الأربعاء , 26 سبتمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » صدقي صبحي من عصابة السيسي إلى مزبلة التاريخ.. الجمعة 15 يونيو.. “لا للتهجير” و”لا لبيع الجزيرة” لافتات ترفض إخلاء “الوراق” في صلاة العيد
صدقي صبحي من عصابة السيسي إلى مزبلة التاريخ.. الجمعة 15 يونيو.. “لا للتهجير” و”لا لبيع الجزيرة” لافتات ترفض إخلاء “الوراق” في صلاة العيد

صدقي صبحي من عصابة السيسي إلى مزبلة التاريخ.. الجمعة 15 يونيو.. “لا للتهجير” و”لا لبيع الجزيرة” لافتات ترفض إخلاء “الوراق” في صلاة العيد

انتهاكات نساء صبحي ومجديصدقي صبحي من عصابة السيسي إلى مزبلة التاريخ.. الجمعة 15 يونيو.. “لا للتهجير” و”لا لبيع الجزيرة” لافتات ترفض إخلاء “الوراق” في صلاة العيد

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المنقلب يهدر حق المجتمع ويعفو عن٦٩٠ سيدة فى قضايا مالية .. ويواصل اعتقال 46 حرة

أثار قرار السفيه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب ووزير داخليته من جانبها، بالإفراج عن هو3477 من نزلاء السجون من بينهم 690 غارما وغارمة، العديد من التساؤلات عن حق المجتمع في الأموال التي تصرف في جريمة الاستيلاء على أموال الغير او أموال الدولة فضلا عن عدم إفراجه عن نحو 46 سيدة من رافضي الإنقلاب يقبعن في سجونه إلى الآن.

نشطاء معترضون

غير ان نشطاء ومواطنون منهم موالون للسيسي يعترضون على الإجراء فتقول نُـور”: “محدش قالنا قيمة ديون الغارمات اللي دفعهم السيسي كام”.

أما المحامي هشام عبدالحميد فقال: “مش موافق على قرار رئيس الجمهورية بالافراج عن جميع الغارمات وسداد ديونهم من تبرعاتنا لصندوق تحيا مصر .. كان لازم كل حالة تدرس على حدى .. الغارمة اللى كتبت وصولات امانة عشان تجهز بنتها بالدين وهى مش معاها فلوس عشان المظهر الاجتماعى انا مش ملزم اسدد لها ديونها من جيبى .. بعكس الغارمة اللى استدانت عشان تأكل عيالها او تعالج امها”.

وأعتبر المواكن أشرف عثمان أن “رياسة الجمهورية افرجت عن كل الغارمات اللي في السجون بمناسبة العيد !! يعني الدولة دفعت ديون الستات اللي بيجوزوا ولادهم وبناتهم وبيجهزوهم بالسلف والدين !!!”.

وقال: “يعني العرف والتقاليد الشعبية بندفع احنا كلنا تمنها ، الفقرا والمساكين هما اللي فاقرين نفسهم وفاقرين الدولة معاهم ، بعوايدهم وتقاليدهم واسلوب معيشتهم الخطأ !! وفي النهاية هما برضه اللي بيهدوا ويسرقوا بلادهم لو الامن فك شوية !! لسه قدامنا كتير علشان نعرف ان مفيش حد مداين مصر لا غني ولا فقير !! لازم كل واحد يعيش علي قد دخله والا عمرنا ما حنتقدم وحنفضل دايما في مربع الفقر والعشوائية،،”.

يسجن الحرائرونشرت صفحة نساء الإنقلاب عن آخر الإحصائيات لديها فكشفت أن 46 معتقلة في مصر، وأن 23 سيدة مثلن أمام المحاكم العسكرية، 5 منهم يقضين احكاما ترواحت بين الاعدام والمؤبد و10 سنوات، و6 صدر بحقهن حكم بالاعدام، و5 صدر بحقهن احكام بالمؤبد، و320 شهيدة، و120 امراة على قوائم الإرهاب، وبلغت عدد سنوات السجن 1302 سنة و9 اشهر إجمالي الأحكام بالحبس على سيدات، وبلغت حالات إنتهاك افخفاء القسري 160 فتاة خاضت تجربة الإخفاء القسري.

قرار سيسي

وغادر عشرات من السجناء الجنائيين السجون ضمن الدفعة الأولى من المحبوسين الذين شملهم العفو الرئاسي بمناسبة عيد الفطر وبلغ عددهم 2110 بالعفو و677 بالإفراج الشرطي، وقرر عبدالفتاح السيسي، اليوم الجمعة، العفو عن الغارمات من السجون، على أن تدفع الأموال المستحقة عليهم من صندوق تحيا مصر.

وقال السيسي “وجهت اليوم وزارة الداخلية باتخاذ اللازم للإفراج عن كافة الغارمات من السجون المصرية بعد سداد مديونياتهم من صندوق (تحيا مصر).. كما أكدت على ضرورة أن يقضين أول أيام عيد الفطر المبارك وسط أسرهن”.

وذكرت الوزارة أن أعمال اللجان انتهت إلى انطباق القرار على 2110 نزلاء ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، كما باشرت اللجنة العليا للعفو فحص حالات مستحقي الإفراج الشرطي لبعض المحكوم عليهم وانتهت أعمالها إلى الإفراج عن (677) نزيلاً إفراجاً شرطياً بإجمالي عدد (2787) مفرجا عنهم.

وكشفت عن أنه سيتم الإفراج عن عدد 690 غارما وغارمة بالتنسيق مع حملة السيسي “السجون بلا غارمين أو غارمات”، مضيفة أن الحملة لا تزال مستمرة لدراسة أوضاع الغارمين والغارمات واتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عنهم.

 

*لا للتهجير” و “لا لبيع الجزيرة”.. لافتات ترفض إخلاء “الوراق” في صلاة العيد

في صلاة عيد الفطر اليوم الجمعة، علق أهالي الوراق لافتات من بينها لافتة كبيرة كتب عليها “لا لبيع الوراق” وأخرى “الوراق ليست للبيع” يشرحون فيها بداية ملف البيع في عدة نقاط ويقدمون أسباب رفضهم استيلاء الإنقلاب عليها وبيعها للإمارات.

كما كان من بين اللافتات لافتة كتب عليها “لا للتهجير”، ترفض إخلاء جزيرة الوراق وبيعها لمستثمرين خليجيين في صلاة العيد.

 

*ماذا قال قطار بورسعيد للمصريين؟

السيسي قالي هنعدل السكة الحديد يعنى هنعدلها”، ذلك تصريح وزير النقل في حكومة الانقلاب، يمتدح فيه رئيس عصابة العسكر، ومن بين مئات الحوادث التي راح ضحيتها العديد من الأرواح وترملت أسر وتيتم أطفال واتشحت قرى بأكملها بالسواد، يجد الدكتور هشام عرفات، المحاط بجنرالات الجيش العواطلية” في كل زاوية داخل مرفق هيئة سكك حديد مصر، وقتا لتقديم القرابين البشرية للسفيه عبد الفتاح السيسي، إلا أن قطار بورسعيد الذي فاض به الكيل رفض أن يكمل رحلته مؤخرا إلى القاهرة، معلنا العصيان المدني حتى لو كلفه ذلك محاكمته وخروج الجرار وعرباته من خدمة العسكر.

وتوقفت حركة القطارات بمحافظة بورسعيد، صباح الثلاثاء الماضي، عقب خروج عربتين من قطار “بورسعيد – القاهرة” عن القضبان، في المنطقة ما بعد كوبري الرسوة جنوب المحافظة، ما أصاب الركاب بالذعر والهلع، في العربتين أرقام “3” و”5″ في القطار رقم 952 المتجه إلى القاهرة، والذي تحرك من محطة بورسعيد في الساعة الخامسة والنصف صباحًا، وقد خرجتا عن مسار القضبان بعد حوالي ربع ساعة من انطلاق القطار.

وبعده بيوم احترقت عربة أحد قطارات الصعيد في محطة الحوامدية بالجيزة ليصاب الركاب بالذعر، ويضطرون إلى مغادرة الركب هربا من النيران قبل أن يكون مصيرهم كركاب المحطة التي تليها “البدرشين”، التي شهدت وفاة أكثر من راكب نتيجة اشتعال النيران في القطار.

أنا غلبان!

ويجد قائد الانقلاب رغبة في استمرار حالة التدهور القاتلة في مرفق القطارات، وتداول النشطاء مقطعا سابقا للسفيه السيسي، قائلا إن “مرفق عايز 10 مليار لعمل ميكنة بس، ولو أنا حطيتهم في البنك هاخد عليهم فايدة مليار جنيه”، وتابع: “لما مرفق عايز أكتر من 100 مليار جنيه لتطويره، احنا هنسده منين؟ هندفع قرض كوريا وفرنسا إزاي؟ الناس ليه مش بتسأل هنجيب منين، ولما أزود التذكرة جنيه يقول: أنا غلبان مش قادر، طيب وأنا كمان غلبان مش قادر”!.

وبعد وصلة التبكيت والتسول والفقر المعتادة من السفيه السيسي، وافق على دخول شركات أجنبية لتطوير ورش السكة الحديد، وتطوير نظم الصيانة، تمهيدا لإشعال أسعار تذاكر القطارات، وتعد هيئة السكة الحديد من الهيئة الاقتصادية التي لها موازنة مستقلة، ولا تدرج ضمن الموازنة العامة للدولة.

وقال وزير النقل في حكومة الانقلاب، هشام عرفات، خلال اجتماع للجنة النقل في برلمان الدم، إن السيسي وافق على السماح لشركات أجنبية استثمارية كبيرة بالدخول لورش السكة الحديد وتطويرها والحساب بالإنتاجية، وأعلن عن الانتهاء من تعديلات تشريعية تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في قطاع السكك الحديدية، وانتقد النص على أنه “اختصاص لهيئة السكة الحديد دون غيرها”.

وأشار إلى وجود خطط لإلغاء بعض القطارات، قائلا: “سأضطر لإلغاء قطارات غصب عني. أمان الناس في رقبتي”، مضيفا أن “بعض الخطوط موجودة لأغراض سياسية”، ولم يوضح طبيعة هذه الأغراض أو الخطوط، وقال: “أنا جاي اتكلم بصراحة وبالهندسة لو ينفع معاكم قولوا لي، لو مش هينفع انتوا اتكلموا واقعد ساكت”، مؤكدا أن الأولوية للإشارات والقضبان وليس تطوير المحطات.

ولم يعد سعي الجيش المصري لبسط مزيد من السيطرة على اقتصاد البلاد خافياً على أحد؛ بعدما امتدت يده لقطاعات الإنشاءات والمواد الغذائية والطرق والجسور وتصنيع مكيفات الهواء وتوريد الأدوية للجامعات؛ ما يعني أنه بات متوغلاً في كل القطاعات.

عصابة عسكر النقل

ومنذ بزوغ شمس انقلاب يوليو 1952، بدأت عسكرة مصر، إلا أن الوتيرة زادت عقب اتفاقية كامب ديفيد مع كيان العدو الصهيوني في 1978، والتي قلصت المهام القتالية للجيش ودفعته نحو مهام السيطرة وقهر وقمع وإخضاع وتجويع الشعب، ولعلها من شروط اليهود في الاتفاقية.

وبعد الاتفاقية اتجه الجيش ككتلة إدارية من العمل العسكري البحت إلى السيطرة على ملفات الاقتصاد الداخلي وريادة الأعمال، بحيث بات يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، كما أن القوات المسلحة تملك حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجباريا، عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط.

وفي أول يوم له بالوزارة، اتخذ وزير نقل الانقلاب هشام عرفات قرارًا بالإبقاء على كل القيادات الحالية بالديوان العام وبقطاعات الوزارة والهيئات والشركات التابعة لها، الذين جاء بهم الوزير السابق اللواء الدكتور سعد الجيوشي، والذين يحمل أغلبهم رتبا عسكرية “عقيد.. عميد.. لواء”، ويتقاضون رواتب باهظة تبدأ من ٥٠ ألف جنيه وتنتهي  بـ٢٠٠ ألف جنيه شهريا، فضلًا عن بدل حضور الاجتماعات واللجان المختلفة، بالإضافة إلى الحوافز، حتى بلغ إجمالي الرواتب الشهرية التي يتقاضاها هؤلاء العسكريون أكثر من ٥٠ مليون جنيه شهريا.

ولم يكترث “عرفات” للكوارث والحوادث التي وقعت في أثناء تولي تلك القيادات العسكرية مناصبهم، خصوصًا حوادث القطارات والطرق والسفن وانتشار الفساد في الهيئات والشركات التي يترأسها هؤلاء القيادات، ولم يهتم الوزير بردود الأفعال الغاضبة من قبل العاملين بالوزارة، بل أعطى تعليماته بإلابقاء على صلاحيات تلك القيادات.

بينما بدأت القيادات العسكرية خلال الفترة الماضية في تعيين أقاربهم وأصدقائهم في القطاعات والهيئات والشركات التي يترأسون مجالس إداراتها، وكأن المناصب والوظائف فى مصر باتت تركة تورث من لواء إلى آخر، ومن جيل إلى آخر داخل الطائفة الواحدة.

وربما أراد قطار بورسعيد أن يضرب ناقوس الخطر، وأن يقول للمصريين لا مكان للمدنيين داخل وزارة النقل والمواصلات.. شعار رفعه وزراء النقل السابقون طوال فترة توليهم مسئولية الوزارة في حكومات العسكر، وعلى خطى هؤلاء الوزراء يسير الدكتور هشام عرفات، وزير النقل الحالي، بأوامر من رئيس عصابة 30 يونيو.

 

*مكافأة “الصايع الضايع”.. مساعدا للسيسي للمشروعات القومية

في استمرار للفساد ومكافأة المفسدين، قرر عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، تعيين شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق بحكومة الانقلاب، مساعدًا له للمشروعات القومية.

ونشرت الجريدة الرسمية فى العدد رقم 24 (تابع)، الصادر فى 14 يونيو 2018، القرار رقم 270 لسنة 2018 بتعيين المهندس شريف إسماعيل محمد إسماعيل، مساعدًا لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية.

 

*صدقي صبحي”.. من عصابة السيسي إلى مزبلة التاريخ

أطاح السفيه عبد الفتاح السيسي بشريكه في الانقلاب صدقي صبحي من وزارة الدفاع، وحل محله الفريق محمد أحمد زكي، الذي كان قائدا للحرس الجمهوري خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب للبلاد، وبرأي مراقبين فإن التغيير الجديد والذي شمل أيضاً وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، لا يبشر بخير للشعب الذي أرهقه القمع والقتل والاعتقال والتوسع في بناء السجون والإرهاب الرسمي للعصابة العسكرية، ومن الممكن تلخيص المشهد بأن صدقي صبحي ربما يتم تجهيزه لخلافة السفيه السيسي بعد أربع سنوات من الآن، فالسفيه السيسي بهذا التغيير الوزاري أطاح بقاتل وعين مكانه سفاحا.

وفي التغيير الوزاري الجديد ورغم أن دستور الانقلاب يحصّن منصب وزير الدفاع ويجعل من المستحيل إقالته لكن وكما يقول المثل الشهير “الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا”، أطاح السفيه السيسي بـ”صدقي صبحي”، من وزارة الدفاع، ومجدي عبد الغفار من الداخلية وخالد عبد العزيز من الشباب والرياضة، في الوزارة الجديدة، وهؤلاء كانوا أهم وزرائه في ولاية اغتصاب السلطة الأولى.
فهل تم تغفيل صدقي صبحي أم أن الأمر متفق عليه بين شريكي الدم والإجرام والانقلاب على ثورة 25 يناير، أم أن شيئا يجري من وراء الكواليس وثمة اتفاق يشبه ما جري في روسيا بين ميدفيدف وبوتين بموجبه يتنازل أحدهما للآخر عن منصب الرئاسة صورياً لمدة ولاية ثم يعود الثاني بعدها إلى العرش في إطار لعبة عسكرية؟..وهل هناك علاقة بين حريق وزارة الدفاع من يومين وإقالة صبحي؟، أم أن الأمر محض خلافات داخل العصابة لا يتأثر بها المواطن المسحول المطحون المهدورة كرامته؟

متهم بقضايا فساد
وأدت حكومة الانقلاب الرابعة برئاسة مصطفى مدبولي اليمين الدستورية، الخميس، أمام السفيه عبد الفتاح السيسي، وكان السفيه قد كلّف مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة انقلاب جديدة في السابع من يونيو الجاري، بعدما تقدم رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، باستقالته من منصبه، الثلاثاء قبل الماضي، بعد أيام قليلة من السفيه السيسي اليمين الدستورية لفترة اغتصاب للحكم جديدة.
وترأّس مدبولي مجلس وزراء الانقلاب بالإنابة في الفترة المؤقتة أثناء رحلة علاج شريف إسماعيل بألمانيا، وشغل مصطفى كمال مدبولي في وقت سابق منصب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية من فبراير 2014 في وزارات إبراهيم محلب الأولى والثانية ووزارة شريف إسماعيل، وهو متهم بقضايا فساد كبيرة واستيلاء على المال العام.

يقول الناشط أحمد عطوان:”رئيس العصابة يتخلص من أهم رجاله بالجيش والشرطة..السيسي يطيح بالحقير مجدي عبد الغفار”زكي قدرة” من وزارة الداخلية ليلحق بالمجرم محمد ابراهيم في مزبلة التاريخ، ويطيح بذراعه اليمين صدقي صبحي من وزارة الدفاع بعد مشاركته في كل جرائمه الوطنية والانسانية في خراب مصر وحرق المصريين ودهس الحريات والديمقراطية”.

خائن للرئيس مرسي
وفي العام الماضي أصدر السفيه السيسي، قرارًا بترقية اللواء محمد أحمد زكي، قائد الحرس الجمهوري والذي كان يشغل ذات المنصب في عهد الرئيس الشرعى محمد مرسي، إلى رتبة الفريق، وهو المنصب الأعلى لأي قائد بالمنصب منذ العام 1973 الذي شهد وفاة الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات.
ومن المتعارف عليه بالحالة المصرية أن قائد الحرس الجمهوري قد يكون برتبة عميد أو لواء وفي معظم الحالات يكون برتبة لواء، ونادرًا ما يكون عميدًا أو فريقًا، كما حدث في حالتي الليثي ناصف الذي ساعد السادات في القبض على مراكز القوى التابعة لسلفه عبد الناصر وإحكام سيطرته على النظام الحاكم بعد رحيله، وحالة زكي حاليًا.

إذًا ترقية الليثي ناصف لهذه الرتبة كانت مكافأة على ما فعله ودعمه للسادات، فهل يؤشر ذلك على أن قرار السفيه السيسي مشابه للحالة الساداتية؟ هل يكافئ السيسي قائد الحرس الجمهوري بترقيته إلى وزير دفاع بدلا من شريكه صدقي صبحي على فعل مهم قام به، أم على فعل مهم سوف يقوم به، أم يضمن ولاءه في مواجهة خطر قادم محتمل أو محقق، أم يضمن ولاءه في المطلق دون خطر مرتقب؟
الاحتمالات كلها واردة، كون الفريق محمد زكي، قد بات الآن هو الرجل الثاني من حيث الرتبة، إذ يسبقه السفيه السيسي فقط، وبحكم قربه من السفيه السيسي كقائد حرسه الجمهوري، فقد بات رقمًا مهمًا في المعادلة، وبهذه التغييرات في بنية المؤسسة العسكرية، فإن كثيرًا من أعضاء المجلس العسكري وقادة الجيوش والأفرع الرئيسية، بالإضافة لرئيس الأركان ومدير المخابرات الحربية، صاروا أكثر ولاءً للسيسي، وبات شبه مسيطر على المجلس، فهل هذا ما يريده الآن، ولماذا؟

ما الذي يخشاه السيسي
تولى زكي منصبه كقائد لقوات الحرس الجمهوري في 8 من أغسطس 2012، وقبل أن يتولى منصبه شغل قيادة ورئاسة أركان وحدات المظلات، في الفترة بين 2008 و2012، وكان له دوره البارز في إقصاء وخيانة الرئيس مرسي في 3 من يوليو 2013 بجملته الشهيرة “أنتم معتقلون” التي قالها للرئيس مرسي وقيادات الإخوان بالقصر الرئاسي، حسب شهادته في النيابة فيما بعد، فيما يعرف بقضية قتل متظاهري الاتحادية، وأمام المحكمة في قضيتي قتل المتظاهرين والتخابر، واحتجز الرئيس الشرعى محمد مرسي بدار الحرس الجمهوري الذي انتقل إليها خلال تظاهرات 30 من يونيو 2013، ونقله فيما بعد إلى قاعدة بحرية، احتجز فيها لفترة، قبل أن يظهر في أول جلسة محاكمة علنية في 4 من نوفمبر 2013.

ربما ترقية زكي إلى رتبة وزير دفاع خلفا لصبحي في حد ذاتها مثيرة للجدل، لكن الأكثر إثارة للريبة كونها تأتي في ظل وضع سياسي واقتصادي وأمني مرتبك للانقلاب، مع التركيز على أن سلاح الحرس الجمهوري، طول تاريخه، وإن كان ضمن منظومة الجيش، إلا أن ولاءه الكامل يكون لقائد الانقلاب، ولديه تسليحه الخاص، وخط قيادي مختلف عن الجيش، ومسؤوليته تتمثل في تأمين السفيه السيسي إلى منشآت الرئاسة ومراكز القيادة ومطارات الرئاسة، بل وتمتد صلاحيتهم لحماية مؤسسات مثل مجلس الشعب والمحكمة الدستورية ومجلس الدولة في أثناء الحروب والأزمات.
هذه الأمور مجتمعة تجعل من ترقية زكي في هذا التوقيت مثيرة للجدل لنعود لسؤالنا الأساسي: هل هي مكافأة على ما فعل أم على ما سيفعل مستقبلاً؟ وما الذي يخشى السيسي حدوثه ويعد العدة له؟

 

*أصحاب المعاشات” يقررون تدويل قضيتهم بـ”العدل الدولية

بدأ الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، التصعيد الخارجى عن طريق تدويل قضيتهم للمطالبة بحقوقهم، فى ظل تردى أوضاعهم المعيشية وعدم قدرتهم على تحمل ارتفاع الأسعار والخدمات التى تقرها سلطة المنقلب عبد الفتاح السيسى كل يوم.

ودعا مجموعة من أصحاب المعاشات، إلى تحويل القضية الخاصة بإضافة نسبة الـ80% من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات، إلى المحافل الدولية بعد عيد الفطر.

وقال أحد أعضاء الاتحاد فى تصريحات صحفية: “من حق أصحاب المعاشات أن يتوجهوا بشكواهم إلى المحافل الدولية علشان العالم كله يعرف أن الحكومات المصرية تستولى علي حقوق مواطنيها، طالما العدالة فى مصر لم تنحاز وتقف بجوار حقهم المشروع”.
فى حين قال آخر: “نطالب اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بشان قضية الـ 5 علاوات والتي أخذنا بها حكمًا قضائيًا باتًا ونهائيًا ونافذًا، ولا تريد الحكومة تنفيذه وتقوم بالتحايل عليه وتقديم الطعون في المحاكم الغير مختصة من أجل عدم استرداد حقوقنا المنهوبة”.

فرغلى: لست متفائلا
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، البدري فرغلي، قبل حكم المحكمة النهائي الخاص بقضية العلاوات الخمس بأسبوع: “لست متفائلا من الحكم الذي سيصدر أو نسبة الزيادة الجديدة بشأن العلاوات الخمس”.
وأضاف: الرقم سيخجل من يعلنونه، لأنه سيكون ضعيفا للغاية، انطلاقا من نظرة الحكومة الحالية لأصحاب المعاشات على أنهم ضعفاء والحكومة أقوى مننا لكننا سنتشبث بالأمل حتى نحصل على حقوقنا ولن نقف مكتوفي الأيدي امام ظلم الوزيرة غادة والي.
وتابع فرغلي في تصريحات صحفية : النسبة سوف تشكل لأصحاب المعاشات صدمة خاصة أن هناك حزمة إجراءات اقتصادية سوف تلتهم العلاوة، مضيفًا: نحن لا نتوقع خيرا من الحكومة.
وقال إن الحكم القضائي الصادر عن محكمة القضاء الإداري بشأن أحقية أًصحاب المعاشات بـ 80% من العلاوات السنوية التي يتقاضاها الموظف تاريخي، مؤكدا أن هذا الحكم أنصف أصحاب المعاشات، وأنهم لن يصمتوا على الظلم الذي يقع على أصحاب المعاشات بأي حال من الأحوال حتى يأخذوا حقوقهم كاملة.
الدولة حرامية
وقال إن حكومة “الانقلاب”، تضلل الرأى العام، وتوهم الشعب بأن أموال التأمينات فى يد أمنية، مشيرا، أن “الحكومة تحمى المجرمين وحرامية أموال المعاشات”، وتابع “إن أموال المعاشات والتأمينات تقدر بالمليارات التى أصبحت أوراق لدى الحكومة، وأموالنا الآن تم الاستيلاء عليها، وأموالنا وضعت فى مقابر وأصبحت مجرد ورق”.
وأوضح فرغلي أنه سيقدم كافة المستندات لإُثبات أحقية أصحاب المعاشات في 80% من العلاوات الخمسة الأخيرة، مؤكدا أن هذا الحكم نهائي وغير قابل للتأويل أو التأجيل نهائيا.

وبيّن الفرغلي أن كل موظف موجود في الخدمة له الحق في 5 علاوات سنويا، وكذا أصحاب المعاشات لهم الحق في هذا المعاش بأثر رجعي ولمدة 5 سنوات، وفقا لما نص عليه الحكم القضائي وعلى وزارة التضامن تنفيذ هذا الحكم في اسرع وقت والا سنتخذ كل الاجرءات القانونية ضد الوزارة.

 

*عيدية العسكر.. غلاء وبلاء وقهر وصبّ فى “مصالحهم

منذ أن بدأ قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، ولايته اغتصابه السلطة الثانية في يونيو الجاري والمصريون يحبسون أنفاسهم؛ بسبب تخوفهم من موجة الغلاء الجديدة المرتقبة في الأسعار، فالسفيه السيسي منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، دائمًا ما يطالب المصريين بالصبر، وتحمل القرارات الصعبة التي تصب في مصلحة المواطن، والتي عادةً ما تصدر يوم الخميس من كل أسبوع.

وحظيت كلمة “المصلحة” في الآونة الأخيرة في مصر بالعديد من المرادفات التي جعلتها عنوانًا واختصارًا للكثير من الدلالات، وأكثر المرادفات رواجًا لـ”المصلحة”، ما يحمله الحديث الدائم بين حكومة الانقلاب وبين المواطن، فالمسئولون يرون أن القرارات التي يتخذونها أو تتخذها حكومة الانقلاب تصبّ في “مصلحة المواطن”، وهو تعبير يعني أنها تعود عليه بالنفع والإفادة، لكن المواطن المصري يرى أن “مصلحته” ليس من مصلحتها هذه القرارات المتتالية؛ لأنها لم تعد تقوى على تحمُّل مزيد منها.

نار تحت الرماد
وقبل عيد الفطر بأيام أعلن وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب “محمد شاكر، زيادات جديدة في أسعار الكهرباء في مصر، ويأتي ذلك في إطار خطة رفع الدعم عن الكهرباء، لتصبح هذه الزيادة هي السادسة خلال 6 سنوات، وفي إطار خطة حكومة الانقلاب لرفع الدعم نهائيًا عن أسعار الكهرباء في العام المالي 2019-2020، وفقاً لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي.
هذه الإجراءات المستمرة زادت من مستوى الغضب الشعبي ضد السفيه السيسي، من مؤيديه قبل معارضيه، بالشكل الذي يفرض تساؤلًا منطقيًا حول قدرة المصريين على احتمال مزيد من هذه الإجراءات خلال السنوات المقبلة، أم أنهم سيثورون ضد تلك السياسات، كما حدث مؤخرًا في الأردن مما دفع الحكومة للاستقالة والتراجع عن فرض مزيد من الضرائب.
فثمة نار تحت الرماد في مصر، هذا ما كشفته الاحتجاجات ضد رفع أسعار تذكرة المترو في منتصف الشهر الماضي، وكان تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من مقاطع الفيديو والصور لاحتجاجات متنوعة في الكثير من محطات المترو ضد قرار وزارة النقل، برفع أسعار التذاكر من جنيهين إلى ما بين ثلاث وسبع جنيهات، حسب عدد المحطات.

وبكتيب صغير يحتوي على مقادير للكعك والبسكويت وغيرها من الحلوى المرتبطة بعيد الفطر، بدأت المحال المتخصصة في بيع المواد الخام للحلويات بتوزيعها، كدليل لربات البيوت اللاتي يلجأن لعمل الكعك والبسكويت في المنزل هربا من ارتفاع أسعار الكعك والبسكويت الجاهز والذي يتراوح سعره من 150 إلى 450 جنيه.

وأظهرت المقاطع تظاهرات ومشدات بين الركاب وشرطة الانقلاب، وامتدت ردود الأفعال إلى دعوات لمقاطعة المرفق، وبالإضافة إلى ابتكار تطبيقات إلكترونية للتحايل على هذه الزيادات، وهو ما دفع قوات الأمن لتكثيف تواجدها بالمحطات وخارجها، كما ألقت القبض على العشرات من المحتجين، وذلك لوأد أي تحركات غاضبة، والتي نجحت بالفعل في قمع الاحتجاجات، لكن الغضب ما زال يملأ صدور المصريين.
وتتخوف أوساط سياسية واقتصادية في مصر، من أن تؤدي موجة الغلاء الجديدة المرتقبة في أسعار الوقود بعد الكهرباء والمياه، الشهر المقبل، من رفض شعبي لها، على غرار ما حصل في الأردن الشهر الماضي.

شعب تحت خط الفقر
ويبدو أنّ السفيه السيسي الذي تعمد أن يتجاهل التقرير الذي حذرته من احتجاجات شعبية، قرر أن يمضي قدمًا في تطبيق الزيادات بأسعار المواد البترولية والكهرباء والمياه، ولكن ما الذي أوصل السفيه السيسي إلى هذه القناعة، والعوامل التي صاغت قدرته على أن يأمن أي تحرك؟
وفي ظل الغضب المكتوم في نفوس المصريين، يبقى سؤال آخر للشارع المصري، لماذا تجاهلت سلطات الانقلاب بدائل إلغاء الدعم، ورفع الأسعار، خاصة على محدودي الدخل والفقراء؟

ويشير آخر بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن “الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية” صدر في يوليو 2016 إلى أن معدلات الفقر وصلت في 2015 إلى 27.8 % أي نحو 25 مليون مصري تحت خط الفقر ويقل دخل الفرد في هذه الشريحة عن 482 جنيهًا شهريًا.
و يعيش في مصر نحو 5.3% من السكان تحت خط الفقر المدقع أي 4.7 مليون مواطن ويبلغ متوسط دخل الفرد في هذه الفئة 322 جنيهًا شهريًا، ومن المؤكد أن هذه الأرقام اختلفت تمامًا بعد تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 وارتفاع معدلات التضخم.

 

*هل أدمن السيسي الانقلابات حتى داخل عصابته؟

وزير الدفاع المنقلب في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، يعين قائد الحرس الجمهوري الخائن للرئيس مرسي وزيراً للدفاع، ليست نكتة بل انقلاب جديد ولكن هذه المرة داخل أروقة العصابة، المادة 234 من دستور الانقلاب 2014 تنص على تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور، إذن على صدقي صبحي أن يبحث كيف حصل السفيه السيسي على موافقة المجلس من وراء ظهره حتى يتمكن من الإطاحة به؟

وبإقالة صدقي صبحي وزير الدفاع وتعيين يونس المصري وزيرا للطيران وهو كان قائد الطيران، بهذا يكون كل المجلس العسكري وقت الانقلاب في ٣ يوليو ٢٠١٣ تغير بالكامل، على مدار السنوات الـ ٥ تخلص السيسي من كل حلفائه.. كعادتها الانقلابات تأكل ابناءها!

وبحسب تحليل حديث للمعهد المصري للدراسات، فإنَّ السفيه السيسي تخلص من 28 قائدًا عسكريًا من داخل المؤسسة العسكرية وبقرار فقط، حتى طال -الخميسالفريق صدقي صبحي الذي له الحق في إعطاء أوامر بتحريك القوات فهو ليس كباقي قيادات المجلس العسكري، فهو محصَّن بموجب دستور النوايا الحسنة، وفقًا للمادة 234، ولا يملك السفيه السيسي إقالته إلا بتغيير هذه المادة.

في ظلّ اتفاق المراقبين على أن ظهور السفيه السيسي بالزي العسكري لأول مرة منذ إعلانه ترشحه بمسرحية الرئاسة في مارس عام 2014، عزّز الاعتقاد بوجود خلافات عميقة بينه وبين صدقي صبحي على خلفية الصراع بينهما على السيطرة على الجيش ومقدراته.
ورأى البعض أن من أكبر التحديات التي واجهت السفيه السيسي في الفترة السابقة هى التخلص من صدقي صبحي هو تحصينه في الدستور، وأنّ السفيه السيسي لو أراد أن يتخلص من صدقي صبحي قبل عام 2022م، يجب أن يقوم بتعديل دستور الانقلاب، وهو أمر صعب، وأنه قد يلجأ إلى طرق أخرى للتخلص منه منها الاغتيال، وهو ما دفع المعهد في تحليله إلى أن يشكك في مسئولية السفيه السيسي وأجهزته الأمنية في ضرب طائرة الفريق أول صدقي صبحي في العريش العام الماضي.

والسؤال الآن هل عصابة الانقلاب في حالة ارتباك أو أزمة؟ الإجابة بالطبع نعم، وهو ما يراه عدد من المحللين السياسيين، حيث تبرز تحليلاتهم العديد من الاحتمالات عن وجود صراع بين مراكز الانقلاب بمصر، ووقوف جهات سيادية كبيرة موقف المناهض للسفيه السيسي للرغبة في إحراجه والإطاحة به، للتخفيف من حدة الاستقطاب السياسي الداخلي بالحالة المصرية الآن، بين مؤيديه ورافضيه.

سواء من الإخوان أو العديد من القوى والشباب، هذا الصراع تجلى خلال العام الماضي في أزمة التعيينات بمجلس الدولة وحكم المحكمة بخصوص مصرية تيران وصنافير وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية برمتها، وهو ما أشارت إليه العديد من الصحف عن وقوف جهة سيادية مصرية وراء إمداد المحامي المعارض خالد علي، بوثائق تثبت مصرية تيران وصنافير ضد الحكومة لإحراج السفيه السيسي أمام الشعب وقبله أمام المملكة، لتأزيم علاقته بها أكثر مما هي عليه الآن.
ناهيك عن واقعة اغتيال العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة التي يقع على عاتقها حماية القاهرة والقيام بأدوار قتالية وتأمينية، والتي أشارت أصابع الاتهام فيها إلى تورط جهات داخل الجيش بها، كنوع من تصفية الحسابات، بينما أعلنت داخلية الانقلاب العسكرى عن تورط حركة لواء الثورة “المسلحة” – غير معلوم من يقف وراءها – في عملية الاغتيال، بالإضافة إلى قرار وزارة الداخلية الأخير بإقرار حرم آمن للمؤسسات والمنشآت الحيوية المهمة، وقدره 800 متر.
مخاوف السفيه السيسي إذًا لها ما يبررها، فهل يخشى وزير الدفاع الخائن انقلابًا عليه من قبل قيادات بالجيش ويسعى عبر الإطاحة بصدقي صبحي لاحتوائه؟ أم يكافئ رئيس الحرس الجمهوري لضمان ولائه كي لا يكرر ما فعله مع الرئيس المنتخب محمد مرسي، أم كل تلك الاحتمالات؟ ننتظر لنرى.

 

*دراسة: الترفيه والفن وضعف التمويل تزيد الهوة بين “سلفية” برهامي والسعودية

خلصت دراسة إلى أن هناك اتجاها فى السعودية إلى تقليل النفوذ السلفى الوهابى، وهو ما تمثل فى تقليص نفوذ المؤسسات الدينية الرسمية، والتي جسدت بصورة رمزية التحالف التاريخي بين آل سعود والوهابية، كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهيئة كبار العلماء، والمنظمات الخيرية والدعوية ذات الفروع الدولية كالندوة العالمية وهيئة الإغاثة، مع تغيير المناهج الدراسية، وإعطاء دور أكبر لكليات القانون على حساب كليات الشريعة، وتشجيع الانفتاح الاجتماعي المرتبط بقضايا المرأة وصورتها.

وعكست الدراسة التي نشرتها صفحة “الشارع السياسي” بعنوان “السعودية والسلفية السكندرية.. أية علاقة؟”، الإجراءات الأمنية عوضا عن التغيير الثقافي والاجتماعي، والتي تمثلت في حملات الاعتقال الواسعة لسجن الدعاة والعلماء المحسوبين على الوهابية والإسلام السياسي عموما (تيار الصحوة)، بالإضافة إلى السماح بإقامة الحفلات الغنائية، وإنشاء هيئة للترفيه تهدف للوصول إلى خمسين ألف فعالية فنية بحلول 2030، ومنح تراخيص إنشاء دور سينما لأول مرة، إضافة للسماح بتصوير الأفلام السينمائية على أراضي السعودية، وإنشاء أول (دار أوبرا) في مدينة جدة، وكذلك إقامة أول مهرجان لموسيقي الجاز.

زيادة الهوة
واعتبرت الدراسة أن هذه التحولات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على علاقات الرياض مع حلفائها السلفيين تزيد الهوة بين السعودية وربيباتها من الكيانات السلفية.
وتساءلت عن كيف ستؤثر هذه التحولات السعودية على الحركات والقوى السلفية نفسها (أيديولوجيتها، مؤسساتها، تفاعلاتها)، وأضافت، أن هل ستشهد هذه الحركات تحولات في نفس الإتجاه الذي سلكته الرياض أو ستشهد تحولات عكسية أكثر يمينية- وكيف سيؤثر على نفوذ الرياض -عبر وكلائها- في المنطقة وما بدائل السعودية للقوى السلفية.
ورأت أن السؤال شديد الأهمية هو: عن مستقبل شرعية الحكم في السعودية مع تخليها عن الشرعية الدينية التي بنت عليها هيمنتها على السلطة هناك.

كشوفات النور
وعن دائرة العلاقات المباشرة، أكدت الدراسة أن العلاقات لم تكن فقط ايديلوجية بل ومالية أيضا، وحديثاً، أشارت مصادر مقربة من حزب النورفى يونيو 2015، بحسب الدراسة، إلى قيام وفد من الحزب والدعوة السلفية برأسة ياسر برهامى”، ويونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي (المحسوب على السلفية السكندرية)، بزيارة السعودية؛ لأداء العمرة، وإجراء لقاءات بمجموعة من الجمعيات الخيرية، ورجال أعمال سلفيين، لبحث الحصول على تمويلات للتخديم على الأعمال الخيرية التى يقوم بها الحزب، ولدعم مرشحى الحزب فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما رجحه مراقبون (رغم نفي الحزب رسمياً)، مؤكدين أن الجمعيات السلفية فى السعودية تعمل على استخدام قيادات الدعوة السلفية للقيام بحملات دعوية فى عدة مناطق وعلى رأسها أفريقيا مقابل الدعم المادى لكيان الدعوة. بل أشارت تقارير روسية إلى أن السبب الحقيقي فى موقف حزب النور السلفي من حراك 30 يوليو المناهض لجماعة الإخوان المسلمين جاء نتيجة وعود من وزير الداخلية السعودي بتلقي الحزب دعم سعودي يقدر بـ 150 مليون دولار.

الشيخ السلفي
وأشارت الدراسة إلى كتابات الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عن العلاقات المباشرة وتاريخ الإتصال بين السلفية المصرية -بشكل عام- والدولة السعودية إلى فترة نشوء جمعية أنصار السنة المحمدية والتي تعد الحاضنة الأولى للفكر السلفي في مصر، وباستعراض مؤسسي الجمعية الأوائل نلاحظ إقامتهم جميعًا في السعودية للتعلم والتدريس، بداية من الشيخ محمد حامد الفقي، الذي مكث فيها ثلاث سنوات، بعد التأسيس مباشرة عام 1926، ثم الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الذي عُيِّن نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وعضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة، ثم الشيخ عبد الرحمن الوكيل والذي قبلها انتدب للعمل بالمعهد العلمي بالرياض، ثم التدريس في كلية الشريعة بمكة المكرمة، وهو ما يؤكده عبدالمنعم أبو الفتوح في مذكراته حيث أشار إلى أن السلفية السعودية أقحمت على المشروع الإسلامي في مصر، عن طريق رحلات العمرة، فقد كان بعض الطلاب يتخلف حتى موعد الحج، فيلتقي بعلماء السعودية، ليعود من الرحلة حاجًا معتمرًا وشيخًا سلفيًا.

الوريث السلفي
وقالت الدراسة إن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية في الإسكندرية، والسلفية السكندرية، ورث المذهب السلفي السعودي ككثير من السلفيين عن مشايخ جماعة أنصار السنة المصرية، ثم سافر “برهامي” عدة مرات إلى السعودية لأداء الشعائر وتلقي العلوم الشرعية والدعم المادي غير المباشر، ولكن لا تتوافر معلومات كافية عن تفاصيل تلك الزيارات وما حدث فيها من لقاءات وترتيبات خاصة سرية وغير معلنة وهو ما يحتاج إلي مزيد من البحث والدراسات الاستقصائية.

 

 

عن Admin

التعليقات مغلقة