الأحد , 18 نوفمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار العربية (صفحة 20)

أرشيف القسم : الأخبار العربية

الإشتراك في الخلاصات<

بيان من الرابطة الشرعية للعلماء و الدعاة بالسودان عن المصادقة على حكم الإعدام بحق عبد الرؤوف أبو زيد

الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

بيان من الرابطة الشرعية للعلماء و الدعاة بالسودان عن المصادقة على حكم الإعدام بحق عبد الرؤوف أبو زيد

شبكة المرصد الإخبارية

أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان بياناً حول المصادقة على حكم الإعدام بحق عبدالرؤوف أبو زيد

بعنوان ” لا يقتل مسلم بكافر ” وكان المرصد الإعلامي الإسلامي أصدر نداء عاجل للرئيس السوداني وهيئة علماء المسلمين وكافة منظمات حقوق الإنسان ناشد فيه سرعة التدخل من أجل وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السوداني عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة.

http://marsadpress.net/?p=15322

http://marsadpress.net/?p=15284

 

وفيما يلي نص بيان الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان  والذي حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه :

لا يقتل مسلم بكافر

لقد كرم الله بني آدم على من سواهم، وزاد المسلم تكريماً وتشريفاً على غيره من الكافرين، فالاسلام يعلو ولا يُعلى عليه.

 

فالمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد – أو هكذا ينبغي أن يكونوا- على من سواه.

 

لهذا صح عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا يقتل مسلم بكافر ونذكر ذلك رداً للحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات بالخرطوم شمال برئاسة القاضي سيد أحمد البدري بتاريخ الاثنين 23 شوال 1430هـ الموافق 12\10\2009م بالإعدام شنقاً على أربعة من المسلمين، ثم تم قبل أيام قليلة المصادقة على حكم الإعدام على عبدالروؤف أبو زيد علماً بأن الثلاثة الآخرين غير موجودين بالسودان،وذلك لقتلهم الدبلماسي الأمريكي الكافر (جون غرانفيل) وسائقه السوداني المسلم عبدالرحمن عباس، علماً بأنه لا يحل للمسلم أن يعمل للكافر خادماً، أو سائقاً، أو طباخاً.

 

وفي هذا الحكم عدة مخالفات شرعية تستوجب رده ونقضه، ولا تحل المصادقة على تنفيذه:

أولاً: قوله صلى الله عليه وسلم السابق الصحيح الصريح “لا يقتل مسلم بكافر”، سواء كان الكافر ذمياً، أو معاهداً، أو مستأمناً، أو محارباً هذا ما ذهب إليه عامة أهل العلم من لدن الصحابة، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

وبهذا اللفظ صح عند أبي داود عن عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يقتل مؤمن بكافر” وزاد : “ومن قتل مؤمناً متعمداً دُفع الى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية“.

 

وكذلك خرّج أبو داود عن قيس بن عبادة، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: “لا يقتل مؤمن بكافر“.

 

قال الإمام الخطابي في معالم السنن معلقاً على قوله “لا يقتل مسلم بكافر”: (فيه البيان الواضح أنّ المسلم لا يُقتل بأحد من الكفار، كان المقتول منهم ذمياً، أو معاهداً، أو مستأمناً….. إنه نفي نكرة فاشتمل على جنس الكافر عموماً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ”، فكان الذمي والمستأمن سواء).

 

وذهب إلى هذا القول عامة أهل العلم منهم الخلفاء الراشدين الثلاثة عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت رضى الله عنهم جميعاً، ومن التابعين وتابعيهم: عطاء، والحسن البصري، وعمر بن عبدالعزيز، وسفيان الثوري، وابن شبرَمة، ومن الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، واسحاق رحم الله الجميع.

 

وذهب نفر قليل من أهل العلم إلى قول مرجوح، وهو أنّ المسلم يُقتل بالكافر الذمي فقط، وإلى هذا ذهب الشعبي، والنخعي، وهو مذهب أبي حنيفة.

 

واحتجوا بظاهر قوله تعالى: “النَّفْسَ بِالنَّفْسِ

 

وبخبر منقطع لا يصح أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أقاد مسلماً بكافر.

 

قال الخطابي راداً لما ذهب إليه الأحناف قائلاً: (قلت: “لا يقتل مسلماً بكافر”، كلام تام مستقل بنفسه، فلا وجه لتضمينه ما بعده وإبطال حكم ظاهره وحمله على التقديم والتأخير، وإنما يُفعل ذلك عند الحاجة والضرورة وفي تكميل الناقص، وكشف عن مبهم، لا ضرورة بنا في هذا الموضع).

 

وقال الحافظ بن حجر في الفتح: (وأمّا عدم قتل المسلم بالكافر فاخذ به الجمهور …..، وخالف الحنفية فقالوا: يُقتل المسلم بالذمي إذا قتله بغير استحقاق، ولا يُقتل بالمستأمن.

قال الحافظ: ومن حججهم : أي الأحناف، قطع المسلم بسرقة مال الذمي، قالوا والنفس أعظم حرمة، وأجاب ابن بطال – المالكي-: بانه قياس حسن لولا النص).

 

قلت : الحمد لله الذي لم يتعبدنا بقول أحد مع قوله الصحيح الصريح، فكل يؤخذ من قوله ويُترك إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.

أمّا استدلالهم بآية “النَّفْسَ بِالنَّفْسِ”، فقد خصصت بآية البقرة: “كُتِبَ عَلِيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بالْحُرِّ والْعِبْدُ بِالْعَبْدِ ….. ” وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم “لا يقتل مسلم بكافر”، فثبت بذلك أنه لا يُقتل مسلم واحد بكافر، ومن باب أولى وبالأحرى أنّه لا يحل أبداً أن يُقتل أربعة مسلمين بكافر واحد، وليس ذمياً حتى ولو تنزلنا إلى قول الأحناف المرجوح.

 

وثبت كذلك أنَّ استدلال وتبرير القاضي على اصدار هذا الحكم المخالف للشرع بالزلة التي ذهب إليها الأحناف كما جاء في صحيفة الإنتباهة الاثنين 22 من شوال، أو إستناداً على القانون الجنائي السوداني كما جاء في صحيفة الرأي العام عدد الثلاثاء 23 من شوال، قول مردود لمخالفته للحديث الصحيح الصريح، ولعمل العامة من أهل العلم مما يحتم الرجوع عنه.

 

ثانياً: أمّا بالنسبة لقتل السائق السوداني عبدالرحمن عباس فعقوبته الدية، فمن قُتِل عمداً من المسلمين فان عفا واحد من أولياء الدم ينتقل الحكم من القصاص الى الدية، وجزى الله والده خيراً بعفوه وزاده رفعة في الدنيا والآخرة.

 

أمّا عدم عفو الزوجة فلا قيمة له، لأنها ليس من أولياء الدم، وليس لها أي نصيب حتى في الدية وهذا من الأبجديات.

 

ثالثاً: وفي الشرع يكون القصاص بضرب العنق بالسيف، أمّا القتل شنقاً حتى الموت فهذه بدعة منكرة عند الكفار لا يحل مجارتهم فيها.

 

وأخيرا أرجو من الحكام والقضاة أن يتقوا الله في أنفسهم وفي هذا الدين وفي المسلمين، وأن يُحِكَّمُوا فيهم شرع الله في كل صغير وكبير، وأن يتحروا العدل وقول عامة أهل العلم، ويتجنبوا الأقوال الشاذة والسقطات، أن لا يحرصوا على إرضاء الكفار على حساب الشرع الحنيف، وأن لا يتعجلوا الحكم، وليعلموا أن زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل مسلم بغير حق، والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

 

الامانة العامة الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

حرر بتاريخ 31 اكتوبر2013

هذا ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي الرئيس السدواني والسلطات السودانية الاستجابة لنداءات المرصد الإعلامي الإسلامي والامانة العامة للرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السوداني عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة.

المرصد الإعلامي الإسلامي

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

3abd raaof sudan1

عبد الرؤوف أبو زيد

عبد الرؤوف أبو زيد

3abd raaoof1 3abd raaof sudan 

 

 

الكويت أول دولة خليجية تبدأ في دفع ثمن انقلاب مصر

الشيخ صباح الاحمد الصباح

الشيخ صباح الاحمد الصباح

الكويت أول دولة خليجية تبدأ في دفع ثمن انقلاب مصر

شبكة المرصد الإخبارية

حذرت الكويت مواطنيها أمس الاثنين من ان نموذج “دولة الرفاه” الذي تعتمده لرعاية الكويتيين من المهد الى اللحد غير قابل للاستمرار وقد حان وقت تغييره.

وقال رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح خلال تقديم برنامج حكومته للسنوات الاربع المقبلة الى البرلمان “ان الحقيقة التي ينبغي على الجميع ادراكها … هي ان دولة الرفاه الحالية التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار“.

ويهدف البرنامج الذي يغطي الفترة حتى 2016-2017، الى القيام باعادة نظر في اسعار السلع والخدمات وفي الدعم الحكومي فضلا عن اعتماد نظام ضرائبي في بلد يحصل على 94% من دخله من النفط ولا يدفع فيه المواطنون والشركات اي ضرائب.

كما وعدت الحكومة بتخفيض الانفاق العام خصوصا الانفاق الجاري الذي يتضمن الرواتب والدعم والانفاق الدفاعي.

وكانت الكويت قد دفعت في 26 سبتمبر الماضي ما قيمته أربع مليارات دولار ضمن حزمة مساعدات تعهدت بتقديمها للقاهرة عقب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.

وكان وزير المالية الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح اكد الاسبوع الماضي ان الانفاق الجاري يشكل 85% من الميزانية.

ودعا رئيس الحكومة الى “ضرورة تحول المجتمع الكويتي من مستهلك لمقدرات الوطن الى منتج”.

وحذرت الحكومة من ان بقاء الامور على ما هي عليه دون اصلاح سيتسبب بتسجيل ميزانية الكويت عجزا حقيقيا بدءا من سنة 2021.

وتوقعت الحكومة انه في هذه الحالة، سيتراكم العجز ليصل الى الى 414 مليار دينار كويتي (1,46 ترليون دولار) في 2035.

فعلى سبيل المثال، لم تتغير اسعار المحروقات خلال السنوات الـ15 الاخيرة في الكويت بينما تباع الكهرباء للمواطنين والوافدين بسعر لا يتجاوز 5% من سعر الكلفة.

وكان صندوق النقد الدولي حث الكويت مطلع الشهر على خفض الانفاق العام الذي تضاعف ثلاث مرات في غضون سبع سنوات، وذلك للحد من مخاطر حصول اي انخفاض في اسعار النفط.

كما حث الصندوق الدولة الخليجية الغنية على تسريع الاصلاحات الهيكلية واعادة تنشيط برنامج تنموي متأخر قيمته 110 مليار دولار، فضلا عن تخفيض الدعم الحكومي للاسعار.

وبحسب ارقام وزارة المالية الكويتية، فقد ارتفع حجم الانفاق العام من 24,4 مليار دولار في السنة المالية 2005-2006 الى 68,2 مليار دولار في السنة المالية 2012-2013، وقد ارتفع حجم الرواتب في المؤسسات الحكومية في الفترة ذاتها من 6,7 مليار دولار الى 17 مليار دولار.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت العائدات النفطية من 45,9 مليار دولار الى 106 مليار دولار.

وسجلت الكويت فوائض تراكمية خلال السنوات المالية ال13 الماضية بلغت 300 مليار دولار، بينما ارتفعت موجودات صندوقها السيادي الى اكثر من 400 مليار دولار.

الا ان التجاذبات السياسية اثرت سلبا على التنمية في هذا البلد الغني.

فيديو . . إشاعة وفاة المخلوع علي عبد الله صالح .. وإحباط محاولة سيسي اليمن

علي عبد الله صالح

علي عبد الله صالح

إشاعة وفاة المخلوع علي عبد الله صالح .. وإحباط محاولة سيسي اليمن

شبكة المرصد الإخبارية

في إطار آلاعيب المخلوع علي عبد الله صالح وحسب المشهد الاعلامي والامني الذي كان قبل العيد بيومين وليلة العيد تحديدا يتضح الان ان انقلاب عسكري كامل كان في انتظار اليمن وعلى خطى سيسي مصر كهدف من الانقلاب  وان اكتشاف الامر مبكرا هو الذي تسبب بهذا السيل من التغطية والاشاعات المتناثرة.

وقد أكد سياسيون ان الترويج لسفر المخلوع وتلقيه العلاج في الخارج مجرد إشاعة لا اكثر، جاءت بالتزامن مع وصول بن عمر الى صنعاء، مؤكدين بأن الهدف منها الهروب المبكر من مسئولية عرقلة الحوار الوطني. وكانت وسائل اعلامية يمنية قد تناقلت اخبار وفاة المخلوع في السويد بعد سفره للعلاج.

هذا وقد تأكدت شبكة المرصد الإخبارية عدم صحة خبر وفاة المخلوع علي عبد الله صالح وأنها من آلاعيبه وحاشيته الذين يعاملون ضد الثورة لصالح الإمارات.

وأثناء اعداد الخبر للنشر ظهر المخلوع علي عبدالله صالح  ونفى صحة الانباء التي نشرت مؤخرا على نطاق واسع واكدت وفاته مؤكدا انه بصحة جيدة وذهب إلى الحديث عن تمسكه بالوحدة اليمنية ورفضه إي مطالب لاستقلال الجنوب .

وبعد أيام من الجدل الإعلامي ظهر  صالح واتهم حركة الاخوان المسلمين أي حزب التجمع اليمني للاصلاح بالوقوف وراء عمليات الاغتيالات للضباط والجنود في مختلف مناطق البلاد ، مؤكدا انه مات 14 يوما بعد انفجار مسجد النهدين والتي دبرت من قبل الاخوان المسلمين.

 وقال صالح انه لم يسافر اطلاقا وهو متواجد في صنعاء وان غيابه عن المشهد منذ اسبوعين نتيجة تعرضه لضربة برد اثرت على صحته .

وقال في حديث تلفزيوني بث على قناة نجله احمد “اليمن اليوم”  وظهر بجواره يحي الراعي والشيخ محمد ناجي الشائف وعارف الزوكا  :” ربما الاخوان  وراء اغتيال الضباط العسكريين والامنيين بغرض تصفية حساب من اجل ان يصفى لهم الجو ، كيف ينقضوا على ماتبقى من مفاصل السلطة يقومون بالاعتداء والقتل بحجة انها الى ظهر تنظيم القاعدة ، فتنظيم القاعدة فصيل من فصائل حركة الاخوان المسلمين وهو خرج من عباءتهم .

وبخصوص العزل السياسي المتداول حاليا قال صالح :” انا سلمت السلطة سلميا وان استمر بالعمل السياسي بواسطة المؤتمر الشعبي العام الذي اسسته في 1982م .

وعن الحصانة اكد صالح ان المبادرة صاغتها دول والحصانة الممنوحة لنا ليست هبة وانما نحن محصنين بناء على اتفاق دول ، مشيرا الى ان اليمن اصبح يتقسم ونحن خائفين كل الخوف على الوحدة اليمنية لأننا دافعنا عليها وقدمنا اغلى شهداءنا .

 واضاف :” انشاء اقاليم ووضع حد للمركزية مش مشكلة بس كيف نحافظ على الوحدة؟ .مضيفا هذه وحدة راسخة.

 ونفى أي علاقة له بتفجير النفط والغاز . . وقال :” انا خرجت النفط والغاز فهل اقوم بتفجيره هذه خيانة من يوجهون هذه الاتهامات بالله انا افجر النفط وابراج الكهرباء يا وزير الكهرباء .

وعلق رئيس مركز ابعاد للدراسات والبحوث، عبدالسلام محمد، قائلا: التسريبات عن صالح حاليا غير صحيحة، لا مرض ولا سفر.. لكن مثل هذه التسريبات ستتحول خلال ساعات لغزوات بدون معرفة الغازي.

واكد عبدالسلام ان نتائج هذه الشائعة ستظهر نتائجها في سجون أو معسكرات أو حتى على الحدود.

اما الصحفي والكاتب، علي الجرادي، فقد قال بأن صالح مات سياسيا منذ قيام ثورة الشباب والموت الجسدي لا يعني البلاد في شيء، مؤكدا بأن المشكلة في أولئك الذين يبررون ضعفهم الدائم بطيف صالح.

وكانت مصادر مطلعة أكدت إن خلية إدارة الأزمة تتبع النظام السابق وتتخذ من معسكر ريمة حميد بصنعاء مقرا لها أقرت استرتيجية جديدة لتفجير الوضع في اليمن ورفع وتيرة عملها.

وأشارت المصادر إلى أن من ضمن الخطط الاستراتيجية التي أقرتها الخلية تشديدها على ضرورة تفعيل نشاط المطبخ الإعلامي التابع للنظام السابق بحيث يقوم ينشر الشائعات وتكريس الطائفية وتعميق النزعة الإنفصالية من خلال وسائل الإعلام التابعة لصالح.

وأكدت المصادر أن الخلية إختارت الشيخ ياسر العواضي مسئولا عن التسريبات التي تريد نشرها وأن أحد المسئولين عن المطبخ الإعلامي الصحفي نبيل الصوفي إلى جانب عدد من الصحفيين والاعلاميين الذين تم تسفيرهم إلى إيران ولبنان ودبي لتدريبهم على يد خبرات هناك كي يعودوا لأداء المهام الموكلة إليهم بكفاءة.

وكانت اشاعات قد تواردت عن تدهور الحالة الصحية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ووفاته في أوروبا، وسط تكتم رسمي وإعلامي شديد.

وقالت بعض المصادر: إن “صالح” غادر صباح اليوم الثاني لعيد الأضحى المبارك العاصمة صنعاء متوجهًا إلى السويد على متن طائرة خاصة تابعة للملياردير اليمني “شاهر عبد الحق” لغرض العلاج.

وأشارت إلى أن “أحد أصابع صالح تعفنت”، وأحيطت مغادرته لصنعاء بتكتم شديد من أقربائه ومرافقيه.

وكشفت مصادر إعلامية مقربة من حزب المؤتمر صباح اليوم أن “صالح” وصل إلى سويسرا في وقت سابق من مساء أمس الجمعة؛ لإجراء فحوصات طبية، ولا صحة لوفاته.

وكان صالح قد أصدر بيانًا قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، اعتذر فيه عن استقبال زائريه ومهنئيه بالعيد نتيجة حالته الصحية، حيث ذكر البيان أن صالح تعرض لصدمة برد شديدة.

وفيما يبدو مطبخ علي صالح هو وراء اشاعة الموت والسفر سواء لصالح او لاطراف اخرى وستكشف الأيام القادم حقيقة ذلك.

نداء عاجل للرئيس السوداني وهيئة علماء المسلمين وكافة منظمات حقوق الإنسان

3abd raaoof1نداء عاجل للرئيس السوداني وهيئة علماء المسلمين وكافة منظمات حقوق الإنسان

سرعة التدخل من أحل وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السوداني عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة

شبكة المرصد الإخبارية

في بيان أصدره المرصد الإعلامي الإسلامي ناشد فيه الرئيس السوداني وهيئة علماء المسلمين وكافة منظمات حقوق الإنسان سرعة التدخل من أحل وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السوداني عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة وفيما يلي نص البيان:

في تطور مفاجيء وغير متوقع قامت سلطات سجن كوبر بإعلان الإسلامي السوداني / عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة المحكوم عليه بالإعدام بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي جون غرانفيل في السودان بوصول اوراق تأييد المحكمة العليا للحكم وفي انتظار تنفيذ الحكم في اي لحظة .

وهذا التصرف المفاجيء دون سابق انذار ودون علم محاميه يضع علامات استفهام حول توقيت ومغزى القرار ، حيث جاء بعد ايام من نشر المرصد الإعلامي الإسلامي لحوار مع عبد الرؤوف كشف فيه عن الانتهاكات الصارخة بأبسط قواعد حقوق الإنسان في سجن كوبر

يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي الرئيس السوداني والجهات المعنية في السودان التدخل فوراً لوقف حكم الإعدام بحق عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة وتمتيعه بالعفو الذي من شأنه أن يمكن أسرة السجين عبد الرؤوف والذي هو متزوج ويعول من تجاوز الوضع العصيب الذي تعيشه منذ صدور هذا الحكم بحقه ، كما نحذر من مغبّة غضب الله إذا تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

كما يناشد المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة علماء السودان التدخل نصرة للحق فأنتم أهل العلم والدراية بالمقتضيات الشرعية وأحكام الشريعة ، فلله أولاً ثم من أجل عدم وقوع السلطات السودانية في خطيئة شرعية بإعدام مواطن بما يخالف شرع الله نناشدكم التدخل.

ويهيب المرصد الإعلامي الإسلامي بالسلطات السودانية خاصة إدارة سجن كوبر احترام آدمية المواطن السوداني وأن لا تنتهك أبسط قواعد حقوق الإنسان حتى وإن كان سجيناً  . . فلا ينبغي الاستمرار في الممارسات اللا إنسانية بحق السجين عبد الرؤوف أبو زيد وكافة السجناء والمعتقلين بل عليكم احترام آدميتهم وتوفير الرعاية الصحية والظروف الملائمة لحياة البشر.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة هيئات ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية التدخل من أجل وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السوداني / عبد الرؤوف أبو زيد القابع في سجن كوبر مع العمل على توفير الرعاية الصحية له ، وتحريره من القيود والأصفاد في قدميه واحترام آدميته وتمكينه من الحقوق التي نصت عليها القوانين والأعراف.

 

والله من وراء القصد

المرصد الإعلامي الإسلامي

السبت 21 ذو الحجة 1424م الموافق 26 أكتوبر 2013م

عبد الرؤوف أبو زيد

عبد الرؤوف أبو زيد

3abd raaof sudan1 3abd raaof sudan

تهديدات ولجنة تحقيق مع السجين الإسلامي عبد الرؤوف أبو زيد حمزة بسبب الحوار مع المرصد

عبد الرؤوف أبو زيد

عبد الرؤوف أبو زيد

3abd raaoof1تهديدات ولجنة تحقيق مع السجين الإسلامي/ عبد الرؤوف أبو زيد حمزة بسبب الحوار مع المرصد

نداء للسلطات السودانية وكافة منظمات حقوق الإنسان لرفع الظلم عن السجين

المرصد يناشد السلطات السودانية بدلاً من تهديد السجين والتضييق عليه أن تحترم آدميته

 شبكة المرصد الإخبارية

قامت السلطات الأمنية السودانية بفتح تحقيق وتشكيل لجنة تقصي حقائق بخصوص الحوار الذي أجراه المرصد الإعلامي الإسلامي مع السجين المحكوم عليه بالإعدام القابع في ظروف سيئة بسجن كوبر ، والتحقيق في كيف اخترق المرصد الإعلامي الإسلامي حصون سكن كوبر سيء السمعة وإجراء حوار مع سجين محكوم بالإعدام واتلحصول على صور من داخل السجن.

وكشف مصدر مطلع ان السلطات السودانية تلقت نشر الحوار مع السجين الإسلامي/ عبد الرؤوف أبو زيد حمزة بانزعاج شديد ، وقد قامت إدارة سجن كوبر بفتح تحقيق عاجل للكشف عن كيفية وطريقة اجراء الحوار الصحفي الذي اضطلعت بنشره شبكة المرصد الإخبارية التابعة للمرصد الإعلامي الإسلامي.

كما علمت مصادرنا أنه تم توجيه تهديدات للمعتقل عبد الرؤوف ابو زيد حمزة الذي كشف في حواره عن الوجه القبيح للسجن العتيد والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان والتي تحدث داخل اسوار سجن كوبر ، وتم التلويح بالتضييق الشديد ومزيد من القيود ضد السجين عبد الرؤوف.

كما ذكر مصدر وثيق الصلة بمؤسسة الحكم في السودان الى تشكيل وزارة الداخلية للجنة تقصي وتحقيق حول الحوار الذي تلقوه بانزعاج شديد .. وهو ما يكشف عن انزعاجهم وخشيتهم لفضائح وما تضمنه الحار من الكشف عن الممارسات التعسفية والانتهاكات في اعتى مؤسسة سجنية في السودان من زمن بعيد ، وتسليط الضوء على المسكوت عنه في معتقلات السودان السيئة السمعة ولا تصلح لأن تكون مقابر للموتى . .

 هذا وقد تمت مداهمة زنزانة السجين عبد الرؤوف حمزة ابو زيد كإجراء تعسفي قامت به المؤسسة السجنية ولمحاولة معرفة كيف استطاع المرصد الإعلامي الإسلامي ومقره العاصمة البريطانية لندن اختراق الحواجز والأسوار وإجراء الحوار !! وشمل التفتيش الدقيق الزنزانة وكل ما تحتويه من متاع قليل.

الى ذلك علمت مصادرنا ان حالة من الارتباك عمت سجن كوبر منذ أمس الاول بعد نشر الحوار وصور السجين مقيد بالأغلال في قدميه.

كما شهدت مرافق عدة بالسجن والأجنحة والعنابر والزنازين ومهاجع المعتقلين من الحق العام حملات تفتيش ودهم في الصباح الباكر من أجل الوصل لأي معلومة أو تورط أي جهة أو شخص في المساعدة في عملية الاختراق واجراء الحوار.

ويهيب المرصد الإعلامي الإسلامي بالسلطات السودانية بدلاً من تهديد السجين والتضييق عليه أن تحترم آدمية المواطن السوداني وأن لا تنتهك أبسط قواعد حقوق الإنسان حتى وإن كان سجيناً  . . فلا ينبغي الاستمرار في الممارسات اللا إنسانية بحق السجين عبد الرؤوف أبو زيد وكافة السجناء والمعتقلين بل عليكم احترام آدميتهم وتوفير الرعاية الصحية والظروف الملائمة لحياة البشر.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة هيئات ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية التدخل من أجل توفير الحماية ووقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة بحق السجين السوداني / عبد الرؤوف أبو زيد القابع في سجن كوبر مع العمل على توفير الرعاية الصحية له ، وتحريره من القيود والأصفاد في قدميه واحترام آدميته وتمكينه من حقوق التي نصت عليها القوانين والأعراف.

المرصد الإعلامي الإسلامي

الخميس 19 ذو الحجة 1424 هـ الموافق 24 أكتوبر 2013م

عبد الرؤوف أبو زيد

عبد الرؤوف أبو زيد

هذا ونعيد مرة أخرى نشر الحوار مع السجين :

http://marsadpress.net/?p=15202

حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

مقيد القدمين ومحروم من الرعاية الصحية يتعرض لانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان

فر من السجن وأعيد اعتقاله بعد وشاية من أحد أدعياء السلفية

قصة عبد الرؤوف يرويها من سجن كوبر رحلة في المعتقلات والفرار وغيابات الجب السوادني

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

حيث أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان ، أجرى المرصد الإعلامي الإسلامي حواراً مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان القابع في سجن كوبر المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار ولإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها داخل السجن . .

بداية من الجدير بالذكر حسب معلومات المرصد الإعلامي الإسلامي فإن سجن كوبر يقع في الضفة الشرقية للنيل الازرق (بحري)، وهو اشهر سجن في السودان واكبر قلعة لانتهاك حقوق الانسان.

ينقسم السجن الي خمسة أقسام أشهرها القسم الشمالي ومخصص للذين ينتظرون أحكام ، والقسم الجنوبي وهو مخصص للمحكومين ، وفي داخل السجن ممارسات وانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان ، والأقسام الخمسة تبدأ بالحروف الابجدية، فالقسم (ج) الذي كان يحتجز فيه قتلة الأمريكي جون غرانفيل هذا القسم مخصص للنزلاء السوبر ويقوم بإدارة هذا القسم ضباط الأمن الوطني .

القسم الجنوبي تتزايد أعداده يوماً بعد يوم عندما تصدر احكام بالاعدام على السجناء، ويقوم النظام السوداني بتنفيذ احكام الاعدام بحق الاسرى وبدون اي اخطار للأسير أو لأسرته بما يخالف أبسط قواعد حقوق الإنسان ، حيث يتم اخطار الأسير في آخر الليل ويتم التنفيذ في الصباح الباكر !

والسجين عبد الرؤوف المحكوم عليه بالاعدام يبلغ من العمر 28 عاماً له اسرة مكونة من زوجته وطفلته الصغيرة لينة التي لا يتجاوز عمرها وقت اعتقاله أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، الأن يبلغ ثمانية أعوام ونصف العام . . درس عبد الرؤوف في المرحلة الابتدائية بمدارس الحارة الأولى بالثورة والثانوي في مدرسة بكار والجامعة بالمدينة المنورة بالسعودية وكان في السنة الأخيرة بكلية الدعوة . . معروف أن العمق الإسلامي الذي يتمتع به والصبر الجميل وقوة الشكيمة كانت ولا زالت وراء تماسك هذا السجين ، ومعروف عنه أنه رجل هاديء ولا يحب الصخب والضجيج وهو رجل متدين ، حيث تربى وترعرع في أسرة متدينة ، ووالده هو الشيخ أبو زيد محمد حمزة أحد ركائز جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.

لقد تم القبض على عبد الرؤوف في بيته كما تم القبض على ثلاثة آخرين، وتمت محاكمتهم وأدينوا الأربعة في القضية وهم : محمد مكاوي ، وعبد الباسط الحاج الحسن، ومهند عثمان – استشهد لاحقاً في الصومال – وعبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة وحكم عليهم بالإعدام شنقاً ، ثم أودع سجن كوبر . . وفي وقت لاحق عام 2010م تمت عملية هروب للأربعة المدانين باغتيال “غرانفيل” بواسطة حفر نفق داخل الزنزانة بسجن كوبر، تسللوا عبره ليخرجوا من ناحية المباني السكنية، حيث كانت في انتظارهم عربتان أقلتهم إلى جنوب غرب أم درمان، واشتبكت معهم قوة من الشرطة كانت متواجدة في نقطة التفتيش بمنطقة «أبو حليف» بجبل أولياء . . وكانت السلطات الأمنية السودانية قد أصدرت حينها بياناً جاء فيه: “تمكن المحكوم عليهم بمقتل الدبلوماسى الامريكى غرانفيل وسائقه فى العام 2008م من الهرب من السجن القومى بالخرطوم بحرى . . وتقوم فرق من المباحث الاتحادية بالتحقيق فى الأمر والبحث عن الهاربين “.

وفيما يلي نص الحوار الخاص الحصري قام به المرصد الإعلامي الإسلامي مع السجين عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة المحكوم بالإعدام القابع في سجن كوبر السوداني المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار لإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر  :

السؤال الأول: كيف جاء اعتقالكم وما هي أهم المحطات التي مررت بها قبل المحاكمة؟ وهل تعرضتم للتعذيب وكيف كانت ايامكم الاولى في قبضة الامن السوداني؟

بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله والصلاه والسلام علی رسول الله وعلی آله وصحبه اجمعین وبعد : فی بدایة شهر فبرایر من عام 2008 م – تم اعتقالی من قبل قوة مکافحة الارهاب التابعه لجهاز الامن والمخابرات السودانی ، فمکثت فی معتقلاتهم ما یقارب الشهر ثم حولت الی ادارة التحقیقات الجنا‌ئیة التابعة للمباحث المرکزیة ومن ثم الی سجن الخرطوم المرکزی الشهیر بـ “کوبر”.

وعن التعذیب فمنذ الاعتقال بدأت حلقاته وتستمر الی یومنا هذا بشتی انواعه النفسي والجسدي واللفظي والله المستعان ..

فقد تفننت الانظمة الحاكمة بالقهر في انهاك المعتقلين سياسياً بأنواع شتى من العذابات المرة تلقنوها عند السيد الغربي واستوردوها واعطوها كل اهتمامهم وبرعوا وتفوقوا حتى على من لقنهم مبادئ القمع والتعذيب.. اشد انواع العذابات ماكان نفسيا إذ انه يستهدف النفس والوجدان . . واشقه ما كان من جراحات اللسان بتجريحهم في العقيدة وتطاولهم على الخالق والنيل من كل المقدسات والقيم – الى الله المشتكى – فقد فاض الحس بما فعلوا وتأوه الوجدان . . وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

هذا هو الفيصل بيننا وبينهم .

السؤال الثاني : حوكمتم بالإعدام رفقة ثلاثة أشخاص على خلفية اغتيال ديبلوماسي امريكي كيف استقبلتم الحكم بالاعدام وكيف كان وقعه عليكم؟

الحمد لله رب العالمین، ان من یسلک طریق نصرة الدین لا یطلب ولا یتمنی الا شیئین إما نصر وإما شهادة . . الشهادة نصر ، ومن صدق فی بیعه مع الله عز وجل لا یقنع بما دونها ، ولا یتخیر کیف ینالها فما دام البیع قد تم فالمشتری حکیم یفعل ما یشاء سبحانه وبحمده ، قال تعالی : ” إن الله اشتری من المؤمنین انفسهم واموالهم بان لهم الجنة یقاتلون فی سبیل الله فیقتلون ویقتلون وعداً علیه حقاً فی التوراة والانجیل والقرآن ومن أوفی بعهده من الله فاستبشروا ببیعکم الذی بایعتم به وذلک هو الفوز العظیم ” ، لذا فحکم الاعدام کان متوقعاً من جانبنا خاصة من هذه الحکومة الطاغوتیه التي تدعی الاسلام وهو منهم براء .. فبحمد الله عند صدور الحکم ما کان الا الفرح والاستبشار بموعود الله ومازادنا الا إیمانا وتسلیما .. أسأل الله عز وجل ان یجعلنا وایاکم من الصادقین وأن یختم لنا بالشهاده فی سبیله مقبلین غیر مدبرین.

السؤال الثالث : اعتقالكم كان على خلفية جنائية سياسية كما روجت لذلك وسائل الاعلام، لما قمتم بالعمل وما هو الهدف منه ؟ وما هي الرسالة التي كنتم تستهدفون ايصالها لأمريكا؟

الفضل لله وحده سبحانه وتعالی ان سدد ووفق لهذه العملیة المبارکة التی کان هدفها الاساسی التقرب الی الله بدم هؤلاء الانجاس وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالی ، وکذلک هی رد بسیط علی جرائم امریکا ضد المسلمین ، واحیاء لروح الجهاد فی هذه الارض . ونحسب انها کانت رسالة واضحة لکل عدو لهذا الدین بدءا من احلاف الصلیب وعلی رأسهم امریکا الی الحکام المرتدین المتسلطین علی هذه البلاد ، ان الاسلام لا یموت فی هذه الارض وان الحق لا یهزم فمهما اشتدت الغربة والکربة، ومهما طال ظلم الموحدین فی سجون هؤلاء الطواغیت ،ومهما تمادی علماء السوء فی تجهیل واضلال هذه الأمة فلن یوقف زحف جحافل الحق احد ، وانها حرب عقیدة ولا شیء غیرها ، وان المعرکة للتو بدات ، وان العاقبة للمتقین .

انها التجارة الرائجة مع الله وسوقها الى رواج ولن يخيب من دخل هذا السوق ووجهته ومطلبه رضا الله والجنة . . انظر لأمريكا عندما يصتب منهم واحد يولولون ويملأون الدنيا مآتما وعويلا . .  فهل دماؤهم دماء ؟ ودماء اهلنا في العراق وافغانستان من ماء؟ . . بل دم بدم وهدم بهدم الى ان يكفوا عنا ويخلوا بيننا وبين شريعة ربنا جل وعلا ( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)

السؤال الرابع : كيف كنتم تقضون ايامكم بعد الحكم بالاعدام ماهي ذكرياتكم في تلك المرحلة رفقة اخوانك الثلاثة؟

الحمد لله منذ وقوعنا في الأسر کان الاخوة یتواصون بالجد والاجتهاد واستغلال هذا الفراغ والاستفادة منه ، فأکمل من لم یتم حفظ القرآن وکانت لنا دروس فی الفقه والعقیدة وأوقات للمطالعة والقراءة، فکانت فترة فیها من الفوائد الکثیر فلله الحمد .

وبعد صدور الحکم تواصل نفس البرنامج وزیادة علیه العمل للخلاص من القید والأسر . والذکریات مع الاخوة حفظهم الله لا تنسی – فمع التضییق وشدة الأسر الا ان الله عزوجل خفف عنا برحمته ، فکنا نأنس باجتماعنا ونتضاحک ونخدم بعضنا ، وما کان الاعدام أبداً هم احد منا ، حتی کان من یرانا یعجب من استبشارنا وسعادتنا . حتی ان بعض الجهال کان یقول – ان قلوبکم میتة – لعدم مبالاتنا بالأسر والقید والاعدام !! وذلک فضل من الله علینا . . ان من عرف الله ومن لم يعرفه مثله كالحي والميت ومن لا يعرف الله جل وعلا فيكن الحال هو والعدم سواء.

السؤال الخامس : تمكنتم من الفرار من سجن كوبر الذائع الصيت وتحدث شريط كسر الأسر عن تفاصيل عملية الفرار السؤال الكبير كيف وقعتم في الأسر بعد الفرار وما هو تقييمكم لعملية الفرار؟

نعم الله علی العبد لا تعد ولا تحصی ، خاصة عند اشتداد الکرب والبلاء تکون المعیة ویزید التأیید من رب العالمین سبحانه وتعالی ، فکان ان فتح الله علینا ونجانا من القوم الظالمین – وتفاصیل العملیة فی الفيلم المذکور – وبفضل من الله وحده کان فیه خزی وانکسار الطغاة اذ یعد هذا السجن من أعتی حصونهم وأشدها تأمینا ولم یسبق ان فر منه احد .

وفی ذلک الیوم رأینا من عظیم لطف الله وتأییده وستره ما یعجز عن وصفه اللسان فلله الحمد رب العالمین ، ولحکمة یعلمها الله عز وجل بعد التوکل علی الله والأخذ بالأسباب المستطاعة والمتیسرة قدر الله ان وقعت فی الأسر مرة اخری ، وسبب ذلک وشایة من احد ادعیاء السلفیه – المرجئة – زار الاخ الذی کان یؤوینی فی بیته فأحس بوجودی معه فذهب واتی بهم وحاصروا المنطقة واعتقلت والحمد لله رب العالمین.

السؤال السادس : لا زلت في الأسر بمفردك بعد فرار اخوانك كيف تقضي يومك في السجن؟ وما هي معاناتك في السجن والعزلة وانت محكوم بالاعدام .. هل يمكن أن تصف لنا حالك في السجن؟

قبل الفرار کنا فی قسم معزول عن بقیة السجناء ، أما الآن وضعت فی زنزانة منفردة فی قسم الاعدامات، واقسی مافی هذه اللجة غربتها فلا تکاد تجد صالحاً به یقتدی ولا ناصحاً یؤتمن . . وقد قصد الطغاة ذلک عندما قالوا لأحد الاخوة من قبل : سنضعکم مع بقیة السجناء حتی تفسد أخلاقکم . . ولکن هیهات فإن الله لا یضیع عباده .

والحمد لله تمضي الأیام فی خیر رغم أنوفهم ، فبعد الذل الذي اصابهم من عملیة الهروب ازداد غیظهم وحقدهم وصاروا یرتکبون اجرامهم اشد من ذی قبل والله المستعان . .

ومن ذلک : في الأصل انا مقید الرجلین بالحدید منذ الاعتقال واحیاناً تکبل الیدین کذلک والتقیید علی باب الزنزانة لأیام ولا یفک لصلاة ولا لقضاء حاجة ! وذات مرة قیدت لغیر القبلة ! وکذلک المنع من قضاء الحاجة لفترات طویلة خاصة وأن الزنازین لا توجد بها دورات میاه داخلیة ! والضرب المبرح والاهمال الطبي بعدم تحویلی لمقابلة اطباء اخصائیین حتی ازداد الوضع الصحي سوءً وأصبت ببعض الأمراض، والاذی لا یحصی لکن عزاءنا ان لنا یوم لن نخلفه یقتص الله فیه حتی للعجماوات .

السؤال السابع : استشهد احد اخوانك الفارين كيف كانت علاقتك به ؟ وما هي ذكرياتك عن اخوانك الثلاثة عموما اخلاقهم تربيتهم محبتهم للمجاهدين؟

الاخ ابوعثمان مهند عثمان رحمه الله وتقبله فی الشهداء – وبقیة الاخوة احسبهم من خیرة من رأیت والله حسیبهم دینا وتقی وشجاعة وزهدا .

ویعلم الله انی عندما کنت معهم کانت نفسی تحدثني انهم شهداء یمشون علی الأرض ، ولا ازکی علی الله احد . . واشهد بما علمت انهم کانوا علی التوحید الخالص ، منهم من قاتل النصاری فی جنوب السودان عندما رفعت الحکومة السودانیه شعار الجهاد وتحکیم شرع الله ولکن عندما انکشفت سوءتها وبان کذبها کفروا بها وتبرأوا منها ، خاصة الاخ مهند فقد کان ضابط استخبارات برتبة ملازم اول ، والاخوة حفظهم الله لم یترکوا الدنیا عن فقر ولا عن یأس بل ملکوها فجعلوها بزخارفها تحت أقدامهم.

رحم الله الاخ الشهيد – كما نحسبه – وحفظ الله بحفظه الاخوة الباقين على ثغرهم تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيهم يصدق قول الشاعر :

ترى الرجل الطرير فتبتليه فيخلف ظنك الرجل الطرير

وترى الرجل النحيل فتزدريه وفي اثوابه اسد هصور

كانوا اسودا لله درهم

السؤال الثامن: الاخ الاسير عبد الرؤوف لك كتابات في الزنازين هل لك ان تمنحنا بعض ما كتبت في  الاقبية المعتمة وغياهب السجن ؟

الكتابة في العتمة نوع آخر من البوح . . انها كتابات ترسم ما يعتمل في القلب والحس والوجدان اكتب بين الحين والحين شعراً فقد كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره اهدي كل مسلم حر  كلماتي  من سراديب الظلام لعلها تحرك في الضمير شيئاً وفي النفس كبرياء ونخوة.

 انها صرخة العاني

صه یا اخی وهاک من عبرات * واسمع حدیثا ملئه الزفرات

 صه یا اخی فللحدیث مواجع * تدمی الفؤاد تزید من آهات

صه یا اخی وهاک عن حال امریء * عاف الهجوع وعیشه الدمعات

 صه یااخی فقد فجعت بأمتی * ثکلی تئن تزیدها النکبات

لما رأیتک أمتی تحت اللظی * وتناثرت من حولک الحسرات

 انی التفت الیک انظر محنة * والجرح ینزف یملأ الساحات

ابکی لحالک امتی وانا هنا *بین الحدید مقید الحرکات

ابکی لدینی یا اخی وقد غدا * بخسا یباع الی العدو العات

ابکی العفاف وقد تدنس طهره * وحیاة قومی ملئها الشهوات

ابکی لفتیة احمد یاویحهم * الفوا المذلة عاقروا القینات

ابکی لحال القوم یا صحبی وقد * ترکوا الجهاد وعطلوا الآیات

انا یا اخی الیوم تحت قیودهم * واللیل طال ورقب الصهوات

لا تشفقن علی انی صامد * لکن قلبی حن للغزوات

زاد اشتیاقی یا اخی لصوتها * تتجلجل الاصوات کالنغمات

واه لریح عبیرها یاصاحبی * ذاک الدخان یهب کالنسمات

 لویعلم العشاق ماذا خلفوا * هجروا النعیم وعیشة الروضات

هبوا بنی الاسلام نحو جهادکم * فالنصر فی ضرب الرقاب

سیأتی فستذکرون مقالتی یوماً فما *کنت المحدث تارک الخیرات

  انا مقدم یاقوم نحو منیتی * بدمی الطهور سترتوی کلماتی

 ان جاءکم نبأ فقولوا عاشق * طلب الممات فطار للجنات

السؤال التاسع: ما هي كلمتكم التي توجهونها للامة الاسلامية عامة وللمجاهدين بصفة خاصة ؟

رسالة للامة من رجل عاش ومازال یعیش مرارة الاسر والقید من بین خلف القضبان والزنازین ، وصیة نبیکم صلی الله علیه وسلم : – فکوا العانی …- ماذا فعلتم فیها ؟ ابناؤکم وبناتکم من تحت القهر والعذاب یستغیثون .. انصروهم بما تستطیعون واحذروا من خذلان الله لکم ان ترکتموهم اوتقاعستم عن نصرتهم . قال علیه الصلاة والسلام : – ما من امرئ یخذل مسلما فی موضع تنتهک فیه حرمته وینتقص فیه من عرضه الا خذله الله فی موطن یحب فیه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما فی موضع ینتقص فیه من عرضه وینتهک فیه من حرمته الا نصره الله فی موطن یحب نصرته – والی المجاهدین فی کل مکان جزاکم الله عنا وعن الاسلام خیر الجزاء ، لم ننساکم وما جفت السنتنا من الدعاء لکم ، وما سرتم مسیراً ولاقطعتم وادیا الا ونحن معکم ، ابشروا فإنا ثابتون وعلی جمر الحق قابضون لا نقیل ولا نستقیل.

كان هذا الحوار . . وفي الأخير : فإن المرصد الإعلامي الإسلامي يدين ويستنكر الانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان للسجين عبد الرؤوف أبو زيد الذي يكابد في سجن كوبر شديدة القسوة شتى أنواع القهر والمعاناة ومن معاملات تخلو من أبسط الأخلاقيات الإنسانية ، كما أنه محروم من الرعاية الصحية حيث تنعدم بالسجن الرعاية الصحية . . كما أنه مقيد بالأصفاد بصورة دائمة، وهو أمر يشكل انتهاكاً للمعايير المحلية والدولية الخاصة باستخدام وسائل تقييد الأفراد، وتُعتبر من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة المحظورة . . فهذه الانتهاكات والممارسات تحول السودان إلى مقبرة لحقوق الإنسان.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية أن تتدخل من أجل وقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكشف ما يدور في سجن كوبر القلعة اللعينة التي تمارس فيها أبشع صور الانتهاك بحقوق الانسان، علي مرأى ومسمع العالم في ظل صمت رهيب . . حيث أن السجناء والمعتقلين يعانون ظروف سيئة للغاية وينتظرون التصفية بعد انتظار وتعذيب لسنين، ويتعرض السجناء لسوء المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة ، من العار أن نصمت عن هذه الممارسات والجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية .

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 15 ذو الحجة 1434 هـ الموافق 20 اكتوبر 2013م

الكشف عن استشهاد مصري وقطري وتونسي قتلوا بغارات امريكية باليمن

تامر رأفت - الجيزة - مصر

تامر رأفت – الجيزة – مصر

الكشف عن استشهاد مصري وقطري وتونسي قتلوا بغارات امريكية باليمن

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يتخذ من اليمن مقرا له، عن أسماء عدد من مقاتليه المنتمين إلى اليمن والسعودية اضافة الى قطري ومصري وتونسي، وقال أنهم سقطوا في معارك وغارات للطيران الأميركي في مناطق مختلفة باليمن

ونشر الإصدار المرئي (ركب الشهداء) ،الصادر عن مؤسسة الملاحم على مواقع في شبكة الانترنت فيديو وقوائم أسماء من وصفهم بالشهداء وأماكن قتلهم،دون ان يذكر تاريخ مقتلهم لكن حسب معلومات شبكة المرصد الإخبارية أن الإصدار تم اعداده قبل أشهر، وشملت الأسماء كل من:

1-عائض صالح الشبواني-قتل في معارك عدن أبين-دوفس.

2-صالح عبدالخالق بن علي جابر-قتل بغارة أميركية في حضرموت

3-ضيف الله البيضي قتل في زنجبار أبين.

4-فهيد صالح الحارثي-قتل بغارة أميركية في شبوة.

5-حسين صالح البرق-قتل بغارة أميركية في حضرموت.

علي محسن الذرحاني - قطر

علي محسن الذرحاني – قطر

ومن المقاتلين الآخرين،نعى الإصدار مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وهم:-

1-عبدالله حميد الجدعاني(سعودي)قتل في أبين زنجبار.

2-محمد مرعي الصيعري(سعودي)قتل بغارة أميركية في حضرموت.

3-وليد جربوع الحربي(سعودي)قتل بغارة أمريكية في صعدة.

وكشف الإصدار عن استشهاد ثلاثة عرب آخرين وهم:-

1-حسن محمد عربي عباسية (تونسي)قتل في زنجبار أبين.

2-علي محسن الذرحاني(قطري)قتل بغارة أميركية في أبين.

3- أبو عبيدة تامر رأفت (مصري)قتل بغارة أميركية في مأرب.

وتضمن الإصدار لقطات لكل مقاتل على حدة في عدة مناطق باليمن،فيما تخللته أشعار بصوت الشيخ/اسامة بن لادن وأبو يحيى الليبي.

حسن محمد عربي عباسية - تونس

حسن محمد عربي عباسية – تونس

انقلاب أبيض في الامارات

الشيخ خليفة ومحمد بن زايد

الشيخ خليفة ومحمد بن زايد

انقلاب أبيض في الامارات

شبكة المرصد الإخبارية

في وضع غير طبيعي وشاذ فيما يشبه الانقلاب ينفرد ولي عهد امارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالمشهد في بلاده، ويظهر على الدوام على أنه الآمر الناهي، فيما يغيب الرئيس الفعلي للبلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن المشهد السياسي والاعلامي بصورة شبه كاملة، كما يغيب نائبه حاكم امارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن المشهد أيضاً .

وتقول مصادر اماراتيه مطلعة إن الشيخ محمد بن زايد الذي يعتبر الرجل الأول والأقوى في الامارات حالياً نفذ انقلاباً أبيض داخل مؤسسة الحكم في بلاده، وإنه بموجب هذا الانقلاب أقصى شقيقه الأكبر الشيخ خليفة عن الحكم بشكل فعلي، مع ابقائه في المنصب تقديراً له واحتراماً فقط.

وتزايدت التساؤلات في الامارات منذ عدة شهور عن أسرار وأسباب تصدر الشيخ محمد بن زايد المشهد السياسي في بلاده، وغياب الرجلين اللذين يُفترض أنهما الأعلى في سلم السلطة ويُفترض أن السياسة الخارجية منوطة بهما، فضلاً عن أن الساعد الأيمن للشيخ محمد هو شقيقه الأصغر عبد الله بن زايد الذي ظهر دوره في الملف المصري بوضوح وتحديداً في رعايته ودعمه لحركة تمرد، اضافة الى محاولته لقاء القيادي في جماعة الاخوان خيرت الشاطر داخل السجن، وهو اللقاء الذي لم يتم بسبب رفض الشاطر استقبال الوزير الاماراتي.

ولقد ظهر الوضع الاستثنائي الشاذ واضحاً جلياً بعد حضور الشيخ محمد بن زايد لقاء القمة الذي ضم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والملك الأردني عبد الله الثاني، حيث أن وجود الشيخ محمد يمثل خروجاً عن التقاليد الدبلوماسية والبروتوكولات المعمول بها بين الدول، اذ أن الرئيس يستقبله الرئيس، وما دام الاجتماع لملكين فمن المفترض بديهياً أن يكون الشيخ خليفة بن زايد هو الحاضر ممثلاً عن الامارات، كونها رئيسها .. الا أن الأمور عكس ذلك .

وبحسب المصادر فإن الشيخ خليفة أصبح منذ شهور مجرد “كبير العائلة” يحظى بالاحترام والتكريم، لكنه لا يحكم، حيث أن السلطة الفعلية تتركز في يد محمد بن زايد الذي أصبح يتحكم في البلاد طولاً وعرضاً، وليس فقط بإمارة أبوظبي.

أما بخصوص غياب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن المشهد في الامارات، وتركه الساحة للرجل الأول في أبوظبي، قد يكون مرجعه الى الأزمة المالية التي أدت الى انكسار دبي أمام أبوظبي في العام 2009 عندما دفعت امارة أبوظبي لدبي عشرة مليارات دولار من أجل أن تتمكن مجموعة “دبي العالمية” من الوفاء بالتزاماتها المالية وتتجنب الانهيار المالي، وحينها دفعت دبي الثمن غالياً عندما اضطرت لتغيير اسم أهم معلم فيها من “برج دبي” الى “برج خليفة”.

قمة سعودية اماراتية اردنية

قمة سعودية اماراتية اردنية

من ناحية أخرى كشف مصدر مطلع في الديوان الملكي الأردني أن الزيارة المفاجئة للملك عبد الله الثاني الى السعودية ولقائه العاهل السعودي بحضور ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ليس سوى اجتماع طارئ للبحث في كيفية انقاذ الانقلاب العسكري في مصر ودعم قائده الفريق عبد الفتاح السيسي.

وقال المصدر الأردني إن الملك عبد الله الثاني طلب لقاء نظيره السعودي قبل عيد الأضحى الا أن العاهل السعودي طلب تأجيل القمة الى ما بعد العيد، ولذلك انعقدت على عجل في أول يوم عمل بعد اجازة عيد الأضحى.

وبحسب المعلومات فإن الأردن يشعر بقلق بالغ من الأوضاع في مصر، وتصاعد وتيرة الاحتجاجات ضد الانقلاب ، كما ان الأحداث الأخيرة التي شهدتها الجامعات وخاصة جامعة الأزهر أظهرت حجم تأييد واسع للرئيس المنتخب مرسي ورفض قوي للانقلاب، في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية في مصر والعديد من الأزمات الأخرى.

ويقول المصدر : أن الملك عبد الله الثاني تلقى تقريراً متشائماً جداً وسوداوياً من جهاز مخابراته بشأن الأوضاع في مصر واحتمالات أن يتأثر بها الأردن، اضافة الى الأوضاع في سوريا التي لا يبدو أنها تسير حسب ما يخطط له آل سعود وأبناء زايد ، وهو ما حدا بالملك عبد الله الثاني لطلب عقد القمة التي انعقدت بالفعل في قصر العاهل السعودي بمدينة جدة.

من الجدير بالذكر يعتبر محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي مهندس الانقلاب العسكري في مصر، الا أن مقربين منه نقلوا عنه قوله : ” لولا مساعدة الأردن لما نجح السيسي في المهمة”، في اشارة الى أهمية الدور الأردني الذي كان يجري بصمت.

أما السعودية فهي أهم وأكبر وأقوى الداعمين للانقلاب العسكري، وذلك على الصعيد السياسي والمالي على حد سواء.

فهل الانقلاب في الامارات وقع ولن تحدث ردود أفعال ؟ أم أن هناك انقلاب ابيض حدث ورضي به أبناء زايد ؟

المقدسي في رسالة من خلف قضبان سجن أم اللولو : ناصروا ”الإخوان”

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

المقدسي في رسالة من خلف قضبان سجن أم اللولو : ناصروا ”الإخوان”

شبكة المرصد الإخبارية

 في رسالة مهربة من سجن أم اللولو استهجن الشيخ عصام البرقاوي المعروف بأبي محمد المقدسي، منظر “السلفية الجهادية”وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها “شر مع العلمانيين”.

جاء ذلك في رسالة مهربة من سجن أم اللولو الذي يقضي فيه المقدسي مدة محكوميته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منها:
وندد المقدسي بشدة بما قال إنه تناول “بعض إخواننا” لجماعة الإخوان “في بياناتهم وكتاباتهم وخطاباتهم؛ بالطعن والثلب والتحقير، في وقت نكبتهم وابتلائهم وتسلط نظام الكفر وجيش الطاغوت في مصر عليهم”.

وكان المتحدث باسم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أبو محمد العدناني، قال في تسجيل صوتي مؤخراً إن جماعة الإخوان المسلمين “حزب علماني بعباءة إسلامية، بل هم أشر وأخبث من العلمانيين”.

وأضاف المقدسي في رسالته التي حملت عنوان “الإنصاف حلة الأشراف.. والأشراف أقل الأصناف”، أن واجب مهاجمي “الإخوان” كان ليس فقط أن يكفّوا ألسنتهم عنهم في هذا الظرف العصيب ويتركوا المشاركة في الهجمة عليهم وحسب، “بل وجب عليهم قول الحق، والإنصاف، ونصرتهم بحسب المستطاع فيما يستحقونه من النصرة والموالاة”، مؤكداً أن القرآن الكريم دعا إلى الإنصاف “حتى مع الكفار”.

وتساءل: “هل قول من قال بعد نكبة الإخوان في مصر بأن (الإخوان شر من العلمانيين والمرتدين) عدل وإنصاف؟ وهل من يطلق مثل هذه الإطلاقات على عواهنها – إذا لم يتق الله ويضبط قوله بالقول السديد – قادرٌ على أن ينصف الناس ويحكم بينهم بالعدل إذا ما تسلم زمام الأمور، وفي الناس من العوام والعصاة والخاطئين والمخالفين والفسّاق وغيرهم ممن هم شر من الإخوان!؟”.

وأشار إلى أن من تابع ما فعله علمانيو مصر بالإخوان، ورأى عدوانهم للإسلام؛ علم أن مثل هذه الإطلاقات والتصريحات النارية “تصريحات ظالمة”، مؤكداً أن صاحبها لم يراعِ “حرمة المسلمين وحقهم”، و”ساوى بين من يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، وبين المسلم الطائع أو العاصي، وليس هذا من العدل”.

وأضاف أن على أبناء التيار السلفي الجهادي أن يقابلوا إساءة أي مسلم بالعدل والإنصاف، وقال: “هكذا يجب أن تكون صبغة تيارنا، وهكذا ينبغي أن يكون نهج أبنائه وأخلاق قادته ومشايخه ومرجعياته، فهم أحق الناس بالعدل في الناس إذ يظلمهم الناس”.

وتابع: “ليس من المروءة ولا من الرجولة أن نشمت بمخالفينا من المسلمين في مصابهم، وتسلط أعداء الله عليهم، وانتهاكهم لحرماتهم، فمن عاداهم لإسلامهم الذي يصفه بالمعتدل؛ هو أشد عداوة لنا ولإسلامنا الذي يصفه بالمتطرف والمتشدد والإرهابي”.

الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، أكد أن المقدسي يرد برسالته على الناطق باسم تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق “أبو محمد العدناني”، مشيراً إلى أن محتوى الرسالة ينسجم مع التوجيهات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مؤخراً.

وقال إن المقدسي يعيد الأمور إلى نصابها فيما يتعلق بالموقف من “الإخوان”، فهو يشير إلى تعرضهم لظلم فادح، مؤكداً أنهم ليسوا بمنزلة العلمانيين ولا المرتدين والانقلابيين.

وحول مدى تأثير كتابات المقدسي على السلفية الجهادية على مستوى العالم؛ قال أبو هنية إن المقدسي هو “المنظّر الأول والشيخ الأكبر للسلفية الجهادية”، مؤكداً أنه الأكثر تأثيراً على الجهاديين في العالم.

وتالياً نص الرسالة :

توجيهات تربوية ( 1 ) الإنصاف حلة الاشراف والاشراف اقل الاصناف
آلمني كثيراً أن لا يستوعب بعض إخواننا مدلول عنواني أعلاه وأن يغيب عنهم – مع أن ادلة الكتاب والسنه تدعو إلى العدل والإنصاف – وذلك في تناولهم الإخوان المسلمين في بياناتهم وكتاباتهم وخطاباتهم؛ بالطعن والثلب والتحقير، في وقت نكبتهم وابتلائهم وتسلط نظام الكفر وجيش الطاغوت في مصر عليهم؛ قتلاً ومطاردةً وسجناً وتعذيباً، وتعرضاً لنسائهم وبناتهم وأخواتهم اللاتي هن أخواتنا وأعراضنا، يسوؤنا ما يسوؤهن، ويؤلمنا ما يؤلمهن، وتسليط كلاب الطواغيت وأحذية السلطان من إعلاميي قوم لوط عليهم ليطبقوا عليهم إستراتيجية إعلام سدوم وعمورية التي قوامها الكذب والافتراء وتشويه الخصوم بجريرة أنهم أناس يتطهرون!!
فساءني والله سوء التوقيت الذي جعل إخواننا هؤلاء يبدون كالمصطفّين بغير قصد إلى صف الظالمين والطواغيت والمرتدين في هجمتهم على كل ما يمت إلى الإسلام بصلة، كما ساءني أكثر عدم الإنصاف في بعض ما وصلني من تلكم الكلمات والبيانات التي جعلت الإخوان شر من العلمانيين والمرتدين من الانقلابيين، وحكمت عليهم بأنهم من جملة الطواغيت – هكذا -.
مع أن الواجب عليهم كان ليس فقط أن يكفّوا ألسنتهم في هذا الظرف العصيب ويتركوا المشاركة في الهجمة عليهم وحسب، بل وجب عليهم قول الحق، والإنصاف، ونصرتهم بحسب المستطاع فيما يستحقونه من النصرة والموالاة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدَين والأقربين}، وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}.
كما دعانا سبحانه في كتابه وعلّمنا الإنصاف حتى مع الكفار، فمن باب أولى مع الطوائف والجماعات المنتسبة للإسلام، حتى إن خالفناهم وخالفونا في أمور وأمور، فقال تعالى مفرقاً بين أصناف أهل الكتاب: {ومن أهل الكتاب من إنْ تأمَنْهُ بقنطار يؤدِّه إليك ومنهم من إنْ تأمنه بدينار لا يؤدِّه إليك إلا ما دمت عليه قائماً}، فتأمَّل كيف فصّل ولم ينسب هذا الخلق السيئ إليهم جميعاً، مع أن عند جميعهم ما هو أسوأ منه.
وقال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين ظلموا منهم}، ففرّق تعالى بين الذين ظلموا وغيرهم.
وبيّن لنا أن منهم من يجادل بالتي هي أحسن، ومنهم من يجالد بالتي هي أقوم، وبين تأخير اللام وتقديمها ـ لمن يستحق ذلك ـ عدل عظيم وإنصاف مبين.
وفي سورة الممتحنة فرّق سبحانه بين من قاتلونا في الدين وأخرجونا من ديارنا أو ظاهروا على إخراجنا، وبين من لم يفعل ذلك من الكفار، ولذلك فرَّق رسولنا صلى الله عليه وسلم في معاملاته وسيرته وطريقته وهديه مع من حارب الله ورسوله وآذى المؤمنين – كعقبة بن أبي معيط وأمثاله – وبين من أجاره ونصره وسعى في نقض صحيفه الحصار التي أبرمتها قريش – كالمطعم بن عدي وأبو البختري – حتى قال صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر: (لوكان مطعم بن عدي حياً، ثم كلّمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له)..

أيّ شكر هذا وأيّ إنصاف في الحديث حتى عن مشرك وثني كان قد أعانه وأجاره في وقت من الأوقات، فكافأه صلى الله عليه وسلم بهذا الموقف حتى بعد وفاته، وقال فيه هذه المقالة، وهذا الإنصاف الذي هو مزية الأشراف.. فمن باب أولى إن كان الحديث عن مسلمين لهم حق من الموالاة لا يخرجون منها ما داموا داخل دائرة الإسلام.
ولذلك؛ علّمنا الله تعالى في مقابل ما طلبه منا من براءة كاملة من الشرك وأهله كما في قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا بُرَآء منكم ومما تعبدون من دون الله}؛ فإنه سبحانه قال في شأن المؤمنين: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين. فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون}..
فتأمل الفرق بين البراءة الكاملة من المشركين، والبراءة الجزئية من المؤمنين والمتمثلة بالبراءة من معاصيهم فقط، دون البراءة منهم أنفسهم..
هذا الفرقان يمثّل العدل والميزان والإنصاف، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصى أحد اصحابه لا يتجاوز في عقوبته الحد الذي حدّه الله لأمثاله، ويشهد حتى للعصاة منهم بالحق الذي يستحقونه، فلا تضيّع معصيتهم – ولو كانت من الكبائر – حقوقهم، ولا تخرجهم من دائرة الموالاة الإيمانية، فلما رجم الغامدية في الزنا ورماها خالد بن الوليد بحجر في رأسها فنضح دمها على وجهه فسبّها؛ قال له صلى الله عليه وسلم: “مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده! لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغُفر له”، ثم أمر بها فصلّى عليها ودُفنت. رواه مسلم وأحمد وابو داود.
وفي رواية لمسلم أيضاً؛ أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أيُصَلى عليها؟ فقال: “لقد تابت توبة لو قُسمت بين أهل المدينة لوسعتهم”.
وفي رواية: “هل وجدت أفضل من أنْ جادت بنفسها لله”.
الله أكبر! ما أجمله وأكمله من عدل وإنصاف! خطيئتها شيء، وحقها وإنصافها شيء لا يضيع رغم خطيئتها.. إن هذا هو العدل الذي أمرنا الله تعالى به في كتابه: {وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلّف نفساً إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى}..
فهل قول من قال بعد نكبة الإخوان في مصر بأن “الإخوان شر من العلمانيين والمرتدين” عدل وإنصاف!؟ وهل من يطلق مثل هذه الإطلاقات على عواهنها – إذا لم يتق الله ويضبط قوله بالقول السديد – قادرٌ على أن ينصف الناس ويحكم بينهم بالعدل إذا ما تسلم زمام الأمور، وفي الناس من العوام والعصاة والخاطئين والمخالفين والفسّاق وغيرهم ممن هم شر من الإخوان!؟
إن من تابع ما فعله علمانيو مصر بالإخوان المسلمين – رجالهم ونسائهم، شيبهم وشبابهم – ورأى عدوانهم للإسلام بل حتى لاسمه، وحربهم للشريعة بل حتى لرسمها؛ لَيَعلم أن مثل هذه الإطلاقات والتصريحات النارية؛ تصريحات ظالمة، لم يراعِ من أطلقها حرمة هؤلاء المسلمين وحقهم، ولا راعى مصابهم ونكبتهم التي يمرون بها، وساوى بين من يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، وبين المسلم الطائع أو العاصي، وليس هذا من العدل والميزان الذي قامت به السموات والأرض..
فلتعلم الدنيا كلها أننا لا نكفّر الإخوان المسلمين، بل هم عندنا مسلمون وإن خالفونا في كثير من المسائل بعضها في المنهج والأصول، فهم وأتباعهم وأنصارهم ومُؤيدوهم بالألوف على مراتب شتى، فيهم العالم والجاهل، وفيهم المطيع والعاصي، وفيهم المتعلم والعامي، ومنهم من تلطخ ببعض نواقض الإسلام من حكم بغير ما أنزل الله، أو مشاركه في التشريع، أو أقسم على احترام الدساتير الكفرية، أو أثنى على القوانين الوضعية وقُضاتها ومحاكمها، ومنهم من لم يقارف شيئاً من ذلك، وكلٌّ يعامَل بما يستحقه، ولا يجوز أن يتجاوز فيهم حدود الله بأن يعامَلوا جميعهم بمعاملة من نراه قد قارف بعض النواقض؛ فيؤذى الخليُّ منها بجريرة المتلطخ بها، فليس هذا من العدل في شيء، خصوصاً وأنهم ليسوا طائفة محاربة ولا ممتنعة بشوكة، بل هم طائفه محَارَبة – بفتح الراء – لأجل ما عندها من إسلام ودين، فلا يجوز -والحالة كذلك – أن نعصي الله فيهم وإن عصوه فينا، ولا أن نبهتهم وإن بهتَنا بعضُهم وظلمونا ووصفونا بالإرهابيين أو التكفيريين، فلا نظلمهم وإن ظلمونا، بل نطيع الله فيهم وإن عصوه فينا، ونتّقه في العدل معهم والإنصاف وإنْ ظلَمَنا بعضهم ولم يتق الله فينا.. هكذا يجب أن تكون صبغة تيارنا، وهكذا ينبغي أن يكون نهج أبنائه وأخلاق قادته ومشايخه ومرجعياته، فهم أحق الناس بالعدل في الناس إذ يظلمهم الناس، وهم أولى الناس بإنصاف الناس إذ يبهتهم الناس، لأن من تجرع الظلم ينبغي أن يكون من أشد الناس بغضاً له وفراراً من التخلق به، ومن ذاق ويلات الافتراء عليه ولظى بهتانه من الخصوم الظلمة والأنظمة المفترية الكافرة؛ ينبغي أن يكون من أبعد الناس من خلق الافتراء والبهتان، وأبغضهم لهذه الأخلاق، وأحرصهم على العدل والإنصاف.. وهكذا هو ديننا، وهذه هي أخلاقنا؛ نعامل الناس بها، ولا نعاملهم بخلقهم هم.
وليس من المروءة ولا من الرجولة أن نشمت بمخالفينا من المسلمين في مصابهم، وتسلط أعداء الله عليهم، وانتهاكهم لحرماتهم، فمن عاداهم لإسلامهم الذي يصفه بالمعتدل؛ هو أشد عداوة لنا ولإسلامنا الذي يصفه بالمتطرف والمتشدد والإرهابي، ومن وقع تحت أيدي وألسنة أعداء الله من أبناء هذا التيار؛ يقدّر ما أقول ويعرفه حق المعرفة.
وإن من أوثق عرى الإيمان التي تعلمناها وما فتئنا نعلّمها وندعو إليها؛ أن يوالى المسلمون كلٌّ بحسب ما يستحقه من الموالاة؛ بحسب قربه من الدين وطاعته، وأن نفرق بين المسلمين والمجرمين، وأن نميز بين أهل الإسلام وأعداء الإسلام، وحتى العصاة والفجار من المنتسبين للإسلام؛ لا نظلمهم أو نتجاوز فيهم حدود الله، فللفاسق الملّي حق من الموالاة والنصرة؛ لا يزول ما لم يخرج من دائرة الإسلام، بل إن الله علّمنا الإنصاف في من هم شر من ذلك، فتراه سبحانه يفصّل حتى في المنافقين ولم يقوّلهم جميعاً قول بعضهم، ولا أحملهم جميعاً مسؤولية فعل بعضهم، بل ترى القرآن يقول: {إذ قالت طائفة منهم}، {ويستأذن فريقٌ منهم}، {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنِّي}، {ومنهم من يلمزك بالصدقات}، {ومنهم من يؤذون النبي}، {ومنهم من عاهد الله لئنْ آتانا من فضله لنصَّدَّقنَّ ولنكونن من الصالحين}، وهكذا “ومنهم.. ومنهم”.
وكذلك فصّل في الأعراب فقال: {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مَغْرماً ويتربصُ بكم الدوائر}، وقال: {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول}، ففرّق وعدل وميّز، وهو أهل العدل والتقوى والمغفرة، وهذا كله ليعلمنا العدل والإنصاف والتميّز والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان..
فلا يجوز وضع الجماعات الإسلامية – الإخوان المسلمين أو غيرهم – جميعاً في كفة واحدة وحكم واحد، وتحميل من لم يقارف ناقضاً مسؤولية من قارفه، ولا حتى من قارفه متأوِّلاً غير ممتنع بشوكة ولا محارب للدين، بمن قارفه عامداً وممتنعاً بشوكة ومحارباً للدين وأهله.
ولذلك كله؛ فليس من العدل مساواة الإخوان بالعلمانيين وأعداء الدين المحاربين.. ومن أراد الخير فأخطأه؛ ليس كمن أراد الباطل فأدركه أو لم يدركه.
ولقد أزعجني أيضاً التوقيت السيئ الذي صدرت فيه تلك الإطلاقات الجائرة التي لم تراع نكبة المسلمين في مصر، وما حل برجالهم ونسائهم وصغارهم وكبارهم؛ من تآمر وتسلّط ومطاردة واعتقال، وتكميم للأفواه، وانتهاك للحرمات، واجتماع شذّاذ الآفاق عليهم، وتظاهرهم على استئصالهم بدعم أموال طواغيت الخليج وأحذية الأمريكان، فلقد كان زوّاري يخبرونني بما فعله جيش الطاغوت في مصر وأولياؤه من أعداء الإسلام بمختلف أسمائهم وأشكالهم، وفي الوقت نفسه يحدثني بتصريحات أولئك المصرّحين والكتّاب هنا وهناك، فأُصاب بالغثيان، وأعجب من فقدان الحكمة والتوفيق والقول السديد، وأتذكر قول النبي صل الله عليه وسلم في غنائم حنين لما أعطاها لقريش فقال صلى الله عليه وسلم معتذراً للأنصار معللاً فعله ذاك بأن (قريشاً حديثو عهد بجاهليه ومصيبة، وإني أردت أن أجْبُرَهم وأتألفهم) رواه الترمذي.
فتأمل مراعاته للمصيبة، والمقصود بها نكبتهم بفتح مكة وانتصار المسلمين عليهم.. فتأمل هذا الخلق العظيم، مع أن نكبة قريش ومصيبتهم كانت على يد أعدل الخلق، فكيف حين تكون النكبة لمسلمين على أيدي أعداء الدين؟ أليس جبر خواطر المسلمين ومراعاة مصيبتهم في مثل هذه الحالة أولى وأجدر.
أخيراً؛ أدعوا إخواني إلى تأمّل ما كتبه شيخنا ابن تيمية في صدر الجزء الرابع من “فتاواه”، وكيف أنصف حتى الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة، وذكر لكل فرقه ما عندهم من المحاسن رغم مخالفاتهم الشديدة لأهل السنة والجماعة، فذكر أن للمعتزلة ما يُستحمدون به؛ من ردهم على الرافضة بعض ما خرجوا فيه عن السنة والحديث؛ من الطعن في إمامة الخلفاء وعدالة الصحابة والغلوّ في علي.
وأنصف الشيعة الأوائل؛ فبيّن أنهم يرجحون على المعتزلة بما خالفوهم فيه من إثبات الصفات والقدر والشفاعة، وكانوا يُستحمدون بما خالفوا فيه الخوارج من تكفير علي وعثمان وغيرهما وما كفّروا به المسلمين من الذنوب، ويُستحمدون بما خالفوا فيه المرجئة وإن لم يهتدوا إلى السنة المحضة.
كما أنصفَ متكلمة أهل الاثبات؛ مثل الكلابية والكرامية والأشعرية، وذكر أنهم يُستحمدون بما أثبتوه من أصل الأيمان والرد على الكفار والمشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم، وكذلك استُحمدوا بما ردوه على الجهمية والمعتزلة والرافضة والقدرية من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة، ثم ذكر الأشعري وما وافق فيه أهل السنة والحديث، وقال: “لكن الموافقه التي فيها قهر للمخالف، وإظهار فساد قوله؛ هي من جنس المجاهد المنتصر، فالراد على أهل البدع مجاهد، حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنه أفضل من الجهاد. والمجاهد قد يكون فيه فجور، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم”، ولهذا مضت السنه أن يُغزى مع كل أمير؛ براً كان أو فاجراً. والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة، وهو مع النية الحسنة مشكور باطناً وظاهراً، ووجْه شكره نصره للسنة والدين، فهكذا المنتصر للإسلام والسنة؛ يُشكر على ذلك من هذا الوجه، فحمدُ الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف”(1)… إلى أن ذكر فقهاء العراق وإنكارهم على من لعن الكلابية والأشعرية ونحوهم، وقولهم بتعزير من لعن علماءهم، وعلّل بعضهم ذلك بأنهم طائفه من المسلمين، وبعضهم علّل بأن لهم ذبّاً ورداً على أهل البدع والمخالفين للسنة… إلى أخر كلامه (4/13 – 15)..
فلنتعلّم من شيخنا رحمه الله تعالى؛ العدل والإنصاف، حتى مع الطوائف المخالفة لنا، والتي لم تألُ جهداً في الطعن فينا ومخاصمتنا، وأن لا نعصي الله فيهم وإن عصوا الله فينا، وأن لا نظلمهم وإن ظلمونا، وأن لا نبهتهم وإن بهتونا، فكم سمّت هذه الفرق أهل السنه بالحشوية والمشبهة والمجسمة والنواصب والخوارج.. وغير ذلك من المسميات التي أهل السنه منها بُرآء، ومع ذلك فتأمل إنصاف شيخ الإسلام في ذكر الجوانب التي يًستحمدون فيها، وعدم ظلمهم فيها.
فلنتعلّم العدل والإنصاف مع القريب والبعيد، والموافق والمخالف، والعدو والصديق، ولا يجرمنّا شنآن قوم أو يحملنا على ترك العدل والإنصاف، فقد قال النبي صل الله عليه وسلم: “إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا..” رواه الطبراني في “الأوسط”.
وفي غزوة الحديبية؛ لما حرنت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم أن تسير، وقال الصحابة: خَلأت القصواء (يعني حرنت وبركت وأبت أن تسير من غير علة)، قال النبي صلى الله عليه وسلم مدافعاً عن ناقته: (والله ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلُق، بل حبسها حابس الفيل)..
فتأمل كيف يعدل النبي صلى الله عليه وسلم في الكلام والقول حتى مع البهيمة العجماء، وينصفها، ويأبى أن تُظلم أو توصف بوصف ليس فيها.
فلنتقِ الله ولنقل قولاً سديداً، ولنتقِ الله في المسلمين المنكوبين الذين يتسلط عليهم ويتآمر الطواغيت والمرتدون وأنصارهم، ولا نُسْلمُهم لهم، ولا نخذلهم أو نظلمهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلمُه) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: “لا يخونه ولا يكذّبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه، والتقوى ها هنا – وأشار إلى القلب – بحسب امرئ من الشر أن يخذل أخاه المسلم”.
وروى الإمام أحمد وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن يُنتقص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حرمته؛ إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته. وما من أحد ينصر مسلماً في موطن يُنتقص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حرمته؛ إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته”.
فلنكُن قوامين لله شهداء بالحق، ففي الحديث الذي يرويه الإمام أحمد وغيره: “إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا يظن ان تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة”.
ختاماً؛ لا أحب لإخواني أبدا أن يشابهوا خصومنا من أهل التجهم والإرجاء الذين اختلّت عندهم – بل تحطمت عند بعضهم – موازين الولاء والبراء، والذين كثيراً ما كانوا يفرحون بتسلط أعداء الله من أنصار الطواغيت على بعض إخواننا، ويشمتون باعتقالهم لهم ولسجنهم، بل بقتلهم أحياناً، فبعضهم يقول: (أحسن!)، وآخر يقول: (يستاهل.. زين يسوون فيه!! أراح الله منه).. هذا غير الدعاء عليهم وبهتانهم، وعندما كان يذكر لي بعض إخواننا فرحهم هذا وشماتتهم؛ كنت أقول: هذا ليس من المروءة ولا من الرجولة، فضلاً عن أن يكون من الدين في شيء.. هؤلاء القوم لم يذوقوا طعم الموالاة والذلة للمؤمنين، وما أشبههم بالخوارج الذين يحاربون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان.. أربأ بإخواني أن يشابهوا هؤلاء، وقطعاً إخواني ليسوا كهؤلاء.
وكنت أستذكر مثلاً قاله لي أحد عساكر القوانين من حراس زنازين سجن المخابرات، حين رأى حالي في زنزانتي على أثر خروجي من ساحة التعذيب، فوقف ينظر إليّ من طاقة زنزانتي، فنظرت إليه بنظرة تحدٍّ لمّا ظننته يشمت بي، فقال مظهراً التعاطف: ليس شجاعاً ذلك الذي ينبح على أسد قتيل أو جريح أو محصور خلف القضبان!!
وكتب
أبو محمد المقدسي
ذو القعدة 1434هـ
هامش
(1) أوردت كلامه هذا بلفظه لأعرّف أننا لا ننكر الرد على أخطاء الاخوان أو غيرهم، ولكن بعدل وإنصاف. وكتبنا – بفضل الله – مملوءة بالردود على كثير من أخطاء وانحرافات أهل البدع القديمة والمعاصرة.

حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

3abd raaof sudan 3abd raaof sudan1حوار مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان

مقيد القدمين ومحروم من الرعاية الصحية يتعرض لانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان

فر من السجن وأعيد اعتقاله بعد وشاية من أحد أدعياء السلفية

قصة عبد الرؤوف يرويها من سجن كوبر رحلة في المعتقلات والفرار وغيابات الجب السوادني

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

حيث أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان ، أجرى المرصد الإعلامي الإسلامي حواراً مع المحكوم بالإعدام عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة بتهمة قتل الدبلوماسي الأمريكي في السودان القابع في سجن كوبر المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار ولإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها داخل السجن . .

بداية من الجدير بالذكر حسب معلومات المرصد الإعلامي الإسلامي فإن سجن كوبر يقع في الضفة الشرقية للنيل الازرق (بحري)، وهو اشهر سجن في السودان واكبر قلعة لانتهاك حقوق الانسان.

ينقسم السجن الي خمسة أقسام أشهرها القسم الشمالي ومخصص للذين ينتظرون أحكام ، والقسم الجنوبي وهو مخصص للمحكومين ، وفي داخل السجن ممارسات وانتهاكات صارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان ، والأقسام الخمسة تبدأ بالحروف الابجدية، فالقسم (ج) الذي كان يحتجز فيه قتلة الأمريكي جون غرانفيل هذا القسم مخصص للنزلاء السوبر ويقوم بإدارة هذا القسم ضباط الأمن الوطني .

القسم الجنوبي تتزايد أعداده يوماً بعد يوم عندما تصدر احكام بالاعدام على السجناء، ويقوم النظام السوداني بتنفيذ احكام الاعدام بحق الاسرى وبدون اي اخطار للأسير أو لأسرته بما يخالف أبسط قواعد حقوق الإنسان ، حيث يتم اخطار الأسير في آخر الليل ويتم التنفيذ في الصباح الباكر !

والسجين عبد الرؤوف المحكوم عليه بالاعدام يبلغ من العمر 28 عاماً له اسرة مكونة من زوجته وطفلته الصغيرة لينة التي لا يتجاوز عمرها وقت اعتقاله أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، الأن يبلغ ثمانية أعوام ونصف العام . . درس عبد الرؤوف في المرحلة الابتدائية بمدارس الحارة الأولى بالثورة والثانوي في مدرسة بكار والجامعة بالمدينة المنورة بالسعودية وكان في السنة الأخيرة بكلية الدعوة . . معروف أن العمق الإسلامي الذي يتمتع به والصبر الجميل وقوة الشكيمة كانت ولا زالت وراء تماسك هذا السجين ، ومعروف عنه أنه رجل هاديء ولا يحب الصخب والضجيج وهو رجل متدين ، حيث تربى وترعرع في أسرة متدينة ، ووالده هو الشيخ أبو زيد محمد حمزة أحد ركائز جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.

لقد تم القبض على عبد الرؤوف في بيته كما تم القبض على ثلاثة آخرين، وتمت محاكمتهم وأدينوا الأربعة في القضية وهم : محمد مكاوي ، وعبد الباسط الحاج الحسن، ومهند عثمان – استشهد لاحقاً في الصومال – وعبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة وحكم عليهم بالإعدام شنقاً ، ثم أودع سجن كوبر . . وفي وقت لاحق عام 2010م تمت عملية هروب للأربعة المدانين باغتيال “غرانفيل” بواسطة حفر نفق داخل الزنزانة بسجن كوبر، تسللوا عبره ليخرجوا من ناحية المباني السكنية، حيث كانت في انتظارهم عربتان أقلتهم إلى جنوب غرب أم درمان، واشتبكت معهم قوة من الشرطة كانت متواجدة في نقطة التفتيش بمنطقة «أبو حليف» بجبل أولياء . . وكانت السلطات الأمنية السودانية قد أصدرت حينها بياناً جاء فيه: “تمكن المحكوم عليهم بمقتل الدبلوماسى الامريكى غرانفيل وسائقه فى العام 2008م من الهرب من السجن القومى بالخرطوم بحرى . . وتقوم فرق من المباحث الاتحادية بالتحقيق فى الأمر والبحث عن الهاربين “.

وفيما يلي نص الحوار الخاص الحصري قام به المرصد الإعلامي الإسلامي مع السجين عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة المحكوم بالإعدام القابع في سجن كوبر السوداني المقيت والذي بفضل الله تم تجاوز القضبان والأسوار والحواجز لإجراء هذا الحوار لإلقاء الضوء على ما حدث ويحدث في سجن كوبر  :

السؤال الأول: كيف جاء اعتقالكم وما هي أهم المحطات التي مررت بها قبل المحاكمة؟ وهل تعرضتم للتعذيب وكيف كانت ايامكم الاولى في قبضة الامن السوداني؟

بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله والصلاه والسلام علی رسول الله وعلی آله وصحبه اجمعین وبعد : فی بدایة شهر فبرایر من عام 2008 م – تم اعتقالی من قبل قوة مکافحة الارهاب التابعه لجهاز الامن والمخابرات السودانی ، فمکثت فی معتقلاتهم ما یقارب الشهر ثم حولت الی ادارة التحقیقات الجنا‌ئیة التابعة للمباحث المرکزیة ومن ثم الی سجن الخرطوم المرکزی الشهیر بـ “کوبر”.

وعن التعذیب فمنذ الاعتقال بدأت حلقاته وتستمر الی یومنا هذا بشتی انواعه النفسي والجسدي واللفظي والله المستعان ..

فقد تفننت الانظمة الحاكمة بالقهر في انهاك المعتقلين سياسياً بأنواع شتى من العذابات المرة تلقنوها عند السيد الغربي واستوردوها واعطوها كل اهتمامهم وبرعوا وتفوقوا حتى على من لقنهم مبادئ القمع والتعذيب.. اشد انواع العذابات ماكان نفسيا إذ انه يستهدف النفس والوجدان . . واشقه ما كان من جراحات اللسان بتجريحهم في العقيدة وتطاولهم على الخالق والنيل من كل المقدسات والقيم – الى الله المشتكى – فقد فاض الحس بما فعلوا وتأوه الوجدان . . وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

هذا هو الفيصل بيننا وبينهم .

السؤال الثاني : حوكمتم بالإعدام رفقة ثلاثة أشخاص على خلفية اغتيال ديبلوماسي امريكي كيف استقبلتم الحكم بالاعدام وكيف كان وقعه عليكم؟

الحمد لله رب العالمین، ان من یسلک طریق نصرة الدین لا یطلب ولا یتمنی الا شیئین إما نصر وإما شهادة . . الشهادة نصر ، ومن صدق فی بیعه مع الله عز وجل لا یقنع بما دونها ، ولا یتخیر کیف ینالها فما دام البیع قد تم فالمشتری حکیم یفعل ما یشاء سبحانه وبحمده ، قال تعالی : ” إن الله اشتری من المؤمنین انفسهم واموالهم بان لهم الجنة یقاتلون فی سبیل الله فیقتلون ویقتلون وعداً علیه حقاً فی التوراة والانجیل والقرآن ومن أوفی بعهده من الله فاستبشروا ببیعکم الذی بایعتم به وذلک هو الفوز العظیم ” ، لذا فحکم الاعدام کان متوقعاً من جانبنا خاصة من هذه الحکومة الطاغوتیه التي تدعی الاسلام وهو منهم براء .. فبحمد الله عند صدور الحکم ما کان الا الفرح والاستبشار بموعود الله ومازادنا الا إیمانا وتسلیما .. أسأل الله عز وجل ان یجعلنا وایاکم من الصادقین وأن یختم لنا بالشهاده فی سبیله مقبلین غیر مدبرین.

السؤال الثالث : اعتقالكم كان على خلفية جنائية سياسية كما روجت لذلك وسائل الاعلام، لما قمتم بالعمل وما هو الهدف منه ؟ وما هي الرسالة التي كنتم تستهدفون ايصالها لأمريكا؟

الفضل لله وحده سبحانه وتعالی ان سدد ووفق لهذه العملیة المبارکة التی کان هدفها الاساسی التقرب الی الله بدم هؤلاء الانجاس وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالی ، وکذلک هی رد بسیط علی جرائم امریکا ضد المسلمین ، واحیاء لروح الجهاد فی هذه الارض . ونحسب انها کانت رسالة واضحة لکل عدو لهذا الدین بدءا من احلاف الصلیب وعلی رأسهم امریکا الی الحکام المرتدین المتسلطین علی هذه البلاد ، ان الاسلام لا یموت فی هذه الارض وان الحق لا یهزم فمهما اشتدت الغربة والکربة، ومهما طال ظلم الموحدین فی سجون هؤلاء الطواغیت ،ومهما تمادی علماء السوء فی تجهیل واضلال هذه الأمة فلن یوقف زحف جحافل الحق احد ، وانها حرب عقیدة ولا شیء غیرها ، وان المعرکة للتو بدات ، وان العاقبة للمتقین .

انها التجارة الرائجة مع الله وسوقها الى رواج ولن يخيب من دخل هذا السوق ووجهته ومطلبه رضا الله والجنة . . انظر لأمريكا عندما يصتب منهم واحد يولولون ويملأون الدنيا مآتما وعويلا . .  فهل دماؤهم دماء ؟ ودماء اهلنا في العراق وافغانستان من ماء؟ . . بل دم بدم وهدم بهدم الى ان يكفوا عنا ويخلوا بيننا وبين شريعة ربنا جل وعلا ( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)

السؤال الرابع : كيف كنتم تقضون ايامكم بعد الحكم بالاعدام ماهي ذكرياتكم في تلك المرحلة رفقة اخوانك الثلاثة؟

الحمد لله منذ وقوعنا في الأسر کان الاخوة یتواصون بالجد والاجتهاد واستغلال هذا الفراغ والاستفادة منه ، فأکمل من لم یتم حفظ القرآن وکانت لنا دروس فی الفقه والعقیدة وأوقات للمطالعة والقراءة، فکانت فترة فیها من الفوائد الکثیر فلله الحمد .

وبعد صدور الحکم تواصل نفس البرنامج وزیادة علیه العمل للخلاص من القید والأسر . والذکریات مع الاخوة حفظهم الله لا تنسی – فمع التضییق وشدة الأسر الا ان الله عزوجل خفف عنا برحمته ، فکنا نأنس باجتماعنا ونتضاحک ونخدم بعضنا ، وما کان الاعدام أبداً هم احد منا ، حتی کان من یرانا یعجب من استبشارنا وسعادتنا . حتی ان بعض الجهال کان یقول – ان قلوبکم میتة – لعدم مبالاتنا بالأسر والقید والاعدام !! وذلک فضل من الله علینا . . ان من عرف الله ومن لم يعرفه مثله كالحي والميت ومن لا يعرف الله جل وعلا فيكن الحال هو والعدم سواء.

السؤال الخامس : تمكنتم من الفرار من سجن كوبر الذائع الصيت وتحدث شريط كسر الأسر عن تفاصيل عملية الفرار السؤال الكبير كيف وقعتم في الأسر بعد الفرار وما هو تقييمكم لعملية الفرار؟

نعم الله علی العبد لا تعد ولا تحصی ، خاصة عند اشتداد الکرب والبلاء تکون المعیة ویزید التأیید من رب العالمین سبحانه وتعالی ، فکان ان فتح الله علینا ونجانا من القوم الظالمین – وتفاصیل العملیة فی الفيلم المذکور – وبفضل من الله وحده کان فیه خزی وانکسار الطغاة اذ یعد هذا السجن من أعتی حصونهم وأشدها تأمینا ولم یسبق ان فر منه احد .

وفی ذلک الیوم رأینا من عظیم لطف الله وتأییده وستره ما یعجز عن وصفه اللسان فلله الحمد رب العالمین ، ولحکمة یعلمها الله عز وجل بعد التوکل علی الله والأخذ بالأسباب المستطاعة والمتیسرة قدر الله ان وقعت فی الأسر مرة اخری ، وسبب ذلک وشایة من احد ادعیاء السلفیه – المرجئة – زار الاخ الذی کان یؤوینی فی بیته فأحس بوجودی معه فذهب واتی بهم وحاصروا المنطقة واعتقلت والحمد لله رب العالمین.

السؤال السادس : لا زلت في الأسر بمفردك بعد فرار اخوانك كيف تقضي يومك في السجن؟ وما هي معاناتك في السجن والعزلة وانت محكوم بالاعدام .. هل يمكن أن تصف لنا حالك في السجن؟

قبل الفرار کنا فی قسم معزول عن بقیة السجناء ، أما الآن وضعت فی زنزانة منفردة فی قسم الاعدامات، واقسی مافی هذه اللجة غربتها فلا تکاد تجد صالحاً به یقتدی ولا ناصحاً یؤتمن . . وقد قصد الطغاة ذلک عندما قالوا لأحد الاخوة من قبل : سنضعکم مع بقیة السجناء حتی تفسد أخلاقکم . . ولکن هیهات فإن الله لا یضیع عباده .

والحمد لله تمضي الأیام فی خیر رغم أنوفهم ، فبعد الذل الذي اصابهم من عملیة الهروب ازداد غیظهم وحقدهم وصاروا یرتکبون اجرامهم اشد من ذی قبل والله المستعان . .

ومن ذلک : في الأصل انا مقید الرجلین بالحدید منذ الاعتقال واحیاناً تکبل الیدین کذلک والتقیید علی باب الزنزانة لأیام ولا یفک لصلاة ولا لقضاء حاجة ! وذات مرة قیدت لغیر القبلة ! وکذلک المنع من قضاء الحاجة لفترات طویلة خاصة وأن الزنازین لا توجد بها دورات میاه داخلیة ! والضرب المبرح والاهمال الطبي بعدم تحویلی لمقابلة اطباء اخصائیین حتی ازداد الوضع الصحي سوءً وأصبت ببعض الأمراض، والاذی لا یحصی لکن عزاءنا ان لنا یوم لن نخلفه یقتص الله فیه حتی للعجماوات .

السؤال السابع : استشهد احد اخوانك الفارين كيف كانت علاقتك به ؟ وما هي ذكرياتك عن اخوانك الثلاثة عموما اخلاقهم تربيتهم محبتهم للمجاهدين؟

الاخ ابوعثمان مهند عثمان رحمه الله وتقبله فی الشهداء – وبقیة الاخوة احسبهم من خیرة من رأیت والله حسیبهم دینا وتقی وشجاعة وزهدا .

ویعلم الله انی عندما کنت معهم کانت نفسی تحدثني انهم شهداء یمشون علی الأرض ، ولا ازکی علی الله احد . . واشهد بما علمت انهم کانوا علی التوحید الخالص ، منهم من قاتل النصاری فی جنوب السودان عندما رفعت الحکومة السودانیه شعار الجهاد وتحکیم شرع الله ولکن عندما انکشفت سوءتها وبان کذبها کفروا بها وتبرأوا منها ، خاصة الاخ مهند فقد کان ضابط استخبارات برتبة ملازم اول ، والاخوة حفظهم الله لم یترکوا الدنیا عن فقر ولا عن یأس بل ملکوها فجعلوها بزخارفها تحت أقدامهم.

رحم الله الاخ الشهيد – كما نحسبه – وحفظ الله بحفظه الاخوة الباقين على ثغرهم تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيهم يصدق قول الشاعر :

ترى الرجل الطرير فتبتليه فيخلف ظنك الرجل الطرير

وترى الرجل النحيل فتزدريه وفي اثوابه اسد هصور

كانوا اسودا لله درهم

السؤال الثامن: الاخ الاسير عبد الرؤوف لك كتابات في الزنازين هل لك ان تمنحنا بعض ما كتبت في  الاقبية المعتمة وغياهب السجن ؟

الكتابة في العتمة نوع آخر من البوح . . انها كتابات ترسم ما يعتمل في القلب والحس والوجدان اكتب بين الحين والحين شعراً فقد كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره اهدي كل مسلم حر  كلماتي  من سراديب الظلام لعلها تحرك في الضمير شيئاً وفي النفس كبرياء ونخوة.

 انها صرخة العاني

صه یا اخی وهاک من عبرات * واسمع حدیثا ملئه الزفرات

 صه یا اخی فللحدیث مواجع * تدمی الفؤاد تزید من آهات

صه یا اخی وهاک عن حال امریء * عاف الهجوع وعیشه الدمعات

 صه یااخی فقد فجعت بأمتی * ثکلی تئن تزیدها النکبات

لما رأیتک أمتی تحت اللظی * وتناثرت من حولک الحسرات

 انی التفت الیک انظر محنة * والجرح ینزف یملأ الساحات

ابکی لحالک امتی وانا هنا *بین الحدید مقید الحرکات

ابکی لدینی یا اخی وقد غدا * بخسا یباع الی العدو العات

ابکی العفاف وقد تدنس طهره * وحیاة قومی ملئها الشهوات

ابکی لفتیة احمد یاویحهم * الفوا المذلة عاقروا القینات

ابکی لحال القوم یا صحبی وقد * ترکوا الجهاد وعطلوا الآیات

انا یا اخی الیوم تحت قیودهم * واللیل طال ورقب الصهوات

لا تشفقن علی انی صامد * لکن قلبی حن للغزوات

زاد اشتیاقی یا اخی لصوتها * تتجلجل الاصوات کالنغمات

واه لریح عبیرها یاصاحبی * ذاک الدخان یهب کالنسمات

 لویعلم العشاق ماذا خلفوا * هجروا النعیم وعیشة الروضات

هبوا بنی الاسلام نحو جهادکم * فالنصر فی ضرب الرقاب

سیأتی فستذکرون مقالتی یوماً فما *کنت المحدث تارک الخیرات

  انا مقدم یاقوم نحو منیتی * بدمی الطهور سترتوی کلماتی

 ان جاءکم نبأ فقولوا عاشق * طلب الممات فطار للجنات

السؤال التاسع: ما هي كلمتكم التي توجهونها للامة الاسلامية عامة وللمجاهدين بصفة خاصة ؟

رسالة للامة من رجل عاش ومازال یعیش مرارة الاسر والقید من بین خلف القضبان والزنازین ، وصیة نبیکم صلی الله علیه وسلم : – فکوا العانی …- ماذا فعلتم فیها ؟ ابناؤکم وبناتکم من تحت القهر والعذاب یستغیثون .. انصروهم بما تستطیعون واحذروا من خذلان الله لکم ان ترکتموهم اوتقاعستم عن نصرتهم . قال علیه الصلاة والسلام : – ما من امرئ یخذل مسلما فی موضع تنتهک فیه حرمته وینتقص فیه من عرضه الا خذله الله فی موطن یحب فیه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما فی موضع ینتقص فیه من عرضه وینتهک فیه من حرمته الا نصره الله فی موطن یحب نصرته – والی المجاهدین فی کل مکان جزاکم الله عنا وعن الاسلام خیر الجزاء ، لم ننساکم وما جفت السنتنا من الدعاء لکم ، وما سرتم مسیراً ولاقطعتم وادیا الا ونحن معکم ، ابشروا فإنا ثابتون وعلی جمر الحق قابضون لا نقیل ولا نستقیل.

كان هذا الحوار . . وفي الأخير : فإن المرصد الإعلامي الإسلامي يدين ويستنكر الانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان للسجين عبد الرؤوف أبو زيد الذي يكابد في سجن كوبر شديدة القسوة شتى أنواع القهر والمعاناة ومن معاملات تخلو من أبسط الأخلاقيات الإنسانية ، كما أنه محروم من الرعاية الصحية حيث تنعدم بالسجن الرعاية الصحية . . كما أنه مقيد بالأصفاد بصورة دائمة، وهو أمر يشكل انتهاكاً للمعايير المحلية والدولية الخاصة باستخدام وسائل تقييد الأفراد، وتُعتبر من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة المحظورة . . فهذه الانتهاكات والممارسات تحول السودان إلى مقبرة لحقوق الإنسان.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية أن تتدخل من أجل وقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكشف ما يدور في سجن كوبر القلعة اللعينة التي تمارس فيها أبشع صور الانتهاك بحقوق الانسان، علي مرأى ومسمع العالم في ظل صمت رهيب . . حيث أن السجناء والمعتقلين يعانون ظروف سيئة للغاية وينتظرون التصفية بعد انتظار وتعذيب لسنين، ويتعرض السجناء لسوء المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة ، من العار أن نصمت عن هذه الممارسات والجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية .

المرصد الإعلامي الإسلامي

الأحد 15 ذو الحجة 1434 هـ الموافق 20 اكتوبر 2013م

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

أثناء المحاكمة والدبلوماسي الأمريكي

هل ينجح بندر بن سلطان في الاطاحة بمحمد بن نايف للسيطرة على مفاصل الحكم بالسعودية؟

بندر بن سلطان

بندر بن سلطان

هل ينجح بندر بن سلطان في الاطاحة بمحمد بن نايف للسيطرة على مفاصل الحكم بالسعودية؟

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

في ظل صراع الأجنحة في المملكة العربية السعودية يخطط الأمير بندر بن سلطان، رئيس جهاز الاستخبارات في السعودية، لاحكام السيطرة على مفاصل الدولة السعودية، حيث يطمح لاسقاط الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وتنصيب احد المقربين منه ومن حليفه الأمير متعب بن عبد الله، ليكون بذلك قد هيمن على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى مفاصل الدولة السعودية.

 

وكان الأمير بندر قد تمكن من بسط نفوذه على وزارة الدفاع لأول مرة عندما أصدر الملك عبد الله قراراً يوم السابع من أغسطس الماضي يقضي بتعيين الأمير سلمان بن سلطان، وهو الشقيق الأصغر من بندر، والحليف الاقرب له وتربى على يديه، حيث تقرر تعيينه نائباً لوزير الدفاع ولكن بمرتبة “وزير” كما جاء في القرار الملكي، وذلك بعد أن تم الاطاحة بالأمير فهد بن عبد الله بن محمد والذي كان يتولى هذا المنصب.

 

وتقول المصادر السعودية إن الأمير سلمان بن سلطان، المولود عام 1976، أصبح منذ نحو شهرين الآمر الناهي في وزارة الدفاع، وأصبح الوزير الفعلي للدفاع في المملكة، ما يعني أن الأمير بندر بسط نفوذه على الجيش وعلى وزارة الدفاع من خلال شقيقه سلمان، فيما هو يمسك بزمام أجهزة الاستخبارات، كما أنه يقيم علاقة تحالف متينة مع الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز الذي يسود الاعتقاد بأنه يطمح في الوصول الى السلطة خلفاً لوالده، رغم أنه ليس ولياً للعهد ورغم أن أبناء الملك المؤسس عبد العزيز لم ينتهوا بعد.

 


على كل حال بعد أن كانت الاوساط السعودية تتحدث عن تحالف رباعي يدير مقاليد الحكم فعليا في المملكة يتكون من الامير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات الذي يتولى الامن الخارجي والملفات السورية والايرانية، والعراقية، والامير محمد بن نايف وزير الداخلية الذي يشرف على الامن الداخلي، والامير متعب بن عبد الله رئيس الحرس الوطني ونجل الملك عبد الله الاكبر واخيرا السيد خالد التويجري رئيس الوزراء الفعلي وغير المعلن ورئيس الديوان الملكي . .

 

هذا الرباعي بعد أن كان يعزز وجوده، ويقوي نفوذه بحكم قربه من الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يعاني من اضطرابات صحية بسبب التقدم في العمر (92 عاما)، حيث يقف السيد خالد التويجري حارسا لبوابته بحكم منصبه، والامير متعب بحكم الابوة ، بدأت الصراعات والمؤامرات.

لكن لا يعني هذا ان نادي ابناء الملك عبد العزيز أو ابن نايف قد رفعوا الراية البيضاء استسلاما ومن هنا بدأت الصراعات الداخلية وتطلع بندر لحسم الصراع لصالحه .

 

 

من الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية لم تعد “مملكة الصمت” مثلما كان يطلق عليها سابقا، ما يجمع بين هذا الرباعي هو العداء لايران وسورية وحزب الله ومالكي العراق، وكذلك العداء لحركة الاخوان المسلمين باعتبارها الخطر الاكبر على الخليج، وما يجمع بينهم ايضا الرغبة في تحديث المملكة ودعم الجناح الليبرالي فيها والتهميش التدريجي للمؤسسة الدينية التقليدية، مضافا الى ذلك مؤهلاتهم العلمية العالية ودراسة معظمهم في جامعات غربية.

 

هناك لاعب خامس وان كان دوره اقل اهمية ولكنه يزاحم لتعزيزه، الا وهو الامير الوليد بن طلال الذي يشارك الاربعة في الاهداف نفسها، وخاصة العداء للاخوان المسلمين الذين يشن بعض رموزهم حملة اعلامية ضخمة ضده وامبراطوريته الاعلامية الهائلة التي تشجع على الانحلال.

 

الوليد يملك ثروة تقدر بحوالي ثلاثين مليار دولار حاليا، ويريد ان يلعب دورا سياسيا بعد ان عزز مكانته ماليا، وهذا ما يفسر قرب اطلاقه محطة فضائية سياسية اقتصادية باسم العرب” من المنامة ستكون ذراعه الاعلامي الاقوى في المنطقة.


وتقول المصادر إن الأمير بندر يضع نصب عينيه حالياً وزارة الداخلية التي يهيمن عليها الرجل القوي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز الذي استمد قوته من والده الذي كان رقماً صعباً في المملكة طوال حياته وحتى وافته المنية قبل فترة ليست طويلة.

 

ويسود الاعتقاد لدى الأمير بندر بن سلطان وتياره في السعودية أنه باحكام السيطرة على الداخلية فان وتيرة الخلافات داخل الأسرة الحاكمة ستنخفض، حيث ستتجمع أوراق القوة في يد واحدة، فضلاً عن أن الأمير متعب بن عبد الله يمثل واحداً من أعمدة تيار الأمير بندر، ولذلك فانه يسهل الطريق أمام بندر لاقناع الملك بكل ما يرغب به ويصبو اليه.