الأربعاء , 8 أبريل 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار الإقليمة » القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثاني
القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثاني

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثاني

mali 7iwarالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي

الامارة الاسلامية وتجربة العمل الاجتماعي الميداني والعملي في الادارة والتنظيم – رؤية من الداخل

الجزء الثاني – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

ماذا عن الخدمات الاجتماعية في إدارة شئون الناس فيما بينهم  كالقضاء والحسبة وسائر متعلقات الشأن العام والتحديات التي واجهتكم؟

على المستوى الاجتماعي . .

 نشط المجاهدون على هذا المستوى نشاطاً كبيراً فمن ذلك :

  من أول أعمال المجاهدين عند دخولهم المدن الاجتماع بقادة الناس ووجهائهم من أجل مدارسة كيفية الإدارة الجديدة للبلاد والاستعانة بهم وكان ثم تجاوب طيب خاصة في ولاية كيدال، كما كانت معهم اجتماعات دورية أيضا لدراسة مستجدات الأحداث . .  مع الحرص على تأليف قلوب الناس وتغليب جانب الرحمة والعفو- كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند النصر – ، وهذا التأليف اتخذ صوراً عديدة مثل تقديم قادتهم ووجهائهم واعتبار أقدارهم والاستعانة بآرائهم وتولية أكفاءهم ومساعدتهم مالياً وغير ذلك ، وكثير منهم انضم للمجاهدين ، بل بعضهم صار من قادة المشروع الإسلامي .

كيف سارت الامور على مستوى العلاقات الاجتماعية وارتباطاتها في مجتمع عرقي  متعدد الشرائح ؟

تعزيز الروابط الدينية والاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع  كان يمضي على قدم وساق، ولذلك لم تسجل والحمد لله خلال فترة حكمهم التي دامت 10 أشهر أي حالة اقتتال ، ومن يعلم حقيقة واقع أزواد ، وما بين الناس من الفتن والجاهلية سواء بين إخواننا السود – خاصة السونغاي – وإخواننا البيض ، أو بين البيض أنفسهم ، “العرب والطوارق” ، أو بين كل جنس فيما بينه، علم صعوبة هذا الأمر ، ولذلك بمجرد انسحاب المجاهدين ومجيء الصليبيين طفت على السطح ، وبدأ الاقتتال الجاهلي النتن وما خفي كان أعظم .

كيف كانت تحل المشاكل التي تحدث بين القبائل الحديثة العهد بالتجربة الاسلامية والانصياع لها والرضى بحكمها؟

 كانت المشاكل التي تقع بين القبائل تحل عبر القضاء ، وما أروع ذلك المشهد وشيخا قبيلة يدوران على الأحياء في سيارة واحدة رفقة بعض أتباعهما بعد الإصلاح بينهما ، من أول يوم بين المجاهدون مواقفهم هذه وذلك خلال اللقاء المباشر مع ممثلي مختلف الفئات ، إبان الرحلات التي قاموا بها لبيان منهجهم للناس ، أو عبر البيانات ، وهذا أحد تلك البيانات ، الصادرة عن المجاهدين قبل بدأ الحرب بقليل ، ليعرف الناس والمتابعون للتجربة الحقيقة عن كثب للتوثيق والوقوف على الحقيقة الغائبة بفعل الآلة الاعلامية الجبارة التي طمست كل معالم الخير في تجربتنا الاسلامية الرائدة.

 

إننا في جماعة أنصار الدين نقدم في هذا البيان المختصر بعض الإيضاحات الأساسية لأهلنا في أرض أزواد الأبية ، ولعموم الأمة الإسلامية :

 أولا : إننا في جماعة أنصار الدين نسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في أرضنا وتحكيم الإسلام في كل أمورنا امتثالا لقوله تعالى : ” فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما ” و لذلك فإن قتالنا هو لإعلاء كلمة الله ، فهو جهاد في سبيل الله ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله ، فقال صلى الله عليه وسلم: ” من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ” .

ثانيا : إنّنا نعتقد أن جميع المسلمين ، هم إخواننا سواء كانوا عرباً أو عجماً ، بيضاً أو سوداً ، لقول الله تعالى :” إنما المؤمنون إخوة ” وقال النبي صلى الله عليه و سلم : ” المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه ولا يخذله و لا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه و ماله و عرضه “.

ثالثا : إنّنا نعلن للجميع عن رفضنا للظلم والبغي و نعوذ بالله أن نظلم أو نظلم ، قال الله تعالى : ” إنه لا يفلح الظالمون ” و في الحديث القدسي : ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ” وحيث وقع منا خطأ أو ظلم ، فإننا مستعدون للتحاكم للشريعة ، مع أي أحد كائنا من كان ، وملتزمون إن شاء الله برد المظالم إلى أهلها، قال الله تعالى : ” إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون “.

رابعا : إنّنا نرجوا من شيوخ العلم ، ووجهاء القبائل وعرفاء الناس أن يحذروا الأمة ، وينبهوها إلى خطورة الحروب الأهلية ، والدعوات الجاهلية التي تسعى إلى الإيقاع بأمن المسلمين بينهم وجرهم إلى الفتن، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” من قاتل تحت راية عمية ينصر عصبية ، أو يدعوا عصبية ، فمات ميتة جاهلية ” نعوذ بالله تعالى من ذلك.

خامسا : نرجوا من كافة المسلمين مناصرتنا لإقامة الشريعة ورد المظالم ، ورفع الذل والهوان عن شعوبنا وأمتنا المسلمة ، ونخص هنا المناصرة بالدعاء ، فإنه سلاح المؤمن وخاصة في أوقات الإجابة، والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته”  وهو صادر عن أمير جماعة أنصار الدين الشيخ أياد أغ غالي)

أنصار الدين مالي

أنصار الدين مالي

هل تحققت هذه المبادئ على ارض الواقع وتفاعل معها الناس ؟

 أدت هذه المواقف والبيانات الغرض المرجو منها ، ومن أمثلة ذلك (مع ابتداء الحرب وهزيمة المرتد العقيد ” محمد ولد اميدو – من العرب – في معركة ” أجلهوك” الثانية وجرحه وفراره لا يلوي على شيء وأسر 30 من جنوده ، حاول الاستنجاد ببني عمومته وحلفائهم وتحريضهم بأن هؤلاء إنما هم الطوارق يقاتلونكم ، فوقف شيوخهم ووجهاؤهم موقفاً مشرفا ، ورفضوا الاستجابة له.

– كان أكثر ما يحرض به المرتد العقيد الهجي بن آمو- من الطوارق- جنوده أن هؤلاء إنما هم قبيلة ” إيفوغاس” يريدون أن يستعبدوا” قبيلة إيمغاد ” ،- وبين القبيلتين ما بينهما – ولكن مع توالي دعوة المجاهدين ولقاءاتهم مع وجهاء القبيلة وشيوخها – بما فيهم الهجي نفسه وزمرته – ظهرت الحقيقة ، وانفض عنه جمع كبير ممن كان يقاتل معه والتحق بالمجاهدين بل إن من قادة جيش الهجي من انفصل عنه بأيام قليلة قبل معركة كيدال وشارك في فتحها والحمد لله.

هل كان أمير انصار الدين منفصلاً عن الواقع أم كانت له متابعات دؤوبة للشأن العام وللناس والرعية وكيف كان ذلك ؟ هل لكم ان تعطونا مثالا وانموذجا لذلك؟

لن نجد من دليل واقعي ووثيقة تاريخية تؤكد على كل هاته المعاني ، أحسن من بث هذا البيان للشيخ أبي الفضل وجهه للمسلمين في تمبكتو عبر الاذاعة المحلية فيه بيان لعدة أمور :

” ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﻌﺪ : ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ : ﺷَﺮَﻉَ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻣَﺎ ﻭَﺻَّﻰ ﺑِﻪِ ﻧُﻮﺣًﺎ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﻭْﺣَﻴْﻨَﺎ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻭَﻣَﺎ ﻭَﺻَّﻴْﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢَ ﻭَﻣُﻮﺳَﻰ ﻭَﻋِﻴﺴَﻰ ﺃَﻥْ ﺃَﻗِﻴﻤُﻮﺍ ﺍﻟﺪِّﻳﻦَ ﻭَﻻ ﺗَﺘَﻔَﺮَّﻗُﻮﺍ ﻓِﻴﻪِ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻬﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ، ﻋﺼﻤﻮﺍ ﻣﻨﻲ ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ، ﺇﻻ ﺑﺤﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ” ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺗﺮﻛﺘﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺠﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﻛﻨﻬﺎﺭﻫﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﻎ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﻫﺎﻟﻚ ، وﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺻﻠﺢ ﺑﻪ ﺃﻭﻟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻭﻗﺪ ﻧﺸﺄ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻔﺴﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﺑﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻇﻬﺮﻛﻢ، ﺩﻋﻮﻫﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻨﺘﻨﺔ .

ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﻴﻦ، ﻭﺟﻤﻊ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﻭﻷﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻧﺴﺘﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ”.

الشيخ أياد أغ غالي

الشيخ أياد أغ غالي

ماهي الوسائل والآليات للعمل الشرعية الممكنة التي تحدث عنها امير انصار الدين في بيانه للناس؟

انها وسائل كثيرة ومتعددة ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ :

ـ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ .

ـ ﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻀﻌﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻷﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻫﻞ ﺗﻨﺼﺮﻭﻥ ﻭﺗﺮﺯﻗﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻀﻌﻔﺎﺋﻜﻢ . ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺳﺎﺋﻠﻨﺎ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﻤﺘﻨﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺘﻨﺔ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻪ، كما ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ .

ﻭﻣﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻻ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﻋﻨﺼﺮﻳﺔ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻻﺅﻧﺎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻧﺘﺴﺎﺑﻨﺎ ﻷﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺧﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﺑﺮﺍﺀﺗﻨﺎ ﻭﻋﺪﺍﺅﻧﺎ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﺧﻮﺓ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﺧﻮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﻈﻠﻤﻪ ﻭﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ ﻭﻻ ﻳﺤﻘﺮﻩ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻣﺮﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮﺍﻡ ﺩﻣﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻻ ﺗَﺠِﺪُ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﺍﻵﺧِﺮِ ﻳُﻮَﺍﺩُّﻭﻥَ ﻣَﻦْ ﺣَﺎﺩَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺁﺑَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ ﺃَﺑْﻨَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ ﺇِﺧْﻮَﺍﻧَﻬُﻢْ ﺃَﻭْ ﻋَﺸِﻴﺮَﺗَﻬُﻢْ ﺃُﻭْﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺘَﺐَ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢُ ﺍﻹِﻳﻤَﺎﻥَ، ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻵﻳﺔ .

ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ : ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻭﺃﻫﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺗﻤﺒﻜﺘﻮ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :

ﺃﻭﻻ : ﻧﺪﻋﻮ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﻧﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﻻ ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ .

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻧﺪﻋﻮ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﻤﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﺃﺧﻴﻪ .

ﺛﺎﻟﺜﺎ : ﻧﺪﻋﻮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺇﻓﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺗﻄﻮﻉ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻓﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺧﻴﺮﺍ ﻳﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺷﺮﺍ ﻳﺮﻩ .

وهي كلها نقاط اعلن عنها فضيلته وقامت الامارة بتنزيلها للواقع من خلال العمل اليومي والممارسة العملية بين الناس.

 

ماذا قدم المجاهدون وجماعاتهم وانصار الدين في شمال مالي لتطبيق الشريعية وتحكيمها بين الناس؟

 انفق المجاهدون على إقامة الشريعة خلال العشرة أشهر، ولم يدخروا درهما في سبيل إنجاح المشروع الإسلامي والحمد لله .

وقد تطوع بعض المجاهدين من أموالهم الشخصية ، فكانوا يوفرون للعائلات الفقيرة في تمبكتو الإفطار اليومي وتقوم بعض سيارات المجاهدين بتوزيعه عليهم ، ثم أفاء الله على المجاهدين عدداً من الشاحنات التابعة لشركة فرنسية فبذلها المجاهدون في مصالح الشعب.

 وأبقى المجاهدون للشعب ما أخذه من مال الطواغيت سواء كان من أموال الدولة ، أو من المال الشخصي للطواغيت ، وكان المجاهدون يعطون الناس بمختلف الأسباب والموجبات ودون احتياج إلى سؤال ، وكان بعض الناس مع ذلك يسألون ، ولا أنسى أفواج الطامعين مقبلة مدبرة ، عند الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – والشيخ عبد الحميد – تقبله الله – والإخوة القادة ” يحي أبو الهمام ” و” الطالب أبو عبد الكريم ” و” إبراهيم بنا ” و” القيرواني أبو عبد الحكيم ” و”عبد الوهاب أبو الوليد ” وغيرهم ، وما علمت أحدا منهم رجع خائباً وكان المجاهدون في تمبكتو يدفعون مساعدات شهرية لأئمة المساجد .

عن Admin

التعليقات مغلقة