الأحد , 8 ديسمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي يكذب ويتجمل ويزعم ان لا معتقلين ولا منع للاحتجاجات بمصر. . الأربعاء 30 سبتمبر. . الفساد للركب
السيسي يكذب ويتجمل ويزعم ان لا معتقلين ولا منع للاحتجاجات بمصر. . الأربعاء 30 سبتمبر. . الفساد للركب

السيسي يكذب ويتجمل ويزعم ان لا معتقلين ولا منع للاحتجاجات بمصر. . الأربعاء 30 سبتمبر. . الفساد للركب

كذاب القرنالسيسي يكذب ويتجمل ويزعم ان لا معتقلين ولا منع للاحتجاجات بمصر. . الأربعاء 30 سبتمبر. . الفساد للركب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*السيسي لـ“PBS”: لا يوجد معتقلون لدينا.. ولا نمنع الاحتجاجات في مصر

قال عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، إن مصر لا يوجد لديها معتقلون في السجون، قائلا: “لا يوجد في مصر أي شخص رهن الاعتقال“.

جاء ذلك خلال مقابلة له مع برنامج “Newshour” (ساعة الأخبار) على قناة “PBS”، أمس الثلاثاء، إذ أوضح السيسي أنه لا يوجد إجراء قانوني في مصر يسمح باعتقال الأفراد، على حد قوله.

وبسؤاله عن السبب وراء القبض على عديد من النشطاء الشباب الموالين للديمقراطية والزج بهم في السجون، أجاب السيسي قائلا: “صحيح لا يمكن للأميركيين فهم ذلك بسهولة، لأنهم ينظرون إلينا من المنظور الأميركي“.

وأضاف: “لكن دعيني أوضح أننا لم نمنع الاحتجاجات في مصر، بل ننظم فقط حق التظاهر مثلما يفعل عديد من البلدان. لم نحظر الاحتجاجات، ولن نقوم بذلك، فقط نظمنا الأمر، لماذا؟ لأننا نحتاج إلى الاستقرار، لسنا دولة غنية، فهذا البلد لا يمكن أن يتحمل حالة عدم الاستقرار“. 

وزعم السيسي أن المتظاهرين لا يمثلون تهديدا له، وحينما تم سؤاله عما إذا كان حلم الشباب في التحرير والثورة قد مات، رد قائلا: “أبدا، ما زال حلم التحرير قائما، لا يوجد رئيس مصري يستطيع الاستمرار في القيادة السياسية ضد إرادة المصريين. ثمة تغيير جوهري الآن حيث لا تزيد فترات الرئاسة عن واحدة أو اثنتين، ثم يتعين على الرئيس أن يرحل، إنه الأمر الطبيعي، وهذا يمثل تطورا جيدا للغاية تشهده مصر، وستضحى تجربة جديرة بالملاحظة. ذلك ما أحلم به، وهذه هي رؤيتي السياسية، وما أحلم به لبلدي أن تُحكم عبر إرادة واختيار المصريين، وليس ضد إرادتهم“.

وعن ثقته في الولايات المتحدة، أكد السيسي أنه يثق فيها ثقة بلا حدود وهو ما أصاب مقدمة البرنامج بالدهشة، فأجاب قائلا: “بلا شك، الأمر لا يحتاج إلى الحديث، فالولايات المتحدة لم تخذلنا أبدا خلال السنوات الماضية، أنا أريد فقط أن أخبرك أن السنتين الماضيتين كانتا بمثابة اختبار حقيقي لقوة وتحمل العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأميركية“.

 

 

*بالأسماء.. تصفية 4 مواطنين بالإسكندرية على يد مليشيات الانقلاب

قامت مليشيات الانقلاب اليوم الأربعاء بتصفية 4 مواطنين، في إحدى الشقق بمحافظة الإسكندرية بإطلاق الرصاص عليهم.

والضحايا الأربعة هم:  محمد أحمد يوسف العموري، وعمار محمد عبد المجيد محمد، وحمادة محمد محمد فتح الباب، ومحمد حمدى عبد الوهاب زيد“.

وكشفت المصادر عن أن التصفية جرت خلال استهداف إحدى الشقق السكنية بمنطقة العجمى بمحافظة الإسكندرية.
ولم يتسنَّ التأكد من هوية الضحايا وانتماءاتهم السياسية وملابسات الحادث إلا أن المؤكد أن عصابات السيسي تمارس القتل خارج إطار القانون دون تحقيق أو محاكمات ما يهدر كل معاني العدالة ودولة القانون وينذر بسقوط البلاد في دائرة من العنف الذي لا يتوقف.

جدير بالذكر أن منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، قالت إنها وثّقت “مقتل 79 مدنيًا خارج القانون، في مختلف محافظات مصر، خلال غسطس الماضي“.

 

 

*توتر بين شعبة الدعاية والجيش بسبب احتكاره إعلانات الطرق

انتقدت شعبة الدعاية والإعلان بغرفة الطباعة التابعة لاتحاد الصناعات في مِصْر، سيطرة الجيش على إعلانات الطرق بالخط الدائري، معتبرة ذلك يتسبب في خسارة كبيرة لشركات الإعلانات في البلاد.
وأطلق أعضاء الشعبة حملة تحت شعار “القانون فوق الجميع”، منتقدين عدم تنفيذ حكم القضاء الإداري بشأن وقف مزايدة الإعلانات على الطريق الدائري، وتوضيح الخطوات التي سوف تتخذ للحفاظ على حقوق الشركات ضد جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.
وقال أشرف خير الدين -عضو في الشعبة، في تصريحات صحفية-: إن هذه المزايدة نظمها جهاز الخدمة الوطنية للإعلانات على الطريق الدائري، وتمت إقامة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالتضامن مع 8 شركات متضررة للاعتراض على المزايدة، مشيرا إلى أن هذه المزادات التي تطرح على إعلانات قائمة ولها رخص سارية، يترتب عليها تعرض كثير من الشركات للإفلاس.

 

 

*الفساد للركب.. تفاصيل مثيرة حول حسابات سرية بنسبة 1.3% من الناتج المحلي

كشفت منظمتا “تحالف الشفافية الماليةو”كريستيان إيد”، اليوم الأربعاء، عن إيداع أموال مصرية تقدر قيمتها بنحو 1.29% من الناتج المحلي الإجمالي في حسابات سرية ببنك إتش إس بي سي فرع سويسرا خلال عامي 2006 و2007.

وبحسب تقديرات التقرير الصادر عن المنظمتين، الذي اعتمد على قيم الناتج الإجمالي للبلدان في عام 2013، فإن نسبة الأموال المصرية المودعة في حسابات سرية بسويسرا من الناتج المحلي الإجمالي تتفوق على العديد من النسب في الاقتصادات المتقدمة، إذ تمثل أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة الإيطالية، ونحو 10 أضعاف الألمانية و12 ضعف الصينية.

وأضاف التقرير، أن هذا الوقت (2006 و2007) كان نظام البنك به ثغرات تمكن العملاء من استخدام الحسابات للتهرب من الضرائب، واستند التقرير -الذي شمل 170 دولة، في تقديراته لحجم الأموال المودعة في حسابات سرية ببنك إتش بي سي بسويسرا- إلى البيانات التي كشفها تحقيق استقصائي ضخم أصدره “الكونسرتيوم العالمي للصحافة الاستقصائية” هذا العام.

ويجمع “تحالف الشفافية المالية” مجموعة من حكومات دول من مناطق مختلفة في العالم مع منظمات مجتمع مدني لمواجهة التدفقات المالية غير المشروعة التي تكبد الدول النامية خسائر، وتعد منظمة “كريستيان إيد” أحد أعضاء هذا التحالف وهي منظمة بريطانية تهدف إلى مكافحة الفقر.

 

* تضامن” تقرر تنظيم مسيرات بالمحافظات.. ومسيرة حاشدة 12 ديسمبر القادم

أعلنت تنسيقية “تضامن” الرافضة لقانون الخدمة المدنية، تنظيم عدة  فعاليات خلال الفترة القادمة، والبدء بمسيرات ووقفات احتجاجية بمحافظات مصر وتنظيم مسيرة حاشدة أمام الاتحادية 12 ديسمبر القادم.
وكانت “تضامن” قد نظمت أمس الثلاثاء لقاء حاشدًا، بحضور ممثلي المحافظات للعاملين بالتشجير بوزارة الزراعة، كما تم الاتفاق على تنظيم 5 مؤتمرات جماهيرية بالدلتا والصعيد ومحافظات الساحل والإسكندرية والقاهرة.
وأضافت تنسيقية تضامن -فى بيانها، الصادر اليوم الأربعاء- أنها قررت تفعيل عملية التوقيع على استمارة رفض القانون 18 لسنة 2015، وطباعة ملصق وعدد من الرسائل المتضمنة عيوب القانون، والموضحة لوضع القطاعات المختلفة من القانون، لكشف الزيف التي تسعى السلطة لترويجه، بغرض تفتيت حركة مناهضة القانون، وإيهام البعض بأنهم غير معنيين بالقانون 18 لسنة 2015، رغم وضوح مواده، وتأكيدها على عدم استثناء سوى العاملين بمجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية.

 

 

* طلاب الإسكندرية يتظاهرون لإطلاق سراح زملائهم المعتقلين

نظم  طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، مسيرة حاشدة طافت جنبات المجمع النظرى، للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين من زملائهم فى سجون الانقلاب.

وردد الطلاب هتافات مناهضة للانقلاب العسكرى “مثل هاتوا اخوتنا م الزنازينو”حبس الطالب عار وخيانة” و”قادمون قادمون”، كما حمل الطلاب لافتات تطالب بالإفراج عن زملائهم منها “انا طالب جامعة”، و”رجعوا التلامذة” و”عاش كفاح الطلاب على مر العصور“.

وقد شهدت الجامعة حصارًا لداخلية الانقلاب بالمدرعات والكلاب البوليسية، خوفًا من خروج المسيرة خارج الحرم الجامعى فى أول مسيرة تنظم فى بدء الدراسة بالجامعات المصرية.

 

*مصر.. 3 تناقضات في عمل لجنة حصر أموال الإخوان

عندما بدأت شركة “زاد” للمنتجات الغذائية عملها في يوليو/تموز من عام 2012، حصل الشاب المصري عبد الهادي على وظيفة في أحد فروعها، ما جعله يعتبر محظوظا بين أقرانه، إذ كثيرا ما تحدث عن راحة في أجواء العمل، كما كان الزبائن يترددون باستمرار على الشركة لما كانت تقدمه من عروض أسعار وتخفيضات، ما جعل عبد الهادي يشعر بأن مستقبلا سعيدا ينتظره في مجال عمله، لكن سرعان ما انقلب الحال عندما تم التحفظ على أموال الشركة في يونيو/حزيران من عام 2014.

تم التحفظ على أموال الشركة بعدما قضت محكمة القضاء المستعجل فى سبتمبر/أيلول 2013 بالتحفظ على أموال قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، باعتبارها إرهابية، على الفور بدأ تنفيذ الحكم عن طريق لجنة تم تشكيلها من وزارة العدل المصرية.

اعتادت اللجنة الإعلان من وقت إلى آخر عن قرار بالتحفظ على عدد من الشخصيات والجمعيات والمستشفيات، ما أدى إلى أن يصل العدد الإجمالي لمن تحفظت اللجنة على أموالهم، إلى 1345 شخصا، 1117 جمعية أهلية، 103 مدارس، بالإضافة إلى 50 مستشفى. لكن إشكاليات قانونية عديدة تحيط بعمل اللجنة كما يكشف التحقيق.

كيف تميز اللجنة الإخوان من غيرهم؟

يؤكد المستشار محمد ياسر أبو الفتوح، المتحدث باسم اللجنة، أن تحريات الشرطة، طريقة أساسية، لتحديد من هم الإخوان، ومن ثم يتم تنفيذ قرار التحفظ على أموالهم، وهو ما طابق ما قاله المستشار عزت خميس رئيس اللجنة، في تصريحات صحافية، بأن “التحريات الأمنية عنصر مهم في هذا الشأن”. أما عن طريقة تحديد الممتلكات، فيؤكد خميس، أن الأمر يتم بالاستعانة بالشهرالعقاري والجهات الرقابية للبت في حقيقة ملكية المتحفظ على أموالهم، وعلاقة هذه الملكيات بجماعة الإخوان.

لكن لماذا يتم التحفظ على أموال هؤلاء الأشخاص تحديدا، من دون باقي أعضاء الإخوان؟ يعود رئيس اللجنة للتأكيد أن الفيصل في التحفظ على أموال الأشخاص هو ثبوت تمويلهم الأنشطة الإرهابية (مثلا اعتصام رابعة العدوية)، لكنه عاد في المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم 13 أغسطس/آب، ليرفض الإفصاح عن سبب التحفظ على أموال صفوان ثابت، أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، وصاحب شركة جهينة، بحجة أن “الأسباب سرية“.

يبرز هنا تساؤل عن كيفية اعتماد اللجنة، على تحريات الشرطة التي يحتمل ألا تكون دقيقة، كما ثبت في وقائع سابقة، يجيب الحقوقي ومؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد قائلا:”لا يجب أن يستند التحفظ على أموال أي مصري إلى التحريات فقط، بل ينبغي وجود أدلة أخرى، كذلك يجب أن يكون الأمرموكلا إلى محكمة حتى يتسنى الطعن على أحكامها، وليس كما يحدث الآن عبر لجنة، لأنه من الوارد أن يتم الزج ببريء، ويتم التحفظ على أمواله، رغم أن الدستور يحمي الملكية الشخصية“.

هل تعامل كل الأموال المتحفظ عليها بنفس الطريقة؟

تنطوي الطريقة، التى تدير بها اللجنة، الأموال التي تحت تصرفها، على بعض الغموض، إذ تقول اللجنة أنها تمارس أعمالا رقابية على الشركات، 

دون تغيير إداراتها، في حين أنها فعلت عكس ذلك.

محام سابق لشركة زاد، المملوكة لنائب مرشد الإخوان، شهد عملية التحفظ على الشركة من قبل اللجنة، أكد : أن اللجنة قامت بتغيير مجلس الإدارة بالكامل ولم يتم انتداب عضو من قبل اللجنة ليراقب الحسابات كما يحدث مع باقي الشركات. وهو ما اعتبره المحامي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، تمييزا ضد مالك الشركة المهندس خيرت الشاطر.

يطابق ما حدث مع زاد، مع ما أعلنه المستشار عزت خميس رئيس اللجنة، في مؤتمر صحافي يوم 13 أغسطس/آب الحالي، بأنه تم التحفظ على 14 شركة صرافة بفروعها الـ 66 على مستوى الجمهورية، قائلا: “تم تشكيل مجالس إدارة من المختصين، والاستعانة ببعض مديري البنوك المحالين إلى التقاعد بالاتفاق مع البنك المركزي والتعاون معه”. وأضاف: “انتهت اللجنة إلى إدارة هذه الشركات حتى لا يتأثر سوق النقد بمصر أو استغلال بعض تجار العملة ضعاف النفوس ليرتفع سعر العملات الأجنبية”. تتنافى التصريحات السابقة، لرئيس اللجنة عن آلية تغيير مجالس الإدارات، مع ما صرح به في حوار سابق مع صحيفة الوطن الموالية للانقلاب، إذ قال المستشار خميس “يهمنا أمران، الأول المراقبة المالية بحيث لا تخرج أي أموال إلا للنشاط المحدد والمخصص “مليم واحد يخرج بره هذا النشاط ممنوع، الأمر الثاني هو عدم المساس بإدارة هذه المشروعات، بمعنى أن القائمين على إدارة هذه المشروعات وقت التحفظ ووقت تسلم لجنة الإدارة لها، هم أنفسهم القائمون على إدارتها“.

ويضيف خميس: “جئنا بإدارة موازية تابعة للجنة، بحيث تشتركان فى الإدارة، وأعطتهم اللجنة حرية التصرف، مثلاً (شركة سرار للمفروشات)، قالو لنا إنهم يريدون استيراد بضائع تركية، ووافقنا، على أن يرسلوا لنا فاتورة بالمبالغ“.

ووفق تصريحات خميس فإن اللجنة تركت مجالس الإدارات القديمة، تمارس أعمالها مع وضع إدارات موازية، هدفها المراقبة فقط. وفي سؤال إلى المستشار عزت خميس رئيس اللجنة، عن تصريحاته المتناقضة وسبب تغيير مجالس إدارات شركات الصرافة التي تم التحفظ عليها مؤخرا، بالإضافة إلى تغيير مجلس إدارة شركة زاد، فأجاب، “الشركات من هذا النوع كثيرة، وشركات الصرافة تبلغ 14 شركة وبالتالي لا أتذكر أسماءها ولا تفاصيلها، لكن حجم الشركة ونشاطها هو الذي يحدد كيفية التعامل معها“.

بالرجوع إلى حواره الصحافي يقول خميس، عن شركة زاد: “عندما تحفظنا عليها وتمت عملية الجرد، وجدناها محققة “خسارة” حجمها 22 مليون جنيه (قرابة 2.8 مليون دولار أميركي، خلال عام 2013 من واقع مستندات قمنا بالتحفظ عليها، ما جعلنا نسند إدارتها إلى الشركة المصرية لإدارة السلع الغذائية.

وينفي محامي زاد صحة تصريحات رئيس لجنة حصر أموال الإخوان، قائلا “عندما تم الجرد كانت الخسائر تتراوح بين 11 مليون جنيه مصري إلى 15 مليون جنيه (ما بين 1.4 إلى 1.9 مليون دولار أميركي)، وهي خسائر طبيعية لأن الشركة كانت جديدة وتفتح فروعا في كل مكان، وتقدم عروضا على المنتجات وتبيع بدون مكسب حتى تحقق مرحلة الانتشار في السوق، كانت الخسائر طبيعية، وليست ناتجة عن سوء إدارة، كما أنه يوم التحفظ على الشركة استولى بعض الموظفين ممن حضروا مع اللجنة على أجهزة كانت معروضة للبيع، ولا نعرف من هؤلاء، ولا مصير الأجهزة الكهربائية التي استولوا عليها، كما استولى عدد من عمال البناء على سيارات تخص الشركة كانت بحوزتهم أثناء تجهيز أحد الفروع، واستغلوا الفرصة وهربوا بها. وتم حساب هذه المسروقات ضمن الخسائر، وبغض النظر عن كل هذا فإنه تم تغيير مجلس الإدارة في اليوم التالي للتحفظ قبل أن تتم عملية الجرد أصلا“.

ووفق ما وثقه كاتب التحقيق، فإن حالة التناقض السابقة، تعكس أن قرار اللجنة، في ما يخص عملية إدارة الشركات المتحفظ على أموال ملاكها، عملية تقديرية تخضع لهوى اللجنة من دون معايير دقيقة تنظم عملها، وهذا ما يدفع إلى التساؤل، هل اللجنة إدارية أم قضائية؟

حقيقة اللجنة

يعتبر القائمون على لجنة التحفظ على أموال الإخوان، أنها لجنة قضائية، لأن رئيسها هو مساعد وزير العدل، وقاضٍ، وتتعامل بـ”ضمير ومنطق القاضي” حسب تعبير المستشار خميس، لكن المستشار محمد أيوب، الرئيس السابق بمحكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة، يعتبرها لجنة إدارية، قائلا في تصريحات صحافية سابقة: “كان يجب أن يتم تشكيل اللجنة من جميع مديري إدارات التنفيذ بالمحاكم الابتدائية، وليس من عناصر حكومية لا علاقة لها بالتنفيذ كوزارة التضامن الاجتماعى، بالمخالفة للمادة 274 من قانون المرافعات، ما جعل بعضهم يراها لجنة إدارية، وقام بالطعن على قراراتها أمام القضاء الإدارى الذي تعامل معها كذلك“.

كانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت حكما في يوينو/حزيران من عام 2014 برفع التحفظ عن 20 مدرسة سبق أن شملهم قرار اللجنة. واعتبرت حيثيات الحكم أن اللجنة إدارية، مشكلة بقرار وزاري ويترأسها مساعد وزير العدل، واعتمدت على تحريات الأمن الوطني، وأن قرار اللجنة المشار إليها، صنيعة يديها وحدها وإن حاولت ستره خلف حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة على أنه عمل من أعمال تنفيذ الحكم على خلاف الحقيقة“.

وقالت المحكمة: إن “اللجنة اغتصبت اختصاص القضاء في هذا الشأن؛ لأنه على فرض أن المدعي ارتكب سلوكًا يشكل جريمة جنائية، فإن ذلك لا يبرر لجهة الإدارة، حرمان المدعي من إدارة أمواله، والتصرف فيها، فالمنع من التصرف أو الإدارة ينبغي أن يصدر من المحكمة الجنائية المختصة، وفقًا للضوابط المقررة بقانون الإجراءات الجنائية“.

يشي اعتبار القائمين على اللجنة بأنها قضائية، بأنهم لم يروا أي مشكلة قانونية، في الاعتماد على تحريات الشرطة على أساس أن قضاتها يفصلون في التحريات، كما جعلها تعامل بعض الشركات معاملة خاصة من حيث تغيير مجالس الإدارة استنادا لنفس السبب، دون معايير واضحة أو لائحة تنظم تعامل اللجنة مع الشركات المتحفظ عليها، ما أثر على أدائها، كما يقول محاسب يعمل في أحد فروع الشركة، رفض ذكر اسمه.

يكشف المحاسب في زاد، أن إيراد أحد فروع الشركة الصغيرة، قبل صدور قرار التحفظ، تراوح بين 15 ألف جنيه مصري، إلى 30 ألف جنيه (1900 دولار أميركي إلى 3800 دولار)، في حين لا يتجاوز حاجز ألف جنيه مصري في الوقت الحالي (قرابة 150 دولارا أميركيا)

بسبب تغيير الإدارة في شركة زاد، لم يتمكن عبد الهادي الذي كان متغيبا لظروف شخصية، من العودة إلى عمله، بسبب صرف العديد من الموظفين، إذ لم يعد الفرع الذي كان يعمل به، يشهد إقبالا من المتسوقين، كالسابق، بسبب رداءة البضاعة، وتراجع مستوى الجودة كما يقول، ما جعل أحلامه المستقبلية تنهار مع الشركة.

 

 

*دول حظرت النقاب.. بدأت بفرنسا وبلجيكا وانتهت بمصر

قرر رئيس جامعة القاهرة، جابر نصار، أمس الثلاثاء، حظر ارتداء عضوات هيئات التدريس بالجامعة النقاب أثناء إلقاء المحاضرات والسكاشن للطلاب.

ونص القرار على: “لا يجوز لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها، إلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعملية أو حضور المعامل أو التدريب العملي وهن منتقبات، حرصا على التواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعليمية وللمصلحة العامة“.

نرصد في التقرير التالي أبرز الدول التي أصدرت قرارات بحظر ارتداء النقاب.

في المدارس والجامعات

في مطلع الشهر الجاري، أعلنت وزارة التعليم التونسية، أن ارتداء المعلمات والأستاذات للنقاب أمر غير مسموح به، وأن تونس لن تسمح بوجود معلمات يدرسن للتلاميذ وهنّ منتقبات، وجاء ذلك عقب الجدل الذي أثاره ارتداء معلمة للنقاب في ولاية مدنين بجنوب تونس.

في المؤسسات العامة وليس في الشوارع

أعلنت وزارة الداخلية الهولندية، مايو الماضي، أنه تقرر حظر ارتداء النقاب في المؤسسات العامة، وقال رئيس الوزراء الهولندي، خلال مؤتمر صحفي، إن هذا المنع لا يطبق في الشوارع، لكن في المؤسسات التعليمية ومراكز العلاج الصحي ومبان الحكومة ووسائل النقل العام، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية Afp.

في الأماكن العامة

  1. حظرت وزارة الداخلية في الكونغو، في مايو الماضي، ارتداء النقاب في الأماكن العامة تجنبا للأعمال الإرهابية والإخلال بالأمن، بحسب ما أعلنه مسؤولون، وذلك بعد اكتشاف أن هناك نساء يرتدين النقاب يقمن بإخفاء متفجرات تحت أثوابهن لتفجير أنفسهن في عدة أماكن في نيجيريا.
  2. قررت سلطات عاصمة إقليم شينجيانغ بغرب الصين، في ديسمبر من العام الماضي، منع النساء من ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وبحسب سكاي نيوز، أصدرت محكمة صينية مؤخرا حكما بالحبس على رجل لـ6 سنوات، بعدما أصر على إطلاق لحيته، رافضا العديد من التحذيرات السابقة التي وجهت له، كما حكمت على زوجته بالسجن عامين لارتدائها النقاب.
  3. أقرت الحكومة الفرنسية، في مايو 2010، مشروع قانون يحظر النقاب في الأماكن العامة، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه لغرامة قدرها 051 يورو، وإجباره على متابعة محاضرات حول الدستور الفرنسي، ومن يجبر زوجته أو أقاربه على ارتداء النقاب يعرض نفسه لغرامة تصل إلى 51 ألف يورو.
  4. دخل قانون حظر النقاب حيز التنفيذ في بلجيكا، في يوليو 2011، لتصير بذلك ثاني دولة أوروبية تقدم على هذه الخطوة بعد فرنسا، ويقضي القانون الجديد بمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وسيتعين على المرأة التي ترتدي النقاب دفع غرامة مالية، وفي حال تكرار المخالفة سيعاقبن بالسجن 7 أيام، بحسب Bbc.

في جميع أنحاء البلاد

منعت السلطات التشادية، في يونيو الماضي، ارتداء النقاب في جميع أنحاء البلاد، وليس في الأماكن العامة فقط، وذلك لأسباب أمنية بعد هجوم انتحاري مزدوج خلف 33 قتيلا في نجامينا، وقال رئيس وزراء تشاد، إن المتشددين استخدموا النقاب كـ”تمويه” لتنفيذ عملياتهم، مضيفا أن السلطات ستعمد إلى إحراق جميع أنواع النقاب المطروحة في السوق.

في مراسم الحصول على الجنسية

أعلنت الحكومة الكندية، في ديسمبر 2011، أنها ستمنع جميع النساء المنتقبات من المشاركة في مراسم المواطنة والحصول على الجنسية الكندية، وأثارت هذه الخطوة حالة من الجدل من الذين يرونها انتهاكا للحريات بموجب الدستور الكندي، وفقا لما جاء في وكالة رويترز.

في المستشفيات

ذكرت صحيفة الديلى تليجراف، في سبتمبر 2013، أن وزير الصحة البريطاني، أكد أن المرضى في المستشفيات من حقهم أن يتعاملوا مع طبيبات وممرضات لا يغطين وجوههن، لذا يؤيد قرار المستشفيات بشأن منع موظفيها من ارتداء النقاب، على غرار المدارس والجامعات.

في المصالح الحكومية

كانت ولاية هيسه، والتي يحكمها الحزب الديمقراطي المسيحي، بزعامة رئيس وزراء ألمانيا، المستشارة أنجيلا ميركل، في فبراير 2011، أول ولاية في ألمانيا تحظر على الموظفات بالقطاع العام ارتداء الحجاب، وفقا لوكالة رويترز.

 

 

* بالأسماء.. ميليشيات الانقلاب تقتحم “شم القبلية” بالمنيا وتعتقل 4 من رافضي الانقلاب

اقتحمت قوات أمن الانقلاب بمركز مغاغة بالمنيا، فجر اليوم، قرية “شم القبلية” باكثر من 16 سيارة شرطة وجيش، وشنت حملة مداهمات لمنازل عدد من رافضي حكم العسكر، أسفرت عن تحطيم محتويات بعض المنازل واعتقال عدد من مؤيدي الشرعية.

والمعتقلون هم: رضا علي يونس، وماهر محمد محمود، ومحمد صابري، وحسن محمد حسن

 

 

* بالأسماء.. 4 معتقلين بحملة مداهمات لميليشيات العسكر بالشرقية

شنّت مليشيات الانقلاب العسكري الدموي الغاشم بمحافظة الشرقية حملة مداهمات على منازل عدد من رافضي انقلاب العسكر بمدن ههيا والقرى التابعة لها قبيل فجر اليوم، ما أسفر عن اعتقال كل من محمد عبد العزيز أبو رحمة مدرس اللغة العربية بالثانوية بنين من مدينة ههيا، ومصطفى عبد الرحمن من قرية السكاكرة.

كما اختطفت قوات أمن الانقلاب بجامعة الزقازيق مساء أمس طالبين من كلية الهندسة أثناء خروجهما من باب كلية الطب، وهما محمد رأفت الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة وأحمد راضي الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، ولم يستدل على مكان احتجازهما حتى الآن.

وحمّلت أسر المعتقلين مدير أمن الشرقية ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب المسئوليةَ عن حياتهم، مطالبين منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليهم.

يشار إلى أن سلطات الانقلاب بالشرقية تواصل جريمة الإخفاء القسرى لـ9 من مدينة أبو كبير وترفض الإفصاح عن مكان احتجازهم بعد اختطافهم بمدد متفاوتة ما بين أكثر من أسبوعين وأسبوع، وهم: جهاد عبد الغني محمد سليم ورامي الشرقاوي ومصعب أحمد سالم وأحمد يونس وعبد الرحمن عبد السلام أيوب وحازم الشورى وفتحي أحمد محمد والشحات عبد القادر عبد الوهاب والسيد محمد السيد الأنجر.

ويبلغ عدد المعتقلين في سجون العسكر بمدن ومراكز الشرقية على خلفية رفضهم لانقلاب العسكر أكثر من 1700 معتقل في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

 

* القضاء الإداري ينحاز لفلول الحزب الوطني

في انحياز واضح لفلول الحزب الوطني، رفضت محكمة القضاء الإداري بالأقصر دعوى استبعاد 12  من أعضاء الحزب الوطني المنحل، في كشوف الانتخابات البرلمانية 2015.

وقدمت المحكمة لقرارها بمطالبة النظام الحاكم بإجراء مصالحة واسعة مع عناصر الحزب الوطني المنحل.

طالبت محكمة القضاء الإداري بمحافظة الأقصر برئاسة المستشار سيد عبدالحميد الهنداوي نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين عبدالحميد جاد الكريم سليم، وأحمد عماري محمد، أجهزة الدولة وصناع القرار فيها بالعمل على بث روح التسامح بين المواطنين ودعوة جميع الفرقاء، بما في ذلك أعضاء الحزب “الوطني” المنحل لمصالحة وطنية وبناء عهد جديد من الاستقرار والسلم الاجتماعي بما يوفر أجواء مواتيه للانطلاق نحو تنمية شاملة بحسبانها هدفًا استراتيجيًا.

جاء ذلك تعقيبًا على حكمها الصادر برفض الطعن رقم 16 المقدم من المحامي محمد العشماوي، والذي طالب فيه بوقف إدراج واستبعاد أوراق 12 مرشحًا من المنتمين للحزب الوطني المنحل في جداول انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الأولى والثانية بمحافظة الأقصر .

وجاء في حيثيات حكم المحكمة أنه “غنيٌّ عن البيان أن ظروف التحول الديمقراطي التي تمر به البلاد في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير وما تتطلبه تلك الظروف من أن يكون هذا التحول من خلال بوابة العدالة الانتقالية التي تقوم علي مجموعة من العناصر والتدابير القضائية وغير القضائية التي تتخذها الدولة من أجل معالجة ما ورثته من ممارسات وخطايا النظام السابق في استشراء الفساد أهمها تحقيق المصالحة الوطنية بين كل التيارات علي اختلاف مذاهبها وألوانها السياسية ونبذ الإقصاء لأي رأي؛ لما في ذلك من تكريس للاستبداد والديكتاتورية وذلك استهداء بالديمقراطيات الحديثة التي حققت انتقالاً سلسًا إلي الديمقراطية وسادها الاستقرار والسلم الاجتماعي من خلال إعادة تشكيل الوعي الجمعي لإحياء قيمة العيش المشترك ونبذ الإقصاء بعكس ما شهدته الدول التي حاولت العبور إلى الديمقراطية خارج بوابة المصالحة الوطنية من نزاعات دموية وعدم الاستقرار“.

وقالت المحكمة إنه “بناءً على نص المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 2011 بشأن إفساد الحياة السياسية قصرت الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية خاصة حق الترشح للانتخابات البرلمانية والمحلية على الأشخاص الصادر بشأنهم أحكام نهائية وفقًا للقانون“.

فيما تجاهلت المحكمة الإقصاء السياسي والاجتماعي والحرب التي يشنها الانقلاب العسكري على رافضي الانقلاب وقتلهم بدم بارد خارج إطار القانون، وتصفيتهم جسديًا واجتماعيًا وسياسيًا.

 

 

* صيادو مصر” في زمن الانقلاب.. ملطشة للدول المجاورة

ملطشة للدول المجاورة”هكذا أصبح حال صيادي مصر في مرحلة ما بعد الانقلاب العسكري، فما يمر يوم حتى نسمع عن احتجاز صيادين مصريين في إحدى الدول المجاورة، بذريعة اختراقهم للمياه الإقليمية.
وكان آخر هذه المهزلة، احتجاز السلطات التونسية 11 صيادًا مصريا من جانب خفر السواحل بدعوى وجودهم في  المياه الإقليمية التونسية، واكتفى “أحمد أبو زيد” -المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب- بالتصريح بأن “السفارة المصرية في تونس  تتابع التحقيق الذي بدأته السلطات التونسية مع مسئول مركب الصيد، مشيرا إلى تقدم السلطات التونسية بشكاوى متعددة خلال الفترة الماضية نتيجة اختراق الصيادين المصريين المياه الإقليمية التونسية، وبشكل يمثل ضررًا على الثروة السمكية في تونس، وهو الأمر الذي حذرت وزارة الخارجية أكثر من مرة من خطورته، لما يؤدى إليه تكرار عملية دخول المياه الإقليمية لدول أخرى من تعريض حياة الصيادين المصريين للخطر“.!!
لم تتوقف معاناة الصيادين المصريين عند احتجازهم بتونس، بل شملت أيضا غرق 30 صيادا مصريا في المياه الليبية في مطلع شهر سبتمبر من العام الجاري، وكان من بين الغرقى: (شعبان مصطفى درويش، محمد مصطفى درويش، محمد شعبان درويش، أحمد شحاتة الإدكاوي، أحمد وحيد مصطفى الإدكاوي، حسانين محمد جادو، محمود محمد داود، نادر العبد شعبان، البرنس البرنس الصباغ وحسن مرسي الشهبة).

وفي السودان، اعتقلت السلطات السودانية 101 صياد مصري من أبناء قرية المطرية بمحافظة الدقهلية في أثناء توجههم إلى دولة إريتريا للصيد في إبريل الماضي، وأصدرت قرارًا بمعاقبتهم بغرامة 5 آلاف جنيه، والحبس 6 أشهر، بتهمة “التجسس واختراق المياه الإقليمية“.

وفي السعودية، تم احتجاز 73 صيادا مصريا لمدة شهر، لاتهامهم بـ”الصيد دون تصريح بالمياه الإقليمية السعودية”، قبل أن تفرج عنهم بعد فرضها غرامة مالية على المركب “لؤلؤة الزهرى” قدرها 10 آلاف ريال سعودى، وغرامة مالية أخرى على المركب عمرو بن العاص قدرها 20 ألف ريال سعودى وقد تم سداد مبلغ الغرامتين بمعرفة ملاك المركبين“.

ويري مراقبون أن تعامل سلطات الانقلاب مع قضايا المصريين المختطفين في الخارج يختلف تماما عن تعامل الرئيس مرسي، مشيرين إلى إصراره على إطلاق الصحفية المصرية المحتجزة في السودان شيماء عادل، واصطحابه إياها على متن الطائرة الرئاسية، فيما تتجاهل سلطات الانقلاب آلام المصريين ولا تكترث بأوضاعهم مهما كانت في غاية الأسى والسوء.

 

 

*نيويورك دايلي: الإعلامُ المِصري يدعمُ القَمع

في الرابعِ والعشرين مِن يناير من العام 2015، تم إطلاقُ الرَّصاصِ على الناشطة السياسية التي تُدعى شيماء الصّباغ وفارقت الحياة أثناء الوقفة الاحتجاجيّة بالقرب مِن مَيدان التحرير. الصباغ؛ والتي كانت في الواحد والثلاثين من عمرها، وعضوة ضِمِن أعضاء حِزبِ اتحاد التحالف الشعبي، كانت قد نظّمت الوقفة لإحياءِ ذكرى هؤلاء الذي قُتِلوا خلال سنوات التمرّدِ المِصري الأربعة الماضية، ولكن هذا توقّف خلال دقائق حين أطلقت قواتُ الأمنِ القذائفَ والغاز المسيل للدموع لتشتت شمل الجمع القليل من المشاركين. تسجيلات الفيديو التي تم التقاطها من قبل المتفرِّجين سجّلت آخر اللحظات في حياتها. شرطة مكافحة الشغب المقنّعة صوّبت بنادقها على المتظاهرين الزاحفين على طول الشارع، دوت طلقات عدّة؛ لتسقط الصبّاغ بين ذراعي زميل، وسترتها الرماديّة مُخضَّبة بالدّماء.

موت الصّباغ كان حدثًا صادمًا، فيما كانت تزعمه جماعات حقوق الإنسان والمراقبون الدوليون طويلًا أن: حكومة عبد الفتّاح السّيسي قد استخدمت القوّة الفتّاكة كي تسحق أية صورةٍ للمعارضة. مُنذ أن جرَّد الجيش رئيس حكومة الإخوان المسلمين مُحمّد مُرسي من سُلطته في 2013؛ فإن ألفين وخمسمائة مدنيِّ – بأقل تقدير – قد قُتِلوا في اشتباكاتٍ مع قوّات الأمن، وذلك طبقًا لتقديرات جماعات حقوق الإنسان، عشراتُ الآلاف من الإسلاميين والنّاشطين من العامّة تم سجنهم، تقارير تتزايد عن إساءة استخدامِ السّلطاتِ والتعذيب.

وحتى عشيّة موت الصّباغ، معظمُ النشرات الإذاعيّة تقريبًا قد أبلغت أن حدث القتْل دون إذاعة الفيديو على الهواء، رغم أنه كان يتم تداوله عبر الشبكة العنكبوتية. أحمد موسى، أحدُ أشهر مذيعي التفلزة في البلاد، والذي قد ظهر في القناة الخاصة صدى البلد، زعم أن النّاشطين أنفسهم قد رتّبوا لمقتل الصباغ، لأجل تدبير مؤامرة ضد قوّات الأمن.

يوسُف الحُسيني؛ مقدِّمُ برامِج في شبكة ON TV، افترض بأن أعضاءً من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة كانت خلف عمليةِ القتل. مجدي الجلّاد؛ رئيسُ تحرير صحيفة الوطن اليوميّة، قال إن الحادث قد أثبت الحاجة لأفراد من الشرطة دون ملابسهم الرسمية. مذيعة أُخرى؛ وهي لميس الحديدي، حاولت كسْب التأييد بتركيب كاميرات للمُراقبة في الأماكن العامّة.

خلف هذه النظريات المتباينة يبدو أنه ثمة رسالة موحّدة: لا تلوموا قُوات الأمن.

بعدَ أربعة أعوام من وقوف المصريّين ضدّ النّظام الفاشيّ لحُسني مُبارك، أظهرت وسائل الإعلام في أكبر بلد في العالم العربي تأييدًا عظيمًا لحكومة العُنف أكثر ممّا فعلت تحت حكم مبارك. في خارج البلاد؛ تم انتقاد إدارة السّيسي لأجْل السّماح بأن يُحكَمَ بالموت على أكثر من ألف شخصٍ ظُنَّ أنّهم مؤيدون لمرسي في محاكمات جماهيريّة؛ في مصر، كُتّاب الصحف قالوا بأن هذا يجب أن ينفذ دون محاكمة.

الصحفيون في العادة ينتقدون أداء الحكومة في مواضيع مثل التعليم، الرعاية الصّحيّة أو السياسة الديّنيّة، لكن كما اكتشفت من اللقاءات مع من يقودون برامج التوك شو من المذيعين والمحرِّرين؛ أنّهم يعتبرون أن الخاصّية التّي تُميّز إدارة السيسي – وهي استخدام حالة المصادقة على العنف والمحاكمات السّياسيّة لإرساء النظام وقمع معارضيه – هي بموافقة جماعية تقريبًا.

لقد عدنا للوراء أكثر من عشرين عامًا” بهذا أخبرتني مُنى ماهر، والتي تقوم بمراقبة تغطية الإعلام في معهد القاهرة لحقوق الإنسان، “الإعلامُ الآن لا يُلقي الضوء على المشاكل فحسْب؛ إنهم يدعمون الحكومة مهما كان ما يحدث.

آخذين بعين الاعتبار؛ هُم على قدم المساواة مع الرأي العام: تصويت حديث مستقل وضع تقييمًا لموافقة الرئيس، بعد عام من دفن الموتى، وصلت لـ 90%. بمتابعة لسنوات عديدة من الاضطراب السياسيّ والاقتصاد المتقلّب؛ العديد من المصريين قد رحّبوا بحكم السّيسي كعودة للاستقرار.

هجماتٌ من جماعات المجاهدِين في شبه جزيرة سيناء وأماكن أُخرى، شاملة بعض الأماكن المنتسبة للدولة الإسلاميّة، والتي قد قتلت المئات، قد ساهمت في دعمٍ قويٍّ لحالةِ الأمن، قد اتّخذت الحكومةُ خُطواتٍ صارمةٍ لإحياء النِّضال الاقتصاديّ، متضمّنة قطْع إمدادات البترول وتوسعة قناة السّويس، والنّمو متوقّع لأن يتحسّن هذا العام، مُقارنة بما حدث أثناء السيطرة غير الموفَّقة في عهد مُرسي؛ حين كانت مُبادرات السّياسة يتم إعلانها أحيانا وإلغاؤها في نفس اليوم. أقل ما يُلاحَظ رغم هذا، هو مجهودات الإعلام الفعّالة لأن تبني إجماعًا للآراء من وراء السياسات الأمنية للحكومة، بينما تتجاهل أكثر سماتها الوحشية.

الأمرُ ليسَ موضوع سيطرة عليا، غالبية المِصريّين يتلقّون أخبارهم ليس من تلفاز الدّولة، لكن من قنوات تعود مِلكيتها لأشخاص، البرامج على هذه الشّبكات تروِّج لإنتاج قيمٍ خدّاعة، والمذيعون المتنافِسون الذين تقتصِر موهبتهم الأساسيّة على أن يتحدّثوا بلغة مُنمَّقة بصوت عال لساعات دون انقطاع، وهم يجتذبون ملايين المتابعين.

الصُّحُف، عديد من تِلك المستقلّة غير المملوكة لأشخاص، تعرِض بشكل قليل وجهات نظر متعددة الأشكال بشكل أكبر، لكن لديها نطاق محدود؛ تداول أكبر الصُّحُف اليوميّة مثل الأهرام والمصري اليوم يُقدَّر بمئات الآلاف، في دولةٍ تعدادُ سُكّانها 83 مليونًا.

حتّى الآن لا التِلفاز ولا الصّحافة تعرضان تدقيقًا مُوثَّقًا لسياساتِ نظام الأمن، (نقاشات ذات طبيعة نّقديّة بشكلٍ أكبر يمكِن العثور عليها على الإنترنت، على مواقع الأخبار فحسْب، لكنها تُقدِّم خدماتها فقط لجمهورٍ صغير).

مؤكَّد أن الدولة لديها طُرق لتفرض رغبتها، قامت بإيقافِ بثّ المحطّاتِ التّابعة للجماعة على الفور بعد إقصاءِ مُرسي، لجنةُ حمايةِ الصحفيّين في الوقتِ الحالي قد أحصتْ على الأقل اثنين وعشرين صحفيًّا في السّجون المِصريّة، بتُهمٍ مِثل “نشر الفوضىو”التحّريض على العُنف” هذا هو أعلى رقم مُنذ أنْ بدأت المجموعة في الاستقصاء.

من وقت لآخر هم يتدخّلون بشكل مُباشر طالبين من المراسلين بسبب استجواب ومصادرة مواضيع لجريدة ما قد تجاوزت الحد، أمثلة حديثة تشمل تقريرًا عن التلاعب الانتخابي ومُقابلة مع وكالةٍ رسمية.

لكن، بعض مِن مُقدِّمي البرامج البارزين، من ضمنهم السّاخر باسم يوسف، قد تم إيقاف بثّ برنامجه لأنهم يقولون إن مساحة التعبير قد تقلّصت. ليليان داوود، التي تُعتَبرُ واحدة من أكبر الأصوات المنتقِدة للحكومة ما زالت تعمل في التلفاز، أخبرتني بأنّ السُّلُطات تنشر قائمةً جديدةً كل بضعة شهور بأشخاص ممنوع ظهورهم على الهواء: مُحامين، ناشطين وما شابههم.

لكن الحالة العامة في الإعلام المِصريّ هذه الأيّام أقلّ فزعًا منها حالة احتفال، فجماعة الإخوانِ المسلِمين قدّ تمّ التغلُّب عليها، والجيش بشكل راسخ هو المسؤول.

أيُّ قائد لا بدّ أن يطلب من الصحفيين أنْ يبثّوا الأمل” بهذا أخبرني يوسُف الحُسيني الذي يظهرُ في بَرنامج في كلّ ليلة لساعتين في شبكة ON tv الخاصة، “لا شيء سيتم إنجازه بالصورة السّلبية وترويج الإشاعات.

أثناء عهد مُبارك، العديد مِن الصحفيين دار بينهم جدال بأنّ الجماعة تستحق مكانًا في الحياة السّياسيّة، الآن الحُسيني يرفض أن يسمح لأيّ عضو من الجماعة أن يكون في برنامجه.

إنّهم إرهابيون قد ارتكبوا خيانة عظمى ضدّ بلدي” قال، “لذا كيف لي أن أأمنَهُم؟.

مقدّمو برامج التوك شو في أكبر شبكات التلفاز المِصريّة يُشيرون بصفة مشتركة لأن الإخوان المسلمين “فاشيّون” “أولاد كلاب” “حشرات وبراغيث”. في أكتوبر الماضي، رئيس تحرير أكبر صحيفة ورقيّة أصدر بيانًا مُفصلًا يعد بدعم الدّولة ورفض محاولات إضعاف الجيش والشرطة والسلطة القضائيّة؛ القنوات الخاصة الرئيسيّة قامت بتعهُّد مُماثِل.

هذه ليست رقابة أو حتى رقابة ذاتيّة، إنها دعم فعّال لأجل سياسيات قمعيّة.

أنا أدعم السّيسي في كُل شيء، أنا متحيّز.. جمال عنايت، تلفزيوني محنّك ومقدم برامج في الراديو أعلن هذا حين التقينا.

سألتُه لاحقًا لو أنه كان يظن أنّ السيسي قد قام بأخطاء، كانت هُناكَ وقفة، بالنهاية، أنا قد سألتُه سؤالًا صعبًا: “أودّ لو أنه كان لديه إجراءات صارمة ضد الإخوان المسلمين”.

سألتُه: “لذا هذا هو خطؤه؟ أنه مُتساهِل للغاية؟”.

قال عنايت سريعًا: هو ليس متساهلًا للغاية لكنه ليس صارِمًا بما فيه الكِفاية.

قال إنّ وزارة الكهرباء قد حارت بالدّاعمين للرئيس المخلوع، ثم قطع حديثه: “لن أشرع في قول أي شيء سلبي، الآن ليس هو الوقت المناسب كي ننتقده”.

سألتُ: “متى هو الوقتُ المناسب؟”.

حين نبدأ العيش في أمان، حين تتقدّم مشروعاتنا، حين لا نكون خائفين أنْ نذهب إلى هُنا وهُناك، حين تتوقّف الولايات المتّحدة عن الدفاع عن الإخوان المسلمين.

رغم أنّ غمر الإعلام بالدّعم للسياسات القمعيّة يبدو أمرًا شاذًا؛ فهو يعكِس التغير في المواقف العامّة في السنوات الأخيرة، ثورة 2011 التي قد أزالت مُبارك قد ربِحت تأييدًا واسعًا، لكن ما قد تبعها من اضطرابٍ من تصعيدٍ للعُنف السّياسي أثناء حُكم المجلِس العسكريّ، تبعه عهدُ استقطاب الإخوان المسلمين – قد حرّك الوجدان الشعبيّ إلى الخلف نحو تأييد الحكومة المتعنّتة.

بقدوم عهد السيسي، قاد وزير الدِّفاع الانقلاب العسكريّ الذي أطاح بمرسي في سبتمبر عام 2013، العديد من المصريين كانوا ينادون بالجيش كي يأخذ الخطوة ويُنقِذ البلاد من الفوضى؛ التشتيات اللاحقة لدعم مخططات الإخوان المسلمين، والتي أدّت إلى موت أكثر من ألف نفس صعّدتْ اعتراضات قليلة بين العامّة.

بعد العَشرة أشهر من الحكومة الانتقاليّة التي نُصّبت من جانب الجيش، انتُخِب السّيسي رئيسًا في مايو 2014، بنسبة أصوات 96%، من الواضِح أنّ السّيسي يُعاين إدارة الإعلام كطريقة حاسمة، ليحافِظ على هذه الشعبيّة، وهو قد اتّخذ خُطواتٍ ملحوظة كي يُشكِّل كيفيّة أنها تُمثِّل حُكومته. في اجتماع في العام 2013، بينما كان ما يزال وزيرًا للدفاع، أخبر السيسي جَمعًا مِن ضُبّاطِ الشرطةِ العسكريّة أنّ الجيش لا بدّ أن يُكرِّس الوقت والمجهود كي يكسب التأثير عبر الصّحافة؛ مُنذ أن تقلَّد مقاليد الحُكم، التقى بشكلٍ مُنتظِمٍ بمُقدِّمي برامج التلفاز ومُحرّري الجرائد الورقية مرّة في الشّهر تقريبًا في متوسّط الأمر.

هذه الاجتماعاتُ أشياء مُثيرة للفضول، هي ليست كتعليمات الرئيس الأمريكيّ مع هيئة الصحافة في البيت الأبيض، أو مؤتمرات إخباريّة حيث يُتاح المجال لأنْ يُسأل القادة بشأن مُبادراتِهم السّياسيّة، اجتماعات السّيسي لا يتم إذاعتها وبثها في التّلفاز، والصحفيون ممن يحضرونها لا ينشرون نِثارًا مِن القَصَص فيما بعد.

والآن، مقاطِع من هذه الجلسات العديدة أُذِيعت ونُشِرت على يوتيوب، مُحقِّقةً نظرةً مُوحية، بشأن كيفيّة أن الحكومةَ تحترِم الإعلام، في واحدةٍ مِن مثل هذه اللقاءات في مايو في العام الماضي، أخبر السّيسي جَمعًا من مُقدّمي برامج التلفاز أنهم مسؤولون عن العمل على إرساء الوحدة ورفع الرّوح المعنويّة، حثّ مُحرّري الجرائد على التوقُّف عن زرع الريبة بين الجموع، إن كانت لديكم معلومات بخصوص موضوع ما، لم لا تتهامسون بها بدلًا من الجَهر بها؟” اقترح، يعني أن عليهم أن يُعلِموا الحكومة بدلًا من الشّعب. بعد ارتفاع أسعار موارد الطّاقة في الصّيف الماضي، طلب مِن الإعلام أن يتحدّثوا عن الحاجة للتضحية لتجعلوا الأمر سهلًا على المِصريين؛ لأنّهم لن يكون باستطاعتهم أن يتحمّلوا المزيد مِن الأخبار السيئة، يشملُ هذا ضِمنًا أن المراسلين كانوا يختارون مواضيع ذات طبيعةٍ سلبيّةٍ ليكتبوا عنها.

أعلمَ رؤساءَ الجرائد الخّاصة في ديسمبر الماضي أنّ الدولة متورِّطة في حربٍ في الدّاخلِ ومن الخارج، في رحلةٍ له إلى الإمارات العربية المتحدة في الشهر الذي تلاه، نبّه الصحفيين أنّ عليهم أن يقترحوا حلولًا بدلًا من التنويه للمشاكل.

أحدُ الأشياء التي تمّ الخلوص بها من تِلك الاجتماعات هو تلهُّف الصحفيين لأنْ يقوموا بالعمل الذي يخصّ الدّولة، في الاجتماع المعقود في مايو العام الماضي مقدّمُ برامجٍ شهير – وائل الإبراشي – اقترحَ أن تجتمِع المجموعةُ بصفة مُنتظمة برعاية السيسي ويصاغ قانون إعلامي بشأن الأخلاق.

لأنه لا نقدر أن يكون لدينا بعض الناس ينشرون معلومات قد تكون خطرة على الأُمّة.

في المقاطِع القصيرة التي تمّ إذاعتها، أثار المذيعون الذين حضروا الاجتماعات بشكلٍ عابر أسئلةً صعبة مثل مجال حُريّة الإعلام المسموح به في ظلّ قوانين جديدة.

لكن الحالة معتدلة ومُحترمة؛ كمثل الطُّلّاب الذين يحضرون مؤتمرًا بمعيّة بروفيسورٍ مُبجَّل. تبنّى السّيسي نفس نغمة العِتاب اللطيف للصحفيين سواء في المخارج التي تملِكُها الدّولة أو الخاصة.

هو يرى الإعلام كجزء من قسم يختصّ بالمعنويات مثلما لديهم في الجيش”، بهذا أخبرني حافظ الميرازي؛ وهو صحفي يعمل مُنذ وقت طويل وأستاذ في الجامعة الأمريكيّة في القاهرة.

عندما التقيت بمذيعي التوك شو أثرتُ موضوع اجتماعات السّيسي بحذر تحسّبًا لاحتماليّة أن أكون طاعنة في نزاهة أحدهِم، بدلًا مِن هذا تفاخروا بشأن حضورها مثل الأطفال البُسطاء الذين قد حضروا كل الحفلات الرائعة.

جمال عنايت: “يعجبني السّيسي، يعجبني ما لديه مِن الأحلام والطموحات لأجل وطنه، إنه ليس رئيس دولة؛ إنّه قائد”.

يوسُف الحُسيني: حينما تلتقيه؛ باستطاعتكِ دومًا أن تثقي به وتُصدِّقيه، لديه هذه المزية الإيجابيّة.

إبراهيم عيسى: يجعلُكِ تشعرين أنك أفضل أصدقائه وأنه يُتابِعكِ بصفة يوميّة، حين تلتقين به ستحبّينه أيضًا.

اثنان مِن مقدمي البرامج أخبراني عن الاجتماعات التي قد حضروها وجهًا لوجهٍ مع الرئيس؛ والتي فيها قد اقترحوا أن يُطوّر السيسي قانونًا مؤكّدًا؛ أو أن يعطي اهتمامه لموضوع بعينه، مستطلعًا الرأي من الصحفيين بشكل أقل من ناصحي الحكومةِ غير الرسميين والذين يدينون بالفضل لآذانِهم السُّلطانيّة.

رغم أنه كان لديها حُكومة فاشية لعقود؛ حازت مِصر طويلًا صحافة قويّة ومستقلّة نسبيًّا بمقاييس المنطقة، في آخر سنواتِ حُكمِ مُبارك؛ جرائد خاصّة مثل المصري اليوم والدّستور تعرّضت لاختراق وتخريب في مواقعها الإلكترونية، استمرّ التّوجّه بعد ثورة 2011 حيث أن القنوات والصُّحُف الخاصّة تكاثرت، نقدُ الحُكومةِ كان الشّاغل اليوميّ؛ تلفاز الدّولة الذي قد دعم مُبارك حتّى قُبيل عزله قد رحّب فجأة بالنُّشطاء الثوريين كضيوف على برامِجه، لكن الصّحافة وقعت في العاجل تحت ضغط أثناء حُكم المجلس العسكريّ الذي قد حكم مِن فبراير 2011 حتى يونيو 2012. بعد أن انتُخِبَ مُرسي؛ أرسى لتحالفات سياسيّة كي يُسيِّر مسارات إعلام الدّولة واستخدم أساليب عصر مُبارك بمضايقات قانونية وتهديدات ظاهرة كي يُبقي الصحفيين في صفّه، الإعلام الخاص كان ناقدًا بشكل مُتزايد لنزعاته الفاشية ولسياساته الاقتصاديّة الضعيفة، والتي كانت تعكِس للمعايير الصحفية المتطورة بدرجة أقل من الضغينة النامية عند الإخوان، بسبب سلوكهم المتعصِّب للجماعة وعدم قُدرتهم على الحكم.

خلال العامين مُنذ أن عزل الجيش مُرسي بعد تظاهُرات هائلة ضِدّه، تيّار الإعلام الرئيسيّ قد فقد أغلب الانفتاح الذي كان يتمتّعُ به، خاصةً أثناء الأحداث السياسيّة الكُبرى، تتحدَّث الصَّحافة في صوت واحد أنّ: “الصحفيين الذين ينشقّون عن الصّفوف، أحيانًا ما يجدون أنفسهم منبوذين، لا من قِبَل الحكومة لكن مِن جانِب زُملائهم أنفسهم ومن جانب العامّة”.

ليليان داوود، التي قد انتقدت الحكومة في برنامجها في ON tv للزّج بالنُّشطاء في السجون أخبرتني أنُّه يُصرَخُ في وجهها في الشارع لكونها خائنة للوطن وداعمة للإخوان (على الرُّغم أنها كانت ناقدة بشدّة لحكومة مُرسي).

بشكلٍ مُماثِل؛ إبراهيم عيسى، الذي عُرِف بتغطيته العدوانية للأحداث في عهد مُبارك قبل الثورة، أُغرِق برسائل قدح حين قام بتوبيخ لحكومة السيسي مؤخرًا لأجل إنجازاتها الواقعية القليلة.

في أيّامِ مُبارك، كان يتمّ اعتباري بطلًا لأنني كنتُ ضمن المعارضة” أخبرني، لكن، السيسي ذو شعبية كبيرة، لدرجة أنّ الناس يستاؤون حين تنتقده”.

فيما تلا مَقتل شيماء الصّباغ؛ غالبية المذيعين رددوا جملة للحكومة؛ أنّ الشرطة قد أطلقت فقط الغاز المسيل للدموع وليس الخرطوش (رغم تسجيلات الفيديو التي تم تداولها على نِطاق واسع مِن البراهين التي تضاد هذا) البعضُ تساءل، لماذا انضمّت شيماء الصباغ لتظاهرة في الأصل؟

حاد مقدمُ برامج بشكلٍ عرضيّ عن الطريق بشكل خطر يقترِب مِن إدانةِ الشرطة، ومِن ثمَّ تراجع عن موقفه؛ كما لو كان يبحث عن الوِجهة:

لا أستطيعُ الادعاء بأن الشرطة فعلت هذا، لا أعرف.. يقول عمرو أديب، مقدِم برامج شهير.

أمرٌ كبيرٌ هو أن تتّهم أحدهم بالقتل، لكني متأكدِة أنها قُتِلتْ، ومتأكِدة أنها قُتِلتْ برصاص خرطوش، لا بد أن يكون هُناك تحقيق مِن كِلا الجهتين، أحدهم قد يزعم أنّ الإخوان المسلمين مِن الممكن أنهم قد فعلوا ذلك لأجل إثارة الوضع، لنقل أني موافقة، أنا مستعدة لأيةِ احتمالات.

في الأول مِن فبراير التالي لما تهامس به الاهتمام الدولي، والافتتاحية غير المعتادة في صحف الدولة الرئيسية مُدِينةً القتل، دعم السيسي أخيرًا السيناريو، دعا لتحقيق في مقتل الصّباغ، والتي دعاها “ابنتي”، لكنّه أضاف أن المؤسسة بأكملها لا يجب أن تُلام بسبب خطأ فرْد واحد. في يونيو، حُكِم على ضابط شُرطةٍ بالسّجن خمسة عشر عامًا بسبب إطلاق النّار.

حاليًا؛ جهازُ أمن الدّولة يواصل إظهار عدم تسامح تجاه التظاهرات العامة، ولم يعد هناك أي إعادة هيكلة أو تدريب لضباطِ الشرطة للحدّ مِن استخدام العُنف الزائد.

ليس هناكَ ما يضمن أنّ الأمور ستجري هكذا، منذ ثلاثةِ أعوام، ربِحَ مُرسي الرئاسة بدعمٍ مِن أعضاء الإخوان المسلمين، لكن العديد مِن الآخرين الذين كانوا يُظَنّ أنّهم أكبر جماعةٍ معارضة تحت حكم مبارك أنها كانت تستحقّ الرمي بالرصاص أثناء الحكم: “أعطوه فُرصة” كانت هي الجملة العامة التي يتمّ ترديدها.

العديدُ مِن النّاس يُطبِّقون نفس المنطق الآن على السيسي الذي يتصرَّفُ مثل قائد واقع تحت الضغط كي يأتي بنتائج سريعًا. الثورةُ المِصريّة قد علّمت العالم أن قوة ديكتاتور يمكن أن تذوب في لحظة.

لكن، درسُ السنوات منذُ أن كان هذا، في بلد مُهدَّد بالفوضى والعُنف، يمكن للفاشية أن تلجأ لقوّة تحتكِمُ إلى نفسها. السؤال الموجّهُ للسيسي هو كيف تجعل ذلك اللجوء قابلًا للاحتمال. بالنسبة للوقت الحالي، كثير مِن الإجابات تكذِب بشأن جهودِه غير العاديّة لتوجيه الإعلام الدولي.

*Leslie T. Chang: كاتبة وصحافية أمريكية مِن أصل صينيّ، عملت لفترة عشرة سنوات كمراسلة لجريدة وول ستريت، لها العديد مِن المقالات وبعض الكتب، منها: فتيات المصانع، والصادرة ترجمته عن الدار العربية للعلوم في 2009، وهي تستقرّ الآن في القاهرة.

عن Admin

التعليقات مغلقة