحتجزين، اتخذت وزارة الداخلية بحكومة نظام السيسى المنقلب ، إجراءات العزل -ومعظمها غير متوافق مع المعايير الصحية المعترف بها دوليًا-، بحق 126 محتجز فقط، بينما لم تتخذ تلك الإجراءات بحق 135 آخرين؛ بما يهدد حياة المخالطين لهم، مشيره إلى أن إجراءات العزل مجهولة لدي “كوميتي فور جستس” بحق 18 آخرين.

وأكدت استمرار العديد من إدارات مقار الاحتجاز، وخاصة أقسام الشرطة -ذات العدد الأكبر بين حالات الإصابة-، في رفضها نقل المحتجزين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، في ظل تدهور حالتهم الصحية.

ووثقت تحويل غرف الاحتجاز داخل العديد من السجون لمقار للعزل دون توفير أى من المعايير الصحية اللازمة لاتخاذها كمقار للعزل، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى اتخاذ غرف التأديب والحبس الانفرادي مقار للعزل! بما جعل إجراءات العزل نتيجة الإصابة، أو الاشتباه في الإصابة بـ”كورونا – كوفيد 19″ إجراء قمعي؛ ينتهك المزيد من حقوق المحتجزين تحت مظلة مكافحة الفيروس، في ظل غياب الوعي لدي القائمين على مقار الاحتجاز، والمحتجزين داخلها، بالإجراءات الواجب اتباعها في حالة الإصابة، والاشتباه في الإصابة، وإجراءات الوقاية والحماية المتبعة.

كما رصدت المؤسسة استمرار تراجع وزارة الداخلية بحكومة السيسى المنقلب عن تنفيذ الإجراءات الوقائية لمكافحة انتشار الفيروس، بما ساعد على زيادة معدلات الإصابة داخل مقار الاحتجاز، بشكل يهدد حياة المحتجزين داخلها.

وشدد المدير التنفيذي لـ”كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، على أن محاولات تكميم الأفواه، وطمس حقيقة الأوضاع داخل السجون ومقار الاحتجاز، هي ممارسات اعتادت عليها وزارة الداخلية بحكومة نظام السيسى المنقلب، كمنهج قائم لديها لتسهيل إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من المساءلة، كما يبرهن على انعدام المسؤولية لدي قيادات وزارة الداخلية في تعاطيهم مع الازمة، في ظل الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بفيروس “كورونا – كوفيد 19”.

وحذرت “كوميتي فور جستس” من اتجاه السلطات المصرية نحو اتباع سياسة، ما يسمي بـ”مناعة القطيع”، في التعاطي مع تفشي الإصابة بفيروس “كورونا – كوفيد 19” داخل السجون ومقار الاحتجاز، في تجاهل تام لكون المحرومين من حريتهم ضمن الفئات شديدة الضعف والمعرضة للخطر، والتي ترتفع لديهم معدلات الخطورة إزاء العدوى، نظرًا لأن البنية التحتية للسجون ومراكز الاحتجاز في مصر تعد بيئة خصبة لانتشار الأمراض. في وقت كان يجب عليها الالتزام بواجبها تجاه الحق في الصحة، وبذل الجهود لوضع حد للمشكلات القائمة التي تودي بأرواح المحتجزين لأسباب مختلفة؛ يأتي على رأسها الاكتظاظ، والحرمان من الرعاية الصحية.

وطالبت “كوميتي فور جستس” وزارة الداخلية بحكومة نظام السيسى المنقلب، بالالتزام بإجراءات الحماية والوقاية في مواجهة انتشار الفيروس، وتنفيذ إجراءات التوعية، وتقديم المعلومات بشأن الإجراءات الوقائية الصحية، والأسلوب الصحي للحياة للمحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز، كذا طالبت المؤسسة الداخلية بضرورة التحلي بالشجاعة والشفافية في التعامل مع الأزمة، وتمكين المحتجزين من تلقي الرعاية الطبية، والتواصل مع محاميهم وذويهم، وتوفير الحماية، خاصة للسجناء كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة المعرضين للخطر أكثر من غيرهم.

 

*سر صمت السيسي عن الصفعة الإثيوبية تواطؤ أم غباء سياسي؟

بصفعة إثيوبية على وجه قائد انقلاب مصر، تهدد أمن ومستقبل مصر المائي، أصبحت أشهر إنجازات السيسي خلال سبع سنوات هي: التخلي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتخلي عن غاز المتوسط لليونان والكيان الصهيوني، ثم التخلي عن مياه النيل لإثيوبيـا، وافتح القوس للجديد!
في البدء أعلنت إثيوبيا أن تعبئة سد النهضة بدأت، ثم تراجعت عن الإعلان للخارج، وحين لم تجد ردة فعل مصرية أو أي اعتراض، خرج وزير خارجيتها (ليس الري) ليؤكده ويقول إن “النيل بات ملكا لنا فعلا”، ويبدو أنهم تفاجأوا بأن مصر التي في مخيلتهم ليست هي مصر اليوم!!
فرغم الصفعة الإثيوبية، لم يصدر أي رد فعل من السيسي أو الخارجية أو وزارة الري أو حتى إعلام السلطة، على الصفعة والإهانات الإثيوبية بملء سد النهضة دون اتفاق مع مصر بعد ما كان الإعلام يصور الأمر على أن مصر ستحارب وتقصف السد لو تم ذلك، ما يطرح تساؤلات عن سبب هذا التخاذل؟

لذلك لم تكتف إثيوبيا بإعلان رئيس وزراءها ملء المرحلة الأولى من السد عقب انتهاء القمة مع السيسي لتحرجه ولكنها بثت فيلما عن ملء السد، وقال وزير خارجيتها في تغريدة مهينة لمصر: (النيل لنا) و(لم يعد النيل يتدفق (لمصر) كما كان سابقا.. لقد أصبح بحيرة لنا ولن تتدفق المياه الى نهر النيل مرة أخرى) !
ما سر صمت السيسي وخارجيته؟ هل على رأسهم بطحه من نوع ما؟ لماذا لم تحتج الخارجية حتى على قول وزير خارجيته إن النيل أصبح لهم؟!

فهل صمت السيسي على الصفعة الإثيوبية ومنع أي تعليقات رسمية او إعلامية على الصفعة كي لا يزيد غضب الشارع المصري ضده يتعلق بتواطؤه مع إثيوبيا على الامن المائي المصري أم السبب هو الغباء السياسي الذي ادار به مع وزير خارجيته المفاوضات، بينما نجحت إثيوبيا في التفاوض السياسي وخدعته ببراعة واثبتت فشل دبلوماسية السيسي؟
وهو ما يطرح تساؤلات مثل: على أي أساس بنت مصر خيار مجلس الأمن باعتباره ورقة الضغط وألقت بأوراقها فيه وهي تدرك أن اتفاقيات تنظيم مجاري الأنهار هزيلة وغير ملزمة وأن تفعيل البند السابع لقضية كهذه أمر مستحيل ومحض هراء إعلامي لا أكثر.
والأهم هل لدى مصر قراءة استراتيجية مطمئنة تخالف التقديرات العلمية للأمر إلى الحد الذي يجعلها تدير الملف بنصف اهتمام ونصف إبداع أم أن صانع القرار لا يهمه التأثيرات المحتملة وقد سلم أمر أمته لله من باب “ربك يدبرها ومحدش بيموت عطشان

تواطؤ السيسي
بداية يجب أن نشير إلى أن إثيوبيا كانت تقول إن السيسي وقّع على اتفاق يسمح لها بملء السد دون موافقة مصر، فهل ثبت أن هذا صحيح بصمته؟ في إشارة لاتفاق الخرطوم الذي تنازل بموجبه السيسي من البداية عن حقوق مصر المائية، وخاصة حق الفيتو على أي سد يبني وحق مراقبة أي سد يُبنى، والأهم ضمان حصتها المائية الـ 55 مليار متر مكعب.
أيضا طريقة التفاوض المصرية السيئة أظهرت أن مفاوضات سد النهضة انتهت لأسوأ أنواع التفاوض المعروفة وهي مباراة (اكسب – اخسر) بفوز أحد الأطراف وخسارة الطرف الآخر، والتي لا تحدث سوى عندما لا يتحقق توازن في القوة بين الطرفين أو سوء اختيار استراتيجيات التفاوض الصراعية وهو ما وقعت فيه خارجية السيسي.

والغريب أن السيسي يحاول مرة ثانية الإيحاء أنه مازال يتغطى بأمريكا، ويطلب تدخل ترامب ليأخذ حق مصر رغم اكتفاء ترامب بالتفكير في عقوبات ضد إثيوبيا ذات طابع اقتصادي بوقف بعض المساعدات حال لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بحسب فورين بوليسي؟
والأكثر غرابة تأكيد مسئولين حكوميين مصريين لـ«مدى مصر» أن مصر تحقق في ما إذا كان امتلاء الخزان جاء نتيجة تجمع مياه الأمطار أم أن إثيوبيا قد حولت مجرى مياه النيل الأزرق لملئه، وأكدوا أنه في حال السيناريو الأخير، فإن مصر ستلجأ لمجلس الأمن فورًا ليصدر قرارًا برفض الإجراء الأحادي الذي اتخذته إثيوبيا لملء الخزان!
التحرك إذن في كل الأحوال ضعيفة ومتخاذل، فما قيمة الحديث عن أن السد تم ملؤه بقدرة إلهية بالأمطار أو بحجز المياه؟ ألم تغلق إثيوبيا البوابات في الحالتين وتمنع المياه؟

غباء سياسي
استطاعت إثيوبيا التلاعب بالسيسي وخارجيته بأسلوب تفاوض سياسي عتيق يقوم على التسويف، ولكنها نجحت في الفوز وتحقيق أهدافها ما جعل الدبلوماسية المصرية تبدو في صورة الغباء السياسي.
ففي سلسلة مناورات، نجحت إثيوبيا في إطالة أمد المفاوضات لكسب وقت لبناء وملء السد، وإرباك مصر ووضعها في مربع ضغط كبير تارة بادعاء أن مصر تستفيد وحدها من النيل وتريد لبلادهم أن تعيش في الجفاف، وتارة بالتلويح بأنها جاهزة للرد عسكريا برغم أن هذا الخيار لم يستخدمه نظام السيسي ولو من قبيل التهديد.

كما لعبت بسيناريو ملء السد المفاجئ، ثم النفي ثم التأجيل لأنها لم تجد رد فعل مصريا قويا، وألغت بذلك كل خيارات القاهرة وجعلتها تنحسر في المطالبة باتفاق يمنع جفاف مصر في أوقات الجفاف وأن تسمح إثيوبيا بتمرير المياه من سد النهضة في سنوات الجفاف، بعدما كان لمصر (قبل اتفاق سد النهضة) حق الفيتو والمنع لبناء أي سدود، وحقها في نسبة محددة من المياه.
وبحسب الباحث محمد معوض في واشنطن: إدارة إثيوبيا للمفاوضات مع مصر حول سد النهضة تدرس، في علم التفاوض الدبلوماسي هناك قاعدة تقول إن المتفاوضين يمرون عادة بلحظة العمى المؤقت والتي تسبق الإقرار بالواقع، المنتصر في التفاوض في مجمله هو من يسحب المتفاوض معه إلى منطقة العمى ويتركه ثم يدبر هو مقتضيات الواقع.

وإعلان إثيوبيا تعبئة السد أوليّا كان رسم لحدود التفاوض على قواعد ونهج مغاير لما بدأت عليه المفاوضات ليتطور الأمر، من رفض تام للمشروع قبل سنوات إلى إقرار به مع تحفظات إلى محاولة لمجاراة المشروع ووضع أطر له والأخيرة لن تحصل إلا بضمان واحد وهو إثيوبي 100% لا لأحد أن يحملها عليه.
ومعالجة مصر لا تعكس قيمتها ومكانتها وحساسية الملف فلا هي عملت بنسق دبلوماسي ينتقل من خيار لبديله وفق خطة معدة سلفا، ولاهي استثمرت بأوراق ضغطها الممكنة، بل والمذهل أن الرأي العام المصري راح ينشغل بمعركة هزلية عنوانا ليبيا أم إثيوبيا في برهان على ضياع بوصلة أمة بالكامل حاكما ومحكومين.
وليس أقسى دبلوماسيا أن يخرج من تتفاوض معه تحت غطاء قمة رفيعة المستوى ويعلن عن تعبئة السد التي كان من المفترض للتفاوض أن يرتب لها، إنه إعلان يعني بالضرورة أن إثيوبيا لم تعد بحاجه للانتظار وأنها في التفاوض لحفظ ماء وجه الطرف الآخر وليست مستعدة للتنازل.

 

*إثيوبيا خدعت السيسي وربحت الجولة الأولى من معركة سد النهضة

نشرت وكالة الأناضول تقريرا سلطت خلاله الضوء على نجاح إثيوبيا في إتمام المرحلة الأولى لملء سد النهضة ومكنها من خداع سلطة الانقلاب فى مصر  والسودان.

وقال التقرير إن إثيوبيا تحججت بغزارة موسم الأمطار في إتمام الملء، وإن القرار لم يكن نابعا من الحكومة، مضيفا أن إثيوبيا أعدت خطة منذ أن تولى آبي أحمد السلطة، بهدف كسب شعبية عبر السد، لمواجهة أزمات داخلية متصاعدة، عقب تأجيل انتخابات محلية، كانت مقررة في أغسطس الماضي، بسبب جائحة كورونا“.

وأضاف التقرير أن الخطة اعتمدت على ست مناورات، بينها ما هو تعبوي بزيادة طموحات الداخل وكسب تأييده، وإطالة أمد المفاوضات لكسب وقت لبناء وملء السد، وإرباك الخارج بتلويح عسكري، وصدمات عبر التراجع عن مسار واشنطن.

أسلوب الصدمة

استخدمت إثيوبيا أسلوب الصدمة عقب اجتماع لقمة أفريقية مصغرة، الثلاثاء، بمشاركة قادة الدول الثلاث، في ظل تعثر المفاوضات، عندما أعلنت أن “القدركان وراء الملء، الذي ظلت تنفيه رسميا لأيام، بعد أن نقل تلفزيونها الرسمي تصريحا حكوميا يفيد ببدء الملء.

وصرح مكتب آبي أحمد، الثلاثاء بأنه “أصبح من الواضح على مدى الأسبوعين الماضيين، في موسم الأمطار، أن عملية ملء سد النهضة في السنة الأولى قد تحققت”، ولم تعلق مصر على التصريح.

وقال محمد نصر علام، وزير الري المصري الأسبق، لموقع “مصراوي” ، إن تبرير آبي أحمد بدء ملء الخزان بزيادة نسبة الأمطار هو “خاطئ وغير مبرر، لأن أديس أبابا كان بإمكانها فتح بوابات الخزن لمرور المياه الزائدة التي ملأت المرحلة الأولى“.

وكتب  وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو أندارغاشو، على تويتر الأربعاء، قائلا “تهانينا.. سابقا كان النيل يتدفق، والآن أصبح بحيرة، ومنها ستحصل إثيوبيا على تنميتها المنشودة في الحقيقة.. النيل لنا“.

التعبئة الداخلية

وأضاف التقرير أن حكومة  آبي أحمد في هذه المناورة، ركزت على التعبئة الداخلية ورفع سقف طموحات الإثيوبيين،  من خلال التأكيد على التمسك ببناء السد وتشغيله، لتوليد الطاقة الكهربائية، وهو الهدف الرئيس من السد.

وعقب المرحلة الأولى من الملء، قال آبي أحمد، في خطاب “أهنئ الشعب الإثيوبي على الإنجاز، فهذا السد كان يجب أن يتحقق قبل 200 عام، فهو الرمز  لهذا الجيل، ونقطة تحول للإثيوبيين، والقضاء على الفقر والتخلف“.

واستغل آبي أحمد سقوط عشرات القتلى، خلال احتجاجات بالعاصمة أديس أبابا وإقليم أورومو المحيط بها، إثر اغتيال المغني الشعبي هاشالو هونديسا على أيدي “مجهولين”، للتأكيد أن هذه الاضطرابات لن تعطل خططه لبدء ملء السد.

المماطلة

وأوضح التقرير أن آبي أحمد اعتمد سياسة إطالة أمد المفاوضات وهي نهج إثيوبي متواصل، منذ نحو شهر من وضع أول حجر بالسد، في 2 أبريل 2011، ففي 13 مايو 2011، زار رئيس وزراء مصر آنذاك، عصام شرف، نظيره حينها ميليس زيناوي، واتفقا على تشكيل لجنة ثلاثية لبحث دراسات متعلقة بالسد، ومرت أكثر من 9 سنوات في حلقة مفرغة من المفاوضات دون اتفاق شامل.

وفي عام  2012 عقدت اجتماعات فنية دون اتفاق، أعقبها بعام توقف المفاوضات، قبل أن تتفق القاهرة وأديس أبابا على استئنافها، صيف 2014، وإجراء مباحثات فنية لم تسفر عن شيء.

وفي 2015، توصلت الدول الثلاث إلى اتفاق إعلان مبادئ.. وشهد 2016 اجتماعات فنية حول السد، وظهر في العام التالي رفض إثيوبي لمشاركة البنك الدولي في المفاوضات.

ولم تسفر لقاءات 2018 عن حل للخلاف بشأن الملء والتشغيل، وقبلت الدول الثلاث، أواخر 2019، برعاية الولايات المتحدة للمفاوضات.

وانتهت الرعاية الأمريكية، في فبراير الماضي، بتوقيع مصري أولي لاتفاق بشأن السد، وامتناع إثيوبي بدعوى ضرورة إجراء مشاورات مع الداخل، وكذلك تحفظ سوداني.

ولم تفلح دعوة سودانية، في مايو الماضي، في حلحلة الخلافات المصريةالإثيوبية، بعد اجتماعات عديدة عبر تقنية الفيديو كونفرس، ولم ينتج عنها اتفاق.

وانتهت اجتماعات بين 3 و13 يوليو الجاري، برعاية الاتحاد الأفريقي، بقمة مصغرة الثلاثاء، أعلنت الدول الثلاث بعدها العودة إلى المفاوضات، إضافة إلى إعلان إثيوبي عن بدء ملء السد، رغم رفض مصري- سوداني.

خطة إرباك

ونفذت إثيوبيا خطة لإرباك خطط مصر والسودان، ولوح آبي أحمد بإمكانية خوض حرب للحفاظ على السد، وفي 22 أكتوبر 2019، قال آبي أحمد “إذا كانت هناك حاجة لخوض حرب بشأن سد النهضة، فإثيوبيا مستعدة لحشد الملايين“.

وأثار التصريح غضب القاهرة، وشنت وسائل الإعلام الداعمة للسيسي هجوما ضد آبي أحمد، وبعد يومين، عُقد لقاء بين عبد الفتاح السيسي، وآبي أحمد، في منتجع سوتشي الروسي، وقال آبي أحمد حينها إن تصريحه (بشأن خوض حرب) تم تحريفه من سياقه، وشدد على تمسك بلاده بالمفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي مايو ويونيو الماضيين، أعلن الجيش السوداني إحباط هجومين، أحدهما لـ”مليشيا إثيوبية”، مسنودة من الجيش الإثيوبي.

ويرى مراقبون ارتباطا لتكرار هذه “التحرشات الحدودية” بالملف المتعثر للسد، بينما يقول آخرون إن فترة الإعداد للموسم الزراعي في المناطق الحدودية السودانية مع إثيوبيا، عادة ما تشهد مثل هذه الأحداث.

أسلوب الصدمة

استخدمت إثيوبيا أسلوب مناورة الصدمة مع مصر والسودان، بتراجعها عن مسار واشنطن ورفضها التوقيع على اتفاق أولي وقعته مصر، قبل إقرارها ببدء الملء، ومع عودة المفاوضات، برعاية أفريقية، رفضت إثيوبيا مرة أخرى  طلب مصر إدراج نتائج مسار واشنطن ضمن مسار المحادثات.

وأشار التقرير إلى أن إعلان التلفزيون الإثيوبي بدء الملء كان مناورة ثانية بإستراتيجية الصدمة، التي احتوتها أديس أبابا بنفي رسمي، قبل أن تعود الثلاثاء وتقرّ بالملء، لكن وفق سيناريو خارج عن إرادتها، وهي “الطبيعة، مضيفا أن حكومة آبي أحمد استخدمت إستراتيجية الهروب إلى الأمام واختيار الراعي الذي يتيح لها استكمال سيناريو البناء والملء، للوقوف في وجه أي تحرك مصري محتمل.

وفي محاولة للحيلولة دون اتهام أديس أبابا مستقبلا بأنها لا تريد مفاوضات عقب انسحابها من مفاوضات وواشنطن طلب آبي أحمد من رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، في 12 يناير الماضي، الوساطة لأن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي، عام 2020، خلفا لمصر.

التصعيد الإعلامي

استخدمت إثيوبيا في الأشهر الأخيرة، لاسيما يونيو الماضي، سياسة التصعيد الإعلامي عبر خارجيتها، التي استخدمت لهجة غير دبلوماسية تبدو قريبة من لغة “الحروب الباردة“.

وأكد وزير الخارجية الإثيوبي، في تصريحات صحفية، عزم بلاده ملء السد، في يوليو، حتى من دون اتفاق، واعتبر أن ذهاب مصر بملف السد إلى مجلس الأمن لا تأثير له”، في ظل حق أديس أبابا بالتنمية.

وزعم أندارغاشو أن “المصريين يلعبون مقامرة سياسية، يبدو بعضهم كما لو أنهم يتوقون إلى اندلاع حرب” وهي تصريحات اعتبرها نظيره المصري، سامح شكري، استفزازية” و”تبدو متتالية وبنبرة غير مناسبة“.

إزاء تلك المناورات، وما أسفرت عنه من بدء ملء السد، يبدو أن مصر اضطرت لامتصاص “ضربة” الملء، على أمل أن تستمر إستراتيجية النَفَس الطويل في توريط” إثيوبيا في مخالفات دولية تعزز جانب القاهرة أفريقيا ودوليًا.

 

*نكسة يوليو 2020 مصر على طريق العطش بعد الملء المنفرد لسد النهضة

في انتكاسة واستهانة بحجم مصر وتاريخها وحضارتها وقوتها العسكرية والسياسية -التي باتت في الحضيض بعد الانقلاب العسكري- أقدمت إثيوبيا وبلا مواربة على إعلان الاحتفال بالملء الأول للسد الذي راهن خلال مفاوضاته الانقلابي عبد الفتاح السيسي على شخصيته في إقناع الأفارقة بوجهة نظره، وهو ما ثبت أنه فنكوش ولا قيمة له في وسط الأفارقة، وجرت الاستهانة بمصر في صفعة، حاول السيسي وإعلامه الهروب منها، عبر توجيه الاتهامات يمنة وشمالا، وتارة بتهديدات حنجورية للحرب نحو ليبيا، أو المماحكات بتركيا في البحر المتوسط وغيرها من وسائل الإلهاء للمصريين الذين عليهم أن يتحملوا العطش والجفاف بعد  حرمان مصر من أكثر من نصف حصتها المائية.

السيسي “الدكر” حضر اجتماع القمة الإفريقي مع إثيوبيا وجنوب إفريقيا، بلا أي نتيجة، وبعدها خرج ليؤكد تمسك مصر بمسار التفاوض، على الرغم من أن التفاوض لم يقدم أي نتيجة لمصر… ولكن نهج الأذعر والنعامة لا يمكن ان يتحمله المصريون لفترات طويلة، فبدلا من الاتجاه نحو الضغط على إثيوبيا لإجبارها على حفظ حق المصريين، يتجه السيسي وحكومته نحو تغليظ العقوبات مستهلكي المياه ورفع أسعار الشرائح لكي يضطر المواطن لتخفيض استهلاكه، وتحمل أسعار تحلية المياه سواء اكانت مياه البحر أو مياه الصرف الصحي.

وشهد ملف سد النهضة، فشلا غير مسبوق في إدارة القضية من قبل النظام الانقلابي، وذلك على جميع الأصعدة، الدبلوماسية والسياسية والفنية والقانونية.

وقد خرجت إثيوبيا من القمة الإفريقية معلنة انتصارها واقعياً في وجه الجميع، ليطلق المسؤولون الإثيوبيون، بعد القمة بساعات، وعلى رأسهم وزير الخارجية جيدو أندارجاشو، تدوينات وتغريدات وتصريحات تحتفي بالنتيجة وبإعلان إنجاز المرحلة الأولى من ملء السد، ضاربة عرض الحائط بالاعتراضات المصرية والسودانية، من دون أن تترك أي أمل يُرتجى من استمرار القضية متداولة أمام مجلس الأمن. وكتب أندارجاشو، في تغريدة أمس الأربعاء، تهانينا… في السابق كان النيل يتدفق نهراً… والآن أصبح في بحيرة، ومنها ستحصل إثيوبيا على تنميتها المنشودة. في الحقيقة… النيل لنا“.

وحسمت إثيوبيا بإعلانها، إتمام المرحلة الأولى للملء جدلاً سياسياً وفنياً طويلاً، بين تصريحات مؤكدة وأخرى نافية، وبين اعتبارات سياسية وأخرى فنية. وعلى الرغم من أن المصادر الفنية والسياسية المختلفة في مصر وإثيوبيا تؤكد، أن الملء الأول للسد، بمعاييره الفنية لم يتم حتى الآن، نتيجة عدم اكتمال أعمال التطهير والتهيئة البيئية لمحيطه والقناة الواصلة بينه وبين سد السرج الاحتياطي، فإن الأكيد الآن هو إتمام حجز أكثر من 4.9 مليارات متر مكعب من المياه بصورة طبيعية خلف السد، قبل تجربة أنفاق التدفق، وهو ما يفسر انخفاض مستويات المياه في عدد من سدود وخزانات السودان، بينما لم تتأثر مصر بسبب اتخاذها احتياطات منذ بداية موسم الصيف، بزيادة معدلات التخزين في بحيرة ناصر.

كلمة إثيوبيا هي العليا

وتعد النتيجة الأبرز في مفاوضات السنوات السبع الأخيرة، أن إثيوبيا فرضت كلمتها واتخذت لنفسها حقاً سيادياً بالتصرف والملء، فسواء كانت قد ملأت، كما قال رئيس الحكومة آبي أحمد أمام القمة، أو لم تملأ كما سبق وأعلن وزير المياه سيليشي بيكيلي في إطار مراوغاته الإعلامية، فقد وضعت أديس أبابا القاهرة والخرطوم أمام الأمر الواقع، وبات عليهما التعامل مع المستجدات كردة فعل، ولم يعد هناك أي معنى للتصريحات السودانية الروتينية عن رفض التصرفات الأحادية، ولا للبيان المصري، الصادر الأسبوع الماضي، عن “تقديم طلب رسمي للوقوف على حقيقة ملء السد“.

وتتفق آراء مصادر فنية حكومية ودبلوماسية مصرية غاضبة من مستوى إدارة الأزمة، على أن الخطورة الرئيسية من إتمام الملء ليست في فداحة الأثر السلبي على مصر، من حيث تقليل كميات المياه الواصلة إلى بحيرة ناصر، ذلك لأن إجمالي المياه التي سيتم تخزينها خلال فترة الملء الأول وهي 4.9 مليارات متر مكعب، قد تم بالفعل أخذ الاحتياطات اللازمة لتعويضها لمدة عام، فضلاً عن أنها في الواقع -وبالنسبة لفترة الرخاء الحالية- كمية تقل كثيراً عن كميات المياه التي كانت تنقص في السنوات العشرين السابقة من إيراد نهر النيل لأسباب مختلفة، وهي كميات تتراوح بين 6 و9 مليارات متر مكعب.

إثيوبيا والسيطرة الكاملة على النيل

لكن الأثر السلبي الحقيقي هو أن إثيوبيا، التي خرجت منتصرة من القمة الأفريقية المصغرة، ستتجرأ على التحكم في مياه النيل مستقبلاً، دون ضابط أو رادع، متخذة من سابقة ملئها السد، بقرار سيادي، حجة للخروج عن أي اتفاق يمكن إبرامه مع مصر والسودان، وإقدامها على تغيير نسب التدفق ومعدلات التشغيل بين فترة وأخرى، أخذاً في الاعتبار استنادها الدائم إلى اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في مارس 2015، الذي يجيز لها إعادة ضبط القواعد من وقت لآخر، وأن الإخطار المسبق

فشل مصري

الوحيد الذي تكلف به إثيوبيا ضمن الاتفاق هو إبلاغ دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة، أو طارئة، تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد.

وتوضح المصادر أن الفشل المصري سياسي ودبلوماسي في الأساس، لأن الرهان الوحيد للقاهرة الذي نقلت به القضية إلى ساحة مجلس الأمن كان على قوة التدخلات والضغوط الأميركية، التي فشلت في إيجاد حل نهائي للأزمة خلال مفاوضات واشنطن في وقت سابق هذا العام. وأدى هذا الأمر إلى اتخاذ مصر خطوة دبلوماسية كبيرة كان من المفترض أن تكون الأخيرة، دون أن تجرى الحسابات اللازمة الكاملة على جميع المستويات، فانكشف العجز الأميركي عن إجبار أعضاء مجلس الأمن على مناصرة مصر، وتبين الدور الصيني والروسي المساند للإثيوبيين بلا مواربة، ورغبة باقي الدول في إبعاد القضية عن ساحة مجلس الأمن من الأساس، لاعتبارات بعضها دولي أو له علاقة باستثمارات مستقبلية في إثيوبيا، وبعضها خاص بتلك الدول ونزاعاتها الحدودية والبحرية والنهرية مع جيرانها.

وبالتالي كانت خطوة الانتقال لمجلس الأمن دون الوثوق الكامل في إصدار قرار أو حتى بيان، مؤدية بالضرورة إلى الانصياع للموقف الإثيوبي، الذي طالب بعودة القضية إلى ساحة التفاوض الأفريقية، التي كانت مصر ترفضها منذ بداية المفاوضات. ورغم طرح احتمال الانسحاب من المفاوضات، وكشف الممارسات الإثيوبية أمام العالم، ووضعها أمام مسؤولياتها أكثر من مرة بين الخارجية والرئاسة، بحسب مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، فإن عبد الفتاح السيسي اعترض دائماً على الانسحاب، وأصر على استكمال المفاوضات الفنية والقانونية هذا الشهر، وحضور القمة المصغرة الأخيرة. بل ونجحت إثيوبيا من خلال خطابها المصطنع للاستضعاف والمظلومية أمام مجلس الأمن في ابتزاز مصر وصدها عن التلويح ضمنياً بالحلول العسكرية، وهو الأمر الذي لم يخرج يوماً من حيز التلميح إلى جرأة التصريح.

نقاط معلقة

وبحسب خبراء بشئون المياه، فإنه مهما حاول نظام السيسي تجميل الموقف المأزوم بإعلان التوافق خلال القمة الأخيرة، على أن يكون الاتفاق النهائي ملزماً قانوناً لجميع الأطراف، فإن الهدف الرئيس من لجوء مصر لمجلس الأمن والمفاوضات الأفريقية لم يتحقق حتى الآن. فقد كان من المنشود أن يتضمن الاتفاق على قواعد الملء الأول قبل أي شيء آخر، وحتى إذا كانت الكمية المطلوبة للملء قد تم تأمينها في وقت قياسي، كما ذكر رئيس الوزراء الإثيوبي، فكيف سيتم التشغيل بناءً على سرعة الملء؟ وكيف ومتى سيتم فتح أنفاق تدفق المياه؟ وتلك بعض النقاط التي علقت ولم يتم حلها في المفاوضات الفنية الأخيرة، وكانت الوفود الفنية تنتظر حسمها في القمة المصغرة، خصوصاً أن الإثيوبيين كانوا يتشبثون من البداية بإرجاء حسم النقاط العالقة الأساسية إلى ما بعد الملء الأول، وهو ما نجحوا بالفعل في تحقيقه.

هل تتم إعادة المحاصصة؟

أما النقطة الأكثر خطورة التي ذكرت في جميع البيانات عقب القمة، فهي الإشارة للمرة الأولى إلى احتمالية إعادة المحاصصة في مياه النيل، وهو ما كانت تطالب به أديس أبابا منذ وقت مبكر وترفضه القاهرة. فالبيان المصري الصادر عن رئاسة الانقلاب قال ما نصه “على أن يتم لاحقاً العمل على بلورة اتفاق شامل لكافة أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، فيما يخص استخدام مياه النيل”. وتعتبر هذه الإشارة ارتداداً كبيراً عن موقف مصري ثابت ضد الخطة الإثيوبية لإعادة المحاصصة، الأمر الذي تفسره المصادر الفنية والدبلوماسية بالكشف عن أن “إثيوبيا اشترطت للمضي قدماً في المفاوضات للوصول إلى اتفاق كامل بشأن قواعد الملء والتشغيل، أن يتم الاتفاق أيضاً على خطة جديدة للتعاون في الاستخدام المُنصف والعادل لمياه النيل الأزرق، أي بين مصر والسودان وإثيوبيا فقط، والانعكاس المباشر لهذا الأمر هو إلغاء جميع الاتفاقيات السابقة لتقسيم المياه بين دولتي المصب، خصصوصاً اتفاقية عام 1959 التي سيفرغها سد النهضة عملياً من مضمونها.

ويتزايد الاهانات الاثيوبية لمصر السيسي، بالاصرار الذي تعلنه اثيوبيا على طول الخط، بأن يكون أي اتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة استرشادياً” طالما استمرت القاهرة والخرطوم في تمسكهما باتفاق المحاصصة الموقع في العام 1959، باعتبار أنه من المستحيل الوفاء بذلك التقسيم المائي في حالة الأخذ بأي مصفوفة من أي طرف تتعلق بتتظيم تدفق المياه من السد.

وهو ما نجحت فيه اثيوبيا باقتران اتفاق الملء والتشغيل باتفاق جديد ينظم محاصصة جديدة لمياه النيل الأزرق، وبصورة “عادلة” تتعامل واقعياً مع استفادة مصر من كميات أكبر بكثير من حصتها المنصوص عليها، واستفادة السودان المتوقعة من كميات إضافية أيضاً حال البدء في ملء السد النهضة، وتفعيل مصفوفات التدفق في حالتي الفيضان والشح المائي.

تصاعد الأزمة

وحتى الآن، تستفيد القاهرة من فوائض الحصص، أو بواقي الفيضان. ورغم أهميتها، فإن إثيوبيا والسودان تبالغان في تقدير كميتها، وتعتبران أن مصر تستفيد منها بشكل كبير، وكانتا تقولا

ن، خلال مفاوضات واشنطن، إن مصر يصل إليها حالياً أكثر من 80 مليار متر مكعب، أي أكثر من الحصة المنصوص عليها في اتفاقية 1959 مع السودان بواقع 30 ملياراً. وتجادل إثيوبيا بأن ملء بحيرة سد النهضة سيخفض الحصة المصرية (الفعلية) إلى رقم يتراوح بين 52 و55 مليار متر مكعب، شاملة بواقي الفيضان، مقابل ارتفاع نصيب الخرطوم (الفعلي) إلى ما يتراوح بين 18 و20 مليار متر مكعب، بدلاً من 8 مليارات كان منصوصاً عليها في اتفاقية 1959. وسبق ورفضت السودان ومصر تلك الحسابات وذلك الاتجاه الإثيوبي، خصوصاً الخرطوم التي صرح مسؤولوها أكثر من مرة، بعد فشل المفاوضات الفنية الأخيرة، بأن الاتفاق المنشود لا يجوز أن يمتد لإعادة المحاصصة. كما أشارت إلى ذلك في خطابها إلى مجلس الأمن في مايو الماضي وخطابات مسؤوليها.

أما مصر فرغم أنها ستكون المتضرر الأكبر من إعادة المحاصصة، وهي أيضاً الهدف الأول من التصعيد الإثيوبي، فقد استخدمت خلال المفاوضات الأخيرة ذلك الطلب كوسيلة لفتح حديث أوسع عن الموارد المائية المتاحة لدى كل بلد، لإثبات أنها الطرف الأضعف في المعادلة والأكثر تضرراً على الدوام، وليس الجانب الإثيوبي الذي يروج على نطاق واسع لرواية مفادها أن مصر هي الطرف الأكثر استفادة من النيل وأنها تحرم أديس أبابا من الاستفادة من مواردها الطبييعة، وترغب في استمرار حرمانها. وتقدمت مصر، الشهر الماضي، إلى مجلس الأمن بمذكرة فنية تتضمن مقارنة بين الموارد المصرية والإثيوبية، ومدى كفاءة استخدامها في كل من البلدين. ولم تكتف، كما في المرات السابقة عند الحديث إلى العواصم الدولية، بأن تدافع عن كفاءة استخدام المياه الذاتية بمصر رداً على الادعاءات الإثيوبية، بل قدمت رصداً لانهيار كفاءة أديس أبابا في إدارة مواردها المائية الكبيرة، لا سيما البحيرات العذبة التي تحاول حالياً تنظيفها وتطهيرها وتحسين جودتها حتى لا تكون عائقاً أمام تشغيل سد النهضة سريعاً بكامل طاقته.

خطر محدق

وقبل جميع الاعتبارات الفنية والبيئية والاقتصادية التي تجعل من تشغيل سد النهضة بالصورة التي تم بها الملء الأول خطراً محدقاً على الشعب المصري، فإنه سيكون للسد، حال تشغيله بمعزل عن الإرادة أو حتى المراقبة، تأثير خطير على الموقف الاستراتيجي لمصر، بوضعها تحت رحمة إثيوبيا، وهو ما عبر عنه جميع المراقبين وحتى المسؤولين الحكوميين المصريين مراراً، خصوصاً وأن التقديرات المصرية والسودانية تتفق على أنه لا يمكن قبول الرواية الإثيوبية الدائمة بأن سد النهضة يهدف في الأساس لتوليد الكهرباء وحسب، بل إن ضخامة هذا السد لن تسمح له فقط بالإسهام في تحقيق نهضة غير مسبوقة للزراعة في إثيوبيا على مدار تاريخها، بل أيضاً سيسمح لها بممارسة ضغوط استراتيجية على السودان ومصر سيصعب التعامل معها مستقبلاً. كما أنها قد تكون منفذاً لممارسة قوى أخرى لتلك الضغوط من خلال أديس أبابا، وكذلك الإسهام في تحويلها إلى مركز الثقل السياسي الرئيسي بمنطقة شرق أفريقيا، فضلاً عن زيادة فرض منافستها لمصر على اجتذاب المشاريع التنموية من المستثمرين بمختلف دول العالم، والذين كانوا يفضلون مصر بسبب أفضليتها اللوجيستية والمرافقية قياساً بباقي دول المنطقة. وتدفع مصر ثمن سلسلة من الأخطاء السياسية، وعلى رأسها بطبيعة الحال توقيع السيسي على اتفاق المبادئ في مارس 2015، الذي اعترف أولاً بحق إثيوبيا في بناء السد، الأمر الذي لم تكن مصر قد بادرت به من قبل، وأقر ثانياً بحقها السيادي في إدارته، ولم يقرر أي جزاء قانوني دولي عليها حال مخالفة الاتفاقات السابق توقيعها في إطار الإدارة المشتركة لمياه النيل، وبصفة خاصة عامي 1902 و1993.

وهكذا وبطل سهولة انهزمت مصر في أكبر نكسة تاريخية تتعرض لها، وتفوق في آثارها نكسة 1967، حيث ستؤثر على مقومات الزراعة والصناعة والمعيشة بمصر لقرون يدفع ثمنها الأجيال القادمة.

 

*إنجازات السيسى الوهمية وأكاذيب إعلام النكسة من حركة 1952 إلى انقلاب 2013

كان إعلام الديكتاتور عبدالناصر يتحدث عن انتصارات الجيش المصري في سيناء خلال حرب 5 يونيو 1967، في الوقت الذي كان الجيش يتعرض فيه لأبشع هزيمة على مر التاريخ حتى سُحقت قواتنا سحقا خلال 6 أيام فقط أمام كيان صغير يسمى “إسرائيل”، ولم يعرف المصريون بالهزيمة إلا من خلال الإعلام الغربي الذي كان يبث كل يوم الانتصارات المدوية لجيش الاحتلال الصهيوني حتى اضطر عبدالناصر في 10 يونيو إلى الاعتراف بالهزيمة والقيام بمسرحية التنازل عن السلطة.

العجيب أنه في زمن السماوات المفتوحة والإنترنت، لا يزال إعلام النكسة ميهمنا على الآلة الإعلامية التابعة لنظام انقلاب 30 يونيو في مصر، وهو ذلك الإعلام الذي يمارس الكذب بكثافة تحت إشراف ما تسمى بالمؤسسات السيادية حتى يصدق نفسه ويظن أن الناس تصدقه. فلا تزال الآلة الإعلامية للنظام من صحف وفضائيات ومواقع تعزف نغمة واحدة تقوم على أكذوبة كبيرة حول الإنجازات الضخمة التي نفذها نظام السيسي خلال السنوات الست الماضية، مستعرضين صورة عدة عمارات وطرق وكباري.

رفع الأسعار وخفض الدخل
ولا يفتح المرء فضائية أو صحيفة أو موقعا تابعا للسلطة إلا وتقابله حملة البروباجندا حول إنجازات السيسي؛ فيضرب كفا بكف متسائلا باندهاش “أين هي هذه الإنجازات؟”. وهل اقتراض آلاف المليارات ثم وضعها في عدة مدن خرسانية أو عدة طرق وكباري يعتبر إنجازا؟ فهذا أمر لا يحتاج إلى قدرات خارقة ومهارات نادرة؛ ويمكن أن يقوم به أي فرد في العالم؛ فالإنجاز الحقيقي هو الذي يحققه الإنسان بجهده وعرقه وإنتاجه وليس بالقروض الضخمة من البنوك المحلية وجهات التمويل الدولية التي تكبل الأجيال المقبلة لعقود طويلة.

الإنجازات الملموسة التي يشعر بها المصريون بمرارة هي الغلاء الفاحش الذي طال جميع السلع والخدمات، فقد تراجعت قيمة الجنيه إلى أقل من النصف أمام الدولار وباقي العملات الأجنبية، وارتفع سعر صرفه من 7 جنيهات إلى نحو 16.5 جنيه حاليا ما يعني أكل نصف مدخرات المصريين، والوقود ارتفع من جنيه واحد إلى ستة جنيهات، وأنبوبة غاز الطهي ارتفعت من 8 جنيهات إلى 75 جنيها، وفاتورة الكهرباء ارتفعت من 50 جنيها إلى 400 جنيه، وتذكرة المترو ارتفعت من جنيه واحد إلى 5 جنيهات على الأقل، وتعريفة الركوب ارتفعت بنسبة 300%، وقس على ذلك أسعار الخضار واللحوم والدجاج وجميع السلع الغذائية بخلاف الأسعار الجنونية للكتب والملابس والدروس الخصوصية وكشوف الأطباء والمدارس الخاصة وأسعار مواد البناء والمهنيين، فكل شيء ارتفع سعره في هذا البلد إلا المواطن بات أرخص شيء فيها.

هذه هي الإنجازات الملموسة التي لا يحتاج الشعب إلى من يذكره بها؛ لأنه مسحوق تحتها ليل نهار ويكتوي بها كل يوم دون أن يجد من يحنو عليه، ويكفي أن مشروع الموازنة الحالية يقدر بنحو 2.3 تريليون جنيه، بينما تبلغ الإيرادات نحو 1.3 تريليونا. والمصروفات نحو 1.73 تريليونا ما يعني أن عجز الموازنة يصل إلى 425 مليار جنيه. وتبلغ قيمة إجمالي مخصصات أقساط القروض وفوائدها 1.12 تريليون جنيه، عبارة عن مخصصات سداد القروض 555,5 مليار جنيه، ومخصصات فوائد الدين فتقدر بنحو 556 مليار جنيه لتصل إلى حوالي 90% من الإيرادات.

حجم ديون غير مسبوق
الإنجازات الملموسة حقا أن حجم الدين الخارجي ارتفع في سنوات ما بعد الانقلاب من نحو 43 مليار دولار في يونيو 2013م إلى 112.67 مليار دولار في نهاية ديسمبر2019م، بخلاف ما اقترضته حكومة الانقلاب خلال الشهور الست الأولى من 2020م وأبرزها اقتراض 13 مليار دولار خلال شهر مايو الماضي فقط من صندوق النقد الدولي وسندات دولية. وارتفع الدين المحلي من 1.3 تريليون جنيه في يونيو2013م، إلى 4.355 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019م، بخلاف ما اقترضته الحكومة خلال الشهور الست الأولى من عام 2020م، ليرتفع حجم الديون المحلية حاليا إلى أكثر من 4.5 تريليون جنيه على أقل تقدير.

اقتراض لا يتوقف
والأكثر خطورة أن السيسي يتجه لاقتراض نحو 974.482 مليار جنيه، كما يتجه لفرض مزيد من الرسوم والضرائب وزيادة رسوم الكهرباء والمياه وقرر ضريبة غريبة على سعر كل لتر وقود تصل إلى 30 قرشا رغم تراجع السعر العالمي للوقود؛ ثم بعد ذلك تجد فضائيات السلطة تتحدث عن إنجازات السسي؛ فعن أي إنجازات يتحدثون؟ ولماذا لا تأخذ هذه الحقائق التي ذكرنها أي اهتمام من جانب إعلام السلطة الذي يكرس الأكاذيب والتزييف في استخفاف رخيص لعقول المصريين ومستوى وعيهم بحجم الانهيار الذي يحدث في مصر حاليا.

سحق الديمقراطية
الإنجازات الضخمة حقا للسيسي هي سحق المسار الديمقراطي ونسف ثورة يناير، وتوريط الجيش المصري في مذابح جماعية لأنبل وأشرف من أنجبتهم مصر، وتوريط الجيش في التنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” وقبلها التفريط في حقوق مصر المائية بالتوقيع على اتفاق المبادئ بالخرطوم في مارس 2015م والذي شرعن بناء سد النهضة، وباتت مصر معرضة لأكبر مجاعة في تاريخها كله تضاهي أزمتها في عهد الفراعنة، ولكن للأسف لم يظهر بعد (يوسف) على مسرح الأحداث لينقذها مما هي فيه وما هي مقبلة عليه.

يقول ماجد مندور الباحث بمعهد “كارنيجي لأبحاث الشرق الأوسط” إن السيسي يعطي أولوية لمشاريع البنى التحتية الواسعة النطاق بهدف حشد الدعم، غير أن هذه المشاريع تُعزّز قبضة القوات المسلحة على الاقتصاد ولا تُقدّم أي منافع اقتصادية واسعة وملموسة. فمتى يفيق الغافلون قبل قوات الأوان؟

 

*“الجهاز القومي للمخلفات” جباية جديدة بـ7 مليارات جنيه من جيوب المصريين

في مسلسل متواصل، من تقليب الشعب وتنظيف جيوبه من أي مدخرات أو أموال، أقر برلمان العسكر مؤخرا، قانون تنظيم المخلفات، الذي يهدف إلى إنشاء «جهاز تنظيم إدارة المخلفات»، بديلًا عن الجهاز المُنشأ بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3005 لسنة 2015..

وقال رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب الانقلاب أحمد السجيني، في تصريحات صحفية  إن «جهاز تنظيم إدارة المخلفات» سوف يتمتع باستقلالية كاملة أشبه بدور الجهاز القومي للاتصالات.

رسوم إضافية

وفي تصريحات لبرنامج «التاسعة مساءً» على القناة الأولى، قبل أيام، أوضح السجيني أن مشروع قانون المخلفات المُوحَّد سوف يفرض رسومًا شرائحية على النظافة تتراوح بين جنيهين إلى 40 جنيهًا حسب شرائح استهلاك فاتورة الكهرباء.

وأضاف السجيني أن تحسين منظومة النظافة عن طريق إجراءات النقل والجمع يحتاج إلى تحصيل 7 مليارات جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن المبالغ الدفترية المُحصلة من منظومة النظافة حاليًا تزيد قيمتها عن مليار جنيه، لكن المُحقق فعليًا منها يبلغ 900 مليون جنيه فقط.

رفع متواصل للأسعار

ومنذ انقلاب العسكر في 2013، يواصل السيسي رفع أسعار الكهرباء والخدمات الحكومية والمياة، مستحدثا ضرائب ورسوما جديدة على كل شيء، لتمويل مشاريعه الوهمية بالعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة..

ورغم عدم دستورية فرض رسم نظافة على فاتورة الكهرباء، إلا أن الحكومة تواصل رفع قيمة تلك الرسم على فواتير الكهرباء، رغم عدم قيام شركات النظافة الحكومية بجمع القمامة من الشقق السكنية أو التجارية التي تدفع تلك الإتاوات المقنعة..

ومؤخرا ، قررت الحكومة فصل تحصيل رسوم النظافة من فواتير الكهرباء بسبب عدم تحصيل المستحقات بانتظام، ولكن وفقاً للتوجهات الحالية بتحصيل الفواتير الشهرية بانتظام وعدم التهاون فى هذا الأمر. أعلنت حكومة الانقلاب استمرار تحصيل رسوم النظافة على فواتير الكهرباء مع زيادتها بنسبة “لم تفصح عنها” ..

الغريب فى الأمر أن مصدرا مسئولا كشف مؤخرا عن عزم حكومة الانقلاب زيادة قيمة رسوم النظافة على فواتير الكهرباء والتي تحدد بناءً على قيمة الاستهلاك والنطاق الجغرافى، وسترتفع مع زيادة قيمة شرائح استهلاك الكهرباء المقرر تطبيقها مؤخرا، وقبل عامين كان وزير البيئة السابق أعلن عن رسوم جمع القمامة للوحدات السكنية، بحيث تتراوح بين جنيهين و40 جنيهاً، فيما ستبدأ الرسوم المحملة على الوحدات التجارية من 30 جنيهاً وتنتهي عند 200 جنيه.

من جانبه، قال المهندس محمد شاكر، وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب، إن الوزارة تحصل حاليا نصف مليار جنيه سنويا، وهى قيمة رسوم النظافة التى يتم تحصيلها على فاتورة الكهرباء، وإنه فى ضوء منظومة النظافة الجديدة التى تسعى الدولة إلى تنفيذها، من المتوقع أن يزداد هذا المبلغ إلى 4 أو 5 أضعاف، ليصل تقديريا إلى نحو 2.3 مليار جنيه، ويكون هذا المبلغ جزءا من المبلغ المطلوب لتمويل منظومة النظافة الجديدة وهو 7.7 مليار جنيه.

وأشار الوزير إلى أن جمع تكلفة القمامة على فاتورة الكهرباء يرجع إلى أن الكهرباء هي أكثر منظومة تتضمن بيانات المواطنين وسكنهم. وأضاف: “كل ما يتم تحصيله على الفاتورة من مبالغ رسوم النظافة يتم دفعه بالكامل بعد خصم مجموعة من المستقطعات، ولن يتم استقطاع مليما واحدا من رسوم النظافة وسيتم الدفع بنسبة 100% للمحليات“.

وهكذا بات المواطن المصري عرضة للنهب مجددا، رغم أن من يحمل قمامته من منزله ومنطقته، هي شركات خاصة يجري التعاقد معها والدفع لها مصاريف أخرى تتراوح بين 50 جنيها إلى 100 حنيه، ما يعد إنهاكا منقطع النظير للمواطن الفقير.

 

*هل تصل سيناء إلى مصير “تيران وصنافير” على يد قائد الانقلاب؟

يكاد يجمع المراقبون والخبراء على أن ما يجري في سيناء تمهيد لأمر ما. فعلى الرغم من إنفاق أكثر من 2 مليار جنيه على العملية الشاملة بسيناء، إلا أنها لم تسفر عن أية نتيجة، سوى عدة بيانات كاذبة من المتحدث العسكري، بمجموعة صور يعتقد البعض بأنها ملفقة ومركبة، لإيهام المصريين بالنصر الحاسم على الإرهاب.

وبعد سنوات من العملية الشاملة التي ذاق مرارتها وخسائرها أهالي سيناء، من تهجير وقتل وتخريب زراعاتهم، يواصل الإرهاب الذي يبدو أنه مدعوم صهيونيا، ضرباته للجيش المصري، وكان آخرها الثلاثاء الماضي في معسكر رابعة ببئر العبد، والذي راح ضحيته عدد من العسكريين بين شهيد وجريح.

ثم تلى ذلك غارات عسكرية، قال عنها المتحدث العسكري إنها قتلت 18 مسلحا، إعلان تنظيم “ولاية سيناء” أنه أعدم ضابطا بالجيش المصري بعد أن اختطفه من كمين للتنظيم بمدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء.

كمائن على الطريق

وقالت المصادر القبلية إن التنظيم المسلح أقام كمائن مساء الخميس، على الطريق الدولي بين العريش والقنطرة ودقق في هويات المواطنين إلى أن تعرف على ضابط بالجيش كان يركب في سيارة أجرة.

وأشار إلى أن الكمين الذي نصبه عناصر التنظيم كان بالقرب من قرية رابعة التي شهدت هجوماً دموياً الثلاثاء الماضي.. وبعد أن اختطف التنظيم الضابط، التقط له بعض الصور قبل أن يطلق النار عليه بشكل مباشر، ما أدى لمقتله على الفور، بحسب ما نقله شهود عيان وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصادف مرور أمين شرطة يدعى عبد الرحمن سعيد عبد الرحمن الصياد؛ ٣٨ عاما من المنوفية، حيث قامت عناصر مسلحة بإيقافه و إعدامه ميدانياً.

وفي سياق متصل، أعلن “اتحاد قبائل سيناء” مقتل أحد أبنائه، على يد تنظيم الدولة جنوب مدينة الشيخ زويد. وقال الاتحاد في بيان نشر عبر صفحته على فيسبوك إن “المقاتل الهيثم محمد عايد عياد من قبيلة الارميلات قتل أثناء اقتحام معاقل الإرهابيين بمنطقة المقاطعة جنوب الشيخ زويد“.

اقامت عناصر اليوم كمين أمني يبعد حوالي ١٠٠٠ متر عن معسكر الجيش الذي تعرض للهجوم اول أمس في رابعة دون أن يتعرض لهم أحد.
تصادف مرور أمين شرطة / عبد الرحمن سعيد عبد الرحمن الصياد؛ ٣٨ عام من المنوفية ؛ حيث قامت عناصر داعش بإيقافه و إعدامه ميدانياً.

لماذا بئر العبد؟

بحسب تقديرات استراتيجية، كثيرا ما تبرز منطقة “بئر العبد” بوصفها أكثر البؤر التهابا في شبه جزيرة سيناء؛ حيث يعاني الجيش من اختلال السيطرة عليها، وكثيرا ما تكبد خسائر فادحة على أراضيها.

وتكمن أهمية “بئر العبد” في كونه محطة تمر بها خطوط الغاز الرئيسية الممتدة إلى الحدود الشرقية لسيناء مع دولة الاحتلال الصهيوني، وهو ما جعل منه باستمرار هدفا للعمليات التخريبية.

وتعد مدينة “بئر العبد” آخر مدن شمال سيناء من الناحية الغربية يليها مباشرة الحدود الإدارية لمحافظة الإسماعيلية وقناة السويس، ما يمنح موقعها قيمة استراتيجية مضافة.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، برزت المدينة كنقطة صراع بين الجيش المصري، وتنظيمات مسلحة، وقد شهدت الخميس الماضي، هجوما بعبوة ناسفة، أسفر عن مقتل 10 عسكريين مصريين، بينهم ضابطان.

وفي فبراير الماضي، قتل العميد “مصطفى عبيدو”، قائد اللواء 134 مشاة ميكانيكا التابع للفرقة 18 بالجيش الثاني الميداني، ومرافقه، في تفجير استهدف سيارته بمنطقة التلول شرق مدينة بئر العبد.

وفي الشهر ذاته، استهدف مسلحون أحد أنابيب خط الغاز الرابط بين مصر و(إسرائيل) في المنطقة ذاتها (التلول) بعدة عبوات ناسفة، في هجوم تبنا تنظيم الدولة..

وفي سبتمبر 2019، كان كمين “تفاحة” العسكري جنوب مدينة بئر العبد، هدفا لهجوم عنيف، راح ضحيته ضابط و9 جنود، وفق المتحدث العسكري ، لكن تنظيم ولاية سيناء” أعلن في بيان بثه عبر وكالة “أعماق” التابعة له، عن مقتل 15 فردًا من قوة الكمين المستهدف.

ويحتضن مركز “بئر العبد” أيضا قرية الروضة التي كانت مسرحا لمجزرة دموية، قتل خلالها 305 مواطنين، وأصيب 128 آخرين، في هجوم على مسجد أثناء صلاة الجمعة، عُرف إعلاميا بـ”مجزرة المصلين”، في نوفمبر 2017.

وفي يوليو 2019، عادت القرية ذاتها، لتكون هدفا لهجوم استهدف مكتبا للبريد، واستولى خلاله المهاجمون تحت تهديد الأسلحة على مبالغ مالية قُدرت بنحو 80 ألف جنيه.

ويعد تاريخ 11 سبتمبر 2017 يوما دمويا لا ينسى في الذاكرة المصرية، حيث شهد وقوع هجوم عنيف للتنظيم استهدف قافلة أمنية أثناء مرورها في منطقة بئر العبد قرب العريش، ما أسفر عن مصرع  18 من رجال الشرطة، وإصابة آخرين.

وشكل الهجوم وقتها ضربة مؤلمة للأمن المصري، الذي وقع في كمين، بمنطقة ملاحات سبيكة” التابعة لمدينة بئر العبد، حيث جرى تدمير 3 مركبات مدرعة وسيارة تشويش، وأعقب ذلك اشتباكات بين قوات الشرطة والمهاجمين.

وقبل نهاية العام ذاته، أسفر هجوم مسلح، عن مقتل الحاكم العسكري لمنطقة بئر العبد، العقيد أركان حرب “أحمد الكفراوي”، و6 آخرين من أفراد الجيش..

ووفق مراقبين، يحمل هذا الكم المكثف من الهجمات المسلحة التي استهدفت بئر العبد” خلال السنوات الأخيرة، عدة مؤشرات ودلالات، أبرزها أن المدينة يبدو أنها تقع فعليا خارج سيطرة الجيش المصري، الذي يشن للعام الثالث على التوالي عمليته العسكرية الموسعة “سيناء 2018″، لكن دون أن ينجح في فرض سيطرته على المنطقة.

تخبرنا العمليات الكثيفة في هذه المنطقة أيضا أن تنظيم “ولاية سيناءربما يحاول تركيز عملياته غربي سيناء، على مقربة من الطريق الدولي (القنطرة العريش)، وحدود محافظة الإسماعيلية وقناة السويس، ما يعني أن التنظيم يبحث عن صدى إعلامي مؤثر عبر شن عمليات بالقرب من الممر المائي الدولي المهم.

ومع توالي نصب الأكمنة في منطقة “التلول” تحديدا، و”سبيكة” و”السبيلوغيرها، يبدو أن ثمة قصور في المنظومة الأمنية، يتعلق أولا بالرصد وجمع المعلومات، وإجهاض الهجمات قبل وقوعها، وثانيا العجز عن تأمين ممرات آمنة لدوريات الجيش والشرطة، وتوفير غطاء جوي لها، في مواجهة عدو على دراية كافية بجغرافية المكان.

وبالنظر إلى تكرار الهجمات في بئر العبد وقدرتها على إصابة أهدافها في كل مرة تقريبا، فإن هناك مخاوف جدية حول وجود “معلومات مسربة” عن تحركات الأمن المصري، وخط سير الدوريات في المنطقة.

مخاوف مشروعة

ويعزز تلك المخاوف، تمتع التنظيمات المسلحة في سيناء بقدرات تقنية متطورة، ووسائل تجسس، تمكنها من التنصت على أجهزة الإرسال اللاسلكية، التى يتم توجيه سير العمليات والتحركات الأمنية من خلالها، ومن ثم إعداد كمائن استباقية للدوريات العسكرية.

وأخيرا، من الأهمية بمكان النظر إلى متوسطات أعمار ضحايا الهجمات المتتالية في بئر العبد والتي تتراوح غالبا حول 20 عاما، وهو رقم يخبرنا أن الجيش يدفع بالمجندين الجدد إلى تلك البؤر القتالية الخطيرة، دون خبرة أو تدريب كافيين، ما يسهل استهدافهم، في حين أن هناك علامات استفهام كبرى حول غياب وحدات القوات الخاصة وفرق مكافحة الإرهاب المدربة عن المواجهات في المنطقة.

في مقابل تلك الثغرات في أداء الجيش المصري، هناك تطور في استراتيجية وتكتيكات تنظيم “ولاية سيناء” الذي يعتمد على تكتيكات الحرب غير النظامية من أجل إيقاع المزيد من الضحايا بين صفوف الجيش.

ويتجنب التنظيم المواجهات العسكرية المباشرة، والتحرك في المناطق المكشوفة التي يمكن استهدافها من قبل الطيران، وفي المقابل، فإنه يعتمد على تكتيكات مثل تفجير العبوات الناسفة عن بعد، وقنص الجنود، واصطياد دوريات متحركة لا تحظى بغطاء من سلاح الجو.

ووفق استراتيجية التنظيم التي تستخدم في أوقات “عدم التمكين”، ينفذ عناصر “ولاية سيناء” هجمات على أهداف ضعيفة نسبيا يتم رصدها بعناية، يمكن من خلالها إظهار  القوة والتفوق بتكاليف منخفضة.

فراغ أمني

وفي ظل هذه الاستراتيجية، يوفر الفراغ الأمني في بئر العيد فرصة ثمينة لعناصر التنظيم لزرع العبوات الناسفة، التي باتت تمثل كابوسا جديدا للجيش المصري (عمليتان نوعيتان في غضون 3 شهور).

بخلاف ذلك، فإن هذا التركيز الجغرافي لولاية سيناء على بئر العبد أن التنظيم بدأ يفقد قوته في مناطق نفوذه التقليدية في رفح والشيخ زويد، ولذا فإنه قرر نقل مركز عملياته غربا إلى المنطقة الحيوية التي باتت أشبه ببئر لا ينضب من الدماء.

وهكذا تسير سيناء نحو الخروج عن السيطرة، تمهيدا لتدخل صهيوني بشكل سري أو علني لدعم الجيش المصري، وليس  أدل على ذلك من التقارير الدولية التي ترصد انسحاب دور الجيش وتراجعه في سيناء وإسناد مهام مكافحة الارهاب للقائل، وتسليحهم، وهو ما قد يحولها لمليشيات أخرى تحارب الدولة في لحظات الاختلاف.. وهو ما يطيح بسيناء بعيدا عن يد الدولة المصرية المترهلة وعندها سيكون التنازل عليها لصالح مشاريع صفقة القرن أسهل.

 

*#انقلاب_23_يوليو يتصدر ونشطاء: “عبد الناصر” مؤسس حكم العسكر وأصل الخراب

تصدر هاشتاج #انقلاب_23_يوليو موقع التواصل الاجتماعي للتغريدات القصيرة تويتر” مع مرور 68 عاما على أول انقلاب عسكري جرى في مصر الحديثة في 23 يوليو 1952، جرى خلاله خداع الشعب المصري، بادعاء تحريره من الملكية ليزج به في أتون الاستبداد والقمع والافقار غير المسبوق.

وقال نشطاء إن جمال عبد الناصر أسس حكما عسكريا أفسد كل شيء، وجلب الهزائم الاقتصادية والسياسية على البلاد، التي لم تنج من عفن اجتماعي مقيت، على الرغم من تطبيل إعلام الناصرية لبعض الإنجازات الشكلية.
ومن ذلك أن أمم ممتلكات بعض الأغنياء ومنح الفتات منها للفقراء وابتلاع أغلبها من قبل العسكر الفسدة الذين جلبوا لمصر أكبر انكسار تاريخي وعسكري في 1967.

حساب “الرئيس الشهيد مرسي” قال “منذ هذا التاريخ واستيلاء عصابة العسكر على خيرات مصر وإذلال الشعب والتخويف بالحديد والنار .. فقر وجوع .. مرض وانعدام الرعاية الصحية .. جهل وتعليم بالضرب دون فهم .. وآخرها من نحن فيه الآن وتكملة خطة خراب مصر .. لكن اقترب موعد التحرير وكسر قيود العسكر المحتل“.

https://twitter.com/mezo1671/status/1286384816867475458

أما ابن الفتياني “Abn ALfetyaniy” فقال “طول ما احنا فى دولة نظامها السياسى عسكرى .. حنحتفل بالانقلابات فقط كل عام  ..لانهم بارعون فى صنعها .”.
وأضاف محمود مصطفى “Muhammed Mostafa”، صباح الخير ع اوسخ يوم ف تاريخ بلدنا .. ع الخيانه العظمي ف التاريخ“.
وكتب عبدالرحمن الفرماوي “Abdelrahman Elkafrawy”، “23 يوليو بداية اللعنة“.

أصل الخراب
وعلق حساب “المهاجر” قائلا إن #انقلاب_٢٣_يوليو اصل خراب مصر وفي تغريدة أخرى ” افقر مصر وما نحن فيه امتداد لهذا الخراب”. فكان “بداية لحكم العسكر اللعين ال لحد الان مش عارفين نتخلص منه
وكتبت “فراشة الربيع”، “الله يرحمك ياريس عبد الناصر  .. دخلت حرب فلسطين وخسرت .. و حرب اليمن وخسرت.. و نكسة يونيو وخسرت بردو .. لو كان ربنا طول في عمرك.. كنت هتخسر العبور كمان .. ولسه في بهايم بتحبك “.

https://twitter.com/b4pYkScU5ZXmbsK/status/1286406230626508802

أما عبدو التركي “Abdo Al Turky” فأضاف “قل #انقلاب_23_يوليو ولا تقل #ثورة_23_يوليو ..إنها ذكرى وضع حجر الأساس لدولة العسكر (دولة القمع والظلم والفساد).. ومن يومها ومصر تقدم كل يوم من دمها ومن أرضها ورصيدها القيمي والحضاري.. لتستمر تعاسة هذا الوطن وخيبته وإبقائه رهن التخلف والفقر.”.

https://twitter.com/AlTurky2011/status/1286281635730776064

عن Admin

التعليقات مغلقة