السبت , 23 مارس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : محكمة جنايات

أرشيف الوسم : محكمة جنايات

الإشتراك في الخلاصات

“بوتبليحة” المصريون يحذرون شعب الجزائر من ألاعيب العسكر.. الثلاثاء 12 مارس.. مصر الأخيرة عالميًّا في مستوى الحريات الشخصية

بوتبليحة“بوتبليحة” المصريون يحذرون شعب الجزائر من ألاعيب العسكر.. الثلاثاء 12 مارس.. مصر الأخيرة عالميًّا في مستوى الحريات الشخصية


الحصاد المصري المر – شبكة المرصد الإخبارية

 

*30 أبريل.. الحكم على حسن مالك و23 آخرين في هزلية “الدولار”

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شيرين فهمي، محاكمة رجل الأعمال حسن مالك، و23 آخرين، في الهزلية المعروفة ب”الدولار” الي 30 إبريل للنطق بالحكم.
وكانت نيابة الانقلاب قد لفقت لمالك ومن معه عدة اتهامات هزلية، منها: “المسئولية عن أزمة الدولار، والعمل علي تعطيل أحكام الدستور، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والاقتصاد الوطني”.
المثير للسخرية أنه وبعد اعتقال “مالك” صعد الدولار من 8 جنيهات الي 18 جنيها، الامر الذي يؤكد هزلية الاتهامات الموجهه له ، وأن انهيار الجنيه مقابل الدولار يعود الي السياسة الفاشلة لعصابة الانقلاب التي استولت علي عشرات المليارات من الدولار التي حصلت عليها في صورة منح ومساعدات من دول الخليج بعد الانقلاب، فضلا عن الحصول علي عشرات المليارات في صورة قروض من الدول والمؤسسات النقدية الدولية.

من ناحية أخري، أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة شبيب الضمرانى، محاكمة 45 شخصا، في الهزلية رقم 610 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، المعروفة بـ “أبراج الضغط العالي” الي جلسة 17 مارس، حيث لفقت لهم النيابة اتهامات منها :”تكدير السلم العام، وإرهاب المواطنين”.


*بالأسماء.. ظهور 27 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

ظهر 27 من المختفين قسريا في سلخانات العسكر لفترات متفاوتة، خلال التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا، وهم: عمر خالد عبد التواب محمد، كريم نظمي فتحي، أحمد محمد عبد الرحمن الوالي، أسامة السيد محمد.
وتضم القائمة أيضا محمد أحمد أبو النصر، ميادة محمد أمير سالم، بلال عبد الرازق عبد المقصود، باسم حمدي محمد عبد الرسول، سامح مجدي محمود، محمد أحمد محمود فرج، أسامة شبراوي إبراهيم، أحمد عبد الفتاح حسين، إبراهيم عبد الله عبد المقصود، خالد محمد عبد السلام السيد، يوسف سعيد مبروك.
كما تضم القائمة حسن خالد حسن حسين، عادل حسني رمضان، أحمد محمود أحمد محمد أبو طالب، عمرو دسوقي علي حسن، وليد ظريف شاكر، إبراهيم حمدي حسن الشويني، عمرو مصطفى محمود، محمد أحمد عبد الجواد، عبد العزيز سعد عبد العال، أمين أشرف كمال، محمد نادي أحمد، محمد جاد محمد.


*حجز هزلية “الإضرار بالاقتصاد” للحكم وتأجيل “كنيسة مارمينا”

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، محاكمة 11 شخصًا في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لجلسة الغد لاستكمال سماع الشهود.
كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للمعتقلين في القضية اتهامات تزعم تأسيس وتولي قيادة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف.
فيما حجزت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسة 30 أبريل للحكم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”الإضرار بالاقتصاد”، والتي تضم رجل الأعمال حسن مالك ونجله، ورجل الأعمال عبد الرحمن سعودي و21 آخرين.
كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للمعتقلين في القضية الهزلية اتهامات مثيرة للسخرية، من بينها النيل من مقومات مصر الاقتصادية، والمسئولية عن أزمة الدولار في البلاد حين كان سعره 8 جنيهات، فيما وصل بعد اعتقالهم إلى 18 جينها، زاعمة أنهم قاموا بتمويل جماعة محظورة بالأموال، وانضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون.


*“السلام الدولية” تندد بتعذيب 9 معتقلين فى بني سويف

أدانت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ما يحدث من انتهاكات بحق 9 معتقلين من أبناء بني سويف.
وذكرت المنظمة- عبر صفحتها على فيس بوك اليوم الثلاثاء- أنه وردها تعرُّض 9 من معتقلي محافظة بني سويف للتعذيب الممنهج داخل مقرات الأمن الوطني، وذلك بعد إخفائهم قسريًا لفترات طويلة.
والمعتقلون هم: عمرو نادي، أسامة عطيوي خليفة، محمود عبد الرؤوف قنديل، عبد الرحمن جابر، عبد الحكيم عبد الصمد محمد، أحمد مجدي عبد العظيم، عمرو عزب محمد، أحمد رمضان، بلال مطاوع فرج.
وأضافت أن أهالي المعتقلين أكدوا أنَّ محمود عبد الرؤوف تعرض لتعذيب شديد، أسفر عن تدهور حالته الصحية، ونقله لمستشفى سانت تريز، ثم عودته لمقر أمن الدولة مرة أخرى.
وأشارت المنظمة إلى أن ما يتعرّض له المعتقلون يخالف الدستور المصري والقوانين المعنية، إضافةً إلى مخالفته للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: اتفاقية مناهضة التعذيب، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.
وطالبت الجهات الأمنية بحكومة الانقلاب بوقف الانتهاكات الممارسة داخل مقار الاحتجاز واحترام حقوق الإنسان.


*بالأسماء.. ظهور 27 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

ظهر 27 من المختفين قسريا في سلخانات العسكر لفترات متفاوتة، خلال التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا، وهم: عمر خالد عبد التواب محمد، كريم نظمي فتحي، أحمد محمد عبد الرحمن الوالي، أسامة السيد محمد.
وتضم القائمة أيضا محمد أحمد أبو النصر، ميادة محمد أمير سالم، بلال عبد الرازق عبد المقصود، باسم حمدي محمد عبد الرسول، سامح مجدي محمود، محمد أحمد محمود فرج، أسامة شبراوي إبراهيم، أحمد عبد الفتاح حسين، إبراهيم عبد الله عبد المقصود، خالد محمد عبد السلام السيد، يوسف سعيد مبروك.
كما تضم القائمة حسن خالد حسن حسين، عادل حسني رمضان، أحمد محمود أحمد محمد أبو طالب، عمرو دسوقي علي حسن، وليد ظريف شاكر، إبراهيم حمدي حسن الشويني، عمرو مصطفى محمود، محمد أحمد عبد الجواد، عبد العزيز سعد عبد العال، أمين أشرف كمال، محمد نادي أحمد، محمد جاد محمد.


*مؤشر بريطاني: مصر الأخيرة عالميًّا في مستوى الحريات الشخصية

تواصل مصر تدهورها الحاد على كافة الأصعدة والمجالات، بتذيلها الترتيب العالمي في الحريات الشخصية في سنة 2018م؛ حيث احتلت المرتبة الأخيرة “149” عالميًّا، بحسب مؤشر الازدهار الصادر الأسبوع الماضي عن معهد “ليجاتوم” البريطاني. وبتذيلها الترتيب العالمي في الحريات الشخصية هذا العام، تكون مصر قد تراجعت ثلاثة مراكز عن ترتيبها عام 2016، حيث احتلت وقتها المرتبة 146 عالميًّا، لكنها أصبحت الآن أسوأ بلدان العالم على سلم الحريات الشخصية.
ويصدر المعهد- الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، قائمة سنوية لرصد وقياس مستويات الرخاء والازدهار في 149 دولة حول العالم، يصنفها حسب مؤشر “ليجاتوم للازدهار العالمي”، الذي يتضمن مؤشرات رئيسية، من بينها الفرص الاقتصادية، وكفاءة القطاع المالي، وبيئة الأعمال، والعوائق التي تمنع الابتكار، ومرونة سوق العمل، والحوكمة، والمشاركة السياسية، وسلطة القانون، بالإضافة إلى جودة التعليم، والصحة، والأمن، والحرية الشخصية، والحفاظ على البيئة.
تدهور حاد في كل المجالات

ووفقًا للمؤشرات الدولية، لم تكن الحرية الشخصية هي فقط التي تراجعت في مصر خلال الأعوام الثلاثة السابقة، بل تراجعت أيضا عدة مجالات، من بينها جودة الصحة في مصر التي جاءت في المرتبة 101 عالميًّا هذا العام، بعد أن كانت في المرتبة 88 عام 2016، ما يعني تدهورها بمعدل 13 مركز دفعة واحدة، على الرغم من الحملات القومية التي تنفذها الحكومة للقضاء على بعض الأمراض المنتشرة في مصر، وعلى رأسها فيروس الكبد الوبائي.

كما احتلت مصر المرتبة 121 في الجودة الاقتصادية، والمرتبة 109 في بيئة العمل، والمرتبة 117 في مؤشر الحوكمة، و105 في جودة التعليم، و101 في الصحة، و97 في الأمن والأمان، و121 في المساواة الاقتصادية، و141 في رأس المال الاجتماعي، و84 في جودة البيئة الطبيعية.
وكان من اللافت تراجع مصر بشكل عام وحصولها على المركز الـ122 على مستوى الدول التي يرصدها المعهد، حيث سبقتها جزر القمر والجزائر وجيبوتي ولبنان.
كما أن هذه البيانات ليست جديدة، حيث أكدتها من قبل تقارير دولية أخرى، من بينها تقرير الأمم المتحدة عن السعادة حول العالم، وأظهر وضع مصر في المرتبة 104 من بين 155 دولة لعام 2017. كما أن منظمة “مراسلون بلا حدود” أيضا صنفت مصر في المركز 161 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة لعام 2018، ووصفتها المنظمة بأنها تحولت إلى واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم بعد أن قامت السلطات بحجب نحو 500 موقع إلكتروني منذ مايو 2017.
وشهدت الشهور الأخيرة صدور تقارير مشابهة، كشفت تدهور الأوضاع الاجتماعية في مصر تأثرا بالحالة الاقتصادية المتدهورة، من بينها التقرير الذي أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وأظهر تصاعد حالات الانتحار في البلاد بسبب الظروف المعيشية الصعبة، حيث شهد شهر فبراير الماضي وحده 16 حالة انتحار. كما أن مؤشر السعادة العالمي لعام 2018، الذي أصدرته الأمم المتحدة، أظهر زيادة معدلات التعاسة لدى المصريين، بعد أن احتلت مصر المركز 122 من بين 156 دولة شملهم المسح الأممي.
الأسباب والدلالات
وحول أسباب تردي تصنيفات مصر في مؤشرات عالمية، حتى إنها جاءت في ترتيب أدنى من لبنان والسودان والعراق وحتى من دول تعاني من حروب مثل ليبيا وسوريا واليمن؛ يعزو خبراء أسباب ذلك إلى عدة عوامل:
أولا: البيروقراطية الحكومية والفساد المالي وغياب الشفافية وضعف المنافسة العادلة، فكل هذه العوامل أدت إلى تراجع مصر في المؤشرات الاقتصادية، على الرغم من التصريحات الحكومية المتكررة بتحسين المناخ الاقتصادي، لكنها لم تترجم حتى الآن إلى إجراءات حقيقية وملموسة على أرض الواقع.
ثانيا: ارتفاع معدل التضخم في مصر منذ نوفمبر 2016، عقب تحرير سعر صرف الجنيه، حيث قفز التضخم إلى 12.2% خلال شهر يناير الماضي، مرتفعا بنسبة 0.8% عن معدله في ديسمبر 2018، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء. فغالبية المصريين يشكون من صعوبات متصاعدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية؛ بسبب الارتفاعات المتتالية في أسعار كافة السلع والخدمات، الأمر الذي دفع بملايين المواطنين إلى شريحة الفقراء.
ثالثا: يعزو كثير من الخبراء أسباب ذلك إلى الانقلاب العسكري الذي أجهض الحلم بالديمقراطية في مصر؛ فالتراجع في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية متواصل في مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، الذي تزامن معه قمع الحريات، والتنكيل بالمعارضين، ومنع المواطنين من التعبير عن آرائهم بحرية، كما أن النظام فشل حتى الآن في توظيف عشرات المليارات من المساعدات الخارجية التي تلقاها في السنوات الست الماضية لتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، بل أهدر هذه المبالغ الطائلة في شراء الدعم الغربي وإنشاء مشروعات غير ذات جدوى مثل العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات الوهمية.


*أعلنوا تمسكهم بقرار الأمم المتحدة ضد التهجير القسري.. أهالي الوراق تحت حصار العسكر

أكد أهالي جزيرة الوراق أنهم يعيشون أيامًا عصيبة، بين حصار شامل للجزيرة وتلفيق تهم وقضايا لأبناء الوراق، بالإضافة إلى القرارات المتوالية والمتسارعة بحق الجزيرة وسكانها.
كان مجلس عائلات الوراق قد أعلن، في كل اجتماعاته، عن أنه ليس ضد التطوير القائم على كل الخدمات التي يحتاجها أي مواطن، من صحة وتعليم وطرق وصرف صحي، ولكن ما تطرحه الدولة على الأهالي ليس بتطوير، وتساءل: “ما علاقة التطوير بأن يبيع أبناء الجزيرة أراضيهم ومنازلهم للدولة؟ ولماذا لا تفصح الدولة عن خطة تطوير الجزيرة كما طالبناها ونطالبها دائما؟”
وأكد مجلس العائلات أنه لا حوار مع أي مسئول في الدولة قبل أن تنتهي القضايا الملفقة لأبناء الجزيرة أولا، ثم تعرض خطة التطوير الكاملة على أهالي الجزيرة لإبداء الرأي فيها ومناقشتها في حوار مجتمعي فيما بينهم، ثم يكون الحوار مع الدولة لما فيه صالح الجميع.
وأشار الأهالي إلى نتائج الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وكان البند الثالث في جدول أعماله يتحدث عن تعزيز حماية حقوق الإنسان، وحماية المواطنين من التهجير القسري.
وكان من أهم التقارير التي تمت مناقشتها هو تقرير المقررة الأممية للسكن، والتي أوردت الكثير من النقاط المهمة وفق المواثيق الدولية الموقع عليها من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأعضاء في مجلس حقوق الإنسان وبالطبع من بينها مصر، والتي تحدثت فيها عن قضية الإخلاء القسري وتهجير السكان التي تتم في مناطق مثل جزيرة الوراق وحي نزلة السمان بالجيزة ومثلث ماسبيرو بالقاهرة، وغيرها من الأحياء الأخرى.
الأمم المتحدة
في البداية تم تعريف الإخلاء القسري بأنه نقل الأفراد أو الأسر أو المجتمعات المحلية التي يسكنون فيها بشكل دائم أو مؤقت رغما عن إرادتهم من المنازل أو الأراضي التي يشغلونها.
وتحدث اجتماع الأمم المتحدة أيضا، وفق القوانين والمواثيق الدولية، أنه لا يجوز أن تحدث أي إعادة لتوطين أو تنمية ذات تأثير في مجتمعات السكان الأصليين دون موافقتهم الحرة والمسبقة، وعلى حق السكان وأصحاب الأراضي في المشاركة في أي خطط للتنمية تتم في المناطق التي يعيشون فيها، وألا يقتصر دورهم على مجرد المشاورة، وكذلك يجب مراعاة عادات وتقاليد وأعراف تلك الأماكن في أي مشاريع للتنمية.
محكمة أمن الدولة
كانت محكمة أمن الدولة طوارئ قد أصدرت، يوم السبت الموافق 9 مارس 2019، قرارًا بتأجيل منطوق الحكم في محاكمة 22 متهمًا من أهالي الوراق، في قضية التحريض على التظاهر، والتي لفقها لهم نظام الانقلاب لتهديد الأهالي، وإجبارهم على الخروج من الجزيرة، خاصة وأن المعتقلين الذين تتم محاكمتهم تم اعتقالهم بعناية، بحيث يكونون ممثلين من كل العائلات التي تسكن في جزيرة الوراق.
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قد قررت حجز الدعوى المقامة من المحامي عماد الدين محمد عيد وآخرين، التي طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر من رئيس حكومة الانقلاب، بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق للحكم بجلسة 23 مارس المقبل أيضا.
وينتظر الأهالي قرار مجلس الدولة في نظر الدعوى المقامة من عماد الدين محمد عيد المحامي وآخرين، التي طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر من رئيس مجلس الوزراء، بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق للحكم بجلسة 23 مارس المقبل. واختصمت الدعوى التي حملت رقم 46990 لسنة 72 قضائية، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفتيهما، اعتدادًا بأن القرار الصادر من مجلس الوزراء، يحمل بين طياته تشريد وتهجير أهالي وملاك جزيرة الوراق، كما أنه خالف قرارًا آخر صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم جواز إخلائهم من مساكنهم.
قانون المرافعات
وارتكزت الدعوى على المادة 3 من قانون المرافعات المدنية والتجاريةـ على اشتراط أن يكون لرافع الدعوى مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، كما هو شأن الطاعنين من أهالي جزيرة الوراق المقيمين على أرضها وساكني منازلها، لذلك أقاموا دعواهم لدفع الأضرار والمخاطر الحادثة لأهالي القرية بالكامل، من تدمير للرقعة الزراعية، والتي تلتزم الدولة بزيادتها، والحفاظ عليها.
كما أن المادة الثالثة من القانون 59 لسنة 1979، تحظر إقامة مجتمعات عمرانية على الأراضي الزراعية، إضافة إلى أن قانون الزراعة جرم التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء عليها.
ومن النقاط المهمة التي وردت أيضا، أنه لا يمكن الوصول للعدالة بالتهجير والإخلاء بزعم التهديدات، فلا سبيل للإنصاف بعد ضرر لا يمكن جبره ألحق بحياة الناس ومجتمعاتهم.
وألزم التقرير المؤسسات المالية ومصارف التنمية بمراعاة حقوق الإنسان قبل الموافقة على أي خطط للتنمية، وفق الالتزامات التي تعهدت بها تلك المؤسسات لدمج حقوق الإنسان في أي مشاريع للتنمية وعدم تأثر هذه المجتمعات من أي خطط إنمائية.
واحتفظ مجلس حقوق الإنسان بحقه في مقاضاة كل المؤسسات المالية والمصارف أو أي جهة تضطلع بأي أعمال في قضية تهجير السكان قسريا دون الالتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، مؤكدا الدفاع عن الحقوق المشروعة والتي كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية الملزمة للجميع.


*”بوتبليحة” المصريون يحذرون شعب الجزائر من ألاعيب العسكر

إذا وضعت بوتفليقة مع جنرال إسرائيل السفيه السيسي في خلاط أمريكاني وبعض البهارات الإماراتي السعودي وصلصة فرنساوي مع القليل من التوابل الصهيونية، وتركت العنان للخلاط يقوم بمزج الجميع بالتأكيد ستحصل على أكلة رديئة الطعم، ستقدم مع بعض الدعاية للشعب الجزائري الذي ربح توًّا أولى جولاته وليس آخرها نحو الحرية والانعتاق من سلطة استعباد، دامت نحو أربع عُهد وكانت تشتهي العهدة الخامسة، وربما بالإمكان إطلاق مسمى على المزيج الذي حصلنا عليه وهو “بوتبليحة”.
وهو اسم مشتق من السفيه السيسي والمومياء بوتفليقة، وحذر مصريون الشعب الجزائري من الوقوع في أخطاء ثورة 25 يناير حتى لا يباغتهم واقع مرير، كالذي تعيشه مصر في ظل انقلاب السفيه السيسي في 30 يونيو 2013، على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.
من جهته يقول الكاتب الصحفي صبحي بحيري على صفحته بالفيس بوك:” لا للعهدة الرابعة والنصف!.. إعلان بوتفليقة عدم ترشحه لفترة رئاسية خامسة مكسب أولي لثورة الجزائريين، لكن بقاءه هو ورجاله فى المشهد لإدارة المرحلة الانتقالية كارثة قد تنتهي بعشرية أخرى أكثر سوادا من عشرية التسعينيات.. أهلنا في الجزائر مطالبون باستكمال ثورتهم وإسقاط النظام وإبعاد الجيش عن المشهد السياسي.. تحيا الجزائر”.
عدونا مذاكر
ويقول الناشط والمصور السينمائي إيراهيم المصري: “هي الناس اللي زعلانة من المصريين اللي بيوجهوا نصايح للجزائريين زعلانين عشان بنقولهم.. ازاي تنجحوا “لا قدر الله” زينا؟ ولا بنقولهم ازاي ما تفشلوش زينا؟.. ما بلاش شغل خالف تعرف ده وأي بُق بيتقال عشان نركب الترند، الفاشل “اللي هو احنا” لما نشوف اخونا هيقع في نفس الشرك نلف ضهرنا ولا نقوله خلي بالك ده نفس اللي بيتعمل فيك اتعمل فينا؟”.
ويضيف المصري: “الشعوب “جهلة” أيوه.. جهلة، عدونا مذاكر عننا.. شوفوا الجزائر بيحصل فيها نفس السيناريو المصري وكأن الشعب الجزائري ما اتعلمش من فشلنا .. مش هنلومه لأن طبيعة الشعوب انها ملهية في أكل عيشها وثورتنا عدا عليها 8 سنين فهيفتكروا التفاصيل دي ازاي؟.النصايح لتجنب الفشل .. مش كتالوج للنجاح وإن كانت الأولى تؤدي للثانية لكن.. ما نبرع فيه حتى الآن تقديم خبرتنا في الفشل.. والشعب هناك يكمل ويجود من عنده”.
إلا أن الناشط الجزائري محمد فرحات يؤكد أن الجيش لديه رغبة في صعود شخصية سياسية توافقية ينهي بها عهد احتكار السلطة:” هذه الإجراءات فقط من أجل تسوية وضعية شخصيات سياسية، واستدعاء شخصيات أخرى.. رمطان طمامرة رجل الغرب في الجزائر.. الجيش قبل الحراك قال للشعب قدموا شخصية وطنية وأنا احميها.منذ 2015 بدأت حركة تصفية قوية في الجيش ضد التيار الموازي، وعليه لن تتكرر عشرية في الجزائر إلا إن حصلت حركة انتقالات في الجيش.. من مصلحة الجيش استمرار الحراك من أجل التحرر من الضغط الخارجي والفرنسي بالاخص”.
وتكمن أصل المعضلة الجزائرية في الانقلاب الذي نفذه عسكريون على شرعية الحكومة المؤقتة في العام 1962، أي بعد استقلال الجزائر مباشرةً عن فرنسا الاستعمارية، وبدأت أولى خطوات الاختراق الفرنسي للثورة الجزائرية، بما كشف عنه موقع “مغرب إنتلجنس” الاستخباراتي الفرنسي، أن باريس وواشنطن ترفضان مساعي من رئيس هيئة أركان الجيش الجزائري “أحمد قايد صالح” بتصدر المشهد الانتقالي بعد التخلي عن مشروع العهدة الخامسة للرئيس الحالي “عبدالعزيز بوتفليقة”.
وقال الموقع، في تقرير نشره، إنه إذا كان مشروع الولاية الخامسة للرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفليقة” لم يعد بالإمكان الدفاع عنه في الجزائر بسبب الآلاف من المحتجين الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم له لثلاث جمعات متتالية، فإن المناورات بدأت من وراء الكواليس للتحضير لما بعد “بوتفليقة”.
وأضاف: “أطلقت هذه المناورات بشكل رئيسي من قبل عصبة الفريق أحمد قايد صلاح، رئيس هيئة أركان الجيش الجزائري القوي”، وأشار إلى أن هذا الأخير يريد بأي ثمن أن يكون هو المشرف على المرحلة الانتقالية بعد التخلي عن مشروع الولاية الخامسة لـ”بوتفليقة”.
وأوضح التقرير أن قائد الجيش الجزائري يواجه رفضا من عواصم غربية، ووفقا لمصادر تحدثت للموقع، فإن فرنسا والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة لا توافق حتى الآن على رؤية “قايد صالح” بديلا لـ”عبد العزيز بوتفليقة”، وأشار إلى أن باريس أعربت عن قلقها من الخطاب الأول لقائد الجيش الجزائري، الذي هدد فيه بشكل مباشر المحتجين السلميين.
السيسي الجزائري
تقول الناشطة زهراء محمود:”بوتفليقة يؤجل الانتخابات الرئاسية في الجزائر ويتراجع عن الترشح لولاية خامسة يا راجل استني علشان تشوف ايه المشكله اللي هتقابل مصر والوطن العربي في 2060 ده حتي السيسي شغال عليها من دلوقتي لمحمود ابنه”.
وكشف موقع “مغرب إنتلجنس” أن لـ”أحمد قايد صالح بعض المؤيدين في باريس، الذين حاولوا الاقتراب من جماعات الضغط الفرنسية أو الصحفيين الذين لديهم علاقات في قصر الرئاسة الفرنسي “الإليزيه”، غير أن الرد الفرد الفرنسي كان قاسيا، ومفاده أن “فرنسا لن توافق على سيطرة الجنرالات في الجزائر”، وأنها تعتبر هذا السيناريو خطرا على المنطقة المغاربية، خصوصًا أن باريس ترى في “صالح” “جنرالا عجوزا ومشبوها ومتقلب المزاج وغير قابل للسيطرة”.
وأكد الموقع أن واشنطن رفضت أيضا أن تنظر في “عروض” و”خرائط طريق” عرضها مقربون من رئيس أركان الجيش الجزائري، بعد تحرك الأخير إلى دولة الإمارات، حيث زارها مرتين لإرسال رسائل مطمئنة إلى الولايات المتحدة.
وقال “مغرب إنتلجنس” إن الإمارات فشلت في إقناع واشنطن بالرهان على “سيسي جديد” في شمال إفريقيا نسبة إلى السفيه السيسي الذي كان قائدا للجيش وأكد عدم تطلعه إلى منصب رئاسة الجمهورية، لكنه أصبح رئيسا بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.
وأشار الموقع إلى أن الدبلوماسية الأمريكية أطلقت تحذيرات علنية ضد كل أشكال القمع الوحشي للمتظاهرين الجزائريين، وهي الرسالة التي وصلت إلى رئيس أركان الجيش، وبالفعل قلل لهجته العدوانية تجاه المتظاهرين، والتي كانت مقلقة في البداية.
وقال التقرير: “في النهاية، لا يملك رئيس أركان الجيش الجزائري سوى الدعم الروسي، لكن هذا الأخير ليس حاسما في الجزائر لأنه ليس له تأثير كبير على الحياة السياسية الداخلية والإقليمية”، واختتم بالقول: “لا يمكن لـ (السيسي الجزائري) الاعتماد على القوى الأجنبية لتحقيق حلمه في تولي السلطة، وأي معارضة للمجتمع الدولي قد تكلفه ثمناً باهظا”.
وفي النهاية من يظن أن بتخلي بوتفليقة عن الترشح لعهدة خامسة قد حقق الهدف فإنه واهم، لأن تأجيل الانتخابات يعني تمديدا لفترة حكمه واستمرارا للنظام في السيطرة على البلاد والعباد والآتي سيكون مطابقا لما فعله السيسي بالمصريين، فهل سيفهم الجزائريون ما يحاك لهم؟


*الخطة (ب).. عصابة بوتفليقة تستدرج الجزائريين إلى فخ السيسي!

“الآن بدأ الصراع بالجزائر والمشير طنطاوي يترأس اجتماع المجلس العسكري الجزائري ضمن وضع الانعقاد الدائم”، هكذا عبر مراقبون عن تخوفهم من استدراج الجزائريين إلى مستنقع الانقلاب في مصر، ذلك الفخ الذي تم تدبيره في 18 يوما سقط بعدها المخلوع مبارك وأعلن التنحي، في 11 فبراير 2011، على لسان مدير المخابرات العامة وقتها عمر سليمان، عقب مظاهرات حاشدة انطلقت يوم 25 يناير من العام نفسه.

نفس السيناريو تقريبا تكرر بالجزائر، حيث أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية استجابته لمطالب الشعب وتأجيله للرئاسيات وعدم خوضها من الأساس، قرار وإن لم يفاجئ الكثيرين فإن عددا من الجزائريين خرجوا إلى الشوارع فرحين مبتهجين، وردد بعضهم “نعم، لقد حققنا مطالبنا في 17 يوما”!

صنم العسكر

وبالنسبة للمصريين، فقد يبدو لاحقا أن من سقط هو مبارك وعدد من الأسماء البارزة التي ميزت حكمه، وليس صنم العسكر الذي يحكمهم من انقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، أو ما صح تمسيته بـ”الدولة العميقة” التي يلعب فيها الجيش الدور الأبرز، إذ سرعان ما بُرّئ مبارك ومساعدوه من تهم الفساد وتهريب أموال مصر وقتل أبنائها، وتقوت صلاحيات الجيش وامتداداته في مجالات الاقتصاد والسياسة تحديدا، وانتهى السيناريو إلى انقلاب الثالث من يوليو 2013 الذي قاده جنرال إسرائيل السفيه السيسي ضد أول رئيس مدني منتخب محمد مرسي.
وتأكيدا على ان خيوط المنطقة العربية متشابكة إلى حد معقد جداً، فقد حذر السفيه السيسي، الأحد الماضي، من مخاطر التظاهر على مصر والدول العربية المجاورة، مشيرا بزعمه إلى خسائر كبيرة منيت بها البلاد بعد الثورة التي أسقطت حسني مبارك.
وتحدث السفيه السيسي بشئ من الخوف والذعر من مصير بوتفليقة في ندوة “يوم الشهيد”، عن ما يجري في “دول أخرى مجاورة”، معتبرا أن “الناس في هذه الدول”، التي لم يسمها، “تضيع في بلدها لأن كل هذا الكلام (الاحتجاجات والتظاهرات) له ثمن ومن سيدفع الثمن هو الشعب والأولاد الصغار”، مشدداً على أن “الأجيال المقبلة هي التي ستدفع ثمن عدم الاستقرار”.
اوعوا تعملوا ثورة!
ودلّل السفيه السيسي على الأثمان التي تدفعها الشعوب، التي تقوم بتظاهرات احتجاجا على القمع والانتهاكات والاستعباد، وزعم بأن مصر خسرت في عام ونصف عام بعد ثورة 2011 نصف الاحتياطي من العملة الأجنبية، التي كانت تبلغ 36 مليار دولار قبل إسقاط مبارك في فبراير 2011.
وعن الأحداث التي شهدتها مصر منذ اندلاع التظاهرات ضد المخلوع مبارك، في 25 يناير 2011 حتى استيلائه على السلطة في 2014، معتبرا أنه “تمت عملية شديدة الأحكام” من أجل “إسقاط الدولة” وتحميل الجيش مسؤولية كل الضحايا، الذين سقطوا خلال التظاهرات والصدامات التي تلت إسقاط مبارك!
وطالب السفيه السيسي المصريين بأن يشرحوا لأبنائهم مدى الخسارة، التي عادت على البلاد من جراء الثورة على مبارك، وقال: “هناك أجيال صغيرة” لا تعرف ما حدث، مضيفا “من كان عمره 8 سنوات صار عمره 16 عاما ولا يعرف هذه الآثار” الاقتصادية الضارة، التي ترتبت، على ثورة 25 يناير عام 2011.
الخطة (ب)
واجتاحت فرحة عارمة مشوبة بالحذر ساحات مواقع التواصل الاجتماعي في البلدان العربية؛ إثر إعلان الرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفليقة” عدم ترشحه لولاية خامسة، من جهته اعتبر الكاتب الصحفي ورئيس تحرير مجلة “العصر” خالد حسن، أن ما أعلنه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة حول إلغاء ترشحه وتأجيل الانتخابات ليس إلا عملية خداع وانتقال لما وصفها الخطة (ب) لتمديد حكم من وصفه بـ”العصابة” وآل بوتفليقة.
وقال “حسن” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “الحرية والعدالة” إن “وضع النظام الجزائري معقد”، مشيرا إلى أن قائد الأركان أحمد قايد صالح يريد أن يفرض خريطة طريق لحكم ما بعد بوتفليقة”، موضحا ان ” واشنطن وباريس لا تريدانه بديلا وترفضان حكما عسكريا.
وأضاف في تدوينة أخرى أن ” تأجيل الانتخابات يعني الانتقال، عمليا، إلى الخطة (ب) وتمديد حكم العصابة وآل بوتفليقة”، وأشار إلى أن ” النظام يخادع ويضلل، وآل بوتفليقة يتحدون الشعب بالتمديد بلعبة الندوة الوطنية والتأجيل وسيعلون على استدراج الأحزاب والطبقة السياسية لهذا الفخ”، وأردف قائلا:” باختصار: النظام ينقذ نفسه بتأجيل الانتخابات للسماح لآل بوتفليقة بالاستمرار في إدارة الحكم، والحراك مستمر ويتجه نحو تنظيم صفوفه”.


*الأسواق تواصل اضطراباتها وتوقعات بارتفاعات جديدة في السلع والدولار يترقب

تواصلت الاضطرابات في الأسواق خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وخاصة في السلع الاستراتيجية واللحوم، وسط توقعات بارتفاعها خلال الأيام الماضية.

وفيما يتعلق بالذهب والعملات فظلت أسعارها عند نفس المستوى، والذي توقعت التقارير أن يعاود الذهب الصعود نتيجة تحرك الأسعار العالمية، وأن يشهد الدولار ارتفاعا هو الآخر مع بدء سداد نظام الانقلاب لدفعات القروض المطلوبة منه.

العملات
البداية من أسواق الصرف، حيث ظلت المخاوف مسيطرة على البنوك من ارتفاع مفاجئ في الدولار، بعد انخفاضه الطفيف بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، وفي منتصف تعاملات يوم الأحد.
وانخفض سعر الدولار قرشين فقط في بنوك الأهلي ومصر والقاهرة والعربي الإفريقي وقناة السويس إلى 17.38 جنيه للشراء، و17.48 جنيه للبيع، بينما انخفض قرشا واحدا في البنك التجاري الدولي إلى 17.39 جنيه للشراء، و17.49 جنيه للبيع.

ولم يتغير سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول عن 17.39 جنيه للشراء، و17.49 جنيه للبيع، وفي بنك البركة سجل 17.40 جنيه للشراء، و17.50 جنيه للبيع.
وفي بنك التعمير والإسكان سجل 17.41 جنيه للشراء، و17.51 جنيه للبيع، وفي مصرف أبو ظبي الإسلامي بلغ 17.42 جنيه للشراء، و17.52 جنيه للبيع، وفي بنك الإسكندرية سجل 17.43 جنيه للشراء، و17.53 جنيه للبيع.
وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 17.52 إلى 17.62، وسط ترقب لارتفاعه إلى نحو 17.85 خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.
سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، كشف المسح الذي أجرته “الحرية والعدالة” عن أن أسعار الذهب ظلت عن نفس معدلاتها مع بداية تعاملات اليوم.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم 631 جنيهًا، كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 541 جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 720 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5212 جنيهًا.
مواد البناء
سيطر الترقب على أسعار مواد البناء انتظارا للزيادات التي ستعلن في الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة، وخلال تعاملات اليوم لم تتغير أسعار مواد البناء عن نفس مستوياتها المرتفعة التي بلغتها خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع ركود شديد في البيع والشراء لانهيار القدرة الشرائية للمصريين.
مواد البناء

ظلت أسعار مواد البناء عند نفس مستويات الأيام الماضية، بالتزامن مع ركود شديد في البيع والشراء لانهيار القدرة الشرائية للمصريين.

الإسمنت المسلح

وسجل سعر الإسمنت المسلح 830 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر إسمنت أسوان 805 جنيهات للطن، وسجل إسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وإسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر إسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وإسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وإسمنت النصر 808 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر إسمنت مصر بني سويف 850 جنيهًا، وإسمنت المسلة 805 جنيهات، وسجل إسمنت السويس 805 جنيهات، وإسمنت العسكري بني سويف 815 جنيهًا، كما بلغ إسمنت طره وحلوان 815 جنيهًا.
الإسمنت الأبيض
وسجل متوسط سعر الإسمنت الأبيض 1900 جنيه، وسعر الإسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 1900 جنيه، ورويال العادة 1925 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض فبلغ سعره 1875 جنيهًا للطن.
الإسمنت المخلوط
وسجل متوسط سعر الإسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وإسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل إسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وإسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.
الإسمنت المقاوم
وسجل متوسط سعر الإسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وإسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وإسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وإسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.
الجبس
ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البالح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.
الحديد
بلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و600 جنيه للطن، وسجل حديد عز 11 ألفًا و750 جنيهًا، وحديد العتال 11 ألفًا و600 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و600 جنيه.
وبلغ سعر حديد بشاي 11.600 ألف جنيه للطن، وحديد السويس للصلب 11.500 ألف جنيها للطن، وحديد الجارحي 11.475 ألف جنيه للطن.
وسجلت أسعار حديد المراكبي 11.450 ألف جنيه للطن، ومصر ستيل 11.425 جنيه للطن، والجيوشي 11.400 ألف جنيه للطن، والكومي 11.300 ألف جنيه للطن، وبيانكو 10 مم 11.250 ألف جنيه للطن، بيانكو 12 مم 11.200 ألف جنيه للطن، عنتر 11.200 ألف جنيه للطن.
الطوب
سجل سعر الألف طوبة من الإسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.
السلع الأساسية
وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فظلت عند مستوياتها المرتفعة، وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 10.5 جنيه، وبلغ متوسط سعر السكر 9.5 جنيه.
وفيما يتعلق باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 125 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 24 جنيها، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 30.5 جنيه داخل المزرعة و40 إلى 45 للمستهلك العادي.
أما أسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فظلت عند مستوياتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من 8 إلى 12 جنيها.
وسجل سعر كيلو الجزر 3.5 جنيه، والبصل 3.5 جنيه، والخيار الصوب 4.5 جنيه، والخيار البلدي 3.5 جنيه، والفاصوليا الخضراء 6 إلى 9 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

السيسي يحرق سيناء بالقوة الغاشمة.. الاثنين 11 مارس.. فتوى للأزهر: مساعدة العدو الصهيوني خروج عن الإسلام

صفقات السلاح

السيسي يحرق سيناء بالقوة الغاشمة

السيسي يحرق سيناء بالقوة الغاشمة

السيسي يحرق سيناء بالقوة الغاشمة.. الاثنين 11 مارس.. فتوى للأزهر: مساعدة العدو الصهيوني خروج عن الإسلام 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال تعسفي لـ6 مواطنين من منازلهم بكفر الشيخ

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ، فجر اليوم الإثنين، 6 مواطنين من منازلهم بقرية سوق الثلاثاء بكفر الشيخ دون سند قانوني، واقتادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأفاد شهود عيان بأنَّ قوات أمن الانقلاب داهمت عددًا من منازل المواطنين وروّعت النساء والأطفال وحطَّمت أثاث عدد من المنازل، قبل أن تعتقل 6 مواطنين دون ذكر الأسباب.

والمعتقلون هم: “عابد عياد، راضي عياد، أصيل عياد، ربيع عياد، السعيد بسيوني عياد، إسلام عياد، محمد القمري”.

 

*تأجيل هزليتي “كنيسة مارمينا” و”أحداث الجيزة

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربيني، جلسات محاكمة 11 شخصًا فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لجلسة الغد لاستكمال سماع الشهود.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية عدة اتهامات، منها تأسيس وتولي قيادة والانضمام لجماعة على خلاف أحكام القانون، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف.

فيما أجًّلت محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة بطره، برئاسة قاضي العسكر شبيب الضمراني، جلسات إعادة محاكمة معتقلَين، بزعم قطع الطريق بمحيط جامعة القاهرة، والمعروفة بـ”أحداث  الجيزة”، لجلسة 7 أبريل للمرافعة.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 4 شباب يخفيهم العسكر قسريًّا

رغم حصول المهندس الشاب عبدالله السيد أحمد محمد على إخلاء سبيل بعد اعتقاله يوم 10 مارس 2018 فإن قوات الانقلاب أخفته من داخل سجن الفيوم بتاريخ 23 نوفمبر 2018 ولا يُعرف مكان احتجازه حتى الآن.

ووثق مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” جريمة الإخفاء من خلال شكوى أسرته التي أكدته أنه بعد اعتقاله لفقت له اتهامات لا صلة له بها وتم احتجازه في سجن “طرة 2 شديد الحراسة” وبعد حصوله على إخلاء سبيل يوم 15 نوفمبر 2018 تم ترحيله لمركز شرطة الفيوم، ثم اختفى منذ ذلك الوقت.

كما وثق المركز الحقوقي الإخفاء القسرى للشاب عبد الله محمد السيد، من داخل مركز شرطة ههيا بالشرقية، بعدما تم اقتياده في 10 فبراير الماضي، من ضباط الأمن الوطني إلي جهة غير معلومة بعد قضائه مدة الحبس الجائرة عليه.

وقالت أسرة الشاب إن نجلها اعتقل من عمله يوم 24 يناير عام 2017، بزعم الانتماء لجماعة محظورة وبعد ثمانية شهور تم إخلاء سبيله، وبعد أسبوع من تعنت إدارة مركز شرطة ههيا في الإفراج أنكرت وجوده وتعرض للإخفاء القسري لأكثر من 5 شهور قبل ظهوره على ذمة قضية جديدة وملفقة بنفس الاتهامات السابقة، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 6 شهور، نهاية شهر يناير الماضي.

وتعنتت إدارة مركز شرطة ههيا للمرة الثانية في الإفراج عنه لأكثر من 10 أيام قبل اقتياده من قبل ضباط الأمن الوطني لجهة غير معلومة، وتم إخفاؤه قسريا للمرة الثانية من داخل مركز الشرطة منذ العاشر من فبراير الماضي.

وأدان المركز الإخفاء القسري للشابين، محملاً وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديريتي أمن الشرقية والفيوم مسئولية سلامتهما، وطالب بالكشف عن مقر احتجازهما والإفراج عنهما.

وفي البحيرة منذ ما يزيد عن عام و ثلاثة أشهر ولا يزال مصير المهندس عبدالرحمن محمد عبداللطيف، 24 عاما، مهندسٌ معماريٌ، من مدينة إدكو فى البحيرة مجهولا بعدما تم اختطافه من قبل ميليشيات الانقلاب يوم 14 ديسمبر 2017 من مدينة أسوان، أثناء قيامه برحلة تنزهٍ للمدينة مع أصدقائه، ولم يتم عرضه على النيابة حتى الآن، ولا الإفصاح عن مكان احتجازه، رغم مطالبات أسرته لسلطات الانقلاب بالكشف عن مكانه.

كما وثقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” استمرار إخفاء قوات أمن الانقلاب ببنى سويف للشاب بلال مطاوع فرج، 24 عامًا، طالب بكلية الطب البشري بجامعة بني سويف، لليوم السابع، بعد اعتقاله من أمام منزله بمنطقة شرق النيل في 5 مارس الجاري، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

 

*بالأرقام.. السيسي يحرق سيناء بالقوة الغاشمة

يستكمل نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي أجندته في سيناء، من خلال مسلسل التخريب الذي تبناه عقب الانقلاب العسكري، بتهجير أهالي الفيروز، وعقابهم، بالقتل أو التعذيب، من أجل إخلاء أرض التين والزيتون، وتسويتها تمهيدا لطموحات الكيان الصهيوني في استعادتها مرة أخرى.

وعلى غرار بيانات التعذيب والقتل التي تصدرها القوات المسلحة، كشف عن غارات جديدة قامت فيها قوات السيسي الجوية على الاتجاه الشمالى الشرقى بقتل 46 شخصا قالت إنهم ينتموا للعناصر الإرهابية، في الوقت الذي يعتبر نظام السيسي وإعلامه أن كل السيناوية تنتمي للعناصر الإرهابية، وبالتالي فكلهم تحت مقصلة السيسي التي لا تفرق بين صغير وكبير.

وأشار البيان إلى تدمير عدد (15) وكراً للعناصر الإرهابية، واستهداف تجمعاً زعمت أنه للعناصر الإرهابية، وتدمير عدد (4) عربة، وعلى الاتجاه الجنوبى تم استهداف وتدمير (17) عربة زعمت أنها تستخدم فى أعمال التهريب عبر الحدود ، كما تم استهداف 10عربات على الاتجاه الغربى.

وأكد بيان جيش السيسي، مقتل 46 شخصا، دفعة واحدة، من اهالي سيناء أطلقت عليهم اسم إرهابيين، في الوقت الذي تقتل قوات السيسي على مدار ست سنوات كاملة آلاف المواطنين بزعم الحرب على الإرهاب، وحتى الآن لم تنته هذه الحرب التي يتم تصفية الشعب السيناوي خلالها.

وأشارت إلى تبادل إطلاق النيران بنطاق شمال ووسط سيناء، و ضبط وتدمير والتحفظ على عدد (17) سيارة، وعدد ( 14 ) دراجة نارية بدون لوحات معدنية خلال أعمال التمشيط والمداهمة، كما ألقت القبض على (100) فرد من أهالي سيناء زعمت أنهم مطلوبين جنائياً ومشتبه بهم.

كما زعم البيان قيام عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وتفجير عدد ( 204 ) عبوة ناسفة، تم زراعتها لاستهداف قوات المداهمات على طرق التحرك بمناطق العمليات كذلك ضبط عدد من دانات الـ( RBG ) والهاون التى تستخدمها العناصر التكفيرية للهجوم على الإرتكازات الأمنية، واكتشاف وتدمير عدد (10) فتحة نفق على الشريط الحدودى برفح .

كما قامت بتدمير(244) فدان لنبات الخشخاش 2طن من البانجو المخدر ومليون قرص حبوب مخدرة، كذلك ضبط كميات من البارود الأسود الذى يستخدم فى تجهيز العبوات الناسفة، وضبط عدد (117) عربة تستخدم فى أعمال التهريب عبر الحدود، وضبط عدد من الأسلحة والذخائر عبر مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة .

يأتي ذلك على خلفية مقتل 3 ضباط في شمال سيناء أمس الأحد، خلال عملية إرهابية، الأمر الذي بدأت معه سلطات الانقلاب إجراءاتها العقابية للسيناوية بشكل كلي.

وكانت قد تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية التي شنها تنظيم ولاية سيناء على أفراد وضباط وكمائن وسيارات تابعة للجيش والشرطة في سيناء، وأعلن التنظيم مسؤوليته عن عدة هجمات خلال الأسابيع الماضية .

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الشاملة التي يشنها الجيش في سيناء ويزعم نظام الانقلاب العسكري أنها حققت نجاحات كبيرة، رغم العمليات التي يخرج بها تنظيم الدولة الإرهابي بين الحين والآخر، وتعتمد على الكر والفر وأسلوب حرب العصابات.

في حين يعتمد نظام الانقلاب العسكري على الانتقام من الأهالي في سيناء والتنكيل بهم، معتبرا أنهم سببا وحيدا لانتشار الإرهاب في سيناء والمواجهات التي تحدث مع الجيش عن طريق دعم الإرهابيين ومساعدتهم في الاختباء على حد زعمه. وتبنى التنظيم الإرهابي عدة هجمات على نقاط تفتيش عسكرية وآليات، في الوقت الذي تشهد عمليات التنظيم امتدادا مكانيا في مدن شمال سيناء الثلاث العريش والشيخ زويد ورفح، كما تشهد تحولا نوعيا من خلال استهداف قوات الجيش في البحر، بينما تحاول تلك القوات في المقابل مواجهة هذه العمليات عبر استخدام القوات البرية والجوية.

ويرى مراقبون أن الاستقرار في سيناء بات مفقودا، والأمور مرشحة للتصاعد، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة رغم الإجراءات الأمنية المشددة والضربات المتتالية للجيش المصري ضد المسلحين.
وكان قد أعلن المتحدث باسم الجيش ، تامر الرفاعي، مقتل وإصابة 15 من عناصر الجيش المصري – بينهم ضابط – إثر هجوم على موقع أمني في شمال سيناء، الشهر الماضي، كما قُتل سبعة من المهاجمين، حسبما أوضح الرفاعي في بيان بصفحته الرسمية بموقع فيسبوك.
وأعلن تنظيم “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم داعش، مسؤوليته عن عمليات استهداف، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والضباط المصريين.

وأضاف التنظيم، في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تمكن من أَسر مواطن مسيحي يعمل في إدارة البحث الجنائي بالشرطة المصرية، في 18 يناير الماضي، إثر ما قال إنه هجوم واشتباك مع قوات أمنية.

و قال الجيش المصري إن “قوات الأمن قتلت 59 متشدداً بشبه جزيرة سيناء في الآونة الأخيرة”، واعترف بخسارة سبعة من رجال الأمن.

وذكر الجيش أن “الأرقام تغطي الفترة الأخيرة”، دون تحديد تواريخ أو أماكن للعمليات، ولم يكشف عن هويات المشتبه فيهم أو انتماءاتهم. وتشهد سيناء هجمات مسلحة بين الحين والآخر تستهدف مسؤولين وأمنيين ومواقع عسكرية وشرطية، تبنّى أغلبها التنظيم الذي أدرجته حكومة الانقلاب تنظيماً إرهابياً.

وأطلقت سلطات الانقلاب العملية الشاملة “سيناء 2018” في فبراير الماضي، للقضاء على “المتشددين الموالين لتنظيم داعش”، لشن هجمات خلال السنوات القليلة الماضية، أسفرت عن مقتل المئات من قوات الأمن والمدنيين.

وأدت هذه العملية حتى الآن إلى مقتل أكثر من 350 من “التكفيريين” ، وما يزيد على 30 عسكرياً، بحسب بيانات الجيش وأرقامه. وانتقدت منظمات حقوقية دولية أكثر من مرة، النتائج المترتبة على حياة المدنيين في شمالي سيناء جراء العملية الشاملة.

 

*أسرار صفقات السلاح التي أبرمها السيسي بحثا عن شرعية زائفة

كشف بحث قدمه معهد ستكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري”، أمس الأحد 10 مارس 2019م، أن مجموع الأسلحة المتدفقة إلى الشرق الأوسط، قد ارتفع بنسبة 87 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، كما أصبحت هذه المنطقة تحتكر أكثر من ثلث التجارة العالمية للأسلحة.

ووفقا لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير له فقد “أظهرت الدراسة السنوية التي أجراها مركز الأبحاث، أن السعودية أصبحت أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2018، بنسبة نمو بلغت 192 بالمئة مقارنة بالسنوات الخمس السابقة. بينما احتلت مصر والجزائر والإمارات والعراق مراتب ضمن قائمة الدول العشر الأوائل في شراء الأسلحة في العالم، علاوة على ذلك، ارتفعت واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة 55 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، وهي الدولة التي تشهد حاليا انتفاضة شعبية ضمن موجات الربيع العربي.

تقرير “سيبري”، المتكون من 12 صفحة، يفسر هذه اللهفة على شراء السلاح بأن الإمارات والمملكة العربية السعودية وإسرائيل يستعدون لمواجهة صراع محتمل مع إيران، إضافة إلى أن كلاًّ من السعودية والإمارات وبعض الدول الأخرى تعيش صراعا مع قطر منذ سنة 2017، الذي من المحتمل أن يتحول إلى أعمال عنف في وقت من الأوقات.

إلى ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول الأكثر مبيعا للسلاح في العالم؛ إذ نمت صادراتها بنسبة 29 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، مع توجه أكثر من نصف شحناتها (بنسبة 52 بالمئة) نحو عملائها في الشرق الأوسط، كما نمت المبيعات البريطانية بنسبة 5.9 بالمئة خلال الفترة ذاتها؛ حيث خُصصت 59 بالمئة من هذه الشحنات لدول الشرق الأوسط، والتي كان معظمها من الطائرات المقاتلة المتجهة إلى المملكة العربية السعودية وعمان.

قدّم التقرير نتائج أخرى مثيرة للاهتمام. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية ارتفعت صادرات تركيا من مركبات القتال المدرعة والصواريخ وغيرها من المعدات بنسبة 170 بالمئة، لتحتل بذلك المرتبة الـ14 في العالم من حيث تصدير الأسلحة، وثاني أكبر مصدر في الشرق الأوسط بعد إسرائيل.

وتظهر كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة بين أكبر ثلاثة مستوردي أسلحة بالنسبة لتركيا، رغم خلافات أنقرة مع عملائها حول قضية خاشقجي والحصار المفروض على قطر، وأفاد وايزمان بأنه من المرجح أن الاستمرار في شراء الأسلحة من تركيا يعكس محاولة الرياض وأبو ظبي في الحفاظ على العلاقات مع أنقرة.

أسلحة لسحق الشعوب

من جانبه، أفاد باتريك ويلكن، المتخصص في الحد من التسلح والتابع لمنظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في المملكة المتحدة، بأنه “في أغلب الأحيان، تُستخدم الأسلحة الغربية في انتهاكات حقوق الإنسان”، مستشهدا بحملة القمع المصرية ضد المعارضين، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وقد انتقد الخبير “نفاق” الحكومات الغربية؛ نظرا لعدم التزامها بقواعدها الخاصة، وهو ما يتجسد في استمرارها في تزويد الزعماء الاستبداديين الذين يرتكبون انتهاكات في حق شعوبهم.

وأضاف ويلكن – في حواره مع “ميدل إيست آي” – أن “المنطقة العربية تعاني من ظهور جماعات مسلحة على غرار تنظيم الدولة. وتُسلّح الميليشيات غير الخاضعة للمساءلة في اليمن، وتتلقى الدعم الكامل من قبل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ما يفتح المجال أمام مستقبل تسوده الاضطرابات وانتهاكات حقوق الإنسان”، وقد كانت هذه المشكلة واضحة للعيان بالنسبة للعواصم الغربية؛ إذ مرّر المشرعون في الكونجرس الأمريكي قرارات تفيد بضرورة وضع حد لدعم الولايات المتحدة الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهّد باستخدام حقه في نقض وثيقة القرار حالما تصل إلى مكتبه.

وفي أكتوبر 2018، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا حول مركبات القتال المدرعة فرنسية الصنع، التي استخدمتها القوات الموالية للحكومة المصرية لفض الاحتجاجات وسحق المعارضة” خلال حملات القمع بين 2012 و2015.

مصر ثالث أكبر مستورد للسلاح

وكان تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الذي صادر في مارس 2018 قد كشف عن أنَّ مصر من أكثر الدول تسلحًا في العالم، فهي ثالث أكبر مستوردٍ للأسلحة (بعد الهند والمملكة العربية السعودية)، وفي الواقع زادت واردات مصر من الأسلحة بنسبةٍ هائلة بلغت 225% في السنوات الـ5 الماضية منذ أن أصبح الجنرال عبد الفتاح السيسي متربعا على كرسي الحكم في البلاد.

ففي أثناء تلك المدة، أبرمت مصر صفقاتٍ كبيرة مع مجموعةٍ متنوعة من المُورِّدين، من بينهم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وخلال الفترة ما بين 2014 حتى ديسمبر 2017 أبرم السيسي 14 صفقة سلاح، بلغت 22 مليار دولار في أول سنتين فقط حتى 2016م كان نصيب روسيا منها حوالي 15 مليار دولار، لكن ما تم شراؤه فعليا يصل إلى 6 مليارات دولار بخلاف ما سيتم توريده خلال السنوات المقبلة.

وأظهر تقرير”معهد ستزكهولم” أن فرنسا أصبحت أكبر مورد للسلاح لمصر بنسبة 37% من إجمالي وارداتها، مستبدلة الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تحتل هذا المركز منذ السبعينيات، وكانت الأخيرة تورد لمصر 45% من أسلحتها في فترة ما بين 2008 و2012.

وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت واردات بعض الأسلحة إلى مصر في فترة ما بين 2013 و2015، خصوصًا الطائرات المقاتلة. ورغم ذلك، فقد زادت واردات الأسلحة الأمريكية إلى مصر في فترة 2013-2017 مقارنة بفترة 2008-2012 بواقع 84%؛ حيث رفعت حظرها على الأسلحة إلى مصر في 2015. وشكلت كل من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا أكثر ثلاثة دول تصديرًا للسلاح إلى مصر بنسبة 37% و26% و21% على التوالي.

وبحسب قاعدة بيانات المعهد، خلال الفترة ما بين العامين 2014 و2017 عقدت مصر صفقات لاستيراد السلاح بقيمة إجمالية قدرها خمسة مليارات و898 مليون دولار، وكانت قيمة هذه الصفقات تزداد بصفة سنوية، إذ بلغت 380 مليون دولار في العام 2014، ومليار و452 مليون دولار في العام 2015، ومليار و711 مليون دولار في العام 2016، و2 مليار و355 مليون دولار في العام 2017.

لماذا كل هذه الصفقات؟

ثمة أسباب متعددة لتفسير نزوع النظام نحو هذه الزيادة المفرطة في صفقات السلاح في مرحلة ما بعد 30 يونيو، خصوصًا أن صفقات السلاح توقفت تماما في العام الوحيد الذي حكم فيه الرئيس المنتخب محمد مرسي.. فما تفسير ذلك؟

أولا: الأمر يتعلق بالعمولات والسمسرة؛ فشراء المزيد من السلاح، معناه دخول مليارات الدولارات من عمولات الصفقات في جيب السيسي وكبار قادته العسكريين، وهذا أحد أسباب رفض السيسي إعلان ذمته المالية علانية، والاكتفاء بتقديمها سرية إلى قضاة الانقلاب (كإجراء شكلي) في لجنة الانتخابات الذين رفضوا بدورهم إعلانها وكأنها سر حربي.

ووفقًا للقانون المصري لا يوجد شيء اسمه “عمولات رسمية”، ولكن هذه الأمور سرية ومعروفة في الأوساط الاقتصادية وأسواق السلاح في العالم كله، وقد تم الكشف أثناء التحقيقات مع المخلوع مبارك أنه كان يحصل على نسبة تقدر بـ5% عن كل صفقة سلاح تشتريها مصر، ونسبة قريبة من ذلك لوزير الدفاع والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين يقومون بالتعاقد مع شركات السلاح العالمية.

السبب الثاني: أن هذه الصفقات تمثل صورة من صور الرشاوى للحكومات والنظم الغربية من أجل الاعتراف بشرعية نظام الانقلاب من جهة والتغاضي عن انتهاكاته لحقوق الإنسان من جهة ثانية، ولعل هذا كان السبب في مطالب منظمة العفو الدولية للحكومات الغربية بضرورة وقف بيع السلاح لنظام العسكر.

وبحسب تقارير للبرلمان الأوروبي، فإن صفقات السلاح التي يهديها السيسي إلى دول مثل فرنسا وأمريكا وروسيا وبريطانيا بمثابة “رشاوي” لشراء صمت هذه الحكومات عن انقلاب السيسي وعدم شرعية، خاصةً أنه ينفذ أيضًا مصالحها ولا يهددها كما كانوا يتخوفون أثناء حكم الرئيس محمد مرسي بسبب الشفافية والندية التي تميزت بها سياسة مصر.

وقد أظهرت التقارير التي نشرتها صحف فرنسية وأجنبية عن شراء السيسي طائرات رافال بمبالغ تزيد بمقدار الضعف أحيانًا عن دول أخري اشترت نفس الطائرة، مثل الهند والبرازيل، أن الأمر ليس مجرد شراء وإنما رشاوى، فضلاً عن أن السعر الأعلى يتيح إعطاء القادة العسكريين في مصر عمولات أكبر، وأمام صفقات السلاح تراجع الحكومات الغربية عن إحراج نظام العسكر الذي بات صديقًا للغرب لأسباب، منها الصفقات المغرية وما تسمى بالحرب على الإرهاب.

ثالثا: تمثل هذه الصفقات رشوة أيضًا لكبار القادة والجنرالات، وبذلك يشترى السيسي ولاء هؤلاء القادة عبر بوابتين: الأولى الزيادة المفرطة في صفقات التسليح؛ ما يدرُّ مليارات هائلة في جيوب كبار القادة والجنرالات بناء على نسبة المجلس العسكري من العمولات والمقدرة بـ5%، بخلاف منحهم امتيازات مالية واقتصادية لا حصر لها من خلال احتكار المؤسسة العسكرية لمفاصل اقتصاد البلاد المدني والعسكري، والبوابة الثانية تتعلق بتحصين هؤلاء القادة من أي مساءلة أو محاكمة على جرائمهم وفسادهم، وهو ما تقرر في قانون وافق عليه البرلمان وصدَّق عليه السيسي في 2018م. تحت عنوان “قانون تكريم كبار القادة

 

*9 محافظات فقط لزراعة الأرز.. والاستيراد باب خلفي لبيزنس اللواءات

تستعد دولة العسكر بمصر، خلال الفترة المقبلة، لاستيراد نحو مليون ونصف المليون طن من الأرز؛ لتغطية الاحتياجات المحلية قبل انطلاق شهر رمضان الكريم، وذلك بعد صدور قرار من الحكومة بمنع زراعة المحاصيل كثيفة استهلاك المياه، ومنها الأرز.

وكشفت مصادر مطلعة عن أن مصر ستبدأ استيراد الأرز، بعد حملة حكومية لتقليص الإنتاج المحلي.

وكانت مصر تحقّق فائضًا في إنتاج الأرز سنويًا، لكنها قلّصت زراعته محليا قبل سنوات؛ ضمن حملة واسعة للاعتماد على الاستيراد من الخارج بمزاعم استهلاكه كمياتٍ كبيرةً من المياه وارتفاع الأسعار المحلية، ويقدر استهلاك مصر من الأرز بنحو 3.6 أو 3.9 مليون طن سنويًا، بينما يصل إنتاجها الحالي لنحو 5 ملايين طن، وهو ما يعني أن لديها فائضًا يقترب من مليون طن، كان يتم تصديره، قبل حظر التصدير.

من التصدير للاستيراد

وبعد توقيع “اتفاقية المبادئ”، ومع تأهب إثيوبيا لملء خزان سد النهضة البالغ قيمته أربعة مليارات دولار، وقد تكون لسرعة ملء الخزان آثار مدمرة على المزارعين الذين يعتمدون منذ الأزل على نهر النيل في زراعة المحاصيل المختلفة للسكان البالغ عددهم 96 مليون نسمة داخل مصر.

وأعطى المنقلب عبدالفتاح السيسي، الضوء الأخضر، لاستيراد الأرز من الخارج، لتأمين احتياجات السوق، خاصة بعد خفض المساحة المزروعة محليًا.

وقال متعاملون في سوق الأرز: إن فتح باب الاستيراد، سيسهم في ارتفاع اسعاره واحتكار شركات مخابراتية من الباطن ويزيد من أوجاع تجار الأرز الفلاحين، مقابل توفر كميات كبيرة منه في السوق تغطي أي نقص متوقع في الإنتاج المحلي.

ومن المتوقع أن يكون الأرز الفيتنامي والفليبيني والأمريكي الأقرب لموائد المصريين، إلى جانب الأرز المصري، الذي يفضلونه عادة على أي نوع مستورد.

وكان محصول الأرز من المحاصيل التصديرية المهمة قبل أن يوقف تصديره عام 2016؛ فقد بلغت قيمة صادراته نحو 2.06 مليار جنيه مصري، بما يمثّل قرابة 32.3% من جملة الصادرات الزراعية المصرية كمتوسط، خلال الفترة من عام 2009 إلى عام 2012.

ومرر برلمان العسكر تعديلاً قانونيًا يهدف إلى تنظيم زراعة محاصيل معينة لترشيد استهلاك المياه، استعدادًا للآثار السلبية التي تتوقعها القاهرة نتيجة لملء خزان سد النهضة الأثيوبي.

ويتيح التعديل الجديد للحكومة حظر زراعة محاصيل في مناطق تحددها، مع تشديد العقوبات على المخالفين؛ ما قد يحول مصر من دولة مصدّرة للأرز إلى مستوردة، حسب مراقبين.

وتعطي التعديلات لوزير الزراعة بالتنسيق مع وزير الموارد المائية والري أن يحدد بقرار منه مناطق لزراعة محاصيل معينة دون غيرها.

تخفيض إجباري

كان قد أثار إعلان الحكومة تخفيض المساحة المزروعة بمحصول الأرز الموسم المقبل بأكثر من 25% بدعوى تقليل استهلاك الماء مخاوف خبراء ومراقبين من أثر ذلك على المواطن المصري وغذائه، وعلى خصوبة ثلث الأراضي الزراعية بمصر.

وكانت وزارة الري أعلنت تخفيض مساحة محصول الأرز من مليون ومئة ألف فدان إلى 724 ألفًا ومائتي فدان؛ ما يعني انخفاض ما تنتجه مصر سنويا من الأرز إلى ثلاثة ملايين طن قريبًا من 4.5 ملايين طن حسب إحصاءات رسمية.

وتوقع خبراء ومزارعون أن يؤدي ذلك لمضاعفة أسعار الأرز؛ الأمر الذي سيزيد تدهور أوضاع المصريين الاقتصادية؛ حيث يعتبر الأرز من السلع الغذائية الرئيسية ويأتي في الأهمية بعد القمح.

ووفق مراقبين، فإن القرار سيضطر الحكومة للتوسع في استيراد الأرز، وهو ما سيزيد الضغط على النقد الأجنبي؛ حيث يبلغ سعر الطن المستورد أربعمائة دولار (قرابة سبعة آلاف جنيه)، في حين كانت الحكومة تشتري الطن المحلي من الفلاحين بنصف هذه القيمة.

كما حذر خبراء من فساد خصوبة نحو مليوني فدان بعد إصابتها بالملوحة التي كانت زراعة الأرز تقوم بغسلها سنويا، وكذلك ارتفاع أسعار البذور والأسمدة.

18 محافظة ممنوعة من زراعة الأرز

أكد المهندس عبد اللطيف خالد رئيس قطاع الرى، بوزارة الموارد المائية والرى، أنه تم تحديد مساحات الأرز المنزرعة لهذا العام على مستوى الجمهورية والمقدرة بحوالي 724 ألفًا و200 فدان فى محافظات بالوجه البحري، وحظر زراعته بمحافظات الوجه القبلي، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة.

وأضاف خالد، في تصريحات له، أن المحافظات الممنوعة من زراعة الأرز هي أسوان، والأقصر، وقنا، وسوهاج، وأسيوط، والمينا، وبني سويف، والفيوم، والوادي الجديد، و الجيزة، والقاهرة، والقليوبية، والمنوفية، ومرسى مطروح، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، والسويس” في حين يتبقى فقط 9 محافظات من أصل 27 محافظات كانت 18 مدينة منها تقوم بالزراعة.

بينزنس اللواءات

بدروه،قال الخبير الاقتصادي، محمد فاروق: إن عمليات استيراد الأرز يشوبها فساد الإصرار على استيراده رغم إنتاجه الوفير محليا، مشيرا إلى وجود رغبة حكومية منذ سنوات بوقف زراعة الأرز وفتح باب الاستيراد، الأمر الذي يساعد على نزيف العملات الصعبة وزيادة عجز الموازنة.

وتوقع فاروق أن تتجلى صورة الفساد في استيراد أنواع غير صالحة للاستهلاك الآدمي من الخارج، على غرار القمح الملوث والذي سمحت الحكومة بدخوله البلاد واستهلاك المواطنين له دون العبأ بالصحة العامة.

وأشارت شعبة الأرز باتحاد الصناعات، إلى أن تقليص المساحة المزروعة من الأرز الموسم المقبل، لن يتسبب في أزمة نقص بمحصول الأرز؛ نظرا لأن المواسم الماضية كانت تشهد زراعة كميات من الأرز تفوق حاجة الاستهلاك المحلي بنحو مليون ونصف المليون طن.

وقال فاروق، إن التوجه للاستيراد سيفتح بابا لنقص العملة الأجنبية ورفع سعر الأرز الذي يصل للمستهلك بزيادة أكثر من 80% على سعره الحالي بسبب ارتفاع سعر الدولار في مصر.

في حين اكد الباحث عمر مصطفى، أن الضوء الأخضر الذى تم منحه لاستيراد أطنان القمح قد يتحول إلى “مجرى نهري مالي” لدى سطلة السيسي ورجاله المستفيد الأول والأخير من الاستيردا عبر بوابة الشركات المبهمة.

يصدقه الرأي محمد فرج، رئيس الاتحاد العام للفلاحين المصريين الذي قال: إن مشاكل الأرز والقمح وغيرها ترجع إلى مافيا الفساد فى هيئة السلع التموينية والشركات التي تعمل من الباطن.

الفلاحين” تحذر من كارثة استيراد الأرز

بدوره، حذر حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، من أن استيراد الأرز خطر يهدد زراعته في مصر، لما قد تحمله قشور المستورد من أمراض نباتية تنقل من المنشأ للتربة الزراعية المصرية مباشرة، رغم ما تبديه وزارة الزراعة من اتخاذ كافة التدابير لمنع ذلك، إلا أن الخطأ وارد، ما قد يتسبب في كوارث يمكن الوقاية منها الآن باستيراد الأرز الأبيض بدل الشعير.

وأضاف أبو صدام، فى تصريح له، أنه رغم معارضته أساسا لاستيراد الأرز بأي شكل لما يمثله من إضعاف لمزارعي الأرز، إلا أنه إذا كان لا محالة من الاستيراد فإن الأرز الأبيض يعد أقل خطورة.

وأوضح حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أنه يطالب وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات الكافية للاكتفاء الذاتي من الأرز مستقبلا بدلا من الاتجاه للاستيراد.

العجز المائي

وفند أستاذ هندسة السدود والخبير بالموارد المائية محمد حافظ، أكذيب العسكر بشأن تقليل المساحات المزروعة من الأرز بدعوى نقص المياة، اعتبرها أكاذيب مضللة” يتم ترويجها لتجميل صورة النظام الحالي وتخدير الشعب المصري.وقال “حافظ”إنه رغم أن هذا القدر من العجز المائي يفقد مصر الكمية المقدرة لزراعة الأرز فإن الكارثة أكبر لأن حصر العجز في هذا القدر يعني

مرور 33 مليار متر مكعب من فتحات تروبينات السد وهذا يستحيل في الأعوام الأولى.

بدوره، يحذر الباحث بمركز البحوث الزراعية رمضان محمد من أن قرار تخفيض زراعة الأرز سيرفع ملوحة تربة الأراضي المستهدفة، وبالتالي لن تصلح للزراعة، وهو ما سيستدعي زيادة استيراد هذه السلعة الإستراتيجية وارتفاع أسعارها.

وأوضح أن الأراضي التي ستتوقف فيها زراعة الأرز والموجودة بدلتا النيل ذات طبيعة خاصة، فهي لا تصلح إلا لزراعة محاصيل بعينها كالأرز، والمياه العذبة التي تستهلكها بمثابة غسيل لتربتها من الأملاح.

وأشار إلى أن الخفض المتوقع في حصة مصر المائية سيؤثر على أغلبية المحاصيل الزراعية، ومن المتوقع انخفاض مساحة الرقعة الزراعية بنسبة تقارب الربع (نحو مليوني فدان)، مؤكدا أن أمن مصر الغذائي في وضع خطير، ويتوقع معه ارتفاع نسبة الفقر سريعا.

فساد دولة

نقيب الفلاحين السابق عبد الرحمن شكري شن هجوماً على تخفيض المزروع،معتبراً أن القرار انعكاسا واضحا وجليا لحالة الفساد المستشرية بالدولة، وانحيازا لصالح رجال الأعمال والمقربين من النظام المنتفعين من عمليات الاستيراد المنتظرة للأرز بعد قرار خفض زراعته محليا.

وتساءل شكري باستنكار عن سبب استهداف محصول رئيسي للمواطن المصري كالأرز بحجة مواجهة أزمة الماء، في حين توجد محاصيل أقل أهمية تستهلك كميات مياه كبيرة كالموز. وكشف عن فساد أكثر من ثمانين ألف طن أرز تم استيرادها الموسم الماضي بسبب رداءتها. ويرى نقيب الفلاحين السابق أن النظام يعمل وفق خطة ممنهجة للقضاء على قطاع الزراعة عامة والمحاصيل الرئيسية خاصة، وأن تلك الخطة بدأت بمحاصيل القمح والقطن وقصب السكر، وتستهدف الآن الأرز.

ويعتبر شكري سياسة النظام الانقلابي في التعامل مع ملف سد النهضة “خيانة عظمى” تستدعي المحاكمة، ويرى أن الآثار المتوقع ترتبها على ذلك ستتجاوز قطاع الزراعة إلى مياه الشرب والثروة السمكية والحيوانية والنقل النهري.

كما يرى الإعلامي المتخصص في الشأن الزراعي المصري جلال جادو أن ضرر فلاحي مصر يزيد بسبب قرار خفض المساحات المزروعة بالأرز، فهؤلاء سيتجرعون نار ارتفاع أسعاره، ويفقدون العمل في محصول عائده الاقتصادي مرتفع.

وأوضح أن المصريين يستهلكون قرابة خمسة ملايين طن من الأرز، ومع خفض المساحة سينخفض الإنتاج كثيرا، وهو ما ستكون معه مصر مجبرة على استيراد أكثر من مليوني طن من الأرز الذي لن يكون بجودة الأرز المصري، فضلا عن ارتفاع أسعاره.

وداعًا للأرز البلدى

الدكتور عبد التواب بركات، مستشار وزير التموين في حكومة الدكتور هشام قنديل: قال إن سلطة الانقلاب العسكري بمصر تتعمد قتل أفضل محصول مصرى بالعالم.

وأضاف “بركات” في تصريح له، أن “محصول الأرز كان سيد محاصيل مصر طوال مدة 10 سنوات، إلا أن فرمانا من دولة العسكر ممثلة فى وزير الزراعة الحالي بحكومة الانقلاب الذي أصدر قرارًا بتقليل نسب زراعة المحصول من مليون و100 ألف فدان، إلى 724 ألف فدان، ما يمثل كارثة على مصر”.

وتابع: حيث إن القرار سيحول مصر من دولة منتجة للمحصول إلى أكبر مستورد له، كما يحدث الآن مع القمح. وكشف مستشار وزارة التموين الأسبق عن أن الحكومة استوردت 125 طن رز “هندى” رفض المواطنون شراءه، ما أدى إلى انتهاء صلاحيته عند البقالين والتجار، وتسبب في إهدار للمال العام.

 

*رويترز: تعيين «الوزير» استمرار للتدخل الخطير للعسكر في الحياة المدنية

نشرت وكالة رويترز تقريرًا عن تعيين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، رئيس الهيئة الهندسية “كامل الوزير” وزيرًا للنقل في حكومة الانقلاب، قالت فيه إن تلك الخطوة تُعد امتدادًا طبيعيًّا لما يحدث منذ انقلاب 3 يوليو 2013، وتدخل الجيش وزيادة دوره في الحياة المدنية، وذلك في استنكار من الوكالة لتلك الخطوة.

وتابعت الوكالة أن الهيئة الهندسية التي كان يرأسها «الوزير»، هي من الملاك البارزين لعاصمة الأغنياء التي يُشيدها السيسي حاليًا، كما أنها تُشرف على تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية.

وأشارت الوكالة إلى أن تعيين كامل الوزير يأتي بعد استقالة هشام عرفات، وزير النقل في حكومة الانقلاب، إثر حادث 27 فبراير الذي نجم عن اصطدام جرار قطار بمصدٍ خرساني في نهاية رصيف بمحطة مصر للقطارات قبل انفجاره واحتراقه، مما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 80 شخصًا.

وقالت الوكالة، إن السكك الحديد في مصر هي واحدة من أقدم شبكات السكك الحديد في العالم، لكن تشيع فيها حوادث القطارات، مشيرة إلى أن حادث تصادم قطارين بمحافظة الإسكندرية أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا في عام 2017، وأن المصريين اشتكوا مرارًا من تجاهل العسكر وحكوماتهم المتعاقبة لمعايير السلامة الأساسية في شبكة السكك الحديد.

وشهدت منظومة السكك الحديد انهيارًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية؛ نتيجة السياسات الفاشلة التي يتبعها قائد الانقلاب ونظامه، حيث ارتفعت خسائر الهيئة القومية لسكك حديد مصر إلى أكثر من 10 مليارات جنيه خلال العام المالي 2017/2018، رغم التصريحات المتكررة من قبل السيسي بشأن عمليات التطوير التي تشهدها السكك الحديد.

وسلطت الوكالة الضوء على تصريحات قائد الانقلاب التي قال فيها: إن تحديث الشبكة يحتاج إلى مليارات الدولارات، وذلك في إشارة منها إلى الفيديو الشهير للسيسي وهو يقول إن توفير الأموال لتطوير السكك الحديد أمر صعب، ولكن وضعها في البنوك واستغلال أسعار الفائدة حينها سيكون له نفع أكبر.

وتؤكد التقارير الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفاع معدلات حوادث القطارات فى عام 2016 والتي بلغت نحو 1249 حادثة، مقابل 1235 حادثة عام 2015, وبلغ عدد المتوفين بحوادث القطارات عام 2016 نحو 62 شخصًا، مقابل 43 بحوادث قطارات عام 2015, فيما بلغ عدد المصابين بحوادث القطارات عام 2016 نحو 164 مصابا، مقابل 99 مصابا بحوادث قطارات 2015. كما شهد العام الحالي ٣ حوادث راح ضحيتها حوالي ٥٠ راكبًا على أقل تقدير، وخلال عام 2017 وقعت ٤ حوادث.

 

*بي بي سي: احتجاجات الجزائر والسودان بوابة جديدة للربيع العربي ومصر تتأهب

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرًا قالت فيه، إن احتجاجات السودان المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر والمطالبة بتغيير حقيقي في البلاد، ونظيرتها في الجزائر الرافضة لإعادة ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، أعادت النقاش من جديد حول إمكانية بعث ربيع عربي جديد، مشيرة إلى أنه رغم أن كل دولة لها ظروفها الخاصة بها، إلا أن الحالة الحالية أقرب إلى انتشار الاحتجاجات.

وفي حديث مع “بي بي سي” عربي، قال الدكتور محمد هنيد، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون: إن الثورات الشعبية التحررية تنتقل سريعًا بين الشعوب، تهدأ بعض الأحيان، تخفق هنا وهناك، وتتعلم كل ثورة من سابقتها وتتأثر بها، تمر بمنعرجات ولكنها لا تموت”.

الثورة مستمرة

ويضيف هنيد أن “روح الربيع العربي لا تزال مستمرة كما أظهرت الاحتجاجات الكبيرة في الجزائر والسودان”، مشيرا إلى أن ظهور موجات جديدة من الاحتجاجات كل بضعة أشهر، يثبت أن الحراك الشعبي الذي بدأ قبل ثماني سنوات لا يزال ملتهبا، فالشعوب العربية لا تزال قادرة على إيجاد طرق سلمية للتعبير عن غضبها، ولن تجدي نفعا محاولات التخويف التي تمارسها السلطات والقوى الإقليمية المضادة للربيع العربي”.

وأخيرًا يشير “هنيد” إلى أن “كل البلاد التي مرت بالربيع العربي، والتي لم تتحقق مطالب الربيع العربي بها مؤهلة لموجة جديدة، ويمكن أن يحدث ذلك في مصر أو تونس أو ليبيا لتصحيح الإخفاقات التي جرت، وربما تمتد إلى بلدان أخرى لم تشهد الربيع العربي مثل موريتانيا والمغرب”.

الظروف مواتية

وفي حديث آخر مع “بي بي سي” عربي، يقول يسري حسين، الكاتب والمحلل السياسي: إن “أي موجة رفض للاستبداد والديكتاتورية يمكن أن تبعث رياح التغيير في البلدان المحيطة، لكن لكل بلد ظروفه الخاصة، فإذا كانت هناك ظروف موضوعية تتيح إعادة الربيع العربي، فيمكن أن نرى موجة جديدة منه”.

ولفتت “بي بي سي” إلى أن احتجاجات السودانيين أجبرت الرئيس عمر البشير على إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام كامل، وتعيين نائب له هو وزير الدفاع، عوض بن عوف، وحل حكومة الوفاق الوطني، وتسمية حكام ولايات جدد يغلب عليهم الطابع العسكري؛ أملًا في إخماد زخم الحراك المطالب بنهاية حكمه، إلا أن الأمر لم ينته بعد.

الاحتجاجات تنتشر

واندلعت شرارة حراك السودان على خلفية سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إلا أن الاحتجاجات ما لبثت أن اتسع نطاقها واتخذت بعدًا سياسيًّا، مطالبة بإنهاء حكم البشير الذي استمر لقرابة ثلاثين عامًا.

وطلب الرئيس السوداني، على إثر اتساع رقعة الاحتجاجات، من البرلمان تأجيل مناقشة تعديلات دستورية كانت تسمح له بإعادة الترشح لفترات رئاسية جديدة، خلافًا لما ينص عليه دستور 2005.

وتابعت “بي بي سي” أنه في الجزائر، على خلفية احتجاجات غير مسبوقة رافضة لترشح الرئيس الجزائري لعهدة خامسة، تعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة تلاها مدير حملته الانتخابية، عبد الغني زعلان، بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام واحد وعدم ترشحه فيها، حال نجاحه في انتخابات أبريل 2019.

كما أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تقديم موعد عطلة الدراسة في الجامعات، على أن تبدأ اعتبارًا من الأحد 10 مارس، خلافا لما كان مقررًا مسبقًا وهو أن تبدأ العطلة الخميس 21 مارس 2019، ويرى متظاهرون أن الهدف من قرار تقديم موعد عطلة الربيع هو محاولة التأثير في حجم الحراك الطلابي الرافض لحكم بوتفليقة، الذي يعاني من صعوبات في الحركة والكلام؛ إثر تعرضه لجلطة دماغية عام 2013.

المصريون غاضبون

وأشارت “بي بي سي” إلى أنه في مصر على سبيل المثال، يشكو المصريون من أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاعات متتالية في أسعار الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء وتكلفة وسائل النقل، فضلا عن ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع الرئيسية لا تتناسب مع دخل المواطن المصري.

كما يجري الحديث عن إجراء تعديلات دستورية تتيح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، البقاء في السلطة حتى عام 2034، فضلا عن توسيع نطاق صلاحياته الحالية، مما زاد غضب المصريين.

 

*نبش السيسي في الماضي.. استدعاء للفتنة ومزيد من إفقار المصريين

أثارت كلمة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، ردود أفعال واسعة حول مسئوليته التي اعترف بها خلال وجوده على رأس المخابرات الحربية، ومباشرته للحراك الثوري في الشارع المصري، من ميدان التحرير الذي كان يعيش فيه متخفيا بين المتظاهرين، بدءا من الأيام الأولى للثورة ومرورا بأحداثها الجسام مثل موقعة الجمل، وتنحي مبارك والإعلان عن نجاح الثورة المصرية، ثم التخطيط للانقلاب عليها اعتبار من أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومجزرة بورسعيد.

وكشف السيسي، أمس الأحد، خلال الندوة التثقيفية الثلاثين للقوات المسلحة فى “يوم الشهيد”، مسئوليته الكاملة عن أحداث محمد محمود التي سقط فيها عشرات المصريين.

وقال السيسي إنه في شهر نوفمبر 2011 خلال أحداث محمد محمود كانت القيادة في الدولة حريصة على ألا يسقط مصري واحد، وكانت القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات المجلس العسكري هي الحرص على كل المصريين.

وتابع السيسي مزاعمه أنه “خلال هذه الأحداث لم يمس مصريا واحدا وعندما دخلت عناصر أمام وزارة الداخلية سقط العشرات من القتلى واتعملت منصة حتى تهدم باقي أجهزة الدولة وكان المطلب وقتها إقالة المجلس العسكري وكي يحدث ذلك كان لابد من القيام بحدث يهز الرأى العام”.

وتابع: “طلبنا في ذلك الوقت من رئيس الهيئة الهندسية وضع كتل خرسانية كفاصل بين شارع محمد محمود وميدان التحرير والصورة التي تصدرت وقتها هي توجيه الاتهامات للمجلس العسكري مثلما تصدرت نفس الصورة في أحداث ماسبيرو وغيرها من الأحداث”.

ولم يفسر السيسي استدعاءه لحادثة محمد محمود التي وصمت الجيش بعار قتل المتظاهرين المصريين الذين طالبوا بإقالة المجلس العسكري والتبكير بالانتخابات الرئاسية، بعد الكشف عن نية المجلس العسكري البقاء على رأس السلطة بشكل أبدي، في حين فسر متابعون استدعاء السيسي لهذه الحادثة بأنه تأكيد على تورط الجيش في قتل المتظاهرين.

وزعم السيسي أنه شريف وصادق؛ الأمر الذي أثار غضب رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحاته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد والتي تخلّلها الكثير من القسم والأيمان، فجاء وسما “#السيسي_كذاب” و”#مش_مصدقينك” عقب سؤاله “إنتم مصدقني ولا لأ؟”.

وكتبت سمر إسماعيل: “‏بيقسم ان فيه أزمة سنة 2060 وهايكون مات وعايز يلم من دلوقت علشان يحلها.. طيب يا طبيب الفلاسفة المشاريع العملاقة والإصلاحات الفزيعة والفلوس اللي بتعصرنا علشان تلمها مش هاتجيب نتيجة لمدة 40 سنة كمان. #مش_مصدقينك #اطمن_انت_مش_لوحدك #السيسي_كذاب”.

ومع صورة قناص العيون، كتب خميس البمبي: “‏#السيسي ينفي صلة الشرطة والجيش بأحداث محمد محمود وهذا أشهر ضابط في تلك الأحداث وملقب بقناص العيون. #السيسي_كذاب”.

ماذا يخطط السيسي؟

ومن خلال تصريحات السيسي التي أثارت الجدل، كشفت هذه التصريحات عن نوايا جديدة للسيسي، الذي كان يتهم الخارج بالتخطيط لتدمير البلاد ونشر الفوضى في مصر، ثم انقلب على معتقداته التي يسوقها على مدار ست سنوات، وبدأ في معاداة الشعب المصري بشكل مباشر، لتبرير القتل والاعتقال والإعدام والتصفية الجسدية ضد المصريين.

حيث أكد عبد الفتاح السيسى عداوته لقطاع كبير من المصريين قائلا: “أخشى على المصريين من الداخل وليس من الخارج، زاعما أن حماية الدولة ليست بالكلام ولكن بالعطاء وبذل الجهد والصبر.

وأضاف: “لقد طلبتم منى الحفاظ على مصر وسأقف أمام الله أسألكم كما تسألونني”. وتابع: “موجات الإرهاب والشر تحطمت على أسوار مصر الحصينة، فالبعض يوجه سهامه المسمومة نحو صدورنا، لأن نجاح مصر لا يرضيه، وليعرف الجميع أن المصريين لا تخدعهم الأكاذيب ولن يهزمهم الباطل”.

ولم ينس السيسي الحديث عن حروب الجيل الرابع والخامس، وزعم أنها تمثل قضية شديدة الخطورة على أمن مصر، مشيرا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر منذ عام 2011 كان هدفها تدمير أجهزة الدولة.

واعتبر السيسي “أن الأحداث التى شهدتها الدولة عقب ثورة 2011 كانت عملية شديدة الإحكام بهدف إسقاط الدولة، مشيرا إلى أن حجم الخسارة الذى ترتب على هذه الأحداث منذ 2011 ضخم للغاية وسنظل ندفع ثمنا كبيرا بسببه”.

وقال: إن المصريين لم يكونوا مدركين في ذلك الوقت لقدرة وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث كانت تطرح مطالب على منصات التواصل الاجتماعى ويتم الأخذ بها كأنها واجبة التنفيذ وكان من بين هذه المطالب إقالة المجلس العسكرى وتم تقديمنا من خلال هذه المنصات على أننا قتلة وفاسدون.

واستشهد بأحداث اقتحام أمن الدولة، مشيرا إلى أنه فى ذلك الوقت تم تداول شائعات بأن القوات المسلحة رتبت هذه الأحداث بهدف تكسير عناصر الحفاظ على الدولة ، مشيرا إلى أن ما تم تداوله وقتها هو أن “الجيش خان الشرطة وأدخل المتظاهرين مقرات الأمن الوطنى كى يحصلوا على وثائق الأمن الوطنى ويهدروا كرامة الشرطة”، مؤكدا أن هذا مثال حى على تدمير الدولة، موضحا أنه فى ذلك الوقت كان يتم تداول شائعة جديدة يوميا.

مشكلات مستقبلية

وأضاف السيسي قائلا :«من كام يوم قالوا لى إن هناك مشكلة ستحدث فى مصر عام 2060 وطالبت بالتصدى لهذه المشكلة التى سيكون لها تأثير كبير على اقتصادنا ونجهز نفسنا لها من الآن حتى لا يكون هناك مشكلة».

الأمر الذي فسره متابعون بأن السيسي يجهز لكوارث اقتصادية في الوقت المقبل، خاصة مع إجراءات رفع الددعم والاستمرار في سياسة الاقتراض من الداخل والخارج.

وأشار إلى أن عدد المظاهرات التى شهدتها مصر منذ عام 2011 وحتى عام 2014 بلغت 200 مظاهرة فى أربع سنوات وهو كفيل بتدمير دولة ووقف السياحة وتهديد الاستقرار.

كما تطرق إلى أن حالة عدم الاستقرار التى مرت بها مصر فى هذه الفترة كانت سببا فى استنفاد احتياطى النقد الأجنبى خلال عام ونصف العام والذى تشكل خلال 20 عاما وكان يعادل 38 مليار دولار، مؤكدا أن الأجيال القادمة هى من تدفع ثمن حالة عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن الاستقرار استثمار.

 

*ما سر عداوة السيسي وبن زايد للإسلام؟

زرع جنرال إسرائيل السفيه السيسي بذور كراهية الإسلام في التربة المصرية، ورواها شيطان العرب بن زايد بأموال المسلمين، وخرجت النبتات الشيطانية وحشائش إبليس تتمدد في الإعلام والمؤتمرات والندوات وتفتح لها القنوات الفضائية على مصراعيها، من ضمن هذه الحشائش والعيدان الشيطانية المتسلقة الأكاديمية الإماراتية، موزه غباش، رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي، التي شنت هجوما عنيفا على “صحيح البخاري” واصفة إياه بالكتاب المتخلف.

وقالت “غباش” في كلمة لها خلال تكريمها في المؤتمر الثاني للمرأة الإماراتية بحضور نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الدولة للتسامح إن البعد الاجتماعي العربي لا يزال متخلفا لإيمانه بما يسمى “كتاب البخاري”، واعتبرت غباش” أن كتاب “البخاري المتخلف” يقيد حرية الإنسان منذ 1400 سنة.

هجوم مماثل في مصر

والمفارقة العجيبة أنه في نفس يوم هجوم “غباش” على البخاري، هاجم أحد أذرع العسكر في مصر ويدعى أحمد عبده ماهر، الحجاب بعد أن سبق له الطعن في صحيح البخاري، ووصف الصلاة على النبي بأنها “هبل”، وقال في تغريدة له على حسابه بتويتر رصدتهاالحرية والعدالة”: إن الحجاب ليس من الدين في شيء، وإنما هو رداء تمييزي اخترعه الأصوليون، حسب زعمه.

وربما مهد السفيه السيسي، ذلك الهجوم والعدوانية ضد الإسلام بما سماه القراءة الخاطئة لأصول الدين”، خلال كلمته في احتفال ذكرى المولد النبوي، بذريعة أنها الإشكالية الحقيقية التي تواجه العالم الإسلامي، محملاً المسلمين مسئولية نشر التطرف وتشويه سمعتهم أمام العالم، في محاولة متكررة منه لاسترضاء الغرب.

ويأتي هذا الهجوم الإماراتي الجديد على صحيح البخاري بعد أيام من هجوم مماثل عليه من قبل الداعية المجنس وسيم يوسف، الذي أكد أنه لا يؤمن بالبخاري ولا السنة النبوية بشكل مطلق، مشيرًا إلى أن إيمانه فقط يقوم على القرآن الكريم، كما يأتي الهجوم على “البخاري” والتشكيك فيه في وقت تقوم فيه قناة “أبو ظبي” الإماراتية، بإنتاج مسلسل “الحلاج” أحد أشهر أقطاب الإلحاد المنسوب زورا للصوفية، لتشير إلى أن تيار الصوفية هو الإسلام المعتدل، وتقدمه للعرب والمسلمين وللعالم كبديل للسلفية والإخوان المسلمين.

الإمارات الإرهابية

في هذا السياق، وصفت أحزاب الأمة في الخليج “السعودية والإمارات والكويت” حكومة الإمارات بأنها هي الراعي الأول للإرهاب، وتفتقد للشرعية السياسية، موضحة أن الدول العربية الديكتاتورية تمارس عدوانًا ظالمًا على شعوبها، لمصادرة الحقوق والحريات، وإن حكومة الإمارات تمارس إرهاب دولة ضد مواطنيها ومعارضيها.

وقالت أحزاب الأمة، في بيان: “ما تقوم به حكومة الإمارات العربية من حملة إرهابية ضد شعبها ومعارضيها في الداخل والخارج لن يضر أحدًا إلا نظام الإمارات نفسه، الذي بدأ بعدائه لشعبه ومصلحيه في الداخل، وانتهى بعدوانه السافر على الأمة وشعوبها في الخارج بمؤامراته وحروبه التي يمولها، كما في أفغانستان ومالي وليبيا ومصر وسوريا والعراق، والمشاركة في العدوان الصهيوني على غزة، ما يؤكد قرب نهايته ونهاية جرائمه الإرهابية التي سيحاكم عليها يومًا ما بإذن الله”.

وتعد الإمارات إحدى الدول الخليجية التي ساهمت في انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013 وقدمت مليارات الدولارات على شكل دفعات نقدية ومشاريع تحت إشراف جنرال إسرائيل السفيه السيسي، واعترف الكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، أن أبوظبي كسبت عداوة ملايين المؤيدين لتيار الإسلام السياسي، وهو ما عده إخفاقا في المسار السياسي للدولة، وقال إن الإمارات اليوم تصنف بأنها أخطر دولة على الإسلام السياسي، ومؤيدو هذا التيار ليسوا عشرات ولا مئات ولا حتى آلاف بل هم ملايين.

 

*فتوى للأزهر: مساعدة العدو الصهيوني خروج عن الإسلام 

هل يستطيع الشيخ أحمد الطيب أن يُكذب فتوى شيخ الأزهر الراحل العلامة محمود شلتوت، والتي تشدد على أن مساعدة العدو الصهيوني وفتح سفارات له ومنحه ثروات المصريين من الغاز وأرض سيناء يُعد خروجًا عن الإسلام؟ أو أن يطعن في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الذي حضره ممثلو معظم الدول الإسلامية وأقر فتوى الشيخ شلتوت؟ أو أن يقص ويغير في ثوابت الأزهر وثوابت الإسلام، وينكر أن تل أبيب تعتبر جنرال الصهاينة السفيه السيسي الابن البار الذي أنجبته إسرائيل؟

في ربيع الأول عام 1380 هـ الموافق أغسطس سنة 1960م، أصدر الأزهر بيانًا نشر بمجلة الأزهر بالمجلد الثاني والثلاثين ‏(ص:263) بتوقيع شيخ الأزهر العلامة محمود شلتوت، قال فيه: (فلئن حاول إنسان أن يمد يده لفئة باغية يضعها الاستعمار لتكون جسرا له؛ يعبر عليه إلى غايته، ويلج منه إلى أهدافه، لو حاول إنسان ذلك لكان عمله هو الخروج على الدين بعينه).

مرتد!

وقد اجتمع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، في مؤتمره الثالث بتاريخ 26 من جمادى الآخرة سنة 1386هـ ـ 11 من أكتوبر سنة 1966م، والذي حضره ممثلو معظم الدول الإسلامية، فكان قراره الأول الناتج عن هذا المؤتمر ومؤتمرات أخرى (ص: 512،511).

والذي جاء فيه التالي: “تنبيه المسلمين في جميع أقطار الأرض إلى أن العمل الجدي الدائم على إنقاذ فلسطين من أيدي الصهاينة الباغين الغاصبين هو فرض في عنق كل مسلم ومسلمة، وتحذيرهم من فتنة المروق من الإسلام بالتعاون مع الصهاينة الغاصبين الذين أخرجوا العرب والمسلمين من ديارهم، أو التعاون مع الذين ظاهروا على إخراجهم، وتوكيد ما تقرر في المؤتمر الثاني من دعوة الدول الإسلامية التي اعترفت بإسرائيل بسحب اعترافها”.

هذه إذًا فتاوى الأزهر بجميع هيئاته العلمية المعتبرة، تفتي بردة من يقوم بهذا العمل، أو يؤيده، ولست أهدُف من ذكر هذه الفتاوى العناية بالحكم بردة أحد، بل هدفي أن يكون كل جندي في جيش بلدي على بينة من حكم الشرع فيما يفعل، ليتوب منه، وينتهي عن طاعة من يدعوه للانخلاع من دينه، تحت أي دعوى، أو حجة، لا يقبلها الشرع.

وباتت العلاقات بين كيان العدو الصهيوني وعميلهم السفيه السيسي جريئة للغاية؛ مما جعل الإعلامي والبرلماني السابق “توفيق عكاشة” يجري مقابلة مع سفير الصهاينة في منزله من دون خوف، طالما أن الأمور بين الصهاينة وعميلهم على ما يرام، حتى إنه في فبراير 2016، تساءل عن سر الغضب الشعبي عقب لقائه السفير الصهيوني، وقال: “السيسي قابله.. اشمعنى أنا يعني؟”.

الهدية الأكبر

لم تكن الأوساط الصهيونية قد أدركت بعد أن وصول عميلهم السفيه السيسي إلى سدة الحكم هو الهدية الأكبر لأمن إسرائيل، وربما أدركت هذا في صمت، وتبدو الهدية متضخمة جدًا إذا ذكرنا أنه في مايو 2015، اعتبرت عصابة الانقلاب رسميًا حركة المقاومة الفلسطينية حماس جماعة إرهابية، وهو ما يعطي انطباعًا للعالم أن إسرائيل تحارب الإرهاب، ولا تحارب وتطرد شعبًا فلسطينيًا من أرضه.

وبعد أن أصدرت محكمة عابدين هذا الحكم، تغيرت العلاقات تمامًا بين إسرائيل وعميلها السفيه السيسي، وبدأت الصحافة الصهيونية الاحتفاء بالسفيه السيسي وتشجيعه على إجراءاته التي يتخذها في صالح أمن إسرائيل. يقول الشيخ عصام تليمة:” ما يتم من حصار على غزة، واعتداء، وتضييق، لا يصب بأي حال إلا في صالح الكيان الصهيوني الإسرائيلي، مما يجعل المسلم يتساءل: ما حكم الإسلام في هذه الممارسات سواء بالفعل، أو بالتأييد الإعلامي أو بأي وسيلة كانت، وما يقوم به إعلام ومشايخ الانقلاب من التحريض والشحن ضد إخواننا الفلسطينيين، واستبدال عداوة الكيان الصهيوني بعدائهم”.

مضيفا: “لن أبين هنا موقف الإسلام في هذه الممارسات، من خلال نصوص أستشهد بها، فأُتهم بأني أقول رأيًا مساندًا لأحد، أو لتوجه ما، بل سأعتمد على إجابة هذا السؤال على فتاوى أعرق مؤسسة إسلامية في العالم الإسلامي، وهي الأزهر الشريف، فما هي فتوى الأزهر فيما يقوم به السيسي وإعلامه ومن يؤيد ممارساته نحو فلسطين وأهلها، أو أي جزء منها؟”.

أشد عداوة

وسرد تليمة فتوى للأزهر صدرت في الرابع عشر من شعبان سنة 1366هـ الثالث من يوليو سنة 1947م، عن مساعدة اليهود وإعانتهم في تحقيق مآربهم في فلسطين، حيث أجابت اللجنة برئاسة العلامة الشيخ عبد المجيد سليم، الذي تولى منصب مفتي مصر، ثم مشيخة الأزهر في فتوى صدرت قال فيها: “الرجل الذي يحسب نفسه من جماعة المسلمين إذا أعان أعداءهم في شيء من هذه الآثام المذكورة، وساعد عليها مباشرة، أو بواسطة، لا يعد من أهل الإيمان، ولا ينتظم في سلكهم، بل هو بصنيعه حرب عليهم، منخلع من دينهم، وهو بفعله الآثم أشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين”.

وتضيف فتوى الأزهر: “لا شك أن بذل المعونة لهؤلاء؛ وتيسير الوسائل التي تساعدهم على تحقيق غاياتهم التي فيها إذلال المسلمين، وتبديد شملهم، ومحو دولتهم؛ أعظم إثما؛ وأكبر ضررا من مجرد موالاتهم.. وأشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين.. والذي يستبيح شيئا من هذا بعد أن استبان له حكم الله فيه، يكون مرتدا عن دين الإسلام، فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يُصلَّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين”.

جدير بالذكر أنه في عام 2013 في عهد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، نشرت إسرائيل خططًا لبناء وتجهيز 4 ألوية جديدة على حدود الدولة الصهيونية مع مصر في سيناء؛ مما جعل الموازنة ترتفع إلى 70 مليار شيكل، أما في عام 2013، وبعد ظهور السفيه السيسي في المشهد السياسي المصري، تخلت تل أبيب عن خططها العسكرية وتقلصت الميزانية إلى 62 مليارًا فقط، باعتبار أن عميلهم السيسي يحافظ على أمنهم وينفق على ذلك من دماء وأموال المصريين.

يقول إيلي زيسر، أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة “تل أبيب”، بخصوص غارات طيران الاحتلال الصهيوني التي نفذها في سيناء بموافقة عميلهم السفيه السيسي: إنه “لم يكن في الماضي للمرء أن يتصور أن يصل التعاون الأمني مع القاهرة إلى هذه المستويات غير المسبوقة”.

ودعا الحكام العرب إلى التعلم من عميلهم السفيه السيسي واقتفاء أثره، والعمل على ألا تعود ثورات الربيع العربي، فالسيسي لم يتردد بالتهديد مؤخرًا بأنه يمكن أن يضحي بنفسه فقط من أجل ضمان ألا تحدث ثورة جديدة على غرار ثورة 25 يناير، على حد قول الجامعي الصهيوني.

 

*المصريون يردون على أكاذيب بلحة: #ارحل_يا_سيسي

من جديد، وللمرّة الرابعة على التوالي، تصدّر (هاشتاج) “ارحل يا سيسي” الأكثر تداولا في الترند المصري على تويتر، اليوم الإثنين.

ويأتي انتشار الوسم بعد ساعات من إعلان المنقلب السيسي تعيين الفريق كامل الوزير وزيرا للنقل، وتعمد أكاذيبه التي روجها أمس في “الندوة التثقيفية للقوات المسلحة” بعدم قتل أي مواطن مصري في أحداث محمد محمود.

ورغم كل محاولات الإعلاميين المحسوبين على سلطات الانقلاب للدفع بوسم مضادّ، فإن وسم “ارحل” هو الأكثر تداولا ورواجًا حتّى الآن.

خائن.. قاتل.. بائع لمصر

وغرد على الوسم د. ريحانة على حسابها: “لا يقولها إلا خاين.. (الأرض دى مش بتاعتنا بتاعة السعودية).. ولا يقولها الا حقير (نتانياهو قائد ذو قدرات عظيمة كفيلة بتطوير المنطقة والعالم) ولا يقولها إلا ديوث (أحمد علي جاذب جدا للستات ولو الرجالة هيتعبوني أنا هاروح للستات).. لا يقولها إلا جبان.. (الإرهاب المحتمل).. #ارحل_ياسيسي.

أما حساب” الملاك الحزين” فكتب يقول: بيتكلم مع ضباطه وحطط لكل ضابط حرس وبيقولك مابخافش إلا من ربنا، فكرني بالسادات لم قال لجيهان انا رايح ف وسط ولادي راح ورجع جثه هامده عقبال السيسي.. #ارحل_ياسيسي.

أما “دعاء” فأعلنتها صراحة: ماعدش حد بيحبك حتى اللي كانوا سيساويه كرهوك #ارحل_ياسيسي.. اللي موجودين دلوقتي لجان بالفلوس لزوم الهاشباعترافك – #فاكر كلامك : “أنا ممكن أنزل كتيبتين يقفلوا الفيس دايرة مغلقة”.

https://twitter.com/Doaa600088/status/1104950924508913664

مفيش فايدة

بدروه قال حساب باسم” كاكا”: أنا بس نفسى اسألك سؤال بسيط..هو حضرتك فاكر نفسك مخلد ف الدنيا،دانت ميت وابنك ميت واحفادك كلهم ميتين وكلنا هنموت ومفيش حد دايم غير الله عز وجل ،اعمل اى حاجه ليوم الخلود ،يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا سلطة.

 

*الشهاب” يدين إخفاء مسن وانتهاكات سجن طنطا العمومي

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطن عبد الرحمن محمد أحمد المزين، مدير مدرسة بالمعاش، وذلك منذ القبض التعسفي عليه في مطلع شهر فبراير 2019، بعد مداهمة منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وحمل المركز عبر صفحته على فيس بوك اليوم وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الفيوم مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

يشار إلى أن الضحية ضعيف البصر بشكل يعوّق حركته بشكل كبير، ويعاني من عدة أمراض؛ نظرا لكبر سنه، وهو من سكان قرية تطون بمركز إطسا بمحافظة الفيوم.

أيضا أدان “الشهاب” اليوم الانتهاكات التي ترتكبها قوات الانقلاب بسجن طنطا العمومي، بإشراف رئيس المباحث السجن بحق المعتقلين داخل السجن، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامتهم، وطالب بحق المعتقلين القانوني في المعاملة الإنسانية، والزيارة.

ووثق المركز قيام قوات أمن الانقلاب باقتحام الزنازين، وتجريدها من جميع المتعلقات الشخصية، وحلق رءوس المعتقلين، بالإضافة لمنع التريض والتضيق عليهم في دخول دورات المياه، يضاف إلى ذلك شكوى الأهالي، من التضييق عليهم أثناء تفتيش الزيارات، وعدم السماح لهم بدخول بعض الأطعمة، والأدوية والمتعلقات الشخصية، فضلا عن الإهانة التي يتلقاها المعتقلون وذووهم في الزيارة.

وأعلن عدد من المعتقلين بعنبر (أ)، الدخول في إضراب عن الطعام، وأعقب هذا القرار قيام رئيس المباحث بالسجن بالاعتداء على المعتقلين بصحبة عدد من المخبرين بعدها تم نقل المعتقل “محمد محمود لبيب” إلى المستشفى في حالة سيئة.

 

*تلاعب المركزي بالدولار يُربك الأسواق والذهب يواصل الصعود

شهدت الأسواق خلال تعاملات اليوم الإثنين، ارتباكا نتيجة تزايد المخاوف من حدوث قفزة في أسعار الدولار في ظل التلاعبات التي يقوم بها البنك المركزي والتي ظهرت واضحة في التراجعات غير المبررة التي حدثت بالعملة الأمريكية أمس الأحد، خاصة في الوقت الذي شهدت فيه أسعار التضخم ارتفاعا وفق ما تم الإعلان عنه.

وواصلت أسعار الذهب صعودها في تعاملات بعد عودة محلات الصاغة من الإجازة الأسبوعية، كما ظلت السلع الأساسية عند مستوياتها المرتفعة، بالتزامن مع استمرار الركود في حركة البيع والشراء.

العملات

البداية من أسواق الصرف، حيث شهدت البنوك مخاوف من ارتفاع مفاجئ في الدولار بعد انخفاضه الطفيف بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي وفي منتصف تعاملات أمس الأحد.

وانخفض سعر الدولار قرشين فقط في بنوك الأهلي ومصر والقاهرة والعربي الأفريقي وقناة السويس إلى 17.38 جنيه للشراء، و17.48 جنيه للبيع، بينما انخفض قرشا واحدا في البنك التجاري الدولي إلى 17.39 جنيه للشراء، و17.49 جنيه للبيع.

ولم يتغير سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول عن 17.39 جنيه للشراء، و17.49 جنيه للبيع، وفي بنك البركة سجل 17.40 جنيه للشراء، و17.50 جنيه للبيع.

وفي بنك التعمير والإسكان سجل 17.41 جنيه للشراء، و17.51 جنيه للبيع، وفي مصرف أبوظبي الإسلامي بلغ 17.42 جنيه للشراء، و17.52 جنيه للبيع، وفي بنك الإسكندرية سجل 17.43 جنيه للشراء، و17.53 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء بلغ سعر الدولار ما بين 17.52 إلى 17.62، وسط ترقب لارتفاعه إلى نحو 17.85 خلال الأيام المقبلة، وفق العديد من التقارير.

سوق الصاغة

وفي أسواق الذهب، كشف المسح الذي أجرته “الحرية والعدالة” أن أسعار الذهب ارتفعت مجددا مع بداية تعاملات اليوم.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم 633 جنيهًا، كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 543 جنيهًا، وسعر الجرام عيار 24 وصل إلى نحو 722 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5215 جنيهًا.

مواد البناء

سيطر الترقب على أسعار مواد البناء انتظارا للزيادات التي ستعلن في الأسعار خلال الفترة القليلة المقبلة، وخلال تعاملات اليوم لم تتغير أسعار مواد البناء عن نفس مستوياتها المرتفعة التي بلغتها خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع ركود شديد في البيع والشراء لانهيار القدرة الشرائية للمصريين.

الأسمنت المسلح

وسجل سعر الأسمنت المسلح 830 جنيهًا للطن، وبلغ متوسط سعر أسمنت أسوان 805 جنيهات للطن، وسجل أسمنت المخصوص 820 جنيهًا للطن، وأسمنت شورى 805 جنيهات للطن، بينما بلغ سعر أسمنت الصخرة 805 جنيهات للطن، وأسمنت السويدي 830 جنيهًا للطن، وأسمنت النصر 808 جنيهات للطن.

ووصل متوسط سعر أسمنت مصر بني سويف 850 جنيهًا، وأسمنت المسلة 805 جنيهات، وسجل أسمنت السويس 805 جنيهات، وأسمنت العسكري بني سويف 815 جنيهًا، كما بلغ أسمنت طرة وحلوان 815 جنيهًا.

الأسمنت الأبيض

وسجل متوسط سعر الأسمنت الأبيض 1900 جنيه، وسعر الأسمنت الأبيض العادة 2025 جنيهًا، وسوبر سيناء 1900 جنيه، ورويال العادة 1925 جنيهًا للطن، أما الواحة الأبيض بلغ سعره 1875 جنيهًا للطن.

الأسمنت المخلوط

وسجل متوسط سعر الأسمنت المخلوط 725 جنيهًا للطن، وأسمنت النخيل 725 جنيهًا للطن، بينما سجل أسمنت الواحة 725 جنيهًا للطن، وأسمنت التوفير 725 جنيهًا للطن.

الأسمنت المقاوم

وسجل متوسط سعر الأسمنت المقاوم للملوحة 850 جنيهًا للطن، وأسمنت أسيوط المقاوم 868 جنيهًا للطن، وأسمنت السويس “سي ووتر” 848 جنيهًا للطن، وأسمنت السويدي المقاوم 858 جنيهًا للطن.

الجبس

ولم تتغير أسعار الجبس، حيث سجل جبس البلاح 820 جنيهًا للطن، وسجل جبس الدولية 735 جنيهًا للطن، بينما سجل جبس المعمار 790 جنيهًا للطن، وجبس مصر سيناء 765 جنيهًا للطن.

الحديد

بلغ سعر حديد المصريين 11 ألفًا و600 جنيه للطن، وسجل حديد عز 11 ألفًا و750 جنيهًا، وحديد العتال 11 ألفًا و600 جنيه، وحديد عطية 11 ألفًا و600 جنيه.

وبلغ سعر حديد بشاى 11.600 ألف جنيه للطن، وحديد السويس للصلب بـ 11.500 ألف جنيها للطن، وحديد الجارحى بـ 11.475 ألف جنيه للطن.

وسجلت أسعار حديد المراكبى 11.450 ألف جنيه للطن، ومصر ستيل بـ 11.425 جنيه للطن، والجيوشى بـ 11.400 جنيه للطن، والكومى بـ11.300 ألف جنيه للطن، وبيانكو 10 مم بـ 11.250 ألف جنيه للطن، بيانكو 12 مم بـ 11.200 ألف جنيه للطن، عنتر بـ11.200 ألف جنيه للطن.

الطوب

سجل سعر الألف طوبة من الأسمنتي المفرغ مقاس 20*20*40 سم حوالي 640 جنيها، بينما بلغ سعر الألف طوبة مقاس 12*20*40 سم، حوالي 3740 جنيها.

السلع الأساسية

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية فواصلت أسعار المنتجات ارتفاعاتها خلال تعاملات الأيام الماضية وخاصة اللحوم والدواجن، وبلغ متوسط سعر الأرز في الأسواق 10.5 جنيها، وبلغ متوسط سعر السكر 9.5 جنيها.

وفيما يتعلق باللحوم فبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البتلو 135 جنيها، أما أسعار الدواجن فارتفعت وبلغ متوسط سعر الكيلو 38 جنيهاً، وفي حين أنه تم رفع سعر الكرتونة الخاصة بالبيض لتسجل 36 جنيهاً داخل المزرعة و44 إلى 47 للمستهلك العادي.

أما أسعار الخضراوات والفاكهة واللحوم الحمراء والدواجن، فظلت عند مستوياتها الجنونية، ووصل سعر كيلو البطاطس في سوق العبور إلى 6.25 جنيهات، وسعر الطماطم 4.25 جنيهات للكيلو، وسعر كيلو الفلفل الألوان 15 جنيهًا، والكوسة من8 إلى 12جنيها.

وسجل سعر كيلو الجزر 5 جنيهات، والبصل 4.5 جنيه، والخيار الصوب 4 جنيه، والخيار البلدي 5 جنيهات، والفاصوليا الخضراء 7 إلى 10 جنيهات، بحسب بيانات الموقع الرسمي لسوق العبور.

 

الانقلاب يغلق 600 مصنع ويشرّد 50 ألف عامل بالإسكندرية.. الأحد 10 مارس.. الأكاذيب في خطاب السيسي اليوم بندوة الجيش

أكاذيب في خطاب السيسي اليوم بندوة الجيش

أكاذيب في خطاب السيسي اليوم بندوة الجيش

الانقلاب يغلق 600 مصنع ويشرّد 50 ألف عامل بالإسكندرية

الانقلاب يغلق 600 مصنع ويشرّد 50 ألف عامل بالإسكندرية

الانقلاب يغلق 600 مصنع ويشرّد 50 ألف عامل بالإسكندرية.. الأحد 10 مارس.. الأكاذيب في خطاب السيسي اليوم بندوة الجيش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “اقتحام السجون” إلى الغد لاستكمال فض الأحراز

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، محاكمة الرئيس محمد مرسي و27 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”اقتحام السجون” لجلسة الغد 11 مارس، لاستكمال فض الأحراز.

كانت محكمة النقض قد قضت، في نوفمبر الماضي، بقبول الطعون المقدمة من هيئة الدفاع عن المعتقلين المتهمين في القضية على الأحكام الصادرة ضدهم، لتقضي بإعادة محاكمتهم بها من جديد.

ولفقت نيابة الانقلاب للشخصيات الوطنية المتهمة في الهزلية اتهامات عدة، منها ضرب واقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011.

 

*تجديد حبس 7 من القيادات العمالية بـ”النصر للمقاولات

جددت نيابة الوايلي حبس 7 قيادات عمالية بشركة النصر للمقاولات “حسن علام” لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات هزلية بـ”التحريض والتجمهر والإضرار بالمنشآت العامة، والتوقف عن العمل للإضرار بالشركة”.

واعتقلت قوات الأمن بمحافظة القاهرة، فجر الأربعاء 6 مارس الجاري، 7 قيادات عمالية بشركة النصر العامة للمقاولات من منازلهم، واقتادتهم إلى قسم شرطة الوايلي.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت كلا من: مصطفى عبد الله محمد، ومحمد السيد محمود، وأحمد عبد الله محمد، وأحمد لبيب راشد، وربيع مسعود عباس، وعادل محمد أحمد عمران، وطلال عاطف السيد، يوم الأربعاء الماضي، من منازلهم واقتادتهم لمكان مجهول.

وكان عمال الشركة قد نظموا إضرابًا عن العمل بمقر الشركة، يوم 18 يناير 2019، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية لمدة 3 شهور على التوالي، فضلا عن خصم قيمة 30% من قيمة الحوافز الشهرية.

 

*تأجيل هزليتي “ولاية سيناء” و”الوراق

أجلت محكمة جنايات شمال القاهرةـ بمعهد أمناء الشرطة، جلسة محاكمة 44 مواطنا معتقلا بينهم اللاعب حمادة السيد، لاعب فريق كرة القدم بنادي أسوان، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”ولاية سيناء” لـ20 مارس لحضور المعتقلين من محبسهم.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات عدة، من بينها الزعم بقيادة جماعة مسماة “ولاية سيناء” بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة وتعطيل الدستور والقوانين، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها، واستهداف المنشآت العامة.

يشار إلى أن هذه المحاكمات تأتي في اطار سياسة انقلابية ممنهجة لقمع المعارضة وكبت واعتقال الوطنيين وكل الغيورين على سمعة مصر ومكانتها بين دول العالم حتى يتمكن من السيطرة على كرسي الرئاسة الى نهاية حياته.

كما أجلت المحكمة ذاتها جلسات إعادة محاكمة 5 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية “خلية الوراق “لجلسة 23 أبريل لسماع الشهود.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، والقتل للمدنيين ورجال الشرطة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة منشورات تحريضية، واستهداف المؤسسات العامة.

 

*إضراب المعتقلين في سجن طنطا عن الطعام بسبب انتهاكات العصابة

دخل المعتقلون في سجن طنطا العمومي في إضراب عن الطعام، اعتراضا على ما يتعرضون له من انتهاكات على يد ميليشيات الانقلاب داخل السجن.

وقالت مصادر حقوقية: إن المعتقلين بالسجن دخلوا في إضراب عن الطعام، فيما قام رئيس المباحث والمخبرون يالاعتداء عليهم بالسب والضرب، مشيرين إلى تردي الحالة الصحية للمعتقل محمد محمود لبيب، جراء إضرابه عن الطعام منذ يوم 3 مارس الجاري.

من جانبهم اشتكي المعتقلون بالسجن من اقتحام الزنازين وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصيه وحلق رءوسهم وحرمانهم من التريض والتضيق عليهم في دخول دورات المياه، فيما اشتكى أسر المعتقلي من التضيق أثناء تفتيش الزيارة وعدم السماح لهم بدخول بعض الأطعمة والأدوية والمتعلقات الشخصيه، فضلا عن تعرضهم للإهانة خلال الزيارة.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكما نهائيا، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*تأجيل هزلية “قسم شرطة العرب” ببورسعيد لجلسة 28 أبريل

أجلت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم، جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وذلك بعد إلغاء أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة من محكمة أول درجة لجلسة 28 أبريل لمرافعة نيابة الانقلاب.

كانت محكمة النقض قد قضت في 9 مايو 2018، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريًا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم.

وفي أغسطس من عام 2015 أصدرت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني حكمًا بالسجن المؤبد، شمل الدكتور محمد بديع والدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي، و16 آخرين، حضوريًا، والمؤبد غيابيا لـ76 والسجن المشدد 10 سنوات لـ28 حضوريًا والبراءة لـ68 .

 

*مركز حقوقي: ميليشيات الانقلاب تواصل إخفاء 12 طفلًا لليوم الحادي عشر

وثق مركز “بلادي” لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، إخفاء قوات أمن الانقلاب 12 قاصرًا منذ اعتقالهم دون سند من القانون، لليوم الحادي عشر على التوالي.

وقال المركز- عبر صفحته على فيس بوك- إنه في 28 فبراير الماضي و1 مارس الجاري ألقت قوات داخلية الانقلاب القبض على 12 قاصرًا تحت سن 18 عامًا من منازلهم وأماكن عامة، ولم تعلن عن مكان احتجازهم حتى الآن.

المختفون هم:

حسن أحمد فريد – 16 سنة

عبد العزيز سعيد عبد العال – 18 سنة

محمد جمال محمد عبد الرحمن – 15 سنة

أحمد مجدي أحمد إبراهيم – 15 سنة

نادر عمر مصطفى حنفي – 17 سنة

خلود محمد علي أحمد – 18 سنة

حمزة محمد فؤاد عيد – 16 سنة

هاجر أحمد محمد عباس – 16 سنة

محمد حسين محمد سيد – 17 سنة

حسين أحمد علي – 17 سنة

زياد أحمد محمد رشاد – 16 سنة

يوسف محمد حسين – 16 سنة

وطالب المركز بالحربة لجميع الأطفال المعتقلين، ووقف جرائم الإخفاء القسري التي تعد جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

تأجيل هزلية، محكمة جنايات، حبس القيادات العمالية، النصر للمقاولات، ولاية سيناء، الوراق، اضراب المعتقلين في سجن طنطا عن الطعام،

 

*بالأسماء.. ظهور 26 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 26 من المختفين قسريًّا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، بعد التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا، بينهم عدد من السيدات.

والمختفون قسريًّا هم: محمد أحمد محمد عبد الخالق، إبراهيم أحمد مصطفى يونس، مصطفى عماد الدين محمد، فؤاد صلاح الدين أحمد عيد، كريم هشام وهيب الدسوقي، مصطفى محمد دسوقي، محمود زكريا مصطفى قطب، أحمد محمد عبد الفتاح السيد، محمد عبد المجيد عبد الرازق، عبد الرحمن محمد عبد الفتاح، أحمد محمد عبد الوهاب حسن، علي مصطفى أبو سريع.

كما تضم القائمة: منى أحمد منصور متولي منصور، مريم كرم كمال محمد، نادية عبد الحميد جابر عبد الحميد، مديحة أحمد عبد المقصود إبراهيم، شادية أحمد محمد أحمد البسيونى، شريفة عز الدين عبد الفتاح السيد، رضا فتح الباب محمود، الشيماء محمد عبد الحميد يوسف.

وتضم القائمة أيضًا: عمرو محمد حسن محمد، عادل حسن رمضان، محمد أحمد محمد البسيوني، أحمد عبد الفتاح حسن سليمان، أسامة الشبراوي إبراهيم، إبراهيم يسري يوسف علي.

 

*السفاح خائف.. 3 أبعاد تفسر اجتماعه بقيادات الجيش والشرطة

رغم اجتماع رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بقيادات الجيش والشرطة الجمعة الماضية 8 مارس؛ إلا أن فرعون مصر الجديد يبدو خائفا يترقب تسيطر عليها نزعات الخوف والرعب ويخطط لغلق العاصمة القاهرة وسط أنباء عن ترحيل أعداد من المساجين والمعتقلين من الأقسام إلى السجون المركزية بعدد من المحافظات.

وحضر اللقاء كل وزير الدفاع والإنتاج الحربي بحكومة الانقلاب الفريق أول محمد زكي، والذي كان رئيسا للحرس الجمهوري وغدر بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وكافأه السيسي بتعيينه وزيرا للدفاع على خيانته للرئيس، إضافة إلى رئيس أركان الجيش الفريق محمد فريد، ووزير داخلية الانقلاب اللواء محمود توفيق، وعدد من الوزراء والمحافظين، وقادة الأفرع الرئيسية في القوات المسلحة والشرطة، ومجموعة من الضباط وضباط الصف والجنود. ويعتبر اجتماع السيسي بقيادات الجيش والشرطة هو الأول بحضور وزير الدفاع محمد زكي والداخلية محمود توفيق؛ منذ آخر اجتماع في مارس 2018 بعد إقالة وزيري الدفاع صدقي صبحي والداخلية مجدي عبدالغفار.

وذكرت مصادر إعلامية، أن اجتماع السيسي بقيادات الجيش والشرطة لتناول تطورات الأوضاع الأمنية، خصوصًا في المناطق الحدودية وشمال سيناء، يتزامن مع تحركات أمنية واسعة، تشرف عليها دوائر سيادية وعسكرية، معنية برفع درجة الاستعداد والتأهب القصوى في عدد من قطاعات الدولة، خشية تجدد الاحتجاجات الشعبية وتزايدها، وسط الحديث عن دعوات للتظاهر والاحتجاج جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية وتزايد الانتهاكات الحقوقية.

واعتقلت عصابات السيسي على مدار الأيام الماضية، عشرات النشطاء من منازلهم، أو من مناطق وسط القاهرة، بسبب دعواتهم الإلكترونية للتظاهر ضد النظام الحاكم، في حين أعلنت وزارة الداخلية، الخميس الماضي، مقتل سبعة معارضين في محافظة الجيزة، بحجة تبادلهم إطلاق النار مع قوات الشرطة.

3 أبعاد تفسر الاجتماع

ورغم أن الجيش أصدر بيانا عبر موقعه الإلكتروني يشر إلى أن الاجتماع بحث تطورات الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، وكذلك الجهود المبذولة في ما يتعلق بالأوضاع الأمنية بشمال سيناء وتأمين الحدود على جميع الاتجاهات الإستراتيجية؛ إلا أن محللين وخبراء يؤكدون أن وراء الاجتماع مخططات تتعلق بمرحلة تمرير التعديلات الدستورية وما يمكن أن تفضي إليه من فوضى واحتجاجات في ظل نجاح حملة طرق الأواني التي دعا إليها الإعلامي معتز مطر عبر قناة الشر تحت عنوان “اطمن انت مش لوحدك”؛ وأن السيسي يسعى بهذا الاجتماع إلى تكريس سلطوية النظام الذي يعتمد في كل شيء على أجهزته الأمنية التي تعتبر عصاه الغليظة للانتقام من الشعب والتنكيل بكل المعارضين؛ ويأتي الاجتماع انعكاسا لإصرار الطاغية العسكري على تمرير التعديلات الدستورية مهما كان الثمن؛ من أجل تأبيده في السلطة ومنحه صلاحيات مطلقة كتلك التي كانت للفراعين القدماء.

كما يأتي اجتماع السيسي ثانيا، في ظل تصاعد موجة جديدة من موجات الربيع العربي كما يحدث حاليا في الجزائر والسودان؛ وهو ما يثير مخاوف كبيرة عند الفرعون الجديد خشية اندلاع موجة ثورية جديدة تطيح بنظامه الهش الذي يعتمد على الوحشية المفرطة في القمع والاستدانة الواسعة من المؤسسات الدولية والبنوك المحلية ما يسهم في إغراق مصر سياسيا واقتصاديا ويوسع حالة الانقسام المجتمعي ويؤدي إلى حالة اغتراب بين جموع المصريين.

أما البعد الثالث في تفسير اجتماع السيسي فيتعلق باقتراب واشنطن من الإعلان التفاصيل الباقية مما تسمى بصفقة القرن حيث أعلنت إدارة دونالد ترامب أنها سوف تعلن عن تفاصيل الصفقة (المشبوهة) بعد ما تسمى بالانتخابات الإسرائيلية إبريل المقبل. وهو ما يمكن أن يثير ردود فعل شعبية غاضبة رفضا للانصياع التام من جانب نظام العسكر في مصر للشروط والإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.

خطة أمنية طارئة

وحسب مصادر حكومية، فقد وضع جهاز الأمن الوطني في وزارة داخلية الانقلاب خطة احتياطية لإخلاء أقسام الشرطة وقت الأزمات، مؤكدة أن الخطة تمت تجربتها، قبل نحو أسبوعين، بعد انتشار دعوات للتظاهر في ميدان التحرير، تحت عنوان “راجعين التحرير”، مشددة على أن هناك تعليمات صارمة بمواجهة أي محاولات للتظاهر في ميدان التحرير، ومنعها مهما بلغت الخسائر.

وأوضحت المصادر، أنه تم نقل كافة السجناء الجنائيين والسياسيين من أقسام الشرطة في القاهرة الكبرى، والواقعة بالقرب من الميادين الكبرى، مثل الأزبكية وقصر النيل والدقي، وكذلك في مراكز المحافظات، إلى السجون المركزية. وأشارت إلى اتخاذ المناطق العسكرية إجراءات على نطاق الجمهورية بإلغاء الإجازات الخاصة بالضباط، والحدّ من إجازات المجندين، مع تكليف قيادة المنطقة المركزية العسكرية، بالإشراف على أداء وزارة الداخلية، ومراقبتها خلال الفترة المقبلة، مع رفع درجات الاستعداد للتحرك السريع في أي وقت، حال خروج الأمور عن السيطرة، عبْر خطة مجهزة مسبقاً، تشمل غلق مداخل العاصمة، بدءاً من الطرق الرئيسية القادمة من المحافظات، والسيطرة على المرافق والمباني الحيوية والميادين الكبرى، وفي مقدمتها ميادين منطقة وسط البلد.

ووفقًا لمصدر سياسي بارز، فقد صدرت تعليمات عن جهاز سيادي، في إشارة إلى الاستخبارات العامة التي يترأسها اللواء عباس كامل، بمنع تطرُّق مجلس النواب في الوقت الراهن للحديث عن التعديلات، أو البدء في ما يسمى بالحوار المجتمعي حولها، وذلك لعدم إشعال المشهد السياسي في ظل الأزمات الاقتصادية، والأزمات المتعلقة بارتفاع الأسعار الخاصة بالسلع والخدمات اليومية للمواطنين. ولفت المصدر إلى أن التعليمات الصادرة للبرلمان تتضمن التخفيف من الغضب الخاص بالتعديلات الدستورية، عبر تصريحات تشمل أنها غير نهائية، وأنها قابلة للتعديل، بما يوحي بالاستجابة للمخاوف الشعبية، وذلك إلى حين مرور الفترة المليئة بالأحداث الإقليمية.

وبينت مصادر سياسية أن الضوء الأخضر الذي حصل عليه السيسي من دوائر أمريكية وغربية، بشأن التعديلات الدستورية وبقائه في السلطة، كان مشروطًا بعدم اصطدامها بموجات غضب شعبية رافضة، أو تسببها في تظاهرات وإثارة الأزمات بما يؤثر على استقرار المنطقة.

 

*أبرز الأكاذيب في خطاب السيسي اليوم بندوة الجيش

أثار خطاب زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 10 مارس 2019م، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات، بمناسبة يوم الشهيد، جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والسياسية؛ بسبب القدر الكبير من التدليس والأكاذيب التي أطلقها السيسي خلال فعاليات الندوة، ودفاعه المستميت عن جرائم الجيش والشرطة منذ أحداث ثورة 25 يناير حتى اليوم.

وفي هذا التقرير، نرصد أبرز 7 ملاحظات حول أهم الأكاذيب والتصريحات المغلوطة التي يوظفها السيسي من أجل تجميل صورة النظام العسكري، وتشويه صورة الشعب وكل مخالفيه وخصومه.

وبكره تشوفوا مصر”!

خلال الندوة قال السيسي: «لم أعد بالسمن والعسل.. وإنما قلت إننا سنكون معا لمواجهة التحديات، هل وعدتكم فأخلفتكم؟»، فالملاحظة الأهم في خطاب السيسي اليوم أنه يدافع باستماتة عن نفسه، مستخدمًا الأكاذيب ومعتمدًا على أن ذاكرة المصريين ضعيفة، ومتجاهلا أن تصريحاته كلها موثقة بالصوت والصورة بتواريخ ومناسبات محددة. حيث زعم أنه لم يعد المصريين بالسمن والعسل، رغم أن انقلابه كله قام على الأكاذيب والتصريحات الخادعة؛ فمن الذي قال “بكره تشوفوا مصر”؟، ومن الذي قال “مصر أد الدنيا وهتبقى أد الدنيا”؟، ومن الذي قال “أعطوني سنتين فقط وسترون مصر جديدة تمامًا”، وذلك في حواره مع إبراهيم عيسى ولميس الحديدي أثناء الدعاية لمسرحية 2014م؟، ومن الذي وعد بعدم رفع الأسعار وتراجع الدولار وفشل في كل ذلك؟

ثانيا: دافع السيسي عن مشروعاته الوهمية الفاشلة التي أهدر عليها مئات المليارات مثل العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة وتفريعة قناة السويس وغيرها، مدعيا أنه لم يتم الإنفاق عليها من الموازنة العامة للدولة؛ وأنه يتم الإنفاق عليها من بيع الأراضي؛ متجاهلًا تمامًا الديون الرهيبة التي اقترضها السيسي خلال السنوات الأربع الماضية؛ حيث اقترض السيسي أكثر من 3500 مليار جنيه، حتى زاد الدين العام عن 5 تريليونات جنيه بعد أن كان 1.7 تريليون فقط قبل الانقلاب. يقول السيسي: «البعض يقول إن البنية الأساسية للعاصمة الإدارية ستتكلف 200 مليار جنيه… هناك أيضا مدن جديدة مثل أسيوط ورشيد والمنيا والسويس، كل المدن الجديدة مش معمولة من موازنة الدولة، طيب تقولوا بتحفروا وتجيبوا فلوس من الأرض؟ لأ، إحنا بنحول الأراضي محدودة القيمة إلى ذات قيمة مرتفعة”.

ثالثا: ينتقل السيسي من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم على الشعب، وأن مصر تحتاج شعبا آخر غير هذا الشعب الذي لا يتحمل ولا يضحي؛ مضيفا «أتحدث إليكم كمواطن منكم، وبقولكم أنا مش رئيس لكم، وواحد منكم… والله لأقف أنا وأنتم أمام الله أسألكم كما تسألونني، وأحاسبكم كما تحاسبونني، لأن إحنا بنعمل كده عشان خايفين عليكم… ومصر تحتاج شعبا يقوم بمواجهة تحدياته»!.

ويمضي على هذا النمط الذي يُحمل الشعب المسئولية: «ينفع واحد واخد (إستروكس) يركب القطار، ويبقى صاروخ طائر على الأرض، ويضيع ولادنا وأهلنا في محطة مصر؟… لن نسمح بتكرار هذا الحادث مرة أخرى، وسنحاسب بالقانون من يتعاطى المخدرات، وننهي خدمته فورًا.. والتحاليل يجب تنفيذها بصدق وأمانة، وماتجيش تقول ده عنده أولاد، طيب واللي ماتوا ماعندوهمش أولاد وأهل؟، الدولة بتحارب الإرهاب وتقاتل وتنزف الدماء.. يد ترفع السلاح ويد تبني (شعار الجيش)”.

الدفاع المستميت عن جرائم الجيش والشرطة

أولا: الدفاع المستميت عن جرائم الجيش والشرطة، ونفي تورط الجيش والشرطة في قتل المتظاهرين رغم ثبوت الأدلة على ذلك، حيث قال إن الصورة التي تم تصديرها خلال أحداث محمد محمود كانت توحي بأن المجلس العسكري هو من قام بالعملية (قتل المتظاهرين السلميين)، مثلما تصدر المجلس الصورة في أحداث ماسبيرو، واستاد بورسعيد، مثل ما قيل بأن وزارة الداخلية هي من قتلت المواطنين في 25 يناير 2011″. ورغم اعترافه أن هناك أخطاء قد حدثت، وأن القتلى كانوا يتساقطون كل يوم لمدة 6 أيام، وأنه كان مسئولا عن المخابرات الحربية والأجهزة الأمنية وقتها، إلا أنه يحمل مسئولية قتل المتظاهرين لما أسماها دخول بعض العناصر لمحيط وزارة الداخلية، والذين نفذوا عمليات القتل بإحكام؛ حتى تتم عملية القتل باسم المجلس العسكري لكي يرحل؛ مدعيا أنه لم يتم مس مصري واحد خلال هذه الفترة، وأن السبب هذه العناصر المجهولة التي لم يحددها!، لكن السيسي لم يكشف لماذا لم يتم القبض على أي من هؤلاء، ولماذا لم تقديم أي منهم للمحاكمة بهذه التهمة!، ثم تمادى السيسي في أكاذيبه وأقسم أنه تحدث قبل 3 سنوات وأمر بعمل لجنة لدراسة كل الأحدث التي تمت في 2011 و2012 و2013، حتى يتم وضعها بين أيادي الشعب المصري بكل أمانة وشرف، حتى تعلموا كيف تدمر الدول، وتضيع البلاد؛ لكن السيسي لم يكشف لم تم تجميد هذه اللجنة ولا يكشف عن أي شيء عنها وعن تشكيلها، ما يعني أنا ما يقوله مجرد ادعاء لأن أي تحقيق جاد ونزيه سوف يحمل المجلس العسكري والسيسي نفسه المسئولية الأولى عن كل الجرائم التي وقعت في مصر خلال هذه الفترة.

ثانيا: توظيف ضحايا الجيش والشرطة من أجل تكريس حكمه الشمولي، ووأد أي احتجاج شعبي يرفض توجهات النظام وسياساته على المستوى الاقتصادي الذي أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية؛ حيث أضاف في كلمته: “عايزين 8.5 مليار رغيف خبز في الشهر، والرغيف عشان يتوجد بيتعمل له حكاية… وقسما بالله قلت لا بد من التصدي، وعدم ترك الخراب والضياع للأجيال القادمة.. وأنا لا أخشى على المصريين من الخارج أبدا، بل من الداخل فقط، ومن أنفسنا.. وكيف يمكن الحديث عن لقمة العيش، ونحن نكرم أمهات وزوجات الشهداء… أقول للست دي إنت (المواطن) بتتكلم في لقمة عيش، وهي بتتكلم في دم ابنها وزوجها؟!”. وهو تعليق يشير إلى المظاهرة العفوية التي نظمها المئات من المواطنين في الإسكندرية منذ أيام قليلة، هاتفين: “عاوزين عيش” حيث طافوا الشوارع وسط دعم رهيب من جميع فئات الشعب.

وهنا يوظف السيسي دماء ضحايا الجيش والشرطة الذين قتلوا في سبيل السيسي وتكريس حكمه العسكري الشمولي، حيث تابع: “أقولها إيه؟ دي قدمت دم ابنها وزوجها لأجل خاطري وخاطرك، وهاتعيش باقي عمرها ما يعلم بيها إلا ربناأقولها عاوزين نأكل؟!”.

ثالثا: الزعم بأن رواتب الجيش والشرطة متدنية، وأنهم رغم ذلك لم يطالبوا بزيادتها؛ وهو كذب بواح؛ ذلك أن رواتب الجيش والشرطة تحديدا تمت زيادتها منذ انقلاب 03 يوليو 2013م  تسع مرات؛ بل إن مخصصات وزارة الداخلية في الموازنة العامة للدولة تضاعفت منذ الانقلاب وزادت من 30 مليارا إلى 58 مليارا في الموازنة الحالية(2018/2019).

أكاذيب السيسي عن الإخوان

أما عن تصريحاته عن الإخوان، فقد مارس السيسي كعادته قدرًا كبيرًا من الزيف والكذب؛  حيث زعم أنه نصح الإسلاميين بعدم الترشح للرئاسة، زاعما «قلت للإسلاميين: “لا قبل لكم بتحديات مصر من فضلكم ابعدوا.. لأن أفكاركم ليست في صالح مصر وأن مصر تحتاج لشعب يقوم بمواجهة تحدياته.. وأنتم لا تمتلكون ذلك». وهو ما يخالف الواقع لأنه كان شديد التزلف والنفاق للرئيس مرسي والإخوان، وهو ما كشف عنه خالد القزاز، مستشار الرئيس مرسي، الذي أكد أن السيسي كان يدافع عن “المشروع الإسلامي” أمام الرئيس مرسي، إضافة إلى أن السيسي لو صدق في ذلك لكان كفيلا بعدم اختياره وزيرا للدفاع خلفا لطنطاوي.

ولم يقف السيسي عند هذا الحد من الكذب؛ بل زعم أن الجماعة تستخدم سلاح الشائعات لضرب استقرار البلاد؛ متهما الجماعة كذلك بالوقيعة بين الشعب والجيش واتهام الجيش بقتل المتظاهرين في محمد محمود، رغم أن جريمة الجيش والشرطة موثقة في الأحداث.

 

*باعتراف مؤيديه.. سرطان الانقلاب يغلق 600 مصنع ويشرّد 50 ألف عامل بالإسكندرية

إفلاس الشركات.. إغلاق المصانع.. تشريد آلاف العمال، بات هو الحال في عهد الانقلاب العسكري، فقد تسببت كوارث عبد الفتاح السيسى في معاناة شديدة للمستثمرين ورجال الأعمال؛ الأمر الذي دفعهم ويدفعهم طوال السنوات العجاف الماضية لغلق المصانع وتشريد آلاف العمال.

واعترف محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة ببرلمان الانقلاب، رئيس جمعية مستثمري برج العرب في الإسكندرية، إن نحو 500 مصنع في برج العرب، إما أغلقت أبوابها أو تعثرت بشكل كامل تمهيدًا للغلق بسبب المشاكل والمعوقات التي تواجهها منذ فترات كبيرة، ولا تجد من يدعمها أو يساندها من جانب الحكومة والوزارات المعنية!

ويواجه قطاع الصناعة والاستثمار الصناعي في مصر بشكل عام والإسكندرية بشكل خاص معوقات عدة، من بين ذلك ارتفاع سعر الفائدة، وإرغام المصانع على التمويل من بنوك تجارية، مع تهميش دور هيئة التنمية الصناعية، والمغالاة في الرسوم الخدمية خاصة الغاز والكهرباء والنظافة على رأس المعوقات التي تهدد الاستثمار الصناعي في الإسكندرية وتوقف المصانع، حتى صدرت أحكام قضائية بحق أصحابها.

وكشف “عامر”، في تصريحات له، عن وجود أكثر من 50 معوقاً تواجه الاستثمار الصناعي ما جعلها ظاهرة خطيرة أسهمت في ترنح القطاع الصناعى فى مصر، والمعاناة من مشاكل عديدة من بينها التقديرات الجزافية للضرائب، ما يتطلب إحياء دور بنكى التنمية الصناعية وتنمية الصادرات، حيث إن الفائدة المطبقة حالياً فى البنوك التجارية لا تناسب النمو الصناعى وهى 20%، وإلغاء الضرائب العقارية على المصانع والمنشآت الاقتصادية والإنتاجية للمساعدة على التنافسية والتصدير وتشجيع الاستثمار وإعادة تنظيم منظومة الجمارك، ودراسة مديونيات الكهرباء والغاز على المصانع وطريقة التحصيل عند التأخر عن السداد والتوسع في المناطق الصناعية وترفيقها وتعميق الصناعة المحلية.

ولفت إلى وجود مشكلات أخرى، بينها عدم الوصول إلى حل لدعم الصادرات، فضلاً عن التشوهات الجمركية التى تعمل لصالح القطاع التجارى وليس الصناعى، بالإضافة إلى أنه لا يوجد بنك تنمية صناعية، الذى كان يمد الصناع بآلات ومعدات يتم سداد ثمنها على المدى البعيد، بما يمكنهم من تحقيق أرباح تسهم فى الاستمرارية، مع انعدام دور بنك دعم الصادرات.

وأقر رئيس جمعية مستثمري برج العرب فى الإسكندرية، إن من بين المشاكل التي تسببت في تعثر المصانع بالإسكندرية ارتفاع تكلفة الغاز والضريبة العقارية ورسوم النظافة المغالى فيها، مشيرا إلى أنه للأسف تتعامل الحكومة مع أصحاب المصانع بمنطق الجباية، رغم الجهود الكبيرة التى تبذل من جانب القيادة السياسية لتشجيع الاستثمار وجذب مستثمرين عرب وأجانب، وإن كان عددهم قليلا، فضلاً عن انخفاض نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الموازنة العامة للدولة والتي من المفترض أن تصل إلى نحو 23%.

واعترف رجل الأعمال المقرب من سلطة العسكر بوجود بكارثة محققة أن الاستثمار الصناعي على حافة الخطر، ولا أحد يستثمر إلا في المجال الاحتكارى فقط، والحكومة “بتطفي حرائق بس ولا تعالج العوار والقصور”، منبهًا إلى أنه في لجنة الصناعة بمجلس النواب تم عقد العديد من الجلسات، بحضور ومشاركة الوزراء والمسئولين المختصين، ووضعوا أيديهم على المشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع الصناعة والاستثمار والثروة المعدنية، لكن الاستجابة من جانب التنفيذيين ضعيفة جدًا ليبقى الوضع “محلك سر”.

وقال رئيس لجنة الصناعة ببرلمان العسكر: إن من بين المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي ضعف قدرة السلع الصناعية على المنافسة في الخارج، وضآلة الاستثمارات الموجهة للصناعة، وعدم حماية السلع المحلية من المنافسة الخارجية، وارتفاع تكاليف الإنتاجية مقارنة بالدول المتقدمة اقتصادياً بسبب تدنى المستوى التكنولوجي والإنتاجي، وعدم تقيد بعض الصناعات بالمواصفات والمقايسات وإجراءات مراقبة الجودة وضعف البنية التحتية للصناعة، خاصة فيما يتعلق بتطوير القطاع الصناعي وتسويقه ومحدودية الأسواق المحلية.

خراب بيوت

واستمرارا لكوارث الانقلاب بمصر، قال الدكتور محمد محرم، عضو جمعية مستثمري “مرغم” الصناعية ووكيل مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية: إن ما يقرب من 150 مصنعًا من بين نحو 800 مصنع كبير وصغير في منطقة مرغم تواجه الغلق والتعثر المادي الذي يحول دون استمرارها.

وأشار إلى أن المشاكل التي يعاني منها القطاع الصناعي في الإسكندرية تكمن في غرق المصانع بسبب الأمطار نتيجة سوء إنشاء الطريق الصحراوى الذى جاء مرتفعا جدا عن الشوارع الجانبية المؤدية للمصانع؛ ما يؤدي إلى تصريف المياه على المصانع مباشرة وإتلاف البضائع، فضلا عن انعدام وجود شبكة صرف صحي مؤهلة لاستيعاب الكميات الكبيرة من الأمطار، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي والضرائب العقارية.

كما شكى “محرم” من تعنت مسئولي التموين والصحة مع أصحاب المصانع، خاصة أنهم يتعمدون الحصول على عينات من المنتجات واللحوم من المصانع دون وجود مسئول وقتها، فضلا عن عدم التعامل العلمي السليم مع العينات التي يتم الحصول عليها لتحليلها، بالإضافة إلى طريقة حفظ العينات ما تتسبب في تلفها، ومن ثم يصدر التقرير بعدم مطابقتها للمواصفات القياسية؛ ما يتسبب في خسائر مالية كبيرة لأصحاب المصانع، فضلاً عن صدور أحكام قضائية بالسجن والغرامات الطائلة.

وأوضح أن المشكلات التي يعاني منها أصحاب المصانع في منطقة مرغم تحديدا تتضمن الشروط المجحفة والمحاذير التي تضعها الدولة على البطاقات الاستيرادية والخاصة باستيراد المواد الخام، والتي تتسبب في مشكلة إضافية تتعلق بارتفاع أسعارها 4 أضعاف وأكثر، خاصة مع ارتفاع القيمة السوقية للدولار مقابل الجنيه المصري.

أسباب الغلق

بدوره، وأرجع إسماعيل بكري، المدير المالي لإحدى شركات الغزل والنسيج، المغلقة ببرج العرب، أسباب غلق الشركات هي كثرة الأعباء المالية والتي تتابعت واحدة تلو الأخرى في وقت قصير، أدت إلى اتخاذ قرار فوري بتصفية الشركة.

ويؤكد أن زيادة أسعار المواد الخام، فضلاً عن تعويم الجنيه المصري، وغيرها من ارتفاع لأسعار الكهرباء والمياه والوقود والغاز الطبيعي على الشركات، كان بالنسبة لصغار المستثمرين ضربة قاضية لهم، لعدم قدرتهم على تحمل مثل تلك الزيادات، في الوقت الذي يشهد السوق توقفًا لحركة البيع والشراء.

وأضاف أن معظم الشركات في برج العرب تواجه مثل تلك المشكلات، التي أدت وستؤدي في المستقبل القريب، إذا لم تنتبه الدولة لدعم المشروعات الصغيرة، إلى الإغلاق وتشريد عدد كبير من العاملين.

فتش عن العسكر

من جانبه، يؤكد أسامة مرعي، صاحب أحد مصانع الطوب الطفيلي بمنطقة برج العرب، أن أكثر من 13 مصنع طوب توقفت عن العمل، وترجع أسباب ذلك إلى تعنت حكومة الانقلاب، نتيجة عدم وجود خدمة الكهرباء وإيقاف تراخيص مصانع الطوب، التي تخدم مصانع الكهرباء، والتي تعتمد عليها تلك المصانع بشكل كبير.

ووفقًا لـ”مرعي” فإن تعنت حكومة الانقلاب مع المستثمرين أدى لهروب العشرات والمئات منهم للاستثمار في دول أخرى، لا يوجد بها مثل تلك التعقيدات والبيروقراطية، على حد قوله.

يتبعه مصطفى حسين، صاحب أحد مصانع البلاستيك المغلقة بمنطقة برج العرب الصناعية، قائلاً: إنه قام بتصفية مصنعه بعد الهزات الاقتصادية خلال الآونة الأخيرة؛ الأمر الذي زاد من الأعباء المالية عليه وعدم قدرته على مجاراة ارتفاع الأسعار الذي ضرب المواد الخام والخدمات.

واتهم حسين حكومة الانقلاب بتجاهل صغار المستثمرين رغم التصريحات المتكررة باهتمامهم بالمشاريع الصغيرة، ولكن على أرض الواقع تحمل المستثمر الصغير أعباء ارتفاع أسعار المواد الخام والكهرباء والمياه والخدمات، ولم يجد من يقف بجواره؛ الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد كبير من شركات مدينة برج العرب.

تشريد 50 ألف عامل

بدروه، كشف عضو بجمعية مستثمري برج العرب، رفض ذكر اسمه، أن رئاسة وزراء الانقلاب لم تلفت إلى شكوانا المتكررة من صعوبة استمرار العمل في المنطقة الصناعية الثانية ببرج العرب غرب الإسكندرية، واصفًا الأمر بالمهزلة في التعامل مع تلك المشكلات التي قامت بتسريح 50 ألف عامل وغلق المصانع.

وأضاف: خسائرنا بالملايين، خاصة لمصانع الصناعات الغذائية والتي بها شروط ومواصفات للمياه ومدى ملوحتها؛ حتى يمكن استخدامها في الصناعات وإلا ستضر بالمنتج أو بالمواد الغذائية المنتجة والتي تؤثر بدورها على صحة المواطنين.

 

*كامل الوزير مندوب السيسي لإنقاذ “النقل”.. ترقية أم استبعاد؟

في الوقت الذي ينتظر فيه المصريون قرارا بتطوير السكك الحديدية بعد كارثة “محطة مصر” والتى راح ضحيتها أكثر من 25 مواطنًا وإصابة العشرات كلف عبدالفتاح السيسي ذراعه الأيمن اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بتطوير مرفق السكة الحديد بحلول 2020.

وقال السيسي، خلال كلمته فيما أطلق علية “الندوة التثقيفية للقوات المسلحة” بمناسبة يوم الشهيد، أن عدم تولي “الوزير” منصب وزير النقل الشاغر حتى الآن يرجع لعدم انعقاد برلمان الدم، مما يتعذر الموافقة عليه.

وهروباً من المسئولية قال: “كل الدعم لك يا كامل الوزير، ولو عايز ضباط من هيئة المركبات أو غيره مفيش مشكلة” وتابع: بمجرد تكليف الوزير بمهام النقل قال أنا تحت أمر رجِل مصر”.

حاضر يا فندم

واستكمالا للحبكة الإعلامية أمام المغيبين ، قال اللواء كامل الوزير: “أنه يشكر السيسي، وسيحاول النهوض بكل هيئات وزارة النقل، وبرجالها لتطويرها وجعلها فى مصاف دول العالم المتقدمة!

واختتم: “بالتخصصات اللي هتدعمني بها القوات المسلحة وكل المصريين هيقفوا ورانا، وزمايلي هيكونوا جاهزين يقدموا وقتهم حتى تكون وزارة النقل من أنجح الوزارات وقاطرة التنمية في مصر”.

وسبق أن تحدث السيسي عن تطوير السكك الحديد في مؤتمر: “تقولي هنصرف ١٠ مليار عشان تطوير السكك الحديد والميكنة وجرارات القطارات..الـ١٠ مليار دول لو حطيتهم في البنك هاخد عليهم فايدة مليار جنيه ، وهو المنطق الذى برر الكارثة التى أودت بأرواح البرياء من المصريين فى محطه مصر”.

لماذا كامل الوزير؟

ويعد اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ذراع السيسى الأيمن ،كان العام 2014 هو عام البداية،حيث شغل منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.تخرج الوزير من الكلية الفنية العسكرية الدفعة 17 في 1 يوليو 1980 “تخصص إنشاءات”.أشرف على عدد من الفناكيش الانقلابية، منها:مشروع فكنوش “قناة السويس الجديدة “،وتطوير هضبة الجلالة بالعين السخنة وحفر القناة الجانبية بميناء شرق بورسعيد ومحور روض الفرج.

وسيلة للتخلص منه

ويحاول المنقلب إيهام المصريين بأن المنقذ هو كامل الوزير، لكن كان للإعلامي حمزة زوبع رأى مغاير ، حيث أكد أن السيسى لديه خطة للتخلص من كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، من خلال تعيينه وزيرًا للنقل.

وقال زوبع، خلال برنامجه “مع زوبع” على قناة “مكملين”: إن الوزير يشغل منصبًا موازيًا لرئيس الوزراء، وتعيينه وزيرًا للنقل لا يعد ترقية ولكنه فخ نصبه له السيسي بهدف تقليل صلاحياته تمهيدًا لخلعه.

وأضاف أن “الوزير” يقيم المشروعات دون دراسة جدوى وبلا أي مسئولية، ونقله لوزارة النقل ملعوب سياسي لحرقه، وشاركت الأذرع الإعلامية للسيسي فيه لتوريط الوزير وخلعه من الجيش، كما حدث مع صدقي صبحي وأسامة عسكر ومحمود حجازي وسامي عنان.

تاريخ أسود

اللواء كامل الوزير تاريخه اسود ضمن مجموعة عصابة مصر، وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مسرب للقاء كامل الوزير مع عدد من المقاولين.

ويظهر خلال الفيديو الوزير وهو يحرض المقاولين على السرقة والتهريب بشرط إنجاز العمل وأن يحصل على نصيبه من حصيلة التهريب.. حسب قوله

كان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، قد استعان بـ”الوزير” في عدة قضايا، آخرها إيفاده إلى جزيرة الوراق، الأسبوع الماضي، في محاولة لإقناع أهالى الجزيرة بترك أماكنهم والذهاب إلى مكان آخر، إلا أنه فشل في مساعيه، خاصة في ظل تمسك الأهالي بالبقاء على أراضيهم.

كالعادة.. برلمان العسكر يوافق

من جانبه وافق مجلس نواب العسكر علي تعيين كامل الوزير وزيرا للنقل خلفا للمهندس هشام عرفات الذي تقدم باستقالته عقب كارثة محطة مصر التي وقعت في فبراير الماضي، وأودت بحياة 25 راكبا.

جاء ذلك في الجلسة العامة للبرلمان الأحد، بعد استعراض خطاب المنقلب السيسي المرسل للبرلمان بتاريخ 27 فبراير الماضي.

 

*كشوف العذرية.. إن كنتوا نسيتوا اللي جرى هاتوا الدفاتر تنقرا

بعد ستة أعوام من الانقلاب العسكري في 30 يونيو 2013، لنكن صرحاء مع أنفسنا ونُقر بحقيقة أن كرامة المصريين وحقوقهم ليست مهدرة فحسب، بل وصلنا إلى الحضيض، وطالما أن الدول تحتفل باليوم العالمي للمرأة، فلماذا لا نقولها بوضوح إن من أهدر كرامة النساء في مصر هو من جرّد “ست البنات” من ملابسها، وسحلها علانية عام 2011، وهو نفسه من أخضع المصريات لكشوف العذرية عام 2013، وهو من أجبر “دهب حمدي” أن تضع مولودها وهي مقيدة اليدين في سرير مستشفى السجن، وهو ذاته من اعتقل فتيات “7 الصبح” عام 2013.

وأن من امتهن كرامة المصريات وأذلهن هو جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وزبانيته وأفراد عصابته ممن قاموا بالتحرش بهن وتهديدهن وذويهن بالاغتصاب، بل وقاموا باغتصاب بعضهن في مدرعات وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز الأخرى، وأنه هو من اغتصب “ندا أشرف وزبيدة إبراهيم”، وهو الذي مارس عليهن التعذيب البدني والنفسي، وأنه هو الذي قتل فيمن قتل “حبيبة عبد العزيز وهالة أبو شعيشع وأسماء البلتاجى” وغيرهن.

جعل أهلها شيعًا

إن من أهدر كرامة المصريين بالداخل ويتقاعس أو يعجز عن حمايتهم بالخارج، ومن امتهن كرامة المصريين عامة هو من أحال حياتهم في بلدهم إلى جحيم لا يطاق، وهو الذي أهدر ونهب ثروات البلاد والعباد واستحوذ على أجولة الأرز الخليجي، وادعى أن مصر فقيرة جدًا، ثم راح يبشر المصريين بالجوع والعطش والموت إن أرادوا بناء دولة بعد أن هدمها وجعل أهلها شيعًا، إنه حكم العسكر الذي أفقر مصر وجعل المصريين يبحثون عن لقمة عيش فى بلادٍ كانت مصر تعولها قبل زمن النفط الزائل لا محالة.

وبينما يحتفل العالم بيوم المرأة في 8 مارس، تتذكر النساء المصريات حدثا لا يُمحى من ذاكرتهن: كشوف العذرية التي أجراها ضباط الجيش المصري- وليس الإسرائيلي- ضد متظاهرات قُبض عليهن في ميدان التحرير، في 9 مارس 2011، علما أن بعضهن لجأن إلى التقاضي مثل سميرة إبراهيم، وهي شابة عشرينية من محافظة المنيا، وفضّل بعضهن الصمت.

وأطلق السفيه السيسي، منذ انقلاب 30 يونيو 2013، حربا شعواء من أجل تصفية معارضيه، ساعده في الترويج لها كتيبة من الإعلاميين والسياسيين، ونفذها ميدانيا رجال الشرطة والجيش، ولم تسلم النساء والفتيات من بطش جنرال إسرائيل وعصابته، حيث استشهد العشرات برصاص الجيش والشرطة، واعتقلت مئات النساء على يد القضاء، وسجن العشرات منهم، وتعرضت أخريات للاختفاء القسري.

أطاح بأحلامنا

وتفيد أغلب الشهادات بأن السجينات يتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية داخل المعتقلات، وحرمانهن من الزيارات ومنع دخول الطعام أو الأدوية الخاصة بهن إلى داخل السجن، وحبسهن في أماكن لا تليق بالاستخدام الآدمي، وفي هذا السياق تقول الصحفية أسماء شكر، وهي المتحدثة الرسمية باسم حركة “نساء ضد الانقلاب”: إن المرأة شاركت بقوة في أحداث الثورة المصرية، وكانت تطمح إلى تغيير وضع مصر.

وأضافت الصحفية أسماء شكر، في تصريحات صحفية، “كانت الثورة ميدان حلم اسمه التغيير، كنا نبحث عن دور ريادي في المجتمع المصري، ليس ذلك الدور الذي أراده لنا حسني مبارك”، وأكدت أن الانقلاب الذي قاده السفيه السيسي أطاح بكل أحلامنا، وأطاح بأصواتنا واجتهادنا، وأطاح بفكرة ثورة 25 يناير”.

وتابعت: “النظام العسكري أو كما نسميه “الدولة العميقة في مصر”، استعمل المرأة يوم 30 يونيو 2013، إلا أنها أدركت خطورة الوضع بعد الانقلاب العسكري، وأصبح لها وعي بالوضع السياسي في البلاد”، واعتبرت أن النساء اللاتي شاركن في أحداث 30 يونيو 2013، ووقفن في صف جنرال إسرائيل السفيه السيسي أدركن بعد ذلك خطورة ما أقدم عليه السيسي من تنكيل في حق المتظاهرين الداعمين للرئيس محمد مرسي، خاصة وأن غطرسة العسكر أتت على الكل، وأنه لم يسلم من بطشه الإسلاميون أو الليبراليون.

 

*من غير حلفان.. لماذا يفترض السيسي الغباء ويتنصّل من قتل المصريين؟

فيه أخطاء في وزارة الداخلية.. لكن مقتلتش الناس في التحرير”، يكذب جنرال إسرائيل السفيه السيسي ويُصدّق نفسه، ويضرب الشعب مندهشًا كفًّا بكفٍّ وهو على يقين أن من قتل الثوار في ميدان التحرير، خلال ثورة يناير 2011 وما بعدها من المجازر والمذابح، بداية من الأيام الـ18 الفاصلة بين اندلاع ثورة 25 يناير وتنحي المخلوع حسني مبارك، في 11 فبراير، هي الاستخبارات الحربية التي كان يترأسها السفيه السيسي في ذلك الوقت.

وتتداعى الأكاذيب من فم السفيه السيسي، وكأنها خرير مياه عفنة تسربت من مواسير صرف صحي، خلال مداخلته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة ليوم الشهيد، اليوم الأحد: “قالوا إن الجيش خان الشرطة ودخَّل المتظاهرين الأمن الوطني، عشان ياخدوا الوثائق ويهدروا كرامة الشرطة. شوفوا الدول بتدمَّر إزاي وبتضيع إزاي، والله أنا صادق، كل يوم حكاية وحكاية وإشاعة وإشاعة”. وصولا إلى الكذبة الكبرى والتي قال فيها: “فيه أخطاء في وزارة الداخلية، لكن مقتلتش الناس في ميدان التحرير”.

وهنا يرد عليه مراقبون وسياسيون وإعلاميون أدهشهم عجز جنرال إسرائيل على إخراج وتصوير كذبة يقبلها العقل والمنطق.

مجزرة التحرير

وتحدث الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، في وقت سابق أثناء مرافعته للدفاع عن نفسه، أمام محكمة جنايات القاهرة، باقتضاب عن تلقيه معلومات ضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق الثانية عن أحداث الثورة، تفيد بـ”دخول أفراد من جهة سيادية كان يترأسها السيسي إلى فنادق مطلة على ميدان التحرير واستئجارهم غرفا باستخدام بطاقات التعريف الرسمية لهم، وبحوزتهم أسلحة”، مشيرا إلى أنه “لم يأمر بالقبض على هذا القائد ليسمح للنيابة العامة بالتحقيق في هذه المعلومات، وحتى يحافظ على المؤسسة العسكرية”.

وفيما تعد شهادة للتاريخ رغم مرور سنوات وبعد الانقلاب بأسابيع قليلة، اعتبر الدكتور محمد البلتاجي، القيادي في حزب الحرية والعدالة المعتقل في سجون الانقلاب، أن المخابرات الحربية هي الطرف الثالث، ومسئولة عن مجازر وآلام المصريين، بالإضافة إلى أنها تدير وزارة الداخلية.

وأضاف البلتاجي، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة الجزيرة مباشر مصر، خلال تواجده في اعتصام رابعة، قبل مجزرة الفض: “المخابرات الحربية تدير المشهد السياسي منذ 11 فبراير 2011″، مشيرًا إلى أنه لمس ذلك الأمر منذ وصول اللواء منصور عيسوي، لمنصب وزير الداخلية.

إدارة الداخلية

وذكر “البلتاجي” أنه كان يتردد على وزارة الداخلية– وقتها- منذ تولى منصور عيسوي المسئولية وحتى وصول اللواء محمد إبراهيم للمنصب، عندما كان نائبًا في مجلس الشعب السابق وعضوًا بلجنة الدفاع والأمن القومي، مشيرًا إلى أنه لمس ذلك الأمر، حسب تعبيره، من تحكم المخابرات الحربية في الشئون الأمنية للبلاد.

وتطرق “البلتاجي” للحديث عن أحداث النصب التذكاري، كاشفًا عن مكالمة هاتفية تمت بينه وبين وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، وقت سقوط القتلى، موضحًا: “طلبته على التليفون شخصيًا، وحدثته عن القتلى، وأبلغته بوجود قناصة أصابوا أكثر من 50 شهيدًا ومئات من الجرحى، ووجدت أن الوزير لا يعلم شيئًا، وكانت الوزارة مجرد دُمى”.

وتابع: “وزارة الداخلية تدار بطريقة مباشرة من المخابرات الحربية، والمشهد يدار من وراء ظهره، وقلت له أين ستذهب أمام الله والتاريخ وأمام الدنيا عندما سيفشل هذا الانقلاب؟، وقال لي إن التسليح عبارة عن قنابل الغاز، فقلت له إن هناك قناصة”، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية يتحمل المسئولية السياسية عمن سقطوا في تلك الأحداث، واعتبر في الوقت نفسه أن الطرف الثالث الذي ارتكب المجازر والآلام التي فجعت المصريين في ماسبيرو وبورسعيد أو مجلس الوزراء أو محمد محمود، والمسئول عن هذا التنفيذ هو المخابرات الحربية”.

يقول الناشط محمود إمبابي:” أدعو المصريين إلى التركيز على مقولة أم ريجيني (قتلوه كما لو كان مصريا)، فهذه العبارة تختصر نظرة الغرب لكم وتفسر موقفهم السلبي تجاه حقوق الإنسان في بلادكم, تلك العبارة لوحدها من المفترض أن تُفجر ثورة عارمة لا تبقي ولا تذر ولكن للأسف فهي لم تحرك ساكناً”.

 

*التخلص من “البطاقات التموينية” كارت السيسي لمزيد من القروض!

سرعة تنقية البطاقات التموينية”.. هكذا طالب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي رئيس حكومته؛ وذلك بهدف الإسراع في حذف مزيد من المواطنين من منظومة الدعم خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع وجود اتجاه لزيادة أسعار الوقود والمياه والكهرباء.

طلبُ السيسي هذا جاء خلال اجتماعه، أمس، مع رئيس حكومته مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الانقلاب في الدفاع والإنتاج الحربي، والخارجية، والعدل، والموارد المائية والري، والتموين والتجارة الداخلية، والمالية، والداخلية، والزراعة، ورؤساء المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية.

خداع الانقلاب

وكعادة الانقلابيين في خداع المواطنين، لم يمر سوى عدة أشهر على إعلان عمر مدكور،  مستشار وزير التموين في حكومة الانقلاب، عن عدم حذف أي مواطن بسبب دخله وظروفه الاقتصادية، حتى أعلنت الوزارة عن إجراءات حذف ملايين المواطنين استنادًا لفواتير الكهرباء والتليفون ورسوم المدارس الخاصة بالأبناء، حيث أكد علي المصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، استمرار حكومته في حذف مزيد من المواطنين من الدعم والتموين، خلال الفترة المقبلة، معتبرا أن ذلك يوفر مزيدًا من الأموال، مشيرا إلى أن استبعاد ١٠٪ من المواطنين سيوفر ٨ مليارات جنيه.

إصرار السيسي على حذف مزيد من المواطنين من الدعم، يأتي في إطار رغبته في الحصول على الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي، والمزيد من القروض من مؤسسات دولية أخرى، حيث يشترط صندوق النقد الدولي “إلغاء دعم الوقود نهائيًا” للوصول بالأسعار إلى 100% من قيمة التكلفة، بحد أقصى في 15 يونيو المقبل، حيث شهدت الفترة الماضية تردد أنباء عن زيادات مرتقبة في أسعار الوقود، ثم سرعان ما تم نفيها؛ الأمر الذي تكرر عدة مرات سابقًا قبيل أي زيادات في الأسعار.

إلغاء الدعم

إلغاء الدعم نهائيًّا يؤجله السيسي خلال الفترة الحالية حتى الانتهاء من تمرير التعديلات على دستوره المشئوم، بما يتيح له الاستمرار في الاستيلاء على حكم مصر لسنوات مقبلة، كما تكمن صعوبة إقرار زيادات جديدة في أسعار الوقود، في زيادة أسعاره 4 مرات منذ استيلاء السيسي على الحكم، حيث تمت زيادته في يونيو الماضي بنسب تصل إلى نحو 67%، بعد زيادته في يونيو 2017 بنسب تصل إلى 55%، وفي نوفمبر 2016 بنسب تراوحت ما بين 30 و47%، وفي يوليو 2014 بنسب اقتربت من الضعف، لتتراوح الزيادة الإجمالية ما بين 400% و500%، بينما قفز سعر أنبوبة البوتاجاز من 8 جنيهات إلى 50 جنيها رسميًّا و75 جنيهًا بالسوق السوداء.

ولم يقتصر الأمر عند إلغاء الدعم، بل شمل أيضا بيع مزيد من الشركات الحكومية ضمن برنامج الطروحات في البورصة قبل 15 يونيو 2019، حيث تم تأجيل المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية في البورصة خلال أكتوبر الماضي، بطرح 4.5% من أسهم الشركة الشرقية للدخان، فضلا عن طرح حصص إضافية من 5 شركات حكومية بالبورصة، وذلك بدعوى الانتظار حتى تحسن أحوال السوق.

مزيد من القروض

وتأتي هرولة السيسي للحصول على مزيد من القروض في الوقت الذي لا تزال ترتفع فيه ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، حيث كشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

وأعلن المركزي المصري، مؤخرا، عن ارتفاع الدين العام المحلي إلى 3.695 تريليون جنيه، فى نهاية شهر يونيو 2018، أى ما يمثل 83% من الناتج المحلى الإجمالي لمصر، مشيرًا إلى أن صافى رصيد الدين المحلى المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه فى نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية 2017 – 2018، فيما بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 317 مليار جنيه بزيادة قدرها نحو 95 مليار جنيه.

وأضاف البنك، في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 17.2%، أي بمقدار 13.6 مليار دولار، ليصل فى نهاية يونيو 2018، إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

 

*السيسي للمصريين: هحاسبكم قدام ربنا زي ما بتحاسبوني؟.. ونشطاء: فيلم كوميدي

حاول المنقلب العسكري عبدالفتاح السيسي تبرير الفضائح الخاصة به وعصابته العسكرية بعدد من العبارات التي تصنف ضمن تعريفات “الهس هس” التي يطلقها السفاح في أي مناسبة يحضرها.

آخر تلك اللوغاريتمات ما قاله خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد، والتي قال فيها: “أنا مش رئيس لكم، أنا واحد منكم، والله لأقف أنا وأنتم قدام ربنا، وأسألكم زي ما انتو بتسألوني، وهحاسبكم زي ما بتحاسبوني”.

وتابع منفعلاً: انتوا عارفين عدد أسابيع المظاهرات في مصر كانت كام أسبوع؟، أنهي بلد اللي يقدر يعيش وهو بيطلع مظاهرات في الشوارع 200 مرة في 4 سنين، سياحة إيه اللي تشتغل؟، تجارة إيه اللي تمشي؟، إحنا في آخر اليوم نقول (هناكل ولا كنا في مظاهرات؟)، الاحتياطي اللي اتشكل في 20 سنة، 38 مليار، راح.. اتشطبوا في سنة ونص.

منتهى الفُجر

بدروه، سخر النشطاء ورواد التواصل من حديث السفاح السيسى وغرد “محمود فقال: بيقول ايه ابن الجدع ده، كلنا هنقف أمام المولى عايز انت تحاسب 100 مليون أمام ملك الملوك.

وسخرت رانيا فقالت: اعملها انت بس وروح قدامه والباقي سهل.. تبعه “عبد الله “فقال: وده الل نقول عليه الشيطان يعظ اطمن انت مش لوحدك.

وغرد حساب باسم “بدون حبر” فكتب: فليم كوميدي بطولة عبد الفتاح السيسي.

صهيوني وبجح

بدروه قال أيمن غزال: الجدع ده مش بس جاسوس صهيوني وبجح.. لا ده مجنون رسمي.فيما علقت شهد على “تويتر” : وما ربك بظلام للعبيد. ونحن ننتظر هذا اليوم أكثر من السفاح ليشفي الله صدور قوم مؤمنين.

وقال ” كمال الجزائر”:حتحاسب الشعب المصري على ايه يا خائن على صبرهم على ظلمك وقتلك واعدماتك للابرياء ،أم على بيع أرضك وعرضك،أم على بيع مياه النيل ،أم على بيع أثار وتاريخ بلادك للامارات ،أم على التفريط في الغاز المصري لاسرائيل واليونان حقا اذا لم تستحي فقل ماشئت.

أنا خصيمك

وكتبت “شيماء كمال” على فيس بوك: محمود الأحمدي عبدالرحمن الله يرحمه هو الوحيد بس اللى قالها..حتى الكلمه غاششها وطالع تقولها لينا جايلك عين ازاى.

تبعته “رمانة الميزان” فقالت : هو بس حب يقلد الشهيد اللي عدمتو حكومتو لما قال للقاضي انا خصيمك امام الله يوم القيامه بس مسكين ما عرفش…اطمن انت مش لوحدك ..الله غالب.

ايمن صالح احمد.. منتهي الفجر ها يحاسب ١٠٠ مليون يعني كلهم ظلموه كفايه بس ازهاق روح بلا حق واعداماتك ما شاء الله عليها.

 وغردت مرة أبو الخير فقالت.. ونحن خصاؤمك يوم القيامة عند ربنا ..عند القاضي العدل الحق ..عن كل قطرة دم مسلم اريقت بدون وجه حق ..عن المعتقلين ..عن الناس اللي ازدادوا فقرا.

 

*أزمات متلاحقة وعمالة مشردة وخسائر بالمليارات.. شهادة وفاة من العسكر لـ8 آلاف مصنع في 2018

جاء إعلان محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة ببرلمان العسكر أن نحو 600 مصنع فى برج العرب، أغلقت أبوابها، ليسلط الضوء مجددا على أزمات القطاع الصناعي تحت حكم العسكر، ويؤكد صحة التقارير التي أشارت إلى حالة الفزع التي بات فيها القطاع الاستثماري بسبب قرارات نظام الانقلاب.

وأرجع عامر غلق المصانع إلى المشاكل والمعوقات التى تواجهها منذ فترات كبيرة، ولا تجد من يدعمها أو يساندها.

ووفقًا للعديد من التقارير، فإن مصر بها حاليًا أكثر من 8 آلاف مصنع متوقف بسبب الديون والتعثر، تحتوي تلك المصانع على معدات وآلات بملايين الجنيهات، وبسبب الديون المتراكمة والضرائب الكثيرة أُغلقت ابوابها، حيث تتعدى التكلفة الإجمالية لتلك المصانع نحو 20 مليار جنيه.

وخلال العام الماضي دشن نظام الانقلاب “شركة مصر لرأسمال المخاطربرأسمال 500 مليون جنيه، فى محاولة منها لإيجاد حل حاسم لأزمة المصانع المتعثرة.

فضيحة كبرى

وكانت الفضيحة الكبرى مع مواجهة تلك الشركة العديد من التحديات خلال الفترة الماضية، والمتعلقة بمعايير اختيار الشركات الأولى بالتعويم، وكذلك آليات العمل المتبعة داخل الشركة ذاتها، الأمر الذى أدى إلى تعثرها وتوقفها عن ممارسة نشاطها.

ولحقت صناعة الصلب بباقي الصناعات التي كتب الانقلاب شهادة وفاتها كالغزل والنسيج ومواد البناء والصناعات الغذائية.
ورفض العاملون في قطاع الصلب السياسات التي يسير عليها نظام الانقلاب والتي أدت إلى توقف العديد من المصانع وإعلان أخرى عزمها غلق أبوابها خلال أشهر قليلة.

عام 2018

وأكد حسن المراكبي الرئيس التنفيذي لشركة المراكبي للصلب المصرية، إغلاق المصانع المصرية المنتجة للبليت (خام الحديد) في حالة استمرار استيراد البليت من الخارج بأسعار بخسة دون فرض رسوم حمائية، لافتا إلى أن عام 2018 كان من أصعب الأعوام في صناعة الصلب، مشيرا الى أن جزء كبير من شركات الحديد والصلب في مصر لديها مشاكل في الميزانيات.

وبالتزامن مع انهيار القطاع الصناعي محليا بدأت الاستثمارات الأجنبية في البحث عن وجهة جديدة، وفق ما أظهرته البيانات الرسمية.
وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بنسبة 40 بالمئة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2018/2019، أي خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر الماضي.

الاستثمار الأجنبي

وقال البنك المركزي إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 1.099 مليار دولار في الربع الأول (يوليو- سبتمبر 2018)، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

وفضح فرج عامر، فى تصريحات نقلتها صحيفة “المصري اليوم”، سياسات نظام الانقلاب التي أدت إلى “تطفيش” المستثمرين، وترنح القطاع الصناعى فى مصر، والمعاناة من مشاكل عديدة من بينها التقديرات الجزافية للضرائب، ما يتطلب إحياء دور بنكى التنمية الصناعية وتنمية الصادرات، حيث إن الفائدة المطبقة حاليًا فى البنوك التجارية لا تناسب النمو الصناعى وهى 20%، وإلغاء الضرائب العقارية على المصانع والمنشآت الاقتصادية والإنتاجية للمساعدة على التنافسية والتصدير وتشجيع الاستثمار وإعادة تنظيم منظومة الجمارك.

 

*البنك المركزي يكشف أكاذيب السيسي بارتفاع معدلات التضخم

في الوقت الذي ادعى فيه نظام الانقلاب نجاح برنامجه التقشفي في ضبط معدلات الاقتصاد، وعقب دقائق من مزاعم عبد الفتاح السيسي بأن سياساته الاقتصادية تصب في صالح المصريين، جاءت معدلات التضخم التي أعلنها جهاز الإحصاء لتصيبهم بالصدمة.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي.

كما ارتفع معدل التضخم الشهري 1.8% في شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، تأثرًا بارتفاع أسعار الخضراوات والدواجن.

وسجل التضخم السنوي قفزات كبيرة خلال عام 2017 تأثرًا بالإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومة الانقلاب خلال العامين الماضيين ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات؛ حيث بلغ التضخم ذروته في يوليو 2017 عند 34.2%، وهو أعلى معدل في نحو 3 عقود.

ويهدف البنك المركزي أن يصل بمعدل التضخم السنوي إلى 9% (بزيادة أو انخفاض 3%) في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2020.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وبداية العام الجاري أعلن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عن إصراره على مواصلة الحرب على الفقراء، من خلال إقرار المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود.

ومن المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه خلال الفترة المقبلة مع الانهيار المرتقب لسعر الجنيه، وفقًا للعديد من التقارير المحلية والأجنبية، والتي كان آخرها تقرير بنك كريدي سويس والذي كشف أن التدفق الضعيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة سيضغط على سعر الجنيه وسيزيد من ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد بدر، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى كريدي سويس لوكالة بلومبرج: “وصلنا إلى دورة جديدة يتحتم معها التحول من الاعتماد على أذون الخزانة إلى استثمارات فعلية.. ولكن هذا لم يحدث حتى الآن، وإذا ما تواصل هذا الأمر فإن ذلك سيؤثر بالفعل على العملة”.

 

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”.. الخميس 7 مارس.. ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى "التهدئة"

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”

السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”.. الخميس 7 مارس.. ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المؤبد والسجن في إعادة محاكمة “الصواريخ” و”الشيعة

قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر معتز خفاجي، اليوم الخميس، بالسجن المشدد 14 سنة للمعتقل سعيد محمود، فى إعادة إجراءات محاكمته فى القضية رقم 3117، والمعروفة إعلاميًا بـ”فتنة الشيعة”، بزعم التجمهر بقصد القتل العمد مع سبق الإصرار، وقتل حسن محمد شحاتة، أحد معتنقي المذهب الشيعي فى مصر، وثلاثة آخرين من أبنائه وأتباعه.

كما أصدرت المحكمة ذاتها قرارًا بالسجن المؤبد للمعتقل أسامة سعد، بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الصواريخ”؛ بزعم إنشاء خلية إرهابية وارتكاب أعمال عنف.

كانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت، في 7 يونيو، بالسجن بمجموع أحكام بلغت 568 سنة، على 36 معتقلًا من رافضي الانقلاب العسكري، حيث قضت بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة على 22 معتقلًا، والسجن 3 سنوات على 6 آخرين، وبراءة 8 أشخاص، بمجموع أحكام بلغت 568 سنة.

وجاءت المحاكمة رغم عدم ارتكابهم جريمة فعلية، وإنما مجرد التدبير والتخطيط، وفقًا لمزاعم النيابة العامة.

وأكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن القضية ملفقة تمامًا، حيث لا توجد جريمة من الأساس يُحاكم عليها المتهمون، والقانون لا يحاكم على النيات.

 

*ميليشيات الانقلاب تغتال 7 أبرياء بزعم تبادل إطلاق النار بالجيزة

في رد سريع على الغضب الشعبي المتصاعد ونجاح دعوات الاعتراض السلمي وانهيار شعبية قائد الانقلاب بين مؤيديه؛ نفذت ميليشيات الانقلاب، اليوم، جريمة اغتيال جديدة ضد 7 أبرياء بمحافظة الجيزة؛ حيث أعلنت داخلية الانقلاب أنها اغتالت 3 أشخاص في تبادل لإطلاق النار مع “مجموعة من المتشددين”، ثم عادت لتؤكد أن العدد وصل إلى 7، وزعمت أنهم قتلوا بعد أن “داهمت شقة في مدينة 6 أكتوبر وقتلت من فيها”، بحد زعم بيان الداخلية.

واعتادت ميليشيات الانقلاب قتل عدد من المختفين قسريا، والادعاء بأنها داهمت “أوكار عدد من الإرهابيين” واضطرت لقتلهم بعد أن بادروا القوات بإطلاق النيران.

في حين أكدت الحقائق أن معظم هؤلاء يكونوا من المحتجزين لدى ميليشيات الانقلاب وأبلغت أسرهم باختفائهم منذ فترة.

 

*بالأسماء.. ظهور 13 مختفيًا قسريًا واعتقال 5 مواطنين بالبحيرة

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 13 من المختفين قسريا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة.

والمختفون قسريا هم: أحمد ناجي أحمد إمام، خالد سيد رمضان أحمد، يحيى محمود عبد العزيز، كريم ربيع زيدان، أحمد محمد سعيد حسن، حازم محمد أبو الحديد، محمود محمد بدر سعيد.

وتضم القائمة أيضًا: محمود محمد متولي محمد، شريف محمد عبد الغني صابر، أحمد محمد علي عبد الله، محمود محروس أحمد يوسف، منير إبراهيم علي، أحمد سمير عبد الله قناوي.

وفي سياق متصل، اعتقلت أمن الانقلاب بالبحيرة 5 مواطنين بكوم حمادة من منازلهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

والمعتقلون هم: أحمد سليمان حشيش، ومحمود سليمان حشيش، وناصر أحمد عمار، عمر محمود عمار، بالإضافة إلى محمد عبد اللطيف أبوعلي.

 

*اعتقال 7 شراقوة يرفع عدد معتقلي جنائز الشهداء لأكثر من 40

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية بعد المشاركة الواسعة في تشييع جنائز شهداء هزلية هشام بركات، خاصة من أبناء الشرقية، الذين كان 5 من الشهداء من أبنائها.

واعتقلت قوات الانقلاب 7 مواطنين بينهم أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين من أبناء مراكز الحيسينية والقرين وأبوكبير وكفرصقر، أمس الأربعاء، واقتادتهم جميعًا لجهة غير معلومة حتى الآن ليرتفع عدد من تم اعتقالهم منذ مطلع هذا الاسبوع لما يزيد عن 40 مواطنا، وتم عرض عدد منهم على نيابة الانقلاب والتي لفقت لهم اتهامات تتعلق بالانضمام لجماعة محظورة والتظاهر وقررت حبسهم 15 يوما ولا يزال عدد آخر قيد الإخفاء القسري.

ووثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” اعتقال قوات الانقلاب 4 مواطنين من مركز الحسينية، أمس، من قريتى سعود وعليوة، قبل اقتيادهم لجهة مجهولة، وهم: محمد الديب ، السيد حتحوت، محمد عبد الجبار، 47 سنة رجل أعمال من قرية سعود، سامي الصعيدي، 55 سنة من قرية عليوة.

فيما ذكر شهود العيان أن قوات الانقلاب اعتقلت من مدينة القرين أمس أيضا للمرة الثانية المواطن أحمد جمعة من مقر عمله واقتادته لجهة غير معلومة.

وفي أبوكبير كشفت أسرة الشاب أحمد عبدالفتاح الطالب بكلية الصيدلة جامعة الأزهر عن اعتقاله من أمام كليته في القاهرة واقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر أسباب.

وفي كفر صقر اعتقلت قوات الانقلاب مساء أمس محمد محمود إسماعيل، الشهير بـ”رامي نوفل” المحامي وعضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بكفر صقر للمرة الثانية، وفقا لما صرح به أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية.

كانت قوات الانقلاب اعتقلت أمس الأول 7 من أبناء مركز بلبيس بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين اقتحمت خلالها العشرات من منازل الأهالى دون سند من القانون، وروعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل كلاًّ من أحمد امين سعد، من قرية أنشاص، وأسامة الفرماوي من قرية الكتيبة، وخليل محمد عزب من كفر إبراهيم، بالإضافة إلى محمد صلاح البرعي من الكفر القديم، ويضاف إليهم محمد سلامة سليمان، من قرية الزوامل ويعمل مسعفا، وقطب على قطب من كفر أيوب، ومحمد عبدالله من كفر إبراهيم.

 

*زوجة أحد المرحّلين من ماليزيا تكشف أسباب تسليمه للقاهرة

أكدت السلطات الماليزية تسليم 4 مواطنين مصريين إلى سلطات الانقلاب على خلفية اتهامات أمنية.

وذكرت مصادر حكومية أن الشبان الأربعة، محمد فتحي وعبدالله هاشم وعبدالرحمن عبدالعزيز وعزمي السيد، محكومون في قضايا سياسية تصل العقوبة فيها إلى السجن المؤبد.

وقال متحدث باسم الخارجية الماليزية أن من أبعدوا عن البلاد اعتقلوا بموجب قانون الجرائم الأمنية وسلموا إلى سلطات الانقلاب دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وتأتي الخطوة على الرغم من إطلاق عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية مناشدات عدة طالبت خلالها السلطات الماليزية بإنقاذ الشبان الأربعة من الترحيل القسري.

من جانبها قالت زوجة عزمي السيد، أحد الشباب المرحلين إلى القاهرة، إن زوجها اعتقل منذ 23 يوما ورفضت سلطات ماليزيا السماح له بالتواصل مع أسرته، ثم علمنا بعد ذلك بقرار ترحيله رغم المناشدات الحقوقية.

وأضافت زوجة عزمي أن جواز السفر الخاص بزوجها سرق ولم يتمكن من تجديد الإقامة، وكان يعتزم تقديم طلب للتصالح مع الحكومة الماليزية لتجديد الإقامة لكنه اعتقل خلال تلك الفترة، مضيفة أن السلطات الماليزية على علم بأنه مطلوب على ذمة قضايا سياسية في مصر .

بدوره قال الدكتور صفي الدين حامد، رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية في واشنطن: إن عدم وجود قيادة للمصريين بالخارج وراء تكرار حوادث تسليم المعارضين لنظام الانقلاب.

وأضاف حامد: أن ماليزيا منذ إنشائها كان لها مواقف أخلاقية وإنسانية ودافعت عن الإسلام أمام هجمات الغرب، مضيفا أن الشباب الأربعة عاشوا في ماليزيا لسنوات وترحيلهم الآن يطرح علامات استفهام.

وفي السياق نظم نشطاء وأعضاء بالجالية المصرية في مدينة اسطنبول التركية وقفة احتجاجية أمام القنصلية الماليزية بمدينة إسطنبول في تركيا تنديدا بقرار ترحيل الشبان الأربعة.

وأكد الناشطون أن الدعوات ستتواصل في عدد من العواصم تنديدا بترحيل المصريين المعارضين إلى سلطات الانقلاب في مصر.

 

*هل سرقة حقيبة في مسجد أكثر جرمًا من سرقة وطن؟

فجأة انهمرت الفضيلة على إعلام العسكر وغشيتهم الطهارة، ووزّع عليهم جنرال إسرائيل السفيه السيسي “السِّبح” وسجاجيد الصلاة. وتناقلت صحفهم ومنابرهم الإعلامية الجريمة التي هزت إيمانهم وخدشت مشاعرهم المرهفة الحسَّاسة، عندما رصدت كاميرا مراقبة مثبتة داخل أحد المساجد المخصصة للسيدات، سرقة فتاة لحقيبة سيدة أثناء انشغال الأخيرة فى الصلاة!.

وقبل كل شيء دعونا نسأل: كيف تأمن السيدات على أنفسهن وهن مراقبات داخل بيوت الله التي باتت رهينة عند العسكر؟ بغض النظر عن السرقة وهى تحدث على مدار الساعة وفي كل مكان، ولها من الحلول ما يخفّض نسبة حدوثها وقد يمنع تكرارها، لكن إذا أرادت امرأة أن تعدل ثيابها أو أن تُرضع طفلها في مصلى النساء.. هل تستطيع أن تفعل ذلك مع انعدام الخصوصية في جمهورية العسكر؟.

ويرى مراقبون أن سرقة حذاء أو شنطة لا تمنح العسكر حق انتهاك خصوصية النساء، والتجسس عليهن ومراقبتهن، فلا الدين ولا أخلاق المجتمع يسمح بذلك، وبالطبع ستكون الحادثة مبررًا للهجوم على مصليات النساء والصلاة عمومًا، بل وربما تكون حجة لإغلاق المساجد، فكل شيء بات جائزًا ومتوقعًا من جنرال إسرائيل السفيه السيسي.

حقيبة أثقل من وطن!

وتداولت مواقع إخبارية وصحف تديرها المخابرات الحربية، مقطع فيديو لفتاتين تقفان خلف المصليات فى انتظار الفرصة لتنفيذ السرقة، حتى دخلت سيدة متقدمة فى العمر، وفضلت الصلاة جلوسًا على مقعد فى نهاية المسجد، فيما ظلت الفتاتان تحومان حول السيدة حتى استغلت إحداهما سجود السيدة العجوز، ووقفت خلفها وسحبت حقيبتها فى هدوء وغادرت المسجد.

وبالحديث عن السرقة ومع الإقرار بأن ما قامت به الفتاتان يُعد جرمًا يجب ملاحقته ومعاقبتهما بما يقرره القانون، ولكن هل يقاس سرقة شنطة أو جزمة من جامع بسرقة ثورة ووطن وبيعه بالقطعة؟ ألا تعد أكبر سرقة في التاريخ ما قام به جنرال إسرائيل السفيه السيسي في الثالث من يوليو 2013، عندما استجاب للسعودية والإمارات وإسرائيل وواشنطن وأوروبا وغدر بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، محمد مرسي، وأعلن عزله، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وأصدر أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا لاحقًا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم؟.

وقبل ستة سنوات تمت سرقة الثورة المصرية من قبل العسكر، تلك الثورة التي أزاحت رأس نظام العسكر، وبقي النظام نفسه يتآمر ويتخابر ويخطط لإجهاض ثورة مصر، وصولا للحكم العسكري المباشر في ظل المجرم السفيه السيسي، وما زال البعض يتباكون على مبارك وعهد مبارك بعد أن شاهدوا السفيه السيسي- وما أدراك ما السفيه السيسي- وقد خرّب مصر وأفلسها وأوردها المهالك!.

السفيه السيسي فضح نفسه، وكل ما اتهم به مع إعلامه المستبد الرئيس مرسي فعله الجنرالات، وكأن هذا كان في نيتهم فأردوا به تشويه الرئيس ثم نفذوه هم، فمنذ الانقلاب وحتى اليوم وسرقة موارد مصر تتم “عيني عينك”، ومنها عملية نهب منظم للآثار المصرية، والتي زادت وتيرتها عقب انقلاب السفيه السيسي، وتنصيب نفسه رئيسًا لمجلس أمناء المتحف المصري، في 17 يونيو 2017، في مفارقة غريبة تؤكد دوره في نهب الآثار، خاصة أن كل فضيحة ظهرت تم الطرمخة” عليها، ولم نسمع أن نائب عام الانقلاب حقق فيها أو وجه الاتهام لأحد.

في مصر 72 مخزنًا للآثار، ما بين 35 متحفًا و20 لآثار البعثات و17 فرعًا في المحافظات، وكلها لم يتم جرد محتوياتها، ولا يمر يوم دون نهبها على مستوى عال من الحرفية والعشوائية الأمنية، بما يثير الاستغراب، كأن الأمر يتم بموجب خريطة للسرقة يسير عليها اللصوص ويعاونهم الانقلاب ويغطي على فسادهم، مقابل عمولات أو اتفاق أو ما لا أحد يعرفه.

أما سرقة ونهب المحاجر ومناجم المعادن بكل أنواعها في مصر فحدث ولا حرج، ويسيطر الجيش على كامل مساحة مصر الصحراوية التي تنتشر فيها المناجم، وأصدر جنرال إسرائيل السفيه السيسي قرارًا جمهوريًا بتخصيص الأراضي الصحراوية بعمق 2 كم على جانبي 21 طريقًا جديدًا يتم إنشاؤها وإصلاحها حاليًا لوزارة الدفاع، على أن تعتبر مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها بموجب القرار رقم 233 لسنة 2016.

نلاحقكم!

ونشرت “الحرية والعدالة”، قبل يومين، تحليلا بعنوان ““لصوص العسكر“.. منجم ذهب واحد للشعب و119 لعصابة السيسي”، جاء فيه: “المستفيدون من الذهب المصري هم الجنرال السيسي وأولاده والجهات السيادية الكبرى، وأعضاء شركة سانتامين” وبعض رجال الحكومة ورجال أعمال، أغلبهم لواءات بالجيش”. وأكد أن كل ما يعلن في بيانات رسمية عن أرباح منجم السكري مجرد تضليل للرأي العام، مشيرا إلى أن ما يدخل في خزينة الدولة لا يساوي 50% من إجمالي الأرباح، وكل ذلك تحت علم جنرال إسرائيل”.

وفي مصر يقبض على متهم ويفرج عن آخر، يُعلن عن رشوة تجاوزت عدة ملايين جنيه وأخرى لم تتجاوز الآلاف، الرقابة الإدارية التي يحكمها نجل جنرال إسرائيل السفيه السيسي، هي المسئولة عن التكييف القانوني لتلك الخبطات التي يهلل ويرقص لها إعلام الانقلاب، ثم ترفع إلى القضاء “الشامخ” الذي ينتظر بجوار الهاتف حتى يتلقى الحكم بالإدانة أو البراءة من فم الرقابة الإدارية مرة أخرى!.

ولا يمكن أن نصـف مجتمعًا مثل مصر بأكمله بسوء الخلق أو انحراف السلوك، لكن أي منصف يدرك أن المجتمع أفسده العسكر، فقد تعرضنا لنظام حكم منذ خمسينيات القرن الماضي أو بالتحديد منذ اتفاقية كامب ديفيد، وصل بنا إلى ما نحن فيه الآن، وهو نظام أفسد المجتمع، وحول الكثيرين إلى مشوهين نفسيًا واجتماعيًا ومنحدرين أخلاقيًا.

وفي هذه الملحمة العجيبة للفساد، كشفت مجلة “نيويوركر” الأمريكية عن الدور البارز الذي لعبته السعودية والإمارات في الانقلاب الذي قاده جنرال إسرائيل السفيه السيسي، ضد الرئيس محمد مرسي في صيف 2013.

وقالت المجلة، في تقرير أعده الصحفي ديكستر فيلكينز، إن القيادة الإماراتية ورئيس المخابرات السعودي تواصلا مع السفيه السيسي بعد توليه وزارة الدفاع مباشرة، في بداية حكم جماعة الإخوان، وعرضا عليه دفع 20 مليار دولار له شخصيًا فورًا إذا قام بانقلاب عسكري على الدكتور “محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

ونقل “فيلكينز” عن دبلوماسي أمريكي قوله: إن “العرض لم يكن من النوع الذي يمكن رفضه، وهذا ما جعل السيسي يقبل ويعدهم بالنجاح في أقرب وقت، وأضاف المصدر ذاته أنه بعد أشهر من دعم الإمارات لقيام حركة “تمرد”، التي وفرت الغطاء الشعبي للانقلاب، كان السفيه السيسي يتلو في 3 يوليو 2013 بيان الانقلاب على “مرسي” ويعطل العمل بالدستور، ويعلن عهدًا جديدًا في مصر مرسومًا بأقلام إماراتية، فهل سرقة حقيبة من مسجد أكثر جرما من سرقة وطن؟.

 

*داخلية الانقلاب تواصل إخفاء ابن “أبو كبير” أحمد عبد الفتاح لليوم الثاني

واصلت قوات أمن الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق الشاب أحمد عبد الفتاح، من قرية هربيط التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، لليوم الثاني على التوالي.

كانت داخلية الانقلاب قد اعتقلت أحمد عبد الفتاح، الطالب بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، من أمام الجامعة أمس، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

واعتادت ميليشيات الانقلاب اختطاف الشباب وتعذيبهم للاعتراف بتهم ملفقة، وتلفيق قضايا سياسية لهم بسبب معارضتهم للانقلاب العسكري.

وكانت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية، قد شنت عدة حملات اعتقال تعسفي للمواطنين دون سند من القانون، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية، بعد المشاركة الواسعة في تشييع جنائز شهداء هزلية هشام بركات، خاصة من أبناء الشرقية، الذين كان 5 من أبنائها من الشهداء.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب 7 مواطنين، بينهم أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين من أبناء مراكز الحسينية والقرين وأبو كبير وكفر صقر، أمس الأربعاء، واقتادتهم جميعًا لجهة غير معلومة حتى الآن، ليرتفع عدد من تم اعتقالهم منذ مطلع هذا الأسبوع إلى ما يزيد على 40 مواطنًا.

 

*مفتي الديار العسكرية.. فتاوى “تيك أواي” تحت طلب “البيادة

لم يكتف مفتي الديار العسكرية الانقلابي شوقي علام، بالادعاء كذبا أن السيسي يحكم بالشريعة؟!، بل مارس على أرض الواقع التصديق دون مناقشة أو أخذ أو رد على إعدامات الأبرياء في هزليات الانقلاب، فأزهقت بسبب جهله أو تضليله، العشرات بحبال المشانق التي ينصبها السيسي لرافضي حكمه.

واستمرارا من “المفتي” ودياره التابعة رسميا لشيخ الأزهر أحمد الطيب، يصدرون الفتاوى المسيسة بحسب الهوى وفق وحسب التفصيل بحسب ما كان ينعتهم به الشيخ وجدي غنيم، فكان آخر تلك النوعية من الفتاوى ما نشرته “دار الإفتاء المصرية” عبر حسابيها على موقعي التواصل “الفيس” و”تويتر” من أن “إشغالات #الطرق_العامة الموضوعة بدون ترخيص أو المتسببة في #الضرر لا تجوز شرعًا، فكان الرد من مصري عادي غير منتم لأي تيار “يعني الإشغالات بتراخيص تجوز شرعاً.. ما لكم كيف تحكمون”.

فيما رأى مراقبون أن الفتوى تنسجم والهدف من مفتي البيادة بأن تقوم شرطة المرور ب”إخلاء الميادين للمنافذ وسيارات بيع المنتجات الخاصة بالجيش والشرطة، حيث تعود أغلب اشغالات الشوارع من منافذ منتجاتهم”، حيث باتوا الرقم المخالف الذي لا يحاسب.

إهدار الدماء

ورصد مراقبون خروج دار الافتاء التي يهمين عليها العسكر بأكثر من فتوى ضمن منشور تهدر فيه دماء المصريين الذين يعدمهم السيسي وذراعه في القضاء الشامخ”، مقابل مديح رسمي وفتوى معلبة للقتلى من الجيش والشرطة.

حتى أن الدار التي يفترض أنهم “علماء” تتبنى فتاوى أكثر تسيسا حيث تقول في التغريدة قبل الأخيرة إن “جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر أعداء مصر، نشروا الدمار والخراب باسم إقامة الدين، لم يقدموا عبر تاريخهم أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، اللهم إلا الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة”.

ويضع شوقي علام موضع كلب السلطة ولم تكذب السيدة المصرية التي تعيش في كندا عندما نعتته بذلك، وهو يروج للإنقلاب في كيبيك، تصطف دار على جمعة وشوقي علام والطيب مع العسكر، فمنذ إنشائها في مصر يبصمون على جرائم العسكر؛ ويشمعون فتواهم بالشمع الأحمر، لتعطي الغطاء الديني لجرائم الإنقلاب العسكري إعدامات وقتل وتصفيات.

السيسي والشريعة؟!

وتستغل سلطات الإنقلاب بعض العمامات في مؤتمراتها وندوات القوات المسلحة وغالبية فعالياتها لإعطاء الصبغة الدينية على ما يدعيه العسكر من موروثات الحق الإلهي” أو “الكهنوت” الذي كان شائعا لدى الفراعنة ومن بعدهم أوروبا في القرون الوسطى.

وخلال لقاء شباب الأئمة والدعاة بمسجد النور بالعباسية، في مايو 2017، ظهر المفتي شوقي علام ممثلا عن “الإفتاء” وعمامة أخرى تمثل وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب، وثالثة عن جامعة الأزهر ليزعم “علام” وسط هذا الجمع أن مصر تحكم حاليا وفقا للشريعة الإسلامية، مضيفا أن اتهامات الجماعات التي وصفها بالمتشددة والمتطرفة، بأن مصر لا تحكم بالشريعة اتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن هؤلاء لا يفهمون الشرع بمعناه الحقيقي!.

وفي خلط الحابل بالنابل أراد ترسيخ ما يدعيه لدى سؤاله لشباب الأئمة والدعاة: “هل لديكم شك في أن الإيمان غير موجود في مصر؟، واستدل على ذلك بأنك تجد الشخص يفعل المنكر وقد لا يصلي، ولكنه إذا سمع شيئا يسيء إلى رسولنا الكريم يغضب ويدافع عنه بقوة؛ لأنه مؤمن بالنبي بالفطرة، ويعتبره خطا أحمر لا يجوز المساس به”.

وأدعى شوقي علام أن الأخلاق موجودة بالمجتمع المصري بشكل واضح، بغض النظر عن بعض التصرفات غير الأخلاقية للبعض، مضيفًا “العبادات متوفرة في مصر وليس عليها قيود في المساجد ولا يجبر أحد عليها، ومصر تحتل المركز الثاني أو الثالث عالميًا في أعداد الحج والعمرة، كما أن أموال الزكاة التي يخرجها الأشخاص بلغت عام 1997 (17 مليار جنيه)، وهذه كلها أدلة على أن الشريعة الإسلامية مطبقة في مصر”.

وبحسب مراقبين، فإن مفتي السيسي تجاهل عمدا أعظم مبادئ وأحكام الشريعة، منها إقامة العدل في الأرض، في الوقت الذي تشهد فيه مصر أبشع عهود الظلم والطغيان، حيث يقبع عشرات الآلاف من الأبرياء في سجون السيسي بتهم ملفقة بلا دليل واحد.

كما تجاهل إقرار الحرية وحرمة الدماء التي سفك السيسي منها الآلاف من أجل السطو على كرسي الحكم. حيث قال تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جنهم خالدا فيها).

تحيا مصر

وفي نموذج للفتاوى الموظفة لصالح العسكر وللسيسي بشكل خاص، أجازت دار الإفتاء شوقي علام جواز تحويل أموال الزكاة إلى صندوق “تحيا مصر” برعاية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والذي يفرض سرية تامة على ما به من أموال وكيفية التصرف فيها.

وقالت الدار في 25 أغسطس 2016، ردا على سؤال من صندوق “تحيا مصر”، حول جواز اعتبار عناصر نشاط وأهداف “صندوق تحيا مصر” من أوجه وأبواب الزكاة، إن البنود الأربعة التي يقوم بها صندوق “تحيا مصر” داخلة كلّها في مصارف الزكاة الشرعية”!.

وأضافت دار الإفتاء أن إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخلٌ في مصارف الزكاة أيضا؛ مدعية أن المحتاجين هم المستفيدون مِن خدمات الصندوق بمشروعاته المتكاملة.

شبكات الصرف

وسبق للمفتي خدمة النظام في فتاوى مشابهة، ففي نوفمبر 2015، أجازت دار إفتاء شوقي علام، دفع أموال الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار المتراكمة، وكذلك دفعها لإنشاء مخيمات إيواء للمصابين في أحداث السيول التي أودت بمساكنهم.

وأدعت أن دفع الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار جائز شرعًا تقليدًا لمن وسع من مفهوم مصرف في سبيل الله وجعله شاملاً لكل المصالح العمومية للمسلمين.

وتبريرا للفتوى وظف المفتي أن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود بـ﴿في سبيل الله﴾ في الآية الكريمة؛ فذهب بعض من العلماء، قديما وحديثا- إلى التوسع في معنى ﴿سبيل الله﴾ فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، أو الحج للفقير، بل فسره بما هو أعم من ذلك، فمنهم من جعله يشمل جميع القربات، ومنهم من جعله يشمل سائر المصالح العامة؛ وذلك وفقا للوضع اللغوي للكلمة؛ فلفظ “في سبيل الله” عام، والأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد الدليل المخصص.

وقالت الفتوى إن الفقراء من جملة مصارف الزكاة كما ذكرته الآية الكريمة، مضيفة أن المسلمين المنكوبين بفقد منازلهم في أحداث السيول الأخيرة، بحيث إنهم ليس لهم مال ولا كسب ولا قدرة على كسب يؤمن لهم السكنى اللائقة بهم.

ودان الدكتور أحمد الريسوني، الخبير في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ممارسات بعض المفتين الذين يفتون في قضايا سياسية تحت الطلب، معتبرا أن تكييف بعض الفتاوى وتركيبها من البداية لخدمة هدف سياسي لحكومة أو حزب أو حركة وفق طلب “خيانة للدين وللإسلام والمسلمين، ويعد صاحبها من زمرة الفقهاء المتلاعبين بالدين لأهداف سياسية”، وذلك في حوار سابق مع قناة الجزيرة.

فقدت الثقة

وليس غض الطرف عن تلك الجرائم للانقلاب من قبل الدكتور علام إلا نقطة في بحر من إصراره على ألا يكون في الناس، ففي مايو 2014، انتقد الدكتور وصفي أبو زيد – الباحث المتخصص في مقاصد الشرعية – بيان دار الإفتاء الذي طالبت فيه الشعب المصري بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية للانقلابيين.

وقال أبو زيد – في بيان وجهه للقائمين على دار الإفتاء – :” لم يعد الشعب المصري ولا أي مسلم في العالم يثق في دار الإفتاء المصرية، ولا الأزهر الرسمي، ولا الأوقاف المصرية، تلك المؤسسات التي أصبحت خادمة لبيادة العسكر، وتسير في ركاب الحكام المجرمين والمستبدين؛ حيث يتم استخدام الفتاوى الضالة في تثبيت أركان القهر والاستبداد، وفي المقابل تصمت صمت البلهاء والحمقى بل المأجورين والعبيد عن أي كلمة حق تقال بشأن دماء تسيل أو أرواح تزهق، أو انتهاك بالجملة لحقوق الإنسان في المعتقلات والسجون، بل في بيوت الناس ترويعا واقتحاما وانتهاك حرمات”.

وأضاف:” الحكم الجبري سيَّس مؤسساتنا الدينية، وجعلت عالم الشرع مسخًا يسير في ركاب الحاكم المجرم، إلا من رحم الله وقليل ما هم”.

وقال “ولا غرو، فالمؤسسات الدينية جزء من مؤسسات الدولة التي أصابها ما أصابها في زمن الاستعباد والاستبداد والطغيان .. ولسوف يأتي زمان تعود كل مؤسسة لحمل رسالتها وتأدية وظيفتها وتحقيق مقاصدها، وما ذلك على الله بعزيز”.

 

*السيسي يُسخر مخابراته لمنع حماس من إسقاط نتنياهو في الانتخابات بدعوى “التهدئة”

خبر صغير بثته إذاعة الجيش الصهيوني الأربعاء 6 مارس يقول: “توجه قادة المخابرات المصرية إلى تل أبيب وغزة اليوم بهدف العمل على منع إطلاق البالونات الحارقة من غزة”، بعدما دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماسالجماهير الفلسطينية، إلى اعتبار غد الجمعة “يومًا للنفير الواسع”، لرفض إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، وتخوف رجل زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي “عباس كامل” من أن إطلاق البالونات يحرج نتنياهو وقد يهدد حظوظه الانتخابية، وهو نفس ما تقوله صحف الاحتلال!

أيضا قالت قناة التلفزيون الإسرائيلية الرسمية “مكان” إن رئيس جهاز الموساد” يوسي كوهين، والذي يوصف بأنه أمين سر نتنياهو وأكثر قادة الأجهزة الأمنية قربًا منه، هو الذي بادر للاتصال بقادة المخابرات المصرية والطلب منهم التدخل لدى حماس لمحاولة تقليص فرص اندلاع مواجهة جديدة.

إذ إن المستوطنات والبلدات والمدن الإسرائيلية التي تقع بالقرب من غزة، والتي تسقط فيها البالونات الحارقة، تعد معاقل لليمين ولحزب “الليكودتحديدا؛ ما قد يسهم في التأثير سلبا على التأييد للحزب في الانتخابات المقبلة والحاسمة.

بغض النظر عن الموقف من البالونات والطائرات الورقية المشتعلة التي بات الاحتلال مرعوبًا منها؛ لأنها تحرق زراعاته ومستوطناته، يبقى السؤال: هل يليق بأكبر دولة عربية (مصر) أن تسخر جهاز مخابراتها من أجل توفير ظروف أفضل لضمان فوز ممثل اليمين الصهيوني المتطرف (نتنياهو) في انتخابات الكنيست؟

المحلل السياسي الفلسطيني “صالح النعامي” يؤكد أن “كل المؤشرات تدل على أن الجولة المكوكية التي شرع بها وفد يضم كبار قادة جهاز المخابرات العامة المصرية بين تل أبيب وغزة تهدف بشكل أساس إلى محاولة منع انفجار مواجهة عسكرية، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن تؤثر نتائجها بشكل سلبي على حظوظه بالفوز بالانتخابات التشريعية التي ستنظم في التاسع من أبريل القادم”.

ويؤكد أن “التقارير الصادرة عن غزة وتل أبيب توضح أن الهدف الرئيس للتحرك الذي شرعت به قيادة المخابرات المصرية، التي ستعود اليوم الخميس لغزة مجددًا، يتمثل في محاولة إقناع قيادة حركة حماس بوقف إطلاق البالونات الحارقة، التي يطلقها النشطاء الفلسطينيون المشاركون في مسيرات العودة وكسر الحصار، ضمن إطار جديد للتهدئة بين إسرائيل وحماس”.

وأن “نتنياهو يعي أن انفجار مواجهة مع غزة تحديدا سيوفر مسوغات لخصومه، وتحديدا في معسكر “الوسط” و”اليسار” لمهاجمته والتدليل على فشل استراتيجيته الأمنية؛ حيث إن قادة المعارضة في تل أبيب يعكفون على المحاججة بأن التنازلات” التي قدمتها حكومته لحماس أسهمت في تآكل قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة غزة، والتي تراكمت في أعقاب الحرب التي شنتها تل أبيب في صيف 2014″.

ويضم وفد جهاز المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق، مسئول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية، وعمر حنفي، وكيل أول بالجهاز، وأيمن بديع وكيل ثاني.

حماس تشترط.. ونتنياهو يخشى الاستجابة

ويقول خبراء صهاينة: إن نتنياهو يوجه معضلة تتمثل في أن فرص نجاح وفد المخابرات المصرية في منع اندلاع مواجهة لا تبدو كبيرة، لأن جسر الهوة بين الحد الأدنى الذي تشترطه حماس لوقف إطلاق البالونات لا يبدو نتنياهو مستعدًّا لقبوله عشية الانتخابات تحديدا؛ لأن خصوم نتنياهو في المعارضة واليمين على حد سواء، سيعمدون لاتهامه بالخضوع لحماس.

وتطالب حماس – ضمن خطة التهدئة المصرية – بإدخال المعونة القطرية المخصصة للموظفين (قرابة 20 مليون دولار) الذين قطع عنهم الرئيس محمود عباس رواتبهم، كما تطالب بتوسيع المنطقة المسموح بالصيد فيها الي 20 ميلا، كما جرى التعهد لها بذلك (زادت إسرائيل مساحة هذه المنطقة إلى 12 ميلاً بحريًا، لكن ليس في المنطقة القريبة من منصات الغاز).

أيضا تطالب حماس – للقبول بالتهدئة – بإلغاء جزء من منع دخول مواد ثنائية الاستخدام مثل، الأنابيب والأسمدة التي يمكن أن تُستخدم في الزراعة وأيضاً في صناعة الصواريخ، وهي تريد أيضًا الدفع قدمًا بتحقيق مشروع “أموال نقدية في مقابل عمل” الذي وعدت من خلاله الأمم المتحدة بتمويل أعمال عامة في القطاع، ومساعدته على شراء الدواء والمعدات الطبية التي تضررت جرّاء العقوبات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد القطاع، والموافقة على مزيد من التسهيلات على المعابر.

ويرفض نتنياهو طلب حماس إدخال المنحة القطرية قبل وقف إطلاق البالونات، أو تدشين ممر مائي يربط غزة بالعالم الخارجي، أو وضع حل جذري لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، ويسعى لإبعاد غزة عن الحملة الانتخابية، لهذا يستعين بمخابرات السيسي للضغط على حماس لمنع أي تصعيد يضطره لضرب غزة ثم رد حماس واندلاع حرب.

وفي المقابل، يسعى نظام السيسي لمساعدة نتنياهو في منع انفجار مواجهة جديدة، بتقديم مكاسب أو اغراءات لحماس مثل التراجع عن إغلاق معبر رفح، والسماح لقيادات حركة حماس بالقيام بجولات خارجية، كما اطلقت سلطة الانقلاب في مصر سراح 4 من كتائب عز الدين القسام كانت اختطفتهم من سيناء عام 2015 وهم في أتوبيس ينطلق من معبر رفح لمطار القاهرة للسفر للعلاج بالخارج، ومعهم 4 آخرون كانوا معتقلين لدى القاهرة.

ونقلت المخابرات المصرية لحماس أن نتنياهو يبدو مستعدًّا للموافقة، بعد وقف إطلاق البالونات، على خطوات تضمن تخفيف الأوضاع الاقتصادية في القطاع، دون أن تشكل دليلا على خضوعه لحماس، في نظر خصومه في الداخل، مثل الموافقة على إدخال المنحة القطرية لدعم العوائل الفقيرة، وتوسيع مساحة صيد السمك.

ولكن حماس تسعى بدروها للاستفادة من الانتخابات الصهيونية في الضغط على نتنياهو والصهاينة لرفع الحصار.

عقبات تواجه عودة تفاهمات التهدئة

من المتوقع أن تحدد جولة الوفد الأمني المصري الحالية بين غزة وتل ابيب مصير ومستقبل التهدئة وتثبيتها مع الاحتلال، وحال نجحت سيلتزم الاحتلال بدفع استحقاق التهدئة على النحو التالي: إدخال المنحة القطرية – توسيع مساحة الصيد لـ20 ميلا – فتح المعابر ورفع الحظر على إدخال السلع والسماح بالتصدير- عودة خط الكهرباء 161 إلى قطاع غزة -البدء بتنفيذ المشاريع الدولية الكبيرة الخاصة بإعمار غزة وتحسين الاوضاع الاقتصادية.

ويقول “عاموس هرئيل” المحلل العسكري بصحيفة هآرتس أن تحذير زعيم “حماس، إسماعيل هنية، (الإثنين 4 مارس 2019) دولة الاحتلال من القيام بخطوات خطرة في قطاع غزة، سيعني أنها ستدفع ثمنًا غاليًا مقابل ذلك، بالتزامن مع وصول وفد المخابرات المصرية لغزة ثم إسرائيل، جاء بعد قصف جيش الاحتلال مناطق في غزة ردًّا على إطلاق بالونات مفخخة أو تفجير عبوات ناسفة في التظاهرات الليلية بالقرب من السياج.

فبحسب إسماعيل هنية، إسرائيل هي المسئولة عن الوضع الحالي؛ لأنها لم تنفذ قط مخطط التسوية الذي وافق عليه الطرفان بوساطة مصرية في نوفمبر 2018، مثل تسلل قوة خاصة إسرائيلية في خانيونس في عملية قُتل فيها ضابط إسرائيلي وسبعة من “حماس”؛ ما أدى إلى جولة تصعيد جرى خلالها إطلاق أكثر من 500 صاروخ وقذيفة مدفعية على إسرائيل، وبعدها توقّف تطبيق التفاهمات.

في مقابل ذلك، تشكو إسرائيل من أن “حماس” لم تلتزم بتعهدات نوفمبر 2018؛ حيث استمرت مظاهرات يوم الجمعة أمام السياج الحدودي كما جددت الحركة التظاهرات الليلية التي كانت الاحتكاكات خلالها كبيرة نسبيًا، ومؤخرًا عادت إلى توسيع استخدام البالونات الحارقة التي جرى تحسينها وأصبحت موصولة حاليًا بعبوات ناسفة.

ويحاول الوفد المصري برئاسة نائب رئيس الاستخبارات المصرية “عمر حنفي، حل الخلافات بين الطرفين ويشارك في الاتصالات أيضًا موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، نيكولاي ميلادنوف، والموفد القطري، محمد العمدي خاصة أن يوم الأرض يقترب في 30 مارس، والذي يوافق الذكرى السنوية الأولى لبدء التظاهرات على الحدود، وقد يشهد تصعيدا فلسطينيا كبيرا، قبل انتخابات الكنيست التي تحل بعده بعشرة ايام في 9 أبريل.

ويزيد المخاوف وقوع تطورات في القدس بعدما فتحت إدارة الأوقاف مبنى باب الرحمة في الحرم القدسي الشريف وتحدت سلطة الاحتلال التي تطالب بغلقه أعلنت انه سيبقى مفتوحًا، وسيبدأ قريبًا تجديده، ومطالبة حماس بالحشد لنصرة الأقصى غدًا الجمعة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، علق على زيارته الأخيرة لمصر التي استمرت 3 اسابيع، لافتًا إلى أن “العلاقة مع مصر دخلت في فضاء الحوار الاستراتيجي”.

وقال هنية خلال لقاء بالصحفيين بغزة، إن وفد الحركة بحث العديد من الملفات المباشرة مع المصريين، خاصة ملف المصالحة، والعلاقات الثنائية، وحصار غزة، والجهود التي تبذل من أجل إنهاء الحصار، وحققت الحركة مكسبا كبيرا خلالها.

وبشأن مدة الزيارة، قال إن طول الزيارة جاءت بسبب طبيعة الملفات التي بحثت، ولا يمكن الإحاطة بها خلال ساعات أو أيام، ولإنجاز العديد من الملفات التي بحثت، وكذلك بسبب وعد من وزير المخابرات المصرية بأن ملف المختطفين الأربعة سينتهي، فكانت الجهود تبذل من أجل انتهاء الملف، فحرصت الحركة على العودة بالشبان الأربعة.

وقال هنية: “ركزنا على 5 ملفات لبحثنا ونقاشنا مع مدير المخابرات عباس كامل وقيادة المخابرات العامة، يتمثل (أولها) في الملف السياسي واستعراض التطورات السياسية على سبيل القضية الفلسطينية و(ثانيها) صفقة القرن وما يجرى الترتيب له في المنطقة، و(ثالثا) ما تتعرض له مدينة القدس والقرارات الأمريكية، و(رابعها) محاولات تصفية قضية اللاجئين، و(خامسها) محاولات الفصل بين الضفة وغزة، والمخاطر التي تتعرض لها الضفة الغربية وتغول المستوطنين.

 

*السيسي يحارب الفلاحين ويستثنى واردات الأرز والفول والعدس من شرط الغطاء النقدي

أعلن البنك المركزي، قبل ساعات، عن استثناء واردات الأرز والفول والعدس من شرط الغطاء النقدي الكامل على العمليات الاستيرادية لمدة عام، الأمر الذي يدلل على أن نظام الانقلاب يستهدف التوسع في استيراد السلع الأساسية من الخارج؛ بسبب الانهيار الذي آلت إليه المنظومة الزراعية، بسبب هدم العسكر- بقيادة عبد الفتاح السيسي- استراتيجية الاكتفاء الذاتي التي كانت تسير عليها مصر قبل انقلاب 3 يوليو 2013.

وقال البنك، فى كتاب دوري للبنوك، إن الاستثناء من دفع ثمن الواردات بالكامل مقدمًا سيستمر لمدة عام حتى منتصف مارس 2020.

وجاء الأرز على قائمة السلع التي استثناها العسكر من شرط الغطاء النقدي نظرًا لانهيار زراعته بالكامل، بعدما كانت تزدهر به الحقول المصرية، حيث إن السياسات التي اتبعها نظام الانقلاب وفشل السيسي في ملف سد النهضة، حوّل مصر من تصدير الأرز إلى استيراده.

وفتحت حكومة الانقلاب باب استيراد الأرز من الخارج بعد عقود من الإنتاج والاكتفاء الذاتي للسلعة الأبرز محليًا وعالميًّا إلى جانب القمح، مما زاد من مخاوف المزارعين من القضاء على زراعة الأرز في البلاد.

وكانت مصر تنتج من الأرز 4.5 مليون طن سنويًّا، تستهلك منها 3.5، والباقي يتم تصديره، لكن الإنتاج سيقل مع تقليص المساحات المزروعة بهذا المحصول، حيث إن الأرز من السلع الغذائية الأساسية للمصريين مثل الخبز تمامًا؛ لذلك كان يتم وضعه ضمن السلع التموينية المدعمة.

وخلال السنوات الأخيرة عانى الفلاحون من الفقر المائي؛ نتيجة فشل السيسي في ملف سد النهضة، والتغيُّر المناخي، وغلاء السماد بسبب القرارات التقشفية التي اتبعها العسكر مما أدى إلى ارتفاع أسعاره، ومن ثم ارتفاع تكلفة الزراعة على الفلاحين.

وتبلغ المساحة المزروعة في مصر حاليًا نحو 9 ملايين و260 ألف فدان، في حين أن الاحتياجات الفعلية من الأراضي الزراعية طبقًا لتعداد السكان الحالي تبلغ 22 مليون فدان، وترتفع الاحتياجات في عام 2050 إلى 23.5 مليون فدان.

وأجبرت أزمة السيولة التي تعاني منها مصر، نظام الانقلاب على وضع عدة ضوابط لتمويل الواردات فى 2015، ومن بينها قصر تنفيذ عمليات الاستيراد من خلال مستندات تحصيل واردة للبنوك العاملة فى السوق المحلية من البنوك فى الخارج مباشرة.

وتضمّنت الضوابط حينها إلزام البنوك بالحصول على تأمين نقدى بنسبة 100% بدلا من 50% على الاعتمادات المستندية التى تفتح لتمويل استيراد سلع لحساب شركات تجارية أو جهات حكومية، أو تعزيز العمليات الآجلة، أو مقابلة أي التزامات على البنك، بما فى ذلك إصدار خطابات للاستيراد لحساب التجار والجهات الحكومية، واستثناء الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها، وألبان الأطفال من التأمين النقدي.

 

*كابيتال إيكونوميكس” تتوقع انفجار المصريين في وجه الانقلاب لهذا السبب

يومًا بعد آخر تُظهر التقارير العالمية التحديات والصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد المصري؛ نتيجة السياسات الفاشلة التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، ونشرت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” ورقة بحثية كشفت فيها عن العديد من نقاط الضعف بالاقتصاد المصري، يأتي في مقدمتها الدين الحكومي والذي ينتظر تحسن أداء الموازنة العامة للدولة، وهو أمر بعيد التحقق.

ورأت المؤسسة أن هناك احتمالية لتجدد الحراك الاجتماعي وانفجار المصريين في وجه نظام الانقلاب؛ نتيجة الوضع السياسي الراهن، خاصة أن الفشل في رفع معدل نمو الاقتصاد على المدى الطويل وخفض البطالة المرتفعة، سيؤدى إلى ضعف النظام وزيادة الغضب الشعبي.

ولفتت إلى أن المالية العامة واحدة من أكبر نقاط ضعف الاقتصاد المصري، حيث أدى توسع حكومات العسكر على مدار السنوات الخمس الأخيرة في الإنفاق المالي لتفادي الاضطرابات الاجتماعية عبر طباعة الأموال، إلى تضخم فاتورة الأجور والدعم وتفاقم عجز الموازنة، وترى المؤسسة أن هناك عددًا من المخاطر ستحد من قدرة حكومة الانقلاب على خفض الدين العام.

وتمثل بعضها في ارتفاع أسعار الوقود عالميًّا، فكل 10 دولارات زيادة في سعر برميل النفط يرفع الإنفاق عليه 0.4% من الناتج المحلى الإجمالي، وذلك لحين التحول نحو آلية تسعير الوقود بشكل تلقائي.

وقالت “كابيتال إيكونوميكس”، إن التوسع في طرح سندات بالعملات الأجنبية خلال السنوات الماضية يجعل موقف الدين نسبة إلى الناتج المحلى الإجمالي مرهون بأداء الجنيه أمام العملات الأخرى، مشيرة إلى أن كل انخفاض في قيمة الجنيه بنسبة 10% أمام الدولار، سيرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي بنحو 3%.

ويستهدف نظام الانقلاب جمع ما بين 3 إلى 7 مليارات دولار من خلال برنامج طرح السندات الدولية عبر عملات مختلفة، وباتت مصر تحت حكم العسكر تعتمد في توفير الدولار على الاقتراض الخارجي وتدفقات الأموال الساخنة من الأجانب على أدوات الدين، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج.

وكشفت وثيقة لوزارة المالية في حكومة الانقلاب عن أن العسكر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في طريقهم إلى الوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية.

 

*هل يكسب “السيسي” الجولة من “أبي جهل” في الاعتداء على النساء؟

في تاريخ العرب هناك موقف سجله التاريخ لعمرو بن هشام الذي أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم ” أبو جهل”.. فعندما حاصر المشركون بيت النبي زمن الهجرة النبوية، قيل لأبي جهل: “كيف تركت محمداً يخرج من بين أيديكم ليلة الهجرة ويلحق بصاحبه؟ لِمَ لم تكسر عليه الباب وتأخذه من سريره”؟ فأجاب: وتقول العرب: “إن عمرو بن هشام روّع بنات محمد وهتك حرمة بيته!”، رغم أن أبي جهل، الذي سمي بفرعون الأمة، كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبدينه الإسلام، ومع ذلك لديه أخلاق تمنعه من اقتحام بيت النبي وحجزته عن ترويع بنات النبي عليه الصلاة والسلام.

التاريخ سجل هذا الموقف لأبي جهل، سجل تلك المروءة، وأثبت أن هذا الكافر أعلى شرفاً، وأحسن مروءة من كثير من المسلمين.

وحين تقارن ما فعله نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي مع والدة الإعلامي معتز مطر، وما فعله أبو جهل عندما حاصر الكفار بيت رسول الله، صلي الله عليه وسلم لقتله، ورغم طلب أحد المحاصرين من أبي جهل اقتحام المنزل علي رسول الله، فرفض أبو جهل. وقال له: لا.. حتي لا تتحدث العرب أنا تَسوَّرنَا علي بنات عمنا وهتكنا سترهن!

تجد أن النتيجة القاطعة هي أن أخلاق أبي جهل تفوقت على أخلاق عبد الفتاح السيسي، فـ”أبو جهل” رغم عداوته للإسلام كانت عنده أخلاق عدم ترويع النساء، فرفض للوهلة الأولي أن يقتحم بيت النبي، وأن يهتك ستر بنات عمه، لأنه يعرف أن للبيت حُرمه، وانه لا يجوز مهما بلغت العداوة أن يدفع النساء الثمن، هذا علاوة على أنه يدرك كارثة أن تتحدث العرب عن قله حيائه، وتطاوله علي بيوت فيها نساء.

أما عبد الفتاح السيسي فلم يخجل من أن تحاصر مليشياته المدججة بالسلاح محامية لافي الستين”هدى عبد المنعم”، أو ابنة سياسي معتقل “عائشة الشاطرأو والدة مختطفة “والدة زبيدة”، أو ستينية والدة إعلامي معارض “والدة معتز مطر” التي داهمت ميليشيات الأمن كمنزلها، واعتقلوا أ[ناءها، ثم طاردوها في لامقر النادي الأهلي بمدينة نصر لاعتقالها.

عندما سأل «المِسْوَرُ بن مخرمة» وهو ابن أخت أبي جهل قائلا له: «يا خالي، هل كنتم تتّهِمُون محمدًا بالكذب قبل ان يقول ما قال؟ فقال أبو جهل: يا ابن أختي، والله! لقد كان محمد فينا وهو شابٌّ يُدْعَي الأمين، فما جَرَّبْنَا عليه كذبًا قطُّ.

قال: يا خال، فما لكم لا تَتَّبِعُونه؟ قال: يا ابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، فاَطْعموا وأَطعمْنَا، وسَقوْا وسَقيْنَا، وأجاروا وأجرنا، وكنا كَفرَسَيْ رهان، قالوا: مِنَّا نبي. فمتي نُدْرِكُ مثل هذه؟! والله لا نؤْمِن به أبدًا ولا نُصدقُه!

فهذه آفة أبي جهل في الكفر بدين الإسلام ونبوي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين كانت آفة عبد الفتاح السيسي النفاق، فكان يضمر عكس ما يظهر لرئيسه وللشعب المصري، فتارة يعطي التحية للرئيس ثم ينقلب عليه، وتارة أخرى يقول للشعب المصري “انتو نور عنينا” ثم يعمل على تجويعهم وإذلالهم وحرقهم في محطات المترو وفي فض المظاهرات والاعتصامات المعارضة لانقلابه.

أخلاق منحطة

ولعل أخلاق السيسي الحقيقية ظهرت حينما كشف معتز مطر تفاصيل اقتحام ميليشيات الأمن فرع النادي الأهلي بمدينة نصر للبحث عن والدته لإلقاء القبض عليها، أو تهديدها على الأقل.

وغرَّد مطر على تويتر قائلاً: «جحافل الأمن الوطني تطارد أمي «الآن» داخل فرع النادي الأهلي بمدينة نصر.. أي مستنقع تغرق فيه البلاد والنادي وإدارته.. أي حضيض أكثر من هذا ستصلون إليه»؟

ثم عاد مطر ونشر صورةً من أمام مقر النادي الأهلي، بها عناصر شرطة الانقلاب، وقال مطر: «الصورة من أمام بوابة النادي الأهلي بمدينة نصر.. حواجز أمنية وجيش جرار يحيط بالنادي (الآاااان) تمهيداً لاعتقال والدتي داخل النادي.. حسبنا الله ونعم الوكيل».

ودعا “مطر” إلى تدشين الموجة الثانية من حملة «اطمن_انت _مش_لوحدك»، التي أطلقها منذ أيام، وتتضمن استخدام الصافرات، وأغطية الأواني المنزلية وقرعها، لإرسال رسالة إلى المعتقلين والمحسوبين على ثورة يناير بأن هناك داعمين كثراً للثورة ورافضين للانقلاب العسكري. وسبق أن كشف عن اعتقال اثنين من أشقائه.

 

*العرب عزب وإقطاعيات للحكام.. السيسي على خطى مبارك وبشار وبوتفليقة

يتعامل كثير من حكام الدول العربية مع دولهم باعتبارها عِزبًا وإقطاعيات ورثوها عن آبائهم لهم الحق المطلق في التصرف فيها كيفما شاءوا؛ يتوارثون الحكم ويسيطرون على المناصب ويغرفون من المال العام دون حسيب أو رقيب أو خوف من مساءلة أو عقاب.

وعلى خطى الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الذي عمل جاهدا على تكريس سلطة الأسرة بتهيئة الأوضاع لنجله جمال من بعده ليكون وريثا للحكم بينما تفرغ نجله علاء للتوغل بقوة في قطاع المال والاستثمار مدعوما بنفوذ والده والأسرة؛ يمضي الطاغية عبدالفتاح السيسي على الخط ذاته غير مكترث لما آلت إليه نهايات الطغاة من قبله، فبينما وضعت ثورة 25 يناير حدًّا لعملية التوريث داخل أسرة مبارك؛ فإن التوريث تم بقوة لكن داخل المؤسسة العسكرية؛ التي استغلت الثورة لإسقاط ملف التوريث داخل الأسرة؛ ليكون داخل الجيش باعتباره الوصي على مصر وشعبيها ومن له حق الحكم والثروة والنهب كما يشاء.

إمبراطورية أبناء السيسي

فاق السيسي كل طغاة مصر السابقين في تكريس سلطة الأسرة والأبناء؛ حيث قام بترقية ابنه محمود الضابط بالمخابرات العامة ترقية استثنائية من رتبة رائد لرتبة عميد، وتعيينه نائبًا لرئيس جهاز المخابرات العامة، الذي ترأسه في مطلع 2018م مدير مكتب السيسي السابق اللواء عباس كامل.

وتحدث كتاب وصحفيون معارضون عن ترقية محمود السيسي، من منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات العامة، ليصبح الرجل الثاني بالجهاز السيادي، وذلك إلى جانب تعيين نجل السيسي الأصغر حسن، المهندس السابق بإحدى شركات البترول، في إدارة الاتصال بجهاز المخابرات العامة.

وتؤكد تقارير إعلامية أن الإطاحة باللواء خالد فوزي من جهاز المخابرات تمت بناءً على تقرير من نجل السيسي محمود الرجل القوي داخل الجهاز، بعد مراقبة فوزي وتتبع خطواته بمساعدة جهاز الأمن الوطني، الذي كشف طموح فوزي لتولي رئاسة الجمهورية عبر خطة عَمِل عليها.

وتبدو إمبراطورية أبناء السيسي، عبر جناحين؛ أولهما (جهاز الرقابة الإدارية) التي يلمع فيه إعلاميا نجم المقدم مصطفى، نجل السيسي الأكبر وخريج الأكاديمية العسكرية، حيث باتت الرقابة الإدارية الجهاز الرقابي الأول في البلاد متخطية باقي الأجهزة الرقابية.

وبدا الجناح الثاني لإمبراطورية أبناء السيسي أشد قوة وسطوة، من خلال نجله محمود الرائد بجهاز المخابرات العامة، الذي ورث السيسي بالعمل المخابراتي؛ حيث كان يعمل بالمخابرات الحربية، وانتقل للعمل بالمخابرات العامة في عهد مدير الجهاز الأسبق محمد فريد التهامي، الذي عينه السيسي إثر الانقلاب العسكري في 2013.

وخلال حديثه عن أسرته ومناصب أبنائه في 13 أبريل 2016، ادعى السيسي أنه لا يحب الواسطة، وقال: “لا أحب الواسطة والمحسوبية”، وذكر أن ابنه حسن تقدم للعمل مرتين بوزارة الخارجية وتم رفضه، مضيفًا: “أول مرة عندما كنت مديرًا للمخابرات العسكرية، وفي المرة الثانية كنت وزير الدفاع، ولم أتدخل أبدًا”!.

وهذه مناصب أسرة السيسي:

1) الابن الأكبر مصطفى يعمل بالرقابة الإدارية وعمل سابقا بالقوات المسلحة

2) الابن الثاني محمود ضابط بالمخابرات الحربية، وانتقل إلى المخابرات العامة وتم ترقيته بشكل استثنائي حتى بات الرجل الثاني في الجهاز، وزوجته نهى محمد التهامي؛ حيث كان والدها مديرا لشركة بيبسي مصر سابقًا

3) الابن الثالث حسن موظف بشركة بترول حكومية زوجته داليا محمود حجازي الذي كان رئيسا سابقا للأركان وأطاح به السيسي، وتم تعيينه للعمل بالمخابرات العامة.

4) الابنة الصغري آية، خريجة الأكاديمة البحرية، وزوجها محمد خالد فودة يعمل بشركة بترول حكومية ووالد زوجها خالد فودة، محافظ جنوب سيناء والاقصر سابقا وملحق عسكري سابق بالكونجو.

5) الشقيق الأكبر أحمد سعيد السيسي، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

6) ابن شقيقه عبدالرحمن أحمد سعيد السيسي، وكيل النائب العام.

7) الشقيق الأصغر حسين سعيد السيسي، مستشار بشركة “فيوتشر ميدياالمملوكة لرجل الأعمال محمد الأمين والتي تبث قناة سي بي سي وصحيفة الوطن.

بشار النموذج الصارخ

ويعتبر بشار الأسد طاغية سوريا نموذجا صارخا لتورث الحكم الديكتاتوري؛ حيث دخل الكلية الحربية بحمص وانتسب إلى القوات المسلحة العربية السورية ضابطًا تخصص مدرعات وتدرج استثنائيًا على اعتباره ابن الرئيس في الحرس الجمهوري السوري إذ كان يحمل في يناير 1994 رتبة ملازم أول، ورفع في يوليو 1994 إلى نقيب، وفي يوليو 1995 إلى رتبة رائد، وفي يوليو 1997 إلى رتبة مقدم ركن، وأعلن في يناير 1999 عن ترقية بشار إلى درجة عقيد ركن وأصبح قائد لواء مدرع بالحرس الجمهوري!

مع وفاة والده في 10 يونيو 2000 رُفع بشار وعمره 34 عامًا و10 أشهر إلى رتبة فريق أول ركن. وتم تعديل الدستور ليكون على مقاسه؛ حيث تم خفض سن رئيس الجمهورية من 40 إلى 34 سنة، وأصبح بذلك أول رئيس عربي يرث والده في حكم جمهوري. وبات رئيسًا بعد استفتاء صوري في 10 يوليو 2000م!. وفي 2011 ثار الشعب على الجرو الصغير الذي استخدم الطائرات والبراميل المتفجرة والكيمياوي ضد شعبه حتى بات عدد اللاجئين أكثر من 5 ملايين سوري وقتل حوالي نصف مليون مواطن!

عزبة “أولاد عباس”.. فلسطين سابقا

منذ أن اعتلى محمود عباس أبو مازن السلطة الفلسطينية، في الخامس عشر من شهر يناير عام 2005،باتت فلسطين غنيمة لأولاده عبر التنسيق مع الصهاينة والأمريكان. حتى فضحت وكالة “رويترز” فساد نجليه “ياسر وطارق” في تقرير لها في 2009م.

أما “ياسر” فيملك شركة فولكن توباكو التي تحتكر مبيعات السجائر الأمريكية بالضفة الغربية، ويرأس مجموعة فولكن القابضة، وهي شركة هندسية أسست عام 2000 ولديها مكاتب في غزة والأردن وقطر والإمارات والضفة الغربية، وقد أفادت مجلة إماراتية عام 2009 بأن شركات ياسر تحقق عائدات بلغت 35 مليون دولار سنويا.

كما يشغل ياسر أيضا منصب المدير الإداري لشركة “فيرست أوبشين كونستركشن مانيجمنت” التي تقوم بتنفيذ مشاريع أعمال محلية مثل الطرق وإنشاء المدارس باسم السلطة الفلسطينية، وتستفيد الشركة من المعونات الحكومية الأمريكية، وقد حصلت الشركة على مكافآت من الوكالة الأميركية للتنمية بنحو ثلاثمائة ألف دولار في الفترة ما بين 2005 و2008، وفق ما أوردته “رويترز”.

ونشر موقع الجزيرة، تقرير بالمعلومات في شهر يونيو 2012، يوضح ما وصفه بـ”فضائح الفساد” التي لاحقت نجل “عباس”، وكانت رشوته من أحد الهاربين بأموال السلطة الفلسطينية؛ حيث كشفت أن ياسر عباس قام بتسوية بينه وبين غازي الجبالي، قائد عام الشرطة الأسبق الهارب من غزة، حصل بموجبها على 3 ملايين دولار، مقابل إسقاط كل تهم الاختلاس الموجهة للجبالي.

وأوضحت التقارير أن الجبالي، كان متهمًا بالفساد المالي وسرقة ملايين الدولارات من خزينة السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه بعد التسوية، قام ياسر بتعيينه بمنصب مستشار له ومنحه جواز سفر دبلوماسي.

أما شقيقه طارق فيملك شركة “سكاي أدفيرتايزينغ” التي حققت عام 2010 مبيعات بقيمة 5.7 ملايين دولار، وهي شركة عملت أيضا مع الحكومة الأميركية، حيث تلقت عام 2009 مساعدات تقدر بمليون دولار لدعم الرأي العام الأميركي بالأراضي الفلسطينية. وكانت تقارير صحفية كشفت عن شراء طارق عباس، فندق فور سيزون” الذي يعتبر من أرقى الفنادق في العاصمة الأردنية عمان، بمبلغ 28 مليون دينار أردني.

أشقاء بوتفلقة!

منذ أن أصيب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأولى وعكاته الصحية عام 2005، بدت مظاهر تفلت السلطة من بين يديه تظهر للعيان، ليتأثر أكثر بعد الجلطة الدماغية التي أصابته عام 2014، حينها وجدت عائلته مجالاً لبسط النفوذ. فمع وصول بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999، وهو أعزب غير متزوج وليس لديه أطفال، رافقه أشقاؤه إلى قصر المرادية حيث تدار الجزائر كبرى البلاد العربية مساحة والغنية بالغاز والثروات، وعيّن شقيقه سعيد أو السعيد” مستشارًا من دون قرار رسمي، فصاحب الرجل الغموض منذ ذلك اليوم.

في حين سلّم شقيقه ناصر بوتفليقة منصب مستشار الرئيس أيضًا، ثم مناصب وزارية بشكل علني، إذ يشغل اليوم منصب أمين عام وزارة التكوين المهني. أما عبد الغني الأخ الشقيق الثالث للرئيس فيشغل منصب المستشار الحقوقي للخطوط الجوية الجزائرية.

ووصفت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية، في وقت سابق، سعيد بوتفليقة بأنه “حارس بوابة الرئاسة الجزائرية”، وهو بحسب شائعات الجزائريين “الحاكم الحقيقي للبلاد منذ عام 2014”.

 

*صافرات الإنذار ترعب الانقلاب.. الثورة تشتعل مجددًا

شهدت مصر خلال الساعات الماضية حالة من الحراك الثوري ضد نظام الانقلاب العسكري، عكست حالة الغضب التي وصل إليها المصريون في ظل تردي كافة الأوضاع ببلادهم، وجاءت الاحتجاجات عبر التجاوب مع حملة “اطمن انت مش لوحدك” التي أطلقها الإعلامي معتز مطر، وبعد غليان شعبي واضح نتيجة حوادث القطارات الأخيرة، وحذف الملايين من التموين، واستمرار ارتفاع الأسعار، وغلق كافة منافذ التعبير السلمي عن الرأي، فضلا عن ارتكاب سلطات الانقلاب المزيد من جرائم الإعدامات السياسية والاغتيال المباشر وإصدار أحكام جائرة دون أي سند قانوني.

وتحديا لسخرية أذرع الانقلاب الإعلامية؛ استمرت حملات الصفير والطرق بالأواني وإشعال الألعاب النارية بشكل أكبر في الموجة الثانية التي اندلعت مساء أمس الأربعاء، والتي كان واضحا حجم التفاعل الواسع معها بشكل أكبر من الموجة الأولى التي سبقتها بأسبوع.

حملة ناجحة

وكان واضحا حجم الإرباك الذي تسببت فيه الحملة، حيث قامت ميليشيات الانقلاب باقتحام منازل والدة وأشقاء الإعلامي معتز مطر، الذي دعا للحملة، واعتقلت عددا من أفراد أسرته، وشنت عليها حملة تشويه معنوي كبيرة من خلال كافة وسائل الإعلام التابعة للانقلاب في وقت واحد.

وردت كتائب ولجان السيسي الإلكترونية على حجم التفاعل الكبير لدعوة معتز مطر، بكتابة عشرات التقارير الصحفية على مواقع وصحف الانقلاب، تزعم عدم استجابة الشعب المصري لدعوات “اطمن انت مش لوحدك”* فضلا عن نشاط لجان السيسي الإلكترونية للهجوم على الحملة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن حجم المظاهرات التي خرجت في كافة المحافظات فضحت حالة التخبط والارتباك التي تعيشها دولة الانقلاب، والأجهزة الأمنية.

وكانت مظاهرة محافظة الجيزة الأكبر؛ حيث خرجت مظاهرة ليلية لفتت الأنظار، فضلا عن فعاليات في كافة المحافظات، كان أكثرها القاهرة والإسكندرية والدقهلية والمنوفية وأسيوط.

انتفاضة على مواقع التواصل

امتدت الحملة لكتابة شعارها على أوراق العملات النقدية المتداولة، وشهدت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وشارك العديد من رواد هذه المواقع مقاطع فيديو تظهر مشاركتهم في أماكن عديدة من القاهرة ومحافظات أخرى.

وتصدر هاشتاج “اطمن انت مش لوحدك” تويتر أمس طوال الليل، بعد أن تجاوزت التغريدات عليه 140 ألف تغريدة عقب ساعتين فقط من بداية الحملة في الحادية عشرة مساء.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فعاليات الحملة في مختلف المحافظات حيث خرج المئات في حي الوراق بالصافرات والاواني، في تظاهرة عارمة استجابة للحملة، وقاموا بهتافات ضد نظام الانقلاب العسكري، وجرائم عبد الفتاح السيسي.

كما تم نقل مئات الفيديوهات التي يصفر أصحابها أو يطرقون على الأواني أو يطلقون الألعاب النارية في حماس أكد أن الشعب المصري استجاب للحملة وجدد العهد مع الثورة.

اعتقالات عشوائية

من جانبها ردت ميليشيات الانقلاب على الحملة بحملة اعتقالات عشوائية طالت عددا من نشطاء الثورة، فضلا عن اغتيال 7 من الأبرياء اليوم؛ ربما للتغطية على نجاح الحملة، وشغل المصريين عنها بادعاء أن وجود السيسي ضروري للقضاء على “الإرهاب”!

ويعيش نظام الانقلاب العسكري حالة من الرعب بعد عامين من الهدوء ، لدرجة غير متوقعة، حتى أنه أصدر مجموعة من القرارات، منها حظر تداول العملات المكتوب عليها اية عبارات، خوفا من استغلال الشباب للعملات الورقية في تدوين ثورتهم والدفع إليها، كما جندت كتائب إلكترونية للرد على هاشتاجات الحملة وغيرها من الهاشتاجات التي ظهرت خلال الأيام الماضية تدعو للنزول إلى التحرير أو تهتف برحيل قائد الانقلاب ونظامه.

غضب متصاعد

وظهرت مؤشرات عديدة لغضب يتصاعد خلال الآونة الأخيرة بين كافة طوائف الشعب المصري، حتى القضاة الذين يتمتعون بامتيازات لا حصر لها، كشف قضاة ومتابعون، في تقارير متواترة تصاعد حدة الاحتقان داخل صفوف القضاة خاصة قطاع الشباب منهم، نتيجة الظروف الاقتصادية والغلاء وعدم المساواة أو نتيجة استخدامهم كأداة في تصفية الحسابات السياسية لنظام الانقلاب العسكري، بقيادة عبد الفتاح السيسي، مع مختلف فئات المجتمع المصري.

وفي الشارع المصري اتجهت قطاعات بارزة إلى أشكال مختلفة من العصيان المدني، منها منذ مطلع العام الجاري: إقامة تجار سور الأزبكية الشهير للكتب معرض كتاب مواز في مواجهة معرض القاهرة الدولي للكتاب في خطوة صنفت كعصيان مدني احتجاجا على غلاء أسعار أجنحة العرض بالمعرض الحكومي. كما ينظم أصحاب المحال والورش في محافظة دمياط قلعة صناعة الأثاث والحلويات ومراكب الصيد في مصر إضرابا متواصلا منذ نهايات شهر فبراير الماضي، ضد ضرائب مجحفة قادتها مصلحة الضرائب بالقاهرة، وتضامن معه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بوسم ” دمياط خربت”.

تشديدات أمنية

يأتي هذا في ظل تشديدات أمنية تشهدها مصر حاليا ضد أي تحركات شعبية، وأسفرت عن اعتقال سياسيين بارزين، على خلفية تعديلات دستورية مقترحة تسمح بتمديد فترة بقاء قائد الانقلاب حتى عام 2034 وتمنحه المزيد من الصلاحيات، كما تضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة، ليرد السيسي باعتقال عدد من الرموز السياسية من بينهم محمد محيي نائب رئيس حزب غد الثورة وعدد من المنتمين إلى الإخوان، خاصة في الشرقية والبحيرة.

كانت البلاد قد شهدت مظاهرات غاضبة الجمعة الماضية في القليوبية ودمنهور والفيوم والإسكندرية ضد السيسي فيما أحاطت قوات الأمن بأول مظاهرة أمام مسجد الفتح بميدان رمسيس في أقوى كسر لحظر التظاهر منذ 3 سنوات .

ووثقت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قمع حرية التعبير في مصر إلى أسوأ مستوياتها على الإطلاق خلال حكم عبد الفتاح السيسي” فيما وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مؤشرات عديدة تدين السلطات الحالية في “تكثيف القمع تحت غطاء مكافحة الإرهاب” حيث بات النشطاء والصحفيون والمدونون دائما أمام محاكم الطوارئ!

 

*كيف حول “السيسي” مطرقة العدالة إلى وسيلة للانتقام والإبادة؟

حول قائد الانقلاب العسكري القضاء الحر الذي شارك في إسقاط عرش مبارك إلى قضاء تابع يعمل على تثبيت أركان حكمه، فعين قضاة بعينهم لإصدار أحكام إعدام بالجملة ضد المعارضين، وأحضر شيخ القضاة في خطاب الانقلاب في 3 يوليو، ومهد من خلال قهرهم والسيطرة على مفاصلهم للتمديد لبقائه حتى الموت عن طريق تعديل الدستور.

وساهم برلمان الانقلاب في تكريس سيطرة السيسي على الأجهزة القضائية والرقابية المستقلة وجعلها تحت قدميه، فمنع النائب العام نفسه من السفر حتى يأذن له السيسي، ما يعنى زيادة السيطرة على رمز الدفاع عن الشعب، ما يشير إلى عدم تجرؤ أحد من القضاة على مجرد الاعتراض بعدما قبلوا الاصطفاف مع السلطة في اصدار احكام سياسية، وقبلوا تنازلات اخري لصالح السيسي مثل قانون الهيئات القضائية التي بات يعينها السيسي لأول مرة في تاريخ مصر لا القضاة أنفسهم وفق الاقدمية، ما يجعل مصر تسير فى بحر مضطرب لاهدار استقلال القضاء .

إزاحة الكابوس

وفي مقال مسرب من الدكتور عصام العريان، بعنوان “الطريق إلى ازاحة الكابوس”، أكد أن رؤية المستقبل لابد وأن “تعتمد إجراءات حاسمة للعدالة الانتقالية منها تصحح أخطاء القضاء والنيابة الذين تورطوا في العمل السياسي، ورضوا أن يكونوا في صفٍّ دون صفٍّ آخر، فاختل ميزان العمل في أيديهم”. موضحا أنها “إجراءات حاسمة تؤدي إلى معالجة فعالة لمآسي وجرائم الفترة السابقة” في إشارة لحكم الإنقلاب الذي ما يزال جاثما على صدور المصريين.

وكان “العريان” أكد أنه “كان انزلاقاً شديداً أن يشارك شيخ القضاة في نفس الإعلان، وهو ذروة أعمال السياسة التي يحرمها الدستور عليه، ناهيك عن قانون السلطة القضائية الذي يمنع القضاة من الاشتغال بالعمل السياسي”.

غير أن الأمر لم يقتصر على مقال الدكتور عصام العريان؛ بل تجاوزه إلى دراسات عن مراكز بحثية، ومواقع لهذا الغرض.

ووصف الصحفي القطرى جابر الحرمي جرائم القضاة مؤخرا؛ حيث كتب: “إعدامات بالجملة والمؤبد بالأطنان تصدرها محاكم مصرية بحق مناهضي الإنقلاب العسكري ورافضي قمع الحريات..مشهد مؤلم يعيشه الشعب المصري بعد أن حوّل العسكر مصر إلى سجن كبير ..مهزلة القضاء ” الشامخ ” في مصر باتت محل سخرية واستهزاء العالم بعد هذه المسرحيات المؤلمة ..”.

امتيازات إضافية

ويتمتع القضاة في عهد السيسي بامتيازات ضخمة تحت بند حوافز ومكافآت، والتي تختلف بحسب طبيعة العمل، والدرجة الوظيفية للقاضي، فهم يحصلون سنويا على مبلغ 30 ألف جنيه كفرق تسوية عن هيئة قضايا الدولة. أما الرواتب الشهرية، فتبدأ من 18 ألف جنيه كراتب أساسي، يضاف عليها خمسة آلاف جنيه تسوية شهور سابقة، و2400 جنيه فرق تسوية عن الشهر.

كما يتقاضون مبالغ ضخمة نظير بدلات وحوافز منها 3 آلاف جنيه بدل مصيف، و3 آلاف جنيه مكافأة رمضان، و4000 جنيها بدل جهود غير عادية، و7400 جنيه حافز إنتاج، و2400 جنيه بدل علاج، بإجمالي شهري يصل لـ45 ألف جنيه، بخلاف بدل الجلسات الذي يصرف شهريا للقضاة، وكذلك بدل المرور الذي يصرف لأعضاء النيابة.

أهداف التعديلات

ويؤكد محللون أنه فى ظل التعديلات الدستورية التي تضيف للسيسي مزيدا من الصلاحيات، يصبح القانون والعدالة والقضاء والدستور والمؤسسات مصطلحات جوفاء بلا معنى، تئن مع عشرات الآلاف من المعتقلين خلف قضبان السجون.

ويرون أن تدخّل السيسي في عمل النائب العام والقضاء، فضلا عن الشرطة، جمع بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية في يده، وحث القضاة على إصدار قوانين تستهدف خصومه جميعا، والتي خرجت تحت إشراف المستشار عدلي منصور، ومنها تحرير محكمتي “النقض” و”الجنايات” من قيود مدة الحبس الاحتياطي للمتهم إذا تعلق الأمر بعقوبة الإعدام أو المؤبد، أي عدم وجود سقف زمني أقصى لتنفيذ الحكم.

ويخص المحللون إلى أن ذلك يعطي الجلادين الفترة لممارسة القمع والتعذيب وتلفيق التهم، كما وُضعت الأطر القانونية للمحاكمات العسكرية للمدنيين، مما أتاح للمحاكم العسكرية محاكمة المدنيين في تهم تقع في صميم اختصاص القضاء المدني.

خطوات متدرجة

وفي سنة 2014 أصدر السيسي قانونا بإشراك القوات المسلحة في حماية المنشآت الحكومية، ليستعين بذلك القانون لإحالة أكبر عدد من المعتقلين منذ 2011 إلى القضاء العسكري بأثر رجعي.

وفى 2017 أعلن مجلس نواب السيسي موافقته على قانون الهيئات القضائية، الذي قيد استقلال القضاء بشكل كلى والسيطرة على قياداته من خلال التحكم بعملية تعيينهم، وإهداره مبدأ الأقدمية، إلى جانب التعديل في المواد المتعلقة بالقضايا الجنائية بشأن سماع الشهود خلال جلسات المحاكمة، والتي نص تعديلها على أن المحكمة هي من ترى لزوم شهادة أي منهم”، مما يعني أن المحكمة من حقها أن تختار من يأتي للشهادة ومن لا يأتي، وبات لها حرية الاختيار في ذلك، بما أخل بحق المدانين والمتهمين في الحصول على محاكمات عادلة. بما كان إيذاناً بوفاة استقلال القضاء في مصر.

مشهد الانقلاب

ويرى مراقبون أنه رغم وجود تيار “استقلال القضاة” في قلب الثورة المصرية، وما بعدها، فإن الأمر انقلب رأسا على عقب بداية من عام 2012، حيث بدأ ظهور تصريحات رئيس نادي القضاة “أحمد الزند” المعادية للثورة بشكل عام وجماعة الإخوان المسلمين وسلطة الرئيس محمد مرسي.

ونبهوا إلى أن المحكمة الدستورية العليا بدأت في سلوك مسلك معادٍ لسلطة الدولة ومحاولة عرقلتها بشكل صريح، حتى انتهى الأمر باشتراك عدد من القضاة وبعض المؤسسات القضائية، في حركة الانقلاب العسكري، ثم تنصيب عبد الفتاح السيسي جنرالا عسكريا على مصر . بعدها بدأ السيسي يستخدم القضاء كأداة في يده لتبرير حكمه وعمل القضاء على شرعنه كل ما يقوم به الجنرال وحاشيته من قتل واعتقال وإعدامات.

لم يجنوا الثمار

وكشفت تقارير أنه في تلك الفترة حاول غالبية هؤلاء القضاة جني ثمار تأييدهم للنظام الجديد وصناعته، فطالبوا أن يُحصّنهم الدستور الجديد من أي تدخل من سلطات الدولة في شؤون القضاة، ووصل الأمر أن يُطالب القضاة بمزايا لأنفسهم لضمان استقلالهم عن سلطات الدولة لكن السيسي رفض كل تلك المطالب، فبدأ بحملة من الاعتقالات على الشخصيات القانونية النزيهة، كالمستشار أحمد سليمان وزير العدل في حكومة د. هشام قنديل، والمستشار محمود الخضيري، والمستشار هشام جنينة، وأحال 60 قاضيا لمجلس التأديب والصلاحية على خلفية توقيعهم على بيان تأييد شرعية الرئيس محمد مرسي في 24 يوليو 2013.

وخلصت التقارير إلى أن “السيسي” استخدم القضاء كعصا غليظة يضرب بها خصومه، مُدشّنًا أكبر تغوّل عرفه القضاء المصري من السلطة التنفيذية على القضائية في تاريخه

مواقف القضاء

ومن مواقف القضاء القريبة أنه لعب دوراً أساسياً في إسقاط حكومة مبارك، ففي عام 2003 أصدرت الدائرة الأولى من محكمة النقض ، حكما ببطلان نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أُجريت في 8 نوفمبر 2000 بموجب الطعنين 959 و949 لسنة 2000، وكان الفائز حينها عن مقعد الفئات في تلك الدائرة هو زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والأمين المساعد للحزب الوطني المنحل، وكان ذلك بمثابة الشرخ الأول في جدار دولة مبارك الفاسدة، والذي سيملأ سقفها لاحقا بالتشققات، ستكون ذروتها مع احتجاجات “استقلال القضاة” التي انضم إليها عدد كبير من النشطاء والسياسيين والحركات الاحتجاجية في الشارع المصري، مكونة موجة الحركة الاحتجاجية التي تصاعدت بعد ذلك ممهدة الطريق لثورة يناير بداية عام 2011.

برعاية نجل السيسي الرشوة “دايت” لصغار الحرامية وكاملة الدسم لعصابة العسكر..الأربعاء 6 مارس.. رسالة من المعتقلين: أنقذونا من الاغتيال داخل سجون الانقلاب

إنفلونزا الطيور.. السيسي يحاول التغطية على فشله بأمراض مبارك

إنفلونزا الطيور.. السيسي يحاول التغطية على فشله بأمراض مبارك

برعاية نجل السيسي الرشوة "دايت" لصغار الحرامية وكاملة الدسم لعصابة العسكر

برعاية نجل السيسي الرشوة “دايت” لصغار الحرامية وكاملة الدسم لعصابة العسكر

برعاية نجل السيسي الرشوة “دايت” لصغار الحرامية وكاملة الدسم لعصابة العسكر..الأربعاء 6 مارس.. رسالة من المعتقلين: أنقذونا من الاغتيال داخل سجون الانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مد أجل الحكم على 292 بهزلية “تنظيم ولاية سيناء

قررت المحكمة العسكرية اليوم الأربعاء، مدَّ حكمها على 292 معتقلا في القضية الهزلية “تنظيم ولاية سيناء داعش”، إلى جلسة 20 مارس، كانت المحكمة أحالت 8 معتقلين إلى مفتي العسكر لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم.

وتضم قائمة أسماء المحالين إلى المفتي: “كمال علام محمد، وجواد عطاء مصري، ونبيل حسين علي، وأحمد حسن سليمان، ومحمد زيادة، وطارق محمد شوقي، وأشرف سالم، وأسامة محمد عبد السميع”.

عُقدت جلسات المحاكمة بشكل سري، وتم منْع الصحفيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وادعت التحقيقات قيام المعتقلين ومن بينهم 6 ضباط شرطة، بتأسيس جماعة مسلحة تعمل تحت راية “تنظيم داعش”، أطلقوا عليها “ولاية سيناء”، تعتنق الأفكار الجهادية المتطرفة، وخططوا لاغتيال شخصيات عامة بينها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

*تأجيل محاكمة 15 طالبًا بهزلية الانضمام لـ”داعش” لجلسة 18 مارس

أجلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، رابع جلسات محاكمة 15 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، أغلبهم طلاب جامعة، بدعوى انضمامهم لتنظيم داعش بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل مصر.

وجاء قرار التأجيل إلى جلسة 18 مارس الجاري، لغياب شهود الإثبات الذين كان مقررا سماع شهادتهم بجلسة اليوم عن حضور الجلسة.

وادعت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا “طوارئ” قيام المعتقلين في الفترة من 2016 حتى 2018 بارتكاب عدة اتهامات كرتونية معلبة، منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

 

*اليوم.. الجنايات العسكرية تحكم على 18 مدنيًا من فاقوس وسماع الشهود في “طلاب داعش

تنطق محكمة جنايات الزقازيق العسكرية، اليوم، حكمها بحق 18 مدنيًا من مركز فاقوس في إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى بعد قبول النقض المقدم منهم على الأحكام السابقة الصادرة بحقهم، والتي تراوحت بين السحن 3 أعوام و 15 عامًا بزعم الانتماء لجماعة محظورة، ومن بين المعتقلين أطباء ومدرسون وطلاب جامعيون.

إلى ذلك تستكمل الدائرة 29 إرهاب، بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر أسامة الرشيدي، سماع الشهود في ثالث جلسات محاكمة 15 طالبًا لاتهامهم بالانضمام لتنظيم “داعش” بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد.

وزعم أمر الإحالة للمعتقلين بأنهم “خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان قام المتهم الأول وليد منير بتأسيس وتولي قيادة في جماعة الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي”.

 

*زوجة معتقل في “طنطا”: الزنازين ضيقة وقضاء الحاجة في “الجردل” والتريض ساعة بالطابور

كشفت زوجة أحد المعتقلين بسجن طنطا العمومي عن تعرض المعتقلين في السجن لانتهاكات جسيمة.

وقالت زوجة المعتقل، في مداخلة هاتفية لبرنامج “حقنا كلنا” على قناة الشرق: إن الوضع في سجن طنطا العمومي سيئ للغاية، بداية من الزنازين الضيقة التي لا تتجاوز مساحتها مترين في 3 أمتار يقيم فيه 6 معتقلين حيث يكون نصيب كل مسجون 40 سم فقط، ويوجد بها برميل لقضاء الحاجة، بالإضافة إلى كافة المتعلقات الشخصية للمعتقلين، وتشمل غيارا واحدا للمعتقل.

وأضافت زوجة المعتقل أن سلطات الانقلاب تتعمد كسر إرادة المعتقلين؛ فسجن طنطا يوجد به زنازين كثيرة، لكن إدارته تسعى للتضييق على المعتقلين وتضعهم في 42 زنزانة، كما أنه يتكون من 4 أدوار كل دور به 65 زنزانة لكن إدارة السجن تكدس المساجين في42 زنزانة فقط.

وحول التريض قالت إنه يعتبر غير موجود أصلا؛ حيث يقتصر على ساعة يوميا على مرتين، فيها كل المعتقلين، وعليه أن يقضي فيها حاجته ويستعمل دورة المياه ويفرغ الفضلات، ويضيع الوقت في انتظار الدور، وتشير إلى أن الزنزانة مغلقة معظم اليوم؛ ما أصاب البعض باضطرابات نفسية شديدة نتيجة تكرار المشهد أمام عينهم ليل نهار.

وأشارت إلى أنه لو تأخر أحدهم في العودة إلى الزنزانة من التريض يتعرض للإهانة والسب، لافتة إلى أن الزيارة تتم من وراء سلك، ويتعرض الأطفال لألم نفسي شديد، كما يتم إدخال 50 زيارة فقط، والزيارة لمدة ربع ساعة فقط، والأكل لا يتم السماح إلا بالقليل منه.

ولفتت إلى أن الكثير من المعتقلين بالسجن مصابون بأمراض مستعصية، إلا أنهم لا يحصلون على الدواء، كما أن الأطباء لا يحصلون إلا على المسكنات، والمستشفى تعتبر غير موجودة، فيما يتم رفض إدخال أدوية لهم، ما يزيد من معاناتهم بشكل كبير.

واختتمت زوجة المعتقل بأن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية أفضل منهم.

 

*بالقتل وبناء الكنائس.. السيسي يلعب مع الأقباط “البيضة والحجر

بما يزيد عن سبعمائة كنيسة ومبنى تابعين لها تم توفيق أوضاعهم. يلوح جنرال إسرائيل السفيه السيسي بالورقة الوحيدة التي يُراوغ بها الأقباط؛ لتحقيق مصالحه الداخلية والخارجية، وعاود تقديم التسهيلات التي يكون بعضها من حقهم بالتأكيد، ولكن الأمر يتطوّر كثيرًا على حساب حقوق ومصالح فئات أخرى من المواطنين، في محاولة لتهدئة غضبهم المتصاعد وكسب ثقتهم مرة أخرى بعد أن خسر جزءًا كبيرًا منها؛ نتيجة استخدام الكنائس وتفجيرها في عمليات مخابراتية لتبرير القمع والإعدامات بحجة الحرب على الإرهاب، وتهجير المسيحيين مع المسلمين من سيناء.

ويرى متابعون أن تلك التنازلات جاءت بعد نجاح أدوار البابا تواضروس السياسية، خاصة بعد استغلال قادة الأقباط في تجميل صورة محمد بن سلمان عقب تورطه في مقتل جمال خاشقجي، وكذلك إعلان دعمه لتعديل فترة الرئاسة في دستور الانقلاب لصالح السفيه السيسي.

كما يدعم “تواضروس” جنرال إسرائيل السفيه السيسي في تعديل بعض أحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن تجديد الخطاب الديني أمر مطلوب، مع تأكيده في الوقت نفسه حرص الكنيسة باستمرار على التجديد، بالقول: “عندنا مناهج تتطور باستمرار ونعمل فيها تطويرًا مستمرًّا”، على حد زعمه.

ويعتبر قانون تقنين أوضاع الكنائس انتصارًا كبيرًا للأقباط في مصر، وتتويجًا لمرحلة من الدعم الكامل للانقلاب الذي تم في 3 يوليو 2013، والذي كان مشهد اصطفاف البابا تواضروس إلى جانب ممثلي المؤسسة الرسمية الإسلامية داعمًا كبيرًا لـ”اللقطة” التي أريد توصيلها في تلك الليلة؛ وهي أن المجتمع المصري متوافق على الانقلاب على الرئيس الشرعي من السلطة، والزج بأتباعه في السجون، وإغلاق كل منافذهم الإعلامية، وهو ما لم يكن حقيقيًا.

الدعم القبطي لم يتوقف عند “الصورة”، بل امتد إلى “الأرض”؛ حيث مثل الأقباط نسبة كبيرة من الذين نزلوا إلى الشارع يوم 30 يونيو 2013، الذي كان الركيزة الأساسية للانقلاب، ويقدر البعض عدد الأقباط الذين كانوا في الشارع حينئذ بـ400 ألف شخص، في حين تواصل الدعم المادي، من جانب رجال الأعمال الأقباط الذين يتمتعون بإمكانات مالية كبيرة، للاقتصاد المصري، فضلاً عن الدعم الخارجي من جانب أقباط المهجر لجنرال إسرائيل السفيه السيسي.

رشوة بالتقنين

وترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس وزراء حكومة الانقلاب، أمس الثلاثاء، اجتماعا لتقنين أوضاع الكنائس التي لم تحصل على تصاريح للبناء، وذلك بحضور وزراء وممثلي الأمن الوطني والمخابرات، ووافقت اللجنة على تقنين أوضاع 156 كنيسة ومبنى تابعًا، منها كنيسة و5 مبان في جزيرة الوراق، على أن تراعى أوضاع تلك الكنائس في مخطط تهجير المسلمين من الجزيرة، وبذلك يبلغ عدد الكنائس والمباني التي قدمها السفيه السيسي رشوة للكنيسة حتى الآن 783 كنيسة ومبنى تابعًا لها.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس هي آلية استحدثها العسكر لتكون غطاء لرشوة الكنيسة، وتم تشكيلها بموجب القانون رقم 80 لسنة 2016 بشأن تنظيم بناء وترميم الكنائس، بعد تلقي طلب التقنين من الممثل القانوني للطائفة الدينية، وأن يكون المبنى سليمًا من الناحية الإنشائية وفق تقرير من مهندس إنشائي معتمد من نقابة المهندسين، وأن يكون المبنى مقامًا وفقًا للاشتراطات البنائية المعتمدة، وأن يلتزم المبنى بالضوابط المنظمة لأملاك الدولة العامة والخاصة، وهي شروط وهمية يمكن تغاضيها في حال قدمت الكنيسة منافع سياسية ودعم دولي للسفيه السيسي.

وكانت آخر الضربات التي وجهها السفيه السيسي للأقباط في مصر في نوفمبر الماضي؛ حيث ودّعت الكنيسة 6 من أبنائها وأُصيب 31 في حادث استهدف 3 حافلات كانت في طريق عودتها عقب زيارتهم لدير الأنبا “صموئيل” في مركز العدوة بمحافظة المنيا.

كما نال أقباط العريش جانبًا من الانتهاكات التي يتعرَّض لها أقباط مصر، ففي فبراير 2017، قُتل 7 أقباط في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء؛ إثر سلسلة اعتداءات استهدفتهم في هذه المنطقة التي ينشط فيها تنظيم تديره مخابرات السفيه السيسي تحت مسمى “ولاية سيناء” التابع لداعش.

كما فرَّت نحو 40 أسرة مسيحية من العريش إلى الإسماعيلية، بعدما قتل مسلحون مجهولون سبعة مسيحيين، وبين الحين والآخر، يطلق الأقباط العديد من الدعوات الرافضة لسياسات “تواضروس”؛ حيث أعلن عدد من أقباط المهجر رفضهم لدعم جنرال إسرائيل السفيه السيسي خلال زياراته لنيويورك تحت شعار: “لا للترحيب بالسيسي”؛ حيث قال مجدي خليل، عضو منظمة التضامن القبطي، عبر صفحته على فيسبوك: إن “السيسي لم يفعل شيئًا للأقباط يجعلنا نرحب به، فلا تشاركوا في هذه الزفة الرخيصة بعد انكشاف سياساته تجاهنا”.

فيما كتب أشرف عيسى: “إذا كانت هذه هي سياسة قيادات الكنيسة مع شعبها فيا أهلا بالمعارك. فإذا كانت ترغب في لعبة السياسة، لماذا تعطي شيئًا بدون مقابل؟.. الجراح التي سببها قانون بناء الكنائس ما زالت مفتوحة، فهل قداسة البابا يكافئ نظام السيسي على ذلك”؟

إشعال الفتنة

واعتاد المصريون على وقائع تفجير الكنائس التي تُخلّف وراءها مزيدًا من الضحايا والقتلى، ويستغلها السفيه السيسي في تخويف المسيحيين؛ كونه المُخلّص الوحيد لهم من فكيّ الإرهاب، وقبل احتفال الأقباط بعيدهم في بداية 2019، قدَّم السفيه السيسي لهم أرواح 8 مواطنين واعتقل 4 آخرين؛ بزعم تخطيطهم لاستهداف احتفالات الأقباط.

ومن جهته، رأى الباحث بعلم الاجتماع السياسي سالم الجريدي أن استخدام جنرال إسرائيل السفيه السيسي لورقة الأقليات، من شأنه إحراق المجتمع المصري، وزيادة حدة الاحتقان بين المسلمين والمسيحيين، خاصة أن المسيحيين يتعاملون مع موضوع بناء الكنائس بشيء من النّدّية والتفاخر؛ لإثبات قوتهم ومكانتهم لدى العسكر، وهو ما كان سببًا في عدة ازمات شهدتها مصر طوال السنوات العشرين الماضية.

وأوضح “الجريدي” خلال تصريحات صحفية، أن الأزمة الثانية لقرار السفيه السيسي هي التحايل على البنية الديموغرافية لتركيبة السكان بمصر، ومحاولة خلق صورة ذهنية بأن مصر بلد متساوية في المساجد والكنائس؛ بما يعني المساواة بين المواطنين، بينما الواقع يؤكد أن نسبة الأقباط بالنسبة لعدد السكان طبقًا للإحصائيات الرسمية من 8 إلى 10%، وليس كما صرَّح البابا تواضروس بأنهم 15%؛ ولذلك فزيادة الكنائس لا تعبر عن واقع نسبتهم الحقيقية.

ويؤكد الباحث السياسي أن الأزمة الثالثة لقرار السفيه السيسي أنه يتزامن مع حربه ضد المظاهر الإسلامية، مثل الدعوة لمنع النقاب، والحملة على المشايخ والعلماء، والدعوة لحذف خانة الديانة، وهو ما يدعم حالة الاحتقان لدى المسلمين الذين يرون أن رأس الدولة يُقدّم كل يوم مميزات للكنيسة، ثم زاد الأمر بدعمه لليهود، في مقابل حربه ضد المؤسسات والتيارات الإسلامية التي بدأت بالإخوان المسلمين والذين عارضوا انقلابه، ثم وصلت للتيارات والمؤسسات التي أيّدت انقلابه، مثل الأزهر والسلفيين وغيرهم.

وتابع: “الأقباط كمواطنين لم يستفيدوا من مثل هذه القرارات على المستوى المعيشي والحياتي؛ لأنهم كمصريين يكتوون بنيران الأسعار وغلاء المعيشة، كما أنهم يعيشون تحت الضغط الأمني الذي يعيش فيه باقي فئات الشعب، وبناء كنيسة من عدمه إنما يخدم مصالح قيادات الكنيسة في حربها الداخلية ضد الأقباط المعارضين لدعم الكنيسة غير المحدود للسيسي”.

ويشير “الجريدي” إلى أن السفيه السيسي بهذه الخطوات إنما يُقدّم “عربون محبة” أو رشوة انتخابية مدفوعة مقدما للأقباط؛ لضمان الحصول على دعمهم في حال اتخذ قرارًا بتغيير الدستور، بما يضمن بقاءه في السلطة بعد انتهاء ولاية انقلابه الثانية في 2022.

ويرجع تاريخ تنظيم بناء الكنائس بمصر إلى عهد الدولة العثمانية، تحديدًا في ولاية سعيد باشا لمصر، حيث نص مرسوم الخط الهمايوني، الصادر عام 1856 ميلادية، في مادته الثالثة، على أن “السلطان شخصيًّا فقط هو من له الحق في ترخيص بناء الكنائس وترميمها، وكذا المقابر الخاصة بغير المسلمين”، واستمر العمل بالمرسوم إلى عام 1933، عندما وضع العزبي باشا، وزير الداخلية في ذلك الحين، 10 شروط لبناء الكنائس، بديلة عن مادة الخط الهمايوني السابق ذكرها، واستمر الوضع كذلك إلى أن حاول المجلس العسكري “عقب الثورة” إصدار قانون موحد لدور العبادة للمساجد والكنائس على السواء، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، إلى أن أقرّ الانقلاب القانون الذي رضي عنه الأقباط بشكل كامل.

 

*برعاية نجل السيسي.. الرشوة “دايت” لصغار الحرامية وكاملة الدسم لعصابة العسكر

يقبض على متهم ويفرج عن آخر، يعلن عن رشوة تجاوزت عدة ملايين جنيه وأخرى لم تتجاوز الآلاف، الرقابة الإدارية التي يحكمها نجل جنرال إسرائيل السفيه السيسي، هي المسئولة عن التكييف القانوني لتلك الخبطات التي يهلل ويرقص لها إعلام الانقلاب، ثم ترفع إلى القضاء “الشامخ” الذي ينتظر بجوار الهاتف حتى يتلقى الحكم بالإدانة أو البراءة من فم الرقابة الإدارية مرة أخرى!

ولا يمكن أن نصـف مجتمعـًـا بأكمله بسوء الخلق أو انحراف السلوك، لكن أي منصف يدرك أن المجتمع المصري أفسده العسكر، فقد تعرضنا لنظام حكم منذ خمسينيات القرن الماضي أو بالتحديد منذ اتفاقية كامب ديفيد، وصل بنا إلى ما نحن فيه الآن، نظام أفسد المجتمع، وحول الكثيرين إلي مشوهين نفسيًا واجتماعيًا ومنحدرين أخلاقيًا، وفي هذه الملحمة العجيبة للفساد قضت محكمة النقض، أمس الثلاثاء، ببراءة 21 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميا برشوة حاويات ميناء بورسعيد”، وقررت إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم بالسجن من عام لـ5 سنوات وغرامة 58 مليون جنيه.

رشوة دايت!

وكانت النيابة العامة أحالت 21 موظفًا بجمارك بورسعيد بدرجات مختلفة ومستخلص جمركي في القضية رقم 1063 لسنة 2012 إلى محكمة الجنايات، بتهم تتعلق بوجود مخالفات جسيمة، منها فروق الرسوم الجمركية، وقضت محكمة الجنايات بالسجن المشدد 5 سنوات للمتهمين من عام وحتى خمس سنوات ورد مبلغ 29 مليون جنيه و609 ألفًا و874 جنيهًا وغرامه مساوية والعزل والمصاريف والحبس سنتين مع الشغل للمتهمين من السادس وحتى العشرين، والعزل 3 سنوات تبدأ من نهاية العقوبة والمصاريف وسنة واحدة مع الشغل للمتهم الأخير.

أن ترتشي في مصر أمر معتاد ويحدث كل لحظة في كل زاوية حكومية، ولكن أن تمر الرشوة هكذا دون أن يتذوقها الكبار هنا تكمن المشكلة، ومن الرشاوى ذات السعرات البسيطة التي تدخل تحت نظام الدايت، إلى الرشاوى شديدة الدسم، ومنها ما كشفته مجلة “نيويوركر” الأمريكية، عن الدور البارز الذي لعبته السعودية والإمارات في الانقلاب الذي قاده جنرال إسرائيل السفيه السيسي، ضد الرئيس محمد مرسي في صيف 2013.

وقالت المجلة، في تقرير أعده الصحفي ديكستر فيلكينز: إن القيادة الإماراتية ورئيس المخابرات السعودي تواصلا مع السفيه السيسي بعد توليه وزارة الدفاع مباشرة، في بداية حكم جماعة الإخوان، وعرضا عليه دفع 20 مليار دولار له شخصيا فورًا، إذا قام بانقلاب عسكري على الدكتور “محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

ونقل “فيلكينز” عن دبلوماسي أمريكي قوله: إن “العرض لم يكن من النوع الذي يمكن رفضه، وهذا ما جعل السيسي يقبل ويعدهم بالنجاح في أقرب وقت، وأضاف المصدر ذاته أنه بعد أشهر من دعم الإمارات لقيام حركة “تمرد”، التي وفرت الغطاء الشعبي للانقلاب، كان السفيه السيسي يتلو في 3 يوليو 2013 بيان الانقلاب على “مرسي” ويعطل العمل بالدستور، ويعلن عهدًا جديدًا في مصر مرسومًا بأقلام إماراتية.

رشوة السيسي

وبيّن الدبلوماسي الأمريكي أن الإماراتيين لم يخلفوا وعدهم للفريق الذي قرر ترقية نفسه ليصبح مشيرًا، ثم رئيسًا للجمهورية، ولم يُقصّر الأخير مع أصدقائه في أبوظبي كذلك، هذا هو السفيه السيسي الذي يقول للشعب إن “الفساد يحارب بمنظومة كاملة، وبتحييد الفساد والسيطرة عليه”!

وأضاف جنرال إسرائيل، في جلسة “اسأل الرئيس” ضمن فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب، أنه “يدعم هيئة الرقابة الإدارية، التي يهمين عليها نجله في كل إجراءاتها، وبيجيلي تليفون يقولي “فلان الفلاني عمل شيء” أقوله طيب اتحرك، وميصحش نعلن للرأي العام على الوثائق الخاصة بضبط رئيس مصلحة الجمارك، واحنا لدينا نيابة وأوراق لا شك فيها” على حد قوله.

وفي وقت سابق طالب الدكتور يحيى القزاز، الأستاذ بجامعة حلوان والمعتقل حاليا في سجون الانقلاب، بمحاكمة السفيه السيسي بتهمة النصب والرشوة، وكتب على “فيسبوك”: “يجب محاكمة السيسي بتهمة الرشوة العلنية”، مضيفًا: “إنشاء صندوق خاص تحيا مصر بأوامر المدعو السيسي وتحت إشرافه لجمع الأموال تبرعات هو عمل غير قانون يوقع صاحبه تحت طائلة القانون بتهمتي النصب والرشى؛ لأنه عمل غير قانوني وغير خاضع لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبة”.

وأضاف: “بعد أن دفع أحمد عز مبلغ 500 مليون جنيه لصندوق “تحيا مصر” وتم إخلاء سبيله وتسوية ديونه، صار هذا الصندوق محل رشا وصاحبه السيسي مرتشي.. بهذا الوضع السيسي مرتش ويجب محاكمته بتهمة الرشوة العلنية”.

وكتب في تدوينة أخرى: “إنه صندوق وأد مصر وليس صندوق تحيا مصر ، الدول تحيا بالمؤسسات القانونية وليس بالصناديق الخاصة غير القانونية وغير خاضعة لمراقبة الجهاز المركزى للمحاسبة”.

وفي الوقت الذي يُجرًّم فيه القانون الرشوة، ويطبل إعلام العسكر للقضايا التي يعلن عنها بحق أو بباطل، تغرق جمهورية العسكر في الرشوة حتى تصل للقاع، ويجد المواطن نفسه مطالبـًا بشراء عشرين لمبة نيون وباستلة بلاستيك، وفرخين صنفرة، ولوحين زجاج، ومقشة وخيشة وجردل، ومكتب لحضرة الناظر، حتي يحصل ابنه علي حقه ويفوز بمقعد في المدرسة، علي حساب تلميذ آخر لا يستطيع والده أن يفتـَّح مخه، لضيق ذات اليد!

ولو اعترض وقال “دي رشوة” تجد من يرد عليه مستنكرًا: “رشوة؟ مين قال لحضرتك كده؟ ظروف بلدنا صعبة، وكله علشان المحروس”، وفي الوقت الذي يحذر فيه الفسدة من رجال المال والأعمال من خطورة انتشار الرشوة علي الاقتصاد، تجدهم أول من يبادرون بدفع الرشاوى، بل وضع فقهاء المحاسبة في الميزانيات، الإكراميات كبند أساسي من بنود الإنفاق في الشركات والـمصالح الحكومية تحت شعار الشيء لزوم الشيء!

 

*تقارير دولية كشفت قذارتها في اغتيال المعارضة.. كتائب السيسي الإلكترونية “ريحتها تفوح دوليا

ممكن بكتيبتين أدخل على النت وأعملها دائرة مقفولة والإعلاميين ياخدوا أخبار وشغل منها”.. كلمات كشف بها قائد الانقلاب العسكري أنه لا يكتفي فقط باعتقال المعارضين والنشطاء الرافضين لسياسته، ولكن أيضا يقوم بتهديدهم عبر شخصيات مجهولة، سواء كانت تعمل ضمن كتائب السيسي الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تعمل في الأجهزة الأمنية التي تخدم نظامه.

الكلمات التي لوّح بها قائد الانقلاب العسكري للنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال حديثه في 13 أبريل 2016، لم يتصور أحد أنها أصبحت من أدوات السيسي في قمع المعارضة واغتيالها والتنكيل بها معنويا.

حتى إن منظمة العفو الدولية (أمنستي) كشفت، اليوم الأربعاء، أن عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر تعرّضوا منذ بداية العام الجاري إلى موجة هجمات إلكترونية”، مما عرّضهم “لخطر داهم” مع تصاعد القمع ضد المعارضين في البلاد.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان لها اليوم: إنه منذ بداية يناير الماضي حلل فريق فنّي تابع لها “عشرات الرسائل المشتبه بها التي أرسلت إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومنظمات غير حكومية مصرية”، يرجح أنها من كتائب السيسي الإلكترونية ولجانه في الأجهزة الأمنية.

ولم تحدد “أمنستي” الجهة التي شنّت هذه الهجمات بالضبط، مكتفية بالإشارة إلى أنها تمت باستخدام تقنية الخداع الإلكتروني.

وكشفت المنظمة عن أن هذه الهجمات تركزت خلال فترات توتر سياسي مثل الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، أو الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة نهاية الشهر نفسه، والتي أثيرت خلالها مسألة حقوق الإنسان في مصر.

ميليشيات الأمن

يأتي ذلك في الوقت الذي مهّد نظام الانقلاب قبل اعتقال العشرات من الرموز السياسية بتهديدهم، وعلى رأسهم حازم عبد العظيم، مدير حملة السيسي الانتخابية السابق، والذي أصبح من المعارضين له بعد ذلك، حتى أعلن عبد العظيم أنه يتم تهديده باستمرار من قبل ضباط في أجهزة أمنية، ويلوحون باعتقاله إذا لم يلتزم الصمت، حتى فوجئت أسرته باقتحام عناصر أمن الدولة واعتقاله.

وأيضا نفس الأسلوب اتبعته الأجهزة الأمنية مع الدكتور محمد محيي الدين، نائب رئيس حزب غد الثورة، والذي تم تهديده مرات عديدة كشف عنها على صفحته بموقع تويتر، ثم فوجئ المصريون باعتقاله.

ومن بين المعارضين أيضا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق، الذي أعلن ذلك صراحة حينما كان في بريطانيا، وأعلن أنه سينزل إلى مصر حتى ولو تم اعتقاله، ليفاجأ باعتقاله من المطار.

فضلا عن تسريبات جنسية من نظام الانقلاب للمخرج خالد يوسف، عضو برلمان العسكر، لرفضه التعيدلات الدستورية، وتسريبات موازية لهيثم الحريري، عضو برلمان العسكر.

حملة مستمرة

وقال الخبير في الشئون التقنية بمنظمة العفو الدولية رامي رءوف: إن “هذه الهجمات الرقمية تبدو جزءا من حملة مستمرة لترهيب وإسكات الذين ينتقدون الحكومة المصرية”.

وأضاف رءوف أن “هذه المحاولات المخيفة لمهاجمتهم على الإنترنت تشكل تهديدا إضافيا لعملهم”.

ودائما ما تتّهم المنظمات غير الحكومية نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي الذي يتولى السلطة منذ عام 2014 بعد انقلاب عسكري قاده عام 2013 على الرئيس المنتخب محمد مرسي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وحجبت السلطات في البلاد أكثر من 500 موقع على الإنترنت، بحسب منظمات غير حكومية.

وفي أغسطس 2018، أصدر السيسي قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الذي يسمح بحجب المواقع التي يشكل محتواها “تهديدًا للأمن القومي”.

وكلف السيسي اللواء عباس كامل مدير مكتبه ومدير المخابرات العامة الحالي بضرورة تشكيل فريق إلكتروني.

وكشف مصدر سياسي عن أن السيسي كان قد كلّف اللواء عباس كامل مدير مكتبه بضرورة تشكيل فريق إلكتروني، تكون وظيفته قيادة الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء في الهجوم على معارضي السيسي أو الترويج له”، في إشارة إلى لجان إلكترونية.

وأضاف المصدر أنه “بالفعل حدث ذلك لأن السيسي لا يثق إلا بالجيش فقد تم تنفيذ ذلك، تحت اسم مركز الإعلام الوطني للقوات المسلحة، الذي قام بتعيين عدد من الشباب معظمهم من أبناء قيادات الجيش السابقين والحاليين، ليقوموا بدور اللجان الإلكترونية للسيسي.

الاستخبارات الحربية

وأشار المصدر، في تصريحات سابقة، إلى أن “معظم حملات الهجوم على الشخصيات السياسية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية قادتها هذه المجموعات”.

وأوضح أن هذه المجموعات تعمل على مدار 24 ساعة بأحد المقرات التابعة لجهاز الاستخبارات الحربية بمصر الجديدة، مشيرًا إلى أن “كل دوام عمل يتواجد فيه نحو 60 شابًّا”، كما يلفت إلى أنه “في معظم الأوقات يتم إمداد هؤلاء الشباب بمواد إعلامية مصوّرة وتسريبات صوتية، لترويجها ضد نشطاء وسياسيين ووسائل إعلام لكسر شوكتهم”.

ولفت إلى أن “هذه المجموعات تعمل وفق آليتين: الأولى هي الانتشار على صفحات المشاهير من النشطاء والسياسيين وحتى الإعلاميين والفنانين والرياضيين، للوصول إلى أكبر عدد من الشرائح التي تنشط على مواقع التواصل”.

أما الآلية الثانية بحسب المصدر، فكانت “من خلال إطلاق هذه المجموعات عدداً من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي ويقومون بإدارتها”، كاشفًا أن كثيرًا من هذه الصفحات ليست سياسية ولكن منها ما هو رياضي أو فني أو منوعات ومنها صفحات شهيرة وتضم ملايين المتابعين”.

ويلفت إلى “أن دور هذه النوعية من الصفحات يكون التعامل مع الشباب غير المسيّس، وترويج حملات إيجابية للسيسي وصورته الذهنية. أما الصفحات ذات الطابع السياسي فتكون مهمتها مهاجمة المعارضين، مثل صفحة جيش الاستخبارات الإلكتروني، والتي كان الإعلامي أحمد موسى، قد استضاف بعض القائمين عليها بأسماء مستعارة، من دون إظهار وجوههم”.

وقال المصدر إن “أخطر ما في هذا الأمر ليس الحملات التي يقومون بها لتشويه معارضي وخصوم السيسي، ولكن ما تمدّهم به أجهزة هامة في الدولة من معلومات وبيانات خاصة بالنشطاء والمعارضين، ما قد يعرّض حياة هؤلاء للخطر”.

 

*رسالة من المعتقلين: أنقذونا من الاغتيال داخل سجون الانقلاب

تزايد حالة الطوارئ في سجون الانقلاب، خلال اليومين الماضيين، كشفت نوايا نظام الانقلاب في تصفية العديد من المعتقلين داخل السجون والمعتقلات، بعد أن أشارت تقارير إلى أوامر أصدرتها جهات سيادية رجحت أن يكون قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي نفسه على رأسها، بتصفية المعتقلين داخل السجون، من خلال ملف الإهمال الطبي، وهو ما اتضح جليا بعد إصابة الدكتور محمد البلتاجي بجلطة دماغية، ورفض نظام الانقلاب نقله إلى المستشفى لعلاجه ولو على نفقة أسرته.

وزارت مصلحة السجون خلال اليومين الماضيين سجون برج العرب، وكشف عدد من المعتقلين أن الزيارة كعادتها زادت من الوضع اشتعالا، حيث كان السجن اليوم يعج بحالة من الاضطراب والقلق بين المعتقلين وذويهم نظرا للإجراءات التعسفية التي تمت.

وأسفرت الزيارة عن إصدار مجموعة من القرارات التعسفية لنظام الانقلاب ضد المعتقلين، ومن بين هذه الإجراءات:

تغريب ٢٥ معتقلا سياسيا من البرج ولم يتبين وجهتهم حتى الآن دون أدنى سبب: تسكين بعض المعتقلين السياسين بعنابر الجنائى ( ٣ عنابر بكل عنبر ٢٠ معتقلا سياسيا)، تطبيق زيارة الدواعي الأمنية على بعض المعتقلين السياسيين والتي لا تتجاوز مدة الزيارة فيها ٥ دقائق، التعنت في تفتيش أغراض وملابس ذوي المعتقلين خلال زيارتهم لهم في السجن، مُنع المعتقلين من التريض، تجريد المعتقلين المغربين والساكنين داخل السجون من متعلقاتهم الشخصية.

ظلم العسكر

ونقل أحد المعتقلين خلال رسالة مكتوبة من داخل السجن، هذه الإجراءات، التي جاءت ردا من نظام الانقلاب على تضامن المعتقلين بالهتاف ضد ظلم العسكر وضد إعدام الأبرياء التسعة في قضية اغتيال النائب العام.

وكشفت الرسالة استمرار إخفاء الأماكن التي تم تغريب المعتقلين إليها، في الوقت الذي يبحث الأهالي عن ذويهم، وسط تعنت من إدارات السجون، ولا يعلم حتى الآن لماذا يتم التعامل مع هذه المجموعة بهذا الشكل وإلى ماذا تهدف مستقبلا.

كما تم تجريد المعتقلين من كل المتعلقات الشخصية، في حين يعاني ذووهم لإدخال احتياجاتهم الخاصة والأدوية التي يحتاجها المعتقلون.

وطالبت الرسالة بالتصعيد الإعلامي ونقل حالة الانتقام التي يقوم بها نظام الانقلاب ضد المعتقلين، لإنقاذ المعتقلين قبل تصفيتهم واغتيالهم جسديا ومعنويا، خاصة بعد تصاعد الانتهاكات ضدهم من سوء المعاملة وانتهاكات بحق المعتقلين الذين تم نقلهم من السياسى للجنائى بدعوى أنهم مغربون داخل السجن، وتسكينهم في غرف غير آدمية ممتلئة بالحشرات التى تزحف عليهم وتفتقد الإضاءة والتهوية والتعنت في كل شيئ من حقوقهم كمعتقلين، حتى أنهم بدأوا إضرابا جزئيا عن الطعام وفى خلال أيام سيرتفع الإضراب ليصبح كليا.

الإهمال الطبي

كان تقرير صحفي، كشف أن هناك نية واضحة من سلطات الانقلاب للعمل لتصفية المعتقلين في سجون الانقلاب، من خلال الإهمال الطبي المتعمد، بعد أن أصبح الأداة التي يعتمد عليها النظام في الانتقام من المعتقلين، في الوقت الذي يقوم فيه نظام الانقلاب بتفعيل أداة الإعدام، والتي دفع ثمنها خلال شهر واحد 15 ضحية جديدة.

وقالت مصادر حكومية، أن هناك اتجاها داخل قطاع مصلحة السجون بوزارة داخلية الانقلاب، للاعتماد على ملف “الإهمال الطبي” المتعمّد، وخصوصاً نحو قيادات جماعة الإخوان المسلمين بهدف تصفيتها داخل مقار الاحتجاز، عوضاً عن إثارة الرأي العام في الخارج باستصدار أحكام قضائية بإعدامها، على غرار ما حدث مع المئات من أعضاء الجماعة خلال الآونة الأخيرة.

وأضافت المصادر، أن قطاع السجون لديه تعليمات من وزير الداخلية الانقلابى، محمود توفيق، والذي كان يقود جهاز الأمن الوطني، بعدم الاستجابة نهائياً لمطالب أي من قيادات جماعة الإخوان الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، بالعلاج داخل مستشفى السجن أو على نفقتهم الخاصة في مستشفيات خارج السجن، علاوة على منع إدخال الأدوية لهم من خلال ذويهم. وأكدت أنّ الانتهاكات التي تتعرّض لها قيادات “الإخوان” داخل السجون متكررة ومستمرة، وتستند إلى تعليمات من قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي نفسه، وتهدف إلى وفاة أكبر عدد من هؤلاء القادة داخل السجون، وعلى رأسهم الرئيس محمد مرسي، وبذلك يتجنّب النظام مهاجمته من الخارج في حال تنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء.

محمد البلتاجي

وأشار التقرير إلى إصابة الدكتور محمد البلتاجي، عضو مجلس الشعب السابق، بجلطة دماغية بسبب الإهمال الطبي، وحمّلت أسرته يوم الجمعة الماضي، سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن حياته المعرّضة للخطر داخل سجن “العقربشديد الحراسة، على ضوء تدهور حالته الصحية التي بلغت ذروتها بتعرضه لجلطة دماغية لا تعلم الأسرة حتى توقيتها، أو ما اتخذ من إجراءات لعلاجه منها.

وأشارت المصادر إلى أن تفعيل نظام الانقلاب لملف الإهمال الطبي في تصفية المعارضين في سجون الانقلاب هدفه، تمرير تعديلات تشريعية تقضي ببقاءه في الحكم مدى الحياة، ومحاكمات سريعة ومستعجلة للمتهمين في قضايا “الإرهابتحت شعار “العدالة الناجزة”، وخصّص خمسة قضاة حصراً ممن لهم مواقف متشددة ضدّ معارضي النظام، للنظر في قضايا العنف ذات الطابع السياسي، من بينهم القاضي حسن فريد، الذي دان 734 معارضاً، ووقّع عقوبات تصل للإعدام بحق 75 من قيادات “الإخوان”، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”فض اعتصام رابعة”.

مهدي عاكف

وأشارت لما حدث مع الشهيد محمد مهدي عاكف في سجون الانقلاب؛ والذي توفي بسبب الإهمال الطبي، حيث لم يشفع للمرشد العام السابق لجماعة “الإخوان المسلمين”، وضعه الصحي الصعب، أو المناشدات للإفراج عنه التي أطلقتها منظمات حقوقية، إذ توفي في 22 سبتمبر 2017، عن عمر ناهز 89 عامًا، ودفن في صمت من دون مشيّعين، بعد معاناته من الإصابة بانسداد في القنوات المرارية ومرض السرطان، في وقت رفضت المحكمة مراراً طلب الإفراج الصحي عنه.

ووثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” أربع حالات وفاة بسبب الإهمال الطبي في السجون، خلال الثلث الأول من شهر يناير الماضي، داعياً المنظمات والمؤسسات الدولية إلى الضغط على حكومة الانقلاب لوقف تلك الانتهاكات، وتقديم العون الطبي أو الرعاية الصحية للمعتقلين السياسيين.

واتهمت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” الأجهزة الأمنية الانقلابية بـ”الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، من خلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم”، مؤكدةً أنّ “السلطات المصرية لا تريد اتخاذ موقف جاد لمحاولة تحسين أوضاع السجون، وأماكن الاحتجاز، غير اللائقة آدمياً، رغم اكتظاظ أعداد المعتقلين داخلها، وانتقال العدوى بسرعة في ما بينهم”.

كما أفادت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” في 17 فبراير الماضي، بأنّ رئيس حزب “مصر القوية” د.عبد المنعم أبو الفتوح، يتعرّض للإهمال الطبّي المتعمّد والقتل البطيء داخل محبسه، مشيرة إلى أنه أتمّ عاماً كاملاً في الحبس الاحتياطي في قضية ملفقة، وفي ظروف حبس غير آدمية لا تناسب سنّه أو حالته الصحّية.

 

*السيسي مقموص من “هيومن رايتس وواتش”.. ماذا فعلت للديكتاتور؟

أجندة هيومن رايتس وواتش للدفاع عن الإرهاب والفوضى.. المنظمة المشبوهة تطالب بعدم محاكمة الدواعش والتكفيريين فى جرائم العنف المسلح.. وتسعى لفرض أجندات الشذوذ على الدول الشرقية.. وتهاجم احتفاء مصر برامي مالك”.. هكذا خرجت عناوين مواقع وصحف الانقلاب صباح اليوم الأربعاء، وهي تعبر عن غضب الديكتاتور جنرال إسرائيل السفيه السيسي، فماذا فعلت المنظمة الحقوقية حتى تتلقى كل هذا الهجوم؟

حيثيات غضب السفيه السيسي تسردها جريدة “اليوم السابع”، إحدى صحف المخابرات الحربية، وتقول: “اعتادت منظمة هيومن رايتس وواتش على الهجوم المستمر على الدولة المصرية؛ حيث تدافع عن الدواعش والعناصر الإرهابية فى المنطقة العربية باستمرار وتسعى لإصدار تقارير حقوقية مغلوطة عن الأوضاع فى مصر، ورغم أن المنظمة تأسست للدفاع عن حقوق الإنسان إلا أنها دائما ما تخالف هذا الهدف وتتفنن فى الدفاع عن العناصر الإرهابية والمتطرفة وعن العمليات التى يقومون بها”، على حد قولها.

مصايد القمع

وكشف تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية عن استهداف العشرات من المدافعين المصريين الحقوقيين بهجمات التصيد الإلكتروني منذ بداية هذا العام؛ ما يجعلهم عرضة لخطر شديد في ظل حملة القمع وضد المعارضة من قبل جنرال إسرائيل السفيه السيسي.

ووفق التحقيق الذي نشر اليوم الأربعاء، فمنذ يناير 2019 قام فريق التكنولوجيا بالمنظمة بتحليل عشرات الرسائل الإلكترونية المشبوهة، التي تم إرسالها إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات غير الحكومية المصرية، ووجدت المنظمة أن الرسائل الإلكترونية قد استخدمت تقنية للتصيد تعتمد على إساءة استخدام خدمة أوث “OAuth” للوصول إلى الحسابات الخاصة، وأن الهجمات تصاعدت خلال أحداث سياسية رئيسية، مثل ذكرى ثورة 25 يناير.

وقال رامي رءوف، مسئول التكتيكات التقنية في فريق قسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية: “يبدو أن هذه الهجمات الإلكترونية جزء من حملة مستمرة لترهيب منتقدي حكومة الانقلاب، وإسكات أصواتهم”، مضيفًا: “فعلى مدار العام الماضي، واجه المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون اعتداءً غير مسبوق من قبل السلطات، ويواجهون خطر الاعتقال والسجن كلما رفعوا صوتهم ضد الحكومة، وهذه المحاولات المخيفة لاستهدافهم على الإنترنت تشكل تهديداً آخر لعملهم الحيوي “.

وشدد رءوف على أن “حملة حكومة السيسي على حرية التعبير تستفحل يوماً بعد يوم، ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من التواصل عبر الإنترنت دون شعور بخوف من الانتقام”، ووثقت منظمة العفو الدولية وقوع هجمات إلكترونية في الفترة بين 18 يناير و13 فبراير 2019.

وخدمة أوث “OAuth” عبارة عن تقنية ذات سمة مشروعة للعديد من مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، ومن الممكن إساءة استخدامها لاختراق حسابات وبيانات المستهدفين على نحو تقني مشروع، ولكن من خلال انتحال الصفة والتلاعب البصري.

فعلى سبيل المثال، قد يطلب تطبيق روزنامة خارجي الوصول إلى حساب البريد الإلكتروني للمستخدم لإضافة أحداث أو أوقات رحلات قادمة، فمن خلال خدمة أوث يعد المهاجمون تطبيقات ضارة تابعة لجهات خارجية تخدع الأهداف لتسمح لهم بالوصول إلى حسابات المستخدمين.

ديكتاتور مدى الحياة

ويشير الاستهداف الانتقائي للمدافعين عن حقوق الإنسان – وفق المنظمةوالتوقيت المتعلق بأحداث سياسية معينة، في إشارة إلى التعديلات الدستورية المقترحة، إلى أن هذه الموجة من الهجمات لها دوافع سياسية وليست مالية، وأوضحت أن “قائمة الأفراد والمنظمات المستهدَفة في هذه الحملة من هجمات التصيد تنطوي على تداخل كبير مع أولئك المستهدفين موجة هجوم تصيد أقدم، تُعرف باسم (نيل فيش)”.

وتصاعد القمع من جانب سلطات الانقلاب منذ بداية العام ووصل إلى ذروته مع إعدامها 9 شبان عقب محاكمة لاقت تشكيكاً وانتقادات واسعة، ويأتي ذلك في وقت أبدى المصريون رفضهم تعديل دستور الانقلاب، تمهيدًا للسماح لجنرال إسرائيل السفيه السيسي، بالحكم مدى الحياة، وبالتزامن مع حظر أكثر من عشرين موقعًا إخباريًا، وإنفاذ قانون للجمعيات الأهلية كان محل انتقادات واسعة حتى من المندوب السامي لحقوق الإنسان، أدرجت سلطات الانقلاب أكثر من 970 شخصًا على قوائم الإرهاب، بينهم 15 صحفيًا، في أقل من أسبوع؛ بعد إدانتهم بقضايا عنف تعود للأحداث التي تلت غدر الجيش بالرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، وهو ما زاد من مخاوف داخلية وخارجية بشأن أوضاع حقوق الإنسان.

المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، قال إن القانون “الرجعيالجديد للمنظمات غير الحكومية سيلحق ضرراً بالغاً بحقوق الإنسان في مصر، مضيفاً: “إن إصدار قانون رجعي جديد سيزيد من تقييد مجال رصد حقوق الإنسان والدعوة والإبلاغ عن الانتهاكات من قبل المنظمات غير الحكومية، وسيكون له ضرر بليغ على تمتع المدافعين عن حقوق الإنسان، وسيصبحون أكثر عرضة للجزاءات والانتقام مما هو عليه بالواقع.

الناشطة الحقوقية نيفين ملك، ترى أن قانون الجمعيات الأهلية خطوة مجحفة، وتهدف لتأميم المجال العام وإحكام القبضة الأمنية وسلطة الأجهزة التنفيذية عليه، وإحكام السيطرة على بقايا المجتمع المدني المطارد أصلاً منذ انقلاب 2013، فضلاً عن إغلاق وتجفيف الحياة السياسية للأحزاب”.

وفي تصريحات صحفية، أضافت ملك: “نستطيع أن نقول إنها إجراءات شاملة لتأميم المجال العام، وتكميم الأفواه، والتخلص من أي صوت معارض، ومن ثم فإن أي انتخابات تجري في ظل هذه الإجراءات ستكون غير حقيقية، ولا ضمانات فيها في ظل حكم مطلق يتغوّل على كل مؤسسات الدولة ويطارد المجتمع المدني بل يميته”, ورغم حملات القمع… لا يزال جنرال إسرائيل السفيه السيسي يحظى بدعم الغربيين الثابت.

 

*في “9” خطوات.. مسئول إلإخوان بتركيا يكشف مأساة تسليم ماليزيا 4 شباب

بعد مأساة تسليم المهندس محمد عبدالحفيظ من جانب السلطات التركية والتي تركت جرحا غائرا في نفوس الملايين؛ سلمت الحكومة الماليزية فجر الثلاثاء 4 شباب من الرافضين للانقلاب العسكري لسلطات العسكر؛ بدعوى صدور أحكام قضائية نهائية ضدهم، وهم: “محمد عبدالعزيز فتحي عيد، عبدالله محمد هشام مصطفى، عبدالرحمن عبدالعزيز أحمد مصطفى، عزمي السيد محمد إبراهيم”.

وقال متحدث باسم الخارجية الماليزية: إن “من أبعدوا عن البلاد اعتقلوا بموجب قانون الجرائم الأمنية وسلموا للسلطات المصرية”.

ولم يقدم المتحدث الماليزي المزيد من التفاصيل عن التهم الموجهة لهم، وطبيعة التنسيق الأمني بين كوالالمبور والقاهرة في هذا الخصوص.

لكن دائرة الهجرة الماليزية، في بيان لها؛ أرجعت القرار إلى أن “إقامات المصريين المبعدين ألغيت بموجب المادة التاسعة من قانون الهجرة التي تخول مدير الدائرة إلغاء إقامة من يعتقد أن وجوده يسيء إلى البلاد لأي سبب. ولم يصدر عن السلطات الماليزية أي بيان رسمي بشأن أسباب الترحيل، وما إذا كانت الخطوة تعني مزيدًا من التنسيق الأمني مع القاهرة لتسليم آخرين

 9 خطوات تكشف المأساة

إلى ذلك، كان مسئول جماعة الإخوان المسلمين, في تركيا همام علي يوسف قد تناول أمس الثلاثاء 05 مارس 2019م، على صفحتة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” هذه الأزمة، مؤكدًا أن ماليزيا قامت باحتجاز 4 شباب مصريين مطلوبين في قضايا متنوعة في مصر، وتقوم بإنهاء الإجراءات حاليًا لتسليمهم إلى سلطات الانقلاب الدموي.

وأكد همام أن قيادات الجماعة تتضامن دائمًا وأبدًا مع كافة القضايا المتعلقة بهموم المصريين، خاصة المضارين والمطلوبين على ذمة قضايا حقوقية، والمطاردين من قبل الانقلاب الدموي في مصر، الذي لايرقب في مصري إلاًّ ولاذمّة، مشيرا إلى أنهم تلقوا ببالغ القلق أخبارًا تواترت عن ترحيل أربعة من الشباب المصريين على خلفية أحداث اشتباه من قبل الأجهزة الأمنية الماليزية، وقد كانت الأحداث تسير وفق خطوات روتينية طبيعية، ولم ندخر جهدًا في سبيل ضمان سلامتهم وحريتهم، وقد تتابعت أحداث القضية وفقًا للتسلسل التالي:

أولاً: بدأت الأحداث بمشكلة خاصة بتوقيف بضع شباب بين تايلاند وماليزيا، وتم إبلاغ الجهات الأمنية في ماليزيا، وعلى إثر ذلك قامت قوات الأمن الماليزية بالقبض على بعض المصريين الذين اشتبه في تعاملهم مع بعض الموقوفين في أمور حياتية عادية، وتم تفتيش محل سكنهما السابق في ماليزيا، وبعدها بيومين تم القبض على شابين آخرين في إطار الاشتباه على خلفية القضية نفسها، تلا ذلك توسيع دائرة الاشتباه لتشمل عدداً أكبر، وما تم حصره في العاصمة فقط حوالي 26 مصرياً، وقد تم الإفراج السريع عن معظم من شملتهم دائرة الاشتباه.

ثانيًا: منذ اللحظة الأولى سارع جميع الأصدقاء والزملاء الموجودون في ماليزيا بالوقوف مع المضارين، كلٌّ وفقًا لما يستطيع، وتم التواصل مع المتواجدين في ماليزيا والاستفسار عن الحادثة ومتابعة التطورات أولا بأول، وتأكد أن السياق العام للقضية شأن أمني ماليزي لاعلاقة له بالأحداث المصرية، وأن الشباب الذين شملتهم دائرة الاشتباه بعضهم خرج من مصر للعمل والبحث عن فرص أفضل، والبعض الآخر خرج بسبب الملاحقات الأمنية من قوات الانقلاب.

ثالثًا: تم متابعة الموضوع على كافة الأصعدة المتاحة، وتوكيل المحامين، والتواصل مع من له صلة شخصية بالمجتمع الماليزي.

رابعًا: كانت جميع الرسائل والمعلومات الواردة عبر المحامين وأهالي المقبوض عليهم مطمئنة وإيجابية، وتم التأكيد على براءة الشباب من الارتباط بالإرهاب (أصل القضية التي شملتها دائرة الاشتباه) وبقيت قضية المخالفين لقانون الإقامة، التي واجهت الكثير من قبل وسبق التغلب عليها والوصول لحلول مرضية في معظمها.

خامسًا: تم تسليم جهات التحقيق ما يفيد وقوع ضرر بالغ على الموقوفين حال ترحيلهم إلى مصر.

سادسًا: لوحظ في الآونة الأخيرة ندرة المعلومات نظرًا لحساسية القضية، وتزامن ذلك مع سيل من الأخبار والشائعات التي كلما تتبعناها وجدنا أن معظمها لاأصل له، وقد نقل المتابعون لملف القضية شكاوى متعددة نظراً للتاثير السلبي البالغ لمثل هذه الأخبار على موقف الشباب في القضية.

سابعًا: تسربت معلومات فجأة يوم الإثنين الرابع من مارس الجاري بترحيلهم، وتحرك جميع المتابعين للقضية، وتواصلوا مع المحامين، وتم تقديم مذكرات عاجلة للمسئولين في الحكومة، وجاءت تأكيدات من المحامين أن الوضع ليس فيه جديد.

ثامنًا: تواصلت التحركات يوم الثلاثاء وأكد العديد من المحامين أن الوضع كما هو، حتى أفاد أحد المحامين أنه لم يستطع استخراج إذن بالزيارة ، ثم تواترت الأخبار أن الترحيل قد تم فعليا الأمر الذي لم يتسن التأكد منه بشكل قطعي.

تاسعًا: لم يصدر بيان رسمي من أي جهة ماليزية يؤكد أو ينفي الخبر حتى كتابة هذا التوضيح.

تمت مقابلة الآن مع رزير الداخلية الماليزي وقد وعد خيرا. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الشباب وأن يجنبهم كل سوء.

 

*مولانا السيسي.. إيدي كوهين يمتدح شخصية جنرال إسرائيل السلفية!

أين يذهب الشيخ برهامي مفتي حزب النور الأمنجي في شخصية جنرال إسرائيل السفيه السيسي السلفية، التي أبهرت كيان العدو الصهيوني وأوروبا وواشنطن ومحميات ممالك الخليج، إنه حتى لا يمثل خيط من نسيج عباءة السفيه السيسي الصهيونية، حتى أن مسئول أمني إسرائيلي بارز، وصف الانقلاب الذي قادة عميلهم بأنه “معجزة لإسرائيل”.

وكتب الإعلامي الصهيوني الدكتور ايدي كوهين تغريدة، اليوم الأربعاء، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رصدتها “الحرية والعدالة”، يقول:” السيسى شخصية لها جوانب متعددة، وأحدى تلك الجوانب المهمة هو الشخصية الدينية (السلفية)، التى يقدمها لنا الباحث المصرى رامى عزيز فى ورقة بحثية هامة منشورة على دورية الشرق الأوسط المتميزة”، على حد قوله.

غرام صهيوني

وليس كوهين وحده الذي يغرد في حب مولانا السفيه السيسي، بل سبقه عاموس جلعاد، وهو مدير عام الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية، الذي تفاخر خلال كلمة له أمام مؤتمر “الأمن القوميالإسرائيلي، الذي ينظمه “مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات”، قائلاً: “لم يكن لنا ولا في أكثر الأحلام وردية أن نتوقع أن يهب جنرال ويخلصنا ويخلص المنطقة من حكم الإخوان المسلمين”.

وشدد جلعاد، الذي سبق له أن شغل منصب قائد لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، على أن أكثر ما يتسم به عميلهم السيسي هو حقيقة أنه “رجل أفعال في كل ما يتعلق بالحرب على الإسلاميين”، مشددا على أنه يشن حربا لا هوادة فيها على الإخوان في مصر والمسلحين في سيناء وحركة حماس في قطاع غزة.

وأشاد جلعاد بشكل خاص بقرار السفيه السيسي بتدمير المئات من الأنفاق التي كانت تربط قطاع غزة بسيناء، مشيرا إلى أنه كانت تمثل “الرئة” التي تتنفس منها حركة حماس، على اعتبار أنها توظف في جلب السلاح الذي يهدد العمق الإسرائيلي.

ونوّه جلعاد إلى أن صعود السيسي أبطل سيناريو الرعب الذي فزعت منه تل أبيب، وتمثل في أن يقدم “الإخوان” على إلغاء اتفاقية “كامب ديفيد”، وأكد أن السياسة التسليحية ونمط وأهداف بناء القوة العسكرية في مصر يدلل على أن الجيش المصري لا يمكن أن يشكل تهديدا لإسرائيل، وبخاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط بين قادة الجيش الإسرائيلي وقادة الجيش المصري.

وعاد جلعاد لاستخدام مصطلح “كنز استراتيجي” لوصف عميلهم السيسي، وهو المصطلح ذاته الذي استخدمه وزير الحرب الأسبق، بنيامين بن إليعازر، في وصف المخلوع مبارك، وشدد جلعاد، الذي يعدّ حلقة الاتصال الرئيسة بين القاهرة وتل أبيب، على أنه يتوجب تعزيز العلاقة بين إسرائيل وقيادة الجيش المصري، على اعتبار أن هذه العلاقة تمثل محور الارتكاز الرئيس في العلاقة بين الجانبين.

أهم معجزة

يشار إلى أن الحاخام يوئيل بن نون، من قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، كان قد كتب مقالا في صحيفة “ميكور ريشون” اليمينية وصف فيه انقلاب عميلهم السيسي بأنه “أهم معجزة حصلت لشعب إسرائيل في العقود الأخيرة، وأسهب بن نون، الذي يعدّ من أكثر الحاخامات تطرفا، في تعداد العوائد الإيجابية” لانقلاب السفيه السيسي.

وذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت مؤخرا النقاب مجددا عن أن رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، يواصل جهوده في إقناع قادة الدول الأوروبية بإغداق كرمها وبركتها اقتصاديا وسياسيا على عميلهم السيسي، على اعتبار أن نظامه “ضمانة” لاستقرار تل أبيب ومصالح أوروبا.

وذكرت المراسلة السياسية للإذاعة الإسرائيلية، إلئيت شاحر، أن نتنياهو يحث ضيوفه الأوروبيين على ضرورة عدم الإصغاء للدعوات المطالبة بمقاطعة عميلهم السيسي، وكانت شاحر قد كشفت بعيد انتهاء الحرب على غزة أن السفيه السيسي عرض على نتنياهو إقامة دولة فلسطينية في سيناء، وذلك حتى لا يكون هناك حاجة لإخلاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

يقول الناشط أمير حسان:” في مقال ما هو السر الذي يجعل أوروبا لا تجلس مع البشير ولا بن سلمان بحجة حقوق الإنسان ولكنها تجلس مع السيسي بمعني سياسة الكيل بمكيالين في نظري فتش وراء اللوبي الصهيوني الذي يقف بجميع ما أوتي من قوه خلف السيسي ويدعمه بشكل غير مسبوق ببساطه لأنه ينفذ أجندات إسرائيل” 

ترميم المعابد

ويقول الناشط احمد سمارة:” إسرائيل عشان تدخل سيناء في 67 دخلتها على جثث 20 الف جندي مصري رفضوا التفريط في ارضهم وسميت بالنكبة،،،إسرائيل دلوقت دخلت سينا ووصلوا لقلب العاصمة على دم وجثث كل الي اعترض وقال لا على التفريط في الأرض وسميت بالانجازات”.

بينما تقول الصحفية الهولندية “رينا نتشيز”: “لقد تحدّثت مع الحزب الحاكم في هولندا عن الظلم الذي تعرّضت له في مصر، فطلبوا مني أن لا أتحدث عن السيسي لأن إسرائيل تريده !”، ويقول الباحث في الشأن الإسرائيلي, د.صالح النعامي عبر تويتر:” السيسي يخصص عشرات الملايين من الجنيهات لترميم المعابد اليهودية وإسرائيل تطلق اسمي رفائيل إيتان وبن اليعازر، اللذان قتلا المئات من الأسرى المصريين على المزيد من الشوارع الميادين وتدرس سيرة يوأش تسيدون لأنه الطيار الذي قتل نصف جنرالات الجيش المصري عام 55 باسقاط طائرتهم”.

ويقول الناشط محمد يحيى: “السيسي عميل إسرائيل يحارب الشعب المصري ويسعى لهدم الدولة وإفلاسها ليسبب كوارث اكثر مما قد تسببه الحروب وهذا كله تخطيط صهيوني والغريب ان من يمول هذا المخطط هي الإمارات والسعوديه مؤيدي التطبيع مع إسرائيل”.

 

*إنفلونزا الطيور.. السيسي يحاول التغطية على فشله بأمراض مبارك

جاء الإعلان من قبل نظام الانقلاب ممثلا في وزارة الزراعة عن اكتشاف سلالة جديدة من فيروس إنفلونزا الطيور داخل إحدى مزارع البط، دون تحديد المحافظة أو المنطقة التي ظهر فيها الفيروس، ليعيد إلى الأذهان الأساليب التي كان يتبعها المخلوع حسني مبارك للتضخيم من وقائع بعينها لإلهاء الشعب عن كوارث أخرى، مثلما حدث في أنفلونزا الطيور والخنازير.

وقالت منى محرز، نائب وزير الزراعة في حكومة الانقلاب: إنه تم اكتشاف ذلك النوع من فيروس “H5N2” – المعروف بفيروس إنفلونزا الطيور- خلال سحب عينات من إحدى مزارع البط في مصر، وإنه كان بسبب اختلاط فيروسين نتج عنهما هذا النوع الجديد من الفيروس.

ولم تعلن حكومة الانقلاب عن موقع تلك المزرعة، أو المحافظة التي تضمها، أو أي أماكن أخرى قد ينتشر فيها هذا الفيروس.

وأكدت أنه يجري التعامل مع ذلك الموقف سريعا ووفقا للإجراءات الاحترازية؛ ما يثير التكهنات بشأن صحة وجوده أصلا أو مدى خطورته.

وطالب رئيس هيئة خدمات الطب البيطري أصحاب المزارع والمواطنين بضرورة توخي الحذر، والالتزام بسحب العينات المطلوبة من الطيور، سواء في المزارع أو البيوت، تفاديا لانتشار الفيروس.

تأتي تلك الواقعة بالتزامن مع العديد من الكوارث التي تشهدها مصر على كافة المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وخاصة خلال الأسابيع الأخيرة، بدءًا من إعدام نظام الانقلاب لـ9 شبان أبرياء بزعم تورطهم في اغتيال النائب العام، ومرورًا بالارتفعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار والمعدلات المخيفة التي وصلتها الديون، ثم الحادث المأساوي الأخير الذي وقع في محطة رمسيس والذي كشف عن مدى الانهيار الذي تعاني منه مصر تحت تحكم العسكر بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي.

واتسعت دائرة الغضب الشعبي على قائد الانقلاب ونظامه خلال الأشهر الأخيرة، وتعالت الأصوات المطالبة برحيله فور حادث محطة مصر الذي راح ضحيته أكثر من 25 مواطنا وما يزيد عن 50 مصابا، وشهدت منظومة السكك الحديد انهيارًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية؛ نتيجة السياسات الفاشلة التي يتبعها قائد الانقلاب ونظامه؛ حيث ارتفعت خسائر الهيئة القومية لسكك حديد مصر إلى أكثر من 10 مليارات جنيه خلال العام المالي 2017/2018.

وعلى صعيد الديون واصل الدين العام ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، كما ارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

 

*رويترز: نظام العسكر يعتمد على الأموال الساخنة والقطاعات الإنتاجية تنهار

نشرت وكالة رويترز تقريرا سلطت فيه الضوء على إعلان وزارة المالية في حكومة الانقلاب أن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية زاد إلى 15.8 مليار دولار بنهاية فبراير.

وقالت الوكالة: إن تلك الأرقام تؤكد تراجع استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية؛ ما يعني أن العسكر فشلوا في الاقتراض غير المباشر.

ولفتت إلى أن حكومة الانقلاب قالت إن ذلك المعدل يزيد عن مستوى 13.1 مليار دولار المسجل بنهاية يناير، ولكنه يقل عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو و23.1 مليار دولار في نهاية مارس 2018.

وأشارت الوكالة إلى أن العسكر يعتمدون على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات، مؤكدة أن تلك المصادر الرئيسية لم تشهد نموًّا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

يشار الى انه على مندار السنوات الأخيرة كثّف العسكر من الاقتراض الداخلي؛ حيث لم يكتف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالارتفاع المخيف الذي وصلت إليه ديون مصر الداخلية التي اقتربت من حاجز الـ4 تريليونات جنيه، والخارجية التي بلغت 102 مليار جنيه، بنهاية العام المنصرم، وواصل سياسة الشحاتة وبأساليب مختلفة؛ لتوفير السيولة التي فشل في إتاحتها من خلال الإنتاج.

ووفقًا للبيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم، فإن قيمة القروض طويلة الأجل للهيئات الاقتصادية سجلت 363.9 مليار جنيه عام 2016-2017، مقابل 204.5 مليار جنيه في عام 2015-2016، بنسبة زيادة 78%.

وأكدت أحدث تقارير البنك الدولي بشأن “سهولة أداء ممارسة أنشطة الأعماللعام 2019، أن مصر تحت حكم العسكر وعلى الرغم من ادعاءاته المستمرة بأنه حقق تقدمًا ملموسًا في ملف الاستثمار وجذب الشركات، ظلت في المركز 120 من بين 190 دولة، والمرتبة الـ12 على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف دول مثل قطر والسعودية والإمارات والمغرب”.

وتأتي تلك المؤشرات في الوقت الذي تزايدت فيه توقعات شركات الاستشارات المالية بأن هناك المزيد من الاستثمارات في طريقها للخروج من مصر.

 

إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. الأحد 24 فبراير.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

السيسي القاتلالسيسي قاتل2إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. الأحد 24 فبراير.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أسرة الشهيد أحمد حجازي تتسلم جثمانه بعد تعنت الانقلاب 5 أيام

تسلّمت أسرة الشهيد أحمد حجازي جثمانه بعد تعنت داخلية الانقلاب في تسليم الجثمان لأسرته منذ 5 أيام، عقب تنفيذ حكم الإعدام عليه ظلمًا في قضية “النائب العام”.

واشترطت سلطات الانقلاب على أهل الشهيد اقتصار الصلاة عليه في المقابر فقط ودون حضور عدد كبير من المشيعين.

ونفذت مصلحة السجون، صباح الأربعاء الماضي، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث الدرب الأحمر.

 

*السجن من 10 إلى 15 سنة لـ3 بهزلية “المنوات

أصدرت الدائرة الـ11 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد شرين فهمي، اليوم الأحد، أحكامًا بالسجن المشدد 15 سنة لاثنين من المعتقلين، والمشدد 10 سنوات لمعتقل، وبراءة 3 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة بـ”ضرب كمين المنوات”.

كما قضت بوضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، وتسليم الأسلحة المضبوطة لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

وتضم القضية الهزلية 6 مواطنين لفقت لهم اتهامات ومزاعم تعود للفترة من أبريل 2016 وحتى 4 ديسمبر 2017 بمحافظتي القاهرة والجيزة، بينها الانضمام إلى تنظيم “داعش”، وأنهم “تلقوا وأمدوا وحازوا ووفروا للتنظيم أموالا وآلات ومعلومات بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم”.

والصادر ضدهما حكم السجن المشدد 15 سنة هما: أحمد ربيع سيد، وعمرو محمد أبو سريع، فيما تم الحكم على محمود رمضان محمود بعشرة سنوات، وتمت تبرئة علي محمود عبد الله، أحمد عيد محمد، ميسرة نشأت جمال.

 

*حجز هزلية مظاليم وسط البلد للحكم 25 مارس

حجزت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، جلسة 25 مارس القادم للحكم فى إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة” المعروفة إعلاميا بـ”مظاليم وسط البلد”، وفي وقت سابق صدر ضدهم حكم غيابي بالسجن 10 سنوات.

تعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

 

*السجن 6 شهور لـ11 شرقاويًّا و5 سنوات لمعتقل وتأجيل 24 آخرين

أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق، المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، أحكامًا بالسجن لمدة 6 شهور لـ11 مواطنًا شرقاويًا من عدة مراكز، والسجن 5 سنوات بحق محمد يوسف إبراهيم من مركز ديرب نجم، على خلفية اتهامات ملفقة، بينها الزعم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

الصادر بحقهم السجن لمدة 6 شهور بينهم من فاقوس “رضا حامد الصاوى محمد، ياسر الشبراوي محمد جمعة، عبد العظيم بكر سليمان سلام، سامي عبد الحميد محمود عطية، محمد يوسف سليمان عبد الواحد”، ومن أولاد صقر “إسماعيل علي محمد علي، محمد السيد متولي حسن، خالد أحمد عبده خالد”، ومن كفر صقر “محمد عبد المقصود محمد”، ومن ههيا “محمد جمعة عبد المجيد حسن”، ومن الإبراهيمية إسلام السيد حافظ السيد”.

وأجلت جلسات 24 آخرين، بينهم من منيا القمح “خالد محمد المغاوري، لجلسة 26 فبراير الجاري، ومحمد شاهين زكي لجلسة 27 فبراير الجاري، كما أجلت جلسات عبد العزيز صابر عبد العزيز و12 آخرين من قسم أول الزقازيق لجلسة 21 أبريل القادم.

فيما قررت المحكمة البراءة لـ3 آخرين، بينهم من أبو حماد “عبد الله حسن عبد الله منصور”، ومن أبو كبير “عمار عبد الفتاح عبد الله”، ومن كفر صقر أحمد محمد عبد الله”.

كانت المحكمة ذاتها قد أصدرت، أمس، أحكامًا بالسجن 6 شهور لـ6 مواطنين من الشرقية، والسجن 3 سنوات للمواطن “محمد أحمد علي أحمد” من ههيا، على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وقررت البراءة لـ30 آخرين.

 

*ميليشيات الانقلاب تعتقل 8 مواطنين تعسفيًّا من الشرقية والبحيرة

اعتقلت قوات أمن الانقلاب 8 مواطنين بشكل تعسفي دون سند من القانون، بينهم 5 من الشرقية فجر اليوم و3 من البحيرة فجر أمس استمرارًا لجرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها عصابة العسكر.

في الشرقية اعتقلت قوات الانقلاب في الساعات الأولى من صباح اليوم، 5 مواطنين من منازلهم بمركز فاقوس، بينهم 3 من عائلة واحدة، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: “عبد الله علي إبراهيم يوسف، 42 عامًا، إداري بالمعهد الديني، عمر محمد السيد موسى، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، كمال السيد موسى، 28 عامًا، عبدالعال السيد موسى، 20 عامًا، جمال محمد عطا، 51 عامًا.

وفي البحيرة اعتقلت قوات الانقلاب فجر أمس السبت من شبراخيت كلا من أحمد محمود شهاوي، ٤٧ عاما، وحاصل على دبلوم ويعمل بمحل دواجن وسعيد أحمد مصطفى الخرادلي “٥٥ عاما” أخصائي اجتماعي بمدرسة شبراخيت الثانوية، واعتقلت أيضا من دمنهور ناجي بلتاجي.

فيما استنكر أهالى المعتقلين الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم محملين وزير داخلية الانقلاب مسئولية سلامتهم.

 

*رحلة محمود الأحمدي من إفحام قاضي العسكر إلى شهادة أبكت الملايين

حرارة الدفاع وصدق الكلمات التي أطلقها الشهيد محمود الأحمدي في مرافعته أمام قاضي الإعدامات حسن فريد، في هزلية مقتل النائب العام، كانت كافية لإقناع الملايين الذين شاهدوها واستمعوا لها بأن الأحمدي ورفاقه المعتقلين أبرياء.

ربما كان الأحمدي، الطالب بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، ضعيف البنية لكنه كشف عن ثبات تخشع له الجبال وتلين له القلوب القاسية.

في حواره الأخير مع قاضي الإعدامات، أكد الأحمدي أنه تعرض لتعذيب وحشي وصعق بالكهرباء، ليرد قاضي الإعدامات حسن فريد: “لكنك اعترفت بالجريمة يا محمود”، ليأتي الرد صاعقًا مفحمًا زلزل القاضي ومنصته والقاعة كلها: «لقد تعرضنا لتعذيب وحشي.. اديني صاعق كهرباء وأنا أخلي أي حد يعترف أنه قتل السادات.. إحنا تعذبنا بكمية كهرباء تكفي مصر 20 سنة».

هذا الشموخ وذلك الثبات لم يقف عند الشهيد محمود الأحمدي؛ فالأسرة كلها على هذا المستوى الراقي؛ فأخوه في المعتقل وزع الحلوى عندما علم أن أخاه نال الشهادة، أما الأم  فقد كان ثباتها وصبرها مثالا تحتذي به الأجيال لمئات السنين، حيث استقبلت جنازته وودعتها بالتهاني لا الدموع، مؤكدة أن ابنها شهيد، وسينال كل ما حرم منه في حياته، وسيكون شفيعًا للأسرة كلها يوم القيامة.

وسوف تظل الأجيال تتعلم من هذه المواقف شموخ الإيمان أمام ظلم الطغاة والمستبدين، وكيف يعلو الإيمان بأصحابه فوق كيد الطاغين ومكر المنافقين والظالمين، حتى وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال.

وفي جنازته خرجت قرية السواقي، التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، عن بكرة أبيها تودع ابنها الشهيد، في جنازة أبكت الملايين الذين تابعوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يصبون لعناتهم على نظام عسكري أدمن سفك الدماء من أجل تكريس حكمه الشمولي واستبداه وطغيانه. وتعالت أصوات المشيعين بالدعاء للشهيد، والتكبير والتهليل وشهادة التوحيد والدعاء على الظالمين؛ الأمر الذي دفع ميليشيات الأمن إلى إغلاق مداخل القرية خوفًا من وصول الآلاف من خارجها للمشاركة في تشييع جنازة الشهيد الذي ضرب أروع المُثل في حياته وفي مماته.. فسلام عليك أيها الشهيد في الأولين وسلام عليك في الآخرين وسلام عليك إلى يوم الدين.

أما قاضي العسكر حسن فريد الذي أصدر “قرار” الإعدام على محمود ورفاقه؛ فقد بات محل سخرية وكراهية من ملايين المصريين والمسلمين في العالم كله، ويكفي أنه عجز عن قراءة الحكم بصورة صحيحة في فضيحة مدوية جعلته مثار سخرية العالم كله، خصوصا وأنه أصدر 147 قرارًا بالإعدام تأتيه عبر الهاتف من الأجهزة الأمنية في عصفٍ بكل ضمانات العدالة والنزاهة بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ مصر والعالم.

 

*والدة أبو بكر السيد تكشف كراماته بعد استشهاده

أشادت والدة الشهيد أبو بكر السيد، أحد شهداء الإعدام بقضية النائب العام، بمشاركة الآلاف في تشييع جنازة ابنها رغم التضييق الأمني الرهيب.

وقالت والدة الشهيد: “الحمد لك يا رب على فرحي النهاردة برؤية ابني شهيدًا جميلًا.. الحمد لله إن ربنا برّد قلبي، الحمد لله الكل شهد الفرح الروعة، أعداد مهولة مكنش الواحد يحلم بيها، والكرامات العظيمة الجميلة اللي ربنا شرح صدري بيها”.

وأضافت أن “أبو بكر كان زي النسمة وكان محبوبًا من الجميع، وليس له عداوة مع أحد، وكان حافظًا لكتاب الله بالقراءات العشر، وكان على خلق وكان بارًا بوالديه، ولم يرفض لي أي طلب.. أبو بكر وصى شقيقه عمر أن يحضر لي بوكيه ورد إن نال الشهادة عشان عارف إني بحب الورد”.

ووجهت والدة الشهيد رسالة بعد استشهاده قائلة: “أنا بشكر كل واحد حضر جنازة ابني، الحمد لله حمد الشاكرين على السعادة والفرحة اللي غمرتني لمشاركة الآلاف في الجنازة رغم تحذيرات الأمن وانتشاره في البلد، ومنعه الآذان والصلاة على الشهيد، لكن الناس حضرت من كل مكان ومن القاهرة”.

وتابعت: “وزعنا الحلويات والورود وابني كان بدر منور، وريحة المسك كانت بتفوح منه رغم تأخره 4 أيام في المشرحة، والنعش كان يشع نورا، والقبر كان يشع نورا، أنا بتمنى الشهادة من اللي شفته في ابني”.

ووجهت رسالة للظالمين وأعوانهم قائلة: “يا رب خذهم أخذ عزيز مقتدر واحرق قلوبهم على أبنائهم جميعًا، وإن شاء الله الثورة تنتصر ونرجع متحابين زي زمان”.

يشار إلى أن الآلاف شاركوا في مشهد مهيب في تشييع جنازة الشهيد أبو بكر السيد، أحد الشهداء التسعة في هزلية اغتيال النائب العام، رغم التهديدات الأمنية للمواطنين والتحذيرات بعدم المشاركة في الجنازات.

 

*تفاصيل جديدة عن تعذيب “الدجوي” قبل إعدامه

مازالت ردود الأفعال الرافضة لأحكام الإعدامات التي نفذها نظام الإنقلاب العسكري بمصر خلال شباط/ فبراير الجاري والتي وصلت لإعدام 15 معارضا، من بينهم 9 شبان في قضية واحدة وهي مقتل النائب العام، وسط توقعات بأن تستمر السلطات المصرية في تنفيذ المزيد من الأحكام، في ظل تأكيد أحكام الإعدام بحق 50 معارضا آخرين.
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فجر قضية أخرى متعلقة بالإعدامات التي تشهدها مصر، مؤكدا أن الاعترافات التي تعتمد عليها المحاكم المصرية التي أصدرت أحكاما بالإعدام، كان نتيجة تعذيب المتهمين، لإجبارهم علي الاعتراف بارتكاب جريمة لم يقوموا بها.
ووفق بيان صحفي للمكتب الأممي، فإن المتهمين أدلوا بشهادات مفصلة، أثناء المحاكمة، عن حدوث تعذيب ضدهم للحصول على الاعترافات، وهو ما تجاهلته المحكمة، حسب توصيف روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان الأممي.
كولفيل أبدي قلقه كذلك من أن الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، لم يتم اتباعها في معظم القضايا التي لم تتعامل مع استخدام التعذيب من أجل الاعتراف بالشكل الملائم، مشيرا إلي أن القانون الدولي يتيح بالفعل عقوبة الإعدام في جرائم قتل، ولكن الوضع في مصر مختلف، وحسب قوله فإن: “المسألة هنا هي المحاكمة العادلة واستخدام التعذيب وانتزاع اعترافات بالإكراه“.
الدجوي نموذجا
شهادة مفصلة للتعذيب الذي تعرض له الشاب أحمد هيثم الدجوي، قبل إعدامه يوم الأربعاء الماضي.

وحسب شهادة أحد المعتقلين السابقين، الذين زاملوا الدجوي لفترة بسجن العقرب، فإن الأخير تم اعتقاله من منزل أحد أصدقائه بضاحية مدينة نصر شرقي القاهرة، في تموز/ يوليو 2015 بعد أيام من عملية مقتل النائب العام.

وينقل المعتقل السابق عن الدجوي، قائلا: “إنه تعرض للتعذيب لأكثر من شهرين على يد ضباط الأمن الوطني بمقر أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر، وتم تهديده باغتصاب والدته وشقيقته، إذا لم يعترف بالمشاركة في تنفيذ عملية النائب العام، والذي يؤكد الدجوي أنه لم يعرف تفاصيلها، إلا خلال التحقيقات لإجباره على الاعتراف وهو تحت التعذيب
وبعد شهرين كاملين من التعذيب المتواصل، بحسب شهادة المعتقل السابق لـ عربي21″ الذي تحفظ على ذكر اسمه، تم ترحيل الدجوي نهاية آب/ أغسطس 2015 لسجن العقرب، وتم إيداعه بعنبر الدواعي الأمنية، المخصص للمحكوم عليهم بالإعدام، بالإضافة لقيادات التنظيمات الجهادية.
ورفضت إدارة السجن تقديم العلاج الأولي لأحمد رغم تدهور حالته الصحية، كما تم منع الزيارة عنه، وظل رهن التحقيق لعدة أشهر في نيابة أمن الدولة، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، حتى تم ترحيله بشكل مفاجئ بعد ما يقرب عام قضاها داخل السجن، لمقر الأمن الوطني بلاظوغلي، وتم تعذيبه مرة أخري، ليعود لسجن العقرب، وهو ضمن المتهمين بقضية مقتل النائب العام.
ووفق الشهادة السابقة فإن الدجوي ظل بعنبر الدواعي والإعدامات، حتى تم نقله للعنبر المخصص لقيادات الإخوان، وتم حبسه في البداية، بصحبة الشيخ صفوت حجازي والمحامي عصام سلطان والقيادات الإخوانية أحمد عارف وجهاد الحداد وعمرو زكي، ولكن تم نقله بشكل مفاجئ بعد تجريده من ملابسه وأدويته وحتى حذائه المتهالك، إلى المكان المسجون به القيادات الإخوانية أسامة ياسين وعصام العريان ومحمد البلتاجي.
وبالرغم من أن إجراءات القضية كانت سارية، إلا أن ضباط مباحث السجن، أخبروا الدجوي أنه تم نقله مع هذه القيادات لأن معظمهم سيكون محكوم عليهم بالإعدام، وهو نفس مصيره المنتظر، وحتى لو خرج من قضية النائب العام بدون إعدام، فسيكون بانتظاره قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد التي جرت في أيلول/ سبتمبر 2016، وهو داخل السجن.
تخاذل قضائي
من جانبه يؤكد المحامي والحقوقي أحمد عبد الباقي أن كل القضايا المتعلقة بجرائم قتل، تم الحصول على اعترافات المتهمين فيها نتيجة التعذيب بمقار الأمن الوطني، وأنه بالرغم من طلب هيئة الدفاع المتواصل للنيابة التي تباشر التحقيقات، ثم هيئة المحكمة التي تنظر القضية، بعرض المتهمين على الطب الشرعي لإثبات عمليات التعذيب، إلا أن النيابة والمحكمة يرفضان في الغالب الاستجابة لهذه الطلبات.
ويضيف عبد الباقي، أنه في المرات التي يتم فيها الاستجابة لهذه الطلبات، يتم عرض المتهمين على الطب الشرعي بعد اختفاء آثار التعذيب، وبالتالي فإن تقرير الطب الشرعي لا يكون دقيقا، ورغم ذلك فإن هناك حالات أثبت الطب الشرعي تعرضها للتعذيب خلال التحقيقات، ولكن النيابة ثم المحكمة، لم تلتفت لهذه التقارير، ما أهدر كل حقوق المتهمين.
ويشير الخبير القانوني، أن تقاعس النيابة عن دورها في الكشف عن عمليات التعذيب وملاحقة مرتكبيها، والموقف غير النزيه لمعظم القضاة، يقوي موقف ضباط الأمن الوطني ومساعديهم، أمام أي مساءلة قانونية، وهو ما يؤكده أن كل قضايا التعذيب التي تم فتحها بعد ثورة 25 يناير ضد انتهاكات الداخلية ومن بينها التعذيب حتى الموت بالأقسام، كانت الأحكام فيها لصالح الضباط وأمناء الشرطة وليس للمعتقلين.

 

*”السيسي يوزعه كالحلوى”.. لماذا يبارك الخليج وواشنطن وأوروبا إعدام المصريين؟

كأنه أوكازيون للدماء وكأن العسكر طرحوا تخفيضات لا مثيل لها على الإعدام، وكأن العالم يتابع تصفيات كأس العالم لأرواح الأبرياء عقب إعدام تسعة شباب مصريين في مقتل النائب العام السابق هشام بركات، وارتاحت ضمائر حكام السعودية والإمارات والبحرين ومعهم كيان الاحتلال وواشنطن وأوروبا، وأثلج صدورهم تصريح جنرال إسرائيل السفيه السيسي بأن القضاء مستقل، وأنه لا أحد يستطيع التدخل في عمل القضاء واستقلاله، وأنه يدعم الإعدام باعتبار أن سيادة القانون هي أساس الحكم، بعدما شطب كلمة العدل من العبارة واستبدلها بسيادة الجنرالات.

تكتفي منظمات حقوق الإنسان الغربية بالبيانات والشجب والإدانة ووصف أحكام الإعدام بأنها توزع كـ”الحلوى”، بينما يؤكد مراقبون أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013 تحديدا، تلقّى مباركة خليجية وغربية وأمريكية أتاحت له استخدام القضاء أداة لتصفية المعارضين وترهيب الشعب، وأنشأ دوائر قضائية عرفت بـ”دوائر الإرهاب”، عُيّن على رأسها قضاة اشتهروا بإصدار المئات من أحكام الإعدام.

قضاة الإعدام

وما برحت المنظمات الحقوقية الدولية توجّه المرة تلو الأخرى انتقادات لا تغني ولا تسمن من جوع، وتؤكد غياب شروط المحاكمة العادلة في القضايا المرتبطة برفض الانقلاب تحديدا، متهمة سلطات الانقلاب بالسيطرة على المؤسسة القضائية، ويؤكد ناشطون سياسيون أن “قضاة الإعدام” هم الأداة الأبرز للسفيه السيسي لإسكات صوت المصريين، وترهيب كل من تسول له نفسه الوقوف في وجه الجنرالات.

جنرال إسرائيل

وبحسب مخطط دولي لم يعد خافيا على أحد، تشارك فيه دول الخليج وواشنطن ومعها أوروبا، اعتاد السفيه السيسي توجيه اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين، بالوقوف وراء الهجمات التي تقع في سيناء، وتدبير عملية اغتيال النائب العام هشام بركات، الذي وللمصادفة البحتة نجا من حادثة الانفجار وأصيب إصابات طفيفة، لكنه مات فور وصوله للمستشفى في ظروف غامضة أشبه بإنجاز مهمة التخلص منه لحاجة في نفس العسكر.

خرج جنرال إسرائيل السفيه السيسي بعدها ليقول: “إنه لن يكبل أيدي المواطنين عن الثأر لضحايا الجيش”، وعقب تلك التصريحات النارية شن إعلاميون موالون للانقلاب هجمة شرسة على الإخوان وحرضوا المواطنين على قتلهم، وكان السفيه السيسي قال في كلمة لمؤيديه: “أنتم من ستأخذون بثأر مصر وأنتم من سيدافع عنها”.

ووفق محللين، فإن جنرال إسرائيل السفيه السيسي يسعى لدفع المصريين وفق مخطط دولي لاقتتال يحقق له نصرًا سياسيًا على جماعة الإخوان المسلمين التي يحاربها، يقول الخبير النفسي عمرو أبو خليل: “الصورة من لحظة دفن أحمد وهدان أحد الشباب الذين تم إعدامهم منذ أربعة أيّام.. معلش يمكن عيني تلقط مشهدا ربما حالة الحزن والتأثر متخليش كتير ياخدوا بالهم منه رغم دلالاته المهمة”.

مضيفا: “ملاحظين كمية مش الشباب اللي حاضرين لأن ده طبيعي لأن أقرانه وزملاءه لازم حيحضروا، ولكن كمية الأطفال اللي في الصورة، والأعجب إن فيهم بنات دول في المقابر بالليل جايين وحريصين على حضور هذه اللحظة الصعبة الرهيبة جدا، حاسين بإيه؟ بيفكروا في إيه؟ شايفين كمية الحزن على وجوههم ده كده والصورة صغيرة ومش مبينة تفاصيل كتير، يا ترى المشهد الأصلي شكله إيه؟ وإيه كم الرسايل اللي بيبعتها لا حد بيفهم أو عنده إنسانية أو إحساس؟، أعلن أن ما يحدث هو في منتهى الخطورة، لو مازال هناك من يتلقى الرسائل ويترجمها ويفهمها”.

 

*إسرائيل ترسل مركبة للقمر والسيسي يرسل المصريين وراء الشمس.. المهمة تمت بنجاح!

في الوقت الذي أصبح الكيان الصهيوني رابع من يصل إلى سطح القمر، تصدر جنرال إسرائيل السفيه السيسي قائمة الديكتاتوريين حول العالم واحتل موسوعة الدمويين، بعدما أرسل نحو 100 ألف معتقل إلى ما وراء الشمس، وربما يغيب عن البعض أن السفيه السيسي ينفذ إرادة الكيان الصهيوني بتخريب مصر، حتى يتحقق الأمن للمواطن الإسرائيلي كما وعدهم السفيه السيسي، وتتفرغ تل أبيب للبحث العلمي والتقدم والتفوق التقني.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه تل أبيب وترفع ميزانية البحث العلمي والتعليم، يعتصر السفيه السيسي ميزانية التعليم ويهبط بها بسرعة عجلة الجاذبية الأرضية، بينما يرفع نسبة الإنفاق على التسليح ورواتب العسكريين والقضاة والداخلية، وأطلقت إسرائيل أول رحلة استكشافية إلى سطح القمر على متن صاروخ مملوك لشركة خاصة من قاعدة كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية.

يقول الإعلامي الصهيوني إيدي كوهين:”الدولة الرابعة بعد أمريكا وروسيا والصين. قبل المانيا وفرنسا..مين ام الدنيا يا شباب؟ إسرائيل العظمى هي ام الدنيا”، وصرخ ايدي كوهين، والذي حضر كضيف على قناة “فرانس 24″، في وجوه المشاركين العرب في برنامج يناقش مدى احتمال قيام حرب جديدة في غزة، قائلاً: إن السيسي صهيوني أكثر مني”.

وتابع باستغراب: “كيف سيهدد السيسي “إسرائيل” وهو صهيوني أكثر مني؟، كوهين وهو أستاذ محاضر في جامعة إر إيلان، لفت انتباه العديد من المشاركين إلى قضية اتهام الرئيس محمد مرسي بالتخابر مع حماس، لكي يبرهن على صحة كلامه بالنسبة إلى “صهيونية” السفيه السيسي، وقال بسخرية وامتعاض باللغة العربية “خلينا واقعيين، خلينا واقعيين”.

خطة تدمير المصريين

ويحمل الصاروخ “فالكون 9” الروبوت الإسرائيلي إلى القمر في رحلة ستستغرق شهرين، وستحاول المركبة المعروفة باسم “بيرشيت” الهبوط على سطح القمر، والتقاط بعض الصور، وإجراء بعض التجارب، وهي مهمة صعبة، لم يستطع إنجازها من قبل سوى وكالات الفضاء الحكومية في الولايات المتحدة وروسيا والصين.

في مقابل هذا التقدم الصهيوني يتأخر السفيه السيسي بمصر وفق خطة معدة لتدمير المصريين وسحلهم، وهو ما جعل الأمين العام السابق لحزب الله، الشيخ صبحي الطفيلي، يعلق على الإعدامات الأخيرة في مصر، بحق تسعة شبان أدينو بقضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وقال الطفيلي في خطبة الجمعة: “أحكام بالإعدام بالجملة في مصر، مشانق على خيرة شباب مصر، تحت عنوان القضاء، والقضاء النزيه أيضا”، وأضاف أن أعوان السلطان، حاشية السلطان، حاشية المفسدين، هذا المفتي الفاسد، ليس له علاقة بالدين”، وواصل الطفيلي هجومه على مفتي العسكر ، شوقي علام، قائلا: “يمكن اليوم أن أي إنسان تأتي به من الخمارة، وتطلق عليه السلطة العلامة والفقيه، فيصبح العلامة والفقيه”، وأردف قائلا: “هو ليس له علاقة، لا بالعلم، ولا بالفقه، ولا بالشرف، ولا بالنزاهة”.

وأمام هذا التدمير للمصريين، يحاول السفيه جنرال إسرائيل تلميع حذائه الملطخ بالدم أمام الشعوب الأوروبية، وقال موقع الإذاعة الألمانية “دوتشه فيله” أمس السبت، إنه “بعد أيام قليلة من إعدام تسعة شباب تمت إدانتهم في قضية مقتل النائب العام هشام بركات، تستضيف مصر أول قمة تجمع قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة شرم الشيخ يومي الأحد والاثنين”.

وأكد الموقع في تقرير له أن “المناسبة سانحة للسيسي، لأجل استغلال الموقف في تثبيت سلطته، مستعينا بعدة ملفات حساسة تجمع مصر والاتحاد الأوروبي”، معتبرا أن “الاتحاد الأوروبي لا يبدو مهتما كثيرا بالحملات التي تطلقها منظمات حقوقية لشد الانتباه إلى ما يجري بمصر”.

أوروبا لا تهتم

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يصدر عنه أي موقف في موضوع تنفيذ الإعدامات الأخيرة، مضيفا أن “قمة شرم الشيخ تمثل فرصة ذهبية للسيسي حتى يقدم نفسه كحامٍ لاستقرار المنطقة، خاصة أن مدينة شرم الشيخ تملك رمزية كبيرة، وتحيل إلى سنوات كانت فيها مصر وسيطا في الاتفاقيات الدولية”.

ولفت إلى أن “هيومن رايتس ووتش” تقول إن مصر تشهد “أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود” من مظاهرها التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واعتقال الصحفيين والنشطاء، والتضييق على المجتمع المدني، منوهة إلى أن “الأمم المتحدة تتحفظ كثيرا في أحكامها، وعبرت عن قلقها من تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة وقالت إن ضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تحترم، ومزاعم التعذيب لم يحقق فيها بالشكل الملائم”.

وذكر الموقع الألماني أن “هناك حكومات أوروبية لا تهتم كثيرا بحقوق الإنسان في مصر، ولا تعارض سياسات السيسي ما دامت هناك نتائج قوية في مجال محاربة الهجرة غير النظامية”، وختم الموقع تقريره قائلا: “يظهر السيسي ذكيا بما يكفي لتجنب خلق أي توتر مع الغرب، وليس لديه الكثير مما يربحه إن اختار تبني لهجة مناوئة للغرب، وهو ما يساهم في خلق مناخ أفضل بينه وبين الأوروبيين”.

 

*بدء فعاليات قمة “الإرهاب والكباب”.. مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل صمت الغرب عن الإعدامات

قبل ساعات من انطلاق قمة “الابتزاز” “القمة العربية والأوربية” بمنتجع شرم الشيخ؛ لبحث تداعيات الهجرة غير الشرعية، سّطر عبد الفتاح السبسى تاريخا جديدا من التبعية المهينة للغرب؛ بدعوى دخول مصر كشريك رئيسي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي زعم خلالها المنقلب أن مصر نجحت في توظيف نفسها في تأمين حدودها البحرية بشكل هائل ومنع خروج مهاجرين غير شرعيين من الحدود البحرية المصرية إلى دول أوروبا.

وفى هذا الإطار، نّدد موقع الإذاعة الألمانية (DW عربية) بإقامة القمة في مصر، بسبب أحكام الإعدام التي نفذت في أبرياء قبل عدة أيام.

الإذاعة الإلمانية التي نشرت تقريرًا على موقعها الإلكتروني الرسمي قالت: “بعد أيام قليلة من إعدام تسعة شباب تمت إدانتهم في قضية مقتل النائب العام هشام بركات، تستضيف مصر أول قمة تجمع قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي في مدينة شرم الشيخ”.

وأضاف التقرير أن “المناسبة سانحة لعبد الفتاح السيسي؛ لاستغلال الموقف في تثبيت سلطته، مستعينًا بعدة ملفات حساسة تجمع مصر والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن “الاتحاد الأوروبي لا يبدو مهتمًا كثيرًا بالحملات التي تُطلقها منظمات حقوقية لشد الانتباه إلى ما يجري بمصر”.

كما انتقدت “دويتشه فيله” صمت الاتحاد الأوروبي على تنفيذ الإعدامات الأخيرة، مؤكدًا أن “قمة شرم الشيخ تُمثّل فرصة ذهبية للسيسي حتى يُقدّم نفسه كحامٍ لاستقرار المنطقة، خاصة أن مدينة شرم الشيخ تملك رمزية كبيرة، وتحيل إلى سنوات كانت فيها مصر وسيطًا في الاتفاقيات الدولية”.

أزمة حقوقية

وتابع التقرير: “هيومن رايتس ووتش” تقول: إن مصر تشهد أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود، من مظاهرها التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واعتقال الصحفيين والنشطاء، والتضييق على المجتمع المدني، مُنوّهةً إلى أن “الأمم المتحدة تتحفّظ كثيرًا في أحكامها، وعبّرت عن قلقها من تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة وأكدت أن ضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تُحترم، ومزاعم التعذيب لم يُحقَّق فيها بالشكل الملائم”.

وقال الموقع الألماني: إن “هناك حكومات أوروبية لا تهتم كثيرًا بحقوق الإنسان في مصر، ولا تعارض سياسات السيسي ما دامت هناك نتائج قوية في مجال محاربة الهجرة غير النظامية”.

بجاحة انقلابية

وفى خطوة وصفت بالبجاحة السياسية، ردّت سلطة الانقلاب، اليوم الأحد، تصريحات المفوض الأممي لحقوق الإنسان حول تنفيذ أحكام الإعدام وانتزاع الاعترافات من المتهمين، وقالت خارجية العسكر، في بيان لها: إن مصر ترفض تصريحات المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان حول تنفيذ أحكام الإعدام وادعاءات انتزاع الاعترافات من المتهمين.

وأضاف بيان خارجية العسكر: “تعليقا على ما صرح به المتحدث باسم المفوضة السامية لحقوق الانسان وكذلك مجموعة من المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، حول تنفيذ حكم الإعدام الذى أيدته محكمة النقض بحق 9 من المتهمين باغتيال النائب العام هشام بركات، أعربت مصر ، على الرفض التام لكل ما يمس القضاء المصري”، وفق البيان الانقلابي.

قمة التدليس

وحول القمة العربية الأوربية لبحث وقف الهجرة الغير شرعية من الشرق الوسط وإفريقيا باتجاه الدول الأوربية، قالت خارجية العسكر: إن القمة، التي تعقد على مدار يومين، تحت شعار “الاستثمار في الاستقرار” ستُركز على كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا”.

وقال رئيس وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة: “إيفان سوركوش”: إن 24 من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بالاتحاد الأوروبي سيُشاركون في القمة، مضيفًا أن “القادة الأوروبيين مهتمون بقوة بتعزيز التعاون مع العرب”.

في حين قالت الصحفية الهولندية رينا نيتشز: إن هناك شبه اتفاق خبيثا على تمرير كوارث الإعدامات في مصر من قبل عبد الفتاح السيسي مقابل عقد اتفاقيات بخصوص اللاجئين.

ويصرّ المنقلب السيسي على أن يروج لنفسه في أوروبا على أنه “الأمين الوفي”، وأن بقاءه ضمان حماية الأوروبيين من موجة عارمة من الهجرة غير الشرعية، مدعيًا أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين ارتفعت خلال فترة حكم السيسي من 5 إلى 9% ستزيد.

وأكدت نيتشز، في تصريح لها، أن السيسي يقوم بفزاعة تخويف الغرب بقضية اللاجئين، وأنه دائم الحديث عن وجود 5 ملايين لاجئ على أراضيه ويمنعهم من الخروج من مصر عبر أوروبا، لذا فهناك اتفاق على الصمت عن إعدامات السيسي مقابل الوقوف بقوة ضد تيار اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط للغرب.

فزاعة اللاجئين

وسبق عبد الفتاح السبسي أن عقد اتفاقا مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، على دخول مصر كشريك رئيسي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية مقابل امتيازات لم يسمها، وزعم المنقلب أن مصر نجحت في توظيف نفسها في تأمين حدودها البحرية بشكل هائل ومنع خروج مهاجرين غير شرعيين من الحدود البحرية المصرية إلى دول أوروبا.

كما سبق أن تحدث السيسي لأحد التليفزيونات الأوربية قائلاً: “تصور لو حصلت حرب أهلية في مصر.. تصور آثارها على الاستقرار مش بس في مصر، ولكن على المنطقة وأوروبا بالكامل”، مضيفًا: “إحنا هنا في مصر أكثر من 90 مليون.. تصور لو حصلت حرب أهلية هنا.. تصور حجم الهجرة والمعاناة والضحايا، اللي كان هيحصل، والنتائج اللي كانت هتحصل في مصر والعالم وأوروبا قد ايه؟”.

وفي تصريحات أخرى للسيسي، ردا على سؤال حول قضية الهجرة غير الشرعية أن مصر لم تتلق مساعدات دولية لمواجهة أزمة اللاجئين والتخفيف من الضغوط التي يشكلها اللاجئون بأراضيها، مشيرًا إلى أن اللاجئين يتعلمون في المدارس ويتلقون العلاج بالمستشفيات مثل المواطنين.

مقايضة

بدوره، يرى الباحث عبد الرحمن مصطفى، أن أهم أوراق السيسي في علاقته مع العالم الغربي هي ورقة الضغط “الهجرة غير الشرعية” مقابل تسهيلات سياسية واقتصادية لمصر والتغاضي عن كوارث لا إنسانية بمصر.

وخرج السيسي مدعيًا أن مصر تؤوي حاليا نحو خمسة ملايين لاجئ من الدول الإفريقية والعربية، موجها حديثه لبرلمانيين إيطاليين، وإن “هؤلاء اللاجئين يتلقون الرعاية الصحية نفسها والتعليم اللذين يحظى بهما المواطن المصري، بغض النظر عن الوضع الاقتصادي للبلد.

في حين قدمت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، أرقاما مناقضة لأقوال السيسي، حيث أكدت قدوم نحو 250 ألف لاجئ إلى مصر، وتناقص عددهم في الوقت الحالي إلى 117 ألف لاجئ، شكّل السوريون معظمهم.

يدفع المهاجرين للبحر

وانتقد ديفيد هيريست موقف الاتحاد الأوروبي من الهجرة غير الشرعية في مقاله بـ“هافينجتون بوست” كما حمل الانقلاب في مصر السبب وراء تزايد اعداد المهاجرين غير الشرعيين.

وقال هيرست إبان غرق مركب رشيد: “ذرفت أوروبا دموع التماسيح علي المقبرة الجماعية التي تحول اليها البحر المتوسط بعد الغرق الجماعي للمهاجرين، وأضاف قائلا: “إن قلة قليلة من هذه الدول هي من ستتعامل معها على أنها كارثة إنسانية”.

ولفت الى أن تدفق المهاجرين انخفض بشكل كبير “بعد انطلاق الربيع العربي مباشرة، ذلك الربيع الذي جاء بالأمل وجعل ملايين العرب يعتقدون بأنهم بصدد مستقبل أفضل في بلدانهم”.

وتحدث هيريست عن أن الانقلاب العسكري في مصر كان هو العامل الأبرز في زيادة أعداد المهاجرين حاليا وقال: “تشير الأرقام وحدها بأصابع الاتهام إلي الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2013 بأنه العامل الأكبر تأثيرا في انسياب الهجرة العربية اليوم”.

وأضاف: “كان للانقلاب تأثير مباشر علي ما يتراوح بين 250 ألف 300 ألف مهاجر سوري أجبروا على الفرار من مصر كما كان له نفس التأثير على ليبيا ذاتها”.

 

*بعد رفضه تعديلات العسكر.. حملات السيسي لتكميم الأفواه وصلت حزب الدستور

القمع السلطوي شعار مرحلة السيسي، فقد حوّل مصر إلى مرتع للاستبداد والقمع لمجرد التعبير عن الرأي، وفي الوقت الذي يطالب فيه الإعلام الانقلابي المصريين بالتعبير عن آرائهم والمشاركة السياسية، والزعم بأن مصر بلد الحريات في زمن السيسي، تتصاعد الاعتقالات للجم أصوات الجميع، سواء كانوا رافضين للانقلاب العسكري، فمصيرهم بين الاعتقال والإعدام والتصفية الجسدية أو القتل بالإهمال الطبي فى السجون، أو كانوا من المعارضين للسيسي فمصيرهم بين الاعتقال وتلفيق الاتهامات والقضايا وتشويه سمعتهم، كما يجري مع الناشط السياسي محمد محيي، أحد معارضي الإخوان والرافضين لعودة شرعية الرئيس مرسي، والذي جرى اعتقاله مؤخرًا.

حزب الدستور

في بيان رسمي مساء السبت، أعلن الأمين العام لحزب الدستور عن أن حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الحزب مؤخرًا سببها موقفهم الرافض لتعديل الدستور.

وكشف الحزب عن تعرضه لحملة تضييق واعتقالات مستمرة لما يقرب من 48 ساعة، تم خلالها القبض على عدد من أبرز أعضائه، وصل عددهم حتى الآن إلى 4 أشخاص.

وقال إن المعتقلين هم جمال فاضل (من منزله بمدينة أسوان فجر الجمعة)، وأحمد الرسام (أمين الإعلام بالحزب، من أمام مقر الحزب مساء الجمعة)، ورمضان محمد (من أمام مقر الحزب مساء الجمعة)، وهلال المصري (من منزله بالمطرية صباح الجمعة).

وأشار الدستور– في بيان مصور تلاه رئيس حزب الدستور علاء الخيام، مساء أمس السبت، إلى أن هناك عددًا آخر من أعضاء الحزب البارزين بالقاهرة والمحافظات يتعرضون لتضييق أمنى بمناطق سكنهم من تحريات وبحث ومحاصرة.

وطالب رئيس حزب الدستور “الجهات المعنية وجهات الأمن بالإعلان عن مكان احتجاز الزملاء المختفين حتى الآن، بالمخالفة الصريحة للدستور والقانون، ودون العرض على النيابة أو السماح لمحاميهم بالحضور والإفراج الفوري عنهم”.

كما طالب النظام بالتوقف عن “هذه الممارسات القمعية والانتهاكات التي تهدف إلى محاصرة العمل السياسي، ومصادرة حريات التعبير عن الرأي والفكر، واصطياد كل من يسعى إلى ترسيخ قيم الديمقراطية ومقاومة الاستبداد والعمل السياسي السلمي والبناء”.

وأضاف: “نعود لنؤكدها بكل حسم أن الحملة الحالية التي تقوم بها قوات الأمن على الحزب وعلى باقي الزملاء والشباب في التيار المدني المعارض والرافض لمثل هذه الانتهاكات والممارسات، والتي تمادت إلى حد محاصرة الأحزاب والقبض على أعضائها من أمامها، لن تحقق مبتغاها ببث الخوف في نفوس أعضاء الحزب ولن تثنيهم عن الاستمرار في نشاطهم السياسي السلمي، كتفًا بكتف مع التيار المدني الديمقراطي في كافة معاركه، خاصة معركة رفض التعديلات الحالية على الدستور، التي تمثل حجر الأساس في هذه الحملة الأمنية”.

حملة اعتقالات

من جهته، أرجع الأمين العام لحزب الدستور، حمدي قشطة، حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الحزب إلى موقفهم الرافض لتعديل الدستور، ومحاولة استهداف النظام للحزب؛ لأنه أحد الأحزاب الفاعلة في المشهد المصري حاليا، خاصة بعد تجاوز خلافاته الداخلية والصراعات التي كانت موجودة سابقا داخله، وهو ما اتضح عبر نجاح الانتخابات الداخلية الأخيرة التي جرت منذ أسابيع قليلة”.

وقال إن “النظام يحرص على عدم وجود أي قوى مؤثرة أو فاعلة في المشهد المصري، ولذلك فهو يسعى جاهدا لعدم عودة الحزب الدستور مرة أخرى إلى المشهد”.

وأضاف: “رغم أي هجمات نتعرض لها فليس أمامنا أي اختيار سوى رفض تلك التعديلات غير الدستورية”، مشدّدا على أنهم لن يتراجعوا “خطوة واحدة للوراء، ولن نحيد قيد أنملة عن اصطفافنا، ولن نعود إلى أي خلافات أو صراعات ليس لها وجود في قاموسنا”.

محيي الدين وعمرو واكد

يشار إلى أن ميليشيات السيسي كانت قد اعتقلت، مساء الجمعة، السياسي وعضو مجلس الشورى السابق، محمد محيي الدين، دون معرفة مكانه أو الاتهامات الموجهة له حتى الآن.

وكان محامو السيسي الذين تديرهم عساكر السيسي، قد تقدموا ببلاغ ضد الفنان عمرو واكد؛ لاتهامه بنشر أخبار كاذبة وتهديد السلم الاجتماعي برفضه التعديلات الدستورية، فيما تعد أكبر رسالة للجميع بأن من يجرؤ على الكلام فقط سيُعتقل، بغض النظر عن موقعه من النظام المستبد بالشعب المصري.

مسلسل الانتهاكات

فيما أصبح مسلسل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات النظام الانقلابي بحق جموع أبناء الشعب المصري لا تتوقف، ووصل الحال بالسلطة إلى أنها لم تعد تكترث لما يصدر من تقارير حقوقية ومناشدات من المنظمات الدولية والعالمية بضرورة احترام حقوق الإنسان.

وعلى مدار الأسبوع المنقضي، رصدت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، 123 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال الفترة من 15 فبراير حتى 21 فبراير 2019، والتي تنوعت بين 62 حالة اعتقال تعسفي، و6 حالات إخفاء قسري، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، و34 حالة قتل بالإهمال الطبي، و20 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

كانت المنظمة قد رصدت خلال الأسبوع قبل الماضي، من 8 فبراير حتى 14 فبراير 2019، 206 انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، تنوعت بين 93 حالة اعتقال تعسفي، و12 حالة إخفاء قسري، و4 حالات قتل بالإهمال الطبي، و97 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى.

 

*البورصة تخسر 9.1 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم

خسرت البورصة المصرية 9.1 مليار جنيه في ختام تعاملات، اليوم الأحد، وسط تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد الأجانب والمؤسسات المصرية والأجنبية للبيع، مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والمؤسسات العربية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 1.26% ليغلق عند مستوى 14955 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.87% ليغلق عند مستوى 2448 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.09% عند مستوى 18874 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.33% ليغلق عند مستوى 714 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 100” بنسبة 0.45% ليغلق عند مستوى 1803 نقطة، فيما ارتفع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.15% ليغلق عند مستوى 490 نقطة.

 

أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

اعدام النائب العامأسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل نتيجة الإهمال بسجن وادي النطرون

استشهد المعتقل شعبان محمود الأسود “55 عاما”، نتيجة الإهمال الطبي بسجن 430 وادي النطرون، أمس الإثنين 18 فبراير 2019، على خلفية إصابته بسرطان الكبد، ومنع العلاج عنه.
من الجدير بالذكر أن الشهيد كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات في إحدى القضايا الهزلية الملفقة، وكان أبناؤه الخمسة ينتظرون خروجه بعد استكمال مدة حبسه خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

*نداءات عاجلة لمنع إعدام 9 معارضين بمصر

قالت منظمة العفو الدولية إنها تتوقع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في مصر غدا، مطالبة سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام والإعلان الفوري عن ذلك.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة (بداخله غرفة إعدامات)، وتم إخضاعهم للكشف الطبي تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية فجر الأربعاء (20-2-2018) الصادرة بحقهم في القضية المعروفة الإعلامية باغتيال النائب العام السابق هشام بركات في العام 2015.

ووجهت العفو الدولية مناشدتها لسلطات الانقلاب عبر حسابها على “تويترقائلة: “علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في #مصر غداً. عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية“.

وتابعت: “على السلطات المصرية أن توقف جميع عمليات الإعدام وأن تعلن على الفور وقفًا لتنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء العقوبة تماما“.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&theater

النشطاء وخاصة ذوو المعتقلين والمختفين قسريًا في سجون السيسي بالإضافة إلى الحقوقيين وعدد من الصفحات المعارضة قاموا بشن حملة رافضة لتنفيذ تلك الأحكام، مطالبين بالإيقاف الفوري عن تنفيذها بأولئك المعتقلين التسعة.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&eid=ARAr_fJty_eGGGIATEyKShDn9IRP68k5kgGHW445dkXZRLgncbzuRHyRrORG-4VNIeoZevsEY6JM9Ecs

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أيدت محكمة النقض، حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات صيف 2015.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية 67 شخصا، وتم إحالتهم في 8 من أيار/ مايو 2016، إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها القضيه الملفقه المعروفه اعلاميا اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية من دون ترخيص.
ونفى المعتقلون في هذه القضية التهم الموجهة إليهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال.

 

*أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم

ناشدت أسر الشباب التسعة المحكومين بالإعدام في هزلية اغتيال النائب العام هشام بركات المجتمع الدولي وكافة المعنيين بحقوق الإنسان في العالم بأسره، سرعة التدخل الفوري لإنقاذ ذويهم من القتل ظلما، بعد توارد أنباء عن بدأ سلطات الانقلاب إجراءات تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقهم وعزمها علي إعدامهم فجر غد الأربعاء.

وأكدت أسر الشباب التسعة، أن العالم بأسره يعلم تمام العلم أن أبنائهم مظلومين ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بتلك القضية الهزلية، وأن جهاز الأمن الوطني الفاجر أنتزع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب المنهج، ورفض قاضي العسكر إثبات ذلك في أوراق القضية، وأصر علي ظلمهم عن عمد.

وحملت أسر “مظاليم النائب العام التسعة” دماء الشباب الأبرياء التي تسفك ليل نهار دون ذنب، إلي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ومجلسه العسكري، وأجهزته الأمنية، وقضاته القتلة، وإعلامييه المأجورين، بالإضافة إلي المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الأرواح الطاهرة، ما يمنح السيسي الضوء الأخضر نحو مزيد من الدماء، التي اتسعت رقعتها، والتي يستهدف منها دخول البلاد في حرب أهلية وفوضي عارمة لا تبقي ولا تذر.

وقد وجه والد أبو بكر السيد، المحكوم عليه بالاعدام ظلما في هزلية مقتل هشام بركات، نداء استغاثة لكافة المنظمات الحقوقية للعمل على وقف تنفيذ جريمة الإعدام بحق نجله ومن معه؛ مؤكدا برائته من كافة الاتهامات الملفقة له.

وكانت أنباء قد ترددت خلال الساعات الماضية عن استعداد عصابة الانقلاب لتنفيذ جريمة الاعدام بحق 9 من خيرة شباب مصر، في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات؛ وذلك رغم تقديم دفاعهم كافة الادلة التي تؤكد برائتهم من الاتهامات الملفقة لهم وتفيد بعرضهم لابشع أنواع التعذيب في سلخانات العسكر لاجبارهم علي الادلاء باعترافات ملفقة.

والشباب التسعة الذين تم تأييد جريمة الاعدام بحقهم هم :أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف ، وأحمد محمود حجازي ، ومحمود وهدان ، وابو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، واسلام مكاوي.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية.

يأتي هذا بعد أيام من إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*تأجيل هزليتي “داعش سوريا والعراق” و”ولاية سيناء

أجلت الدائرة 29، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثاني جلسات محاكمة 15 طالبًا، بزعم الانضمام لما يسمى “تنظيم داعش بسوريا والعراق”، وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، لجلسة 6 مارس لسماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، محمد جمال الدين 26 سنة “طالب بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة “عامل”، وشقيقيه عمر 21 سنة، ومحمد 22 سنة، وأحمد عبد الغني 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم”، وعاصم أحمد زكي 22 سنة، وشقيقيه علي 29 سنة، وعمر 27 سنة، وخالد محمد عبد السلام 22 سنة، والمهندس عمرو محسن رياض 32 سنة، وعمر ياسر فؤاد 21 سنة، وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة، وعلي الدين أبو عيش 21 سنة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، لجلسة 5 مارس المقبل.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

 

*تأجيل النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “أجناد مصر

أجلت محكمة النقض نظر طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، إلى جلسة 19 مارس للمداولة.
كانت نيابة النقض قد أوصت، في وقت سابق، بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك فى رأيها الاستشاري للمحكمة.

وقضت محكمة جنايات الجيزة، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، و5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في “هزلية السجون” لـ23 فبراير

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شرين فهمي، اليوم الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، إلى جلسة 23 فبراير.
ومن بين الموجودين في تلك الهزلية: رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي والدكتور محمود عزت والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور صفوت حجازي.
تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططا لفتح أبواب السجون بهدف إششاعة الفوضي في الشارع المصري والضغط علي الثوار بميدان التحرير – وفقا لما اعترف به لاحقا مصطفي الفقي سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابتة في هذا الامر تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
كانت محكمة النقض قد الغت في نوفمبر الماضي الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالاعدام بحق الرئيس مرسي والدكتور ومحمد بديع والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد والدكتور محمد سعد الكتاتنى والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

 

*اغتيال النائب العام.. روايات متضاربة واعترافات تحت التعذيب

يقتل النائب العام، هشام بركات فيصبح مقتله منعطفا له ما بعده حدث ذلك بالقرب من الكلية الحربية وتلك محصنة وخلال سير موكبه وذاك كبير على ما اتضح وعشية الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو وتلك تحسبت لها سلطات الانقلاب باستنفار عام والاهم بإصدار الأمر بنشر نحو 190 ألف ضابط وجندي في شوارع القاهرة ورغم ذلك يقتل الرجل في تفجير استهدف موكبه وحقق هدفه.

كيف ولماذا ومن يقف وراء مقتل بركات؟، أسئلة تطرح استهدف الرجل بمفخخة وليس بعبوة ناسفة بدائية الصنع كما وصفت في حوادث سابقة هذه المرة ثمة تطور لا يخفى نقلة نوعية في كمية المتفجرات التي قيل إنها ضخمة وقوة التفجير الذي يعتقد أنه قضى على كل المستهدفين دفعة واحدة.

المنفذ إذن جهة تعرف هدفها رصدت الموكب مسحت المنطقة عدة مرات ربما قبل ساعة الصفر وأفلتت من فخاخ أمنية بالغة الصرامة في توقيت بالغ الصعوبة ليس فردا من نفذ والحل هذه بل جهة على احتراف بين ما يفسر ربما تراجع ما سميت بالمقاومة الشعبية في الجيزة عن تبني العملية فتلك كما يبدو ربما تكون أكبر من إمكاناتها فلما الإدعاء إذن.

أما لماذا يستهدف بركات فذلك سهل ممتنع جيء بالرجل بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فكان أول قرار يتخذه إصدار قرار بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كان ثمة بحر من الدماء قد سكب والرجل في أولى أيامه في مكتبه وبأمره بعد ذلك منح بركات المظلة القانونية لكل الإجراءات التي اتخذت ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتهم وأنصارهم.

فهو لا سواه من أحال الرئيس محمد مرسي للمحاكمة في قضية الاتحادية والهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة حماس والتهم التي وجهت للرئيس محمد مرسي من النائب العام هي القتل والتحريض على القتل وأعمل العنف كما أنه لا سواه من أحال المئات من قيادات الإخوان ومناصريهم غلى المحاكم كما أحال مدنيين وبأعداد كبيرة إلى المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد وانتهت ملفات المئات غلى مفتي الجمهورية أي انتظار الإعدام الذي قد يتم في أي لحظة.

أحكام واحتقان سياسي وصل ذروته عشية ذكرى الانقلاب على الرئيس مرسي وكان ذلك في ظل حكم عسكري استند إلى عكازة قضاء بعي واحدة به تغطت واكتسبت مقالة إنها شرعية قانونية فأطلقت مستندة إلى ذلك رصاصة الرحمة على أي حل سياسي لأزمة تتفاقم في مثل هذه الظروف انتهى هشام بركات قتيلا.

بركات خرج سليمًا

ناصر سائق النائب العام، كشف في تصريحات تليفزيونية لقناة إم بي سي مصر أن النائب العام لم يقتل جراء التفجير وأنه خرج من سيارته سليما بعد انفجارها وطلب منه اصطحابه إلى المركز الطبي العالمي لكن لبعد المسافة تم نقله لمستشفى النزهة.

وأوضح ناصر أن خط السير للنائب العام يتم تغييره باستمرار وليس له خط سير ثابت.

اعترافات تحت التعذيب

المتهمون في القضية أنكروا الاتهامات وأكدوا أن الاعترافات انتزعت منهم في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي تحت التعذيب.

المتهم الرئيس كفيف

المفاجأة أن جمال خيري، أحد المتهمين في القضية هو شخص كفيف لا يرى، وقد اتهمته النيابة بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار” وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.

 

*اعتقال 2 من مشايخ الأوقاف بالبحيرة تعسفيًا

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اثنين من مشايخ الأوقاف بمركز أبو حمص من منازلهما  بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين، مساء أمس، دون سند من القانون واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو حمص.

وذكر شهود عيان من الأهالي أن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل كلا من: الشيخ بركات البياني، والشيخ محمد بدر، دون ذكر الأسباب.

وأفاد أحد أعضاء “هيئة المدافعين عن المعتقلين بالبحيرة”، بأنه تم عرض الشيخين، صباح اليوم، على نيابة الانقلاب، التي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما لفقت لهما اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر.

فيما استنكر أهالي الشيخين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع عليهما، وسرعة الإفراج عنهما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيالها 16 مواطنًا، بزعم تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة في العريش بشمال سيناء خلال مداهمة منزلين: الأول بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات، والثاني بمنطقة أبو عيطة، وكلاهما بدائرة قسم شرطة ثالث العريش.

وذكرت أنها قتلت 10 في المنزل الأول و6 في المنزل الثاني، وعثرت على مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.

كانت قوات الجيش قد أعلنت، السبت الماضي، عن مقتل وإصابة 15 عسكريًا بينهم ضابط، والقضاء على 7 مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار، عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا شمال سيناء.

ومنذ فبراير 2018، يشن جيش السيسي عملية عسكرية متواصلة بمختلف أنحاء البلاد، وتشهد مناطق متفرقة بين الحين والآخر، وقوع انفجارات وسقوط ضحايا من أبناء الشعب المصري.

 

*تعذيب معتقلات “اللهم ثورة” وتهديدهن بالاغتصاب وتعريتهن ونشر الصور

جرائم بشعة ترتكبها سلطات الانقلاب ضد المعتقلات، بجانب المعتقلين، فهم لا يرقبون في أعراض النساء ولا حياء الفتيات والحرائر “إلا ولا ذمة”، ولا يكتفون باقتحام وتكسير غرف نومهن واعتقالهن وإخفائهن قسريا، وإنما يقوم هؤلاء المجرمون القتلة من الشرطة بمعاونة النيابة بتعذيبهن وتهديدهن بالاغتصاب وخلع حجابهن، والتهديد بتعريتهن وإرسال صورهن لأسرهن!.

هذا ما كشفه تقرير خطير لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يرصد الانتهاكات التي تعرضت لها 12 ناشطة حقوقية وربة منزل، في هزلية “اللهم ثورة” منذ إخفائهن قسريًا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، عقب اعتقالهن في أكتوبر 2018 ثم الظهور للتحقيق معهن في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة، يناير 2019، وهي قضية على ذمتها 37 رجلا وامرأة وفتاة.

التقرير الذي جاء بعنوان “شتاء المُختفيات في مصر”، أشار إلى تعرض هذا العدد من السيدات للإخفاء القسري لشهور طويلة، حيث واجهن أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ.

واشتكت أغلب المتهمات في القضية في جلسة تحقيق النيابة من تعرضهن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد، وروين قصصًا مخجلة عن تهديدهن بالتعرية والاغتصاب ولمس صدورهن، وأن يرسلوا صورهن عرايا لآبائهن!.

وأوضح التقرير، نقلا عن أهالي المعتقلات، أنهم قدموا شكاوى للنائب العام عن اختفائهن بعد اختطافهن من منازلهن بطريقة مهينة وتكسير الأبواب دون أن يحرك ساكنًا، وتبين أنهن محتجزات في مقرات أمن الدولة بالمحافظات المختلفة.

تفاصيل القضية الملفقة

بدأت القضية 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بقضية (اللهم ثورة) في شهر يناير 2019، تزامنًا مع ذكرى إحياء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وضمت ما يصل إلى 54 بريئا وبريئة، بينهم 13 سيدة وفتاة، من محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والقليوبية، وتم إخفائهم قسريا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، ثم بدءوا في الظهور للتحقيق معهم في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة في يناير 2019.

ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عدة تهم كاذبة، بالانضمام لجماعة إرهابية تدعى (اللهم ثورة) وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأفكار إرهابية، وإنشاء كيان إلكتروني تحت مسمى اللهم ثورة” ضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان، ويتم تمويله من الخارج، ويعمل على تنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في البلد!.

إلا أن وزارة الداخلية لم تبين ماهية ذلك المخطط المزعوم، ولا هوية الأشخاص أو الكيانات القائمة على تمويله من خارج البلد، وفقًا لما تدعيه الوزارة.

ويرصد التقرير ويوثق ما تعرضت له 12 سيدة من المحبوسات على ذمة القضية، من انتهاكات أخلت بحقوقهن، وذلك من خلال متابعة سير القضية مع محاميهن، والسيدات هن: ندا عادل محمد محمد مرسى، إيمان حنفي أحمد، نيفين رفاعي أحمد رفاعى، آية الله أشرف محمد السيد، هبة مصطفى عبد الحميد، هند محمد طلعت خليل، عبير ناجى عبد الله مصطفى، زينب محمد محمد حسين، فاطمة جمال، مي يحيى عزام، وشيماء حسين.

الاختفاء القسري 4 أشهر

يقول تقرير المنظمة الحقوقية، إنه من خلال متابعة سير القضية مع محامي المتهمين، تبين أن النمط الأبرز في هذه القضية هو تعرض هذا العدد من السيدات في قضية واحدة للإخفاء القسري لشهور طويلة، واجهن فيها أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ، وهو ما يكشف عن مستوى جديد من التنكيل الذي تتعرض له المعارضات في مصر، في مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية والقانون المصري.

ويعد انتهاك هذا الحق إخلالًا بحقوق المحتجزين في الاتصال بالعالم الخارجي، وهي ضمانة أساسية لعدم تعرضهم للانتهاكات، مثل الإخفاء القسري والتعذيب، وغيرها من أصناف المعاملة غير الإنسانية.

النيابة متواطئة

وطوال فترة الاختفاء القسري تم احتجاز المتهمات في مقرات أمن الدولة، وهي أماكن احتجاز غير قانونية، دون عرضهن على النيابة أو إخطار ذويهن عن أماكن احتجازهن، أو السماح لهن بالتواصل مع العالم الخارجي.

وقامت أسر المعتقلات بإرسال تلغرافات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهن (دون أن يحرك ساكنا)، ففي 30 أكتوبر 2018، قام والد الطالبة فاطمة جمال بتحرير محضر للنائب العام، ضد كل من: عمرو شريف معاون مباحث قسم عين شمس، ومحمود فرج أمين شرطة بقسم عين شمس، وشخص ثالث مجهول الهوية، متهما إياهم بإلقاء القبض على ابنته بتاريخ 30 سبتمبر 2018 وإخفائها قسريا. يقول الوالد في بلاغه إن المشكو في حقهم “قاموا بكسر باب العمارة الحديد بعتلة”، وخبطوا على باب الشقة التي أسكن بها وأسرتي، ففتحت لهم وسألوني عن ابنتي فاطمة ودخلوا غرفتها بعد أن دللتهم عليها وأخذوها معهم.. ومن يومها كلما سألنا عنها بالقسم أنكروا وجودها ولا نعرف عنها شيئا حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى”.

وفي 22 نوفمبر 2018، قام شقيق المعتقلة نيفين رفاعي أحمد رفاعي بإرسال برقية إلى النائب العام تحمل رقم 259142458، يبلغ فيها عن إلقاء القبض عليها هي وزوجها بتاريخ 28 سبتمبر 2018، وعدم العثور عليهما في أي من أقسام الشرطة. ويقول: ” لديهما طفلان صغيران، حمزة سيف الدين والحسن سيف الدين، وعمرهما 13 سنة و10 سنوات، وليس لديهما من يعولهما، وهما بلا مأوى ومتغيبان عن مدارسهما منذ ذلك الوقت، وحرصا على مستقبل هؤلاء الأطفال نرجو من سيادتكم التكرم بالتحري والبحث عنهما ومعرفة أماكنهما”، ورغم ذلك، لم تتلق أسرة نيفين ردا على البلاغ المقدم للنائب العام.

واستمرت أقسام الشرطة في إنكار القبض عليها، ولم تظهر سوى في 26 يناير 2019 أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بعد أن اختفت قسريا لمدة 120 يومًا.

ولم تكن فاطمة جمال ونيفين رفاعي، المتهمتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لجريمة الاختفاء القسري، فبالتحدث مع محامي المتهمات الـ12، فقد تعرضن جميعا للاختفاء القسري.

تفاصيل التعذيب والتهديد بالاغتصاب

وتقول “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” في بلاغها، إن أغلب المتهمات في القضية أبلغن النيابة في جلسات التحقيق أنهن تعرضن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت ما بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد.

وقالت إيمان حنفي أحمد: إنها منذ القبض عليها في الثاني من أكتوبر 2018، وحتى عرضها على النيابة يوم 26 يناير 2019، كانت ملقاة على الأرض في غرفة، مغطاة العينين، وقام ضباط أمن الدولة بضربها بالأيدي والأرجل وسبها بأبشع الألفاظ.

وقالت المتهمة زينب محمد لوكيل النيابة: إنه تم تغميتها وظلوا يضربونها ويهددونها، وقام أحدهم بضربها بالحذاء على وجهها.

وكان التحرش الجنسي وسيلة استخدمها ضباط أمن الدولة في تعذيب المتهمات لإجبارهن على الاعتراف، حيث قالت نيفين رفاعي، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، إنها أثناء شرائها بعض الأشياء لأبنائها، قام شخصان بالقبض عليها وألقوها في سيارة تويوتا وقاموا بتغميتها، وسبها، تم أخذوها إلى مقر أمن الدولة للتحقيق معها، ما يعتبر استجوابا غير قانوني.

كما تم تهديدها بالاغتصاب بقول الضابط لها: “لو مقولتيش اللي هما عاوزينه العساكر دى ما نزلتش إجازة من ٣٠ يوم، وما تعرفيش ممكن يعملوا معاكي ايه”!.

وتضيف نيفين أنه تم تهديدها بتعريتها، كما قام الضباط بتقطيع شعرها وكهربتها في صدرها وكتفها، وقالت نيفين لوكيل نيابة أمن الدولة: “أنا مريضة سكر وعندي قصور في القلب وعندي ضغط وضمور في الكبد وخشونة في الركبة، ولا يمكنني دخول الحمام البلدي الموجود في المعتقل، لأن أرجلها تنمل من السكر”.

وتكرر نفس النمط من التعذيب والتحرش الجنسي مع المعتقلة آية الله أشرف، فتقول: “الضابط قلعني العباية وأنا متغمية وهددني لو معترفتش هيدخل على صف عساكر وهيودوا صور لبابا وأنا عريانة، وطول التحقيق مشغل جهاز صعق كهربائي وكل شوية يقربه مني كأنه هيكهربني بيه، وفي آخر مدة اختفائي حصلي نزيف تحت الجلد، وبقى يظهر لي بقع حمرا نتيجة الضغط النفسي اللي كنت فيه، وودوني بعد كدة أمن الدولة في شبرا الخيمة وحققوا معايا وشتموني بألفاظ قذرة”.

وقالت هبة مصطفى عبد الحميد: إنه بعد أخذها إلى مقر أمن الدولة: “غمونى وهددونى إنهم هيعملوا عليا حفلة ويصورونى عريانة ويبعتوا الصور لوالدى، وفى واحد كان بيقرب شفايفه منى وقت التحقيق وبيتحرش بيا، وكان طول التحقيق مشغل إليكتريك جنبى”.

وتسببت أيضًا فترة الاختفاء وما واجهته المتهمات خلال تلك الفترة في التأثير السلبي على صحتهن النفسية، حيث تعرضت المعتقلة هند محمد طلعت للحبس الانفرادي في مقر أمن الدولة بالإسكندرية لمدة شهرين، حتى أصيبت بحالة نفسية أخذت تصرخ وتقوم بتقطيع ملابسها، حتى تم نقلها إلى غرفة أخرى مع عبير ناجي المحتجزة على ذمة نفس القضية، وقضت فيها شهرين آخرين حتى تم عرضها على نيابة أمن الدولة.

وكان التعذيب من ضرب وتحرش جنسي وحبس انفرادي الوسيلة التي استخدمها ضباط أمن الدولة لإجبار المتهمات البريئات على الاعتراف، ما تسبب في أزمات صحية ونفسية لهن، وهو ما يطرح تساؤًلا جادا حول ماهية الخطوط الحمراء التي تضعها سلطة الانقلاب أثناء قمعها للمعارضين بالمخالفة للمعاهدات الدولية والدستور المصري، والتي يبدو أن السلطات تسعى للمساواة في الانتهاكات الواقعة على كل من الرجال والسيدات، في إطار حربها المستمرة ضد الإرهاب بحسب التقرير!.

ويوضح التقرير أنه “بعد أن تعرضت المحتجزات الـ12 على ذمة القضية 277 لسنة 2019 للاختفاء القسري لمدة وصلت إلى أربعة شهور، في معزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهن بالتواصل مع محامين، وتعرضهن للتعذيب المستمر لإجبارهن على الاعتراف، تم عرضهن على نيابة أمن الدولة في نهاية شهر يناير والتحقيق معهن في أول جلسة في غياب المحامين، في مخالفة واضحة لحق المتهمات في التمثيل القانوني.

نص التقرير:

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/02/277-Final.pdf

 

*السيسي “سمسار” لصالح مستثمري الإمارات وإسرائيل

عرفت مصر مصطلح “المُهجَّرين” عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، فاضطر الجيش حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وتركز المهجرون في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط ومناطق شرق القاهرة، واختارت كل أسرة مكان هجرتها، بل وأحيانا أجبر الجيش سكانًا على إخلاء بيوتهم، مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر، وأحيانًا الدمج مع مجتمعاتهم الجديدة، وفور انتهاء الحرب عاد أغلب المهجرين لمنازلهم.

وعانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، التي بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان، ومع التعليّات المتكررة للخزان في عامي 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال السد العالي.

لصالح الإمارات وإسرائيل

وتمثلت أحدث انتهاكات سلطات الانقلاب في سعيها إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.

وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.

وفي القاهرة، هجرت سلطات الانقلاب سكان منطقة مثلث ماسبيرو الذي تصل مساحته إلى 72 فدانا بعد مساومات وضغوط شديدة مارستها على الآلاف من سكان المنطقة الذين لم يكن أمامهم تحت الضغط والترهيب سوى ترك منازلهم لتسليم المنطقة إلى الإمارات لإنشاء مشروعات استثمارية فيها.

وتسعى سلطات الانقلاب إلى تحويل 535 فدانًا من المنطقة السكنية بنزلة السمان بعد إخلائها إلى مدينة سياحية وإنشاء 9 فنادق تطل على الأهرامات، و11 ألف وحدة سكنية استثمارية وسط مخاوف السكان من تهجيرهم؛ لأجل منح هذه المنطقة لشركات إماراتية. كما تم إسناد تطوير مثلث ماسبيرو لشركة إعمار الإماراتية، وجزيرة الوراق لشركة ”rsb”.

وأكد الكاتب الصحفي صلاح بديوي أن “السيسي يسلم مشروع هضبة الأهرام بمنطقة نزلة السمان لشركة (عرب ماركت) الإسرائيلية ذات النشاط الاستثماري الواسع في الإمارات”.

في حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري للمصريين، الذي ينفذه السيسي لحساب رجال الأعمال وأثرياء الخليج، يستعد الانقلاب لتهجير 230 أسرة بمنطقة الرزاز في حي منشأة ناصر غرب القاهرة إلى حي الأسمرات (جناح الفقراء).

كما حذرت تقارير من نية رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، تهجير سكان مناطق بالقاهرة والجيزة مع حلول عام 2050، ومنها بولاق وفيصل والمنيب ودار السلام والمطرية.

شمال سيناء

وقبل هذا كله وفي محافظة شمال سيناء، يواصل الجيش عمليات طرد أهالي رفح والشيخ زويد والعريش من منازلهم وهدمها، وبحسب إحصائيات رسمية فقد هدمت سلطات الانقلاب أكثر من 800 منزل وهجرت أكثر من ألف عائلة.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرار يقضي بإخلاء 13.5 كم بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم، بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

وتتذرع حكومة الانقلاب بضرورة تسجيل ملكية بيوت أهالي سيناء؛ لكي لا تُزال تلك المنازل التي بناها المهجرون من رفح والشيخ زويد في عزبة الحوت في أبو طفيلة بالإسماعيلية، مع عجز المواطنين عن تلبية الطلبات التعجيزية أو إنهاء أوراقهم الثبوتية.

اعتراف رسمي

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته هو تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

القرصاية ونزلة السمان

وشكلت جزيرة القرصاية ونزلة السمان قضايا تهجير قسري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش، وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

وافتتح عبد الفتاح السيسي مزاد البيع بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

صداع الوراق

آخر مراحل الصراع على أراضي جزيرة الوراق وقعت قبل بضعة أيام عندما حاصرت قوات أمن الانقلاب، صباح 18 من ديسمبر الماضي، معدية دمنهور وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها.

وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت سلطات الانقلاب.

الضغوط تستمر على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم قضاء السيسي 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا.

أما مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن ليليان فرحة التي أجرت زيارة إلى مصر فقالت، في بيان لها خلال ديسمبر الماضي: إن هناك قلقا عبر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم يتمثل في تهجيرهم قسرا من منازلهم من أجل إقامة مشروعات استثمارية، مؤكدة أن ظاهرة تسليع المساكن تزداد سوءا في مصر، خصوصا مع التصريحات الأخيرة لسلطات الانقلاب بشأن بيع أراضي الجزيرة إلى مستثمرين أجانب.

الجيش بؤرة الصراع

وحذرت دراسة من أن وجود الجيش في قلب عمليات التهجير القسري وتصدير قائد الانقلاب له للتفاوض مع أهالي المناطق التي سيجري هدمها ونهبها من قبل بيزنس الجيش، يعمق الفجوة بين الجيش والشعب ويحول الجيش لسلطة أمر واقع مكروهة، على غرار “الشرطة” قبل ثورة 25 يناير، ما يشكل مخاوف من انقسامات وتفتت داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت إن التهجير القسري للأهالي رغم امتلاكهم عقودًا رسمية؛ يعني أنه لا قيمة للقوانين والعقود الرسمية الموثقة في ظل بطش القوة والقمع الذي تصدره سلطة الانقلاب في تعاملها مع الشعب، ما يزيد الاحتقان وغليان مرجل البخار، ويهمش القانون ويزيد من الاعتماد على القوة في تحقيق مصالح أي فئة في مصر.

وشددت الدراسة التي جاءت بعنوان “رفح وماسبيرو والوراق ونزلة السمان و”قطار التهجير”.. بيزنس أم تفتيت تجمعات الثورة المحتملة؟”، على أن للتهجير القسري مخاطر عميقة تتمثل في تشكيل وعي جمعي شعبي معاد للسلطة، وقد يرفع السلاح في مواجهتها (كما يحدث من تهديد أهالي الوراق بالوقوف ضد تهجيرهم قسريا وانخراط بعض شباب سيناء مع المسلحين)، أو يدخل في موجات عصيان ضد السلطة ومظاهرات واضطرابات، إذ أن ما يؤخذ منه هو أغلي شيء، وهو أرضه التي ولد وعاش عليها وزرعها.

مخاطر حقيقية

وحذرت الدراسة من مخاطر يجب الأخذ بها في الاعتبار، ومنها: تغير شكل الحياة في مصر، وتزيد من تقسيم مصر إلى مناطق للأثرياء وأخرى للفقراء والمعدمين، بعدما كانت مختلطة على مدار تاريخها.

ومن جملة الأسباب الأمنية لدى العسكر، أشارت إلى أن اختيار هذه المناطق جاء لأسباب تتعلق بدراسات حكومية تحذر من أنها بؤر أغلب التحركات الشعبية ومناطق لتوريد المتظاهرين، لهذا جرى استهدافها لتفتيتها. متجاهلين الآثار النفسية والاقتصادية العميقة التي تدفع من يجري تهجيرهم للكفر بمفهوم المواطنة” ويقلل “الانتماء”، ما ينعكس على تحول البعض إلى الهجرة أو السرقة أو العمل “جواسيس” ضد بلادهم أو قطاع طرق أو جماعات عنف.

وأصدر مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي، تقريرا بعنوان “التهجير القسرييتناول تعريفه، ويتطرق التقرير إلى الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها تهجير أو نزوح السكان من منازلهم، مشيرا إلى أن تلك الآثار التي تؤدي في كثير من الأحوال إلى التسبب في تدمير أسر وأجيال بأكملها.

 

*تفجير حي الأزهر.. هل تورط النظام لتمرير “الترقيعات الدستورية”؟

أسفر التفجير الانتحاري الذي وقع مساء الإثنين 18 فبراير 2019، عن مقتل 3 أشخاص، بينهم شرطيان على الأقل وطالب أزهري تايلاندي الجنسية، وإصابة 6 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أمر النائب العام بفتح تحقيق في الهجوم الانتحاري” الذي وقع بالقرب من جامع الأزهر.

وبحسب وسائل إعلام العسكرــ وهي غير موثوقة ــ فإن انتحاريًا فجّر نفسه ناحية شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، في منطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة، وأسفر الانفجار عن 3 قتلى وعدد من الإصابات.

وفرضت أجهزة الأمن كردونًا وسياجًا حول المكان، في حين قام خبراء المفرقعات بتمشيط المكان بحثا عن أية أشياء، كما انتقل رجال الحماية المدنية، بصحبة سيارات الإسعاف، وعدد من سيارات المطافي.

وكشف شاهد عيان عن أن انتحاريًا فجَّر نفسه في شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، بمنطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة ناحية رجال الأمن الموجودين بالمكان. ومن بين القتلى أمين شرطة يدعى “محمود أبو اليزيد” من قسم شرطة الدرب الأحمر.

وأشارت قناة العربية إلى أن الانتحاري كان مطلوبًا أمنيًا، وفجَّر نفسه قرب جامع الأزهر في أثناء مطاردة الشرطة إياه، وأضافت أن له سجلا إجراميًا، وسبق أن حاول تفجير نفسه قرب أحد المساجد.

من تدبير النظام

وكان الإعلامي المقرب من دهاليز سلطة العسكر عمرو أديب قد أشار، في وقت سابق، إلى أن العمليات الإرهابية المرتبطة بالتعديلات الدستورية قد بدأت الأحد والإثنين 17 و18 فبراير 2019، معقبا: «شنطة الفلوس بتاعة تنفيذ العمليات الإرهابية بسبب تعديل الدستور وصلت».

وأشار أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، السبت 16 فبراير 2019، إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة التي تفصلنا عن الاستفتاء على تعديل الدستور، ستشهد عددا من القنابل بدائية الصنع، مضيفا: «من غباء التنظيمات الإرهابية أنهم مش فاهمين أن الشعب المصري عنيد».

وأكد أنه لن تسقط الدولة المصرية حتى لو تم تنفيذ 100 عملية إرهابية، فلا يوجد تنظيم يُسقط دولة، مضيفا: «العمليات الإرهابية مش هتجيب نتيجة معانا»، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي شيء غريب، فـ«الإرهابيون ميعرفوش ربنا».

هذه التوقعات الدقيقة من جانب أديب دفعت كثيرا من المراقبين إلى ترجيح فرضية تورط النظام في هذه التفجيرات، والتضحية ببعض عناصره من أجل تمرير الترقيعات الدستورية” التي تحظى بأهمية بالغة لدى زعيم الانقلاب وتحالف الثورات المضادة الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات ومصر والبحرين برعاية أمريكية.

من  هو الانتحاري؟

وحسبما نشر موقع «مصراوي»، فإن الانتحاري يدعى «الحسن عبد الله»، يبلغ من العمر 37 سنة، لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، فيما يقيم والد المتهم الذي يعمل طبيبًا في الولايات المتحدة، والمتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

وحسب «مصراوي»، فإن الانتحاري متهم بزرع عبوة ناسفة أمام مسجد الاستقامة، الجمعة الماضية، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري في الدرب الأحمر، وحاصرته قوات الأمن أثناء تواجده في الدرب الأحمر، أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى بالأزهر. ثم فجر الانتحاري نفسه بعد محاصرة الأمن له، وكان الانتحاري ملثماً ويتجول في الشارع عن طريق دراجته الهوائية.

من جانبها قالت وسائل إعلام موالية للنظام، إن المتهم بتفجير نفسه فى قوة أمنية بمنطقة الدرب الأحمر، خلف الجامع الأزهر، احتجز على ذمة إحدى القضايا التى تتعلق بجريمة قتل، وخرج منذ 3 أشهر فقط، ليقوم بتلك العملية الإرهابية!.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن عثرت أثناء تمشيط منزل الانتحاري على قنبلة تعمل بـ ”تايمر”، مجهزة للتفجير، وذلك عقب دخول المكان الذى كان يقطن به، وتبين أن هناك كميات كبيرة من المتفجرات.

فيما أشار التقرير الطبي المبدئي للمصابة حلاوتهم زينهم إبراهيم، التي أصيبت في الحادث، إلى أنها تبلغ من العمر 44 عاما، وتسكن بمنطقة الدرب الأحمر شارع غزال، وتبين من الفحص أن الإصابات عبارة عن جرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ فى عظام القدم اليمنى.

وتبين أن المصابين هم كل من محمد سالم معاون مباحث، أحمد محمد ضابط شرطة، شهاب مرتضى ضابط شرطة، نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وإصابة حلاوتهم زينهم مواطنة، حسن محمد مواطن، عمرها 16 سنة، وأوتك بيك، طالب تايلاندى يدرس فى الأزهر الشريف، وتم نقلهما إلى مستشفى الحسين الجامعي لتلقي العلاج.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قالت في بيان رسمي عن تفاصيل الحادث، إنه في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في الجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري بالدرب الأحمر.

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، مما أسفر عن مصرعه، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

*السيسي عوّم الجنيه و”ديَن” الشعب بالدولار ضمانًا لاستمرار رهنه بالقرار الأمريكي

منذ عوّم السيسي الجنيه في نوفمبر، ولم تتوقف الوعود البراقة والكاذبة من أذرعه الإعلامية وخبرائه الأمنيين بأن الدولار لن يجد من يشتريه وسيصل سعره إلى 4 جنيهات، وكانت تلك التصريحات كسراب بقيعة وبداية الكشف الحتمي عن خدع المنقلب عبدالفتاح السيسي ما قبل التعويم وما بعد التعويم، فاهتزت به ثقة الاتباع قبل الرافضين لإنقلابه وتمكين العسكر من مفاصل الاقتصاد والإعمال في ظل رحيل المستثمرين الأجانب.

التوقعات المرئية

وقبل أسبوع، توقعت شركة “إتش سيللأوراق المالية والاستثمار تأجيل بدء خفض سعر الفائدة لمدة سنة واحدة، وتوقع التقرير خفض آخر للدعم بحلول يوليو 2019، مما يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، ومع ارتفاع سعر الفائدة العالمي، قد يترتب عليه تأجيل استئناف سياسة التيسير النقدية حتى عام 2020، حيث تتوقع خفضا في سعر الفائدة يصل 500 نقطة أساس في المجمل.

كما توقع التقرير خفضا تدريجيا بقيمة 9.5٪ في قيمة الجنيه المصري بحلول ديسمبر 2019، ليصل سعر الدولار إلى 19.6 جنيه، مشيرا إلى أن تلك الرؤية مدعومة أيضاً باتساع مركز صافي التزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتأكيد صندوق النقد الدولي على أهمية التزام البنك المركزي بتبني سياسة تحرير سعر صرف مرنة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى دين مصر الخارجي، والتأخر في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لم تزيد على أساس سنوي في العام المالي «2017/2018»، بل إنها جاءت منخفضة بنسبة 40٪ عن الربع الأول من العام المالي «2018/2019» على أساس سنوي.

ولفت إلى أن قرار إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، الذي أعلنه البنك المركزي المصري في نوفمبر 2018، يعتبر خطوة إضافية نحو سعر صرف حر.

تصديق رسمي

وتصديقا لتوقعات الشركات ومراكز الأبحاث المالية والاستثمار، قامت وزارة المالية في حكومة الانقلاب برفع تقديراتها المبدئية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2018-2019، بقيمة 75 قرشا.

وقدرت الوزارة، في تقرير نصف سنوي متوسط سعر صرف الجنيه، عند 18 جنيها للدولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، بدلا من 17.25 جنيه في التقدير السابق، فيما زادت من تقديراتها لمتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية إلى 18.6 %، من 14.7 %، وهو ما ينفي برأي خبراء صحة تحسن الاقتصاد وإدارة الأموال الدولارية المرتهنة بالبنك المركزي. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد المصري انهياره؛ حيث ارتفعت ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

أكبر خداع

ولجأ نظام السيسي إلى أسلوب الخداع من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وعليه، خفضت سلطة الانقلاب نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)

ديون بلا حصر

وفتح قرار تعويم الجنيه، الباب على مصراعيه، لتكون مصر رهينة لقرارات خارجية يتم اتخاذها في واشنطن، حيث مقر صندوق النقد الدولي، الذي بات بحسب الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام هو صاحب القول الفصل في قرارات خطيرة تتعلق بأسلوب إدارة الاقتصاد وكيفية توجيه موارد البلاد وتحديد اتجاهات الأسعار وتوجيه الدعم.

وقفز حجم الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار، في نهاية شهر يونيو 2017، وإلى 93 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل نحو 61 مليار دولار قبل قرار التعويم مباشرة، أي أن الدين الخارجي زاد بقيمة 18 مليار دولار في نصف عام فقط، وهو مبلغ لم تقترضه مصر في ربع قرن.

وحسب أرقام وزارة المالية بحكومة الانقلاب، فقد قفز الدين العام سواء الخارجي أو الداخلي إلى 4.58 تريليونات جنيه، حتى نهاية شهر يونيو 2017، أيضا خلال ستة أشهر فقط من بدء قرار التعويم، مقابل نحو 3.54 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر 2016، بزيادة تفوق التريليون جنيه في عام، وهو مبلغ لم تقترضه مصر طوال فترة حكم مبارك الممتدة لثلاثين عاما.

وقفز الدين العام إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة لسداد الديون والأعباء المترتبة عليها من أقساط وفوائد، بدلا من تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطن والاقتصاد.

وتكبد الاقتصاد المصري من جراء هذا القرار المشؤوم، خسارة ضخمة قدّرها خبراء اقتصاد مرموقين، منهم وائل النحاس وغيره، بنحو تريليوني جنيه، أي ألفي مليار جنيه. وهذا المبلغ يمثل فارق عجز الموازنة وفوائد الديون العامة التي قفزت بصورة مخيفة، فضلاً عن زيادة الدين العام الخارجي، وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل البنزين والسولار والقمح والسكر والزيوت وغيرها، وارتفاع مستوى التضخم ل32% للمرة الأولى منذ 50 عاما.

السيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. الاثنين 18 فبراير.. الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

مشاريع السيسيالسيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. الاثنين 18 فبراير.. الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة معتقل بهزلية “الزاوية” وتجديد حبس آخر بزعم نشر أخبار كاذبة

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة ثالث جلسات إعادة محاكمة المعتقل “الشافعي محمد الشافعي” فى القضية الهزلية رقم 961 لسنة 2014 والمقيدة برقم 2874 لسنة 2014 كلي شمال القاهرة، إلى جلسة 17 مارس.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل وآخرين، تم الحكم عليهم، اتهامات تزعم التجمهر في منطقة الزاوية الحمراء واستعراض القوة والتعدى على الممتلكات العامة والخاصة وتعريض حياة المواطنين للخطر، وتكدير السلم العام.

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس خالد محمد، 15 يوما على ذمة التحقيقات بالقضية الهزلية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وأحكامه.

وحددت جلسة 25 فبراير لنظر أمر تجديد حبس المعتقل على ذمة التحقيقات في القضية الهزلية بزعم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

 

*النقض تؤيد إدراج 241 معتقلاً على قوائم الكيانات الإرهابية

قضت محكمة النقض، اليوم الإثنين، برفض الطعون المقدمة من 241 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، على قرار إدراجهم على ما يسمى قوائم الكيانات الإرهابية، بدعوى انضمامهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأيّدت قرار إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

كانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 27 مايو 2018، بإدراج 241 معتقلاً في القضية رقم 1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

وادعت تحريات الأمن الوطني “أمن الدولة” قيام المدرجين بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتكوين مجموعات نوعية استهدفت عناصر الشرطة والجيش في سيناء؛ ما تسبب في مقتل وإصابة ضباط ومجندين.

كما ادعت قيامهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والدستور، والعمل على تعطيل العمل بالدستور، والتخطيط لاستهداف الشخصيات العامة، والتعدي على الممتلكات الخاصة والعامة، والعمل على قلب نظام الحكم.

 

*4 سيدات يواجهن العزلة في الحبس الانفرادي

أكدت حركة “نساء ضد الانقلاب” أن الحبس الانفرادي بات من أبشع وسائل التعذيب التي يستخدمها النظام الانقلابي في مصر داخل السجون ضمن الانتهاكات والجرائم التي طالت المرأة المصرية.

ونشرت الحركة “فيديوجراف” عبر صفحتها على “فيس بوك” مأساة 4 سيدات يقبعن في سجون العسكر داخل الحبس الانفرادي، ويواصلن الليل بالنهار وحيدات لا يرافقهن إلا الظلام، وهن:

* نجلاء مختار يونس المعتقلة يوم 2 سبتمبر 2018 أثناء سفرها من مطار القاهرة؛ حيث لفقت لها اتهامات لا صلة لها بها في القضية الهزلية رقم 1327 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

* علا ييوسف القرضاوي، التي تم اعتقالها يوم 30 يونيو 2017 مع زوجها، وتم عرضها على نيابة الانقلاب يوم 2 يوليو 2017 ومنذ اعتقالها، وهي تقبع فى زنزانة انفرادية بسجن القناطر وحتى اليوم.

* نرمين حسين، المعتقلة يوم 23 أغسطس 2018 ضمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت عددا من النشطاء السياسيين.

* عائشة خيرت الشاطر، التي تم اعتقالها يوم 1 نوفمبر 2018، وتعرضت للاخفاء القسرى لمدة 22 يوما؛ حيث ظهرت بعدها في نيابة أمن الدولية، ولفقت لها اتهامات لا صلة لها بها.

 

*تعرف إلى 3 من ضحايا الإخفاء القسري في القاهرة والجيزة

ترفض عصابة العسكر في القاهرة الكشف عن مكان احتجاز الدكتور محمد سعد منذ اختطافه من الطريق العام يوم الأربعاء 6 فبراير الجاري دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب.

وكتبت والدته عبر صفحتها على فيس بوك: ابني محمد سعد، اتحكم عليه خمس سنين في قضية مسجد الفتح وقضاهم ولسه خارج من شهرين، وللمرة الثانية من أسبوعين أخذوه من الطريق ولم نعرف عنه شيئا، دكتور جامعي وإمام وخطيب مسجد بمدينة نصر، وتم فصله من أول الاعتقال إلى متى هذا الظلم.

وأضافت: “ابني قرة عيني ومهجة فؤادي ونبض قلبي استودعك لمن لا تضيع ودائعه، فك الله بالعز كربك وفرج همك وحفظك من كل سوء ومكروه وجعله في ميزان حسناتك حبيبي، حسبي وانت تكفي يا رب”.

الجريمة ذاتها تتواصل للشهر الثاني على التوالي ضد مؤمن أحمد حنفي، 27 سنة، ليسانس لغة عربية، يقيم بالسادس من أكتوبر، تم اعتقاله من منزله فجر يوم الثلاثاء 1 يناير 2019، واقتياده إلى جهة غير معلومة، حتى الآن دون ذكر الأسباب.

ولا تزال عصابة العسكر ترفض الإفصاح عن مصير علي إبراهيم علي”، 21 سنة، طالب بالجامعة العربية المفتوحة، ليستمر إخفاؤه قسريا للشهر الثالث على التوالي، منذ اعتقاله يوم 17 نوفمبر 2018 من مدينة نصر بسيارته، واقتياده لجهة غير معلومة.

وناشد أهالي الضحايا الثلاث منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني بالتحرك لرفع الظلم الواقع على أبنائهم، ووقف نزيف الانتهاكات المتصاعد، واحترام القانون، وسرعة الإفراج عنهم، محملين مسئولية سلامتهم لسلطات النظام الانقلابي.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 4 شباب مختفين في سجون العسكر

تتواصل جريمة الإخفاء القسري للشقيقين أحمد وأسامة محمد السواح، منذ اختطافهما من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة نصر، مساء الثلاثاء 13 فبراير، دون سند من القانون، وتم اقتيادهما لجهة غير معلومة حتى الآن.

وعلق والد الشقيقين على خبر ظهور 23 من المختفين فى سجون العسكر أمس قائلا: “اللهم رد كل غائب إلى أهله غانمًا سالمًا في بدنه وسمعه وبصره.. اللهم آمين، ورد أحمد السواح وأسامة السواح.. اللهـم آمين”.

يشار إلى أن “أحمد” طالبٌ بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر، وأسامة السواح طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالجامعة الكندية، وهما من أبناء مركز الحسينية بمحافظة الشرقية.

فيما كتب حساب “أبي قرة عيني”، وهو يخص زوجة المختطف علي عمر عبد الغفار بلال: “يا مغيث أغث زوجي وكل مختفٍ وطمنا يا رب العالمين”.

واختطفت قوات أمن الانقلاب زوج صاحبة الحساب من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول فى كفر الشيخ، يوم 7 فبراير الجاري، واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت عدة منظمات حقوقية الجريمة، وناشدت أسرته كل من يهمه الأمر التحرك للكشف عن مكان احتجازه لرفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه.

وأدان “مرصد أزهري للحقوق والحريات”- عبر صفحته على فيس بوك- استمرار الجريمة ذاتها بحق “عمر خالد أحمد طه”، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الزراعة جامعة الأزهر، منذ اختطافه في شهر نوفمبر 2017 أثناء قيامه برحله إلى أسوان.

وقال إن أسرة الطالب قدمت العديد من البلاغات والتلغرافات للنائب العام بالقاهرة، والمحامي العام بأسوان، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، ولم يتم التعاطي مع أي من هذه البلاغات والشكاوى، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته، مطالبين بالإفصاح الفوري عن مكانه والإفراج عنه.

 

*مقتل شرطيين وإصابة 3 ضباط جراء تفجير انتحاري بمنطقة الأزهر

أعلنت داخلية الانقلاب عن مقتل شرطيين وإصابة 3 ضباط، جراء تفجير انتحاري نفذه مجهول وراء الجامع الأزهر في وسط القاهرة.

وقالت وسائل إعلام، إن عبوة ناسفة انفجرت خلف جامع الأزهر، ما تسبب في وقوع إصابات بالغة، ووقع الانفجار في شارع “الكحكيين” بالدرب الأحمر خلف الجامع الأزهر.

وقالت أجهزة أمن الانقلاب، إن مأمورية أمنية قد خرجت لملاحقة الشخص، الذي فجر نفسه قبل القبض عليه، وأدى الانفجار أيضًا إلى إصابة ضابط من الأمن الوطني.

وفرضت أجهزة أمن الانقلاب كردونًا أمينًا لتمشيط منطقة الدرب الأحمر؛ بحثا عن أية متفجرات أخرى. وأمر نائب عام الانقلاب بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات التفجير.

 

*الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

رغم كافة المحاولات، فشلت الدولة في زيادة إيراداتها المالية من الضرائب، واستمر عجز الموازنة العامة في الارتفاع، حيث تخلل النظام الضريبي المصري العديد من الثغرات التي أبطلت تأثيره، ومنها اللجوء إلى إجراءات غير شرعية، كالضريبة على المصريين العاملين في الخارج، والقرار الخاص بالتوريد الإجباري للعملة الصعبة، بجانب فقدان القدرة على تعبئة التأييد السياسي لمشروعاتها لزيادة الإيرادات، وتناقص الإيرادات وزيادة النفقات، وهو ما نتج عن بطء الدولة وعدم قدرتها على التكيف سريعًا لتحقيق التوازن المالي.

وجاء في مقدمة التشريعات موافقة برلمان العسكر على تعديلات أحكام قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والتي تضمنت فصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل عن باقي الإيرادات الأخرى للبنوك والشركات.

ونصت الفقرة الأخيرة من المادة 58 على “معاملة العوائد المنصوص عليها في الفقرات السابقة كوعاء مستقل عن الإيرادات الأخرى الخاضعة للضريبة، ولا يجوز حسب تكاليف هذه العوائد ضمن التكاليف اللازمة لتحقيق الإيرادات الأخرى لدى حساب الضريبة المستحقة على هذه الإيرادات طبقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية”، كما وافق برلمان العسكر على تعديل المادة 148 من قانون الضريبة على الدخل، بحيث تضاف فقرة أخيرة للمادة تنص على أن “يتمتع صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب المصرية بالشخصية الاعتبارية المستقلة”.

ويتوقع محللون ماليون أن تظهر تداعيات سلبية على التعديلات على الضريبة سريعا بانخفاض سعر الجنيه أمام الدولار، إلى جانب حدوث عزوف متوقع من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين عن الاستثمار في السندات وأذون الخزانة التي توسع في إصدارها نظام الانقلاب لسد الفجوة التمويلية.

كان بنك الاستثمار أرقام كابيتال قد قال في مذكرة بحثية، نهاية نوفمبر الماضي، إن “ضرائب البنوك الجديدة سترفع أسعار أذون الخزانة بنسبة 2%”. كما توقع بنك الاستثمار فاروس، في تقرير حديث له، أن تقلص الضرائب الجديدة أرباح القطاع المصرفي بنسبة 23%.

كما اعتبر المحللون أن الارتفاعات التي شهدها الإقبال على تلك السندات خلال الأسبوعيين الماضيين وقتية، مؤكدين أنها ستعاود الانخفاض مجددا مع تطبيق التعديلات الضريبية التي أقرها برلمان العسكر.

ضريبة التصالح

كما وافق برلمان الانقلاب على مشروع قانون مقدم من حكومة السيسي وعدد من النواب، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء واستفادة الدولة من الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضي الصادر بالقانون رقم (53) لسنة 1996، والتصالح فى مخالفات البناء على الأراضي الزراعية.

وزعمت حكومة الانقلاب أن مشروع القانون يهدف إلى الحفاظ على الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفقًا لقواعد قانونية وهندسية، وإنهاء ووقف المنازعات القضائية المتعلقة بالمخالفات البنائية، والحفاظ على الشكل الحضاري والمعماري، وإيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التى أحدثتها هذه المخالفات البنائية، والحفاظ على الرقعة الزراعية.

القانون مؤقت لمدة عام، فعقب الانتهاء من تقنين كافة المخالفات في مختلف المحافظات خلال المدة التي يحددها القانون سيتم إلغاء العمل به، وبعد إلغاء العمل بقانون التصالح في المخالفات سوف يتم العمل بقانون البناء الموحد الجديد، وسيكون الوحيد الذي ينظم عملية البناء داخل حدود الدولة، بادعاء عقوبات رادعة لمنع المخالفات المستقبلية.

ضريبة السكن الخاص

ويتجه نظام الانقلاب ناحية إلغاء “إعفاء” السكن الخاص من الضريبة العقارية، الأمر الذي يؤدي إلى تضرر ملايين الغلابة والفقراء الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة، خاصة إذا كانوا يعيشون على أملاك توارثوها عن ذويهم، ولا يملكون دفع قيمة الضرائب المقررة عليها.

وتدرس وزارة المالية بحكومة الانقلاب إلغاء إعفاء السكن الخاص الذي تقدر قيمته بمليوني جنيه أو أقل من الضريبة العقارية، في مشروع قانون الضريبة العقارية الجديد، الذي تعكف الوزارة على صياغة مسودته.

كما كشف المصدر عن أن المالية تراجع الصيغة المستخدمة لحساب الضرائب العقارية على المصانع والفنادق السياحية والمنشآت البترولية بمشروع القانون الجديد؛ حتى يكون معدل الضريبة النهائي مناسبًا لتلك العقارات، الأمر الذي سيسفر عن إلغاء جميع الاتفاقيات التحاسبية الموقعة مع تلك القطاعات في الشهور الماضية، والتي تسببت في زيادة قيمة الضريبة العقارية على المصانع في القانون الحالي.

كما ستخضع المساكن غير الرسمية (العشوائيات) للضريبة العقارية، حيث أكد المصدر أن مشروع القانون الجديد سيحدد المعاملة الضريبية بناء على حجم المنشأة وموقعها، مع الإبقاء على الضريبة الحالية على الواجهات الإعلانية وغيرها من أشكال الإعلانات الخارجية المنتشرة، والتي لم يتم حصرها خلال السنوات الماضية.

إضافة لحساب الضريبة العقارية على المنشآت البترولية ومنشآت الثروة المعدنية، بناء على القيمة المطورة أي تكلفة تطوير الحقل أو المناجم والمحاجر والملاحات.

وكانت المهلة المخصصة لتحصيل الضريبة العقارية دون غرامة قد انتهت أواخر العام الماضي، وتوعدت وزارة المالية الممتنعين عن دفع الضريبة العقارية بتطبيق الغرامة التي حددها القانون، وتوقيع الحجز الإداري على وحدات المواطنين العقارية.

ضريبة “السوشيال

وتعتزم حكومة الانقلاب فرض ضريبة دمغة من 15% إلى 20% على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك استمرارا لسياسة الجباية التي ينتهجها قائد الانقلاب لجمع المزيد من السيولة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجه البلاد منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2013.

ووفقا لمصادر بحكومة الانقلاب نقلت عنها عدة تقارير فإن مشروع قانون الضرائب على الإعلانات الإلكترونية سيفرض ضريبة دمغة على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي تصل إلى نحو 20%، كما أن شركات الإنترنت الكبرى على غرار فيسبوك وتويتر وجوجل سيكون عليها الالتزام بتوريد ضريبة دمغة بواقع 15% على إعلانات الأفراد لديهم و20% على إعلانات الشخصيات الاعتبارية الممثلة في الشركات، مع الالتزام بضريبة القيمة المضافة بواقع 14%.

وتتطلب التعديلات الجديدة إقرارها أولا من برلمان العسكر، ومن المقرر إحالتها إلى مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب، في مايو المقبل، تمهيدا لإحالتها مرة أخرى لبرلمان العسكر.

ووفقا للعديد من الخبراء فإن حكومة الانقلاب ستواجه عدة عقبات لفرض تلك الضريبة، تتمثل في أن حصر الإعلانات الإلكترونية أمر سهل ولكن تكمن العقبة الحقيقية في معرفة سعر البيع للتأكد من قيمة الضرائب المسددة، إذ إن عمولة البيع فقط للمنصات الإلكترونية هي المعروفة لنا.

الضريبة العامة على المبيعات

في يوليو 1990 بدأت الدولة تدرس فرض تلك الضريبة على مرحلتين: الأولى، تُطبق على الفور وتشمل الصناعيين والمستوردين، والثانية، تُطبق لاحقًا وتشمل التجار. وبالرغم مما واجهته المرحلة الأولى من ردود أفعال معارضة من قبل منظمات الأعمال، فإن ذلك لم يُثنِ عن فرضها.

بالفعل بدأ تطبيقها في العام المالي 1991 /1992، وارتفع نصيبها من إيرادات الدولة من 13.1% ذلك العام إلى 14.4% عام 1997/1996 وإلى 23% عام 2007 /2008.

وفي أبريل 2001، شرعت الدولة في تطبيق المرحلة الثانية. قوبل الأمر باحتجاجات وردود أفعال أشد معارضة من قبل التجار، إلا أن الحكومة استطاعت مواجهتها أمنيًا، وفرضت الضريبة بسهولة. وبالرغم من الإصرار على فرضها كانت إيراداتها محدودة، حيث ظلت ثابتة عند 5.5% في العام الأول لتطبيقها، كما انخفضت في 2007/2006 إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كشفت تلك الضريبة عن ضعف الدولة الشديد في مجال تعبئة الإيرادات، حيث تميزت حملة تسويق الضريبة بالتشوش والتضارب. فكان لحكومة الانقلاب خطاب مزدوج؛ الخطاب الموجه للتجار يقول: لمَ أنتم غاضبون؟ أليس المستهلك هو الذي سيدفع في النهاية الضريبة؟ والخطاب الموجه للمجتمع القلق من ارتفاع الأسعار بفعل الضريبة كان يقول: لا داعي للقلق، لن نفرض ضريبة جديدة، الأمر ينحصر في تحصيل ضريبة كانت قد فرضت بالفعل عام 1991 مع المرحلة الأولى من ضريبة المبيعات.. وهكذا كان الكل في حيرة، لا أحد يفهم من أين ستأتي المليارات المنتظرة من الضريبة إذا لم يتحملها لا التجار ولا المستهلكون.

ضرائب على المصريين في الخارج

كانت هذه الضرائب أبرز مظاهر دولة الجباية، فالمفترض أن الضرائب تُفرض على المقيمين داخل الدولة نظير ما تقدمه لهم من خدمات، ولا يتحملها من يعمل في الخارج، إذ لا يحصل على خدمات الدولة في فترة إقامته خارجها.

إلا أن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج ووصولها إلى نحو 3 مليارات دولار في ظل ارتفاع العجز المالي، كان كفيلًا بأن يغري الدولة ويدفعها نحو فرض ضرائب على هؤلاء العاملين.

وبالفعل أصدرت الدولة القانون رقم 228 لعام 1989 الخاص بفرض ضرائب على العاملين بالخارج، وجنت على إثره عائدات بلغت نحو 240 مليون جنيه، فيما بررت تلك الخطوة بأنها تحتفظ لهم بكل الحقوق والخدمات لحين عودتهم من الخارج.

وفي ظل المعارضة الشديدة لهذه الخطوة تم الطعن بها أمام المحكمة الدستورية، والتي قررت عام 1993 عدم دستوريتها. كما قضت بعدم دستورية محاولات الحكومة اللاحقة لتعديل القانون وفرض الضريبة، واستمر الأمر هكذا إلى أن أصدرت الدولة في يوليو 1998 قانونًا ينص عدم انطباق أحكام المحكمة الدستورية العليا بشكل رجعي في مجال الضرائب، ما تم تبريره بضرورة الحفاظ على الموارد الأساسية للدولة.

زيادة الرسوم

وواصل العسكر رفع أسعار “الجوازات” و”الزواج” و”المواليد”، بالقرار الوزاري رقم 1618 لسنة 2018، والخاص بتعديل رسوم استخراج جواز السفر المقروء آليًا، بعد 7 سنوات من تعديل الرسوم عام 2011 وبدل الفاقد وبطاقة الرقم القومي وتسجيل المواليد وقيدهم والقيد العائلي إلى الضعف وأخرى إلى 150 و125%، بالإضافة إلى رفع أسعار عقود الزواج والطلاق، وزيادة أسعار رسوم تجديد رخص السيارة والسلاح والمحمول.

 

*راقبوا المساجد.. كلمة السر في صفقة القرن التي يروجها السيسي

على غرار فيلم “ناصر 56” الذي يروي بطولات زعيم النكسة الذي أفقد مصر الأرض والسيادة، ورحل بعد عدة هزائم وشطر مصر والسودان، ظهر السفيه السيسي في مؤتمر وارسو ليكمل بطولات “دون كشوت” القومية العربية، ويقدم فروض الولاء والطاعة إلى جنرالات تل أبيب، وكانت كلمة السر لنجاح تركيع مصر للصهاينة عبارة نطقها السيسي تقول “راقبوا المساجد”، وكأنها إشارة متفق عليها مسبقًا، والتي ما كان لينطقها الرئيس المنتخب محمد مرسي فيما لو كان لا يزال على رأس السلطة في مصر.

السفيه السيسي أعاد استخدام مشهد وَرَدَ في الفيلم، عندما نطق أبو الانقلاب الفاشي عبد الناصر– بحسب السيناريو- كلمة ديليسبس، وكررها السفيه السيسي حين دعا الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، داعيًا إياهم إلى اختراق الإسلام والتحريف في ثوابته، وأهمها الحفاظ على المقدسات والجهاد ضد العدو المحتل، تحت شعار إصلاح الخطاب الديني.

قضينا على الإسلاميين

وقال السفيه السيسي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن: إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة، وزعم الجنرال الدموي أن “ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية”.

وطالب رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر، بتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، ذلك الإرهاب الذي وصفه مع الرئيس الفرنسي ماكرون بـ”الإرهاب الإسلامي”، وشدد السفيه السيسي على ضرورة “تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”، فأي إرهاب يقصده الجنرال السفيه إن لم يكن الإرهاب الذي يمارسه هو شخصيًا في مصر، من قتل واعتقال وتخريب سياسي واقتصادي ممنهج لصالح إسرائيل؟.

ويسعى السفيه السيسي وراء تحقيق ما تسمى بـ”صفقة القرن”، وهي خطة تنازل نهائي تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.

المشروع الصهيوني

وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من تداعيات ما يقوم به السفيه السيسي مع “العدو المحتل”، واعتبر الاتحاد أن المستهدف الحقيقي من هذا التحالف هو القضية الفلسطينية، مشددا على أن “أمن العالم الإسلامي، بما فيه أمن المنطقة، لن يتحقق من خلال التعاون والتحالف مع العدو المحتل المتربص، الذي شعاره المرفوع فوق الكنيست: من النيل إلى الفرات، والطامع في العودة إلى أرض خيبر، وأرض بني النّضير، والقينقاع، وقريظة بالمدينة المنورة”.

وأردف: “ولا يخفى أن المشروع الصهيوني يقوم على تفكيك الأمة، والفوضى الخلاقة لتنشغل الأمة بمشاكلها وحروبها، وتبقى هي متفرجة محققة أمنها واستقرارها”، وحذر من أن “الشراكة والتحالف مع العدو المحتل خطر كبير، بل عدّه علماء الأمة منذ الخمسينيات في مصر، والسعودية والعراق، وسوريا، والمغرب وغيرها، خيانة عظمى”.

وزاد بأن “العالم العربي يعاني من حروب مدمرة في اليمن، وسوريا، وليبيا وغيرها، ولم تحقق هذه الحروب خيرا لشعوبها”، وحذر من “العمل أو السعي لإحداث حرب مواجهة في منطقة الخليج بين دولها وإيران”، ومضى قائلا: “لن تحارب إسرائيل أو أمريكا نيابة عن أحد، وإنما الخسران الكبير يقع على المنطقة بأسرها، فما الذي استفاده العراقيون والإيرانيون من الحرب العراقية الإيرانية، التي دامت 8 سنوات، غير الدمار والنتائج الخطيرة التي نُشاهدها؟”.

وتابع: “بل ثبت أن إسرائيل كانت تبيع السلاح وقطع الغيار لإيران حتى تزداد الحرب اشتعالا، وأن أمريكا تدعم العراق حتى لا يُهزم، ولتعطي الحرب فرصة لتحقيق أهدافها”، وختم الاتحاد بأن “التاريخ شاهد على أن التنازل عن القضايا الكبرى سيزيد من تفكيك الأمة وفقدان الثقة بين الشعوب وقادتها، كما أن التاريخ لن يرحم”.

 

*بعد كوارث الانقلاب الاقتصادية.. لهذه الأسباب يحن المصريون لأيام الرئيس مرسي!

يومًا بعد يوم يتجلى فشل عصابة الانقلاب وسيرها بسرعة في طريق تدمير اقتصاد الوطن وإفقار المواطنين، مستغلة في ذلك تطبيل “برلمان” تم اختياره على أعين المخابرات، وشرطة تقمع وتقتل كل من يرفع صوته رفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ونيابة تلفق، وقضاء يحكم بعد المكالمة لا المداولة.

تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، دفع بعض المصريين إلى الانتحار وعرْض أبنائهم للبيع بعد عجزهم عن توفير متطلبات الحياة لهم، كما جعل قطاعًا كبيرًا من المصريين يحنون إلى أيام حكم الرئيس مرسي، حيث كانت الأسعار معقولة ومتناسبة مع دخول المصريين، وكانت هناك زيادات في رواتب ومعاشات المواطنين، وليس فقط معاشات العسكريين كما يحدث الآن.

تعويم الجنيه

وكان أبرز الإجراءات الاقتصادية الكارثية التي حوّلت حياة المصريين إلى جحيم خلال الفترة الماضية، قرار تعويم سعر الجنيه، حيث قرر البنك المركزي في 3 نوفمبر 2016 تعويم سعر صرف الجنيه، الأمر الذي رفع سعر الدولار إلى 18 جنيهًا بدلا من 8.88 جنيه، ما تسبب في ارتفاع معدلات التضخم، والذي قفز بعد تعويم سعر الجنيه من 14% في أكتوبر 2016، إلى 20.2% في الشهر التالي له، وتصاعد التضخم بمعدلات غير مسبوقة منذ عقود، ليصل إلى 32.5% في مارس 2017، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال كريس جارفيس، رئيس بعثة مصر في صندوق النقد الدولي، في يناير 2017: إن قيمة الجنيه المصري انخفضت بأكثر من المتوقع بعد تعويم سعر الصرف.

زيادة أسعار الوقود

قامت سلطات الانقلاب بزيادة أسعار الوقود 3 مرات خلال السنوات الماضية، كان آخرها منتصف العام الماضي، بارتفاع سعر بنزين 80 أوكتين، الذي يعد الأكثر استخداما في مصر، وكذلك السولار (الديزل) من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة 50%، فيما ارتفع سعر بنزين 92 من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه، وارتفع سعر بنزين 95 من 6.6 جنيه إلى 7.75 جنيه.

كما ارتفع سعر أسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز) من 30 جنيها إلى 50 جنيها، فيما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66%، وقال وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا: إن زيادة الأسعار ستوفر نحو 50 مليار جنيه من مخصصات الدعم في موازنة عام 2018/ 2019، مشيرا إلى أن مبلغ الدعم سينخفض من 139 مليار جنيه إلى 89 مليارا فقط.

زيادة أسعار الكهرباء

وفي منتصف يونيو 2018، أصدرت وزارة الكهرباء في حكومة الانقلاب قرارًا بزيادة أسعار الكهرباء بنسبة 26%، وبلغ سعر الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات (13 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات (22 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات (27 قرشا).

وبلغ سعر الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات (55 قرشا)، فيما بلغ سعر الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات (75 قرشا) ، وبلغ سعر الشريحة السادسة من 651 إلى ألف كليو وات  (125 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة السابعة ما يزيد على 1000 كيلو وات  (135 قرشا).

زيادة أسعار المياه

لم يتوقف الأمر عند الكهرباء، بل شمل أيضا فواتير المياه، حيث أصدرت حكومة الانقلاب في شهر يونيو 2018، قرارًا بزيادة أسعار فواتير المياه والصرف الصحي، حيث ارتفع سعر مياه الشرب للاستخدام المنزلي إلى 65 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 45 قرشا في شريحة الاستهلاك الأولى بين صفر وعشرة أمتار مكعبة، وإلى 160 قرشا بدلا من 120 قرشا للمتر المكعب في الشريحة الثانية “11-20 مترا”، وإلى 225 قرشا بدلا من 165 قرشا للشريحة الثالثة “21-30 مترًا”.

وتصبح الرسوم 275 قرشًا للمتر المكعب لاستهلاك الشريحة التي تصل إلى 40 مترا، و315 قرشا للشريحة التي يزيد استهلاكها على 40 مترا، وقررت حكومة الانقلاب تعريفة موحدة للمحافظات الحدودية “سيناء والبحر الأحمر ومطروح، بـ13 قرشا.

زيادة تذاكر المترو

وفي مايو 2018 قررت حكومة الانقلاب زيادة سعر تذكرة المترو، حيث بلغ سعر المرحلة الأولى من محطة وحتى 9 محطات (3 جنيهات)، فيما بلغ سعر المرحلة الثانية من 9 إلى 16 محطة (5 جنيهات)، وبلغ سعر المرحلة الثالثة ما فوق الـ16 محطة (7 جنيهات)، وسط استعدادات لإقرار زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت حكومة الانقلاب قد قررت في عام 2017 زيادة سعر تذكرة المترو بنسبة 100% لتصبح 2 جنيه، وذلك بعد أن ظل سعرها ثابتا بقيمة “جنيه واحد” منذ عام 2006، حيث بدأت رحلة تعريفة تذكرة المترو من 10 قروش وقت افتتاح المرحلة الأولى من مترو الأنفاق، والتي تبدأ من “حلوان” حتى “رمسيس”، عام 1987، وفي عام 1989 وعند اكتمال تنفيذ جميع محطات الخط الأول، تم تقسيم سعر التذكرة على 3 مراحل، من محطة إلى 9 بسعر 10 قروش للتذكرة، والثانية من 9 إلى 18 محطة بسعر 15 قرشا، والثالثة ما فوق الـ 18 محطة بـ25 قرشًا.

وبعد مرور 12 عامًا، وتحديدا في عام 2002، زاد سعر التذكرة للمرحلة الأولى إلى 25 قرشا، والثانية إلى 50 قرشًا، بينما وصلت الثالثة إلى 75 قرشا، وظلت تلك التسعيرة ثابتة حتي عام 2006، حيث تم إلغاء التقسيمة الثلاثية للمحطات، وتم توحيد سعر التذكرة بقيمة جنيه واحد.

 

*من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. السيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب

لا يقف تلاعب نظام العسكر في مصر بالأرقام عند حدود النشأة؛ وترويج أكذوبة الـ33 مليونا في سهرة 30 يونيو 2013م، فقد تأسس نظام الانقلاب على عدة أكاذيب اعتمدت كلها على الفبركة والكذب والتدليس والتلاعب بالأرقام من أجل تحسين صورته وتبرير جرائمه وتضليل الشعب المقهور. وامتد التلاعب بالأرقام إلى كل مناحي الحياة، السياسية والاقتصادية، في ظل تطبيل إعلامي يروج لهذه الأكاذيب عمدًا دون إخضاعها لأي تدقيق أو مراجعة.

فمن أكذوبة الـ22 مليونًا الذين وقعوا على استمارات تمرد ضد الرئيس محمد مرسي، ثم الأكذوبة الكبرى الذي نسفتها الحقائق فيما بعد وهي الزعم بأن 33 مليونا شاركوا في سهرة 30 يونيو، رغم أن لغة الأرقام الصحيحة تؤكد أن العدد في أحسن الأحوال لا يزيد على مليوني شخص كان يقابلهم نفس الرقم تقريبًا في ميادين أخرى كرابعة والنهضة كانت تدعم الرئيس المنتخب، لكن إعلام العسكر كثف الضوء على الفريق الأول وغض الطرف عمدا عن الفريق الآخر!.

وقد استمرت الاستعانة بالأرقام من هذه النوعية التي لا مرجعية لها، ولا وسيلة للتحقق منها، عندما أُعلن عن انطلاق حملة تجميع استماراتٍ تطالب السيسي بالترشح لفترة ثانية، وزعم منسقو الحملة أن عدد الاستمارات بلغ أكثر من 12 مليونا، لكن بعد الإعلان عن فتح باب الترشح في الانتخابات، لم يستطع السيسي تجميع أكثر من نصف مليون توكيل فقط، على الرغم من حملة الترهيب التي اتبعتها أجهزة الدولة لإجبار الموظفين على تحرير توكيلات وحشد المواطنين الفقراء أمام مكاتب الشهر العقاري، لتحرير التوكيلات مقابل أموال.

ومع غياب أي رقابة أو مساءلة، يظن زعيم الانقلاب أن بوسعه التلاعب بالأرقام كيفما يشاء ما دام تصفيق المحيطين به أعلى صوتا من جموع الشعب الصامتة كمدا وحزنا وصبرا، لكن تلك الأرقام باتت مادة يتندر بها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتدليل على حجم الأكاذيب، بعد أن تكشف زيفها وعدم صلتها بالواقع ككل شيء في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو المشئوم.

مشروعات السيسي الوهمية

يبدو أن النظام صدق أكاذيبه؛ واستمرأ التلاعب بالأرقام ما دام لا يراجعه أحد ولا تتعرض تصريحاته وبياناته للتدقيق والتمحيص من أي جهة، ووصل الأمر إلى حد المبالغة والتضخيم بشأن إطلاق الأرقام الوردية حول الاقتصاد المتدهور، ومنها مزاعم الفريق مهاب مميش في الدعاية لمشروع تفريعة قناة السويس بأنها سوف تحقق أرباحًا تصل إلى 100 مليار دولار سنويا، وحديث عناوين الصحف المصرية، عقب المؤتمر الاقتصادي في مارس 2015، عن مشروعات بـ160 مليار دولار، وهي مليارات لم يرَ المصريون شيئا منها، فضلا عن أرقام أخرى أعلن عنها السيسي لمشروعات خيالية، من قبيل استصلاح “مليون ونصف المليون فدان” ومشروع “المليون وحدة سكنية” و100 ألف صوبة ومليون رأس ماشية، و40 ألف فدان مزارع سمكية، وإنشاء شبكة طرق على مسافة 11 ألف كيلو متر.

ومن “التخاريف الرقمية”، وغير المنطقية وغير المعقولة تحت أي مقياس، ما قاله عبد الفتاح السيسي عن إنجازه 11 ألف مشروع في أربع سنوات بمعدل ثلاثة مشروعات في اليوم الواحد!، فإذا احتسبناها سنجد أنها لا تتجاوز أربعة آلاف وخمسمائة مشروع في أفضل الأحوال، وليس 11 ألفا. وبالطبع فإن السيسي يقصد تطوير بوابات تحصيل الرسوم بطريق القاهرة الإسكندرية، وإنشاء بوابة لمدينة العلمين، وإنشاء بوابة لمدينة 6 أكتوبر، وافتتاح تطوير حديقة الأسرة، وهكذا.

حقيقة أعداد مسيرات 30 يونيو بمصر

تثور تساؤلات حول تقديرات بعض الخبراء لعدد من خرجوا في مسيرات يوم الثلاثين من يونيو/ حزيران الماضي، التي أطلق عليها أنصارها اسم “شرعية الشارع”.

ومن أنواع التلاعب بالأرقام التدليس، ويعني التركيز على جانب واحد من الصورة مع تجاهل باقي الجوانب والأبعاد عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وهو ما يتعلق بالأرقام التي يروجها النظام حول مؤشرات تحسن الاقتصاد والتي تخالف الواقع جملة وتفصيلا، حيث يواصل نظام العسكر وإعلامه الإشادة بوصول الاحتياطي النقدي إلى حوالي 45 مليار دولار، وتأكيد أن هذا المستوى لم يحدث من قبل؛ لكنهم يتجاهلون أن معظم هذا الاحتياطي النقدي عبارة عن ديون وودائع وقروض، كما يتجاهلون باقي المؤشرات التي تؤكد أن حجم الديون ارتفع في عهد السيسي من 44 مليار دولار إلى حوالي 95 مليارا في أربع سنوات فقط، ما يعني أن السيسي وحده اقترض أكثر من كل ما اقترضه حكام مصر السابقون، كما ارتفع حجم الديون المحلية من “1,3” مليار جنيه إلى “3.8” مليارا مع نهاية يونيو 2018م.

كذلك يتجاهل النظام وأبواقه الإعلامية أن سعر صرف الدولار قبل السيسي كان “7.25” جنيه، ويصل حاليا إلى “17.65” جنيه، وارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسب تصل إلى “300%”، وهي أيضا أرقام مفزعة ومخيفة وتدلل على فشل النظام فشلا ذريعا.

أعماق خيالية عن أنفاق غزة

وفي سياق تبرير الحرب على قطاع غزة ضمن حملة التشويه التي تلت الانقلاب؛ بالغ السيسي في حديثه عن أنفاق التهريب بين غزة وسيناء، مدعيا وجود أنفاق على عمق 3 كيلومترات تحت سطح الأرض في سيناء، وهو رقم مستحيل، فأعمق نفق في العالم في سويسرا يبلغ عمقه نحو 2.3 كم، واستغرق إنشاؤه 17 عاما، ووصف بأنه أعجوبة هندسية بتكلفة 23 مليار فرنك سويسري، فكيف يتمكّن مهربو أنفاق بدائيون من تجاوز ذلك، والوصول إلى هذا العمق؟ إلا لو كان السيسي يقصد أن النفق يمتد بطول هذه المسافة. وفي هذه الحالة لا يعرف الفارق بين الطول والعمق. وإذا كان السيسي قد زعم وجود نفق يصل عمقه إلى ثلاثة كيلو مترات، فإن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، اللواء كامل الوزير، قد ضاعف هذا الرقم، ليصل إلى 3000 كيلو متر دفعة واحدة، عندما صرح عن حفر الهيئة آبارا بهذا العمق لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان، قبل أن تعدل صحيفة الأهرام الخبر، بعد تداول التصريح “الفضيحة”، وتحذف كل ما له علاقة بعمق الآبار.

نصف مليار دولار في شقة حسن مالك”!

ومنها كذلك أكذوبة إعلام النظام حول عثور الجيش على 600 مليار في جبل الحلال في سيناء. وسبق أن خرجت صحيفة مصرية لتبشر المصريين بأن قوات الأمن وجدت نصف مليار دولار داخل شقة رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، الذي لفقت له تهمة الإضرار بالاقتصاد المصري، وأرجع الإعلام المحلي سبب انهيار الجنيه أمام الدولار إلى الرجل.

امتدت الأرقام الخرافية إلى أذرع السيسي الإعلامية، فوجدنا الذراع الإعلامية، أحمد موسى، يتهم مرسي بأنه باع وثائق سرية لدولة قطر مقابل 1.5 مليون دولار (فقط!)، على الرغم من أنه اتهم محمد البرادعي بالحصول على 950 مليون دولار (يا للدقة) من الولايات المتحدة ليتآمر على مصر، ويتضح هنا الفارق الشاسع بين الرقمين.

وسبق أن اتهم أحد الخبراء الاستراتيجيين المصريين الشيخ يوسف القرضاوي، بأنه اشترى سلاحًا بعشرة مليارات دولار لما يسمى “الجيش المصري الحر”، وهو رقم لا تستطيع توفيره عدة دول مجتمعة لجيوشها.

وأخيرا، اتهم السيسي بنفسه شخصين لم يسمهما بأنهما تناولا عشاء تبلغ تكلفته 50 مليون دولار بغرض إسقاط مصر!، ولم يستطع أحد حتى الآن أن يفسر كيف يمكن أن يتناول شخصان عشاءهما بهذه التكلفة.

 

*ارتباك شديد في نظام الانقلاب وتمرير “الترقيعات” بالعصا والجزرة

سادت حالة من الارتباك الشديد داخل سلطات الانقلاب ومخابرات عبد الفتاح السيسي، نتيجة حالة الغليان الشعبي التي يمر بها الشارع المصري، بعد فقدان الأمل في أي تغيير سلمي للسلطة، نتيجة اتجاه بقاء عبد الفتاح السيسي على رأس الحكم مدى الحياة، عبر التعديلات الدستورية على دستور الانقلاب، بمد فترة ولايته حتى عام 2034.

ووصلت حالة الارتباك، والتخبط، إلى غلق المجال أمام أي رأي يعلق على التعديلات الدستورية، ولو على سبيل النقاش المسرحي والتمثيلي على فضائيات وصحف الانقلاب، نتيجة إحساس نظام السيسي بموجة الغضب العارمة ومشاعر اليأس التي أصابت ملايين المصريين ضد رغبة السيسي في البقاء بالحكم والبقاء على أمل في التغيير.

وكشف تقرير صحفي اليوم الاثنين، أن نظام الانقلاب صعّد من وتيرة ملاحقة المعارضين، سواء بالتهديد أو المنع أو الاعتقال، أو بالتهديد والترغيب في إطار مساعيه لتمرير تعديلات الدستور المطروحة أمام برلمان العسكر، التي تمنح السيسي حكما أبديا وسلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، وإعلان عسكرة الدولة بشكل رسمي.

وأشار التقرير إلى اعتقال قوات الأمن السبت الماضي، لرجل الأعمال ممدوح حمزة، رغم أنه كان من أشد المناصرين للانقلاب العسكري، وذلك بتهمة نشر أخبار كاذبة والتهكم على سياسات الدولة ورئيس الانقلاب، على مواقع التواصل الاجتماعي.

تهديدات مباشرة

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إن قيادات جهاز الأمن الوطني المعنية بمتابعة ملف الأحزاب والقوى السياسية أرسلت تحذيرات شديدة اللهجة إلى مجموعة من رموز المعارضة، وأن التحذيرات حملت تهديدات صريحة بالملاحقة القضائية تارة وتشويه السمعة تارة أخرى، في حالة استمرار الاعتراض العلني على تعديلات الدستور، وتوجيه سهام النقد إلى السلطة الحاكمة.

وكشفت أن شخصية أمنية رفيعة المستوى اتصلت بكل من المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والصحفي إبراهيم عيسى، ورجل أعمال الكنيسة نجيب ساويرس، واثنين آخرين من المعارضين البارزين، بينهم رئيس حزب سابق، لإيصال رسالة مفادها بأن “التعديلات الدستورية ستمُر مهما حدث، ولا فائدة من التعويل على الخارج، لأنهم غير رافضين لتلك التعديلات”.

وأضافت رسالة التهديد التي ألقى بها نظام الانقلاب لبعض معارضي التعديلات: “من الأصلح لكم ألا تعلنوا عن تظاهرات أو أي فعاليات تجعل من الصعب الإبقاء عليكم خارج السجن”.

وقالت المصادر إن التهديدات طاولت رئيس حزب المحافظين النائب أكمل قرطام، على وقع تشكيله تحالفاً معنياً بحماية الدستور، إذ شهدت الفترة الأخيرة تصدير أزمات ومشكلات عدة له بشأن استثماراته، وتعاملات شركته صحارى للخدمات البترولية” (سابيسكو).

وقال مصدر مقرب من رئيس حزب المحافظين إن “التنكيل لم يتوقف عند حد إشعال الأزمات داخل الحزب، وتحريض الأمن لأعضاء الحزب في المحافظات على تقديم استقالاتهم، إلا أنه بلغ حد تعطيل استثمارات قرطام عبر سحب أحد المشاريع منه، وإسناده لمجموعة اقتصادية أخرى، وإيصال رسالة له تقول: طالما تتخذ موقفاً معارضاً يجب أن تتحمل التبعات، فلا تخرج تعارض أمام وسائل الإعلام، ثم تأتي لتحصل على استثمارات من الدولة”.

ونقل التقرير عن مصادر إعلامية أن جهازاً سيادياً عمّم قائمة مطولة بعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، التي يُحظر بشكل مطلق استضافتها على القنوات الفضائية المملوكة للدولة أو الخاصة، إلى حين الانتهاء من إجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، وكذلك عدم نقل أية اقتباسات أو مواقف عنها ضمن التغطيات الصحافية المجمعة.

التهديد بسلاح “الملفات

كما نقل عن مصدر في برلمان العسكر، أن وكيل البرلمان، السيد الشريف، التقى بعض أعضاء تكتل “25-30” من الرافضين لتعديلات الدستور، ووعدهم بعدم فتح ملفات أي من أعضاء التكتل داخل لجنة القيم، أو الشروع في اتخاذ إجراءات رفع الحصانة وإسقاط العضوية عن كل من خالد يوسف وهيثم الحريري، بوصفهما يواجهان تحقيقات وبلاغات رسمية لدى النائب العام، على خلفية تسريب مقاطع ومكالمات جنسية لهما، وذلك في إطار سياسة الترهيب والترغيب التي يستخدمها النظام بحق معارضيه. ولم تعرف طبيعة ردّ نواب “25-30” على رسالة السلطة.

وقال المصدر، إن التطمينات شملت عضو التكتل أحمد الطنطاوي، الذي لاقت كلمته الرافضة تعديل الدستور ترحيباً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة التزام الطنطاوي بالهدوء أثناء مناقشات الدستور، كونه محالاً في الأصل إلى لجنة القيم لتطاوله على أحد الحضور خلال مناقشات اتفاقية تيران وصنافير.

تطمينات مقابل التمرير

وأوضح المصدر أن “الشريف” نقل رسالة إلى أعضاء التكتل من رئيس البرلمان، علي عبد العال، مفادها أنه “لا إسقاط لعضوية أحد منهم مقابل الالتزام بالقواعد والإجراءات المحددة في مناقشات تعديل الدستور أمام اللجنة التشريعية، ومن ثم أمام الجلسة العامة للتصويت النهائي، مع أحقيتهم الكاملة في رفض التعديلات في إطار رسمي، شرط البعد عن التصريحات اللاذعة لها على القنوات الأجنبية أو منصات التواصل”.

وأشار التقرير إلى اعتقال نظام السيسي لعد من رموز الانقلاب السابقين لمجرد معارضتهم لبعض الإجراءات القمعية، في مقدمتهم مسؤول الشباب في الحملة الانتخابية للسيسي في عام 2014، حازم عبد العظيم، والمتحدث السابق باسم التيار المدني الديمقراطي” يحيى حسين عبد الهادي، وهو تكتل معارض أطلقته مجموعة من الأحزاب المحسوبة على ثورة 25 يناير 2011. كما ضمت القائمة عدداً من رموز “جبهة الإنقاذ”، التي دعمت الانقلاب، مثل السفير معصوم مرزوق، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، والدكتور يحيى القزاز، لينضموا إلى قائمة طويلة، منها رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة.

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت بياناً بالتزامن مع الذكرى الثامنة للثورة المصرية، اعتبرت فيه أن “مصر باتت اليوم أخطر من أي وقت مضى على المعارضين الذين ينتقدون السلطة سلمياً، بسبب القمع والتضييق الأشد في التاريخ الحديث للبلاد”، موضحة أن السلطات المصرية اعتقلت 113 شخصاً على الأقل في 2018، لمجرد أنهم “عبّروا سلمياً عن آرائهم”.

 

*قفزة جديدة في أسعار الذهب والدواجن بالسوق المحلية

شهدت أسعار الدواجن والذهب قفزة جديدة، اليوم الإثنين، وأعلنت شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية عن ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء إلى 34 جنيهًا للكيلو.

وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات صحفية: إن سعر كيلو الدواجن بالمزارع ارتفع مرة أخرى إلى 29 جنيهًا ليصل إلى المستهلك بـ34 جنيهًا، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في أسعار الدواجن عن هذه الأسعار المعلنة من جانب الغرفة التجارية يحتاج إلى تدخل رقابي من أجهزة الدولة للتصدي له.

وأضاف السيد أن أسعار الدواجن تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة منوط بها التدخل لوقف هذا التذبذب، وإحداث حالة من الاستقرار لحماية المستهلكين الذين يتضررون من غلاء الأسعار.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، بمعدل جنيه واحد في الجرام، وسجل عيار 21 نحو 646 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 553 جنيهًا، وعيار 24 نحو 738 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 5170 جنيهًا.

تعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية.. الثلاثاء 12 فبراير.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

برلمان تعديل الدستورتعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية.. الثلاثاء 12 فبراير.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 304 في هزلية “النائب العام المساعد” إلى 25 فبراير

أجلت محكمة جنايات القاهرة الانقلابية العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، محاكمة 304 أشخاص في الهزلية رقم 64 لسنة 2017 والمتعقلين بمسرحية “محاولة اغتيال النائب العام المساعد”، وذلك إلى جلسة 25 فبراير.

وكان عدد من المعتقلين قد أصيب بأمراض جراء ظروف الحبس السيئة، من بينها الدرن والذي تسبب في تردي الحالة الصحية لبعض المعتقلين في ظل منع علاجهم أو السماح بدخول أدوية إليهم، كما تم حرمان الطلاب من أداء امتحاناتهم، في محاولة لكسر إرادتهم.

وفي سياق متصل، قررت المحكمة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، تأجيل إعادة محاكمة 170 شخصا في الهزلية رقم 247 لسنة 2016، والمعروفة إعلاميا بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية” إلى جلسة 17 فبراير.

وكانت هيئة التصديق على الأحكام العسكرية قد قررت الأحد 6 يناير، رفض التصديق على الحكم في القضية 247 لسنة 2017 جنايات شرق عسكرية المعروفة إعلاميا بـ”بتصوير قاعدة بلبيس الجوية” وإلغاء جميع الأحكام الصادرة بحق جميع المعتقلين في تلك الهزلية وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى.

وسبق لمحكمة شرق القاهرة العسكرية أن أصدرت قررات بالسجن المؤبد لـ9 أشخاص، والمشدد 15 عاما لـ4 آخرين، والمشدد 10 سنوات لـ4 آخرين، كما قررت السجن المشدد 5 سنوات لـ4 أشخاص، وآخر بالسجن 5 سنوات، فيما برأت اثنين آخرين.

 

*تأجيل محاكمة 555 مواطنًا بهزلية “ولاية سيناء 4

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء4″ لجلسة 19 فبراير، وقررت المحكمة ندب عدد من المحامين عن بعض المعتقلين الذين لم يحضر لهم دفاع.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*قبول النقض على إدراج 219 مواطنًا بقوائم الإرهاب

قبلت محكمة النقض، الطعن المقدم من 219 مواطنًا على قرار محكمة الجنايات الصادر فى 24 يوليو 2017، بإدراجهم على ما يسمى بقوائم الشخصيات الإرهابية لمدة 3 سنوات، وقررت المحكمة إعادة النظر في قرار إدراجهم من جديد أمام دائرة جنايات أخرى.

يشار إلى أن المدرجين بينهم عدد من أعضاء مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، وعدد من الرموز الشعبية والثورية، منهم: الدكتور محمود عزت، والدكتور محمد عبد الرحمن المرسي، والدكتور محمود حسين، وإبراهيم منير، وناصر الفراش، والدكتور عمر عبد الغني، ومحمد سويدان، وحسام شندي، والسيد طلعت، وعبد الحميد عيسى، والسيد طمان، والدكتور جمال حشمت، والدكتور علي بطيخ، والدكتور أمير بسام، والدكتور حلمي الجزار، ورجب البنا، وصبري خلف، ومحيي الزايط، ومصطفى المغير، والمهندس مدحت الحداد، وممدوح مبروك، ومحمد البحيري وهمام علي يوسف، ومصطفى طلبة وعلا  يوسف القرضاوي، وذلك في القضية الهزلية رقم 316 لسنة 2017، بزعم تشكيل جناح عسكري لجماعة الإخوان، وتمويل أعمال عنف، واستهداف الشرطة والجيش والقضاة.

 

*اعتقال 3 بينهم شقيقان واستمرار إخفاء طالبين

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ “كامل مبروك عبده”، 53 عامًا، من مقر عمله بقرية شنو التابعة لمركز كفر الشيخ، للمرة الخامسة واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان اعتقال شقيقين أثناء توجههما إلى الجامعة بالبحيرة، دون سند من القانون بشكل تعسفي، ضمن جرائم العسكر المتصاعدة بحق أبناء الشعب المصري.

وذكرت الشبكة- عبر صفحتها على “فيس بوك”- أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت، أمس الإثنين، الشقيقين محمد وأحمد عادل عبده، الطالبين بجامعة دمنهور، من موقف سيارات أبو المطامير، أثناء ذهابهما إلى الجامعة، واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو المطامير، ولم يتم عرضهما على النيابة حتى الآن.

كما وثقت جريمة الإخفاء القسري المتواصلة للشهر الثالث على التوالي للشاب علي إبراهيم علي، الذي يبلغ من العمر ٢١ عامًا، وهو طالب بالجامعة العربية المفتوحة، وتم اعتقاله يوم 17 نوفمبر 2018 من مدينة نصر بسيارته.

وذكرت أسرة الشاب أن أحد الضباط أكد لهم اعتقال نجلهم دون أن يوضح مكان احتجازه، ورغم البلاغات والتلغرافات والمناشدات التي تم تحريرها للجهات المعنية بحكومة الانقلاب، لم يتم التعاطي مع أيّ منها، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة نجلهم.

فيما وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان، جريمة إخفاء الشاب “إسلام علي عبد العال”، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة، ويقيم بمدينة أبو تيج بمحافظة أسيوط، حيث تم اعتقاله يوم 26 يناير 2019 من محطة مترو المطرية، وتم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وأدان الشهاب القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الطالب، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

 

*تنفيذ 165 حكمًا بالإعدام في عهد السيسي.. الرسائل والدلالات

خلال مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م وحتى نهاية 2018م، رصدت ثلاث منظمات حقوقية، هي الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة “كوميتي فور جيستس”، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)، إصدار المحاكم المصرية، المدنية والعسكرية، 2532 حكمًا قضائيًا بالإعدام على متهمين في قضايا جنائية وسياسية، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 165 شخصًا على الأقل. وطالبت هذه المنظمات سلطات الانقلاب بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام من دون قيد أو شرط، وتعليق العمل بهذه العقوبة إلى حين فتح حوار مجتمعي واسع حول تلك العقوبة، وفقا لالتزامات مصر الدولية.

وفي يوم الجمعة الماضي، أصدرت عشر منظمات حقوقية، إقليمية ودولية ومصرية، بيانًا مشتركًا، في ختام مؤتمر عقده مركز الشهاب لحقوق الإنسان في تركيا، بعنوان “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”. وقالت المنظمات في بيانها المشترك، إن “حقوق الإنسان في مصر باتت مهدرة وضائعة ومنتهكة، وفي مقدمة تلك الحقوق الحق في الحياة، ما يعدّ مخالفة لنص المادّة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنصّ على أن لكلِّ فرد الحقَّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه”.

وفي ظل وجود 62 مواطنًا مهددين بتنفيذ الإعدام في أي وقت، فقد شدد الموقعون على البيان على “ضرورة وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها. وضرورة وقْف جميع أعمال العنف والقتل تجاه المواطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسئولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة. وتنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والبرلمان الأوروبي، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية”.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين، فإن النظام العسكري في مصر- بتلك الإجراءات القمعية والأحكام التعسفية والعصف بالعدالة وتطويع القضاء كأداء في يد السلطة للتنكيل والانتقام من المعارضين- يستهدف تهديد القوى السياسية بكافة أطيافها، وجعل هؤلاء الضحايا عبرة لباقي الشعب من أجل وأد أي توجهات شعبية نحو الثورة من جديد على النظام الذي أفرط في القمع والاستدانة، وفشل في كافة مناحي الحياة، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، بعد قرارات اقتصادية عشوائية أفلست البلاد وهبطت بعشرات الملايين من الشعب تحت خط الفقر.

«4» دلالات خطيرة

الدلالة الأولى هي تسييس القضاء: حيث رصدت المنظمات الثلاث تطويع السلطة للقضاء واستخدامه كأداة لإصدار عقوبة الإعدام بشكل تعسفي في القضايا السياسية منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013، إذ ضربت البلاد موجة من أعمال العنف استهدفت في جزء كبير منها قوات الأمن، وذلك بعد استخدام الجيش والشرطة القوة المفرطة في فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة، ما أسفر عن مقتل ما يقارب ألف مواطن، طبقا لإحصائيات حقوقية دولية. وهو ما يؤكد أن العنف المفرط من جانب السلطة يفضي تلقائيًا إلى ردود فعل مضادة وعفوية، وأن أساس الاستقرار هو احترام الحق في الحياة وإقامة العدل بين الناس.

وأكدت المنظمات أن تلك الأحكام افتقدت إلى ضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة بالغة؛ إذ تم تنفيذ حكم بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين، وهم: أحمد ماهر الهنداوي، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، والمعتز بالله غانم، في القضية رقم 17583 جنايات المنصورة لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بقضية نجل المستشار”.

وقد أجمعت كثير من المنظمات الحقوقية على “أنها قضية ذات طابع سياسي، تعرّض المتهمون فيها للتعذيب البدني والمعنوي، وتمت محاكمتهم أمام هيئة قضائية استثنائية، بالمخالفة للدستور المصري وقانون السلطة القضائية، ورغم صدور توصية من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تم تنفيذ حكم الإعدام، فيما يبدو أن الإعدام وسيلة للنظام المصري للتخلص من الخصوم والمعارضين السياسيين”.

الدلالة الثانية هي القمع المفرط: فمصر في عهد الانقلاب باتت من أكثر الدولة إصدارًا وتنفيذًا لحكم الإعدام، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يتجه نحو تقليص العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها؛ وأفاد المدير التنفيذي للمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية، محمد صبحي، بأن “مصر في مقدمة دول العالم في تشريع وتطبيق عقوبة الإعدام خلال الأعوام الماضية، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يعمل على تجفيف الطرق المؤدية إلى تطبيق أو تنفيذ تلك العقوبة”.

وفي بيان بعنوان “الإعدام في مصر”، كشفت المنظمات الثلاث عن أن التشريعات المصرية تضمنت ما لا يقل عن 78 نصًا قانونيًا يجيز استخدام عقوبة الإعدام كجزاء لنحو 104 جرائم، بالرغم من أن العالم يتجه نحو إنهاء العقوبة. هناك أكثر من 160 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ألغت عقوبة الإعدام، أو أوقفت العمل بها اختياريًا، إما في القانون أو في الممارسة العملية، أو علقت تنفيذها لأكثر من عشر سنوات”.

الدلالة الثالثة هي العصف بالعدالة: بإصدار أحكام الإعدام رغم ثبوت أدلة براءة المتهمين، فقد نفّذت سلطات الانقلاب أحكام الإعدام بعدد من القضايا التي لم تنتهج فيها سبل الانتصاف، بحسب المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، بالمخالفة لمعايير القانون الدولي، والتزامات مصر الدولية والإقليمية، كما حدث في القضية المعروفة بـ”استاد كفر الشيخ”، حين نُفذت عقوبة الإعدام بحق خمسة متهمين، على الرغم من ثبوت أدلة براءتهم التي تغاضت عنها المحكمة العسكرية.

واستشهد مفرح بقضية مقتل حارس القاضي حسين قنديل، إذ أخفت السلطات المتهمين قسريا، وتم إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب، وغيرها من القضايا التي ظهر فيها غياب ضمانات المحاكمة العادلة، وفقدان حقوق المتهم، وعدم تطبيق القانون.

وشددت المنظمات الثلاث، في تقريرها المشترك، على احترام الحق في النظر المنصف للقضايا، والذي يشمل جميع الإجراءات والضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة المحددة، وفق المعايير الدولية والإفريقية، واحترام وحماية حق أي فرد في الحصول على المعلومات المتصلة بالأحكام الصادرة بالإعدام، وما يتصل بها من معلومات ووثائق.

الدلالة الرابعة أن المجتمع الدولي بات أكثر نفاقًا واعتمادًا على لغة المصالح المشتركة في ظل غياب للقيم واحترام حقوق الإنسان: ذلك أن البيان المشترك الذي أصدرته المنظمات الثلاث جاء من أجل تسليط الضوء على أحد أبرز الانتهاكات التي عصفت بحقوق الإنسان في مصر، بالتزامن مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، رغم إدانة الاتحاد من قبل استخدام سلطات الانقلاب التعسف في أحكام الإعدام، وأوصت بوقف تنفيذها في العديد من القضايا.

 

*رايتس ووتش”: تعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية

وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، التعديلات الدستورية في مصر بأنها “خطوة لتعزيز الحكم السلطوي”، معتبرة أنها تسمح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034، و”تُقوض السلطة القضائية، وتعزز سلطة الجيش على الحياة المدنية”.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير لها على موقعها، اليوم الثلاثاء، إلى أن “التعديلات المقترحة على الدستور المصري، التي تشمل منح القوات المسلحة سلطة التدخل في الحكم، ستقوض استقلال السلطة القضائية، وتُوسع السلطات التنفيذية التي يتم أصلًا إساءة استخدامها”.

وقال مايكل بيج، نائب مُديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تُعزز هذه التعديلات جهود حكومة السيسي المدعومة من الجيش، لخنق قدرة الناس على تحدي أصحاب السلطة. إذا أُقرت هذه التعديلات، هناك خطر واضح من أن تمنح رسميًا القوات المسلحة سلطات غير محدودة”.

وأضاف بيج أن “استمرار صمت حلفاء حكومة السيسي يشجعها. إذا رغبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في تجنب عواقب ترسيخ الحكم السلطوي في مصر، والتي تضرب الاستقرار، عليها أن تتحرك الآن”.

وأشارت هيومن رايتس إلى أنه “من شأن المادة 140 من الدستور المقترح تمديد ولاية الرئيس من 4 سنوات إلى 6. ويضيف مشروع المادة أيضا مادة انتقالية من شأنها أن تسمح للسيسى، بعد انتهاء ولايته، بالترشح لفترتين أخريين”.

وقالت: “إذا تمت الموافقة على التعديلات، يُمكن أن يبقى السيسي، الذي ستنتهي ولايته الثانية عام 2022، في السلطة حتى 2034”. وأضافت: “منذ  الانقلاب فى عام 2013، أشرفت حكومته على أسوأ أزمة حقوقية في مصر منذ عقود، بما في ذلك جرائم محتملة ضد الإنسانية”.

كما رأت المنظمة أن “من شأن التعديلات أن تقوض بشكل أكبر استقلال السلطة القضائية من خلال منح السيسي سيطرة أقوى على تعيين قضاة كبار، ونزع سلطة قضاة مجلس الدولة إلى حد كبير على تنقيح التشريعات قبل أن تصبح قانونا، ومنح اختصاص أوسع للمحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين”.

وأضافت أن “محاولة تعديل الدستور المصري تتبع استخدام السلطات سياسات مكافحة الإرهاب وقوانين الطوارئ لارتكاب انتهاكات جسيمة، وسحق المعارضة، وتنظيم انتخابات ليست حرة ولا نزيهة. خلال الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، اعتقلت قوات أمن السيسي مرشحين محتملين، وأرهبت مناصريهم وهددتهم”.

 

*الجامعة الأمريكية بالقاهرة : السيسي سيلقى نفس مصير السادات في عاصمته الجديدة

أكد أحد مراكز الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في ورقة بحثية أن هناك تشابها كبيرا بين العاصمة الإدارية التي ينفق عليها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي أموالا طائلة مع مدينة السادات التي فشل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، ومن بعده المخلوع مبارك في جعلها عاصمة جديدة لمصر.

تناولت الورقة البحثية التي نشرت عبر موقع بيزنس فوروارد ، التحديات التي تواجه مشروع العاصمة الإدارية ، التي من المفترض أن تبدأ الوزارات المختلفة الانتقال إليها في يونيو من العام الحالي، وأكدت الورقة أن هناك مؤشرات عديدة على أن عاصمة السيسي ستلقى المصير الذي لقيته مدينة السادات، التي بدأ السادات إقامتها في موقع يتوسط المسافة بين القاهرة والاسكندرية على الطريق الصحراوي، وفي المقابل فإن عاصمة السيسي بين القاهرة وطريق السويس.

وقال المركز إن رؤية حكومة الانقلاب بخصوص الانتقال إلى العاصمة الجديدة لا تزال مبهمة، رغم أنه لم يتبق من الموعد المعلن عنه للانتقال سوى ٤ أشهر، لافتة إلى أن نظام الانقلاب أعلن عن انتقال الوزارات إلى هناك منتصف 2019، ثم بدء تسكين المواطنين “الأغنياء” في مرحلة لاحقة.

وقبل أيام وجهت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني ضربة جديدة لنظام الانقلاب، وتساءلت الوكالة عن الجدوى الاقتصادية للقطار الكهربائي الذي يعتزم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه إقامته في العاصمة الإدارية.

وقالت وحدة الأبحاث التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير لها إن مشروع القطاع الكهربائي الذي يربط بين القاهرة الكبرى وعاصمة السيسي يواجه صعوبات خطيرة تتعلق بالتمويل والجدوى الاقتصادية للمشروع ككل.

ولفتت إلى ان نظام الانقلاب وقع اتفاقا في وقت سابق من الشهر الماضي مع بنك إكزيم الصيني تحصل بموجبه على قرض ميسر بقيمة 1.2 مليار دولار لتمويل المشروع، وقال هشام عرفات وزير النقل في حكومة الانقلاب حينها إن خمس شركات حكومية وثلاث شركات خاصة تشارك في الأعمال الإنشائية للمشروع المتوقع استكماله خلال عامين.

وأكدت فيتش أن تصريحات الوزير بشأن المدة الزمنية للمشروع تحمل قدرا كبيرا من التفاؤل ولا تتناسب مع الواقع تماما.

 

*السيسي يمول صندوق “الشرطة” من جيوب الغلابة.. رسوم جديدة على التراخيص والوثائق ومباريات الكرة

امتياز جديد يُلقي به قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أمام أفواه جحافل الشرطة، لاستمالتهم في الفترة المقبلة بشكل أكثر وحشية، بالتزامن مع فرض مرحلة جديدة من القمع ضد الشعب المصري، بالتمهيد للتعديلات الدستورية والاستمرار في الحكم، حيث وقّع السيسي على تعديلات قانونية بإنشاء صندوق لرعاية وتحسين الخدمات الاجتماعية والصحية لأفراد الشرطة وأسرهم، عن طريق فرض رسوم إضافية على جميع الرخص والوثائق والشهادات والمستندات التي تصدرها الداخلية، وعلى تذاكر المباريات والحفلات.

الأمر الذي يعني أن تمويل زيادات وإنشاء صندوق رعاية الشرطة وأسرهم سيكون من خلال جيوب الغلابة، وليس من الموازنة العامة للدولة، أو الصناديق الخاصة التي تصب في مصلحة الشرطة والجيش.

وبالرغم من الزيادات الأخيرة التي فرضها نظام الانقلاب العسكري على رسوم استصدار الوثائق الرسمية، مثل زيادة رسوم بطاقة الرقم القومي بنسبة 100%، وشهادات الميلاد بنسبة 100%، وتراخيص السيارات والمركبات بنسبة 200%، وجميع المستندات التي تصدر من وزارة الداخلية، إلا أنه ومع المستجدات الأخيرة، طالب أفراد الشرطة بزيادة الرواتب وتحسين مستوى الخدمة الاجتماعية، الأمر الذي استجاب له السيسي من خلال إنشاء صندوق جديد يموله من جيوب الغلابة.

ونشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر أمس الأحد، القانون رقم 6 لسنة 2019، وصدّق عليه عبد الفتاح السيسي، بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، بعد إقرار برلمان العسكر.

وجاءت المادة الأولى من القرار المنشور في الجريدة الرسمية، بأن يستبدل بنصي المادتين 4/5 البند الأول من القانون رقم 35 لسنة 1981، بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، كالتالي:

مادة 4: يُفرض رسم إضافي يصدر بتحديده قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الداخلية، على ما يأتي:

1- جميع الرخص والتصاريح والوثائق والشهادات والمستندات والطلبات التي تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية، والوحدات والقطاعات والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن، والكليات والمعاهد الشرطية، وفروع كل من الجهات المذكورة وذلك عند استخراجها أو صرفها أو تجديدها أو استخراج بدل فاقد أو تالف عنها، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

2- خدمات المغادرين من كافة منافذ الجمهورية، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

3- إصدار وتجديد تصاريح العمل لدى جهة أجنبية ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

ويُفرض رسم على ما يأتي:

1- التذاكر المبيعة في المباريات الرياضية والحفلات التي تفرض عليها ضريبة بموجب القانون رقم 24 لسنة 1999، بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي بنحو جنيهين.

2- طلبات الالتحاق التي تصدرها الكليات والمعاهد الشرطية، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز قيمته خمسة عشر جنيها.

وكان برلمان العسكر قد أحال بجلسته المعقودة، يوم الأحد الموافق 10 من يوليو سنة 2016، إلى لجنة الدفاع والأمن القومي مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1981 بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، لبحثه ودراسته وإعداد تقرير لعرضه على المجلس.

ولم تسلم المستندات الرسمية التي يتم استخراجها من إجراءات نظام الانقلاب من الزيادة التي تنفذها، وخلال الفترة الأخيرة تمت زيادة رسوم استخراج جواز السفر، والمستندات الرسمية.

ونص قرار نظام الانقلاب على أنه “يُحصل مبلغ 335 جنيهًا قيمة استخراج جواز السفر المقروء آليًا شاملة الرسوم الخاصة بوزارة المالية، وقيمة التكلفة الفعلية لإصداره وطباعته، وتكون الرسوم عند طلب استخراج جواز سفر بدل فاقد أو تالف 247 جنيهًا، خلاف الرسوم المقررة بموجب قوانين أخرى، ليصل الإجمالي إلى 458 و50 قرشًا.

ووافق برلمان العسكر على فرض رسم إضافي 15 جنيهًا على جميع الرخص والتصاريح والطلبات والوثائق والشهادات والمستندات التي تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية والوحدات والمصالح والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن والكليات والمعاهد الشرطية وفروع كل من الجهات المذكورة.

وارتفعت رسوم إصدارات بطاقات الرقم القومي العادية التي كانت قد بلغت 30 جنيه، ومن المقرر أن تصل إلى 45 جنيهًا بعد قرار الموافقة على رفع الرسوم.

وتبلغ رسوم إصدار بطاقات الرقم القومي في الاستمارات المستعجلة 120 جنيهًا بعد أن بلغت 105 جنيهات.

كما تبلغ رسوم استخراج شهادة الطلاق المميكنة 40 جنيهًا، بعد أن كان رسم استخراجها 25 جنيهًا فقط، ورسوم استخراج شهادة الميلاد 29 جنيه بعد أن كان سعرها 14 جنيهًا، ورسوم صور قيد الميلاد لأول مرة 46 جنيهًا، وذلك بعد أن كان سعرها 31 جنيهًا، كما أصبحت رسوم قسيمة الزواج بـ40 جنيه، وقد بلغت رسوم قيد الوفاة بـ29 جنيها، أما بالنسبة لقيد الأسرة والفرد فبلغت 35 جنيها.

 

*أزمات المستثمرين تكشف أكاذيب الاكتفاء الذاتي من الغاز

واصل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي سياساته التي نتج عنها زيادة الضغوط على القطاع الصناعي، وإجبار المسثمرين على غلق منشآتهم لعدم تمكنهم من مجابهة الزيادات المستمرة في التكلفة والمنافسة مع المنتجات المستوردة.

وفى هذا السياق رفض مجلس وزراء الانقلاب خفض أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع، حسبما صرحت مصادر حكومية قبل يومين، حيث رفع مستثمرون مذكرات استغاثة لوزارة الصناعة والتجارة في حكومة الانقلاب للمطالبة بخفض أسعار الغاز، إلا أن مطالبهم رفضها نظام السيسي.

تأتي مطالبات المستثمرين بخفض أسعار الغاز خاصة بعد الاكتشافات الرئيسية التي أعلن عنها نظام الانقلاب خلال العامين الأخيرين والتي ادعى أنها ستساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، مما يبدد تلك الإدعاءات.

ولم تتوقف مشكلات المستثمرين عند ارتفاع التكلفة بسبب أسعار الطاقة، بل هناك عقبات كبرى تعاني منها الشركات العاملة في مصر باعتراف مؤيدين لنظام الانقلاب.

وقال محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة ببرلمان العسكر، إن وقت استصدار رخص صناعية تضاعف بعد اللوائح الجديدة رغم تصريحات حكومة الانقلاب بتسهيل الإجراءات.

وأضاف عامر: “اللى كان بياخد يوم بقى ياخد شهر، واللى داخل مفقود، الأمر الذي يوضح الانهيار الذي يشهده القطاع الاستثماري، وهروب الاستثمارات والشركات الكبرى من مصر.

ووفقًا لأحدث تقارير البنك الدولي بشأن “سهولة أداء ممارسة أنشطة الأعمال” لعام 2019، فإن مصر تحت حكم العسكر رغم ادعاءاته المستمرة بأنه حقق تقدمًا ملموسًا في ملف الاستثمار وجذب الشركات، ظلت في المركز 120 من بين 190 دولة، والمرتبة 12 على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف دول مثل قطر والسعودية والإمارات والمغرب.

تأتي تلك المؤشرات في وقت تزايدت فيه توقعات شركات الاستشارات المالية بخروج مزيد من الاستثمارات من مصر.

 

*وكالة “العنبريين”.. العسكر يهدمون تاريخ مصر الإسلامي

عداوة ثأرية بين العسكر وبين تاريخ مصر الإسلامي بالإهمال والتعدي وتعمد الإضرار ومنع الصيانة، وعندما يصمد التاريخ في مبانيه الأثرية ويتشبث بالبقاء في الأرض، تأتي جرافات عصابة السيسي لتقوم بإزالته وقطع جذوره، وهو ما قامت به سلطات الانقلاب مع العقار رقم 88 سابقا 84 حاليا المعروف بـ”وكالة العنبريين” في حي الجمالية بشارع المعز.

وانتابت المصريين حالة من الغضب بعد جريمة هدم المبنى التاريخى الأثري الإسلامي المعروف بـ”وكالة العنبريين”، والتي يرجع بنائها للسلطان “قلاوونوالذى اقام المبنى ليكون سجنا، ثم حوله العثمانيون لوكالة لصانعي العطور، ومن هنا جاء اسمها “وكالة العنبريين”، وينص القانون على أن المباني التراثية التي يرجع عمرها لأكثر من 100 عام لا تتم إزالتها إلا بقرار من رئيس الجمهورية، يسرى ذلك على السفيه السيسي الذي قام بالانقلاب.

ولا يكاد يمر أسبوع إلا وتقرأ في الصحف والمواقع الإخبارية عن حادثة إهمال جسيم بحق قطعة أثرية أو معلم تاريخي مصري يعود عمره إلى آلاف السنين دون أي اكتراث، حافظت عليه أجيال من المصريين ليسقط ضحية إهمال موظف في متحف أو عامل في هيئة ترميم الآثار أو طمع للواءات والجنرالات.

إهمال ونهب

دولة تروج عن نفسها امتلاكها أكبر عدد من القطع الأثرية في العالم ولكنها في الوقت نفسه تتركها فريسة للنهب تارة وللإهمال تارات أخرى، حيث يُقدر عدد القطع الأثرية في مصر ما بين 750 – 800 ألف قطعة أثرية بين المواقع الأثرية والمتاحف والمخازن، عدد المعروض منها للجمهور يُقدر بأقل من 40% من إجمالي هذا العدد.

الميزانية العامة المصرية كانت في السابق تخصص قرابة 15 مليون جنيه للتنقيب عن الآثار، لكن مع مرور الوقت ظل هذا الرقم يتضاءل حتى وصل إلى مليون جنيه فقط في بلد يُفترض أن يعمل على جذب مزيد من السياحة كونها أحد مصادر الدخل القومي، ولكن الواقع يقول إن الوزارة المسئولة عن هذا القطاع بلغت مديونيتها قرابة 5 مليار جنيه، لتترك الدولة الساحة إلى منقبي الآثار غير الشرعيين الذين يعملون في السر لتهريب تراث بلد بأكمله على مرأى ومسمع من عصابة العسكر، التي تشاركهم في السبوبة.

وتضاربت التصريحات الرسمية حول إزالة “وكالة العنبريين”، ففي الوقت الذي قال فيه مسئول بوزارة الآثار إن المبنى غير أثري، أعلنت النيابة الإدارية أنها أوصت بتسجيل المبنى كأثر، وزعم محمد عبد العزيز، المشرف العام على مشروع القاهرة التاريخية بوزارة الآثار، أن العقار غير أثري ولم يسبق تسجيله من قبل في تعداد الآثار، مؤكدا أن الشارع كان قد صدر قرار بهدمه من محافظة القاهرة للخطورة الداهمة ولا علاقة لوزارة الآثار بهذا العقار إطلاقا.

وبكره تشوفوا مصر

يقول الناشط صاحب حساب الولا اسكرينة، في تغريدة على موقع تويتر:” النظام المجرم هدم وكالة العنبريين اللي في شارع المعز .. بناها السلطان بيبرس وجددها العثمانيين ..آثار بقالها 1000 سنه من هوية مصر الإسلامية تم هدمها اليوم .وأصبحت آثار البلد بين التهريب والتخريب .وعلي رأي واحد كدا .. وبكره تشوفوا مصر” .

وشارع المعز لدين الله الفاطمي أو الشارع الأعظم أو قصبة القاهرة أو قصبة القاهرة الكبرى، هو شارع يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة والذي تم تطويره لكي يكون متحفًا مفتوحًا للعمارة والآثار الإسلامية، ومع نشأة مدينة القاهرة خلال عهد الدولة الفاطمية في مصر نشأ شارع المعز فكان تخطيط المدينة يخترقه شارع رئيس يمتد من باب زويلة جنوبًا وحتى باب الفتوح شمالًا في موازاة الخليج، وأطلق عليه الشارع الأعظم وفي مرحلة لاحقة قصبة القاهرة.

قسم الشارع المدينة إلى قسمين شبه متساويين وكان المركز السياسي والروحي للمدينة، مع التحول الذي عرفته القاهرة أوائل القرن السابع الهجريالثالث عشر الميلادي خلال عهد الدولة المملوكية مع بدء هجوم التتر على المشرق والعراق نزح كثير من المشارقة إلى مصر، فعمرت الأماكن خارج أسوار القاهرة، وأحاطت الأحياء الناشئة بسور القاهرة الفاطمي.

وزخر الشارع الأعظم بسلسلة من المنشآت الدينية والتعليمية والطبية والتجارية والسكنية، بحيث أصبح القسم الأكبر من الآثار الإسلامية لمصر مركزًا داخل حدود القاهرة المملوكية، وتجمعت الأنشطة الاقتصادية في هذا العصر حول الشارع الأعظم وعلى امتداده خارج باب زويلة تجاه الصليبة والقلعة، وامتدت قصبة القاهرة خارج أسوارها الفاطمية من أول الحسينية شمالًا خارج باب الفتوح وحتى المشهد النفيسي جنوبًا خارج باب زويلة.

فتش عن الإمارات

من جانبه، قال السعيد حلمي رئيس قطاع الآثار الإسلامية السابق، إن القاهرة مسجلة على قائمة التراث العالمي منذ 1979، ويجب الحفاظ على كل مبنى تراثي بها، وتابع: “هدم وكالة العنبريين خطأ حتى وإن كان المبنى مندثرا، لكن به بقايا غاية في الأهمية، ومنها الحواصل وواجهات المحلات وبقايا الدور الثاني، وكان يجب التعاون على ترميمها ثم إعادة توظيفها”.

وأوضح :”أننا لو هدمنا كل مبني بحجة أنه ليس مسجلا كأثر فسنهدم كل مباني القاهرة التراثية التي تضم 572 مبنى هي المسجلة فقط في عداد الآثار الإسلامية، وفي حالة اتخاذ القرار بالهدم يجب أن يتم البناء على نفس طراز المبنى سواء واجهاته أو غرضه، وتتم إعادة توظيفه”.

تقول الناشطة خديجة يوسف:” هدم وكالة “العنبريين” بشارع المعز، بناها السلطان قلاوون في العصر المملوكي وجددها العثمانيون ، وهدمناها اليوم وبيعنا الأرض لمستثمر عربي بـ ٣٣ مليون جنيه هيعملنا عليها مول أنا باعدي من أدامها كل يوم بكيت ع المنظر. ملحوظة :أي مبني عمره أكثر من مائة سنة لا يتم هدمه إلا بقرار من رئيس الجمهورية بنص القانون المصري” .

تدمير بغرض البيع

وتعاني مناطق أثرية من تجاهل حكومات الانقلاب المتعاقبة المسئولة عن الآثار رغم حاجاتها إلى ترميم، وهو ما حدث مع مسجد بيبرس الخياط بمنطقة الدرب الأحمر والذي يطالب أهالي المنطقة بترميمه منذ العام 2004، كذلك ما يعانيه الحمام العثماني بمنطقة آثار قنا من حالة شديدة من الإهمال وحاجة ضرورية لترميمه، ولكن كالعادة قوبلت كل النداءات والمطالبات الخاصة بترميمه بالتجاهل الشديد بحجة عدم توافر الاعتمادات المالية الكافية لعملية الترميم، بالإضافة إلى معاناة مسجد المحمودية والذي أنشئ عام 1567 على يد الوالي العثماني محمود باشا والذي يعاني من الإهمال الشديد، حيث ظهرت الشقوق في مئذنته وبين جدرانه، مما يجعله مهددًا بالانهيار.

وهي نفس مشكلة البناء الأثري خانقاة فرج بن برقوق الذي يعود تاريخه إلى عام 1398 وهو الذي ظهرت الشقوق بجدرانه دون اهتمام من حكومة الانقلاب بإعادة ترميمه، كما يعاني مسجد المارداني وهو من أقدم الآثار الإسلامية العريقة، والتي تقع بمنطقة الدرب الأحمر، ويعود تاريخ إنشائه لعام 1340، ولا تلتفت عصابة الانقلاب إليه بالرغم من حالته المتهالكة.

هذا بجانب عملية هدم بيوت ومواقع أثرية دون اكتراث من جانب حكومة الانقلاب حيث شهد عام 2015 هدم منزل الشاعر الكبير أحمد رامي، ذلك المنزل الذي كان شاهدًا على جزء مهم من تاريخ الموسيقي المصرية، بغية تحويل أرضه إلى برج سكني كبير، في غياب تام لمسئولي حفظ التراث في عصابة العسكر، كذلك هدم مسرح أرض العبد الهلنستية الأثري، والذي يعد أضخم اكتشاف أثري تم بالإسكندرية مؤخرًا، الذي تحول إلى أنقاض بسبب إهمال وزارة الآثار في حكومة الانقلاب.

 

*ذبحهم السيسي.. نشر فضائح الفنانين يكشف قذارة العسكر

اعميهم واشغلهم عن التعديلات الدستورية”، حيلة لا يمل العسكر من تكرارها منذ انقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، وحتى يومنا هذا مع انقلاب السفيه السيسي، وتختلف طرق الديكتاتوريين القذرة من بلد عربي إلى آخر، فمثلا في السعودية يتم نشر أي معارض وتقطيعه وإذابة ما تبقى من جسده في الأحماض الكيماوية، أما في البحرين فيتم الاكتفاء بنزع الجنسية، وفى الإمارات إخفاء الهوية والسجن والتعذيب مدى الحياة، أما فى مصر أم الدنيا وهتبقا قد الدنيا” كما يهذي السفيه السيسي فيتم حرق أوراق المؤيدين للانقلاب عند الحاجة لذلك بالفضائح الجنسية.
وتشتهر عصابة العسكر باستخدام سلاح التشهير وانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والمعارضين لابتزازهم والتحكم بهم، واعترف صفوت الشريف وزير الإعلام في عهد المخلوع مبارك، بأنه كان يتولى السيطرة على عدد من الفنانات في عهد المقبور عبد الناصر، باستخدام سلاح الابتزاز الجنسي واستخدامهن في توريط شخصيات مصرية وعربية، وذلك في القضية الشهيرة الخاصة بانحرافات جهاز المخابرات العامة في عهد صلاح نصر.

كشوف العذرية

وقامت قوات الجيش بأوامر من المخابرات الحربية بعمل “كشوف عذرية” على عدد من المتظاهرات أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، واعترف السفيه السيسي بإجراء تلك الكشوف لأمين عام منظمة العفو الدولية، وأصدرت محكمة القضاء الإداري في ديسمبر 2011 حكما يقضي بإلزام القوات المسلحة بعدم إجراء كشوف عذرية على الإناث اللاتي يتم احتجازهن عند فض المظاهرات.

ووفقا لخبير العلاقات الدولية بمركز القاهرة للبحوث والدراسات السفير باهر الدويني، أن الإشادة الأمريكية سوف تمنح السيسي قوة دفع إضافية في النيل من خصومه السياسيين، ومن الواضح أنه حصل على الضوء الأخضر من أمريكا لتعديل الدستور بما يسمح ببقائه في السلطة لسنوات أكثر، وهو ما سيتضح خلال الأيام القادمة التي سوف تكشف حقيقة الصفقة التي عقدتها الإدارة الأمريكية مع السيسي حتى تنضم مصر للحلف الذي يتم تشكيله ضد إيران.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر ملامح مسودة تعديل دستور 2014 شبه النهائية، والتي يجرى إعدادها حالياً داخل مقر جهاز الاستخبارات العامة، تحت إشراف الضابط محمود السيسي، نجل السفيه السيسي، ومستشار الأخير القانوني، محمد بهاء أبو شقة، وتم الانتهاء من المسودة مع بداية العام الحالي 2019، وطرحها أمام برلمان الدم بشكل رسمي في نهاية مارس 2019.

وقالت المصادر، إنه بمجرد اعتماد مسودة تعديل دستور العسكر من قبل الدائرة المقربة من السفيه السيسي، والتي يقودها رئيس جهاز الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل، سيتم تمريرها من خلال حزب “مستقبل وطن” إلى برلمان الدم، بحيث يتقدم أعضاء الحزب، الذي بات يستحوذ حالياً على أكثرية مقاعد البرلمان، باقتراح لتعديل الدستور، مدعوماً بتواقيع أكثر من خُمس أعضاء المجلس، وفقاً للدستور واللائحة.

خطوات الديكتاتور

وخلال عام 2018، برزت في بعض المصالح الحكومية دعوات للتوقيعات الجماعية على استمارات تطالب بتعديل دستور العسكر، ما يسمح بإعادة انتخاب السفيه السيسي مرة أخرى بعد نهاية ولايته الانقلابية الثانية، وإلغاء القيد الدستوري على الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لتلك الاستمارات، تختلف عن بعضها في التصميم الخارجي، لكنها تتفق في المضمون، ما يعكس تحريكها بواسطة إدارة “استخباراتية” واحدة، وكان السفيه السيسي قد قال، في حوار مع شبكة سي إن بي سي” الأمريكية في نوفمبر 2017، إن “الدستور يمنح الحق للبرلمان، وللرئيس، في أن يطلبا إجراء تعديلات على الدستور”، مضيفاً “لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانونوالشعب هو الذي سيقرر ذلك في النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري”.

وقال السفيه السيسي، رداً على سؤال أحد الشباب الأجانب بشأن إمكانية استمراره في الحكم بعد انتهاء ولايته، خلال فعاليات “منتدى شباب العالمالأخير، إن “الأبد ينتهي بعمر الإنسان، وليس هناك أبداً مطلقاً، فالجميع سيموتون، ولن يبقى الحاكم حاكماً 100 أو 200 سنة”، وهو ما كشف صراحة عن نيته الاستمرار في منصبه، الذي قفز عليه في أعقاب انقلاب عسكري نفذه الجيش في صيف عام 2013.

 

*من مالي إلى السيسي وبدعم صهيوني.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

في تطبيق عملي للحديث النبوي ” لتتبعن خطى اليهود…” تسارع دول العالم الاسلامي السير خلف المقررات والتوجهات الصهيونية في رسم وصياغة المجتمعات المسلمة وفق رؤية وأهداف الصهاينة، لاستمرار السيطرة ومسخ الهوية العربية ونزع القيم واالاخلاق من نفوس ابناء العرب والمسلمين .
فى هذا السياق أعلنت دولة مالي المسلمة مؤخرا تدريس الجنس في المناهج الدراسية…وهو ما سبق اليه السيسي وصدم المصريين بوضع مقررات التربية الجنسية في المدارس، وتدريسه للطلاب كمقرر مستقل بدءا من العام الدراسي القادم .

اعلان مالي تدريس التربية الجنسية فى المدارس دفع الإمام والداعية الكبير محمد ديكو، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في مالي، إلى اعلانه بيانا رسميا أمام عشرات الآلاف من مسلمي مالي يرفض فيه سياسات الحكومة.

وتحدى الشيخ محمد ديكو لأول مرة حكومة مالي، معلنا رفضه «لتدريس الثقافة الجنسية للأطفال في المدارس»، داعيا في الوقت نفسه لإعادة تأسيس حقيقي لجمهورية مالي المسلمة بحيث تستند إلى قيمها الدينية والاجتماعية».

فتش عن إسرائيل

وتشهد الساحة المالية حاليا حراكا وانتفاضة ذات خلفيات متعددة بينها الإعلان عن زيارة قريبة مرفوضة شعبيا، يقوم بها رئيس حكومة مالي لإسرائيل، مقتديا مسلك الرئيس التشادي الذي طبع علاقات بلاده مع الدولة العبرية.

وهاجم ديكو رئيس وزراء مالي سومايلو بوباي مايغا قائلا «نرفض قانون إدراج الثقافة الجنسية في المدارس، كما يريد ويسعى له رئيس الحكومة سومايلو الذي لا هم له سوى تغيير الأعراف، فهو الذي سن جميع القوانين السيئة التي عرفتها مالي».

وتراجعت حكومة مالي الشهر الماضي، بعد انتفاضة إسلامية ومسيحية مضادة، عن سن قانون ينص على «إدراج الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية لمدارس مالي».

كما هاجم ديكو فرنسا ووصفها «بالقوة الاستعمارية والامبريالية الغاشمة المنغرسة التي ترفض أن تترك لنا وطننا وحريتنا، وقال «لن نقبل بأن تحكمنا فرنسا أمس ثم نراها تحكمنا اليوم ثم تبقى مهيمنة على رؤوسنا للأبد».

وأضاف «إذا بقيت فرنسا بهذه الهيمنة فإن الرفض الذي نعلنه اليوم قد يتحول إلى فوضى»، مشيرا إلى الاحتجاجات التي شهدتها من قبل مدن مالية بينها العاصمة، وطالب فيها المتظاهرون بمغادرة القوات الفرنسية المحتلة أراضي مالي والتي اعتبر المحتجون وجودها نمطا من الاستعمار الجديد.

وبهذه الانتفاضة الإسلامية وسط العاصمة باماكو، يصبح نظام إبراهيم كيتا الذي تسيره فرنسا، بين فكي كماشة، حيث أنه يواجه انتفاضة الطوارق في الشمال، كما يواجه نشاط المجموعات الجهادية المسلحة.

السيسي والجنس

وفي مصر وبلا اي رفض او معارضة اقر برلمان السيسي تدريس ااجنس بمدارس مصر بلا رقيب، ومع الصمت المجتمعي المفروض بقوة السلاح في عهد الانقلاب العسكري، تحول الجنس من مجرد تدريسه بالمداس الى استخدامه كسلاح لمعاقبة المعارضين .

ومثلت الفضائح الجنسية والتسريبات الخاصة بالحياة الشخصية، سلاح عبد الفتاح السيسي، في مواجهة معارضيه، فبعد وصوله إلى الحكم، اعتمد الإعلام المؤيد له على تسريب مكالمات ولقطات مصورة، تتعلق بالحياة الشخصية للمعارضين وقيادات ثورة الخامس والعشرين من يناير2011.

وبدأ هذا الاتجاه مع برنامج قدمه عضو مجلس نواب العسكر، عبد الرحيم علي عام 2017، على فضائية «النهار»، تناول فيه تسريبات لمكالمات مسجلة بين محمد البرادعي ، وشقيقه، يتحدث فيها عن رؤيته للعمل السياسي ، وموقفه من الأطراف السياسية الفاعلة في مصر.
المكاملة أثارت جدلا واسعا، واعتبرتها المعارضة حملة واسعة تستهدف الحياة الشخصية للسياسيين.

ولم يكتف البرنامج بعرض مكالمات للبرادعي، بل امتد لتسريب مكالمات وائل غنيم، مدير صفحة «كلنا خالد سعيد»، مع النائب المصري مصطفى النجار، تحدثا فيها عن تشكيل جبهة سياسية.

وطالت تسريبات علي ، عدداً كبيراً من السياسيين، منهم ممدوح حمزة وأيمن نور، أحمد ماهر محمد عادل عبد الرحمن، يوسف زياد العليمي، مصطفى النجار، أسماء محفوظ، وإسراء عبد الفتاح، وغيرهم من الشخصيات السياسية ، وبعد أن اقتصر الأمر طوال السنوات الماضية على تسريب المكالمات، لجأ نظام السيسي، أخيراً، إلى تسريب فيديوهات جنسية للمخرج السينمائي خالد يوسف، ردا على اعتراضه على تعديلات دستورية توسع صلاحيات المنقلب، وتسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2033.

فيديوهات خالد يوسف

وتطور الأمر الى القبض على فنانتين صاعدتين، ظهرتا في الفيديو المسرب، واتهامهما بـ«نشر الفجور وممارسة الرذيلة».

ونقلت وسائل إعلام محسوبة على النظام ما قالوا إنها اعترافات الفنانتين في التحقيقات، عن التغرير بهما من قبل المخرج السينمائي، وتزوير شهادات زواج، واستغلال قاصرات، قبل أن تفجر المحامية المصرية حنان أحمد، مفاجأة في القضية مثار الجدل ، المعروفة إعلاميًّا بـ «فيديوهات خالد يوسف الإباحية»، تتمثل في إدانة ناشر الفيديوهات على الإنترنت، وعدم إدانة الأطراف الثلاثة الذين ظهروا في المقاطع.

وقالت أحمد، وهي محامية شيماء الحاج، التي ظهرت برفقة منى فاروق في الفيديو الإباحي، إنّها قدَّمت إلى المحكمة ما يثبت أن تلك الفيديوهات جرى تصويرها عام 2014، كما قدَّمت أوراقًا تثبت زواج الفنانتين من المخرج خالد يوسف عرفيًّا في العام ذاته.

ولفتت إلى انقضاء الدعوى الجنائية في القضية بسبب مرور أكثر من 3 سنوات على تصوير هذه المقاطع، لافتة إلى أنَّ المحكمة ستدين فقط ناشر الفيديوهات على مواقع الإنترنت.

وأوضحت أن هيئة المحكمة كلفت مباحث الإنترنت لمعرفة حقيقة ما جرى، سواء ما يتعلق بتصوير المقاطع أو موعد نشرها، بالإضافة إلى التحقق من صحة الزواج العرفي عام 2014، ومن ثمّ إسقاط القضية وإدانة ناشر الفيديوهات.

كانت منى فاروق وشيما الحاج قد اعترفتا في تحقيقات النيابة بأنهما مارستا الجنس مع يوسف، بناء على طلبه، لكي يمنحهما أدوارًا فنية سواء في أعمال من إخراجه أو في أعمال أخرى من خلال علاقاته المتعددة في الوسط الفني.

وحسب ما جرى تداوله على مدار اليومين الماضيين، أكدت الفنانتان أنهما تزوجتا عرفيًّا من خالد يوسف، وأن الأخير طلب منهما ممارسة الشذوذ الجنسي، وتنفيذ كل طلباته حتى تنالا الشهرة والنجومية.

كانت نيابة أول مدينة نصر، قد أمرت بحبس الفنانتين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد انتشار مقاطع إباحية على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، تظهر فيه الممثلتان عاريتين وتمارسان الشذوذ مع مخرج شهير، قيل إنه خالد يوسف.

هيثم الحريري

لم تقتصر التسريبات ومحاولة عقاب المعارضين بالفضائح الجنسية، ضد يوسف، بل امتدت أيضا إلى هيثم الحريري عضو تكتل «25- 30» المعارض.

فبعد ساعات من عقد التكتل، مؤتمرا صحفيا، أعلن فيه رفضه للتعديلات الدستورية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تسريب لمكالمة هاتفية، زعم مسربها أنها تخص النائب خلال حديثه مع إحدى السيدات المتزوجات، ووضع عنوانا للتسريب «فعل فاضح للنائب هيثم الحريري». سمير صبري المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، أقام دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام رئيس برلمان العسكر بدعوة لجنة القيم في المجلس لإسقاط عضوية الحريري، لثبوت انتفاء شروط استمراره في عضوية المجلس وافتقاده شرط حسن السمعة.

وطالب في الدعوى بـ«التحقيق معه (مع الحريري) بتهمة التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف، ولارتكابه فعلا فاضحا متلبسا به، وذلك من خلال التسريب الجنسي المنسوب له، وتزول الحصانة عن عضو البرلمان إذا ضبطت الجريمة في حالة تلبس إذ أن حالة التلبس هي حالة تسقط معها كل الحصانات، لأن الجريمة تكون مؤكدة، ومرتكبها معروف».

الحريري رد بالقول إنه سيتخذ «الإجراءات القانونية» عقب تسريب أجهزة الأمن مكالمة هاتفية منسوبة له على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد تقدم أحد المحامين الموالين للسلطة ببلاغ يتهمه بـ«التحرش الجنسي»، رداً على إعلان موقفه برفض التعديلات الدستورية.

ومن المقرر أن يبدأ برلمان السيسي غدا الأربعاء مناقشة تقرير مبدئي بخصوص مقترحات لتعديل الدستور.

ووفق مصدر برلماني ، ينتظر أن يبدأ المجلس الأربعاء، مناقشة تقرير اللجنة العامة للمجلس الذي تم الموافقة عليه الأسبوع الماضي، بشأن تعديلات الدستور، ضمن جدول عادي يشمل بحث الرأي النهائي بشأن عدد من القوانين.

وأوضح المصدر أنه عقب مناقشة التقرير من جانب النواب، سيتم إحالته من جانب رئيس المجلس إلى اللجنة التشريعية والدستورية لإعداد تقرير بشأن ما هو مطروح. وتابع: «سيعود التقرير تفصيلا إلى النواب في جلسة عامة جديدة للمجلس للتصويت المبدئي والتعديل ومن ثم التصويت النهائي قبل الاستفتاء الشعبي عليه»…

 

*بأمر السيسي: إكرام الراقصة واجب وإهانة العالِم فرض!

في عام 1982 مع بداية حكم المخلوع مبارك وفي داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون، وقف العالم الجليل الدكتور “حامد جوهر”، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، والذي كان يقدم وقتها برنامجًا متميزًا يسمى “عالم البحار”، أمام شباك الخزينة في الطابور الطويل ليتقاضى راتبه عن حلقات البرنامج، وبعد طول انتظار وإرهاق دخلت امرأة ممشوقة القوام تدق الأرض بكعبيها، وترتدي نظارة سوداء لفتت أنظار كل الواقفين في الطابور.

قال بعضهم للآخر بصوت خافت “سهير زكي”، كانت جميع الرؤوس متجهة إليها وهي تتقدم إلى الشباك مباشرة دونما اعتبار للواقفين، وقفت أمام الخزينة فرحب بها الصراف بحرارة، وناولها 250 جنيهًا، نظرت في المبلغ الذي تقاضته، وبدأ صوتها يعلو معترضة: “أنا أرقص ربع ساعة بالملاليم دي؟!”.

همس أحد الواقفين في أذن من يقف أمامه: “مش عاجبها؟”، فرد عليه: “ربع ساعة بدون إعداد ولا مجهود والفرقة كمان بتاعت التلفزيون مش بتاعتها وموش عاجبها”، ثم تنفس بعمق وأطلق زفيرًا حادًا متأففًا ومعبرًا عن تبرمه.

وأنا مالي

ولما طال اعتراض الراقصة واغتاظ كل الواقفين، قطع الدكتور “حامد جوهرصمتهم، وقال لها بلهجة مهذبة، وبلكنته التي ارتبطت بأذهان المشاهدين على مدار أعوام طويلة: “أنا يا أستاذة أحضر من الإسكندرية وأجهز للحلقة قبلها بأيام، ومدة الحلقة نصف ساعة، ويعطونني خمسة وعشرين جنيها”، وهنا نظرت إليه الراقصة سهير، وقالت له بلهجة حادة قوية كاندفاع المياه من خرطوم المطافي: “طيب وأنا مالي ما تروح ترقص يا أستاذ”.

ومن واقعة الراقصة والعالم إلى الانهيار الأخلاقي في عهد السفيه السيسي، عندما أعلن عن أن دوره هو حماية الدين، والأخلاق، والقيم، فإنه بهذا يكون في محاولة لتقليد الرئيس السادات، والذي كان يتحدث كثيرًا عن هذه الأخلاق، ويدين أي خروج عليها!.

الجدير بالذكر أن دستور عام 2013، في عهد الرئيس محمد مرسي، كان قد جاء فيه نص يؤكد أن “الدولة” ترعى الآداب والأخلاق، فهب المثقفون، من نخبة المخلوع مبارك، الذين التحقوا بالثورة في أواخر أيامها، هبة رجل واحد، ليؤكدوا أن قيام الدولة بهذه الرعاية، إنما يمثل وصاية على العقول والنفوس، وهو أمر لا يتسق مع التقدم الحضاري الذي وصلت إليه البشرية.

ونفروا خفافا وثقالا، لكنهم فيما يختص بالسفيه السيسي فقد التزموا الصمت، مع أن الدستور كان يقر وصاية “الدولة”، أما السفيه السيسي فهو يقرر أن يكون وصيًا على الشعب، وراعيًا للقيم “النبيلة”. وعسكر 1952 تُروى عنهم قصص عن العلاقات التي ربطت بعضهم بنجمات الفن، وبعض هذه العلاقات كانت خضوعًا من الفنانات للقوة الغاشمة.

المشهد الانقلابي

صمْت المثقفين على إعلان السفيه السيسي أنه سيكون مسئولا عن “الدين والأخلاق والقيم”، كاشفٌ عن أننا أمام مثقفين ليست لهم قضية، والدليل على ذلك أنهم وإن كانوا قد هاجموا الإخوان بتهمة الخلط بين الدين والسياسة، إلا أن الدين كان حاضرا في المشهد الانقلابي منذ اليوم الأول، عندما حضر البابا وشيخ الأزهر المشهد الانقلابي، ثم جرى الترويج للسفيه السيسي على أنه رسول، وأنه المسيح، وأنه نبي، فلم ينطق أحد من هؤلاء الذين انحازوا للسيسي، ولم يقولوا إن هذا يمثل توظيفًا للدين لصالح أهداف سياسية.

وتحدث الرئيس مرسي عن حقوق المرأة وكلمته الشهيرة “أنا هاحافظ على البنات”، ومنذ بداية حكمه خابت كل الظنون التي تواجدت بعقول النساء من فرض زي معين، أو إجبار النساء على أشياء معينة والتعرض لهن بالضرب أو الإيذاء، أو وأد حقوقهن الحياتية، فكان مرسي من أكثر الرؤساء الذين منحوا المرأة تكريما، وخصص لها حصة كبيرة في المشاركة السياسية، واحترم مطالبتها بحقها وتظاهرها.

وعلى النقيض وجدنا في كلام مرشح العسكر استقطابًا للنساء و”نحنحةبالغة، فخطابه موجه في الأصل إلى النساء، مهمشا الفئة الذكورية في المجتمع، وأذكرُ قوله “أنا بحب البنات” دفع هذا الكثير منهن إلى الرقص له بالشارع، بل وانتشار قصائد وكلمات منافية للآداب العامة، فهناك من كتبت مقالا بعنوان بس إنت تغمز يا سيسي”، وهناك من ارتدت “ملابس داخلية” تحمل صورته، كل ذلك يأتي برغم الإهانة التي تتعرض لها المرأة في فترة توليه الأمن العام، فلم تلق النساء غير الاغتصاب وكشْف العذرية والتعذيب؛ عقابًا على نزولهن لممارسة أقل حق لهن “التظاهر”، والذي أصبح جريمة يعاقب عليها القانون.

 

*دراسة: 4 دلالات لمد السيسي حالة الطوارئ للمرة السابعة

خلصت ورقة بحثية نشرها موقع “الشارع السياسي” بعنوان “دلالات تمديد الطوارئ للمرة السابعة في عهد السيسي”، إلى 4 دلالات لاستمرار تمديد الطوارئ في عهد عبد الفتاح السيسي.

وقالت الورقة، إن الدلالة الأولى هي أن الطوارئ تمثل انعكاسًا لمخاوف السلطة ودليلًا على غياب الأمن وعدم الاستقرار، وهو ما يخالف حملات الأبواق الإعلامية وتصريحات جنرال الانقلاب ومسئولي النظام العسكري الذي يدعون باستمرار وجود حالة استقرار بالبلاد.

وأوضحت الورقة أنه منذ 3 يوليو 2013، تعيش مصر حالة طوارئ لا تنتهي، ومعها تتجدد المخاوف الشعبية من إطلاق يد السلطة التنفيذية والقبضة الأمنية وتغييب القانون، ويتواصل الانهيار الاقتصادي وهروب الاستثمارات الأجنبية؛ لأن استمرار إعلان حالات الطوارئ دون أسباب منطقية مقنعة للعالم، لا يعني إلا حقيقة واحدة أن البلاد غير آمنة.

ولفتت الورقة إلى أنه على الرغم من تمديد حالة الطوارئ أكثر من 15 مرة ببعض مناطق محافظة شمال سيناء، بدأت في 2014، فإن ذلك لم يجلب الاستقرار للمنطقة الملتهبة، كما لم تحقق طوارئ 30 سنة لمبارك أي استقرار، حتى عصفت به الثورة وأطاحت بنظامه.

انتهاك حقوق الإنسان

وأشارت الورقة إلى أن الدلالة الثانية هي أن الطوارئ تؤكد انتهاك حقوق الإنسان، موضحة أن الأحداث التي تشهدها مصر منذ الانقلاب على الرئيس مرسي وما أعقبها من إجراءات قمعية واعتقال الآلاف، دفعت الكثير من المراقبين إلى اعتبار أن “السيسي” تفوق على “مبارك” في توظيف القانون والدستور لقمع الحريات وتشديد القبضة الأمنية؛ من أجل تثبيت دعائم الحكم على حساب مصر وشعبها.

ونبهت الورقة إلى تجدد الانتقادات الدولية بسبب “تراجع الحريات” وارتفاع عدد المعتقلين السياسيين من القوى المعارضة وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، وانهيار الاقتصاد دون تحقيق أي إصلاحات.

طاردة للاستثمار

وخلصت الورقة إلى أن الدلالة الثالثة تكمن في سلبية الرسالة الموجهة للمستثمرين، فمد حالة الطوارئ للمرة السابعة يبعث برسائل شديدة السلبية للمستثمرين، تؤكد أن الأوضاع غير مستقرة، ويبدو أن روبرت فيسك، الكاتب في صحيفة “إندبندنت” البريطانية”، كسب الرهان عندما كتب في أبريل 2017، عندما شرع النظام في فرض حالة الطوارئ، أن “النظام المصري أعلن استمرار حالة الطوارئ بمصر ثلاثة شهور، لكنني أراهن على مدها عاما”، مضيفا “السيسي يؤكد بذلك للعالم استحالة زيادة الاستثمارات خلال الشهور المقبلة، وذلك بعد تعويم العملة وإجراءات التقشف التي أغضبت الفقراء”، لكن السيسي مدها لحوالي سنتين حتى الآن والأرجح أنها سوف تستمر ما بقي في الحكم.

خوف النظام

أما الدلالة الرابعة فهي تأكيد حجم الخوف الشديد من جانب النظام، كما أنها تتزامن مع سن قوانين وتشريعات مشبوهة جعلت من حالة الطوارئ أصلا حتى دون الإعلان عنها، فوتيرة إصدار القوانين الاستثنائية تصاعدت منذ انقلاب 3 يوليو 2013م.

ففي الثامن والعشرين من أكتوبر صدر القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، والذي أدخل في اختصاص القضاء العسكري الجرائم التي ترتكب على عدد كبير من المنشآت والمرافق المدنية، وهو ما يشكل اختصاصًا جديدًا للقضاء العسكري لم يرد ذكره في المادة 204 من الدستور الخاصة بالقضاء العسكري.

فقد قررت المادة 204 أن الاعتداءات التي تقع على المنشآت العسكرية، هي فقط ما تدخل في اختصاص القضاء العسكري. صدر ذلك القانون للعمل به لمدة عامين تنتهي في أكتوبر 2016، إلا أن مجلس النواب أصدر القانون رقم 65 لسنة 2016 لمد العمل بالقانون 1362014 لمدة خمس سنوات إضافية تنتهي في أكتوبر 2021.

اعتراضات واسعة أيضا أثارها إصدار ذلك القانون لأسباب من بينها مخالفته للدستور، وأنه يمهد الطريق لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في غير الجرائم العسكرية. وقد طُبق القانون 136 لسنة 2014 في العديد من المناسبات، وترتب عليه إحالة مدنيين إلى محاكمات عسكرية في قضايا متعددة.

وحددت الورقة إصدار حزمة أخرى من القوانين الخاصة، من بينها قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.

وأضافت “لذلك أصدر رئيس الوزراء- بموجب تفويضه من رئيس الجمهورية- قرارا بالقوانين والجرائم التي يطبق بشأنها قانون الطوارئ، ومن ثم يحال مرتكبو الجرائم المتعلقة بها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ”.

وشمل قرار رئيس مجلس الوزراء قانون التظاهر 107 لسنة 2013، وقانون التجمهر 10 لسنة 1914، وقانون مكافحة الإرهاب 94 لسنة 2015، وقانون تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت (الإضراب) 34 لسنة 2011، وقانون الأسلحة والذخائر 394 لسنة 1954، وقانون حرية العبادة 113 لسنة 2008، وكذلك الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمساس بأمن الدولة والترويع والبلطجة وتعطيل وسائل المواصلات والمنصوص عليها في قانون العقوبات، وكذلك جرائم التموين ومخالفة التسعير الجبري.

 

*الأهالي يصرخون من قرار الانقلاب بطلاء واجهات المنازل

شدد نظام الانقلاب العسكري على أنه لن يتم التصالح في مخالفات البناء إلا بعد أن يتم طلاء واجهات المنازل المخالفة، بحسب تعليمات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

كان برلمان العسكر قد انتهى، الأسبوع الماضي، من أخذ الموافقة الأولية على مشروع القانون المقدم من حكومة الانقلاب، بشأن “التصالح في مخالفات البناء”، وذلك بعد مناقشته في عدد من الجلسات العامة وإدخال تعديلات على نصوصه.

تضمنت التعديلات التي أدخلها البرلمان على مشروع القانون، إلزام أصحاب كل العقارات المخالفة بتشطيب ودهان واجهات المباني كشرط أساسي لقبول طلب التصالح في المخالفة، ما أدى إلى غضب بين المواطنين المتقدمين فور الموافقة على مشروع القانون للتصالح على مخالفات المباني، خاصة في ظل إرهاق جيوبهم بمزيد من الغرامات المقررة عليهم.

مشروع القانون

ونصت المادة 6 من مشروع القانون المقدم من الحكومة، على أنه “يُصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون، وسداد قيمة التصالح، ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات، وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات إذا لم يكن قد تم التصرف فيها، ويعتبر هذا القرار بمثابة ترخيص للأعمال المخالفة محل هذا الطلب.

ثم أدخل برلمان العسكر بعض التعديلات على المادة الـ6، والتي تنص على يُصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون على طلب التصالح وسداد قيمة المقابل المقرر لذلك، مع الالتزام بطلاء ودهان واجهات المبنى المخالف”، الأمر الذي لن يسمح بالتصالح في مخالفات البناء إلا بعد طلاء المنازل، تنفيذا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي.

وكشف المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضاري، عن أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل أصحاب العقارات المخالفة لدهان واجهات المباني، مؤكدا أن طلاء العقارات السكنية بلون موحد سيبدأ فى القاهرة، خاصة فى الأماكن السياحية لتكون واجهة حضارية مشرفة لمصر أمام الزائرين.

وقال أبو سعدة، في تصريحات صحفية: إن المحافظة رفضت أن يقوم الأهالي بطلاء عشوائي، وشددت على أنها ستكون المشرف على عمليات الطلاء من خلال لجان فنية، موضحا أن المحافظة تبدأ المرحلة الأولى بالطريق المؤدى للمتحف المصري الكبير، بما يتناسب جماليا مع قيمة المشروع، إضافة إلى جميع المنازل على جانبي الطريق الدائري. وقال: بدأ جهاز التنسيق الحضاري خلال الفترة الماضية بطلاء واجهات بنايات وسط القاهرة بلون موحد بشكل جذاب، عقب إجراء تحليل بصرى للمدن المصرية نظرا لوجود طابع مختلف لكل منها.

حصر المباني

كما تقوم الأحياء بإجراء حصر للمباني التي ستدخل ضمن برنامج طلاء الواجهات؛ نظرا لوجود عقارات كثيرة فى مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية، لذلك يجب تحسين الصورة البصرية وإحياء الهوية العمرانية والطابع المعمارى للمدن، كما أن أصحاب العقارات سيتحملون نفقات عملية الطلاء، حيث شددت المحافظة على أن الأصل فى المباني الأهلية أن كل مالك عقار مسئول عن طلاء المبني، مثل عملية بنائه تماما، والدولة تحملت تكاليف طلاء المباني التراثية، والمحافظة تدخلت للحفاظ عليها، وسيكون هناك إجراءات قانونية ضد من لا يلتزم بالتطبيق، كما أن مهندسي الأحياء سيتابعون عملية الطلاء.

انقضاء الدعاوى

وعلق النائب معتز محمود، عضو لجنة الإسكان ببرلمان العسكر، بأن البرلمان وافق على نص المادة السادسة من مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء بشرط طلاء المبانى وتم استثناء القرى، وتتعلق المادة السادسة بإجراءات التصالح فى المخالفات وما يترتب عليها حال قبول طلب التصالح من وقف للدعاوى الجنائية المقامة ضد المخالف، وكذلك تحدد المادة الإجراءات الواجب اتخاذها ضد المخالف حال رفض طلب التصالح.

وأشار إلى أنه تمت إضافة تعديل على نص المادة يتعلق بضرورة طلاء واجهات العقارات قبل إنهاء إجراءات التصالح واستلام القرار النهائى بشأن التصالح مع استثناء ذلك فى القرى؛ لأن لها وضعا خاصا وبها مبان قديمة، كما أن الوجه الجمالى يظهر فى المدن أكثر من القرى.

وأوضح أن المحافظ أو رئيس الهيئة المختص يصدر قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 2 من القانون على الطلب وسداد القيمة مقابل التصالح ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات إذا لم يكن قد تم التصرف فيها، ويترتب على الموافقة على طلب التصالح فى حالة صدور حكم بات فى موضوع المخالفة وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح فى أثناء تنفيذها. وفى جميع الأحوال لا يترتب على قبول التصالح على المخالفة أى إخلال بحقوق ذوى الشأن المتعلقة بالملكية.

وكشف عن أنه فى حالة رفض اللجنة طلب التصالح على المخالفة أو عدم سداد قيمة مقابل التصالح خلال 60 يوما من تاريخ موافقة اللجنة يصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختصة قرارا بالرفض وباستكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة أو بتصحيح الأعمال المخالفة وفق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ويستأنف نظر الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة. وأكد أنه لا يصدر القرار النهائى بالتصالح إلا بعد طلاء واجهات العقارات كاملة التشطيب.

الأهالى يصرخون

ونقلت صحيفة “الأهرام” عن هشام عبد الغفار، صاحب عقار بأكتوبر، أن الطلاء يسهم فى حل مشكلة العقارات المخالفة، حيث تراكمت العشوائيات فى عدة مناطق، ولكن ليس على حساب الأهالي.

أما أحمد بكر، مالك وحدة سكنية بالمطرية، فيرى أن كثيرا من ساكني العقارات قد لا يشاركون فى دفع أموال لطلاء واجهة العقارات، لأنهم ببساطة يمكنهم مغادرة المسكن والانتقال إلى مكان آخر، لذلك فالمسئولية تقع على عاتق أصحاب العقارات.

وقال: “لذلك نطالب بأن تتحمل الأحياء تكاليف الطلاء من خلال ميزانية وفقا لعدد العقارات التى سيتم تغيير ألوانها، مشيرا إلى أن بعض أصحاب العقارات غير قادرين على تحمل أعباء الطلاء والبويات لضعف ميزانياتهم”.

“إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء.. السبت 9 فبراير.. تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

اسرائيل تعترف بتجنيد عملاء في سيناء

اسرائيل تعترف بتجنيد عملاء في سيناء

“إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء.. السبت 9 فبراير.. تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل بالإهمال الطبي بعد وصوله منزله بـ6 ساعات

استشهد فجر اليوم السبت عفيفي علي زايد من أبناء مركز أخميم بمحافظة سوهاج بعد أن وصل منزله بـ6 ساعات فقط بعد 5 سنوات من الاعتقال قضاها فى سجون العسكر وأصيب خلالها نتيجة التعذيب بانزلاق غضروفي، ما أدى إلى شلل نصفي.

وكشف مصدر مقرب من أسرته أن الشهيد كان قد أصيب بشلل رباعي نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون العسكر ولم يكن يتحرك من جسمه إلا عيناه فقط.

وكان الشهيد يعمل قبل اعتقاله محاسبًا بالأزهر فى محافظة سوهاج وله من الأبناء أربعة حرموا منه هم وأمهم ليفارقهم من جديد بعد 5 سنوات اعتقالا على خلفية اتهامات ملفقه لا صلة له بها لموقفه من رفض الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*تأجيل هزليتي “مجلس الوزراء” و”إهانة القضاء

أجلت الدائرة 5 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، إعادة إجراءات محاكمة 3 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث مجلس الوزراء” لجلسة 30 مارس، لحضور الباحث الاجتماعي للمعتقل الأول والمرافعة.

ويواجه المتهمون بالقضية اتهامات بإضرام النيران والشغب في محيط مباني مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والمجمع العلمي المصري.

كما قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، اليوم السبت، برئاسة المستشار حمادة شكري، تأجيل المعارضة المقدمة من المحامي منتصر الزيات و5 آخرين على حكم حبسهم 3 سنوات، في اتهامهم بإهانة السلطة القضائية، لجلسة 9 مارس للاستماع للشهود.

 

*تأجيل هزلية بيت المقدس لسماع الشهود

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، سماع الشهود في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، إلى جلسة يوم 16 فبراير الجاري لسماع الشهود.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*مصر المستباحة.. “إسرائيل” تعاير السيسي بفشله وتعترف بتجنيد عملاء في سيناء

في نبرة من الزهو والتعالي عاير ضابط سابق بجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية “أمان” جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي بفشله في سيناء، معترفا أن “إسرائيل” تمكنت من تجنيد عملاء لها في سيناء.. هذه الاعترافات الخطيرة جاءت على لسان “يوني بن مناحيم” وهو ضابط “إسرائيلي” سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” مؤكدا نجاح الجهاز في اختراق المجموعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء من خلال تجنيد عملاء تابعين لها في تلك التنظيمات؛ وهو ما يمثل دليلا إضافيا على وقوف الكيان الصهيوني خلف المواجهات المسلحة في سيناء وإثارة الفوضى والعنف لتحقيق عدة مكاسب للصهاينة والعسكر في ذات الوقت.

ضابط الاستخبارات العسكرية الصهيونية حاول التخفيف من حدة هذه الاعترافات من خلال ما ساقه من أهداف حول عملية التجنيد التي أقرها واعترف بها منها:

أولاً: اعترافه بأن هذه الاستباحة الإسرائيلية لسيناء تأتي بتنسيق واسع مع ما أسماه بالجيش المصري في محاربته تلك المجموعات.

ثانيًا: التأكيد على أن الهدف هو إحباط نقل شحنات الأسلحة إلى قطاع غزة والتي تصل إلى المقاومة الفلسطينية.

ثالثًا: الزعم بأن بأن الهدف من عمليات الاستباحة التي يقوم بها الصهاينة في سيناء بضوء أخضر من نظام العسكر إنما تتم لمنع تنظيم الدولة من إقامة قواعد عسكرية له على الحدود الشمالية الشرقية لمصر؛ رغم أن التنظيمات التي تستخدم أساليب حرب العصابات والكر والفر لا تستخدم أصلا قواعد عسكرية لسهولة رصدها وقصفها بل تعتمد باستمرار على التحرك والتخفي وفق أساليب حروب الأشباح.

وكان موقع “وللا” الصهيوني قد نشر يوم 06 يناير 2019م تقريرا كشفه فيه أن التعاون الأمني بين الجيشين المصري والإسرائيلي في سيناء، الذي اعترف به زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، خلال مقابلته مع قناة “سي بي أس”، يرمي بشكل أساس إلى إحباط تهريب السلاح لحركة “حماس” في قطاع غزة، وليس لضرب تنظيم “داعش” في سيناء.

ولفت المعلق العسكري للموقع، أمير بوحبوط، إلى أن الإعلانات التي تصدر عن القاهرة، والتسريبات التي صدرت في إسرائيل عن استهداف تنظيم “ولاية سيناء”، كانت مجرد “حجة” للتغطية على الهدف الحقيقي من العمل العسكري الإسرائيلي في سيناء، والهادف إلى إحباط وصول إرساليات السلاح إلى “حماسفي غزة.

فشل الجيش المصري

هذه الاعترافات جاءت في مقاله نشره بن مناحيم على موقع المعهد المقدسي للشؤون العامة، ولتبرير هذه الاستباحة الصهيونية لسيناء؛ تناول فشل الجيش المصري في القضاء على المسلحين هناك لافتا إلى أنه “رغم نجاحات الجيش المصري في تخفيض حجم ومستوى العمليات التي تنفذها هذه الجماعات في شمال سيناء، لكنه لم ينجح بعد في استئصال هذه التنظيمات في ظل المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، بأن هناك ما زال قرابة ألفي مقاتل يتمركزون في هذه المنطقة، رغم مقتل عدد منهم مؤخرا بمنطقة بئر العبد من خلال طائرة مسيرة دون طيار”.

ويعزو بن مناحيم، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، فشل الجيش المصري إلى غياب المعلومات مقرا أن “العمليات المسلحة تحصل بصورة شبه يومية رغم الوجود العسكري المكثف للجيش المصري في هذه المنطقة الحساسة، وهو ما يكشف عن مشكلته الأساسية المتمثلة بغياب معلومات أمنية استخبارية قوية، حول أماكن وجودهم ومخططاتهم لتنفيذ عمليات وهجمات مسلحة، فضلا عن طبيعة المساعدات التي يحصلون عيها من القبائل البدوية هناك”.

وفي نبرة من الزهو التفاخر التي تصل إلى حد معايرة نظام العسكر في مصر؛ يدلل “بن مناحيم” على فشل الجيش المصري، بأن الهجمات الجوية التي نفذها ما أسماه بالطيران الإسرائيلي في الآونة الأخيرة هناك، امتازت بالدقة والنجاح الكبيرين، حيث استهدفت مواقع جديدة لهذه التنظيمات ليست معروفة سابقا، ووجد الجيش المصري صعوبات في الوصول إليها”.

وتمادى بن مناحيم في حالة الزهو والتعالي على نظام العسكر في مصر؛ مشيرا إلى تصريحات جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي مع قناة CBS الأمريكية، يناير الماضي، بأن هناك تعاونا أمنيا مكثفا بين إسرائيل ومصر في إطار محاربة التنظيمات المسلحة في سيناء، فيما تحدثت أوساط أمريكية أن إسرائيل نفذت خلال العام 2017 قرابة مائة طلعة جوية ضد أهداف عسكرية في سيناء، بالتنسيق الكامل مع الجيش المصري”.

حصار المقاومة

ويؤكد ضابط المخابرات العسكرية الصهيونية السابق أن “هدف المخابرات الإسرائيلية هو الحصول على معلومات حول عمليات تنظيم الدولة في سيناء، الذي يعمل في السنوات الأخيرة ضد إسرائيل “على حد زعمه”، من خلال إطلاق قذائف صاروخية تجاه مدينة إيلات الجنوبية الساحلية والتجمع الاستيطاني أشكول على حدود قطاع غزة، وهدف هذه المعلومات عدم تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، ومساعدة الجيش المصري في حربه على هذه التنظيمات”.

ويحاول “بن مناحيم” التخفيف من وقع المفاجأة التي كشفت عنها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بعد حادثة تسلل “خانيونس” حيث اعتقلت “45” من عملاء الاحتلال وأجرت معهم تحقيقات مكثفة وحصلت على اعترافات تفصيلية بأن بعضهم تم تجنيده من جانب جهاز الأمن العام الصهيوني “الشاباك” لاختراق التنظيمات المسلحة في سيناء، كما انضم لمقاتلي سيناء العشرات من المقاتلين القادمين من سوريا والعراق وليبيا دون إخضاعهم لفحص أمني، خشية أن يكونوا مجندين من المخابرات الإسرائيلية”، وهو ما يؤكد أن “إسرائيل” متورطة بقوة في أعمال الفوضى والعنف في سيناء لتحقيق أهداف كثيرة منها استنزاف الجيش المصري وتقييم مستويات أدائه في حروب العصابات وضرب الحالة المعنوية للضباط والجنود من خلال تساقط عشرات القتلى في عمليات مسلحة مركزة يتم نسبتها إلى تنظيم الدولة.

كما أنها يمكن أن توظف بعض المعلومات للتزلف بها للجانب المصري بدعوى التنسيق المتبادل ما يرسخ أقدامها في سيناء. كما أن من شأن تقوية تنظيم الدولة كلما ضعف أن يكون مبررا لاستمرار هذا التنسيق بين الطرفين وكذلك يمكن توظيفه سياسيا لخدمة نظام السيسي بدعوى أنه يمثل رأس حربة ضد الحركات الراديكالية المسلحة وهو الخطاب الذي يجد له صدى واسع في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ما يكسب النظام العسكري في مصر حالة من الدعم والتعاطف بناء على هذه المواجهات المفتعلة في أحيايين كثيرة وبمعرفة الكيان الصهيوني وتدبيره في معظم الأحيان.

ويحاول كاتب المقال أن يرسم صورة مغايرة لأجهزة الصهاينة فبخلاف فشل الجيش المصري واعتماده على “إسرائيل” فإن “المخابرات الإسرائيلية تتنصت بصورة دورية على مكالمات مقاتلي المسلحين في سيناء، وتراقب تحركاتهم الميدانية على مدار الساعة من خلال الطائرات المسيرة دون طيار”، ويؤكد مجدد أن زراعة هؤلاء العملاء تأتي من أجل استكمال الصورة الأمنية الكاملة لمتابعة ما يصل إلى حماس من أسلحة عبر سيناء، بهدف إضعافها وعدم منحها فرصة تقوية نفسها”.

ويشيد في ختام مقاله بما يمنحه الجيش المصري لعصابات الصهاينة وما تقوم به من استباحة أجواء سيناء ليل نهار وحرية الحركة التي يتمتعون بها مقابل السماح للمصريين بإدخال قوات إضافية لسيناء بخلاف اتفاق كامب ديفيد، من أجل محاربة الجماعات المسلحة التي تشكل خطرا على الدولتين معا”، على حد زعمه.

 

*أصحاب المعاشات”: أموالنا بالمليارات ومعاشاتنا بالملاليم.. العسكر يجوع المسنين

حالة من الغضب والاحتقان تشهدها جنبات الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، بعدما أصبحوا مهددين بالجوع بسبب اضطهادهم من جانب وزارة التضامن الاجتماعى بحكومة الانقلاب، وهو ما دفع البدري فرغلي، رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، للحديث أن الحكم الذى صدر مؤخرا بشأن الحد الأدني للمعاشات سوف يستفيد منه آلاف المصريين ، مؤكدا أن هناك مستندات جديدة ستقدم للمحكمة حتى تجعل الحكم في صالحهم.

وسبق أن أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب أن أموال المعاشات بلغت “755 مليار جنيه”، مما يشير إلى أنها قد تتجاوز مبلغ 800 مليار جنيه في نهاية العام المالي الحالي 2017-2018، مؤكدة أن هذه الأموال محفوظة” لدى الحكومة، تديرها لجنة عليا بوزارة التضامن الاجتماعي لمتابعة استثمارها.

وأضاف فرغلي فى تصريح له، أنه طالب بوقف الطعن المقام من الحكومة لحين الفصل في الطعن رقم 21 لسنة 38 المنظور أمام المحكمة الدستورية العليا، واستند على المادة 27 من الدستور، والتى نصت على ضمان وضع حد أدنى للأجور والمعاشات، وليس للأجور فقط، وأن الحكومة عام 2015 أصدرت قرارا بوضع حد أدنى للأجور تمثل في 1200 جنيه، في حين لم تصدر قرارا مماثلا ووضع هذا الحد ومساواته بالمعاش، فقد صدر قرار بوضع بحد أدنى لأصحاب المعاشات 500 جنيه، ثم إزداد ليصل لـ750 جنيها.

وأضاف البدرى فرغلى: “نكتشف أن هناك 339.3 مليار جنيه مربوطة من طرف وزارة الخزانة العامة على هيئة صكوك غير قابلة للتداول، أي أنها صكوك شكلية، تفتقر إلى أي من القواعد القانونية أو المالية لمفهوم الصك وتداوله، ويخضع بقرارات إذعان وزارية لسعر عائد 9% فقط، وهو عائد ليس له أي علاقة بما هو مطبق بالجهاز المصرفي الذي يتراوح بعد قرارات التخفيض الأخيرة للبنك المركزي إلى ما بين 15% إلى 17%”.

ووصف رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، هيئة التأمينات الاجتماعية بـ”صندوق الفساد المغلق” الذي تخصص أعضاؤه في سرقة أموال الشعب.

كما أشار إنه لا يعتد بأي قانون يقدمه النواب؛ لأن الأوضاع ليست كما يتصور البعض. موضحا أنه إذا لم يكن للقانون قوة نافذة، ولمقدم القانون قوة ضاربة بداخل البرلمان لن يرى النور. وأضاف أن التشريع يأتي دائمًا من النائب، مؤكدًا أن اتجاه مقدم هذا القانون صحيح، لافتًا إلى أن القانون يتطلب الاستمرار في العمل 36 عامًا، وأن من يحصل على الـ80% هو الذي سيبدأ في العمل بعد صدور القانون؛ أي سيكون بعد فترة طويلة جدًا.

وأكد أن الملايين من أصحاب المعاشات يتقاضون معاشًا أقل من 500 جنيه، وبعضهم يتقاضى أقل من 1000 جنيه، فى ظل انخفاض القيمة السوقية للجنيه المصرى بعد ارتفاع أسعار السلع والأدوية، فمنذ عام انخفضت قيمة الجنيه إلى 50 قرشًا، والأيام الحالية قيمته لا تتعدى 25 قرشًا. مشيرا إلى أنهم طرقوا جميع الأبواب للحصول على أموالهم وحقوقهم، وطالبوا بتشكيل لجنة قضائية مستقلة تحقق فى قضية أموال أصحاب المعاشات، ولم يسأل عنهم أحد

وكشف رئيس اتحاد العام للمعاشات، أن هذه المبالغ لا تكفي ثمن الدواء لأصحاب المعاشات، الذين قضوا نصف عمرهم في خدمة المجتمع ومصالحه، بعد أن بلغوا من العمر أرذله أصبح المعاش غير كاف للمعيشة والإنفاق على الأسر، إذ أصبحت تكاليف المعيشة باهظة وثمن علبة الدواء يصل لـ700 جنيه.

وتابع: “المحكمة الإدارية العليا هي أعلى عتبة قضائية وحكمها لا معقب عليه ولا يجوز الطعن عليه، وهناك ملايين من أصحاب المعاشات ينتظرون هذا الحكم بعد أن أصبحوا غير قادرين على الاستمرار في هذه الحياة”.

يذكرأن فرغلي، قد أقام الدعوى منذ عام 2015، وطالب فيها بمساواة الحد الأدنى للأجور بالحد الأدنى للمعاشات، كما كفل الدستور المساواة لجميع المواطنين، وطبقاً للقرارات الصادرة في هذا الشأن.

 

*برلمان العسكر يضم “سبوبة” السياحة العلاجية لقائد الانقلاب

في الوقت الذي يستعد فيه لتمكين عبد الفتاح السيسي من مفاصل الدولة بشكل كامل، ووضع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية تحت قدمه عبر التعديلات الدستورية التي ستتم الموافقة عليها بكل بساطة، بعد أن بسط يده على اقتصادها وأراضيها وثرواتها، يستعد برلمان العسكر، خلال الأيام المقبلة لاستكمال مخطط هيمنة قائد الانقلاب على اقتصاد البلاد من خلال مناقشة مشروع قانون السياحة العلاجية في الجلسة العامة ، تمهيدا لإقراره.

ويتضمن مشروع القانون 45 مادة، أهمها إنشاء هيئة عامة مستقلة تسمى الهيئة القومية للسياحة العلاجية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الجمهورية”، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري.

ويهدف مشروع القانون إلى وضع السيسي يده على “سبوبة” إدارة منظومة السياحة الصحية والعلاجية، والاستشفاء البيئي، عبر تحويلها لخدمة عالمية تقدم أرقى مستويات الجودة والكفاءة من الخدمات السياحية والصحية بمختلف أنواعها، من أجل استفادة نظام العسكر من هذه الثروة المهدرة التي كان يأتي إليها السائحون من كل مكان، دون أن تستفيد منها الدولة.

فترة ذهبية

وتشتهر مصر بمدنها ومياهها المعدنية والكبريتية، وما تحتويه تربتها من رمال وطمي صالح لعلاج الأمراض العديدة، وبتعدد شواطئها ومياه بحارها بما لها من خواص طبيعية مميزة، حيث تنتشر فيها العيون الكبريتية والمعدنية التي تمتاز بتركيبها الكيميائي الفريد، بالإضافة إلى توافر الطمي في برك هذه العيون الكبريتية بما له من خواص علاجية تشفى العديد من أمراض العظام وأمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وغيرها، كما ثبت أيضا الاستشفاء من الروماتيزم المفصلي عن طريق الدفن في الرمال.

ويبسط السيسي يده على كل مؤسسات الدولة وثروتها، واعتبرت فترة ما بعد انقلاب الثالث من يوليو عام 2013 فترة ذهبية في تاريخ الشركات العاملة في حقل الإنتاج المدني التابعة للجيش المصري بشكل عام ووزارة الإنتاج الحربي بشكل خاص، وهي شركات كانت تعاني من انخفاض الإيرادات في فترات سابقة خاصة مع قوة القطاع المدني، إلا أنه وبعد الانقلاب العسكري توسعت الوزارة بشكل غير مسبوق لتصل توقعات إيرادات تشغيل شركاتها لقرابة 15 مليار جنيه في 2018، وهو ما يعد خمسة أضعاف ما كانت عليه عام 2013 قبل هيمنة عبد الفتاح السيسي على الحكم.

الإنتاج الحربي

وعندما نفذ قائد الانقلاب انقلابه بدأ سياسة اعتماد شاملة على وزارة الإنتاج الحربي كأحد أبرز أركان امبراطورية الاقتصاد العسكرية المصرية، بجانب الهيئة العربية للتصنيع وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع والمشروعات المُدارة من جانب الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وعلى مر السنوات القليلة الفائتة رسخت الوزارة وضعها الاقتصادي بشكل أكبر، حتى أصدر السيسي القرار رقم ٢٤٤ لسنة ٢٠١٨ باعتبار الوزارة «من الجهات ذات الطبيعة الخاصة»، ولا تسري على وظائفها القيادية وإدارتها أحكام المادتين ١٧ و٢٠ من قانون الخدمة المدنية.

في عام 2015 تحولت وزارة الدفاع لشركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية والتوريدات العامة، وحازت تلك الشركة الوليدة على صفقات كبرى مع وزارة التعليم حيث أنشأت أكثر من 60 مدرسة، ومع وزارة الشباب حيث أنشأت حوضًا للسباحة لأحد الأندية الرياضية، ووقعت اتفاقًا نهائيًا مع نادي سموحة الرياضي لإنشاء ملعبي كرة قدم بالنجيل الصناعي، وذلك بالتنسيق مع وزير الشباب، بالإضافة للمشاركة في مشروعات للصرف الصحي والري والسكك الحديدية وأخرى تابعة للأزهر.

ترسانة قوانين

واستغل الجيش ترسانة قوانين تجعل هذه المنافسة في حكم المستحيل، ومنها قوانين تعفي الشركات التابعة للقوات المسلحة من ضريبة القيمة المضافة، ومنشآتها السياحية من الضرائب العقارية، بالإضافة للإعفاء من ضريبة الدخل وإعفاءات جمركية وأخرى من رسوم الاستيراد، ودفعت هذه الحالة من انعدام التنافسية صندوق النقد الدولي في سبتمبر من العام 2017 لدق ناقوس الخطر على مستقبل القطاع الخاص وخلق الوظائف في مصر الذي قد تعوقه منافسة الكيانات الخاضعة للجيش.

وضعت كل هذه الامتيازات والقطاعات التي تعمل بها وزارة الإنتاج الحربي في مكانة متقدمة بين الأضلاع الأخرى للإمبراطورية العسكرية العاملة في الاقتصاد المدني، والتي تحدثت تقديرات عن وصول حجم نشاطها من إجمالي الاقتصاد المصري لما يزيد عن 40% ، واخترقت كتائب السيسي العديد من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية المدنية ، مثل مشروعات في مجالات الصحة والإسكان والتعليم والشباب والرياضة، والتموين والنقل والبيئة والأمن والتنمية المحلية، والزراعة واستصلاح الأراضي والري والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة لمشروعات الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.

 

*بخلاف بقاء السيسي حتى 2034.. 6 كوارث في تعديلات الدستور

كشف تقرير صحفي أن أخطر ما في التعديلات الدستورية، ليس نية عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم مدى الحياة، فهذا أمر محسوم منذ أول يوم للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي وارتكاب السيسي أكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث بفض اعتصام رابعة العدوية، موضحا ان الأخطر من بقاء السيسي في الحكم هو سيطرة السيسي على القضاء بكافة تفاصيله وتقطيع السيسي الأراضي وبيعها بالقطعة بعد الاتجاه لعدم الاعتراف بأحكام المحاكم واعتبار أرائها استرشادية، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وقال التقرير المنشور على صحيفة “عربي بوست” اليوم السبت، إنه في الوقت الذي انشغل المراقبون خلال الأيام الماضية، بالتعديلات المرتقبة على الدستور والتي بدأ برلمان العسكر أولى خطوات إقرارها، وكان على رأس المواد التي خطفت أنظار المصريين مادة تسمح لعبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى 2034، إلا أن هناك عدة مواد توصف بالخطيرة، لم تحظ بالأهمية ذاتها، أو ربما لم يلتفت إليها أحد.

سلطات جديدة

كانت اللجنة العامة ببرلمان العسكر، قد وافقت الأسبوع الماضي على تعديلات دستورية اقترحها نواب ائتلاف دعم مصر، وتضمنت التعديلات مادة انتقالية تتيح للسيسي فقط الترشح مُجدداً بعد انتهاء دورته الحالية عام 2022، وهي الثانية والأخيرة حسب الدستور، لفترتين جديدتين مدة كل واحدة 6 سنوات، وهو ما يعني إمكانية استمراره حتى عام 2034. وتمنح التعديلات المقترحة السيسي سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام. كما تستحدث غرفة برلمانية أخرى باسم مجلس الشيوخ، يعين فيه السيسي ثلث الأعضاء، البالغ عددهم 250.

وكشف التقرير عن 6 تعديلات خطيرة لم يهتم بها أحد، ربما تكون أخطر من المادة التي تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى 2034.

وقال إن أشد المواد ضرراً تلك التي تتعلق بسلطات السيسي والجيش، إذ يصعب جداً تعديل هذه المواد عن طريق إعادة صياغة الدستور، والطغمة العسكرية الحاكمة تتعامل معها بأعلى درجات الاحترام.

التعديلات الخطيرة

1/ تأسيس مجلس أعلى للقضاء يرأسه السيسي، وهو ما يضع الأخير فوق القانون، رسمياً وحرفياً.

2/ كما أن السيسي سوف يعين رئيس المحكمة الدستورية، رغم أنه عيَّن فعلياً رئيس المحكمة الدستورية الحالي، لكن التعديلات يمكن أن ترسخ الأمر باعتباره حقاً دستورياً ممنوحاً للسيسي، وهو ما يعني أن السيسي سوف يختار الشخص الذي سيقضي بدستورية قوانينه الجديدة.

3/سوف يعين السيسى كذلك رؤساء المحاكم والنائب العام . ومن ثَم، لن يعود القضاء مستقلاً لا دستورياً ولا رسمياً. ولم يكن القضاء المصري مستقلاً كلياً عقوداً طويلة، بل منذ وقت أقل من هذا عندما تولى السيسي السلطة قضى على أي معارضة تأتي من القضاء، غير أن هذه الخطوة سوف تجعل ذلك دستورياً وقانونياً.

وفي عام 2017، فُرض قانون جديد لمنح السيسي سلطات تعيين رؤساء السلطة القضائية، ولكن طُعن عليه. وقَررت المحكمة الدستورية عقد جلسة استماع في 17 فبراير2018. يمكن أن تلغي التعديلات هذا الطعن.

4/تقليص دور مجلس الدولة، وهي الهيئة القضائية الإدارية المكلفة مراجعة القرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية. حيث تنص التعديلات الجديدة على أن رأي مجلس الدولة سيكون اختيارياً وغير ملزم.

ولن يكون مجلس الدولة مسؤولاً عن مراجعة العقود التي تبرمها الحكومة. وأعلن المجلس، على سبيل المثال، عدم قانونية تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. ومع هذه التعديلات، لن يخول لمجلس الدولة مثل هذه القرارات، وهو ما يمنح السيسي السلطة لتسليم أي أرض وتوقيع أي عقد بغض النظر عن الضرر الذي قد يلحق بمصر وشعبها.

5/ينص الدستور الحالي على جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية عندما يكون هناك «اعتداء مباشر» على أفراد الجيش. أما التعديلات الجديدة، فسوف تُسقط كلمة «مباشر»؟ ويوسع هذا التغيير الطفيف من نطاق الحقوق الدستورية الممنوحة للجيش ضد المدنيين.

القوات المسلحة

أما أخطر التعديلات على الإطلاق، فهي المادة التي تقول إن القوات المسلحة «مهمتها حماية البلاد… وصون الدستور والديمقراطية». يعني هذا في الأساس أن الانقلابات العسكرية المستقبلية سوف تكون دستورية.

6/تعديلات مضرة تتخللها تعديلات جيدة، لكنها مجرد «حبر على ورق»، ومن بينها ما تتعلق بحقوق المرأة، وتمكين الشباب وتمثيلهم، ودعم الأقلية المسيحية، وذوي الإعاقة، والمصريين في الخارج. ونظراً إلى أن السيسي قوَّض الدستور في كل خطوة على الطريق عندما يتعلق الأمر بحماية النساء، والأقليات، وحرية التعبير، والتجمهر، والمحاكمات العادلة، والحقوق المدنية؛ فإن هذه التعديلات التي تطرأ على هذه المواد لن تكون أكثر من حبرٍ على ورق. وتكمن الإشكالية الحقيقية في السلطات الكاسحة الممنوحة للسيسي والجيش، إذ إن إضفاء صبغة دستورية عليهما يمهد الطريق لمستقبلٍ ذي مزيدٍ من الحصانة، والحكم المطلق، والسلطة العسكرية. طالما كان تجريد الجيش من سلطاته معركةً خاسرة بالنسبة للمصريين، الذين تمكنوا من الإطاحة بديكتاتور ظل في الحكم 30عاماً، لكنهم لم يستطيعوا تجريد الجيش من سلطاته ولو بمقدار شبرٍ واحد. كان ضمان الديمقراطية والعدل والحرية دائماً مهمة جسيمة في مصر، لكنه الآن صار مهمة مستحيلة أكثر من ذي قبل.

الدستور في مصر

وقال التقرير إن ميل الحكام الديكتاتوريين إلى التعامل مع الدستور باحترام أقل من احترامهم شعوبهم، فيغيّرون البنود الدستورية ويعدّلونها حسب رغباتهم المتغيرة. وليس المصريون غرباء عن هذه الحقيقة. ففي المدة الزمنية الواقعة بين 1956 ويومنا هذا، كان لمصر 7 دساتير، فضلاً عن كثير من التعديلات التي طرأت على كل واحد منها على مدى السنوات.

وأشار إلى أن الدستور الأكثر صموداً هو الدستور المعمول به خلال عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك، لكن التعديلات التي أجراها في عام 2005 كانت بداية الطريق نحو الإطاحة به من الحكم. فقد أجرى تغييرات على العملية الانتخابية، والإشراف على القضاء، وكثير من المواد التي تقيد المعارضة، لكن التعديل الأشد ضرراً -حتى يومنا هذا- كان السماح بخضوع المدنيين للمحاكمات العسكرية. كان هذا التغيير هو الوحيد الذي استمر مع مرور السنوات وصمد أمام الثورات.

وأضاف التقرير أنه في انتخابات 2018، خاض السيسي السباق الرئاسي دون مواجهة بعد اعتقال خصومه، وذلك على الرغم من وجود الدستور، بل اعتقل واحداً من أقوى رموز الجيش، وهو الفريق سامي عنان، موضحا أن الديكتاتوريين يستخدمون الدستور فقط عندما يناسبهم، على سبيل المثال عندما يحاكمون المدنيين في المحاكم العسكرية. استناداً إلى هذا الدستور، مرر السيسي قانوناً يوسع من نطاق اختصاص المحاكم العسكرية. وفي أقل من سنتين، خضع أكثر من 7400 مدني لمحاكمات في المحاكم العسكرية.

وأوضح أنه بالرغم من نص المادة 226 على عدم تغيير المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أن السيسي قام بتعديلها، وتنص المادة 226 على «فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، ما لم يكن التعديل متعلقًا بمزيد من الضمانات».

 

*تخابر” أم “فتح السجون”؟.. معالجات ساخرة للقاء “هنية” و”الطيب

لا تخلو تعليقات المتابعين للقاء شيخ الأزهر أحمد الطيب وفدًا من حركة حماس، يقوده رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، من تعليقات ساخرة أشارت إلى الاتهامات الخرافية التي تم توجيهها إلى الرئيس محمد مرسي وعدد من القيادات السياسية حين التقوا قيادات حماس.

ويبدو أن الزيارة التي لم تخرج أخبار منها سوى ديباجات متكررة، باهتمام الأزهر بالمسجد الأقصى، وشكر من حماس لشيخ الأزهر على وفود دعوية وإغاثية للقطاع المحاصر، لها هدف آخر ستكشف عنه الأيام؛ ربما تكون ذات صلة بالإمارات، سواء كان عرضا أو تهديدا أو تحذيرا بمقابل، حيث عاد الشيخ أحمد الطيب للتو من أبو ظبي، ولقاء محمد بن راشد حاكم دبي، ومحمد بن زايد المدير الفعلي للثورات المضادة، وتوقيعه اتفاقية بعنوان “وثيقة الإنسانية” مع بابا الفاتيكان فرنسيس.

وبعيدا عن أهداف الزيارة، إلا أن تأثيرها كان كبيرا في الرد على السيسي وإعلامه ومؤيديه، من أن “حماس إرهابية” وأنها “فتحت السجون” وفق ادعاءات المخلوع مبارك التي ختم بها عام 2018، أو أنها “تخابرت” مع الرئيس محمد مرسي وآخرين بعد لقاءات جمعت الرئيس مع نفس القيادي بحماس إسماعيل هنية، الذي اجتمع به أمس شيخ الأزهر، ومن قبل عباس كامل مدير المخابرات العامة.

سخرية النشطاء تأتي في إطار هذين الاتهامين تحديدا، يقول محمود مرسي: “بعد لقاء شيخ الأزهر مع الإرهابي الحمساوي إسماعيل هنية، أطالب بمحاكمة شيخ الأزهر بتهمة التخابر مح حماس”. واستغرب جابري إبراهيم قائلا: “شيخ الأزهر يستقبل إسماعيل هنية.. هل تم توريطه”؟.

أما الصحفي علاء البحار فكتب على “تويتر”: “إسماعيل هنية يلتقي شيخ الأزهر.. حماس تبحث مع الأزهر خطة لاقتحام السجون المصرية مجددا”. واعتبر أحمد راشد أن “صورة شيخ الأزهر مع إسماعيل هنية دي حراقة على ناس كتير”.

الطريف كان إصرار مؤيدي السيسي على فصل لقاء شيخ الأزهر عن رغبة الانقلاب، يقول د.جون حنا دحلة: “الإخوانجي هنية أول أمس في اجتماع مع شيخ الأزهر الذي وقع على إعدام هؤلاء الإخوان، هذه كيف ممكن واحد إخوانجي يطبلها لنا، على أي نغمة وعلى أي إيقاع تنفع”؟.

غير أن تلك النبرة الحادة لم تعد موجودة مع السيسي، وكيل الاحتلال الصهيوني، بل تبدل مكانها مصر التي هي نافذة المفاوضات مع حماس، المسيطرة على قطاع غزة اجتماعيًا ووجدانيًا قبل السيطرة الأمنية.

ويغيب عن أصحاب تلك التوجهات أو يتعمدون السير في نطاق الهجوم إلى ما لا نهاية، فمن المعلومات أن وفدًا مصريًا يقوم منذ أكثر من شهرين، بزيارات متكررة إلى القطاع والضفة الغربية و”إسرائيل”، يلتقي خلالها مسئولين من حركتي “حماس” و”فتح”، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها القاهرة بملفي المصالحة الفلسطينية و”التهدئة” بغزة.

أما بيان الأزهر، فاعتبر حماس فصيلًا وطنيًا يستعرض أمامه قضايا فلسطين من المسجد إلى الانتهاكات التي تتم بحقه وحقوق الفلسطينيين أنفسهم.

وبحسب البيان، فإن شيخ الأزهر عبّر، خلال اللقاء، عن اهتمامه بالقضية الفلسطينية، “وخاصة المسجد الأقصى والقدس والمقدسات، وحرصه على تقديم العون لأهلنا في غزة للتخفيف من معاناتهم”.

من جهته، نقل بيان للأزهر عن الطيب قوله، إن “القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية للأمة، ولذلك فإن الأزهر حريص على دعمها ورفع وعي الأمة بتاريخ فلسطين وعروبتها”.

وأوضح أن “التيارات الإرهابية تنفذ أجندة خبيثة لإبعاد المسلمين عن القضية الفلسطينية، وإدخالهم في صراعات داخلية تمزق وحدتهم وتماسكهم بما يخدم مصالح الاحتلال، ويحقق أطماعه في ابتلاع فلسطين”.

من جانبه عبّر هنية، بحسب بيان الأزهر، عن تقديره للقوافل الطبية والإغاثية التي أرسلها الأزهر إلى قطاع غزة، مبديًا تطلع الفلسطينيين في غزة إلى استمرار هذه القوافل وتنويعها.

وأضاف هنية أن “الأمة بحاجة إلى العودة لفكر الأزهر الشريف الوسطي، مبينًا أن الفلسطينيين يعتزون بالأزهر وبمواقفه التاريخية في دعم القضية الفلسطينية.

 

*”ترقيع الدستور” يغضب القضاة ويهدر 3 مليارات من الخزينة “الفقيرة أوي”

قدر مراقبون وخبراء اقتصاد تكلفة استفتاء «ترقيع الدستور»، المرتقب في مايو المقبل 2019م، من جانب نظام العسكر في مصر برئاسة زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بحوالي 3 مليارات جنيه، وذلك بناء على ثلاثة مؤشرات اقتصادية تتعلق بالمقارنة بتكلفة مسرحية استفتاء 2014 الذي تكلف حوالي “1,2” مليار جنيه، بينما تكلف استفتاء مارس 2011م حوالي نصف مليار جنيه فقط.

وتشمل التكلفة، تأمين وتجهيز اللجان، ومكافآت القضاة، والإداريين المعاونين، بالإضافة لطباعة الاستمارات وغيرها من التحضيرات. ويعتمد الخبير الاقتصادي “أحمد ذكر الله” على عدة مؤشرات في تقديره على تكلفة مسرحية الاستفتاء منها:

أولا: المقارنة بين تكاليف الاستفتاء على مسرحية تعديل الدستور في 2014، على اعتبار أنه أقرب رقم معلن (1.2 مليار جنيه)، وبين التكاليف الحالية في ظل عدد من المتغيرات، منها ارتفاع أعداد من لهم حق التصويت إلى نحو 60 مليون ناخب، وبالتالي يترتب على ذلك زيادة أعداد اللجان الفرعية إلى 15 ألف لجنة، والعامة 367 لجنة، وارتفاع أعداد الموظفين والإداريين المشرفين على الانتخابات إلى 115 ألف موظف، بالإضافة إلى زيادة أعداد القضاة إلى 19 ألفًا و500 قاض.

ثانيا: من ضمن المتغيرات التي كان لها أثر مباشر في ارتفاع التكلفة، تغير سعر الصرف من 7 جنيهات تقريبًا في 2014 لحوالي 17.6 جنيه، ما انعكس على ارتفاع أسعار المستلزمات المكتبية الخاصة بعملية الاستفتاء، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار نتيجة تخفيض الدعم عليه، ما سيتسبب في زيادة تكاليف النقل بصفة عامة، وعلى الأخص تكاليف انتقال الجنود والضباط من الجيش والشرطة العاملين على تأمين الاستفتاء.

ثالثا: ارتفاع أجور القضاة وضباط الجيش والشرطة أكثر من مرة منذ 2014 وحتى الآن، ما يعني زيادة بدل الإشراف لكل قاض وضابط يشارك في الاستفتاء مقارنة بالانتخابات السابقة.

غضب مكتوم بين القضاة

في سياق مختلف، كشفت مصادر قضائية بالهيئة الوطنية للانتخابات، عن ظهور دعوات على المجموعات الخاصة بقضاة مجلس الدولة لمقاطعة الإشراف القضائي على مسرحية الاستفتاء والانتخابات القادمة بكل أشكالها. ووصف مطلقو تلك الدعوات التعديلات بأنها “تخريب للمجلس وتفريط في دوره الكبير الذي اكتسبه في الدساتير، واعتبروا أن رغبة السيسي في تحجيم دور مجلس الدولة يرجع لعدة أسباب:

1)  إصداره أحكام مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

2) تعطيل مجلس الدولة عددًا من مشروعات الحكومة لإصدار قوانين مشوبة بعدم الدستورية أو سيئة السمعة.

3) تدخل المجلس في التعاقدات التي تبرمها الجهات الحكومية مع بعضها ومع الغير بموجب الدستور والقانون، كضمانة للتنافسية والالتزام بمشروعية العقود وحمايتها من البطلان لاحقًا.

إمعان في هدم القضاء

ورغم نفي نادي القضاة إصدار بيان يعلن مسئوليته عن منشور نسبته إليه بعض المجموعات المغلقة الخاصة بالقضاة على مواقع التواصل، وتسرب للرأي العام، يصف التعديلات بأنها “تهدر ضمانات استقلال القضاء”، وأنها تدعو لاجتماع بنادي القضاة يوم الجمعة، 15 فبراير الجاري، لدراسة الأمر، وتطالب بأخذ آراء مجلس القضاء الأعلى وباقي الهيئات القضائية في تلك التعديلات؛ إلا أن مصادر بمحكمة النقض أكدت صحة البيان، وأن رئيس النادي المستشار محمد عبد المحسن، وهو نائب لرئيس محكمة النقض أيضا، كان قد تداول هذه الرسالة مع عدد محدود من زملائه بغية البحث في مدى ملاءمة الصمت أو الحراك إزاء تلك التعديلات، لكن الرسالة تم تسريبها لصفحات سياسية غير قضائية، فتسببت بغضب عارم بوزارة العدل، وتم التواصل مع مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مجدي أبو العلا، الذي اتصل بدوره بنادي القضاة، وطلب إصدار بيان لتكذيب الأمر.

وكانت الرسالة التي تم تكذيبها تركز على عدم إمكانية القبول بتحصين التعديلات الدستورية المرتقبة لقوانين معيبة دستوريًا، والمقصود بذلك قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية، بالنص على أن يكون السيسي هو المختص باختيار رئيس الهيئة من بين 5 مرشحين يرفع أسماءهم المجلس الأعلى للهيئة، وهو نص مشابه لنص القانون الذي أصدره في إبريل 2017 والمطعون عليه حاليا أمام المحكمة الدستورية العليا، والذي استُبعد بسببه المستشاران يحيى دكروري وأنس عمارة من رئاسة مجلس الدولة ومحكمة النقض على الترتيب، بسبب تقارير أمنية اعتبرتهما من معارضي النظام، وخاصة أن تطبيق التعديل الدستوري سيؤدي إلى انعدام جدوى الطعون المرفوعة حاليا أمام “الدستورية” على هذا القانون.

أما في مجلس الدولة، فرغم عدم اتخاذ أي تحركات علنية أو رسمية بشأن عقد جمعية عمومية طارئة للاعتراض على تجريده من صلاحياته، فقد تداول القضاة منشورا للمستشار سمير البهي، رئيس نادي قضاة المجلس، قال فيه: “مقترح تعديل الدستور بشأن السلطة القضائية: إمعان في هدم استقلال القضاء، وإفراط في النيل منه، مشفوع بمستتر العداوة، يمازجه حرص على الاجتياح”. وفسرت مصادر قضائية عدم إصدار النادي بيانا رسميا برفض التعديلات واكتفاء رئيس النادي بكتابة منشور بهذا الشأن، بأن رئيس المجلس المعين من قبل السيسي أحمد أبو العزم حذر جميع القضاة سابقا بالإحالة إلى التفتيش والتأديب، وربما الفصل من القضاء حال التصدي لأي إجراء سياسي أو تشريعي، رغبة منه في عدم الدخول في مواجهة مع النظام.

ومسرحية الاستفتاء المرتقبة والمعلومة نتائجها مسبقًا، سوف تفضي أولا إلى تأبيد حكم جنرال الانقلاب السيسي حتى 2034م، كما أن هذه “الترقيعات ثانيا تجعل من الجيش وصيا على الشعب بدعوى “صون الديمقراطية والنظام المدني” بما يقنن جريمة الانقلاب مستقبلا على إرادة الشعب إذا قرر استرداد ثورة يناير وإقامة نظام ديمقراطي سليم دون إقصاء أو تمييز، بما ينذر بصدامات دموية على غرار الجيش التركي قبل مرحلة أردوغان، والذي نفذ 5 انقلابات عسكرية على نتائج الانتخابات بدعوى حماية النظام العلماني. وتمنح هذه الترقيعات ثالثا رئيس الانقلاب صلاحيات واسعة في السيطرة على منظومة القضاء بما يفضي إلى العصف بما تبقى من مسحة استقلال كانت تؤرق نظام العسكر.

 

*حملات دولية ضد القمع في السعودية تتجاهل السيسي.. هل تتجزأ الإنسانية؟

اعتقل بن سلمان عشرات العلماء السعوديين ومعهم نشطاء ليبراليون، بعد أن تم اتهامهم على غرار ما يحدث في مصر، بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، التي يحاربها السفيه السيسي وأنظمة عرب صهيون بأوامر إسرائيلية، بحسب ما اعترف به المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي حينما قال: “لم يتبق سوى الإخوان المسلمين فهي التي تحاربنا ساعدونا أيها الأشقاء العرب في القضاء عليها”.

وأصبح قائد الانقلاب السفيه السيسي المنهج الذي يسير عليه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القمع، واعتقال العلماء والمعارضين، وهذا ما أكده المغرد السعودي الشهير “مجتهد” حينما نقل عن مسئول أمريكي ما أشار إلى أنه تتبع السعودية نهج السيسي بالقمع الأعمى.. وهذه حقيقة خطة 2030”.

ونشرت صحف عالمية، أمس الجمعة، حملة للمطالبة بإطلاق سراح الناشطات المعتقلات في السعودية، على خلفية نشاطهن في مجال حقوق المرأة، وتدعو الحملة الإعلانية الجماعية التي نشرتها كل من صحف نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، والجارديان والبايس، ولوس أنجلوس تايمز، إلى الضغط على السعودية وإجبارها على إطلاق سراح ناشطات حقوق المرأة المعتقلات لديها، فلماذا تصمت تلك الصحف عن القمع في مصر اذ يوجد في سجون السفيه السيسي ما لا يقل عن 70 امرأة، من إجمالي عدد المعتقلين والذي يزيد عن 100 ألف معتقل.

حملة ضد القمع

وقالت الصحف الغربية في الحملة التي تنظمها مؤسسة القسط لحقوق الإنسان: “إذا كنت تعتقد أن النساء السعوديات المحتجزات المدافعات عن حقوق الإنسان في حاجة إلى دعمنا، فالرجاء الانضمام إلينا في الحملة للضغط على السعودية من أجل إطلاق سراح الناشطات المحتجزات”.

من جهتها، كشفت مؤسسة القسط لحقوق الإنسان التي تنظم الحملة، أنها ستستمر على مدار عام كامل في الدعاية من أجل أوسع مشاركة فيها لفضح ممارسات النظام السعودي ضد ناشطي حقوق الإنسان في المملكة، داعية إلى المشاركة في الحملة ونشر الفيديوهات على الهاشتاج #StandWithSaudiHeroes.

يشار إلى أن السعودية شنت اعتقالات في مايو الماضي بحق نشطاء وناشطات حقوقيات، بعد حملة على رجال الدين والمثقفين العام الماضي، في مسعى في ما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين للحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق تعبير وكالة أنباء “رويترز”.

وكانت هيئة تحقيق برلمانية في بريطانيا قد أصدرت تقريرا قبل أيام عن معتقلات الرأي في السعودية، وخلصت إلى أن السلطات في أعلى مستوى وأجهزتها الأمنية في الرياض تمارس انتهاكات واسعة بحق المعتقلات من النساء في السجون، وهي انتهاكات وصلت إلى درجة “التعذيب” وهو ما يضع المسئولين في المملكة تحت طائلة القضاء الدولي. فيما قالت مؤسسة “هيومن رايتس ووتس” إن المعتقلات يجري تعذيبهن، وبعضهن تعرضن للتحرش الجنسي.

إرهاب السيسي

ويحاول مطبلو الانقلاب في مصر الترويج بأن المرأة حققت في عهد السفيه السيسي ما لم تحققه في عهود سابقة، فيما يرى معارضون للانقلاب أن تلك هي الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، وكان جنرال الخراب قد أعلن عام 2017؛ عام المرأة، ووصف نساء مصر في خطاباته بأنهن “عظيمات”، و”أيقونات العمل الوطني”، و”رمز التضحية”، في الوقت الذي شكلت النساء 54 % من ناخبيه، وفق المجلس القومي للمرأة.

وفي هذا السياق، ترى الكاتبة الصحفية، أسماء شكر، أن عهد السفيه السيسي هو الحقبة السوداء في تاريخ المرأة المصرية، مؤكدة أن قائد الانقلاب يستخدم المرأة كستار سياسي للتغطية على جرائمه”، وأن نظامه يقلد نظام مبارك في استخدامها “كديكور سياسي لتجميل صورته”.

وتساءلت شكر “كيف يكون السيسي قد أنصف المرأة، بينما اعتقلت في عهده 3000 امرأة وتمت محاكمتهن عسكريا، وتعرضت للقتل في المظاهرات وفي أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وغيرها من مذابح الانقلاب؟”.

وأضافت : “في عهد السيسي هناك 10 فتيات مختفيات قسريا منذ فض رابعة إلى هذه اللحظة، وهناك إحصائية حديثة لحركة نساء ضد الانقلاب” وثقت 20 حالة اغتصاب، هي ما تم توثيقها فقط، بأماكن الاحتجاز”.

وأكد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، أن “المصريات بعهد السيسي؛ منهن المقتولة والمعتقلة والمغتصبة والمحكوم عليها بالإعدام، والمطاردة والمحرومة من استكمال دراستها”، ورصدت المنظمة اعتقال نحو 3000 امرأة، 56 منهن لا زلن قيد الاعتقال حتى الآن، وقتل 90 امرأة خارج إطار القانون، إلى جانب نحو 50 حالة اغتصاب في المعتقلات، ومئات حالات الفصل من الجامعات.

كوكتيل القمع

جاء السفيه السيسي يحمل مع انقلابه كافة أشكال العنف والاضطهاد بحق المرأة بدأت بالإهانة والقمع والتنكيل ووصلت لذروة القمع بالقتل وإزهاق الأرواح دون ذنب، حيث فاق عدد الشهيدات ١٣٣ شهيدة، ولم تسلم المرأة والأطفال في سيناء من القتل، ومثال لذلك أنه في يوم ٢٥ أغسطس ٢٠١٧ قصف الجيش منطقة نجع شيبانه جنوب رفح بقذائف المدفعية والرصاص الحي ما أدى لمقتل وإصابة ٢٠ مواطن بينهم ١٣ طفلا و٦ نساء.

تجاوز السفيه السيسي كل الخطوط الحمراء بحق المرأة المصرية حيث اعتقل العشرات وزج بهن في السجون والمعتقلات، وخاضت تجربة الاعتقال أكثر من ٢٤٦٥ سيدة وفتاة فيما لا تزال ٣٥ منهن رهن الاعتقال، لم يرحم الانقلاب القمعي حتى ذوات الأمراض المزمنة، ويصر السفيه السيسي على ممارسة جريمة الإخفاء القسري بحق المعتقلين، فيما وثقت منظمات حقوقية في أكتوبر ٢٠١٧ أكثر من ٥٠٠٠ حالة إخفاء قسري لم تسلم منها المرأة، حيث تعرضت للإخفاء القسري قرابة ١٤٠ سيدة وفتاة، لا تزال ١٥ منهن رهن الإخفاء القسري.

لم يتورع السفيه السيسي عن تحويل بنات مصر للمحاكمات العسكرية حيث بلغ عدد من تم تحويلهن للمحاكمة العسكرية ٢٣ سيدة وفتاة منهن ٤ لا زلن رهن المحاكمة، استخدم السفيه السيسي يد القضاء لقمع معارضيه وتغيبهم في السجون والمعتقلات، ولم تسلم المرأة من تلك الأحكام الجائرة، ومن تلك النماذج: الحاجة سامية شنن: تقضي حكما بالحبس المؤبد، د.بسمة رفعت: تقضي حكما بالحبس المشدد ١٥ سنة، الطالبة إسراء خالد: تقضي جملة أحكام عسكرية بلغت ١٣ سنة، إيمان مصطفى: تقضي حكما عسكريا بالحبس ١٠ سنوات، فوزية الدسوقي: تقضي حكما بالحبس ١٠ سنوات، شيماء أحمد سعد: تقضي حكما بالحبس ٥ سنوات في قضية أحداث مجلس الوزراء، أمل صابر وياسمين نادي: تقضيان حكما بالحبس ٣ سنوات، جهاد عبد الحميد: تقضي حكما بالحبس ٣ سنوات وتم قبول النقض وتعاد محاكمتها.

أحكام الإعدام

نصب العسكر مشانقهم في طول البلاد وعرضها، ولم تسلم المرأة من أحكام الإعدام الجائرة التي طالت المئات من أبناء الشعب المصري، حيث تم الحكم بالإعدام على كل من الصحفية أسماء الخطيب تم تأكيد حكم الإعدام عليها في قضية التخابر، السيدة سندس عاصم: تم الحكم عليها بالإعدام وتعاد محاكمتها غيابيا بعد قبول النقض، الحاجة سامية شنن: تم الحكم عليها بالإعدام وخفف بعد النقض إلى السجن المؤبد، وبلغ إجمالي مجموع سنوات الأحكام القضائية ضد النساء ١٢٧٤ سنة و٣ شهور.

الاغتصاب، والذي يعد جريمة من أبشع الجرائم في العالم وخاصة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية حيث تجرمه الشرائع وأيضا الدساتير، ولكن السفيه السيسي استخدم الاغتصاب للتنكيل بالمعتقلين في سجون الانقلاب حيث وثقت حركة نساء ضد الانقلاب ٢٠ حالة اغتصاب، مع تداول معلومات عن إجمالي حالات اغتصاب بلغت ٥٠ حالة ولكنها غير موثقة لخوف البنات من توثيقها.

 

*أمثال السيسي.. لماذا يخضع المستبدون لترامب خضوع الغنم للراعي؟

أحسن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختيار وزير خارجيته “بومبيوالعنصري المتصهين، إذ لا يصلح إلا للتطبيل والتزمير والدعاية الفارغة لرئيسه، وخطابه كأنما كتبه نتنياهو ليلقيه في جامعة تل أبيب وليس في القاهرة، وربما وجد من المصفقين له في مصر أكثر من كيان العدو الصهيوني إسرائيل”.

وبعد أقل من شهر على زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للسفيه السيسي، وعقد مؤتمر صحفي داخل حرم الجامعة الأمريكية، صوت أكثر من 80 % من الجمعية العمومية لأساتذة الجامعة ومجلس شورى الجامعة بسحب الثقة من رئيسها فرانسيس ريتشاردوني، وفقا لـ “بي بي سي”.

وكان بومبيو قد استهل خطابه الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة، في العاشر من يناير الماضي، قائلا: “أشكر فرانسيس ريتشاردوني.. شكرا لخدماتك للولايات المتحدة بجانب المهام التي تقوم بها هنا”. لكن هذا الشكر تحول إلى تهديد لبقاء رئيس الجامعة في منصبه.

المؤامرة

ومن خطاب اوباما تحت قبة جامعة القاهرة، الذي صبغه بصبغه تصالحية وارتدي فيه قناع القديسين، إلى خطاب بومبيو من منصة الجامعة الأمريكية، الذي بعث فيه رسائل تهديد لايران وحزب الله الشيعي، واستعباد لما يسمى دول الشرق الأوسط السنية، قصة تدمير الشرق الأوسط بمعاونة خونة الحكام .

ووصف السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني الزيارة بأنها “فرصة ليعرف الجمهور حول العالم أن الجامعة الأمريكية في خدمة مواطني مصر والعالم العربي، ومنارة لنظام التعليم الحر الأمريكي”، وذلك في بريد إلكتروني أُرسل إلى عموم الجامعة بعد يومين من الزيارة. وأثنى على تعاون طلبة وأساتذة الجامعة، وحسن استقبالهم لوزير الخارجية الأمريكي وزوجته، قبل أن يذكر لاحقا في الرسالة نفسها أن ترتيب الزيارة تم في سرية.

واعتبر مراقبون حضور بومبيو إلى القاهرة، وإلقائه خطابا في الجامعة الأمريكية يعيد نفس المشهد عندما أتى أوباما إلى المنطقة، وألقى خطابا في جامعه القاهرة يبشر العالم العربي بشتاء عاصف مازال يضرب بلداننا، بومبيو يسعى لتحضير المنطقة لصفقة قد تكون بديلة لإيقاف الحرب في سورية.

يقول الشاعر والكاتب محمد يحي المنصور:” أغرب وأعجب ما قاله مسئول أمريكي يوما قول وزير الخارجية الأميركي بومبيو مخاطبا العرب من جامعة القاهرة أن قوة أمريكا هي قوة الخير في الشرق الأوسط وان على العرب الإيمان بذلك لما فيه مصلحتهم. ولا تعليق”.

واختار بومبيو الجامعة الأمريكية بالقاهرة منبراً للكشف عن سياسات واشنطن الصهيونية، وعادة ما يقود اسم الجامعة الأمريكية إلى نظريات المؤامرة، بعدما أنشأها القساوسة المنصرون البروتستانت عام 1919، لتكون جامعة ومدرسة للطلاب تدرس باللغة الإنجليزية فقط، وقد كبرت الجامعة وتوسعت، وأصبح عدد طلابها 6500، معظمهم من أبناء النخبة السياسية والاقتصادية وحاشية الانقلاب، ومثلت نقطة انطلاق للعالم العربي لعدد من المستشرقين الغربيين.

أغنام ترامب

التوترات انفجرت بعد خطاب “بومبيو”، الذي انتقد فيه الرئيس السابق باراك أوباما وسياساته في الشرق الأوسط، وأكد فيه معتقداته المسيحية الإنجيلية، ودعم المستبدين القساة، مثل السفيه السيسي، والموالين لواشنطن، ونشرت صحيفة نيويورك تايمز” تقريرا أعده مراسلها في القاهرة ديكلان وولش، تحت عنوان ثورة في جامعة القاهرة التي تحدث فيها بومبيو إلى الشرق الأوسط”.

ويورد التقرير نقلا عن رسالة إلكترونية لرئيس الجامعة من رئيسة دائرة التاريخ في الجامعة باسكال غزالة، التي تم توزيعها على صفحات “فيسبوك، قولها: “هل تمت استشارة أحد من أعضاء مجتمعنا حول حيوية فكرة السماح لمدير سابق لـ(سي آي إيه) بالتحدث عن دعم التعذيب في الجامعة الأمريكية في القاهرة؟”.

من جهته يقول الباحث في الشئون الأمريكية محمد المصري: إن “خطاب بومبيو في الجامعة الأمريكية بالقاهرة المعادي للإسلام واعتباره مصدر الإرهاب ونقده الغير مألوف لخطاب أوباما في جامعة القاهرة الذي أكد فيه أن العقيدة الإسلامية ليس لها علاقة بالإرهاب وان سببه هو انعدام الديمقراطية وحرية التعبير”، مضيفا: “ترحيب مستبدين أمثال السيسي بالخطاب باب بومبيو دليل قله عقل”.

وتابع: “ودليل على استعدادهم لتلقي الإسلام كل الإهانات مقابل بقائهم غير الديمقراطي في السلطة.وهاهي إدارة ترامب تسوقهم سوقا إلى حرب سنية شيعية تحت قيادة إسرائيل سوف تشعل الإقليم إشعالا وإسرائيل هي المستفيد الأوحد منها..باختصار المستبدين لا يصلحون للقيادة لأنهم يخضعون لترامب خضوع الغنم للراعي”.

 

*العفو” و”رايتس ووتش”: إعدام شباب المنصورة قتل جماعي وقمع لحرية التعبير

أدانت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” أحكام الإعدام التي نفذتها سلطات الانقلاب، وقالت منظمة “العفو الدولية” أمنستي، إن السلطات المصرية (الانقلابية) نفذت عمليات قتل جماعية وحالات إخفاء قسري وحكمت على المئات بالإعدام، وقامت بأسوأ عملية قمع ضد حرية التعبير في تاريخ مصر الحديث.

وعبرت المنظمتان عن خشيتهما من السيسي الذي “أظهر خلال توليه الرئاسة ازدراء مروعا لحقوق الإنسان، ومصر شهدت تراجعا كارثيا في الحريات”، وقالت إن هناك “مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسة السيسي للاتحاد الإفريقي على آليات حقوق الإنسان”، وحثت الاتحاد الإفريقي على ضمان ألا تؤدي رئاسة مصر للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان.

من جانبها، قالت سارة ليا واتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن مصر أعدمت 3 رجال مرتبطين بالإخوان المسلمين، متهمين إياهم بالقتل. وكان الدليل اعترافاتهم بعد الصدمات الكهربائية والضرب، واستغربت أنه “لم تبلغ العائلات حتى بعد بتنفيذ أحكام الإعدام”.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان لها، إن المعتقلين الثلاثة الذين تم إعدامهم أمس، تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والضرب للإدلاء باعترافاتهم، واتهمت الحكومة المصرية بارتكاب «ظلم صارخ» في تلك القضية.

وأضافت “رايتس ووتش” أنه بالأمس، كما يحدث في مصر، تلقت ثلاث عائلات أنباء مفادها أن أقاربهم المسجونين قد تم تعليقهم على المشانق، بعد فترة وجيزة من تعرضهم للتعذيب.

وتعليقا على التصريح الذي نشرته “واتسون” على حسابها على “تويتر، قال ذو كيبر”: إن النظام القضائي المصري مخترق تمامًا، وأتساءل بجدية: هل هناك على أي حال من خلال الأمم المتحدة أو المؤسسات العالمية الأخرى أي جهد لوقف عقوبة الإعدام في مصر مؤقتا إلى أن يتغير النظام برمته؟”.

 

*العفو الدولية: رئاسة السفاح للاتحاد الإفريقي أكبر تهديد لحقوق الإنسان

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تولي قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسي، رئاسة الدورة المقبلة للاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى سجله في مجال حقوق الإنسان عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو 2013.

وقالت المنظمة في بيان لها: إن على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تضمن ألا تؤدي الرئاسة المصرية للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان فيه.

يشار إلى أن “السيسي” سيتولى منصب رئيس الاتحاد الإفريقي غدا 10 فبراير رسميا خلال دورته العادية الثانية والثلاثين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقالت مديرة حملات شمال إفريقيا في المنظمة نجية بونعيم: “يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تضمن أن تكون مصر – بصفتها رئيسة سياسية للمنظمة لعام 2019- متمسكة بقيم ومبادئ الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان والشعوب”.

وأضافت: “خلال فترة هيمنته على السلطة، أظهر السيسي ازدراء مروعًا لحقوق الإنسان.. وتحت قيادته خضع البلد لتراجع كارثي في الحقوق والحريات”.

وتابعت: “هناك مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسته على استقلال آليات حقوق الإنسان الإقليمية ومشاركتها المستقبلية مع المجتمع المدني”.

ودعت منظمة العفو مصر إلى التصديق على معاهدات حقوق الإنسان الأساسية للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بروتوكول “مابوتو” بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وبروتوكول إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات.

يشار إلى أنه منذ العام 2015 شنت السلطة في مصر هجومًا سياسيًا شرسًا ومتواصلاًا ضد اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الآلية التي تهدف إلى مراقبة سجلات حقوق الإنسان بالدول الإفريقية، والتي تلقت عشرات القضايا التي تتهم نظام السيسي بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وتقول المنظمة إن السلطات المصرية نفذت عمليات قتل جماعية ضد متظاهرين، فضلا عن حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق، كما حكمت على المئات بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة، ناهيك عن أسوأ حملة قمع ضد حرية التعبير في تاريخ البلاد الحديث.

وينظر برلمان الانقلاب حاليا في عدد من التعديلات الدستورية المقترحة التي من شأنها توسيع نطاق المحاكمات العسكرية وتقويض استقلال القضاء والسماح للسيسي بالبقاء في منصب الرئيس حتى العام 2034.

 

*بي بي سي: تعديل الدستور يحول مصر إلى “ملكية عسكرية” ببرلمان منزوع الشرعية

انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية الممارسات والإجراءات السياسية التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لاحتكار السلطة في يد العسكر، والتي يتمثل آخرها في إجراءات تعديل دستور ما بعد الانقلاب، ووصفت بي بي سي هذا التعديل بانه سيحول مصر إلى ملكية عسكرية.

ولفتت بي بي سي فى تقرير لها إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، وإضافة صلاحيات جديدة للقوات المسلحة، واستحداث مجلس شورى وتعيين نائب أو أكثر للرئيس، مشيرة إلى أن اللجنة العامة في برلمان العسكر وافقت على طلب تعديل الدستور بأغلبية تفوق الثلثين، وأقرت إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.

وأكدت ان التقارير أفادت بأن برلمان العسكر الذي عدل هذا الدستور لم يتم انتخاب أعضائه بطريقة ديمقراطية شفافة، واقتَصرت عضويته على المؤيدين لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، باستثناء 16 عُضواً في حزب يزعم إنه معارض من مجموع ما يَقرُب من 600 عضو، موضحة أن نتائج الاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها بعد شهرين معروفة مُسبقاً، إن لم تكن قد تحددت بنسبة المؤيدين من الآن، مثلما حدث في العديد من المسرحيات السابقة.

وأشارت “بي بي سي” إلى ما قاله الكاتب وائل قنديل بأنه “لا معركة ولا ميدان” في معركة تعديل الدستور، مؤكدا أنه في هذه المرة، ستكون المشاركة، مساهمةً في إضفاء جدّيةٍ على مشهدٍ ينتمي بالكلية إلى أزهى عصور العبث الاستبدادي، وابتذالا لتعريف كلمة ̕ معركة ̔ بلصقها على مسرحيةٍ متقنة السيناريو ومحكمة توزيع الأدوار.

ويضيف: “للمرة الألف: هذا نظامٌ وصل إلى السلطة عن طريق إشعال النار في مبدأ الانتخاب وصناديق الانتخاب، ومن يتصوّر أنه قادر على إزاحته بمعركة صناديق، كمن يحرُث في البحر، وينصب خيمة في كبد السماء”.

ونقلت بي بي سي عن خالد داوود، رئيس حزب الدستور السابق وعضو الحركة المدنية الديمقراطية قوله : إن الحجج التي تُستخدم لتبرير التعديلات المقترحة هي نفسها التي نسمعها منذ 60 عاما، ففي عهد عبد الناصر كانت الحجة ظروف الحرب، والسادات استعمل حجة الحرب والسلام لإزالة قيد الفترتين الرئاسيتين، ليستفيد مبارك ويبقى في الحكم 30 عاما.

 

*مغزى ودلالات قطع المخابرات العامة علاقتها بشركات ضغط أمريكية

كشف تقرير نشره موقع “المونيتور” الأمريكي عن قيام سلطات الانقلاب بمصر بقطع علاقتها مع أحد أكبر شركات الضغط الأمريكية “Lobby Firm”، بعد أيام قليلة من بث شبكة تليفزيون “سي بي إس” مقابلة مع زعيم الانقلاب “عبدالفتاح السيسي”، والتي بدا فيها مهزوزا وحاصره المذيع باتهامات كثيرة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والمذابح الدموية بعد الانقلاب.

كما كشف الموقع كذلك عن إنهاء السفارة المصرية بواشنطن العقد مع شركة “Glover Park Group” في 15 يناير الماضي والذي بلغت قيمته مليوني دولار سنويا من أجل تلميع صورة النظام المصري في دوائر صنع القرار ومؤسسات الحكم الأمريكية. وهي الشركة التي بدأت العمل للمرة الأولى مع القاهرة في يوليو 2013 عندما فسخت جماعات الضغط المتعاقدة سابقا مع مصر عقودها في أعقاب الانقلاب العسكري.

أسباب إنهاء التعاقد

وبحسب موقع المونيتور فإن سبب إنهاء التعاقد لا يزال غامضا؛ حيث رفضت جماعة الضغط لـ Glover Park التعليق؛ مستشهدة بسياسة الشركة، بينما لم ترد السفارة المصرية في واشنطن على طلب للتعليق. وبحسب مراقبين ومحللين فإن سبب إنهاء التعاقد يعود إلى فشل هذه المجموعات في تليمع صورة السيسي ونظامه في ظل استمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والإصرار على تكميم الأفواه وتأميم حرية الرأي والتعبير والاستبداد بالحكم.

كما يأتي إنهاء التعاقد بالتزامن مع حملة ترقيع الدستور والتي يتعرض فيها جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي لهجوم عنيف من جانب وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية باعتباره ديكتاتورا يتطور نحو الطغيان بصلاحيات مطلقة ليكون حاكما لمصر إلى الأبد وبذلك فإن هذه الشركات سوف تجد صعوبة شديدة في إقناع الرأي العام الأمريكي والأوروبي بتجميل صورة الطاغية.

تفسير آخر يذهب إلى أن النظام لم يعد أصلا في حاجة لدعم الشعب الأمريكي والتزلف لمؤسسات الحكم الأمريكية التي يسيطر عليها الديمقراطيون مكتفيا بالدعم اللامحدود الذي يحظى به من جانب البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأركان فريقه الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف وأن مفتاح قبول البيت الأبيض هو تطوير العلاقات مع الكيان الصهيوني وهو ما يقوم به النظام على أكمل وجه حتى وصلت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب حدا غير مسبوق من التعاون إلى التحالف.

وكشف التقرير تغطية دويلة الإمارات العربية المتحدة لرسوم شركة “جلوفر بارك” في الماضي، وفقا لرسائل البريد الإلكتروني الخاصة من سفير الإمارات في واشنطن “يوسف العتيبة” التي نشرها الإنترت في عام 2017. وجاءت عملية إنهاء التعاقد بعد تسعة أيام فقط من بث شبكة “سي بي إس” مقابلة “60 دقيقةحيث ظهر فيها “السيسي” مندهشا من الأسئلة الصعبة حول السجناء السياسيين ومذبحة رابعة، كما تطرقت المقابلة إلى تعاون القاهرة العسكري الوثيق مع (إسرائيل).

سمعة الشركات على المحك!

وفي منتصف سنة 2017م، أنهت شكر “ويبر شاندويك” الأمريكية المتخصصة في مجال العلاقات العامة، تعاقدها مع جهاز المخابرات العامة المصرية، بعد ستة أشهر فقط من تعاقدهما في يناير 2017م. وجاء إنهاء التعاقد وقتها؛ بعد أيام من تحقيق نشرته مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية أكدت فيه أن النظام المصري يستغل حملات العلاقات العامة المدفوعة الأجر؛ ليستمر في قمع المعارضة في الداخل وانتهاك حقوق الإنسان.

ونقل موقع “بي آر ويك” الأمريكي، عن ميشيل جويدا، مسؤولة الاتصالات العالمية في “ويبر شاندويك”، قولها إن الشركة قررت وقف التعامل مع الحكومة المصرية؛ بعد أن قامت مؤخرا بمراجعة اتفاقاتها مع الحكومات الأجنبية التي تريد التأثير على السياسة الأمريكية.

وكان جهاز المخابرات العامة قد تعاقد مع “ويبر شاندويك” في شهر يناير 2017، بعد أسبوع واحد فقط من تولي دونالد ترامب الرئاسة، للعمل على “تعزيز الشراكة” بين مصر والولايات المتحدة، ونشر الأخبار الإيجابية عن مصر، وإبراز التطور الاقتصادي المصري والسمات المميزة للمجتمع المصري” والتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمات بالشرق الأوسط، مقابل 100 ألف دولار شهريا.

ويبدو أن تأثير الشركة ظهر أثناء مطالبة بعض الأعضاء في الكونجرس بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لمصر، حيث حضر مندوبون من الشركة تلك الجلسات وعملوا على إقناع الأعضاء بالعدول عن هذه الاقتراحات.

وكانت الشركة دشنت في مارس 2017؛ حملة كبرى في الولايات الكبرى بعنوان: “إيجبت فورورد” أو (مصر تتقدم للأمام)، واستهلت الحملة بربط جماعة الإخوان المسلمين بجميع الأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر، رغم قيام تنظيم الدولة بإعلان مسؤوليته عنها.

وتركز عمل الشركة على حث البيت الأبيض والكونجرس على إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، والتقليل من تأثير أخبار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ورسم صورة ذهنية لمصر أنها دولة مستقرة وجاذبة للاستثمارات، وحث السياسيين الأمريكيين على دعم نظام السيسي باعتباره أهم حصن ضد الإرهاب في مصر. وقد أطلقت الشركة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لهذه المفاهيم.

واستمرت الشركة في تبييض وجه نظام السيسي لمدة 6 أشهر كاملة، حتى نشرت جريدة أتلانتيك الأمريكية تقريرا يفضح تعامل الشركة مع نظام قمعي يقتل معارضيه، وبعد انتشار المقال فسخت الشركة التعاقد من طرف واحد مع النظام المصري، وأعلنت أن هذه الخطوة جاءت خوفا على سمعتها”.

آليات شركات الدعاية البيضاء

ووفقا للباحث المتخصص في شئون الشرق الأوسط ومدرس مساعد علم الاجتماع السياسي بجامعة جورج ميسون،عبدالله الهنداوي، فإن وزارة العدل الأمريكية تنشر أنشطة شركات العلاقات العامة، التزامًا بقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب» رقم 22-611 والصادر عام 1938 والذي ينص على ضرورة تسجيل العقد المالي، وتسجيل وتوثيق كل الأنشطة التي يقوم بها الوكيل الأمريكي ذات طبيعة سياسية أو شبه سياسية مع وزارة العدل الأمريكية، وتصبح هذه البيانات متاحة لأي شخص يريد الاطلاع عليها بعد ذلك.

يشرح هنداوي آليات عمل هذه الشركات ويقول إن هذه التعاقدات تساهم في تحسين العلاقات، وليس تحسين صورة مصر؛ ما يحدث من تلك الشركات هو أنها تقوم بإظهار أهمية التعاون مع مصر بغض النظر عن ملفات حقوق الإنسان. لتحقيق هذا تقوم الشركات بمقابلات عديدة مع رجال اللوبيات وأعضاء في الكونجرس وشركات السلاح لتوضيح مدى أهمية مصر في تحقيق المصالح الأمريكية وأنه بدونها قد تخسر الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا في المنطقة.

ويتابع هنداوي، أن شركات السلاح تلعب دورًا مهمًا لأن مصر من أكبر الدول التي تستورد سلاحًا من الولايات المتحدة وهذا يعني أن أي تهديد للعلاقات مع مصر قد يؤثر بالضرورة على صفقات التسليح ومن ثم تكون تلك الشركات أيضًا حريصة على تدعيم تلك العلاقة من أجل الأرباح.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد كشفت، نهاية فبراير 2017، عن تعاقد المخابرات المصرية في يناير من العام ذاته مع شركة “كاسيدي أند أسوشيتسمقابل 50 ألف دولار شهريا لتحسين العلاقات مع الحكومة الأمريكية، إضافة إلى التعاقد مع مجموعة ضغط تدعى جلوفر بارك، منذ أكتوبر 2013 مقابل 3 ملايين دولار سنويا، تتحملها دولة الإمارات

 

*“#السيسي_قاتل” يتصدر.. ومغردون: القصاص لدماء الأبرياء قادم لا محالة

شهد هشتاج “#السيسي_قاتل” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد المغردون ضرورة استكمال الثورة حتى إسقاط حكم العسكر والقصاص للشهداء وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون الانقلاب.

وكتبت منار معتز: “لعنك الله بعدد قطرات دماء الشهداء الابرياء”، فيما كتبت رانيا محمد :”السيسي قال بصراحه الي ميرضيش ربنا احنامعاه”، وكتبت ندى عبدالعليم: “كل مصيبه بنمر بيها وكل وجع بنعيشه بيرجعنا لنفس الليله ال غدروا فيها بثورتنا وارادتنا واختيارنا ، نفس الليله الكئيبه اللي اعلنوا فيها .. ان الذئب تولي امر القطيع”.

وكتبت رحيق ياسمين :”ظن فرعون وهامان أنهما يمتلكان القوة وظن قارون أنه يملك الدنيا بماله وظن أبرهه أنه قائد لايهزمه أحد فأخذهم الله بغته في ذروة تجبرهم وقمة طغيانهم إنه هو الله عزيز ذو انتقام”، مضيفة: “رغم إعلان الجمهورية في الخمسينات لكنها لم تتأسس بعد دائما ما تعتريها الفرعونية؛ حيث الحاكم بأمره المقدس والعصابة شركاه..عسكر..شرطة..قضاة دكتاتور مصر والجيش فوق الدستور!!”.

فيما كتبت سوسو مصطفى: “يا رب استودعناك المعتقلين والمختفين قسرياً،اللهم فك بالعز أسرهم،واحفظهم يا رب من مكر الظالمين من بين ايديهم ومن خلفهم”.

وكتب محمد هنيد: “مصر دولة محتلة بالخونة من أبنائها ولا تحتاج أعداء من الخارج.. قتلوا خيرة أبناء مصر وعذبوهم ورفضوا الصلاة عليهم”، فيما كتب معاذ محمد الدفراوى :”السيسي قتل الركع السجود”.

وكتب ابو سليمان: “من يستهين بحياة موطنية ويعبث بمستقبل الأجيال كاذب في ادعاءاته سارقوا الطفولة جزارين بالوكالة جعلوا الوطن طارد لأبنائه مقبرة ومعتقل.. الجواسيس والخونة في كل بلاد العالم مكانهم السجن أو الإعدام إلا في عالمنا العربي يصبحون ملوك وشيوخ ورؤساء !!!”.

وكتب محمد وحيد: “دم هؤلاء ودموع أمهاتهم في رقبة كل من بارك ومول ودعم وصمت عن انقلاب المجرم السيسي ستقفون أمام رب العرش العظيم وستسألون”.

 

*الكيلو بـ35 جنيهًا.. الدواجن للأغنياء فقط.. والهياكل والأجنحة للغلابة

شهدت أسعار الدواجن البيضاء ارتفاعًا مفاجئًا في الأسعار، اليوم السبت، ليسجل سعر الكيلو 35 جنيهًا، و80 جنيهًا للبانيه، و39 جنيهًا للأوراك.

واعترفت شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، بارتفاع أسعار الدواجن البيضاء خلال تعاملات اليوم داخل المزارع والأسواق، بمعدل جنيه في الكيلو.

وقالت إن الارتفاع الجديد يمثل عبئًا على المستهلكين في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية والضرورية التي يحتاجها المواطنون.

ومع ارتفاع الأسعار اضطر الفقراء والغلابة إلى اللجوء لبقايا الدواجن من أجنحة وهياكل، حيث أصبح أكثر من 60% من المصريين يعتمدون عليها فى زمن العسكر، والذى يشهد ارتفاعًا متواصلًا فى الأسعار لكل السلع والخدمات.

وكشفت دراسة صادرة عن مركز التعبئة والإحصاء، عن أن “أكثر من 50% من الشعب المصري يتناولون أجنحة الدجاج والهياكل مرتين على الأقل أسبوعيًا، ما يدل على الفقر الشديد.

وأكدت الدراسة أن الغلابة لا يلجئون فقط إلى هياكل الدجاج، مشيرة إلى أن رؤوس الأسماك وعظام الماشية متواجدة على طاولة الأسرة المصرية أيضا، وأنه بسبب انعدام الغذاء السليم يعاني أكثر من خُمس المصريين من مرضين: أحدهما مزمن والآخر غير مزمن.

أسعار الأعلاف

يقول خالد برجم، أحد مُربى الدواجن: إن ارتفاع أسعار الدواجن إلى هذه الدرجة يعود فى المقام الأول إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، إضافة إلى انتشار الأمراض التى تسببت فى نفوق أعداد كبيرة، فضلا عن ارتفاع أسعار السولار الذى يُستخدم فى التدفئة خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن كل هذه العوامل أثرت بشكل سلبى على حجم الإنتاج، مما أدى إلى قلة المعروض فى ظل زيادة الطلب، وهو ما نجم عنه ارتفاع الأسعار.

من جانبه أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر كيلو الدواجن بالمزارع يتراوح بين 24 و25 جنيهًا، ويصل إلى المستهلك بـ29 و30 جنيهًا، ويبلغ متوسط سعر كرتونة البيض الأحمر والأبيض 35.50 جنيه في المزارع، وتباع في الأسواق بسعر 40 جنيهًا.

وقال السيد، في تصريحات صحفية: إن ارتفاع السعر يعود إلى تعدد الحلقات الوسيطة، خاصةً أن المنتجين يبيعون بسعر أقل من ذلك، علاوةً على أن السعر الاسترشادي للبيع لا يتعدى 25 جنيهًا.

الأمراض والفيروسات

وكشف أحمد صقر، رئيس لجنة الأسعار بالغرفة التجارية، عن أسباب أخرى لارتفاع أسعار الدواجن الحية في السوق المحلية، خلال الفترة من ديسمبر 2018 حتى مايو 2019.

وقال إن الزيادة ترجع إلى تفشي الفيروسات، وكثرة الأمراض، ومنها إنفلونزا الطيور و”الجمبورا”، وإن شهور الشتاء تشهد تراجعًا في الاستثمار الداجني، ويتجنب كثير من أصحاب المزارع الاستثمار خلال هذه الفترة؛ لوجود نسبة عالية في النافق و”السردة”، والتي تصل إلى نسبة 10% من حجم تربية الدواجن.

وكشف صقر، فى تصريحات صحفية”، عن أن ضعف التدفئة وبرودة الجو واحتياج المزارع لمصادر تدفئة للوصول لدرجة حرارة معينة، أحد أهم الأسباب وراء تراجع المعروض، حيث يحتاج الكتكوت “عمر يوم” لدرجة حرارة للعنبر 33 حتى نهاية الدورة، وأقل درجة حرارة حتى 25 درجة مئوية داخل العنبر.

وشدد على ضرورة إلغاء الجمارك على “الذرة – الصويا – الجيلاتين”، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على تخفيض التكلفة الإجمالية للمربى، ويشجع الاستثمار في هذا المجال بما يؤدى فى النهاية إلى تراجع الأسعار.

وطالب حكومة الانقلاب بإعادة اختصاص لجنة السياسات الاستيرادية إلى وزارة التجارة بدلا من الزراعة؛ حتى تتمكن اللجنة من اتخاذ سياسات وإجراءات من شأنها ضمان استقرار الأسعار وحركة العرض والطلب وإدارة المخزون السلعي بشكل متزن.

عجين الفلاحة

ويرى محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن هناك ضغوطًا كبيرة على الطبقة الفقيرة ومتوسطي الحال بسبب الضرائب المتكررة التى تفرضها عليهم حكومة الانقلاب.

وقال إن الدولة فى زمن السيسي “عملت عجين الفلاحة للأغنياء، وكل ما يحصلها عجز في الموازنة تلجأ لجيوب الفقراء، وكل حاجة عمالة تغلى على الفقير، فهيجيب فراخ إزاي”، محذرا من حدوث مجاعة فى مصر، ومن ثورة غضب خاصة من الطبقات الفقيرة التى لم تعد تستطيع الحصول على احتياجاتها اليومية.

وأضاف “العسقلاني”- فى تصريح صحفي له- أن فترة حكم المخلوع مبارك أجهدت الفقراء والطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير، ضاعفت أعداد الفقراء فى مصر، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار يطحن الطبقة الفقيرة ويدفع أبناءها إلى الانتحار.

قلة المعروض

وقال محمد الشافعي، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن: إن ارتفاع سعر الدواجن إلى هذا الحد يعود لارتفاع تكلفة الإنتاج لحد غير مسبوق، وعلى رأسها تكاليف خامات الأعلاف، خاصة بعد ارتفاع سعر الذرة بنسبة كبيرة مقارنة بسنوات سابقة.

وأشار “الشافعى”، في تصريحات صحفية، إلى أن أزمة السولار تعد سببًا من أسباب ارتفاع أسعار الدواجن، كونه يستخدم فى عملية التدفئة، وكذلك نقل الدواجن بالسيارات من المزارع إلى الأسواق، حيث أدت أزمة السولار إلى زيادة تكلفة النقل بنسبة 50%، بعدما ارتفع سعر لتر السولار بنسبة أكثر من 100%.

وأوضح أن السوق السوداء والسرقات التى تتعرض لها مزارع الدواجن تلعب دورًا كبيرًا فى عملية ارتفاع الأسعار.

وأكد د. محمد صلاح، أستاذ الطب البيطري مدير شركة لإنتاج الدواجن، أن الأمراض المختلفة تسببت فى نفوق 20% من الدواجن، وهى نسبة كبيرة جدا، لأنه يجب ألا تتعدى تلك النسبة 6%، وهذا أدى إلى قلة المعروض.

وأوضح صلاح، في تصريحات صحفية، أن من أسباب ارتفاع الأسعار هو استيراد الأعلاف من الخارج بأسعار مرتفعة جدًا بعد تأثرها بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، لافتا إلى أن الأعلاف تمثل 70% من تكلفة الإنتاج، فقد تسببت فى ارتفاع سعر كيلو الدجاج ليصل إلى 35 جنيها، بعدما كان يُباع في الفترة نفسها من العام الماضي بـ25 جنيهًا فقط.

وأكد “صلاح” أن مصر لديها مزارع لو عملت بكامل طاقتها فإنها تستطيع إنتاج 2 مليار دجاجة سنويا، وحققت الاكتفاء الذاتي.