أخبار عاجلة

أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات ..الثلاثاء 16 أغسطس 2022.. إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات ..الثلاثاء 16 أغسطس 2022.. إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور سائح فرنسي اختفى في مصر منذ عام رفض الحديث عن أسباب اختفائه

ظهر يان بوردون، وهو مواطن فرنسي يبلغ من العمر 27 عاما، في القاهرة بعد عام واحد من اختفائه خلال عطلة صيفية، حسبما قالت جماعة حقوقية لموقع ميدل إيست آي يوم أمس الإثنين.

وكشفت لجنة العدل التي تتخذ من جنيف مقرا لها، والتي وثقت قضية بوردون منذ يوليو، أنه حضر إلى القنصلية الفرنسية في القاهرة في 9 أغسطس.

وقالت “كوميتي فور جستس” في بيان “لقد تواصل مع عائلته من خلال مكالمة هاتفية ،  وفي اليوم التالي  10 أغسطس 2022  سافر السيد بوردون بأمان إلى فرنسا “.

وقالت المنظمة “من أجل احترام رغبة السيد بوردون في التزام الصمت بشأن أسباب اختفائه، لن نبلغ أي تفاصيل عن اختفائه منذ 4 أغسطس 2021 للسماح له بالعودة إلى حياته الطبيعية“.

وفقد طالب التاريخ في جامعة السوربون في باريس الاتصال بعائلته في 4 أغسطس بعد وقت قصير من خروجه لتناول العشاء مع ضابط شرطة خارج الخدمة ، وفقا لرواية العائلة  التي تمت مشاركتها مع MEE

وطوال سنة تقريبا، لم تتلق أمه إيزابيل لوكليرك معلومات من الحكومتين المصرية والفرنسية تطمئنها على مصير ابنها.

وقالت ليكليرك، 57 عاما ل “ميدل إيست آي” عد احتجاج في باريس تزامنا مع زيارة المنقلب السيسي لفرنسا “ذهبنا إلى القاهرة وحاولنا التحدث إلى الجميع، وطلبنا من وكالة الأمن القومي المصري لقاءنا، لكنهم رفضوا”. وأضافت لا نحصل على أجوبة على الإطلاق، لا من السلطات المصرية ولا من السلطات الفرنسية“.

وأضافت “إننا نشعر بالوحدة التامة في هذا، نحن قلقون جدا من عدم وجود ردود“.

وأوضحت “أخبرنا ابني في رسالة بالبريد الإلكتروني أن ضابط الشرطة أعطاه رحلة إلى القاهرة، تمت دعوته لتناول مشروب مع أصدقائه في تلك الليلة، ومنذ ذلك الحين لم يرسل لنا رسالة“.

وعندما غاب بوردون عن عيد ميلاد والدته في سبتمبر ، بدأت العائلة تشعر بالقلق الحقيقي ، ولم يفوت أبدا عيد ميلاد أي فرد من أفراد عائلته ، قال CFJ  ثم في نوفمبر/تشرين الثاني، فشل في التواصل مع شقيقته في عيد ميلادها، لذلك قررت العائلة اتخاذ إجراء.

اتصلت عائلة بوردون بالسلطات الفرنسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق رسمي في اختفائه، وتمكنت الشرطة الفرنسية من تحديد آخر معاملاته المالية، باستخدام بطاقته الائتمانية في ماكينة صراف آلي بالقرب من محطة مترو السادات في ميدان التحرير في القاهرة، وكانت المعاملات عبارة عن أربع عمليات سحب نقدي متتالية في 7 أغسطس.

وقالت “كوميتي فور جستس”في وقت سابق إن “قضية بوردون قد ترقي إلى اختفاء قسري” وقدمت شكوى إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي لحث الأمم المتحدة على الضغط على مصر وفرنسا لإجراء تحقيقات شفافة.

قبل ظهوره مرة أخرى، قالت “كوميتي فور جستس إن “آخر بريد إلكتروني مفصل أرسله بوردون إلى عائلته كان في 28 يوليو 2021، عندما قال إنه ذاهب إلى مدينة السويس لمقابلة ضابط شرطة خارج الخدمة أراد التحدث إليه، أخبره الضابط أنه عائد من عطلته وأنه يستطيع أن يعطي بوردون رحلة إلى القاهرة“.

وترك الضابط بوردون في محطة مترو أنفاق في وسط القاهرة، وقبل السماح له بالمغادرة، دعا ضابط الشرطة بوردون للانضمام إليه لتناول العشاء مع بعض الأصدقاء، وافق بوردون وانضم إليهم في ليلة 28 يوليو وفي 4 أغسطس رد بوردون على آخر رسالة إلكترونية لشقيقته، مؤكدا لها أنه سيكتب إلى العائلة قريبا، لكنهم لم يسمعوا منه منذ ذلك الحين.

مصير مماثل لريجيني

وكانت سلطات الانقلاب قد جادلت بأن بوردون غادر البلاد، إلا أنها اعترفت في مارس الماضي بأنه كان على الأراضي المصرية وقت اختفائه، بعد أن راجعت سجلات الرحلات الجوية ورقم جواز سفره.

وفي مايو، سافرت أسرته إلى مصر للقاء النائب العام في الجيزة، الذي لم يتمكن من إعطاء تفاصيل عن مكان وجود بوردون.

وقالت  كوميتي فور جستس إن “قضية بوردون تشبه اختفاء وقتل جوليو ريجيني في عام 2016 ، الذي تم العثور على جثته في خندق في القاهرة“.

كما دعت المنظمة الحقوقية إلى إجراء تحقيق في هوية ضابط الشرطة خارج الخدمة الذي اتصل به بوردون، واتصلت بنيابة الجيزة لتقديم نسخة من لقطات كاميرا المراقبة من البنك الذي أجرى فيه بوردون آخر معاملاته المالية.

وكان مئات الأشخاص ضحايا للاختفاء القسري أثناء احتجازهم لدى حكومة الانقلاب منذ استيلاء عبدالفتاح السيسي على السلطة في عام 2014، حسبما ذكرت لجنة الصحفيين الأجانب في تقرير العام الماضي.

واتهمت هيومن رايتس ووتش حكومة السيسي بالإشراف على واحدة من أسوأ أزمات حقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث، حيث سجن الآلاف من منتقدي السيسي لفترات غير محددة دون محاكمة، وتعرض العديد منهم للتعذيب في حجز الشرطة، مع إفلات المسؤولين عنها من العقاب بشكل شبه كامل أو كامل.

 

* الحرية لـ”استشهاد” واستمرار إخفاء “محمود ” للعام الثالث وظهور 12 من المختفين قسريا

نددت أسرة طالبة الأزهر المعتقلة  “استشهاد كمال عايدية”  باستمرار حبسها والتنكيل بها دون جريمة حقيقة منذ اعتقالها من منزلها بمدينة بلبيس محافظة الشرقية في  8 نوفمبر 2020.

وكانت الضحية قد تعرضت إلى الاختفاء القسري  لأكثر من عشرة أيام حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة على ذمة قضية ذات طابع  سياسيي ، ويتم تجديد حبسها على ذمتها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها.

وأشارت إلى أن  “استشهاد”  تدهورت حالتها الصحية بشكل بالغ داخل سجن القناطر في ظل ظروف احتجاز غير مناسبة ضمن مسلسل التنكيل بنساء وفتيات مصر.

وذكرت أنها  تعاني داخل محبسها من الأنيميا بالإضافة إلى وجود جرثومة بالمعدة ، مما يجعلها في حاجة إلى عناية ورعاية صحية خاصة و بدلا من الإفراج عنها يجدد حبسها تلقائيا .

وقبل 3 أيام كتبت شقيقتها عبر صفحتها على فيس بوك  “آخر جلسة مشورة لاستشهاد أختي كانت من حوالي أسبوع تم التجديد تاني ٤٥ يوما واكتشفت أن دا التجديد رقم 13 يعني نزلت 13 مشورة بعد 150 يوما نيابة“.

وتابعت “أنتم متخيلون أن المدة دي كلها استشهاد في حجز يعني مكان مفيهوش أي سبل حياة أصلا انهارت البطلة بعد آخر تجديد، وبكت بكاء صعبا جدا وقالت لي أنا حياتي بقت عبارة عن عداد بعد بيه ال45 يوما وبعدين أبدأ من الأول ، قالت كمان معدش حد حاسس بي ومحدش بيعملي حاجة ، وفعلا معدش في أيدي غير العجز وقلة الحيلة ، فيارب أنت عالم بيها وسامع شكواها وأقدر على رفع الظلم عنها “.

استمرار إخفاء محمود القدرة للعام الثالث على التوالي

ووثقت الشبكة المصرية المصرية لحقوق الإنسان استمرار إخفاء الشاب  “محمود راتب يونس القدرة”  قسريا، وذلك بعدما اعتقلته قوات أمن الإنقلاب بالقاهرة تعسفيا بالقرب من مسكنه في التجمع الأول بالقاهرة الجديدة، ولم يتم عرضه على جهات التحقيق حتى اليوم.

وذكرت أن محمود الذي عمل مدربا في صالة للألعاب الرياضية، ويبلغ من العمر 29 عاما، أوقفه رجال أمن بملابس مدنية -وفق شهود عيان- أثناء عودته وزوجته الشابة إلى مسكنهم في الساعات الأولى من يوم 13 أكتوبر 2019، واقتادوه بعد التحفظ عليه داخل سيارة ميكروباص، وذلك بعد تفتيشه وشل حركته.

وأشارت إلى  أن الشاب محمود لم يسبق اعتقاله من قبل، وكان يقضي معظم وقته في التدريب بصالة الألعاب الرياضية، ولم يمر على زواجة سوى 6 أشهر قبل اعتقاله.

وكانت أسرته تقدمت ببلاغات عديدة إلى الجهات المختصة، ورغم مرور قرابة عامين منذ اعتقاله تعسفيا، إلا أنها لم تستدل على مكانه حتى الآن.

ظهور 12 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

وفي الشرقية ظهر 2 من المعتقلين بنيابة العاشر من رمضان بعد إخفاء لنحو أسبوعين، وقررت النيابة حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي.

وهما  “عمرو عبدالقادر الحسيني”  وتم إيداعه قسم ثالث العاشر من رمضان   “حسين فتحي ” وتم إيداعه قسم ثاني العاشر.

فيما وثقت عدد من المنظمات الحقوقية ظهور 10 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالقاهرة،  وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم :-

  1. أحمد محمود حميدة محمد
  2. أسامة عادل مصطفى أحمد
  3. أيمن محمد سليمان حسن
  4. خالد محمد مختار السيد
  5. رمضان محسن إسماعيل
  6. السيد عشري محمد سليمان
  7. محمد السيد أحمد مراد
  8. محمود إبراهيم صالح
  9. مسلم محمد مسلم زايد
  10. هاني محمود بدوي أحمد

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه

 

*أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات

اعتقلت قوات الأمن 14 من أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، خلال تفريقها احتجاجات رافضة لإجراءات إخلاء منازلهم، قبل تسليمها للإمارات.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على الأهالي الذين تجمعوا لمنعها من إجراء مقايسات” لعدد من المنازل في منطقة (حوض القلامية) تمهيدًا لإخلائها .

وأظهرت صور متداولة مواجهات بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة الذين ردوا عليها بإلقاء الحجارة.

ويتعرض أهالي جزيرة الوراق لضغوط مستمرة من السلطات المصرية خلال الأشهر الماضية من أجل إخلائها.

استقبل الأهالي محاولات الإخلاء بتظاهرات كبيرة، وكر وفر بينهم وبين قوات الأمن، ورفعوا هتافات “مش هنسيبها”، و”الوراق مصرية”، على غرار “تيران وصنافير مصرية“.

ويأتي الاقتحام المتكرر لقوات الأمن لجزيرة الوراق في إطار محاولات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لإخلائها من سكانها، إثر نزاع قانوني بينهما بدأ منذ عام 2000، بقرار تحويلها لمنفعة عامة، وحصول الأهالي على حكم محكمة بأحقيتهم في تملك أراضيها عام 2002.

اعتقلت قوات الأمن 7 من أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، خلال تفريقها احتجاجات رافضة لإجراءات إخلاء منازلهم، قبل تسليمها للإمارات.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على الأهالي الذين تجمعوا لمنعها من إجراء مقايسات” لعدد من المنازل في منطقة (حوض القلامية) تمهيدًا لإخلائها .

وأظهرت صور متداولة مواجهات بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة الذين ردوا عليها بإلقاء الحجارة.

ويتعرض أهالي جزيرة الوراق لضغوط مستمرة من السلطات المصرية خلال الأشهر الماضية من أجل إخلائها.

وأجلّت السلطات إخلاء الجزيرة أكثر من مرة بعد تكرار المواجهات مع قوات الشرطة التي أسفرت عن سقوط قتيل من سكانها عام 2017 وإصابة العشرات من المدنيين والشرطة واعتقال آخرين.

وآنذاك، صدرت أحكام قضائية بالسجن لمدد تتراوح بين 5 أعوام و25 عامًا بحق 35 من سكان الجزيرة بسبب الاشتباكات مع الشرطة، التي كانت تريد تنفيذ قرار بإزالة “التعديات

السيسي خربها

ونظرًا لموقعها المتميز في قلب نيل القاهرة، على مساحة 1600 فدان، أصبحت مطمعًا لكثير من المستثمرين، لدرجة نشر بعض كتائب النظام لصور تخيلية للجزيرة بعد انتهاء مشروع يحمل اسم “مدينة حورس” على مواقع التواصل، ما أثار مخاوف تكرار ما حدث عدة مرات في أحياء أخرى، آلت في النهاية لاستحواذ مستثمرين خليجيين عليها، وإقامة مشاريع ترفيهية أو سياحية، استقبلها المصريون بسخط شديد، واعتبروها تهجيرًا للأهالي، وتفريطًا في أحياء وأصول العاصمة والدولة.

محمد عبد الرحمن المتابع للأحداث من بدايتها أشاد بمقاومة الأهالي، وقال: “‏مقاومة واستبسال من الأهالي في الدفاع عن منازلهم ..#السيسى_خربها“.

وأعرب ربيع عن دعمه لهم في مواجهة بطش قوات الأمن، وكتب: “‏قوات الأمن تقتحم الآن جزيرة الوراق، ادعم أهالي جزيرة الوراق في دفاعهم عن بيوتهم وأراضيهم”، “حياة أكثر من 100 ألف مواطن مهددة وقوات الأمن (..) تصر على تحدي إرادة الأهالي الرافضين للخروج من منازلهم“.

ونقل إسلام هتافات تظاهرات الأهالي، ووصف الوضع بقوله: “‏هتافات أهالي #جزيرة_الوراق “مش هنسيبها” عقب دخول أفراد الأمن بكثافة وما زال الوضع مستمرًا.. اللي بيعترض بيتشد على البوكس وأي تجمع بيتضرب بقنابل مسيلة!”.

وكان حساب “ثورة شعب” قد نقل تخوفات الأهالي من الاقتحام مبكرًا، وكتب: “‏عدد من أبناء جزيرةالوراق بدأوا يطلقوا نداءات على حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل، خشية تعرّض عشرات المنازل لحملة إزالة جبرية جديدة. اتغيّرت الوجوه لكن مازال النظام في إصراره على طرد الناس البسيطة“.

ووسع عماد الحكيم الدائرة، وذكّر ببداية تهجير الأهالي من رفح المصرية، وغرّد: “‏أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.. البداية كانت تهجير أهالي رفح“.

كبرى الجزر

تعدّ جزيرة الوراق كبرى الجزر النيلية في مصر إذ تبلغ مساحتها نحو 1600 فدان.

لا يوجد حصر دقيق لعدد سكانها لكن وسائل إعلام محلية قالت -قبل 5 أعوام- إنه يقارب نحو 60 ألف مواطن يعتمد أغلبهم على الزراعة والصيد في تحصيل الرزق.

تقع جزيرة الوراق في قلب النيل ولا توجد وسيلة تصلها بالبر سوى مراكب صغيرة، فضلا عن “المعدية” وهي مركب أكبر حجما يتسع لعدد أكبر من الركاب.

في عام 1998 صدر قرار حكومي بإعلان 188 جزيرة نيلية محميات طبيعية، من بينها “الوراق”، وبموجب القرار خضعت الجزيرة لإدارة بيئية من قبل الجهات الحكومية المعنية.

في عام 2010 تشكلت لجنة من وزراء الإسكان والبيئة والري‏‏ لدراسة الأوضاع البيئية للجزيرة، بهدف وضع خطة للتصحيح البيئي فيها‏.

في عام 2017 صدر قرار من رئيس الوزراء باستبعاد 17 جزيرة من قرار المحميات الطبيعية وتحويل الوراق إلى منطقة استثمارية، وفي عام 2018 صدر قرار بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق.

الوراق مركز للتجارة

وقبل أسبوعين، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي، صورًا لمخطط تطوير جزيرة الوراق التي اختير لها اسم جديد هو “مدينة حورس“.

وذكرت هيئة الاستعلامات أن الجزيرة ستتحول إلى مركز تجاري عالمي يضاهي أبرز مراكز التجارة في العالم بتكلفة إجمالية للمشروع تبلغ 17.5 مليار جنيه، في حين تبلغ الإيرادات السنوية 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة.

ومن المقرر أن يشتمل مخطط تطوير الوراق على:

8 مناطق استثمارية، ومنطقة تجارية، ومنطقة إسكان متميز واستثماري، إلى جانب حديقة مركزية ومنطقة خضراء و”مارينا” (1) و(2)، وواجهة نهرية سياحية، ومنطقة ثقافية، وكورنيش سياحي.

حدائق حورس وتضم ممشى ترفيهيًا، وممشى رياضيًا، ومراكز تجارية، ومتحفًا لفن العمارة الحديث.

مارينا حورس وتشمل بحيرة ترفيهية وحولها أنشطة تجارية، ومرسى للقوارب.

أبراج مارينا حورس وتحتوي على فنادق، ومراكز أعمال ومراكز تجارية، وتمثل 12 تجمعًا بنسبة بناء 20% من إجمالي المساحة المخصصة.

قرية حورس السكنية وتنقسم إلى 70 فدانًا لمشاريع الإسكان، و130 فدانًا لإعادة توطين السكان الذين سيفضلون البقاء في الجزيرة.

برج حورس الأيقوني ويشتمل على قاعة للمؤتمرات، وفنادق 7 نجوم، وقطاع أعمال تجارية، ومهبط لطائرات الهليكوبتر.

من يتولى التطوير؟

رغم أن حكومة الانقلاب لم تعلن اسم الشركة الهندسية التي ستتولى مشروع تطوير الوراق، فإن شركة “كيوب” (cube consultants) للاستشارات الهندسية مقرها القاهرة- نشرت عبر موقعها الرسمي رسومًا تخطيطية ترجع لعام 2015 لتطوير الجزيرة؛ تتطابق مع الخطة التي أعلنتها الهيئة العامة للاستعلامات.

وأوضحت الشركة أن مشروع تطوير الوراق يستهدف خلق مناطق عامة مفتوحة كمتنفس ترفيهي وثقافي، ورفع معدلات جودة الحياة لسكان المنطقة، وخلق نقاط جذب استثمارية وسياحية وترفيهية وفرص عمل للمواطنين، على أن تكون الجزيرة علامة رمزية صديقة للبيئة تعبر عن حداثة العاصمة.

وفي يوليو 2017 ذكرت تقارير إعلامية أن شركة “آر إس بي” (RSB) الهندسية مقرها دبي- طرحت عبر موقعها الرسمي على الإنترنت تصميم مقترح لتطوير جزيرة الوراق.

وأوضحت الشركة أنه لم يعد لها علاقة بالمشروع بعدما أنهت التصميم “بناء على طلب أحد عملائها”، ولم توضح أي تفاصيل عن هوية العميل أو جنسيته.

 

* إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

تبرعت شركة إعمار الإماراتية بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر، هي ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي !!

ووافق مجلس إدارة شركة “إعمار مصر للتنمية”، برئاسة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، على التبرع بمبلغ 206 ملايين جنيه (10.75 ملايين دولار) لصندوق تحيا مصر” الخاضع لإشراف مباشر من عبد الفتاح السيسي، بدعوى تطوير وتنمية قرية سيدي عبد الرحمن بمركز العلمين في محافظة مطروح غربي البلاد.

وباعت الشركة الإماراتية 300 فيلا بالساحل الشمالي مقابل 100 مليون جنيه لـ الفيلا الواحدة.

ومؤخراً دخل حاكم دبي شريكاً فى الشركة العملاقة.

وأنشأت الشركة مرسى عملاقاً لليخوت (مارينا)، تسبب في منع حركة الأمواج والرمال المتجهة من الغرب للشرق،بحسب العربي الجديد.

وكان مجلس إدارة الشركة الإماراتية قد وافق، في 4 مارس2021، على التبرع للحكومة بقطعة أرض مساحتها 15.6 ألف متر بقرية “مراسي” السياحية، بحجة استخدامها في الأغراض الأمنية على ساحل البحر المتوسط، غير أنها سرعان ما تحولت إلى قصور وفيلات تابعة لمؤسسة الرئاسة، وجهاز المخابرات العامة.

ويعكس الساحل الشمالي مظاهر الثراء المنتشرة بين فئة محدودة من المجتمع. كما أن صندوق تحيا مصر لا يخضع لأي رقابة ويخضع للحالة المزاجية للرئيس.

و يجبر رجال الأعمال المصريين على التبرع الجوري للصندوق، أو يتعرضوا للقمع و الحبس.

 

* من وراء استمرار خفض الجنيه.. الحكومة أم صندوق النقد الدولي؟

تعد مسألة انخفاض الجنيه أمام سلة العملات الأجنبية أحد أبرز انعكاسات الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وبالتالي بات المواطن العادي هو الأكثر تضررًا.

وتسبب الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه في معاناة المصريين من أزمة اقتصادية مركبة تتمثل في فقدانهم معظم قيمة مدخراتهم بالعملة المحلية من جهة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات أضعافًا مضاعفة من جهة أخرى، ولكن هذا الضرر الكبير بدأ فعليًا عقب تعويم الجنيه في نهاية العام 2016.

وهوى الجنيه إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند أكثر من 19 جنيهًا مصريًا مقابل الدولار، ويسجل في كل يوم مستوى قياسيا جديدا إذ ينخفض بقرش أو بضعة قروش في كل مرة إلى أن بلغ 19.16 جنيها لكل دولار أمريكي بانخفاض قدره 22% منذ مارس الماضي.

قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011 بلغ سعر صرف الجنيه أمام الدولار نحو 5.70 جنيهات، وبلغ أقصى انخفاض له 8.86 جنيهات قبل التعويم في نوفمبر 2016، وهوى بعدها بشكل متسارع إلى 18.89 جنيها، ثم استقر ما بين 16 جنيها و15.6 جنيها بين عامي 2019 وحتى مارس 2022 حين هوى إلى 18.30 جنيها دفعة واحدة.

من وراء خفض الجنيه الحكومة أم صندوق النقد؟

رغم أن معظم البنوك الاستثمارية وبيوت الخبرة الاقتصادية والمحللين الماليين كانوا يؤكدون أن الجنيه مقوم بأكثر من قيمته بنسب مختلفة ولكنها في كل الأحوال لا تقل عن 15% قبل الأزمة الروسية الأوكرانية، فإن البنك المركزي كان يتبع ما تعرف بسياسة التعويم المدار، أي أنه هو الجهة الوحيدة التي تقرر سعر صرف الجنيه وليس آليات العرض والطلب، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية في نهاية المطاف، بحسب هؤلاء المحللين، وزاد ذلك من الضغط على الجنيه.

للوهلة الأولى يبدو أن خفض الجنيه مرتبط بتوجه مصر في كل مرة إلى صندوق النقد الدولي، ولكن الصندوق ليس السبب في هذا الخفض، رغم أنه أحد أهم مطالبه. ووفق الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار، فإن المحافظة على سعر منخفض للدولار وتحديد أسعار الصرف إداريا من قبل البنك المركزي غير مقبول من صندوق النقد، ويؤدي إلى تشوهات في السوق، ويتسبب في ظاهرة التغيرات الحادة والمفاجئة كما حدث في نوفمبر 2016.

وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أنه “إذا أرادت الحكومة تحديد سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأخرى، فيجب أن تمتلك سيولة كبيرة من العملات الأجنبية تستطيع من خلالها التحكم في قيمة الجنيه إداريًا بدلًا من اللجوء إلى صندوق النقد الدولي“.

أسباب اقتصادية أم سياسية؟

بالعودة إلى سياسة البنك المركزي، فإن خفض الجنيه لا تتحكم فيه أسباب اقتصادية فقط بل سياسية أيضا، وبحسب كبير المحللين الاقتصاديين في وكالة بلومبيرج الأمريكية زياد داود، فإن هذه الاعتبارات السياسية متعلقة بغلاء الأسعار وما ينجم عنها من آثار مجتمعية.

ولتوضيح الأسباب الاقتصادية التي تدفع مصر للتوجه إلى صندوق النقد الدولي ومطالبته إياها بخفض الجنيه، أوضح – في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- أن مصر تحتاج إلى 41 مليار دولار حتى نهاية 2023 لسد عجز الحساب الجاري وسداد الديون المستحقة، في حين لا يغطي الاحتياطي الأجنبي (33 مليار دولار) لوحده هذه الفاتورة، وفقًا لـ”الجزيرة“.

ويرزح ثلث سكان البلاد، أي أكثر من 30 مليون مواطن، تحت خط الفقر، وفق إحصاءات رسمية عام 2019 غير محدثة، ولم تشمل تداعيات أزمة كورونا وما تلاها من أزمات اقتصادية خلال العام الماضي والحالي، إذ يتوقع خبراء اقتصاد أن يزيد هذا العدد بشكل أكبر.

وكشف رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب الدكتور فخري الفقي، في تصريحات متلفزة، أن “هناك تفاهمات تجري بين الجانبين بشأن مرونة سعر الصرف، والدعم بصفة عامة، والطاقة بصفة خاصة“.

كم تريد مصر؟

وكان وزير المالية المصري محمد معيط قد أكد -وفق تصريحات رسمية- أن حجم الدعم المطلوب من صندوق النقد الدولي أقل من 15 مليار دولار، ضمن آلية تسهيلات تمويل موسعة يجري التفاوض عليها بين الجانبين منذ عدة شهور.

وشرعت مصر أواخر عام 2016 في تنفيذ برنامج مع صندوق النقد لمدة 3 سنوات، تضمّن قرضا بقيمة 12 مليار دولار، تزامنا مع خفض قيمة العملة بشكلٍ حادّ وتقليل الدعم.

وفي 2020 حصلت مصر من الصندوق، بموجب اتفاق استعداد ائتماني، على 5.2 مليارات دولار، بالإضافة إلى 2.8 مليار دولار بموجب أداة التمويل السريع، مما ساعد السلطات في معالجة تأثير تداعيات كورونا، وفقا لبيانات الحكومة المصرية.

الجنيه بين التعويم والتعويم المدار

تظل مسألة قيمة الجنيه محل شد وجذب بين مصر وصندوق النقد الدولي، وفي هذا الصدد يوضح زياد داود فوائد وأضرار هذا الأمر ضمن سلسلة تغريداته في هذا الموضوع، قائلا “تخفيض الجنيه قد يقلل من الفجوة التمويلية من خلال تقليل الواردات لأنها ستصبح أغلى وزيادة الصادرات لأنها ستصبح أرخص، لكن لهذا التخفيض أعراض جانبية كبيرة، أهمها غلاء الأسعار خصوصا بوجود معدلات تضخم مرتفعة أصلا“.

ويحمّل داود حكومة الانقلاب المسؤولية بسبب قيامها “بتثبيت سعر الصرف منذ 2017، رغم أزمات الدول الناشئة وكوفيد-19 وصعود أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء، واعتمادها على الأموال الساخنة لتمويل عجزها، وبالتالي تراكمت الصدمات حتى احتاجت إلى تغيير كبير في سعر الصرف بدلا من تعديل تدريجي عبر السنين“.

ووفقا لزياد داود، يحتاج الجنيه إلى أن ينخفض بنسبة 23% قياسًا للمستوى الحالي ليصل العجز المالي إلى مستوى معقول، أي أن يبلغ سعر الصرف 24.6 جنيها مقابل الدولار، مشيرا إلى أنه قد يحدث تخفيض لقيمة الجنيه لكن بدرجة أقل مما يحتاجه الاقتصاد.

البنك المركزي.. أداة في يد السلطة التنفيذية

في تقديره، يرى الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار أن قيام البنك المركزي بتحديد سعر الصرف هو تدخل إداري غير مطلوب، قائلًا “نظام أسعار الصرف إما أن تكون السوق هي أساسه وتتحدد الأسعار على أساس العرض والطلب، وإما أن يكون إداريًا عن طريق البنك المركزي“.

وأضاف للجزيرة نت أن “معادلة تدخل البنوك المركزية تتوقف على معدل التضخم المستهدف ومعايير الاستقرار المالي المحددة سلفا، ولكن في اقتصاد عشوائي وغير منضبط وعدم وجود سياسة، يتحول دور البنك المركزي إلى ذراع إدارية للسلطة التنفيذية، وهو ما يتعارض مع قوانين إنشاء البنوك المركزية التي تنص على ضمان استقلاليتها عن الحكومة“.

كيف يمكن حماية الجنيه؟

يتفق مستشار التمويل والاستثمار الدولي الدكتور علاء السيد مع ما طرحه كبير المحللين الاقتصاديين في بلومبيرج، مؤكدًا أن لدى “الحكومة مخاوف من حدوث اضطرابات اجتماعية في حال انخفاض الجنيه بوتيرة أكبر وغلاء أسعار بشكل أسرع، وهو ما لاحظناه في اتباع المركزي ما يعرف بسياسة التعويم المدار أي تثبيت قيمة الجنيه في حدود سعرية ضيقة طوال العامين الماضيين ولكن كانت النتائج عكسية“.

وأيّد السيد مطالب صندوق النقد بالسماح بمرونة أكبر في سعر صرف الجنيه ولكن بشروط، وقال “يجب أن لا تتحكم الدولة في سعر الجنيه وتمنعه من الخضوع لآليات السوق والعرض والطلب، ولكن شريطة إعادة هيكلة الاقتصاد ليصبح اقتصادًا إنتاجيًا بدلًا من الاقتصاد الجبائي، بحيث تضاف إيرادات جديدة بالعملة الأجنبية، ويزداد الإنتاج والصادرات وتنمو السياحة، مما يساعد الدولة على سداد ديونها وتحسين مستوى الدخل، وبالتالي سيعاود الجنيه ارتفاعه مجددًا ولن ينهار ولن يحدث تضخم“.

 

* أزمات مائية تحاصر مصر والسودان

في الوقت الذي احتفلت فيه إثيوبيا بالملء الثالث لسد النهضة وإنتاج الكهرباء، تحاصر كل من مصر والسودان تهديدات مائية وزراعية.
أفراح في إثيوبيا وتكتم في السودان، وصمت في القاهرة، أعقبه توشح بالسواد ومزيد من الأحزان. هكذا الحال يمر في بلاد النيل الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، منذ وقف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الخميس الماضي، فوق منصة تطل على البحيرة التي تجمعت على ارتفاع 611 مترا فوق مستوى سطح البحر، ليعلن تشغيل التوربين الثاني في مشروع سد النهضة الإثيوبي والانتهاء من الملء الثالث.
وعلى وقع الاعتراف بأزمة المياه التي تعاني منها مصر في ظل المخاطر المائية لاستكمال سد النهضة، قال وزير الموارد المائية والري المصري الجديد هاني سويلم، أمس الإثنين، إن المياه المتوفرة لدى بلاده حالياً هي نصف الكمية التي تحتاج إليها بفعل التغيرات المناخية على دول حوض النيل، التي تؤثر سلباً على كمية المياه التي تصلها، موضحاً أن “كلفة المتر المكعب من المياه المُحلاة وصلت إلى نصف دولار، أي ما يزيد على 9.5 جنيهات“.
وأضاف سويلم، في أول تصريحاته عقب توليه منصبه الوزاري، أن “المشروعات الكثيرة التي تنفذها مصر في قطاع المياه تستهدف تقليل حدة العجز، فضلاً عن الحفاظ على المياه من الهدر من خلال تبطين الترع“.
وتابع أن “البعض لا يدرك حجم التحدي في هذا الملف، خصوصاً أن العالم بأكمله يعاني من فقر في المياه، وليس مصر وحدها”، مشيرا إلى أن “مؤتمر المناخ المقرر عقده في مصر نهاية العام الجاري له أهمية كبيرة في دراسة سبل مواجهة الفقر المائي“.
وقال: “نتمنى أن نضع مشكلاتنا على الأجندة العالمية”، مؤكدا أن “كلفة توليد الطاقة الشمسية من الخلايا الضوئية تراجعت بنسبة 90%، ومن المنتظر تراجع أسعار تحلية المياه عن طريق المحطات العاملة بالطاقة الشمسية إلى النسبة نفسها“.
وأضاف سويلم: “ملفا التغيرات المناخية ونقص المياه مرتبطان، لأن التغيرات المناخية تشكل خطورة خاصة، ومصر تدفع فاتورة هذه التغيرات من خلال رفع درجات الحرارة وما يصاحبها من زيادة في الاستخدامات المائية، لا سيما في مجال ري الأراضي الزراعية“.
وكشف التعديل الوزاري الذي طاول وزير الري محمد عبد العاطي واستقدام هاني سويلم، خبير هندسة المياه وإنتاجها من تحلية البحار بالطاقة الشمسية بجامعة آخن الألمانية، أن مؤسسة الرئاسة سلمت بأن قضية سد النهضة أصبحت واقعا لا مفر منه، وعلى مصر أن تدبر احتياجاتها من المياه بعيدا عن العراك مع إثيوبيا.
وعلى الجانب الآخر تبلغ قدرات التوربينة الجديدة بسد النهضة 375 ميغاوات، أضافت قدرات توليد للوحدة الأولى اشتغلت في فبراير 2022، بما يتيح للسد توليد 750 ميغاوات على مدار الساعة. تصل القدرة الإجمالية لمحطة الكهرباء إلى 5150 ميغاوات، تنتجها 13 توربينة، سيتم الانتهاء من تركيبها خلال عامين، إيذانا باستكمال السد، وبما يعادل مرتين ونصف قدرات التوليد بالسد العالي، الذي تبلغ القدرات الإسمية لـ12 توربينة فيه نحو 2100 ميغاوات.
وبات مستوى خزان سد النهضة عند حد 600 متر فوق مستوى البحر، بعد تعبئة 4.9 مليارات متر مكعب، وبما يزيد الارتفاع 25 مترا عن معدل المياه الموجودة خلف السد، حينما احتفى أبي أحمد بانتهاء المرحلة الثانية من تنفيذ المشروع في فبراير/ شباط الماضي.
يصف القيادي في حزب الوفد وعضو اللجنة القومية الدائمة لاستخدام مياه الري مدحت خفاجي إدارة ملف سد النهضة بالفاشلة، محملا وزير الري السابق محمد عبد العاطي مسؤولية الكارثة التي حلت بالمصريين، بعد شروع إثيوبيا في استكمال السد.
قال خفاجي، إن وزير الري كان يكتم المعلومات عن مؤسسة الرئاسة، ويخفي ملفات الأزمة عمن حوله، واستبعد عشرات الدراسات الموجودة من خبراء الري وشارك فيها خبراء مصريون يعملون بالخارج، ليدير ملف مياه النيل بمفرده وهو لا يعلم شيئا عن هذا الملف.
أكد خفاجي أن مصر لن تستطيع وقف استكمال مشروع سد النهضة الذي سيخزن نحو 74 مليار متر مكعب ويقع على بعد 30 كيلومترا فقط من الحدود السودانية، بما يهدد العاصمة الخرطوم في حال حدوث أي مشاكل فنية به، وأوضح أنه في ضوء الدراسات الفنية الموجودة بوزارة الري، يمكن لمصر والسودان التفاوض على كيفية توزيع حصص الكهرباء وضمان استمرار تدفق حصة مصر من المياه عبر النيل الأزرق، ووضع نظام لتوزيع المياه خلال فترات الجفاف.
وأشار إلى أن مواسم الفيضان خلال السنوات الماضية جاءت مرتفعة، بما مكن مصر من الحصول على كافة احتياجاتها، وتوجيه وزير الري السابق فائضا قدره 19 مليار متر مكعب إلى البحيرات الشمالية، دون استغلالها في زراعة الأرز،
ولفت إلى أن التوافق مع إثيوبيا والسودان وجنوب السودان يمكّن من توليد 37 مليار متر مكعب من مشروعات توسيع مجرى النيل الأبيض وإعادة العمل بمشروع قناة جونجلي، وفي الوقت نفسه يثبت حصة مصر وقدرها 55 مليار متر مكعب من المياه تأتي 70% منها عبر النيل الأزرق، قادمة من إثيوبيا.
وتأتي التطورات لتكشف أن إثيوبيا سائرة في طريقها، حيث مضت في طريقها لاستكمال سد النهضة، لتشعل الأنوار في بيوت شعبها، بينما تدرس الحكومة المصرية سبل إطفاء الأنوار بالميادين والمحلات والشوارع والبيوت لساعات طويلة، لتوفير الغاز المولد للكهرباء في محطات التوليد، من أجل تصديره لأوروبا من أجل حفنة دولارات يصعب عليها توفيرها عبر مزيد من القروض التي احترفت اللجوء إليها عند كل أزمة.
وفي السودان، وجه خبراء سدود سودانيون انتقادات حادة لإكمال إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة دون التوصل لاتفاق ملزم مع الخرطوم، لافتين، إلى خطورة الأوضاع المائية والزراعية.
وقال خبير المياه أحمد المفتي، إن اكتمال الملء الثالث لسد النهضة، الجمعة المنصرم، يعني أن المياه التي سوف تنساب للسودان ومصر هي تلك التي سوف تمر عبر فتحتي الاستخدام والتوربينات، وتلك التي تنساب فوق الممر الأوسط، مبينا الارتفاع المتوقع سنويا للممر الأوسط بعد الفيضان.
وانتقد المفتي إفادات رئيس لجنة مفاوضات سد النهضة مصطفي حسين لوكالات خارجية، باتخاذ السودان الإجراء اللازم حال تهديد الملء الثالث لسلامة خزان الروصيرص، أو التأثير على الري في المشروعات الزراعية، أو التوليد الكهربائي، أو الاستخدامات الأخرى.
وقال إن ذلك يعني أن السودان سيقف موقف المتفرج لحين حدوث تهديد لمصالحه جراء الملء الثالث للسد، كانهيار سد الروصيرص وغيره من السدود السودانية ليقوم باتخاذ الإجراء اللازم.
وأشار لقيام حكومة إثيوبيا بنصب الدفاعات الجوية حول السد، حتى اكتمال الملء الثالث، والذي يعتبر “قنبلة مائية” لها أخطارها على الوضع المائي والزراعي في السودان.
وحذر خبير السدود السوداني أبو بكر مصطفى، من أن الملء الثالث له أخطار مائية وزراعية كبيرة ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع في السودان، وخاصة في ظل عدم وجود مفاوضات أو تنسيق بين الأطراف المتنازعة.

 

* بنك عالمي يتوقع انهيار الجنيه المصري قريباً

توقع بنك “أتش أس بي سي” البريطاني، وهو أكبر مؤسسة مصرفية في أوروبا وأحد أكبر البنوك في العالم، أن يُسجل الجنيه المصري مزيداً من الانهيار خلال الفترة المقبلة، وقال إن الدولار سيصبح أكثر من 22 جنيهاً قريباً.
وقال تقرير مطول استعرض وضع الاقتصاد المصري، صدر عن بنك “أتش اس بي سي” إن الدولار سيتجاوز الـ22 جنيهاً مصرياً مع حلول نهاية العام الحالي، وذلك مقارنة مع 19.5 حالياً، كما يتجه الاقتصاد المصري إلى “تسجيل مزيد من التضخم وتباطؤ أكثر في النمو”، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير: “يتزايد الضغط بسرعة، إذ تُظهر البيانات تدهوراً مستداماً في الميزانية العمومية لمصر في الأشهر الخمسة التي تلت انطلاق مناقشات صندوق النقد الدولي، وسط ما يواجهه الاقتصاد الفعلي من ضغوط”.
وقال بنك “أتش أس بي سي” البريطاني: “نشعر بالقلق من أن خطر انخفاض قيمة العملة قد يؤثر على التدفقات الداخلة، كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الخارجة بقوة في الربع الأول من العام الحالي 2022“.
كما يتوقع البنك في تقريره أن ينخفض الطلب المصري على السلع المستوردة نتيجة ارتفاع أسعارها بسبب هبوط الجنيه، حيث يقول: “‎من المؤكد أن يؤدي مزيج من نقاط الضعف في سوق العملات الأجنبية في أعقاب تخفيض قيمة العملة المصرية في مارس الماضي والتشديد الملحوظ للضوابط التنظيمية إلى تراجع الطلب على الواردات“.
كما يلفت التقرير الذي يستعرض حال الاقتصاد المصري إلى أزمة الاحتياطي النقدي، حيث يقول: “بشكل مثير للقلق، يُظهر انهيار الاحتياطي أن العنصر الأكثر سيولة لاحتياطيات البنك المركزي (الأوراق المالية الأجنبية والودائع النقدية في الخارج) تشهد انخفاضا بسرعة هائلة بمقدار 14.5 مليار دولار أمريكي بين يناير ويوليو، وقابل هذا التراجع زيادة في حيازات الذهب“.
يشار إلى أن الجنيه المصري سجل أدنى مستوياته على الإطلاق مؤخراً مقترباً من مستوى 20 جنيهاً للدولار الأمريكي الواحد، فيما كان الدولار عند مستوى سبعة إلى ثمانية جنيهات قبل بدء مشوار “التعويم” في نوفمبر 2016، فيما أدى الهبوط الحاد في سعر صرف العملة المصرية إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية والخدمات، فيما تآكلت رواتب ومدخرات المصريين، واتسعت رقعة الفقر أكثر من أي وقت مضى.

 

عن Admin