الأربعاء , 27 مايو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية (صفحة 4)

أرشيف القسم : الأخبار المحلية

الإشتراك في الخلاصات<

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل 2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

الحامدبصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل  2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شابين وإضراب معتقل عن الطعام ومطالبات بالإفراج عن “محامي المختفين قسريًا

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة، إخفاء الشاب «محمد شاكر حسن دويدار»، 31 عاما، خريج كلية الدعوة بجامعة الأزهر، لليوم الـ207 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 2 أكتوبر 2019 من محل عمله في مدينة 6 أكتوبر، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفي محافظة الشرقية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «محمود السيد حسونة»، 21 عاما، حاصل على معهد فني صناعي، لليوم الثالث والأربعين على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم الاثنين 23 مارس الماضي، من منزله بقرية العراقي التابعة لمركز أبو حماد، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وطالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، بالكشف عن مكان احتجاز المواطنين والإفراج الفوري عنهما، خاصة بعد انتشار ”ڤيروس كورونا“ ووجود حالات اشتباه بالإصابة بالفيروس داخل صفوف المعتقلين وعدم وجود أي رعاية طبية.

وفي سياق متصل، طالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، بالإفراج عن المحامي “إبراهيم متولي”، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، مشيرة إلى اعتقاله يوم 10 سبتمبر 2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحصل بعد عامين من حبسه على قرار بإخلاء سبيله يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة الهزلية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة، إلا أنه ظل مختفيا بعدها أسبوعين حتى ظهر بنيابة أمن الدولة، يوم 5 نوفمبر، على ذمة هزلية جديدة تحمل رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المعتقلين، يواصل الناشط علاء عبد الفتاح، إضرابه عن الطعام عن الطعام للأسبوع الثاني.

وقالت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “النهاردة علاء كمل اسبوعين إضراب كلي عن الطعام، ماما رايحة النيابة، وأنا عند طره بنحاول برضو ندخل محلول جفاف وفيتامينات وأدوية ومنظفات“.

وكانت أسرة علاء عبد الفتاح قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي“.

 

*ظهور 13 من المختفين قسريًا بينهم “نشوى” و”عبير

ظهر 13 من المختفين قسريا في سجون العسكر بعد اعتقالهم دون سند من القانون، واقتيادهم لجهة مجهولة قبل ظهورهم أثناء العرض على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة.

وكشف مصدر حقوقي، اليوم، عن قائمة تضم أسماء الذين ظهروا مطالبًا كل من يعرفهم أو يعرف أي أحد من ذويهم بأن يطمئنهم عليهم وهم:

حيث ظهر بعد اختفاء قسري عدد من الضحايا وهم: عماد محمد السيد عبد الله، أشرف عرفة السيد، خالد أحمد محمد عبد العال، إبراهيم أحمد أحمد عبد الصمد، مصطفى بسيوني خميس، عبير عبد السيد محروس، نشوى عبد المحسن عبد الخالق الشحات، طارق محمد عبد اللطيف عبد الجليل، عمر أحمد فخر الدين، عبد الرحمن محمد مصطفى، علي شحاتة عبد الله مرسي، أحمد مصطفى عبد المجيد يوسف، إسلام ناصف محمد أحمد.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*استمرار الاعتقال والإخفاء القسري ورسائل تضامن وبيان من القوى المدنية

تواصل سلطات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وتتجاهل الدعوات المطالبة بتفريغ السجون فى ظل انتشار جائحة كورونا، وهو ما يهدد الشعب المصري كله

حيث اعتقلت قوات الانقلاب في الشرقية، فى الساعات الأولى من صباح اليوم، المواطن رضا طلبة، من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان، بعدما روعت أسرته، في مشهد يتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

كما تواصل جريمة الإخفاء القسري للمواطن “شحات مفتاح يعقوب عبد الله، للشهر السادس على التوالي، بعد اعتقاله من داخل مزرعة على طريق “القاهرةالإسكندرية” الصحراوي، يوم 29 أكتوبر 2019، بدون سند قانوني، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

واستمرارًا لنقل رسائل التضامن والدعاء للمعتقلين وأسر الشهداء  عبر هاشتاج #اكتب_دعوة_لمعتقل_أو_شهيد، الذى أطلقته حملة “أوقفوا الإعداماتنشرت رسالة موجهة للمعتقل “عصام عقل” على ذمة القضية 108 عسكرية، جاء فيها: “زوجتك وأولادك بانتظارك.. اللهم لقاءً قريبًا“.

وكانت الحملة قد وصلتها دعوة خاصة أمس، ثاني أيام رمضان، للعريس بدر الجمل، والذى تم اختطافه من فرحه وتعرض لفترة إخفاء قسري، وصدر حكم جائر بإعدامه في هزلية 108 عسكرية، جاء فيها: “اللهم رد العريس لعروسه عاجلا غير آجل“. 

إلى ذلك استنكر عدد من الأحزاب السياسية المصرية ومنظمات المجتمع المدني القرار الصادر في 18 أبريل الجاري، بإدراج زياد العليمي، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

واعتبرت الأحزاب والقوى المجتمعة القرار، من خلال بيان صادر عنهم مساء أمس، تطورًا غير مسبوق بإدراج قادة من التيار المدني معروفين بنشاطاتهم السياسية المشروعة على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

وأكدت الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على البيان أن استمرار سلطات النظام الحالى في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها.

وحذرت السلطات الأمنية من خطورة تجميد العملية السياسية؛ نتيجة الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية.

وطالبوا بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل الممتد بحقيهما.

 

*أكثر من 5 سنوات على إخفاء “سمير” والتعنت ضد إبراهيم متولي وإخفاء “مروة

رغم مرور ما يزيد على 5 سنوات على جريمة اختطاف المواطن سمير محمد عباس الهيتى، مدرس، 46 عامًا، من قبل قوات الانقلاب بالغربية، إلا أن مليشيات الانقلاب العسكري ترفض إعلان مكان اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، وهل هو على قيد الحياة أصلا أم لا.

وتؤكد أسرة “سمير” أنه منذ اعتقاله يوم 9 يناير 2015، بعد صلاة الجمعة، من قرية دمشلا التابعة لمركز كفر الزيات، لم تفلح جهودهم في التوصل إلى مكان احتجازه القسري.

وتواصلت الدعوات المطالبة بتفريغ السجون وإخراج معتقلي الرأي المحبوسين احتياطيا وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يقتلون بالبطيء، في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أية معايير لسلامة وصحة الإنسان.

استمرار التعنت ضد إبراهيم متولي 

كما جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بينهم المحامي إبراهيم متولي خوفًا على حياته من فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن “متولي” أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، من المحبوسين الذين انقطعت أخبارهم بالتزامن مع قرار منع الزيارات للأهالي.

واعتقل “متولي” يوم 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وبعد عامين من حبسه حصل على إخلاء سبيل، يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017، وظل مختفيا بعدها لمدة أسبوعين، حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب يوم 5 نوفمبر، على ذمة قضية جديدة رقم 1470 لسنة 2019 .

إخفاء مروة وإضراب علاء

وندّد عدد من الحقوقيين باستمرار الإخفاء القسري للناشطة مروة عرفة، لليوم السابع على التوالي، منذ اعتقالها مساء الاثنين 20 أبريل الحالي، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر فى القاهرة، لتحرم منها طفلتها الرضيعة دون ذكر الأسباب.

ووثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإضراب الكلي عن الطعام الذي ينظمه الناشط علاء عبد الفتاح، منذ أسبوعين داخل محبسه، فى ظل تعنت إدارة سجن طره معه ورفض إدخال الأدوية ومحلول جفاف له.

وكانت أسرة “عبد الفتاح  “قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشارت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي”.

واعتقلت قوات الانقلاب علاء عبد الفتاح، في 29 سبتمبر الماضي، عقب انتهائه من فترة المراقبة، ليظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الانقلاب على ذمة القضية 1356 لسنة 2019.

 

*17 حزبًا ومؤسسة حقوقية مصرية تدين استغلال أزمة “كورونا” للتنكيل بالمعارضين

استنكر عدد من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية المصرية استمرار التصعيد الأمني ضد المعارضين، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، معتبرة أن ذلك “يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها”.

وحذرت تلك الأحزاب والمؤسسات، في بيان لها، من خطورة تجميد العملية السياسية جراء الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية، واستنكرت إدراج زياد العليمى، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الحقوقي والناشط السياسي، على قوائم الإرهاب. معتبرا ما حدث يعد تطورا غير مسبوق.

وتساءل الموقعون على البيان: كيف لشخصين حملت مسيرتهما لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية والانتصار للإنسانية أن يدرجا على قوائم الإرهاب؟ وكيف نتخيل ضلوعهما بفعلٍ “إرهابي” بينما تقيد حريتهما في سجن طره منذ 9 أشهر دون ذنب، ودون محاكمة عادلة؟، مطالبين بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل بحقيهما.

الموقعون على البيان:

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حزب الدستور

حزب العدل

حزب العيش والحرية

حزب الكرامة

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

الاشتراكيون الثوريون

جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل – BDS مصر

مركز بلادي للحقوق والحريات

مبادرة الحرية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

حملة الحرية لرامي شعث

حملة الحرية لزياد العليمي.

 

*”شنط رمضان” بين تأميم العمل الخيري ورشوة أحزاب السلطة

خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013، أجهز نظام العسكر على جميع صور وأشكال العمل الأهلي والخيري التي كانت تقوم بها أحزاب وحركات يراها النظام العسكري تهديدا لوجوده وبقائه على رأس السلطة، حتى لو كانت هذه المؤسسات المدنية تتكفل برعاية عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل.

واختص النظام العسكري المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان المسلمون بحرب ضارية؛ بهدف استئصال هذا النشاط الحيوي والكبير، والذي كان يمتد إلى جميع المدن والقرى بالمحافظات المصرية.

بدأت هذه الحرب بتجميد أرصدة هذه الجمعيات الخيرية بناء على حكم من محكمة الأمور المستعجلة، في سبتمبر 2013م، بحل جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها. وتوسع نظام 30 يونيو في قرار الحل والتجميد حتى وصل إلى تعليق عمل ما بين 1055 إلى 1300 جمعية، بخلاف تجميد آلاف الجمعيات الأخرى نشاطها تلقائيا خوفا من الملاحقات الأمنية.

وبحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب غادة والي، فإن بمصر نحو 50 ألف جمعية خيرية، تنشط منها 12 ألفا و17 ألف جمعية أخرى لها نشاط محدود، بينما هناك نحو 20 ألف جمعية خيرية علّقت أعمالها وباتت مجرد رخصة بالعمل دون إسهام حقيقي.

ومن هذه المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان وصودرت تحت إدارة فاشلة تابعة للنظام «الجمعية الطبية الإسلامية»، التي تعتبر صرحًا عالميًا تضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية، وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا، وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها، وتقدم خدماتها للجميع بالمجان.

وبهذه الإجراءات تمكن النظام من حصر العمل الأهلي والخيري في المقربين منه والمرضي عنهم أمنيًا، حيث خلت الساحة لتبقى الجمعيات التي يهمين عليها النظام مثل جمعية رسالة والأورمان وبنك الطعام ومؤسسة مصر الخير، وكلها جمعيات يديرها لواءات سابقون أو شيوخ موالون للنظام. وامتد التأميم لإجبار رجال الأعمال على التبرع لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي مباشرة  ولا يحظى بأي رقابة من أي جهة رقابية.

ولم يتمكن النظام مطلقا من ملء الفراغ الذي تركته هذه المؤسسات الخيرية بفروعها الممتدة في آلاف المدن والقرى والأحياء، بخلاف تجميد النشاط الخيري في المساجد الصغيرة؛ خشية الملاحقات الأمنية التي لم تتوقف ساعة واحدة منذ الانقلاب حتى اليوم.

رشاوى سياسية

هذه العوامل ربما تفسر النشاط الذي تقوم به حاليا أحزاب السلطة التي وصلتها توجيهات أمنية بضرورة العمل لملء الفراغ الهائل الذي تركه الإسلاميون الذين تم الزج بهم في السجون والمعتقلات بتهم سياسية ملفقة، حيث قتل منهم الآلاف واعتقل عشرات الآلاف وصودرت أموالهم وحيل بينهم وبين الناس قهرا وقسرا.

ومن هذه الأحزاب “مستقبل وطن” الذي تأسس سنة 2014م في غرف ودهاليز مبنى المخابرات الحربية، ويضم بين قياداته العديد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، على غرار نائب رئيس الحزب للشئون البرلمانية، رجل الأعمال محمد أبو العينين، ومالك شركات حديد الجارحي، جمال الجارحي، ومؤسس مجموعة “عامر غروب” منصور عامر، وغيرهم من رجال الأعمال الذين يساندون النظام الحالي خلال أي أزمة، حمايةً لمصالحهم التجارية في المقام الأول.

وتولى رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حسن، منصب رئيس الحزب في العاشر من مارس الماضي، خلفا للنائب في البرلمان أشرف رشاد، بتعليمات مباشرة من الأجهزة الأمنية، ومن دون إجراء انتخابات بشكل مخالف للائحة الحزب، وهو ما جاء في سياق التمهيد لرئاسته مجلس الشيوخ، أو مجلس النواب المقبل، خلفا لرئيسه الحالي علي عبد العال.

ومن ضمن الأحزاب التي توزع الشنط الرمضانية بخلاف “مستقبل وطن”، أحزاب المصريين الأحرار” و”الحرية” و”المؤتمر” و”الوفد” و”حماة الوطن” و”الشعب الجمهوري” و”المحافظين”. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، يتواجد العديد من النواب الحاليين في دوائرهم لتوزيع الشنط والهدايا الرمضانية، لخلق مزيد من التواصل مع الجماهير طمعا في نيل أصواتهم، وإعادة انتخابهم مرة أخرى.

البعض يعتبر هذه الأنشطة “رشوة سياسية”، لا سيما وأن هذه الأنشطة الخيرية موسمية لا تظهر إلا بالتزامن مع موعد الانتخابات، بخلاف أن هذه الأحزاب لا تحظى أساسا بحاضنة شعبية، وتعتمد بشكل كبير على دعم الأجهزة الأمنية التي تتحكم في مسار الانتخابات من الألف إلى الياء، بدءا من اختيار قوانين الانتخابات، وصولًا إلى اختيار المرشحين وترتيبهم في القوائم ثم الهيمنة المطلقة على جميع اللجان، وحتى على القضاة المشاركين في المسرحية، وصولا إلى إعلان النتيجة التي تكون معروفة سلفا.

بين الإخوان والعسكر

وتغيرت نظرة نظام السيسي وانقلاب 30 يونيو عن قسم البر والخير التابع لجماعة الإخوان، ورأت فيه سلطة موازية في ظل إصرار النظام العسكري على احتكار المشهد السياسي والانفراد بالسلطة دون شريك، مع وأد أي مسحة ديمقراطية، وإجهاض أي صورة من صور التنافس الشعبي الحر؛ ولهذا يصر نظام السيسي على محاولة استئصال الإخوان ومؤسساتهم الخيرية والدعوية في إطار مشروع إقليمي يستهدف بالأساس القضاء على أي جهة يمكن أن تعرقل دمج المشروع الصهيوني في المنطقة، وتكريس وجوده وضمان بقائه.

في تفسيره لأسباب انتخاب الشعب المصري للإخوان في كل المحافل الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير 2011م، يعزو الناشط السياسي مصطفى النجار، المفقود حاليا ولا تدري أسرته هل استشهد أم اعتقل، في مقال له بعنوان «لماذا ينجح الإخوان؟.. العمل مع المجتمع»، والمنشور بصحيفة الشروق في عدد 28 سبتمبر 2012م، أسباب ذلك إلى الانتشار الواسع للجماعة بين فئات المجتمع، منتقدًا عدم قدرة القوى السياسية الأخرى على فعل الأمر ذاته.

يقول النجار: «ويمكن تشبيه قسم البر بجماعة الإخوان بجمعية خيرية ضخمة هائلة الإمكانيات وشديدة التنظيم، حيث تملك قواعد بيانات منظمة ومحدثة باستمرار لكل الأسر الفقيرة التى يتم دعمها بشكل دورى مستمر، ولعل ما يجب أن يعرفه كل من يتهم الإخوان بأنهم يوزعون الزيت والسكر أيام الانتخابات فقط، أن هذه معلومة تحتاج إلى التصحيح، فقسم البر يعمل على مدار العام، وليس وقت الانتخابات فقط، مع شبكاته الاجتماعية ليس من خلال توزيع شنط غذائية فقط، بل من خلال شبكة خدمات اجتماعية تشمل مدارس ومستشفيات ومستوصفات وصيدليات، ساعدت الإخوان على بناء رأس المال الاجتماعى الذى يساعدهم بشكل مباشر فى حصد أصوات الناخبين، إذ أن كل فرد داخل هذه الشبكات التى يدعمها الإخوان يذهب صوته لمرشحى الإخوان؛ لأنهم من ساعدوه وهو يثق فيهم ويراهم الأكثر صلاحًا عن بقية المنافسين».

لهذه الأسباب، فنظام السيسي يتصور أن نجاح الإخوان في الفوز بثقة الشعب إنما يعود إلى رشوتهم للناس في مواسم الانتخابات عبر توزيع كراتين الزيت والسكر؛ وهي الأكذوبة التي يروجها إعلام النظام والأبواق التي تعميها الخصومة مع الإخوان عن إدراك الحقيقة.

 

*العمالة غير المنتظمة تشتكي إلى الله في رمضان وتهدد بثورة جياع ضد العسكر

مع دخول شهر رمضان، تضاعفت معاناة العمالة غير المنتظمة التي تواجهها مع توقف الأعمال والمشروعات بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث اكتشفت عجزها عن توفير متطلبات الشهر الكريم لأسرها وأبنائها .

وتواجه هذه العمالة تعنتًا من جانب حكومة الانقلاب، حيث اكتفت هذه الحكومة بمنحة 500 جنيه لعدد محدود من العمال لمدة 3 شهور، وهذا مبلغ لا يكفى نفقات طفل رضيع .

أوضاع العمالة غير المنتظمة تهدد بثورة جياع ضد نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي، وهو ما حذر منه عدد من الخبراء والمراقبين للأوضاع على الساحة المصرية، ودفع هذا التحذير حكومة العسكر إلى صرف منحة الـ500 جنيه، لكن الخبراء أكدوا أن هذا الإجراء غير كاف في ظل تفشى فيروس كورونا وطول المدة التي ستستغرقها مواجهته، بجانب التدهور الاقتصادي الذى تعانى منه البلاد .

يشار إلى أن العمالة غير المنتظمة، وفق بيانات رسمية، تقدر بحوالي 5.6 مليون عامل يومي، إضافة إلى نحو 277 ألف عامل يومي، و233 ألف عامل موسمي في داخل المنشآت الحكومية، ويضاف إلى تلك الأعداد نحو 609 آلاف عامل موسمي، و3.7 مليون عامل متقطع في القطاع الخاص.

إنقاذ عاجل وآجل

من جانبها دعت منظمة دار الخدمات النقابية والعمالية، حكومة العسكر إلى إعفاء العمال وأسرهم من فواتير الكهرباء والمياه والغاز، بالتزامن مع أزمة كورونا”.

وطالبت المنظمة- في دراسة أصدرتها حول أوضاع العمال في مصر في ظل كورونا- حكومة الانقلاب إلى ربط أي إعفاءات أو قروض يحصل عليها رجال الأعمال بحفاظهم على العمال والوفاء بحقوقهم.

وشددت على ضرورة أن يوفر نظام الانقلاب أدوات وقاية وبيئة عمل آمنة للأطقم الطبية وللعمال الذين يضطرون لمزاولة عملهم، وإعفاء العمال وأسرهم بشكل مؤقت من فواتير الكهرباء والمياه والغاز حتى انتهاء هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية.

وقالت المنظمة، “إن العمال غير المنتظمين يحتاجون الآن من ينقذهم مرتين، مرة إنقاذا عاجلا لمواجهة أزمة كورونا التى تلقي بظلالها القاتمة عليهم، ومرة إنقاذا آجلا لتصحيح مسارهم وتقنين أوضاعهم” .

وكشفت عن أنه خلال الفترة الوجيزة الماضية تم تسريح الكثير منهم كالعاملين المؤقتين غير المؤمن عليهم، مؤكدة أن الآلاف من العاملين في المنشآت السياحية فقدوا وظائفهم، بالإضافة إلى العاملين في المقاهي والمطاعم، بينما يعاني جميع العاملين باليومية والذين يحصلون على قوتهم يومًا بيوم من افتقاد سبل العيش.

مصانع مغلقة

وكشف مصدر مسئول في جمعية مستثمري 6 أكتوبر عن أبعاد أزمة العمالة فى الوقت الراهن، وقال إن مئات المصانع أوقفت عملها بالفعل خوفا من انتقال فيروس كورونا بين العمال، مشيرا إلى أن هناك مصانع على وشك أن تغلق، وأخرى تعمل بنصف طاقتها، في ظل توقف طلبات التصدير للأسواق الخارجية نتيجة إغلاق الموانئ.

وحذّر المصدر من أن هذه الوضعية تنذر بكارثة حقيقية سواء على النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

وأكد أنه من الصعب تحمل أصحاب المصانع كل التكلفة، من رواتب العمالة والضرائب وغيرها من الحقوق، في ظل توقف المصانع عن العمل، معربا عن رفضه لأي ضغوط خلال تلك الأيام لكونها فوق طاقة المصانع، خاصة أن معظم هذه المصانع تأخذ قروضا من البنوك لتمويل مشروعاتها، وتوقفها يزيد من ديونها.

وأشار المصدر إلى أن حكومة الانقلاب نسيت تماما مشكلات المصانع ورجال الأعمال، والنتيجة تراكم المشكلات على المستثمرين، موضحًا أن قرار تخفيض أسعار المحروقات والطاقة الذي اتخذته حكومة الانقلاب على سبيل المثال بسبب كورونا، لا يمثل شيئا مقابل خسائر أصحاب المصانع .

وتساءل: ماذا سنستفيد من تلك التخفيضات بعد غلق المصانع؟”، مؤكدا أن أسعار المحروقات والكهرباء سوف تعود مرة أخرى وربما أكثر مما كانت عليه عقب استقرار الأوضاع ونهاية تفشي الوباء، وبالتالي فهي ليست حلا.

وطالب المصدر بضرورة وقوف حكومة الانقلاب إلى جانب العمالة في القطاع الخاص أسوة بما يحدث مع القطاع الحكومي، عبر صرف منح لهم، لأنه لا يمكن لأصحاب المصانع المتوقفة تحمل رواتبهم .

ثورة جياع

وأكد آدم هنية، الباحث المتخصص في الشئون العمالية في العالم العربي في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، أنّ فيروس كورونا سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة كبيرة في عدد العمال الفقراء في دول مثل مصر .

وقال هنية، فى تصريحات صحفية: إن الفيروس والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنه يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من النتائج غير المتوقعة، بينها خلل في إمدادات المواد الغذائية” و”ضغط هائل على النظام الصحي فى البلاد.

وحذَّر من أن هذا سيؤدي بلا شك إلى احتجاجات اجتماعية وثورة الجياع والفقراء الذين لا يجدون احتياجاتهم الضرورية .

وأوضح هنية أنه إذا تم القياس على تاريخ مصر، فسوف يترتب على ذلك تصاعد القمع والمزيد من الإجراءات السلطوية من جانب نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الحياة بالنسبة للعمال وقطاعات عريضة من المجتمع شبه متوقفة ودفعت الكثيرين إلى التسول .

رجال أعمال

وقال محمد سعد خير الله، الناشط السياسي: إن العالم كله بدون استثناء يمر بحالة غير مسبوقة من الارتباك وعدم القدرة على استشراف ما ستؤول إليه الأمور في المدى القريب؛ مشيرا إلى أن حالة الارتباك تنصب على من يقال عليهم تجاوزا “رجال أعمال”، وضحاياها هم العمال خاصة غير المنتظمين .

وأضاف خير الله، فى تصريحات صحفية، أنّ من يسمون رجال أعمال فى دولة العسكر يضحون بالعمال، وهذا هو أساس المشكلة، مؤكدا أنه لا يوجد رجال أعمال بمصر من بعد انقلاب 23 يوليو 1952 بعدة سنوات، وإنما هؤلاء شركاء وواجهات مدنية للأجهزة والجنرالات ويعمل كل منهم في مجاله، ووقت الجد عندما توجد ضرورة للدفع سيدفعون بمجرد الاتصال والأمر؛ لأنهم جزء من الكل لهذه المنظومة، وحريصون على استمرارها بكافة الطرق والوسائل.

وأكد أن مصر فى ظل الأوضاع الحالية وعقب تفشى فيروس كورونا تسير فى طريق كارثي، معربًا عن دهشته لعدم وجود مقاومة تذكر لإيقاف ذلك أو حتى تأجيله بعض الوقت لمحاولة التدبر من فعل أي شيء .

وأشار إلى أن المعركة القادمة ستكون بين العمال والفقراء والغلابة والعسكر الفاسدين، الذين استولوا على كل شيء بالفساد، ولم يتركوا شيئا لهؤلاء يتعيشوا منه.

 

*بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

لا يزال كل نمرود يخشى من بعوضة تدخل أنفه وتقضي عليه، ولا يزال كل أبرهة يرتقب الطير الأبابيل ترميه بحجارة من سجيل، إنهم مثل السيسي وابن سلمان وابن زايد خائفون لا ينعمون بنوم، يحسبون كل صيحة عليهم، رغم إظهارهم القوة والسطوة والبطش، إلا أنهم ضعفاء بعروش متهالكة، عن المستبدين ممن يحكمون بلاد العرب نتحدث.

وتوفي اليوم الأول من رمضان في سجون آل سعود، الدكتور عبد الله الحامد أبو بلال، رائد الدعوة الدستورية في السعودية، فكان جزاؤه السجن ثماني مرات، وهو معتقل منذ 2013م، ومنذ أسبوعين دخل في غيبوبة في سجنه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إلى أن وافته المنية صباح أمس.

الإهمال الطبي

تقول الناشطة السعودية سارة الغامدي: “بن سلمان يسير على خُطى #السيسي في الإجرام.. فهو يقتل المواطنين ويضع بجانبهم أسلحة ليُظهرهم كإرهابيين كما فعل مع #عبدالرحيم_الحويطي، ويقتل المعارضين داخل السجون بالإهمال الطبي المتعمد، كما فعل مع الدكتور #عبدالله_الحامد وغيره.. وهذه هي طريقة السيسي المعروفة في تصفية خصومه”.

ويقول الناشط فهد التركي: “لم يقتل عبد الرحيم الوحويطى والشيخ #عبدالله_الحامد إلا حبيب العادلى، ذراع السيسي التى تتمشى فى أروقة قصر ابن سلمان، دائما يأخذون السفاحين من بلاد الدنيا كاستشاريين لهم، تماما مثل بن زايد الذى اتخذ تونى بلير له مستشارًا، ومن يوم دخل تونى بلير إلى الخليج والمصائب تنزل بالمسلمين تباعا”.

وسيأتي يوم على أحرار السعودية يندمون فيه على هذه الأصوات التي يقتلها ابن سلمان بدماء باردة في سجونه، فهو يرغب بإفراغ الشعب من هكذا شخصيات، ليعم بها الجهل ويسهل اقتياد القطعان، التي لن تمانع في السير في أي طريق يسير له ابن سلمان.

الدكتور عبد الله الحامد

الدكتور عبد الله الحامد

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، إن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، يشغل منصب مستشار لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومضت الصحيفة الأمريكية قائلة: إن حملة الاعتقالات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان في إطار مكافحة الفساد في السعودية، جاءت بعد استشارة مما وصفته بـ”مسئول أمني مصري سابق” متهم في قضايا تعذيب وكسب غير مشروع في بلاده.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة الأمريكية بأنها أرادت الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن، لكن المتحدثة باسم السفارة، فاطمة باعشن، رفضت نفي أو تأكيد صحة تلك الأنباء.

قاتل ثوار يناير

ويعد العادلي أبرز أركان المخلوع الراحل محمد حسني مبارك، وعمل كوزير للداخلية لأكثر من 14 عاما، وقضت محكمة مصرية بحبس العادلي 7 سنوات، بعد إدانته بالاستيلاء على المال العام في القضية المعروفة إعلاميا “بفساد وزارة الداخلية”.

وتضمنت قائمة الاتهام الموجهة ضد العادلي الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به بمبالغ قدرتها التحقيقات بمليار و800 مليون جنيه، كما حكم عليه عام 2011 بالسجن 5 سنوات، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة في 2013، كما أنه عوقب بالسجن ثلاث سنوات في قضية تتعلق بتسخير مجندين للقيام بأعمال في أملاك خاصة به.

وكتب حساب “معتقلي الرأي” السعودي على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي صباح اليوم الجمعة الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في السجن، وذلك نتيجة الإهمال الصحي المتعمد الذي أوصله إلى جلطة دماغية أودت بحياته”.

وأضاف أن وفاة الحامد في السجن “ليست أمرًا عاديا، فهو اغتيال متعمد قامت به السلطات السعودية بعد أن تركته إدارة السجن في غيبوبة عدة ساعات قبل نقله إلى المستشفى”.

ورأى حساب “معتقلي الرأي” أن “السكوت عن هذه الجريمة قد يتسبب في وفاة آخرين من المعتقلين الأحرار”، واعتقلت السلطات السعودية الدكتور عبد الله الحامد وهو أحد مؤسسي مشروع “حسم” الإصلاحي بالمملكة في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح أسباب الحكم.

وكانت منظمة “القسط” الحقوقية قد نشرت قبل أسبوع عدة بيانات، أكدت فيها نقل الحامد إلى وحدة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة، بعد إصابته بجلطة في المخ ودخوله في غيبوبة جراء إهمال السلطات لوضعه الصحي.

ونشأ الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في أسرة متوسطة الحال، أخذ أفرادها يعاودون الترحال في طلب الرزق إلى دولة الكويت، وكان الولد الأكبر من 11 شقيقا: تسعة إخوة ذكور، وأختين، وله من الأولاد ثمانية: خمس إناث وثلاثة ذكور.

بدأ الدراسة الابتدائية في قرية القصيعة، وفي محرم سنة 1378هـ يوليو 1958م انتقلت الأسرة إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية في محرم سنة 1382هـ 1962مايو، ثم درس المتوسطة والثانوية، في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1387هـ 1967م.

كان يقرأ في الثقافة الدينية واللغة العربية والأدب معا، وتردد عند إتمام الدراسة الثانوية بين كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض، ثم آثر كلية اللغة العربية، لأنها أميل إلى الانفتاح، وتخرج منها سنة 1971م الموافق 1391هـ.

بعد التخرج اشتغل بأعمال وظيفية، وخلالها حصل على كل من الماجستير سنة 1394هـ 1974م، والدكتوراه سنة 1398هـ 1978م من الكلية العربية بـجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد.

 

*هكذا تفاعل رجال أعمال السيسي مع أزمة كورونا

نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” تقريرا، حول تعامل رجال أعمال السيسي مع أزمة تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن رجال الأعمال المصريين أثاروا موجة من الجدل والانتقادات واسعة النطاق بتصريحاتهم حول أزمة الفيروس التاجي، منذ أن فرضت البلاد حظر تجوال جزئي في جميع أنحاء البلاد في 25 مارس.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع المحللون نتيجة كارثية على المؤشرات الاقتصادية للبلاد، يخشى العمال من فقدان وظائفهم وخطر الفيروس على أحبائهم.

وبحسب التقرير، فقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ اكتشاف أول حالة إيجابية لـ”كوفيد-19″ في مصر، وحتى يوم السبت، سجلت مصر 4092 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بما في ذلك 294 حالة وفاة، ومنذ ذلك الحين، شابت الاقتصاد المصري حالة من الارتباك، وقد اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات المتخبطة، دون وضع خطة عمل واضحة، حيث جددت الحكومة حظر التجوال حتى نهاية شهر رمضان المبارك على الأقل في 23 مايو.

وأوضح التقرير أن الحظر المفروض جراء انتشار كورونا أدى إلى قيام عشرات الشركات والمصانع بالعمل بقدرة محدودة، مما أسفر عن خسائر مالية فادحة، ولكن في حين يخشى العديد من المصريين من تأثير الوباء على سبل عيشهم على المدى الطويل، إلا أن التعليقات التي أدلى بها رجال الأعمال في البلاد أثارت موجة انتقادات لأنهم لن يتعرضوا للإصابة.

والتقت الصحيفة عددا من العاملين في شركات رجال أعمال السيسي وأكدوا أن التدابير المتخذة من قبل رجال الأعمال لم تكن كافية لحمايتهم من الفيروس.

الموت أسهل من الإفلاس

وقد سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات رجال الأعمال حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الوباء، مضيفة أن بعضها جاء سلبيا والبعض الآخر كان إيجابيا.

وأشارت الصحيفة إلى رد فعل قطب الاتصالات نجيب ساويرس، ثاني أغنى رجل في البلاد بعد شقيقه ناصف، والذي حذر في مقابلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي بثتها قناة الحدث السعودية، في أواخر مارس الماضي، من حظر التجوال، متوقعا أن يحقق ما وصفه بـ”انهيار الاقتصاد”. وقال مازحا للحديدي: “سأنتحر إذا تم تجديد الإغلاق”.

وبعد أسبوع تقريبا، أثار ساويرس الرأي العام مرة أخرى عندما قال لإذاعة العربية السعودية الإخبارية، إنه توصل إلى اتفاق مع العمال في شركته لخفض رواتبهم إلى النصف خلال فترة الإغلاق.

غير أن ساويرس نفى بعد يوم واحد أنه نفذ أي تخفيضات في الأجور، قائلاً إنه أشار إلى قطاع السياحة، على الرغم من عدم وجود أي أعمال تجارية في هذه الصناعة.

وقبل أن تثير تصريحات ساويرس ضجة، قال قطب السيارات رؤوف غبور لقناة القاهرة والناس” المصرية الخاصة، إنه يستبعد التبرع لمساعدة جهود البلاد لمكافحة الوباء، قائلا: “لا يمكنني التبرع بأي أموال مع العلم أن شركتي قد تواجه نقصا في السيولة في الفترة المقبلة”.

وأشعل قطب العقارات حسين صبور الأزمة عندما وافق على آراء غبور، وقال في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية المستقلة، إن “موت بعض الناس [أسهل] من إفلاس البلاد كلها”.

وقال “إذا كان لدي فائض قدره بضعة ملايين جنيه (مصري) في البنك، سأتبرع بالمال [لمكافحة الوباء]”. “إذا لم يكن الأمر كذلك، سأحتفظ بمالي لدفع الرواتب.. أنا المسئول الأول عن موظفيّ”، ودعا صبور الدولة إلى إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، مضيفا: “لا يمكننا تحمل تكاليف البقاء في المنزل.. يجب أن تستمر الشركات، بعض الناس سيمرضون، وآخرون سيموتون، لكن البلاد ستعيش”.

وقارن صبور بين وفيات الفيروس التاجي وتلك التي كانت قائمة في حرب أكتوبر 1973، قائلاً: إن الرئيس أنور السادات دخل الصراع مع إسرائيل دون النظر إلى عدد الأرواح التي ستضيع في هذه العملية.

النفوس قبل الأرباح

وقال مهندس يعمل في شركة يملكها صبور لـ”ميدل إيست آي”، إن ظروف العمل وسط الوباء جعلته هو وزملاؤه يشعرون بعدم الأمان.

وأضاف المهندس، طالبا عدم ذكر اسمه، “أنه صحيح أنه يتم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية فى مكان العمل، بيد أننا ما زلنا نشعر بالخوف على حياتنا”، مضيفا: “مجموعة منا تذهب إلى العمل من 9:00 حتى 4:00، ثلاثة أيام في الأسبوع بدلا من ستة، والمجموعة الأخرى تذهب في الأيام الثلاثة الأخرى، متسائلا: “ولكن ما هي الضمانات هناك أننا لن نصاب بالفيروس في الأيام التي نذهب فيها إلى العمل؟”.

واتفق مسئول في نفس الشركة معه حول هذه المخاوف، قائلا: “هناك حالة من القلق بين موظفي الشركة، أخشى أن أعود إلى المنزل لعائلتي بعدوى قاتلة، صحيح أن رواتبنا لم تُخفض، ولكن هذا المال لن يفيدنا إذا مرضنا، ولولانا لما حقق هؤلاء المليارديرات أي ربح”.

وقد أغضبت مواقف بعض رجال الأعمال دعاة حقوق العمال الاشتراكيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا هاشتاج “النفوس قبل الأرباح، متهمين رجال الأعمال بوضع مصالحهم قبل حياة الناس.

وكتب أحد مستخدمي تويتر: “إن كلمات حسين صبور جعلتني أختنق، وقبله كان ساويرس وغبور.. لقد كسبت المليارات من البلاد و[حتى الآن] أنت لست على استعداد للوقوف إلى جانبها لمدة شهرين!”.

ورد آخر على رفض غبور التبرع بالمال، وكتب: “النفوس قبل الأرباح… رؤوف غبور هو عاشر أغنى رجل في مصر بثروة بلغت 440 مليون دولار في عام 2019”.

مؤيدون للإغلاق

ومع ذلك، لم يعلق جميع رجال الأعمال المصريين على الأزمة الاقتصادية في البلاد بنفس القسوة، فبعد وقت قصير من مقابلة صبور، قال قطب العقارات ياسين منصور، في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، إنه يجب أن يكون هناك حل وسط، كما وصف أولئك الذين يطالبون الشركات بمواصلة العمل بشكل طبيعي بالخطأ، مضيفا: “أوافق على إغلاق الشركات جزئياً، لكن الإنتاج لا يمكن أن يتوقف تماما… وإلا ستكون هناك كارثة”، وتعهد منصور بعدم تسريح أي عمال يعملون في مواقع البناء في شركته.

ومنذ ذلك الحين، عرض ياسين منصور على الحكومة 200 غرفة فندقية في أحد المشاريع السياحية لشركته لاستخدامها كمنطقة حجر صحي لحالات الفيروس التاجي الإيجابية والكوادر الطبية التي تعالجها، بالإضافة إلى التبرع بنحو 5 ملايين جنيه مصري (317 ألف دولار) لوزارة الصحة.

بدوره أدان النائب محمد مصطفى السلاب، آراء صبور وقال سلاب في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع”/ إن “حياة مواطن واحد أغلى بكثير من كل الأموال في العالم”، مضيفا “أن الاقتصاد المصري قادر على الوقوف على قدميه لكن المواطن المصري المعرض للخطر لن يتم تعويضه”.

وأضاف “لا توجد مشكلة إذا تحملنا الوضع لفترة من الوقت… يجب على جميع رجال الأعمال توحيد صفوفهم حتى نتمكن من التغلب على الوضع الحالي”.

ووافقه على ذلك رئيس اتحاد المستثمرين الصناعيين محمد جنيدي، وقال في اتصال مع قناة”TEN TV”  المصرية الخاصة: “مع كل الاحترام لنجيب ورؤوف، لقد كسبنا الكثير على مر السنين ولم تخذلنا الدولة أبدا”.

وأضاف غينيدي أنه لا ينبغي لرجال الأعمال أن يخذلوا موظفيهم، حتى لو استمرت الأزمة لمدة عام، مشددا على أن “قضية العمال هي قضية أمن وطني”.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/coronavirus-egypt-how-billionaires-are-reacting-economic-crisis

 

*زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

يومًا بعد يوم تتفاقم معاناة الأطباء بمختلف مستشفيات الجمهورية، خاصة العاملين منهم في مستشفيات الحجر الصحي، جراء نقص المستلزمات الطبية والوقائية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في وفاة 5 أطباء وإصابة العشرات بالفيروس خلال الفترة الماضية.

فشل وتخبط

وقالت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، في بيان لها: “منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر والفرق الطبية تقوم بواجبها على أكمل وجه ودون أي تقصير، مع وجود تخبط وسوء إدارة في الفترة الأخيرة بالأخص، وبذلك يتزايد الفيروس مع استمرار الأزمة وعدم القدرة على التكهن بمعاد انتهائها في العالم كله مش في مصر بس.. وبالتالي لازم نلاقي حلول منطقية علشان نساعد ونسند الفرق الطبية علشان يقدروا يكملوا”.

وأشارت سلامة إلى أنَّ “العاملين في الحجر الصحي أقل تقدير بيفضلوا ١٤ يوم عمل، وبعدهم ١٤ يوم عزل عن المجتمع.. يعني أقل حاجة ٢٨ يوم تفرغ كامل بدون أي عمل خاص.. كان في كلام عن مكافأة، بس للأسف يظل كلام، والأطباء بشر عندهم التزامات نت إيجار مسكن وأقساط والتزامات عائلية، مع العلم أنّ ما تقدمه الفرق الطبية لا يمكن حسابه ماديًا، لكن في النهاية دي ضروريات الحياة”، مؤكدة ضرورة أن تكون فترة العزل بعد العمل في الحجر الصحي لازم تكون في مكان توفره الجهة التي يتبعها الطبيب مع التزامها بتوفير احتياجات المعزولين فيه”.

وأكدت سلامة ضرورة الكشف الدوري على الفرق الطبية وعمل تحاليل دورية لهم، والاهتمام بالمصابين والمخالطين منهم لحالات إيجابية وتقديم رعاية صحية استثنائية لهم علشان يقدروا يكملوا شغل بعد شفائهم بإذن الله، مع إقرار بدل عدوى مناسب واحتساب العدوى إصابة عمل والوفاة بسببها استشهاد، ووضع حد للتعدي على الفرق الطبية والمنشآت الطبية والإساءة اليهم وعقوبات رادعة لها.

وأضافت سلامة أن “الضغط على الأطباء في التوقيت الحالي تحت مسمى الواجب والالتزام المجتمعي خطر حقيقي.. الشهامة والنبل موجودان لكن الاحتياجات الإنسانية كمان موجودة.. في النهاية الأطباء والفرق الطبية بشر، وكل المهن سامية وده مش مبرر لضياع الحقوق تحت مسميات الواجب والإنسانية”، وتابعت قائلة: “عفوا الشكر والأغاني وحدهما مش كفاية”.

زيادة إصابات الأطباء

من جانبه انتقد هيثم الحريري، عضو برلمان الانقلاب، زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن، مشيرا إلى ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة الماضية، حيث أصيب ١٧ في مستشفى الصدر بدكرنس، و١٧ في معهد الأورام، ١٦ في مستشفى بنها، و٢٢ في مستشفى الزيتون، بالإضافة إلى ٥ مصابين في محافظة أسوان، مشيرا إلى أن ذلك أثار استياء وغضب العديد من المواطنين، لعظم وأهمية الدور المكلف به الأطقم الطبية ورجال الأمن على حد سواء.

وطالب الحريري حكومة الانقلاب، بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج لهذه الفئات، والتوسع في تحليل PCR لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا من إثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، وخاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد.

كما طالب الحريري بتطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة بإجراء التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة، لأن التأخر في تنفيذ هذا البرتوكول قد ينتج عنه انتشار واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.

كما طالب الحرير بتوفير وسائل ومهمات الحماية الكاملة للطاقم الطبي، واحتياجات الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه إذا كان العديد من المصابين بفيروس كورونا (الحالات الايجابية الخالية من الأعراض) أو الحالات المرضية الخفيفة لا يحتاج لدخول لمستشفيات الحجر، فمن الممكن التوسع في أماكن للعزل (ليست مستشفيات) وتجهيز مراكز الشباب والمدن الجامعية، لعزل هذه الحالات التي لا تحتاج لعناية طبية، لأن المنازل في الطبقات الشعبية لا تسمح بعزل منزلي بتخصيص حجرة مستقلة لمن أُريدَ عزله.

وفيات الأطباء

وكانت نقابة الأطباء قد نعت الدكتور أشرف عدلي، استشاري أمراض القلب، والذي وافته المنية بمستشفى الصداقة بأسوان، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، لينضم بذلك إلى قافلة من الأطباء الذين توفوا جراء فشل نظام الانقلاب في توفير الحماية اللازمة للأطباء بمختلف المحافظات.

وفاة الأطباء في مصر جراء الفشل في توفير المستلزمات الوقائية لهم تتزامن مع استمرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية والوقائية الخاصة بفيروس كورونا إلى بعض الدول الأجنبية، والتي كان آخرها إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

تجاهل المعاناة

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟”.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟”.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

من جانبها رأت صحيفة “ميدل إيست مونيتور”، أن مساعدات السيسي إلى ترامب يتوقع أن تثير انتقادات وغضبا واسعا، خاصة أن الأطباء المصريين يتساءلون منذ عدة أسابيع عن سبب تقديم حكومة الانقلاب مساعدات طبية ومعدات وقاية شخصية للدول الأخرى في حين أن هناك نقصا حادا في البلاد، مشيرة إلى أن مستشفيات عدة فى جميع أنحاء البلاد قد أغلقت أبوابها بعد تفشي الفيروس بين العاملين، لافتة إلى قيام ترامب بغض الطرف عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ينفذها نظام السيسي.

 

*إثيوبيا تصفع المنقلب وتعلن موعد بدء ملء السد وحجم إنجاز البناء

أعلنت إثيوبيا عن الانتهاء من بناء 73% من سد النهضة، معتبرة أن الانتهاء من سد النهضة الإثيوبي ليس فقط مسألة تطوير، بل هو أيضا بقاء على قيد الحياة.

وقال زيريهون أبيبي، عضو فريق التفاوض الإثيوبي، الذي مثل إثيوبيا في عدد من المفاوضات التي أجريت بشأن السد، إن المشروع يتجاوز التنمية، ويرتبط ارتباطًا وثيقا ببقاء إثيوبيا.

إثيوبيا والسد

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عن زيريهون، قوله إن نهر النيل الأزرق هو المصدر الرئيس للمياه السطحية إلى إثيوبيا، حيث ينتج 112 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مشيرا إلى أن 45 إلى 50 مليون شخص يعتمدون على مياه نهر النيل الأزرق، ما يجعل المياه مسألة وجود للإثيوبيين، مضيفا أن “إثيوبيا ستبدأ بملء السد، الذي بلغ حاليا حالة الانتهاء بنسبة 73 %، في موسم الأمطار المقبل، وبمجرد الانتهاء منه، سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا”.

يأتي هذا بعد يوم من تصريحات مدير مشروع سد النهضة كفلي هورو، والتي كشف فيها عن إنجاز 73% من إجمالي المشروع حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المواد المطلوبة يتم صنعها محليا، ولم يواجه المشروع أي نقص في الإمدادات، لافتا إلى أنه تم اتخاذ كافة التدابير الوقائية وإنشاء مراكز حجر صحي في الموقع لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وكانت صحيفة الجارديان قد توقعت اندلاع حرب بسبب المياه، على خلفية الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، حول توقعاته باندلاع حرب المياه القادمة بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرة إلى أنه انسحب من الوفد السوداني المشارك في مفاوضات سد النهضة اعتراضا على موقف إثيوبيا.

تحذيرات من كارثة

واستنكر المفتي قرار إثيوبيا بناء سد النهضة الكبير، الذي تكلف ٤.٥ مليار دولار (٣.٦ مليار جنيه إسترليني) على نهر النيل الأزرق الذي يمتد من بحيرة تانا في إثيوبيا لمقابلة النيل الأبيض في الخرطوم ويتدفق إلى مصر، مؤكدا أن مشروع السد سيؤثر على منسوب المياه عند المصب اعتمادا على مدى سرعة إثيوبيا فى ملء خزانها الذى يبلغ ٧٤ مليار متر مكعب.

وقال المفتي: “أؤمن أنه بعد سنة، اثنتين، عشر… مئة سنة، سيتسبب هذا السد في عدم الاستقرار في المنطقة، فهذه هي جراثيم عدم الاستقرار، وسوف تتسبب في حرب مياه، إن لم يكن في عهد هذه الحكومة، سيكون في عهد حكومة أخرى، مضيفا أنه حين يرى الشعب نفسه وهو يموت من العطش فلن يسكت وهو يعرف أن هناك ماء قريبًا منه.

وأضاف المفتي: “أعتقد أنه في غضون سنة واحدة من ملء خزان السد، تبدأ العيوب في الظهور.. هذا السد يعرض الحقوق للخطر الحق في الحياة والحق في العمل”، معربا عن تخوفه من انهيار السد نفسه، مضيفا “سوف يكون هناك نقص في المياه، والافتقار إلى السلامة في السد الذي ألغى حق الإنسان في الحياة للشعب السوداني”.

وكان المفتي قد طالب، في وقت سابق، الحكومة السودانية بوضع سيناريوهات لما قد يحدث في حال انهيار إحدى بوابات سد النهضة، مؤكدا أن “انهيار عدد من السدود خلال السنة الماضية، جرس إنذار يلفت الانتباه إلى خطورة تكرار ذلك مع سد النهضة، خاصة في ظل عدم تقديم إثيوبيا أي تعهدات بما قد تفعله حال حدوث ذلك السيناريو”.

فشل المفاوضات

وقال المفتي، في تصريحات صحفية، إن انهيار عدد من السدود الفترة الماضية ينبغي أن يكون إنذارا شديدا للسودان من خطورة سد النهضة، وينبغي أن يكون أمان السد هو أحد المطالب الرئيسية، التي تتقدم بها السودان قبل بدء المفاوضات، وهنا نتحدث عن أمان السد كله وليس بوابة واحدة من البوابات، مؤكدا ضرورة سيناريوهات التعامل حال انهيار إحدى البوابات أو السد بأكمله، وضرورة إلزام إثيوبيا بدفع تعويضات عاجلة وعادلة حال حدوث تلك الكارثة”.

وحذر المفتي من أن خطورة الانهيار قائمة في سد النهضة، خاصة بعدما انهارت بوابات سد أوين في شمال أوغندا القريب من سد النهضة”، مشيرا إلى وجود أدلة عديدة على احتمالية انهيار السد، حيث شهد العالم انهيار أكثر من 6 سدود خلال عام واحد فقط، وهذا وحده جرس إنذار لنا، حيث انهار سد في ولاية تكساس الأمريكية، و3 سدود في البرازيل، وسدان في روسيا بإقليمي كراسنويارسك وسيبيريا”.

يأتي هذا بعد أشهر من فشل جولة المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، في التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان، خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣١ يناير ٢٠٢٠، وما تبعها من انسحاب الجانب الإثيوبي من المفاوضات، وتمسكه بأحقيته في ملء السد بالطريقة التي يراها مناسبة وبما يحقق مصالحها.

 

عيد تحرير سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير.. السبت 25 أبريل 2020.. مسلسلات رمضان أموالها من لحم الشعب

السيسي يقوم بالتهجير القسري لأهالي سيناء

السيسي يقوم بالتهجير القسري لأهالي سيناء

السيسي خرب سيناء وقتل الجنود

السيسي خرب سيناء وقتل الجنود

عيد تحرير سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير.. السبت 25 أبريل  2020.. مسلسلات رمضان أموالها من لحم الشعب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بالإفصاح عن 5 مختفين قسريًا بينهم أب وزوجته ورضيعهما

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الإسكندرية إخفاء «عمر عبد الحميد عبد الحميد أبو النجا»، 26 عاما، وزوجته «منار عادل عبد الحميد أبو النجا»، 26 عاما، وطفلهما «البراء عمر عبد الحميد»، مواليد 2018، لليوم الـ407 على التوالي، وذلك منذ اعتقالهم يوم 15 مارس 2019 من محل سكنهم بالإسكندرية، واقتيادهم إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الجيزة، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الطالب «الحسيني جلال الدين الحسيني»، الطالب بالثانوية العامة، للشهر الثامن والأربعين على التوالي بعد اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل، قبيل امتحانات الثانوية العامة، وقت أن كان في سن السابعة عشرة من عمره، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وفي شمال سيناء، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «كريم محمد محمود»، 30 عاما، لليوم الـ119 على التوالي، منذ اعتقاله من منزل أهله بالعريش، دون أي سند قانوني، وتم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

من جانبها أدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، استمرار اعتقال وإخفاء المواطنين، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، ووجود حالات اشتباه في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير “الحسيني” ووقف التنكيل بـ”آية” والحلقة الأولى من “كانوا هنا

طالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بالكشف عن مكان احتجاز الطالب “الحسيني جلال الدين الحسيني”، والإفراج الفوري عنه في ظل انتشار فيروس كورونا، ووصوله إلى السجون، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

وأكّدت المنظمة أن قوات الانقلاب بمحافظة الجيزة لا تزال تُخفي الحسيني”، الطالب بالثانوية العامة، للشهر الثامن والأربعين على التوالي بعد اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل، قبيل امتحانات الثانوية العامة، وقت أن كان في سن السابعة عشرة من عمره، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما ندّدت حملة “حريتها حقها” باستمرار احتجاز آية كمال، والتنكيل بها داخل الحبس الانفرادي فى ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، ما تسبب في إصابتها بالتهاب رئوي وضيق فى التنفس، وكحة شديدة، وارتفاع في درجة الحرارة بما يهدد حياتها.

وطالبت بالحرية لها وسرعة الإفراج عنها، في ظل الأوضاع المأساوية التي تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

وهي طالبة بالفرقة الثالثة بمعهد الدراسات الإسلامية، تم اعتقالها يوم 25 مارس الجاري من منزلها بالإسكندرية، بسبب نشر تدوينة عن دور حكومة الانقلاب فى مواجهة كورونا.

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية لاعتقالها، حيث تم اعتقالها في وقت سابق ضمن معتقلات هزلية ”بنات 7 الصبح”.

إلى ذلك تداول رواد التواصل الاجتماعي القصة الأولى التي تناولها برنامج كانوا هنا”، من إنتاج فريق نحن نسجل الحقوقي، الذى يرصد الجانب المشرق من القصص التي قام بتوثيقها.

وتناولت القصة الأولى رسالة من شقيقة سهيل أحمد الماحي، من أبناء دمياط، وتم قتله خارج إطار القانون من قِبل داخلية الانقلاب بعد اختطافه وإخفائه قسريا، وأعلنت عن جريمتها في 15 يوليو 2017.

وجاء في الرسالة: أخي سُهيل، حبيبي سُهيل.. قرة عيني تقبله الله، ذاك الليّن السهل الذي رزقه ربه حظًا من اسمه، إن مرَّ على جُرحي طيّبه، وإن شاهد دموعي تلهف لمسحها عن وجهي، ففي كل مرة كست الكسرة وجهي وغلفت قلبي أجده بالقرب، تتسع ابتسامته فتصير بحجمِ الكون، أراها تفتح فمها الكبير وتبتلع حُزني بلعًا، لا يترك للألم مجالًا لغزوي فتنقلب عَبراتي ضحكات تقطع أنفاسي .

وتابعت “حبيبي سُهيل، صغيري سُهيل، كان أرضًا سهلة يكرهها الحزن، ويموت على أعتابها الخذلان، فلا سعادة لنا غابت في حضرته ولا كآبة تمكنت منّا، غاب فغابت ضحكتنا.”

 

*رسائل تضامن مع أسر الشهداء والمعتقلين ومآسي المختفين قسريًا بلا توقف

تتواصل مطالبات حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة للأبرياء الصادر ضدهم أحكام إعدامات من محاكم العسكر الجائرة، التى تفتقر إلى شروط التقاضي العادل؛ لموقفهم من التعبير عن رفض الظلم والفقر المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وجددت الحملة مطلبها بالحياة لـ”ياسر الأباصيري”، المعتقل بهزلية مكتبة الإسكندرية، ونقلت رسالة زوجته بالدعاء لزوجها وكل المظلومين، وجاء فيها اللهم لا تمكّن الظالمين من زوجي وإخوانه وردهم سالمين“.

كانت الحملة قد أطلقت مبادرة بالدعاء للشهداء والمعتقلين، وتوجيه رسائل التضامن معهم ومع أسرهم خلال شهر رمضان المبارك.

كما نقلت رسالة وصلت من تونس موجهة للشهيد أحمد الدجوي، أحد أبرياء هزلية النائب العام التسعة، جاء فيها “رمضانك أحلى في الجنة يا أحمد الجميل.. ومش ناسياك من دعائي علشان إنت موجود في مكان في قلبي لا يجاوره إنسان.. ولا نسيان يا طيب”.

ولا تزال عصابة العسكر تخفى المواطن “جودة محمدين جودة”، ونجله “حسن جودة محمدين جودة”، منذ اعتقالهم تعسفيًا يوم 27 فبراير 2020، واقتيادهم لجهة مجهولة دون سند من القانون، ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

وتخفي أيضا من محافظة أسيوط الشاب مصعب عبد الرحيم محمد، رغم مرور نحو عامين على اعتقاله يوم 26 مايو 2018، وتتجاهل مطالبات أسرته لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.

وفى بني سويف لا تزال تخفى الشاب عمر عويس من أبناء قرية أشمتت، التابعة لمركز ناصر، وترفض الإفصاح عن مصيره رغم مرور ما يزيد على عام ونصف على جريمة اختطافه للمرة الثانية.

رصد انتهاكات الربع الأول من 2020

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*تصاعد الانتهاكات ضد “أبوهريرة” و”عائشة” بسبب دفاعهما عن حقوق الإنسان

كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن تصاعد الانتهاكات ضد المحامي والحقوقي محمد أبوهريرة، وزوجتة عائشة خيرت الشاطر، منذ اعتقالهما من منزلهما قبل عام ونصف.

ونقلت “التنسيقية” عن أسرة أبو هريرة قولها إن وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب تواصل التعنت معه داخل محبسه وحرمانه من الزيارة على مدار عام ونصف منذ اعتقاله وزوجته عائشة الشاطر من منزلهما، ورفض إدارة السجن السماح بإدخال العلاج والمطهرات والطعام بدون زيارة.

وقال شقيق أبوهريرة إنه “ذهب إلى السجن لتوصيل بعض الأدوية والمطهرات لكن إدارة السجن رفضت إدخالها بعدما انتظر من الساعة التاسعة صباحا إلى ما بعد أذان العصر لصدور قرار بحرمانه من الأكل والعلاج”، مشيرا إلى أن شقيقه محروم من رؤية والدته وأولاده وزوجته المعتقلة على ذمة نفس القضية منذ عام ونصف.

واعتقل أبو هريرة وزجته عائشة الشاطر، يوم السبت 1 نوفمبر 2018، بعد اقتحام قوات أمن الانقلاب لمنزلهما وتحطيم محتوياته وتم اقتيادهما لجهة مجهوله، ضمن حملة أمنية مسعورة استهدفت عددًا من الحقوقيين والناشطين بمجال حقوق الإنسان، على ذمة الهزلية رقم 1552 لسنة 2018 في إتهامات هزلية، وظل الزوجين في مكان مجهول قيد الإخفاء القسري لمدة 20 يوما، قبل أن يظهروا بنيابة أمن الدولة العليا، دون تمكن أسرتهما أو محاموهما من زيارتهما أو التواصل معهما.

 

*الإنسانية الغائبة”.. تقرير حقوقي يرصد صرخة الأكثر تأثرًا داخل سجون الانقلاب في مصر

أصدرت 3 منظمات حقوقية بحثًا حقوقيًا تحت عنوان “الإنسانية الغائبة، رصدت خلاله وضع الفئات الأكثر ضعفًا داخل سجون النظام الانقلابي في مصر؛ استمرارًا لحملة “أنقذوهم” التي تطالب بتفريغ السجون قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى فيروس كورونا بما يهدد سلامة المجتمع كله

البحث شاركت فيه منظمات “عدالة لحقوق الإنسان (JHR)”، السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH)”، الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)”.

وتصدرت شهادة الصحفي أحمد زياد جمال، معتقل رأي مصري سابق، في تصريحٍ لموقع “درج”، البحث حيث قال: “السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة؛ ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا“.

وأوضح البحث أوضاع السجون في مصر، بما يعرف عنها من التكدس والزحام وضعف الخدمات الصحية والمناخ الصحي، بما يجعلها مقابر للقتل البطيء.

وعرض بعضًا من النماذج الأكثر تأثرا داخل السجون، بينهم الدكتور مصطفى طاهر الغنيمى، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمون، وأمين عام نقابة الأطباء بمحافظة الغربية، وصاحب السبعين عاما، والمحتجز بسجن طره شديد الحراسة “العقرب”، والدكتور فريد أحمد جلبط أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، البالغ من العمر 60 عاما، والمحتجز بزنزانة انفرادية بسجن العقرب، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، الذي يتعرض للقتل البطيء بنفس السجن.

وبينهم أيضًا أحمد عبد القادر عبد العزيز خلف الله، وعبد الحميد محمود عباس مطر، وعيد محمد إسماعيل دحروج، وعلي عباس بركات، ومحمد السيد شحاتة، وأحمد إسماعيل ثابت، وعلا يوسف القرضاوى، وهدى عبد المنعم، وسولافة مجدي، وسمية ماهر حزيمة، وجميلة صابر، وآية الله محمد أشرف، وعليا نصر الدين عواد، وعائشة الشاطر.. وغيرهم.

وطالبت المنظمات المشاركة فى البحث بسرعة الإفراج عن كافة النساء والفتيات، خاصة المحتجزات على ذمة الحبس الاحتياطي، والإفراج عن الأطفال المحتجزين بدور الأحداث والمؤسسات العقابية، والإفراج عن كافة المحتجزين ممن يزيد عمرهم على 60 عاما، خاصة من هم على ذمة الحبس الاحتياطي، فضلا عن الإفراج عن كافة أصحاب الأمراض المزمنة أيا كانت أعمارهم.

للاطلاع على التقرير وتحميله

 https://bit.ly/3cGd8nE

 

*في ذكرى تحريرها.. كيف حوّل السيسي “سيناء” إلى بؤرة عنف وإرهاب؟

بقيت سيناء محتلة 9 سنوات بعد حرب أكتوبر 73، فلم يحتفل نظام العسكر بتحريرها إلا في 25 أبريل 1982م عندما غنت الحاجة شادية أغنية “مصر اليوم في عيد”، على مسرح القوات المسلحة بالزمالك، ولم تتحرر طابا إلا بالمفاوضات في 1989م، أي بعد 16 سنة من حرب أكتوبر، وحتى اليوم لا تزال أم الرشراش إيلات حاليا” محتلة وسط تواطؤ مفضوح من قادة الجيش المصري، الذي يزيفون الوعي بالزعم أن “سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم في عيد”. فهل عادت سيناء كاملة وهل تم تحريرها بالفعل؟ وهل تمارس مصر عليها سيادتها الكاملة أم أنها سيادة منقوصة وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة في 26 مارس 1979م؟

الأكثر خطورة من هذا كله، من الذي حول الجيش المصري إلى عدو لكثير من أهالي سيناء؟ ولماذا يمارس الجيش المصري جميع أشكال الظلم والانتهاكات من قتل واعتقال وتعذيب وتشريد وتهجير قسري وتدمير للمنازل والمساجد والمدارس؟ ولماذا يحرقون أشجار الزيتون؟ هذه الجرائم الوحشية والفشل المتواصل في معالجة ملف سيناء هو ما دفع كاتبا بدرجة رجل أعمال إلى طرح فكرة الحكم الذاتي لسيناء بعيدا عن ظلم العسكر وبيروقراطية مصر العتيقة التي تعيق أي نهضة أو تقدم.

بعد الانقلاب ذهبت تقديرات رسمية إلى أن عدد المسلحين بسيناء يقدرون بالمئات ما بين 500 إلى ألف على أقصى تقدير، واليوم قتل بسيناء الآلاف من المدنيين والمسلحين وعناصر بالجيش والشرطة، واعتقل أكثر من 8 آلاف؛ فلماذا لم يتم القضاء على المسلحين؟ أم أن الظلم الذي يمارسه الجيش في سيناء حول الآلاف من أهالي سيناء إلى موالين للمسلحين من أجل الثأر لأنفسهم وأولادهم الذين قتلوا أو اعتقلوا على يد الجيش أو ثأرا لبيوتهم التي هدمها الجيش ومزارعهم التي جرفها فشردهم وهجرهم ظلما وعدوانا.

وبهذه الجرائم الوحشية حول السيسي سيناء إلى بؤرة عنف وإرهاب هو صانعه لتوظيفه سياسيا على المستوى المحلي بتكريس القمع، وعلى المستوى الإقليمي والدولي بمزيد من ابتزاز المجتمع الدولي وتسويق نفسه باعتباره المحارب الأول ضد الإرهاب في العالم!.

مخططان خبيثان

تصورات الصهاينة والأمريكان حول سيناء تستهدف تحويلها إلى جزء من صفقة القرن الأمريكية وفقا لمخططين:

الأول يتعلق بشمال سيناء وربطه اقتصاديا بغزة، وهو ما طرح في خطة الصفقة الأمريكية في 28 يناير 2020م. واحتلت مصر جزءا من نص الصفقة أو المؤامرة  تحت عنوان “تعزيز التنمية الإقليمية والتكامل”، ورصدت المؤامرة الأمريكية 9.167 مليارات دولار أمريكي للمشروعات المقررة، منها 917 مليون دولار عبارة عن منح، و4.325 مليارات عبارة عن قروض و3.925 مليارات عبارة عن تمويل ذاتي. وتضمن نص «المؤامرة» المقترحة 12 مشروعا اقتصاديا مرتبطة بنظام العسكر في مصر، والتي تمتلك حدودا مع قطاع غزة في فلسطين، وكل هذه المشروعات ترتبط  بالحدود المصرية مع قطاع غزة في شبه جزيرة سيناء وهي المنطقة التي شهدت تجريفا وتهجيرا قسريا لأهاليها خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو2013م.

والثاني يتعلق بضم أجزاء واسعة من جنوب سيناء إلى مشروع “نيوم” السعودي الإسرائيلي، وقد تعهد رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بضم ألف كم مربع إلى مشروع نيوم الذي يضم أيضا الأردن إلى جانب مصر والسعودية والكيان الصهيوني، وهو مشروع سياحي سيتكلف نحو 500 مليار  دولار، ويصر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على تنفيذه مهما كانت العقبات، ورغم تدهور الاقتصاد السعودي بشكل حاد في أعقاب تراج أسعار النفط عالميا إلى أقل مستوى منذ عشرين سنة وبات دون العشرين دولارا للبرميل الواحد.

معوقات على الطريق

لا يعوق هذه المخططات الخبيثة إلا أمران:

الأول: تفشي وباء كورونا والركود الحاد في الاقتصاد العالمي الذي أفضى إلى انهيار أسعار النفط إلى ما دون العشرين دولارا للبرميل بعد أن كان 67 دولارا للبرميل قبل شهور قليلة، تسبب في هذا التراجع الحاد تراجع الطلب على النفط بصورة كبيرة بعد أن أجبر الوباء دول العالم على وقف مصانعها ومتاجرها كإجراءات احترازية لاحتواء العدوى، تضررت دخول دول الخليج بشدة حتى استدانت كل من السعودية والإمارات وهي الدول التي كان يقع على عاتقها تمويل مخططات صفقة القرن الأمريكية بأكثر من 50 مليار دولار.

الثاني: هو العنف المسلح الذي لا يتوقف في سيناء منذ سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، وهي المواجهات التي تثير كثيرا من الألغاز؛ ذلك أن تقديرات رسمية بعد الانقلاب مباشرة هونت من حجم هذا التمرد وقدرت عدد مسلحي تنظيم “بيت المقدس” وقتها بعدة مئات إلى ألف على أقصى تقدير، ومع تواصل الحرب أقسم معظم مسلحي بيت المقدس على الولاء لتنظيم “داعش” وتحول في 2014 إلى تنظيم “ولاية سيناء” بعد إعلان إقامة دولة “داعش” على قطعة واسعة من الأراضي السورية والعراقية، فلماذا لم يتم القضاء على هذا التمرد؟ ولماذا يعجز الجيش المصري المصنف التاسع عالميا على السيطرة على شمال سيناء؟ ولماذا فشلت صفقات السلاح التي أبرمها السيسي بعشرات المليارات من الدولارات على القضاء على ما يسميه هو بالإرهاب؟

تعتيم وتزييف

ومنذ سن قانون الإرهاب في 2015م، فرض النظام تعتيما كبيرا على ما يجري في سيناء؛ توقفت الأخبار وتوقفت التقارير الجادة والتحقيقات الاستقصائية والمقالات والتحليلات الرصينة ولكن الفبركة والتزييف والأكاذيب لم تتوقف.

وللتدليل على احتراف الجيش عملية الفبركة والتزييف، ما ذكره المتحدث العسكري عن حصاد عملية “حق الشهيد” التي انطلقت وانتهت في 2015م، عندما أعلن عن قتل 536 واعتقال 596 آخرين من “التكفيريين والمطلوبين” خلال 11 يوما من العمليات التي نفذها الجيش في سيناء من يوم 7 سبتمبر 2015م حتى 29 سبتمبر (16 يوما). رغم أن تقديرات النظام والمسئولين فيه عن أن عدد المسلحين كان يدور بين الــ”500 والألف على أقصى تقدير!”.

الدليل الثاني: أنه بجمع الأرقام المنشورة في البيانات العسكرية الـ31 الأولى من العملية الشاملة على مدار عام كامل من بدئها (خلال الفترة ما بين 9 فبراير 2018، وحتى 22 يناير2019م)، يمكن رصد قتل الجيش 520 ممن وصفهم بأنهم “إرهابيون”، واعتقال 7970، وصنف 162 منهم بـ”الإرهابيين”، وأفرج عن أكثر من 1447 شخصًا ولا يعرف مصير الباقي، بحسب تأكيد المتحدث العسكري.

وسبق لرئيس المخابرات الحربية أن أعلن، في فبراير 2017م، أي قبل انطلاق العملية الشاملة بعام كامل قتل 500 من المسلحين في سيناء، وقدَّر عددهم الإجمالي ما بين 500 وألف، ما يعني القضاء عليهم، فكيف يستمرون في مهاجمة الجيش؟ وهل يعني ذلك أن من يجري قتلهم هم أبرياء وليسوا إرهابيين؟ أم أن المتحدث العسكري يقدم بيانات ومعلومات غير دقيقة للشعب؟!.

 

*لماذا لا يقتنص السيسي فرصة “كورونا” لإطلاق المعتقلين؟

قال موقع “حبر” المنصة الصحفية الأردنية المحجوبة في مصر: إن اللحظة الآنية المرتبطة بجائحة كورونا، فارقة. ويمكن أن يستفيد منها النظام في مصر بالإفراج عن المعتقلين ليحقق انتصار فعلي للجميع، وفرصة مثالية ليتخلص النظام من عقدة أنه أتى في لحظة التفويض ضد العملية الانتخابية الوحيدة في مصر ويجب أن يظل أسيرها حتى النهاية ليحتفظ بشرعيته، لكنه استدرك قائلاً: “في كل الأحوال، لا حديث عن إخلاءات سبيل قريبة للسجناء السياسيين لحل الأزمة”.

وأضاف الموقع في مقال بعنوان “الكورونا في السجون المصرية: لا نملك ما نقايض النظام به سوى الخوف” أن لدى النظام “فرصة مثالية لأنه يمكن أن يفرج عن المعتقلين، دون أن يكون ذلك نتيجة لتنازل خطابي مباشر يعلن فيه خطأ نهجه السابق، بل بخطاب يعلن فيه تعاليه على خصومته السياسية السابقة للصالح العام، وسيستفيد منه كما سيستفيد الآخرون، دون أن ينسينا كل ذلك، أن الإفراج أولوية صحية بالأساس”.

كسر دعاية النظام

وقال المقال إن النظام المصري خائف من كسر استثنائيته، فهو الذي يحكم سيطرته على البلاد مستخدمًا خطاب محاربة الإرهاب والخطر المحدق بالبلد في كل لحظة، لا يمكن أن يوافق بسهولة على أن يجعل استثنائية كورونا تعلو على استثنائية شرعيته الخاصة.

وأشار إلى أنه لم يقدم على الإفراج الوقائي كالذي حدث لعشرات الآلاف من المساجين مثل إيران وتونس والمغرب والأردن والسودان وإثيوبيا والعراق وأفغانستان، مبينًا أنه مصر على ذات الخطاب في التعامل مع أن المظاهرة العدمية ضد كورونا تظل مظاهرة، والوقفة الإنسانية للمساجين تظل وقفة تحاكم بقانون التجمهر.

وفي تفسيره لذلك قال إنه “ربما يفكر أن خطوة الإفراج عن أعداد كبيرة لتخفيف تكدس السجون، ستشكل سابقة اعتراف بعدم جدية تهمهم الأصلية، التي هي شروط تشكّل النظام الطارئ بدءًا، واعتراف أن الكثير من المحبوسين مجرد معارضين سياسيين لا يشكلون خطرًا حقيقيًا على البلد حال الإفراج عنهم”.

وأشار المقال التحليلي أن “الاعتراف من النظام إن حدث، ربما لن يمكنه أن يعيد صياغة خطاب الاستثناء والحرب على الإرهاب بنفس القوة والتماسك مرة أخرى”.

منطق السطوة

وقال التقرير إن “النظام يفضل تماسك منطق سطوته، على الصالح العام المباشر الذي يمكنه أن ينقذ أعدادًا كبيرة من المرض، سجّانين ومسجونين معًا”.

وعلى ذات المنحى، أوضح أنه لذلك السبب يقدر دور الجيش والشرطة ولا يفعل نفس الشئ مع الأطباء، فقال: “ربما يفسر هذا سبب الاهتمام الواضح جدًأ من النظام لتعظيم دور القوات المسلحة والأمن في محاربة الكورونا، وهو دور حقيقي، بينما أصحاب الدور الأكبر، من أطباء وممرضين وعاملين في المنظومة الصحية، يبقون على الهامش، يتم ذكرهم دائمًا في النهاية كجيش أبيض، بينما يبقى الفاعل الأساسي، والذي ينسب إليه الفضل كله، هو الجيش بألف لام التعريف”.

وأضاف أن خطوة بحجم الإفراج عن المعتقلين، ستكسر فعلًا صلابة خطاب النظام وهويته كمعادٍ للقوى السياسية حتى النهاية، لكنها ستفتح من جانب آخر، طريقًا لخطاب جديد، عن انتصار أوسع وأكثر رحابة، نهاية لسيطرة عهد الاستثناء الكبير دون هزيمة، وتعويض للنظام عن الصفعة التي تلقاها من استجابة المظاهرات لمحمد علي في أحداث 20 سبتمبر.

وقال التقرير إن النظام يريد لعالمه القديم – الذي درج عليه قبل كوروناأن يستمر، دون حدث كبير يعكر صفو خطابة معركته ضد الإرهاب، وهو مشكلة حقيقية، لكنه يضم للمصطلح كل المعارضين السلميين بأطيافهم.

واستدرك بأن المشكلة أن أزمة كورونا استثنائية بالفعل، وتعلو في أولوياتها على حالة الاستثناء الدائم في مصر منذ الانقلاب في 2013، ونداءات الإفراج عن المسجونين ضرورية للحفاظ على صحة عشرات الآلاف من كل الأطراف لأن الخطر وطني فعلًا هذا المرة.

إلا الخوف

ولفت التقرير إلى أن المطالبين بإطلاق المعتقلين لا يملكون من أدوات تمكنهم من الخروج سوى الخوف ليقايضوا النظام به، موضحا أنه “خوف النظام من انتشار العدوى بين صفوف العساكر والضباط وقيادات الجيش وصولًا لمكتب السيسي شخصيًا”.

وأشار إلى أن في إطار الخوف على أنفسهم، تم تعقيم بعض السجون بالكامل مرة في بداية ظهور حالات كورونا في مصر، وبعضها دخل إلى النزلاء فيها بعض أدوات التعقيم، وبعضها اتُخِذت فيها إجراءات وقاية للعاملين بمصلحة السجون، مضيفًا أن “الارتباك واضح على العاملين بالسجون الخائفين على أنفسهم على الأقل”.

محددات السطوة

وأوضح أن سبب ذلك هو أن النظام يضع مجموعة من المحددات ومنها أن هنالك قرارًا مركزيًا بالطريقة التي تتعامل فيها السجون فيما يخص جائحة كورونا.

وأن النظام يفترض أن نداءات الإفراج عن المسجونين السياسيين دومًا مغرضة، تستخدم أي حدث لتعيد طلبها القديم الجديد، ولم يختلف ذلك حتى مع أزمة بحجم وباء عالمي غيّر بالفعل نمط الحياة اليومية في العالم كله.

وأنه وفقًا للسببين استباق السيسي أي تحرك سياسي، فأصدر سريعًا القانون رقم 19 لسنة 2020 في 18 مارس والذي يلغي إمكانية الإفراج الشرطي عن المسجونين في عدة تهم منها تهم القانون 10 لسنة 1914 والمعروف بقانون التجمهر والتظاهر، والقانون 94 لسنة 2015 والمعروف بقانون الإرهاب الذي يحبس على الأغلبية الساحقة من المعارضين، بالإضافة للاستمرار في ملاحقة المطاردين مستغلين وجود الجميع في المنازل جراء الحجر الصحي.

ومن تحركه في الإطار نفسه أشار التقرير إلى أن “الحكومة” نفت في تصريحاتها وجود أي معتقل سياسي أو معتقل رأي في السجون؛ باعتبار أن جميع المعتقلين من كافة أطيافهم يدخلون تحت تهم الانضمام لجماعة إرهابية أو المشاركة في تحقيق أغراضها بشكل تلقائي، وعليه لم يصدر أي رقم رسمي من أي جهة حكومية عن أعداد المساجين، أو القدرة الاستيعابية لأماكن الاحتجاز، سوى تقرير أعده المجلس القومي لحقوق الإنسان في مايو 2015، قال إن نسبة التكدس في غرف الاحتجاز الأولية مراكز الشرطة تتجاوز 300%، وتصل في السجون إلى 160%.

الزيارات والفزع

وأشار التقرير إلى أن منع الزيارات للسجون بداية من مارس الماضي بدا أنه خطوة احترازية لحماية المساجين من خطر العدوى من الخارج، إلا أن هذا العزل ترافق معه حرمان كامل من التواصل مع العالم الخارجي، وبدون أي حملات منظمة داخل السجون للتوعية بطرق الوقاية وأعراض المرض وطرق التعامل معه، وبدون تواصل المعتقلين مع أسرهم؛ ما أدى لحالة فزع عامة في السجون، خاصة في أماكن احتجاز الأطفال، وعلم المساجين أن هناك أزمة كبيرة، لكنهم لا يفهمونها بالكامل ولا يعلمون حدودها، رغم أنهم متضرّرون منها بشكل مباشر.

وأضاف التقرير أن سجون مصر تحتوي على أكثر من 114 ألف سجين موزعين على 60 سجنًا تقريبًا، منهم ما بين 41 ألفًا إلى 60 ألف سجين سياسي.

وأوضح التقرير أنه وفقًا لشهادات كان المشترك بينها “شعور السجناء بسهولة التضحية بهم، وإن ظهور حالة إصابة واحدة سيؤدي لإغلاق العنابر حتى يموت الجميع”.

وقال: تتنوع السجون في مصر في مدى رداءتها، إلا أن الأغلبية الساحقة لسجون الرجال لا تحتوي على سرائر، ويصل التكدس فيها إلى الحد الذي تقسم فيه الزنازين بالشبر والأصابع والسنتيمترات، بحيث تحتوي الزنزانة على 30 شخصًا يكون نصيب الفرد منها 50 سنتيمترًا مثلًا، وينام الجميع على جانب واحد، أو يقسمون النوم على دفعات، دون تهوية أو إضاءة تذكر.

وخلص التقرير إلى أن أثر التكدس ملموس في مدى انتشار الأمراض المعدية والجلدية في السجون، ونرى خصومة النظام في تعمد إهمال الشكاوى الصحية ومنع دخول الأدوية.

 

*سياسة الانتقاء.. لماذا يتنكر الأمريكان والغرب للمعتقلين بمصر؟

لم يلتفت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في بيان أصدره مكتبه أمس الجمعة، إلى نحو 114 ألف سجين في مصر يخشى في ظل حالة السجون وصول جائحة كورونا إليهم، بحسب المفوض الحقوقي للأمم المتحدة، بل اهتم بما قال بيانه بـ”ضرورة ضمان سلامة المعتقلين الأمريكيين في السجون المصرية من وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)”

خطاب “بومبيو” أثار انتقادات عديدة؛ لأنه يمارس العنصرية والتمييز ويتحدث عن حفنة سجاء أمريكيين، متجاهلا مئات الآلاف من المعتقلين السياسيين والسجناء الجنائيين الذي تنتابهم وأسرهم مخاوف كبيرة من تفشي العدوى بينهم.

وتحدث البيان الأمريكي عن اتصال هاتفي مع وزير الانقلاب سامح شكري حول التعاون الثنائي بشأن فيروس كورونا”. ولم تعط الخارجية الأمريكية أي تفاصيل عن أسماء السجناء، لكن كان قد ورد ذكر ثلاثة أمريكيين محتجزين في مصر، في خطاب أرسله أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمجلس الشيوخ إلى بومبيو، وطالبوه بأن يدعو للإفراج عن المواطنين المسجونين في عدة دول خشية إصابتهم بالفيروس.

ومن بين السجناء المذكورين بخطاب أعضاء مجلس الشيوخ، طالب الطب الأمريكي المصري الأصل محمد عماشة، الذي ينتظر المحاكمة منذ أكثر من عام على خلفية اتهامه بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومساعدة “تنظيم إرهابي”.

ويقبع حوالي 114 ألف شخص في سجون مصر، وفقا لتقدير حديث لمنظمة الأمم المتحدة. وأسفر كورونا عن وفاة 276 شخصا في مصر من بين أكثر من 3600 مصاب، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية.

من جهته أعرب السيناتور الأمريكي، كريس مورفي، عن قلقه من استمرار احتجاز مواطنين في مصر، ومن بينهم محمد عماشة الذي بدأ إضرابا عن الطعام في سجنه.

وحذر مورفي من تكرار مأساة مواطنه مصطفى قاسم، المصري الأصل، والذي توفي في سجون مصر في وقت سابق من هذا العام. وقال في بيان: إن هناك ستة سجناء سياسيين أمريكيين يحتجزون بالسجون المصرية التي لديها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، وهم يواجهون خطر الموت تحت أنظار السيسي. وأكد السيناتور أنه سيستمر بالضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية للقاهرة.

خلية الأمل

وفي سياق قريب، جرت اتصالات دبلوماسية أوروبية في القاهرة من خلال بعض السفارات الغربية، خلال الأسبوع الماضي، بالسلطات الأمنية والقضائية المصرية، للمطالبة بإخلاء سبيل السجناء المدانين، والنشطاء المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، لإنقاذهم من الأوضاع التي لا يمكن التنبؤ بمستقبلها داخل السجون، في ظل أزمة وباء كورونا.

وقالت المصادر، إن ما دفع السفارات إلى تجديد تلك الاتصالات على الصعيد الحقوقي، فتح النظام المصري قضايا جديدة، غير معروفة التفاصيل حتى الآن، لعدد من النشطاء السياسيين الذين كانوا محبوسين على ذمة قضايا أخرى، ولا سيما بعض المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية الأمل”، الذين ضُمّوا إلى عدد من أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” في قضية جديدة رقمها 571 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، أُدرِج المتهمون فيها على قوائم الإرهاب مطلع الأسبوع الماضي، بحسب “العربي الجديد”.

باتريك جورج

وعوضا عن المتهمين في خلية الأمل، ونسبة كبيرة منهم من غير المنتمين للإسلاميين الذين يمثلون النسبة الأكبر من المعتقلين والأكثر تعرضا للإصابة بالفيروس، جددت السفارات حديثها عن موقف الباحث في جامعة بولونيا الإيطالية باتريك جورج، المحبوس على ذمة قضية ترتبط كل وقائعها بكتابات على موقع “فيسبوك”، وذلك بعد تجديد منظمات أوروبية ودوائر أكاديمية عديدة في إيطاليا مناشدة السفير الإيطالي في القاهرة جامباولو كانتيني وغيره من السفراء التدخل لحل مشكلة الطالب، أو على الأقل إخلاء سبيله على ذمة القضية، في ظل انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي عموماً في مصر حاليا؛ نظرا لعدم إمكانية مغادرة البلاد وسهولة تعقب المتهمين في تدابير حظر التجوال المعمول بها.

إحياء التواصل

وبحسب الصحيفة فإن ثلاثة مواضيع أسهمت في إحياء التواصل الأوروبي، الذي كان منقطعا قبل أشهر، أولها القبض على باتريك جورج والضغوط السياسية الكبيرة التي تعرضت لها الحكومة الإيطالية في هذا الموضوع من قبل حزب “حركة الخمسة نجوم”، الذي ينتمي إليه وزير الخارجية لويجي دي مايو، ورئيس مجلس النواب روبرتو فيكو، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو.

واهتمام الإيطاليين بتصعيد الضغط على سلطات الانقلاب بمصر لإبداء مزيد من التعاون الواقعي في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني منذ أكثر من 4 سنوات.

وقبل أسبوع، دعت الأمم المتحدة السلطات المصرية إلى إطلاق سراح المدانين بجرائم غير استخدام العنف” والمودعين قيد الحبس الاحتياطي، للحيلولة دون إصابتهم بفيروس كورونا.

وأوصى المتحدث باسم مفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل السلطات المصرية بالاقتداء بالدول الأخرى التي نظمت لوائح جديدة في السجون بسبب تهديد فيروس كورونا المستجد.

وقال كولفيل: “قلقون للغاية بشأن خطر الانتشار السريع لفيروس كورونا بين أكثر من 114 ألفا في السجون المصرية”، مضيفا “من بين الذين نوصي بالإفراج عنهم المعتقلون الإداريون وأولئك الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي أو في مجال حقوق الإنسان”.

وطالب بالإفراج عن الأشخاص الذين يعانون من حالات ضعف خاصة بسبب سنهم (الأطفال وكبار السن) وبسبب الحالات الطبية الخطيرة.

وأضاف “كولفيل” أنه عادة ما تكون السجون ومراكز الاعتقال في مصر مكتظة وغير صحية وتعاني من نقص الموارد. يُمنع المعتقلون بشكل روتيني من الحصول على رعاية طبية وعلاج ملائمين”.

وقال: “يساورنا القلق من تقارير وصلتنا أن الحكومة تعمد إلى قمع الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يركزون على جائحة كورونا المستجد”.

 

*زكاة الفطر 15 جنيهًا هل تكفي الفقراء في زمن الانقلاب؟

أعلن مجمع البحوث الإسلامية عن قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1441 هجريًّا، والتي حددها بقيمة 15 جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد، الأمر الذى دفع متابعين للتساؤل: هل تكفى لسد احتياجات الفقراء؟ وماذا عن متضرري “حظر كورونا“.

كان مفتي الانقلاب قد صرح بأن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، لتكون عند مستوى 15 جنيهًا، جاء كحدٍّ أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة لمن أراد، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.

وأضاف أن قيمة زكاة الفطر تعادل اثنين كيلو ونصف الكيلو جرام من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر. وأنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر منذ أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.

هل تجدي نفعًا؟ 

طوال السنوات الماضية، يكذب عسكر مصر كذبةً كبيرة عن استهدافهم تخفيض نسبة الفقر بجميع ‏أبعاده إلى النصف بحلول العام الجارى 2020، والقضاء عليه نهائيًا ‏بحلول عام 2030.

حيث أعلن “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء”، عن ارتفاع معدل الفقر في البلاد خلال العام المالي 2017-2018 إلى 32.5%، مقابل 27.8% خلال العام المالي 2015-2016، فضلا عن ارتفاع نسبة المواطنين القابعين تحت خط الفقر إلى 6.2% مقابل 5.3%، بما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري.

وتعتبر نسبة الفقر المعلنة بحسب الجهاز الرسمي المصري هي الأعلى على مدار الـ20 عامًا الأخيرة، حيث زادت من 16.7% في 2000/1999 إلى 21.6% في 2009/2008، ثم 25.2% في 2011/2010، ثم 26.3% في 2013/2012، ثم إلى 27.8% عام 2015، ثم ارتفعت النسبة إلى 32.5% في فترة 2017/2018.

وأضاف التقرير أن الأسرة المكونة من فردين بالغين تحتاج إلى 1667 جنيهًا شهريًا، حتى تستطيع الوفاء باحتياجاتها الأساسية، بينما تحتاج الأسرة المكونة من فردين بالغين وطفلين إلى 2691 جنيهًا، فيما تحتاج الأسرة المكونة من فردين بالغين وثلاث أطفال إلى 3225 جنيهًا في الشهر، لافتًا إلى أن متوسط ما تحصل عليه الأسرة من مختلف أنواع الدعم الحكومي (مثل دعم غذائي – دعم بوتاجاز – دعم كهرباء) نحو 640 جنيهًا شهريًا، أي 7680 جنيهًا سنويًا.

ظروف معيشية صعبة

واستمرارا لمواجع المصريين جاء قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية فى حكومة الانقلاب، بإلغاء بطاقات التموين لمن يزيد راتبه على 1500 جنيه بالنسبة لموظفي القطاع العام والخاص و1200 لأصحاب المعاشات وهو ما نفته الوزارة شكلا وتفصيلا حينها.

مخطط الانقلاب لاستبعاد بعض الفئات من بطاقات التموين يأتي في إطار منهج النظام الحالي نحو تقليل الدعم تدريجيًا حتى رفعه بصورة كاملة بحلول 2022؛ استجابة لشروط صندوق النقد الدولي فيما أطلق عليه حينها “خطة الإصلاح الاقتصادي” التي قدمتها الحكومة للحصول على القرض المقدر له 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وكانت لجنة العدالة الاجتماعية التي أقرتها حكومة الانقلاب لتقليل الدعم التمويني عبر تنقية البطاقات والمشكلة من 4 وزارات هي “التموين والتخطيط والمالية والتضامن”، قد وضعت عدة معايير خاصة للإبقاء أو إلغاء بطاقات المواطنين، في محاولة لتقليل عدد المنتفعين منها والبالغ قرابة 71 مليون مواطن.

جنون ارتفاع الأسعار

وتعرض محدودو الدخل طوال سنوات الانقلاب لنكباتٍ لا مثيل لها، حيث واصلت أسعار السلع والخدمات ارتفاعاتها بصورة لم يسبق لها مثيل طيلة العقود الماضية، فلم تخرج سلعة ضرورية أو خدمة حيوية عن السقوط في فخ زيادة أسعارها بصورة أثقلت كاهل المواطنين ممن تحول جزء كبير منهم إلى شريحة الفقراء.

وارتفعت أسعار فواتير المياه وفق شرائح جديدة أقرتها شركة المياه القابضة بنسب تتراوح ما بين 20 إلى 70%، وفي المواصلات العامة زادت من 50 إلى 200%، بينما في الوقود والطاقة كانت الزيادة الأبرز حيث وصلت في بعضها إلى 100% كما هو الوضع في أسطوانة الغاز والتي ارتفعت من 15 جنيهًا إلى 30 جنيهًا مرة واحدة.

القفزات الجنونية في الأسعار وما أعقبها من زيادة نسب التضخم التي وصلت بحسب الإحصائيات الرسمية إلى 32%، دفعت الكثير من الشرائح المجتمعية إلى التحرك من أجل المطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم على الأقل، في محاولة للتعاطي مع الزيادات الهائلة في السلع والخدمات، وهو ما يفسر زيادة معدلات الاحتجاجات المجتمعية في الآونة الأخيرة لاسيما قطاع العمال الذي يشهد هذه الأيام حالة من الحراك من إضرابات واعتصامات تنديدًا بعدم حصولهم على حقوقهم المشروعة من حوافز وعلاوات.

متضررو كورونا

تعيش فئات من الشعب المصري تحت مفرمة قرار الحظر، الأمر الذى أدى إلى بقائهم بالمنازل، خاصةً أنهم كانوا يعتمدون على “الرزق السريع” فى أي طلب، خاصةً بعد قرارات رئيس الوزراء الانقلابي الأخيرة بغلق المحال التجارية والمطاعم فى السابعة للشهر الثانى على التوالى.

ولم تسمن الـ500 جنيه التي منحها العسكر لهم من بين هؤلاء: السائقونعمال المطاعم- البائعون– القهوجية– الفواعلية، ويمثلون أكثر من نصف المجتمع المصري وأشد الفئات فقرًا وضنكًا.

#عيد_تحرير_سيناء عيد بطعم الألم والقتل والتهجير

 

*”#مسلسلات_رمضان” أموالها من لحم الشعب.. ومغردون: تأتي بنتائج عكسية على أجندة العسكر

ما زالت ردود الأفعال على عدد الأعمال الفنية الضخمة التي أُنتجت فى مسلسلات رمضان، والتي عُرض منها حلقة أو حلقتان حتى الآن، لتتأكد المصادر والتقارير أن شركة المخابرات العامة تنفق ببذخ لتجميل صورة النظام وتلميع ذبابه.

ورصد مراقبون هذا العام زيادة جرعة المسلسلات التي تقوم على محتوى يمجّد دور المؤسسات الأمنية بمصر، ويتناول رؤية النظام التي يروج لها بشأن حربه على “الإرهاب”، وأخرى تروج لرؤى السلطة السياسية وتسعى لتحسين صورتها.

إحدى الأدوات

الإعلامي أحمد عبده قال: إن سلطات الانقلاب المصرية توزع مضامين سياسية على المنتجين بتوجيه مباشر، تستهدف تثبيتها في عقول المصريين من خلال الدراما الرمضانية، لافتا في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذه المسلسلات لها تأثير على قطاعات ليست قليلة من المجتمع.

فيما يكشف الناقد والمنتج الفني أيمن عبد الرازق، عن وجود توجه رسمي بأن تركز الدراما على تمجيد دور المؤسسات الأمنية والعسكرية، حيث أوصى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صناع الدراما بأن يعملوا على ذلك، بما يملكون من قدرة وأدوات في أعمالهم القادمة.

ويشير عبد الرزاق، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن النظام يرى الدراما إحدى أدواته في شن حرب نفسية على معارضيه، ويعمل على ذلك من خلال شركات تتبع له ويديرها أبناء أجهزة أمنية، ومن تلك الشركات شركة “سينرجي” التي يملكها تامر مرسي ويديرها ضابط المخابرات السابق ياسر سليم.

ويرى أن الدراما سلاح مؤثر يدغدغ مشاعر العامة الذين تُسَيِّرُهم العواطف، ويتأثرون بحبهم لبعض الممثلين المشاهير، ذاهبا إلى أن هذه المسلسلات سيكون لها نسب تأثير ليست بالقليلة، خاصة بين الطبقات البسيطة التي لم تنل حظا كافيا من التعليم والثقافة.

إلا الأستديوهات

ورغم التحذيرات وغلق دور العبادة، أبى العسكر ألا أن يواصلوا تصوير مسلسلاتهم، حيث واصلت شركات الإنتاج الفني في مصر العمل على تصوير الأعمال الدرامية التى تُعرض الآن حلقة بحلقة  في شهر رمضان المبارك.

يذكر أن هناك أكثر من عشرين مسلسلا يُنتظر عرضها في موسم رمضان المقبل، من بينها 16 مسلسلا من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المالكة لشركة سنيرجي.

شركة ميديا جروب، المرتبطة بالمخابرات العامة، أنشأت شركة إنتاج تلفزيوني كبرى اشترت عددا من أكبر الشبكات التلفزيونية.

قبضة السيسي

كانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشفت عن أن عبد الفتاح السيسي وّسع قبضته الحديدية الآن لتصل إلى منطقة جديدة في المجتمع المصري، وهي المسلسلات التلفزيونية.

وأضافت، فى معرض تقرير سابق لها، أن مخرجين وممثلين يقولون إن مسئولين محسوبين على السيسي يملون عليهم نصوصا تلفزيونية معينة ويخفضون الأجور، بينما تولت شركة إنتاج مرتبطة بالجيش مسئولية عدد من أكبر المسلسلات.

أُبلغ المخرجون بضرورة أن تتبع مسلسلاتهم الأفكار التي جرى إقرارها مثل الإشادة بالجيش والشرطة، أو تشويه سمعة جماعة الإخوان المسلمين. ومن لا يلتزم بالقواعد لن يظهر على الهواء.

الحملة ضد المسلسلات التلفزيونية هي الجانب الثقافي للنسخة الاستبدادية بعيدة المدى والمتسلطة التي ترسخت في مصر في عهد السيسي، حيث وصلت إلى مستويات جديدة حتى بالنسبة لبلد يحكمه رجال أقوياء يحظون بدعم الجيش منذ عقود.

كان السيسي قد أشار للمرة الأولى إلى المسلسلات التلفزيونية في خطاب له عام 2017، أثنى فيه على “المبادئ الإيجابية” للمسلسلات القديمة التي أنتجتها الدولة، وانتقد المسلسلات التي جرى إنتاجها مؤخرا.

بعد ذلك بدأ مسئولو الدولة في الضغط على المخرجين من خلال الرقابة والضغط الهادئ. لكن التدخل والضغوط تسببت هذا الموسم في أزمة في صناعة الإنتاج التلفزيوني.

نتائج عكسية

المغردون ومدونو مواقع التواصل، أكدوا نفور المشاهد من الأعمال التي تمجّد الحالة العسكرية فى مصر، فكتب “محمد نور”: اللعبة إن كده كده هتتعمل مسلسلات، يبقى تتعمل ذي ما إحنا عايزين وهيتم تسويقها.. لأن إحنا المحتكرين وهنكسب منها.

الناشط عمرو خليفة سخر من الأمر فقال: “المخابرات صارفة جامد أوى السنة دى. لكن السؤال يبقى: هى ناقصة غسيل مخ؟ المغسول مغسول والمستخدم عقله لن يستسلم للهراء.. #مسلسلات_رمضان_2020”.

فى حين قالت الناشطة دينا الحناوي: إنها “بدأت تأتي بنتائج عكسية عليهم!”.

مغرد كتب كذلك: “ومن أجل هذا الغسيل لم يتم أي محاولة بأي شكل إقامة أي صلاة في رمضان سواء في عبر التلفزيون أو الإذاعة ولا حتى إذاعة قرآن كريم في المساجد”.

ضربة داخلية

الغريب أن أحد الأعمال المعروضة كان منها مسلسل “الاختيار”، والذى يجسد شخص الضابط المنسى، حيث أعلنت أسرة أحمد المنسي، والذي قتل في سيناء سنة 2017، رفضها لعمل درامي يمثل قصة حياته واستشهاده، مؤكدة أنها أقامت دعوى قضائية عاجلة لوقف مسلسل “الاختيار” الذي يمثل قصة أحمد المنسي.

وقام شقيقه محمد المنسي، بالتغريد على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أعلن فيه رفض الأسرة وأصدقائه لهذا المسلسل، وأنهم مستمرون في الإجراءات القانونية لوقف بث هذا المسلسل، والذي من المرجح أن يعرض خلال شهر رمضان القادم.

الإجراءات التي تواجهها أسرة المنسي

حيث قامت النيابة باستدعاء الأشخاص المقام ضدهم الدعوى مرتين ولم يحضروا.

كما تم تحويل القضية للقضاء العادي بدل المستعجل، وهو ما يستغرق سنوات.

وفى حين حاولوا نفى الصلة بين المنسي وأمه لإسقاط الدعوى، وعرضوا على الأسرة إنهاء الأمر مقابل دفع أي مبلغ مالى.

 

*مغردون على هاشتاج  #عيد_تحرير_سيناء: عيد بطعم الألم والقتل والتهجير

دشّن مغردون على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” هاشتاج #عيد_تحرير_سيناء، بالتزامن مع احتفالات المصريين باستعادة الجزء الغالي من تراب مصر، الذى يوافق 25 أبريل من كل عام.

المدونون كتبوا ما جال فى خاطرهم، خاصةً فى ظل الحصار المفروض على أرض الفيروز منذ سنوات، وقبضة الانقلاب العسكري، وتشريد الأهالي وهدم المنازل وتصفية الشرفاء.

حساب باسم” يويا” كتب: “ربنا يرحم كل شهدائك اللي الموت خطفهم من وسطنا، وأهلهم هيقضوا رمضان من غيرهم.. ربنا يرحمهم ويغفر لهم ويصبّر حبايبهم” .

البرلماني الشرعي يحيى عقيل العقيل قال: “إن سيناء الآن أكثر ضياعًا، بعد أن كانت هناك نشوى وإحساس بالأمل عقب تحررها من الصهاينة”.

وتساءل “العقيل”، في مداخلة هاتفية عبر فضائية “مكملين”، في الذكرى الثامنة والثلاثين من تحريرها، “كيف نحتفل وسيناء تئن وتشتكي القتل والتجاهل والإهمال؟”.

وتابع البرلماني الشرعي: “كيف نحتفل بتحرير سيناء وفيها أكثر من ١٠٠ ألف مواطن تقطع عنهم المياه والكهرباء، وفيها مدينتان بالكامل محظورتان من الخروج بعد المغرب، وفيها مئات بل آلاف المعتقلين والمختفين قسريًا يمارس ضدهم جميع أنواع الظلم؟”.

وغردت شيرين: “فلاح من مصر ضحك علينا وأخذ مننا سيناء مقابل كلام مكتوب على ورقة بيضاء أعادتنا لما قبل ٦٧.. هذه كلمة “مناحم بيجن” الذي اعتزل السياسة بسبب أنور السادات، وقالت عنه جولدا مائير: “السادات هو ثعلب العرب، أما موشي ديان فأصيب باكتئاب ومات.. إنه القائد الشهيد محمد أنور السادات #عيد_تحرير_سيناء”.

وبكلمات جميلة كتبت مروى آل جلال: “صباح الخير يا سينا.. رسيتي في مراسينا تعالي في حضننا الدافي.. ضمينا وبوسينا يا سينا مين اللي قال كنتي بعيده عني.. إنتي اللي ساكنه في سواد النني #عيد_تحرير_سيناء.

محمد مخيمر وجه رسالة ثناء لشهداء مصر من جيش مصر الشرفاء: “في ذكرى #عيد_تحرير_سيناء كل الإجلال والتقدير لأبطالنا من القوات المسلحة.. اللي قدموا أرواحهم علشان تفضل بلدنا حرة ورأسها مرفوعة”.

ومن الأرشيف نشرت بسمة رضوان صورا لجنودنا، وكتبت: “إيد جندي مصري يرفع سبابة الشهادة بعد استشهاده في سيناء عقب احتراق دبابته بعد قصفها من الطيران الصهيوني عام 1967.. ليأتي ثأره في 6 أكتوبر 1973 انتصارًا عظيما يليق بدمائه ودماء كل شهيد” .

إنجازات 30 يونيو.. سيناء تحت حصار السيسي

وواصل قائد الانقلاب بمصر عبد الفتاح السيسي، مد حالة الطوارئ طوال السنوات الماضية في المنطقة المحددة شرقا من تل رفح، مارّا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربا، ومن غرب العريش حتى جبل الحلال، لمدة ثلاثة أشهر، وحظر التجوال من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، للعام السادس على التوالي.

وكان الشيخ إبراهيم المنيعي، رئيس اتحاد قبائل سيناء، قد وجه اتهاما لقوات الجيش بشن حرب إبادة ضد أهالي سيناء، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المتورط فيما حدث بسيناء من قتل وتدمير، خلال الفترة الماضية، على يد ميليشيات الانقلاب.

وكشف المنيعي عن أن ما يحدث من عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، هو تطهير عرقي بكل ما تعنيه الكلمة من إرهاب لأبناء سيناء؛ بعد رفضهم المسلك الذى سلكه السيسي بالانقلاب على الشرعية، ومطالبة أبناء سيناء بعودة الشرعية الكاملة.

السيسي وعشق الصهاينة

ومنذ أن كشف أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سيف عبد الفتاح، عن فضيحة المخابرات العسكرية التي وقفت خلف رسالة “عزيزي بيريز” الشهيرة، التي قصدوا بها تلويث سمعة الرئيس الشهيد محمد مرسي، وفضائح علاقات عسكر الانقلاب مع عسكر الاحتلال الصهيوني لا تنقطع ساعة ولا تتوقف يوما.

آخر ذلك ما كشف عنه مدير برنامج السياسة العربية فى معهد واشنطن “ديفيد شينكر”، بأن العلاقات بين كل من قائد الانقلاب العسكري “السيسي” وإسرائيل، تشهد منذ عام 2012 تعاونا لم يسبق له مثيل بينهما، جرّاء المخطط الذي يجري فى شبه جزيرة سيناء، تحت غطاء مواجهة داعش.

وأشار فى مقاله التحليلي الذى نشره معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى، إلى أن “داعش” أصبحت سببا رئيسيا إلى الإقرار بصورة عامة تقريبا بأن العلاقات الثنائية بين السيسي وإسرائيل، تشهد أفضل حالاتها منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد فى عام 1979.

 

*وقف تراخيص البناء السيسي يعلن الحرب على المقاولين والعمالة غير المنتظمة

في الوقت الذي يزعم نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبدالفتاح السيسي أنه يدعم العمالة غير المنتظمة ويقدم لها منحة 500 جنيه لمدة 3 شهور لمواجهة وقف الحال” الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا ويطالب رجال الأعمال والأثرياء بالتبرع من أجل انقاذ هؤلاء الغلابة وتوفير لقمة العيش لأسرهم التي تعيش تحت خط الفقر.. في نفس الوقت يصدر مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، قرارات بإيقاف تراخيص البناء الجديدة أو التعليات للمباني السكنية لمدة 6 شهور في عدد من محافظات الجمهورية.

ويعد هذا القرار إعلان حرب على العمال الغلابة وعلى المقاولين والعاملين في مجال البناء والمعمار وطعنة موجهة للاقتصاد المصري الذي يئنُّ بسبب تراجع الإنتاج ووقف الأعمال والمشروعات وزيادة الديون الداخلية والخارجية.

ورغم ذلك يتسابق محافظو الانقلاب في تنفيذ القرار ووقف حال الغلابة وقطع أرزاقهم دون أن يحاول أحدهم التفكير، ويطرح السؤال: لماذا قررتم وقف تراخيص البناء؟ ولمصلحة من؟

تحذيرات

محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب، كلف المحافظين بتنفيذ قرار وقف تراخيص البناء وتوجيه تحذيرات للمخالفين بعقوبات منها ازالة العقارات والسجن والغرامة.

وشدد شعراوي في تصريحات صحفية على ضرورة استمرار أجهزة المحافظات المختلفة بالمتابعة اليومية لرصد جميع مخالفات البناء خلال فترات الحظر والتعامل معها بمنتهى الشدة والحزم والإزالة الفورية لأي مخالفات يتم رصدها في المهد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، وفق تعبيره.

وأضاف: يجب تنفيذ قرار رئيس وزراء الانقلاب بإيقاف تراخيص البناء الجديدة أو التعليات للمباني السكنية لمدة 6 شهور بسرعة، زاعما أن ذلك من أجل تخفيف الضغط على المرافق العامة لدولة العسكر واستيعاب الطرق بكل منطقة لانتظار السيارات خاصة في مناطق مصر الجديدة ومدينة نصر، بحسب تصريحاته.

وطالب شعراوي بعدم توصيل المرافق للعقارات غير الملتزمة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من قام بتحويل جراجات العقارات إلى أماكن تجارية والتسبب في الاختناق المروري بسبب تكدس السيارات في الشوارع، وفق تعبيره.

بدون علم البرلمان

من جانبه حذر خالد عبدالعزيز فهمي، عضو لجنة الإسكان بمجلس نواب الدم، من أن قرار وقف إصدار تراخيص البناء يشعل أسعار الشقق ويتسبب في زيادة مبالغ فيها في الأسعار، واعترف بأن القانون يساعد في زيادة البناء المخالف وصدر بدون علم نواب برلمان العسكر.

وقال فهمي، في تصريحات صحفية: إن هذه القرارات يستغلها بعض تجار العقارات في زيادة غير مبررة، استنادا إلى نقص المعروض وزيادة الطلب ونشر الشائعات بوقف الترخيص نهائيًّا؛ الأمر الذي يربك سوق العقارات في هذه الأحياء.

وأوضح أن القرار رقم 6144 لسنة 2017 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يوليو كان لا بد فيه من استشارة لجنة الإسكان بمجلس نواب الدم أولا لخبرتها الكبيرة ومسئوليتها ولتجنب الآثار السلبية واستغلال بعض أصحاب الضمائر المنعدمة من أصحاب العقارات للقانون، وفق تعبيره.

وأضاف فهمي أنه كان من الضروري على مصدر القرار توضيحه، وشرح أسبابه بصورة واضحة للجميع نواب والمواطنين، حتى نتجنب الكثير من إثارة السلبية والوصول إلى أهدافه، التي أصدر من أجلها وهو الصالح العام كما قيل في صيغة القرار، بحسب تصريحاته.

وقف حال

ووصف السيد حمزة، رئيس شعبة أصحاب مكاتب المقاولات بالغرفة التجارية بالإسكندرية، هذه القرارات بالمفاجئة والمحبطة للعاملين بمجال المقاولات، مشيرًا إلى أن القرار وضع الجميع في سلة واحدة المخالف ومن يقوم بالبناء بطريقة شرعية.

واعتبر حمزة، في تصريحات صحفية، أن “القرار ده وقف حال”، مؤكدًا أن شعبة أصحاب مكاتب المقاولات ستتخذ إجراءات ضد القرار وهناك اجتماع سندعو له أعضاء الشعبة في الغرفة التجارية لمناقشة القرار وتداعياته وسبل التصعيد التي سنتخذها ضده.

وأكد أنّ الشعبة هي أول من يطالب بمواجهة البناء المخالف، وسبق أن أرسلت اقتراحات للمحافظة والأحياء للتصدي لتلك الظاهرة، مؤكدا أن قرارات حكومة الانقلاب ليس هدفها وقف المخالفات وانما وقف الحال. موضحا أن مواجهة مخالفات البناء يمكن أن تكون عن طريق منع توصيل المرافق لمثل تلك العقارات، وإصدار أوامر للشهر العقاري بعدم تسجيلها.

 

*تصدير 28 ألف طن فواكه وخضراوات في يوم.. خيانة بزمن كورونا أم تشجيع للتجارة؟

في اعتراف رسمي، أكدت وزارة النقل بحكومة الانقلاب أن حركة تشغيل الموانئ شهدت خلال آخر 24 ساعة سفر 36 سفينة و38 سفينة بموانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر وشرق وغرب بورسعيد فيما بلغ عدد السفن العاملة بهذه الموانئ 72 سفينة.

وشهدت حركة البضائع عبر الموانئ المصرية تصدير 9.0878 ألف طن بضائع عامة بينها 27.960 ألف طن فواكه وخضراوات وحاصلات زراعية إلى دول الخليج وأوربا وروسيا واستيراد 252.190 ألف طن خشب وحديد وزيت وقمح وذرة.

تصدير رغم الفقر 

وتعد مصر الدولة الوحيدة التي تصدر الأغذية والخضراوات والفواكه في زمن الانحسار الاقتصادي الحاصل الآن بزمن كورونا، والذي يهدد بمجاعة ومن تزايد نسب الفقر والجوع في كل مناطق العالم. وقد حظرت أغلب الدول المنتجة تصدير الغذاء والمنتجات الزراعية في ظل ظروف تفشي مرض كورونا.

وبحسب مراقبين، فإن تصدير الغذاء بهذا الوقت في مصر يعد خيانة للشعب المصري، في ظل تراجع نسب الإنتاج وانكفاء كثير من الدول على نفسها من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي لشعوبها، في ضوء ضبابية المستقبل مع كورونا.

وسبق أن تحدثت تقارير عديدة عن لجوء السيسي لتصدير مخزونات مصر من الغذاء لدول الخليج كالإمارات والكويت، التي تعتمد على السوق المصري في استيراد الأغذية والخضراوات والفواكه، بعد إحجام العديد من الدول عن التفريط في منتجاتها الغذائية التي يحتاجها سوقها المحلي، كروسيا وإيران والهند وغيرها من دول العال التي تراعي مصالح شعوبها.

بينما تسبب إهدار السيسي ونظامه نحو 5,4 مليار دولار خلال الثلاثة شهور الأولى من العام 2020 وتراجع مدخلات السياخة وتحويلات النصريين بالخارج بصورة كبيرة في ظل تفشي كورونا، تسبب ذلك في لجوء السيسي لتصدير الغذاء والفواكه سرا، وبعيدا عن الرأي العام، الذي يواجه أزمة غذاء وارتفاع أسعار غير مسبوقة في الآونة الأخيرة.

أزمة غذائية

وتشير تقارير الفاو ومنظمات الأغذبة والصحة العالمية إلى أن التبعات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا سوف تعرض الدول العربية لخطر المجاعة.

وتستورد المملكة العربية السعودية 75-80% من كافة احتياجاتها الغذائية، الكويت وقطر والإمارات واليمن 90%، البحرين ولبنان 85%، مصر 65%، العراق أكثر من 60%، الأردن 60%، عمان 60%، تونس أكثر من 50%، المغرب 50%، الجزائر 40%، فلسطين 65%.

وتعد المنطقة العربية أكبر مستورد للغذاء في العالم؛ حيث تعتمد معظم الدول العربية بشكل كبير على واردات المواد الغذائية من الخارج. لذلك، وحال توقف استيراد المواد الغذائية، ستواجه بلدان الخليج تحدي الجوع وخطر كارثة إنسانية كبيرة.

فوباء فيروس كوفيد-19، والحجر الصحي المصاحب له يوقفان عملية الإنتاج في جميع أنحاء العالم. وهكذا يتضح حرص السيسي ونظامه على الدولار والبزنس أكثر من حرصهم على غذاء المصريين.

 

*فن الإلهاء.. #سما_المصري أحدث وجوه عفن “الكلينكس” المخابراتي

تصدّرت إحدى ساقطات نظام الانقلاب العسكري المشهد الإلكتروني بعدما تم القبض عليها، ليطل تساؤل عن سر الاهتمام بها خاصةً فى شهر رمضان الكريم، وبعد أن تم غلق جميع المساجد ومنع الصلاة بها خاصةً التراويح، فضلا عن كارثة انتشار فيروس كورونا في مصر.

وألقت قوات الأمن القبض على الراقصة سما المصري، تنفيذا لأمر النيابة العامة بضبطها، في بلاغات من الإعلامية ريهام سعيد بالسب والقذف والتحريض على الفسق والفجور.

ولم تكن تلك المرة هي الأولى التي تعاني فيها سما المصري من أزمة قضائية، حيث دائما تثير الجدل في ظهورها عبر الشاشات التلفزيونية أو في مواقع التواصل الاجتماعي، لتمثل أمام جهات التحقيق مرات عدّة بتهم التحريض على الفسق والفجور والسب والقذف.

فن الإلهاء وضبط الوقت

المشاهد المصاحبة للقبض على “المصري”، تعيد للأذهان حلقة من حلقات “الإلهاء” التى تقوم بها مؤسسة المخابرات الحاكمة لمصر.

الناشطة “بنت اسمها “ردت معلقةً على الحدث: “لما النظام يلاقى اسم رابعة كل يوم تريند فيعمل هاشتاج زى ده #سما_المصري.. بس أحب أقولكم إن الزفة دى ولا تفرق معانا أصلا.. اتقبض عليها ولا ماتت حتى، وغصب عنكم هاتفضل #رابعة_في_القلب وهانفضل #فاكرين_رابعة”.

فى حين تعجب أحمد إبراهيم من نشر الخبر واحتلال الراقصة “تريند” التواصل الاجتماعي، فقال: “إزاي سما المصري تريند في رمضان؟.. هو في إيه يضحك متقلبًا على الأرض.. #سما_المصري.”

الراقصة جوهرة

وكأنَّ مخابرات السيسي لا تتعلم من ماضيها، فكلما وجدت نفسها فى مأزق تبحث عن تسريب مقاطع جنسية أو فضائح أو غير ذلك. آخر تلك التسريبات، ما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات فاضحة مسربة مع أحد الأشخاص والراقصة الروسية “أندريفا إيكاترينا”، الشهيرة بجوهرة.

وكشف خالد أحمد، الشخص الذى ظهر مع جوهرة فى الفيديوهات، أنه تمت سرقة هاتفه من قبل أصدقائه، قائلا: “حسبي الله ونعم الوكيل فى كل واحد بيشير الفيديو، أنا مستقبلي اتدمر وأمى بتموت بسبب الموضوع ده”.

مرتضى منصور

وقبلها بأشهر، حاول العسكر إلهاء الشعب بتسريب قيل إنه منسوب للمستشار المقرب من الانقلاب مرتضى منصور، وبصحبته عدد من الشباب فى غرفة شبه مظلمة، كان لا يرتدى خلالها أي ملابس.

النشطاء أكدَّوا أن المقطع يكشف أن العسكر قد يستغنى عن خدمات “منصور، فى حين رجح البعض الآخر أنها “قرصة ودن” له بعد سلسلة من التسريبات يقوم خلالها بسبّ وقذف عدد من المسئولين، ومن بينهم السيسى نفسه.

هزيمة الأهلى

لم يكتف العسكر بما نُشر عن الفضائح، فاتجه إلى الأكثر متابعة وهى مباريات كرة القدم، خاصةً بعد هزيمة النادي الأهلي فى إفريقيا على يد النجم الساحلي بهدف مقابل لا غير.

المخابرات أطلقت أذرعها لـ”تسخين” الجو، وحاولت الإيقاع بالمسئولين فى إفريقيا تحت طائلة الرشوة والمحسوبية للفرق الإفريقية، لكن سرعان ما هدأ الموقف بعدما أرسلت إدارة الأهلى لمديرها الفني بـ”أنها تدعمه”.

هزيمة الزمالك

فى المقابل، ما زالت تبعات هزيمة الزمالك بثلاثية نظيفة تطفو على الساحة، بعدما أعلن “مرتضى منصور” عن عقد اجتماع عاجل لبحث مصير “ميتشو، المدير الفني الأجنبي لفريق الكرة.

التسريبات كشفت عن أن “منصور” لن يستطيع إقالة المدرب نظرا لقيمة الشرط الجزائي 3 ملايين و800 ألف جنيه، لكن هناك تسريب بمنح فرصة أخيرة له فى محاولة لإصلاح مسار النادي كرويًّا.

بوابة للإلهاء

الباحث السياسي والمدون، عبد الله مصطفى، كتب على حسابه فى وقت سابق، أن السيسى وحكومته عاجزون عن صد الكوارث التى يُنتجونها والتي تصير كابوسًا”، معددًا الأمر فى نقاط منها:

تفشى جائحة كورونا ومطالب الحقوقيين بالإفراج عن المعتقلين .

غلق المساجد ومنع الصلاة ورفض إقامة صلاة التراويح والتحذير بعدم إذاعة القرآن الكريم.

استمرار تفعيل الحظر وتأثير ذلك على ملايين المصريين، خاصةً أرباب الأعمال اليومية.

الدعوات المتواصلة برحيل المنقلب عبد الفتاح السيسى بعد أن حقق كوارث لا حصر لها فى مصر منذ الانقلاب العسكرى”.

 

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا.. الجمعة 24 أبريل 2020..أول أيام شهر رمضان المبارك.. أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا

العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا.. الجمعة 24 أبريل  2020..أول أيام شهر رمضان المبارك..  أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استغاثات لإنقاذ معتقلي السعودية ومصر بعد استشهاد “الحامد”

أطلق حساب “معتقلي الرأي” دعوة لجميع الأحرار للتغريد على مدار اليوم الجمعة 1 رمضان 1441 (24 أبريل 2020) بوسم #اغتيال_الحامد_بالسجن؛ وذلك لتسليط الضوء على جريمة الإهمال الطبي المتعمد التي أودت بحياة الحقوقي السعودي عبد الله الحامد “أبي بلال” في السجن، وللمطالبة بمحاسبة المسئولين عن وفاته.

https://twitter.com/m3takl/status/1253616354864902144/photo/1

ومصريا، جددت عدة مؤسسات حقوقية بينها مؤسسة عدالة المطالبة بضرورة تفريغ السجون والإفراج عن جميع المحتجزين، وذكرت بنص المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتى تنص على: “إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مُصابًا بمرضٍ يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ، حياته بالخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة”.

وكانت قد نقلت ما قاله ميشيل باشيليت من المفوضية السامية لحقوق الإنسان: “كورونا بدأ يجتاح السجون، ويجب النظر بأهمية لأوضاع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي”.

وحذر “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” من تزايد المخاوف بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين مع انتشار الفيروس في ظل هذا الوقت الحرج، وطالب باتخاذ تدابير عاجلة يمكن أن تنقذ آلاف الأرواح من الأبرياء، مع اتخاذ الإحتياطيات والإجراءات القانونية منعًا لوقوع كارثة إنسانية.

ونقلت حملة “أنقذوهم” شهادة “أحمد زياد جمال” معتقل الرأي السابق حول أوضاع السجون فى مصر؛ حيث قال: السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف، قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة؛ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا

وكانت فريق “نحن نسجل” وثق وفاة الحقوقي السعودي الدكتور #عبدالله_الحامد المعتقل في سجون المملكة منذ سبع سنوات، بعد حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة، ليصاب بجلطة في الدماغ؛ دخل على إثرها في غيبوبة تسببت في وفاته.

وأكد حساب “وطنيون معتقلون” على “تويتر” أن د. #عبدالله_الحامد قد ناضل من أجل أن ينعم الجميع بواقعٍ أفضل، وسعى جاهدًا ليغير من حاضر المملكة وحتى مستقبلها، وأنه يستحق من بلده أفضل من الموت سجينًا متأثرًا بالإهمال المتعمد داخل السجن.

 وفاة الحامد السجن

*مطالبات بالكشف عن مصير 5 مختفين قسريًا في سجون العسكر

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق الطالب أحمد محمد يوسف عيسى” لثلاث سنوات ونصف، منذ اعتقاله يوم 15 أكتوبر 2016، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

وحمَّل المركز مسئولية سلامة الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر والمقيم بمدينة العجمي بمحافظة الإسكندرية، لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن، وطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين والمخفيين قسريًا في ظل انتشار وباء كورونا.

كما جدَّدت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري”، اليوم، المطالبة بالكشف عن مكان احتجاز الشاب “سيد ناصر محمد الشحات”، يبلغ من العمر 24 عامًا، ويقيم بإمبابة في الجيزة .

فمنذ اختطافه من منزله يوم 4 مايو 2018، من قبل قوة أمن الانقلاب، وهى تخفى مكان احتجازه دون ذكر أسباب ذلك، وتتجاهل المطالبات برفع الظلم الواقع عليه .

المصير المجهول ذاته يتواصل للشاب “مصطفى يسري محمد مصطفى”، يبلغ من العمر 24 عاما، ويقيم في الدخيلة بالإسكندرية، وهو طالب بكلية الشريعة جامعة الأزهر، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 1 يوليو 2019 من محل إقامته بكفر طهرمس .

فى القاهرة لا تزال مليشيات أمن الانقلاب تخفى الشاب محمود راتب يونس القدرة “28 عامًا”، منذ اعتقاله من أمام منزله يوم 13 أكتوبر من أمام منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

أيضًا طالبت أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من بني سويف، بالكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام”.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التى تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*بالأسماء.. 145 سيدة وفتاة في سجون الانقلاب

نشرت حركة “نساء ضد الانقلاب” قائمة بأسماء المعتقلات في سجون الانقلاب على ذمة هزليات ذات طابع سياسي، مشيرة إلى أن عدد المعتقلات حتى اليوم الجمعة 24 أبريل 2020 وصل إلى 145 معتقلة، فضلا عن المختفيات قسريا ممن لم يظهرن حتى الآن.

والمعتقلات في سجون الانقلاب هن:

‏1.‏ سامية حبيب محمد شنن – سامية شنن

‏2.‏ إسراء خالد محمد سعيد

‏3.‏ سارة عبدالله عبدالمنعم الصاوي

‏4.‏ فاتن أحمد إسماعيل علي

‏5.‏ بسمة رفعت عبدالمنعم محمد ربيع

‏6.‏ فوزية إبراهيم الدسوقي محمد

‏7.‏ علا حسين محمد علي

‏8.‏ رباب إسماعيل محمد كامل

‏9.‏ غادة عبدالعزيز عبدالباسط

‏10.‏ علا يوسف عبدالله القرضاوي

‏11.‏ سمية ماهر حزيمة

‏12.‏ علياء نصر الدين حسن نصر عواد

‏13.‏ منى محمود محيي غبراهيم

‏14.‏ ريمان محمد الحساني حسن

‏15.‏ أمل عبدالفتاح عبده إسماعيل

‏16.‏ مها محمد عثمان خليفة

‏17.‏ رضوى عبدالحليم السيد عامر

‏18.‏ نهى أحمد عبدالمؤمن

‏19.‏ آلاء إبراهيم حسن هارون

‏20.‏ نجلاء مختار يونس محمد عزب

‏21.‏ رباب إبراهيم محمد خير

‏22.‏ عائشة محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر

‏23.‏ هدى عبدالمنعم عبدالعزيز حسن

‏24.‏ هالة حمودة أحمد أبو الفرج

‏25.‏ ‏إيمان محفوظ حسني أحمد

‏26.‏ زينب محمد محمد حسانين

‏27.‏ نيفين رفاعي أحمد رفاعي

‏28.‏ هالة إسماعيل محمد

‏29.‏ آية أشرف محمد السيد

‏30.‏ عبير ماجد عبدالله مصطفي

‏31.‏ فاطمة جمال حامد

‏32.‏ مي يحي محمد عزام

‏33.‏ هبة مصطفى عبدالحميد محمد

‏34.‏ هند محمد طلعت خليل

‏35.‏ سامية جابر عويس

‏36.‏ شيماء حسين جمعة

‏37.‏ ندا عادل محمد محمد مرسي فرنيسه

‏38.‏ سحر أحمد أحمد عبدالنبي

‏39.‏ إيمان محمد أحمد علي الحلو

‏40.‏ جميلة صابر حسن إبراهيم

‏41.‏ شروق عصام علي عبدالحميد

‏42.‏ هدير أحمد محمد عوض

‏43.‏ الشيماء محمد عبدالحميد يوسف

‏44.‏ رضا فتح الباب محمود عمر

‏45.‏ مايسه عبدالغني محمد علي

‏46.‏ سولاف مجدي محفوظ

‏47.‏ رضوى محمد فريد محمد

‏48.‏ إسراء عبدالفتاح محمد علي

‏49.‏ أمل عبدالوهاب حافظ

‏50.‏ ماهينور محمد عبدالسلام المصري

‏51.‏ آلاء السيد علي ابراهيم

‏52.‏ دولت يحي اسعد حسن

‏53.‏ ميادة حسن دياب عوض الله

‏54.‏ هنادي حسن امين المندوه يوسف

‏55.‏ تغريد نوح احمد علي

‏56.‏ أماني احمد علي احمد

‏57.‏ ندى محمد بسيوني احمد

‏58.‏ رانيا محمود محمد الجويلي

‏59.‏ امينة احمد ثابت منصور

‏60.‏ تقوي عبدالناصر عبدالله

‏61.‏ لؤيه صبري الشحات عبدالحليم

‏62.‏ ريم دسوقي محمد دسوقي

‏63.‏ غفران كأمل عبدالرحمن عبدالجليل

‏64.‏ سميرة السيد سلامة

‏65.‏ أسماء مصطفي علي معوض

‏66.‏ سحر علي اسماعيل اسماعيل ابوالخير

‏67.‏ ياسمين سالم سليمان

‏68.‏ أسماء حسين محمد

‏69.‏ أمل محمد سليم

‏70.‏ امينة محمد سالم عبدالعال

‏71.‏ دعاء اسماعيل مروان

‏72.‏ ريا مجدي السيد

‏73.‏ زينب محمد عبدالباسط

‏74.‏ ساره محمد محسن

‏75.‏ سحر محمد صبحي

‏76.‏ شيماء حجازي عبدالمعطي

‏77.‏ صفاء فرج عيد سليمان

‏78.‏ عفاف صالح محمد طه

‏79.‏ فاطمة الزهراء مصطفي

‏80.‏ فاطمة عبدالمقصود محمد

‏81.‏ منى عبدالفضيل احمد

‏82.‏ مها ابراهيم السيد

‏83.‏ ميادة محمد حنفي

‏84.‏ ناريمان عيد محمد محمد

‏85.‏ ناهد عبدالعزيز محمد ابراهيم

‏86.‏ ندا محمد عبدالمجيد

‏87.‏ هند مصلح نصر سليمان

‏88.‏ وفاء رفعت ابوالنجا

‏89.‏ ايمان سالم مختار عبدالرحمن

‏90.‏ بشرى طه محمد امام

‏91.‏ سعاد محمد محمد شلبي

‏92.‏ ناهد محمد سعد الدين علي

‏93.‏ وفاء حنفي محمود احمد

‏94.‏ ولاء محمد حشمت حافظ

‏95.‏ نجاح أحمد فرج

‏96.‏ رحمة عصام سعيد سيد

‏97.‏ نهى يحي عبدالعزيز محمد

‏98.‏ مريم ابراهيم صالح الديب

‏99.‏ جميله فرحان سليمان

‏100.‏ ناهد السيد السيد محمد

‏101.‏ هناء محمد عبدالرحمن

‏102.‏ سميره السيد سلام

‏103.‏ سحر شوقي احمد علي

‏104.‏ مي مجدي عبدالحميد احمد

‏105.‏ هناء محمد منصور

‏106.‏ شيماء محمد عبدالفتاح

‏107.‏ مي محمد مصطفي

‏108.‏ أسماء خالد سعد إبراهيم

‏109.‏ غدير علاء محسوب إبراهيم

‏110.‏ أسماء سعيد عبدالفتاح

‏111.‏ اماني عبدالواحد مصطفي

‏112.‏ أمل محمد ابراهيم

‏113.‏ نهي محمد محمد ابوالعلا

‏114.‏ ورده امين عبدالحليم محمد

‏115.‏ داليا مختار السيد يوسف

‏116.‏ سامية محمد محمود

‏117.‏ ايناس فوزي حسن حموده

‏118.‏ بهية عبدالفتاح عبدالرحمن

‏119.‏ هناء محمد حسن رزق

‏120.‏ ميادة حسن دياب عوض الله

‏121.‏ رانيا محمد جويلي

‏122.‏ مريم أحمد خليل محمد

‏123.‏ منال محمد سامي يوسف

‏124.‏ نرمين حسين فتحي عبدالعزيز

‏125.‏ هدير السيد عوض سلامة

‏126.‏ تسنيم حسن محمد عبدالله

‏127.‏ آية كمال الدين حسين سيد

‏128.‏ منه الله عادل علي صديق

‏129.‏ ناهد نبيل حافظ حسن

‏130.‏ ‏ حسيبة محسوب عبد المجيد درويش

‏131.‏ شيماء سيد فوزي عشماوي

‏132.‏ مريم عبدالغني عبدالباقي

‏133.‏ مروة عبدالغني عبدالباقي

‏134.‏ حسيبه محسوب عبدالمجيد درويش

‏135.‏ آلاء شعبان عبداللطيف حميده ‏

‏136.‏ نهى كمال أحمد

‏137.‏ مريم احمد خليل محمد

‏138.‏ منال محمد سامي يوسف

‏139.‏ منى سلامة عياش عكر

‏140.‏ عبير محمد أحمد ابراهيم

‏141.‏ نادية عمر فودة بسيوني

‏142.‏ فاطمة سلمان سليمان

‏143.‏ عائشة سليم حماد عليان

‏144.‏ فاطمة عودة سليمان عودة

‏145.‏ مروة أحمد أحمد

 

*مقتل الداعية “عبد الله الحامد” بالإهمال الطبي بعد 7 سنوات من الاعتقال!

توفي الحقوقي “عبد الله الحامد” في السجن، صباح اليوم الجمعة، واتّهم حساب “معتقلي الرأي” السلطات السعودية بإهمال حالة “الحامد” الصحية بشكل متعمّد حتى وفاته، بعد تركه لساعات في غيبوبة قبل نقله للمستشفى. وأضاف أن السكوت على هذه الجريمة قد يتسبّب بوفاة آخرين من المعتقلين الأحرار“.

ونعى نشطاء سعوديون الحامد، قائلين إنه كان “رمزا للحق والعدالة وفضح الظلم، وضحى بحياته لأجل مستقبل وحقوق السعوديين، وناضل حتى الرمق الأخير“.

ونشرت حسابات مختلفة مقاطع فيديو متعددة للحامد وهو يتحدث عن قضايا دستورية وغيرها، وأبرز تلك المقاطع حديث الصحفي الراحل جمال خاشقجي عن الحامد، ومشروعه الإصلاحي “حسم“.

شهيد يتحدث عن شهيد| جمال خاشقجي وعبد الله الحامد.. وحديث ذو شجون

pic.twitter.com/9Wiw3LzKZ0

شيخ الإصلاحيين عبد الله الحامد إلى جوار ربه.. رُفعت الجلسة إلى قاضي السماء وعند الله تجتمع الخصوم

 pic.twitter.com/aDY8kSlWDa

كان حساب معتقلي الرأي- الذي يتابع أوضاع المعتقلين السياسيين بالسعودية- قد أكد في وقت سابق وجود عبد الله الحامد في العناية المركزة.

وقال الحساب “إن الحامد- الذي يلقب بشيخ الحقوقيين السعوديين- تعرض لجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة منذ يوم الخميس الماضي“.

وأشار إلى أن “الحامد بين الحياة والموت، وهذه الحال وصل إليها بعد سنوات من الإهمال الصحي المتعمد، التي كان آخرها المماطلة في إجراء عملية قسطرة قلبية يحتاجها منذ شهور“.

وقالت منظمة القسط لحقوق الإنسان، في بيان لها، إن داعية الإصلاح عبد الله الحامد نُقل من السجن، الخميس، للعناية المركزة في وضع صحي خطير. ودشنت المنظمة وسم #عبدالله_الحامد، للحديث عنه وعن تاريخه الإصلاحي بالبلاد.

وقالت إنه مؤسس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، وأحد أبرز الوجوه الداعية للإصلاح في المملكة.

وكانت السلطات السعودية قد اعتلقت الحامد، في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح سبب الحكم.

ويعاني الحامد من وضع صحي متدهور منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولم تقبل السلطات الإفراج عنه رغم عمره الذي ناهز السبعين.

الجدير بالذكر أن عيسى الحامد شقيق عبد الله الحامد، وهو رئيس جمعية حسم”، يقبع في السجون أيضا، إضافة إلى شقيقهما الثالث عبد الرحمن.

وكانت العديد من الأوساط الحقوقية قد حذرت، في وقت سابق، من استهداف سلطات المملكة المتعمد لمن وصفهم بـ”رموز وطنية” داخل السجون، من خلال الإهمال الطبي والإيذاء النفسي الممنهج.

حيث تعرض عدد من الرموز الوطنية، مثل عبد الله الحامد وسعود مختار الهاشمي، لاستهداف متعمد من خلال الإهمال والإيذاء النفسي، ما قد يشكل محاولة متعمدة لتصفيتهم جسديا داخل السجن.

فالمعتقل سعود مختار الهاشمي يعاني من سوء معاملة شديدة إضافة إلى الإهمال، في وقت يعاني فيه من مرض السكري ويحتاج إلى عناية خاصة.

وأشار حساب معتقلي الرأي، إلى أن إدارة السجون لا تراقب وضعه الصحي ومستوى السكر لديه، وهو ما يعرضه للدخول في غيبوبة في أي لحظة.

كانت منى مختار الهاشمي، شقيقة المعتقل، قد ذكرت في وقت سابق أن شقيقها يعاني وضعا صحيا سيئا، بعد أن قضى 15 عاما داخل السجن.

ومن المقرر أن يُصلّى عليه ظهر اليوم في مسقط رأسه، بلدة القصيعة في بريدة، وكان قد تعرّض لجلطة في 9 أبريل. وقبل قليل دشن ناشطون وسم “#عبدالله_الحامد” الذي لاقى تفاعلا كبير في المملكة، وعبر المغردون من خلاله عن غضبهم لما حدث، وحملوا السلطات مسئولية وفاته جراء الإهمال الطبي.

وفي هذا الصدد، قال الناشط والأكاديمي السعودي المعارض “سعيد بن ناصر الغامدي”، في حسابه بـ”تويتر”: “وفاة أخينا المناضل الكبير والإصلاحي الشهير د. #عبدالله_الحامد المعتقل منذ 2013، وسيُصلّى عليه ظهر اليوم ويدفن في بريدة. وكان قد تعرّض لجلطة في السجن إهمالا قبل 12 يوما. رحم ﷲ أبا بلال وأسكنه الفردوس.. وأحسن عزاء شعبنا فيه ويومًا قريبا إن شاء الله ستسمى باسمه جامعة أو معلم شهير“.

والأسبوع الماضي، قال حساب “معتقلي الرأي”، المهتم بأحوال المعتقلين بالسعودية عبر “تويتر”، إنه “تأكد لنا خبر وجود عبد الله الحامد في العناية المركزة”. وأضاف أن “الحامد” تعرض “لجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة منذ الخميس قبل الماضي.

وعادة لا تفصح السلطات السعودية عن أعداد سجناء الرأي لديها، ولا تسمح للمؤسسات الحقوقية بزيارتهم أو الاطلاع على أوضاعهم، ما يُثير شكوكا حول ذلك، وفق منظمات حقوقية قالت إن عددهم بالمئات، ويزيد على ذلك بكثير منذ الحملة التي شنها ولي العهد “محمد بن سلمان” ضد الناشطين والدعاة والإصلاحيين في 2017.

ويُعد مقتل الحامد بالإهمال الطبي بالسجون انتقامًا من المستبد والجزار محمد بن سلمان، الذي لا يرقب في العلماء والدعاة السعوديين إلّا ولا ذمة، وهو نهج يطبقه عبد الفتاح السيسي في مصر منذ الانقلاب العسكري في 2013، وهو سيناريو صهيوأمريكي وُضع قبل تفعيل استراتيجيات الثورة المضادة في المنطقة العربية لمواجهة الربيع العربي، وقتل ثورة وإرادة الشعوب ورغبتها في التغيير والإصلاح، وهو ما لن يكون في صالح أمريكا وإسرائيل.

 

*العصيان المدني يقترب بمصر مع فشل السيسي الاقتصادي والصحي أمام كورونا

توقّعت دراسة أجراها مركز كارنيجي لدراسات السياسات مؤخرًا، اتجاه مصر نحو حالة كبيرة من عدم الاستقرار السياسي، بسبب سياسات النظام الانقلابي الذي يقوده السيسي ومجموعة من العساكر التابعين الذين لا يجيدون إلا العمل بالوحدات العسكرية بعيدًا عن المجتمعات المدنية.

وأبرزت الدراسة عددا من النتائج، أهمها؛

أن السيسي معرّض للغضب الشعبي بعد سيطرته على الدولة وتركيزه السلطة في يده باضطراد.

أنه ينبغي على حكومة السيسي أن تقلق من التداعيات الاقتصادية للأزمة في المدى الطويل.

كما أنه في المدى الطويل ليس السيسي في مكانةٍ جيدة تجنّبه الغضب الشعبي لدى تفاقُم مشكلات الاقتصاد.

تعاني مصر هشاشة كبيرة إزاء صدمة كورونا الاقتصادية؛ لاعتمادها الشديد على التمويل الخارجي والضغوط الواسعة على موازنتها.

لا يُرجح أن يتحدى المصريون حكومتهم حاليا على خلفية أزمة كورونا، لكن السيسي قد يواجه غضبا شعبيا بسبب تأثير الفيروس في المدى الطويل.

ويقول معدا الدراسة، رينو سينغ وسكوت ويليامسون: “يستقطب القطاع السياحي الضخم في مصر عددا كبيرا من الزوّار الأجانب، ولذلك كانت البلاد عرضةً، منذ بدء تفشي وباء “كوفيد 19″، لدخول أشخاص ربما يحملون الفيروس. وبعدما استخدمت الحكومة المصرية في البداية أسلوب الإنكار وقللت من شأن الأزمة التي كانت تلوح في الأفق، عادت فطبّقت سلسلة من السياسات الاحترازية التي ترمي إلى احتواء الفيروس”.

وأضافا أن تحمل السياسات التي تقيّد النشاط الاقتصادي خطر التسبب بصعوبات جمة للأعداد الكبيرة من المواطنين الفقراء في البلاد، ولكن هذه التحديات لن تفضي على الأرجح إلى ظهور معارضة جدّية للحكومة في المدى القصير إلى المتوسط.

والحال أن الأزمة، ورغم أثرها الاقتصادي السلبي، قد تسهم في تعزيز الدعم للسلطات. لكن في المدى الطويل، ليس السيسي في مكانةٍ جيدة تخوّله تجنّب الغضب الشعبي في حال تفاقُم المشكلات الاقتصادية. وانتقدت الدراسة الإجراءات التي اتخذها النظام المصري والتي جاءت متأخرة.

ورغم هذه الخطوات، تواجه الحكومة عقبات تعترض المساعي الهادفة إلى التخفيف من أثر الجائحة. فمؤسساتها السياسية صُمِّمت لحماية مصالح نخبة عسكرية ضيّقة، وهي غير قادرة على الاستجابة على نحوٍ فعال لأزمة كبرى في مجال الصحة العامة.

مستشفيات منهارة

المنظومة الصحية هشّة في أفضل الأحوال. إضافةً إلى ذلك، طبّقت الحكومة، في الأعوام الأخيرة، سلسلة من السياسات المالية لخفض عجزها، ولكن هذه السياسات تسببت باستفحال الفقر في البلاد. فقد أشارت تقديرات البنك الدولي، في نيسان/ أبريل 2019، إلى أن 60% من المصريين يعانون من الفقر أو الهشاشة.

سوف يُسدّد التراجع في القطاع السياحي وانخفاض التحويلات المالية بسبب كوفيد 19” ضربة قوية لهؤلاء المصريين الفقراء. وسوف يزداد هذا التأثير سوءا بسبب السياسات التي تحدّ من النشاط الاقتصادي في إطار إجراءات التباعد الاجتماعي.

تململ شعبي

ورغم أن هذا الأثر الاقتصادي لا يزال في بدايته، تُظهر بعض المؤشرات تململا واسعا من السياسات الحكومية. معتبرين أنها تلقي بعبء ثقيل على كاهل الفقراء، فيما اعتبر آخرون أن السلطات لم تبذل مجهودا كافيا لاحتواء الفيروس.

لكن من غير المرجّح أن تولّد هذه المشاعر استياء واسعا من الحكومة في المدى القريب، أمام سياسات القمع الحكومي لمن ينشر أي أخبار أو تقارير عن حقيقة الإصابات، سواء بالحبس والاعتقال أو طرد مراسلي الصحف الأجنبية وإغلاق مقار  الصحف الأجنبية كالجارديان.

ليست هذه الممارسات القمعية بالأمر الجديد على الحكومة الشديدة السلطوية في مصر، لكنها تطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت السلطات تخفي شيئا ما، على الرغم من أن الحكومة تقرّ الآن بوجود أكثر من 3000 إصابة في مختلف أنحاء البلاد.

وتؤكد الدراسة أن غياب الشفافية قد يؤدّي إلى إضعاف قدرة الحكومة على احتواء الفيروس من خلال الحد من استعداد المصريين للالتزام بسياسات التباعد الاجتماعي. ولكنه يخدم أيضا أهداف الحكومة، لأن عددا كبيرا من المصريين غير قادر على الوصول إلى المعلومات التي تشكك في الاستجابة الحكومية.

فأكثر من نصف المصريين يحصلون على الأنباء من شاشات التلفزة والصحف. وهذه المعلومات تتحكّم بها السلطات إلى حد كبير، ويمكن أن تكون ذات فعالية في إقناع المصريين بآراء الحكومة.

ومن المتوقع في هذه الظروف أن يكون السيسي معرّضا على وجه الخصوص لسهام الغضب الشعبي.

مناعة القطيع

وكان السيسي قد قرر استخدام سياسة “مناعة القطيع” في مواجهة فيروس كورونا، وذلك رغم العلم بحال المنظومة الصحية بمصر، التي تحدث عنها نصًا خلال مؤتمر صحفي حول ملف حقوق الإنسان قائلا: “حقوق الإنسان ليست قاصرة على الحقوق السياسية فقط!، لماذا لا تسألني عن حق الإنسان في مصر في التعليم الجيد؟ ليس لدينا تعليم جيد، لما لا تسألني عن حق العلاج الجيد في مصر؟ ليس لدينا علاج جيد في مصر”.

وبالرغم من تلك الصورة القاتمة التي رسمها لمصر أمام العالم، واستكملها داخليًا بإخبار الشعب بمناسبة وبدون مناسبة أنهم أمة عوز، وأنهم (فقرا قوي)، إلا أنه اختار مناعة القطيع التي تحتاج لنظام صحي قوي جدًا لا تملكه مصر ولا أي دولة في العالم، كما كشف لنا ذلك الفيروس.

وبحسب مراقبين، فإن السيسي بعدم تطبيقه الحظر الكامل يطيل بقاء نظامه الذي صار رحيله حتميا؛ لأنه لن يستطيع قريبا أن يوفر للشعب رغيف الخبز إن طال وجود فيروس كورونا.

فالسيسي جرف الدولة من كل مواردها بمشاريع فاشلة لا طائل منها سوى العرض الإعلامي، واللقطة التي تسجلها العدسات.

 

*”أحمد حمدي 2”.. كيف خدع السيسي المصريين باحتفال مشروع سحارات سرابيوم الصهيوني؟

نفق “أحمد حمدى 2″ ما هو إلا واجهة للمشروع الحقيقي الذي يجري تنفيذه على قدم وساق متوازيًا مع إتمام سد النهضة الإثيوبي، وفي حقيقة الأمر فإن احتفال جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسى بالأمس، لم يكن من أجل نفق لا يقدم ولا يؤخر فيما يجري في سيناء من قمع وقتل وتهجير، إنما كان من أجل إتمام مرحلة متقدمة من سحارات سرابيوم لإيصال مياه النيل إلى كيان العدو الصهيوني.

وزعم الفريق أسامة منير ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن افتتاح مشروعات جديدة فى منطقة القناة يأتي فى إطار المرحلة الجديدة فى طريق التنمية والتطوير!. وعلى طريقة الحفر على الناشف، قال إن معدلات العمل على مشروع نفق الشهيد “أحمد حمدى 2″ تمت في وقت قياسى غير مسبوق.

وأضاف أمام السفيه السيسى، أن هذا النفق يعيد ذكريات افتتاح قناة السويس الجديدة، وهو الفنكوش الذي كبّد خزائن مصر مليارات الدولارات وتم خلال 354 يوما فقط، وبعده تراجع عدد السفن والحمولات التي تمر من قناة السويس، وتراجعت معه مليارات الدخل القومي، حيث أصبح الفنكوش أضحوكة أمام العالم.

بئر العبد

وعزز وصول مياه النيل عبر ترعة السلام، المعروفة بترعة الشيخ جابر الصباح، إلى المحطة الرئيسة في مدينة بئر العبد جنوبي العريش شمال سيناء، مخاوف بدء مخطط توصيل مياه النيل للاحتلال الإسرائيلي.

وأعلنت سلطات الانقلاب في محافظة شمال سيناء عن وصول مياه النيل لأول مرة إليها، وذلك عن طريق مياه ترعة السلام إلى مدينة بئر العبد، في إطار ما وصفته بخطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والمشروع القومي لتنمية سيناء.

وأوضحت أنه تم الانتهاء من تنفيذ سحارة ترعة السلام أسفل قناة السويس لتوصيل مياه النيل إلى سيناء، بتكلفة مالية قدرها 221 مليون جنيه، فضلا عن الانتهاء من إنشاء ترعة الشيخ جابر الصباح بتكلفة مالية قدرها 560 مليون جنيه.

وكان رجل الأعمال والممثل محمد علي، قد أكد أن “النظام المصري أنشأ أنفاقا سرية تحت قناة السويس ربما تستخدم لنقل المياه إلى طرف أجنبي، لافتا إلى أن مهندسين- عملوا في تشييد الأنفاق- أخبروه بأمر هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

وأشار إلى أن الغرض من الأنفاق على ما يبدو منح المياه لطرف أجنبي، في وقت يواجه فيه الشعب خطر شح المياه بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، مشككا بأن تكون سيناء هي وجهة المياه التي يجري ضخها عبر تلك المشاريع.

كما أن الفنان محمد علي طالب جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بإجابة الشعب، والكشف عن الطرف الآخر الذي تذهب إليه المياه عبر “الأنفاق السرية“.

وكشف الخبير الدولي في مجال الاتصال والمعرفة، نائل الشافعي، عن البدء في تنفيذ مخطط تحويل حصة من مياه النيل إلى إسرائيل عبر سحارات سرابيوم والسلام.

وقبل عامين، كتب الشافعي منشورا عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان “اتفاقية سد النهضة هي: المياه لإسرائيل مقابل المياه لمصر”، قال فيها: “لكي تصبح المقايضة ممكنة، إذا أرادت مصر أن تحصل على مياه من النيل (عبر سد النهضة)، فعليها تمرير قدر معين منها إلى إسرائيل، (عبر سحارات سرابيوم والسلام)”.

وأضاف: “انتبهوا لسحارة سرابيوم التي بدأ السيسي بناءها في 2014، لنقل مياه النيل إلى شرق قناة السويس، في نفس الوقت الذي يتم فيه إخلاء شمال شرق سيناء من سكانها“.

مؤشرات

ووصف السياسي المصري ومنسق التجمع الحر للديمقراطية والسلام، محمد سعد خير الله، مخطط تزويد إسرائيل بمياه  نهر النيل عبر سيناء بـ”الغامض، قائلا: “هل يوجد مخطط أو لا يوجد.. لا توجد شفافية بشأن هذا الموضوع رغم ما يثار من مؤشرات على ذلك“.

وأضاف: “ما يجري هو صفقة سياسية قديمة، تقضي بمباركة اليمين الصهيوني لحكم الجنرالات لمصر، مقابل التزامهم بأمن وسلام إسرائيل، والتعاون معهم في كافة المجالات التي من شأنها خدمة مصالح إسرائيل“.

واعتبر أن “توريد مياه النيل سيكون خيانة كبرى لمقدرات الشعب المصري، فما هو المقابل الذي ستحصل عليه مصر لتزويد إسرائيل بالمياه غير التفريط في أحد أهم ما لديها”، مشيرا إلى أنه “لا مانع من التكامل والتعايش وقبول الآخر في مسألة المياه، والعمل والبناء المشترك، ولكن على أساس الاستقلالية والسيادة، وليس أي شيء آخر، وفي هذا وبين ما يتم فرق كما بين السماء والأرض“.

 

*أقبل رمضان والمعتقلون بلا طعام أو دواء أو زيارات

يطل علينا رمضان الثامن بعد الانقلاب العسكري الذي نفذه حفنة من جنرالات العسكر وتسبب في إبعادها عن مكانتها التي كبّلتها اتفاقية كامب ديفيد في مارس 1979، وأخرجتها من معادلة الصراع بالمنطقة، حتى تحولت بمرور الوقت إلى تابع ذليل للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي رمضان هذا العام والمحنة تشتد والنفق المظلم لا تبدو له نهاية في ظل تفشي وباء كورونا، كوفيد 19، ومخاوف كثيرة تنتاب أكثر من 60 ألفا من المعتقلين وأسرهم من أن يمتد الفيروس في صمت إلى السجون ويصيب هؤلاء الضحايا بالعدوى، في ظل إهمال جسيم من جانب حكومة الانقلاب التي تتعمد بالأساس القضاء على أكبر عدد منهم بالإهمال الطبي والانتقام الممنهج.

يطل رمضان الثامن بعد الانقلاب وأشواق الحرية واقتراب الفرج لا تفارق الجميع، فإن كانت الأرض بطُغاتها وجلاديها قد استبد بهم الظلم وتمكنت منهم نشوة الانتقام والتنكيل؛ فإن الرجاء في الله لا ينقطع، والأمل في لطفه لا يتوقف مهما كانت العقبات ومهما كان الظلم والظلمات.

يأتي رمضان والزيارات ممنوعة منذ 9 مارس الماضي بدعوى الخوف من تفشي عدوى كورونا بين المعتقلين والسجناء،  بينما هناك معتقلون لم يقابلوا أقاربهم منذ سنوات طويلة؛ حرموا حتى من رؤية أطفالهم وزوجاتهم وآبائهم وأمهاتهم؛ فلماذا كل هذا الجبروت وما كل هذا الطغيان وما تلك الوحشية التي تفوق أحط الحيوانات خسة وانحطاطا؟

ظروف قاسية

جاءت جائحة كورونا فأجبرت حكومات عديدة على الإفراج عن المعتقلين والسجناء، مثل إيران (60 ألفا)، والمغرب (خمسة آلاف)، وأمريكا (الآلاف من سجون نيويورك وغيرها)؛ لكن نظام العسكر في مصر يصر على  تعريض عشرات بل مئات الآلاف في السجون والمعتقلات للإصابة بالعدوى ووفاة بعضهم من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.

يأتي رمضان على المعتقلين والسجناء عموما أسوأ من كل السنوات السابقة، فلا زيارات ولا طعام ولا ملابس ولا دواء، وبالطبع لا أدوات وقاية تحميهم من عدوى كورونا. ولا تسمح حكومة الانقلاب حتى بالتواصل عبر الخطابات والرسائل ولا حتى عبر الهواتف في زمن المحمول والإنترنت!، هو إذا حكم بالإعدام البطيء لا يرى فيه النائب العام الملاكي بأسا ولا جريمة تستحق التحذير والإنذار للنظام، رغم أن القانون ولائحة السجون يسمحان بتبادل الخطابات بين المسجونين وأهاليهم بدون حد أقصى، وإجراء المكالمات الهاتفية بواقع مكالمتين شهريا على نفقة السجين أو المحبوس مدتها ثلاث دقائق، حسب تأكيد المحامي الحقوقي خالد علي عبر صفحته بـ”فيسبوك”.

دعوات تبييض السجون

وعلى مدار الأشهر الماضية، تتواصل الدعوات لإطلاق سراح المعتقلين والحملات الحقوقية المحلية والدولية، ومنها نداء “مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”، في مارس الماضي، لإطلاق سراح المعتقلين؛ إلا أن النظام العسكري الحاكم تجاهلها جميعا.

وأقامت “مؤسسة حرية الفكر والتعبير” الحقوقية دعوى قضائية تختصم رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب بصفته، وتطالب بالسماح لذوي السجناء بإدخال مستلزمات وأدوات الوقاية من فيروس كورونا. ووفق “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، فإن عدد السجناء بمصر نحو 106 آلاف، بينهم 60 ألف معتقل.

المعتقلون والسجناء اليوم في حالة إخفاء قسري جماعي؛ لأن نظام العسكر يرى في كورونا فرصة ثمينة للخلاص من المعتقلين السياسيين بدون أحكام إعدام من القضاء المدجن تثير غضب العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وتضع النظام في حرج دائم.

أشواق دائمة وأمل لا ينقطع

كتبت الدكتورة منى المصري، زوجة الدكتور أحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، على حسابها بموقع فيس بوك: “سألت نفسي هذا العام ورمضان على الأبواب: وما الجديد؟ ألسنا منذ سبع سنوات يا أحمد ننتظرك كل رمضان وندعو ونبتهل وننتظر أن يحقق الله رجاءنا، إلا أني وجدت رمضان هذا العام مختلفا.. سنظل نبتهل وننتظر.. من قال إن المشاعر تهدأ أو ينصرف القلق عليهم عن قلوبنا، بل بالعكس هي في ازدياد، ووالله لولا الله ما هانت السنون ولا مرت الأيام”.

وتابعت “هذا هو رمضان الثامن الذي لا نعلم فيه عنك شيئا، ولا خبرا، ولا أي نوع من أنواع التواصل؛ ويزداد القلق والخوف عليك أضعافا.. همي عليك أضعاف، في زمن كورونا أيها الصيدلي الهمام الذي تعلمت منه أن الصيدلة بالنسبة لك رسالة، وصناعة الدواء وإنتاجه طموح لسد العجز وتصنيع الناقص، فكنت من أصغر مديري الإنتاج وأسهمت بإنشاء واحد من أفضل مصانع الأدوية في وقته؛ وما أحوج مصر لهذا الآن.. ولذا فالهم الآن أضعاف وخيرة صيادلة مصر وأطبائها في غياهب السجون،

مضيفة: “إلا أن الدعاء لم يفتر، والألسنة لم تمل، واليقين لم يخب، وسنظل نبتهل وننتظر كما كنا وأكثر وهذا هو الجديد في رمضان الثامن”.

وكتبت السيدة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المعتقل حاليا هو وابنها الحسن وابنتها عائشة وأزواج بناتها: “اتركونا نعيش آخر أيامنا في الحياة سويا”.

هل اقترب الفرج؟

أمام هذا الجبروت وتلك الوحشية؛ هل أرسل الله كورونا بخير لا نعلمه جاءنا في صورة شر؟ “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.

وهل أرسل الله كورونا من أجل تخويف الظالمين وردعهم؟ “وما نرسل بالآيات إلا تخويفا”؛ ليعودوا عن غيهم وظلمهم وضلالهم، وإلا فإن العقاب سيمتد والوباء سينتشر، وهو ما تؤكد عليه منظمة الصحة العالمية.

متى يتوقف الطغاة والظالمون عن جبروتهم ووحشيتهم؟ متى يتوقف بشار عن مذابحه وجرائمه والسيسي عن ظلمه وجبروته وطغيانه؟ ومتى يتوقف المتكبرون في الأرض عن استكبارهم وفسادهم وبطشهم بالشعوب والمسلمين منهم على وجه الخصوص؟ متى يدرك البشر أنهم أبناء أب واحد وأم واحدة؟ متى يدركون أن الله جعلهم على الأرض خلفاء من أجل إعمارها لا إفسادها، من أجل حرية الناس لا تكبيلهم، من أجل التعاون والتكافل والتراحم لا من أجل التصارع والتقاتل وسفك الدماء؟ هل بات الأمل في العدل بعيد المنال؟ وهل بات الأمل في تحرير الناس حلما يطول أمده؟ وهل بات الليل ممتدا بلا نهار يعقبه وظلامه دامس بلا شمس تزيحه؟

هنا نتذكر قول الإمام  محمد بن إدريس الشافعي: «وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى ذَرعا.. وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ… ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها.. فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ». فهل اقترب الفرج؟

 

*قرى مصرية تحت تنكيل العسكر (2-2)

في الحلقة السابقة تعرفنا على عقيدة العسكر نحو شعوبهم منذ أن قبضوا على الحكم بعد ثورة 23 يوليو 1952م، وكيف أنهم حبسوا الشعب في دائرة مغلقة لم يستطيعوا الخلاص منها، ومن حاول أن يستنشق عبير الحرية كانت تعاجله أقدام العسكر بالدهس والتنكيل، ورأينا ما حدث في قرية كرداسة بالجيزة وكمشيش في المنوفية.

في هذه الحلقة نتعرف على استعمال نفس العقيدة تحو الناس، رغم مرور ما يزيد على النصف قرن لوفاة عبد الناصر، غير أن عبد الفتاح السيسي بعد انقلابه على السلطة الشعبية الديمقراطية مارس نفس العقيدة التي مارسها عبد الناصر في محاولة لحماية حكمه وحماية الإمبراطورية الاقتصادية التي يمتلكها قادة الجيش.

قرية البصارطة وعرض البنات

البصارطة إحدى قرى محافظة دمياط المصرية، تقع على الطريق الدولي وتطل على بحيرة المنزلة، وهي قرية صغيرة مشهورة بالزراعة والحرف المتوارثة ومنها حرفة صناعة الأثاث وصناعة الحلويات والصيد، وتعد القرية الأكبر عددًا في السكان بمحافظة دمياط، وبعد الانقلاب العسكري أصبحت القرية مسرحا للعديد من الحملات الأمنية من قبل قوات الأمن المصرية، رغم صغر القرية لكنها احتلت موقعا على خريطة الانقلابين الذين حولوها من قرية آمنة إلى مسرح لعملياتهم العسكرية.

كان البصارطة من القرى التي ناهضت الانقلاب وخرجت في مسيرات دائمة، منددين بما جرى ضد أول رئيس مدني منتخب من الشعب، مما دفع بقوات الجيش والشرطة إلى إسكات كل صوت يطالب بعودة الديمقراطية ودحر الانقلاب.

تحوّلت البصارطة إلى ثكنات عسكرية من كثرة تمركز قوات الشرطة بها خوفا من اندلاع المظاهرات فيها، وعلى الرغم من ذلك لم تخمد المسيرات المنددة بالانقلاب.

حاصرت قوات الشرطة البصارطة عقب مجزرة رابعة العدوية في أغسطس  2013، أكثر من مرة، حيث شهدت القرية تظاهرات عديدة معارضة للحكم ومؤيدة للرئيس محمد مرسي، وهو ما خلق عداوة بين قوات الأمن وأهالي القرية.

كانت البداية حينما استشهد عبد الله خروبة في اعتصام رابعة، وتحولت جنازته إلى مظاهرة غاضبة على الانقلاب أمام مسجد المتبولي، مما دفع بقوات الأمن لفض هذه الحشود بالقوة فأطلقت الرصاص الحي، مما أسفر عن استشهاد 7 من الأهالي واعتقال العشرات منهم، لتبدأ سلسلة الانتهاكات المتتالية([1]).

وفي يوم 5 مايو 2015م قامت مسيرة بقرية البصارطة ضد الانقلاب العسكري، مما دفع بقوات الأمن لاستخدام أقصى درجات العنف مع المتظاهرين، وقاموا باعتقال 13 فتاة من دمياط ومن البصارطة أثناء المسيرة مما أغضب شباب القرية، ولفقت النيابة لهم تهم حمل سلاح، وإحراز بنادق خرطوش، وذكرت مصادر أن الفتيات تعرضن لإيذاء جسدي وتهديدات بالاغتصاب حتى يقمن بتسجيل ما يملى عليهن من اتهامات.

وفي 6 مايو 2015، وبعد يوم واحد من القبض على الفتيات، قامت قوات الأمن بمداهمة نحو 20 منزلا بقرية البصارطة، وقامت بتحطيم محتويات المنازل التي اقتحمتها، كما حطمت معدات بعض الورش المملوكة للمحبوسين على ذمة قضايا سياسية.

وفي 9 مايو 2015، انطلقت مظاهرات تطالب بالإفراج عن فتيات البصارطة، وعقب انتهاء المظاهرة اقتحمت قوات الأمن القرية بعدد من التشكيلات الأمنية ودمرت محتويات منازل عديدة، كما أطلقت الرصاص بشكل عشوائي، وقتلت ثلاثة مواطنين بدم بارد بعد اختطافهم أحياء وهم: عمر سادات أبو جلالة (21 سنة)، الطالب بكلية الدراسات الإسلامية، أصيب بثلاث رصاصات في البطن والوجه، وأمين أبو حشيش (23 سنة)، وعوض بدوي (23 سنة)، كما أصيب في اليوم ذاته عدد غير معلوم من أهالي القرية.

كما قاموا بحرق عدد من منازل معتقلين على ذمة قضايا سياسية، حيث أشعلت قوات الأمن النار في منزل مريم ترك، وهي معتقلة سابقة في قضية بنات دمياط، والسيد أبو عيد، وسامي الفار، وتم تكسير 30 شقة. وحرق 30 موتوسيكلا ([2]).

وحول مقتل المخبر فاروق العطوي، بمركز شرطة دمياط، والذي ادعت وزارة الداخلية زورا أن شباب القرية قتلوه، فقد قال النشطاء إن اثنين من الشباب أُصيبا بالرصاص الحي، ثم قام المخبر بتصفيتهما أمام أحد المجندين، فغضب الأخير بانفعال لهول ما رأى، من قتل المصابين خارج إطار القانون، فقتل المخبر، برصاص ميري، وتحفظ المركز على أمين الشرطة القاتل، وجثة القتيل في مشرحة المستشفى، وبعدها تخلصت الشرطة من المجند “الشاهد على المجزرةبقتله، وتصفيته، واستدعوا تعزيزات عسكرية([3]).

وفي مارس 2016، اقتحمت قوات الشرطة القرية وقامت بإشعال النار في منازل عدد من المطلوبين على خلفية قضايا سياسية تتعلق بتهم التظاهر والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومنع السكان من إطفاء الحرائق، واقتحام منازل ذوي المحبوسين على خلفية قضايا سياسية وتكسير محتوياتها.

ومجددا، في سبتمبر 2016 اقتحمت الداخلية القرية مرة أخرى بعد حصار كافة مداخلها ومخارجها، واقتحمت العديد من الشقق السكنية، وكسرت محتوياتها وأطلقت الرصاص في القرية، وأحرقت العديد من المنازل.

كذلك، في أكتوبر 2016 اقتحمت قوات الداخلية القرية بمساندة من مدرعات وسيارات الجيش، وفرضت حظرا للتجول في شوارع القرية، وفتشت المارة، وأطلقت الرصاص في سماء القرية، وتكرر إحراق عدد من منازل المطلوبين والمعارضين([4]).

لم يتوقف عسكر الانقلاب عند ذلك الأمر، بل يقال إنه تم نقل أحد مجرمي أمن الدولة العتقاء وهو اللواء نادر جنيدي من كونه مدير أمن الإسكندرية إلى مدرية أمن دمياط ليكون بمثابة اليد البطاشة ضد دمياط عامة وقرية البصارطة، خاصة وهو ما تم فعليا بعد نقله بفترة وجيزة، حيث حرك قواته لحصار قرية البصارطة بعشرات المدرعات ومئات الجنود، في مارس 2017م.

وتشير روايات السكان إلى أن قوات أمن الانقلاب أخلت المنازل من سكانها، بعد تحطيم الأثاث، مهددين بحرق الأثاث والمنازل في حال لم يدل المواطنون عن أسماء وأماكن من تتهمهم الداخلية بقتل الخفير حازم الأمير، وسط انتشار لعناصر القناصة فوق أسطح المنازل، كما جرت عمليات اعتقال عشوائية لعدد من السكان، بما يشبه أخذهم رهائن مقابل تسليم المتهمين أنفسهم أو الحصول على معلومات عن أماكنهم الحالية.

اللواء “نادر جنيدي” اعتبر قرية “البصارطة”– التي قاوم أهلها الانقلاب العسكري بالعديد من الفعاليات والتظاهرات– هدفه الرئيسي في محافظة دمياط، وشدد حصارها، واعتقل العشرات من أبنائها، أبرزهم الشهيد “محمد عادل بلبولة”، الذي اعتقل زوجته وأختها، والعديد من أقاربه وأفراد أسرته وأصدقائه، قبل أن يحرق منزله ويهدمه ويقوم بتصفيته بدمٍ باردٍ يوم الجمعة 7 أبريل 2017م.

الغريب أن بيان الداخلية ذكر أن محمد بلبولة كان مطلوبا على أكثر من قضية، ومحكوما عليه غيابيًا في عدد من القضايا ومطلوبا ضبطه وإحضاره في 14 قضية خاصة بما أسموه “الحراك المسلح”، رغم أنه كان معتقلا لديهم في بعض الفترات وخرج بإخلاء سبيل!.

وهكذا تعاملت سلطة الانقلاب مع أهالي قرية البصارطة أعنف مما يتعامل به المحتل الصهيوني مع الفلسطينيين، حيث قامت بالقتل والاخفاء القسري وهدم المنازل وإحراقها وترحيل أهليها عنها في صورة مما يفعله المحتل في فلسطين

قرية الميمون ببني سويف

تعد قرية الميمون التابعة لمركز الواسطى شمال محافظة بنى سويف، من أكبر قرى المحافظة، وهي من ضمن القرى التي وقفت في وجه الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2013م، فكان جزاؤها التنكيل من قبل العسكر الانقلابين.

ظلت المسيرات والمظاهرات المؤيدة للرئيس مرسي تجوب شوارع القرية- خاصة مع استشهاد أحد أبناء القرية “أحمد عبد الغفار” يوم فض رابعة العدويةفاندفع العسكر يوم الجمعة 20 فبراير 2015م بأكثر من 50 مدرعة شرطة وجيش، عقب صلاة الجمعة، حيث أطلق أفراد الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش، وقاموا بمهاجمة المنزل وتخريب كل ما تصل إليه أيديهم وسرقة ما خف حمله، كما قاموا باعتقال العشرات من أبناء القرية، وقتل الشاب محمود سيد أثناء اعتقاله مما دفع للأهالي بالخروج في مظاهرة اعتراضا على قتله، اقتحام وتحطيم مكتب طلعت الشرقاوي المحامي، وكذلك منزل المواطن محمد جبريل، ومنازل أخرى لأهالي القرية، ومحال تجارية.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها قوات الأمن قرية الميمون، فقد اقتحمت تلك القرية 4 مرات خلال عمليات دهمٍ واعتقال في العام 2014، كما دوهمت القرية مطلع هذا العام قبل ذكرى ثورة 25 يناير([5]).

وأيضا يوم الجمعة 19 يناير 2015م كثفت الأجهزة الأمنية ببنى سويف حصارها الأمني على القرية، وأغلقت قوات الأمن مداخل ومخارج القرية وسط تواجد مكثف على المدخلين الغربي والشرقي على الطريق الزراعي القاهرة – بنى سويف.

وشوهدت مدرعات وسيارات وكتائب قتالية تابعة للجيش والشرطة بأماكن عدة بالقرية منها مدخل القرية، ومحيط مسجد زين العابدين ومسجد أبو حدقة وبالقرب من المصرف بالطريق المؤدى للمدخل الغربي للقرية([6]).

وأشار محمد رمضان (من أبناء القرية)، إلى أن قوات الأمن تطلق الرصاص والغاز المسل للدموع يوميا بصورة هستيرية لإرهاب الأهالي وكسر معنوياتهم، وأنها تضرب كل من يصادفها في الشوارع “حتى النساء والأطفال”.

وأضاف أن المروحيات التابعة للجيش لا تفارق سماء القرية، وكذلك الزوارق الحربية السريعة التي تحاصر القرية من جهة النيل، والتي تشارك في إطلاق النار على الأراضي الزراعية التي هرب إليها عشرات الشبان خوفا من الاعتقال.

وأن “وزارة الداخلية حشدت مئات الجنود من محافظات القاهرة والمنيا والفيوم لاقتحام القرية والتنكيل بأهلها، في محاولة لإسكات صوت الثورة.

وقد أكد مدير أمن بني سويف اللواء محمد أبو طالب هذه الأحداث بقوله: داهم الأمن القرية مرات عدة ونفذ عمليات تفتيش للسيارات والمارة وألقى القبض على 22 صدرت بحقهم أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة بتهمة التظاهر دون الحصول على ترخيص([7]).

استمر حصار قرية الميمون لأكثر من ثلاث شهور قبل انسحاب القوات لإغلاق مدخل واحد وفرض كمائن ثابتة ودوريات متحركة بالقرية بما يشبه الحصار الذي يشن كل يوم حملة اعتقالات مستمرة ضد أهالي القرية، حيث زاد العدد عن المئات هذا غير من ترك القرية ولم يعد لها خوفا من بطش الأمن، كما توقفت كذلك حركة البيع والشراء في القرية إذ واصلت المحال التجارية إغلاقها خشية تحطيم وسرقة محتوياتها من قبل القوات الأمنية، بينما جاءت مصلحة الضرائب لفرض الضرائب على أصحابها([8]).

دلجا مساجد بدون أئمة

قرية دلجا هي إحدى القرى التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، وتعد أكبر قرى محافظة المنيا، والتي لمع ذكرها بعد فض رابعة العدوية من قبل الجيش والشرطة حيث انتفضت القرية عن بكرة أبيها منددة بما جرى من قتل وحرق وتخريب من قبل النظام الانقلابي العسكري.

كانت البداية– كما يذكر موقع حفريات الإماراتي – يوم إعلان الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو 2013م، حينما ابتهج قبطي من أبناء القرية بما حدث بعد أن ألقى عبد الفتاح السيسي بيانه الانقلابي، فأطلق النار في الهواء محتفلاً، مما استفز أهل القرية، فتجمهروا أمام منزله فأطلق عليهم النار، هنا سقط أحد المسلمين قتيلاً، لتبدأ قرية دلجا مسيرة من الأحداث، مما دفع بقوات الشرطة والجيش، مصحوبة بالطائرات الحربية، والمدرعات، والمجنزرات، والآليات العسكرية لاقتحام القرية([9]).

ففي شهر سبتمبر 2013م، تعرضت القرية لعملية حصار من قوات الأمن حيث قامت بمداهمة القرية وحصارها بحجة وجود عدد من القيادات الإسلامية داخل القرية، وبسبب ما يقال من حرق كنائس المسيحيين بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، وهو ما نفاه قيادات من التحالف الوطني لدعم الشرعية، ورغم فرض قوات الأمن لحالة حظر التجوال بالقرية واعتقال العشرات بشكل عشوائي، إلا أن سكان القرية واصلوا الخروج في مظاهرات مناهضة للنظام بشكل مستمر، نتيجة لذلك تحولت قرية دلجا لرمز من رموز الصمود والتحدي مما دفع بالنظام العسكر لحشد قواته لإسكات هذا الصوت بشتى الطرق([10]).

وعبر أحد أبناء القرية عن السبب الحقيقي لحصار القرية: قرار عدم صعود المنبر غير الأوقاف محاولات لكسر عزم أبناء القرية وثنيهم عن تنظيم المظاهرات المناهضة للجيش والشرطة، فالمسألة “لا تتعلق بالخطباء أنفسهم ولا ما يقولونه في خطبهم بقدر ما تتعلق بتمسكنا بالرئيس المنتخب”.

وكان رافضو الانقلاب قد عمدوا إلى تنظيم مسيرات متعددة في أكثر من مكان في نفس الوقت حتى لا تستطيع قوات الأمن التصدي لهم جملة واحدة، وهو ما ساعدهم على الاستمرار في فعالياتهم الرافضة للانقلاب رغم عمليات الحظر والحصار  التي مارستها قوات الجيش والشرطة بحقهم([11]).

وأكد شهود عيان أن عناصر الأمن فرضت طوقا أمنيا على عدة منازل وحاولت اقتحامها،  وذلك بعد خروج مسيرات رافضة للانقلاب العسكري رغم استمرار العمليات الأمنية والاعتقالات التي تنفذها قوات الأمن في دلجا، بعد اقتحام القرية مدعومة بمدرعات ومروحيات عسكرية وفرضت حظرا مؤقتا للتجوال فيها، واعتقلت ما يزيد عن 200 من الأهالي، كما قامت بتفتيش المنازل وتحطيم محتوياتها، وأفاد عدد من السكان عن تعرض منازلهم للسرقة أثناء مداهمة قوات الأمن للمنازل بحثًا عن مطلوبين، ووجهت  التهم للمئات بتهمة التعدي على الكنائس ونقطة الشرطة وغيرها من التهم التي يقول سكان دلجا إنها تفبرك لكل من يعارض الانقلاب([12]).

العتامنة حصار لا ينتهي

قرية العتامنة هي إحدى القرى التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، مثلها مثل الكثير من القرى التي انتفضت على إثر الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو، وزادت انتفاضتها بعد الجريمة الكبرى التي ارتكبها الجيش والشرطة أثناء فض رابعة العدوية والنهضة.

عرفت القرية منذ ثورة يناير بأنها ضد سياسات الداخلية ولذا كانت قوات الأمن لا تقترب منها منذ الثورة، و في أكتوبر 2013م تمت عملية لاقتحام القرية من خلال استخدام العربات المصفحة والمدرعات وتم حرق نحو 20 منزلا ًفضلا عن قطع الكهرباء والمياه والاتصالات عن القرية خلال عملية الاقتحام غير الآدمية، واستهدفت 7 منازل حرقتها بالكامل وسرقت المبالغ المالية والمصوغات الذهبية الموجودة بها.

أكد شاهد عيان أن الشرطة عاودت مداهمة البيوت وضرب للأطفال والنساء وحملة اعتقالات عشوائية وأغلقت جميع المدارس بقرية العتامنة وتطرد الطلاب وحالة من اطلاق نار عشوائي من كافة الاتجاهات من جانب الشرطة على جزيرة العتامنة التابعة لقرية العتامنة([13]).

وذكر أحد الأهالي ما حدث على أرض الواقع بقوله: “أنا إسلام من قرية العتامنة، وما حصل في القرية عند فض الاعتصام قام الأهالي بطرد العاملين بالنقطة بعد إطلاق نار من الطرفين تم اخذ السلاح منهم وطردهم عند اخذ السلاح منهم قامة طلقة من إحدى البنادق دون قصد الضابط فسقط قتيل عمره 17 سنة.

ثم تم حرق النقطة، ثم قرروا المصالحة مع الشرطة بشروط من الطرفين، الأهالي عدم الملاحقة الأمنية لأى من الأهالي وكتابة المحضر على أنه ضد شغب ثوار. ومن ناحية الشرطة طلبوا رجوع العمل بالنقطة وإرجاع السلاح المأخوذ منها، ووافق الطرفين. ثم جاء البارحة وتم القبض على “الأستاذ عز” وهو في طريق العودة من العمل، وقاموا بإطلاق النار عليه فى قدمه.. عند وصول الخبر خرج الأهالي وقاموا بقطع الطريق اعتراضا على طريقة الاعتقال. اتصلوا بمدير أمن سوهاج ووعدهم بسرعة الإفراج عن المعتقل. ثم تم الغدر بالأهالي وجاءت قوات الأمن المركزي.

فتعرض لها الأهالي وبدأ إطلاق النار من الطرفين. سقط أمين شرطة وضابط، وبدأت المدرعات في التوافد إلى القرية ودخولها من نواحي متفرقة، وقاموا بإحراق عدد من المنازل واعتقال الكثير ([14]).

وأكد هذه المعلومات موقع صدى البلد: تواصل قوات الأمن لليوم الرابع على التوالي إحكام السيطرة على قرية العتامنة بمركز طما بمحافظة سوهاج، وغلق منافذها في محاولة منه للقبض على عدد من المطلوبين.

وكشف مصدر مطلع بداخل القرية عن أن عدد المنازل التي تم حرقها في القرية حتى الآن وصل إلى 40 منزلا بينها 15 منزلا تخص عائلة عبد العواض والتي منها المتهم الأول بحرق نقطة الشرطة([15]).

وجاء في جريدة المال المؤيدة للانقلاب، أن الضابط المصاب ويدعي “علام محمد علام” برتبة نقيب شرطة، أصيب بثلاث طلقات نارية عن طريق الخطأ من أحد أفراد أمناء الشرطة بقرية العتامنة بسوهاج.

يذكر أن قوات الداخلية والجيش قامت بحصار قرية العتامنة بعد حدوث اشتباكات بين أحد الأهالي وبين أمين شرطة وانتهت بقتل أمين الشرطة مما جعل قوات الأمن والجيش تحاصر القرية كاملة وقامت بقتل العديد من أبناء القرية وحرق 50 منزلا([16]).

مصر كلها تحت التنكيل

لم يتوقف تنكيل عسكر السيسي عند هذه القرى، لكن لو أغمضت عينيك وأشرت بإصبعك على خريطة مصر فستقع أصابعك على أي قرية في مصر عانت من التنكيل في ظل حكم السيسي.

في يوم 19 سبتمبر 2013م، قامت قوات الأمن والجيش باقتحام قرية كرداسة بعد محاصرتها من جميع الاتجاهات بحجة تطهير القرية مما أسمتها “البؤر الإرهابية والإجرامية”. عملية الاقتحام والحصار شارك فيها العديد من المجنزرات العسكرية وطائرات الهليكوبتر، وقبض على المئات من أبناء قرية كرداسة وقدموا للمحاكمات الجائرة والتي حكمت عليهم بالإعدام.

وفي نفس الوقت حاصرت قرية كفر حكيم التابعة لكرداسة، كما حاصرت المعتمدية، كما حاصرت ناهيا التي تعرضت للحصار في نفس الوقت لشهور، ثم عاد الحصار مرة أخرى عليها كلما خرج البعض يهتف ضد العسكر، فتأتي أوامر الحصار بضرب الحصار وأذلال الأهالي كما حدث في 27 يناير 2015م، حيث ظل الحصار فترة طويلة.

لم تنته معاناة القرى المصرية أو تسلم من بطش العسكر الذي صمم على بناء دولته على دماء وجماجم القرى المصرية.

ففي قرية أويش الحجر مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ظل الحصار مضروبا عليها بصورة دورية، ففي يوم 22 أغسطس 2014م، حاصرت قوات الأمن المصرية القرية بواسطة 3 تشكيلات أمن مركزي، وقامت باعتقال 5 أشخاص، وذلك في أعقاب مظاهرات رافضة للنظام.

وفي يوم الجمعة 2 يناير 2015م، قامت قوات الأمن بمحاصرة قرية أويش الحجر مرة ثانية بعدد 50 “بوكس” شرطة و3 مدرعات شرطة ومدرعتي جيش و10 موتوسيكلات و5 عربات أمن مركزي بالإضافة لمروحيات. جاء ذلك في أعقاب مظاهرات عمت القرية. قامت قوات الأمن باعتقال 8 سيدات و5 أطفال ليستمر الحصار لليوم الثاني وسط حالة من حظر التجوال مع اعتقال 4 شباب آخرين، وكانت قوات الأمن قد قتلت 3 أشخاص من القرية في مناسبات مختلفة أشهرهم الإعلامي أحمد عبد الجواد العامل بقناة مصر 25، والذي قتل خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية([17]).

وإذا انتقلنا لمحافظة أخرى وقرية أخرى مثل قرية العدوة – مسقط رأس الرئيس محمد مرسي – ومنذ أن وقع الانقلاب وهى محاصرة وتتعرض لهجمات قوات الأمن واعتقال أبنائها وفرض حظر التجوال عليها دائما.

وفي محافظة الفيوم كان لقريتي “دار السلام” و”دفنو” نصيب الأسد في اقتحامات الأمن للمحافظة، ففي يوم 25 ديسمبر 2014م، قامت قوات الأمن بمحاصرة واقتحام قرية دار السلام، مركز طامية، بعدد 40 سيارة شرطة و20 مدرعة و3 عربيات ترحيلات والمئات من الجنود، حيث اعتقلت الكثير وطاردت البعض في الأراضي الزراعية، وأغلقت مسجد القرية أمام المصلين، ثم عادت لحصار القرية مرة اخرى حينما تجددت المظاهرات الرافضة للانقلاب في 15 أبريل 2015م وقامت باعتقال 8 أطفال قصّر.

وفي قرية دفنو، مركز إطسا، و بعد محاصرة قوات الأمن للقرية بعدد 100 سيارة ومدرعة، تم مداهمة واقتحام القرية يوم 14 نوفمبر 2014م، حيث شهدت شوارع القرية عملية مطاردة واسعة من قبل الشرطة للأهالي وسط عمليات اعتقال عشوائي، حيث اعتقلت ما يزيد عن 17 مواطنًا، فيما اقتحمت 30 منزلًا، وفرضت حظر التجوال على الأهالي، ومنعت أداء شعائر صلاة الجمعة بمساجد القرية.

ولم يقتصر الأمر في الفيوم على ذلك بل قامت باقتحام منازل أهالي قرية مطرطاس” التابعة لمركز سنورس، في 10 أبريل 2015م واستمرت في حصارها للقرية 5 أيام([18]).

وفي محافظة دمياط مرة أخرى لم تسلم فرى جديدة من انتهاكات جيش السيسي، فقد اقتُحمت قرية الخياطة عدة مرات، كان أبرزها الاقتحام الذي تم في يوليو من العام 2014 بواسطة قوة أمنية مكثفة من الشرطة والجيش، حيث فرضت القوة الأمنية سيطرتها على مداخل ومخارج القرية التي تحولت لثكنة عسكرية، إبان الاقتحام الذي أسفر عن اعتقال العشرات بسبب خروج تظاهرات معارضة للنظام العسكري.

وقامت الحملة ذاتها بالتوسع إلى قرية “طبل” المجاورة للخياطة التابعتين لمركز دمياط، وتم اعتقال العشرات حينها وتحطيم منازل ومقار عمل عدد ليس بالقليل من أهالي القريتين حينها، وذلك تحت ذريعة بحث رجال الأمن عن قاتل خفير نظامي، رغم تأكيدات شهود العيان أنه قتل على يد مسجل خطر([19]).

لم يرض الشعب بما قام به العسكر من مذابح، ونددوا بما يؤسسه الجيش لدولة الخوف الجديدة تحت زعامة جنراله السيسي الذي أثبت مع مرور الأيام أنه لم يكن يمكن لحكمه فحسب، بل كان ليسهل بيع وتنفيذ أجندة صهيوأمريكية في المنطقة كلها ليعم الحكم العسكري الديكتاتوري كافة البلاد العربية لتحقيق حلم اليهود بالسيطرة التامة على المنطقة من خلال هؤلاء العسكر.

——————————————————————————

([1])  تقرير حقوقي مصري: جرائم ضد الإنسانية يرتكبها النظام في البصارطة”: مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب في مصر: يونيو 2017م، https://bit.ly/3cnP1tY

([2])  قرية البصارطة بدمياط تستغيث من تعسف الحكومة: 29  مارس 2016م، https://bit.ly/2Var43k

([3])  البصارطة بمصر على خطى دلجا وكرداسة: 10 مايو 2015م، https://bit.ly/3cqrUir

([4])  محمد عبدالمعطي المحمد: البصارطة قرية مصرية ترفض الخضوع لحكم السيسي، 31/ 3/2017م، https://bit.ly/3afwhuY

([5])  “الميمون” تحت الحصار لليوم الثالث: شبكة رصد، الأحد، 22 فبراير 2015م، https://bit.ly/3epEcJy

([6])  أشرف محمود: أمن بنى سويف يغلق مداخل ومخارج «الميمون»، 9 يناير 2015م، https://bit.ly/2RHVQi0

([7])  عبد الرحمن أبو الغيط: الميمون.. قرية مصرية تحت الحصار، 27/ 2 /2015م، https://bit.ly/2KcdDtm

([8])  عام على حصار “قرية الميمون” ببني سويف: لأحد، 21 فبراير 2016م، https://bit.ly/3cm6RNH

([9])  سامح فايز: كيف تحولت قرية دلجا إلى إمارة إسلامية بدون أمير؟، 16 أكتوبر 2018م، https://bit.ly/2Ke75dG

([10])  علاء الدين السيد: تحت الحصار: 10 قرى حاصرتها الشرطة المصرية، 1 مارس 2015م، https://bit.ly/2VeVgun

([11])  يوسف حسني: قرية دلجا المصرية.. مساجد بدون أئمة، 24/9/2013م، https://bit.ly/2VcNr8e

([12])  يوسف حسني: اقتحام دلجا بمصر.. اعتقالات عشوائية وسرقات، 22/9/2013م، https://bit.ly/3a7NeHS

([13])  لليوم الرابع.. قوات الانقلاب تحرق منازل المواطنين العزل بالعتامنة!: 31-10-2013م، https://bit.ly/2XHzscu

([14])  حرق الداخلية لمنازل الاهالى بقرية العتامنة بمحافظة سوهاج: موقع يوتيوب، 27 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/2RL3Lex

([15])  هاني الشريف: أمن سوهاج يواصل حصاره لقرية “العتامنة” للبحث عن مطلوبين، الخميس 31 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/2RGsMay

([16])  أحمد الدروي: إصابة ضابط شرطة “بنيران صديقة” بالعتامنة، 29 أكتوبر 2013م، https://bit.ly/3binCt2

([17])  علاء الدين السيد: تحت الحصار: مرجع سابق.

([18])  شيماء الحديدي: قرى مصر تحت حصار الانقلاب: البصارطة ليست الأولى، 10/ 5/2015م، https://bit.ly/3eviZht

([19])  المرجع السابق.

 

*تجاهلت أعلى معدل يومي للإصابة بكورونا.. حكومة الانقلاب تقرر إعادة تدريجية وخفض ساعات الحظر!

في استهتار واضح بخطورة فيروس كورونا، والتحذيرات من أن تقليل التدابير الاحترازية قد يتسبب بعودة تفشي الفيروس من جديد، قررت حكومة السيسي خفض ساعات الحظر واتخاذ إجراءات لعودة الحياة الطبيعية خلال شهر رمضان، ومن أخطر ما سيتم فتحه هو أبواب السبوبة في المصالح الحكومية، ومنها فتح وإعادة العمل بالشهر العقاري، وجلسات إعلام الوراثة بالمحاكم، والسماح بترخيص المركبات الجديدة واستخراج الأوراق الرسمية.

ومن بين القرارات السماح بعمل المراكز التجارية طوال أيام الأسبوع، بما فيها الجمعة والسبت حتى الساعة الخامسة مساء، والسماح للمطاعم بخدمات الدليفري” طوال الشهر المعظم.

أعلى معدل يومي

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، أمس الخميس، عن أعلى معدل يومي للإصابة بعد تسجيل 232 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم مصريون، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 11 حالة.

وأضاف متحدث الوزارة أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد، حتى أمس الخميس، هو 3891 حالة من ضمنهم 1004 حالات تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و287 حالة وفاة.

عالميًا فتك الفيروس بأكثر من 186 ألف إنسان، وأصاب أكثر من مليونين و669 ألف شخص، وتعافى منه أكثر من 731 ألفًا.

وعلق الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بأن منظمة الصحة العالمية توصي كل البلدان والدول الأعضاء بزيادة الفحوصات لكشف مزيد من الحالات المصابة، لافتًا إلى أن مصر في المنحنى التصاعدي لوباء كورونا.

وأكد جبور، خلال اتصال هاتفي ببرنامج “مساء dmc”، المذاع على قناة “dmc”، أن زيادة الإصابات ليس بشكل مقلق على الإطلاق، ولكن يجب أن نسيطر عليها، مؤكدًا أنه يجب تطبيق الإجراءات بشكل كامل على مستوى كل فرد في المجتمع المصري حتى نتفادى الصعود بشكل سريع. وأوضح أن “التصاعد النسبي لأعداد الإصابات أمر مقلق لأي نظام في العالم“.

اطمئنان مفزع

وتبدو حالة الاطمئنان واضحة على النظام، وكشف ذلك تغريدة لهاني الناطر، الرئيس السابق للمركز القومي للبحوث، مخاطبا كورونا “أيها الفيروس البائس ارحل بهدوء، لا أمل لك في الحياة في المحروسة.. سلم نفسك أنت محاصر“.

أما الأذرع فتتوجه إلى نشر هذه الحالة من الاطمئنان من كورونا، خلال تقديمه برنامج “التاسعة”، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، حيث قال وائل الإبراشي: إن “جائحة أزمة فيروس كورونا، لم تؤثر سلبًا على البلاد، ففي الوقت الذى ينشغل العالم أجمع بمواجهة كورونا، نجد مصر واقفة بقوة وعزيمة تتحدى الأزمة وتحارب الجائحة تزامنًا مع مواصلة البناء، وأضاف “مصر لم تهتز وستظل تبنى حتى خلال المصاعب والأزمات“.

ويتجاهل هؤلاء التصاعد الملفت– سبق وأعلنت الحكومة اتخاذها إجراءات تصاعدية حال وصول المصابين لـ2000 مصاب- لفيروس كورونا على الأطقم الطبية، حيث أعلنت العديد من المستشفيات على مستوى الجمهورية إصابة عدد من الفرق الطبية بالفيروس، بينهم نحو سبعين طبيبًا، الأمر الذي أدى إلى أزمة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة، ومن نماذج ذلك قررت محافظة الفيوم إغلاق أبوابها أمام الوافدين من المحافظات الأخرى لمدة 3 أيام، لمنع الزيارات للأماكن السياحية بالمحافظة في إجازة شم النسيم، خوفا من تفشي كورونا.

واتضح أن الأمر لا يتعلق بالسياحة بل بما شهده مستشفى الفيوم العام من كارثة أدت إلى حالة استنفار قصوى، بعد ثبوت إصابة بعض الأطباء والممرضين بفيروس كورونا، ونقل 127 من الطاقم الطبي للحجر الصحي.

وصرح رئيس جامعة الفيوم «أحمد جابر شديد»، بأن المدن الجامعية بالفيوم استقبلت 127 فردا من أعضاء الهيئة الطبية بمستشفى الفيوم العام كمقر بديل للعزل المنزلي.

وقالت منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، في تدوينة– حذفتها لاحقا- على صفحتها بموقع “فيسبوك”: إن “تعليمات وزارة الصحة المصرية بالاعتماد على الاختبار السريع لتشخيص إصابة أو عدم إصابة الأطقم الطبية بالعدوى ليس لها أساس علمي، وتخالف تعليمات منظمة الصحة العالمية بشكل واضح“.

وأشارت “مينا” إلى أن الاعتماد على الاختبار السريع قبل خروج الطبيب للمجتمع يساوي المجازفة بالمزيد من احتمالات نشر العدوى وسط الأطقم الطبية والمواطنين، خاصة أن تعليمات وزارة الصحة لا تترك حتى فترة عزل بين الاختبار السريع “سلبي” وخروج عضو الفريق الطبي واختلاطه بالمجتمع.

شاهد من أهلها

زياد بهاء الدين، الوزير السابق في حكومة الانقلاب، قال في مقال له اليوم نشرته “المصري اليوم” بعنوان “هل نحتاج سياسة أوضح وأكثر تحفظًا مع «كورونا»؟”، معلقا على قرارات مماثلة بالتخفيف من الاجراءات  في 9 أبريل، إن “هذه الموجة الثانية من القرارات، حتى لو كان لها مبررها الاقتصادي والعملي، بعثت رسالة طمأنة ضمنية، وغير مقصودة، وبالتأكيد ليست مبررة، بأن الوضع أفضل مما كنا نتصور، وأن الخطر ليس بالجدية التي كان يخشى منها“.

وأضاف في فقرة تالية “هناك ما أوحى بأن المقصود هو تخفيف القيود والضوابط الوقائية، في وقت كان يفترض فيه أن تزيد، ويتصاعد الوعى بها“.

وأشار إلى أن “الموجة الثانية من القرارات” ظهر بعدها أن “الجدية التي كانت بادئة في الانتشار حل محلها تسيب واضح، خاصة في الساعات السابقة على حظر التجوال، وبين من لا تدفعهم ظروف العمل إلى الخروج“.

واقترح “بهاء الدين” على الحكومة أن “تعيد النظر في الأنشطة والخدمات المسموح بمزاولتها، بحيث يجرى قصرها على ما هو ضروري، سواء للاقتصاد القومي أو للناس المعتمدين عليه، والتضييق مرة أخرى على تلك الأنشطة غير الضرورية“.

 

*والله هانلتزم”.. مصريون يتحسرون على تكميم مساجدهم ويحسدون إندونيسيا

بتوزيع كمامات على جميع المصلين، وتعقيم كل من دخل المسجد، ووضع مسافة أمان بين كل فرد، وطوابير عند الدخول والخروج، وفتح الأبواب للتهوية، فإن إندونيسيا تضرب مثالا رائعا في الإجراءات الوقائية للحرص على إقامة صلاة الجمعة في المسجد، على عكس التشدد العسكري في مصر بمنع الصلاة نهائيا.

وقالت دار الإفتاء التي يهيمن عليها العسكر، إن الإصرار على إقامة الصلاة في المساجد رغم وجود خطر كورونا وتعليمات الأجهزة بوقف ذلك “حرام شرعا”، وأكدت أنه يجب شرعًا على المواطنين في كل البلدان الالتزام بتعليمات الجهات الطبية المسئولة التي تقضي بإغلاق الأماكن العامة من مؤسسات تعليمية واجتماعية وخدمية، وتقضي بتعليق صلاة الجماعة والجمعة في المساجد في هذه الآونة.

قواعد الشرع

وشدّدت دار الإفتاء على أنه يحرم الإصرار على إقامة الجمعة والجماعات في المساجد، تحت دعوى إقامة الشعائر والحفاظ على الفرائض، مع تحذير الجهات المختصة من ذلك، وإصدارها القرارات، مؤكدة أن المحافظة على النفوس من أهم المقاصد الخمسة الكلية، ويجب على المواطنين الامتثال لهذه القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة، للحد من انتشار هذا الفيروس الوبائي.

وأوضحت الإفتاء أنه تقرر في قواعد الشرع أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولذلك شرع الإسلام نُظُمَ الوقايةِ من الأمراض والأوبئة المعدية، وأرسى مبادئ الحجر الصحي، وحث على الإجراءات الوقائية، ونهى عن مخالطة المصابين، وحمَّل ولاةَ الأمر مسئوليةَ الرعية، وخوّل لهم من أجل تحقيق واجبهم اتخاذَ ما فيه المصلحة الدينية والدنيوية، ونهى عن ومخالفتهم.

ورغم إعلان معظم وزارات الأوقاف بالدول الإسلامية عن إجراءات احترازية متشابهة لمنع انتشار فيروس كورونا، فإن مواقع التواصل بمصر تشهد غضبا متصاعدا تجاه وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، وصل إلى حد المطالبة بإقالته.

ودشن نشطاء مواقع التواصل وسما بعنوان “#اقاله_وزير_الاوقاف” للمطالبة بعزل “المخبر” محمد مختار جمعة، على خلفية تصريحاته وقراراته المثيرة للجدل بشأن الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان الفضيل، التي اعتبرها مغردون مستفزة ولا تراعي مشاعر عموم المصريين.

ومن أبرز قرارات “المخبر” إغلاق المساجد، ومنع صلاة التراويح، وتحذير المصريين من إقامة صلوات الجماعة أو التراويح فوق أسطح المنازل، لكن القرار الذي فجّر بركان الغضب تجاه “المخبر” هو أنه وصل إلى حد منع إذاعة قرآن المغرب من المساجد.

مريض نفسي

وتصاعد الغضب تجاه وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب خلال الأيام الماضية، بعد إقالته المتحدث باسم الوزارة، الذي أعلن عن نقاشات تدور داخل أروقة الأوقاف بشأن السماح بإقامة صلاة التراويح بإمام المسجد والعاملين في كل مسجد فقط.

واستشهد إعلام العسكر بفظائع الشيعة الفاطميين في مصر، وقطع ألسنة من خالف قراراتهم الظالمة، وقالت صحيفة “اليوم السابع” وثيقة الصلة بالمخابرات، إنه وبحسب كتاب “موسوعة التشيع” لعبد الباسط الناشى، فإن الفاطميين أبطلوا رؤية هلال شهر رمضان وجعلوا الشهور، شهرا 29 يوما، وشهرا 30 يوما، فإذا وقع رمضان في أحدهما أمضوه كما هو، وفى سنة 363هـ، أبطل الخليفة الفاطمى العزيز صلاة التراويح من جميع مساجد مصر، وقد روي أنهم قطعوا لسان من احتج على منع صلاة التراويح.

وقالت الصحيفة المخابراتية: “يذكر كتاب “جواهر البحور ووقائع الأمور وعجائب الدهور” لابن وصيف شاه، أن الحاكم أبطل صلاة التراويح مدة طويلة، وظلت معطلة 20 سنة، ثم تمت إعادتها“.

وأضافت اليوم السابع: “أفاد المؤرخ ابن سعيد الأنطاكي بأنه في سنة 370هـ‍ ‏منع الخليفة الفاطمي العزيز بالله، صلاة التراويح بمصر فـ”عظُم ذلك على كافة ‏أهل السُّنة من المسلمين”، وعندما جاء الحاكم بأمر الله، سمح بإقامتها مؤقتا ثم منعها عشر سنوات حتى كانت عقوبة من يصليها الإعدام؛ فقد قال المقريزي ‏إنه في سنة 399هـ أمر الحاكم بـ”قتل رجاء بن أبي الحسين من أجل أنه صلى صلاة التراويح ‏في شهر رمضان”، وفي المسجد الأقصى بالقدس ضُرب الشيخ الصالح أبو القاسم الواسطي (ت القرن 4-5هـ) حتى أوشك على الهلاك؛ لأنه اعترض على “أمر السلطان الفاطمي بقطع صلاة التراويح“.

وختمت الصحيفة المخابراتية بالقول: “ثم سمح الحاكم بصلاتها مرة أخرى سنة 408هـ وأصدر بذلك قرارا رسميا قرئ في مساجد مصر وغيرها، فاستمرت إقامتها حتى وفاته؛ ‏وكانت دوامة المنع والإذن تلك للتراويح من أمثلة قرارات الحاكم المزاجية التي عُرف بها عهده المتقلب ‏في المواقف والقرارات“.

وقبل أيام من شهر رمضان المبارك، دعا مصريون إلى التفكير في حلول إبداعية بدلا من الإغلاق التام للمساجد، وطالب بعضهم بالاقتداء بتجارب دول مماثلة فتحت المساجد أمام بعض المصلين.

وأعلنت رئاسة شئون الحرمين الشريفين عن إقامة صلاة التراويح بالعاملين في الحرمين فقط، كما أعلنت دولة قطر إقامة صلاة الجمعة والتراويح في مسجد واحد فقط بحضور 40 من الأئمة والمؤذنين للجمعة وأربعة للتراويح.

واعتبر مغردون أن الغضب ليس من قرارات المخبر مختار جمعة في حد ذاتها، لكن من طريقته المستفزة ونبرته الاستعلائية، فضلا عما يرونه فيه من جهل بالدين، كان آخره تلعثمه حتى في قراءة سورة الفاتحة.

وقارن آخرون بين الزحام الذي تشهده شوارع مصر ومعظم القطاعات والأنشطة، وبين الإصرار على الإغلاق التام للمساجد دون التفكير في حلول بديلة تراعي مشاعر المصريين في شهر رمضان، ودعا نشطاء إلى إذاعة القرآن الكريم من الشرفات قبل صلاة المغرب نكاية في مخبر الأوقاف.

تقول الناشطة مريم محمود: “جرا إيه يا ناس.. فيها إيه لما نسمع الأذان يعني هاينقل الوباء ده وفيها إيه لما الإمام فقط يقيم صلاة التراويح وبلاش الناس تروح، روح يا أخي ربنا ينتقم منك ومن كل ظالم، وانتوا يا شعب جبان بردو هاتسكتوا عشان الموضوع جاي على هوى نص الشعب.. ربنا ينتقم من كل ظالم“.

 

 

مستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون.. الخميس 23 أبريل 2020.. ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك

وزير الأوقاف المساجدمستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون.. الخميس 23 أبريل  2020.. ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور 5 مختفين قسريًا ومطالبات بالحرية للدكتور حمدي حسن وباقي المعتقلين

ظهر اليوم بنيابة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية 5 معتقلين، تم اختطافهم قسريًا منذ عدة أيام، دون علم أي أحد من ذويهم. والذين ظهروا بينهم كل من: الدكتور علاء محمد عباس، ومحمد إبراهيم محمد أحمد الكومى، ومحمد السيد حسن سلمى، وأحمد محمد السيد الوصيفي.

وتواصلت دعوات حملة “خرجوا المساجين” للإفراج الفوري عن كبار السن والمرضى؛ بسبب ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر لعدوى فيروس كورونا “كوفيد 19، وإجراءات الوقاية منه، والنقص الحاد في الأدوية والأطباء في السجون، واستمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين .

ومن بين الأطباء القابعين فى سجون العسكر الدكتور حمدي حسن، عضو مجلس الشعب السابق والحاصل على دكتوراه فى الجراحة العامة ومكافحة العدوى، ويقبع فى سجون العسكر منذ اعتقاله من عيادته في 19 أغسطس 2013، عقب الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وجددت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” مطلبها بضرورة الكشف عن مصير الشاب المهندس محمد الطنطاوي حسن، البالغ من العمر 26 عاما، وتخفيه قوات الانقلاب منذ اعتقاله بتاريخ 5 فبراير 2019، رغم البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب والتوثيق الحقوقى للجريمة.

كما طالبت حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة للمعتقل باسم محسن من أبرياء المنصورة، عمره 30 سنة، مهندس ميكانيكا، والذى يواجه حكما جائرا ومسيسا بالإعدام في قضية “مقتل الحارس” الملفقة رقم 16850/2014 جنايات المنصورة، وتم رفض النقض وأصبح الحكم نهائيا وواجب النفاذ.

 

*مطالبات بالإفصاح عن مكان إخفاء 3 مواطنين ووقف الجرائم ضد المعتقلين

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالسويس إخفاء المواطن جمال محمد قرني مرسي، 32 عاما، لليوم الـ370 على التوالي، منذ اعتقاله يوم 18 إبريل 2019، من مدينة التوفيقية الحمراء بالسويس دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة.

كما تواصل داخلية الانقلاب إخفاء المهندس «خالد أحمد عبد الحميد سعد»، 37 عاما، خريج هندسة مدني، لليوم الـ292 على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم 5 يوليو 2019، ووضع أهله تحت الإقامة الجبرية لمدة 24 ساعة، وذلك دون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة.

من جانبها طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، خاصة مع انتشار ”ڤيروس كورونا“، ووجود اشتباهات إصابة في صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية، فضلا عن قيام العديد من الدول باتخاذ قرار بالإفراج عن آلاف السجناء لديها.

من جانبه نقل مركز “الشهاب لحقوق الانسان” عن المعتقل السابق أحمد زياد جمال، قوله: إن “السجون متكدّسة، وأجساد البشر متلاصقة فيها، كأنها وسيلة نقل عام ممتلئة؛ الوباء قد ينتشر في الزنازين بسهولة؛ يكفي أنه عندما يحتاج السجين إلى الإسعاف، قد يستغرق الأمر ساعات انتظار طويلة، ما يجعل الموت في السجن خبرًا مُعتادًا”.

من جانبه طالب فريق “نحن نسجل” الحقوقي بالإفصاح عن مكان إخفاء الطالب الجامعي سيد حسن، المختفي منذ عامين بعد حصوله على حكم بالبراءة، وقال الفريق: إن “الأمن الوطني يواصل إخفاء الطالب منذ أن قام باختطافه بتاريخ 1 يناير 2018 من داخل قسم شرطة الوراق بعد حصوله على حكم بالبراءة من محكمة الجنايات في القضية رقم 3455 لسنة 2014 كلى جنوب الجيزة”، مشيرا إلى قيام أسرته بإرسال تلغرافات للجهات المختصة والسؤال عنه في أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز دون فائدة.

وعلى صعيد الجرائم ضد النساء، انتقدت حركة “نساء ضد الانقلاب” رفض قوات أمن الانقلاب في سجن القناطر استلام الزيارة من أسرة الصحفية “سولافة مجدي”، ونقلت عن والدتها قولها: “الشكوى لغير الله مذلة.. للمرة التانية نروح علشان ندخل زيارة لسلافة ويرفضوا دون إبداء أي أسباب.. ليه مش عارفين، طيب ممكن تطمنوني عليها طبعا كالعادة، مفيش جواب طيب لو افترضنا إني سلمت ما يدخلوا زيارة ليها، بس مش هسلم إني ما اطمنش على بنتي وعلى حالتها النفسية والجسدية، ومش طالبة كتير، ده حقي وحقها على إني ما اسكتش على اللي بيحصل معانا أنا موجوعة حد السما ومرعوبة عليها أنا راضية بكل اللي كاتبه، ربنا لينا، بس مش هرضى إنه اللي بيحصل ده من بشر هو ده رد الجميل إن بنتي حبت بلدها وناس بلدها حد يرد علي ويقولي بنتك ما تستاهلش اللي بيحصل معاها”.

 

*54 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال الربع الأول من عام 2020

رصد المركز المصري للصحافة والإعلام وقوع 54 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال الربع الأول من عام 202 (يناير وفبراير ومارس)، مشيرا إلى تصدر الذكور تلك الانتهاكات بعدد 36 انتهاكًا، ثم الإناث بعدد 13 انتهاكًا، فضلا عن 5 انتهاكات جماعية.

وقال المركز، في تقرير له، إن المحررين تصدروا تلك الانتهاكات بعدد 32 انتهاكا، ثم الصحفيين بواقع 16 انتهاكًا، وحالة واحدة لمصور، و5 حالات جماعية، مشيرًا إلى أن العاملين بالصحف الخاصة كانوا أكثر عرضة لتلك الانتهاكات بعدد 38 انتهاكًا، ثم العاملين بالمواقع الإلكترونية الخاصة بواقع 8 انتهاكات، ثم العاملين بالصحف القومية بواقع 4 انتهاكات، ثم العاملين بالصحف الحزبية بعدد 3 انتهاكات، وتعرض عاملون بقنوات تلفزيونية خاصة لانتهاك واحد.

وأشار المركز إلى أن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين حجب الحقوق المادية 15) حالة)، والتهديد بالقول (15 حالة)، والاعتداء اللفظي (4 حالات)، والاعتقال والاتهام (3 حالات)، ومنع التغطية (3 حالات)، وحجب موقع إلكتروني (حالتين)، واعتداء بالضرب (حالة واحدة)، والمنع من العمل (حالتين)، والتعامل غير اللائق (3 حالات)، واقتحام مؤسسة صحفية (حالة واحدة)، والفصل التعسفي (حالة واحدة)، ومنع من دخول مقر العمل (حالة واحدة).

وحول جهة الاعتداء، أوضح المركز أن المؤسسات الصحفية تصدرت الانتهاكات بواقع 34 انتهاكا، تلتها وزارة الداخلية بواقع (8 انتهاكات)، ثم الجهات الحكومية بواقع (5 انتهاكات)، ثم الجهات القضائية بواقع (انتهاكين)، ثم المدنيين بواقع (انتهاكين)، ثم الأمن المدني بواقع (انتهاكين)، ثم وزارة الصحة بواقع (انتهاك واحد).

وذكر المركز أن تلك الانتهاكات وقعت في 5 محافظات، تصدرتها محافظة الجيزة بعدد 33 انتهاكا، ثم محافظة القاهرة بعدد 15، ثم البحيرة بعدد3 انتهاكات، ثم الدقهلية بعدد انتهاكين، ثم الإسماعيلية بانتهاك واحد.

 

*مأساة رضيعة وانتهاكات للمرأة المصرية وجرائم بـ”طره” وإخفاء “مصطفى” لأكثر من عامين

ندّدت حملة “حريتها حقها” باعتقال الناشطة مروة عرفة، البالغة من العمر 27 عاما، وإخفاء مكان احتجازها منذ اختطافها من منزلها بمدينة نصر فجر الاثنين 20 أبريل الجاري

وأشارت إلى أن اختطاف مروة حرم منها طفلتها الرضيعة “وفاء”، التي لم تتجاوز عامًا وبضعة شهور وتحتاج إلى رعايتها

وطالبت أيضًا بالحرية للطالبة ناردين علي محمد، البالغة من العمر ٢١ عامًا، والتي تم اعتقالها وإخفاؤها قسريا وتعرضها للتعذيب الممنهج قبل ظهورها يوم 2 نوفمبر 2019 على ذمة القضية الهزلية 488 لسنة 2019، ومنذ ذلك اليوم بدأت حالتها الصحية والنفسية في التدهور، وشُخصت حالتها باكتئاب حاد واضطراب في الشخصية مما ترتب عليه إيداعها في #مصحة_نفسية لمدة ثلاثة أشهر.

ورغم حصولها على إخلاء سبيل يوم 21 ديسمبر 2019 لم يتم تنفيذ القرار، وتم وضعها على ذمة قضية هزلية جديدة رقم 1530، مما زاد وضعها الصحي سوءًا، وأدى إلى انهيار حالتها النفسية.

تفريغ السجون ووقف الإخفاء القسري 

وفي سياق متصل، استمرت المطالبات بضرورة تفريغ السجون والإفراج عن المحتجزين قبل أن ينتشر بينهم فيروس كورونا وتصعب السيطرة عليه

وطالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بالحرية للصحفي هشام فؤاد، المعتقل منذ 25 يونيو الماضي، على ذمة القضية 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميًا بـ”تحالف الأمل“.

ونددت “رابطة أسر معتقلي الإسكندرية” بالانتهاكات التي تتم للمحبوسين بسجن طره، وطالبت بالسماح بدخول جميع متطلبات المعتقلين، وحمّلت إدارة السجن المسئولية كاملة عن حياة المعتقلين.

وقالت إن أهالي المعتقلين بسجن طره اشتكوا من تعنت إدارة السجن في إدخال الطعام لأبنائهم، في الوقت الذى لا توفر لها الطعام المناسب، ضمن مسلسل الانتهاكات الذي يتعرضون له بما يخالف أدنى معايير حقوق الإنسان

وطالبت حملة أوقفوا “الاختفاء القسري” بالكشف عن مكان احتجاز الشاب مصطفى محمود أبو شريدة محمود خليل، 26 سنة، الطالب بكلية الحقوق جامعة عين شمس، ويقيم بحدائق القبة في القاهرة.

وذكرت أن عصابة العسكر اختطفته يوم 31 ديسمبر 2017 أثناء توجهه لأداء امتحان مادة المرافعات واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

 

*مستلزمات مصر الطبية لأمريكا وأطباء مصر يستغيثون

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل مصر  169 إصابة جديدة و12 وفاة، وبذلك ترتفع الإصابات إلى 3659 والوفيات إلى 276 حالة. وفي الوقت الذي تشكو فيه الطواقم الطبية بمستشفيات مصر  أمر رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بإرسال طائرات مستلزمات طبية لأمريكا. إلى ذلك يشكو أطباء مستشفى بنها التعليمي وممرضوه من عدم إجراء التحاليل لهم بعد اكتشاف 4 إصابات مؤكدة لأطباء وسط مخاوفهم من نقل العدوى إلى ذويهم.

وإلى مزيد من التفاصيل..

«169» إصابة و12 وفاة// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، مساء الأربعاء، تسجيل 169 إصابة جديدة، و12 حالة وفاة إضافية بفيروس كورونا، ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 3659، من بينها 276 وفاة، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 935 بتعافي 65 مصابا وخروجهم من مستشفيات العزل.

بعد إيطاليا والصين وبريطانيا.. مصر تقدم مساعدات طبية لأمريكا//بعد إرسالها خلال الأيام الماضية لشحنة مساعدات طبية إلى الصين وإيطاليا وبريطانيا، بعثت مصر مساعدات طبية جديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

مستشفى بنها الجامعي.. الأطباء والتمريض يستغيثون: «لم نجر التحليل ونخشى نقل العدوى لأسرنا»//على قدم وساق يتسارع العاملون في مستشفى بنها الجامعي على إجراء التحاليل الخاصة بفيروس كورونا المتسجد الذي أصاب دول العالم أجمع، فبعد أن تم اكتشاف 4 حالات إيجابية بين الأطباء بقسم الأطفال في المستشفى، قرر عدد كبير من العاملين عدم ترك المستشفي في الوقت الحالي إلا بعد إجراء التحاليل الخاصة بهم، خوفًا من إصابتهم بالفيروس الملعون، وانتشاره بين أسرهم.

عزل 12 منزلًا في قرية بالشرقية.//زيادة حالات الإصابة بـ «كورونا» بين اﻷطقم الطبية في المستشفيات يقابلها زيادة أخرى، وإن كانت أقل حدة حتى الآن، في حالات الإصابة بين عمال المصانع. ففي قرية الكتيبة، بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، عزلت السلطات الصحية 12 منزلًا، بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس بين بعض سكانها الذين يعملون في مصنع سيراميك في مدينة العاشر من رمضان. كما جرى تطهير قرية الصوة التابعة لمركز أبوحماد، بنفس المحافظة، لنفس السبب، بحسب ما نشرته صحيفة «الشروق».

«القوى العاملة»: إغلاق 19 مصنعًا خلال أبريل//أعلنت وزارة القوى العاملة في بيان عن إجراء زيارات تفتيشية لـ3375 مصنعًا وشركة ومُنشأة في مختلف مُحافظات الجمهورية، وإغلاق 19 منشأة صناعية لمدة 14 يومًا كإجراء وقائي بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين عمالها، كما أُوقف العمل مؤقتًا في منشأتين. وتعمل 93 شركة بنظام التناوب بين العاملين لتخفيف تجمعات العمال.

الأمم المتحدة تُحذر من مجاعة واسعة الانتشار بسبب الجائحة//حذر تقرير لبرنامج الغذاء في الأمم المتحدة من تعرض نحو 135 مليون شخص للخطر بسبب مجاعات مترتبة على جائحة فيروس كورونا، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتدارك الموقف. وذكر التقرير، الصادر قبل يومين، أن الملايين المهددة موجودين في 55 دولة حول العالم، سيكون أكثرها تعرضًا لخطر المجاعات، بالترتيب من الأسوأ: اليمن والكونغو الديمقراطية وأفغانستان وفنزويلا وإثيوبيا وجنوب السودان وسوريا والسودان ونيجيريا وهاييتي.وخاطب مدير برنامج الغذاء في الأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، اجتماع مجلس الأمن، أمس، قائلًا إن العالم يحتاج إلى التصرف بـ«حكمة وسرعة، وإلا سنصبح في مواجهة مجاعات متعددة بأحجام هائلة خلال شهور قليلة»، مضيفًا: «الحقيقة أن الوقت ليس في صالحنا».

فرانس برس: بسبب كورونا.. عاملو قطاع الصحة في مصر «منبوذون»//أفردت وكالة فرانس برس، تقريرًا مطولا عن ما سمتها مضايقات يواجهها بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية في مصر في مناطق سكنهم، والقلق من إصابتهم بفيروس كورونا “كوفيد-19” في ظل تصدرهم الخطوط الأمامية في محاربة المرض.وتحدث التقرير عن بعض العاملين في القطاع الصحي في مصر، وقال: دخل الطبيب المصري أحمد نجم في عزل ذاتي في بيته، بعدما ظهرت عليه أعراض مشابهة لجائحة كوفيد-19، إلا أنه فوجئ بمطالبات عديدة من جيرانه بالرحيل خشية أن ينشر بينهم الفيروس المستجد.

كورونا يرفع أسعار الثوم في مصر 186%  من 7 إلى 20 جنيها

الدكتور محمد علام ، نائب مدير مستشفى النجيلة يعلن إصابته بالفيروس

بالمخالفة للدستور… برلمان مصر يصوت على 9 قوانين “جملة واحدة

 

*اعترف أنه وراء بالونة “حاكم سيناء”.. السيسي: أنا مستعد للبيع بأي ثمن

أبرزت صحيفة “المصري اليوم”، التي يرأسها عبد اللطيف المناوي ذو الصلة الواسعة بالانقلاب والعسكر، تصريحات السيسي اليوم وهو يوجه حديثه لرجال الأعمال: “مهتمون بتعمير سيناء.. تعالوا شاركونا”.

وأضاف أن “كل الكلام مقدر ومحدش يقدر يقول له أهداف”، وترجمته أنه إشارة لمقال “نيوتن” والذي يكتبه صلاح دياب، أحد ملاك الصحيفة، والذي وافق الرغبة الصهيونية في مقاله، كما اتّهمه المجلس الأعلى للإعلام بعرض عزل سيناء وتدويلها لتصبح على غرار هونج كونج وسنغافورة.

تدويل سيناء وإخضاعها لصفقة القرن هو بالأساس رغبة السيسي وإذعانه الذي قدمه أمام دونالد ترامب، بإعلانه عن صفقة القرن التي نفاها ونفته خارجيته لاحقًا.

الصحيفة أشارت إلى أن إعلان السيسي أنه يقدر العرض ومستعد لأي عرض “بيع”، يتوافق مع مقال «نيوتن».

وتحت عنوان “في إشارة إلى «نيوتن».. السيسي: لو هناك أفكار هتجيب موارد منين هبقى سعيد وأسمعها”، أبرزت الصحيفة كما غيرها من صحف الانقلاب تفاصيل حديث السيسي خلال افتتاحه عددًا من المشروعات بالإسماعيلية، منها “مشروعات التعمير والتنمية في سيناء”.

وقال السيسي: “كان فيه مقال اتكلم عن سيناء، فيه ناس طرحت أفكار ليها يعني، كل الكلام اللي يتقال مقدر، ومحدش يقدر يقول إن ليها أهداف كده”.

وضخّم السيسي ضمن محاولة تسويق رغباته ببيع سيناء، من تكاليف التنمية وتطرق إلى مشروع البيت البدوي في سيناء، قائلًا: أقول لكل المصريين اللي بيسمعوني مشروع البيت البدوي تكلفته تقريبا 6 مليارات جنيه، لو حسبنا بالراحة عدد المستفيدين بنتكلم تقريبا في ألفين، لكل أسرة 3 ملايين جنيه. قولوا لي مين يعمل كده؟ هناخد كام؟ نص المبلغ ده؟”.

وأضاف “بقول كده عشان ده مهم عشان تعرف لما تيجي تعمل تنمية حقيقية في سيناء ده كلام محتاج أرقام هائلة، أنت بتتكلم في ألفين بيت، طيب لو أنت عايز تسكن 50 ألف بالطريقة دي؟ وتديله 5 أفدنة علشان يزرع ويعيش هو وأسرته بشكل لائق، وعلشان مكافحة الإرهاب، 3 ملايين جنيه للبيت الواحد”.

وأعرب عن استعداده لتفهم رغبات كاتب المقال ضمن سياق “اللي عايز يتكلم على سيناء ويفكر فيها إحنا بنعرض عليك اللي إحنا عملناه، لو عندك زيادة تقدر تقول لي الموارد هتجيبها منين، أنا هبقى سعيد وأسمع منك وأستفيد”.

تحقيق وهجوم

وهاجم “المجلس الأعلى للإعلام” مقال نيوتن الذي يدعو إلى عزل سيناء وتدويلها، واستدعى المجلس الممثل القانوني لجريدة “المصري اليوم”؛ رغم أن سياق الكلام لا يختلف عما تعبّر عنه جهات سيادية وعلى رأسها السيسي، بتبنّى نفس الطرح المتماشي مع الرغبات الصهيونية والأمريكية لتدويل سيناء، وجعلها بابًا لحل أزمات إسرائيل مع الفلسطينيين وطردهم إليها، وتنفيذ أكبر عملية ترانسفير في تاريخ الكيان الصهيوني لفلسطينيي الداخل الفلسطيني المحتل.

واقترح كاتب المقال، في عموده المنشور بـ”المصري اليوم”، أن يتم استحداث وظيفة وهي “حاكم سيناء”. مدة التعاقد 6 سنوات، وتتطلب الاستقلال التام عن بيروقراطية القوانين السائدة في الاستثمار وفي استخدام الأراضي مثلا، وأضاف أنه “مطلوب الابتعاد عن ميزانية الدولة، ولن يجمع الإقليم بالدولة إلا السياسة الخارجية والدفاع المسئول عن حماية الحدود”.

وقال الكاتب: “لن نضيع وقتا فى اختراع نظم وقوانين جديدة. سنستعير النظم والقوانين المطبقة في دول ناجحة مثل سنغافورة أو ماليزيا أو هونغ كونغ”.

صفقة القرن

وكان السيسي أول شخص يذكر أمام ترامب أنه مرحب بصفقة القرن ومستعد لتنفيذها، رغم إنكاره ذلك لاحقا في أحاديث، وإن كانت الإجراءات لا تزال مستمرة بشأن عزل سيناء عن مصر وضمها لقطاع غزة، وفق خطة الإدارة الأمريكية التي كشفت عنها قبل شهور قليلة.

ووعد جرينبلات وكوشنر، مبعوثا الولايات المتحدة للمنطقة، منح مصر وعودا استثمارية بنحو 20 مليار دولار، لتمويل مشروعات البنية التحتية واستثمارات الطاقة والمواصلات والطرق، وإقامة عدد من المصانع للتمهيد لنقل الفلسطينيين من سكان الداخل الفلسطيني للعمل والإقامة المؤقتة فيها، وصولا إلى إقامة دائمة، بدعاوى التخفيف عن الفلسطينيين المحاصرين، سواء في قطاع غزة أو الضفة وفلسطيني الداخل، وهي أفكار ليست بعيدة عما طوره رجال الأعمال صلاح دياب في مقاله.

صلاح دياب

واعتناء السيسي في ظل الانهيار الاقتصادي الذي ربما يكون سببا في اضطرابات تفضي إلى ازاحته، بحسب مراكز أبحاث الأمن الصهيوني، كان واضحا بمقال صلاح دياب الذي قال مراقبون إنه أكبر شريك تجارى لـ”إسرائيل”، فضلًا عن استعانته بـخبراء صهاينة في إدارة مشروعاته الزراعية وفى استيراد وتجارة الذهب.

كما أنه أكبر شريك تجارى للأمريكان؛ إذ من خلال مجموعة “بيكو” التي يملكها استطاع الحصول على 43 توكيلًا لكبرى الشركات الأمريكية، بما يمثل 70% من مجموع توكيلات الأمريكان في مصر.

المقال يعتبر خلال مقالاتها وتقاريرها جس نبض وباتفاق، والرجل حصل على البراءة من مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، قبل التحقيق، وتوقع عامر شماخ ما هو كائن من أن الخطة ماضية وحيلة مختلفة، وقال “وقد اعتدنا هذا (السيناريو) من التفريط على يد العسكر حتى ضاعت السودان وغزة وتيران وصنافير ومياه النيل وغاز المتوسط، وستظل محاولاتهم دائبة لفصل سيناء عن مصر، وسيظل الأحرار يعرُّونهم مع كل محاولة، وهم يصدّرون للعالم الآن أنها صارت (عبئًا)، أو (خارج السيطرة)

 

*السيسي يوزع الأموال على المحاسيب ويُغرق مصر في مستنقع الديون

يواصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي الاقتراض والاستدانة من الخارج، ويدفع البلاد إلى طريق الإفلاس وتهديد مستقبل الأجيال الجديدة من المصريين .

كانت وزارة المالية بحكومة الانقلاب قد كشفت عن حجم القروض التي يستهدفها نظام السيسي في مشروع الموازنة الجديدة، المقرر أن تبدأ أول يوليو المقبل.

وأظهر البيان التحليلي لمشروع موازنة السنة المالية 2020-2021، أن مالية الانقلاب تستهدف زيادة إصدارات الدين الحكومية بنسبة 19.7 بالمئة إلى 974.482 مليار جنيه، ما يعادل 62.1 مليار دولار .

وتبلغ القيمة المستهدفة في مشروع موازنة السنة المالية الحالية 814.021 مليار جنيه. ويستهدف نظام العسكر إصدار سندات خزانة بقيمة 700 مليار جنيه وأذون خزانة بقيمة 274.482 مليار جنيه في مشروع موازنة 2020-2021.

يشار إلى أن الدين الخارجى للبلاد بلغ، بنهاية عام 2019، نحو 112.671 مليار دولار، مقابل 96.612 مليار دولار للدين الخارجى بنهاية عام 2018؛ وذلك بسبب سفه العسكر وفسادهم وتبديد ثروات البلاد على مصالحهم الخاصة .

وارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارًا بنهاية يونيو 2019، مقابل 989 في مارس 2019، و879 دولارا في يونيو 2018.

يأتي توجه نظام العسكر إلى الاقتراض فى وقت يوزع فيه السيسي أموال المصريين على محاسيبه وأولياء نعمته فى الداخل والخارج، ومن ذلك المساعدات التي قدمها لكل من الصين وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بزعم مساعدتها فى مواجهة وباء كورونا، رغم أنه يتجاهل المصريين المصابين بالفيروس ولا يوفر لهم المستشفيات التي تعالجهم، كما يتجاهل المصريين العالقين فى الخارج ويجبرهم على التوقيع على إقرارات بتحملهم تكلفة الحجر الصحي عند عودتهم إلى مصر، وهو ما أثار غضب وانتقادات المصريين ضد نظام السيسي الذى يتزايد فساده عامًا بعد الآخر .

أزمة حادة

من جانبه كشف محمد كمال عقدة، الخبير الاقتصادي، عن أن الأزمة الحالية الناتجة عن وباء كورونا بدأت تضغط على الاحتياطي النقدي؛ نتيجة توقف إيرادات السياحة، وتراجع تحويلات المصريين بالخارج، وتباطؤ حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، مشيرا إلى أن “موازنة العام الحالي تواجه ضغوطا غير مسبوقة وغير مخطط لها”.

وقال عقدة، فى تصريحات صحفية، إن عمر الأزمة هو الذي يحدد حجم الضرر على الاقتصاد المصري، الذي يئن تحت القروض، وذهبت بعض التقديرات إلى أنها قد تستمر 18 شهرا وبعضها ذهب إلى أنها قد تستمر 32 شهرا .

وأضاف: ليس أمام العسكر سوى الاستدانة، ولكن للأسف لا يوجد مشترون حاليون بسبب حالة الترقب من جهة وتراجع التصنيف العالمي لسندات الأذون بالدول المقترضة.

وحول عجز العسكر عن سداد فوائد الديون، أوضح أنه قد يتم الاتجاه إلى مطالبة الدول الدائنة بإعفاء العسكر من فوائد الديون أو جدولتها، مشيرا إلى أن تلك الخطوة قد تكون هي المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي رصد مبلغ تريليون دولار لمساعدة الدول العالمية المتضررة من أزمة الديون وتفشى وباء كورونا.

وتوقع عقدة أن تكون الأزمة في مصر حادة، خصوصا في ظل غياب السياسات الواضحة للتعامل مع انتشار فيروس كورونا، ومسألة إعادة فتح الأعمال، وما هي الخطط إذا ما تفشت العدوى بين الناس أكثر من الوضع الحالي .

العملة الصعبة

ووصف الدكتور أحمد ذكر الله، أستاذ الاقتصاد، تأثير أزمة كورونا على ديون العسكر “بالكارثي”، مشيرا إلى أنه من سوء حظ الاقتصاد المصري أنه اقتصاد ريعي يقوم في أغلبه على مصادر العملة الصعبة من قطاعات تضررت بقوة من أزمة كورونا كالسياحة والاستثمارات وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى المنتجات البترولية والتي لعبت دورا في تحسن قيمة الجنيه، والآن تشكل ضغطًا عليه وعلى الاقتصاد .

وقال ذكر الله، فى تصريحات صحفية: كانت تلك القطاعات فرس الرهان لنظام العسكر، ولكن هذه الكبوة أكبر من أن تقيلها أي إجراءات اقتصادية؛ لأنه لا يوجد بديل للاقتراض الذي أصبح صعب المنال الآن، إلى جانب وجود فجوة بين الواردات والصادرات تصل إلى 40 مليار دولار .

وأكد أن خيارات العسكر الآن في ظل تأزم الوضع الاقتصادي عالميا محدودة إن لم تكن معدومة، لذا فهم يطرحون المزيد من أذون الخزانة المحلية، بعد زيادة تكلفة التأمين على الديون الخارجية، وتقلص سوق الديون العالمية، وغموض الوضع الاقتصادي عالميا، وسيبقى الباب الوحيد هو صندوق النقد الدولي .

أعباء الديون

وحول أعباء الديون التى تتزايد عاما بعد الآخر وتأثيرها على الاقتصاد المصري ومستوى معيشة المصريين، أكد الدكتور “إبراهيم نوار”، الخبير الاقتصادي، أن “أعباء الديون” التي تنتجها السياسات الاقتصادية لدولة العسكر كارثية، موضحا أن حكومة الانقلاب لن تتوقف عن الاقتراض، لكنها ستقترض بشروط السوق. وهى لن تحصل على ودائع جديدة على الأرجح، لأن الدول المودعة مثل السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان أحوج إلى ودائعها، بعد أن بدأت معظمها الاقتراض من الخارج لتمويل مشروعاتها.

وقال نوار، فى تصريحات صحفية: إن اكتمال برنامج الاقتراض من الخارج يعني، وهو الأهم، أن الموازنة العامة لدولة العسكر ستتحمل خلال السنوات المقبلة عبئا كبيرا لسداد أقساط وفوائد الديون المستحقة. وطبقا لتقديرات وزارة مالية الانقلاب، فإن المستحقات الواجبة السداد في السنة المالية الحالية عن الديون الخارجية فقط تعادل تقريبا كل قيمة الصادرات البترولية خلال السنة المالية.

وأضاف: إذا أضفنا مدفوعات سداد الأقساط المستحقة، سنجد أن أعباء مدفوعات الفوائد وأقساط الديون ستلتهم ما يقرب من أربعة أخماس الإيرادات المقدرة في الموازنة. وهذا يعني أن الإدارة المالية مقيدة مشلولة، لا تملك حرية التصرف إلا في ربع الإيرادات المستهدفة، وهذا سينعكس بالسلب على الوضع الاقتصادي وعلى مستوى معيشة المصريين خلال السنوات المقبلة .

 

*بعد إغلاق المساجد ومنع القرآن والتراويح.. هاشتاج “#إقالة_وزير_الأوقاف” يتصدر مواقع التواصل

دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج #إقالة_وزير_الأوقاف، الذي تصدر “تريندمواقع التواصل الاجتماعى القصير، قبل يوم من بدء شهر رمضان الكريم، والذى أعلن فيه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير أوقاف الانقلاب، عن إغلاق جميع المساجد ورفض إقامة الشعائر الدينية خاصة “صلاة التراويح”.

وشنَّ المدونون ورواد السوشيال ميديا هجوما على “جمعة”، فيما يلى نسرد جانبًا من حالة الغضب التي انتابت الجمهور، وجاءت كما يلى:

وطرحت “دعاء” فكرة جيدة، حيث طالبت بما يلى: “احنا قبل المغرب يا ريت كلنا نشغل قرآن فى #البلكونات بصوت عالى، مصر هتبقى كلها قرآن” .

وكتب “جناب الكومندا المهم”: “هاتوله سيرة المساجد بيترعب منها.. #اقاله_وزير_الأوقاف”.

وقبل أيام تسبب قرار وزير الأوقاف، بإقالة المتحدث الرسمي للوزارة أحمد القاضي، على خلفية حديثه عن احتمال إقامة صلاة التراويح في المساجد من جانب الإمام فقط، في غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف مغردون القرار بـ”التعسفي” و”غير الموفق”، خاصة أن القاضي لم يصرح بما يخالف القوانين بل أوضح خلال مداخلة هاتفية لبرنامج تلفزيوني أن المقترحات من قبل رواد مواقع التواصل ستتم دراستها.

وفي 21 مارس الماضي، قررت وزارة الأوقاف تعليق إقامة صلوات الجمعة والجماعات وغلق جميع المساجد والاكتفاء برفع الأذان، بدعوى أنها إجراءات احترازية اتخذتها البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتعجّبت جيهان أنور: “اتمنعت الصلاة فى المساجد بسبب الحد من انتشار الفيروس.. قلنا نعمر بيوتنا بالإيمان وببركة الصلاة فيها بجماعة كأسرة.. لكن ايه الضرر اللى ممكن يحصل من إذاعة قرآن المغرب قبل الأذان كالعادة بالشهر الكريم.

كما تعجب أبو كرما فقال: “دولة مسلمة يمنع فيها وزير الأوقاف القرآن فيها.. يبقى ده إيه #اقاله_وزير_الاوقاف”.

وأضاف آخر: “مسخ لن تجد له مثيلا.. يمكن أن يتبرأ من دينه.. ومن وبلده بل ومن أهله.. في سبيل إرضاء الضابط اللي مشغله”.

ونختتم التغريدات من حساب “حافي في زمن الجزم” والذى قال:

صلوا في رحالكم    وانزلوا أشغالكم

صلوا في رحالكم     واركبوا المترو فوق بعضكم

صلوا في رحالكم     والبنك ما فيهوش عدوي لكم

صلوا في رحالكم      وتكدسوا في أسواقكم

صلوا في رحالكم      واتحشروا في قطارتكم

صلوا في رحالكم      وصوروا أفلامكم ومسلسلاتكم

#اقاله_وزير_الاوقاف

 

*السفارة الأمريكية بالقاهرة تدعو الصين للإفراج عن المعتقلين وتتجاهل مصر

قال موقع “ميدل إيست مونيتور”، إن السفارة الأمريكية في القاهرة تعرضت لانتقادات عقب مطالبتها الصين بالإفراج عن المعتقلين وتجاهلها انتهاكات نظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، الذي يعتقل أكثر من 100 ألف سجين سياسي منذ استيلائه على السلطة.

وكتبت السفارة الأمريكية بالقاهرة بيانًا صحفيًا دعت فيه بكين إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين تم اعتقالهم دون وجه حق.

وطالب البيان بالسماح لمحامي حقوق الإنسان “وانغ كوانتشانغ” بالتحرك بحرية، بما فى ذلك الانضمام إلى أسرته فى بكين، بعد أن تم إطلاق سراحه من الاعتقال غير العادل.

وكان وانغ قد اعتقل كجزء من حملة ضد أكثر من ٣٠٠ محام وناشط في مجال حقوق الإنسان في يوليو ٢٠١٥.

كما دعا البيان إلى إطلاق سراح “لي يوهان ويو ون شنغ” وغيره من المواطنين الصينيين المحتجزين؛ “سعيا إلى مجتمع أكثر إنصافا وعدلا، يحكمه حكم القانون“.

وأضاف البيان: “ما زلنا نشعر بالقلق إزاء ضعف سيادة القانون في جمهورية الصين الشعبية، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب في الحجز، واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد داخل حدودها“.

وقد لاقت الدعوة انتقادات من قبل النشطاء والحقوقيين، متهمين سفارة أمريكا بالنفاق بسبب دعوتها للإفراج عن السجناء السياسيين في الصين، بينما يوجد 60 ألف معتقل في مصر، أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة.

ولفت آخرون الانتباه إلى المواطن الأمريكي محمد عماشة، وهو سجين سياسي معتقل في مصر يعاني من الربو وأمراض الجهاز المناعي، مما يجعله عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

https://twitter.com/MicheleDDunne/status/1253045883257700357وألقي القبض على عماشة بعد أن حمل لافتة في ميدان التحرير، كتب عليها العام الماضي “الحرية للسجناء”. وفي الشهر الماضي بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله غير العادل.

وفي يناير من هذا العام، توفي مصطفى قاسم أول مواطن أمريكي يموت في سجن مصري، بعد أن حرمته سلطات السجن من الرعاية الطبية وتوفي إثر الإضراب عن الطعام.

وظل ترامب يغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، واصفا عبد الفتاح السيسي بـ”الديكتاتور المفضل“.

وتأتي التغريدة والبيان الصحفي الموجه إلى الصين، في الوقت نفسه الذي أشادت فيه الولايات المتحدة بمصر على تبرعها السخي بالإمدادات الطبية.

وفي ٢١ أبريل، وصلت طائرة عسكرية تحمل أدوات تخدير ومضادات حيوية وملابس واقية وأكياس جثامين وأقنعة ومسحات اختبار إلى مطار “دولز” الدولي، فيما فُسر على نطاق واسع على أنه إشارة من مصر لتأييد ترامب والتحالف الأمريكي المصري.

وقد أثار قرار إرسال المساعدات الطبية انتقادات واسعة؛ نظرا لأن النظام الصحي في مصر يقترب من الانهيار، كما أن ١٣ في المائة من الأطباء مصابون بالعدوى بسبب النقص الحاد في معدات الحماية الشخصية المتاحة لهم.

يتساءل المصريون منذ عدة أسابيع: لماذا تقوم بلادهم بتسليم المعدات الواقية لحلفائها، بما في ذلك المملكة المتحدة وإيطاليا، في حين يواجه أطباؤها خطرًا كبيرًا بسبب النقص.

مخاوف من انتشار كورونا

وقال تقرير لوكالة “رويترز” الإخبارية، إن هناك مخاوف لدى أسر السجناء في مصر من انتشار الفيروس التاجي كورونا في السجون الضيقة، والمزدحمة بنحو 114 ألف سجين بحسب تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أنه منذ ظهور أول حالة إصابة بوباء كورونا في مصر، في  14 فبراير، دعا ذوو المعتقلين ومنظمات حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المعتقلين، بينهم السجناء السياسيون الذين زادت أعدادهم في ظل قمع المعارضة في عهد عبد الفتاح السيسي.

وأبلغت مصر، التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، عن 3490 حالة إصابة بفيروس كورونا جديدة، بما في ذلك 264 حالة وفاة.

وأشار التقرير، الذي نشر اليوم الأربعاء على موقع الوكالة، إلى أن المنظمات الحقوقية والمحامين والسجناء الحاليين والسابقين يقولون إن السجناء غالبًا ما يُحتجزون في زنزانات ضيقة وقذرة ويفتقرون إلى المياه الجارية والتهوية الكافية والرعاية الصحية، موضحة أن الظروف ملائمة لانتقال سريع للأمراض.

ولفت التقرير إلى خطوات الإفراج عن السجناء التي اتخذتها دول، مثل إيران وألمانيا وكندا لمحاولة احتواء وباء الفيروس التاجي “كوفيد – 19″، مبينا أن مصر لم تعط أي إشارة علنية على أنها ستفعل ذلك.

بالمقابل نبه التقرير إلى حصول “رويترز” على بيان من المركز الصحفي لوزارة الداخلية في مصر، الخميس الماضي، قال فيه إنه يتخذ جميع الإجراءات الوقائية والوقائية اللازمة لموظفي السجن لضمان التنظيف والرعاية الصحية والاختبارات داخل أماكن الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن الحكومة علقت زيارات الأسر للسجون في 10 مارس للحد من خطر الإصابة، على الرغم من أن بعض العائلات تقول إن هذا الإجراء يجعل من الصعب عليهم توصيل الإمدادات بما في ذلك الصابون والأدوية.

وذكر التقرير أن وزارة الداخلية قالت إنها سمحت بإحضار أمتعة السجناء وتبادل الرسائل، بينما ربطت “رويترز” بين التصريح الأخير وإعلان السلطات الحكومية تنظيم جولات تحت إشراف صارم لمجمع سجن طرة المترامي الأطراف في القاهرة، حيث انهار الرئيس السابق محمد مرسي وتوفي في قاعة محكمة العام الماضي، وذلك في أعقاب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة قال إن ظروف السجن السيئة ربما أدت مباشرة إلى وفاة مرسي وتعرض آلاف آخرين لخطر شديد.

 

*مصر تستقبل رمضان بـالحظر والطوارئ ودون مساجد أو تراويح

فى الوقت الذى ينتظر المصريون فيه استقبال شهر رمضان الكريم، أعدّت سلطة الانقلاب العسكرى سلسلة قرارات رأى البعض أنها نالت من أجواء الشهر المعظم، فيما أشار آخرون إلى ضرورتها، مع الاتفاق على رفض الإغلاق الكامل للمساجد، حتى من تشغيل القرآن قبيل الصلوات، أو صلاة الإمام وحده التراويح وتشغيلها في الميكرفونات دون مصلين.

في التقرير التالي نستعرض تلك القرارات

فقد أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، عن مجموعة من الإجراءات الخاصة بشهر رمضان الكريم في ظل مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن هذه الإجراءات تشمل:

حظر التجوال الجزئي يبدأ من 9 مساء حتى 6 صباحًا

فتح المراكز والمحال التجارية طوال أيام الأسبوع حتى الخامسة مساءً

استمرار تخفيض العاملين بالجهاز الإداري للدولة بنفس المنوال لمدة أسبوعين

عودة تقديم بعض الخدمات التي يحتاجها المواطن بصورة كبيرة وبشكل تدريجي

فيما يخص المطاعم تم التوافق على تقديم خدمة التوصيل للمنازل أو ذهاب المواطنين للمحال للحصول على الطعام من المطاعم، على أن يتم تقييم الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مدار الشهر الكريم.

رمضان بلا أنشطة

ويتزامن ذلك مع قرارات وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب باستمرار تعليق كافة الأنشطة الجماعية في رمضان، حيث قررت سابقا حظر إقامة الموائد فى محيط المساجد أو ملحقاتها .

وأكدت الوزارة حظر الإفطار الجماعي بالوزارة أو هيئة الأوقاف أو المجموعة الوطنية التابعة للوزارة وجميع الجهات التابعة للوزارة، مع تأكيد مسئولي الانقلاب على جميع مديريات الأوقاف أنه لا مجال على الإطلاق لأي ترتيبات تتصل بالاعتكاف هذا العام, وأن فتح المساجد لن يتم أساسا إلا في حالة عدم تسجيل أي حالات إيجابية جديدة .

وزارة أوقاف الانقلاب طالبت مديري المديريات والإدارات والمفتشين بمتابعة “غلق كافة المساجد والزوايا المكلفين بالإشراف عليها طوال فترة الغلق، وعدم السماح بترك مفتاح أي مسجد أو زاوية مع أي شخص آخر؛ لما يترتب على فتح المسجد بمعرفة أحد الأهالي حال ترك نسخة من مفتاح المسجد أو الزاوية معه من إنهاء خدمة جميع المقصرين، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره فى واجبه الوظيفى بإنهاء خدمته، حيث إن الظرف الراهن لا يحتمل أي درجة من درجات الإهمال”، وفقا لتأكيدات مسئولي أوقاف الانقلاب.

وشددت الوزارة، فى بيان سابق لها، على أن عقوبة فتح المسجد لأى تجمع، سواء كان عقد قران أو عزاء أو صلاة جنازة أو خلافه، أو ترك المسجد مفتوحا لدخول أحد أثناء الأذان من غير العاملين بالمسجد، هي إنهاء خدمة المتسبب في ذلك

تعديلات قانون الطوارئ

القرارات الجديدة جاءت متسقة مع ما نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من أن مناقشة برلمان الانقلاب إجراء تعديلات على قانون الطوارئ تمنح المنقلب عبد الفتاح السيسي سلطات جديدة، بدعوى الحد من انتشار فيروس كورونا في مصر.

حيث تناقش لجان المجلس التعديلات على القانون 162 لعام 1958، التي تحدد سلطات تعليق العام المدرسي والجامعي وإغلاق بعض الوزارات والهيئات كليا أو جزئيا، وتأجيل دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي كليا أو جزئيا، وإلزام المغتربين المصريين العائدين بالخضوع لتدابير الصحة والحجر الصحي الضروريين“.

وأشار المصدر إلى أن السلطات الجديدة مصممة للسماح لقائد الانقلاب باتخاذ القرارات اللازمة للحد من حالات الطوارئ الصحية مثل أزمة فيروس كورونا.

وأضاف: “تشمل التدبير أيضا منح المنقلب الحق في تخصيص المساعدة النقدية والعينية للأفراد والأسر، وتقديم الدعم المالي للبحوث الطبية، وتقديم الدعم المالي والعيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل دفع ضرائب معينة، وتحويل المدارس ومراكز الشباب إلى مستشفيات ميدانية”. مشيرا إلى أن تلك السلطات ليست جزءا من قانون الطوارئ الحالي ومن ثم سيتم تعديله.

ولفت موقع “ميدل إيست آي” إلى أن مصر تخضع لحالة طوارئ مستمرة لما يقرب من أربعة عقود مع فترة وجيزة في عام 2012. وستنتهي حالة الطوارئ الحالية يوم 27 أبريل الجاري، ولكن كان من الشائع أن يجددها المنقلب السيسي لمدة ثلاثة أشهر أخرى من خلال الإشارة إلى التهديدات الأمنية للبلاد.

ومن المقرر أن تنعقد الجلسة البرلمانية القادمة يوم 29 أبريل الحالي للتصويت على التعديلات.

 

*جرائم لا تسقط بالتقادم.. أبرز شركاء المجرم السيسي في مذبحة رابعة

يومًا بعد يوم يتأكد مدى رعب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من اسم “رابعة”، الأمر الذي تجلّى في انفعاله على رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إيهاب الفار، خلال حديثه عن تطوير منطقة “ميدان رابعة، حيث هاج السيسي فور سماعه اسم “ميدان رابعة” وطلب من الفار أن يسميه باسم هشام بركات”.

قادة القتلة

وتشير أصابع الاتهام في ارتكاب تلك المجزرة إلى العديد من القتلة، أبرزهم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب وزير الدفاع، والذي قاد انقلابًا عسكريًا دمويًا على رئيسه الدكتور محمد مرسي، في 3 يوليو 2013، وقام السيسي بعد ذلك بالاستيلاء على الحكم وإدارة شئون البلاد، وكان المسئول الأول عن إصدار الأوامر في ذلك الوقت. وشاركه المسئولية أيضا محمد إبراهيم، وزير الداخلية في حكومة الانقلاب، والذي أسهم في وضع خطة ارتكاب المجزرة وأشرف على تنفيذها.

وعلى الرغم من عدم وجود قيمة له، إلا أنّ “عدلي منصور” يعد من المشاركين الأساسيين في تلك المجزرة، خاصة بعد قبوله القيام بدور الكومبارس في مسرحية الانقلاب.

ويأتي “حازم الببلاوي” رابعًا في تلك العصابة؛ لقبوله أيضا منصب رئيس حكومة الانقلاب، وإسهامه في إصدار قرار ارتكاب جريمة الفض.

وتضم القائمة أيضا صدقي صبحي، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، والذي أسهم في اتخاذ قرار ارتكاب الجريمة، وأشرف على مشاركة مليشيات الجيش في قتل وقنص المعتصمين السلميين في الميدان.

كما تضم القائمة أيضا محمود حجازي مدير المخابرات الحربية، ومحمد فريد تهامي مدير المخابرات العامة، ومدحت الشناوي قائد القوات الخاصة في فض اعتصام رابعة، والخائن محمد زكي رئيس الحرس الجمهوري، وأشرف عبد الله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، وأحمد حلمي مساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام، وخالد ثروت مساعد وزير الداخلية لأمن الدولة، وأسامة الصغير مدير أمن القاهرة، وحسين القاضي مدير أمن الجيزة، ومصطفى رجائي مساعد وزير الداخلية لقطاع قوات الأمن.

ذكر تلك الأسماء لا ينفي وجود أسماء قتلة آخرين شاركوا في المجزرة، وسيأتي اليوم الذي يتم تقديمهم للمحاكمة، خاصة وأن الحصانة التي يتمتعون بها الآن في ظل الانقلاب العسكري سرعان ما ستزول عنهم فور تحرير الوطن وتطهير البلاد من تلك العصابة.

جريمة كبرى

عِظم حجم جريمة مجزرة الفض تجلّى في تصريحات هشام عبد الحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، والذي صرح بأن “إمكانيات المصلحة أضعف من مواجهة الكوارث الكبرى”، واصفًا المجزرة التي تعرض لها أنصار الشرعية على أيدي قوات الانقلاب في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بـ”الكارثة”.

وذكر عبد الحميد– في لقاء على قناة “سي بي سي إكسترا”– أن مشرحة زينهم التابعة للمصلحة لا تملك ثلاجات تجميد، كما لا تملك طاقة استيعابية كبرى لمواجهة الكوارث، وأضاف عبد الحميد قائلا: “ضحايا اعتصامي رابعة والنهضة ومسيرات الشرعية كانوا عددًا ضخمًا”، لافتا إلى أن طوابير السيارات كانت تملأ ساحات المصلحة.

كثرة جثامين شهداء المجزرة دفع أقاربهم إلى نقلهم للمساجد المجاورة للميدان، واستخدام الطرق البدائية للحفاظ علي الجثامين، بانتظار نقلهم للمشرحة والحصول على تصاريح الدفن، والتي تم استخدامها كسلاح لابتزاز أهالي الضحايا عبر إجبارهم على التوقيع على إقرارات بوفاة ذويهم بأسباب أخرى غير القتل برصاص مليشيات الجيش والشرطة؛ في محاولة يائسة للهروب من المسئولية وتضييع الحقوق المادية التي يمكن أن يطالب بها ذوو الشهداء.

مطالبات بالمحاسبة

ودفعت تلك الجريمة العديد من المنظمات الحقوقية للمطالبة بمحاكمة ومعاقبة القتلة، حيث طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بإجراء تحقيق دولي لمحاسبة المسئولين عن مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية.

وقالت المنظمة، في جلسة استماع بجنيف لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إن “السلطات المصرية لم تمتثل للقانون الدولي أثناء فض اعتصام رابعة في القاهرة 14 أغسطس عام 2013، حيث اقتحمت قوات الأمن ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة والجيزة واستخدمت الذخيرة الحية بشكل سريع، مُوقعة قتلى في الدقائق الأولى من فض الاعتصام بميدان رابعة، كما سقط العدد الأكبر من الضحايا في ميدان رابعة الذي قررت السلطات اقتحامه وإخراج المعتصمين منه بحجة أن الاعتصام يهدد الأمن”.

من جانبه طالب “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” الأمم المتحدة بالتحقيق في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، وتقديم المتورطين فيها للمحاكمة العاجلة.

وقال المركز، في بيان له، “حتى يومنا هذا لم يتم تقديم المسئولين عن أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث للمحاكمة، بل تم الحكم بالمؤبد والإعدام على من تبقى من شهداء المجزرة، فيما أدين مئات المعارضين لنظام الانقلاب بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات على تلك المجزرة الدامية”.

 

*ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ونقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك والمواطن

مع انطلاق شهر رمضان ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بالأسواق ومحال الجزارة، ما يزيد الشك من التأكد من منظومة الفساد والجشع بين حيتان اللحوم والدواجن.

محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، قال إن أسعار اللحوم  زادت  قبل بدء شهر رمضان، وأنها ستنتهى بانتهاء الشهر الفضيل.

وأوضح وهبة أن عددًا كبيرًا من المزارعين أصبحوا غير مقبلين على تربية المواشي بالكميات الكبيرة التي اعتادوا عليها في وقت سابق، وذلك لزيادة أسعار الأعلاف والمواد الغذائية، ما ينتج عن ذلك قلة في الربح مقارنة بمقياس ربحهم فى الفترات السابقة.

وأشار رئيس شعبة القصابين إلى سبب زيادة أسعار اللحوم، موضحا أن اللحوم زادت في المنبع عند الفلاحين، حيث زيادة قائم الحى 10 جنيهات من 47 جنيها إلى 57 جنيها. مضيفا “تعمل فرق عند تاجر الجملة 15 جنيها، وعند محل التجزئة تعمل من 20 إلى 25 جنيها“.

فيما أرجع محمد عبد السلام، عضو القصابين، الزيادة إلى قيام المزارع برفع أسعارها بحجة زيادة تكلفة الأعلاف، فيما ارتفعت أسعار اللحوم المستوردة حوالى ١٠ جنيهات للكيلو.

وقال محمد فضل، تاجر لحوم مجمدة، إن أسعار اللحوم البرازيلي واللحوم الهندية شهدت ارتفاعا بحوالي ٥ جنيهات للكيلو، والسبب فى ذلك يرجع إلى قيام تجار اللحوم البلدية برفع الأسعار أيضا، ما دفع بعض تجار الجملة والمستوردين إلى رفع أسعار اللحوم البرازيلية والهندية. وسجل سعر اللحوم البرازيلي ٧٠ جنيها والهندي حوالى ٥٥.

نقيب الفلاحين: البقاء لله في الفلاح والمستهلك والمواطن

فى المقابل شن محمد برغش، نقيب الفلاحين السابق، هجوما على منظومة الفساد فى مصر، حيث قال إن الثروة الحيوانية والزراعية ومستلزماتها بأكملها ماتت” بسبب قرار ارتفاع أسعار السماد وذبح الإناث،  قائلا: “البقاء لله في الفلاح المصري والزراعة والمستهلك اللى هيتشوي في هذه النار“.

وأضاف “برغش”، في تصريحات صحفية، “كنا منتظرين من الحكومة أن تخفف عنهم الأعباء وليس العكس، مناشدا التدخل وإلغاء هذا القرار حتي يخفف العبء عن الفلاح المصري“.

ارتفاع الدواجن

فى المقابل شهد سوق الدواجن أيضا ارتفاعا بالأسعار، حيث قال “ح.ع، تاجر، إن أسعار الدواجن شهدت قفزة كبيرة قبل حلول شهر رمضان، حيث تباع الفراخ البيضاء من المزرعة بـ٣٠ بدلا من ٢٥ فى الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها ٥ جنيهات خلال 48 ساعة، والبلدي من ٤٠ بالمزرعة إلى الجمهور بـ٤٣ جنيها للكيلو، وتراوح سعر البانيه ما بين 70 و80 جنيها للكيلو، بينما سجل سعر بيع كيلو الوراك ٣٥ بدلا من ٣٢ جنيها، فى حين وصل سعر الهياكل إلى ١٤ جنيها، بعد أن كان ١٢ جنيها، وبالنسبة للديوك الرومى «الأبيض» فإنتاج المزرعة وصل سعره إلى ٤٥، فيما ارتفعت أسعار الأرانب إلى 40 جنيها للكيلو وقفز سعر البط إلى 45 جنيها للكيلو.

وأضاف أن سعر طبق البيض الأحمر سجّل ٣٣ جنيها من المزرعة، وسجل سعر البيع للمستهلك 38.5 جنيه، بينما سجل سعر طبق البيض البلدى 37.5 إلى 38 جنيها، مؤكدا فى الوقت نفسه أن هذه الأسعار مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة.

 

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا.. الأربعاء 22 أبريل 2020.. قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا

سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا.. الأربعاء 22 أبريل  2020.. قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل جلسات المشورة إلى 4 مايو.. وظهور 15 من المختفين قسريًا في “سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن تأجيل المشورة، التي كان مقررًا لها يوم جلسة الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2020، إلى جلسة 4 و5 مايو 2020، مشيرة إلى ظهور 15 من المختفين قسريا لفترات متفاوتة داخل سلخانات العسكر، وذلك خلال التحقيق معهم أمام نيابة أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريا هم:

1- عبد الرحمن محمد حسين علي

2- سلامة إبراهيم إسماعيل

3- مصطفى خليفة أحمد خليفة

4- عادل إبراهيم محمد عبد الجليل

5- محمد عوض بيومى خليل

6- مصطفى محمد ياسين أحمد

7- عبد الرحمن محمد سعد جلال

8- محمد ربيع محمد عوض

9- محمود أحمد صلاح الدين

10- فاطمة عودة سليمان عودة

11- محمد أحمد سلامة محمد محمود

12- أيمن محمد رمضان أحمد

13- محمد ربيع محمد عبد الباقي

14- عبد الله السيد أحمد محمد

15- محمد عبد المحسن حسن عودة.

 

*اعتقالات بأسيوط وإخفاء أب ونجله بالقاهرة ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

فعلي صعيد جرائم الاعتقال، اعتقلت ميليشيات امن الانقلاب بمحافظة أسيوط، المواطن موسى محمد مضر موسى، اليوم الثلاثاء، أثناء شراء مستلزمات أسرته، بدون سند قانوني واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن، وسط مخاوف أسرته على سلامته.

أما على صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة، الإخفاء القسري بحق “جودة محمدين جودة”، 63 عامًا، بالمعاش، ونجله “حسن جودة محمدين”، 26 عاما، خريج كلية تجارة قسم إدارة أعمال، لليوم الخامس والخمسين على التوالي، منذ اعتقالهم يوم 27 فبراير 2020، واقتيادهما إلى مكان مجهول.

وفي سياق متصل، ظهر4 مواطنين من محافظة الفيوم، اليوم الثلاثاء، في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة أثناء التحقيق معهم بعد فترة اختفاء قسري لفترات متفاوتة، بعد اعتقالهم بدون سند قانوني واقتادته إلى مكان مجهول، وهم: محمد ربيع، عبدالله السيد، محمد عادل محمد، بالإضافة إلى محمد ربيع عوض، وفي الشرقية، ظهر الدكتور طه جمال عبدالوهاب مطاوع، اليوم الثلاثاء، في نيابة ههيا بالشرقية، بعد تعرضه للإخفاء القسري لمدة 9 أيام بعد اعتقاله من منزله.

أما على صعيد الجرائم ضد النساء، فقد طالبت حركة “نساء ضد الانقلاببالإفراج عن الطالبة آلاء السيد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة الزقازيق، والتي تم اعتقالها من داخل الجامعة يوم 16 مارس 2019، وتم إخفاؤها قسريا ٣٧ يومًا حتى ظهرت بنيابة أمن الدولة، كما طالبت بالإفراج عن الناشطة “مروة عرفة” والتي تم اعتقالها من منزلها بمدينة نصر واقتيادها إلى جهة غير معلومة دون مراعاة لوجود طفلتها الرضيعة معاها.

وعلى صعيد تلفيق الاتهامات، انتقدت أسرة المعتقل الفلسطيني في مصر رامي شعث، تلفيق قضية جديدة له، وقالت إنها “فوجئت بأن قرار إدراج رامي على قوائم الإرهاب، جاء استنادًا لقضية جديدة تحمل رقم 517 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وإن الأسرة والمحامين لا يعرفون شيئًا عن القضية”، وتساءلت الأسرة: “كيف لرامي المحبوس على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، منذ 9 أشهر، أن يرتكب جرائم وهو داخل السجن؟”، وطالبت أسرة رامي بالإفراج الفوري عنه، خوفا على حياته من تفشي فيروس كورونا.

 

*سجون مصر ضيقة ومزدحمة وتثير مخاوف تفشي كورونا

قال تقرير لوكالة “رويترز” الإخبارية، إن هناك مخاوف لدى أسر السجناء في مصر من انتشار الفيروس التاجي كورونا في السجون الضيقة، والمزدحمة بنحو 114 ألف سجين بحسب تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أنه منذ ظهور أول حالة إصابة بوباء كورونا في مصر، في  14 فبراير، دعا ذوو المعتقلين ومنظمات حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المعتقلين، بينهم السجناء السياسيون الذين زادت أعدادهم في ظل قمع المعارضة في عهد عبد الفتاح السيسي.

وأبلغت مصر، التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، عن 3490 حالة إصابة بفيروس كورونا جديدة، بما في ذلك 264 حالة وفاة.

وأشار التقرير، الذي نشر اليوم الأربعاء على موقع الوكالة، إلى أن المنظمات الحقوقية والمحامين والسجناء الحاليين والسابقين يقولون إن السجناء غالبًا ما يُحتجزون في زنزانات ضيقة وقذرة ويفتقرون إلى المياه الجارية والتهوية الكافية والرعاية الصحية، موضحة أن الظروف ملائمة لانتقال سريع للأمراض.

ولفت التقرير إلى خطوات الإفراج عن السجناء التي اتخذتها دول، مثل إيران وألمانيا وكندا لمحاولة احتواء وباء الفيروس التاجي “كوفيد – 19″، مبينا أن مصر لم تعط أي إشارة علنية على أنها ستفعل ذلك.

بالمقابل نبه التقرير إلى حصول “رويترز” على بيان من المركز الصحفي لوزارة الداخلية في مصر، الخميس الماضي، قال فيه إنه يتخذ جميع الإجراءات الوقائية والوقائية اللازمة لموظفي السجن لضمان التنظيف والرعاية الصحية والاختبارات داخل أماكن الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن الحكومة علقت زيارات الأسر للسجون في 10 مارس للحد من خطر الإصابة، على الرغم من أن بعض العائلات تقول إن هذا الإجراء يجعل من الصعب عليهم توصيل الإمدادات بما في ذلك الصابون والأدوية.

وذكر التقرير أن وزارة الداخلية قالت إنها سمحت بإحضار أمتعة السجناء وتبادل الرسائل، بينما ربطت “رويترز” بين التصريح الأخير وإعلان السلطات الحكومية تنظيم جولات تحت إشراف صارم لمجمع سجن طرة المترامي الأطراف في القاهرة، حيث انهار الرئيس السابق محمد مرسي وتوفي في قاعة محكمة العام الماضي، وذلك بأعقاب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة قال إن ظروف السجن السيئة ربما أدت مباشرة إلى وفاة مرسي وتعرض آلاف آخرين لخطر شديد.

إضراب احتجاجي

ونقلت “رويترز” عن محامٍ حقوقي على اتصال بالسجناء، أن إضرابًا عن الطعام بدأ في عدة أجنحة في طرة أواخر فبراير الماضي، احتجاجًا على الظروف السيئة، ونقص المعلومات حول الفيروس التاجي الجديد والفشل في تطهير الزنازين.

وأضاف المحامي أن الإضراب عن الطعام انتهى بعد حوالي أسبوع، عندما بدأ مسئولو السجن في السماح بدخول المزيد من الأدوية والملابس والرسائل.

وتابع أن متحدث باسم وزارة الداخلية لم يرد على المكالمات الهاتفية أو رسائل “واتس آب” التي تطلب التعليق على ما ذكره المحامي.

الحراس والفيروس

وفي الوقت الذي تمنع فيه السلطات أهالي المعتقلين من الزيارة منذ 10 مارس، لفتت “رويترز” إلى خشية باحثي حقوق الإنسان أن يكون الحراس سببا في جلب الفيروس إلى السجون، وقالوا إن هناك عدة حالات يشتبه بإصابتها في طره وسجن وادي النطرون شمال غرب القاهرة.

ولكن “رويترز” لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل على ما إذا كان أي سجين مصابا إيجابيًا. وقال مصدران في قطاع السجون إن 14 حالة يشتبه بإصابتها في ثلاثة سجون جميعها كانت سلبية.

ونقلت الوكالة عن أحد المعتقلين قوله: إنه “يخشى انتشار الفيروس لأنه من المستحيل الوصول إلى سجن قياسي بمصر، حيث كان لكل 15 سجينا في زنزانته حوالي 0.5 متر مربع (5.3 قدم مربع)، وهو مستوى غير عادي من الاكتظاظ.

لافتة إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر توصي بحد أدنى من أماكن الإقامة في العالم تبلغ 3.4 متر مربع (36.6 قدم مربع) لكل محتجز.

ونقلت التقرير أيضًا عن معتقل أفرج عنه في مارس الماضي، أنه عندما بدأت ظهور حالات المصابين في مصر تم تقييد المعلومات حول المرض داخل السجون.

وقال المعتقل السابق: تم اعتقال رجال لخرقهم حظر التجول الليلي أو إغلاق المساجد طوال الليل قبل تغريمهم وإطلاق سراحهم، يمكن أن يكون الاكتظاظ أسوأ من السجن.

شاب أمريكي

وتحدث التقرير عن حالة طالب الطب المصري الأمريكي، محمد عماشة، الذي اعتقل قبل عام، في أبريل الماضي، في ميدان التحرير في القاهرة، وحمل لافتة كتب عليها “الحرية للسجناء”. فتم اعتقاله.

وأشارت إلى أنه مستمر في إضرابه عن الطعام منذ فبراير الماضي، في حين ينتظر الآن المحاكمة لأكثر من عام بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية، ونقلت أنه يخشى من انتشار كورونا في سجون مصر المزدحمة.

وأشار والده إلى أنه يعاني من مرض المناعة الذاتية والربو، وأن إضرابه عن الطعام للفت الانتباه إلى محنته.

ويخشى والده عبد المجيد عماشة من مواصلة ابنه احتجاجه بعدما نقل إلى مستشفى السجن، حتى لا يجد نفس مصير مصطفى قاسم المصري الأمريكي، الذي توفي في السجن في مصر في يناير الماضي.

وقالت والدته نجلاء عبد الفتاح: “لا أعرف شيئا عنه، لا أستطيع حتى التحدث معه لأطلب منه التوقف”.

وأشار التقرير إلى رفض السفارة الأمريكية في القاهرة التعليق مباشرة على قضية عماشة، لكنها قالت إنها طلبت الإذن للتحدث مع عدد غير محدد من المواطنين الأمريكيين المسجونين عبر الهاتف حتى استئناف الزيارات.

وأضاف التقرير أنه في 10 أبريل، أرسلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين من الحزبين خطابًا إلى وزير الخارجية مايك بومبيو يطلبون منه الدعوة للإفراج عن السجناء الأمريكيين، مشيرًا إلى خطر الإصابة بالفيروس التاجي الجديد.

حالة الذعر

وتطرق التقرير إلى أن أهل المعتقل علاء عبد الفتاح، الناشط البارز في ثورة 2011، المحبوس احتياطيا في طره بتهم تشمل نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى منظمة إرهابية وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ظلوا على جانبي أسوار السجن، وقالوا في بيان “إنهم ظلوا في حالة من الذعر”، بعدما أعلن عبد الفتاح في 13 أبريل إضرابًا عن الطعام.

وأشار التقرير إلى اعتقال والدة “عبد الفتاح” وشقيقته وعمته لفترة وجيزة الشهر الماضي، بعد قيامهم باحتجاج عام نادر لتسليط الضوء على خطر الإصابة بالفيروس التاجي في السجون.

وقالت رويترز، إن وزارة الداخلية لم ترد على طلب للتعليق على وضع عبد الفتاح أو عماشة.

 

*قائد الانقلاب من “صّبح على مصر بجنيه” إلى “صبّح على أمريكا بملايين”

أخذت سلطة الانقلاب العسكري فى مصر منحنى جديدًا وشاسعًا، حيث انتقل المنقلب عبد الفتاح السيسي من المحلي إلى الدولي، فما قرر جمعه من الغلابة من فتات رواتبهم ومن ابتزاز رجال الأعمال لإتمام مصالحهم، ذهب به إلى خارج القطر المصري ليتبرع به. فما هي الحكاية وأسبابها؟

دعم مصر “السيسي

طوال السنوات الست الماضية، اتجه السيسي إلى إرغام الشعب والساسة لما وُصف حينها بـ”مبادرات دعم مصر” التى خرجت إلى العلن، وبدأ الانقلاب فى جمع النقود “الفكة” من المصريين لدعم الاقتصاد المصري.

ففي يوليو 2013 وتحت إشراف المخابرات، أنشأ السيسى “صندوق دعم مصرليكون تحت تصرف رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور أو من يفوّضه، مُستهدفين أن يصل الرصيد المودع به إلى 10 مليارات جنيه.

وأكد مؤسسوه من رجال الأعمال أنهم سيواصلون ضخ التبرعات لمساندة الدولة فى حل الأزمات العاجلة، وتم فتح حساب تحت رقم 306306 في جميع البنوك المصرية لتلقي التبرعات للصندوق من جميع طوائف الشعب.

صبّح على مصر

وجاءت المفارقة حيث قام السيسي، يوم إعلان ما تحصّل عليه صندوق تحيا مصر، بإطلاق مبادرته “صبّح على مصر برنّة”، أي أن المنقلب يومها لم يكتف بإخفاء بعض المليارات عن الشعب، بل طلب منهم أن يدفعوا أكثر، وأن يهبوه من أموالهم حتى ولو بجنيه.

حيث قال: “لو إن 10 ملايبن مصري ممن يمتلكون موبايلات صبح على مصر بجنيه واحد، يعني في الشهر 300 مليون جنيه وفي السنة 4 مليارات جنيه”. بهذه الطريقة أعلن السيسي عن مبادرته الجديدة للتصبيح على مصر، رغم أن الرقم الذي أعلن عنه السيسي وهو الـ4 مليارات جنيه التي ينتظرها من هذه المبادرة على مدار عامٍ كامل، لا تكفي أي شيء، فسوابقه مع المعونات والتبرعات غير مبشّرة بالمرة، فمليارات الخليج التي جاوزت- حسب معظم التقديرات- 30 مليار دولار، لم تنفع الاقتصاد بأي شيء، ولم يظهر لها مردود حقيقي على واقع المواطن المصري.

المفارقة، بعد المبادرة بيومين، وفي صبيحة يوم 26 فبراير، خرجت الصحف المصرية، لتعلن أن المصريين “صبّحوا” على مصر بـ2 مليون جنيه، في أقل من 24 ساعة، وقال المتحدث الرسمى للصندوق: إنه يمكن جمع أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًا، وفي مارس قال المدير التنفيذى لصندوق تحيا مصر، إن حصيلة “التصبيح على مصر” ارتفعت إلى 4 ملايين جنيه.

أنا عايز الفكة دي!

لم يكتف زعيم العصابة بالأمر وتمادى فى فرعونيته، حيث خرج ذات مرة قائلا: “لو الفكة جنيه و90 قرشا.. لو سمحتم أنا عايز الفلوس دي”، وموجهًا كلامه للبنوك “إذا سمحتم أنا عايز الفلوس دي، إزاي معرفش”، هكذا أطلق السيسي مبادرته الأخيرة للمصريين، بهدف التبرع لمصر، ومن “أنا عايز 100 مليار على جنب كده” إلى “صبّح على مصر بجنيه” ثم “الفكّة دي أنا عايزهاتتلخص مبادرات السيسي في الثلاث جُمل، التى لم تنته من قاموس “الشحاتة السيساوية.”

صناديق المطارات

ولم يقتصر الأمر على “فكّة” الفواتير والمعاملات البنكية، بل وصل الأمر إلى حد وضع الإدارة المسئولة عن مطار القاهرة عدد من الصناديق لجمع الأموال، أيًا كانت تلك العملات المالية، داخل صالات الوصول والسفر.

وأكد مسئول أمني لصحيفة العربي الجديد، أن هناك تعليماتٌ أمنية صدرت بذلك، مشيرًا إلى أن تلك الصناديق تم وضعها في كافة المطارات المصرية، وأن هناك حالة من عدم الرضا بين العاملين في المطارات من تلك الصناديق، مشبهًا إياها بالرجل الذي يتسوّل المال في الشارع ووسائل النقل والمواصلات.

التحول من المحلى إلى الخارجي

وعلى ذكر الجملة الشهيرة للفنان محمد هنيدي فى أحد أفلامه، “أراك توزع من مال أبوك”، ذهب الديكتاتور إلى إرسال الملايين إلى الخارج، فلو أن تلك المليارات سكنت بيوت الاقتصاد أو منازل المصريين وشوارعها ومستشفياتهم لصمت الشعب، بل تبجح المنقلب، وذهب بتلك الأموال لإنفاقها على الخارج.

حيث كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن تقديم مساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية من مصر، وهو ما أثار  حالة من الغضب والاحتقان، حيث إن هناك نقصا شديدا فى المستهلكات الطبية بالمستشفيات بمصر.

السيسى الذى سرق مال الشعب، بعث بطائرة عسكرية مصرية من طراز”C-130” ، محملة بالمساعدات والإمدادات الطبية، سوف تصل اليوم الثلاثاء إلى مطار دالاس الدولي”، في واشنطن؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد.

وحسبما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هذه المبادرة المصرية تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على إظهار الدعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولتعزيز التحالف الأمريكي المصري، على الرغم من بعض الانتقادات والتساؤلات المصرية عن قدرة الدولة على إرسال مساعدات للخارج في ظل انتشار الوباء.

وشملت المساعدات المصرية، أدوية تخدير، ومضادات حيوية، وأكياسا للجثث، واختبارات مسحات، حسبما ذكره الكاتب والناشط، مايك إيفانز، بالصحيفة الأمريكية.

 

*تغيير العملة وعلاقته بالاقتصاد الموازي وحرب السيسي على الفقراء

تتجه حكومة الانقلاب نحو طباعة أوراق نقدية جديدة من مادة البوليمر الشفافة، مع وضع حد أقصى للسحب من ماكينات الصرف الآلي ومن داخل البنوك، وهناك تسريبات تقول إن العملات المخطط تغييرها ستكون من فئات الـــ(10، 20، 50، 100) جنيه.

ومع صدور العملة الجديدة ستعطي الحكومة مهلة محددة لاستبدال العملات القديمة بالعملات الجديدة، وهو ما سيجعل الناس يتهافتون من أجل تبديل أموالهم حتى لا تضيع مدخراتهم.

الأهداف: مزيد من الجباية

هذا القرار تتخذه الحكومات عادة لتحقيق عدة أهداف منها:

أولا: الكشف عن الأموال غير المرصودة من جانب أجهزتها المصرفية والرقابية والمالية، أو بمعنى أوضح فإن النظم تقوم بمثل هذه الخطوة من أجل رصد الأموال المغسولة والتي تدخل البلاد بطرق غير شرعية من عمليات مشبوهة مثل تجارة المخدرات والسلاح وتهريب الآثار وبيع الأعضاء، ومعلوم أن مصر تحظى بتصنيف متقدم على المستوى العالمي في هذه العمليات المشبوهة، بل تصنف ضمن العشرة الكبار عالميا في عمليات المافيا والتهريب التي تقودها غالبا قيادات نافذة بما تسمى بالأجهزة السيادية كالجيش والمخابرات والداخلية.

ثانيًا: تستهدف الحكومات من تغيير العملة أيضا معرفة حجم الاقتصاد الموازي الذي لا وجود له في سجلات الحكومة، وليس مدونا في أي جهة مالية أو مصرفية أو رسمية مثل صغار المهنيين والتجار والباعة الجائلين وأصحاب عربات الفول والكبدة والفيشار وغيرها. فالاقتصاد الموازي هو كل نشاط اقتصادي غير مسجل في حسابات الناتج المحلي وغير مدرج في الدخل القومي.

سحق الفقراء والمهمشين

فإذا علمنا علم اليقين أن كبار القادة والجنرالات هم وراء عمليات التهريب وغسيل الأموال المشبوهة وتهريب الآثار والمخدرات والسلاح؛ فإننا نستبعد الهدف الأول من تغيير العملة،  فالسيسي لن يجرؤ على مواجهة مافيا التهريب لأنه أصلا زعيم العصابة. ويبقى الهدف الثاني وهو رصد الاقتصاد الموازي من أجل مضاعفة الضرائب والجباية من جيوب الملايين من صغار التجار والصناع والباعة الجائلين؛ الذين لا يملكون شوكة يحسب لها نظام السيسي حسابا.

وأمام التدهور الحاد الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، خصوصا بعد تفشي وباء كورونا وتراجع موارد الدخل القومي الأساسية مثل السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والتصدير، وأمام تلاشي الأمل في مساعدات خليجية جديدة بعد انهيار أسعار النفط وهبوط الوضع المالي لاقتصادات دول الخليج ورعاة الانقلاب في السعودية والإمارات وحتى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم كله، فإن حكومة السيسي تبحث بلهفة عارمة عن موارد جديدة من أجل زيادة الإيرادات، بما لا يسمح بانهيار المنظومة المالية وعدم قدرة الحكومة على توفير الأساسيات من غذاء وأجور ورواتب.

قيمة الاقتصاد الموازي

وبحسب دراسة أعدها اتحاد الصناعات المصري، في عام 2018، فإن الاقتصاد الموازي في مصر يقدر بـسبعة تريليونات جنيه مصري، وعندما نعلم أن الإيرادات الضريبية تقدر بــ770.3 مليار جنيه، لكل أنواع الضرائب سواء الدخل أو القيمة المضافة أو الجمارك أو العقارية، فإن نظام السيسي يستهدف مضاعفة الضرائب من أجل سد العجز المرتقب في تراجع الموارد الأساسية للدولة.

يعزز من هذه التوجهات أن بيان وزارة المالية بحكومة الانقلاب الذي تلاه أمس الثلاثاء أمام برلمان العسكر، كشف عن أن الحكومة تتجه لاقتراض نحو ترليون جنيه؛ فإذا علمنا أن ديون مصر وصلت فعليا إلى 115 مليار دولار خارجيا و4.5 تريليون جنيه محليا؛ فإن الديون سوف تتجاوز الــ7 تريليونات جنيه، وهو رقم أقرب إلى إعلان الإفلاس؛ ولن يوقفه إلا بضم الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد الرسمي.

سوف يترتب على هذه التوجهات الحكومية الجديدة تحسين منظومة الجباية لتطول هذه المرة جيوب الفقراء وأصحاب الدخول المنخفضة من صغار التجار والصناع والباعة الجائلين والمحلات الصغيرة كالحلاقة والبقالة وغيرها، وحتى أصحاب عربات الفول والبطاطا والأيس كريم وغيرها؛ وهؤلاء يعانون أشد المعاناة منذ انقلاب السيسي منتصف 2013م، وقرارات التعويم في نوفمبر 2016م، ورفع أسعار الوقود وجميع السلع والخدمات بما يصل إلى 300% عما كانت عليه قبل اغتصاب السيسي للحكم بانقلاب عسكري.

من أجل رصد هذه الأموال إضافة إلى تغيير العملة؛ يتجه نظام السيسي نحو فوترة النشاط الاقتصادي”؛ بمعنى إجبار الجميع على التعامل بفواتير رسمية بما يحمله هذا من ضرورة ترخيص جميع أوجه النشاط وإلا تعرض أصحابها للملاحقة والغلق، وترصد جهات حكومية نحو 1200 سوق  كبيرة في مختلف المحافظات تتعامل كلها بلا فواتير أو أوراق رسمية.

حيتان سوق العقارات 

وبحسب دراسة حديثة لـ”اتحاد الصناعات المصرية”، تدرِج سوق العقارات غير المسجلة في هذا الاقتصاد؛ فأغلب إمكانات تعظيم الثروة تكمن في الاستثمار والمضاربة أو وضع الأموال في عقار بدلاً من البنوك أو الاستثمار في عملية إنتاجية، لما يوفره من عائد جيد وأمان وعدم مخاطرة.

وهناك تقديرات بأن مليوني مسكن مسجلة في “الشهر العقاري” من أصل 25 مليونًا مخصصة للتأجير (أي 8 في المائة رسمية)، أمّا الباقي (92 (%فيتم التعامل فيها بعقود عرفية، وهناك 45 ألف مصنع خارج دفاتر الحكومة، وهي ما تسمى بمصانع “بير السلم”، إضافة إلى عمليات البناء المخالف وما يسمى بالكاحول؛ لدرء الشبهات عن مافيا الأراضي والمقاولات والعاملين بالأجر اليومي في قطاع الإنشاءات أو تنظيف المنازل أو الخدمات المنزلية بشكل عام، وسائقي مركبات التوك توك، ومافيا الدروس الخصوصية والمهندسين والأطباء والمحامين أو غيرهم من العاملين في القطاع الحر بدون أن تكون لهم بطاقة ضريبية، وعربات الطعام في الشارع (بعضهم يدفع إتاوات إلى البلدية أو غيرها، لكن هذه الإتاوات لا تُسجل في الدفاتر الرسمية) بالإضافة إلى الباعة في الأسواق والباعة الجائلين الذين يقدرون بالملايين.

أزمة الحكومة مع هؤلاء جميعا هو فقدان الثقة المتبادلة؛ فكلاهما ينظر إلى الآخر باعتباره خصما وعدوا، وهو انعكاس حقيقي لفقدان الانتماء وغياب معنى الوطنية التي يحترف النظام العسكر وآلته الإعلامية الثرثرة عنها بالصراخ المستمر عن وطنية زائفة وانتماء مزعوم. في الوقت الذي ينهبون فيه أموال الوطن بلا وخز من ضمير أو خوف من حساب.

فساد النظام وغياب الشفافية وانعدام العدالة أفضى إلى هذا الوضع الكارثي؛ فهل فرغ الوطن من مخلصين عقلاء يوقفون هذا النزيف المستمر والسقوط الذي لا يتوقف سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؟

 

*”خراب بيوت” في انتظار المصريين بعد تحرير سعر الكهرباء وخفض دعم الوقود وزيادة الضرائب

كشف وزير المالية الانقلابي محمد معيط، أمام برلمان الدم الذي تديره مخابرات السيسي، عن أن مشروع موازنة العامة  للعام المالي المقبل 2020-2021، تضمن إلغاء دعم الكهرباء بالكامل، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 46.8%.

وأظهرت الأرقام المعلنة في مشروع الموازنة الجديدة، تراجع دعم المواد البترولية من نحو 52.963 مليار جنيه إلى 28.19 مليار جنيه (1.8 مليار دولار) في الموازنة الجديدة.

وبذلك الخفض الكبير في دعم المحروقات، يكون النظام الانقلابي قد رفع الدعم نهائيا عن بعض أسعار الوقود، بينما يستمر دعم بعض الأسعار مثل البوتاجاز .

وتضمن خفض الدعم المقدم للمواطنين أيضًا تراجع دعم السلع التموينية في الموازنة من 89 مليار جنيه إلى 84.487 مليار جنيه .

ضرائب جديدة

وفي مقابل خفض الدعم، يستهدف السيسي زيادة الإيرادات الضريبية، وذلك من خلال ضريبة السجائر والتبغ (الدخان) بنحو 13.3% في موازنة العام المالي الجديد لتصل إلى 74.6 مليار جنيه، وكذلك زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 209.14 مليار جنيه إلى نحو 221.26 مليار جنيه.

وبشكل إجمالي، تستهدف وزارة المالية زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 12.6% لتصل إلى 964.777 مليار جنيه، بحسب بيان وزير المالية أمام مجلس النواب الانقلابي أمس الثلاثاء.

وتضمن مشروع الموازنة كذلك سعي وزارة المالية لزيادة إصدارات سندات الدين الحكومية بنسبة 19.7% إلى 974.482 مليار جنيه.

وتتوقع مصر، في البيان، تراجع فوائد الديون بشكل طفيف إلى 566 مليار جنيه من 569.134 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية.

وكان البنك المركزي المصري قد خفّض، في منتصف مارس الماضي، أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 300 نقطة أساس، وسط إجراءات عالمية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس “كورونا”.

زيادة الأمن وانخفاض الصحة والتعليم 

كشف البيان المالي لمشروع الموازنة المصرية الجديدة، الذي ألقاه وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، أمام مجلس نواب العسكر، أمس الثلاثاء، رفع حكومة الانقلاب من تقديراتها لباب “المصروفات الأخرى” من 90 مليارا و442 مليونا و200 ألف جنيه في موازنة العام المالي 2019-2020، إلى 105 مليارات جنيه في موازنة العام المالي 2020-2021، بزيادة قدرها 14 مليارا و557 مليونا و800 ألف جنيه.

البيان لا يزال حتى اليوم يخالف نصوص المواد 18 و19 و21 و23 من الدستور للعام الخامس على التوالي، والمتعلقة بالتزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم ما قبل الجامعي، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي.

ولم تخصص موازنة العام المالي 2020-2021 سوى نحو 3.65% من المخصصات الدستورية لكل هذه القطاعات مجتمعة، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي البالغ 6 تريليونات و858 مليارا و730 مليون جنيه.

وبلغت اعتمادات قطاع الصحة في الموازنة الجديدة 93 مليارا و544 مليون جنيه، متضمنة مخصصات وزارة الصحة ومديريات الشئون الصحية بالمحافظات، وخدمات المستشفيات، والمستشفيات المتخصصة، ومراكز الأمومة، وخدمات الصحة العامة، والبحوث والتطوير في مجال الشؤون الصحية، وهيئة البحوث الدوائية، والمجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان.

كما بلغت اعتمادات قطاع التعليم 157 مليارا و580 مليون جنيه، متضمنة مخصصات التعليم قبل الجامعي بكافة مراحله، والتعليم العالي، والتعليم غير المحدد بمستوى، وخدمات مساعدة التعليم والبحوث والتطوير في مجال التعليم والهيئة العامة لمحو الأمية، وتعليم الكبار والهيئة العامة للأبنية التعليمية، وصندوق تطوير التعليم.

الأرقام التي كشفها البيان حول مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2020/2021، مرعبة وتكشف حجم التدهور الحاد الذي شهده الاقتصاد المصري الذي يعاني أساسا من ضعف وهشاشة لاعتماد النظام على الاقتراض بشكل موسع لسد العجز المزمن في الموازنة.

وتعبّر تلك الأرقام الكارثية عن رؤية رأسمالية جشعة، لا تراعي المسئولية الاجتماعية للدولة نحو الفقراء الذين يمثلون نحو 60% من المصريين وفق إحصاءات البنك الدولي.

وبحسب خبراء، فإن ارتفاع أسعار الكهرباء سيزيد أسعار الخدمات والسلع المرتبطة بأسعار الطاقة والوقود، وهو ما سيقلّص من قدرات المصريين الشرائية ويزيد من فرص البطالة والفقر مجددا.

 

*مسئولو الانقلاب يحرمون المصريين فرحة استقبال الشهر بحجة “كورونا”

لا مساجد أو تراويح أو اعتكاف أو موائد رحمن، رمضان العسكر شهر كآبة واستغلال لكارثة كورونا التي تعاملت معها بعض الدول الإسلامية بشكل يغطي كافة الاحتياطات الطبية لعدم انتشار الوباء، في نفس الوقت الذي لا يحرم ملايين المصريين من روحانية الشهر الكريم وفرحة استقباله وتطبيق شعائره بشكل متوازن.

ورغم أهمية الحظر ومنطقية إغلاق المساجد خلال الفترة الماضية؛ إلا أن مراقبين يشيرون إلى تعمد وزارة أوقاف الانقلاب استمرار غلق المساجد وتعمد تعطيل التراويح لأسباب يصعب التخمين بها.

ويبرر أنصار هذا الفريق اتهامهم لوزير أوقاف الانقلاب بالتشدد الواضح في رفض إقامة الصلاة أو إقامتها دون مصلين، أو السماح ببث أدعية وتواشيح قبيل الصلوات، بالإضافة إلى قراره بالاستغناء عن المتحدث باسم وزارته، د. أحمد القاضي، الذي صرح بأنه من الممكن التفكير في إقامة صلاة التراويح بعدد قليل من المصلين. في الوقت الذي تم السماح فيه بتصوير مسلسلات، وتم فتح المصانع ومواقع العمل للعودة بكامل طاقتها، واستمرار فتح الأسواق، وتقليص ساعات الحظر.

كان “القاضي” قد صرح بأن “كل فكرة يقترحها المواطنون ترحب بها الوزارة، ولكن لا بد لها من دراسة، والأمر لا يأتى عبثا، ولا يأتي دون دراسة”، لافتا إلى أنه ستتم دراسة فتح المساجد للأئمة فقط لإقامة صلاة التراويح بدون المصلين طوال شهر رمضان، وأن هيئة كبار العلماء بالسعودية أعلنت إقامة صلاة التراويح بالأئمة فقط.

وتابع المتحدث “السابق”: البعض اقترح تطبيق صلاة التراويح على طريقة السعودية في مصر، وهذا اقتراح وجيه.

وواصل وزير أوقاف العسكر إصراره على عدم قبول أية فكرة لإقامة الصلاة في المساجد وفق الاحتياطات اللازمة، مشددا على أنه لا مجال على الإطلاق لرفع تعليق إقامة الجمع والجماعات بما في ذلك صلاة التراويح خلال شهر رمضان؛ مراعاة للمصلحة الشرعية المعتبرة التي تجعل من الحفاظ على النفس البشرية منطلقًا أصيلًا في كل ما تتخذه الوزارة من قرارات”، وفق تصريحه الذي فنده علماء آخرون، طارحين العديد من البدائل.

لم يتوقف الأمر عند الصلاة بالطبع؛ حيث تم منع موائد الرحمن، وهو أمر مبرر، فيما طالب البعض بتوصيل الوجبات للصائمين الفقراء في منازلهم تعويضا لهم عن الموائد، بالإضافة إلى قرار بعض المحافظين بمنع زينة رمضان رغم البهجة التي تنشرها في الشوارع مع قدوم رمضان.

حظر التجوال

من جانبه زعم نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب، أنه لا مفر من استمرار حظر التجوال الجزئي على مدار شهر رمضان المبارك في ضوء معطيات تزايد الأعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد.

وادعى سعد إن الإقدام على تخفيف الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان يفسد كافة الإجراءات الاحترازية السابقة للوقاية من الوباء .

وأشار إلى أن اللجنة القومية لأزمة كورونا ستنعقد لتحديد ساعات الحظر خلال شهر رمضان، موضحًا أنه في نهاية الشهر الكريم سيعاد النظر في الإجراءات وفقًا للمستجدات، وفق تصريحاته.

دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية حرصت أيضًا على القيام بدورها فى خدمة العسكر؛ حتى تنال كل الرضا من جانب البيادات. ووجهت رسالة للمسلمين قبل شهر رمضان المبارك جاء فيها: “لا تنزعجوا وصلوا التراويح في بيوتكم فرادى أو مع أسركم، لأن الالتزام بالقرارات الاحترازية هو عبادة شرعية يثاب الإنسان عليها، والمعذور له أجر صلاة التراويح في المسجد تمامًا”.

وقالت “إن صلاة التراويح في رمضان سنةٌ مؤكدة، نبويةٌ في أصلها عُمَرِيَّةٌ في كيفيتها، موضحة أن الأمة الإسلامية صارت على ما سَنَّه سيدُنا عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه مِن تجميع الناس على القيام في رمضان في جميع الليالي، وعلى عدد الركعات التي جمع الناسَ عليها على أُبَيِّ بنِ كَعب رضي الله عنه، وهي عشرون ركعةً مِن غير الوتر، وثلاث وعشرون ركعة بالوتر”.

وذكرت الدار أن “من ترك صلاة التراويح فقد حُرِم أجرًا عظيمًا، ومَن زاد عليها فلا حرج عليه، ومَن نقص عنها فلا حرج عليه، إلا أن ذلك يُعَدُّ قيامَ ليلٍ، وليس سنةَ التراويح”.

وأشارت إلى أنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة التراويح في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المفتى به، فى حالة الاستقرار والأمن وعدم تفشى الأمراض والأوبئة”.

وأوضحت أن خطر الفيروسات والأوبئة الفتاكة المنتشرة وخوف الإصابة بها أشد، من الأسباب التي يُترخَّصُ بها لترك الجماعة في المسجد، خاصة مع عدم توفر دواء طبي ناجع لها.

وزعمت الإفتاء أن القول بجواز الترخُّص بترك صلاة الجماعات في المساجد عند حصول الوباء ووقوعه بل وتوقعُّه أمر مقبول من جهة الشرع والعقل، والدليل على أن الخوف والمرض من الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه، عذر»، قالوا: وما العذر؟، قال: «خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى»، والأصل في ذلك القاعدة الفقهية: “لا ضرر ولا ضرار”، فإذا أخبرت الجهات المعنية بضرورة منع الاختلاط في الجمع والجماعات والتراويح بقدر ما وألزمت به، فيجب حينئذ الامتثال لذلك، ويتدرج في ذلك بما يراعي هذه التوصيات والإلزامات، ويبقى شعار الأذان”، بحسب الدار.

 

*”القوات المسلحة” الشقيقة تتبرع بـ100 مليون جنيه بعد استيلائها على الـ100 مليار

في مشهد هزلي لا يحدث سوى في البلدان التي تعيش في ظل الانقلابات العسكرية، أعلنت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة عن التبرع بمبلغ 100 مليون جنيه لصالح ما يُعرف بصندوق “تحيا مصر” الذي يديره قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بزعم الإسهام في مواجهة فيروس كورونا.

الـ100 مليار

المثير للسخرية في هذا الإعلان أنه يتزامن مع الاتهامات الموجهة لقادة المؤسسة العسكرية بالاستيلاء على مبلغ الـ100 مليار جنيه التي أعلن عنها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، لمواجهة فيروس كورونا، خاصة وأن المصريين لم يشعروا بأي أثر لهذا المبلغ سواء في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية أو في توفير المستلزمات الطبية المتعلقة بالفيروس، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير وباتت تباع بالسوق السوداء بعد أن اختفت من المستشفيات والصيدليات.

ولم يكتف جيش الانقلاب بالاستيلاء على مبلغ الـ100 مليار جنيه، بل قام بالمتاجرة بمعاناة المصريين، وقامت الشركات التابعة لجيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والتي تزيد على الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%.

سبوبة المعقمات

وشملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلاً من 55 جنيها، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

كما تتزامن تلك المهزلة مع استغلال جيش الانقلاب أموال المصريين في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية لعدد من الدول، كان آخرها الإعلان عن إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة لمواجهة فيروس “كورونا، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والسخرية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين: من الأولى بالمستلزمات الطبية: من الأولى بتلك المساعدات: أمريكا أم المصريين والطواقم الطبية المصرية؟ من يحاسب السيسي وقادة جيش الانقلاب على التفريط في أموال المصريين واستغلالها في الحصول على اللقطة؟

ويتزامن ذلك أيضا مع نهب تلك العصابة مبلغ 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد خلال شهر مارس الماضي، حيث أعلن البنك المركزي المصري استخدام  5.4 مليار دولار خلال شهر مارس لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية؛ وذلك رغم تخصيص الـ100 مليار جنيه في نفس الشهر.

دولة داخل دولة

ويطرح إعلان جيش الانقلاب عن التبرع بـ100 مليون جنيه العديد من التساؤلات حول موقف الجيش من الدولة: هل هو مؤسسة تابعة للدولة أم دولة داخل الدولة؟ ومن يراقب موازنة الجيش؟ وكم تقدر تلك الموازنة؟ وما هي أوجه صرفها؟ وهل مبلغ الـ100 مليون جنيه من ضمن الموازنة أم أنها جزء من الـ100 مليار التي تم الاستيلاء عليها الشهر الماضي؟ وهل تعد تبرعًا أم عملية قذرة لغسيل الأموال المستولى عليها؟.

وفي سياق متصل أثار الإعلان عن هذا التبرع سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت إخلاص الزيني: “يعني هم اتبرعوا لجمهورية مصر الشقيقة ولا اتبرعوا للولايات المتحدة الأمريكية؟“.

فيما كتب سليمان موسي: “إزاى الجيش يتبرع لمصر وهو بياخد مرتبه من مصر؟ مش بقولكم بلد العجائب”. وكتب محمود محمد: “جمعية ودايرة.. أمريكا تقدم مساعدات للجيش والجيش يتبرع للشعب والشعب يتبرع لأمريكا“.

 

*اعتقال الباحثة “خلود سعيد عامر” من منزلها بالإسكندرية

في الوقت الذي دعت فيه منظمات حقوقية للإفراج عن جميع المعتقلين، بسبب انتشار فيروس “كورونا” في مصر؛ قامت قوات أمن الانقلاب بمحافظة الإسكندرية باعتقال المترجمة والباحثةخلود سعيد عامرمن منزلها، فجر اليوم الأربعاء، واقتيادها إلى جهة غير معلومة.

و”خلود” هي رئيس قسم الترجمة بإدارة النشر في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، ومترجمة حرة وباحثة مهتمة بالانثربولوجيا واللغة.

وقالت الناشطة “علا شهبة” عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الصديقة خلود سعيد عامر تم القبض عليها من منزل أهلها منتصف ليل أمس، قوة من الأمن أخدتها من البيت وقالوا حتتنقل على قسم المنتزه أول”.

وأضافت شهبة”: “والدة خلود راحت القسم وأكدوا إنها مش هناك. القوة أخدت موبايل ولابتوب خلود، بعدها تم التواصل مع أخوها بطلب شاحن اللاب توب لمديرية أمن الإسكندرية وبالفعل سلّمه هناك”.

وتابعت: “خلود هي رئيس قسم الترجمة بادارة النشر في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، مترجمة حرة وباحثة مهتمة بالانثربولوجيا واللغة”.

وبعثت أسرة المترجمة “خلود سعيد”، تلغرافات إلى كل من وزير الداخلية والنائب العام والمحامي العام لنيابات الإسكندرية؛ لإجلاء مصيرها الذي لا يزال غامضًا.

وبالتزامن تداول مغردون اعتقال الناشطة “مروة عرفة” – إحدى المدافعات عن معتقلي الرأي بمصر – على إثر انتقادها التوجه الذي يقوده النظام باعتقال الأطفال بدعاوى سياسية.

وأعلن الباحث والكاتب المصري “تامر موافي” فجر أمس الثلاثاء أن قوات من الأمن اعتقلت زوجته المترجمة “مروة عرفة”، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر، واقتيادها لجهة غير معلومة.

وقال موافي” – وهو عضو في حركة “الاشتراكيين الثوريين” – في تدوينة عبر “فيس بوك” فور اعتقال زوجته: “الأمن الوطني قبض على مروة عرفة زوجتي من ساعات في مدينة نصر”.

جدير بالذكر أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قالت من قبل: إنه خلال السنوات الست الماضية استمر الانهيار في منظومة حقوق الإنسان في مصر بشكل غير مسبوق.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية مارست شتى أنواع الانتهاكات، في ظل تفشي مناخ الإفلات التام من العقاب.

وحسب تقديرات حقوقية يصل عدد المعتقلين السياسيين في مصر إلى نحو 40 ألفاً، وتزداد الأعداد أو تقلّ على فترات، لكن نظام “عبد الفتاح السيسي” يحرص على الموازنة بين عدد المفرج عنهم والمقبوض عليهم، ففي الوقت الذي يطلق فيه سراح عشرات يتم بعدها اعتقال مئات آخرين أو تجديد اعتقال من تم الإفراج عنهم.

 

*بعد رفضه الإفراج عن المعتقلين.. خبراء لـ”السيسي”: حتى الانتقام له أخلاقيات

تتواصل الحملات والنداءات والمطالبات بالإفراج عن المعتقلين فى سجون العسكر، ورغم أن نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي يرفض إطلاق سراحهم خوفًا على الكرسي، ويناور الخارج بالإفراج عن عدد من البلطجية وأرباب السوابق، إلا أن هذه المطالبات لا تتوقف وتحمل العسكر المسئولية، خاصة فى ظل تفشي وباء كورونا فى مصر، وتحذير منظمات دولية من انتشار الفيروس فى السجون المصرية، والتى تعد بيئة خصبة للأمراض والأوبئة؛ بسبب تكدسها وعدم وجود رعاية صحية أو اهتمام بالنظافة، ولا تتوفر فيها الاحتياجات الضرورية للمعتقلين .

وتزايدت مطالب الإفراج عن المعتقلين عقب رصد إصابة أول حالة بفيروس كورونا” المستجد داخل سجن وادي النطرون، ورفض أجهزة أمن الانقلاب كشف اسم السجين أو هويته أو القضية المحبوس فيها، ودشّن ناشطون حملة إلكترونية باسم خرّجوا المساجين”، طالبوا فيها بالإفراج عن المعتقلين خوفا من إصابتهم بـ”كورونا”.

وباء عالمي

من جانبها أصدرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، بيانًا بعنوان لهذه الأسباب.. يجب الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بعد انتشار فيروس كورونا”، وقالت التنسيقية إن منظمة الصحة العالمية صنفت تفشي فيروس كورونا بوصفه وباءً عالميا “جائحة”؛ بسبب سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها، والقلق الشديد إزاء “قصور النهج الذي تتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس”.

وأضافت أن “منظمة الصحة العالمية طالبت بضرورة غسل اليدين جيدا، فبإمكان الصابون قتل الفيروسات، وتغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال وغسل اليدين بعدها لمنع انتشار الفيروس، كما أوصت بتجنب لمس العينين والأنف والفم حال ملامسة اليد لسطح يُرجح وجود الفيروس عليه، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الجسم بهذه الطريقة، وعدم الاقتراب من المصابين بالسعال أو العطس أو الحمى، حيث يمكن أن ينشروا جسيمات صغيرة تحتوى على الفيروس في الهواء، ويُفضل الابتعاد عنهم لمسافة متر واحد”.

وتابع البيان: “في المقابل تتكدس السجون بعشرات الآلاف من المعتقلين، واستخدام عدد كبير من المساجين لنفس الأدوات، وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وسوء التهوية، وعدم النظافة، وانعدام الرعاية الصحية، وسوء التغذية.. وغيرها من ظروف الاحتجاز غير الآدمية، ما يجعل سجون العسكر هي الأماكن الأكثر جاهزية لأن تصبح بؤرا لا تتوقف عن نشر فيروس كورونا في كل ربوع مصر”.

وطالبت التنسيقية بإجراءات عاجلة منها: فتح التريض، وزيادة وقت التعرض للشمس، وزيادة السماح بمواد النظافة الشخصية، والتوسع في حجم المسموح بالملابس، وتشغيل المغاسل المركزية في السجون، والسماح بدخول الأدوية من خارج السجن، والتعقيم وزيادة الاهتمام بالنظافة، وتقليل العدد والتكدس داخل الزنازين، وزيادة الاهتمام الطبي بكبار السن والمرضي.

تكدس الزنازين

من جانبه قال عمرو مجدي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة “هيومن رايتس ووتش”: إنه في حال أصيب أحد السجناء بفيروس كورونا فقد لا تكشف سلطات الانقلاب عن هذا الأمر إلا في مرحلة متأخرة. مشيرا إلى أن العالم كله يعرف على وجه التحديد أنه لا يوجد أى نوع من الرعاية الطبية يمكن أن يتلقاها المعتقلون فى سجون العسكر.

وأكد “مجدي”، فى تصريحات صحفية، أن غياب الشفافية فى تعاملات العسكر يزيد الأمر سوءًا، محذرًا من أن التكدس فى الزنازين هو أخطر مشكلة تواجه السجناء في هذا الظرف الصحي الاستثنائي.

وأضاف أن مستشفيات السجون بشكل عام ضعيفة الإمكانيات، وتعاني نقصا شديدا في الكوادر الطبية، وهذا يمثل خطورة كبيرة فى ظل تفشى فيروس كورونا .

وأعرب “مجدي” عن أمله في أن تستمع سلطات العسكر للمناشدات الحقوقية وتُفرج عن السجناء السياسيين والمحبوسين احتياطيا لأن السجون بطبيعتها بيئة ممهدة للعدوى وحاضنة للأمراض .

وخاطب قادة العسكر قائلا: “تخيلوا شكل الحياة في زنزانة تتسع بالكاد لخمسة أشخاص، يوضع فيها خمسة وعشرون أو ثلاثون شخصا” .

كارثة محققة

وطالب محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، المشرّع بإعادة النظر فى قانون الإجراءات ووضع قيود على الحبس الاحتياطي؛ حتى لا يستخدم كعقوبة سالبة للحرية كما يجرى الآن، مشددا على ضرورة أن تنظر النيابة العامة بعين الاعتبار إلى المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأى، فى ظل تفشى وباء كورونا الذى لم يتم التوصل إلى دواء له حتى هذه اللحظة، وينتشر فى الأماكن المغلقة، فما بالنا بزنازين لا تتعدى مساحتها 10 أمتار مربعة.

وقال “عبد الحفيظ”، في تصريحات صحفية: ولأن الحبس الاحتياطي عمليًا هو عقوبة مقيدة لحرية متهم قد تظهر براءته فى نهاية التحقيقات أو أمام المحكمة، ولأن المتهم برىء إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائى، فمن المفترض ألا يتم التوسع فى هذا الإجراء الذى يدمر حياة آلاف الأسر بسبب غياب عائلها، خاصة إذا كان المتهم محبوسا فى قضايا رأى.

وأوضح أنه وفقا للمادة 134 من قانون الإجراءات، يشترط لحبس المتهم احتياطيا أن يكون قُبض عليه فى حالة تلبس، أو للحيلولة دون هروبه أو العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو تهديد المجنى عليه، وكذلك وقاية المتهم من احتمالات الانتقام منه، وتوقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذى قد يترتب على جسامة الجريمة.

وأشار عبد الحفيظ إلى أنه خلال الأعوام القليلة الماضية، توسعت جهات التحقيق فى إصدار قرارات حبس احتياطي لسياسيين وصحفيين وأصحاب رأى مخالف للحكومة.

وقال: إنه نتيجة للتوسع فى قرارات الحبس الاحتياطي، اكتظت السجون بالمعتقلين من أصحاب الرأي الذين لا يعلم أحد متى سيخلى سبيلهم، خاصة إذا وضعنا فى الحسبان أنه بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطى تعاد الكرة ويحبس البعض على ذمة قضية جديدة بتهم جديدة.

واعتبر عبد الحفيظ أن الإجراء الذى اتخذته «الداخلية» بمنع الزيارة يزيد من الطين بلة، فالزيارة بالنسبة للمسجون دواء ووجبة ساخنة قد تحول بينه وبين إصابته بهذا الفيروس الذى لا يصيب سوى أصحاب المناعة الضعيفة.

وشدد عبد الحفيظ على ضرورة إخلاء سبيل المعتقلين حتى لا نجد أنفسنا أمام كارثة محققة، حينها لن نلوم سوى من تسبب فى إصدار قرارات الحبس الاحتياطي لمواطنين لم يثبت ارتكابهم أي جرم حتى الآن.

أخلاقيات الانتقام

وطالب الدكتور نور فرحات، الفقيه القانوني، بالإفراج عن جميع المحبوسين احتياطيا في جرائم رأي. وقال فرحات، عبر حسابه على فيس بوك: «بوضوح شديد، أوضاع السجون المصرية الآن (في غير أوقات زيارات أصحاب الباقات البيضاء) تمثل بيئة مثالية لانتشار وحضانة الأوبئة .

وأضاف أن تقييد الحرية لا يتيح للدولة التهاون في حق مواطنيها في الحياة حتى لو كانوا وراء جدران السجن. المسجونون السياسيون ومحتجزو الرأي والضمير يدفعون ثمن ولائهم للحرية والعدل من حريتهم هم ثم من حياتهم .واختتم فرحات: «أفرجوا عن الأبرياء حاملي شرف الكلمة. هناك أخلاقيات حتى للانتقام .

سجناء الرأي

وكتب عمرو بدر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منشورًا قال فيه: إن “الإفراج عن كل المعتقلين وسجناء الرأي مبقاش ترف ده بقى واجب وضرورة، صحة الناس في السجون مهددة فعلًا، ولو فيه حد عاقل لازم يعتبر إن انتشار كورونا يجب يكون بداية لتصفية الملف ده بالكامل ورجوع المحبوسين على ذمة قضايا الرأي لأسرهم وحبايبهم”.

وكشف بدر عن أنه تم الاتفاق خلال أحد اجتماعات مجلس نقابة الصحفيين على اتخاذ  خطوات جديدة للإفراج عن زملائنا المحبوسين، وجهزنا مذكرة سيتم تقديمها لنائب العام الانقلاب نطالب فيها بإخلاء سبيل الزملاء الصحفيين المحبوسين احتياطيًا؛ حفاظا على صحتهم بعد انتشار فيروس كورونا.

وأضاف أنه تم إرسال المذكرة إلى نقيب الصحفيين لمراجعتها وإحالتها للشئون القانونية؛ لتقديمها سريعًا إلى نائب عام الانقلاب

 

*“#شعب_واحد_نقدر” يتصدر.. ومغردون: السيسي يسرق أموال المصريين ويتاجر بمعاناتهم

شهد هشتاج “#شعب_واحد_نقدر” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تدشين جماعة الإخوان المسلمين حملة بعنوان “شعب واحد نقدر” للمساهمة في مواجهة فيروس كورونا، وأشاد المغردون بالحملة وحرص الجماعة علي مساعدة المصريين، رغم محاولات سلطات الانقلاب منعها من ذلك.

وكتبت حورية وطن: “جماعة الإخوان تخاطب الغرف التجارية المصرية ورئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات لتوفير أقوات الناس بالكميات المناسبة والأسعار التي تناسب دخولهم في ظل هذه الظروف داعية لتشجيع توفير البديل المصري للمنتجات المستوردة لمواجهة تداعيات الظروف الحاليه”، فيما كتب العاشق: “كان من أول إجراءات الانقلاب على يد السيسي حل مئات الجمعيات الأهلية وتجميد أرصدتها بناء على حكم محكمة الأمور المستعجلة الصادر في سبتمبر 2013، بحل جمعية الإخوان المسلمين والتحفظ على أموالها”.

وكتبت راندا: “شعب واحد نقدر نعيش الغد المشرق اللي دايما بنحلم بيه، لن مع العسكر مفيش غير الواقع المرير”، مضيفة: “نقدر ننتزع فيروس سوس العسكر المنتشر في هيكل الدولة”، فيما كتب أول الغيث :”تعقيم المتاجر وأماكن التجمع في كل منطقة، ومد الفئات الأكثر احتياجًا بالمطهرات والمعقمات، ونشر الوعي بطرق استخدامها وكيفية حماية أنفسهم من فيروس كورونا، ونقدم العون لمن يحتاجه سواء في شكل مادي أو بتوفير الاحتياجات الأساسية لغير القادرين”.

مضيفا: “تفتقر آلاف القرى وملايين الفقراء في مصر للدور المجتمعي والإغاثي الذي كانت تقوم به الجمعيات الأهلية والخيرية، والتي باتت الحاجة لها أكبر في ظل ما يعانيه فقراء مصر بسبب التأثيرات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا”، وتابع قائلا :”مساعدة الآخرين من أعظم أبواب الخير ولها مكانة عالية جداً في الإسلام الذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع

وكتب عادل مؤمن رفاعي :”كم فرقونا باعلامهم الكاذب المجرم و قسمونا شعبين و الان الكل ف ازمة واحدة و مصير واحد.. الفرقة صنيعة المستعمر المجرم”، فيما كتبت قطرات :”نساعد الضعيف ونكشف مين بيحب مصر بجد مش شو إعلامي عشان اللقطة”، وكتبت سهام الحرية :”وسّعت السلطات قرار الحل والتجميد للجمعيات بعد الإنقلاب بزعم ارتباطها بجماعة الإخوان، وبلغ عددها آنذاك 1055 جمعية، وحرم القرار ملايين البسطاء من الانتفاع بخدمات تلك الجمعيات الصحية والتعليمية والخيرية أيضا

وكتب عبدالله الطيب: “فئات كثيرة تضررت مادياً جراء الأزمة الحالية، وتحتاج إلى مساعدات إنسانية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والحرفيين والعاملين في أماكن كثيرة أغلقت أو تم تقنين ساعات عملها، ما ألحق بهم ضرراً مادياً كبيراً، وجعلهم في أولويات أصحاب الأيادي البيضاء بقدوم رمضان”، مضيفا :”الحكومة دشنت حملة لجمع التبرعات لمتضرري أزمة كورونا، لكنها دعت لتوجيه جميع أموال الحملة لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه  السيسي وتم تدشينه في 2014  ولم نر منه شيئا”.

مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل 2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

اعداماتمصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل  2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الحرية لـ”عائشة” و”إيناس” والاعتقالات تتواصل رغم دعوات تفريغ السجون

تواصل قوات الانقلاب في مصر جرائم الاعتقال التعسفي دون سند من القانون، رغم المناشدات والمطالبات بتفريغ السجون، والتي إن تسلل لها فيروس كورونا فلن يفرق بين سجين وسجان، خاصة بعد تفشي الوباء وارتفاع نسب الضحايا بجميع أنحاء الجمهورية .

وشنت قوات الانقلاب بكفر الشيخ حملة مداهمات على بيوت المواطنين، وروعت النساء والأطفال، واعتقلت من الرياض “يسرى ياسين”، ومن بلطيم “سامى عبد اللطيف”، واقتادتهما لجهة غير معلومة حتى الآن.

واستنكر أهالى المعتقلَين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر تكثيف التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهما وسرعة الإفراج عنهما.

إلى ذلك وضمن المطالبات بتفريغ السجون والإفراج عن الأطباء والعاملين فى القطاع الصحى، نشر فريق نحن نسجل “إنفوجراف” يوضح توزيع الأطباء وأصحاب المهن الطبية وفق السجون.

وقال الفريق، في الوقت الذي تبحث فيه الدولة عن كوادر لمواجهة #كورونا، يقبع العديد من الأطباء والكوادر الطبية في السجون، ويأتي مجمع سجون طره فى المرتبة الأولى بعدد 83 معتقلا من الكادر الطبي، ومجمع سجون وادي النطرون في المرتبة الثانية بعدد 67 معتقلا.

وكان الفريق قد أطلق، مؤخرًا، خريطة تفاعلية للتعرف على السجون المودع فيها 438 معتقلا من الكادر الطبي في مصر.

وجددت حركة نساء ضد الانقلاب مطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلات فى سجون العسكر، بينهم عائشة خيرت الشاطر، والتي تتعرض لإهمال طبى متعمد في محبسها داخل سجن القناطر، حيث تعاني من الأنيميا الخبيثة وفشلٍ في النخاع الشوكي، بعد أن أُصيبت بهما داخل حبسها الانفرادي منذ نوفمبر عام 2018.

ونقلت ما كتبه نجلها: “أمي عدت أكتر من ٦ شهور مريضة مرض قاتل وهي محاطة بكائنات قذرة لا تملك ذرة رحمة”.

وتابع “مفيش أي أخبار ولا نعرف عنها أي حاجة، 6 شهور بنحاول نطمن على صحتها ومفيش أي فائدة، حسبنا الله ونعم الوكيل، لك الله يا أمي”.

كما طالبت الحركة بالحرية للمعتقلة “إيناس فوزي”، أم لأربعة أبناء، تم اعتقالها مع اثنين من أبنائها يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، بعد اقتحام منزلهم وترويعهم، وتم إخلاء سبيل نجليها، وعُرضت هي على نيابة المنتزه الثالث على ذمة القضية الهزلية رقم ٦٠٦ لسنة ٢٠١٩ بزعم الانضمام والتمويل لجماعة إرهابية .

وذكرت أن وضعها الصحي يتدهور، حيث تعانى من ضعف في فقرات ظهرها ورجلها اليسرى، وكانت ممنوعة من الحركة قبل اعتقالها، وتتعنت قوات الانقلاب في توفير #رعاية_طبية مناسبة لها.

 

*تصاعد المخاوف على المحتجزين داخل السجون واستمرار إخفاء طفل سيناوي وشاب من دمياط

بعد انتشار فيروس كورونا بمختلف محافظات الجمهورية واقتراب الخطر بشدة من المعتقلين، حيث ينتمي غالبية الجنود والمخبرين والموظفين العاملين بمصلحة السجون إلى الريف المصري، تواصلت المطالبات والمناشدات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب بضرورة التحرك لإخراج المساجين قبل أن نفيق على كارثة، فى ظل ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر للمرض وإجراءات الوقاية منه، والنقص الحاد فى الأدوية والأطباء في السجون.

فضلًا عن استمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين، وفى ظل الزيادة المطردة في أعداد المصابين والوفيات على مستوى الجمهورية .

كانت عدة منظمات قد طالبت بتفريغ السجون وبشكل عاجل، وإخراج كبار السن والمرضى باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة والأكثر احتمالية للوفاة .

كما تواصلت مطالبات “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بتفريغ السجون والإفراج عن المعتقلين، بينهم “محمد وليد” المعتقل منذ الأول من أكتوبر 2019، وشقيقه “سعد” المعتقل منذ مطلع يناير 2020.

ولا تزال عصابة العسكر تنكّل بالطفل السيناوي “عبد الله بومدين نصر الدين”، المعتقل في سجون العسكر، وتتجاهل المطالبات بالكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.

وذكرت أسرته أنه تم اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة العريش وإخفاؤه قسريًا من يوم 30/12/2017، ثم ظهر يوم 3/7/2018 في الإسماعيلية دون تمكنهم من رؤيته أو زيارته والوصول إليه.

وتساءلت: لماذا يتم اعتقال نجلها البالغ من العمر 12 سنة من على فراش النوم من منزله ويحرم من حريته وطفولته دون ذنب.

وفي دمياط تخفي عصابة العسكر الشاب “عبد الرحمن أحمد محمد عبده”، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم ٢١ أبريل ٢٠١٨ برفقة صديقه من أحد شوارع محافظة دمياط، وذلك أثناء ذهابهما للتنزه، واقتيادهما لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب. وعلمت أسرته بشكل غير رسمي بوجوده بمعسكر فرق الأمن بدمياط

 

*مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم

كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في تقريرها السنوي عن حالات الإعدام حول العالم، اليوم الثلاثاء، أن إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر يتصدّرون قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعـدام في عام 2019، بعد الصين التي تحجب المعلومات الخاصة بالإعدامات

وقالت منظمة العفو الدولية: إن عدد الإعـدامات التي وقعت في الصين تُقدّر بالآلاف، لكن لا يوجد عدد محدد؛ لأن الصين تُصنف المعلومات الخاصة بأحكام الإعـدام على أنها “أسرار دولة”.

وبعيداً عن الصين، سجلت منظمة العفو الدولية 657 حالة إعدام في 20 دولة حول العالم في عام 2019، بانخفاض نسبته 5٪ مقارنة بعام 2018 الذي بلغ عدد الإعـدامات فيه 690 حالة على الأقل. وأشارت المنظمة إلى أن “هذا هو أقل عدد من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام واحد منذ عقد على الأقل”.

وقالت العفو الدولية: إن 86% من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام 2019، باستثناء الصين، وقعت في إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر.

وأوضحت أن المملكة العربية السعودية أعدمت عدداً قياسياً من الأشخاص في عام 2019، على الرغم من الانخفاض العام في عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم.

وأضافت أن السلطات السعودية أعدمت 184 شخصاً العام الماضي، وهو أعلى رقم تسجله منظمة العفو الدولية للإعدامات في عام واحد بالمملكة. وأضافت أن “عدد عمليات الإعدام في العراق تضاعف في عام 2019، واحتفظت إيران بمكانتها كثاني أكبر مُنفذ للإعدام في العالم بعد الصين”.

وقالت كبيرة مديري الأبحاث في المنظمة “كلير آلغار”، في بيان: إن “عقوبة الإعـدام عقوبة بغيضة ولا إنسانية، ولا يوجد دليل موثوق به على أنها تردّع الجريمة أكثر من السجون. والغالبية العظمى من الدول تعترف بذلك، ومن المشجع أن نرى تراجع عمليات الإعـدام في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “رغم ذلك، تحدّى عدد قليل من البلدان الاتجاه العالمي بعيداً عن عقوبة الإعـدام، باللجوء المتزايد إلى عمليات الإعـدام. إن زيادة استخدام المملكة العربية السعودية لعقوبة الإعـدام، بما في ذلك كسلاح ضد المنشقين السياسيين، هو تطور مثير للقلق. كما أن الصدمة الكبيرة كانت قفزة هائلة في عمليات الإعدام في العراق، والتي تضاعفت تقريبًا في غضون عام واحد فقط، على حد تعبيرها.

وكانت البلدان الخمسة الأوائل في تنفيذ عمليات الإعـدام في عام 2019 على النحو الآتي: الصين (آلاف عمليات الإعـدام)؛ وإيران (ما لا يقل عن 251)؛ والمملكة العربية السعودية (184)؛ والعراق (ما لا يقل عن 100)؛ ومصر (ما لا يقل عن 32). ولكن أرقام منظمة العفو الدولية لا تشمل الصين، حيث لا يزال عدد عمليات الإعـدام، الذي يُعتقد أنه يصل إلى الآلاف، سراً محظوراً.

واستمرت بلدان رئيسية أخرى من تلك التي لا تزال تنفذ عمليات إعدام، ومنها إيران وكوريا الشمالية وفيتنام، في إخفاء النطاق الكامل لاستخدام عقوبة الإعدام، وذلك بتقييد الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالعقوبة.

عشرون دولة فقط هي المسؤولة عن جميع عمليات الإعدام المعروفة في العالم بأسره، ومن بين تلك البلدان، أعدمت المملكة العربية السعودية والعراق وجنوب السودان واليمن في عام 2019 عدداً من الأشخاص أكثر بشكل ملحوظ من عدد الذين أعدمتهم في عام 2018.

فقد أعدمت المملكة العربية السعودية 184 شخصاً – ست نساء و178 رجلاً – في عام 2019، كان أكثر من نصفهم بقليل مواطنين أجانب، مقارنةً بـ 149 شخصاً في عام 2018.

وكانت أغلبية الإعـدامات تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات والقتل العمد. غير أن منظمة العفو الدولية وثّقت استخداماً متزايداً لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي ضد المعارضين الذين ينتمون إلى الأقلية الشيعية في السعودية.

ففي 23 أبريل 2019، تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية لـ 37 شخصاً، بينهم 32 رجلاً شيعياً أُدينوا بتهم “الإرهاب”، إثر محاكمات استندت إلى اعترافات انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب.

وكان حسين المسلم” أحد الذين أُعدموا في 23 أبريل. وقد لحقت به إصابات متعددة، منها كسر في الأنف وكسر في عظمة العنق وكسر في الرجل، أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي، وتعرَّض للضرب بعصى كهربائية وغيره من أشكال التعذيب.

وكان حسين المسلم” قد قُدم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية السعودية التي أُنشئت في عام 2008 لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب، ولكنها تُستخدم على نحو متزايد لقمع المعارضة.

وفي العراق؛ تضاعفَ عدد الأشخاص الذين أُعدموا، إذ ارتفع من 52 شخصاً على الأقل في عام 2018 إلى ما لا يقل عن 100 شخص في عام 2019، وذلك إلى حد كبير بسبب استمرار استخدام عقوبة الإعدام بحق الأشخاص المتهمين بأنهم أعضاء في الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية”.

وفي جنوب السودان أعدمت السلطات ما لا يقل عن 11 شخصاً في عام 2019، وهو أعلى رقم مسجّل منذ استقلال البلاد في عام 2011. وأعدَم اليمن ما لا يقل عن سبعة أشخاص في عام 2019، مقارنةً بعدد الذين أُعدموا في عام 2018، وهم أربعة أشخاص على الأقل.

كما استأنفت البحرين عمليات الإعدام بعد وقفها لمدة سنة، حيث أعدمت ثلاثة أشخاص خلال العام.

ولم تقم بلدان عدة بنشر أو توفير معلومات رسمية بشأن استخدام عقوبة الإعدام، الأمر الذي يُظهر انعدام الشفافية الذي يكتنف هذه الممارسة من جانب العديد من الحكومات.

كما تحتلّ إيران المرتبة الثانية بعد الصين في استخدام عقوبة الإعدام. فقد أعدمت ما لا يقل عن 251 شخصاً في عام 2019، بينما أعدمت ما لا يقل عن 253 شخصاً في عام 2018 – كان أربعة منهم دون سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة.

بيد أن غياب الشفافية يجعل من الصعب تأكيد العدد الإجمالي الحقيقي لعمليات الإعدام – الذي ربما يكون أكبر بكثير.

ففي إحدى الحالات، أعدمت السلطات الإيرانية صبييْن، وهما “مهدي سهرابي ‌فرو”أمین صداقت” في سجن “عادل آباد” في “شيراز” بمحافظة “فارس” في 25 أبريل/ نيسان 2019. وقد قُبض عليهما عندما كانا في سن الخامسة عشرة، وأُدينا بتهم اغتصاب متعددة إثر محاكمة جائرة. ولم يكونا يعرفان قبل إعدامهما أنه كان قد حُكم عليهما بالإعدام؛ ليس هذا فحسب، بل إن علامات الجَلد ظهرت على جسديْهما، مما يشير إلى أنهما كانا قد تعرَّضا للجَلد قبل وفاتهما.

وأضافت كلير آلغار” قائلةً: “حتى البلدان الأشد تأييداً لعقوبة الإعدام تصارع لتبرير استخدامها وتُفضل خيار السرية. ويكابد العديد من البلدان من أجل إخفاء كيفية استخدام عقوبة الإعدام لمعرفتها بأنها لن تصمد أمام الانتقادات الدولية”.

وأضافت أن عمليات الإعدام تُنفذ سراً في سائر أنحاء العالم. ففي بلدان من بيلاروس إلى بوتسوانا، ومن إيران إلى اليابان، يتم تنفيذها بدون إشعار مسبق للعائلات أو المحامين أو حتى الأشخاص أنفسهم في بعض الحالات”.

وللمرة الأولى منذ عام 2011، حدث انخفاض في عدد من البلدان التي تنفذ عمليات إعدام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث عُلم أن سبع دول نفذت عمليات إعدام خلال العام. فقد انخفض عدد الأشخاص الذين أُعدموا في اليابان وسنغافورة انخفاضاً كبيراً من 15 شخصاً إلى 3 أشخاص، ومن 13 شخصاً إلى 4 أشخاص على التوالي.

ولم تُنفَّذ أي عمليات إعدام في أفغانستان للمرة الأولى منذ عام 2010. ووردت أنباء عن إصدار إعلانات بوقف تنفيذ عمليات الإعدام في تايوان وتايلند، اللتين أعدمتا أشخاصاً في عام 2018، بينما استمرت كازاخستان وروسيا الاتحادية وطاجيكستان وماليزيا وغامبيا في احترام إعلانات وقف تنفيذ عمليات الإعدام الرسمية.

وعلى المستوى العالمي، ألغت 106 بلدان عقوبة الإعدام في القانون بالنسبة لجميع الجرائم، وألغى 142 بلداً عقوبة الإعدام في القانون أو الممارسة.

وعلاوةً على ذلك، اتّخذ العديد من البلدان خطوات إيجابية نحو وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام.

فعلى سبيل المثال، أعلن رئيس غينيا الاستوائية في أبريل/ نيسان أن حكومته ستقدّم قانوناً لإلغاء عقوبة الإعدام. كما حدثت تطورات إيجابية يمكن أن تؤدي إلى إلغاء العقوبة في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وكينيا وغامبيا وزمبابوي، وألغت باربادوس عقوبة الإعدام الإلزامية من دستورها.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعلن حاكم كاليفورنيا وقفاً رسمياً لعمليات الإعدام في الولاية التي لديها أكبر عدد من المحكومين بالإعدام. وأصبحت نيو هامبشاير الولاية الأمريكية الحادية والعشرين التي تلغي عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.

بيد أن محاولات الفلبين لإعادة العمل بعقوبة الإعدام “الجرائم الشنيعة المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة وجرائم السلب”، وجهود سريلانكا الرامية إلى استئناف عمليات الإعدام للمرة الأولى منذ ما يزيد على 40 عاماً ألقت بظلالها على التقدم الذي أُحرز نحو إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى العالمي.

وهدَّدت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة باستئناف عمليات الإعدام بعد قرابة عقدين من الزمن لم تنفذ خلالهما أية عملية إعدام.

واختتمت “كلير آلغار” قائلةً: “يجب أن نحافظ على زخم إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى الدولي”.

وأضافت أننا ندعو جميع الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وينبغي ممارسة ضغوط دولية على ما تبقَّى من الدول التي لا تزال تطبِّق عقوبة الإعدام في العالم من أجل وضع حد لهذه الممارسة اللاإنسانية بصورة نهائية”.

 

*بعد تأجيل جلسة تجديده.. أسرة باتريك تطالب النائب العام بتوضيح الموقف

أصدرت أسرة الباحث المعتقل باتريك زكي جورج ، بيانا عقب تأجيل جلسة نظر تجديد حبسه للمرة السادسة، تطالب فيه النائب العام بتوضيح الموقف القانوني للاحتجاز بلا قرار قضائي من النيابة

وكتب الأسرة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : “كان من المقرر أن تعقد اليوم جلسة نظر تجديد باتريك التي أجلتها النيابة لتعذر النقل خمسة مرات سابقًا بداية من ١٦ مارس، ولكن تم تأجيلها للمرة السادسة!!”.

وأضافت ندرك أن الوضع الطارئ الحالي بسبب انتشار كوفيد-١٩ يضع عراقيل كثيرة أمام سريان الإجراءات بشكلها المعتاد، ولكن ما لا نتقبله أن يكون ذلك على حساب قانونية احتجاز الأشخاص وسلامتهم”.

وأردفتلا يعقل أن الاجراءات الوقائية الوحيدة التي تتخذ هي اجراءات تجور على حق المتهمين في الحصول على الدفاع القانوني، وحقهم الدستوري في الحماية من الحبس بدون أمر قضائي من النيابة”.

وأشارت إلى أن” الوضع الحالي يترك المحبوسين احتياطيًا في وضع غير قانوني. فقد استوفت أيام قرارات الحبس الاحتياطي السابقة ولكن لا يفرج عنهم ولا يحظون بحقهم الدستوري في الحصول على الدفاع القانوني ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم”.

وأكدت أسرة” زكي ” علي أن “الوضع الحالي غير قانوني، ولكن ليس بوسعنا حتى اللجوء للقضاء لتعطل العمل بالمحاكم بسبب الوضع الطارئ، ويعطي رسالة واضحة بأن حتى في أكثر اللحظات خطرًا، فإن أسهل الاختيارات مازالت تعريض حياة وصحة المحبوسين للخطر بدلًا من اتخاذ القرار الأكثر سلامة وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا الذين لا يمثلون خطرًا على مجريات القضايا”.

وطالبت الأسرة في بيانها” النائب العام بتوضيح الوضع القانوني الحالي لباتريك جورج زكي، الذي انقضت أيام الحبس الاحتياطي المقررة له من قبل نيابة أمن الدولة العليا يوم ٢٣ مارس ولكن مازال محتجز حتى اليوم بلا سند قانوني”.

وفي 11 أبريل الجاري، أعربت أسرة الحقوقي “باتريك جورج” – الباحث بجامعة بولونيا” الإيطالية – عن قلقها إزاء تعليق الزيارات منذ أكثر من شهر، وطالبت بضرورة الإفراج الفوري عنه؛ نتيجة إصابته بمرض “الربو”.

جدير بالذكر أن معظم جلسات المحبوسين احتياطيا يتم تأجيلها منذ قرار تعليق العمل في المحاكم و عدم نقل المتهمين لمقر المحكمة لعقد الجلسة.

وفي ١٠ أبريل الجاري، أكدت وزارة العدل استمرار تعليق الجلسات بالمحاكم في مختلف المحافظات طوال مدة سريان قرار رئيس الوزراء الصادر في هذا الشأن، مع اقتصار قوة العمل الإداري بالمحاكم على العدد المناسب من موظفي مقر المحكمة ومأمورياتها.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الباحث “باتريك جورج” يوم الجمعة الموافق 7 فبراير، عقب وصوله إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من إيطاليا، وذلك على ذمة المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إداري ثاني المنصورة، بناء على التحريات التي أجريت ضده في 23 سبتمبر 2019.

جدير بالذكر أن حقوقيين وساسة ونشطاء أطلقوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة خلال الأسبوع الجاري للمطالبة بالإفراج عن السجناء والمعتقلين في السجون المصرية بعد انتشار وباء “كورونا” في مصر.

 

*حتى كورونا لم تمنعهم.. النظام يواصل حملاته باعتقال الحقوقية مروة عرفة

اعتقلت قوات الأمن، فجر اليوم الثلاثاء، الناشطة الحقوقيةمروة عرفة، من منزلها، بدون سند قانوني، واقتادتها إلى مكان مجهول حتى الآن.

وأوضح الناشط السياسي وعضو حركة “الاشتراكيين الثوريين”، “تامر موافي” أنه تم إلقاء القبض على زوجته الناشطة السياسية “مروة عرفة”، من بيتها فجر اليوم الثلاثاء.

وكتب موافي” عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك “، أن الأمن الوطني قبض على مروة عرفة زوجتي من ساعات في مدينة نصر”.

وأضاف لحد دلوقت ما وصلناش أي معلومات عن مكان مروة أو سبب القبض عليها. أنا في انتظار إن حد من المحامين يبلغني إذا ظهرت في النيابة”.

وفي منشور آخر قال “موافي”: “مروة من مدة طويلة مالهاش دعوة بأي حاجة. حياتها كلها هي بنتنا وفاء. ومع ذلك وسط الظروف الصعبة اللي بنزق فيها عشان نعرف نعيش. برضه ما سابوناش في حالنا. أخدوا مروة من بنتها، وما نعرفش مكانها”.

وتداول مغردون مصريون أنباء اعتقال الناشطة “مروة عرفة” إحدى المدافعات عن معتقلي الرأي بمصر على إثر انتقادها التوجه الذي يقوده النظام باعتقال الأطفال بدعاوى سياسية.

وكتب محمد زارع” – الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان -: “لسة شايف حالاً خبر القبض على الصديقة مروة عرفة، وبعيداً عن السؤال المعتاد عن ليه ده حصل ولا إيه المنطق، لان مفيش أي منطق؛ بس الآمال العريضة أن النظام ده يفرج عن سجناء بسبب وجود وباء عالمي أصبحت خيال. الخوف حالياً أنه يتوسع في عمليات القبض في الوقت اللي العالم فيه مشغول بالكورونا”.

وكتب “محمد شحاتة”: “مروة ناشطة حقوقيه مختفيه من امبارح، علشان انتقدت الاعتقال التعسفي واعتقال الأطفال بدعاوى سياسيه”.

وقالت الحقوقية “سارة محمد”: “اقتحام قوات من الأمن منزل مروة عرفة في وجود طفلتها الرضيعة الساعة الواحدة صباحا بمدينة نصر وتم تفتيش الشقه واخذها الي مكان غير معلوم. وبالسؤال عنها في قسم مدينة نصر أول وثاني لم يتم العثور عليها”.

وغرّد عمار يحيى”: “مروة عرفة قريبتي ٢٧ سنة اتقبض عليها من بيتها وهي قاعدة مع أختها وبنتها اللي عندها سنة في مدينة نصر بدون أمر نيابة أو أذن تفتيش ومحدش يعرف هي فين لحد دلوقتي. مروة كل مشكلتها أنها بتتضامن مع معتقلي الرأي وكانت بتكتب عنهم وبتدعمهم. #الحرية_لمروة_عرفة”.

وقالت شيماء سامي”: “زوجة وأم لطفلة رضيعة تتخطف من بيتها الساعة واحدة الفجر في ظل وباء بيهدد البشرية كلها، زوجة وأم ملهاش اي نشاط حقوقي ولا سياسي من فترة طويلة وخير دليل إنها أم لطفلة رضيعة! تخطفوها من بيتها الفجر وتختفي! مفيش تعليق يتقال فعلا، نتمنى حد عاقل يلحق الموضوع ويلمه.. #مروة_عرفة_فين”.

 

*تراجع ترتيب مصر في حرية الصحافة ومراسلون بلا حدود ترصد انتهاكات النظام

كشفت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم الثلاثاء، تقرير مؤشر حرية الصحافة لعام 2020 والتي انخفاض فيه مؤشرمصر في حرية الصحافة من 163 إلى 166 من أصل 180 دولة، مما يعبر عن مدى القمع التي تواجه الصحافة في مصر في عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي

وقالت المنظمة في تقريرها عن مصر “بات وضع حرية الإعلام مثيراً للقلق على نحو متزايد في مصر، التي أصبحت من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أية تهمة أو حتى المثول أمام محكمة، بينما يُحكم على آخرين بالسجن لمدد طويلة تصل إلى المؤبد في إطار محاكمات جائرة”.

وأضافتمنذ أن تسلم عبد الفتاح السيسي زمام السلطة، أصبحت مُعظم وسائل الإعلام في البلاد تعزف على نغمة السيسي، بينما تشن السلطات المصرية حملة ملاحقة ضد الصحفيين الذين يشتبه في قربهم من جماعة الإخوان المسلمين”.

وأشارت المنظمة أن الحكومة عمدت إلى” شراء أكبر المؤسسات الإعلامية، حيث أضحى النظام يتحكم في المشهد الإعلامي المصري بالكامل، إلى درجة فرض رقابة تامة في البلاد. وبينما أضحى الإنترنت يشكل المساحة الوحيدة لتناقل المعلومات المستقلة، سارعت السلطات إلى حجب أكثر من 500 موقع منذ صيف 2017، فيما تضاعفت وتيرة الاعتقالات بسبب منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأردفتبعد حرمانها من الوصول إلى قرائها وأمام استحالة الاستمرار في مثل هذه الظروف، باتت العديد من وسائل الإعلام الإلكترونية مجبرة على الإغلاق”.

وأشارت مراسلون بلا حدود” في التقرير أنه تم” ترسيخ ترسانة قانونية قمعية تهدد حرية الصحافة أكثر فأكثر”، مضيفة “حيث ينص قانون مكافحة الإرهاب -الصادر في أغسطس 2015- على إلزام الصحفيين باتباع الرواية الرسمية عند تغطية الهجمات الإرهابية، وذلك بذريعة الحفاظ على الأمن القومي”.

وأضافت كما أن اعتماد قانون جديد متعلق بوسائل الإعلام وآخر متعلق بالجرائم الإلكترونية (في 2018) يثير المخاوف بشأن منح السلطة التنفيذية سيطرة أكبر على قطاع الصحافة ووسائل الإعلام، مع إمكانية متابعة وسجن الصحفيين وإغلاق المواقع الإخبارية التي تنشر أخبارًا مستقلة على الإنترنت”.

وعن وضع الصحافة في سيناء، قالت المنظمة” بينما أصبحت معظم الأراضي التابعة لمنطقة سيناء مغلقة أمام الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بات من المستحيل القيام بتغطية إعلامية مستقلة لأية عملية عسكرية في البلاد، علماً بأن الرقابة لا تقتصر على الجيش فقط، بل تمتد لتشمل الكثير من المواضيع الأخرى، ولا سيما الاقتصادية منها (مثل التضخم والفساد)، والتي قد تؤدي بالصحفيين إلى السجن أيضاً”.

وأردفت المنظمة قائلة” علاوة على ذلك، فإن المواعيد الانتخابية -مثل الانتخابات الرئاسية المقامة في ربيع 2018 أو الاستفتاء الدستوري لتمديد ولاية الرئيستتزامن مع تفاقم شديد في وتيرة الرقابة وزيادة مقلقة في قرارات إغلاق وسائل الإعلام”.

وأشارت إلى أن الصحافة الأجنبية لم تسلم من” الموجة القمعية التي تئن البلاد تحت وطأتها، سواء تعلق الأمر بسحب مقالات أو باعتراض السلطات بعنف على تقارير صحفية معينة أو بطرد صحفيين أو منعهم من دخول الأراضي المصرية”.

وبحسب المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2019 المعدّ من قبل منظمة “مراسلون بلا حدود”، جاءت مصر الدولة رقم 163 من أصل 180 دولة على مستوى العالم في حرية الصحافة، إضافةً إلى تأخر درجتين عن العام الذي سبقه، مما يجعل مصر من أكثر الدول قمعًا للصحافة وأكثرها تضييقًا على مساحات الحرية لدى العاملين بهذا المجال.

 

*السيسي يرخص 1568 كنيسة مخالفة في زحمة كورونا

في زحمة كورونا وغياب المتابعة وإلهاء المصريين بأخطار الفيروس الجسيمة، مررت حكومة السيسي قرارًا– هو التاسع من نوعه خلال عامين– بترخيص وتقنين 74 كنيسة جديدة، ما يرفع عدد الكنائس المخالفة للقانون التي وافق عليها السيسي إلى 1568 كنيسة.

ويقول مراقبون ومسيحيون في المهجر على مواقع التواصل، إن قرارات تقنين وضع الكنائس المخالفة غالبًا ما تتم لإرضاء البابا تواضروس وضمان حشد المسيحيين في مناسبات الانتخابات، والأوقات التي يحتاج لهم فيها السيسي في جولاته الأوروبية وفي أمريكا.

تقنين 1568 كنيسة من 5540

ففي 2 أبريل الجاري 2020، صدر قرار جديد من مجلس وزراء الانقلاب بتوفيق أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعًا للكنائس المصرية الثلاث، ليصل الإجمالي إلى 1568 من بين 5540 طلبًا تم تقديمها إلى لجنة توفيق أوضاع الكنائس، ليكون هذا تاسع قرار تصدره اللجنة منذ بدء عملها عام 2018.

وسبق أن قنّنت الحكومة المصرية أوضاع 1322 كنيسة بنيت بالمخالفة للقانون من بين 3733 كنيسة ومبنى للخدمات، تقول الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذوكسية والكاثوليكية والانجيلية) إنها كنائس ومبانٍ بُنيت بسبب القيود السابقة التي كانت مفروضة على بناء الكنائس، وتم إلغاؤها عقب 3 يوليه 2013.

وأصدرت حكومة الانقلاب 9 قرارات لتقنين أوضاع الكنائس المخالفة منذ عام 2018 حتى أبريل الجاري، آخرها تقنين أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعا لها، ليبلغ عدد الكنائس والمباني التي تمت الموافقة على توفيق أوضاعها حتى الآن 1568 كنيسة ومبنى تابعًا.

وجاءت عمليات التقنين في أعقاب إصدار قانون جديد لبناء وترميم الكنائس عام 2016، وإلغاء القانون القديم الذي يعود إلى العهد الملكي، وكان يسمى القانون الهمايوني”، وتم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس برئاسة رئيس مجلس الوزراء في يناير 2017، للبت في طلبات تقنين الكنائس.

وتتشكل لجنة توفيق أوضاع الكنائس من 10 أعضاء، هم وزراء: الدفاع، والإسكان، والتنمية المحلية، والشئون القانونية والعدل، والآثار، وممثل عن: المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، والطائفة المعنية.

وسبق أن أعلنت الكنائس الثلاث في مصر وتقارير حقوقية محلية عن عدة أرقام متضاربة للكنائس ومباني الخدمات المخالفة تدور حول رقم 3733 كنيسة ومبنى مخالفا، وهو ما يعني أن مصر وافقت على تقنين وترخيص ثلث الكنائس المخالفة تقريبًا حتى الآن.

وبدأ تقنين هذه الكنائس في فبراير 2018، حين وافقت “لجنة توفيق أوضاع الكنائس” على تقنين أوضاع 53 كنيسة، ثم 167 في مايو 2018، يليها 120 كنيسة في 11 أكتوبر 2018، ثم 165 في مارس 2019، و168 كنيسة في 8 ديسمبر 2018، و80 كنيسة في 31 ديسمبر 2018، ثم 111 كنيسة في أبريل 2019.

وفي 1/7/2019 وافق مجلس الوزراء على تقنين أوضاع 127 كنيسة ومبنى تابعا لها، من الكنائس التي وافقت مصر على تقنينها رسميا إلى 1568.

تضاعف أعداد الكنائس

بحسب إحصاءات مختلفة، تضاعفت أعداد الكنائس الرسمية خلال الفترة من عام 1972 وحتى عام 1996 إلى الضعف تقريبا، إذ إن عدد الكنائس في عام 1972 كان يبلغ نحو 1442 كنيسة معظمها بدون تراخيص، وكانت النسبة الحاصلة على ترخيص والمسجلة لدى وزارة الداخلية 500 كنيسة، منها 286 كنيسة أرثوذكسية والباقي للكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية.

وارتفع العدد في عام 1996 ليصل إلى نحو 2400 كنيسة، بناء على إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بزيادة قدرها 1000 كنيسة تقريبا، بواقع 40 كنيسة سنويا تم بناؤها خلال 25 عامًا.

ثم زاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وسبق أن قدر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، عدد الكنائس في مصر بـ 2869 كنيسة، بعدما كان العدد في 1972 بلغ 1442، ثم تضاعف إلى 2869 في 2011، وتتصدر محافظة المنيا المحافظات بواقع 555 كنيسة.

وبحسب دراسة أعدها المستشار حسين أبو عيسى، المحامي بالنقض، يبلغ عدد الكنائس المقامة في مصر حاليا نحو 3126 كنيسة بحسب الإحصاءات الرسمية.

وزاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وقد قدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كتاب بعنوان «دليل الكنائس»، عدد الكنائس في مصر قبل عام 2011 بـ1626 كنيسة منها: 1326 كنيسة أرثوذكسية، و100 كنيسة بروتستانتية، و200 كنيسة كاثوليكية.

ولكن بحسب تصريحات لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، بلغ عدد الكنائس في مصر 2869 كنيسة.

 

* اضطرابات مؤكدة بسبب كورونا.. هل تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة؟

إرهاصات من القريب والبعيد والحبيب والعدو، ترى أن كورونا وانخفاض أسعار النفط لن يمرا كأكبر أزمتين يواجههما العالم- والعرب ضمنا- إلا بتأثير ينعكس على الأوضاع السياسية، إلا أن التأثير- برأي أستاذ الاقتصاد الإماراتي “يوسف اليوسف” المطارد من حكومة بلاده- مشروط بـ”إرادة الشعوب في منطقتنا وأنها ستنتصر على الأعداء بأطيافهم إذا صدقت النيات واستنفدت الأسباب وتآلفت القلوب وارتفع منسوب الصبر، وتوجت كل هذه الأمور بالتوكل على الله، هذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا”.

ولكنه أردف رأيه بالقول: “كلما شعرت المنظمات الدولية الخائبة والمتواطئة مع الحكومات الغربية والعربية بأن شعبا عربيا قد تحرك ليتخلص من الظلم والفساد، ارتفع صوتها مطالبًا بوقف هذا التحرك تحت أقنعة مختلفة كحفظ الأمن أو الأرواح أو غيرها، وكأن هذه المنظمات لم تسهم في هدر دماء الشعوب العربية وتمزيق أوطانهم”.

وهو ما حدث فعليا من “شعبة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الصهيونية”، التي أعدت وثيقة “داخلية” أشارت إلى أن أزمة كورونا ستؤدي إلى اضطرابات في الأردن ومصر، واللتين تعانيان وضعا اقتصاديا صعبا، يمكن أن يصيبهما عدم استقرار.

ورقة التداعيات

وأعد موقع “الشارع السياسي Political Street” ورقة تحليلية بعنوان ترسيخ الاستبداد وتصاعد الاحتجاجات.. هل تكون أبرز تداعيات أزمة كورونا في المنطقة العربية؟”، توقّعت الأكثر خطورة، وهو “ما ستنتجه الأزمة من تأثيرات اجتماعية سلبية، فالإجراءات التي تتخذها معظم الدول العربية لا تقدم حلولًا لمن فقدوا أماكن عملهم، أو أن دخلهم تقلص بشكل كبير، خاصة أن معظم مواطني تلك الدول من الطبقات الفقيرة، وأغلبهم ينخرطون في أعمال غير رسمية، أي أنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في حالة توقف سبل عيشهم لفترة طويلة.

ورأت الورقة أنه في ضوء تحذيرات متكررة يمكن أن “يتسبب فيروس كورونا في إحداث اضطرابات شعبية قوية وواسعة؛ وذلك على خلفية الأزمات الاقتصادية المتوقع حدوثها على إثر تلك الجائحة”.

ومما يزيد الطين بلة “تهديد الملايين من مصر والأردن وتونس الذين يعملون في الخليج، فأعلنت الكويت عن نيتها إعادة 17 ألف معلم ومعلمة من مصر إلى بلادهم، الذين يعملون في جهاز التعليم، وأعلنت أيضًا عن عطلة طويلة للتعليم حتى شهر أغسطس”.

وأشارت إلى أنه مع التقلص في صناعة النفط، يمكن التقدير بأنه في المستقبل القريب، فإن المزيد من ملايين العمال الأجانب سيُطلب منهم العودة إلى دولهم؛ ليصبحوا عبئًا على حكوماتهم.

الصليب الأحمر

وفي تقرير نادر صدر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس الماضي، قال إن تفشي فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص، ممن يعانون الفقر بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية.

وأضافت اللجنة أن حظر التجوال وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدابير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس تجعل من الصعب وربما المستحيل على الكثيرين توفير سبل العيش لأسرهم.

وأوصت اللجنة، ومقرها جنيف، في بيان أصدرته سلطات المنطقة المضطربة، بالاستعداد “لتداعيات ربما تكون مدمرة” و”زلزال اجتماعي واقتصادي”.

وقال فابريزيو كاربوني، مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى: “يواجه الشرق الأوسط اليوم تهديدا مزدوجا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس على نطاق واسع في مناطق الصراع، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الوشيكة. وقد يكون للأزمتين تداعيات إنسانية بالغة”.

وقال لرويترز في مقابلة: إن تداعيات الجائحة قد تكون أصعب من المرض نفسه. وأضاف متحدثا في مقر اللجنة الذي بدا خاليا تقريبا “إلى جانب الصراعات وإلى جانب العنف سيتعين عليهم التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة. وهذا أمر مخيف في الحقيقة”.

وتطرق بيان الصليب الأحمر إلى أن اكتظاظ السجون وظروف الإقامة بها قد تجعل من الصعب السيطرة على أي تفش للفيروس. وقال “نجري حوارا مع السلطات لتوسيع نطاق الدعم ليشمل جميع مراكز الاعتقال”.

صندوق النقد

والأربعاء الماضي، قال صندوق النقد الدولي، في تقرير له، إن موجات جديدة من الاضطرابات الاجتماعية قد تحدث في بعض البلدان إذا ما اعتبرت التدابير الحكومية للتخفيف من تداعيات جائحة فيروس كورونا غير كافية أو منحازة للأثرياء.

وقال فيتور جاسبر، مدير قسم الشئون المالية بالصندوق لرويترز، في مقابلة: إنه رغم استبعاد وقوع احتجاجات جماهيرية أثناء سريان القيود المشددة على حركة الناس، فمن المتوقع أن تزداد الاضطرابات عندما تظهر مؤشرات على أن الأزمة أصبحت تحت السيطرة.

وأضاف أنه يتجلى التوتر بالفعل مع تعطل عمال اليومية وأعداد كبيرة من العمالة غير الرسمية عن العمل وصعوبة حصولهم على الغذاء.

وأضافت أنه من الضروري لتجنب أي اضطرابات مستقبلية أن يلعب المجتمع الدولي دورًا داعما للدول الأكثر فقرا من خلال التمويل الميسر وتخفيف أعباء الديون.

وقال جاسبر: إنه من الصعب التنبؤ بحجم الإنفاق الإضافي المطلوب، لكن إجراءات التحفيز المالي العامة ستكون أداة مهمة في دعم الانتعاش ما إن ينحسر التفشي.

 

* جيش السيسي يبيع المعقّمات بأكثر 80% من سعرها الرسمي!

يومًا بعد يوم تتجلّى انتهازية عصابة العسكر ومتاجرتها بأزمات الشعب المصري، ويتأكد المصريون أن قادة المؤسسة العسكرية الذين قادوا انقلابًا على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر والذي جاء بإرادة المصريين، لا يهمهم سوى “البيزنس” الخاص بهم ولو على حساب صحة وحياة المصريين، وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال بيع شركات الجيش لمنتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

الوثيقة

وتم نشر خطاب موجه، بتاريخ 19 أبريل 2020 من قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، ومحددة فيه أعلى أسعار للبيع من قرار حكومة الانقلاب بنسبة تزيد على 80%.

وشملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيها، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيها فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيها بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا.

واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة)، والتسليم بمخازن الشركة بمنطقة أبو زعبل البلد في محافظة القليوبية؛ الأمر الذي يخالف ما تم نشره في الجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  لقرار رئيس حكومة الانقلاب رقم 17 لسنة 2020 بتحديد أسعار بيع بعض المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.

عقوبة مخالفة الأسعار  

ويلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفى حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها .

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

متاجرة عصابة العسكر بأزمة المعقمات يتزامن مع إرسال العديد من الطائرات المحملة بالكمامات والمعقمات إلى الصين ثم إلى إيطاليا؛ من أجل السعي وراء اللقطة وشراء شراء إيطاليا فيما يتعلق بأزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم قتله في أحد مقرات المخابرات برعاية نجل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في الوقت الذي يعاني فيه أبناء الشعب المصري والأطباء داخل المستشفيات من نقص في تلك المستلزمات.

كما يتزامن ذلك مع استمرار لغز مبلغ الـ100 مليار جنيه الذي أعلن عنه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمواجهة فيروس كورونا، والذي لم يشعر المصريون بأي صدى له على أرض الواقع، سواء فيما يتعلق بتوفر المستلزمات الطبية بأسعار مناسبة أو تحسين أوضاع المستشفيات أو حتى رفع مستوى معيشتهم لمواجهة تداعيات الفيروس الاقتصادية، وما زاد الطينة بلة هو نهب 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الاجنبي بالبنك المركزي المصري خلال شهر مارس الماضي.

الاستيلاء على الأموال

وقال البنك المركزي المصري، في بيان له، إنه استخدم 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد بشهر مارس الماضي، وإن المتبقي من الاحتياطي الأجنبي لديه هو 40 مليار دولار، مشيرا إلى أنه استخدم الشهر الماضي 5.4 مليار دولار لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية.

ويرى مراقبون أن تعامل السيسي والعسكر مع تلك المليارات وكأنها “مغارة علي بابا”، خاصة في ظل غياب الرقابة البرلمانية على إنفاق تلك الأموال، ودخول قادة الجيش على خط المتاجرة بأزمة فيروس كورونا، مؤكدين ضرورة الإعلان عن أوجه إنفاق تلك المليارات، حتى يطمئن الشعب المصري لمصير أمواله، خاصة أن تجارب المصريين مع السيسي والعسكر سيئة للغاية، سواء فيما يتعلق بالمليارات التي تجميعها خلال إنشاء تفريعة القناة أو الاموال التي تم جمعها عبر ما يعرف بـ”صندوق تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي.

وتوقع الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، استمرار تهاوي الاحتياطي النقدي طالما استمرت أزمة كورونا، مؤكدا خطورة تداعيات هذا التراجع على الاقتصاد المصري إذا لم تتم معالجته، خاصة أن الأسباب التي أدت إلى حدوثه لا تزال قائمة ومستمرة وتتعلق بتداعيات تفشي وباء كورونا.

وقال عبد السلام، عبر فيسبوك: “إن من أسباب هذا التراجع تهاوي أسعار النفط، وهو ما قد يغل يد دول الخليج عن تقديم مساعدات وقروض جديدة لمصر في الفترة المقبلة، كما يؤثر التهاوي سلبا بحجم تحويلات المصريين العاملين في منطقة الخليج، وهي تحويلات تقدَّر بعدة مليارات من الدولارات سنويا، وكذا بالاستثمارات الخليجية في مصر سواء المباشرة في المشروعات أو غير المباشرة في البورصة”.

وأشار عبد السلام إلى أن “أبرز أسباب تراجع احتياطي مصر الأجنبي، هروب الأموال الأجنبية الساخنة من البلاد عقب تفشي كورونا وزيادة المخاطر الاقتصادية، وانسحبت هذه الأموال من الأسواق الناشئة الأخرى هربا من المخاطر أو لتغطية خسائر في الخارج”، بالإضافة إلى تراجع إيرادات مصر من النقد الأجنبي من قطاعات حيوية مثل السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المغتربين وقناة السويس والبترول والغاز بسبب تفشي كورونا حول العالم، وما سببته من تداعيات كارثية على قطاعات السفر والطيران والسياحة وحركة التجارة وفرص العمل ونقص السلع وزيادة الأسعار وضعف الطلب على النفط والغاز.

وأضاف عبد السلام: “في حال استمرار هذا الوباء، فإن الاحتياطي المصري مرشح لمزيد من التراجع، خاصة مع الالتزامات المستحقة على الدولة من أعباء الديون الخارجية وتمويل فاتورة الواردات، وخاصة من الأغذية والأدوية والوقود”، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات لن تقابلها زيادة في موارد البلاد الذاتية من النقد الأجنبي، وبالتالي يظل احتمال تراجع الاحتياطي الأجنبي قائما، إلا إذا بادرت الحكومة بالحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي أو من دول الخليج أو عبر طرح سندات دولية لتغذية الاحتياطي، كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، وهو حلّ غير عملي، سبق أن حذرت منه طوال السنوات الماضية.

 

* حل أزمة سد النهضة ليس بيد مصر.. هكذا يراهن السيسي على السودان!

أيام تمر دون تقدم في مفاوضات حل أزمة سد النهضة، الذي وصلت نسبة تنفيذ إنشاءاته إلى أكثر من 72%، ومع مرور الأيام تزداد ورطة قائد الانقلاب العسكري، الذي بات رهينًا لدور تلعبه السودان المأزومة مع إثيوبيا لإقناعها بالعدول- ولو مؤقتا- عن موقفها الرافض للطروحات المصرية، والتي مكنها السيسي بنفسه من خلال توقيعه على اتفاق المبادئ لسد النهضة في مارس 2015، وامتناعه عن تدويل القضية أو وقف التنفيذ عقب مخالفة البناء للتقارير الهندسية الدولية.

ومن ضمن الضعف والانهيار الذي تعايشه مصر في عهد الانقلاب العسكري، التهليل الإعلامي الذي يمارسه حاليا حول وجود محاولات دبلوماسية تبذلها السودان حاليا، بالتوازي مع جهود أطراف عربية خليجية، لإقناع إثيوبيا بالعودة إلى مسار المفاوضات، بغية التوصل إلى اتفاق لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، انطلاقاً من المسودة التي وقعت عليها القاهرة منفردة، وأعلنت الخرطوم سلفا أنها توافق على 90% من بنودها، بينما رفضت أديس أبابا الاعتراف بها كليا، وذلك بعد اتصالات وطلب وساطة من المخابرات المصرية للأطراف السودانية.

وهو ما ترجمته وسائل إعلام مصرية بتصريحات لوزير الإعلام السوداني، الأسبوع الماضي، عن أن الخرطوم لن تقبل الملء المنفرد لسد النهضة دون الاتفاق مع القاهرة والخرطوم، ما يمثل تغيرا جذريا في لهجة السودان تجاه الأزمة.

تباعد فني بين الموقفين المصري والسوداني

وبحسب الدراسات الجيوسياسية، فليس هناك توافق كامل في الرأي الفني بين مصر والسودان، إذ يوجد اتفاق فني بين الخرطوم وأديس أبابا على ضرورة إبقاء منسوب المياه في بحيرة سد النهضة أعلى من 595 مترا فوق سطح البحر، لتستمر قدرته على إنتاج الكهرباء، بينما ترى مصر أن هذا الأمر غير عادل إذا انخفض مقياس المياه في بحيرة ناصر عن 165 أو 170 مترا. وكانت أمريكا ترى معقولية الطلب المصري في هذا الصدد، بينما السودان وإثيوبيا لا ترغبان في الربط بين مؤشرات القياس في سد النهضة والسد العالي.

يأتي هذا فيما أديس أبابا ما زالت متمسكة بعدم الموافقة على الصياغات التي أعدتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، قبل جولة المفاوضات الأخيرة، نهاية فبراير الماضي، والتي قاطعتها إثيوبيا، ما أدى إلى انسداد المسار التفاوضي بالكامل.

وترى مصر والسودان على عكسها أن الصياغات التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن تصلح كنقطة انطلاق جديدة للتفاوض. لكن إثيوبيا لم تغلق في وجه السودانيين والوسطاء الآخرين الباب أمام احتمال العودة إلى مسار مفاوضات واشنطن، لكن بشروط واضحة، هي إلغاء الصياغات غير المقبولة منها، وتحديد دور وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في تسهيل التفاوض، وليس الوساطة الملزمة أو غير الملزمة.

فيما يحذر خبراء من تلك التصريحات الملتوية، والتي تحمل في طياتها كثيرا من التناقضات؛ نتيجة سابقة خداع أديس أبابا للجميع في المفاوضات السابقة، والتراجع عن تعهداتها أكثر من مرة.

وحتى الآن ترغب مصر، وتفضل السودان، الرجوع لمسار واشنطن، باعتبار أن المفاوضات تتطلب وسيطا أو مسهلا يمكنه فرض كلمته على الجميع في لحظة معينة. ويطرح البعض انتقال الملف لوزارة الخارجية الأمريكية بدلا من وزارة الخزانة، وذلك للحصول على ضمانات راسخة لاحترام إثيوبيا لما سيتم التوصل إليه، وعدم انقلابها على الاتفاقات، وخصوصا أنه يمكنها بسهولة الالتفاف عليها بالواقع العملي لإدارتها للسد.

وأشارت المصادر إلى أن الرأي “الخافت” الذي يتم التداول به في الأوساط الدبلوماسية والفنية بالقاهرة بعدم التمسك بالعودة لواشنطن في المفاوضات، وأنه يمكن الاكتفاء بالبناء على ما تم إنجازه فعلا، باعتبار أن هذا السيناريو قد يؤدي لحلحلة سريعة، “تمت تنحيته جانبا الآن“.

وتتمثل النقطة الخلافية الرئيسية حاليا بين إثيوبيا والصياغة الأمريكية للاتفاق في اقتراح ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به إثيوبيا، وهو 32 مليارا، وما كانت تطالب به مصر وهو 40 مليار متر مكعب، على أن يُترك الرقم الخاص بأوقات عدم الملء والرخاء لآلية التنسيق بين الدول الثلاث.

وهنا يأتي الشرط الذي يغضب الإثيوبيين، فمن وجهة نظرهم يتطلب تمرير 37 مليار متر مكعب في أوقات الجفاف الصرف المباشر من بحيرة سد النهضة، وعدم تمكنها من الحفاظ على منسوبها عند 595 مترا لتضمن بذلك التوليد المستدام وغير المنقطع من الكهرباء لمدة 7 سنوات على الأقل.

تمسك إثيوبيا 

وتتمسك إثيوبيا بما تصفه “حق شعبها في استغلال موارده الطبيعية” بإنشاء السد وإنجاز بنائه في الأشهر المقبلة، بالتوازي مع بدء حجز المياه عن السودان ومصر لملء بحيرة السد، للمرة الأولى في يوليو المقبل، بنحو 4.9 مليارات متر مكعب من المياه.

وتجادل مصادر مصرية بأن إثيوبيا قد لا تستطيع فنياً البدء في ملء الخزان في الموعد المأمول، بسبب عدم جاهزية الجسم الخرساني للقطاع الأوسط من السد حتى الآن، والمفترض أن يتم الانتهاء منه قبل شهرين على الأقل من بدء الملء، أخذا في الاعتبار أن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن السد تم إنجازه بنسبة 72% فقط، علماً أن مصر كانت تفضل، قبل المفاوضات الأخيرة، البدء السريع بالملء في فترة الفيضان والرخاء الحالية في نهر النيل.

ولكن أرقام إثيوبيا، بحسب خبراء، قد تكون مخادعة لتفويت فرصة التصعيد المصري، وقد تكون قد أنجزت أكثر من 72% من  البناء،  وهو ما يربطه البعض بإعلانها عن بدء ملء السد في يوليو المقبل.

وهكذا تضع إثيوبيا مصر بين فكّيها انتظارًا لتعطُّفها بعدم قتل المصريين عطشا وجوعا، بسبب سياسات رعناء لقائد الانقلاب العسكري ما زال يراهن على مثلها في كل الأمور، في ظل خرس من الخبراء والمتخصصين الذين يرون حتفهم إن نطقوا بكلمة حق أو اعتراض فني مقبول في الأمور التي تخصصوا فيها، بسبب قمع السيسي.

 

*الانقلاب يهدى أمريكا “شنطة رمضان طبية” ويحجبها عن المصريين!

رغم العجز الشديد في الإمكانات الطبية لمواجهة كورونا بمصر والشكوى المتكررة للعاملين بالمجال الطبي؛ كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن تقديم مساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية من مصر،وهو ما أثار  حالة من الغضب والإحتقان  حيث إن هناك نقصاً شديداً فى المستهلكات الطبية بالمستشفيات بمصر.

طائرة إمدادات

مسؤول أمريكي تحدث بأن طائرة عسكرية مصرية، من طراز “C-130″، محملة بالمساعدات والإمدادات الطبية، سوف تصل اليوم الثلاثاء إلى مطار “دالاس الدولي”، في واشنطن؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد. وحسبما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هذه المبادرة المصرية، تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على إظهار الدعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولتعزيز التحالف الأمريكي المصري، على الرغم من بعض الانتقادات والتساؤلات المصرية، عن قدرة الدولة على إرسال مساعدات للخارج في ظل انتشار الوباء.

وتشمل طائرة المساعدات المصرية، أدوية تخدير، ومضادات حيوية، وأكياس للجثث، واختبارات مسحات، حسبما ذكره الكاتب والناشط، مايك إيفانز، الصحيفة الأمريكية، نوهت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ترسل فيها مصر مساعدات طبية إلى الخارج، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى المساعدات التي أرسلتها مصر إلى الصين وإيطاليا.

زي القرع“!

وفى مطلع الشهر الجاري نشر متحدث الجيش بياناً قال إن عبدالفتاح السيسي، وجه القوات المسلحة بإعداد وتجهيز طائرتين عسكريتين تحملان كميات من المستلزمات الطبية والبدل الواقية ومواد التطهير مقدمة من مصر إلى إيطاليا.

وزعم البيان أن المساعدات يأتي ذلك في إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين، وهو ما سيسهم في تخفيف العبء عن دولة إيطاليا في محنتها الحالية خاصة في ظل النقص الحاد لديها في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، خاصة مع سرعة انتشار فيروس كورونا وارتفاع معدل الإصابات والوفيات في إيطاليا.

غضب في الشارع

ورغم وجود نقص كبير يشمل المطهرات والمعقمات والقفازات والكمامات في مصر سواء على مستوى المستشفيات والصيدليات من ناحية والأسواق التجارية من ناحية أخرى، بادرت سلطات الانقلاب للمرة الثانية بإرسال مساعدات طبية إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واشتكى مصريون من اختفاء الكحول والكولونيا التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، بسبب مداهمة الحكومة لمخازن مستودعات شركات مستلزمات طبية، إضافة إلى احتكارها من قبل بعض التجار والمصانع، وتكالب المواطنين عليها.

وجاءت تلك المساعدات الطبية العاجلة إلى الصين وإيطاليا وأمريكا وسط نقص حقيقي في الكثير من المستشفيات المصرية، التي تعاني من مستوى تدني الخدمات الصحية، ونقص في طواقم التمريض، وأعداد الأطباء، وضعف التجهيزات.

طبيب بإحدى المستشفيات رفض ذكر اسمه قال: هل مصر الأن فى وضع يقوم بمنح هدايا لدول العالم، بينما نحن أشد الحاجة إلى تلك المساعدات. مضيفا: لا أعترض على المساعدات، ولكن يجب وضع اكتفاء للمستلزمات الطبية أولاً للشارع والمستشفيات والأطقم الطبية،ومن ثم توزيع الباقى لأي دولة ترغب فى ذلك.

تلميع الديكتاتور

يشار إلى أنه بشهر مارس، قامت وزيرة صحة الانقلاب هالة زايد فى زيارة إلى الصين، على خلفية تكليف السيسى لها بنقل رسائل التضامن من مصر للشعب الصينى، في ظل انتشار فيروس كورونا. وبعدها فى 20 مارس، زارت إيطاليا لتقديم مساعدات طبية لها؛ كونها تحتل المرتبة الثالثة في وفيات وإصابات فيروس كورونا.

الصحفي أبو المعاطي السندوبي، قال إن “النظام المصري يهدف إلى تصدير صورة للغرب بأنه قادر على مواجهة كورونا في الداخل، وأن لديه من الفائض ما يتبرع به لهم”. وأن الهدف الحقيقي للنظام هو “إسكات النقد الغربي له، بعد انتقادات وسائل إعلام غربية لتعاطي السلطات مع فيروس كورونا“.  

وقال: “السيسي يحاول من خلال مثل تلك المساعدات شراء شرعية جديدة، بعد أن اضمحلت شرعية الحرب على الإرهاب، وتدنت لأدنى مستوياتها، وبالتالي هو بحاجة لخلق شرعية جديدة مفادها نحن معكم في أي أزمة أو كارثة“.

وافقه الرأي الناشط سعيد محمد، فقال، أي مبرر للمساعدات المصرية لإيطاليا غير “البحث عن اللقطة سواء في الخارج أو الداخل ليتحدث الناس عن السيسي وإنجازاته”، مضيفا: “في حين من يريد إجراء تحليل كورونا عليه أن يدفع ألف جنيه، وفي إيطاليا تتكفل الدولة بالتكاليف كما تدفع تساعد المواطنين اقتصاديا“.

وأضاف موافقًا رأي السندوبي أن تكون هذه المساعدات لتحسين صورة النظام المصري أمام الرأي العام الإيطالي على خلفية قضيتي الطالب جوليو ريجيني، وصفقات السلاح والغاز من قبل مع الجانب الإيطالي أيضا.  ولفت إلى أن إيطاليا في أزمة ومحنة، لكن هناك دولا عديدة تساعدها، وليست فقيرة كمصر، والطائرات تأتي محملة بمساعدات من مختلف الدول، والسيسي سعيد جدا بأن الصحف الإيطالية والإعلام تحدثا عن مساعدات مصر، لكن شعب مصر لا عزاء له“.

 

* هل تنجح “كورونا” في إنقاذ شركات القطاع العام والأعمال من مخطط بيعها؟

في بعض الأحيان، قد تأتي النعمة وسط النقمة، وهو ما قد يكون محققًا مع تفشي وباء كورونا، الذي عطل بصورة كبيرة مخططات الانقلاب العسكري لبيع شركات القطاع العام والأعمال، الذي بدأ نهاية العام الماضي بطرح 21 شركة قطاع عام وأعمال للبيع، والخصخصة، من بينها كثير من الشركات الرابحة وشركات بترول وبنوك وشركات شحن استراتيجية لا تمتلك الحكومة غيرها شركة الإسكندرية للحاويات.

ومع تفشي الوباء، تشهد البورصة المصرية تذبذبًا واضحًا خلال الفترة الراهنة بضغط تداعيات أزمة فيروس “كورونا” المستجد، وتأثيره المباشر على المناخ الاستثماري والاقتصادي، ذلك الأمر الذي دفع كافة الشركات لإرجاء خطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجاري لحين استقرار السوق ووضوح ملامح الأزمة الراهنة.

خبراء سوق المال أكدوا أن أسواق المال تعدُّ من أكثر الأطراف المتضررة من جائحة كورونا، وهو ما ترجتمه الخسائر الحادة التي سجلتها على مدار الشهور الماضية، بضغط عزوف المستثمرين عند التداول، وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بالتزامن مع سيطرة حالة من الترقب على كافة الخطط الاستثمارية بكافة الأسواق.

وسجلت البورصة المصرية خسائر قدرها 175.4 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري 2020، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 532.9 مليار جنيه بنهاية مارس، مقابل 708.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، بتراجع قدره 24.76%.

وأكد الخبراء أن استعادة نشاط سوق المال يتوقف على مدى انحسار الوباء الحالي، ومدى قدرة الدول على الحد من انتشاره، بالإضافة لرصد تداعياتها على كافة الشركات العاملة بالسوق، لا سيما الشركات المدرجة بالبورصة، هو ما ستترجمه نتائج أعمال الربع الثاني من العام الجاري، متوقعين استمرار إرجاء الطروحات، سواء الحكومية أو الخاصة، لحين استقرار السوق، واستعادته لسيولته حتى يتأهب لاستقبال طروحات جديدة.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية واستئناف المرحلة الثانية يتوقف على استقرار المناخ الاستثماري بشكل عام والبورصة على وجه الخصوص، بالتزامن مع انحسار تفشي الفيروس وقدرة كافة الدول على الحد من تداعياته السلبية، ومن ثم وضوح الرؤية الاستثمارية لكافة المؤسسات والأفراد.

موضحين أن جائحة فيروس كورونا قد أثرت سلبًا على الجدول الزمني الخاص بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، والذي كان من المستهدف له العام الجاري، وذلك بضغط وضع سوق المال والتذبذب الواضح في التعاملات في ظل عزوف المستثمرين عن التداولات وسيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بشكل عام.

وبحسب شركة «إن اَي كابيتال» أن البورصة ما زالت بحاجة لمزيد من الإجراءات والقرارات التحفيزية، لا سيما فيما يتعلق بملف الضرائب، مشيرة لضرورة إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية علي المستثمرين المحليين، ووقف العمل بضريبة الدمغة على كافة تعاملات المستثمرين المحليين والأجانب، وذلك لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية للبورصة وتعزيز قدرتها على استعادة سيولتها والقيام بدورها التمويلي المنوط وأشاد بخفض ضريبة توزيع الأرباح إلى 5% علي صغار المستثمرين أسوة بكبار المستثمرين.

فيما يقول محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، في تصريحات صحفية؛ إن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) هي السبب الرئيسي وراء تأجيل الجدول الزمني لطرح شركات جديدة بالبورصة، وذلك بضغط التذبذب الواضح في تعاملات سوق المال وتأثره المباشر بالأزمة الراهنة.

برنامج الطروحات

ويستهدف برنامج الطروحات الحكومية والذي كان من المخطط استكماله خلال العام الجاري، طرح حصص 4 شركات بالبورصة ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، تشمل شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبوقير للأسمدة، وسيدي كرير للبتروكيماويات، فضلًا عن شركة الشرقية-ايسترن كومباني والتي تم بالفعل طرح حصة إضافية منها تصل إلى 4.5% بالبورصة في مارس 2019.

فيما تشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

 

*تهاوي أسواق المال في مصر والسعودية والإمارات بعد انهيار أسعار الوقود

شهدت بورصات مصر والسعودية والامارت والكويت وقطر تراجعًا كبيرًا بالتزامن مع انهيار اسعار الوقود عالميًّا، وتراجع سعر برميل النفط الأمريكي في العقود الآجلة لاستحقاق مايو إلى سالب 3.7 دولار، للمرة الأولى في تاريخه.

بورصة مصر

وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، بضغوط مبيعات المتعاملين الأجانب،، وخسر رأس المال السوقي للبورصة 8.3 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 546.071 مليار جنيه، وبلغ حجم التداول على الأسهم 465.1 مليون ورقة مالية بقيمة 1.8 مليار جنيه، عبر تنفيذ 31.2 ألف عملية لعدد 170 شركة، وسجلت تعاملات المصريين 84.54% من إجمالى التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 13.33%، والعرب على 2.13% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 47.86% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 52.13%.

ومال صافي تعاملات الأفراد المصريين والمؤسسات المصرية والعربية والأجنبية للبيع بقيمة 702.8 ألف جنيه، 627 مليون جنيه، 6.1 مليون جنيه، 224.9 مليون جنيه، على التوالي، فيما مالت صافي تعاملات الأفراد المصريين والعرب للشراء بقيمة 836.9 مليون جنيه، 21.8 مليون جنيه، على التوالي، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30″ بنسبة 2.75% ليغلق عند مستوى 9874 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 50″ بنسبة 0.78% ليغلق عند مستوى 1473 نقطة، وانخفض مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 2.25% ليغلق عند مستوى 11506 نقطة.

وتراجع مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلى بنسبة 3.14% ليغلق عند مستوى 3730 نقطة، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوى الأوزان” بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 1095 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 100بنسبة 1.06% ليغلق عند مستوى 1072 نقطة، وزاد مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.14% ليغلق عند مستوى 696 نقطة.

بورصة السعودية

وفي السعودية، تراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية “تاسي”، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.58% خاسرًا 104.35 نقطة ليغلق عند مستوى 6496.72 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الموازية- نمو بنسبة 1.09% رابحا 81.71 نقطة ليغلق عند مستوى 7544.57 نقطة، وبلغ حجم التداول في بورصة السعودية بختام التعاملات، 189.5 مليون سهم بقيمة 4 مليارات ريال، وارتفع 17 سهمًا، فيما تراجع 177 سهمًا.

وتراجع 21 قطاعًا بسوق السعودية على رأسها قطاع الإعلام والترفيه بنسبة 4.11%، أعقبه قطاع المرافق العامة بنسبة 2.86%، تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 2.83%، ثم قطاع الأدوية بنسبة 2.69%، ثم قطاع السلع الرأسمالية بنسبة 2.60%، ثم قطاع التطبيقات وخدمات التقنية بنسبة 2.44%، ثم قطاع السلع طويلة الأجل بنسبة 2.19%، ثم قطاع الصناديق العقارية المتداولة بنسبة 1.85%، ثم قطاع الاستثمار والتمويل بنسبة 1.80%، ثم قطاعا التأمين والنقل بنسبة 1.67%، ثم قطاع الطاقة بنسبة 1.61%، ثم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.43%، ثم قطاع إنتاج الأغذية بنسبة 1.28%، ثم قطاع البنوك بنسبة 1.07%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.96%، ثم قطاع الخدمات التجارية والمهنية بنسبة 0.95%، ثم قطاع تجزئة الأغذية بنسبة 0.94%.

بورصة الكويت

وفي الكويت، أنهت بورصة الكويت، تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات بضغوط هبوط 9 قطاعات أبرزها البنوك، وهبط مؤشر السوق العام بنسبة 1.91% خاسرًا 91.45 نقطة ليغلق عند مستوى 4706.20 نقطة، وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 2.62% خاسرًا 135.84 نقطة ليغلق عند مستوى 5055.41 نقطة، ونزل مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.06% خاسرًا 2.49 نقطة ليغلق عند مستوى 4020.02 نقطة، وتراجع مؤشر رئيسي 50 بنسبة 0.99%، خاسرًا 39.75 نقطة ليغلق عند مستوى 3966 نقطة.

وتراجعت 9 قطاعات ببورصة الكويت، على رأسها قطاع المواد الأساسية بنسبة 3.49%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 2.47%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2.41%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 1.77%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.41%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.24%، ثم قطاع الخدمات المالية بنسبة 0.45%، ثم قطاع العقار بنسبة 0.31%، ثم قطاع التأمين بنسبة 0.18%، فيما ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 3.64%.

بورصة الإمارات

وفي الإمارات، تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 3.28% خاسرا 61.91 نقطة ليغلق عند مستوى 1825.63 نقطة، بضغوط هبوط 8 قطاعات، وبلغت أحجام التداول بختام تعاملات اليوم 391.1 مليون سهم محققة ما قيمته 244.3 مليون درهم من خلال تنفيذ 5039 صفقة لعدد 31 سهما، وارتفعت سهمين، فيما انخفض 27 سهما، واستقر سهمين.

وتراجعت 8 قطاعات ببورصة دبى، على رأسها قطاع السلع بنسبة 4.58%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 3.87%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.31%، ثم قطاع الاستثمار بنسبة 2.98%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 2.73%، ثم قطاع النقل بنسبة 2.15%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.69%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.60%، وتصدر قائمة الأسهم المتراجعة سهم شركة أملاك للتمويل بنسبة 5%، ثم سهم شركة دى إكس بى إنترتيمنتس بنسبة 4.93%، فيما تصدر سهم بنك دبى الإسلامى قائمة الأكثر تداولا حسب القيمة بحجم 15.1 مليون ورقة بقيمة 50.1 مليون درهم، والذى تراجع بنسبة 4.08%.

بورصة قطر

وفي قطر، تراجع المؤشر العام لبورصة قطر، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.41% خاسرا 119.02 نقطة ليغلق عند مستوى 8325.85 نقطة، بضغوط هبوط 7 قطاعات، على رأسها قطاع العقارات، وبلغ حجم التداول ببورصة قطر بختام التعاملات، 154 مليون سهم بقيمة 288.2 مليون ريال عبر تنفيذ 9471 صفقة، وتراجع 32 سهما، فيما ارتفع 14 سهما، واستقر سهم واحد.

وتراجعت 7 قطاعات ببورصة قطر، على رأسها قطاع العقارات بنسبة 2.30%، أعقبه قطاع الصناعات بنسبة 1.97%، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.58%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.57%، ثم قطاع النقل بنسبة 0.80%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 0.68%، ثم قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.19%.

 

*السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

أعلنت رئاسة الانقلاب توجيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة لمواجهة فيروس “كورونا”، فيما أفادت المواقع الإلكترونية التابعه للانقلاب بقيام القيادة العامة لجيش الانقلاب بإعداد وتجهيز طائرة عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والبدل الواقية لإرسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

البحث عن اللقطة

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلاً من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

المتاجرة بالأزمات

كما يتزامن ذلك من إصدار حكومة الانقلاب قرارا تم نشره بالجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  يتضمن فرض عقوبات علي من يبيع المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا بغير السعر الرسمي؛ حيث يلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفي حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرًا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

ويتزامن ذلك أيضا مع وفاة عدد من الاطباء وإصابة مئات آخرين بفيروس كورونا خلال الاسابيع الماضية؛ بسبب قلة المستلزمات اللازمة للوقاية من الفيروس، الأمر الذي دفع نقابة الأطباء لانتقاد ضعف الاهتمام الحكومي بالأطباء؛ حيث انتقدت النقابة غياب وجود بروتوكول ينظم عمل مستشفيات الحجر الصحي في مصر، ويحافظ على سلامة الأطباء وحقوقهم المادية، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوى خلال الفترة الماضية من مستشفيات الحجر بهذا الشأن، وطالبت النقابة بتوضيح النقاط الآتية: ما هو بروتوكول العمل بالنسبة للأطباء في مستشفيات العزل؟ هل يتم عمل تحليل PCR قبل بدء العمل للتأكد من سلامة الطبيب وعدم نقله العدوى لزملائه الذين سيحتجز معهم لمدة 14 يوما؟

معاناة الأطباء والمستفيات

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟“.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟“.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

 

*سخرية واسعة من إرسال السيسي مساعدات طبية خارجية.. ومغردون: باب النجار مخلع

سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من قيام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال طائرة عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، متسائلين: هل اكتفى المصريون من تلك المستلزمات؟ ولماذا لا يتم توزيعها على المستشفيات المصرية التي تعاني نقصا شديدا في تلك المستلزمات؟ أم أن البحث عن اللقطة أهم من حياة المصريين والاطقم الطبية؟

وكتب مروة إبراهيم: “والله العظيم في صحة مصر الجديدة يوم الاربعاء الماضي روحت اطعم حفيدتي لقيت المسؤلة عن التطعيم لابسة كمامة ومعهاش جوانتي في ايدها قولتلها فين الجوانتي قالت مافيش روحت لفيت علي ٣ صيدليات من بينهم صيدلية الشركة العربية للادوية ماكانش في في آخر صيدلية طلع الصيدلي عارفني اداني جوانتي واحد رجعت الصحة قلولي خلاص تعالي الاسبوع الجاي علشان يوم الاثنين اجازة…يعني الصحة بدون مستلزمات؟؟؟؟”، فيما  كتب ابو حسن :”هناك مواطنين عالقين بميناء ضبا ودولة الكويت يستحقون ان تنظروا إليهم أيضا“.

وكتبت سلوى: “والله ما لقيه كمامه في الصيدليه”، فيما كتب عزوز فولي :”أبسط ياعم فرجت والحمد لله”، وكتبت أمنية ميهوب :”طيب وفروا المستلزمات الطبيه في المستشفيات الاول واحموا الطاقم الطبي اللي كل يوم بيزيد فيه عدد الاصابات وبعد كده ابقي ساعد الدول”، وكتب عز العربي :”طيب احنا عايزين كمامات ومش لاقيين”، وكتب ابو محمود رضوان :”كنت ارسلت الطيارة للعالقين في الصحراء“.

وكتب حسن عمر:”طيب شوف الناس الا مرميه في الصحرا بقلها ٣٠يوم مش عارفين يروحو جتك وكسه”، فيما كتب محمد الجزار: “يا جدع جيب الناس المتغربه خلو عندكم دام”، وكتبت أم بلال السيد :”عامل زي الراجل اللي يبقي حنين وكريم ع الدنيا كلها ومنشفها ع مراته وعياله”، وكتب محمد الجنايني: “غزة اقرب، وكتب مدحت سعد :”حد يقول للريس يبعت مساعدات لمستشفى الشامله بكفر الدوار بحيره حجر صحى علشان بيلموا تبرعات علشان الإمكانيات  ضعيفه“.

وكتبت فتوح شمس الدين: “طيب نجيبوا المواطنين اللي عالقين في الكويت والسعودية وغيرها”، فيما كتبت روحية إمام: “وماله غلابة برضو وعمرو أديب قال زكاة عن صحتنا”، وكتبت عيشة زهار: “حاجه تجيب الشلل”، وكتب محمد حمدي الجوهري: “دمي ودموعى لاتكفى..لله الامر “، وكتب أكرم عزت :”طيب و العالقين في بقاع الارض.. اي طياره من الطيارات المجانيه إللي عماله توزع”، وكتب محمد عليوة:”احنا ما بقيناش نستغرب خلاص.. نظام واطي“.

وكتب أشرف تاج الدين: “يا حرام.. أصلهم فقراء اوى”، فيما كتب عاصم أبو النور: “يا عم اقسم بالله انا بقالي يومين بلف علي كمامه ملاقي في الخر اشتريت واحده سوق سودا”، وكتب مودي محمد :”كان القرد نفع نفسه”، وكتبت مني بشير :”فى مصريين كتير معلقين مش لا قين باكله“.

 

تقارير طبية وأمنية تكشف عن تسبب السيسي في زيادة الإصابات بكورونا.. الاثنين 20 أبريل 2020.. باكستان تطبق “الصلاة الآمنة” والسيسي يسعى في خراب المساجد

باكستان تطبق "الصلاة الآمنة" والسيسي يسعى في خراب المساجد

باكستان تطبق “الصلاة الآمنة” والسيسي يسعى في خراب المساجد

باكستان تطبق "الصلاة الآمنة"

باكستان تطبق “الصلاة الآمنة”

تقارير طبية وأمنية تكشف عن تسبب السيسي في زيادة الإصابات بكورونا.. الاثنين 20 أبريل  2020.. باكستان تطبق “الصلاة الآمنة” والسيسي يسعى في خراب المساجد

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ردًا على دعوات تفريغ السجون حملات اعتقال مسعورة وإخفاء قسري لنشطاء

دون مبرر تواصل قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملات الاعتقال التعسفي  للمواطنين دون سند من القانون، والتي أسفرت عن اعتقال 15 مواطنا خلال 24 من عدة مدن ومراكز، بينها العاشر من رمضان وبلبيس وأبو حماد والإبراهيمية، ضمن جرائمها التي لا تسقط بالتقادم.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية، عن أن قوات الانقلاب اعتقلت 3 من داخل مدينة العاشر من رمضان خلال مرورهم على كمين أمنى، وهم المحامي “أيمن عدس” و”أحمد محمد السيد الوصيفي” و”مصطفى السيد محمد المظالي

يذكر أن “عدس” سبق اعتقاله في 29 أبريل 2014، كما تم اعتقال نجليه “عمرو”أنس” لإثنائه عن أداء واجباته المهنية بالدفاع عن المعتقلين.

كما اعتقلت من مركز بلبيس كلا من “محمود محمد الشرقاوي، السيد الجوسقي، أحمد عبد الغني حسانين، عصام المرزوقي، ناصر فتحي“.

ومن الإبراهيمية اعتقلت كلا من “السيد محمد مصطفى سلام، محمود حسن أبو العربى، علي إبراهيم السنتريسي، خالد سعيد، رأفت محمد سعيد”، ومن أبو حماد اعتقلت الشقيقين “السيد أحمد الدمرداش، حسن أحمد الدمرداش“.

ولا تزال قوات الانقلاب تخفي عددًا من أبناء المحافظة لمدد متفاوتة دون سند من القانون، ضمن جرائمها ضد الإنسانية، دون أي مراعاة لأدنى معايير حقوق الإنسان .

واستنكر أهالي المعتقلين الـ15 الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التحرك على جميع الأصعدة وتوثيق هذه الجرائم وفضح المتورطين فيها؛ للضغط من أجل رفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم.

وفى كفر الشيخ تواصلت جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين، عقب حملة المداهمات التى تستهدف منازلهم ومقار عملهم، واعتقلت أمس “محمد جلوة” من منزله ببلطيم دون سند من القانون.

وفى دمياط كشفت أسرة “أحمد هاني البحيري”، الطالب بالصف الثالث الثانوي الأزهري، عن إخفاء قوات الانقلاب له عقب صدور قرار بإخلاء سبيله من قسم كفر سعد بدمياط، وسط مخاوف على سلامته في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا.

وقالت إنه تم اعتقاله منذ 3 أشهر عقب اقتحام منزله للسؤال عن والده، ثم اقتياده معهم، وظل بقوات أمن دمياط لشهرين، ثم تم اقتياده لمقر أمن الدولة بدمياط لشهر آخر، ولُفقت له تهمة الانضمام لجماعة محظورة، حتى تم صدور قرار من النيابة بإخلاء سبيله من قسم كفر سعد، ثم فوجئت أسرته بإخفائه قسريًا، وانعدام أي معلومة عن مكانه .

وطالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بالإفراج عن المحامي الحقوقي عمرو إمام، بعض مضي 180 يومًا على اعتقاله ومنع الزيارة، خوفا على حياته من فيروس كورونا.

وجدّدت المنظمة المناشدة للسلطات المعنية بحكومة الانقلاب، مع انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19، باتخاذ إجراءات عاجلة؛ منعًا لانتشار الفيروس بين المحبوسين أو أفراد الشرطة وحفاظا على حياتهم.

وعقب اعتقال إمام، منتصف أكتوبر الماضى، ظل مختفيًا لمدة يومين حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب، في 17 أكتوبر الماضي، على ذمة القضية الهزلية 488 لسنة 2019، بزعم مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر أخبار كاذبة، ولا يزال يتم تجديد حبسه.

ونشرت أسرة عمرو إمام، المحامي بالشبكة العربية لحقوق الإنسان، في 3 أبريل الجاري، بيانا وجهت فيه نداء طالبت بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا بأي تدبير مناسب، مشيرين إلى أن ذلك لم يعد مطلبا قانونيا فحسب، ولكنه أصبح مطلبا إنسانيا ملحا كضرورة حياتيه، حفاظا على صحتهم.

إلى ذلك تواصلت حملات التنديد والاستنكار لجريمة إخفاء رضيع وأسرته، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي تجاوزت كل الخطوط والاعتبارات.

فما زالت قوات الانقلاب تخفى “عمر عبد الحميد” وزوجته “منار عادلوابنهما الرضيع البراء منذ اعتقالهم من مسكنهم بمدينة الإسكندرية، في مارس 2019، واقتيادهم لجهة مجهولة حتى الآن.

 

*مطالبات بالحياة لأبرياء هزلية “طاحون” ووقف الإخفاء القسري وتفريغ السجون

تتواصل المطالبات بضرورة تفريغ السجون وإخلاء سبيل جميع المحتجزين، حيث جدّدت حملة “حريتها حقها” مطالبتها بالحرية للدكتورة بسمة رفعت، المعتقلة منذ ٤ سنوات .

وذكرت الحملة أنها تعاني من أورام بالثدي، بجانب ظروفها الصحية التي لا تسمح بالبقاء داخل السجن، وخاصة بعد انتشار وباء كورونا.

كما طالبت حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة لأبرياء هزلية “وائل طاحون، وهم: “محمد بهي الدين، خالد صلاح الدين، أسامة عبد الله محمد”.

وعرضت بعضًا من الجرائم والانتهاكات التي تعرضوا لها، بينها اعتقالهم تعسفيًا وإخفاؤهم قسريًا وتعرضهم لتعذيب ممنهج للاعتراف بالمزاعم التي لا صلة لهم بها .

وجدَّدت أسرة المختفي قسريا، محمد أنور حسن، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري، ووقف الجريمة المتواصلة منذ ما يزيد على عام و3 شهور دون أي مراعاة لقلق أسرته على سلامة حياته .

كما طالبت والدة الشاب محمد بدر عطية، الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر، بالكشف عن مكان احتجازه منذ اعتقاله يوم 17 فبراير 2018 من محطة مصر، أثناء سفره إلى مدينة المنصورة بدون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن .

وقالت: “ابني مختفي من سنتين وشهرين ومنعرفشي عنه أي حاجة، يا رب طمني عليه وريح قلوبنا وقر عيننا بهم، واحفظهم وفرحنا على رمضان يا رب، مش حاسين برمضان بقالنا سنتين، فرحنا يا رب وفرج همنا يا رب العالمين”.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام”.

 

*مطالبات بالإفراج عن الحرائر فى السجون والكشف عن مصير المختفين قسريًا

ندّدت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالانتهاكات التي تُرتكب بحق نساء مصر، بينهن الصحفية نرمين حسين، وطالبت بالحرية لها ولجميع الحرائر القابعات في سجون العسكر، رغم المطالبات بضرورة تفريغ السجون حفاظًا على المجتمع، قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى وباء كورونا.

واعتقلت عصابة العسكر نرمين حسين منذ يوم  23أغسطس 2018، وتم حبسها في زنزانة انفرادية بسجن القناطر إلى الآن، ويتم التجديد لها باستمرار، بعدما لفّقت لها اتهامات ومزاعم فى القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 .

وتدهورت حالة والدها الصحية بشكل بالغ منذ اعتقالها، وقالت الحركة: “خرجوا نرمين عشان تلحق أبوها المريض، خرجوها تعالج أبوها” .

إلى ذلك وثّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات رفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجاز المهندس «سعد عبد السميع منصور الدويك»، بكالوريوس هندسة، لليوم الثالث والستين على التوالي، منذ اعتقاله من مطار القاهرة الدولي يوم 17 فبراير الماضي، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، وخصوصًا بعد انتشار فيروس كورونا“، ووصوله إلى السجون، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

كما وثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان ظهور المواطن “أحمد محمد منسي”، بعد عشرة أشهر من اختفائه قسريًا بعد اعتقاله في يونيو 2019 .

وجدّد الشهاب مطالبته، من خلال “حملة أنقذوهم”، بالإفراج الفوري عن جميع المواطنين الذين هم داخل السجون ومقار الاحتجاز، وفقًا للقانون الدولي الذي استجابت له العديد من الدول .

ولا يزال مصير الدكتور مصطفى النجار مجهولا منذ سنوات، بعد انقطاع أي تواصل بينه وبين أسرته تماما منذ 28 سبتمبر 2018.

وكان محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد قال: إن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قضت بقبول دعوى أسرة الدكتور مصطفى النجار للكشف عن مكانه, وقضت دائرة الحقوق والحريات بمجلس الدولة بـ”وقف تنفيذ القرار السلبي وإلزام وزير الداخلية بحكومة الانقلاب بالكشف عن مكان احتجاز الدكتور والبرلماني السابق مصطفى النجار.”

جاء ذلك في الدعوى رقم 56032 لسنة 73 ق، والتي أقامتها شيماء علي عفيفي زوجة الدكتور النجار.

وفى الفيوم لا يزال مصير المواطن «محمد رجب أحمد مشرف» مجهولا، لليوم الـ242 على التوالي، منذ اعتقاله يوم 9 سبتمبر 2019 من منزله بقرية أبجيج بمحافظة الفيوم، دون سند قانوني، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

 

*تقارير طبية وأمنية تكشف عن تسبب السيسي في زيادة الإصابات بكورونا

كشفت تقارير طبية وأمنية عن أن خطاب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في 7 أبريل الجاري، تسبب في زيادة نسبة الإصابات بفيروس كورونا “كوفيد ــ19″؛ بعد أن قال “إن حجم الخسائر من الإغلاق الاقتصادي أكبر من حجم الخسائر الناتجة عن كورونا”، كما خففت حكومته من قيود حظر التجوال بعدها، ودعت إلى فتح المصانع بأقصى إمكاناتها.

ووفقا لتقارير طبية وأمنية أعدتها أجهزة السيسي الأمنية، فإن الوضع بات منفلتًا وخرج عن السيطرة، وتوقعت التقارير بلوغ عدد الإصابات في البلاد ذروته خلال الأسبوع الثالث من شهر مايو المقبل، الذي سيوافق نهاية شهر رمضان وحلول عيد الفطر. ومن المتوقع أيضا استمرار إغلاق الشواطئ والمنتزهات، غير أنه لم يتم الاتفاق بعد على كيفية التعامل مع هذه المناسبات فيما يتعلق بالحظر والتباعد الاجتماعي، في ظل إرادة النظام الحاكم استمرار الأنشطة الإنتاجية والاقتصادية ولو على حساب صحة المواطنين.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب عن حوالي ألف إصابة خلال الأسبوع الماضي فقط، وتنقل صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر بحكومة الانقلاب أن التقارير الأخيرة لوزارة الصحة باتت تحذّر بصورة متكررة من عواقب استمرار وضع الحظر الهش القائم حاليا، لا سيما بعد رصد فرق الترصد التابعة للإدارات الصحية العديد من الخروقات في تنفيذ قرارات الحكومة، مثل عودة تشغيل نسبة كبيرة من المطاعم خلال فترات السماح بالتجوال، ضربًا بعرض الحائط قرار إغلاقها بشكل عام، واستثناء خدمات التوصيل المنزلي فقط، وكذلك السماح بتجوال المواطنين في العديد من المحافظات بعد الثامنة مساء سيرا على الأقدام، وأيضا إعادة فتح بعض المقاهي في محافظات بالصعيد.

ويواجه نظام الانقلاب معضلة كبرى، تتمحور حول استحالة تحقيق التوازن بين متطلبات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، التي تحدث ممثلها في مصر يوم الاثنين الماضي داعياً الدولة للمرة الأولى، بما يحمل نقدا مبطنا، إلى الحدّ من تحرك المواطنين وتوسيع إجراءات الفحوص، وبين متطلبات مجتمع المستثمرين الذين تحاول الحكومة من خلال قرارات لوزارتي السياحة والتجارة منعهم من تقليص العمالة أو تقليل نفقات الأجور.

مؤشرات سلبية

وتضمن التقرير عدة مؤشرات سلبية بدأت في الظهور في أعقاب خطاب رئيس الانقلاب:

أولا: بعد أيام من إعادة تشغيل كل المصانع الصغيرة والمتوسطة في ضواحي القاهرة الكبرى تحديدا، وزيادة نسب التشغيل في مشاريع المقاولات والإنشاءات، ازدادت أعداد المصابين المسجلين في الشرائح العمرية التي ينتمي إليها معظم العمال، أي الفئة التي يتراوح عمرها بين 30 و50 عاما، بنسبة 30 في المائة عن العدد المسجل فيها سابقا.

ثانيا: ارتفعت أعداد الإصابات في المحافظات ذات الأنشطة الإنتاجية والمجمّعات الصناعية كالجيزة ودمياط والشرقية والإسماعيلية وبورسعيد.

ثالثا: كشفت الإحصائيات عن تراجع توافد المصريين على أماكن التجمّع والترفيه (التي تشمل المطاعم والمحال التجارية غير الغذائية والمقاهي والسينما) ليصل حاليا إلى 25 في المائة، بعدما كان 50 في المائة من المعدل الطبيعي مع بداية الأزمة وعقب قرارات حظر التجوال الجزئي ووضع قيود على الحركة. كذلك انخفض توافد المصريين على أسواق الخضراوات والفاكهة ومحال البقالة إلى أدنى مستوياته وهو 10 في المائة فقط، بعدما كان 15 في المائة منذ 10 أيام، وكان أقصى معدل للانخفاض 24 في المائة.

كما أصبح معدل التراجع في استخدام وسائل النقل 25 في المائة فقط، أي أقل من نصف المعدل الذي تم تسجيله مع بداية تطبيق الحظر وهو 55 في المائة، وأقل بنحو 10 في المائة مما تم تسجيله مع بداية تخفيف قيود الحركة في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، والأمر مرتبط بعودة تحرك العمال بكثافة على الطرق الداخلية وبين المحافظات، مع استمرار رصد كثافة عالية للغاية داخل القاهرة الكبرى، التي لا تبدو نسبة تسجيل الإصابات فيها متماشية مع عدد السكان الضخم، إذا ما قورنت بمحافظات أخرى كدمياط، والإسكندرية، وبورسعيد.

رابعا: بحسب الإحصائيات المسجلة أمنيا من وزارة النقل، فقد امتدت فترة الذروة لاستخدام مترو الأنفاق لتصبح من الساعة الثالثة عصرا وحتى السابعة مساء، مما يعني أن قرار تخفيض حظر التجول ساعة أدى إلى إضافة ساعة جديدة لوقت الذروة، على الرغم من أنه كان مقصودا منه تخفيف التزاحم عند العودة من الأعمال.

انفلات وتراجع مستويات الوعي

وتعكس  الإحصائيات مشهدا منفلتا للشارع المصري في مواجهة هذه الأزمة، يبدو للعيان في الصور المتداولة للأسواق والمتاجر في الأيام الأخيرة، مع إقبال المواطنين على شراء حاجياتهم وتخزين السلع بمناسبة قرب شهر رمضان وعيد الفطر، إلى جانب عدم الالتزام بقرارات الحكومة وليس فقط بدعواتها للتباعد الاجتماعي، فالإقبال على السفر في الأيام الماضية كان قائما لكن الأمن على بوابات المحافظات والمدن الساحلية منع نسبة كبيرة من الراغبين في الدخول.

وأوضحت الإحصائيات أن الزيادة المطردة في أعداد الإصابات أصبحت بمتوسط 150 حالة خلال الأيام السبعة الماضية، هي أدنى من النسبة المتوقع اكتشافها في ظل الوضع المنفلت حاليا. ويُتوقع أن تصل الأعداد المكتشفة يوميا إلى 200 إصابة في المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، في حال استمرت معايير إجراء التحاليل بالصعوبة الحالية، مما سيسهم بالتأكيد في انخفاض أعداد الحالات المكتشفة عن الواقع، فمن المنطقي أن تزيد الإصابات على 400 حالة يومياً بحلول الأسبوع الثالث من مايو، لكن ليس من الواضح ما إذا كان لوزارة الصحة إمكانية للكشف عن كل تلك الأعداد.

وما زالت معدلات استكشاف الإصابات وتحديد بؤر انتشار العدوى ضئيلة، نتيجة ضعف أدوات الترصد الوبائي المتمثلة في التحليل الواسع لمخالطي الإصابات عشوائياً أو بصورة شاملة، وعدم السماح لجميع المخالطين بدخول المستشفيات، إلا بشرط أن تظهر عليهم الأعراض، وكذلك التشدد في قبول حالات الاشتباه القادمة من الخارج.

وأخيرا، وهو السبب الذي يحمله التقرير المسئولية الكبرى، تخوف المواطنين من الإبلاغ عن أنفسهم وغيرهم من أفراد الأسرة بأعراض كورونا، خوفا من الوصمة المجتمعية ومن عدم إقامة جنازة للمتوفين وغير ذلك من الاعتبارات الاجتماعية.

وحتى اليوم بلغ عدد الفحوص حوالي 40 ألفا منذ بدء الأزمة، بينما أجرت الولايات المتحدة أكثر من 4 ملايين فحص وتحليل وتجري ألمانيا حوالي نصف مليون تحليل وفحص يوميا، بينما يجري الكيان الصهيوني حوالي 10 آلاف فحص وتحليل يوميا.

ويستهدف نظام السيسي التحكم في الأرقام المعلنة عبر تقليل عدد الفحوص والتحاليل وإجرائها فقط لمن ظهرت عليهم الأعراض وليس لمن خالط مصابا كما هو معمول به في كل العالم؛ وهي السياسات التي تسمح للعدوى بالانتشار في هدوء، لكنها في ذات الوقت تظهر النظام كأنه ناجح في السيطرة على العدوى.

 

* باكستان تطبق “الصلاة الآمنة” والسيسي يسعى في خراب المساجد

رغم أنها ظاهرة منتشرة في بعض الدول العربية، إلا أن أمين الفتوى بـ”دار الإفتاء” حذّر من الصلاة فوق أسطح المنازل بشكل جماعي، وقال بعدم جوازها شرعا لأنها قد تسهم في انتشار كورونا وتخالف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للوقاية من تفشي الفيروس.

ولا يعبأ السيسي بالدول المسلمة التي وضعت أجهزة تعقيم أو اتبعت سياسات احترازية مثل ماليزيا وإندونيسيا وباكستان.

كما تجاهل حالة السخط التي تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي من إغلاق المساجد فقط، والسماح لما عداها- حتى المسلسلات وقداس البابا وأحد الشعانين- بالسير بشكل طبيعي كما في المواصلات العامة والمترو والقطارات ووسائل النقل الخاصة.

بنود باكستان

وفي الوقت ذاته الذي يسعى السيسي لأي سبب يعلّق به بيوت الله، أقر رئيس باكستان خطة من 20 بندا للصلاة بالمساجد في رمضان، تهدف إلى الوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ووفق الخطة- التي أُعلِنت بالتنسيق مع مجلس العلماء الباكستاني- يتعين إزالة السجاد من المساجد، مع تطهير الأرضيات باستخدام الماء والكلور، ويتعين على المصلين إحضار سجادة صلاة شخصية، وتقام صلوات الجماعة في باحات المساجد المفتوحة، ولا يُصلى في ممرات المشاة والطرق.

وتحظر الخطة دخول الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا، ومن يعانون أعراض الإنفلونزا والبرد والسعال، فضلًا عن الأطفال من دخول المساجد، مع تشجيع المصلين على جلب البُسط والحصائر الصغيرة، مع التشديد على التباعد الاجتماعي، وتجنب التجمعات والدردشة عقب الصلاة، ومن بين البنود التزام المصلين بالوضوء في المنازل مع غسل اليدين بشكل متكرر.

ومن بنود الخطة المحافظة على مسافة نحو 1.5 متر فيما بينهم أثناء الصلاة، وتوجب استخدام الأقنعة في المساجد مع تجنب لمس الوجه، والحرص على غسل اليدين بعد العودة من المسجد.

وبحسب الخطة الباكستانية فإنه لا يُسمح بالإفطار أو السحور الجماعي، ويجب على الناس أداء سنة الاعتكاف (في العشر الأواخر من الشهر المبارك) بمنازلهم، وتُمنح إدارات المساجد هذا الإذن المشروط للصلاة خلال شهر رمضان، على أن تتقيد بتنفيذ الخطة المقترحة تقيُّدًا صارمًا.

وشكلت الحكومة الباكستانية لجنة مراقبة من وزارة الداخلية للتأكد من التزام المواطنين بالخطة الموضوعة، وضمان تنفيذ الإجراءات الاحترازية بالتعاون مع إدارات المساجد، مع ضمان حق الحكومة في سحب هذا الإذن إذا لمست عدم التزام المصلين بالخطوات المقترحة، أو في حالة زيادة عدد المتضررين، وللحكومة أن تغير توجهاتها وسياستها في ضوء المنطقة المتضررة.

توصيات الصحة العالمية

وأصدرت منظمة الصحة العالمية توصياتها لتنظيم الصلاة في المساجد في رمضان بأربعة أمور ينبغي مراعاتها وهي، التهوية الجيدة أو الصلاة في أماكن مكشوفة، وتجنب التلامس الجسدي وتطبيق التباعد بمسافة متر، وتجنب كبار السن من أصحاب الامراض المزمنة الصلاة في المساجد، وغسل الأيدي وتوفير وسائل الوقاية اللازمة ونظافة المسجد.

وأكدت المنظمة، السبت 18 أبريل، ضرورة الالتزام بقرارات إلغاء المحافل الدينية والاجتماعية هذا العام، وتعويضها بالبدائل الافتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات التلفزيونية.

وإلى جانب الاجراءات الأربعة المؤكدة، دعت إلى الاحتياط في أماكن الوضوء الجماعية، والمناطق المخصصة لخلع الأحذية، والابتعاد عن الملامسة عند أداء التحية والاكتفاء بالتلويح أو الإيماء أو وضع الید على الصدر.

وأوصت المنظمة باقتصار الشعائر على مجموعات صغيرة، وتقصير مدة أي فعالية قدر الإمكان، وتجنب تجمع أعداد كبیرة من الأشخاص في أماكن الترفيه والأسواق والمحلات التجارية.

وللتخفيف من التجمعات الحاشدة على موائد الإفطار، اقترحت المنظمة أن تتولى مؤسسات مركزية توزيع وجبات فردية معلبة مسبقًا، على أن يتم الالتزام بقواعد التباعد الجسدي في مراحل التجهيز والتغليف والتخزين والتوزيع.

وحول مخاطر الصوم في ظل انتشار الفيروس، أشارت المنظمة إلى أنه لم يجرِ بعد أي دراسات خاصة بهذا الشأن، ولكن من المفترض أن يكون الأشخاص الأصحاء قادرين على الصيام، بينما يمكن للمصابين بالفيروس الحصول على رخصة شرعية للإفطار بالتشاور مع أطبائهم، وهو الإجراء المتبع مع أي مرض آخر.

فتح المساجد

ومن نماذج المصريين المطالبين بفتح المساجد مهندس من الإسماعيلية، ابتكر جهاز تعقيم يوضع على أبواب المساجد تمهيدا لفتحها في رمضان، ورغم أن الجيش أعد جهازا شبيها واستعرضه السيسي لغرض وضعه أمام المساجد الكبيرة بمصر إلا أنه لم ير النور إلى الآن.

وعنونت “المصري اليوم”، “أتمنى فتح المساجد.. مصري يصنع جهاز تعقيم ويهديه لمستشفيات الحجر بالإسماعيلية” عن المهندس حسين سلمى، المتخصص في مجال التصميمات الهندسية والميكانيكية، حيث تمكن من ابتكار وتصميم نموذج تعقيم، يمكن استخدامه في المستشفيات والمؤسسات والمصانع للوقاية من فيروس «كورونا».

وأن “سلمى” قام بإهداء 3 نماذج للتصميم لمستشفيات الحجر الصحى بأبو خليفة ومستشفى الكهرباء ومستشفى حميات الإسماعيلية، وذلك بشكل مجاني وعلى نفقته الخاصة.

وأشار “سلمي” إلى أن الفكرة جاءته عندما شاهد نموذجا مشابها في دولة ماليزيا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يوضع أمام المساجد ليتيح التعقيم لكل المصلين قبل دخول المسجد وفق معايير الصحة العالمية للتعقيم، فقرر على الفور تطبيقه على أرض الواقع، وقام بعمل تصميم مماثل بامتداد مترين برشاشات تعقيم وممر آمن للعابرين.

تعنت أوقاف السيسي

وفي 21 مارس 2020، قررت وزارة أوقاف الانقلاب إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها وجميع الزوايا والمصليات، ابتداء من تاريخه ولمدة أسبوعين، والاكتفاء برفع الأذان في المساجد دون الزوايا والمصليات.

وزعمت أوقاف الانقلاب، في بيان لها، أن قرار إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد، صدر بناء على ما تقتضيه المصلحة الشرعية والوطنية من ضرورة الحفاظ على النفس كونها من أهم المقاصد الضرورية التي ينبغي الحفاظ عليها، وبناء على الرأي العلمي لوزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية وسائر المنظمات الصحية بمختلف دول العالم التي تؤكد الخطورة الشديدة للتجمعات في نقل فيروس كورونا المستجد (covid -19) وما يشكله ذلك من خطورة داهمة على حياة البشر، بحسب البيان.

 

 * خبراء: كورونا فضح فشل منظومة التعليم في عهد السيسي

جدل واسع أثاره إعلان المجلس الأعلى للجامعات عن إلغاء الامتحانات الجامعية التحريرية والشفوية للفصل الدراسي الثاني بجميع الكليات بسبب انتشار فيروس كورونا، فضلا عن استبعاد الدرجات التي كانت مقررة هذا العام من المجموع الكلي في كل السنوات الدراسية.

وقرر المجلس استبدال الامتحانات التحريرية لطلاب فرق النقل بجميع الكليات بإعداد الطلاب رسائل بحثية في المقررات التي كانت تدرس في الفصل الدراسي الثاني، بحيث يكون لكل جامعة وضع المعايير والضوابط والشروط اللازمة لتقييم وإجازة تلك البحوث وفقا لطبيعة الدراسة المقررة، فيما تقرر تأجيل امتحانات طلاب الفرقة الدراسية النهائية لحين انتهاء فترة تعليق الدراسة بحيث يعهد للجامعات وضع الضوابط والجداول اللازمة لإجرائها.

قرارات متسرعة

وقال الدكتور محمد رأفت، أستاذ التربية المقارنة والإدارة التعليمية، إن وزارة التعليم العالي لا تدرس القرارات التي تصدرها وتحاول إرضاء الناس فقط، حتى ولو كان على المستوى التحصيلي للطلاب والمستوى العلمي للمجتمع بشكل عام.

وأضاف رأفت، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين، أن قرار وزارة التعليم متسرع، وكان ينبغي الانتظار إلى نهاية شهر أبريل أو منتصف شهر مايو لنرى هل تنتهي هذه الظروف ويقل انتشار الوباء، ويمكن ساعتها إجراء الامتحانات أم لا، كما أنه كان من الممكن تطبيق أسلوب الفصل الصيفي .

وأوضح رأفت أن التعليم عن بعد يقصد به أن تكون العملية التعليمية عبر الإنترنت في وجود مؤسسات قائمة بالفعل، وهذا يختلف عن الجامعة الافتراضية، مضيفا أنه آن الأوان لاستخدام هذه الوسيلة بطريقة فعالة لدمج المقررات، كما بدأت استخدام نظام التابلت رغم قصور التجربة.

شو إعلامي

بدوره قال الدكتور عبد الله عبد السميع، أخصائي التعليم والأنشطة الطلابية، إن جائحة كورونا غير مسبوقة، وحتى الدول المتقدمة لم تكن مستعدة على كل الأصعدة والمجالات، لكن مع الإمكانيات والتقدم العلمي استطاعت الدول التكيف مع الأزمة بسرعة واستطاعت التعاطي مع الحدث.

وأضاف عبد السميع، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة مكملين”، أن مصر في عهد عبد الفتاح السيسي تذيلت قائمة دول العالم في التعليم، وكل ما يحدث مجرد شو إعلامي فقط، وليس بهدف إجراء تطوير حقيقي للتعليم في مصر.

وأوضح انتشار ظاهرة شراء الأبحاث تعد مشكلة كبيرة، ويرجع إلى الثقافة العامة للمنظومة التعليمية ككل، مضيفا أن العملية التعليمية في مصر تحتاج إلى التجديد من الجذور، ومثل هذه الأزمات تظهر العوار الشديد في المنظومة، وأن الأمر لا يتغير بتصنيع تابلت أو إصلاح بعض الأمور الشكلية، بل تحتاج إلى إصلاح عميق للعملية التعليمية والتربوية.

وأشار إلى أن الدولة نفضت يدها من الموضوع تقريبا، وهذا يعد إيجابيًا لأن تدخل الدولة في مصر عادة لا يأتي بخير، مضيفا أن الزمام أصبح في يد الأهالي وجمعيات المجتمع المدني التي تستطيع أن تؤثر على الطلبة وتخرج بهم من هذه المنظومة المتهلهلة الفاسدة التي خرّبت أجيالًا.

التعليم عن بُعد

من جانبه قال رشيد الحموري، المتخصص في المشاريع التقنية، إن التعليم عن بعد وعبر الإنترنت تقنية حديثة، وخبراء التعليم عن بعد اعترفوا بعدم نضجها وعدم قدرتها على تقديم البديل الكامل عن النظام المدرسي، مضيفا أن النظام المدرسي وبعده النظام الجامعي حول العالم جرى تطويرهما عبر مئات السنين، وهناك العديد من الخبرات لطريقة تقديمهما.

وأضاف الحموري أنه على الرغم من تطبيق عدد من الدول تقنية التعليم عن بُعد لكن لا يوجد اعتراف كامل بتطبيقها كبديل كامل عن النظام الدراسي الحالي، وهناك الكثير من المهارات التعليمية التي لا يمكن إيصالها عبر تقنيات التعليم عن بعد، وهناك الكثير من المراحل العمرية التي لا يوجد دراسات وأبحاث كافية توضح الطريق الأمثل لتقديم الدراسة عن بُعد لهم.

وأوضح أن هناك مراكز أبحاث أصبحت تهتم بالتعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم عن بعد والتعليم عن قرب، ما يشير إلى اعتراف هذه المراكز بأن التعليم عن بعد لا يكفي وحده في كثير من الجوانب التقنية والعلمية، مضيفًا أن ما وضع الدول المختلفة أمام تحدي استخدام نموذج غير ناضج، بالإضافة إلى أن هذا النموذج كان محاربًا من قبل الأنظمة التعليمية التقليدية، فلا توجد جامعة أو هيئة تعليمية في العالم لم تحارب التعليم عن بعد خلال السنوات الماضية.

 

* عزل قرية بالغربية والإصابات 3144 والوفيات 239 وامتيازات جديدة لمعاشات العسكر

تناولت المواقع الإخبارية  تسجيل 112 إصابة جديد و15 وفاة، وبذلك ترتفع الإصابات إلى 3144 والوفيات إلى 239 فيما تم عزل قرية كفر جعفر بمحافظة الغربية بعد اكتشاف 12 إصابة بين الأهالي. فرضت محافظة الشرقية عزلاً منزلياً على 275 فرداً من العاملين في مصنع شركة شهيرة متخصصة لمنتجات الألبان في مدينة العاشر من رمضان، والمخالطين لهم، عقب اكتشاف 6 حالات.

إلى ذلكن صادق رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي على امتيازات جديدة لمعاشات العسكريين في تأكيد على التمييز والعنصرية التي يحكم بها النظام البلاد امتدادا لنظام 23 يوليو الذي دشن الدكتاتورية العسكرية على أنقاض النظام الملكي.

وإلى مزيد من الأخبار:..

أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، مساء الأحد، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد إلى 3144 حالة، إثر تسجيل 112 إصابة جديدة أثبتت التحاليل المخبرية أنها موجبة، بينها شخص أجنبي، مشيرة إلى ارتفاع إجمالي حالات الوفاة داخل البلاد إلى 239 حالة، عقب تسجيل 15 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

بعد ظهور 12 حالة إصابة بالفيروس .. عزل 800 منزل بقرية كفر جعفر في الغربية بسبب كورونا// كشف الدكتور عبد الناصر حميدة، وكيل وزارة الصحة بمحافظة الغربية، التفاصيل الكاملة لفرض عزل صحي على  800  منزل بقرية كفر جعفر مركز بسيون، بإجمالى 13 ألف مواطن، مؤكدًا أن السبب وراء العزل الصحي هو  ظهور 12 حالة إصابة بفيروس كورونا بالقرية.

فرضت محافظة الشرقية عزلاً منزلياً على 275 فرداً من العاملين في مصنع شركة شهيرة متخصصة لمنتجات الألبان في مدينة العاشر من رمضان، والمخالطين لهم، عقب اكتشاف 6 حالات موجبة بفيروس كورونا في المصنع، وذلك بإجمالي 61 أسرة في مركزي بلبيس ومنيا القمح، إذ شمل العزل 129 فرداً بقرية “بني عليملعدد 29 أسرة، و77 فرداً بقرية “الحصوة” لعدد 18 أسرة، و57 فرداً بقرية أنشاص الرمل” لعدد 12 أسرة، و12 فرداً من أسرتين بقرية “الخرس“.

السيسي يصادق على امتيازات مالية جديدة للعسكريين وأسرهم//صادق رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الأحد، على القانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن تعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، والقانون رقم 51 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون ذاته، والذي وافق عليه مجلس النواب في مارس الماضي، ويقر المزيد من الامتيازات المالية للعسكريين المتقاعدين وأسرهم. ونص القانون على أن يتحدد الحد الأقصى السنوي لإجمالي الراتب والتعويضات للعسكريين، والتي يُجرى الاقتطاع عليها بقيمته في 1/1/2020، وزيادته سنوياً في أول يناير/ كانون الثاني من كل عام بنسبة 15 في المائة، منسوبة إليه في ديسمبر/ كانون الأول السابق عليه، ولمدة سبع سنوات، ثم زيادته سنوياً بذات النسبة المعمول بها طبقاً لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات“.

كورونا يكرّس الوضع الاستثنائي لصندوق “تحيا مصر”: الرقابة معدومة// تكرّس إدارة النظام المصري لأزمة وباء كورونا، الوضعية الاستثنائية لمؤسسة صندوق “تحيا مصر” كجهة تمويل وجمع أموال موازية للخزانة العامة للدولة، إذ قرر السيسي تنحية الخزانة العامة عن القيام بدور تجميع التبرعات والإنفاق على ملفات عديدة مرتبطة بمعالجة الدولة للأزمة. وفيما تؤدي دائرته الخاصة، بأذرعها الاستخباراتية والرقابية، دوراً موازياً للحكومة والجهاز الإداري للدولة، توسّع صندوق “تحيا مصر” في أداء دور موازٍ للخزانة العامة، لكن الفارق الجوهري هو سهولة تدفق الأموال إليه وإنفاقها منه، متحرراً من أي رقابة، ومؤتمراً بقرارات السيسي نفسه، وإدارة جرى تحديثها مرات عدة لتصبح مكونة من الشخصيات الموثوقة بعد استبعاد الشخصيات التكنوقراط التي كان الصندوق معتمداً عليها في بدايته.

مصر تشترط دفع العالقين أكثر من 2000 دولار للعودة// تقدم عضو مجلس نواب العسكر هيثم الحريري، السبت، ببيان عاجل إلى رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، ووزير خارجيته سامح شكري، ووزيرة الهجرة نبيلة مكرم، بشأن الرسوم التي أعلنتها السفارات المصرية في الخارج، كشرط لعودة المصريين العالقين إلى أرض الوطن، في ضوء تزايد انتشار عدوى فيروس كورونا في الكثير من الدول، ونتيجة للقرارات والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها هذه الدول. وشدد على أن عودة المصريين في الخارج حق دستوري لهم، وواجب مُلزم على الحكومة المصرية، بينما الكثير منهم لا يستطيع تحمل تكاليف الإقامة المبالغ فيها في فنادق العزل الصحي، والمُعلنة من السفارات المصرية في الخارج مقابل 1500 جنيه لليلة الوحدة لمدة 14 يوماً، بعد تدخل مؤسسة الرئاسة سابقاً، وإعلانها عن تحمل صندوق “تحيا مصر” تكاليف الإقامة في العزل. وخصصت الحكومة المصرية موقعاً خاصاً على شبكة الإنترنت، لملء استمارات من طرف مواطنيها العالقين في الخارج من أجل إجلائهم، مقابل تحصيل قيمة تذكرة الطيران المُعلنة من شركة “مصر للطيران”، وقيمة تكاليف الإقامة الخاصة بفترة الحجر الصحي الإلزامي داخل أحد فنادق مدينة “مرسى علم” الواقعة على البحر الأحمر، وهو ما يزيد إجمالاً على 2000 دولار

17 إصابة بين العاملين في «الفرنساوي».. ومصدر العدوى غير معروف.. و20 إصابة في أطقم «الفيوم العام».. ونقل 127 مخالطين إلى «العزل»

 

* توقعات بوصول إصابات كورونا إلى 9 آلاف حالة بمصر نهاية أبريل

أثارت آخر الإحصائيات المتعلقة بفيروس كورونا في مصر، الصادرة عن وزارة الصحة، مخاوف عدة حول أسباب الارتفاع المستمر في نسب الإصابات ومدى دقة الأرقام الصادرة عن الوزارة، ودلالة مؤشرات الوفاة التي تصدرها الوزارة .

وقال الدكتور حسام عبد الغفار، أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، في تصريحات صحفية، إن مصر بدأت تجربة دراسة مدى إمكانية نجاح “أفيجانالياباني، وهناك نتائج مبشرة على مصابي كورونا في مصر باستخدام هذا العقار، وهناك تنسيق مع إحدى شركات الأدوية الوطنية للحصول على المادة الخام وتصنيع العقار في مصر.

بدورها قالت الدكتورة هالة صلاح، عميد كلية طب القصر العيني، إنه تم وضع وكيل الكلية على جهاز التنفس الاصطناعي بعد ثبوت إصابته بفيروس كورونا، وأضافت أن وكيل كلية طب القصر العيني معزول حاليًا في مستشفى العزل في العبور .

وأوضحت أنه تم اكتشاف 17 حالة بالفيروس في مستشفى قصر العيني الفرنساوي معظمهم من الإداريين، موضحة أننا الآن أمام ذروة انتشار الفيروس المجتمعية.

وكانت إحدى الممرضات بمستشفى قصر العيني الفرنساوي قد نشرت مقطع فيديو، كذبت فيه الحكومة المصرية بشأن عدم وجود إصابات بكورونا بين أفراد الطواقم الطبية، قائلة: “الحكومة عمالة تقول مفيش حاجة طب وإحنا إيه، الفرنساوي فيه إصابات كورونا والتمريض مصاب والمساعدين مصابين يا ريت نهتم بالموضوع شوية“.

كما طالبت الممرضات بمستشفى الفيوم العام والمحتجزات بالعزل الصحي بالمدن الجامعية بجامعة الفيوم بإجراءات سريعة تضمن سحب العينات اللازمة منهن لإجراء التحاليل للتأكد من عدم إصابتهن بفيروس كورونا، بعد ثبوت إيجابية إصابة بعض الحالات من الأطباء وطواقم التمريض بالمستشفى، والتي تم على إثرها نقل 127 من الطاقم الطبي للمدن الجامعية بديلا عن العزل المنزلي.

وقال الدكتور مصطفى جاويش، المسئول السابق في وزارة الصحة، إن تسارع نسب الإصابات والوفيات بات ظاهرة ملحوظة في مصر، مضيفا أن أول حالة إصابة اكتشفت في مصر كانت يوم 14 فبراير الماضي، وبعد 50 يوما تقريبا وصلنا للألف الأول، وبعد 12 يوما وصلنا للألف الثاني، وبعد 8 أيام وصلنا للألف الثالث، ولو استمر هذا المعدل فبنهاية أبريل قد يصل العدد إلى 9 آلاف حالة.

وأضاف جاويش، في مداخلة هاتفية لقناة وطن، أن نسبة الفحص في مصر متدنية جدا، كما أن نسبة الوفيات مرتفعة عن المعدل العالمي، حيث تصل 7.5% من عدد الإصابات، ما دفع مندوب منظمة الصحة العالمية إلى مطالبة سلطات الانقلاب بتكثيف حالات الفحص في محاولة لتقليل نسبة الوفيات في محاولة للعب بالأرقام والإحصائيات .

وأوضح جاويش أن عدم وجود تشخيص مبكر للمصابين والتأخر في نقل الحالات المصابة إلى مستشفيات العزل هو السر وراء وفاة 30% من حالات الإصابة بكورونا قبل وصولها إلى مستشفيات العزل، وهو ما أشارت إليه منظمة الصحة بضرورة توسيع سلطات الانقلاب دائرة الفحص حول الحالات المصابة وفي الأماكن الموبوءة.

ولفت جاويش إلى أن البنك الدولي أصدر تقريرا، في 3 أبريل الحالي، أتاح لمصر مبلغ 7.9 مليون دولار لمواجهة كورونا، وتوقع وصول مصر لذروة انتشار الوباء في منتصف شهر مايو المقبل، منتقدا إجراءات العزل التي تقوم بها حكومة الانقلاب في القرى لأنها تتم كإجراء شكلي للشو إعلامي ولا تنفذ على أرض الواقع.

 

*الموت يحصد أرواح العالقين في “ضبا” والسيسي لا يكترث.. ماذا لو كانوا عسكريين؟

رجعوني بلدي واضربوني بالنار.. بس أموت وسط أولادي”، بعد تجاهل العسكر لهم وإصرارهم على عدم عودتهم لأهلهم، توفي أحد الشباب المصريين العالقين بميناء ضباء صباح أمس الأحد، ويعمل سائقا على شاحنة، وذلك بعد معاناة شديدة من المبيت في الهواء الطلق دون رعاية صحية ودون مأكل أو مسكن.

وجاءت الوفاة بعد أن انتقل لمستشفى مدينة تبوك، ولم يتمكن الأطباء من إنقاذه، لتصعد روحه إلى بارئها بعد أن كانت أمنيته العودة لبلده وعائلته.

الشاب المتوفي كان ضمن مئات المصريين الذين ناشدوا حكومة الانقلاب إعادتهم، سواء من البحرين أو الكويت أو قطر أو السعودية. وآخرون تقطّعت بهم السبل ونفدت أموالهم فافترشوا الصحراء قرب ميناء ضبا السعودي؛ انتظارًا لتكرم عصابة العسكر بدفع ثمن تذاكر عودتهم بـ”مسافة السكة” .

المصريون العالقون في ميناء ضبا السعودي كذّبوا ادعاء الإعلامي عمرو أديب وأحمد موسى ونشأت الديهي بإجلائهم، مُجددين استغاثتهم. ويبلغ عدد المصريين العالقين بالخارج نحو 3378 مصريًا، والسؤال الآن: أين الطائرات العسكرية لإعادة أبناء الوطن؟!

تركهم السيسي

تجاهل السفيه السيسي لنحو 3378 مصريًا عالقين بالخارج والمماطلة في عودتهم، يشبه إلى حد كبير جريمة من جرائم المخلوع الراحل مبارك، ففي الثالث من شهر فبراير 2006، استيقظ المصريون على حادث غرق عبارة السلام 98، المملوكة لرجل الأعمال ممدوح إسماعيل، النائب المعين في مجلس الشورى، ورغم أنه علم بالحادث في الثانية صباح ذلك اليوم، إلا أنه ماطل في إبلاغ سلطات الإنقاذ لمدة خمس ساعات، وبالتحديد في السابعة صباحاً، حتى غرقت العبارة تماما في مياه البحر الأحمر أثناء شتاء شديد البرودة، ما أدى إلى غرق المئات من الركاب المصريين، والتهام أسماك القرش أجسادهم.

وفي الوقت الذي كانت قلوب المصريين يحرقها الألم والحسرة، كان مبارك ونجله جمال يتابعان مباراة كرة قدم للفريق القومي، ولم يكلف أي منهما نفسه عناء التعليق على الحادث أو زيارة أهالي الضحايا، وهو ما شكل وقتها أعلى درجات الاستفزاز لجموع المواطنين.

لم يقف الاستفزاز عند هذا الحد، بل تعداه إلى هروب ممدوح إسماعيل ونجله إلى الخارج، بمساعدة صديقه زكريا عزمي، حسبما ذكرت وسائل إعلام وقتها، غير أن الاستفزاز الأكبر يتمثل في محاكمته بجريمة الإهمال في إبلاغ السطات عن الحادث، وحصوله على البراءة في المحاكمة الأولى بتاريخ 28 يوليو 2008، لكن النيابة العامة طعنت في الحكم، وجرت محاكمته مرة أخرى، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة سبعة أعوام، لكنه لم ينفذ، بسبب هروب إسماعيل إلى الخارج، وتحديدًا العاصمة البريطانية لندن.

من جهته يقول الناشط سامي يوسف: “منظر المصريين العالقين في ضبا بالسعودية يدعو إلى الخزي والعار لا يجدون ما ينفقون، تقطعت بهم السبل، يدعونهم هناك باللاجئين، وهي وصمة عار في صفحة العسكر، وأيضا مسئولية السعودية، هؤلاء لا يستنجدون النظام، هم مسئولية الحاكم مسئولية شخصية، واذا لم يفهم ذلك فليترك الشيلة لغيره الآن”.

ويقول الناشط مصري بيومي: “ما شاء الله.. طيارات مصر للطيران تعيد العالقين في كل أنحاء العالم إلى أوطانهم، الأمريكان من كل مكان، والمواطنين الصرب اليوم من السعودية، ما عدا المصريين العالقين في منطقة ضبا السعودية، وفي العراق وفي تشاد وغيرهما. تحيا مصر ٣ مرات قبل الأكل وبعده”.

وفي بيان رسمي نشرته الصفحة الرسمية لمجلس وزراء العسكر، عرّفت حكومة الانقلاب “العالق” بأنه كل مصري كان في زيارة مؤقتة لإحدى الدول، أو كان مسافرا بغرض السياحة، أو في رحلة علاج، أو في مهمة عمل، أو نشاط تجاري أو ثقافي، أو كان حاضرا في مؤتمر بالخارج، أو من الطلاب الذين أغلقت المدن الجامعية الخاصة بهم، ولم يتمكنوا من العودة إلى مصر بسبب توقف حركة الطيران جراء تفشي فيروس كورونا.

ولم يشمل تعريف عصابة الانقلاب آلاف العمال المسرحين من وظائفهم أو أُجبروا على الحصول على إجازة مفتوحة من دون راتب في عدد من الدول الخليجية بسبب التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا.

وزيرة الهجرة وشئون المصريين في حكومة الانقلاب نبيلة مكرم دعت، في رسالة، العاملين بالخارج إلى الرفق بالوطن، مؤكدة أن عصابة العسكر تسعى لإعادة كل المصريين الموجودين في الخارج، ولكن لا بد من الوعي بقدرة الدولة الاستيعابية، على حد قولها.

جمهورية العسكر

يأتي ذلك التعنت مع المصريين العالقين بالخارج، مع زيادة رواتب ومعاشات العسكريين بنحو 100 بالمئة وأكثر، حيث دأب العسكر على منح رواتب استثنائية لبعض ضباط الصف والجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة، والمستحقين لها.

في المقابل تتراوح زيادة الرواتب والمعاشات الخاصة بالمدنيين ما بين 7 بالمئة و 10 بالمئة فقط، أي نحو نصف زيادة رواتب ومعاشات العسكر، ولم تتجاوز 40% من قيمة الرواتب والمعاشات”.

وأقر السفيه السيسي أول زيادة فور توليه السلطة في يوليو2014، فأصدر قرارا بزيادة قدرها 10% على الرواتب العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، من دون حد أقصى.

وشكلت تلك الزيادات تفاوتا واضحا بين رواتب ومعاشات المدنيين والعسكريين بشكل كبير منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، وهو ما أسهم في اتساع الفجوة بين الفريقين، بالإضافة إلى المزايا الأخرى التي يحصل عليها العسكر من الخدمات الطبية، والترفيهية، والنقل والمواصلات.

 

*فساد ومخالفات بالملايين بمستشفيات جامعة طنطا.. ما علاقة السيسي؟

في الوقت الذي يفشل فيه رأس النظام الانقلابي في العديد من الملفات كالقصور الرئاسية ومشروعات الطرق التي ينفق عليها المليارات وتحطمها الأمطار، وتتكسر قبل الاستعمال أحيانا، يتوغل الفساد في عمق النظام الإداري للدولة المصرية، مستندا إلى فساد الكبار الذين لن يجرءوا على وقفه.

فيما تم إلغاء نظام الانتخابات في المناصب الجامعية والحكومية منذ الانقلاب العسكري، وأصبحت المحسوبية وتصريحات الكبار عن الإرهاب، واتخاذ الإخوان مطية لصعود الفاسدين واستمرارهم بمناصبهم، وهو ما تجلى في العديد من سجلات الفساد، التي كشف عنها مؤخرا بمستشفيات جامعة طنطا بالغربية.

مخالفات جامعة طنطا

تعرضت مستشفى جامعة طنطا لمخالفات «خطيرة»، خلال الفترة الحالية، وهو ما يفاقم الأزمة الصحية بالغربية، وسط انتشار فيروس كورونا.

في البداية، انشغل رئيس الجامعة والذى صدر له قرار تعيين فى 2018 بعمله الخاص، وترك الأمور فى يد عميد كلية الطب، خاصة بعد صدور حكم بحبس رئيس جامعة طنطا سنة والعزل من منصبه، لرفضه تنفيذ حكم سابق بتعيين خريجة كلية الطب للعمل بالجامعة فى فبراير الماضى.

وكانت أولى الوقائع والمخالفات بقسم الأطفال المبتسرين والذى طلب رئيسه سرعة توريد عدد ٤ بطاريات للحضانات المتنقلة، ورغم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في عملية الشراء، وتقديم عروض أسعار عن طريق الشركات، وكان من ضمنها الشركة التي تقوم بأعمال الصيانة الدورية، وقدمت عرضًا بـ١١٢ ألف جنيه، وتم تقديم عرض آخر من شركة ثانية بمبلغ ٧ آلاف جنيه، وبضمان سنة، وتمت الموافقة عليه من لجنة البت، ولكن القائم بأعمال مدير الشئون المالية قرر عدم استكمال إجراءات الشراء بداعي وجود البطاريات بالمخازن.

أما بالنسبة للمخالفة الثانية، كانت توريد وصلات مرنة ومسامير وجوانات، ولكن الفرق شاسع بين سعر التوريد وبين ما كان يورد به سابقا، حيث كان المسمار المورد بـ١٠ جنيهات، والآن السعر وصل إلى ٨٠ جنيها وكذلك الجوانات.

أجهزة معطلة 

أما المخالفة الثالثة فكانت حول أجهزة بملايين الجنيهات معطلة بالمستشفى الفرنساوي وباقي المستشفيات التابعة للجامعة وتم تكهينها لتحويلها إلى خردة، رغم أن الإدارة الهندسية بالجامعة أقرت بصلاحيتها للعودة للعمل مرة أخرى حال إجراء الصيانة اللازمة لها.

وحول المخالفة الرابعة، كانت عن قرار تم اتخاذه من قبل الدكتور أحمد غنيم، عميد كلية الطب، بتكليف محمد عبد الفاضل محمد البرى، أخصائى شئون مالية أول، للقيام بمهام أعمال مدير الشئون المالية بالمستشفيات الجامعية لمدة 3 شهور، وذلك فى 24 من مارس الماضى، رغم وجود مذكرة رسمية ضده لعدم قيامه بتسديد مبالغ مالية مستحقة لإدارة المستشفيات بقيمة تتجاوز الـ3 ملايين جنيه مقدمة من مدير عام الحسابات والموازنة والمذكرة موجودة فى درج الشئون القانونية منذ 8 فبراير، بحسب شهود عيان، ولم يكلف الدكتور غنيم نفسه بمراجعة الشكاوى المقدمة فى البرى قبل إصدار قرار تكليفه، مما يشير إلى وجود شبه اتفاق بينهم، خاصة بعدما قام الأول بالحصول على 300 تذكرة تخص المرضى واحتفظ بهم فى درج مكتبه لمدة شهر ونصف دون تسديد قيمتها فى الدفاتر، ثم إرجاعها مرة أخرى.

بالإضافة إلى عدم احتساب قيمة استخدام الأجهزة الطبية بالمستشفى للحالات الخاصة، رغم إجراء عمليات لهم بقسم القسطرة والقلب.

وتمثل حالة الفساد الكبير بمستشفيات جامعة طنطا نموذجًا للفساد المستشري بمصر في ظل الانقلاب العسكري.

شهادات دولية عن فساد السيسي

ومؤخرا، كشف تقرير منظمة الشفافية العالمية لعام 2020، عن استمرار حكومة  السيسي في ذيل الدول العربية (المركز 11 والأخير عربيًّا) من حيث الفساد، واستمرار مصر في المركز الـ105 عالميًّا (من 180 دولة)، حيث حصلت مصر السيسي في مؤشر الفساد على 35 درجة فقط من 100 درجة.

ويركز مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 على العلاقة بين السياسة والمال والفساد، ويستند على بيانات حول شفافية تمويل الحملات السياسية ووصول الجمهور إلى عملية اتخاذ القرار.

وتسجل الدراسة الفساد الذي يتم رصده في الاقتصاد والسياسة والإدارة في القطاع العام في 180 دولة، معتمدة في ذلك على تحليل بيانات 12 مؤسسة مستقلة متخصصة في تحليل إدارة الحكم والمناخ الاقتصادي في هذه الدول.

أظهر التقرير أن 4 دول عربية جاءت من الدول “الأكثر” فسادًا وفق مؤشر تراسبرينسي”، هي: السودان وليبيا واليمن وسوريا، حيث رصد التقرير تراجع سوريا بـ13 نقطة مقارنة بعام 2012، كما تراجع اليمن ثماني نقاط خلال الفترة ذاتها.

وبحسب التقرير، جاء تصنيف 11 دولة عربية وفق مؤشر الفساد على النحو التالي، من الأول إلى الأخير، حيث كان ملفتا وضع الإمارات في المركز الأول من حيث قلة الفساد، وبالمقابل وُضِع نظام السيسي الذي تدعمه الإمارات في المركز الأخير رقم 11.

كما رصد التقرير تراجع الكويت درجة واحدة هذا العام، حيث حلت في المركز الـ9 عربيًّا والـ85 عالميًّا لعام 2019، وهو ما انعكس على تراجع الكويت 7 مراكز في مؤشر مدركات الفساد.

وبعد الإمارات جاءت قطر والسعودية وعمان والأردن وتونس والبحرين والمغرب، في حين جاءت الجزائر في المرتبة العاشرة عربيًّا و106 دوليًّا، ومصر في المركز الـ11 عربيًّا!.

هذه النتائج تؤكد أن البلدان الأكثر فسادا هي تلك التي تعاني من غياب الديمقراطية، وتعاني من الصراعات الداخلية التي مّزقت البنیة التحتية للحكم.

أيضا أظهرت النتائج أنه على الرغم من تقدم بعض الدول إلا أن معظم الدول أخفقت في مواجهة الفساد بجدية، وأن العديد من الدول التي حازت على مراكز إيجابية متقدمة في مؤشر مدركات الفساد تشترك في السمات التالية: احترام سيادة القانون– لديها أجهزة قوبة ومستقلة تراقب أداء المؤسسات والجهات العامة– لديها إعلام حر ومستقل- تتيح مساحة لمؤسسات المجتمع المدني للعمل والتعبير.

تشابه في الفساد

وفي المقابل تتشابه الكثير من الدول ذات الأداء المنخفض بالعديد من العوامل المشتركة، بما في ذلك ضعف الحقوق السياسة، ومحدودية حرية الصحافة والتعبير، وضعف سیادة القانون، وضعف التعامل مع شكاوى الفساد.

وكشف التحليل، الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية لهذا العام، عن أن هناك علاقة بین السياسة والمال والفساد، حیث إن التدفقات غیر المنظمة والكبيرة للأموال في السياسة تجعل السياسة العامة للدولة عرضة للتأثر؛ فالدول التي لدیها إنفاذ أقوى لقوانین ولوائح تنظيم تمويل الحملات الانتخابية ومساحة واسعة للمشاورات السياسة لدیها مستويات منخفضة من الفساد.

 

*الفرق بين تعامل ماليزيا المدنية ومصر العسكرية مع العالقين في الخارج

إحنا ولادك يا مصر ولّا ولاد مين، حسبنا الله ونعم الوكيل”، هكذا عبّر المصريون العالقون في الكويت عن مصيبتهم بعد أن تقطّعت بهم السبل، ورفضت سلطات الانقلاب عودتهم إلى مصر إلا بعد سداد رسوم الحجر وتذاكر الطيران.

وأعلن العالقون في الكويت عن إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على عدم اهتمام الحكومة المصرية بهم.

وفي الوقت الذي تتفنن فيه سلطات الانقلاب في تقديم الدعم لدولة هنا وأخرى هناك، لكنّ المصريين العالقين في عدة دول لا تعرفهم الحكومة ولا تسمع بهم، وكأنهم ليسوا أبناءها.

وأطلق عدد من المصريين العالقين بالخارج صرخات استغاثة لمطالبة سلطات الانقلاب بعودتهم إلى مصر، بعد أن نفدت منهم الأموال وتقطعت بهم السبل، وأصبحوا في الشارع بلا مأوى.

ففي دولة البحرين، هناك أكثر من 300 شخص عالقون منذ 3 أشهر بلا دخل ويريدون العودة إلى وطنهم، كما تعرض عدد من المصريين في السعودية لعملية نصب وعلقوا في ميناء ضبا.

كما أطلق المصريون في “تايلند” نداء استغاثة لعودتهم هم وأسرهم إلى مصر، كما طالب آخرون محتجزون في إندونيسيا بالعودة إلى مصر، ونفس الموقف تعرض له المصريون في دولة تشاد، بعد أن رفض السفير مقابلتهم وطردهم.

أيضًا رفضت سلطات الانقلاب استقبال طائرة إسبانية استأجرتها قطر لنقل المصريين العالقين في الدوحة، إضافة إلى مئات الطلاب العالقين الذين رفضت سلطات الانقلاب عودتهم.

وأطلق الفنان عمرو يسري صرخة استغاثة عقب تعثر عودتهم من الولايات المتحدة بعد تعليق الطيران بسبب فيروس كورونا .

وخلال مقطع مصور على حسابه بموقع فيس بوك، دخل يسري في نوبة بكاء وهو يعلن رغبته العودة إلى مصر، منتقدا الرسوم الجائرة التي تصل إلى 25 ألف جنيه، والتي فرضتها سلطات الانقلاب على الراغبين في العودة مقابل نقلهم والحجر الصحي.

كما عبر عدد من العاملين في الكويت عن رفضهم لسياسة حكومة الانقلاب في التعامل معهم، وقال أحد العالقين إن “الأزمة الحالية كشفت للمصريين في الخارج أنهم مجرد “كلاب”، لا رئيس هيسأل فيهم ولا حكومة هتسأل فيهم ولا دولة هتسأل فيهم“.

وتابع: “ناشدنا طوب الأرض وناشدنا جميع المسئولين، ناشدنا رئيسنا ومحدش سمعنا، داخل علينا رمضان ومطلوب مننا إيجارات سكن تاني ومحدش راحمنا، انتم فاكرين ربنا مسلط علينا المرض ده من قليل.. ومن أعمالكم سُلط عليكم“.

ماليزيا ودرس في الوطنية

في المقابل أعطت دولة ماليزيا طلابها درسا في الوطنية والانتماء، عندما أرسلت لهم طائرات خاصة تقلهم من إسطنبول إلى كوالالمبور في رحلات خاصة.

وقالت نور العزة فخر الدين، رئيس اتحاد الطلاب الماليزيين في تركيا، إنها تدرس بجامعة “أيدن” في إسطنبول للعام الثالث في ماجستير المحاسبة والمراجعة والتدقيق المالي .

وأضافت نور العزة، في حوارها مع برنامج أصل الحكاية على قناة “وطن”، أن الطلاب الماليزيين في تركيا وعددهم 291 طالبا وطالبة سيغادرون إلى أرض الوطن، معربة عن سعادتها بالعودة إلى ماليزيا لكنها أبدت تخوفها من رحلة العودة؛ لأنها لا تعرف ما سيحدث خلالها.

وأوضحت أنه عندما أعلنت إدارة الطلبة الأجانب بوزارة التعليم العالي التركية عن أن استمرار الدراسة سوف يكون من خلال التعليم أونلاين، وجدنا أن هذا سيمثل مشكلة للطلاب الماليزيين، فقمنا بعمل دراسة استقصائية لمعرفة الطلبة الراغبين في العودة للوطن، وعرفنا أن هناك 360 طالبًا يرغبون في العودة، فقدمنا طلبا للسفارة الماليزية، ومن ثم قامت السفارة بعرض طلبنا على وزارة الخارجية الماليزية، كما أن اتحاد الطلبة الماليزيين في تركيا تواصل مع وسائل الإعلام والجهات المعنية في ماليزيا لإيصال صوتهم ونقل رغبتهم في العودة.

وأشارت إلى أن وزارة الخارجية الماليزية طلبت كشفا بالأسماء، وطلبت منهم التجمع في مطار إسطنبول في موعد حددته الوزارة وهم الآن ينتظرون الطائرة التي ستقلهم إلى بلادهم، مضيفة أنه عند حضورهم إلى المطار تم الكشف الصحي عليهم وتوزيع أطعمة ووجبات وتم إنهاء إجراءات السفر وشحن الأمتعة.

وحول تكاليف العودة والفحص الطبي، قالت نور العزة فخر الدين: إن حكومة ماليزيا تكفلت بتكاليف السفر، وكل ما دفعه الطلاب هو 200 ليرة تكاليف السفر الداخلي في إسطنبول للوصول إلى المطار، مضيفة أنه عقب العودة إلى ماليزيا ستقوم وزارة الصحة بوضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوما مجانًا؛ خدمة من الحكومة الماليزية ثم يعودون إلى منازلهم.

ووجهت نور العزة فخر الدين الشكر والتقدير للحكومة الماليزية على جهودها وتكفلها بنفقات نقلهم إلى الوطن، وتحمل نفقات الحجر الصحي .

وكانت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب قد أرسلت تعليمات، عبر سفاراتها بالخارج، للمصريين الراغبين في العودة إلى الوطن جاء فيها: وافقت رئاسة الوزراء على إطار عام لخطة إجلاء المواطنين المصريين العالقين في الخارج وسيتم البدء في تنفيذها تباعا، ووفقا لما تقرر فإن المرحلة الحالية من الخطة ستقتصر على إجلاء العالقين فقط من المواطنين المصريين الذي تواجدوا في الخارج بهدف السياحة أو رحلة عمل قصيرة أو لحضور مؤتمر أو فئة الدارسين الذي أخطروا سفارتهم في الدول المتواجدين فيها بغلق دور الإقامة الجامعية المقيمين فيها، وقدموا الإثباتات الرسمية الدالة على ذلك مع طلب العودة.

وأضافت الوزارة أنه تقرر أن يقوم المواطن الذي طلب إجلاءه بدفع ثمن تذكرة الطيران للعودة إلى أرض الوطن، ومع تكاليف الإقامة بالحجر الصحي في المكان الذي تحدده وزارة الصحة والسكان المصرية ولمدة تقررها الوزارة (14 يوما حاليا) وبتكلفة يومية 750 جنيها للفرد في غرفة مزدوجة، و1500 جنيه في غرفة منفردة، ولن يتم تحصيل تكاليف الخدمات الطبية وأدوات الكشف والتحليل من المواطن.

 

*بهذه الإجراءات.. تركيا والجزائر تُعريان السيسي أمام المصريين

أعلنت تركيا وتونس عن إجلاء مزيد من رعاياهما في مختلف دول العالم قبل شهر رمضان، بالتزامن مع استمرار تفشّي فيروس كورونا، وذلك في الوقت الذي يتجاهل فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي معاناة آلاف المصريين العالقين بعدد من دول العالم.

تركيا والجزائر

ففي تركيا، تم إطلاق عملية واسعة النطاق لإعادة 25 ألف مواطن من 59 دولة لقضاء شهر رمضان وعيد الفطر مع ذويهم بالبلاد. وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، في تغريدة عبر تويتر: إن بلاده تقف إلى جانب مواطنيها أينما كانوا، في كفاحها ضد وباء كورونا.

وأضاف أن أنقرة أجلت عددًا مماثلا من الرعايا الأتراك، من مختلف أنحاء العالم بعدما تقطّعت بهم السبل؛ بسبب التدابير المتخدة ضد الوباء.

وفي الجزائر، تم الإعلان عن بدء إجلاء جميع رعاياها العالقين في الخارج جراء تفشي فيروس كورونا. ودعا بيان صادر عن رئاسة الوزراء الجزائرية، الجزائريين العالقين إلى تسجيل بيانتهم على مواقع الإنترنت الرسمية لرئاسة الوزراء ووزارتي الخارجية والداخلية. وحدد تاريخ 23 أبريل الجاري كآخر موعد للتسجيل على المواقع الإلكترونية المخصصة، والاستفادة من إجراءات الإجلاء.

ووفق البيان فإنه بعد نهاية عمليات التسجيل، سيتم تجنيد الأسطول الجوي والبحري لشركات النقل الحكومية الجزائرية للشروع في عمليات الإجلاء، مشيرا إلى أن المواطنين الذين سيتم إجلاؤهم سيخضعون للتدابير الوقائية للحجر الصحي (14 يوما)، وسيتم ضمان متابعة طبية لهم.

ووفق بيانات رسمية جزائرية، فإن السلطات الجزائرية قامت بإجلاء أكثر من 12 ألفا من المواطنين الذين علقوا بالخارج منذ 19 مارس الماضي، بعد وقف الملاحة الجوية والبحرية بسبب تفشي فيروس كورونا؛ حفاظا على أرواح رعاياها في الخارج.

السيسي والمصريون

يأتي هذا في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة المصريين العالقين بمختلف دول العالم بصفة عامة، وخاصة العالقين بالسعودية والكويت، وسط تجاهل سلطات الانقلاب لمعاناتهم في ظل تردي الأوضاع التي يعيشونها وانقطاع السبل بالكثير منهم وانتهاء أموال معظمهم، وتوجيهم استغاثات لإنقاذهم دون استجابة من سلطات الانقلاب.

في حين يقدر البعض العالقين بأكثر من 10 آلاف مواطن مصري، حيث كشف أسامة هيكل، وزير الإعلام في حكومة الانقلاب، عن وجود 3378 مصريا عالقين في عدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، فيما أعلنت حكومة الانقلاب عن تعريف جديد للعالق يستبعد هؤلاء العمال.

وقالت حكومة الانقلاب، في بيان لها، عرفت فيه “العالق” بأنه كل مصري كان في زيارة مؤقتة لإحدى الدول، أو كان مسافرا بغرض السياحة، أو في رحلة علاج، أو في مهمة عمل، أو نشاط تجاري أو ثقافي، أو كان حاضرا في مؤتمر بالخارج، أو من الطلاب الذين أغلقت المدن الجامعية الخاصة بهم، ولم يتمكنوا من العودة إلى مصر بسبب توقف حركة الطيران جراء تفشي فيروس كورونا، ودعت الحكومة من ينطبق عليهم التوصيف الجديد إلى تسجيل أسمائهم في أقرب سفارة مصرية، تمهيدا لإعادته إلى مصر.

ولم يشمل التعريف الحكومي آلاف العمال الذين تم تسريحهم من وظائفهم أو أُجبروا على الحصول على إجازة مفتوحة من دون راتب في عدد من الدول الخليجية بسبب التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا، الامر الذي أثار حالة من الاستياء في اوساط العمال المصريين في الخارج ممن انقطعت بهم السبل منذ عدة أسابيع، مطالبين بسرعة إنقاذهم وذويهم من الأوضاع التي يعانون منها.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت رفض سلطات الانقلاب استقبال 400 من المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر؛ وذلك على الرغم من عرض قطر تكفل نفقات عودتهم.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، إن “السلطات المصرية رفضت استقبال طائرة إسبانية استأجرتها الدوحة لنقل المواطنين العالقين إلى مصر، بدعوى توقف حركة الطيران الدولي في مطار القاهرة؛ بسبب الإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار فيروس كورونا“.

معاناة مستمرة

من جانبه كشف مصدر مسئول في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن طلب اللجنة من السلطات القطرية التواصل مع “السلطات المصرية”، بهدف حل مشكلة 400 من الرعايا المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر، مشيرا إلى أن اللجنة تواصلت مع “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر، وأبلغته بطلبات المصريين العالقين للتواصل مع السلطات المصرية لعودتهم إلى بلادهم، إلا أنها لم تتلقّ ردا، ما دفع اللجنة إلى مخاطبة السلطات القطرية، والطلب منها التواصل مع الجهات المعنية في مصر لإيجاد حل لهؤلاء المواطنين.

وأضافت اللجنة أن “فريقا من اللجنة زار العمال المصريين العالقين، واطمأن على أوضاعهم، فيما التزمت الشركات القطرية التي كانوا يعملون فيها بدفع كامل مستحقاتهم، ومنح بعضهم راتبا شهريا، فيما منح آخرون راتب شهرين، وقيمة تذاكر السفر”، مشيرة إلى أن مطلبهم الوحيد يتمثل في أن تقوم السلطات المصرية بفتح الأجواء لعودتهم إلى مصر، أو أن تقوم السلطات المصرية بإجلائهم كما أجلت مواطنيها من الدول الأخرى.

وناشد المصريون العالقون بأمريكا توفير رحلات طيران لإعادة العالقين هناك، خاصة أن عددهم يقارب الـ500 شخص. وقالوا في بيان لهم: “عددنا حوالي 500 شخص، قمنا بعمل مجهودات كبيرة ونستطيع عمل حصر بأسماء العالقين وأوضاعهم، وقمنا بمخاطبة الجهات المسئولة بالبيانات لتوضيح الصورة عن أعدادنا.

وأضاف البيان: “نحتاج في الوقت الحالي إلى معرفة متى من الممكن أن يكون متاحًا توفر رحلات لإعادتنا من الخارج، فقد مر أسبوعان على الرحلتين اللتين أعادتا عالقين من أمريكا، وإلى الآن لم ترد أي أخبار عن رحلات أخرى، ولذا نطلب الإعلان عن جدول محدد لرحلات إجلاء العالقين وفي أسرع وقت، خاصة في ظل الوضع فى أمريكا بؤرة تفشى المرض“.

 

*بعد تضاعف الإصابات بكورونا.. خبراء يتوقعون ذروة الوباء في نهاية مايو

واصلت الأجهزة الأمنية حملاتها المكثفة في المحافظات، منذ ليل أمس، لإغلاق طرق الكورنيش والحدائق العامة والخاصة والشواطئ للحد من تجمعات المواطنين، ضمن إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا.

الحملات التي تراقب قرار الإغلاق الكلي للمحال والمراكز التجارية لمدة 24 ساعة، تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف من ارتفاع معدل الإصابات واتساع رقعة الحظر المناطقي لعدد من القرى والمؤسسات، فيما يبقى معدل الوفيات أعلى المؤشرات سلبية في عملية مكافحة الوباء، بالنظر إلى ارتفاعه عن معدل الوفيات في معظم بلدان العالم .

وقال الدكتور مصطفى جاويش، المسئول السابق بوزارة الصحة المصرية، إن مصر تشهد تسارعا في منحنى الإصابات بفيروس كورونا خلال الفترة الحالية، مضيفا أن أول حالة اكتشفت بكورنا كانت يوم 14 فبراير الماضي، وبعد 51 يومًا وصل عدد الإصابات إلى 1000 حالة، وبعد 12 يومًا وصل عدد الإصابات إلى 2000 حالة، وبعد 8 أيام وصل العدد إلى 3 آلاف حالة.

وأضاف جاويش، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم”، على قناة “مكملين، أن مصر تمر بمرحلة الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا، على الرغم من انخفاض نسبة الحالات التي يتم إجراء الفحص لها، والتي وصلت إلى 55 ألف مواطن، وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بعدد السكان.

وأوضح جاويش أن نسبة الوفيات مرتفعة نسبيا مقارنة بنسبة الإصابات، كما أن وزارة الصحة سبق وصرحت بأن 30% من الحالات توفيت قبل وصولها إلى مستشفيات العزل، وهو ما يشير إلى تأخر إجراءات التشخيص المبكر أو قصور في إعطاء العلاج المناسب للحالات المكتشفة.

وأشار إلى أن مندوب منظمة الصحة العالمية نصح وزارة الصحة بتوسيع دائرة الفحص لتقليل نسبة الوفيات، وهو ما تسبب في انخفاض نسبة الوفيات من 7.5% إلى 6.7%، وهو ما يؤكد وجود قصور شديد في إجراءات الفحص، خاصة وأن الصحة العالمية طالبت حكومة الانقلاب يوم 25 مارس بفحص 3 فئات، وهم المخالطون والعائدون من الخارج ومن ظهرت عليهم أعراض مبدئية.

ولفت إلى أن وزارة الصحة أعلنت، أمس، عن إجراء عمليات فحص في مستشفيات الحميات والصدر لمن تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس لكن لم يتم التطبيق بعد، بدليل وجود استغاثات كثيرة من أعضاء طواقم التمريض في العديد من المستشفيات بمختلف محافظات الجمهورية.

بدورها رأت الدكتورة نهال أبو سيف، استشارية الأمراض الباطنية الحادة في جامعة برمنجهام، أن زيادة عدد الاختبارات التي تجرى على المواطنين سيرفع أعداد الإصابات، مضيفة أن وزارة الصحة لا تجري اختبارا للأطباء في المستشفيات أو من تظهر عليه أعراض كورونا.

وأضافت- في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”- أن إجراء وزارة الصحة الفحص لـ537 مواطنا من بين كل مليون مواطن يعبر عن إهمال طبي شديد وفشل المنظومة الصحية بشكل ذريع، مضيفة أن عدد الإصابات في صفوف الأطباء تتزايد يوما بعد الآخر، وهناك عدد كبير من أعضاء الطاقم الطبي بمستشفيات قصر العيني والقصر الفرنساوي أصيبوا بالفيروس، وبعضهم دخل للرعاية المركزة أيضا.

من جانبه قال محمد السيد، المحلل السياسي، إن تعامل سلطات الانقلاب مع فيروس كورونا كان أمنيا في المقام الأول، ولجأت المنظومة الأمنية إلى الإنكار في بداية الأمر، وتم اعتقال من تحدثوا عن وجود إصابات بالفيروس، ولم يتم الإعلان عن وجود حالات إلا بعد أن كشفت الدول الغربية عن وصول حالات لديها مصابة بكورونا قادمة من مصر.

وأضاف السيد أن المنظومة الأمنية هي التي تتحكم في البيانات والأرقام الصادرة عن وزارة الصحة، مضيفا أن إنكار الأجهزة الأمنية في بداية الأمر أسهم في تخدير المواطنين وعدم مراعاة الإجراءات الصحية والوقائية، ما تسبب في ارتفاع أعداد الإصابات بعد ذلك.

وأوضح السيد، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين، أن سلطات الانقلاب أدارت أزمة كورونا بشكل خاطئ، وتفرغت لتقديم المساعدات للدول الأخرى هنا وهناك، ما تسبب في وجود نقص شديد في مستلزمات الوقاية والحد من العدوى، وهو ما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطقم الطبية والتمريض بالفيروس وإغلاق عدد من المستشفيات في وقت الحاجة إليها

وأشار السيد إلى أن حكومة الانقلاب فشلت أيضا في تطبيق إجراءات الحظر حتى بعد أن اضطرت للإعلان عن وجود إصابات، مضيفا أن الدولة أعلنت عن تقديم مساعدات للعمالة غير المنتظمة، ولم تراع إجراءات التباعد الاجتماعي خلال عمليات التسجيل أو استلام المساعدات أمام البنوك ومكاتب البريد.

الكنيسة تخالف قرارات الانقلاب بصلوات جماعية رغم كورونا .. الأحد 19 أبريل 2020.. صلاحيات جديدة للسيسي بتعديلات قانون الطوارئ تجعله أطغى من فرعون موسى

فرعون السيسيالكنيسة تخالف قرارات الانقلاب بصلوات جماعية رغم كورونا .. الأحد 19 أبريل  2020.. صلاحيات جديدة للسيسي بتعديلات قانون الطوارئ تجعله أطغى من فرعون موسى

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنديد باستمرار إخفاء رضيع وأسرته ومواصلة منع الزيارات بالسجون

ندّدت “رابطة أسر المعتقلين بسجون الإسكندرية” بالانتهاكات التي تمارسها سلطات النظام الانقلابي في مصر، والتي لم يسلم منها حتى الأطفال الرضع .

واستنكرت ما يحدث للطفل الرضيع “البراء عمر عبد الحميد”، والذي اعتقل مع والده ووالدته يوم 9 مارس 2019 من محل إقامتهم بالإسكندرية، ومنذ ذلك الوقت وهم رهن الاختفاء القسري ولا يعلم أحد عنهم أي شيء.

وقالت: “براء أكمل عامه الأول وهو قيد الاختفاء! لم تكتف قوات أمن الانقلاب باعتقال أسرة براء فقط، بل أخذوه هو أيضا ليستعملوه أداة ضغط على والديه!”. واختتمت “ما ذنب هذا الطفل الرضيع أن تكون بداية حياته داخل السجون؟!” .

وكانت العديد من منظمات حقوق الإنسان قد وثقت جريمة اختطاف الشاب عمر عبد الحميد أبو النجا، وزوجته منار عادل أبو النجا، ورضيعهما “البراء”، في مارس2019، من مسكنهم بمحافظة الإسكندرية، واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن؛ استمرارًا لنهج العسكر فى إهدار القانون والتنكيل بالمواطنين.

وندّدت رابطة أسر المعتقلين بالإسكندرية باستمرار رفض سلطات النظام الانقلابي فى مصر الاستجابة للمطالبات بضرورة تفريغ السجون، قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى فيروس كورونا تهدد الجميع .

وأشارت “رابطة أسر المعتقلين بالإسكندرية” إلى أن بعض السجون تسمح بإدخال المتعلقات الشخصية والطعام وتبادل الرسائل بين المعتقلين وذويهم على أن تُحسب زيارة، وأنه يُسمح بإدخال طعام لهم مرة في الأسبوع والمحكوم عليهم كل أسبوعين.

ومنذ قرار سلطات الانقلاب في العاشر من مارس الماضي، بمنع الزيارات عن عشرات الآلاف من السجناء والمعتقلين، انقطعت كل سبل الأهالي للاطمئنان على أخبارهم وسط تجاهل لكل المطالبات بضرورة الإفراج عنهم أو فتح الزيارة للاطمئنان عليهم.

 

*ظهور 26 من المختفين قسريًا داخل سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 26 من المختفين قسريًا لفترات متفاوتة داخل سلخانات الانقلاب، وذلك خلال التحقيق معهم، أمام نيابة أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريًا هم:

1- بلال حنفي محمود

2- أحمد محمد عبد العظيم زايد

3- عمر عادل علي أحمد

4- ناصر عادل علي أحمد

5- عبد الرحمن رضا محمد بسيوني

6- تامر نصر محمدي علي

7- أحمد السيد حسن عبده

8- يسري عبد الهادي صقر

9- صلاح السيد محمد حسن بعرة

10- مصطفى أحمد محمد عبد اللطيف

11- عادل محمد محمد عبد الحليم

12- أحمد محمد عبد الجليل حسن

13- أيمن محمد عبد الجليل رشدي

14- تامر محمد إبراهيم كميني

15- أحمد محمد منسى السيد

16- مصطفى إمام سعداوي محمد

17- محمود قرني عبد الحميد حسان

18- هيثم محمد عبد الحليم محمد

19- أحمد محمد عبد الستار أحمد

20- إبراهيم حسن عبد المنعم حسن

21- السيد محمد إبراهيم الرشيدي

22- مهدي كامل إبراهيم علي

23- محمد عبد النبي محمد عبد العزيز

24- ذكي عوض الله ذكي

25- محمود أحمد إسماعيل محمد

26- إبراهيم إسماعيل مرزوق.

 

*اعتقالات وترويع الأهالي في الشرقية واستمرار الإخفاء القسري ورسالة من “الباقر

تواصل سلطات الانقلاب العسكري جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين رغم الدعوات والمناشدات والمطالبات التي أطلقتها جهات عدة، بينها منظمات حقوقية دولية ومحلية بضرورة تفريغ السجون قبل تحولها إلى بؤرة لتفشي وباء كورونا بما يهدد سلامة الجميع.

وشنّت عصابة العسكر حملة مداهمات على بيوت المواطنين بمركز بلبيس والقرى التابعة له، وروعت النساء والأطفال، وحطّمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها، وسرقت بعض المحتويات، قبل أن تعتقل “ناصر فتحي” و”أحمد ناجي، وكلاهما من قرية ميت حمل، بالإضافة إلى عصام المرزوقي من قرية الشيخ عيسى.

يشار إلى أن جميعهم سبق وأن تم اعتقالهم وقبعوا في سجون الانقلاب لفترات، على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، ليعاد اعتقالهم ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا كل من يهمه الأمر التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم .

وجدّدت أسرة المواطن “جودة محمدين جودة”، البالغ من العمر ٦٣ عامًا، استغاثتها لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله فجر يوم الخميس ٢٨ فبراير الماضي، من منزله دون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

إلى ذلك طالبت حملة “حريتها حقها” بالحرية للمعتقلة آية كمال، بالتزامن مع نظر تجديد حبسها اليوم عقب اعتقالها وإخفائها قسريا، وظهورها بنيابة الانقلاب بعد تلفيق اتهامات ومزاعم لها، ضمن مسلسل جرائم العسكر ضد حرائر مصر.

والضحية طالبة بالفرقة الثالثة بمعهد الدراسات الإسلامية، تم اعتقالها يوم 25 مارس الجاري من منزلها بالإسكندرية، بسبب نشر بوست عن دور حكومة الانقلاب فى مواجهة كورونا، وتم اقتيادها لجهة غير معلومة حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب، بعد إخفاء دام أكثر من 8 أيام.

وهذه هي المرة الثانية لاعتقالها، حيث تم اعتقالها في وقت سابق ضمن معتقلات هزلية ”بنات 7 الصبح“.

وتعاني المعتقلة «آية كمال الدين» من تدهور حالتها الصحية، حيث تم منعها من دخول أي طعام أو شراب أو علاج أو ملابس، ضمن مسلسل التنكيل بها.

وتتصاعد جرائم سلطات النظام الانقلابي ضد نساء مصر، متجاوزة كل الخطوط الحمراء، بما يخالف القانون والعرف وتعاليم الدين وقيم المجتمع.

إلى ذلك نشرت “نعمة هشام”، زوجة المحامي الحقوقي محمد الباقر، والمحبوس بسجن العقرب 2، رسالة من زوجها داخل محبسه قال فيها: “أمي وأختي وزوجتي، وحشتوني جدا جدا جدا، طمنوني عليكم وعلى صحتكم وظروف حياتكم، أنا قلقان عليكم في ظروف مرض كورونا وانتشاره، خصوصا مع كبار السن”.

 

* صلاحيات جديدة للسيسي بتعديلات قانون الطوارئ تجعله أطغى من فرعون موسى!

 وافقت لجنة الشئون التشريعية في مجلس النواب الانقلابي، أمس السبت، على تعديل مقدم من الحكومة على بعض أحكام قانون الطوارئ، تمهيدا للتصويت عليه نهائيًا في الجلسة العامة للبرلمان، يوم الثلاثاء المقبل. ويهدف التعديل إلى منح السيسي (أو من يفوضه) المزيد من الصلاحيات، في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، من خلال إضافة 17 بندا جديدًا إلى نص المادة الثالثة من القانون.

ويتضمن مشروع القانون اتخاذ بعض التدابير الجديدة بحيث يتيح للسيسي أو من يفوضه اتخاذ كل أو بعض هذه التدابير لمواجهة حالة الطوارئ الصحية، ومنها تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كليًا أو جزئيًا بالوزارات والمصالح، وتأجيل سداد مقابل خدمات الكهرباء والغاز والمياه جزئيًا أو كليًا.

وبحسب دوائر السيسي القانونية، ظهرت الحاجة إلي إضافة بعض التدابير المهمة للمادة 3 من قانون الطوارئ.

بنود جديدة

وفي هذا الصدد، جاء مشروع القانون بإضافة بنود جديدة بأرقام من 7 حتى 24 إلى نص المادة 3 من قانون حالة الطوارئ، الصادر بالقانون رقم 162 لسنه 1958، نصوصها كالآتي:

بند (7): تعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات والمعاهد وغيرها من المؤسسات التعليمية وأي تجمعات للطلبة بهدف تلقي العلم جزئيا أو كليا، واتخاذ ما يلزم من تدابير بشأن امتحانات العام الدراسي، وتعطيل العمل بدور الحضانة.

بند (8): تعطيل العمل جزئيا أو كليا ولمدة محددة بالوزارات ومصالحها، لأجهزة الحكومية، وحدات الإدارة المحلية، الهيئات العامة، شركات القطاع العام، شركات قطاع الأعمال العام، الشركات الأخرى المملوكة للدولة، القطاع الخاص.

وفى هذه الحالة يوقف سريان مواعيد سقوط الحق، والمواعيد الإجرائية الخاصة بالتظلمات الوجوبية والدعاوى والطعون القضائية، وغيرها من المواعيد والآجال المنصوص عليها بالقوانين والقرارات التنظيمية، على أن يُستأنف احتساب المواعيد اعتبارا من اليوم التالى لانتهاء مدة التعطيل، ويجوز إضافة مدد أخرى إلى هذه المواعيد بدلا من مدة التعطيل.

ولا يسرى حكم وقف سريان المواعيد على الآجال والمواعيد الخاصة بالحبس الاحتياطي والطعن فى الأحكام الجنائية الصادرة بشأن الأشخاص المحبوسين تنفيذا لتلك الأحكام.

بند (9): تأجيل سداد مقابل خدمات الكهرباء والغاز والمياه، جزئيا أو كليا أو تقسيطها.

بند (10) مد آجال تقديم الإقرارات الضريبية أو مد آجال سداد كل أو بعض الضرائب المستحقة لمدة لا تجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، ولا يترتب على فترات المد أي استحقاق مقابل تأخير أو ضريبة إضافية بحسب الأحوال، كما لا تدخل فترات المد المشار إليها فى حساب مدة تقادم الضريبة المستحقة.

بند (11): تقسيط الضرائب أو مد آجال تقسيطها لمدة لا تجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، ولا يترتب على فترات التقسيط أو المد أي استحقاق مقابل تأخير أو ضريبة إضافية بحسب الأحوال.

بند (12) تقسيط مقابل الانتفاع بالمال العام، والرسوم أو مقابل الخدمات المستحقة نظير الخدمات الإدارية كليا أو جزئيا.

بند (13) حظر الاجتماعات العامة والخاصة والمواكب والتظاهر والاحتفالات وغيرها من أشكال التجمعات.

وهو ما يبدو أنه مربط الفرس، بحسب معارضين، إذ إن التظاهرات وإعلان حالة الغضب والاستياء الشعبي هي أبرز ما يخشاه السيسي ونظامه في ظل التقصير الواضح في الخدمات الصحية بالبلاد.

بند (14): إلزام القادمين للبلاد من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي وفقا للاشتراطات الصحية التى تقررها الجهات المختصة.

بند (15): حظر تصدير بعض السلع والمنتجات خارج البلاد.

بند (16): وضع قيود على تداول بعض السلع والمنتجات أو نقلها أو بيعها أو حيازيها.

بند (17): تحديد سعر بعض الخدمات أو السلع أو المنتجات.

بند (18): تحديد طريقة جمع التبرعات المالية والعينية لمواجهة الحالة الطارئة، وقواعد تخصيص هذه التبرعات والإنفاق منها.

بند (19): تقرير مساعدات مالية أو عينية للأفراد والأسر، وتحديد القواعد الخاصة بالصرف منها.

بند (20): تقرير الدعم اللازم للبحوث العلاجية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على منظومة الرعاية الصحية واستمراريتها.

بند (21): إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل، فى حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة، بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه فى إصابتها بأمراض محددة، وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التى يحددها رئيس الجمهورية، وتحدد هذه الجهة أحكام التشغيل والإدارة، والاشتراطات والإجراءات التى يتعين على المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل والالتزام بها وآليات مراقبتها فى تنفيذها.

بند (22): فرض الرقابة على أعمال المختبرات العلمية والبحثية والمعملية فيما يتعلق بالتعامل مع المواد البيولوجية، وتشديد الإجراءات على حيازتها واستخدامها ونقلها، وكذا على الأجهزة المعملية التى تستخدم فى ذلك، وتحديد ضوابط التخلص من المخلفات والنفايات البيولوجية.

بند (23): تقرير دعم مالى أو عينى للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتحديد قواعد صرفه للمنشآت والشركات والمشروعات المختلفة.

بند (24) تخصيص مقر بعض المدارس، مراكز الشباب وغيرها من الأماكن المملوكة للدولة، شركات قطاع الأعمال العام، أو القطاع العام، لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة.

وتدور بعض التعديلات حول إحكام السيطرة من قبل السيسي على قطاعات مدنية وخاصة وعامة، فيما يتمتع الجيش بمزايا مفتوحة، ودون مشاركة أبنائه ومنتسبيه في جهود الإغاثة والعمل الصحي.

ترسيخ الاستبداد

ووفق دراسات متعددة لدوائر بحثية دولية، تستثمر بعض الأنظمة العربية الاستبدادية في فيروس كورونا للانقضاض على السلطة، وتثبيت سيطرتها، وزيادة كفاءتها. فالإجراءات التي في ظاهرها اتخذت لحماية الصحة العامة، هي في جوهرها استيلاء على السلطة غير مسبوق، بما في ذلك أوقات الحروب، وقد بات الحديث عن النموذج الصيني الشمولي في الحكم واسع الانتشار؛ حيث باتت قيم الديمقراطية والليبرالية والحريات الفردية في مقدمة ضحايا فيروس كورونا في العالم العربي.

فقد تضمنت الاستجابات الأخيرة للفيروس- حتى من قبل الدول الديمقراطية الغربية- إجراءات تعتبر علامة خاصة بالأنظمة الديكتاتورية، فقد تم منح الشرطة سلطات واسعة، ومنع الناس من التجمع، وفرضت مراقبة شاملة تتعقب تحركات أولئك المصابين بالفيروس ومعارفهم، مثلما فعلت الصين وإسرائيل.

وإذا كانت تلك الإجراءات هي إجراءات مؤقتة ستزول بانتهاء الفيروس، إلا أنه من المتوقع أن تستمر العديد من الدول السلطوية، خاصة العربية، في التمسك بها، وستعمل على تحويل حالة الاستثناء إلى قاعدة عامة.

أكثر من ذلك، فقد سعت معظم النظم العربية إلى استغلال الأزمة لتحسين الصورة الذهنية لحكمها المستبد، فمثلًا قام عبد الفتاح السيسي بنشر قوات الحرب الكيماوية في شوارع القاهرة ببدلهم الواقية والمطهرات؛ في محاولة لإظهار الدور البطولي الذي يقوم به الجيش في محاربة التهديد الجديد “فيروس كورونا” بعد فشله في محاربة تهديد “الإرهاب”.

كما تمنح الأزمة الطغاة فرصة للتنكيل بمعارضيهم بدون خوف من رقابة الخارج، المنشغل بمواجهة الأزمة، والتي أجبرت حتى الديمقراطيات الغربية على تبني أقسى الإجراءات، مثل الرقابة على أنظمة الهواتف النقالة. ففي خطاب للسيسي وصف فيه نقادَ جهوده لمواجهة الفيروس بأنهم أذناب لحركة الإخوان المسلمين المحظورة، وطردت أجهزته الأمنية مراسلة لصحيفة “الغارديان”؛ لأنها نشرت تقريرًا شككت فيه بحصيلة الوفيات الرسمية .

وعلى الجانب الآخر، يرى البعض أن هذه الأزمة قد تحمل مخاطر كبيرة للديكتاتوريين، من قبيل أن كورونا يضع السلطة أمام رهان البقاء؛ لأن شرعية الحكم تمر عبر الحدود الدنيا لتوفير الخدمات الأساسية، خاصة الصحية، وفي ظل تقصير معظم الدول العربية في بناء المنظومة الصحية- منشآت وأجهزة، إضافة إلى الكادر البشري “أطباء وممرضين”- قد تجد هذه الدول نفسها أمام أزمة شرعية تهدد وجودها.

وقد تتفاقم تلك الأزمة في حال تمكن المجتمع من اختراع أدوات بديلة، وبعيدة عن السلطة، تمكنه من التغلب على تلك الظروف القاسية التي تنتجها أزمة كورونا، ما سيؤدي إلى إرادة الابتعاد عن قبضة الحكومات، وهو ما يحاول السيسي تقليصه في مصر عبر رفض إطلاق الكوادر الطبية المعتقلة من السجون، أو استجلاب العلماء المصريين والأطباء وأصحاب الاختراعات الى المشهد المصري المتردي صحيًا.

الإخفاء القسري، المختفين قسرياً، اعتقالات وترويع الأهالي، صلاحيات جديدة للسيسي بتعديلات قانون الطوارئ،

 

*تحذير من إصابة نصف المصريين بأمراض نفسية بعد كورونا بسبب إجراءات العسكر الوقائية

حذّر أساتذة طب نفسي من أن نصف المصريين– أى نحو 50 مليون مواطنسيصابون بأمراض نفسية بسبب الحجر المنزلي والإجراءات الوقائية والاحترازية التي فرضتها حكومة العسكر ومنظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا المستجد  .

وقال الأطباء، إن حالة الهلع والذعر التى روج لها نظام الانقلاب الدموي، بقيادة عبد الفتاح السيسي، ستُسبّب أمراضًا نفسية للمصريين، من أهمها القلق والتوتر والاكتئاب، مؤكدين أن هذه الأمراض سوف تستمر فترة طويلة بعد القضاء على وباء كورونا .

وتوقعوا أن تُكبد هذه الأمراض البلاد تكلفة أكبر بكثير من الـ100 مليار جنيه التي خصصها العسكر لمواجهة كورونا، مطالبين بإعداد فرق طبية للتأهيل النفسي بما يؤدى إلى انتقال المصريين إلى حياتهم الطبيعية بعد فيروس كورونا بصورة سليمة، والحيلولة دون وقوعهم في مستنقع الأمراض النفسية .

كانت الأمانة العامة للصحة النفسية والإدمان، التابعة لوزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب، قد أعلنت عن إطلاق مُبادرة لتقديم الدعم النفسي المجاني، عن طريق تخصيص فرق علاجية، بالتنسيق مع مديري مستشفيات الحجر الصحي، وبث رسائل نصية وفيديوهات، عبر صفحة الأمانة العامة بـ«فيسبوك»، إلا أن هذه المبادرة شكلية ومجرد “شو إعلامى”، كما أنها تقتصر على التعامل مع من دخلوا الحجر الصحي، ولا تتعامل مع عامة المصريين الذين يعيشون حالة من العزلة في منازلهم .

5 أمراض

وكشفت دراسة أجراها الدكتور عاصم شاه، أستاذ علم الأوبئة، عن أن الأمراض الفيروسية المعدية ترتبط بمستويات أعلى من الاضطرابات النفسية، مشيرة إلى أن معدلات الاكتئاب- والتي عادًة ما تظهر بعد العدوى- تزداد.

وحدّدت الدراسة 5 أمراض نفسية يمكن أن تصيب الأشخاص خلال تفشي فيروس كورونا المستجد وهي :

1-الوصم

2-انعدام الثقة الطبية

3-اضطرابات القلق والتوتر

4-الوسواس القهري

5-الاضطرابات الذهنية.

علاج عن بُعد

من جانبه توقع الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الصحة النفسية، أن يصاب عدد كبير من المواطنين بأمراض نفسية نتيجة الانعزال فى المنازل في وقت انتشار وباء كورونا، بجانب حالة الهلع والذعر التي من المؤكد أنها ستصيب الكثيرين بالقلق والاكتئاب والتوتر، خاصة الأشخاص الذين لديهم ميل للتوتر والقلق.

وقال حسين، فى تصريحات صحفية، “في ظل هذه الأجواء والحظر يجب أن يكون هناك دور للعلاج عن بعد، لعلاج وتأهيل الحالات التي لديها قابلية للإصابة بالأمراض النفسية” .

وأوضح أن أولى الخطوات فى هذا العلاج هي تأهيل الأشخاص لعدم متابعة الأخبار السلبية والتغلب على الملل، والعودة إلى الجلسات الأسرية التي نفتقدها في الظروف العادية، مشيرا إلى أنه ينبغي أن تكون هناك قناعة لدى الأشخاص بأنهم ليسوا فى إجازة ولا وقت رفاهية، وإنما هم موجودون في منازلهم للحماية من الإصابة بفيروس قاتل.

وأضاف حسين أن المشكلة أن هؤلاء الأشخاص سيكون عليهم التعامل كمسجونين يرون أشياء جديدة، ويعانون ويتألمون لكنهم لا يستطيعون الهروب، موضحا أن أي شخص لو أصيب بفيروس كورونا سينظر إلى نفسه على أنه موصوم– وصمة عارمعربًا عن أسفه لأن البعض يتعامل مع مرضي كورونا كالموصومين.

وطالب بضرورة توفير أطباء نفسيين للمرضى في العزل الصحي حتى يخرج كل منهم معافى جسديا ونفسيا، مشيرا إلى أنه يمكن أن تكون جلسات العلاج والإرشاد عن طريق الإنترنت؛ منعًا للعدوى وانتشار مرض كورونا.

وشدد حسين على ضرورة أن يكون الحجر الطبي في أماكن مفتوحة أو ذات طبيعية جيدة؛ حتى يخرج المريض من التجربة بدون آثار نفسية، مطالبا بضرورة أن يسعى الأشخاص إلى التواصل مع الأطباء النفسيين حتى يعودوا للحياة بشكل طبيعي وتدريجي دون آثار نفسية.

جينات الإنسان

وأكد جمال فرويز، استشاري طب نفسي، أن التداعيات النفسية ستتحدد بعد انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الجميع في البداية كانوا متحمسين للجلوس فترات طويلة في المنزل، والاقتراب من الأسرة والراحة من العمل، وكانوا يعتبرونها إجازة طويلة، مشيرا إلى أن الأوضاع لم تستمر على ذلك وإنما تبدلت، حيث بدأ البعض يكتشف سلبيات وأزمات ومتاعب مختلفة.

وقال فرويز، فى تصريحات صحفية، “مع الوقت حدثت أزمات مادية، والبعض ترك عمله، فى حين عانى آخرون من اضطرابات نوم وأكل وزيادة وزن”، موضحا أننا في فترة تغيير فصول والتى تصاحبها اضطرابات نفسية ومزاجية.

وأوضح أن جينات الإنسان هي التي تحدد من سيكون لديه أعراض مرضية بعد انتهاء الأزمة وفك حظر التجوال، ومعرفة من تعرض للأزمات النفسية، مؤكدا أن تلك الفترة ستترك آثارا نفسية على الجميع، وستؤثر على التقارب المجتمعي، وسيكون لدى الجميع هلع من الإصابة بالفيروس.

الوسواس القهري

وكشف الدكتور أحمد موافي، طبيب نفسي، عن أن عددا كبيرا من الحالات التي تعاني من القلق والخوف بسبب انتشار فيروس “كورونا” زارت عيادته، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بمعدلات غير مسبوقة.

وقال موافي، فى تصريحات صحفية: إن معظم الحالات تعاني من اضطرابات شديدة نتيجة التعرض الزائد والمكثف للأخبار المتعلقة بانتشار الوباء، وما يشاع عن قرب نهاية العالم، مشيرا إلى أن الأمر طبيعي في حدود معينة، لكن المشكلة الحقيقية تتمثل في مرضى الأعصاب أو الذين يعانون من اضطرابات نفسية منذ زمن خاصة الوسواس القهري، لأنهم أكثر عرضة للتأثر والتفاعل مع الأزمة، وتوقع نتائج سلبية قد تفوق الواقع لذلك الأمور بالنسبة لهم صعبة وخطيرة.

وشدد على ضرورة عدم التعرض بشكل مستمر للأخبار المنتشرة عن المرض، وأن يكتفي المواطنون، خاصة من يعانون أعراض قلقٍ أو أرق، بالتعرف على المستجدات دون الاستغراق في التفاصيل، وما عليهم سوى الالتزام فقط بتعليمات الوقاية.

 

*الكنيسة تخالف قرارات الانقلاب بصلوات جماعية رغم كورونا

ترأس بابا أقباط مصر “تواضروس الثاني”، الجمعة، بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، صلوات ما يعرف بـ”الجمعة العظيمة”، على الرغم من إجراءات الدولة المشددة لمنع التجمعات بسبب فيروس “كورونا” المستجد.

وارتدى “تواضروس”، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، خلال الصلاة التي امتدت لمدة 11 ساعة دون توقف، “الشمامسة” وهي الزي الجنائزي، مرددا الألحان الحزينة.

وبثّت فضائيات قبطية وصفحات مسيحية على مواقع التواصل الاجتماعي، الصلوات على الهواء مباشرة، وسط دعوات من “تواضروس الثاني” لأبناء الكنيسة في كل مكان للحرص على المشاركة في الصلوات عبر الشاشات.

وفي سياق متصل، نظّم رهبان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صلوات “الأسبوع المقدس”، على الرغم من إعلانها سابقا عن تعليقها بسبب فيروس “كورونا”.

وترأس بابا أقباط مصر “تواضروس الثاني” قداس “جمعة ختام الصوم” الجمعة، وقداس “سبت العازر” السبت، وذلك في دير القديس الأنبا بيشوى العامر بوادي النطرون .

وعلى الرغم من غياب المواطنين العاديين عن الصلوات، إلا أنها تضمنت مشاركة المئات من خدام الكنيسة.

وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن أن صلوات المناسبات الكنسية التي تعيد بها الكنيسة الفترة المقبلة، بدءًا من جمعة “ختام الصوم”، وحتى “عيد القيامة”، بمقره بدير القديس الأنبا بيشوي، ستكون دون حضور شعبي.

جاء ذلك رغم إعلانها المسبق، تعليق أهم صلوات العام المعروفة باسم “الأسبوع المقدس”؛ تحسبا من انتشار فيروس “كورونا”.

ويعرف “الأسبوع المقدس” أو “أسبوع الآلام” بأنه آخر أسابيع الصوم الكبير، الذي يسبق أكبر احتفالات الكنيسة المصرية بعيد الفصح أو القيامة، ويعتبر من أهم الصلوات لدى المسيحيين في مصر.

و”الجمعة العظيمة” أو “جمعة الآلام” أو “جمعة الصلبوت”، وفقًا للعقيدة المسيحية، هو يوم صُلب ودُفن فيه المسيح.

وعلى الرغم من تلك المخالفات المتكررة من جانب الكنيسة، والتي تبث يوميا على القنوات القبطية، لم يتعرض لها أي إعلامي بالقنوات المصرية، التي أقامت الدنيا ولم تقعدها ضد تصرفات فردية لبعض الشيوخ أو المسلمين الذين أرادوا صلاة الجمع بالمساجد أو بالساحات أمام المساجد– رغم رفضنا لهذه الإجراءات- بل إن كثيرا من وسائل الإعلام اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بأنها هي من أشعلت غضب الجماهير وأثارتهم من أجل الصلوات لإخراج الدولة.

وهو ما لم يحدث بالأساس، حيث أعلنت الجماعة عبر منابرها الرسمية عن التزام الإجراءات الوقائية، وقدمت الكثير من التوصيات للمسلمين بل وللإنسانية جمعاء، للتعامل مع الوباء، بعيدا عن الإثارة أو الدعوات التحريضية.

صمت نظام السيسي وأجهزته المخابراتية المسئولة عن الإعلام يبدو مريبًا، ويعبّر عن تراجع للدولة أمام إحدى مؤسساتها، في انحياز تام ضد المساجد التي يجري يوميًا إصدار القرارات العقابية من قبل الأوقاف ومن قبل الأمن، بالقبض على الأئمة أو فصلهم من العمل بالمساجد التابعة للأوقاف لمجرد سماح مواطن لأبيه برفع الأذان في أحد مساجد القليوبية، فيما تمنع جثث المتوفين من الصلاة عليها في المساجد، وتصدر تشديدات وفتاوى بتحريم أية عبادات أو صلوات جماعية في شهر رمضان.

فيما يتّهم كثير من المراقبين نظام السيسي بأنه يستهدف تهميش الإسلام ومحاربته، إذ يسمح بعودة العمل بالمصانع وفي بلاتوهات المسلسلات الرمضانية، وفي كثير من المشاهد تتوالى مشاهد الزحام أمام عربات الجيش التي توزع المساعدات الغذائية بطريقة مهينة.

وكانت عدة دول مسلمة قد أعلنت عن فتح المساجد لأداء الصلوات في رمضان كباكستان والكويت، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بينما وضعت إندونيسيا أجهزة تعقيم وبوابات تعقيم أمام المساجد ولم تغلقها؛ لما لها من دور توجيهي وإيماني يساعد في مكافحة وباء كورونا.

وفي 21 مارس 2020، أعلنت السلطات الانقلابية عن إغلاق جميع المساجد بما فيها الجامع الأزهر وتعليق صلاة الجمعة وصلوات الجماعة، وغلق جميع الكنائس وتعليق القداس، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة فيروس “كورونا”.

وقرر شيخ الأزهر “أحمد الطيب” وقف صلاة الجماعة والجمعة مؤقتا بالجامع الأزهر. وقال “الطيب”: إن القرار يأتي “حرصا على سلامة المصلين لحين وقف انتشار وباء كورونا، وانطلاقا من القاعدة الشرعية صحة الأبدان مقدمة على صحة العبادات”. وأفتت الإفتاء المصرية بأن الصلاة بالمساجد حاليا حرام شرعا.

ولعلّ ما تقوم به الكنيسة في ظل تواضروس وعلاقته الحميمية مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، يهدم المجتمع المصري ويزرع فيه بذور الفتن الطائفية، ويهدر قيم المساواة بالدولة.

وبحسب مراقبين، تعيش الكنيسة المصرية أزهى عصورها من تقنين أكثر من 5 آلاف مبنى كنسي وكنائس مخالفة، ومنحت الدولة عدة أراضٍ للأديرة، وتوسعت الكنائس في الأنشطة الكنسية والاقتصادية للأديرة، بجانب مشاركة واسعة للسيسي وأركان نظامه في نشاطات الكنسية.

ولعلّ كل ذلك يجري تحت ستار إعطاء الكنيسة الدعم السياسي للسيسي وتأمين كتلة صلبة من الناخبين في أي وقت، وبإشارة واحدة يضعون أصواتهم المضمونة للسيسي في الصناديق، فهل يكون ذلك على حساب المصريين؟.

 

*غضب بين أطباء العزل بسبب تجاهل معاناتهم والاستيلاء على مستحقاتهم

انتقدت نقابة الأطباء قرار هيئة الرعاية الصحية بخصوص أطباء العزل، مؤكدة ضرورة إعادة النظر أو إلغاء القرار الإداري رقم ١ لسنة ٢٠٢٠، والخاص بتقسيم العمل بين أطباء العزل؛ لما يحتويه من سلبيات عديدة تحول دون تطبيقه عمليًا.

أطباء العزل

وقالت النقابة، في بيان لها، إن السلبية الأولى تكمن فيما نص عليه القرار من تقسيم فريق العمل إلى مجموعتين أو ثلاث مجموعات يعملون بالتناوب، بحيث تعمل مجموعة لمدة 10 أو 15 يومًا متتالية عملا متواصلا دون انقطاع وعلى مدار الساعة، على أن تلتزم المجموعة الثانية بالعزل الذاتي دون مخالطة أي عنصر بشرى خلال هذه الفترة، ثم يتم التبادل بينهما، مشيرة إلى أن هذا النظام يستلزم انقطاع عضو الفريق الطبي عن الحياة العامة وعن البشر وعن رعاية أسرته طوال فترة غير معروف أمدها، حيث إنه ملزم بالعمل المتواصل نصف المدة، وملزم بالعزل عن أي عنصر بشري في نصف المدة الأخرى، في حين أنه من غير المعروف موعد انتهاء الجائحة.

وأشارت النقابة إلى أن هذا النظام لم يوضح كيفية قضاء احتياجات عضو الفريق الطبي أثناء فترة عزله إذا كان يعيش بمفرده، ولم يوضح المقابل المالي الذي سيحصل عليه عضو الفريق الطبي الذي سينقطع عن جميع سبل التكسب الأخرى، حتى يستطيع أن يعول أسرته ويؤدى التزامات معیشته في ظل التدني الشديد بأجره.

أما السلبية الثانية فتكمن– وفقا للبيان – فيما نص عليه القرار بشأن أنّ من تثبت إصابته بالعدوى أثناء فترة العزل الذاتي بمخالفة قواعد العزل الذاتي يتم منحه إجازة إجبارية لمدة أسبوعين، ثم يتم اتخاذ الإجراءات التأديبية نحوه؛ لتأثير ذلك على سير العمل، متسائلا: “كيف يتم إثبات أن الإصابة لم تحدث خلال فترة العمل السابقة وأن العضو كان في فترة الحضانة؟ وكيف يتم إثبات أن العدوى حدثت بسبب مخالفة قواعد العزل الذاتي من عدمه في ظل الانتشار السريع للفيروس حتى مع اتخاذ إجراءات الوقاية؟”، مشيرا إلى أن مجرد النص على محاسبة من يصاب العدوى هو رسالة بالغة السلبية لأعضاء الفريق الطبي.

معاناة مستمرة

وتكمن السلبية الثالثة في استثناء القرار للفئات الآتية: مرضى الأمراض المزمنة والمناعية، والحوامل، والعائدين من إعارات، متسائلا: ماذا تفعل الطبيبة أو الممرضة التي ترعى أطفالها أو والديها، وهي ملزمة بالانقطاع التام عنهم لفترة لا يعرف أحد مداها؟، مشيرا إلى أن هذا القرار يحتوي على سلبيات عديدة تؤدي لعدم إمكانية تطبيقه من الناحية العملية.

يأتي هذا بعد أيام من انتقاد النقابة لغياب وجود بروتوكول ينظم عمل مستشفيات الحجر الصحي في مصر، ويحافظ على سلامة الأطباء وحقوقهم المادية، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوى خلال الفترة الماضية من مستشفيات الحجر بهذا الشأن، وطالبت النقابة بتوضيح النقاط الآتية: ما هو بروتوكول العمل بالنسبة للأطباء في مستشفيات العزل؟ هل يتم عمل تحليل PCR قبل بدء العمل للتأكد من سلامة الطبيب وعدم نقله العدوى لزملائه الذين سيحتجز معهم لمدة 14 يوما؟

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلو الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟“.

الجيش الأبيض

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء المتواجدين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟“.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات، ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولا بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابى حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

وطالبت النقابة الأطباء بالحرص على ارتداء الواقيات الشخصية اللازمة وعدم بدء العمل دونها حماية لأنفسهم وللمجتمع، خاصة وأن وزارة الصحة قد أعلنت عن توافر جميع المستلزمات بجميع المنشآت الطبية، فيما طالبت حكومة الانقلاب بسرعة إضافة أعضاء الفريق الطبى المصابين والمتوفين بالعدوى للقانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بتكريم الشهداء والمصابين.

 

*زيادة معاشات العسكريين 15% لمدة 7 سنوات ولا عزاء للمدنيين

أصدر المنقلب عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، قرارًا بزيادة معاشات القوات المسلحة 15٪ لمدة 7 سنوات.

وصدّق السيسي على تعديل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، ويتضمن زيادته سنويا في أول يناير من كل عام بنسبة 15% لمدة سبع سنوات، ثم زيادته بعد ذلك طبقا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

وأعاد السيسي انعقاد برلمان العسكر لهذه المهمة لسرعة تعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، والقانون رقم 51 لسنة 1984 إلى القانون رقم 21 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، ويلك بعد أن وافق عليه برلمان العسكر.

وزعمت اللجنة التشريعية أن القانون، بما تضمنه من تعديلات، يحقق مبدأ المساواة والتماثل بين الأحكام المنظمة لشروط استحقاق المعاش العسكري والمدني لفئات المستحقين.

واستندت إلى ارتكاز القانون على الإبقاء على أجْري اشتراك المعاش الأساسي والإضافي بما يتماشى مع طبيعة وظروف الخدمة بالقوات المسلحة، على ألا يتعدى الحد الأقصى لهما قيمة الأجر التأميني الشامل المأخوذ به في قانون التأمينات والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.

تعليقات ساخرة

وكعادة المصريين لا يجدون في ظل القوانين الاستثنائية إلا التعليق الساخر، وكتب “صاحب فكرة” أنه “للمرة اللي معرفش كام من كترهم بلحة يزود معاشات الجيش.. وخلي الشعب ياكل تراب عادي مش مشكلة أصله يستاهل عشان سايب عميل صهيوني يحكمه”.

واعتبر “محمد حسين” أن المعاشات مطلوبة لتسكين الجيش، قائلا: “إذا أردت أن يطيعك الحمار عليك بإعلافه بكثرة”.

وأضاف حساب “عطا المراكيبي الأهلاوي المصري” المقارنة في وقت كورونا، قائلا: “زيادة معاشات القوات المسلحة.. أوومال.. والممرضات والأطباء يترموا في خط النار أُدام #كورونا_مصر من غير ماسكات ولا أي شيء يقيهم.. طبعًا”.

وأضافت “نجوى إبراهيم” قائلة: “مدرسين ايه بس.. دول خصموا مننا نص المكافأة.. وبيخصموا من المرتب أد كده معاشات ونقابة وبلا أزرق.. وخد الكبيرة بقى بيخصموا مننا علي أساسي مرتب ٢٠٢٠ وبيدونا حوافزنا ومرتبنا على ٢٠١٤”.

وقالت “سالي عبد الرحمن”: “هي مصر مفيهاش غير الجيش؟.. زيادة رواتب للجيش.. زيادة معاشات للجيش.. امتيازات للجيش.. أراضٍ للجيش.. مشاريع للجيش.. جزر للجيش.. مصر كلها بقت للجيش.. #مصر_لكل_المصريين”.

وساخرا علق “المتر الديمقراطي”: “السيسي قرر عدم الصمت عن استغاثة المصريين العالقين بالخارج.. فوقع اليوم على زيادة معاشات القوات المسلحة نسبة 15% سنويًا”.

مجلس موافقة

وفي 25 فبراير 2020، قرر برلمان العسكر الموافقة على منح مزايا جديدة للعسكريين بقانون المعاشات، من خلال إقرار على مشروع قانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، وإحالته إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) لمراجعته، تمهيدا لأخذ الرأي النهائي عليه في جلسة لاحقة، والذي يستهدف التوسع في المزايا المالية للعسكريين وأسرهم، من خلال إقرار العديد من حالات التسويات في القانون.

ونص تعديل القانون على أن “يتحدد الحد الأقصى السنوي لإجمالي الراتب والتعويضات التي يُجرى الاقتطاع عليها بقيمته في 1/1/2020، وزيادته سنويا في أول يناير من كل عام بنسبة 15% منسوبة إليه في ديسمبر السابق عليه، ولمدة سبع سنوات، ثم زيادته سنويا بذات النسبة المعمول بها طبقا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات”.

المثير للدهشة أنه رغم استحواذ الجيش والشرطة على ما قيمته 60% من الاقتصاد المصري، ووجود آلاف الصناديق العسكرية الخاصة التي ينهبها كبار العسكريين، فإنه سيجري تحميل الخزانة العامة للدولة الزيادة في المعاش، وأي مزايا تأمينية أخرى تقرها الدولة، والتي تتسع لتشمل جميع أعضاء هيئة الشرطة.

10 زيادات

وفي 15 أبريل 2019، وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بزيادة المعاشات العسكرية، للمرة العاشرة، بنسبة 15%، اعتبارًا من أول يوليو. وفي 17 نوفمبر، جرت الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، لزيادة معاشات الشرطة وشهدائهم ومصابيهم.

ومنذ استيلائه على الحكم أقر السيسي تسع زيادات أخرى ففي يونيو 2018،  أقر مجلس النواب زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15%، على أن تعد الزيادة جزءًا من مجموع الراتب الأصلي، والراتب الإضافي المستحق لصاحبه أو المستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات، وبالنسبة ذاتها أيضًا في يونيو 2017.

كما وافق مجلس نواب على زيادة رواتب العسكريين بنسبة 10% في منتصف عام 2016، وهو ما سبقته ستة قرارات بزيادة معاشات ورواتب العسكريين (أثناء غياب البرلمان)، بمنح رواتب استثنائية لبعض ضباط الصف الجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة، والمستحقين لها، وهو ما وافق عليه مجلس النواب فور تشكيله.

وفي يونيو 2015، زادت الرواتب العسكرية بنسبة 10%، من دون حد أدنى أو أقصى، وقرارًا آخر في ديسمبر 2014 بزيادة 5%، وتعديل الحد الأقصى لنسبة بدل طبيعة العمل في القوات المسلحة، التي تدخل كأحد العناصر في حساب الراتب الإضافي، بدءًا من 30 يوليو عام 2014.

وفي يوليو 2014، قرارًا بزيادة 10% على الرواتب العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، من دون حد أقصى، فيما أصدر خلال شغله منصب وزير الدفاع قرارًا برفع رواتب ضباط الحرس الجمهوري بقيمة ألفي جنيه، في نوفمبر 2013، زيادة عن باقي زملائهم من الرتب نفسها في مختلف الأسلحة والتشكيلات الأخرى في الجيش.

 

* خلال أسبوعين.. 11 احتجاجاً عمالياً واجتماعياً بمصر بسبب تداعيات كورونا

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: إن تداعيات إجراءات التباعد اﻻجتماعي التي اتخذتها السلطات المصرية للحد من انتشار فيروسكورونااستمرت في التأثير على حركة اﻻحتجاجات العمالية واﻻجتماعية.

وأشارت بعض اﻻحتجاجات اﻻجتماعية إلى ضعف المعلومات عن الوباء وتقصير السلطات المصرية في برامج التوعية بالوباء.

ووثّق مرصد الحركات الاجتماعية خلال الفترة من 1 أبريل حتى 15 أبريل عشرين احتجاجاً، من بينهم 11 احتجاجاً اجتماعياً و9 احتجاجات عمالية.

وسيطرت الاحتجاجات الفردية والصغيرة التي لا يزيد عدد المشاركين فيها عن العشرات على معظم اﻻحتجاجات خلال هذه الفترة.

وقال المرصد: إن محافظة القاهرة تصدّرت باقي المحافظات في عدد اﻻحتجاجات، بعدد 5 احتجاجات، وجاءت محافظة الجيزة في المركز الثاني بعدد 3 احتجاجات.

بينما جاءت محافظتي الإسكندرية والقليوبية في المركز الثالث باحتجاجين اثنين لكل منهما.

وعلى سبيل المثال أضاف المرصد في توثيقه تنظيم سائقي ومحصلي هيئة النقل العام يوم 1 أبريل، وقفة للاحتجاج ضد قرار رئيس الهيئة بتخفيض حوافز الإيراد إلى 25% فقط من الحافز خلال الفترة من الأول من مارس حتى 19 مارس، بالإضافة إلى الإيراد المحقق خلال المدة من 20 مارس حتى 31 مارس.

وكذلك أضرب سائقو الأتوبيسات عن العمل يوم 3 أبريل، اعتراضًا على نقل العائدين من واشنطن إلى الحجر الصحي في أحد فنادق محافظة البحر الأحمر، وذلك خوفاً من العدوى بفيروس “كورونا”.

بينما نظّمت هيئة التمرض والأطباء العاملين بمعهد الأورام، يوم 4 أبريل، وقفة احتجاجية أمام معهد الأورام، وذلك حتى يقوم المعهد بعمل فحص لهم للتأكد من عدم إصابتهم بمرض “كورونا” المستجد، بعد إعلان وجود 17 حالة مصابة.

وأرسل عدد من أعضاء هيئة التمريض وأطباء بمركز أورام دار السلام “مستشفى هرمل سابقًا”، يوم 5 أبريل، شكوى لوزيرة الصحة الدكتورة “هالة زايد”، يطلبون فيها إجراء فحص للعاملين بالمركز بعد ظهور إصابات بين الأطباء والتمريض بالمستشفى بفيروس “كورونا” المستجد.

ونظّم العاملون بشركة “أوراسكوم” وقفة احتجاجية يوم 6 أبريل، بسبب رفض الإدارة تخفيف ضغط العمل أو السماح بالإجازات في مشروع “أبو رواش” لمعالجة مياه الشرب، خلال أزمة انتشار فيروس “كورونا”.

واعتصم عمال شركة “ستيا” يوم 7 أبريل، لعدم صرف رواتبهم، وقيام الإدارة بإغلاق الشركة عقب قيام مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية بغلق الشركة لمدة 14 يوماً، بدءاً من أول أبريل، بعد إثبات إصابة 3 مهندسين بالشركة بفيروس كورونا”.

ولوّح العاملون بجمعية ٦ أكتوبر التي كانت تدير شاطئ النخيل بالعجمي، يوم 7 أبريل، بالاعتصام في مقر هيئة التعاونيات بالقاهرة التي تشرف على جمعيات الإسكان، لتسببها في تدهور الأوضاع داخل الجمعية منذ أن وضعتها تحت الإشراف المالي والإداري.

ونظّم مجموعة من العاملين في مستشفى الشاملة بمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، يوم 8 أبريل، وقفة احتجاجية أمام المستشفى، اعتراضاً على عدم وضوح موقفهم من العمل في المستشفى بعد تحولها إلى حجر صحي.

واشتكى شباب وعمال قرية “بني عفان” التابعة لمحافظة بني سويف، يوم 12 أبريل، من موقف المصانع والقطاع الخاص التي تخلّت عن العمالة في ظل الإجراءات الحمائية التي اتخذتها الحكومة المصرية للوقاية من انتشار فيروس “كورونا”.

أما على صعيد الاحتجاجات اﻻجتماعية فقد وثّق المرصد 11 احتجاجاً، من بينها تظاهر أهالي قرية “الهياتم” ضد قرار عزلهم، وتجمهر عدد من المصريين العائدين من بريطانيا، اعتراضاً على دخول الحجر الصحي.

كما وثّق المرصد تجمهر أهالي منطقة “بهتيم” في “شبرا الخيمة”، وأهالي منطقة بولس” التابعة لمركز “كفر الدوار” بمحافظة البحيرة، إلى جانب تجمهر العشرات من أهالي قريتي “شبرا البهو”، و”ميت العامل” بمحافظة الدقهلية للاعتراض على دفن متوفين بسبب فيروس “كورونا”.

 

كورونا يضرب مستشفيات “بنها الجامعي” والقصر الفرنساوي ويفضح عجز عصابة الانقلاب.. السبت 18 أبريل 2020.. مختار جمعة تحول لوزير “كورونا” بعد أن أغلق المساجد ونهب الأوقاف

مختار جمعة تحول لوزير "كورونا" بعد أن أغلق المساجد ونهب الأوقاف

مختار جمعة تحول لوزير “كورونا” بعد أن أغلق المساجد ونهب الأوقاف

كورونا يضرب مستشفيات “بنها الجامعي” والقصر الفرنساوي ويفضح عجز عصابة الانقلاب.. السبت 18 أبريل  2020.. مختار جمعة تحول لوزير “كورونا” بعد أن أغلق المساجد ونهب الأوقاف

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تدوير اتهامات هزلية لـ”معتقلة” ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين

يوما بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

فعلي صعيد الجرائم ضد النساء، لفت سلطات الانقلاب إتهامات هزلية جديدة للمعتقلة أمينة أحمد ثابت، بعد شهرين من صدور قرار بإخلاء سبيلها بتدابير احترازية، حيث ظهرت علي ذمة هزلة جديدة أمام نيابة امن الدولة العليا؛ وذلك على الرغم من حصولها على قرار بإخلاء بتدابير احترازية في ٢٧ فبراير ٢٠٢٠.

واعتقلت سلطات الانقلاب “أمينة” في ١٦ يوينو ٢٠١٩ علي ذمة الهزلية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٧ أمن دولة وظلت داخل سجون الانقلاب، حتي صدر قرار بإخلاء سبيلها بتدابير إحترازية في فبراير الماضي، إلا أن القرار لم ينفذ وتم تلفيق هزلية جديدة لها وهي داخل السجن.

وطالبت سناء عبد الجواد، زوجة البرلماني والمناضل المعتقل الدكتور محمد البلتاجي، بالإفراج عن زوجها وابنها وكافة المعتقلين، وكتبت، عبر صفحتها علي فيسبوك: “زوجي وابني وكل المعتقلين.. أحبة لنا في السجون يا رب أنت ربنا وربهم تعلم ما بهم وبنا كن لهم معينا ومؤنسا وحافظا.. رب الداء والدواء ارفع عنهم الوباء واحفظهم من كل داء.. احرسهم بعينك التى لاتنام وأجعلهم فى كنفك ورعايتك“.

وأضافت عبد الجواد: “الأسرى يتوقون لرمضان فى بيوتهم بين ذويهم وأهليهم، فردهم إلينا يارب جميعا ردًّا جميلا، نحسن الظن بك ونتوكل عليك ونرضى بأقدارك كلها، ونعلم أن عظم الجزاء مع عظم البلاء فثبتنا واعنا، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون، عسى الله أن يأتيني بهم جميعا“.

 

*مطالبات بالإفراج عن خبير أوبئة وإدراج 13 معتقلا بهزلية الأمل بما يسمى قوائم الإرهاب

تتواصل المطالبات لسلطات الانقلاب بضرورة لإفراغ السجون؛ فبعد قرارها الصادر فى الـ10 من مارس الماضي بمنع الزيارات عن عشرات الآلاف من السجناء والمعتقلين انقطعت كل سبل الأهالي للاطمئنان على ذويهم، وسط مخاوف وقلق يتصاعد يوما بعد الآخر.

وطالب فريق “نحن نسجل” الحقوقي بالإفراج عن الدكتور #عادل_أبوالعينين خبير الأوبئة ووكيل مستشفى حميات دمياط الحكومية، القابع بمحبسه بسجن ليمان جمصة بمحافظة دمياط، في حين يعاني القطاع الطبي في #مصر من نقص الكوادر الطبية في مواجهة فيروس ‫#كورونا.

وقال الفريق : لماذا الإصرار على حبسه هو و437 من الأطباء وأصحاب المهن الطبية؟!

 إلى ذلك أدرجت ما يسمى بالدائرة الخامسة إرهاب، اليوم السبت 18 إبريل، 13 معتقلاً في القضية رقم 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الأمل”، على ما يسمى بقوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات، وهم:

1- محمد فتحي بدر

2- أحمد محمد عبد الرحمن عبد الهادي

3- علي السيد أحمد محمد بطيخ

4_ محمد عبد الرحمن مرسي

5- رامى نبيل علي شعث

6- محمد أبو هريرة محمد عبد الرحمن

7- خالد أحمد أبو شادي

8- زياد عبد الحميد زكى العليمي

9- أحمد سمير محمود أحمد عمار

10- أحمد زكي محمد على السيد الجمال

11- سامح مدبولي عبد الرحمن

12- أيمن كامل حسان متولي

13- عبدالرحمن قرني معوض سيد مليجي

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات ظهور الشاب عبدالرحمن إبراهيم عبد الوهاب، 26 عامًا، يعمل فى مجال الكمبيوتر بنيابة المطرية بمحافظة القاهرة، يوم 14 أبريل، خلال التحقيق معه بعد فترة إخفاء قسري استمرت لأكثر من عام وثلاثة أشهر، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وذكرت أن قوات الانقلاب بالقاهرة كانت قد اعتقلت الضحية يوم 31 يناير 2019 من أحد الشوارع بالقاهرة واقتادته لجهة غير معلومة حتى ظهر مؤخرا بنيابة الانقلاب.

 

*عام على إخفاء طالب بالسويس ومطالبات بالحياة لـ”الشوربجي” ورفع الظلم عن “تقوى

عام مضى على جريمة اختطاف الشاب جمال محمد قرني، 32 عاما، يعمل بمصنع رخام، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجازه منذ اعتقاله تعسفيًا يوم 18 أبريل 2019، ضمن جرائمها ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

وذكرت أسرته، فى شكواها التي وثّقتها العديد من منظمات حقوق الإنسان، أنّ جريمة اعتقاله تمت من أمام منزله بمنطقة التوفيقية الحمراء بمحافظة السويس، ورغم اتخاذ كل الإجراءات الرسمية لمعرفة مصيره، والسؤال عنه في أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز المختلفة، لم تفلح جهودهم في الاستدلال على مكانه حتى الآن.

يُشار إلى أنَّ الاتفاقيات الدولية أيضًا تجرم الاختفاء القسري، ودخلت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيز التنفيذ في عام 2010، والتي تهدف إلى تجريم الفعل والحرص على تحقيق العدالة للناجين والضحايا وعائلاتهم.

كما تنص المادة 54 من الدستور المصري، الصادر في 2014، على ضرورة الإبلاغ الفوري لكل من تُقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

إلى ذلك طالبت حملة “أوقفوا الإعدامات” بالحياة للشاب العشريني “هاني الشوربجي”، خريج كلية التجارة بجامعة القاهرة، ورفع الظلم الواقع عليه بعد صدور حكم مسيس بإعدامه في القضية رقم 8473 لسنة 2013 جنايات مطاي المقيدة برقم 1842 لسنه 2013 كلي شمال المنيا، والمعروفة بـ#اعدامات_مطاي“.

وقالت: “مشروع محاسب في بداية حياته كان يحلُم ببناء مستقبله، وفجأة تحول مسار حياته منذ اعتقاله والحكم عليه بالإعدام، وتم تأييد الحكم وأصبح واجب النفاذ، ليسلبوا منه حياته التي لم يبدأها بعد”.

وطالبت حملة “حريتها حقها” بوقف الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلة تقوى عبد الناصر عبد الله”، البالغة من العمر 22 سنة، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التربية، وسرعة الإفراج عنها.

وتتصاعد الانتهاكات ضدها عقب اعتقالها يوم الأحد 9 يونيو 2019 من محطة مترو أنفاق حلوان، بينها الإخفاء القسري، ثم الظهور بنيابة الانقلاب بعد تلفيق اتهامات ومزاعم بهزلية الأمل، ومنذ ذلك الحين يتم تجديد حبسها ضمن نزيف جرائم وانتهاكات العسكر ضد طالبات ونساء مصر.

 

*بعد صفعة الإمارات.. السيسي يفشل في عرقلة أعمال بناء سد النهضة

فشلت حكومة السيسي في عرقلة أعمال بناء سد النهضة الإثيوبي والضغط على الشركات العاملة فيه عبر حكوماتها، وقبل أن تبدأ أديس أبابا عملية ملء خزان سد النهضة في يوليو المقبل.

وقالت مصادر: إن الشركات الصينية والإيطالية والفرنسية رفضت مطالب حكوماتها بإبطاء ملأ سد النهضة استجابة لضغوط القاهرة، مؤكدة استحالة تنفيذها لارتباطها بعقود محددة الزمن مع الحكومة الإثيوبية.

وفي السياق فوجئت القاهرة بدعم إماراتي لإثيوبي بقيمة ملياري دولار، فضلاً عن توقيع اتفاق مع أديس أبابا لتنفيذ مشروع زراعي ضخم يعتمد على مياه وكهرباء السد وتقديم مساعدات ضخمة لها لمواجهة فيروس كورونا.

وقال الدكتور محمد حافظ أستاذ هندسة السدود بماليزيا: إن تعامل الإمارات مع ملف سد النهضة يتم وفق محورين الأول دعم عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري على المدى القصير لمنع اندلاع موجات أخرى لثورات الربيع العربي والثاني دعم إثيوبيا لتحقيق مصالح على المدى البعيد.

وأضاف حافظ – في مداخلة هاتفية لقناة وطن – أن الإمارات تحتاج إلى إثيوبيا لزراعة مساحات واسعة من الأرض الزراعية بالاستفادة من مياه سد النهضة والاعتماد على الكهرباء الناتجة من السد؛ وذلك لضمن التوريدات الغذائية على المدى الطويل من أرض إثيوبيا.

وأوضح حافظ أن الإمارات بدأت تملك مساحات واسعة على جانبي سد النهضة لاستصلاحها، وكذلك فعلت السعودية في السودان، حينما استصلحت مليون فدان على نهر عطبرة بعقد احتكاري لمدة 99 عاما، وهذا يُظهر الفارق بين من يفكر لمصلحة بلده ومن يبع أرضه ووطنه مثل السيسي.

وأشار حافظ إلى أن السيسي يتوهم أن الحكومات الغربية يمكنها التأثير على شركاتها العاملة في سد النهضة لتعطيل أعمال السد، وهذا خطأ كبير؛ لأن هذه الشركات هي التي تدعم الحكومات بل ويمكنها تغيير رئيس الحكومة نفسه ولا تتلقى تعليماتها من الحكومات كما يحدث في مصر وغيرها من الدول العربية.

وقدمت حكومة الانقلاب احتجاجا رسميًّا عبر وزارة الخارجية في أكتوبر الماضي على مواصلة بعض الشركات الدولية عمليات إنشاء سد النهضة، رغم الاختلاف الذي أعلنت عنه القاهرة فيما يتعلق بالمشروع.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان رسمي وقتها، إنها عقدت اجتماعا مع سفراء ألمانيا وإيطاليا والصين، باعتبارها الدول التي تعمل شركاتها في سد النهضة، عبّرت خلاله مصر عن استيائها لمواصلة شركات تلك الدول العمل في السد رغم “عدم وجود دراسات” حول آثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، رغم علمها بتعثر المفاوضات بسبب تشدد الجانب الإثيوبي.

وتتضمن قائمة الشركات الدولية العاملة في مشروع السدّ كلاًّ من شركة ساليني إمبريجيلو” الإيطالية التي تتولى دور المقاول الرئيسي، وشركة ألستوم” الفرنسية المختصة بأعمال التوربينات والمولدات والمعدات الكهروميكانيكية، وكذلك مجموعة الهندسة الميكانيكية الألمانية “فويث” التي تم الاتفاق معها على توريد توربينات، وأيضاً مجموعة “غيزهوبا” الصينية المحدودة للإنشاءات والمقاولات، وشركة “فويث هايدرو شانغهاي” الصينية التي تعمل في استكمال بناء محطة التوليد بالسد.

موقف السودان

وكان وزير الدولة في الخارجية السودانية، عمر قمر الدين قد وصف، الأربعاء الماضي، موقف السودان من “سد النهضة”، بأنهم “لا يرقصون على الموسيقى المصرية أو الإثيوبية“.

وأضاف أن “موقف السودان من سد النهضة منطلق من رأي الخبراء والمختصين، رافضًا محاولات الاستقطاب بين أطراف السد، مضيفا: “نحن شركاء في إدارة السد، وموقف السودان نابع من الأساس مما توصل إليه المختصون والخبراء الذين حددوا المكاسب والخسائر من السد“.

وعن مدى تأثير السد على مصر، أجاب “نحن شركاء حتى في إدارة السد، ومن موقعنا هذا، واجبنا ضمان حصة مصر”. كما أكد أنه “لا يوجد انقسام في الموقف الرسمي للحكومة السودانية“.

من جانبه قال وزير الري السوداني، ياسر عباس: إن “إيجابيات السد أكثر من سلبياته، وما يهمنا في هذا التفاوض هو تقليل السلبيات وتحويلها إلى فوائد”. وأضاف: “لا يوجد تضارب بين موقف المجلس السيادي والحكومة، لكن موضوع سد النهضة والتفاوض حوله من اختصاص الجهاز التنفيذي للدولة، أي مجلس الوزراء“.

وأكد أن “السودان لا يدعم أي طرف، وهو طرف أساسي في هذه المفاوضات، وله حقوق في مياه النيل ويسعى للحفاظ عليها، ويدعم التعاون بين الجميع“.

 

*مختار جمعة تحول لوزير “كورونا” بعد أن أغلق المساجد ونهب الأوقاف

بمجرد اعتراف نظام العسكر بانتشار وباء كورونا في مصر تحت ضغوط من منظمة الصحة العالمية ومسايرة لدول العالم في اتخاذ اجراءات وقائية واحترازية للحيلولة دون انتشار الوباء وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين بالفيروس تحول محمد مختار جمعة من منصبه كوزير أوقاف للعسكر إلى وزير كورونا، وأصبح كل همه إغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة والجماعة وحظر إقامة موائد الرحمن أو أداء صلاة التراويح في شهر رمضان.

كما قام مختار جمعة بنهب أموال الأوقاف تارة عندما قام بتوزيع شقق الوزارة على المحاسيب والعسكر واختص نفسه بشقة بملايين الجنيهات على نيل المنيل، فضلا عن تبرعه المستمر لصندوق تحيا مصر للحصول على رضا قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ليبقى في منصبه.

لم يتوقف مختار جمعة عند هذا الحد بل تجاوز الخطوط الحمراء وتحدث باسم وزارات وجهات أخرى في حكومة الانقلاب، وهذا لا يليق لا دبلوماسيا ولا مهنيا، لكن العسكر يتجاهلون زلاته وجرائمه طالما ينفذ التعليمات ويعمل على تبرير جهلهم والدفاع عن سقطاتهم الكثيرة.

جمعة نسي مهمته كداعية – هو في الأصل مخبر أمنجي –  وتفرغ للتصريحات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية بشكل يومي وتهديد الأئمة والخطباء وتحذيرهم من مخالفة التعليمات بجانب إصدار قرارات فصل لعدد منهم؛ لمجرد أنهم صلوا جماعة خارج المساجد التي يعملون بها أو اعترضوا على إغلاق المساجد.

صلاة الجمعة

لا يمر يوم إلا ويخرج جمعة يطالب الناس بعدم صلاة الجمعة والالتزام بقرار إغلاق المساجد، ويقول أصلي الجمعة ظهرًا في منزلي، مشيرا إلى أن إقامة الجمعة تدخل في إطار الولايات العامة التي لا تنعقد إلا بإذن ولي الأمر أو من ينوب عنه وفي المساجد التي تحددها جهة الولاية المختصة، ولا تنعقد في غير المساجد الجامعة، التي تحددها جهة الاختصاص، وهي في عصرنا الحاضر وزارات الأوقاف والشئون الإسلامية أو الجهة التي تسند إليها إدارة شئون المساجد في الدول التي ليس بها وزارات أوقاف أو شئون إسلامية، ويدعي أن إقامة الجمعة بالمخالفة لذلك افتئات على الدين والدولة، وفق تعبيره.

ومن أجل التأكد من إغلاق المساجد وعدم إقامة الصلوات فيها قرر جمعة تشكيل لجنة لمتابعة غلق المساجد برئاسة تابعه جابر طايع رئيس القطاع الديني وتكليفها بمتابعة غلق المساجد، وعدم فتحها بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة ضد المخالفين.

قرارات فصل

وحذر من أن أوقاف الانقلاب ستنهي خدمة كل من يخالف تعليمات غلق المساجد على الفور وبلا أي تردد في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم كله، وذلك في ضوء تأكيد دار الإفتاء المصرية وغيرها من المؤسسات الدينية على حرمة مخالفة تعليمات الأوقاف في ذلك، وحرمة الإصرار على إقامة الجماعة في المسجد في ظل هذه الظروف الراهنة التي يؤكد العالم كله خطورة الاختلاط فيها على النفس البشرية، وفق تعبيره.

وقال جمعة إنه سيتم إنهاء خدمة أي مقصر في ذلك وسأوقع عليه العقوبة المناسبة؛ نظرًا لخطورة الأمر، وما يمكن أن يؤدي إلى التهاون في ذلك من خطر على المجتمع، على حد زعمه.

وأشار إلى أن الوزارة أتاحت للإبلاغ عن أي مخالفة في ذلك الاتصال بالخط الساخن: 01008806466، أو التسجيل عبر موقع الوزارة الرسمي.

من أغرب قرارات الفصل التي أصدرها جمعة إنهاء خدمة الشيخ السيد عبد الرحمن عبد الله عبد الحميد أحمد منصور، إمام وخطيب بإدارة أوقاف حلوان والمعصرة، بزعم مخالفته تعليمات الوزارة الصادرة في صلاة الجمعة والجماعة.

وكشفت أوقاف الانقلاب أن قرار إنهاء الخدمة جاء بناءً على تقرير مديرية أوقاف القاهرة وعرض رئيس القطاع الديني بشأن قيام المذكور بتمكين والده الدكتور عبد الله عبد الحميد أحمد منصور، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، من صعود منبر زاوية أبو عبيدة بن الجراح بأبراج منتصر، حدائق حلوان.

وقام والده بأداء خطبة الجمعة بها، إضافة إلى ما بدر منه من التلفظ بعبارات نابية جافية تخالف كل قرارات وتعليمات وتوجيهات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وتعد تطاولًا صريحًا على موظف عام أثناء تأدية واجبه الوظيفي، بحسب بيان أوقاف العسكر.

وذكرت الوزارة أنه تم إعداد خطاب بالواقعة وما بدر من المذكور للدكتور رئيس جامعة الأزهر للتعامل اللازم إزاء ما بدر منه.

وقرر وزير أوقاف الانقلاب إنهاء خدمة الإمام، بزعم أنه هو المكلف بالإشراف على غلق هذه الزاوية التي مكن والده من خطبة الجمعة بها.

خيانة وطنية

ممارسات وزير كورونا لم تتوقف عند هذا الحد، بل زعم أن من يعرِّض حياة الناس لخطر محقق عمدًا بالمخالفة لتعليمات الجهات المختصة ينبغي أن يحاكم بتهمة الخيانة الوطنية.

وقال جمعة: إن هذا ينطبق على كل من جمع الناس أو دعاهم إلى أداء صلاة جمعة أو جماعة أو غير ذلك في ظل فرض إجراءات وقائية واحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الله (عز وجل) يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، زاعما أن من لم تصلحه الحكمة والموعظة الحسنة، يقومه القانون الرادع، بحسب تصريحاته.

جمعة يوجه يوميا روشتة عسكرية تتضمن تعليماته لأئمة المساجد والعاملين بها يطالبهم فيها بالتأكد من غلق المساجد وعدم السماح بدخول أحد لأي سبب، ولا يمل وزير أوقاف الانقلاب من ترديد هذه التعليمات:

  1. ضرورة غلق المسجد من الداخل غلقًا تامًا أثناء رفع الأذان.
  2. الاستجابة لتعليمات جميع مؤسسات الدولة واجب شرعي ووطني وإنساني.
  3. لا مكان بالوزارة لأصحاب الانتماءات أو المغيبين عن الواقع.
  4. الوزارة جادة في إنهاء خدمة كل من يخالف تعليماتها بشأن غلق المساجد غلقًا كاملًا في المدة التي حددتها السلطة المختصة.

فتاوى فنكوش

ولا يمل جمعة من وضع نفسه فى مكان دار الافتاء ويصدر فتاوى توافق أهواءه وتلبي تعليمات العسكر، منها زعمه بأن من تصدق هذا العام بقيمة عمرته جمع الله له أجرين.

وقال جمعة: إن من كان قد نوى العمرة هذا العام فحبسته الظروف الراهنة، فتصدق عن طيب نفس بكامل قيمة نفقاتها وتكاليفها للمحتاجين أو للأجهزة أو المستلزمات الطبية جمع الله (عز وجل) له أجرين، بحسب تصريحاته.

وأوضح أن الأجر الأول هو أجر العمل الذي كان قد نواه فحبسه عنه العذر، والآخر هو أجر صدقته على الفقراء والمحتاجين أو علاج المرضى أو توفير الأجهزة أو المستلزمات الطبية للمستشفيات، فواجب الوقت هو إطعام الجائع ومساعدة المحتاج، ومداواة المريض، وهو ما يتقدم الآن على ما سواه من أعمال البر، وفق تعبيره.

50 مليون جنيه

من جهة أخرى لا يحافظ جمعة على أموال الأوقاف التي من المفترض أن يكون أمينًا عليها من ذلك قراره بتخصيص مبلغ 50 مليون جنيه من الموارد الذاتية للوزارة لحساب وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، بزعم المساهمة في توفير المستلزمات الطبية للمستشفيات.

وقال جمعة: إنه في الوقت الذي تقوم فيه دولة العسكر بواجبها تجاه مواطنيها، فإن واجبنا جميعًا، مسئولين ومواطنين ومؤسسات ومجتمعًا مدنيًّا، أن نقف وبكل ما نملك من أدوات القوة إلى جانب دولتنا العظيمة وقيادتها، وفق تعبيره.

كما زعم أن التبرع، جاء إيمانًا من الوزارة بأن واجب الوقت في ظل إجراءات دولة العسكر لمواجهة فيروس كورونا هو مساعدة المحتاج ومداواة المريض.

وادَّعى وزير أوقاف العسكر أن التبرع جاء برؤية شرعية ووطنية يتقدمان في الظروف الراهنة سائر مصارف الزكاة والصدقات، وحاول تبرير التبرع بأن وزارة أوقاف الانقلاب قد رأت أن تُتبع التأصيل الشرعي بالتطبيق العملي والتبرع.

وزعم جمعة أن الوقف في خدمة المجتمع، من خلال هذا الإسهام، سواء في مساعدة العمالة غير المنتظمة أم في توفير المستلزمات الطبية للمستشفيات.

وفي وقت سابق، كانت وزارة الأوقاف، قامت بتحويل 50 مليون جنيه من مواردها الذاتية من باب البر لصالح مساعدة العمالة غير المنتظمة خاصة من أضيروا في فرص عملهم جراء ظروف انتشار فيروس كورونا المستجد.

والمعروف شرعًا أن أموال الأوقاف توجه لما خصصت له فقط ولا يجوز تغيير مسارها بأي مبرر.

التراويح

ولا يشعر وزير أوقاف العسكر بأهمية شهر رمضان وفضله وتطلع المسلمين إلى مزيد من العبادة والعمل الصالح وبمجرد أن طالب البعض بإعادة فتح المساجد في الشهر الفضيل خرج جمعة ليزعم أنه ليس من الحكمة الحفاظ على حياة الناس في رجب وشعبان، وعدم الحفاظ عليها في رمضان.

وقال: “مش هنرجع إلا لما الحالات الإيجابية تتسجل زيرو، ووزارة الصحة تقول إن التجمعات لم تعد خطرًا في تفشي الفيروس“.

وعن صلاة التروايح في شهر رمضان، طالب المواطنين بأدائها في المنازل، زاعما أن الأصل في صلاة التراويح، أن تصلى في المنزل، وغلق المساجد مرتبط بعلة الخوف على حياة المواطنين.

وبالنسبة لموائد الرحمن كأحد مظاهر الشهر الكريم أكد جمعة أنه لن يسمح بإقامتها رغم علمه أن الفقراء ينتظرونها كل عام، رغم أن الموائد في أغلبها لا تقام في المساجد بل في الشوارع وفي بعض الجمعيات وخارج بعض المساجد، وهذا كله غير خاضع لسلطة وزير أوقاف الانقلاب.

صلاة الغائب

وزير أوقاف العسكر لا يرحم حيا ولا ميتا، فقد حذر جمعة من التجمع لصلاة الغائب، وأنه لا شك أن تشييع الجنائز وشهود صلاة الجنازة من فروض الكفايات إذا قام بها أي عدد كان قلَّ أو كثرَ سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يقم به أحد على الإطلاق أثم كل من علم وكان قادرًا على القيام بالواجب الكفائي ولم يتقدم للقيام به.

وأضاف: من المستحب في الأوقات العادية الطبيعية أداء صلاة الجنازة واتباعها مواساة لأهل المتوفى من جهة، وطلبًا للأجر والثواب من جهة أخرى، غير أن ديننا السمح الحنيف لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا عمه بيسره وسماحته وجعل له من المتاح بديلًا؛ ما يتطلب في الظرف الراهن تقليل عدد المشيعين للمتوفى إلى الحد الأدنى الذي تتحقق به الكفاية من الأهل والأقربين، ولكل من حبسه العذر عن شهود الجنازة – ولا شك أن خشية انتقال عدوى فيروس كورونا عذر معتبر شرعًا – أن لا يحرم نفسه من الأجر والثواب، أن يصلي صلاة الغائب في بيته على من فَقَدَ ممن يُحب، وفق تعبيره.

وتابع جمعة: من أراد الثواب العميم والأجر الجزيل فليوسع نيته بأن ينوي صلاة الغائب في بيته تطوعًا في أي وقت من اليوم مرة كل يوم على جميع من لقي ربه في هذه الأيام من مرضى فيروس كورونا أو من غيرهم، ويجتهد لهم في الدعاء، فيصير بذلك من صلى على كل جنازة عشرات الآلاف، بل ربما عشرات الملايين من المصلين، وفي ذلك كثير من الرحمة للميت ومواساة لأهله، فلرب دعوة صالحة نفع الله (عز وجل) بها المتوفى، فما بالكم بآلاف وملايين الدعوات، ولا أحد يدري متى تأتيه المنية، فماذا هو منتظر من دعاء الناس له وصلاتهم وترحمهم عليه؟

أكاذيب

ولا يقف وزير أوقاف العسكر عن ترديد الأكاذيب يوميًّا من ذلك تصريحاته التي يقول فيها: إذا كانت التجمع لصلاة الجنازة وتشييع الميت جائزًا في غير وقت الجائحة فإنه في أوقات الجوائح أولى، مع تأكيدنا عدم جواز الاجتماع لذلك في الظروف الراهنة.

ويضيف: نحذر من الدعوات المشبوهة لعناصر الجماعات المتطرفة من الدعوة لذلك في وقت بعينه؛ لأن هذه الجماعة الضالة وعناصرها المنحرفة إنما تريد المتاجرة بدين الله (عز وجل) وتوظيفه لأغراض الجماعة الإرهابية المتطرفة تحت ستار وغطاء الدين، في الوقت الذي لا يكفون فيه عن الكذب والافتراء وبث الشائعات والعمل على هدم الأوطان عمالة وخيانة للدين والوطن, مع اعتبار كل من يستجيب لدعوة هذه الجماعات الإرهابية في مخالفة توجيهات الدولة خائنا لوطنه وعميلا لهذه الجماعات الإرهابية المتطرفة, نسأل الله العلي العظيم أن يعجل برفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء.

هكذا يصر جمعة على اتهام الأشراف والأبرياء بما ليس فيهم، ووفق المثل الشعبي “اللي على راسه بطحة“.

 

* الإهمال الطبي يضرب مستشفى “العجمي للحجر” ويهدد بكارثة صحية

حذرت نقابة الأطباء من حدوث كارثة طبية داخل مستشفى العجمي النموذجي للحجر الصحي بالإسكندرية، جرَّاء ظهور حالات إصابة بين أعضاء الطاقم الطبي بالمستشفى وتقاعس إدارة المستشفى في إجراء التحاليل اللازمة لهم.

مستشفى العجمي

وقالت النقابة، في بيان لها: “انطلاقا من مسئولية نقابة الأطباء للتعاون في محاصرة عدوى الكورورنا، سواء وسط أعضاء الفريق الطبي أو بين أفراد المجتمع منهم، أرسلنا شكوى لرئيس الوزراء تتضمن مؤشرات خطيرة وصلت لنا من الفريق الطبي بمستشفى العجمي النموذجي للحجر الصحي بالإسكندرية، وهي أحد المستشفيات التي يتم بها عزل وعلاج الحالات المؤكدة إصاباتها بفيروس كورونا“.

وأشارت النقابة إلى وجود “تراخٍ وتأجيل في عمل تحليل للفيروس لأحد الأطباء الذي أبلغ مديرة المستشفى بأنه مخالط لحالة كورونا إيجابية قبل قدومه للعمل بالمستشفى، إلا أن ذلك الطبيب ترك وسط فريق العمل لأكثر من 48 ساعة رغم إلحاحه الشديد على سرعة عمل التحليل قبل الاختلاط بينه وبين فريق العمل أو المرضى، وللأسف بعد ظهور نتيجة تحليل الطبيب إيجابي للفيروس، وبعد عزله تم عمل مسحة أخرى تحت اسم “مسحة تأكيدية” رغم أن البروتوكولات المعروفة لا تتطلب مسحة تأكيدية للحالات الإيجابية، وخرجت هذه المسحة سلبية (هناك ۳۰% احتمال سلبي لأي مسحة لمصاب إيجابي)، وطلبت منه مديرة المستشفى أن يواصل عمله، ولكنه رفض وأصر على عمل مسحة ثالثة، وظهرت المسحة الثالثة إيجابية، وهو حاليا في العزل فعلا“.

وأضافت النقابة :”تم إسكان الأطباء المستحدثين مع الأطباء القدامى المخالطين بشكل مباشر للمرضى، وهذا يتعارض مع قواعد مكافحة العدوى وظهرت نتيجة تحليل يوم الجمعة 10-4-2020 بأن طبيبتين (من القدامى) مصابتان بالفعل، وكان قد تم تسكين طبيبة مستجدة معهما بنفس الغرفة (تفاصيل الأسماء بالشكوى)”، مشيرة الي قيام إدارة المستشفى بإسناد مسئولية بعض الأقسام الداخلية لأطباء من تخصصات بعيدة نسبية، مثل (نساء وتولید، نفسية، جراحة)، دون تدريب كاف على برتوكولات محددة للعلاج.

وطالبت النقابة رئيس حكومة الانقلاب بـ”اتخاذ اللازم تجاه هذه التصرفات غير المسئولة حتى لا يتسبب تكرارها في انتشار العدوى، وضرورة الإعلان عن البروتوكولات الفنية والإدارية ومكافحة العدوى والعلاج الموحدة في مستشفيات العزل والحجر الصحي“.

مستشفى الفيوم

بأتي هذا بعد يوم من إعلان أحمد جابر، رئيس جامعة الفيوم، عن استقبال المدن الجامعية بجامعة الفيوم 127 فردا من أعضاء الهيئة الطبية بمستشفى الفيوم العام كمقر بديل للعزل المنزلي، عقب ثبوت إيجابية إصابة بعض الحالات من الأطباء والتمريض بفيروس كورونا، فيما شهدت الفترة الماضية الإعلان عن وفاة 3 أطباء وإصابة 43 آخرين؛ الأمر الذي دفع نقابة الأطباء لمطالبة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب بالإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولا بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

وكانت أبرز تلك الإصابات أمل حامد، رئيسة قسم التمريض بمستشفى العجمي النموذجية (مستشفى العزل لمصابي كورونا)، إصابتها بالفيروس، وقالت حامد، في صريحات صحفية، إنها محتجزة الآن بالحجر الصحي بالطابق الثالث في المستشفى لتلقى العلاج، مشيرة إلى أنها موجودة على رأس فريق التمريض منذ شهر و3 أيام لتقديم الخدمة التمريضية مع الطاقم الطبي في المستشفى، وأن أعراض المرض ظهرت عليها، وتم إجراء مسح لها وتأكدت إصابتها بالفيروس.

من جانبه أعلن مكرم رضوان، عضو برلمان الانقلاب عن دائرة دكرنس وبني عبيد، عن إغلاق مستشفى صدر دكرنس بمحافظة الدقهلية، عقب اكتشاف 21 إصابة بين الأطباء والممرضين وفنيي الأشعة، مشيرا إلى أنه تم تحويل عشرات الحالات التي ثبت إيجابيتها إلى مستشفى تمي الأمديد للحجر الصحي، لافتا إلى أنه تم حجز ١٠٣ أفراد من فريق الطاقم الطبي والإدارة والأمن بالمدينة الجامعية لجامعة المنصورة ليكونوا هناك قيد الإشراف الطبي والتحاليل والعزل حتى ظهور نتائج تحاليلهم.

إهمال بمستشفيات الحجر

وحول أوضاع الأطباء العاملين في مستشفيات الحجر الصحي، انتقدت نقابة الأطباء غياب وجود بروتوكول ينظم عمل مستشفيات الحجر الصحي في مصر، ويحافظ على سلامة الأطباء وحقوقهم المادية، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوى خلال الفترة الماضية من مستشفيات الحجر بهذا الشأن.

وتساءلت النقابة: ما هو بروتوكول العمل بالنسبة للأطباء في مستشفيات العزل؟ هل يتم عمل تحليل PCR قبل بدء العمل للتأكد من سلامة الطبيب وعدم نقله العدوى لزملائه الذين سيحتجز معهم لمدة 14 يوما؟ هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلو الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟“.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء المتواجدين بالحجر؟ لأن ما كان معلومًا سابقًا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟“.

وفي سياق متصل، قال الدكتور طلعت فهمى، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين: إن الوقت حاليا لا يسمح بالتهاون في مواجهة جائحة كورونا، ويجب على نظام الانقلاب إخلاء سبيل المعتقلين وأولهم “الكوادر الطبية”؛ للوقوف صفا واحدا بجوار زملائهم لصد فيروس كورونا، مشيرا إلي أن عدد الكوادر الطبية لجماعة الإخوان فى المعتقلات فى حدود “300 “، في حين ذكرت منظمات حقوقية أن هناك أعدادًا كبيرة من الأطباء والعاملين بالمنظومة الصحية داخل السجون يجب أن يتم الإفراج عنهم.

 

* كورونا يضرب القصر الفرنساوي بــ22 إصابة وتجدد دعوات أممية للإفراج عن المعتقلين

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل نحو “171” إصابة جديدة بفيروس كورونا بمصر أمس الجمعة و9 وفيات وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى “2844” تعافى منهم 646 وبلغت الوفيات “205” حالات وفقا للأرقام الرسمية المشكوك في صحتها استنادا إلى إصرار الحكومة على فرض سياج من السرية والتعتيم على حقيقة الأرقام. كما أشارت تقارير إلى  إصابة 22 من الطواقم الطبية والعالمين بالقصر الفرنساوي.

وتجددت مطالب أممية وحقوقية بالإفراج عن المعتقلين بمصر فيما أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن إجراء فحوص كورونا على عدد من المعتقلين أبرزهم نائب مرشد الإخوان “رشاد بيومي”، والقيادي اليساري الصحفي “خالد داود”، والناشط “أحمد دومة“.

وإلى مزيد من الأخبار:

تجدد المطالب بإطلاق سراح المعتقلين في مصر بسبب كورونا// طالبت عدة منظمات من بينها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الحكومة المصرية بالإفراج عن المدانين بجرائم غير عنيفة والمحبوسين احتياطيا كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا الجديد.  

فحوصات تحليل كورونا لمعتقلين بسجون مصر//أظهرت صور ومقطع فيديو، إجراء وزارة الداخلية المصرية، فحوصات على عدد من المعتقلين، تتضمن أخذ عينات لهم، للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس “كورونا” المستجد.ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، صورا لعدد من المعتقلين خلال عمليات الفحص، أبرزهم نائب مرشد الإخوان “رشاد بيومي”، والقيادي اليساري الصحفي “خالد داود”، والناشط أحمد دومة“.

«171» إصابة جديدة و9 وفيات: أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب عن تسجيل “171” إصابة جديدة بفيروس كورنا و9 وفيات، وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى “2844” تعافى منهم 646 وبلغت الوفيات “205” حالات وفقا للأرقام الرسمية المشكوك في صحتها استنادا إلى إصرار الحكومة على فرض سياج من السرية والتعتيم على حقيقة الأرقام.

الصحة العالمية تشكك في الأرقام الرسمية حول كورنا بمصر والمنطقة العربية// يشكك الدكتور إيفان هيوتن مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الأرقام الرسمية التي تعلنها حكومة الانقلاب بمصر وحكومات المنطقة العربية مطالبا في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” بانتهاز فرصة للتحرك لمنع الكارثة. وأضاف  “نعرف أنّ 1% من المصابين يموتون، ولذلك عندما تبلغ نسبة الوفيات في بعض الدول 5%، فهذا يحمل على الاعتقاد بأن جزءاً من المصابين لم يكتشف”.وفي المنطقة تراوح نسبة الوفيات حول 5%، وهو ما “يعني أن هناك حاجة لزيادة القدرة على إجراء الاختبارات”. وبالنظر إلى “الخطورة المحتملة وإلى قدرة هذا الفيروس على تركيع النظم الصحية” يتعيّن على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستعداد “لاحتمال أن تجري الأمور بشكل سيئ“.

دواء أمريكي يحقق نتائج واعدة بشفاء مرضى كورونا//قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن شركة غيلياد الأمريكية، لأبحاث الدواء، حصلت على نتائج مبشرة وواعدة، خلال التجارب السريرية، لعلاج المصابين بفيروس كورونا، بعد تجربة أحد أدويتها، الذي يعالج به مرضى فيروس إيبولا.ولفت تقرير الجامعة، إلى انتعاشة سريعة، طرأت على المصابين إثر إعطائهم الدواء الذي يدعى ريمديسيفر”خلال تجربته سريريا. وتسبب تقرير مسرب من مستشفى شيكاغو الجامعي، بعد تجربة الدواء، وشفاء عدد كبير من المرضى، الذي أجريت عليهم التجارب، إلى قفزة في أسهم الشركة المصنعة للدواء.وكشفت كاثلين مولان، أخصائية الأمراض المعدية، التي تقود التجارب في المستشفى الجامعي، خلال عرض فيديو لزملائها الأكاديميين “أن أفضل الأخبار هي أن معظم المرضى، الذين أخذوا الدواء، خرجوا بالفعل من المستشفى، وهو أمر عظيم، ولم يكن لدينا سوى وفاتين”. ولفتت الدكتورة مولان، إلى أنه وبعد بدء تجربة دواء “ريمديسيفر، لوحظ انخفاض الحمى لدى العديد من المرضى بسرعة، وبعضهم ترك أجهزة التنفس الاصطناعي في اليوم التالي، ومعظم المرضى لم يحتاجوا إلى دورة كاملة للمرض لمدة 10 أيام. لكن في الوقت ذاته حذر محللو التكنولوجيا الحيوية في الصحيفة، من المبالغة في ردة الفعل، بعد الحديث عن علاج محتمل لفيروس كورونا.

مصر: 22 إصابة بكورونا وسط الأطقم الطبية في مستشفى القصر الفرنساوي

في موازنة 2021/2020.. عجز الموازنة يصل لـ تريليون جنيه!

تركيا تعلن نجاحها في إنتاج جهاز تنفس اصطناعي بقدرات محلية

محمد صلاح يدعم قريته في مصر بأطنان من المواد الغذائية

 

*”كورونا” يضرب مستشفيات “بنها الجامعي” والقصر الفرنساوي ويفضح عجز عصابة الانقلاب

واصل فيروس كورونا انتشاره داخل المستشفيات المصرية، وسط شكاوى من ضعف وسائل الحماية اللازمة للأطباء والممرضين والمرضى داخل المستشفيات بمختلف محافظات الجمهورية، وذلك على الرغم من مناشدات الطواقم الطبية المتواصلة بتوفير تلك الوسائل؛ الأمر الذي يفضح استيلاء عصابة العسكر على مبلغ الـ100 مليار جنيه التي تم الإعلان عنها لمواجهة الفيروس.

القصر العيني الفرنساوي

وقال خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي في حكومة الانقلاب، في تصريحات صحفية: إن عدد إصابات فيروس كورونا في مستشفى قصر العيني الفرنساوي يتراوح ما بين 10 إلى 17 حالة فقط، معتبرا إياها حالات فردية يتم التعامل معها من خلال بروتوكول وزارة الصحة، وناشد عبدالغفار المواطنين بالوقوف إلى جانب الأطقم الطبية ودعمهم، قائلا: “لا يوجد في العالم ما يحدث من ترصد بطبيب الرعاية الصحية بهذا الشكل الموجود على السوشيال ميديا“!

وسبق ذلك بساعات ادعاء المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب، وجود إصابات داخل مستشفى القصر العيني الفرنساوي، وذكر، عبر صفحة الفيسبوك، أنه في ضوء ما تم تداوله من منشور بشأن إخلاء مستشفى قصر العيني الفرنساوي لاكتشاف عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين المرضى والعاملين بها، تواصل المركز مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، والتي نفت تلك الأنباء، وأكدت أنها لا صحة لإخلاء مستشفى قصر العيني الفرنساوي لاكتشاف عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين المرضى والعاملين بها، موضحةً أن المستشفى خال تماما من أية حالات مصابة بفيروس كورونا“.

ولم تقتصر تلك الأكاذيب على مجلس وزاراء الانقلاب، بل شملت أيضا محمود علم الدين مستشار رئيس جامعة القاهرة والمتحدث باسم الجامعة، والذي نفى، اليوم، وجود حالات مصابة داخل المستسفي بفيروس كورونا، وقال في تصريحات إعلامية: “لا وجود لأي حالات مصابة بفيروس كورونا داخل مستشفى قصر العيني الفرنساوي بعد أن تم توقيع الفحوصات على جميع المتواجدين في قصر العيني الفرنساوي ونقلهم إلى مستشفى المنيل الجامعي”، مشيرا إلى أنه سيتم تخصيص المستشفى للعزل للأعضاء التدريس والعاملين في حال إصابتهم بالوباء.

بنها الجامعي

وفي سياق متصل، أعلن الدكتور طارق عيسوي، مدير عام مستشفى بنها الجامعي، اليوم السبت، تسجيل 3 حالات إيجابية بفيروس “كورونا” المستجد، بين الأطباء بأحد الأقسام العلاجية بالمستشفى، وقال عيسوي، في تصريحات صحفية: إن الأطباء شعروا بتعب وضيق في التنفس وارتفاع في درجة الحرارة وبعد عمل التحاليل اللازمة تبين إصابتهم بفيروس “كورونا“.

وأشار عيسوي إلى أنه تم على الفور حصر جميع المخالطين للحالات داخل المستشفى من تمريض وعمال وموظفين وكذلك الأطباء على مستوى الأقسام لإجراء تحاليل واشعة مقطعية لهم للاطمئنان عليهم، وتم الاتصال بجميع المخالطين للأطباء المصابين للاطمئنان عليهم، لافتًا إلى أن الجامعة قامت بتعقيم وتطهير كامل للأقسام العلاجية وأماكن الأطباء.

مستشفى العجمي

يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه نقابة الأطباء من حدوث كارثة طبية داخل مستشفى العجمي النموذجي للحجر الصحي بالإسكندرية، جرَّاء ظهور حالات إصابة بين أعضاء الطاقم الطبي بالمستشفى وتقاعس إدارة المستشفى في إجراء التحاليل اللازمة لهم.

وقالت النقابة، في بيان لها: “انطلاقا من مسئولية نقابة الأطباء للتعاون في محاصرة عدوى الكورورنا، سواء وسط أعضاء الفريق الطبي أو بين أفراد المجتمع منهم، أرسلنا شكوى لرئيس الوزراء تتضمن مؤشرات خطيرة وصلت لنا من الفريق الطبي بمستشفى العجمي النموذجي للحجر الصحي بالإسكندرية، وهي أحد المستشفيات التي يتم بها عزل وعلاج الحالات المؤكدة إصاباتها بفيروس كورونا“.

وأشارت النقابة إلى وجود “تراخٍ وتأجيل في عمل تحليل للفيروس لأحد الأطباء الذي أبلغ مديرة المستشفى بأنه مخالط لحالة كورونا إيجابية قبل قدومه للعمل بالمستشفى، إلا أن ذلك الطبيب ترك وسط فريق العمل لأكثر من 48 ساعة رغم إلحاحه الشديد على سرعة عمل التحليل قبل الاختلاط بينه وبين فريق العمل أو المرضى، وللأسف بعد ظهور نتيجة تحليل الطبيب إيجابي للفيروس، وبعد عزله تم عمل مسحة أخرى تحت اسم “مسحة تأكيدية”، رغم أن البروتوكولات المعروفة لا تتطلب مسحة تأكيدية للحالات الإيجابية، وخرجت هذه المسحة سلبية (هناك ۳۰% احتمال سلبي لأي مسحة لمصاب إيجابي)، وطلبت منه مديرة المستشفى أن يواصل عمله، ولكنه رفض وأصر على عمل مسحة ثالثة، وظهرت المسحة الثالثة إيجابية، وهو حاليا في العزل فعلا“.

وأضافت النقابة :”تم إسكان الأطباء المستحدثين مع الأطباء القدامى المخالطين بشكل مباشر للمرضى، وهذا يتعارض مع قواعد مكافحة العدوى وظهرت نتيجة تحليل يوم الجمعة 10-4-2020 بأن طبيبتين (من القدامى) مصابتان بالفعل، وكان قد تم تسكين طبيبة مستجدة معهما بنفس الغرفة (تفاصيل الأسماء بالشكوى)”، مشيرة الي قيام إدارة المستشفى بإسناد مسئولية بعض الأقسام الداخلية لأطباء من تخصصات بعيدة نسبية، مثل (نساء وتولید، نفسية، جراحة)، دون تدريب كاف على برتوكولات محددة للعلاج.

وطالبت النقابة رئيس حكومة الانقلاب بـ”اتخاذ اللازم تجاه هذه التصرفات غير المسئولة حتى لا يتسبب تكرارها في انتشار العدوى، وضرورة الإعلان عن البروتوكولات الفنية والإدارية ومكافحة العدوى والعلاج الموحدة في مستشفيات العزل والحجر الصحي“.

مستشفى الفيوم

بأتي هذا بعد يوم من إعلان أحمد جابر، رئيس جامعة الفيوم، عن استقبال المدن الجامعية بجامعة الفيوم 127 فردًا من أعضاء الهيئة الطبية بمستشفى الفيوم العام كمقر بديل للعزل المنزلي، عقب ثبوت إيجابية إصابة بعض الحالات من الأطباء والتمريض بفيروس كورونا، فيما شهدت الفترة الماضية الإعلان عن وفاة 3 أطباء وإصابة 43 آخرين؛ الأمر الذي دفع نقابة الأطباء لمطالبة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب بالإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقًا للبروتوكولات العلمية.

 

*السيسي يرفض إطلاق السجناء رغم خطورة إصابتهم بـ”كورونا”؟

استغرب معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط استمرار احتجاز سلطات الانقلاب في مصر دون غيرها للمساجين والمعتقلين الذين يزيدون على 60 ألف معتقل و140 ألف مسجون على مستوي مصر في قرابة 29 سجنا بني السيسي نصفهم عقب انقلاب 2013.

وتحت عنوان الاحتجاز في ظلّ تفشّي فيروس كورونا (كوفيد-19)، أشار التقرير الصادر عن المركز الذي مقره أمريكا، إلى أن ما تفعله بعض حكومات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وما لا تفعله وما ينبغي عليها فعله، يثير الاستغراب خصوصا السيسي.

ماذا فعلت الحكومات؟

التقرير أكد أن الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استجابت بطرق مختلفة، وأغلبها أطلق المساجين، بما فيهم تركيا وإيران، باستثناء السيسي، ضمن التدابير التي اتّخذها العديد من الدول في المنطقة بالإفراج عن الأشخاص المحتجزين والعفو عنهم.

ففي البحرين، أصدر الملك عفوًا عامًّا عن 901 سجين، كما أصدر جلالته مرسومًا بالإفراج عن 585 آخرين دون اللجوء إلى تدابير سالبة للحريات، وكذلك أفرجت إيران مؤقتًا عن 85 ألف مسجون وأعدَّت قائمة مِن 10 آلاف مسجون إضافيين للعفو عنهم.

وفي السياق نفسه، تقوم تركيا حاليًّا بصياغة تشريع مِن المتوقَّع أن يُؤدِّي إلى الإفراج عن آلاف السجناء، إلا أن معظمهم سيظلّ قيد الإقامة الجبرية.

وعلى الرغم من أنّ سوريا أصدرت عفوًا عامًّا لعددٍ مِن السُجناء، يلاحظ المراقبون للوضع أنه قد سبق وأن صدرت قرارات عفو مماثلة، لكنها لم تُنفّذ بشكل كافٍ بأي حالٍ مِن الأحوال.

وفي بعض الدول الأخرى، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، السودان وتونس والجزائر، صدرت أوامر بالإفراج عن الآلاف أيضًا.

وبرغم كل هذا “لم تصدر بعض الدول الأخرى، وعلى رأسها مصر (رغم كثرة المُحتجزين فيها)، أوامر عفو جماعي عن المساجين بسبب تفشّي أزمة فيروس كورونا” المستجدّ” بحسب معهد التحرير.

أيضًا رغم إدلاء بعض الدول في المنطقة ببعض البيانات العامّة المتعلِّقة بالتطهير والحجر الصحي والتدابير الصحية للحدّ مِن انتشار فيروس “كوروناداخل مرافق الاحتجاز فإنّ المعلومات حول هذه التدابير تميل إلى الغموض، وقد أُعلنت عنها بشكل خاص وسائل الإعلام، لكنّها لم تدرج ضمن قاعدة بيانات مركزية أو عبر التواصل المنتظم مع أُسر المسجونين.

وعلى صعيد متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن المغرب، أعلن أنه قسَّم موظّفي السجن إلى مجموعتين، كل واحدة منهما تعمل لمدة أسبوعين كاملين، قبل أن تخضع للحجر صحي لفترة زمنية مماثلة، كما حدَّدت تركيا فترات حجر لموظّفي السجون.

وتقوم الجزائر بوضع السجناء الجدد في الحجر الصحي لمدة 14 يومًا للخضوع للفحوص الطبية.

أما في مصر، فقد أعلنت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية من خلال منشور لها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن قائمة بالمناطق التي حدث تطهير وتعقيم لها داخل السجون، وهو ما لا يوجد أي دليل عليه كما أن التطهير شمل السجون العادية وليست المعتقلات ومراكز الاحتجاز الأخرى.

منع زيارات السجون

وبالنسبة إلى زيارات المساجين، قامت دول عدة بتعليق أو تقييد زيارات المسجونين وفي هذا السياق، علَّقت سلطات الانقلاب زيارات السجون لمدة عشرة أيام في أول الأمر قبل تمديد الفترة لمدة أسبوعين لاحقين.

وزعمت الداخلية أنها سمحت (في بعض السجون المصرية) لعائلات المساجين بإدخال أدوات النظافة الشخصية والطعام والمال بدلًا من الزيارات، ولكن امتنعت سجون أخرى عن فعل ذلك.

وفي منتصف شهر مارس، علّق الأردن بدوره الزيارات لمدة أسبوعين، أمَّا السلطات المغربية فقد قيّدت ولم تمنع الزيارات إذ لا تزال تسمح للمُحتجزين باستقبال زيارة واحدة شهريًّا ومِن زائر واحد فقط.

على الرغم من أن تعليق الزيارات الشخصية للمحتجزين يبدو ضروريًّا في أثناء جائحة “كورونا” فإن توجيهات منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقدِّم عددًا من البدائل، بما في ذلك تدابير أخرى، مثل الفيديو، والاتصالات الإلكترونية والاتصالات الهاتفية المكثفة (الهواتف المدفوعة أو الهواتف المحمولة)”.

ولا بدّ أن تدرك دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنّ الزيارات في الغالب هي الطريقة الوحيدة التي يحصل المحتجزون فيها على موارد إضافية من طعام وأدوية، كما أنّها تعدّ مفتاح الصحة العقلية للمحتجزين، علاوةً على أنّها يمكن أن تُسهم في الحدّ مِن العنف.

وفيما يخصّ جلسات المحاكم وتجديد الاحتجاز، فقد جرى تعليقها في عددٍ من الدول. ففي لبنان، على سبيل المثال، توقَّفت عمليات نقل السجناء والمُحتجزين إلى الدوائر القضائية، أمَّا في المملكة العربية السعودية فجرى تأجيل جلسات المحاكم لحين إشعار آخر.

وفي مصر، لا يُنقل المعتقلون إلى جلسات المحاكم أو تجديد الاحتجاز؛ إذ تُؤجَّل هذه الجلسات أو تنعقد – في حالات نادرة – دون حضور المحتجزين، لكن، في الوقت نفسه، لا تزال تُعقد جلسات استجواب جديدة للمُحتجزين حديثًا بتهم عدةٍ، على رأسها نشر أخبار كاذبة!!.

على الرغم مِن أن استجابة بعض سجون المنطقة لبعض التدابير الخاصة فيما يتعلَّق بمرض “كوفيد-19″ جاءت إيجابية على نحو ملحوظ، تظلّ بعض التدابير الأخرى غير كافيةٍ وغير ملتزمة بالمبادئ القانونية، والملاءمة، والضرورة، وعدم التمييز.

وبالتالي لها تأثير كبير على الحريات الأساسية الأخرى، بما في ذلك الإجراءات القانونية الواجبة.

علاوة على ذلك، جاءت استجابة السجون مُتأخِّرة للغاية في البلاد التي تعاني من اثار الصراعات او التي تزال واقعه في خضمها، بما في ذلك سوريا، واليمن، وفلسطين /إسرائيل، على الرغم من صعوبة الوضع هناك.

وإدراكًا لهذه الفجوة التي تعاني منها المنطقة واستجابة لمطالبات منظمات المجتمع المدني، وأُسر المحتجزين والمدافعين، فقد أصدرت منظّمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان توجيهات عالمية مشتركة بشأن هذا الموضوع تفسّر الالتزامات القانونية الدولية وتقدِّم عددًا من الحلول العملية التي يتعيَّن على الحكومات وضعها حيِّز التنفيذ.

ويؤكد معهد التحرير أنه في ظلّ تفشّي مرض “كوفيد-19″ المُعدي، يختلط المدانون والمحبوسون احتياطيًّا، وكذلك المُعتقلون تعسفيًّا والخاضعون للاستجواب، وأيضًا الخاضعون للإفراج المشروط أو الذين لا يزالون تحت المراقبة، ببعضهم البعض في السجون وأماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة في الدول التي تحتجزهم، وجميعها مَرافِق تفتقر إلى الموارد اللازمة في أغلب الأحيان، كما أنّها تعجز عن توفير رعاية طبية كافية ناهيك عن ازدحامها الشديد.

ويتعامَل هؤلاء المُحتجزون مع ضبّاط الشرطة ووكلاء النيابة وحرَّاس وأطباء السجون وأيضًا مع المُوظَّفين العاملين في هذه المرافق، وجميعهم يتنقّلون بين المنزل والعمل يوميًّا ويُخالطون أفراد عائلتهم ويتعاملون على الأقل مع جزءٍ محدودٍ مِن سُكّان مُدُنهم عند قضاء بعض الأمور الحياتية وتأمين احتياجاتهم اليوميَّة.

لذلك يبدو مِن الواضح أنَّ المسار المُحتمَل لتفشّي الفيروس المُعدي داخل أماكن الاحتجاز يُثير القلق، وبالإضافة إلى الصعوبات التي قد يُواجهها نزلاء السجون في ما يتعلّق بإمكانية إجراء تحليل الكشف عن الفيروس لهم، تتعدّد العوامل التي تجعلهم على وجه التحديد عُرضة للخطر.

فقد يكون المحتجزون عرضةً على وجه الخصوص للإصابة بمرض “كوفيد-19المُعدي بسبب انخفاض مستويات المناعة والظروف الصحيّة المتدنية؛ إذ لا تتوافر بسهولة المنتجات اللازمة للتعقيم وللتنظيف كما تفتقر هذه المرافق من حيث التصميم والتجهيز لتدابير “التباعُد الاجتماعي”، التي تستند إلى ترك مسافات آمنة بين الأفراد للحدّ من انتشار الفيروس أو الوقاية منه.

وبخلاف هؤلاء الذين يتنقّلون بين مرافق الاحتجاز وأفراد المجتمع، والذين يشكّلون خطورة في حمل الفيروس أو نشره فإنّ الوضع يستحقّ مشاركة شاملة وفورية مِن الحكومات الراغبة في الاعتراف بخطورة هذه الجائحة التي تتعلّق بالصحة العامة.

ما يتوجَّب على الحكومات عمله؟

بحسب معهد التحرير، يتوجَّب على جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اتّخاذ تدابير طارئة فعّالة لخفض عدد السجناء، خاصة المحبوسين احتياطيًّا وذلك لعلاج الاكتظاظ الموجود في مرافق الاحتجاز.

حيث نصّت توجيهات منظّمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على أنه “ينبغي إعطاء الأولوية للإفراج عن الأفراد، لا سيما الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية كامنة والأشخاص ذوي الملفات منخفضة المخاطر الذين ارتكبوا جنحة أو جريمة بسيطة، الاشخاص ذوي تواريخ إفراج قريبة، الأشخاص الذين تمَّ احتجازهم بسبب جرائم غير معترف بها حسب القانون الدولي“.

وأضافت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: “يتعين على الحكومات حاليًا أكثر من أي وقت مضى، أن تفرج عن كل محتجز بدون أساس قانوني كافٍ”، بمَن في ذلك السجناء السياسيون. ويجب أن تحدث عمليات إطلاق السراح وفقًا إلى معايير واضحة وشفَّافة لضمان عدم التمييز في أثناء تطبيقها، لا سيما أنّ معظم قرارات الإفراج والعفو في المنطقة أغفلت الأشخاص الذين أُدينوا أو احتُجزوا لأسباب سياسية.

وتلتزم الدول داخل مرافق الاعتقال -تبعًا إلى المنصوص عليه في “قواعد نيلسون مانديلا”- بضمان مستوى الرعاية الصحية نفسه المتاح للمواطنين، وتركِّز توجيهات منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على إتاحة الفحوصات الصحية

مع إيلاء اهتمام خاص بكبار السن والذين يعانون من حالات صحية حرجة، وتوفير أدوات النظافة الشخصية، بما في ذلك الصابون والمطهرات كتدابير وقائية حيوية. وفي الحالات المشتبه فيها أو المؤكَّدة لـلإصابة بفيروس كورونا” يجب عزل المحتجزين أو وضعهم في الحجر الصحي في ظروف آدمية ومُحدَّدة بوقت وبطريقة لا تهدف إلى التنكيل بهم، على ألا يحدث ذلك سوى في حالة عدم إمكانية اتخاذ أي تدابير احترازية بديلة.

فضلًا عن ذلك، لا بدّ من إتاحة المعلومات عن التدابير القائمة لمنع انتشار فيروس “كورونا” والحد من تفشيه في السجون للمحتجزين وأفراد أسرهم والذين يتعاملون مع المُحتجزين، كما يتوجَّب توفير تدريب متخصِّص للعاملين في السجون لتمكينهم من تنفيذ خطط الاستجابة للطوارئ بفعالية؛ لأنّ الكشف عن هذه المعلومات سيُساعد على التأكُّد من أن المحتجزين والعاملين في السجون يُدركون تمامًا كل ما يتعلَّق بفيروس “كورونا” المستجدّ، ويقدرون خطورة الوضع، وسيمكّنهم ذلك مِن اتّخاذ تدابير أفضل لحماية أنفسهم والذين يتعاملون معهم، كما أنّه سيساعد على استمرار التواصل مع أفراد الأسرة الذين لا تتوافر لديهم معلومات كافية حول أحبائهم المُحتجزين.

الجدير بالذكر أن توجيهات منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان شدّدت على نقطة مهمّة أخيرة فيما يتعلّق بالإجراءات القانونية الواجب اتّخاذها؛ حيث نصَّت على أنه “يجب استمرار اللقاءات مع الدفاع القانوني… وفي الواقع، قد يؤدي تعليق جلسات الاستماع إلى تفاقم خطر الإصابة بالفيروس في أماكن الاحتجاز“.

وحتى في حالات الطوارئ المعلنة عنها رسميًا، لا يجوز للدول الانحراف عن المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، بما فيها افتراض البراءة، والتزامًا بهذه التدابير، بدأت دول عدة خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في استطلاع عقد جلسات الاستماع عن بُعد من خلال الاستفادة بالتكنولوجيا.

 

*الصحة العالمية تشكك في أرقام حكومة العسكر حول كورونا

شكّك الدكتور إيفان هيوتن، مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط، ومقره القاهرة، في الأرقام الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب وجميع حكومات المنطقة العربية، حول حقيقة أرقام المصابين والمتوفين جراء فيروس كورونا “كوفيد ــ19″، مطالبا بانتهاز الفرصة للتحرك في المنطقة؛ لأن تزايد الحالات لم يكن سريعًا حتى اليوم.

وفي مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، يقول “هيوتين” في إطار تشكيكه: “نعرف أنّ 1% من المصابين يموتون، ولذلك عندما تبلغ نسبة الوفيات في بعض الدول 5%، فهذا يحمل على الاعتقاد بأن جزءا من المصابين لم يكتشف”.

ويمضي في تشكيكه في أرقام الحكومات العربية، مضيفا «في المنطقة تتراوح نسبة الوفيات حول 5%، وهو ما يعني أن هناك حاجة لزيادة القدرة على إجراء الاختبارات”. وبالنظر إلى “الخطورة المحتملة وإلى قدرة هذا الفيروس على تركيع النظم الصحية”، يتعيّن على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاستعداد “لاحتمال أن تجري الأمور بشكل سيئ”.

وحتى اليوم أجرت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب ما لا يزيد على 30 ألف فحص وتحليل للمصريين، تأكد إصابة نحو “2844”، تعافى منهم 646، وبلغت الوفيات “205” حالات، وفقا للأرقام الرسمية المشكوك في صحتها، استنادا إلى إصرار الحكومة على فرض سياج من السرية والتعتيم على حقيقة الأرقام. بينما أجرت ألمانيا نحو مليون وسبعمائة ألف فحص وتحليل تأكد إصابة نحو أكثر من 160 ألفا ووفاة أكثر من 3000 حالة.

وعلى مستوى منطقة شرق البحر المتوسط التي تضم 22 دولة بينها معظم البلاد العربية وإيران وباكستان باستثناء الجزائر، فقد تم تسجيل أكثر من 111 ألف إصابة، وأكثر من 5500 وفاة بحسب منظمة الصحة العالمية. في حين تجاوز عدد الإصابات في العالم المليونين والوفيات 140 ألفا.

وحول تفسير التزايد البطيء في عدد الإصابات، يرى الدكتور هيوتن أنه من الصعب تفسير ذلك في الوقت الراهن باستثناء إيران التي سجل بها أكثر من 76 ألف حالة إصابة وتقترب من 5 آلاف وفاة، ويرجح أن السبب ربما يتعلق بالتركيبة العمرية الشابة لهذه المجتمعات.

وفي مصر يؤكد أن العدوى لم تصل بعد إلى المرحلة المتسارعة، ولتجنب وضع مشابه لما حدث في أوروبا أو الولايات المتحدة، يطالب المسئول في المنطقة الأممية بضرورة أن يتم توفير “أعمدة المواجهة” للفيروس، وهي الالتزام المجتمعي وتعبئة الأنظمة الصحية وإعداد المستشفيات لاستقبال الحالات الخطيرة.

وبمزيد من التوضيح يدعو إلى ضرورة عزل المرضى الذين لا يعانون من أعراض شديدة في “فنادق أو مدارس أو منشآت تابعة للجيش”. وبالنسبة للحالات الخطيرة، يطالب بتحويل أسرة المستشفيات العادية إلى أسرة رعاية مركزة”.

ولمزيد من الحيطة والحذر والعمل على تجنب انفجار في حالات الإصابة بالمنطقة يطالب هيوتن بضرورة زيادة عمل اختبارات مكثفة عبر أجهزة صغيرة تعطي نتائج سريعة، موضحًا أنه كلما أجريت اختبارات أكثر لمن يعانون من السعال وارتفاع درجات الحرارة اكتشفنا حالات أكثر، ورغم ذلك يؤكد هيوتن أن هناك حالات غير مكتشفة، وسيبقى أمرا لا يمكن تجنبه حتى لو قمنا بعمل اختبارات مكثفة وسريعة النتائج.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت عن أن مصر بإمكانها إجراء نحو 200 ألف فحص كل يوم على المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، ولكن الحكومة وفقا المعدلات الراهنة لا تسمح بإجراء أكثر من عدة مئات من الفحص والتحاليل يوميا لضمان السيطرة على الأرقام المعلنة رسميا، حتى لو كان المرض يتفشى في هدوء ويفترس مزيدا من المواطنين كل يوم، بما ينذر بكارثية حتمية إذا استمرت استراتيجية الحكومة على فحص من ظهرت عليهم أعراض خطيرة للمرض.

وبحسب خبراء ومحللين، فإن السيسي بهذه السياسات يتبنى نظرية “مناعة القطيع” التي تقوم على ترك العدوى تنتشر في المجتمع حتى تصيب نحو 60 إلى 70 %، وبذلك يتوقف انتشار العدوى تلقائيا؛ لأن المجتمع سيكون قد حقق مناعة ذاتية وهي نظرية معروفة عندما طرحت في بريطانيا تعرضت حكومتها لانتقادات حادة أجبرتها على التراجع سريعا.

وحتى اليوم لا يوجد لقاح تم اعتماده دوليا يمكن أن يوقف توغل الفيروس وانتشاره في ظل سقوط عشرات الآلاف كل يوم، خصوصا في مراكز الوباء الكبرى بأمريكا وأوروبا، ويؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن توافر لقاح هو وحدة السيناريو القادر على وقف انتشار الوباء وإنقاذ الاقتصاد العالمي من خسائره الماحقة.

 

*صلاحيات مطلقة للسيسي في تعديلات “الطوارئ” بدعوى مكافحة “كورونا”

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن برلمان الانقلاب بصدد إجراء تعديلات على قانون الطوارئ، تمنح السيسي صلاحيات في التعامل مع الأزمة، حيث لا توجد نصوص في القانون الحالي تمنح هذه الصلاحيات. وأوضح الموقع أن التعديلات تمكّن السيسي من إصدار مراسيم تتعلق بوباء الفيروس التاجي.

وكشف الموقع عن أن برلمان الانقلاب سيناقش التعديلات التي أدخلت على قانون الطوارئ، يوم السبت، والتي ستزود قائد الانقلاب بسلطات جديدة للسيطرة على انتشار وباء كورونا، بحسب وسائل الإعلام التابعة للانقلاب.

وقال الموقع، إن التعديلات يمكن أن تشمل السلطة بتعليق العام الدراسي والجامعي، وإغلاق بعض الوزارات والسلطات كليًا أو جزئيًا، وتأجيل دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي كليًا أو جزئيًا، وإجبار المغتربين المصريين العائدين إلى ديارهم بالخضوع للعزل والحجر الصحي الضروريين، بحسب صحيفة الأهرام.

امتيازات إضافية لقائد الانقلاب

وأضاف “مصدر” للصحيفة أن السلطات مصممة على السماح للسيسي باتخاذ القرارات اللازمة للحد من حالات الطوارئ الصحية، مثل أزمة كورونا.

وتشمل التدابير أيضا منح السيسي الحق في تخصيص المساعدة النقدية والعينية للأفراد والأسر، وتقديم الدعم المالي للبحوث الطبية، وتقديم الدعم المالي والعيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل دفع ضرائب معينة، وتحويل المدارس ومراكز الشباب إلى مستشفيات ميدانية”.

وأضاف الموقع أن هذه الصلاحيات “ليست جزءا من قانون الطوارئ الحالي، وبالتالي سيتم تعديله”.

وكشف الموقع البريطاني عن أن مصر تخضع لحالة طوارئ مستمرة لما يقرب من أربعة عقود، مع فترة استراحة وجيزة كانت في عام 2012.

ومن المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ الحالية في 27 أبريل، ولكن كان من الشائع أن يجددها عبد الفتاح السيسي لمدة ثلاثة أخرى أشهر من خلال الإشارة إلى التهديدات الأمنية للبلاد، ما يعني سيطرة للسيسي على أجهزة الدولة.

ومن المقرر عقد الجلسة البرلمانية المقبلة في 29 أبريل، حيث سيتمكن المشرعون من التصويت على التعديل.

غير أن الذرع الإعلامية مصطفى بكري، قال في مداخلة تلفزيونية: إن برلمان عبد العال سيعقد جلسة يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و22 أبريل، بدلا من 29 و30 أبريل.

وقال “بكري”: إن علي عبد العال أوضح، في تصريحات خاصة للبرنامج، أن الإعفاءات والزيادات والموافقة على بعض القوانين الأخرى كانت وراء الإسراع بعقد جلسة البرلمان.

وأضاف أن “عبد العال” أكد أن هناك تعديلات سوف تجري على قانون الطوارئ بما يتواكب مع الأوضاع الراهنة، بحيث تمنح السيسي صلاحيات في التعامل مع الأزمة، حيث لا توجد نصوص في القانون الحالي تمنح هذه الصلاحيات.

تعديلات دائمة

وعلى عكس ما قال بكري ومصدر “MEE”، فإن مصادر صحفية قالت إن مشروعات القوانين المقدمة من حكومة عبد الفتاح السيسي شملت تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، بدعوى أن القانون يُجيز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في البلاد للخطر فقط، وارتباط التدابير الواردة في القانون بالمحافظة على الأمن، من دون أن تتضمن ما قد يستجد من حالات طارئة على غرار فيروس كورونا الجديد.

وذكرت المصادر أن الإجراءات الإضافية يمكن أن تكون “مد آجال سداد كل أو بعض الضرائب المستحقة أو تقسيطها”.

واشترط مشروع القانون للاستفادة أو استمرار استفادة شركة أو منشأة أو فرد من كل أو بعض المزايا المقررة في أحكامه “عدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة، نتيجة تداعيات فيروس كورونا”، وذلك في إطار تحقيق أهداف الدولة إزاء عدم تسريح أي عمالة.

وتقدمت حكومة الانقلاب كذلك بمشروع قانون زيادة معاش الأجر المتغير عن العلاوات الخاصة التي تقررت بدءا من 1/4/2006، ولم تضم إلى الأجر الأساسي في تاريخ استحقاق المعاش، وتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، والذي يهدف إلى تحقيق المساواة بين أصحاب المعاشات، وإنهاء أزمة أصحاب المعاشات في صرف العلاوات الخمس المستحقة.

وأضافت المصادر أن مشروع القانون نص على صرف زيادة تضاف إلى معاش الأجر المتغير لأصحاب المعاشات المستحقة اعتباراً من 1/7/2006، بواقع 80% من قيمة العلاوة الخاصة التي لم تضم إلى الأجر الأساسي حتى تاريخ استحقاق المعاش، مع صرف الفروق المالية المستحقة بحد أقصى خمس سنوات، على أن تتحمل الخزانة العامة التكلفة المالية المترتبة على هذه الزيادة.

 

* لماذا يقلق الصهاينة على مصير السيسي ويحذرون من “عدم استقرار” بسبب كورونا؟

بالرغم من حالة الارتباك التي تعاني منها الدولة الصهيونية مع ارتفاع الوفيات والإصابات بفيروس كورونا، إلا أنه لا يمر يوم إلا وتحذر مراكز أبحاث ومسئولون صهاينة من مخاطر عدم الاستقرار المترتبة على تفشي وباء كورونا في مصر، وتأثيرات ذلك مستقبلا على انهيار الاقتصاد والنظام.

حالة القلق الصهيونية مردها اعتبارهم أن السيسي يعد كنزًا استراتيجيا لهم في المنطقة وحمايته مصالح تل أبيب في المنطقة، لذلك يتوسطون له لدى ألمانيا لتسليمه غواصات كان تسليمها معطلا بطلب صهيوني لمصر خلال حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي، ويحثون لجان الكونجرس على وقف أية انتقادات للسيسي ويجهضونها عبر النواب الموالين لهم، كي يستمر السيسي في القمع وقتل معارضيه، ويستمر في الإمساك بالحكم بالحديد والنار دون أن تنتقده أي دولة كبري.

آخر هذه التحذيرات رصدتها وثيقة إسرائيلية أكدت أن هناك مستقبلا كئيبا ينتظر العالم بعد كورونا، وخاصة مصر المتوقع أن تشهد عدم استقرار.

الوثيقة أعدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية لرسم المستقبل في العالم بعد جائحة كورونا، ورصد تداعياتها على الدولة الصهيونية، وعلى أصدقائها ومنهم السيسي، وعلى أعدائها أيضا.

وقام بإعداد الوثيقة أكثر من 20 دبلوماسيًا وخبيرا في وزارة الخارجية الإسرائيلية، الشهر الماضي، وترأس مشروع إعداد الوثيقة أورين أنوليك؛ رئيس قسم التخطيط السياسي في الوزارة، والذي قدم النتائج إلى وزير الخارجية يسرائيل كاتس”، ومدير وزارة الخارجية “يوفال روتيم”.

قلق على مصر والأردن

وفق الوثيقة يمكن أن تؤدي أزمة كورونا إلى اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث تحذر من أن دول السلام (الأردن ومصر)، التي هي أيضًا في وضع اقتصادي صعب، قد تعاني من عدم الاستقرار.

بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق من أن إيران، بعد أن سحقت أزمة الكورونا فيها اقتصادها، قد تلجأ إلى تطوير أسلحة نووية للحفاظ على بقاء النظام.

كما أن هناك مخاوف من أن الأزمة العالمية ستدفع باتجاه نمو المنظمات المتطرفة مثل داعش والقاعدة، وفق الوثيقة.

مستقبل كئيب

بحسب شعبة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الإسرائيلية، التي أعدت الوثيقة، ينتظر العالم مستقبلا كئيبا نتيجة لأزمة كورونا، وبالمقابل هناك مكاسب أو عنصر متفائل بالنسبة لإسرائيل يتمثل في زيادة تل أبيب فعليًا من وضعها السياسي والاقتصادي.

وبحسب أورين أنوليك؛ رئيس قسم التخطيط السياسي في الخارجية الصهيونية، لن تبقى قرية التجارة الحرة العالمية المفتوحة بالكامل كذلك بعد كورونا، إذ سيسير العالم في أزمة اقتصادية تذكرنا بالكساد العظيم في أواخر عشرينيات وأوائل ثلاثينيات القرن العشرين.

وأن هناك توقعات بأن ينخفض إجمالي الناتج المحلي العالمي بالفعل بنسبة 12 في المائة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع معدلات بطالة ضخمة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

وأن تقلل الأزمة الاقتصادية العالمية، من بين أمور أخرى، الطلب على الغاز، مما يضر بصناعة تصدير رئيسية تعتزم إسرائيل الاعتماد عليها في السنوات القادمة.

وإلى جانب عدم الاستقرار العالمي، تتوقع وثيقة وزارة الخارجية الإسرائيلية زيادة عالمية في الطلب على منتجات التكنولوجيا الفائقة، لا سيما في مجال الإدارة عن بُعد والمشاهدة عن بُعد.

وفي هذا المجال، تفتح الأزمة ثروة من الفرص لـ“إسرائيل”، أيضًا بسبب صناعة التكنولوجيا العالية المتطورة والمبدعة للغاية في إسرائيل، بالإضافة إلى مرونة السوق الإسرائيلية، وقدرتها على التكيف مع الأوضاع الجديدة، والاستخدام الذي تم بالفعل في الدولة في البيانات الضخمة، وكذلك القدرة الإسرائيلية على استخدام التكنولوجيا لمحاربة الوباء، وكل ذلك قد يجعل إسرائيل نقطة ساخنة.

وترى الوثيقة أن أزمة كورونا ستعجّل في صعود الصين إلى القوة الدولية، على الرغم من أن الصين قامت بتصدير فيروس كورونا، إلا أن بكين تم تعزيزها لأنها أول دولة تتعافى من الأزمة، مما يمنحها ميزة على الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التغيير في علاقات القوة بين الولايات المتحدة والصين، الذي حذرت منه وثيقة وزارة الخارجية، إلى زيادة التوترات الهائلة القائمة بينهما بالفعل.

وتؤكد الوثيقة أن إسرائيل مدعوة إلى اتباع السياسة السارية اليوم للحفاظ على العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة باعتبارها مصلحة عليا، والاستفادة من الفرص الاقتصادية وغيرها مع الصين.

 

* قرى مصرية تحت تنكيل العسكر (1-2)

القوات المسلحة هي عماد الدفاع عن أمن دولها برًّا وبحرًا وجوًّا، ويتم تشكيلها وتسليحها وتدريبها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تضعها الدولة.

ومهمتها في الدرجة الأولى حماية الدولة من الاعتداء الخارجي, والمحافظة على الحدود البرية والمياه الإقليمية, والمجال الجوي للدولة، كما يتدخل الجيش أحيانًا في حالة فشل أجهزة الأمن المدنية, في السيطرة على الأوضاع الأمنية بداخل الدولة، بالإضافة لمواجهة الكوارث الطبيعة التي قد تشكل خطرا على الدولة.

والقوات المسلحة مؤسسة ضمن مؤسسات الدولة– وليست مؤسسها مستقلة عن الدولة– فهي مؤسسة يمتلكها الشعب وينفق عليها من ضرائبه وتخضع رسميا لرئيس الجمهورية المنتخب الذي يخول إليه تعين قادتها وعزلهم، ويراقبها الرئيس والبرلمان والأجهزة الرقابية الأخرى، ويجرم القانون في دول العالم تدخل العسكريين في الشئون السياسية، ويعتبر سطوهم وسيطرتهم على السياسة انقلابا عسكريا (Military coup)، وهو ما وقع بالفعل في العديد من الدول العربية في محاولة لفرض السيطرة على الحكم من قبل بعض العسكريين، فرأينا ذلك الانقلاب في سوريا عام 1949م ومصر 1952م والعراق (1936- 1958- 1959-1963) والجزائر 1961- 1965، والسودان 1958 وغيرها([1]).

جيش القبيلة لا جيش دولة

كان الناس يعيشون في قبائل تجمع بينهم عقيدة واحدة هي عقيدة المنتصر، ونظرية التغلب والقوة التي تقول إن الصراع بين البشر هو قانون طبيعي نتج عنه منتصر ومهزوم، ومن الطبيعي أن يفرض المنتصر سلطته على الجماعات المهزومة ويصبح هو الدولة والسلطة، فكان يسبي القبيلة المهزومة بل ربما يقوم بتدميرها ومحوها من الوجود بهدف التنكيل المعنوي للقبيلة المهزومة.

لكن الوضع تغير حاليا، حيث يعيش الإنسان كونه كائنا اجتماعيا بطبعه لا يستطيع العيش إلا في جماعات، وهو ما خلق أشكال تواصلٍ وتفاعلٍ تتطلب وجود سلطة لتنظيمها، حيث يتشكل بين الأفراد والحاكم عقد اجتماعي، يقوم الأفراد بموجبه باختيار أفضل من يمثلهم ويعمل على حمايتهم، ويستخدم سلطته في تكوين الجيوش التي ينفق عليها مما يحصل عليه من أفراد المجتمع بهدف حمايتهم([2]).

لكن تبدل الحال في الدول العربية فبعد أن كانت مهمة الجيوش هي حماية الأفراد أصبحت هي من تقوم بالتنكيل بالأفراد، وبعدما كانت مهمتها الحدود أصبحت من تفرط في الحدود، وبعدما كانت تأمن الممتلكات أصبحت هى من تقوم بتدمير الممتلكات بل والقرى والمدن ليس لا شيء إلا لتثبيت دعائم أركان حكم العسكر بعد ما قاموا من انقلابات، وهو ما سنحاول رصده في مصر خاصة بعدما التف العسكر على حكم مصر عام 1952م وبسطوا نفوذهم على الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها من جوانب الحياة، وقاموا بالتنكيل بكل من وقف في وجههم أو عارض حكمهم، حتى وصلت درجة هذا التنكيل بحصار قرى بأكملها وتدميرها واعتقال أفرادها لمجرد مخالفتهم للرأي مع العسكر.

ستدور دراستنا حول عهد من عهود العسكر يتشابهان في نفس الأسلوب حيث يعمد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي إلى تقليد سياسة وأفعال عبدالناصر بالضبط، ولذا وجدنا عبدالناصر وعساكره ينكلون بقرية كرداسة بمحافظة الجيزة 1965م وقرية كمشيش بالمنوفية عام 1966م، في حين وجدنا السيسي ينقل بكل القرى المصرية التي رفضت انقلابه لكن بعض القرى نالها الكثير من الاضطهاد والحصار والقتل مثل قرية البصارطة بدمياط والتي قام اللواء نادر جنيدي مدير أمن دمياط بحصارها وهدم بيوتها عام 2017م، وقرية دلجا بالمنيا 2014م، وقرية العتامنة بسوهاج 2013م.

قرى تحت الحصار والتنكيل

حينما مات الجندي الإنجليزي في قرية دنشواى بالمنوفية، في 13 من يونيو عام 1906م، أقام الإنجليز محاكمة ظالمة للحكم على أهل القرية المظلومين، كان القاضي فيها والجلاد مصريين أمثال بطرس غالي وإبراهيم الهلباوي وأحمد فتحي زغلول– شقيق سعد زغلول – وهي السياسة التي غرسها الإنجليز في الجيوش العربية التي كانوا يشرفون على تدريبها طيلة 70 عاما من الاحتلال وأكثر، فجاءت عقيدة رجال العسكر متوافقة مع تربوا عليه على أيدي المستعمر الغربي، وهو ما جرى منذ 1952م.

تحرك الجيش– بالتعاون مع بعض القوى الشعبية وموافقتها كالإخوان– بمحاصرة القصر الملكي والقبض على قادة الجيش، وأعلنوا انقلابهم على الحكم الملكي في 23 يوليو 1952م بهدف تخليص البلاد من الظلم والفساد الذي استشرى في العهد الملكي.

لم تمض أيام حتى حدث الخلاف بين فصائل الجيش حول تسليم السلطة للمدنيين وعودة العسكر لثكناتهم مرة أخرى– وفق اتفاق مسبق – لكن الغلبة كانت للفصيل المطالب ببقاء العسكر بالسلطة وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، وبالفعل بسط سيطرته على الحكم بعدما نكل بكل المعارضين له سواء داخل الجيش أو من المدنيين وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، وتحول ومن معه إلى عسكرين في زي مدني– كما يفعل كل ما جاء بعده – وأعطى الضوء الأخضر لأتباعه لتثبت دعائم حكمه حتى ولو بالقوة، وأعلن أن رجاله فوق القانون، ولذا شهدت البلاد موجة من الاضطهاد والتعذيب الشديد، حتى إن المرأة كانت تهدد زوجها بالإبلاغ عنه([3]).

كرداسة في مرمى العسكر

كرداسة هي إحدى قرى محافظة الجيزة، والقريبة من شارع فيصل والهرم، وتشتهر بتجارة الأقمشة على مستوى الجمهورية، وبالحرف التقليدية وبالملابس والمنسوجات المفصلة يدويا، من فساتين وجلابيات وغيرها، وتعتبر مقصدا للمصريين قبل السياح من العرب والأجانب لشراء تلك المنتجات.

واشتهرت هذه القرية بحادثة كرداسة، والتي جرت وقائعها في 21 أغسطس 1965م، والتي كانت في يوم فتحت فيه أبواب جهنم على أهالي هذه القرية الذين تحركوا لنصرة عروسة قريتهم ظنوا أن بعض الرجال جاءوا لخطفها قبل أن يتبينوا الحقيقة.

بدأت القصة حينما وصلت دعوة الإخوان المسلمين إلى قرية كرداسة وانتشرت بين الناس، قبل أن تدخل الجماعة في طور المحنة مع العسكر عام 1954م، ويتم اعتقال عدد كبير منهم من بينهم أعضاء الإخوان بكرداسة.

كان في القرية بعض الشباب الذين آمنوا بدعوة الإخوان، لكن لم يطلهم اعتقالات 1954م ومنهم الأستاذ السيد نزيلي والصحفي جابر رزق وغيرهما، والذين كان لهم دور فيما سمى بتنظيم 1965م.

حينما بدأت التحقيقات مع حسين توفيق وتنظيمه عام 1965م تبين لهم وجود مجموعات من الإخوان تسعى لإحياء فكر الإخوان مرة أخرى، فعمدوا إلى سياسة التعذيب حتى توصلوا لطبيعة هذا التنظيم، وتحت سياط الاعتراف اعترف أحدهم على السيد نزيلي عويضة، والذي لم يمر على زفافه سوى أسبوع([4]).

زخرت كثير من المراجع والكتب بذكر هذه الحادثة وكيف وقعت– لأنها وبعد ما يقرب من نصف قرن وقعت حادثة لها على نفس القرية عام 2013م بعد انقلاب السيسي على الرئيس مرسي– لكننا سنذكر شهادة الصحفي جابر رزق لكونه أقرب للحدث وواحدا من أهالي قرية كرداسة، حيث يقول: وكان السيد نزيلي أحد أبناء قريتي عضوا في التنظيم، وذهب رجال الشرطة العسكرية للقبض عليه.. وعندما وصلوا إلى منزل السيد نزيلي للقبض عليه فلم يجدوه.. ووجدوا أخاه عبد الحميد نزيلي وأتركه يروي ما حدث.. يقول عبد الحميد: “كان ذلك عند غروب الشمس يوم 21 أغسطس سنة 1965 وكنت واقفا أمام منزلنا .. وإذا بثمانية رجال مفتولي العضلات مفتوحي الصدور يلبسون قمصانا على اللحم !!.. وبنطلونات ضيقة دخلوا حارتنا ووقفوا أمامي وسألوني عن أخي السيد نزيلي الأخصائي الاجتماعي .. قلت لهم: “تفضلوا.. أنا أخوه”. وفتحت لهم الباب وأجلستهم في حجرة الضيوف وعملت لهم شايا ثم قلت لهم: “إن أخي في القاهرة.. ولكنه لن يتأخر كثيرا وسوف يحضر بعد قليل”. فجأة وجدت اثنين منهم وقفين على باب البيت واثنين آخرين اقتحما المنزل وصعدا إلى الدور الثاني حيث زوجة أخي “العروس” التي لم يمض على زفافها إلا تسعة أيام.. فوقفت دهشا وقلقا وقلت لهم: من أنتم؟ وماذا تريدون؟ فتقدم مني أحدهم شاهرا مسدسه ووضعه في بطني وهددني قائلا: إذا تكلمت سأفرغ المسدس في بطنك!. قلت لهم: “من حقي أن أعرف من أنتم؟! .. وماذا تريدون؟!”. فجأة وجدت نفسي ملقى على الأرض.. وقفت بسرعة وجريت إلى صالة البيت .. فلحق بي اثنان منهم شلا حركتي وجراني إلى الخارج فأخذت أصيح: “أنتم لصوص.. ماذا تريدون مني؟! وزاد صراخي.. فخرج الناس من البيوت يستطلعون الخبر.. ازدحم الناس من حولي يسألون في دهشة ولا جواب إلا صراخي: حرامية حرامية! وبدءوا يسيرون في شارع وسط البلد وتقدم بعض شباب القرية ليخلصوني من أيديهم فأخرج واحد من الرجال الثمانية مسدسه وأطلق الرصاص في الهواء للإرهاب.. واستمروا يجرونني على الأرض والناس يخرجون من بيوتهم وطلقات الرصاص تتوالى .. وعلى بعد أمتار من ورائي كانت زوجة أخي “العروسيجرونها هي أيضا وصرخات استغاثتها تتوالى.. لقد ظننت في أول الأمر أنهم جاءوا لخطف زوجة أخي .. وحتى هذه اللحظة لا أعرف أنهم من رجال الشرطة العسكرية لأنهم كانوا يرتدون الملابس المدنية ولم يأت معهم خفير من عند العمدة ولا عسكري بوليس من النقطة، كما أنهم لم يذهبوا بنا إلى دوار العمدة ولا إلى نقطة الشرطة، وإنما اتجهوا بنا ناحية أخرى كانت تنتظر فيها السيارات.

ويكمل عبد الحميد نزيلي قصة المأساة فيقول: “أيقن أهل القرية أننا مخطوفون أنا وعروسة أخي القاهرية.. فتقدم بعض شباب القرية ليخلصونا من أيديهم.. فحدث اشتباك مع الرجال الخاطفين.. فتكاثر الأهالي على الرجال الثمانية.. واشتركت النساء والأطفال بضربهم بالطوب والحجارة.. فهرب سبعة من الرجال الخاطفين وأصيب الثامن وأغمى عليه وتجمع الناس من حوله. تركت زوجة أخي تعود إلى المنزل وذهبت إلى نقطة شرطة القرية وعملت محضرا قلت فيه: “إن ثمانية رجال هاجموا منزلنا وأرادوا خطف عروسة أخي وخطفي وأطلقوا النار للإرهاب واستطاع الأهالي أن يخلصونا من أيديهم، وعندما سمع الشاويش النوبتجي من هذا الكلام طلب من العساكر الإسراع للقبض على الخاطفين فقلت له: إن واحدا منهم أصابته ضربة من أحد الأهالي ووقع على الأرض متأثرا بجراحه أسرع الشاويش النوبتجي إلى المكان، فوجد الرجل مغمى عليه والناس من حوله يتحدثون عن قصة الخطف.. انحنى الشاويش على الرجل المصاب وفتش جيوبه فأخرج من أحدهما بطاقته الشخصية فقرأها وقال لأهالي القري: خربت يا كرداسة.. مصيبة وحلت عليكم يا أهل كرداسة، إن هؤلاء الرجال ليسوا لصوصا إنهم من رجال الشرطة العسكرية!. وكان الشاويش عبد الحكيم يعرف جيدا أن الشرطة العسكرية هي صاحبة الحول واليد الطولي في هذا الوقت، بيدها مقاليد الحكم وهي يد الحاكم الباطشة وسوطه الذي يلهب به ظهور أبناء الشعب، بعدما فقدت وزارة الداخلية القدرة من وجه نظر العسكر([5]).

لم يدرك الأهالي فداحة الأمر وظلوا واقفين حول الرجل المصاب، أرسل الشاويش أحد الجنود يطلب سيارة الإسعاف وجنديا آخر ليبلغ الحادث إلى مركز إمبابة، وبقى هو ومن معه حول الرجل المصاب .. ولم تمض ساعة زمن حتى وصلت مجموعة من العربات المملوءة بالضباط والجنود أصحاب الباريهات الحمراء من رجال الشرطة العسكرية إلى مكان الحادث، وكان الأهالي لا يزالون واقفين ولكن بعيدا عن الرجل المصاب.. نادى أحد الضباط على بعض الأهالي ليسمع منهم كيف وقع الحادث.. تشجع ثلاثة شبان من الأهالي وتقدموا إلى حيث الضباط بعد دقائق قليلة انهال الضباط على الشبان الثلاثة باللكمات، وكان ذلك بداية الإرهاب الذي وقع على أهالي قرية بأسرها، تفرق الناس.. كل ذهب إلى منزله ولكنهم توجسوا خيفة مما يمكن أن يحدث.. وتتابعت سيارات الجيش المحملة بالضباط والجنود. ولم ينم الناس ليلتهم .. وكانوا يتسمعون من خلف الأبواب المغلقة ويرون من على أسطح المنازل الدبابات.  والمصفحات وهي تزمجر في شوارع القرية وحاراتها.. وحلقت الطائرات في سماء القرية ووصل إلى القرية وزير الداخلية وقتئذ عبد العظيم فهمي، والفريق علي جمال الدين رئيس غرفة عمليات الجيش، وشمس بدران، ومحافظ الجيزة، ومدير الأمن، ومأمور المركز، جاءوا جميعا ليشرفوا على عملية “تأديب” القرية.

وحوصرت القرية من جميع الجهات وانتشرت المصفحات والدبابات والسيارات في شوارع القرية ودروبها، وبدأت الأوامر تذاع من خلال مكبرات الصوت بفرض حظر التجول وسمع الأهالي أصوات الوعيد والتهديد لكل من يخالف الأوامر.. وأحسوا بالهول وقبعوا خلف الأبواب المغلقة ينتظرون ماذا سيأتي به الصباح وبدأت عمليات القبض على عمدة القرية ومشايخ القرية والخفراء وشيخ الخفراء وجميع عائلة العمدة وهي من أكبر عائلات القرية .. ربطوهم جميعا بحبال وساقوهم كالبهائم.. النساء في قمصان النوم نصف عرايا يولولن والأطفال يصرخون والرجال في ذهول يجللهم الذل والعار.. اتجهوا بالجميع إلى نقطة القرية وانهال الزبانية عليهم “بالكرابيج” والعصي بلا رحمة وبلا اعتبار لأي قيمة إنسانية.. مزقوا ثياب الرجال وتركوهم عرايا كما ولدتهم أمهاتهم أمام الزوجات والأطفال.

ويقول يوسف أيوب المكاوي، ابن عمدة القرية السابق وأخ العمدة الحالي: “سمعنا مكبرات الصوت تحذرنا من الخروج أو الدخول.. طلبوا ممن في الداخل ألا يخرجوا ومن الذين في الخارج ألا يدخلوا وألا يغادر أحد مكانه.. قبضوا على أخي العمدة علي أيوب، وابن عمي شيخ البلد العجوز السيد حمزة رحمة الله عليه.. وأخي محمود فهمي عضو مجلس النواب السابق وجميع رجال العائلة، ونسائها وجميع الأطفال فوق سن 12 سنة.. ساقونا جميعا إلى المدرسة الإعدادية التي اتخذتها الشرطة العسكرية مقر قيادتها لأنها تقع في وسط القرية وحولوها إلى ساحة تعذيب رهيبة.. ربطونا جميعا أسرة العمدة من أيدينا.. مزقوا ثيابنا وأوقفنا عرايا.. بكيت حزنا عندما رأيت أخي العمدة وأخي محمود عريانين كما ولدتهم أمي.. تمزقت عندما رأيت ابن عمي الشيخ سيد حمزة نائب العمدة والبالغ من العمر أكثر من ستين عاما ليس عليه سروال ومنهك من التعذيب!! لقد جردوني من ملابسي.. وطرحوني على الأرض ومزقوا جسدي بالسياط سلخوني سلخا.. ووضع الفريق علي جمال الدين– الذي قيل إنه قتل بالسم – إصبعه في عيني.. وبعد هذه الطريحة أوقفونا بعضنا أمام بعض، وأمرونا أن يضرب أحدنا الآخر والذي لا يضرب بقوة يمزق بالسياط، ثم أمرونا أن يبصق كل منا على وجه الآخر، ثم أنهكونا بالأمر بالقيام والجلوس وبعد ذلك أخذونا طابورا كطابور أسرى الحرب وأركبونا عربات مكشوفة وطافوا بنا شوارع القرية الرئيسية وكانوا يضربون النساء والأطفال بالسياط، حتى يعلو صراخهم فيكون ذلك أمعن في الإرهاب لأهالي القرية([6]).

وبعد هذا الاستعراض الرهيب خرجنا في عربات مصفحة من قرية كرداسة واتجهت بنا المصفحات إلى السجن الحربي باستيل عبد الناصر.. النساء يولولن والأطفال يصرخون في رعب والرجال في ذهول.. وصلنا إلى السجن الحربي حيث أقيمت أفظع مذبحة بشرية لخيرة شباب مصر ورجالها والتي لم يحدث لها مثيل في تاريخ الشعب المصري.

 استقبلنا حمزة البسيوني جلاد مصر.. والعميد سعد زغلول عبد الكريم قائد الشرطة العسكرية ومجموعة من زبانية السجن الحربي.. وساقونا كالبهائم والسياط تنهال على الجميع لا فرق بين طفل صغير أو امرأة حامل أو شيخ ضعيف حتى وصلنا إلى ساحة واسعة فتقدم من كل منا جندي من الزبانية وجردوه مما بقى عليه من الثياب.. وأوقفونا على شكل دائرة وأمرونا أن نسجد على الأرض وانهال كل جندي على ضحيته، والنساء يشاهدن هذا المنظر المفجع.

أخرجونا لعمل استعراض للأسرى والسبايا أمام الفريق أول محمد فوزي وأمامه أمرونا بالركوع فركعنا، ثم أمروا النساء أن تركب كل واحدة على ظهر رجل ولم يستثنوا من ذلك حتى المرأة الحامل التي يعوقها حملها عن تنفيذ هذا الأمر فتوسلت بدموعها لهم! ثم أمروا كل رجل منا أن يختار لنفسه اسم امرأة ينادونه به.. ثم أحضروا مجموعة من الزبانية انهالوا عليه بالضرب وعددا من الكلاب تنهش فيه ويزداد نهشها كلما ازداد الضرب. في النهاية ألقوا بنا في زنزانات حشرونا فيها حشرا وأغلقوا علينا الأبواب وجاء واحد من الزبانية بعد نصف ساعة وفتح الأبواب وبيده جردل ميكروكروم وبيده فرشة بياض كان يغمس الفرشاة ثم يمسح بها جسد كل منا.. وفي الصباح أخرجونا من الزنزانات.. وحلقوا لكل رجل منا ناحية من شنبه وحاجبا من حاجبيه ثم أعادونا إلى الزنازين، وأدخلوا معنا الكلاب لمدة نصف ساعة تنهش فينا.. ثم أخرجوا الكلاب وأخرجونا للتحقيق وعلقونا في الفلكة وأعطونا “طريحة ” ثانية، وقالوا لنا “هذا غذاؤكم”، وحدث ذلك عند العشاء أيضا.. استمر حالنا على تلك الصورة تسعة وعشرين يوما داخل السجن الحربي.. ولما لم يجدوا علينا أية مسئولية أخرجونا من السجن الحربي وحملتنا العربات عرايا كما ولدتنا أمهاتنا حتى باب القرية.

ويقول عبد الرحمن القبلاوي، إمام وخطيب مسجد وهو من أبناء القرية:: “استبيحت القرية ثلاثة أيام من صبيحة الحادث يوم الأحد حتى ثالث يوم.. فتشت جميع منازل القرية وخربت ومزقوا الفرش وحطموا كل شيء يمكن تحطيمه.. ونهبوا كل ما وصلت إليه أيديهم أفسدوا كل شيء داخل البيوت، خلطوا الدقيق بالجبن بالحبوب بروث البهائم.. قبضوا على الآلاف من الرجال والنساء والأطفال فرضوا حراسة على كل شارع وكل حارة وكل درب. انتشر الجنود في كل مكان .. فرض حظر التجول طول الثلاثة أيام حتى نفذ الماء والطعام.. ونهبت المحال التجارية وسرقت حلى النساء وأهدرت رجولة الرجال وأقاموا ثلاث ساحات تعذيب داخل القرية . . في المدرسة الإعدادية . . وفي الوحدة المجمعة . . وفي نقطة البوليس.. وهاجموا الحقول ودمروا وخربوا ما فيها من زرع وقبضوا على من فيها.. وكانت النتيجة الحتمية لصنوف التعذيب الوحشي الذي وقع على أهالي كرداسة هو : الموت . . والجنون . . والصرع ! ! . مات صلاح رزق عبيد في السجن الحربي ومات أبو سريع جحا ومات محمد أبو السعود في القرية وجن أبو عميرة الصابر وأصيب الكثيرون بالصرع.

لم يتوقف التنكيل بعد الثلاثة أيام بل عاشت البلدة 3 أشهر يسيطر عليها الإرهاب وأغلقت المساجد ومنع الأذان وعطلت الصلاة داخل المساجد.

لقد عبر شمس بدران عن غريزة العسكر نحو الناس حينما قال: أنا معي كارت بلانش لتدمير كرداسة وإزالتها من على الخريطة، وسأعطي كرداسة درسا لن تنساه مدى أربعين سنة([7]).

لم يكن هذا التنكيل لعملية إرهابية قام بها أحد من أهالي كرداسة، ولا لتعدي أهالي القرية على ممتلكات الدولة، ولا اعتراض القرية على سياسة الدولة المتبعة، لكن مجرد أنهم رفضوا أن تخطف زوجة من بيتها وفي غياب زوجها.

لقد تحركت جحافل الجيش بكل عتاده ليس بسبب مقتل أحدهم، لكن لأن بعض الضعفاء خافوا على عرضهم فانتهكت كل أعراضهم تحت أحذية عسكر مصر في ذلك الوقت.

كمشيش وإقطاع العسكر

شكل الجانب الاقتصادي بالنسبة للعسكر أهمية كبيرة، ودافعا قويا في التمسك بالسلطة، حيث يصف أنور عبد الملك هذا التحول بقوله: لقد تحول العسكر في عهد عبد الناصر إلى البدل والسيارات الفارهة وتخلوا عن البدل العسكرية والسيارات الجيب من أجل الإمبراطورية التي بدأوا يبنوها لأنفسهم وذويهم.

ولذا – كما يفعل السيسي حاليا – مال عسكر عبدالناصر إلى الاقطاعيين والدفاع عنهم أمام الشعب المسكين.

بدأت معاناة قرية كمشيش – تابعة لمركز تلا محافظة المنوفية – مع مقتل صلاح الدين حسين عضو بالاتحاد الاشتراكي أثناء مشاجرة عائلية مع عائلة الفقي كبار ملاك الأراضي الزراعية بالقرية، حيث سعى الرائد «رياض إبراهيم» – ملك الغابة وأعوانه من مديري الأمن وأعضاء الاتحاد الاشتراكي والمتطلعون إلي السلطة والحاقدون علي العصاميين أو الرأسماليين الوارثين – إلى جعل المنوفية كغابة مرحت فيها الوحوش الضارية تبحث عن كل فريسة لجأت إلي شكوي أو التمست حرية الكلمة أو طالبت بتحقيق منصف وعادل أو استغاثت برحمة أو بشفقة.

حيث الدكتور حمادة حسني في كتابه [جمال عبد الناصر ومأساة كمشيش 1966-1968] الصادر عن دار شمس للنشر والتوزيع، 2011م، صور المشهد المأسوي التي وقعت لهذه القرية لمجرد أن واحد من اتباع النظام قتل في مشاجرة.

مساء 30 ابريل 1966 وردت إشارة إلي مديرية أمن المنوفية من مركز شرطة «تلا» تفيد بإصابة المواطن «صلاح حسين» بطلق ناري في رأسه أفقده النطق.. وعلي الفور انتقل جهاز البحث الجنائي من مديرية الأمن ومركز شرطة «تلا» إلي مكان الحادث بقرية «كمشيش» لعمل التحريات حول الحادث. كما تولت النيابة العامة اختصاصاتها بالتحقيق في الواقعة للوصول إلي الفاعل.. دون أن يدري هؤلاء ما يدور من خلفهم بعاصمة المحافظة من اتصالات ومشاورات واجتماعات بين متطلعي السلطة وأصحاب المصلحة لتصوير الحادث بصورة مقلقة ومثيرة للقيادات العليا.

وفي صباح اليوم التالي توجه مدير أمن المنوفية وأمين المكتب التنفيذي للاتحاد الاشتراكي العربي للمحافظة وأمين الشباب بالاتحاد الاشتراكي للمحافظة مع مجموعة أخري إلي «إبراهيم البغدادي» محافظ المنوفية وتسابقوا جميعاً في تفجير وتضخيم الحادث، وقام أمين المكتب التنفيذي للاتحاد الاشتراكي وأمين الشباب وعضو مجلس الأمة بإعداد تقرير عن الحادث ثم سافروا إلي مدينة «المحلة الكبرى» وتمكنوا عن طريق عضو مجلس الأمة المقرب للرئيس «عبدالناصر» من تسليم هذا التقرير للرئيس قبيل اتجاهه للمنصة لإلقاء خطابه السنوي في عيد العمال، وقرأه وتجهم وجهه وناوله إلي المشير قائلاً: «شوف يا (حكيم) إيه اللي بيحصل في المنوفية»؟ واطلع عليه المشير «عامر» وأسرع إلي التليفون حيث اتصل بالعقيد «حسن خليل» قائد مباحث الشرطة العسكرية وتحدث معه بحدة وغضب عما تضمنه التقرير وأمره بالتحرك إلي «كمشيش» وبحث الموضوع بطريقته الخاصة وهنا علمت القيادة السياسية العليا بهذا الحادث وبالوصف المبالغ فيه قبل أن تقوم وزارة الداخلية والنيابة العامة بدورها، غير أن مدير الأمن قام بتدوين تقرير على أن القضية سياسية وليست جنائية([8]).

أثناء استكمال وكيل النائب العام «ملاك مينا جورجي» التحقيقات تفاجأ برجال الشرطة العسكرية يطلبون الملف والمتهمين فرفض غير أن مدير الأمن بصحبة رياض ابراهيم صعدوا الأمر، وأعلنوا أن القضية قضية سياسية خطيرة وأن السلطات العليا هي التي تطلب تسليم القضية إلي مباحث الشرطة العسكرية، وأعلن الرائد «رياض» أن لديه معلومات مهمة وأن المتهمين لن يعترفوا إلا علي يديه، ثم أضاف بغطرسة انه مكلف باصطحاب «صلاح الفقي» المتهم الأول بالتحريض إلي قريته ليراه الأهالي وهو في قبضة الشرطة مكبلاً بالحديد وانتهت المناقشة بأن سلمت النيابة العامة «كرهاً» أوراق القضية والمتهمين والشهود!

و في 5 مايو 1966 حضر قائد المباحث العسكرية من القاهرة إلي قرية «كمشيش» ليشرف علي وحشية وبشاعة التعذيب بالقرية، ثم توجه إلي شبين الكوم وطلب عدداً من سيارات النقل والأتوبيسات لتنتقل إلي القاهرة في منتصف الليل معتقلين مكبلين بالسلاسل، وعلي وجوههم وأجسادهم آثار التعذيب من الضرب بالعصي والسياط دون أن تعرف الأجهزة المحلية المختصة شخصيات هؤلاء المعتقلين أو عددهم.

وتوافد كبار رجال الاتحاد الاشتراكي من القاهرة إلي «كمشيش» منهم  «كمال الحناوي» و«عبدالحميد غازي» أمين الفلاحين ورجال المخابرات العامة، وتم حصر ممتلكات عائلة «الفقي»، ووضعها تحت الحراسة، واعتقلت الآلاف وعذبت المئات، وجردت الرجال من شرفهم والنساء من ملابسهن جهاراً نهاراً أمام ذويهم، وقاموا بتصفية أملاكهم ومصادرتها، حيث شكلت لجنة من 38 عضواً يمثلون قيادات اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي والقوات المسلحة والمخابرات العامة ومنهم «عبدالحكيم عامر» و«علي صبري» و«صلاح نصر» و«شمس بدران» و«شعراوي جمعة» و«عبدالمحسن أبوالنور» و«كمال رفعت» و«عباس رضوان» وغيرهم، وكانت مراكز القوي من قيادات القاهرة تمسك بخيوط اللعبة ومن كان في الأقاليم ينفذون التعليمات ويتجاوزونها بالتلفيقات والتعذيب والقهر والإرهاب لدرجة وصلت لأقاربهم، واستحدثوا مسمى تحت تصفية الإقطاع الوظيفي أو الإقطاع الاجتماعي بحيث يفصل نصف عدد من هم في مركز عليا([9]).

تعامل النظام ورجال الاتحاد الاشتراكي بقسوة بالغة حتى وصل الحال أفراد أن أفراد الأسرة الواحدة أجبروا ليشهدوا زوراً علي آبائهم وإخوانهم وأقاربهم، وبهذه الأساليب وقع الظلم علي مئات من الأبرياء لمجرد وشاية مكتوبة في تقارير غير معلومة المصدر.

استغلت لجان التصفية هذا الأمر حتى أنها كانت فرصة نادرة للإثراء غير المشروع لمئات الأفراد الذين ساهموا في أعمالها لأن كثير من الأموال والمجوهرات دخلت جيوبهم ولم تذهب للدولة.

وظلت اللجنة العليا لتصفية الإقطاع برئاسة المشير «عامر» تصادر الأراضي والمحاصيل والآلات والعقارات والأراضي الفضاء وتعتقل وتحدد إقامة وتسجن وتبعد وتفصل من تشاء دون ضابط أو رابط وفي الاجتماع الأول لهذه اللجنة وضعت خطة لتصفية نفوذ العائلات في الريف، وتم تحديد أسماء أعداء الثورة، وهل تفرض الحراسة علي الفرد المعادي للثورة أم علي الأسرة بأكملها؟ وكانت قرارات اللجنة انتقاماً وتشريداً وتجريماً وحرماناً لأفراد هذه العائلات من أبسط حقوق الإنسان([10]).

الغريب أن السيد «صلاح نصار» رئيس نيابة أمن الدولة العليا في مؤتمر صحفي عقده السيد «عصام حسونة» وزير العدل في 13 مارس 1967 بإحالة (25) متهماً في قضايا الإقطاع إلي المحاكمة وأن النيابة طالبت بإعدام (15) منهم، وبدأت محكمة أمن الدولة العليا المشكلة بقرار رئيس الجمهورية من رجال القضاء وتضم عضوين فقط من العسكريين في نظر قضية «كمشيش» وقررت أن تعيد التحقيق الذي أسفر عن: تأكيد تقارير الطب الشرعي أن المتهمين في قضية «كمشيش» قد عذبوا تعذيباً تقشعر منه الأبدان، وأن آثار التعذيب مازالت علي أجسادهم رغم مضي أعوام علي عمليات التعذيب.. وأن عدد المجني عليهم في قضايا التعذيب بلغ (107) مواطنين وعدد المتهمين بالتعذيب (40) متهماً وتم إخلاء سبيل المتهمين ثم الحكم ببراءتهم بعد ذلك.

وهكذا نكل العسكر بقرية أخرى بل وتدميرها ونهب أموال الناس لا لشيء إلا إرضاء للإقطاعين الجدد من الاتحاد الاشتراكي والعسكر.. ولقد ظلت القضية حتى أعيد فتحها مرة اخرى عام 1976م، حيث جاء في قرار الاتهام بأن المتهمين في الفترة من 3 مايو 1966 وحتي 23 يوليو 1967قيدوا بالحبال وأجلسوهم القرفصاء لفترات طويلة وانهالوا عليهم ضرباً بالسياط والعصي وألبسوا بعضهم ملابس النساء وربطوا علي أفواههم ألجمة الخيل، كما أودعوهم في حظائر الدواجن.. وأودعوا المجني عليهم السجن الحربي وأوسعوا المتهمين جميعاً صفعاً ولكماً وركلاً بالأقدام وأرقدوهم علي بطونهم ووطأوا أجسادهم بالنعال وشدوا وثاقهم إلي فلقات وانهالوا عليهم بالسياط وزجوا ببعضهم في زنزانة مغمورة بالمياه وعرضوا البعض لصدمات كهربائية مما أحدث بهم الإصابات التي ظهرت آثارها بالتقارير الطبية، وكان ذلك جميعه بقصد حملهم علي الادلاء باعترافات كاذبة، كما اتهمت الرائد «رياض إبراهيم» بأنه قبض علي (60) شخصاً واحتجزهم بالسجن الحربي بدون حق([11]).

ويضيف الكاتب أحمد رضوان: أن شاهندة مقلد كانت عضواً بالحزب الشيوعي المصري ولم تنته من دراستها الثانوية وتزوجت من صلاح حسين ابن عمتها بعد هروبها من بيت أسرتها وهو شيوعي معروف بالتحرش بعائلة الفقي وابتزازها وقد قدم صلاح الدين أحمد الفقي عمدة كمشيش أكثر من شكوي ضده إلي مأمور مركز تلا ووزير الإصلاح الزراعي ومحافظ المنوفية بتاريخ 14/1/1960 و15/12/1961م، انتهى الأمر بمقتل صلاح حسين في مشاجرة، فأسرعت شاهندة إلي حسين عبدالناصر.. أخو عبدالناصر وزوج بنت المشير عبدالحكيم عامر تستغيث به وتطلب النجدة لأسرة شقيق صديقه القديم الطيار حامد حسين فتحركت الشرطة العسكرية بتعليمات من عبدالحكيم عامر بناء علي طلب زوج ابنته حسين عبدالناصر([12]).

ويوضح الدكتور حمادة حسني الأسباب الحقيقية لقتل صلاح حسين في مشاجرة عادية استطاع الشيوعيين تحويلها لقضية سياسية حيث يقول: فالقتيل ماركسي تزعم مجموعة من أهل البلدة كانت على خلاف وعداء مع عائلة الفقي – كبار ملاك الأراضي الزراعية بالقرية – صاحب ذلك تعرض العائلة لإجراءات استثنائية انتزعت منها أراضيها بل انتهى الأمر بإجبار العائلة على ترك البلدة بالكامل في عام 1961، ولكن صلاح حسين ومجموعته استمروا وعبر تنظيم الاتحاد الاشتراكي في الدعوة إلى الفكر الماركسي مما أثار أهل القرية والشباب المتعلم فتصدوا لمجموعة صلاح حسين.. وانتهى الأمر بمقتله في 30/4/ 1966 في مشاجرة عادية بعيدًا عن الاختلافات الفكرية وعائلة الفق لتبدأ مأساة هذه القرية.

ويضيف، أن أهل القتيل اتهموا عائلة الفقى لكى تأخذ القضية أبعاداً أخرى. وفى نفس الوقت كان نظام عبد الناصر يعانى من مشاكل داخلية وخارجية فاستغل الحادثة على نطاق واسع وتم تصوير الأمر على أنه عودة للإقطاع فدارت عجلة الإعلام الموجه للتأكيد على ذلك، ونوقشت القضية في مجلس الأمة وتم التنكيل بعائلة الفقى وأهل كمشيش 314شخصاً –بالقرية فى -حضور حسين عبد الناصر والذي كان صديق القتيل وصهر المشير عامر رفي نفس الوقت- ثم بالسجن الحربى على مدار عامين، وتتوج هذه الحادثة مجموعة الجرائم البشعة التى ارتكبتها أجهزة عبد الناصر ضد المصريين بدءاً من سحق وتعذيب سجناء الرأي وإهدار كرامتهم مرورًا إلى مذبحة طرة 1957 وكرداسة 1965 وصولا إلى فظائع ما تسمى بلجنة تصفية الإقطاع ومذبحة القضاة 1969م.

وينتهى الدكتور حمادة حسني في كتابه إلى أن جرائم الانجليز في «دنشواى» تتضاءل أمام جرائم النظام الناصري في كمشيش.. وفى كرداسة التي يحكى مأساتها في آخر الكتاب([13]).

في كمشيش عومل آل الفقي نفس المعاملة بكل التفاصيل.. فلم تكن هذه المعاملة استثناء ولا مجرد إجرام أفراد.. بل كانت هي المنهج.. منهج ثورة 23 يوليو التي ما تزال تحكمنا دون أمل قريب في الإفلات من براثنها.. وهو ما سنتعرف عليه في الحلقة الثانية من قرى مصرية تحت تنكيل عسكر عبدالفتاح السيسي.

المراجع:

………………………………………………………….

([1])  عمرو عز الدين: مدخل لقراءة العلاقات المدنية العسكرية في مصر، منتدى العلاقات العربية والدولية، ديسمبر 2015م، صـ2- 5.

([2])  نضال الابراهيم: الدولة العربية صراع العقيدة والقبيلة، أبريل 2015م، https://bit.ly/2ycBd6P

([3])  للمزيد: راجع مذكرات محمد نجيب (كلمتي للتاريخ) خالد محي الدين (الآن أتكلم) عبداللطيف البغدادي، وغيرهم.

([4])  جابر رزق: مذابح الإخوان في سجون ناصر، دار الاعتصام، القاهرة، 1986م.

([5])  جابر رزق: مذابح الإخوان في سجون ناصر، المرجع السابق.

([6])  جابر رزق: مذابح الإخوان في سجون ناصر، المرجع السابق.

([7])  جابر رزق: مذابح الإخوان في سجون ناصر، المرجع السابق.

([8])  ممدوح دسوقي: مأساة “كمشيش” صفحة سوداء في دفتر أحوال الوطن،  5 مايو 2015م، https://bit.ly/2xwb7eT

([9])  المرجع السابق.

([10])  مصطفى أمين: سنة أولى سجن، دار أخبار اليوم، 1991م.

([11])  أحمد حمروش: مجتمع جمال عبدالناصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1992م

([12])  مرافعة الاستاذ شوكت التوني المحامي عن المدعى بالحق المدني السيد مصطفى أمين: في قضية التعذيب الكبرى .. رقم 3842 لسنة 1975 جنايات الحدائق.

([13])  حمادة حسني: جمال عبد الناصر ومأساة كمشيش.. 1966-1968، دار شمس للنشر والتوزيع، القاهرة، 2011م.

 

نيوم بن سلمان وسيناء السيسي ودماء الأبرياء على طريق التهجير القسري.. الجمعة 17 أبريل 2020.. السيسي الفاشل يكذب ويتجمل بتغريدة: واجهنا كورونا والدور على الشعب

مشروع نيومنيوم بن سلمان وسيناء السيسي ودماء الأبرياء على طريق التهجير القسري.. الجمعة 17 أبريل  2020.. السيسي الفاشل يكذب ويتجمل بتغريدة: واجهنا كورونا والدور على الشعب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 6 مختفين قسريا وضرورة تفريغ السجون

3سنوات ونصف مضت على جريمة اختطاف الشاب “أحمد محمد يوسف عيسى ” 24 عاما طالب بكلية هندسه جامعه الأزهر من العجمى بالإسكندرية بعد اعتقاله يوم 15 أكتوبر 2016 من قبل قوات الانقلاب واقياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وجددت أسرته المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه ورفع الظلم الواقع عليه منذ اختطافه  عقب عودته من إجازته الاسبوعية بالإسكندرية والقبض عليه من سكن الطلبة الذي يقيم به بالقرب من جامعة الأزهر حيث يدرس.

إلى ذلك وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار إخفاء المواطن درويش أحمد درويش عبد الحفيظ أبوقرن، للشهر الثامن عشر على التوالي بعد اعتقاله من منزله بالحي الرابع بمدينة السادس من أكتوبر يوم 27 أكتوبر 2018، بدون سند قانوني من قبل قوات الانقلاب واقتياده إلى جهة غير معروفة حتى الآن.

ووثقت أيضا تواصل الجريمة ذاتها للشاب “بلال جمال إبراهيم هنداويالبالغ من العمر 25 عاما، للشهر الرابع على التوالي بعد اعتقاله من منزله بمدينة منيا القمح محافظة الشرقية يوم 11 يناير الماضي، بعد تحطيم محتوياته، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

ومن نفس المركز تتواصل الجريمة ذاتها للشاب محمد عصام مخيمر منذ اعتقاله من أحد أكمنة العاشرومن رمضان الجمعة الماضية كما هو الحال بالنسبة للمواطن هشام قابيل الذى تم اعتقاله من منزله ويدخل يومه الـ11 دون التوصل لمكان احتجازه وسط مخاوف على سلامة حياته.

ورغم مرور 712 يوما على جريمة اعتقال الشاب سيد ناصر محمد الشحات، 24 عامًا، من منزله يوم 4 مايو 2018، من قبل قوات الانقلاب إلا أنه مازال يواجه مصيرا مجهولا فلا يعرف مكان احتجازه بعد اقتياده إلى جهة غير معروفة حتى الآن.

فيما نددت عدد من المنظمات الحقوقية بإعادة تدوير المعتقلة “أمنية أحمد ثابت ” بعد ظهورها بنيابة أمن الانقلاب على ذمة قضية جديدة، وذلك بعد إخلاء سبيلها من محكمة الجنايات بتدابير احترازية واخلاء سبيلها والغاء التدابير الاحترازية من نيابة أمن الانقلاب ولم يتم تنفيذ القرار.

وحملت المنظمات وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب المسئولية، وطالبت بالإفراج عن المواطنة وبقية المعتقلين وسط مخاوف انتشار وباء كورونا.

أيضا استمرت المطالبات بضرورة تفريغ السجون وإخلاء سبيل معتقلى الرأي وجميع المحتجزين فى ظل المخاوف من تحول السجون لبؤر تفشى لفيروس كورونا.

وطالب فريق نحن نسجل بالإفراج عن طبيبة التخدير الدكتورة #نجلاء_القليوبي، التى تجاوز عمرها 72عامًا، وتقبع في سجن القناطر بعد اعتقالها على يد قوات الانقلاب يوم 24 سبتمبر 2019، ضمن حملة استهدفت قيادات حزب الاستقلال.

 

*ظهور 51 من المختفين قسريًا داخل سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 51 من المختفين قسريا لفترات متفاوتة في سلخانات العسكر، وذلك خلال التحقيق معهم أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة.

والمختفون قسريًا هم:

1- سعد سعيد سعد الصعيدى

2- عبد الله عبد الناصر محمد عبد الله

3- أحمد عبد الباقي سليم عبد الباقي

4- وليد حنفي عبد الحكيم محمود

5- محمد موسى موسى السيد

6- محمد فتحى أحمد عبد اللطيف

7- إبراهيم عبد الله محمد عبد السلام

8- حنفي يوسف محمد محمود حسانين

9- أحمد رمضان أحمد الأشقر

10- عاطف حسب الله السيد أحمد

11- حمادة رمزى محمد عبد الفتاح

12- إبراهيم محمد إبراهيم نيهي

13- محمد محمود أحمد اليماني محمد

14- طلعت محمد جمال الدين

15- عمر حسين محمد مصطفى

16- أشرف محمد رمضان السيد

17- عادل محجوب رمضان

18- إبراهيم محمد نور الدين أحمد

19- عبد الوهاب محمد مصطفى

20- إبراهيم محمد محمود علي

21- أشرف محمد رضا أبو سريع

22- عربي محمد أحمد أحمد

23- عبد الباقي محمد حسانين محمد

24- كامل سعيد محمد مصيلحي

25- ياسر حامد شلبي

26- مصطفى حسين أحمد

27- ناصر فريد محمد

28- يوسف محمد محمود حسنين

29- أحمد محمد عبد العزيز أحمد

30- مصطفى محمد عادل

31- محمد إبراهيم أحمد السيد

32- محمود محمد محمد عبده

33- أحمد محمد خليفة أحمد

34- عبد الرحمن أحمد علي مرسي

35- إبراهيم أحمد عباس أحمد

36- محمد أحمد علي عبد الرحمن

37- مرسي علي أحمد مرسي

38- شوقي حسين طلب

39- بلال سيد فتحي سيد

40- أحمد علي جابر عبد الحميد

41- إسلام إبراهيم عيد محمد

42- بلال عربي محمد عبد الرحمن

43- مروة أحمد أحمد

44- عمر حاتم سيد إبراهيم

45- فتحي السيد عفيفي السيد

46- محمد عبد العزيز أحمد فؤاد

47- مجدي محمد حافظ أحمد

48- إبراهيم حمادة أحمد محمد

49- أشرف سيد علي أحمد

50- أحمد علي السيد رمضان

51- أدهم عبد الفتاح أحمد عبد اللطيف

وتوجّه المحامون إلى من يعرفهم بضرورة إبلاغ ذويهم بالعثور عليهم وظهورهم في سلخانات الأمن الوطني.

 

*أهالي عدد من المختفين قسريًا في سجون العسكر: ولادنا فين؟

تتواصل جرائم العسكر ضد الإنسانية برفض الإفصاح عن أماكن احتجاز المختفين قسريًا لمدد متفاوتة، وجدد عدد من أهالي وأسر المختفين قسريًّا بعدة محافظات مطالبتهم بالكشف عن مصير أبنائهم، بعد تداول قائمة بأسماء 51 من المختفين الذين ظهروا فى سجون العسكر مؤخرًا.

بينهم أسرة الشاب “عبد الرحمن أشرف كامل عبد العزيز”، الطالب بالفرقة الثانية بكلية دار العلوم، من أبناء مدينة بني مزار في المنيا.

وتؤكد أسرته عدم التوصل لمكان احتجازه منذ اعتقاله  يوم 3 أبريل 2019، دون سند من القانون، من أحد شوارع القاهرة، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

أيضا جددت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب، يبلغ من العمر 29 عامًا، من أبناء محافظة الشرقية، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله في 17 أبريل 2019 دون سند من القانون، بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة، حيث كان في طريقه لمحل عمله، وفقا لما ذكره شهود العيان لأسرته.

وذكرت أسرته أنه بعد اعتقاله بساعات، قامت قوات أمن الانقلاب بمداهمة منزله في المرج بعد اعتقاله بساعات، كما قامت بتفتيش المنزل بصورة همجية وإتلاف محتوياته، أيضا تم اقتحام منزل العائلة في محافظة الشرقية بعد اعتقاله بعدة أيام والاعتداء على زوجته ووالدته بالضرب.

وناشدت أسرة الضحية كل من يهمه الأمر التحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه، وسرعة الإفراج عنه، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

كما تخفي العصابة الشاب “عمرو عزب محمد”، الطالب بالسنة النهائية بكلية الطب، منذ اعتقاله تعسفيا يوم 3 مارس 2019 واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

ورغم تحرير أسرته للعديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب، إلا أنها لم تتعاط مع أي منها، بما يزيد من مخاوف أسرته على سلامة حياته .

https://www.facebook.com/search/top/?q=%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88%20%D8%B9%D8%B2%D8%A8&epa=SEARCH_BOX

وكشفت أسرة المواطن محمود حسين ياسين عن إخفاء قوات الانقلاب لمكان احتجازه منذ اعتقاله تعسفيا بتاريخ 12 نوفمبر 2019، وسط قلق وخوف ذويه على سلامة حياته.

كما يتجدّد المصير بالنسبة للمهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من أبناء بني سويف، فمنذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، ولا يعلم مصيره، حيث تم اقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وكتب عصام خطاب، والد المختفي قسريا محمود عصام، “سنتان ونصف وابنى الوحيد مختفٍ قسريا ولا أعرف مكانه حتى الآن، والداخلية أنكرت وجوده لديها رغم أن الأمن الوطني هو اللي أخده بدون تهمة، ابني لا بلطجى ولا لص ولا بتاع مخدرات، ابنى مهندس متخرج بتقدير امتياز“.

وتابع “اسمه محمود عصام محمود أحمد.. والله حرام وعيب، مفيش دولة محترمة في العالم تخفى شخصا قسريًا سنتين ونصف وبدون تهمة.. حسبنا الله ونعم الوكيل” .

أيضا ما زالت قوات الانقلاب بالقاهرة تخفى مكان احتجاز  الشاب “محمود أحمد عبد الظاهر الأمير”، الطالب في الفرقة الثالثة بكلية الشريعة والقانون بأسيوط، والمقيم بمركز الكرنك بمحافظة الأقصر، منذ تم اعتقاله تعسفيًا في 26 مايو 2018 من السكن الجامعي بأسيوط، واقتياده إلى مكان غير معلومة.

أيضا ترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجاز الشاب “محمود راتب يونس القدرة”، 28 عامًا، من سكان التجمع الأول بمحافظة القاهرة، منذ القبض التعسفي عليه دون سند من القانون، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم .

وذكرت أسرته- في استغاثتها التي وثقها عدد من مراكز ومؤسسات حقوق الانسان- أنه منذ اختطافه يوم 13 أكتوبر 2019 من أمام بيته أثناء عودته من عمله، لم يُستدل على مكانه حتى الآن.

 

*معجزة في الزنزانة رقم 7”.. فيلم تركي يفضح الظلم تحت حكم العسكر

أثار الفيلم التركي “معجزة في الزنزانة 7″، الذي عرضته شبكة “نتفليكسمؤخرًا، مشاعر الملايين ممن شاهدوه حول العالم؛ بسبب الأحداث المأساوية والمشاهد الأليمة التي عرضها الفيلم.

و”معجزة في الزنزانة 7″ فيلم درامي تركي من إخراج محمد أدا أوزتكين، وبطولة أراس بولوت إينيملي، والطفلة نيسا صوفيا أكسونغور، وجليلة تويون، وإيلكر أكسوم، ومسعود أكوستا، ودنيز بايسال، ويورداير أوكور وسارب آك-كايا، وهو مقتبس من قصة الفيلم الكوري الجنوبي “معجزة الخلية رقم 7“.

الأكثر مشاهدة

وحقَّق الفيلم، الذي تصدَّر محركات البحث كأكثر الأفلام التركية والعالمية مشاهدة خلال الأيام الماضية، أرباحًا بقيمة 90 مليون ليرة تركية، أي ما يقارب 15 مليون دولار تقريبًا، وحاز الفيلم إعجاب الكثيرين في الوطن العربي والعالم، وأثنوا على أداء الممثلين وفكرة الفيلم.

وتدور قصة الفيلم حول رجل لديه تخلّف عقلي يُتهم ظلمًا بجريمة قتل طفلة صغيرة، ويدخل السجن، ويتم منعه من زيارة ابنته الوحيدة أوفا، وبسبب طيبته تمكّن من بناء صداقات مع مجرمين كانوا معه في الزنزانة نفسها، وساعدوه على رؤية ابنته بتهريبهم لها إلى داخل السجن.

ويُظهِر الفيلم الذي تدور أحداثه في الثمانينيات، تسلُّط العسكر على الناس في تلك الفترة بتركيا، حينما يُتَّهم بطل الفيلم أراس بولوت أنيملي ميمو” الذي يعاني من تخلّف عقلي بقتل ابنة أحد الضباط العسكريين، ويصدر في حقه حكم بالإعدام، حيث يتم إلصاق التهمة بميمو ظلما وإرغامه على أن يبصم على اعترافه بالقتل، رغم أنه ليس بكامل قواه العقلية ولم يعترف بجريمته.

ويدخل بطل الفيلم السجن ويُمنع عنه زيارة ابنته الوحيدة أوفا؛  وبسبب طيبته تمكّن من بناء صداقات مع مجرمين كانوا معه في الزنزانة نفسها، وساعدوه على رؤية ابنته بتهريبهم لها إلى داخل السجن

الدراما الهادفة

وقال الفنان أيمن الباجوري: إن الفيلم أحد أنواع الدراما الهادفة التي توقظ الإنسانية في نفوس الناس، بعد أن اغتالتها معاول الحياة المادية.

وأضاف الباجوري، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن الفيلم على الرغم من أنه لم يتكلّف فاتورة إنتاجية عالية بسبب قلة عدد الممثلين والمشاهد خلال الفيلم، إلا أنه حقق أرباحا كبيرة تجاوزت 15 مليون دولار تقريبًا، وهو ما يعد رسالة بأن الفن الهادف يحقق أرباحًا أيضًا.

وأوضح الباجوري أن أداء الفنان أراس بولوت أنيملي “ميمو”، بطل الفيلم، مع أداء الجدة كان رائعا، وأثار مشاعر كل المشاهدين، مضيفا أن الفيلم يلخص قصة الظلم الذي يتعرض لها الشعب تحت حكم النظام العسكري

 

*كورونا.. بين دعوات تخفيف الحظر وتحذيرات الصحة العالمية من انتكاسة

هل انطلقت رحلة العودة إلى الحياة الطبيعية؟ سؤال يتبادر إلى الأذهان بمجرد الاستماع إلى تصريحات قادة العالم الغربي المسحوق بالوباء، فى الوقت الذي يصعب فيه حتى التكهن بإحصاء الخسائر، حيث بدأ عدد من الدول التي فرضت إغلاقًا كليًا أو جزئيًا لوقف تفشى الفيروس بتخفيف القيود المفروضة وإعادة فتح الاقتصاد؛ فى محاولة منها لتفادى السقوط فى ركود اقتصادي كبير.

المسألة تتعلق بتوازن دقيق على الحكومات أن تبقى فى مربعه، بين الحفاظ على سلامة الناس من فيروس شديد العدوى، وبين التأكد من أنهم ما زالوا يستطيعون كسب لقمة العيش، أو حتى تناول ما يكفيهم من الطعام كما يحدث فى بعض البلدان.

كنا فى مصر مثلا نتوقع أن يكون البسطاء هم الأسرع للشكوى من تدهور الاقتصاد أو الأوضاع الاقتصادية جراء الحظر، بالإضافة إلى ما حاق بهم من سياسات البرنامج الاقتصادي المتقشف، لكن المفارقة كانت في أن من جاهروا بالشكوى سريعا هم رجال أعمال ومليارديرات احتجاجًا على تأثر الأرباح.

هذه الشكوى التي تحولت إلى توجيه رئاسي بضرورة العودة إلى العمل على مدار الساعة، تتكرر الآن فى بلدان عُرفت على مدار الأسابيع الماضية كبؤر وباء لمجرد تسجيل تراجع طفيف فى معدل الإصابات، وغياب ظهور نقاط ساخنة جديدة على خارطة الوباء .

يحدث ذلك فى إسبانيا وإيران عبر السماح بمزاولة الأعمال التجارية وإعادة فتح المتاجر. قرارات أيضا يُنتظر تفعيلها في إيطاليا، ومن قبل هؤلاء الصين مَنشَأ الفيروس، والتي بدأ اقتصادها بالعودة تدريجيا مع بداية مارس الماضي.

يحدث ذلك فى وقت تزال منظمة الصحة العالمية على تحذيرها من تخفيف هذه التدابير قبل الأوان؛ حتى لا تحدث انتكاسة جديدة، مع تأكيد أنها لم تضع توصية شاملة بشأن إمكانية تخفيف هذه القيود، وأن كل دولة تحتاج إلى مقاربة محسوبة وحكيمة لتقييم مخاطرها.

الأمر أشبه بمريض قام من فراشه مبكرا وراح يجري قبل اكتمال تعافيه، يقول المتحدث باسم المنظمة كرستيان لاندمير، فهو يخاطر بأن يتعرض لانتكاسة أو يعانى من مضاعفات جراء هذا التحرك السريع، لكن الأخطر من هذا التشبيه هو الإشارة إلى أن العالم لم يشاهد بعد ذروة انتشار هذا الوباء.

مع تسجيل التراجع فى عداد الإصابات فى كثير من المناطق وقيام بعض الحكومات بتخفيف القيود المتبعة فى مكافحة تفشى الوباء، سارت التساؤلات حول موعد رفع القيود وسبيل العودة إلى الحياة الطبيعية في ظل تحذيرات منظمة الصحة العالمية من هذه العملية.

من جهتها حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبى على التنسيق فيما بينها، مع بدء رفع إجراءات العزل العام، وحذرت من أن عدم القيام بذلك قد يسفر عن موجات جديدة أو ارتفاع جديد فى حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ودعت المفوضية، وهى الذراع التنفيذية للاتحاد، إلى نهج مشترك يجنب أوروبا المخاطر التي عاشتها مع عمل كل دولة على حدة فى عملية احتواء الفيروس، محذرة من أن الدول ما زالت تعمل بذات الطريقة فيما يتعلق باستراتيجيات الخروج من إجراءات العزل العام.

يأتي هذا فيما ينتظر الأمريكيون خطة الرئيس ترامب بشأن إعادة فتح الاقتصاد، بعدما رجح بالأمس أن بلادة تجاوزت ذروة الإصابات الجديدة بالفيروس، وهو الرأي الذي يصطدم بمعدلات الإصابة والوفيات المتصاعدة يوميا على أرض الواقع فى الولايات المتحدة الأمريكية، والتى بلغت خلال 24 ساعة الماضية فقط قرابة 5000 حالة وفاة و30 ألف إصابة

تحذير من تخفيف الإجراءات

وقال الدكتور ياسر الديب، استشاري مكافحة العدوى: إن لجوء بعض الدول لتخفيف الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا جاء بعد أن وصل انتشار الفيروس ذروته في 7 أبريل، مضيفًا أنه في هذا اليوم كانت معدلات الإصابة متصاعدة، ووصلت إلى 6%، والآن تراجعت النسبة إلى 3.2% اليوم الخميس.

وحذر الديب من الإقدام على خطوة تقليل الإجراءات الاحترازية؛ لأن هناك العدد الكلي للإصابات يعتمد على عدد الفحوصات التي أجريت حول العالم، وهناك دول بها حالات لم يتم تشخيصها بعد بسبب بدء إجراءات الفحص.

وأضاف الديب أن تحذير منظمة الصحة العالمية من تخفيف القيود لا يشمل كل الدول، فهناك دول مثل ألمانيا تستحق مكافأتها بتخفيف القيود؛ لأن الزيادة في حالات الإصابة أقل من 1%، وقللت نقاط الحظر من 295 إلى 108 وأيضا كوريا الجنوبية، لكن المشكلة أن هناك دولا لا تستحق وغير مؤهلة مثل السويد والدنمارك بسبب ارتفاع نسبة الإصابات إلى 4.5% وكذلك الوفيات، لكنها خففت إجراءات الحظر.

 تخفيف تدريجي مدروس

بدوره قال نهاد إسماعيل، المحلل الاقتصادي، إن تخفيف إجراءات الحظر يجب أن يتم بشكل تدريجي مدروس كما حذرت منظمة الصحة العالمية؛ لأن الوقت لم يحن بعد لإعادة فتح المنشآت والمرافق وعودة الحياة إلى طبيعتها، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع.

وأضاف إسماعيل أن إجراءات العزل خلفت تكلفة اقتصادية باهظة لمنع انتشار الفيروس بين الناس، وعلى الحكومات أن توازن بين التكلفة الاقتصادية وانهيار الاقتصاد مقابل تفشي الوباء وانتشار الأمراض وارتفاع عدد الضحايا، داعيا إلى الانتظار حتى يصل منحنى الإصابات إلى مرحلة الانخفاض.

وأوضح إسماعيل أنه في بريطانيا والدنمارك وألمانيا وبعض الدول بدأ فتح المدارس، وستقرر بريطانيا خلال أسبوعين متى يتم فتح المدارس مرة أخرى، وسيتم تقييد تحركات بعض الفئات العمرية وهم فوق السبعين أو الـ75 عاما أو من يعانون أمراضا خاصة، وحتى الفعاليات الرياضي والمهرجانات الموسيقية لن يسمح بإجرائها لشهور عديدة حتى يتم احتواء الفيروس نهائيا.

وأشار إسماعيل إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بأسوأ مراحله منذ ثلاثينات القرن الماضي، فاقتصاد الصين يواجه أسوأ ركود، وخسر الاقتصاد الأمريكي مليارات الدولارات، وارتفعت البطالة إلى حوالي 20 مليون عاطل عن العمل، كما ارتفع عدد البطالة في بريطانيا إلى 4 ملايين عامل وتقلص الإنتاج الصناعي بنسبة 25%، ويحتاج الاقتصاد العالمي إلى 10 تريليونات دولار لإنقاذه من الهلاك الكلي.

 

*السيسي الفاشل يكذب ويتجمل بتغريدة: واجهنا كورونا والدور على الشعب

رغم فشل نظام العسكر في مواجهة فيروس كورونا وتحول مصر إلى أكبر بؤرة للوباء فى منطقة الشرق الأوسط والعالم كله، وتحذير منظمة الصحة العالمية من المستقبل الغامض للمصريين بسبب تراخى حكومة الانقلاب وتجاهلها للفيروس فى البداية، والتكتم على المصابين والضحايا لولا تدخل المنظمة وضغوطها على العسكر، خرج عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموى، اليوم، يزعم أن نظامه نجح فى مواجهة الوباء.

وطالب الشعب المصري بمساندة نظامه حتى يتمكن من القضاء نهائيًا عليه. كما زعم أنّ دولة العسكر تعبُر مرحلة فاصلة فى مواجهة الأزمة الحالية لفيروس كورونا .

وتوجّه السيسي، في تغريدات على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، لجموع شعب مصر العظيم بالتحية والتقدير على صموده خلال الفترة الماضية، والتكاتف مع أجهزة الدولة فى تنفيذ إجراءات الحماية ومواجهة الفيروس، بحسب تعبيره.

وادّعى السيسي أنه يجدد ثقته فى وعى الشعب العظيم، وقدرته على أن يقف يدا بيد مع ما تقوم به حكومة العسكر من إجراءات ومجهودات، وفق تصريحاته.

والأغرب أن السيسي قال إن “الدولة ستواجه بكل حزم أية مخالفات أو تجاوزات تضر بمصلحة الوطن والمواطنين؛ حتى نتجاوز المحنة بسلام ونحافظ على ما حققناه من نجاح حتى الآن”، وكأنه لا يعرف أنه هو سبب الفشل فى كل المجالات وليس فى مجال مواجهة فيروس كورونا المستجد فحسب .

الواقع يُكذّب السيسي ويكشف فشل العسكر، حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات الذي تم تسجيله بفيروس كورونا المستجد، حتى اليوم الخميس، 2673 حالة من ضمنهم 596 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و196 حالة وفاة.

وكان قد تم تسجيل 168 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم مصريون، بجانب وفاة 13 حالة.

الصليب الأحمر

من جانبها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من خطورة تداعيات تفشي فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد-19) في منطقة الشرق الأوسط.

وطالبت اللجنة، في بيان رسمي لها، كلا من مصر وسوريا والعراق واليمن وقطاع غزة ولبنان والأردن، تحديدا بالاستعداد لتداعيات مدمرة محتملة و”زلزال اجتماعي واقتصادي”.

وأكّدت أن تفشي الوباء في الشرق الأوسط يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون بالفعل في مناطق الصراعات، وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية.

وأضافت أن حظر التجوال وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدابير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس، تجعل من الصعب بالفعل على الكثيرين توفير سبل العيش لأسرهم.

الصحة العالمية

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن أن 30% من وفيات كورونا في مصر حدثت قبل الوصول للمستشفيات، ما يعنى الإهمال الطبي وعدم وجود رعاية صحية تنقذ المرضى أو إمكانيات تكشف المصابين قبل استفحال المرض .

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، جون جبور، إن معدل الوفيات الناتج عن فيروس كورونا في مصر بلغ 7.6% من إجمالي الحالات المصابة بالفيروس.

وأوضح أنه وفقًا لمصادر وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب، فإن 30% من الوفيات في مصر حدثت قبل الوصول إلى مستشفيات العزل والعلاج التابعة للوزارة، مضيفًا أن هذه النسبة تحت الدراسة للوقوف على أسبابها.

وأكد ممثل المنظمة أن 85% من الحالات في مصر تم شفاؤها بدون علاج، وكانت أعراض المرض بسيطة، وهذا يكشف كذب تصريحات نظام العسكر عما يسميه من جهود يبذلها لحماية المصريين من الفيروس .

وبدلا من العمل الجاد من أجل إنقاذ أرواح المصريين، اتّجه العسكر للاستفادة من الأزمة وتحقيق مصالحهم الخاصة، من ذلك التعاقد مع شركات أدوية أجنبية على شراء عقار يعالج كورونا، رغم أن هناك دواء مصريا موجودا منذ عام 1998 لن يكلف البلاد شيئا، هو إيفركونتين وعلاج الملاريا الذى اعتمدته عدة دول، منها المغرب وتونس، لكن العسكر يبحثون عن استنزاف المصريين بجانب التبرعات التى يجمعها العسكر من كل الجهات ورجال الأعمال، رغم أن السيسي زعم تخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة هذا الوباء.

واستبقت مستشفيات العسكر شهر رمضان بحملات إعلانية مكثفة تدعو المواطنين إلى التبرع، وتقديم الزكاة والصدقة للقطاع الصحي الذي يعاني من أوضاع سيئة في الأساس.

وتشهد القنوات الفضائية والصحف، فضلا عن البريد الإلكتروني، وتطبيقات الاتصالات، ومواقع التواصل الاجتماعي، في الفترة الراهنة المتزامنة مع انتشار فيروس كورونا حملة إعلانات للتعجيل بالتبرع بأموال زكاة رمضان، للمستشفيات الحكومية والجامعية، وللجمعيات المختلفة، مثل “رسالةو”الأورمان” و”مصر الخير” وغيرها، ليصل الأمر إلى مبادرة علماء دين بارزين إلى حثّ المواطنين على الإسراع بالتبرع، وهو ما اعتبره البعض نوعا من التسول .

معسكر الأمن المركزي

ما يؤكد الإهمال الكبير للعسكر، ما كشفه مصدر أمني من أن فيروس “كورونا” ظهر في معسكر لقوات الأمن المركزي.

وقال المصدر، الذى رفض الكشف عن هويته، إن “كورونا” أصاب عددا من المجندين في معسكر لقوات الأمن المركزى بمنطقة “الكليو 10.5” بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي.

وأضاف أن سيارات الإسعاف نقلت المجندين المصابين ليلا، قبل أيام، بعد سريان حظر التجوال المفروض من الساعة الثامنة مساءً وحتى السادسة صباحا.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب فرضت إجراءات مشددة، وتدابير احترازية؛ للكشف المبكر عن المجندين، وعزل العائدين من إجازاتهم، للحيلولة دون تفشي الوباء داخل المعسكر.

الأطباء

حتى الأطباء الذين من المفترض أنهم يعالجون المرضى انتشر بينهم الفيروس؛ بسبب نقص الأدوات الوقائية والمستلزمات الطبية. وفى هذا السياق، أعلنت نقابة الأطباء عن أن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا، من الأطباء في المحافظات، وصل إلى 43 طبيبا، فيما توفى 3، اثنان منهم بعدوى مجتمعية بعيدًا عن العمل، وذلك وفقًا لبيانات نقاباتها الفرعية.

وأشارت النقابة، في بيان صحفي، إلى أن الحصر مستمر والعدد مرشح للزيادة، داعية وزارة الصحة بحكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحى للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، مع موافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولا بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابى حيال أسرهم.

وأكدت لجميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية، والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

كما شددت النقابة على جموع الأطباء بالحرص على ارتداء الواقيات الشخصية اللازمة، وعدم بدء العمل دونها حماية لأنفسهم وللمجتمع .

وجددت مطالبتها لمجلس وزراء الانقلاب بسرعة إضافة أعضاء الفريق الطبى المصابين، والمتوفين بالعدوى للقانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بتكريم الشهداء والمصابين.

فساد وفوضى

وحول هذا الوضع المأساوي، كشف أحد المسئولين بمستشفى “أبو الريشللأطفال عن أنّ حملات التبرع سواء من زكاة الفطر في رمضان أو من زكاة المال، والتي تقدّر بمليارات الجنيهات، يمكن أن يدفع حال المستشفيات الحكومية المنتشرة بالمحافظات إلى الأحسن، لكن نتيجة لحالة الفساد والفوضى، تدخل تلك المليارات إلى جيوب القائمين على خدمة المستشفيات وتحول إلى حساباتهم الخاصة بشكل غير شرعي.

وقال المسئول الذي رفض ذكر اسمه، إن هناك قوائم انتظار للمرضى يجري تصويرها والكشف عنها في الحملات، مع استغلال هؤلاء المرضى، لضمان مزيد من التبرعات. وفي الوقت نفسه، تئنُّ المستشفيات من عدم توفر أجهزة طبية، وهي الأزمة التي كشف عنها انتشار فيروس كورونا الجديد، مع غياب قواعد ومعايير الشفافية في حملات التبرع للمستشفيات.

وأشار إلى ما خرج للعلن من اتهامات بالفساد ضد إدارة مستشفى “57357المتخصصة في علاج سرطان الأطفال عام 2018، والتي تعتمد ميزانيتها بالكامل على التبرعات، بإهدار ملايين الجنيهات لا يعلم أحد مصيرها حتى اليوم. وهو ما أدى إلى صدمة كبيرة لدى المصريين، وتم بعدها إغلاق الملف كاملاً، لتورط عشرات من الأطباء والمسؤولين.

 

*نيوم بن سلمان وسيناء السيسي ودماء الأبرياء على طريق التهجير القسري

ما يجمع بين أحلام الطغاة والمستبدين في كل العصور والأماكن هو الاستهانة بدماء الأبرياء وتدمير حياتهم بلا مقابل إلا بأهداف شيطانية، لا تتناغم إلا مع مخططات صهيونية بتدمير الشخصية الوطنية وقتل الروح الإسلامية والوطنية لصالح مكاسب مالية ومقامرات قد تهدم الأوطان وتجعلها مجرد مرتع لأهواء كل أشقياء العالم، وهو ما يدفع ثمنه الأبرياء.

ففي الوقت الذي هجّر فيه السيسي أكثر من 100 ألف من أهالي سيناء في مناطق سيناء بدعاوى الإرهاب الذي تصنعه الدوائر الصهيو أمريكية وشياطين العسكر، تُدمر سيناء ويُطرد أهلها ويُنزع شجرها وزرعها، من أجل تمهيد الأرض لصفقات مريبة، ومشاريع ضد الدولة المصرية، تُنتهك فيها السيادة وتُضرب فيها الخيانة بأوتادها العميقة ببناء الأسوار لحصار الأشقاء بغزة، وحرمانهم من جميع منافذ الحياة، وغرس الصهاينة فيما وراء خطوط الجيش المصري، الذي تحول جزء منه لمصاص دماء وأرزاق الشعب.

وأسفرت تلك المقامرات المستبدة، التي يقودها السيسي، عن قتل آلاف من أهالي سيناء، بالقصف الجوي والتصفية الجسدية والجوع والحصار أو القتل العشوائي. وهو نفس الأمر الذي يتكرر حاليا في السعودية، على يد محمد بن سلمان.

ولعلّ طموحات محمد بن سلمان التي لا تحترم إنسانية أحد أو حرمة دماء مسلم، تجسدت في مقتل أحد أفراد قبيلة الحويطات الرافضين للمشروع.

وتقطن قبيلة الحويطات العربية العريقة في المساحة المخصصة للمشروع قرب البحر الأحمر، كما تتوزع في الأردن وفلسطين، وسيناء  في مصر.

وتبلغ كلفة مشروع “نيوم” 500 مليار دولار، ويقع على مساحة 26 ألفا و500 كيلومتر مربع، ويسعى من خلاله ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” إلى بناء مشروع سياحي ترفيهي ضخم ينافس إمارة دبي.

ووفق أجندة الحكومة السعودية المعلنة، فإن أول بلدة في منطقة نيوم الاقتصادية، ستكون جاهزة العام الجاري 2020، على أن تكتمل المنطقة كلها بحلول 2025.

الحويطي شهيدا

وفي عام 2017، التقى عدد من أبناء قبيلة الحويطات الإداري للمنطقة الأمير “فهد بن سلطان”، وناشدوه ضمان حق الإقامة لهم في ديارهم، لكنه أبلغهم أنه لا يستطيع مساعدتهم في الدفاع عن أراضيهم.

ومنذ شهور، أطلق ناشطون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ للتعبير عن رفضهم الانتقال من أراضيهم تحت وسم “الحويطات ضد ترحيل نيوم”.

وبرز على رأس هذا الحراك، الناشط السعودي “عبدالرحيم الحويطي”، الذي دأب على نشر مقاطع فيديو تظهر استنكاره لتهجيره وأهالي قرية الخريبة شمال غربي السعودية، من ديارهم ورفضهم التعويضات الحكومية.

pic.twitter.com/GsW1H9djxj

وأضاف أن “هناك 9 أشخاص تمت مداهمتهم وأخذهم، وأنا في الطريق، قريبا ما سيداهمون أرضي”.

كما بث في فيديو آخر لقطات تظهر حشودا لسيارات الشرطة تطوّق بيته وبيوت آخرين لإجبارهم على تسليم بيوتهم، متوقعا أن يلقى حتفه جراء موقفه، وهو ما تم لاحقا بقتله ووصفه بأنه “إرهابي”.

وقالت “رئاسة أمن الدولة” السعودي، في بيان، إن “الحويطي قُتل أثناء القبض عليه في منزله بقرية الخريبة في تبوك، عقب مبادرته بإطلاق النار تجاه رجال الأمن ورفضه تسليم نفسه”.

ولم تكشف الرواية الرسمية للسعودية عن سبب محاولة القبض على “الحويطي، أو القضايا الأمنية التي كان مطلوبا بسببها، غير أن البيان أكد أن المملكة ستتعامل بكل حزم مع من يحاول الإخلال بالأمن بأي شكل”.

نيوم القاتل

وبحسب مراقبين، فإن مقتل “الحويطي” من غير المرجح أن ينهي أزمة قرية الخريبة” التي تقع ضمن المراحل الأولى لمشروع “نيوم”، بل ربما تفتح بابا على مصراعيه أمام الشكوك في جدوى المشروع، والانتهاكات الحقوقية المصاحبة له، مع كونه قائما بالأساس على تهجير الأبرياء.

وبموجب المشروع السياحي الضخم، سيجري تنفيذ خطط تهجير ستطال أكثر من 20 ألف شخص من المنطقة لبناء المدينة الجديدة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ووفق المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، فإن شركات دولية متورطة في عملية الإخلاء القسري لسكان المنطقة، من أبرزها مجموعة بوسطن الاستشارية في الولايات المتحدة.

ويطالب الإعلام السعودي قبائل الحويطات بتغليب “المصلحة الوطنيةوالتخلي عن أراضيهم مقابل تلقي تعويضات ومساكن بديلة، أسوة بما حدث عند توسيع باحات الحرم المكي، لكن الرافضين للتهجير يرون أنهم سوف يتخلون عن أراضيهم بالأساس لصالح مشروع يهدف إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويقع المشروع السعودي ضمن أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، وعلى تماس مع ميناء “إيلات” الإسرائيلي في الأرض المحتلة على خليج العقبة.

ويقول معارضون للمشروع، إن “نيوم” ستكون أشبه بدولة منفصلة عن المملكة، في كل شيء (تم وضع نظام قضائي وتشريع خاص بها)، حيث سيُسمح بتقديم الخمور، وتوفير نمط متحرر؛ لجذب السياحة العالمية، واحتضان سياح الداخل بدلا من السفر للخارج.

وعلى طريقة علي جمعة في مطالبته بقتل معارضي العسكر “اقتلوهم ريحتهم نتنة”، برز علماء السلطان أيضا، وبرر الداعية السعودي “خالد المزيني، واقعة قتل “الحويطي”، بالقول عبر “تويتر”: إن “نزع الملكية الخاصة للمصلحة العامة بتعويض عادل أمر مشروع باتفاق الفقهاء، وللدولة إجبار من يرفض ذلك، وهو ما جرى العمل به منذ عهد الخلفاء الراشدين وقرره العلماء”، وفق قوله.

على المحك

وربما يثير مقتل “الحويطي” غضبا في عشيرته، قد يترجم إلى فعل احتجاجي مستقبلا، وهو أمر بالتأكيد سيضر بصورة “بن سلمان”، الذي يعول كثيرا على المشروع، لضخ المزيد من الاستثمارات في الاقتصاد السعودي.

وقد تكون التعويضات السخية طريقا مختصرا لتجاوز تلك الاعتراضات، والحيلولة دون ظهور “حويطي” جديد، مع إمكانية توفير مساكن بديلة لسكان القرى التي سيتم نزع ملكيتها.

لكن ليس من المستبعد أن تثير الحادثة مخاوف لدى الشركات العالمية المعنية بالاستثمار في المشروع الضخم، الذي تشمل مرحلته الأولى بناء 14 فندقا فخما على 5 جزر، إضافة إلى عدد من المنتجعات في جبال قريبة.

وبالنظر إلى معاناة الاقتصاد العالمي والسعودي، جراء جائحة “كورونا، وانهيار أسعار النفط، فإن مستقبل المشروع الضخم يبقى محفوفا بالمخاطر، لا سيما في ظل وجود أزمة تمويل يعانيها المشروع.

وتمول الرياض “نيوم” جزئيا من قرض مقداره 45 مليار دولار أمريكي حصلت عليه من مجموعة “سوفت بنك” اليابانية، ما يعني أن السعودية تبني المشروع بأموال لا تملكها، خاصة أنها تعاني من عجز كبير في ميزانيتها، يصل إلى 50 مليار دولار خلال 2020.

ومع تضرر الإيرادات من انهيار أسعار النفط، واستمرار أزمة “كورونا، وإلغاء موسم العمرة، واحتمالية إلغاء موسم الحج أيضا، يمكن القول إن مشروع نيوم” سيكون عبئا كبيرا على الخزانة السعودية، وربما لن يحقق الجدوى المرجوة منه مستقبلا.

 

*تفاقم أزمة المصريين العالقين بالخارج.. فأين سيسي “مسافة السكة”؟!

يوما بعد يوم تتفاقم أزمة المصريين العالقين بمختلف دول العالم بصفة عامة، والعالقين بالسعودية والكويت خاصة، وسط تجاهل سلطات الانقلاب لمعاناتهم في ظل تردي الأوضاع التي يعيشونها وانقطاع السبل بالكثير منهم وانتهاء أموال معظمهم، وتوجيههم استغاثات لإنقاذهم دون استجابة من سلطات الانقلاب.

آلاف العالقين

في حين يقدر البعض العالقين بأكثر من 10 آلاف مواطن مصري ، كشف أسامة هيكل، وزير الإعلام في حكومة الانقلاب، عن وجود 3378 مصريا عالقين في عدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، فيما أعلنت حكومة الإنقلاب تعريفا جديدا للعالق، يستبعد هؤلاء العمال.
وقالت حكومة الانقلاب، في بيان لها، عرفت فيه “العالق” بأنه كل مصري كان في زيارة مؤقتة لإحدى الدول، أو كان مسافرا بغرض السياحة، أو في رحلة علاج، أو في مهمة عمل، أو نشاط تجاري أو ثقافي، أو كان حاضرا في مؤتمر بالخارج، أو من الطلاب الذين أغلقت المدن الجامعية الخاصة بهم، ولم يتمكنوا من العودة إلى مصر بسبب توقف حركة الطيران جراء تفشي فيروس كورونا، ودعت الحكومة من ينطبق عليهم التوصيف الجديد إلى تسجيل أسمائهم في أقرب سفارة مصرية، تمهيدا لإعادته إلى مصر.

العمال ليسوا ضمنهم!

ولم يشمل التعريف الحكومي آلاف العمال الذين تم تسريحهم من وظائفهم أو أُجبروا على الحصول على إجازة مفتوحة من دون راتب في عدد من الدول الخليجية بسبب التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء في أوساط العمال المصريين في الخارج ممن انقطعت بهم السبل منذ عدة أسابيع، مطالبين بسرعة إنقاذهم وذويهم من الأوضاع التي يعانون منها.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت رفض سلطات الانقلاب استقبال 400 من المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر؛ وذلك على الرغم من عرض قطر تكفل نفقات عودتهم، وقالت وزارة الخارجية القطرية، إن “السلطات المصرية رفضت استقبال طائرة إسبانية استأجرتها الدوحة لنقل المواطنين العالقين إلى مصر، بدعوى توقف حركة الطيران الدولي في مطار القاهرة؛ بسبب الإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار فيروس كورونا”.

من جانبه كشف مصدر مسئول في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن طلب اللجنة من السلطات القطرية التواصل مع “السلطات المصرية”، بهدف حل مشكلة 400 من الرعايا المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر، مشيرا إلى أن اللجنة تواصلت مع “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر، وأبلغته بطلبات المصريين العالقين للتواصل مع السلطات المصرية لعودتهم إلى بلادهم، إلا أنها لم تتلقّ ردا، ما دفع اللجنة إلى مخاطبة السلطات القطرية، والطلب منها التواصل مع الجهات المعنية في مصر لإيجاد حل لهؤلاء المواطنين.

تفاقم المعاناة

وأضافت اللجنة أن “فريقا من اللجنة زار العمال المصريين العالقين، واطمأن على أوضاعهم، فيما التزمت الشركات القطرية التي كانوا يعملون فيها بدفع كامل مستحقاتهم، ومنح بعضهم راتبا شهريا، فيما منح آخرون راتب شهرين، وقيمة تذاكر السفر”، مشيرة إلى أن مطلبهم الوحيد يتمثل في أن تقوم السلطات المصرية بفتح الأجواء لعودتهم إلى مصر، أو أن تقوم السلطات المصرية بإجلائهم كما أجلت مواطنيها من الدول الأخرى.

وناشد المصريون العالقون بأمريكا توفير رحلات طيران لإعادة العالقين هناك، خاصة أن عددهم يقارب الـ500 شخص. وقالوا في بيان لهم: “عددنا حوالي 500 شخص، قمنا بعمل مجهودات كبيرة ونستطيع عمل حصر بأسماء العالقين وأوضاعهم، وقمنا بمخاطبة الجهات المسئولة بالبيانات لتوضيح الصورة عن أعدادنا.

وأضاف البيان: “نحتاج في الوقت الحالي إلى معرفة متى من الممكن أن يكون متاحًا توفر رحلات لإعادتنا من الخارج، فقد مر أسبوعان على الرحلتين اللتين أعادتا عالقين من أمريكا، وإلى الآن لم ترد أي أخبار عن رحلات أخرى، ولذا نطلب الإعلان عن جدول محدد لرحلات إجلاء العالقين وفي أسرع وقت، خاصة في ظل الوضع فى أمريكا بؤرة تفشى المرض”.

من جانبه انتقد الكاتب الصحفي محمد منير، طريقة تعامل سلطات الانقلاب مع المصريين العالقين في الخارج، واصفا تعريف العالق بهذا الشكل بالمعيب، وقال إنه حمل في طياته تحايلا من قبل الحكومة في مواجهة الرأي العام والضغط الإعلامي الممارس عليهم، وأكد منير أنه “لا يوجد فرق بين المواطنين المصريين كي يتم تصنيفهم، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء، وأن جميع العالقين في الخارج ويرغبون في العودة، يجب أن يكون مرحبا بهم في أي وقت، فهذا وطنهم”.

وكان “المجلس الثوري المصري” انتقد إهدار نظام الانقلاب لأموال المصريين في إرسال طائرات محملة بالمعدات والمستلزمات الطبية إلى بعض الدول، في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من قلة تلك المستلزمات.

وقال المجلس، في بيان له، إن “المنقلب الخائن تسيطر عليه عقدة جوليو ريجيني، ويحاول في كل مناسبة استرضاء إيطاليا لعلها تتغاضى عن تعذيبه وقتل مواطنها”، مشيرا إلى أنه إذا كان السبب الإنساني وراء إرسال المعونات إلى إيطاليا فإن إيران وإسبانيا وفرنسا على قمة المتضررين من تأثير الفيروس.

الأولوية للأجنبي

وأكد المجلس أن “مسئولية الدول الآن تجاه شعوبها هي الحرص على ما لديها من إمكانات لمجابهة الفيروس، حيث قامت أمريكا بمنع حليفتها كندا من شحنات حيوية لمواجهة كورونا”، واتهم “المجلس” السيسي بحرمان المصريين من الاستفادة بالخدمات الطبية للقوات المسلحة، مشيرا إلى أن السيسي وأذنابه يرفضون إيواء المصابين خلال فترة العزل في فنادق واستراحات ونوادي الجيش بما فيها من تجهيزات.

وأشار المجلس إلى أن “تكلفة الفحوص والوقاية والعلاج في دول العالم تكون دون مقابل، أما في مصر فالغالبية العظمى من الشعب المصري غير قادرة على توفير الرسوم التي فرضها السيسي عليه”، مؤكدًا ضرورة وقف استهتار السيسي بأرواح المصريين وحرمانهم من ضروريات التعامل مع انتشار الفيروس.

من جانبه طالب السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حكومة الانقلاب بالرد وتوضيح حقيقة ما نشر عن قيام طائرات تابعة لشركة مصر للطيران بتنظيم رحلات خاصة لإعادة المواطنين الأمريكيين إلى وطنهم، في حين يترك المواطنون المصريون عالقين في دول كثيرة حتى الآن، مشيرا إلى تحمل المصريين العالقين في الخارج تكلفة عودتهم لبلدهم، ودفع ثمن تذاكر السفر رغم ارتفاع تكلفتها نظرا للظروف الحالية وتعليق حركة الطيران في معظم دول العالم، متسائلًا عن أسباب التأخر في إعادتهم؟