الإثنين , 20 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر.. الاثنين 23 أكتوبر.. السيسي أسس جمهورية الخوف
الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر.. الاثنين 23 أكتوبر.. السيسي أسس جمهورية الخوف

الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر.. الاثنين 23 أكتوبر.. السيسي أسس جمهورية الخوف

مصر الخوف

الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر.. الاثنين 23 أكتوبر.. السيسي أسس جمهورية الخوف

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*زوجة رفعت طلعت المحكوم عليه بالإعدام: تعرض لتعذيب وحشي بعد اختطافه

قالت عبير عباس زوجة رفعت طلعت المحكوم عليه بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميا بـ”خلية الجيزة” إنها توقعت التصديق على حكم الإعدام الصادر بحق زوجها لأن المستشار ناجي شحاتة الشهير بقاضي الإعدامات لا ترد أحكام الإعدام الصادرة منه،  مضيفة :الحمد لله وربنا يثبتنا“.

وأضافت زوجة طلعت : أن زوجها تعرض لتعذيب وحشي بعد اختطافه ما تسبب في إصابته بكسور في ذراعيه ما استدعى تركيبه شرائح ورقع عظمية وأصيب بعاهة مستديمة كما أن العصب الكعبري بيده اليمنى توقف تماما كما أصيب بالسكر والضغط بسبب ظروف الاعتقال والتعذيب

وأوضحت زوجة طلعت أن زوجها كان محبوبا من جيرانه وأقربائه وكان شخصا خدوما يملك شركة وعنده أسرة سعيدة وأولاده يحبونه حبا شديدا ولا يستطيعون الاستغناء عنه مضيفة أن الأولاد صامدون وثابتون ولا يصدقون أن والدهم حكم عليه بالإعدام في قضية لم تسل فيها قطرة دماء.

 

*اعتقال مواطنين من كفر الشيخ والشرقية أحدهما من مقر عمله

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية محمد قطب من قرية “عمريط” التابعة لمدينة أبوحماد بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين قبيل صلاة عصر اليوم وما زالت الحملة مستمرة حتى وقت كتابة هذه السطور.
وقال شهود العيان إن الحملة داهمت عدد من بيوت المواطنين وحطمت الأثاث وروعت النساء والأطفال قبل ان تخرج من قرية “عمريط “وتتجه الى قرية الزقازقة”، ضمن جرائم الاعتقال التعسفى التى تنتهجها سلطات الانقلاب دون سند من القانون خاصة بحق المواطنين الذين يعبّرون عن رفض الفقر والظلم المتصاعد منذ الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم
وفى كفر الشيخ اعتقلت قوات أمن الانقلاب محمد عبد الباسط البطاط من مقر عمله بمدرسته ببلطيم قبيل ظهر اليوم واقتادته لجهة غير معلومة حتى الان دون سند من القانون.
من جانبهم استنكر أهالى المعتقلين جرائم سلطات الانقلاب وناشدوا منظمات حقوق الانسان بتوثيق الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الافراج عنهما.

 

*تجديد حبس “حسن مالك” 45 يومًا في “هزلية الدولار

قررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة الانقلابي حسين قنديل، اليوم الإثنين، تجديد حبس رجل الأعمال حسن مالك، 45 يومًا احتياطيًا على ذمة هزلية الدولار“.
وطالب دفاع مالك بإخلاء سبيله لمضي المدة المقررة قانونًا للحبس الاحتياطي، وهو ما يستوجب إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات، مؤكدًا انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بحقه، إلى أن إخلاء سبيله لا يؤثر على سير التحقيقات، خاصة أن أمواله وشركاته متحفظ عليها.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد اتهمت “مالك” بالمسئولية عن أزمة الدولار في مصر، وذلك على الرغم من أن سعر الدولار وقت اعتقاله كان أقل من 8 جنيهات، في حين اقترب سعره اليوم من حاجز الـ18 جنيهًا.

 

* حجز هزلية “دار السلام الثانية” للحكم وتأجيل “كتائب حلوان

حجزت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الاثنين، برئاسة قاضي الإعدامات شعبان الشامي، محاكمة 6 معتقلين من رافضي الانقلاب العسكري من بينهم 5 طلاب، على خلفية الادعاء بالتخطيط لقلب نظام الحكم ومحاولة نشر الفوضى داخل مصر، في 6 أكتوبر 2016 بمنطقة دار السلام، والمعروفة بهزلية “دار السلام الثانية، للحكم بجلسة 20 ديسمبر المقبل.

وعُقدت جلسات المحاكمة بشكل “سري”، وتم منع الصحافيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة التي إقتصر الحضور فيها على هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وتضم قائمة المعتقلين في القضية، “أحمد مجدي. وعبد الرحمن حسين، ومحمد عبد الحسيب، ومحمد عادل، وعلي روؤف، وعمرو كمال“.
من ناحية أخرى أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، الجلسة السادسة والعشرين بمحاكمة 215 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري،

بهزلية “كتائب حلوان”، إلى جلسة 14 يناير 2018، لاستكمال سماع الشهود.
واستمعت المحكمة بجلسة اليوم إلى عدد من شهود الإثبات من ضباط داخلية الانقلاب، والتي جاءت شهادتهم بين عدم التذكر ورواية بعض الأمور عن القضية

كما أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضى العسكر حسين قنديل، جلسة إعادة محاكمة معتقل فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية طنطا لـ 5 نوفمبر لمرافعة الدفاع.

 

*ضياع 10 مليارات من “القرض الدولي

شهد شاهد من أهلها، حيث تقدم أحمد حلمي الشريف، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مجلس نواب الدم، ببيان عاجل لضياع 10 مليارات جنيه قيمة قرض صندوق النقد الدولى، لإعمار الصعيد.

ونشرت صحفة “نواب الصعيد” عبر “فيس بوك”، أن البرلماني تقدم في بيان خلال الجلسة العامه اليوم الإثنين، أن البرلمان كان قد وافق على اتفاقية قرض من البنك تقدر بـ500 مليون دولار، لإقامة مشروعات تنموية فى محافظتى سوهاج وقنا. 

وطالب باستدعاء رئيس وزراء الانقلاب شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة، وزراء التخطيط، المالية، والاستثمار، لمناقشتهم في تفاصيل البيان.

 

* الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر

الإمارات تحكم قبضتها على اقتصاد مصر.. أقل الاوصاف التي يمكن أن تطلق على اتفاق التعاون الإماراتي المصري والتي نشرت بالجريدة الرسمية الخميس الماضي، كما يمكن تقدير خطرها بأكبر من التنازل عن تيران وصنافير للسعودية.. ويظل على المصريين أن يدفعوا مقابل الدعم الخليجي للانقلاب العسكري من أراضيهم ومستقبلهم واقتصادهم.. في ذل مؤسسات خائنة للشعب دورها التمرير والتصديق فقط، وتمثل مذكرة التفاهم بين مصر والإمارات بشأن التعاون المالي والفني، كارثة بكل المقاييس لما تتصمنه من امتيازات اقتصادية غير مسبوقة.

ونُشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية المصرية، الخميس، علما أنه قد تم توقيعها في أبو ظبي في 23 يناير 2017، ووافق عليها برلمان الانقلاب في يوليو على عجالة؛ في جلسة لم تستغرق سوى عدة دقائق.
وتنص الاتفاقية؛ على إنشاء مجلس تنسيقي معني بالتعاون المالي والفني. ومن البنود المثيرة للجدل، المادة 14 التي تنص على منع مصر من سن قوانين تؤثر على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المشترك، والمادة 15 التي تنص على تسوية أي خلاف وديا بين الطرفين عن طريق التفاوض والمشاورات، وليس المحاكم.
وفي هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي للمجموعة الدولية وإدارة المراكز التجارية، أحمد خزيم؛ في تصريحات صحفية، أنه “بإلزام القوانين المصرية بأن يكون هناك نوع من الحماية للدولة المستثمرة؛ تكون الاتفاقية أقوى من إرادة الدستور”، مشيرا إلى أن “عقد مثل تلك الاتفاقيات تعد بمثابة شراء للإرادة والقرار الاقتصادي المصري“.
ووصف مثل تلك الاتفاقيات بـ”العار، وقال: “هذه الاتفاقية عار على كل عضو في مجلس النواب شارك في الموافقة عليها؛ لأنها للأسف الشديد تعتبر اتفاقية لشراء إرادة مصر”، كما قال.
من جانبه، قال حسام الشاذلي، السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير، والمستشار السياسي والاقتصادي الدولي، إنه إذا ما أمعنا النظر في البنود العامة للاتفاقية، وخاصة بعد الموافقة الصاروخية لبرلمان السيسي عليها؛ ووضعها في إطار الدعم المالي والسياسي الذي قدمته وتقدمه حكومة الإمارات لنظام السيسي، نستنتج أن هذه الاتفاقية ومثيلاتها توفر الغطاء اللازم لمزيد من التدخل الإقتصادي المتغول لدولة الإمارات في مصر“.
وحذر، من أن الاتفاقيات “تعد لإمكانية تملك المستثمرين الإماراتيين للمشروعات العملاقه داخل مصر، وقد تشمل مشاريع البنية التحتية التي لها بعد استراتيجي خطير ومؤثر“.

ورأى أنه “من الواضح؛ أن النظام المصري يسعي لتثبيت أركانه بدعوة الشركاء الداعمين لانقلابه للتحكم في القدرات الإقتصادية للبلاد، لافتا إلى أن “العبارات الفضفاضة التي تخدم الشفافية وازدياد الضرائب وتشجيع الاستثمار؛ ما هي إلا بوابات لهذا النوع الجديد من التحكم السياسي بمقود الاقتصاد والمال“. 

 

*بأمر “ماكرون”.. السيسي يفرج عن شحنة القمح الفرنسي الفاسدة

أعلن علي مصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، انتهاء الأزمة الخاصة بشحنتي القمح الرومانى والفرنسي، والإفراج عنهما من ميناء سفاجا، تمهيدًا لدخولهما فى الأرصدة؛ وذلك علي الرغم من فساد الشحنتين وعدم صلاحيتهما للاستخدام الآدمي.
وكان مصيلحي قد دافع، في وقت سابق، عن احتواء شحنتي “القمح” الرومانية البالغة ٦٣ ألف طن والفرنسية البالغة ٥٩ ألف طن والتي تم التحفظ عليها بميناء سفاجا علي وجود بذرة نبات “الخشخاش” المخدر، قائلاً: “المؤشرات تتجه إلى أن الشحنة الفرنسية يوجد بها زهرة خشخاش غير الضار وأنه من المتوقع إعادة غربلتها تمهيدا للافراج عنها.
ويأتي الإفراج عن شحنة القمح الفرنسي بالتزامن مع زيارة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للعاصمة الفرنسية باريس والتي يسعي السيسي خلالها لإبرام إتفاقات عسكرية مع الجانب الفرنسي.

 

* عهد السيسي جنازات لا إنجازات

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إنفوجراف يظهر حجم الكوارث والانتهاكات بعهد عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري.

وجاءت أبرز الكوارث متمثلة في الفشل الأمني في شرق البلاد وغربها؛ بسبب انشغال الجيش بإدارة المصانع وتأمين صالات الأفراح، حتى تحول عهد السيسي إلى جنازات لا إنجازات.

وتعدى ضابط على طالب بإحدى المدارس ووضع رأسه تحت قدميه، ثم أخلت النيابة سبيله، وتأجيل سلطات الانقلاب الدراسة بالمدارس اليابانية بعد اشتراط اليابان مجانية التعليم بها، وإلغاء ألمانيا تدريبات مشتركة مع شرطة الانقلاب بسبب انتهاكات الداخلية.

كما أشار الإنفوجراف إلى سعي برلمان الانقلاب لإلغاء عقوبة ازدراء الأديان، وتذيل مصر قائمة الدول العربية والعالمية من حيث السلامة على الطرق، بما يزيد عن 11 ألف قتيل سنويا بسبب حوادث الطرق.

 

 *هل ورطت “دولة الجيش” بمصر الشرطة في حادث الواحات؟

رصد مراقبون عدة مؤشرات تشير إلى أن “دولة الجيش” في مصر، بقيادة جنرالات الانقلاب العسكري، قد “ورطت” قوات الشرطة وتركتها بمفردها في حادثة مجزرة الواحات

وقتل عشرات من عناصر الشرطة المصرية في اشتباكات مع مسلحين مساء الجمعة، في منطقة الواحات بالصحراء الغربية، وهم 35 مجندا، و18 ضابطا (10 ضباط عمليات خاصة، و7 ضباط بالأمن الوطني، وضابط بالمباحث)، وبينهم ضابطان برتبة عميد وآخر برتبة عقيد، و10 برتبة مقدم، ورائدان وسبعة برتبة نقيب.

ورصد الصحفي محمد مرسي، مجموعة أمور رأى أنها تكشف عن توريط الجيش للداخلية في حادث الواحات، وسهلت مهمة المسلحين بطريقة غير مباشرة، بهدف إرسال رسالة للشرطة ولكل المؤسسات التي قد تدعم أحد رجال نظام مبارك ضد السيسي، كما قال.

وأشار مرسي، عبر صفحته في فيسبوك، إلى “تجاهل السيسي التام للحادثة، وعدم إصدار وزارة الدفاع لأي بيان يدين الحادث، وتعامل الإعلام ببرود مع المجزرة، والحديث عن الخيانة من قيادات سابقة بالجيش، وإذاعة أحمد موسى لتسريب يهين الشرطة”، ورجح أنها جميعا تشير إلى توريط قادة الجيش للشرطة.

غياب الجيش

وتشير شهادات بعض الناجين إلى ترك قادة الجيش؛ عناصر الشرطة في مهمة الواحات بدون دعم لوجستي أو غطاء جوي، وهو ما كشفه تسريب صوتي مسرب لأحد الجنود الناجين من المجزرة، أذاعته قناة مكملين مساء الجمعة.

فقد تأخر وصول قوات وطائرات الجيش في إنقاذ قوات الشرطة أو نقل وإسعاف المصابين لمدة تقترب من 12 ساعة، حسب تسريب أذاعه الإعلامي الموالي للانقلاب، أحمد موسى، مساء السبت.

حديث الخيان

من جانبه، أشار المرشح الرئاسي السابق، الفريق أحمد شفيق، عبر صفحته في فيسبوك السبت، إلى أن ما جرى ليست قتلا في كمين، ولكنها عملية عسكرية كاملة الأركان”، متسائلا عن وجود “خيانة” للقوات وما إذا كان هناك من غدر بعناصر الشرطة.

وهذا ما أشار إليه أيضا رئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق سامي عنان، في تعليقه حول ملابسات الحادث، حيث خاطب النظام بقوله: “احترموا عقولنا”. وتابع متسائلا: “هل أبناؤنا أعز وأكفأ ما نملك ضحية الخيانة، وضعف وسوء التخطيط، وعدم دقه المعلومات؟“.

وتزامن حديث شفيق وعنان، مع ما رجحه رئيس أكاديمية الشرطة السابق، اللواء أحمد جاد منصور، عن وجود “خيانة“. وكتب عبر فيسبوك: “أين أجهزة المعلومات؟ أين التنسيق بين الجهات الأمنية؟ رائحة الخيانة تزكم الأنوف“.

وتحدث الإعلامي عماد البحيري، عن الغموض المصاحب للحادث ومواقف الإعلام المغايرة، وقال عبر صفحته في فيسبوك: “لما شفيق يقول إن أبنائنا تعرضوا للخيانة؛ لازم نسأل فيه إيه؟ ولما (اليوم السابع) جريدة السيسي هي والإعلام المصري يتجاهلوا الحادث؛ لازم نسأل فيه إيه؟ لما فيه تسريبات للأصوات في العملية تتسرب؛ لازم نسأل فيه إيه؟ ولما الكل يتـأخر في نجدة الشرطة وقرب منهم معسكر جيش والاشتباكات ظلت ساعات؛ لازم نسأل فيه إيه؟”، مضيفا: “عشرات الألغاز تقول أن الحكاية وراءها ترتيب كبير“.

ابتسامة السيسي

ووسط الأحزان المصرية، توجه عبد الفتاح السيسي لمدينة العلمين شمال غرب البلاد، السبت، لتأبين قتلى الحرب العالمية الثانية في ذكراها.

وجاء أول رد فعل من السيسي متأخرا، الأحد، على لسان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف، الذي نقل تعازي قائد الانقلاب في اجتماع لمجلس الوزراء، في حين لم يصدر أي تعليق من القوات المسلحة.

تواطؤ أمني

وكان لافتا إذاعة تسريب لحديث أحد الجنود عبر اللاسلكي مع قادته إثر المجزرة، وهو ما أثار الشكوك حول تواطؤ بعض الجهات الأمنية بنشر هذا التسريب؛ الذي كشف حقيقة الأحداث وعجز القوات وقلة كفاءتها، وعدم وجود خطة، وربما أيضا حدوث “خيانة” للقوة.

ونشر أحمد موسى، المقرب من النقلاب، تسريبا لأحد الأطباء المعالجين للمصابين بعد المجزرة، بدا وكأنه يهدف لتشكيل صورة سلبية عن إمكانيات الشرطة وضعفها بمواجهة المسلحين.

كما اعتُبر حديث الإعلامي المقرب من قادة الجيش، مصطفى بكري، عن خطف ضباط شرطة، تقليلا من هيبة الشرطة.

حداد بالأردن وغناء بالإسكندرية!

وعلى المستوى الحكومي، بدت المفارقة برد فعل وُصف بأنه باهت” من مجلس الوزراء ومن البرلمان، بينما حضر محافظا الإسكندرية والبحيرة، محمد سلطان ونادية عبده، ليلة السبت، حفلا للمطربة سميرة سعيد بمهرجان الإسكندرية للأغنية.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الأردن الحداد على ضحايا المجزرة بمصر، لم يتم إعلان الحداد العام أو تنكيس الأعلام في المؤسسات والوزارات الحكومية المصرية، ولم يتم وضع شريطة سوداء عبر شاشة الفضائيات الموالية للانقلاب.

وبدا أن الإعلام المصري حاول لفت الانتباه عن الحادث بتقليل عدد القتلى، والتركيز على حفل ملكات جمال مصر لتنشيط السياحة، وزواج الفنانة سمية الخشاب من المطرب أحمد سعد، وهزيمة الزمالك في الدوري بثلاثة أهداف، وهي التي تزامنت جميعها مع مجزرة الواحات.

وانتقد رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي، عبر صفحه بتويتر موقف الدولة المصرية وإعلام النظام، وقال: “الأردن نكس أعلامه وقنواتنا الحكومية والخاصة كأن الحادث في بلد آخر، حتى الشريط الأسود لم تضعه أي قناة”. وتساءل: “لماذا لم نعلن الحداد على شهداء الواجب الوطنى؟، مضيفا أن الحكومة غائبة“.

تحققت أهداف السيسي

وفي تعليقها، قالت أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، سارة العطيفي، إن “دم المصريين برقبة السيسي وعصابته”، مشيرة إلى أن “ما يحدث الآن هو مثال حي لما كان يريده السيسي بتحويل مصر لبحيرة من الدماء والاقتتال بين الشعب والأجهزة، بهدف إسقاط مصر بحرب أهلية”، وفق قولها.

وأكدت العطيفي؛ أن “مئات الشهداء يتساقطون يوميا على أيدي الإرهابيين الحقيقيين من رجال المنظومة الانقلابية، وهناك آلاف  المصابين بالجيش والشرطة يتساقطون يوميا؛ لمجرد أنهم  ينفذون أوامر السيسي”، محملة إياه وزر قتلهم بهذا الشكل البشع“. 

وأضافت المنسقة الإعلامية لحركة “مصريون بالخارج من أجل الديمقراطية”، إن السيسي “هو المسؤول عن سفك وإراقة دماء المصريين وتفجيرهم وقتلهم بالرصاص الحي ومدافع (أر بي جي) و(الجرينوف) بسيناء والواحات، والمسؤول عن الفوضى التي تحدث على أرض مصر”، وفق تقديرها.

وقالت إن “السيسي هو من فتح الطريق للإرهاب بكل بقاع مصر، وسمح بدخول الأسلحة بكافة أشكالها لمصر حتى تكون له مليشياته التي تحميه، وهو من سمح لجهاز الأمن والشرطة وحتى أصغر جندي؛ بقتل المصري حتى ولو اشتباه“.

 

*ظهور ضحية لم تذكره الداخلية المصرية في بيان قتلى مجزرة الواحات

تجاهلت وزارة الداخلية المصرية ذكر أحد القتلى الذين سقطوا في مجزرة الواحات البحرية في بيانها عن “شهداء العملية من رجالها

وأكدت الوزارة، في بيانها، مقتل 16 فقط من القوات (11 ضابطًا، و4 مجندين، ورقيب شرطة واحد)، لكن الساعات القليلة الماضية كشفت عن ضحية أخرى للعملية لم يعلم أحد عنها شيئًا.

والضحية الجديدة المعلن عنها دليل يعمل لحساب الشرطة وأجهزة الأمن، تمت تصفيته أيضًا من قبل العناصر المسلحة التي هاجمت مأمورية الشرطة الجمعة الماضية، واسمه صلاح سعد الشوحلي، المشهور بـ”فزاع الشدايد” (30 عاماً)، ينتمي لمحافظة البحيرة، ويعمل دليلًا في الصحراء الغربية لدرايته الكبيرة بالمتاهات والطرق.

عادل لطيف الشوحلي، عم القتيل، قال في تصريحات إن نجل شقيقه “استشهد في الحادث الأخير ببسالة وشجاعة وإقدام معروفين عنه وعن تاريخه، فهو يعاون وزارة الداخلية منذ فترات، ويستخدم سيارات جيب دفع رباعي، ودائم التنقل بين البحيرة والواحات من فترة لأخرى، بسبب حاجته للمال ولظروف العيش الصعبة، ولعدم توافر عمل مناسب في البحيرة“.

وأضاف الشوحلي: “فوجئنا باستشهاده في الحادث، واستلمنا الجثمان، وتم تشييعه وإقامة واجب العزاء مساء اليوم، ورغم ذلك لم يتم الإعلان عن اسمه ضمن قائمة شهداء الواجب الذين أعلنت عنهم وزارة الداخلية“.

وتابع: “لماذا التمييز في المعاملة؟! كل كان يؤدي عمله وواجبه؟! وللأسف لم نتلق أي عزاء من الدولة أو وزارة الداخلية، أو حتى قيادات الأمن في المحافظة أو المسئولين التنفيذيين في البحيرة“.

واستطرد قائلاً: “أنا كل اللي طالبه الإعلان عن ابننا شهيد واجب ضمن الشهداء، والناس تعرفه، وحقه يرجع ويتم تكريمه، زمايله وصحابه مقصروش في العزاء ولا في النعي، وكلهم كتبوا عنه، لكن الدولة متجاهلتنا“.

وأصدرت وزارة الداخلية بياناً صحافياً، مساء أمس السبت، حول الحادث قالت فيه إنه تم “تصفية 15 إرهابياً في الحادث بعد اشتباكات وتبادل إطلاق نيران لعدة ساعات، مما أدى إلى استشهاد 16 من رجال الشرطة، هم 11 ضابطاً و5 من المجندين، وجار البحث عن ضابط من مديرية أمن الجيزة”، لكن مصادر أمنية أكدت لـ”العربي الجديد” أن عدد الضحايا يصل إلى 58.

 

 * كيف فضحت “الواحات” جرائم قتل المختفين قسريًا؟

“كنا بنروح نخلص على الإرهابيين ونرجع من غير خدش.. إيه اللي جرى؟”، هكذا تباهى وتساءل أحد مسئولي داخلية الانقلاب في آن واحد، بعدما كشفت كارثة “الواحات” والتي قتل فيها نحو 56 ضابطًا ومجندًا من قوات النخبة، جرائم الداخلية في قتل وتصفية المختفين قسريًا، بزعم أنهم قتلوا أثناء اشتباكات مع قوات الأمن.

أما هذه المرة جرت الأمور بالعكس، لم تحمل القوات “المختفين” مكبلين ومعصوبي الأعين، كما اعتادوا في المرات السابقة، ولم يقتلوهم ويضعوا بجوارهم كام رشاش آلي حتى يلتقط إعلام الانقلاب صورهم، بل ذهبوا في معركة حقيقية وكمين أعده لهم مجهولون، ربما أرادوا التضحية بالداخلية وضرب أكثر من عصفور بحجر. 

كارثة “الواحات” أثارت رعب أهالي المختفين قسريا من احتمال استخدامهم كبش فداء لفشل الانقلاب، من بين هؤلاء السيدة “مريم حسن” التي منذ اختفاء زوجها قسريا قبل 55 يوما، تتمنى توجيه اتهام قضائي له وظهوره على ذمة أي قضية ملفقة، بدلا من استمرار تغييبه من قبل قوات الأمن التي اعتقلته من منزل الأسرة في مدينة السادس من أكتوبر غربي القاهرة، في 17 يوليو الماضي.

وهو ما يعرض حياته للخطر مثلما جرى مع العديد من الحالات التي سمعت بها عبر الإعلام أحدثها ما وقع لـ 10 شباب ينتمون إلى جماعة الإخوان صفتهم قوات الأمن، غربي القاهرة في سبتمبر الماضي، بدعوى “تخطيطهم للقيام بعمليات عنف وإرهاب في البلاد”.

الفضيحة

واعتادت داخلية الانقلاب على الإعلان بين وقت وآخر، عن مقتل بعض الأشخاص المطلوبين أمنيا “في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن؛ أثناء مداهمة أماكن اختبائهم”. وشهد الشهر الماضي حادثتي تصفية لمعتقلين، مقرونتين بالادعاء بأنهم قتلوا في اشتباكات مع الشرطة، ووقعت الحادثة الأولى حيث قتلت الشرطة ثلاثة شبان في محافظة أسيوط، بزعم انتمائهم لحركة سواعد مصر “حسم”، وبعدها بيومين؛ أعلنت داخلية الانقلاب عن قتل شاب آخر في القليوبية، أثناء مداهمة قوات الأمن لمكان اختبائه.

وروى (م. ف) المقيم حاليا خارج مصر، تجربته القاسية في هذا المجال، حيث نجا بأعجوبة من محاولة للقتل بدم بارد على أيدي قوات الأمن بعد اعتقاله، ليصبح الناجي الوحيد من تلك الحوادث.

وقال في تصريحات صحفية إنه تم اعتقاله من إحدى الشقق بعد مراقبة اتصالاته لمعرفة المكان الذي يختبئ فيه، حيث كان مطلوبا على ذمة العديد من القضايا، وبعدها تعرض لتعذيب شديد لعدة أيام في أحد المقرات الأمنية حتى يعترف بارتكاب عمليات تفجير واغتيال لا يعرف عنها شيئا، وبالفعل اعترف بكل الجرائم حتى يتخلص من التعذيب، فتوقف التعذيب وبقي رهن الاعتقال لأكثر من أسبوعين. 

وفي أحد الأيام؛ فوجئ برجال الأمن يقتادونه وهو معصوب العينين، واصطحبوه إلى أحد المنازل ويده مقيدة في يد أحد أمناء الشرطة، حتى لا يتمكن من الهرب، وبمجرد دخوله سمع دوي انفجار هائل لمتفجرات كانت معدة؛ ليتم تصويرها لاحقا وكأنها مضبوطات وجدت في هذا “الوكر”، إلا أنها انفجرت عن طريق الخطأ، ودمرت أجزاء كبيرة من المنزل، ما أدى إلى إصابته بجروح، ومصرع عدد من رجال الشرطة، ومن بينهم الرجل المقيد في يديه.

وأضاف (م. ف) أنه عندما رفع العصابة من فوق عينيه؛ رأى حالة الفوضى العارمة التي سادت المكان، فاستغل الموقف وأخرج مفتاح القيود من ملابس أمين الشرطة المقيد في يديه، وفك قيوده وهرب من المكان وسط عشرات من الأهالي، ليكتب له عمر جديد.

تصفية المختفين

وأكد إسلام سلامة، المحامي الحقوقي الذي يتولى الدفاع عن عدد من المختفين قسريا، أن الشبان الثلاثة الذين قتلوا الثلاثاء الماضي على يد الشرطة “كانوا معتقلين، وتعرضوا للاختفاء القسري لعدة أسابيع؛ قبل أن تعلن الداخلية قتلهم في اشتباك مع الشرطة”.

وقال سلامة إن “اعتقال هؤلاء الشباب مثبت رسميا في بلاغات للنائب العام، وبيانات من مراكز حقوقية كانت تتابع مصيرهم، لكننا فزعنا مما حدث لهم على أيدي الشرطة وما قالته وزارة الداخلية عن مصرعهم أثناء الاشتباكات مع القوات”.

وأوضح أن “الاختفاء القسري هو جريمة ترتكب في حق الشعب المصري، وكثيرا ما نرى شبابا مختفين قسريا؛ يظهرون في مقاطع فيديو وهم يعترفون بجرائم لا يعرفون عنها شيئا، ولكنهم يقرون بها تحت التعذيب الجسدي والمعنوي. وأحيانا نفاجأ بإدراج المعتقل ضمن إحدى القضايا التي لا يعرفون عنها شيئا”.

عسكر كاذبون

ونشر أهالي الضحايا أدلة عديدة تثبت اعتقال أبنائهم، واختفائهم قسريا منذ شهور، بالإضافة إلى وجود آثار تعذيب بشع على جثثهم، ما يؤكد تعرضهم لتعذيب شديد قبل مقتلهم.

وأكد نشطاء سياسيون ومنظمات حقوقية “كذب” رواية الداخلية، مؤكدين أن هؤلاء الشبان تعرضوا للتصفية الجسدية عبر قتلهم بدم بارد بعد اعتقالهم واختفائهم قسريا على أيدي قوات الأمن.

وأكد الحقوقي المتخصص في ملف الاختفاء القسري، المحامي حليم حنيش، أن الضحايا الذين تمت تصفيتهم في أسيوط “كانوا مختفين قسريا منذ أكثر من شهرين”، وأن “أقاربهم قدموا بلاغات عديدة للنائب العام للمطالبة بكشف مكان احتجازهم، لكنهم فوجئوا بإعلان تصفيتهم في تبادل لإطلاق نار مع الشرطة”.

وبحسب منظمات حقوقية؛ فإنه في الغالبية العظمى من هذه االحوادث؛ يثبت تشريح جثامين الضحايا أن قتلهم تم عبر رصاصة واحدة في الرأس من الخلف ومن مسافة قريبة، ما يثبت أنهم تعرضوا للتصفية، وليس أثناء اشتباكات كما تزعم الداخلية

 

 *إعلام الانقلاب: ضابط الصاعقة المفصول “هشام عشماوي” هو قائد قائد هجوم الواحات

فادت وسائل إعلام مصرية داعمة للانقلاب، نقلا عن مصادر أمنية بأن قائد هجوم الواحات الذي استهدف عناصر الشرطة المصرية، هو ضابط الصاعقة السابق، هشام عشماوي، مؤكده أنه قاد بنفسه عملية الإعداد للهجوم.
وكشفت مصادر أمنية مصرية، عن وجود تنسيق مع السلطات الليبية، لاعتقال قائد ھجوم الواحات ھشام عشماوي ضابط سلاح الصاعقة السابق المفصول.
وذكر مسؤول أمني، وفقا لصحيفة عكاظ السعودية، أن عشماوي، كان يقيم في منطقة درنة الليبية مع عدد من الدواعش، لافتا إلى أنھ المسؤول الرئيسي عن مقتل 21 ضابطا وجنديا في عملية الفرافرة عند الكيلو 100 في يوليو عام 2014.
وأفاد المسؤول الأمني بأن اتصالات أمنية على مستوى عال تمت خلال الساعات الماضية مع جھات ليبية لاعتقال عشماوي أو تصفيته جسديا بعد تحديد مكانه.
وقال موقع “مصراوي”، إن ليبيا هي الملاذ الآمن لعشماوي، مشيرة إلى أنه شكل في معسكرات درنة خلية تضم 4 ضباط شرطة مفصولين تسمى “أنصار بيت المقدستحولت إلى “ولاية سيناء” بعد مبايعته لتنظيم الدولة.
وأضاف أن العشماوي المعروف بأبي عمر المهاجر، أعلن في يوليو 2015، انشقاقه عن تنظيم الدولة، وتأسيس تنظيم “المرابطون” في ليبيا، الموالي لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.
ومن ناحيته، كشف اللواء السابق سعد أبو العلا، أن العشماوي كان في سلاح الصاعقة وتلقى تدريبات في المناطق الجبلية ويقيم في الصحراء الغربية ويتلقى دعما من ليبيا من تنظيمات مسلحة، بحسب وصفه.
وقال أبو العلا لبرنامج “على مسؤوليتي” المذاع على فضائية “صدى البلد”، إن منطقة الكيلو 135 عمقها 50 إلى 60 كيلومترا، وهي أقرب لمركز يوسف الصديق في الفيوم، وهي منطقة مفتوحة توجد بها سلاسل جبلية فقط في وادي الحيتان والغابة المتحجرة وجبل قطراني، وهي المنطقة التي يتمركز فيها العناصر المسلحة.
ورجح اللواء سعد أبو العلا أن تكون المعركة قد وقعت بالقرب من منطقة وادي الحيتان، خاصة أن سلاسل جبال تلك المنطقة مرتفعة وفيها العديد من المغارات.
وأشار إلى أن التحقيقات الأولية التي تجريھا أجھزة الأمن المصرية حول الحادثة لا تستبعد تورط القبائل المنتشرة في المناطق الصحراوية في تيسير مرور العناصر المنفذين لھجوم الواحات، مؤكدا أن سير التحقيقات سيكشف عن ذلك خلال الأيام القادمة.
وأفصحت مصادر أمنية، بحسب “عكاظ”، عن أن ھناك انتقادات وجھت لوزارة الداخلية بسبب عدم التخطيط الجيد لمواجھة الوكر بتوفير غطاء جوي قبل الاقتحام.
وأعلنت الوزارة أنھا بصدد شن حملة موسعة لتمشيط الظھير الصحراوي، وحدود المحافظات الصحراوية بالقاھرة الكبرى ثأرا لرجال الشرطة، ومن المتوقع أن تقوم طائرات عسكرية خاصة بتمشيط منطقة الكھوف.

 

*رايتس ووتش تطالب فرنسا بالتوقف عن التساهل مع القمع في مصر

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إنهاء حقبة التساهل مع القمع والانتهاكات في مصر وذلك خلال لقاء ماكرون مع عبد الفتاح السيسي غدا (الثلاثاء).

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان (الإثنين) إن على الحكومة الفرنسية أن تجعل حقوق الإنسان مسألة مركزية في علاقتها مع مصر، وإن على فرنسا “التوقف عن تجاهل الانتهاكات الخطيرة، بما فيها استخدام أجهزة الأمن المصرية التعذيب على نطاق واسع ومنهجي، والذي من المحتمل أن يشكل جريمة ضد الإنسانية“.

ويعقد ماكرون أول لقاء له مع السيسي في باريس الثلاثاء 24 من أكتوبر/تشرين الأول، كما يجتمع السيسي مع رئيسيّ “الجمعية الوطنيةو”مجلس الشيوخ” الفرنسيَّين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن هذه الاجتماعات “يجب أن تكون فرصة لمراجعة الدعم الاقتصادي والأمني ​​والعسكري المقدم من فرنسا إلى الحكومة المصرية، وجعل ذلك الدعم مشروطا بتحسن ملموس للحقوق“.

وقالت المنظمة إن الحكومة المصرية في ظل حكم السيسي أظهرت تجاهلا تاما لدستور البلاد والقانون الدولي؛ واعتبرت السيسي مسؤولا عن أسوأ أزمة حقوقية في مصر منذ عقود؛ حيث اعتقلت السلطات المصرية 60 ألف شخص على الأقل وأخفت مئات الأشخاص بشكل قسري، وأصدرت أحكام إعدام أولية على مئات آخرين، وحاكمت أكثر من 15 ألف مدني في محاكم عسكرية.

وكانت الفئة المستهدفة بشكل رئيسي جماعة “الإخوان المسلمون”، أكبر حركة معارضة في البلاد، ولكن لم تنج أي مجموعة سلمية تقريبا من القمع، بحسب المنظمة الحقوقية.

وأشارت المنظمة إن أن فرنسا قدمت في عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند، معدات عسكرية بمليارات الدولارات إلى مصر ونادرا ما انتقدت تلك الانتهاكات الخطيرة.

وقالت بينيديكت جانرو، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في فرنسا: “على الرئيس ماكرون اغتنام الفرصة والتوضيح للسيسي في لقائهما الأول بأنه لن يتم التغاضي عن السجل الحقوقي للدولة المصرية. مواصلة دعم هذه الحكومة القمعية هو خيانة للنشطاء المصريين الذين يواجهون مخاطر جسيمة في محاولتهم لتحسين بلدهم“.

وأضافت جانرو: “على الرئيس ماكرون رفض استمرار سياسات فرنسا المخزية، المتساهلة مع حكومة السيسي القمعية. القول إن هذه القضايا يتم مناقشتها مع الاستمرار في عدم اتخاذ أي إجراء هو تجاهل لمظالم ومآسي المصريين“. 

وأشار بيان المنظمة إلى أن مصر إحدى أكبر مشتري الأسلحة لفرنسا؛ فمنذ 2014، وقعت مصر صفقات بقيمة نحو 10 مليارات دولار لشراء معدات عسكرية وأسلحة، شملت شراء 4 سفن حربية بقيمة مليار دولار أمريكي في 2014، واتفاقا بقيمة 6 مليارات دولار في  2015 للحصول على 24 مقاتلة من طراز رافال“.

كما قدمت فرنسا أيضا العديد من الأسلحة والخدمات العسكرية الأخرى، ومن بينها قمر صناعي عسكري بقيمة 700 مليون دولار، وحاملتي طائرات هليكوبتر من طراز “ميسترال” كانا قد صُنعا في البداية بغرض بيعهما لروسيا، بقيمة مليار دولار، فضلا عن صواريخ وأسلحة خفيفة وذخائر يصل مجمل قيمتها إلى مليار دولار تقريبا.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن صادرات فرنسا من الأسلحة إلى مصر تنتهك ما توصل إليه مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي قال في 21 أغسطس/آب 2013 إن على الدول الأوروبية تعليق صادرات الأسلحة التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي.

وجاء هذا بعد قيام السلطات المصرية رفض اعتصامين لرافضي الانقلاب العسكري على الرئيس السابق محمد مرسي، وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص في يوم واحد، في 14 من أغسطس/آب 2013.

 

*ميدل إيست آي”: السيسي أسس بنجاح جمهورية الخوف بمصر

نشرت دورية “ميدل إيست آي” تقريرا حول الخوف الذي نشره نظام السيسي في مصر بكافة الأنحاء وطال الجميع.. بدأ التقرير بالإشارة لملمح بات واقعيا في شوارع مصر.
وقالت الدورية على لسان معدّي التقرير: “قبل بضعة أسابيع، وأثناء مروري في شارع فرعي في القاهرة عند الساعة الواحدة صباحا، تعجبت عندما رأيت المقاهي الشعبية فارغة. ولكن أحد الأصدقاء شرح لي أنه في السنوات القليلة الماضية، تسببت الحكومة بإفراغ هذه المقاهي من خلال المداهمات المستمرة“.

دائما يخاف أولئك الذين يحكمون من المفكرين المستقلين وبالتالي يتم استخدام القبضة الحديدية ضدهم. في هذا البلد، يمكن لرأي، في صفحة فيسبوك، أو مقال، أوحتى محادثة عارضة، وليس بالضرورة في مجال السياسة يمكن أن تودي بك إلى السجن. الخوف هنا ممن يملك التأثير. مرحبا بكم في أرض الخوف“.

يقول «ماثياس بون»، الأستاذ المساعد للعلاقات الدولية في شؤون الشرق الأوسط في جامعة أمستردام: «يلعب الخوف دورا بارزا في الحياة العامة المصرية». وعلى الرغم من أن الخوف كان واضحا في فترة نظام «السيسي، فقد كان الخوف منذ فترة طويلة آلية قهر تستخدمها الأنظمة الشمولية في» جميع أنحاء العالم لتفرقة الناس عن بعضهم البعض والاحتفاظ بالسلطة.

كان السبب في ذلك، وخاصة منذ الانقلاب العسكري في عام 2013، هو أن العنف كان الفرضية المميزة لحكم الرئيس «عبد الفتاح السيسي». وكان الحكام العسكريين، الذين يتمتعون بالسلطة الشمولية منذ ثورة 1952، قد اعترفوا بأن الأمل أو بعض مظاهر تقرير المصير للشعب المصري تهدد هيمنتهم السياسية والاقتصادية.

وقد اتخذ قرار من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن «السيسي» هو ممثلهم، ولهذا سوف يتم سحق المعارضة بعنف، وسيتم إسكات الأصوات العالية. وهذا يسري على جميع من يعارضون، وليس فقط على جماعة الإخوان المسلمين. وعلى الرغم من أن هذا النهج أصبح صريحا بعد الانقلاب، فإنه قد بدأ في الأيام الأولى للثورة.

وأشارت المجلة إلى تقرير للرئاسة أعد في ظل حكم الإخوان المسلمين في عهد «محمد مرسي» في عام 2012 ، ولم ينشر، حول جرائم الجيش ضد المدنيين بدءا من أول انتشار الجيش في الشوارع أظهر أن أكثر من 1000 شخص كانوا في عداد المفقودين خلال 18 يوما من بداية الثورة فقط. كما أن الجثث التي تم تحويلها لمشرحة مصر، كانت مصابة بطلقات نارية أو تحمل علامات تعذيب.

وقد وضع ملف الاختفاء القسري تحت المجهر العام الماضي، مع اختفاء مئات من المصريين من قبل النظام، وقد ذكرنا أن التقرير قد أوضح أن الجيش كان يفعل ذلك في عام 2011.

وباء التعذيب
وقد وصفت هيومان رايتس ووتش التعذيب في مصر بأنه «وباء». وأضافت أن السيسي منح ضباط الشرطة والأمن الوطني بشكل فعال الضوء الاخضر لاستخدام التعذيب متى أرادوا ذلك، وإن ما لا يقل سمية عن التعذيب هو غموض قبول وصمت الملايين من المصريين؛ إنهم بذلك يمثلون اليد اليمنى غير المرئية للدكتاتور.
مضيفة: ربما تشعر بالمعاناة عندما تستمع للمصريين العاديين القادمين من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة عبارات مثل: «منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية هي جماعات عازمة على زعزعة استقرار البلاد وتنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين».

ولكن لا ينبغي أن نتفاجأ من أن الخوف من التعذيب يدفع المزيد من الخوف في نفوس الكثيرين. فوفقا لتقرير هيومان رايتس ووتش: «تبدأ جلسة التعذيب النموذجية مع ضباط الأمن حيث يكون المشتبه به معصوب العينين، ومكبل اليدين أمام محقق بيده آلة صعق كهربائية، وغالبا ما يتم توجيهها للأماكن الحساسة مثل الأذنين أو الرأس».

والهدف من ذلك ليس مجرد توليد الخوف داخل الضحية ولكن لتحويله إلى مصنع من الخوف، قادر على نقله إلى العائلة والأصدقاء والمعارف.
ويشكل الاغتصاب أمرا مركزيا في تشكيلة إجراءات إرهاب الدولة السرطاني. وفي مجتمع مقترن بالخجل من المواضيع الجنسية، تعد وحشية الاغتصاب سلاحا مميتا ضد كلا الجنسين. وفي مصر، حيث تزدري الأغلبية «المثلية الجنسية» ، فإن اغتصاب الرجال من قبل الرجال يعني إسكات الضحية حتى آخر نفس.

هذه هي الطرق الصريحة التي يعمل بها الخوف، والصدمة التي تنتج هي هدية قبيحة مستمرة. وهذا هو ما يعول عليه النظام، ولكن البروفسور «ماثياس بون» يقول أن البعض «يشعرون أنهم أقوى في تصميمهم» على محاربة النظام.

وقد أشار مفكر مصري في الآونة الأخيرة، في المنتدى الوحيد المفتوح نسبيا لتبادل الأفكار، وهو تويتر: «الخوف هو أبشع كلمة في الوجود، هو أصل كل شر وأكبر خطر على السعادة».
على الرغم من كل ما يصمم لمنع حرية التعبير، فهناك أولئك الذين يجرؤون الكلام ويعترف العالم بجهودهم. ومحمد زارع، ناشط ومدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذي فاز بجائزة مارتن إننالز، هو مثال حي على هذه الفئة.

ومع ذلك، وفي ظل الظروف الراهنة، فحتى قبول الجائزة شخصيا هي مشكلة بذاتها.
على الرغم من العمل الرائع في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، كان هناك قلة ممن يستطيعون القيام بتأمين جوائزهم. وقد منعت الحكومة المصرية هؤلاء من السفر بكل ما في وسعها من أجل كتم هذه الأصوات. كما أن العقلية التي اعتبرت «زارع» شخصية غير مرغوب فيها هي نفسها التي أغلقت مركز النديم، وهو مركز طبي لضحايا التعذيب.

الصمت
وفي افتتاح المرحلة الأولى من مشروعه الضخم الأخير العاصمة الإدارية، الذي تبلغ قيمته 45 مليار دولار، لم يستطع «السيسي» إضاعة فرصة أخرى لإخبار المصريين عن أهمية السكوت. وأضاف «إنني سعيد بالنقد ولكن من أشخاص مستنيرين واعين ومطلعين». وبطبيعة الحال، فإن «السيسي» هو الذي يحدد من هم «الأشخاص المطلعون».

أما الفئة التي لم تحظ بتصنيف النظام لها على أنها «مستنيرة» فلديها مجموعة متنوعة من الخيارات المتاحة لها دائما: الاختفاء القسري، أوالسجن، والتعذيب أو الوفاة. فعندما يوضح الرئيس أنه يزدري من يعارضونه، فإن الخوف سيتعمق.

وتوقعت المجلة أن يحدث الانفجار، ولكن هناك حقيقة قبيحة وهي أن: الخوف يمكن أن يشل ذلك. مختتمة بمقولة لنجيب محفوظ في أحد رواياته: «سألت الشيخ عبد ربه التائه: متى يصلح حال البلد؟ فقال عندما يؤمن أهلها أن عاقبة الجبن أوخم من عاقبة السلامة..!! 

 

 

عن Admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>