الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : محكمة جنايات

أرشيف الوسم : محكمة جنايات

الإشتراك في الخلاصات

سقوط الفلاح المصري على يد السيسى بعد فشل العسكر فى مواجهة سد النهضة.. الثلاثاء 12 نوفمبر.. معتقلون سياسيون بمركز شرطة فاقوس بالشرقية يتعرضون للقتل البطيء

سقوط الفلاح المصري على يد السيسى بعد فشل العسكر فى مواجهة سد النهضة

سقوط الفلاح المصري على يد السيسى بعد فشل العسكر فى مواجهة سد النهضة

سقوط الفلاح المصري على يد السيسى بعد فشل العسكر فى مواجهة سد النهضة.. الثلاثاء 12 نوفمبر.. معتقلون سياسيون بمركز شرطة فاقوس بالشرقية يتعرضون للقتل البطيء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*السجن 3 سنوات لمعتقل بهزلية “المنيب” ومد أجل حكم “ميكروباص حلوان”

قضت الدائرة 5 جنايات، المنعقدة بطره برئاسة قاضى العسكر محمد السعيد الشربينى، بالسجن المشدد 3 سنوات للمعتقل عمر أحمد، وبراءة المعتقل مهاب نبيل فى إعادة محاكمتهما بهزلية حرق نقطة شرطة المنيب فى يناير من عام 2014.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات عدة، منها استعراض القوة والتجمهر، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وترويع المواطنين، وإحراز أسلحة وذخيرة بهدف الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

إلى ذلك قررت نيابة الانقلاب العامة حبس 4 معتقلين 15 يوما بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، وهم “عبد الله جمعة، وأحمد قناوي، ومحمد سمير، ومحمد طه”.

كما مدّت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره برئاسة قاضى الانقلاب حسين قنديل، أجل حكمها بهزلية “ميكروباص حلوان”، والتي تضم 32 مواطنًا محال أوراق 7 منهم لمفتى الانقلاب لأخذ الرأي فى إعدامهم، لجلسة 25 نوفمبر الجاري.

والمحالون هم: محمود عبد التواب، أحمد سلامة، محمد إبراهيم، أبو سريع محمود، إبراهيم إسماعيل، عبد الله محمد، محمد عبد الله.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية اتهامات عدة، منها “الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة أسلحة ومفرقعات، والقتل العمد لـ7 أمناء شرطة من قسم شرطة حلوان، وقتل العميد علي فهمي رئيس وحدة مرور المنيب، والمجند المرافق له، وإشعال النار في سيارته، واغتيال أمين الشرطة أحمد فاوي من قوة إدارة مرور الجيزة بكمين المرازيق، والسطو المسلح على مكتب بريد حلوان، وسرقة مبلغ 82 ألف جنيه، بتاريخ 6 أبريل 2016”.

 

*معتقلون سياسيون بمركز شرطة فاقوس بالشرقية يتعرضون للقتل البطيء

اشتكى أهالي المعتقلين بمركز شرطة فاقوس بالشرقية من الانتهاكات التي يتعرض لها ذووهم، مشيرين إلى معاناتهم من الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز غير الآدمية، خاصة في ظل انتشار العديد من الأمراض الجلدية، ومنع إدارة مركز الشرطة علاجهم أو السماح بإدخال العلاج لهم.

وقال أهالي المعتقلين، في شكوى للمنظمات الحقوقية: “إن أماكن الاحتجاز في قسم الشرطة غير آدمية، وهي عبارة عن زنزانة ضيقة تتكدس بها أعداد كبيرة من المعتقلين، 30 معتقلًا في مساحة لا تزيد على 20 متر مربع”، مشيرين إلى ضعف التهوية بها وعدم وصول أشعة الشمس للزنازين، ما يتسبب في ارتفاع نسبة الرطوبة بصورة ساعدت على نمو الفطريات والبكتريا الضارة، ما أدى إلى إصابتهم بالجرب والطفح الجلدي، إلى جانب أمراض العظام والمفاصل بسبب عدم الحركة”.

واتهم الأهالي “إدارة المركز بالتعنت في منع دخول العلاج لهم أو خروجهم للتريض تحت أشعة الشمس”، محملين إدارة مركز الشرطة، ومدير أمن الشرقية، ووزير الداخلية في حكومة الانقلاب، والنائب العام، المسئولية الكاملة عن سلامتهم، مطالبين الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية بسرعة التدخل لإنقاذهم مما يتعرضون له من انتهاكات.

 

*ظهور 4 من المختفين قسريًّا وإخفاء مواطن منياوي منذ 818 يومًا

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 4 من المختفين قسريًّا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم، اليوم الاثنين، أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، وهم: عبد الله محمد علي جمعة “عزبة النخل”، أحمد عبده قناوي “عزبة النخل”، محمد سمير “عين شمس”، محمد طه عبد اللطيف.

وفي سياق متصل، تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالجيزة إخفاء المواطن المنياوي خالد يوسف عبد اللاه، لليوم الـ818 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من مكان عمله بحي العمرانية بالجيزة، يوم 15 أغسطس 2017، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

من ناحية أخرى، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 8 أشخاص ضمن الهزلية رقم 385 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميا بـ”داعش أسيوط”، وهم: “أمير عبد الكريم حمزة علام، وحسين نصر محمد رضوان، وعبد الله جمال عبد الله محمود، والسيد زغلول غريب خليفة، وإبراهيم حسنى بلتاجى شكر، وعبد اللطيف عز الدين محمود عبد الرحمن، وإبراهيم سعد الدين محمد خليفة، ومحمد سيد قرني سيد”.

 

*تعرف إلى أهم المحاكمات الظالمة المعروضة أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل المحاكم التابعة لسلطات الانقلاب العسكري، اليوم الثلاثاء 12 نوفمبر2019م، جلسات عدد من القضايا الهزلية المفبركة؛ حيث تم تلفيق التهم فيها لعدد من الرموز السياسية والشعبية والثورية لأسباب سياسية انتقامية.

وتأتي في مقدمة هذه القضايا الهزلية المنظورة، اليوم، هزليات “ميكروباص حلوان” و”قسم التبين” و”ولاية سيناء 4″.

حيث تصدر محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره برئاسة قاضى الانقلاب حسين قنديل، حكمها اليوم فى هزلية “ميكروباص حلوان”، والتي تضم 32 مواطنًا محال أوراق 7 منهم لمفتى الانقلاب لأخذ الرأي فى إعدامهم، منذ الجلسة السابقة بتاريخ 28 سبتمبر الماضي .

والمحالون هم: محمود عبد التواب، أحمد سلامة، محمد إبراهيم، أبو سريع محمود، إبراهيم إسماعيل، عبد الله محمد، محمد عبد الله.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية اتهامات عدة، منها “الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة أسلحة ومفرقعات، والقتل العمد لـ7 أمناء شرطة من قسم شرطة حلوان، وقتل العميد علي فهمي رئيس وحدة مرور المنيب، والمجند المرافق له، وإشعال النار في سيارته، واغتيال أمين الشرطة أحمد فاوي من قوة إدارة مرور الجيزة بكمين المرازيق، والسطو المسلح على مكتب بريد حلوان، وسرقة مبلغ 82 ألف جنيه، بتاريخ 6 أبريل 2016.”

وتواصل محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربينى، جلسات إعادة محاكمة 37 شخصًا في القضية المعروفة إعلاميا بهزلية “قسم التبين”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، قد قررت يوم 5 نوفمبر 2016، السجن المشدد 15 سنة لـ21 شخصا، والسجن المشدد 10 سنوات لـ15 آخرين، والمشدد 7 سنوات لـ11 آخرين، وإلزام المحكوم عليهم بدفع 10 ملايين و101 ألف و79 جنيهًا، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد قضاء مدة العقوبة المقررة، إلا أن محكمة النقض قررت، في 5 يوليو 2018، إلغاء الأحكام وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى.

فيما أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن “الاتهامات ملفقة من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المعتقلين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط”.

وأضافت هيئة الدفاع أن “عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية، جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري.”

وتستكمل  المحكمة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء 4.”

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية، بينهم علي خالد طلعت الششتاوي، ومحمود جمال أحمد مهني، وكريم سلطان محمد، اتهامات ومزاعم منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*«تسريبات حفتر».. خلية إسقاط السيسي تراسل الجزيرة وتضرب من جديد

على طريقة مؤمن آل فرعون، بل ربما على طريقة فرعون نفسه الذي أنفق ماله على نبي الله موسى عليه السلام في قصره، تحرك “اللهو الخفي” الذي يلاحق جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي. هذه المرة لم يكن عن طريق الفنان المقاول محمد علي، بل عن طريق قناة الجزيرة القطرية التي تكاد تصيب السفيه السيسي بالجلطة.

وأعلنت “الجزيرة” عن حصولها على وثائق مسربة من الخارجية والمخابرات الحربية المصريتين، تكشف معلومات عن دعم سلطات الانقلاب في مصر لقوات اللواء الأمريكي الجنسية المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، بالإضافة إلى تورط كل من عصابة الإمارات وعسكر السودان.

يا هلا بالفضائح!

وأفادت الجزيرة، في تحقيقها تحت اسم “المسافة صفر – السقوط على أبواب طرابلس”، بأنها تمكنت من الحصول على وثيقة مسربة من المخابرات الحربية المصرية، تكشف عن معسكرات تدريب لقوات الانقلاب التي يقودها الجنرال حفتر بمصر.

وأضافت أن الوثيقة المسربة “تكشف أن معسكرات تدريب قوات حفتر في مصر كانت بإشراف رسمي روسي”، ونقلت أن وزير الداخلية الليبي كشف لها أن “أغلب الدعم لحفتر يأتي من مصر عبر بوابة السلوم الحدودية”.

وأوردت الجزيرة أنها حصلت على “صور فضائية لطائرات إماراتية مسيرة في قاعدة الجفرة الجوية التابعة لحفتر”، وقالت كذلك إنها حصلت على “وثيقة سرية مسربة من خارجية الانقلاب بمصر تكشف اعتماد حفتر على فصائل سودانية”.

وأورد تحقيق الجزيرة أن “طائرة عسكرية مصرية من طراز C130 تحمل الرقم 1271 قامت بعدة رحلات إلى ليبيا في يونيو”، ويأتي تحقيق الجزيرة، بعد تقرير أممي فضح دور دول عدة لا سيما عربية، أسهمت بإطالة واستمرار الأزمة المستمرة في ليبيا منذ 2011، وفي مقدمتها الإمارات والسودان.

وجاء في التقرير الأممي الذي يحقق بالتزام الدول بقرار مجلس الأمن رقم 1970/ عام 2011، أن “دولا أعضاء في الأمم المتحدة خرقت حظر الأسلحة مع بدء هجوم حفتر على طرابلس”، مؤكدا أن في مقدمتها “الإمارات والسودان ومصر”.

وشدد التقرير على أن لجنة التحقيق وجدت أن هذه الدول “خرقت منظومة حظر الأسلحة وفق ممارسات متباينة”، والقرار 1970 صدر عن مجلس الأمن في فبراير 2011، وطالب دول العالم بمنع تصدير الأسلحة لأطراف الصراع في ليبيا.

ظل السيسي

وكشفت العمليات العسكرية التي نفّذها ظل السفيه السيسي، اللواء حفتر، على طرابلس من أجل السيطرة على الحكم في ليبيا، بجانب الاحتجاجات الشعبية المستمرة المناهضة للحكومات الاستبدادية، والتي أطاحت برؤساء الجزائر والسودان، عن الصراعات التي تقودها دول عربية لإجهاض الديمقراطية، ووأد أحلام الشعوب العربية بالحرية والأمن والسلام.

وتدل الاحتجاجات الشعبية في ثورات الربيع العربي التي أطاحت بسلطة أربعة رؤساء في عام 2011، ونتج عنها فيما بعد ما يسمى بالثورة المضادة، على أن هذه القوى المناهضة للديمقراطية لا تزال موجودة وتمارس نشاطها بحيوية .

وعقد المحتجون في الجزائر والسودان العزم على منع تكرار سيناريو مصر الذي جاء بالسفيه عبد الفتاح السيسي المدعوم من أبو ظبي والسعودية رئيسًا، في أعقاب انقلاب نفّذه على الديمقراطية التي نصبت على إثرها صناديق الاقتراع الشهيد محمد مرسي رئيسًا شرعيًّا لمصر، ويعتبر انقلابه إجهاضًا للثورة شعبية وتثبيتًا لنظام ديكتاتوري وحشي جديد.

أمير الحرب

وفي دراسة نشرها مؤخرا مركز بيغن- السادات للدراسات الاستراتيجية”BESA” ، أكد أنه في ليبيا يأمل خليفة حفتر “أمير الحرب” المدعوم من الإمارات ومصر، أن يكون هجومه على طرابلس، عاصمة ومقر حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها في الأمم المتحدة، فرصة لفرض السيطرة على طرابلس أو على الأقل يزيد من نفوذه بالقدر الذي يقوي موقفه في محادثات السلام الليبية.

ويمضي مركز “BESA” إلى القول، إن الدول الثلاث “الجزائر والسودان وليبيا” سعت كل من السعودية والإمارات إلى الإبقاء على الأنظمة القمعية والاستبدادية بها بأي ثمن، عن طريق تعزيز الحكم العسكري على حساب الحكومات السياسية القوية والحاسمة، وذلك من خلال دعم العسكر للصعود إلى سدة الحكم لضمان تنفيذ أجنداتهم ومخططاتهم التآمرية في المنطقة.

واستدلالًا بشواهد من التاريخ القريب، يقول المركز الإسرائيلي إن الجيش لعب دورًا في إزاحة مبارك بعد انطلاق الثورة الشعبية في عام 2011، وبعد الإطاحة بمبارك سرعان ما استعاد الجيش السلطة مرة أخرى، وهذا ما يشكل قلقًا بشأن وجود حميدتي في المشهد السوداني، الأمر الذي استدعى الثوار السودانيين في ميادين الاعتصام بترديد هتافات مناهضة للجيش:  “إما النصر أو مصر”.. أي يجب عدم التنازل عن مطالب الثورة، وإلا سيتكرر السيناريو المصري القمعي في السودان.

وبالرجوع إلى المشهد الليبي يقول مركز “BESA” إنه في الوقت الراهن أدى هجوم خليفة حفتر على طرابلس إلى تأخير انعقاد مؤتمر لمحادثات السلام في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وكان من المتوقع أن يحقق هذا المؤتمر اتفاقًا يضمن لحكومة الوفاق الوطني أن تكون جزءًا من هيكل سلطة الحكم في ليبيا.

 

*عصابة السيسي.. ويكليكس: 30 ألف قطعة أثرية مصرية تم تهريبها إلى متحف “اللوفر” في أبو ظبي

 بكثير من الألم والندم لا يزال المصريون يتذكرون ما نقله الكاتب السعودي تركي الشلهوب، عن موقع “ويكليكس” للوثائق السرية، من أنه تم نقل 30 ألف قطعة أثرية مصرية إلى متحف “اللوفر” الجديد في أبو ظبي، من خلال صفقة سرية تمت بين جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وشيطان العرب.

وقال “الشلهوب”، في تغريدة دوّنها عبر ”تويتر” رصدتها “الحرية والعدالة”: ”ويكليكس: 30 ألف قطعة أثرية مصرية تم نقلها إلى متحف “اللوفر” في أبو ظبي بصفقة بيع سرية بين السيسي والإمارات.. حتى حضارة مصر باعها السيسي”.

واليوم أنهت حكومة الانقلاب جدل اكتشاف “سر” تمثال أبو الهول، بمنطقة أهرامات الجيزة، مشيرة إلى اكتشافها مومياء حيوانات غريبة لا علاقة لها بالتمثال الشهير.

وزارة نهب الآثار!

جاء ذلك في بيان لوزارة نهب الآثار في حكومة الانقلاب، ردا على تقارير غربية وعربية، نقلت تصريحات منسوبة لوزير الآثار في حكومة النهب خالد العناني لصحيفة “الدايلي إكسبرس” البريطانية، حول العثور على مومياء أبو الهول.

وخلال الساعات الماضية، خرجت تقارير غربية وعربية، تتحدث عن توقعات واحتمالات بأن أبو الهول له مومياء، وأنه كائن حقيقي ليس خرافيا، حتى خرج توضيح عصابة السيسي.

و”أبو الهول” تمثال لمخلوق أسطوري بجسم أسد ورأس إنسان، وهو أقدم المنحوتات الضخمة المعروفة، وأشهرها في العالم، ويبلغ طوله 73.5 متر، وعرضه 6 أمتار، وارتفاعه 20.22 متر، ويعتقد أن قدماء المصريين بنوه في عهد الفرعون خفرع (2558-2532 ق. م).

وبالعودة إلى ما نشره الشلهوب، فإن المتحف الإماراتي يضم العديد من الآثار الفرعونية، ما يطرح تساؤلات مهمة، مثل: متى خرجت هذه القطع من مصر، ومن بينها توابيت كاملة كبيرة الحجم؟ ومن هو صاحب القرار في هذا الشأن؟ وإذا كان مصدرها ليس مصر مباشرةً، أو جاءت من متحف اللوفر بباريس فهل وافق الجانب المصري على ذلك؟!.

وكان رئيس برلمان الدم، علي عبد العال، قد رفض في وقت سابق طلب عقد جلسة طارئة لمناقشة واقعة انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة، رغم وجود مولدات كهربائية، كما رفض أيضا طلب وكيل لجنة السياحة بالبرلمان، أحمد إدريس، بعقد اجتماع طارئ لها، لاستعراض ملابسات فقدان 32 ألفا، و638 قطعة أثرية من مخازن وزارة الآثار.

وقال مصدر برلماني، نقلاً عن عبد العال، قوله: “إن وقائع سرقة الآثار حدثت في عهود متعاقبة، وليس من المصلحة فتح هذا الملف في التوقيت الحالي”، مشيرا إلى تمسك عبد العال برفض طلب استدعاء وزير نهب الآثار، خالد العناني، أمام برلمان الدم، لكشف حقائق وقائع السرقات المتكررة من مخازن المتاحف.

عيني عينك!

وأثارت هذه القضية موجة من السخط على عصابة السيسي لتهريب الآثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم نشطاء السفيه السيسي بتسهيل نهب ثروات البلاد ونقلها إلى دولة الإمارات الحليف الإقليمي الأقوى له.

وربط نشطاء بين تولي السفيه السيسي رئاسة مجلس أمناء المتحف المصري الكبير في يونيو 2017، والقرار المريب الذي تم اتخاذه بعدها بيومين فقط بمنع استخدام الكاميرات في مخازن وزارة الآثار حفاظا على القطع الأثرية من السرقة، وبعدها أعلنت وزارة الآثار اختفاء 33 ألف قطعة أثرية من داخل المتحف المصري في أغسطس الماضي.

وبترتيب الأحداث، التي بدأت بقرار السفيه السيسي بتعيين نفسه رئيسا لمجلس أمناء المتحف المصري في 17 يونيو 2017، لما تمثله المقاصد الأثرية من ثروة قومية، وإصدار المجلس قرارا بعدها بيومين، بمنع استخدام الكاميرات داخل المخازن، بدعوى الحفاظ على الآثار من السرقة.

ثم انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة الدولي لسبب غير معلوم في 28 يوليو 2017، لمدة تزيد عن الساعتين، ما تسبب في تأخر إقلاع 12 رحلة طيران دولية، وأخيرا كشف أبو ظبي عن معرضها للمقتنيات الأثرية، بعد إعلان وزارة نهب الآثار في حكومة الانقلاب في 16 أغسطس 2017 عن اختفاء 33 ألف قطعة أثرية من مخازن المتاحف.

ذهب فرعوني

يذكر أنه في أوائل عام 2016، تم تصدير ما قيمته حوالي 26 مليون دولار من القطع الأثرية من مصر إلى الولايات المتحدة، وفقا لما ورد بوثائق مكتب التعداد، كما أنه يمكن القول إجمالا إنه منذ 2011، تم تصدير ما وزنه أكثر من 45 رطلا 20 كيلوجراما من العملات الذهبية الأثرية إلى الولايات المتحدة من مصر؛ وهو ما يساوي تقريبا ضعف وزن قناع الموت الذهبي المشهور لتوت عنخ آمون، هذا بغض النظر عن بقية الآثار غير الذهبية.

وكشفت مصادر إعلامية عن أن جريمة تهريب الآثار بدأت تستشري في أوساط القضاة ووكلاء النيابة، كما هي بين ضباط الشرطة ومديري الأمن وموظفي ومسئولي الجمارك، بعدما كشف مراقبون عن تورط السفيه السيسي بنفسه في عملية تهريب آلاف قطع الآثار المصرية للإمارات، في واقعة قطع الكهرباء عن مطار القاهرة، أثناء تهريبه عدة قطع ليضعها محمد بن زايد بمتحف اللوفر بأبو ظبي.

وقدرت أوساط موالية للعسكر حجم عمليات تهريب الآثار المصرية بحوالي “20” مليار دولار ما يساوي “360” مليار جنيه سنويًا، وثمة 3 طرق معروفة جيدًا في عملية سرقة الآثار، أولها عصابات المافيا التي تحفر أسفل مخازن الآثار، وتصل إليها وتسرق ما تشاء، دون أن يشعر بها أحد، إلا في أقرب عملية جرد للمخزن.

والطريقة الثانية الموالسة مع القائمين على حراسة الآثار أو الحرامية الكبار، بحيث يصلون إليها بنفس طريقة الحفر، حتى يكون هناك مبرر قانوني لهؤلاء فيما بعد، والطريقة الثالثة عن طريق مسئولي المتابعة والرقابة وحتى أعلى الحرامية مقامًا الذين طالتهم حمى الفساد، كما هو الحال في أي عصابة انقلاب بالوطن العربي.

وبعد انقلاب 30 يوليو 2013م، وخلال الست سنوات الماضية، تفجرت عدة حوادث  لتهريب الآثار، تكشف عمق الأزمة والنفوذ الواسع الذي تتمتع به مافيا تهريب الآثار المصرية، وتورط “حرامية عصابة العسكر” في نهب كنوز مصر وثرواتها، لحساب مصالحهم الخاصة وأطماعهم الواسعة في نهب واغتصاب واحتكار كل شيء.

 

*فيديو مسرب للمعتقلين داخل سجن طرة يفضح أكذوبة “سجون 5 نجوم”!

نشر الناشط محمد سلطان فيديو مسربًا من داخل سجن طرة يفضح الظروف المعيشية الكارثية التي يعاني منها المعتقلون فيه، وتضمن الفيديو لقطات للأطعمة والمشروبات السيئة وانعدام النظافة بالمكان وعدم آدمية دورات المياه وافتقادها النظافة أو أبواب تستر من بداخلها، وغيرها من الانتهاكات.

وجاء هذا الفيديو بعد يوم من نشر داخلية الانقلاب فيديو حاولت من خلاله تقديم صورة وردية للسجون المصرية سيئة السمعة؛ الأمر الذي تسبب في سخرية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في تلك السجون طوال السنوات الماضية، والتي تسببت في وفاة المئات، في مقدمتهم الرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي.

يأتي هذا بعد أيام من تقرير المقرر الخاص بالإعدام في الأمم المتحدة، والذي اتهم سلطات الانقلاب بالمسئولية عن وفاة الرئيس مرسي، وحذَّر من خطورة السجون ومراكز الاحتجاز على حياة آلاف المعتقلين في مصر.

وأكد التقرير وجود أدلة من مصادر عدة تفيد بتعرض آلاف المعتقلين لانتهاكات حقوقية، بعضهم حياته في خطر، مشيرًا إلى أن الانتهاكات الحقوقية المستمرة بحق المعتقلين في مصر تبدو كأنها نهج لنظام عبد الفتاح السيسي ضد خصومه.

وذكر التقرير أن الرئيس مرسي كان يقضي 23 ساعة يوميًا في حبس انفرادي ولا يسمح له بلقاء آخرين أو الحصول على كتب وصحف، وأنه لم يحصل على العناية اللازمة كمريض سكر وضغط دم، وفقد تدريجيًّا الرؤية بعينه اليسرى، وعانى من إغماءات متكررة، وأن سلطات الانقلاب تلقت تحذيرات عدة من أن ظروف احتجاز مرسي قد تقود لوفاته، لكن لا دليل على أنها تجاوبت مع ذلك.

وأوضح التقرير أن “ظروف احتجاز عصام الحداد ونجله جهاد تتشابه مع ظروف احتجاز مرسي؛ حيث يتم منعهما من تلقي العلاج”، مشيرًا إلى أن الانتهاكات بحق المعتقلين بمصر تشمل الاحتجاز دون اتهامات، والعزل عن العالم الخارجي، وعدم السماح لهم بلقاء محاميهم”.

وأضاف التقرير: “تلقينا تقارير عن ازدحام الزنازين بالسجون المصرية، وعدم توفير الطعام المناسب، وضعف التهوية، ومنع السجناء من التعرض للشمس، ومنع الزيارات عن السجناء، ومنعهم من تلقي العلاج الضروري، ووضع العديد منهم في حبس انفرادي لمدد طويلة”.

 

*“حرية الإنترنت العالمي”.. يفضح تزايد بطش الانقلاب بمستخدمي مواقع التواصل

بعدما أصبحت تهمة “إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي” تهمة ثابتة في أوراق اتهام سلطات الانقلاب لكل معارضيها في عشرات القضايا التي يجري التحقيق أو محاكمتهم بشأنها حاليًا، أعد “صندوق حرية الإنترنت العالمي” OTF تقريرًا يرصد القيود الحكومية على مواقع التواصل بمصر.

و”صندوق حرية الإنترنت” هو برنامج تموله الحكومة الأمريكية منذ عام 2012 لدعم تقنيات حرية الإنترنت العالمية.

وفي يوليه 2019 كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن تزايد اعتقال مصريين لمجرد كتابة آراء على مواقع التواصل، تعتبرها السلطات المصرية “معادية لها”، وأن أغلب سجناء الرأي في مصر هم ضحايا “بوست” أو “تعليق” كتبوه على فيس بوك.

وأكد تقرير أعدته الشبكة الحقوقية بعنوان “عداء متبادل بين فيس بوك والحكومة المصرية” عن زيادة الملاحقة الأمنية لمستخدمي “فيس بوك” وسجنهم وتشريد عشرات المصريين، في ظل سيطرة الدولة وأجهزتها على أغلب وسائل الإعلام، وعدم وجود مساحة للتعبير عن الرأي، سوى مواقع التواصل.

ماذا قال الصندوق؟

كشف الصندوق – في تقرير مطول – عن أن ملاحقة الحكومة المصرية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك تصاعدت منذ عام 2011، وأصبحت أسوأ حالة لحقوق الإنسان في تاريخها منذ 2013 وحتى الآن 2019.

وأكد أن النظام الحالي سجن الآلاف من النشطاء السياسيين، لاستخدامهم مواقع التواصل للتعبير عن آرائهم، بعدما سيطر على المشهد الإعلامي، وسعى لـ”تأميم الكلام” للحد من وصول أي خطاب سياسي بديل لوسائل الإعلام والشعب.

https://twitter.com/OpenTechFund/status/1187763873660600322

وأوضح التقرير أن سعي السلطات المصرية منذ انقلاب 2013 للسيطرة على وسائل الإعلام التقليدية، دفع السياسيين والنشطاء إلى الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعبير عن أنفسهم، وهو ما ردت عليه السلطة بتقييد تلك المنصات بالحجب والاعتقالات.

كما أورد التقرير أسماء أربعة مدوِّنين كأمثلة على النشطاء السياسيين الذين قُبض عليهم بسبب نشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هم: إسلام الرفاعي الشهير بـ”خُرم”، ومحمد إبراهيم المعروف بـ”أكسجين”، وشادي أبو زيد، ووائل عباس (أُخلي سبيله ديسمبر 2018 مع تدابير احترازية على ذمة التحقيقات في القضية 441 لسنة 2018).

كيف قيدت سلطة الانقلاب الإنترنت؟

عدّد التقرير ثلاث آليات حكومية لتقييد حرية استخدام المصريين للإنترنت؛ أولها: استخدام ادوات ووسائل تكنولوجية جديدة لحجب المواقع الإخبارية والحقوقية والمدونات.

و”الثاني”: إضفاء الشرعية على الحجب والرقابة بتشريع عدة قوانين تجيزهما، مثل: قانون جرائم الانترنت، وقانوني الصحافة والإعلام، التي تضمنت اعتبار ما ينشره أي مصري لديه أكثر من 5 الاف متابع على فيس بوك بمثابة “صحيفة” يعاقب بسبب ما ينشره عليها من آراء معارضه بتهمة “الكذب”.

و”الثالث”: اعتقال من يمارس حرية التعبير على الإنترنت، وتوجيه اتهامات له بـ”إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة”، والتي باتت تهمة ثابته لك النشطاء الذين اعتقلوا مؤخرًا، برغم تعدد مشاربهم السياسية.

ثلاث خطط لملاحقة نشطاء “التواصل”

وقد حدد التقرير ثلاث خطط تتبعها الحكومة المصرية لملاحقة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات تزايد التوتر السياسي.

الخطة الأولى: الاعتقالات الجماعية، والثانية: استهداف النشطاء والشخصيات السياسية المعروفة، والثالثة: هي اصطياد الأفراد أصحاب المشاركات العالية والمؤثرة على مواقع التواصل التي تراها السلطة ذات تأثير ضار عليها.

وأظهرت الاعتقالات الأخيرة أن التهم التي وجهت لنشطاء كانت لاستخدامهم مواقع التواصل في التعبير عن آرائهم أو انتقاد الحكومة كما يلي:

كل من تم اعتقالهم على خلفية مظاهرات سبتمبر الأخيرة ضد فساد السيسي وجهت لهم النيابة تهمة “إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة”.
جرى اعتقال المدون “أكسجين” صاحب المدونة الشهيرة باسمه، والتي ترصد بشكل مستقل في فيديوهات آراء المصريين الغاضبين من تدهور أوضاعهم المعيشية والقمع والاعتقالات.
ألقت الشرطة القبض على نائبي رئيسي حزبي: “التحالف الشعبي الاشتراكي” و”تيار الكرامة” عبد الناصر إسماعيل، وعبد العزيز الحسيني بعدما كتب الأول على فيس بوك ينتقد بناء عاصمة جديدة دون دراسات جدوى، وانتقد “تيار الكرامة” التوسع في بناء القصور واعتقال المتظاهرين.
اعتقلت قوات الشرطة صحفيين ومواطنين قاموا بتصوير احتجاجات سبتمبر ووضعها على حساباتهم على مواقع التواصل، بعدما توصلت لهم عبر رقم التليفون الخاص بهم، منهم الصحفي سيد عبد اللاه، وأحصت نقابة الصحفيين اعتقال 6 صحفيين آخرين.
قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تغريم الصحفي أحمد درويش، بمبلغ عشرة آلاف جنيه، والصحفي وجيه الصقّار بـ15 ألف جنيه، بسبب بوستات كتباها على حساباتهما الشخصية على فيسبوك بهما نقد لمسئولين مصريين.
تقدم المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام ضد “كاريمان الشريف” المؤيدة لمبارك والداعمة للسيسي، بعد فيديو أبدت فيها هلعها وخوفها من عودة الثورة لـ”إظهارها خروج الأوضاع عن السيطرة وإسقاط مصر”.

    https://youtu.be/zEjE21iJwzw

رصدت الشبكة العربية لحقوق الإنسان 15 مصريًّا عوقبوا لأنهم من مستخدمي “فيس بوك” بالملاحقة والتهديد والحبس الاحتياطي والسجن لسنوات طويلة “ضمن سعي السلطة لخلق دولة الخوف، وخنق حرية التعبير في آخر مساحاته، وهي الفيس بوك، بعدما سيطرت على وسائل الإعلام التقليدية”.

قوانين تكميم الحريات

ومن أخطر القوانين المكممة للحريات قانون الصحف والفضائيات الصادر 10 يونيه 2018، و”قانون جرائم الإنترنت الجديد 5 يونيه 2018، المكون من 59 مادة تتضمن عقوبات للمعارضين الذين يكتبون عبر شبكة الإنترنت ويرتكبون ما يسمى “جرائم” على الشبكة.

فبموجب هذا القانون جرى تقنين حجب قرابة 540 موقعًا على الإنترنت سبق حجبها منذ 2017 دون سند قانوني، أغلبها مواقع إخبارية آخرها BBC، ومواقع منظمات حقوقية ومدونات.

وقد أعلنت شركة “فيس بوك”، أغسطس الماضي إغلاق عشرات الحسابات والمجموعات من منصاتها، بعد اكتشافها أنها تعمل كلجان إلكترونية سياسية، من بينها حسابات ومجموعات داخل مصر تعمل لصالح حكومتي مصر والإمارات.

وبسبب نشرهم تقارير عن ثورة جديدة في مصر عقب مظاهرات 20 سبتمبر تعرض موقعا قناة “بي بي سي” البريطانية و”الحرة” الأمريكية للحجب.

أيضًا سبق أن كشف موقع بازفيد عن أن “تويتر” أغلق “عشرات الحسابات” لمصريين معارضين لحكومتهم، ويحملون الجنسية الأمريكية، أثناء مظاهرات سبتمبر الماضي.

كما اعترف موقع “تويتر” بإغلاق بعض الحسابات “عن طريق الخطأ”، ولكن أصحاب هذه الحسابات اتهموا مكتب “تويتر” في الإمارات بالمسئولية عن هذا التضييق عليهم، بينما الحقيقة هي تحريك الانقلاب مكتب أبو ظبي لحظر حسابات المعارضين له.

 

*تفريغ الشخصية المصرية من محتواها.. لهذه الأسباب يهاجم العسكر الشيخ الشعراوي

أثار الهجوم على الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي انتقادات لاذعة لدولة العسكر التي لا تحترم عالما كبيرا بقدر قامة الشيخ الشعراوي وتسلط المطبلاتية التابعين لها للهجوم عليه واستثارة مشاعر المصريين بعيدا عن كوارث الانقلاب الدموي في مختلف المجالات.

وقال متابعون: إن دولة العسكر تنتهك القيم والتقاليد الاجتماعية وتعمل على تفريغ المجتمع والشخصية المصرية من محتواها الديني والقيمي، مؤكدين أنها لم تكتف بنهب الثروات والموارد وبيع الأراضي المصرية وحقول الغاز للسعودية والصهاينة بل تحاول خلق شخصية مصرية تافهة لا يعنيها دين ولا تدافع عن أرض ولا تستنفر عند وقوع انتهاكات القيم والمبادئ.

كانت إعلامية مجهولة تدعى أسماء شريف منير قد انتقدت الشيخ الشعراوي عبر صفحتها على الفيس في تعليق قالت فيه “طول عمري أسمعه (الشعراوي) مع جدي، لم أكن أفهم كل شيء آنذاك، لكن لما كبرت شاهدت فيديوهات، لم أصدق نفسي من شدة التطرف، كلام.. عقلي لم يستوعبه فعلا، وتعجبت حقيقة”.

كما تطاول فنان يدعى خالد أبو النجا على الشيخ الشعراوي في تغريدة له على تويتر، وزعم أن الداعية الكبير “مثال صارخ للجهل بالعلم، بل تباهى بعدم قراءته لغير القرآن، الوهابية في أبشع تجلياتها”.

ماذا يريد العسكر من وراء الهجوم على الشيخ الشعراوي واتهامه بالتطرف؟

يرى الشيخ محمد الصغير مستشار وزير الأوقاف السابق أن الهجوم على الشيخ الشعراوي هذه المرة ليس زلة لسان، وإنما توجه عام لهز الثقة في مفهوم التدين من خلال إسقاط رموزه، مشيرًا إلى أنه خلال الأشهر الماضية تكررت نفس الهجمة من إبراهيم عيسى ومفيد فوزي.

 نظام علمانى

وقال الصغير ان نظام الحكم الحالي عسكري متسلط، وعقيدته علمانية متوحشة، يهاجم ويتطاول على كل من لا ينضوي تحت لوائه من المارقين أو المتطرفين من وجهة نظره لافتا الى ان هذا النظام الدموى يحاول إسقاط رمزية الشيخ الشعراوي عند جماهير المسلمين الذين انعقدت قلوبهم على محبته كما هاجم من قبل الإمام البخاري والسنة النبوية وغيره من العلماء والمتخصصين .

وانتقد إقدام بعض الكتاب والفنانين على إطلاقهم وصف التطرف الديني هكذا بلا معرفة دينية موثوقة، حتى أصبح ذلك الوصف يطلقه الماجن على المتعفف، والفاسق على الناسك، دون أي ضوابط أو معايير .

واشار الصغير الى انه من المعروف أن أصحاب كل تخصص يغارون على تخصصهم، ويرفضون الدخيل عليه إلا العلم الشرعي فهو كالكلأ المباح، وبالتالي أصبح من يملك الكلمة أو السلطة يستطيع أن يصم من يشاء بما شاء .

اغتيال معنوي

وقال الكاتب والباحث السوري أحمد دعدوش: إن الشيخ الشعراوي تعرض لهجمات كثيرة في حياته وبعد مماته، لكن الموجة الأخيرة لافتة للنظر؛ إذ بدأ الأمر بتعليق عابر لإعلامية غير مشهورة على صفحتها، ثم سرعان ما اعتذرت عنه، لكن مشاهير آخرين سارعوا لركوب الموجة، وإشعال فتيل الجدل.

وأضاف: لم يتعرض أحد لمثل هذه المحاولات من الاغتيال المعنوي أكثر من الشعرواي، فهو يحظى بمكانة فريدة في نفوس الجمهور، وكل ما يقال عن تشدده المفترض نجده لدى مفتين ودعاة آخرين متشددين بالفعل لكن لا يكاد يتعرض لهم أحد.

وذكر دعدوش: “في عام 2013 أصدر الصحفي العلماني شريف الشوباشي كتابًا بعنوان “لماذا تخلفنا؟ ولماذا تقدم الآخرون؟”، وخصص آخر ثلاثين صفحة منه لتقصي كل مقولة لا تناسب توجهه العلماني من أقوال الشعراوي على مدى عقود، حتى لو كانت مما أجمعت عليه الأمة، معتبرًا ذلك “من أسباب تخلفنا”.

ولفت إلى أن “هذا كله يذكرنا بتقرير مؤسسة راند الأمريكية الصادر عام 2007 بعنوان “بناء شبكات مسلمة معتدلة”، والذي أوصى بالتصدي لكل العلماء والدعاة “التقليديين” و”الأصوليين”، وبما أن الشعراوي محسوب حسب تصنيفهم على “التقليديين” فيجب إسقاط رمزيته والقضاء على منهجه بكل طريقة ممكنة، لإفساح المجال أمام الفئتين الأخيرتين من المسلمين وهما “الإسلاميون الحداثيون” و”العلمانيون”.

تنوير راديكالي

وأوضح مصطفى زهران، باحث متخصص في حركات الإسلام السياسي، أن “مصر منذ أفول نجم الإسلام السياسي تعيش حالة من عدم التوازن المجتمعي دينيا وثقافيا ومعرفيا، نتيجة هذا الغياب الذي رافق الفترة الأخيرة منذ الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي إذ كانت ثنائية الإسلاميين والعلمانيين حاضرة بقوة في مشهد تنافسي كل له أنصاره وفريقه، ينتصر كل منهما لفكرته بعد أن يطرح أفكاره.

وقال: بالنسبة للحظة الراهنة، في الواقع المجتمعي والسياسي في مصر، لا وجود للإسلام السياسي على الإطلاق، وأصبح هناك تيار بعينه يستأثر بالمشهد لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، لا تعرف ماهيته، أصبح بمثابة تيار ثالث يهدم تصورات وأفكار مجتمعية راسخة في أذهان العامة والخاصة على حد سواء.

وأضاف زهران أن ذلك التيار يتمركز بشكل دقيق في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا يعرف إن كان منظمًا أم يعمل بشكل عشوائي، الأهم أنه ليست لديه خطوط حمر، وهو ما برز في النيل من إمام الدعاة الشيخ الشعراوي، وكأنه فعل منظم، وليس عفويا.

وحذر من أن ذلك التيار “يتوارى خلف فكرة التنوير بيد أنه يسعى إلى هدم القيم الدينية والخطاب الإسلامي الوسطي، وبذلك يفتح الطريق على مصراعيه نحو الفهم الراديكالي للإسلام من جهة، ومزيد من التفسخ والتراجع القيمي من جهة أخرى.

 

* رصاص «السيسي» يظهر في العراق.. و«البريء» لن يبرر قتل الرئيس

“ناقص ينزّلوا سجن طره على “بوكينج دوت كوم”.. بهذا الكلمات سخر الكاتب الصحفي وائل قنديل من المشهد العبثي الذي شهده سجن طره سيئ السمعة، قبل ساعات قليلة، في محاولة بائسة من النظام الفاشي لتجميل صورته السوداء أمام العالم، خاصة إذا تعلق الأمر بملف حقوق الإنسان.

قنديل واصل السخرية من الكوميديا السوداء التي تنم عن ضحالة عقلية عسكر الانقلاب، والتي يبدو أنها جاءت ضمن خطوات الرد على التقارير الأممية حول اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي داخل زنازين السيسي، قائلا: “لطيف فيلم السجون الفاخرة بعد تقرير الأمم المتحدة عن أن نظام السجون قتل الرئيس مرسي، لن تكون مفاجأة لو وضعت السلطات سجن طرة ضمن أكثر عشرة مقاصد سياحية في مصر”.

كلاكيت لا نهائي

ولمن لم يتابع ما جرى اليوم في سجن طره، يمكن أن يستدعى سيناريو فيلم «البريء» قبل نحو 34 عاما، لرائد الواقعية عاطف الطيب، والذي حاول تجسيد مأساوية مؤسس الحكم الفاشي في مصر جمال عبد الناصر، عبر إزاحة الستار عن سلخانات التعذيب في زنازين العسكر، والقتل الممنهج لمعارضي دولة القمع.

ذروة الدراما السوداء في فيلم «البريء»، رسخها انتقال كاميرا عاطف الطيب من مشاهد تعذيب الشباب، وإذلال المعارضين، وصراخ المصريين في سجون الاستبداد، إلى استقبال وفد حقوقي للتفتيش على الزنازين، والوقوف على معاناة المعتقلين، فتفتح الكاميرات على صنوف الطعام وتوفير سبل الرفاهية، لتصدير صورة مزورة عن حقوق الإنسان المهدرة تحت حكم الطاغية.

وعلى الرغم من سخرية السينما من جهل العسكر قبل 3 عقود، إلا أن هذا لم يمنعهم من استدعاء نفس المشهد البائس، قبل نحو 6 سنوات، على وقع تفتيش منظمات حقوق الإنسان لسجون السيسي، بوفد ضم حافظ أبو سعدة وناصر أمين وراجية عمران، للتأكد من تطبيق المعايير الحقوقية على جميع النزلاء دون تمييز، عقب شكاوى وجود مخالفات داخل السجون.

ولأن عقلية طالب الـ50% غير قادرة على الابتكار أو التطوير أو التجديد، قررت وزارة داخلية الانقلاب، اليوم الاثنين، وبعد زيارة 2013، تنظيم أضحوكة “المنتدى الثالث للسجون” بحضور نواب برلمان السيسي وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وأمام عدسات وسائل إعلام محلية ودولية.

الأمم المتحدة

عدسات وسائل الإعلام التقطت مشهدا تمثيليا لـ”شيف” يصنع وجبات “كباب وكفتة” شهية للمعتقلين، وفي الخلفية تنوعت صنوف الفاكهة والمشروبات الغازية، والحلويات الشرقية والغربية، في مقاطع خرجت إلى الشاشة مصحوبة بترجمة إلى الإنجليزية، في دلالة على أن الخطاب موجه إلى المنظمات الغربية، وغير معني بأي حال بالشعب المقهور خلف الزنازين وخارجها.

إذًا ما الذي تغير لتكرار المشهد الهزلي المكرر؟ الجديد هنا أن الأمم المتحدة وبعد طول صمت، خرجت ببيان كاشف على لسان آنييس كالمار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، عن أن نظام السجون في مصر أدى مباشرة إلى وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي.

البيان الأممي اعترف أن مرسي غُيب في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، ووضع رهن الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم، وأُجبر على النوم على أرضية خرسانية، وحُرم من العلاج المستمر لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وكشف بيان “كالمار” عن أن خبراء الأمم المتحدة حصلوا على أدلة موثوقة من مصادر مختلفة تفيد بأن الآلاف من المحتجزين في سجون السيسي يعانون من انتهاكات جسيمة، وقد يتعرضون لخطر الموت.

سمعة سيئة

إعلام السيسي منذ خروج بيان الأمم المتحدة إلى النور، بدا وكأنه أصابه مس، فخرج يتخبط متهما مصادره بأنها إخوانية، وراح يمدح في رفاهية وجمال الزنازين في بلد القمع، وحشد العسكر كاميراته ومريديه من أجل الرقص على جثث الشباب، ومحاولة تبييض وجه الانقلاب الأسود.

غير أن السيسي الذي يكافح في الداخل لغسل عاره، بات يمثل نموذج القتل والقمع والاستبداد حول العالم، ولم يعد قادرا لا هو، ولا آلته الإعلامية النازية، على مواجهة الاتهامات التي باتت تمثل المادة الخام لعقد مقارنات مع مشاهد الدم والقمع حول العالم.

صحيفة “إندبندنت” البريطانية، رصدت تطورات التظاهرات في العراق، عبر تحليل الكاتب باتريك كوبيرن بعنوان “كيف تسيطر “الميليشيات” المدعومة إيرانيا على العراق: طهران لديها دوما خطة”، قائلا: «الميليشيات” المدعومة من إيران تطلق الرصاص على المحتجين العراقيين لمحاولة إبعادهم عن قلب العاصمة بغداد وإنهاء الاحتجاجات، على طريقة السيسي».

وشدد على أن «المذابح التي تجري في العراق للمتظاهرين مشابهة للتكتيكات التي استخدمها السيسي في مصر عام 2013 لسحق المظاهرات المناهضة لانقلابه العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة».

ضحك كالبكاء

فيديو الهيئة العامة للاستعلامات، حول رفاهية سجون السيسي، التي تنافس إعلانات المنتجعات السياحية والتجمعات السكنية “الكومباود”، صاحبته حملة من السخرية والضحك على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنه ضحك كالبكاء.

أحمد مرسي– نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي- علق على المشهد الهزلي قائلا: «عندي مجرد سؤالين اتنين بس: ١-مصلحة السجون مصدقة الصورة اللي بتصدرها دي؟!.. ٢-النيابة العامة مصدقة الصورة اللي شافتها دي؟!، طيب أسامة اللي في العقرب منذ ٣ سنوات، ولم تتم زيارته إلا مرة واحدة، وجنازتين حضرهما- جنازة والده وجنازة أخيه الصغير- ده نحطه فين في الصورة الجميلة بتاعتكم!”.

وقال أستاذ العلوم السياسية أحمد بدوي، في تصريحات صحفية: «الكل عارف إنهم كدابين، وهما عارفين إنهم كدابين، يوجد تعذيب في سجون مصر، وتوجد معاملة غير آدمية للكثيرين، ويوجد ناس كتيره مسجونة ظلم، وناس طيبة ماتت وبتموت بدون وجه حق جوة سجون مصر. ليه نقبل إن الكذب بالشكل الساذج والفج ده يكون سمة من سمات الدولة المصرية؟”.

ولم يذهب عز الكومي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى سابقا، بعيدا عن سابقه: «قام سدنة أمن الدولة بهذه الزيارة الفاضحة لمحاولة تبييض وجه النظام في هذا المحفل الدولي الهام، زد على ذلك هناك منظمات إيطالية من المحتمل أن تطرح ملف الطالب المقتول ريجيني، فضلا عن قيام كالمار المفوضة الأممية بطرح ملف قتل الرئيس محمد مرسي”.

وختم الكاتب أسعد طه، المشهد الكوميدي: “ما هي الشروط المطلوبة للالتحاق بسجن مزرعة طره؟”.

 

*الرئيس مرسي مات قتيلًا.. تقرير الأمم المتحدة يدين أطرافًا دولية على رأسها أمريكا

منذ اللحظة الأولى لاغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، لم يتراجع المصريون عن توجيه الاتهامات لجنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، بأنه وأسياده الدوليين قتلوا الرئيس الشهيد محمد مرسي عمدًا، ليس فقط من خلال الإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس الشهيد في محبسه الانفرادي طوال 6 سنوات، حيث غابت عنه الرعاية الصحية والإنسانية اللائقة بشخصه كرئيس للجمهورية، بل بكونه إنسانًا له حقوق.

ونشر رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” مقالًا تحدث فيه عن اغتيال الرئيس الشهيد مرسي، وحمل هيرست في مقاله الذي كتبه بعنوان: “من قتل محمد مرسي؟ جميعنا!”، قادة العالم والمجتمع الدولي مسئولية موته وبقائه في السجن، والسكوت عن إجراءات عصابة الانقلاب العسكري.

قتلوه قتلهم الله

ولم يكن السفيه السيسي وحده مسئولا عن قتل أول رئيس مدني منتخب بالانقلاب عليه أولا، والزج به في السجن، ومن ثم منع العلاج والدواء عنه، بل شارك في قتله كل الذين سمح لهم بحكمته أن ينتقدوه، وعلى الرغم من مرور أيام على بيان رسمي للأمم المتحدة قالت فيه إن الرئيس الشهيد محمد مرسي “تم قتله تعسفيا وبشكل وحشي”؛ إلا أن رد فعل عصابة الانقلاب غائب حتى الآن.

وقالت الأمم المتحدة، الجمعة الماضية، إن ظروف سجن مرسي يمكن وصفها بأنها “وحشية”، وإن موته يمكن اعتباره وفق هذه الظروف “قتلًا عقابيًّا تعسفيًّا من قبل الدولة”.

وأضافت الأمم المتحدة، في بيان رسمي، أن خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة أكدوا أن نظام السجن في مصر يمكن أن يكون قد أدى إلى موت مرسي، كما أنه قد يضع صحة وحياة آلاف المعتقلين في السجون في خطر شديد.

واغتيل الرئيس الشهيد مرسي أثناء محاكمته، في يونيو الماضي، بشكل غامض إثر نوبة قلبية مفاجئة، حسب تأكيد حكومة الانقلاب، وذلك بعد حبسه لنحو 6 سنوات انفراديا ومنع الزيارات والأدوية والرعاية الصحية عنه.

وسيطر سؤال: من وراء تقرير الأمم المتحدة؟ والذي أشار بشكل واضح إلى أن موته يرقى إلى درجة القتل التعسفي من قبل العسكر، بفعل الظروف الوحشية التي سجن فيها الرئيس المنتخب، وهي نفس الظروف التي حذر التقرير من أنها قد تتسبب بقتل آلاف المعتقلين في سجون الانقلاب في مصر.

التقرير والإحباط

وعلى الرغم من تفهُّم حالة الإحباط لدى كثير من معارضي الانقلاب، وهي الحالة التي بدت واضحة في ردة فعل البعض على التقرير، إلا أن أي ثورة لا يمكن أن تنتصر إلا بإدمان الأمل، وبالبحث عن كل انتصار ووضعه في سياق المعركة مع الاستبداد، للبناء عليه لتحقيق انتصارات أكبر وأكثر تأثيرا، فكيف إذا كان ما تحقق هو انتصار مهم في حد ذاته؟!.

الاتهامات بقتل الرئيس مرسي لم يوجّهها أنصاره فقط، إنما دعت حكومات غربية ومنظمات حقوقية دولية عصابة الانقلاب إلى إجراء تحقيق دولي شفاف حول ملابسات الوفاة، مع تلويح المنظمات الدولية الحقوقية بأن ملاحقة السفيه السيسي بتهمة قتل مرسي غير مستبعدة.

واعتُبرت هذه التحركات ترجمة لحالة الغضب المصري والدولي من الرحيل المفاجئ للرئيس محمد مرسي داخل المحكمة، وأمام عدد من أنصاره ومحبيه، وبعد أن تحدث الرئيس عن معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي لمصر، وأنه لن يتحدث عنها لآخر يوم في حياته، وقد صدق بالفعل فيما قاله، وكانت هذه الكلمات هي الأخيرة قبل أن تفارقه حياته.

الأصابع الخفية

ولا تحتمل الديكتاتوريات التي أوجدها المستعمر القديم في الشرق الأوسط، لتخدم مصالحه وتنزح ثروات الشعوب وتسخرها في رفاهية الغرب، وجود عقول مفكرة يمكنها أن تصنع نهضة في البلاد التي تقع تحت سيطرتها.

الطغاة الذين يمثلون أذرع و”أذناب” ذلك المستعمر القديم، البريطاني والفرنسي والأمريكي، يقومون بالمهمة بمنتهى الأمانة والجدية، وتعتبر تلك المهمة شرط المستعمر لاستمرار الطغاة في السلطة والاحتفاظ بها.

وعلى رأس هؤلاء المستعمرين الولايات المتحدة، التي اشتُهرت باستقطابها للعقول المفكرة والسيطرة على المخترعين، وقتلهم إن رغبوا في الخروج عن سيطرتها، أمّا هؤلاء الذين يتمسحون بأذيالها فتقوم بإعدادهم للمهام الصعبة.

ولم يكن الربيع العربي ضمن تصورات أمريكا ولا مخططاتها، فكيف لها أن تصدق أن الشعب في مصر قد انتخب رئيسًا مدنيًّا انتخابًا ديمقراطيًّا؟، إذًا لا بدّ أن تسارع لإزاحة الرئيس، الذي أعلن عن وقوفه إلى جانب ثورة الشعب في سوريا، وقدم برنامجا يسعى لاكتفاء مصر اقتصاديا، ومن هنا جاء الأمر بقتله أمريكيًّا بتمويل خليجي ومباركة صهيونية.

 

* سقوط الفلاح المصري على يد السيسى بعد فشل العسكر فى مواجهة سد النهضة

دفع غباء الانقلاب العسكرى الحاكم فى مصر إلى عدة كوارث للمصريين، كان من بينها أهم عنصر وهو “الفلاح” الذى يُغذّى ملايين المصريين بشتى المأكولات، إلا أن الواقع المر يقول إن هذا العنصر قد ينتهى مع مرور الأيام.

المعروف أن النصيب السنوي للفرد من المياه يبلغ حاليًا نحو 570 مترَ مكعبٍ، وهو ما يعني أن البلاد تعاني شحًّا مائيًّا، وفقًا لعلماء المياه الذين يضعون عتبة لتلك الظاهرة بألف متر مكعب للفرد سنويًّا.

ومن المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 500 متر مكعب بحلول 2025، وذلك دون الأخذ في الاعتبار تأثير سد النهضة الذي تقول مصر إنه سيخفّض منسوب المياه أكثر.

هنا سد النهضة.. هنا هلاك الفلاح

وشهدت الأعوام الماضية عدة حالات لتبوير الأراضى الزراعية الخصبة فى مصر، بزعم نقص المياه عقب بناء سد النهضة الإثيوبى، وتداول تصريحات مستمرة بأن مصر الخاسر الأول عقب بناء سد النهضة الإثيوبي الذى يمثل كارثة حقيقية بكل المقاييس، والذي سيُزيد من حدة الفقر المائى وسيؤثر بالسلب على المجال الزراعي بمصر، والناتج الغذائى القومي بشكل كبير، حيث سيتم نقصان 2.5 مليون فدان سنويًّا من الزراعة ومن قوت المصريين كل عام.

تستخدم مصر أكثر من 80% من مياهها في الزراعة، لكن شح المياه دفع القاهرة بالفعل لاستيراد أكثر من نصف غذائها لتصبح أكبر مستورد للقمح في العالم.

وبعد بناء سد النهضة وإتمام بنائه، تقول راندا أبو الحسن، من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن أي تغير في تدفق مياه النيل قد يحدث أثرًا كبيرًا على الفلاح والمزارع المصرى. وأضافت أن “كل نقص بنسبة 2% من المياه يؤثر على مليون شخص”.

واستضافت الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، محادثات بين مصر وإثيوبيا إلى جانب السودان، في محاولة لاستئناف مباحثات متوقفة بشأن مشروع الطاقة الكهرومائية.

لكن حتى إذا نجحت واشنطن فيما فشلت فيه المفاوضات الثلاثية على مدى سنوات، فستظل مصر تعاني من مشكلات مياه أوسع نطاقا تجعلها تكابد للحفاظ على إنتاج الغذاء.

ويرى عبد الرحمن شكري، نقيب الفلاحين ورئيس لجنة الزراعة السابق بمجلس الشعب، أن نظام الانقلاب يريد أن يحمّل الفلاحين نتيجة فشله في علاج أزمة سد النهضة، ويطالبه بدفع فاتورة هذا الفشل بوضع الفلاح أمام خيارين أحلاهما مر، إما تبوير أرضه أو شراء المياه .

وأكد- فى تصريح له- أن المزارع لن يدفع وحده ثمن ذلك، وإنما سيدفعه المواطن بشكل عام؛ لأنه في النهاية هو الذي سيتحمل غلاء سعر المحاصيل الزراعية من المنبع، التي لم يعد يكفيها زيادة أسعار السولار والبنزين والأسمدة والبذور، وإنما يضاف إليها الآن شراء المياه.

#السيسي_ضيع_ميه_النيل

وسبق أن دشن رواد موقع “تويتر” هاشتاج “#السيسي_ضيع_ميه_النيل”، كدليل على فشل السيسي من قيامه بكارثة مائية كبرى فى حق المصريين، موجهين له اللوم بعد موافقته على بناء السد، وفشله لاحقا في التفاوض على ترتيب حصص المياه المخصصة لمصر، وعدم منعه بناء السد منذ البداية.

النشطاء انتقدوا حديث أذرع السيسي الإعلامية عن تحلية مياه الصرف الصحي، أو الاعتماد على المياه الجوفية، وقالوا إن تلك الحلول وهمية ولن تكفي الشعب المصري، وهي بمثابة “نقش على الرمال”.

يتحدث الخبير الزراعي عبد التواب بركات، فيقول إن إثيوبيا تسابق الزمن لإنجاز بناء سد النهضة الكبير بتعنت ودون اعتراف بحقوق مصر المائية حسب اتفاقيات نهر النيل. ورغم عدم تقدير أي جهة محلية أو دولية، بدقة حجم الخسائر التي ستلحق بالقطاعات المختلفة في مصر جراء تشييد السد، إلا أن جميع الجهات والخبراء أجمعوا أن الخسائر ستكون فادحة ولا سيما على المياه والغذاء والكهرباء والزراعة.

وتعد الزراعة أكثر القطاعات المتضررة من بناء السد، حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في مصر 8.3 مليون فدان، تعتمد على مياه النيل بنسبة 98%، وكانت تعاني قبل تشغيل سد النهضة عجزا مائيا قدره 23 مليار متر مكعب في العام، حسب تقارير رسمية.

الفقر المائي

بحسب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، علاء النهري، فقد صرح مؤخرا بأن النتائج الأولية للدراسة التي أُعدت لحظة بلحظة باستخدام صور الأقمار الصناعية وبحسابات دقيقة للغاية، تؤكد أنه لو تم تخزين مياه سد النهضة خلال العامين الأولين ستفقد مصر 20 مليار متر مكعب من المياه، وسيتم تبوير مليوني فدان.

كما أن المواطن المصري سيشعر بانخفاض نصيبه في المياه من 600 متر مكعب سنوي ليصبح 333 مترا بعد اكتمال بناء السد نهاية عام 2016، حسب النهري.

أما عضو اللجنة الثلاثية المصرية الرسمية في مفاوضات سد النهضة، علاء الظواهري، فيؤكد أن مخزون بحيرة ناصر من المياه سينتهي تماما خلال عامين فقط، إذا أقدمت إثيوبيا على ملء خزان سد النهضة خلال 5 سنوات فقط، وفي حالة زيادة سنوات الملء إلى 8 سنوات.

مخطط انقلابى

فى الوقت نفسه، طالب عضو بلجنة الزراعة ببرلمان الدم، بالسماح للفلاحين بالبناء على جميع الأراضى الزراعية، التى تبلغ مساحتها 6 ملايين فدان.

جاء ذلك خلال كلمته باجتماع برلمان العسكر بقوله: “نطلع قرار بكرة الصبح نقول للفلاحين ابنوا الأراضى الزراعية اللى عندكم، خلال مناقشة مشروع “الرقعة الزراعية”.

وأضاف، لا يوجد لدينا مانع من السماح ببناء جميع الأراضي الزراعية، ولكن يتم وضع مشروع قانون لتسعير الأرض فى جميع أنحاء الجمهورية، وبالمقابل المادى يتم استصلاح أراضٍ جديدة فى الصحراء بالنظام الحديث فى الرى والزراعات الحديثة، التى تعطى إنتاجية أعلى وبتكلفة أقل”.

 

 

الصحافة مكبلة فى عهد العسكر تحوّلت لمهنة سيئة السمعة.. السبت 9 نوفمبر.. الظروف المأساوية التى تسبّبت فى وفاة الرئيس مرسي

الصحافة مكبلة فى عهد العسكر

الصحافة مكبلة فى عهد العسكر

حرية التعبير مكبلة فى عهد العسكر

حرية التعبير مكبلة فى عهد العسكر

الصحافة مكبلة فى عهد العسكر تحوّلت لمهنة سيئة السمعة.. السبت 9 نوفمبر.. الظروف المأساوية التى تسبّبت فى وفاة الرئيس مرسي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية


*تجديد حبس 3 معتقلين وتأجيل إعادة المحاكمة بهزلية “التبين”

جدَّدت النيابة العامة للانقلاب حبس المعتقل ياسر البصيلي، 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون وأحكامه.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل اتهامات عدة، تزعم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام، وزعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها.

إلى ذلك أجّلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربينى، جلسات إعادة محاكمة 34 شخصًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “قسم التبين”، لجلسة 11 نوفمبر لسماع مرافعة الدفاع.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، قد قررت يوم 5 نوفمبر 2016، السجن المشدد 15 سنة لـ21 شخصا، والسجن المشدد 10 سنوات لـ15 آخرين، والمشدد 7 سنوات لـ11 آخرين، وإلزام المحكوم عليهم بدفع 10 ملايين و101 ألف و79 جنيها، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد قضاء مدة العقوبة المقررة، الا أن محكمة النقض قررت، في 5 يوليو 2018، إلغاء الأحكام وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى.

فيما أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن “الاتهامات ملفقة من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المعتقلين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط”.

وأضافت هيئة الدفاع أن “عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري”.

كما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس “ياسر.ف”، و”آلاء. ي” 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون وأحكامه، وتمويل تلك الجماعة.

 

*اعتقال تعسفي بحق 3 من أهالي ههيا بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب بمحافظة الشرقية 3 مواطنين من أهالي مركز ههيا، عقب حملة مداهمات شنَّتها على بيوت المواطنين دون سند من القانون، فجر أمس الجمعة، استمرارًا لنهجها في الانتهاكات والاعتقال التعسفي للمواطنين.

وأفاد شهود عيان من الأهالي بأنَّ الحملة روّعت المواطنين واقتحمت العديد من المنازل وحطّمت الأثاث، قبل أن تعتقل 3 من أهالي قرية مهدية، بينهم “أحمد محمود شريف” و”أشرف عمارة”، حيث تم اقتياد الثلاثة لجهة غير معلومة حتى الآن.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها، والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم، واحترام حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

ولا تزال عصابة العسكر تخفى ما يزيد على 30 من أبناء المحافظة دون سند من القانون، منذ اختطافهم لمدد متفاوتة تتراوح بين ما يزيد على شهر و6 سنوات، وترفض الكشف عن مكان احتجازهم، ضمن جرائمها ضد الإنسانية التي لا تسط بالتقادم.

 

*عصابة العسكر تختطف أسرة كاملة بينهم رضيع بالقاهرة وتعتقل محاميًا بالبحيرة

تُخفي عصابة العسكر، ضمن جرائمها ضد الإنسانية، الشاب “إسلام حسين، وزوجته “مى محمد عبد الستار” تبلغ من العمر 23 عامًا، وطفلهما “فارس إسلام حسين” يبلغ من العمر 3 شهور، منذ اعتقالهم من منزلهم بالقاهرة لليوم التاسع على التوالي دون سند من القانون.

وأكّد أهالي الضحايا أنه وفقًا لشهود العيان من الجيران، فقد تم اقتحام منزلهم بالقاهرة يوم 1 نوفمبر الجاري من قبل قوات الانقلاب، وتكسير محتويات المنزل، واقتيادهم إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون .

ولم تكتفِ قوات الانقلاب بذلك، بل قامت أمس الجمعة باقتحام منزل والد الزوجة بمدينة العاشر من رمضان، واعتقال شقيقها أحمد محمد عبد الستار، والذى قضى 3 سنوات فى سجون الانقلاب وأُفرج عنه مؤخرًا، وتم اقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

وفى البحيرة اعتقلت مليشيات الانقلاب، فجر أمس الجمعة، المحامي “خالد سيف الدين” دون سند قانوني، من منزله بمدينة كوم حمادة، واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن.

من جانبهم استنكر أهالي الضحايا الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها، والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*منظمات حقوقية: نسعى لعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات في مصر من العقاب

تشارك مجموعة من المنظمات الحقوقية العاملة في الشأن المصري فى عمل مشترك، وحضور جلسة المناقشة العامة للملف المصري، والوقوف على التقرير الصادر من الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل لملف حقوق الإنسان بمصر.

وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان، عبر صفحته على فيس بوك اليوم السبت، أن المنظمات ستتابع أيضًا ردود حكومة الانقلاب على هذا التقرير، في الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت القاهرة بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، يوم الأربعاء 13 نوفمبر الجاري.

وأضاف أنه سيتم تنظيم ندوة حقوقية مع العديد من المنظمات الحقوقية الأخرى، وعددٍ من المحامين الدوليين لمناقشة الملف، وذلك في الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت القاهرة، الأربعاء 13 نوفمبر بنادي الصحافة بجنيف.

وأكد أن المنظمات تَهدُف من خلال هذه المشاركات إلى تفعيل الملف المصري، والوقوف على حقيقة الانتهاكات التي تتم، والعمل على وقفها والحد منها، والسعي لعدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

 

*سي إن إن” تعرض الظروف المأساوية التى تسبّبت فى وفاة الرئيس مرسي

عرض موقع “سى إن إن” باللغة العربية، اليوم السبت، أبرز 3 نقاط للمقررة الأممية عن ظروف وفاة رئيس مصر الأسبق، الدكتور الشهيد محمد مرسي، من خلال ما نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حول الظروف المحيطة بوفاة الرئيس خلال جلسة محاكمته.

وأشرفت “أنييس كالامارد”، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والمنفذة خارج نطاق القضاء، على هذا التقرير حيث قالت في تعليق على صفحتها بتويتر: “مصر: الرئيس السابق مرسي كان محتجزا بظروف يمكن وصفها فقط بأنها وحشية. آلاف المحتجزين الآخرين في مصر قد يكونون معرضين لخروقات عديدة لحقوقهم الإنسانية وحياة العديد منهم قد تكون مهددة بدرجة عالية.”

وعرضت “سى إن إن” أبرز 3 نقاط بالتقرير حول ظروف الوفاة وجاءت كما يلى:

1- الدكتور مرسي كان محتجزا في حبس انفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم، ولم يُسمح له برؤية سجناء آخرين حتى في الساعة الوحيدة التي يُسمح له بها بالتحرك خارجيًّا، وأجبر على النوم على أرضية خرسانية مع بطانية أو بطانيتين فقط للحماية، ولم يُسمح له الوصول إلى كتب أو صحف أو مواد مكتوبة أو راديو.

2- الدكتور مرسي حُرم من أدوية منقذة للحياة وعناية طبية، حيث كان مصابًا بداء السكري وضغط الدم العالي. تدريجيًّا فقد البصر في عينه اليسرى، وتعرض لغيبوبة السكري المتكررة والإغماء مرارًا وتكرارًا، وأُصيب بالعديد من حالات تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

3- السلطات المصرية حُذرت مرارًا، وكانت ظروف سجن الدكتور مرسي تقوض بصورة تدريجية من وضعه الصحي لدرجة تقود لقتله. لا توجد أي أدلة على أنهم تعاملوا للتطرق إلى هذه المخاوف حتى مع توقع هذه العواقب.

 

*نجل الرئيس مرسي يكشف عن السؤال الذي كان يتمنّى طرحه على والده الشهيد

عبَّر أحمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، عن أسفه مما آلت إليه أحوال البلاد، مشيرًا إلى أنَّه كان يتمنّى أنْ يكون والده حيًّا حتى يسأله عما إذا كان البلد قد “وصل إلى قعر الزبالة” أم لا.

وكتب أحمد- عبر صفحته على فيسبوك- “الله يرحمك يا أبي ويتقبل منك جهدك وعملك ويرزقك الفردوس الأعلى من الجنة”، مضيفا: “كان نفسي تكون عايش بينا الآن علشان نسألك هو كده وصلنا قعر الزبالة واللا لسه؟”.

يأتي هذا في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتزداد ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مرعب، ويواصل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي التفريط في ثروات ومقدرات الوطن، وتزداد معدلات الفقر والبطالة، ويتواصل هروب الاستثمارات الأجنبية من البلاد، وتزداد جرائم السرقة والاختطاف والقتل، في الوقت الذي ينشغل فيه أمن الانقلاب بملاحقة الشرفاء والزج بالآلاف منهم في السجون.

 

*اهتمام واسع من الإعلام العالمي باتهام الأمم المتحدة للعسكر باغتيال الرئيس مرسي

اهتمت الصحف العالمية الكبرى بتقرير الأمم المتحدة الذي يتّهم نظام العسكر الانقلابي في مصر، برئاسة الطاغية عبد الفتاح السيسي، باغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، وأن وفاته ترقى إلى جريمة “الاغتيال التعسفي”.

وكان خبراء بالأمم المتحدة قد قالوا، في بيان لهم أمس الجمعة، إنّ مرسي كان مسجونًا “في ظروف لا يمكن وصفها إلا بكونها وحشية، خصوصا خلال سجنه لخمس سنوات في سجن طره!.

وأضاف فريق الخبراء- الذي عمل تحت إشراف المقررة الخاصة “أنييس كالامارومجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بمسألة الاحتجاز التعسفي- أنّ وفاة مرسي التي وقعت “بعد معايشته هذه الظروف يمكن أن ترقى إلى اغتيال تعسفي بموافقة الدولة”.

صحيفة “الواشنطن بوست” عنونت تقريرًا كالتالي: «خبراء الأمم المتحدة: (السجن الوحشي) قتل الرئيس المصري السابق». وقالت إن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي تعرّض لظروف وحشية داخل السجن أدت إلى وفاته.

أما صحيفة “نيويورك تايمز” فقد اهتمت بالأمر أيضًا، وأفردت خبرًا حول تقرير الأمم المتحدة الذي يتهم نظام زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي باغتيال الرئيس محمد مرسي، وأن ظروف احتجازه والإهمال الطبي أدّيا إلى وفاته.

كما اهتمت الصحافة الفرنسية بتقرير خبراء الأمم المتحدة، حيث نشرت قناة فرانس24” تقريرًا عن وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بنزاهة في تاريخ مصر، وقالت: «خبراء الأمم المتحدة يصفون مقتل مرسي في مصر بأنه “قتل تعسفي”.

واهتمت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية باتهام خبراء الأمم المتحدة لنظام العسكر باغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، ونشرت تقريرًا تحت عنوان: «بحسب الأمم المتحدة، فإن وفاة الرئيس السابق مرسي هي “اغتيال تعسفي”.

كما نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرًا عمّا أصدرته الأمم المتحدة تحت عنوان: “خبراء الأمم المتحدة: وفاة مرسي قد ترقى إلى “القتل التعسفي الذي تقره الدولة”.

وصحيفة “ذا إكسبريس تريبيون” الباكستانية أبرزت الخبر في موقعها تحت عنوان: “خبراء الأمم المتحدة يصفون مقتل مرسي في مصر بأنه “قتل تعسفي”.

 

*اليوم إعادة المحاكمة بهزلية “قسم التبين” أمام قضاة العسكر

تواصل محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربينى، جلسات إعادة محاكمة 47 شخصًا، في القضية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “قسم التبين“.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، قد قررت يوم 5 نوفمبر 2016، السجن المشدد 15 سنة لـ21 شخصًا، والسجن المشدد 10 سنوات لـ15 آخرين، والمشدد 7 سنوات لـ11 آخرين، وإلزام المحكوم عليهم بدفع 10 ملايين و101 ألف و79 جنيها، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد قضاء مدة العقوبة المقررة، إلا أنّ محكمة النقض قررت، في 5 يوليو 2018، إلغاء الأحكام وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى.

فيما أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن “الاتهامات ملفقة من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المعتقلين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط”.

وأضافت هيئة الدفاع أن “عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية، جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري”.

تجديد حبس 3 معتقلين، تأجيل إعادة المحاكمة بهزلية “التبين”، اعتقال تعسفي، عصابة العسكر تختطف أسرة كاملة بينهم رضيع بالقاهرة، انتهاكات حقوق الإنسان، الظروف المأساوية التى تسبّبت فى وفاة الرئيس مرسي، اهتمام واسع من الإعلام العالمي باتهام الأمم المتحدة للعسكر باغتيال الرئيس مرسي، إعادة المحاكمة بهزلية “قسم التبين” أمام قضاة العسكر،

 

* الصحافة مكبلة فى عهد العسكر تحوّلت لمهنة سيئة السمعة

كشف منتدى إعلام مصر، الذي عُقد على مدى اليومين الماضيين، عن أن الصحافة مكبلة فى عهد العسكر، مشيرا إلى تراجع كبير فى الحريات وانتهاك حقوق الصحفيين فى ممارسة مهنتهم والحصول على المعلومات؛ بسبب ممارسات دولة الانقلاب الدموى.

وقال المنتدى، الذى عُقد تحت عنوان (الصحافة الجيدة.. المحتوى والممارسات ونماذج الأعمال)، وينظمه النادي الإعلامي الدنماركي، إن البيئة السياسية التي يعمل فيها الصحفيون غير مواتية، وإن التشريعات التي صدرت فى السنوات الأخيرة فيها تضييق على حرية الإعلام.

ودعا إلى فتح المجال أمام وسائل الإعلام واستعادة دورها الحقيقي في إخبار الناس ونشر المعرفة، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، ووقف حجب المواقع الإلكترونية والتضييق على العمل الصحفي.

وطالب المنتدى بإطلاق حوار مجتمعي لصياغة إعلام وطني حقيقي حر مستقل يعمل من أجل المواطنين، وتثقيف الصحفيين قانونيا لضمان ممارسة آمنة تحترم القوانين السارية وتحافظ على حقوق المواطن، وإعادة النظر في قوانين تنظيم الإعلام؛ حتى تعكس مواد الدستور التي تكرس الحريات الإعلامية.

واعتبر أن الحريات الإعلامية شرط أساسي للوصول إلى صحافة جيدة تعبر عن المجتمع وتسهم في تطوره، مشددا على ضرورة تطبيق معايير النظم الصحفية العالمية، وإرساء التنظيم المؤسسي والتزامات الجودة والثقة والاعتمادية، وتوفير البيئة السياسية والتشريعية لوسائل إعلام تعبّر عن التنوع كضمانة للمجتمع وحقه في المعرفة.

يشار إلى أنَّ مصر- بحسب التصنيف السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدودللعام 2019- احتلّت في مؤشر حريات الصحافة المرتبة 163 من بين 180 دولة، متراجعة مركزين عن ترتيبها في مؤشر العام السابق، حين احتلت المركز 161.

وهذا التصنيف الذي احتلته مصر جاء نتيجة قرار العسكر في مايو 2017، بحجب مئات المواقع الصحفية بجانب تقنين الحجب في قانون الصحافة والإعلام ولائحة الجزاءات التي قررها المجلس الأعلى للإعلام رغم رفض الجماعة الصحفية، وبموجبها توسع المجلس في سياسة الحجب التي أسفر عنها تشريد آلاف الصحفيين.

اعتقالات

ويرجع تصنيف “مراسلون بلا حدود” حجب المواقع الإخبارية إلى اعتقال نظام العسكر للعشرات من الصحفيين، ورغم نفي المجلس الأعلى للإعلام وجود أي صحفيين محبوسين على خلفية القيام بعملهم، فإن 9 صحفيين محتجزين على خلفية عملهم الصحفي منهم الباحث إسماعيل الاسكندراني، وعادل صبري، ومصطفى الأعصر، وإسلام جمعة، ومحمد أبو زيد، محمود حسين، محمد حسن، ومعتز ودنان.

ويؤكد المرصد المصري للصحافة والإعلام أن الوضع القانوني في المجتمع المصري لا يزال يحتاج إلى بعض التعديلات؛ مشيرا إلى أن قانون الصحافة به مواد ونصوص تفرغ الحريات من مضمونها.

وقال إن حرية الصحافة والإعلام ما زالت منقوصة في المجتمع، وما زال الصحفيون والإعلاميون يتعرضون لانتهاكات عدة، تتمثل في المنع من التغطية، وتكسير المعدات، والحجز والاعتقال.

وأشار المرصد إلى أن لائحة الجزاءات تضمن عقوبات تحد من حرية الصحافة والإعلام وتقيد عملهما، رغم أن المادة 70 من دستور 2014 الانقلابى وتعديلاته تنص على حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى، كما تتضمن المادة: (وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمى. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية)، لكن ذلك بحسب المرصد غير متحقق فى الواقع.

قانون سيئ

من جانبه اعتبر عمرو بدر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن قرارات الحجب تعبر عن الواقع الذي تعيشه الصحافة المصرية، مشيرا إلى أن حكومة السيسي ترى أن أسهل طرق التعامل معها هو الحجب والقمع والنيابات.

ووصف بدر، قرارات المجلس الأعلى للإعلام بحجب المواقع الإخبارية بـ”الخطأ والفشل”، معتبرا أنه نتيجة سيئة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي وصفه بـ”السيئ”، والذى رفضته الجماعة الصحفية.

سيئة السمعة

وقال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي: إن الإعلام في مصر لا يضيف جديدا، ولا يلتزم بالمعايير المعروفة والأساسية، مشيرا إلى أن الصحافة فقدت خدماتها الأساسية بعد تراجع الجودة وغياب التحليلات الصحفية وتناول كواليس الأحداث.

وأكد السناوي أن هناك تضييقًا في الحريات الصحفية، وأصبحنا مهنة سيئة السمعة، على حد تعبيره. وأضاف: الأحداث الجارية مكررة في الصحف ومجرد انعكاس لما تمت مشاهدته ليلا على الفضائيات.

غير ديمقراطي

ويرى الدكتور حسن عماد مكاوي، العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن المجلس الأعلى للإعلام ليس له حق معاقبة الصحفي أو الإعلامي، وهو حق أصيل للنقابات.

وقال مكاوى: إنه لا يمكن أن نتوقع أن يكون لدينا إعلام ديمقراطي في مجتمع غير ديمقراطي.

واعترف ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، بأن “الحالة الإعلامية لا ترضي صناع المهنة  والجمهور، وهناك اعتراف بذلك، وهناك بالطبع قيود وُضعت”، مشيرا إلى أن “من يروج لنظرية الصوت الواحد في الإعلام هو فاشل”.

وقال رشوان: إن وضع الصحافة كان أفضل بكثير حينما كنت نقيبا في 2014، وتابع: نحن مسئولون عما وصلنا له في المشهد، متابعًا أن منتحلي الصفة هم السبب في هز صورة الصحفي في المجتمع”، مشيرا إلى أن نقابة الصحفيين تحاول إنقاذ الصحف من الإغلاق بسبب أوضاع المهنة، وأن وضع الصحفي الآن عاد لأوضاع سابقة سيئة.

حجب المواقع

وعن حجب المواقع الإخبارية، قال رشوان: حجب المواقع ليس وظيفتنا كهيئة للاستعلامات وغير مسئولين عنه، وليس ضمن اختصاصاتنا، وحجب موقع “بي بي سيلسنا مسئولين عنه.

وأشار إلى مسألة محل جدل حول اتجاهين في المجتمع، بين من يرى أن الحرية في الوضع الحالي ضارة وبين من يتمسك بها كأساس للعمل الصحفي والإعلامي، وقال: بعد ثورة 25 يناير أصبح المجتمع يعيش في صراع سيستمر فترة بين اتجاهين.

وأوضح رشوان أن الاتجاه الأول يؤمن أن حرية الصحافة لا يحتاجها المجتمع، وهناك اتجاه آخر يتحدث عن حاجة المجتمع للحرية، مشيرا إلى أنه بعد التغيرات الكبرى هناك اتجاهات داخل المجتمع، بعضها ضار بالحرية والبعض يدعو للحرية، والمعركة لم تفصل بعد، ولم تنته سواء للدولة أو للمجتمع.

 

*تركيا” تواصل التنقيب جنوب قبرص.. ووزير دفاع السيسي يعود بأذيال الهزيمة

وصل التآمر على تركيا إلى جمع وزير دفاع الانقلاب مع نظيره اليوناني والقبرصي، وتباحثوا أعمال التنقيب التركية في البحر المتوسط، وتحوّل الاجتماع الثلاثي لعصابة الشياطين إلى مناسبة للهجوم مجددًا على تركيا، ليس فقط بسبب تنقيبها عن الغاز بل لنجاحها في طرد مليشيات “بي كاكا” الإرهابية من شمال سوريا.

وصدر بيانٌ عن المتحدث العسكري، أمس الجمعة 8 نوفمبر، أشار إلى مشاركة وزير دفاع السيسي “محمد زكي” مع وزيري الدفاع اليوناني والقبرصي، بشأن إدانة أعمال التنقيب التركية في البحر الأبيض المتوسط، ودعوا إلى الوقف الفورى لها، معتبرين أنها تتم بصورة “غير قانونية”.

وادّعى البيان أن الاجتماع الثلاثي الذي جاء على إثر مناورة أو تدريب بحري مشترك، دعا إلى احترام الحقوق السيادية لجمهورية قبرص فى مياهها الإقليمية وفقا للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار.

الرد التركي

ومع بداية التدريب (المعادي)، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، عن أن سفينة “الفاتح” تستعد لاستئناف أعمال التنقيب عن النفط في البحر الأبيض المتوسط، بناء على ترخيص من جمهورية شمال قبرص التركية.

وأشار “دونماز”، الأربعاء 6 نوفمبر، إلى مواصلة سفينتي “أوروج رئيسو”خير الدين بربروس باشا”، أعمال المسح السيزمي ثنائية وثلاثية الأبعاد.

وقال إن أعمال التنقيب متواصلة أيضًا، حيث بدأت سفينة “ياووز” قبل أسابيع قليلة أعمالها قبالة منطقة “غوزل يورت” التابعة لقبرص التركية. مضيفًا أن “سفينة الفاتح أنهت التنقيب في منطقة فينيكا، وجاءت إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين التركية”.

ولفت إلى أنَّ السفينة تستعد لاستئناف التنقيب خلال فترة قصيرة في المكان المرخص من قبل قبرص التركية، بعد استكمال أعمال التزود والصيانة في مرسين. وأكّد أنهم سيعملون على مشاركة الشعب التركي في حال العثور على الطاقة.

مكايدة الانقلاب

وفي أكتوبر الماضي، دعت سلطات الانقلاب في بيان لها، إلى وقف التنقيب جنوب قبرص اليونانية، ولم تُلق له تركيا أي اعتبار، وأعربت فيه خارجية الانقلاب عن القلق من اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص.

وقالت الخارجية، في بيان لها، إن ذلك يعد إصرارًا على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط.

وأكدت الوزارة ضرورة عدم التصعيد والالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.

وادعت الخارجية أن تركيا بتنقيبها في المتوسط تحاول المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لها في شرق المتوسط، وزعمت أنه سيتم التصدي لها.

وذكرت الخارجية آنذاك أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأيّ طرف أن ينازع في قانونيتها.

معاداة غربية

ومن نافلة القول، فإن البيان المصري جاء بعد إدانات من الولايات المتحدة وأوروبا، ودون مسارات على الأرض معلنة حتى الآن، ففي 7 يوليو الماضي- أي قبل بيان خارجية السيسي- قال الاتحاد الأوروبي، إن عزم تركيا التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص يثير قلقًا بالغًا، ويعد تصعيدًا غير مقبول للتوتر في محيط الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط. مدعيا أن عملية التنقيب الجديدة غير قانونية شمال شرقي قبرص، وزادت أنها تصعيد جديد غير مقبول وانتهاك لسيادة قبرص.

وفي مايو الماضي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الأحد، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من خطط تركيا المعلنة لبدء عمليات التنقيب البحرية فى منطقة تطالب بها قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ونقلت وسائل إعلام تركية، يوم السبت، عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قوله: إن سفينة تركية بدأت التنقيب فى المناطق التى أصدرت سلطات شمال قبرص تصريحا لها، وهى خطوة من المحتمل أن تثير التوترات مع قبرص واليونان.

إصرار تركي

وكان جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي، قد أعلن في فبراير الماضي عن أن تركيا ستبدأ قريبا عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالقرب من قبرص.

ودشنت تركيا سفينة الحفر الأولى لها وتدعى “فاتح” فى أكتوبر تشرين الأول قبالة ساحل إقليم أنطاليا بجنوب البلاد. وقالت إن سفينة ثانية اشترتها ستعمل فى البحر الأسود، لكن تم توجيهها إلى منطقة قبرص.

وقال مراقبون، إن السيسي الذي سلم الغاز المصري للكيان الصهيوني وذهب للتنقيب قبالة قبرص، فتدخلت سفن تركيا الحربية ومنعت الشركة الإيطالية المتعاقدة مع السيسي من التنقيب لأنها فى مياه تخص تركيا وقبرص التركية، وانتهت بانسحاب الشركة الإيطالية.

وأضاف المراقبون أن تركيا تدافع عن حقوقها، بينما السيسي وعصابته سلموا حقوق مصر لإسرائيل لتصدر الغاز بعد أن كانت تستورده.

فضلا عن أن الشركة الايطالية “إيني” كانت ستحصل على 70% من الغاز وتحصل مصر فقط على 30%، مقسمة بين شركاء آخرين، واعتبر مراقبون أن رضوخ الشركة لتركيا يرجع للقانون الدولى والمسافة من شاطئ تركيا أو قبرص التركية.

وأشاروا إلى سرقة العسكر الغاز لجيوبهم، لذلك يحاولون أداء الدور المطلوب منهم من الصهاينة والغرب؛ حفاظًا على مكاسبهم ولمزيد من التفريط في الحقوق المصرية.

فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتصريح شديد اللهجة، عن أن أي دولة تتحمل تجاوز حدودها قبالة سواحل قبرص.

وقال أردوغان، في كلمة أمام تكتل حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في البرلمان التركي، نقلتها وكالة أنباء “الأناضول”: “حكام قبرص يقومون بحسابات خاطئة، مستغلين تركيزنا على التطورات عند حدودنا الجنوبية”.

وتابع: “ننصح الشركات الأجنبية، التي تقوم بفعاليات التنقيب قبالة سواحل قبرص، ألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها”.

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الأربعاء 6 نوفمبر.. تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الأربعاء 6 نوفمبر.. تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر

مع تصاعد أحكام الإعدام في عهد الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي بدأت منظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج تطالب بوقف تنفيذ هذه الأحكام الظالمة التي تستند الى التعذيب وتلفيق الاتهامات وهي تهدف أساسا إلى تصفية المعارضة من جانب نظام انقلابي إجرامي لا يعرف شيئا عن حقوق الإنسان.

وفي محاولة لوقف هذا الإجرام ظهرت حملة تبنتها 6 منظمات حقوقية بعنوان “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر” ودعت الحملة نظام الانقلاب إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمحاكمة بشكل يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، وذلك بعد توثيق إصدار 42 حكم إعدام خلال شهر سبتمبر الماضي فقط.

وطالبت المنظمات المشاركة في الحملة في بيان لها حكومة العسكر بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا البيان إلى ضرورة “التزام مظام الانقلاب في ظل إصراره على تلك العقوبة- بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاض طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم المواثيق الدولية”.

مسيسة

وشدّد المنظمات على ضرورة “العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، والذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع -رسمي وشعبي- حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوبات أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة”. 

كما طالبت بإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر، مستنكرين تبنى نظام العسكر لهذا النهج المُخالف للمواثيق الدولية ومنظومته التي تسعى لإلغاء تلك العقوبة.

وأشارت المنظمات الحقوقية المنضوية تحت حملة “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر”، والموقعة على هذا البيان الى أن عقوبة الإعدام في وقتنا الحالي -ومع تسارع النزاعات السياسية والاضطرابات الأمنية – أصبحت وسيلة نظام العسكر في وأد أي عمل سياسي سلمي

ولفت البيان إلى أن هناك 1500 حكم بالإعدام، و84 مواطنا رهن الإعدام في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام نهائية وباتة.

وتابع: “الممارسات الفعلية التي تتم، سواء أكانت من الناحية (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) تشكل خطرا جسيما، واختراقا واضحا لكافة المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وقامت المنظمات الموقعة، بمتابعة أغلب القضايا السياسية التي حكم فيها بالإعدام -سواء ما تم تنفيذه أو التي هي رهن التنفيذ- وتأكد لها أن معايير المُحاكمات العادلة تكاد تكون منعدمة .

أحكام بالجملة

يشار الى ان سلطات العسكر نفذت  2726 حكما بالإعدام منذ ثورة يناير 2011، بينهم 717 حكما في 2018، كما أصدرت 18 حكما نهائيا و37 حكما أوليا بالإعدام خلال الشهر الماضى ، ضمنهم حكما من القضاء العسكري بحق مدني.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بشكل كبير منذ عام 2013، حيث شهد عام 2011 تنفيذ 123 حكما، انخفضت إلى 91  في 2012، وارتفعت ثانية إلى 109 في 2013، وتضاعفت إلى 509 في 2014، ثم 538 في 2015، و237 في 2016، و402 في 2017، قبل أن تصل ذروتها في 2018، بتنفيذ 717 حكما بالإعدام.

أما العام الجاري 2019، فمنذ بدايته وحتى سبتمبر، أيدت محكمة النقض إعدام 32 شخصا على ذمة 9 قضايا ليصبح تنفيذ إعدامهم واجب النفاذ.

 

*للمرة الثالثة.. رفض قرار الإفراج عن الصحفية آية حامد

قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، قبول استئناف نيابة الانقلاب على قرار إخلاء سبيل الصحفية آية محمد حامد ، واستمرار حبسها 45 يوما؛ وذلك بعد يوم من قرار الدائرة الرابعة بجنايات القاهرة ، إخلاء سبيل آية حامد بتدابير احترازية علي ذمة الهزلية رقم ٥٣٣ لسنة ٢٠١٩.

وتعد هذه المرة الثالثة التي تحصل فيها آية حامد على إخلاء سبيل، ولكن تستأنف نيابة الانقلاب على القرار، ويتم قبوله واستمرار حبسها؛ حيث تواجه اتهامات ملفقة من “نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم ، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*تطورات “ديون السيسي” ونصيبك منها

“متى تتوقف عصابة الانقلاب عن الاستدانة؟ ألا يوجد عقلاء بين أفراد تلك العصابة ينظرون إلى مصلحة الوطن؟”، أسئلة تطرح نفسها عقب إعلان البنك المركزي المصري منذ عدة أيام وصول نسبة أقساط وفوائد الدين العام الخارجي للعام المالي 2018-2019 بلغت نحو 83% من قروض مصر الخارجية خلال نفس الفترة.

نصيب المواطن من الديون

وقال البنك المركزي المصري إنه تم سداد مدفوعات خدمة الدين الخارجي بقيمة 13.4 مليار دولار خلال العام المالي 2018-2019، منها 10.2 مليار دولار أقساط و3.2 مليار دولار فوائد، مشيرا إلى ارتفاع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى نحو 108.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي بزيادة بلغت نحو 16.1 مليار، بمعدل 17.3% مقارنة بنهاية يونيو من العام 2018، ووفقا لتلك الأرقام ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارا بنهاية شهر يونيو 2019 مقابل 879 دولارا في يونيو 2018.

وفي عودة لتطورات ديون مصر خلال السنوات الماضية، نجد أن ديون مصر الخارجية بلغت في نهاية 2018 نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 82.8 مليار دولار في نهاية 2017، وذكر البنك المركزي المصري بأن الدين الخارجي زاد بنحو 13.8 مليار دولار خلال العام 2018، بزيادة نسبتها 16.5% عن إجمالي الدين الخارجي خلال العام 2017، فيما تشير البيانات إلى أن الديون الداخلية لمصر قفزت من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 2619 مليار جنيه خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 1575 مليار جنيه، تعادل زيادة نسبتها 150.8%، ومقارنة بالديون المسجلة خلال العام الجاري، فقد قفزت الديون الداخلية من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 3888 مليار جنيه حتى بداية العام الجاري بزيادة بلغت نحو 2844 مليار جنيه محققة زيادة نسبتها 272.4%، حيث يبلغ المتوسط السنوي للزيادة في حجم الديون الداخلية للبلاد منذ ثورة يناير وحتى الآن نحو 34% بما يعادل نحو 355.5 مليار جنيه سنويا.

وعلى صعيد الدين الخارجي، فقد ارتفع من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 إلى نحو 55.8 مليار دولار خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 20.9 مليار دولار، يما يعادل زيادة نسبتها 59.88%، ومقارنة بالديون المسجلة بنهاية العام الماضي، فقد قفزت الديون الخارجية لمصر من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 لتسجل نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام 2018 بزيادة تبلغ نحو 61.7 مليار دولار، محققة زيادة تبلغ نسبتها 176.8%، حيث يبلغ متوسط الزيادة السنوية في إجمالي الديون الخارجية لمصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى نهاية العام الماضي نحو 22.1% بمتوسط زيادة سنوية تبلغ نحو 7.7 مليار دولار.

رحلة ديون السيسي

ويرى مراقبون أن الديون ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ الانقلاب العسكري، مشيرين إلى أن دين مصر المحلي كان 962.2 مليار جنيه، (54 مليار دولار) والخارجي 34.9 مليار دولار، في نهاية حكم مبارك، وكانت تمثل تلك الديون 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ الدين المحلي أثناء حكم المجلس العسكري من فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012 حوالي  1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي 34.3 مليار دولار، وأصبح إجمالي الديون 86.3% من الناتج المحلي، وبلغ دين مصر المحلي خلال عام تولي الرئيس الشهيد محمد مرسي للحكم 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي إلى 43.2 مليار دولار؛ حيث وصل حجم الديون 98.4% من الناتج المحلي.

وارتفعت الديون في عهد الطرطور عدلي منصور بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، ليصل إجمالي الديون 100.7% من الناتج المحلي، فيما ارتفعت تلك الديون بشكل غير مسبوق عقب استيلاء قائد الانقلاب العسكري علي السلطة في يونيو 2014 ووصل الدين المحلي إلى 3.536 تريليونات جنيه (198.6 مليار دولار) والخارجي إلى 88.1 مليار دولار، ومثلت الديون 123.6% من الناتج المحلي، مع نهاية مارس 2018.

 

*أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر

مع تصاعد أحكام الإعدام في عهد الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي بدأت منظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج تطالب بوقف تنفيذ هذه الأحكام الظالمة التي تستند الى التعذيب وتلفيق الاتهامات وهي تهدف أساسا إلى تصفية المعارضة من جانب نظام انقلابي إجرامي لا يعرف شيئا عن حقوق الإنسان.

وفي محاولة لوقف هذا الإجرام ظهرت حملة تبنتها 6 منظمات حقوقية بعنوان “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر” ودعت الحملة نظام الانقلاب إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمحاكمة بشكل يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، وذلك بعد توثيق إصدار 42 حكم إعدام خلال شهر سبتمبر الماضي فقط.

وطالبت المنظمات المشاركة في الحملة في بيان لها حكومة العسكر بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا البيان إلى ضرورة “التزام مظام الانقلاب في ظل إصراره على تلك العقوبة- بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاض طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم المواثيق الدولية”.

مسيسة

وشدّد المنظمات على ضرورة “العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، والذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع -رسمي وشعبي- حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوبات أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة”.

كما طالبت بإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر، مستنكرين تبنى نظام العسكر لهذا النهج المُخالف للمواثيق الدولية ومنظومته التي تسعى لإلغاء تلك العقوبة.

وأشارت المنظمات الحقوقية المنضوية تحت حملة “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر”، والموقعة على هذا البيان الى أن عقوبة الإعدام في وقتنا الحالي -ومع تسارع النزاعات السياسية والاضطرابات الأمنية – أصبحت وسيلة نظام العسكر في وأد أي عمل سياسي سلمي

ولفت البيان إلى أن هناك 1500 حكم بالإعدام، و84 مواطنا رهن الإعدام في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام نهائية وباتة.

وتابع: “الممارسات الفعلية التي تتم، سواء أكانت من الناحية (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) تشكل خطرا جسيما، واختراقا واضحا لكافة المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وقامت المنظمات الموقعة، بمتابعة أغلب القضايا السياسية التي حكم فيها بالإعدام -سواء ما تم تنفيذه أو التي هي رهن التنفيذ- وتأكد لها أن معايير المُحاكمات العادلة تكاد تكون منعدمة .

أحكام بالجملة

يشار الى ان سلطات العسكر نفذت  2726 حكما بالإعدام منذ ثورة يناير 2011، بينهم 717 حكما في 2018، كما أصدرت 18 حكما نهائيا و37 حكما أوليا بالإعدام خلال الشهر الماضى ، ضمنهم حكما من القضاء العسكري بحق مدني.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بشكل كبير منذ عام 2013، حيث شهد عام 2011 تنفيذ 123 حكما، انخفضت إلى 91  في 2012، وارتفعت ثانية إلى 109 في 2013، وتضاعفت إلى 509 في 2014، ثم 538 في 2015، و237 في 2016، و402 في 2017، قبل أن تصل ذروتها في 2018، بتنفيذ 717 حكما بالإعدام.

أما العام الجاري 2019، فمنذ بدايته وحتى سبتمبر، أيدت محكمة النقض إعدام 32 شخصا على ذمة 9 قضايا ليصبح تنفيذ إعدامهم واجب النفاذ.

 

*صحيفة كندية: السيسي غير قادر على دخول حرب مع إثيوبيا.. ووساطة أمريكا لن تنجح

استبعدت صحيفة “جيوبوليتيكال مونيتور” الكندية، اشتعال حرب بين مصر وإثيوبيا بسبب أزمة مياه النيل عقب بناء سد النهضة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم على موقعها على الإنترنت للكاتب إيميلي بوليوس بعنوان “حرب مياه النيل.. الصراع الذي لا ينتهي بين مصر وإثيوبيا والسودان”  أنه رغم أن القضية قد تتصاعد إلى صراعٍ عنيف، كما ظهر في تلميحات كل من “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد”. لكن من غير المرجح أن يتصاعد النزاع لصراع عنيف.

وأشارت إلى أنه من أجل وقف تأثير السد، يتعين على مصر قصفه قبل اكتماله. ومن أجل إنجاز هذه المهمة، ستحتاج مصر إلى استخدام القواعد الجوية السودانية للتزود بالوقود، وهو أمر غير مرجح بالنظر للخلافات بين البلدين. موضحة أنه رغم الخطاب الذي يلمح أحيانا إلى استخدام القوة، فإن الانقسامات الداخلية وعدم الاستقرار في مصر تجعل الحرب غير ممكنة من الناحية المالية.

وأضافت أن فوز رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” بجائزة نوبل للسلام، يجعل من المستبعد أن يدخل في صراع عنيف.

كما استبعد التقرير نجاح أي وساطة بين مصر وإثيوبيا والسودان وتأتي الوساطة الأمريكية في هذا الإطار، مؤكدا أنها لن تنجح في تشجيع قادة البلاد على العمل من أجل معالجة الأسباب الجذرية للصراع.

وقال ان هناك حاجة إلى برامج مشتركة واستراتيجيات تتمحور حول الحوض بدلا من اتباع نهج يركز على الدولة من أجل تفادي نشوب نزاع طويل الأجل حول مياه النيل.

 نص التقرير

يعد نهر النيل، أطول نهر في القارة الإفريقية، مصدرا رئيسيا للمياه لجميع البلدان التي تعيش في حوضه، لكن تبقى مصر وإثيوبيا والسودان هي الدول الثلاث الأكثر اعتمادا على النيل. ونتيجة لذلك، كان النهر نقطة نزاع لأكثر من قرن من الزمان، وغالبا ما كان سببا رئيسيا للحروب بين الدول وداخلها.

ويعود تاريخ الصراع على النيل إلى عام 1821 حين دفع الأمر مصر إلى غزو السودان، قبل أن تقوم باحتلال إثيوبيا عام 1875، حيث شهد حوض النيل توترات اجتماعية وسياسية منذ ذلك الحين. ويمتلئ تاريخ البلدان الثلاث بالمعاهدات التي سعت لتنظيم الاستفادة من النهر، بما في ذلك بناء السدود وحصص المياه. ومع ذلك، أعطت معظم هذه المعاهدات الأفضلية لمصر، وعلى رأسها اتفاقيات مياه النيل لعامي 1929 و1959. ويعتبر الصراع على مياه النيل أيضا أحد أهم أسباب الحروب بالوكالة منذ الستينيات وحتى عام 2000 في كل من مصر وإثيوبيا والسودان والمحيط الجغرافي لهذه الدول.

ويوجد عامل آخر يساهم في عدم قدرة هذه البلدان على التعاون والتفاوض حول شروط منصفة، وهو اعتقاد كل منها بأن لها الحق في غالبية حصص المياه. وتعتقد مصر، التي احتفظت تاريخيا بأكبر كثافة سكانية بين الدول الثلاث، وبالتالي أطول سجل للاستخدام، أن لها حقوقا تاريخية في المياه، بينما تطالب إثيوبيا بالحقوق الجغرافية، حيث أن 95% من مياه النيل تمر بشكل طبيعي عبر الأراضي الرطبة الإثيوبية. ومن ناحية أخرى، يدعي السودان أنه يحق له الحصول على المياه بالنظر إلى موقعه الجغرافي بين إثيوبيا ومصر، معتبرا أن التعاون بين هذين البلدين، وبالتالي السلام في حوض النيل، غير ممكن بدون مشاركتها. نتيجة لذلك، لم تتمكن هذه البلدان من التفاوض حول شروط عادلة ومنصفة فيما يتعلق بكيفية توزيع المياه، وبالتالي لم تتمكن من تخفيف التوترات في منطقة حوض النيل.

توترات دائمة

وعلى الرغم من الطبيعة الهادئة لهذا الصراع في الأعوام الأخيرة، فإن المحاولات المستمرة للتفاوض على تطوير المعاهدات التي فشلت في توزيع مياه النيل خلقت توترات دائمة بين البلدان الثلاث، واستمرت في زعزعة استقرار الحوض، وقد ازدادت التوترات على وجه الخصوص بسبب خطط إثيوبيا لبناء سد بمليارات الدولارات على النيل. وتم الإعلان عن هذا السد أثناء الربيع العربي في أوائل عام 2010، وكان يهدف إلى تأمين المياه التي تتدفق بشكل طبيعي عبر البلاد.

ونظرت كل من مصر والسودان إلى السد الإثيوبي باعتباره تهديدا لإمدادات المياه، ما أدى إلى تصعيد النزاع إلى مستويات شبه عنيفة، حيث صرح ممثلون مصريون علنا أنه إذا اتخذت إثيوبيا أي إجراء لمنع مياه النيل، فلن يكون هناك بديل لنا سوى استخدام القوة. والآن، اكتمل سد نهر النهضة الكبير، الذي استغرق بناؤه 8 أعوام، بنسبة 70%، حيث استمر بناء السد ببطء ولكن بثبات، على الرغم من معارضة مصر والسودان.

تغير المناخ

وعلى غرار المناطق المحيطة الأخرى، فإن حوض النيل ليس بمنأى عن الآثار الكارثية لتغير المناخ. ومع تزايد وتيرة إزالة الغابات في إثيوبيا والسودان، تنخفض معدلات هطول الأمطار، وبالتالي تزيد فرص حدوث الجفاف. كما تسبب المستويات العالية لتآكل الغابات وقلة الأمطار الناجمة عن ذلك في تراكم مزيد من الترسيبات في مجرى النهر، الأمر الذي يقلل من عمر الخزانات، ويقلل من كفاءة إنتاج الطاقة الكهرمائية والري. ونتيجة لذلك، فإن إثيوبيا، وهي بلد معرض بالفعل لخطر المجاعة، والسودان، وهو بلد يعاني باستمرار من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، صارا أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى لحدوث أزمة إنسانية مع إرهاصات شح المياه. علاوة على ذلك، يشهد البلدان جنيا إلى حنب مع مصر نموا هائلا في أعداد السكان، ما يخلق دوافع ملحة لأجل التنمية لاستيعاب الزيادة السكانية، ويخلق حاجة متزايدة لمصادر المياه.

وباعتبارها أكثر دول المنطقة تطورا، بدأت مصر تشعر فقط بالآثار الوخيمة لهذه العوامل مؤخرا. في الوقت نفسه، يتفاقم الفقر السائد في إثيوبيا والسودان بسبب عجزهما عن توسيع نطاق النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو والتنمية في اقتصاداتهما الزراعية القائمة على الريف. وبالنسبة لإثيوبيا وجنوب السودان، فإن التحدي الأكبر يمكن في القدرة على الاحتفاظ بالمياه، حيث يجعل نقص البنية التحتية من الصعب على هذه البلدان الوصول إلى المياه التي تمر عبر مناطقها بشكل طبيعي. لكن بالنسبة لمصر وشمال السودان، تتعلق المشكلة بتوفر المياه، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض منسوب مياه المطر  إلى ضعف منسوب المياه في النهر وزيادة القابلية للتعرض للفقر المائي أو الجفاف.

مركزية الدولة

ونتيجة لهذه الرؤى المتباينة تجاه النيل، فإن كل دولة من دول الحوض سعت لتطوير البنية التحتية للمياه بشكل مستقل بما يلائم مصالحها الخاصة، مما أدى إلى تفاقم المنافسة على الموارد المائية الشحيحة. وبدلا من النظر إلى قضية إتاحة المياه كقضية للتعاون على مستوى دول الحوض، تتعامل مصر وإثيوبيا والسودان مع نزاع مياه النيل عبر استراتيجيات متباينة مدفوعة حصريا بالاحتياجات المحددة لكل بلد، مع إيلاء اعتبار بسيط تجاه احتياجات الدول المتضررة الأخرى.

وبالنظر إلى التاريخ الهائل من الحروب الأهلية والاضطرابات السياسية في كل بلد، يعد هذا النهج المتمركز حول الدولة أمرا منطقيا، ولكن كما أثبت التاريخ، فإنه غير فعال في تخفيف أي من التوترات في دول الحوض أو في توفير موارد مائية كافية لكل بلد. وفي حين حصلت مصر على أفضلية تاريخية وفق معاهدتي 1929 و1959، وبفضل وجود السد العالي في أسوان، إلا أنها تخشى الآن من السلوك العدائي لكل من إثيوبيا والسودان الذي نما إلى درجة أنه صار يهدد حصول القاهرة على نصيب عادل من المياه.

وفي بعض الأحيان، بدا الأمر وكأن القضية قد تتصاعد إلى صراعٍ عنيف، كما ظهر في تلميحات كل من “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد”. ومع ذلك، في هذا المنعطف الحالي، من غير المرجح أن يتصاعد النزاع لصراع عنيف. ومن أجل وقف تأثير السد، يتعين على مصر قصفه قبل اكتماله. ومن أجل إنجاز هذه المهمة، ستحتاج مصر إلى استخدام القواعد الجوية السودانية للتزود بالوقود، وهو أمر غير مرجح بالنظر للخلافات بين البلدين. علاوة على ذلك، على الرغم من الخطاب الذي يلمح أحيانا إلى استخدام القوة، فإن الانقسامات الداخلية وعدم الاستقرار في مصر تجعل الحرب غير ممكنة من الناحية المالية. وأخيرا، في وقت سابق من هذا الشهر، فاز رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” بجائزة نوبل للسلام، وبالتالي هناك احتمال ضئيئل أن يبدأ أو يدخل في صراع عنيف، من أجل الحفاظ على سمعته الدولية كرجل سلام.

قمة “سوتشي”

وفي عام 1999، قامت دول حوض النيل العشر بتأسيس مبادرة حوض النيل، بهدف الحفاظ على التعاون بين الأطراف والالتزام بالعمل من أجل ضمان الاستخدام العادل لموارد مياه نهر النيل. ومع ذلك، فشلت هذه المبادرة في النهاية، لأنها لم تحدد أهدافا أو تواريخ محددة لتحقيق أهدافها، ولم تنجح في دفع الحكومات للتخلي عن مركزية الدولة لصالح مركزية الحوض. وفي عام 2018، توصلت مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق مبدئي بشأن كيفية تأثير عملية ملء السد على إمدادات المياه في كل منطقة. ومع ذلك، يظل من غير الواضح ما الذي سيحدث بعد اكتمال الملء الأولي للسد، والمقدار الذي قد تكون كل دولة على استعداد للتضحية به من حصة المياه بشكل دائم من أجل تشغيل السد.

وحدث التطور الأخير في هذا الصراع الشهر الماضي خلال قمة “سوتشي”، حيث وافق “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” على استئناف المناقشات المتعلقة بسد النهضة. وقدمت الولايات المتحدة أيضا عرضا للوساطة في هذه المناقشات. وتفيد التقارير أن اجتماعا بين الدول الثلاث يُعقد في واشنطن اليوم. ولكن من غير الواضح إذا ما كانت أي وساطة سوف تنجح في تشجيع قادة البلاد على العمل من أجل معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وهناك حاجة إلى برامج مشتركة واستراتيجيات تتمحور حول الحوض بدلا من اتباع نهج يركز على الدولة من أجل تفادي نشوب نزاع طويل الأجل حول مياه النيل.

 

*عراب صفقة القرن يدير أزمة سد النهضة.. أفق التآمر الأمريكي لصالح إسرائيل!

مع إعلان خارجية الانقلاب عن اجتماع وزير خارجيتها سامح شكري، مع مستشار الرئيس الأمريكي كوشنر، تمهيدًا لجولة التفاوض التي تتوسط فيها أمريكا بين أطراف الأزمة إثيوبيا ومصر والسودان، تدخل القضية في منعطف جديد، قد ينتهي بوصول مياه النيل للكيان الصهيوني، بالمخالفة للقوانين الدولية. وهو ما سبق أن تحدث عنها الخبير القانوني الدولي محمود رفعت، من أن خطة إسرائيل وأمريكا المنصوبة على مصر، تستهدف وصول 20 مليار م مكعب من مياة النيل إلى إسرائيل عبر سحارات سرابيوم.

وبحث “شكري”، مع مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، في واشنطن، القضايا الإقليمية، بينها القضية الفلسطينية وأزمة سدّ النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، مستعرضا “الجهود المصرية المتواصلة على مدار السنوات الخمس الماضية، للتوصل إلى اتفاق عادل بشأن سدّ النهضة، يحقق المصالح المصرية والسودانية والإثيوبية، وأسباب تعثر المفاوضات نتيجة عدم تجاوب الجانب الإثيوبي”.

وتستضيف أمريكا اجتماعا بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، بمشاركة البنك الدولي في واشنطن الأربعاء.

وكان شكري، قال الأسبوع الماضي: إنّ إدارة ترامب وجهت الدعوة للدول الثلاث لعقد اجتماع في واشنطن، يوم السادس من نوفمبر لكسر الجمود الذي يكتنف المحادثات.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإنّ شكري سيجري مباحثات ثنائية مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، قبل انطلاق الاجتماع الخاص بسدّ النهضة.

واستعرض شكري – خلال اللقاء – “الجهود المصرية الهادفة إلى استئناف عملية المصالحة الفلسطينية، والحفاظ على الهدوء في قطاع غزة مع العمل على تخفيف المعاناة وتحسين الظروف المعيشية في القطاع”.

وأعرب الوزير عن “دعم مصر لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والدفع قدمًا بمساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى أساس حلّ الدولتين، بما يسهم في أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ويحقق رفاهية شعوب المنطقة”.

وتطرقت المباحثات إلى “كيفية التوصل إلى حلول سلمية للصراعات في المنطقة، خصوصًا في ليبيا وسورية”.

تصريحات فاضحة

وتعبر تصريحات شكري عن ان الدور الأمريكي سيضمن أزمة المياه بين إثيوبيا ومصر ضمن ملفات الصراع في الشرق الأوسط، بما يمهد للمخطط الأمريكي الصهيوني، وسط إدانات يطلقها قائد الانقلاب العسكري من حين لآخر، عن أن سبب أزمة المياه وسد النهضة هي ثورة يناير، وهو ما فضحه الخبراء بأن البناء بدأ في سد النهضة في العام 2015.

وهو أسلوب هروبي من الأزمة التي قد تحل على يد أمريكا وإسرائيل بتوصيل المياه إلى الكيان الصهيوني، وري أراضي النقب التي ستحصل عليها مصر من إسرائيل مقابل الأراضي التي تتنازل عنها شمال سيناء، ومن ثم إلى داخل إسرائيل.

واكتسبت قضية السد زخمًا دوليًّا في الآونة الأخيرة، من مظاهره اقتراح روسيا، أواخر أكتوبر الماضي، القيام بوساطة لحل الأزمة المتعلقة بعدم الاتفاق على عدد سنوات وقواعد ملء وتشغيل السد.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

ويقدر مراقبون أن مشروع السد، البالغة تكلفته 4.8 مليار دولار، سيكون عند اكتماله في 2022، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، ويولد أكثر من ستة آلاف ميغا واط من الكهرباء.

تسلسل زمني يفضح السيسي

في عام 2006، حذر حسني مبارك (1981- 2011)، رئيس وزراء إثيوبيا حينها، ميليس زيناوي، من مغبة بناء سد على مجرى نهر النيل، عقب أنباء عن استعدادات لبنائه.

وقال مبارك – في تسجيلات صوتية نقلتها وسائل إعلام مصرية – إنه التقى زيناوي، في مؤتمر بشرم الشيخ عام 2006، وسأله عن ما يثار عن توجه إثيوبي للحصول على قرض دولي لبناء سد.

وأضاف أن زيناوي نفى صحة ما يتردد، وأبلغه بأنه لا أحد يستطيع حجز مياه النيل عن مصر.

وأفاد مبارك بأنه حذر زيناوي من أن أي مشروع لحجز المياه عن مصر سيحدث أزمة كبيرة.

وفي 19 مايو 2010: قال زيناوي – في تصريحات إعلامية – إن “مصر ليس من حقها منع إثيوبيا من إقامة سدود على نهر النيل”.

وفي 24 نوفمبر2010: رأى زيناوي أن مصر لا يمكن أن تنتصر في حرب ضد إثيوبيا بشأن النيل.

وفي 2 أبريل 2011: وضع زيناوي حجر الأساس للسد.

وفي 13 مايو 2011: رئيس وزراء مصر، عصام شرف، يزور نظيره زيناوي، ويتفقان على تشكيل لجنة ثلاثية لبحث دراسات متعلقة بالسد.

وفي 17 سبتمبر 2011: شرف وزيناوي يتفقان في القاهرة على إرسال فريق فني، يجمع أعضاء من مصر وإثيوبيا والسودان، إلى إثيوبيا، لبحث التأثيرات المحتملة للسد على دولتي المصب (مصر والسودان).

وفي 28- 29 نوفمبر2011: أول اجتماع في أديس أبابا للجنة التعاون الثنائي الفني بين مصر وإثيوبيا، بمشاركة وزيري المياه وممثلي الخارجية من الجانبين.

أما في 14 مايو 2012: مؤتمر في القاهرة، برعاية المجلس الإفريقي لوزراء المياه، يناقش تقييم السد، والموقف المصري من الاتفاقية الإطارية، إضافة إلى التأثير المحتمل للسد على دولتي المصب.

وفي 15 مايو 2012: اجتماع فني ثلاثي، في أديس أبابا، للاطلاع على المستندات والدراسات التى تقدمها إثيوبيا حول السد، وآثاره الإيجابية والسلبية المحتملة على دولتي المصب.

وفي 19 يونيو 2012: اجتماع فني ثلاثي آخر في القاهرة.

وفي 31 مايو 2013: التقرير النهائي للجنة الثلاثية يفيد بوجود تداعيات سلبية للسد على مصر.

3  يونيو 2013: اجتماع برئاسة الرئيس محمد مرسي، آنذاك مع نخب سياسية أغلبها مؤيد له، تضمن بثًا مباشرًا لوقائعه، وشملت تلميحات عسكرية باستهداف السد.

وإبان أحداث الانقلاب العسكري توقفت المفاوضات.

وفي يونيو 2014: اتفق عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا، هايلي ماريام ديسالين، على استئناف عمل اللجنة الثلاثية حول السد، خلال لقاء على هامش قمة للاتحاد الإفريقي.

وفي  أكتوبر 2014: الدول الثلاث تتفق على اختيار مكتبين استشاريين هولندي وفرنسي، لإجراء الدراسات حول السد.

وفي أغسطس 2014: اجتماع على مستوى وزراء الري في البلدان الثلاث، بالخرطوم، يتفق على آلية لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية.

20 سبتمبر: الدول الثلاث تتفق في أديس أبابا على معايير عامة لتقييم واختيار الشركات الاستشارية الدولية الموكل إليها إجراء الدراسات الفنية.

16 أكتوبر: اتفاق في القاهرة على سبعة مكاتب استشارية عالمية، على أن يتم اختيار أحدها لإعداد الدراسات.

وفي 5 مارس: الدول الثلاث تتفق في الخرطوم على وثيقة مبادئ بشأن السد.

23 مارس 2015: السيسي وديسالين والرئيس السوداني، عمر البشير، يوقعون وثيقة “إعلان مبادئ سد النهضة”، وتتضمن “إعداد دراسة فنية عن السد في مدة لا تزيد على 11 شهرا، والاتفاق على كيفية إنجاز السد وتشغيله دون الإضرار بدولتيّ المصب.

7و 8 نوفمبر 2015: مصر ترفض قيام شركة بمفردها بإعداد الدراسات الفنية، وتتمسك بحق شعبها “المكتسب والتاريخي” في مياه النيل.

11: 29 ديسمبر2015: جولات مباحثات ثلاثية تنتهي في الخرطوم إلى أهمية الإسراع بإتمام الدراسات الفنية، على أن يكون التوقيع على عقد الأعمال الاستشارية فى الأول من فبراير 2015.

30  ديسمبر 2015: قال السيسي إنه “لن يضيع حقوق مصر” (بشأن حصة المياه).

6 يناير 2016: اجتماع لدراسة مقترح مصرى بزيادة فتحات تصريف المياه خلف السد من بوابتين إلى أربع بوبات، مقابل رفض إثيوبي.

11  فبراير 2016: قال وزير المياه الإثيوبي، موتوا باسادا: إن أديس أبابا لن تتوقف عن بناء السد ولو للحظة.

من7 إلى 11 فبراير 2016: تم الاتفاق، في نهاية اجتماعات ثلاثية، على أن تمويل الدراسات الفنية المتعلقة بالسد سيكون بالتساوي بين الدول الثلاث.

مايو 2017: الانتهاء من التقرير المبدئي حول السد، وخلاف بين الدول الثلاث حول التقرير.

17 أكتوبر 2017: وزير الري ، محمد عبد العاطي، يزور موقع السد، لأول مرة، ضمن أعمال اللجنة الثلاثية الفنية، التي انعقدت بعد انقطاع لأشهر، وذلك لبحث ملاحظات الدول حول التقرير الفني للسد.

11و12 نوفمبر 2017: اجتماع للجنة الفنية الثلاثية المعنية على المستوى الوزاري، بالقاهرة. ووزير الري المصري يعلن عدم التوصل إلى اتفاق. وإثيوبيا والسودان ترفضان التقرير الاستهلالي.

26  ديسمبر 2017: اقتراح مصري بمشاركة البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية.

21 يناير 2018: إثيويبا ترفض مقترح مصر بإشراك البنك الدولي في المفاوضات.

5 أبريل 2018: بعد اجتماع في الخرطوم، بمشاركة وزراء الخارجية والرى ورؤساء أجهزة المخابرات بالدول الثلاث، مصر تعلن عدم التوصل إلى اتفاق جديد، واستمرار المشاورات لحل الخلافات العالقة.

26 يوليو 2018: العثور على جثة مدير مشروع سد “النهضة”، سمنجاو بقلي، في سيارته وسط أديس أبابا، والسلطات تعلن لاحقًا أنه انتحر.

25  سبتمبر 2018: القاهرة تعلن أن اجتماعا ثلاثيا، في إثيوبيا، لم يتوصل إلى نتائج محددة بخصوص نتائج الدراسة المتعلقة بالسد. وبعدها، تعثر انعقاد اجتماعات جديدة.

30 سبتمبر 2019: عودة المفاوضات على مستوى وزاري في الخرطوم لمدة ستة أيام.

5  أكتوبر 2019: مصر تعلن أن الأمور وصلت إلى “طريق مسدود”، مطالبة بوسيط دولي، وسط نفي ورفض إثيوبيين.

22  أكتوبر 2019: آبي أحمد يلوح بإمكانية خوض الحرب. القاهرة ترفض هذا التصريح إن صح، وتعلن موافقتها على تلبية دعوة واشنطن إلى “كسر جمود المفاوضات”. وإسرائيل تنفي صحة أنباء عن تزويدها إثيوبيا بأنظمة دفاعية لحماية السد.

23 أكتوبر 2019: مبعوث الرئيس الروسى للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوجدانوف، يعلن أن موسكو مستعدة للتوسط بين أديس أبابا والقاهرة.

24  أكتوبر 2019: لقاء بين السيسي وآبي أحمد في سوتشي الروسية. والأخير يقول إن تصريحاته (بشأن خوض حرب) تم اجتزاؤها من سياقها، ويشدد على تمسك إثيوبيا بمسار المفاوضات وصولًا إلى اتفاق نهائي.

29  أكتوبر 2019: مصر تعلن عن اجتماع وساطة في واشنطن يوم 6 نوفمبر الجاري

31 أكتوبر 2019: إثيوبيا توافق على حضور اجتماع الوساطة الأمريكي، ومصر تعلن مشاركة البنك الدولي في الاجتماع.

 

*“رويترز”: تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

نشرت وكالة “رويترز” تقريرا حول تصاعد أزمة نقص المياه في مصر في ظل تعثر مفاوضات سد النهضة بين حكومة الانقلاب وإثيوبيا وارتفاع درجات الحرارة بسبب التغيرات المناخية.

وقال التقرير: إن مصر تخشى من أن تزداد الأمور سوءا مع بدء إثيوبيا في ملء الخزان الواقع خلف السد العملاق.

وتستضيف الولايات المتحدة اليوم الأربعاء، محادثات بين البلدين والسودان فى محاولة لاستئناف المحادثات المتوقفة حول مشروع الطاقة المائية .

وأضاف التقرير أنه حتى لو نجحت واشنطن في تحقيق ما فشلت فيه سنوات من المفاوضات الثلاثية، فسوف تظل مصر تعاني من مشاكل مياه أوسع نطاقا؛ الأمر الذي جعلها تكافح من أجل دعم الإنتاج الغذائي.

ونقلت “رويترز” عن أحمد عبد ربه، مزارع من الفيوم، قوله إنه كان يحصل على كل المياه التي يحتاجها لري محاصيله ثم بدأت القناة التي تربط فدادينه السبع بنهر النيل تجف واضطر إلى التخلي عن نصف المخطط.

ويضيف عبد ربه، وهو يقف بجانب المخطط الذي يزرع فيه القمح والأعلاف في الفيوم، على بعد حوالي ١٠٠ كيلومتر (٦٠ ميلا) جنوب العاصمة القاهرة: “هناك القليل من مياه النيل”.

وتابع عبدربه: “في فصل الشتاء، في بعض الأحيان يكون هناك المزيد، ولكن بشكل أساسي؛ لأن الأرض لا تحتاج إلى الكثير من المياه في فصل الشتاء. ولكن في الصيف لا نحصل على أي شيء”.

ويقول مسؤولون بحكومة الانقلاب إن نصيب الفرد من المياه انخفض حاليا إلى نحو ٥٧٠ متر مكعب سنويا، ويعتبر علماء المياه أن تراجع نصيب الفرد من المياه إلى أقل من ١٠٠٠ متر مكعب سنويا دليل على أن البلد يعاني من شح المياه.

طين وتربة

وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه إلى ٥٠٠ متر مكعب بحلول عام ٢٠٢٥، هذا دون الأخذ في الاعتبار تأثير سد النهضة الإثيوبي الكبير, الذي تقول مصر إنه سيخفض مستويات المياه أكثر, رغم أن إثيوبيا تقول إنها وضعت احتياجات مصر والسودان في الاعتبار.

وأشار التقرير إلى أن المخاطر كبيرة، فمصر تعتبر السد تهديدا وجوديا يمكن أن يدمر الزراعة والإضرار بإمدادات الطاقة.

يذكر أن أكثر من ٨٠ في المائة من مياه مصر تستخدم للزراعة، لكن الندرة تعني أن القاهرة تستورد بالفعل حوالي نصف غذائها، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وتحث حكومة الانقلاب المزارعين على استخدام الري وبذور نباتية أكثر كفاءة تحتاج دورة حياة أقصر وتتطلب مياها أقل، كما تحاول إعادة تدوير المزيد من المياه، ولكن إدارة المياه وخطط الري لم تصل إلى الجميع.

وقال عارف محمد، وهو فلاح بالقرب من مدينة الأقصر الجنوبية، “لا نزال نستخدم تقنيات الري القديمة التي تستخدم الطين والتربة والمياه الضائعة”.

ونقلت الوكالة عن مزارعين قولهم إن الغرامات التي تفرض على المزارعين الذين يزرعون الأرز الكثيف المياه في شمال دلتا النيل لا تطبق بنفس صرامة العام الماضي، وارتفعت المساحة المزروعة بالأرز إلى ١.٧٥ مليون فدان من حوالي ٨٠٠ ألف فدان خلال نفس الفترة، وفقا لتقديرات وزارة الري.

درجات الحرارة

ونوه التقرير إلى أن تغير المناخ يشكل خطرا آخر، ومع ارتفاع درجات الحرارة، قد تخسر مصر ٣٠ في المائة من إنتاجها الغذائي في المناطق الجنوبية بحلول عام ٢٠٤٠، وفقا لبرنامج الغذاء العالمي بالأمم المتحدة.

وقد أدت موجات الحر إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، وفي الفيوم، يقول السكان إن درجات الحرارة ارتفعت منذ سنوات، مما أجبر المزارعين على استخدام المزيد من المياه في الأراضي الأقل.

وقال مزارع آخر في الفيوم، طلب عدم ذكر اسمه، “لم نحصل على أي إنتاج من هذه الأرض خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب درجات الحرارة” الآن، إذا كان لدي فدانان (٢,١ فدان)، فسوف أزرع أحدهما وأترك الآخر”.

إن تأثير تغير المناخ في دول المنبع غير مؤكد.

وقالت تهاني مصطفى سليط، مسؤولة بوزارة الموارد المائية والري، “من غير الواضح ما إذا كانت ستحدث زيادة في هطول الأمطار أو انخفاضها في بلدان (منابع النيل)”، “وعلى هذا النحو، فإننا لا نعرف ما إذا كنا سنعدل سياستنا على أساس زيادة الموارد أو خفضها”.

بدورها قالت رندا أبو الحصن، مسؤولة بوكالة التنمية التابعة للأمم المتحدة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن أي تغيير في تدفقات نهر النيل قد يحدث “فارقا كبيرا”، مضيفة أن كل “قطرة ماء بنسبة ٢٪ تؤثر على مليون إنسان”.

للاطلاع على التقرير: 

https://www.reuters.com/article/us-egypt-water/water-crisis-builds-in-egypt-as-dam-talks-falter-temperatures-rise-idUSKBN1XG223

 

*غضب بين العاملين بعد إقرار برلمان العسكر تعديل قانون الخدمة المدنية لفتح التسويات  

سيطرت حالة من الغضب والتنديد على العاملين بالدولة بعد ثلاث سنوات ونصف، عقب قرار لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماعها أمس الاثنين برئاسة النائب جبالي المراغي وبحضور جهاز التنظيم والإدارة، لتعديل قانون الخدمة المدنية من أجل فتح باب التسويات للموظفين من جديد، بعد أن أُغلق نهائيًا بداية من نوفمبر الحالي؛ لانتهاء المدة التي حددها القانون.

ما الجديد؟

تنص المادة 76 من قانون الخدمة المدنية على أنه “يجوز للسلطة المختصة، ولمدة 3 سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بهذا القانون، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، وذلك كله وفقا للقواعد والشروط التى تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعين عليها”.

بدوره قال محمد مصطفى، المستشار القانوني لجهاز التنظيم والإدارة، خلال اجتماع لجنة القوى العاملة اليوم: إن التشريع الحالي يمنع التسوية بعد انتهاء مدة الـ3 سنوات التي حددها القانون كفترة مسموح خلالها فقط بالتسوية، والتي انتهت بالفعل مطلع نوفمبر الحالي، وبالتالي الجهاز ملتزم بتطبيق القانون والالتزام بهذه المدة القانونية.

وأضاف أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة واجه مشكلة مع بداية تطبيق التسوية طبقا لقانون الخدمة المدنية، من خلال إصدار الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى بعدم جواز التسوية وإعادة تعيين العاملين بالدولة الحاصلين على مؤهل أعلى في أثناء عملهم، أو ما يُعرف بـ”التسوية بالمؤهل الأعلى”، بعد صدور قانون الخدمة المدنية في 2 نوفمبر 2016، لذلك لجأ الجهاز في النهاية لرئيس الوزراء لتعديل اللائحة للسماح للموظفين بالتسوية مع الاحتفاظ براتبهم السابق وهو ما تم بالفعل.

السماح بالتسوية

ورد النائب محمد وهب الله، عضو لجنة القوى العاملة ببرلمان العسكر، بأن الحل الوحيد لإنهاء هذه المشكلة هو التدخل تشريعيًّا لتعديل قانون الخدمة المدنية، والسماح بفتح باب التسوية للموظفين دون وضع فترة محددة، مع ترك السلطة الجوازية للنظر في طلب التسوية للوحدة الإدارية نفسها.

فيما قالت النائبة مايسة عطوة، وكيل لجنة القوى العاملة، إن اللجنة ستؤجل مناقشة صياغة التعديل التشريعي الخاص بمادة التسويات بقانون الخدمة المدنية، لحين حضور وزيري المالية والتخطيط، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لحسم الأمر بشكل نهائي، وهو ما وافق عليه النواب.

كرة ثلج ستنفجر

من جانبه قال طارق كعيب، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية: إن قانون الخدمة المدنية سيكون كرة ثلج ستكبر مع الظلم وستنفجر في وجوه الحكومة والبرلمان. وأضاف، في تصريح له، “لا بد من استمرار مناهضة ورفض القانون لكي يلتف حولها المظلومون بعد تطبيق القانون”.

وطالب “كعيب” الرافضين للقانون بعد اليأس؛ لأن أكثر ما تتمناه الحكومة هو دخول الرافضين للقانون في حالة من اليأس والإحباط.

مظاهرات الخدمة المدنية

وسبق أن أعلن عدد من النقابات المستقلة عن رفضها للائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، بدعوى أنها لن تسهم فى إصلاح القانون وما تضمنه من مواد تضر بمستقبل العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، بينما أعلن اتحاد العمال ترحيبه باللائحة، مؤكدا أن القانون يسهم فى إرساء قواعد العدالة الاجتماعية فيما يتعلق بالأجور.

وقالت فاطمة فؤاد، رئيس نقابة العاملين بالضرائب: إن النقابات ترفض اللائحة والقانون من قبلها، لكن الاجتماع يأتى تماشيًا مع رغبة الحكومة فى فتح حوار مع الرافضين للقانون، واستبعدت أن تسهم اللائحة فى حل مشاكل القانون، مشيرة إلى أن النقابات ماضية فى تنظيم الوقفة الاحتجاجية المليونية الرافضة للقانون، يوم ١٢ سبتمبر المقبل، فى حديقة الفسطاط.

استثناءات العسكر

وقد شهدت الفترة الماضية اعتراضات واسعة كذلك على القانون، حيث تحمل مواده تغييرات واسعة في نمط العمل بالجهاز الحكومي الذي يتجاوز عدد العاملين فيه نحو خمسة ملايين موظف. ومن أهم ما لفت الأنظار وأثار معارضة المشاركين بالوقفة، استثناء بعض المؤسسات من القانون كالجيش والشرطة والقضاء “رغم سلسلة الترقيات والزيادات المالية التي طالت هذه القطاعات في السنوات الأخيرة”، حسبما قالوا.

ويقول متخصصون بالشأن، إن نظام تقرير الكفاءة السنوي في نص القانون هو أحد أهم إشكالات القانون الجديد، إذ اعتبروه انتقاصا من الحقوق الأساسية للعاملين، وأنه سيطلق يد الإدارة في التحكم بالعاملين دون إلزامها حتى بالرد على تظلماتهم، فضلا عن ربط القانون استمرار الموظف في وظيفته وحصوله على الترقيات والعلاوات التشجيعية بتقرير الكفاية.

ويضيف القانونيون أن ذلك يأتي في ظل “غياب أي ضمانات حقيقية تمنع إطلاق يد الإدارة في التنكيل بالعاملين والتخلص منهم نهائيا تبعا لهواها”.

ملخص الإشكالية

يذكر أن المادة 189 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية تنص على أنه “يجوز للسلطة المختصة وفقا لحاجة العمل حتى موعد أقصاه 1 نوفمبر 2019، إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة قبل العمل بأحكام القانون أو قبل انقضاء الموعد المشار إليه، وذلك بتوافر الشروط الآتية:

– أن يكون الموظف قائمًا بالعمل عند التقدم بطلب تسوية حالته الوظيفية

– أن يكون الموظف مستوفيًا لشروط شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها

– أن تكون إعادة التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة

– عدم طلب الإعلان عن شغل الوظيفة التي خلت بإعادة التعيين لمدة 3 سنوات

– أن تكون إعادة التعيين في بداية مجمعة الوظائف المُعاد التعيين عليها

– أن يتقاضى الموظف كامل الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها أو كامل أجره السابق أيهما أكبر

ويجرى تسوية الأجر المقرر للوظيفة المُعاد التعيين عليها وفقا لحكم الفقرة السابقة لكل من تمت إعادة تعيينه، طبقًا لحكم المادة 76 من القانون.

 

*خبراء: لجوء السيسي لواشنطن تنازل عن حقوق مصر في مياه النيل

بعد مفاوضات أحيطت بالسرية وقع الرئيس الراحل محمد أنور السادات على الاتفاقيتين الإطاريتين لإعلان معاهدة السلام مع الاحتلال الصهيوني منتصف سبتمبر عام 1978 لكنه كان يدرك أن الصهاينة لن يكفوا عن العبث بأمن مصر ولم يملك يومها سوى القول إن المسألة الوحيدة التي قد تزج بنا إلى الحرب مرة أخرى ستكون المياه.

واليوم يبدو أن العجز هو كل ما يمكن أن يعبر عن الحالة المصرية في أزمة سد النهضة الإثيوبي، فلا العامل العسكري يمثل حلا بيد نظام العسكر ولا القوى السياسية حلا أمام إثيوبيا، الحديث الأمريكي والصهيوني الأهم في قلب القارة الأفريقية .

عجز بات نظام السيسي معه مجبرا على طلب الوساطة من واشنطن والرهان عليها في حلحلة المشهد الإثيوبي من عملية التفاوض ليأتي إعلان الإدارة الأمريكية مؤخرا عن اقتصار هذه المباحثات على الجانب السياسي محبطا لهذه المساعي وليؤكد الجانب الإثيوبي تمسكه باستقلال المفاوضات الفنية عن أي تفاهمات تحققها هذه الوساطة ما يعني إعادة مسار الأزمة مجددا إلى المربع صفر.

استجابة للطلب المصري تستضيف واشنطن اجتماعا ثلاثيا لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة رئيس البنك الدولي في محاولة جديدة لدفع مسار المفاوضات المتعثر بين البلدان الثلاثة بشأن أزمة سد النهضة.

وبحسب مصادر دبلوماسية أكدت الإدارة الأمريكية للأطراف الثلاثة أن المفاوضات ستكون سياسية الطابع وليست فنية لكنها ستحاول الوصول إلى خارطة طريق واضحة لمفاوضات جدة وجديدة على المستوى الفني تدل على تعويل الدبلوماسية المصرية على هذه الوساطة، كما بدا في تصريحات السيسي عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتأكيده على اهتمام الأخير وحرصه البالغ على إنجاح هذه المباحثات.

في المقابل قلل مراقبون من التأثير الأمريكي في أديس أبابا الحليف الأبرز لواشنطن في منطقة القرن الأفريقي والتي تصر على تمسكها باستقلال المفاوضات الفنية تماما عن هذه المحادثات.

قناة مكملين ناقشت عبر برنامج قصة اليوم، أزمة مشروع سد النهضة الإثيوبي ومأزق الوسيط الدولي في مساعي الحل، وعلام يراهن السيسي في مباحثات واشنطن؟، وهل تتحلى واشنطن بصفات الوسيط المحايد؟

الدكتور محمد جابر عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012، رأى أن الاستجابة الأمريكية لطلب سلطات الانقلاب بالتوسط في أزمة سد النهضة يعد تقديرا للدور المصري.

وأضاف أن قيام أمريكا بدور فعلي في المباحثات يتوقف على عدة محاور أولها هل تملك أمريكا رفع معدلات الأمان في السد بعد انتهاء أكثر من 70 % من الإنشاءات، وهل تستطيع أمريكا تغيير موقع السد نظرا لوجود تخوفات حول انهياره وتسببه في إغراق مصر والسودان، وهل تضمن أمريكا عودة حصة مصر كاملة من المياه بعد ملء خزان السد.

وأوضح أن اشتراط إثيوبيا لحضور المباحثات عدم التطرق في المسائل الفنية والتي تتضمن معدلات الأمان ومساحة الخزان ومدة ملئه وموعد تحويل المجرى وموعد عودته إلى مساره الطبيعي

بدوره رأى الدكتور محمد عويص، الخبير في الشئون الأمريكية، أن لجوء مصر إلى واشنطن كوسيط هو الخطأ الأكبر بعد فشل ترمب في كل مشاريعه وعدم قدرته على تأمين ما يتفق عليه، ودليل على عجز مصر.

وأضاف عويص، أنه كان الأجدر بحكومة الانقلاب اللجوء للتحكيم الدولي لأن هناك اتفاقية 1929 وأيضا اتفاقية المياه بين السودان ومصر عام 1959م، وهذه الاتفاقيات لا تلغى واللجوء لأمريكا يعني إلغاء كل الاتفاقيات الموقعة سابقا والتي كانت تضمن حق مصر في مياه النيل.

وأوضح عويص أن لجوء السيسي لواشنطن يعد تنازلا عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، موضحا أن ترمب ليس رجل الصفقات بل هو رجل عصابات يحترف التحايل ولا يوجد أي مشروع من مشاريعه لم ينته دون العرض على المحاكم ولا زالت هناك أكثر من 2700 قضية متداولة على مشاريع ترمب.    

المؤسسة العسكرية تصمت على استيلاء الإمارات على منطقة “قناة السويس”.. الأحد 3 نوفمبر.. وفاة طبيبة بسبب “العدوى” الأمراض تقتل المرضى ومعالجيهم في دولة الانقلاب

وفاة طبيبة بسبب “العدوى” الأمراض تقتل المرضى ومعالجيهم في دولة الانقلاب

وفاة طبيبة بسبب “العدوى” الأمراض تقتل المرضى ومعالجيهم في دولة الانقلاب

المؤسسة العسكرية تصمت على استيلاء الإمارات على منطقة “قناة السويس”.. الأحد 3 نوفمبر.. وفاة طبيبة بسبب “العدوى” الأمراض تقتل المرضى ومعالجيهم في دولة الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية


*قرارات قضاة العسكر بـ7 قضايا هزلية اليوم  

أصدرت الدائرة 4 جنايات المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره حكما بالسجن 10 سنوات للمعتقل خالد عادل حسن، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية الزيتون الأولى”.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

كما أصدرت حكمًا بالسجن لمدة سنة مع الشغل للطالب كريم جمال الدين، في إعادة محاكمته بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية طلاب حلوان” مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات تبدأ من اليوم.

كانت المحكمة قضت في وقت سابق، بالسجن 5 سنوات للطالب غيابيًّا، وعاقبت 15 آخرين غيابيًا بالسجن 5 سنوات؛ حيث لفّقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون، الغرض منها إشاعة الفوضى ونشر الأكاذيب، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

إلى ذلك مدت محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية والمنعقدة بمجمع المحاكم بطرة أجل حكمها في القضية الهزلية رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية؛ والمعروفة إعلاميا “حادث الواحات”. كانت المحكمة في الجلسة السابقة قد أحالت أوراق المعتقل “عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري” للمفتي في القضية الهزلية التي تضم 43 معتقلا و2 غيابىا.

وتعود أحداث القضية الهزلية ليوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 2017 بالمنطقة الصحراوية في الكيلو 135 طريق الواحات البحرية بعمق كبير داخل الصحراء وصل بـ35 كم.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية اتهامات تزعم التورط في حادث الواحات؛ الذي استهدف عددًا من رجال الشرطة بالواحات واختطاف النقيب محمد الحايس، والذي أسفر عن مقتل 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

أيضًا أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسات محاكمة معتقلين في القضية الهزلية رقم 846 لسنة 2015 جنايات قسم الوراق، المقيدة برقم 1461 لسنة 2015 كلى شمال الجيزة، المعروفة إعلاميًّا بهزلية “خلية الوراق الثانية” لجلسة 17 نوفمبر للاطلاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، وقتل مدنيين ورجال شرطة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة منشورات تحريضية، واستهداف المؤسسات العامة.

كما حجزت محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسة 14 ديسمبر القادم للنطق بالحكم في إعادة إجراءات محاكمة 3 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث الظاهر”. ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات منها الزعم بالاشتراك في تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، والقتل العمد لمواطنين.

وأجلت المحكمة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء 4″ لجلسة 5 نوفمبر الجاري.  

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية، بينهم علي خالد طلعت الششتاوي، ومحمود جمال أحمد مهني، وكريم سلطان محمد، اتهامات ومزاعم منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن في البلاد.

أيضا أجلت المحكمة جلسات القضية 123 لسنة 2018 جنايات شرق عسكرية والمشهورة باسم “حسم2″ لجلسة 6 نوفمبر الجاري لاستكمال سماع الشهود.

 

*وفاة والد معتقل على أبواب سجن طنطا وإخفاء قسري بحق أب ونجليه بالجيزة

تخفي عصابة العسكر المواطن “عادل عبد اللطيف عبد الغني” وولديه عبد الرحمن مهندس وسيف طالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة لما يقرب من شهر منذ اختطافهم دون سند من القانون بشكل تعسفي ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

وقال شقيقه “عبد الغني عبد اللطيف”: تم اختطافهم يوم 11 أكتوبر المنقضي بعد اقتحام مسكنهم بشارع متفرع من شارع فيصل بمساكن كفر “طهرمس” في الجيزة واقتيادهم إلى جهة غير معلومة دون ذكر الأسباب، مشيرا إلى أنهم من أبناء محافظة بني سويف. وأضاف أنه تم تحرير بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب للكشف عن مكان احتجازهم وأسبابه دون أي تعاط بما يزيد من مخاوفهم على سلامتهم.

وناشدت أسرة الضحايا الثلاث منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وكل من يهمه الأمر التدخل وتوثيق هذه الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم.

كان مركز الشهاب لحقوق الإنسان قد وثق، في تقرير له مؤخرا، الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

إلى ذلك نقل عدد من رواد التواصل الاجتماعى خبر وفاة والدة المعتقل “حمدى قنديل” على أبواب سجن طنطا العمومي أثناء توجهه إلى زيارته بالأمس، وقالوا: “إخلاء سبيل لأب تعبه ظلم العسكر، فكان إخلاؤه من تعب الدنيا وقهر الرجال، فترك الدنيا بما فيها فاللهم عوضه بجنة عرضها السماوات والأرض”. وتابعوا: على أبوابِ السجنِ أحلامٌ وآمالٌ تُقتَل ! كهلاً شاخ شعره لا تبصر من بياضه آي سواد جاء متعباً تنقطع أنفاسه من أثر السفر للقاء ابنه فشاءت الأقدار أن تقبض روحه قبل اللقاء.

 

*بالأسماء.. اعتقال 4 من البحيرة واستمرار إخفاء “حسام” و”أنس” و”ياسر”

اعتقلت عصابة العسكر فى البحيرة 4 من أهالي كوم حمادة بشكل تعسفي دون سند من القانون استمرارا لنهجها في عدم مراعاة حقوق الإنسان وإهدار القانون ضمن مسلسل جرائمها التي لا تسقط بالتقادم.

واستنكر أهالي المعتقلين الأربعة الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يمهم الأمر سرعة التدخل والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم احترام حقوق الإنسان.

والمعتقلون الأربعة هم :

١- عبدالله منشاوي

٢- جمعة عبدالفضيل أبوشوشة

٣- محمد مبروك الحداد

٤- جمعة عيد عمارة

إلى ذلك جددت أسرة المختفي قسريا حسام علي الشاعر، من أبناء مدينة النوبارية بمحافظة البحيرة، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه المجهول لليوم الـ47 علي التوالي منذ اعتقاله من منزله يوم 17 سبتمبر الماضي.

وذكرت أنه لم يعرض على سلطات التحقيق حتي الآن، ولم يعرف مكان احتجازه، بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

كما طالبت أسرة أنس مصطفى مرسي، الطالب بكلية الهندسة بجامعة طنطا، يبلغ من العمر 26 عامًا، من مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، كل من يمهه الأمر بالتحرك للكشف عن مكان احتجاز نجلهم المختفي منذ اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بتاريخ 17 ديسمبر 2016.

فيما أكدت أيضا أسرة المواطن ياسر إبراهيم الطحان من أبناء مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، يعمل موجه بالتربية والتعليم، ويبلغ من العمر 57 عامًا، على استمرار خفاء ما احتجازه لليوم 41 علي التوالي، منذ أن تم اعتقاله من شقته يوم 24 سبتمبر الماضي.

وحملت الأسرة سلامته لسلطات الانقلاب وناشدت كل من يهمه الأمر بالتحرك لمساعدتهم في رفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه وإجلاء مصيره.

كان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” قد وثق، فى تقرير له مؤخرا، الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

 

*حقوقيون: انتهاكات الانقلاب لن توقف جهودنا لفضح جرائمه

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الحقوقي المصري البارز جمال عيد يتعرض، منذ 30 سبتمبر الماضي، لتهديدات واعتداءات وتخريب، وتشير إلى تورط حكومي. وطالبت المنظمة السلطات المصرية بوضع حد فوري للهجمات ضد عيد، الذي يشغل منصب مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أنه في 10 أكتوبر، اعتدى رجلان مسلحان على “عيد” ما سبّب كسورًا في ضلوعه وجروحًا في زراعه وساقه.

وأضافت المنظمة أن “عيد” تلقّى مؤخرا، في 30 من أكتوبر الماضي، مكالمات ورسائل نصية تطلب منه أن يتأدب، وفي صباح اليوم التالي وجد السيارة التي استعارها مهشمة، بعد أن سُرقت سيارته من دون أن تحقق الشرطة في القضية.

وقال جو ستراك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: يبدو أن التهديدات ضد عيد جزء لا يتجزأ من حملة التخويف ضد الناشطين الحقوقيين، وتعكس الحالة المؤسفة لحقوق الإنسان في ظل حكم السيسي .

من جهتها، أدانت 6 منظمات حقوقية ما وصفته بالاعتداء السافر الذي وقع أول أمس الخميس على جمال عيد، وذلك في سياق حملة شملت اعتداءات بدنية عليه وإتلاف ممتلكاته وتحطيم سيارته، فضلا عن حملات تشهير في الصحف والمواقع الإخبارية المملوكة للدولة والقريبة من الأجهزة الأمنية .

وتقول المنظمات، إن لجوء الدولة إلى أساليب العصابات المسلحة التي تبتغي نشر الرعب والخوف لن يوقف سعي الحقوقيين لفضح انتهاكات حقوق الإنسان.

من جانبه قال طارق حسين، المحامي الحقوقي، إن الاعتداء على جمال عيد يأتي نتيجة تفشي حالة الإفلات من العقاب لضباط الداخلية، ما جرأهم على انتهاك الدستور والقانون.

وأضاف حسين، أن تلك الممارسات لا تحدث إلا في أشباه الدول، مستبعدًا نجاح هذه الانتهاكات في إثناء الحقوقيين عن جهودهم لفضح جرائم النظام.

وأوضح أن نظام السيسي يغض الطرف عن البلاغات المقدمة من الحقوقيين، بينما تجري تحقيقات عاجلة في البلاغات المقدمة ضد الحقوقيين والنشطاء والمنظمات الحقوقية.

وقال عادل سليمان، الناشط الحقوقي: إن النظام لن يتراجع عن مهاجمة الحقوقيين والتنكيل بهم، وما حدث مع جمال عيد عينة من هذه الممارسات وجرس إنذار لكل الحقوقيين، بأنهم سيتعرضون لانتهاكات مماثلة إذا لم يتوقفوا عن انتقاد النظام.

وأضاف سليمان أنَّ نظام السيسي يسعى لإسكات كل الأصوات الحقوقية والمعارضة لحكمه من خلال مجموعة من الإجراءات، منها التحفظ على الأموال والمنع من السفر والتحفظ على أموال المؤسسات وغلقها.

وفي السياق ذاته، نشرت جهاد خالد، ابنة المحامية والحقوقية هدى عبد المنعم، مقطعًا مصورًا بمناسبة مرور عام على اعتقال والدتها.

وقالت جهاد: إن والدتها التي تبلغ من العمر 60 عامًا ممنوعة من الزيارة، وتتعرض لانتهاكات شديدة داخل محبسها، مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية بالضغط على حكومة الانقلاب لإطلاق سراحها.

وأضافت، أن نيابة الانقلاب تجدد حبس والدتها كل 45 يومًا، بزعم الانتماء إلى جماعة محظورة وتمويل أعمال عنف وتخريب.

وأوضحت جهاد أن إدارة السجن تتعنت في عرض والدتها على طبيب خاص خارج السجن، مضيفة أن مستشفى السجن غير آدمية، ولا توجد بها أجهزة طبية، بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز القاسية.

 

*بالأسماء.. ظهور 21 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 21 من المختفين قسريًّا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم، أمس السبت، أمام نيابة أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريًّا هم: عبد المنعم إبراهيم السيد الألفي، مصطفى توفيق سليمان خليل، علاء عبد ربه أحمد محمد، نعيم محمد محمد علي عطية، موسى عيسى موسى أحمد، خالد مغربي محمد عبد العال، مصطفى فوزي سعد علي، ناردين علي محمد علي، سعيد محمد سليمان، سامح جاد إبراهيم.

كما تضم القائمة: حسن عبد الرازق مصطفى، حمادة إبراهيم حمودة، إسلام هشام هلال أحمد، إبراهيم مرسي إبراهيم، كمال عبده كمال حمودة، سعيد علام سعيد خضر، محمد وجدي محمد حسن، عبد الله علي خليفة محمد، أحمد محمد عبد المجيد عوض، السيد الشحات علي، رضا عبد الحميد عفيفي.

من ناحية أخرى قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 4 أشخاص في الهزلية رقم 390 لسنة 2016 وهم: أحمد سيد عبد الحي صالح، حسين رجب أحمد محمد، راشد محمد راشد محمد، مصطفى عمر سعيد ياسين، كما قررت إخلاء سبيل “أيمن زكي أحمد علي” في الهزلية رقم 910 لسنة 2017.

 

*قتل وقمع واعتقال وحجب وإغلاق.. الصحافة المصرية سنوات كبيسة تحت حكم العسكر

تعيش الصحافة المصرية سنوات كبيسة منذ الانقلاب العسكري الدموي في 3 يوليو 2013 فنظام عبد الفتاح السيسي بحكم أنه نظام انقلابي دموي فرض نفسه على الشعب المصري وصادر إرادة المصريين لجأ إلى قتل وتصفية واعتقال الصحفيين وإغلاق الصحف والفضائيات وحجب المواقع الإخبارية وقمع حرية الرأي والتعبير

ورغم تعدد تلك الجرائم وكثرتها يفلت مرتكبوها من العقاب لأنهم يعملون بتوجيهات من نظام العسكر وأوامره بهدف استمراره فى الحكم رغم رفضه من غالبية المصريين.

ومع احتفال العالم أمس باليوم العالمي لمناهضة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين  يثار التساؤل كيف يستعيد الصحفيون المصريون حقوقهم وهل أفلت من ارتكبوا جرائم بحقهم من العقاب؟

يشار إلى أنه منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، لقي عشرة صحفيين حتفهم بالقتل عبر الآلة العسكرية ورصاص الشرطة، حسب رصد حقوقي للمرصد العربي لحرية الصحافة، فيما لم يتم محاسبة أحد من مرتكبي تلك الجرائم، رغم مرور 6 سنوات.

ووقعت أولى جرائم قتل الصحفيين بحق المصور أحمد عاصم 8 يوليو 2013، قبل نحو شهر من مجزرة فض اعتصام “رابعة العدوية” بالقوة.

ولحق عاصم أربعة صحفيين يوم فض رابعة هم أحمد عبد الجواد (صحفي بالأخبار)، وحبيبة عبد العزيز (صحيفة إكسبرس Xpress الأسبوعية)، ومصعب الشامي (مصور بشبكة رصد)، ومايك دين مصور شبكة “سكاي نيوز”.

وقتل خمسة صحفيين آخرين منذ ذلك الحين وحتى الآن، وهم تامر عبدالرءوف (مدير مكتب جريدة الأهرام بدمنهور)،ومحمد الديبفي (مذبحة سيارة ترحيلات أبو زعبل)، وميادة أشرف (جريدة الدستور)، ومصطفى الدوح (مصور)، ومحمد حلمي.

كما يقبع صحفيون تم اعتقالهم في ظروف تتعلق بأداء مهنتهم في سجون الانقلاب العسكري في ظل ظروف إنسانية صعبة.

79 صحفيا وإعلاميا

وفي آخر تقاريره سبتمبر الماضي، أكد المرصد العربي لحرية الصحافة، أن هناك نحو 79 صحفيا وإعلاميا رهن الحبس، و27 آخرين قيد التدابير الاحترازية بعد إخلاء سبيلهم، مشيرا إلى استمرار الاحتجاز التعسفي والاعتداءات البدنية على الصحفيين.

وذكر التقرير انه من المعتقلين العاملين بالتليفزيون: المخرج إبراهيم سليمان (القناة الخامسة)، وعمرو الخفيف (مدير الهندسة الإذاعية)، وأحمد علي عبده (منتج أفلام وثائقية)، وخالد حمدي وعبدالرحمن شاهين قناة (مصر 25)، وسيد موسى قناة (أمجاد)، وشادي أبو زيد مراسل تلفزيوني، ومدحت عيسى التلفزيون المصري، ومحمود حسين قناة الجزيرة.

ومن رؤساء التحرير السابقين، مجدي أحمد حسين (الشعب الجديد)، وبدر محمد بدر (الأسرة العربية)، وعادل صبري (مصر العربية).

ومن الصحفيين الناشطين: الصحفي والبرلماني محسن راضي، وحسام مؤنس، وهشام فؤاد، وخالد داود، وإسماعيل الإسكندراني، ومعتز ودنان، وأحمد أبو زيد، وحسن القباني، ويسري مصطفى.

ومن المصورين: خالد سحلوب (شبكة رصد)، وعمرو جمال، ومحمد الحسيني، وغيرهم.

ومن الصحفيات: آية علاء حسني، وعبير الصفتي، وعلياء عواد مصورة (شبكة رصد)، وفاطمة عفيفي.

لجنة الحريات

وبالتزامن مع “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين”، أصدرت نقابة الصحفيين بيانا، مؤكدة تضامنها مع الصحفيين المحبوسين، ودعمهم بكل سبل الدعم القانونية والنقابية، وطالبت بسرعة الإفراج عنهم.

كما طالبت لجنة الحريات بالنقابة، في بيان لها بالكشف عن مكان الصحفي حسن القباني المختفي منذ 4 أشهر والإفراج عنه، هو وكافة الزملاء المحبوسين على ذمة قضايا النشر والرأي.

وأشارت إلى وضع الصحفي عادل صبري المحبوس منذ أكثر من عام، والصحفي معتز ودنان صاحب الحوار الشهير مع المستشار هشام جنينة، الذي تحدث عن وجود فساد بالمؤسسة العسكرية، والذي قادهما للحبس معا.

خريطة الانتهاكات

كما أطلق المرصد المصري للصحافة والإعلام خريطة الانتهاكات الإعلامية، بعنوان: “قتل وانتهاك.. وإفلات من العقاب” بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، ومدّ الرأي العام والمجتمع بالبيانات اللازمة من أجل الضغط على المؤسسات المعنية للقضاء على هذه الانتهاكات ومحاسبة الجناة.

ورصدت المرصد في الفترة من 1 نوفمبر 2017 وحتى 30 سبتمبر 2019، 398 انتهاكاً بحق الصحفيين والإعلاميين، ولم تقم السلطات المعنية بمحاسبة الجناة القائمين بتلك الانتهاكات، وهو ما يساهم في تشجيع الجناة على ارتكاب مزيد من الانتهاكات.

وذكر المرصد أن 10 صحفيين لقوا مصرعهم خلال أربعة أعوام في الفترة من (2011 – 2014)، ولم يتم تقديم الجناة إلى المحاكمة، عدا حالة واحدة، وهو ما يعزّز سياسة الإفلات من العقاب التي تبث الثقة في نفوس الجناة لارتكاب مزيد من حالات القتل بسبب ضمان عدم تقديمهم أو تعرضهم للمحاكمة.

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، يطلق المرصد المصري للصحافة والإعلام، خريطة الانتهاكات الإعلامية

وأكد المرصد أنّه على الرغم من الجهود الدولية حول العالم، لا تزال حرية الصحافة في العالم في مهب الريح، ولا يزال الصحفيون يتعرضون، في بلاد متزايدة، لأنواع شتّى من الانتهاكات. وتبقى الدول العربية هي أعلى منطقة بين مناطق العالم من حيث نسبة حالات القتل التي وقعت ضد الصحفيين، إذ تشير البيانات إلى أنه قتل حوالي ألف و10 صحفيين حول العالم في الفترة (2006- 2017) وقع منها ما يقارب 340 حالة قتل في المنطقة العربية وحدها.

وأكد أنه لا يزال الوضع القانوني في مصر يحتاج إلى بعض التعديلات؛ فعلى الرغم من أن القانون قد كفل حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام في بعض المواد، إلا أن مواد ونصوصا أخرى تُفرغ تلك الحريات من مضمونها الحقيقي.

وأشار إلى أن مصر ما زالت تصنّف ضمن أسوأ البلاد المنتهكة لحرية الصحافة والإعلام في العالم. مؤكدا ان حرية الصحافة والإعلام ما زالت منقوصة في المجتمع، وما زال الصحفيون والإعلاميون يتعرضون لانتهاكات عدة تتمثل في المنع من التغطية، وتكسير المعدات، والحجز.

انتهاكات السجون

وحول إفلات من أجرموا بحق الصحفيين من العقاب قال قطب العربي الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقًا: “للأسف قتلة هؤلاء الصحفيين ما زالوا طلقاء”.

وأضاف: رغم مرور ست سنوات على قتل10 صحفيين، منهم 4 في يوم واحد يوم فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، لا يزال قتلة هؤلاء الصحفيين طلقاء بعيدا عن يد العدالة، رغم أن بعضهم تم تصويره أثناء القتل بعدسة المصور الصحفي الراحل أحمد عاصم.

وأشار إلى أن قتلة الصحفية ميادة أشرف لا يزالون طلقاء بينما تم تحميل التهمة لآخرين.

وأكد العربي أنه سبق هؤلاء جميعًا إفلات القتلة الحقيقيين للصحفي الحسيني أبوضيف في ديسمبر 2012، والصحفي أحمد محمود الذي قتل يوم 29 يناير 2011.

وحول دور النقابة في تلك الأزمة، أشار إلى تقرير المرصد العربي لحرية الصحافة، الذي أكد أن نقابة الصحفيين ما زالت تتجاهل هذا الملف قانونيا ونقابيا.

وأوضح أن انتهاكات السجون مستمرة بحق الصحفيين، وما زالت معاناتهم متواصلة مذكرا بالوضع الصحي السيئ للمصورة علياء عواد في سجن النساء بالقناطر، وحبس الصحفيين حسام مؤنس وهشام فؤاد في ظروف غير صحية، واستمرار معاناة الكاتب الصحفي مجدي حسين الصحية.

“القباني” وزوجته

وتعدّ قضية الصحفي حسن القباني وزوجته آية علاء من القضايا ذات البعد الإنساني؛ حيث اعتقل في22 يناير 2015، لنحو 3 سنوات، ليتم إخلاء سبيله في نوفمبر 2017، وليظل نحو عامين رهن التدابير الاحترازية.

ولم تكد تنتهي قضية القباني، حتى اعتقلت زوجته الصحفية آية علاء، أثناء ذهابها لتأدية واجب العزاء لأسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي في مدينة الشيخ زايد، 17 يونيو الماضي، لتقوم ميليشيات الأمن بعدها بثلاثة أشهر باعتقال زوجها مجددا في 17 سبتمبر الماضي.

 

*لماذا حذَّر وزير خارجية ألمانيا السيسي من ثورة جديدة؟

في تطور لافت حذَّرت ألمانيا- المشهور عن مخابراتها الدقة في تقديراتها الاستراتيجية- قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من ثورة قد تقتلع نظامه، وذلك عبر وزير خارجيتها الذي بدأ زيارة رسمية لمصر الثلاثاء الماضي.

حيث دعا وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس”، الثلاثاء، الحكومة المصرية إلى مراعاة حقوق الإنسان في البلاد، معتبرا أن “أي استقرار سياسي لدولة يجب أن يكون مبنيًّا على احترام حقوق المواطنين”. جاء ذلك عقب لقاء جمع بين “ماس” وعبد الفتاح السيسي.

وحذَّر الوزير الألماني من إمكانية انفجار غضب شعبي جديد بالبلاد، قائلا: “كل شيء آخر يقود إلى عدم الرضا، مثلما عايشنا قبل وقت قصير في مصر أيضًا”، في إشارة إلى ثورة ٢٥ يناير 2011.

وأكد “ماس” أن من مصلحة مصر- لهذا السبب- أن “يتسنى للمواطنين الاستناد إلى معايير معينة لحقوق الإنسان وتنفس نسائم الحرية”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

واعتبر الوزير الألماني أن الحوار مع مصر مهم لاستقرار المنطقة بأكملها، وذكر أمثلة على ذلك، منها النزاعات في ليبيا وكذلك بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال “ماس”: “نحن بحاجة إلى أمرين، الحوار مع الحكومة المصرية، وكذلك التعبير أمامها عن التطلعات المتعلقة بالحريات المدنية وحقوق المواطنين”.

وجاءت تصريحات الوزير الألماني بعد يوم واحد من إعراب وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” عن قلقه من أوضاع حقوق الإنسان في مصر، خلال اتصال هاتفي مع نظيره “سامح شكري”، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “مورغان أورتاغوس”.

والخميس الماضي، صوّت نواب البرلمان الأوروبي، خلال دورته المنعقدة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، على قرار بإدانة السلطات المصرية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان فيها، وهو ما ردَّ عليه برلمان السيسي بحدة، معتبرا أن البرلمان الأوروبي “يدعم الإرهاب”.

وفي سياق اقتراب الإطاحة بالسيسي، أوصى تقرير أمني أوروبي بالتواصل مع المعارضة المصرية، وفي مقدمتها الإسلامية، تحسبًا لسقوط السيسي.

وكانت عدة تقارير صحفية قد تحدثت عن لقاء وزير الخارجية الألماني “السيسي”، والذي استمر لمدة ساعتين في قصر الاتحادية، تناول 3 ملفات رئيسية: الأول حقوق الإنسان، والثاني شراء السلاح من ألمانيا، والثالث العمل الخيري والاجتماعي والدراسي الألماني الرسمي في مصر.

وأفادت المصادر بأن الوزير الألماني استطرد في شرح العلاقة بين سوء أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتزايد هجرة الكفاءات المصرية الشابة إلى ألمانيا.

وذكرت المصادر أن الوزير الألماني استند إلى تقارير أمنية وحكومية في هذا الشأن، على الرغم من زيادة القيود منذ العام الماضي على استضافة المهاجرين من مصر.

كما أعرب “ماس” عن قلقه الشديد من تحويل المجتمع المصري إلى حاضن للمتطرفين؛ نتيجة التضييق على الحريات.

كما أشار الوزير الألماني إلى تقارير استخباراتية تستند إلى معلومات مصرية أيضًا، عن “انتشار الأفكار التكفيرية الخاصة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة في سجون السيسي، خصوصا بين فئات الشباب الأصغر سنًا، الذين اعتقلوا وهم مراهقون ولم يخرج بعضهم من السجون منذ 2013.”

ولفتت المصادر إلى أن السيسي من جانبه استطرد في الرد على تساؤلات ومخاوف “ماس”، التي شملت أيضا قمع الناشطين السياسيين والحقوقيين، وإغلاق المجال العام والتضييق الممنهج على منظمات المجتمع المدني، ودفعها لترك مصر للعمل في دول أخرى في الإقليم، كتونس ولبنان وتركيا، والاستخدام الأمني للعدالة.

السلاح وسيلة السيسي لشراء الغرب

أما الملف الثاني الذي شغل قسمًا كبيرًا من اللقاء، فهو شراء السلاح الألماني. وفيه دارت مناقشات بين السيسي و”ماس” حول أهمية المضي قدمًا في إصدار الحكومة الاتحادية أذون التصدير لمصر من شركات السلاح في مختلف الولايات الألمانية.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن المساعي المصرية لزيادة الواردات من الأسلحة الألمانية تُواجه بمعارضة شديدة من دوائر سياسية في برلين، على الرغم من توضيح أن الأنواع المستوردة تستخدم في ميادين حربية وليست للقمع.

كما أن هناك شكوكا تُثيرها بعض تلك الدوائر حول إعادة تصدير بعض الأسلحة وقطع الغيار من مصر إلى السعودية، في إطار التعاون الوثيق بين البلدين وحظر توريد الأسلحة للسعودية، وهذا أمر حساس، تم نفيه في محادثات سابقة بواسطة مسئولين مصريين، لكنه ما زال يُروّج في برلين على نطاق واسع، ارتباطا بالزيادة الكبيرة في كمية الأسلحة المصدرة هذا العام.

وتعتبر تحذيرات ألمانيا للسيسي من أبرز المرات التي تؤكد فيها الدوائر الغربية قرب الإطاحة بالسيسي والتخلي عنه، بعد أن أدّى أدواره المطلوبة منه، سواء في صفقة القرن أو تيران وصنافير أو سيناء أو في ليبيا والملفات الإقليمية.

وبات بقاء السيسي يهدد الغرب؛ لاحتمالية الانفجار الشعبي الذي قد يحول مصر إلى مصدر للهجرة غير الشرعية لأوروبا، وهو ما يهدد الغرب.

 

*المؤسسة العسكرية تصمت على استيلاء الإمارات على منطقة “قناة السويس”

“لماذا تصمت المؤسسة العسكرية على استيلاء الإمارات على مزيد من المناطق الحيوية في منطقة قناة السويس؟ وهل لذلك علاقة بالأموال التي منحتها للسيسي عقب الانقلاب العسكري في يوليو 2013؟”.. أسئلة تطرح نفسها بقوة في الشارع المصري، عقب إعلان شركة دراجون أويل، المملوكة لشركة بترول الإمارات الوطنية، عن الحصول على حقوق اكتشاف وإنتاج النفط في خليج السويس.

حقول النفط

البداية كانت بإعلان شركة دراجون، في بيان لها، أنَّها حلّت محل “بي.بي” كشريك للهيئة المصرية العامة للبترول في شركة بترول خليج السويس (جابكو)، التي لديها 11 امتيازًا نفطيًّا بحريًّا للاستكشاف والإنتاج، مشيرة إلى أنها تعتزم زيادة الإنتاج إلى أكثر من 75 ألف برميل يوميًّا، والحفاظ على هذا المستوى لعشر سنوات من خلال زيادة التنقيب واستثمار مليار دولار على مدار الخمس سنوات المقبلة.

من جانبها كشفت وزارة البترول في حكومة الانقلاب، عن أن شركة “دراغون أويل” الإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة “بي بي البريطانية” في مناطق خليج السويس، وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه بموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء، أصبحت شركة “دراغون أويل” شريك الهيئة المصرية العامة للبترول، بدلا من شركة “بي بي”، في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس.

سوابق الإمارات

استيلاء الإمارات على حقول النفط في خليج السويس لم يكن الأول من نوعه، حيث سبق وأن أعلن رئيس حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، عن شراكة مصرية جديدة مع الإمارات بمنطقة قناة السويس بنسبة 51% لهيئة قناة السويس، و49% منها لشركة “موانئ دبي”؛ الأمر الذي أثار مخاوف المصريين من خسارة إحدى أهم روافد الدخل القومي وخضوعها لسيطرة أبو ظبي، مشيرين إلى مساعي الإمارات للسيطرة على العديد من الموانئ والمناطق الحيوية في مصر والدول العربية.

ويرى الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، أن هناك عدة مآخذ على الشراكة بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة موانئ دبى، مشيرا إلى أن المأخذ الأول يتمثّل في أن اتفاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مع شركة موانئ دبي لتطوير مساحة 95 كم غرب خليج السويس، يمثل نسبة 21% من مجمل مساحة المنطقة الاقتصادية البالغة 461 كم، وذلك على حساب الشركات المحلية التي حصلت على مساحة ضئيلة.

أما المأخذ الثاني- بحسب الولي- فيكمن في الخبرة السلبية لتعامل مجموعة موانئ دبي التي لم تنفذ ما تعهدت به من تطوير بميناء السخنة، مما دفع وزير النقل والمواصلات الأسبق إبراهيم الدميري إلى إنذارها عام 2014.

وتدير “موانئ دبي” ميناء العين السخنة على خليج السويس بمصر، منذ عام 2008، وتمتلك 90% من أسهم شركة تطوير الميناء، وذلك مقابل 670 مليون دولار، إلا أن “موانئ دبي” لم تضف شيئًا لميناء السخنة، ووقع مرارًا خلافات بين العاملين المصريين والشركة حول الأجور وظروف العمل، كما أنها فشلت في إدارة عدد من موانئ البحر الأحمر، في ثلاث دول هي (جيبوتي والصومال والسودان)، وذلك خلال الفترة بين نوفمبر 2017 وسبتمبر 2018.

 

*الشعب يريد.. هل يوجد ديكتاتور لا يمكن خلعه؟

قبل 25 يناير 2011 كان المصريون يتساءلون: هل من الممكن خلع مبارك المدعوم أمريكيًّا وصهيونيًّا وخليجيًّا ومن الجيش في مصر؟، لم تكن الإجابة أبدًا سهلة في ظل هذا الاصطفاف الدولي الصهيوني لمنع الديمقراطية عن مصر، إلا أن ذلك حدث بغض النظر عن استثمار المجلس العسكري تلك الثورة لتمرير خلع مبارك شعبيًّا ومنع خروج السلطة من قبضة العسكر ليد جمال نجل المخلوع.

نفس السؤال تكرر مع القذافي في ليبيا، ومع علي عبد الله صالح في اليمن، ومع البشير في السودان، ومع بوتفليقة في الجزائر، وكانت الإجابات كلها عن هذه الأسئلة بصعوبة الفعل، حتى إن تلك الأسئلة عادت للظهور بعد المساندة الدولية للسفاح بشار الأسد في سوريا.

ما خفي أعظم!

وعاد العرب يتساءلون: هل من الممكن خلع ملك البحرين الصهيوني؟ وهل يمكن خلع ملك السعودية الصهيوني؟ وهل يمكن خلع محمد بن زايد حاكم دبي الصهيوني؟ وهل يمكن خلع جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي؟ وهل تستطيع الشعوب ذلك بعدما تبين لها ما لم تكن تعلمه وما خفي من بواطن الأمور؟

اليأس في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها الشعوب العربية الثائرة في الجزائر وسوريا واليمن والعراق ولبنان، هو خيانة بكل ما تحمله تلك الكلمة من إدانة، هذا اليأس سيقودك بلا شك إلى الإجابة عن هذه الأسئلة بأنها من رابع أو سابع أو حتى عاشر المستحيلات.

شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” رفعه المتظاهرون العرب في الثورات التي انطلقت ضد أنظمة الحكم القمعية في الوطن العربي، وأصبح الشعار الرئيسي المرفوع في معظم الثورات و‌الاحتجاجات العربية.

ظهر الشعار أولا في تونس مع اشتداد الثورة ضد نظام زين العابدين بن علي، حيث ردده المتظاهرون لأسابيع في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية، واستُخدم ثانية في الثورة المصرية التي أطاحت بحكم حسني مبارك، وأصبح أيقونة ملازمة للاحتجاجات العربية وشعارًا دائمًا لها، وصار يُعبر عن وحدة الهم والمشاعر في الوطن العربي، كما استخدم هذا الشعار لأول مرة في ليبيا بمدينة البيضاء، وكان له دور كبير في بداية الثورة الليبية.

كما كان أكبر أثر لهذا الشعار في سوريا، حيث قامت مجموعة من الفتية برش هذا الشعار على الجدران في مدينة درعا، في 15 آذار 2011، مما أدى إلى اعتقالهم، وإشعال موجة احتجاجات في سوريا.

ويختلف مضمون الشعار من بلد عربي لآخر بحسب طبيعة الأنظمة ومدى اقترابها أو ابتعادها عن الناس، حيث رُفع الشعار في بعض الأنظمة الملكية مثل الأردن والبحرين والمغرب، إلى جانب شعارات من قبيل الشعب يريد إسقاط رموز الفساد، أو الشعب يريد إسقاط الاستبداد، دون الإشارة إلى شخص السلطان أو الملك تجنبًا للسجن أو المساءلة القانونية، أما في اليمن قام المحتجون بتأليف أناشيد وأغانٍ تتضمن هذا الشعار.

وظهر الشعار مرة أخرى في 20 سبتمبر 2019 في ميدان التحرير، خلال مظاهرة مطالبة برحيل جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، ويذكر الرائع المفكر الإسلامي علي عزت بيجوفيتش قصة في كتابه “هروبي إلى الحرية”.

رأس الحمار!

تقول القصة “إن الفلاحين في إيطاليا وبدلا من ضرب الحمار لحثه على المشي، والذي قد لا يحدث أي تأثير أحيانًا بسبب قساوة رأس الحمار، اخترعوا خدعة يربطون على رأسه عشبا طازجا بطريقة يراها الحمار أمام ناظريه، ويعتقد بأنه سيصل إليها”. ألا يشبه الكثير من مؤيدي انقلاب 30 يونيو هذه الحمير؟ ألم يصنع العسكر من هؤلاء حميرًا ليركبوها؟.

مسرحية 30 يونيو 2013 التي مولتها دولٌ لا ترغب بصعود تيارات إسلامية إلى سدة الحكم، ولعب دور البطولة فيها جنرال أبطن صهيونيته ونال ثقة رئيس الجمهورية، لكنه غدر به، وأجلس على جانبيه كومبارس المسرحية من رجال دين وسياسة، مسلمين ومسيحيين.

واستخدم بطل المسرحية الأكاذيب في تبرير فعلته، أنه يريد بذلك حفظ الوطن والمواطن، ووعدهم بغد أفضل إن هم قالوا له: “نعم”، وإن سفينة مصر ستصل إلى بر الأمان، وأطلق العنان فيها لسحرة فرعون الذين اعتلوا المنابر ولعبوا أدوارًا كبيرة في قلب الحقائق وتأليب الناس، ووزعوا وعودًا زائفة على الملايين التي عطلوا فيها الحواس؛ بأن اخرجوا ضد الرئيس المدني المنتخب مرسي، وغدا سيثمر الشجر.. وتعاونوا مع إبليس في ترويج نظرية أن “كل الآفات جاءت لمصر من بوابة الإسلاميين”!.

وبعيدا عن شرح الواقع المصري الآن، الذي لا يحتاج كثير عبقرية في وصفه وتحليله، فإن المتأمل بموضوعية في وضع مصر منذ أن جثم العسكر على صدرها، يبكيه حالها في كل النواحي، فلم يجلب الانقلاب لمصر إلا الخراب بكل أنواعه ومقاييسه.

وهنا تأتي الآية القرآنية لتقول “وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ على شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ على مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ. هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم”.. من المؤكد أنهما لا يستويان.

فهل كان المشارك في مسرحية 30 يونيو ينظر للوعود على أنها عشب طازج ويعتقد أنه سيصل لها كما كان يظن الحمار الإيطالي؟، والآن بعد مرور ستة سنوات على المسرحية هل وجد المصريون ما وعدهم به قائدهم وإعلامهم حقا؟ أم أن القائد قال لهم مثلما قال الشيطان للإنسان الذي اتبعه: “وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم”؟.

 

*هل يستطيع محمد علي إسقاط السيسي عبر الفيديوهات من برشلونة في 2020؟

عاد رجل الأعمال والفنان المعارض محمد علي إلى إطلاق التهديدات المثيرة ضد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

وفي حوار جديد مع صحيفة “لافون جارديا” الإسبانية، وضعت له عنوانًا مثيرًا يقول: “محمد علي يسقط السيسي من برشلونة”، حيث قال علي: “أعدكم أنه في عام 2020، فإن السيسي لن يكون رئيسًا لمصر”، ووجّه خطابه للشعب المصري قائلا: “صوتكم وصل للعالم الخارجي، وهذا ما كان يخافه السيسي، وهناك كثيرون في الخارج يريدون مساعدة الشعب المصري، وهذا ما يخشاه السيسي ولكنه لا يستطيع أن يمنعه”.

وقال علي للصحفية الإسبانية “جيما سورا”، التي أجرت معه الحوار أمس: إن الجيش المصري مدين له بمبلغ قدره 12 ونصف مليون يورو، مضيفا أن “الجيش يمسك دائمًا أموالًا مستحقة لك ولا يدفعها إلا في العقد التالي، ليضمن أنك سوف تستمر في العمل معه ولن تتمرد عليه للحصول على حقوقك”.

وعلى الرغم من اعترافه بأن ثروته التي حققها كانت من عمله مع الجيش وفي بيئة فساد، إلا أنه يرى أنه شخصيًّا لم يتورط في فساد، وليس مدينا للمصريين في هذا المجال بأي شيء، مضيفا: “أنا لم أخترع القوانين والقواعد، فلا توجد طريقة أخرى لممارسة الأعمال التجارية”، وقال بصوت عال: “لقد ضحيت بأموالي من أجل الكشف عن الفساد، وكان بإمكاني أن أستمر في العمل معهم لمدة أربعين عاما أخرى”.

واعترف رجل الأعمال بأن رد فعل الجماهير المصرية مع خطابه المعارض فاجأه، ومنحه القوة على مواصلة كشف الفساد، مفسّرا سبب نجاحه في الوصول إلى قلوب الناس أنهم كانوا يرونه واحدًا منهم لا يختلف عن ملايين الشباب المصريين.

ولعل دعوات التظاهر التي بدأت قوية، في 20 سبتمبر الماضي، كانت مؤشرًا على غضب متصاعد في قلوب المصريين، يريد شرارة من هنا أو هناك تشعله، وهو ما حدث بالفعل.

إلا أن عودة النظام للعنف الأمني المتوحش هو ما أوقف تلك التظاهرات التي عرّت السيسي أمام العالم، حيث كان نظامه يراهن على أنه نجح في إسكاته للأبد بعد موجة القمع القاتلة التي طالت المعارضين ورافضي الانقلاب منذ عام 2013، حتى جاءت انتفاضة 20 سبتمبر لتعيد الشعب المصري الغاضب للواجهة مجددًا.

ولعلَّ ما أحدثته ثورة 20 سبتمبر من خلخلة في جدران النظام الواهي فرضت معادلات جديدة بالواقع المصري، وأخرجت التململ العسكري إلى الواجهة بين الدوائر السياسية.

هل بإمكانه إسقاط السيسي؟ 

ولعلَّ هذا التساؤل الذي يستشرف المستقبل في قراءاته يمكن الاجابة عنه بنعم، إلا أن سقوط السيسي لن يكون بفيديوهات محمد علي وحدها، ولكنه بانتفاضة شعبية ليست بعيدة، في ضوء سياسات السيسي القمعية، والتي تتسبب في الموت البطيء للشعب المصري، الذي لن يصبر طويلًا على ما يبدو، وفق دوائر غربية محايدة.

حيث إن العطش القادم في عموم مصر سيُفقر أكثر من 20 مليون مصري بسبب التصحر والجفاف، كما أن 10 محافظات مصرية ستحرم من مياه النيل سواء للزراعة أو الشرب، ما يضر بقطاع شعبي كبير ويؤدي إلى الإصابة بالأمراض، خاصة أمراض الكلى التي تضرب بالفعل نحو 30 مليون مصري حاليًا، علاوة على خطط السيسي للتقشف الاقتصادي، وفرض سلسلة من الضرائب والرسوم الجديدة من أجل الحصول على قرض الـ4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

كما أن مخطط ترامب للانتهاء من مشروع صفقة القرن قبل نوفمبر 2020، أي قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، سيجعل السيسي يسرع في إخلاء سيناء بصورة كبيرة، مما يغضب كثيرا من القيادات العسكرية داخل الجيش المصري، ناهيك عن بدء إثيوبيا ملء سد النهضة، ما يمثل الكارثة الكبرى للمصريين.

بجانب دخول شركات الجيش للبورصة، وشراء الأسهم من شركات قطاع الأعمال والقطاع العام، التي ستطرح بالبورصة من أجل الاستحواذ العسكري على 21 شركة ضمن الطروحات الحكومية، مما يرفع نسب البطالة لأكثر من 42%، ويجعل الغضب الشعبي في قمته، علاوة على هروب الاستثمارات الأجنبية التي خرج منها في شهر سبتمبر الماضي نحو 7,7 مليار دولار، وما يسببه من إغلاق مصانع وشركات وخراب بيوت لملايين المصريين.

 

*السيسي يسحق الشعب بالغلاء.. زيادة أسعار تذاكر القطارات بعد شهرين

أكد مصدر ببرلمان العسكر أن رئيس هيئة السكك الحديدية أشرف رسلان تواصل هاتفيًّا مع رئيس اللجنة هشام عبدالواحد، أمس السبت 2 نوفمبر 2019،  من أجل عقد اجتماع مغلق بين قيادات في الهيئة وأعضاء اللجنة، لمناقشة قرار حكومي مرتقب بزيادة أسعار القطارات المميزة (العادية)، بداية من أول يناير المقبل.

وتنقل صحيفة “العربي الجديد” عن هذا المصدر أن الاجتماع يهدف إلى أخذ موافقة من اللجنة على مبدأ الزيادة، كون أسعار تلك القطارات لا تتناسب مع مصروفات تشغيلها، فضلاً عن الحد من حجم خسائر الهيئة البالغة نحو 12 مليار جنيه سنويًا، بحسب مزاعم وزارة النقل وقيادات الهيئة، مشيرًا إلى أن الزيادات المرتقبة تتزامن مع تسلم الحكومة أول دفعة من صفقة الألف وثلاثمائة عربة الروسية الجديدة.

المصدر يضيف أن نواب البرلمان يقرون بأن قيمة التذكرة الحالية للقطارات المميزة “لا تتناسب مع التطوير الذي يشهده قطاع السكك الحديدية حاليًا”، مستدركًا أن اللجنة قد تطلب من رئيس الهيئة دراسة تأجيل تطبيق القرار؛ “مراعاة للملايين من الموظفين والعاملين الذين يرتادون تلك القطارات يوميًا، ويواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة جراء تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي”.

وأوضح المصدر أن الزيادة ستطبّق عبر مراحل عدة، ولن تشمل أسعار الدرجتين الثانية والأولى (مكيفة) أو ما يسمّى بقطارات (VIP) في مرحلتها الأولى، باعتبار أن أسعارها مرتفعة في الأصل، وزيدت بطريقة تدريجية على مدار الأشهر الأخيرة، مردفًا أن عبدالفتاح السيسي (رئيس الانقلاب) ووزير النقل كامل الوزير وعدا مرارًا بعدم زيادة أسعار تذاكر القطارات قبل الانتهاء من عملية التطوير.

وسبق أن صرح وزير النقل بحكومة الانقلاب أمام اللجنة البرلمانية، قائلاً: “قرار زيادة أسعار القطارات سيعقب عملية تحسين الخدمة، وسيكون بالتنسيق مع لجنة النقل والمواصلات في البرلمان”، مبينًا أن “بعض خطوط القطارات تتحمل الدولة فيها خمسة أضعاف سعر التذكرة الحالي، وهانيجي (سنأتي) قبلها هنا عشان نسألكم هل نزود السعر ولا لأ؟”، على حد تعبيره.

كذلك قال رئيس هيئة السكك الحديدية أمام لجنة الخطة والموازنة في برلمان العسكر الأسبوع الماضي: إن “حجم الخسائر المرحلة على الهيئة بلغت نحو 78 مليار جنيه، من بينها 12 مليارا خلال العام المالي المنقضي (2018-2019)”، مشيرا إلى أن الهيئة تبحث عن تعظيم مواردها المالية خلال الفترة المقبلة، بغرض استكمال مشروعات تطوير البنية الأساسية لهذا المرفق الحيوي.

في السياق ذاته، أحال نائب عام الانقلاب حمادة الصاوي محصل القطار رقم 934 مجدي إبراهيم محمد حمام إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، إثر اتهامه في واقعة مقتل البائع الجائل محمد عيد، وإصابة آخر، وثبوت تورّطه في إجبار المجني عليهما على القفز من القطار حال سيره، لعدم امتلاكهما تذكرة أو تصريحاً بالركوب، بدلاً من تطبيق القانون بالتحفظ عليهما إلى حين تسليمهما إلى الشرطة.

وكان برلمان العسكر  قد وافق مؤخرا، وبصفة نهائية، على تعديل مقدم من الحكومة بشأن قانون إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والذي استهدف تقنين إجراءات تصرّف الهيئة في أصولها وأراضيها، بما تتضمنه من عمليات بيع وإيجار واستثمار، بدعوى تنمية وزيادة موارد الهيئة، مع استثناء ما تشغله القوات المسلحة من أراضٍ ومنشآت لاستخداماتها.

 

*إلغاء 4 دوائر إرهاب أبرزها قضاة الإعدامات “شعبان الشامي” و”ناجي شحاتة”

قرر رئيس محكمة استئناف القاهرة عضو مجلس القضاء الأعلى، المستشار بدري عبد الفتاح بدري، إلغاء تشكيل 4 دوائر تختص بنظر القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب وأحداث العنف، والإبقاء على 5 دوائر فقط تتفرغ لنظر تلك القضايا ولا يسند إليها أي قضايا جنائية أخرى لسرعة الفصل والإنجاز.

وتضمن القرار إلغاء كل من الدوائر الثالثة إرهاب برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة (الملقب باسم قاضي الإعدامات) وعضوية المستشارين محمد ياسر أبو الفتوح ومحمد النجدي، والرابعة إرهاب برئاسة المستشار شعبان الشامي (الملقب باسم قاضي الإعدامات) وعضوية المستشارين ياسر الأحمداوي وأسامة عبد الظاهر، والخامسة إرهاب برئاسة المستشار حسين عبد الكريم قنديل وعضوية المستشارين عفيفي المنوفي وخالد محمد نصار، والسادسة إرهاب برئاسة المستشار أسامة عبد الشافي الرشيدي وعضوية المستشارين محمد كامل عبد الستار وعادل السيوي.

وتضمن القرار الصادر الإبقاء على الدائرة الأولى لنظر قضايا الإرهاب برئاسة المستشار محمد شرين فهمي (الملقب باسم القاضي القاتل) وعضوية المستشارين عصام أبو العلا ورأفت زكي وعمرو قنديل وحسن السايس، والدائرة الثانية برئاسة المستشار معتز خفاجي وعضوية المستشارين سامح داود ومحمد عمار، والدائرة السابعة برئاسة المستشار شبيب الضمراني وعضوية المستشارين خالد عوض وأيمن البابلي وخالد سلامة، والدائرة الثامنة برئاسة المستشار حسن فريد وعضوية المستشارين خالد حماد وباهر بهاء الدين، والدائرة التاسعة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني وعضوية المستشارين وجدي عبد المنعم وعلي عمارة.

وتضمن القرار أن يتقدم القضاة الذين شملهم قرار إلغاء دوائرهم بطلبات إلى رئيس المحكمة تتضمن رغباتهم في العمل خلال الفترة القادمة بجانب أن يتم النطق في الحكم من ذات الدوائر حتى ولو كان موعد الحكم فيها لاحقا على صدور القرار.

يذكر أن دائرة المستشار شعبان الشامي كانت أول دائرة مختصة بنظر قضايا الإرهاب وكانت في قضيتي “السجون” و”التخابر” والتي كان متهما فيها الرئيس الراحل محمد مرسي، قبل أن يتم نقضها وإعادة محاكمة المتهمين مرة أخرى.

ويشار إلى أن دوائر الإرهاب تختص بنظر الجرائم المضرة بالمصلحة العامة وأمن الدولة المصرية بالداخل والخارج وحيازة المفرقعات والتخابر والتعاون مع جهات ودول أجنبية بهدف الإضرار بمصالح البلاد وإفشاء أسرار الدولة المتعلقة بالأمن القومي وإنشاء وتأسيس وإدارة جماعات وعصابات وهيئات على خلاف أحكام القانون يكون الغرض منها الدعوة بأي وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي وغيرها من جرائم الإرهاب والعنف.

 

*وفاة طبيبة بسبب “العدوى”.. الأمراض تقتل المرضى ومعالجيهم في دولة الانقلاب

يبدو أن الإهمال فى المنظومة الصحية فى دولة الانقلاب لن يتوقف، فحوادث القتل طالت الفقير والغني، المثقف والأمي، العامل والطبيب.

فقد شهدت مستشفى قصر العينى وفاة لطبيبة الامتياز “يارا عصام”، بعد إصابتها خلال إحدى الجلسات مع مريض بانتقال عدوى ميكروب تتسبب في وفاتها.

وقبل أشهر قليلة نشرت “يارًا” صورا لحفل تخرجها رسميًا من الكلية التي طالما حلمت بها، وأصبح يمكن لأهلها أن ينادوها باسم “دكتورة”، إلا أن ذلك لم يستمر طويلًا. ووفقًا لروايات أصدقاء الطبيبة، فإنها استمرت فترة تعاني من الميكروب وفشلت كافة طرق العلاج معها، حتى وافتها المنية.

وقال مصدر رفض ذكر اسمه، في تصريحات صحفية، إن سبب وفاة الطالبة يارا هو الإهمال الطبي داخل مستشفى قصر العيني، بعد انتقال العدوى بمرض الالتهاب الرئوي داخل العناية المركزة بالمستشفى، وذلك أثناء تأدية عملها، وكان يجب على المشرف تنبيه الطالبة وإعطاء معلومات عن حالة المرضى، ولكن لم يحدث ذلك حتى انتقل إلى الطبيبة بسبب الإهمال الطبي، حيث لا توجد الأدوات التي تحمي الممرضات والأطباء من انتقال ذلك لهم، وكانت النتيجة هي الوفاة.

وتعرضت “يارا” بعد ذلك لقصور في وظائف الكبد والتهاب بالرئتين وفشل في التنفس، بجانب التهاب كبدي “فيروس سي”، وكل ذلك نتيجة للإهمال الطبي.

تدريس مكافحة العدوى

ونعى الدكتور حافظ شوقي، وكيل نقابة أطباء العلاج الطبيعي، طبيبة الامتياز الطالبة يارا عصام، التي توفيت نتيجة إصابتها بعدوى من أحد المرضى، قائلا: “كانت على مشارف التخرج والالتحاق بالنقابة، لكن توفاها الله”.

وطالب حافظ، في تصريح له، بضرورة تدريس مادة مكافحة العدوى بشكل واسع في كليات العلاج الطبيعي، مؤكدا أنها لا تدرس بالشكل الكافي ضمن مناهج العلاج الطبيعي.

وشدد على ضرورة توعية الطلاب وأطباء العلاج الطبيعي، بأهمية مكافحة العدوى وطرقها، خاصة أنهم يلاصقون المريض لفترة طويلة مثلهم مثل الطبيب وطاقم التمريض، بحكم الجلسات التي يؤديها الطبيب.

إهمال ونفي متكرر 

وبحسب أطباء امتياز، كشفوا عن إلغاء الفحوص الطبية على الحالات المرضية للقادمين من الخارج. وأكد الأطباء أن المرضى لم يتم الكشف عنهم، خاصة القادمين من الخارج، وهو ما يسبب فوضى وكوارث طبيّة للعاملين بالحقل الطبب كالأطباء والتمريض والعمال بالمستشفيات.

وفى شأن متصل، نفت صحة الانقلاب الأمر، وقالت فى بيان لها، إنه “لا صحة على الإطلاق لإلغاء الفحوص الطبية على الحالات المرضية للقادمين من الخارج، وأنه يتم توقيع الكشف الطبي على كافة الحالات المرضية للقادمين من الخارج”.

معاناة مستمرة

يذكر أنه فى عام 2015، توفيت الدكتورة داليا محرز نتيجة الإصابة بالتهاب في الأغشية المحيطة بالمخ “التهاب سحائى”. وتم حجزها بالرعاية المركزة بمستشفى الإسماعيلية، وهى فى حالة غيبوبة كاملة حتى صعدت روحها إلى بارئها.

وقتها طالبت نقابة أطباء مصر بزيادة بدل العدوى، بتاريخ 28 نوفمبر 2016، من 19 جنيها الى 1000 جنيه، وقامت الحكومة بالطعن على الحكم.

ويواجه الأطباء بمصر تحديات كبيرة، ففي إحصائية رسمية لنقابة الأطباء استقال ما يصل إلى ستة آلاف طبيب، بمعدل 1044 طبيبًا عام 2016، و2549 طبيبًا العام الماضي، و2397 طبيبا منذ بداية عام 2019.

 

السيسي سمسار سلاح لكوريا الشمالية فضيحة دولية ومخاطر فرض عقوبات على مصر.. الأحد 27 أكتوبر.. نار العسكر تحرق اللاجئين السوريين فى مصر

السيسي سمسار سلاح لكوريا الشمالية

السيسي سمسار سلاح لكوريا الشمالية

السيسي سمسار سلاح لكوريا الشمالية فضيحة دولية ومخاطر فرض عقوبات على مصر.. الأحد 27 أكتوبر.. نار العسكر تحرق اللاجئين السوريين فى مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية


*تأجيل هزلية “ولاية سيناء” 4 وتجديد حبس 3 معتقلين بينهم سيدة

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء 4″ لجلسة 29 أكتوبر لتعذر حضور المتهمين.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017 و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن في البلاد.

إلى ذلك جددت نيابة الانقلاب حبس المعتقلين وجيه صالح، ومحمد خفاجى، بزعم الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة 15 يوما احتياطيًا على ذمة التحقيقات.

كما جددت الحبس لـ”رانيا . ج” 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات بزعم مشاركة جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة في القضية الهزلية رقم 741 لسنة 2019 حصر أمن انقلاب.

 

*مطالبات حقوقية بالكشف عن مصير 5 مختفين قسريا بمحافظات مختلفة

دان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” استمرار جريمة الإخفاء القسرى لـ5 مواطنين من محافظات الغربية والقليوبية والبحيرة والفيوم لمدد متفاوتة دون سند من القانون ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

وطالب المركز اليوم عبر صفحته على فيس بوك بالكشف عن مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم، محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامتهم، وهم:-

1- الدكتور عبدالعظيم يسري فودة – ٢٧ سنة – طبيب أسنان،من أبناء سمنود بالغربية وتم اختطافه منذ  يوم 1 مارس 2019 أثناء عودته من كورس خاص بتخصصه بالقاهرة.

2- مجدي سيد حسن إبراهيم عزالدين -28 عاما-، من القليوبية وتم اختطافه منذ  يوم 8 أغسطس 2018، دون سند من القانون، أثناء تواجده بمدينة الخانكة، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

3-  محمود عبدالله محمود معاذ المليجي من الخانكة محافظة القليوبية، وتم اختطافه منذ يوم 28 أغسطس 2018 من الشارع، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

4-أمين عبدالمعطى أمين خليل – من كفر الدوار محافظة البحيرة، وتم اختطافه منذ  يوم 6 إبريل 2019 من الشارع، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

5- محمد رجب أحمد محمد مشرف – من  قرية أبجيج محافظة الفيوم، وتم اختطافه منذ  يوم 9 سبتمبر 2019 فجرا من بيته، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

كان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” وثق، فى تقرير له مؤخرا، الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

 

*استغاثة للكشف عن مكان احتجاز الصحفي حسن القباني بعد 40 يوما من اختطافه

أطلق خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق استغاثة للكشف عن مكان احتجاز الصحفي حسن القباني بعد مضي 40 يوما على اختطافه من قبل قوات الانقلاب واقتياده لجهة غير معلومة.

وكانت قوات الانقلاب اعتقلت الصحفية آية علاء حسني زوجة الصحفي حسن القباني منذ أكثر من 3 شهور، ولم تستجب للمناشدات الحقوقية والصحفية المطالبة باحترام حقوق الإنسان وطفلتيهما “همس وهيا”، ثم اعتقل “القباني” خلال حضوره جلسات تجديد التدابير الاحترازية قبل 40 يوما، ولم يتم كشف مكان احتجازه حتى الآن.

وكتب البلشي عبر صفحته على فيس بوك: 40 يوما كاملة ولا زال الزميل الصحفي حسن القباني مختفيا فيما لا تزال زوجته آية في الحبس الاحتياطي منذ أكثر من ثلاثة شهور تاركين ابنتيهما همس وهيا ينتظران الرحمة والنظر إلى حالهما”.

وأضاف: 40 يوما ولا زالت مخاطبات الزميل الصحفي حسين القباني شقيق حسن للنقابة للتدخل للإفراج عن شقيقه أو الكشف عن مكانه أو التحرك النقابي والقانوني لمساندته تراوح مكانها تنتظر ولو حتى إرسال رسالة استغاثة أو تلغراف أو شكوى للنائب العام ووزير الداخلية للكشف عن مكانه وإعادته لنجلتيه”.

واستكمل البلشي قائلا: “الزميل حسن القباني تم القبض عليه منذ يوم الثلاثاء 17 سبتمبر ولا حياة لمن تنادي، وذلك بعد استدعائه من الأمن الوطني عقب قضائه التدابير الاحترازية المقررة عليه والتي تجاوزت العامين، بعد أن قضى في الحبس الاحتياطي 3 سنوات دون محاكمة في قضية سابقة .وحتى الآن وبعد مرور 40 يوما لا يزال مكان حسن غير معلوم”.

وأشار إلى أن حسين القباني خاطب نقابة الصحفيين وأرسل عدة تلغرافات لمختلف الجهات حول احتجاز شقيقه غير المبرر، ولايزال حسن مختفيا، ولا من مجيب على نداءات أسرته.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 3 مختفين بينهم الباحث إبراهيم عز الدين

تواصل عصابة العسكر في الجيزة جريمة إخفاء المواطن “محمود فتح الله فتح الله صالح”، 35 عامًا، لليوم الـ138 على التوالي، منذ اعتقاله يوم 11 يوليو الماضي، من محافظة أسيوط، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما تواصل الجريمة ذاتها فى القليوبية للمواطن “إسلام عبد المعز محمد عوض”، لليوم السادس والأربعين على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 11 سبتمبر الماضي، أثناء ذهابه لعمله بالقاهرة، حيث تم توقيفه من قبل أفراد أمن بزي مدني، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة، حسب شهود عيان.

ورغم مرور 138 يومًا على اختفاء المهندس والباحث العمراني إبراهيم عز الدين، بالمخالفة للقانون والدستور، بعد القبض التعسفي عليه، مساء الثلاثاء 11 يونيو الماضي، بالقرب من منزله بحي المقطم، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مصيره حتى الآن.

وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات انقطاع أي تواصل بين إبراهيم عز الدين وأسرته ومحاميه منذ ذلك التاريخ، كما توجّهت أسرة الباحث إلى قسم شرطة المقطم للسؤال عنه، إلا أن القسم نفى وجوده وأنكر واقعة القبض عليه من الأساس.

وأضافت أن محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، تقدم ببلاغ للنائب العام، حمل رقم 8077 لسنة 2019 عرائض النائب العام، للمطالبة بالكشف عن مكان احتجاز إبراهيم فورًا، والسماح له بالتواصل مع محاميه وأسرته دون أى استجابة حتى الآن.

وحمّل البلاغ وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية أمن وسلامة إبراهيم الشخصية. وأكد حقوقه القانونية والدستورية وضرورة الكشف عن مكان احتجازه ومعرفة أسباب هذا الاحتجاز.

فيما أرسلت والدة إبراهيم عز الدين تلغرافًا للنائب العام، لتوثيق واقعة القبض عليه من أمام منزله، دون الكشف عن إذن النيابة أو إبلاغه بأسباب القبض.

وإبراهيم عز الدين هو باحث عمراني بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، حاصل على بكالوريوس الهندسة قسم التخطيط العمراني من جامعة الأزهر.

وخلال عمل إبراهيم كباحث بالمفوضية، اشتبك مع العديد من قضايا الحق في السكن والعشوائيات والتهجير والإخلاء الجبري، فضلا عن مواقفه من سياسات الدولة العمرانية.

 

*الاعتداء على 7 معتقلين بـ”وادي النطرون 1″ لتضامنهم مع شاب مريض

قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن قوات أمن الانقلاب بسجن “وادي النطرون 1” اقتحمت الزنازين واعتدت على المعتقلين بالضرب، وقامت بتجريدهم من كل متعلقاتهم الشخصية، يوم الثلاثاء 22 أكتوبر، عقب تضامنهم مع زميل لهم يعاني المرض في سجون الانقلاب.

وقالت التنسيقية، إن الضابط رفض خروج شاب مريض إلى المستشفى بعد أن فقد وعيه لأكثر من ثلاث ساعات، واعتدى عليه بالضرب والإهانة، وعندما دافع عنه أصحابه قام الضابط ومعه طبيب السجن وبعض الحرس بالاعتداء عليهم .

والمعتقلون المعتدى عليهم هم: أحمد رأفت عبد الغني، مصطفى سعد عبد التواب، أحمد محمد عبد المُطلب “كروان”، عبد الله صالح عبد القادر، أحمد ماهر مصطفى، أحمد حمدي، يوسف سيد خضرة.

 

*اعتقال وتعذيب وانتهاكات حقوقية.. نار العسكر تحرق اللاجئين السوريين فى مصر

كشفت صحيفة “المونيتور” الأمريكية عن المآسى التى يواجهها اللاجئون السوريون فى مصر على أيدى زبانية العسكر ومليشيات أمن الانقلاب .

وقالت الصحيفة، إن مليشيات أمن الانقلاب تعتقل اللاجئين السوريين، بمن فيهم النساء والأطفال، وتحتجزهم في ظل ظروف صعبة، وتوجه لهم تهديدات مستمرة بالترحيل، مشيرة إلى أنَّ بعض المراقبين وصفوا معاملة سلطات العسكر للاجئين السوريين بأنها تعتمد التعذيب لكل اللاجئين ودون مبررات سوى دفعهم إلى الرحيل من مصر.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء في مجال حقوق الإنسان قولهم: إن الأسر السورية التي اعتُقلت أثناء محاولتها دخول مصر دون تصريح، تشعر بالفزع إزاء تهديدات سلطات العسكر بإعادتها إلى سوريا التي مزقتها الحرب، مؤكدة أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعتها مصر تجرَّم ترحيل طالبي اللجوء إلى البلد الذي فروا منه؛ بسبب الخطر الذي يتهدد حياتهم حتى لو كانوا يحاولون دخول البلاد بطريقة غير شرعية.

وكشفت اللجنة المصرية للحقوق والحريات (ECRF) ، وهي منظمة مجتمع مدني تساعد اللاجئين في مصر، عن اعتقال العشرات من السوريين في الأشهر الثلاثة الماضية على الحدود المصرية السودانية.

انتهاكات حقوقية

وانتقدت اللجنة، في بيان أصدرته في 29 سبتمبر الماضى، ظروف الاحتجاز غير المقبولة للسوريين. وأشارت إلى أنهم يواجهون تهديدات بمزيد من الانتهاكات لحقوقهم الإنسانية، وأن يتم تسليمهم إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ودعت اللجنة سلطات العسكر إلى الإفراج عمن اعتقلتهم من اللاجئين السوريين على الفور، وضمان سلامتهم الجسدية ومعاملتهم بطريقة تضمن كرامتهم الإنسانية، وتسمح لهم بالوصول والتواصل مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين في مصر. وكشفت عن أنَّ من بين المعتقلين 5 أُسر سورية- 13 طفلًا و6 نساء و4 رجال- اتهموا بمحاولة دخول مصر بطريقة غير مشروعة، البعض منهم في حالة صحية سيئة ولا يتلقون الرعاية التي يحتاجون إليها.

وقال باحث مصري معني باللاجئين لـ”المونيتور”، شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن احتجاز اللاجئين في ظروف صعبة، ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم، وحرمانهم من الرعاية الصحية، يُعد بمثابة تعذيب، موضحًا أن التعذيب لا يقتصر على الاعتداءات الجسدية وإنما يتضمن أيضا منع المحتجزين من التواصل مع محامين أو مع عائلاتهم، وحجب الأدوية اللازمة عنهم، وتهديدهم بالترحيل إلى سوريا .

وأكد الباحث أن كل هذه الإجراءات تعد شكلا من أشكال التعذيب النفسي الشديد، وهذا ما حدث بالضبط مع اللاجئين السوريين المحتجزين من جانب سلطات العسكر .

وأوضح أنه بموجب اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، يُحظر طرد اللاجئين أو إعادتهم إلى بلدهم الأصلي إذا كان لديهم خوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو العضوية في مجموعة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي، مشيرا إلى أن هذا ينطبق حتى إذا لم يدخل هؤلاء اللاجئون عبر القنوات الرسمية، طالما أنهم سلّموا أنفسهم للسلطات دون تأخير وكشفوا عن سببٍ وجيهٍ لوجودهم بشكل غير قانوني.

وأضاف “مع ذلك تستثني الاتفاقية اللاجئين الذين يشتبه بشكل موثوق ووفق أدلة ومستندات في أنهم خطرون أو أدينوا بارتكاب جرائم خطيرة”.

ظروف صعبة

من جانبها قالت هالة حسن درويش، منسق الهيئة العامة لشئون اللاجئين السوريين، وهي منظمة أنشأها لاجئون سوريون لمتابعة أوضاع اللاجئين في مصر، وتقيم بمدينة 6 أكتوبر: إن السوريين في مصر “يواجهون أشكالا مختلفة من المضايقات، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الإقامة أو العمل أو لم شمل الأسرة، وهذا هو السبب في أن البعض يدخل البلاد بطريقة غير قانونية.

وانتقدت هالة حسن وكالة الأمم المتحدة للاجئين، ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، مشيرة إلى أن اللاجئين السوريين يواجهون ظروفا سيئة على الحدود المصرية ولا تقوم هذه الهيئات الدولية بمساعدتهم .

وأضافت: من المفترض أن تحميهم مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، لكنها بدلا من ذلك تقف مكتوفة الأيدي، على الرغم من أنها السلطة المختصة لتزويدهم بالدعم والمساعدة. موضحة أنه إذا اتصل بهذه الهيئات لاجئ يواجه مشكلة ويطلب محاميا أو أي مساعدة، فإنهم يخبرونه بأن يتعامل مع المشكلة بنفسه، أى أنهم يتنصلون من مسئوليتهم ولا يقومون بدورهم .

وأشارت هالة حسن إلى أن مساعدات المفوضية للاجئين السوريين في مصر كان قد تم تخفيضها بنسبة 70٪ منذ عام 2015. موضحة أن مساعدات المفوضية تتكون من راتب شهري ووجبات لكل أسرة، فضلا عن منح دراسية، ومنح خاصة للنساء الحوامل والمرضعات لتغطية نفقاتهن .

وطالبت سلطات العسكر بالإفراج الفوري عن اللاجئين السوريين المحتجزين على الحدود المصرية السودانية، مؤكدة أنهم يعانون من ظروف إنسانية قاسية ويحتاجون إلى مأوى، وبالتالى يجب منحهم الفرصة لدخول البلاد أو الرحيل وعدم التضييق عليهم أو تهديد سلامتهم.

شاب سوري

وعن المآسي التى يواجهها السوريون فى مصر، كشف شاب سوري يدعى “قصي عمران” عن تجربته مع الترحيل من مصر.

وقال إنه في أوائل عام 2017، اعتقلته قوات أمن الانقلاب بينما كان يسير في أحد الشوارع. مشيرا إلى أنه تم نقله إلى مركز للشرطة وتهديده بتهم سياسية ملفقة. وأوضح أنه بعد احتجازه لمدة تسعة أيام في ظل ظروف صعبة وانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، تلقى إنذارًا نهائيًا إما البقاء في السجن أو السفر إلى تركيا .

وتابع قصي قائلا: بالطبع وافقت على السفر مقابل الحرية والنجاة من السجن والتعذيب.

 

*السيسي سمسار سلاح لكوريا الشمالية.. فضيحة دولية ومخاطر فرض عقوبات على مصر

كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير لها أمس، عن أن مصر تحاول التستر على صفقة أسلحة مع كوريا الشمالية، حيث أوضحت أن وثائق داخلية للحكومة المصرية تُظهر مسئولين بالقاهرة يحاولون جاهدين التخفيف من وطأة مخطط كشفته وكالات استخبارات أمريكية، لتهريب شحنة أسلحة من كوريا الشمالية إلى مصر في تحدٍّ للعقوبات الدولية.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الوثائق الجديدة تكشف أيضا ما يبدو أنه اعتراف واضح بدور الجيش المصري في اقتناء 30 ألف قذيفة صاروخية، كان قد تم العثور عليها مخبّأة داخل حاوية كورية شمالية في 2016.

وكانت تلك الحاوية على سفينة متجهة إلى ميناءٍ في قناة السويس لحظة الكشف عن محتواها، والتي اعتبرها تقرير للأمم المتحدة “أكبر عملية حجز ذخيرة في تاريخ العقوبات” ضد بيونغ يانغ.

فضيحة الأسلحة الكورية تسبّبت سابقا في تجميد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية لنظام العسكر في مصر، في أعقاب الكشف عن فضيحة صفقة السلاح الكورية الشمالية التي تم ضبطها بقناة السويس، في أكتوبر 2017م، وتم الكشف بعد ذلك أنها كانت متجهة إلى الجيش المصري نفسه.

وبحسب “واشنطن بوست”، فقد كشفت وثيقة داخلية لوزارة الخارجية بحكومة الانقلاب عن أن نظام الانقلاب حاول تهدئة كوريا الشمالية فيما يتعلق بسفينة أسلحة تم توقيفها في مصر، وتبين أن المصريين هم المستفيدون من هذه الشحنة.

ووفقا لإحدى الوثائق، وهي رسالة من وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب، عن اجتماع في مبنى المخابرات العامة من أجل حل مشكلة السفينة، ومن بين الحلول التي تعهد بها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي تعويض بيونغ يانغ ماليًّا عن السفينة. وتُبين الوثيقة أن أمريكا هددت حكومة العسكر إن لم تسرع في حل أزمة السفينة بفضح العلاقات المشبوهة بين الطرفين.

تهديدات غامضة

وتشير المذكرة إلى خطاب أرسلته كوريا الشمالية إلى المنظمة العربية للتصنيع- وهي شركة صناعة الدفاع المصرية المملوكة للدولة- للمطالبة بالدفع، وأن الخطاب تضمن تهديدات غامضة. وتضمن الخطاب مرة أخرى تهديدات وجهها الجانب الكوري الشمالي للكشف عمّا يعرفونه من تفاصيل هذه الشحنة.

تقول الوثيقة إن الشركة المصرية “تنفي علمها” بصفقة الأسلحة، لكنها بعد جمل عدة تحث على التوصل إلى تسوية مالية سريعة للحفاظ على هدوء الدولتين.

وكان تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، كشف عن أن مسئولين بحكومة الانقلاب حاولوا إخفاء صفقة أسلحة اشتراها الجيش المصري من كوريا الشمالية، رغم العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ. وأظهرت وثائق مصرية داخلية أن مسئولين في القاهرة يدافعون من أجل السيطرة على الأضرار، بعد أن كشفت المخابرات المركزية الأمريكية عن مخطط لتهريب الجيش المصري شحنة أسلحة كورية شمالية وتوريدها إلى البلاد.

وتشمل الوثائق اعترافًا صريحًا بدور الجيش المصري في شراء ثلاثين ألف قنبلة صاروخية تم اكتشافها مخبأةً على متن سفينة شحن كورية شمالية في عام 2016. وكانت سفينة الشحن الكورية الشمالية “جي شون” متجهة إلى ميناء مصري في قناة السويس، وتم إيقافها بعد أن نبهت وكالات الاستخبارات الأمريكية القاهرة إلى احتمال وجود تهريب خفي على متنها.

اللافت فيما ذكرته واشنطن بوست، أن سلطات الانقلاب هي من كشفت عن شحنة الأسلحة، واحتجزت السفينة، في عملية مصادرة وصفها تقرير للأمم المتحدة بأنها أكبر عملية مصادرة لذخائر في تاريخ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

وتم إيقاف سفينة الشحن الكورية الشمالية “جي شون” بعد أن نبهت وكالات الاستخبارات الأمريكية القاهرة إلى احتمال وجود تهريب خفي على متنها. وكشفت سلطات العسكر عن شحنة الأسلحة واحتجزت السفينة، غير أن المسئولين الأمريكيين اكتشفوا أن المستفيدين المقصودين بهذه الصفقة هم المصريون أنفسهم.

إنكار الانقلاب

وبينما لم يعترف قط المسئولون بحكومة الانقلاب علنًا بشراء معدات عسكرية كورية شمالية، وهي ممارسة محظورة بموجب العقوبات الأمريكية والأممية، أمر مسئولو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2017 بتجميد تسليم 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر، ويعزى ذلك جزئيًّا إلى صفقات أسلحة سرية غير محددة بين القاهرة وبيونغ يانغ.

ومنذ الانقلاب العسكري، تورط الانقلاب العسكري بعقد صفقات سمسرة وعمولات سرية لتسويق السلاح الكوري الشمالي في إفريقيا والشرق الأوسط. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قد سلطت الضوء على العلاقات العسكرية بين مصر وكوريا الشمالية، في ظل اتهامات للقاهرة بأنها تتعاون مع بيونج يانج في هذا المجال رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة قولهم، إن مصر اشترت أسلحة من كورية شمالية، وسمحت لدبلوماسيي بيونج يانج باستخدام سفارتها في القاهرة كمركز لبيع الأسلحة في المنطقة، مشيرة إلى أن بيونغ يانغ تمكنت من جني مبالغ ضخمة من العملات الصعبة.

ورغم تأكيدات المسئولين بحكومة الانقلاب أن مهام بعثة كوريا الشمالية لا تتعدى مجرد التمثيل الدبلوماسي، إلا أن المسئولين الأميركيين يعتبرون هذه البعثة “وكيلاً” لبيع الأسلحة في المنطقة وتمثل “مشكلة”، وأن مهام السفارة تتجاوز العمل الدبلوماسي.

وقالت “نيويورك تايمز”، إن هذه السفارة- بحسب محققي الأمم المتحدة ومنشقين كوريين شماليين- أصبحت “مزارا صاخبا” لبيع صواريخ كورية شمالية، ومعدات عسكرية رخيصة الثمن تعود إلى الحقبة السوفيتية، في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وبحسب دورية “ذا ديبلومايت” فإن العلاقة بين الجيش المصري وكوريا الشمالية ضاربة في العمق منذ سيطرة جمال عبد الناصر على الحكم سنة 1952م، وشارك النظامان “المصري والكوري” في تحالف دول عدم الانحياز.

وبرغم السلام البارد بين مصر وإسرائيل عام 1979، والتحالف الأميركي المصري الموسَّع في ظل حكم حسني مبارك، إلا أن القاهرة ظلت زبونا مخلصا للتكنولوجيا العسكرية لدى كوريا الشمالية. وتضيف “ذا ديبلومايت” أنه رغم الاضطراب السياسي الذي أعقب إزاحة محمد حسني مبارك في 2011، إلا أن الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبيونغ يانغ بقيت على حالها. حيث ظل ميناء بورسعيد نقطة محورية لشحن صادرات السلاح الكوري الشمالي إلى إفريقيا. بينما حافظ عبد الفتاح السيسي على سياسة أسلافه تجاه كوريا الشمالية، وعبر عن رفضه للعقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ.

التداعيات

وتحمل واقعة التهريب، عبر نظام السيسي، مخاطر جمة تضرب مصر؛ إثر احتمالات تعرض مصر كنظام وشعب لمخاطر تصعيد دولي ومقاطعة قد تتسبب في أزمات اقتصادية. وتتفاقم المخاطر لتحول نظام الانقلاب إلى قناة تهريب أسلحة للمستبدين العرب في سوريا والسعودية والإمارات وغيرها من دول المنطقة.

بالإضافة إلى الثراء الفاحش للسيسي ودائرته الجهنمية من وراء صفقات التسليح، التي يدمنها السيسي، سواء في شراء الأسلحة الراكدة لدى دول العالم، سواء “الرافال” أو “الميسترال” أو الأسلحة الروسية التي عفا عليها الزمن.

 

*مستقبل قاتم.. وكالات عالمية تحذر من الاستثمار في سوق سندات الانقلاب المحلية

نشرت عدة وكالات عالمية تقارير منفصلة عن سوق السندات المحلية التي تصدرها حكومة الانقلاب، مشيرة إلى أن عجز المستثمرين عن الخروج بأموالهم أثناء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد والمطالبة بإسقاط عصابة العسكر، دفعهم إلى التريث في الإقبال عليها، لافتة إلى أن الأسهم المصرية كانت من بين الأسوأ أداءً، وكذلك تراجع أداء السندات المقومة بالعملة المحلية مقارنة بنظرائها في الأسواق الناشئة الشهر الجاري، وبذلك تخلت عن تقدمها المبهر خلال 2019.

وأكدت شبكة بلومبرج الاقتصادية العالمية أن هذا التحول يسلط الضوء على مدى سرعة تحول الأمور إلى الأسوأ في الأسواق الحدودية، مثل مصر التي كانت محبوبة المستثمرين العالميين عندما بدأت إجراءاتها التقشفية المدعومة من قبل صندوق النقد الدولي، ولكنها الآن أصبحت غير مرغوب فيها.

وقال بول جرير، مدير أموال في شركة “فيديلتي إنترناشونال” بلندن، التي تمتلك أذون خزانة مصرية لكنها خفضت ممتلكاتها في الأسابيع الماضية، إن الاحتجاجات ذكرت المستثمرين بمدى ضيق نافذة الهروب عندما تسوء الأوضاع، محذرا من أن المزيد من الاضطرابات السياسية سوف يضر بالجنيه والسندات المحلية.

وقالت بلومبرج إنه بعد تركيز المستثمرين في الأساس على الأرقام الاقتصادية الكلية، ينبغي عليهم الآن وضع في حسبانهم الخليط السياسي والاستياء الشعبي؛ بسبب فشل النمو القوي في تقليص الفقر، مشيرة إلى العدد الكبير من المستثمرين الأجانب الذين يملكون الأوراق المالية للدولة يضع السوق في وضع هش إذا تدافعوا فجأة للخروج، وتقف ملكية الأجانب للديون المحلية عند 19.5 مليار دولار الشهر الماضي، مرتفعة من 13 مليار دولار في يناير، وفقًا لبيانات وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

ويتوافق ذلك مع تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” الأسبوع الماضي يشير إلى أن تدفقات الأموال الساخنة في مصر تعتمد إلى حد كبير على استمرار ثقة المستثمرين في المناخ السياسي.

ومن جانبها قالت وكالة “رويترز” إن مصر ليست الوحيدة التي تجتاحها التظاهرات؛ إذ بدأت المظاهرات حول العالم في التأثير على الأسواق المالية، ولذلك ينظر مديرو الأموال ومحللو المخاطر إلى العديد من المناطق حول العالم التي شهدت مؤخرًا أو تشهد حاليًا احتجاجات، بما في ذلك القاهرة وبيروت وهونج كونج وسانتياجو، مع مخاوف من أن أسباب الاضطرابات يمكن أن تتفاقم إذا انزلق العالم إلى الركود.

وأضافت “رويترز” أن التخفيف المالي القسري في عالم متخم بالفعل بالديون ويتوجه نحو تباطؤ آخر قد يزعج الدائنين وحائزي السندات، وخاصة أولئك الذين يحملون ديونًا حكومية كضمان ضد الركود وملاذ آمن من التقلبات.

 

*حصاد كوارث “إسكندرية الغرقانة”.. 180 مليون جنيه خسائر التجار وغرق منازل الغلابة

تسببت كارثة السيول والأمطار التي هطلت على محافظة الإسكندرية، في العديد من الكوارث المأساوية التي كشفت عن فشل وعجز سلطات الانقلاب العسكري في مصر عن إنقاذ حياة المواطنين وتجارتهم بعد باتت المدينة أشبه بحمام سباحة كبير.

وكشف عضو بالغرفة التجارية عن أن عشرات من تجار “الثغر” قد تقدموا بشكاوى بسبب “الرعونة” في إنقاذ بضائعهم في سوق الورق والجملة بالجمرك والمنشية و”البلد”؛ الأمر الذي نتج عنه خسائر تجاوزت 180 مليون جنيه شملت” الكرتون والفوم والملابس”.

وحمل التجار المحافظة مسئولية غرق بضاعتهم لتقاعسها عن تطهير بالوعات وشنايش تصريف مياه الأمطار بشوارع المنطقة التجارية بالمنشية، بحسب قولهم. موضحين أن غزارة الأمطار تسببت في ارتفاع منسوب المياه بالشوارع لأكثر من متر واجتيازها الرصيف وإغراقها مئات المحال التجارية والبضاعة

موت وخراب ديار

واستمرت الكوارث بالإسكندرية؛ إذ لقي مواطن مصرعه وإصابة 2 آخرين في انهيارات جزئية في 11 عقارا في مناطق متفرقة من المدينة الساحلية، فيما أعلنت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة رفع حالة الطوارئ وتعطيل الدراسة.

وفي ظل الإهمال، تسببت شدة الأمطار التي شهدتها محافظة الإسكندرية، في حدوث تجمعات للمياه داخل السراديب الموجودة أسفل قلعة قايتباي الأثرية بمنطقة الجمرك، كما تسببت الأمطار في تجمع كميات داخل بيت الصلاة أسفل قبة بيت الصلاة بمسجد البوصيري الأثري بمنطقة ميدان المساجد.

غرق منازل الغلابة

وفي وادي القمر والعامرية ومنطقة أبيس، تسبب السيول في غرق الأدور الأولى من العقارات؛ الأمر الذي دفع السكان للمبيت بالشوارع خوفًا من “الصعق” بالكهرباء.

كما أعلنت هيئة النقل العام بالإسكندرية، وقف حركة ترام المدينة، أول أمس، جزئيا بعدة مناطق منها محرم بك والنزهة حرصا على حياة المواطنين بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة.

وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي بسبب وجود تراكمات لمياه الأمطار بعدة مناطق بخط سير ترام المدينة؛ ما استدعى وقف الحركة جزئيا وفصل التيار الكهربائي.

 

*تراجع إيراداتها للشهر الثاني.. هل يعتذر السيسي ومميش عن “مقلب القناة”؟

في ظل الانهيار المكتمل لسياسات سلطة الانقلاب العسكري المحتل لدولة مصر، كشف آخر إحصائيات “الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء” عن تراجع عائدات قناة السويس خلال أغسطس الماضي.

وكشف تقرير “المركزي للإحصاء” عن تسجيل انخفاض في أغسطس الماضي 8.4 مليار جنيه، مقابل 8.9 مليار جنيه في نفس التوقيت عام 2018، وبلغت في يوليو الماضى 8.2 مليار جنيه، مقابل 8.8 مليار دولار في نفس التوقيت عام 2018.

بينما سجلت عدد ناقلات البترول العابرة عبر قناة السويس في أغسطس الماضي 420 ناقلة مقابل 419 ناقلة في نفس التوقيت عام 2018، ونحو 379 ناقلة في يوليو 2019، مقابل 406 ناقلة في نفس الفترة عام 2018.

وبلغت حمولة السفن العابرة من قناة السويس في أغسطس الماضى، 106 ملايين طن، مقابل 101.2 مليون طن في نفس التوقيت عام 2018، وعدد الناقلات في يوليو الماضي 103.6 مليون طن مقابل 97.2 مليون طن في نفس التوقيت عام 2018. 

مزيد من الانهيار

يأتي هذا الفشل المتواصل، بعدما كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة تجاوزت 10% في يونيو الماضي، وبنسبة 1.4% خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال الجهاز الحكومي -في نشرته الشهرية الصادرة-إن إيرادات القناة بلغت 49.1 مليار جنيه (نحو ثلاثة مليارات دولار) خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ49.8 مليار جنيه الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتراجعت إيرادات القناة في يونيو الماضي إلى 7.8 مليارات جنيه، من 8.7 مليارات الشهر نفسه من العام المنصرم بانخفاض قدره 10.3%.

إحلام مميش

وقبل الإطاحة به، ادعى رئيس هيئة القناة السابق الفريق مهاب مميش أن الإيرادات سترفع بحلول عام 2023 إلى 13.4 مليار دولار بعد الانتهاء من التفريعة الجديدة للمجرى المائي الملاحي.

وفى أغسطس الماضى، أصدر عبدالفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين الفريق أسامة ربيع رئيسًا لهيئة قناة السويس، والمهندس يحيى زكي رئيسا للمنطقة الاقتصادية بخليج السويس.

وتولى مميش رئاسة هيئة قناة السويس في أغسطس 2012، وكان قائدًا لهيئة القناة في عمليات حفر وتكريك قناة السويس الجديدة حتى افتتاحها للملاحة الدولية في أغسطس 2015.

وبلغة الأرقام، لم تحقق التفريعة الجديدة الجدوى الاقتصادية منها، ففي السنة المالية المنتهية (2018-2019) وصلت عائدات قناة السويس إلى 5.9 مليارات دولار، بحسب ما نشرته الصفحة الرسمية لمجلس وزراء الانقلاب احتفالا بالذكرى الرابعة لافتتاح التفريعة آنذاك.

وفى عام 2014 (قبل التفريعة) بلغت إيرادات القناة نحو 5.5 مليارات دولار، وعام التوسعة (2015) تراجعت إلى 5.1 مليارات فخمسة مليارات عام 2016، ثم عاودت الارتفاع من جديد عام 2018 لتصل إلى 5.6 مليارات.

كما سبق لمسئولين كبار يتقدمهم المنقلب عبدالفتاح السيسي أن تحدثوا عن رخاء كبير وزيادات كبيرة في إيرادات القناة بعد افتتاح التفريعة الجديدة، وهو ما جاءت الأرقام الفعلية على النقيض منه.

وتواجه قناة السويس تهديدات محتملة، مع مضي نيكاراغوا في إنشاء مشروعها الملاحي الموازي لقناة بنما، والذي يربط المحيطين الأطلسي والهادي، مما قد يؤثر على إيرادات النقد الأجنبي لمصر وبنما على حد سواء.

خسائر بالجملة

ومع ضعف تحقيق الإيرادات المتوقعة، عجزت هيئة القناة عن سداد 450 مليون دولار تمثل ثلاثة أقساط ديون كانت تستحق في ديسمبر من العام 2017، ويونيو من العام 2018، وديسمبر من العام 2018؛ ما دفع وزارة المالية لعقد بروتوكول مع البنوك الدائنة في مايو الماضي، يتضمن تحمل الوزارة سداد المديونيات المستحقة على القناة لصالح البنوك بعد عامين.

ويأتي البروتوكول الذي وافقت عليه هيئة القناة مع البنوك فى إطار خطة الدولة لهيكلة المديونيات الدولارية المستحقة على الجهات والهيئات الحكومية.

عام 2015 حصلت هيئة القناة على قرض مباشرة من أربعة بنوك بقيمة مليار دولار لمشروع حفر القناة الجديدة، على أن يتم تسديد القرض بأقساط نصف سنوية على خمس سنوات ونصف السنة بداية من ديسمبر/كانون الأول 2016، وحتى يونيو 2020 بواقع ثلاثمئة مليون فى العام.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشروع التفريعة والمشروعات المرتبطة بها أكثر من مئة مليار جنيه، منها 64 مليارا قرض حصلت عليه الحكومة من المدخرين عبر طرح شهادات استثمار، و38 مليارا تكلفة الأعباء المترتبة على القرض من أسعار فائدة وغيرها، وفقا للصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي مصطفى عبد السلام.

شهادات القناة

ومع مرور أربع سنوات على افتتاح التفريعة، استعدت أربعة بنوك محلية حاليا لرد قيمة استحقاقات شهادات قناة السويس، في الفترة من 4 إلى 11 سبتمبر الماضى، وتبلغ قيمتها نحو ملياري جنيه، وفق ما أوضح حسين الرفاعي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك قناة السويس.

وتنتهي مدة شهادات قناة السويس المحددة بخمس سنوات للاكتتاب في حفر تفريعة قناة السويس الجديدة، وأنفاق أسفل القناة بالإسماعيلية وبورسعيد، مطلع سبتمبر المنصرم.

وطرحت بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة وقناة السويس شهادات قناة السويس من خلال ثلاث فئات، وتم إبرامها وسعر صرف الدولار لا يزيد على 7.5 جنيهات، ولكنها ستصرف وسعر الصرف يتخطى 16.5 جنيهًا للدولار الواحد، ولذلك لن تغطي جميع الفوائد خلال السنوات الخمس الخسارة النتيجة عن فارق العملة، وفق ما أوضح خبراء اقتصاد.

وبلغت الفائدة نحو 12.5% (هي الأعلى آنذاك في البنوك)، قبل أن ترتفع إلى نحو 15.5% مع ارتفاع سعر الفائدة على الجنيه، لتصل إلى 20% سنويا عقب قرار تعويم العملة المحلية.

وعقب تحرير سعره خسر الجنيه 57% من قيمته، ويخشى العاملون في البنوك من ضغوط على احتياطي العملة الأجنبية خلال الفترة المقبلة في حال توجه المستثمرين بشهادات القناة لشراء العملات الصعبة.

وبلغ حجم الاحتياطي النقدي في يونيو الماضي نحو 44.352 مليار دولار.

إهدار 8 مليارات دولار

جدير بالذكر أنه تم افتتاح تفريعة قناة السويس التي تكلفت 8 مليارات دولار في أغسطس 2015، وتوقع رئيس القناة المقال أن يزيد دخل مصر من وراء مشروع قناة السويس الجديدة إلى 100 مليار دولار سنويًّا.

قال تقرير شبكة “بلومبرج” الاقتصادية الأمريكية؛ إن مشروع “توسعة قناة السويس” معناه أن “مصر تهدر 8 مليارات دولار على توسعة لقناة السويس لا يحتاجها العالم”.

 

*البورصة تخسر 4.3 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع الماضي

تراجعت مؤشرات البورصة المصرية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بعمليات بيع من قِبل المؤسسات العربية والأفراد المصريين والعرب.

وخسرت البورصة نحو 4.3 مليار جنيه (266 مليون دولار)، حيث تراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة إلى 713.6 مليار جنيه (44.2 مليار دولار) نهاية الأسبوع الماضي، مقابل 717.9 مليار جنيه (44.5 مليار دولار) في نهاية تعاملات الأسبوع السابق، بحسب “العربي الجديد”.

وهبط مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقا بنسبة 0.5%، ليصل إلى مستوى 1406 نقاط، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 70” بنسبة 0.7%، ليغلق عند مستوى 530 نقطة، بينما استقر المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30″، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة هامشية، بعد أن أغلق عند 14206 نقاط، مقابل 14205 نقاط في الأسبوع السابق، رابحا نقطة واحدة.

جاء تراجع البورصة وسط توقعات بإقدام البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة في البنوك، ما يزيد من جاذبية الاستثمار في الأسهم.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، نهاية سبتمبر الماضي، خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 13.25%، و14.25%، و13.75%، على الترتيب.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة، منتصف نوفمبر المقبل، فيما يتوقع محللون أن تقرر اللجنة خفض أسعار الفائدة.

السيسي المرعوب يُعلن تمديد حالة الطوارئ للمرة العاشرة.. السبت 26 أكتوبر.. “إندبندنت”: فشل السيسى فى ملف سد النهضة أسقط هيبة مصر بين دول العالم

السيسي المرعوب يُعلن تمديد حالة الطوارئ للمرة العاشرة

السيسي المرعوب يُعلن تمديد حالة الطوارئ للمرة العاشرة

السيسي المرعوب يُعلن تمديد حالة الطوارئ للمرة العاشرة.. السبت 26 أكتوبر.. “إندبندنت”: فشل السيسى فى ملف سد النهضة أسقط هيبة مصر بين دول العالم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية


*الإعدام لمعتقل بهزلية “الوراق” وأحكام ما بين البراءة والسجن المؤبد لـ4 آخرين

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربيني حكمًا بالإعدام على المواطن “عادل خلف”، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “خلية الوراق”.

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد لأحد المتهمين فى القضية الهزلية، والسجن 5 سنوات لاثنين آخرين، وبراءة مواطن آخر.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، والقتل للمدنيين ورجال الشرطة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة منشورات تحريضية، واستهداف المؤسسات العامة.

وكانت الدائرة 14 بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضى الانقلاب معتز خفاجى، قد قضت فى 1 فبراير من عام 2017، بأحكام ما بين الإعدام والسجن والبراءة للمتهمين فى القضية الهزلية.

وقضت محكمة النقض، في 10 إبريل الماضي، بقبول طعن المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الوراق”، وقررت إعادة محاكمتهم.

 

*أكثر من 6 سنوات إخفاء لشاب فى الغربية.. وتعنت في إخلاء سبيل المحامي إبراهيم متولي 

أكثر من 6 سنوات مضت، وما زالت عصابة العسكر ترفض الإفصاح عن مصير الشاب “محمود إبراهيم مصطفى أحمد عطية”، البالغ من العمر 36 عامًا، خريج جامعة الأزهر كلية اللغة العربية، وهو من أبناء طنطا بمحافظة الغربية.

وتؤكد أسرة الشاب المختفي أن جريمة اختطافه وإخفائه قسريًّا تمت منذ مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، أبشع مذبحة عرفها تاريخ مصر الحديث، ارتكبتها عصابة العسكر بحق المعتصمين السلميين.

وأضافت أن الضحية أب لطفلين لا يملون من السؤال عن موعد عودته. وأشارت إلى أنه كان من شباب ثورة 25 يناير، اعتصم بالتحرير حتى سقوط مبارك، ونزل “رابعة” عندما عرف أن القضية قضية ثورةٍ وشعبٍ ضُيعت إرادته .

إلى ذلك وثَّقت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” استمرار تعنت قوات الانقلاب فى تنفيذ قرار إخلاء سبيل المحامي إبراهيم متولي، بعد أكثر من ١٠ أيام على صدوره، وتأجيل القضاء الإداري لدعوى إلغاء قرار منع الزيارات عنه.

حيث قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري (دائرة الحقوق والحريات)، تأجيل نظر الدعوى رقم ٦٣٩٦٦ لسنة ٧٣ قضائية، الخاصة بالطعن على القرار السلبي بامتناع مصلحة السجون عن السماح بالزيارة للمحامي إبراهيم عبد المنعم متولي وذويه بمحبسه، قبل صدور قرار إخلاء سبيله، إلى جلسة ٢٠١٩/١٢/٧ للاطلاع والرد.

وبتاريخ 15 أكتوبر الجاري، كان قد صدر قرار بإخلاء سبيله من نيابة أمن الانقلاب، إلا أنه لم ينفذ حتى الآن.

وفى وقت سابق، أصدرت المنظمة بيانًا تستنكر فيه تعرض “متولي” للإهمال الطبي ومنع الزيارة عنه، ضمن سلسلة من الانتهاكات التى تعرض لها بعد اعتقاله في 10 سبتمبر 2017، من مطار القاهرة، أثناء توجهه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

والمحامي إبراهيم متولي، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، التي تم تأسيسها عام 2013، بعد اختفاء نجله عمرو أثناء مشاركته في اعتصام ميدان رابعة العدوية. ولم يترك مكانًا يبحث فيه عن نجله، عقب فض اعتصام رابعة، في 14 أغسطس 2013، سواء في المستشفيات أو الأقسام أو السجون.

وكان قد أعد ملفًا كاملًا عن قضية الاختفاء القسري في مصر؛ لعرضه على مجموعة عمل دولية تابعة للأمم المتحدة تناقش القضية. وتعرض للاختفاء القسري بعد القبض عليه لثلاثة أيام، حتى ظهوره بنيابة أمن الدولة يوم 13 سبتمبر 2017.

وبين ليلة وضحاها، أصبح متولي متهمًا في القضية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ حصر أمن دولة، بتهمة تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية.

 

*تفاصيل احتجاز 3763 معتقلًا على ذمة انتفاضة 20 سبتمبر

رصدت غرفة عمليات “المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، وصول عدد من تم عرضهم على نيابة الانقلاب، على خلفية مظاهرات 20 سبتمبر المطالبة برحيل السيسى ونظامه الانقلابي الفاسد، إلى 3763 شخصًا.

وقال المركز، فى آخر تحديث صادر عنه مساء أمس الجمعة: إن المعتقلين موزعون على 8 قضايا، تم إخلاء سبيل 1081 شخصًا منهم.

ويوضح تقرير المركز توزيع المعتقلين الذين تم عرضهم على النيابة منذ بداية الاحتجاجات حسب المحافظة التي تم القبض عليهم منها، حيث جاءت القاهرة في المرتبة الأولى بـ541 شخصًا، ثم الإسكندرية 293 شخصًا، ثم السويس 243 شخصًا، ثم دمياط 126 شخصًا، ثم القليوبية 88، ثم الجيزة 83، ثم الدقهلية 60، ثم الإسماعيلية 48، بالإضافة إلى 2281 شخصا موزعين على باقي محافظات الجمهورية.

كما يُشير التقرير أيضًا إلى توزيع عدد المعتقلين المعروضين على النيابة حسب النوع الاجتماعي إلى ٣٤٩٥ ذكرًا و268 فتاة وسيدة تم عرضهم على النيابة.

للاطلاع على الأرقام والإحصائيات اضغط على الرابط التالي:

https://docs.google.com/spreadsheets/d/1MtnmLXnma3Dalo8fdWddbTuuCdv-RscnrV6oUjIe2Tk/edit?fbclid=IwAR3ZvTmmGrTc4PI6lescoqaz-OXe_iMhyit36gwdg-fIDT9ti5a6ptz2TN0#gid=1088629803

 

*بالأرقام| 217 انتهاكًا متنوعًا للعسكر فى أسبوع

وصل عدد انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان التي ارتكبتها عصابة النظام الانقلابي فى مصر، خلال الأسبوع المنقضي، إلى 217 انتهاكًا متنوعًا، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

وذكرت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أن الانتهاكات خلال الأسبوع الماضي، منذ يوم 18 أكتوبر حتى يوم 24 أكتوبر 2019، وصلت إلى 217 انتهاكًا لحقوق الإنسان في مصر، وهو ما يعكس استمرار نزيف إهدار القانون وعدم التعاطي مع المناشدات المطالبة بضرورة الحفاظ على حقوق الإنسان ومراعاة المعاهدات والمواثيق التى تؤكد ذلك.

وأضافت أن الانتهاكات تنوعت ما بين 107 حالات اعتقال تعسفي، و11 حالة إخفاء قسري، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، و98 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

 

*“نساء ضد الانقلاب” تستنكر استمرار إخفاء “بنان” و”نسرين” و”مريم” لمدد متفاوتة

استنكرت حركة “نساء ضد الانقلاب” استمرار جريمة الإخفاء القسرى للسيدة “بنان عثمان بن عفان شاكر خليل” التي تبلغ من العمر 27 سنة منذ اعتقالها من قبل قوات أمن الانقلاب بعد توقيف سيارتها على طريق محور النزهة الجديدة بمحافظة القاهرة  بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠١٩.

وأشارت الحركة إلى أن الضحية  متزوجة وأم لثلاثة أطفال ، تم حرمانهم منها ولا يعلم مصيرها حتى الان ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

كما استنكرت الحركة استمرار الجريمة ذاتها للعام الثالث على التوالي ضد نسرين عبد الله سليمان رباع، من سيناء، فمنذ اعتقالها في الأول من مايو لعام 2016 أثناء مرورها على كمين أمني بالعريش، لم يتم التعرف على مكان احتجازها.

وطالبت برفع الظلم الواقع عليها وإنقاذها قائلة: “محدش يقدر يتخيل إزاي نسرين عايشة ولا إزاي بتعيش حياتها، ويا تُرى إيه أحوالها وأخبار صحتها ونفسيتها ولا إيه مصيرها، كلها تساؤلات عاجزين عن الرد عنها.. أنقذوا “نسرين” من الإخفاء القسري”.

كانت الحركة قد أعربت عن أسفها فى وقت سابق لاستمرار الإخفاء القسري منذ أكثر من عشرة أشهر للسيدة “مريم رضوان” وأطفالها الثلاثة، حيث تم القبض عليها من قِبل قوات خليفة حفتر الليبية، يوم 8 أكتوبر 2018، وتسليمها إلى سلطات الانقلاب فى مصر التي أخفتها قسريًا حتى اليوم.

وقالت الحركة: “مريم انقطعت كل السبل في أن يعرف أهلها مكانها ومكان الأطفال اللي بيكبروا في مصير مجهول.. أطفال مريم في أعمار مختلفة.. اللي محتاج يدخل مدرسة وحضانة، أطفال مريم بيكبروا قبل أوانهم وبيعشوا في أجواء صعبة دون أي سند قانوني لذلك”.

 

*للمرة العاشرة.. السيسي المرعوب يُعلن تمديد حالة الطوارئ

نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم 43 (مكرر)، الصادر في 26 أكتوبر 2019، قرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي رقم 555 لسنة 2019، بمد حالة الطوارئ.

وينص القرار على “إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من الساعة الواحدة صباح يوم الأحد الموافق 27 من أكتوبر 2019”.

وتُعد هذه المرة العاشرة لتمديد حالة الطوارئ منذ إعلان فرضها في أبريل 2017، حين وافق برلمان الانقلاب على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر بدعوى “مواجهة الإرهاب”، وبموجب حالة الطوارئ يحق لسلطات الانقلاب “مراقبة الصحف ووسائل الاتصال والمصادرة، وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجوال، وفرض الحراسة القضائية”، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية.

ويأتي تمديد حالة الطوارئ هذه المرة بعد أسابيع من المظاهرات التي شهدتها كافة أنحاء البلاد للمطالبة بإسقاط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابته؛ بسبب غلاء الأسعار وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وتفشّي الفساد في المؤسسة العسكرية وكافة مؤسسات الدولة، فضلا عن فشل السيسي في إدارة ملف سد النهضة الإثيوبي بعد سنوات من توقيعه اتفاقية الاعتراف بإنشائه.

 

*محمد علي يتوعّد السيسي بمزيد من المفاجآت خلال الفترة المقبلة

توعَّد رجل الأعمال محمد علي، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بمزيد من المفاجآت خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الجولة الأولى من الجيم ركزت على فضحه وتعريته وعائلته أمام الشعب المصري.

وكتب محمد علي، عبر صفحته على فيسبوك: “كلمتين كده وركزوا معايا فيهم.. أنا قلتلك يا سيسي إن الجيم معاك لسه ما خلصش، وأنا هشرحلك أنا لعبت معاك إزاي.. الجولة الأولى من الجيم كشفتك فيها قدام الشعب وعريتك وعريت فسادك أنت وعيلتك والناس اللي حواليك.. وأنت بغبائك طلعت اعترفت قدام الناس بده.. دلوقتي أنا بدأت معاك الجولة التانية من الجيم.. بدأت أكشفك قدام العالم كله، أمريكا وأوروبا وكل شعوب العالم، وهكشفك قدامهم زي ما كشفتك قدام المصريين، لازم الشعوب الأوروبية والأمريكان يعرفوك ويعرفوا إزاي حكامهم بيدعموك، الدول دي محترمة والشعب بيقدر يحاسب حكامهم على فلوس ضرايبهم اللي بتصرفها عليك وعلى قصورك وحاشيتك وعيلتك.. المنح والقروض والمعونات اللي بتشحتها منهم وبتصرفها علشان تثبت بيها كرسيك وعمر الغلابة ما استفادوا منها وسايبهم ياكلوا من الزبالة، الفلوس دي لازم تتمنع عنك وعن أمثالك”.

وأضاف علي: “طبعا محمود السيسى هيروح يجري على أرجوزات إعلامه البائس عشان يطلعوا يهاجموا الجارديان البريطانية ويقولوا عليها إخوان,, زى ما قالوا على البى بى سى إنها إخوان! تفتكر فيه حد هيصدق إن النيويورك تايم الأمريكية هى كمان إخوان؟ أو اللوموند الفرنسية بارده إخوان؟ وميديل آيست آى إخوان؟ طب البايس الإسبانية إخوان؟”.

وتابع علي قائلا: “قلتلك قبل كده يا سيسي أنا مش إخواني ولا علماني ولا ليبرالي ولا يساري ولا ولا .. أنا مواطن مصري وزي كل إخواتي المصريين عايزينك تمشي.. عموما الجولة التانية مستمرة واستعد يا سيسى لباقى الجولات علشان أنت يومك قرب خلاص.. وانتظروا المفاجأة كما وعدتك”.

 

*مستقبل التصعيد الإثيوبي المصري في ضوء ميزان القوى العسكرية

عبر تصريحات رئيس الوزراء آبي أحمد بأنه “لا يمكن لأي قوة أن تمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة”، مضيفا أن “بلاده ستواصل بناءه بغض النظر عن مخاوف لا أساس لها، وتهديدات عسكرية يُطلقها إخواننا المصريون عبر منابر إعلامية”. تلك التصريحات التي قابلتها مصر الرسمية بالصمت، ومع تصاعد الغضب الشعبي والردود الشعبية، ركبت مصر الرسمية الموجة بتصعيد كلامي، استهدف بحسب عدد من الخبراء التهرب من المشكلات الداخلية التي تواجه السيسي، سواء بتململ عسكري داخل المؤسسة العسكرية يحاول فريق السيسي لملمته عبر الترغيب والترهيب، وخلق خطر خارجي ينبغي التوحد لمواجهته، وإلهاء الشارع المصري بقضايا خارجية، وفتح تصريح “آبي أحمد” باب التكهن بمواجهة عسكرية قد تحدث يومًا ما بين مصر وإثيوبيا، بسبب سد النهضة.

وأكد آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص في حال اضطرت لخوض حرب حول سد النهضة المتنازع عليه مع مصر، وهو ما يطرح العديد من التكهنات حول مستقبل المواجهة العسكرية بين البلدين.

وانهارت محادثات السد البالغ تكلفته 5 مليارات دولار هذا الشهر، وهو الأكبر في إفريقيا، وقد استكمل بناء نحو 70%، ويتوقع أن يمنح إثيوبيا الكهرباء التي تحتاجها. وبينما سيعم السد بالخير على إثيوبيا، فإنه قد يؤدي لانقطاع ملايين المزارعين المصريين عن العمل. وقد تفقد أكثر من مليون وظيفة، و1.8 مليار دولار سنويًّا، بالإضافة إلى كهرباء بقيمة 300 مليون دولار.

خيارات المواجهة

وفي تقدير استراتيجي لمراكز دراسات دولية، ذهب إلى أنَّ المواجهة العسكرية قد تكون واردة بقوة في الفترة المقبلة، وظل خيار المواجهة العسكرية بين مصر وإثيوبيا مستبعدًا لفترة طويلة، إلا أنَّ التصعيد في لهجة البيانات من طرف البلدين خلال الفترة الأخيرة، فتح احتمالية تطور الخلاف إلى مرحلة أعلى، وهو ما يقتضي التعرف على القوة العسكرية لدى البلدين.

ميزان القوة العسكرية

عسكريًّا، تتفوق مصر على إثيوبيا كمًّا ونوعًا من حيث نوع الأسلحة، فبحسب إحصاءات موقع “غلوبال فاير باور” العسكري، تتنوع القوة العسكرية لدى البلدين، كالتالي:

القوة الجوية

تمتلك مصر أسطولًا جويًّا من المقاتلات والمروحيات الحربية يصل تعداده إلى 1092 قطعة، فيما يبلغ أسطول إثيوبيا الجوي نحو 82 قطعة.

ويضم الأسطول المصري طائرات حديثة نسبيا، إذ يضم نحو 218 مقاتلة من طراز F-16 الأميركية، و24 مقاتلة من طراز رافال الفرنسية، و75 مقاتلة من طراز ميراج 5، و15  مقاتلة من طراز ميراج 2000.

كما يمتلك الجيش المصري أسطولا كبيرا من المروحيات، فلديه نحو 62 مروحية روسية من طرازMil Mi-17، و46 مروحية من طراز أباتشي الأميركية، و89 مروحية من طراز غازيل الفرنسية، و19 طائرة من طراز شينوك الأميركية.

أما إثيوبيا، فلديها أسطول قديم وقليل، إذ يصل عدد القطع الجوية سواء مروحيات أو مقاتلات أو نقل إلى 82 طائرة.

ويتكون أسطول المقاتلات الإثيوبي من 48 مقاتلات ميغ 21 السوفيتية، و10 من مقاتلات ميغ 23 السوفيتية، و39 من طراز سوخوي 25 السوفيتية، بجانب 14 من طراز سوخوي 27 الروسية.

أمَّا على مستوى المروحيات، فتمتلك إثيوبيا 37 مروحية من طراز Mil Mi-8 الروسية، و18 مروحية من طراز Mil Mi-24  الروسية، و16 طائرة من طراز إس إيه 316 الفرنسية.

القوة البرية

تتفوق مصر أيضا على مستوى القوى البرية، إذ تمتلك مصر نحو 2160 دبابة، فضلا عن 5735 مدرعة، و1000 قطعة برية.

وتمتلك مصر أسطولًا متنوعًا من الدبابات، يضم 1360 دبابة أميركية من طراز M1A1، و500 دبابة سوفيتية من طراز T-62، كما طلبت مصر من روسيا نحو 500 دبابة من طراز T-90.

بالنسبة للمدرعات، تمتلك مصر نحو 1030 مدرعة هولندية-بلجيكية من طراز YPR-765، و200 مدرعة سوفيتية من طراز BMP-1، بجانب 2320 مدرعة أميركية من طراز M113.

أما إثيوبيا، فتمتلك نحو 300 دبابة سوفيتية من طراز T-72، و80 مدرعة سوفيتية من طراز BMP-1.  و158 راجمة صواريخ روسية من طراز BM-21 Grad.

يذكر أن عدد الجيش المصري سواء ضباط أو جنود في الخدمة أو الاحتياط، يبلغ نحو 920 ألفا، فيما يبلغ عدد الجيش الإثيوبي نحو 140 ألفا فقط، بحسب موقع “غلوبال فاير باور”.

القوة البحرية

تمتلك مصر نحو 319 قطعة بحرية عسكرية، فيما لا تمتلك إثيوبيا أي قطعة بحرية عسكرية ثقيلة، باستثناء قوارب وسفن صغيرة الحجم، وذلك لأنها دولة غير ساحلية لا تطل على بحار أو محيطات.

وتمتلك مصر نحو 10 غواصات ألمانية من طراز “Type 209″، وحاملتي طائرات مروحية فرنسية من طراز “ميسترال”، وفرقاطة فرنسية من طراز “FREMM”، و4 فرقاطات أميركية من طراز “أوليفر هازارد بيري”، بالإضافة إلى 4 فرقيطات فرنسية من طراز “غوويند”.

الدفاعات الجوية

وتمتلك مصر ترسانة متنوعة من الدفاعات الجوية، مثل نظام S-300 الروسي، ونظام IRIS الألماني، وصواريخ فولغا وباك السوفيتية، ونظام MIM-23 هوك الأميركي.

أما إثيوبيا فتستخدم أنظمة ومعدات قديمة مثل نظام HQ-64 الصيني، ونظام SA-3 Goa السوفيتي، وقد أفادت تقارير حصول إثيوبيا على أنظمة “سبايدرالإسرائيلية للدفاع الجوي لتحصين سد النهضة ضد أي هجمات، إلا أن السفارة الإسرائيلية في مصر قد نفت مثل هذه الأنباء في بيان صحفي.

يشار إلى أنه تواجهت كل من مصر وإثيوبيا عسكريا في معركتين وقعتا خلال فترة حكم الخديوي إسماعيل لمصر، وكانت الأولى معركة غوندت في نوفمبر 1875، عندما تقدم الجيش المصري لقتال الجيش الإثيوبي في منطقة غوندت بإريتريا، في محاولة مصرية للسيطرة على النيل، وكان النصر حليفا للجانب الإثيوبي في هذه المعركة.

أما المواجهة الثانية فكانت في معركة “غورا” في عام 1876، وكانت هذه المحاولة المصرية الثانية لتمديد النفوذ المصري لمنابع النيل، وقد واجهت القوات المصرية المؤلفة من 20 ألف جندي القوات الإثيوبية المؤلفة من مئتي ألف جندي، وكان النصر حليف الإثيوبيين أيضا.

سيناريوهات محتملة

منذ انطلاق عملية بناء سد النهضة في أبريل 2011، وضع محللون سيناريوهات عديدة لعملية عسكرية مصرية لضرب سد النهضة، وقد تنوعت السيناريوهات وفقا لوتيرة التسليح المصري التي ارتفعت كما ونوعا خلال الأعوام السابقة.

وبينما يضع الخبراء السيناريوهات المحتملة فإن مصر لم تفصح رسميا عن أي شكل من التدخل العسكري، لكن يظل السيناريو المصري الذي سرب في عام 2012 معبرا عما قد يجول في ذهن الدوائر العسكرية المصرية.

وفي عام 2012، نشر مركز ستراتفور للدراسات الأمنية، رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2010، والتي ذكرت تفاصيل محادثة بين رئيس المخابرات العامة آنذاك عمر سليمان، وبين رئيس الجمهورية حينها محمد حسني مبارك.

وتضمنت الرسائل خطة مصر العسكرية بالتعاون مع السودان لحماية حصة الدولتين في مياه نهر النيل، وفيها ذكر لموافقة الرئيس السوداني السابق عمر البشير على طلب مصر ببناء قاعدة عسكرية في منطقة كوستي جنوب السودان لاستيعاب قوات مصرية خاصة “قد ترسل إلى إثيوبيا لتدمير مرافق المياه على النيل الأزرق”، بحسب نص الرسالة.

رسالة أخرى بعثها سليمان لمبارك وقال فيها “الدولة الوحيدة التي لا تتعاون هي إثيوبيا، نحن مستمرون في الحديث معهم باستخدام النهج الدبلوماسي، نعم نحن نناقش التعاون العسكري مع السودان”.

وأردف سليمان في الرسالة قائلا “إذا تحول الأمر إلى أزمة، سنرسل طائرة لقصف السد وتعود في نفس اليوم، هكذا ببساطة. أو يمكننا أن نرسل قوات خاصة لتخريب السد”.

ولفت سليمان إلى عملية عسكرية مصرية سابقة بقوله، “مصر قد نفذت عملية في منتصف السبعينيات، أعتقد في عام 1976، عندما حاولت إثيوبيا بناء سد ضخم. لقد فجرنا المعدات التي كانت في طريقها إلى إثيوبيا بحريا”.

 

*”إندبندنت”: فشل السيسى فى ملف سد النهضة أسقط هيبة مصر بين دول العالم

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريرا حول أزمة سد النهضة الإثيوبي،  وكيف أسهمت في إسقاط هيبة مصر الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أزمة الأمطار التي هطلت على مصر هذا الأسبوع، وشارك الناس لقطات لها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر سيارات ومتاجر وطرقا وأنفاقا غمرتها مياه الفيضانات.

وقالت الصحيفة، إن الصور الجوية أظهرت أن القاهرة تحولت إلى “مرآب كبير”، حيث أغلقت الطرق، وفقد الناس رحلاتهم، وفوضى تسيطر على العاصمة، مما أدى إلى مقتل ١١ شخصا في حوادث مأساوية في أنحاء البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الفشل الكلي في التعامل مع الأمطار الغزيرة كل عام، والتي جعلت السلطات عاجزة تماما، يعكس حالة الشيخوخة التي أصابت البنية التحتية والتي تركت لعقود في الاضمحلال، في ظل غياب الرؤية لدى القيادة السياسية داخليا وخارجيا.

وأشارت إلى أن لافتات “تحيا مصر”، المتناثرة على جانبي الطرق والجسور الرئيسية في القاهرة، تكشف حقيقة المأزق المصري، فعبد الفتاح السيسي يزعم أنه زعيم شعبي انعزالي، علي غرار ترامب، لكنه ليس لديه سياسة خارجية واضحة وشامله، ما قزم دور مصر عالميا.

واعتبرت الصحيفة أن الخلاف الرئيسي بين مصر وإثيوبيا حول مشروع سد تبلغ تكلفته ٥ مليارات دولار على النيل الأزرق يعد مثالا واضحا على ذلك. حيث كشفت عن سوء إدارة مصر للأزمة، والسياسة الخارجية غير المترابطة، وازدراء السيسي، الذي جاء من الجيش، لدبلوماسييه ومساعديه المدنيين الآخرين.

ولفتت إلى أن مصر تشعر بالقلق من أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يجري بناؤه بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان ، سيقيد إمدادات مياه النيل الشحيحة بالفعل والتي تعتمد عليها بالكامل تقريبا. وبعد سنوات من المحادثات الثلاثية مع إثيوبيا والسودان، استنفدت الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشان شروط تشغيل السد وملء الخزان الذي خلفه.

وتابعت: “الآن قررت الولايات المتحدة وروسيا التدخل للوساطة. وسارعت إدارة ترامب إلى دعوة وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا لعقد اجتماع في واشنطن. وبوتين أيضا يبدو قلقا من صراع وشيك قد يهز القرن الإفريقي لسنوات، وإذا انهارت هذه الجولة من المحادثات، فان الحرب بين مصر وإثيوبيا التى يبلغ عدد سكانها ٢١٥ مليون نسمة قد تكون حتمية” .

وقالت إن هذا التصعيد المحتمل لا يجب أن يكون مفاجئا، حيث حذر الحائز على جائزة نوبل ورئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد هذا الأسبوع من أنه إذا دعت الحاجة إلى الحرب مع مصر بسبب مشروع السد، فإن بلاده “تستطيع أن تجهز ملايين الناس“.

وأضافت أنه بالنسبة للمصريين، لم يكن من الممكن تصور هذه اللغة الإثيوبية الساخنة قبل عشر سنوات. فقد حافظت مصر تاريخيا على موقعها كقوة يخشى منها في إفريقيا، وكانت إفريقيا بدورها تنظر إليها في القاهرة باعتبارها مجالا ضخما من مجالات النفوذ وعصبا فقريا لنفوذها التقليدي في الشرق الأوسط. والآن تبدو مصر تحت حكم السيسي مذعورة على نحو متزايد.

وتابعت: “ألقى السيسي باللوم على ثورة يناير ٢٠١١، في أزمة سد النهضة، وحالة الضعف الواضحة للدولة في إفريقيا وغيرها، يقول إن الربيع العربي استنزف قوة مصر وهيبتها في الخارج وأعاق قدرتها على الرد على التهديدات، ولكن مرت تسع سنوات تقريبا منذ الثورة، ويبدو أن حكومته تستفيد من العيش في فترة من التوازن الوهمي، على الرغم من إغراق أمتهم في الضعف، بل وشل حركتها بعد سقوط الأمطار“.

وأشارت الصحيفة إلى غياب دور مصر عن الصراع في المنطقة فعلي الجانب الآخر من البحر الأحمر، حيث يشارك أقرب حلفاء الخليج المصريين في حرب باردة شرسة مع إيران والحرب اليمنية، بالإضافة إلى الاحتجاجات المميتة في العراق، وعلى السواحل الشرقية على البحر الأبيض المتوسط تتعرض سوريا لحرب أهليه دامية وطويلة، وسط تدخلات تركيا وإيران وروسيا وإسرائيل، في حين يمر لبنان بانتفاضة شعبية يمكن أن تغير النظام الإقليمي. وفي الأراضي الفلسطينية لا يوجد أي دليل على نجاح الجهود المصرية الرامية إلى الإشراف على المصالحة بين حركتي حماس وفتح لإنهاء صراعهما الذي بلغ 13 عاما.

واستطردت الصحيفة: “يبدو أن المسؤولين المصريين مشغولون في أماكن أخرى. وهم حريصون جدا على دعم الجنرال الليبي خليفة حفتر الذي انغمس في حملة مطولة للاستيلاء على العاصمة طرابلس من خصومه الإسلاميين“.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في المقابل كانت خطة إثيوبيا إستراتيجية. ففي السودان، وفي حين كانت مصر مشغولة بإيجاد مخرج للديكتاتور السابق عمر البشير بعد الانتفاضة الأخيرة الناجحة التي أنهت حكمه الذي دام ثلاثين عاما، اكتسبت إثيوبيا تذكرة حرة للتأثير في البلاد من خلال الوساطة في تسوية سياسية بين المؤسسة العسكرية والناشطين المدنيين.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء بين آبي أحمد والسيسي، ستستأنف المحادثات الفنية المملة التي تستمر لسنوات، مضيفة أن إثيوبيا تسعى إلى كسب المزيد من الوقت لإتمام بناء السد، وهي على استعداد لأخذ مصر في رحلة مجانية، في ظل افتقار السيسي لكل الخيارات المتاحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن سد النهضة يعد مسألة حياة أو موت للمصريين، حيث انخفض متوسط حصة الفرد من المياه في مصر، ومن المتوقع أن يكون للآثار المدمرة بعد بناء السد أثر مضاعف في جميع أنحاء السكان المصريين الذين يزيد عددهم على 100,000,000 وداخل الشرق الأوسط ككل.

واختتمت الصحيفة قائلة: “يبدو أن مصر في حاجة ماسة إلى إخلاء مجاري الصرف الصحي إذا كان لها أن تتجنب الجولة التالية من الأمطار الغزيرة. ويتعين إعادة بناء سياستها الخارجية، التي ظلت في طي النسيان لعقود من الزمان، إذا كان لها أن تفوز بالصراع على بقائها مع إثيوبيا ويبدو أن السيسي لا يملك الحل“.

 

*لغز العلاقة بين أوروبا والسيسي.. البرلمان الأوروبي يدين انتهاكاته والحكومات تدعمه!

رغم أنه رابع قرار استثنائي للبرلمان الأوروبي في عامين فقط يدين جرائم حقوق الإنسان لسلطة الانقلاب في مصر، ورغم أن تشكيل البرلمان جديد حيث جرى انتخاب أعضائه منذ شهور قليلة، إلا أن قرارات هذا البرلمان تظل حبرًا على ورق ولا تُنفّذ، وتستمر حكومات أوروبا ليس فقط في التعاون مع السيسي، بل وبيع أدوات تعذيب وتنصت وتجسس على المصريين.

ففي 13 ديسمبر 2018، تبنّى البرلمان الأوروبي قرارًا عاجلًا ينتقد بيع أوروبا أدوات تعذيب للانقلاب، وأدان الانتهاكات المتفشية والمتصاعدة في مصر، والملاحقات القضائية، واستخدام عقوبة الإعدام والمحاكمات الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي.

وفي 8 فبراير 2018، عاد البرلمان الأوروبي ليطالب حكوماته بوقف بيع أدوات التعذيب لمصر، ويطالبها بوقف عقوبة الإعدام بدعاوى مكافحة الإرهاب، ووقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الملفقة.

وقبل ذلك في يناير 2017، انتقد البرلمان الأوروبي بيع الحكومات الأوروبية أجهزة تعذيب لمصر، وصوّت على مشروع قانون (غير ملزم) يمنع تصديرها، وطالبت عضوة البرلمان “ماريتا شخاكا” الاتحاد الأوروبي بوقف اللهجة الناعمة ضد نظام يقوم بتعذيب مواطنيه”، بحسب  موقع البرلمان الأوروبي.

ومساء الخميس 24 أكتوبر 2019، انتقد البرلمان الأوروبي استمرار مد السيسي بأدوات تعذيب للمصريين من جانب دول أوروبية، وانتقد القمع المستمر والمتصاعد في مصر، وقمع المجتمع المدني، والاعتقالات الأخيرة لرموز سياسية ونشطاء ومحامين كانوا يدافعون عن المعتقلين، داعيا إلى وقف مد النظام بمعدات تعذيب وتنصت على المصريين.

لماذا يبيعون أدوات التعذيب للانقلاب؟

على عكس كل ما يعلنه الأوروبيون بشأن احترام حقوق الإنسان ورفضهم التعاون مع الحكومات القمعية الديكتاتورية، يبدو الواقعُ مخالفًا للمُعلن من البيانات الوردية، ولا تتوقف هذه الحكومات، خاصة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، عن توريد أجهزة التعذيب لنظام السيسي القمعي وأجهزة التجسس على اتصالات وإنترنت المصريين، وهو ما فضحته عدة مرات صحف ومنظمات أوروبية.

وفي هذه المرة الرابعة عاد بيان “البرلمان الأوروبي” لينتقد دعم حكومات الاتحاد الأوروبي” لنظام السيسي القمعي، ومده بأجهزة تعذيب وتجسس على المصريين، ويطالب بوقف صادرات أدوات التعذيب وتقنيات المراقبة وغيرها من المعدات الأمنية إلى مصر.

ومثلما دعا في قراراته السابقة “الاتحاد الأوروبي” إلى تنفيذ قرارات البرلمان”، عاد ليطالب الاتحاد مرة رابعة بأن “ينفذ بالكامل ضوابطه الخاصة بالصادرات بالنسبة إلى مصر، فيما يتعلق بالسلع التي يمكن استخدامها في القمع أو التعذيب أو عقوبة الإعدام”.

ودعا البيان حكومات أوروبا إلى استخدام كل الطرق الممكنة لوقف القمع والتعذيب والتضييق الحاصل في مصر ضد المجتمع المدني، مطالبا الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بالتصدي لتدهور الوضع الحقوقي في مصر.

وتحدث الأعضاء عن الاستخدام المتكرر والمقلق لعقوبة الإعدام والقتل خارج نطاق القانون، والمحاكمات الجماعية، والاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتي التزمت بها مصر.

لماذا يدعمون السيسي؟

ظلت السياسات الأوروبية لحقوق الإنسان تجاه مصر، مخيبة للآمال وتتميز بالنفاق وتغليب مصالحها على انتهاكات حقوق الإنسان والقتل والتعذيب المتصاعد في مصر، ومع انقلاب السيسي وتعاظم سياسات القتل الجماعي والتعذيب والقمع، توقع كثيرون أن يهرول الاتحاد الأوروبي للدفاع عن حقوق الإنسان، ليُفاجَأ الجميع بتوثيق الأوروبيين علاقتهم مع السيسي والدفاع عن قمعه مقابل مصالحهم وصفقات سلاح قُدمت لهم كرشاوى من سلطة الانقلاب.

وبرغم أن هناك اتفاقًا سياسيًّا ثنائيًّا بين مصر والاتحاد الأوروبي، تم التعبير عنه في أولويات الشراكة بين الطرفين 2017-2020 في وثيقة سياسات الاتفاق على التعاون لتسهيل انتقال مصر نحو الديمقراطية والمساءلة وتعزيز الحقوق الأساسية، لم تلتزم به سلطة الانقلاب ولم يعاقبها الأوروبيون.

ونادرًا ما يلجأ الاتحاد اﻷوروبى إلى تطبيق سياسات عقابية في إطار سياساته الخارجية تجاه انتهاكات حقوق الإنسان، على عكس فرض الشروط والمتابعة اﻷكثر حزما فيما يتعلق بتحرير التجارة، واستقبال الصادرات المصرية في اﻷسواق الأوروبية بمعايير جودة معينة، والتعاون في مجالات الأمن والهجرة غير الشرعية.

فهناك تغير في الموقف الأوروبي أو تبرير لهذا الانحياز لدعم الأنظمة الديكتاتورية العربية تلخصه “سياسة الجوار الأوروبية المعدلة في الاهتمام بـ”استقرار المنطقة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية”، بحيث يكون هذا في صميم السياسة الجديدة.

ومن ثم فهم يرون أنه رغم أن الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الفساد، وضعف التنمية الاجتماعية والاقتصادية والفرص المتاحة للشباب، وغياب العدالة الاجتماعية، وهذه المشاكل تؤجج التشدد والاحتجاج والتطرف العنيف، إلا أن “الاستقرار” أهم، وهو ما تحققه الأنظمة القمعية مثل نظام السيسي.

دفاع عن القمع خوفًا من الإخوان

ترى بعض الحكومات الأوروبية، مثل حكومة “أوربان” في المجر، الاستبداد كحالة مطلوبة للدول العربية، وذلك بدافع من قرب هذه الحكومات الأيديولوجي من السيسي، فيما يُقدم عدد من زعماء أوروبا الشرقية والجنوبية السيسي “كحام للأقلية المسيحية المحاصرة في مصر”، والتي يزعمون أنه “أنقذها من خطر القمع الشديد في ظل حكم الإخوان المسلمين”.

وبشكل عام، كان واضحًا لسنوات (وليس فقط في 2017) أن الهجرة ومكافحة الإرهاب تسيطران على أجندات السياسة الداخلية والخارجية في أوروبا وأصبح هذا الموضوع، إلى جانب كراهية الأجانب، والخوف من الإسلام، واستمرار صعود اليمين المتطرف في أوروبا، عوامل قوية مباشرة وغير مباشرة تؤثر على بعض حكومات الدول الأعضاء والوكالات الأوروبية.

وخلال عام 2017 سعت بعض الدول الأعضاء مثل اليونان والمجر- فضلا عن قبرص وبولندا وسلوفاكيا وغيرها- لعرقلة نشر ومناقشة بيانات بشأن قضايا أو حالات حقوقية في مصر، كما عملت على تحقيق تعاون أوثق وتقديم المزيد من الدعم المالي والسياسي للنظام.

قرارات البرلمان الأوروبي غير ملزمة

رغم أن البرلمان الأوروبي أصدر بيانات ضد السيسي وقمعه، إلا أنه لا يملك سلطة إجبار الاتحاد الأوروبي على اتخاذ مواقف معينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومع ذلك، فإن المواقف السياسية لأكبر المجموعات السياسية [الاسم الذي يطلقه البرلمان الأوروبي على الأحزاب] في البرلمان الأوروبي تجاه بلد معين يمكن أن تؤيد أو تعوق قرار المؤسسة بمناقشة قضية أو وضع عام لحقوق الإنسان في دولة ما في الشرق الأوسط.

وما يزيد من عدم مصداقية قرارات البرلمان الأوروبي تزايد فوز اليمين المتطرف في انتخابات بعض الدول ودعمه السيسي لأسباب حضارية تتعلق بكراهية الإسلام، وتنفيذ السيسي لهم ما يريدون بقمعه التيارات الإسلامية.

 

*مشروع بحثي: “اللي مش لاقيين يأكلوا” زادوا مليون مصري في 3 سنوات!

أرقام صادمة أعلنها خبراء اقتصاد ومن الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي، خلال ندوات نظمها مشروع “حلول للسياسات البديلة” بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حول “أرقام الفقر الجديدة في مصر، ولماذا تزداد أعداد الفقراء، لم ينتبه لها كثيرون.

أخطر هذه المعلومات التي قالها الخبراء ليست فقط ارتفاع معدلات الفقر من 27.8% عام 2017 إلى 30.2% عام 2018، ثم 32.5% من إجمالي سكان مصر عام 2019، ولكنها الكشف عن أن عدد “اللي مش لاقيين يأكلوا في مصر زادوا مليون فرد في 3 سنوات!”، بحسب نص كلام مشروعحلول للسياسات البديلة“.

فالجائع هو فرد يضطر لصرف 490.8 جنيه أو أقل في الشهر، وهذا يسمى تحت خط الفقر المدقع، أي تحت خط الفقر الغذائي.

بل إن هذا الجائع يقطع من الإنفاق على أكله كي يستطيع أن يلبي احتياجات أخرى لا تقل ضرورة مثل فواتير الكهرباء والمياه والانتقالات.

صندوق النقد زاد إفقار المصريين

ولأن ما يسمى برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي فرضه صندوق النقد الدولي على سلطة الانقلاب كي يعطيها 12 مليار دولار تصرفها على القصور الرئاسية والمشاريع الفنكوشية، جاء على حساب الفقراء والطبقات الوسطي التي تحولت إلى مُعدمة، فمن الطبيعي أن يزيد هذا البرنامج أعداد الفقراء.

وهو ما اعترفت به لأول مرة وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، التي قالت في مقابلة مع رامي رضوان، في برنامج “مساء دي إم سي”: “برنامج الإصلاح الاقتصادي سبب في زيادة معدلات الفقر”.

ولكنَّها حاولت تجميل الصورة بادعاء أن “برامج الحماية الاجتماعية حالت دون مضاعفة تلك الزيادة”، وهو ما تفضح الأرقام عدم صحته، وأن أقل إنفاق حدث هو على برامج الحماية الاجتماعية.

ولم يتبع وعد الصندوق بنمو الاقتصاد، تنفيذ وعود الحماية الاجتماعية للفقراء، حيث انخفض الإنفاق على الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والأدوية ودعم السلع التموينية، وتراجع الإنفاق على التعليم والصحة مجتمعين من 5.21% عام 2015 إلى 3.33% عام 2019.

ويقول الباحث الاقتصادي وائل جمال: “إن زيادة القروض التي استلفتها سلطة الانقلاب باسمنا وتكلفة سدادها وفوائدها لم تسبب فقط مشكلة عجز في الموازنة، لكنها خلقت مزيدا من الفقر وتزيد نسبة الفقراء في مصر”.

السيسي أفقر المصريين

بحسب ما أوضحه خبراء الاقتصاد خلال الندوة، فإن أكبر زيادة في نسبة الفقراء في مصر كانت في ظل حكومة سلطة الانقلاب والسيسي، وتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي.

حيث أوضح الخبراء أن البيانات والإحصاءات توضح أنه سواء زاد النمو أو انخفض في مصر، يزيد الفقر كل عام، وذلك مستمر منذ 20 عامًا مضت، وأن آخر الأرقام تؤكد أن عدد الفقراء يزيد على 30 مليونًا، ما يعني أن ثلث شعب مصر تحت خط الفقر.

تحدثت في الندوة د. هبة الليثي أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة ومستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ود. عالية المهدي أستاذة الاقتصاد والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأدارت النقاش سلمى حسين، الصحفية الباحثة الاقتصادية.

وقد استغربت د. عالية المهدي من إعلان الحكومة عن أن معدل البطالة انخفض، بينما أعداد المشتغلين ثابتة منذ 2017 عند 26 مليونًا لا تتغير، وتساءلت: “كيف تقل نسب البطالة في أرقام الحكومة إذا كانت أعداد المشتغلين لا تزيد؟”.

تعرف على أرقام الفقر

وأوضحت د. هبة الليثي أن معدل الفقر في تزايد منذ عام 2000، وارتفع من 16.7% إلى 32.5% بآخر بحث للدخل والإنفاق، أي أن ثلث سكان مصر فقراء لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

وقالت إن معدلات الفقر زادت بنسب أكبر في المحافظات الحضرية (القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس) عن المناطق الريفية، وثُلث سكان القاهرة هم من الفقراء.

كما بينت أن نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017/2018 لقياس مستوى معيشة السكان ويحلل أنماط الدخل والإنفاق، أظهرت أن “الشرائح الأكثر فقرًا شهدت تدهورًا أكثر حدة في مستويات الإنفاق عن الشرائح الأعلى”.

وذكرت د. الليثي أن 74% من الفقراء يعملون بلا عقود، و55% من العاملين بأجر يعملون بلا عقود أو تأمين اجتماعي، و21.3% من السكان لديهم تأمين اجتماعي، و13% فقط من الفقراء يتمتعون بالتأمينات الاجتماعية.

وقارنت د. عالية المهدي بين إنفاق الأسر الـ10% الأكثر فقرًا على مستوى مصر، والـ10% الأعلى دخلًا، على بندي الغذاء والسكن، وأكدت أن إنفاق المجموعة الأولى يقدّر بـ71% من الدخل، بينما لا يمثل هذان البندان أكثر من 46% من إنفاق الشرائح الأكثر غنى.

وأشارت د. المهدي إلى أن أسعار الغذاء في مصر شهدت بين عامي 2010 و2018 زيادة تقدّر بـ360%.

وبين المتحدثون في الندوة أن متوسط دخل الأسرة المصرية قُدِّر في عام 2015 بـ44 ألف جنيه ووصل إلى 59 ألف جنيه عام 2017؛ إلا أن الرقم الأخير مقوّم بأسعار عام 2015 يجعل دخل الأسرة 36 ألف جنيه”، ما يعني أن مستوى دخل الأسرة انخفض انخفاضًا كبيرًا.

وأثّر اتفاق قرض صندوق النقد الدولي سلبًا على مستويات معيشة المصريين، بعدما انعكس على غلاء الأسعار ومعدلات التضخم، وبدت آثاره التنموية غير واضحة تمامًا علي حياة المصريين الفعلية.

العسكر أفقروا مصر الغنية

وفي يناير 2017، قال السيسي: “أيوه إحنا بلد فقير… وفقير قوي كمان”، ورد عليه الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، بكتاب يتضمن حقيقة ثروات مصر المنهوبة وغير المستغلة، بالأرقام والدلائل، ومن واقع السجلات والأوراق الرسمية، ويهاجم الفشل الاقتصادي للسيسي.

وذكر “فاروق”- في كتابه “هل مصر بلد فقير حقاً؟- أن كلام السيسي كشف أننا “إزاء رئيس لا يمتلك أفقا ولا رؤية لإخراج البلد من مأزقها الاقتصادي والسياسي، الذي تسبب به أسلافه من جنرالات الجيش والمؤسسة العسكرية الذين حكموا مصر منذ عام 1952 حتى يومنا”.

وقد ذكر تقرير أخير لموقع بلومبرج أن خطة السيسي الاقتصادية تقوم على سحق الفقراء وتدمير الطبقات والقوى القادرة على قيادة الغضب الشعبي، وتخلق سخطا شعبيا كبيرا في الطبقات الوسطى والدنيا.

 

*محرض وقاتل.. هل يتم القبض على أحمد موسى في بريطانيا؟

ربما آن الأوان أن يتحرك أحدهم ويتخذ خطوات رادعة ضد أذرع الانقلاب من الإعلاميين القتلة، وعلى رأس هؤلاء الإعلامي المخبر أحمد موسى، الذي اعتاد أن يحرض ضد قتل معارضي جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، بل وطلب من الداخلية إطلاق النار على المصريين، في مشهد دموى قلَّما يوجد إلا في مصر.

ويبدو أن المبادرة التقط طرفها الإعلامي أسامة جاويش، المقيم في بريطانيا وعضو نقابة الصحفيين هناك، والذي لفت انتباه بقية الإعلاميين بالخارج إلى أن يحذوا حذوه، بعدما تقدم بشكوى ضد موسى، على خلفية تحريض الأخير العلني على الصحفيين في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

تحريض بالقتل

وقال جاويش: “ربما ينتقل الأمر إلى القضاء برفع دعوى قضائية ضد أحمد موسى، وإذا ما ثبت أنه تورط في تحريض بالفعل ضد هؤلاء الصحفيين يتم منعه من دخول المملكة المتحدة، وإذا ما زارها يتم إلقاء القبض عليه”.

وحول الجهة المخولة بتحريك الدعوى القضائية، أفاد “ربما يتم ذلك من خلالهم أو من خلالي بالانتقال إلى مرحلة أخرى ومقاضاة أحمد موسى داخل بريطانيا”، وأكد أنه طالب “بي بي سي” كدافع للضرائب وكصحفي، بالتحقق من شكواه ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الصحفيين في مصر ولردع مثل هذا الصحفي.

وختم بالقول: “سأتابع معهم هذه الشكوى، ومن المفترض أن يقوموا بالرد عليها خلال الأيام القليلة، كما سأناقش خلال الاجتماع مع أي مسئول في نقابة الصحفيين في بريطانيا ما هي الخطوة القادمة بعد هذا البلاغ، بحيث نحقق حماية للصحفيين ونوفر الدعم لهم، وكذلك اتخاذ إجراءات ضد أحمد موسى”.

فساد عائلة “الأوزعة”

وشنّ إعلام عصابة صبيان تل أبيب حملة على القنوات التي بثت المظاهرات التي اندلعت ضد جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، فكان نصيب “بي بي سي” و”الحرة” حجب موقعيهما، بينما نالت “الجزيرة” اتهامات معتادة بالتلفيق.

البداية كانت عندما نزل آلاف المصريين إلى شوارع رئيسية بالقاهرة وعدد من المدن المصرية للتظاهر ضد السفيه السيسي والمطالبة برحيله، وذلك تلبية لدعوة وجهها الفنان والمقاول محمد علي، الذي عمل مع الجيش سنوات قبل أن يكشف وقائع فساد للسيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

إعلام عصابة الانقلاب تجاهل المظاهرات بشكل كامل وكأنها لم تحدث، بينما ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي وغطتها وسائل إعلام كبيرة كالجزيرة و”بي بي سي” البريطانية والحرة الأمريكية، فضلا عن وكالات أنباء دولية بينها رويترز.

وبعد يوم كامل، بدأ إعلام الانقلاب الحديث عن المظاهرات، ولكن على اعتبار أنها لم تحدث وأنها مجرد “فبركة” وتلفيق من الجزيرة، بينما تعرّض موقعا بي بي سي والحرة للحجب، ليلحقا بمئات المواقع التي تحجبها سلطات العسكر منذ سنوات.

فشل إعلامي

وانضمت إلى الحملة السياسية أذرع إعلامية وفنية، حيث غرّد الممثل محمد رمضان متهمًا الجزيرة “بفبركة الأخبار والفيديوهات من أجل زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية”، مضيفا أن الجزيرة نشرت فيديو له وسط جمهوره ونشرته على أساس أنه مظاهرة عارمة”.

وفي الوقت الذي لا يعلو في مصر إلا صوت محمد علي، أجمع عدد من السياسيين والصحفيين على فشل إعلام الانقلاب بكل فضائياته وصحفه ومواقعه وميزانياته المفتوحة في مواجهة كاميرا من موبايل الممثل والمقاول محمد علي، صاحب الفيديوهات الفاضحة للفساد بمؤسسات الجيش.

وأكد الروائي عمر طاهر هذا المعنى، حيث وصف صمت إعلام الانقلاب بمقابل فيديوهات علي، بالضربة التي تعرضت لها طائرات مصر وتدميرها على الأرض بنكسة يونيو 1967.

وفي مقال له بصحيفة “المصري اليوم”، قال: “الإعلام اتضرب وهو في مكانه”، رغم أنه “منظومة تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات محكمة”، مؤكدا أنه “وهم كبير تم قصفه في مكانه بكاميرا موبايل”.

وأضاف “أنها نكسة بينت مدى هشاشة هذا الكيان، وهشاشة التفكير في طريقة تكوينه وإدارته، ارتباك شديد وشلل تام في أذرع عديدة وطويلة ومتشعبة بلا قدرة على المواجهة أو الرد، والتعالي على مادة صارت الأكثر تداولا ومشاهدة عند المصريين”.

 

السيسي أكبر تهديد للجيش ورحيله مسألة وقت.. الجمعة 25 أكتوبر.. قرار البرلمان الأوروبي بإدانة الانتهاكات في مصر

البرلمان الأوروبي

البرلمان الأوروبي

السيسي أكبر تهديد للجيش ورحيله مسألة وقت.. الجمعة 25 أكتوبر.. قرار البرلمان الأوروبي بإدانة الانتهاكات في مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية


*تأجيل محاكمة الدكتور بديع و70 آخرين في «أحداث قسم شرطة العرب» إلى 28 نوفمبر

قررت محكمة جنايات بورسعيد، أمس الخميس، تأجيل جلسات إعادة محاكمة د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و70 آخرين من قيادات الجماعة ببورسعيد، في الأحداث التي وقعت بمحافظة بورسعيد، يوم الجمعة الموافق 16 أغسطس 2013، والمعروفة باسم «أحداث قسم شرطة العرب»، إلى 28 نوفمبر.

كانت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار محمد السعيد، قد قضت في شهر أغسطس 2015، بمعاقبة الدكتور بديع والقياديين محمد البلتاجي وصفوت حجازي، و16 آخرين، بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا حضوريًا، ومعاقبة 76 متهمًا آخرين غيابيًّا بذات العقوبة، ومعاقبة 28 آخرين حضوريًا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وبراءة 68 آخرين، إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم بعدما قبلت الطعن، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة.

وزعمت تحقيقات النيابة قيام كل من: الدكتور محمد بديع، والدكتور محمد البلتاجى، والدكتور صفوت حجازى، بتحريض أعضاء الجماعة على اقتحام قسم شرطة العرب ببورسعيد، وقتل ضباطه وجنوده، وسرقة الأسلحة الخاصة بالقسم، وتهريب المحتجزين به، وهو ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة العديد من ضباط وأفراد القسم.

ولفقت نيابة الانقلاب إلى قيادات الإخوان مجموعة من الاتهامات، من بينها “التحريض على القتل والشروع فيه، والتظاهر بالمخالفة لأحكام القانون، فضلا عن حيازة أسلحة وذخائر”.

 

*إخلاء سبيل 11 سيدة وفتاة في هزلية “مظاهرات 20 سبتمبر”

أخلت نيابة الانقلاب سبيل 11 سيدة وفتاة في هزلية مظاهرات 20 سبتمبر، بعد أن تم اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والتظاهر بدون ترخيص، وباقي الاتهامات المعلبة التي يتم توجيهها إلى كافة الذين يتم اعتقالهم في مصر خلال هذه الفترة.

واللاتي تم إخلاء سبيلهن هن:  أميرة أحمد عبده السيد، آيات عبد الحكيم حسن عبد الحكيم، فدوة سعيد علي سليمان، ماجدة عوفي جلال أبو بكر، أسماء مرسي أحمد عبد الرحيم، تقادم محمد عبد الله الأمين، تقى طارق محمود شفيق، هيام يوسف سيف أحمد، ماهيتاب ممدوح محمود محمد صالح، سمية حسام علي حسن حمدان، بالإضافة إلى هالة سيد صالح الأمير.

كانت مليشيات الانقلاب قد اعتقلت عشرات السيدات والفتيات ضمن أكثر من 3 آلاف مصري، عقب المظاهرات التي اندلعت يوم 20 سبتمبر الماضي، بناء على الدعوة التي وجهها المقاول والفنان محمد علي للمصريين إلى التظاهر رفضا لفساد السيسي وعصابته، بعد سلسلة من الفيديوهات التي أثبت فيها حجم السرقة والفساد والإسراف الذي يقوم به السيسي وعدد من قيادات القوات المسلحة على حساب أموال وموارد الشعب المصري.

 

*السيسي أكبر تهديد للجيش.. ورحيله مسألة وقت

قالت مجلة “وورلد بوليتكس” البريطانية، إن عبد الفتاح السيسي مصيره السقوط فى القريب العاجل، مؤكدة أن السيسي أصبح يمثل تهديدًا وجوديًّا لنظام العسكر الذى أسسه الانقلابي الأول جمال عبد الناصر منذ الخمسينيات من القرن الماضى.

وقالت المجلة، فى تقرير لها، “رغم أن شعلة المقاول والفنان محمد علي قد أُطفئت، إلا أن المجتمع المصري يظل ممتلئًا بالغضب وينتظر الشرارة التالية”.

وأشار التقرير إلى أن السيسي من خلال تفكيك مؤسسات الدولة وتركيز السلطة في يديه، جعل هشاشة نظام العسكر أكثر خطورة، وتعد الاحتجاجات الأخيرة بمثابة تحذيرٍ.

وتوقع أن يستجيب الجيش لهذه التحذيرات ويجبر السيسي على الرحيل، موضحًا أنَّ المصاعب الاقتصادية تسببت في فقدان المصريين صبرهم على السيسي الذى وعد بتحقيق أحلام اقتصادية لم ولن تتحقق أبدا.

نص التقرير

ربما تكون الاحتجاجات المطالبة برحيل عبدالفتاح السيسي وسقوط النظام قد انتهت، لكن الأسابيع القليلة الماضية أشارت إلى أن النظام الذي بناه “السيسي” بدلا من أن يكون نموذجا للاستقرار الاستبدادي، هو نظام استبدادي هش، وتوحي تصرفات النظام بأنه يعرف ذلك بالفعل.

في 20 سبتمبر، اندلعت الاحتجاجات السياسية على مستوى البلاد للمرة الأولى في مصر منذ حملة القمع الوحشية ضد المتظاهرين في أعقاب الانقلاب الذي وقع عام 2013 ضد الرئيس “محمد مرسي” أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد. واندلعت الاحتجاجات بفضل سلسلة مقاطع فيديو تم بثها من قبل ممثل ومقاول يدعى “محمد علي”، الذي كان يعمل في مشاريع مقاولات مع الجيش لأكثر من عقد.

إهدار أموال الدولة

في مقاطع الفيديو، اتهم “علي”، الذي يعيش الآن في المنفى الذاتي في إسبانيا، “السيسي” والجيش بإهدار أموال الدولة في بناء الفنادق الفاخرة والقصور الرئاسية الفخمة. ولقيت الاتهامات صدى عند المصريين الذين يعيش ثلثهم تحت خط الفقر. ومنذ أن وقع “السيسي” خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي عام 2016، عانى المصريون أيضا من سنوات من التقشف.

وقرر “السيسي” الرد مباشرة على هذه الاتهامات من خلال مضاعفة حجمها. وزعم أنه يبني قصورا رئاسية بالفعل، بل إنه يعتزم بناء المزيد منها، ليس لنفسه بل لمصر. كما زعم “السيسي”، في مؤتمر للشباب منتصف سبتمبر الماضى، أن كل ما يفعله من أجل مصر.

ورغم الخطاب الصادم، فإن هذه اللغة تعد سمة لـ”السيسي” الذي استجاب لشكاوى ارتفاع أسعار المواد الغذائية من خلال إخبار المصريين أن عليهم فقدان الوزن. وجاء رفض “السيسي” العلني لادعاءات الفساد بعد أسابيع قليلة من إصدار الجيش المصري بيانا غير مسبوق على “فيسبوك” ينكر الشائعات بأنه فتح سلسلة من الصيدليات.

وأشار البيان إلى أن الجيش يدرك تماما أن حجم إمبراطوريته الاقتصادية المتوسعة في عهد “السيسي” أغضب الكثير من المصريين.

ربما بدا “علي” في البداية موضع اتهام بالنسبة للكثيرين، بما في ذلك أعضاء المعارضة المحاصرة، لكن اعتراف “السيسي” أعطى مصداقية لمقاطع فيديو “علي”، التي تغذت على شعور متزايد بالإحباط من نظام أجبر المصريين على تشديد أحزمتهم والتضحية بمستويات معيشتهم، بينما يقوم زعماؤهم بتنفيذ مشاريع ضخمة باهظة الثمن، ويملئون جيوبهم الخاصة في هذه العملية.

مصاعب اقتصادية

قبل وقت طويل من ظهور مقاطع الفيديو الخاصة بـ”علي”، تلاشى وضع “السيسي” باعتباره “منقذ” مصر، وهو الوضع الذي روجه نفسه منذ انقلابه على الرئيس مرسي. وظهرت أول إشارة على حدوث ذلك مع رد الفعل الشعبي غير المتوقع ضد قراره بتسليم جزيرتي “تيران” و”صنافير” على البحر الأحمر إلى السعودية، وهو القرار الذي أغضب حتى مؤيدي “السيسي”.

وسرعان ما انخفضت شعبية “السيسي” بشكل أكبر مع أزمة العملة في عام 2016، عندما أدى نقص الدولار والسوق السوداء المتنامية للعملة الصعبة إلى ارتفاع التضخم بسرعة. وأظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي آنذاك انخفاضا في شعبية “السيسي” من 91% إلى 68%، وذكر المجيبون أن ارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي. وكان شهر أكتوبر 2016 هو آخر مرة تجرأت فيها شركة الاقتراع “باسيرا” على نشر استطلاعات حول “السيسي”. وفي الشهر التالي، تم تعويم الجنيه كجزء من اتفاق مع صندوق النقد الدولي؛ ما تسبب في انهيار قيمة العملة ودفع معدلات التضخم لأكثر من 30%.

تسببت المصاعب الاقتصادية في فقدان الكثير من المصريين صبرهم على السيسي الذى وعد بتحقيق أحلام اقتصادية لم تتحقق أبدا. وعانى المصريون سنوات من التضخم المكون من رقمين، إلى جانب التخفيضات المستمرة والموسعة في الإعانات الحكومية، لا سيما فيما يتعلق بالوقود؛ ما أدى إلى تفاقم التضخم وتكاليف المعيشة العامة مع آثار غير مباشرة على أسعار السلع والنقل.

حتى الشهر الماضي، ركزت الاحتجاجات القليلة المتناثرة منذ انقلاب “السيسي” على المظالم الاقتصادية، مثل الزيادات الكبيرة في أسعار تذاكر المترو أو الشائعات التي تفيد بخفض دعم الخبز. لكن ما يجعل مظاهرات الشهر الماضي جديرة بالملاحظة هو أنها كانت احتجاجات سياسية على مستوى البلاد طالبت “السيسي” بالرحيل ونادت بسقوط نظامه. وخلال الحملة القمعية التي صاحبت التظاهرات، تم اعتقال أكثر من 3600 شخص، وفقا لـ”المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”. وأكثر ما يلفت الانتباه في هذا الصدد هو حقيقة أن هؤلاء المعتقلين ينحدرون من 14 محافظة على الأقل؛ ما يشير إلى تنامي السخط في جميع أنحاء البلاد.

كما اعتقلت سلطات العسكر العديد من شخصيات المعارضة البارزة، مثل الرئيس السابق لحزب الدستور “خالد داود”؛ والمتحدث باسم الحملة الرئاسية للجنرال المتقاعد “سامي عنان”، “حازم حسني”، وأستاذ العلوم السياسية البارز “حسن نافعة”. ومن المحتمل أن النظام استهدف شخصيات معارضة لا علاقة لها بالاحتجاجات خشية أن يكون الغضب الشعبي أكثر خطورة إذا أصبح أكثر تنظيما.

مظالم الفقراء

وفي حين قلل الكثيرون، بما في ذلك سلطات العسكر، من عدد المتظاهرين الشهر الماضي، زاعمين أنه لا يمكن اعتبار بضعة آلاف من الأشخاص ممثلين لبلد يبلغ تعداد سكانه نحو 100 مليون نسمة، فإن رد فعل النظام قبل الاحتجاجات وبعدها يشير بوضوح إلى أنه يراها أكثر خطورة بكثير. ويعكس شعور “السيسي” بالحاجة إلى الرد على كلمات “علي” إدراكه أن خطابه لاقى قبولا من جمهور عريض. في الوقت نفسه، قام وزير دفاع الانقلاب “محمد أحمد زكي” بطمأنة الجمهور بأن الجيش سيحمي الأمة، في حين تم غمر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة بشكل أكثر من المعتاد بالدعاية والتطبيل لـ”السيسي”.

في الوقت الحالي، يبدو أن “السيسي” تجنب تصعيد الاضطرابات، لكن السؤال الرئيسي هو ما الدرس الذي سيستخلصه منها. وفي الأول من أكتوبر أعلن “السيسي” التزامه بمعالجة مظالم الفقراء مضيفا 1.8 مليون مواطن مرة أخرى إلى قوائم الدعم، لكن هذا أبعد ما يكون عن الحد الكافي. وهناك حاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا، ومن غير الواضح أن “السيسي” يستطيع تنفيذها. ويتطلب تقاسم موارد مصر بشكل أكثر إنصافا التراجع عن الامتيازات السخية التي منحها “السيسي” لزملائه الضباط لضمان ولائهم، وهذه الامتيازات ليست مكلفة فحسب، لكنها أضرت بالاقتصاد المصري؛ ما أدى إلى تفاقم الضغوط على الجمهور. وتجعل شعبية “السيسي” الضعيفة من الصعوبة بمكان المخاطرة بهذا العمود الفقري لنظامه، لذا فإنه ربما يعتقد أن خياره الوحيد هو مضاعفة القمع وحشد المؤيدين له.

تفكيك المؤسسات

أفقدت سياسات “السيسي” النظام تماسكه وجعلته أكثر هشاشة وقوضت دعمه الشعبي. وفي محاولة لحماية نفسه من الانقلابات، شرع “السيسي” في تفكيك مؤسسات الدولة الضعيفة بالفعل من خلال تعديل الدستور لتوسيع سيطرته الشخصية على السلطتين القضائية والتشريعية. لكن ذلك يجعل من الصعب توجيه اللوم إلى المؤسسات الحاكمة الأخرى، ويضع “السيسي” وحده في موقع المسؤولية؛ ما يجعل شعبيته المتردية تهديدا وجوديا لنظام العسكر.

وعلى الرغم من أن شعلة “علي” قد أُطفئت، إلا أن المجتمع المصري يظل ممتلئا بالغضب وينتظر الشرارة التالية. ومن خلال تفكيك مؤسسات الدولة وتركيز السلطة في يديه، جعل “السيسي” هشاشة نظام العسكر أكثر خطورة. وتعد الاحتجاجات الأخيرة بمثابة تحذير، لكن هل سيستجيب النظام لهذه التحذيرات؟.

 

* ضحايا وانهيارات وشلل بالمحافظات بسبب موجة الطقس السيئ

ضربت موجة الطقس السيئ عددا من المحافظات، اليوم الجمعة؛ ما أصاب الحياة بالشلل وتسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية وتعطيل مصالح المواطنين، وسط استمرار الفشل الحكومي في التعامل مع الأزمة.

الإسكندرية

في الإسكندرية، لقي شخص مصرعه وأصيب اثنان آخران في انهيار عقار بشارع الغزالى بمنطقة اللبان غرب الإسكندرية، فيما قررت هيئة النقل العام بالإسكندرية، وقف عمل الأتوبيسات الكهربائية وحركة “ترام المدينة” جزئيا بعدة مناطق منها محرم بك والنزهة، وقال على صقر، مدير إدارة الحركة والمتابعة بهيئة النقل العام بالإسكندرية: إن القرار يأتي بسبب وجود تراكمات لمياه الأمطار بعدة مناطق بخط سير ترام المدينة؛ ما استدعى وقف الحركة جزئيا وفصل التيار الكهربائي، مشيرا إلى منع خروج 15 أتوبيس كهربائيا من الجراجات – دخلت الخدمة مؤخرا – حفاظا عليها من التلف بسبب تراكمات مياه الأمطار، فيما أصدر عبد العزيز قنصوة، محافظ الانقلاب بالإسكندرية قرارا بتعطيل الدراسة بجميع مدارس المحافظة غدا السبت بسبب سوء الأحوال الجوية.

الغربية

وفي الغربية، تعرضت مدن ومراكز محافظة الغربية، اليوم الجمعة، لهطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح متوسطة، وأعلن اللواء هشام السعيد، محافظ الانقلاب بالغربية، استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى والطوارئ بأجهزة المحافظة لمواجهة الأمطار والسيول المحتملة.

وتسببت الأمطار الغزيرة بالغربية، في ارتفاع منسوب مياه نهر النيل في بعض المناطق مما تسبب في غرق بعض الأراضي الزراعية، وشهدت قرية كفر حسان التابعة لمركز سمنود ارتفاعا كبيرا في منسوب المياه الموجودة في نهر النيل؛ ما تسبب في فيضان المياه وغرق بعض الأراضي الزراعية المجاورة له وتلف المساحة المزروعة بها.

الدقهلية

وشهد طريق “كفر بهيدة، ودماص” بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، حالة من الازدحام المروري وتوقف حركة السير وانقطاع الكهرباء بالمنطقة إثر سقوط شجرة بنهر الطريق؛ ما تسبب أيضا في قطع الأسلاك الكهربائية وانقطاع التيار الكهربائى عن بعض المناطق وشلل مروري تام بالطريق.

من جانبه، كشف محمود شاهين، مدير مركز التحاليل والتنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، عن انتهاء موجة الطقس السيئ مساء غد السبت، مشيرا إلى أن درجات الحرارة تعود لمعدلاتها الطبيعية بدءا من الأحد المقبل، وقال شاهين، في تصريحات إعلامية، إنه من المتوقع سقوط أمطار غزيرة تصل إلى حد السيول غدا على شمال ووسط سيناء، أما بالنسبة لباقي المحافظات فتكاد تكون فرص سقوط الأمطار منعدمة.

 

* بسبب الإهمال وغياب “الحكومة”.. وفاة اثنين وإصابة العشرات في حوادث نتيجة الأمطار الشديدة

تسبب الغياب التام لحكومة الانقلاب وانهيار البنية التحتية في مقتل طفل وشخص آخر وإصابة عدد آخر في انهيار عقار وجدار وحادث في طريق مرسى علم.

ففي ديرب نجم بالشرقية توفي الطفل الثاني بالشرقية خلال 24 ساعة، وهو الطفل أحمد أيمن عابدين، البالغ من العمر 12 عاما، بسبب لمسه عمود كهرباء خلف معهد الفتيات.

وقال شهود عيان من ديرب نجم إنه تم إبلاغ مسئولي الكهرباء منذ الساعة العاشرة صباحا بأن العمود “بيكهرب” ولم يأتوا إلا بعد وفاة الطفل.

وناشد الأهالي، عبر مكبرات المساجد، عدم نزول الأطفال في الشوارع هذه الفترة والتنبيه على الأطفال عدم لمس أعمدة الكهرباء.

وفي شارع الغزالي بحي الجمرك بالإسكندرية توفي شخص وأصيب اثنان في انهيار عقار بسبب سوء الأحوال الجوية.

كما احتجز مستشفى خاص بمدينة العاشر من رمضان، طفلة أصيب بغيبوبة كاملة بسبب كسور بالجمجمة نتيجة سقوط جدار من منزل لشدة الرياح والأمطار.

ووقع حادث مروع في طريق مرسى علم، أصيب على إثره شخص يدعى محمد رجب محمد علي، وتم نقله للمستشفى في حالة خطيرة.

 

* طالبت بالإفراج الفوري عنهما.. “الأمم المتحدة”: احتجاز عصام وجهاد الحداد جريمة ضد الإنسانية

دعت لجنة من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن شخصيتين بارزتين من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ووصفت احتجازهما بأنه غير قانوني، وقالت إنه “قد يشكل جريمة ضد الإنسانية”.

وقالت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي: إن مصر انتهكت الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان مع استمرار الاحتجاز التعسفي لعصام الحداد، وهو كبير مستشاري الرئيس الشهيد محمد مرسي وابنه جهاد الحداد، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، وهما محتجزان سياسيا في الحبس الانفرادي على مدى السنوات الست الماضية.

غير أن اللجنة التي خصصتها الأمم المتحدة قالت إن سطات الإنقلاب لم ترد على استفساراتها بشأن طلبها بخصوص عائلة الحداد.

وخلصت اللجنة إلى أن محاكماتهما “كان يجب ألا تتم أبدا” وأن احتجازهما يفتقر إلى أي أساس قانوني، مضيفة أن الرئيس مرسي، هو أول زعيم منتخب ديمقراطيا في البلاد، تم اعتقاله مع غالبية فريقه، بمن فيهم عصام الحداد.

ونبه الموقع البريطاني “ميدل إيست آي” إلى أنه تمت تبرئة جهاد الحداد في سبتمبر الماضي من تهم التجسس، لكن عصام حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة العضوية في جماعة محظورة، مضيفة أن ابنه جهاد اتهم بارتكاب نفس التهمة، ولا يزال رهن الاحتجاز في سجن العقرب الذي يخضع للحصار المشدد، وفقًا لعائلته.

وأضاف الموقع نقلا عن عبدالله الحداد قال نجل د. عصام إن والده عانى من أربع نوبات قلبية منذ اعتقاله ويحتاج إلى عناية طبية عاجلة.

وذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية لعام 2018 أن الطبيب الذي يحمل درجة الدكتوراه من كلية الطب بجامعة برمنجهام “ظل في الحبس الانفرادي لفترة طويلة وإلى أجل غير مسمى لمدة 23 ساعة في اليوم منذ سبتمبر 2013 وحرم من الزيارات العائلية منذ أكتوبر 2016”.

مشكلة قانونية

ولاحظت لجنة الأمم المتحدة أن الحكم على عصام الحداد كان يمثل مشكلة قانونية؛ لأن القانون الذي يحظر جماعة الإخوان المسلمين صدر بعد اعتقاله، مما جعل السلطات المصرية مذنبة بانتهاك مبدأ عدم الرجعية.

ووفقًا لمجموعة العمل، فإن الحالتين “تتناسبان مع نمط الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق والخطيرة لحقوق الإنسان الأساسية الموجهة ضد الشخصيات البارزة في حكومة الرئيس محمد مرسي وزملائهم المؤيدين الحقيقيين أو المتصورين”، وتوفي مرسي في قاعة المحكمة في يوليو بعد ست سنوات من الحبس الانفرادي والإهمال الطبي، ووصفت “هيومن رايتس ووتشط ظروف احتجازه بأنها “ترقى إلى مستوى التعذيب”.

كما طالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن الأب وابنه وتعويضهم وإجراء مزيد من التحقيقات واتخاذ تدابير ضد المتورطين في احتجازهم التعسفي.

سنوات الانفرادي

ود. عصام الحداد، 65 عامًا، هو طبيب ورجل أعمال ومؤسس مشارك لمنظمة الإغاثة الإسلامية، وهي منظمة إنسانية دولية، وشارك بنشاط في حزب الحرية والعدالة، وعقب انتخاب الرئيس محمد مرسي في يونيو 2012، تم تعييين عصام مستشارًا للعلاقات الخارجية.

أما جهاد، 38 عامًا، فكان الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين حتى تاريخ اعتقاله وكان معلقًا سياسيًا نشطًا في الصحافة الأجنبية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وذلك قبل مشاركته في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة؛ حيث عمل مديرا لمدينة القاهرة في مبادرة كلينتون المناخية من 2007 إلى 2012.

ويعاني جهاد الحداد، وبحسب حقوقيين منهم الحقوقي خالد علي، أشد المعاناة الصحية في السجن حيث “فقد قدرته على المشي أو الحركة، ويحمله معتقلون آخرون”.

وبرأت المحكمة جهاد الحداد من جميع التهم الموجهة إليه، ومع ذلك ، بدلاً من إطلاق سراحه، بما أنه لم يعد قادرًا على المشي، وجهوا تهمًا جديدة ضده وهو معتقل منذ 6 سنوات وممنوع من الزيارة لثلاث سنوات منها.

وفي المجمل تخلو سجون المعتقلين السياسيين من التهوية اللازمة أو الأسرّة أو المراحيض أو حتى الإضاءة.

وقالت أسرة جهاد إن جهاد أخبرهم في مارس الماضي أنه تعرض للضرب المبرح على أيدي ضابط من “الأمن القومي” وحراس السجن الذين استهدفوا رأسه عمدا.

جدير بالذكر أن سلطات الانقلاب اعتقلت ما لا يقل عن 100 ألف سجين سياسي منذ استولى السيسي على الحكم عام 2013، وفي الشهر الماضي تم اعتقال ما لا يقل عن 4300 شخص جديد بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد السيسي، والتي نجمت عن مزاعم فساد واسعة النطاق قام بها محمد علي المقاول الذي تحول لناشط يستهدف القضاء على السيسي بفضحه عالميا.

https://www.docdroid.net/file/download/57sUoPE/a-hrc-wgad-2019-42-advanceeditedversion.pdf

 

* تطورات أزمة الأمطار بعد ارتفاع عدد الضحايا إلى 20 مواطنًا

مصر غرقت في “شبر ميه” رغم المليارات التي أنفقها السيسي في مشروعات الطرق والأنفاق التي نفذتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي كان أبرزها الطريق الدائري الإقليمي الذي يربط محافظات شرق الدلتا بالقاهرة والصعيد، وتم إغلاقه بعد الهبوط الأرضي الذي جرى في كثير من أجزائه نتيجة الأمطار، الأمر الذي يكشف بوضوح عن تغلغل الفساد في مثل تلك المشاريع .

أمطار غزيرة وشوارع غمرتها المياه ونحو 20 حالة وفاة وإعلان تعطيل الدراسة والزحام المروري، أزمة كشفت عورات البنية التحتية في مصر نتيجة الفساد المستشري في نظام السيسي، بينما عجزت شبكات تصريف المياه في استيعاب كميات الأمطار المتساقطة، فيما وصل منسوب المياه في بعض الشوارع والأحياء إلى نحو المتر، وهو ما تسبب في تعطل المركبات، ما اضطر المواطنين إلى تركها وسط البرك.

حكومة السيسي بررت فشلها في التصدي للأمطار بدعوى أن شبكات الصرف الصحي في القاهرة لم تُفصَّل على أساس استيعاب مياه الأمطار، كون تخطيطها قديمًا، وأنَّ تكلفة إنشاء مثل هذه الشبكات بالمليارات، فيما يبدو أن مليارات الحكومة متوفرة فقط لبناء قصور السيسي وإنشاء الفنادق لأصدقائه، ليظل المواطنون يدفعون أرواحهم ثمن فساد النظام.

وأسفرت الأمطار عن مقتل 20 مواطنا، وتنوعت الأسباب بين حوادث الطرق والصعق بالكهرباء والغرق والسقوط من أسطح المنازل، وقد تسببت الأمطار في انهيار الطريق الدائري الإقليمي بسبب حدوث انهيارٍ أرضيٍّ بعمق 30 مترا لمسافة 150 مترًا بالطريق، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة السيارات.

وقررت عدة مدارس في محافظات دلتا النيل وشمال القاهرة استمرار تعليق الدراسة، في ظل مخاوف على سلامة الطلاب؛ نتيجة إصابة المباني التعليمية من الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين، رغم قرار وزارة التعليم بحكومة الانقلاب باستئناف الدراسة اليوم بعد تعطيله أمس الأربعاء بمحافظات القاهرة الكبرى.

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، تطورات وتداعيات أزمة سقوط الأمطار، في ظل ارتفاع عدد ضحايا إلى 20 مواطنًا وتأكيد هيئة الأرصاد استمرار الطقس السيئ.

وقال عادل راشد، عضو برلمان 2012: إن مشهد وفاة 20 شخصًا جراء الأمطار مشهد محزن، يكشف حجم الفساد الذي وصلت إليه مصر في عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

وأضاف راشد أن مصر تحتضر في عهد العسكر، في ظل غياب الأولويات وتهالك البنية التحتية التي أُنشئت منذ 105 سنوات، مضيفًا أن رئيس هيئة الصرف الصحي ذكر أن إصلاح منظومة الصرف في القاهرة يحتاج إلى 250 مليون جنيه، وهي تكلفة استراحة واحدة من استراحات السيسي.

وسخر راشد من بيان حكومة الانقلاب حول استمرار أزمة الأمطار وعلى المواطنين تحمل مسئولياتهم، محمّلًا السيسي وحكومته مسئولية أزمة الأمطار بسبب تهالك البنية التحتية للدولة، مطالبًا إدارة الأزمات ببحث سبل الاستفادة من مياه الأمطار من خلال إقامة خزانات كبيرة وبحيرات صناعية وسدود وآبار ارتوازية وآبار للفلاحين، مضيفًا أن حجم الأمطار التي هطلت على جنوب سيناء فقط يبلغ 5 ملايين متر مكعب.

واستنكر راشد غياب إدارة الأزمات بوزارة الكهرباء خلال أزمة الأمطار، ما تسبب في وفاة عدد من المواطنين صعقًا بالكهرباء، مضيفا أنه كان ينبغي الاستعداد لموسم الأمطار بتغطية الأسلاك العارية وفصل الكهرباء في فترات الأمطار

 

* صفعة روسية للسيسي على هامش القمة الإفريقية: لا موعد لاستئناف “رحلات الشارتر” لمصر

قال نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف”: إن مسألة استئناف رحلات الشارتر (غير المنتظم) بين روسيا والمنتجعات المصرية سيتم حلها في المستقبل القريب، دون تحديد موعد لذلك.

وأضاف، عقب المنتدى الروسي الإفريقي في سوتشي، الخميس، أن “كل شيء يسير على ما يرام، في المستقبل القريب ستُحل كافة الأمور”.

وردًّا على سؤال حول هل ستتوجه لجان تفتيش أمنية روسية جديدة إلى المطارات المصرية، أجاب: “المختصون يعملون”، بحسب وكالة “نوفستي” الروسية.

وسبق أنْ وعدت روسيا عدة مرات بإعادة حركة الطائرات الشارتر، في الوقت الذي تمنح مصر العديد من الفرص الاستثمارية والمزايا لروسيا، كمنحها قطع أراضٍ شاسعة ضمن أراضي محور قناة السويس؛ لإنشاء منطقة صناعية روسية، واستيراد القمح الروسي المصاب بالإرجوت، ومنح روسيا مزايا عسكرية وقواعد عسكرية في غرب مصر، وفي استيراد صفقات الأسلحة الروسية، التي لا تتناسب مع تسليح الجيش المصري، الذي تحوّل إلى أمريكا في أوقات سابقة.

وفي يوليو الماضي، قال رئيس لجنة الشئون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي، “قسطنطين كوساتشوف”: إن مصر لم تنفّذ توجيهات موسكو بخصوص أمن الطيران “الشارتر”.

ومنذ توقف الرحلات الجوية بين روسيا ومصر، في نوفمبر عام 2015، بعد سقوط طائرة ركاب روسية فوق سيناء نتيجة عمل إرهابي، لم تُستأنف رحلات “الشارتر” إلى منتجعات البحر الأحمر.

وتطالب موسكو بإجراءات تأمين عالية المستوى بالمطارات المصرية، وتوفد من حين لآخر فرق تفتيش لاختبار سلامة الإجراءات.

وجرى استئناف الرحلات الجوية بين القاهرة وموسكو (طيران منتظم)، يوم 11 أبريل الماضي، ولكن لم تستأنف روسيا رحلات الشارتر بعد إلى المنتجعات السياحية المصرية، والتي يتوقف عليها تدفق السياح الروس لمصر.

القمة الإفريقية الروسية

واستضافت روسيا أول قمة روسية إفريقية بدأت، الأربعاء، بدعوة من الرئيس الروسي بوتين، لجميع رؤساء القارة لحضور القمة.

كما تمت دعوة قادة المنظمات والهيئات الإفريقية، مثل الاتحاد الإفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا، فضلا عن 10 آلاف ممثل عن كافة القطاعات الاقتصادية في القارة الإفريقية.

ويحضر القمة قادة 43 دولة من دول القارة البالغ عددها 54 دولة، بينما يمثل الدولَ الأخرى المتبقية ممثلون رفيعو المستوى.

وتستهدف روسيا استعادة نفوذها في القارة الإفريقية، كما تفعل عدة دول غربية بالضغط والتخويف والابتزاز، في محاولات لاستعادة النفوذ المفقود والمواقع المهيمنة في المستعمرات السابقة.

وقال بول سترونسكي، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بواشنطن: إن “روسيا تتطلع بشكل متزايد إلى إفريقيا كمنطقة تستطيع فيها أن تظهر قوة وتأثيرًا”.

وخلال السنوات الأخيرة، عززت روسيا من علاقاتها العسكرية مع دول القارة الإفريقية، حيث تعد روسيا أكبر مصدر للأسلحة إلى إفريقيا، واستحوذت إفريقيا على 39% من صادرات موسكو من الأسلحة خلال الفترة (2013-2017).

وأبرمت موسكو 28 اتفاقية تعاون عسكري مع دول إفريقية وفقًا لدراسة نشرها معهد دراسة الحرب الأمريكي.

ويقدر مسئولون أمريكيون أن حوالي 400 من المرتزقة الروس يعملون في جمهورية إفريقيا الوسطى، بينما عيّن رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى الروسي فاليري زخاروف مستشارا للأمن القومي.

وسلمت موسكو مؤخرًا معدات عسكرية لحكومة موزمبيق؛ دعما لها في عمليات مكافحة تنظيم الدولة في شمال البلاد. ووصلت قاذفتان روسيتان استراتيجيتان إلى جنوب إفريقيا أمس الأربعاء.

ومع تغليظ العقوبات الأمريكية والأوروبية عام 2014 على روسيا، على خلفية النزاع مع أوكرانيا، عملت موسكو على تعميق أنشطتها في إفريقيا، حيث ضاعفت موسكو تجارتها مع إفريقيا ثلاث مرات تقريبا، من 6 مليارات و600 مليون دولار في عام 2010 إلى 18 مليارا و900 مليون دولار في عام 2018.

ويذهب معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية الأمريكي إلى أن روسيا تسعى إلى استغلال الانسحاب الأمريكي المتصور من إفريقيا، وتقديم نفسها كشريك آمن أكثر ثقة إلى البلدان التي يقلص فيها الجيش الأمريكي من وجوده فيها.

ويحذر المعهد من تجاوب واشنطن مع ضغوط بعض خبراء الأمن القومي الداعين لإعادة توجيه الموارد الأمريكية نحو إفريقيا بغرض مواجهة نفوذ موسكو، باعتبار أن هذا سيوضح للحكومات الإفريقية أن التقارب مع روسيا سيحظى بمزيد من الاهتمام من الولايات المتحدة.

 

* تداعيات قرار البرلمان الأوروبي بإدانة الانتهاكات في مصر

صوَّت نواب البرلمان الأوروبي على قرار بإدانة سلطات الانقلاب فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وندد النواب الأوروبيون بمقتل 3 آلاف شخص دون محاكمات حقيقية منذ بدء حكم عبد الفتاح السيسي، بينهم أطفال ونساء.

وطالب النواب الأوروبيون سلطات الانقلاب بضرورة تسليط الضوء على حقيقة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عُذّب وقُتل في مصر، كما ندَّدوا بالاعتقالات التي أعقبت مظاهرات الشهر الماضي، واستنكروا الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين.

كما دعا النواب الأوروبيون سلطات الانقلاب إلى وضع حد لجميع أعمال العنف والتحريض ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين، والإفراج عن المعتقلين منهم، ومحاسبة المسئولين عن تلك الانتهاكات.

تغير ملحوظ

وقال كارل باكلي، المحامي الدولي، إن هناك تغيرًا كبيرًا في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الانتهاكات واسعة النطاق في مصر تحت حكم السيسي، مضيفًا أن نواب البرلمان طالبوا بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، كما يفكر البرلمان في وقف تمويل بعض المشاريع التي تنفذها الدول الأوروبية في مصر.

وأضاف باكلي، أن تفعيل قرارات البرلمان الأوروبي يتوقف على دور المفوضية الأوروبية، وهي تستمع إلى البرلمان وتأخذ بقراراته، وأيضا موقف الاتحاد الأوروبي وقبوله لهذه القرارات .

وأوضح باكلي أن نواب البرلمان الأوروبي يدركون جيدًا أن التعذيب في مصر والإخفاء القسري وتعذيب الأطفال والنساء هو منهج تلتزمه سلطات الانقلاب في مصر.

أهمية سياسية

بدوره رأى المحامي والناشط السياسي، عادل سليمان، أن إدانة البرلمان الأوروبي للانتهاكات في مصر تظهر الفرق بين وجود برلمان منتخب يعبر عن إرادة شعبية، وبين وجود برلمان معين من قبل السلطة التنفيذية في مصر، فبالرغم من دعم قادة أوروبا للسيسي بسبب الصفقات الاقتصادية وصفقات السلاح، إلا أن برلمانات هذه الدول تعارضه.

وأضاف سليمان، أن أهمية قرار البرلمان الأوروبي سياسية بامتياز، وتأتي لتأكيد اتفاق أغلبية الشعوب الأوروبية على إدانة انتهاكات نظام السيسي في مصر، وأن هذا النظام ديكتاتوري قمعي يقمع الحريات ويعتقل الصحفيين والمعارضين ويختطفهم خارج إطار القانون.

 

* غرق مناطق ومحالٍ بالإسكندرية.. والمواطنون يصرخون بلا مجيب

أدت شدة الأمطار التي تشهدها محافظة الإسكندرية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، إلى غرق مناطق مختلفة بالمحافظة، وحالة من الحذر التام بين المواطنين.

وأدى عدم صيانة “شنايش” صرف الأمطار إلى ارتفاع منسوب المياه بالشوارع، مما أدى إلى غرق بعض المحال ومداخل المنازل ومول سيتى سنتر، وإعاقة كبيرة في حركة مرور السيارات بشوارع المحافظة.

وقد حاول بعض الأهالي التغلب على الأزمة من خلال الجهود الذاتية وإمكاناتهم البسيطة، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، وسط حالة من الغضب الكبير لعدم تحرك الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لتصريف هذه المياه، ما يدل على فشل هذه الأجهزة وضعفها.

وناشدت المحافظة المواطنين بعدم النزول إلى الشوارع إلا فى حالة الضرورة القصوى، وقرر محافظ الإسكندرية تعطيل الدراسة في مدارس المحافظة، غدًا، بسبب سوء الأحوال الجوية، والموجة العنيفة التي تشهدها المدينة، والمتوقع استمرارها حتى يوم غدٍ السبت.

 

*كارت أحمر لزوج انتصار.. #شوارعنا_اولى_من_قصورك.. هتاف المنكوبين فى مصر

وضع نشطاء التواصل الأمور في نصابها من خلال هاشتاج #شوارعنا_اولى_من_قصورك، محوّلين أنظار المجتمع الذي لا يدرك عظم الأزمة التي وقعت فيها مصر في ظل الانقلاب بغرق أكبر شوارعها وقضاء السيسي على الأخضر واليابس، من التهويل من الأمطار أو السيول وعدم الاستعداد لمحور الأزمة التي أوقع فيها العسكر البلاد، من خلال بناء القصور وإهمال الشوارع، والتي اعترف بها السيسي متوعدًا بالمزيد من القصور، ولكنه لم يعُد للشعب إلا الفقر، ولم يعِد السيسي المصريين بمزيد من الإنفاق على البنية التحتية.

الأهم بحسب النشطاء من قصور تعيش فيها عائلة السيسي وأبنائه وزوجته انتصار، فضلا عن أصدقائه والعصابة، هو الاهتمام بالفقراء والمحتاجين.

“صمت البركان” أوضح الهدف من الهاشتاج، فكتب “يا شوية حرامية فيه لبناء القصور ومفيش لإنشاء شبكة صرف للأمطار؟!”.

وأضاف- في تغريدة أخرى- “مشيت على طرق كتير جدًا وبحمولات فوق الـ١٢٠ طن.. شفنا أسفلت يتقطع من المطر.. شفنا كمان أسفلت من السخونة يريح.. أنما اسفلت ينزل عليه المطر يبوش زى البسكوت جديدة دى بصراحة”.

أما “نانا” فعبّرت عنه بسجع وجناس بلغة شعبية: “يا بتاع القصور.. الشعب مكسور”. وكتب حسام حسني: “صاحب القصر لا يرى أن هناك شعبا يريد العيش والحرية والعدالة”.

وأبدى “إبراهيم الطاير” بعض ملامح حزنه قائلا: “‏حزين عليكى يا مصر والحزن مش كافى.. أروح لمين والجرح مش شافى.. رب العالمين ملاذنا العبد أصبح ماشى.. يا ريت الناس تعتبر وترحم عباد زيهم من برد وفقر قاسي”. وفي تغريدة أخرى كتب: “ساكن القصر فى البرج العاجى العالى ينظر من تحته يدرك الكل قزم صغير.. لا يحق أن يعيش مثل أبناء القصور”.

 واستغربت “حياء” من اعتذار حكومة السيسي بنقص الأموال، فكتبت: “شبكة طرق مكلفة جدا.. إنشاء وصيانة سكك الحديد وتجديد قطارات مكلف جدا.. شبكة صرف لمياه الأمطار مكلف جدا.. لكن بناء السجون والقصور والفلل والاستراحات غير مكلف.. إنه فساد العسكر يا سادة”.

وكتب زكي صابر: “عاوزين ايه من فاسد وقاتل.. مش بلده علشان يهتم بيها”.

إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط.. الثلاثاء 22 أكتوبر.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور "المحروسة"

غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور “المحروسة”

إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط.. الثلاثاء 22 أكتوبر.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” إلى 17 نوفمبر المقبل

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”كتائب حلوان، إلى 17 نوفمبر القادم، لاستكمال المرافعات.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

 

*مأساة من يختفي قسريًّا بعد الحصول على البراءة

قال المحامى خالد المصرى: “إذا اختفى شخص أُخلي سبيله من قضية أو حصل على براءة أو انتهى من قضاء عقوبته، فلا نتعب أنفسنا في البحث عنه، فسوف يظهر على ذمة إحدى القضيتين 800 أو 750 لسنة 2019.”

وكشف عن الزج بجميع المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم بعد الحكم عليهم بثلاث سنوات، في القضية 148 عسكرية داخل القضية الهزلية 750 لسنة 2019، ومنهم من تم وضع سلاح له كحرز في القضية.

وتابع- عبر صفحته على فيس بوك- “حتى القضية 148 المدنية، تم إخلاء سبيل معظم من فيها، وبقرار إخلاء سبيل بضمان محل الإقامة ومن النيابة، ومع ذلك معظمهم تم إخفاؤه قسريا منذ أكثر من 6 شهور، والذي ظهر منهم ظهر من جديد على ذمة القضية الهزلية 750 منهم الشقيقان أحمد ومحمد الهمشري، وهما ولدان لسيدة لا تملك غيرهما في مرحلة مرضية سيئة جدا حزنًا على ولديها، كذلك شباب بورسعيد الخمسة الذين أُخلي سبيلهم من القضية 474 تم وضعهم في هذه القضية بعد اختفائهم بشهور” .

وأضاف “أما قضايا حلوان مثل القضية المعروفة بـ”العقاب الثوري”، وبعد خمس سنوات بين المحاكم العسكرية والمدنية وإخلاء السبيل، تم الزج بهم لمن ظهر منهم في القضية 800 لسنة 2019، والباقي لم يظهر بعد، فضلا عن بعض المعتقلين من محافظات أخرى كانوا قد أُخلى سبيلهم” .

واستكمل أن “الأغرب من ذلك أن القضية 1338 المعروفة بقضية أحداث 20 سبتمبر، ظهر فيها أناس مختفون أصلا منذ شهور، منهم خالد يسري الطالب الجامعي الذي كان محبوسًا منذ خمس سنوات، وتم وضعه في سبع قضايا حصل على إخلاء السبيل أو البراءة فيها، ثم اختفى منذ 6 شهور، وظهر الأسبوع الماضي في القضية 1338، ضمن مسلسل الانتهاكات التى تُرتكب بحق الطالب وأسرته“.

وقال: “أقسم بالله كنت أقوم بعمل الاستئناف للمتهمين وكانوا يرفضون التوقيع على الاستئناف أو نزول جلسات الاستئناف، وحينما سألت أحدهم قال لي: أرجوك يا أ.خالد متعملناش استئناف عشان لو خرجنا مش هيسيبونا وهندور على قضية تانية خلينا كده أحسن“.

واختتم “هذا هو ما وصلنا إليه.. أصبح الإفراج أو إخلاء السبيل أو البراءة أو حتى قضاء العقوبة لعنة لا يرغب فيها المحبوس، ويؤمن أن وضعه الآن أفضل من مرحلة جديدة مجهولة لا يعلم مدى نهايتها“.

 

*اعتقال محقّق قانوني بكفر الشيخ واستمرار إخفاء 4.. والتعنت في الإفراج عن “شعوط

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ “علي الغمري”، المحقق القانوني بالإدارة التعليمية بدسوق، دون سند من القانون بشكل تعسفى؛ استمرارًا لجرائمها التى لا تسقط بالتقادم.

وناشدت أسرة المعتقل منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر، التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع بحق “الغمري”، وسرعة الإفراج عنه، واحترام حقوق الإنسان، ووقف نزيف إهدار القانون.

إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بكفر الشيخ، عن تعنت قوات الانقلاب في تنفيذ قرار إخلاء سبيل المعتقل “محمود شعوط” رغم دفع الكفالة المقررة، وإخلاء سبيل كل من صدر بحقه القرار الصادر أول أمس.

وأضاف أنه بعد الانتهاء من الإجراءات المقررة، تم اقتياده للدور الثالث بقوات الأمن ولا يُعلم حتى الآن مصيره، حيث تخشى أسرته من تلفيق اتهامات ومزاعم جديدة كما حدث فى حالات مماثلة من قبل .

ولا تزال عصابة العسكر بكفر الشيخ ترفض الكشف عن مصير 4 من أبناء المحافظة تخفيهم قسريًّا لمدد متفاوتة منذ اعتقالهم، وهم:

1- الدكتور عبد القادر حجازى، يبلغ من العمر 60 عامًا، ويعمل استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى كفر الشيخ، تم اعتقاله يوم 20 يوليو 2019 الماضي، ولا يُعلم مكان احتجازه حتى الآن.

2- عبد الصمد الفقي، موجه حاسبٍ آلي بالتربية والتعليم، من أبناء قرية لاصيفر البلد” التابعة لمركز دسوق، تم إخفاء مكان احتجازه منذ يوليو الماضى 2019، بعد حصوله على قرار إخلاء سبيل بعد اعتقاله منذ عام و4 شهور.

3- ماهر جعوان، تم اعتقاله من منزله بمدينة بلطيم يوم 28 أغسطس، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

4- عصام درويش، منذ ما يزيد على 70 يومًا، بعد اعتقاله من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

 

*بعد إخفائه 11 يومًا.. حبس الأستاذ الجامعي الدكتور أسامة يحيى 15 يومًا

بعد إخفائه لمدة 11 يومًا، ظهر الأستاذ الدكتور أسامة يحيى أحمد أبو سلامة، الاستشاري التربوي، بنيابة حوادث جنوب القاهرة، مساء أمس الاثنين 21 أكتوبر، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

ووثَّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الجريمة، اليوم، وذكرت أن عصابة العسكر كانت قد اعتقلت “يحيى”، البالغ من العمر 62 عامًا، يوم 10 أكتوبر الجاري، واختفى قسريًّا لمدة 11 يومًا، قبل ظهوره أمس بنيابة جنوب القاهرة.

والدكتور أسامة يحيى هو أستاذ بكلية العلوم جامعة عين شمس، واستشاري أسري وخبير تربوي، خبرة 20 عاما في مجال الإرشاد الأسري والتربوي، عمل محاضرًا في أكثر من مؤسسة علمية وخيرية متخصصة، كما األّف عددا من الكتب التي تهم الأسرة والحياة الزوجية، مثل: “سلسلة شريك الحياة، وسلسلة ثمرات الفؤاد”.

كما وثقت المنظمة ذاتها، اليوم، استمرار جريمة إخفاء المواطن عبد النبى محمود عبد النبى، لليوم الـ129 على التوالي بعد اعتقاله من منزله بقرية آدم التابعة لمدينة النوبارية، يوم 11 يونيو الماضي، بدون سند قانوني، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

كان مركز الشهاب لحقوق الإنسان قد وثق، فى تقرير له مؤخرا، الانتهاكات التى تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

 

*خارجية الانقلاب”: تفاوضنا بحسن نية بشأن “سد النهضة” طوال السنوات الماضية!

أعربت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، عن اندهاشها بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والتي هدد فيها بالحرب للدفاع عن أي تهديدات لسد النهضة، مشيرة إلى أن مصر ظلت تتفاوض بحسن نية طوال السنوات الماضية.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان لها، مساء اليوم: “نعرب عن صدمتنا ومتابعتنا بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا منسوبة لرئيس الوزراء أبي أحمد، أمام البرلمان الإثيوبي، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة؛ الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصة أن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دوما على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة“.

وأعرب البيان “عن دهشة مصر من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام، وحفاوتنا جميعا بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث الشقيقة مصر وإثيوبيا والسودان، حيث لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استنادا لوعود مرسلة“.

وأضاف بيان خارجية الانقلاب: “تلقت مصر دعوة من الإدارة الامريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقا مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة“.

 

*القلم الثاني: إثيوبيا تبني سدًّا جديدًا على النيل الأزرق والانقلاب يواصل التخبط

بعد كارثة “سد النهضة” الإثيوبى وتوقيع عسكر مصر على إعلان “المبادئ الثلاثى”، وحرمان مصر من حقها الرسمى والأبدى فى مياه النيل، طرقت أزمة جديدة أبواب مصر بعدما تزايدت المؤشرات على نيّة إثيوبيا بناء سد جديد على النيل الأزرق، وهو النيل الذي تعتمد عليه مصر بنسبة 85 في المائة من المياه الآتية إليها.

يأتى ذلك فى الوقت الذى دفع الانقلاب إلى تسيير رحلات من أجل إنقاذ ماء الوجه، إذ قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن روسيا التي تدعو دوما إلى الامتثال لمبادئ القانون الدولي، يمكنها أن تساعد في حل النزاع بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن سد النهضة الإثيوبي.

شكرى قال في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية حول أزمة سد النهضة: “في هذه الحالة نحن نتحدث عن مصير 245 مليون شخص”، في إشارة إلى عدد السكان الذين يتأثرون من جراء تشييد سد النهضة.

وتابع الوزير: “روسيا دولة كبيرة وقوية تدافع دائما عن احترام مبادئ القانون الدولي، ويمكن لروسيا أن تساعد في ضمان التزام جميع الأطراف بهذه المبادئ والقواعد، ولروسيا علاقات جيدة مع كل من مصر والسودان وإثيوبيا”.

سدود أخرى

ونقل موقع “ثروات أديس أبابا” الإثيوبي عن كبير مهندسي مشروع سد النهضة الإثيوبي، كيفل هورو، أنه أرسل إلى شركة الكهرباء الإثيوبية المسئولة عن توليد الكهرباء من السد، مقترحا لإلغاء 3 توربينات من إجمالي التوربينات المقرر تركيبها في السد لتوليد الكهرباء.

وقال مدير المشروع، في مقترحه: إن وجود وحدات إضافية من شأنه أن يضخّم كلفة السد، موضحا أنه من المثالي أن تستثمر الدولة الأموال التي ستستخدم في التوربينات الثلاثة في بناء سدود أخرى تولد طاقة وطاقة إضافية.

وتعليقًا على ذلك، قال رئيس قسم الموارد الطبيعية في معهد البحوث الإفريقية في جامعة القاهرة عباس شراقي: إن إثيوبيا رفعت سعة سد النهضة التخزينية إلى 74 مليار متر مكعب، مضيفا في تصريحات له، أن تخفيض عدد التوربينات لن يؤثر على مواصفات السد من ارتفاع وسعة تخزينية، بل إن تصريف المياه من 13 توربينًا إلى السودان ومصر سوف يكون أقل من التي تمر من 16 توربينا، لافتًا إلى أن الحكومة الإثيوبية لم ترد على هذا الاقتراح حتى الآن.

وأوضح أن هذا المقترح بالنسبة لمصر ليس له أي قيمة، بل إنه سوف يخفض كمية التصريف اليومي من السد، متسائلاً “ماذا ستفعل مصر إذا أعلنت إثيوبيا عن وضع حجر الأساس لسد جديد؟”، مؤكدا أن “هذه هي المشكلة الحقيقية والتي يجب أن نصل فيها لحل في سد النهضة لكي نطبقه على أي مشروع مقبل، ولا يتكرر سيناريو سد النهضة من جديد”.

وشدد شراقي على أن مصر يجب أن تصل إلى اتفاق مع الجانب الإثيوبي قبل تشغيل هذه التوربينات في العام 2020، وإلا فذلك يعني حدوث صدام متوقّع بين القاهرة وأديس أبابا، وسيُحدث أزمة سياسية كبرى بين الطرفين، لأنه سيهز صورة مصر أمام العالم، ويؤكد أن السد نُفّذ رغما عن مصر، كما سيعني أيضا أن الاتفاق الموقّع بين مصر وإثيوبيا والسودان والمعروف باتفاق المبادئ ليست له قيمة وكأنه لم يكن.

طريقة تعطيل “سد النهضة” الإثيوبي

فى سياق متصل، قال وزير الري الأسبق، محمد نصر الدين علام، إن هناك 3 محاور ممكنة للتحرك المصري بشأن سد النهضة، إلى جانب الاحتكام إلى وسيط دولي.

وأشار الوزير، في تصريحات له، إلى أن المحور الأول هو إعلان القاهرة مقاطعة الكهرباء المولدة عن السد، وهي خطوة لن توقف عملية البناء لكنها تعطل تشغيلها وتهدر اقتصاداته، وتعطل كذلك مخطط السدود الأخرى على النيل الأزرق.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في اتخاذ مسار قانوني عن طريق مجلس الأمن الدولي لوقف البناء حتى تقييم سلامة السد الإنشائية؛ لتجنب مخاطر انهياره ولتقييم تداعياته المائية والبيئية على مصر والسودان، والمخالفات الإثيوبية لمعاهدة 1902 واتفاقية الأمم المتحدة للأنهار المشتركة وإعلان المبادئ.

وتابع: “أما المحور الثالث فيشمل تسوية الأوضاع في السودان ووضع إطار واضح للعمل، والتفاوض بخصوص سد النهضة في إطار اتفاق 1959”.

وأكد علام أن سد النهضة يتكون من سدين: الأول خرساني بارتفاع 145 مترا، أما السد الثاني فيأتي بعده بعدة كيلو مترات.

مزيد من الفشل

وعلى مدار الأشهر الماضية، تسبب فشل النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي فى إحباط عام للمصريين، وتمثل ذلك في إعلان وزارة الري المصرية عن وصول مفاوضات سد النهضة إلى “طريق مسدود” مع إثيوبيا.

وتكمن الأزمة التي لم يستطع النظام المصري حلها أو التخفيف من خطورتها على الأمن المائي للبلاد، في سد النهضة الإثيوبي الذي يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية-السودانية.

ودائمًا حذَّر الخبراء في مصر والسودان من تأثيره على تدفق مياه النيل والحصة المتفق عليها، في حين تخطط أديس أبابا لإكمال بناء السد عام 2023، وترفض تقديم أي تنازلات حوله، وتنظر إليه باعتباره أحد أشكال السيادة.

وكان السيسي قد وقَّع مع قادة إثيوبيا والسودان، في مارس 2015، “اتفاق المبادئ”، وهو اتفاق أكسب أديس أبابا “قوة دفع هائلة مكَّنتها من امتلاك زمام الأزمة”، وجعل في الوقت نفسه “الموقف المصري على مستوى التفاوض ضعيفا”، بحسب تصريحات دبلوماسي غربي.

وتاريخيًّا عجزت مصر عن مواجهة الأزمات التي ألمَّت بها بسبب انحسار نهر النيل وانخفاض الفيضان؛ لما تسببه من تراجع المحاصيل، وجفاف الضرع، وفراغ المخازن من حبوب القمح، وما يستتبعه من خراب ومجاعات.

خطر استراتيجى

الباحثة ليندا المجايدة تؤكد، في دراسة بحثية لها، صدرت في يوليو الماضي، أن سد النهضة يشكل خطرا استراتيجيا على الأمن المائي والأمن القومي المصري والسوداني، نتيجة للتداعيات والآثار السلبية التي سوف تترتب على بنائه في الموقع المخصص، بالمواصفات نفسها التي تحمل كثيراً من الأخطاء الهندسية والفنية.

وتقول المجايدة في دراستها العلمية: “يجمع الخبراء على وجود آثار كارثية مدمرة لسد النهضة على مصر، سواء عند تشغيله أو بدء عملية تخزين المياه وتفاقم الأزمات مع مرور الوقت بعد التشغيل؛ فالآثار سوف تكون كارثية في حالة سقوطه وانهياره؛ لوجود احتمالات كبيرة لانهيار السد”.

وتوضح الباحثة أن قضية سد النهضة تمثل تحديا كبيرا للأمن القومي المصري، بسبب عدد من العوامل؛ منها ما يتعلق بالمماطلة الإثيوبية ومحاولة أديس أبابا شراء الوقت وتثبيت حقائق جديدة على الأرض من خلال سياسة تشكيل اللجان.

 

*بعد تهديد أبي أحمد بالحرب.. “#سد_النهضة” يتصدر.. ومغردون: فين حلفانك لدكر الجيش؟!

تصدر هشتاج “#سد_النهضة” موقع “تويتر” بالتزامن مع تهدي رئيس الوزراء الاثيوبي لمصر بالحرب بهدف حماية سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا ويحذر خبراء من خطورته وآثاره السلبية على حصة مصر من مياه النيل، وأكد المغردون ضرورة إسقاط السيسي وعصابة العسكر بعد تفريطهم في حصة مصر من مياة النيل بالتوقيع على اتفاقية بناء السد.

وكتبت إنجي المصري: “لا ألوم “أبي أحمد” في التوعّد على خوض حرب مع مصر دفاعا عن سد النهضة، ولكن ألوم السيسي الذي وقّع له عقدًا على بياض بإنشاء هذا السد وألوم على شرفاء الجيش كيف صمتوا علي هذا العبث بمقدّرات مصر وشريان حياتها، ووضعوا شعبهم أمام مصير مظلم مجهول!”، فيما كتب ياسين أحمد: “رئيس الوزارء الإثيوبي أبي أحمد كشر عن أنيابه بشأن سد النهضة مع مصر، يا عيني عليك يا السيسي مصير دولة كاملة معلق بحلفان، احلف ، احلف ، فعلاً انت بلحة“.

لا ألوم”آبي أحمد”في التوعّد على خوض حرب مع مصر دفاعاً عن #سد_النهضة،و لكن ألوم السيسي الّذي وقّع له عقداً على بياض بإنشاء هذا السد!
وألوم على شرفاءالجيش كيف صمتوا علي هذا العبث بمقدّرات مصر وشريان حياتها،و وضعوا شعبهم أمام مصير مظلم مجهول!

وكتب محمود رفعت: “رئيس وزراء إثيوبيا: مستعدون لحشد مليون شخص لخوض حرب مع مصر بشأن سد النهضة.. تصريح أبي أحمد تهديد وجودي لمصر بينما جيش مصر ملتهب ببيع خضار وتربية دواجن ومن يرفع السلاح يرفعه بصدور الشعب بسيناء وشرفاء مصر كهشام جنينة أو علمائها كحسن نافعة.. هذه جريمة خيانة عظمى مكتملة الأركان”، فيما كتبت نور هانم: “مصر التي يجري فيها نهر النيل وتغرق في مياه الأمطار تعاني الفقر المائي وتشرب الصرف الصحي!!”.

رئيس وزراء #إثيوبيا: مستعدون لحشد مليون شخص لخوض حرب مع #مصر بشأن #سد_النهضة.
تصريح #ابي_احمد تهديد وجودي لمصر بينما #جيش_مصر ملتهب ببيع خضار وتربية دواجن ومن يرفع السلاح يرفعه بصدور الشعب بسيناء وشرفاء مصر كهشام جنينة أو علماؤها كحسن نافعة.. هذه جريمة خيانة عظمى مكتملة الأركان

وكتب محمود روبن: “في الوقت اللي السيسي بيحشد فيه الأراجوزات أبي أحمد ببحشد جيش يحمي بلاده”، فيما كتب عمر: “إسرائيل تمد إثيوبيا بأحدث شبكة للصواريخ لحماية سد النهضة من أي هجمات مصرية ومصر تحاصر غزة لحماية إسرائيل من أى هجمات فلسطينية”، وكتب عاصم البرادعي: “رئيس إثيوبيا بيهدد مصر بالحرب ودا طبعًا بعد ما إسرائيل زودته بصفقة أسلحة ثقيلة لحماية السد من مصر علما بأن إسرائيل متفقه مع السيسي أنه هيزودهم بمجرى مائي اللي حصل بالفعل مقابل أنها تتوسط أن إثيوبيا تخلي فترة الملء ٧ سنين بس لسه المياه موصلتش إسرائيل“.

في الوقت اللي السيسي ببحشد فيهالارجوزات ابي احمد ببحشد جيش يحمي بلاده

وسخر عادل العربي من فهولة العسكر قائلا: “إثيوبيا مش هتلوي دراعنا.. إحنا هنطلع مياه جوفية من الجوافة”، كما سخرت إيمان هشام من قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، قائلة: “دلوقتي بعد ما قلتلكوا حكايه التلاجه اللي فضلت ١٠سنين مفيهاش غير ميه هحكيلكوا حكايه انا ليه كنت بحوش الميه دي“.

 

*فضيحة دولية لـ”السيسي”.. الاعتداء الجنسي وباء يلاحق الإفريقيات في مصر!

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقرّه جنيف، في بيان صحفي، إنّ الأنباء الواردة من مصر تشير إلى أنّ شكاوى تعرُّض لاجئات ومهاجرات إفريقيات لاعتداءات جنسية عنيفة قفزت من اثنتين في الأسبوع إلى سبع شكاوى أسبوعيًا.

وكشف المرصد الحقوقي الدولي عن أنّه مع اشتداد الأزمة الاقتصادية في مصر هذا العام، فقدت كثير من اللاجئات الإفريقيات أعمالهن، وبالتالي لم يستطعن دفع إيجار مساكنهن ولجأن إلى السكان في مساكن مع غرباء، الأمر الذي جعلهن أكثر عرضة لاعتداءات جنسية.

ولفت المرصد إلى أن 5 نساء من السودان وجنوب السودان والصومال كشفن، في وقت سابق من هذا الشهر، عن تعرّضهنّ لاعتداءات جنسية عنيفة خلال إقامتهن في العاصمة المصرية.

حالات من الشارع

وعرض المرصد، في تقريره، حالة لضحية من جنوب السودان تبلغ من العمر (17 عامًا)، قالت لوكالة “رويترز” إنّ غرباء خطفوها في حي فقير ونقلوها بسيارة أجرة لمنطقة أخرى، حيث احتجزها رجل في شقة لمدة ثلاثة أشهر واغتصبها مع أصدقائه مرارًا وتكرارًا، وعندما هربت اكتشفت أنها حامل في الشهر الثالث.

وقال الباحث القانوني لدي المرصد الأورومتوسطي “محمد عماد”: إنّ الاعتداءات الجنسية وعمليات الاغتصاب تمثّل جرائم مكتملة الأركان، وتتطلب تحركًا فوريًا لوقفها بالوسائل كافة، وملاحقة مرتكبيها وتقديم الرعاية الصحية والنفسية لضحاياها.

واعتبر “عماد” أنّ المعلومات المرعبة الواردة من القاهرة حول عمليات اغتصاب جماعية طالت لاجئات إفريقيات في مقتبل العمر “صادمة ومروعة وبشعة”.

وأوضح أنّ غالبية قوانين الاغتصاب في البلدان العربية لا تخلو من النصوص التي تعفي المغتصب من الملاحقة إذا تزوج المعتدى عليها، فيتحول القانون إلى أداة عقاب إضافية للضحية بدلا من أن يحميها، إلا أنّ القانون الجنائي المصري كان سبّاقاً إلى إلغاء المواد 290-291 المتعلقة بالإعفاء من العقوبة إذا تزوج الجاني المعتدى عليها، منذ عام 1999.

تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن زهاء نصف مليون مهاجر، نصفهم من اللاجئين، يعيشون في القاهرة. ولا توجد في مصر إحصائيات بشأن الاعتداءات الجنسية التي طالت لاجئات إفريقيات.

وكان استطلاع رأي دولي أُجري في العام 2017، أظهر أن القاهرة احتلت المرتبة الأولى كأخطر المدن الكبرى على النساء في العالم.

وكان عبد الفتاح السيسي قد أمر بحملة ضد التحرش الجنسي بعد اعتقال سبعة رجال لمهاجمتهم نساء بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة، خلال احتفالات تنصيبه في العام 2014، وفرضت السلطات عقوبات صارمة على جرائم الجنس، إلا أن جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان والنشطاء يؤكدون أن مثل تلك الإجراءات لم تسفر عن نتائج تذكر لردع الاعتداءات ضدّ المهاجرين الأفارقة، الذين غالبا ما لا يلجئون إلى الشرطة أو العائلات لحمايتهم.

واعتبر حقوقيون أن المادة 17 من قانون العقوبات المصري مشكلة حقيقية في شأن جرائم الاغتصاب، لأنها تعطي القاضي سلطة استعمال الرأفة في أقصى درجاتها، إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة، ما يؤدي إلى عدم العدالة في الأحكام”.

قصة 5 لاجئات

وأشار تقرير لوكالة رويترز، في شرح لخمس حالات من اللاجئات اللواتي تعرضن للاغتصاب في القاهرة، إلى أن واحدة منهن تمكنت من الفرار عندما غادر مختطفها المنزل ونسي المفتاح. وقد طلبت عدم الكشف عن هويتها، لكنها وافقت على أن يتم تصويرها شريطة إخفاء وجهها.

شابة سودانية أخرى تُدعى “بختية” أكدت تعرضها لاعتداء من قبل شخص غريب في الشارع، وقد اتضح أن الأمر يتعلق بعصابة في وقت لاحق. ثلاث سيدات أخريات أشرن إلى تعرضهن للاغتصاب أثناء عملهن في تنظيف المنازل.

المرصد الأورومتوسطي قال إنّه يتحتم على الدولة المصرية أن تبذل جهودها لمكافحة جرائم الاغتصاب وأيّ شكل من أشكال العنف الجنسي، وأن تجرّمها في القانون المصري سواء ضد المواطنات المصريات أو اللاجئات من مختلف الجنسيات، تماشيًا مع التزامها باحترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه.

 

*أسباب سعي الإمارات للاستحواذ على محور قناة السويس

كشفت وزارة البترول بحكومة الانقلاب عن أن شركة دراجون أويل الإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة بي بي البريطانية في مناطق خليج السويس.

وقالت الوزارة في بيان لها: إنه بموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء أصبحت شركة دراجون أويل الإماراتية شريك الهيئة المصرية العامة للبترول بدلاً من بي بي في جميع امتيازات اكتشاف النفط في خليج السويس.

وبدأت الهيمنة الإماراتية على مشاريع قناة السويس عام 2008، باستحواذ شركة موانئ دبي بعقد إدارة ميناء العين السخنة في مصر، الذي يعدّ من أكبر وأهم الموانئ على البحر الأحمر، لتصبح الشركة الإماراتية بموجب العقد مسيطرة على 90% من أسهم شركة تطوير ميناء السخنة، صاحبة الامتياز، والمسئولة عن تشغيل ميناء السخنة، مقابل 670 مليون دولار.

كما تولت الشركة مسئولية توسعة طاقة ميناء العين السخنة، لتبلغ مليوني حاوية في العام، تزامنًا مع استثمارات للشركة بمليار ونصف مليار دولار في خلال خمسة أعوام.

وتلت تلك الخطوة مساع إماراتية كثيرة، كان أبرزها موافقة رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي على إنشاء شركة تنمية رئيسية مشتركة بين الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، ومجموعة موانئ دبي العالمية، لتقوم بتنفيذ مشروعات في منطقة قناة السويس الاقتصادية.

بدوره رأى محمد جابر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012، أن الصفقة تأتي ضمن مسلسل الاستحواذ الإماراتي والتفريط المصري في مقدرات الوطن.

وأضاف جابر – في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” – أن الإمارات تستهدف الاستحواذ على محور قناة السويس بما فيه من موانئ وثروات واكتشافات مستقبلية للبترول والسيسي يقدم لها الدعم الكامل في هذا الإطار.

وأوضح أن محور قناة السويس من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم ويتحكم في أحد أهم طرق التجارة حول العالم والسيطرة عليه يعطي الإمارات امتيازات كبيرة لم تكن تحلم بها ويجعلها تفوز بكل الامتيازات المستقبلية فيه.

وأشار جابر إلى أن سيطرة الإمارات على محور قناة السويس يعد أحد أشكال الاحتلال الحقيقي، لافتا إلى أن العدوان الثلاثي على مصر كان بسبب السيطرة على قناة السويس.

وتطرق إلى تفريط السيسي لشركة بريتش بتروليم في حق الاستفادة من البترول والثروات المستخرجة في مصر لمدة 20 سنة وأصبح نصيب مصر فيها لا يتجاوز 20% على مدار 20 عاما لا تحصل عليها مصر إلا بعد أن تستوفي شركة بريتش بتروليم حقوقها في الحفر كاملة بمعنى أن نسبة 100% من المستخرجات ستعود للشركة المستفيدة وكل هذه الحقوق الآن آلت للشركة الإماراتية.

 

*إعدام راجح.. عندما يتواطأ القضاء مع قاتل ويسارع بإعدام الأبرياء

يطوف الظلم العالم شرقه وغربه، ولكنه لا يحلو له المبيت والعشاء إلا في مصر، التي يكرم عسكرها الظلم ويقدرونه بل ويقدسونه، لا سيما إذا كان المظلوم شابا بريئا تم القبض عليه في مظاهرة تطالب بالحرية والكرامة، أو تم خطفه من سريره ومن بين أحضان والدته، لا لشيء إلا ليشعر جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بالأمان، وهنا يأتي دور الجلاد الذي يرتدي عباءة القضاء.

وفجرت قضية الشاب محمود البنا الشهير بـ”شهيد الشهامة”، والذي قتل غدرًا وغيلة على يد أحد جيرانه ويدعى محمد أشرف عبدالغني راجح، في مدينة تلا بمحافظة المنوفية، موقفا غاضبا وساخطا على القضاء الذي بدا مماطلا في إجراءات محاكمة القاتل، بل ومهادنا للدرجة التي يمنحه الوقت والفرصة للتلاعب في شهادة ميلاده، ليبدو القاتل أصغر سنا من أن يحاكم جنائيا.

تحت التعذيب

تدور تلك المماطلة على أرض مصر وبأيدي قاض مصري، وفي عصر حاكم ظالم لا يعرف معنى الضمير، ولا يحترم إلا من استخدمه، بينما في الجهة المقابلة تدور مقصلة الأحكام السريعة المبنية على أدلة ملفقة أكثرها تم انتزاعه تحت التعذيب، وأقل التعذيب في مصر الصعق بالكهرباء، وكان التنفيذ سريعا منافيا لكل الأعراف الدولية والمحلية في كل العصور.

ومنذ انقلاب عصابة صبيان تل أبيب على الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي، في 30 يونيو 2013، وتتراص أحكام الإعدام بحق عشرات الأبرياء بعضها فوق بعض، والتي أصدرها ونفذها السفيه السيسي بحق رافضي الانقلاب، والتي شهد العالم بأسره بظلمها، ولكنه نفذها في تحد صريح للقيم والأخلاق، ولكل العالم وللإنسانية.

يقول الناشط الحقوقي شريف عثمان: “هو أنا ضد الإعدامات بشكل عام، بس لما تشوف شباب بتتعدم من غير أي سبب غير تلفيق تهم الانضمام لجماعة وتسكتوا ماينفعش تفتكر مبادئك على واحد قتل شاب عيني عينك وعاوزين يطبخوله كام سنه وخلاص. عالمنطق الخره بتاعكوا ده”.

من جانبه يقول محمد الحسيني، محامي محمد أشرف عبدالغني راجح، المتهم بقتل الشاب محمود البنا الشهير بـ”شهيد الشهامة”، إنه قرر عدم الدفاع عن المتهم في القضية، لافتا إلى أنه لم يحضر بنفسه أي تحقيق مع راجح، إذ كان يحضر أحد المحامين العاملين لديه بالمكتب، وهو لا يذهب للمحكمة كثيرًا بحكم السن.

وأضاف الحسيني أنه ووالد راجح جيران في مدينة تلا، ومنذ وقوع الحادث لجأ له ليقبل القضية بحكم “الجيرة”، موضحًا أنه لم يكن على علم بالتفاصيل الكاملة لها، ولم يكن يعلم أن القضية ستتحول إلى قضية رأي عام.

المتهم بريء

ومؤخرًا نُفذت أحكام الإعدام على 15 مصريا، جميعهم أبرياء، ليصل عدد من أُعدم على يد السفيه السيسي إلى 47، وجميعهم من الأبرياء، وربما تفلسف أنطاع السفيه السيسي ويقولون: كيف يجزم ببراءتهم؟ والرد يسير، بحسب حقوقيين وقانونيين.

يقول الحقوقي محمد شريف كامل: “أولا المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولم يدن قطعا أي فرد منهم، ذلك لأن ثبوت الإدانة يستلزم محاكمة عادلة لا شك في نزاهتها في أي من مراحلها، بالإضافة إلى أن شرط الإدانة يستوجب أن يحاكم المتهم بقانون عادل، وأن يستنفد كل مراحل الطعن والنقض”.

وبخصوص أحكام الإعدام، يقول “كامل” إنه لا تنفذ تلك الأحكام إلا بعد أمد طويل، ليُمنح المتهم الفرصة، فقد يجدّ جديد يغير من حال الحكم، ولذلك فأنا أجزم بأن المتهمين الذين تم إعدامهم أبرياء، فهم لم يُحاكموا بقانون عادل، ولم يُحاكموا أمام محكمة طبيعية ولا قاض طبيعي، ولم يستنفدوا حقهم كاملا. ولذا، فهؤلاء وكل من أُعدم في ذلك العصر هم ضحايا لجريمة القتل العمد التي يمارسها نظام فاشي”.

وعلى ضوء إعدامات السفيه السيسي يتذكر المصريون مأساة مشابهة، وقعت في مصر منذ أكثر من مئة عام، وتحديدا في عام 1906، حين حوكم أفراد من الشعب المصري على أرض مصر، وحاكمهم جلادون على هيئة قضاة مصريون هم بطرس غالي وأحمد فتحي زغلول، وبعد أسرع محاكمة، عُلقت المشانق وتم إعدام المتهمين أمام أعين ذويهم، لإذلالهم وقهرهم وتخويفهم.

وبحسب الروايات التاريخية ورغم الحزن والأسى ومرارة الفراق، لم يُرهب شعب مصر المحروسة الذي تغلب على الحزن وعلى القهر، فاشتعلت ثورته وغضبه أكثر وأكثر، حتى تخلص ممن نصب المشانق في دنشواي، فهل يتخلص ممن عاد ونصبها مجددًا منذ 30 يونيو 2013؟

 

*الزيادة العاشرة لرواتب الشرطة والعسكريين وللمدنيين الرسوم والضرائب!

من المقرر أن تصوت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس نواب العسكر، اليوم، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، والذي يهدف إلى زيادة معاشات أعضاء هيئة الشرطة أسوة بزيادة معاشات العسكريين.

وتأتي زيادات معاشات أفراد الشرطة والجيش في الوقت الذي تخفض فيه الحكومة المصرية الوظائف، وتفرض مزيدًا من الضرائب والرسوم على المواطن، وتتراكم فيه الديون المحلية والخارجية على مصر.

وبررت الحكومة تقدمها بمشروع القانون إلى “المطالبات المتكررة بشأن زيادة المزايا التأمينية لأعضاء هيئة الشرطة، وأسر ضحايا ومصابي العمليات الأمنية، والذين فقدوا عائلهم، أو أصيب البعض منهم بإصابات بالغة تقعدهم عن الاستمرار في العمل”.

وأشارت الحكومة إلى زيادة المعاش المستحق في حالة الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة، إلى نسبة 80% من إجمالي المعاش المنصوص عليه في القانون.

ونص مشروع القانون على استحقاق المعاش في حالة “الاستشهاد”، بما يعادل أجر الاشتراك الأخير (الأجر الأساسي والمتغير) في تاريخ إنهاء الخدمة، وبما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المنصوص عليه بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

والغريب أنه رغم استحواذ الجيش والشرطة على ما قيمته 60% من الاقتصاد المصري، ووجود الآلاف الصناديق العسكرية الخاصة التي ينهبها كبار العسكريين، فإنه سيجري تحميل الخزانة العامة للدولة الزيادة في المعاش، وأي مزايا تأمينية أخرى تقرها الدولة، والتي تتسع لتشمل جميع أعضاء هيئة الشرطة.

وحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإنه استهدف كفالة أوجه الرعاية الاجتماعية لأعضاء هيئة الشرطة، وتحسين المعاشات الخاصة بهم، ولمن انتهت خدمتهم لأسباب صحية أو اجتماعية، أو بسبب وأثناء الخدمة، مشددة على التزام الدولة بإعادة النظر في معاشات هيئة الشرطة، والتعويض التقاعدي لأعضائها، لما تستحقه هذه الفئات من مزايا تأمينية لهم.

9 زيادات سابقة

وفي 10 مارس الماضي، قال السيسي بندوة تثقيفية نظمها الجيش بمناسبة يوم الشهيد: “مهما أعطت الدولة لأسرهم من منح أو مزايا، فإنها لا تساوي أي شيء مقابل تضحياتهم”، متسائلاً: “هل ضباط الجيش والشرطة نظموا مرة وقفات احتجاجية من أجل زيادة رواتبهم؟ لم ولن يفعلوا هذا، فما يقدمونه للوطن لا يعوض بثمن”.

مدعيًا أن “رواتب الضابط أو صف الضباط أو أي جندي في الجيش أو الشرطة تمثل أرقامًا متواضعة جدًّا، كون هؤلاء الضباط والجنود لم يطلبوا يومًا زيادة في المرتبات، رغم تضحيتهم بأرواحهم لبقاء الوطن”.

ومنذ استيلائه على الحكم قبل خمس سنوات، أقر السيسي تسع زيادات كاملة على رواتب ومعاشات العسكريين، آخرها في يونيو 2018، حين أقر مجلس النواب زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15%، على أن تعد الزيادة جزءًا من مجموع الراتب الأصلي، والراتب الإضافي المستحق لصاحبه أو المستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات، وبالنسبة ذاتها أيضًا في يونيو 2017.

كما وافق مجلس نواب على زيادة رواتب العسكريين بنسبة 10% في منتصف عام 2016، وهو ما سبقته ستة قرارات بزيادة معاشات ورواتب العسكريين (أثناء غياب البرلمان)، آخرها في مارس من العام ذاته، بمنح رواتب استثنائية لبعض ضباط الصف الجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة، والمستحقين لها، وهو ما وافق عليه مجلس النواب فور تشكيله.

وأصدر السيسي قرارًا في يونيو 2015، بزيادة الرواتب العسكرية بنسبة 10%، من دون حد أدنى أو أقصى، وقرارًا آخر في ديسمبر 2014 بزيادة 5%، وتعديل الحد الأقصى لنسبة بدل طبيعة العمل في القوات المسلحة، التي تدخل كأحد العناصر في حساب الراتب الإضافي، بدءًا من 30 يوليو عام 2014.

وأصدر كذلك، في يوليو 2014، قرارًا بزيادة 10% على الرواتب العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، من دون حد أقصى، فيما أصدر خلال شغله منصب وزير الدفاع قرارًا برفع رواتب ضباط الحرس الجمهوري بقيمة ألفي جنيه، في نوفمبر 2013، زيادة عن باقي زملائهم من الرتب نفسها في مختلف الأسلحة والتشكيلات الأخرى في الجيش.

الضرائب للمدنيين

أما المدنيون، فليس لهم إلا زيادات الرسوم والضرائب ومنها ضريبة الدخل التي تصل لنحو 22,5%، بل إنه حينما حكمت محكمة القضاء الإداري بأحقية أصحاب المعاشات بالخصول على آخر 5 علاوات، تحايل السيسي على الحكم النهائي الواجب النفاذ، باستشكال لوقف التنفيذ عبر محكمة الأمور المستعجلة غير المختصة بالأساس.

وحينما يطالب الشعب بحقوقه وتضرره من الزيادات في الأسعار، يوصم المحتجون بأنهم خونة وإرهابيون وأوصاف أخرى معلبة لدى نظام الانقلاب العسكري، وهكذا تنفضح مؤامرات السيسي لخلق دولة عسكرية فوق عموم المصريين، يتمتعون بكل المزايا من نواد مجانية ومساكن فاخرة ومواصلات بلا رسوم، وغيرها من مظاهر الترف، ثم للشعب التقشف والتحمل.. وانتو هتاكلوا مصر!!!

 

*تنازل جديد.. الإمارات تستولي على حقول نفط خليج السويس

في حلقة جديدة من مسلسل استمرار عيال زايد السيطرة على ثروات ومقدرات الوطن، منح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي شركة “دراجون أويل” المملوكة لشركة بترول الإمارات الوطنية، حقوق اكتشاف وإنتاج النفط في خليج السويس.

وقالت شركة “دراجون”، في بيان لها، إنها حلت محل “بي.بي” كشريك للهيئة المصرية العامة للبترول في شركة بترول خليج السويس (جابكو) التي لديها 11 امتيازًا نفطيًا بحريًا للاستكشاف والإنتاج، مشيرة إلى أنها  تعتزم زيادة الإنتاج إلى أكثر من 75 ألف برميل يوميا والحفاظ على هذا المستوى لعشر سنوات من خلال زيادة التنقيب واستثمار مليار دولار على مدار الخمس سنوات المقبلة.

من جانبها كشفت وزارة البترول في حكومة الانقلاب أن شركة “دراجون أويلالإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة “بي بي البريطانية” في مناطق خليج السويس، وقالت الوزارة في بيان لها: إنه بموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء، أصبحت شركة “دراغون أويل” شريك الهيئة المصرية العامة للبترول، بدلا من شركة “بي بي”، في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس.

 

*غرق نفق العروبة ومطار القاهرة يكشفان مستور “المحروسة”.. ونشطاء: فينك يا ريس مدبولي؟

شلل مروري تام في القاهرة، 22 مليون مواطن، الكتلة السكنية الأكبر في المحروسة، الأحياء الشعبية عين شمس والمطرية وبولاق غرقت في “شبر ميه”، الجديد أن الشلل طال أكبر شوارع القاهرة صلاح سالم القريب من قصر الاتحادية ومنزل المخلوع مبارك والكلية الحربية ومقر المخابرات ووزارة الدفاع وأندية القوات المسلحة وصولا إلى نفقي الأزهر والعروبة ومنطقة المنصة بمدينة نصر، ونفق شارع التسعين فى التجمع الخامس.

نفق العروبة

الأخطر كان نفق العروبة الذي يؤدي للحرس الجمهوري، أما الأكثر خطورة فهو تكرار غرق مطار القاهرة “الدولي” كما تزعم حكومة السيسي.

أغلقت شركة الصرف الصحي بالقاهرة نفق العروبة بشارع صلاح سالم نتيجة لكثافة مياه الأمطار التي تجمعت داخل النفق، تسبب في تعطل سيارة وسط المياه مما أضطر ركابها للسباحة للخروج من النفق!.

كمية المياه داخل النفق كانت كبيرة جدًا، بما يستحيل معه مرور السيارات بداخله، ولذلك تم إغلاقه لحين شفط مياه الأمطار، غير أن مسؤول الصرف الصحي أو مسؤولي محافظة القاهرة أبوا الحديث عن طرق سحب المياه بخلاف الشفط بطرق بلاعات الأمطار، فضلا عن الاستعداد في البنية التحتية بشارع هو الرئيسي في مصر للطوارئ مثل السيول الجارفة أو نحوه.

وتناقل نشطاء صور الشلل المروري الذي عمّ القاهرة الكبرى في أغلب شوارعها والأنفاق الأرضية.

غرق المطار

واغرقت مياه الأمطار مطار القاهرة الدولي، كما سبق وتكرر هذا الخادث بفعل تسريبات الصرف الصحي وانسداد ماسورة رئيسية تسحب من المطار مباشرة.

وأدى غرق صالات مطار القاهرة الدولي بمياه الأمطار إلى تعثر حركة المسافرين بداخله، واستعرض نشطاء فيديو يثبت الغرق وكيف تحولت مصر بسببه إلى أقل من أفقر الدول الإفريقية التي تنتشر فيها المجاعات.

وفي بيان صحفي عن مصر للطيران، صرح مصدر مسئول بمصر للطيران أنه نظرا لسوء الأحوال الجوية وسقوط أمطار شديدة مساء اليوم علي القاهره نتج عنها تكدس وازدحام في حركة المرور نتيجة توخي الحذر وبطء حركة السيارات ومنها الطرق المؤدية لمطار القاهرة.

وأعلن المصدر تأخير بعض رحلات الشركة التي تقلع من مطار القاهرة مساء اليوم لحين وصول أكبر عدد من الركاب الحاجزين على متن هذه الرحلات حفاظا علي التزاماتهم ومواعيدهم المقررة في السفر لوجهاتهم المختلفة.

https://www.facebook.com/Eb3tlnaWnshyrlk/videos/532711304191293/

سخرية النشطاء

وسخر النشطاء من غرق القاهرة فكتب محمد ماهر “الطريق إلى إيلات.. نفق العروبة نفق”، وغالبية فضلا أن تنشر الفيديو وتكتب لا تعليق أو تضع صور وجوه “إيموجي” ضاحكة.

وكتبت أسماء المهدى”نفق العروبة الأبيض المتوسط.. ‘‏نفق العروبه!‏‘”.

وتوقع محمد علي الأسوأ فكتب “امال لو كان عندنا كوارث طبيعيه كنا عملنا ايه.. ‘‏امال لو كان عندنا كوارث طبيعيه كنا عملنا ايه

أما عبدالله فكري فكتب “#وما_مصر_إلا_بحر_كبير_____ نفق العروبة“.

الكاتب الصحفي صلاح الإمام قال: “دا نفق العروبة دا النفق اللى على بعد أمتار من قصر الاتحادية الرئاسى شوية مطر عملوا فيه كدا ..!! طيب يا ترى ماهو حال الأحياء الأخرى ؟؟ حد يقولى ايه فى أم البلد دى مظبوط؟؟؟“.

مدير بإحدى الشركات يدعى محسن عتبيد كتب نفق العروبة.. وبدون تعليق!!! من نسأل.. عن هذا العبث !!! أين مجلس النواب الآن وأعضاؤه الكرام أين نواب الشعب المحترمون أين الوزراء والمسئولون المختصون أين المحافظون ومساعدو المحافظين؟ أين الجهات السيادية فى مصرالأمطار كشفت المستور في المحروسة …!!!”.

جيش الانقلاب يدمر 3 مساجد في سيناء خلال أقل من شهر.. الخميس 10 أكتوبر.. التظاهر فوق أسطح المنازل

الجيش يدمر مساجدجيش الانقلاب يدمر 3 مساجد في سيناء خلال أقل من شهر.. الخميس 10 أكتوبر.. التظاهر فوق أسطح المنازل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخلاء سبيل الشيخ محمود شعبان.. واستمرار إخفاء 4 بينهم طالبة من دمياط

قررت الدائرة الثانية جنايات المنعقدة بمجمّع محاكم طره، اليوم الخميس، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، إخلاء سبيل الداعية الدكتور محمود شعبان، الأستاذ بجامعة الأزهر، بكفالة 5 آلاف جنيه، فيما استأنفت النيابة على القرار.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت الدكتور محمود شعبان من منزله، مساء الخميس 17 مايو الماضي، دون سند من القانون للمرة الثانية، بعد أن تعرض للاعتقال فى المرة الأولى لما يزيد على 20 شهرًا في سجون العسكر دون جريمة إلا رفض الانقلاب العسكري.

وتعرَّض الشيخ للعديد من الانتهاكات داخل الحبس، مما أدى إلى إصابته بشلل نصفي، إلى أن شُفي منه، ولم يشفع له أنه مريض يعاني من السكر وضيق في التنفس، مع صعوبة الحر الشديد والرطوبة العالية، حيث كان يقضى فترة قيد الحبس الانفرادي ولا يُسمح له بالخروج لدورات المياه إلا مرة واحدة لمدة 3 دقائق يوميًّا، ولا يوجد بالغرفة فرشٌ سوى بطانية واحدة سيئة للغاية، كما تمّ حرمانه من العلاج وأنواع الطعام والشراب التي تتناسب مع حالته الصحية.

وكان اعتقاله الأول عقب انتهاء الحلقة التي استضافه خلالها وائل الإبراشي، بعد خطبة شهيرة له، تحدث خلالها عن “قناة السويس الجديدة”، متسائلا عن مصدر الفوائد التي سيحصل عليها المودعون في هذا المشروع، على الرغم من أن القناة لم تدر جنيهًا واحدًا، كما أعلن خلال الحلقة عن أنه مستعد للاعتقال، وكان يحمل حقيبة ملابسه، وبالفعل تم اعتقاله فور وصوله إلى منزله عقب انتهاء الحلقة.

ولليوم الحادي عشر، تواصل عصابة العسكر جريمة إخفاء سارة فياض، 22 عامًا، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الفنون التطبيقية بجامعة دمياط، دون سند من القانون بشكل تعسفي، ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

ووثّقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” استمرار الجريمة منذ اعتقال الضحية من رمسيس بالقاهرة، يوم 29 سبتمبر الماضي، أثناء شراء أدوات ومستلزمات للكلية، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما تُخفي عصابة العسكر ببنى سويف المهندس أحمد مجدي عبد العظيم، لليوم الـ658 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله بتاريخ 21 ديسمبر 2017، من منزله ببني سويف، واقتياده لجهة مجهولة.

الجريمة ذاتها تتواصل فى البحيرة لهشام غباشي، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية علوم القرآن، لليوم الـ239 على التوالي بعد اعتقاله من منزله بمركز شبراخيت، يوم 13 فبراير الماضي.

 

*تجديد حبس 25 معتقلًا بهزلية “التخابر مع تركيا”.. وظهور طالبٍ بعد إخفائه 13 يومًا

جدَّدت الدائرة 8 بمحكمة الجنايات المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، اليوم، حبس 25 معتقلًا بالقضية الهزلية رقم 955 لسنة 2018، المعروفة إعلاميًّا بهزلية “التخابر مع تركيا” لمدة 45 يومًا. 

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية عدة مزاعم، بينها تنظيم مظاهرات الهدف منها تعطيل عمل مؤسسات الدولة، والاشتراك فى اتفاق جنائي بغرض قلب نظام الحكم، والانضمام إلى جماعة محظورة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

إلى ذلك وثَّقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ظهور أحمد سامي الصافوري، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، بنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، أمس الأربعاء 9 أكتوبر، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتم ترحيله إلى سجن العقرب 2.

واعتُقل الطالب أحمد سامي من الشارع أثناء ذهابه للجامعة، يوم 26 سبتمبر الماضي، وظل مختفيًا قسريًّا لمدة 13 يومًا، قبل ظهوره أمس الأربعاء، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 6 بهزلية “النهضة”.. وتجديد حبس 41 معتقلًا آخرين

أجَّلت الدائرة الثانية جنايات، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، اليوم الخميس، إعادة إجراءات محاكمة 6 معتقلين فى القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”مذبحة فض اعتصام النهضة”، لجلسة 2 نوفمبر للاطلاع.

كانت المحكمة قد قضت، فى وقت سابق، بالسجن المؤبد والمشدد للمعتقلين غيابيًّا، وتمت إعادة إجراءات الحكم الغيابي بعد اعتقالهم.

ولفّقت النيابة للمعتقلين اتهامات تزعم “تدبيرهم تجمهرًا هدفه تكدير الأمن والسلم العام، وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”.

إلى ذلك جدّدت الدائرة 8 جنايات والمنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، حبس 41 معتقلا بزعم الانضمام لجماعة محظورة، والتحريض على العنف، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، فى القضية رقم 488 لسنة 2019 .

 

*استمرار الإخفاء القسري للصحفي “حسن القباني” وتجديد حبس “ودنان” والأعصر   

لليوم الـ23 على التوالي، تواصل مليشيات الانقلاب العسكري إخفاء الصحفي حسن القباني، للمرة الثانية منذ استدعائه لمقر أمن الانقلاب بالشيخ زايد، يوم 17 سبتمبر الماضي، دون سند من القانون.

وباعتقال القباني ومن قبل زوجته الصحفية آية علاء، تتواصل مأساة “همس وهيا”، نجلتي “حسن وآية”، لمجرد أن الأب والأم صحفيان، حيث تم اختطاف “آية” فى يونيه الماضي، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 12 يومًا، قبل ظهورها على ذمة قضية هزلية بتهمة غريبة وكانت محل سخرية من الجميع، وهى “التواصل مع قنوات إخبارية” على خلفية الحديث عن قضية زوجها الصحفي حسن القباني، أثناء اعتقاله في سجن العقرب ما بين عامي 2015 و2017.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت القباني فى المرة الأولى مطلع عام 2015، ووجهت له العديد من التهم، واختفى لعدة أيام بعد اعتقاله قبل إيداعه بسجن العقرب شديد الحراسة، وأُفرج عنه في 30 نوفمبر 2017 ليعاد اعتقاله وإخفاؤه قسريًّا، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

إلى ذلك وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام، تجديد حبس الصحفي “مصطفى الأعصر” والصحفي “معتز ودنان” 45 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية الهزلية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن انقلاب عليا، والمعروفة إعلاميًا بـ“الحراك الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين”، والتي يواجهان فيها اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام الدستور والقانون، ونشر أخبار كاذبة.

وعُرض “الأعصر” على نيابة أمن الانقلاب أول مرة بتاريخ 15 فبراير 2018، وتم استكمال التحقيق معه في 17 فبراير 2018، ومنذ ذلك التاريخ وهو قيد الحبس الاحتياطي، حيث يجدد له الحبس بشكل مستمر.

كما أنه منذ اعتقال  الصحفي “معتز ودنان”، يوم 16 فبراير 2018، بعد أن أجرى مقابلة مع المستشار هشام جنينة، ولفقت له مزاعم من بينها فبركة الحوار، والانتماء لجماعة “إرهابية”، ونشر أخبار كاذبة، وغيرها من التهم الجاهزة،  وهو رهن الحبس الانفرادي بسجن طرة شديد الحراسة ٢؛ حيث يتعرض لانتهاكات وعمليات تعذيب ممنهج في ظل ظروف احتجاز مأساوية تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

فَقَدَ معتز ما لا يقل عن عشرين كيلو من وزنه ودخل في إضراب عن الطعام؛ اعتراضا على ما يتعرض له من انتهاكات، وهو ما قابلته إدارة السجن بالتنكيل به بشكل مبالغ فيه لإرغامه على إنهاء الإضراب، كما تم منع العلاج عنه، فضلًا عن منع دخول أي ملابس أو طعام يتناسب مع ظروفه الصحية المتدهورة يومًا بعد الآخر، بما يُخشى على سلامة حياته.

وفى وقت سابق، تضامن عدد من الصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي مع معتز، ووثقوا ذلك من خلال هاشتاجي #انقذوا_المعتز_شمس_الدين، و#الصحافة_ليست_جريمه، وطالبوا برفع الظلم الواقع عليه، وإنقاذ حياته، مؤكدين أنه لم يقترف أي ذنب أو جريمة في حق المجتمع، وما يتعرض له من تنكيل هو جزاءٌ لجريمته النكراء التي ارتكبها وهي أنه صحفي”.

كما نقل المحامي والحقوقي أسامة بيومي، في وقت سابق، رسالة من كلمتين “أنا بموت”، عبّر عنها معتز بلغة الإشارة من خلف زجاج قفص المحكمة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، أثناء نظر أمر تجديد حبسه في القضية ٤٤١ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن دولة عليا.

 

*بينهم 186 طفلا وسيدة.. ارتفاع عدد معتقلي “مظاهرات 20 سبتمبر” إلى 2941

كشف المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن ارتفاع عدد المعتقلين على خلفية الهزلية  رقم ١٣٣٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا، التي تضم مواطنين تم اعتقالهم بزعم المشاركة في مظاهرات 20 سبتمر المطالبة بإسقاط السيسي وعصابته إلى 2941 شخصا ممن تم عرضهم علي النيابة.

وقال المركز في بيان له، إن القاهرة جاءت في المرتبة الأولى بعدد 472 معتقلا، ثم السويس بـ 182 معتقلا، ثم الإسكندرية بـ 161 معتقلا، ثم دمياط بـ ١٢٦ معتقلا، ثم القليوبية بـ 86 معتقلا، بالإضافة إلى  ١٩١٤ شخصا موزعين على باقي محافظات الجمهورية، مشيرا إلى وجود  2825 ذكرا و 116 فتاة وسيدة بينهم 70 طفلا تم عرضهم علي النيابة.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*#اليوم_العالمي_لمناهضة_عقوبة_الإعدام يتصدر.. ونشطاء: مصر مستمرة بإزهاق الأرواح

تفاعل النشطاء المصريون في مجال حقوق الإنسان وبعض أسر شهداء الإعدامات في مصر، مع هاشتاج “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، والذي يتزامن مع الذكرى التي تحل اليوم 10 أكتوبر من كل عام، ينتفض فيها العالم ضد إزهاق الأرواح خارج نطاق القانون؛ لإنقاذ أرواح بريئة حُكم عليها بالإعدام ظلمًا وعدوانًا.

وقال نشطاء ومنظمات حقوقية شاركوا في الهاشتاج، إن الانقلاب وضع مصر في المرتبة الأولى عالميًّا في أحكام الإعدام، بشهادة منظمات دولية، إذ فاق عدد أحكام قضائها “المسيس” بالإعدام خلال السنوات الست الماضية، مجموع أحكام الإعدام التي صدرت خلال آخر 110 سنوات من تاريخ هذا البلد المنكوب بالعسكر!.

وكانت كافة الاتهامات الواردة بقضايا الإعدام التي طالت الأبرياء لا تمت للواقع بصلة، وليست إلا تصفية لحسابات سياسية لسلطة انقلابية لا تقيم لحياة المصريين وزنًا.

زوجة ضحية

وعلى صفحتها على الفيسبوك، اعتبرت هاجر عبدالعزيز الحفناوى‏، زوجة الشهيد عبدالحميد عبدالفتاح، الذي أعدمه العسكر ظلمًا وعدوانًا في هزلية “نجل المستشار” بالمنصورة، أن اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام فرصة للدعاء “بحرقة وبوجع قلوبنا على القاضي الظالم محمد علام قاضي إعدام المنصورة.. وعلى القاضي الظالم عمر بريك قاضي محكمة النقض بالقاهرة.. وعلى كل ضابط لفق القضية وكل ضابط شاهد زور.. وكل اللي ساهم ولو بكلمة في قتلكم.. منكم لله وهنفضل احنا وولادنا ندعي عليكم بالاسم والله.. ربنا يشفي صدورنا منكم ويبتليكم يا رب في أعز ما تملكون ويورينا فيكم آياته في الدنيا وقصاصه في الآخرة يا رب العالمين.. حسبنا الله ونعم الوكيل” .

وفي منشور آخر كتبت: “بيقولوا النهاردة اليوم العالمي المناهض لعقوبة الإعدام.. طيب بنقول للمجتمع الدولي والمنادين بالحريات وكرامة الشعوب وحريتها وعارفين بالتنكيل والظلم وساكتين عليه.. بنقول لكل ظالم وكل واحد ظلمنا ومتأكد ويعلم علم اليقين أنه ظالم، وكل ساكت وموافق عالظلم ده.. انتوا عدمتوا زوجي وعدمتوا الشباب البريء اللي اتعدم ظلم وغدر آه.. ولكن (وما كان ربك نسيا).

الناشط الحقوقي شريف عازر، والمقيم بأمريكا ويعمل في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، قال إن “الإعدام شيء مخيف جدا خصوصا في بلاد زينا اللي مافيهاش ريحة العدل لأي حد.. سواء غني أو فقير.. مشهور أو مغمور. مافيش أي حاجة بتديك أي حق من حقوقك وحياتك ما تسواش عن النظام مليم.. مافيش أي استفادة من قتل ناس ظلم, لا هتخوف إرهابي ولا هترد حق شهيد.. ولا هتخلق مجتمع صحي.. ولا هتردع الجريمة ولا أي حاجة.. كل البلاد اللي لغت عقوبة الإعدام وطبقت العدل بجد معدل الجريمة فيها بقى أقل بكتير. حتى الناس اللي بتقول ده حد الله ولازم يتطبق, الشريعة نفسها بتدي اختيارات تانية غير الإعدام”.

وأضاف أن “الإعدام مش حل ومش عقوبة ومش انتقام ومش شفاء غليل ومش ردع للجريمة ومش بيخوف الإرهابي, الإعدام قسوة وظلم وألم, كل واحد بيموت معدوم ظلم كلنا بندفع التمن. طالبوا نوقف الإعدام على الأقل لحد ما يكون فيه نظام عدالة حقيقي, بلاش ناس تموت ظلم.. #أوقفوا_الإعدام“.

#اليوم_العالمي_لمناهضة_عقوبة_الإعدام
رساله من ابنك المتغرب
هو  ابن بطنك ليه بعتيه
وعملتي مالخونه اصحابك
قطعتي.  رحمه.   غربتيه
ليه  يتحرم  يحمى  ترابك
هوه اللي حبك ليه تجافيه
وتحضني بدالوا كلابك
وربنا   رح  تبكي  عليه
ويتقفل    بعده   كتابك

وكتبت “رابعة التحرير”، عبر حسابها رسالة، لمصر قالت فيها: “رسالة من ابنك المتغرب هو ابن بطنك ليه بعتيه وعملتي من الخونة أصحابك؟ قطعت رحمه.. غربتيه ليه يتحرم يحمى ترابك هوه اللي حبك ليه تجافيه وتحضني بدالوا كلابك.. وربنا رح تبكي عليه ويتقفل بعده كتابك”.

 

*أهالي معتقلي بطرة يعتلون السور لرؤية ذويهم

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر أهالي المعتقلين بسجن طرة على ذمة القضية 123وهم يعتلون السور أمام سجن طرة لرؤية ذويهم.

وأثار المشهد موجة غضب واسعة بين رواد مواقع التواصل وهاجم عدد منهم استمرار سلطات الانقلاب في منع الزيارة عن المعتقلين لما يمثله من انتهاك لكل الحقوق الإنسانية وللائحة السجون.

يذكر أن عددا من هؤلاء المعتقلين اختطف منذ سنوات قسريا ولا تعرف أسرته مكانه ولفقت لهم سلطات الانقلاب تهم سياسية ولا تسمح لهم بزيارة ذويهم للاطمئنان عليهم.

أهالي معتقلي بطرة يعتلون السور لرؤية ذويهم

أهالي معتقلي بطرة يعتلون السور لرؤية ذويهم

 

*إنفوجراف| جيش الانقلاب يدمر 3 مساجد في سيناء خلال أقل من شهر

دمر الانقلاب العسكري عددا من المساجد لأسباب واهية، منها في الوجه البحري بدعوى إنشاء كباري وطرق، وفي سيناء تم هدم العديد من المساجد لأسباب أمنية.

 في الإنفوجراف التالي نستعرض ما حدث مؤخرا من هدم 3 مساجد في سيناء.

 الجيش يدمر مساجد

*التظاهر فوق أسطح المنازل السيسي يلهث ويخفق في ملاحقة أفكار محمد علي

دعا الفنان ورجل الأعمال محمد علي، الشعب المصري إلى تنظيم تظاهرات سلمية، مساء اليوم، فوق أسطح المنازل، للمطالبة برحيل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، داعيا إلى توثيق وتصوير تلك الاحتجاجات بالهواتف المحمولة.

ولفت، في مقطع فيديو جديد له، مساء الأربعاء، إلى أن دعوته الجديدة تأتي كـ”تكتيك” مختلف لتفادي الضربات الأمنية أو الاعتقالات، وذلك بدلًا من نزول المتظاهرين إلى الشوارع والميادين.

محمد علي هو مقاول وفنان مصري، يُقيم حاليا بإسبانيا، كان قد ظهر في عدة مقاطع فيديو، اتهم فيها السفيه السيسي وزوجته وقيادات في الجيش بالفساد وإهدار الملايين من أموال الدولة على بناء قصور رئاسية ومشاريع رفاهية “لا تعود بأي نفع على الشعب”، ودعا المصريين إلى التظاهر والمطالبة برحيل السفيه السيسي.

حالة استنفار

وتشهد شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى حالة استنفار للأجهزة الأمنية، في ظل حالة استقطاب عالية بين قطاع كبير يرفض استمرار السفيه السيسي على كرسي الرئاسة، وآخر يستميت دفاعا عن بقاء الرجل، الذي نفذ انقلابًا عسكريًّا عندما كان وزيرًا للدفاع ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًّا في تاريخ البلاد، صيف 2013.

وطالب “عليّ”، في الفيديو الأخير، الأهالي بغلق أبواب المنازل التي يسكنونها، واصطحاب جميع أفراد الأسرة والصعود إلى أسطح المنازل، وترديد الهتافات المنادية برحيل السفيه السيسي وعصابته، مضيفا: “بيوت المصريين كلها جنب بعض، وهانطلع كلنا على السطوح، ونغلق أبواب العمارات، ونهتف ارحل يا سيسي، أرسلوا لي مشاهد المظاهرات على صفحتي بالفيسبوك، أو انشروها على مواقع التواصل، فهذا سيصنع قلقًا بالنسبة للنظام”.

وقال علي: “نحن نجعل السيسي ونظامه في حالة قلق وارتباك وخوف دائم، ولذلك هو يخضع لبعض مطالبنا، رغم أنه يستجيب لبعض الأشياء البسيطة للغاية، والتي ليست لها جدوى ملموسة مطلقا، ونحن بدعواتنا المتكررة للتظاهر نصنع لها إرباكا وإجهادا متواصلا لقوات الأمن”، مؤكدا “ضرورة اتحاد المصريين على قلب رجل واحد في مواجهة السيسي”.

المعركة مع الجيش والشرطة

وأشار محمد علي إلى أن “المعركة باتت مع الجيش والشرطة، فضباط الجيش والشرطة لا يريدون التحرك ضد السيسي؛ لأنهم يستفيدون من الأوضاع الراهنة، ولذلك فلا مفر من تحرك الشعب بنفسه”، مشيرا إلى أن “قوات الأمن لن تستطيع منع التظاهر أعلى أسطح المنازل.. وتظاهراتنا فوق الأسطح ستُبهر العالم”.

ودعا “علي” الشعب إلى الصبر قليلا على الإطاحة بالسفيه السيسي، قائلا إنه “لا توجد ثورة تنجح بين يوم وليلة، وكل فترة سنقوم بمفاجأة النظام بشيء آخر”، لافتا إلى أن هناك أناسا كثيرين بدءوا بالاتحاد معه، ولا بد من استمرار مسيرتهم التي أكد أنها تسير بنجاح.

وطالب السفيه السيسي بالكشف عن بنود اتفاق “إعلان المبادئ” بشأن سد النهضة الإثيوبي، والذي تنازل بموجبه عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل عام 2015، قائلا: “لا مشاكل لدينا في إنشاء إثيوبيا سدا لتوليد وتصدير الطاقة، ولكن من دون المساس بحصة مصر والسودان من مياه النيل”.

وفي خطوة يُنظر إليها على أنها “تصفية حسابات” مع محمد علي، قرر وزير المالية في حكومة الانقلاب إحالته إلى نيابة التهرب الضريبي، للتحقيق في إخفائه 8 ملايين جنيه من أرباحه عند تقديم إقراراته الضريبية السنوية لمصلحة الضرائب، وتحريك الدعوى القضائية ضده. وفي وقت سابق تم تقديم بلاغ إلى النائب العام ضد علي، عقب دعوته إلى رحيل السفيه السيسي، متهمًا “عليّ” بـ”التحريض على قلب نظام الحكم”

 

*دوائر غربية:  ذكرى 25 يناير عقبة كبيرة أمام حكم السيسي وسط غضب شعبي عارم

قالت دورية “مودرن ديبلوماسي” الأمريكية، في تقرير لها اليوم، إن حكم السيسي في خطر بعد تحطم جدران الخوف بمصر. وتابعت الدورية: “لا يعد التغلب على الاستبداد سهلا وليس مستحيلا كذلك، ويعرف الشعب المصري ذلك جيدا، حيث لا تزال مصر تعيش عقدًا من الأمل والإحباط، وفي تلك الفترة الحاسمة، خلع المصريون مستبدًا فاسدًا وهو “حسني مبارك”، وانتخبوا أول رئيس لهم وهو “محمد مرسي”، في انتخابات نزيهة ومراقبة دولية”.

مضيفة: وفي غضون 365 يوما قاموا بالتهليل لجيشهم الذي نفّذ انقلابًا، قام خلاله بتثبيت “عبد الفتاح السيسي” الذي كان وزير الدفاع آنذاك، ولم تعد الأمور إلى حالها منذ ذلك الوقت.

ومنذ 3 يوليو 2013، أصبح السجن الجماعي والقتل الجماعي للمدنيين المستهدفين ظواهر مقبولة على نطاق واسع، وقد تم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في وضح النهار، في ميدان “رابعة”، عندما قتلت القوات العسكرية والأمنية أكثر من 800 محتج سلمي ضد الانقلاب ينتمون إلى جماعة “الإخوان المسلمين” أو متعاطفين معها.

وكانت تلك الحادثة حملة قتل مروعة، وصفتها “هيومن رايتس ووتش” بأنها “واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم في يوم واحد في التاريخ الحديث”، على الرغم من أن “حماة الديمقراطية الغربيين” اتخذوا في الغالب موقفًا بين اللامبالاة والارتباك.

العبث بالأمن القومي

وسلطت المجلة الضوء على سياسات السيسي وعبثه بالأمن القومي المصري، في ملفات عدة، وتكبيله البلد بسلسلة واسعة من الديون.

وتأتي إشارات المجلة في ضوء استمرار سياسات السيسي التي أرهقت المصريين اقتصاديا واجتماعيا، بزيادة الضرائب وإلغاء الدعم عن كثير من السلع كالوقود والكهرباء والمياه وغيرها من السلع التي حولت حياة الشعب المصري إلى كابوس.

وعلى الصعيد الإقليمي تسببت سياسات القمع في تحويل أطفال مصر ونسائها لمشاريع معتقلين، بجانب اعتقال أكثر من 120 ألف قتل بعضهم في السجون؛ بسبب الإهمال الطبي المتعمد.

كما فرط السيسي في مياه النيل عبر توقيع اتفاق المبادئ مع إثيوبيا، الذي مكّنها من الانطلاق في بناء السد الذي يحرم مصر من أكثر من 50% من حصتها المائية.

سلطة هائلة 

وبحسب المجلة الشهيرة، فقد حاز السيسي منذ الانقلاب العسكري سلطة هائلة، واتسم حكمه بالقسوة الشديدة، وتولت حكومته السيطرة المطلقة على تدفق المعلومات، ما جعل أي تدقيق موضوعي في الخطاب السياسي أو المطالبة بمحاسبة السلطة جريمة من نوع ما، وأصبحت الشوفينية وازدراء “الإخوان المسلمين” واجبًا وطنيًّا.

في السياق نفسه، اعتمد السيسي في شرعيته على اعتبار نفسه منقذ مصر الوحيد من تهديد الإرهاب الدائم، مدعيا أنه رجل لم يبحث عن السلطة مطلقا، لكنه اضطر إلى التصرف لأن المصريين طالبوه بذلك، وبذريعة “القضاء على الإسلام السياسي” بأي طريقة، تم السماح لـ”السيسي” بقتل “الربيع العربي” في مصر.

وكان على المصريين الخضوع لفترة طويلة مؤلمة لتعلم الدرس الصعب، واكتشاف “السيسي” الحقيقي كرجل غير كفء ومخلف لوعوده التي لا تحصى، وكان وعده الأكثر سخرية حين أعلن أنه سيدعم الديمقراطية، وأنه لن يبقى في السلطة ثانيةً إذا رأى المصريون أنه غير لائق.

وقد لجأ السيسي إلى خيار العسكرة المفرطة كحماية له، لذا فإنه بنى ثكنات عسكرية وأمنية في كل حي تقريبا، كما بنى أكثر من 30 سجنا ضخما، وتحلق الطائرات المقاتلة بشكل روتيني فوق القاهرة، لتذكير الناس بالتهديد الدائم، وإخضاع نفسية المواطن العادي ليبقى منقادا بشكل عميق.

محمد علي

وأضافت المجلة أنه في الوقت الذي بدا فيه المصريون مقيدين بسبب الكساد السياسي، بدأ “محمد علي”، سلسلة من مقاطع الفيديو التي كشف كيف أن السيسي وجنرالاته المقربين قد أخذوا الفساد الحكومي إلى آفاقٍ جديدة.

وكان “علي” صريحا مع الجماهير الساخطة والمضطربة. ومنذ البداية، أوضح أنه لم يكن رجلا متعلما، وأنه لم يكن معروفا عنه الاستقامة الأخلاقية، أو الثورية، أو الرغبة في العمل لصالح حزب سياسي أو فصيل ديني أو آخر.

واعتراف “علي” أنه كان مقاول إنشاءات يتلقى عقودا مربحة من الجهاز العسكري “الفاسد” منذ 15 عاما، وقد تم منح هذه العقود بشكل روتيني بالأمر المباشر دون أي مناقصات لقلة مفضلة من المستعدين للعب هذا الدور مع الجيش.

وعلى مدار أسابيع، كان “علي” ينشر رسائل عفوية، يتحدث فيها بلهجة عامية، ويسرد تفاصيل وأرقاما لا يمكن دحضها، في رسالة مفادها أن “السيسي” منافق يهدر الموارد الضئيلة لدولة تعاني من البطالة الجماعية والتضخم المفرط والتدهور في التعليم والصحة، وتعاني من الحرمان الشديد الناتج عن التقشف الاقتصادي، ومن بين أشياء أخرى، قال إن “السيسي” كلفه ببناء 5 قصور رئاسية ضخمة لنفسه، في وقت كان يخبر فيه الشعب أن عليه شد الأحزمة لأن مصر دولة “فقيرة للغاية”.

ولقد لمست رسالته بكل بساطة المصري العادي، الذي سئم من انعدام كفاءة العسكريين الذين سيطروا على كل صناعة تقريبا في الاقتصاد المصري، وبالإضافة إلى صناعة البناء والتشييد، يحتكر الجيش مواد البناء، مثل الإسمنت والطلاء، والإنتاج الزراعي، والأطعمة المعلبة، والآن صناعة الأدوية، وهو مشروع يقوده “محمود”، نجل السيسي.

وأصبح “علي” بطلا شعبيا بين عشية وضحاها، وأصبحت مقاطع الفيديو خاصته شائعة في مصر، وأصبحت قناة “أسرار محمد علي” على يوتيوب هي منفذ الاطلاع على الحقائق والأرقام، وبصفته شخصا لا ينتمي إلى أي مجموعة سياسية أو فكرية أو دينية، في وقت يتحدث فيه بسخرية تشبه حديث القاعدة العريضة من الجماهير في المصر، فقد أصبح المحرك الذي يجمع عليه الناس لأول مرة.

جدران الخوف

واستطردت المجلة: في البداية، تم إنكار تأثير ظاهرة “محمد علي” والاحتجاجات الكبيرة التي خرجت في مدن مختلفة، ولكن بمجرد أن بدأت وسائل الإعلام الدولية في تغطية تلك الأحداث، بدأت وسائل الإعلام الحكومية في مصر تشويه سمعة المنظمين للاحتجاجات بوصفهم لا يشاركون بأنفسهم في المظاهرات، ولكن يضللون الآخرين للسير في طريق الأذى. وعندما لم ينجح ذلك، بدءوا في اتهام المتظاهرين بأنهم خونة مولتهم جماعة الإخوان وعناصر أجنبية.

ورغم ذلك، كان “السيسي” في النهاية مضطرا للرد بنفسه والاعتراف ببناء القصور التي زعم أنه بناها من أجل “مصر” لكن رسالته لم تقنع المصريين على ما يبدو، ورغم 6 أعوام من القبضة الأمنية الحديدية، جاء في النهاية يوم 20 سبتمبر الذي سيتم ذكره في تاريخ مصر، وهو اليوم الذي انقلب فيه المد والجزر ضد “عبد الفتاح السيسي” حين تحدت الجماهير الغاضبة قمع الحكومة، واحتجت في جميع أنحاء مصر رافعة شعارات مناهضة للسيسي ومعادية للجيش، وممزقة صور “الديكتاتور المفضل” للرئيس “ترامب” في الأماكن العامة، وهذه المرة، لم يكن من الممكن وصف الغضب باعتباره مؤامرة تقودها جماعة “الإخوان المسلمين”.

نقطة تحول

وبدأت الاحتجاجات تلمس جنون العظمة لدى “السيسي”، وصدرت الأوامر للجيش وقوات الأمن بإقامة نقاط تفتيش استراتيجية، حيث يتم توقيف الأشخاص للخضوع لعمليات تفتيش صارمة، ويتم مطالبة الأشخاص العاديين بتسليم هوياتهم وهواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى تتمكن القوات الحكومية من التحقق من كيفية تداولهم للأخبار، ومن يتواصلون معه، وما الذي كانوا يصورونه.

وتم إلقاء القبض على أكثر من 2000 شخص، فيما وصفته منظمة العفو الدولية بأنها “أكبر موجة من الاعتقالات الجماعية منذ وصول السيسي إلى السلطة”، وتم اختطاف كثيرين آخرين على أيدي رجال يعملون مع الشرطة، ولا يُعرف مكان وجودهم حتى الآن.

ومن بين المعتقلين أكاديميون علمانيون معروفون، وصحفيون، وقادة سياسيون، وناشطون، كما شملت الاعتقالات طلابا أجانب تم اعتقالهم وتعذيبهم ليخرجوا فيما بعد باعتراف موحد بأنهم يعملون لصالح “الإخوان المسلمون” في مهمة لإثارة الاضطرابات في مصر.

وقد تم نقل اعترافات هؤلاء بواسطة “عمرو أديب”، أحد أشهر الإعلاميين المدافعين عن “السيسي”، ومن المثير للاهتمام، فقد تم إطلاق سراح 3 من هؤلاء “المخربين الأجانب”، بعد أن جادلت حكوماتهم بأنهم تعرضوا لاتهامات خاطئة، وكشف أحدهم، وهو طالب سوداني، أنه تعرض للصعق بالكهرباء في جسده والتهديد بالموت ليدلي بهذه الاعترافات التي تم تلقينه إياها عبر ورقة مكتوبة.

وفي الأسبوع التالي، بينما كانت القاهرة قيد الإغلاق تقريبا لإبعاد المتظاهرين المناهضين للحكومة، كان المتظاهرون المؤيدون للحكومة، ومعظمهم من موظفي الحكومة، وجنود الجيش والشرطة، وموظفي وعمال الشركات الخاصة التي يوالي أصحابها “السيسي”، قد تم نقلهم بالحافلات إلى موقع للتظاهر حاملين صور “السيسي”.

وفي حين أن هذا قد يعطي الانطباع بأن طريقة عمل “السيسي” القمعية لا تزال فعالة، وأن المحتجين المناهضين للحكومة سوف يسكتون بشكل دائم، لكنه من السذاجة أن نفترض أن هذا الغضب الأخير قد تعثر، وقد أثر قمع وفساد “السيسي” على ملايين الأسر عبر أعوام من الانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية.

ويتوقع أبوكار أرمان، الكاتب بدورية مودرن ديبلوماسي في تحليله للواقع المصري، أن مصر تقف اليوم عند نقطة تحول، وهذه المرة يمتلئ المحتجون بالغضب، وتجمعهم الخبرة ووحدة القضية، وإذا واصل “السيسي” حكمه الاستبدادي، وظلت العناصر الجيدة داخل الجيش سلبية، فمن المحتمل أن يندلع بركان من الغضب الشعبي في مصر في 25 يناير، في الذكرى التاسعة للثورة المصرية التي أطاحت بـ”حسني مبارك”.

 

*“رويترز” تضرب مجددًا: سندات العسكر انهارت وخسارة جديدة تنتظر مصر

سلَّطت وكالة “رويترز”، في تقرير لها، الضوء على الخسائر المتتالية للسندات الدولارية التي يطرحها العسكر أملًا في جمع سيولة لتوفير احتياجاته المالية، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يستعد فيه العسكر لإصدار سندات جديدة، فإن كافة الظروف المحيطة تشير إلى أن هناك خسارة أخرى في انتظاره.

ولفتت رويترز إلى أن السندات الدولارية المصرية تراجعت وسط ترقب لإصدار سندات جديدة، إذ انخفضت السندات لأجل 30 عاما بمعدل 0.9 سنت لتسجل 1.053 دولار، ما يعد أكبر انخفاض يومي منذ المظاهرات التي انطلقت الشهر الماضي، كما هبطت سندات استحقاق 2047 بمعدل 0.3 سنت لتسجل 1.04 دولار وهو أدنى مستوى لها في الشهرين الأخيرين.

ونقلت الوكالة عن فاروق سوسة، كبير الخبراء الاقتصاديين للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى بنك جولدمان ساكس، قوله: إن هناك بعض الحديث حول إصدار جديد لسندات دولارية يأتي من مصر قريبا، ونظرا للمراكز الكبيرة للمستثمرين، نتوقع بعض عمليات البيع حتى يفسح المستثمرون مجالًا في محافظهم لشراء سندات جديدة في السوق الأولية.

وأشار سوسة أيضًا إلى بعض المخاوف حول الإصدار، لا سيما أن مصر عادة ما تطرح السندات في وقت متأخر من العام المالي.

وتعتزم حكومة الانقلاب إصدار سندات دولية تتراوح قيمتها بين 3 و7 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي 2020/2019، وفق ما صرح به وزير المالية محمد معيط الشهر الماضي.

وأكدت الوكالة أن هناك أسبابًا محتملة أخرى لتلك الخسائر، إذ ربما كانت مخاوف المستثمرين بشأن “التراجع المالي” المحتمل، إذا ما تراجعت مصر عن التدابير التقشفية مثل خفض الدعم لتهدئة الشارع، سببا في خسائر السندات أمس، حسبما صرح “جيسون توفي” كبير الخبراء الاقتصاديين للأسواق الناشئة لدى مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية ومقرها لندن.

وأضاف توفي أنه قد يكون هناك قلق من أنه إذا تصاعدت الاحتجاجات، فإن نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتخذ مسارا تصاعديًّا.

وقبل يومين، أكدت الوكالة أن أسواق السندات المصرية انهارت بصورة كبيرة بعدما كان الإقبال متزايدا عليها من قبل المستثمرين الأجانب خلال الأعوام الأخيرة، حيث نقلت عن تيموثي قلدس، من معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، قوله إن الواقع هو أن مصر كوجهةٍ للاستثمار الأجنبي في السنوات القليلة الماضية لم تكن جذابة إلا فيما يتعلق ببيع الدين قصير الأجل، بفضل تقديم أعلى أسعار الفائدة في السوق”.

وتابع أن حكومة الانقلاب تحتاج لتدبير من ستة إلى سبعة مليارات دولار في السنة المالية القادمة، وفقًا للمحللين، ومع نقص التفاصيل فيما يخص الانخراط مع صندوق النقد بعد نوفمبر، فإن ذلك يعني أن أفضل الأوقات للمستثمرين ربما ولّت.

وفي أغسطس الماضي، بلغت حيازات الأجانب من أدوات الدين الحكومية شاملة الأذون والسندات 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 31 مليون دولار فقط في 2015.

 

السيسي ينقل مياه النيل لإسرائيل رغم كارثة سد النهضة.. الأربعاء 9 أكتوبر.. تعليمات سيادية بعدم مناقشة أزمة سد النهضة ببرلمان العسكر

عليمات سيادية بعدم مناقشة أزمة سد النهضة ببرلمان العسكر

عليمات سيادية بعدم مناقشة أزمة سد النهضة ببرلمان العسكر

السيسي ينقل مياه النيل لإسرائيل رغم كارثة سد النهضة.. الأربعاء 9 أكتوبر.. تعليمات سيادية بعدم مناقشة أزمة سد النهضة ببرلمان العسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 73 معتقلًا بهزلية “مذبحة فض رابعة”

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، إعادة إجراءات محاكمة 73 معتقلًا من رافضي الانقلاب العسكري بينهم 3 أطفال، كان قد حُكم عليهم بالسجن بأحكام متفاوتة، وذلك على خلفية الادعاء باتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر في 3 يوليو، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”.

واستمعت المحكمة بجلسة اليوم إلى عدد من الضباط الذين شاركوا في مذبحة الفض، والذين ادّعوا أن المعتصمين هم من بادروا بإطلاق النار على قوات الأمن المكلفة بفض الاعتصام.
وقد أجّلت المحكمة القضية إلى جلسة 4 نوفمبر المقبل لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.

ومنعت المحكمة خلال الجلسات الماضية أهالي المعتقلين من حضور الجلسة، كما منعت الصحفيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت، في وقت سابق، حكمها على 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”.

 

*اعتقال 6 مواطنين خلال حملة مداهمات همجية بالشرقية

شنَّت قوات أمن الانقلاب، خلال اليومين الماضيين، حملة مداهمات على مراكز ههيا وأبو كبير والحسينية بمحافظة الشرقية.

حيث قامت قوات أمن الانقلاب بمركز شرطة ههيا، فجر أمس، باعتقال أربعة مواطنين، من بينهم محمد حسين عثمان، من أبناء عزبة “مختار بيه”، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين.

كما اعتقلت قوات أمن الانقلاب بمركز شرطة أبو كبير، أول أمس، أحمد سباعي سنجر. وأسفرت حملة المداهمات بمركز الحسينية، ظهر أمس، عن القبض التعسفي على الشاعر محمد إبراهيم عبد الحفيظ، ٣٩ عامًا، والذي يعمل مديرًا للتكاليف بمحطة مياه الشرب بالحسينية، وتعد هذه المرة الثانية لاعتقاله، ولم يتم عرضه على النيابة حتى الآن.

وأدانت أسر معتقلي الشرقية عمليات الدّهم المستمرة لبيوت رافضي الانقلاب وانتهاك حرماتها، وحملات الاعتقال المسعورة على أبنائها، وعمليات الإخفاء القسري لعدد كبير منهم، بما يتعارض مع كافة الدساتير والقوانين.

 

*إخفاء مواطن من بورسعيد منذ 164 يومًا وآخر بالإسكندرية لليوم العاشر

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية إخفاء المواطن “وجيه علي المجاهد محمد”، لليوم العاشر على التوالي؛ وذلك منذ اعتقاله من مقر عمله بإدارة أوقاف منطقة المنشية، يوم 29 سبتمبر، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وفي بورسعيد، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء المواطن “محمد مجدي رضوان عبد الغني”، لليوم الـ164 على التوالي، وذلك منذ احتجازه داخل قسم الشرطة يوم 25 إبريل الماضي، دون عرضه على جهات تحقيق.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*تعليمات سيادية بعدم مناقشة أزمة سد النهضة ببرلمان العسكر

أفادت مصادر برلمانية أن رئيس لجنة الشؤون الأفريقية في برلمان الانقلاب تلقى هجوما عنيفا من رئيس البرلمان بسبب حديثه عن أزمة سد النهضة بعد فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبي. وأشارت المصادر إلى إصدار تعليمات بعدم الحديث عن أزمة السد تحت قبة البرلمان أو في وسائل الإعلام خلال المرحلة الراهنة بدعوى خطورة الملف على الأمن القومي للبلاد.

من جانبها أصدرت الدائرة المخابراتية المسيطرة على الإعلام تعليمات بحذف بيان لجنة الشؤون الأفريقية حول سد النهضة.

وفي السياق ذاته واصلت حكومة إثيوبيا رفضها للمقترح المصري، معتبرة دخول طرف رابع على خط المفاوضات الثلاثية الدائرة حل سد النهضة عبورا للخط الأحمر الذي رسمته أديس أبابا. وقالت وزارة المياه والري الإثيوبية إن أديس أبابا رفضت الاقتراح، معتبرة أن بناء السد مسألة بقاء وسيادة وطنية ونفت الحكومة الإثيوبية وصول المفاوضات مع مصر إلى طريق مسدود بسبب تعنتها، مؤكدة استعدادها لحل أي خلافات ومشاغل معلقة عن طريق التشاور بين الدول الثلاث.

وقد أعلن رئيس برلمان الانقلاب على عبدالعال أن رئيس حكومة الانقلاب ووزيري الري والخارجية سيلقون بيانا هاما أمام البرلمان بشأن مفاوضات سد النهضة، وكان 15 برلمانيا انسحبوا خلال جلسة أمس اعتراضا على رفض عبدالعال السماح لأي منهم بالحديث حول أزمة السد، وأشار عدد من الأعضاء إلى تفاقم الأزمة وخطورتها على الشعب المصري وبالأخص الفلاحين والمزارعين ممن تأثروا بقلة المياه.

بدوره قال الدكتور محمد جابر، عضو لجنة العلاقات الخارجية ببرلمان 2012، إن موقف برلمان الانقلاب من أزمة سد النهضة جزء من مسلسل الخيانة والفشل لنظام العسكر وزعيمه عبدالفتاح السيسي. مضيفا في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن السيسي يريد التعتيم على أي صوت يخرج للمطالبة بحقوق مصر في مياه نهر النيل، لأنه يدرك جيدا أنه ضيع حقوق مصر التاريخية في مياه النيل بتوقيعه على اتفاقية المبادئ، ولم يعد يحق لمصر الاعتراض رسميا أو قانونيا أمام المحاكم الدولية.

وأوضح جابر أن السيسي ونظامه حاولا إيهام الشعب المصري بأنهم يخوضون جولات من المفاوضات لإلهاء المواطنين عن جريمة الخيانة العظمى التي ارتكبها السيسي، مضيفا أن برلمان السيسي ينفذ ما يرد إليه من تعليمات ولم يسمح لأي عضو بالحديث عن هذه الأزمة لأن السيسي لا يجد مبررا أمام الشعب لفشله في ملف السد.

وأشار جابر إلى أن الأزمة بدأت تتصاعد ومن المتوقع مستقبلا أن تدخل دولة الاحتلال الإسرائيلي على خط الأزمة وتتحكم في كمية المياه الواردة لمصر عبر نهر النيل وتضع شروطا لحصول مصر على حصتها مقابل السماح بوصول حصة من مياه النيل لها.

وأكد جابر أن الشعب المصري بات أمام كارثة متعددة الأطراف تهدد الأمن القومي من الناحية العسكرية والاقتصادية والغذائية، موضحا أن بيان حكومة الانقلاب حول أزمة السد لن يقدم جديدا وليس أمام نظام السيسي إلا الإقرار به لأنه أصبح حالة واقعية وستبدأ إثيوبيا في ملأ خزان السد وستدخل مصر في السبع سنوات العجاف وستنخفض مساحة

 

*“سي إن إن”: السيسي ورَّط مصر في أزمة “النهضة”.. و”رويترز”: السودان عقبة في المفاوضات

قالت قناة “سي إن إن” الأمريكية إن الأزمة بين مصر وإثيوبيا حول ملف سد النهضة تجاوز الخطوط الحمراء، مشيرة إلى أن المقترحات التي طالبت بها حكومة الانقلاب تتعارض مع الاتفاق الذي وقع عليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 2015.

وأضافت أن وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية اعتبرت اليوم الأربعاء أن الاقتراح المصري الجديد بشأن سد النهضة تجاوز للحدود التي رسمتها إثيوبيا، مؤكدة أن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية لإثيوبيا.

وتابعت الوزارة أن مستشار شؤون الأنهار الحدودية بوزارة المياه والري والطاقة “تفيرا بين” أطلع المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة على آخر تطورات الاجتماع الثلاثي بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن سد النهضة، والذي أعلنت حكومة الانقلاب بعده عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وطالبت بمشاركة وسيط دولي.

وقال “تفيرا بين” إن مصر اقترحت لإطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعًا في المناقشات بين الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن الاقتراح تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا، على حد تعبيره، وأن بلاده رفضت الاقتراح؛ لأن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية اعتبرت أن مطالبة مصر بوسيط دولي في المفاوضات حول سد النهضة هو إنكار بلا مبرر، وينتهك اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015″.

وقالت الخارجية الإثيوبية: إن “الاقتراح يتعارض مع موافقة ورغبات إثيوبيا والسودان، ويؤثر سلبًا على التعاون المستدام”.

وفي سياق متصل قالت وكالة “رويترز”: إن حكومة الانقلاب أدانت إثيوبيا اليوم الأربعاء لمضيها قدما في بناء وتشغيل سد لتوليد الطاقة على نهر النيل تخشى القاهرة أن يهدد إمدادات المياه الشحيحة أصلا، مشيرة إلى أن المواجهة الدبلوماسية زادت من حدة التوتر بين الدولتين اللتين أجرتا محادثات متقطعة بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير على مدى سنوات.

وأشارت إلى توقيع الدولتين ”إعلان مبادئ“ مع السودان في عام 2015 ليكون أساسا للمفاوضات، لكن لم يتحقق تقدم كبير منذ ذلك الحين.

ولفتت إلى أن مصر تعتمد على النيل في 90% من احتياجاتها من المياه العذبة، وتخشى من أن يحد السد، الذي تشيده إثيوبيا بالقرب من حدودها مع السودان، الإمدادات القليلة أصلا.

وبعد توقف المحادثات، قدمت حكومة الانقلاب اقتراحا في الأول من أغسطس تضّمن شروطا لملء خزان السد، وفي وقت سابق هذا الشهر رفضت إثيوبيا اقتراح مصر، ووصفته بأنه محاولة للحفاظ على نظام أعلنته ذاتيا لتوزيع المياه يرجع للحقبة الاستعمارية واستخدام حق النقض ضد أي مشروع في نظام النيل.

وقالت “رويترز”: إن مصر تسعى إلى الحصول على ضمانات بأن السد لن يقلص بشدة من تدفق النهر إلى سكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة، إلا أن المشكلة تكمن في أن السودان يأمل أيضا في الانتفاع بالكهرباء التي سيولدها السد.

 

*“سحارات سرابيوم”.. رغم كارثة سد النهضة.. السيسي ينقل مياه النيل لإسرائيل

مشروع غامض تم التجهيز له بعد الانقلاب العسكري، الذى تمّ فى مصر على يد “عسكر خائنين”، لإنشاء 4 بيّارات ضخمة لنقل مليون و400 ألف متر مكعب من المياه العذبة يوميًّا إلى سيناء .

الادعاء بأن سحارات “سرابيوم” تم تنفيذها كمشروع يعيد الحياة إلى أرض سيناء، ويعمل على توفير المقومات الرئيسية لعمل تنمية حقيقية ومستدامة لأبناء هذا الجزء العزيز من أرض مصر، سواء كانت التنمية زراعية أو صناعية أو سكنية أو اقتصادية؛ استمرارًا لجهود الدولة في التخطيط الاستراتيجي للمشروعات التنموية والخدمية العملاقة على أرض مصر.

إلا أن الواقع الذى يعيشه الشارع المصري، والذى يرى ويسمع كل يوم عن تهجير لأهالي سيناء قسريًّا من مدينة رفح، مرورًا بمدينة الشيخ زويد والعريش، مع قتل كل حيٍّ على أرض الفيروز بدعوى محاربة الإرهاب.

كشف المستور

موقع “ميدل إيست أوبزرفر” البريطاني كشف بالصور كيف أن السلطات المصرية، بقيادة عبد الفتاح السيسي، تعمل على إنشاء ستة أنفاق في شبه جزيرة سيناء لإيصال مياه النيل إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى ضوء هذا لم يعد سرًّا الوجود الصهيوني القوي في منابع النيل، وأن استراتيجية الكيان تهدف إلى السيطرة على مياه النهر وأخذ نصيب منه، مع الحديث عن تلويح تل أبيب بمساعدة مصر في أزمة سد النهضة مقابل أن توافق القاهرة على مد الاحتلال بمياه النهر.

ونشر الموقع البريطاني مجموعة صور حصرية للمشروع تظهر- كما يقول- مواقع العمل في الأنفاق، التي لم تعلن عنها القاهرة.

وبحسب ما أشار إليه الموقع، فإن العمل أسند إلى بعض الشركات المملوكة للجيش، بالإضافة إلى “أوراسكوم” المملوكة لعائلة رجل الأعمال نجيب ساويرس المقرب من الحكومة.

الإعلامي إسلام عقل عرض كذلك، خلال حلقة برنامجه “وسط البلد” المذاع على تلفزيون وطن، حقيقة الأمر واللقطات الأولى لنفق “سحارات سرابيوم”، الذي يمر أسفل قناة السويس لنقل المياه للكيان الصهيوني.

يأتى هذا فى الوقت الذى فشل فيه العسكر فى حل أزمة “سد النهضة”، بعد فشل المفاوضات الأخيرة مع الجانب الإثيوبي والجانب السوداني على ملء الخزانات.

وأيضا عن صفقة يتم بمقتضاها تدخل الجانب الإسرائيلي لدى إثيوبيا لتخفيض الضغط على مصر، مقابل أن تعمل القاهرة على توصيل مياه النيل للاحتلال الإسرائيلي، من خلال الاستفادة من مشروع ترعة السلام المتوقفة منذ عهد المخلوع حسني مبارك.

وعرض الإعلامي كذلك ما قاله شيمون بيريز، رئيس وزراء الصهاينة الأسبق، وهو يعرض وجهة نظر الكيان فى مساعدة مصر على عدم خوض الحرب ضد إثيوبيا بعد تدشين “سد النهضة”، وذلك خلال مؤتمر “هرتزليا السنوى”، كيف أن السيسي صديقه، ونصحه بعدم خوض الحروب المكلفة، فضلا عن تنفيذ مشروع خروج نهر النيل من فرع إلى ثلاثة فروع. 

إحياء مشاريع قديمة

في عام 1974 طرح اليشع كالي، وهو مهندس إسرائيلي، تخطيطاً لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى “إسرائيل”، ونشر المشروع تحت عنوان “مياه السلام”، وهو يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس.

وفي مشروع آخر؛ قدم الخبير الإسرائيلي شاؤول أولوزوروف، النائب السابق لمدير هيئة المياه الإسرائيلية، مشروعا للسادات خلال مباحثات كامب ديفيد، يهدف إلى نقل مياه النيل إلى إسرائيل من خلال شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس، وبإمكان هذا المشروع نقل 1 مليار متر مكعب، لري صحراء النقب.

ويعد مشروع سحارة “سرابيوم”، أكبر مشروع مائي، أسفل قناة السويس الجديدة، حيث تبلغ طول سحارة سرابيوم 420 مترًا، بهدف نقل المياه أسفل قناة السويس الجديدة.

والسحارة تتكون من 4 بيارات ضخمة لاستقبال ودفع المياه حيث يبلغ عمق البيارة الواحدة 60 مترًا، ويبلغ قطر السحارة الداخلي ما يقرب من 20 مترًا، مع 4 أنفاق أفقية طول النفق الواحد 420 مترًا محفورة تحت القناة الجديدة، ويبلغ قطر النفق الواحد 4 أمتار، وعمقه 60 مترًا تحت منسوب سطح المياه، وأسفل قاع القناة الجديدة بعمق 16 مترًا تحسبا لأي توسعة أو تعميق مستقبلا.

طول النفق يبلغ 420 مترًا لنقل مياه نهر النيل من ترعة الإسماعيلية كمصدر رئيسي لتبدأ رحلتها من غرب القناة القديمة بترعة السويس، وتمتد بطول سحارة سرابيوم تحت القناة القديمة لتعبر الجزيرة “تجمع بين القناتين القديمة والحديثة” وتمر بسحارة سرابيوم الجديدة لتصل إلى شرق القناة الجديدة ناحية ترعة الشيخ زايد جنوبًا وترعة التوسع شمالًا.

حكومة الانقلاب المصرية أعلنت مؤخرا عن أنها ستبني أربعة أنفاق للمواصلات (السيارات، القطارات) دون التطرق إلى الأنفاق الأخرى التي يجرى العمل عليها الآن، وأوضح التقرير أن مساعي السيسي تهدف إلى المزيد من التضييق على حركة حماس في قطاع غزة، بإغراق الأنفاق على الحدود مع القطاع، على الرغم من أنها تجارية، ولكن الاحتلال ومصر يعملان على تدميرها بحجة أنها لتهريب السلاح.

مؤشر خطير

القيادي في حركة حماس، فتحي القرعاوي، وصف هذا المشروع بأنه من أكثر المشاريع “خطورة وتأثيرا سلبيًّا” على القضية والمشروع الوطني منذ سنوات طويلة.

وأكد القرعاوي، فى حديث له سابق، أن النظام المصري برئاسة السيسي يقيم أفضل العلاقات مع الجانب الإسرائيلي، وما شهدناه من مشاريع اقتصادية مشتركة وتصريحات ثناء وشكر متبادلة، يؤكد أن المرحلة ستكون خطيرة على حساب الفلسطينيين وقضيتهم.

وذكر أن إقامة مشروع لتزويد إسرائيل بمياه النيل المصرية، في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه مصر على قطاع غزة، وإغلاقها لمعبر رفح، وتدميرها للأنفاق الحدودية والتجارية، مناف للقيم والأخلاق العربية، ويصب في مصلحة المحتل.

وأشار إلى أن أكبر شركة إمداد مياه في العالم هي شركة قناة السويس العالمية الفرنسية، واسمها الحالي”Suez” ، والتي تزود بالمياه أكثر من 200 مليون نسمة حول العالم.

وأوضح أن “شركة (سوس) ستقوم بإدارة مرفق المياه في كل بر مصر، وستشرف على كل شئون المياه، وسيتم إلغاء وزارة الري، ثم ستقوم بمفاوضات جلب الماء عبر سد النهضة، ومفاوضات إرسال المياه لإسرائيل عبر السحارات، أي أن المياه ستخرج من حيز القضايا السيادية”.

اتفاقية سد النهضة هي: المياه لإسرائيل مقابل المياه لمصر لكي تصبح المقايضة ممكنة: لو مصر تريد أن تحصل على مياه من النيل…

حصة من مياه النيل

من ناحيته أكد أستاذ العلوم السياسية وخبير العلاقات الدولية، بدر شافعي، أن تحويل حصة من مياه النيل إلى إسرائيل عبر سحارات أمر وارد، وهذا ما يسعون إليه الآن.

وأضاف، في تصريحات له، أن هذا مشروع قديم منذ أيام السادات، ولكنه توقف بسبب تصاعد موجات الرفض الشعبي للتطبيع مع إسرائيل في ذلك الوقت، والآن السيسي يسعى لاستكمال هذا المشروع.

ورجح شافعي أن تلعب إسرائيل، صاحبة العلاقات الوطيدة مع إثيوبيا، دور الوسيط بين القاهرة وأديس أبابا، مقابل الحصول على حصة من مياه النيل، متوقعا أن تأتي الوساطة الإسرائيلية مع تفاقم الأزمة بين مصر وإثيوبيا، وتأثيرها بشكل مباشر على حصة المواطن المصري من مياه الشرب.

وأوضح أن حصة مصر من مياه النيل تأثرت بالفعل خلال الفترة الماضية، لكن تأثيرها لا يزال مقتصرا على الحصة الخاصة بمياه الري والتأثير على بعض المحاصيل الزراعية، ولم تصل بعد إلى حصة مياه الشرب، لافتا إلى أن تأثر الحصة الخاصة بمياه الشرب مرتبط بخطة إثيوبيا في تخزين مياه النيل خلف السد الجديد.

وحول مدى قبول المصريين بتحويل حصة من مياه النيل لإسرائيل، قال شافعي: إن النظام المصري يخطط بشكل جيد لتمهيد الرأي العام لتقبل هذا الأمر، مفاد هذه الخطة الترويج لسيناريوهات كارثية وخيارات مرة سيجد الشعب نفسه أمام قبول هذا الأمر باعتباره أفضل تلك السيناريوهات.

ولفت إلى أن إسرائيل لن تدخل للعب دور الوسيط إلا عندما تتفاقم الأزمة التي تسهم بشكل كبير في تأجيجها والتحريض عليها، وتبدأ إثيوبيا في مرحلة تخزين المياه، ولا يجد المصريون بدائل أمامهم سوى القبول بالمقايضة بين العطش أو تحويل حصة من مياه النيل إلى إسرائيل.

وأشار إلى أن إسرائيل بحاجة إلى ما بين 800 مليون إلي مليار متر مكعب من حصة مياه النيل، ستحصل عليها كمكافأة من النظام المصري لدورها في الوساطة بين مصر وإثيوبيا، مضيفا: “هذه المسألة مسألة وقت ومرتبط تنفيذها بشكل كبير بالمعدل الزمني الذي ستضعه إثيوبيا لعملية تخزين المياه خلف السد، وأيضا العوامل المرتبطة بمواسم الجفاف والفيضانات”.

 

*خلافات بدائرة السيسي حول مسكنات ثورة 20 سبتمبر

ما زالت ردود الأفعال على مظاهرات 20 سبتمبر تتفاعل داخل أروقة نظام السيسي المهترئ، مُحدثة ارتباكًا واضحًا وسجالات وتضاربًا غير خافٍ على الأنظار، وقرارات ومحاولات لامتصاص الغضب الشعبي، الذي لو استمر أسبوعًا إضافيًّا لأسقط نظام الاستبداد الذي يقوده السيسي بدعم من أمريكا وإسرائيل وتحالف الشر الخليجي بقيادة الإمارات والسعودية.

ونقلت مصادر موثوقة من داخل أجهزة الانقلاب لوسائل إعلام عربية، أن الاختلافات في الرأي والتخطيط للتحركات المقبلة بين الشخصيات المؤثرة في دائرة عبد الفتاح السيسي تتصاعد بصورة كبيرة، وسط ترددات عدة لانتفاضة 20 سبتمبر الماضي وما تلاها من أحداث، تحديدا بين مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل والضباط والمسئولين التابعين له، وبين محمود السيسي.

وعلى الرغم من أن الاثنين يتشاركان واقعيًّا في إدارة الدائرة الرئاسية، ولا تظهر خلافاتهما في العلن حتى على مستوى جهاز المخابرات العامة، إلا أن إرهاصات هذا الخلاف بدأت تتسرب إلى الدوائر الحكومية والإعلامية المتأثرة بقراراتهما واتجاهاتهما.

وتروي ثلاثة مصادر، أحدها نائب برلماني والآخران مسئولان حكوميان، أن محمود السيسي يعارض “الإجراءات الاستعراضية التي تتخذ في البرلمان والإعلام لادعاء أن هناك حالة من الانفتاح السياسي، وكذلك السماح بنشر بعض المقالات المعارضة لسياسات السيسي في الصحف خلال الأسبوع الأخير”. وهي الإجراءات التي اتُخذت بناء على تعليمات واضحة من عباس كامل وفريقه، المسئول عن الرقابة على الصحف بشكل أساسي وتسيير الأغلبية البرلمانية والنواب المشاهير الذين يُستخدمون للتأثير على الرأي العام كمصطفى بكري ومرتضى منصور.

وتكشف المصادر عن أن السيسي الابن عقد اجتماعا، خلال الشهر الماضي، مع عدد من المسئولين في المجلس الأعلى للإعلام المختص بالرقابة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والهيئة الوطنية للإعلام المختصة بإدارة اتحاد الإذاعة والتلفزيون والصحف القومية، بحضور “عدد محدود من الإعلاميين المعروفين بقربهم الشخصي منه”، وطالبهم ببذل مزيد من الجهد في الترويج لسلامة وكفاءة النظام “دون إظهار أي إشارة إلى التراجع”.

وعلى النقيض، أصدر عباس كامل تعليماته لمساعديه المتحكمين في تسيير البرلمان والإعلام بضرورة أخذ زمام المبادرة في توجيه سهام النقد (المدار) إلى النظام ممثلاً في الحكومة، متبعا بذلك وللمرة الأولى، الاستراتيجية القديمة التي كان يتبعها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك مع الأزمات الشعبية المتلاحقة، خصوصا في السنوات العشر الأخيرة من عهده، ليبدو رئيس الجمهورية وكأنه الملاذ الأخير للمواطن البائس، وأنه يعمل على تخفيف وطأة قرارات الحكومة، وكأنه منعزل عنها وعن سياساتها.

ضوء أخضر

وتقول المصادر، إن مستشارة السيسي للأمن القومي، فايزة أبو النجا، كان لها دور كبير في توجيه دفة التعامل السياسي نحو هذه الوجهة الدعائية، كما أن مستشاره الأمني أحمد جمال الدين أشار بضرورة “ترك مساحة محسوبة للنقابات ووسائل الإعلام للتعبير عن الرأي والانتقاد”، بناء على نصائح من الأمن الوطني لم تقبلها سابقا دائرة السيسي.

وتربط المصادر بين هذه التطورات وبين مستجدّين آخرَين. المستجدّ الأول تمثّل بصدور بيانين عن الأحداث الأخيرة من نقابة المحامين، يتحدث عن ضرورة كفالة حق الدفاع للمعتقلين، ومن نقابة الصحافيين يتحدث عن ضرورة الالتزام بأحكام الدستور ورفع الرقابة عن الصحف وتحرير المحتوى الإعلامي. أما المستجد الثاني فعبارة عن التعامل السريع من الداخلية والنيابة العامة مع حادث اعتداء ضابط شرطة بالمحلة على محام في واقعة غير سياسية وحبس الضابط.

وتقول المصادر إن البيانين صدرا بعد الحصول على ضوء أخضر من عباس كامل شخصياً، وإطلاع بعض المسئولين الأمنيين على فحوى البيانين قبل صدورهما، أما بخصوص التعامل السريع من النيابة مع واقعة الضابط والمحامي، فالسبب أن الأمن الوطني حذّر من تفاقم الغضب في أوساط المحامين بعد أيام من القبض على بعضهم ضمن اعتقالات سبتمبر الماضي المرتبطة بالحراك الشعبي، واعتقال المحامي الحقوقي محمد الباقر خلال حضوره جلسة التحقيق مع الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، والتضييق على بعض المحامين وتهديدهم وإخبارهم بأنهم مطلوبون على ذمة قضايا جديدة أثناء دفاعهم عن المعتقلين.

وحذّر الأمن الوطني في هذا السياق من أن تجاهل غضب المحامين سيؤدي إلى التجاوب مع دعوة حاول البعض نشرها عبر المجموعات الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بمقاطعة التحقيقات في القضايا السياسية الأخيرة لزعزعة شرعيتها بعد التأكد من امتثال النيابة العامة للتعليمات الأمنية.

وتعكس هذه المعلومات استمرار تضارب الرؤى بين الشخصيات المؤثرة في دائرة السيسي، بالتوازي أيضًا مع استمرار الخلاف حول طبيعة ومستوى التعديل الوزاري العتيد، وفي ظل عدم وضوح الرؤية بالنسبة لبعض الوزراء الحاليين الذين يرغب عباس كامل في الإطاحة بهم، لكن الشخصيات المرشحة لخلافتهم ما زالت تتمنع عن القبول بالمنصب. وهو ما فتح مجالا واسعا في كواليس دواوين الوزارات حول الاستعانة بشخصيات من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، لكن محمود السيسي يرفض التوجهات التي يروج لها البعض على نطاق واسع بدعوى حاجة الحكومة لكفاءات حقيقية في المرحلة الحالية.

كما أن هناك نقاشات في الدائرة المصغرة للسيسي داخل القصر الرئاسي حول ضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية جديدة، تخفف أعباء المواطنين، وعدم الاكتفاء بالآليات الحالية التي بدأ النظام استخدامها، لتخفيض أسعار البنزين والغاز بواسطة آلية التسعير التلقائي، وإعادة قيد 1.8 مليون مواطن في منظومة التموين الجديدة، وضمّ نحو 270 قرية لنطاق مبادرة “حياة كريمة” لإصلاح المرافق، وزيادة المشمولين براتب “تكافل وكرامة”. وتتجه هذه النقاشات إلى ضرورة اتخاذ “إجراءات حماية اجتماعية أكثر مؤسسية واستمرارية، مع تحقيق التوازن بينها وبين الأعباء المترتبة على الدولة جراء الاقتراض”، إذ يرى أصحاب تلك الرؤية وكذلك يرى السيسي أن الحكومة الحالية تفشل في تقديم حلول جذرية لتخفيف الضغط على النظام، وعلى حد تعبير المصادر “لا تتمتع بالخيال الكافي لاستحداث حلول من خارج الصندوق”.

ولعل تلك الاختلافات التي قد تصب في صالح الشعب المأزوم، تؤكد أن الكل قد أجرم بحق الشعب المصري، عبر تجويعه وفرض إجراءات قسرية عليه، ورفع أسعار جميع السلع عليه حتى دخل نحو 80% من المصريين دائرة الفقر، كما باتت أكثرية الشعب لا تجد العلاج، فيما يتمتع السيسي وأسرته بكل خيرات مصر، ويتنعّمون في القصور التي تُبنى من ميزانيات البلد، وبسببها تُخفّض رواتب المعلمين وتتعرض المدارس لأسوأ أنواع الخدمات.

 

*مصر الأولى عربيًّا فى الانتحار.. وخبراء: مؤشر خطير وانهيار للمجتمع

تعيش مصر تحت وطأة حكم الانقلاب العسكري حالة سيئة بين طبقات الشعب المختلفة، هذا ما رصدته كاميرات المراقبة فى الشوارع والميادين وداخل محطات المترو، عن حالات الانتحار التى استشْرت خلال السنوات الأخيرة.

وتصدرت مصر عدد حالات الانتحار فى العالم العربي برصيد 3955 فى عام 2018، لتضرب رقمًا جديدًا فى حالة البؤس التى يعيشها المصريون، بينما بلغت أعداد المنتحرين 3799 حالة انتحار فى عام 2016.

ويبلغ عدد المنتحرين فى العالم 800 ألف شخص، بعدد حالة انتحار كل 40 ثانية، أكثر من نصف المنتحرين فى فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 29 عامًا.

“التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أكدت، في تقرير لها، أن هناك تزايدًا ملحوظًا في عدد حالات الانتحار فى مصر، أغلبها شباب في الفئة العمرية ما بين 20 و35 عاما، ما جعل البعض يدق ناقوس الخطر، كما قام المغردون بإطلاق هاشتاج #الشباب_بينتحر_علشان.

مصر الأولى عربيًّا فى الانتحار

مصر الأولى عربيًّا فى الانتحار

ضغوط اقتصادية وانعدام أمل 

وأرجع الدكتور عمار علي حسن، تلك المؤشرات المرتفعة إلى أن قسما كبيرا من المجتمع المصري أصبح غير قادر على الاستمرار في الحياة؛ نتيجة الضغوط الاقتصادية الهائلة وانعدام الأمل في المستقبل، كما أن هناك انتحارات لأسباب عاطفية أو خلافات أسرية، بالإضافة إلى أسباب تتعلق بالاضطرابات النفسية أو ما يسمى بالاكتئاب العميق أو الاكتئاب الانتحاري.

يوافقه الرأي الباحث محمد الصاوي، حيث قال: إن حالات الانتحار مؤشر لقادم أسود للبلاد من حيث البيئة الخصبة للحالة التى يعيشها المصريون.

وأشار إلى أن دولًا مثل السويد ينتحر بها الفرد لعدم شعوره بالحياة برغم “العيش الرغد الموجود فيه”، لكن حالة المصريين تختلف جذريًّا فهم لا يجدون الحياة من الأساس كى يعيشوا، وهذا سبب كافٍ لإطلاق أنفسهم لحالات الانتحار فى الميادين والشوارع وأسفل عجلات المترو.

تحت خط الفقر

من جانبها، قالت إذاعة صوت ألمانيا، إن مؤشر الفقر والتعاسة لدى المصريين قد ارتفع رغم إعلان الحكومة المصرية عن زيادة معدل النمو بشكل غير مسبوق منذ عام 2011.

آخر بيانات الجهاز المركزي المصري للإحصاء تفيد بأن نسبة المصريين تحت خط الفقر ارتفعت بنحو 5 بالمائة، من قرابة 27.8 بالمائة عام 2015 إلى نحو 32.5 بالمائة عام 2018، وهي أعلى نسبة منذ نحو عقدين. ويشمل ذلك الأفراد الذين يقل دخلهم الشهري عن 45 دولارا في الشهر.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الذين يتقاضون شهريًّا بين 45 إلى مائتي دولار في الشهر ولا يعيشون حياة رغيدة يشكلون أكثر من ثلث المصريين على الأقل، فإن نسبة الفقراء الذين لا يستطيعون توفير حاجاتهم الأساسية اليومية تزيد على الثلثين، بل أيضا معدلات البطالة العالية رغم الادعاء بوجود مشاريع واستثمارات كبيرة برعاية الدولة في أكثر من منطقة في البلاد.

 

*سياسات السيسي تُفقد مصر 15 مليار دولار تعويضات لمستثمرين أجانب

وكأنَّ مصر تنقُصها المصائب والكوارث الاقتصادية، التي باتت عادة نظام الانقلاب العسكري الذي جلب على مصر كوارث اقتصادية ومالية لا حصر لها.

حيث كشف تقرير نشرته مؤسسة “ترانس ناشيونال”، وهي مركز أبحاث مناصر لبناء كوكب أكثر عدالة وديمقراطية واستدامة، مقره أمستردام، عن أن مستثمرين أجانب يطالبون مصر بدفع 15 مليار دولار، تعويضًا عن تدني أرباحهم جراء سياسات وتشريعات أثرت سلبًا على استثماراتهم.

ووفق تقرير نشرته المؤسسة، أوضح أن المستثمرين تقدموا بقضايا أمام محاكم دولية خاصة، يلجأ إليها المستثمرون فقط، مضيفا أن مصر وليبيا والجزائر لديهم حصة تتعدى النصف من هذه القضايا، وأن المستثمرين طالبوا مصر والجزائر بدفع مبالغ مجمعة قُدرت بـ15 مليار دولار لكل منهما.

ورضخت حكومة السيسي لطلبات المستثمرين بالبورصة، مؤخرا، حيث وافق مجلس وزراء الانقلاب على خفض تكلفة التداول، عبر تقليص الرسوم التي يحصّلها صندوق حماية المستثمر من المتعاملين بالبورصة.

وقالت الهيئة العامة للرقابة المالية، الإثنين، إن القرار يتضمن تخفيض المقابل عن عمليات التداول بنسبة 50%، لتصبح 20 في كل 100 ألف بدلاً من 20، وتخفيض قيمة الرسوم التي تسددها شركات أمناء الحفظ لصندوق حماية المستثمر من 11 في كل 100 ألف من قيمة محفظة العميل إلى 5، بحد أقصى 100 جنيه، لكل عميل عن إجمالي الأرصدة النقدية والأوراق المالية المملوكة له، والمودعة لدى أمين الحفظ.

وانتقدت مؤسسة “ترانس ناشيونال” في تقريرها، الثلاثاء، نظام التقاضي في المحاكم الخاصة بهذه المنازعات، والذي لا يتيح للدول مقاضاة المستثمرين، معتبرة أنه “يظلم الدول”.

وقالت “حتى إن خسر المستثمرون القضايا، فإن الدول تتحمل ملايين الدولارات في الدفاع عن نفسها”، مشيرة إلى أن “الدول الإفريقية مثل جنوب إفريقيا وتنزانيا بدأت في الخروج من ﻧﻅﺎﻡ ﺗﺳﻭﻳﺔ ﺍﻟﻣﻧﺎﺯﻋﺎﺕ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﻣﺳﺗﺛﻣﺭﻳﻥ ﻭﺍﻟﺩﻭﻝ تفاديًا لذلك”.

العاصمة الإدارية

وفي سياق متصل، كشف الأكاديمي ورجل الأعمال محمود وهبة- عبر حسابه على الفيس بووك- أن مصر خسرت قضية تحكيم جديدة من مقاول بالعاصمة الجديدة. مضيفا أن أسلوب العمل بالعاصمة الجديدة أدى إلى رفع 14 شركة قضايا تحكيم دولية.

متابعا: “كانت شركة مواسير هولندية تعمل بالعاصمة الجديدة لقد لجأت إلى تحكيم دولي في أكسيد، وكسبت تعويضًا جزئيًا، وما زالت القضية مستمرة لمزيد من التعويضات. وهي القضية الخامسة ضد مصر.

وأردف: “وليت الأمر يتوقف عند هذا، فيبدو أن سياسة التعامل مع المقاولين في العاصمة الجديدة لا يعطي انتباها كافيًا إلى القانون الدولي والتحكيم؛ لأن 13 شركة كويتية عملت بالعاصمة الجديدة رفعت قضية جماعية ضد مصر، بسبب التعاقدات بالعاصمة الجديدة”.

متسائلا: “هل من الممكن أن تكون 13 شركة على خطأ، بينما إدارة العاصمة الجديدة على صواب؟”.

ويبرز خطر تلك التعويضات في أنها تُكلّف ميزانية مصر تلك المليارات من الدولارات التي يتحملها المواطن المصري البسيط، فيما يتمتع بمزايا العاصمة وجودتها وقصورها الأغنياء.

ويُرجع الخبراء استمرار نزيف التحكيم الدولي من العاصمة الجديدة إلى أسلوب إدارتها من الجيش.

وبحسب موقع أكسيد، يلاحظ أنه ما زالت هناك ثلاث قضايا من إسرائيل وحلفائها ضد مصر؛ نتيجة لإلغاء عقد تصدير الغاز من مصر، وهذه هي القضايا الثلاث الباقية للغاز:

القضية الأولى

1- CTIP Oil & Gas International Limited v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/19/27)

القضية الثانية

2-Petroceltic Holdings Limited and Petroceltic Resources Limited v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/19/7)

والقضية الثالثة

3-Unión Fenosa Gas, S.A. v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/14/4

وهناك أيضا قضية متعلقة بالمناجم والتانتايمن

4-Tantalum International Ltd. and Emerge Gaming Ltd. v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/18/22)

 

*صمت المؤسسة العسكرية على فشل السيسي في “سد النهضة”.. عجز أم تواطؤ؟

أثار صمت المؤسسة العسكرية علي فشل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في ملف “سد النهضة” بعد سنوات من توقيعه على اتفاقية بنائه مع الجانب الإثيوبي مقابل الاعتراف بانقلابه، العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الصمت؟ وهل هو ناتج عن ضعف قادة المؤسسة أمام السيسي؟ أم أنه نتاج تواطؤ ورضا عما يقوم به من تفريط في حقوق مصر من مياه النيل؟

موقف مريب

استمرار الموقف المريب للمؤسسة العسكري يأتي رغم اعتراف السيسي لأول مرة بفشل المفاوضات، حيث كتب عبر حسابه على تويتر: “تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي.. وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل”، وتأكيد وزارة الري في حكومة الانقلاب وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

وأعلن محمد السباعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، أن مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كل الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر، وقال السباعي، في بيان صحفي: إن “إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة، وكذلك خلال الاجتماع الوزارى الذي تلاها في الفترة من 30 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2019، مقترحا جديدا يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل، حيث خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل، كما رفضت إثيوبيا مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دولياً للتعاون في بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة”.

اعتراف بالفشل

وأضاف السباعي أن “هذا الموقف الإثيوبي أوصل المفاوضات إلى مرحلة الجمود التام، خاصة بعد رفض إثيوبيا للمقترح المصري الذي قدم طرحا متكاملا لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة يتسم بالعدالة والتوازن ويراعي مصالح الدول الثلاث. وهذا الموقف يأتي استمرارا للعراقيل التي وضعها الجانب الإثيوبي أمام مسارات التفاوض على مدار السنوات الأربع الماضية منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ، حيث سبق أن أعاقت إثيوبيا المسار الخاص بإجراءالدراسات ذات الصلة بالآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لسد النهضة على دولتى المصب بامتناعها عن تنفيذ نتائج الاجتماع التساعي وموافاة الاستشارى الدولى بملاحظات الدول الثلاث ذات الصلة بتقريره الاستهلالي في مخالفة واضحة للمادة الخامسة من اتفاق إعلان المبادئ، والتى تقضى بإجراء تلك الدراسات واستخدام نتائجها للتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة”، مشيرا إلى أنه “على ضوء وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، فقد طالبت مصر بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها”.

استجداء بالخارج

من جانبه قال بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب، إن “مصر ترحب بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة،

 

*بعد فشل العسكر بمفاوضات “النهضة” 70 مليار جنيه لتحلية مياه البحر!

ما زالت أزمة سد النهضة تطفو على سطح الحدث الأهم في مصر، بعدما فشل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في حفظ حقوق مصر الشرعية في حصتها من مياه نهر النيل المقدره بنحو 55 مليار متر مكعب من المياه.

وكشفت دراسة صدرت مؤخرا بعنوان “رؤية مصر لحل أزمة سد النهضة” عن أهمية الانتهاء من المفاوضات وفقًا لبرنامج زمني محدد، خاصة أن مصر وجهت الدعوة بناء على مطلب الجانب الإثيوبي بتعديل موعد الاجتماع “السداسي” بين الدول الثلاثة للتوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

 وأكدت أن إعادة طرح ملف السد على طاولة النقاش مرة أخرى، يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية الإثيوبية، شركاء الملف، تقاربًا غير مسبوق، لا سيما بعد الدور المحوري الذي أداه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للوساطة بين طرفي النزاع في السودان، أسفر عن توقيع الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري.

الفقر المائي

ودخلت مصر بالفعل منطقة الفقر المائي، وانخفض نصيب الفرد من المياه إلى 600 متر مكعب سنويا، وهو نصف المعدل العالمي، وفقا لبيانات دولية.

وباتت المياه هي أخطر التحديات التي تواجه الحكومة المصرية، باعتراف وزير الموارد المائية والري السابق حسام مغازي، في تصريحات سابقة.

وبحسب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، علاء النهري، فقد صرح مؤخرا بأن النتائج الأولية للدراسة التي أعدت لحظة بلحظة باستخدام صور الأقمار الصناعية وبحسابات دقيقة للغاية تؤكد أنه لو تم تخزين مياه سد النهضة خلال العامين الأولين ستفقد مصر 20 مليار متر مكعب من المياه، وسيتم تبوير مليوني فدان.

كما أن المواطن المصري سيشعر بانخفاض نصيبه في المياه من 600 متر مكعب سنوي ليصبح 333 مترا بعد اكتمال بناء السد نهاية عام 2016، حسب النهري، الذي عمل باحثا رئيسيا ضمن فريق الهيئة القومية للاستشعار من البعد لدراسة “الآثار السلبية لسد النهضة على مصر” على مدى عامين وأوشكت على الانتهاء.

أما عضو اللجنة الثلاثية المصرية الرسمية في مفاوضات سد النهضة، علاء الظواهري، فيؤكد أن مخزون بحيرة ناصر من المياه سينتهي تماما خلال عامين فقط إذا أقدمت إثيوبيا على ملء خزان سد النهضة خلال 5 سنوات فقط. وفي حالة زيادة سنوات الملء إلى 8 سنوات.

إقرار بالكارثة

وأقرّ الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب، بأن نقص حصة مصر من مياه النيل بنسبة 2% سيؤدي إلى بوار حوالى 200 ألف فدان، تخدم حوالى مليون أسرة، ما قد يسهم في زيادة الهجرة غير الشرعية.

جاءت تصريحات “عبد العاطي”، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية الأخيرة التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”، مشيرا إلى أن الموارد المائية في مصر حساسة لأي مشروعات أو أعمال غير سابقة التنسيق.

وتبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55 مليار متر مكعب سنويا، ويوفر النهر نحو 90% من احتياجات البلاد من المياه، في حين تأتي النسبة المتبقية من المياه الجوفية والأمطار وتحلية مياه البحر.

وكشفت الدراسة عن أن الرؤية المقدمة تضمنت تمسكًا مصريًا بضرورة وجود خبراء مصريين، أو بعثة فنية دولية كمراقبين ضمن إدارة وتشغيل السدّ بعد الانتهاء من عمليات التشغيل، كما شملت مقترحًا بملء خزان السدّ على مدار 7 سنوات، وهي الفترة التي يرى فيها الخبراء المصريون والمتخصصون، أنها كافية للوصول بالتأثيرات السلبية على الحصة المائية المصرية إلى أقل مستوى، وذلك وفق مصادر رسمية.

70 مليار لتحلية مياه البحر

فى هذا السياق، أوضحت تقارير رسمية من مصر أنه على الرغم من فترة السبع سنوات لملء الخزان، فإن تلك الفترة أيضًا تتضمن تحمل مصر لتأثيرات سلبية ليست بالقليلة، ومنها تضمين بنود أخرى مفصلة بشأن نحو (70 مليار جنيه مصري)، ستتحمله لإنشاء (محطات تحلية لمياه البحر) على مدار تسع سنوات لتعويض مدة العجز الذي ستخلفه عملية ملء الخزان على الحصة المصرية من النيل، كما تضمنت الإجراءات التي اتخذتها القاهرة ومن بينها تخفيض مساحات شاسعة من المحاصيل كثيفة الاستهلاك في المياه مثل الأرز والبنجر والموز والقصب، وما تبعه من الفشل فى حجم الخسائر المالية، وكيف تحولت من دولة مصدّرة للمحصول إلى دولة مستوردة، وحجم تحمل خزينة الدولة لتلك الخطوة.

فشل ذريع

كان السيسي قد ادعى مطلع عام 2018 بأنه “لم تكن هناك أزمة من الأساس حول سد النهضة” بعد اجتماع في أديس أبابا مع نظيره السوداني المخلوع عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ميرام ديسالين، على هامش حضورهم قمة الاتحاد الإفريقي، مخالفا بذلك كل التصريحات الرسمية المصرية التي أبدى فيها المسئولون قلقهم وغضبهم من انسداد المسار التفاوضي، وميل الخرطوم إلى مواقف أديس أبابا، وعدم مراعاتهما المخاوف المصرية من تفاقم الفقر المائي، لكن الحكومة المصرية عادت الشهر الماضي وأعربت عن مخاوفها من إطالة فترة التفاوض بحجة عدم الاستقرار السياسي في السودان.

تفاقمت أزمة مياه الشرب في مصر بطريقة غير مسبوقة، وامتدت الأزمة لتشمل معظم المحافظات شمالا وجنوبا. وفي حين يحتجّ المواطنون بشتّى الطرق، تكتفي الحكومة بإصدار تصريحات متضاربة، غير أنّها في النهاية تؤكّد أنّ سبب الأزمة هو نقص منسوب المياه في نهر النيل، وذلك على الرغم من عدم بدء إثيوبيا بعد بتشغيل سدّ النهضة الذي يتوقّع خبراء أن يؤثّر بشدّة على حصّة مصر من مياه النيل.

سد النهضة شبح يهدد المصريين

ويتحدث الخبير الزراعي عبد التواب بركات، فيقول إن إثيوبيا تسابق الزمن لإنجاز بناء سد النهضة الكبير بتعنت ودون اعتراف بحقوق مصر المائية حسب اتفاقيات نهر النيل. ورغم عدم تقدير أي جهة محلية أو دولية، بدقة حجم الخسائر التي ستلحق بالقطاعات المختلفة في مصر جراء تشييد السد، إلا أن جميع الجهات والخبراء أجمعوا أن الخسائر ستكون فادحة ولا سيما على المياه والغذاء والكهرباء والزراعة.

وأكد أن النتائج المترتبة على نقص حصة مصر من المياه سوف تكون كارثية على كل مناحي الحياة في مصر، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتحتاج إلى إيجاد سبل لمواجهة هذه التداعيات.

وتعد الزراعة أكثر القطاعات المتضررة من بناء السد، حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في مصر 8.3 ملايين فدان، تعتمد على مياه النيل بنسبة 98%، وكانت تعاني قبل تشغيل سد النهضة عجزا مائيا قدره 23 مليار متر مكعب في العام، حسب تقارير رسمية.

https://www.youtube.com/watch?v=hLjlz8R_Bas