الأربعاء , 20 يونيو 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » السيسي حوَّل بيوت المصريين في سيناء إلى أنقاض.. الثلاثاء 22 مايو.. معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري
السيسي حوَّل بيوت المصريين في سيناء إلى أنقاض.. الثلاثاء 22 مايو.. معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري

السيسي حوَّل بيوت المصريين في سيناء إلى أنقاض.. الثلاثاء 22 مايو.. معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري

العسكر يهدمون البيوت في سيناء

العسكر يهدمون البيوت في سيناء

بيوت سيناءالسيسي حوَّل بيوت المصريين في سيناء إلى أنقاض.. الثلاثاء 22 مايو.. معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية مذبحة فض رابعة

أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، اليوم الثلاثاء ، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ«مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية»، أبشع مذبحة ارتكبتها عصابة العسكر فى تاريخ مصر الحديث ، لجلسة 26 مايو، لاستكمال المرافعة.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والتى 739 من مناهضى الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم.اتهامات تزعم قيامهم بتدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمدنيين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.

ومن بين الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية الاستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين والدكتور عصام العريان نائب الشعب ببرلمان 2012 ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة والدكتور عبد الرحمن البر الاستاذ بجامعة الازهر ، والدكتور صفوت حجازى، والدكتور محمد البلتاجى نائب الشعب ببرلمان 2012 وأحد رموز الثورة المصرية ، والدكتور أسامة ياسين وزير الشباب بحكومة هشام قنديل ، وعصام سلطان نائب الشعب ببرلمان 2012 ونائب رئيس حزب الوسط ، والدكتور باسم عودة وزير التموين بحكومة هشام قنديل المعروف بوزير الغلابة ، “أسامة” نجل الرئيس محمد مرسى ، والمصور الصحفى محمود شوكان ، وآخرين من الرموز الثورية والشعبية والعلمية والوطنية .

 

*وفاة والدة معتقل في طريقها لزيارته بالسجن

أعدت زيارتها لنجلها القابع في سجن الوادي واتجهت في طريقها وهي ترجو الله أن يطوي لها الأرض حتى تطفئ نار شوقها لفلذة كبدها الذي اختطفه العسكر، لا لذنب إلا أنه عبر عن رفضه للفقر والظلم وطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية.

إنها والدة المعتقل أحمد يحيى القابع بسجن الوادي والتي صعدت روحها إلى بارئها وهي في الطريق نتيجة حادث بالسيارة قبل أن تطفئ نار شوقها بالاطمئنان على ولدها الذي حرمها منه العسكر.

عدد من صفحات التواصل الاجتماعي على فيس بوك تداولت الخبر الذى تناقله العديد من النشطاء، داعين لها بالحرمة والمغفرة وأن يتقبل الله جهاده وسعيها وأن يلهم نجلهم الصبر وأن ينتقم من الذي فرق بين الأم ونجلها.

 

*مد أجل الحكم بهزلية “الخلايا النوعية

مددت المحكمة العسكرية، اليوم الثلاثاء، الحكم في القضية رقم 185 لسنة 2016، المعروفة إعلاميًا بـ”الخلايا النوعية”، لجلسة 29 مايو المقبل، بحسب أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وتضم القضية الهزلية الشهيد الدكتور محمد كمال، الذي تم اغتياله على يد مليشيات داخلية الانقلاب و13 آخرين لفقت لهم اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتولي قيادة جماعة تتبنى العنف، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.

 

*داخلية الانقلاب تعتقل 5 مواطنين بالشرقية

داهمت قوات أمن الانقلاب بالشرقية عددا من منازل المواطنين بمدينتي أبوكبير والعاشر من رمضان بمحافظة الشرقية قبيل فجر اليوم الثلاثاء، ما أسفر عن اعتقال 5 بينهم 4 من أبوكبير وهم الدكتور فتحي الطويل “صيدليونجله أحمد فتحي الطويل “مندوب مبيعات ” ومحمود سلاية “مدرس ” وحازم عبدالله سعد ” مهندس ” من أبوكبير.

كما اعتقلت من مدينة العاشر من رمضان سعيد الشوادفي شيخ معهد أزهري بالعاشر من رمضان، واقتادتهم جميعا لجهة غير معلومة حتى الٱن دون سند من القانون ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الانقلاب دون الاكتراث لتحذيرات الحقوقيين من آثار هذا النهج على المجتمع وأفراده.

واستنكر أهالي وذوو المعتقلين الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

ولا تزال قوات أمن الانقلاب بالشرقية ترفض الإفصاح عن مصير 20 من أبناء المحافظة تخفيهم منذ اختطافهم لمدد متفاوته ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تعد جرائم ضد الإنسانية وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.

 

*اعتقال المحاميين محمد البرعي والسيد الشهاوي تعسفيا بالشرقية

اعتقلت شرطة الانقلاب بالشرقية اثنين من المحامين تعسفيا هما محمد البرعي، والسيد  محمد الشهاوي، وذلك يوم 20 مايو 2018، من أمام محكمة أبوحماد، واقتادتهما لجهة مجهولة.

 

*حجز الحكم في دعوى تمكين أبناء الرئيس مرسي من زيارته

قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، اليوم الثلاثاء 22 مايو ، حجز الدعوى المقامة من المحامي محمد فهمي بهي الدماطي، وكيلا عن أبناء الرئيس محمد مرسي، المطالبة بتمكينهم من زيارة والدهم في سجن مزرعة طرة، للحكم في جلسة 9 يوليو المقبل.

حملت الدعوى رقم 11904 لسنة 72 قضائية، وطالبت بالحكم بصفة مستعجلة بإلغاء قرار وزير الداخلية بمنعهم من زيارة والدهم في السجن.

وذكرت أن قرار وزارة الداخلية يفتقد المشروعية، ويخالف المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والدستور المصري وقانون السجون.

 

* معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري

فصول معاناة المعتقلين وأهاليهم في ظل الانقلاب العسكري دائرة لا تنتهي، لا سيما في شهر رمضان الكريم، وروت بعضا منها المتحدثة باسم رابطة أسر المعتقلين بسجن العقرب، آية علاء حسني، فقالت إن المعاناة تبدأ بتدبير المال لشراء مستلزمات زيارة المعتقل من طعام وملابس وأدوية في حال مرضه، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُترك في خزينة الأمانات بالسجن، فضلا عن نفقات الانتقال إلى مكان الاحتجاز الذي غالبا ما يكون بعيدا عن محل السكن.

وقد اضطرت أسر كثيرة لبيع ممتلكاتها الخاصة، توفيرا لسبل الإنفاق بعد غياب العائل في السجن، وفق قول آية، مشيرة إلى لجوء البعض منها إلى الاقتراض، وفضلا عن ذلك، يواجه ذوو المعتقلين كل أنواع التعنت خلال الزيارات، بدءا من قصر الزيارة على عدد قليل من الزوار من ضمن طوابير طويلة عادة بالمئات.

تقول الناشطة عبير أحمد: “انتقلت إلى رحمة الله تعالى وهي صائمة أثناء زيارتها لابنها المعتقل بسجن الوادي.. قصة قصيرة حدثت أمس الإثنين من قصص مؤلمة متعددة تعجز الكلمات عن التعبير عن محتواها، ربنا يثبت ابنها د. أحمد يحيى ويربط على قلبه وقلب أسرتها.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

قمع مستمر

وتحاول سلطات الانقلاب عبر الإجراءات القمعية، كسر أهالي المعتقلين ماديا ومعنويا ليتخلوا ليس عن ذويهم فقط بل عن خيار استكمال الثورة. من جانبه يقول الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان: “جاءني سؤال من صديق لي ربنا رزقه بمبلغ من المال يرغب في الاسترشاد برأيي: هل يسافر لعمل عمرة؟ أو يتبرع به لبعض المساجين الأبرياء والفقراء في سجون مصر؟

وانبرى أحد السيساويين من اللجان الإلكترونية ويدعى محمود ياسين، بالرد مهاجما “عيد” بالقول: “لماذا تضع السم في العسل؟ لماذا كتبت سجون مصر؟ اتق الله نحن في رمضان الذي يحسب العموم هو الله، افعل الخير في صمت.. لا تربط السياسة بالأعمال الخيرية.. اتق الله”!.

ورد عليه الناشط محمد عبد الملك قائلا: “يعني أنت اللي همك إنه قال سجون مصر؟ ما هو سجون مصر مليانة بلاوي من معتقلين بدون ذنب وغارمين ومساجين ظلم وتجوز عليهم الزكاة، ولا مصر ما فيهاش سجون والكلام ده كدب؟ هدّي أعضاءك شوية”.

ومنذ أيام انفجرت فضيحة مدوية كان بطلها اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الشباب الخامس، عندما قال محدش فقير فى مصر”، مما أصاب كل من استمع لهذا التصريح بالدهشة، لأنه لو لم يكن هناك فقير فى مصر بالفعل، فلماذا تنفق جمعية الأورمان كل هذه الأموال الطائلة على الإعلانات بهدف جمع تبرعات تقدر بالملايين وربما المليارات للفقراء؟!

ولا يمكن لأحد في مصر أن يسأل مسئولي سلطات الانقلاب عن الجمعيات الخيرية التي وضع الجيش يده عليها، أو عن الصناديق الرسمية بشأن مسار التبرعات ومصيرها أو حتى حجم التبرعات السابقة، التي يقال إنها تتدفق على جيوب مافيا العسكر عقب كل دعوة للسفيه السيسي للتبرع، وفق ما يعتقد مراقبون.

وفي وقت سابق خاطبت النقابة العامة للأطباء، اللواء حسن السوهاجي، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون الشهير بعمليات التعذيب، بشأن رغبات بعض المواطنين فى التبرع بمراوح تهوية للسجون، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة المتوقعة فى فصل الصيف ووجود مرضى بينهم.

صمود على الجمر

يقول الناشط فؤاد محمد: “عن أم معتقل زيارتها لابنها كان كشري. وعن أم معتقل راحت الزيارة بنص كيلو بقسماط. وعن أم معتقل توفيت ومحدش بيروحله زيارة. وعن أم معتقل مش لاقيه فلوس المواصلات علشان تروح زيارة لابنها. شوفت ناس بعلبة عصير وناس بعيش ناشف وجبنة، وفيه من غير أي حاجة خالص”.

وتابع: “وعن المعتقل اللي مش قادر يطلب أي حاجة أو يطلب حاجة بسيطة لأنه عارف إن أهله ممعهمش والحاله المادية مفيش. أعرف واحدة بتروح بسندوتشات فول وطعمية، وعن أم معتقل تأخذ سندوتشات فول وطعمية لابنها وتقول هو ابني الوحيد ليا أنا وأبوه. وأهي أي لقمة تجمعنا مع بعض.. أم معتقل مبتروحلوش عشان معاهاش ولا فلوس الزيارة ولا فلوس المواصلات حتى، وبياكل من زيارات صحابه”.

مضيفا: “وأم معتقل بتمسح السلالم علشان تجمع زيارة كل كام شهر لابنها.. عن زوجة معتقل بتنام هي وعيالها على البلاط باعت كل حاجة حتى هدومها.. معتقلين بياخدوا أحكاما قاسية عشان أهلهم معاهمش يجيبوا محامين يقفوا معاهم. المختفين اللي بقالهم سنين وأهلهم ميعرفوش عنهم حاجة وعايشين بس ع أمل إن ولادهم لسه على قيد الحياة”.

ومنذ استيلاء السفيه قائد الانقلاب على السلطة، أصدر وزير الداخلية في حكومة الانقلاب مجدي عبد الغفار، قراراً بإنشاء سجن جديد في محافظة الإسكندرية في مدينة العبور، تحت مسمى “سجن كرموز المركزي”، ما يرفع عدد السجون الجديدة التي أنشئت في مصر في عهد السفيه عبد الفتاح السيسي، إلى 20 سجناً.

ويرى مراقبون أن الضريبة التي يدفعها المعتقلون وذووهم، هي تحمل القمع والغلاء وغياب العائل والفقر في مقابل بقاء المسار الثوري، يضربون بذلك آيات الصبر على القمع والتعفف عن السؤال، ويشدد المراقبون على أن عبء رعاية أكثر من خمسين ألف أسرة معتقل، علاوة على الشهداء والمطاردين، ينبغي أن يساهم في تحمله كل حر في كل العالم وليس مصر فقط.

استنزاف المعتقلين

وأثارت التعديلات التي أصدرها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على قانون السجون، ردود فعل واسعة وإدانات حقوقية، على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول الناشط عبد الله الشريف: “السيسي يعدل قانون السجون ليصبح السجن خدمة فندقية، عايز غرفة لوحدك ادفع وخد غرفة لوحدك، عايز تتكلم في التليفون ادفع واتكلم.. حتى المعتقلين هيدفعهم”.

وفي تعليقه على معاناة المعتقلين وأهاليهم، قال مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR) محمود جابر فرغلي: إن “السجون المصرية غير صالحة لأن يسجن فيها كائن حي”، مضيفا أنها “كالمقابر، ويأتي في مقدمتها سجن طره شديد الحراسة المعروف بسجن العقرب”.

وبينما قال قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي لقناة” فرانس 24، في أكتوبر 2017، إنه لا يوجد معتقل سياسي بمصر، أكدت “منظمة العفو الدوليةأن أعداد المعتقلين منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 وحتى 30 يونيو 2015 بلغت أكثر من 41 ألفا، ويؤكد نشطاء ومعارضون أن عدد المعتقلين وصل لأكثر من 70 ألفا، فيما تحدثت “الشبكة العربية لحقوق الإنسان”، عن احتجاز أكثر من 106 آلاف سجين.

 

*رويترز” : منع السيسي الإعلام عن تغطية سيناء يثير الشكوك

نشرت “وكالة رويترز البريطانية” تقريرًا عن الوضع في سيناء بالتزامن مع التقرير الصادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت فيه إن نظام الانقلاب ضيق الخناق على المواطنين في سيناء والعريش، كما أنَّه لا يسمح لوسائل الإعلام الأجنبية بزيارة شمال سيناء للقيام بتغطية إعلامية، مما يزيد التكهنات بشأن وجود تجاوزات كبيرة بتلك المنطقة.

ولفتت “رويترز” إلى أنَّ هناك انتقادات كثيرة موجهة لنظام الانقلاب بشأن استخدام القوة العسكرية التقليدية ضد المتشددين الذين اختبأوا لسنوات في سيناء، الأمر الذي يعني أنَّه من غير المرجح أن ينهي وجودهم في المنطقة الشاسعة، مشيرةً إلى أنَّ إلحاق الهزيمة بالمتشددين واستعادة الاستقرار أحد التعهدات الرئيسية التي قطعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في بداية ولايته الثانية، عقب فوزه في مسرحية الانتخابات الأخيرة.

واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الثلاثاء نظام السيسي بتكثيف أعمال هدم المنازل في شمال شبه جزيرة سيناء ، وقالت إنَّ أغلب أعمال الهدم غير قانونية، موضحةً أنَّ أعمال الهدم التي جرت في السنوات القليلة الماضية لإقامة مناطق عازلة على الحدود ، مثل تلك المقامة مع قطاع غزة ، زادت بقدر كبير، وأنَّ أعمال الهدم بدت أنَّها أعمال انتقامية من مشتبهين بالإرهاب ومعارضين سياسيين وأقاربهم.

وقالت “هيومن ريتس ووتش” : “في الفترة من يوليو 2013 إلى أغسطس 2015، هدم الجيش 3250 بناية على الأقل، وفي أواخر 2017 استأنفت حكومة الانقلاب هذه الإخلاءات القسرية” .

وأضافت أنَّها توصلت من خلال تحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية من 15 يناير وحتى 14 أبريل إلى أنَّ الجيش هدم خلال تلك الشهور 3600 بناية وجرف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كيلومترًا على امتداد الحدود مع غزة، فضلاً عن جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شمالي مطار العريش” .

وتابعت أن إجمالي عدد البنايات المهدومة إلى الآن في عام 2018 هو الأكبر منذ أمرت حكومة الانقلاب بإخلاء سكان منطقة رفح العازلة في أكتوبر 2014 م .

 

*بي بي سي” : السيسي حوَّل بيوت المصريين في سيناء إلى أنقاض

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرًا اليوم الثلاثاء سلَّطت فيه الضوء على البيان الصادر عن منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” والذي قالت فيه إنَّ الجيش وسَّع نطاق هدم المنازل والبنايات التجارية والأراضي الزراعية شمال محافظة سيناء، منذ التاسع من فبراير 2018، بدعوى تنفيذ حملته العسكرية على مجموعة منتمية لتنظيم “داعش” هناك.

وأضافت المنظمة أنَّ أعمال الهدم الجديدة طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية ، وما لا يقل عن ثلاثة آلاف منزل وبناية تجارية، مشيرة إلى أنَّ هذه هي الحملة الأكبر من نوعها – كما تقول المنظمة – منذ بدء الجيش رسميًا أعمال الإخلاء في 2014 .

وقالت “بي بي سي” إنَّ حكومة الانقلاب حددت منطقتين عازلتين في مدينتي العريش ورفح، ولكن المنظمة كشفت أنَّ أعمال التدمير تجاوزت هاتين المنطقتين وأنَّ أغلبها غير قانوني .

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” ، سارة ليا ويتسن، إنَّ تحويل بيوت الناس إلى أنقاض هو جزء من نفس الخطة الأمنية التي أدت إلى التضييق على توفير الإمدادات الغذائية والتنقلات.

وتتهم المنظمة سلطات الانقلاب بأنها تقوم بأعمال الهدم والإخلاء القسري دون إشراف قضائي ، ودون توفير مساعدة كافية للحصول على سكن مؤقت .

وكانت حكومة الانقلاب أعلنت في 2014 عن خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل مساحته 79 كيلومترًا مربعًا، يشمل مدينة رفح بالكامل، على الحدود مع غزة.

وتقول “هيومن رايتس ووتش” إنها بعثت رسائل في 10 و11 مايو 2018 إلى وزارة الدفاع وإلى محافظ شمال سيناء “عبد الفتاح حرحور” وإلى الهيئة العامة للاستعلامات للتقصي حول أعمال الهدم الجارية، لكن لم يصلها أي ردٍ ، مشيرةً إلى أنَّ تحليل صور للأقمار الصناعية – التقطت من 15 يناير إلى 14 أبريل يدل على تفشي أعمال الهدم في عدة قرى وبلدات في شمال سيناء، وإنَّ الجيش هدم، خلال تلك الأشهر 3,600 بناية ، وجرّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كيلومترًا على امتداد الحدود مع غزة، بالإضافة إلى جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شماليّ مطار العريش، الذي يقع جنوب المدينة مباشرة.

ويحظر القانون الدولي الإخلاء القسري ، دون إتاحة الأشكال المناسبة من الحماية القانونية وأشكال الحماية الأخرى، التي من بينها إجراء مشاورات حقيقية مع السكان، وإتاحة مهلة زمنية معقولة لهم، وتقديم تعويضات مناسبة أو إسكان بديل.

 

*الأناضول : الانتقاد في مصر أصبح تهمة

سلَّطت وكالة الأناضول الضوء على خبر إحالة المذيعة “عزة الحناوي” إلى المحاكمة التأديبية ، بزعم نشرها أخبارًا كاذبةً ، وإهانة قائد الانقلاب ونظامه عبر حسابها الشخصي على “فيسبوك” .

وأصبحت إهانة نظام الانقلاب وقائده عبد الفتاح السيسي وكشف فضائحه والسخرية منه تهمة للعديد من الإعلاميين والنشطاء خلال السنوات الأخيرة ، بدءًا من وقف البرامج وإقصاء مذيعين ، وأيضًا القبض على الشباب .

وتظهر أرقام مؤسسة حرية الفكر والتعبير – ومقرها القاهرة – أنَّ ما لا يقل عن ستة صحفيين اعتقلوا في مصر خلال أول شهرين من 2018 ، وأن 18 صحفيًا اعتقلوا في 2017 .

ولفتت عدة تقارير دولية مثل التقرير الصادر عن وكالة رويترز إلى أنَّ سلطات الانقلاب وصلت الآن إلى ما هو أبعد من مجرد قمع من يفكر في الانتقاد، حيث دعا نائب عام الانقلاب، إلى اتخاذ إجراءات قانونية بخصوص ما يعتبرها أخبارًا كاذبة ، قائلاً : إنَّ “قوى الشر” تقوض الدولة المصرية، وهو ما لاقى انتقادات كثيرة بالداخل والخارج .

وتقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، مثل مؤسسة حرية الفكر والتعبير واللجنة المصرية للحقوق والحريات، إنَّ الغرض من تهمة نشر أخبار كاذبة هو كبح المعارضة واستهداف الصحفيين والسياسيين .

وتابعت الأناضول : إنَّه في مارس 2016، أحال نائب عام الانقلاب نبيل صادق، “الحناوي” إلى نيابة أمن الدولة العليا (هيئة تحقيق عليا) ، للتحقيق معها في اتهامها بإهانة قائد الانقلاب والتحريض على قلب نظام الحكم، وهو ما نفته المذيعة وقتها، مضيفة أنَّ القرار آنذاك جاء بعد أن هاجمت المذيعة عبد الفتاح السيسي، وانتقدت أداءه في الحكم منذ توليه السلطة في البلاد صيف 2014، عقب انقلابه على الدكتور محمد مرسي .

 

*كيف تغيرت مواقف هؤلاء من القدس منذ الانقلاب بمصر؟

لا يمر يوم على القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بأمن وسلام وهي تستقبل شهر رمضان المبارك تحت ظلال الاحتلال الصهيوني البغيض، وسط مواصلة الكيان سياسات التهويد والاستيطان وحفر الأنفاق أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك واستمرار هدم منازل المقدسيين وتشريد أهلنا المرابطين، ويمضي على احتلال القدس أكثر من نصف قرن من الزمان والعدو يواصل جرائمه بحق الأرض والإنسان والتاريخ وجغرافية المكان، وسط صمت رسمي عربي كشف تواطؤ الأنظمة العميلة مع الصهاينة، وتوج بنقل الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب سفارة بلاده للقدس المحتلة.

وطوال سنوات مضت كانت مصر مدافعة عن الحق الفلسطيني والإسلامي في القدس، عبر الحركات الشعبية والطلابية والعمالية قادرة على القيام بأدوار غير رسمية مؤثرة، والسؤال الآن هل لا تزال قادرة على ذلك بعد انقلاب 30 يونيو 2013؟

بالقمع واجه السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الغضب عند الشعب المصري، بعدما كان الشعب يمارس أقصى درجات الضغط حتى أيام المخلوع مبارك، وذلك لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة صفقة القرن، ووضع الخطوط الحمراء مع الحكومات العميلة مع إسرائيل، ويؤكد المراقبون أن الشعوب العربية لن تحصل على شئ بالمجان، فإن لم تحترم قضيتها لن يحترمها أحد في العالم وسوف “تُداس بالأقدام”.

الجامعة العربية

ورغم سخونة الأحداث ونقل سفارة ترامب إلى القدس المحتلة، إلا أن الجامعة العربية لم تتفاعل إلا ببياني إدانة، وحذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من وجود تراجع وتردد في العالم الإسلامي، وخاصةً داخل جامعة الدول العربية، فيما يخص قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

وقال جاويش أوغلو تعليقاً على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إن قرار الولايات المتحدة هذا خاطئ، وعلينا انتهاج موقف مشترك حياله، لكننا نلاحظ في الآونة الأخيرة نوعًا من التراجع والتردد داخل العالم الإسلامي في هذا الصدد وخاصة جامعة الدول العربية”.

وأضاف: “نلاحظ تراجعاً في مواقف بعض الدول بشأن الدفاع عن القضية الفلسطينية، جراء تخوفات من الولايات المتحدة، وهذا خطأ فادح جداً لن يصفح عنه التاريخ والأمة، وعلى هذه الدول ألا تمارس ضغوطًا على الأردن وفلسطين”.

رئاسة الانقلاب

وتجاهل قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، وفي نبرة تواطؤ فاضحة قال أنه ليس بوسع مصر تقديم شئ للفلسطينيين، وبلسان أفخاي درعي تحدث السفيه السيسي واعظاً أهل الرباط في القدس وما حولها ألا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، بما معناه الاستسلام للاحتلال الصهيوني طواعية دون قيد او شرط.

في مقابل ذلك أعاد نشطاء عبر “يوتيوب” مقطع فيديو للرئيس المنتخب محمد مرسي وهو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن دعم القضية الفلسطينية وأهلها، بالتزامن مع الأحداث الجارية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زعمه أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقال الرئيس محمد مرسي، موجهًا كلامه إلى رئيس الدورة 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة: السيد الرئيس إن أولى القضايا التي ينبغي أن يشترك العالم في بذل كل جهد ممكن لتسويتها على أسس العدالة والكرامة هي القضية الفلسطينية: إن عقودًا طويلة مضت منذ أن عبر الشعب الفلسطيني عن عزمه استعادة كل حقوقه، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

الخارجية

ولأن الاجتماع يتناول القضية الفلسطينية.. فالمهمة خاطفة!”، كتب أحمد أبو زيد المتحدث باسم خارجية الانقلاب العسكري عبر حسابه على “تويتر”: “أتوجه إلى إسطنبول الآن مع السيد وزير الخارجية فى مهمة خاطفة لبضع ساعات، للمشاركة فى القمة الإسلامية الاستثنائية حول الوضع فى فلسطين”، يعنى الزيارة بالنسبة لمصر روتينية “خاطفة” لأن القضية الفلسطينية لا تمثل لقائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي أهمية، وأصبح من الواجب شكر خارجية العسكر على اتساقها مع نفسها.

ولم يظهر وزير خارجية الانقلاب، سامح شكري، الصديق المقرب من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الأزمة ولم يطلق تصريحا واحدا يخص أحداث القدس.

وفي 2013 قبل الانقلاب بأشهر، اتخذت الخارجية في عهد الرئيس محمد مرسي عدة خطوات على صعيد الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة اليونسكو ومنظمة التعاون الإسلامي، لكشف خطط إسرائيل تغيير هوية القدس والمسجد الأقصى، وشاركت في مؤتمر المانحين لتطوير القدس بمدينة باكو في أذربيجان.

وزارة الأوقاف

وتجاهلت وزارة أوقاف الانقلاب، القائمة على شؤون الدعوة والمساجد بمصر، أية إشارة إلى أحداث نقل السفارة الأمريكية، وجاءت خطب الجمعة خالية من أي إشارة للقدس وكان سورة الإسراء في القرآن قد تم محوها للأبد، وهو ما دفع صحيفة “هآرتس” العبرية، للقول إن “وزير الأوقاف مختار جمعة أصدر تعليماته لأئمة وخطباء المساجد بعدم الحديث عن الأقصى”.

وفي المقابل، أدانت وزارة الأوقاف في 2012 في عهد الرئيس محمد مرسي، بقيادتها الدينية وعلمائها ودعاتها وخطباء المساجد، الممارسات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، وطالبت الأمة الإسلامية بحكامها وشعوبها باعتبار الحق الفلسطيني هو المشروع القومي للمسلمين

الأزهر

قبل الانقلاب بأسابيع في مايو 2013، شهدت ساحة الجامع الأزهر مظاهرات حاشدة بمليونية “نصرة القدس”، وقام المتظاهرون بحرق علم الاحتلال الإسرائيلي أمام الأزهر، إلا ان كل شئ تبدل مع مجئ رجل إسرائيل إلى السلطة في مصر، وتعهداته المستمرة بحفظ أمن المواطن الصهيوني!

وكشفت مصادر بالأزهر الشريف ضمن فريق “هيئة كبار العلماء” أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب تلقى اتصالات هاتفية من قيادات بجهاز مخابرات عبد الفتاح السيسي، تبلغه بتحفظها على بيان تأييده للانتفاضة الفلسطينية، ردًا على قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

اليساريون والناصريون

وعلى الرغم من اهتمام تيار اليسار المصري، وأصحاب التوجه الناصري، بالقضية الفلسطينية على مدار عقود مضت، حيث كانت لهم مشاركات ملموسة لتعرية الاحتلال باللقاءات الثقافية والدعوة للتظاهر بالجامعات، إلا أنه لم تسجل أية دعوة من أصحاب هذا التوجه أو الأحزاب التابعة لهم للتظاهر في عقب نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

وتبارى اليساريون والليبراليون والقوميون والناصريون في تجميل صورة الانقلاب العسكري، والغزل بجنرالات الخراب ويلقون بكل قيم الحرية والديمقراطية التي تغنوا بها طويلا وراء ظهورهم في طرفة عين وكأنهم مصابون برهاب عودة الإخوان إلى الحكم، أو كأنهم استيقظوا من كابوس لا يريدون أن يناموا حتى خشية أن يروه ثانية!

ولم هذا التسامح السخي، لا بل والشد على أيدي جنرالات العسكر، الذين أعادوا إلى المشهد ممارسات القمع والتسجين والتقتيل، ما دامت ترتكب بحق الإخوان وحدهم؟ وكأنهم أمنوا حكم العسكر، ولا يخشون أن ينقلب السحر على الساحر، ويلحقهم الدور لينالوا نصيبهم من التنكيل والتسجين؟

السلفيون

ولم يسجل علماء ومشايخ الدعوة السلفية بمصر أية ردود فعل بشأن نقل سفارة ترامب إلى القدس المحتلة، ما أثار الغضب بمواقع التواصل الاجتماعي على صمت مشايخ مثل محمد حسان وحسين يعقوب وياسر برهامي، وغيرهم.

وعرفت الشيخ محمد حسان على سبيل المثال، بمواقف لنصرة المسجد الأقصى ومدينة القدس، والقضية الفلسطينية، وأطلق خطبا وتسجيلات بعضها عبر قناة الرحمة” الفضائية في هذا الإطار، ولكن قبل الانقلاب العسكري.

الفنانون ولاعبو الكرة

واختفت أصوات الفنانين المصريين عقب نقل سفارة ترامب إلى القدس المحتلة، رغم أنهم قدموا أعمالا درامية وفنية عن القضية الفلسطينية، وبينها أوبريت القدس هترجع لنا” عام 2007،، وأوبريت الضمير العربي عام 2008.

كما غاب عن التعاطف مع الأقصى، لاعبو كرة القدم المصريين، إلا النجم محمد أبوتريكة الذي أعلن وقوفه مع هبة الأقصى، وكان سابقا من أهم المناصرين للفلسطينيين، بتعاطفه الشهير مع غزة في 2009، وفي حفل تسليم جائزة الكرة الذهبية الجزائرية بداية 2016.

الصحف المصرية

وبالتزامن مع نقل سفارة ترامب إلى القدس المحتلة، خلت عناوين الصحف التي تخضع لرقابة العسكر من أي حديث عن تظاهرات دعم مسيرات العودة، وذلك على عكس ما كان يحدث من اهتمام بالقضية الفلسطينية، وبشكل خاص أي اعتداء على المسجد الأقصى، والذي كانت تبرزه الصحف كأهم القصص الخبرية، وهذا أيضا كان قبل الانقلاب.

 

*العسكر يزيل 191 فدانا من الأرز ويخصص 1181 فدانا لمعسكرات “الأمن المركزي

في مشهد من مشاهد الكوميديا السوداء ، ففى الوقت الذى يرتفع فيه سعر كيلو الأرز للمواطنين، تتجه الدولة للقضاء على ما تبقى من زراعات المحصول الرئيسى والاستراتيجى بمصر،يقرر السيسى تخصيص 1181 فدانا لإقامة معسكرات للأمن المركزي لمزيد من اعتقال المواطنين.

وفى حادثة ليست الأولى، قامت مديرية الشئون الزراعية بالدقهلية، أمس الإثنين، بإزالة ومحو 191 فدانا و9 قراريط تم زراعتها بالأرز،بزعم مخالفة القرار الوزارى،وذلك عن طريق رش مبيد “الهاربزد” حتى لا يتمكن الفلاح من إعادة غمر المحصول بالمياه.

حبس الفلاح

يأتى ذلك فى الوقت الذى أقرت فيه سلطة الانقلاب امس الاثنين، على القانون “حبس الفلاح” المخالف لزارعة المحاصيل الزراعية والمعرف برقم 34 لسنة 2018 لعدد 43 محصولا.

وينص القانون على أنه “يعاقب كل من يخالف الأحكام بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه عن الفدان أو كسور الفدان، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم بإزالة المخالفة على نفقة المخالف”.

يأتى ذلك وقد انتابت قرى محافظة الدقهلية حالة غ1ب عقب بوار أراضيهم المزروعة بالأرز، بعد توقف تدفق مياه الرى لها،وتعمد وزارة الزراعة والرى تدمير ماتبقى من محاصيل.

قانون العار

وكان نواب العسكر قد وافق يوم 22 إبريل الماضى، بصفة نهائية على تعديلات قانون الزراعة، المقدمة من حكومة السيسي، والمتعقلة بتعديل 3 مواد من قانون الزراعة الصادر عام 1966، ليضيف عقوبة الحبس للفلاحين الذين يزرعون المحاصيل الشرهة للمياه كالأرز في مناطق مختلفة عن التي تحددها الحكومة، في ضوء النقص المنتظر في حصة البلاد من المياه، بعد فشل مفاوضات سد النهضة أخيرا.

خطط السيسي لتدمير زراعة الأرز

فى المقابل، قال عبد الرحمن شكري، نقيب الفلاحين الأسبق، إن الزراعة في عهد عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، تمر بأسوأ فتراتها على مر التاريخ، كما يعاني الفلاحون من تدهور أحوالهم وارتفاع أسعار الأسمدة.

وأضاف شكري أنه بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، ادّعت حكومة الانقلاب استحالة اكتفاء مصر من القمح، في رسالة للخارج باستمرار سياسة الفساد التي كانت سائدة أيام المخلوع مبارك، وهو ما اتضح بارتفاع معدلات الاستيراد من الخارج، والتعاقد على أردأ أصناف الأقماح، بجانب التضييق على الفلاحين في محصول القمح بتحديد أسعار متدنية للاستلام، ووضع العقبات أمام الفلاحين.

وأوضح شكري أن حرب السيسي على الزراعة طالت مؤخرا محصول الأرز، بزعم أنه يستهلك كميات كبيرة من المياه، في الوقت الذي تستهلك فيه بعض المحاصيل مثل الموز والبرسيم الصعيدي كميات مماثلة من المياه، ولم يطالب السيسي بتقليل زراعتها.

العامة للفلاحين”.. حبس الفلاح كارثة وخيانة للوطن

وقد دانت النقابة العامة لفلاحي مصر ما صدر من “برلمان العسكر” من إقراره يتحي حبس الفلاح والمزارع المصرى بزعم “هدر” للمياة فى مصر.

وأعلنت النقابة العامة لفلاحي مصر أن هذا القانون هو قانون كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معاني لأن هذا القانون سوف يسبب ضررا للفلاحين وغلق وتدمير نحو 205مضربًا للأرز و 12 ألف عامل مهددون بالتشريد وسيكون أيضا سببا في حدوث أزمات في المساحات المنزرعة بالمحاصيل شرهة الاستهلاك للمياه الموز-الأرز- قصب السكر” ، وكان على الحكومة أن تجد وسائل لتجنب الآثار الكارثية لنقص المياه بسبب سد النهضة وأن تقوم الحكومة بإيجاد وسائل بديلة لتعويض هذا النقص الذي أوضعتنا فيه الحكومة.

ممنوع من الزراعة

وقد أثار إعلان حكومة الانقلاب بتخفيض المساحة المزروعة بمحصول الأرز الموسم المقبل بأكثر من 25% بدعوى تقليل استهلاك الماء مخاوف خبراء ومراقبين من أثر ذلك على المواطن المصري وغذائه، وعلى خصوبة ثلث الأراضي الزراعية بمصر.

وكانت وزارة الري بحكومة الانقلاب قد أعلنت تخفيض مساحة محصول الأرز من مليون ومئة ألف فدان إلى 724 ألفا ومئتي فدان، مما يعني انخفاض ما تنتجه مصر سنويا من الأرز إلى ثلاثة ملايين طن قريبا من 4.5 ملايين طن حسب إحصاءات رسمية.

وتوقع خبراء ومزارعون أن يؤدي ذلك لمضاعفة أسعار الأرز، الأمر الذي سيزيد تدهور أوضاع المصريين الاقتصادية، حيث يعتبر الأرز من السلع الغذائية الرئيسية ويأتي في الأهمية بعد القمح.

وداعًا للأرز

فى هذا الإطار، قال الدكتور عبد التواب بركات، مستشار وزير التموين في حكومة الدكتور هشام قنديل، إن سلطة الانقلاب العسكرى بمصر تتعمد قتل أفضل محصول مصرى بالعالم.

وأضاف “بركات” في حوار عبر سكايب لقناة “مكملين”، إن محصول الأرز” كان سيد محاصيل مصر طوال مدة 10 سنوات، إلا أن فرمانا من دولة العسكر ممثلة فى وزير الزراعة الحالي بحكومة الانقلاب الذي أصدر بتقليل نسب زراعة المحصول من مليون و100 ألف فدان، إلى 724 ألف فدان ستصبح كارثة على مصر.

وتابع: حيث إن القرار سيجعل مصر من دولة منتجة للمحصول إلى أكبر مستورد له ، كما يحدث الآن مع القمح.وكشف مستشار وزارة التموين الأسبق،إن الحكومة استوردت 125 طن رز “هندى” رفض المواطنين شرائه ،ما ادى إلى إنتهاء صلاحيتة عند البقالين والتجار تسبب فى إهدار للمال العام.

السيسي عدو الفلاح

تسبب فساد السيسي ورجاله في تعميق ازمات الفلاح المصري، الذي وجد نفسه ينافس المحاصيل الأوربية والروسية على أراضيه، حيث فتح السيسي استيراد المحاصيل الاستراتيجية من الخارج وقت مواسم حصاد نفس المحاصيل في مصر، كما جرى مع القمح الروسي والأوكراني، ما سمح بتوريد ملايين الاطنان المستوردة على أنها محلية، “حيث إن المحلي معروف عنه أنه عالي الجودة”.

وبلغت معاناة مزارعي القطن ذروتها في عهد السيسي، مع تراجع مناسيب المياة المخصصة للزراعة في الدلتا وعدد من محافظات مصر، ارتفعت تكلفة إنتاج القطن ورغم ذلك تستورد حكومة السيسي الاقطان من الهند ومن إسرائيل ومن عدة دول أخرى محطمة الزراعة المحلية.

كما قلصت حكومة الانقلاب المساحات المزروعة من الأرز من نحو 2 مليون فدان إلى 700 ألف فدان، بسبب سد النهضة الذي يحرم مصر من اكثر من نصف مخصصاتها المائية الواردة من إثيوبيا.

وكذلك ، تفجرت أزمة كبيرة يعيشها آلاف المزارعين بالمحافظات المختلفة، عقب وقوعهم في خسائر متعاقبة في موسم زراعة وحصاد محصول البصل، في ظل وجود كميات كبيرة بالأسواق، واستمرار غلق أبواب التصدير للخارج، ما تسبب في انخفاض أسعار المحصول لمبالغ تقل عن تكلفة إنتاجه، وحطم آمال العاملين في زراعته لأشهر طويلة.

 

*صباح الخير يا سياحة.. “الصين” تتحدى السيسى وتُعيد بناء “أبو الهول

فى الوقت الذى تلجأ فيه دول العالم لأفكار عدة تعيد استقطاب الملايين من السائحين والزوار، قامت “الصين” مؤخرا بإعادة استكمال بناء الرمز الفرعونى الشهير “أبو الهول”، بعد توقف دام عامين.

وبثت قناة صينية شهيرة، أمس، نموذجًا للتمثال في إحدى حدائق مدينة شيجياتشوانج التابعة لمقاطعة خبى، حيث ظهر فى ارتفاع 20 مترًا، وطول جسمه يبلغ 60 مترا تقريبا، وداخله عبارة عن طابقين، كمزار سياحى للسائحين الصينيين.

كان الرحالة المصري أحمد حجاجوفيتش قد بث تسجيلا مصورا من أمام “أبو الهول الصينى”، يكذب فيه “سياحة وخارجية الانقلاب” بأنه تمت إزالة دوبلير أبو الهول”.

وعرض الرحالة المصري أحمد حجاجوفيتش مقطعا مصورا من منطقة أبو الهول والأهرامات الصينية يؤكد أنهما موجودان، ولم يتم تفكيكهما حسبما أعلنت وزارتا السياحة والآثار فى مصر، مفجرا مفاجأة عن بناء معبد يضم تماثيل لعصور مصرية مختلفة، بالإضافة إلى تماثيل لحضارات أخرى، بحسب ما أفادت صحيفة اليوم السابع.

وأضاف” حجاجوفيتش” أن الصين فكرت فى استغلال ضعف الحركة السياحية فى مصر وحب سياح العالم للآثار المصرية، وقامت بإنشاء منطقة سياحية كاملة فى نسخة مقلدة من آثار منطقة الجيزة، والتى تمتد حتى أبو رواش والفيوم، مؤكدا أن الصينيين تمكنوا من جذب 15 مليون سائح سنويا، لزيارة منطقة الأهرامات الصينية، والتى تم تصميمها بصورة طبق الأصل من الأهرامات المصرية الثلاثة، وارتدى العاملون فى مدينة تشينزين الصينية الزى الفرعونى الكامل وفتحوا مطاعم للأكلات الشرقية المصرية، واستخدموا الجمال والخيل لإمتاع الزائرين حتى تشعر تماما أنك فى مصر.

وأوضح حجاجوفيتش أن سعر ركوب الجمل مع التقاط صورة تذكارية مع أبو الهول يصل سعره “70 يوانًا”، بما يعادل 100 جنيه مصرى، بالإضافة إلى تزويد المنطقة السياحية المقلدة بعناصر الصوت والضوء. مشيراً إلى أن الصين بدأت بدعوة السياح والمشاهير وتشجيعهم لزيارة منطقة الأهرامات الصينية، للاستمتاع إلى أقصى درجة في مكان نظيف وآمن ومنظم، “وعلى الأقل يضم مراحيض آدمية” على حد وصفه.

خسائر السياحة فى عهد السيسى.. كارثة

تُقدر خسائر السياحة في مصر بعهد الانقلاب بنحو 33.4 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، وذلك مقارنة بإيرادات السياحة في عام 2010.

وكشف وزير المالية بحكومة الانقلاب عمرو الجارحي، عن أن الخسائر التي تعرض لها قطاع السياحة في آخر 10 شهور هي الأسوأ منذ 15 عاما.

وقال الوزير، خلال تصريحات صحفية: إن إيرادات السياحة هى الأسوأ منذ 15 عاما، حيث تتراوح ما بين 4 إلى 4.5 مليارات دولار فقط.

وتراجعت حركة السياحة إلى مصر بشكل كبير منذ أن علقت موسكو رحلاتها الجوية إلى مصر عقب مقتل 224 شخصا، معظمهم من الروس، إثر تحطم طائرة شركة متروجيت الروسية فوق سيناء، نهاية أكتوبر الماضي.

وسجلت السياحة، في يونيو الماضي، أكبر انخفاض منذ بداية العام الجاري، بنسبة بلغت 59.9%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبلغ عدد السياح الوافدين من كل دول العالم إلى مصر 328.6 ألف سائح في شهر يونيو، مقابل 820 ألف سائح في نفس الشهر من العام الماضي.

وحقق قطاع السياحة انكماشا بنسبة 18.7% خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، مقابل نمو مقداره 43.7% في الفترة المقابلة من العام السابق.

وكانت السياحة والصناعة من أكثر القطاعات التي ساهمت في انكماش النمو الاقتصادي للبلاد إلى 4.5%، في النصف الأول من العام المالي الماضي، مقابل 5.5% في نفس الفترة من العام السابق.

السياح الروس

فى الإطار نفسه، اعترف اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، أن “الخريطة السياحية داخل شرم الشيخ تغيرت بعد أزمة السياحة عقب سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر 2015، مشيرا إلى أن السياح الأوكرانيين أصبحوا في المرتبة الأولى من حيث العدد في شرم الشيخ، بالإضافة إلى الأرمن وجورجيا والدول الإسكندنافية يليهم في الترتيب الإيطاليون والألمان ودول الخليج ولبنان.

وكشف “فودة” فى تصريحات له، عن أن حجم الخسارة التي تكبدها القطاع السياحي في شرم الشيخ عقب سقوط الطائرة الروسية بلغ 4 مليارات دولار، خلال فترة انتكاس السياحة في العامين السابقين.

اعتراف بالفشل

وزير السياحة الأسبق، هشام زعزوع، قدر الخسائر بما يقارب 300 مليون دولار شهريا، بسبب عدم وجود “سياح روس” لمصر منذ 3 سنوات.

كما ذكر المنقلب عبد الفتاح السيسي أن انهيار السياحة أفقدنا من 80 إلى 100 مليار دولار خلال السنوات الماضية، وذلك فيما عرف باسم مؤتمر “حكاية وطن”.

وقال وزير السياحة السابق: إنه “إذا استمر تعليق سفر هؤلاء السياح لأكثر من 3 أشهر، فإن الخسائر قد تصل إلى أكثر من 300 مليار دولار”، عكس الأكاذيب التى روج لها السيسى فى المؤتمر.

 

*نكسة السيسي شعارها “مدفن وكفن لكل فقير

خلال سنواته العجاف الخمس، تعهد قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، عدة مرات، بالتصدي لمشكلة ارتفاع الأسعار التي باتت تؤرق المصريين وتنغص عليهم حياتهم، إلا أن الواقع يثبت كذبه وعدم وفائه بتعهداته، وفي كل مرة تعهد فيها السيسي بتخفيض الأسعار، كان ما يحدث على الأرض مخالفًا تماما، حيث تشهد البلاد موجة من الغلاء تزيد من معاناة الفقراء ومحدودي الدخل الذين يتوجه لهم السفيه السيسي دائما بوعود معسولة لا ينفذ منها شيئًا، وليس أدلّ على ذلك من زيادة تذكرة مترو الأنفاق إلى 7 جنيهات.

وقال نشطاء: إن الأسعار في مصر أصبحت في متناول رجال الجيش والشرطة والقضاء فقط، أما المواطن الفقير فأصبح لا يجد قوت يومه بسبب الغلاء، بينما سخر آخرون من الغلاء قائلين إن الإنجاز الوحيد للسفيه السيسي هو قدرته على رفع الأسعار بمعدلات غير مسبوقة في تاريخ البلاد، حتى إنه أصبح بطل العالم في رفع الأسعار.

من جانبه، يقول الكاتب الصحفي خالد يونس: “استوقفني إعلان معلق على جدران وأعمدة مسجد عن توافر مقابر على طريق الفيوم “لدفن الفقراء”.. اندهشت من صياغته رغم أن الذي كتبه لا يعني بالطبع المعنى القاسي المرير الذي يحمله تعبير “دفن الفقراء”.. وتذكرت إعلانًا مشابهًا في مسجد آخر بشَّر فيه الفقراء بتوافر أكفان مجانية لهم!”.

مضيفا “والله ما قصرتوا مع الفقراء.. ومتسقون مع أوضاع المرحلة التي يبدو أن شعارها مدفن وكفن لكل فقير، خاصة في ظل الارتفاعات الفلكية الحالية والمنتظر زيادتها في أسعار كل شىء.. تكونشي هي ده خطة مصر 2030”.

وفي الربع الأول من العام الجاري، وافقت اللجنة التشريعية في برلمان الدم الذي تهيمن عليه المخابرات الحربية، على طلب وزارة العدل في حكومة الانقلاب تخصيص مبلغ 805 ملايين جنيه سنويا لصندوق الرعاية الصحية للقضاة، في الوقت الذي يترقب فيه المصريون قرارات بارتفاع مؤكد لأسعار الوقود وجميع السلع والخدمات، وتقليص الدعم لتعويض عجز الموازنة العامة للدولة.

موافقة اللجنة الأهم في برلمان الدم على دعم صندوق القضاة، تأتي بعد أسبوع حافل لمجلس العسكر أقر فيه مشروعات قوانين بزيادات رواتب رئيس برلمان الدم ورئيس وزراء العسكر والوزراء ونوابهم للحد الأقصى للأجور، وإعفائهم من الضرائب، ومنحهم 80 % كمعاش من صافي دخلهم، كما أقر رفع أجور أعضاء سلك التمثيل الدبلوماسي والقنصلي والتجاري، بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%.

وعلى غرار ذلك، طالب نواب في برلمان الدم بزيادة مخصصاتهم المالية، وفي الوقت نفسه أقر النواب قانون تقنين عربات الطعام المتنقلة، وفرض على أصحابها دفع مبلغ 10 آلاف جنيه للترخيص، وتجريم عملهم، وإقرار الحبس والغرامة بحقهم، ما يدفع للتساؤل حول غياب المنطق فيما يقره برلمان مصر من قوانين.

من جانبه، قال عضو مجلس الشورى السابق، طارق مرسي: “لا أرى غيابا للمنطق في المشهد، لأن هذا ليس برلمان مصر بالأساس”، موضحا أن “البرلمان في الدول المحترمة يتكون من نواب يمثلون الشعب والجماهير. أما في مصر الانقلاب، فالقاصي والداني يعرف كيف وأين تشكلت هذه العصابة المسماة، زورا وبهتانا، برلمان”.

مرسي، أكد في تصريحات صحفية أن “هؤلاء لم يختارهم الشعب، ولا يخافون من محاسبة الشعب لهم، وإنما يمثلون من اختارهم ويملك إقالتهم ومحاسبتهم، مضيفا: “هؤلاء مجموعة من الدُمَى أتى بهم السيسي وجهاز مخابراته، لذا فإنهم لا خيار لهم إلا الموافقة وتمرير قوانين خرجت بالأساس من مطبخ الانقلاب، موضحا أنها “سبوبة يتقاسم فيها مجموعة من مراكز القوى والفسدة ما يتبقى لهم من فتات موائد الجنرالات”.

 

*قصة «الدعوة السلفية» من رفض الثورة إلى تأييد الانقلاب

“يومًا ما ستترحمون على أيام السيسي مثل مبارك”، عبارة نطق بها الشيخ الأمنجي ياسر برهامي، الذي ورث الفكرة السلفية السعودية ككثير من السلفيين عن مشايخ جماعة أنصار السنة المصرية، ثم سافر عدة مرات إلى السعودية لأداء الشعائر وتلقِّي العلوم الشرعية والدعم المادي غير المباشر.

وقد أشار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، في مذكراته، إلى أن السلفية السعودية أُقحمت على المشروع الإسلامي في مصر، عن طريق رحلات العمرة، فقد كان بعض الطلاب يتخلف حتى موعد الحج، فيلتقي علماء السعودية، ليعود من الرحلة حاجا معتمرا وشيخا سلفيا.

تطوير الفكرة

واستطاع برهامي تطوير الفكرة وآليات العمل ومجالاته، وفُتح له الباب بليل، فوضع أصولاً منهجية لتحريم العمل السياسي الحزبي السلمي، كما في بحثه السلفية ومناهج التغيير” مفادها: حرمة العمل السياسي داخل دائرة الحكم العلماني المصري، الأحزاب تقوم على مبادئ العلمانية والديمقراطية والاشتراكية والشيوعية الخارجة عن الشريعة، المجالس التشريعية تسن قوانين مخالفة للشرع، ووجه دعوته لانتقاد جماعة الإخوان المسلمين، وغيرها من الحركات التي تتخذ العمل السياسي وسيلة للتغيير وكذلك حركات التغيير المسلح.

وأكد تعاونه المخلص مع جهاز الأمن المصري حتى عام 1994م في القضاء على تيارات العنف السياسي كما في لقاء قناة الحياة. وتجلت أسوأ مشاهد السلفية البرهامية في ثورة 25 يناير2011 حيث جابت مدن الجمهورية للدعوة ضد الثورة، وأصدرت البيانات مثل يوم 3 فبراير 2011 ووصفوا الثوار بقولهم: (ولن تَسمح الأُمَّةُ لبعض المتسلِّقين على أكتاف الجماهير -بل دمائهم- أن يُزايدوا عليها، ولن يَسمح بها الشعب ولا الجيش ولا الأزهر ولا الجماعات والاتجاهات الإسلامية جميعها)

وتحسر البراهمة فيه على سقوط جهاز الشرطة فقالوا: (وها نحن قد رأينا كيف أَدَّى غيابُ مرفق واحدد- وهو الشرطة- إلى أنواع المفاسد والمخاوف والسَّلْب والنَّهْب، فكيف يطالِب البعضُ باستمرار ما يؤدي إلى الفوضى، فكيف إذا زاد الأمرُ بفَرَاغِ باقي المرافق)، بل وزاد الأمر بنزولهم لحماية وحراسة مقرات أمن الدولة والشرطة من الثوار.

وبعد سقوط مبارك سارع برهامي لتكوين حزب النور السياسي الضخم ليناطح جماعة الإخوان، ويفتت الإسلاميين، وفجأة انهال الدعم المالي على الحزب، فاستطاع أن يشترى المقرات في كل جوانب مصر، والإنفاق على المؤتمرات والدعاية الانتخابية بشكل فاق قدرة جماعة الإخوان نفسها، ولكن الكريم إذا وهب فلا تسأل عن السبب!.

خدام السيسي

وفي الانتخابات الرئاسية قام بتفتيت الكتلة التصويتية للإسلاميين ضد مرشح الإخوان، ومع تولي د. مرسي رئاسة الجمهورية، عملت الكتلة البرلمانية له ضد النظام واختياراته، وأثارت قضايا وهمية مثل: ادعاء “أخونة الجهاز الإداري للدولة”، وإلغاء “المادة الثانية من الدستور”.

ثم شاركت السلفية البرهامية في انقلاب 30 يوليو، فأعادت النظام العسكري لحكم مصر، وظهر ممثلها “جلال مرة” في بيان الانقلاب ضد أول رئيس منتخب، معطياً المسحة الدينية للانقلاب بقوله (والله ما تحركنا إلا بدافع من ديننا وشرعنا الذي نؤمن به)، وهرول الناطق الرسمي باسم حزب النور “نادر بكارللقول (إذا فشلت 30 يونيو فإن الإخوان سيصبحون وحشاً كبيراً لا يملك أحد توقيفه)، كذلك أصدر برهامي الفتاوى ضد معتصمي رابعة والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب، وصولا لمسرحية انتخابات السفيه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب في 2018م، والتي لعب فيها حزب النور دورا كبيرا في الدعوة لإعادة انتخاب السفيه السيسي، طاف فيها الحزب أنحاء مصر.

وباستعراض ما سبق يتضح أن “السلفية البرهامية” التي تم استنباتها في البيئة المصرية هي ذاتها سلفية آل سعود بعد تحريفها وتطوير أساليبها، ضد حركات الإصلاح والتغيير، عن طريق استغلال الدين، فسلوك السلفية البرهامية الظاهر والخفي يشير إلى عملها مع جهاز الأمن المصري، في الحفاظ على النظام العسكري، وتثبيت دعائمه ضد أي معارض، وبقاء الولاء له والعمل على عودته حتى بعد سقوطه الظاهري.

ولهذا أكرر دعوتي لأبناء الحركة الإسلامية للتفريق بين المنهج العلمي والتطبيق العملي، فليس كل من أعلن راية السلفية صادق في دعوته، فدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وسلفيته بريئة من هذه السلفيات التي تم تطويرها القسري في أروقة أجهزة الأمن والمخابرات.

 

*بعد رفع أسعار تذاكر المترو.. كيف روض الانقلاب الحشود المرعبة؟

يتخوف النظام الانقلابي أو أي نظام قمعي مستبد من الحشود والجموع البشرية المتجانسة، حتى وإن كانت غير متجانسة، فلذلك فسر البعض مسارعة داخلية الانقلاب إلى إغلاق محطات كالسادات بعد أي حدث سياسي مثير لقلق السلطة، وذلك لأن محطة السادات محطة رئيسية تلتقي بها خطوط النقل، فيكثر فيها التكتلات الجسدية فضلًا عن رمزية ميدان التحرير ومظاهرات 25 يناير 2011 به.

وتمثل هذه الحشود والجموع غير المصنفة وغير المتجانسة سبيلا للحصول على شرعية سياسية قادرة على تجاوز شرعية السلطة ذاتها، وهو ما لا يريده النظام بأي شكل كان!

ورأت الباحثة مريم وحيد في كتابها “الجسد والسياسة” أن ميدان التحرير خلال اعتصام ال18 يوما في 25 يناير 2011 مَثّل جسدًا مجتمعيًا واحدًا تلاشت فيه الاختلافات بين الصغير والكبير، الذكر والأنثى وذابت الفروقات بين أصحاب الأيديولوجيات المختلفة، فقد مثل مجموع المتظاهرين حاصل أجساد وعقول فردية.

وأكدت أن الجسد المجتمعي قادر على الفعل السياسي، وأن للفعل الجسدي بأصواته وإيماءاته وصرخاته ونداءته دورًا مهمًا في الحراك الثوري.

تذكرة المترو

فيما رصدت زينب البقري في تحليلها بعنوان “كتلة منزوعة الكرامة”.. كيف تخضعنا الدولة من خلال المترو؟”، ردود الفعل المتباينة على التسعيرة الجديدة لتذاكر المترو، وقسمت التناقض في الفعل، إلى ثلاث ردود وفئات، الرافضون للقرار، ومؤيدون، وأطلقت على الفئة الثالثة “إحنا بتوع الأتوبيس”.

وكشفت أن الفئة الرافضة للقرارات، اتخذ تمردها أشكالا عدة، منها، المواجهة المباشرة مع الأمن داخل عربات المترو وقفزهم على الحواجز، والمرور دون دفع التذاكر، ودعوة البعض منهم للإضراب ومقاطعة المترو، ومنهم من اتخذ من جسده وسيلة للمقاومة، كهؤلاء الذين ذكرنا مواقفهم في المشاهد الثلاثة المذكورة في مستهل هذا التقرير، الذين ألقوا بأجسادهم أمام عربات القطار في محطة محمد نجيب، وهؤلاء الملثمين الذين تصدوا للقطار والركاب في محطة السادات، وتلك السيدة الفقيرة التي صرخت ولعنت القرار والسكوت عنه، وكشفت عن وجهها وخلعت النقاب كإعلان للرفض والتمرد.

وأضافت أن مشهد الملثمين، وحالة السيدة، والمواجهة مع الأمن، دلالة على أن الجسد حاضر في مشاهد المعارضة والمقاومة داخل محطات المترو. وآخرين اعترضوا بالتحايل، كمن قام بعمل تطبيق هاتفي لتبديل التذاكر بين الركاب كاستراتيجية للتعايش، وكوسيلة للمقاومة.

ورأت أن الفئة الثانية فهي الفئة المؤيدة لزيادة تسعيرة التذاكر فهي إما راغبة في إعلان دعمها وتأييدها المطلق لسياسات النظام القائم، وإما لرفضها لممارسات طبقة الكادحين ورغبتها في تقليل نسبة تواجدهم في المترو، ولضمان حصولها على خدمة أفضل، وأن هذه هي الأسعار العالمية لمترو الأنفاق في الدول الأخرى، وبعضهم غير مستفيد مباشرة من خدمات المترو، فيرى أن الدولة عليها أن ترفع الدعم عن المترو نهائيًا، وتجعله لصالح دعم خدمات أكثر شمولية كالتعليم والصحة.

بتوع الأتوبيس

وعن فئة إحنا بتوع الأتوبيس، فأوضحت أنها فئة ثالثة تعلن تأييد القرار خوفًا من بطش السلطة التي نشرت قوات الأمن المركزي والداخلية في داخل عربات المترو، فقد قامت الدولة بشن حملة عشوائية لاعتقال العشرات من داخل عربات المترو، في سخرية من الاتهام الذي يلحق من يتم القبض عليه”رافض للتسعيرة الجديدة للتذاكر” تتشابه موقف الدولة في حملتها العشوائية مع ما عكسه فيلم إحنا بتوع الأتوبيس”، حيث بعض المصريين خوفًا من بطش السلطة يجبن ويخاف.

وأضافت الفئة قد تتظاهر بالرضا عن قرار التسعيرة الجديدة، بينما يعلن في سره سخطه وكراهيته للسلطة وأنينه من سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأبانت أن صور مقاومة هذه الفئة تتعدد في شكل السخرية والنكات أو الصمت أو غيرهما من الصور التي أوردها عالم الاجتماع جيمس سكوت في كتابه”المقاومة بالحيلة: كيف يهمس المحكوم من وراء ظهر الحاكم”، لابد من تحليلها ومحاولة فهم صورها حتى يكتمل مشهد المعارضة وخوف القمع في مصر عامة، هذا المشهد المنذر بشيوع الكراهية الصلبة التي تصفها الروائية الإنجليزية جورج إليوت بأنها تلك الكراهية التي تجد جذورها في الخوف، وتتكثف عبر الصمت، وتحول شعور العنف إلى نوع من شعور الرغبة في الانتقام، إلى إلغاء متخيل للشيء المكروه، إلى شيء يشبه طقوس الثأر الخفية التي تؤجج غضب الإنسان المضطهد

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>