أخبار عاجلة

غضب الجيش من السيسي بسبب مشروعات الإمارات في قناة السويس.. الخميس 20 أكتوبر 2022.. انتصار حرم السفاح تبارك إعدام المصريين بالغلاء والجوع

غضب الجيش من السيسي بسبب مشروعات الإمارات في قناة السويس.. الخميس 20 أكتوبر 2022.. انتصار حرم السفاح تبارك إعدام المصريين بالغلاء والجوع

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* منظمة العفو الدولية تهاجم مصر بسبب “سجن بدر 3”

هاجمت منظمة “العفو الدولية”، في بيان، مجمع سجون بدر، وأكدت أن “السجن الجديد وحملة العلاقات العامة لن يخفيا الأزمة الحقوقية قبَيْل مؤتمر المناخ.

سجن بدر 3

وقالت المنظمة الدولية في بيان اليوم، إنَّ السلطات المصرية تحتجز منتقدي الدولة ومعارضيها السياسيين في ظروف قاسية ولا إنسانية في سجن “بدر 3″، في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ “كوب 27″، في شرم الشيخ في نوفمبر.

وأضاف البيان: “في سجن “بدر 3″، الواقع على بعد 70 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من القاهرة، يُحتجز السجناء في ظروف مروّعة وعقابية مماثلة أو حتى أسوأ من تلك الموثقة باستمرار في مجمع سجون طرة سيئ السمعة في مصر، حيث تقشعر أبدان المحتجزين في زنازينه الباردة بينما تعمل أضواء الفلورسنت على مدار الساعة”.

وتابع: “تشغل كاميرات المراقبة على السجناء في جميع الأوقات؛ ويحظر الوصول إلى المواد الأساسية مثل الطعام والملابس والكتب بشكل كافٍ. ويحرمون من أي اتصال بأسرهم أو محاميهم، بينما تُعقد جلسات تجديد احتجازهم عبر الإنترنت”.

وأشارت العفو الدولية، إلى أنه وقعت حالة وفاة واحدة على الأقل في الحجز منذ افتتاح السجن في منتصف عام 2022.

إخفاء الواقع المروّع في السجون 

من جانبها، قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “افتُتح مجمع سجون بدر وسط صخب إعلامي من جانب السلطات، كما لو أن السجن الجديد يدل على تحسن في سجل مصر في مجال حقوق الإنسان”.

وأضافت: “وعلى النقيض، يواجه السجناء انتهاكات حقوق الإنسان نفسها التي عانت منها المرافق القديمة مرة بعد أخرى، مما يكشف عن غياب الإرادة السياسية من جانب السلطات المصرية لوضع حد لأزمة حقوق الإنسان في البلاد”.

وتابعت كالامار: “قبل انعقاد مؤتمر المناخ، تعمل منظومة العلاقات العامة في مصر بكافة طاقتها لإخفاء الواقع المروّع في سجون البلاد، حيث يقبع السجناء السياسيون في ظروف مرعبة تنتهك الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة”.

ثم قالت: “لا يمكن لأي حملة علاقات عامة مهما بلغ صخبها أن تخفي سجل البلاد المتردي في مجال حقوق الإنسان الذي يتطلب إصلاحًا حقيقيًا من الحكومة”. 

وجمعت منظمة العفو الدولية أدلة من أقارب ومحامي السجناء المحتجزين لأسباب سياسية، والذين نُقلوا جميعًا إلى سجن بدر 3 من سجني طرة 1و2 اللذان يخضعان لحراسة مشددة في منتصف 2022.

ويُحتجز العديد من السجناء في انتهاك للقانون المصري، حيث تجاوزت فترة حبسهم الاحتياطي الحدود القانونية، في حين يُحتجز كثيرون تعسفًا في أعقاب محاكمات بالغة الجور.

سجناء بلا حقوق

وقالت العفو الدولية، أن بواعث القلق تصاعدت بشأن ظروف السجن وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية عقب وفاة السيد محمد عبد الحميد الصيفي في 5 أكتوبر.

وتوفي الصيفي، 61 عامًا، والذي كان مُصابًا بمرض السرطان قبل اعتقاله، في غضون أيام من نقله إلى سجن بدر 3، بعد أن أمرت النيابة باحتجازه تمهيدًا لمحاكمته.

وحتى الآن، لم يُجرَ تحقيق مستقل ونزيه في أسباب وظروف وفاته، بما في ذلك في التقارير المتعلقة بعدم الحصول على الرعاية الصحية الكافية في بدر 3.

يذكر أن السلطات المصرية فرضت حظرًا شاملًا على الزيارات العائلية على جميع المحتجزين في بدر 3، التي سبق أن حُرم منها العديد منهم لأكثر من خمس سنوات أثناء احتجازهم في مجمع سجون طرة.

كما يمنع موظفو السجن النزلاء من إرسال رسائل إلى عائلاتهم أو أحبائهم، أو حتى مجرد استلامها، مما يجعلهم فعليًا في معزل عن العالم الخارجي.

جلسات تجديد الاحتجاز

كما استحدثت السلطات نظامًا جديدًا على الإنترنت لعقد جلسات تجديد الاحتجاز، مع عدم وجود المحتجزين فعليًا في قاعة المحكمة نفسها مع القضاة والمحامين والمدعين العامين.

وشددت العفو الدولية، على أن جلسات الاستماع هذه تنتهك حقوق المحاكمة العادلة، بما في ذلك حق المتهم أن يدافع عن نفسه بشكل كافٍ والطعن بشكل مجدٍ في قانونية احتجازه.

وتجري هذه الجلسات في ظل ظروف قسرية بحضور حراس السجن، ويمنع المحتجزون من الاتصال بمحاميهم، نظرًا للحظر المفروض على زيارات المحامين إلى السجن.

وعلاوة على ذلك، فإنها تعرض المحتجزين لمخاطر الانتقام من قبل الحراس بسبب شكواهم من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، وتعيق قدرة القضاة على ملاحظة الكدمات الظاهرة أو غيرها من الإصابات.

وختمت أنياس كالامار تصريحها بالقول: “يجب على السلطات المصرية أن تُفرج فورًا عن جميع المحتجزين تعسفًا”.

وأكملت: “ويجب حماية كافة المحتجزين في مصر من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، واحتجازهم في ظروف تتماشى مع القانون والمعايير الدولية، والسماح لهم فورًا بالاتصال بأسرهم ومحاميهم بمساحة خصوصية كافية، ويتعين على السلطات أن تدعم بشكل كامل حقوق المحاكمة العادلة وأن تكف عن عقد جلسات تجديد الحبس الاحتياطي عبر الإنترنت”.

 

* لليوم الرابع.. إخفاء مواطن قسريا من بلبيس

كشف مصدر حقوقي عن قيام قوات الأمن بمركز شرطة بلبيس، باعتقال المواطن “وائل سامي خليل طرطور” وذلك السبت الماضي.

وتابع المصدر أنه تم اقتياده إلى جهة غير معلومة ولم يتم عرضه على أي جهة من جهات التحقيق حتى الآن.

 

* ظهور 12 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 12 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسهم 15 يوما.

وهم:

  1. حسن محمود حسن إسماعيل
  2. خالد محمد أحمد إبراهيم
  3. ربيع صـلاح عيـد علي
  4. رمضان أحمد عبد الباقي حسن
  5. سامي عبد الله حسين شاهين
  6. سعيد محمود أحمد السيد
  7. السيد محمد إبراهيم عبد العال
  8. شعبـان عـاطـف شعبـان
  9. شيماء عبد السيد العليمي
  10. محمـد حسيـن شلقامي
  11. محمد عطوة عبد الحميد داود
  12. محمود صلاح حسن أحمد

 

* إدراج 5 إعلاميين على “الكيانات” ومطالبات بإنقاذ حياة د. سعد عمارة وظهور 21 من المختفين

أكد  المرصد العربي لحرية الإعلام إدانته التامة لقرارإدراج ٥ إعلاميين جدد في قائمة ما يسمى بالكيانات الإرهابية لمدة ٣ سنوات ضمن قائمة تضم 276 من رموز المعارضة والنشطاء السياسيين والحقوقيين، في القضية رقم ٣١٦ لسنة ٢٠١٧ .

وذكر القائمة الإعلاميين المدرجين والتي نشرتها الجريدة الرسمية في عددها رقم 228 الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 2022  ضمت كلا من الكاتب الصحفي قطب العربي رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام، والمذيع أسامة جاويش بقناة مكملين  وجلال عبد السميع  جبريل، وبدر محمد بدر رئيس تحرير جريدة أفاق عربية الأسبق، وياسر عبد الحليم أحمد.

وأشار إلى أنه سبق لسلطات النظام الانقلابي في مصر  أن أدرج العديد من الإعلاميين المصريين من داخل مصر وخارجها لقوائم ما يسمى بالكيانات الإرهابية بسبب عملهم المهني.

كما أكد أن هذا القرار يأتي  استمرارا للانتهاكات  بحق حرية الإعلام، وملاحقة الإعلاميين المستقلين والمعارضين لسياسات النظام الانقلابي  والذين يمارسون عملهم المهني ويمارسون حقهم الطبيعي في انتقاد ، ما يستحق من سياسات بشكل سلمي.

أيضا أشار المرصد إلى  أن هذا التصرف يأتي معاكسا لما يسعى النظام الانقلابي في مصر لترويجه عن حالة حوار وطني وعفو عن سجناء الرأي تشمل بعض الصحفيين والإعلاميين ، بينما يعتقل أعدادا جديدة منهم، ويدرج آخرين على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

وشدد المرصد على أن استمرار هذه السياسات القمعية هو الذي يضر بسمعة مصر الدولية، ويهبط بمنزلتها على مؤشر حرية الصحافة العالمي، ويبقيها في المنطقة السوداء لحرية الصحافة، وهو ما يعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

مطالب بوقف التنكيل بالدكتور سعد عمارة وأبنائه 

إلى ذلك وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان استغاثة أسرة الدكتور “سعد عمارة” وكيل لجنة الأمن القومي والشئون الخارجية، بمجلس الشورى 2012 و البالغ من العمر70 عاما جراء الانتهاكات التي يتعرض لها داخل محبسه وأبنائه الأربع صهيب وأسامة ومعاذ وأحمد ، وطالب بوقفها ورفع الظلم الواقع عليهم واحترام حقوق الإنسان.

وذكر أنه وصلته استغاثة من أسرة الدكتور سعد عمارة المعتقل منذ ٢٧يوليو ٢٠٢٠ والذي تعرض لنحو شهر ونصف من الاختفاء القسري ، رغم أنه مريض بروستاتا وحرم من العلاج  ضمن مسلسل الانتهاكات المتوصل منذ ذلك التاريخ .

وأشار الشهاب إلى أنه خلال فترة إخفائه قسريا تدهورت حالته الصحية بسبب تضخم البروستاتا نتيجة لمنعه من العلاج واحتباس البول تسمم دمه وكاد أن يفقد حياته ورغم ذلك تم ترحيله إلى  ليمان طرة في حبس انفرادي وتم منع الزيارة عنه لمدة سنة  ، ثم رُحّل لسجن أبو زعبل ومنه إلى سجن العقرب والذي رحل منه مؤخرا إلى سجن بدر في ظل ظروف احتجاز تتنافى وأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان مع استمرار منع الزيارة عنه.

وذكر أن نجله معاذ سيكمل 7 سنوات من الاعتقال رغم أنه قضى مدة حكم مسيس بالسجن 5 سنوات ، إلا أنه لم يحصل على الحرية وتم تدويره بعد انتهاء فترة حبسه على عدد من المحاضر كان آخرها في 25 سبتمبر الماضي ويتواصل حبسه داخل سجن القناطر.

أيضا نجله صهيب محكوم عليه بالسجن لمدة 10سنوات و 5 سنوات مراقبة في قضية  مسجد الفتح  ويقبع داخل سجن وادي النطرون الجديد حيث  قضى منها 9  سنوات .

وكانت قوات الانقلاب قد اعتقلت نجليه الصحفيين أسامة وأحمد مع والدهم في 27 يوليو 2020 وتعرض لنحو شهرين من الاختفاء القسري ويتواصل حبسهم داخل سجن القناطر.

 وأعربت أسرة ” عمارة ” عن قلقها الشديد على سلامة حياته في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها  ومنعه من حقه في العلاج وإجراء الجراحة المقررة له منذ أن كان يقبع بسجن أبو زعبل .

وتضامن الشهاب مع أسرة عمارة ودان جميع أشكال الانتهاكات بحقهم، وطالب بوقف هذه الانتهاكات والإفراج عنهم واحترام حقوق الإنسان . 

ظهور 21 من المختفين قسريا

ظهر 21 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة بنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة ، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

  1. أحمد عبد الحفيظ السيد أحمد
  2. أحمد محمد سيد حسن
  3. إسماعيل مرزوق علي حسن
  4. أشرف عبد التواب عثمان
  5. أيمن علي إبراهيم علي
  6. تامر أحمد عبد المقصود
  7. جهاد سلامة سالم علي
  8. خميس إبراهيم أحمد خميس
  9. رضا فرج علي حسانين
  10. سليمان حسن محمد سليمان
  11. سيد محمد محمود عامر
  12. عايدة محمد منصور عبد العال
  13. علي إبراهيم سعد الدين
  14. علي محمد صديق خليل
  15. عمرو موسى عبد المجيد
  16. محمد إبراهيم أحمد إبراهيم
  17. محمد عادل فهمي حسين
  18. محمود علي السيد إبراهيم
  19. محمود علي صدقي
  20. هشام سمير توفيق
  21. وليد سعد معوض حسين

 

* انتهاكات متصاعدة بـ”وادي النطرون 430″ ومطالبات بمحاسبة المتورطين في جرائم التعذيب

أكدت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية إصرار داخلية السيسي المنقلب على التنكيل بشكل ممنهج  وغير مبرر ضد السجناء على ذمة قضايا ذات طابع سياسي دون أي مراعاة لأدنى معايير السلامة وحقوق الإنسان. 

ووثقت قيام ضباط من قطاع الأمن الوطني رفقة قوة أمنية من قطاع الحماية المجتمعية “مصلحة السجون” بالتنكيل بسجناء ليمان 430 في ‫وادي النطرون يوم الأحد الماضي.

وذكرت أنه بحسب ما وصلها أن القوة الأمنية قامت بتفتيش الزنازين وتكسير بعض محتوياتها مع سكب الطعام على ملابس السجناء، ثم اقتياد ما يقارب  24 معتقلا خارج زنازينهم ، دون معرفة هل تم تغريبهم لسجون أخرى أم نُقلوا للحبس الانفرادي؟

كانت منظمة “كوميتي فور جستس” أوصت في ختام تقريرها الصادر مؤخرا بعنوان “ناجون من السجون مقطوعون من الحياة ” بتجريم كافة أشكال التعذيب النفسي والجسدي داخل السجون ومقار الاحتجاز، لا سيما مقار الأمن الوطني وغرف التأديب والحبس الانفرادي بالسجون، وخاصة الواقع منها بمناطق الصعيد، والتي يشيع التغريب لها، وتسبب التأديب فيها لمقتل السجناء بالجوع أو الغرق أو المرض أو الانتحار.

كما أوصت بإعادة تأسيس مفهوم وأدوات وممارسات “التأديب” لا سيما داخل سجون الصعيد لتوافق المعايير الدنيا لحقوق الإنسان في الحياة والماء والطعام والكرامة الإنسانية، مع ضرورة توفير الوصول إلى استشاريين نفسيين داخل السجن أو سجناء مؤهلين للتعامل مع ضحايا التنمر أو مستمعين لهم، أو توفير هواتف محمولة للتبليغ عن الاعتداءات، وتيسير تواصل الأسر مع ذويهم وإشراكهم في إدارة عوامل الخطر المفضية للانتحار، وتوفير نقاط أو مراكز الليلة الأولى لدعم السجناء فور وصولهم للسجن ووحدات طبية مؤهلة لمتابعة وعلاج المساجين الذين يتلقون علاجا نفسيا.

أيضا دعت المؤسسة إلى تجريم عمليات التعذيب الجنسي بحجة تفتيش السجناء وذويهم، ومحاسبة المسؤولين عن وقائع هتك العرض والاعتداء الجنسي بحجة التفتيش، مطالبة بمساءلة مسؤولي السجون والاحتجاز القائمين في وقائع معاقبة الضحايا الذين لم تكتمل محاولاتهم للانتحار، مع توفير تدريب ودعم ورقابة لموظفي السجون على توفير الرعاية اللازمة أو الكافية والتواصل مع الحالات المعرضة لبدء أو استكمال محاولات الانتحار والتعامل الفعال معها.

وأكدت  “كوميتي فور جستس”  من خلال تقريرها على أن السجناء والمحتجزين في السجون ومقار الاحتجاز التابعة لنظام السيسي المنقلب يتعرضون لأنماط عديدة من التعذيب الجسدي والنفسي؛ ليس فقط لإجبارهم على الإدلاء باعترافات مزورة، ولكن بغرض الإهانة وتكريس شعورهم بالعجز واليأس والحط من كرامتهم وخصوصيتهم، فضلا عن تعذيبهم بالخوف المستمر من القتل أو الموت أو الاحتجاز بغرف “التأديب”، التي هي بمثابة “مقابر للأحياء”.

ورصد المؤسسة  عديدا من أنماط التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي داخل السجون في مصر ، مثلت تراكما معرفيا تجاه صدور هذا التقرير والذي دق ناقوس الخطر بشأن تبعات ممارسات وآليات التعذيب النفسي والجسدي داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية، وإبراز أثر التعذيب في التسبب بدفع السجناء لمحاولات الانتحار وفي إصابة ضحايا التعذيب، الذين هم أنفسهم شهود على محاولات انتحار مكتملة وغير ناجحة، بحالة اللامعيارية أو انهيار القيم، وبما يؤدي لفقدانهم الأمل والمعنى والجاذبية المجتمعية والقدرة على التواصل والفاعلية المجتمعية ببيئاتهم بعد خروجهم من السجن.

 

* غضب الجيش المصري من السيسي بسبب مشروعات الإمارات في قناة السويس

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” عن غضب قادة الجيش المصري من الاستثمارات الإماراتية في قناة السويس، وعن قلقهم من الضغوطات التي يمارسها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، للإسراع ببيع أصول الدولة المصرية للمستثمرين الإماراتيين، والتي من بينها شركات تابعة لجهاز “مشروعات الخدمة الوطنية” أحد أهم أذرع الأنشطة الاقتصادية للجيش المصري.

وأكد الموقع الفرنسي أن محمد بن زايد، يتطلع إلى الشركة الوطنية للبترول التي تمتلك أصولا من الأراضي في منطقة شرق دلتا النيل بالقرب من قناة السويس.

ما يعني أن بيع الشركة، وفقاً لـ ذات المصدر، سيمكن الإمارات من الاستحواذ المباشر على أصول تقع على ضفاف قناة السويس المصرية

وأوضحت المصادر أن الإمارات هي أشرس المنافسين في سباق الحصول على موطئ قدم بمنطقة القناة منذ عام 2018، من خلال استثمارات شركة موانئ دبي العالمية في ميناء العين السخنة المصري، ما يجعل حصةً مهمة من إمبراطورية الجيش الاقتصادية على المحك، وفقاً لما أورده موقع “أفريكا إنتليجنس”.

وذكر الموقع الفرنسي أن “بن زايد” يتطلع إلى السيطرة على “الشركة الوطنية للبترول”، في سياق البيع المرتقب لعدة شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، إحدى أذرع النشاط الاقتصادي للجيش المصري.

وتملك هذه الشركة أصولاً من الأراضي في منطقة شرق دلتا النيل، بالقرب من قناة السويس، ومن ثم، فإن بيعها يمكِّن هيئة الإمارات للاستثمار (صندوق الثروة السيادي لدولة الإمارات) من الاستحواذ المباشر على أصول تقع على ضفاف القناة المصرية.

وترى أبوظبي قناة السويس ركناً أساسياً في خطة تنمية التجارة البحرية التي تتمحور حولها استراتيجية الدولة الخليجية للخروج من عصر الاعتماد على النفط، بينما يرى لواءات مصر، خاصة العاملين في جهاز المخابرات العامة، أن تزايد نفوذ الإمارات على هذا النحو يمثل تهديداً للسيادة المصرية في منطقة استراتيجية شديدة الحساسية.

وإزاء ذلك، يعاني عبدالفتاح السيسي حيرة كبيرة، إذ يحتاج إلى أموال الإمارات، بعد الارتفاع الكبير لدين مصر الخارجي منذ الحرب في أوكرانيا وما أعقبه من هروب رؤوس الأموال الأجنبية، ليصل عند ذروته إلى نحو 155 مليار دولار في شهر يونيو، وفقاً لبيانات البنك المركزي.

واغتنم “بن زايد” آخر زياراته إلى مصر لزيادة الضغوط على “السيسي” وتأجيج الصراع، فقد استغل الرئيس الإماراتي زيارته إلى مدينة العلمين أواخر شهر أغسطس الماضي لتذكير مضيفه بنيته الاستثمار في قلب العاصمة المصرية (القاهرة).

الاستيلاء على جزيرة الوراق

وأوضح الموقع الفرنسي أن “بن زايد” يضع عينه على جزيرة الوراق، الواقعة في قلب نيل القاهرة، والتي أخلتها الحكومة المصرية من سكانها لإغراء المطورين العقاريين بالاستثمار فيها، وأصدر “السيسي” مرسوماً رئاسياً منح به القوات المسلحة ملكيتها.

وأشارت المصادر إلى أن “بن زايد” يتطلع أيضاً إلى الاستحواذ على قطعة أرض تقع عليها ناطحة سحاب تابعة لوزارة الخارجية المصرية على ضفاف نهر النيل، ومن المقرر إخلاؤها بعد الانتقال الحكومي إلى العاصمة الإدارية الجديدة في موعد لم يُعلن عنه بعد.

وقد سبق لموقع “ميدل إيست آي” أن سلط الضوء على ردود الأفعال الرسمية والشعبية في مصر، إزاء استحواذ دول أجنبية على أصولا اقتصادية في البلاد، معتبرا تلك الردود تعكس انقساما عميقا.

وذكر الموقع البريطاني في تقرير له، أن بعض الجمهور يتهم الحكومة المصرية بتعمد التفريط في تلك الأصول، خاصة لصناديق الثروة السيادية المملوكة لكل من السعودية والإمارات، فيما ترى دوائر رسمية أن عمليات الاستحواذ تضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد المصري، الذي يحتاج الاستثمارات الأجنبية

الاستحواذ الأجنبي

ونوه التقرير إلى آخر عمليات الاستحواذ الأجنبي على الأصول المصرية، مثل استحواذ شركة المواساة للخدمات الطبية في السعودية على كامل أسهم مستشفى المراسم الدولي، وهي منشأة طبية رئيسية في ضواحي العاصمة المصرية القاهرة.

كما استحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، الذراع الاستثماري لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، على حصة الحكومة المصرية في شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) في مدينة دمياط الساحلية.

وتعهدت السعودية باستثمار 10 مليارات دولار في مصر، لمساعدة الدولة المكتظة بالسكان في الوقت الذي تكافح فيه لاحتواء آثار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وهنا يشير التقرير إلى أن آثار الحرب على مصر كبيرة، إذ أدت إلى ارتفاع تكلفة استيراد القمح والوقود في البلاد، وضغطت على قيمة عملتها، ما دفع الحكومة إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي.

ويلفت الموقع البريطاني في هذا الصدد، إلى أن مصر شهدت ثاني أكبر عدد من عمليات الاستحواذ والاندماج في المنطقة خلال النصف الأول من هذا العام، بإجمالي 65 صفقة، بلغت قيمتها 3.2 مليار دولار.

ويرى معارضون أن عمليات الاستحواذ التي تقوم بها الشركات العربية وصناديق الثروة السيادية “لا علاقة لها بالاستثمار أو خلق فرص العمل”، واتهموا الحكومة ببيع ما وصفوه بـ “الأصول الاستراتيجية” للسعودية والإمارات.

وهنا يشير “محمد عبد الحميد”، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان المصري، إلى أن بلاده ليست بحاجة إلى بيع الأصول للشركات الأجنبية بقدر احتياجها “إلى زيادة الإنتاج الزراعي؛ لأن هذا سيساعدنا على توفير مبلغ ضخم من المال الذي ينفق على استيراد المواد الغذائية” حسب قوله.

ويلفت “ميدل إيست آي”، في هذا الصدد، إلى أن الخصخصة وبيع أصول الدولة لهما سمعة سلبية تاريخية في مصر، لارتباط كل منهما بتاريخ من الفساد، حيث سبق بيع عدد كبير من الشركات والمصانع المملوكة للدولة في عهد الرئيس الراحل “حسني مبارك” بأسعار أقل بكثير من قيمتها السوقية، ما أثار غضب الرأي العام في ذلك الوقت.

وفي هذا الإطار، يقول الخبير الاقتصادي المصري “ممدوح الولي”: “لا تؤدي عمليات الاستحواذ الحالية إلى توسع الشركات التي تم الاستحواذ عليها”، مضيفا: “آسف للقول: إن بلدنا يمر بظروف صعبة للغاية، ولا يتمتع بحرية اختيار نوع الاستثمارات التي يمكنه القيام بها”.

ويؤكد “الولي” أن “صناديق الدول العربية تشتري شركات ناجحة وتحقق بالفعل الكثير من الأرباح”، ما يعني انتفاء الغرض الاستثماري من عمليات الاستحواذ”.

 

*انتصار حرم السفاح تبارك إعدام المصريين بالغلاء والجوع

“قول يا ستموني قول” ربما هذه العبارة المناسبة للرد على تصريحات انتصار عامر زوجة السفاح السيسي، وهي توجه التحية للقاتل على جهوده للقضاء على الفقراء في جميع أنحاء مصر، لكنها لم تذكر الاستراتيجية التي اعتمدها زوجها القاتل وتتلخص في تدمير الاقتصاد بفرض الضرائب الباهظة والإفراط في الديون الخارجية وإغلاق المصانع والشركات، وبيع أصول الشعب وتحويل العملة المحلية إلى مجرد ورق ملون يلعب به الأطفال .

وقالت حرم السفاح في تدوينة على صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي “في اليوم العالمي للقضاء على الفقر، أحيي جهود مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني، للقضاء على الفقر في جميع أنحاء مصر من خلال العديد من المبادرات التي نجني ثمارها يوما وراء يوم، وأهمها مبادرة “حياة كريمة” التي تستهدف تغيير حياة الملايين من المصريين وتوفير حياة كريمة لهم تليق بالجمهورية الجديدة”.

تشتيت الجماهير

في خطوة لتشتيت الجماهير عن وبال الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، أعلن السفاح السيسي في 26 يوليو 2022، التوسع فيما أسماها برامج اجتماعية بقيمة 11 مليار جنيه، لدعم الفقراء ومحدودي الدخل.

وتشمل تلك البرامج صرف مساعدات لـ9 ملايين أسرة لمدة 6 شهور قادمة، تشمل من يتقاضون معاشا أو راتبا شهريا أقل من 2500 جنيه، إضافة لتوسع الجيش في طرح طرود غذائية مدعمة بنصف التكلفة، وتوزيع وزارة الأوقاف لحوم الأضاحي على مدار العام.

وتنوعت التحليلات وراء هذه الإجراءات، لكن اتفقت أغلبها أنها تمهيد لقرارات صعبة يفرضها صندوق النقد الدولي على عصابة السفاح السيسي من أجل الإفراج له عن قروض جديدة لتسديد القديمة، ما يمثل دائرة مفرغة من الفشل الاقتصادي.

وبالتزامن مع قرار السفاح السيسي انبرى إعلاميو عصابة الانقلاب في وصلة تنبيه للمصريين إزاء الأوضاع الاقتصادية المتردية مطالبين إياهم بالتقشف وتقليل نفقاتهم.

نصحهم أبرز مذيعي العصابة عمرو أديب بالقول “كلوا بيضة واحدة بدل اثنين” و”الأشهر القادمة أصعب والأسعار هتهرسكم” ما أكد أنه مؤشر لانتظار المصريين إجراءات اقتصادية قاسية.

الغضب الشعبي

وعد كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي هذه الخطوات، استعدادا لاتفاق قرض صندوق النقد الجديد، الذي سيكون بشروط أكثر قسوة سوف يتحملها الشعب، بينها إلغاء الدعم وخفض سعر الجنيه، وعدوها محاولة لاحتواء الغضب الشعبي قبل تطبيق تلك الإجراءات.

وتزامن ذلك مع دعوة صندوق النقد الدولي حكومة الانقلاب في 26 يوليو 2022 إلى اتخاذ خطوات حاسمة وإصلاحات أعمق مالية وهيكلية ، وهي رسالة بأن حزمة الديون الجديدة تواكبها شروط أصعب مما سبقها تزيد أعباء المصريين.

وهكذا اتضح أنه لم يعد أمام عصابة السفاح السيسي سوى خيارين كلاهما مرُّ الأول، وفق مراقبين، المضي قدما في اتفاق قرض الصندوق الذي يتردد أنه بين 7 و10 مليارات دولار وقبول شروطه بخفض سعر الجنيه إلى 25 جنيها للدولار، وإلغاء الدعم الذي قد يسبب موجة غلاء أكبر وربما ثورة غضب شعبية.

والثاني، التخلي عن القرض الجديد أو الاكتفاء بقرض صغير شروطه أقل، لكن هذا يؤدي لعدم قدرة عصابة الانقلاب على سداد ما عليها من ديون وأقساطها ، ومن ثم العجز عن سداد الديون وربما إعلان إفلاسها.

وأثار إعلان السفاح السيسي، عن “إجراءات حماية اجتماعية” بعد موجة الغلاء التي هزت الأسواق المصرية، ردود فعل ساخرة ومنتقدة، واتهامات له بالمساهمة في الوصول للأزمة الراهنة. 

يكذب ويشحت كما يتنفس

وقال السفاح السيسي، إن “تكلفة برنامج الحماية الاجتماعية تلك تبلغ 19.5 مليار جنيه، رغم أن المبلغ الذي تتقاضاه كل أسرة غير كبير ، لكن خلوا الناس الطيبة تدعي، أن ربنا يفرجها علينا، ولما يفرجها علينا هنفرجها على الناس كلها مش هنسيب حد، وأشار إلى أن برنامج تكافل وكرامة تستفيد منه 3.7 مليون أسرة.

وعلق مغردون على إعلان السفاح السيسي، عن إجراءات للحماية بالقول  “هو أصلا جاي على خراب وتدمير مصر 8 سنوات قحط وفقر وجوع ومرض وتنازل عن مياه النيل لإثيوبيا وغاز المتوسط لليونان وتيران وصنافير للسعودية وديون وقروض من كل مكان وصندوق النقد الدولي وخلال هذه الفترة تصريحاته أننا فقرا قوي قوي ودولة العوز ومش لاقيين نأكل وبنشحت ده يكذب كما يتنفس”.

جدير بالذكر أنه في 24 مارس 2017، بحسب تقرير صحيفة القدس العربي، فإن انتصار زوجة السفاح السيسي، ظهرت في احتفالية بعيد الأم بملابس من ماركات شهيرة ، وقدرت مديرة مبادرة الرئاسة 2018، هالة البناي، ثمن المجوهرات الماسية التي ارتدتها السيدة انتصار بحدود 750 ألف دولار، وهذه زوجة الرئيس الذي ما انفك يدعو فقراء بلاده للتبرع لصندوق تحيا مصر.

وفي 6 سبتمبر 2017، انتقد رواد مواقع التواصل السفاح السيسي لارتداء ساعة ثمينة، وحمْل زوجته حقيبة وحُلي ثمينة في مؤتمر بريكس.

تردد وقتها أن سعر حقيبة حرم السفاح السيسي، من ماركة “جوتشي” العالمية يبلغ 1500 دولار، حسب الموقع الرسمي لماركة جوتشي، وبلغت قيمة ساعة السفاح السيسي 200 ألف دولار.

ومُنذ استيلائه على الحكم في يونيو 2104 والسفاح السيسي يحرص على عدم ظهور زوجته انتصار بكثرة أو لعب دور لافت في الحياة العامة يُشبه الدور الذي كانت تلعبه زوجات سابقيه من جنرالات العسكر، لكن يبدو أن زوجته انتصار كان لها رأي آخر، حرصت من خلاله على الظهور بطريقتها الخاصة، التي فضحها تصريح القضاء على الفقراء، وما خفي كان أعظم.

 

* الظلم والاضطهاد يتواصل ضد الإخوان تحت حكم العسكر

قرار محكمة جنايات القاهرة، الإثنين 17 أكتوبر 2022، بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات، و277 من رموز وقادة الحركة في القضية رقم 316 لسنة 2017 (حصر أمن الدولة) على قائمة الإرهابيين لمدة 3 سنوات، تحت مزاعم اتهامهم بـ”تشكيل جناح عسكري للجماعة، وتمويل أعمال العنف، واستهداف الشرطة والجيش والقضاة”، يثير كثيرا من الأسى على ما آلت إليه الأوضاع في مصر تحت حكم نظام عسكري دكتاتوري يدمر حاضر البلاد ومستقبلها.

القرار يتصادم مع الحقيقة المعلومة للجميع، وهي أن نظام  الدكتاتور عبدالفتاح السيسي العسكري هو أساس الإرهاب ومبدأه؛ فهو من شرع العنف باختطاف الدولة  كلها بأداة غير دستورية وغير ديمقراطية وهي الانقلاب العسكري في 03 يوليو 2013م؛ فكيف لنظام اغتصب الحكم والسلطة بالعنف أن يتهم الآخرين بالإرهاب؟! وكيف لنظام قتل آلاف المصريين ظلما وعدوانا أن يتهم غيره بالعنف والإرهاب؟!  وتزداد الدهشة إذا كان هؤلاء الآخرون هم الفصيل السياسي الوحيد الذي فاز بثقة الشعب عبر أدوات الديمقراطية وهو الفصيل الوحيد الذي وصل إلى رئاسة الجمهورية بإرادة الشعب الحرة، والفصيل الوحيد الذي فاز بأكثرية البرلمان بإرادة الجماهير الحرة في أنزه انتخابات شهدتها مصر طوال تاريخها كله باعترافهم واعتراف العالم كله. فكيف بعد كل هذه الحقائق يتهم الانقلابيون أنصار الديمقراطية بالإرهاب؟!

الجانب الآخر المثير للسخرية والشفقة في هذه الخطوة الانقلابية المتدثرة بغطاء قضائي مزيف؛ أن القرار ضم رموزا إسلامية وثورية لها باع طويل في العلم والجهاد والدفاع عن قضايا الأمة ضد الحملة الصليبية الجديدة المدعومة من حكامنا الملكيين والعسكريين على حد سواء، من أبرز هذه الرموز القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان سابقاً محمود عزت، وقيادات ورموز الجماعة محمود حسين وإبراهيم منير، ومحمد عبد الرحمن المرسي، ، وناصر الفراش، وعمر عبد الغني، ومحمد سويدان، وحسام شندي، والسيد طمان، وجمال حشمت، وعلي بطيخ، وأمير بسام، وحلمي الجزار، ورجب البنا، وصبري خلف. كما ضمت القائمة: حمدي حسن، والسيد نزيلي، وصبري الكومي، وفؤاد الهجرسي، ومحمد أسعد زهران، والسيد عسكر، وعبده البردويل، وجلال جبريل، وحلمي فياض، وأحمد النحاس، ومحمد الدسوقي، وسعد الحسانين وغيرهم وكلهم رموز إسلامية ووطنية تتمتع بالخلق العظيم والسيرة الطيبة ومحبة الناس. هذا بالإضافة إلى إدراج العلامة القرضاوي عليه رحمة الله وابنته علا التي تقيم حاليا في الدوحة، بينما لا يزال زوجها حسام خلف في سجون الظالمين. رغم أن القرضاوي رحل عن عالمنا قبل أيام وتحديدا في 26 سبتمبر 2022م!

القرار على هذا النحو  تكريس لحالة الظلم والاضطهاد المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو بحق الإسلاميين على نحو خاص؛  لأنهم الفصيل الأكثر شعبية والأكثر حضورا بين الناس؛ وهم الفصيل الوحيد الذي يعارض بمصداقية وثبات  حكم العسكر الاستبدادي منذ عقود.  تفسير هذا الاضطهاد والعنصرية والتمييز ضد الإسلاميين أن كبار قادة المؤسسة العسكرية اختطفوا الجيش  ويديرونه لحسابهم وحساب مصالحهم الخاصة ومصالح رعاتهم في الخارج (الولايات المتحدة الأمريكية ــ إسرائيل ــ بعض دول الغرب ــ الخليج)، الأمر الذي أوصل مصر إلى نقطة حرجة للغاية؛ لأن السياسات القائمة ونمط الحكم الذي يفرضه العسكر على مصر  يدمر حاضرها ومستقبلها؛ ويجعلها على الدوام رهينة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المقام الأول.

وعلى هذا الأساس، تفرض المؤسسة العسكرية نمطا معيبا من الحكم (نظام جمهوري دكتاتوري)، وتفرض على المجتمع والدولة وصايتها بالعنف والإكراه من أجل حماية مصالحها ومصالح رعاتها؛  ولذلك تتبنى المؤسسة العسكرية في حكمها لمصر «المعادلة الصفرية» في صراعها مع المجتمع، والتي تقوم على مبدأ “إما نحن وإما هم”، وهي معادلة وإن ظهرت تمثلاتها العارية المتوحشة منذ انقلاب 3 يوليو ٢٠١٣ إلا أنها تعود بجذورها إلى بدايات الحكم العسكري لمصر منذ أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، بل ولربما أكثر قبل ذلك بحوالي 150 عاما، وتحديدا منذ تولي محمد علي السلطة في مصر، ذلك أن منطق الدولة المصرية “الحديثة” بالطريقة التي أنشأها بها محمد علي هو في تضاد بنيوي مع المجتمع وقواه وممثليه، بحسب الكاتب والمحلل السياسي الدكتور خليل العناني،  وهو منطق يقوم على رفض أي شكل من أشكال التمثيل الشعبي، سواء أكان سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا انطلاقا من كونه يمثل خطرا على الدولة ذاتها، أو بالأحرى على مصالح من يحكمونها ويسيطرون عليها.

معنى هذا وفقا لهذا التفسير، فإن إحدى المهام الأساسية لهذه الدولة “العسكرية” هي تفكيك أي تكوينات أو تنظيمات أو حركات قد تمثل قطاعات شعبية معينة، ويتحول الأمر إلى حرب شاملة أمنية واقتصادية واجتماعية إذا تجرأت أي من هذه القوى ودخلت المجال السياسي منافسا للجيش الذي تحول إلى حزب سياسي يحتكر كل شيء في البلاد. فالدولة المصرية على النحو الذي كرسه محمد علي في بدايات القرن التاسع عشر، تكره التمثيل الشعبي، وتعتبره خطرا وجوديا عليها وعلى مصالح حكامها ومن يدور في فلكهم من الحاشية وحواشيهم، وأنها إذا سمحت به يجب أن يكون ذلك ضمن شروط معينة وتحت سقف محدد بحيث يصبح تجاوزه ولو دون قصد، كأنه إعلان حرب على الدولة يحتم عليها خوضها وكسبها وكسر عظام من تجرأ على كسر هذه المعادلة، ليس انتقاما منه فحسب، وإنما ردع لكل من يفكر في تقليده.

لهذه الأسباب لا يتوقف إعلام السيسي ونظامه عن تشويه الثورة وشيطنة من قاموا بها وعلى رأسهم الإسلاميون، والتخويف من تكرارها، فثورة يناير كانت محاولة جريئة لكسر المعادلة الصفرية بين الدولة والمجتمع الذي حاول من خلال قواه الحية وشرائحه الفاعلة انتزاع حق الوجود والتمثيل من الدولة المصرية.  كذلك، لا يمكن فهم منطق التنكيل والإذلال المتعمد الذي تمارسه الدولة بكافة أجهزتها ومؤسساتها وشخوصها ضد آلاف المعتقلين السياسيين -خاصة الشباب- إلا ضمن هذا السياق، فالدولة تحاول قتل ووأد أي تفكير جريء في تكرار الخروج عليها مرة أخرى، خاصة من جيل الشباب.

 

* وزير الديون : معيط يعلن طرح نصف مليار دولار سندات خضراء واستحواذ إماراتي جديد

تستعد مصر لطرح سندات خضراء بحوالي 500 مليون دولار خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو 2023، شريطة تحسن الأسواق العالمية خلال تلك الفترة، كما كشف وزير المالية محمد معيط.

سندات خضراء

تأتي تصريحات معيط قبل أسابيع قليلة من تنظيم مصر في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر، مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ “كوب 27” في مدينة شرم الشيخ الساحلية.

كانت مصر قد باعت أول سندات خضراء سيادية بالمنطقة بقيمة 750 مليون دولار في سبتمبر 2020.

وطرحت مصر في مارس الماضي، ولأول مرة في تاريخها، سندات دولية مقوّمة بعملة الين الياباني “ساموراي” في الأسواق اليابانية بقيمة 500 مليون دولار، تعادل نحو 60 مليار  ين

كما أصدرت في سبتمبر 2021 سندات بقيمة 3 مليارات دولار، مستفيدةً من انخفاض تكاليف الاقتراض قبل أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتقليص برنامجه للتحفيز الاقتصادي، ويرفع الفائدة تدريجياً خلال هذا العام.

تستهدف مصر في ميزانية السنة المالية 2022-2023 الحصول على تمويلات خارجية بنحو 146.4 مليار جنيه، مقابل حوالي 78.4 مليار جنيه بميزانية السنة المالية السابقة، وهو ما يعني زيادة بحجم التمويلات الخارجية بنحو 87%.

تستهدف ميزانية 2022-2023 إصدار سندات دولية بما يوازي 91.5 مليار جنيه، صعوداً من 66 مليار جنيه في الميزانية الماضية، بالإضافة لاقتراض 54.9 مليار جنيه من مؤسسات تمويلية دولية (عدا صندوق النقد الدولي) مقابل 12.4 مليار جنيه في الميزانية الحالية.

استحواذ إماراتي جديد

من جانب آخر تستعد “ريمكو” الإماراتية للاستحواذ على حصة من “إيديتا” المصرية بـ10 ملايين دولار.

واستحوذت شركة “ريمكو” الإماراتية على حصة 3% من “إيديتا للصناعات الغذائية”، إحدى أكبر منتجي الأغذية الخفيفة المعبأة آلياً في مصر، عبر شرائها 20 مليوناً من أسهم الشركة، بسعر 9.60 جنيه للسهم، في صفقةٍ تمّت اليوم الخميس في بورصة مصر، بقيمة إجمالية 192 مليون جنيه (حوالي 9.8 مليون دولار)، بحسب مصادر في سوق المال لـ”الشرق”.

تأسست “إيديتا” عام 1996 على يد عائلة “برزي” المصرية، وهي مدرجة في البورصة المصرية منذ عام 2015، وتعمل في تصنيع المنتجات الغذائية الخفيفة مثل الكيك والكرواسون والبسكويت والحلويات، ومن علاماتها التجارية “مولتو” و”تودو” و”توينكيز” و”هوهوز”، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة، التي تصدّر منتجاتها إلى ما يزيد عن 17 سوقاً بالمنطقة.

يعمل لدى “إيديتا” حوالي 6 آلاف موظف ولديها أكثر من 32 خط إنتاج في خمسة مصانع رئيسية في مصر.

ويبلغ رأسمال الشركة 144.6 مليون جنيه، موزعاً على حوالي 723 مليون سهم، بقيمة اسمية 0.20 جنيه للسهم الواحد.

تتلقّى العديد من شركات الأسهم المقيّدة في بورصة مصر خلال الآونة الأخيرة عروضاً للاستحواذ عليها، سواء من شركات مصرية أو خليجية، وسط تدنٍّ واضح في قيم أسهمها السوقية.

وشارك الخليج فى  جريمة انقلاب 2013، وهو ما يتطلب دفع مصر العسكر ضريبته حتى إفلاسها.

 

*قطر تجهز لشراء حصة في فودافون مصر

كشفت شبكة بلومبيرج الأميركية أن جهاز قطر للاستثمار أجرى محادثات لـ شراء 20% من حصة الشركة المصرية للاتصالات في فودافون مصر، وتمتلك الشركة المصرية للاتصالات حصة تصل إلى 45% من شركة فودافون مصر، تنخفض في حال تنفيذ الصفقة إلى 25%.
ويستهدف جهاز قطر للاستثمار، شراء 20% من حصة المصرية للاتصالات في فودافون مصر وعدد من الشركات غير المدرجة في البورصة، بواقع 2.5 مليار دولار.

وكانت قد اتفقت مصر وقطر على مجموعة من الاستثمارات والشراكات في مصر بإجمالي قدره 5 مليارات دولار في الفترة القادمة، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خلال اجتماع مصطفى مدبولي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية دولة قطر، وعلي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري.

وفي وقت سابق، قال فيصل بن ثاني آل ثاني، رئيس الاستثمار في إقليم إفريقيا وآسيا في جهاز قطر للاستثمار، إن زيارتهم الحالية لمصر، والتي زاروا خلالها عدة مدن سياحية مصرية قد زادت من حجم إعجابهم بما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وبنية تحتية متميزة في كل المدن التي شملتها زيارتهم، وهو ما جعلهم متحمسين للاستثمار في القطاع السياحي وقطاع الفنادق في مصر، سواء في الفنادق الحالية، أو من خلال استثمارات وإنشاءات فنادق جديدة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة Accor أنهم يتواجدون في مصر بالفعل باستثمارات من خلال حق الانتفاع بإدارة فندق سوفيتيل الجزيرة، وغيرها من الفنادق.

 

*“للخلف در” الجنيه يواصل التقهقر أمام الدولار ويحقق أدنى مستوياته منذ تعويم 2016

واصل الجنيه المصري تراجعه أمام العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي ليقترب من حاجز العشرين جنيها وبذلك يتجاوز مستوى 19.5186 جنيها المسجل في ديسمبر عام 2016  بعد قرار نظام الانقلاب بتعويم الجنيه وفقا لبيانات البنك المركزي المصري .

تراجع الجنيه تسبب في ارتفاع أسعار جميع السلع والمنتجات وعلى رأسها المواد الغذائية ليلقي بمزيد من الأعباء على الشعب المصري المطحون الذي يعيش أكثر من 60% من أبنائه تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي .

كما تسبب تراجع الجنيه في زيادة معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها وتوقف الاستيراد ، وبالتالي توقف الكثير من المصانع والشركات عن العمل وتسريح ملايين العمال ، وبذلك يعاني المصريون أزمة اقتصادية خانقة لم تشهدها البلاد في تاريخها نتيجة سياسة التجويع التي يمارسها نظام الانقلاب لمنع الشعب من الثورة وشغله بلقمة العيش التي أصبح من الصعب الحصول عليها .

 من جانبها قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن  “نظام الانقلاب سوف يسمح بانخفاض في قيمة الجنيه أمام الدولار بوتيرة أسرع مما تشهده حاليا، مع اقتراب التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، مشيرة إلى أن ذلك جعل قيمة الجنيه تتراجع أمام الدولار  في العقود المالية الآجلة غير القابلة للتسليم لمستويات بين 21 إلى 22 جنيها، وأشارت إلى أن ضغوط البيع على الجنيه المصري باتت الآن أشد حدة على الإطلاق ، ما يزيد من الضغط عليه ويدفع لانخفاض قيمته أكثر أمام العملات الأحنبية، وأبرزها الدولار الأمريكي“.

وكشفت “بلومبرج” أن إعلان نظام الانقلاب عن تبنيه سعر صرف أكثر مرونة خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي أدى لتشجيع المشاركين في السوق على زيادة ضغطهم على العملة، حتى بعد خفض قيمتها بنحو 15% في شهر مارس الماضي كما علق الجنيه في عمليات بيع الأصول عالية الخطورة التي تسببت في ارتفاع قيمة الدولار، وسط مخاوف من أن التضخم المرتفع سيرفع أسعار الفائدة أكثر ويؤدي لحدوث ركود عالمي، فيما حذر موقع “إيكونومي بلس” المتخصص في الشؤون الاقتصادية المصرية؛ من أن تراجعات الجنيه أمام الدولار، ساهمت في تصاعد معدلات التضخم في مصر، ما دفع البنك المركزي لرفع معدلات الفائدة 3% إجمالا في اجتماعين متتالين، أحدها استثنائي بهدف السيطرة على التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين المصرية وفق رؤية المركزي.

وتوقعت وحدة أبحاث “الإيكونوميست” أن يستمر سعر الجنيه في التراجع أمام الدولار خلال الأربع سنوات المقبلة أي حتى عام 2026 وأن يظل قرب الـ 20 جنيها لكل دولار خلال الشهور الأخيرة من العام 2022 البنك المركزي من جانبه قال شريف عثمان الخبير المالي بمؤسسة واشنطن آناليتيكا  إنه  “من الصعوبة بمكان في ظل تدخل البنك المركزي المصري في دعم الجنيه تحديد القيمة الفعلية له، مطالبا المسؤولين بأن يكفوا عن سياسة التعويم المدار، لأن ما يقرره المركزي هو ما يكون، في حين ينبغي ترك الجنيه لآليات السوق” وكشف عثمان في تصريحات صحفية أن قيمة الجنيه مرهونة بأمرين، أولهما كف يد المركزي عن التدخل في تحديد قيمته، وثانيهما، تقليل العجز سواء في الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات، وأن تكون الموازنة لدعم الاقتصاد، وليس لسداد الفوائد وأقساط الدين، وكبح جماح التضخم وسعر الفائدة.

وتوقع أن يواصل الجنيه تراجعه خلال الفترة المقبلة حتى تستقر الأسواق عالميا وتضع الحرب أوزارها على الأقل، موضحا أن استقرار الجنيه يتوقف على مدى قدرة حكومة الانقلاب على الاستجابة أو الانصياع لكل مطالب أو ضغوط صندوق النقد الدولي، الذي يريد أن يفرض مراجعة قيمة الجنيه، وعدم السماح للمركزي المصري بمحاولة تثبيته عند سعر محدد ، أسواق موازية وقال هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بالجامعة الأمريكية في القاهرة إن “التحركات الأخيرة للدولار الأمريكي في مقابل الجنيه المصري من دون وجود طلب قوي على الدولار وتراجع عمليات الاستيراد، ليس لها سوى تفسير واحد هو الإملاءات التي فرضها صندوق النقد الدولي خلال مفاوضاته مع حكومة الانقلاب التي تسعى للحصول على قرض جديد ، وأضاف جنينة في تصريحات صحفية أن أحد مطالبات الصندوق الدولي بالنسبة لسياسات البنك المركزي المصري هو القضاء بشكل تام على السوق السوداء، مما يدفع البنك إلى توفير الدولار بالبنوك المحلية ليكفي حاجات العرض، مشيرا إلى أن بيع العملة سيتم وفقا لقوى العرض والطلب، مما يعني التعويم الكلي للجنيه المصري في مقابل الدولار“.

وأكد أن الاقتصاد المحلي لن يتحمل بالطبع استمرار التعويم الكلي، إذ إن ذلك يصب في مصلحة العملة الخضراء، مما يعني تهاوي قيمة العملة المحلية والدفع بزيادة جديدة لمعدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية، وأشار جنينة إلى أن التعويم الكلي قد يستمر حتى يصل إلى القيمة الحقيقة للجنيه في مقابل الدولار، مرجحا أن ترتفع العملة الخضراء فتتخطى حدود الـ 20 جنيها بمجرد إتمام الاتفاق مع الصندوق. العرض والطلب وأرجعت رضوى السويفي رئيس قسم البحوث بشركة “فاروس” لتداول الأوراق المالية التحركات القوية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى قوى العرض والطلب ، وقالت رضوى السويفي في تصريحات صحفية إنه  “مع تحرك بوصلة حكومة الانقلاب تجاه القطاع الخاص اندفع المستوردون والمصنعون نحو استئناف أعمالهم الاستيرادية من جديد، وهو ما حرك الطلب ناحية العملة الخضراء في ظل نقص الموارد الدولارية، وأضافت  في ظل الندرة النوعية لموارد النقد الأجنبي زاد الطلب عن العرض فتسبب ذلك في ارتفاع العملة الأمريكية أمام نظيرتها المصرية“.

 

* مع ارتفاع الأسعار ونقص المعروض السيسي خربها والمجاعة على الأبواب

مع تواصل ارتفاع أسعار السلع والمنتجات ونقص المعروض في الأسواق المصرية ، بسبب وقف الاستيراد لعدم وجود أرصدة كافية من الدولار ، توقع خبراء حدوث أزمة غذائية خلال الشهور المقيلة، محذرين من تعرض ملايين المصريين لمجاعة ، ما سيؤدي إلى قلاقل اجتماعية من الصعب السيطرة عليها .

وقال الخبراء إن  “ما يدفع لحدوث هذه الأزمة قرارات نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي العشوائية والمتضاربة والتي تستهدف الاستحواذ على العملات الأجنبية وعدم تلبية احتياجات المصريين”.

وأكدوا توقف الكثير من المصانع والشركات عن العمل وتسريح ملايين العمال وتراجع الدخول، وبالتالي تراجع القدرة الشرائية مشددين على أن الكثير من المصريين الآن لا يستطيعون تلبية احتياجات أسرهم الأساسية اليومية .  

مستويات قياسية

كانت أسعار المواد الغذائية قد شهدت خلال الأسبوعين الماضيين ارتفاعا كبيرا  ووصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط مخاوف من تراجع المخزون ونقص المعروض في العديد من السلع الاستراتيجية .

وتواجه العديد من السلع الغذائية الاستراتيجية زيادة كبيرة في الأسعار مثل القمح والأعلاف والزيوت والسكر؛ نتيجة تراجع المخزون بسبب قيود الاستيراد، وعدم قدرة البنك المركزي المصري على توفير العملة الصعبة للمستوردين في البنوك.

ورغم انخفاض مؤشر أسعار السلع الغذائية العالمية للشهر السادس على التوالي في سبتمبر الماضي بنسبة 1.1% وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إلا أنها تواصل ارتفاعها في مصر بشكل حاد.

الاكتفاء الذاتي

من جانبها حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” من أن مصر تقع مصر في قلب الأزمة وتواجه تحديات فيما يتعلق بالأمن الغذائي .

وأكدت المنظمة أن أكثر من نصف المصريين لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي كاف، وغالبيتهم لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي.

فيما كشفت أحدث بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تدني نسب الاكتفاء الذاتي في أهم السلع الاستراتيجية خلال عام 2020، لتصل النسبة إلى أقل من 1% للعدس وفول الصويا، و17% للفول الجاف و23% لبذور عباد الشمس و26% للبقوليات، و41% للقمح، و42% للحوم البقر، و45% للذرة الشامية، و50% لمجموع الحبوب، و78% للأسماك.

مجاعات

في هذا السياق اعترف محمد معيط وزير مالية الانقلاب بأن استمرار أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية قد تتطور إلى “مجاعات” مشيرا إلى صعوبة توفير الاحتياجات الغذائية للمصريين من جانب حكومة الانقلاب في ظل نقص العملات الصعبة .  

وحذر معيط في تصريحات صحفية من أن حدوث مجاعات سوف ينتج عنها أعداد كبيرة من الضحايا؛ نتيجة لعدم القدرة على توفير الطعام والشراب، مطالبا دول العالم بمد يد العون من أجل العمل على حل الأوضاع الحالية قبل فوات الأوان.

مخزون القمح

حول هذه الأزمة قال عبد التواب بركات مستشار وزير التموين سابقا إن “الشعب المصري يعاني منذ سنوات من أزمة غذاء وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع، لكنها أصبحت مثل كرة الثلج تكبر يوما تلو الآخر، وامتدت إلى اللحوم البيضاء وبيض المائدة وهم بروتين الفقراء والطبقات المعدمة، وهو مؤشر على وجود أزمة غذائية، وذلك نتيجة ارتفاع سعر العلف إلى الضعف من 7 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بسبب عدم توافره بالسوق” .

وكشف بركات في تصريحات صحفية أن أزمة الغذاء امتدت إلى السلع الغذائية التي كانت تحقق فيها الدولة نسبة اكتفاء ذاتي مرتفعة مثل الأرز حيث ارتفع سعره بأكثر من 100 بالمئة من مستوى 6 جنيهات العام الماضي إلى 18 جنيها، وهو الغذاء الرئيسي للمصريين بعد رغيف الخبز، ما دفع مجلس وزراء الانقلاب إلى اللجوء إلى التسعيرة الجبرية، إلى جانب رفع أسعار السلع التموينية وخفض حصة المستفيدين من الأرز.

وحذر من استمرار تراجع مخزون القمح لدى القطاع الخاص الذي ينتج الخبز الحر والفينو الخاص بالمدارس، ما دفع المخابز إلى رفع أسعار الخبز وتقليل حجمه ليتناسب مع التكلفة الجديدة .

وأكد بركات أن لجوء حكومة الانقلاب إلى تدابير تتخذها الحكومات أوقات الحروب مثل التوريد الإجباري للقمح والأرز وفرض سعر متدن لهما يكشف عن مخاوف حقيقية من حدوث أزمة غذاء كبيرة .

وأعرب عن اعتقاده بأن السبب الرئيسي في الأزمة ليس تداعيات جائحة كورونا أو الحرب الروسية الأوكرانية، إنما تجاهل دولة العسكر خطط الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الاستراتيجية مثل الحبوب والزيوت واللحوم والتركيز على مشروعات ضخمة لا علاقة لها بحماية المصريين من تداعيات الجوائح والحروب .

الأعلاف 

وحذر مستوردون وتجار من استمرار تكدس البضائع في الموانئ بسبب عدم توفر الدولار، وقال الاتحاد العام لمنتجي الدواجن إن “سعر طن الأعلاف ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة بنسبة 100%”.

وعلى الرغم من أن مصر لديها اكتفاء ذاتي في إنتاج البيض والدواجن بنسبة 100 في المئة، إلا أنها تستورد 80% من احتياجاتها من الأعلاف من الخارج والتي تتكون من الذرة الصفراء وفول الصويا.

على مستوى الخبز غير المدعم، تشهد المخابز أزمة حالية نتيجة استمرار ارتفاع أسعار طن الدقيق الحر بجميع أنواعه، والذي تستخدمه المخابز في إنتاج عيش الفينو والخبز الحر والمخبوزات المختلفة.  

في هذا السياق قال محمد فتحي رئيس شركة البركة لتجارة الحبوب  سعر طن الدقيق الحر قفز بأكثر من 90% من مستوى 6200 جنيه في سبتمبر الماضي إلى 12 ألف جنيه حاليا، وبعض الأنواع وصلت إلى 14 ألف جنيه .

وأكد فتحي في تصريحات صحفية أن ارتفاع الأسعار  جاء بسبب تراجع المخزون لدى مطاحن القطاع الخاص الناتج عن تكدس الدقيق في الموانئ بأكثر من مليون طن منذ عدة أشهر .

 

* سبوبة الرصف.. 3.571 مليون جنيه تكلفة (الكيلومتر) على طرق السيسي

عنونت الصحف والمواقع المحلية الموالية لوزير التنمية المحلية بحكومة السيسي أنه سيتم خلال العامين المقبلين رصف 7000 كم بتكلفة قدرها 25 مليار جنيه خلال سنتين.

ووعد اللواء هشام آمنة بتفعيل دور اللجان لاستلام أعمال الرصف المنفذة لتكون مطابقة لمواصفات وزارة التنمية المحلية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة والهيئة العامة للطرق والكباري وأستاذة الجامعات ، معتبرا أن رصف الطرق يأتي ضمن مبادرة حياة كريمة  ، في حين اعتاد المصريون أن يكون رصف الطرق حسنة الإدارات المحلية التي لا يتلقونها إلى بعد عقود من الطين وغرق الشوارع وبمجرد تنفيذها يعاد تكسير الرصف لإجراءات البنى التحتية (كهرباء وغاز ومياه وصرف).

وفي ضوء تصريح الوزير (آمنة) فإن “رصف 7000 كم بتكلفة 25 مليار جنيه خلال عامين ، يعني أن تكلفة الكيلو متر الواحد رسميا وفق التصريحات الرسمية يصل إلى نحو (3,571,428.571428571) أو 3.6 مليون جنيه، في حين كان تقدير 616 مشروعا يخدم 26 محافظة بنحو 6 مليارات جنيه ضمن مبادرة حياة كريمة” بحسب الوزير.

ويبدو أن سبوبة الرصف هي الأضمن والأعلى قيمة، للهيئة الهندسية المشرفة بشكل رئيسي عن أعمال الطرق التي كانت منوطة بوزارة النقل (الطرق والكباري) قبل الانقلاب.

وسخر ناشطون من تكلفة الرصف المرتفعة للغاية فكتبت أمل (@AmlAml204) “رصف إيه اللي ب25 مليار ؟  يا سلام سلم على الطرق وجمالها ، أنا لما أحب أتمشى مع نفسي كده ضهري بيتأور من جمال الشوارع والأرصفة “.

وأضاف إيهاب (@HobaBob11) “عشان سرقة المال العام بتيجي من رصف  الطرق ، فبيصرف ميزانية لرصف  الطرق فما بتملاش عينيه الفلوس ، فبيكسروا فبيصرف فلوس ثانية  من جديد لرصفه، وهكذا وهكذا ومفيش فايدة أبدا ولا بتتملي عنيهم والمال السايب يعلم السرقة”.

 شوارع بورسعيد وبورفؤاد زبالة ومش مرصوفة من50عام وتخيا مثر ويقولك مفيش فلوس ياحج للرصف ولا نقدر نوظف عمال نظافة// ياريسنا سلم النظاقة لشركات مثل السعودية ودبي فورا 

وسبق لمنصة (حقائق أفريقيا) أن نشرت أن التكلفة قبل تمكن الأزمة المالية كانت أعلى من ذلك بمراحل وأنه في عام 2017، لم تكن مصر من بين أفضل 10 دول أفريقية مع أفضل الطرق، وتم تصنيفها في المرتبة 107 على مستوى العالم خلف زيمبابوي.

بعد خمس سنوات في عام 2022 ، هم رقم 2 في إفريقيا و 28 على مستوى العالم، الزيتونة بحسب المنصة أن مصر شيدت 7000 كيلومتر من الطرق بتكلفة 211 مليار دولار في 8 سنوات” وهو ما يعني بحسب (@NasserS15647259) أن ” كيلو الطريق واقف على الشعب الغلبان المطحون المسروق المنهوب 30،142،857 ثلاثين مليون ومائة واثنين وأربعين ألفا وثماني مائة وسبعة وخمسين جنيها“.

وساخرا علق “ليه عاملينه بإيه بمربى فراولة بمربى تفاح بتاع نجيب الريحاني؟

وأشار مراقبون إلى أن تكلفة رصف الكيلو متر في الشوارع الداخلية في المدن وصل إلى 22 مليون جنيه، وأن ذلك بحساب نجيب الريحاني بعد ما كسروا الشوارع علشان مد مواسير الغاز أعادوا الرصف بتلك الأسعار ثم إعادة السفلتة.

واتهم آخرون الجيش بالتربح من هذه المشروعات مع الوسائط في الوزارات، فالمشروعات تسند للجيش ممثلا في الهيئة الهندسية بالأمر المباشر تنفيذا وتخطيطا وتصميما وتسليما، فيصبح الجيش متهما رسميا بالفساد والتربح.

وساخرا كتب (@algorand88) “بيقولك 211 مليار دولار عشان 7 آلاف كيلو يعني الكيلو يعمل 30 مليون دولار ، أغلى من كيلو الألماس“.

ورأى (@TorontorianC) أن “الرصف في مصر للطرق ليس له مثيل في العالم ، دون أي مواصفات هندسية لصوص عيني عينك ، لايتم رش فيتامين ولا طبقات دك ولا طبقتين من الأسفلت الخشن ثم الناعم ، سرقة في المقاولات رصف الطرق في مصر ، لعنكم الله يا لصوص يا أنجاس ، وللعلم الرقابة الإدارية في مصر هي من تدير هذا الفساد“.

الحفر بعد الرصف

وقال حساب أحمد (@AhmadTheCesar1) “ثقافة الحفر بعد الرصف دي قاعدة أساسية عندنا داخل مصر ، وبواقع عملي في الطرق والكباري الأمر بيكون متعمدا ومقصودا ، خاصة من المحافظة والمحليات بيرفضوا يمدوك بشبكة معلومات عن الخدمات في التاسيس لكي يترك لهم سبوبة المرمات حتى يخرجوا منها بمصالح لكي ترتب الورق بطريقة سليمة“.
وكان لدى البعض ومنهم محمد عبدالسلام تفسير لهذه الثقافة أوضحه عبر (@muhamma31868063) “دايما بتوع المرافق متخانقين مع بتوع الرصف، وبتوع الرصف متخانقين مع اللي بيركبوا البلاعات ، ومحدش فيهم طايق التاني يبقى أنت أكيد في مصر“.

أما من يتهمون عمليات الرصف بالسرقة فأكدوا أنه لا رصف يتم إلى بإعادة الرصف فوق الرصف القديم، وأن عمليات الطرق مطمع للسرقة في مجالس المدن، لأن المقاولة تكون بالكيلومتر، وأن سرقة سنتيمتر من سمك طبقة الرصف على مساحة الكيلو متر مع إنعدام ضمير تفسر
الهبوط الأرضي الذي تشهده طرق الجيش الجديدة على طريق العين السخة في 2020، وطريق جنوب سيناء الجديد ومحاور الصعيد والفيوم بعد أن ظهر الأسلفت طبقة واحدة دون خدمة للطريق بالخراسانات وكأنه طبقة بسكوت.

وأشار مراقبون إلى أنه من أبرز أسباب الطرق التي ينفذها الجيش هو أن عيوبها بلا رقابة أو جهة تستلم المال العام، والذي يعتبر أموال الشعب.

In 2017, Egypt was not among the Top 10 African countries with the best roads. They were ranked 107th globally behind Zimbabwe.

Five years later in 2022, they are number 2 in Africa and 28th globally.

Egypt constructed 7,000km of roads at a cost of $211 billion in 8 years. 

إهدار المال العام 
ورأى علي جنيدي (@aligeneidi2) أنه “بخصوص الطرق: لو جبت شركة ألمانية أو إنجليزية، مثلا، تستلم هذه الطرق بعد تنفيذها هتشركها (لن تستلمها) جميعا.. الصعيد شرق النيل كارثة العربية وانت سايق بتموج وتلاقيهم راصفين رصف جديد وبعد شهرين تلاتة يكشطوه ويعيدوا الرصف وهكذا…. سبوبة“.

وعلى مدار سنوات حتى في سنوات مبارك تعددت قضايا إهدار المال العام وسجل الجهاز المركزي للمحاسبات العديد من القضايا من هذا النوع وليس آخرها إهدار 200 مليار جنيه بمدينه الصف منهم نصف مليار تم أهدارها بواسطه مجلس المدينه علي الرصف والطرق بجوده غير مطابقه للمواصفات، وذلك بميزانيه عام 2005.

وتقدم مواطنون في العديد من ألماكن ببلاغات ضد مشروعات  الرصف بتهمة إهدار المال العام في أغلب محافظات مصر، وتقدم المواطنون بشكاوى من تكسير الرصف بعد الرصف بأسبوع.

 

* ضربة لصناعة الدواجن.. الانقلاب يماطل في الإفراج عن شحنات الأعلاف بالموانئ

لجأ مربو الدواجن إلى إعدام مئات الآلاف من الكتاكيت التي يتم شراؤها لتربية الدواجن في أكياس القمامة كل يوم خلال الأيام الماضية، وفقا لما قاله المتخصصون في الصناعة .

وفي الوقت الحاضر، لا تستطيع مزارع الدواجن في مصر استرداد مخزون كاف من فول الصويا والذرة الصفراء لاستخدامها كعلف، وبدلا من ذلك يأخذون الأمور بأيديهم في محاولة لحماية هوامش ربحهم، وهذا يعني خسائر قدرها 6 جنيهات ، وفقا لما قاله أحد أعضاء نقابة الصناعة لمدى مصر شريطة عدم الكشف عن هويته.

وتلاحظ الجهات الفاعلة في السوق أن القضية ليست نقصا عالميا في إمدادات الحبوب، وبدلا من ذلك، لا يستطيع التجار وضع أيديهم على شحنات الأعلاف التي اشتروها بالفعل لتربية الدواجن، حيث يتم احتجاز الواردات على الساحل المصري إلى جانب عشرات السلع الواردة الأخرى.

يتم حجز شحنات من مجموعة من السلع الرئيسية في موانئ البلاد بسبب ندرة الدولار التي تهز الاقتصاد المحلي ، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف على مزارعي الدواجن وتسعير منتجاتهم خارج السوق ، حتى مع قيام حكومة الانقلاب بشحن الدجاج المجمد الأرخص من الخارج.

وفي حين اجتمعت حكومة الانقلاب مع رؤساء الصناعة لمناقشة القضية ووعدت بالإفراج عن كميات من شحنات الأعلاف، قال الفاعلون في السوق إن “الكميات لن تكون كافية لإنعاش القطاع”.

في أوائل أكتوبر، كان يتم بيع طن من الذرة مقابل 10,500 جنيه مصري، وطن من فول الصويا مقابل 18,000 جنيه مصري – وهما المنتجان اللذان يمثلان الغالبية العظمى من مدخلات علف الدجاج. وبما أن اتحاد منتجي الدواجن يقدر أن حوالي مليوني طن من الذرة وفول الصويا يتم ضبطها حاليا في الموانئ، فقد ارتفعت هذه الأسعار بأكثر من 11 في المائة، وبنحو 22 في المائة، على التوالي في غضون ثلاثة أسابيع، مع بيع طن من الذرة بالتجزئة بسعر 11,700 جنيه يوم الاثنين، وفول الصويا عند 22,000 جنيه.

ووفقا لخطابات رسمية من مصانع الأعلاف إلى الموردين، اطلع “مدى مصر” على نسخ منها، فإن مواد تصنيع الأعلاف تعاني من نقص منذ أسابيع، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج اليومي مما يعني أن وكلاء التوريد يرفضون الآن طلبات شراء جديدة.

وقال محمد صالح عضو اتحاد منتجي الدواجن ل «مدى مصر» العضو في اتحاد منتجي الدواجن، إن “نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج عطل عمل معظم المفرخات في مصر، التي تنتج عادة أكثر من مليوني كتكوت يوميا، مشيرا إلى أن السوق يعمل حاليا بأقل من 40٪ من طاقته اليومية”.

وقال صالح إن “ما يصل إلى 400 ألف كتكوت يتم إعدامها يوميا، وقد اتخذت العديد من المفرخات قرارا ببيع الدجاج المربى لتفريخ الكتاكيت كدجاجات دواجن عادية للأكل بأسعار منخفضة، من أجل تجنب الخسائر”.

وتابع صالح أن إعدام الكتاكيت ليس نتيجة ضرورية، بل هو استراتيجية تستخدمها الحاضنات من أجل موازنة دفاترها، وأوضح أنه على الرغم من أن التلاعب بعدد الكتاكيت في العرض ينتهك قانون المنافسة في السوق ، إلا أن عمليات الإعدام تتم لتقليل عدد الكتاكيت المتاحة في السوق.

وأضاف أن “السبيل الوحيد للخروج بالنسبة لنا في الوقت الحالي هو أن تقدم الدولة، ممثلة في البنك المركزي المصري، خطابات ضمان ضرورية لتأمين عمليات الاستيراد بالدولار، تدفع خلال فترة زمنية محددة، لنقل ثلاثة أشهر، للشركات الأجنبية الموردة للحبوب، حتى نتمكن من الإفراج عن المواد المضبوطة في الموانئ وحل الأزمة” .

وبالإضافة إلى التغلب على تأثير الدولار، قال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ثروت الزيني إن “الصناعة المحلية مهددة أيضا بسبب خطة الاستيراد الحكومية، حيث تواصل وزارة التموين إبرام عقود منتظمة لاستيراد الدواجن المجمدة من الولايات المتحدة وأماكن أخرى”.

أعلنت الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين بحكومة الانقلاب، يوم الأحد، عن طرح مناقصة جديدة، من المقرر طرحها في 19 أكتوبر المقبل، والتي ستشهد استيراد 12 ألف طن من الدواجن المجمدة من البرازيل.

تواصل مدى مصر للتعليق مع رئيس الشركة القابضة، أحمد حسنين، على الرغم من عدم تلقي أي رد في وقت النشر.

واجتمعت شخصيات في القطاع مع ممثلين عن حكومة السيسي والبنك المركزي عدة مرات خلال الشهر الماضي، توجت بحضور وزير الزراعة بحكومة السيسي ونائب رئيس البنك المركزي جلسة للرد على أسئلة النواب في برلمان السيسي يوم الثلاثاء.

وبينما يقول المسؤولون إنهم “اتخذوا خطوات لتسهيل الإفراج عن الواردات، تقول شخصيات الصناعة إن الجهود المبذولة صغيرة جدا لحل قضاياهم”.

ووعدت حكومة الانقلاب يوم الأحد باتخاذ خطوات لضمان الإفراج عن شحنات الحبوب، وعدت وزير الزراعة ونائب محافظ البنك المركزي بالتنسيق مع الاتحاد لتحديد كمية المواد الخام التي سيتم إطلاقها أسبوعيا بالتنسيق ووضع آلية لمراقبة التوزيع عبر الصناعة  ، بعد الوزير عقد نائب المحافظ ورئيس وزراء الانقلاب اجتماعا مع رئيس اتحاد منتجي الدواجن.

لكن ليس من المقرر أن يخرج عدد كاف من الموانئ، كما قال صالح، في حديث مع مدى مصر بعد الاجتماع.

وتحتاج صناعة الأعلاف المحلية إلى أكثر من 200 ألف طن من المواد الخام أسبوعيا، بقيمة حوالي 75 مليون دولار، من أجل أن تبدأ الأسعار في العودة إلى طبيعتها، حسبما قال مصدر نقابي آخر تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وأضاف المصدر أنه لم يتم الاتفاق إلا على إصدارات بقيمة 40 مليون دولار فقط من قبل الحكومة والبنك المركزي والاتحاد، مشيرا إلى الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف والمواد الخام على الرغم من إعلان الحكومة مؤخرا عن إصدارها.

ويخشى صالح من أن الوضع يبدو مستعدا للتفاقم بمرور الوقت، متوقعا أن يستغرق الأمر عامين على الأقل، خاصة إذا اضطرت الصناعة المحلية إلى مواصلة التنافس مع واردات الحكومة من الخارج.

وقال زيني إنه “بدلا من إنتاج الدواجن، يمكن أن تصبح مصر مستوردا صافيا إذا استمر الوضع الحالي”.

 

 

عن Admin