السبت , 15 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » عصابات الإمارات خدمات تخريب من القاهرة إلى تونس.. السبت 13 يناير.. ري السيسي” للمواطنين: انتهي عصر الوفرة المائية
عصابات الإمارات خدمات تخريب من القاهرة إلى تونس.. السبت 13 يناير.. ري السيسي” للمواطنين: انتهي عصر الوفرة المائية

عصابات الإمارات خدمات تخريب من القاهرة إلى تونس.. السبت 13 يناير.. ري السيسي” للمواطنين: انتهي عصر الوفرة المائية

السد العالي

السد العالي

عصابات الإمارات خدمات تخريب من القاهرة إلى تونس.. السبت 13 يناير.. ري السيسي” للمواطنين: انتهي عصر الوفرة المائية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*السجن 15 عامًا لخطيب بهزلية “قسم التبين

أصدرت الدائرة 11 بمحكمة جنوب القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر محمد شيرين فهمي حكمها فى إعادة اجراءات محاكمة المعتقل أسامة أحمد السباعي السمري إمام وخطيب بالتبين فى القضية الهزلية رقم 2267 لسنة 2013 المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث قسم التبين” وحكمت عليه بالسجن المشدد 15 عامًا.

كما قررت المحكمة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات تبدأ بعد انتهاء مدة العقوبة، وألزمته بدفع مبلغ 10 ملايين و101 ألف و79 جنيهًا، تضامنًا مع باقي الصادر بحقهم الأحكام في نفس القضية الهزلية.

كانت الدائرة 11 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، قد أصدرت فى وقت سابق قرارات بالحبس على الوارد أسماؤهم فى القضية البالغ عددهم 47 بينهم 37 معتقلاً و10 غيابيًا؛ حيث قررت السجن لـ21 بالسجن 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 15 آخرين، والسجن 7 سنوات على 11 آخرين؛ بزعم مقاومة السلطات، واقتحام منشأة شرطية، وتهريب متهمين، وإشعال النيران واقتحام قسم 15 مايو والتبين، وإتلاف سيارات الشرطة.

 

*سجون الانقلاب تحرم “جهاد عبد الحميد” من طفلها للعام الثاني!

تواصل مليشيات الانقلاب اعتقال السيدة جهاد عبد الحميد، للعام الثاني على التوالي منذ اعتقالها من منزل زوجها في دمياط يوم 14 يناير 2016، بذريعة “إدارة صفحات مناهضة للانقلاب العسكري”.

وتعاني “جهاد” من أوضاع إنسانية بالغة السوء في سجون الانقلاب، فضلا عن حرمانها من رؤية ابنها الوحيد مازن، والاطمئنان على والدتها التي تدهورت حالتها الصحية بشكل كبير.

وكانت جنايات الانقلاب في دمياط قد أصدرت حكمًا هزليا بحق “جهاد” بالحبس 3 سنوات، بعد تلفيق اتهامات لها بـ”إدارة 50 صفحة تحريضية على ضباط الشرطة على موقع الفيس بوك”.

هذا ويقبع في سجون الانقلاب العديد من الفتيات والسيدات، فيما تم الحكم على بعضهن بالإعدام والسجن لفترات متفاوتة وصلت إلى السجن المؤبد، وسط تخاذل المنظمات الحقوقية والمنظمات المعنية بشئون المرأة في وقف تلك الانتهاكات والجرائم بحق “حرائر الوطن.

 

*تأجيل هزلية “مذبحة فض رابعة” والطب الشرعي يكشف عن مفاجأة

أجلت الدائرة ٢٨ جنوب القاهرة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية رقم ٣٤١٥٠ لسنة ٢٠١٥ جنايات مدينة نصر أول المعروفة إعلاميا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”، لجلسة ١٦ يناير المقبل لاستكمال سماع الشهود.

وذكر مصدر قانوني أن جلسة اليوم شهدت استماع المحكمة لشهادات بعض الشهود، بينهم الدكتور هشام عبد الحميد كبير الأطباء الشرعيين، الذي أجاب عن استفسار المحكمة عن سبب وجود إصابات من أعلي ، بأنه يرجع الى وجود ضباط فوق المباني، فيما ادعى أسامة لبيب رزق الصحفي بقناة “القاهرة والناس”، أنه عرف ان من اعتدي عليه من الإخوان “علشان كانوا لابسين اخضر وبدقون”!.

وواجه الدفاع الشاهد الرابع النقيب كريم عماد ضابط المطافيء بأنه صدم اثنين من المعتصمين بسيارته بعدما ذكر أن المعتصمين اعتدوا عليه بالضرب.

وتعود القضية الهزلية إلى 14 أغسطس 2013 يوم مذبحة فض اعتصامي رابعة والنهضة، وتضم بالإضافة للمرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع و738 آخرين من الرموز الوطنية والثورية والشعبية.

 

*السودان: لا نستبعد حربًا مع مصر خلال الفترة المقبلة!

هدد السفير السوداني لدى مصر، عبد المحمود عبد الحليم، بشن حرب وإجراءات عنيفة ضد مصر حال فشل المسار الدبلوماسي، مشيرا إلى وجود تطورات مهمة فى الأيام القليلة المقبلة فى هذا الإطار.

وقال عبد الحليم، خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف السودانية: “نحن فى بداية مسلكنا الدبلوماسى الذى يبدأ باستدعاء السفير للتشاور، ثم لك أيضا أن تسحب سفيرك ولن يعود، وثالثا أن تطرد سفير الدولة المعنية، ورابعا أن تقطع العلاقات الدبلوماسية، وخامسا أن تعلن الحرب”.

وتشهد العلاقات بين السودان ونظام الانقلاب توترًا شديدًا، خلال الفترة الحالية، على خلفية الخلافات بين الجانبين بشأن سد النهضة وحلايب، واتهام السودان نظام الانقلاب بمحاولة زعزعة الاستقرار على حدوده، فضلًا عن التطاول المستمر على السودان من جانب الأذرع الإعلامية للسيسي.

 

*59 جريمة لعصابة العسكر خلال أسبوع من بداية العام

59 حالة انتهاك لحقوق الإنسان ارتكبتها عصابة العسكر خلال الأسبوع المنتهي، من 6 يناير حتى 12 يناير 2018، استمرارًا لنهجها المتصاعد منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم دون أي اكتراث بالتحذيرات الحقوقية المحلية والدولية المطالبه باحترام القانون وحقوق الإنسان.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك” أن الانتهاكات التي رصدتها خلال الأسبوع المنقضي تنوعت بين 43 حالة اعتقال تعسفي واختفاء قسري، و 10 حالات قتل تنوعت أسبابها بين الإهمال الطبي والتعذيب والتصفية الجسدية، و4 حالات إهمال طبي، فضلاً عن انتهاكات السجون.

وشملت جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري معظم محافظات الجمهورية، وجاء في مقدمتها كفر الشيخ والدقهلية والشرقية والبحيرة ودمياط، والإسكندرية والغربية وبني سويف والمنوفية والجيزة وقنا والإسماعيلية ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

كانت التنسيقية المصرية قد رصدت في حصادها الاسبوع التاسع خلال الفترة من 30 ديسمبر الماضي حتى 5 يناير 2018، 69 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، تنوعت بين 58 حالة اعتقال تعسفي واختفاء قسري، و3 حالات قتل خارج إطار القانون و2 قتل بالإهمال الطبي داخل السجون و4 حالات تنفيذ أحكام بالإعدام فضلاً عن حالتي انتهاكات بالسجون.

فيما وصل عدد الانتهاكات التي رصدتها المنظمة خلال ديسمبر 2017 ما يزيد عن 300 انتهاك تنوعت بين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والإهمال الطبي داخل السجون والقتل خارج إطار القانون

 

*”وساطة البنك الدولي” في سد النهضة.. الخطيئة الجديدة للعسكر

غم تجاهل إثيوبيا لمقترحات حكومة العسكر، حول وساطة البنك الدولي كطرف ثالث وصفته بالمحايد في المفاوضات الثلاثية لسد النهضة، إلى جانب مصر وإثيوبيا والسودان، إلا أن بعض الخبراء يؤكدون أن هذه الخطوة- حال قبولها من جانب إثيوبيا- تعد خطيئة تضاف لسجلات خطايا نظام العسكر بشأن التفريط في حقوق مصر المائية في النيل.

وكان سامح شكري، وزير الخارجية بحكومة الانقلاب، قد كشف في تصريحات صحفية في 8 يناير الجاري، عن أن حكومته لم تتلق أى طلب من إثيوبيا أو السودان، أو أى رد حول طلب إشراك البنك الدولى فى المفاوضات القائمة حول ملف سد النهضة الإثيوبى.

وبحسب الخبير في الشئون الزراعية الدكتور عبد التواب بركات، الأستاذ المساعد في مركز البحوث الزراعية، والذي عمل مستشارًا بوزارة التموين والتجارة الداخلية، فإن البنك الدولي مقاول غير شريف في بناء السدود، خاصة الضخمة منها، ولا يشارك في مفاوضات سد النهضة

ويضيف بركات: «إذا كان الجنرال السيسي يبحث الآن عن حل دولي لأزمة سد النهضة، فإن البنك الدولي ليس محكمة دولية، ولا لجنة لفض النزاعات السياسية، ولا مجلسا عرفيا يتدخل في حل أزمات تعقدت على أيدي جنرالات يدّعون حسن النية، ولكنه مؤسسة مالية تهدف إلى الربح، وتستثمر في قروض مشروعات السدود الكهرومائية الضخمة، ويهتم بالضمانات ويلتزم بقوانين الاستثمار الرأسمالي.

والبنك الدولي ليس الاختيار المناسب لحل أزمة سد النهضة؛ لأنه ليس بديلا عن مجلس الأمن ولا الجمعية العامة للأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، ولا بديلا عن محكمة العدل الدولية في الفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول طبقا لأحكام القانون الدولي، وهي المؤسسات الدولية التي تأخر السيسي في الاحتكام إليها، والطريق الصحيح الذي يضمن حقوق مصر القانونية في مياه النيل، ولكنه تعمد تجاهلها منذ بداية تعامله مع الأزمة.

مقاول غير شريف لا وسيط مفاوضات

وفي مقاله بموقع “الجزيرة مباشر” بعنوان «خطيئة جديدة للسيسي في سد النهضة»، يقول بركات: «أقل ما يوصف به طلب وزير الخارجية المصري من إثيوبيا إشراك البنك الدولي، باعتباره طرفًا محايدًا، في مفاوضات اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بدراسة تأثيرات سد النهضة الإثيوبي الاقتصادية والاجتماعية والهيدروليكية على مصر والسودان، إنها خطيئة جديدة تضاف إلى أخطاء الجنرال عبد الفتاح السيسي المتكررة في أزمة السد، بداية من توقيعه منفردًا على اتفاق المبادئ الذي أعطى للسد شرعية دولية كان محرومًا منها، إلى استسلامه في مفاوضات عبثية استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة منذ اعتلى كرسي الحكم فعليًا منتصف عام 2014».

ويضيف بركات أن أسئلة مهمة تطرح نفسها في هذا التوقيت من عمر المفاوضات وقرب الانتهاء من بناء السد وهى: لماذا يفترض الجنرال السيسي أن البنك الدولي صاحب خبرة وشريك محايد بالفعل في مفاوضات السدود على الأنهار الدولية؟، ومن أين جاءت ثقته في حياديته؟، وهل يضمن السيسي التزام إثيوبيا بتنفيذ توصيات خبراء البنك الدولي، واحترام المخرجات النهائية وتوصيات الدراسات الفنية إذا شملت بقواعد وسنوات الملء الأول، وقواعد التشغيل السنوي والتنسيق مع خزانات السدود في مصر والسودان؟، وكذا التزامها بتوفير المعلومات الخاصة بأمان السد، خاصة أنها لم تلتزم بها حتى الآن، وقد رفضت دراسات المكتب الفرنسي التي قد لا تختلف عن دراسات البنك؟.

البنك متورط في السدود

وينتقد الأستاذ المساعد بمركز البحوث الزراعية موقف رئيس الانقلاب، وادعائه أن البنك الدولي صاحب خبرة وشريك محايد في مفاوضات السدود على الأنهار الدولية، مؤكدا أنه ادعاء كاذب ــ بحسب المقال ــ والحقيقة أن البنك الدولي لا يشارك في مفاوضات السدود ولكنه مقاول غير شريف في بناء السدود خاصة الضخمة منها؛ ذلك أن منظمة الأنهار الدولية قد دأبت على فضح استثمارات البنك الدولي في إنشاء السدود الكبيرة والمثيرة للجدل في الدول الفقيرة بحجة محاربة الفقر.

منظمة الأنهار الدولية” تفضح البنك

ويوضح الأستاذ المساعد في مركز البحوث الزراعية أن «منظمة الأنهار الدولية تتهم البنك الدولي بتورطه في الاستثمار في قروض باهظة التكاليف من أجل تمويل بناء السدود الضخمة على مجاري الأنهار الدولية في الدول الفقيرة، وكذلك استغلاله فقر هذه الدول التي تتوقع مكاسب مالية كبيرة، ولكنها تفاجأ بعد بناء السد بتراجع المكاسب وزيادة أعباء التشغيل، ثم تعجز حكومات هذه الدول عن سداد قروض البنك الباهظة، فتستقطع قيمتها من مخصصات الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والإعانات الاجتماعية، فتؤدي هذه السدود إلى زيادة معدلات الفقر بدلًا من الحد منها».

وقد أصدرت منظمة الأنهار الدولية، في سبتمبر 2013، نشرة بعنوان “سدود البنك الدولي الكبيرة، نهر من الخراب”، كشفت فيها عن أن البنك الدولي موّل خلال السنوات الـ 65 الماضية مشاريع نحو 600 سد حول العالم، تكلفت 100 مليار دولار أمريكي، وتسببت هذه السدود في تدمير بيئي لا يمكن وصفه، وزادت الفساد المالي في هذه الدول، وشردت أكثر من 10 ملايين شخص، وأثرت سلبًا على حياة مئات الملايين من الأشخاص الآخرين.

ومنظمة الأنهار الدولية هي منظمة عالمية تختص بنزاعات الأنهار العابرة للحدود، وتدافع عن حقوق المجتمعات التي تعيش حولها، وتناهض إقامة السدود الضخمة عليها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي، وتساعد في إيجاد بدائل مناسبة لها وإيقاف القائم منها، وتعمل في أكثر من 60 بلدا منذ تأسست في عام 1985 في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

*تطورات جديدة في الأزمة بين مصر والسودان

دعا مسؤول سوداني، السبت، أعضاء حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم لارتداء بزاتهم العسكرية، “استعداداً للدفاع” عن البلاد.

جاء ذلك في كلمة لوالي الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين، اليوم، خلال اجتماع عادي لمجلس شورى (أعلى هيئة تنفيذية) حزب المؤتمر الوطني الحاكم بولاية الخرطوم.

وقال حسين إن “القوات، وجموع الشعب السوداني جاهزين للتصدي لأي عدوان ضد الوطن يأتي عبر حدوده أو منافذه“.

وأضاف حسين الذي يتولى أيضاً رئاسة حزب المؤتمر الوطني بالخرطوم، أن “استدعاء سفير السودان من مصر عبد المحمود عبد الحليم (قبل نحو 10 أيام)، تم حتى نؤكد لأشقائنا في شمال الوادي (يقصد دولة مصر) إننا حريصون على علاقاتنا الأخوية معهم بشرط الاحترام المتبادل وإيقاف الحملات الإعلامية المعادية للسودان“.

ومضى قائلاً: “تلك الحملات يقودها أصحاب أجندة خفية (لم يذكرهم) للإساءة للعلاقات السودانية المصرية“.

والخميس الماضي، قال الرئيس السوداني عمر البشير، في خطاب متلفز، إن قوات بلاده مستعدة لصد ما وصفه بـ”عدوان المتربصين والمتآمرين والمتمردين“.

وآنذاك، قال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود، في تصريحات له، إن بلاده تتحسب لتهديدات أمنية من جارتيها مصر وإريتريا، بعد تحركات عسكرية للدولتين في منطقة “ساوا” الإريترية المتاخمة لولاية كسلا السودانية (شرق). وهو اتهام لم تعقب عليه الدولتين حتى اليوم، غير أن القاهرة سبق أن نفت مرارًا تدخلها في الشأن الداخلي السوداني.

وأعلنت الخرطوم، السبت الماضي، إغلاق المعابر الحدودية مع إريتريا، وربطت الحكومة الأمر بانتشار السلاح وتدهور الأوضاع الأمنية.

لكن وسائل إعلام سودانية أرجعت إغلاق الحدود، وإرسال تعزيزات عسكرية، وإعلان التعبئة والاستفنار” في كسلا، إلى ما قالت إنها حشود عسكرية مصريةإريترية ومن حركات دارفورية متمردة موجودة في الجانب الإريتري من الحدود.

ومن آن إلى آخر تتبادل الخرطوم وأسمرة الاتهامات بدعم المتمردين في البلد الآخر.

فيما تتصاعد الخلافات بين الخرطوم والقاهرة في ملفات، منها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، فضلا عن اتهامات لمصر بدعم المتمردين المناهضين لنظام البشير، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

 

*السودان يوضح حقيقة التصعيد عسكريًا ضد مصر

نفت وزارة الخارجية السودانية، ما تداولته بعض وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة للسفير عبدالمحمود عبدالحليم بشأن إعلان الخرطوم الحرب على القاهرة، مؤكدة حرص السودان على الأمن والاستقرار والسلام فى البلدين الشقيقين

وقالت “الخارجية”، فى بيان لها إن بعض وسائط الإعلام تداولت تصريحًا نقلًا عن قناة RT منسوبا للسفير عبدالمحمود عبدالحليم، سفير السودان بمصر، تحت عنوان السودان يتخذ إجراءات أشد عنفًا ضد مصر بينها إعلان الحرب.

وأضافت: “وتود وزارة الخارجية أن تنفى وبصورة قاطعة إدلاء السيد سفير السودان لدى القاهرة بهذا الحديث المنسوب إليه، كما تؤكد بأنه لم يدل بأى تصريحات بهذا الشأن لأى مؤسسة إعلامية”.

وأوضحت أن السفير السودانى بالقاهرة كان يجيب فى مناسبة اجتماعية عن معنى استدعاء السفير للتشاور، وقد قامت قناة RT بأخذ رأيه وإخراجه عن سياقه، وإيراد خبر مزعوم لا يتسق وعنوانه.

وكان محمد أبو العمرين، مراسل شبكة RT الروسية بالسودان، نقل تصريحات عن سفير الخرطوم بالقاهرة عبد المحمود عبدالحليم، اليوم السبت، بشأن اتخاذ بلاده لخطوات “أشد عنفا” ضد مصر، موضحا أن هنالك تطورات مهمة في الأيام القليلة القادمة في هذا الإطار.

وأكد أن حديث السفير السوداني خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف السودانية بالخرطوم لتنويرهم بمستجدات العلاقات السودانية المصرية.

وبحسب مراسل RT ، قال السفير السوداني في مصر “نحن في بداية مسلكنا الدبلوماسي الذي يبدأ باستدعاء السفير للتشاور ثم لك أيضا أن تسحب سفيرك ولن يعود، وثالثا أن تطرد سفير الدولة المعنية، والرابع أن تقطع العلاقات الدبلوماسية والخامسة أن تعلن الحرب”، مضيفًا “نحن في بداية الخطوات الدبلوماسية وهذه براعة من متخذ القرار الدبلوماسي والقيادة في البلد”.

 

*إخلاء سبيل العادلي “وزير داخلية المخلوع” بقرار قضائي

قال مصدر أمني مصري إن وزير داخلية المخلوع، اللواء حبيب العادلي، خرج من سجن طرة بعد إخلاء سبيله بقرار قضائي.
وكانت محكمة النقض قضت، الخميس الماضي، بإلغاء حكم بسجن العادلى في قضية فساد وزارة الداخلية، وأمرت بإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى.
وقضت محكمة للجنايات قضت في أبريل السابق بالسجن المشدد سبع سنوات على العادلي، الذي شغل منصب وزير الداخلية في عهد “المخلوع” حسني مبارك، بعد إدانته بتهمة الاستيلاء على المال العام.
وبرأ قضاء الانقلاب العادلي من كل القضايا المنسوبة إليه، بما فيها قتل متظاهري 25 يناير، باستثناء قضية واحدة حكم عليه فيها بالسجن ثلاث سنوات، تتعلق بتسخير مجندين للقيام بأعمال في أملاك خاصة به، وأفرج عنه بعد انتهاء مدة عقوبته في السجن.

 

*مصر وتونس في طريقهما لربيع عربي جديد

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم السبت، تقريرًا تناولت فيه الأوضاع في مصر تحت الحكم العسكري، وتونس بعد سبع سنوات من الثورة على الديكتاتورية والفساد، أشارت فيه إلى أن تونس ومصر أصبحتا في خضم احتجاج اجتماعي يرفع الشعارات ذاتها التي رفعتها الدولتان في الثورة “عمل، حرية، كرامة”، وسط شعور كثير من مواطني البلدين باليأس من تحسن ظروف معيشتهم، نتيجة السياسات الخاطئة التي اتبعها عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب في مصر، والباجي قايد السبسي في تونس.

وأشارت الوكالة إلى أن حركة الاحتجاج اندلعت مجددا في تونس، إثر تبني ميزانية 2018 التي رفعت الضرائب وفرضت رسومًا تمس من القدرة الشرائية المتدهورة أصلا بسبب ارتفاع التضخم، ومثل هذه الأوضاع فإن المصريين يعانون من أزمة اقتصادية طاحنة وارتفاع حاد في الأسعار؛ بسبب الفشل الاقتصادي لنظام الانقلاب.

وترى المحللة السياسية “ألفت لملوم”، أن هذه التعبئة الاجتماعية كشفت عن غضب يشعر به السكان أنفسهم، الذين ثاروا في 2011 ولم يحصلوا على شيء من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”.

وكانت الثورة التونسية نقطة انطلاق “الربيع العربي”، بدأت من مدينة سيدي بوزيد المهمشة في 17 ديسمبر 2010، حين أحرق البائع المتجول الشاب محمد البوعزيزي نفسه، وفي مصر كانت الانطلاقة من قتل الشاب خالد سعيد على أيدي داخلية مبارك، ومن ثم اتسعت المطالبات إلى اقتصادية، وتطورت إلى المطالبة بإسقاط النظام.

ولفتت الوكالة إلى أن الأوضاع الاقتصادية في مصر وتونس تتشابهان نسبيا فيما يتعلق بالإجراءات التقشفية، مضيفة أن نظام الانقلاب زاد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين، مما ينذر بانفجار قريب؛ لأن الإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومة الانقلاب تسببت في موجة تضخم غير مسبوقة بأسعار السلع والخدمات، حتى بلغت مستويات قياسية في يوليو 2017 الماضي، تخطت 34.2%.

وأشار تقرير حديث للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن “السنوات مرت ولا يزال المواطنون محرومين من الحقوق التي تجندوا لأجلها في 2011”.

وبحسب رئيس المنتدى مسعود الرمضاني، فإن تونس “أبقت على النموذج الاقتصادي ذاته مع المشاكل ذاتها” التي كانت قائمة قبل الثورة، مضيفًا أن الوضع ما انفك يتدهور”.

وتأثر الاقتصاد التونسي والمصري بشدة بعدم الاستقرار الذي أعقب الثورة، وعانت السياحة- وهي قطاع أساسي- انعكاسات اعتداءات شهدتها تونس في 2015، وفي مصر شهد الاقتصاد خسائر كبيرة منذ انقلاب 2013، حيث انهارت السياحة والصادرات، وتفشى الغلاء في الأسواق.

واتجهت حكومتا تونس والانقلاب في مصر، إزاء الصعوبات الاقتصادية، إلى صندوق النقد الدولي الذي منح تونس في 2016 خط قروض بقيمة 204 مليار يورو على أربع سنوات شرط خفض عجز الميزانية والعجز التجاري، ووافق على منح نظام الانقلاب حزمة تمويل بـ12 مليار دولار على 3 سنوات، شريطة رفع الدعم وتحرير العملة، وهو ما نفذه الانقلاب على حساب المواطنين.

وفي مصر، جاءت كافة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الانقلاب، منذ قرار التعويم ورفع الفائدة وأيضا رفع أسعار الوقود، على حساب جيوب المصريين، مشيرة إلى أن قدرة المصريين على شراء السلع الأجنبية تراجعت بصورة مخيفة

 

*مرتضى منصور يعلن ترشحه لرئاسة مصر: أول قرار سيكون إلغاء ” فيسبوك

 أعلن المستشار مرتضى منصور، عضو مجلس النواب المصري رئيس نادي الزمالك، السبت، عبر حسابه على “فيسبوك” أنه سيخوض سباق انتخابات الرئاسة المصرية، المقررة في مارس/ آذار المقبل.
وقال مرتضى منصور، في اتصال هاتفي مع برنامج “على مسؤوليتي”، الذي يقدمه أحمد موسى، إن أول قرار سيصدره حال فوزه بالرئاسة سيكون “إلغاء فيسبوك”، ووصفه بأنه “خراب بيوت”، على حد تعبيره. وأضاف أن القرار الثاني سيكون إيجاد “حل جذري” لسد النهضة الإثيوبي، لأنه سيؤدي إلى “حالة جفاف” في مصر.

وعن برنامجه الانتخابي، قال مرتضى منصور إن لديه برنامج انتخابي من الانتخابات الرئاسية الماضية لكنه “كبر شوية”، على حد تعبيره. وأضاف أنه سيتوجه، الأحد، إلى مجلس النواب لجمع التوكيلات اللازمة من أعضاء المجلس للترشح للرئاسة، وإذا لم يحصل على توكيلات النواب سيكتفى بجمع التوكيلات الشعبية.

 

*عصابات الإمارات.. خدمات تخريب من القاهرة إلى تونس!

ما شهدته تونس خلال الأيام الماضية من تشابه كبير في طريقة عمل العصابات الإجرامية ليلا، يؤكد أن هناك غرفة عمليّات تقف وراء ما يحدث في تونس، ولم يستبعد مراقبون أن تكون شخصيّات سياسية تونسية معروفة بتحريضها للعنف وأخرى قريبة من دولة الإمارات، متورّطة في الأحداث الأخيرة وسط حديث عن مزيد من التأزّم في العلاقات بين البلدين.

ولا يختلف السيناريو التخريبي الذي يجري في تونس عما جرى قبل انقلاب 30 يونيو، فحركة «تمرد» التي موّلتها الإمارات، تم استخدامها لتبرير الانقلاب على الدكتور «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب للبلاد، منتصف العام 2013.

في 22 أبريل 2011، عقد ولي عهد الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد وقادته في الأمن والمخابرات لقاء مع عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبد الله ومسئولي الأمن السعوديين لمناقشة تداعيات الربيع العربي، حذر محمد بن زايد أنه إذا لم تضع دول مجلس التعاون الخليجي سياسة استباقية للتعامل مع الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي في ذلك الوقت، فلن ينجو منها ملوك المنطقة.

بعدها بثلاثة أسابيع، وفي اجتماع قمة طارئ في الرياض، نقل محمد بن زايد نفس الرسالة إلى جميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وبينما أبدت دولة قطر لامبالاتها برسالته، قابلتها الخمس دول الأخرى بالموافقة، تم تكليف بن زايد والأمير السعودي بندر بن سلطان، مستشار الأمن القومي، بوضع خطة فعالة للتصدي للربيع العربي في المنطقة، وفي وقت لاحق، طلب الملك عبد الله من نظيره الملك الأردني الحصول على مساعدته والانضمام إلى هذه الخطة والتي وافق عليها في حين تم استبعاد قطر!

دولة الخمارات

وطوال عقود، كانت الإمارات صديقًا مقربًا لمبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس، وقد تم تهريب مليارات الدولارات المسروقة من مصر و إيداعها بنوك أبو ظبي و دبي، بعد إسقاط مبارك، قام العديد من جهاز الأمن ورجال الأعمال الفاسدين بالتوجه إلى الإمارات، كما انتقل أحمد شفيق آخر رئيس وزراء لمبارك بعد فشله في الانتخابات الرئاسية ضد مرسى في يونيو 2012 إلى الإمارات، قبل عودته مهاناً وتسليمه للسفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وفي خريف 2012 تأكدت استضافة الإمارات للمجموعة التي كانت تخطط لإسقاط الرئيس مرسي والإخوان المسلمين.

واتهم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، بشكل علني وصريح الجبهة الشعبية بعلاقاتها بشبكات الفساد التي تحرض على الفوضى والعنف، من خلال تجنيد الشباب، وبتقاطع مصالحها مع الجهات السياسية، داعيًا إلى فتح تحقيق للكشف عن المتورطين في أعمال التخريب، مشيرا إلى أن نواب كتلتها صوتوا على قانون المالية في البرلمان ثم انطلقوا في التظاهر ضده.

بدوره، قال النّاطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، إنّ الاتهام الذي وجّهه رئيس الحكومة للجبهة، بالتحريض على التخريب، هي “محاولة منه للتغطية على فشله وفشل الائتلاف الحاكم والتغطية على الفساد والصراعات داخل الائتلاف الحاكم”.

جذور الأزمة

وشهدت العلاقات التونسية–الإماراتية توترًا كبيرًا خلال الأيام الأخيرة، كانت البداية عندما اتخذت الخطوط الجوية الإماراتية قرارًا مفاجئًا يقضي بمنع نساء تونس من دخول مطاراتها أو المرور عبرها، أثار القرار غضب التونسيين، فاضطرت السلطات إلى تعليق كافة رحلات الإماراتية من وإلى تونس لحين احترامها للمعاهدات والقوانين الدولية الخاصة بقطاع النقل الجوي.

بدأ التوتر في العلاقات التونسية الإماراتية منذ اندلاع ثورة الياسمين مطلع عام 2011، التي كانت شرارة انطلاق ثورات الربيع العربي في المنطقة،سلطات أبو ظبي لم تخف استياءها من الثورات التي غيرت وجه المنطقة، وأتت بالإسلاميين إلى السلطة، في هذا الإطار، كان من الطبيعي أن يناصب حكام الإمارات حكومة النهضة والرئيس التونسي السابق “منصف المرزوقي” العداء.

بلغ هذا التوتر ذروته في سبتمبر 2013، عندما استدعت أبو ظبي سفيرها في تونس للتشاور حول المستجدات في العلاقات بين البلدين، على خلفية تصريحات لـ”المرزوقي”، في الأمم المتحدة، طالب فيها بإطلاق سراح الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، إذ رأت الإمارات في حديث المرزوقي تدخلًا فجًا وغير مدروس في شأن دولة ذات سيادة بحجم مصر، إضافة إلى أنها تشكيك في إرادة الشعب المصري.

مع دخول الجنرال الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج، كان من المتوقع أن تحدث انفراجة في العلاقات التونسية الإماراتية، كيف لا والرجل يمتلك علاقات جيدة للغاية مع حكام الإمارة الخليجية، الذين أهدوه سيارتين مصفحتين حرصًا على حياته؟ لكن شهر العسل التونسي الإماراتي انتهى سريعًا، وعادت التوتر إلى العلاقات مرة أخرى.

نشرت مجلة «Jeune Afrique» الفرنسية، سبتمبر 2015، أن دولة الإمارات أجلت استقبالها للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أكثر من مرة، وعلقت إصدار تأشيرات للتونسيين لـ”أسباب أمنية”، بسبب قيام قاض تونسي بتوجيه دعوة إلى حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتحقيق معه في قضية فساد بالقطاع العقاري، وهو ما اعتبرته أبو ظبي إهانة كبيرة.

لكن أخبارًا تكشفت بعد ذلك تشير إلى أن التوتر بين البلدين أعمق من هذا، إذ نشر موقع «MIDDLE EAST EYE» تقريرين أواخر عام 2015 يشيران إلى وجود تهديد إماراتي بزعزعة الاستقرار في تونس بسبب رفض قياداتها تكرار السيناريو المصري في قمع المعارضة الإسلامية، وعلى رأسها حركة النهضة.

محاولات تفسير قرار الخطوط الإماراتية الأخيرة ذهبت إلى أنه كان رد فعل على قيام السلطات التونسيّة بترحيل إماراتيين تمّ إيقافهم في صحراء البلاد بصدد اصطياد طيور نادرة بشكل غير قانوني، لكن تاريخ العلاقات بين البلدين منذ ثورة 2011، يشي بخلاف ذلك، قد يكون ما فعلته تونس ذريعة تذرعت بها الإمارات لتقديم “قرصة أذن” جديدة إلى القيادة التونسية، لكن من المستبعد أن يكون هذا هو السبب الحقيقي.

 

*”نهب بالمليارات” وراء تطاول وزير الأوقاف باستمرار على الإخوان

دائمًا ما يثير التهجم والتشهير المستمر على جماعة الإخوان المسلمين من جانب وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب مختار جمعة، كثيرًا من التساؤلات حول أسباب هذه الحملة السوداء والإصرار على الكذب والافتراء بحق كل الرافضين لانقلاب العسكر.

بعض المراقبين كانوا يذهبون إلى أن الوزير حريص كل الحرص على التزلف لنظام العسكر والنفاق للأجهزة الأمنية والعمالة لصالحها؛ من أجل بقائه في الوزارة لأطول فترة ممكنة.

ويعزز من رأي هؤلاء أن التعديلات التي أجراها جنرال الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي في عام 2016 على الحكومة، كانت ترجح الإطاحة بجمعة من كرسي الوزارة لأسباب تتعلق بالخلافات بينه وبين مشيخة الأزهر، التي تضغط من أجل الإطاحة بجمعة، في ظل تطلعات الأخير نحو خلافة الدكتور أحمد الطيب في المشيخة. لكن لم يحدث شيء من ذلك، وانتهى التعديل إلى بقاء “جمعة” على كرسي الوزارة.

واعترف الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس هيئة الأوقاف المعين من جانب سلطات العسكر، بأن النهب في الهيئة العامة للأوقاف يصل إلى المليارات، كاشفًا عن أن أراضى الهيئة على مستوى الجمهورية تقدر قيمتها بأكثر من 700 مليار جنيه.

وأكد- فى حواره اليوم السبت 13 يناير 2018م لـصحيفة «الوطن»- أن الهيئة تعرضت لخسائر مالية مباشرة خلال الخمس سنوات الماضية فقط تقدر بـ200 مليون جنيه، بالإضافة لخسائر غير مباشرة من خلال ضياع أراضٍ وممتلكات أخرى بسبب الفساد داخلها تقدر بالمليارات. وحول سؤاله عن حجم الفساد بالهيئة، أجاب أنه بالمليارات! لكن الرقم بالضبط غير محدد.

وشدد على أن الهيكل الإدارى فى الهيئة به سوء إدارة بشكل كبير، ولم يكن يطبق أقل معايير ضمان الرقابة، ومكثت شخصيات صاحبة سلطات داخل الهيئة فى وظائفها لمدد طويلة جدا، وأن بعض مديرى أملاكٍ مكثوا فى عملهم طوال 25 و30 عاما، مشيرًا إلى أن ذلك ضد مصالح الهيئة وبداية فساد كبير.

التستر على نهب بالمليارات

وربما كان السبب الأخطر هو محاولات جمعة المستميتة للتستر على الفساد الهائل والضخم في وزارة الأوقاف؛ حيث كشفت تقارير للنيابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات، عن وجود فساد مالى وإدارى خلال السنوات الماضية، أدى لتراجع دور الهيئة العامة للأوقاف، وأصبحت الخسائر هى شعار إحدى المؤسسات الكبرى بالدولة، وأفاد التقرير السنوى للنيابة الإدارية، الصادر فى أكتوبر الماضى، عن أن القضايا التى باشرتها فى 2016، وارتبطت بمخالفات الهيئة، بلغت «1895» قضية، تصدرتها محافظتا القاهرة بـ188 قضية، وكفر الشيخ بـ183 قضية، فيما جاءت الفيوم كأقل محافظة بقضيتين فقط.

وحددت النيابة الإدارية، فى تقريرها، أوجه الخلل والقصور والسلبيات بالأوقاف فى عدة نقاط، أولها عدم إحكام عملية إثبات بيانات العقارات التابعة للهيئة، ومقابل الانتفاع المحدد لها أو نقل هذه البيانات من دفاتر الزراعة إلى دفاتر الملكية العقارية، ما يترتب عليه عدم ربط قيمة إيجارية لها، وعدم تحصيلها ومرور وقت طويل على اكتشاف ذلك، ما أدى إلى سقوط حق الهيئة فى تحصيل مستحقاتها بالتقادم، وضياع أموال طائلة على الهيئة.

وكشف التقرير ضمن أوجه الخلل والقصور، عن وجود إهمال شديد فى المحافظة على ملفات العقارات للأوقاف، ما أدى إلى فقدها وعدم تحصيل مقابل الانتفاع المستحق عليها، أو ربط مقابل انتفاع لها، وعدم اكتشاف ذلك إلا بعد عدة سنوات، وهو ما سقط معه حق الهيئة فى تحصيل مقابل الانتفاع بالتقادم الخمسى، وضياع أموال طائلة على الهيئة تقدر بملايين الجنيهات فى «حالة واحدة».

وأوضح تقرير النيابة الإدارية أنه لا توجد ضوابط محددة لتحديد القيمة الإيجارية للعقارات التابعة للهيئة، وهو ما نتج عنه تباين شديد فى قيمة تأجير تلك العقارات عن القيمة السوقية للعقارات المماثلة، مؤكدا ضرورة أن يكون مقابل الانتفاع مماثلاً لسعر السوق؛ تحقيقا لأقصى استفادة من استثمار عقارات الهيئة لينعكس الأمر بالإيجاب على خزانة الدولة!.

وأوصت النيابة الإدارية فى تقريرها، لتلافى أوجه القصور السابقة، بإعادة النظر فى منظومة العمل بهيئة الأوقاف؛ لحماية العقارات والأموال التى تديرها، كما أوصت بتشكيل لجان فى مديريات الأوقاف بالمحافظات لحصر العقارات والأراضى التابعة للهيئة على الطبيعة، ومقارنتها بالموجود فى السجلات، وإعادة مسح وتسجيل ملفات العقارات على أجهزة الحاسب الآلى، وإدخال نظام الميكروفيلم لحفظ كل الملفات والمستندات والحجج الرسمية والتعامل بموجبها، وحفظ الأصول فى أماكن مؤمنة تجنبا لفقدها أو تلفها.

الجهاز المركزي: إهدار مئات الآلاف من الأفدنة

وكشفت دراسة للجهاز المركزى للمحاسبات، عن حالة الفساد والنهب التى لحقت بأراضى الأوقاف خلال خمس سنوات ماضية، وتبلغ تكلفة الفساد بالمليارات، فهناك متأخرات فى تحصيل الإيجارات وأقساط الاستبدال والوحدات المباعة تقدر بـ3٫8 مليون بمنطقة التل الكبير، و1٫8 بالسويس، و3 ملايين بالأطيان الزراعية بالتل الكبير، و27 مليونا بطنطا والمحلة، و49 مليونا متأخرات بأراضى قليوب، و10 ملايين بمسطرد.

ونظم موظفو الهيئة عدة إضرابات عن العمل استمر بعضها لأكثر من أسبوعين؛ للمطالبة بلجنة لمكافحة الفساد من مجلس الوزراء للتحقيق فى شبهات فساد، ومنها إهدار قيادات هيئة الأوقاف معدات تكلفتها نحو 400 مليون جنيه كانت تستخدم فى استصلاح أرض شرق العوينات، بالإضافة إلى هروب المستثمر الإماراتى الشيخ محمد العتيبى، مالك شركة جنان، بعد التعاقد معه على استئجار كامل مسطح الأرض ويبلغ 48 ألف فدان بقيمة إيجار سنوية 50 مليون جنيه.

وتضمنت المذكرة بعض المخالفات، ومنها تعطيل أكثر من مشروع بسبب تراخى إدارة الهيئة، ومن أهم هذه المشروعات مشروع إسكان برج العرب، الذى تم تخصيص مساحة 1756 فدانا لإنشاء نحو 340 عمارة، وتم وضع جدول زمنى للانتهاء من إنشاء هذه العمارات فى غضون 18 شهرا، إلا أنه وبعد مرور 5 سنوات فإن حجم ما تم لا يتجاوز 5% من قيمة المشروع، وأشارت المذكرة إلى وجود شبهة تلاعب بالأساسات فى هذا المشروع وفقًا لما ورد بتقرير معمل كلية الهندسة جامعة الإسكندرية.

 

*المعابر”.. هل يقطع السيسي الشعرة الأخيرة مع السودان؟

فيما تبذل وزارة الخارجية السودانية جهودًا للإبقاء على القشة التي تربطهم بأشقائهم المصريين، وتنفي إغلاق المعابر المؤدية إلى مصر؛ يمارس جنرالات الانقلاب مغامرات عنترية تشبه ما كان يقوم به جمال عبد الناصر في إفريقيا، لكن هذه المرة ضد دولة عربية ترتبط مع مصر بحبل سري هو نهر النيل وبحدود جغرافيا مثل لحم الجسد الواحد، وبدين إسلامي يحاربه قائد الانقلاب.

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في تصريح لصحيفة المجهر السودانية: “ما يتم تداوله عن إغلاق المعابر مع مصر غير صحيح”، وكانت بعض مواقع التواصل الاجتماعي قد نقلت أخبارًا منسوبة لمصادر بإغلاق المعابر المؤدية إلى جمهورية مصر.

وتشهد العلاقات السودانية مع جنرالات الانقلاب في مصر منذ عام 2017 توترات مكتومة على المستوى الرسمي، رغم تأكيدات باهتة من الطرفين على متانة وتاريخية العلاقات، لكن تصريحات لمسئولين سودانيين، مؤخرا، أظهرت مدى هذا التوتر، الذي بلغ الذروة، الأسبوع الماضي، باستدعاء الخرطوم لسفيرها لدى القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، للتشاور.

حلايب وشلاتين

ورغم عدم توضيح أسباب استدعاء السفير، إلا أن النزاع بين الخرطوم وجنرالات الانقلاب في القاهرة على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي قد يكون أحد أبرز دوافع هذه الخطوة.

وتصاعد التوتر والتراشق الإعلامي، عقب زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للسودان، الشهر الماضي، وطلبه من نظيره السوداني، عمر البشير، منح جزيرة “سواكن” لتركيا “على سبيل الاستثمار”.

واعتبر إعلام الانقلاب أن هذا الطلب يمثل محاولة من السودان وتركيا لتهديد الأمن الإقليمي، وإدخال طرف غريب (يقصد أنقرة) في معادلة أمن البحر الأحمر.

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي قطب العربي: “إذا كانت اللغة الدبلوماسية تسعى عادة لتخفيف التوتر، فإن وسائل الإعلام المصرية التي تتحرك بريموت اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي لم تستطع إخفاء العداء للحكومة السودانية، بل تجاوزت ذلك للهجوم على الشعب السوداني الشقيق، وهو أمر مرفوض تماما، ولا يتسق مع العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين”.

مضيفًا: “وحين تتصاعد الخلافات دوما بين مصر والسودان، فإن ملف حلايب يطفو على السطح بعد أن يظل وقتا طويلا نسيا منسيا، فهكذا هي حلايب كما وصفتها قبل عشرين عاما في تحقيق صحفي لي من داخلها خلال الحرب المصرية السودانية منتصف التسعينات في الهم مدعية وفي الفرح منسية”.

صفعة للسيسي

وقابلت الخرطوم مخططات السفيه السيسي بصفعات متتالية لم يكن آخرها زيارة أردوغان، ووصفت الخرطوم السفيه السيسي عبر إذاعة “صوت القوات المسلحةالسودانية ، بأنه قائد انقلاب عسكري، أطاح بالدكتور محمد مرسي” ، الذي قالت عنه أنه لا يزال حتى الآن هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية.

وأضاف الإذاعي السوداني “محمد يوسف”: “الآلة الإعلامية المصرية القذرة والسيئة السمعة في كل دول العالم ما عندهم حليف إلا إسرائيل ، ويمكن أن حكومة الخباز الإسرائيلي هي التي سمحت للإعلام بالتطاول، والإعلام السوداني قادر على هذا التحدي، ونحن لكم بالمرصاد”.

وأضاف “يوسف” :”كل وكالات الإعلام العالمية توبخ وصبت جام غضبها على الإعلام المصري القذر السيئ السمعة ، وكلهم يقولون: لماذا سمحت الحكومة المصرية لإعلامها بالتطاول على السودان وقطر؟”، ولن يتنظر الإذاعي السوداني ردًا على سؤاله، بل نطق بحقيقة أخافها الجميع ، متابعًا: “هذا هو السؤال الكبير الذي طرحته كثير من وسائل الإعلام العالمية، ويمكنني الرد على هذا السؤال بأن الحكومة المصرية هي حكومة انقلاب عسكري انقلبت على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس محمد مرسي، الذي لا يزال حتى الآن هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية، والسيسي هو حكومة انقلاب عسكري، وكل الناس هنا تعترف حتى هذه اللحظة بأن الرئيس الشرعي في السجن”.

 

*ماذا يفعل السيسي لو سحب عباس الاعتراف بـ”إسرائيل”؟

قال الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي: إن اتخاذ قرار سحب الاعتراف بإسرائيل، مرهون “بالموقف الدولي”، مضيفاً :”هذا بحاجة لدعم فعلي من دول عربية وإسلامية وأوروبية، لكن حتى الآن لم يكن هناك دعم واضح في هذا الاتجاه”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اقترح على الرئيس محمود عباس أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة لفلسطين بدلا من القدس المحتلة.

ومن المقرر أن يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى أوروبا خلال الشهر المقبل للحصول على دعم للقرارات المتوقعة من قبل المجلس المركزي.

دولة تحت الاحتلال

وأضاف البرغوثي في تصريحات صحفية:” الرئيس عباس سيذهب إلى بروكسل، من أجل الطلب من الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال

وقال الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي:” لا اعرف مدى قدرتنا كفلسطينيين على اتخاذ قرارات، مثل سحب الاعتراف بإسرائيل، أو اعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، أو تغيير دور وشكل السلطة لتصبح دولة، كل هذا لا يمكن أن نحصل عليه دون دعم خارجي إسلامي دولي، وبدعم من دول وكيانات كبرى مثل روسيا والصين، وأوروبا”.

ووقّعت منظمة التحرير اتفاق أوسلو مع اسرائيل عام ١٩٩٣، وتشكلت بموجبه السلطة الفلسطينية كهيئة تدير شؤون الفلسطينيين لمرحلة انتقالية لخمس سنوات، يتم خلالها التفاوض من أجل الوصول إلى حل نهائي يقيم دولة فلسطينية، لكن ذلك لم يحصل، وفي عام ٢٠١٢ حصل الفلسطينيون على الاعتراف بهم كدولة غير مكتمل العضوية في الأمم المتحدة.

وكيل للصهاينة

وكان أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريح لإذاعة صوت فلسطين صباح أمس:” لا يمكن اتخاذ أي توصية من قبل المجلس دون أن نضع بعين الاعتبار كل الاحتمالات، التي قد تترتب عليها”.

وأضاف:” عندما نشير إلى أن العملية الانتقالية بما فيها الاعتراف بـ”إسرائيل” قد وصلت إلى طريق مسدود، فهذا يعني إعادة النظر في كل الاتفاق المرحلي أي اتفاق اوسلو، فنحن شكلنا السلطة لتقود الفلسطينيين من الاحتلال الى الاستقلال ولا لكي تتحول السلطة الى وكيل للاحتلال”.

لكن مجدلاني أكد أن الموقف العربي المطلوب لدعم الرؤيا التي تقدمها القيادة الفلسطينية دون المطلوب، وقال:” كنا نتوقع من الدول العربية موقفا اكثر ملموسية، أكثر جدية فيما تقدمه القيادة الفلسطينية من رؤي لمعالجة الموقف”.

وأضاف:” نشعر أن الموقف دون المستوى المطلوب ودون مستوى التحدي، لكن نسعى مع كل ذلك إلى بناء موقف مشترك وعملي ملموس وليسا خطابيا لنستطيع أن نواصل جهدنا وعملنا المشترك بالحدود الدنيا لما تشكله القدس لأهمية من فلسطين”.

السيسي خائن

بدوره قال الدكتور سميح شبيب، الكاتب والمحلل السياسي :” حال اتخذ قرار بإلغاء اتفاق أوسلو أو سحب الاعتراف بإسرائيل فإن الإسرائيليين سيتخذون قرارات في المقابل قاسية مثل أن يتم الإعلان عن السلطة أنها تنظيم إرهابي خارج عن القانون”.

وأثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس كثيرا من الجدل حينما أعلن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإعلان المدينة المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل”، بسبب الرفض العالمي للقرار، إلا أن تسريبا لمكالمات مسجلة لمسئولين مصريين كشفت ما كان يتكأ عليه ترامب عندما اتخذ قراره بشأن نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

المكالمات تشير إلى قبول قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي بنقل واشنطن سفارتها إلى القدس وهو أمر عكس ما حاولت سلطات الانقلاب الترويج له، ونشرت الصحيفة بعضا مما دار خلال المكالمات التي تمت بين ضابط بالمخابرات الحربية يدعى “أشرف الخولي” والعديد من مذيعي البرامج الحوارية التي وصفتها الصحيفة بالمؤثرة في مصر.

وخلال المكالمة يقول الضابط أشرف الخولي للمذيعين أن مصر شأنه في ذلك شأن جميع الدول العربية ، ستنكر هذا القرار علنا، وأن الصراع مع إسرائيل لم يكن في مصلحة مصر الوطنية، وطالب ضابط المخابرات المذيعين بإقناع المشاهدين بقبول القرار بدلا من إدانته وأنه على الفلسطينيين أن يتطرقوا إلى الضفة الغربية.

 

*ري السيسي” للمواطنين: انتهي عصر الوفرة المائية!

اعترفت وزارة الري في حكومة الانقلاب، بتفاقم أزمة المياه في مصر؛ مؤكدة أنتهاء عصر الوفرة المائية وضرورة لجوء المواطنين للتقليل من استخدام المياه.

وقال حسام الإمام، المتحدث باسم ري الانقلاب، في تصريحات صحفية، إن “عصر الوفرة من المياه انتهى ويجب ترشيد الاستهلاك برغبة وخطة وطنية من المواطنين” ، مشيرا الي أن مصر تعوض الفاقد باستيراد المياه بقيمة 34 مليار متر مكعب من خلال استيراد الزيوت والمنتجات المائية المختلفة.

وأضاف الامام أن “استهلاك مصر من المياه 114 مليار متر مكعب من المياه، وإن الحصة الخاصة بالشرب والري تبلغ 80 مليار متر مكعب” ، مطالبا بترشيد استهلاك المياه وعدم زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كالأرز.

يأتي هذا بالتزامن مع اعتراف حكومة الانقلاب الفترة الماضية بفشل مفاوضات “سد النهضة” الاثيوبي، وذلك بعد 3 سنوات من توقيع قائد الانقلاب السيسي اتفاقية السد والتي تم بموجبها الاعتراف بالسد وسمح للجانب الإثيوبي بتسريع وتيرة بنائه.

 

*كارثة جديدة لخدمة مافيا الاستيراد.. «1,2» مليون فدان تراجعًا في زراعة القمح

تسببت سياسات وزارة التموين بحكومة الانقلاب في خسارة كبيرة للفلاحين، وتعزيز بيزنس مافيا استيراد القمح على حساب دعم الاكتفاء الذاتي من القمح، كما كان يستهدف الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي عندما شدد على ضرورة الاكتفاء الذاتي من القمح وصناعة سلاحنا ودوائنا.

وأعلنت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب عن أن مساحة القمح المزروعة حتى الأسبوع الأخير من ديسمبر، انخفضت إلى 2.1 مليون فدان بدلا من 3.3 مليون فدان فى العام الماضى!.

خسارة 3 ملايين طن قمح!

وينتقد الخبير الزراعي الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بجامعة القاهرة، هذا الإعلان مؤكدا أن الدولة ستخسر نحو 3 ملايين طن قمح، بما سيحمل الخزانة العامة للدولة أعباء استيراد كميات مماثلة.

بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التى تكبدها الجميع جراء انخفاض أسعار الطماطم والبطاطس محليا وعدم تنشيط صادراتها، رغم أن مصر هى خامس أكبر منتج عالمى للطماطم، ومن الدول الكبرى المنتجة للبطاطس، إضافة إلى خسائر بالملايين للفلاحين الذين لا يجدون من يوجههم أو يأخذ بأيدهم، بل يجدون فقط من يحبطهم ويتسبب فى خسارتهم.

وخسائر بالملايين للفلاحين

ويضيف نور الدين: «لا نكتفى ذاتيًا من الغذاء فى مصر إلا من الخضراوات والفاكهة بل بإنتاج أعلى كثيرا من متطلبات السوق، بما يؤدى إلى انهيار الأسعار وخسارة المزارعين».

ويطالب بضمان حد أدنى لأسعار مختلف أصناف الخضراوات والفاكهة؛ لتحديد حد أدنى لربح المزارعين ليحافظوا معه على الأراضى الزراعية، وعدم التفكير فى التخلص منها بسبب انخفاض ربحية العمل فى القطاع الزراعى، وتحوله إلى قطاع غير مربح يؤدى بصغار العاملين فيه إلى السجن بسبب تراكم المديونيات وخسارات الزراعة السنوية؛ بسبب انخفاض الأسعار أو السياسات الخاطئة من بعض الوزراء، أو لحاجة القطاع إلى إعادة الهيكلة وتنشيط الصادرات والالتزام بالقواعد العالمية فى مواصفات سلامة الغذاء، ونسب متبقيات المبيدات والأسمدة».

أسباب الكارثة

ويعزو نور الدين أسباب هذه الكارثة- في مقال له بصحيفة “المصري اليومالخميس الماضي بعنوان: «مستقبل أمن الغذاء فى مصر»- أسباب هذه الكارثة إلى قرارات وزارة التموين بحكومة الانقلاب.

ويقول نور الدين: «أدت سياسة وزارة التموين بتأجيل الإعلان عن سعر استلام القمح من الفلاحين إلى شهر أبريل المقبل، قبيل حصاد المحصول، إلى تخوف المزارعين من تربص الوزارة بهم وفرضها لسعر إذعان منخفض للقمح لا فرار للفلاح من قبوله، أدى إلى هروب مزارعى القمح إلى زراعات الخضراوات، خاصة البطاطس والطماطم والبسلة والخيار والفلفل، فانهارت أسعارها محليا؛ لأنهم دخلوا إلى سوق مشبعة دون إرشاد زراعى يوجههم وتحملوا خسارات فادحة».

أرقام مفزعة في قطاع المحاصيل

ويشير نور الدين إلى أن نسب الأمن الغذائى المنخفضة فى مصر تقتضى إعادة هيكلة القطاع الزراعى، لإنتاج المزيد من الغذاء وحسن استغلال التربة والماء.

ويضيف الخبير الزراعي: «ليس من المقبول أن تنخفض نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح إلى 30% (نستورد 12 مليون طن) بسبب زيادة ربح المزارع من زراعة البرسيم عن القمح، ولا أن تنخفض فى الفول إلى 30%، وفى العدس تنعدم زراعته حتى بعد ارتفاع أسعاره، ولا أن تكون الأرض الزراعية خاوية صيفا، ومع ذلك نستورد 100% من احتياجاتنا من زيوت الطعام و70% من الذرة الصفراء (نستورد 8.6 مليون طن) وهما زراعات صيفية، بينما المساحات المحصولية تقتصر على زراعة الأرز فى حدود 1.5 مليون فدان، والقطن فى مساحة ربع مليون فدان، وهو مرتفع استهلاك المياه، ويفوق الأرز فى استهلاكه لها، ثم للأسف نزرع الباقى بالذرة البيضاء التى لا سوق ولا حاجة لها سوى البيع فى البلاجات والكورنيش كذرة مشوى”.

ويطالب باستبدال المساحات المخصصة للذرة البيضاء إلى الذرة الصفراء وعباد الشمس وفول الصويا، ويصف ذلك بالحتمي حتى يحقق الاكتفاء الذاتى منهما بزراعة 2.5 مليون فدان ذرة صفراء و1.5 مليون فدان صويا وعباد شمس، خاصة أن كسبة الصويا تباع لمصانع مصنعات اللحوم والتى تستوردها بالكامل من الخارج، وبسعر لا يقل عن ثمانية آلاف جنيه للطن.

أما عن العدس فالأمر ــ بحسب نور الدين ــ لا يحتاج سوى لزراعة 100 ألف فدان منه شتاء لتحقيق الاكتفاء الذاتى الكامل منه، وكانت مصر واحدة من أكبر الدول المصدرة له منذ ثلاثين عاما فقط، وهى مساحة يسهل تدبيرها، وتدبير نصف مليون فدان للاكتفاء الذاتى من الفول البلدى وسط منافسة شرسة شتاء مع البرسيم بشكل أساسى ثم البنجر والقمح لأن الفلاح- وهذا من حقه- يزرع لبهائمه قبل أن يزرع لنفسه؛ لما تدره عليه من دخل يومى من بيع اللبن وتصنيع الجبن والزبدة.

ويشدد على أهمية “كسبة الصويا والعباد”، ومعهما كسبة القطن، فى تصنيع الأعلاف الحيوانية والداجنة والسمكية، بينما وزارة الزراعة تعلن عن بوار 3 ملايين فدان من الأرض الزراعية فى العروة الصيفية الماضية، و4 ملايين فدان فى العام السابق له، بما يمثل علامة استفهام كبيرة.

عن Admin

التعليقات مغلقة