الإثنين , 9 ديسمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » التعذيب سياسة مستمرة داخل سجون العسكر رغم فضح الملف الحقوقي في جنيف.. الثلاثاء 19 نوفمبر.. #نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده
التعذيب سياسة مستمرة داخل سجون العسكر رغم فضح الملف الحقوقي في جنيف.. الثلاثاء 19 نوفمبر.. #نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده

التعذيب سياسة مستمرة داخل سجون العسكر رغم فضح الملف الحقوقي في جنيف.. الثلاثاء 19 نوفمبر.. #نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده

السيسي عيد ميلاد عيد ميلاد تواليتالتعذيب سياسة مستمرة داخل سجون العسكر رغم فضح الملف الحقوقي في جنيف.. الثلاثاء 19 نوفمبر.. #نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*سجن العقرب.. جوانتانامو مصر

يطلق عليه “باستيل” مصر الرهيب، فسجن العقرب سيئ السمعة أنشئ خصيصًا للإمعان في القمع بُني على غرار سجن “متاهة صاحبة الجلالة” الإنجليزي الذي تم إنشاؤه لمواجهة مسلحي الجيش الأيرلندي.

وقال محمد أبو ريان، باحث في علم الاجتماع السياسي: إن سجن طرة شديد الحراسة أنشئ 1992 على غرار سجن المتاهة، فسجن المتاهة عبارة عن 8 عنابر على شكل حرف H أما سجن العقرب فنسخة مصغرة عبارة عن 4 عنابر على شكل حرف H.

وقال مجدي سالم، محام ومعتقل سابق بالعقرب: “انت بتبقى في مكان مغلق بتبقى موجود جوة الزنزانة يعني العلاقة بينك وبين العالم الخارجي الشرطة والحراس من خلال فتحة صغيرة في باب الزنزانة مساحتها 8 سم في 30 سم تسمى النضارة” وكل زنزانة فيها حاجة زي مصطبة إسمنتية مرتفعة 4 أو 5 سم عن الأرض يفترض أنها سرير، وأضاف أن “هذه السجون كانت مخصصة للاغتيال المعنوي تمهيدًا للاغتيال الجسدي“.

وقال باهر محمد صحفي ومعتقل سابق بالعقرب: “قاعدة الحمام عادة تكون مكسورة والأوضة بتكون مساحتها حوالي مترين في مترين. وقال أيمن خميس، باحث ومعتقل سابق يالعقرب: إن شباك الزنزانة لا يطل على الهواء مباشرة ولكن يطل على طرقة خلفية شباك عكس الشباك، وأضاف: “السجن أنشأ بخرسانة مزدوجة خرسانة الزنزانة وخرسانة فوق الخرسانة وهي هيكل السجن بحيث تدخل الحرارة ولا تخرج في الصيف وفي الشتاء تدخل البرد ولا تسمح له بالخروج”. وكل ذلك لم يكفي سجاني العقرب فأمعنوا في التنكيل بالمعتقلين، وقال محمد الغزلاني، محام ومعتقل سابق بالعقرب: “قعدنا في سجن العقرب  6سنوات متصلة لم يسمح لنا بزيارة واحدة.

واحد من السلوكيات المنحرفة تتمثل في إقدام إدارة سجن العقرب على سرقة مئات التصاريح الخاصة بالزيارة، من خلال ضابط يدعى رامي المسئول عن الزيارات عند بوابات القطاع وبتعليمات مباشرة من اللواء حسن السوهاجي، مساعد الوزير لقطاع السجون.

وقالت هالة طولان، زوجة معتقل بالعقرب: إن “اللواء المسئول عن السجن نفسه كان بيسرق التصاريح وياخدها يسجلها كلها وبعدين يطلع يقول ملكوش زيارة” عشان يسجل في دفاتره قدام حقوق الإنسان أو أي جهة تراقب عليه انه فيه زيارات“.

وقال أسامة ناصف، باحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات: إنه رغم حصول المعتقلين على أحكام قضائية بتمكينهم من الزيارة لكن إدارة السجن لم تمتثل ونفذت الأحكام بشكل جزئي؛ حيث كانت الأحكام تنص على تمكين الأسرة من الزيارة لمدة ساعة كاملة وبدون حال، فتم تنفيذ الحكم بتمكينهم من الزيارة 3 دقائق فقط من خلال حائل زجاجي ومن خلال التليفون.

أما عن قصص التعذيب الوحشي فهي أكثر أن تحصى؛ حيث كان العساكر يطلقون الكلاب على المعتقلين تنهش في أجسادهم، كما كان يتم تعليق المعتقلين لساعات طويلة وضربهم بالعصي وتعرضهم للصعق بالكهرباء حتى ينزف الدم من أجسادهم.

وروى باهر محمد جانبًا من الانتهاكات التي تعرض لها الصحفي خالد سحلوب، والذي أصبح “جلد على عظم”؛ حيث أصيب بالتهاب في المريء وقرحة بالمعدة ومشاكل في رقبته وركبته وكسر كتفه نتيجة التعذيب ولا يسمح له بالزيارة ويمنعون دخول الأدوية له.

وقالت سناء عبدالجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي: إن 6 معتقلين قتلوا في العقرب جراء الإهمال الطبي منهم الدكتور فريد إسماعيل والشيخ مرجان سالم وعماد حسن ونبيل المغربي.

 

*وزير مجلس نواب الانقلاب يواصل كذبه حول أوضاع السجون

استمرارا لنهج الانقلاب في الكذب والتدليس زعم مجدّدا وزير شئون مجلس نواب الانقلاب عمر مروان، عدم وجود تعذيب داخل سجون العسكر، قائلا إن “من يذهب إلى السجن يكون التحقيق معه قد انتهى، وبالتالي فلماذا سيتم تعذيبه“.

كما زعم في تصريحات إعلامية بأنه قابل في وقت سابق بعض المعتقلين وأكدوا أن المعاملة داخل السجون لائقة وطيبة.

وواصل كذبه مدعيا أن من يشتكى من أوضاع السجون في مصر هي منظمات تريد تشويه صورة مصر والنظام الانقلابي القائم الحالي، مضيفا: “معندناش حاجة نخبيها، ولو في قصور هنحله وهنحاسب المقصر“.

فيما نقلت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات ما نقله مصدر داخل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب من قيام إدارة سجن استقبال طره بممارسة حملة عقاب جماعي للنزلاء منذ ثلاثة أيام بعد تناول المدون الساخر عبدالله الشريف كواليس استبدال السجناء وحيلة مصلحة السجون وضباط الأمن الوطني في تجميل صورة أوضاع النزلاء، ضمن حلقته الأخيرة “العنبوكة“.

وتضمنت حملة العقاب الجماعي للنزلاء في إلغاء التريض، وإغلاق الكانتين، وتقليص وقت الزيارة إلى خمس دقائق مع التوسع في قائمة الممنوعات، بالإضافة إلى تفتيش زنازين النزلاء بشكل دوري لاعتقاد ضباط الأمن الوطني أنهم أمدوا الفنان عبدالله الشريف بالمعلومات الواردة في الحلقة.

وأكد المصدر أن ضابطا الأمن الوطني عمرو المفتي المعروف بـ”أحمد مرادمن محافظة بني سويف، وعمرو محمد علي، المعروف بـ”أحمد أمين”، من محافظة الفيوم، هم من يقودان حملة العقاب ضد النزلاء. بعدما وجهت إدارة جهاز الأمن الوطني اللوم لهما على إخراج زيارة وفد النيابة العامة بالشكل الفج والمفضوح التي ظهرت عليه.

يأتي ذلك بعدما فضح المدون الساخر عبد الله الشريف، في حلقته الأخيرة، مصلحة السجون والأمن الوطني باستبدال نزلاء سجن “شديد الحراسة ٩٩٢المعروف بالعقرب بنزلاء من سجن الاستقبال استباقا لزيارة وفد النيابة العامة التفقدية – وذلك محاكاة لفكرة فيلم البريء لأحمد زكي والمخرج عاطف الطيب.

كانت 133  دولة، من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة، قد تقدمت مؤخرا بمئات التوصيات لحكومة الانقلاب، انتقدت فيها تردّى أوضاع حقوق الإنسان في مصر، خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي. فيما رفض وفد حكومة الانقلاب التعليق على تلك التوصيات المقدمة، وقرر التعليق عليها في مارس المقبل من العام 2020.

وبلغ عدد التوصيات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، 372 توصية بخصوص مصر، بعد أن تقدمت حكومة الانقلاب بتقريرها أمام المجلس في 13 نوفمبر الجاري.

وتركَّزت التوصيات بشكل أساسي على 5 موضوعات رئيسية، وفي مقدمتها وقف التعذيب في السجون من قبل 50 عضوًا في المجلس، وتكررت التوصيات في أكثر من موضوع، وهو ما يعني الاعتراف من مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتردّي سجل مصر الحقوقي في ملفات بعينها، ولم يبد وفد حكومة الانقلاب الرسمي أية ملاحظات أو اعتراضات على أيّ من التوصيات الواردة. شملت مختلف الانتهاكات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، بزيادة متوقعة عن الاستعراض الذي تم في 2014، والذي بلغ 300 توصية، وكالمعتاد أكبر من توصيات الاستعراض الذي تم في العام 2010، والتي كانت قد وصلت إلى 165 توصية.

وأكدت المنظمات أن هذه التوصيات بهذا الرقم الكبير، تعد تأكيدًا للممارسات القمعية التي مارستها حكومة الانقلاب طوال السنوات الماضية. وشددت على ضرورة وقوف المجتمع الدولي على مرتكبي هذه الانتهاكات، ومنع إفلاتهم من العقاب.

المراجعة الدورية للملف المصري هذا العام تأتى بعد أسابيع من حملة اعتقالات أمنية واسعة تجاوز عدد المحتجزين فيها 4 آلاف مواطن، وأخلي سبيل المئات منهم، بينما يستمر احتجاز المئات بينهم قيادات حزبية وسياسية وحقوقية وأكاديميون وصحفيون تم اعتقالهم على خلفية خروج مظاهرات تطالب برحيل السيسي قائد الانقلاب ونظامه الفاسد، فيما عرف بانتفاضة سبتمبر.

 

*بالأسماء.. تجديد حبس 35 من معتقلي مظاهرات 20 سبتمبر

قررت نيابة الانقلاب الكلية بأسوان تجديد حبس 35 من المعتقلين على ذمة الهزلية رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلاميا بـ”اعتقالات 20 سبتمبر”، في اتهامات هزلية بـ”نشر أخبار كاذبة والتظاهر بدون تصريح وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

والمعتقلون هم: حمدي محمد عبدالقادرآدم، احمد محمد علي حسن، حامد سليم عيسى أحمد، محمود أحمد جلال صالح، صديق جبريل حسين أحمد، مصطفى سيد أحمد محمود، عبده محمد عبدالباسط حامد، محمد محمود علي عبدالحفيظ، أسامة إسماعيل جادالله إسماعيل، عاطف حسن عباس حسن، مصطفى عثمان السيد أحمد، بالإضافة إلى عبدالمنعم فاروق سيد سعد.

كما تضم القائمة محمد سعدي ربيع احمد، صابر محمد احمد محمود، عبدالرحمن فاروق فتح الله بحر سليمان، عبدالعال عبدالرازق احمد ابراهيم ، احمد عبدالوهاب محمد عبدالباري، عرفة جبريل محمد جاد، محمد شعبان شحات عثمان، محمد عبد الوهاب كرار عبدالله، إبراهيم طه احمد رضوان، عبدالحميد محمد احمد حمدان، طه أحمد طه احمد، بالإضافة إلى أحمد عثمان محمد حامد.

وتضم القائمة أيضا فراج محمود محمد علي، حسن احمد يوسف على ، محمد يحيى على حسين ، صبري محمد آدم إسماعيل، حسين بدرى حامد أحمد، الهيثم أسامة بن زيد حسين، عربي عبدالباسط حسين جابر، مصطفى سيد سلامة إبراهيم، مصطفى أحمد محمد أحمد، محمد خليل عبدالحميد خليل، بالإضافة إلى عبدالوهاب إبراهيم عبدالله علي.

 

*بالأرقام.. 4688 انتهاكًا للعسكر في شهرين

رصدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، في حصادها عن الانتهاكات التي ارتكبتها عصابة العسكر في مصر خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2019، نحو 4688 انتهاكًا.

وشملت الانتهاكات التي رصدها “إنفوجراف” أصدرته المؤسسة، اليوم، 65 جريمة قتل خارج إطار القانون، و14 حكمًا جائرًا بالإعدام، و34 حكمًا بالسجن المؤبد، و43 جريمة إخفاء قسري، و198 انتهاكًا بحق المعتقلين، فضلا عن 4 جرائم إهمال طبي.

كما شملت الانتهاكات 4326 حالة اعتقال تعسفي، و4 استغاثات للمعتقلين في 4 سجون، وهى القناطر وقنا والعقرب والزقازيق العمومي، ما دفع بعض المعتقلين إلى إعلان الإضراب في سجني قنا والقناطر.

كانت 133  دولة، من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة، قد تقدمت مؤخرا بمئات التوصيات لحكومة الانقلاب، انتقدت فيها تردّى أوضاع حقوق الإنسان في مصر، خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي.

فيما رفض وفد حكومة الانقلاب التعليق على تلك التوصيات المقدمة، وقرر التعليق عليها في مارس المقبل من العام 2020.

وبلغ عدد التوصيات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، 372 توصية بخصوص مصر، بعد أن تقدمت حكومة الانقلاب بتقريرها أمام المجلس في 13 نوفمبر الجاري.

 

*تأجيل هزليتي “كتائب حلوان” و”ولاية سيناء 4″ لتعذر حضور المعتقلين

أجَّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان” لجلسة 24 نوفمبر الجاري؛ لتعذر حضور المعتقلين.

ولفَّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية عدة مزاعم، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بمحافظتي الجيزة والقاهرة.

كما أجلت المحكمة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء 4″ لجلسة 26 نوفمبر الجاري؛ لتعذر حضور المعتقلين.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية، بينهم علي خالد طلعت الششتاوي، ومحمود جمال أحمد مهني، وكريم سلطان محمد، اتهامات ومزاعم منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*اعتقال 3 مواطنين بالبحيرة وإخفاء مواطن بالقليوبية منذ 61 يوما

اعتقلت ميليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة، اليوم الثلاثاء، 3 مواطنين من منازلهم بمركز كوم حمادة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وهم: السيد الحصري، وأيمن الغرباوي”، وأسامة الشاذلي، وسط مطالبات ذويهم بالإفراج الفوري عنهم.

وفي القليوبية، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب االمواطن علاء سعد أحمد، 55 عاما، موظف بمديرية الصحة بشبرا الخيمة، لليوم الـ61 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم الخميس 19 سبتمبر الماضي،واقتياده لمكان مجهول؛ وذلك رغم معاناتهم من أمراض السكر والضغط.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*شهود “شافوا كل حاجة”.. “الكانتين” بيزنس ضباط السجون وسبوبة معاوني المباحث

في غالبية السجون تقوم إداراتها بالضغط على المعتقلين بعدم توفير طعام يكفي السجناء، وفي الوقت نفسه تمنع إدخال الأطعمة من الخارج التي يحضرها ذووهم؛ حتى يجبروهم على الشراء من “كانتين السجن” بمبالغ كبيرة أضعاف سعرها في السوق، أو تقاضي مبالغ نظير إدخال أطعمة، بعدما تكررت شكاوى الأهالي التي تكشف عن سبوبة إدارة السجن من التجويع المتعمد للمعتقلين.

يقول الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس، كشاهد عيان ضمن جولة سابقة له باعتباره عضوا في المجلس القومي لحقوق الإنسان: “الطعام شيء سيئ جدا، ويُمنع تلقي أي أطعمة من الخارج إلا استثناءً، والكانتين مغلق في العديد من السجون، فلا يجوز تلقي طعام غير وجبة السجن السيئة، والتي لا تمت بصلة إلى الكباب والكفتة، وما رأيناه أثناء زيارة الوفد الإعلامي لسجون طره.”

وقال مراقبون، إن السجون في عهود الطغاة تتحول لمشهد هزلي من الانتفاع، لا يجمّله مشهد العسكر الذي رسموه لأجل مشاركتهم في جلسة المراجعة الدورية لملف مصر أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف في 13 نوفمبر.

ولكن التساؤل معروف الإجابة الذي يجب أن يظل في العقول هو: أين تذهب المليارات المخصصة للتغذية والملابس والعلاج وغيرها؟. على الورق تُنفق وفي الواقع تذهب لجيوب ضباط قطاع السجون، بداية من الوزير ومرورًا بمساعد الوزير لقطاع السجون، حتى آخر صول بمصلحة السجون.

رسالة الزقازيق العمومي

وفي رسالة دامية من أحد المعتقلين بسجن الزقازيق العمومي، تتساءل عن ضمير العالم، تناولت ضمن قائمة طويلة من الانتهاكات والتعذيب بيزنس المعتقلات، والأسعار داخل الكانتين لدرجة بيع ملابس السجون وتحميل الأهالي حتى ثمن بدلة الإعدام.

يقول معتقل “الزقازيق العمومي”: “الساعة 11 تستلم التعيين اللي هو عبارة عن علبة جبنة نص كيلو تحس إنها معمولة من بودرة بلاط، 3 أرغفة لكل فرد.. الرغيف الواحد كفيل إنه يعمل إمساك لمدة يومين، وفول من غير ملح، أو الأكل كله بيجي من غير ملح وجرجير وطماطم وخيار وحلاوة طحينية ورز وفاصوليا ولحمة كاوتش.. وطبعا رغم أننا كنا بنجوع بس بنخاف ناكل علشان مفيش حمام في الغرفة”.

ويضيف أنه بعد منع الملابس الداخلية و”الشباشب” والمصاحف، “بدءوا يردوا علينا أننا نشتري شباشب، وطبعا هنشتري، الشبشب كان بـ32ج ونسبة ربح السجن في كل حاجة بيبعها 35%، والصابونة الديتول بـ15ج، بعد اليوم الـ11 سمحوا لينا أننا نستحمى.. وسمحوا لينا إننا نغسل هدومنا المعفنة وسلمونا السترة الثانية، بعد ما كنا عفّنا والكل بدأ يهرش وباعوا لينا هدوم الداخلية الطقم بـ60ج”.

الزيارة والبونات

وبخلاف تكدير الأهل والمسجون والتجسس على المعتقلين أثناء الزيارة، منعوا “أدوات النظافة الشخصية والأدوية والفاكهة.. ودخل لكل فرد 10 معالق رز وحتة لحمة لا تكفي لطفل”، ولكن المفاجأة أنهم “بعد أول زيارة فتحوا لينا إننا نجيب أي مخبوزات من فرن السجن وحلويات ودليفري وطلبات وفاكهة كل حاجة بتشتريها من جوا والنسبة طبعا 35%، والكل بيشتري قديم وجديد لأنه بيمنع أي حاجة تدخل من برا”.

وفي تصريحات صحفية قالت حبيبة (زوجة معتقل)، إن زوجها المعتقل منذ عامين على ذمة قضية الانتماء لجماعة الإخوان، أخبرها أن المبالغ التي يتم إيداعها في حسابه يحق له صرفها من خلال هذه الكوبونات، والتي يتم التعامل بها مع كانتين وكافتيريا السجن، وباقي الخدمات الأخرى مثل الحلاقة أو دفع أعمال الصيانة أو الغسيل وغيرها من الخدمات المختلفة.

وتشير حبيبة إلى أنها كانت تودع لزوجها 1000 جنيه (60 دولارا) كمتوسط شهري للإنفاق على احتياجاته داخل السجن، بخلاف ما تحضره في زيارتها له كل أسبوعين، من طعام يكفيه لمدة ثلاثة أيام هو و10 من زملائه، الذين يقومون أيضا بنفس الترتيبات في زيارتهم.

غير أن المعتقل السابق كريم رضا قال بمناسبة تمثيلية الكباب والكفتة على الفيسبوك: “اعتقلت سنة ٢٠٠٦ في سجن طره كانوا يخلونا نشتري بالفلوس بونات.. وكل أما نروح كانتين السجن يقولك مفيش حاجة لغاية أما تنتهي صلاحية البونات والفلوس تدخل خزينة السجن دي مافيا بتدير السجن تحت سمع وبصر وزارة الداخلية وبيقسموها مع بعض”.

وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا بعنوان “البيع في الكانتين: الإفقار العمدي في السجون المصرية- سجن العقرب نموذجًا”، سلط الضوء على أحد الانتهاكات التي تمارسها سلطات سجون الانقلاب ضد المساجين بشكل منهجي، والاستغلال الاقتصادي والنهب لأموال المعتقلين وأسرهم من قبل سلطات السجون.

تفكير واحد

أشار التقرير إلى رفض إدارات السجون الأكل الذي تحضره الأسر، ويجبرونهم على الشراء من “الكانتين” الذي يعتبر من أهم وسائل “بيزنس جنرالات الشرطة، بخلاف الانتهاكات المقررة في جدول الانقلاب.

والتقي معدو التقرير ثلاثة من أقارب محبوسين في العقرب، وثلاثة محامين زاروا أو مثلوا مساجين محبوسين في العقرب، وأربعة أشخاص ساعدوا في تنظيم اﻹعاشة في عدد من سجون القاهرة، وخمسة من أقارب مساجين حاليين في سجن المنيا شديد الحراسة وسجن دمنهور العام، واثنين من المساجين السابقين الذين حُبسوا في سجن القناطر للنساء ومزرعة طره في الفترة بين يونيو 2015 إلى سبتمبر 2016، وبين فبراير إلى ديسمبر 2016 بالترتيب.

تحدث التقرير عن كيف تبيع السجون نفس السلع التي يرفضون إدخالها للمعتقلين بأسعار خرافية تزيد 300% على الخارج، ثم تروج الداخلية لطعام الكانتين عبر زيارات وهمية لنواب الانقلاب وتعرض وجبات جاهزة فاخرة، وتبيع أسوأ منها للمعتقلين بأسعار باهظة لا تتحملها أسرهم!.

تقول سارة: “هما في الكانتين يبيعوا التفاحة الوحدة بـ5 جنيهات، والبرتقالة الواحدة بـ3 جنيهات، رغم أن سعر الكيلو وقتها 5 جنيهات، وكانوا يبيعون للمعتقلين البلحة الواحدة (تمر رمضان) بـ2 جنيه، ويمنعون ما نحضره لهم والأهالي تتحمل العبء”.

وتكمل: “أصبح عندنا بيتين بنصرف عليهم، البيت الشخصي والسجن، أو المكان المعتقل فيه زوجي، فده أصبح بيت تاني خالص، ومصاريف تانية بقي ما لهاش حل يعني، تطلع لك من تحت الأرض، وهوه في الآخر مسجون فانتي لازم توفريها له”.ولا يستحي ضباط الجيش من فعل نفس الخسة في التعامل بالأسعار السياحية داخل كتائب الجيش، ويكون البيزنس داخل كل كتيبة لصالح قائد الكتيبة الذي يستخدم رتبته لإدارة بيزنس خاص به حتى يبيع الكانتين لحسابه من المأكولات والمشروبات، وأحيانا يوظف المجندين من الطباخين لعمل بيتزا بتكلفة 5 جنيهات وتباع بـ15 جنيها شهريًا، وأحصى أحد المجندين بيزنس قائد الكتيبة بـ10 آلاف جنيه شهريًّا.

وعليه فإن بيزنس كانتين السجون يصل في حده الأدنى لآلاف تصب في كروش إدارة السجون وضباط معاوني المباحث.

 

*وثائق تكشف عن سيطرة العسكر على الهيئة العامة للاستعلامات

عسكر عسكر في الإعلام بكرة الثورة ليها كلام”، كانت تلك صرخة صحفيي التليفزيون المصري في 20 مارس 2014م رفضًا لما آلت إليه أوضاع الإعلام المصري في ظل الانقلاب العسكري، ويبدو أنها كانت استقراءً لما سيؤول وضع هذا الإعلام.

وفي هذا السياق حصلت صحيفة “عربي 21″ على وثيقة مسربة تكشف عن سيطرة أحد لواءات الجيش على كافة القرارات التنفيذية والإدارية والمالية داخل الهيئة العامة للاستعلامات بعد أن أصدر رئيس مجلس إدارتها قرارًا استثنائيًا بتفويض جزء كبير من صلاحياته لهذا اللواء.

خطاب التفويض وصف اللواء أركان حرب هشام عبدالخالق بالأستاذ وتجاهل الصفة الحقيقية للرجل.

صلاحيات مطلقة

26 مهمة جديدة أوكلت إلى الجنرال العسكري لعل أهمها اعتماد الموافقة والشراء أو تلقي الخدمات أو المقاولات بالأمر المباشر، واعتماد صرف النفقات والإيجارات والتسويات المالية والموافقة على تعيين المحليين بالمكاتب الإعلامية بالخارج وزيادة مرتباتهم، واعتماد الصرف من الجيب الخاص سواء بمستندات أو بدونها الموافقة على طرح المناقصات والمزايدات بجميع أنواعها اعتماد عقود المشتريات والخدمات والمقاولات التي تبرمها الهيئة.

حرب إعلامية باردة

وفي مارس 2018 تحدث اللواء هشام عبدالخالق عما يصفها بالمؤامرات التي التي يتعرض العالم العربي الذي قال إنه يواجه حربا إعلامية من أجل إنهائه وتفكيكه.

قرار رشوان الذي لم يوضح أسباب ودوافع التفويض صدر في 16 يناير 2019 أي قبل شهرين فقط من اختياره نقيبا للصحفيين، وهو ما اعتبره مراقبون تمهيدا صريحا لتولي رشوان منصبه الجديد، بعد أن أعلن النقيب السابق عبدالمحسن سلامة الانسحاب من تلك الانتخابات من أجل إفساح الطريق له.

مصدر مطلع داخل هيئة الاستعلامات كشف لـ”عربي 21″، عن أن رشوان عقب إصداره هذا القرار الاستثنائي لم يعد يذهب إلى مقر عمله داخل الهيئة إلا بشكل محدود.

رواتب خيالية

أرقام كبيرة ورواتب خيالية كشفت عنها معلومات حول اقتراب الميزانية العامة للهيئة من 500 مليون جنيه سنويًا بعدد موظفين يتجاوز 3400 موظف ويتقاضى عمال المكاتب الخارجية بهيئة الاستعلامات رواتب خيالية تتجاوز 7 آلاف دولار شهريا، بينما يتقاضى الكادر الإداري أكثر من 5 آلاف دولار متجاوزين بذلك رواتب الدبلوماسيين أنفسهم، ولا يخضع اختيارهم إلى أي معايير شفافة في تخطٍّ لقوانين السفر بالمكاتب الإعلامية بالخارج.

اتهامات بالفساد

اتهامات كثيرة بالفساد تحدثت عنها المصادر الخاصة كان من أحدثها صرف مكافآت مالية تجاوزت 30 ألف جنيه لرئيس قطاع الإعلام الخارجي بعد تأليفه كتابا ثبت سرقة محتواه من شبكة الإنترنت وطبع 50 ألف نسخة من هذا الكتاب المسروق بالمطابع الأميرية، في حين أن الهيئة تمتلك أكثر من مطبعة خاصة بها؛ الأمر الذي كبدها مبالغ ضخمة، إضافة إلى تقديم مكافآت شهرية تتراوح بين 35 و55 ألف جنيه لرؤساء قطاعات متهمين بالفساد.

وفي شهر سبتمبر الماضي أثبت الجهاز المركزي للمحاسبات تجاوزات بصورة غير مسبوقة في بند المكافآت والتفاوت في أجور العمل ومخالفات جمة تخص بند تحرير عقود العمل وتمت إحالة بعض المسئولين، من بينهم مدير الشؤون المالية ومدير شئون العاملين إلى الرقابة الإدارية.

 

*التعذيب سياسة مستمرة داخل سجون العسكر رغم فضح الملف الحقوقي في جنيف

تواصل دولة العسكر سياسة التعذيب فى السجون والإخفاء القسري للمواطنين الأبرياء وفي نفس الوقت تزعم أمام منظمة الأمم المتحدة خلال استعراض الملف الحقوقى لدولة الانقلاب أنه لا يوجد معتقلون وليس هناك تعذيب ولا انتهاكات لحقوق الإنسان وأن “كله تمام” بلغة العسكر.

وبهذه الادعاءات يتضح أن دولة العسكر لا تكتفي بارتكاب جرائم التعذيب والانتهاكات الحقوقية بل تمارس سياسة الكذب وتحاول تجميل وجهها القبيح وهي في سبيل ذلك تدفع الأموال من أجل الشو الإعلامي كما تلجأ إلى شراء صفقات السلاح لإسكات بعض الدول عن الجرائم التي ترتكبها ليل نهار ضد المصريين.

كان عمر مروان وزير شئون مجلس النواب بحكومة الانقلاب ورئيس الوفد المصري لحقوق الإنسان الذي عرض ملف مصر في جنيف، قد نفى وجود تعذيب داخل السجون زاعما ان من يذهب إلى السجن يكون التحقيق معه قد انتهى، وبالتالي فلماذا سيتم تعذيبه؟ كما زعم مروان أنه قابل بعض المحبوسين الذين أكدوا له أن المعاملة لائقة وطيبة.

وأضاف، في تصريحات إعلامية، أن السئوال الواجب طرحه هو: من يشتكي من أوضاع المساجين في مصر؟، المنظمات إياها، هي اللي تظل تدّعي بقصد تشويه الصورة، لكن تعالى اسأل المسجون نفسه.

وبحسب ادعاءاته ذكر مروان أنه “تم الرد بالصوت والصورة على إدعاءات التعذيب في السجون”، مضيفا: ” وأضاف: “معندناش حاجة نخبيها، ولو في قصور هنحله وهنحاسب المقصر“.

واستطرد: “نعمل حاليا على إحصاء الكثافات داخل السجون والكثافة التي تستوعبها العنابر، ويتم بناء سجون جديدة لتقليل الكثافة في السجون بسبب زيادة عدد السكان وزيادة عدد المجرمين“.

التحقيق التالي يكشف عن أن التعذيب لا يتوقف في سجون العسكر، وأن انتزاع الاعترافات وتلفيق الاتهامات للأبرياء متواصلة.

سامحي مصطفى

النماذج التي تعرضت للتعذيب في سجون العسكر كثيرة، منها الإعلامي سامحي مصطفى الذي ظل على مدار 50 يوما قضاها بمقر الأمن الوطني بمحافظة بني سويف بملابسه التي ذهب بها للأمن الوطني، ودون استحمام، حتى تم إطلاق سراحه.

ويقدم مصطفى جزءًا من شكل حياة المختفين قسريًا خلال فترة إخفائهم بمقار الأمن الوطني، مشيرًا إلى أنه بعد انتهاء عقوبة السجن 5 سنوات، التي قضت بها محكمة الجنايات في القضية الشهيرة بغرفة عمليات رابعة، تم ترحيله لمقر الأمن الوطني بمحافظته.

وحسب مصطفى، فإن الأيام الأولى له بمقر الأمن الوطني بمحافظة بني سويف كانت قاسية جدًّا؛ حيث تعرض لتهديدات بالعودة للسجن مرة أخرى، وتهديدات أخرى ضد أسرته إذا لم يتعاون معهم وينفذ ما يطلبونه منه، مؤكدًا أنه طوال الـ50 يومًا التي قضاها بالأمن الوطني كانت صلته مقطوعة بالعالم الخارجي.

وعن الحياة التي يعيشها المختفون قسريًا، يوضح أن كل شيء ممنوع أثناء فترة الإخفاء؛ لأن الأصل في الذين يتم خطفهم وإخفاؤهم أنهم ليسوا بحوزة الشرطة، وبالتالي لا يجوز صرف التعيين الميري لهم، ويعوضون ذلك باستقطاع جزء من تعيين المجندين الذين يؤدون فترة خدمتهم العسكرية.

ويؤكد أن التعيين لا يتجاوز رغيف خبز في اليوم وقطعة جبنة لا تتعدى 5 جرامات، وفي بعض الأيام يتم إعطاؤهم جزءا من وجبة الفول، التي يتم صرفها للمجندين بدلاً من إلقائها في القمامة؛ لرفض المجندين تناولها لقذارتها.

ويتذكر مصطفى أن أحد المعتقلين شعر بمغص شديد، “فأعطاه المخبر برشامة واحدة مضاد حيوي”، واشتكى معتقل آخر بتورم في قدمه، فصرفوا له نفس نوع البرشامة، وعندما اشتكى ثالث من حساسية مفرطة نتيجة الرطوبة، لم يجد سوى نفس البرشامة، فهي نوع واحد يتم صرفه في حالة الضرورة القصوى.

وحسب مصطفى، فإن الاستحمام محرم بمقر الأمن الوطني في بني سويف، خاصة أن المكان ليس مخصصا لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي يتم إخفاؤها لفترات تصل لعدة أشهر، كما أن المختفين ليس معهم إلا ملابسهم التي اعتقلوا بها، وينتظرون أي وافد من السجن للحصول على ما لديه من ملابس، على اعتبار أنه سيخرج لأهله عاجلا أو آجلا. أما هم، فلا يعلم مصيرهم إلا الله.

حسام الوكيل

حسام الوكيل باحث مختص بالمجتمع المدني، نموذج آخر يقدم شهادته لنوعية أخرى من حياة المختفين قسريًّا؛ حيث تعرض الوكيل لنوعين من الإخفاء، الأول كان بمقر المخابرات الحربية بمدينة نصر، والثاني بمقر الأمن الوطني بالإسكندرية.

ويؤكد الوكيل الذي تم اعتقاله في 29  ديسمبر 2017، من مقر سكنه بمحافظة الإسكندرية، وتم ترحيله مباشرة وهو معصوب العينين لمكان مجهول، عرف بعد 32 يومًا أنه مقر المخابرات الحربية بمدينة نصر.

ويشير إلى أنه فور دخوله مقر المخابرات، أخذوا منه كل ملابسه، وأعطوه بيجامة زرقاء مصنوعة من قماش خفيف جدًّا، رغم أنهم كانوا في منتصف الشتاء، وقام أحد الأطباء بتوقيع الكشف عليه؛ للتأكد من عدم وجود أي أمراض يعاني منها قد تستلزم الحذر في التعذيب، ثم حبسوه في غرفة لا تتعدى مساحتها 2 × 1.5 متر، شديدة الإضاءة لتهيج أعصابه ليلاً ونهارًا، ولم يكن بالغرفة أي فرش أو مستلزمات باستثناء زجاجة مياه صغيرة.

وطوال هذه الفترة ظل الوكيل مكبّل اليدين والقدمين بكلبشات حديدية، ولم يسمح له بدخول دورة المياه إلا 3 مرات يوميًّا، والاستحمام بمياه باردة، مرة واحدة كل يوم جمعة، ولمدة 5 دقائق، تشمل الاستحمام وقضاء الحاجة وتبديل الملابس وتعصيب العينين، وإعادته لزنزانته مرة أخرى.

وعن التعذيب بمقر المخابرات، يشير الوكيل إلى أنه فاق كل شيء؛ حيث تم التحقيق معه طوال 25 يوما، وفي كل يوم يتم التحقيق فيه يتعرض لتعذيب بشع، مثل التعليق، والصعق بالكهرباء (الكترك – السلك – الكرسي)، بمتوسط 4 أو 5 ساعات في المرة الواحدة، وبشرط حضور الطبيب.

وعن دور الطبيب، يقول الوكيل: “يكون موجودًا للتدخل إذا فقد الوعي، أو حدثت مضاعفات نتيجة التعذيب”، مشيرًا إلى أنه في إحدى المرات تعرض للإغماء من شدة التعذيب، فقام الطبيب بإفاقته، ثم أمرهم باستكمال التعذيب، وفي مرة أخرى قام بالتمثيل بأنه فقد الوعي لتخفيف التعذيب، فكشف عليه الطبيب، وقال لهم إنه سليم، واستكملوا التعذيب في وجوده.

وظل الوكيل مختفيًا بمقر الأمن الوطني بالإسكندرية لمدة 68 يوما، تم التحقيق معه فيها لمدة 20 يومًا، وباقي المدة تم تخزينه حتى يتم تجهيز قضية له، موضحا أن الوضع بالأمن الوطني كان أقل في كل شيء، حتى في مستوى النظافة، لكنهم كانوا يسمحون لهم بالاستحمام لمدة 3 دقائق عدة مرات بالأسبوع، كما سمحوا بوجود سجادة صلاة، على عكس المخابرات الحربية، بالإضافة إلى أنهم أكثر حرفية في التعذيب والتحقيق، بمعنى أنهم يعرفون كيف يعذبون دون حدوث مشكلات تستدعي وجود طبيب، على عكس الوضع بالمخابرات الحربية.

كوميتي فور جستس

وعلى مستوى منظمات المجتمع المدنى كشفت إحصائيات موثقة أصدرتها منظمة كوميتي فور جستس” (مؤسسة حقوقية مصرية مستقلة) في تقرير لها عن مراقبة مراكز الاحتجاز – الرسمية وغير الرسمية – خلال مارس وأبريل 2019 عن ارتكاب سلطات الانقلاب 1099 انتهاكًا بحق المعتقلين في مقار الاحتجاز مؤكدة استمرار إهدار حقوق الإنسان والقانون والدستور.

وبحسب التقرير، رصد فريق المراقبة في المنظمة 1099 انتهاكا، منها 877 حالة انتهاك خلال مارس 2019، و220 انتهاكا في أبريل 2019، بالإضافة إلى حادثتي تعذيب.

وتصدر كل من الاعتقال التعسفي والإهمال الطبي قائمة الانتهاكات، كما سجل سجن طرة شديد الحراسة وسجن القناطر للنساء أكبر عدد من الانتهاكات خلال هذين الشهرين.

وفي مارس 2019 رصدت “كوميتي فور جستس” 470 حالة إخفاء قسري، وتصدرت محافظة اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ قائمة الانتهاكات بعدد 75 حالة إخفاء قسري، وكذلك 121 حالة اعتقال تعسفي شملت 29 أنثى و18 قاصرا، بالإضافة إلى 7 ناشطين عماليين و5 محامين حقوقيين وناشطين سياسيين، وسجلت محافظة القاهرة في مارس 2019 أكبر عدد من حالات الاعتقال التعسفي بعدد 47 حالة.

كما رصد التقرير في هذا الشهر ثلاثة حوادث قتل نتج عنها وفاة 10 أفراد، بالإضافة إلى رصد 8 حالات وفاة داخل 7 مراكز احتجاز مختلفة، و57 حالة إهمال طبي داخل 9 مراكز احتجاز مختلفة، و8 حالات حبس انفرادي و164 حالة سوء أوضاع احتجاز، و39 حالة تعذيب في 5 حوادث داخل 4 مقار احتجاز مختلفة، وسجل سجن طنطا العمومي أعلى عدد من تلك الحوادث بواقع 36 حالة.

وتصدر الإخفاء القسري قائمة الانتهاكات بحسب التقرير في أبريل 2019، فمن أصل 220 حالة رصدت “كوميتي فور جستس” 55 حادثة إخفاء قسري، وتصدرت ﻣﺤﺎﻓظة اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ قائمة الانتهاكات بعدد 32 حالة، في حين جاء الاعتقال التعسفي وسوء أوضاع الاحتجاز في المرتبتين الثانية والثالثة على الترتيب، بعدد 49 حالة اعتقال تعسفي، و29 حالة سوء أوضاع.

ورصد التقرير 6 حوادث في أبريل 2019 بواقع 22 حالة وفاة، و8 حالات وفاة داخل مراكز الاحتجاز، 6 منها بسبب الإهمال الطبي، و2 بسبب الانتحار، و24 حالة إهمال طبي داخل مراكز الاحتجاز.

ووفقا لفريق التوثيق في المؤسسة، فإن من بين جميع الحالات التي تم رصدها خلال مارس وأبريل 2019 تم توثيق 71 انتهاكا ضد 43 معتقلا وقعت داخل 15 مركز احتجاز بمختلف أنحاء مصر.

مفوضية الحقوق والحريات

المفوضية المصرية للحقوق والحريات رصدت استمرار جرائم التعذيب في أماكن الاحتجاز بشكل ممنهج، من خلال توثيق حالات على مدار سنتين، في إطار مبادرة خريطة التعذيب” التابعة للمفوضية بالإضافة إلى الاستعانة ببيانات إحصائية أصدرها عدد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية حول حالات التعذيب في العامين الأخيرين، وعجز التشريعات القانونية عن حماية الضحايا أو إنصافهم في حالات التقاضي.

وكشفت “خريطة التعذيب” عن تنوع وسائله التي تستخدم بشكل أساسي في مقار الأمن الوطني، وفي أقسام الشرطة والسجون وغيرها من مقرات الاحتجاز، ما بين التعذيب الجسدي بشكل مباشر مثل الضرب والصعق بالكهرباء والتعليق من اليدين أو القدمين، أو بشكل غير مباشر مثل الحرمان من تناول الطعام أو من النوم أو من الزيارة أو الحبس الانفرادي لفترات طويلة، أو التهديد بخطف وتعذيب أفراد أسرة الضحية.

وفي بعض الحالات كان هناك تهديد بالاغتصاب خاصة مع النساء، أو التحرش الجسدي أو الإجبار على مشاهدة ضحية تعذيب أخرى، أو الاستماع لصوت صراخ الضحايا أثناء التعذيب. كل هذا تنتج عنه آلام جسدية ونفسية عميقة الآثر لا يتخلص منها الضحية حتى بعد الإفراج عنه، فيظل الضحايا في ألم جسدي ونفسي عميق يمنعهم من العودة إلى مزاولة الحياة الطبيعية.

وأكد تقرير أعدته المنظمة بعنوان “كابوس التعذيب في مصر.. عقبات قانونية وقضائية تحول دون إنصاف ضحايا التعذيب” أنه من بين 80 حالة تعذيب وثقتها مبادرة “خريطة التعذيب”، هناك حالة واحدة فقط استعانت بالقضاء، واعتمد التقرير في منهجيته لتحديد إشكاليات التقاضي على المقابلات المعمقة كأداة من أدوات البحث؛ حيث تم إجراء مقابلات فردية مع محامين يعملون مع ضحايا تعذيب، ليصل التقرير إلى وجود عوائق تواجه الضحية لإثبات جريمة التعذيب، بداية من ممارسات الشرطة كتأخير عرض الضحايا على النيابة أو على الطب الشرعي لحين زوال آثار التعذيب، مرورًا بدور النيابة في التحقق من جريمة التعذيب وتقديم مرتكبيها للعدالة، وأخيرًا تناول التقرير العقبات الناتجة عن الثغرات القانونية في المواد الخاصة بالتعذيب في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية.

وانتقدت المنظمة موقف دولة العسكر من معالجة الثغرات القانونية في التشريعات ذات الصلة بجرائم التعذيب، مؤكدة أنه رغم تلقي حكومة العسكر توصيات خلال الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتعديل التشريعات الوطنية المتعلقة بجرائم التعذيب خاصة تعريف التعذيب في القانون المصري لتتواءم مع التشريعات الدولية، فإن حكومة العسكر لم تتخذ أي خطوات على المستوى التشريعي، كما لم تستجب للمقترحات بشأن تعديل الإطار القانوني ذات الصلة بجرائم التعذيب.

كما رصد التقرير تعامل القضاء والنيابات مع شكاوى ودعاوى التعذيب من خلال تحليل عدد من الحالات؛ إذ يشير إلى وجود نمط من الأحكام المخففة في قضايا التعذيب؛ بسبب قصور المواد القانونية، فيجري استخدام مصطلح “ضرب أفضى إلى موت” أو “استعمال القسوة” لتخفيف العقوبة في حالات التعذيب المفضية إلى موت، ويشير إلى قبول المحكمة للاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، كما في حالة قضية النائب العام، والتي على إثرها أعدم 9 أبرياء.

 

*جوناثان كوهين صهيوني بدرجة سفير أمريكا بالقاهرة

أعلنت سفارة الولايات المتحدة في مصر عن وصول السفير الأمريكي الجديد، جوناثان كوهين، إلى القاهرة لتسلم مهامه، بعدما تقدم بأوراق اعتماده إلى وزارة خارجية الانقلاب المصرية، أمس الأحد، خلفًا للسفير ستيفن بيكروفت، الذي شغل المنصب منذ مايو 2014.

وحلف كوهين اليمين كسفير مفوض فوق العادة إلى مصر، في 14 نوفمبر الجاري، والذي شغل منصب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالإنابة، خلال الفترة من 1 يناير وحتى 10 سبتمبر 2019، وذلك عقب توليه منصب نائب المندوب الأمريكي إلى الأمم المتحدة.

وحصل كوهين على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، وشهادة في دراسات الشرق الأدنى من جامعة برينستون عام 1985، ثم التحق بالجامعة العبرية في القدس ضمن منحة من الحكومة الإسرائيلية في 1985-1986، وحصل على درجة الماجستير في برامج الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون عام 1986.

وشغل كوهين سابقًا منصب نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية واليوروآسيوية (قبرص واليونان وتركيا)، كما شغل منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في العراق، علاوة على منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بالإنابة في فرنسا، بعد أن خدم كوزير مستشار للشئون السياسية هناك.

يشار إلى أن العلاقات الصهيوأمريكية تطورت مع مصر بصورة كبيرة مع وصول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم، حيث تعهد بحماية المصالح الصهيونية والأمريكية في المنطقة العربية، مقدما سيناء عربون محبةٍ للصهاينة بفتح مجالها الجوي وتهجير أهلها حماية للأمن القومي الصهيوني.

كما عرض على ترامب مشاركة مصر الواسعة في صفقة القرن، التي تدرس نقل وتهجير فلسطينيي الداخل إلى سيناء، وتفريغ فلسطين التاريخية من أهلها الأصليين، عبر إقامة مشروعات واستثمارات كبيرة في قطاع غزة وسيناء لنقل الفلسطينيين إليها. وهو ما يفسّر اختيار سفير تخرج من الجامعة العبرية بمنحة إسرائيلية في القاهرة. وهو ما يتوقع معه توسع المصالح الصهيونية والأمريكية في مصر خلال المرحلة المقبلة.

 

*التهريج بقواعد الموازنة الجديدة.. على طريقة السيسي: مليش بالسياسة!

لا يكاد يخطئ المرء ما قاله الشيخ حازم أبو إسماعيل عن عبد الفتاح السيسي، إبان انقلاب 3 يوليو، حينما حذَّر المصريين من أن حكم العسكر سيحوّل مصر لأضحوكة لدول العالم.

ومنذ استيلاء السيسي على حكم مصر وعساكره، تعددت مواقف حكم المهرج الكبير، والعابث بحياة المصريين، فمن علاج الإيدز والالتهاب الكبدي بالكفتة، تشدّق السيسي بأنه رجل عسكري ليس له بالسياسة.

وهو ما تجلى اليوم بإعلان وزارة المالية عن القواعد المنظمة لصياغة الموازنة العامة الجديدة، والتي مثلت- بحسب خبراء في الاقتصاد والإدارةقمة التهريج المنظم.

حيث أصدرت وزارة المالية قواعد وافتراضات إعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي 2020-2021، الواجب مراعاتها عند إعداد تقديرات موازنة العام المالي الجديد، الذي يبدأ في مطلع يوليو المقبل.

والغريب وعلى عكس كل دول العالم، شددت قواعد إعداد الموازنة الجديدة على مراعاة النظر في عدم إدراج مشروعات جديدة بخطة عام 2020-2021 إلا في حالة الضرورة القصوى. وهو ما يتعارض مع ما تعهدت به الحكومة من إعطاء اهتمام خاص لتطوير وتنفيذ برامج فعالة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية المتدهورة بالأساس.

وتعاني مصر- بحسب الإحصائيات- من عجز كبير في الأبنية التعليمية، حيث تصل كثافة الفصول الدراسية في بعض المدارس إلى نحو 100 طالب في الفصل الواحد. وما زال 66% من قرى الريف المصري لا تتمتع بخدمة الصرف الصحي.

كما أشارت قواعد إعداد الموازنة إلى تولى المحافظين عرض المشروع المجمع لموازنة المحافظة على المجلس الشعبي المحلي لمناقشته وإقراره (في حالة وجوده). حيث لم تشهد مصر منذ أكثر من 10 سنوات انتخابات للمجالس المحلية، حيث كان آخر استحقاق لها في أبريل 2008.

وكان مسئول في وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري قد قال، في تصريحات صحفية، إن هناك خطة واضحة من الحكومة، تهدف لخفض عدد موظفي الدولة، تتضمن مسارين، أحدهما إجباري تحدده المادة 69 من قانون الخدمة المدنية، والثاني اختياري تحدده المادة 70 من نفس القانون.

وفي أكتوبر 2019 قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في بيان الحكومة أمام البرلمان: “لدينا مشكلة أساسية تتمثل بالتوظيف في الجهاز الإداري للدولة، فهناك 5 ملايين موظف في الحكومة، ونحن لا نحتاج أكثر من 40% من هذه الطاقة، وبالتالي لا سبيل للضغط على الحكومة من أجل فتح التعيينات”.

وانخفض عدد موظفي الدولة إلى نحو 5 ملايين موظف في عام 2017، مقابل نحو 5 ملايين و800 ألف موظف في 2016، بانخفاض قدره 13.5%، وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وفي تعليقه على بيان وزارة المالية، قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي: إن هذه القواعد المنظمة لصياغة الموازنة الجديدة دليل على أن مصر تعيش ما يسمى بـ”التهريج المنظم”؛ لأن الدولة لا تعمل في إطار هذه القواعد، ولا المؤسسات تنفذ الأهداف.

وقال: “لا توجد أي سلطات رقابية في مصر ويكفي رد رئيس البرلمان على أحد النواب بقوله “إحنا مش جايين نتكلم في السياسة”.

وبذلك تسير مصر من سيئ إلى أسوأ على المستوى الاقتصادي والإداري للدولة، التي باتت تعمل بلا رؤية ولا مشروعات، في ظل توغل العسكر على كافة مجالات الحياة بالأمر المباشر، الذي خرب الاقتصاد وزاد البطالة وتسبب بهروب الاستثمارات الأجنبية خارج مصر، وهو ما يستوجب تغييرًا جذريًّا للنظام الجاثم على المصريين بحكم الدبابة والبيادة.

 

*لا أحد يمتلك شعبية السيسي”.. هل يحتاج ياسر رزق للكشف على قواه العقلية؟

لماذا يتجاهل غلاة التطبيل في مصر أن التطبيل فنٌ وليس “عن عن”؟ هل هي بوادر الشيخوخة على المطبّل؟ أم أنه وصل إلى حالة من السأم والروتين ما يجعله يجتر تطبيلة سابقة قام بها في ريعان شبابه والدفع بها مجددًا مع تحديثها بما يتطلبه الأمر؟ وهل هذا ما يحدث مع الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم؟.

رزق” حمل طبلته وقال “لا أحد يمتلك شعبية السيسي”، والدليل على ذلك أن كل الشعوب العربية في ثوراتها وتظاهراتها واحتفالاتها تسبُّه وتلعنه وتدعو عليه بالويل والثبور وعظائم الأمور.

تأميم الصحافة

ومنذ الرابع والعشرين من مايو 1960، تاريخ قرار الجمهورية المصرية الأولى تأميم الصحافة، في خطوة واجهت انتقادات كثيرة آنذاك، مرّت تسع وخمسون سنة، عقودٌ تعاقب خلالها على السلطة جنرالات، ورئيس واحد مدني عقب ثورة كان من المفترض أن تغيّر وجه البلد.

لكن نهج التعامل العسكري مع الإعلام، على جميع مستوياته القومي والخاص والأجنبي، لم يتغير، لتتمّ منذ نحو عام مرحلة استيلاء جديدة تُفرض على الكل، فلا صوت يعلو فوق صوت الأجهزة الأمنية ومصالحها، ولا مجال للمخالفين، والقمع هو أسلوب التعامل الوحيد مع المعارضين.

لم يكتفِ “رزق” بذلك، بل زاد الطبل قرعًا حينما قال إن إقناع السفيه السيسي بالاستمرار في الحكم عملية شاقة، والدليل أيضا هو قيام السفيه وولده محمود وبرلمانه ومخابراته بطبخ التعديلات الدستورية، والتي تمنح “بلحةالتمدد والبقاء في السلطة إلى عام 2030، ثم توريثها لنجله.

وأضاف “رزق”، خلال لقائه مع برنامج “على مسئوليتي”، المذاع عبر فضائية صدى البلد”: “في ظل اللي هو شايفه، إقناع السيسي بالنزول في الانتخابات عملية شاقة، وإقناعه بالاستمرار عملية مش سهلة، عشان أشياء كثيرة جدًا زي إنه برضة بني آدم”.

واستطرد أن الإنجاز الشخصي للسفيه السيسي تحقق يوم 30 يونيو، عبر كتابة اسمه في التاريخ، زاعما: “اسمه وضع زي سعد زغلول ومصطفى كامل، وأحمد عرابي، وهو أعلى من ناس كتير منهم، لأنه حقق حاجات فيه ناس مقدرتش تحققها في الحركة الوطنية”، على حد قوله.

تحت القمع!

بدأت الأجهزة الأمنية خطة السيطرة التي أعدّها مدير مكتب السيسي آنذاك، اللواء عباس كامل وزير المخابرات العامة حاليا، تعثرت الخطة قليلا بسبب الصدام بين جهازَي المخابرات العامة والحربية، والذي انتهى إلى سيطرة الأخيرة ورجالها مع إقالة مدير الأولى اللواء خالد فوزي فجأة، وتعيين كامل محله، ليكمل الأخير خطة الاستحواذ على جميع المحطات التلفزيونية والإذاعية تقريبًا.

أطاح كامل، فوزي، بتهمة الفساد المالي، ومنه ما يتعلق بالإنفاق على المحطات، وهو ما تبعته إقالة عدد كبير من وكلاء الجهاز المسئولين عن التعامل مع الإعلام، فجميعهم خرجوا من المشهد ما بين إقصاء كلي واحتجاز قيد الإقامة الجبرية حتى ردّ مبالغ مالية، في حين أن ضباطا آخرين عادوا إلى عملهم بعد إعادتهم مبالغ كبيرة حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة عبر التربّح في “عمولات إعلامية”، كما تقول مصادر.

اللافت أن عملية التربّح لم تُطِح بضباط في العامة فقط، بل في الحربية وشبكتها “دي إم سي” التي تبين أن فيها عمليات استغلال بعد مراجعة حسابية مفاجئة، وتأكيد صرف مبالغ على سبيل الرشوة من أجل المبالغة في التعاقدات، وهو ما حدث مع برامج عديدة قبل أن تقرر الشبكة تخفيض مصروفاتها والاستغناء عن كثير من العاملين وتخفيض أجور آخرين.

وعلى رغم ضعف المردود الإعلاني، الذي جاء غالبيته بالأمر المباشر من دون مناقصات من شركات وَجِهات تابعة لرجال أعمال يسعون إلى نيل رضا العسكر، إلا أن “دي إم سي” تواصل الإنفاق الكبير على أمور ثانوية من دون تحقيق مردود، فضلا عن إعدادها منذ عامين لإطلاق قناة إخبارية، بقي مذيعوها ومعدّوها ومخرجوها يتقاضون رواتبهم من دون أن تخرج هذه المحطة إلى النور حتى الآن.

وقد انتهى تفرد “دي إم سي” أخيرًا بقرار دمجها ضمن “مجموعة إعلام المصريين” التي صارت تمتلك إعلاما موازيا للإعلام الرسمي للعسكر، كما اختفت تماما الوجوه الإعلامية التي سادت المشهد قبل “ثورة يناير”.

الإعلاميون والصحفيون الذين استطاعوا التعايش مع جميع الأنظمة، أبقاهم السفيه السيسي في منازلهم بالأمر المباشر، من دون حتى أن يستطيعوا الحديث بحرف واحد.

لبسوا البيجامة!

وفي اللغة الدارجة عندما يخرج الضابط من الخدمة يقول المصريون عنه: “لبس البيجامة”، هذا المصطلح صار ينطبق على غالبية الإعلاميين من أصحاب الصوت العالي الذين تعاملوا مع مختلف الأنظمة منذ عهد حسني مبارك حتى اليوم، بعدما أجبرهم السفيه السيسي على الجلوس في منازلهم والاختفاء قسرا، من دون أن يستطيعوا الحديث حتى عن أسباب غيابهم.

وعندما تخلى “الجنرال” عن بزته العسكرية، وقرر الترشح في مسرحية الانتخابات الرئاسية في 2014، أجرى حوارًا تلفزيونيًّا مطولًا مع الإعلاميَين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي.

اليوم، بعد 5 سنوات من هذا اللقاء، باتت الحديدي ممنوعة من الظهور، وأصبح عيسى مسموحا له أن يطل إذاعيًّا فقط، مكتفيا بالحديث في الثقافة والفن والتاريخ، هكذا كان التعامل مع جميع الإعلاميين، والمقصلة بدأت بتخفيض رواتبهم ثم إقصاء المعارضين، من أمثال دينا عبد الرحمن، وصولا حتى إلى إقصاء المؤيدين بشدة، أملا في أن تحظى الوجوه الجديدة المدعومة من الأجهزة الأمنية بقبول لدى المواطنين.

 

*“#نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده” يتصدر.. ونشطاء: تطلع على ظهرك يا بلحة

احتفل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعيد ميلاد عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، والذي يصادف اليوم 19 نوفمبر اليوم العالمي لدورات المياه (المراحيض)، وأيضًا اليوم العالمي للرجل.

ويعد عيد ميلاد السيسي فرصة للمعارضين؛ حيث يعبرون فيه عن استيائهم من حكمه ويستعرضون الأوضاع التي آلت إليها البلاد في فترة حكمه، كما لا تخلو انتقاداتهم من بعض السخرية والتهكم أيضًا.

وبهذه المناسبة أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج “#نقول_للسيسي_الكنيف_في_عيد_ميلاده” احتفالا بعيد ميلاد السيسي وللسخرية منه، وتصدر الهاشتاج فور إطلاقه قائمة الأكثر تداولا على “تويتر“.

وقال حساب “قلم رصاص” على “تويتر”: ومن يهن الله فما له من مكرم.. ميلاد السيسي اليوم 19 نوفمبر وهونفس اليوم العالمي للمراحيض ودورات المياه وقد اعتبر اليوم يوما عالميا ف يوليو 2013 يعني ف شهر الانقلاب وهو نفس ذكرى محمد محمود الذي شارك في دماء شهدائه أي أن مصيره ككل طاغية إلى مرحاض التاريخ“.

وأضاف: “ليس من قبيل الصدفة أن يكون يوم ميلاد أنجس وأقذر من أنجبت البلاد هو نفس اليوم العالمي للمراحيض“.

وقالت “أسماء”: “الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي لـ”دورات المياه“.. حقيقة وليست دعابة.. مش صدفة ان يكون عيد ميلاد السيسي هو اليوم العالمي للمراحيض“.    

وأضافت: “عيد ميلاد السيسي والصدفه العجيبة هو اليوم العالمي للمراحيض أتاري الريحة النتنة ضربة في الكون كله كل سنة وانت معفن يا معفن“.

https://twitter.com/AsmaaAsmaa551/status/1196853224550129667    وعلقت ريتاج البنا قائلة: “كل سنة وانت نتن يا بلحة ربنا يولع فيك دنيا واخره اللهم سود وجهك وعجل بهلاكك يا بلحه“.

وقال أحمد الحسن ساخرا: “يا ريتها خلفت دكر بط كنا استفدنا بيه“.

وغرد حساب “الملاك الأبيض” قائلا: “كل سنة وانت خاين كل سنه وانت يهودي كل سنه وانت سمج كل سنه وأنت بلحه كل سنه وانت معلقه كل سنه وانت نتن كل سنه وانت عر$$ كل سنه وانت اوسخ رئيس كل سنه وانت عره كل سنه وانت جربان كل سنه وانت الي مزبله التاريخ اكتر واكتر، بس كده يا مؤمن“.

وقالت همسة عصام: “‏لا بارك الله فى عملك ولا فى عمرك وزادك بغضا في قلوب الناس وجعلك تتمنى الموت ولا تدركه“.

وأضافت: “نهايتك باتت وشيكة بإذن الله والعام الجديد تكون عبرة وآية لمن خلفك“.

وعلق أبو رامي، قائلا: “يا محاسن الصدف المنيلة اليوم العالمى للمراحيط نفس يوم ميلاد بلحة 1911، يوم ميلادك كارثة على البلاد والعباد“.

وغردت fayroz  قائلة:” القاتل يستحق أن يكون ميلاده موافق للمراحيض“.

وقالت ندى عبدالعليم: “انت مستحمل سماجتك دي ازاي؟! دا احنا بنشوف صورتك بس بيركبنا مية عفريت ونقعد نستغفر ونستعيذ“.

وعلقت صاحبة حساب “الحرة الأبية” قائلة: “تطلع على ظهرك يا سيسى، اللهم ارحم منه البلاد والعباد فانهم نقمه على البلد“.

 

*مصطفى شاهين: المنصة الاستثمارية لتصفية القطاع العام وتعرية الاقتصاد

كشفت وزارة التخطيط بحكومة الانقلاب عن أن الاتفاق الذي وقعته مع الإمارات لإنشاء منصة استثمارية بقيمة 20 مليار دولار سينفذ خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.

وقالت وزارة التخطيط والمتابعة هالة السعيد: إن المنصة ستستثمر في مجموعة من القطاعات والأصول العامة عن طريق صندوق مصر السيادي وشركة أبوظبي التنموية القابضة، مضيفةً أن المرحلة الأولى تتضمن إنشاء 3 صناديق فرعية في مجالات الصناعات الزراعية والقطاعات المالية والسياحة بعد الانتهاء من التقييم الدقيق للأصول وإجراء الفحص النافي للجهالة.

تصفية القطاع العام

من جانبه استنكر الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة “أوكلاندالأمريكية، توقيع حكومة الانقلاب اتفاق إنشاء المنصة الاستثمارية مع الإمارات في ظل ارتفاع الدين الخارجي إلى 108 مليارات دولار وعدم قدرتها على القيام باستثمارات بهذا الحجم الكبير والذي يصل إلى 20 مليار دولار.

وأضاف شاهين – في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” – أن ما يتم هو تصفية ما تبقى من شركات القطاع العام تحت زعم الصندوق السيادي وإيداع كل أموال شركات القطاع العام بهذا الصندوق وتكون تحت سيطرة السيسي رأسًا بهدف تصفية كل ما تمتلكه الدولة وتصبح مصر عارية من كل الصناعات.

وأوضح شاهين أنه حال رغبت الإمارات في الاستثمار في مصر فهي ليست بحاجة إلى الصندوق السيادي المصري وتستطيع استثمار 20 مليار دولار في مصر إذا أرادت، مضيفا أن الإمارات ومن ورائها لديها مشروع في مصر يهدف إلى السيطرة على كل مقدرات مصر الاقتصادية.

وأشار شاهين إلى أن كل المقدرات الاقتصادية في مصر يمكن للمصريين أنفسهم بحجم الأموال الضخم الموجود لديهم أن يستثمروا داخل اقتصادهم لكن في ظل سياسة تطفيش المستثمرين المصريين وفتح البلد على مصراعيها أمام المستثمرين الأجانب.

ولفت شاهين إلى أنه إذا أرادت الحكومة فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي فالباب مفتوح، لكن الإمارات لا ترغب في الاستثمار في مصر بل تطمع في دعم الجيش لكي يسيطرا على كل الموارد الاقتصادية وغلق الباب أمام القطاع الخاص المصري للاستثمار.

ونوَّه إلى أن السيسي يهدف إلى تدمير ما بقي من القطاع العام بعد خصخصته في 1991 تحت ذريعة الإصلاح، بعد أن استحوذ القطاع الخاص عليه ورفع أسعار السلع أضعافًا مضاعفةً بعد احتكاره لكل المجالات، سواء الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والأدوية والكهرباء والمياه.   

وتعتبر مصر حليفًا وثيقًا للإمارات التي قدمت مساعدات بمليارات الدولارات للقاهرة منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب على السلطة في 2014، بعد قيادته انقلابا عسكريا أطاح فيه بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الرئيس محمد مرسي.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>