أخبار عاجلة

واشنطن عقدت اجتماعاً سرياً لعسكريين من الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية في مصر.. الاثنين 27 يونيو 2022.. السيسي يحارب أركان الإسلام أسعار الحج تصل لـ 250 ألف جنيه في زمن الانقلاب 

واشنطن عقدت اجتماعاً سرياً لعسكريين من الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية في مصر.. الاثنين 27 يونيو 2022.. السيسي يحارب أركان الإسلام أسعار الحج تصل لـ 250 ألف جنيه في زمن الانقلاب 

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*نقل رجل الأعمال “محمد الأمين” إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية

كشفت مصادر أمنية، عن نقل رجل الأعمال محمد الأمين” المحبوس على ذمة قضية هتك عرض قاصرات في دور أيتام، والاتجار في البشر، إلى مستشفى شهير لإجراء عملية جراحية

وأوضحت المصادر، أن رجل الأعمال محمد الأمين تم حجزه داخل إحدى غرف العناية الفائقة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتم تأمين الغرفة الطبية واتخاذ أعلى إجراءات الحراسة.,

كما تم منع غير العاملين من الدخول وفرض حراسة أمنية بمحيط إقامته، وانتشر رجال شرطة مكلفين بحراسته في المستشفى وعلى باب غرفته.

وزارت ابنة محمد الأمين وأسرته رجل الأعمال المحبوس في سجن 15 مايو، بعد الحكم عليه ومعاقبته بالسجن المشدد.

وكانت الأجهزة الأمنية رحلت “محمد الأمين” إلى سجن 15 مايو، عقب إدانته أمام محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ الاتجار بالبشر، وهتك عرض 7 فتيات قاصرات، بالقوة والتهديد.

كما حكمت المحكمة بغرامة 200 ألف جنيه قبل أن تقوم بنقله إلى سجن وادي النطرون بعد ذلك أصيب بوعكة صحية استلزمت إجراء فحوصات طبية له.

يذكر أن الأمين يعد أحد أبرز رجال الإعلام المقربين من السلطة في الفترة التالية لثورة يناير، وشريك أحد الأجهزة السيادية التي بسطت سيطرتها على عدد كبير من وسائل الإعلام المملوكة لرجال الأعمال بداية من عام 2016

كما أنه مؤسس مجموعة «سي بي سي»، وشبكة قنوات «مودرن»، ووكالة الأخبار العربية «AUA»، وكان رئيسًا لمجلس إدارة جريدة «الوطن» حتى أكتوبر 2015، وشريكًا في قناة «النهار»، وفي عضوية مجلس إدارة  مجموعة شركة عامر جروب قبل أن يتنازل عن نصف أسهمه في المجموعة بقيمة مليار و200 مليون جنيه لصندوق «تحيا مصر»، الذي عينه عبد الفتاح السيسي عضوًا لمجلس أمنائه بداية من ديسمبر 2014 إلى جانب عدد من رجال الأعمال الآخرين.

 

* توثيق إخفاء وتعذيب 3656 شخصا منذ 2013 بينهم 5778 سيدة والكشف عن 33 مقرا رسميا للتعذيب

أكدت منظمة نحن نسجل الحقوقية على استمرار مأساة الاختفاء القسري والتعذيب في مصر بالتزامن مع اليوم  ” الدولي لمساندة ضحايا التعذيب“.

ورصدت المنظمة تعرض ما لا يقل عن 5778 سيدة من بينهم قاصرات للتعذيب البدني أو النفسي أو سوء المعاملة منذ 2013 وحتى الآن ، فضلا عن تعرض ما لا يقل عن 927 رجلا للاختفاء والتعذيب خلال عام 2022 من أصل 3656 شخص تعرضوا لهذا منذ عام 2013 وحتى الآن.

وأشارت إلى أن هذا  الرقم لا يمثل العدد الإجمالي، ولكن يمثل ما استطاع فريق المنظمة رصده وتوثيقه من حالات حتى تاريخه، وقد تعرض بعض من اختفوا قسريا للتصفية الجسدية في النهاية كما حدث مع الباحث الإيطالي جوليوريجيني.

وذكرت أن حالات الاختفاء والتعذيب شملت نساء وأطفالا مثل السيدة وصال حمدان والطفل عبدالله بومدين الغير معلوم مصيرهما حتى الآن ضمن أكثر من 150 حالة مجهولة المصير.

كما ذكرت أن حالات الإخفاء القسري و التعذيب تشرف عليها ثلاث أجهزة أمنية في مصر وهم (المخابرات العامة والمخابرات الحربية والأمن الوطني).

وطالبت المنظمة بوقف سياسة الإخفاء والتعذيب المتبعة من قِبَل سلطات النظام الانقلابي في مصر ، ومحاسبة مرتكبيها ودعت الجميع إلى التضامن مع ضحايا التعذيب والتذكير بمأساتهم.

أيضا طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان في ” اليوم العالمي لمناهضة التعذيب” بوقف جرائم التعذيب الممنهج في السجون وأقسام الشرطة  وقيام النيابة العامة بدورها في مراقبة السجون وأماكن الاحتجاز، وإثبات ما يقدم لها من بلاغات وشكاوی خاصة بالتعذيب والتحقيق فيها بشكل فوري وناجز وجاد وفتح تحقيق شامل في كافة جرائم التعذيب، ومحاسبة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب.

كما طالب من خلال تقرير بعنوان “ضد التعذيب”  أعده مع عدد من المؤسسات الحقوقية ونشره بمناسبة” اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب” الإفراج الفوري عن الفئات الأكثر ضعفا من السجناء، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية بسبب جائحة كورونا وإرسال لجنة تقصي حقائق من الأمم المتحدة للوقوف على أوضاع السجون ومقار الاحتجاز في مصر.

وأوصى التقرير التزام حكومة الانقلاب بالاحترام الكامل بالمبادئ والالتزامات المتعلقة بإساءة المعاملة والاحتجاز غير القانوني والتعذيب ، كما وردت في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة والتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يسمح لخبراء دوليين مستقلين بإجراء زيارات دورية لأماكن الاحتجاز الواقعة على أراضي الدولة العضو، بغرض تقييم ظروف الاحتجاز وتقديم التوصيات من أجل تحسينها.

وتعديل نصوص قانون العقوبات المصري بنصوص صريحة توفر الحماية الجنائية الملائمة لأي إنسان من جرائم التعذيب الواقعة من ممثلي السلطة والتي ترتكب باسم السلطة ولحسابها مع تغليظ عقاب القائمين عليها.

وكشف التقرير عنما رصده من  مقار وأماكن التعذيب في مصر ، حيث اشتهر ارتكاب الجريمة فـي مقـرات رسمية منها المعلـوم ومنها ما هو مجهول ، حتى أن هناك مقرات يتم التعذيب فيها في زنازيين وغـرف خاصـة تحـت الأرض وهـذا مشهور في المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني المصـري ومـقـره حـي مدينة نصر.

وكشفت  إفادات ضحايا التعذيب عن بعض الأماكن التي تعرضـوا فيهـا للتعذيب داخـل مـقـار رسمية تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بصورة وحشية ما بين الضرب والصعق الكهربائي والإهانة الشديدة، وهي :

  1. مقر وزارة الداخلية بلاظوغلي بالقاهرة.
  2. مديرية أمن الإسكندرية بسموحة.
  3. مبني الأمن الوطني بمدينة نصر بالقاهرة.
  4. مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد بالجيزة.
  5. مبنى الأمن الوطني بالإسكندرية بمنطقة أبيس.
  6. فرع أمن الدولة بمنطقة العامرية غرب الإسكندرية.
  7. مقر الأمن الوطني بالزقازيق بمحافظة الشرقية.
  8. مقر الأمن الوطني بالمنصورة محافظة الدقهلية.
  9. المؤسسة العقابية بالمرج  بمحافظة القليوبية.
  10. مقر رعاية الأحداث  بكوم الدكة محافظة الإسكندرية.
  11. معسكر قوات الأمن المركزي بدمياط.
  12. سجن برج العرب بالإسكندرية.
  13. سجن وداي النطرون بالطريق الصحراوي مصر إسكندرية.
  14. سجن العازولي العسكري بالإسماعيلية.
  15. سجن طرة شديد الحراسة 992 العقرب، بالقاهرة.
  16. سجن الزقازيق العمومي.
    17.
    سجن طنطا العمومي.
    18.
    سجن استقبال طرة  بالقاهرة.
    19.
    سجن المنيا شديد الحراسة بمحافظة المنيا.
    20.
    سجن دیمو بمحافظة الفيوم.
    21.
    سجن القناطر للنساء.
    22.
    سجن الوادي الجديد.
    23.
    سجن أسيوط العمومي.
    24.
    قسم شرطة مدينة نصر ثان بالقاهرة.
    25.
    قسم شرطة المطرية بالقاهرة.
    26.
    قسم شرطة الأميرية بالقاهرة.
    27.
    قسم شرطة باب شرقي بالإسكندرية.
    28.
    قسم شرطة سيدي جابر بالإسكندرية.
    29.
    قسم شرطة فارسكور.
    30.
    قسم شرطة الزرقا.
    31.
    قسم شرطة مركز دمياط.
    32.
    قسم شرطة ثان المنصورة.
    33.
    قسم شرطة مينا القمح بالشرقية.

 

* ظهور 18 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 18 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس، والتي قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وهم:

  1. 1. أحمد أبو الوفا أحمد عامر
  2. 2. أحمد محمد حسانين السيد
  3. 3. أحمد وليد عبد المنعم كامل
  4. 4. أشرف زكريا أحمد محمد
  5. 5. أشرف سعيد إبراهيم محمد
  6. 6. خالد أحمد عبد الرحيم محمد
  7. 7. رائد عادل سيد أحمد خطاب
  8. 8. سعد خليل محمد عوض
  9. 9. سعيد محمود عبد الحميد شتا
  10. 10. سيد محمود إسماعيل حسن
  11. 11. شريف عبد الراضي محمد حسن
  12. 12. عبد الوهاب فتحي محمد حسن
  13. 13. عوني محمد إبراهيم خليل
  14. 14. محمد شهبور فهمي علي
  15. 15. محمد ماجد حمدان عبد العزيز
  16. 16. ممدوح سيد عبد الحميد سيد
  17. 17. ياسر محمد نور الدين محمد
  18. يوسف راضي عبد الله

 

* السيسي يحارب أركان الإسلام أسعار الحج تصل لـ 250 ألف جنيه في زمن الانقلاب 

رفع أسعار الحج وتقليص أعداد الحجاج سياسة متعمدة لنظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، الذي يعمل على إبعاد المصريين عن دينهم في مقابل نشر الفساد والانحلال ، وهو ما أدى إلى أجواء الانفلات الأمني والأخلاقي والاجتماعي الذي تعيشه مصر الآن

هذه السياسة الفاجرة جعلت تكلفة أداء فريضة الحج تتراوح بين 150 و 250 ألف جنيه ، ما يجعل الغالبية العظمى من المصريين عاجزة عن أداء الفريضة 

كانت اللجنة العليا للحج والعمرة التابعة لوزارة سياحة الانقلاب قد أعلنت عن رفع أسعار الحج بعد سفرها للسعودية لمعاينة سكن الحجاج، وتحديد قيمة رسوم الخدمات هناك، ما أثار الغضب بين حجاج بيت الله الحرام، خاصة عقب بدء انطلاق أفواج الحج السياحي. 

ومع حرمان المصريين من تأدية الفريضة على مدار العامين الماضيين بفعل تأثير إغلاقات جائحة “كوفيد 19” سمحت السلطات السعودية بقدوم الحجيج من الخارج لموسم 1443 هجرية، مع تقليل حصة كل الدول بنسبة 45 بالمئة ، إلا أن المصريين ورغم فرحتهم بعودة مناسك الحج يعانون مع ارتفاع تكلفته هذا العام، والتي تزيد عن آخر عام حج في 2019  بنسبة تصل الى أكثر من 30 و40 بالمئة، وتراوح سعر الحج الاقتصادي هذا العام الأقل كلفة والذي يلجأ إليه أغلب المصريين، لما بين 115 و125 ألف جنيه شاملة تذكرة السفر ، كما أوصلت تلك الزيادات سعر الحج السياحي لما بين 225 و250 ألف جنيه ولا يزيد عن نصف مليون جنيه

أسعار استرشادية 

من جانبها زعمت لجنة الحج والعمرة، أن الأسعار المعلنة سابقا لرحلات الحج الاقتصادي والسياحي كانت استرشادية، وأنه بعد تحديد الأسعار النهائية، وتحديد أسعار خدمات الإقامة والإعاشة والطواف، زادت الرحلات 12 ألف جنيه للاقتصادي، و16 ألف جنيه لـ 5 نجوم. 

وإجمالي الأسعار وفقا للجنة جاءت للسياحي الصف الأول بـ193 ألفا و500 جنيه، بدلا من 177 ألفا و500 جنيه، فيما بلغ الصف الثاني للحج السياحي، 173 ألفا و500 جنيه، بدلا من 157 ألفا و500 جنيه، وكلها غير شاملة تذكرة الطيران. 

وبلغ سعر الحج الاقتصادي 104 آلاف و500 جنيه، بدلا من 92 ألفا و500 جنيه، وفي درجة أقل بلغ 94 ألفا و500 جنيه بدلا من 82 ألفا و500 جنيه، وكلاهما غير شامل تذكرة الطيران التي تصل بين 16 و20 ألف جنيه. 

كما زعم ناصر تركي عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن شركات السياحة تتحمل مع الحاج جزءا من ارتفاع التكلفة، واعترف تركي في تصريحات صحفية بأن الحج الاقتصادي زاد بأكثر من 20 ألف جنيه، والخمس نجوم 25 ألف جنيه. 

العملات الأجنبية 

حول أسباب تفاقم أسعار الحج قال الدكتور علي عبد العزيز أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر إن “من أسباب زيادة الأسعار ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه بنحو 20 بالمئة من 21 مارس الماضي وحتى الآن مع توقعات بارتفاع سعر الصرف في الأسابيع القادمة“.  

وقال عبد العزيز في تصريحات صحفية إن “هذا يؤخذ في الاعتبار عند تقدير تكاليف الحج، يضاف لذلك ارتفاع معدلات التضخم عالميا وتأثير ذلك على مستويات الأسعار بمصر والسعودية معا ، وبالتالي ارتفاع تكلفة بعض الخدمات المرتبطة بالطعام والانتقالات، بجانب إضافة خدمات التأمين الصحي وارتفاع تكلفة تذاكر الطيران وتحجيم حصة كل دولة بنسبة 45 بالمئة“. 

وأضاف، هناك أسباب أخرى مرتبطة بسياسة نظام السيسي والتي في مجملها تحجم الإنفاق على الحج والعمرة لتوفير التكلفة الدولارية التي يُهدرها على فساده وفساد أجهزته الأمنية المسيطرة على الاقتصاد. 

وأكد عبدالعزيز أن تكلفة الحج لأقل درجة “حج القرعة” تجاوزت 120 ألف جنيه، في المقابل تحملت حكومة ليبيا تكاليف الحج عن المواطنين، وفي عمان بلغ متوسط التكلفة نحو ألفي دولار، وبالأردن أقل من 3 آلاف دولار، وبسوريا واليمن والعراق أقل من 4 آلاف دولار

وأشار إلى أن هذا يعني أنه بدلا من رفع التكلفة على الحجاج المصريين باستغلال زيادة الطلب ونقص الحصة وارتفاع سعر الصرف كان يجب دعم تكلفة الحج من دولة العسكر، التي تهدر عشرات المليارات على قصور واستراحات ومشروعات فنكوشية. 

تسييس الحج 

وقال الباحث والكاتب عزت النمر إن “هناك أسباب متعددة للمغالاة البشعة بأسعار الحج بعضها خارجي، يخص السعودية تحديدا، فبجانب جنايتها بتسييس الحج، فإذا هي ترتكب جناية جديدة باعتبار الشعيرة موردا اقتصاديا تعوض بها التذبذب الحاد بأسعار النفط“. 

وأكد النمر في تصريحات صحفية أنها تتعامل مع الأماكن المقدسة والحجيج بنمط من الابتزاز لتعوض عجز موازنتها المقدر بـ100 مليار دولار، ولا يُخفي الأمير المنشار ابن سلمان رؤيته 2030، التي تستهدف موارد بديلة للنفط، وللأسف وجد بالحجاج والعمار ضالته في التجارة بمنتهى القسوة بدون اعتبار لقدسية المكان واستقلاليته ولا قدسية الشعائر

وعن الأسباب الداخلية أوضح أنها تخص السيسي ونظام الانقلاب ، مؤكدا أنها ترجع إلى عدة أسباب منها أن السيسي بطبيعته يهوى التجارة ورفع الأسعار وبيع أي شيء، حتى نفسه عرضها للبيع يوما ما، فماذا ننتظر من هذه الشخصية تجاه الحج؟. 

وأشار النمر إلى أن ثاني أسباب المغالاة بأسعار الحج تتمثل في الوضع الاقتصادي المأزوم ، بسبب فشل إدارة الدولة، ما يجعل السيسي لا يفوت فرصة لتحصيل الإتاوات من أي ملف. 

تضييق فاجر 

وتابع ، السبب الثالث يتمثل في أن حكومة السيسي تحوي مجموعات متنازعة من شبكات ولوبيات الفساد التي تتربح من كل شيء فترفع أسعار كل شيء ، لافتا إلى أن السبب الرابع، يتمثل في أنه منذ الانقلاب هناك فئات في أروقة نظام الانقلاب تضيق صدرا بالإنفاق في الحج والعمرة من غلاة العلمانيين الذين تسمع لهم حكومة الانقلاب وتسير في ركابهم بالتضييق على السياحة الدينية الخارجية باعتبارها إنفاقا بلا جدوى، مقابل تشجيع سياحة المصايف ورحلات مشجعي الكرة. 

وقال النمر في هذا الصدد “لن نتجاوز الإنصاف حينما نؤكد أن هناك حالة واضحة بنمط إدارة الدولة منذ الانقلاب يضيق صدرا بالتدين ومظاهره، ولا تترك فرصة إلا ويتم التضييق على أي شعائر دينية كما حدث في تراويح وتهجد شهر رمضان أثناء أزمة كورونا وقبلها وبعدها“. 

واعتبر أن رفع أسعار الحج هو تضييق فاجر على الشعائر الدينية مقصود لذاته ، فضلا عن الجشع في استنزاف وابتزاز المصريين من الحجاج والعمار. 

وأشار النمر إلى الانهيار المتتالي لسعر الجنيه كسبب خامس لزيادة أسعار الحج ، مؤكدا أن التغير في الزيادة بأسعار الحج هذا العام أكثر من ضعف التغير في سعر الصرف، والحالتان من فشل السيسي وحكومته. 

 

* إيكونوميست: الأزمة الاقتصادية قد تفجر ثورات بدول عربية

حذرت مجلة الـ إيكونوميست البريطانية، من أن الأزمة الاقتصادية قد تفجر ثورات بدول عربية.

ونشرت مجلة “إيكونوميست” (The Economist) البريطانية تحليلا جاء فيه أن الأزمة الاقتصادية التي أفرزتها الحرب الروسية على أوكرانيا ستؤدي لا محالة إلى إشعال اضطرابات حول العالم هذا العام قد تشمل دولا عربية.

وقالت المجلة إن آخر مرة عانى فيها العالم بسبب أزمة ارتفاع أسعار الغذاء كما يحدث الآن تسببت في اندلاع أحداث الربيع العربي الذي أسفر عن الإطاحة بـ4 رؤساء وإشعال حروب أهلية مروعة في كل من سوريا وليبيا.

وأبرزت أن حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا قد ألحقت أضرارا بالغة بأسواق الحبوب والطاقة، وبالتالي فإن الاضطرابات لا مفر منها هذا العام أيضًا.

وأوضحت إيكونوميست أن نموذجا إحصائيا أعدته بهدف الوقوف على العلاقة بين ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والاضطرابات السياسية، كشف أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء كان عبر التاريخ مؤشرا قويا لاندلاع الاحتجاجات الجماهيرية وأعمال الشغب والعنف السياسي.

وأشارت إلى أنه إذا صحت النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أجرتها، فإن من المتوقع أن يشهد العديد من البلدان تصاعد الاضطرابات الشعبية هذا العام.

وقالت المجلة فى مقال تحليلي نشرته تحت عنوان “موجة اضطرابات قادمة.. هكذا يمكنك تجنب بعضها”  وترجمته الجزيرة نت، إن الدول المعرضة لخطر أكبر هي تلك التي تشهد أصلا عدم استقرار – مثل الأردن ومصر – التي تعتمد على واردات الغذاء والوقود ولديها موارد مالية عامة متهالكة. وإن العديد من الدول المعرضة للخطر تدار بنظام حكم سيئ أو قمعي.

كما أشارت إلى أن حكومات بلدان عديدة تسعى إلى تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية، لكنها مثقلة بالديون وتعاني من نقص في السيولة بسبب أزمة تفشي جائحة كورونا.

وقالت إن متوسط ​​نسبة الدَّين العام للدول الفقيرة إلى الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 70% وهي نسبة آخذة في الارتفاع. كما أن الدول الفقيرة تدفع معدلات فائدة أعلى وتلك المعدلات آخذة في الارتفاع. ووفقا لصندوق النقد الدولي فإن 41 دولة فقيرة تعاني بسبب “ضائقة ديون” أو معرضة لخطر المعاناة من ضائقة مالية بسبب تراكم الديون.

وبحسب المجلة فإن تفادي انفجار الغضب الشعبي في قابل الأيام من الصعوبة بمكان، لكن بداية العمل على تجنبه تبدأ بإلغاء السياسات التي تثبط الإنتاج الزراعي، مثل مراقبة الأسعار وقيود التصدير. كما يرى تحليل المجلة ضرورة معالجة سياسات بعض الحكومات التي تثبط همم المزارعين وتمنعهم من العمل على غرار ما يحدث في تونس حيث يعزف المزارعون عن زراعة أراضيهم الخصبة لأن عليهم بيع محاصيلهم للدولة مقابل أجر زهيد.

وخلص تقرير المجلة إلى أن المؤسسات المالية الدولية عليها الآن أن تحقق توازنًا صعبًا. فقد يؤدي رفض التمويل إلى تفجير أعمال شغب في بلد ما. كما قد تفضي الموافقة إلى إنقاذ حكومات بائسة، من خلال ترسيخ السياسات السيئة وغير المستدامة.

وقالت إن على الهيئات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، الذي وصل مفاوضوه إلى سريلانكا وتونس هذا الأسبوع، أن تمنح مساعدات سخية مع الإصرار على القيام بإصلاحات. كما يتوجب عليها الاستمرار في مراقبة كيفية إنفاق الأموال التي منحتها لتلك الدول.

 

* واشنطن عقدت اجتماعاً سرياً لعسكريين من الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية في مصر

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” ـ أن اجتماعاً سرياً عقدته الولايات المتحدة مع كبار المسؤولين العسكريين من إسرائيل و4 دول عربية في مارس بمدينة شرم الشيخ.

وقالت الصحيفة إن “الاجتماع جمع كبار الضباط العسكريين من إسرائيل والسعودية وقطر ومصر والأردن وجاء في الوقت الذي تكون فيه إسرائيل وجيرانها في المرحلة المبكرة من مناقشة التعاون العسكري المحتمل،.

كما أرسلت “الإمارات والبحرينمسؤولين لحضور الاجتماع، ومثل الولايات المتحدة في الاجتماع الجنرال فرانك ماكنزي، ثم قائد القيادة المركزية الأمريكية.

رابط التقرير: https://on.wsj.com/3xUtVQ5

اجتماع عسكري سري

وفي تقرير لها، كشفت “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مسؤولين من الولايات المتحدة والمنطقة، أن واشنطن عقدت هذا الاجتماع مع الأطراف الأخرى “لاستكشاف كيف يمكنهم التنسيق ضد قدرات إيران الصاروخية والطائرات بدون طيار”.

وأوضح التقرير أن “المحادثات التي لم يكشف عنها من قبل، والتي عقدت في شرم الشيخ بمصر، كانت هي المرة الأولى التي يلتقي فيها مثل هذا النطاق من كبار الضباط الإسرائيليين والعرب تحت رعاية عسكرية أمريكية لمناقشة كيفية الدفاع ضد تهديد مشترك”.

وأضاف تقرير الصحيفة: “لعقود من الزمان لم يكن مثل هذا التعاون العسكري يُعتبر ممكنا، إذ سعى القادة الأمريكيون في الشرق الأوسط إلى تشجيع الدول العربية على تنسيق دفاعاتها الجوية دون إشراك إسرائيل، التي كان يُنظر إليها على أنها خصم في معظم أنحاء العالم العربي”.

وتابعت: “في حين تم تمكين المحادثات من خلال العديد من التغييرات، بما في ذلك المخاوف المشتركة من إيران، وتحسين العلاقات السياسية التي أشارت إليها اتفاقيات إبراهيم وقرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في يناير 2021 لتوسيع منطقة تغطية القيادة المركزية لتشمل إسرائيل”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هناك عاملا آخر يدفع إلى توسيع التعاون العسكري، وهو رغبة الدول العربية في الوصول إلى تكنولوجيا الدفاع الجوي الإسرائيلية والأسلحة في وقت تحول فيه الولايات المتحدة أولوياتها العسكرية نحو مواجهة الصين وروسيا”.

ولفتت إلى أنه “مع ذلك، فإن المناقشات بين دول الشرق الأوسط حول التعاون في مجال الدفاع الجوي، لا يزال أمامها طريق طويل لتقطعه ولا تزال حساسة من الناحية الدبلوماسية”.

وفي بيان له، لم يقر الكولونيل جو بوتشينو، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، باجتماع شرم الشيخ، لكنه قال إن القيادة “تحافظ على التزامها الراسخ بزيادة التعاون الإقليمي وتطوير هيكل دفاع جوي وصاروخي متكامل لحماية قواتنا وقواتنا. الشركاء الإقليميين “، مضيفا أن إيران “هي العامل الأساسي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن “المتحدثين باسم إسرائيل والدول العربية – باستثناء الإمارات العربية المتحدة – رفضوا التعليق أو لم يردوا على طلبات التعليق على الاجتماع”، في حين أن “دولة الإمارات العربية المتحدة لم تعلق على المحادثات، بل تناولت موضوع التعاون بشكل واسع”.

ونقلت الصحيفة عن الإمارات بيانا قالت فيه: “دولة الإمارات العربية المتحدة ليست طرفا في أي تحالف عسكري إقليمي أو تعاون يستهدف أي دولة بعينها”، علاوة على ذلك، فإن “الإمارات العربية المتحدة ليست على علم بأي مناقشات رسمية تتعلق بأي تحالف عسكري إقليمي من هذا القبيل”.

هذا و”جاءت محادثات شرم الشيخ في أعقاب مناقشات سرية في مجموعة عمل منخفضة المستوى بين ممثلين من دول الشرق الأوسط ناقشت سيناريوهات افتراضية حول كيفية التعاون لاكتشاف التهديدات الجوية والدفاع عنها، ضمت مجموعة العمل رئيس التخطيط في القيادة المركزية آنذاك، الميجر جنرال سكوت بنديكت”، بحسب ما ذكرت “وول ستريت جورنال”.

وأضاف تقرير الصحيفة، وفقا لأشخاص مطلعين على المحادثات: “في محادثات شرم الشيخ رفيعة المستوى، توصل المشاركون إلى اتفاق من حيث المبدأ بشأن إجراءات الإخطار السريع عند اكتشاف تهديدات جوية”.

وفي الوقت الحالي، “سيتم تنفيذ هذه الإشعارات عبر الهاتف أو الكمبيوتر ولكن ليس من خلال مشاركة البيانات الرقمية عالية السرعة على غرار الجيش الأمريكي”، كما “ناقش المسؤولون الكيفية التي يمكن بها اتخاذ القرارات بشأن القوات التي ستعترض التهديدات الجوية”، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الاجتماع قولهم إن “هذه التفاهمات لم تكن ملزمة، و”الخطوة التالية هي تأمين دعم القادة السياسيين لتقنين ترتيبات الإخطار وتحديد مصلحة قادة الشرق الأوسط في توسيع التعاون”.

يذكر أن الرئيس الامريكي بايدن يخطط لزيارة إسرائيل والسعودية في منتصف يوليو، حيث قالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي إن “البيت الأبيض يؤيد توسيع وتعميق العلاقات العربية الإسرائيلية”، بينما لم تذكر تفاصيل.

وتأمل الولايات المتحدة في بناء درع دفاع جوي متكامل في الشرق الأوسط لعقود من الزمن، من شأنه أن يربط بين الرادارات والأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الأخرى بين دول المنطقة.

خطر إيران

وتابعت الصحيفة في تقريرها: “بالنسبة لدول الشرق الأوسط، إيران ليست الخطر الوحيد المحتمل..كما تعمل الجماعات السنية المتشددة على تطوير استخدام الطائرات بدون طيار لتنفيذ الهجمات”.

وأردفت: “الأردن ومصر، اللتان سبقت علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل منذ فترة طويلة اتفاقيات إبراهيم، تتعاونان بالفعل في مجال الدفاع الجوي مع إسرائيل..إن توسيع هذا التعاون يواجه تحديات سياسية كبيرة”.

وبحسب “وول ستريت جورنال”، قال مسؤولون من دولتين عربيتين إن “المملكة العربية السعودية، التي لم تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، من غير المرجح أن تتبنى علناً تحالف دفاع جوي يضم إسرائيل إلا بعد قيام البلدين بإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات”.

ومع ذلك، “جمع لقاء شرم الشيخ بين الفريق أفيف كوخافي، رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، واللواء فياض بن حامد الرويلي، رئيس أركان القوات المسلحة السعودية، كما شارك الفريق الركن سالم بن حمد النابت الذي يقود القوات المسلحة القطرية، وكذلك كبار القادة من الأردن ومصر.

كما أرسلت البحرين، التي نادرا ما يسافر قائدها العسكري، والإمارات العربية المتحدة، ضباطا أقل رتبة في حين أن الكويت وعمان لم تنضما إلى المحادثات”، وفق ما ذكر تقرير الصحيفة.

وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن “تم وضع العديد من اللبنات الأساسية لنظام دفاع جوي إقليمي محتمل”.

واشترت المملكة العربية السعودية ما يصل إلى 22 بطارية باتريوت أمريكية مضادة للصواريخ”، وفقا لمسؤول أمريكي، وهي “بصدد الحصول على بطاريات دفاع منطقة عالية الارتفاع، وهي نظام أمريكي آخر مضاد للصواريخ يعرف باسم ثاد.

 

* السيادي السعودي يستهدف قطاع السياحة وحصة في مصر للألومنيوم

تحدثت مواقع اقتصادية عن  استهداف  الصندوق السيادي السعودي  قطاعي السياحة والألومنيوم بمصر.

 وألمحت إلى أن  صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة “كبيرة” في شركة الفنادق الجديدة التي ستنتج عن دمج عدة فنادق مملوكة للدولة.

ونقلته جريدة حابي عن وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، أن الصندوق يمكن أن يستحوذ على حصة قدرها 20% في شركة الفنادق.

وسيعقب ذلك طرح حصة قدرها 10% من شركة الفنادق الجديدة بالبورصة المصرية، بحسب توفيق.

وتعمل الحكومة حاليا على دمج سبعة أو ثمانية فنادق مملوكة للدولة في كيان واحد، التي تهدف إلى جذب استثمارات جديدة بقيمة 40 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة من خلال بيع حصص في أصول مملوكة للدولة إلى مستثمرين محليين ودوليين.

ومن ضمن الفنادق المرشحة للدمج : فنادق ماريوت القاهرة، وماريوت مينا هاوس، وسوفيتيل وينتر بالاس بالأقصر، كتراكت بأسوان، وشتيجنبرجر سيسيل الإسكندرية، وفق تصريحات توفيق نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط.

أيضاً من المتوقع أن يستحوذ الصندوق السيادي السعودي أيضا على حصة كبيرة بشركة مصر للألومنيوم المدرجة في البورصة المصرية، وفقا لما قاله توفيق.

وصرح الوزير أنه سيجري طرح حصة تتراوح ما بين 20-25%. 

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مارس أنه يعتزم استثمار 10 مليارات دولار في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والخدمات المالية بمصر، كجزء من حزمة بقيمة 15 مليار دولار .. وفي الأسبوع الماضي، قالت المملكة العربية السعودية أيضا إنها ستقود استثمارات بقيمة 30 مليار دولار في مصر.

وبدأت الدول الخليج تكشف عن خطط طموحة للاستيلاء على أصول مصرية، ستبيعها الحكومة المثقلة بالديون بسبب سياسات مالية واقتصادية فاشلة على مدار 9 سنوات.

 

* من ماسبيرو ونزلة السمان إلى مجرى العيون ..السيسي يستكثر على الغلابة الإقامة بمناطقهم بعد تطويرها

في إطار استراتيجية نظام السيسي المتوحشة رأسماليا، والهادفة لتحصيل  الأرباح والأموال الطائلة من وراء أي شيء في الوطن يمكن أن يباع، سواء من جيوب المواطنين الفقراء الذين باتوا يمولون أكثر من 77% من موازنة مصر عبر الضرائب، أو نزع ملكية الأراضي والمساكن والمناطق المتميزة اقتصاديا وجغرافيا، تحت غطاء التطوير.

وعلى عكس كل دول العالم التي تقوم بتطوير المناطق العشوائية أو الخطيرة عمرانيا ، بعد توفير البديل المؤقت المناسب للسكان بالتراضي، سواء بتوفير الإيجار المادي أو السكن الملائم لفترة مؤقتة لحين الانتهاء من عملية التطوير، ثم إعادة السكان إلى مناطقهم، مع بناء وحدات إضافية رأسيا في المساكن، كتعويض للدولة عما أنفقته تقوم ببيعه أو تأجيره لصالح حزينة الدولة، بما يضمن عدم تحميل السكان أي مصروفات أو أموال أو أعباء، وكذلك عدم خسارة الدولة، ويستفيد المواطن المحلي بسكن جديد ومتميز ومطور بجانب إدخال مساحات خضراء ومجمعات وخدمات متطورة، وهو ما يحمي المجتمعات المحلية ويرتقي بها، وهو ما تقوم به السلطات التركية بالفعل في تطوير مناطق إسطنبول والمناطق القديمة ، وفق مهندسين ورجال أعمال مصريين يشاركون في مقاولات البناء.

أما في مصر السيسي، فيتوالى الهدم ونقل السكان لمناطق بعيدة في مساكن إيواء، يفاجئون بأنها مخصصة لهم فقط دون أبنائهم وبالإيجار، كما اشتكى  الكثيرون من أهالي الأسمرات وغيط العنب وأهالي نزلة السمان المنقولين لحدائق أكتوبر.

ومؤخرا أعلن نظام السيسي عن تطوير مناطق مصر القديمة وسور مجرى العيون، ونقل السكان إلى مناطق في قلب صحراء السلام والنهضة ، أو بتعويضات مالية أقل من سعر أي مكان في عموم مصر ، وهو نفس السيناريو الذي تم مع سكان بولاق أبو العلا وماسبيرو، قبل البدء في إخلاء المنطقة المطلة على كورنيش النيل،  حيث طرحت الحكومة على السكان التعويض بواقع 140 ألف جنيه لشققهم أو نقلهم بمناطق مساكن في السادس من أكتوبر البعيدة عن وسط القاهرة، وهو ما جرى أيضا مع الكثير من سكان المناطق بوسط القاهرة ومصر القديمة، ليدرك السكان بأن مناطقهم جرى تحويلها لأبراج ومساكن فارهة ومولات اشتراها المستثمرين الإماراتيين والخليجيين،  ما عاد على الحكومة بمليارات الدولارات، فيما يعاني السكان الأصليين من السكن في شقق لا تتجاوز 60 مترا، وفي أطراف القاهرة، بل الطامة الكبرى أن يجري مطالبة السكان الذين وافقوا على التعويض بسكن بدييل بأن عليهم أن يدفعوا إيجارا لتلك الشقق الضيقة.

ومؤخرا ومع تسارع عملية إخلاء سكان مصر القديمة ومساكن سور مجرى العيون،   جرى الإعلان عن بيع وحدات سكنية في منطقة سور مجرى العيون بالدولار للمصريين المقيمين بالخارج، على أن يباع المتر بسعر نحو 850 دولار، ما يعادل نحو 17 ألف جنيه للمتر الواحد، فيما جرى تعويض السكان بنحو 40 ألفا للغرفة الواحدة أي ما يعادل نحو 120 ألف جنيه للشقة التي قد يصل سعرها لأكثر من 2 مليون جنيه ، وهو ما يمثل قمة التوحش الرأسمالي للسيسي وونظامه ، وهو ما دفع المحامي خالد علي لإقامة دعوى قضائية، لإلزام الحكومة بأن تساوي بين المصريين وتجعل الحجز بالجنيه المصري.

وخلال الأيام الماضية، بدأت محافظة القاهرة في أعمال إزالة 3 مناطق سكنية، هي “الجيارة” و”حوش الغجر” و”السكر والليمونالواقعة في حي مصر القديمة، ضمن أعمال تطوير محيط “سور مجرى العيونالأثري، مع حصر أعداد أهالي هذه المناطق لتوفير سكن بديل لهم، وذلك لتنفيذ مشروع سياحي وثقافي وترفيهي عقب إزالة مدابغ سور مجرى العيون، ونقلها إلى مدينة الروبيكي للجلود التي تبعد 56 كيلومترا عن وسط القاهرة.

وشهدت مناطق عديدة في القاهرة  تنفيذ حملات لإزالة العقارات، وتهجيرا قسريا للمواطنين تحت مزاعم التطوير.

وهو ما أغضب ملايين المصريين، الذين باتوا عرضة للتهجير القسري، بغرض إقامة المشروعات الاستثمارية في مكانها؛ ما يتعارض مع تعديلات قانون نزع الملكية للمنفعة العامة، لا سيما أن هذه العقارات ليست آيلة للسقوط.

ووفق  خبراء معماريين، تغيب عن مخططات التطوير الشفافية، وتتجاهل المشاركة المجتمعية، وتحاول فرض رؤية الدولة بالضغط على السكان، واستخدام القوة القاهرة على نحو واسع، الأمر الذي تسبب في رفض وغضب الأهالي في مواقع متعددة مثل جزيرة الوراق ونزلة السمان وشارع ترسا في محافظة الجيزة، ومنطقة المكس في الإسكندرية، وترعة المحمودية في البحيرة.

ويتهم باحثون وخبراء في علوم البناء والتخطيط العمراني السلطات المصرية بإحداث شروخ لا يمكن معالجتها في النسيج العمراني للقاهرة، وغالبا لا تستعين الحكومة بآراء الخبراء، كما لا تحترم وجهة نظر الأهالي والسكان واختياراتهم، أو تأخذ في الاعتبار البعد التاريخي والنسيج العمراني للمناطق قبل هدمها.

وتستند عمليات الهدم إلى قرار السيسي رقم 187 لعام 2020، والذي يتضمن تعديلا لبعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، ونص القرار على “تقرير المنفعة العامة بقرار رئيس الجمهورية، أو من يفوضه، مرفقا به مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه، وقيمة التعويض المبدئي للسكان بعد نزع عقاراتهم“.

يشار إلى أن الدعوة التي أقامها الحقوقي خالد علي حملت الرقم 58014 أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، أمس السبت، اختصم فيها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الإسكان والمرافق، عاصم الجزار ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، ورئيس الهيئة القومية للإسكان الاجتماعي، بصفتهما، على خلفية قرار فتح باب حجز الوحدات السكنية في منطقة “سور مجرى العيونبعد تطويرها، في قلب القاهرة التاريخية.

وانتقد علي، في دعواه، قصر الحجز في هذه الوحدات على المصريين المقيمين في الخارج دون غيرهم وسداد قيمتها بالدولار الأميركي، بما يمثل إخلالا جسيما في مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص الواردة في الدستور والقانون، مستطردا بأن “حرمان المصريين المقيمين من التنافس على هذه الوحدات لم يستند لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام“.

وتابع “طرح الجهة الإدارية للوحدات السكنية في كافة أنحاء البلاد يجب أن يكون لجميع المصريين من دون تمييز، سواء كانوا مقيمين داخل البلاد أو خارجها؛ فلا يجوز قصرها على فئة معينة، خصوصا أن الوحدات المطروحة ليست ذات طابع اجتماعي لمتوسطي أو محدودي الدخل، لكنها بأسعار استثمارية سجل سعر المتر فيها 885 دولارا، وهو ما يناهز نحو 17 ألف جنيه مصري“.

وأضاف علي “اشتراط حجز وسداد قيمة الوحدة بالدولار يخالف قانون العقوبات المصري، ويفتقد للسبب المشروع؛ ذلك أن تحويلات المصريين المقيمين بالخارج هي من أهم مصادر الدخل القومي والعملات الأجنبية، ومدخراتهم تحول إلى داخل البلاد بشكل طبيعي، وبالتالي فإن اشتراط السداد بالدولار لن يضيف جديدا على تحويلات المصريين بالخارج، لكنه يحرم المقيمين من المنافسة على الوحدات“.

وختم علي دعواه بالمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية الإعلان عن فتح باب الحجز لوحدات سور مجرى العيون، في ما تضمنه من اشتراط أن يكون الحجز متاحا للمصريين المقيمين خارج البلاد فقط، وأن يكون الحجز والسداد بالدولار؛ بما ترتب على ذلك من آثار أخصها عدم حرمان جميع المواطنين من التقدم لحجز الوحدات، وقبول الحجز والسداد بالعملة الوطنية.

إلى ذلك، كانت عدة دراسات اجتماعية، ذهبت إلى أن السيسي يهدف إلى إخلاء قلب القاهرة والمدن الرئيسيية من السكان الفقراء والغلابة الذين يعدون وقود الثورات والانتفاضات الشعبية على مر تاريح مصر الحديث والقديم، ويسعى النظام لتأمين حكمه عبر تشديدات أمنية وأسوار عالية في كثير من المناطق التي يقطن بها، كما يجري في العاصمة الإدارية وغيرها، كما يؤمن السيسي جميع الميادين بالكاميرات والتواجد الأمني الكثيف ، بجانب طرد ملايين المصريين من المناطق القديمة بالقاهرة والجيزة وإبعادهم إلى صحاري أكتوبر والواحات والسلام والنهضة بهدف حماية نظامه من الهبات الشعبية في ضوء الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تضربهم.

 

*مدبولي اعترف ببيع أصول للدولة ب40 مليار دولار خطة السيسي لبيع القناة والسد العالي للإماراتيين تقترب

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية بمصر، وسط عجز النظام الانقلابي عن تدبير موارد مالية للدولة المصرية، التي خربت خزائنها على مشاريع العاصمة الإدارية والنهر الأخضر الذي يكلف وحده نحو  500 مليون دولار في مرحلته الأولى البالغة 10 كلم من إجمالي 35 كلم، ومع تخوف المستثمرين والمانحين الدوليين من الاستمرار في منح مصر القروض والمساعدات بصورة باتت تهدد أموالهم وسط تجاوز مصر حدود الإفلاس الاقتصادي، والذي يخفي السيسي إعلانه، بأموال المنح والودائع الخليجية الأخيرة، ووسط تلك الحالة المتردية واستمرار هروب رؤوس الأموال من مصر بسبب سياسات العسكرة والفشل الاقتصادي، باتت مخططات “عواد” مصر تظهر للعيان بقوة، وتكاد تتكشف في الأفق سيناريوهات التفريط في  كل شيء بمصر من أجل جلب الأموال للسيسي الفاشل اقتصاديا.

ومؤخرا ووفق مصادر مطلعة تحدثت لوكالات أنباء عالمية ، عن إصدار جهات مخابراتية وأمنية تشرف على ما يبث على شاشات التلفزيونات بمصر، بعدم إذاعة أي مواد إعلامية تلفزيونية أو غيرها على الشاشات في ذكرى الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952، والتي تقترب ذكراها خلال الشهر المقبل، تلك التعليمات التي جاءت مشددة، ترافقت مع إعلان وزير مالية السيسي محمد معيط، مؤخرا، عن رفض مصر إصدار أية صكوك أو سندات بضمان قناة السويس والسد العالي، بوصفهما من الأصول الرأسمالية الاستراتيجية، التي تتمسك بهما الدولة المصرية.

وجاءت تصريحات مدبولي دون أن تفصح عمن طلب إصدار تلك الشهادات، وحقيقتها.

بينما لا يستبعد اقتصاديون أنه مع اشتداد الأزمة الاقتصادية المصرية، أن تقدم حكومة المنقلب السفيه السيسي على إصدار الشهادات لأطراف خليجية طامحة لاستثمارات واستحواذات كبيرة بمصر.

ووفق خبراء اقتصاد، أرجعو حديث وزير مالية  الانقلاب محمد معيط عن أن مصر  رفضت إصدار صكوك تستند إلى ملكية السد العالي وقناة السويس، من دون أن يوضح تفاصيل المقترح أو من يقف خلفه، على أنها محاولة من النظام الحاكم في مصر لاستخدام ملف بيع أصول الدولة، لأغراض سياسية تستهدف خلق تنافس بين أطراف دولية، خصوصا دول الخليج التي ترغب في الاستثمار بمصر، في وقت تعيش فيه الحكومة أزمة اقتصادية صعبة بسبب نقص العملة الأجنبية وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية 

وقال معيط في الرابع من يونيو الحالي، خلال الاجتماعات السنوية الـ47 لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ إن عملية إصدار صكوك تتعلق بالأصول في السد العالي وقناة السويس واجهت رفضا شديدا من قبل الحكومة المصرية ، كونهما من الأصول الاستراتيجية المهمة جدا للدولة المصرية 

وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية مع ممثلين لعدد من الصناديق الاستثمارية الخليجية عن تقدم إحدى الجهات الإماراتية بعرض وصف بـ”المغري”، يمكّن أبوظبي من الاستحواذ على حصة كبيرة في إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس 

وتبدي جهات إماراتية رسمية اهتماما بالغا بالاستحواذ على إدارة الموانئ المصرية في منطقة البحر الأحمر بشكل عام.

ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية، والتي دفعت الحكومة المصرية للجوء إلى إجراءات قاسية من أجل توفير سيولة لازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والطاقة بشكل عاجل، طرح الإماراتيون فكرة استثمارية متعلقة بقناة السويس، تسمح بأن تكون لهم كلمة قوية في تحديد شكل إدارة الممر الملاحي الأهم في منطقة الشرق الأوسط، والمنطقة الاقتصادية التابعة له.

ويرجع اهتمام الإماراتيين بقناة السويس وإقليمها الاقتصادي لما لها من تأثير مباشر على منطقة جبل علي الإماراتية، التي تعد أهم المناطق الاقتصادية في الشرق الأوسط. ويوجد في منطقة جبل علي أحد أكبر الموانئ العالمية، وهو ميناء جبل علي، الذي يؤدي دورا حيويا في خدمة الأسواق العالمية، ويلعب دورا محوريا في اقتصاد دولة الإمارات.

ومن ثم تخشى الإمارات من أي استثمارات في منطقة قناة السويس، بشكل يتعارض أو يقلل من أهمية منطقة جبل علي، بما ينعكس سلبا على اقتصادها.

كما أن هناك مخاوف لم يخفها الإماراتيون بشأن سيطرة الصين، أو دول أخرى، على مشروعات منطقة قناة السويس وإقليمها الاقتصادي، تحت ضغط الحاجة المصرية للاستثمارات الأجنبية، وتوفير العملة الأجنبية، وإبداء بكين اهتماما بتلك المنطقة الواعدة.

ويخشى مراقبون للأوضاع بمصر، من أنه مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، وتزايد الديون المصرية بشكل أكبر مما هي عليه حاليا، من إقدام مصر على الخطوة الأخطر بتاريخها، بطرح قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية للبيع بالبورصة أو الاستحوااذ من قبل الإماراتيين من أجل توفير الدولار.

وكان كامل الوزير، قد كشف مؤخرا، أن الحكومة الانقلابية ستؤسس شركة قابضة تضم 7 موانئ بحرية تمهيدا لطرح حصة منها في البورصة، حيث ستضم الشركة القابضة أكبر 7 موانئ مصرية، وهي موانئ الإسكندرية ودمياط وشرق وغرب بورسعيد والأدبية والسخنة وسفاجا، وهو ما أثار ردودا رافضة من جانب مراقبين، اعتبروا تلك الخطوة بمثابة تهديد للأمن القومي المصري.

وفي نهاية مايوالماضي، كشف رئيس الوزراء الانقلابي مصطفى مدبولي عن أن الدولة تستهدف إتاحة أصول مملوكة لها بقيمة 40 مليار دولار للشراكة مع القطاع الخاص المصري أو الأجنبي لمدة 4 سنوات، من بينها شركات مملوكة للقوات المسلحة.

كما أنه من المرجح أن يستخدم النظام الحوار الوطني المفترض، لتمرير فكرة بيع أصول الدولة وقرارات مصيرية أخرى باعتبارها إحدى نتائج الحوار.

 في الوقت نفسه تثار من داخل الجيش أحاديث حول رفض فكرة التفريط في الأصول الاستراتيجية للدولة كقناة السويس والسد العالي، إلا أن الخبراء والمراقبين لا يستبعدون الأمر، مستشهدين بتفريط النظام فيما هو أخطر من قناة السويس وهي جزيرتي تيران وصنافير وكذلك المساحات الشاسعة من مياه البحر المتوسط لصالح قبرص واليونان.

وهو السيناريو المرتقب والذي روج له منذ أيام التمهيد على انقلاب السيسي على الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، حيث اتهم الإعلاميون التابعون للمخابرات وللسيسي الرئيس مرسي ببيع قناة السويس للقطريين، وهو ما يبدو أن السيسي سيحققه بالفعل للمصريين، لتتحول كل الإشاعات والأكاذيب التي أُثيرت حول الرئيس مرسي في 2013 إلى كوارث حقيقية في زمن المنقلب الخائن السيسي.

 

* من ماسبيرو ونزلة السمان إلى مجرى العيون ..السيسي يستكثر على الغلابة الإقامة بمناطقهم بعد تطويرها

في إطار استراتيجية نظام السيسي المتوحشة رأسماليا، والهادفة لتحصيل  الأرباح والأموال الطائلة من وراء أي شيء في الوطن يمكن أن يباع، سواء من جيوب المواطنين الفقراء الذين باتوا يمولون أكثر من 77% من موازنة مصر عبر الضرائب، أو نزع ملكية الأراضي والمساكن والمناطق المتميزة اقتصاديا وجغرافيا، تحت غطاء التطوير.

وعلى عكس كل دول العالم التي تقوم بتطوير المناطق العشوائية أو الخطيرة عمرانيا ، بعد توفير البديل المؤقت المناسب للسكان بالتراضي، سواء بتوفير الإيجار المادي أو السكن الملائم لفترة مؤقتة لحين الانتهاء من عملية التطوير، ثم إعادة السكان إلى مناطقهم، مع بناء وحدات إضافية رأسيا في المساكن، كتعويض للدولة عما أنفقته تقوم ببيعه أو تأجيره لصالح حزينة الدولة، بما يضمن عدم تحميل السكان أي مصروفات أو أموال أو أعباء، وكذلك عدم خسارة الدولة، ويستفيد المواطن المحلي بسكن جديد ومتميز ومطور بجانب إدخال مساحات خضراء ومجمعات وخدمات متطورة، وهو ما يحمي المجتمعات المحلية ويرتقي بها، وهو ما تقوم به السلطات التركية بالفعل في تطوير مناطق إسطنبول والمناطق القديمة ، وفق مهندسين ورجال أعمال مصريين يشاركون في مقاولات البناء.

أما في مصر السيسي، فيتوالى الهدم ونقل السكان لمناطق بعيدة في مساكن إيواء، يفاجئون بأنها مخصصة لهم فقط دون أبنائهم وبالإيجار، كما اشتكى  الكثيرون من أهالي الأسمرات وغيط العنب وأهالي نزلة السمان المنقولين لحدائق أكتوبر.

ومؤخرا أعلن نظام السيسي عن تطوير مناطق مصر القديمة وسور مجرى العيون، ونقل السكان إلى مناطق في قلب صحراء السلام والنهضة ، أو بتعويضات مالية أقل من سعر أي مكان في عموم مصر ، وهو نفس السيناريو الذي تم مع سكان بولاق أبو العلا وماسبيرو، قبل البدء في إخلاء المنطقة المطلة على كورنيش النيل،  حيث طرحت الحكومة على السكان التعويض بواقع 140 ألف جنيه لشققهم أو نقلهم بمناطق مساكن في السادس من أكتوبر البعيدة عن وسط القاهرة، وهو ما جرى أيضا مع الكثير من سكان المناطق بوسط القاهرة ومصر القديمة، ليدرك السكان بأن مناطقهم جرى تحويلها لأبراج ومساكن فارهة ومولات اشتراها المستثمرين الإماراتيين والخليجيين،  ما عاد على الحكومة بمليارات الدولارات، فيما يعاني السكان الأصليين من السكن في شقق لا تتجاوز 60 مترا، وفي أطراف القاهرة، بل الطامة الكبرى أن يجري مطالبة السكان الذين وافقوا على التعويض بسكن بدييل بأن عليهم أن يدفعوا إيجارا لتلك الشقق الضيقة.

ومؤخرا ومع تسارع عملية إخلاء سكان مصر القديمة ومساكن سور مجرى العيون،   جرى الإعلان عن بيع وحدات سكنية في منطقة سور مجرى العيون بالدولار للمصريين المقيمين بالخارج، على أن يباع المتر بسعر نحو 850 دولار، ما يعادل نحو 17 ألف جنيه للمتر الواحد، فيما جرى تعويض السكان بنحو 40 ألفا للغرفة الواحدة أي ما يعادل نحو 120 ألف جنيه للشقة التي قد يصل سعرها لأكثر من 2 مليون جنيه ، وهو ما يمثل قمة التوحش الرأسمالي للسيسي وونظامه ، وهو ما دفع المحامي خالد علي لإقامة دعوى قضائية، لإلزام الحكومة بأن تساوي بين المصريين وتجعل الحجز بالجنيه المصري.

وخلال الأيام الماضية، بدأت محافظة القاهرة في أعمال إزالة 3 مناطق سكنية، هي “الجيارة” و”حوش الغجر” و”السكر والليمونالواقعة في حي مصر القديمة، ضمن أعمال تطوير محيط “سور مجرى العيونالأثري، مع حصر أعداد أهالي هذه المناطق لتوفير سكن بديل لهم، وذلك لتنفيذ مشروع سياحي وثقافي وترفيهي عقب إزالة مدابغ سور مجرى العيون، ونقلها إلى مدينة الروبيكي للجلود التي تبعد 56 كيلومترا عن وسط القاهرة.

وشهدت مناطق عديدة في القاهرة  تنفيذ حملات لإزالة العقارات، وتهجيرا قسريا للمواطنين تحت مزاعم التطوير.

وهو ما أغضب ملايين المصريين، الذين باتوا عرضة للتهجير القسري، بغرض إقامة المشروعات الاستثمارية في مكانها؛ ما يتعارض مع تعديلات قانون نزع الملكية للمنفعة العامة، لا سيما أن هذه العقارات ليست آيلة للسقوط.

ووفق  خبراء معماريين، تغيب عن مخططات التطوير الشفافية، وتتجاهل المشاركة المجتمعية، وتحاول فرض رؤية الدولة بالضغط على السكان، واستخدام القوة القاهرة على نحو واسع، الأمر الذي تسبب في رفض وغضب الأهالي في مواقع متعددة مثل جزيرة الوراق ونزلة السمان وشارع ترسا في محافظة الجيزة، ومنطقة المكس في الإسكندرية، وترعة المحمودية في البحيرة.

ويتهم باحثون وخبراء في علوم البناء والتخطيط العمراني السلطات المصرية بإحداث شروخ لا يمكن معالجتها في النسيج العمراني للقاهرة، وغالبا لا تستعين الحكومة بآراء الخبراء، كما لا تحترم وجهة نظر الأهالي والسكان واختياراتهم، أو تأخذ في الاعتبار البعد التاريخي والنسيج العمراني للمناطق قبل هدمها.

وتستند عمليات الهدم إلى قرار السيسي رقم 187 لعام 2020، والذي يتضمن تعديلا لبعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، ونص القرار على “تقرير المنفعة العامة بقرار رئيس الجمهورية، أو من يفوضه، مرفقا به مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه، وقيمة التعويض المبدئي للسكان بعد نزع عقاراتهم“.

يشار إلى أن الدعوة التي أقامها الحقوقي خالد علي حملت الرقم 58014 أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، أمس السبت، اختصم فيها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الإسكان والمرافق، عاصم الجزار ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، ورئيس الهيئة القومية للإسكان الاجتماعي، بصفتهما، على خلفية قرار فتح باب حجز الوحدات السكنية في منطقة “سور مجرى العيونبعد تطويرها، في قلب القاهرة التاريخية.

وانتقد علي، في دعواه، قصر الحجز في هذه الوحدات على المصريين المقيمين في الخارج دون غيرهم وسداد قيمتها بالدولار الأميركي، بما يمثل إخلالا جسيما في مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص الواردة في الدستور والقانون، مستطردا بأن “حرمان المصريين المقيمين من التنافس على هذه الوحدات لم يستند لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام“.

وتابع “طرح الجهة الإدارية للوحدات السكنية في كافة أنحاء البلاد يجب أن يكون لجميع المصريين من دون تمييز، سواء كانوا مقيمين داخل البلاد أو خارجها؛ فلا يجوز قصرها على فئة معينة، خصوصا أن الوحدات المطروحة ليست ذات طابع اجتماعي لمتوسطي أو محدودي الدخل، لكنها بأسعار استثمارية سجل سعر المتر فيها 885 دولارا، وهو ما يناهز نحو 17 ألف جنيه مصري“.

وأضاف علي “اشتراط حجز وسداد قيمة الوحدة بالدولار يخالف قانون العقوبات المصري، ويفتقد للسبب المشروع؛ ذلك أن تحويلات المصريين المقيمين بالخارج هي من أهم مصادر الدخل القومي والعملات الأجنبية، ومدخراتهم تحول إلى داخل البلاد بشكل طبيعي، وبالتالي فإن اشتراط السداد بالدولار لن يضيف جديدا على تحويلات المصريين بالخارج، لكنه يحرم المقيمين من المنافسة على الوحدات“.

وختم علي دعواه بالمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية الإعلان عن فتح باب الحجز لوحدات سور مجرى العيون، في ما تضمنه من اشتراط أن يكون الحجز متاحا للمصريين المقيمين خارج البلاد فقط، وأن يكون الحجز والسداد بالدولار؛ بما ترتب على ذلك من آثار أخصها عدم حرمان جميع المواطنين من التقدم لحجز الوحدات، وقبول الحجز والسداد بالعملة الوطنية.

إلى ذلك، كانت عدة دراسات اجتماعية، ذهبت إلى أن السيسي يهدف إلى إخلاء قلب القاهرة والمدن الرئيسيية من السكان الفقراء والغلابة الذين يعدون وقود الثورات والانتفاضات الشعبية على مر تاريح مصر الحديث والقديم، ويسعى النظام لتأمين حكمه عبر تشديدات أمنية وأسوار عالية في كثير من المناطق التي يقطن بها، كما يجري في العاصمة الإدارية وغيرها، كما يؤمن السيسي جميع الميادين بالكاميرات والتواجد الأمني الكثيف ، بجانب طرد ملايين المصريين من المناطق القديمة بالقاهرة والجيزة وإبعادهم إلى صحاري أكتوبر والواحات والسلام والنهضة بهدف حماية نظامه من الهبات الشعبية في ضوء الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تضربهم.

 

* تصريحات وزير المالية عن “مجاعة مقبلة”.. من المسئول عن تدمير أمن مصر الغذائي؟

تصريحات وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، بشأن مخاوف الحكومة من استمرار أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية من أن تتطور إلى مجاعات”، ألقت بظلال سوداء على مدى قدرة نظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي على توفير احتياجات مصر من الغذاء في ظل أزمة  تراجع إيرادات الدولة وتزايد الاحتياجات إلى الدولار.

وحذر معيط الأربعاء 22 يونيو 2022م في تصريحات تلفزيونية على هامش منتدى قطر الاقتصادي من حدوث مجاعات قد تنتج عنها أعداد كبيرة من الضحايا؛ نتيجة لعدم القدرة على توفير الطعام والشراب، مطالبا الدول “بصرخة” من أجل العمل على حل الأوضاع الحالية قبل فوات الأوان.وأضاف معيط،  أن أكثر من 90% من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية خرجت بالفعل، بعد الأزمة الروسية الأوكرانية”. وكشف معيط أن استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية 34.1 مليار دولار في سبتمبر الماضي، ثم انخفضت إلى 28.8 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وفقاً لأحدث أرقام رسمية متاحة. وأعرب وزير المالية لوكالة بلومبرغ عن قلقه بشأن المزيد من الرفع لأسعار الفائدة من قِبل البنك المصري المركزي، وأضاف: “آمل أن ندع الاقتصاد المصري ينمو، فتكلفة التمويل المرتفعة ستمثل مشكلة”. إلى ذلك، أعلن معيط خلال المقابلة  أن بلاده تفاوض صندوق النقد الدولي على 3 برامج،والأرجح أن نتجه لبرنامج تمديد التسهيلات التمويلية لمدّة 4 سنوات.

https://www.youtube.com/watch?v=1-Gz15fMumc

في أعقاب البلبلة  الي تسببت فيها تصريحات الوزير،  أصدر المرصد الإعلامي بالوزارة بيانا يقول فيه إن تصريحات معيط حول الأزمة العالمية للغذاء أخرجت من سياقها. وأضاف المرصد، في بيان توضيحي، أن محمد معيط وزير المالية، دعا على هامش منتدى قطر الاقتصادى، إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية للتغلب على أزمة الغذاء العالمية، ولم يتطرق من قريب أو بعيد إلى وجود أزمة غذائية في مصر. وأوضح أن الأمن الغذائي المصري في وضع مستقر، وأن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الغذائية يكفي 6 أشهر، وأن السلع متوفرة بالأسواق، متابعا: «تجاوزنا من قبل جائحة كورونا بتداعياتها الصعبة على كل دول العالم، دون أن تختفي سلعة واحدة من الأسواق، سنتجاوز أيضًا الآثار السلبية للأزمة العالمية الراهنة دون أن تختفي سلعة واحدة من الأسواق».

ويتجاهل بيان الوزارة أن المشكلة ليست في اختفاء السلع الغذائية بل في عدم قدرة المواطنين على شرائها بسبب الغلاء الفاحش الذي لم يسبق له مثيل. من جانب آخر فإن معيط اعترف بهروب 90%  الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي حيث كانت 34.1 مليار دولار، في سبتمبر 2021م، ، ثم انخفضت إلى 28.8 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وفقاً لأحدث أرقام رسمية متاحة. معنى كلام الوزير أن نحو 30 مليار دولار من الأموال الساخنة هربت من السوق المصري خلال الشهور الست الأولى من 2022م. الأمر الذي ينعكس على قدرة الحكومة في توفير فاتورة الاستيراد الضخمة حيث تصل إلى نحو 80 مليار دولار سنويا، بينما لا تزيد فاتورة التصدير عن 40 مليارا فقط، ما يعني أن الفجوة تصل إلى نحو 40 مليار دولار سنويا.  في ظل تراجع إيرادت الدولة على نحو كبير بما يهدد قدرتها على استيراد السلع الغذائية وأبرزها القمح حيث تعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم. وتستورد مصر نحو 65% من غذائها، حيث عجزت حكومات العسكر منذ انقلاب 23يوليو 1952م عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء؛ حيث كانت مصر قبل هذا التاريخ لا تعاني من أي مشاكل في أمنها الغذائي. وتقول الحكومة إن ارتفاع أسعار القمح لأعلى مستوياتها على الإطلاق، مع الضغط الحالي على العملة المحلية، سيكلّف الدولة 3 مليارات دولار أعباءً إضافية، لافتا إلى أن بقاء سعر برميل النفط عند 122 دولار سيكلّف الموازنة 7.2 مليار دولار، ما يعني أكثر من 10 مليارات دولار زيادة في بندين اثنين.

 وتعد مصر في قلب الأزمة الغذائية، إذ حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” من أن مصر تواجه تحديات فيما يتعلق بالأمن الغذائي، خاصة أن أكثر من نصف المصريين (54.4%) لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي كاف، وغالبيتهم (84.8%) لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي.

وتقول المنظمة الدولية إن مصر لا تمتلك سجلا جيدا عندما يتعلق الأمر باستدامة النظام الغذائي بشكل عام، إذ تسجل دراسة الفاو البلدان على أساس استدامة الغذاء من الصفر إلى 1، ويشير الصفر إلى التصنيف الأدنى والـ 1 هو الأعلى، وحصلت مصر على 0.32 مقارنة بـ0.38 لتونس والمملكة العربية السعودية و0.52 للإمارات و0.70 للولايات المتحدة. تشير أحدث بيانات لجهاز الإحصاء بمصر إلى تدني نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من أنواع الغذاء خلال عام 2020، لتصل النسبة إلى أقل من 1% للعدس وفول الصويا، و17% للفول الجاف و23% لبذور عباد الشمس و26% للبقوليات، و41% للقمح و42% للحوم البقر و45% للذرة الشامية و50% لمجموع الحبوب و78% للأسماك.

ويؤكد أستاذ العلوم الزراعية، الدكتور عبد التواب بركات، أن “الأزمة الغذائية في مصر حقيقية وعميقة، بدليل ارتفاع أسعار الغذاء لأكثر من 15 بالمئة الشهر الماضي، وفق جهاز الإحصاء، وهي نسبة قريبة جداً من معدل ارتفاع أسعار الغذاء في أوكرانيا في نفس الشهر، وكأن رحى الحرب تدور في مصر وليس في أوكرانيا”. ويضيف في تصريحات صحفية: «في تقديري أن نسبة المصريين الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة الغذاء والذين لا يستطيعون الوصول إلى نظام غذائي كاف حاليا أكبر من النسبة التي أعلنتها منظمة الفاو نهاية السنة الماضية؛ بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا على ارتفاع أسعار الخبز وزيت الطعام والأعلاف، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الدواجن والبيض ومعظم الأغذية».

من المسئول؟

السبب الرئيس والأول في أزمة القمح في مصر هو السياسات الزراعية العليا التي ترسمها ما تسمى بالأجهزة السيادية وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة وجهاز المخابرات العامة. فعلى مدار العقود الماضية ومنذ انقلاب 23 يوليو 1952م، تحولت مصر من بلد زراعي يحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء لمواطنينه إلى بلد مستهلك يستورد أكثر من 65% من غذائه من الخارج. ولا سيما المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والفول والعدس واللحوم والزيوت.

وحتى ندرك أزمة التوجهات العليا  في القطاع الزراعي الحاكمة للدولة المصرية تحت حكم الجيش في مصر ؛ فإن هناك معادلة غير مكتوبة بين النظام والقوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تقتضي بأن تبقى مصر دائما في حاجة إلى استيراد الغذاء والسلاح، وفي حاجة مستمرة للعالم الخارجي.

أولا، يبرهن على ذلك تصريح سابق للرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي كشف فيه أنه «كان قد عرض على الرئيس الأسبق حسني مبارك منحه مليون فدان في السودان لزراعتها قمحا، ورد الرئيس مبارك عليه بأن ذلك يغضب الأمريكان، مما دفعه لعدم قبول العرض السوداني!».

ثانيا، بعد ثورة 25 يناير، تم نشر روايات عن إصرار مبارك على عدم التوسع في زراعة القمح لحل مشكلة القمح في مصرحتى تظل مصر تحت وطأة التبعية الاقتصادية والسياسية لأمريكا، فقد ذكر الدكتور محمد سليم العوا، المفكر الإسلامي والمرشح الرئاسي السابق في انتخابات 2012، أن «أحد أساتذة كلية الزراعة زرع 150 فداناً بنوعية عالية الجودة من القمح أعطت إنتاجاً رائعاً، فجاء وزير الزراعة يوسف والي ليرى التجربة ووعد بتقديم جائزة للأستاذ، وبعد أيام فوجئنا بالبلدوزرات تقتلع القمح وحولت المزرعة إلى خرابة وكان الذي أرسلها هو يوسف والي وزير الزراعة حينها». وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أنه كان هناك إمكانية لحل مشكلة الفجوة الغذائية من القمح في مصر، ولكن الإرادة السياسية للنظام لم تكن تريد لمصر أن تحقق الاكتفاء الغذائي، وفضلت استمرار التبعية الاقتصادية للدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرها؛ معنى ذلك أن مبارك فضَّل أن تبقى مصر تحت رحمة الأجانب خوفا من أن تنقلب عليه أمريكا.

ثالثا، يبرهن على ذلك أيضا، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، عندما أعلن بوضوح كامل أن برنامجه يقوم على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح، انقلبوا عليه بعد عام واحد فقط بالحكم رغم أنه الرئيس الوحيد في تاريخ مصر  الذي جرى انتخابه بإراردة الشعب الحرة النزيهة. ثم بعد ذلك ساموه سوء العذاب ولفقوا له التهم الكيدية حتى لقي ربه شهيدا بعد ست سنوات في سجون الجنرالات  في يونيو 2019م.

 

* شاب يقفز من أعلى برج في العباسية

في حادثة انتحار مأساوية جديدة، قفز شاب مصري، أمس الأحد، من أعلى مبنى شاهق بمنطقة العباسية بالقاهرة، والمعروف بـ”برج التطبيقيين“.

ولقي الشاب مصرعه، فور سقوطه من الطابق الـ18 على سيارة متوقفة بالشارع، متأثراً بالإصابات التي لحقت به من تهشّم بالجمجمة وكسور بأنحاء متفرقة من جسده.

وقال بيان أمني إن جهات التحقيق انتقلت إلى مكان الواقعة، وتحفظت على كاميرات المراقبة واستمعت إلى شهود العيان، ونقلت الجثة إلى مشرحة زينهم لمناظرتها، وطلبت تحريات أجهزة الأمن لكشف ملابسات الواقعة ومعرفة هوية الشاب واستدعاء أهله.

وتلقت أجهزة الأمن بلاغاً بسقوط شاب من الطابق الـ18 ببرج التطبيقيين، وانتقلت على الفور إلى مكان البلاغ برفقة الأدلة الجنائية، واستدعت الشهود العيان.

وتأتي الحادثة بعد واقعتي قفز شابين أحدهما من أعلى برج القاهرة، والآخر من فوق كوبري المنصورة، وإنهاء حياتهما الثلاثاء الماضي.

من جهته، أطلق الأزهر الشريف مبادرة بعنوان “أنت غالٍ علينا” لتقديم الدعم النفسي للشباب ومساعدتهم على حل المشكلات وتجاوز التحديات، وذلك لمنعهم من التفكير في التخلص من حياتهم بعد وقوع عدة حوادث انتحار لشباب مصريين الفترة الأخيرة.

عن Admin