احتلال الجيش الصهيوني لمعبر رفح بضوء أخضر من السيسي.. الخميس 16 مايو 2024م.. أطفال بلا مأوى في مصر وتفاقم أزمة نقص الدواء في مصر

احتلال الجيش الصهيوني لمعبر رفح بضوء أخضر من السيسي.. الخميس 16 مايو 2024م.. أطفال بلا مأوى في مصر وتفاقم أزمة نقص الدواء في مصر

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* رسالة مُسربة: إدارة سجن المنيا تجرد المعتقلين من أمتعتهم وتقديم طعام فاسد لقتلهم

في سياسة قمعية مننهجة لا تتوقف من قبل نظام السيسي، اشتكى معتقلو سجن المنيا شديد الحراسة  “تأهيل 2″، من حملة تجريد كبيرة طاولت أمتعتهم، وفق ما جاء في رسالة مسربة منهم، نقلتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة في بيان لها: إن “الحملة التي جرت بأوامر مباشرة من مأمور سجن المنيا أحمد الخولي، وتحت إشراف رئيس المباحث أحمد صدقي، ومعاون المباحث خالد أبو ستيت، وبلوكامين المباحث محمد قطب، وعدد من المخبرين والحراس، أسفرت عن قيام حراسه بتمزيق البطاطين والفرش، والأمتعة الشخصية للمعتقلين”.

وتابعت الشبكة: “تضمنت الحملة مصادرة جميع الأدوات البسيطة التي يمتلكها المعتقلون، والمستعملة في معيشتهم اليومية، مثل: أدوات المطبخ البسيطة من أوان وسخان ماء وغيرها، وذلك رغم شرائها من داخل كانتين السجن بأسعار باهظة، بعد حرمان الإدارة الأهالي من إدخالها عن طريق الزيارات الدورية، إضافة إلى حرمان المعتقلين من التريض للأسبوع الثاني ومن التعرض لأشعة الشمس والهواء النقي، مما قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية، نظرا للتكدس الرهيب في غرف السجن”.

وبحسب ما جاء في الرسالة، فإن إدارة السجن سحبت المصابيح المضيئة من داخل الغرف وتركت عددا بسيطا منها لا يكفي للإضاءة الطبيعية، مما يؤثر بالسلب على نظر المعتقلين.

وذكرت الشبكة، أن إدارة سجن المنيا شديد الحراسة “تأهيل 2″، تشرع من وقت لآخر في حملات تجريد وتفتيش لغرف المعتقلين، ومصادرة الأدوات البسيطة التي يشترونها من كانتين السجن  بأسعار عالية، في ظل الأزمات المالية الطاحنة التي يعانون منها بصفة خاصة، والشعب المصري بصفة عامة.

وتأتي ممارسات إدارة السجن المتنوعة، بين الحرمان والتجريد، واستغلال احتياجات المعتقلين، بالمُخالفة للقواعد القانونية والدستورية المصرية.

ويقع سجن المنيا العمومي شديد الحراسة بمنطقة سجون المنيا الجديدة بمحافظة المنيا بدائرة مديرية أمن المنيا، إلى جانب سجنين آخرين هما ليمان المنيا وسجن المنيا العمومي للنساء.

 طعام فاسد

ووفقا لتقرير سابق، صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن طعام التعيين الذي يوفره السجن يكون في الغالب فاسدا، ما يضطر السجناء للحصول عليه من خلال الزيارات أو الشراء من الكانتين بأثمنة باهظة، وتستغل إدارة السجن ذلك بمنع الأهالي من إدخال بعض المستلزمات مثل الزيت والسكر، لإجبارهم على إيداع أموال بالأمانات ليشتري السجناء تلك المستلزمات من السجن. ويزيد العبء المادي على أهالي السجناء الذين يتم تغريبهم إلى سجون أخرى بعيدة، ما يجعل من الصعب انتقالهم بشكل دوري لإحضار الطعام ومستلزمات الطبخ، وبالتالي يضطرون للاعتماد على طعام الكانتين فقط، وتتعنت الإدارة أيضا في إدخال الملابس والأغطية والمراوح، وحتى عندما تسمح بها فإنها تُصادر ثانية خلال التجريدات المتكررة للزنازين.

 وتعد تلك الانتهاكات مُدانة في كل القوانين والمواثيق الإنسانية والحقوقي، والتي تصر عليها إدارات السجن بمصر، انتقاما من المعارضين السياسيين.

* احتلال الجيش الصهيوني لمعبر رفح بضوء أخضر من السيسي

أثار احتلال الجيش الصهيوني لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني، ووضع يده على المنفذ الوحيد لإدخال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، ودخول قواته ومعداته الثقيلة إلى محور فلادلفيا حالة من الحزن والاستياء بين المصريين في الوقت الذي بدأ نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي عاجزا عن اتخاذ أي موقف رغم تهديد الاحتلال الصهيوني بعد اجتياح مدينة رفح للأمن القومي المصري، وإخلاله ببنود معاهدة السلام الموقعة منذ نهاية السبعينيات، والتي تنص في أحد بنودها على أن تكون المنطقة (د) منطقة منزوعة السلاح ومحدودة القوات بين الجانبين، ويعتبر محور فيلادلفيا وامتداده في معبر رفح ضمن هذه المنطقة، ولذلك يعد تواجد جيش الاحتلال بكل هذه القوات والمعدات الثقيلة أمرا مخالفا لتلك المعاهدة.

 الصحافة الصهيونية من جانبها أكدت أن اجتياح رفح من جانب جيش الصهاينة تم بضوء أخضر من السيسي أي تم إخطاره بهذه العملية وأنه وافق عليها .

يشار إلى إن محور فيلادلفيا كانت الآليات العسكرية الإسرائيلية تتحرك فيه في إطار تأمين الحدود بين قطاع غزة ومصر قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع عام ٢٠٠٥، وكانت معظم الآليات وقتها عبارة عن ناقلات جند M113 وسيارات جيب، ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية العام 2000، تحركت على هذا المحور دبابات ميركافا، لكن بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، امتنع الجيش الإسرائيلي عن التواجد بالمحور؛ لعدم الاستمرار في إثارة الجانب الفلسطيني، وتم الاتفاق على زيادة أعداد عناصر الأمن المصرية بالمنطقة الحدودية لتأمينها.

استخفاف بمصر

من جانبه قال الكاتب الصحفي عبدالله السناوي: إن “التواجد الصهيوني في معبر رفح مخالف تماما لاتفاقية السلام مع الصهاينة؛ موضحا أن هذه المنطقة لها ترتيبات أمنية خاصة، لا تخترق إلا بتوافق، وما يحدث حاليا من الجانب الصهيوني خرق واضح وفاضح للترتيبات الأمنية المدرجة في اتفاق كامب ديفيد”.

وشدد السناوي في تصريحات صحفية على أن الأمر يستدعي موقفا أكثر حزما ووضوحا من قبل نظام الانقلاب؛ لأن الأمر ينطوي على استخفاف بمصر وشعبها، موضحا أن أي تعديل في الترتيبات الأمنية يقتضي توافق البلدين.

وأضاف أن دخول قوات الصهاينة معبر رفح ورفع العلم الصهيوني على المعبر ينطوي على أمرين : الأمر الأول: إما أن يكون نظام الانقلاب قد تم إخطاره بالعملية الصهيوينية، وهذا ما يؤكده الإعلام الصهيوني، حيث يقول: إن “نظام السيسي كان على علم بما حدث منذ اليوم الأول لعملية رفح، مشيرا إلى أن الأمر الثاني وهو الأكثر رجوحا أن إسرائيل فاجأت نظام السيسي بتصرفها، وهو الأمر الذي يعني خرقا واضحا وصريحا لاتفاق السلام”.

وتابع السناوي: من وجهة نظري، أن دولة الاحتلال لم تخطر السيسي بتصرفها الغاشم في رفح، وعليه لابد أن يكون هناك رد فعل من جانب نظام الانقلاب، محذرا من أن عدم الرد يعطي رسائل عكسية تضر بالدور المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية.

وطالب نظام الانقلاب بإظهار غضبه مما حدث بكل الطرق المتبعة دوليا في مثل هذه المواقف، موضحا أن الرد لا يعني أن تكون هناك حربا مع الاحتلال الصهيوني لكن لابد من خطوات دبلوماسية ملموسة، تكون أكبر من تصريح كل الخيارات مفتوحة التي نسمعها من حين إلى آخر من جانب الانقلاب دون فعل شيء.

وحذر السناوي من أن ما تشهده مدينة رفح الفلسطينية أصبح مهددا للأمن القومي المصري، ومهددا للدولة المصرية، فضلا عن الاستهتار الصهيوني بجهود الوساطة التي يزعم السيسي أنه يقوم بها، وتوج هذا الاستهتار بالدخول إلى رفح واحتلال معبر رفح.

انتهاك صريح

وقال الدكتور سامح أبو هشيمة أستاذ الاستراتيجيات بأكاديمية ناصر العسكرية : إن “التواجد الصهيوني بالأسلحة الثقيلة عند معبر رفح من ناحيته الفلسطينية هو من حيث الشكل انتهاك واضح وصريح لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، التي تم توقيعها العام 1979 والملحقين الأمنيين العام 2005؛ مؤكدا أن معبر رفح والمنطقة التي يقع فيها هي ضمن المنطقة (د) التي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح الثقيل ، لذلك يعتبر التواجد الصهيوني في تلك المنطقة خرقا واضحا لمعاهدة السلام .

وأضاف أبو هشيمة في تصريحات صحفية، هناك بند في اتفاق السلام ينص على التنسيق والترتيب الأمني بين مصر واسرائيل في أوقات الطوارئ، لافتا إلى أنه كانت هناك ترتيبات أمنية بين السيسي والصهاينة في عام 2015، حيث سمحت دولة الاحتلال للسيسي بإدخال معدات عسكرية ثقيلة، وزيادة عدد القوات المصرية في المنطقة (د) الحدودية، رغم أنها تعتبر منطقة منزوعة السلاح، ومحدودة القوات، وفق معاهدة السلام.

وكشف أن تقارير صحفية أكدت أن إسرائيل أخطرت نظام الانقلاب بحضور أمريكي بنيتها الدخول إلى مدينة رفح الفلسطينية، وأن دخولها سيكون محدود الوقت والقوات، مشددا على أن إخطار إسرائيل للسيسي بعمليتها في رفح الفلسطينية لا يعني أن السيسي وافق على وجود دائم للقوات الصهيوينية في مدينة رفح والمعبر الحدودي، لأن استمرار التواجد الصهيويني وعدم الانسحاب من تلك المنطقة خرق واضح وصريح لاتفاق السلام مع الكيان الصهيوني.

وحذر أبو هشيمة من أن مجريات حرب الإبادة الصهيونية على القطاع تتصاعد وتزيد المشهد تعقيدًا وسيؤدي ذلك حتما إلى اتساع رقعة الصراع، مشددا على ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة إزاء كل ما يمثل تهديدا للأمن القومي المصري بجانب تجميد دور الانقلاب في جهود الوساطة لوقف الحرب وتبادل الأسرى إذا استمر الاحتلال الصهيوني لمعبر رفح.

المنطقة “د”

وقال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي بالجامعات المصرية إنه لا يحق لدولة الاحتلال نشر أي جندي إضافي في المنطقة “د” دون الحصول على موافقة الجانب المصري ولدواعي حماية الأمن القومي للدولتين ولغرض استمرار السلام.

واعتبر سلامة في تصريحات صحفية أن مجرد قيام دولة الاحتلال بنشر مكثف لقواتها العسكرية على الحدود الدولية مع مصر ومن دون وقوع أي اشتباكات أو عمليات عسكرية يعد خرقا لبنود اتفاقية السلام وملاحقها الأمنية، مؤكدا أن هذا الاجراء يعد عملا عدائيا يهدد الأمن القومي لمصر.

وأكد أنه يحق لمصر في ظروف استثنائية أو قهرية تمثل تهديدا للأمن القومي أن تقوم بمراجعة أو تجميد الاتفاقية مع الصهاينة، وذلك استنادا إلى اتفاقية “فيينا” لقانون المعاهدات الدولية المبرمة عام 1969 والتي تتيح لأي طرف في معاهدة دولية إلغاءها أو تجميدها كليا أو جزئيا، بسبب وجود أي تهديد مباشر للسيادة الوطنية أو استقلال الدولة الطرف في المعاهدة.

* اللعب علي المكشوف .. وفود أمنية وقافلة مساعدات بعد تلاسن بين القاهرة وتل أبيب

قالت وسائل الإعلام الصهيونية إن “مصر رفضت طلبنا بفتح الحدود أمام سكان غزة الفارين” ونقلت عن “دافيد مينسر” المتحدث باسم حكومة بنيامين نتنياهو في إفادة “إسرائيل”، “طلبت من مصر فتح معبر رفح أمام سكان غزة الراغبين في الفرار من حرب “إسرائيل” وغزة المستمرة منذ سبعة أشهر، إلا أن الطلب تم رفضه”.

وجاء التصريح بعد أن دعا ما يسمى “اتحاد القبائل العربية”؛ وهو (تجمع عمره السياسي أسبوعين) إلى إنشاء معبر جديد بشكل فوري حتى خروج إسرائيل من معبر رفح البري، وعلى الرئاسة المصرية التحرك الفوري لتأمين الحدود المصرية مع غزة”

فكشف موقع والا العبري نقلا عن مسؤول “إسرائيلي” أن “وفد أمني إسرائيلي يترأسه مسؤولون في الشاباك أجرى مباحثات في القاهرة اليوم (الأربعاء) حول أزمة معبر رفح، بهدف تخفيض التوتر مع مصر وتسخين العلاقات”.

ونشر موقع “اتحاد القبائل العربية” أن شاحنات بضائع دخلت من مصر إلى غزة من منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح من الحدود المصرية عبر محور صلاح الدين (فيلادلفيا) ومحملة بفواكه وبطاطس ومواد غذائية وألبان والعديد من المساعدات الاخرى. 

وامتلأت تهليلات أنصار إبراهيم العرجاني بقدراته على إدخال شاحنات مساعدات دون التنسيق مع “إسرائيل”؟!

إلا أن الناشطة السيناوية منى الزملوط وعبر @MonaZamlout على (اكس) أكدت أن “صفحة اتحاد قبائل سيناء علي تويتر وفيسبوك تحذف خبر قالت فيه أمس أن شاحنات بضائع وصفتها ( بالمساعدات ) دخلت الي منطقة تل السلطان غرب رفح من الحدود المصريه عبر محور فيلادلفيا”.

وبعد التلاسن عن مسؤولية فتح المعابر بعد تصريح وزير خارجية الكيان كاتس (وزير الطاقة الأسبق) وتصريح مقابل في زواية الدفاع من وزير خارجية السيسي سامح شكري يبدو أن الأمور آخذه في التهدئة من هذا الجانب حيث صرح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصرى كرم جبر: “مصر لن تخوض حربا لا ناقة لنا فيها ولا جمل”.!

غير أن التصريح الذي يؤخذ في اتجاه معاكس لتصريح شكري لا مؤشرات ملموسة على الأرض تشي بتغير سوى قافلة صباح الأربعاء التي أدخلها العرجاني.

فالكيان الصهيوني يحشد 60% من الدبابات والعتاد العسكري البري في محيط رفح وأمريكا تقدم ما قيمته 1,3 مليار دولار من الأسلحة للكيان عبارة عن قذائف الدبابات ومركبات نقل الجند وقذائف هاون، وهو ما يعطي المراقبين ترجيحا أن جيش الكيان الصهيوني لن يتوقف عند رفح..

وفي هذا السياق، حذر مسؤولون “إسرائيليون”، الأربعاء، من إمكانية انسحاب مصر من جهود الوساطة في مفاوضات غزة، وإطلاق سراح المحتجزين “الإسرائيليين”، وسط تفاقم الأزمة بين البلدين.

صحيفة “هآرتس” العبرية قالت إن هؤلاء المسؤولين عبروا أيضا عن قلقهم من احتمال خفض مستوى التعاون بين البلدين في مجالي الدفاع والمخابرات، ما لم يتم حل الأزمة.

واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مصر بإغلاق معبر رفح، وقال إن القاهرة “تملك المفتاح” لمنع حدوث أزمة إنسانية في غزة.

وأضاف أن “العالم يضع مسؤولية الوضع الإنساني (في غزة) على عاتق “إسرائيل”، لكن مفتاح منع حدوث أزمة إنسانية في غزة أصبح الآن في أيدي أصدقائنا المصريين”.

وفي الجهة المقابلة، رد وزير خارجية السيسي، سامح شكري، سريعاً على تلك التصريحات، وأكد رفض بلاده القاطع “لسياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب “الإسرائيلي”.

وأضاف أن “إسرائيل” هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حالياً”.

* فتاوى الأزهر والإفتاء بكفر “البهرة” وراء غياب “الطيب” عن احتفاء السيسي بسلطانهم في “السيدة زينب”

كان لافتا غياب الشيخ أحمد الطيب ، شيخ الأزهر، عن احتفالية السيسي بزعيم البهرة، بافتتاح أعمال تطوير مسجد السيدة زينب ، بجنوب القاهرة، أمس الأول.

بل الأغرب أن الشيخ الطيب قام بزيارة المسجد الزينبي في اليوم التالي، لزيارة السيسي وسلطان البهرة، وقام بعدة جولات بالمسجد ، والتقطت له صور مجمعة مع عمال المسجد وعمال النظافة، وأبرزت بالصحافة المحلية، وسط إشادات بتواضع الشيخ الطيب.

وغاب شيخ الأزهر، أحمد الطيب، عن افتتاح مسجد السيدة زينب، في ظل حضور سلطان البهرة مفضل سيف الدين، الذي شكره السيسي على دعمه في تطوير وافتتاح المسجد، ما لفت انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن حضر منفردا فيما بعد.

وتساءل كثيرون،  لماذا لم يقم شيخ الأزهر بمرافقة السيسي عند افتتاح المسجد ؟ و لماذا تجنب الطيب  لقاء سلطان البهرة في حضرة السيسي؟.

وزار شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب مسجد السيدة زينب، بحضور وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، ولفيف من قيادات وزارة الأوقاف المصرية، عقب زيارة السيسي بيوم واحد،  وفسّر البعض غياب شيخ الأزهر، بسبب فتوى قديمة للأزهر في عهد الشيخ جاد الحق علي جاد الحق تحذر من طائفة البهرة وتنص على مخالفتها صحيح العقيدة.

الزيارة السادسة للبهرة مع السيسي

واستقبل السيسي السبت 11 مايو الجاري، في القصر الرئاسي الجمهوري، سلطان طائفة البهرة بالهند، بحضور رئيس المخابرات العامة عباس كامل، مشيدا بالعلاقات التاريخية التي تربط مصر بالطائفة، وبجهودهم في ترميم مساجد وأضرحة آل البيت، وهي المرة السادسة التي تدشن هذه الديباجة منذ لقائهما الأول المعلن في أغسطس 2014.

فعادة ما يرحب السيسي بسلطان البهرة، وهو من تولى منصبه في يناير 2014 خلفا لوالده، كما سمح لهم زعيم الانقلاب بترميم المساجد الأثرية فى مصر، كما استجدى منهم أموالا مساهمة في صندوق تحيا مصر، بادعاء النهوض بالاقتصاد المصري، تقدر بعشرة ملايين جنيه، عن كل سنة، وهو أيضا من اعتاد التنويه إلى ما تقول به بياناتهم: “العلاقة الروحية التي تربط بين أبناء الطائفة ومصر التي تضم فى رحابها الكثير من مساجد آل البيت”.

والبهرة هم “الحشاشين” كما عنوان المسلسل الذي أنتجته شركة المتحدة المخابراتية، وروّج له ضابط المخابرات تامر مرسي ومخرج مسلسل الاختيار (1،2،3) بيتر ميمي، والمسلسل يسقط باطنية البهرة بصنعة درامية، قال نقاد: إنها “فاشلة ومزيفة تاريخيا، وعليلة تماما باستخدام اللغة العربية الفصيحة، مدعية أن “الإخوان” والمنتسبين إلى أهل السنة والجماعة، هم “الحشاشين” الباطنيون والكفار”.

والطائفة “الشيعية الإسماعيلية النزارية، الذين عرفوا تاريخيا بالحشاشين، من الطوائف المقربة للسيسي ونظامه، ولهم نشاط في مصر برعاية أمنية وسياسية، هم وطائفة البهرة “الإسماعيلية المستعلية” المنافسة لها، وكلاهما له نشاط رسمي في مصر ـ ديني وثقافي واجتماعي ـ بتسهيلات من الحكومة المصرية.

وزعيم الحشاشين الجديد الأمير كريم الحسيني أغا خان الرابع، وهو الإمام رقم ٤٩ للحشاشين الإسماعيلية النزارية، صديق مقرب من السيسي ومحمد بن زايد رئيس الإمارات وبشار الأسد.

فتاوى عديدة بكفر البهرة والحشاشين

وكان مجمع البحوث الإسلامية، ذكر أن هناك فتوى للشيخ سليم البشري شيخ الأزهر الشريف، وذلك عام 1910، بكفر زعيم البهائين ميزر عباس، كما صدر حكم قضائي عام 1946 من محكمة المحلة الكبري الشرعية بطلاق امرأة اعتنق زوجها تلك النحلة على اعتباره مرتدا”.

وأصدرت لجنة الفتوى بالأزهر عام 1947 فتوى بردة من يعتنق تلك الطائفة.

كما أن دار الإفتاء المصرية اعتبرت طائفة البهرة، خارجة عن الإسلام طبقا للفتوى الصادرة عنها في 1أكتوبر 2013 برقم 261071 على الموقع الرسمي لها.

ويقول نص الفتوى: إنهم “طائفة تابعة للفرقة الإسماعيلية الشيعية التي تعتقد بأمور تفسد عقيدتها وتخرجها عن ملة الإسلام، والتي من أهمها الاعتقاد بأن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي أثناء فترة حياته وانتقلت الرسالة إلى الإمام على رضي الله عنه، كما أنهم لا يعترفون بوجود الجنة والنار على الحقيقة بل ينكرن الحياة الآخرة والعقاب الأبدي ويعتقدون أن نهاية النفس بالعودة إلى الأرض مرة أخرى، ويرمزون الجنة بحالة النفس التي حصلت العلم الكامل والنار بالجهل، ويقدسون الكعبة باعتبارها رمزا للإمام على رضي الله عنه”، بحسب الفتوى التي تم حذفها من على الموقع الرسمي للدار مؤخرا.

ووصفت دار الافتاء في فتوى ثانية تحت رقم 680732، الصادرة بتاريخ 18/2/2014، طائفة البهرة بأنها فرقة خارجة عن الإسلام، وحكمهم في التعاملات نفس حكم المشركين في عدم جواز أكل ذبائحهم، وعدم جواز الزواج من نسائهم. 

مخالفات عقدية وعبادية

وتعكس الحفاوة الرسمية بزعيم طائفة البهرة مع الفتاوى الرسمية في مصر، تناقضا مع الفتوى الرسمية بتكفير تلك الطائفة، ما يخشى معه مراقبون من تمدد الطائفة المعروف بثرائها الفاحش في مصر، خاصة وإنها تركز بشكل كبير على شراء العقارات بشارع المعز بحي الجمالية، ويهتمون كثيرا بالمساجد التي بنيت خلال الحكم الفاطمي لمصر.

وأفراد الطائفة الموجودين في مصر، يؤدون صلاة المغرب بمسجد الحاكم بأمر الله يوم الخميس من كل أسبوع، حيث تتوافد مجموعات قبيل المغرب بدقائق ترتدي زيا موحدا أشبه بالزي الهندي، وتعتزل المصلين في صلاة الجماعة ولا يتوضئون من الميضة التي في وسط المسجد، بل يتباركون بالوضوء من بركة معينة في الصحن، وتؤدي صلاتها منفردة طبقا لطقوس معينة يؤدونها في الصلاة ولا يعرفها أحد، حيث يختبئون خلف ستارة محظور الاقتراب منها أو التصوير أثناء ممارسة هذه الطقوس.

وللبهرة في مصر أماكن أخرى يرتبطون بها منها ضريح “مالك الأشتر” الموجود في منطقة المرج، ويعتقدون أن الإمام الأشتر مدفون هناك يأتون كل عام إليه ويحتفلون بمولده.

 وللبهرة مسجد شهير يسمى مسجد اللؤلؤة في القاهرة، مبني بأمر من الخليفة الفاطمي، يقع في منطقة سيدي عمر أسفل جبل المقطم، ويُعتبر المسجد مكانا مقدسا لطائفة البهرة، ويستقطب أيضا السياح من مختلف البلدان، مثل إيران وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والهند وأغلبهم منن البهرة والإسماعيلية.

ويشهد المسجد إقبالا كبيرا خاصة يوم الجمعة، حيث يأتي البهرة لأداء صلاة الجمعة وتأدية عباداتهم الباطنية التي يسمح بها نظام السيسي، كما يسمح بمثلها محمد بن زايد في دبي وأبوظبي.

أما مسجد الحاكم بأمر الله، فهو لا يخضع لنفوذ وإشراف البهرة، فهو مسجد تابع لوزارة الأوقاف المصرية، لكن الوزارة تغض الطرف عنهم، بتوصية من الأجهزة ولقرب السيسي منهم، فبالتالي هم برأيه؛ لا يمثلون خطرا سياسيا وأمنيا علي الدولة، شأنهم شأن الطرق الصوفية والجماعات الشيعية التي تمارس شعائرها في منطقة القاهرة المكتظة بالأضرحة ومساجد آل البيت النبوي، مثل مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وغيرها.

سخافة السيسي

وكان السيسي، قد علق على ردود الفعل الرافضة للإسراف الذي تبذله الحكومة على إنشاء الكباري وتجديد مساجد آل البيت في الوقت الحالي الذي تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة، وكان بإمكانها تأجيل تلك الإنشاءات والاستفادة بالأموال في أمور يشعر بها المواطن المصري.

وقال السيسي خلال افتتاحه، المرحلة الأولى، من موسم الحصاد بمشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أمس الاثنين فيه كتير قالوا: إن “الحكومة والرئيس السيسي دايما بيحب يعمل كل حاجة زيادة عن اللزوم شوية، قالك شوف المسجد بتاع السيدة زينب والحسين، آه طبعا، أنا لما أخش أعمل وأرفع كفاءة مسجد يبقى أدهنه من بره كده خلاص؟ لا، دا بيت ربنا ميتعملش إلا صح”.

وأضاف: “اللي عنده فيلا واللي عنده شقة بيحاول يخليها زي الفل، وأنا لما أجي أعمل بيت ربنا أعمله أي كلام؟ ولما نيجي نعمل حاجة بتاعتنا بنحاول نعملها أحلى حاجة بأقل سعر ممكن، ثم في أقل وقت عشان الحاجة دي تطلع للناس وتستفيد بيها”.

*السلفيون عن زيدان وعيسي ورفاقهما: نبَّاشون لقبور الشبهات والضلالات وفتنة للجهلاء

جاء تدشين مؤسسة تكوين الفكر العربي بما أثارته من جدل في مصر سواء عن طريق مجلس أمنائها الذي يضم شخصيات محسوبة على تيار فكري معين يراه كثيرون وقطاع كبير من التيارات الإسلامية معاديا للإسلام ومناهضا له، فضلا عن توجه المؤسسة التي تعلن عن نفسها بأنها تهدف للوصول إلى صيغة جديدة للتعامل مع وصفته بـ “الموروث الديني” والتأويلات القديمة للدين لهذا الموروث ليثير حفيظة التيار السلفي في مصر.

وحمل التيار السلفي بجناحيه الدعوي المتمثل في شيوخ السلفية وعلمائها، والسياسي المتمثل في حزب النور، راية الهجوم على «تكوين» وفضح توجهاتها وتحذير المصريين من أهدافها.

جهلاء ونباشو قبور

وفي هذا السياق، شن الشيخ محمد حسان أحد أشهر دعاة التيار السلفي في مصر هجوما شديدا على مركز تكوين ووصفه بأول مشروع علني منظم مدعوم بسخاء للتشكيك في ثوابت الدين وإنكار السنَّة والطعن في السيرة النبوية المُطهرة، بزعم التنوير والتجديد والتفكير والتطوير.

واتهم حسان في مقطع فيديو القائمين على مركز تكوين بأنهم يرتدون زي المصلحين والحكماء وهم في الحقيقة نبَّاشون لقبور الشبهات والضلالات وفتنة للجهلاء ويجادلون في الله جل وعلا وفي دينه بلا عقل صحيح ولا نقل صريح بل بمجرد الرأي والهوى مستكبرين عن الحق، مضيفًا أن ما يدمي القلب أن هؤلاء يسمون “بالنخبة” من رجال الفكر والثقافة والأدب.

وخص حسان الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى عضو مجلس أمناء مؤسسة تكوين  بهجوم خاص واصفا إياه بالجاهل الذي  أساء قبل ذلك الأدب مع الله عز وجل وتهكم على القرآن الكريم واستهزأ به، وأساء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ومع السنة الصحيحة الثابتة، وطعن في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد وغيرهم، وادعى أن فريضة الحجاب لا أساس لها في الدين. وأنكر عذاب القبر وكذَّب معراج النبي إلى السماوات العلى، بل وأنكر الشريعة الإسلامية.

أطروحات يهودية

ووصف عبد المنعم الشحات المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية مجلس أمناء مركز تكوين بأنهم باحثون لا يقرأون وليس لديهم القدرة على تهجي ما هو مكتوب أمامهم، مع تغيير تشكيل أواخر الكلمات بما يُحيل معنى كثير مما يقرأون!

وفي مقال له عبر موقع ” أنا السلفي” اتهم الشحات أمناء مركز تكوين بأن “كل واحدٍ منهم يُحدثنا بما يترجمه عن آراء المستشرقين، دون أن يُكلِّف نفسه حتى أن يفتح كتابًا، ليبدو الأمر كما لو كان قد قام بالبحث، مضيفا: ” نحن أمام أقوام تجرأوا على الطعن في كثير من الثوابت، مدعين أنهم وصلوا إلى هذا عبر أبحاث لم يقوموا بها أصلًا، وإنما يرددون إنتاج المستشرقين وفضائحهم العلمية من حيث الشكل، حتى بغض النظر عن النتائج!

وختم متحدث الدعوة السلفية مقاله عن رموز مؤسسة تكوين بقوله: “كلامهم مصادم في كثيرٍ منه لصريح الكتاب والسنة ولما أجمعت عليه الأئمة، ويتضمن سبًّا وطعنًا في الأئمة الأربعة، والبخاري ومسلم، وغيرهما من أئمة الحديث، أو إنكارًا للواقع الملموس الممتد جيلًا بعد جيل من كون المسجد الذي في القدس هو ثالث المساجد المفضَّلة في شرعنا، وهي أطروحات تلتقي مع رغبات يهودية؛ فلا إسراء أصلًا كما ادَّعى إبراهيم عيسى، ولو كان؛ فهو لم يكن إلى القدس كما ادَّعى زيدان، ولو كان فهو لا يمثِّل شيئًا ذا بال كما ادَّعى البحيري! وعقائد المسلمين وعقائد اليهود والنصارى لا يوجد بينها اختلاف كبير كما يدعي فراس السواح!

مخالفة صريحة للقانون

وعلى الصعيد السياسي، تقدم الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التضامن الاجتماعي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؛ وذلك بخصوص مؤسسة تكوين الفكر العربي.

وأشار خير الله في طلب الإحاطة إلى أن أحد مؤسسي تكوين وهو إسلام بحيري، قد سبق الحكم عليه حكمًا باتًا من محكمة مستأنف مصر القديمة 6921 / 2015 بحبسه سنة لازدرائه الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن العفو الرئاسي لا يؤثر على ثبوت الجريمة في حقه؛ لأن هذا عفوٌ عن العقوبة أو ما تبقى منها دون أن يغير مِن وصف الفعل الإجرامي شيئًا.

وأشار البرلماني السلفي إلى أن قيام مجموعة مِن غير المتخصصين في العلوم الدينية، ومِن غير المرخص لهم بما يدّعوه مِن تجديد الخطاب الديني، ومشروعهم الحقيقي محاربة ثوابت الإسلام، وإنكار السُنة النبوية، ونشر اللادينية والإلحاد والشكوكية، ما يُشكل خطرًا على المجتمع المصري، والأمة الإسلامية بأكملها، مؤكدًا أن هذا يمثل جرائم معاقب عليها بقانون العقوبات المصري.

* أطفال بلا مأوى في مصر بين الإحصاءات والواقع القاسي

في ظل تزايد ظاهرة الأطفال بلا مأوى في مصر، تتصاعد الأصوات المطالبة بالتدخل الفوري للتصدي لهذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة التي تؤثر على الأطفال والمجتمع على حد سواء. حيث يتعرض الآف الأطفال الذين يعيشون في شوارع المدن المصرية، للفقر والعوز والتهميش بشكل يومي

إحصاءات مرعبة

أشارت تقارير برنامج أطفال بلا مأوى التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، عن التعامل مع 17427 حالة منذ انطلاق البرنامج في يناير2017 حتى ديسمبر2021.

أعلن البرنامج عن نجاحه في دمج 5140 طفلًا في المجتمع، بالإضافة إلى إعادة دمج 909 حالات في أسرهم من خلال مؤسسات الرعاية، ودمج 2029 حالة في دور الرعاية بشكل عام. وأشار التقرير إلى أن عدد الأطفال العاملين في الشوارع بلغ 9063 حالة، في حين وصل عدد الأطفال الذين تم دمجهم في التعليم ومحو الأمية إلى 868 حالة.

وأكد الشيخ ماضي مشغل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الإحصائيات التي أُجريت على أطفال الشوارع أظهرت أن ما لا يقل عن 90% منهم ضحايا لأسر تعاني من فوضى في الزواج والطلاق. وأشار إلى أن كل أنواع الجرائم الخلقية والاجتماعية التي تنشأ في مجتمع الأطفال المشردين تعود إلى تعسف في استخدام الحق الشرعي، أو فهم غير كامل للنصوص الشرعية، مما يؤدي إلى انقسام بين فقه النص وفقه الواقع.

وأضاف “مشغل” أن من بين أهم أسباب تفشي ظاهرة الأطفال المشردين في الشوارع، انعدام القيم والأخلاق الدينية، والتفكك الأسري مع ارتفاع معدلات الفقر في بعض المناطق، لاسيما الشعبية والعشوائية. كما لفت إلى وجود بعض المشكلات المجتمعية التي تتفاقم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة عندما لا تستطيع بعض الأسر توفير الحاجات الأساسية لأبنائها، سواء من الغذاء والشراب والمأوى والعلاج وغيرها، مما يضطرها للسماح للأطفال بالعمل في الشارع للمساعدة في تأمين تلك الاحتياجات.

ختامًا، فإن ظاهرة الأطفال بلا مأوى في مصر تشكل تحديًا اجتماعيًا هامًا يتطلب التدخل الفوري والشامل من قبل الحكومة والمجتمع المدني، والتركيز على تعزيز القيم والأخلاق الدينية في المجتمع، ودعم الأسر لتمكينها من توفير احتياجات أبنائها الأساسية،

كما ينبغي تقديم الدعم النفسي والتعليمي لهؤلاء الأطفال لمساعدتهم على التكيف مع الظروف الصعبة التي يواجهونها وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل.

*جيش السيسي يتأهب لاستصلاح 600 ألف فدان على الحدود الليبية

يعتزم جيش السيسي، ممثلاً في جهاز “مستقبل مصر”، تكرار نجاحه في مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية في عدة مواقع جديدة، أبرزها موقع “الكفرةالواقع على بعد 200 كيلومتر جنوب واحة سيوة، بالقرب من الحدود المصرية الليبية، والذي يمتد على مساحة 600 ألف فدان. ويهدف هذا المشروع إلى تحويل هذه المنطقة الصحراوية القاحلة إلى واحة خضراء مزدهرة، مما سيساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في المنطقة.

وتم اختيار موقعالكفرة” بعناية، حيث يتمتع بمناخ مناسب للزراعة، ووجود موارد مائية كافية، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي بالقرب من الحدود المصرية الليبية، مما سيسهل نقل المنتجات الزراعية إلى الأسواق المحلية والدولية.

وسيتم استخدام أحدث التقنيات الزراعية في المشروع، بما في ذلك الري بالتنقيط، واستخدام الأسمدة العضوية، مما سيساعد على الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة الزراعية.

وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة شاملة لتوسيع المساحة الزراعية في مصر، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الوطني.

من المقرر أن تشرع هيئة مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنفيذ أعمال البنية التحتية واستصلاح المساحات الأولية المخطط لها ضمن المشروع خلال الأشهر الثلاثة القادمة. وسيعتمد المشروع على المياه الجوفية المتوفرة في المنطقة لتلبية احتياجاته المائية.

يقع المشروع الجديد في منطقة الكفرة، على مسافة 200 كم جنوب واحة سيوة في قلب الصحراء. ومن المنتظر أن تتولى الهيئة الهندسية للجيش المصري إنشاء طريق جديد يصل موقع المشروع بواحة سيوة، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى الموقع.

وأظهرت الدراسات التي أجرتها الجهات المختصة أن المساحات الصالحة للزراعة والاستصلاح في هذه المنطقة تبلغ 600 ألف فدان. وقد أكدت تلك الدراسات على جودة تلك الأراضي وملاءمتها لعمليات الاستصلاح الزراعي.

وكان اللواء خالد شعيب، محافظ مرسى مطروح، قد أعلن في شهر أكتوبر الماضي عن انطلاق أعمال إنشاء مشروع طريق ليبيا الجديد. ويعد هذا الطريق بمثابة محور تنموي يصل بين واحة سيوة المصرية ومنطقة الكفرة الليبية بطول 200 كيلومتر، ويهدف إلى استصلاح وزراعة وتنمية مساحة تبلغ 600 ألف فدان.

أنشأت مصر طريقًا يربطها بليبيا منذ سنوات، لتعزيز التجارة بينهما. يعرف هذا الطريق باسمسيوة – جغبوب”، ويمتد لمسافة 95 كيلومترًا، بدءًا من طريق “مرسي مطروحسيوة” وصولًا إلى واحة “جغبوب” الليبية جنوب شرق سيوة.

يعمل جهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة بالتعاون مع وزارات الزراعة، والموارد المائية، والكهرباء، والبترول، والهيئة الهندسية بالجيش، على استصلاح الأراضي الصحراوية في 8 مواقع مختلفة.

يهدف الجهاز إلى استصلاح وزراعة 800 ألف فدان جديدة في عدة مواقع خلال عام، ليتوسع إلى 4.5 مليون فدان بحلول عام 2027.

* تفاقم أزمة نقص الدواء في مصر وسط مطالب بزيادة أسعارها

تفاقمت أزمة نقص الأدوية في مصر ومعاناة المواطنين من عدم توافرها في الصيدليات بالمحافظات كافة، بسبب توقف الشركات عن إنتاج نحو ألف صنف دوائي، من أصل 13 ألف صنف تقريباً، رغبة منها في زيادة أسعارها لارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعتها، والمستوردة في أغلبها من الخارج.

وتطالب شعبة صناعة الأدوية بالغرفة التجارية المصرية هيئة الدواء المسئولة عن تسعير الأدوية في السوق المحلية، برفع أسعار الأصناف الناقصة من الدواء بنسبة 20% إلى 25%، استجابة إلى طلب الشركات المنتجة لها، بهدف توفيرها من جديد في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهد سوق الدواء المصري زيادات متتالية في الأسعار خلال السنوات الماضية، على خلفية نقص المواد الخام اللازمة للإنتاج، أو تكدسها في الموانئ لعدم توافر السيولة الدولارية المطلوبة للإفراج عنها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن والخامات عالمياً.

وتزايدت الشكاوى بشأن نقص مئات الأصناف من الأدوية، لا سيما المتعلقة بالأمراض الحرجة مثل القلب والأورام السرطانية والغدد، والأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري، ولقاحات الأطفال حديثي الولادة، فضلاً عن الأدوية المستخدمة في علاج اضطرابات المعدة ونزلات البرد، واختفاء الكثير من أصناف ألبان الأطفال.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الصيدليات تتكبد خسائر كبيرة من جراء أزمة نقص الأدوية في مصر في ظل تراجع إيراداتها، بينما يعاني المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة عدم توافر أصناف دوائية هامة، على غرار أدوية الأنسولين المستخدمة في علاج مرض السكري، ودواء بروفين لعلاج ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويوروسولفين لحالات النقرس وزيادة الأملاح، ومينالكس لعلاج الإمساك.

وحسب المصدر نفسه، تشمل قائمة الأدوية الشهيرة الناقصة: أورسوفالك لعلاج حصوات المرارة، وأنتينال لعلاج الإسهال، وبريدسول المضاد لالتهابات الجهاز التنفسي للأطفال، وسيناكالسيت لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية، وابيكوسيللين لعلاج التهاب الشعب الهوائية. ومع نقص الأدوية عبر القنوات الرسمية، تنتشر تجارة الأدوية المهربة التي تُباع خارج الصيدليات، عن طريق وسطاء يستغلون حاجة المرضى، الأمر الذي ساهم في انتشار ظاهرة توريد الأدوية منتهية الصلاحية والمغشوشة.

وتفرض هيئة الشراء الموحد حصصاً لبيع الأدوية لشركات التوزيع والصيدليات والجهات الحكومية، توزع شهرياً وفقاً لقدرتها على تدبير الدولار، ودراسة إمكانية توفير أدوية محلية مقابلة للمنتج الأجنبي.

من جهتها، ألزمت وزارة الصحة بنظام الانقلاب الأطباء في المستشفيات الحكومية بعدم وصف الأدوية المستوردة للمرضى، إلا في حالة عدم وجود بدائل محلية لها، إثر تفاقم أزمة نقص الأدوية في مصر وارتفاع أسعارها في الأسواق.

وتنتج الشركات المصرية قرابة أربعة مليارات وحدة دوائية سنوياً، تبلغ قيمتها 3.5 مليارات دولار، وتعتمد نسبة كبيرة من مكونات إنتاجها على الاستيراد من الخارج، مع تراجع معدلات التصنيع المحلي لتلك المكونات، وتخلف تكنولوجيا التصنيع، وعدم قدرتها على ملاحقة التطور الذي تشهده المصانع الدولية التي تتجه إلى الأدوية البيولوجية

عن Admin