الخميس , 19 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام” بمصر.. الأحد 1 أكتوبر.. السودان تتعايش مع “سد النهضة” والانقلاب يفشل
جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام” بمصر.. الأحد 1 أكتوبر.. السودان تتعايش مع “سد النهضة” والانقلاب يفشل

جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام” بمصر.. الأحد 1 أكتوبر.. السودان تتعايش مع “سد النهضة” والانقلاب يفشل

جرائم "أبو غريب" تتكرر بـ"دور رعاية الأيتام"

جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام”

جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام” بمصر.. الأحد 1 أكتوبر.. السودان تتعايش مع “سد النهضة” والانقلاب يفشل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة بديع والبلتاجي وآخرين بـ أحداث مسجد الاستقامة

أجّلت محكمة جنايات الجيزة المصرية، اليوم الأحد، برئاسة المستشار معتز خفاجي، ثالث جلسات إعادة محاكمة المعتقلين المتهمين بالتحريض على التظاهر وارتكاب أعمال قطع الطريق والتجمهر وإسقاط الدولة، والتي وقعت في منطقة الجيزة في القضية المعروفة إعلاميا باسم “أحداث مسجد الاستقامة”، إلى جلسة 1 يناير/كانون الثاني المقبل، للاطلاع، وضم مفردات القضية.
ولم تستغرق جلسة اليوم سوى دقائق، حيث تبين عدم ورود محاضر أقسام الشرطة والتحريات ودفاتر إدارة العمليات، التي طلبتها المحكمة في الجلسة الماضية، فتم التأجيل لحين ورودها.

 

*زيادة الانتهاكات والتأديب بحق معتقلي عقرب الزقازيق

تمعن سلطات الإنقلاب في التنكيل بمناهضي الانقلاب إما من خلال اعتقال الآلاف تعسفيا في ظروف غير إنسانية وإهمالهم طبياً والتعنت في تقديم الرعاية الطيبة اللازمة لهم، أو في للتصفية المباشرة، أو المنع من السفر وغيرها من صور الانتهاكات التي تقوم بها قوات أمن الانقلاب.
وفي عقرب الزقازيق العمومي بالشرقية أكدت مصادر من داخل السجن أن الأوضاع تتجه من سئ إلي أسوء حيث التنكيل بكل المعتقلين مستمرا، وممارسة شتي أنواع الإنتهاكات الجسدية والنفسية في حق المعتقلين داخل السجن.
ويعد العنبر رقم أ بالسجن هو بداية الأحداث حيث أنه لا يحتوي على أية حمامات داخل الزنازين، بالإضافة لحالات التكدس التي تنتهجها إدارة السجن بحق العنبر، مساحة الزنازين مترين ×مترين في بدروم تحت الارض ومعدومة التهوية ولا يتم تعرضهم للشمس ولا يتم فتح أبواب الزنازين عليهم.
تعمد حبس السجناء الجنائيين مع المعتقلين السياسيين والتضييق عليهم لاختلاق المشكلات، مع تعاطي المخدرات وتداولها من قبل الجنائيين داخل عنابر السياسيين وبالتعاون مع أفراد الأمن
وأسفر الوضع بعد اعتراض المعتقلين عن تجريدهم من جميع حاجتهم والتعرض لهم، وسقوط الشباب من الإعياء والمرض بعد الحبس الانفرادي ودخول بعض المعتقلين في إضراب عن الطعام تعبيرا عن مدى السوء الذي يتعرضون له داخل السجن.

 

*بالأسماء.. معتقلون على حافة الموت

هل يعفو النظام صحيًا عن الكهول؟

الخضيرى والكتاتنى وبديع”.. “شيوخ الإخوان ينتظرون العفو الصحى

جعفر وبدر” صحفيان أهلكهما المرض خلف القضبان

حقوقى: لا تكيلوا بمكيال الانتماء السياسى

شريف الروبى: لجان العفو الرئاسى لابد أن تنظر ملفات كبار السن

مختار الغباشى: تورط البعض فى أعمال عنف صَعب أمر الإفراج الصحى عنهم

فتحت وفاة مهدى عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ملف المعتقلين المنسيين داخل السجون ممن يعانون من أخطر أنواع الأمرض داخل السجون، وصل إلى حد الإصابة بسرطان الدم، وهو ما كان يعانى منه عاكف قبل وفاته بشهور، لم يكون عاكف هو الأخير فى سلسلة المعتقلين السياسيين دون النظر إلى انتماءاتهم السياسية، حيث كان مهدى عاكف، على رأس القائمة بعد إصابته بسرطان القنوات المرارية، وبدا عليه الهزل فى الفترة الأخيرة من محاكماته، لينتهى الأمر بوفاته، وهو ما دفع النشطاء السياسيين والحقوقيين فى البدء بتدشين حملات تطالب بضرورة الإفراج والعفو عن المعتقلين من كبار السن، والشباب المصابين بأمراض خطيرة، ضمن قوائم العفو التى يتم إعدادها.

محمود الخضيرى 

من ضمن الشخصيات المهددة بالموت بالبطىء، وسط مطالبات بالعفو عنهم هو المستشار محمود الخضيرى، النائب السابق لرئيس محكمة النقض، والرئيس السابق لنادى قضاة الإسكندرية، الرجل الذى شارف على الثمانين من عمره، يعانى الخضيرى مصيرًا مجهولًا بعد تدهور حالته الصحية، بسبب إجرائه عملية قلب مفتوح فى 30 يوليو 2015 بمستشفى قصر العيني، إلا أن السلطة تراه خطرًا يهدد أمنها القومى ولا سبيل إلا باستمراره خلف القضبان.

أحمد الخطيب 

المعتقل الشاب أحمد الخطيب، طالب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أصيب بمرض نادر يسمى “الليشمانيا”، وهو عبارة عن تضخم فى الطحال والكبد، مع فقدان فى الوزن، ونقص كل مكونات الدم، مما جعل أسرته تتقدم ببلاغ إلى النائب العام لضرورة أن يتم العفو الصحى عنه ليتم البت فيها فى أكتوبر القادم.

وكشفت إدارة السجن الطبية، عن إصابة الخطيب بهذا المرض خلال قضاءه لفترة حبسه لمدة10 سنوات بعد الحكم عليه فى قضية اتهامه بالانضمام لجماعة محظورة.

بدر محمد 

اعتقل الصحفى بدر محمد بدر، فى 29 مارس 2017 الماضى من منزله، وقالت أسرته، إنه حرم من تلقى العلاج داخل محبسه، وطالبت نقابة الصحفيين وكل الحقوقيين بالتدخل العاجل إنقاذًا له من التردى الواضح فى الرعاية الصحية داخل محبسه بسجن الاستقبال- طره.

وأوضحت، أنه يعانى من “مرض تليف الكبد فضلاً عن ارتفاع نسبة السكر فى الدم”، مشيرة إلى أنه يتعرض للتعذيب الشديد والذى لم يتعاف منه إلى الآن، كما أنه لا يتناول العلاج أو الدواء الضروريين لحالته، ويقبع فى ظل ظروف اعتقال بالغة السوء والتى تعمل على تراجع حالته للأسوأ، هذا بالإضافة إلى غلق باب الزيارة أمام ذويه، ما يعنى عدم تمكنهم من إدخال الدواء، مما يجعل حياته فى خطر حقيقي.

أحمد عارف 

فى مايو 2016، وأثناء فض الأحراز، سمحت المحكمة للمتهم أحمد عارف المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بالخروج والتحدث أمام المنصة؛ فقال: “أطلب بإحالتى إلى الطب الشرعي؛ حيث أنى فقدت 49 كيلو بسبب الأمراض التى أعانى منها داخل السجون، الناتجة عما وصفه بـ “برامج التعذيب المستمر من قبل قوات الأمن داخل سجن العقرب“.

ليتدخل القاضى ويطلب منه عرض أماكن التعذيب، ليرد المتهم بأنه سوف يكشفها أمام الطب الشرعى، حيث إن قوات الأمن “تريد أن تكسر عزيمتنا ونحن لن ننكسر“.

وكذلك تقدمت زوجته أيضًا ببلاغ للنائب العام يفيد بدخول زوجها فى إضراب عن الطعام، بسبب حملة التجويع المتعمّدة بسجن العقرب ومنع العلاج والزيارات والتريض والتجريد وسوء المعاملة.

سعد الكتاتنى 

سعد الكتاتني، رئيس مجلس النواب السابق، ورئيس حزب الحرية والعدالة سابقًا، انتشرت صورته فى الشهور الماضية بجسد نحيل ووجه شاحب أصفر اللون، وخطفت اهتمام الكثير من القوى السياسية المعارضة، وطالبوا بالإفراج الصحى عنه، حيث أكد بعدها رئيس هيئة الدفاع عن جماعة “الإخوان المسلمين، عبد المنعم عبد المقصود، تدهور صحة الكتاتني، ونقله لعنبر المعتقلين بمستشفى المنيل الجامعى لسوء حالته الصحية، دون معرفة ما أصيب الكتاتنى داخل محبسه بشكل محدد.

هشام جعفر  

طالبت زوجته الدكتورة منار طنطاوي، مرارًا وتكرارًا بضرورة الإفراج والعفو الصحى عنه، نظرًا لما يعانيه من تدهور لحالته الصحية دون استجابة إلى أى علاج، وهو ما يتطلب ضرورة التدخل الصحى له خارج أسوار السجون.

هشام جعفر الصحفي، تم اعتقاله بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولكن أصابه مرض غير معروف فى العين، يؤدى إلى فقدان البصر بشكل تدريجي، هو الأمر الذى جعل زوجته تطالب من كل جهة مسئولة ضرورة أن يتم العفو عنه بشكل سريع.

محمد بديع 

 قامت  إدارة السجن بنقل المرشد العام الحالى لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، إلى المستشفى مرات متعددة، بعد تدهور حالته الصحية، حيث انتشرت منذ فترة أنباء عن وفاته، بعد إصابته منذ أشهر هبوط فى الدورة الدموية، مما أدى إلى نقله لمستشفى المنيل الجامعى عدة مرات خلال الشهور الماضية.

مما جعل أسرته تصدر بيانًا أعربت فيه عن قلقها على صحته، وذلك فى الوقت الذى تم منعها من زيارته، كما أكدت أسرته أنه ليس لديها أى معلومات حول الحالة الصحية له، وحملت وزارة الداخلية، المسئولية الكاملة عن حالته، بعد أن قامت بمنعهم من زيارته فى السجن لمدة تجاوزت الشهر.

سياسيون وحقوقيون: الحل فى يد النظام

من جانبه قال عمرو إمام المحامى الحقوقى، وعضو مركز هشام مبارك للحقوق والحريات، إنه من الضرورى أن تتم إعادة النظر فى ملف المعتقلين من كبار السن الذين يعانون من المرض الشديد، وكان على رأسهم المرشد العام لجماعة الإخوان مهدى عاكف، دون النظر إلى أى انتماءات سياسية إلى الشخصيات المحبوسة، خاصة وأن المحاكمات تسير بشكل بطىء.

وأضاف إمام، أن هناك عددًا كبيرًا من القوائم التى تم إرسالها إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان، وإلى وزارة الداخلية من جانب المنظمات الحقوقية، والشخصيات المهتمة بأوضاع حقوق الإنسان، للإفراج عنهم، ولكن لم يتم البت فيها أو النظر فيها حتى الآن، مؤكدًا أن القوائم التى يتم إعدادها من جانب اللجنة المشكلة من الرئاسة للعفو عن المعتقلين لم تنظر حتى الآن إلى الأوضاع الصحة للمعتقلين سواء من جماعة الإخوان أو غيرهم من المعتقلين.

فيما قال شريف الروبى، المتحدث باسم حركة شباب 6 إبريل، إنه يجب على السلطة أن تعيد النظر فى المعتقلين المحبوسين وزادت أعمارهم على الستين والسبعين عامًا، نظرًا لتدهور حالتهم الصحية داخل السجون، بالإضافة إلى المعاناة الشديدة التى يعانون منها، فى ظل عدم وجود آدمية فى التعامل مع المعتقلين، وفقًا للوائح السجون المصدقة عالميًا.

وأضاف الروبي، أن هناك المئات من الشباب أيضًا يعانون من أوضاع صحية متردية ويجب البحث فى ملفاتهم للإفراج عنهم، مشيرًا إلى أن الدور الأكبر فى الفترة المقبلة على اللجنة التى شكلها الرئيس لدراسة ملفات المعتقلين للعفو عنهم.

وأوضح الروبي، أنه من الضرورى أن تتم إعادة هيكلة السجون وأقسام الشرطة لما يتناسب مع لوائح حقوق الإنسان للتعامل بشكل آدمى مع المعتقلين، الذين يعانون من الأوضاع السيئة والانتهاكات التى تحدث لهم فى لحظة تمر بهم وهم داخل السجن.

أما على الصعيد السياسي، فقال مختار الغباشى، الخبير السياسى، إن النظام الحالى لابد وأن يعيد النظر فى قضايا المعتقلين، الذين لم تثبت ضدهم أى أحكام قضائية تفيد بتورطهم فى قضايا إرهاب، وخاصة ممن يعانون من أمراض مزمنة داخل السجون.

وأضاف الغباشي، أن مسألة انتماء المعتقلين إلى جماعة الإخوان، صعبت على النظام مسألة الإفراج عنهم، نظرًا لتورطهم فى أعمال عنف وشغب متعددة وفى قضايا أمن قومى، لذلك يكون من الصعب أن يتم العفو عنهم بشكل سريع كما يطالب البعض من السياسيين والمنظمات الحقوقية المتهمة بحقوق الإنسان.

 

*برلماني سيساوي يستولي على مدرسة ويشرد 3 آلاف طالب بالإسكندرية

شهدت مدرسة “أحمد حسن الباقوري” التجريبية بدائرة المنتزه شرق الإسكندرية حدثًا غريبًا بعد أن تم نقل تلاميذ مدرسة أخرى إليها! ما أدى إلى تخفيض عدد ساعات الدراسة إلى 4 ساعات فقط بدلاً من 7 ساعات، بالإضافة إلى الزحام الشديد الذي أصبحت تعانيه المدرسة، واستحالة تقديم أية خدمة تعليمية بسبب هذا العدد الكبير.

الحكاية باختصار أنه تم نقل تلاميذ مدرسة “محسن” الحكومية إلى مدرسة “الباقوري” بسبب استيلاء عضو بمجلس نواب العسكر على مدرسة “محسن” بدعوى أن ملكية المدرسة تعود له ولأسرته. 

نائب العسكر يدعى أبوالعباس فرحات تركي، وتقدم بطلب لنقل طلاب المدرسة إلى مدرسة “الباقوري” رغم أن الأولى حكومية والأخرى “تجريبي”.

تعود الواقعة إلى يوم 23 سبتمبر الجاري؛ حيث فوجئ الأهالي بخروج أبنائهم من المدرسة الفترة الصباحية الساعة الحادية عشرة بدلاً من الثانية والنصف ظهرًا، واعتقد الأهالي أن ذلك يحدث لمرة واحدة، ولكن ذلك تكرر وسط معاناة متزايدة من جانب التلاميذ. 

 

*بعوضة “حمى الضنك” تظهر في مصر للمرة الثانية خلال عامين

أعلنت مصر، الأحد، ظهور البعوضة المسببة لمرض “حمى الضنك”، في مدينة بمحافظة البحر الأحمر (جنوب شرق)، ليكون هذا الظهور هو الثاني من نوعه في البلاد خلال عامين.
وقالت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، في بيان لها، إن البعوضة ظهرت بمدينة القصير، وتسببت في عدة إصابات (لم تحدد عددها)، من دون أى حالات وفاة.
وأشار خالد مجاهد، المتحدث باسم صحة الانقلاب، إلى أن ظهور البعوضة؛ جاء نتيجة “سوء تخزين المياه التي تعد تجعلها بيئة خصبة لنمو اليريقات للبعوض الناقل لحمى الضنك“.
وأوضح أن المصابين غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج من أعراض تتراوح ما بين ارتفاع في درجة الحرارة وصداع وآلام في العضلات.
وحول بعوضة حمى الضنك، أشار المتحدث باسم صحة الانقلاب، إلى أن “البعوضة الناقلة للمرض تسمى أييدس ايجبتيي، وهى تنمو فى المياه العذبة“.
وتابع: “هذه هى ليست المرة الأولى التى تتعرض لها مصر لهذه البعوضة؛ ففى أكتوبر 2015 ظهرت بمحافظة أسيوط (جنوب)، وتم التغلب عليها ولم تخلف ورائها أى وفيات وتم شفاء جميع المصابين“.
وأوضح أن أعراض تلك البعوضة تتمثل فى ارتفاع بدرجة الحرارة وصداع والأم فى العضلات، وعلاجها يتمثل في التعامل مع تلك الأعراض فقط بالمسكنات الدوائية وخافض حرارة.
وأشار إلى أن حمى الضنك لا تنتقل من شخص لأخر عن طريق المخالطة أو اللمس أو اللعاب، بل تصيب الإنسان نتيجة لدغة البعوضة الناقلة للمرض من مصاب إلى آخر غير مصاب
وأكد أن الإصابة بهذه الحمى لا تؤدي إلى الوفاة؛ حيث كشفت منظمة الصحة العالمية بأن هناك أكثر من 100 دولة بها هذا المرض، وفق البيان ذاته.

 

*السودان تتعايش مع “سد النهضة”.. والانقلاب يفشل ويعتبره مسارا ميتا

عززت اللجنة العسكرية المكونة من جيشي السودان وإثيوبيا علاقتهما العسكرية بإعادة توقيع حزمة من الاتفاقيات المبرمة خلال السنوات الأخيرة بدءًا من 2009 وحتى 2016، وذلك خلال اجتماعها الـ16 الذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء الماضي، بحضور رئيسي الأركان وقادة الأفرع.
ويتطلع محللون إلى أن يكون التعاون السوداني الإثيوبي هادفا لإثارة حفيظة القاهرة بشكل كبير، خاصة بعد النقلة النوعية الواضحة في مساحة وكيفية التعاون والتي تجاوزت الاقتصاد والسياسية إلى الجوانب العسكرية، لا سيما بعد إنهاء 60% من سد النهضة، وتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي “هيلي ماريام ديسالين”، بأن أي تهديد للسودان هو تهديد للأمن القومي الإثيوبي، رآه مراقبون استهدافًا للقاهرة بعد تصعيد بعض وسائل الإعلام المصرية من نغمة اللجوء إلى الحل العسكري حال التصميم على مواصلة بناء السد.

الحدود والإرهاب
وتعليقا على اللقاء الأمني، أوضح رئيس أركان الجيش السوداني الفريق الدين مصطفى مصطفى عدوي، ونظيره الإثيوبي سامورا محمد يونس، أن نتائج الاجتماع ستشكل “الدعامة الاساسية لتنمية التعاون العسكري بين البلدين، مشيرًا إلى الاتفاق على وضع خطة لحماية الحدود والعمل المشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والحركات السلبية. وقال “سامورا” إن “الاجتماع سيسهم في نقل العلاقات إلى مستوى أعلى من التعاون في مجالات الأمن والدفاع“.
وتوجه الاجتماع لتفعيل البروتوكول العسكري الموقع بين البلدين عام 2009 والخاص بسبل تأمين الحدود المشتركة بين البلدين في إطار تبادل الخبرات العسكرية، والموافقة على المقترح المقدم في مارس 2016 بشأن نشر وحدات عسكرية على الحدود بين البلدين.

ملامح علاقة
ويأتي الاجتماع في وقت يشكل فيه بناء سد النهضة نقطة الخلاف الأبرز بين دول حوض النيل لا سيما مصر، وجاءت تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير في إبريل للاحتفال بالذكرى السادسة لبناء سد النهضة، بالتلويح بالدفاع عن أديس أبابا أمام أي تهديد خارجي، قابلها تصريحات من ديسالين بأن أي تهديد للسودان “هو تهديد للأمن القومي الإثيوبي“.
كما اتفق الجانبان على عدة محاور للتعاون بينهما، منها استفادة السودان من كهرباء سد النهضة، بخط لنقل الكهرباء من السد إلى الخرطوم، وإنشاء خط سكة حديد لنقل البضائع من إثيوبيا، إلى ميناء بورتسودان، من أجل مساعدة أديس أبابا على نقل البضائع إلى الخارج، إضافة إلى مشروعات الأمن الغذائي، وتسهيل إثيوبيا نقل النفط من جنوب السودان.

سخونة الانقلاب
وتحت عنوان (حرارة استقبال البشير في إثيوبيا بخّرت التنسيق مع مصر) شنت صحيفة “الأهرام”، هجومًا ضد البشير، مشككة في خطوات التنسيق بين القاهرة والخرطوم، مستعرضة المغريات التي تدفع السودان إلى الارتماء في أحضان إثيوبيا.
واستعرضت “الأهرام” العديد من التساؤلات التي طالبت بالبحث عن إجابة لها والتي تلخص كيف تنظر القاهرة للتعاون السوداني الإثيوبي، قائلة: “التقارب بينهما يثير حفيظة المصريين، ويدفعهم للتساؤل، إذا كان السودان له هذه العلاقات المترابطة مع إثيوبيا، فلماذا لم تنجح وساطته في حل أزمات مفاوضات النهضة بين أديس أبابا والقاهرة؟ ولماذا لم يستطع السودان بـ”دلاله” على إثيوبيا إطالة الفترة الزمنية لملء بحيرة السد دون اللجوء للمكاتب الاستشارية؟ وهل سيظل التعاون بين البلدين على هذا المنوال دون إلحاق ضرر بدول الجوار؟ أم أن الهدف كان بالأساس التحكم بقطرات مياه النيل التي يحيا بها المصريون تحت رغبة سودانية في تقليل التنسيق مع مصر ومزاعم الخرطوم بمشكلات حدودية مع “المحروسة؟“.

تحركات مضادة
وردا على تحرك البشير؛ جال السيسي إفريقيا في أغسطس الماضي بتشاد، وتنزانيا، ورواندا، والجابون، وذلك في إطار مساعي تقريب وجهات النظر حيال عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، على رأسها تشكيل لوبي ضاغط على أديس أبابا لوقف بناء السد، هي الجولة الـ12 ضمن سلسلة جولات بالمنطقة.
إلا أن محللين أكدوا أن جولة السيسي الإفريقية لم تحقق هدفها في الضغط على أديس أبابا، بعدما أعلن مجلس إدارة الطاقة الكهربائية الإثيوبية، الانتهاء من 60% من أعمال بناء السد، منوهًا أن الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد يتم تنفيذها خلال موسم الفيضان الحالي دون توقف، على أن يتم إنتاج الكهرباء خلال عامين وفقًا للخطة الموضوعة، بحسب بيان صادر عن المجلس.
وستنتهي كل من إثيوبيا وكينيا بداية العام المقبل من أعمال مد خط نقل 2000 ميجاوات من الكهرباء بين البلدين والذي تنفذه الشركة الصينية “تشاينا إلكتريك” لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار بتمويل من مصرف التنمية الإفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كيلومترًا منها 445 كيلومترًا تقع داخل أراضي إثيوبيا والبقية في كينيا، مما يعني أن السير في أعمال البناء مستمر رغم الضغوط الممارسة على أديس أبابا.

المسار الميت
وقبل أيام نشرت “الشروق”، نقلاً عن مصدر حكومي، بأن “المسار الفني لسد النهضة الإثيوبي أصبح ميتًا، مشيرة إلى أنه يتم حاليًا دراسة كل التحركات الدبلوماسية والسياسية لضمان الحقوق المصرية في مياه النيل وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
المصدر الذي رفض ذكر اسمه أشار إلى أن “الإخفاقات المتتالية للمسار الفني في إمكانية الاعتماد عليه كمسار لحسم الخلافات مع إثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة”، ستدفع القاهرة للبحث عن تحركات مكثفة على المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية المصالح المصرية فى مياه النيل

 

*مالية السيسي”: استحملوا معانا “عامين” وانتظروا بشائر الخير!

طالب عمرو الجارحي، وزير المالية في حكومة الانقلاب، بإنتظار بشاير الخير في موازنة العام المالي 2017 /2018، مشيرًا إلى أن برنامج الاصلاح الاقتصادي – والذي يتم بموجبه زيادة الاسعار وتقليل الدعم – مضي منه عام ومستمر لعامين قادمين!

وقال الجارحي ، في بيان صحفي، إن “موازنة العام المالي 2017 /2018 تعد بداية بشائر الإصلاح الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى حكومته تتخذ عدة إجراءات إصلاحية جادة في إطار التوجهات الجديدة لموازنة 2017 /2018 لخفض معدلات الدين العام وعجز الموازنة. 

ووجه الجارحي رسالة شكر للمواطنين لتحملهم التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه “انقضى عامًا من تنفيذ برنامج الإصلاح الذي تمت الموافقة عليه وتقديمه لمجلس النواب وباقي عامين”.

 

*جرائم “أبو غريب” تتكرر بـ”دور رعاية الأيتام” بمصر

فضيحة جديدة تمارس على أرض مصر، في الوقت الذي يتشدق في إعلام الانقلاب العسكري، برعاية الأمومة والطفولة، تمارس على أرض مصرية جريمة أخلاقية إنسانية ترقى  لجرائم سجن أبو غريب بالعراق، والذي استخدمه الأمريكان في تعذيب العراقيين…

حيث تحولت «دار حضانة الحبيب لاستضافة الأطفال الأيتام بمركز شربين بالدقهلية”.. إلى مقر للتعذيب بدلاً من التأهيل وقمع الأطفال بدلاً من رعايتهم..

وبعد شهور من المعاناة، وسماع صراخ الأطفال، اشتكى جيران الدار من الأمر…وبعد طول انتظار حققت الأجهزة المحلية في الأمر..

 وجاء تقرير أقوال الأطفال، كاشفًا عن الجريمة اللاإنسانية.. حيث قالت الطفلة “ملك. أ” 9 سنوات، والتي اتهمت “ماما شيماء”، إحدى مشرفات الدار، بضربها باستمرار بخرطوم كهرباء، على ظهرها وهي عارية، لأتفه الأسباب، حيث كانت تلهو مع بعض صديقاتها بالدار، بقصافة فقامت على الفور بتعذيبها بالجلد بالخرطوم.

بينما قال الطفل “محمد.ع”، 9 سنوات، إنه تم ضربه وتعذيبه بشكل مبرح، حتى أثر الضرب والتعذيب على رقبته، ونتج عنه جرح قطعي في الرقبة، من ذات المشرفة والمسماة “ماما شيماء”، أما الطفل “محمد. م”، 10 سنوات، أصيب في باطن يده بحديدة، بسبب تأخره في عمل الواجب، على يد مشرفة أخرى تدعى “ماما آية”.

وتعرضت الطفلة “مروة. ع”، لإصابة في قدمها اليسرى، حيث تم تعرضها لكسر في القدم اليسرى، وعدم علاجها من الكسر، وعدم الوعي الصحي وعدم رعايتها أثناء تركها دون علاج لكسر القدم، مما تسبب ذلك في إصاباتها إصابات بالغة، تستوجب التدخل الجراحي.

فيما تبين قيام المشرفة “ماما آية”، من واقع شهادة الأطفال، بعضّ الطفلة “رشا.ع” 8 سنوات، في ظهرها، وأنحاء من جسدها، بعد أن قامت بعضّ أحد إخوانها بالدار، ولم يسلم الطفل إسلام.ع هو الآخر من العض، حيث قامت ذات المشرفة -حسب قول الطفل بعضه، ما أحدث إصابة بالغة في يده اليمن، وجروج غائرة، نتيجة غرز أسنان المشرفة في جلده.

فيما تم جلد الطفل عمر.ع، 10 سنوات، بخشبة على ظهره، مما أحدث إصابات جسيمة بجسده، وأصابه بحالة نفسية سيئة للغاية، اعتزل بعدها إخوته بالدار، وأصبح متخوفا من جميع أقرانه وجميع الأفراد.

وكانت لجنة شكلها محمد الشيوي رئيس مجلس مدينة شربين، أكدت تعرض أطفال بالملجأ للجلد، بخراطيم الكهرباء، والعض، والجلد بالخشب، والخربشة بالأظافر، كما تبين ترك طفلة تعاني من كسر بقدمها اليسرى دون علاج، ما أدى إلى تضخم قدمها، من قبل مشرفات الدار، حيث اتهم الأطفال والبالغ عددهم 7 أطفال، من 30 طفلا، عددا من مشرفات الدار، وقاموا بتسميتهم.

باشرت نيابة شربين التحقيقات فى الاتهامات الموجهة إلى الأمهات البديلات فى دار الحبيب لرعاية الأيتام، التابعة لجمعية رعاية اليتيم فى شربين بالدقهلية، وإدارة الدار بتعذيب الأطفال وإيذائهم نفسياً وبدنياً، واستمع وكيل النيابة عمرو عبدالحكيم، لأقوال 10 أطفال من نزلاء الدار، كما ناظر آثار الضرب على أجسامهم، وأمر بعرضهم على الطب الشرعى لبيان أسباب الجروح عليها.

وشكلت مديرية التضامن الاجتماعى لجنة لإدارة الجمعية، لحين تشكيل مجلس إدارة جديد، وقال محمد أبوالفتوح، مدير إدارة التضامن الاجتماعى فى شربين، إن مدير الدار نفى تعرض الأطفال للتعذيب، إلا أنه اعترف بضربهم للتأديب مثل أى «ولى أمر»، ما اعتبرته الإدارة «أسباباً غير مقنعة». 

وتضم الدار 37 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، وجميعهم مجهولو النسب..

انتهاكات لا تتوقف بدور الرعاية

ويقول الدكتور أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر بنقابة المحامين، إن أغلب دور الأيتام في مصر تحولت إلى «محلات تجارية» بهدف الربح، وظهر هذا جليًا خلال السنوات الـ40-50 سنة الماضية، كما أن وجود العديد من دور الأيتام باسم الجمعية ذاتها يؤكد هذا.

وأضاف «مصيلحي»، في تصريحات صحفية، أن أغلب دور الأيتام في مصر هي بؤر موبوءة تمارس فيها جميع أشكال الجرائم في حق الأطفال من بيع لهم وتجارة مخدرات وتعذيب واغتصاب، مؤكدا أن 30% من انتشار ظاهرة الشذوذ الجنسي بين الشباب الآن السبب فيها هو دور الأيتام، فجرائم هذه الدور بشعة ولا يمكن تصديقها.

وفيما يتعلق بانتشار ظاهرة تعذيب الأطفال داخل دور رعاية الأطفال، أكد رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر أن السبب في ذلك هو غياب التدريب ومعايير الجودة للعاملين والمسئولين عن هذه الدور، بالإضافة إلى تحولها لمصدر تربح وعدم الاهتمام برعاية الأطفال؛ لذا نحتاج لجهاز حماية يتدخل في أسرع وقت لضبط المخالفات داخل هذه الدور.

ومؤخرا تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمبنى تابع لجمعية دار الأورمان الخيرية، ويسمع به صوت صراخ طفل وهو يقول لأمه البديلة: “لا أريد الاستحمام بالماء البارد… لن أكرر ما فعلت.”

وجددت الواقعة الجدل حول الانتهاكات التي تحدث في دور الأيتام، لا سيما على يد مربيهم.

 وأصدرت وزارة التضامن الاجتماعي، الجهة المراقبة لدور الرعاية في مصر، قرارًا بإغلاق فرع الجمعية عقب ظهور الفيديو.

وتنتشر ظاهرة تعذيب الأطفال في دور الأيتام بمصر، وما يشكله من اخطار محدقة، حيث أن مثل هذا السلوك يسلب الطفل الثقة بالناس، فلا يشعر حينها بالأمان تجاههم…

كما أن سلوك المربين السيء امتد إلى “ضبطِ أبا بديلا يشاهد أفلاما إباحية، وآخر يلف سجائر ويضع مخدرات..!!

مشاكل حقيقية

وأقرت سمية الألفي، رئيسة الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، ، في تصريحات صحفية، مؤخرا، بوجود “مشاكل بالفعل” في دور الرعاية..والتي يصل عددها إلى نحو 448 دارا للأيتام في أنحاء مصر..

وأرجعت الألفي مثل تلك الانتهاكت لقلة أعداد المشرفين مقابل أعداد الأطفال الهائلة في دور الرعاية، وتدني الرواتب، وضعف الكفاءات.

يشار إلى أن وقوع الالاف الحوادث بتلك الدور، وفق تقارير اعلامية، تنوعت وسائل التعذيب، منها التقاط البيض المسلوق من قدرٍ به ماء ساخن، والوقوف في البرد القارس في العراء لساعات، أو الوثق في حاجز الدَرَج، والضرب على بطن القدم.”

وهو ما يصفه مراقبون بإن التربية في تلك الدور “تتحول من تربية إنسان إلى تربية حيوان… وتتحول حالة الخوف التي تزرع في الطفل إلى حالة لا خوف من أي شيء.”

فيما أثبتت الدراسات أن خريجي دور الأيتام هم أكثر عرضة للمشاكل النفسية، لا سيما من يتعرض لهذه الحوادث. 

يذكر أنه خلال عام 2015، أغلقت وزارة التضامن الاجتماعي 40 دارا للأيتام بسبب مخالفات متنوعة.

وفي سبتمبر 2014، قضت محكمة بسجن مدير دار أيتام ثلاثة أعوام، للاعتداء بالضرب على سبعة أطفال في رعايته وتعريض حياتهم للخطر. 

وتقول جمعيات معنية بحقوق الأطفال إن دار الأيتام التي عادة ما تشهد تعنيف الأطفال وإساءة معاملتهم تعاني قلة في الموارد البشرية والمادية.

 

*الزيادة السكانية “بعبع” الفشلة وفرصة الناجحين

بضيق أفق معهود من قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي يكرر قائد الانقلاب العسكري، للمرة العاشرة، تحذيراته من الزيادة السكنية، موبخًا الشعب المصري على ممارسة حقوقهم في الإنجاب.

وكسلفه المخلوع مبارك، الذي ظل لسنوات يتهكم على الزيادة السكانية دون البحث عن سبل الاستفادة منها، ربط السيسي المخاطر المحدقة بمصر بقضيتي الإرهاب والزيادة السكانية التي وصفها بأنها الأكثر خطرًا على العموم، متجاهلاً مخاطر الديون والقروض والخراب الذي تسبب فيه فيه الانقلاب العسكري، بما يهدد مصر بالإفلاس ورهن وبيع أصولها بالقطعة لمن يدفع من “عيال زايد” أو السعوديين وإسرائيل.

وأمس، جرى إعلان نتائج التعداد الجديد الذي أظهر أن عدد المصريين داخل البلاد وخارجها تخطى 104 ملايين، وهو ما وضع مصر في المرتبة الـ13 عالميًا من ناحية عدد السكان.

وعرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء “اللواء” أبو بكر الجندي، نتائج التعداد بمقر الجهاز في مدينة نصر، بحضور قائد الانقلاب العسكري، لافتًا إلى أن التعداد سجّل 94 مليونًا و798 ألفًا و827 مواطنًا في داخل مصر، بينما قدّرت وزارة الخارجية أعداد المصريين في الخارج بـ9.4 ملايين، بإجمالي 104.2 ملايين مصري، وقال: “من بين كل 10 مصريين يوجد واحد (منهم) في الخارج”.

وكشف الإحصاء أن الشباب والاطفال هم النسبة الأكبر من عدد المصريين. وهو ما تجاهله الانقلابيون في حديثهم، أمس، رغم اهمية ذلك الرقم في التنمية والتطور وبناء المستقبل.

وفي 25 يوليو، تحدث السيسي خلال المؤتمر الوطني للشباب في دورته الرابعة بمكتبة الإسكندرية. وخلال الجلسة الخاصة بـ«رؤية مصر 2030″، علق السيسي قائلاً: “إنني لم أتحدث مطلقًا خلال عامين عن موضوع الزيادة السكانية والذي أعتبره تحدياً… فأكبر خطرين يواجهان مصر في تاريخها هما الإرهاب والزيادة السكانية”، مضيفًا أن “الزيادة السكانية تقلل فرص مصر في أن تتقدم للأمام”.

واسترسل قائلاً: “لقد تحدثت في هذا الأمر على استحياء، لكن اليوم أتحدث بصوت أكبر، إذا كنا نرغب في توفير موارد للتعليم وتوفير وظائف مناسبة للشباب والصحة يجب أن يتم ضبط النمو السكاني”.

لا رؤية للتنمية

ولم يستطع السيسي ولا نظام العسكر المتحكم في مصر أن يطوروا رؤية تنموية لاستثمار ما يزيد عن 70% من سكان مصر، من الشباب ، في التوسع الصناعي أو الزراعي او التنموي، كما فعلت الصين التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد عن المليار.ورغم ذلك يحتل اقتصادها المرتبة الأولى عالميًا.

الأزمة التي يتحدث عنها “الفاشل” تعتبرها دول العالم المقوم الأول للنجاح، ويسعون إلى استثمارها بالشكل الأمثل. وبحسب دراسات علمية متخصصة، لا تزال دول العالم المتقدمة تبحث عن معالجات صحيحة لتحقيق التوازن والانسجام بين نسبة الفئات العمرية المكونة للمجتمع، فكثير من الدول الأوربية تعاني من قلة في شريحة الشباب مقابل زيادة مضطردة في شريحة المسنين وكبار السن، وهذا يعني من جهة قلة الأيدي العاملة، مع تضخم في أعداد المسنين الذين ليس بمقدورهم العمل، ليس هذا فحسب بل يحتاجون الى تقديم الرعاية، ما يعني مضاعفة المصاعب التي يواجهها المجتمع.

وقد برز مصطلح رأس المال البشري كمصطلح اقتصادي على الرغم من كونه لا يمت بصلة للأموال أو المعاملات التجارية والاقتصادية، إلا أن المجتمعات المتقدمة أخذت تهتم بصورة متصاعدة برأس المال البشري، في محاولة لخلق موازنة بين شريحة الشباب وشريحة الكبار السن، حتى لا تصبح الأخيرة ثقلا على المجتمع، خاصة أن الشريحة الشبابية تمثل نسبة كبيرة من الأيدي العاملة التي تحتاجها الدولة لمواصلة الانتاج وتحسين الاقتصاد.

وتحت هذا الهاجس من ضمور الشباب وزيادة المسنين بدأت الدول التي تعاني من هذه الظاهرة تقوم بجمع معلومات دقيقة عن هذه الظاهرة حيث قال مكتب الإحصاء الاتحادي بالمانيا،  إن ألمانيا شهدت في 2015 عددا من المواليد أكبر من أي عام منذ سنة 2000 مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الوفيات فاقتهم، ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا “ألمانيا” مثلا، من ارتفاع نسبة كبار السن بين السكان. ووفرت الحكومة مساعدات أكثر سخاء للأمهات والآباء خلال السنوات العشر الأخيرة في محاولة لزيادة معدل المواليد.

اليابان

وفي السياق نفسه دفع البحث عن علاج لمشكلة الارتفاع السريع في أعداد كبار السن المسئولين اليابانيين إلى استكشاف سبل جلب المزيد من العمال الأجانب دون إطلاق مسمى “سياسة الهجرة” على هذه الخطوة، وفي ايطاليا في السنوات الخمس عشرة الماضية زادت أعداد من تجاوزوا المئة عام أكثر من ثلاثة أضعاف، رغم ان العام 2015 سجل ارتفاعًا كبيرًا في الوفيات في البلاد، على ما اظهر تقرير صحي، فقد كان عدد من هم فوق المئة عام خمسة الاف و650 شخصا في العام 2002، وارتفع العدد الى 19 الفا في العام 2015، بحسب المرصد الوطني للصحة، وبذلك ارتفعت نسبة من تجاوزوا المئة عام الى ثلاثة في كل مئة ألف في العام 2015. 

وهكذا بات رأس المال البشري يمثل هاجسا طاغيا تفكر وتنشغل به الدول والمجتمعات المتطورة؛ أما السيسي وانقلابه فلا يقدرون تلك النعمة، المتمثلة بزيادة السكان والمواليد من الأطفال، لعجزهم عن بناء استراتيجية وطنية للتنمية…بدلا من تعظيم الإنفاق على برامج مجاربة النسل، وحرمان المواليد الجدد من الدعم التمويني، وشيطنة المواليد والانجاب والزواج، وهو ما يفتح الباب أمام الأمراض الاجتماعية المدمرة للمجتمعات وهو ما لا يعيه السيسي وانقلابه.

 

*السيسي يحكم سيطرته على الأجهزة القضائية استعداداً للانتخابات الرئاسية أو الاستفتاء

انتهى وزير العدل في حكومة الانقلاب، حسام عبد الرحيم، من إعداد البيئة التشريعية والقضائية اللازمة لتتحكم دائرة عبد الفتاح السيسي، في الهيئة الوطنية للانتخابات، التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية المقبلة، حال إجرائها في موعدها المحدد ابتداءً من 8 فبراير المقبل، والتي من المنتظر أن تشرف أيضاً على استفتاء التعديلات الدستورية حال إجرائه بدلاً من الانتخابات الرئاسية، فضلاً عن إشرافها على الانتخابات البرلمانية والمحلية.
وقال مصدر قضائي في وزارة العدل إن عبد الرحيم، الذي اقترب بعد توليه المنصب من شقيق السيسي القاضي في محكمة النقض، أحمد السيسي، أعد قائمة نهائية بأعضاء الهيئات القضائية، المرشحين إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة، وكذلك المرشحين لتولي المناصب الفنية، مثل الأمين العام للهيئة ومساعديه والمنتمين بدورهم إلى هيئات قضائية وجهات تنفيذية أخرى، وأنه استبعد جميع المرشحين الذين رفضت الأجهزة الأمنية اعتمادهم، واختار بدلاً منهم عدداً من القضاة الذين عملوا معه في وزارة العدل، فضلاً عن آخرين أظهروا ولاءً للنظام أثناء عملهم في جهات حكومية أخرى.
وبناء على توجيهات الأجهزة الأمنية، استبعد وزير العدل نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشارة نادية الشهاوي، من ترشيحات عضوية مجلس إدارة الهيئة، لسبب واحد يبدو غريباً، وهو أنها شقيقة زوج المستشارة نهى الزيني، الباحثة الإسلامية التي سبق وفضحت وقائع التزوير لصالح مرشحي الحزب الوطني المنحل في انتخابات مجلس الشعب في العام 2005، رغم أن الزيني لم تحاكم تأديبياً ولم تعاقب، وأثبتت التحقيقات صحة أقوالها عن وقائع التزوير.
وعلى الرغم من أن العلاقة بين الشهاوي والزيني ليست ودية كما هو معروف بين أعضاء النيابة الإدارية، وأن الشهاوي معروفة بتبعيتها المطلقة للنظام، وكذلك علاقة زوجها المحامي كمال الإسلامبولي بعدد كبير من النواب والمسؤولين، إلا أن وزير العدل حسم أمره باستبعادها من الترشيحات “منعاً لاعتراضات الدوائر العليا من الأجهزة الأمنية” بحسب وصف المصادر، واختار بدلاً منها عضواً آخر في النيابة الإدارية، عمل معه لفترة طويلة في وزارة العدل، هو المستشار خالد عراق، الذي كان معاوناً لوزير الشؤون النيابية الحالي، عمر مروان، واختار معه مستشاراً آخر من النيابة الإدارية هو محمد أبو ضيف، المعروف أيضاً بتأييده للنظام.
وبذلك يكون عبد الرحيم قد اختار بنفسه 8 أعضاء من بين العشرة الذين سيشكلون مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات على النحو التالي: من محكمة النقض، كل من المستشار لاشين إبراهيم لاشين (صديق الوزير وصديق شقيق السيسي) والمستشار محمود الشريف (صديق الوزير والأخ الشقيق للنائب أحمد حلمي الشريف عضو الأكثرية النيابية “دعم مصر”)، ومن محاكم الاستئناف كل من المستشار محمود عبد الحميد (صديق الوزير وعمل سابقاً في وزارة العدل)، والمستشار أبو بكر مروان (شقيق وزير الشؤون النيابية)، ومن هيئة قضايا الدولة كل من المستشار عبد السلام محمود والمستشار هاني محمد علي (مؤيدان للنظام وعملا من قبل في الوزارة)، ومن النيابة الإدارية المستشارين خالد عراق ومحمد أبو ضيف.
أما مجلس الدولة فهو الهيئة الوحيدة التي فشل الوزير في التحكم في اختياراتها لعضوية مجلس إدارة الهيئة، إذ أجبر شيوخ أعضاء المجلس رئيسه المعين باختيار السيسي، المستشار أحمد أبو العزم، بعرض وظيفة عضو مجلس الإدارة على قضاة المجلس بترتيب الأقدمية، واعتذر بالفعل اثنان، واستقر الاختيار على اثنين، هما المستشار فارس فام والمستشار أحمد عبود.
ولن ينال استقلال مجلس الدولة في اختياراته من حقيقة تحكم الوزير، ومن خلفه دائرة السيسي، في الهيئة التي سيكون لها السلطة التحكمية العليا في الانتخابات والاستفتاءات، ذلك لأن القانون ينص على أن يترأس أقدم ممثل لمحكمة النقض مجلس الإدارة، وهو المستشار لاشين إبراهيم، وهو ليس صديقاً للوزير ولشقيق السيسي فحسب، بل سبق له العمل مديراً للمكتب الفني للوزير ومساعداً مباشراً له أثناء توليه منصب رئيس محكمة النقض. كما أن تبعية 8 أعضاء للوزير من بين العشرة يضمن له أغلبية مريحة عند اتخاذ القرارات الجدلية. وسيكون لمجلس الإدارة سلطة قبول ورفض أوراق الترشح للانتخابات، والفصل في التظلمات، وتوقيع الجزاءات العقابية على المرشحين، ثم إعلان النتائج التمهيدية والنهائية في جميع الانتخابات والاستفتاءات، وهي المرة الأولى منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي تكون فيها الجهة المسيطرة على الانتخابات مكونة من قضاة بالاختيار، وليس بالأقدمية المطلقة، وهو اتجاه يتماشى مع سياسة السيسي في إنهاء استقلال السلطة القضائية والتحكم في قيادتها بواسطة التعيين ومنع أعضائها من اختيار رؤسائهم.
أما الأمانة العامة للهيئة، والتي ستعرف باسم الجهاز التنفيذي، فاختار وزير العدل لأعلى منصب فيها قاضياً شاباً قريباً له، هو أحمد محمد رفعت، والذي يشغل حالياً منصب القائم بأعمال الأمين العام للجنة العليا للانتخابات التي سيتم حلها بمجرد صدور قرار تشكيل المجلس الأعلى للهيئة الوطنية للانتخابات. واختار الوزير مساعدي رفعت من بين القضاة الذين سبق لهم العمل في الوزارة، لضمان عدم اعتراض الأجهزة الأمنية عليهم. ولم تقف خطة تأمين السيسي للجهات التي ستدير الانتخابات عند هذا الحد، بل امتد الأمر لتأمين المحكمة التي ستتولى، وفق قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، نظر الطعون على القرارات التي ستصدر من الهيئة بشأن المرشحين أو العملية الانتخابية، وكذلك الاستفتاءات، إذ صدرت منذ أيام الحركة القضائية الجديدة للمحكمة الإدارية العليا بإشراف ورئاسة رئيس مجلس الدولة المعين من قبل السيسي المستشار أحمد أبو العزم.
وتضمنت الحركة إسناد جميع المنازعات الخاصة بالانتخابات والاستفتاءات إلى الدائرة الأولى بالمحكمة التي سيترأسها أبو العزم بنفسه. وبذلك يكون السيسي قد عين بنفسه رئيس المحكمة الذي سيتولى النظر في الطعون الانتخابية التي قد يقيمها السيسي أو منافسوه في الانتخابات الرئاسية. وقام أبو العزم بدوره بضم 12 قاضياً للدائرة سبق لهم جميعاً العمل تحت رئاسته ويدينون له بالولاء، وأخرج من الدائرة جميع القضاة الذين شاركوا في إصدار حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وتم توزيعهم جميعاً على دوائر أقل أهمية وبعيدة تماماً عن قضايا الرأي العام.

 

*تفاصيل تورط عصابة “السيسي” في ترويج الهيروين بالسحر والجمال!

تحت عناوين مختلفة ك..”حاميها حراميها” أو البيه الظابط تاجر مخدرات”، “حبس أمناء شرطة لتهريب المخدرات”… وغيرها من العناوين التي بتجميعها تتضح جريمة الانقلاب في حق مصر والمصريين…

ففي الوقت الذي يضطلع فيه الامن بكافة فروعه وتشكيلاته بحمياية المواطنين من مخاطر المخدرات وكل ما يهدد صحة وأمن المواطن…نجد العكس هو السائد، حيث يسيطر السيسي وعصابته على التجارة الحرام…برعاية ونشر المخدرات وإدارتها، لصالح كبار القيادات الامنية…

ورغم ان الاهداف والوقائع التي يطنطن بها اعلام الانقلاب حول جهود مكافحة المخدرات ، رنانة، إلا أنها تخفي ورائها جرائم اكبر…

ومن ضمن ما تخفيه، تدخل قيادة كبيرة بالمجلس العسكري في العام 2011 لادخال شحنة حبوب مخدرة ممنوعة بمصر ، عبر ميناء الاسكندرية، وتسريبها للداخل المصري، وهو ما وصف في حينها، محاولة لتغييب وعي الشباب السياسي، الثائر وقتها، وهو ما غطت عليه اذرع العسكر الاعلامية ، بنشر قصص وروايات عن المخدرات في ميدان التحرير.. 

وفي الوقت الراهن، اشتكى بعض المتعاطين من ارتفاع أسعار الترامادول، بصورة كبيرة، واختفائه من الاسواق، وهو ما يقابله التوسع في تعاطي الهيرويين بمناطق عدة، وارتفاع سعر الجرام “البيسا” إلى نجو 150 جنيها، في منطقة السحر والجمال على طريق مصر الاسماعيلية ، تحت رعاية امنية …. 

كما أنه من دلائل مشاركة نظام السيسي في نشر المخدرات بين المصريين، منع وزارة الصحة المصرية أدوية مواجهة الادمان وما يترتب عن التوقف عنه من حالات انسحاب نفسي…ومنها “سبوتكس”

منذ سبتمبر 2013، بدعوة تاثيراتها السلبية، وهو ما يبرره البعض بعدم وجود نية لعلاج الادمان من قبل النظام الانقلابي..

ولم يعد خافيا على أحد ما يحدث في منطقة السحر والجمال، وهي منطقة صحراوية على طريق مصر الاسماعيلية، حيث يتم بيع المخدرات بصورة علنية، خلال الفترة من 5 مساء حتى فجر اليوم التالي، على مسمع ومرأى من القوى الامنية ، التي تنصب كمينا وهميا على بعد 3 كيلوم فقط…

حيث تنتشر سيارات المتعاطين ، الذين باتوا يأتون بكامل عائلتهم، وفق شهود عيان…

أرقام كارثية

وتصدّرت مصر البلدان العربية من حيث نسبة تعاطي مخدر الحشيش بـ 6.2 في المائة من سكان مصر، كما تأتي في المركز الثاني إفريقيا في تجارة وزراعة المخدرات وتحسب في مصاف الدول المكتفية ذاتيا.

وتأكد الأرقام أن أكبر مصدر موزع لحبوب المخدرة لمصر هي دولة الإمارات، ولعل مايعزز ذلك وقائع المكالمة المسربة للواء” عباس

كامل” مدير مكتب “السيسي”، التي قال فيها إن “أعضاء المجلس العسكري يتناولون الترامادول”.

وعلى مدار السنوات الماضية فتحت ممرات الاتجار مع “إسرائيل” المصدر الأخر لتوزيع المخدرات، تحت أعين الجيش المصري.

ومع الانشغال بالامن السياسي، استغل أباطرة المخدرات الفراغ الأمني ليضاعفوا حجم أعمالهم لتصبح حجم تجارتهم غير المشروعة أكثر من نصف حجم ميزانية البلاد؛ حيث وصول إلى 400 مليار جنيه.

شهادة دولية

وبحسب تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” في سبتمبر 2013، فإن العلاقة التي تربط بين كبار مهربي الحشيش وقيادات الأمن المركزي هي التي ساهمت في الانقلاب على الرئيس “محمد مرسي” بعد أن بدأ يضع يده على مكامن الأزمة في سيناء.

وأكد تقرير المجلة الأمريكية أن ما تشهده شبه جزيرة سيناء من توتر وعنف ليس له علاقة بالحرب على الإرهاب ولا بتذمر عشائر البدو هناك، بل بمصالح قادة قوات الأمن المركزي في حماية وحراسة طرق وممرات تهريب المخدرات. 

وذكر التقرير أن قوات الأمن المركزي في سيناء تدر عشرات الملايين من الدولارات كأرباح “سرية” من بيع المخدرات والسلاح؛ حيث تتقاسم نسبة مئوية منها مع حلفائها في الجيش المصري.

 

*غضب مصري من رواية الموساد عن حرب أكتوبر.. وخارجية السيسي تلتزم الصمت

انتابت حالة من الغضب الأوساط المصرية على مدار اليومين الماضيين، رفضاً لرواية إسرائيلية جديدة بشأن إنقاذ أحد المسؤولين البارزين في مصر للكيان الصهيوني خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، في وقت التزمت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الصمت التام، في ضوء العلاقات “الدافئة” التي تربطها بحكومة بنيامين نتنياهو.

وكان رئيس الموساد الأسبق، تسفي زامير، قد كشف في مقابلة أجراها مع صحيفة “إسرائيل اليوم”، بمناسبة حلول يوم الغفران اليهودي، عن “تقديم مسؤول مصري مهم “معلومة ذهبية” للموساد الإسرائيلي، ساهمت في تغيير موازين الحرب رأساً على عقب، وعرّضت القوات المدرعة المصرية للضرب من قبل جيش الاحتلال”، حسب قوله.

وقال البرلماني أحمد الطنطاوي إن “الرواية الإسرائيلية لا تخرج عن كونها محض ادعاء، إذ لا توجد دلائل موثقة على حدوثها”، مستنكراً موقف الخارجية المصرية عقب نشرها وتباطؤها إلى الآن في إصدار بيان وافٍ، للرد على مزاعم رئيس الموساد السابق، والتي تسعى إلى “تشويه الإدارة المصرية إبان وقت الحرب“.

وأضاف الطنطاوي، أن “مواقف وزير الخارجية المصري، سامح شكري، غير مرضية للسواد الأعظم من المصريين، والذين يرفضون استمرار سياسات تطبيع العلاقات مع إسرائيل”، مشدداً على خطورة الترويج للرواية الصهيونية، كونها تستهدف الطعن في شرف الجندية المصرية، والترسيخ لدى الغرب إمكانية تجنيد مسؤولين مهمين في الدولة المصرية.

بحسب رواية زامير (92 عاماً)، فإن مدير مكتبه، فريدي عيني، تلقّى معلومة تفيد بأن المصريين يعتزمون إسقاط قوات من المظليين بالقرب من هدف مهم، أرادوا مهاجمته في عمق سيناء، بمرافقة قوات برية كبيرة، وهي المعلومة التي تسببت في تدمير نحو 250 دبابة مصرية، بحسب شهادة سابقة للجنرال المصري الراحل، سعد الدين الشاذلي.

تقارب حثيث

من جهته، قال القائم بأعمال رئيس حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي”، مدحت الزاهد، إن “إسرائيل هي العدو الأول للدولة المصرية تاريخياً، وبالتالي لا يمكن النظر إلى تقارب السلطة الحالية في مصر مع حكومة الاحتلال إلا باعتبارها “مؤقتة” و”التقاء مصالح”، ولا تعبّر بحق عن رغبة المصريين في مناصرة القضية الفلسطينية، واسترداد الأراضي العربية المحتلة“.

وأضاف الزاهد، أن “تقارب نظام السيسي مع حكومة نتنياهو هو ما شجّع رئيس الموساد السابق على إطلاق روايته، والتي يجب دحضها من قبل قيادات القوات المسلحة المشاركة في حرب أكتوبر/ تشرين الأول، ولا تزال على قيد الحياة”، مجدداً الدعوة إلى خارجية بلاده بـ”ضرورة عدم الصمت على تلك الادعاءات، لما تعكسه من صورة سلبية عن الجيش المصري في الخارج“.

ودان الزاهد محاولات التقارب الحثيثة من النظام الحاكم المصري مع إسرائيل، وصمته إزاء جرائم الأخيرة بحق الفلسطينيين، و”محاولة تزويرها لأحداث حرب مقدسة في حجم انتصار عام 1973″، مشدداً على رفض حزبه كافة الترتيبات الإقليمية التي تجرى تحت رعاية أميركية في المنطقة، ومحاولات توسيع مظلة السلام الدافئ” مع العدو الصهيوني.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن المصدر الذي زوّد الموساد بالمعلومة لم يكن الجاسوس المصري أشرف مروان، وإنما كان مصدراً رفيعاً آخر في مصر، بعد أن كانت هناك أصوات في الجيش الإسرائيلي تطالب ببحث مسألة وقف إطلاق النار مع الجانب المصري، نظراً للخسائر الفادحة التي تعرّض لها جيش الاحتلال خلال الأيام الأولى من الحرب.

إلى ذلك، قال الباحث المتخصص في الصراع العربي اﻹسرائيلي، محمد سيف الدولة، إن الرواية الإسرائيلية غير حقيقية في الاحتمال الأرجح”، عازياً إطلاقها في هذا التوقيت إلى “حالة الطمأنة لدى الإسرائيليين من التقارب غير المسبوق بين إدارتهم والسيسي، والذي يرى في نتنياهو رجل سلام، وليس مجرم حرب“.

وبحسب سيف الدولة، فإن الخارجية المصرية لن تصدر أي بيانات للرد على حديث رئيس الموساد السابق، في ضوء حالة التحالف والتنسيق مع إسرائيل من قبل نظام السيسي، بشكل غير مسبوق، إذ لم يصل أي من الرئيسين السابقين، حسني مبارك وأنور السادات، إلى هذا الحد من التقارب مع العدو الصهيوني، أثناء فترة حكمهما.

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>